#+FILETAGS: :@personal: :PROPERTIES: :ID: 0ef52974-bad5-4f84-8a27-00e797bf0565 :CREATED: [2015-08-21 Fri 17:38] :MODIFIED: [2015-08-21 Fri 17:38] :IMPORTED: [2023-02-08 Wed 19:22] :END: #+title: عزيزتي يارا الرسالة دي وقفت عند "عزيزتي يارا" و رجعت أكملها ثاني بعد سنة من ما بدأتها، و مدة السنة كانت صدفة. أنا بدأتها لما كنت باسمع أغنية Weave me the sunshine لبيتر و بول و ماري يوم ما وصلت أنت القناطر، و باكملها دا الوقت بعد لما طلعت لي ثاني من 23,870 أغنية. وقفت المشروع ال كنا هنشتغل عليه مع بعض، لأن الوقت مش مناسب و الظروف كمان، و لأني حاولت أبدأ حاجة ثانية. كنت مخطط أبدأ مزرعة بعد ما قعدت سنين أذاكر و أتعلم. ببساطة هي تجربة لحياة مستقلة باطراد في الظروف دي: إحياء التربة و إثراء دورة الماية و الكربون، نباتات و حيوانات أكثر تدريجيا، و بيت يبنيه أهله بنفسهم و يقدر يوفر احتياجاتهم من غير أي مواسير داخلة أو خارجة، و فرصة علشان كل دا يكبر و يوسع و ينفع ناس أكثر و يحقق الزفت الاستقرار. لكن، قبل ما أنقل لحتة الصحرا ال ملك العيلة من عشرات السنين، اكتشفت أن حد احتلها و بدأ يستغلها، و المفاوضات مستمرة معه من ساعتها. و زهقت! بس لغاية ما المشكلة دي تتحل، أنا باجرب على مقاس أصغر: باتعلم أعمل كومبوست من بقايا الأكل و ورق الشجر (ما فيش زبالة بتترمي!) و باصلح بيه جنينة ييت الأهل المهملة، و باتفرج على النباتات و هي بتكبر. الناس، زي ما أنت غالبا متابعة، كل يوم مشغولين بحاجة غير اليوم ال قبله، و فيه تعاطف empathy جماعي على إنترنت، و هيستيريا جماعية كمان. لكن معروف أن ظروفنا كلنا صعبة. أنا شخصيا، و للمفاجأة، في كل العشر سنين ال فاتوا ما فيش حاجة أثرت علي قد حبستك. باختصار، مش فايتك حاجة كبيرة. كلها حاجات صغيرة كثيرة، كلها مهمة و أغلبها متأجل. مكتبك بيتنقل زي ما هو من عمارة أنت عارفاها لعمارة ثانية أنت برضه عارفاها. و هتطلعي تلاقينا كلنا على حطة يدك، لكن أعقل شوية (بيتهيأ لك؟) و يمكن كمان حالنا أحسن. و لغاية ما دا يحصل (لغاية ما تطلعي، مش لغاية ما نعقل)، راوية واخدة مكانك في الأفراح و الأتراح. الأغنية خلصت و بدأت 500 miles بعدها. Lord I am five hundred miles from my home. عمرو. 19 يونيو 2015. في أول خطاب مكتوب بخط اليد من أكثر من عشرين سنة.