#+FILETAGS: @personal :PROPERTIES: :ID: 42c1d302-b89a-4122-bfcd-811f5c944a4a :CREATED: [2016-03-14 Mon 17:18] :MODIFIED: [2018-02-27 Tue 18:03] :IMPORTED: [2023-02-08 Wed 19:22] :END: #+title: الموقف المصري: وزارة العدل #+filetags: الموقف المصري الملاحظة الرئيسية ال المفروض نقولها كل مرة يغيروا وزير العدل هي أن وزارة العدل بالشكل دا ضررها أكثر من نفعها. نظرة سريعة على الهيكل التنظيمي لوزارة العدل يوضح لك ثلاث حاجات أساسية: أولا: الوزارة تحتفظ بأدوار هي أساس استقلال القضاء في مصر: 1) التفتيش على القضاء و 2) إدارة بيروقراطيات المحاكم و الخبراء (زي الطب الشرعي مثلا) و 3) التوثيق زي الشهر العقاري، دا غير أن وزير العدل، مش المحاكم، هو ال معه 4) صلاحية منح الضبطية القضائية لموظفي الحكومة و لأي حد ثاني، من المباحث الجنائية لمفتشي التموين لهاني شاكر، و دي كلها مهام أصيلة من مهام المحاكم. الأدوار دي معناها أن الغرض الحقيقي من وزارة العدل هو السيطرة على المحاكم و إضعاف استقلالها. إدارة مرفق العدالة و بيروقراطيات المحاكم (و السجون لو عاوزين أوضاع السجون تتحسن و السياسة العقابية لمصر تتغير) من مهام الجمعيات العمومية للمحاكم. ثانيا: أغلب الإدارات بيروقراطيات متضخمة و ما لهاش دور حقيقي. ثالثا: الدور الرئيسي المقبول لوزارة العدل هو أنها تكون سلطة الاتهام، و دا دور مستبعد منها، نظريا على الأقل، لأن في مصر سلطة الاتهام هي النيابة. لو الحكومة بقت معها سلطة الاتهام صراحة، تبقى هي المسؤولة عن ملاحقة الجريمة في المجتمع و تقديمها للعدالة. و طبعا تعارض المصالح يقتضي أن ملاحقة جرائم الحكومة نفسها و اتهامها و إحالتها للقضاء يكون من اختصاص المفوضيات المستقلة، زي مفوضية حقوق الإنسان، و مفوضية مكافحة الفساد، و مفوضية المعلومات. إصلاح نظام العدالة في مصر مهمة صعبة و هتاخد وقت، و من أهم صعوباتها قلة كفاءة القضاة و المحققين و التحريات و المحامين، و رفع كفاءة كل دول (بعد تطهير قطاعاتهم من الفساد) مهمة هتاخد وقت و مجهود، لكن طريق البداية هو: 1. تعديل دستوري لإنشاء مفوضيات مستقلة تستمد سلطتها الرقابية من البرلمان، بحيث أن البرلمان يختار أعضائها و يعينهم بأغلبية الثلثين و يخصص لها الموارد و تقدم تقاريرها أمامه علانية. يضمن التعديل الدستوري أيضا للمفوضيات صلاحيات التحري و التفتيش في اختصاصاتها و إحالة المتهمين للمحاكم. تنشئ مفوضية للمعلومات، و يحول المجلس القومي لحقوق الإنسان لمفوضية، و تدمج أجهزة مكافحة الفساد الخمس في مفوضية واحدة. تعمل المفوضيات، من ضمن ما تعمل على أوضاع السجون و على الفساد في نظام العدالة الجنائية و على زيادة شفافيته. 2. نقل السجون تحت تبعية الجمعيات العمومية للمحاكم. السجون المركزية تحت المحاكم الابتدائية في دوائرها، و السجون الأخرى تحت تبعية محاكم الاستئناف. هكذا تصبح الجمعيات العمومية مسؤولة مباشرة عن سلامة المسجونين الذين يحكم قضاتها عليهم. تدفع هذه السياسة الجمعيات العمومية للمحاكم لصياغة إرشادات لسياسات أحكام تقترح الجرائم التي لها أولوية الحبس، و الجرائم التي يفضل فيها تطبيق عقوبات أخرى منعا لتكدس السجون و بالتالي منعا مساءلة الجمعية العمومية عن أوضاع المساجين فيها. 3. تعديل دستوري ينزع الصفة القضائية عن هيئة قضايا الدولة و النيابة العامة و النيابة الإدارية. تحويل الهيئات الثلاث إلى إدارة المحامي العام و إدارة الادعاء في وزارة العدل، بعد فصل سلطتي التحقيق و الاتهام. تحتفظ الجمعيات العمومية للمحاكم بسلطة التحقيق، و تنتقل سلطة الاتهام للحكومة. يخير أعضاء الهيئات الثلاث بين الانتقال إلى السلك القضائي في الجمعيات العمومية للمحاكم، أو الانتقال إلى وزارة العدل بعد استقالتهم من القضاء. 4. يعدل القانون بحيث يصبح منح الضبطيات القضائية، بما فيها الضبطيات القضائية العامة (لضباط المباحث و المخابرات) من مهام وزير العدل، و يصدر القرار باسم كل شخص يمنح الضبطية القضائية، و يكون القرار ساريا لمدة سنة. 5. تنقل إدارات المباحث المختلفة إلى وزارة العدل، و تتحول وزارة الداخلية إلى وزارة الأمن بعد نزع المهام غير الأمنية عنها و تحويلها إلى المحليات و إدارات حكومية أخرى. 6. يعمل البرلمان على مدار فترة برلمانية على توحيد و تحديث القانون الجنائي بناء على سياسة عقابية حديثة و نظرة أشمل للإصلاح القانوني (أنا باشتغل على مشروع طويل عن رصد السياسة العقابية الحالية، و بافكر في طرق لتحديثها) 7. ترجع المحكمة الدستورية العليا غرفة في محكمة النقض، و تدمج المحكمة الإدارية العليا في محكمة النقض. 8. (بعد إصلاح التقسيم الإداري) تدمج المحاكم المدنية و محاكم الاستئناف، على أن لا تتضرر المزايا المادية لقضاة القضاء الإداري.