باب الثنائي الصحيح ما جاء على بناء فَعْل وفُعْل وفِعْل من الأسماء والمصادر. والثنائي الصحيح لا يكون حرفين إلّا والثاني ثقيل حق يصير ثلاثة أحرف: اللفظ ثنائي والمعنى ثلاثي. وإنما سُمّي ثنائياً للفظه وصُورته، فإذا صرتَ إلى المعنى والحقيقْة كان الحرفُ الأول أحدَ الحروف المعجمة والثاني حرفين مثلين أحدهما مدغمِ في الأخر نحو: بَتُّ يَبُت بَتاً، في معنى قطع، وكان أصله بَتتَ، فأدغموا التاء في التاء فقالوا: بت، وأصل وزن الكلمة فَعَلَ، وهو ثلاثة أحرف، فلما مازجها الإدغام رجعتْ إلى حرفين في اللفظ، فقالوا: بَتَّ، فأدغمت إحدى التائين في الأخرى؛ وكذلك كل ما أشبهها من الحروف المعجمة. باب الألف أ-ب- ب أب، والأب: المَرْعى. قال الله عزَّ وجل: "وفاكِهَةً وأًبا". قال الشاعر: جذمنا قيس ونجد دارُنا   ولنا الأب بها والمَكْرَعُ والمَكْرَع: الذي تكرع فيه الماشية مثل ماء السماء، يقال: كَرَعَ في الماء، إذا غابت فيه أكارعُه؛ وكذلك نخل كوارع، إذا كانت أصولها في الماء. وأب أبا للشيء، إذا تهيّأ له أو همّ به. قال الأعشى: صَرَمْتُ ولم أصرِمكمُ وكصارم   أخ قد طوى كَشْحاً وأب لِيذهبا والأبّ: النِّزاع إلى الوطن. قال هشام بن عُقْبة أخو ذي الرّمة: وأب ذو المَحْضَرِ البادي إبابتَهُ   وقَوَّضَتْ نية أطنابَ تَخـييم قال أبو بكر: وكان الذي يجب في هذه الأبنية أن نسوق معكوسها فنجعله باباً واحداً، فكرهنا التطويل فجمعناه في باب الهمزة وستراه إن شاء الله تعالى. فأما الأبُ، الوالد، فناقص وليس من هذا؛ قالوا أب، فلما ثَنَّوا قالوا: أبَوان. وكذلك أخ وأخوان. وللناقص باب في آخر الكتاب مُجمل مفسَّر ستقف عليه إن شاء الله وبه العون. وأبَّ الرجلُ إلى سيفه، إذا ردّ يده إليه ليستلَّه. أ-ت-ت أته يَؤتهُ أتاً في بعض اللغات، مثل غَتَه، إذا غَتة بالكلام أو كَبَتَه بالحُجة. أ-ث- ث أثَّ النص يَئِثُّ ويَؤثّ أثّا، إذا كثر والتفّ، ويئث أكثر من يؤث. والنبت أثيث، والشَعَر أثيث أيضاً. وكل شيء وطّأته ووثّرته من فراش أو بساط فقد أثثْتَه تأثيثاً. والأثاث، أثاث البيت، من هذا. قال الراجز في النبت: يَخبِطْنَ منه نَبْتَه الأثيثا   حتّى ترى قائمَه جَثيثا أي مجثوثاً مقلوعاً. وقال اللهّ تبارك وتعالى: "أثاثاً ورئياً"، وقال أبو عبيدة: مَتاع البيت: وقال النّميري الثَّقَفي وإنما قيل له النُّميري لأن اسمه محمد بن عبد الله بن نُمير بن أبي نُمير: أهاجَتْكَ الظعائنُ يومَ بـانُـوا   بذي الزِّيِّ الجَميل من الأثاثِ وأحسب أن اشتقاق أثاثة من هذا. وقال رؤبة: ومِن هَوايَ الرُّجَّحُ الأثائثُ   تمِيلُها أعحازُها الأواعِث الأثائث: الوثيرات الكثيرات اللحم. وقد جمعوا أثيثة إثاثاً، ووثيرة وِثاراً، وبه سُمِّي الرجل أثاثة. أ-ج-ج أج الظليم يَئجُّ، وقالوا يَؤجّ أجاً، إذا سمعتَ حفيفَه في عدوه. وكذلك: أجيج الكير من حفيف النار. وقال الشاعر يصف ناقة: فراحتْ وأطرافُ الضُوَى محزَئلَّة   تَئج كما أج الظَّليم الـمـفـزع وقِال الآخر: كأنَ تـرددَ أنـفـاسِــهِ   أجيجُ ضرامٍ زَفَتْهُ الشَمالُ يصف فرساً واسع المَنْخِر. والماء الأجَاج: المِلْح. ويقال: سمعت أجةَ القوم، يعني حفيف مشيهم أو اختلاط كلامهم. وأج القومُ يَئجّون أجاً، إذا سمعتَ لهم حفيفاً عد مشيهم. والأجّة: شدة الحرّ. وأجة كل شيء: أعظمه وأشدّه. أ-ح-ح أحّ: حكاية تنحنح أو توجّع. وأحَ الرجلُ، إذا ردد التنحنحَ في حلقه. وسمعت لفُلان أحّةً وأحاحاً وأحيحاً، إذا رأيتَه يتوجع من غيظ أو حزن. وفي قلبه أحاح وأحيح. والأحةُ أيضاً كذلك. ومنه اشتقاق أحَيْحَةَ. قال الراجز: يَطْوي الحيازيمَ على أحاح وأحيْحَة: أحد رجالهم من الأوس، وهو أحيحة بن الجلاح الشاعر، كان رئيس القوم في الجاهلية. أ-خ-خ أخ: كلمة تقال عند التأوّه، وأحسبها محدَثَة. فأما قولهم للجمل: إخ ليبرك فمعروف، ولا يقولون: أخَختُ الجملَ، وإنما يقولون: أنَختُه. والأخ اسم ناقص. وزعم قوم أن بعض العرب يقولون: أخ وأخة، مثقل، ذكره ابن الكلبي ولا أدري ما صحة ذلك. والأخيخة: دقيق يُصب عليه ماء ويُبرق بزيت أو سمن ويشُرب ولا يكون إلاّ رقيقاً؛ ومعنى يُبْرق: يصب؛ يقال: بَرَقْتُ الزيتَ، أي صببته: قال الراجز: تصْفِر في أعْظمِه المَخيخَهْ   تَجَشؤَ الشيخ عن الأخيخَهْ شبه صوتَ مصِّه العظامَ التي فيها المخًّ بجُشاءِ الشيخ لأنه مسترخي الحَنَك واللَهَوات فليس لجُشائه صوت. ويقال: عظم مَخِيخَ، ومُمِخ، كما يقال مكان جَدِيب ومُجْدِب. أ-د-د أدّ، هو اسم رجل: أدّ بن طابِخة بن الياس بن مُضَر. وأحسب أن الهمزة في أدّ واو لأنه من الودّ أي الحبّ، فقلبوا الواوَ همزةً لانضمامها، نحو: "أقَتتْ" وأرخ الكتابُ، الأصل وُرِّخ ووُقتت. قال الشاعر: أدً بن طابخة أبونا فآنسبوا   يومَ الفَخار أباً كأدٍّ تنْفَروا والفِخار المصدر، والفَخار الاسم. يقال: نَسَبَ يَنْسبُ في الشعر إذا شبب به، ونَسَبَ ينْسُبُ من النسَب. وتنفروا من قولهم: نافَرَ فلان فلاناً فنُفر فلان عليه، إذا حكم له بالغَلَبَة. والإدُّ: الأمر العظيم الفظيع. وفي التنزيل العزيز: "لَقَدْ جِئْتُم شيئاً إداً"، والله أعلم بكتابه. قالت جارية من العرب: يا أمّتا ركبـتُ شـيئاً إدّا   رأيتُ مشبوح اليدين نَهْدا أبْيضَ وضاحَ الجَبِينِ جعْدا   فَنِلْت منه رَشفَاً وبَـرْدا مشبوح: عريض الساعدين والذراعين، ومنه قيل: شَبَحَه، إذا مدَ يده فضربه، ومنه انشبح الحِرباء، إذا امتدّ. وأنشد: لمّا رأيت الأمـرَ أمـراً إدا   ولم أجِدْ من الفِـرار بـدا ملأتً لحمي وعظامي شَدّا     والأد والأيدُ والآدً: القوة. يقال: رجل ذو آدٍ وذو أد وذو أيدٍ. قال الراجز: أبْرَح آدُ الصـلَـتـانِ آدا   إذ رَكِبَتْ أعوادهم أعوادا وفي التنزيل: " والسماء بَنَيْناها بأيدٍ "، أي بقوة، واللّه أعلم. وقال الراجز في الأدّ، وهي القوة: نضوْنَ عنّـي شِـرَّةً وأدّا   من بعدما كنتُ صُمُلاً نَهْدا ويقال: أبْرَحَ الرجلُ، إذا جاء بالداهية. والبُرَحاء: الأمر العظيم. قال الشاعر- الأعشى: أقولُ لها حينَ جَد الـرحـي   ل أبرَحْتِ رَبُّاً وأبرَحْتِ جارا أعوادهم: أي وقع السهم على القوس فهي الأعواد على الأعواد. وأدت الإبلُ تَئد أداً، إذا حنت إلى أوطانها فرخعت الحنينَ في أجوافها. وأدَت الإبلُ تَئد أداً، إذا ندّت. أ-ذ-ذ إذ: كلمة لِما قد مضى، تقول: إذ كان كذا أو كذا. وليست من الثلاثي لأنها حرفان،"لكنهم قد قالوا: أذ يَؤذ أذاً، إذا قطع، مثل: هذ يَهُذ هذاً، سواء، فقلبوا الهاء همزةً. وشفرة هذوذ وأذوذ، إذا كانت قاطعة. وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد عن المفضَل: يَؤذ بالشفـرةِ أيَّ أذ   من قَمَع ومأنَة وفِلْذِ الفِلذة: القطعة من الكبد، والقَمع: طرف السنام، والمأنة: بيت اللبن، وقالوا الشحم الذي في باطن الخاصرة. قال الشاعر: إذا استهديتِ مِن لحم فأهدي   مِن المأناتِ أو طَرَفِ السنام ولا تهْدِي الأمرَّ ومـا يَلِـيه   ولا تهْدِنَ مَعْروقَ العظـام والفِلْذ: القطعة من الكبد. قال الشاعر، وهو أعشى باهلة: تكفيه حُزه فِـلْـذ ألَـمَّ بـهـا   من الشواء ويُرْوي شُرْبَه الغُمَرُ والغُمَر: قَّدَح صغير. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "هَلُموا غُمَري"، وأخذ من التغمير وهو الشرب دون الري. أ-ر-ر أرَّ الرجل المرأةَ يَؤرها أراً، إذا جامعها. والرجل مِئَرّ، إذا كان كثير الجماع. قالت ليلى بنت الحُمارِس أو الأغلب العجلي: بَلت به عُلابِـطـاً مِـئرا   ضَخمَ الكراديس وَأي زِبِرّا  الوَأى: الشديد، وكذلك الزِّبِر: الصلب الشديد، وأحسبه أيضاً مِن زَبْرَ البئرِ وهو أن تطويَها بالحجارة، وهو فِعِلّ من زبرتُ البئرَ أزْبُرها زبْراً وزِبِرا، بكسر الباء والزاي. والعلابط: العريض. مِئَرّ: مفْعَل من أرَ يؤرّ أراً، وهو آر. وفي الحديث: "الفقير الذي لا زَبْرَ له"، أي. لا معتمَدَ له. أ-ز-ز أزّ يؤزُّ أزُّاً، والأزّ: الحركة الشديدة. وأزَتِ القِدر، إذا اشتدّ غليانُها. وفي كتاب الله تعالى: "تَؤُزهم أزاً". والمصدر الأز والأزيز والأزاز. قال رؤبة: لا يَأخُذُ التأفيكُ والتَـحَـزّي   فينا ولا طَيْخُ العدى ذو الأزِّ التأفيك من قولهم: أفك الرجلُ عن الطريق، إذا ضلّ عنه. وفي القرآن العزيز: "يُؤْفَكُ عنه مَنْ إفِك". قال: يُصرف عنه، وقوله عزّ وجلّ: "فأنى يُؤْفَكون"، أي يُصرفون، والله أعلم. والتحزّي: التكهّن؛ والحازي: الكاهن؛ والطيْخ: التكبر والإنهماك في الأباطيل؛ يقول. إنا لا نستضعف. ويقال: بيت أزَز، إذا امتلأ ناساً. أ-س- س الأس: أس البناءِ؛ أسَّهُ يؤسّه أسّاً. وأصْلُ الرجل: أسه أيضاً. وقالوا: الأس أيضاً. ومثل من أمثالهم: "ألصِقوا الحَسَ بالأسّ" ". والحَسّ في هذا الموضع: الشر يقول: ألحِقوا الشرَّ بأصولِ مَن عاديتْم. قال الراجز في أس البناءِ- وأحسبه لكذّاب بني الحرماز: وأس مجد ثابت وطـيدُ   نالَ السّماءَ فرعُه المديدُ فأما الآسُ المشموم فأحسبه دخيلاً، على أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفصيح. والآس: باقي العسل في موضع النحل، كما سُمي باقي التمر في الجُلة قَوْساً وباقي السمن في النحْي كَعْباً. وقال الهذلي، وهو مالك بن خالد الخُناعي: تالله يبقى على الأيّام ذو حِيد   بمُشمَخر به الظيان والآسُ الظيّان: شجر. قال قوم: هو ذرق النَّحل؛ وقال أبو حاتم: هو البَهْرامَج؛ وقالوا: هو الياسمين البّري. والآس: بقيّة الرماد بين الأثافي. وأس أس: مِن زَجْرِ الضأن؛ يقال: أسَّها أسُّاً. أ-ش-ش أش القومُ يَؤشون أشُّاً، وتأششوا، إذا قام بعضهم إلى بعض وتحرّكوا، وهذا القيام للشر لا للخير. وأحسب إن شاء الله أنهم قد قالوا: أش على غنمه يَوشُّ أشاً، مثل هش سواء، ولا أقف على حقيقته. أ-ص-ص الُأصُّ والَأصُّ واحد، وجمعه آصاص، وهو الأصل. قال الراجز: قِلال مَجْدٍ فَرَعتْ آصاصا   وعِزَّةُّ قَعْساءُ لن تُناصَى تناصَى: أي تُفاعَلُ من ناصيْته، أي جاذبت ناصيته؛ ويقال: تناصى الرجلان، إذا أخذ كلُّ واحد منهما بناصية صاحبه. قعساء: ثابتة لا توهن. أ-ض- ض يقال: أضني إلى كذا وكذا يَؤضُّني أضُّا، إذا اضطَرّني إليه. وقالوا: يأتضُّني ويَئِضُّني. قال الراجز: دايَنْتُ أروى والديونُ تُقضَى   فمَطلَتْ بعضاً وأدَت بعضا وهي تَرى ذا حاجةٍ مؤتضا     والأضّ أيضاً: الكَسر، مثل الهض سواء؛ يقال: أضَه مثل هَضه. فأما قولهم: آضَ يَئيض أيضاً فهو في معنى رجع؛ يقال: آضَ فلان إلى أهله، أي رجع إليهم. ومنه قولهم: فعلتُ كذا وكذا أيضاً، أي رجعتُ إليه. أ-ط- ط أط يَئِط أطاً وأطيطاً. والأطيط: صوت الرجل الجديدِ أو النسع إذا سمعت له صريراً. وكل صوتٍ يشبه ذلك فهو أطيط. وفي الحديث:"حتى يسمَع له أطيط من الزحام "، يعني باب الجنة. قال الراجز: يَطْحَرْنَ ساعاتِ إنَى الغَبوقِ   مِن كِظةِ الأطّاطةِ السبوقِ يصف إبلًا امتلأتَ بطونها. يَطْحَرْنَ: يتنفسنَ تنْفُّساً شديداً شبيهاً بالأنين. والإنَى: وقت الشرب بالعَشيّ. والأطاطة: التي تسمع لها صوتاً وأطيطاً. وقد سموا أطيطاً، وأحسب أن اشتقاقه من ذلك إن شاء اللُه. أهملت الهمزة مع الظاء والعين والغين في الثنائي الصحيح، ولها مواضع في المعتل تراها إن شاء الله تعالى. أ-ف- ف أف يئفّ أفا، وقالوا يؤف أيضاً، إذا تأفَفَ من كَرْبٍ أو ضَجَر. ويقال: رجل أفاف: كثير التأفف. وفي التنزيل: فلا تَقُلْ لَهما أفٍّ". ويقال: أتانا على أف ذلك وأفَفِهِ وإفّانِهِ، أي إبّانه. وتقول: أف لك يا رجل، إذا تضجَّرت منه. وذكر أبو زيد أن قولهم: أف وتف؛ قال: الأفُّ: الأظفار، والتف: وسخ الأظفار. أهملت الهمزة مع القاف في الثنائي الصحيح. أ-ك- ك أكَّ يومُنا يَؤُك أكاً، إذا اشتد حره وسكنت ريحُه. ويوم عَك أك، وعَكيك أكيكَ. قال الراجزْ: إذا الشَريبُ أخذَتْه أكهْ   فَخَلِّهِ حتّى يَبكَّ بَكـهْ أي خَله حتى يورد إبلَه الحوضَ حتى تَباك عليه فتزدحم. الشريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. يقول: فخلِّه حتى يورد إبلَه فتَباكَّ عليه، أي تزدحمِ، فيسقي إبله سقية. وكان بعض أهل اللغة يقول: سُمّيت مَكَةُ: بَكّة، لأن الناس يتباكون فيها، أي يزدحمون. وكل شيء تراكب فقد تباك. أ-ل- ل ألَّ الشيءُ يَئِلُّ ألاًّ وأليلاً، إذا برق ولمع. وبه سُمّيت الحَرْبَة ألّةً للمعانها. ويقال: ألَّه يَؤلهُ إلاّ، إذا طعنه بالألة، وهي الحَرْبَة. وأل الفَرَسُ يَئِل ويَؤلُ ألاًّ، إذا اضطرب في مشيه؛ وألَت فرائصه، إذا لمعت في عدْوه. وقال الشاعر يصف فرساً: حتى رَمَيتُ بها يَئِل فريصها   وكأن صَهوَتَها مَداكُ رُخام المَداك: الصلاءة، ويقال الصَّلاية، وبالهمز أجود. وصَهْوَتها: أعلاها؛ وصَهوة كل شيء: أعلاه؛ والصهوة، منخفَض من الأرض يُنبت السدرَ وربما وقعت فيه ضَوال الإبل. والرّخام: حجر أبيض. والإل: العهد فيما ذكر أبو عبيدة في قول الله عز وجل: "لا يَرْقُبون في مُؤمن، إلّا ولا ذمَة". وألَ الرَّجلْ في مشيه، إذا اهتز. والأل: الأول في بعض اللغات. قال امرؤ القيس: لِمَن زُحلْوُقَه زُل   بها العَينان تَنْهَل يُنادي الآخِرَ الأل   ألا حُلوا ألا حُلوا يقال: زُحلوقة وزُحلوفة، والجمع الزحاليق والزحاليف. وقال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إلٌّ أو إيلٌ فهو مضاف إلى الله عزّ وجلّ، نحو شرَحْبِيل وعبدِ يالِيل وشَراحيل وشِهْمِيل وما أشبه هذا، إلّا قولهم زِنْجِيل، يقال: رجل زِنجِيل، إذا كان ضئيل الخَلْق. قال الشاعر: لمّا رأت بُعَيْلَها زِنْـجِـيلا   طَفَنْشَلاً لا يمنع الفصـيلا مُرَوِّلاً من دونها تـرويلا   قالت له مقالة تَـرْسِـيلا لَيّتَكَ كنتَ حَيْضَةً تمصيلا     وقد كانت العرب ربما تجيء بالإل في معنى اسم الله جل وعزّ. قال أبو بكر الصدَيق رضي الله عنه لمّا تُلي عليه سَجْع مُسيلمةَ: إن هذا شيء ما جاء من إلّ ولا بِرّ فأين ذهب بكم? وقد خفّفت العرب الإلَّ أيضاً، كما قال الأعشى: أبيضُ لا يَرْهَبُ الهُزالَ ولا   يَقْطَع رِحْماً ولا يَخًون إلا والإلُ: الوحي، وكان أهل الجاهلية يزعمون أنه يوحَى إلى كهّانهم. وقال أحيحة في تثقيل الإلّ وهو الوحي: فمَن شا كاهنـاً أو ذا إلـه   إذا ما حان من إلٍّ نـزولُ يراهنني فيَرْهنُني بَـنـيه   وأرْهَنُهُ بَنيّ بمـا أقـولُ فما يدري الفقيرُ متى غِناهُ   وما يدري الغنيُ متى يَعِيلُ العَيْلة: الفقر؛ يقال: عال يَعيل، إذا افتقر. يقول: من شاء من الكهّان وعَبَدة الأصنام أن يراهنني أنّ كل شيء لله عزّ وجلّ ليس لغيره، راهنته. يقال: عال يَعيل، وعال يَعول، إذا جار. وأعال يُعيل، إذا كثر عيالُه. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: خرجتْ نائحة خلف جِنازة عُمَر بن عُبيد الله ابن مَعْمَر القرشي التيمي وهي تقول: ألا هَلَكَ الجُودُ والنـائلُ   ومن كان يعتمدُ السائلُ ومن كان يطمعُ في ماله   غنيُّ العشيرةِ والعـائلُ فقال الناس: صدَقتِ صَدقتِ. أ-م- م أمَّ يَؤُمُ أماً، إذا قصد للشيء. وأمَّ رأسَه بالعصا يَؤُمُّه، إذا أصاب أم رأسِه، وهي أمّ الدِّماغ وهي مجتمَعه، فهو أمِيم ومَأموم، والشّجة آمَة. يقال: أممْتُ الرجلَ، إذا شججته؛ وأممته، إذا قصدته. والأمَةُ: الوليدة. والإمّة: النعمة. يقال: كان بنو فلان في إمَّة، أي في نعمة. والأمة: العيب في الإنسان. قال النابغة:   فأخِذْنَ أبكاراً وهنّ بأمةٍ. يريد أنهن سُبين قبل أن يُخْتَنّ فجعل ذلك عيباً. والأمّ: معروفة، وقد سمَت العرب في بعض اللغات الأم إما في معنى أمّ، وللنحويين فيه كلام ليس هذا موضعه. وأمُّ الكتاب: سورة الحمد لأنه يُبتدأ بها في كل صلاة؛ هكذا يقول أبو عبيدة. وأمُّ القُرَىْ: مكّة، سُمّيت بذلك لأنها توسطت الأرض زعموا، والله أعلم. وأمُّ النجوم: المَجَرَّة؛ هكذا جاءت في شعر ذي الرُّمَّة، لأنها مجتمع النجوم، قال أبو عثمان الأشْنانْداني: سمعت الأخفش يقول: كل شيء انضمّت إليه أشياءُ فهو أمّ. وأمُ الرأس: الجِلدة التي تجمع الدماغ، وبذلك سُمَي رئيس القوم أمُّا لهم. قال الشنفرى يعني تأبط شراً: وأمِّ عيال قد شهدت تَقوتهم   إذا أحْتَرَتْهمْ أوْتَحَتْ وأقلتِ الحَتْر: الإعطاء قليلاً، والحَتْر أيضاً: الضيق، وهو مأخوذ من الحَتار وهو موضع انضمام السرج، وذلك أنه كان يَقوت عليهم الزاد في غزوهم لئلا ينفد، يعني تأبّط شراًّ، وكان رئيسَهم إذا غَزَوا. يقال: أحْتَرَه، إذا أعطاه عطاءً نزراً قليلاً شيئاً بعد شيء. وسمَيت السماءُ: أم النجوم، لأنها تجمع النجوم؛ قال قوم: يريد المجرة. قال ذو الرمة: وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلا في رؤوسِهِ   إذا حَوَّلت، أمُّ النجوم الشوابِـكُ والأمَة لها مواضع، فالأمة: القَرْنُ من الناس من قوله: "أمَّةً وَسَطاً"، وقوله: "إن إبراهيمَ كانَ أمّةً"، أي إماماً. والأمةُ: الإمام. والأمَّةُ: قامة الإنسان. والأمَةُ: الطول. والأمَّةُ: المِلة، "وإنً هذه أمَتُكُمْ أمَّة واحدةً". وأمُّ مَثْوَى الرجل: صاحبةُ منزله الذي ينزله. وفي الحديث: أن رجلًا قيل له: متى عهدك بالنساء? قال: البارحة، وقيل له: بمن? قال: بأم مثواي. فقيل له: هلكتَ، أو ما علمت أن الله قد حرمَ الزِّنا. فقال: والله ما علمت. وأحسب أن في الحديث أنه جيء به إلى عمرَ، نضّر الله وجهه، فقال: استحلفوه بين القبر والمِنْبَر أو عند القبر أنه ما علم فإن حلفَ فخلُّوا سبيله. وقال الراجز: وأمُّ مثواي تدَرّي لِمّـتـي   وتغْمِزُ القَنْفاءَ ذاتَ الفَرْوَةِ أصل القَنَف لصوق الأذنين بالرأس وارتفاعهما. ويعني بالقَنْفاء في هذا الموضع: الحَشَفَة من الذَّكَر. تدرّي، أي تسرّح. ذات الفروة: الشَعر الذي على العانة، وهو هاهنا الفَيْشَة. وأنشد في " تُدرّي ": وقد أشهد الخيلَ المغيرةَ بالضُّحى   وأنتَ تُدَرّي في البيوت وتُفْرَقُ وسُمّي" مَفروقاً " بهذا. وتُفْرَق: يُجعل له فَرْق. وأخبرَنا أبو حاتم عن أبي عبيدة في قوله تعالى: "وإنه في أمّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعلي حكيم" ؛ قال: اللوح المحفوظ. وأم أوعال: هضبة معروفة وأنشد: خلَى الذناباتِ شِمالاً كَثَباً   وأمَ أوعال كَهَا أو أقْرَبا وأمُّ خِنَوَر: الضَبُع. أ-ن- ن أنَ الرجل يَئِن أنا وأنِيناً، إذا تأوّه. وأن وإنَّ: حرفان مستعملان خفيفين وثقيلين. ويقال: أن الماءَ يَؤنه أنّاً، إذا صبه. وفي كلام للقمان بن عاد: أن ماءً وغلِّهِ، أي صب ماءً وأغْلِهِ. وكان ابن الكلبي قول: أن ماء، ويزعم أنّ أُنَ تصحيف. وإن في معنى نعم. وأنشد: بَكَرَ العواذلُ في الصَّبُو   ح يَلُمْنَني وألومهـنّـهْ ويَقُلْنَ شَيب قـد عـلا   كَ وقد كَبِرْتَ فقلتُ إنَّه أ-و-و أهملت. أ-ه-ه لها في الثلاثي مواضع تراها إن شاء الله. أ-ي- ي لم يجىء إلا في قولهم "أيّ" في الاستفهام. باب الباء وما يتصل بها من الحروف في الثنائي الصحيح ب-ت- ت بَتَّ الشيءَ يَبُتُّه بتّا، إذا قطعه قَطْعاً. قال الشاعر: فبَتَّ حبالَ الوصل بيني وبينَها   أزَبُّ ظهورِ الساعدَيْن عَذورُ العذوَر: السيّء الخُلق. قال مُتَمم بن نُويرَةَ اليربوعي يرثي أخاه مالكاً: لا يُضْمِرُ الفحشاءَ تحت ثيابه   حلْو حلالُ الماءِ غيرُ عَذورِ وقال آخر- أخت يزيد بن الطَّثْريّة ترثي أخاها، وهي زينب: إذا نَزَلَ الأضيافُ كان عـذوراً   على الأهل حتى تَسْتَقِل مراجلُهْ والبَتّ: كساء من وَبَرٍ وصوفٍ. قال الراجزْ: مَن كان ذا بت فهذا بَـتّـي   مُقَيظ مُصَيّف مُـشَـتّـي تَخِذْته من نَعَـجـاتٍ سـت   سُودٍ سمانٍ من بنات الدشْتِ ويُروى: من نعجات شَتِّ، أي متفرقة. ويقال: حلف على يمين بَتَّةً بَتْلَةً، أي قطعها، والمعنى في اللفظين واحد. ومنه قولهم: طلق امرأتَه ثلاثاً بتُّا. وكل منقطِع مُنْبَت. ومن معكوسه: تَبَّتْ يداه تباً وتَباباً، أي خَسِرت. وكأنّ التَّبابَ الاسمُ والتَبَّ المصدرُ. قال الراجز: أخْسِر بها من صفقةٍ لم تُسْتَقَلْ   تَبَّتْ يدا صافِقِها ماذا فَعَـلْ هذا مَثَل؛ قيل ذلك في مُشتري الفَسْو، وإنما اشتراه رجل من عبد القيس يقال له بيدرة، من إياد. وفيه يقول الراجز: يا بَـيدَرَهْ يا بـيدره يا بـيدرَهْ   يا مشتري الفَسْوِ ببُرْدَي حِبَرَهْ شَلَّت يدا صافِقِها ما أخْسَرَهْ     وحبل بَت، إذا كان طاقاً واحداً. ب-ث-ث بَث الخيلَ يَبُثها بثُّاً، إذا فرّقها. وكل شيء فرقتَه فقد بثتته. وانبَثَّ الجرادُ في الأرض، أي تفرّق. وفي التنزيل: "كالفَراش المبثوث". ويقال: تمْر بَث، إذا لم يجُدْ كَنْزُه حتى يتفرق. وتقول: بَثثته سري وأبثثتُه، إذا أطلعته عليه. والبث: ما يجده الرجل في نفسه من كَرْب أو غمّ. ومنه قول اللُه عزّ وجلّ: "إنما أشكو بثّي وحُزْني إلى اللّه". ب-ج-ج بَجَّ القَرحةَ يَبُجها بجُّاً، إذا شقّها؛ وكل شَق بج. قال الراجز: بَجَّ المزادِ موكَراً موفورا موكَراً: ممتلئاً. يقال: أوكرت القربَة أوكرها إيكاراً، فهي مُوكَرة. جبب واستُعمل من معكوسه: جَب السنامَ يَجبه جَبا، إذا قطعه. وكل شيء قطعتَه فقد جببتَه. وناقة جَبّاءُ، وبعيرٌ أجَب. وجَب الخَصِيَّ يجبُّه جَباً، إذا استأصل مذاكيره من أصلها. وجَبتِ المرأةُ النساءَ تَجُبهنَّ جَباً، إذا غلبتهن من حُسنها. وأنشدنا أبو عثمان الأشْنانْداني: جبتْ نساءَ العالمين بالسبَبْ   فهن بَعْدُ كلهُنّ كالمُحِـب أي قدرت عَجِيزتها بخيط، وهو السبَب، ثم ألقته إلى النساء ليفعلن كما فعلت فغلبتهنَّ. قالت امرأة من قريش: والله رَب الكعبة   لأنْكِحَـن بَـبَّـهْ جارية خِـدَبَّــهْ   مكْرَمَةً محَـبَّة تحِث من أحَبـه   تجب أهلَ الكعبهْ بَبَّه: اسم ابنها، وهو لقب، واسمه عبد الله بن الحارث النوفلي، أي تغلب نساءَ قريش لحُسنها. والجُب: البئر العميقة التي لا طي لها، الكثيرةُ الماء، البعيدة القَعْر، وهو مذكر. قال أبو عبيدة: لا يكون جُباً حتى يكون مما وُجد محفوراً إلا ممّا حفره الناس. وأنشد للراجز: فَصَبَّحَتْ بين الملا وثَبْرَهْ   جُبُّا ترى جِمامَهُ مُخْضَرهْ فبَرَدت منة لهاب الحَرهْ     ويقال: بردتُ الماءَ وأبردته، وليس أبردتُه بقوي. فأما المَلا وثَبْرَة فموضعان. والحَرَّة: العَطش. يصفُ إبلاً وردت هذا الموضع. جِمام الماء واحدها جُمة، وهي مجتمَع الماء ومعظمه. واللهاب: العَطَش. ومثل من أمثالهم: "رماه الله بالحرة تحت القَرَّة". فأما قولهم رجل جُبأ، مهموز مقصور في معنى الجبان، فإنك تراه في الهمز إن شاء الله تعالى. والجُبُّ: ماء معروف لبني ضبِينة. ب-ح-ح بح الرجلُ يبحُّ بَحاً وبُحوحةً. والبُحُّ: جمع أبَحّ. والبحُّ: القِداح. قال الشاعر: إذا الحسناءُ لم تَرْحِض يديها   ولم يُقْصَر ْلها بَصَر بِسِتْرِ قَرَوْا أضيافَهم رَبَحاً بِـبـح   يعيش بفضلهن الحيُّ سمْرِ   قال أبو بكر: رَحَضَ يَرْحضُ ورَحَضَ يَرْحِضُ؛ لغة هذا الشاعر يرحِض بالكسر، وهي لغة أهل العالية. والربَحُ: ما يربحون من قِداحهم. والرَّبَح: الفِصال. والبُحّ: القِداح. سُمْر: يعني القِداح. والبحُّ: التي لا يجيء لها صوت صافٍ من القِداح لأنها تُمسح بالأرض قبل أن يُضرب بها فتخشن. يعني أن هؤلاء القوم يَقْرُون أضيافَهم وينحرون الجزور في وقت الجَدْب والبرد، فهذه الحسناء لا ترحض يديها، أي لا تغسل، لعجلتها، وذلك من شدة الجوع والقرّ. ويقال: رجل أبحُّ وامرأة بحّاءُ، إذا كانت البحوحة خَلْقاً. واستُعمل من معكوسه: الحبّ. والحِبّ: الحبيب. وكان زيد بن حارثة الكلبي يسمَّى حب رسول اللّه صلى اللهّ عليه وآله وسلم. والحِباب: الحبّ بعينه. وأنشد: أداء عَراني من حِبابِكِ أم سِحْرْ أراد: من حُبّكِ. والحِبًّ: المفُرْطُ؛ وكذلك فسروا بيت الراعي يصف صائداً: تبيتُ الحَيةُ النَّضناض منـه   مكانَ الحب يستمعُ السّرارا قال أبو بكر: النضناض: التي تحرك لسانها. وقال يونس: الحِبُّ هو القرط. والحُب: ضد البغض. وَأما الحب الذي يُجعل فيه الماء فهو فارسي معرَّب، وهو مولّد. قال أبو حاتم: أصله خُنب فعُرِّب فقلبوا الخاءَ حاءً وحذفوا النون فقيل: حُبّ. ومنه سمي الرجل خًنْبِياً لأنهم كانوا يَنْبذون في الأخناب. قال أبو بكر: القُرْطُ الذي يعلَق في شحمة الأذن، والشنف يعلَق في حتار الأذن من أعلى، يقال له: شَنف وشنوف وقِرط وقُروط وقِرطَة وأقراط. قال طرفة: ألا يا أيها الظبيُ ال   ذي يَبْرق شَنْفـاهُ ولولا المَلِك القـاع   د قد ألْثَمَني فـاهً هذان البيتان قالهما طرفة في امرأة عمرو بن هند. فأما قولهم: أحَبَّ البعيرُ فالمصدر الإحباب، وهو أن يبرك فلا يثور. ولا يقال ذلك للناقة بل يقال لها خَلأت خِلاء، إذا فعلت ذلك. وأنشد: بآرزة الفَقارةِ لم يَخُـنْـهـا   قطاف في الركاب ولا خِلاءُ يريد أنها لا تَحْرنُ ولا تَقْطِفُ. والإحباب في الإبل كالحِران في الخيل. قال أبو عبيدة: ومنه قوله جلّ وعز: "إني أحْبَبْت حُب الخَيْرِ عن ذِكْرِ ربي"، أي لَصقْتُ بالأرض لحب الخيل حتى فاتتني الصلاةُ، والله أعلم. يقال: بعير مُحِب، إذا برك فلم يَثُر. قال الراجز: حلْتَ عليه بالقطيع ضَرْبـا   ضَرْبَ بَعيرِ السوءِ إذ أحبّا والحَب: واحدة حَبة، وهي الواحدة من حَبّ البُرّ والشعير وما أشبهه. والحبةُ: ما كان من بذر العُشب، والجمع حِبَب. قال الراجز: تَبَقَّلَتْ فـي أوَل الـتـبـقَّـل   في حِبّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هيكلِ وفي الحديث: "كالحِبَّة في حَمِيل السيل". وقد سمَت العرب حبيباً، ومحبوباً، وحُبَيْباً، وحِباناً: إن كان مشتقّا من الحُبّ فالنون فيه زائدة، وإن كان من الحَبَن فهي أصلية، وهو عِظَم البطن. ب-خ-خ بَخٍّ: كلمة تقال عند ذِكر الفخر. وقد خُفِّفت فألحقت بالرباعي فقالوا: بَخْ بَخْ. قال الشاعر: بين الأشَجَ وبين قيسٍ بيتُهُ   بَخْ بَخ لوالده وللمولـودِ البيت لأعشى همدان فأسر فلمّا رآه الحجّاج قال له: بين الأشَج وبين قيسٍ بيتُهُ   بَخْ بَخ لوالده وللمولـودِ واللهّ لا بخبختَ لأحد بعده، ثم قتله. الأشجُّ: الأشعث بن قيس بن معديكرب. وقد قالوا: بَخٍ بَخٍ، فأخرجوها مُخرج غاقٍ غاقٍ وأشباهها. واستُعمل من معكوسها: خَب الرجلُ خباً، إذا كان غاشًا مُنْكَراً. وأنشد طويل: وما أنا بالخَبِّ الخَتورِ ولا الـذي   إذا استُودِع الأسرارَ يوماً أذاعها وخِبُّ البحر: هيجانه. والخُبُّ: الغامض من الأرض، والجمع خُبُوب وأخباب. والخبيبة: الخصلة من اللحمِ المستطيلة يخلطها عصب. وخَبَّ الفرسُ يَخُب خباً وخَبَباً وخبيباً، وأخببته أنا إخباباً. ب-د-د بَده يَبُده بَدًّا، إذا تجافى به. والبَدد: تباعُدُ بين الفخذين إذا كثر لحمهما. والبادّانِ: لحمُ باطنِ الفخذين. وكل مَن فرَج رجليه فقد بَدَّهما. ومنه اشتقاق بداد السرج وبِداد القَتَب. وأنشد: جارية أعْظَمُها أجَمُّـهـا   قد سَمَّنَتْها بالسويق أمهـا فبدَّتِ الرِّجلَ فما تَضُمها       وبد، من قولهم: لا بُدَ منه. فأما البدُ الذي يُسمَّى به الصَّنَم الذي يُعبد فلا أصل له في اللغة. وأبدَّه بصرَه، إذا أتبعه إياه. وتبادّ القوم، إذا مرّوا اثنين اثنين يبِدُّ كلُ وأحد منهما صاحبَه. ومرّتِ الخيل بَدادِ، إذا تبادوا اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة. قال الشاعر: وذكرتَ من لبن المحلَّقِ شَربةً   والخيلُ تعدو بالصعـيد بَـدادِ دبب واستُعمل من معكوسه: دب يدِبُّ دَُّباً ودبيباً. ومثل من أمثالهم: " أعْيَيْتِني من شُبّ إلى دُبّ "، أي من لَدُن أن شببتِ إلى أن دببتِ على العصًا. قال أبو بكر: المثل على مخاطبة التأنيث، ولك أن تفتح على مخاطبة التذكير. والدُّبّ هذه الدّابّة المعروفة، عربية صحيحة. وفي بني شيبان بطن يقال له دُبّ، وهو دُبّ بن مُرَّة بن شيبان، وهم قَوْمُ دَرِم الذي يُضرب به المثل فيقال:"أودىَ دَرم ". وقد سمَّى وبَرَةُ بن تغلب بن حَيدان أبو كلب بن وَبَرَة ابناً له دُبّاً. ب-ذ-ذ بذَّه يَبُذه بذُّاً، إذا غلبه. وكلُّ غالبٍ باذ. وبذَّت هَيئتُه بذاذة وبذوذةً. وفي الحديث:" البذاذة من الإيمان ". وفي حديث أبي ذّر، حدثنا به الغَنَوي أو غيره قال: قعد أبو الدّرداء رحمه الله سنةً عن الغزو فأخذ نفقته فجعلها في صرّة ودفعها إلى رجل وقال: اعترض الجيشَ فإذا رأيت رجلاً في هيئته بذاذة يمشي حَجْزَةً فادفعها إليه ففعل الرجل ذلك ودفعها إلى شاب يمشي حَجزة، فلما أخذها رفع رأسه إلى السماء وقال: لم تنس حُديراً، فاجعل حُديراً لا ينساك. فرجع الرجل إلى أبي الدَّرداء فأخبره فقال: ولّى النعمةَ ربَّها. ذبب ومن معكوسه: ذَبَّ عن الشيء يَذبُّ ذباً، إذا مَنع عنه. وفي الحديث عن عمَرَ:"إنّ النساء لَحْم على وَضَم إلا ما ذُبَّ عنه ". والذَبُّ: الثور الوحشي، ويسمَّى ذّبَّ الرِّياد لأنه يرود، أي يجيء ويذهب ولا يثبت في موضع واحد. قال ابن مقبل: يُمَشِّي بها ذَب الـرياد كـأنـه   فتى فارسي في سراويلَ رامِح قال أبو بكر: وليس في كلام العرب اسم على فعاويل إلا سراويل، وهو معرّب. ويقال: ذَبَّت شفتُه إذا ذبلتْ من العطش. قال الراجز: هُمُ سَقوني عللا بعد نهَـل   مِن بعد ما ذَب اللسان وذَبَلْ وقال أبو عثمان الأشنانْداني: يقال: ذَبتْ شفتُه كما يقال ذَبَّتْ، ولم أسمعها من غيره فإنْ كان هذا الكلام محفوظاِّ فمنه اشتقاق ذبيان إن شاء اللهّ. قال أبو بكر: ذُبيان وذِبيان، وسُفيان وسِفيان. وذب الرجلُ عن حريمه؛ إذا منع عنه. قال الراجز- هو عَلْقَمَة بن سيّار، يومَ في قار لما لقوا الفرْسَ، وكانت العرب تزعم أن الفُرس لا يموتون، فحمل رجل من بكر بن وائل فطعن رجلاً من الفرس فصرعه وصاح بقومه: ويلكم إنهم يموتون، فقال: من ذَبَّ منكم ذب عن حريمِهِ   أو فَر منكم فر عن حَمِيمه أنا ابن سيّار على شَكـيمـه   إن الشراكَ قد مـن أديمـه ب-ر-ر البَرُّ: خِلاف البحر. والبِرُّ: ضد العقوق. ورجل بَر وبارّ. وبَرَّت يمينه بِرًّا، إذا لم يَحْنث. وبًر حَجه وبرَ حَجُّه لغتان. والبر المعروف أفصح من قولهم القمح والحنطة. قال الشاعر- هو المُتَنَخِّل: لا درَ دَرِّيَ إن أطعمتُ رائدهـم   قِرْفَ الحَتِي وعندي البُرُّ مَكنوزُ القِرْفُ: القِشْر. وقِرْفُ كلِّ شيء: قِشْره. والحَتِي: رديء المُقْل خاصَّة. ومثل من أمثالهم:"لا يعرف الهِرً من البِر". وقد كثر الكلام في هذا المثل فذكر أبو عثمان الأشنانْداني أن الهِرِّ السّنَّورُ والبِرَّ الفأرةُ في بعض اللغات أو دوَيْبَّة تشبهها. وقال آخرون: لا يعرف من يَهِرُّ عليه ممّن يَبِرهُ. ربب واستُعمل من معكوسه: الرَّبّ: الله تبارك وتعالى. وربُّ كل شيء: مالكه. ورَبَّ الرجلُ النعمةَ يَرُبُّها ربًّا وقالوا: رِبابة أيضاً، إذا تمّمها. ورَبَّ بالمكان وأرَبَّ، إِذا أقام به. ورُبُّ السمنِ والزيتِ: ثُفْلُه الأسودُ. ورَبَبْتُ الأديم: دهنته بالرُبِّ. قال الشاعر- هو عمرو: فإن كنتِ منّي أو تُريدين صحبتي   فكوني له كالسَّمن رُب له الأدم وسِقاء مربوب، إذا أصلح بالربّ. قال الراجز- أبو النجم العِجلي: كَشائط الرُبِّ عليه الأشْكَل   الشائط: الذي قد شَيَّطَتْه النار. والأشكل: الذي فيه شُكْلة، وهي بياض يضرب إلى حُمرة وكُدرة، وهو من صفة الرُب. والرِّبابة: العهد، والمعاهدون أربَّة. قال الهذلي- أبو ذؤيب: كانت أرِبتَهُم بَـهْـز وغَـرَّهُـم   عَقْدُ الجِوار وكانوا مَعْشَراً غدُرا ويُروى: فغيّرهم عَهْدُ الجوارِ. وقال آخر، وهو علقمة بن عَبدَة: وكنتَ امرأً أفضت إليك رِبابتي   وقبلك رَبَّتني، فضِعْت، رُبوبُ وُيروى: رَبوبُ. والرِّبابة: قطعة من أدم تُجمع فيها القداح. قال أبو ذؤيب: فكأنّهـنّ لـي ربـابَة وكـأنّـه   يَسَر يُفيضُ على القِداح ويَصْدَع أي يقضي أمْرَه. والرِّبَّة: ضرب من الشجر أو النبت. ورُب: كلمة، وتخفف في بعض اللغات، يقولون: رُبَما كان كذا وكذا. قال الهذلي: أزُهيْر إنْ يَشِبِ القَذالُ فإنـنـي   رُبَ هَيْضَل لَجِب لَفَفْت بهَيْضَل الهَيْضلُ: الجماعة من الناس. زُهيرة: ابنته فرُخِّم. وربما قالوا: ربتَ، في معنى رُبَّ. قال الآخر، وهو ابن أحمر: ورُبَّتَ سائل عنّي حَفِـيٍّ   أعَارَتْ عَينه أم لم تِعارا تِعارا، مكسورة التاء. قال أبو بكر: هكذا لغته، أي صارت عوراءَ، ويقال: عُرْت العينَ وعوَرْتُها. ب-ز-ز بَز الشيءَ يَبُزُّه بَزّا، إذا اغتصبه. والمثل السائر:" مَن عزَّ بز"، أي مَن قَهَرَ سَلب. وبَز ثوبَه عنه إذا نَزَعَه. والبَزُّ: السلاح، يدخل فيه الدرع والمِغْفَر والسيف. قال الشاعر في السَّيف: ولا بِكَهام بَزُّه عـن عـدوّه   إذا هو لاقى حاسِراً أو مقَنَعا وقال الآخر في الدرع- هو قيس بن خُويلد الهُذلي المعروف بابن عَيْزارة الهذلي: سَرَى ثابت بَزّي ذميماً ولـم أكـن   سللتُ عليه شل مني الأصـابـعُ فيا حسرتا إذ لم أقاتـل ولـم أرَعْ   من القوم حتى شُدَّ مني الأشاجـعُ فَوَيلُ أمِّ بَزٍّ جَرَ شَعْل على الحَصَى   ووقِّرَ بَزٌّ ما هـنـالـك ضـائعُ وقوله: فويل أمِّ بَزّ: كأنه تلهَّفَ على سلاحه إذ سلبه شَعْل لما أسره، ثم قال: ووُقِّر بز ما هنالك ضائع، أي أكْرِمْ بذلك البَزّ. وما: لَغْو. وشَعْل: لقب تأبّطَ شرًّا، وكان قائل هذين البيتين أسره تأبّطَ شرُّاً وسلبه سلاحَه ودرعَه، وكان تأبّط شرّاً قصيراً فلما لبس الدرع طالت عليه فسحبها على الحصى وكذلك السيف لما تقلده طال عليه فسحبه؛ وهذا يعني السلاحُ كلَّه. ورجل حسنُ البِزَّة، إذا كان حسن الثياب والهيئة. والبَزُّ: مَتاع البيت من الثياب خاصة. قال الراجز: أحْسَنُ بَيْتٍ أهَراً وبَزّا   كأنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزّا الأهَرُ: مَتاع البيت من غير الثياب. يقال: بيت حسنُ الأهَرَة والظَّهَرَة، إذا كان حسنَ الهيئة والبزَّة، والظَهَرَة: ما يظهر منه. زبب واستُعمل من معكوسه: الزبَب. يقال: بعير أزَبّ، إذا كان كثيرَ شعر الوجه والعُثْنون. ومن أمثالهم:" كلُّ أزبَّ نفور". وأزَبُّ لا ينصرف. ورجل أزَبُّ: كثير الشعر. قال الشاعر: أزَبُّ الحاجبين بعَوْفِ سَوْءٍ   مِن النَّفَر الَّذينَ بأزْقَبـانِ أزْقبان: موضع، وهو أزْقَباذ، فلم يستقم له الشعرُ. وقال آخر: أزبُّ القَفا والمنكِبَـيْنِ كـأنـه   من الصَّرصرَانيّات عَوْد موقَّعُ الصرصرانيات منسوبة إلى موضع. قال أبو بكر: الزُّبُّ في لغة أهل اليمن: اللحية، والزُّبُّ: ذَكَرُ الإنسان، عربي صحيح، وأنشد: قد حَلَفَتْ باللّـه لا أحِـبُّـهْ   إن طال خُصْيَاه وقَصْرَ زُبُّهْ أراد: وقَصُر، وتلك لغته. ب-س-س بَسَّ السَّويقَ يَبُسُّه بَسّاً، إذا لَتّه بسَمْنٍ أو زيت أو نحوه. وذكر أبو عبيدة أن قول الله عزّ وجلّ:"وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا" أي صارت تراباً ثَرِيًّا. قال الراجز- هذا رجل استاق إبلَ قوم فهو يستعجل أصحابه: لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسّا بَسّا   مَلْساً بذودِ الحُمَسِيِّ مَلْسا   والبغداديون يفسّرون هذا البيت بغير هذا. وبَسْبَسْتُ بالغنم، إذا دعوتها فقلت لها: بُسُّ بُسّ. والناقةُ البَسُوسُ: التي تدُرُّ على الإبساس. والبَسيسة: خبز يجفَّف فيُدق فيُشرب كما يشرب السَّويق، وأحسبه الذي يسمى الفَتُوت. وانبَسَّتِ الحيّاتُ في الأرض، مثل انبثَّت. قال أبو النجم: وانبَسَّ حيّاتُ الكثيبِ الأهْيَل وذلك عند إقبال الصيف لأنها تكثر وتتفرّق. والبسُّ: ضرب من مشي الإبل، كذلك حكاه أبو زيد. سبب واستُعمل من معكوسه: سَبَّ يَسُبُّ سبّا. وأصل السَبّ القطعُ ثم صار السَبُّ شتماً لأن السَبَّ خَرْق الأعراض. قال الشاعر: فما كان ذَنْبُ بني مالـكٍ   بأن سُب منهم غلام فَسَب أي شُتم فقَطع. ويُروى: لأن سبّ. بأبيضَ في شُطَبِ صـارِم   يَقُطُّ العظامَ ويَبْري العَصَبْ ويروى: باترٍ. يريد معاقرة غالب بن صعصعة أبي الفرزدق وسُحيم بن وَثيل الرِّياحي لمّا تعاقرا بصَوْأر، فعقر سُحيم خمساً ثم بدا له، وعقر غالب مائة ولم يكن يملك غيرها. وأنشد: ألَمْ تعلما يا ابنَ المُجَشَر أنـهـا   إلى السيف تستبكي إذا لم تعَقّرِ منا عيشُ للمولى مرائيبُ للثَّأى   معاقيرُ في يوم الشتّاء المذكَّرِ وما جُبِرَتْ إلا على عَثَـمٍ يُرى   عراقيبُها مذ عُقَرَتْ يومَ صَوْأرِ قوله: سُبَّ، أي شُتم. وقوله: فَسَبّ، أي قطعَ، كأنَّه جعل القطعَ سبّا، إذ كان مكافأة للسَّبّ. ويقال: رجل سِب، إذا كان كثير السِّباب. وفلان سِبُّ فلانٍ، أي نظيره. وأنشد: لا تَسبَّنّني فلستَ بـسِـبّـي   إنّ سِبّي من الرجال الكريمُ والسِّب: الشُقَة البيضاء من الثياب، وهي السبيبة أيضاً. قال الشاعر: فَهمْ أهَلات حولَ قيس بن عاصمٍ   يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا قال أبو بكر: روى قوم: سَب الزبرقان بفتح السين ونسبوا الزبرقان إلى الأبْنَة. يريد العِمامة هاهنا، وكانت سادات العرب تصبُغ العمائم بالزعفران. وقد فسر قوم هذا البيت بغير هذا التفسير بما لا يُذكر. ويقال: مضت سَبة من الدهر وسَنْبَة من الدهر، أي مُلاوة ومَلاوة أيضاً. قال الراجز- هو الأغلب العجلي: رَأتْ غُلاماً قد صَرَى في فِقْرَتِهْ   ماءَ الشباب عُنفوانَ سَنْـبَـتِـهْ صرى: جَمَعَ وقدم عهده. والمصَراة من الإبل والغنم: التي قد اجتمع اللبن في ضَرعها. وفي الحديث: " من اشترى مُصَرّاةً فهو بخير النظَرين إن شاء رّدها ورَدَ معها صاعاً من تمر لِما قد أخذ من لبنها". والسَّبَّة: الدُّبُر. وسأل النعمان بن المنذر رجلاً طعن رجلاً فقال: كيف صنعت? قال: طعنته في الكبة طعناً في السَبَّة فأنفذتُها من اللَّبة. قال أبو بكر: فقلت لأبي حاتم: كيف طعنه في السَّبَّة وهو فارس؛ فضحك وقال: انهزم فاتَبعه فلما رَهِقَه أكبّ ليأخذَ بمَعْرَفَة فرسه فطعنه في سَبَّته، أي في دُبره. والسِّبُّ بلغة هذيل: الحَبْل. وقال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِب وخَيْطَةٍ   شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابل قيل إنه يريد بالسِّبّ والخَيطة الحبلَ والوَتِدَ في هذا البيت. يصف الذي يشتار العسلَ فيتدلّى بالحبل إلى موضع العسل. وقال أبو عبيدة: الخيطة في هذا البيت: الحَبْل، والسِّبّ: الوَتِد، وإنما يصف مُشتاراً يشتار العسل. ب-ش-ش بَشَ به بَشًّا وبَشاشةً، إذا ضحك إليه ولَقِيَه لقاءً جميلاً. وأنشد: لا يَعْدَمُ السائلُ منه وَفْرا   وقَبْلَه بَشاشةً وبِشْـرا وبنو بَشَة: بطن من العرب من بني العَنْبَر. شبب واستُعمل من معكوسها: شَبَّ الغلام شباباً. وأشَبَّ الرجل، إذا كان له بنون. وأشَبَّ الثورُ، إِذا كَمَلَ سِنُّه. وشبَ الفرسُ شباباً. وشَبت النار شُبوباً وشَبّا. وأشببتُها أنا إشباباً. وقد مضى المثل: من شُبّ إلى دُبٍّ. والشبُّ: ضرب من الدواء معروف عند العرب. وأنشد: ألا ليتَ عمّي يومَ فُرِّق بينـنـا   سُقَى السَم ممزوجَاَ بشَبِّ يماني سُقى لغته. قال أبو بكر: سُقَى في لغة طيء وغيرها بمعنى سقِي. ورأيت شَبَّة النارَ: اشتعالها. وبه سُمِّي الرجلُ شَبَّة. ويقال: فلانة يَشُبها فرعها، إذا أظهر بياضُ وجهها سوادَ شعرها. وقال رجل من طيِّىء- جاهلي: معْلَنْكِس شَبَّ لها لونَـهـا   كما يَشبُّ البدْرَ لونً الظَّلامْ يقول: كما يَظْهَر لونُ البدر في الليلة المظلمة. ويقال: رجل مشبوب، إذا كان جميلاً. قال الراجزْ: تَهْدي قُداماه عَرانينُ مُضَـر   ومِن قريش كلّ مشبوبٍ أغَرّ وثور مُشِب وشبوب وشَبب، إذا تمّ سنه وذكاؤه. وسمَّوا شَبِيباً، وأحسبه في معنى مشبوب من قولهم: شُبَّت النارُ. ب-ص- ص بص الشيءُ يَبِصُّ بَصِيصاً وبَصُّاً، إذا أضاء. والعينُ في بعض اللغات تسمَّى: البصّاصَة. فأما بَصْبَصَ فإنك ستراه في بابه مفسَّراً إن شاء الله قال الراجز: يبِصُّ منها لِيُطها الدُّلامِـصُ   كدرَة البحر زَهاها الغائصُ زَهاها: رفعها وأخرجها. صبب ومن معكوسه: صَبَّ الماءَ وغيرَه صبُّا، وصَبَّ في الوادي، إذا انحدر فيه. ورجل صَب: بَيِّن الصَّبابة. والصَّبابة: رقَّة الشوق. والصُّبَّة: كل ما صببتَه من طعام أو غيره مجتمعاً، وربّما سُمِّي الصُبَّ بغير هاء. والصُّبَّة: القطعة من الخيل، نحو السُّرْبَة، ومن الغنم أيضاً. قال الشاعر: صُبَّة كاليَمام تَهْوي سِراعاً   وعدِي كمثل سَيْل المَضيق اليمام: ضرب من الطَّير. شبَّه الخيلَ بها لسرعتها. والعديّ: الرَّجّالة الذين يَعْدُون. والصُّبابة من الشيء: باقيه. وفي الحديث: " صبابة كصُبابة الإناء ". والصَّبيبُ: صِبْغ أحمر. والصَّبا: معروف، وستراه في بابه إن شاء الله. ب-ض-ض بَضّ الماء يَبِضُّ بضًّا وبُضوضاً، إذا رَشَحَ من صخرة أو أرض. ومثل من أمثالهم: " فلان لا يَبِضُّ حَجَرُه "، أي لا يُنال منه خير. ورَكِي بَضوض: قليلة الماء. ولا يقال: بض السِّقاءُ ولا القِرْبَةُ، وإنما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح، فإذا كان دهناً أو سَمْناً فهو النَّثُّ والمَثُّ. وفي حديث عمر:"تَنِثُّ نَثَّ الحَمِيت "، وقالوا: تَمِثُّ. ويقال: رجل بض بَين البَضاضة والبُضوضة، إذا كان ناصع البياض في سِمَن. قال الشاعر، وهو أوس بن حَجَر: وأبْيَضُ بَض عليه النّسور   وفي ضِبْنِهِ ثعلب مُنْكسرْ الضِّبن: الجنْب. وقال أبو زُبيد الطائي في بَضّ الماء: يا عُثْمَ أدْرِكْني فإنَّ رَكِـيَّتـي   صَلدَتْ فأعْيَتْ أن تَبِضَّ بمائها ضبب واستُعمل من معكوسه: ضَبَّتْ لِثَتُه، تَضِبُّ ضَباً، إذا تحلّب ريقُها. قال الشاعر- يخاطب قوماً ويقول: نمتنع من إرادتكم ونقاتلكم حتى لا تحوزوا السبي: أبَيْنا أبَيْنا أن تَضِبَّ لِثـاتُـكـم   على خرَّد مثل الظباء وجامل والضَبُّ: هذه الدابّة المعروفة، والأنثى ضَبة. وضَبَّبْت على الضبّ تضبيباً، إذا حرّشته فخرج إليك مذنِّباً فأخذت بذنَبه. وصبة الحديد: التي تجمع بين الشيئين. وأرص مضبه: ذات ضِباب، ومضِبّة، مثل فئِرَة من الفأر، وجَرذَة من الجِرذان. وأضَبَّت أرضُ بني فلان، إذا كثر ضِبابها. والضَّبّ: موضع. والضَبّ: وَرَم يكون في صدر البعير ويقال في خُفّه، فإذا أصاب ذلك البعيرَ فالبعيرُ أسرُّ والناقةُ سَرّاء. قال الشاعر: وأبِيت كالسَّرّاءِ يربو ضَبُّـهـا   فإذا تَحَزْحَزُ عن عِداء ضجتِ   ويروى: تزحزح. يقال: أسر بيِّن السّرَر، وهو داء يصيب البعير في صدره، فإذا بركَ تجافى. قال الأصمعي: السُّرَر: ورم يصيب البعيرَ في صدره. والضَّب: داء يصيبه في خُفّه، فإذا بركَ البعير وبه السَّرَر والضبّ تجافى في مبركه، فشبّه تجافيه عن فراشه بتجافي هذا البعير في مَبْركه. والضَّبُّ: الحِقد. قال كثير عَزَّة: فما زالت رُقاكَ تَسُل ضِغْني   وتُخْرِجُ من مَكامنها ضِبابي والضبّ: أن يجمع الحالبُ خِلْفَي الناقة في كفّيه. قال الشاعر: جَمَعْتُ له كفيَّ بالرُّمح طـاعِـنـاً   كما جمع الخِلْفينِ في الضَّبِّ حالِبُ وأضَبَّ الرجلُ على الشيء يُضِبُّ إضباباً، إذا لزمه لزوماً شديداً فلم يفارقه. والضُّبَيب: فرس من خيل العرب معروف وله حديث. ويقال للطلْعَة قبل أن تنفلق: ضَبَّة، والجمع ضِباب، وإنما يقال ذلك لطلعة الفُحّال خاصة. قال الشاعر: يطِفْنَ بفُحالٍ كأن ضِـبـابَـه   بطونُ المَوالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ الفُحّال: فُحّال النخل، وهو ذكرُها، فأما للحيوان ففحل، خفيف، وإذا خرج طَلْعُها تامًّا فهو ضِبابها. هذا عن أبي مالك من النوادر. وقد سمَّت العرب ضبة وضَبّا. وبنو ضَبَّةَ: بطن منهم، وكذلك الضِّباب: بطن أيضاً. وضَبّ: اسم الجبل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أصله. والضَّبابُ: السحاب الرقيق، معروف ستراه في بابه إن شاء اللّه. ب-ط-ط بَط الجُرْخَ يَبطُّه بَطاً، إذا شقّه. فأما الطائر الذي يسمَّى البَطُّ، فهو أعجمي معرَّب معروف. والبط عند العرب صغاره وكباره: الإوَزّ. والبَطيط: العَجَب. قال الشاعر: ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَـطـيطـاً   من اللائِينَ في الحِجَج الخوالي ويُروى: في الحِقب. طبب ومن معكوسه: رجل طَبّ بالشيء: حاذق به. ومنه اشتقاق الطبيب. ومن أمثالهم: " من أحَب طَبَّ "، أي تأتَّى لأموره وتَلَطَّف لها. وفحل طَبّ: إذا كان بصيراً بالضوابع من الأوابي. والطِّبّ: السِّحر. قال ابن الأسلت: ألا مَن مُبلِغ حسّانَ عنـي   أطِب كان داؤك أم جنونُ وفي الحديث: طُب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، أي سُحر. ورجل مطبوب، أي مسحور. والطِّبَّةُ، وقالوا: الطُّبَّة، وهي القطعة من الأدم المربَّعة أو المستديرة، وستراها في بابها إن شاء الله. وربما سمّيت القطعة من الأدم التي في حاشية السًّفرة أو حرفِ الدلو: الطِّبَّة، والجمع الطِّباب. وقال الشاعر- هو أسامة بن الحارث الهذلي: أرَتْه من الجَرْباء في كل موقِفٍ   طِباباً فمأواه، النَّهارَ، المَراكـدُ يصف حمار وحشٍ خاف الطِّراد فلجأ إلى جبل فصار في بعض شِعابه فهو يرى السماء مستطيلة. وقال الآخر: وسد السماءَ السجنُ إلاّ طِبـابة   كتُرْس المُرامي مُسْتَكِفًّا جُنوبُها فذاك رأى السماء مستطيلة لأنه في شِعب جبل، وهذا رآها مستديرة أو مربَّعة لأنه في السجن. ب-ظ-ظ أهملت ب-ع-ع عبب استُعمل من معكوسها: عَبَّ في الإناء: يَعُبُّ عبّاً، وهو تتابع الجَرعْ. قال الراجز: يَكْرَع فيها ويَعُب عبّا   مُجَبِّياً في مائها مُنكبّا أي: منَكِّساً رأسَه رافعاً عَجُزَه. وفي الحديث: "مصوا الماءَ مصاً ولا تَعبّوه عبًّا فإن الكُباد من العبّ". والعَبِيبة: ضرب من الطعام. وللعين والباء مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللهّ. ب-غ-غ غبب استعمل من معكوسها: غَبَّ الطعامً يَغب غباً. والاسم: الغِبُّ، والطعام: غاب كما ترى، وهو أن تتغير رائحته. والغِبُّ من أوراد الإبل: أن ترعى يوماً وتَرِدَ يوماً من الغد، وبذلك سمِّيت الحمَّى: الغِبَّ، لأنها تأخذ يوماً وتُرَفَهُ يوماً. قال أبو بكر: قال أبو مالك: سألت العرب عن الغِبّ فقالوا: أن تشرب يوماً وتَردَ بعده بيوم، فيكون وِرْدها الماءَ يوماً واحداً، وكان ينبغي أن يُسمَّى ثِلْثاً؛ والرِّبع: أن يفوتها الماءُ يومين؛ والخِمْس: أن يفوتها الماء ثلاثة أيام، ثم كذلك إلى العشرة، وإنما سُمّي: عِشْراً لأنها تشرب يوماً ثم ترعى ثمانية أيام وتَرِدُ في اليوم العاشر. وفي الحديث: "ادهنوا غبًّا". والمثل السائر: " زُر غِبًّا تَزْدَدْ حُباً ". والغبُّ: الغامضُ من الأرض، والجمع أغباب وغبوب. قال الراجز: كأنّها في الغُبِّ ذي الغِيطانِ ذِئاب دَجنٍ دائم التَهْـتـانِ الدَجْن: إلباسُ الغيمِ السماء؛ يومً دَجْنٍ وأيامُ دَجْنٍ وليالي دجنٍ. والغُب: الضارب من البحر حتى يُمْعِن في البرّ. وللباء والغين مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه. ب-ف-ف أهملت ب-ق-ق بَقَّ يَبُقُّ بقًا، إذا أوسع من العطية. وكذلك بَقّتِ السماء بقاً، إذا جادت بمطر شديد. قال الراجز- هو عُوَيْف القوافي: وبَسَطَ الخيرَ لنـا وبَـقَّـهْ فالخَلْقُ طُرّاً يطلبون رِزْقَه وبَقَ فلان علينا كلامه، إذا أكثره. وتجيء في التكرير لها أخوات. والبق: البَعوض، معروف. ورجل بقَاق: كثير الكلام. قال الراجز: وقد أقُودُ بالدوى الـمـزمـل أخرسَ في السفْر بَقَاقَ المَنزل قبب ومن معكوسه: قَبَّ ناب الفحل قبيباً وقبًّا، إذا سمعتَ صوته. قال الراجز: ذو كِدْنة لِنابهِ قَبِيبُ يقال: بعير ذو كِدْنة، إذا كان عظيمَ السَّنام. والقَبُّ: القطع. يقال: ضرب يدَه فقبَّها، كما يقولون: ضربها فترَّها. قببتُه أقبُّه قباً، إذا قطعته. وقب النبتُ يَقُبُّ ويَقِب قبًّا، إذا يبس، وهو القبيب مثل القفيف سواء. والقَبُّ: قَبُّ المَحالة، وهي الخشبة المثقوبة التي تدور في المِحْوَر. وقب بطنُ الفرس، إذا لحقت خاصرتاها بحالبيها، والفرس أقب والأنثى قَبّاء. ومثل من أمثالهم تمثّل به عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه "خِبَقَّة خِبَقَّهْ تَرَقَ عَيْنَ بَقهْ". يقال هذا للرجل إذا تكبّر وأعجبته نفسه ليتواضع، قالها عليّ عليه السلام وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع. وكل شيء جمعت أطرافه فقد قببته؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. فإن كان هذا صحيحاً فمنه اشتقاق القُبة، إن شاء الله. ب-ك-ك بكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكُّاً، إذا خرّقه أو فرّقه. والبَكُّ: الازدحام، وكأنه من الأضداد عندهم، من قولهم: تَباكّ القومُ، إِذا ازدحموا وركب بعضهم بعضاً. قال الراجز: إذا الشَّريبُ أخَذَتْه أكه فخلّه حتي يَبُكَّ بكـهْ الشَريب: الذي يورد إبلَه مع إبلك. قال أبو بكر: الأكَة: الحرّ الشديد مع سكون الريح. يقول: فخلَه حتى يورد إبلَه حتى يتباكّ على الحوض، أي يزدحم. وسُمِّيت مكَّةُ بكَّةَ لازدحام الناس بها، والله أعلم. كبب واستُعمل من معكوسه: كَبَبْتُ الشيءَ أكُبُّه كبًّا، إذا قَلَبْتَه. يقال: طعنه فكبه لوجهه. قال أبو النجم: فكَبَّه بالرمح في دِمائهِ وأكبَ الرجلً على الشيء، إذا عكف عليه، فهو مكب إكباباً. ويقال: أكببتُ على الشيء، إذا تجانأت عليه. وهذا من نوادر الكلام أن يقولوا أفْعَلْتُ أنا وفَعَلْتُ غيري. والكُبة: الحملة في الحروب، وقد تقدمّ كلام فيه. ونَعم كُبَاب، أي كثير مجتمع. والكُبُّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره، وبه سُميت كُبةُ الغَزْل. وفي كلام بعضهم لبعض الملوك: طعنته في الكَثة طعنةً في السَّبَّة فأخرجتها من اللّبة. والكُبُّ والكُبةُ: ضرب من النبت. ب-ل-ل بَل الشيء َيَبُله بلاً بالماء وغيره. وبَل من مرضه بَلاً وبُلولاً، إذا برأ. وكذلك أبَلَّ واستَبلَّ. قال الشاعر: إذا بَلَّ من داء به ظَن أنَّـه نجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يُروى: بَرا ونَجا جميعاً؛ وُيروى: إذا بَلَّ من داء به خال أنه. وقال الرِّياشي: ومما يشبه هذا في المعنى قول الشاعر: كانت قَناتي لا تلينُ لِغـامِـزٍ فألانَها الإصباح والإمسـاء ودعوتُ ربِّي بالسلامة جاهداً ليصِحَّني فإذا السَّـلامة داءُ وقال الرياشي: ومثله قول النَّمِر بن تَوْلبَ العُكْلِي: يَوَدُّ الفتى طولَ السَّلامةِ والغِنى فكيف ترى طولَ السلامةِ يفعلُ وبُلَّة الشباب: طَراءته. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَلتِه وبلالته وبُلَلاته وبلته، إذا طويتَه على ما فيه من عيب. قال الشاعر- القتّال الكِلابي، ويقال الحَضْرَمي بن عامر الأسدي:   ولقد طَويتُكُم على بللاتِـكـم   وعرفتُ ما فيكم من الأذرابِ وقال الشاعر: طوينا بني بِشْر على بُللاتهم   وذلك خير من لِقاء بني بِشْرِ ويقال: في الثوب بِلَة، أي رطوبة. والبلَة: داء يصيب الإنسان في جسمه. وأبل الرجلُ إبلالاً، إذا كان خبيثاً. ورجل أبَلُّ. قال الشاعر: ألا تتَّقون الله يا آل عَـامـر   وهل يتّقي اللّه الأبَلُّ المُصَمِّمُ وقولهم: حِل وبِل؛ قال قوم من أهل اللغة: بِلّ هاهنا إتباع، وقال قوم: بل البِلُّ المباح، لغة يمانية. وقال عبد المطَّلب في زَمْزَم: لا أحِلها لمغتسِل وهي لشاربِ حِلّ وبِل. لبب واستعمل من معكوسه: لَبَّ بالمكان وألَبَّ به لَبًّا وإلباباً، إذا أقام به. ولبَّ الرجل، إذا صار لبيباً. قالت صفيَّة بنت عبد المطَّلب: أضرِبُه لكي يَلَـبْ   وكي يقودَ ذا اللَّجَبْ وذا اللَّجب: يعني الجيش. واللُبُّ: العقل، ولبُّ كل شيء: خالصُه، وربما سُمِّي سُمًّ الحيّة لُبّاً. أهملت في الثنائي الصحيح إلّا في قولهم: البمة: الدبر. ب-ن-ن بن بالمكان وابنَّ بنّا وإبناناً، إذا أقام به، وأبى الأصمعي إلا أبنَ. والبَنَة: الرائحة الطيّبة. وربما سمَيت مرابض الغنم: بَنَّة. وأنشدَنا عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي: وَعِيد تخْدِجُ الأرآمُ منه   وتَكْرَهُ بَنَّةَ الغَنَم الذئابُ يريد: وعيد يُلهي الذئاب عن رائحة الغنم. نبب واستُعمل من معكوسه: نَبَّ التيسُ نَبًّا ونَبيباً، وهو صوته عند القِراع. ب-و-و البَوُّ: جِلْد الحُوار يُملأ تبناً أو حشيشاً ويقرَّب إلى أمّه لتَرأمَه فتَدرّ عليه. ب-ه-ه هبب استُعمل من معكوسها: هَبَّ التيسُ يَهُبُّ هَبًّا وهبيباً. وهَبَّت الريحُ تَهُبُّ هبوباً، وقالوا هَبًّا، وليس بالعالي في اللغة. وهَب السيفُ هَبّا وهَبَّةً، إذا اهتزّ. وهبت الناقةُ هِباباً من النشاط. وهبَّ النائم هبًّا، إذا انتبه من رقدته. ب-ي-ي أهملت في الوجوه إلا في قولهم: هَيُّ بن بيٍّ، مثل لمن لا يُعْرَف. وقالوا: هَيّان بن بَيّان: اسمان لمن لم يُعرف ولم يُعرف أبوه. وأنشد: لئام من بني هَيَ بن بَيّ   وأنذالُ الموالي والعبيدِ حرف التاء وما بعده من الحرف في الثنائي الصحيح ت-ث-ث أهملت. ت-ج-ج أهملت. ت-ح-ح حتت استُعمل من معكوسها: حتّ الشَّيءَ يَحُتُّه حَتّا،كانحتات الورق عن الغصن. وحَتَّ الله مالَه حَتًّا، إذا أفقره. والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَة يُنسبون إلى بلد ليس بأمّ ولا أب. والحَتُّ: البعير السريع السير، الخفيف. وكذلك الفَرَس؛ يقال: فَرَس حَتّ. قال الشاعر يصف ظليماً: على حَتِّ البُراية زَمْخَرِيِّ الس   واعد ظلَّ في شَرْيٍ طِـوال والزمخري: الأجوف. والسَّواعد: مَجاري المخّ في العظام في هذا الموضع. وإنما أراد حَتّاً عند البُراية، أي سريع عندما يَبْريه السفَر. وخالف قوم من غير البصريين في تفسير هذا البيت فقالوا: يعني بعيراً. قال الأصمعي: كيف يكون ذلك وهو يقول قبله: كأنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ   يعِن مع العَشِيّةِ للرِّئال يقال: جمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السير. والشَري: شجر الحنظل. وطِوال: من صفة الشَّرْي. والهِجَفُّ: الظليم. ويَعُنّ: يعترض، يقال: عَنّ يَعُن، إذا اعترض، وعَنَّ الرجلُ الفرسَ، إذا حبسه بعِنانه يَعِنه، بالكسر. والرِّئال: أولاد النعام، واحدها رَأل. ت-خ-خ تَخَّ العجينُ تَخّا وأتخختُه أنا، إذا أكثرتَ ماءه حتى يلين. وكذلك الطين إذا أفرطتَ في كثرة مائه حتى لا يمكن أن يطيَّن به. وقد قالوا أيضاً: ثَخَّ بالثاء، والأولى أعلى. ختت ومن معكوسه: خَتّ، وهو موضع. ت-د-د أهملت. ت-ذ-ذ أهملت. ت-ر-ر ترَّ العظمَ يَتره تَراً، إذا قطعه. وكذلك كل عضو إذا قطعه، وكذلك كل عضو انقطع بضربة فقد تُرَّ تَرُّاً. قال الشاعر- هو طرفة بن العبد: تقول وقد تَرَّ الوظيفَ وساقَها   ألستَ تَرى أنْ قد أتيتَ بمُؤْيِدِ   ويُروى: تَر الوظيفُ وساقُها بالرفع، أي امتلأ. وتر الرجلُ ترارةً، إذا امتلأ بدنه شحماً. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي: ونُصْبِحُ بالغَداة أتر شيءٍ   ونُمسي بالعَشِيّ طَلَنْفَحِينا وقال أبو بكر: يعني قوماً أسَراء فهم مسترخون من الإعياء. قال الأصمعي: الترُّ: الخيط الذي يُمَدُّ على البناء فيُبنى عليه، وهو عندهم معرَّب واسمه بالعربية الإمام. وأنشد: وخَلَّقْتُه حتى إذا تمَّ واستوى   كَمُخَّة ساق أو كمَتنِ إمام يصف وتراً، وتال قوم: يصف سهماً، ويدلُّك على ذلك قوله: قَرَنْتُّ بحِقَويه ثَلاثَاً فلم تَـزغ   عن القَصد حتّى بُصِّرتْ بدِمام قّوله خلَّقته: مَلَّسته وسَوَيته. وبُصِّرَت: دمِّيت. وحِقْو السهم: مستدَقه. رتت واستُعمل من معكوسه: الرتّ، والجمع رتوت، وهي الخنازير الذكور، زعموا، ولم يجىء به أحد غير الخليل. والأرَتّ: الذي في لسانه حُبْسة، يقال: رجل أرتُّ، والاسم الرَّتَت، وبه سمِّي الأرَتّ. ت-ز-ز أهملت. ت-س-س أهملت. ت-ش-ش شتت استُعمل من معكوسها: شَتَّ يَشِتُّ شَتاتاً، وهو التفرُّق، والاسم الشَّتّ، والجمع أشتات. ت-ص-ص استُعمل من معكوسها: الصَّتُّ، وهو الضرب باليد والدفع. قال رؤبة: وطامِح النَّخْوَةِ مـسـتَـكِـتِّ   طأطَأ مِن شَيطانه التَّعَـتِّـي صَكِّي عرانينَ العِدى وصَتَي     وصَتِيت من الناس، أي فِرقة. ت-ض-ض أهملت. ت-ط-ط أهملت. ت-ظ-ظ أهملت. ت-ع-ع يقال: تَعَّ تَعاً وتَعةً، إذا قاء، مثل قولهم: قاءٍ يقيء قيْئاً فهو قاءِ كما ترى. وفي الحديث: " فتَعَّ تعةً "، إذا قاء، وقالوا: ثعَّ ثَعَةً، أيضاً. وأما تَعْتَعه، فتلحق هذه بنظائرها. عتت استُعمل من معكوسها: عتَّه بالكلام يَعُتُّه عَتَاً، إذا وبخه ووَقَمه. قال أبو بكر: عَت وعَثَّ بالتاء والثاء جميعاً. ت-غ-غ غتت استُعمل من معكوسها: غته في الماء يَغُته غتًّا، إذا غَطَّه فيه. ت-ف-ف تفّ: التُّفُّ، زعموا، ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ. والتُفّة: دُوَيْبَّة شبيهة بالفأرة. ومثل من أمثالهم: " استغنت التُّفَّةُ عن الرفّةِ "، والرُّفةُ: دُقاق التَبن، وقد قالوا: التُّفَة عن الرّفَةِ، بالتخفيف. قال الأصمعي: التُّفَّة دوَيْبَّة مثل جِرو الكلب، وقد رأيتها. وأنكر أن تكون فأرةً، فتت واستُعمل من معكوسه: فتّ الشيءَ يفُتُّه فَتِّا، إذا كسره بإصبعه. ومن أمثالهم: كَفّا مطلَقةٍ تَفُتُّ اليَرْمعا واليَرمَع: حجارة بِيض دِقاق تلمع في الشمس تتفتَّتُ باليد. ويقال: كلَّم فلان فلاناً بشيء فَفَت في ساعده، أي أضعفه وأوهنه. ت-ق-ق تَقَّ تَقْاً، ثم أميت هذا الفعل، ورُدَّ إلى بناء جَعْفَر في الرباعي، فقالوا: تَقْتَقَ وقالوا: تَتقْتَقَ الرجل إذا انحدر يهوي من الجبل حتى يوافي الأرضَ على غير طريق. قتت واستعمل من معكوسها: القَتُّ، معروف. قال الراجز: بنى السّويقُ لَحْمَها واللـت   كما بنى بخَتَ العراقِ القَتُّ والقتُّ: مصدر قَت بين القوم قَتا، إذا مشى بينهم بالنميمة، وهو القَتّاتّ. وأصله من قولهم: تقتتَ هذا الحديث، إذا تَسَمعه. وقتتّ الشي، إذا جمعه قليلاً قليلاً. ت-ك-ك تَكَّ الشيءَ يتُكُّه تَكّا، إذا وطئه حتى يشدخّه، ولا يكون إلاّ من شيء ليّن، نحو الرّطب والبِطّيخ وما أشبه ذلك. والتكَّة لا أحسبها عربية محضة ولا أحسبها إلاّ دخيلاً، وإن كانوا قد تكلّموا بها قديماً. كتت واستعمل من معكومسها: كَتّ النبيذُ وغيره كَتُّا وكَتِيتاً، إذا ابتدأ غليانُه قبل أن يشتَدَّ. وكَتَت القومَ أكتُّهم كَتّاً، إذا عددتهم حتى تعرف إحصائهم، قال الشاعر- هو رُبَيعهّ الأسدي والد ذؤاب قاتل عتيبةّ بن الحارث بن شهاب: إلاّ بـجـيش لا يكَـت عَـديده   سودِ الوجوه من الحديد غِضابِ أي: لبسوا الحديدَ فصدئت أبدانُهم. وكتتِ الجرةُ الجديدة، إذا سمعت لها صوتاً عند صبك الماء فيها. وكَت الفحل، إذا سمعت له هديراً. وكتَّ الله أنفه، إذا أرغمه. ومثل من أمثالهم: "لا تَكتّها أو تكتّ النجومَ" أي لا تَعدها. ت-ل-ل   تَلَّه يَتُلُّه تَلا، إذا صرعه. وكذلك فسِّر في التنزيل: "وتله للجبين"، واللهّ أعلم بكتابه. وزعم بعض أهل العلم أن قولهم: رُمْح مِتَلّ، إنما هو مِفْعَل من الصَرْع، يُتَلُّ به، أي يُصرع به. وقال الأصمعي: المِتَل: الغليظ. قال الشاعر- هي دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زُرارة: فَر ابنُ قَهْوَس الشّجـا عُ بكَفه رُمْح مِـتَـلُّ ينجو به خاظي البَضي ع كأنّه سِـمْـع أزَلُّ ويقال: هو بتِلة سَوْء، أي حال سَوْء. وكل شيء ألقيته على الأرض مما له جُثَة فقد تَلَلْتَه. وبه سُمِّي التَلُّ من التراب. لتت واستُعمل من معكوسه: لَتَّ السويقَ وغيره يلُتُّه لتاً، إذا بَسهُ بالماء أو غيره. وزعم قوم من أهل اللغة أن اللات التي كانت تُعبد في الجاهلية صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السويق وغيره للحاج، فلما مات عُبدت ولا أدري ما صحة ذلك لأنه لو كان كذلك كان يكون: " اللاّتّ " بتثقيل التاء لأنها تاءان. وقد قرىء في التنزيل: "أفرَأيتُم اللاتَّ والعُزَّى"، بالتثقيل والتخفيف. ولم يجىء في الشعر اللاّت إلا بالتخفيف. قال زيد بن عمرو بن نُفَيْل: تركت اللاّتَ والعُزّى جميعاً كذلك يفعلُ الجَلْد الصَّبـورُ وقد سمَوا في الجاهلية: زيد الّلات، بالتخفيف لا غير. وقد جاء في التنزيل بالتخفيف، وقد قرىء بالتثقيل، واللّه أعلم. وإن حُملت هذه الكلمة على الاشتقاق لم أحِبَّ أن أتكلّم ليها. ت-م-م تَم الشي يَتِمُّ تَماماً. وامرأة حبلى مُتِم. ووُلِدَ الغلامُ لتِمّ وتِمامٍ بالكسر. وبدرُ تِمام بالكسر، وكذلك ليلُ تِمام، وكل شيء بعد هذا تَمام بفتح التَاء. متت واستُعمل من معكوسه: مَتَ يمُتّ مَتًّا. مَتَّ فلان إلى فلان بنسَب أو رَحِم، إذا اتّصل بها إليه. وقالوا: تَمَتَّى في الحبل، إذا اعتمد فيه ليقطعه أو يَمُدَّه. وتمتى: في معنى تمطى، في بعض اللغات. والمَتُّ والمَدُّ والمَطُّ متقاربة في المعنى. ت-ن-ن أهملت إلا في قولهم: فلان تنُّ فلان، أي مثله وقرنه وسِنّه. وقد سمَت العرب تِنًّا. ت-و-و جاء فلان تَواً، إذا جاء فَرْداً. وجاء زَواً، إذا جاء ومعه صاحب. وأنشد لأبي غزالة الكِندي: بَقِيتُ بعدهم تَوًّا إذا ذُكروا فالعينُ تاركة إنسانَها غَرِقا ت-ه-ه هتت استُعمل من معكوسه: هَتّ الشيءَ يَهُتُّه هتًّا، إذا وطئه وطأً شديداً حتى يكسره. ومن كلامهم: تركتهم هَتًّا بَتًّا، أي كسرتهم وقطعتهم. وسمعت هَتَّ قوائم البعير على الأرض، إذا سمعت وَقْعَها. والشيءُ المهتوت والهتيت: المكسور. ت-ي-ي أهملت التاء والياء في الثنائي الصحيح. حرف الثاء وما بعدها من سائر الحروف في الثنائي الصحيح ث-ج-ج ثججت الماءَ أثجُّهُ ثَجاً، إذا صببته صبَّاً كثيراً. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جل وعز: "ماءً ثجاجاً". وهذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول لأن السحاب يَثُج الماءَ فهو مثجوج. وقال بعض أهل اللغة: ثججت الماءَ وثَج الماء وانثَج الماءُ كما قالوا: ذَرَفَتِ العين الدمعَ، وذَرَفَ الدمعُ، فهو ذارف ومذروف. قال الراجز: حتى رأيت العَلَقَ الثَّجّاجـا قد أخْضَلَ النحورَ والأوداجا وفي الحديث: " تمامُ الحجِّ العَج والثج". فالعج: العجيج في الدعاء، والثج: سفك دماء البدن وغيرها. جثث واستُعمل من معكوسه: جثثت الشجرةَ وغيرها جثُّاً، إذا انتزعتها من أصلها. وفُسر قوله جَل ثناؤه: "اجتُثتْ مِن فوقِ الأرض ما لها مِن قَرارٍ" من هذا، والله أعلم. والمِجَثة والمِجْثاث: حديدة يقطع بها الفَسيل، والفسيلة جثيثة. قال الراجز في النخل: أقسمتُ لا يذهب عنّي بَعْلها أو يستوي جَثِيثها وجَعلُهـا البَعْل من النًخل: ما اكتفى بماء السماء. والجَعل: ما نالته اليدُ. وفي كتاب النبيّ صلَى الله عليه وآله وسلم لأكَيْدِر بن عبد الملك صاحب دُومَة الجَنْدَل: "لكم الضّامِنَة من النخل ولنا الضّاحِيَةُ من البَعْل". الضامنة: ما أطاف به سور المدينة، والضاحية: ما كان خارجاً.   والجُثّ: ما ارتفع من الأرض حتى يكون له شخص مثل الأكَيْمَة الصغيرة ونحوها. وأحسب أنّ جُثة الرّجل من هذا اشتّقاقها. وقال قوم من أهل اللغة: لا تسمى جثة إلا أن يكون قاعداً أو نائماً، فأما القائم فلا يقال: جُثَّتُه، إنما يقال: قِمَّته. وزعموا أن أبا الخطّاب الأخفش كان يقول: لا أقول: جثة الرجل إلا لشخصه على سَرْج أو رحل ويكون معْتمّاً؛ ولم يسمع عن غيره. قال الشاعر في الجُث الذي تقدمّ: فأوفى على جُث ولـلـيل طُـرة على الأفْق لم يهتِك جَوانِبَها الفَجْر ث-ح-ح حثث استُعمل من معكوسه: حَثَّ يحثُّ حثاً، إذا استَعجل. والحث: حُطام التِّبن. والحث أيضاً: من الرمل، اليابس الخشن. أنشدَنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمّه الأصمعي لراجز دعا على أرض ألاّ يصيبها مطر، ثم ذكر اليبْس: حتّى يُرى في يابس الثَّرْيا حُث يَعْجِزُ عن رِيِّ الطلَيِّ المُرْتَغِثْ الطُلَيُ: تصغير طَلاً. والمُرتغث: الذي يَرْغَث أمه، يرضعها. والثَّرياء: الثَّرى. وتمر حث: لا يَلزَق بعضه ببعض. والحثُّ: الطعام غيرَ مأدوم. ث-خ-خ خثث استُعمل من معكوسه: الخُثُّ: غُثاء السيل، إذا خَلفه ونَضَبَ عنه حتى يَجِفَّ، وكذلك الطُّحْلُبُ إذا يَبِسَ وقدُمَ عهدُه حتى يسوادَّ. والخُثة: طين يُعجن برَوْث أو بَعْر ثم يُتّخذ منه الذِّيار، وهو الطين الذي تصَرُّ به الناقة على أخلافها. يقال: هو خُث، ما دام رَطْباً، فإذا جَف فهو ذِيار. ث-د-د دثث استعمل من معكوسه: الدَّثُّ، والجمع الدِّثاث. وهو أضعف المطر. أنشدَنا عبد الرحمن عن عمه لراجز يصف أرضاً وماشية وظباءً ترعاها: قِلْفِعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا مُنْبَثَّةً نُفَّزُها انبـثـاثـا النُّفَزُ: الغِزلان، من قولهم نَفَزَ ينَفِزُ نَفَزاً ونَفَزاناً، إذا وثب. يقال: نَفَزَت الظبية، إذا وثبت. والقِلْفِعُ: الطين الذي إذا نَضَبَ عنه الماءُ يَبِسَ وتشَقّق. ويقال: أرض مدثوثة، إذا أصابها الدَّث. ث-ذ-ذ أهملت. ث-ر-ر ثررتُ الشيءَ أثُرُّه ثَرًّا، إذا بددته. وناقة ثرَّة: غزيرة اللبن. وعين ثرَّة: كثيرة الدموع. وطعنة ثرَّة: كثيرة الدم تشبيهاً بالعين لكثرة دمعها. والمصدر الثرارة والثُّرورة. قال الراجز: يا مَن لِعينٍ ثَرةِ المَدامـع يَحْفِشُها الوجدُ بماءٍ هامع يحفِشها: يستخرج كلَّ ما فيها. والثرثار: نهر معروف. ورجل ثَرثار: كثير الكلام. وأنشد لعنترة بن شدّاد العبسي: جادتْ عليه كلُّ عينٍ ثَـرةٍ فَتَركْنَ كُلَّ قرارة كالدِّرهم وفي الحديث أن رسول الله صلَى الله عليه وآله وسلَم قال: " ألا اخْبركم بأبغضكم إليّ? الثرثارون المُتَفَيْهِقون ". وأصل هذا كله من العين الثَّرَّة الكثيرة الماء. رثث واستُعمل من معكوسه: رَثَّ الثوبُ وأرَثَّ، إذا أخْلَق. وكل شيء أخلقَ فقد رَثَّ وأرَثَّ. وأجاز أبو زيد رَثَّ وأرث وأبى الأصمعيّ إلا رَث. وقال أبو حاتمٍ: ثم رجع الأصمعي بعد ذلك فأجاز رَثَ وارثَ رَثاثةً ورُثوثة. ورَث كل شيء: خسيسه. وأكثر ما يُستعمل فيما يُلبس أو يُفْتَرَش. ث-ز-ز أهملت الثاء مع الزاي والسين. ث-ش-ش شثث استُعمل من معكوسها: الشَّثُّ، وهو ضرب من الشجر. قال الشاعر: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُهُ وأسفلُه بالمَرْخ والشَبَهـان الشَبَهان: الثُّمام، لغة يمانية. ث-ص- ص أهملت الثاء مع الصاد والضاد. ث-ط-ط رَجل ثَط: بَيِّنُ الثَّطاطة والثُّطوطة من قوم ثِطاط. والمصدر الثَّطَط، وهو خِفَّة اللحية من العارضين. ولا يقال: أثَط، وإن كانت العامة قد أولعت به. قال الراجز: كلحيةِ الشيخ اليماني الثَّطَ قال أبو حاتم: قال أبو زيد مَرَّة: أثطُّ، فقلت له: أتقول أثَط? فقال: سمعتُها. طثث ومن معكوسه: الطَّثُّ. والطَث: ضربك الشيءَ برجلك أو بباطن كفَك حتى تًزيله عن موضعه؛ طَثَثْتُه أطثه طَثاً. والمِطَثَّةُ: خشبة عريضة يدَق أحد طرفيها يلعب بها الصبيان، نحو القُلَة. قال الراجز، يصف صقراً انقضَّ على طير:   يطثُّها طَوْراً وطَوْراً صَكّا   حتى يُزيلَ، أو يكاد، الفَكّا يريد به فَك الفم. ث-ظ-ظ أهملت الثاء مع الظاء في جميع الوجوه. ث-ع-ع ثَعَ ثَعَةً، مثل تَعَّ تَعةً سواء، إذا قاء. عثث ومن معكوسها: امرأة عَثَّة: ضئيلة الجسم. ورجل عَث: ضئيل الجسم. قال الشاعر يصف امرأة جسيمة: عَميمةُ ضاحي الجسم ليست بعَثَّةٍ   ولا دِفْنِسٍ يَطْبي الكِلابَ خِمارُها قوله: يَطْبي الكلابَ خِمارُها: يريد أنها لا تتوقّى على خِمارها من الدسَم فهو زَهم؛ ويقال: نَمِس ونَسِم أيضاً، فإذا طرَحتَه اطَّبَى الكلبَ يقال: طَبَاه يَطبِيه واطباه يَطَّبيه- وهو الأعلى- برائحته، أي دعاه. والدفْنِس: البلهاء. والعُث: دواب تقع في الصوف. وسُئل أعرابي عن ابنه فقال: أعطيه من مالي في كل يوم دانِقاً وأنه لأسْرَعُ فيه من العُث في الصوف في الصيف. ث-غ-غ غثث استُعمل من معكوسه: الغَثُّ: لحم غَث: بَيِّنُ الغَثاثة والغثوثة، وهو المهزول. وكلامَ غَث: إذا لم تكن عليه طَلاوة. وأحسب أن غَثِيثةَ الجُرْح من هذا اشتقاقها. وقال ابن الزُّبير للأعراب: " والله إنّ كلامكم لَغَث وإن سلاحكم لَرَث، وإنكم لَعيال في الجَدْب أعداء في الخَصْب ". قال أبو بكر: يقال: خَصْب وخِصْب، وكَسْب وكِسْب، لغتان جيّدتان. ث-ف-ف استعمل من معكوسه: الفَث، وهو نَبْت يُختبز حَبُّه ويؤكل في الجَدْب. قال أبو دهبَل: حِرْمية لم يَخْتَبِزْ أهلهـا   فَثُّا ولم تستضرِم العَرْفَجا ث-ق-ق قثث استُعمل من معكوسه: القَثُّ، وهو جمعُك الشيءَ بكثرة. يقال: جاءنا بالدنيا يَقُثها قثُّا، إذا جاء بالمال الكثير. والمِقَثة: خشبة مستديرة يلعب بها الصبيان على قدْر القُرْص تشبه الخرّارة. فأما القِثّاء والقُثّاء فستراه في موضعه إن شاء الله. ث-ك-ك كثث استعمل من معكوسها: لحْيَة كَثًة: كثيرة النبات. والمصدر الكَثاثة والكُثوثة. وكذلك الجُمَّة. وجمع الكَثة كِثاث. وأنشدنا عبد الرحمن عن عمّه رجز: بحيثُ ناصَى اللِّمَمَ الكِثاثـا   مَوْرُ الكَثِيب فَجَرَى وحاثا المَوْر: التراب الذي يدور على الأرض. وحاثَ، يقال: حاثَ الأرض، إذا نَبَثَها. وناصى: واصلَ. ث-ل-ل ثَل البيتَ يَثُلُّه ثَلاً، إذا هدمه. وثُلُّ عَرْش الرجل، وذلك إذا تضعضعتْ حاله. والمصدر: الثلُّ والثلَلُ. قال الشاعر- هو زهير: تداركتُما الأحلافَ قد ثلَّ عَرْشُها   وذبيانَ قد زلًت بأقدامها النَّعْـلُ يصف قوماً أصابتهم نكبة. وربما قيل: ثُل عَرْش فلان وعُرْشُه إذا قُتل؛ هكذا قال الأصمعي. قال الشاعر- هو ذو الرمَة: وعبدُ يغوثٍ تَحْجُلُ الطيرُ حولَه   وقد ثَل عرْشَيه الحسامُ المذكَر فإذا أردت القتل فليس إلا بالضمّ، والجيد عَرْشه. فأما في بيت ذي الرُّمَّة فبالضم لا غير. والعُرْشان في هذا الموضع: مَغْرِز العُنق في الكاهل. وكذلك عُرْشا الفرس: آخر مَنْبِت قَذاله من عُنًقه. والثَلّ والثلَل: الهلاك. قال الراجز: إن يَثْقَفوكم يلْحِقُوكم بالثلَلْ أي الهلاكُ. وقال لبيد: فَصَلَقْنا في مرادٍ صَلْقَة   وصُداءً ألحَقَتْهم بالثَّلَلْ والثَّلَّة: الصوف. قال الراجز: قد قَرَنُوني بامرئ عِثْوَلِّ   رخْوٍ كحَبْل الثلَة المبْتَلِّ ويروى: قِثولّ. وقال أبو زيد. الثَلَّة: القطيع من الضَّأن خاصَّةً. والثُّلَّة: الجماعة من الناس. وكذلك قد فُسر في التنزيل، واللّه أعلم. والثًّلَّة: تراب البئر. لثث واستُعمل من معكوسه: اللَثُّ: شجر ملثوث، إذا أصابه النَّدى. ويقال للندى: اللَّثَى. وقد قيل للصَمغ: اللَّثى. ويقال: ألَث السًحابُ إلثاثاً، وهو دوامه بالمكان لا يكاد يبرح. قال الشاعر: فما رَوضة مِن رياض القَطا   ألَث بها عارض مُمْـطِـر اللَثَة: معروفة، والجمع لِثات. فأما اللثى واللِّثَة فستراه في بابه إن شاء الله. ث-م-م ثَمَمْتُ الشيء أثُمُّه ثمَّة وثَماً إذا جمعته، وأكثر ما يستعمل في الحشيش. والثمة: القبضة بالأصابع من الحشيش. وثَمَمْت يدي بالأرض أو بالحشيش، إذا مسحتها به. ووَطب مثموم، إذا غُطِّي بالثّمام. وسترى الثُمام في بابه. وثَمَ: كلمة يشار بها إلى المكان. وثم: كلمة تُستعمل في العطف. مثث ومن معكوسه: مَثَثتُ يدي مَثّاً، إذا مسحتها، وأحسبها مقلوباً عن ثَمَمْتُ. ومثَ شاربهِ يَمُث مَثًّا، إذا أكل دَسَماً فبقي عليه. وأحسب أنّ مَث ونَث بمعنى واحد. وفي حديث عمر تَنِثّ نَثَّ الحَمِيت، وهو زِقّ سمنِ أو دُهْن. وأنشد عبد الرحمن عن عمّه: أرْعَلَ مجّاجَ الندى مَثّاثا فدمها نَياً ومـا ألاثـا الأرْعَل: الطويل، يعني: النبتُ سَمَّنَ الغنمَ. تقول: دَمَمْتُ الشيءَ، إذا طليته بشحم. والنيُ: الشّحم. وما ألاث: أي ما احتَبس. ث-ن-ن الثَنّ: حُطام اليبيس. وأنشد رجز: فَظِلْنَ يَخْلِطْنَ هشيمَ الثَـنِّ بعد عميم الروضة المُغِنِّ وأنشد أيضاً: يكفي الفصيلَ أكلة من ثِنِّ والثُّنَة: شَعَرات على رُسْغ الدابّة. والثنة أيضاً: ما دون السُرَّة من أسفل البطن. نثث ومن معكوسه: نَثَّ يَنث نثيثاً، إذا عرقَ من سِمَنه. والنَثُّ من قولهم: نَثَثْتُ الحديثَ أنُثُّه نَثّا، إذا أظهرته وكشفته. ث-و-و لها مواضع في الرباعي والمكرَّر تراها إن شاء الله تعالى. ث-ه-ه هثث استُعمل من معكوسه: الهَثُّ ثم أميتَ وألحق بالرِباعي في الهَثهثة، وهو اختلاط الصوت في الحرب أو في صَخب. قال الراجز: وهَثْهَثُوا فكَثُرَ الهَثْهاتُ قال أبو حاتم: أصل الهَثّ خَلْطُ الشيء بعضه ببعض. ث-ي-ي أهملت في الوجوه كلها. حرف الجيم في الثنائي الصحيح وما بعده ج-ح-ح جَحَّ الشيء يَجُحُّه جَحّا، إذا سحبه، لغة يمانية. وكل شجر انبسط على وجه الأرض فهو عندهم الجحُّ، كأنهم يريدون أنه انجَحَّ على الأرض إذا انسحب. فأما أهل نجد فيسمّون البِطيخ الأصفر الرّخو جُحُّا. ويسمّون صغار البِطِّيخ قبل نضجه: الجحّ. وكذلك الحَنْظَل الذي يسميه أهل نجد الحَدَج قبل أن يصفرّ. وأنشد: فَياشِل كالحَدَج المُنْـدال بدَوْنَ من مدَّرِعِي أسْمالِ ويقال: أجَحَّتِ السبعةُ والكلبةُ، إذا أثقلت فهي مُجِح، والجمع مَجاحُّ. حجج ومن معكوسه: حَجَّ يَحُجُّ حَجاً. وأصل الحَجّ القَصْد. قال الشاعر- هو المُخَبَّل السعدي: فَهُمْ أهلات حولَ قيس بن عاصم يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا. وحجَّ العظمَ يَحُجُّه حجُّا، إذا قطعه من الجُرْح فاستخرجه. قال الهذلي: وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتّى كأنَها أسِي على أمِّ الدِّماغ حَجِـيجُ وقال الآخر: يحجُّ مأمومة في قَعْرها لَجَف فآسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ يصف طبيباً داوى جِراحاً بعيدة القعر فهو يجزع من هولها فالقذى يتساقط من أسته كالمغاريد، وهي الكَمْأة الصِّغار السُّود، الواحد مُغرود. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فُعْلُول موضع الفاء منه ميم إلا هذا الحرف، مُغْرود ومُغفور، وهو صَمْغ يسقط من الشجر حُلو يُنقع، وُيشرب ماؤه حلواً. والمأمومة: التي قد بلغت إلى أم الدماغ. واللجَفُ شبيه بالكهف يكون في أسفل الآبار من أكل الماء. وشبَّه هذه الشَّجَّة بتلجُّف المبئر. ولجَّفَ القومُ مكيالَهم، إذا وسّعوه. والحجُّ: مصدر حَجَّ البيتَ يَحجُّ حَجاً. والحِجُّ بكسر الحاء: الحُجّاج، لغة نجدية. قال جرير: وكأن عافيةَ النُّسُور عليهـم حِج بأسفَل ذي المجازِ نُزول وقال آخر: كأنما أصواتُها فـي الـوادي أصواتُ حِجّ من عُمانَ غادي والحِجَّةُ: السنَةُ. والحُجَّة: معروفة. والحِجَّةُ: خَرْزَة أو لؤلؤة تعلَّق في الأذن. وقال قوم: شحمة الأذن التي يُعلَّق فيها القُرْط يقال لها: الحِجَّة. ويسمّي الكوفيون الخَرْزَة جاجَةً بجيمين، وهو غلط، وإنما سُمِّيت الخرزةُ حاجَةً بآسم الموضع، وربما سُمِّيت حاجّة. وأنشدوا: يَرُضْنَ صِعابَ الدرّ في كلّ حِجَّةٍ وإن لم تكن أعناقُهُنّ عـواطـلا ج-خ-خ جَخَّ برجله وجَخا بها، إذا نسف بها الترابَ في مشيه. وربما قالوا: خَجَّ بها- بالخاء قبل الجيم- وخجا بها، يخجو. وجِخَ ببوله وجَخا به جَخًّا، إذا رغّى به حتى يَخُدَّ به الأرض خَدا. ج-د-د جَدَّ الشيءَ يَجُده جدا، إذا قطعه. والجدًّ: أبو الأب. والجَدُّ، لله تبارك وتعالى: العَظَمةُ. ومنه حديث أنَس: " كان الرجل منّا إذا حفظ البقرةَ وآلَ عمران جَدَّ فينا "، أي عَظُمَ في أعيننا. والجَدُّ، للناس: الحَظُّ. فلان ذو جَدٍّ في كذا وكذا، أي ذو حظ فيه. والجِدُّ: ضدُّ الهَزْل. والجُدُّ: الرَّكِيُّ الجيّدة الموضع من الكلأ. قال الأعشى: ما يُجْعَلُ الجدُّ الظَّنُونُ الذي جُنِّب صَوْبَ اللجِبِ الماطرِ مِثْلَ الفُراتيَ إذا ما طـمـا يقذِفُ بالبُوصيِّ والماهـرِ قال أبو بكر: البُوصيُّ: السفينة، وكانت بالفارسية بالزاي فقلبتها العرب صاداً. والماهر: السابح. والظنون: الذي لا يوثق بما عنده، وكذلك في الرَّكِيّ، أي لا يوثق بمائها. والجُدة: شاطىء النهر. دجج واستُعمل من معكوسه: دج القوم دَجُّا، إذا مشوا مشياً رُويداً في تقاربِ خَطْوٍ. ومنه قولهم: أقبل الحاجُّ والداجُّ، فالحاج: الذين يحُجّون، والدَّاج: الذين يَدِبّون في آثار الحاجّ من التجّار وغيرهم. وفي كلام بعضهم: أمَا وحَواجِّ بيت الله ودواجِّه لأفْعَلَنَّ كذا وكذا. وذكر أبو حاتم أنه يقال: دَجْدَجَ الدَّجاجُ، إذا عدا. وهذا تراه في بابه مستقصًى إن شاء الله. ج-ذ-ذ جَذَّ الشيءَ يَجُذُّه جذّا إذا استأصله قطعاً. قال أبو عبيدة في قوله جَل وعَزَّ: "عَطاءً غير مجذوذٍ": أي غير منتقَص؛ هكذا فسّره وإلى هذا يَرْجِع إن شاء الله. ج-ر-ر جَر الشيءَ يَجًرُّه جَرُّا، إذا سحبه. وأجِرَّ الفصيلُ، إذا ثُقب لسانه وأدخل فيه خيط من شَعَرِ ليمنعه أن يرضع أمَه فيجهدَها. قال امرؤ القيس: أجرَّ لساني يومَ ذلِكُمُ مُجِر وأجررته الرمح، إذا طعنته. وأنشد: أجِرَّهُ الرمْحَ ولا تِهالَهْ كذا سُمع من العرب. والجَرُّ: سَفْح الجبل حيث علا من السَّهل إلى الغِلَظ. قال الشاعر- عبد الله بن الزِّبَعْرَى: كم ترى بالجَرِّ من جُمجمةٍ وأكُفّ قد أتِرَّتْ وجِـزَلْ وقال الراجز: وقد قَطَعْتُ وادِياً وَجرّاً والجَرّ: الذي جاء فيه النهي عن نبيذ الجَرِّ. والمعروف في الجَرّ عند العرب ما اتًّخذ من الطين كالفَخّار ونحوه. والجِرَّة: ما يجتره البعير من كَرِشه. ومثل من أمثالهم: " ما اختلفت الدرَة والجِرة ". وأما الجرير فله موضع تراه فيه مع نظائره إن شاء الله. ومثل من أمثالهم:"نَاوَصَ الجُرَّة ثم سالَمها". يقال ذلك للذي يخالف القوم على رأيهم ثم يرجع إلى أقوالهم. والجُرّة: خشبة نحو الذراع يجعل في رأسها كِفَة وفي وسطها حبل، فإذا نشِب فيه الظبيً ناوصها ساعةً واضطرب فيها فإذا غلبته استقرّ فيها فتلك المسالمة. رجج ومن معكوسه: رجَ الشيءُ يَرُج رَجا، إذا ترجرجَ، وهو راج. وقيل لابنة الخُسّ: بمَ تعرفين لَقاح ناقتك? فقالت: أرى العينَ هَاجّا والسنامَ راجُّا وأراها تفاجُّ ولا تبول "، وذكرت العينَ هاهنا تريد بها الناظر. وهججَتْ: غارت، وهَجَت مخفف. وسمعتُ رَجةَ القوم، أي أصواتهم. وكذلك رَجة الرعد، أي صوته. وفي التنزيل:" إذا رُجَّتِ الأرْض رجًّاً، يعني يوم القيامة. ج-ز-ز جَز الصوفَ وغيره يجزه جَزُّاً. واسمُ الصوف المجزوز: الجِزة. وقال أبو حاتم: الجِزًة: صوف كَبْش أو نعجة إذا جُز فلم يخالطه فيه غيره. وجُزازُ كل شيء: ما اجتززته منه. وجاء زمان الجَزاز، أي الحصاد. وأنشدَنا أبو حاتم بيتاً للفرزدق: فنِعْمَ الأيْرُ أيْرُكَ يا ابنَ كوني يُقِل جُفالَةَ الكَبْش الجَـزِيزِ الجُفَالة: الصوف والشَّعَر المكتنز. زجج ومن معكوسه: زججت الشي من يدي زجا، إذا رميت به. وزَجَجْتُه بالرمح، إذا نَجَلْتَه به وزَرَقْتَه. والزج: معروف، والجمع زِجاج وأزِجَّة وزِججَة. وأزجَجْت الرُّمْحَ إزجاجاً، وزَجَّجْته تزجيجاً، إذا جعلت له زُجاً، وكذلك أزجَجْتُه إزجاجاً، فهو مُزَج ومزَجج. قال أوس ابن حَجَر: أصَـمَّ رُدَيْنـيُّا كـأنّ كُـعُـوبَـهُ   نوى القَسْب عَرّاصاً مُزَجُّا مُنصَّلا والزُجاح: معروف. والزَّجَج من قولهم: حاجب أزجُّ، وهو السابغ الطويل في دَقة. وظليم أزَجُّ ونعامة زَجّاء، إذا كانا طويلي الرجلين. ورجل أزجُّ، والجمع زُج، وهو بعيد الخَطْو. قال ذو الرُّمَة: جُمالية حَرْف سِناد يَشُـلُّـهـا   أزجُ بعيدُ الخَطْوِ ظمآنُ سَهْوَقُ ج-س-س جَسَ الشيءَ يَجسُّه جَسُّاً، إذا لمسه بيده. ومَجَسُّ الشيء ومَجسَّتُه: الموضع الذي تقعٍ عليه يدك منه إذا جَسَسْتَه. وقد يكون الجَس بالعين أيضاً. يقال: جَسَّ الشخص بعينه، إذا أحَدَّ النظرَ إليه ليستثبت. قال الشاعر: وفتيةٍ كالذِّئابِ الطُلْس قلتُ لهـم   إنّي أرى شَبَحاً قد زال أو حالا فاعصَوْصَبوا ثم جَسًّوه بأعْيُنِهـم   ثم اختَفَوْه وقَرنُ الشَمس قد زالا اختفوه: أظهروه، ويقال خفَيت الشيءَ إذا أظهرته، واختفى: افتعل من ذلك. وجَسِّ: زجر للبعير، لا يتصرف له فعل. سجج واستعمل من معكوسه: سجَ الحائطَ يَسُجُّه سجا، إذا مسحه بالطين الرقيق فلاطه به. والمِسَجة: الخشبة التي يُطلى بها الحائط، لغة يمانية، وهي التي تسمَى بالفارسية: المالجَةُ. قال أبو بكر: وأهل نجد يسمون المالَجَةَ المِسْيَعَة. ج-ش-ش جَشّ الحَبَّ يجشُّه جَشًّا، إذا طحنه طحناً جريشاً. والحَبُّ جَشِيش ومجشوش. قال رؤبة: يا عجباً والدهرُ ذو تخـويش   لا يُتَّقَى بالدَّرق المَجـروش لَفْظَ الزُّؤان مِطْحَرُ الجَشيش     الزُّؤان: حب يكون في البرّ. وجَشَّ الرَّكِيَ يَجُشُّها، إذا استخرج ماءها وحمأتَها. قال أبو ذؤيب: يقولون لمّا جُشَتِ البئر أوْرِدوا   وليس بها أدنى ذِبابٍ لـواردِ الذِّبَاب: الماء القليل. وفرس أجشُّ: غليظ الصهيل، وهو مما يُحمد في الخيل. قال النجاشي: ونجى ابنَ حرب سابح ذو علالةٍ   أجَشُّ هزيم والرِّمـاح دَوانـي قوله ذو علالة: أراد جرياً بعد جري مثل عَلَل الماء شيئاً بعد شيء وشرباً بعد شرب، الأول النَّهَل والثاني العَلَل. وقوله هزيم: أي تُسمع له هَزْمَة مثل هزمة الرعد. وجُشُ أعيارٍ: موضع. وسمعت في حلقه جُشَّةً، أي غِلظاً، وهو مثل الجُشْرة. والجَشَّة والجُشة: لغتان، وهم الجماعة من الناس يقبلون معاً في نهضة وثورة. قال العجّاج: بجَشُّةٍ جشّوا بها ممّن نَفَـرْ   محملين في الأزِمّات النخَرْ شجج ومن معكوسه: شجَجْت الرجلَ أشُجُّه شَجًّا، إذا كسرت رأسه. وشَجَّ الخمرَ بالماء يَشُجها شَجا، إذا مزجها. وشجَّ الأرض براحلته، إذا سار بها سيراً شديداً، وأشَجًّ، " أفْعل " من الشَجّ: اسم رجل. وأنشد لأعشى همدان: بينَ الأشجِّ وبينَ قيس بيتُه   بَخْ بخْ لوالده وللمولـودِ ج-ص-ص الجِصّ: معروف، وليس بعربي صحيح. ج-ض-ض ضجج استُعمل من معكوسه: ضَجَّ ضَجيجاً، والاسم: الضَّجَّة. والضَجَاج: القَسْر. قال الراجز يصف حرباً: وأغْشتِ الناسَ الضَجاجَ الأضْجَجا   وصاحَ خاشي شرِّها وهَجْهَجـا والضَجَاج: ثمر نبتٍ أو صَمْغ تغسل به النساءُ رؤوسهن؛ لغة يمانية. ج-ط-ط أهملت الجيم مع الطاء والظاء في الوجوه الثنائية. ج-ع-ع الجَعُّ: أميت فألحق بالرباعي في " جعجع ". والجَعْجَعَة: القعود على غير طمأنينة. ومنه قول أبي قيس بن الأسْلَت: مَن يَذُقِ الحربَ يَجِدْ طَعْمَها   مُرّا وتَتْرُكْه بجَـعْـجـاع ومن أمثالهم:"أسمعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً". الطِّحْن: الشيء المَطحون. والطَّحن: المصدر. وكتب ابن زياد إلى ابن سعد:"جَعْجِع بالحُسين "، أي أزعِجْه. والجعجعة: الصوت. عجج ومن معكوسه: عَجَّ يَعِجُّ عَجُّا وعَجيجاً، إذا صاح. وسمعت عَجَّةَ القوم وعَجِيجَهم، أي أصواتهم. والعُجة: ضرب من الطعام، لا أدري ما حدّها. ونهر عجّاج: كثير الماء. والعَجَاج: الغُبار. وسُمِّي العَجّاج عَجاجاً بقوله: حتى يَعُجً ثَخَناً مَن عَجْعَـجـا   ويُودِيَ المُودي وينجو مَن نجا   ثخن: مبني من أثخنه، إذا بالغ في ضربه. وألحق العَجُّ بالرباعي، فقالوا: عجعج. ج-غ-غ أهملت الجيم والغين مع وجوه الثنائي. ج-ف-ف جَف الشيءُ يَجِفُّ جفوفاً بعد رطوبته. والجُفُّ: الجمع الكثير من الناس. قال النابغة: من مُبْلِغ عَمْرَو بنَ هـنـدٍ آيةً ومن النَّصيحة كثـرةُ الإنـذارِ لا أعرِفَنَّكَ عارضاً لرماحِـنـا في جفِّ ثعلبَ واردي الأمرارِ يعني ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وروى الكوفيون: في جُفِّ تغلبَ، وهذا خطأ، لأن تغلب في الجزيرة وثعلبة في الحجاز. وأمرار: موضع. وجُفُّ الطلْعة: وعاؤها إذا جَفَّتْ. وفي الحديث: طُبّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فجُعل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. والجُف أيضاً: نصفُ قربةٍ تُقطع من أسفلها وتُجعل دلواً. قال الراجز: رُبَّ عجوز رأسُها كالكِفَّهْ تَحْمِلُ جُفّا معها هِرْشَفهْ قوله كالكِفَّة: يعني من الكِبَر ككِفَّة الحائل، وهو الصائد. والهِرْشَفَّة: خِرْقَة ينشَّف بها الماء من الأرض. وأما الجَفْجَف فهو الغلَظ من الأرض، وقد أفردنا لهذا المكرر باباً تراه إِن شاء الله. فجج ومن معكوسه: فَج، والجمع فِجاج، وهو الطريق الواسع في الجبل، أوسع من الشِّعب. وفَج الرجلُ رجليه، إذا باعد بينهما، وكذلك الدابّة. ويقال أيضاً: أفَجَّ فهو مفج، إذا عدا عدواً شديداً. وقوس فَجّاءُ، إذا ارتفعت سِيَتُها، فبانَ وتَرها عن عِجْسِها. يقال: عُجْسُها وعِجْسُها وعَجْسُها، ثلاث لغات، وهو المَقْبِض. ج-ق-ق أهملت الجيم مع القاف والكاف في وجوه الثنائي. ج-ل-ل جُلُّ الشيء: معظمه. وجُل الدابة وجَلُّها، لغة تميمية معروفة. ويقال: أخذت جُل هذا الشيء وجلَه، إذا تَجَلَّلْته، وأخذت جُلالَه وجِلَه. ويقال: قوم جِلة: ذوو أخطار. والجَلَّة البار. والجليل: التمام. ونهي عن أكل لحم الجلابات، وهي التي تأكل البار والرَجيع. والجُلَّة من جِلال التمر: عربية معروفة، والجمع جُلَل. قال الشاعر، هو الأعشى: يَنْضِحُ بالبول والغبارِ على فخذيه نضحَ العبديّة الجلَلا وأنشدني أبو عثمان الأشْنانْداني قال: أنشدني الأصمعي قال: أنشدني الأخفش: باتوا يعَشون القُطَيْعاء ضيفَهـم وعندهم البَرْني في جُلَل ثُجْـل فما أطعموه الأوْتَكَى من سَماحةٍ ولا مَنَعوا البَرْنِيَّ إلا من البُخْل الأوْتَكَى: صرب من التمر. والقُطَيْعاء: تمر صِغار يشبه الشِّهْرِيز. وقال الراجز: إذا ضربتَ مُوقَراً فآبْطُنْ لَهْ فوقَ قُصَيْراه وتحت الجُلَهْ يعني جملاً عليه جُلَّة. والمَجَلَّة: الصحيفة. وكذلك رُوي بيت النابغة: مَجَلَّتُهم ذات الإلـه ودينـهـم قويم فما يَرْجُون غيرَ العواقبِ يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى، فأراد الإنجيل. ومن روى: مَحلّتهم " بالحاء، أراد الشام الأرض المقدسة. لجج ومن معكوسه: لَجَّ يَلجُّ لَجاجاً، إذا مَحِكَ في الأمر. وسمعت لَجَّة القوم، أي أصواتهم. واللجة: لجة البحر، والجمع لُج ولُجَج. وفي حديث الزبير: أدخِلتُ الحَشَّ ووضعوا اللُجَّ على قَفَيَّ. قالوا: يعني السيف، شبّه بريقَه بلجَّة البحر، والله أعلم. ج-م-م جَمّ الفرسُ يَجِمُّ جَماماً ويَجُمُّ أيضاً، إذا عَفا من التعب ولم يركب. وكذلك جَمامه إذا ترك الضِّراب. ويقال: أعطني جَمام فرسك. وجَمَّت البئر تَجمُّ جماً وجموماً، إذا تراجع ماؤها. وضمُّ الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل. وجَمَّةُ الرَّكِيّ: معظم مائها إذا ثاب، والجمع جِمام. وكذلك جَمَّة المركب البحري، عربية صحيحة محضة، وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من خُروزه. والجُمَّة: الشعر الكثير، وهي أكثر من اللِّمَة، والجمع جُمَم وجِمام. والجُمَّة: القوم يسألون في الدَيات. وأنشد: وجمة تسألني أعْـطـيتُ وسائلٍ عن خَبَـرٍ لَـويتُ فقلتُ لا أدري وقد دَرَيتُ     والجَمُّ: الكثير من كل شيء. قال الراجز: إن تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمّـا     أي لم يُلِمَّ بالذنب ولم يقارف. وكذلك فسّره أبو عبيدة. وكذلك فسر في التنزيل، واللّه أعلم. والجُمّ، زعموا: صَدَف من صَدف البحر لا أعرف حقيقّته. وأجمَت الحاجة، إذا حانت. قال زهير: وكنت إذا ما جئتُ يوماً لـحـاجةٍ مَضَت وأجمَت حاجةُ الغد ما تخلو مجج ومن معكوسه: مَج الماءَ يَمجه مَجّا، إذا مجه من فيه بمرّة واحدة، أي أخرجه. وهو المُجاج. ومُجاجُ المُزْنِ: مَطَره. ومجاجُ النحل: عَسَله. وأنشد: ويدعُو ببَرد الماء وهو بَـلاؤه وإمّا سقَّوه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا هذا يصف رجلاً به الكَلَب، والكَلِبُ إذا نظر إلى الماء تَخيل له فيه ما يكرهه فلا يشربه. والمُج والبُجُّ، زعموا: فَرْخ الحمام، ولا أعرف ما صحته، والمُج: اسم سيفٍ من سيوف العرب، وقد ذكره الكلبي. وأمج الفرسُ إمجاجاً، إذا جرى جريَاً شديداً. قال الراجز: كأنّما يَستضرمان العَرْفَجـا فوق الجَلاذِيّ إذا ما أمْجَجا يريد: أمَجّا. قال: يصف حماراً وأتاناً، شبه ما تنفيه حوافرهما من الحصى وقدحَ النار بضرام العرفج. يريد أمجّ، فأظهر التضعيف اضطراراً. والجَلاذي جمع جَلْذَأة، وهي الأرض الغليظة وفيها ارتفاع. ج-ن-ن جنَّ الرَّجلُ جُنونَاً. وجُنّ النبتُ، إذا غَلُظ واكتهل، والجِنُّ: خلاف الإنس. وجِن الشباب: حدّته ونشاطه. ويقال: فلان في جِنّ شبابه، أي في أوله. وقال حسان: إنَّ شرْخَ الشبابِ والشَعَرَ الأسْ وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونـا وجِنُّ الليل: اختلاط ظلامه. قال الشاعر- هو المتنخل: حتى يجيءَ وجنُّ اللـيل يُوغِـلُـهُ والشوكُ في وَضَح الرجلين مركوزُ ويقال: جُنون الليل، وجَنانُ الليل. قال الشاعر- دريد بن الصمَّة الجُشَميّ: فلولا جُنونُ اللـيل أدرك رَكْـضُـنـا بذي الرِّمث والأرْطى عِياضَ بنَ ناشبِ ويقال: جنَّه الليل وأجنه وجنَّ عليه، إذا سَتَرَه وغطّاه، في معنى واحد. وكل شيء استتر عنك فقد جنّ عنك. ويقال: جَنان الرجل، وبه سُمّيت الجِن. وكان أهل الجاهلية يسمّون الملائكة: جِنَّةً لاستتارهم عن العيون. والجِنُ والجِنَّة واحد. والجنَّة: ما واراك من السلاح. والجَنة: الأرض ذات الشجر والنخل. ولا تسمَى جَنَّةً حتّى يُجنها الشجرُ، أي يسترها، هكذا قال أبو عبيدة. وسمِّي التًّرْسً مِجَنًّا لستره صاحبَه. وسمَي القبرُ جَنَناً من هذا. والطفل ما دام في بطن أمه فهو جَنين. والجَنين: المدفون. قال الشاعر في جَنين القبر- هو عمرو ابن كلثوم التغلبي: ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَقاها لها من تسعةٍ إلاّ جَنـينـا أي مدفوناً؛ أي قد ماتوا كلُّهم. قال: ومنه كلام ابن الحنفيّة "رحِمكُ الله مِن مُجَنٍّ في جَنَنٍ ومدْرَج في كَفَنٍ"؛ يقوله للحسن رحمة الله عليه. وجَنان الناس: معظمهم. قال الشاعر: جَنانُ المسلمين أوَدُّ مَـسُّـا وإنْ جاوَرتُ أسْلَمَ أو غِفارا وربما سمِّيت الروح جَناناً لأن الجسم يُجِنُها؛ هكذا قال بعضهم. ومن معكوسه: نَجَ الجُرْحُ يَنج نَجُّا، إذا رشحَ منه القيحُ أو غسَق به. وزعموا أن غَسّاق من هذا اشتُق. يقال: غسَق الليلُ يغسِق، وغسَق الجرحُ يغسَق. قال الشاعر: فَإن تَكُ قُرْحَة خَبُثت ونجَّت فإن الله يَشفي مَن يشـاءُ ج-و-و جَو السماء: معروف، وهو الهواء. وروَوْا بيت ذي الرُّمَة: وظَلَّ للأعْيَس المُزْجي نَواهِضَه في نَفْنَف الجَوِّ تصويب وتصعيدُ ورُوي: في نفنف اللُّوح ". وجوّ البيت: داخلُه؛ لغة شامية. وكانت العرب تسمّي اليمامة في الجاهلية جَوًّا. قال الشاعر - هو الأعشى: فاستنزَلوا أهلَ جَو من منازلهم وهدموا شامخَ البُنيانِ فاتضعا وجج ومن معكوسه: وَج، وهو الطائف. قال الشاعر: صَبَحْتُ بها وَجا فكانت صبيحةً على أهل وَج مثلَ راغيةِ البَكْرِ ج-ه-ه ألحق جَهَّ بالرباعي فقيل: جَهْجَهَ. يقال: جَهْجَهْتُ بالسَّبُع وهَجْهَجْتُ به، إذا زجرته. قال الراجز- هو رؤبة: وكَيْدِ مَطّال وخـصـم مِـبْـدَهِ يَنوي اشتقاقاً في الضلال المِتْيَهِ   جَهْجَهْتُ فارتد ارتدادَ الأكْمَهِ وقال الشاعر- هو مالك بن الرَّيب المازني: جرَّدتُ سيفي فمـا أدري إذا لِـبَـدٍ   يَغْشَى المُهَجْهَجَ حَدُّ السيف أم رَجُلا ويقال: جَهجهتُ بالإبل وهَجهجتُ بها، إذا زجرتَها. ويومُ جُهْجُوهٍ: يوم من أيامهم، له حديث. هجج ومن معكوسه: هجتِ النارُ تَهجُّ هَجا وهَجيجاً، إذا سمعتَ صوت اشتعالها. والهَجِيج: وادٍ عميق، لغة يمانية. ويقال: هَجِيج وإهْجِيج. وظليم هَجْهاج: كثير الصوت. ويوم هَجْهاج: كثير الريح شديد الصوت. ورجل هَجْهاج: كثير الصوت أيضاً. وهججت عينُه، إذا غارت. ج-ي-ي أهملت الجيم والياء في الثنائي. باب حرف الحاء وما بعده ح-خ-خ أهملت الحاء والخاء في الوجوه كلها. ???ح-د-د حَدَّ السِّكِّين وغيره: معروف. وحَددت السكَين وغيرَه أحده حداً، إذا مسحته بحجر أو مِبْرَد؛ يقال: حددت السِّكَين وغيره أحُده، وأحَدَّها يُحُّده إحداداً. وسِكِّين حديد وحُداد. ورجل حدٌّ ومحدود، إذا كان محروماً لا ينال خيراً. وأحددت إليك النظر أحده إحداداً. والحَدًّ بين الشيئين: الفَرْق بينهما لئلا يعتدي أحدُهما على الآخر. وحَدَدْت على الرجل أحدُّ حدَّة، إذا غضبت عليه. وحَدًّ الدار: معروف. وحَدُّ السارق وغيرِه: الفعل الذي يمنعه من المعاودة ويحده عنه، ويمنع غيره أيضاً. وأصل الحَدّ: المنع. يقال: حَدّني عن كذا وكذا، إذا منعني عنه. وبه سُمّي السَجّان حَدّاداً لمنعه كأنه يمنع من الحركة. قال الشاعر: يقول ليَ الحـدّادُ وهـو يقـودنـي   إلى السِّجن لا تَجْزَع فما بك من باس وسمَى الأعشى الخمّار حدّاداً، لأنه يحبس الخمر عنده فقال: فقُمنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا   إلى جَونةٍ عند حدّادها يذهب بوصفها إلى السواد، وإلى وعاء الخمر، وهو الزق. وحدّت المرأةُ وأحَدّت، إذا تركَتِ الطِّيب والزينة بعد زوجها. وأبى الأصمعي إلّا أحدَّت فهي مُحِدّ ولم يعرف حدَت. ويقال: هذا أمر حَدد، أي ممتنع. ودعوة حَدد، أي مردودة لا تُجاب. وقد أفردنا لهذا باباً في آخر الكتاب فيما جاء فيه حرفان مِثْلان في موضع عين الفعل ولامه. وبنو حُدَاد: بطن من العرب، من طيّء. وبنو حِدّان من بني سعد. وحُدّان من الأزد. دحح واستُعمل من معكوسه: دَحَّ في قفاه يَدُحُّ دَحًّا ودُحُوحاً مثل دَعَّ سواء. قال الشاعر: قبيح بالعَجوز إذا تـغـدَتْ   من البَرْنيّ واللَبَنِ الصَريح تَبَغِّيها الرجالَ وفي صَلاها   مَواقعُ كل فَيْشَلَةٍ دَحُـوح ح-ذ-ذ حَذ الشيءَ يَحذّه حَذّا، إذا قطعه قطعاً سريعاً. والحُذة القطعة من اللحم، وهي الفِلذة. قال الشاعر- هو أعشى باهلة: تُغْنِيه حذة فِلـذٍ إن ألـمَّ بـهـا   من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَر وُيروى: حُزَة. والحذذُ: خفّة وسرعة. وقَطاة حذّاء: سريعة الطيران. وناقة حذّاء: سريعة خفيفة. وفي خطبة عتْبَة بن غَزْوان: " إن الدنيا قد أدبرت حذّاءَ "، أي سريعةَ الإدبار. وقالوا: قطاة حَذّاءُ: قليلة ريش الذَّنَب. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: حَذّاء مُدبِرَةً سَـكَّـاءُ مُـقْـبِـلَة   للماء في النحر منها نَوطة عَجَبُ السَّكَك: لصوق الأذن بالرأس. يريد أنه لا أذنَ لها إلا السمّان. والحَذّاء: الناقة السريعة. وللحاء والذال مواضع تراها في المعتلّ إن شاء الله تعالى. ح-ر-ر حَرَّ يومنا يَحِر- بفتح الحاء وكسرها والفتح أكثر- حَرا. وزعم قوم من أهل اللغة أنه يُجمع الحَرّ أحارِر، ولا أعرف ما صحّته. والحُرُّ: خلاف العبد، وعبد معتق، وفي التنزيل: "نذَرْتُ لكَ ما في بَطني مُحَرَّراً"؛ يقال، والله أعلم، إنها أرادت أنه خادم لك وهو حُرّ. والحَرورِيَّة: الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام؛ نُسبوا إلى حَرُوراء، موضع اجتمعوا فيه. والحُرًّ: العتيق من الخيل وغيرها. ويقال: حُر بَيِّن الحرية. والحُرُّ: الحمامة الذَّكَر الذي يسمَّى ساق حُرّ. قال الشاعر: دَعَتْ ساقَ حُرّ فوقَ ساقٍ كأنهـا   شريبُ نَدامى هَزَّ أعطافَه السُّكْر والحُرّ: ضرب من الحيات. والحُرّ أيضاً: طائر صغير. والحِرَّة: حرارة العطش والتهابه. ومن دعائهم: " رماه الله بالحِرَّة تحت القِرة "، أي العطش والبرد. والحَرَّة: أرض غليظة تركبها حجارة سود، والجمع حِرار وحَرُّون وإحَرُّون. وللعرب حِرار معروفة: حرَّةُ بني سُليم، وحرة لَيْلَى، وحرَّة راجل، وحرَّة واقم بالمدينة، وحَرَّة النار لبني عبس. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: سألت غَنَوياً عن جمع حرة فقال: إحَرُّون، وسألت قيسياً فقال: حَرون. وأنشد للراجز: لا خِمْسَ إلا جَنْدل الإحَـرينْ والخِمْسُ قد أجشمنَكَ الأمَرِّينْ يقال لليلة التي تزف فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها: ليلةُ حُرَّة. قال النابغة: شُمس موانعُ كلِّ ليلة حُرةٍ يُخلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المغيارِ وحرة الوجه: ما بدا لك من الوجه. وحُرة الذفرى: موضع مَجال القُرط. قال ذو الرمَّة: والقُرط في حَرة الذفرى معلَّقة تَباعَدَ الحَبْلُ منها فهو يضطربُ وقال العجّاج: في خُشَشاوَيْ حرةِ التحريرِ والحرّ والحُرة: الرمل والرملة الطيّبة. قال الأعشى يصف الثور: وأدبرَ كالشِّعْرَى وضوحاً ونُقْـبَةً يُواعس من حرِّ الصَريمة مُعْظَما وسحابة حرَّة: كثيرة المطر. قال عنترة: جادت عليه كلُّ بِكر حـرَّةٍ فتركن كلَّ قرارةٍ كالدَرهم والحُرّ: الفعل الحسن، في قول طرفة: لا يَكُنْ حبًّـكِ داءً قـاتـلاً ليس هذا منكِ، ماوِيَّ، بِحُر أي بفعل حسن. رحح ومن معكوسه: الرُّحّ، جمع أرَحّ، والأرَحّ: العريض الحافر من الخيل في رقّة، وهو عيب. قال الراجز- هو حُميد الأرقط: لا رَحح فيها ولا اصطِرارُ ولم يقلِّب أرضَها بَيْطـار ولا لحَبْلَيْه بها حَـبـارُ     الحَبار: الأثر؛ والاصطرار عيب، وهو ضيق الحافر. ح-ز-ز حز الشيءَ يَحُزُّه حَزّا، إذا أثّر فيه بسِكِّين أو غير ذلك. وهذا يُستقصى في المكرَّر إن شاء الله. والحَزُّ: الغامض من الأرض ينقاد بين جبلين غليظين. والحَز: موضع بالسراة. والحَزيز: غِلَظ من الأرض. والحَزازُ: الهِبْرِية التي تكون في الرأس. والحَز: الفَرْض الذي في الزَّند. والحُزَّة: قطعة من اللحم والكَبِد. زحح ومن معكوسه: زَحَّه يَزُحُّه زَحّا، إذا نحّاه عن موضعه. وقد ألحقوه بالرباعي فقالوا: زَحْزَحَه. ح-س-س حسَّ الشيءَ يَحُسُ حَسّاً، وأحَسَّ أيضاً، من قولهم: حَسَسْتُ بالشيء وأحْسَسْتُه وأحْسَسَتُ به. والمصدر الحَسّ والحَسِيس. وقد قالوا: حَسِيت بالشيء، في هذا المعنى، وأحَسْتُ به. قال أبو زُبيد: سِوى أنّ العِتاق من المطايا حَسِينَ به فهنَّ إليه شُوس يصف إبلاً أبصرت أسداً فهي تنظر إليه شَزْراً. والاسم الحِسّ. وما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً. قال أبو بكر: إذا أفردوا قالوا: ما سمعت له جَرْساً. فإذا قالوا: ما سمعت له حسِاً ولا جِرْساً، كسروا الجيم على الإتباع. والحِسُّ: وجع يصيب المرأة بعد ولادتها. والحَسُ: القتل المستأصِل الكثير. وكذلك فُسر في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلّ وعزّ: "إذْ تَحُسُّونَهم بإذْنِه". وفلان يَحِسُّ لفلان حَسًّا، أي يرقّ له، إذا عطفتْه عليه الرحِمُ. ومنه قولهم: "إن العامري لَيَحِسُّ للسعديّ" لما بينهما من الرَّحِم. يقال: إن صعصعة هو ابن سعد، إنه ناقلة في قيس، على ما ذكر أبو عبيدة وابن الكلبي. وحسَستُ الدّابّة حَسّاً. وحَسَّ البرد النبتَ حَسُّاً، إذا حرقه. والبرد مَحَسَّة للنبت، بفتح الميم، ومِحًسّةُ الدابّة، بكسرها. وحس،ّ بكسر السين: كلمة تقال عند الألم. قال العجّاج: فما أراهم جَـزَعـاً بِـحَـسِّ عَطْفَ البلايا المَسَّ بعد المَسِّ والحُساسُ: سمك جاف صِغار، لغة عبدية. والحِسُّ: مسُّ الحمَى أول ما تبدو. وانحَسَّتْ أسنانُه، إذا تساقطت. قال العجّاج: في مَعْدِنِ المًلْكِ القديم الكِرْس ليس بمقلوع ولا مُنْـحَـسِّ وللحاء والسين مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء الله. سحح ومن معكوسه: سَحَّ الماءَ يسُحُّه سَحاً، إذا صَبه صَبّاً كثيراً. وكل شيء صبَبْتَه صَبًّا متتابعاً فقد سَحَحْتَه. قال الشاعر: ورُبَّتَ غارةٍ أوْضَعْتُ فيها   كسحِّ الهاجريِّ جَرِيمَ تَمِرْ والسُّحُّ: تمر يابسُ لا يُكنز، لغة يمانية. ح-ش-ش الحَش والحُش: النخل المجتمع، والجمع الحِشّان. وبه سُمِّي الحَشُّ الذي تعرفه العامّة، لأنهم كانوا يقضون الحاجة في النخل المجتمع، فسُمِّي الحَش بذلك. ويسمَّى الحائش أيضاً. وأنشد: فقلتُ أثْل زال عن حُلاحِل   ومُثْمِر من حائشٍ حوامل والحَشُّ: مصدر حششتُ النارَ أحُشُّها حشًّاً، إذا أوقدتها. وفلان مِحَشُّ حرب، إذا كان يَسْعَرُها لشجاعته. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لأبي جَنْدَل بن سهيل: "وَيْلُ أمّه مِحَشُّ حربٍ لو كان معه رجال". وحَشَّ النابل السهمَ يَحُشُّه حَشّاً، إذا ركب عليه قُذَذاً. وحُشَّ الفَرَسُ بجنبين عظيمين، إذا كان مُجْفَراً. وحشَّت يده وأحَشَّها اللّه، إذا يَبِسَتْ. والحشيش لا يكون إلا يابساً. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: فسألت أبا عبيدة فقال: يكون يابساً ويكون رَطْباً. وحُشُّ كوكب: موضع بالمدينة معروف. شحح ومن معكوسه: الشُّحُّ والشَّحُّ، لغتان، وهو معروف، وهما مصدر شَحَّ يَشحُّ شَحُّا فهو شَحيح. ح-ص-ص حَصَّ شعرَه يَحصه حصا، إذا جَرده وانحص، إذا انجرد. وقال قوم من أهل اللغة: حُصَّ شعرُه فهو محصوص، إذا حَصَّه غيرُه. قال الشاعر- هو أبو قيس بن الأسْلَت: قد حصَّتِ البَيْضَة رأسي فما   أطْعَمُ نوماً غيرَ تَهْـجـاع وفرس حَصِيص، إذا قلّ شعرُ ثُنَنِه، وهو عيب. والشَّعر حَصِيص ومحْصوص. وبنو حَصِيص: بطن من العرب من عبد القيس. والأحَصّ: ماء معروف. والحُصُّ: الوَرْس. قال الشاعر- هو عمرو بن كلثوم التغلبي: مشعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها   إذا ما الماء خالطها سَخِينا وأخذت حصّتي من كذا وكذا، أي نصيبي. وحاصصت فلاناً مُحاصَةً وحِصاصاً، إذا قاسمته فأخذت حصَتَك وأعطيته حِصَتَه. صحح ومن معكوسه: الصِّحَّة، ضد السُّقْم. قال أبو عبيدة: يقال: كان ذلك في صُحَه وسقْمِه. والصِّحاح: جمع الصحيح. والصَّحاح، بفتح الصاد، جمع الصِّحَة بعينها. وفي كلام بعضهم: "ما أقرَبَ الصَّحاحَ من السقَم"، والسقام أيضاً. قال الشاعر: قد خط أيّامُ الصحاح والسقَمْ ح-ض-ض حَضَضْتُ الرجلَ على الشيء أحُضُّه حَضًّا، أي حرِّضته. والاسم الحُضُّ، مثل الضُّعف. ويقال: حَض وحضّ مثل ضعْف وضعْف. والحُضَض والحُضُض: دواء معروف. وذكروا أن الخليل كان يقول: الحضَظ، بالضاد والظاء، ولم يعرفه أصحابنا. ضحح ومن معكوسه: الضَحّ، وهي الشمس. وأحسب أن قولهم جاء بالضَحّ والرِّيح من هذا، إذا جاء بالشيء الكثير. والعامّة يقولون: " جاء بالضِّيح والرِّيح "، وهذا ما لا يُعرف. ح-ط-ط حَطَّ الحملَ عن الجمل يَحُطًّه حَطًا. وكل شيء أنزلته عن ظهر أو غيره فقد حَطَطْتَه. والحَطُّ: حَط الأديم بالمحطّ، وهي خشبة يُصقل بها الأديم أو يُنقش ويملَّس. قال الشاعر- هو النَّمِر بن تَوْلَب: كأنَّ مِحَطّا في يدمَـيْ حـارِثـيّة   صَناع عَلَتْ مني به الجِلْد َمن عَلُ حَطَّ الأديمَ يَحُطُّه حطاً، إذا نقشه أو ملَّسه. وحَطَّ الله وِزْرَه حَطُّاً. والحَطاطُ، واحدتها حَطاطَة، وهو بَثْر صِغار أبيض يظهر في الوجوه. ومن ذلك قولهم للشيء إذا استصغروه: حَطاطَة. قال أبو حاتم: هو عربي معروف مستعمل. والحَطُوطُ: الأكَمَة الصَّعبة الانحدار. طحح ومن معكوسه: طَحَحْتُ الشيءَ أطُحُّه طَحُّا، إذا بسطته. قال الراجز: قد رَكِبَتْ منبسِطاً منطَحّـا   تحسِبُه تحتَ السَّراب المِلْحا ويقال: طَحا فلان يَطْحُو طُحُوّاً، إذا بَعُدَ، فهو طاح، وبه سُمِّي طاحية، أبو هذا البطن من الأزد. والطَّحُّ: أن يضع الرجلُ عَقِبَه على الشيء ثم يَسْحَجه بها. والمِطحّة من الشاة: مؤخَر ظِلفها. والمِطَحَّة: عُظيم كالفَلْكة. وكذا طحا قلبُه. وأنشد: طحا بك قلب في الحسان طروبُ ح-ظ-ظ الحَظّ: معروف، يُجمع حُظوظاً، وقالوا أحاظٍ. قال الشاعر: وليس الغنى والفقرَ من حيلة الفتى ولكنْ أحاظٍ قُسـمَـت وجُـدودُ ورجل حَظِيظ: ذو حظ. وقد سمّوا حُظَيًّاً، وستراه في بابه إن شاء اللهّ. والحِظاء: سِهام صغار يُتعلَّم بها الرمي. ومثل من أمثالهم: " إحدى حُظَيّات لقمان "؛ للشيء الذي تستهين به وهو مَخوف. ح-ع-ع أُهملت الحاء مع العين والغين في الثنائي الصحيح. ح-ف-ف حَف القوم بالرجل وغيره حَفًّا، إذا أطافوا به. وحَفَفْت الشيء حَفّا، إذا قشرته. ومنه حَفَتِ المرأةُ وجهَها، إذا أخذت عنه الشَعَر. والحفافة: ما سقط من الشَّعَر المحفوف وغيره. والحَفَف: الضِّيق في المعاشّ والفقر، وأصله من القَشْر. وفي كلام بعضهم: "خرجَ زوجي ويَتِمَ ولدي فما أصابهم حَفف ولا دفق". فأحفف: الضيق، والدفق: أن يَقِل الطعامُ ويكثر آكلوه. وحف النَّسّاج: معروف. والمِحَفَّة سُمَيت بهذا لأن خشبها يَحُفًّ بالقاعد فيها. ويقال: أغار فلان على بني فلان فاستحق أموالهم، أي أخذها بأسْرها. وحَفَّ رأسُ الرجل من الدُّهن يَحِفُّ جفوناً فحففته أنا إحقاقاً. أفحح ومن معكوسه: فحَتِ الأفعى فَحًّاً وفَحيحاً، وهو تحكُّك جِلدها بعضه ببعض. وقال قوم: بل فَحِيحها نفخها مِن فيها، وصوت تحكك جلدها: كشيئها. قال الراجز: يا حَيَّ لا أَرْهَبُ أن تَفِـحَـي أو أن ترَحِّي كَرَحَى المُرَحِّي قال أبو بكر: يخاطب رجلًا شبَّهه بالحَيَّة، أراد حَيَّة فرخَم. وقوله: كرحى المُرَحِّي، أي تستدير. وفَح الرجلُ في نومه، إذا نفخ، تشبيهاً بذلك. ح-ق-ق الحَقًّ: ضد الباطل. والحِقُّ من الإبل، قال الأصمعي: إذا استحقّت أمُّه الحملَ من العام المقبل وهو الثالث سُمي الذكر حِقًّاً والأنثى حِقَّةً وهو حينئذ ابن ثلاث سنين. وقال آخرون: إذا استحقّ أن يُحمل عليه، واستحقّت الأنثى أن يُحمل عليها. قال الراجز: إذا سهيل مَغْرِبَ الشَّمس طَلع فابنُ اللَّبونِ الحِقُّ والحِقًّ جَذَعْ ويقال: أتت الناقةُ على حِقِّها، إذا جاوزت وقت أيام نتاجها. قال الشاعر- وهو ذو الرُّمَّة: أفلين مكتوب لها دونَ حِـقِّـهـا إذا حَمْلُها راشَ الحِجاجَيْن بالثُّكْل قوله: راش الحِجاجَيْن، أي إذا نبت الشعر على ولدها ألقته ميتاً. وحَق الأمرُ يَحِقُ، وقال قوم: يَحُقًّ حَقًّاً، إذا وَضَحَ فلم يكن فيه شك، وأحققته إحقاقاً. والحِقاق مصدر المُحاقَة؛ حاققت فلاناً في كذا وكذا مُحاقَّةً وحِقاقاً. وحقَّقت الشيء تحقيقَاً، إذا صدَقت قائلَه. حَقَقْتُ أنا الشيءَ أحُقُّه حَقّاً. والحُقّ الذي يسمّيه الناس الحُقَّة، عربي معروف، وقد جاء في الشعر الفصيح. قال عمرو بن كلثوم: وثدياً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً حَصانا من أكُفِّ اللامسينا والحُقّ: رأس العَضُد الذي فيه الوابلة. والحُقّ: أصل الوَرِك الذي فيه عظمُ رأس الفَخِذ. والأحَقّ من الخيل: الذي يضع حافر رجله في موضع حافر يده، وذلك عيب. قال الشاعر وافر: بأجْردَ من عِتاق الخيل نَهْدٍ جَوادٍ لا أحَق ولا شَـئيتِ ويروى: بأقدَرَ، وللأقدر موضعان: فمنه قِصَرُ العنق، وهو عيب، والأقدر: الذي يجوز موقعُ حافري رجله موقعَ حافري يديه في عَنَقه. والشَّئيت: الذي يقصُر موقعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك عيب أيضاً. قحح ومن معكوسه: القَحّ، وقد أميت فألحق بالرباعي، فقيل: القَحْقَح والفحْقُح، وهو العظم الذي فوق الدُّبُر الذي فيه عَجْبُ الذنب المُشْرِفُ على الدُّبًر. واستُعمل منه القَحَةُ. وفرس وَقاح: بَيِّن القَحَة، بفتح القاف، هكذا يقول الأصمعي، إذا كان صُلب الحافر. وناقة وَقاح، إذا كانت صلبة الخُفّ. ومن هذا قولهم: رجل واقحُ الوجهِ، ووَقاحُ الوجه. وأعرابي قُح، أي خالص لم يدخل الأمصار. ويقال: عربي قُحّ، أي مَحْض، وقُحاح أيضاً، وهو الذي لم يدخل الأمصار ولم يختلط بأهلها. وقال قوم: بل هو الصميم الخالص. ح-ك-ك حَكَّ الشيءَ بيده يَحُكُّه حَكاً. قال الأصمعي: دخل أعرابي البصرة فآذاه البراغيث، فأنشأ يقول: ليلة حَكٍّ ليس فيها شَـكُّ   أحُكُّ حتى ساعدي مُنْفَكُّ أشْهَرَني الأسَيْوِدُ الأسَكُّ     ويقال: ما حَكَّ هذا الأمرُ في صدري، ولا يقال: أحاكَ. ويقال: ما أحاك فيه السِّلاح، أي لم يعمل فيه. وفرس حكيك، إذا انحتَّ حافره من أكل الأرض إياه حتى يَرِقَ. والحُكاك: ما حككت من شيء على شيء فخرجتْ منه حُكاكة. كحح واستعمل من معكوسه: الكُحُّ. وأميت فألحق بالرباعي فقيل: كُحكُح. والناقة الكحْكُح: الهَرِمَة التي لا تحبس لُعابها. وله في التكرير مواضع ستراها إن شاء اللّه. ح-ل-ل حَل العقدَ يَحُلًّه حلّا، وكل جامد أذَبْته فقد حَلَلْته. وحَلَّ بالمكان حُلُولاً، إذا نزل به. وحَلّ الدَّينُ مَحِلاّ. وقالوا: حَلَّ من إحرامه وأحلَّ من إحرامه إحلالاً. ومَحَلّ القوم ومَحَلَّتُهم: موضع حلولهم. ويقال: فعل ذلك في حُلِّه وحِلِّه جميعاً، وفي حرْمه، أي في وقت إحلاله وإحرامه. والحِلّ: ضدّ الحِرْم. والحِلّ: الحلال. ومنه قولهم: هذا لك حِلّ وبِل. وقال بعض أهل اللغة: بِلّ إتباع؛ وقال آخرون: البِلُّ: المباح، لغة حِميرية. لحح ومن معكوسه: لَحَّتْ عينُه ولَحِحَتْ لَحَحاً ولَحّاً، إذا غَلُظَتْ أجفانُها وتراكبت أشفارُها لكثرة الدمع. ومنه قولهم: هو ابن عمّه لَحّا، إذا لَصِقَ نَسبه بنَسَبه، أي هو مُلزم به لا يدفعه عنه أحد. وألح فلان في الشيء إلحاحاً، إذا كثُر سؤاله إيّاه، كاللاصق به. والقَتَبُ المِلحاحُ، وكذلك السرْجُ، إذا لَصِقَ بالظهر وعَضه. ح-م-م حَم اللّه له كذا وكذا، إذا قضاه له، وأحَمَّه أيضاً. قال الشاعر- هو عمرو ذو الكلب الهُذَلي: أحَم الله ذلـك مـن لـقـاءٍ   أحادَ أحادَ في الشهر الحَلال أي قضاه اللّه. وفرس أحَمُّ: بينُ الحُمَة، وهي بين السواد والكُمْتَة. والحَم: الذي يبقى من الشحم المُذاب. فما بقي منه فهو حَمة. فأما الحُمَةُ فهي مخفّفة، وهي حدة السَّمّ، وليس بإبرة العقرب. وليست من هذا، وستراها في بابها إن شاء اللّه. وحُمَّ الرجلُ من الحمّى، فهو محموم. وكل شيء سخنته فقد حمَّمته تحميماً. ويقال: حَمَّمْت التَنورَ، إذا سَجرته. وحمّم الفَرْخُ، إذا نبت زَغَبُه، وكذلك حَمَمَ الرأسُ، إذا حُلِق ثم نبت شعره. والحَمّة: عين حارة تنبع من الأرض، ولا يجوز أن تكون باردة. والحُمام: عَرَق الخيل إذا حُمّت. محح ومن معكوسه: مَحَّ الثوبُ يَمَح ويَمِحّ مُحُوحاً، إِذا أخلق. وقالوا: أمَحَ أيضاً فهو مُمِحّ. ومُحَّة البَيضة: صُفرتها. وخالص كل شيء: مُحُّه. والمُحاح في بعض اللغات: الجوع، ولا أدري ما صِحَّتُه. ورَجل محاح: كذاب، زعموا، وأحسبهم رووها عن أبي الخطاب الأخفش. ح-ن-ن حَن يحِنْ حَنيناً، إذا اشتاق. وحنتِ الناقة، إذا نزعتْ إلى وطنها أو ولدها. وكذلك البعير إلى وطنه. ويقال: حَنَنْتُ عن فلان، إذا حَلُمْت عنه أو تكلّم فلم تُجِبْه. وسمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بِلالاً ينشد: ألا ليتَ شِعري هل أبِيتَنَّ ليلةً   بوادٍ وحَولي إذْخِر وجلِـيلُ وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَـنَّةٍ   وهل يَبْدُوَنْ لي شامة وطَفِيلُ فقال: حَنَنْتَ يا ابنَ السوداء. وبنو حُن: بطن من بني عذرَة. قال الشاعر: تَجنبْ بَني حُن فإن لِقاءهـم   كَريه وان لم تَلْقَ إلا بصابرِ والحِن، زعموا: ضرب من الجِنّ. قال الراجز: أبِيتُ أهوي في شياطينَ تُرِنْ   يلعبن أحواليَّ من حِنٍّ وجِنّ قال أبو بكر: أحواليَ جمع حَوْلَيَّ. ح-و-و يقال: فلان لا يعرف الحَو من اللَوّ، أي لا يعرف ما حَوَى مما لَوَى. والحُوَّة: سمْرَة تُستحسن في الشَّفتين. والحُوَّة: من ألوان الخيل بين الكُمتة والدهمة، من قولهم: فرس أحْوَى. ولها مواضع في التكرير والمعتل ستراها إن شاء الله. ح-ه-ه أهملت الحاء والهاء. ح-ي-ي الحَيُّ: ضد المَيِّت. والحَيُّ: حَي من العرب. وزعموا أنّ الحِيَ: الحياة. قال العجّاج: كُنّا بها إذِ الحـياةُ حِـي   وإذ زمانُ النّاس دَغْفَليُّ ويُروى: وقد نرى إذا الحياة حِي. تال أبو بكر: يقول: إذِ الحياة حياة، كما يقال: إذِ الزمان زمان. وقال قوم إنه أراد بقوله: الحِيّ، جمع حَيّ. وبنو حَيّ: بطن من العرب. وكذلك بنو حُيَيّ. وحُيَيّ: اسم رجل. قال الشاعر: ولكنّي خَشِيتُ على حُـيَي جَريرةَ رمْحِه في كُلِّ حَي ويقال: حَيِيْت عن فلان، إذا استحيَيْت عنه، أو تكلّم فلم تجِبْه. حرف الخاء وما بعده خ-د-د الخَدُّ: معروف، وهما خَدّان يكتنفان الأنفَ من عن يمين وشمال، وهو ما انحدر عن الوَجنة في الوجه فصار فيه مسيل الدمع. والخَدُّ والأخدُودُ: شَقّانِ مستطيلان غامضان في الأرض، هكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم، في قوله تعالى: " قُتِلَ أصحاب الأخْدُودِ". والمِخدَّة: مِفْعَلَة من الخَدّ، لأن الخَدَّ يوضع عليها. والمِخَدَة أيضاً: حديدة تخَدُّ بها الأرض. والاسم: خد، والمصدر: خددْت أخذُّ خَدًّاً. وجمع خَدّ الإنسان: خُدود. وقد قيل للخَدّ في الأرض أيضَاً: خدَّة. دخخ واستُعمل من معكوسه: الدُّخُّ، وهو الدُّخَان. قال الراجز: وسالَ غَرْبُ عَيْنـه فـلَـخّـا تحتَ رُواقِ البيت يغشى الدُّخّا وقد ألحق هذا الفعل بالرباعي فقيل: دُخْدُخ. ويُروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث ابن صائد: إنّي خبأت لك خَبيئاً. قال: فما هو? قال: دخّ. أراد: دُخَان، فقطع الكلمة عليه، فزجره النبي عليه السَّلام. خ-ذ-ذ أهملت في الثنائي إلاّ في قولهم: خُذ، وهو ناقص محذوف، ليس من هذا. خ-ر-ر خَرَّ يَخِرُّ خَرًّا، إذا هَوَى من عُلْو إلى سُفْل. وكل واقع كذلك فقد خَرَّ. وخرَّ الحائط وما أشبهه، وكذلك الرجل، إذا سقط وهو قائم على وجهه. وفي الحديث: "أنْ لا أخر إلاّ قائماً أو غيرَ مُدْبِرٍ" كذا فسَّره أبو عبيدة. والخرّ: أصل الأذُن في بعض اللغات. يقال: ضربه على خُرَ أذُنه. والخُرّ: مَسيل غامض في الأرض. رخخ واستُعمل من معكوسه: رَخَّ العجينً يَرِخُّ رَخّا، إذا كثر ماؤه. وأرْخَخْتُه أنا إرخاخاً، وكذلك الطين. ويقال: رَخَّه يَرُخُّه رَخّا، إذا شدخه. وللخاء والراء مواضع التكرير والمعتلّ تراها إن شاء في الله. خ-ز-ز الخزُّ: معروف عربي صحيح، قد جاء في الشعر الفصيح. زخخ واستعمل من معكوسه: الزَّخّ، وهو الدفع؛ يقال: زَخه يَزُخّه زَخّا، إذا دفعه. وزَخَّ في قَفاه، أي دفع. وكل دفعٍ زَخّ. وربما كُنِيَ به عن النِّكاح. ورُوي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه أنه قال: أفْلَحَ مَن كانت له مِزَخَّهْ يَزُخّها ثمَّ ينامُ الفَـخَّـه والفَخة: أن ينفخَ في نومه، ولا أدري ما صحَته، وهذا شيء لا أقْدم على الكلام فيه. والزَّخَّة: الغيظ، ذكره الأصمعي، وزعم أنه لم يسمعه إلاّ في شعر هذيل. وأنشد لبعضهم: فلا تَـقْـعُـدَنَّ عـلـى زَخةٍ وتُضْمِرَ في القلب وَجْداً وخِيفا والزَّخِيخ: النار، لغة يمانية، تراها مع نظائرها إن شاء الله. خ-س-س خَسَّ الشيءُ خَساسةً وخِسةً، إذا رَذُلَ. والخسُّ: اسم رجل من إيادٍ معروف، وهو أبو ابنة الخُسّ. والعرب تسمّي النجوم التي لا تغرب، نحو بنات نَعْش والفَرْقَدَيْن والجَدْي والقطب وما أشبه ذلك: الخُسّان. خ-ش-ش خَشَّ في الشيء يَخش خَشّاً، إذا دخل فيه، وانخش انخشاشاً، وبه سُمِّي الرجل مِخشّا. والخِشاش: خشبة تجعل في أنف البعير. وخَشاش الأرض: هَوامُّها. ورجل خَشَاشّ، إذا كان سريع الحركة. وخَشف الخَلال الذي ينفت باليد يسمّى: الخشاش، الواحدة خُشَاشة. والخُششاءُ: العظم الناشز خلفَ الأذُن، وهو الخْشّاء أيضاً. والخَشِي: ما تكسّر من الحلَى من ذهب وفضة. وأرض خَشّاءُ: صُلبة لا تبلغ أن تكون حَجَراً. شخخ واستُعمل من معكوسه: الشخُّ، وهو صوت الشَّخب إذا خرج من الضَرع، تقول: سمعت صوت شَخّ اللبن. خ-ص-ص خَصَّه بالشيء يَخُصُّه خَصّاً وخُصوصاً وخصوصيهّ، إذا فَضله به. وخصَه بالوُد كذلك. وخُصّان الرجل: من يَختصُّه من إخوانه. والخُص: بيت من قصب أو شْجر، وإنما سُمِّي خصّاً لأنه يرى ما فيه من خَصاصه. والخَصاص: الفرَج. والخَصاصة: الحاجة. صخخ ومن معكوسه: الصَخُّ. وسمعت صخَّ الصخرة وصَخيخها، إذا ضربتها بحجر أو غيره فسمعتَ لها صوتاً. وكلُّ صوت شديدٍ نحو وَقْع الصخرة على الصخر وما أشبهه: صَخ. وفسّر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ: "الصّاخَّةُ" نحو ما أنبأتُك. خ-ض-ض أهملت ولها مواضع في الاعتلال والتكرير تراها إن شاء الله. خ-ط-ط خَطَّ الشيء بيده يَخُطُّه خَطّاً، إذا خَطَّه بقلم أو غيره. والخَط: سِيف البحرين وعُمان، واليه يُنسب القنا الخَطي. وقال بعض أهل اللغة: بل كل سِيفٍ خَطٍّ. ويقال: في رأس فلان خطَّة، أي جهل وإقدام على الأمور. وسُمْتَني خُطَّةَ سَوْءٍ. والخط: المكان الذي يَخُطّه الإنسان لنفسه أو يختَطُّه. وكل شيء حظرتَه فقد خَطَطْتَ عليه. وهذا خِط بني فلان وخِطَّتُهم. والخطيطة: أرض لم يُصِبْها مطر بين أرضين ممطورتين. طخخ ومن معكوسه: الطخ، مصدر طَخَّ الشيء يَطُخُّه طَخاً، إذا ألقاه من يده فأبعده. والمِطَخَّة: خشبة عريضة يدقَّق أحد طرفيها يلعب بها الصبيان نحو القُلَة وما أشبهها. وربما كُنِيَ بالطَخّ عن النِّكاح. يقال: طَخ المرأةَ يطُخها طَخاً، إذا جامعها. وروي عن يحيى بن يَعْمَر أنه اشترى جاريةً خراسانية ضخمة، فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال: نِعمَ المِطَخَّة. وقد ألحق الطَّخّ بالرباعي فقيل: طَخْطَخَ الليلُ بَصَرَه، إذا حَجَبَتْه الظلمة عن انفساح البصر. خ-ظ-ظ أهملت الخاء والظاء والعين والغين في الوجوه كلها. خ-ف-ف خُفُّ البعير وخفُّ النعامة: معروفان. وليس في الحيوان شيء له خُف إلا البعير والنعامة. والخُف الملبوس: معروف. وخَف الضبُع خَفاً، إذا صاح. وقد ألحق هذا بالرباعي فقيل: خَفْخَفَتِ الضَّبُعُ، وهو صوتها.. وذُكر عن أبي الخطّاب الأخفش أنه قال: الخُفْخوف: طائر، وما أدري ما صِحته، ولم يذكره أحد من أصحابنا غيره. والخِفُّ: الخفيف من كل شيء. قال امرؤ القيس: يُطير الغلامَ الخف عن صَهَواته ويُلوي بأثواب العنيف المثقُّـل وخِف المتاع: خفيفه. وخَفْ الشيءُ خَفاً وخِفَّة، فهو خفيف وخُفاف. وخَف القوم عن منزلهم خفوفاً، إذا ارتحلوا عنه. فخخ واستُعمل من معكوسه: الفَخّ الذي يُصطاد به، عربيّ معروف. وفَخّ: موضع بمكة. والفَخَّة قد مضى ذكرها في البَخَّة، وهو أن ينام الرجل فينفخ في نومه. خ-ق-ق خَقَّ القِدْرُ وما أشبهه خَقَّاً وخَقيقاً، إذا غلا فسمعتَ له صوتاً. وخَق فَرْجُ المرأة، إذا سُمع له صوت عند الجماع. ومنه امرأة خَقوق وخَقّاقة، وهو نعت مكروه، وكذلك غَقَّ غَقُّاً وغَقيقاً، والمرأة غَقُوق وغَقّاقة. والخَقّ: الغدير إذا جفّ وتَقَلْفَعَ. قال الراجزْ: كأنّما يَمْشِين في خَق يَبَسْ واليَبَس: الأرض التي كانت نديَّة فيَبِسَتْ. وقال قوم من أهل اللغة: إن الخق حفرة غامضة في الأرض مثل اللخْقُوق والأخْقُوق. وما أدري ما صِحَّته. واللُخْقُوق: جُحْر غامض يدخل فيه رِجْل الفرس. وكتب عبد الملك إلى الحجّاج: لا تَدَعَنَّ خُقًّاً ولا لقاً إلّا زرعته. والخُقُّ: الحفرة الغامضة في الأرض. واللُّقّ: الشَّقّ المستطيل. خ-ك-ك كخخ أهملت إلاّ في قولهم: كَخَّ يكِخُّ كَخاً وكخِيخاً، إذا نام فغَطَّ. خ-ل-ل الخَلّ: معروف عربي صحيح. وفي الحديث: " نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ ". والخَلّ: الرجل الخفيف النحيف الجسم. وقد رُوي البيت المنسوب إلى الشنفرى أو إلى تأبَّط شَرُّاً: سَقِّنِيها يا سوادَ بنَ عمرٍو إن جسمي بعدَ خالي لَخَلُّ والخَلُّ: الطريق في الرُّمْل. قال العجّاج: في طُرقٍ تعلو خَليفا مَنْهَجـا من خَلِّ ضَمْر حين هابا وَدَجا هابا من الهَيْبَة. قال أبو بكر: يعني حماراً و أتاناً أخذا في خل ضمرٍ حين هابا من الخوف. ووَدَج وضَمْر: موضعان. والخَلّ: عرق في العُنُق. قال الراجز- جَنْدل بن المثنَّى الطُّهَوي: ثَمّ إلى صُلْب شديد الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَع مُتْمَـهِـلِّ وُيروى: ثم إلى هادٍ. والخِلّ والخلِيل واحد، وكذلك الخُلَّة أيضاً. قال الشاعر هو أوْفَى بن مَطَر المازني: ألا أبلِغا خُلَّتي جابراً بأن خليلَك لم يُقْتَل ويقال: الخِل والخِلَّة، في المذكَّر المؤنَث. والخلة: المودّة. قال الشاعر: حالَفَ الفَرْقَدَ شِرْكاً في السرى   خُلَّة باقـية دون الـخُـلَـلْ والخَلّ: مصدر خَلَلْتُ الشيءَ أخلهُ خَلاّ، إذا جمعت سجوفه وأطرافه بخِلال. وخَللْتُ الخباء أخُلُّه خَلاً، إذا جمعت سُجوفَه وأطرافه بالأخِلَّة. قال الشاعر: سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْنَ نَوْحاً   قياماً ما يُخَلُّ لهنَّ عُودُ أي قد هتكن بيوتَهنّ وهنّ قيام يَنًحْنَ. وقد روي هذا البيت: ما يُحَلُّ لهنّ عُود، وهو خلاف المعنى الذي أراد الشاعر. وأخْلَلْتُ بالرَّجل، إذا خذلته في وقت حاجته. والخلَّة، والجمع خِلَل: بطائْن كانت تُغَشَّى بها أجفان السيوف، تُنقش بالذهب وغيره. وأنشد: لابنة البِنِّي بالجَـوّ طَـلَـلْ   دارسُ الآيات عافٍ كالخِلَلْ والخَلة: الخَصْلَة الحسنة. يقال: في فلان خِلال جميلة، أي خِصال. والخَلة: الحاجة. والرجل أخلُّ ومخْتَل. وفي بعض الكتب، كتبِ صَدَقات السَّلَفِ: " لِلأخَلِّ الأقرب ". والخليل: المحتاج. وكذلك فُسِّر بيت زهير: وإن أتاه خليل يومَ مـسـألةٍ   يقول لا غائب مالي ولا حَرِمُ والخليل هاهنا، قالوا: فَعِيل من الخَلَّة. والخُلَّة: ضد الحَمْض. وإذا رعت الإبلُ الخُلَّة فأهلها مُخِلُّون. قال الراجز- هو العجّاج: جاءوا مُخلَين فلاقَوا حَمْضـا   طاغِين لا يَزْجُرُ بعض بعضا وقال الآخر: مَن يتسـخّـط فـالإلـه راضـي   عنكَ ومَن لم يَرْضَ في مَضْماض قد ذاق أكحالاً من الـمَـضـاض   ومن تَشَكَّى مَـغْـلَةَ الإرمـاض وخـلةً داويتَ بـالإحـمـاض     ومثلِ من أمثالهم إذا جاء الرجل متهدداً قالوا له:"أنت مُخْتَلّ فتَحَمَّضْ ". والخَلَّة: الخمر الحامضة أو المتغير طعمُها. قال الشاعر- هو أبو ذؤيب: فجاء بها صفراءَ ليست بخَمْطَةٍ   ولا خلّة يكوي الشُّروبَ شِهابُها والخِلال: مصدر خاللته مُخالَّةً وخِلالاً. وقال الشاعر: فأعْلِمُه مكانَ النُّون منّـي   وما أعطِيتُه عَرَقَ الخِلال قال أبو بكر: أراد بالنون ذا النون، وهو اسم سيف مالك ابن زهير. قاِل: وقوله: ما أعطِيته عَرَقَ الخِلال، أي وما أعطيته لخِلال من المودة إنما أخذه غصباً. وعرق الخِلال من قولهم: ما عرق له بشيء، أي ما نَدِيَ له به. فأما الخليل فالذي سمعتُ فيه أن معناه أصفى المودة وأصحًّها، ولا أزيد فيه شيئاً لأنه في القرآن. لخخ واستُعمل من معكوسه: لَخَّتْ عينه تَلِخُّ لَخّاً ولخيخاً، إذا كثُر دمعها وغلُظت أجفانها. قال الراجز: لا خيرَ في الشيخ إذا ما أجلَخّا   وسال غَرْبُ عينه فـلَـخّـا وربما قيل: لحّت ولَحِحَتْ عينه، مثل لَخَّت سواء. خ-م-م خَم اللحمُ وأخَمَّ خَمّاً وخُموماً وإخماماً، إذا أنْتَنَ. وخَم خُمُوماً أكثر استعمالاً. قال الراجز: إليك أشكو جَنَفَ الخُصـوم   وشَمَّةٍ من شارفٍ مَزكـوم قد خَمَّ أو زاد على الخُموم     وصف شيخاً قَبَّلَ امرأة. وأكثر ما يُستعمل في المطبوخ والمشتوَى. يقال: شويت اللحم واشتويته فانشوى. فأما النِّيء فيقال: صَلَّ وأصَلَّ. وقال الراجز في صَلّ: إذا تعَشّوْا بَصَلاً وخَـلاّ   وكَنْعَداً وجُوفياً قد صَلاّ وخَمَمْتً البيتَ أخمُّه خَمّاً، إذا كسحته. والمِخَمَّة: المِكْسَحَة. والخُمامة: الكُساحة. وخُمَام: أبو بطن من العرب، وإليه يُنسب بنو خُمَام. وخُم: غدير معروف، وهو الموضع الذي قام فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خطيباً يفضَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وخَمّانُ: موضع. وخَمّان الناس: جَماعتهم. وخَمان البيت: رديء متاعه، هكذا رُوي عن أبي الخطّاب. والخمُّ: القَوْصَرة التي يُجعل فيها التبن لتبيض فيه الدجاجة. مخخ واستُعمل من معكوسه: المُخّ، وهو ما أخرج من عظم. والمُخاخة: ما اجتذبه الماصُّ من المًخّ. ويسمّى الدماغ مخاً. قال الشاعر- النجاشي الحارثي: ولا يسرقُ الكَلْبُ السَّروُّ نعالَـنـا   ولا نَنْتَقي المُخً الذي في الجَماجم   ويُروى: السَّرُوق، والسروق من السرَق، والسَّرُوّ من سُرَى الليل، وهو فَعول منه، وهي الرواية الصحيحة. وكانوا يتكرّمون عن أكل الدماغ ويرون ذلك نَهماً. وصف بذلك قوماً فذكر أنهم كرام لا يلبسون من النعال إلاّ المدبوغةَ، فالكلب لا يأكلها ولا يستخرجون ما في الجماجم لأن العرب تُعَيِّر بأكل الدماغ كأنه عندهم شَرَةٌ أن يستخرج الإنسانُ مُخَّا من عظم. وخالص كل شيء مُخّه. خ-ن-ن الخُنَّة من الخُنان، وهي أشدُّ من الغُنة وأقبح؛ رجل أخنّ وامرأة خَناءُ. وزمن الخُنَان: زمن معروف عند العرب قد ذكروه في أشعارهم، ولم أسمع له من علمائنا تفسيراً شافياً. قال النابغة الجعدي: فمن يَك سائلاً عنّيَ فإنّي   من الفتيان أعوامَ الخُنانِ ويقال: خَن الرجُلُ فهو مخنون، إذا ضاقت خياشيمه وانسدّت حتى يخرج كلامه غليظاً لا يكاد يُفهم. والخُنان: داء يعتري العينَ. قال جرير وافر: وأشفي من تخلُّج كل جِـنٍّ   وأكوي الناظِرَيْن من الخُنانِ ويقال: وطىء فلان مَخَنَّةَ بني فلان ومِخَنَّتَهم، إذا وطىء حريمهم. قال أبو بكر: مَخَنَّة بالفتح أجود. خ -و-و خَوِّ: كثيب معروف بنجد. ويومُ خَوّ: قُتل فيه عُتيبة بن الحارث بن شهاب، قتله ذُؤابُ لم ابن ربيعه. خ-ه? ?-ه?? أهملت الخاء مع الهاء في الوجوه كلها، وكذلك مع الياء. حرف الدال وما بعده د-ذ-ذ أهملت. دَرَّ الضَّرْعُ يَدِرُّ ويَدُرُّ درّاً ودُرُوراً. والدَّرُّ: اللبن بعينه. وفَسّر بعض العلماء باللغة قولهم: لله دَرًّك، قال: أرادوا لله صالحُ عملك، لأنّ الدر أفضل ما يُحتلب. قال أبو حاتم: وأحسبهم خَصُوا اللبنَ لأنهم كانوا يفصِدون الناقة فيشربون دمها ويَفتَظُّونها فيشربون ماء كَرِشها، فكان اللبن أفضل ما يحتلبون. ويقال: درَت عينه بالدمع، ودرَّ السحاب بالمطر درّاً ودُروراً. ومثل من أمثالهم: ما اختلفت الدِّرَة والجِرة ". ودر الفرس دريراً، إذا عدا عدواً شديداً سهلاً. قال امرؤ القيس: دَرِير كخذروفِ الوليد أمَره   تتابُعُ كفيه بخيطٍ موصًـل والدرَّة التي يضرب بها: عربية معروفة. وقولهم: لا در دره، أي لا زَكا عملُه. ودرَ الخراجُ وأدره عمّالُه، إذا كثر إتاؤُه. وأدرَّت المرأةُ المِغزَلَ، إذا فتلته فتلاً شديداً، فهي مدِرّ، والمِغْزَل مدرّ، إذا رأيته كأنه واقف لا يتحرّك من شدّة دورانه. والدُّرَّة: معروف، وهو ما عظم من اللؤلؤ. ردد واستعمل من معكوسه: رددْتُ الشي أرده رداً فهو مردود. وفي وجه الرجل رَدة، إذا كان قبيحاً. والردة: الرجوع عن الشيء، ومنه الردة عن الإسلام. وأرَدت الناقة، إذا وَرِمَت أرفاغها وحَياؤها من كثرة شرب الماء، فهي مُرد، والاسم الرِّدَة. وناقة مُرِد أيضاً، إذا بركت على ندى فانتفخ ضَرْعُها وحَياؤها. قال الراجز، وهو أبو النجم: تمشي من الردة مشْيَ الحُفَّل   مَشْيَ الرَّوايا بالمَزاد الأثْجَل ويُروى: الأثقل. يقال: ناقة حافِل ونُوق حُفل، إذا اجتمعت ألبانها في ضروعها. ويقال: جاء فلان مُرِد الوجه، إذا جاء غضبان أو وَرِمَ وجهُه من بكاء. وأرد البحرُ، إذا كثرت أمواجه وهاج. د-ز-ز أهملت إلاّ في قولهم: زِدْ، وليس هذا موضعه. د-س-س دسَّ الشيءَ في الشيء يَدسه دساً. والدَّسّ: أن لا يبالغ الطالي في هِناء البعير. ومثل من أمثالهم: "ليس الهِناءُ بالدسّ". والدَّسَاس: ضرب من الحيّات. والدَّسيس: شبيه بالمُتَحَسِّس عن الشيء. وجاءت الخيل دَواس، إذا جاء بعضها في إثْر بعض. سدد ومن معكوسه: سَد يَسد سَدُّا، والاسم السُّدّ. وقد قُرئ: "على أن تَجْعَلَ بيننا وبينهم سَدّاً" وسُداً. والسدُّ: الجراد يملأ الأفق. قال الراجز: وإن عَلَوا وَعْراً وقد خافوا الوَعَرْ   ليلاً يُغشِّي صَعْبَه وما اختَصَـر سيلَ الجَرادِ السُّدِّ يرتادُ الخُضَرْ     والسدُّ: السحاب الذي يَسدُّ الأفق. وفي كلام بعضهم يصف سحاباً: استَقَل سُدُّ مع انتشار الطفل. والسّدة: ظُلَة على باب وما أشبهه لِتَقِيَ الباب من المطر. وفي الحديث: "من يَغْشَ سدد السلطان يَقُمْ ويَقْعُدْ"، يريد الأبواب. وإسمعيل السُدي نُسب إلى سدَّة مسجد الكوفة، كان يبيع الخُمُر، خُمُرَ النساء، في السدة. وأمر سدِيد وأسَد، أي قاصد. وكذلك رجل سديد، من السداد وقَصْد الطريقة. والمَسد: موضع يقرب من مَكةَ عند بستان ابن عامر. والسُّدَاد: داء يأخذ بالأنف. د-ش-ش شدد استُعمل من معكوسه: شد يشد شَداً، إذا شَدَّ الحبلَ أو غيره. وشَد على العدوّ يشد شَداً وشُدوداً، إذا حمل عليه. والشدَّة: القوة في الجسم. والشّدة: صعوبة الزمن. وبلغ الرجل أشده؛ قال أبو عبيدة: الواحد شد. وبنو الأشَدِّ: بطن من العرب. وقد سَموا شدّاداً، وهو فَعّال من الشدّ. ورُوي عن أبي عبيدة أنه قال: رُؤي فارس يوم الكُلاب من بني الحارث يَشد على القوم فَيردّهم ويقول: أنا أبو شدّاد، فإذا كروا عليه ردهم ويقول: أنا أبو ردّاد. د-ص- ص صدد استُعمل من معكوسه: صَد يَصُد صَدْاً وصُدُوداً، إذا صدف عن الشيء أو أعرض عنه. وأصْددْتُه عن ذلك الأمر، إذا صرفتَه عنه. قال الشاعر- هو امرؤ القيس: أصَد نَشاصَ ذي القرنين حتّى تولى عارِضُ المَلِكِ الهُمـام ذو القرنين: المنذر بن امرئ القيس جَدْ النعمان بن المنذر. يعني بالنشاص جيشاً، وأصله السُّحاب المنتصب في السماء. وقد قُرىء: "إذا قَومُك منه يصدون" ويصدون. قال أبو عبيدة: يَصُدون: يُعرضون، ويصِدُّون: يَضِجون، والله أعلم. والصدّان: ناحيتا الشعب أو الوادي، الواحد صُد، وهما الصّدفان أيضاً. والصداد: الوَزَغ، كذا يقول أبو زيد، والجمع صَداديد. قال أبو زيد: يُجمع صدائد على غير القياس. وصدّاء: ماء معروف. ومثل من أمثالهم: "ماء ولا كصَدّاءَ، ومرعى ولا كالسعْدان". د-ض-ض ضدد استُعمل من معكوسه: ضدّ الشيء: خلافه. وبنو ضِدٍّ: قبيلة من عاد. قال الشاعر- عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي يصف سيفاً اسمه ذو النون فاحتاج في الشعر إلى تثنيته فَثنّاه: وذو النونين من عهد ابن ضِد تَخَيره الفتى من قوم عـادِ د-ط-ط أهملت إلاّ في قولهم: طِدِ الشيءَ في الأرض، بمعنى الأمر، أي اغْمِزْ في الأرض؛ وليس هذا موضعه. د-ظ-ظ أهملت إلّا قولهم: دَظَّه يَدُظُّه دظّاً، إذا دفعه دفعاً عنيفاً، زعموا د-ع-ع دَعَّه يَدُعُّه دَعّاً، إذا دفعه دفعاً عنيفَاً. وكذلك قال أبو عبيدة في التنزيل: "يَدُعُّ اليَتِيمَ"، والله أعلم. وقد ألحق بالرباعي فقيل: دَعْدَعَ الإناءَ، إذا ملأه. قال الشاعر: فَدَعْدَعاً سُرةَ الركاء كمـا دَعْدَعَ ساقي الأعاجِم الغَرَبا الرَّكاءُ: وادٍ معروف. وقال الآخر، وهو لبيد بن ربيعة: نحنُ بنو أمِّ البَنينَ الأربـعـهْ المُطْعِمونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ أي المَلأى. ويقال للعاثر: دَعْدَع في معنى اسلم. والدُّعاع: حبّة تُختبز وتؤكل. والدُّعاعة: نملة سوداء ذات جناحين. عدد ومن معكوسه: عدّ يَعُدُّ عَدّاً، في معنى الإحصاء. وعدة القوم: مبلغ عددهم. وعدَّة المرأة: معروفة. والعدّة من السلاح: ما اعتددته. والعِدّ من الماء: القديم الذي لا يُنتزح. ومن ذلك قولهم: حَسَب عِدّ، أي قديم. د-غ-غ غدد استُعمل من معكوسه: أغَدَّ البعيرُ يُغِدُّ إغداداً فهو مُغِد، ولا يقال مغدود، إذا أصابته الغُدة، وهو داء. وكل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم فهي غددَة وغدَّة، والجمع غدد. ولها نظائر في المعتلّ تراها إن شاء اللهّ تعالى. د-ف-ف       واستُعمل من معكوسها: شَبَّ الغلام شباباً. وأشَبَّ الرجل، إذا كان له بنون. وأشَبَّ الثورُ، إِذا كَمَلَ سِنُّه. وشبَ الفرسُ شباباً. وشَبت النار شُبوباً وشَبّا. وأشببتُها أنا إشباباً. وقد مضى المثل: من شُبّ إلى دُبٍّ. والشبُّ: ضرب من الدواء معروف عند العرب. وأنشد: ألا ليتَ عمّي يومَ فُرِّق بينـنـا سُقَى السَم ممزوجَاَ بشَبِّ يماني سُقى لغته. قال أبو بكر: سُقَى في لغة طيء وغيرها بمعنى سقِي. ورأيت شَبَّة النارَ: اشتعالها. وبه سُمِّي الرجلُ شَبَّة. ويقال: فلانة يَشُبها فرعها، إذا أظهر بياضُ وجهها سوادَ شعرها. وقال رجل من طيِّىء- جاهلي: معْلَنْكِس شَبَّ لها لونَـهـا كما يَشبُّ البدْرَ لونً الظَّلامْ يقول: كما يَظْهَر لونُ البدر في الليلة المظلمة. ويقال: رجل مشبوب، إذا كان جميلاً. قال الراجزْ: تَهْدي قُداماه عَرانينُ مُضَـر ومِن قريش كلّ مشبوبٍ أغَرّ وثور مُشِب وشبوب وشَبب، إذا تمّ سنه وذكاؤه. وسمَّوا شَبِيباً، وأحسبه في معنى مشبوب من قولهم: شُبَّت النارُ. ب-ص- ص بص الشيءُ يَبِصُّ بَصِيصاً وبَصُّاً، إذا أضاء. والعينُ في بعض اللغات تسمَّى: البصّاصَة. فأما بَصْبَصَ فإنك ستراه في بابه مفسَّراً إن شاء الله قال الراجز: يبِصُّ منها لِيُطها الدُّلامِـصُ كدرَة البحر زَهاها الغائصُ زَهاها: رفعها وأخرجها. صبب ومن معكوسه: صَبَّ الماءَ وغيرَه صبُّا، وصَبَّ في الوادي، إذا انحدر فيه. ورجل صَب: بَيِّن الصَّبابة. والصَّبابة: رقَّة الشوق. والصُّبَّة: كل ما صببتَه من طعام أو غيره مجتمعاً، وربّما سُمِّي الصُبَّ بغير هاء. والصُّبَّة: القطعة من الخيل، نحو السُّرْبَة، ومن الغنم أيضاً. قال الشاعر: صُبَّة كاليَمام تَهْوي سِراعاً وعدِي كمثل سَيْل المَضيق اليمام: ضرب من الطَّير. شبَّه الخيلَ بها لسرعتها. والعديّ: الرَّجّالة الذين يَعْدُون. والصُّبابة من الشيء: باقيه. وفي الحديث: " صبابة كصُبابة الإناء ". والصَّبيبُ: صِبْغ أحمر. والصَّبا: معروف، وستراه في بابه إن شاء الله. ب-ض-ض بَضّ الماء يَبِضُّ بضًّا وبُضوضاً، إذا رَشَحَ من صخرة أو أرض. ومثل من أمثالهم: " فلان لا يَبِضُّ حَجَرُه "، أي لا يُنال منه خير. ورَكِي بَضوض: قليلة الماء. ولا يقال: بض السِّقاءُ ولا القِرْبَةُ، وإنما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح، فإذا كان دهناً أو سَمْناً فهو النَّثُّ والمَثُّ. وفي حديث عمر:"تَنِثُّ نَثَّ الحَمِيت "، وقالوا: تَمِثُّ. ويقال: رجل بض بَين البَضاضة والبُضوضة، إذا كان ناصع البياض في سِمَن. قال الشاعر، وهو أوس بن حَجَر: وأبْيَضُ بَض عليه النّسور وفي ضِبْنِهِ ثعلب مُنْكسرْ الضِّبن: الجنْب. وقال أبو زُبيد الطائي في بَضّ الماء: يا عُثْمَ أدْرِكْني فإنَّ رَكِـيَّتـي صَلدَتْ فأعْيَتْ أن تَبِضَّ بمائها ضبب واستُعمل من معكوسه: ضَبَّتْ لِثَتُه، تَضِبُّ ضَباً، إذا تحلّب ريقُها. قال الشاعر- يخاطب قوماً ويقول: نمتنع من إرادتكم ونقاتلكم حتى لا تحوزوا السبي: أبَيْنا أبَيْنا أن تَضِبَّ لِثـاتُـكـم على خرَّد مثل الظباء وجامل والضَبُّ: هذه الدابّة المعروفة، والأنثى ضَبة. وضَبَّبْت على الضبّ تضبيباً، إذا حرّشته فخرج إليك مذنِّباً فأخذت بذنَبه. وصبة الحديد: التي تجمع بين الشيئين. وأرص مضبه: ذات ضِباب، ومضِبّة، مثل فئِرَة من الفأر، وجَرذَة من الجِرذان. وأضَبَّت أرضُ بني فلان، إذا كثر ضِبابها. والضَّبّ: موضع. والضَبّ: وَرَم يكون في صدر البعير ويقال في خُفّه، فإذا أصاب ذلك البعيرَ فالبعيرُ أسرُّ والناقةُ سَرّاء. قال الشاعر: وأبِيت كالسَّرّاءِ يربو ضَبُّـهـا فإذا تَحَزْحَزُ عن عِداء ضجتِ ويروى: تزحزح. يقال: أسر بيِّن السّرَر، وهو داء يصيب البعير في صدره، فإذا بركَ تجافى. قال الأصمعي: السُّرَر: ورم يصيب البعيرَ في صدره. والضَّب: داء يصيبه في خُفّه، فإذا بركَ البعير وبه السَّرَر والضبّ تجافى في مبركه، فشبّه تجافيه عن فراشه بتجافي هذا البعير في مَبْركه. والضَّبُّ: الحِقد. قال كثير عَزَّة: فما زالت رُقاكَ تَسُل ضِغْني وتُخْرِجُ من مَكامنها ضِبابي والضبّ: أن يجمع الحالبُ خِلْفَي الناقة في كفّيه. قال الشاعر: جَمَعْتُ له كفيَّ بالرُّمح طـاعِـنـاً كما جمع الخِلْفينِ في الضَّبِّ حالِبُ وأضَبَّ الرجلُ على الشيء يُضِبُّ إضباباً، إذا لزمه لزوماً شديداً فلم يفارقه. والضُّبَيب: فرس من خيل العرب معروف وله حديث. ويقال للطلْعَة قبل أن تنفلق: ضَبَّة، والجمع ضِباب، وإنما يقال ذلك لطلعة الفُحّال خاصة. قال الشاعر: يطِفْنَ بفُحالٍ كأن ضِـبـابَـه بطونُ المَوالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ الفُحّال: فُحّال النخل، وهو ذكرُها، فأما للحيوان ففحل، خفيف، وإذا خرج طَلْعُها تامًّا فهو ضِبابها. هذا عن أبي مالك من النوادر. وقد سمَّت العرب ضبة وضَبّا. وبنو ضَبَّةَ: بطن منهم، وكذلك الضِّباب: بطن أيضاً. وضَبّ: اسم الجبل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أصله. والضَّبابُ: السحاب الرقيق، معروف ستراه في بابه إن شاء اللّه. ب-ط-ط بَط الجُرْخَ يَبطُّه بَطاً، إذا شقّه. فأما الطائر الذي يسمَّى البَطُّ، فهو أعجمي معرَّب معروف. والبط عند العرب صغاره وكباره: الإوَزّ. والبَطيط: العَجَب. قال الشاعر: ألمّا تَعجبي وتَرَيْ بَـطـيطـاً من اللائِينَ في الحِجَج الخوالي ويُروى: في الحِقب. طبب ومن معكوسه: رجل طَبّ بالشيء: حاذق به. ومنه اشتقاق الطبيب. ومن أمثالهم: " من أحَب طَبَّ "، أي تأتَّى لأموره وتَلَطَّف لها. وفحل طَبّ: إذا كان بصيراً بالضوابع من الأوابي. والطِّبّ: السِّحر. قال ابن الأسلت: ألا مَن مُبلِغ حسّانَ عنـي أطِب كان داؤك أم جنونُ وفي الحديث: طُب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم، أي سُحر. ورجل مطبوب، أي مسحور. والطِّبَّةُ، وقالوا: الطُّبَّة، وهي القطعة من الأدم المربَّعة أو المستديرة، وستراها في بابها إن شاء الله. وربما سمّيت القطعة من الأدم التي في حاشية السًّفرة أو حرفِ الدلو: الطِّبَّة، والجمع الطِّباب. وقال الشاعر- هو أسامة بن الحارث الهذلي: أرَتْه من الجَرْباء في كل موقِفٍ طِباباً فمأواه، النَّهارَ، المَراكـدُ يصف حمار وحشٍ خاف الطِّراد فلجأ إلى جبل فصار في بعض شِعابه فهو يرى السماء مستطيلة. وقال الآخر: وسد السماءَ السجنُ إلاّ طِبـابة كتُرْس المُرامي مُسْتَكِفًّا جُنوبُها فذاك رأى السماء مستطيلة لأنه في شِعب جبل، وهذا رآها مستديرة أو مربَّعة لأنه في السجن. ب-ظ-ظ أهملت ب-ع-ع عبب استُعمل من معكوسها: عَبَّ في الإناء: يَعُبُّ عبّاً، وهو تتابع الجَرعْ. قال الراجز: يَكْرَع فيها ويَعُب عبّا مُجَبِّياً في مائها مُنكبّا أي: منَكِّساً رأسَه رافعاً عَجُزَه. وفي الحديث: "مصوا الماءَ مصاً ولا تَعبّوه عبًّا فإن الكُباد من العبّ". والعَبِيبة: ضرب من الطعام. وللعين والباء مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللهّ. ب-غ-غ غبب استعمل من معكوسها: غَبَّ الطعامً يَغب غباً. والاسم: الغِبُّ، والطعام: غاب كما ترى، وهو أن تتغير رائحته. والغِبُّ من أوراد الإبل: أن ترعى يوماً وتَرِدَ يوماً من الغد، وبذلك سمِّيت الحمَّى: الغِبَّ، لأنها تأخذ يوماً وتُرَفَهُ يوماً. قال أبو بكر: قال أبو مالك: سألت العرب عن الغِبّ فقالوا: أن تشرب يوماً وتَردَ بعده بيوم، فيكون وِرْدها الماءَ يوماً واحداً، وكان ينبغي أن يُسمَّى ثِلْثاً؛ والرِّبع: أن يفوتها الماءُ يومين؛ والخِمْس: أن يفوتها الماء ثلاثة أيام، ثم كذلك إلى العشرة، وإنما سُمّي: عِشْراً لأنها تشرب يوماً ثم ترعى ثمانية أيام وتَرِدُ في اليوم العاشر. وفي الحديث: "ادهنوا غبًّا". والمثل السائر: " زُر غِبًّا تَزْدَدْ حُباً ". والغبُّ: الغامضُ من الأرض، والجمع أغباب وغبوب. قال الراجز: كأنّها في الغُبِّ ذي الغِيطانِ ذِئاب دَجنٍ دائم التَهْـتـانِ الدَجْن: إلباسُ الغيمِ السماء؛ يومً دَجْنٍ وأيامُ دَجْنٍ وليالي دجنٍ. والغُب: الضارب من البحر حتى يُمْعِن في البرّ. وللباء والغين مواضع في التكرير ستراها إن شاء اللّه. ب-ف-ف أهملت ب-ق-ق بَقَّ يَبُقُّ بقًا، إذا أوسع من العطية. وكذلك بَقّتِ السماء بقاً، إذا جادت بمطر شديد. قال الراجز- هو عُوَيْف القوافي: وبَسَطَ الخيرَ لنـا وبَـقَّـهْ فالخَلْقُ طُرّاً يطلبون رِزْقَه وبَقَ فلان علينا كلامه، إذا أكثره. وتجيء في التكرير لها أخوات. والبق: البَعوض، معروف. ورجل بقَاق: كثير الكلام. قال الراجز: وقد أقُودُ بالدوى الـمـزمـل أخرسَ في السفْر بَقَاقَ المَنزل قبب ومن معكوسه: قَبَّ ناب الفحل قبيباً وقبًّا، إذا سمعتَ صوته. قال الراجز: ذو كِدْنة لِنابهِ قَبِيبُ يقال: بعير ذو كِدْنة، إذا كان عظيمَ السَّنام. والقَبُّ: القطع. يقال: ضرب يدَه فقبَّها، كما يقولون: ضربها فترَّها. قببتُه أقبُّه قباً، إذا قطعته. وقب النبتُ يَقُبُّ ويَقِب قبًّا، إذا يبس، وهو القبيب مثل القفيف سواء. والقَبُّ: قَبُّ المَحالة، وهي الخشبة المثقوبة التي تدور في المِحْوَر. وقب بطنُ الفرس، إذا لحقت خاصرتاها بحالبيها، والفرس أقب والأنثى قَبّاء. ومثل من أمثالهم تمثّل به عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه "خِبَقَّة خِبَقَّهْ تَرَقَ عَيْنَ بَقهْ". يقال هذا للرجل إذا تكبّر وأعجبته نفسه ليتواضع، قالها عليّ عليه السلام وهو يصعد المنبر كأنه يأمر نفسه بالتواضع. وكل شيء جمعت أطرافه فقد قببته؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. فإن كان هذا صحيحاً فمنه اشتقاق القُبة، إن شاء الله. ب-ك-ك بكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكُّاً، إذا خرّقه أو فرّقه. والبَكُّ: الازدحام، وكأنه من الأضداد عندهم، من قولهم: تَباكّ القومُ، إِذا ازدحموا وركب بعضهم بعضاً. قال الراجز: إذا الشَّريبُ أخَذَتْه أكه فخلّه حتي يَبُكَّ بكـهْ الشَريب: الذي يورد إبلَه مع إبلك. قال أبو بكر: الأكَة: الحرّ الشديد مع سكون الريح. يقول: فخلَه حتى يورد إبلَه حتى يتباكّ على الحوض، أي يزدحم. وسُمِّيت مكَّةُ بكَّةَ لازدحام الناس بها، والله أعلم. كبب واستُعمل من معكوسه: كَبَبْتُ الشيءَ أكُبُّه كبًّا، إذا قَلَبْتَه. يقال: طعنه فكبه لوجهه. قال أبو النجم: فكَبَّه بالرمح في دِمائهِ وأكبَ الرجلً على الشيء، إذا عكف عليه، فهو مكب إكباباً. ويقال: أكببتُ على الشيء، إذا تجانأت عليه. وهذا من نوادر الكلام أن يقولوا أفْعَلْتُ أنا وفَعَلْتُ غيري. والكُبة: الحملة في الحروب، وقد تقدمّ كلام فيه. ونَعم كُبَاب، أي كثير مجتمع. والكُبُّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره، وبه سُميت كُبةُ الغَزْل. وفي كلام بعضهم لبعض الملوك: طعنته في الكَثة طعنةً في السَّبَّة فأخرجتها من اللّبة. والكُبُّ والكُبةُ: ضرب من النبت. ب-ل-ل بَل الشيء َيَبُله بلاً بالماء وغيره. وبَل من مرضه بَلاً وبُلولاً، إذا برأ. وكذلك أبَلَّ واستَبلَّ. قال الشاعر: إذا بَلَّ من داء به ظَن أنَّـه نجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يُروى: بَرا ونَجا جميعاً؛ وُيروى: إذا بَلَّ من داء به خال أنه. وقال الرِّياشي: ومما يشبه هذا في المعنى قول الشاعر: كانت قَناتي لا تلينُ لِغـامِـزٍ فألانَها الإصباح والإمسـاء ودعوتُ ربِّي بالسلامة جاهداً ليصِحَّني فإذا السَّـلامة داءُ وقال الرياشي: ومثله قول النَّمِر بن تَوْلبَ العُكْلِي: يَوَدُّ الفتى طولَ السَّلامةِ والغِنى فكيف ترى طولَ السلامةِ يفعلُ وبُلَّة الشباب: طَراءته. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَلتِه وبلالته وبُلَلاته وبلته، إذا طويتَه على ما فيه من عيب. قال الشاعر- القتّال الكِلابي، ويقال الحَضْرَمي بن عامر الأسدي: ولقد طَويتُكُم على بللاتِـكـم وعرفتُ ما فيكم من الأذرابِ وقال الشاعر: طوينا بني بِشْر على بُللاتهم وذلك خير من لِقاء بني بِشْرِ ويقال: في الثوب بِلَة، أي رطوبة. والبلَة: داء يصيب الإنسان في جسمه. وأبل الرجلُ إبلالاً، إذا كان خبيثاً. ورجل أبَلُّ. قال الشاعر: ألا تتَّقون الله يا آل عَـامـر وهل يتّقي اللّه الأبَلُّ المُصَمِّمُ وقولهم: حِل وبِل؛ قال قوم من أهل اللغة: بِلّ هاهنا إتباع، وقال قوم: بل البِلُّ المباح، لغة يمانية. وقال عبد المطَّلب في زَمْزَم: لا أحِلها لمغتسِل وهي لشاربِ حِلّ وبِل. لبب واستعمل من معكوسه: لَبَّ بالمكان وألَبَّ به لَبًّا وإلباباً، إذا أقام به. ولبَّ الرجل، إذا صار لبيباً. قالت صفيَّة بنت عبد المطَّلب: أضرِبُه لكي يَلَـبْ وكي يقودَ ذا اللَّجَبْ وذا اللَّجب: يعني الجيش. واللُبُّ: العقل، ولبُّ كل شيء: خالصُه، وربما سُمِّي سُمًّ الحيّة لُبّاً. أهملت في الثنائي الصحيح إلّا في قولهم: البمة: الدبر. ب-ن-ن بن بالمكان وابنَّ بنّا وإبناناً، إذا أقام به، وأبى الأصمعي إلا أبنَ. والبَنَة: الرائحة الطيّبة. وربما سمَيت مرابض الغنم: بَنَّة. وأنشدَنا عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي: وَعِيد تخْدِجُ الأرآمُ منه وتَكْرَهُ بَنَّةَ الغَنَم الذئابُ يريد: وعيد يُلهي الذئاب عن رائحة الغنم. نبب واستُعمل من معكوسه: نَبَّ التيسُ نَبًّا ونَبيباً، وهو صوته عند القِراع. ب-و-و البَوُّ: جِلْد الحُوار يُملأ تبناً أو حشيشاً ويقرَّب إلى أمّه لتَرأمَه فتَدرّ عليه. ب-ه-ه هبب استُعمل من معكوسها: هَبَّ التيسُ يَهُبُّ هَبًّا وهبيباً. وهَبَّت الريحُ تَهُبُّ هبوباً، وقالوا هَبًّا، وليس بالعالي في اللغة. وهَب السيفُ هَبّا وهَبَّةً، إذا اهتزّ. وهبت الناقةُ هِباباً من النشاط. وهبَّ النائم هبًّا، إذا انتبه من رقدته. ب-ي-ي أهملت في الوجوه إلا في قولهم: هَيُّ بن بيٍّ، مثل لمن لا يُعْرَف. وقالوا: هَيّان بن بَيّان: اسمان لمن لم يُعرف ولم يُعرف أبوه. وأنشد: لئام من بني هَيَ بن بَيّ وأنذالُ الموالي والعبيدِ حرف التاء وما بعده من الحرف في الثنائي الصحيح ت-ث-ث أهملت. ت-ج-ج أهملت. ت-ح-ح حتت استُعمل من معكوسها: حتّ الشَّيءَ يَحُتُّه حَتّا،كانحتات الورق عن الغصن. وحَتَّ الله مالَه حَتًّا، إذا أفقره. والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَة يُنسبون إلى بلد ليس بأمّ ولا أب. والحَتُّ: البعير السريع السير، الخفيف. وكذلك الفَرَس؛ يقال: فَرَس حَتّ. قال الشاعر يصف ظليماً: على حَتِّ البُراية زَمْخَرِيِّ الس واعد ظلَّ في شَرْيٍ طِـوال والزمخري: الأجوف. والسَّواعد: مَجاري المخّ في العظام في هذا الموضع. وإنما أراد حَتّاً عند البُراية، أي سريع عندما يَبْريه السفَر. وخالف قوم من غير البصريين في تفسير هذا البيت فقالوا: يعني بعيراً. قال الأصمعي: كيف يكون ذلك وهو يقول قبله: كأنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ يعِن مع العَشِيّةِ للرِّئال يقال: جمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السير. والشَري: شجر الحنظل. وطِوال: من صفة الشَّرْي. والهِجَفُّ: الظليم. ويَعُنّ: يعترض، يقال: عَنّ يَعُن، إذا اعترض، وعَنَّ الرجلُ الفرسَ، إذا حبسه بعِنانه يَعِنه، بالكسر. والرِّئال: أولاد النعام، واحدها رَأل. ت-خ-خ تَخَّ العجينُ تَخّا وأتخختُه أنا، إذا أكثرتَ ماءه حتى يلين. وكذلك الطين إذا أفرطتَ في كثرة مائه حتى لا يمكن أن يطيَّن به. وقد قالوا أيضاً: ثَخَّ بالثاء، والأولى أعلى. ختت ومن معكوسه: خَتّ، وهو موضع. ت-د-د أهملت. ت-ذ-ذ أهملت. ت-ر-ر ترَّ العظمَ يَتره تَراً، إذا قطعه. وكذلك كل عضو إذا قطعه، وكذلك كل عضو انقطع بضربة فقد تُرَّ تَرُّاً. قال الشاعر- هو طرفة بن العبد: تقول وقد تَرَّ الوظيفَ وساقَها ألستَ تَرى أنْ قد أتيتَ بمُؤْيِدِ ويُروى: تَر الوظيفُ وساقُها بالرفع، أي امتلأ. وتر الرجلُ ترارةً، إذا امتلأ بدنه شحماً. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي: ونُصْبِحُ بالغَداة أتر شيءٍ ونُمسي بالعَشِيّ طَلَنْفَحِينا وقال أبو بكر: يعني قوماً أسَراء فهم مسترخون من الإعياء. قال الأصمعي: الترُّ: الخيط الذي يُمَدُّ على البناء فيُبنى عليه، وهو عندهم معرَّب واسمه بالعربية الإمام. وأنشد: وخَلَّقْتُه حتى إذا تمَّ واستوى كَمُخَّة ساق أو كمَتنِ إمام يصف وتراً، وتال قوم: يصف سهماً، ويدلُّك على ذلك قوله: قَرَنْتُّ بحِقَويه ثَلاثَاً فلم تَـزغ عن القَصد حتّى بُصِّرتْ بدِمام قّوله خلَّقته: مَلَّسته وسَوَيته. وبُصِّرَت: دمِّيت. وحِقْو السهم: مستدَقه. رتت واستُعمل من معكوسه: الرتّ، والجمع رتوت، وهي الخنازير الذكور، زعموا، ولم يجىء به أحد غير الخليل. والأرَتّ: الذي في لسانه حُبْسة، يقال: رجل أرتُّ، والاسم الرَّتَت، وبه سمِّي الأرَتّ. ت-ز-ز أهملت. ت-س-س أهملت. ت-ش-ش شتت استُعمل من معكوسها: شَتَّ يَشِتُّ شَتاتاً، وهو التفرُّق، والاسم الشَّتّ، والجمع أشتات. ت-ص-ص استُعمل من معكوسها: الصَّتُّ، وهو الضرب باليد والدفع. قال رؤبة: وطامِح النَّخْوَةِ مـسـتَـكِـتِّ طأطَأ مِن شَيطانه التَّعَـتِّـي صَكِّي عرانينَ العِدى وصَتَي وصَتِيت من الناس، أي فِرقة. ت-ض-ض أهملت. ت-ط-ط أهملت. ت-ظ-ظ أهملت. ت-ع-ع يقال: تَعَّ تَعاً وتَعةً، إذا قاء، مثل قولهم: قاءٍ يقيء قيْئاً فهو قاءِ كما ترى. وفي الحديث: " فتَعَّ تعةً "، إذا قاء، وقالوا: ثعَّ ثَعَةً، أيضاً. وأما تَعْتَعه، فتلحق هذه بنظائرها. عتت استُعمل من معكوسها: عتَّه بالكلام يَعُتُّه عَتَاً، إذا وبخه ووَقَمه. قال أبو بكر: عَت وعَثَّ بالتاء والثاء جميعاً. ت-غ-غ غتت استُعمل من معكوسها: غته في الماء يَغُته غتًّا، إذا غَطَّه فيه. ت-ف-ف تفّ: التُّفُّ، زعموا، ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ. والتُفّة: دُوَيْبَّة شبيهة بالفأرة. ومثل من أمثالهم: " استغنت التُّفَّةُ عن الرفّةِ "، والرُّفةُ: دُقاق التَبن، وقد قالوا: التُّفَة عن الرّفَةِ، بالتخفيف. قال الأصمعي: التُّفَّة دوَيْبَّة مثل جِرو الكلب، وقد رأيتها. وأنكر أن تكون فأرةً، فتت واستُعمل من معكوسه: فتّ الشيءَ يفُتُّه فَتِّا، إذا كسره بإصبعه. ومن أمثالهم: كَفّا مطلَقةٍ تَفُتُّ اليَرْمعا واليَرمَع: حجارة بِيض دِقاق تلمع في الشمس تتفتَّتُ باليد. ويقال: كلَّم فلان فلاناً بشيء فَفَت في ساعده، أي أضعفه وأوهنه. ت-ق-ق تَقَّ تَقْاً، ثم أميت هذا الفعل، ورُدَّ إلى بناء جَعْفَر في الرباعي، فقالوا: تَقْتَقَ وقالوا: تَتقْتَقَ الرجل إذا انحدر يهوي من الجبل حتى يوافي الأرضَ على غير طريق. قتت واستعمل من معكوسها: القَتُّ، معروف. قال الراجز: بنى السّويقُ لَحْمَها واللـت كما بنى بخَتَ العراقِ القَتُّ والقتُّ: مصدر قَت بين القوم قَتا، إذا مشى بينهم بالنميمة، وهو القَتّاتّ. وأصله من قولهم: تقتتَ هذا الحديث، إذا تَسَمعه. وقتتّ الشي، إذا جمعه قليلاً قليلاً. ت-ك-ك تَكَّ الشيءَ يتُكُّه تَكّا، إذا وطئه حتى يشدخّه، ولا يكون إلاّ من شيء ليّن، نحو الرّطب والبِطّيخ وما أشبه ذلك. والتكَّة لا أحسبها عربية محضة ولا أحسبها إلاّ دخيلاً، وإن كانوا قد تكلّموا بها قديماً. كتت واستعمل من معكومسها: كَتّ النبيذُ وغيره كَتُّا وكَتِيتاً، إذا ابتدأ غليانُه قبل أن يشتَدَّ. وكَتَت القومَ أكتُّهم كَتّاً، إذا عددتهم حتى تعرف إحصائهم، قال الشاعر- هو رُبَيعهّ الأسدي والد ذؤاب قاتل عتيبةّ بن الحارث بن شهاب: إلاّ بـجـيش لا يكَـت عَـديده سودِ الوجوه من الحديد غِضابِ أي: لبسوا الحديدَ فصدئت أبدانُهم. وكتتِ الجرةُ الجديدة، إذا سمعت لها صوتاً عند صبك الماء فيها. وكَت الفحل، إذا سمعت له هديراً. وكتَّ الله أنفه، إذا أرغمه. ومثل من أمثالهم: "لا تَكتّها أو تكتّ النجومَ" أي لا تَعدها. ت-ل-ل تَلَّه يَتُلُّه تَلا، إذا صرعه. وكذلك فسِّر في التنزيل: "وتله للجبين"، واللهّ أعلم بكتابه. وزعم بعض أهل العلم أن قولهم: رُمْح مِتَلّ، إنما هو مِفْعَل من الصَرْع، يُتَلُّ به، أي يُصرع به. وقال الأصمعي: المِتَل: الغليظ. قال الشاعر- هي دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زُرارة: فَر ابنُ قَهْوَس الشّجـا عُ بكَفه رُمْح مِـتَـلُّ ينجو به خاظي البَضي ع كأنّه سِـمْـع أزَلُّ ويقال: هو بتِلة سَوْء، أي حال سَوْء. وكل شيء ألقيته على الأرض مما له جُثَة فقد تَلَلْتَه. وبه سُمِّي التَلُّ من التراب. لتت واستُعمل من معكوسه: لَتَّ السويقَ وغيره يلُتُّه لتاً، إذا بَسهُ بالماء أو غيره. وزعم قوم من أهل اللغة أن اللات التي كانت تُعبد في الجاهلية صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السويق وغيره للحاج، فلما مات عُبدت ولا أدري ما صحة ذلك لأنه لو كان كذلك كان يكون: " اللاّتّ " بتثقيل التاء لأنها تاءان. وقد قرىء في التنزيل: "أفرَأيتُم اللاتَّ والعُزَّى"، بالتثقيل والتخفيف. ولم يجىء في الشعر اللاّت إلا بالتخفيف. قال زيد بن عمرو بن نُفَيْل: تركت اللاّتَ والعُزّى جميعاً كذلك يفعلُ الجَلْد الصَّبـورُ وقد سمَوا في الجاهلية: زيد الّلات، بالتخفيف لا غير. وقد جاء في التنزيل بالتخفيف، وقد قرىء بالتثقيل، واللّه أعلم. وإن حُملت هذه الكلمة على الاشتقاق لم أحِبَّ أن أتكلّم ليها. ت-م-م تَم الشي يَتِمُّ تَماماً. وامرأة حبلى مُتِم. ووُلِدَ الغلامُ لتِمّ وتِمامٍ بالكسر. وبدرُ تِمام بالكسر، وكذلك ليلُ تِمام، وكل شيء بعد هذا تَمام بفتح التَاء. متت واستُعمل من معكوسه: مَتَ يمُتّ مَتًّا. مَتَّ فلان إلى فلان بنسَب أو رَحِم، إذا اتّصل بها إليه. وقالوا: تَمَتَّى في الحبل، إذا اعتمد فيه ليقطعه أو يَمُدَّه. وتمتى: في معنى تمطى، في بعض اللغات. والمَتُّ والمَدُّ والمَطُّ متقاربة في المعنى. ت-ن-ن أهملت إلا في قولهم: فلان تنُّ فلان، أي مثله وقرنه وسِنّه. وقد سمَت العرب تِنًّا. ت-و-و جاء فلان تَواً، إذا جاء فَرْداً. وجاء زَواً، إذا جاء ومعه صاحب. وأنشد لأبي غزالة الكِندي: بَقِيتُ بعدهم تَوًّا إذا ذُكروا فالعينُ تاركة إنسانَها غَرِقا ت-ه-ه هتت استُعمل من معكوسه: هَتّ الشيءَ يَهُتُّه هتًّا، إذا وطئه وطأً شديداً حتى يكسره. ومن كلامهم: تركتهم هَتًّا بَتًّا، أي كسرتهم وقطعتهم. وسمعت هَتَّ قوائم البعير على الأرض، إذا سمعت وَقْعَها. والشيءُ المهتوت والهتيت: المكسور. ت-ي-ي أهملت التاء والياء في الثنائي الصحيح. حرف الثاء وما بعدها من سائر الحروف في الثنائي الصحيح ث-ج-ج ثججت الماءَ أثجُّهُ ثَجاً، إذا صببته صبَّاً كثيراً. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جل وعز: "ماءً ثجاجاً". وهذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول لأن السحاب يَثُج الماءَ فهو مثجوج. وقال بعض أهل اللغة: ثججت الماءَ وثَج الماء وانثَج الماءُ كما قالوا: ذَرَفَتِ العين الدمعَ، وذَرَفَ الدمعُ، فهو ذارف ومذروف. قال الراجز: حتى رأيت العَلَقَ الثَّجّاجـا قد أخْضَلَ النحورَ والأوداجا وفي الحديث: " تمامُ الحجِّ العَج والثج". فالعج: العجيج في الدعاء، والثج: سفك دماء البدن وغيرها. جثث واستُعمل من معكوسه: جثثت الشجرةَ وغيرها جثُّاً، إذا انتزعتها من أصلها. وفُسر قوله جَل ثناؤه: "اجتُثتْ مِن فوقِ الأرض ما لها مِن قَرارٍ" من هذا، والله أعلم. والمِجَثة والمِجْثاث: حديدة يقطع بها الفَسيل، والفسيلة جثيثة. قال الراجز في النخل: أقسمتُ لا يذهب عنّي بَعْلها أو يستوي جَثِيثها وجَعلُهـا البَعْل من النًخل: ما اكتفى بماء السماء. والجَعل: ما نالته اليدُ. وفي كتاب النبيّ صلَى الله عليه وآله وسلم لأكَيْدِر بن عبد الملك صاحب دُومَة الجَنْدَل: "لكم الضّامِنَة من النخل ولنا الضّاحِيَةُ من البَعْل". الضامنة: ما أطاف به سور المدينة، والضاحية: ما كان خارجاً. والجُثّ: ما ارتفع من الأرض حتى يكون له شخص مثل الأكَيْمَة الصغيرة ونحوها. وأحسب أنّ جُثة الرّجل من هذا اشتّقاقها. وقال قوم من أهل اللغة: لا تسمى جثة إلا أن يكون قاعداً أو نائماً، فأما القائم فلا يقال: جُثَّتُه، إنما يقال: قِمَّته. وزعموا أن أبا الخطّاب الأخفش كان يقول: لا أقول: جثة الرجل إلا لشخصه على سَرْج أو رحل ويكون معْتمّاً؛ ولم يسمع عن غيره. قال الشاعر في الجُث الذي تقدمّ: فأوفى على جُث ولـلـيل طُـرة على الأفْق لم يهتِك جَوانِبَها الفَجْر ث-ح-ح حثث استُعمل من معكوسه: حَثَّ يحثُّ حثاً، إذا استَعجل. والحث: حُطام التِّبن. والحث أيضاً: من الرمل، اليابس الخشن. أنشدَنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمّه الأصمعي لراجز دعا على أرض ألاّ يصيبها مطر، ثم ذكر اليبْس: حتّى يُرى في يابس الثَّرْيا حُث يَعْجِزُ عن رِيِّ الطلَيِّ المُرْتَغِثْ الطُلَيُ: تصغير طَلاً. والمُرتغث: الذي يَرْغَث أمه، يرضعها. والثَّرياء: الثَّرى. وتمر حث: لا يَلزَق بعضه ببعض. والحثُّ: الطعام غيرَ مأدوم. ث-خ-خ خثث استُعمل من معكوسه: الخُثُّ: غُثاء السيل، إذا خَلفه ونَضَبَ عنه حتى يَجِفَّ، وكذلك الطُّحْلُبُ إذا يَبِسَ وقدُمَ عهدُه حتى يسوادَّ. والخُثة: طين يُعجن برَوْث أو بَعْر ثم يُتّخذ منه الذِّيار، وهو الطين الذي تصَرُّ به الناقة على أخلافها. يقال: هو خُث، ما دام رَطْباً، فإذا جَف فهو ذِيار. ث-د-د دثث استعمل من معكوسه: الدَّثُّ، والجمع الدِّثاث. وهو أضعف المطر. أنشدَنا عبد الرحمن عن عمه لراجز يصف أرضاً وماشية وظباءً ترعاها: قِلْفِعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا مُنْبَثَّةً نُفَّزُها انبـثـاثـا النُّفَزُ: الغِزلان، من قولهم نَفَزَ ينَفِزُ نَفَزاً ونَفَزاناً، إذا وثب. يقال: نَفَزَت الظبية، إذا وثبت. والقِلْفِعُ: الطين الذي إذا نَضَبَ عنه الماءُ يَبِسَ وتشَقّق. ويقال: أرض مدثوثة، إذا أصابها الدَّث. ث-ذ-ذ أهملت. ث-ر-ر ثررتُ الشيءَ أثُرُّه ثَرًّا، إذا بددته. وناقة ثرَّة: غزيرة اللبن. وعين ثرَّة: كثيرة الدموع. وطعنة ثرَّة: كثيرة الدم تشبيهاً بالعين لكثرة دمعها. والمصدر الثرارة والثُّرورة. قال الراجز: يا مَن لِعينٍ ثَرةِ المَدامـع يَحْفِشُها الوجدُ بماءٍ هامع يحفِشها: يستخرج كلَّ ما فيها. والثرثار: نهر معروف. ورجل ثَرثار: كثير الكلام. وأنشد لعنترة بن شدّاد العبسي: جادتْ عليه كلُّ عينٍ ثَـرةٍ فَتَركْنَ كُلَّ قرارة كالدِّرهم وفي الحديث أن رسول الله صلَى الله عليه وآله وسلَم قال: " ألا اخْبركم بأبغضكم إليّ? الثرثارون المُتَفَيْهِقون ". وأصل هذا كله من العين الثَّرَّة الكثيرة الماء. رثث واستُعمل من معكوسه: رَثَّ الثوبُ وأرَثَّ، إذا أخْلَق. وكل شيء أخلقَ فقد رَثَّ وأرَثَّ. وأجاز أبو زيد رَثَّ وأرث وأبى الأصمعيّ إلا رَث. وقال أبو حاتمٍ: ثم رجع الأصمعي بعد ذلك فأجاز رَثَ وارثَ رَثاثةً ورُثوثة. ورَث كل شيء: خسيسه. وأكثر ما يُستعمل فيما يُلبس أو يُفْتَرَش. ث-ز-ز أهملت الثاء مع الزاي والسين. ث-ش-ش شثث استُعمل من معكوسها: الشَّثُّ، وهو ضرب من الشجر. قال الشاعر: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُهُ وأسفلُه بالمَرْخ والشَبَهـان الشَبَهان: الثُّمام، لغة يمانية. ث-ص- ص أهملت الثاء مع الصاد والضاد. ث-ط-ط رَجل ثَط: بَيِّنُ الثَّطاطة والثُّطوطة من قوم ثِطاط. والمصدر الثَّطَط، وهو خِفَّة اللحية من العارضين. ولا يقال: أثَط، وإن كانت العامة قد أولعت به. قال الراجز: كلحيةِ الشيخ اليماني الثَّطَ قال أبو حاتم: قال أبو زيد مَرَّة: أثطُّ، فقلت له: أتقول أثَط? فقال: سمعتُها. طثث ومن معكوسه: الطَّثُّ. والطَث: ضربك الشيءَ برجلك أو بباطن كفَك حتى تًزيله عن موضعه؛ طَثَثْتُه أطثه طَثاً. والمِطَثَّةُ: خشبة عريضة يدَق أحد طرفيها يلعب بها الصبيان، نحو القُلَة. قال الراجز، يصف صقراً انقضَّ على طير: يطثُّها طَوْراً وطَوْراً صَكّا حتى يُزيلَ، أو يكاد، الفَكّا يريد به فَك الفم. ث-ظ-ظ أهملت الثاء مع الظاء في جميع الوجوه. ث-ع-ع ثَعَ ثَعَةً، مثل تَعَّ تَعةً سواء، إذا قاء. عثث ومن معكوسها: امرأة عَثَّة: ضئيلة الجسم. ورجل عَث: ضئيل الجسم. قال الشاعر يصف امرأة جسيمة: عَميمةُ ضاحي الجسم ليست بعَثَّةٍ ولا دِفْنِسٍ يَطْبي الكِلابَ خِمارُها قوله: يَطْبي الكلابَ خِمارُها: يريد أنها لا تتوقّى على خِمارها من الدسَم فهو زَهم؛ ويقال: نَمِس ونَسِم أيضاً، فإذا طرَحتَه اطَّبَى الكلبَ يقال: طَبَاه يَطبِيه واطباه يَطَّبيه- وهو الأعلى- برائحته، أي دعاه. والدفْنِس: البلهاء. والعُث: دواب تقع في الصوف. وسُئل أعرابي عن ابنه فقال: أعطيه من مالي في كل يوم دانِقاً وأنه لأسْرَعُ فيه من العُث في الصوف في الصيف. ث-غ-غ غثث استُعمل من معكوسه: الغَثُّ: لحم غَث: بَيِّنُ الغَثاثة والغثوثة، وهو المهزول. وكلامَ غَث: إذا لم تكن عليه طَلاوة. وأحسب أن غَثِيثةَ الجُرْح من هذا اشتقاقها. وقال ابن الزُّبير للأعراب: " والله إنّ كلامكم لَغَث وإن سلاحكم لَرَث، وإنكم لَعيال في الجَدْب أعداء في الخَصْب ". قال أبو بكر: يقال: خَصْب وخِصْب، وكَسْب وكِسْب، لغتان جيّدتان. ث-ف-ف استعمل من معكوسه: الفَث، وهو نَبْت يُختبز حَبُّه ويؤكل في الجَدْب. قال أبو دهبَل: حِرْمية لم يَخْتَبِزْ أهلهـا فَثُّا ولم تستضرِم العَرْفَجا ث-ق-ق قثث استُعمل من معكوسه: القَثُّ، وهو جمعُك الشيءَ بكثرة. يقال: جاءنا بالدنيا يَقُثها قثُّا، إذا جاء بالمال الكثير. والمِقَثة: خشبة مستديرة يلعب بها الصبيان على قدْر القُرْص تشبه الخرّارة. فأما القِثّاء والقُثّاء فستراه في موضعه إن شاء الله. ث-ك-ك كثث استعمل من معكوسها: لحْيَة كَثًة: كثيرة النبات. والمصدر الكَثاثة والكُثوثة. وكذلك الجُمَّة. وجمع الكَثة كِثاث. وأنشدنا عبد الرحمن عن عمّه رجز: بحيثُ ناصَى اللِّمَمَ الكِثاثـا مَوْرُ الكَثِيب فَجَرَى وحاثا المَوْر: التراب الذي يدور على الأرض. وحاثَ، يقال: حاثَ الأرض، إذا نَبَثَها. وناصى: واصلَ. ث-ل-ل ثَل البيتَ يَثُلُّه ثَلاً، إذا هدمه. وثُلُّ عَرْش الرجل، وذلك إذا تضعضعتْ حاله. والمصدر: الثلُّ والثلَلُ. قال الشاعر- هو زهير: تداركتُما الأحلافَ قد ثلَّ عَرْشُها وذبيانَ قد زلًت بأقدامها النَّعْـلُ يصف قوماً أصابتهم نكبة. وربما قيل: ثُل عَرْش فلان وعُرْشُه إذا قُتل؛ هكذا قال الأصمعي. قال الشاعر- هو ذو الرمَة: وعبدُ يغوثٍ تَحْجُلُ الطيرُ حولَه وقد ثَل عرْشَيه الحسامُ المذكَر فإذا أردت القتل فليس إلا بالضمّ، والجيد عَرْشه. فأما في بيت ذي الرُّمَّة فبالضم لا غير. والعُرْشان في هذا الموضع: مَغْرِز العُنق في الكاهل. وكذلك عُرْشا الفرس: آخر مَنْبِت قَذاله من عُنًقه. والثَلّ والثلَل: الهلاك. قال الراجز: إن يَثْقَفوكم يلْحِقُوكم بالثلَلْ أي الهلاكُ. وقال لبيد: فَصَلَقْنا في مرادٍ صَلْقَة وصُداءً ألحَقَتْهم بالثَّلَلْ والثَّلَّة: الصوف. قال الراجز: قد قَرَنُوني بامرئ عِثْوَلِّ رخْوٍ كحَبْل الثلَة المبْتَلِّ ويروى: قِثولّ. وقال أبو زيد. الثَلَّة: القطيع من الضَّأن خاصَّةً. والثُّلَّة: الجماعة من الناس. وكذلك قد فُسر في التنزيل، واللّه أعلم. والثًّلَّة: تراب البئر. لثث واستُعمل من معكوسه: اللَثُّ: شجر ملثوث، إذا أصابه النَّدى. ويقال للندى: اللَّثَى. وقد قيل للصَمغ: اللَّثى. ويقال: ألَث السًحابُ إلثاثاً، وهو دوامه بالمكان لا يكاد يبرح. قال الشاعر: فما رَوضة مِن رياض القَطا ألَث بها عارض مُمْـطِـر اللَثَة: معروفة، والجمع لِثات. فأما اللثى واللِّثَة فستراه في بابه إن شاء الله. ث-م-م ثَمَمْتُ الشيء أثُمُّه ثمَّة وثَماً إذا جمعته، وأكثر ما يستعمل في الحشيش. والثمة: القبضة بالأصابع من الحشيش. وثَمَمْت يدي بالأرض أو بالحشيش، إذا مسحتها به. ووَطب مثموم، إذا غُطِّي بالثّمام. وسترى الثُمام في بابه. وثَمَ: كلمة يشار بها إلى المكان. وثم: كلمة تُستعمل في العطف. مثث ومن معكوسه: مَثَثتُ يدي مَثّاً، إذا مسحتها، وأحسبها مقلوباً عن ثَمَمْتُ. ومثَ شاربهِ يَمُث مَثًّا، إذا أكل دَسَماً فبقي عليه. وأحسب أنّ مَث ونَث بمعنى واحد. وفي حديث عمر تَنِثّ نَثَّ الحَمِيت، وهو زِقّ سمنِ أو دُهْن. وأنشد عبد الرحمن عن عمّه: أرْعَلَ مجّاجَ الندى مَثّاثا فدمها نَياً ومـا ألاثـا الأرْعَل: الطويل، يعني: النبتُ سَمَّنَ الغنمَ. تقول: دَمَمْتُ الشيءَ، إذا طليته بشحم. والنيُ: الشّحم. وما ألاث: أي ما احتَبس. ث-ن-ن الثَنّ: حُطام اليبيس. وأنشد رجز: فَظِلْنَ يَخْلِطْنَ هشيمَ الثَـنِّ بعد عميم الروضة المُغِنِّ وأنشد أيضاً: يكفي الفصيلَ أكلة من ثِنِّ والثُّنَة: شَعَرات على رُسْغ الدابّة. والثنة أيضاً: ما دون السُرَّة من أسفل البطن. نثث ومن معكوسه: نَثَّ يَنث نثيثاً، إذا عرقَ من سِمَنه. والنَثُّ من قولهم: نَثَثْتُ الحديثَ أنُثُّه نَثّا، إذا أظهرته وكشفته. ث-و-و لها مواضع في الرباعي والمكرَّر تراها إن شاء الله تعالى. ث-ه-ه هثث استُعمل من معكوسه: الهَثُّ ثم أميتَ وألحق بالرِباعي في الهَثهثة، وهو اختلاط الصوت في الحرب أو في صَخب. قال الراجز: وهَثْهَثُوا فكَثُرَ الهَثْهاتُ قال أبو حاتم: أصل الهَثّ خَلْطُ الشيء بعضه ببعض. ث-ي-ي أهملت في الوجوه كلها. حرف الجيم في الثنائي الصحيح وما بعده ج-ح-ح جَحَّ الشيء يَجُحُّه جَحّا، إذا سحبه، لغة يمانية. وكل شجر انبسط على وجه الأرض فهو عندهم الجحُّ، كأنهم يريدون أنه انجَحَّ على الأرض إذا انسحب. فأما أهل نجد فيسمّون البِطيخ الأصفر الرّخو جُحُّا. ويسمّون صغار البِطِّيخ قبل نضجه: الجحّ. وكذلك الحَنْظَل الذي يسميه أهل نجد الحَدَج قبل أن يصفرّ. وأنشد: فَياشِل كالحَدَج المُنْـدال بدَوْنَ من مدَّرِعِي أسْمالِ ويقال: أجَحَّتِ السبعةُ والكلبةُ، إذا أثقلت فهي مُجِح، والجمع مَجاحُّ. حجج ومن معكوسه: حَجَّ يَحُجُّ حَجاً. وأصل الحَجّ القَصْد. قال الشاعر- هو المُخَبَّل السعدي: فَهُمْ أهلات حولَ قيس بن عاصم يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا. وحجَّ العظمَ يَحُجُّه حجُّا، إذا قطعه من الجُرْح فاستخرجه. قال الهذلي: وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتّى كأنَها أسِي على أمِّ الدِّماغ حَجِـيجُ وقال الآخر: يحجُّ مأمومة في قَعْرها لَجَف فآسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ يصف طبيباً داوى جِراحاً بعيدة القعر فهو يجزع من هولها فالقذى يتساقط من أسته كالمغاريد، وهي الكَمْأة الصِّغار السُّود، الواحد مُغرود. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فُعْلُول موضع الفاء منه ميم إلا هذا الحرف، مُغْرود ومُغفور، وهو صَمْغ يسقط من الشجر حُلو يُنقع، وُيشرب ماؤه حلواً. والمأمومة: التي قد بلغت إلى أم الدماغ. واللجَفُ شبيه بالكهف يكون في أسفل الآبار من أكل الماء. وشبَّه هذه الشَّجَّة بتلجُّف المبئر. ولجَّفَ القومُ مكيالَهم، إذا وسّعوه. والحجُّ: مصدر حَجَّ البيتَ يَحجُّ حَجاً. والحِجُّ بكسر الحاء: الحُجّاج، لغة نجدية. قال جرير: وكأن عافيةَ النُّسُور عليهـم حِج بأسفَل ذي المجازِ نُزول وقال آخر: كأنما أصواتُها فـي الـوادي أصواتُ حِجّ من عُمانَ غادي والحِجَّةُ: السنَةُ. والحُجَّة: معروفة. والحِجَّةُ: خَرْزَة أو لؤلؤة تعلَّق في الأذن. وقال قوم: شحمة الأذن التي يُعلَّق فيها القُرْط يقال لها: الحِجَّة. ويسمّي الكوفيون الخَرْزَة جاجَةً بجيمين، وهو غلط، وإنما سُمِّيت الخرزةُ حاجَةً بآسم الموضع، وربما سُمِّيت حاجّة. وأنشدوا: يَرُضْنَ صِعابَ الدرّ في كلّ حِجَّةٍ وإن لم تكن أعناقُهُنّ عـواطـلا ج-خ-خ جَخَّ برجله وجَخا بها، إذا نسف بها الترابَ في مشيه. وربما قالوا: خَجَّ بها- بالخاء قبل الجيم- وخجا بها، يخجو. وجِخَ ببوله وجَخا به جَخًّا، إذا رغّى به حتى يَخُدَّ به الأرض خَدا. ج-د-د جَدَّ الشيءَ يَجُده جدا، إذا قطعه. والجدًّ: أبو الأب. والجَدُّ، لله تبارك وتعالى: العَظَمةُ. ومنه حديث أنَس: " كان الرجل منّا إذا حفظ البقرةَ وآلَ عمران جَدَّ فينا "، أي عَظُمَ في أعيننا. والجَدُّ، للناس: الحَظُّ. فلان ذو جَدٍّ في كذا وكذا، أي ذو حظ فيه. والجِدُّ: ضدُّ الهَزْل. والجُدُّ: الرَّكِيُّ الجيّدة الموضع من الكلأ. قال الأعشى: ما يُجْعَلُ الجدُّ الظَّنُونُ الذي جُنِّب صَوْبَ اللجِبِ الماطرِ مِثْلَ الفُراتيَ إذا ما طـمـا يقذِفُ بالبُوصيِّ والماهـرِ قال أبو بكر: البُوصيُّ: السفينة، وكانت بالفارسية بالزاي فقلبتها العرب صاداً. والماهر: السابح. والظنون: الذي لا يوثق بما عنده، وكذلك في الرَّكِيّ، أي لا يوثق بمائها. والجُدة: شاطىء النهر. دجج واستُعمل من معكوسه: دج القوم دَجُّا، إذا مشوا مشياً رُويداً في تقاربِ خَطْوٍ. ومنه قولهم: أقبل الحاجُّ والداجُّ، فالحاج: الذين يحُجّون، والدَّاج: الذين يَدِبّون في آثار الحاجّ من التجّار وغيرهم. وفي كلام بعضهم: أمَا وحَواجِّ بيت الله ودواجِّه لأفْعَلَنَّ كذا وكذا. وذكر أبو حاتم أنه يقال: دَجْدَجَ الدَّجاجُ، إذا عدا. وهذا تراه في بابه مستقصًى إن شاء الله. ج-ذ-ذ جَذَّ الشيءَ يَجُذُّه جذّا إذا استأصله قطعاً. قال أبو عبيدة في قوله جَل وعَزَّ: "عَطاءً غير مجذوذٍ": أي غير منتقَص؛ هكذا فسّره وإلى هذا يَرْجِع إن شاء الله. ج-ر-ر جَر الشيءَ يَجًرُّه جَرُّا، إذا سحبه. وأجِرَّ الفصيلُ، إذا ثُقب لسانه وأدخل فيه خيط من شَعَرِ ليمنعه أن يرضع أمَه فيجهدَها. قال امرؤ القيس: أجرَّ لساني يومَ ذلِكُمُ مُجِر وأجررته الرمح، إذا طعنته. وأنشد: أجِرَّهُ الرمْحَ ولا تِهالَهْ كذا سُمع من العرب. والجَرُّ: سَفْح الجبل حيث علا من السَّهل إلى الغِلَظ. قال الشاعر- عبد الله بن الزِّبَعْرَى: كم ترى بالجَرِّ من جُمجمةٍ وأكُفّ قد أتِرَّتْ وجِـزَلْ وقال الراجز: وقد قَطَعْتُ وادِياً وَجرّاً والجَرّ: الذي جاء فيه النهي عن نبيذ الجَرِّ. والمعروف في الجَرّ عند العرب ما اتًّخذ من الطين كالفَخّار ونحوه. والجِرَّة: ما يجتره البعير من كَرِشه. ومثل من أمثالهم: " ما اختلفت الدرَة والجِرة ". وأما الجرير فله موضع تراه فيه مع نظائره إن شاء الله. ومثل من أمثالهم:"نَاوَصَ الجُرَّة ثم سالَمها". يقال ذلك للذي يخالف القوم على رأيهم ثم يرجع إلى أقوالهم. والجُرّة: خشبة نحو الذراع يجعل في رأسها كِفَة وفي وسطها حبل، فإذا نشِب فيه الظبيً ناوصها ساعةً واضطرب فيها فإذا غلبته استقرّ فيها فتلك المسالمة. رجج ومن معكوسه: رجَ الشيءُ يَرُج رَجا، إذا ترجرجَ، وهو راج. وقيل لابنة الخُسّ: بمَ تعرفين لَقاح ناقتك? فقالت: أرى العينَ هَاجّا والسنامَ راجُّا وأراها تفاجُّ ولا تبول "، وذكرت العينَ هاهنا تريد بها الناظر. وهججَتْ: غارت، وهَجَت مخفف. وسمعتُ رَجةَ القوم، أي أصواتهم. وكذلك رَجة الرعد، أي صوته. وفي التنزيل:" إذا رُجَّتِ الأرْض رجًّاً، يعني يوم القيامة. ج-ز-ز جَز الصوفَ وغيره يجزه جَزُّاً. واسمُ الصوف المجزوز: الجِزة. وقال أبو حاتم: الجِزًة: صوف كَبْش أو نعجة إذا جُز فلم يخالطه فيه غيره. وجُزازُ كل شيء: ما اجتززته منه. وجاء زمان الجَزاز، أي الحصاد. وأنشدَنا أبو حاتم بيتاً للفرزدق: فنِعْمَ الأيْرُ أيْرُكَ يا ابنَ كوني يُقِل جُفالَةَ الكَبْش الجَـزِيزِ الجُفَالة: الصوف والشَّعَر المكتنز. زجج ومن معكوسه: زججت الشي من يدي زجا، إذا رميت به. وزَجَجْتُه بالرمح، إذا نَجَلْتَه به وزَرَقْتَه. والزج: معروف، والجمع زِجاج وأزِجَّة وزِججَة. وأزجَجْت الرُّمْحَ إزجاجاً، وزَجَّجْته تزجيجاً، إذا جعلت له زُجاً، وكذلك أزجَجْتُه إزجاجاً، فهو مُزَج ومزَجج. قال أوس ابن حَجَر: أصَـمَّ رُدَيْنـيُّا كـأنّ كُـعُـوبَـهُ نوى القَسْب عَرّاصاً مُزَجُّا مُنصَّلا والزُجاح: معروف. والزَّجَج من قولهم: حاجب أزجُّ، وهو السابغ الطويل في دَقة. وظليم أزَجُّ ونعامة زَجّاء، إذا كانا طويلي الرجلين. ورجل أزجُّ، والجمع زُج، وهو بعيد الخَطْو. قال ذو الرُّمَة: جُمالية حَرْف سِناد يَشُـلُّـهـا أزجُ بعيدُ الخَطْوِ ظمآنُ سَهْوَقُ ج-س-س جَسَ الشيءَ يَجسُّه جَسُّاً، إذا لمسه بيده. ومَجَسُّ الشيء ومَجسَّتُه: الموضع الذي تقعٍ عليه يدك منه إذا جَسَسْتَه. وقد يكون الجَس بالعين أيضاً. يقال: جَسَّ الشخص بعينه، إذا أحَدَّ النظرَ إليه ليستثبت. قال الشاعر: وفتيةٍ كالذِّئابِ الطُلْس قلتُ لهـم إنّي أرى شَبَحاً قد زال أو حالا فاعصَوْصَبوا ثم جَسًّوه بأعْيُنِهـم ثم اختَفَوْه وقَرنُ الشَمس قد زالا اختفوه: أظهروه، ويقال خفَيت الشيءَ إذا أظهرته، واختفى: افتعل من ذلك. وجَسِّ: زجر للبعير، لا يتصرف له فعل. سجج واستعمل من معكوسه: سجَ الحائطَ يَسُجُّه سجا، إذا مسحه بالطين الرقيق فلاطه به. والمِسَجة: الخشبة التي يُطلى بها الحائط، لغة يمانية، وهي التي تسمَى بالفارسية: المالجَةُ. قال أبو بكر: وأهل نجد يسمون المالَجَةَ المِسْيَعَة. ج-ش-ش جَشّ الحَبَّ يجشُّه جَشًّا، إذا طحنه طحناً جريشاً. والحَبُّ جَشِيش ومجشوش. قال رؤبة: يا عجباً والدهرُ ذو تخـويش لا يُتَّقَى بالدَّرق المَجـروش لَفْظَ الزُّؤان مِطْحَرُ الجَشيش الزُّؤان: حب يكون في البرّ. وجَشَّ الرَّكِيَ يَجُشُّها، إذا استخرج ماءها وحمأتَها. قال أبو ذؤيب: يقولون لمّا جُشَتِ البئر أوْرِدوا وليس بها أدنى ذِبابٍ لـواردِ الذِّبَاب: الماء القليل. وفرس أجشُّ: غليظ الصهيل، وهو مما يُحمد في الخيل. قال النجاشي: ونجى ابنَ حرب سابح ذو علالةٍ أجَشُّ هزيم والرِّمـاح دَوانـي قوله ذو علالة: أراد جرياً بعد جري مثل عَلَل الماء شيئاً بعد شيء وشرباً بعد شرب، الأول النَّهَل والثاني العَلَل. وقوله هزيم: أي تُسمع له هَزْمَة مثل هزمة الرعد. وجُشُ أعيارٍ: موضع. وسمعت في حلقه جُشَّةً، أي غِلظاً، وهو مثل الجُشْرة. والجَشَّة والجُشة: لغتان، وهم الجماعة من الناس يقبلون معاً في نهضة وثورة. قال العجّاج: بجَشُّةٍ جشّوا بها ممّن نَفَـرْ محملين في الأزِمّات النخَرْ شجج ومن معكوسه: شجَجْت الرجلَ أشُجُّه شَجًّا، إذا كسرت رأسه. وشَجَّ الخمرَ بالماء يَشُجها شَجا، إذا مزجها. وشجَّ الأرض براحلته، إذا سار بها سيراً شديداً، وأشَجًّ، " أفْعل " من الشَجّ: اسم رجل. وأنشد لأعشى همدان: بينَ الأشجِّ وبينَ قيس بيتُه بَخْ بخْ لوالده وللمولـودِ ج-ص-ص الجِصّ: معروف، وليس بعربي صحيح. ج-ض-ض ضجج استُعمل من معكوسه: ضَجَّ ضَجيجاً، والاسم: الضَّجَّة. والضَجَاج: القَسْر. قال الراجز يصف حرباً: وأغْشتِ الناسَ الضَجاجَ الأضْجَجا وصاحَ خاشي شرِّها وهَجْهَجـا والضَجَاج: ثمر نبتٍ أو صَمْغ تغسل به النساءُ رؤوسهن؛ لغة يمانية. ج-ط-ط أهملت الجيم مع الطاء والظاء في الوجوه الثنائية. ج-ع-ع الجَعُّ: أميت فألحق بالرباعي في " جعجع ". والجَعْجَعَة: القعود على غير طمأنينة. ومنه قول أبي قيس بن الأسْلَت: مَن يَذُقِ الحربَ يَجِدْ طَعْمَها مُرّا وتَتْرُكْه بجَـعْـجـاع ومن أمثالهم: "أسمعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً". الطِّحْن: الشيء المَطحون. والطَّحن: المصدر. وكتب ابن زياد إلى ابن سعد: "جَعْجِع بالحُسين"، أي أزعِجْه. والجعجعة: الصوت. عجج ومن معكوسه: عَجَّ يَعِجُّ عَجُّا وعَجيجاً، إذا صاح. وسمعت عَجَّةَ القوم وعَجِيجَهم، أي أصواتهم. والعُجة: ضرب من الطعام، لا أدري ما حدّها. ونهر عجّاج: كثير الماء. والعَجَاج: الغُبار. وسُمِّي العَجّاج عَجاجاً بقوله: حتى يَعُجً ثَخَناً مَن عَجْعَـجـا ويُودِيَ المُودي وينجو مَن نجا ثخن: مبني من أثخنه، إذا بالغ في ضربه. وألحق العَجُّ بالرباعي، فقالوا: عجعج. ج-غ-غ أهملت الجيم والغين مع وجوه الثنائي. ج-ف-ف جَف الشيءُ يَجِفُّ جفوفاً بعد رطوبته. والجُفُّ: الجمع الكثير من الناس. قال النابغة: من مُبْلِغ عَمْرَو بنَ هـنـدٍ آيةً ومن النَّصيحة كثـرةُ الإنـذارِ لا أعرِفَنَّكَ عارضاً لرماحِـنـا في جفِّ ثعلبَ واردي الأمرارِ يعني ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وروى الكوفيون: في جُفِّ تغلبَ، وهذا خطأ، لأن تغلب في الجزيرة وثعلبة في الحجاز. وأمرار: موضع. وجُفُّ الطلْعة: وعاؤها إذا جَفَّتْ. وفي الحديث: طُبّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فجُعل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. والجُف أيضاً: نصفُ قربةٍ تُقطع من أسفلها وتُجعل دلواً. قال الراجز: رُبَّ عجوز رأسُها كالكِفَّهْ تَحْمِلُ جُفّا معها هِرْشَفهْ قوله كالكِفَّة: يعني من الكِبَر ككِفَّة الحائل، وهو الصائد. والهِرْشَفَّة: خِرْقَة ينشَّف بها الماء من الأرض. وأما الجَفْجَف فهو الغلَظ من الأرض، وقد أفردنا لهذا المكرر باباً تراه إِن شاء الله. فجج ومن معكوسه: فَج، والجمع فِجاج، وهو الطريق الواسع في الجبل، أوسع من الشِّعب. وفَج الرجلُ رجليه، إذا باعد بينهما، وكذلك الدابّة. ويقال أيضاً: أفَجَّ فهو مفج، إذا عدا عدواً شديداً. وقوس فَجّاءُ، إذا ارتفعت سِيَتُها، فبانَ وتَرها عن عِجْسِها. يقال: عُجْسُها وعِجْسُها وعَجْسُها، ثلاث لغات، وهو المَقْبِض. ج-ق-ق أهملت الجيم مع القاف والكاف في وجوه الثنائي. ج-ل-ل جُلُّ الشيء: معظمه. وجُل الدابة وجَلُّها، لغة تميمية معروفة. ويقال: أخذت جُل هذا الشيء وجلَه، إذا تَجَلَّلْته، وأخذت جُلالَه وجِلَه. ويقال: قوم جِلة: ذوو أخطار. والجَلَّة البار. والجليل: التمام. ونهي عن أكل لحم الجلابات، وهي التي تأكل البار والرَجيع. والجُلَّة من جِلال التمر: عربية معروفة، والجمع جُلَل. قال الشاعر، هو الأعشى: يَنْضِحُ بالبول والغبارِ على فخذيه نضحَ العبديّة الجلَلا وأنشدني أبو عثمان الأشْنانْداني قال: أنشدني الأصمعي قال: أنشدني الأخفش: باتوا يعَشون القُطَيْعاء ضيفَهـم وعندهم البَرْني في جُلَل ثُجْـل فما أطعموه الأوْتَكَى من سَماحةٍ ولا مَنَعوا البَرْنِيَّ إلا من البُخْل الأوْتَكَى: صرب من التمر. والقُطَيْعاء: تمر صِغار يشبه الشِّهْرِيز. وقال الراجز: إذا ضربتَ مُوقَراً فآبْطُنْ لَهْ فوقَ قُصَيْراه وتحت الجُلَهْ يعني جملاً عليه جُلَّة. والمَجَلَّة: الصحيفة. وكذلك رُوي بيت النابغة: مَجَلَّتُهم ذات الإلـه ودينـهـم قويم فما يَرْجُون غيرَ العواقبِ يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى، فأراد الإنجيل. ومن روى: مَحلّتهم " بالحاء، أراد الشام الأرض المقدسة. لجج ومن معكوسه: لَجَّ يَلجُّ لَجاجاً، إذا مَحِكَ في الأمر. وسمعت لَجَّة القوم، أي أصواتهم. واللجة: لجة البحر، والجمع لُج ولُجَج. وفي حديث الزبير: أدخِلتُ الحَشَّ ووضعوا اللُجَّ على قَفَيَّ. قالوا: يعني السيف، شبّه بريقَه بلجَّة البحر، والله أعلم. ج-م-م جَمّ الفرسُ يَجِمُّ جَماماً ويَجُمُّ أيضاً، إذا عَفا من التعب ولم يركب. وكذلك جَمامه إذا ترك الضِّراب. ويقال: أعطني جَمام فرسك. وجَمَّت البئر تَجمُّ جماً وجموماً، إذا تراجع ماؤها. وضمُّ الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل. وجَمَّةُ الرَّكِيّ: معظم مائها إذا ثاب، والجمع جِمام. وكذلك جَمَّة المركب البحري، عربية صحيحة محضة، وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من خُروزه. والجُمَّة: الشعر الكثير، وهي أكثر من اللِّمَة، والجمع جُمَم وجِمام. والجُمَّة: القوم يسألون في الدَيات. وأنشد: وجمة تسألني أعْـطـيتُ وسائلٍ عن خَبَـرٍ لَـويتُ فقلتُ لا أدري وقد دَرَيتُ والجَمُّ: الكثير من كل شيء. قال الراجز: إن تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمّـا أي لم يُلِمَّ بالذنب ولم يقارف. وكذلك فسّره أبو عبيدة. وكذلك فسر في التنزيل، واللّه أعلم. والجُمّ، زعموا: صَدَف من صَدف البحر لا أعرف حقيقّته. وأجمَت الحاجة، إذا حانت. قال زهير: وكنت إذا ما جئتُ يوماً لـحـاجةٍ مَضَت وأجمَت حاجةُ الغد ما تخلو مجج ومن معكوسه: مَج الماءَ يَمجه مَجّا، إذا مجه من فيه بمرّة واحدة، أي أخرجه. وهو المُجاج. ومُجاجُ المُزْنِ: مَطَره. ومجاجُ النحل: عَسَله. وأنشد: ويدعُو ببَرد الماء وهو بَـلاؤه وإمّا سقَّوه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا هذا يصف رجلاً به الكَلَب، والكَلِبُ إذا نظر إلى الماء تَخيل له فيه ما يكرهه فلا يشربه. والمُج والبُجُّ، زعموا: فَرْخ الحمام، ولا أعرف ما صحته، والمُج: اسم سيفٍ من سيوف العرب، وقد ذكره الكلبي. وأمج الفرسُ إمجاجاً، إذا جرى جريَاً شديداً. قال الراجز: كأنّما يَستضرمان العَرْفَجـا فوق الجَلاذِيّ إذا ما أمْجَجا يريد: أمَجّا. قال: يصف حماراً وأتاناً، شبه ما تنفيه حوافرهما من الحصى وقدحَ النار بضرام العرفج. يريد أمجّ، فأظهر التضعيف اضطراراً. والجَلاذي جمع جَلْذَأة، وهي الأرض الغليظة وفيها ارتفاع. ج-ن-ن جنَّ الرَّجلُ جُنونَاً. وجُنّ النبتُ، إذا غَلُظ واكتهل، والجِنُّ: خلاف الإنس. وجِن الشباب: حدّته ونشاطه. ويقال: فلان في جِنّ شبابه، أي في أوله. وقال حسان: إنَّ شرْخَ الشبابِ والشَعَرَ الأسْ وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونـا وجِنُّ الليل: اختلاط ظلامه. قال الشاعر- هو المتنخل: حتى يجيءَ وجنُّ اللـيل يُوغِـلُـهُ والشوكُ في وَضَح الرجلين مركوزُ ويقال: جُنون الليل، وجَنانُ الليل. قال الشاعر- دريد بن الصمَّة الجُشَميّ: فلولا جُنونُ اللـيل أدرك رَكْـضُـنـا بذي الرِّمث والأرْطى عِياضَ بنَ ناشبِ ويقال: جنَّه الليل وأجنه وجنَّ عليه، إذا سَتَرَه وغطّاه، في معنى واحد. وكل شيء استتر عنك فقد جنّ عنك. ويقال: جَنان الرجل، وبه سُمّيت الجِن. وكان أهل الجاهلية يسمّون الملائكة: جِنَّةً لاستتارهم عن العيون. والجِنُ والجِنَّة واحد. والجنَّة: ما واراك من السلاح. والجَنة: الأرض ذات الشجر والنخل. ولا تسمَى جَنَّةً حتّى يُجنها الشجرُ، أي يسترها، هكذا قال أبو عبيدة. وسمِّي التًّرْسً مِجَنًّا لستره صاحبَه. وسمَي القبرُ جَنَناً من هذا. والطفل ما دام في بطن أمه فهو جَنين. والجَنين: المدفون. قال الشاعر في جَنين القبر- هو عمرو ابن كلثوم التغلبي: ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَقاها لها من تسعةٍ إلاّ جَنـينـا أي مدفوناً؛ أي قد ماتوا كلُّهم. قال: ومنه كلام ابن الحنفيّة "رحِمكُ الله مِن مُجَنٍّ في جَنَنٍ ومدْرَج في كَفَنٍ"؛ يقوله للحسن رحمة الله عليه. وجَنان الناس: معظمهم. قال الشاعر: جَنانُ المسلمين أوَدُّ مَـسُّـا وإنْ جاوَرتُ أسْلَمَ أو غِفارا وربما سمِّيت الروح جَناناً لأن الجسم يُجِنُها؛ هكذا قال بعضهم. ومن معكوسه: نَجَ الجُرْحُ يَنج نَجُّا، إذا رشحَ منه القيحُ أو غسَق به. وزعموا أن غَسّاق من هذا اشتُق. يقال: غسَق الليلُ يغسِق، وغسَق الجرحُ يغسَق. قال الشاعر: فَإن تَكُ قُرْحَة خَبُثت ونجَّت فإن الله يَشفي مَن يشـاءُ ج-و-و جَو السماء: معروف، وهو الهواء. وروَوْا بيت ذي الرُّمَة: وظَلَّ للأعْيَس المُزْجي نَواهِضَه في نَفْنَف الجَوِّ تصويب وتصعيدُ ورُوي: في نفنف اللُّوح ". وجوّ البيت: داخلُه؛ لغة شامية. وكانت العرب تسمّي اليمامة في الجاهلية جَوًّا. قال الشاعر - هو الأعشى: فاستنزَلوا أهلَ جَو من منازلهم وهدموا شامخَ البُنيانِ فاتضعا وجج ومن معكوسه: وَج، وهو الطائف. قال الشاعر: صَبَحْتُ بها وَجا فكانت صبيحةً على أهل وَج مثلَ راغيةِ البَكْرِ ج-ه-ه ألحق جَهَّ بالرباعي فقيل: جَهْجَهَ. يقال: جَهْجَهْتُ بالسَّبُع وهَجْهَجْتُ به، إذا زجرته. قال الراجز- هو رؤبة: وكَيْدِ مَطّال وخـصـم مِـبْـدَهِ يَنوي اشتقاقاً في الضلال المِتْيَهِ جَهْجَهْتُ فارتد ارتدادَ الأكْمَهِ وقال الشاعر- هو مالك بن الرَّيب المازني: جرَّدتُ سيفي فمـا أدري إذا لِـبَـدٍ يَغْشَى المُهَجْهَجَ حَدُّ السيف أم رَجُلا ويقال: جَهجهتُ بالإبل وهَجهجتُ بها، إذا زجرتَها. ويومُ جُهْجُوهٍ: يوم من أيامهم، له حديث. هجج ومن معكوسه: هجتِ النارُ تَهجُّ هَجا وهَجيجاً، إذا سمعتَ صوت اشتعالها. والهَجِيج: وادٍ عميق، لغة يمانية. ويقال: هَجِيج وإهْجِيج. وظليم هَجْهاج: كثير الصوت. ويوم هَجْهاج: كثير الريح شديد الصوت. ورجل هَجْهاج: كثير الصوت أيضاً. وهججت عينُه، إذا غارت. ج-ي-ي أهملت الجيم والياء في الثنائي. باب حرف الحاء وما بعده ح-خ-خ أهملت الحاء والخاء في الوجوه كلها. ???ح-د-د حَدَّ السِّكِّين وغيره: معروف. وحَددت السكَين وغيرَه أحده حداً، إذا مسحته بحجر أو مِبْرَد؛ يقال: حددت السِّكَين وغيره أحُده، وأحَدَّها يُحُّده إحداداً. وسِكِّين حديد وحُداد. ورجل حدٌّ ومحدود، إذا كان محروماً لا ينال خيراً. وأحددت إليك النظر أحده إحداداً. والحَدًّ بين الشيئين: الفَرْق بينهما لئلا يعتدي أحدُهما على الآخر. وحَدَدْت على الرجل أحدُّ حدَّة، إذا غضبت عليه. وحَدًّ الدار: معروف. وحَدُّ السارق وغيرِه: الفعل الذي يمنعه من المعاودة ويحده عنه، ويمنع غيره أيضاً. وأصل الحَدّ: المنع. يقال: حَدّني عن كذا وكذا، إذا منعني عنه. وبه سُمّي السَجّان حَدّاداً لمنعه كأنه يمنع من الحركة. قال الشاعر: يقول ليَ الحـدّادُ وهـو يقـودنـي إلى السِّجن لا تَجْزَع فما بك من باس وسمَى الأعشى الخمّار حدّاداً، لأنه يحبس الخمر عنده فقال: فقُمنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا إلى جَونةٍ عند حدّادها يذهب بوصفها إلى السواد، وإلى وعاء الخمر، وهو الزق. وحدّت المرأةُ وأحَدّت، إذا تركَتِ الطِّيب والزينة بعد زوجها. وأبى الأصمعي إلّا أحدَّت فهي مُحِدّ ولم يعرف حدَت. ويقال: هذا أمر حَدد، أي ممتنع. ودعوة حَدد، أي مردودة لا تُجاب. وقد أفردنا لهذا باباً في آخر الكتاب فيما جاء فيه حرفان مِثْلان في موضع عين الفعل ولامه. وبنو حُدَاد: بطن من العرب، من طيّء. وبنو حِدّان من بني سعد. وحُدّان من الأزد. دحح واستُعمل من معكوسه: دَحَّ في قفاه يَدُحُّ دَحًّا ودُحُوحاً مثل دَعَّ سواء. قال الشاعر: قبيح بالعَجوز إذا تـغـدَتْ من البَرْنيّ واللَبَنِ الصَريح تَبَغِّيها الرجالَ وفي صَلاها مَواقعُ كل فَيْشَلَةٍ دَحُـوح ح-ذ-ذ حَذ الشيءَ يَحذّه حَذّا، إذا قطعه قطعاً سريعاً. والحُذة القطعة من اللحم، وهي الفِلذة. قال الشاعر- هو أعشى باهلة: تُغْنِيه حذة فِلـذٍ إن ألـمَّ بـهـا من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَر وُيروى: حُزَة. والحذذُ: خفّة وسرعة. وقَطاة حذّاء: سريعة الطيران. وناقة حذّاء: سريعة خفيفة. وفي خطبة عتْبَة بن غَزْوان: " إن الدنيا قد أدبرت حذّاءَ "، أي سريعةَ الإدبار. وقالوا: قطاة حَذّاءُ: قليلة ريش الذَّنَب. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: حَذّاء مُدبِرَةً سَـكَّـاءُ مُـقْـبِـلَة للماء في النحر منها نَوطة عَجَبُ السَّكَك: لصوق الأذن بالرأس. يريد أنه لا أذنَ لها إلا السمّان. والحَذّاء: الناقة السريعة. وللحاء والذال مواضع تراها في المعتلّ إن شاء الله تعالى. ح-ر-ر حَرَّ يومنا يَحِر- بفتح الحاء وكسرها والفتح أكثر- حَرا. وزعم قوم من أهل اللغة أنه يُجمع الحَرّ أحارِر، ولا أعرف ما صحّته. والحُرُّ: خلاف العبد، وعبد معتق، وفي التنزيل: "نذَرْتُ لكَ ما في بَطني مُحَرَّراً"؛ يقال، والله أعلم، إنها أرادت أنه خادم لك وهو حُرّ. والحَرورِيَّة: الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام؛ نُسبوا إلى حَرُوراء، موضع اجتمعوا فيه. والحُرًّ: العتيق من الخيل وغيرها. ويقال: حُر بَيِّن الحرية. والحُرُّ: الحمامة الذَّكَر الذي يسمَّى ساق حُرّ. قال الشاعر: دَعَتْ ساقَ حُرّ فوقَ ساقٍ كأنهـا شريبُ نَدامى هَزَّ أعطافَه السُّكْر والحُرّ: ضرب من الحيات. والحُرّ أيضاً: طائر صغير. والحِرَّة: حرارة العطش والتهابه. ومن دعائهم: " رماه الله بالحِرَّة تحت القِرة "، أي العطش والبرد. والحَرَّة: أرض غليظة تركبها حجارة سود، والجمع حِرار وحَرُّون وإحَرُّون. وللعرب حِرار معروفة: حرَّةُ بني سُليم، وحرة لَيْلَى، وحرَّة راجل، وحرَّة واقم بالمدينة، وحَرَّة النار لبني عبس. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: سألت غَنَوياً عن جمع حرة فقال: إحَرُّون، وسألت قيسياً فقال: حَرون. وأنشد للراجز: لا خِمْسَ إلا جَنْدل الإحَـرينْ والخِمْسُ قد أجشمنَكَ الأمَرِّينْ يقال لليلة التي تزف فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها: ليلةُ حُرَّة. قال النابغة: شُمس موانعُ كلِّ ليلة حُرةٍ يُخلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المغيارِ وحرة الوجه: ما بدا لك من الوجه. وحُرة الذفرى: موضع مَجال القُرط. قال ذو الرمَّة: والقُرط في حَرة الذفرى معلَّقة تَباعَدَ الحَبْلُ منها فهو يضطربُ وقال العجّاج: في خُشَشاوَيْ حرةِ التحريرِ والحرّ والحُرة: الرمل والرملة الطيّبة. قال الأعشى يصف الثور: وأدبرَ كالشِّعْرَى وضوحاً ونُقْـبَةً يُواعس من حرِّ الصَريمة مُعْظَما وسحابة حرَّة: كثيرة المطر. قال عنترة: جادت عليه كلُّ بِكر حـرَّةٍ فتركن كلَّ قرارةٍ كالدَرهم والحُرّ: الفعل الحسن، في قول طرفة: لا يَكُنْ حبًّـكِ داءً قـاتـلاً ليس هذا منكِ، ماوِيَّ، بِحُر أي بفعل حسن. رحح ومن معكوسه: الرُّحّ، جمع أرَحّ، والأرَحّ: العريض الحافر من الخيل في رقّة، وهو عيب. قال الراجز- هو حُميد الأرقط: لا رَحح فيها ولا اصطِرارُ ولم يقلِّب أرضَها بَيْطـار ولا لحَبْلَيْه بها حَـبـارُ الحَبار: الأثر؛ والاصطرار عيب، وهو ضيق الحافر. ح-ز-ز حز الشيءَ يَحُزُّه حَزّا، إذا أثّر فيه بسِكِّين أو غير ذلك. وهذا يُستقصى في المكرَّر إن شاء الله. والحَزُّ: الغامض من الأرض ينقاد بين جبلين غليظين. والحَز: موضع بالسراة. والحَزيز: غِلَظ من الأرض. والحَزازُ: الهِبْرِية التي تكون في الرأس. والحَز: الفَرْض الذي في الزَّند. والحُزَّة: قطعة من اللحم والكَبِد. زحح ومن معكوسه: زَحَّه يَزُحُّه زَحّا، إذا نحّاه عن موضعه. وقد ألحقوه بالرباعي فقالوا: زَحْزَحَه. ح-س-س حسَّ الشيءَ يَحُسُ حَسّاً، وأحَسَّ أيضاً، من قولهم: حَسَسْتُ بالشيء وأحْسَسْتُه وأحْسَسَتُ به. والمصدر الحَسّ والحَسِيس. وقد قالوا: حَسِيت بالشيء، في هذا المعنى، وأحَسْتُ به. قال أبو زُبيد: سِوى أنّ العِتاق من المطايا حَسِينَ به فهنَّ إليه شُوس يصف إبلاً أبصرت أسداً فهي تنظر إليه شَزْراً. والاسم الحِسّ. وما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً. قال أبو بكر: إذا أفردوا قالوا: ما سمعت له جَرْساً. فإذا قالوا: ما سمعت له حسِاً ولا جِرْساً، كسروا الجيم على الإتباع. والحِسُّ: وجع يصيب المرأة بعد ولادتها. والحَسُ: القتل المستأصِل الكثير. وكذلك فُسر في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلّ وعزّ: "إذْ تَحُسُّونَهم بإذْنِه". وفلان يَحِسُّ لفلان حَسًّا، أي يرقّ له، إذا عطفتْه عليه الرحِمُ. ومنه قولهم: "إن العامري لَيَحِسُّ للسعديّ" لما بينهما من الرَّحِم. يقال: إن صعصعة هو ابن سعد، إنه ناقلة في قيس، على ما ذكر أبو عبيدة وابن الكلبي. وحسَستُ الدّابّة حَسّاً. وحَسَّ البرد النبتَ حَسُّاً، إذا حرقه. والبرد مَحَسَّة للنبت، بفتح الميم، ومِحًسّةُ الدابّة، بكسرها. وحس،ّ بكسر السين: كلمة تقال عند الألم. قال العجّاج: فما أراهم جَـزَعـاً بِـحَـسِّ عَطْفَ البلايا المَسَّ بعد المَسِّ والحُساسُ: سمك جاف صِغار، لغة عبدية. والحِسُّ: مسُّ الحمَى أول ما تبدو. وانحَسَّتْ أسنانُه، إذا تساقطت. قال العجّاج: في مَعْدِنِ المًلْكِ القديم الكِرْس ليس بمقلوع ولا مُنْـحَـسِّ وللحاء والسين مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء الله. سحح ومن معكوسه: سَحَّ الماءَ يسُحُّه سَحاً، إذا صَبه صَبّاً كثيراً. وكل شيء صبَبْتَه صَبًّا متتابعاً فقد سَحَحْتَه. قال الشاعر: ورُبَّتَ غارةٍ أوْضَعْتُ فيها كسحِّ الهاجريِّ جَرِيمَ تَمِرْ والسُّحُّ: تمر يابسُ لا يُكنز، لغة يمانية. ح-ش-ش الحَش والحُش: النخل المجتمع، والجمع الحِشّان. وبه سُمِّي الحَشُّ الذي تعرفه العامّة، لأنهم كانوا يقضون الحاجة في النخل المجتمع، فسُمِّي الحَش بذلك. ويسمَّى الحائش أيضاً. وأنشد: فقلتُ أثْل زال عن حُلاحِل ومُثْمِر من حائشٍ حوامل والحَشُّ: مصدر حششتُ النارَ أحُشُّها حشًّاً، إذا أوقدتها. وفلان مِحَشُّ حرب، إذا كان يَسْعَرُها لشجاعته. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لأبي جَنْدَل بن سهيل: "وَيْلُ أمّه مِحَشُّ حربٍ لو كان معه رجال". وحَشَّ النابل السهمَ يَحُشُّه حَشّاً، إذا ركب عليه قُذَذاً. وحُشَّ الفَرَسُ بجنبين عظيمين، إذا كان مُجْفَراً. وحشَّت يده وأحَشَّها اللّه، إذا يَبِسَتْ. والحشيش لا يكون إلا يابساً. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: فسألت أبا عبيدة فقال: يكون يابساً ويكون رَطْباً. وحُشُّ كوكب: موضع بالمدينة معروف. شحح ومن معكوسه: الشُّحُّ والشَّحُّ، لغتان، وهو معروف، وهما مصدر شَحَّ يَشحُّ شَحُّا فهو شَحيح. ح-ص-ص حَصَّ شعرَه يَحصه حصا، إذا جَرده وانحص، إذا انجرد. وقال قوم من أهل اللغة: حُصَّ شعرُه فهو محصوص، إذا حَصَّه غيرُه. قال الشاعر- هو أبو قيس بن الأسْلَت: قد حصَّتِ البَيْضَة رأسي فما أطْعَمُ نوماً غيرَ تَهْـجـاع وفرس حَصِيص، إذا قلّ شعرُ ثُنَنِه، وهو عيب. والشَّعر حَصِيص ومحْصوص. وبنو حَصِيص: بطن من العرب من عبد القيس. والأحَصّ: ماء معروف. والحُصُّ: الوَرْس. قال الشاعر- هو عمرو بن كلثوم التغلبي: مشعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها إذا ما الماء خالطها سَخِينا وأخذت حصّتي من كذا وكذا، أي نصيبي. وحاصصت فلاناً مُحاصَةً وحِصاصاً، إذا قاسمته فأخذت حصَتَك وأعطيته حِصَتَه. صحح ومن معكوسه: الصِّحَّة، ضد السُّقْم. قال أبو عبيدة: يقال: كان ذلك في صُحَه وسقْمِه. والصِّحاح: جمع الصحيح. والصَّحاح، بفتح الصاد، جمع الصِّحَة بعينها. وفي كلام بعضهم: "ما أقرَبَ الصَّحاحَ من السقَم"، والسقام أيضاً. قال الشاعر: قد خط أيّامُ الصحاح والسقَمْ ح-ض-ض حَضَضْتُ الرجلَ على الشيء أحُضُّه حَضًّا، أي حرِّضته. والاسم الحُضُّ، مثل الضُّعف. ويقال: حَض وحضّ مثل ضعْف وضعْف. والحُضَض والحُضُض: دواء معروف. وذكروا أن الخليل كان يقول: الحضَظ، بالضاد والظاء، ولم يعرفه أصحابنا. ضحح ومن معكوسه: الضَحّ، وهي الشمس. وأحسب أن قولهم جاء بالضَحّ والرِّيح من هذا، إذا جاء بالشيء الكثير. والعامّة يقولون: " جاء بالضِّيح والرِّيح "، وهذا ما لا يُعرف. ح-ط-ط حَطَّ الحملَ عن الجمل يَحُطًّه حَطًا. وكل شيء أنزلته عن ظهر أو غيره فقد حَطَطْتَه. والحَطُّ: حَط الأديم بالمحطّ، وهي خشبة يُصقل بها الأديم أو يُنقش ويملَّس. قال الشاعر- هو النَّمِر بن تَوْلَب: كأنَّ مِحَطّا في يدمَـيْ حـارِثـيّة صَناع عَلَتْ مني به الجِلْد َمن عَلُ حَطَّ الأديمَ يَحُطُّه حطاً، إذا نقشه أو ملَّسه. وحَطَّ الله وِزْرَه حَطُّاً. والحَطاطُ، واحدتها حَطاطَة، وهو بَثْر صِغار أبيض يظهر في الوجوه. ومن ذلك قولهم للشيء إذا استصغروه: حَطاطَة. قال أبو حاتم: هو عربي معروف مستعمل. والحَطُوطُ: الأكَمَة الصَّعبة الانحدار. طحح ومن معكوسه: طَحَحْتُ الشيءَ أطُحُّه طَحُّا، إذا بسطته. قال الراجز: قد رَكِبَتْ منبسِطاً منطَحّـا تحسِبُه تحتَ السَّراب المِلْحا ويقال: طَحا فلان يَطْحُو طُحُوّاً، إذا بَعُدَ، فهو طاح، وبه سُمِّي طاحية، أبو هذا البطن من الأزد. والطَّحُّ: أن يضع الرجلُ عَقِبَه على الشيء ثم يَسْحَجه بها. والمِطحّة من الشاة: مؤخَر ظِلفها. والمِطَحَّة: عُظيم كالفَلْكة. وكذا طحا قلبُه. وأنشد: طحا بك قلب في الحسان طروبُ ح-ظ-ظ الحَظّ: معروف، يُجمع حُظوظاً، وقالوا أحاظٍ. قال الشاعر: وليس الغنى والفقرَ من حيلة الفتى ولكنْ أحاظٍ قُسـمَـت وجُـدودُ ورجل حَظِيظ: ذو حظ. وقد سمّوا حُظَيًّاً، وستراه في بابه إن شاء اللهّ. والحِظاء: سِهام صغار يُتعلَّم بها الرمي. ومثل من أمثالهم: " إحدى حُظَيّات لقمان "؛ للشيء الذي تستهين به وهو مَخوف. ح-ع-ع أُهملت الحاء مع العين والغين في الثنائي الصحيح. ح-ف-ف حَف القوم بالرجل وغيره حَفًّا، إذا أطافوا به. وحَفَفْت الشيء حَفّا، إذا قشرته. ومنه حَفَتِ المرأةُ وجهَها، إذا أخذت عنه الشَعَر. والحفافة: ما سقط من الشَّعَر المحفوف وغيره. والحَفَف: الضِّيق في المعاشّ والفقر، وأصله من القَشْر. وفي كلام بعضهم: "خرجَ زوجي ويَتِمَ ولدي فما أصابهم حَفف ولا دفق". فأحفف: الضيق، والدفق: أن يَقِل الطعامُ ويكثر آكلوه. وحف النَّسّاج: معروف. والمِحَفَّة سُمَيت بهذا لأن خشبها يَحُفًّ بالقاعد فيها. ويقال: أغار فلان على بني فلان فاستحق أموالهم، أي أخذها بأسْرها. وحَفَّ رأسُ الرجل من الدُّهن يَحِفُّ جفوناً فحففته أنا إحقاقاً. أفحح ومن معكوسه: فحَتِ الأفعى فَحًّاً وفَحيحاً، وهو تحكُّك جِلدها بعضه ببعض. وقال قوم: بل فَحِيحها نفخها مِن فيها، وصوت تحكك جلدها: كشيئها. قال الراجز: يا حَيَّ لا أَرْهَبُ أن تَفِـحَـي أو أن ترَحِّي كَرَحَى المُرَحِّي قال أبو بكر: يخاطب رجلًا شبَّهه بالحَيَّة، أراد حَيَّة فرخَم. وقوله: كرحى المُرَحِّي، أي تستدير. وفَح الرجلُ في نومه، إذا نفخ، تشبيهاً بذلك. ح-ق-ق الحَقًّ: ضد الباطل. والحِقُّ من الإبل، قال الأصمعي: إذا استحقّت أمُّه الحملَ من العام المقبل وهو الثالث سُمي الذكر حِقًّاً والأنثى حِقَّةً وهو حينئذ ابن ثلاث سنين. وقال آخرون: إذا استحقّ أن يُحمل عليه، واستحقّت الأنثى أن يُحمل عليها. قال الراجز: إذا سهيل مَغْرِبَ الشَّمس طَلع فابنُ اللَّبونِ الحِقُّ والحِقًّ جَذَعْ ويقال: أتت الناقةُ على حِقِّها، إذا جاوزت وقت أيام نتاجها. قال الشاعر- وهو ذو الرُّمَّة: أفلين مكتوب لها دونَ حِـقِّـهـا إذا حَمْلُها راشَ الحِجاجَيْن بالثُّكْل قوله: راش الحِجاجَيْن، أي إذا نبت الشعر على ولدها ألقته ميتاً. وحَق الأمرُ يَحِقُ، وقال قوم: يَحُقًّ حَقًّاً، إذا وَضَحَ فلم يكن فيه شك، وأحققته إحقاقاً. والحِقاق مصدر المُحاقَة؛ حاققت فلاناً في كذا وكذا مُحاقَّةً وحِقاقاً. وحقَّقت الشيء تحقيقَاً، إذا صدَقت قائلَه. حَقَقْتُ أنا الشيءَ أحُقُّه حَقّاً. والحُقّ الذي يسمّيه الناس الحُقَّة، عربي معروف، وقد جاء في الشعر الفصيح. قال عمرو بن كلثوم: وثدياً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً حَصانا من أكُفِّ اللامسينا والحُقّ: رأس العَضُد الذي فيه الوابلة. والحُقّ: أصل الوَرِك الذي فيه عظمُ رأس الفَخِذ. والأحَقّ من الخيل: الذي يضع حافر رجله في موضع حافر يده، وذلك عيب. قال الشاعر وافر: بأجْردَ من عِتاق الخيل نَهْدٍ جَوادٍ لا أحَق ولا شَـئيتِ ويروى: بأقدَرَ، وللأقدر موضعان: فمنه قِصَرُ العنق، وهو عيب، والأقدر: الذي يجوز موقعُ حافري رجله موقعَ حافري يديه في عَنَقه. والشَّئيت: الذي يقصُر موقعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك عيب أيضاً. قحح ومن معكوسه: القَحّ، وقد أميت فألحق بالرباعي، فقيل: القَحْقَح والفحْقُح، وهو العظم الذي فوق الدُّبُر الذي فيه عَجْبُ الذنب المُشْرِفُ على الدُّبًر. واستُعمل منه القَحَةُ. وفرس وَقاح: بَيِّن القَحَة، بفتح القاف، هكذا يقول الأصمعي، إذا كان صُلب الحافر. وناقة وَقاح، إذا كانت صلبة الخُفّ. ومن هذا قولهم: رجل واقحُ الوجهِ، ووَقاحُ الوجه. وأعرابي قُح، أي خالص لم يدخل الأمصار. ويقال: عربي قُحّ، أي مَحْض، وقُحاح أيضاً، وهو الذي لم يدخل الأمصار ولم يختلط بأهلها. وقال قوم: بل هو الصميم الخالص. ح-ك-ك حَكَّ الشيءَ بيده يَحُكُّه حَكاً. قال الأصمعي: دخل أعرابي البصرة فآذاه البراغيث، فأنشأ يقول: ليلة حَكٍّ ليس فيها شَـكُّ أحُكُّ حتى ساعدي مُنْفَكُّ أشْهَرَني الأسَيْوِدُ الأسَكُّ ويقال: ما حَكَّ هذا الأمرُ في صدري، ولا يقال: أحاكَ. ويقال: ما أحاك فيه السِّلاح، أي لم يعمل فيه. وفرس حكيك، إذا انحتَّ حافره من أكل الأرض إياه حتى يَرِقَ. والحُكاك: ما حككت من شيء على شيء فخرجتْ منه حُكاكة. كحح واستعمل من معكوسه: الكُحُّ. وأميت فألحق بالرباعي فقيل: كُحكُح. والناقة الكحْكُح: الهَرِمَة التي لا تحبس لُعابها. وله في التكرير مواضع ستراها إن شاء اللّه. ح-ل-ل حَل العقدَ يَحُلًّه حلّا، وكل جامد أذَبْته فقد حَلَلْته. وحَلَّ بالمكان حُلُولاً، إذا نزل به. وحَلّ الدَّينُ مَحِلاّ. وقالوا: حَلَّ من إحرامه وأحلَّ من إحرامه إحلالاً. ومَحَلّ القوم ومَحَلَّتُهم: موضع حلولهم. ويقال: فعل ذلك في حُلِّه وحِلِّه جميعاً، وفي حرْمه، أي في وقت إحلاله وإحرامه. والحِلّ: ضدّ الحِرْم. والحِلّ: الحلال. ومنه قولهم: هذا لك حِلّ وبِل. وقال بعض أهل اللغة: بِلّ إتباع؛ وقال آخرون: البِلُّ: المباح، لغة حِميرية. لحح ومن معكوسه: لَحَّتْ عينُه ولَحِحَتْ لَحَحاً ولَحّاً، إذا غَلُظَتْ أجفانُها وتراكبت أشفارُها لكثرة الدمع. ومنه قولهم: هو ابن عمّه لَحّا، إذا لَصِقَ نَسبه بنَسَبه، أي هو مُلزم به لا يدفعه عنه أحد. وألح فلان في الشيء إلحاحاً، إذا كثُر سؤاله إيّاه، كاللاصق به. والقَتَبُ المِلحاحُ، وكذلك السرْجُ، إذا لَصِقَ بالظهر وعَضه. ح-م-م حَم اللّه له كذا وكذا، إذا قضاه له، وأحَمَّه أيضاً. قال الشاعر- هو عمرو ذو الكلب الهُذَلي: أحَم الله ذلـك مـن لـقـاءٍ أحادَ أحادَ في الشهر الحَلال أي قضاه اللّه. وفرس أحَمُّ: بينُ الحُمَة، وهي بين السواد والكُمْتَة. والحَم: الذي يبقى من الشحم المُذاب. فما بقي منه فهو حَمة. فأما الحُمَةُ فهي مخفّفة، وهي حدة السَّمّ، وليس بإبرة العقرب. وليست من هذا، وستراها في بابها إن شاء اللّه. وحُمَّ الرجلُ من الحمّى، فهو محموم. وكل شيء سخنته فقد حمَّمته تحميماً. ويقال: حَمَّمْت التَنورَ، إذا سَجرته. وحمّم الفَرْخُ، إذا نبت زَغَبُه، وكذلك حَمَمَ الرأسُ، إذا حُلِق ثم نبت شعره. والحَمّة: عين حارة تنبع من الأرض، ولا يجوز أن تكون باردة. والحُمام: عَرَق الخيل إذا حُمّت. محح ومن معكوسه: مَحَّ الثوبُ يَمَح ويَمِحّ مُحُوحاً، إِذا أخلق. وقالوا: أمَحَ أيضاً فهو مُمِحّ. ومُحَّة البَيضة: صُفرتها. وخالص كل شيء: مُحُّه. والمُحاح في بعض اللغات: الجوع، ولا أدري ما صِحَّتُه. ورَجل محاح: كذاب، زعموا، وأحسبهم رووها عن أبي الخطاب الأخفش. ح-ن-ن حَن يحِنْ حَنيناً، إذا اشتاق. وحنتِ الناقة، إذا نزعتْ إلى وطنها أو ولدها. وكذلك البعير إلى وطنه. ويقال: حَنَنْتُ عن فلان، إذا حَلُمْت عنه أو تكلّم فلم تُجِبْه. وسمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بِلالاً ينشد: ألا ليتَ شِعري هل أبِيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحَولي إذْخِر وجلِـيلُ وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَـنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لي شامة وطَفِيلُ فقال: حَنَنْتَ يا ابنَ السوداء. وبنو حُن: بطن من بني عذرَة. قال الشاعر: تَجنبْ بَني حُن فإن لِقاءهـم كَريه وان لم تَلْقَ إلا بصابرِ والحِن، زعموا: ضرب من الجِنّ. قال الراجز: أبِيتُ أهوي في شياطينَ تُرِنْ يلعبن أحواليَّ من حِنٍّ وجِنّ قال أبو بكر: أحواليَ جمع حَوْلَيَّ. ح-و-و يقال: فلان لا يعرف الحَو من اللَوّ، أي لا يعرف ما حَوَى مما لَوَى. والحُوَّة: سمْرَة تُستحسن في الشَّفتين. والحُوَّة: من ألوان الخيل بين الكُمتة والدهمة، من قولهم: فرس أحْوَى. ولها مواضع في التكرير والمعتل ستراها إن شاء الله. ح-ه-ه أهملت الحاء والهاء. ح-ي-ي الحَيُّ: ضد المَيِّت. والحَيُّ: حَي من العرب. وزعموا أنّ الحِيَ: الحياة. قال العجّاج: كُنّا بها إذِ الحـياةُ حِـي وإذ زمانُ النّاس دَغْفَليُّ ويُروى: وقد نرى إذا الحياة حِي. تال أبو بكر: يقول: إذِ الحياة حياة، كما يقال: إذِ الزمان زمان. وقال قوم إنه أراد بقوله: الحِيّ، جمع حَيّ. وبنو حَيّ: بطن من العرب. وكذلك بنو حُيَيّ. وحُيَيّ: اسم رجل. قال الشاعر: ولكنّي خَشِيتُ على حُـيَي جَريرةَ رمْحِه في كُلِّ حَي ويقال: حَيِيْت عن فلان، إذا استحيَيْت عنه، أو تكلّم فلم تجِبْه. حرف الخاء وما بعده خ-د-د الخَدُّ: معروف، وهما خَدّان يكتنفان الأنفَ من عن يمين وشمال، وهو ما انحدر عن الوَجنة في الوجه فصار فيه مسيل الدمع. والخَدُّ والأخدُودُ: شَقّانِ مستطيلان غامضان في الأرض، هكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم، في قوله تعالى: " قُتِلَ أصحاب الأخْدُودِ". والمِخدَّة: مِفْعَلَة من الخَدّ، لأن الخَدَّ يوضع عليها. والمِخَدَة أيضاً: حديدة تخَدُّ بها الأرض. والاسم: خد، والمصدر: خددْت أخذُّ خَدًّاً. وجمع خَدّ الإنسان: خُدود. وقد قيل للخَدّ في الأرض أيضَاً: خدَّة. دخخ واستُعمل من معكوسه: الدُّخُّ، وهو الدُّخَان. قال الراجز: وسالَ غَرْبُ عَيْنـه فـلَـخّـا تحتَ رُواقِ البيت يغشى الدُّخّا وقد ألحق هذا الفعل بالرباعي فقيل: دُخْدُخ. ويُروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث ابن صائد: إنّي خبأت لك خَبيئاً. قال: فما هو? قال: دخّ. أراد: دُخَان، فقطع الكلمة عليه، فزجره النبي عليه السَّلام. خ-ذ-ذ أهملت في الثنائي إلاّ في قولهم: خُذ، وهو ناقص محذوف، ليس من هذا. خ-ر-ر خَرَّ يَخِرُّ خَرًّا، إذا هَوَى من عُلْو إلى سُفْل. وكل واقع كذلك فقد خَرَّ. وخرَّ الحائط وما أشبهه، وكذلك الرجل، إذا سقط وهو قائم على وجهه. وفي الحديث: "أنْ لا أخر إلاّ قائماً أو غيرَ مُدْبِرٍ" كذا فسَّره أبو عبيدة. والخرّ: أصل الأذُن في بعض اللغات. يقال: ضربه على خُرَ أذُنه. والخُرّ: مَسيل غامض في الأرض. رخخ واستُعمل من معكوسه: رَخَّ العجينً يَرِخُّ رَخّا، إذا كثر ماؤه. وأرْخَخْتُه أنا إرخاخاً، وكذلك الطين. ويقال: رَخَّه يَرُخُّه رَخّا، إذا شدخه. وللخاء والراء مواضع التكرير والمعتلّ تراها إن شاء في الله. خ-ز-ز الخزُّ: معروف عربي صحيح، قد جاء في الشعر الفصيح. زخخ واستعمل من معكوسه: الزَّخّ، وهو الدفع؛ يقال: زَخه يَزُخّه زَخّا، إذا دفعه. وزَخَّ في قَفاه، أي دفع. وكل دفعٍ زَخّ. وربما كُنِيَ به عن النِّكاح. ورُوي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه أنه قال: أفْلَحَ مَن كانت له مِزَخَّهْ يَزُخّها ثمَّ ينامُ الفَـخَّـه والفَخة: أن ينفخَ في نومه، ولا أدري ما صحَته، وهذا شيء لا أقْدم على الكلام فيه. والزَّخَّة: الغيظ، ذكره الأصمعي، وزعم أنه لم يسمعه إلاّ في شعر هذيل. وأنشد لبعضهم: فلا تَـقْـعُـدَنَّ عـلـى زَخةٍ وتُضْمِرَ في القلب وَجْداً وخِيفا والزَّخِيخ: النار، لغة يمانية، تراها مع نظائرها إن شاء الله. خ-س-س خَسَّ الشيءُ خَساسةً وخِسةً، إذا رَذُلَ. والخسُّ: اسم رجل من إيادٍ معروف، وهو أبو ابنة الخُسّ. والعرب تسمّي النجوم التي لا تغرب، نحو بنات نَعْش والفَرْقَدَيْن والجَدْي والقطب وما أشبه ذلك: الخُسّان. خ-ش-ش خَشَّ في الشيء يَخش خَشّاً، إذا دخل فيه، وانخش انخشاشاً، وبه سُمِّي الرجل مِخشّا. والخِشاش: خشبة تجعل في أنف البعير. وخَشاش الأرض: هَوامُّها. ورجل خَشَاشّ، إذا كان سريع الحركة. وخَشف الخَلال الذي ينفت باليد يسمّى: الخشاش، الواحدة خُشَاشة. والخُششاءُ: العظم الناشز خلفَ الأذُن، وهو الخْشّاء أيضاً. والخَشِي: ما تكسّر من الحلَى من ذهب وفضة. وأرض خَشّاءُ: صُلبة لا تبلغ أن تكون حَجَراً. شخخ واستُعمل من معكوسه: الشخُّ، وهو صوت الشَّخب إذا خرج من الضَرع، تقول: سمعت صوت شَخّ اللبن. خ-ص-ص خَصَّه بالشيء يَخُصُّه خَصّاً وخُصوصاً وخصوصيهّ، إذا فَضله به. وخصَه بالوُد كذلك. وخُصّان الرجل: من يَختصُّه من إخوانه. والخُص: بيت من قصب أو شْجر، وإنما سُمِّي خصّاً لأنه يرى ما فيه من خَصاصه. والخَصاص: الفرَج. والخَصاصة: الحاجة. صخخ ومن معكوسه: الصَخُّ. وسمعت صخَّ الصخرة وصَخيخها، إذا ضربتها بحجر أو غيره فسمعتَ لها صوتاً. وكلُّ صوت شديدٍ نحو وَقْع الصخرة على الصخر وما أشبهه: صَخ. وفسّر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ: "الصّاخَّةُ" نحو ما أنبأتُك. خ-ض-ض أهملت ولها مواضع في الاعتلال والتكرير تراها إن شاء الله. خ-ط-ط خَطَّ الشيء بيده يَخُطُّه خَطّاً، إذا خَطَّه بقلم أو غيره. والخَط: سِيف البحرين وعُمان، واليه يُنسب القنا الخَطي. وقال بعض أهل اللغة: بل كل سِيفٍ خَطٍّ. ويقال: في رأس فلان خطَّة، أي جهل وإقدام على الأمور. وسُمْتَني خُطَّةَ سَوْءٍ. والخط: المكان الذي يَخُطّه الإنسان لنفسه أو يختَطُّه. وكل شيء حظرتَه فقد خَطَطْتَ عليه. وهذا خِط بني فلان وخِطَّتُهم. والخطيطة: أرض لم يُصِبْها مطر بين أرضين ممطورتين. طخخ ومن معكوسه: الطخ، مصدر طَخَّ الشيء يَطُخُّه طَخاً، إذا ألقاه من يده فأبعده. والمِطَخَّة: خشبة عريضة يدقَّق أحد طرفيها يلعب بها الصبيان نحو القُلَة وما أشبهها. وربما كُنِيَ بالطَخّ عن النِّكاح. يقال: طَخ المرأةَ يطُخها طَخاً، إذا جامعها. وروي عن يحيى بن يَعْمَر أنه اشترى جاريةً خراسانية ضخمة، فدخل عليه أصحابه فسألوه عنها فقال: نِعمَ المِطَخَّة. وقد ألحق الطَّخّ بالرباعي فقيل: طَخْطَخَ الليلُ بَصَرَه، إذا حَجَبَتْه الظلمة عن انفساح البصر. خ-ظ-ظ أهملت الخاء والظاء والعين والغين في الوجوه كلها. خ-ف-ف خُفُّ البعير وخفُّ النعامة: معروفان. وليس في الحيوان شيء له خُف إلا البعير والنعامة. والخُف الملبوس: معروف. وخَف الضبُع خَفاً، إذا صاح. وقد ألحق هذا بالرباعي فقيل: خَفْخَفَتِ الضَّبُعُ، وهو صوتها.. وذُكر عن أبي الخطّاب الأخفش أنه قال: الخُفْخوف: طائر، وما أدري ما صِحته، ولم يذكره أحد من أصحابنا غيره. والخِفُّ: الخفيف من كل شيء. قال امرؤ القيس: يُطير الغلامَ الخف عن صَهَواته ويُلوي بأثواب العنيف المثقُّـل وخِف المتاع: خفيفه. وخَفْ الشيءُ خَفاً وخِفَّة، فهو خفيف وخُفاف. وخَف القوم عن منزلهم خفوفاً، إذا ارتحلوا عنه. فخخ واستُعمل من معكوسه: الفَخّ الذي يُصطاد به، عربيّ معروف. وفَخّ: موضع بمكة. والفَخَّة قد مضى ذكرها في البَخَّة، وهو أن ينام الرجل فينفخ في نومه. خ-ق-ق خَقَّ القِدْرُ وما أشبهه خَقَّاً وخَقيقاً، إذا غلا فسمعتَ له صوتاً. وخَق فَرْجُ المرأة، إذا سُمع له صوت عند الجماع. ومنه امرأة خَقوق وخَقّاقة، وهو نعت مكروه، وكذلك غَقَّ غَقُّاً وغَقيقاً، والمرأة غَقُوق وغَقّاقة. والخَقّ: الغدير إذا جفّ وتَقَلْفَعَ. قال الراجزْ: كأنّما يَمْشِين في خَق يَبَسْ واليَبَس: الأرض التي كانت نديَّة فيَبِسَتْ. وقال قوم من أهل اللغة: إن الخق حفرة غامضة في الأرض مثل اللخْقُوق والأخْقُوق. وما أدري ما صِحَّته. واللُخْقُوق: جُحْر غامض يدخل فيه رِجْل الفرس. وكتب عبد الملك إلى الحجّاج: لا تَدَعَنَّ خُقًّاً ولا لقاً إلّا زرعته. والخُقُّ: الحفرة الغامضة في الأرض. واللُّقّ: الشَّقّ المستطيل. خ-ك-ك كخخ أهملت إلاّ في قولهم: كَخَّ يكِخُّ كَخاً وكخِيخاً، إذا نام فغَطَّ. خ-ل-ل الخَلّ: معروف عربي صحيح. وفي الحديث: " نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ ". والخَلّ: الرجل الخفيف النحيف الجسم. وقد رُوي البيت المنسوب إلى الشنفرى أو إلى تأبَّط شَرُّاً: سَقِّنِيها يا سوادَ بنَ عمرٍو إن جسمي بعدَ خالي لَخَلُّ والخَلُّ: الطريق في الرُّمْل. قال العجّاج: في طُرقٍ تعلو خَليفا مَنْهَجـا من خَلِّ ضَمْر حين هابا وَدَجا هابا من الهَيْبَة. قال أبو بكر: يعني حماراً و أتاناً أخذا في خل ضمرٍ حين هابا من الخوف. ووَدَج وضَمْر: موضعان. والخَلّ: عرق في العُنُق. قال الراجز- جَنْدل بن المثنَّى الطُّهَوي: ثَمّ إلى صُلْب شديد الخَلِّ وعُنُقٍ أتْلَع مُتْمَـهِـلِّ وُيروى: ثم إلى هادٍ. والخِلّ والخلِيل واحد، وكذلك الخُلَّة أيضاً. قال الشاعر هو أوْفَى بن مَطَر المازني: ألا أبلِغا خُلَّتي جابراً بأن خليلَك لم يُقْتَل ويقال: الخِل والخِلَّة، في المذكَّر المؤنَث. والخلة: المودّة. قال الشاعر: حالَفَ الفَرْقَدَ شِرْكاً في السرى خُلَّة باقـية دون الـخُـلَـلْ والخَلّ: مصدر خَلَلْتُ الشيءَ أخلهُ خَلاّ، إذا جمعت سجوفه وأطرافه بخِلال. وخَللْتُ الخباء أخُلُّه خَلاً، إذا جمعت سُجوفَه وأطرافه بالأخِلَّة. قال الشاعر: سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْنَ نَوْحاً قياماً ما يُخَلُّ لهنَّ عُودُ أي قد هتكن بيوتَهنّ وهنّ قيام يَنًحْنَ. وقد روي هذا البيت: ما يُحَلُّ لهنّ عُود، وهو خلاف المعنى الذي أراد الشاعر. وأخْلَلْتُ بالرَّجل، إذا خذلته في وقت حاجته. والخلَّة، والجمع خِلَل: بطائْن كانت تُغَشَّى بها أجفان السيوف، تُنقش بالذهب وغيره. وأنشد: لابنة البِنِّي بالجَـوّ طَـلَـلْ دارسُ الآيات عافٍ كالخِلَلْ والخَلة: الخَصْلَة الحسنة. يقال: في فلان خِلال جميلة، أي خِصال. والخَلة: الحاجة. والرجل أخلُّ ومخْتَل. وفي بعض الكتب، كتبِ صَدَقات السَّلَفِ: " لِلأخَلِّ الأقرب ". والخليل: المحتاج. وكذلك فُسِّر بيت زهير: وإن أتاه خليل يومَ مـسـألةٍ يقول لا غائب مالي ولا حَرِمُ والخليل هاهنا، قالوا: فَعِيل من الخَلَّة. والخُلَّة: ضد الحَمْض. وإذا رعت الإبلُ الخُلَّة فأهلها مُخِلُّون. قال الراجز- هو العجّاج: جاءوا مُخلَين فلاقَوا حَمْضـا طاغِين لا يَزْجُرُ بعض بعضا وقال الآخر: مَن يتسـخّـط فـالإلـه راضـي عنكَ ومَن لم يَرْضَ في مَضْماض قد ذاق أكحالاً من الـمَـضـاض ومن تَشَكَّى مَـغْـلَةَ الإرمـاض وخـلةً داويتَ بـالإحـمـاض ومثلِ من أمثالهم إذا جاء الرجل متهدداً قالوا له: "أنت مُخْتَلّ فتَحَمَّضْ". والخَلَّة: الخمر الحامضة أو المتغير طعمُها. قال الشاعر- هو أبو ذؤيب: فجاء بها صفراءَ ليست بخَمْطَةٍ ولا خلّة يكوي الشُّروبَ شِهابُها والخِلال: مصدر خاللته مُخالَّةً وخِلالاً. وقال الشاعر: فأعْلِمُه مكانَ النُّون منّـي وما أعطِيتُه عَرَقَ الخِلال قال أبو بكر: أراد بالنون ذا النون، وهو اسم سيف مالك ابن زهير. قاِل: وقوله: ما أعطِيته عَرَقَ الخِلال، أي وما أعطيته لخِلال من المودة إنما أخذه غصباً. وعرق الخِلال من قولهم: ما عرق له بشيء، أي ما نَدِيَ له به. فأما الخليل فالذي سمعتُ فيه أن معناه أصفى المودة وأصحًّها، ولا أزيد فيه شيئاً لأنه في القرآن. لخخ واستُعمل من معكوسه: لَخَّتْ عينه تَلِخُّ لَخّاً ولخيخاً، إذا كثُر دمعها وغلُظت أجفانها. قال الراجز: لا خيرَ في الشيخ إذا ما أجلَخّا وسال غَرْبُ عينه فـلَـخّـا وربما قيل: لحّت ولَحِحَتْ عينه، مثل لَخَّت سواء. خ-م-م خَم اللحمُ وأخَمَّ خَمّاً وخُموماً وإخماماً، إذا أنْتَنَ. وخَم خُمُوماً أكثر استعمالاً. قال الراجز: إليك أشكو جَنَفَ الخُصـوم وشَمَّةٍ من شارفٍ مَزكـوم قد خَمَّ أو زاد على الخُموم وصف شيخاً قَبَّلَ امرأة. وأكثر ما يُستعمل في المطبوخ والمشتوَى. يقال: شويت اللحم واشتويته فانشوى. فأما النِّيء فيقال: صَلَّ وأصَلَّ. وقال الراجز في صَلّ: إذا تعَشّوْا بَصَلاً وخَـلاّ وكَنْعَداً وجُوفياً قد صَلاّ وخَمَمْتً البيتَ أخمُّه خَمّاً، إذا كسحته. والمِخَمَّة: المِكْسَحَة. والخُمامة: الكُساحة. وخُمَام: أبو بطن من العرب، وإليه يُنسب بنو خُمَام. وخُم: غدير معروف، وهو الموضع الذي قام فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خطيباً يفضَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وخَمّانُ: موضع. وخَمّان الناس: جَماعتهم. وخَمان البيت: رديء متاعه، هكذا رُوي عن أبي الخطّاب. والخمُّ: القَوْصَرة التي يُجعل فيها التبن لتبيض فيه الدجاجة. مخخ واستُعمل من معكوسه: المُخّ، وهو ما أخرج من عظم. والمُخاخة: ما اجتذبه الماصُّ من المًخّ. ويسمّى الدماغ مخاً. قال الشاعر- النجاشي الحارثي: ولا يسرقُ الكَلْبُ السَّروُّ نعالَـنـا ولا نَنْتَقي المُخً الذي في الجَماجم ويُروى: السَّرُوق، والسروق من السرَق، والسَّرُوّ من سُرَى الليل، وهو فَعول منه، وهي الرواية الصحيحة. وكانوا يتكرّمون عن أكل الدماغ ويرون ذلك نَهماً. وصف بذلك قوماً فذكر أنهم كرام لا يلبسون من النعال إلاّ المدبوغةَ، فالكلب لا يأكلها ولا يستخرجون ما في الجماجم لأن العرب تُعَيِّر بأكل الدماغ كأنه عندهم شَرَةٌ أن يستخرج الإنسانُ مُخَّا من عظم. وخالص كل شيء مُخّه. خ-ن-ن الخُنَّة من الخُنان، وهي أشدُّ من الغُنة وأقبح؛ رجل أخنّ وامرأة خَناءُ. وزمن الخُنَان: زمن معروف عند العرب قد ذكروه في أشعارهم، ولم أسمع له من علمائنا تفسيراً شافياً. قال النابغة الجعدي: فمن يَك سائلاً عنّيَ فإنّي من الفتيان أعوامَ الخُنانِ ويقال: خَن الرجُلُ فهو مخنون، إذا ضاقت خياشيمه وانسدّت حتى يخرج كلامه غليظاً لا يكاد يُفهم. والخُنان: داء يعتري العينَ. قال جرير وافر: وأشفي من تخلُّج كل جِـنٍّ وأكوي الناظِرَيْن من الخُنانِ ويقال: وطىء فلان مَخَنَّةَ بني فلان ومِخَنَّتَهم، إذا وطىء حريمهم. قال أبو بكر: مَخَنَّة بالفتح أجود. خ -و-و خَوِّ: كثيب معروف بنجد. ويومُ خَوّ: قُتل فيه عُتيبة بن الحارث بن شهاب، قتله ذُؤابُ لم ابن ربيعه. خ-ه? ?-ه?? أهملت الخاء مع الهاء في الوجوه كلها، وكذلك مع الياء. حرف الدال وما بعده د-ذ-ذ أهملت. دَرَّ الضَّرْعُ يَدِرُّ ويَدُرُّ درّاً ودُرُوراً. والدَّرُّ: اللبن بعينه. وفَسّر بعض العلماء باللغة قولهم: لله دَرًّك، قال: أرادوا لله صالحُ عملك، لأنّ الدر أفضل ما يُحتلب. قال أبو حاتم: وأحسبهم خَصُوا اللبنَ لأنهم كانوا يفصِدون الناقة فيشربون دمها ويَفتَظُّونها فيشربون ماء كَرِشها، فكان اللبن أفضل ما يحتلبون. ويقال: درَت عينه بالدمع، ودرَّ السحاب بالمطر درّاً ودُروراً. ومثل من أمثالهم: ما اختلفت الدِّرَة والجِرة ". ودر الفرس دريراً، إذا عدا عدواً شديداً سهلاً. قال امرؤ القيس: دَرِير كخذروفِ الوليد أمَره تتابُعُ كفيه بخيطٍ موصًـل والدرَّة التي يضرب بها: عربية معروفة. وقولهم: لا در دره، أي لا زَكا عملُه. ودرَ الخراجُ وأدره عمّالُه، إذا كثر إتاؤُه. وأدرَّت المرأةُ المِغزَلَ، إذا فتلته فتلاً شديداً، فهي مدِرّ، والمِغْزَل مدرّ، إذا رأيته كأنه واقف لا يتحرّك من شدّة دورانه. والدُّرَّة: معروف، وهو ما عظم من اللؤلؤ. ردد واستعمل من معكوسه: رددْتُ الشي أرده رداً فهو مردود. وفي وجه الرجل رَدة، إذا كان قبيحاً. والردة: الرجوع عن الشيء، ومنه الردة عن الإسلام. وأرَدت الناقة، إذا وَرِمَت أرفاغها وحَياؤها من كثرة شرب الماء، فهي مُرد، والاسم الرِّدَة. وناقة مُرِد أيضاً، إذا بركت على ندى فانتفخ ضَرْعُها وحَياؤها. قال الراجز، وهو أبو النجم: تمشي من الردة مشْيَ الحُفَّل مَشْيَ الرَّوايا بالمَزاد الأثْجَل ويُروى: الأثقل. يقال: ناقة حافِل ونُوق حُفل، إذا اجتمعت ألبانها في ضروعها. ويقال: جاء فلان مُرِد الوجه، إذا جاء غضبان أو وَرِمَ وجهُه من بكاء. وأرد البحرُ، إذا كثرت أمواجه وهاج. د-ز-ز أهملت إلاّ في قولهم: زِدْ، وليس هذا موضعه. د-س-س دسَّ الشيءَ في الشيء يَدسه دساً. والدَّسّ: أن لا يبالغ الطالي في هِناء البعير. ومثل من أمثالهم: "ليس الهِناءُ بالدسّ". والدَّسَاس: ضرب من الحيّات. والدَّسيس: شبيه بالمُتَحَسِّس عن الشيء. وجاءت الخيل دَواس، إذا جاء بعضها في إثْر بعض. سدد ومن معكوسه: سَد يَسد سَدُّا، والاسم السُّدّ. وقد قُرئ: "على أن تَجْعَلَ بيننا وبينهم سَدّاً" وسُداً. والسدُّ: الجراد يملأ الأفق. قال الراجز: وإن عَلَوا وَعْراً وقد خافوا الوَعَرْ ليلاً يُغشِّي صَعْبَه وما اختَصَـر سيلَ الجَرادِ السُّدِّ يرتادُ الخُضَرْ والسدُّ: السحاب الذي يَسدُّ الأفق. وفي كلام بعضهم يصف سحاباً: استَقَل سُدُّ مع انتشار الطفل. والسّدة: ظُلَة على باب وما أشبهه لِتَقِيَ الباب من المطر. وفي الحديث: "من يَغْشَ سدد السلطان يَقُمْ ويَقْعُدْ"، يريد الأبواب. وإسمعيل السُدي نُسب إلى سدَّة مسجد الكوفة، كان يبيع الخُمُر، خُمُرَ النساء، في السدة. وأمر سدِيد وأسَد، أي قاصد. وكذلك رجل سديد، من السداد وقَصْد الطريقة. والمَسد: موضع يقرب من مَكةَ عند بستان ابن عامر. والسُّدَاد: داء يأخذ بالأنف. د-ش-ش شدد استُعمل من معكوسه: شد يشد شَداً، إذا شَدَّ الحبلَ أو غيره. وشَد على العدوّ يشد شَداً وشُدوداً، إذا حمل عليه. والشدَّة: القوة في الجسم. والشّدة: صعوبة الزمن. وبلغ الرجل أشده؛ قال أبو عبيدة: الواحد شد. وبنو الأشَدِّ: بطن من العرب. وقد سَموا شدّاداً، وهو فَعّال من الشدّ. ورُوي عن أبي عبيدة أنه قال: رُؤي فارس يوم الكُلاب من بني الحارث يَشد على القوم فَيردّهم ويقول: أنا أبو شدّاد، فإذا كروا عليه ردهم ويقول: أنا أبو ردّاد. د-ص- ص صدد استُعمل من معكوسه: صَد يَصُد صَدْاً وصُدُوداً، إذا صدف عن الشيء أو أعرض عنه. وأصْددْتُه عن ذلك الأمر، إذا صرفتَه عنه. قال الشاعر- هو امرؤ القيس: أصَد نَشاصَ ذي القرنين حتّى تولى عارِضُ المَلِكِ الهُمـام ذو القرنين: المنذر بن امرئ القيس جَدْ النعمان بن المنذر. يعني بالنشاص جيشاً، وأصله السُّحاب المنتصب في السماء. وقد قُرىء: "إذا قَومُك منه يصدون" ويصدون. قال أبو عبيدة: يَصُدون: يُعرضون، ويصِدُّون: يَضِجون، والله أعلم. والصدّان: ناحيتا الشعب أو الوادي، الواحد صُد، وهما الصّدفان أيضاً. والصداد: الوَزَغ، كذا يقول أبو زيد، والجمع صَداديد. قال أبو زيد: يُجمع صدائد على غير القياس. وصدّاء: ماء معروف. ومثل من أمثالهم: "ماء ولا كصَدّاءَ، ومرعى ولا كالسعْدان". د-ض-ض ضدد استُعمل من معكوسه: ضدّ الشيء: خلافه. وبنو ضِدٍّ: قبيلة من عاد. قال الشاعر- عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي يصف سيفاً اسمه ذو النون فاحتاج في الشعر إلى تثنيته فَثنّاه: وذو النونين من عهد ابن ضِد تَخَيره الفتى من قوم عـادِ د-ط-ط أهملت إلاّ في قولهم: طِدِ الشيءَ في الأرض، بمعنى الأمر، أي اغْمِزْ في الأرض؛ وليس هذا موضعه. د-ظ-ظ أهملت إلّا قولهم: دَظَّه يَدُظُّه دظّاً، إذا دفعه دفعاً عنيفاً، زعموا د-ع-ع دَعَّه يَدُعُّه دَعّاً، إذا دفعه دفعاً عنيفَاً. وكذلك قال أبو عبيدة في التنزيل: "يَدُعُّ اليَتِيمَ"، والله أعلم. وقد ألحق بالرباعي فقيل: دَعْدَعَ الإناءَ، إذا ملأه. قال الشاعر: فَدَعْدَعاً سُرةَ الركاء كمـا دَعْدَعَ ساقي الأعاجِم الغَرَبا الرَّكاءُ: وادٍ معروف. وقال الآخر، وهو لبيد بن ربيعة: نحنُ بنو أمِّ البَنينَ الأربـعـهْ المُطْعِمونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ أي المَلأى. ويقال للعاثر: دَعْدَع في معنى اسلم. والدُّعاع: حبّة تُختبز وتؤكل. والدُّعاعة: نملة سوداء ذات جناحين. عدد ومن معكوسه: عدّ يَعُدُّ عَدّاً، في معنى الإحصاء. وعدة القوم: مبلغ عددهم. وعدَّة المرأة: معروفة. والعدّة من السلاح: ما اعتددته. والعِدّ من الماء: القديم الذي لا يُنتزح. ومن ذلك قولهم: حَسَب عِدّ، أي قديم. د-غ-غ غدد استُعمل من معكوسه: أغَدَّ البعيرُ يُغِدُّ إغداداً فهو مُغِد، ولا يقال مغدود، إذا أصابته الغُدة، وهو داء. وكل عقدة في جسد الإنسان أطاف بها شحم فهي غددَة وغدَّة، والجمع غدد. ولها نظائر في المعتلّ تراها إن شاء اللهّ تعالى. د-ف-ف دف الطائرُ يدِفُّ دفّاً ودفيفاً، إذا ضرب بجناحيه وحركهما. وأجاز أبو زيد دَفَّ وأدَفَّ، ولم يعرف الأصمعي إلّا دفَّ. وفي كلام بعضهم في التوحيد: ويسمع حركة الطير صافِّها ودافِّها. فالصّافُّ: الذي قد بسط جناحيه لا يحركهما، والدّافُّ: الذي خبَّرتك به. والدُّفُّ: الذي يُضرب به، والدَّفُّ أيضاً. والدَّفُّ: صفحة الجنب. ودَففَ على الجريح وذففَ عليه، إذا أجهزَ عليه، أي قتله، بالدّال والذّال، لغتان معروفتان، والدّال أعلى. قال أبو بكر: جاء قوم بأسير إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يُرْعَد فقال: أدْفُوهُ، فقتلوه. أراد عليه السلام: أدفئُوه، ولغته ترك الهمز، وذهبوا هم إلى لغتهم: أدفُوه، أي اقتلوه. ودفت دافة من الناس، يقال للجماعة تُقْبِل من بلد إلى بلد. فدد واستُعمل من معكوسه: فَدَّ يَفِدُّ فداً وفَدِيداً، وهو شدة الوَطء على الأرض من نشاط ومن مَرَح. وفي الحديث: " قد كنتَ تمشي فوقي فَداداً "، أي شديد الوطء. قال الشاعر: أعاذل ما يُدريكَ أنْ رُبَّ هَجْمةٍ لأخفافِها فوقَ الفـلاة فَـدِيدُ ويُروى: وئيد، والمعنيان متقاربان. والهجمة: القطعة من الإبل. وفديد، يقول: وطؤها شديد. والفُدَادةُ، زعموا: ضرب من الطير. د-ق-ق دقَّ الشيءَ يَدُقُّه دقاً، إذا كسره أو ضربه بشيء حتى يهشمه. ودق كل شيء دون جِلِّه، وهو صِغاره ورديئه. ودقُّ الشجر: خَسيسه. وقالوا: دِقُّه: صغاره. وأنشدوا بيت جُبَيْهاء: ولو أنها طافت بنبتٍ مُشَرْشَـرٍ نفى الدقَّ عنه جَدْبُه فهو كالِحُ لجاءت كأنَّ القَسْوَرَ الجوْنَ بَجَّها عساليجُه والثّامر المتـنـاوحُ قال أبو بكر: مُشَرْشَر: مأكول. يقال: شَرْشَرَتْه الماشية، إذا أكلته. يصف في هذا البيت شاةً. والدّقة: التوابل من الأبزار مثل القِزْح وما أشْبَهَه. القِزح: الكزْبَرَة اليابسة. وقال قوم: الدقَّة: الملح وما خُلط به من أبزار. والمُدُق والمِدَق: ما دققت به. وأنشد: يرمي الجلاميدَ بجُلمودٍ مِدَقّ مُماتِن غايتَها بعدَ النَـزَقْ قدد ومن معكوسه: قَدَّ الشيءَ يَقدُّه قدًّا، إذا قطعه قَطْعاً مستطيلاً. وبه سُمِّي القد الذي يُقَدّ من الأديم الفطير. والقدُ: خلاف القَطّ، لأن القدَّ طولاً والقَطَّ عرضاً. وفي الحِديث أن علياً عليه السلام كان إذا اعتلى قدَ وإذا اعترض قط. وأما قولهم: قدي من كذا وكذا في معنى حَسْبي، فليس هذا موضعه. ويقولون: قدي وقَدْني. والقِد: سيور تُقَدُّ من جلدٍ فطير تُشَدُّ بها الأقتاب والمحامل وغيرها. والقَدُ: المَسْك الصغير. ومثل من أمثالهم: " ما جعل قَدك إلى أديمك ". والقد: الشيء المقدود بعينه. والقَدُّ: مصدر قددْت الشيءَ. والمِقدَّة: الحديدة التي يُقَدُّ بها. وغلام حسن القَدّ، أي حسن الاعتدال والجسم. وقدَة: موضع، وهي ناقصة. وقد أفردنا لها ولنظائرها باباً. وقِدَة: هذا الموضع الذي يسمَى الكُلاب. والمقد: ضرب من الشراب يُسَمَّى المَقَدي، يُتخَذ من العسل. قال عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزبيدي: وهم تركوا ابنَ كَبْشَةَ مسْلَحِبّـا وهم منعوك من شرب المَقدَي والقُدَاد: داء يصيب الإنسان في بطنه. قُدَّ الرجل فهو مقدود. د-ك-ك دك الأرضَ يَدُكُّها دكا، إذا سوّى ارتفاعها وهبوطها للزرع أو غيره. وكذا فُسر قوله عزّ وجلّ: "جَعَلَهُ دَكّاءَ"، والله أعلم. واندَكَّ سَنامُ البعير، إذا افترش فيظهره. وهو أدك، والأنثى دَكّاءُ. وأكَمَة دَكّاءُ، إذا اتّسع أعلاها، والجمع دَكّاوات. والدَّكَّة: بناء يسطَّحُ أعلاه، ومنه اشتقاق الدُّكّان كأنه فُعْلان من ذلك، إن شاء اللّه. كدد ومن معكوسه: كَدَدْتُ الدابةَ أكدها كدَاً، إذا أتعبتها، وكذلك الإنسان وغيره. ومثل من أمثالهم: "بجدك لا بكَدِّك". والكُدّة: الأرض الغليظة لأنها تَكُد الماشيَ فيها؛ هكذا رُوي عن أبي مالك. وكثر الكدًّ في كلامهم حتى قالوا: كدَّ لسانَه بالكلام وقلبَه بالفكر. ومنه اشتقاق الكَدِيد، وهو الموضع الغليظ. ورجل كَدِيد ومَكدود. والكَديد: موضع. والكَديد: الأرض الصلبة أيضاً. د-ل-ل الدَّلُّ، من قولهم: امرأة ذاتُ دَل، أي شِكل. وأدل الرجل إدلالاً، إذا وثق بمحبة صاحبه فأفرط عليه. ومثل من أمثالهم: " أدَلَّ فأمَلَّ ". والدَّلالة: حِرفة الدلال. والدِّلالة من الدليل. ودليل بَيِّنُ الدِّلالة. ودلة: اسم امرأة. والدِّلِّيلَى مثل الخِصِّيصَى وما أشبهه، وقد أفردنا لهذا باباً تراه فيه إن شاء الله. لدد ومن معكوسه: لدّه يَلده لداً، إذا أوْجَرَه في أحد شِقَّي فيه. واللدُودُ: الدواء الذي يُلَدُّ به الرجُلُ. وفي الحديث: لُدَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولَدِيدُ الوادي: أحد جانبيه، وهما لديدان. قال الشاعر: يَرْعَونَ مُنْخَرَقَ اللَّديد كأنـهـم في العِزّ أسْرَةُ حاجبٍ وشَهابِ واللّدد: شدة الخصومة. والرَّجل ألَدُّ، والقوم لد. وكذا فُسّر في التنزيل، واللهّ أعلم. ولدٌّ: موضع بفلسطين. وجاء في الحديث أن الدَّجّال يقتله المسيح بباب لُدّ. وبه سُمِّي الرَّجل مِلَدّا، وهو مِفْعَل من هذا. د-م-م دم الشيءَ يدُمُّه دمُّاً، إذا طلاه. ومن ذلك دمَمْت القدْرَ بالطِّحال أو بالدمَّ دماً، إذا طَليتها لتُصلحَها به. ويقال: دابّة مدمومة بالشَّحم، كأنّها قد طُلِيَتْ به، إذا تناهى سِمَنُها. وكل ما دمَمْتَ به فهو دِمام للشيء المدموم به. والدِمّة: القَمْلَة أو النَّملة الصغيرة. وأحسب أن منه اشتقاق رجل دَميم، بَيّن الدمامة. مدد واستعمل من معكوسه: مد النهر، وأمدّ أجازها قوم. وأمَدَّ الجُرْحُ. وأمَدَّ الأميرُ الجيشَ بمَدَد. وأمددت الدواةَ، إذا زدت في مائها ونقْسها. والمَدَة: استمدادك من الدَّواة مَدَةً واحدة. ومددت الحبلَ أمُدُه مَدّاً. وأمددت لك في الأجَل: أنسأتُك فيه. والمُدّ: مِكيال معروف، والجمع مِداد. قال الراجز: كأنما يَبْرُدْنَ بالـغَـبُـوقِ كَيْلَ مِدادٍ من فَحاً مدقوقِ قال: كأنهن قد أكلن فحاً فهن يُبرّدنه من حرارته ويشربن ماءً كثيراً. والفَحا: الأبازير. والمُدَّة: الأجَل. د-ن-ن الدَّن: معروف، عربي صحيح. قال الشاعر- هو الأعشى: وقابَلَها الريحُ في دَنِّـهـا وصلَّى على دنها وارتَسَمْ ارتسم وارتسم جميعاً. وصلَى: دعا. والدانان: جبلان معروفان. والدنة: دويبة، زعموا، شبيهة بالنملة. والدنَن؛ فرس أدَن، والأنثى دَناءُ، بَيِّن الدَّنَن، إذا قَرُبَ صدرُه من الأرض، وكذلك هو في كل ذي أربع. وكان الأصمعي يقول: لم يَسْبِق أدنُّ قَطُّ إلاّ أدَنُّ بني يَربوع. ندد ومن معكوسه: نَدَّ البعيرُ ندَاً ونُدوداً، إذا ذهب على وجهه شارداً. والند: التلّ المرتفع في السماء؛ لغة يمانية. والنِّد: المِثْل، وكذلك النَديد والنديدة. قال الشاعر- هو لبيد بن ربيعة: لكيلا يكونَ السَّنْدرِيُّ نَديدتـي وأشْتِمَ أعماما عُموماً عَماعِما فأما النَدّ المستعمل من الطيب فلا أحسبه عربياً صحيحاً. د-و-و الدَّوّ: القَفْر من الأرض. والدو أيضاً: بلد لبني تميم. قال ذو الرُّمَة: حتّى نساءُ تميم وهي نازحة بباحةِ الدَّو فالصمّانِ فالعَقِدِ والدَّوة: موضع معروف. ودد ومن معكوسه: الوَدّ، لغة تميمية، وهو الوتِد. قال امرؤ القيس: تُظْهِرُ الوَدَّ إذا ما أشْجَذَتْ وتُواريه إذا ما تَشْتَكِـرْ قال أبو بكر: تعتكر. أشجذت: سكن مطرُها؛ وأشكرت السحابةُ، إذا اشتدّ مطرُها، واشتكر الضرْعُ، إذا امتلأ لبناً. والوَدّ: جبل معروف. ووَدّ: صنم، هكذا فُسِّر في التنزيل. وقد قالوا: وُدّ أيضاً. والوُدّ من الوِداد، وقالوا الوِدّ أيضاً. وقد قُرىء: "سيجعل لهم الرَّحْمنُ وُداً" وودّاً. وواحد الأوُدّ: وُدّ، وهم الأوِداء، كما أن واحد الأشُدّ شُدّ؛ هكذا قال أبو عبيدة. قال الشاعر، وهو النابغة: إنّي كأني لَدى النعمان خَبـرَه بعضُ الأوُدِّ حديثاً غيرَ مكذوبِ ووَدّانُ: واد معروف. ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله. د-ه-ه هدد استُعمل من معكوسه: هَدَّ يَهد هَدُّاً، من قولهم: هدَدْتُ الحائطَ، إذا هدمته. وما سمعنا العام هَادَة، أي ما سمعنا رعداً. وسمعنا هدَّةً منْكرةَ، أي صوتاً. وفلان يَهُدُّ الأرضَ في مشيه، إذا جاء يطأ وطأً شديداً. ورجل هَد: جَبان. وأكَمَة هدُود: صعبة المنحدِر، وربما تردّت الإبل منها. ويقال: رجل هَدَّ وأهَدُّ، بمعنى الجبن والضعف. وهدّك فلان من رَجلٍ، أي حَسْبُك به. د-ي-ي استُعمل من معكوسه: اليَد، وهي ناقصة، وليس هذا موضعها. حرف الذال وما بعده ذ-ر-ر ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه ذَرّاً، إذا فَرّقه، وذر الحَبّ وذَرّاه أيضاً، إذا بذره في الأرض. والذَّرّ، جمع ذَرَّة: معروف. وذَرَّتِ الشَّمْسُ ذُروراً، إذا طلعت. قال الراجز- أبو النجم: كالشَّمْس لم تَعْدُ سِوى ذُرُورِها وذَرّ عينَه بالدواء يَذُرُّها ذرّاً، والاسم الذرُور. رذذ ومن معكوسه في الثلاثي: أرذّت السماءُ من الرَّذاذ إرذاذاً، وستراه في موضعه إن شاء الله. ذ-ز-ز أهملت الذال مع الزاي والسين. ذ-ش-ش شذذ استُعمل من معكوسه: شَذَّ يَشُذُّ شذًّا وشُذوذاً إذا تفرّق. وشَذذته أنا وأشذذته، وقال: ولم يُجِزِ الأصمعي شَذَذْت لا أعرف إلا شاذّاً أي متفرِّقاً. وشَذًّ عنّي الشيء شَذًّا، إذا أنسيته. وشُذّاذ الناس: فِرَقُهم. قال الراجز: يَضُمُّ شذّاذاً إلى شُـذّاذِ من الرَّباب دائمَ التِّلْواذِ ??ذ-ص-ص أهملت الذال مع الصاد والضاد والطاء والظاء. ??ذ-ع-ع استُعمل منه في التكرير: ذَعْذَعَ الشيءَ، إذا فرَّقه، وكان الأصل: ذعه ذعاً، ثم أمِيتَ هذا الفعل وألحق بالرباعي في ذعذع. ذ-غ-غ غذذ استُعمل من معكوسه: غَذ العِرْق يَغِذُّ غذًّا، إذا لم يرقأ. وأغذّ الرجل في السَّير إغذاذاً، إذا جدَّ فيه. فأما غذَّى ببوله، إذا خَدَّ به في الأرض، فموضعه غير هذا. ذ-ف-ف ذفَّفَ على الرجل وذَفَّ عليه، إذا أجهز عليه، وقد قيل بالدال، وهو الأصل. فأما الذَّفُّ فهو السرعة في كل ما أخَذَ فيه؛ ذَفَّ في أمره وذَفَّفَ فيه. وأحسب أن اشتقاق ذُفافة من هذا. فذذ ومن معكوسه: الفَذّ، وهو الفرد. قال الشاعر- هو ذو الرمة: كأن أدمانها والشمسُ جانحة وَدْع بأرجائها فَذ ومنظومُ والفَذّ من القِداح: الأول، وله نصيب واحد. ذ-ق-ق قذذ استُعمل من معكوسه: قَذَّ السهمَ وأقَذَّه قَذاً، إذا جعل له قُذَاذاً، وهو الرِّيش، والواحدة قذة. وأجاز أبو زيد قَذ السهمَ وأقَذَّه، إذا جعل له قذَذاً، وأبى ذلك الأصمعي. وكل شيء سوَّيته وحسّنته فقد قَذَّذته، وبه قيل: رجل مُقذذ ومقذوذ، إذا كان يُصلح نفسه ويقوم عليها. والسَّهم الأقَذّ: الذي لا قُذَذَ له، أي لا ريش له. ومن أمثالهم: "ما أصبت منه أقذ ولا مرِيشاً". ولعبة لهم: شعاريرُ وقذَّة. يقال: قَذ الشيءَ، إذا قطعه. والقَذ: أطراف الريش على مثال الحذّ والتحذيف، وكذلك كل قَطْع. والقذَّة: الريشة يراش بها السهم. والقذاذات: ما قُطع من أطراف النصب، والجُذاذات من الفضة. والقِذّان: البراغيث. قال الشاعر: يُؤرِّقُني قِذّانها وبَعوضُها والتقذقذ: أن يركب الرجل رأسَه في الأرض وحده، ويقعَ في الركيَّة. تقول: قد تقذقذ في مَهْواةٍ فهلك. ذ-ك-ك كذذ أهملت في الثنائي خاصّةً إلّا في قولهم: كَذَّ، وهو أصل بناء الكذّان، وستراه في موضعه إن شاء الله. ذ-ل-ل ذل يذِلُّ ذُلاً بعد عِز، وذلت الدابة بعد شِماس وتصعب ذِلُّا، والرجل ذَليل، والدابّة ذَلول. والذِّلَّة: مصدر في الذليل أيضاً. ويقولون: ما به من الذل والقلّ، أي ما به من الذلَة والقِلة. والذل، والجمع أذلال، من قولهم: إن الأمور تجري على أذلالها، أي على مسالكها وطُرُقها. وقوله جَل وعلا: " فاسْلُكي سُبًلَ ربِّكِ ذُلُلاً " أي على قصدها، والله أعلم. لذذ واستُعمل من معكوسه: لَذ الطعام وغيره، إذا كان لذيذاً؛ ولَذ الرجلُ الطعامَ والشرابَ، إذا وجده لذيذاً، واستلذَّه استلذاذاً. وجمع لَذّ: لِذاذ. وطعام لَذ ولذيذ. قال الراجز: مِلاوَة في الأعْصُر اللِّذاذِ قال أبو بكر: يقال مِلاوة ومَلاوة ومُلاوة. والمُلاوة: القطعة من الدهر. وهو مثل قولك: حين من الدهر. ويمكن أن يكون لِذاذ جمع لَذيذ مثل سَمين وسِمان وما أشبهه. ذ-م-م ذَمَمْتُ الشيء أذُمه ذماً. والذمّ: خلاف المدح. والمذمَة: مَفْعَلَة من ذلك. والمذمَة: مَفْعِلَة من الذِّمام، من قولهم: رَعَيْتُ ذِمامَ فلان وذِمَّتَه. والذِّمَّة: العهد. واستذمُّ إلى فلان، أي فعل ما يذمه عليه. وبئر ذمة: قليلة الماء. وفي الحديث أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مَرّ ببئر ذَمَّة. قال الشاعر: يزجّي نائلاً من سَيْب رَب له نُعْمَى وذَمَّته سِجـالُ يريد أنّ قليله كثير. ورَجُل ذَمِيم: فَعِيل من الذّمّ، معدول عن مفعول. والذَّميم: بَثْر يظهر في الوجه من حَرّ الشمس أو سَفْع العَجَاج في الحرب. قال الشاعر: وترى الذَميمَ على مَراسنهم غِبَّ العَجَاج كمازِنِ الجَثْل المازن: بَيْض النمل. والجَثلَة: الكبيرة من النمل. وقالوا: الجَفْلَة أيضاً. والذميم أيضاً: ما انتضح من أخلاف النوق على أفخاذها من اللبن، وهو أيضاً ندىً يسقط من السماء على الشجر فيصيبه الترابُ فيصير كمثل قِطَع الطين. قال الشاعر: ترى لأخلافها مِن خَلْفِها نَسَلاً مثلَ الذَّميم على قُزْم اليعاميرِ اليعامير: ضرب من الشجر، الواحدة يَعمورة. وقزمه: صغاره. وأذَمَّت راحلةُ الرجل، إذا أعيَت فلم يكن بها حَراك. قال الشاعر: قوم أذَمَّتْ بهم رواحِلُهـم فاستبدلوا مُخْلِقَ النعال بها النِّقال: ما أخلَقَ من النِّعال. ذ-ن-ن الذَّنَن: سيلان العين بالدموع. وكل شيء سال فقد ذنُّ يذن ذنيناً. وكذلك سيلان الأنف أيضاً. وفسروا بيت الشمّاخ: توائلُ من مِصك أنْصَبَتْهُ حَوالبُ أسْهَرَتْه بالذنينِ وقال الأصمعي: حوالب أسهريهْ بالذَّنين. وقال: الأسهرانِ: عِرْقان في العنق، وقال الآخرون: بل عرقان في الحالبين يكتنفان الغُرْمُول. ذ-و-و أهملت في الثنائي ولها مواضع في المكرر. ذ-ه-ه هذذ استُعمل من معكوسه: هَذَّ الشيءَ يَهذه هَذُّاً، إذا قطعه قطعاً سريعاً. ومنه هَذَّ القرآنَ يَهذه، إذا أسرع قراءته. وسيف هَذّاذ وهَذُوذ وأذُوذ، إذا كان صارماً. ذ-ي-ي أهملت الذال مع الياء في الثنائي. حرف الراء وما بعده ر-ز-ز رَزَّ الجرادُ يَرِزّ رَزّا، إذا غَرَّزَ أذنابه في الأرض ليبيض. ورَزَّة الباب من هذا اشتقاقها. والرِّزّة الصوت. سمعت رِزَّ الرعد، ورِزَّ القوم، إذا سمعت أصواتهم. وفي الحديث: "من وَجَدَ في بطنه رِزاً وهو في الصلاة فليقطع الصلاة وليتوضأ". وسمعت رِزَّ الفحل، إذا سمعت هديره. زرر ومن معكوسه: الزَّرّ، وهو العَضّ. زَرَّ الحماز آتُنَه، إذا عضها وطردها. قال الشاعر: بِلِيتَيْهِ من زَرِّ الفُحول كدُوحُ وزِر السيفِ: حَدّاه. قال هِجْرِس بن كُليب في كلامه: "أما وسيفي وزِرَّيه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه، لا يدَعُ الرجلُ قاتلَ أبيه، وهو ينظر إليه"، ثم قتل جسّاساً. والزِّرّ، زِرّ القميص: معروف. وزَرَرْت القميص وأزرَرْتُه زَرّاً وإزراراً، لغتان فصيحتان ذكرهما أبو عبيدة وأجازهما أبو زيد. وأحسبه مشتقاً من الضيق كأنه يَزُر على العنق أي يَعَضُها. والزَّرّ: أثر عضّ الحمار في آتُنه. ر-س-س الرَّسّ: الرَّكِيُّ القديمة أو المَعْدِن، وكذا فسّره أبو عبيدة في القرآن، والله أعلم. والرَّسّ والرّسِيس: واديان بنجد أو موضعان. واحتج أبو عبيدة في قوله جلّ وعَز في أصحاب الرَّسّ بقول الشاعر: سَبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهـل تَنابلةً يَحْفِرون الرِّساسا التِّنْبال: الزَّريّ القصير. ورَسَّ الهوى في قلبه رَسيساً، وأحسبهم قد أجازوا أرَسَ أيضاً، وهو بقية الهوى في القلب أو السقم في البدن. قال الشاعر: وقد رأت رَسيسَ الهوى قد كاد بالجسم يَبْـرَح قال أبو زيد: رَسَّ الهوى وأرسَّ، إذا ثبت في القلب. والرسّ: أرض بيضاء صلبة، قد جاءت في الشعر الفصيح. ويقول الرجل للرجل إذا سأله عن شيء: ألْقِ لي رَسّاً من هذا، أي شيئاً أبني عليه. ويقال: بقي في قلبه رَسٌّ من حُبّ أو مرض، أي بقيّة. سرر ومن معكوسه: السِّرّ: خلاف العَلانِيَة. وسِرُّ كلِّ شيء: خالصه؛ فلان في سِرّ قومه، أي في صَميمهم وشرفهم. وسِرّ الوادي وسَراره: أطيبه تراباً. والسُّرَّة في البطن: موضع السِّرَر الذي يُقطع من الصبيّ. والسرّ: ضد الضُّرّ. وقال قوم: السُّرّ والسرور واحد. والسِّرُّ: النكاح، هكذا فسّره أبو عبيدة واحتجّ بقول الشاعر- امرىء القيس بن حجْر الكندي: ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أنَّـنـي كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالي والسَّرَر: داء يصيب الإبل في صدورها. بعير أسَرُّ وناقة سَرّاءُ. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي: وأبِيتُ كالسرّاء يربو ضَبـهـا فإذا تَحَزْحَزَ عن عِداءٍ ضَجّت ويقال: أسْرَرْتُ الشيءَ، أي أظهرته، وكتمته أيضاً. قال الفرزدق: أسَرَّ الحَرُوري الذي كان أضْمَرا والسِّرار: يوم يَستتر فيه الهلال، وهو آخر يوم من الشهر أو قبل ذلك يوماً. وأسِرةُ الكَفّ: معروفة، والواحدة سِرَر وسِرار، وأسرار جمع، والسرَر أيضاً. ر-ش-ش الرشّ من قولهم: رَشَشْتُ الماءَ أرًشُّه رَشاً، إذا نَضَحْته. ويقال: رَشَتِ السماءُ وأرَشَّتْ. والاسم الرَّشَاش. شرر ومن معكوسه: الشَّرّ، وهو ضدّ الخير. ورجل شِرَير: كثير الشرّ. وزعم بعض أهل اللغة أنَّ الشَّرَّ يُجمع شرُوراً. فأما شَرار النار فيقال: شَرَرَة وشَرارة. فمن قال: شَرَرَة، قال في الجمع: شَرَر. وكذاك جاء في التنزيل، والله أعلم. ومن قال شَرارة قال: شَرار، في الجمع. ويقال: شرَرتُ اللحمَ والثوبَ وأشْرَرْتُه، إذا بسَطْتَه ليَجِفَّ فهو مُشَرّ ومَشْرور. وشِرَّة الشَباب: نشاطه، ولهذا باب تراه إن شاء الله. ر-ص-ص رصَّ بناءه يَرُصُّه رَصّا، إذا أحْكَمَ عملَه. والبناء مَرْصوص ورَصيص. وكل شيء أحْكِمَ فقد رُصَّ. وأحسب أن اشتقاق الرصاص من هذا لتداخل أجزائه، وهو عربي صحيح. قال الراجز: أنا ابنُ عمروٍ ذي السُّنا الوَبّاص وابنُ أبيه مُسْعِطِ الرَّصـاص وأول من أسْعطَ بالرَّصاص من ملوك العرب: ثعلبة بن امرىء القيس بن مازن من الأزْد. ومن معكوسه: صرَّ الجُنْدَبُ وغيرُه من الطير. والمثل السائر: "عَلِقَتْ معالقَها وصَر الجُنْدَبُ". وقد ألحقوا هذا بالرباعي فقالوا: صَرْصَرَ، في كل ما صرّ من البازي وما أشبهه. قال الشاعر- هو جرير: ذاكُم سَوادَةُ يَجْلو مُقْلَتَـيْ لَـحِـمٍ بازٍ يصَرْصِرُ فوق المَربَإِ العالي وريح صِر: باردة، هكذا فُسِّر، والله أعلم. وصَرَرْتُ الشيءَ أصرُّه صَراً. وصر الفَرَسُ بأذنيه وأصَرّ أذنيه إذا ضمَّهما إلى رأسه، وكذا الحمار. وأصَرَّ الرجلُ على الذنْب إصراراً، وهو مُصِرّ لا غير. وسمعتُ صَرَّةَ القوم، أي ضَجتَهم. ر-ض-ض رَضَّ الشيءَ يَرُضْه رَضّاً، ذا دقه ولم يُنْعِم دقَّه؛ والشيء رَضِيض ومَرضوض. والمُرِضَّة: لبن خاثر يحْلَب بعضه على بعض، شديد الحموضة. قال الشاعر- هو ابن أحمر: إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أوْكي على ما في سِقائكِ قد رَوِينا ورُضاضُ كل شىء: ما رُض منه. ضرر ومن معكوسه: الّضرّ: ضد النفع. والضُرّ: المرض؛ ضُر فهو مَضْرور وضَرِير. والضرّ: الضرُّة؛ تزوج فلان فلانةً على ضِرّ. والعرب تقول: لا يَضركَ هذا الأمرُ ضَرُّاً ولا يَضِيرُكَ ضَيْراً. والضَرورَة والضّارورة واحد، وهو الاضطرار إلى الشيء. وفي الحديث: " يَكْفي مِن الضرُورَة أو الضّارُورة صَبوح أو غَبوق"، أي الميتة إذا أصابها وهو مضطر إليها. والمُضْطَر: مفْتَعَل من الضرّ. والضَّرَّة: أصل الضَّرع الذي لا يخلو من اللبن. والضَّرة: أصل الإبهام. قال أبو بكر: الضَّرَّة تُقابل أصل الإبهام، وأصل الإبهام يقّال له الألْيَة. والضُّرّ: الهُزال بعينه. وضَريرا الوادي: جانباه. قال الشاعر- هو أوس بن حَجَر: وما خَليج منَ الـمَـرُّوتِ ذو حَـدَب يَرمي الضَّريرَ بخُشْبِ الأيْكِ والضال وكل شيء دنا منك حتى يَزحمك فقد أضَر بك. قال الشاعر: لأم الأرض ويل ما أجَنَـتْ بحيثُ أضر بالحَسَن السَّبِيلُ والحَسَن: جبل رمل في بلاد بني ضَبة، عليه قُتل بِسْطام. وهذا الشعر لعبد الله بن عَنَمة الشيباني يرثي بسطاماً، وابن عَنَمَة يُعرف بالشيباني، وهو ضبي وكان أولاً في بني شيبان، وإنما قال هذا يرثي بِسْطاماً خوفاً من بني شيبان أن يقتلوه. وقال الهذلي- هو أبو ذؤيب، يصف سحاباً قد أضَرّ بالأرض، أي دنا منها: غَداةَ المُلَيْح يومَ نحن كـأنَـنـا غَواشي مُضِرٍّ تحتَ رِيح ووابل ر-ط-ط طرر استُعمل من معكوسه: طَر شاربُ الغلام يَطُر طُرُوراً وطَرًّا، إذا بدا فهو طار. وطُرّ وَبَرُ البعير، إذا نبت بعد سقوطه، طَرُّا وطُروراً. وطُرة كل شْيء: حَرْفه. وطر الثوب: موضع هُدْبه. وأطرار الطريق: نواحيه، الواحد: طِرّ. والمثل السّائر: " أطِرّي فإنك ناعِلة "، أي اركبي أطرار الطريق، وهو أغلظه. وقال قوم: بل رُدّي الإبلَ من أطرارها، أي من نواحيها. وقال قوم: أظِرّي، بالظاء المعجمة، أي اركبي الظرَرَ، وهي الحجارة المحددة التي يصعب المشيُ عليها. ويقال: شاب طرير، أي مستقبِل الشباب، والجمع أطرار. وسنان طَرير، أي محدَّد. وبَدَت طُرة الفجر. ويُجمع الطُرة أطِرَةً وطُرراً. والطَّرِير يُجمع أطرةً. قال عدي بن زيد العبادي - جاهلي: شَدتِ الحرب شَدَّةً فَحَشَتْهُ لَهذَماً ذا سَفاسقٍ مَطْرورا وأنشد أيضاً لكُثَير عَزةَ: ويُعْجِبُكَ الطَريرُ فتَبْـتَـلـيه فيُخْلِف ظنَّكَ الرَّجُلُ الطريرُ وأطَر الغضب، إذا جاوز المقدار. وأنشد: غضبتم علينا أن ثَأرْنا بـخـالـدٍ بني عمنا ها إنَ ذا غَضب مُطِر البيت للحطيئة. ر-ظ-ظ ظرر استُعمل من معكوسه: الظُّرَر، والجمع: أظرار، وهي الحجارة المحددة، الواحد ظِرّ، ويقال ظِرّان للجمع قال الشاعر- البيت لامرىء القيس: تُفَرِّقُ ظِرّانَ الحَصَى بمـنـاسـم صِلابِ العُجى ملثومُها غيرُ أمعَرا ويقال: ظِرّان وُظّران. ر-ع-ع عرر استُعمل من معكوسه: العَرّ، وهو الجَرَب. والعُرّ: داء يصيب الإبل فتُكوى الصحاح منها لئلا تعْدِيَها المِراض، فذلك عنى النابغة: أكلَّفْتَني ذنبَ امرىءٍ وتـركـتَـه كذي العُرّ يُكْوَى غيرُه وهو راتعُ ومن رواه: كذي العَر، فهو خطأ، لأن الجَرَب لا يُكوى منه. والرجل المعرور بالشرّ: المعروف به. وجمَل أعر وناقة عَرّاء، وهما اللذان قد كثر الدَّبَرُ في ظهورهما حتى جُبتْ أسْنِمَتُهما. والعُرَّة: البَعَر وما أشبهه مما تسمَّد به الأرض. وفي الحديث: " إنَّ سعداً كان يحمل إلى أرضه العُرةَ "، يعني السّمادَ. وجعل الطِّرِمّاح ذرْقَ الطائر عُرةً، فقال: في شَناظي أقَنٍ بينَـهـا عُرةُ الطير كَصَوْم النعامْ الشَّناظي: جمع شَنْظُوَة، وهي الشظايا في رؤوس الجبال. وأقَن: جمع أقْنَة، وهي الشُّعَب في رؤوس الجبال. والعَر: مصدر عَرَرته بالشرّ أعُرُّه عرّاً، إذا لطخته ويقال: شر وعَر. وعَرَّ الظليمُ يعر عِراراً، إذا صاح. قال الطِّرمّاح: يدعو العِرارَ بها الزّمارُ كما اشتكى ألم تجاوبـه الـنِّـسـاءُ الـعـوَّدُ يريد عِرارَ النَّعام، وهو صوت الظَّليم خاصة. والزِّمار: صوت الأنثى. وللعين والراء مواضع في التكرير ستراها إن شاء الله. ر-غ-غ ألحق بالرباعي فقيل: الرغْرَغَة: ظِمْأ من أظماء الإبل. غرر ومن معكوسه: غرَّ الطيرُ فَرْخَه يغره غرُّاً، إذا زَقَّه. والغُرْغُرَة: الحوصلَّة. وغَرَّ الرجلُ الرجلَ يَغرُّه غَرًّا، إذا أوطأه عِشْوَةً أو خبَّره بكذب. ورجل غِرّ، إذا لم يجرِّب الأمور، وكذلك المرأة أيضاً، لا تدخلها الهاء: امرأة غِر. والغَرير والمَغْرور واحد. وفعلت هذا الأمر على غِرَّة، إذا فعلته وأنت غيرُ عالم به. وغرَّة الفَرَس: معروفة. وغُرَّة القوم: سيّدهم. وكلّ شيء بدا لك من ضوء أو صبح فقد بدت لك غُرَّتُه. وثلاث ليال لأول الشهر يُسمَّيْنَ: الغُرَر، لطلوع القمر في أوّلهن. وفي الحديث: " في الجنين غُرَّة "، يعني عبداً أو أمةً. قال الراجز- هو مهلهل: كلُّ قتيل في كُلَيْب غرَّهْ حتَّى ينالَ القتلُ آل مُرَّهْ والغَرُّ: غَرُّ الثوبِ، وهو أثر تكسُّر الطَّيّ فيه. وكذلك تكسًّر الجلد في الإنسان والفرس وغير ذلك. يقال: اطْوِ الثوبَ على غَرِّه. أي على آثار طَيِّه. اشترى أعرابي ثوباً فلما أراد أن يأخذه قال التاجر: اطْوِه على غَرِّه، أي على طَيِّه. ر-ف-ف رَفَّ الرجلُ المرأةَ يَرُفُّها رَفّاً، إذا قَبَّلها بأطراف شفتيه. وفي الحديث: " إنّي لأرُفُّها وأنا صائم ". ورَفَّ الشجرُ يَرِفُّ رَفًّا ورَفيفاً، إذا اهتزَّ من نَضارته. وكذلك وَرَفَ يَرِفُ وَرْفاً فهو وارف. قال الراجز: في ظِلّ أحوى الظلّ رَفّافِ الوَرَقْ وقال الأعشى: وصَبَحْنا من آل جَفْنَةَ أمْـلا كاً كِراماً بالشّام ذاتِ الرَّفيفِ يريد أنها غَضَّة ناعمة. والرِّفّ: القطعة العظيمة من الإبل. والرَّفّ: مصدر رفَفْتُ الرجلَ أرُفه رَفًا، إذا أحسنتَ إليه أو أسديتَ إليه يَداً. ومثل من أمثالهم: "من حَفَّنا أو رَفَّنا فَلْيَتَّزِلْ". والرَّفّ المستعمل في البيوت: عربي معروف، وهو مأخوذ من رَفَّ الطائرُ، غير أن رَف الطائرُ فعل مُمات ألحق بالرباعي، فقيل رَفْرَفَ إذا بَسَطَ جَناحيه. والرُّفة: حُطام التِّبن أو التِّبن بعينه. ومثل من أمثالهم: " استغنَتِ التُفَّةُ عن الرُّفةِ ". وقالوا التُّفَة عن الرُفَة، مخفَّف، والتُّفَة: دوَيبة شبيهة بالفأرة. فرر ومن معكوسه: فَر يَفِرُّ فِراراً. والرجل الفَرُّ: الفَارُّ من القوم. وفي الحديث أن سُراقةَ بن مالك بن جُعْشُم المدْلِجيَّ تبعَ النبيَ صلَى الله عليه وسلّم وهو يريد الهِجرة، وكانت قريش قد جعلت فيه مائةً من الإبل لمن رَدّه، فقال: هذا فَرُّ قريش، ألا أردُّ على قريش فَرَّها. وقال أبو ذؤيب: فرمى ليُنْفِذَ فَرَّها فَهَوَى له سَهْم فأنفذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ ويُروى: لينْقِذَ. قال أبو بكر: يعني أنه رمى الثورَ الوحشيَ لينقذ الذي فَرَّ من الكلاب. وطُرَّتاه: جنباه. والمِنْزَع: السهم. ويقال: فَرَرْتُ الدّابَّةَ أفُرها فَرّاً، إذا فتحتَ فاه لتعرف سنَّه، وذلك في الخُفّ والحافر والظِّلف. ويقال: فُرَّ الأمرُ جَذَعاً، إذا رجع عوده على بدئه. قال الشاعر: وما ارتَقَيْتُ على أكتاد مَهْلَكَةٍ إلاّ مُنِيْتُ بأمرٍ فُرَّ لي جَذَعا والفَرِير والفُرار: ولد البقرة الوحشية، وكذلك ولد الحمار. والجَذع من الظباء: فَرير وفُرار. وقد قُرِىء: "أين المَفِرُّ"، والمَفِرّ: الموضع الذي تَفِرُّ إليه. وبنو فَرِير: بطن من طيّىء. وزعم قوم من أهل اللغة أن الفَرَّ نهر دقيق في الأرض. ر-ق-ق الرَق: الجلد الذي يُكتب فيه. وكذا فُسِّر في التنزيل، واللهّ أعلم. والرِّق: ضرب من دوابّ البحر إما السُّلَحْفاة أو ما أشبهها. والرِّقّ: رِقّ العبد. ورَق فلان، أي صار عبداً. وفي حديث علي رضوان اللّه عليه: يُحَط منه بقَدْر ما أعْتِق ويستَسعَى العبدُ فيما رَق منه. والرّقّ: الماء القليل في البحر أو الوادي لا غُزْر له. والرقَّة: أرض يعلوها الماء القليل ثم ينضب عنها. وأحسب أن اشتقاق الرَّقَّة، البلد المعروف، من هذا إن شاء الله. والرِّقَّة: مصدرُ رقيق بيِّن الرِّقَّة، خلاف الصًفيق. والرِّقَة: الرحمة في القلب. ويقال: ثوب رقيق ورُقارِق ورُقاق، وشراب رَقراق، وهذا تراه في بابه إن شاء اللهّ. فأما الرِّقَة ويعنون الفِضَّة فمنقوص تراه في بابه إن شاء اللّه تعالى، والجمع رِقِيِنَ. ومثل من أمثالهم: " وِجْدان الرِّقِينَ يغَطِّي أفْنَ الأفِين"، أي حمقَ الأحمق. وأنشد: وكم من قليل اللُبِّ يَسْحَب ذيلَـه نَفَى عنه وِجدانُ الرِّقِينَ البَجاريا البَجارِيّ: الدوافع، واحدها بُجْرِيّ. قرر واستُعمل من معكوسه: القُرّ، وهو البرد؛ يوم قَر وليلة قَرَّة وغداة قَرة. والقِرَّة: ما يصيب الرجل، من القُرّ. ورجل مقرور. وطعام قارّ. ومثل من أمثالهم: "وَلِّ حارَّها من تَولَّى قارَها". والقِرَّة: العيب. تقول: هذا قِرَّة علي، أي عيب. والقَرار: المستقِرّ من الأرض. والإقرار: فِعْلُك به إذا أقررته في مَقَرّ ليستقرَّ. وفلان قار: ساكن. وما يَتَقارُّ في مكانه. والإقرار: الاعتراف بالشيء. والقَرارة: القاعُ المستديرة. والقُرَّة: الضِّفْدَع في بعض اللغات. والقُرَّة: ما بقي في أسفل القِدر من المرق اليابس أو المحترق. يقال: أقبل الصبيانُ على القِدر يَتقرَّرونها، إذا أكلوا ذلك. وكلمة لهم إذا وُضع الشيءُ في موضعه أو وقع موقعه قالوا: صابَتْ بِقُرٍّ. قال الشاعر- هو طرفة: سادراً أحسِب غَيِّي رَشَداً فتناهَيْت وقد صابَتْ بِقُر ويقال: قَر عليه دلواً من ماء، إذا صَبها عليه. وتقرر، إذا اغتسل بالماء البارد. وقُرَّة العين: ما قرَّت به عينُك من شيء تُسَرُّ به. وكان بعض أهل اللغة يقول: قَرَّت عينُه بالسُّرور كما تَسْخُن بالحُزن كأنَّها بَرَدَتْ وجَفَّ دمعُها. والقَرُّ: الهَوْدَج. قال الراجز: كأن قَرًّا فوقَه مخدَّراً يعلو جَنابَيْه إذا تَبَخْترا ويوم القَرّ، بعد يوم النحر: يومَ يقِرُّ الناس بمنًى. ومَقَرُّ الشيء: الموضع الذي يَقِرُّ فيه. وفي كلام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: " الدنيا دار مَمَرٍّ لا دارُ مَقَر". ر-ك-ك الرك: المطر الضعيف. وأرض مُرَكّ عليها، إذا أصابها الرك. ورجل رَكيك: بَيِّنُ الرَّكاكة، يوصف بالضَّعف والوَهَن. وأحسب اشتقاقه من الرِّكّ. ويقال: رَكَكْتُ الشيء بيدي، إذا غمزته غمزةً خفيفةً لتعرف حجمه، فهو مَرْكوك ورَكيك. كرر ومن معكوسه: كّر يَكُّر كَرّاً، إذا رجع بعد فرار وبعد ذهاب، وهو معنى قول الشاعر- هو امرؤ القيس: مِكَر مِفَر مُقْبِـل مـدْبِـرٍ مـعـاً كجلمودِ صخر حطه السيْلُ من عَل أي يصلح للكرّ والفرّ، ولم يرِد أنه يَكُرّ ويَفِر في حالة واحدة. والكَرّ: حبل شديد الفتل. قال الراجز- هو العجّاج: لأياً يُثانِيها عن الـجُـؤور جذْبَ الصَّراريِّين بالكرورِ والصراريّون: ملّاحو البحر، واحدهم صراريّ. وربما سمّي الحبل الذي تُرتقى به النخلةُ كَراً. والكُرّ: غدير كثير الماء. ووادٍ ذو كِرارٍ، إذا كانت فيه مستنقعات ماء. والكُرة: البَعَر يُحَرَّق ويُنثر على المرع لكيلا تَصْدَأ. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: عُلِينَ بكِدْيوْنٍ وأشْعِرْنَ كرَّةً فهن إضاء صافياتُ الغلائل واختلفوا في قوله: صافيات الغلائل، فقال قوم: أراد غلائلها التي تُلبس تحتها لأن الدرع لا صدأ عليها. وقال آخرون: بل الغلائل: المسامير التي تغَلْغِل في الحلق. والكُرّ الذي يكال به: عربي صحيح. فأما الكُرَة التي يُلعب بها فليس هذا موضعها، وستراها في المنقوص إن شاء الله تعالى. ر-ل-ل أهملت الراء واللام في الثنائي. ر-م-م رَمَّ العظمُ يَرِم رَمْاً ورَميماً، إذا نَخِرَ وبَلِيَ. والرِّمَّة: العظم البالي. قال الشاعر: والنِّيبُ إن تَعْرُمني رمةً خَلقاً بعدَ الممات فإني كنتُ أثَّئرُ ويروى: إن تَعْرُ مِنّي، بكسر الميم، وليس بشيء. والنِّيب: جمع ناب، وهي المُسِنة من الإبل، وهي تأكل الرمَمَ، وهي عظام الموتى، تتملَّح بها إذا لم تجد سَبْخَةً ولا مِلْحاً. يقول: فإن تأكل هذه النِّيبُ عظامي وأنا مَيِّت فقد كنت أثَّئر منها بنحرها وأنا حيّ. أثئر: من الثأر. والرُّمَّة: القِطعة من الحبل. وسُمِّي ذو الرمَّة بقوله: لم يَبْقَ غيرُ مُـثـل رُكُـودِ غيرُ ثَلاثٍ باقـياتٍ سُـودِ وغيرُ باقي مَلْعَب الـوَلـيدِ وغيرُ مَرْضوخ القَفا مَوْتودِ أشْعَثَ باقي رمَّةِ التقلـيدِ يعني وَتداً. وقولهم: خذ هذا برُمَته، أي اقْتده بحبله. والرِّمَّة في بعض اللغات: الأرَضة. ويقال: رَمَمْتُ الشيء أرمُّه رَمّا، إذا أصلحته. و"جاء بالطِّمّ والرِّمّ"، فأحسن ما قالوا فيه أن الطِّمّ ما حمله الماءُ والرّمِ ما حملته الريحُ. والرُّمة: قاع عظيم بنجد تنصبُّ فيه جماعةُ أودية. وقالوا: الرُّمَة فخفَّفوا. وقال الأصمعي: تقول العرب عن لسان الرمة: "كلُّ بَنِيَّ يُحْسِيني إلا الجَرِيبَ فإنه يُرْوِيني". والجريب: وادٍ يَنْصَبُّ في الرُّمَة. ومن روى: الجُرَيْب، فهو خطأ. قال الراجز: حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ بأجَلَى مَحَـلَّةَ الـغـريبِ مرر ومن معكوسه: مَرَّ يَمُرُّ مَرُّا، وجئتك مرّاً أو مَرَّين، تريد مَرَّة أو مَرَّتين. قال ذو الرّمة: لا بل هو الشوق من دار تَخَوَّنها مَرّاً سَحاب ومَرّاً بارِحٌ تَـرِبُ والمُرّ: ضد الحلو. والمُرَّة: شجرة معروفة. والمِرَّة: القُوَّة من قُوَى الحبل، والجمع مِرَر. ورجل ذو مِرَّة، إذا كان سليم الأعضاء صحيحَها. وفي الحديث: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي ولا لذي مِرَّة سَوِي". والمِرّة: أحد أمشاج البدن. والمِرّ والمَرّ: الحبل. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد: زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ والرَّتِلاتِ والجبينِ الحُرِّ أعْيا فنُطناه مَناطَ الجـرِّ بينَ وِعاءَيْ بازِل جِوَرِّ ثمَّ رَبَطْنا فوقَه بِـمَـرِّ وهذا الباب مستقصًى وما تفرَّع منه في كتاب الاشتقاق. ر-ن-ن رنَّ وأرنَّ يرنُّ إِرناناً، إذا صاح، والرَّنين شبيه بالحنين أيضاً. قال الشاعر- هو امرؤ القيس: أرَنً على حُقْبٍ حِيال طَرُوقةٍ كذوْدِ الأجيرِ الأربَع الأشِراتِ وقد قالوا في بيتٍ رَوَوْه وزعم الأصمعي أنه تصحيف: نَبَّهْتُ ميموناً لها فـأنّـا وقام يشكو عَصَباً قد رَنّا قال الأصمعي: إنما هو قد زَنّا، أي تقبضِ ويَبِسَ. وليس في كلامهم نون بعدها راء بغير حاجز. فأما نرْجِس فأعجمي معرَّب. ر-و-و أهملت الراء والواو في الثنائي. ر-ه-ه هرر استُعمل من معكوسه: هَر الكلبُ يَهِر هَرِيراً وهَرًّا وكذلك الذِّئبُ، إذا كشَّر. وهرَّ الرجُلُ الشيءَ، إذا كَرِهَه. قال الشاعر- عنترة بن شدّاد العبسي: حَلَفْنا لهم والخيلُ تَرْدي بنا معاً ونَطعنُكم حتّى تَهِروا العواليا أي تكرهونها. والهِرّ: السِّنَّوْر، معروف. وقولهم: " لا يعرف الهِر من البِر". زعم قوم أن البِرَّ الفأرة، ولا أعرف صحَّة ذلك. وأخبرني حامد بن طرفة عن بعض علماء الكوفيين أنه فَسَّر هذا فقال: لا يعرف من يَهِرُّ عليه ممن يَبَره. هرّت الإبل هَراً، إذا أكثرت من الحمض فلانت بطونُها عليه. والهُرُّ: الماء الكثير، وهو الهرْهور. والهُرَار: سُلاح الإبل. فأما أهل اليمن فيسمُّون ما تساقط من العنب قبل أن يُدرك: هُرَاراً. ر-ي-ي الرِّيّ: مصدر رَوِي يَرْوَى رياً. وأحد هاتين اليائين واو قُلبت ياء للكسرة التي قبلها. حرف الزاي وما بعده ز-س- س أهملت الزاي مع السين والشين والصاد والضاد في الثنائي. ز-ط-ط الزُّط: هذا الجيل، وليس بعربي محض، وقد تكلمت به العرب. قال الشاعر: فجِئنا بحييْ وائل وبِلِـفـهـا وجاءت تميم زُطها والأساورُ ز-ظ-ظ أهملت في الثنائي. ز-ع-ع عزز استعمل من معكوسها: عَز يَعِزُّ عِزة وعِزاً، إذا صار عزيزاً. وعَز يَعُز عَزاً، إذا قَهَرَ. والمثل السائر: " مَن عَزَّ بَز"، قد مضى تفسيره. قال زهير: تَميم فَلَوْناه فأكمِلَ خَلْقُه فَتم وعزتْه يداه وكاهلُهْ وكل شيء صَلُبَ فقد استَعَز، وبه سمي العَزَازُ من الأرض، وهو الطين الصلب الذي لا يبلغ أن يكون حجارة. ز-غ-غ غزز استُعمل من معكوسها: الغُزان، الواحد غُزْ، وهما الشدقان في بعض اللغات. وغَزَّة: موضع بالشام قد ذكره المَطْرُود بن كعب الخُزاعي في شعره، وفيها قبر هاشم بن عبد مَنافِ. ز-ف-ف زَف الطائر يزف زَفاً وزَفِيفاً، إذا بَسَطَ جناحيه وقَرب من الأرض. والزفيف: ضرب من مشي الإبل، وهو مشي فيه سرعة، والزفّ أيضاً مثله. قال الراجز: فطالما سقْنا المَطِي زَفا ليلاً وأنتِ تَقْرَعِينَ الدفّا وزَفَفْت العروسَ أزُفها زفاً. والمصدر: الزِّفاف. والنساء اللواتي يَزْففْنَها: الزوافُّ، بفتح الزاي. والزف: ريش صِغار كالزغَب. قال بعض أهل اللغة: لا يكون الزف إلا للنَّعام. ويقال: جئتك زَفةً أو زَفْتين، أي مَرةً أو مرتين. فزز ومن معكوسه: فَزَّه يَفُزه فَزاً، وأفَزَّه إفزازاً، إذا أزعجه. وقولهم استفزه: استفعله من الفَزْ. والفز: ولد البقرة الوحشية. قال الشاعر- هو زهير: كما استغاث بِسَيءٍ فَزُّ غَـيْطَـلَةٍ خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشكُ الحَشَك: امتلاء الضرع، أراد الحَشْكَ فحرَّك الشين للضرورة. ز-ق-ق زَق الطائرُ فِراخَه يَزقُّها زَقُّاً، إذا غَرها؛ والمرة الواحدة زَقة. والزقُّ: معروف. وقال قوم: لا يسمى زِقاً حتى يُسْلَخَ من عنقه لأنهم يقولون: زَققْتُ المَسْكَ تزقيقاً، إذا سلخته من عنقه. قزز ومن معكوسه: القَز الملبوس، عربي صحيح. وأخْبِر عن الخليل أنه قال: سمعت أبا الدقَيْش يقول في كلامه: بزوز العراق من قُزوزِها وخُزُوزِها. ورجلُ قَز، وهو أصل بناء المُتَقَزز. والقَزة: الوثبة. وفي الحديث: " إن إبليس لَيَقز القَزَة من المَشْرِق إلى المَغْرِب ". وقزت نفسي عن الشيء، إذا أبَتْه، لغة يمانية. وأكثر ما يُستعمل في معنى عِفْتُ الشيءَ وقَزِزْته أقزة قزاً. ز-ك-ك زكَّ يَزِك زكاً وزَكِيكاً، إذا مشى مشياً متقارباً فيه ضعف. قال الراجز: فهو يَزِك دائمَ الـتـزغـم مثلَ زَكيكِ الناهض المحمم المحمم: الفرخ الذي قد بدا ريشه. يقال: حمَمَّمَ الفرخُ تحميماً. كزز ومن معكوسه: رجل كَز: بَيِّنُ الكَزازة، إذا كان متقبضاً. والكَزّ: ضد السبْط، ويُستعمل ذلك للبخيل فيقال: كز اليدين. والمصدر الكَزازة والكزوزة. والكُزار: الرِّعدة من برد أو حمَّى. والكُزَاز: داء يصيب الإنسان فيرْعَد حتى يموت. ز-ل-ل زلَ الشيءُ عن الشيء، إذا دَحَضَ عنه، يَزل زَلاً وزليلاً. وزَلَّ الرَّجُلُ زَلَّةً قبيحةً، إذا وقع في أمر مكروه أو أخطأ خطأ فاحشاً. ومنه قولهم: نعوذ بالله من زلة العالم. والمَزلَّة: المَدْحَضَة، نحو الصخرة المَلْساء وما أشبهها. قال الشاعر- هو المسيَّب: دونَ السماء يَزِلُّ بالغُفْرِ وأزْلَلْتُ إلى الرجلٍ نعمةً، مثل أهديت. وفي الحديث: "من أزلَلْتَ إليه نعمة". لزز ومن معكوسه: لُزَ الشيء بالشيء، إذا قرن به لَزّا. ومنه قولهم: قد لُزِزْت بي يا فلان، إذا سدِكَ به لا يفارقه. وكل شيء دانيتَ بينه وقرنتَه فقد لَزَرتَه. قال الراجز- هو أبو مهدية الأعرابي: أحْسَنُ بيتٍ أهراً وبَزّا كأنما لز بصخرٍ لَزّا وقال الشاعر- جرير بن الخَطَفَى: وابنُ اللَّبون إذا ما لُزَّ في قَـرَن لم يستطع صَوْلَة البُزْلِ القناعيس وأجاز قوم من أهل اللغة: لززتُ الشيء بالشيء وألززته، ولم يجزها البصريون. وأجاز الأصمعي لازَزْته مُلازة ولزازاً، إذا قاربته. ز-ز-م زمّ: موضع معروف. قال الشاعر- هو الأعشى: ونظرةَ عَين علـى غِـرة مَحَل الخليطِ بصحراء ِزمْ وزَممْتُ البعيرَ أزمه زَماً، إذا جعلت له الزِّمام في بُرَته أو خشاشه. قال أبو بكر: الخِشاش بكسر الخاء أجود من فتحها. مزز ومن معكوسه: المزّ: بَيْنَ الحلاوة والحموضة. وتسمَّى الخمر المزةَ والمزْاءَ. قال الشاعر: بِئسَ الصحاةُ وبئسَ الشربُ شَرْبهمُ إذا مَشَت فيهمُ المُزّاء والسكَـرُ وكان بعض أهل اللغة يُنكر أن تكون الخمر سمّيت مُزة من هذه الجهة ويقول: إنما سميت بذلك من قولهم هذا أمَز من هذا، أي أفضل منه. قال الراجز- هو رؤبة: ذا ميعَةٍ يهتّزُّ عند الهزِّ يقتحم الدقةَ لـلأمـزِّ إذا أقَل الخيرَ كلُّ لَحزِ ويقال: هذا أمرَ أمَز ومَزِيز، أي صعب. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي، قال: قال أعرابي لرجل: هب لي درهماً، قال: لقد سألت مَزيزاً، المرهم عُشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشْر الألف والألف عُشر دِيَتِكَ. ز-ن-ن زَن عَصَبُه، إذا يَبِسَ؛ هكذا يقول الأصمعي، وقد مَرّ ذكره. ويقال: زَننتُه بخير أو شرّ، إذا ظننته به؛ وأزْنَنْتُه أيضاً، لغتان فصيحتان. قال الشاعر- هو الأعشى: وأقررتُ عيني من الغانِيا ت إمّا نكاحاً وإمّـا أزَنْ أي يُظَنّ بي ذلك. فأما قولهم: زَنأ في الجبل، فمهموز، وستراه في موضعه إن شاء الله. نزز ومن معكوسه: النَّزّ، وهو ما اجتمع من رشح الأرض حتى يستنقع فيصير ماءً. ووصف أعرابي الآجام فقال: مناقعُ نَزّ، ومَراعي إوَز، ونبتُها يهتزّ، وقَصبها لا يُجَزّ. والنَز: الظليم الخفيف الكثير الحركة. قال الراجز- هو رؤبة: عاليتُ أنْساعي وكورَ الغَرْزِ على حَزابِي جُلال وَجْـزِ أو بَشَكَى وَخْدَ الظليم النزِّ يقال: ناقة بَشَكَى، أي سريعة. وهو من قَولهم: ابتَشَكَ، إذا اختلقه في سرعة. وكل شيء كثرت حركتُه فهو مِنَز ونَز. وبذلك سُميَ المَهْد مِنَزاً لكثرة ما يحَرك. ز-و-و أهملت إلا في قولهم: الزوّ، وهما القرينان من السفن وغيرها. يقال: جاء فلان زَواً، إذا جاء هو وصاحبه. والإوَزّ: البَطّ. ز-ه-ه هزز استُعمل من، معكوسه: هَزَزْت السيف أهُزه هَزاً. وأخذتْ فلاناً هِزة، إذا مُدح فأخذتْه أرْيَحية. وسمعت هِزَّة الموكب، إذا سمعت حفيفه. قال الشاعر: ما إنْ رأيتُ وصَرْفُ الدهر ذو عجب كاليوم هِزةَ أجـمـال بـأظـعـانِ وكذلك اهتزَّ الموكب. قال الشاعر: ألا هَزِئتْ بنا قُرَش ية يهتز موكبهـا البيت لابن قيس الرقَيات. ويقال: ماء هُزْهُز وهزاهِز وهَزْهاز، وكذلك يقال للسيف أيضاً. قال الراجز: قد وردت مثلَ اليماني الهَزهازْ تدفع عن أعناقها بالأعـجـازْ يريد أنها كثيرة الألبان قد دفعت بألبانها عن نحرها. ز-ي-ي أهملت في الثناثي، إلا في قولهم: هذا زِي حَسَن وهي الشارَة والهيئة. وأخبرَنا أبو حاتم عن أبي عبيدة، قال: دخل بعض الرجاز البصرة فلما نظر إلى بِزة أهلها وهيئتهم قال: ما أنا بالبصرة بالبَصْري ولا شبيه زِيهم بِـزِيي حرف السين وما بعده س-ش-ش شسس استُعمل من معكوسه: الشسس، وهو المكان الغليظ. قال الشاعر- المَرّار: هل عرفتَ الدارَ أم أنكرتَها بين تِبْراك فَشَسي عَبَقـر وهذا من قولهم: شَئِسَ المكان وشئز، إذا غَلُظَ، فخففوا الهمزة، وبه سمي شَأس. س-ص-ص أهملت السين والشين والصاد والضاد والطاء، إلا أنهم استعملوا من معكوسها: طسس، وهو أعجمي معرَّب، ويجمع طِساساً وطسوساً. قال الراجز- هو رؤبة: يَستسمع الساري به الجرُوسا هَماهِماً يُسْهِرنَ أو رَسيسا ضربَ يد اللعّابة الطسوسا س-ظ-ظ أهملت. س-ع-ع سَعْ: زَجر من زجر الإبل، كأنهم قالوا: سَعْ يا جَمَلُ، في معنى اتسعِ في خطوك ومشيك. وقالوا فيما ألحقوه بالرباعي من ذلك: تسعسع الشيخ، إذا اضطرب من الكبر. وأنشد: قالت ولم تأل به أن يسمعـا يا هندُ ما أسرَعَ ما تَسَعسعا عسس ومن معكوسه: عس يعس عساً. والعَس: طلب الشيء بالليل. ومنه اشتقاق العسَس. ومن أمثالهم: "كلبٌ اعتس خير من كلبٍ رَبضَ"؛ اعتسَّ: افتعل من العس. والعُس: قدح عظيم من خشب أو غيره. س-غ-غ غسس استُعمل من معكوسه الغسّ، وهو الضعيف. قال الشاعر: فلم أرْقِهِ إن يَنْجُ منها وإن يمتْ فطَعنَةُ لا غُس ولا بمغَـمـرِ قال أبو بكر: فلم أرْقِهِ، يريد من الرقْيَة. يقول: طعنته فإن عوفي فليس برقية وإن مات فبطعني. ومن روى بيت أوس: مخلَفون ويقضي الناسُ أمرهُمُ غسُّ الأمانة صُنْبورُ فصنبور أراد ضعيفي الأمانة. ومن قال: غَشوا الأمانةَ، أراد الغِش. س-ف-ف سَف الدواءَ وغيره يَسَفه سَفاً، إذا قَّمِحَه. والسِّفّ: الحية، وربما خُص به الأرْقَم. قال الشاعر: جواداً إذا ما الناسُ قَلّ جوادهـم وسِفا إذا ما صَرَح الموتُ أقرعا ويروى: صادَفَ الموتَ أقرعا. والسُّفَّة: العَرَقة من الخُرص المُسفّ. ويقال: أسففتُ الخُوصَ لا غير. وأسَفَّ الطائر إسفافاً، إذا طار على وجه الأرض. وأسَفَّ السحابُ، إذا دنا من الأرض. قال عبيد: دانٍ مُسِف فُوَيْقَ الأرض هيْدَبُهُ يكاد يدفعه مَن قامَ بـالـراح وأسف الرجلُ، إذا طلب الأمور الدنيئة. س-ق-ق قسس استعمل من معكوسه: قَس النصارى، معروف. وقد تكلّمت به العرب. وقسٌّ الناطِف: موضع. وقس بن ساعِدةَ الإيادي: أحد حكماء العرب، وله أحاديث، وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم. وقَسَسْتُ ما على العظم، إذا أكلت ما عليه من اللحم أو امتخخته، لغة يمانية. والقَس في بعض اللغات: النميمة. والقَسّاس: النَمام. وقسستُ الإبلَ، إذا أحسنتَ رَعْيَها. قال الطَرِماح: فيا هندُ لا تَخْشَي بكرمانَ أن أرى أقسس أعجازَ السوام المـروَح وللقاف والسين مواضع في التكرير ستراها في بابه إن شاء اللّه تعالى. س-ك-ك يقال: دِرْع سك وسَكّاءُ، إذا كانت ضيّقة الحَلَق. وبئر سُك، إذا كانت ضيقة. قال الراجز: صَبحْنَ مِن وَشحَى قَلِيباً سكّا يَطْمي إذا الوِرد عليه التَكا وركايا سُك. وظليم أسَكُّ، أي مُصْطَلِم الأذنين. وكل الطير سُك. ويقال للصغير الأذنين من الناس: أسَكُّ، والأنثى سكّاء، وكذلك النعامة والظليم. قال الراجز: أسَك صَعْل كالظليم الآئبِ أي الراجع. وسَكَّه يَسكه سَكُّاً، إذا اصطلمَ أذنيه. والسكّاء من الدواب: الصغيرة الأذنين. والسكك: اجتماع الخَلْق، لغة يمانية. كسس والسُّكّ الذي يُتطيّب به: عربي معروف. قال الراجز: كأن بينَ فَكِّهـا والـفَـكِّ فَأرَةَ مِسك ذبحت في سُكِّ ذُبحت أي شُقَّت. ومن معكوسه: كَسَسْتُ الشيءَ أكُسُّه كَساً، إذا دَققته دقاً شديداً. والكَسيس: لحم يجفَّف على الحجارة وإذا يَبِسَ دُق حتى يصير كالسويق يُتزود في الأسفار. والكَسَس: صِغَر الأسنان ولصوقها بسنُوخها. قال الشاعر: فداء خالتي لـبَـنـي حُـيَي خُصوصاً يومَ كُس القوم رُوقُ أي يَكْشِرون عن أسنانهم من شدّة الحرب. ويستحبّ الأكَسُّ، وهو الصغير الأسنان. والرُّوق: الطوال الأسنان. قال الآخر: والخيلُ تعلم أني كنتُ فارسَها حينَ الأكَس به من نَجدةٍ رَوَقُ س-ل-ل سَل السيفَ وغيره يَسُلُّه سَلاً، إذا انتضاه. وفي بني فلان سَلَّة، أي سرقة. فأما السلَّة التي تعرفها العامة فلا أحسبها عربية. والسلّ: داء معروف. وسُلالة الرجل: ولده. والسلة أن يَخْرِزَ الخارزُ فيُدخل سَيْرَيْنِ في خَرْزَة واحدة. والسّلة أن يكون عيب في حوض الإبل أو في الجابية التي يُجمع فيها الماء. لسس ومن معكوسه: لَس البعيرُ النبتَ يَلُسه، إذا أخذه بمشْفَره. قال زهير: ثلاث كأقواس السراءِ ونـاشِـط قدِ اخضر مِن لَسِّ الغميرِ جَحافِلُهْ س-م-م السَّمّ: معروف، وربما قيل: سم. وسُموم الإنسان، واحدها سم وسَمّ جميعاً، وهي الخُروق في البدن مثل المَنْخِرين والأذنين وغير ذلك. وقد قُرئ: "في سَمّ الخِياط" و "في سُمّ الخِياط". مسس ومن معكوسه: الَمس باليد؛ مَسَسْتُه أمَسُّه مَساً. وبفلان مَس من جنون، وكذا فسر في التنزيل، واللّه أعلم. فأما تسميتُهم النحاس بالمَسّ، فلا أدري أعربي هو أم لا. س-ن-ن سَن الحديدَ بالمِسَنّ يَسُنُّه سَنُّاً، إذا مسحه بالمِسَنّ. وسَنَّ الماءَ يَسُنُّه سناً، إذا صَبه حتى يفيض. وفسر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ: "مِنْ حَمأ مَسْنُون"، أي سائل، والله أعلم. والسنَة: معروفة. وسَنَّ فلانَ سُنةً حسنةً أو قبيحة يَسنُها سَناً. وسُنَة الخدّ: صَفْحَته، ومن ذلك قيل: خدٌّ مسنون، أي سهل. والسن: واحد الأسنان للإنسان وغيره. وحَطَمَتْ فلاناً السنُّ، إذا أضعفه الكِبَر. فأما السنَة من السنين فناقصة ليس هذا موضعها، وكذلك السِّنَة من النعاس. نسس ومن معكوسه: نَستِ الخبزةُ تَنِس نَساً، إذا يَبِسَتْ. ونَستِ الجُمةُ، إذا شَعِثَتْ. ونَس فلان إبلَه يَنسها نَساً، إذا ساقها. والمِنْساة، غير مهموز، مفعَلَة من هذا. س-و-و رجلُ سوء. س-ه-ه هسس من معكوسه: هس يَهس هساً، إذا حَدث نفسه. والهَساهِس: حديث النفس. وهُسْ: زجر من زجر الغنم، ولا يقال: هِسْ، بالكسر. ويقال: هس الشيءَ إذا فته وكسره. والهَسِيس مثل الفَتيت. س-ي-ي السِّي: الفضاء من الأرض الواسع. قال الشاعر: كأنّ نَعامَ السِّي باضَ عـلـيهـمُ إذا جَعجعوا بين الإناخة والحَبْس والسِّي: المِثْل من قولهم سِيان، أي مِثْلان. ويقال: جاء فلان بسِيّ رأسه من المال، أي ما يوازي رأسَه. حرف الشين وما بعده ش-ص-ص استُعمل من وجوهها: شصصت الرجلَ عن الشيء وأشصَصْته إشصاصاً، إذا منعته. قال الشاعر: أشُص عنه أخو ضدّ كتـائبَـهُ من بعد ما رملوا من أجله بدَم والشصَاص: غِلَظ العيش. وهو الشصاصاء يا هذا. ولا أحسب هذا الذي يسمى شِصاً عربياً صحيحاً. ش-ض-ض أهملت. ش-ط-ط شَط المنزل يَشط شطاً، إذا بعدَ. وكل بعيد شاط. قال عدي بن زيد العبادي: شَط وصلُ الذي تريدين مني وصغير الأمور يَجني الكبيرا ومنه قيل: شَطَّ فلان في حكمه وأشَط، واشتَط: افتعل. ومعناه تباعد عن الحق وجار؛ والشطَاط: حُسْن القَوام. وشطّا السَّنام: ناحيتاه. قال الراجز: شَطٌّ أمِرَّ فـوقـه بـشَـطِّ لم يَنْزُ في البطن ولم ينحطِّ طشش ومن معكوسه: الطشّ: طَشَّت السماءُ طَشُّاً، وأرض مَطْشوشة، وهو مطر فوق الرك ودون القِطْقِط. ش-ظ-ظ شظَ وأشَظ، إذا أنْعَظَ. قال الشاعر- وهو زهير: إذا جَنَحَتْ نساؤهمُ إليه أشظ كأنّه مَسد مُغارُ وللشين والظاء مواضع في التكرير ستراها إن شاء الله. ش-ع-ع أميت شَع يَشَع، وألحق بالرباعي، وستراه في بابه إن شاء الله. عشش ومن معكوسه: عش الطائرِ، وهو ما جمعه من حُطام الشجر وباضَ فيه. ونخلة عَشة، إذا عطشتْ وضعفتْ فقصر سَعَفُها. وسُئل رجل من العرب عن نخل فقال: عشّشَ من أعاليه وصَنْبَرَ من أسافله. وشبه بذلك فقيل: امرأة عَشَّة، إذا كانت ضئيلةَ الجسم. ش-غ-غ أميتَ شغ، أي دقَّ، وألحق بالرباعي. غشش ومن معكوسه: غَشَ يَغشًّ غَشاً، والاسم الغِشّ. وفي الحديث: "ليس منّا من غَشَنا". ش-ف-ف شَفه الحُبُّ يَشُفُّه شَفاً، إذا لَذَعَ قلبَه. وشف الماء يَشُفه شَفُّاً، إذا استقصى شربَه، كقولهم: ارتشفه ارتشافاً. ومثل من أمثالهم: " ليس الريُّ عن التَّشاف "، أي ليس يَرْوَى باشتفافه كل ما في الإناء. وأوصى رجل من العرب ولده فقال: إذا شربتم فأسْئروا فإنه أجمل؛ أي أبقوا في الإناء من الماء إذا شربتم، وهو من السؤْر. والشفّ. الثوب الرقيق الذي يستشفّ ما وراءه والشفُّ. الزيادة. يقال: هذا أشَف من هذا، أي أكثر منه. قال الحطيئة: وهل يُخْلِدن ابنَيْ جلالةَ مالـهـمْ وحِرْصُهما عند البِياع على الشِّفِّ أي على الزيادة. والشَفَة تراها في بابها إن شاء الله. والشَفيف: شِدَّة الحر، وقال قوم: بل شدة لذع البرد. قال الشاعر: ونقري الضيْفَ من لحم غَرِيض إذا ما الكلبُ ألجأه الشـفـيف وبقي في الإناء شُفافة، إذا بقي فيه الشيء القليل. فشش ومن معكوسه: فَش الوَطْبَ يَفُشُّه فَشاً، إذا استخرج منه الريحَ بعد نفخه. ويقال للرجل الغضبان: لأفشنك فَشَ الوَطْب. أيَ لأخْرِجَنّ غَضَبَك. وفَشِيشة: لقب حي من العرب. قال الشاعر: ذهبت فشيشةُ بالأباعر حولنـا سَرَقاً فصب على فشيشةَ أبْجَرُ قال أبو بكر: يريد أبجر بن جابر العِجْليّ أبا حجار بن أبجر. وامرأة فَشُوشٌ: نعت مكروه، إذا كان يخرج منها ريح عند الجِماع. قال الراجز- هو رؤبة: مهلاً بني النَجاخَةِ الفَشوش من مسمهِرّ ليس بالفَيُوش النّجاخة: التي يَنْجَخ منها الماء عند الجِماع. والناجِخة: صوت جري الماء. ويروى: وازجر بني النجاخة. وللفاء والسين مواضع في المكرر تراها إن شاء الله. ش-ق-ق شَقَقْت الشيءَ أشُقُّه شَقُّاً. وكل قطعة منه شِقَّة، يجمع ذلك الثوبَ والخشبةَ وما أشبههما. وجئتك على شِقّ، أي على مَشَقة. وكذلك فُسِّر في التنزيل والله أعلم، وهو قوله جَلّ وعَزّ: " إِلا بِشِقّ الأنْفس ". والشقة: البُعد. والشُقة: السبيبة من الثياب المستطيلة. والمُشاقّة: العداوة. وفرس أشَقُّ والأنثى شَقّاء، وهي البعيدة ما بين الفروج. ووصفت امرأة من العرب فرساً فقالت: شَقاء مَقاء طويلة الأنقاء. والشقيق: الثور الفتي السن إذا تم شبابه. وأنشد: أبوك شَقيق ذو صَياص مذرَب وإنك عِجْل في المواطن أبْلَقُ وشِق الكاهن: رجل معروف. والشِّقاق: المعاداة والمغالظة؛ شاقَقْتُه مُشاقَةً وشِقاقاً. وشقيق الرجل: أخوه، كأنه شق نسبُه من نسبِه. وللشين والقاف مواضع في التكرير والاعتلال تراها إن شاء الله. قشش ومن معكوسه: قششت الشيء أقُشُه قشًا، إذا جمعته. وقَشَ الرجلُ ما على الخوان، إذا أكله كله أجمعَ. والقَشّ والتقشيش: أن تطلب الأكل من هاهنا وهاهنا. والقِشَة: ولد القرد الأنثى، لغة يمانية، والذكر الرباح. والقَشَ: رديء النخل، نحو الدقَل وما أشبهه، لغة يمانية. ش-ك-ك شَكَّ يَشك شَكاً. والشكّ: ضد اليقين. وشككت الصَيد وغيرَه بالسهم أو بالرمح، إذا انتظمته. قال الشاعر- هو عنترة: فَشَكْكَتُ بالرمح الطويل ثيابه ليس الكريمُ على القَنا بمحرم وقال قوم: لا يكون الشَكَ إلا أن يجمع بين شيئين بسهم أو رمح. ولا أحسب هذا ثَبْتَاً. والشك: وجع، وهو لصوق العَضُد بالجَنْب. قال الشاعر - هو ذو الرمة: وثْبَ المُسَحج من عانات مَعْقلَة كأنه مستبانُ الشك أو جنـب والجَنِب: الذي يشتكي جنبَه. والشكائك: جمع شكيكة من قولهم: دعه على شَكِيكته، أي على طريقته. كشش ومن معكوسه: كش البَكْر يكشُّ كشاً وكَشيشاً، وهو دون الهدر؛ والكشّ لأفتاء الإبل. قال الراجز- وهو رؤبة: هدَرْتُ هدراً ليس بالكشيش وكشت الأفعى كشاً وكَشيشاً، إذا حكَّت جلدها بعضه ببعض. قال الراجز: كأن بين خلْفها والخلْـفِ كَشةَ أفعى في يَبيس قَفِّ أي يابس. ومن زعم أن الكشيش صوتها من فيها فهو خطأ، فإن ذلك الفحيح من كل حية. والكشيش للأفعى خاصةً. والكشَة: الناصية في بعض اللغات أو الخُصْلة من الشعَر. والكُشْيَة: شحم الضّب، والجمع كشًى، وليس هذا بابه. ش-ل-ل شل القومَ يشلهم شَلّا، إذا طردهم طرداً. وشل الحمار آتنه، وشل الراعي إبله، إذا طردها. وشلت يده شَلاً وشُلولَاَ، إذا يبستْ، وأشلّها الله إشلالاً. ويقال للرجل إذا عمل عملاً فأحسن: لا شللاً. والشلول أيضاً: مصدر الشل. ويقال: شَولَتْ بالقوم نية؛ وشالت، إذا استخَفتهم، أي ارتحلوا. والشلَة: النية حيث انتوى القوم. قال الشاعر- هو أبو ذؤيب: فقلت تَجنبنْ سخْطّ ابن عم مواقع شلة وهي الطّرُوح وحمار مشل: كثير الطرد، وكذلك الرجل. وللشين واللام مواضع ستراها إن شاء الله. ش-م-م شَم يَشَم شَماً وشميماً. ورجل أشم: بينُ الشَمَم، وهو الذي تعتدل قصَبَة أنفه وتشرف أرنَبَته، والجمع شُم. وإذا وصف الشاعرُ فقال أشَم، فإنما يعني سيّداً ذا أنَفَة. وشَمَام: جبل معروف. مشش ومن معكوسه: مشَّ الشيء يَمُشُّه مَشاً، إذا دافَهُ في ماء حتى يذوب. ومَش يده بالمنديل يَمُشها مَشاً، إذا مسحها به؛ والمنديلُ المَشوشُ. قال الشاعر- هو امرؤ القيس: نَمُشُّ بأعراف الجِياد أكـفـنـا إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مضَهَبِ أي لم يستحكم نضْجه. والمَشَش: داء يصيب الدواب. يقال: مَشِشَتِ الدابّة. وليس يجيء على وزن فَعِلَ من المضاعف ظاهرَ الحرفين إلاّ أحرف هذا أحدها. وكل عظم أمكن مضغُه فهو مُشاش. وتمشَّش الرجل العظم تَمششاً. والمُشاشة: أرض رِخوة لا تبلغ أن تكون حجراً يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء. وتمنع المُشاشة الماءَ أن يتسرب في الأرض فكلما استقيتَ منها دلواً جَمت أخرى. ورجل هشُّ المشاش، إذا كان رخو المَغْمَز، وهو ذم. وللشين والميم مواضع في التكرير تراها إن شاء الله. قال أبو حاتم: مات ابن لأم الهيثم فسألناها عن علّته   فقالت: ما زلت أمُشُّ له الأشْفِيَة ألُدّه تارة وأوجِرُه أخرى، فأبى قضاء الله. ش-ن-ن شَن الماءَ يَشنه شَناً، إذا صبّه عليه. وشَن عليه الغارَة يَشُنُها شَنُّاً، إذا صبَّها. وكل وعاء من أدم إذا أخْلقَ وجَف نحو السّقاء والقِرْبة والدَلو فهو شَنّ، والجمع شِنان. وشَنّ: بطن من عبد القيس. والمثل السائر: " وافقَ شَن طَبَقاً ". قال ابن الكلبي: طبق: بطن من إياد، وكانت فيهم عَرامة فأغارت عليهم شَن فاستباحتهم، فقالت العرب: وافقَ شَنٌ طَبَقاً، فأجْرَوه مثلًا. وللشين والميم مواضع في التكرير تراها إن شاء الله. نشش ومن معكوسه: نَش اللحمُ يَنِشُّ نَشاً ونَشِيشاً، إذا سمعت صوته على مَقْلى أو في قدْر. وكذلك كل ما سمعت له كَتِيتاً كالنبيذ وما أشبهه. ويقال: سَبْخَة نشّاشة. قال أبو بكر: قال الأصمعي، أحسبه يرويه عن يونس، قال: سألت بعض العرب عن السبخة النشّاشة فوصفها ثم ظن أني لم أفهم فقال: التي لا يَجِفُّ ثراها ولا ينبت مرعاها. والنش: وزن كان في الجاهلية يتعاملون به، يقولون: أوقِيَّة ونَشّ. وفُسِّر النَش وزن نواة من ذهب. وقال قوم: النَّش: ربع الأوقيّة، والأوقيّة وزن أربعين درهماً. وقد ألحق النش بالرباعي فقالوا: نَشْنَشَة، وهي نحو الخَشْخَشَة. قال الراجز: عَنَشْنَش تعدو به عَنَشْنَشَهْ للدرع فوقَ مَنْكِبيه نَشْنَشَهْ ويروى: خَشْخَشَه. وأبو النشْناش: أحد شعراء لصوص العرب، وهو الذي يقول: ونائيةِ الأرجاء طامسةِ الصوَى هَوَتْ بأبي النشْناش فيها رَكائبهْ هكذا يرويه الأصمعي، وغيره يقول: النشاش. ش-و-و أهملت الشين والواو. ?ش-ه-ه هشش استعمل من معكوسه: هَش يَهِش هَشاً وهَشاشةً، إذا استبشر. ويقال: رجل هَش، إذا كان بُهلُولاً ضحاكاً. ومنه قولهم: ما به من الهَشاشة والبَشاشة. وهش على غنمه يَهُش هشاً، إذا نفض لها ورَقَ الشجر لتأكله. وكذلك فُسر في التنزيل، والله أعلم: " وأهش بها على غنمي ". ويقال: خبْزَة هَشة، إذا كانت رِخوة المَكسِر، وكذلك مشاشة هَشة. ش-ي-ي شِي، بكسر الشين، موضع معروف. حرف الصاد وما بعده ص-ض-ض أهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء ص-ع-ع استُعمل في المكرر منها: الصَعْصَعَة، وهو اضطراب القوم في الحرب وغيرها. وتصعصع القوم، إذا اضطربوا. عصص واستعمل من معكوسه: عَصَّ يَعص عَصاً، إذا صَلُبَ واشتدّ. وللعين والصاد مواضع تراها في أبوابها إن شاء الله. ص-غ-غ غصص استُعمل من معكوسه: غصَّ يَغَصُّ غَصُّا، إذا شَرِق بالماء وغيره. قال أبو بكر: الغَصَصْ بالريق والشَّرَق بالماء، فإذا كان من مرض وضعف فهو جَرَض، وإذا كان من كرب أو بكاء فهو جَأز؛ يقال: جَئِزَ يَجْأزُ جَأزاً. وغَصَّ الموضع بالقوم، إذا امتلأ بهم. والغصَّة: ما اعترض في الحلق فأشرَق. وذو الغُصُّة: لقب رجل من فرسان العرب. ص-ف-ف صَفِّ القومُ صَفاً، إذا امتدوا رَزْدَقاً واحداً في صلاة أو حرب. وصَف الطائرُ، إذا بسط جناحيه في طيرانه. وكل شيء مددته سطراً فهو صَف. وصُفّة السرج والرحل: ما غُشي به بين القَرْبوس والشَّرْخين. وصفَّة البيت: معروفة. والصَّفيف من اللحم: ما جُفف في الشمس. وللصاد والفاء في التكرير والاعتلال مواضع تراها إن شاء الله. فصص ومن معكوسه: فَصُّ الخاتم: معروف. وفُصوص الخيل وغيرها: مفاصلها. والاسم: فَص أيضاً. وأتيتك بالأمر من فَصِّه، أي من حقيقته ووجهه، وأحسب أن ذلك من فَصّ الخاتم أيضاً. ص-ق-ق قصص استُعمل من معكوسه: قَصُّ الشيء بالمِقَصُّين يَقصه قَصُّاً. وقص الحديثَ يَقُصُّه قَصَصاً، وكذلك اقتفاء الأثر قَصَص أيضاً. قال الله عزّ وجل: "فارتَدّا على آثارهما قَصَصاً". والقَصّ: عّظم الصدر من الناس وغيرهم، وهو القَصَص أيضاً. ومثل من أمثالهم: "هو ألْصَقُ بك من شَعَرات قَصِّك". والقُصَة: الخُصْلَة من الشَّعَر. وربما قالوا لناصية الفرس: قُصة والقصَّة من القِصَص: معروفة. والقصة: الجِصّ. وبيت مقصَّص، أي مجصَّص. وفي الحديث: "بيضاء مثل القصة". ص-ك-ك صَك الشيءَ يَصُكُّه صَكُّاً، إذا ضربه بيده أو بحجر. وفي التنزيل: " فَصَكَّتْ وَجْهَها"، أي ضربت وجهها بيدها. وصك البازي والصقْرُ صَيده أيضاً صكاً، إذا ضربه فحطّه. قال الشاعر: إذا اجتمعوا عليَّ فخلِّ عنّي وعن بازٍ يَصُكُّ حُبارَياتِ ومثل من أمثالهم: "جئته صَكةَ عُمَي"، وقد قيل: صكَّةَ أعمى، إذا جئته في وقت الظهيرة. وكان ابن الكلبي يقول: عُمَي هذا رجل من العماليق أغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم فجرى به المثل لكل من جاء في وقت الهاجرة لأنه مُنْكَر. وفرس أصَكُّ: بَيِّنُ الصَّكَكِ، إذا احتكّ عُرْقُوباه. كصص واستُعمل من معكوسه: كَصَّ يَكِصُّ كَصاً وكَصِيصاً، وهو الصوت الدقيق الضعيف. وربّما قالوا: كَصَّ من الفزع كَصِيصاً، إذا استَخْذَأ وضعف صوته. ص-ل-ل صَل المسمارُ يصِل صَلِيلاً، إذا ضُرب وأكره أن يدخل في الشيء فسمعت صوته. قال الشاعر- هو لبيد: أحْكَم الجنْثِيُّ من صَنْعَتِها كل حِرْباءٍ إذا أكْرِهَ صَل الجُنْثيّ بالنصب والرفع، ولكل معنى، فمن قال: الجِنْثيُّ، جعله الحدّادَ أو الزرّادَ، أي أحكم صنعةَ هذه الدِّرع. ومن قال: الجِنْثيَّ، جعله السيف، فيقول: هذه الدرع لإحكام صنعتها تمنع السيفَ أن يمضي فيها. وكل شيء أحكمتَه فقد منعته. وكان الأصمعي يقول: من ذلك حَكَمَةُ الدابةِ، وكان يُخبر أنه وجد في بعض كتب الخلفاء الأوَل: فأحْكِمْ بني فلان عن كذا، أي امنَعْهم. ويقال صلتْ أجوافُ الإبل من العطش إذا يَبِسَت ثم شربتْ فسمعتَ للماء في أجوافها صليلاً، أي صوتاً. قال الشاعر- هو الراعي كامل: فَسَقَوْا صواديَ يَسْمعون عَشِية للماء في أجوافهنَّ صَلـيلا وقال آخر طويل: رَجَعْتُ بصدرٍ مثل جرة حَنْـتَـم إذا قُرعتْ صِفْراً من الماء صَلَّتِ ويقال: سمعت صَليلَ الحديد، إذا سمعت وَقْعَ بعضه ببعض. وكل شيء جَف من طين أو فَخّار فقد صَل صَليلاً. والصَلصال: الحمار الوحشي الحادّ الصوت. وأنشد في صلصلة الحديد: لَصَلْصَلَةُ اللجام برأس طرْف أحَبُّ إليّ من أن تَنْكِحينـي وصَل اللحمُ يَصِل صلُولاً، إذا تغيرت رائحتُه، ولا يُستعمل ذلك إلا في اللحم النيّ، فأما القَدير والشواء فيقال: خَم وأخم، لغتان فصيحتان. ولم يُجز الأصمعي أخَم، وأجازه أبو زيد، ويقال: صَل اللحمُ وأصَلَّ صلولاً وإصلالاً، لغتان. قال الشاعر- هو الحطيئة: هو الفتى كل الفتى فاعلَمي لا يفْسِدُ اللحمَ لديه الصلول وقال الآخر- هو زهير: يُلجلج مضْغةً فيهـا أنـيضَ أصَلتْ فهي تحت الكَشْح داءُ وقد قرىء: " أئذا صَلَلْنَا في الأرض "، والله جل وعز أعلم بكتابه. والصلة: أرض ممطورة بين أرَضِين لم يُمْطَرْنَ، والجمع صِلال. قال الشاعر- هو الراعي: سيَكفيكَ الإلهُ ومُسْنَمـات كجَندَل لبْنَ تطرد الصلالا لبْن: جبل معروف. ويقال: أرض صَلَة، أي يابسة. والصلة: الجِلد الذي قد يَبِسَ قبل دباغه. ويقال: صَل الشرابَ وغيرَه يَصُلهُ صَلاً، إذا صفّاه. والمِصَلَة: إناء يصفّى فيه الخمرُ وغيرُها، لغة يمانية. ويقال: خُفٌّ جيدُ الصلة، إذا كان جيِّد النعل صلبها. ويقال: رجل صِلُّ، إذا كان داهياً. وإنه لصِل أصلال. لصص ومن معكوسه: لِص ولَصّ بَينُ اللصوصيَّة، والجمع لُصُوص. وفي بعض اللغات: لَصْت، والجمع لُصوت، لغة طائية. قال الشاعر: فتركنَ جَرْماً عُيلاً أبناؤهـا وبَني كِنانةَ كاللصوتِ المُردِ ص-م-م صَم يَصَمُّ صمَماً وصَماً. وصَمَمْتُ رأسَ القارورة أصمُّها صماً لا غير، والاسم الصمام. والصمة: اسم من أسماء الأسد. وصمي صمام: اسم من أسماء الداهية. قال الشاعر: فَرْت يهود وأسْلَمَتْ جيرانَها صَمي بما لقيت يهودُ صَمام ويقال: " صَمي ابنةَ الجبل ". ومثل من أمثالهم:" صَمت حَصاة بدمَ ". ولكل واحدة من هذه تفسير، فأما قولهم: صَمي ابنة الجبل، يريد الصدَى الذي يُسمع في الجبل. وإنما يقال هذا أن يسمع الرجل الشيءَ الفظيع الذي يخافه فيقول: صَمي ابنةَ الجبل، أي لا أسمع. وقولهم: صمت حصاة بدم، يريدون كَثُرَ الدَّمُ، فلو وقعت حصاةَ فيه لم تَسمع لها صوتاً. مصص ومن معكوسه: مص يَمص مَصُّا. وقولهم: فلان مَصّان، وهو الذي تسميه العامة: ماصّان. قال الشاعر: فإن تكنِ الموسى جَرَتْ فوق بَظْرِها فما خُتِنت إلا ومـصـانُ قـاعـدُ ص-ن-ن الصن: زَبِيل كبير معروف، عربي صحيح، وقد ابتذلته العامة. والصنْ: بول الوبر يَخْثُر فيستعمل في الأدوية، ويقال له: صِنُّ الوَبْر. وأصَنتِ المرأةُ فهي مصِنة، ورجل مُصِن. وله موضعان، فالمُصِن: المتكبر في بعض المواضع ؛ والمُصِنة: العجوز، وفيها بقية. ويوم من أيام العجوز يقال له صِن. وأيام العجوز ليس من كلام العرب في الجاهلية، وإنما ولدَ في الإسلام. نصص واستُعمل من معكوسه: النصّ؛ نَصَصتُ الحديثَ أنُصُه نَصًّا، إذا أظهرته. ونَصَصْتُ العروسَ نَصاً، إذا أظهرتها. ونَصَصْت البعيرَ في السير أنُصُّه نَصاً، إذا رفعته. وقالوا: نَصَصْتُ الحديث، إذا عزوته إلى محدِّثك به. ونَصَصْتُ العروسَ نصًّا، إذا أقعدتها على المِنَصَّة. وكل شيء أظهرته فقد نَصَصْتَه. ونُصَة المرأةِ: الشَّعَر الذي يقع على وجهها من مقدمَّ رأسها. وقال قوم: النُّصَّة والقُصَّة واحد. ص-و-و أهملت في الثنائي، وستراها في موضعها إن شاء اللّه. ص-ه-ه أما قولهم: صَهِ يا هذا، في معنى اسكت، فليس من هذا الباب، وقد قالوا: صَهِ وصَهْ وصِهٍ. وكان الأصمعي يعيب ذا الرُّمَّة في بيته الذي يقول فيه: إذا قال حادِينا لتَرْنـيم نَـبـأةٍ صَهٍ لم يكن إلّا دَويّ المَسامِع هصص ومن معكوسه: هَصَ الشيءَ يَهُصُّه هَصاً، إذا وطئه فشدخه، فهو هَصِيص ومَهْصوص. وبه سُمَي الرجلُ هُصَيْصاً. ص-ي-ي أهملت الصاد والياء في الثنائي ولها مواضع تراها إن شاء الله. حرف الضاد وما بعده ض-ط-ط أهملت الضاد مع الطاء والظاء. ض-ع-ع ألحقت بالرباعي في الضَّعْضَعَة، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالى. عضض ومن معكوسه: عَضَّ يَعَضُّ عَضاً وعَضيضاً. والعِضاض مصدر المُعَاضَّة؛ تَعاضّا عِضاضاً. والعُضّ: عَلَف الأمصار، نحو الخَبَط والنَّوى وما أشبهه. قال الشاعر- هو الأعشى: من سَراة الهِجان صَلَبَها العُضُّ ورِعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيال والعضّ: الرَّجل المنْكَر الداهية. قال الشاعر: أحاديث عن أنباء عادٍ وجرْهُم يُثَوِّرُها العِضّانِ زَيْد ودَغْفَلُ ويُروى: أحاديث من عاد وجُرْهُمَ جَمَّة. زيد بن الكَيِّس النمَري، ودَغْفَل بن حَنظلة أحد بني شَيْبان. ض-غ-غ الضغّ أمِيت وألحق بالرباعي في الضَّغْضَغَة، وستراه في موضعه إن شاء الله. غضض واستُعمل من معكوسه: غَض بصرَه يَغُضُّه غَضُّا، إذا أطرق وضَمَّ أجفانه. وشجر غض بَيِّنُ الغُضُوضة والغَضَاضة، إذا كان ناضراً. وكل شيء ناضرٍ غَض، مثل الشباب وغيره. وليس عليك من هذا الأمر غَضاضَة، أي ما تَغضُّ له طَرْفَك. والطَّلعْ يسمَّى الغَضِيضَ في بعض اللغات، وربّما سمي الغِيضَ أيضاً، وهي لغة يمانية. والغُضَاض في بعض اللغات: العِرْنِين وما والاه من الوجه. وقال قوم: بل الغُضَاض مقدَّم الرأس وما يليه من الوجه، وهذا يُذكر عن أبي مالك الأنصاري. ض-ف-ف الضَّفّ: جَمْعُك خلْقي الناقة بيديك إذا حَلبتَ. قال الشاعر: جمعتُ له كَفّيَ بالرُّمح طـاعـنـاً كما جَمَعَ الخلفَين في الضَّفِّ حالِبُ وُيروى: في الضبِّ. وضَفّة النهر والوادي: أحد جانبيه. وجئتك في ضَفَّة الناس، أي في جماعتهم، مثل الجُفَّة سواء، إلا أنهم قالوا الجَفَّة والجُفَة، ولم يقولوا الضُفَّة بالضمّ. فضض ومن معكوسه: فَضَضْتُ الشيءَ أفُضه فَضاً، إذا كسرتَه أو فَرَّقْتَه، ولا يكون إلاّ الكسرَ بالتفرقة، نحو: فَضَضْتُ الخِتام وما أشبهه. والانفضاض: التفرق، وانْفَضَّ القومُ وارْفَضُّوا، إذا تفرقوا. والفِضة: معروفة. وكل شيء تفرَّقَ من شيء تكسر فهو فُضاضة. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: يَطيرُ فُضاضاً بينهم كلُّ قَوْنَس ويَتْبَعُها منهم فَراشُ الحواجبِ وفي الحديث أنه قيل لفلان: إن رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ أباك وأنت في صُلْبه فأنت فَضَفض من لعنة الله. ض-ق-ق قضض استُعمل من معكوسه: قض الطعامُ يَقَض قَضّاً وقَضِيضاً وأقَضَّ، إذا كان فيه حَصًى صِغار. وقَضَّ عليه مَضْجَعُه وأقَضَّ، إذا خَشُنَ. وقَضِضْتُ أنا أقَضُّ قَضَضاً، إذا أكلت طعاماً فيه قَضَض، وهو الحصى الصِّغار. والقِضَّة: أرض ذات حَصًى. قال الراجز: قد وقعتْ في قِضَّة من شرْج ثم استَقَلَّتْ مثلَ شدْقِ العِلْـج يصف دلواً. والعِلْج هاهنا: الحمار الوحشي. قال أبو بكر: شَرْج: بئر معروفة؛ وشَرْج: موضع معروف. يعني دلواً وقعت في ماء قليل يجري على حصى فلم تمتلىء واستقلت كأنها شِدْق حمار. وقضة: موضع كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب سُمِّي يوم قِضة. والقَضَاض: صخر يركب بعضه بعضاً مثل الرضام. ض-ك-ك ضَكَّه يَضُكُّه ضَكُّا، إذا غمزه غمزاً شديداً. وضَكَّه بالحُجَّة، إذا قهره بها. وضَكّه الأمرُ، إذا كَرَبَه وضاق عليه. وأصل الضِّكِّ الضّيقُ. ض-ل-ل ضل يَضِل ضَلالاً، والضَّلال ضدُّ الهدى. وضَلَّ في الأمر ضَلالاً، إذا لم يهتدِ له. وضَلَّ في الأرض ضَلالاً، إذا لم يهتدِ للسبيل. ويقال: فلان ضُل بنُ ضُلِّ، إذا كان منهمكاً في الضلال. ومثل من أمثالهم: "يا ضُلُ ما تجري به العصا" ؛ والعصا: فرس. ويقال: فعل ذاك ضَلَّة، أي في ضلال. وذهب فلان ضلَّة، إذا لم يدْرَ أين ذهب. وكذلك: ذهب دَمُه ضَلَّةً، إذا لم يُثأر به. قال الراجز: ليتَ شِعري ضَلةً أي شيءٍ قَتَلَـكْ قال ابن الكلبي: قتل ابنا الحارث بن أبي شَمِر جميعاً يومَ عين أبَاغ، وقُتل المنذر يومئذ، فحُملا على بعير وعُولي بالمنذر فقال الناس: لم نر كاليوم عِكْمَيْ بعير، فقال الحارث: " وما العِلاوة بأضَل "؛ أي ليس بدونهما. وضَل الشيء إذا خفي وغاب. وكذلك فُسِّر قوله جلّ وعزّ:" أئذا ضَلَلْنا في الأرض "، أي خَفِينا وغِبنا، والله أعلم. وضَلَلْتُ الشيءَ: أنْسِيتُه. وكذلك فُسِّر:" وأنا من الضّالِّين ": أي من الناسين، والله أعلم. ض-م-م ضَمَّ الشيءَ يَضُمُّه ضَمّاً، إذا جمعه إليه. وفُسِّر قوله جَلّ ثناؤه: "وأضممْ إليكَ جَناحَك" من هذا، واللّه أعلم. والمَضَمّ: الموضع الذي يَضُمُّ الشيء. قال الراجز: واللّه لولا شُعْبَة من الـكَـرَمْ ونَسب في الحيّ من خالٍ وعَمّ لَضَمَّني السيرُ إلى شَرِّ مَضَمّ وهذه الأبيات تُروى لعمر، رحمه اللّه، في الجاهلية، واللّه أعلم. وضَمَّ كفه ضَمًّا، إذا جمعها. وضَمَ عليه ثيابَه، إذا تَلَبَّب. مضض ومن معكوسه: مَضَّه الشيءُ يمضُّه مَضًّا وأَمَضَّه إمضاضاً، إذا بلغ من قلبه، فهو ماضّ وممِضّ. قال: وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: مَضَّني: كلام قديم قد تُرك، وكأنه أراد أن أمَضَّني هو المستعمل. وكذلك مَضَّ الخلُّ فاهُ، إذا أحرقه. وتقول العرب إذا أقرَّ الرَّجُلُ بحقّ عليه: مِضَّ، أي قد أقْرَرْتَ. فمِضَّ كلمة تقال عند الإقرار. قال أبو بكر: قال أبو زيد: إذا سأل الرَّجُلُ الرَّجُلَ الحاجةَ فقال المسؤول: مِضَّ فكأنه قد ضمن قضاءها فيقول: "إن في مِضَّ لمَقْنَعاً". ض-ن-ن ضَنَّ بالشيء يَضِن ضَنًّا، إذا بَخِلَ به وشَحَّ عليه. والضنين: البخيل. وبِظَنِين، وقد قُرىء: " وما هو على الغَيْبِ بضنِين " وبظنين، فالضنِين: ما أخبرتك به، والظَّنِين: المتَّهم. وقد سمَت العرب ضِنَّة. وبنو ضِنَّة: بطنان، منهم ضِنَّة بن عبد الله بن نُمير، وضنَّة بن عُبيد بن كَبير بن عُذرة. نضض ومن معكوسه: نَضَّ الشيءُ يَنِضُّ نَضًّا وهو ناضّ، وهو أن يُمْكِنَك بعضه. وقولهم: هذا أمر ناضّ، أي ممكن. وأكثر ما يُستعمل أن يقال: ما نضَ لي منه إلا اليسير، ولا يومأ بذلك إلى الكثير. والنُّضاضة: آخِرُ ولد المرأة والرجل. ض-و-و أهملت في الثنائي. ض-ه-ه هضض استُعمل من معكوسه: هَضَّه يَهُضّه هَضّاً، إذا كسره. والفحل من الإبل يَهضُ البعيرَ أو الرَّجُلَ، إذا صرعهما ثم اعتمد عليهما بكَلْكَله. والشيء هَضِيض ومَهْضوض. وقد سَمَّت العرب هَضّاضاً ومِهَضّاً. ض-ي-ي أهملت في الثنائي. حرف الطاء وما بعده من الحروف أهملت الطاء والظاء. ط-ع-ع عطط استعمل من معكوسه: العَطّ، عَطَّ الشيءَ يَعطُّه عَطًّا، إذا شَقَّه من ثوب أو غيره فهو عَطِيط ومَعْطوط. وألحقوه بالرباعي فقالوا: العَطْعَطَة، وهي تتابع الأصوات في الحرب وغيرها. ط-غ-غ غطط استُعمل من معكوسه: غَطَّه يَغُطُّه في الماء غَطًّا، إذا غَوَّصه فيه. وغَطَّ النائمُ يَغِطُّ غَطيطاً وغَطًّا، وهو أعلى من النَّخير، وكذلك المخنوق والمذبوح. قال الشاعر- هو امرؤ القيس: يَغِطُّ غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه لِيَقْتُلني والمرء ليس بقَتّال قال أبو بكر: يَغِطُّ غيظاً، وإنما خَصَّ البكرَ لأنه أشد غطيطاً. وقوله: ليس بقَتّال، أي يضعف عن قتلي. والغُطَاط: من قولهم أتيتك بالغُطَاط، وهو اختلاط ظلام آخر الليل بضياء أول النهار. والغَطَاط: ضرب من الطير، الواحدة غَطَاطة. ويقال إنه ضرب من القَطا. ورووا بيت الهذَلي- هو أبو كبير: يتعطفُون على المُضافِ ولو رأوا أُولَى الوَعاوع كالغُط قال: يَكتب في الجوائز. ويأفِق: يُفْضِل. وقَطُّ: اسم يدل على ما مضى من الدهر؛ يقولون. لم أفعله قَطُّ، ولا يكون إلا لما مضى، لا يقولون: أفعلُه قَطّ ولا فعلته. ويقال: ما فعلت ذاك قَطُّ ولا قُطُّ، لغتان فصيحتان. وأما قولهم: قَط من كذا وكذا في معنى حَسْبُ، فليس هذا موضعه. وألحق بالرباعي فقيل: القِطْقِط، وهو ضرب من المطر. وقالوا: جَعد قَطَط، وهو أشد الجعودة، والمُقْلَعِطّ أشد وقد قالوا: قَطَاطِ، في معنى حَسْب أيضاً. وأنشد لعمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي: أطلْتُ فِراطهم حتى إذا ما قتلتُ سَراتَهم كانوا قَطاطِ ط-ك-ك أهملت الطاء والكاف. ط-ل-ل الطَّلّ: الندى. وقال قوم: بل هو أكثر من الندى وأقل من المطر؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جَلّ وعزّ: "فإن لم يُصِبْها وابِل فَطَل". ويقال: طُلَت ليلتنا فهي طَلَّة ومَطْلولة. وروضة طَلَّة: نَدية. ويقال لكل شيء نَدٍ: طَلّ. وأنشد: كأنّ الخُزامَى طَلَّة في ثيابِها أي نَديَة. ويقال: ما بالناقة طل، أي ما بها طِرْق. ويقال: طُلُّ دمُه يُطَلُّ طَلاً وطُلُولاً، إذا لم يُثأر به، فالدم مَطْلول وطَلِيل. وقد قالوا: أطِلَّ دمُه فهو مطَل، ولم يعرفها الأصمعي. وألحقوها بالتكرير فقالوا: الطلَطِلَة والطلاطِلَة، وهو داء. وطَلَةُ الرَّجُل: امرأته. لطط ومن معكوسه: اللَط. يقال: لطّ فلان على حقّ فلان وألَطّ، إذا جَحَده. والرجل مُلِط ولاَط. وكل شيء سترتَ دونه فقد لَطَطْتَه. قال الشاعر: وتُلْحِفُ النارُ جَزْلاً وهي بارزة ولا نَلِط وراء النار بالسُّـتَـرِ أي لا نسترها. قال أبو بكر: وراء هاهنا: قُدّام. ولَطَّت الناقة بذنبها، إذا جعلته بين فخذيها في عدْوها. واللَّط: قِلادة من حنظل، والجمع لِطاط. وأنشد: جَوارٍ يحَلَيْنَ اللَطاطَ وفـوقـهـا سَرائحُ أحوافٍ من الأدم الصِّرْفِ قال أبو بكر: الأحوف جمع حوفٍ، وهو شبيه بالمئزر يُتَخذ للصبيان من أدم ويُشَقّ من أسافله ليُمْكِنَ المشيُ فيه، وهو الذي يسمّى الرَّهْط، تَلْبَسه الحيَّض. وألحق بالرباعي فقيل: ناقة لِطْلِط، وهي المُسِنَّة التي قد تساقطت أسنانها. فأما قولهم: لاط مُلِطّ فهو مثل قولهم: خبيث ومخْبِث، أي له أصحاب خُبثاء. ط-م-م طَمَّ الماءُ يَطُمُ طَمّاً وطُمُوماً، إذا ارتفع. وكلّ شيء أفرط في ارتفاع فقد طمّ. وطَم الفَرَسُ طَميماً، إذا عَدا عَدْواً سهلاً. وطَمَّ شَعَرَه طَمًّا، إذا أخذ منه. والطِّمّ: ما جاء على وجه الماء، وقد مرّ ذِكره. والطُّمَّة: القطعة من اليَبِيس. ويقال: بأرض بني فلان طُمَّة من الكَلأ، وأكثر ما يوصف بذلك اليَبِيسُ. وكل شيء تجاوز القَدْر فقد طَم، وهو طام كما ترى، ومنه قيل: الطَّامَة الكبرى. مطط ومن معكوسه: مطَّ الشيءَ يَمُطُّه مَطّاً، إذا مَدّه، ومنه قولهم: مَط الرجل حاجبَيه وخدّه، إذا تكبَّر. وكذلك مطّ أصابعه، إذا مدها وخاطب بها. وأحسب أن التمطّي من هذا، وكأن أصله التمطُّط، فقالوا التمطّي كما قالوا تَقَضّي البازي وما أشبهه. ومنه المِشْيَة المُطَيْطَى، ممدود غير مهموز؛ هكذا يقول الأصمعي، وهي مِشْيَة في استرخاء. قال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "ثم ذهبَ إلى أهلهِ يَتَمَطَّى" إنه من هذا، والله أعلم. ط-ن-ن طَنَّ البَعُوضُ طَنّاً وطَنيناً. والطنين: حكاية صوته، وكذلك حكاية ما أشبه ذلك مثل الطَّسْت وغيرها. فأما الطُّنّ من القصب فلا أحسبه عربياً صحيحاً، وهي الحزمة. وكذلك قول العامّة: قامَ بِطُن نفسِه، أي كفى نفسَه. والطُّنّ: الطًّول. ويقال: رَجُل عظيمُ الطُّنِّ، إذا كان تاماً جسيماً طويلاً، عربي صحيح. قال الشاعر: عَبْلُ الذِّراعَين عظيمُ الطُّنِّ نطط ومن معكوسه: النَّطّ؛ نَطَطْت الشيء أنُطُه نَطّاً، إذا مَددْتَه، وهو المَطّ. وأرض نَطِيطَة، أي بعيدة. ولهذا مواضع في التكرير تراها إن شاء الله. ط-و-و الطَّوّ: موضع. ومن لم يهمز طيًّا القبيلة قال: هذه طي كما ترى. وله في التكرير والمعتلّ مواقع تراها إن شاء اللهّ. ط-ه-ه لها وجهان مُماتان ألحقا بالرباعي، فقالوا: فَرَس طَهْطاه، وهو المُطَهَّم التامّ الخَلْق. هطط والهَطْهَطَة: السرعة في المشي وما أخذ فيه من عمل. وستراهما إن شاء الله. ط-ي-ي قال الخليل رحمه الله: اشتقاق طَيِّىء من طاء وهمزة وياء، وكأنَّ إحدى اليائَين محوَّلة عنده عن الواو. وكان ابن الكلبي يقول: سُمِّي طيئاً لأنه أول من طوى المَناهلَ، وهذا شيء لا يُعرف. وقال قوم: إن أصل بنائه من طاء وألف وهمزة. ويقال: طَوَيْتُ الثوبَ أطويه طَيّا. وكان الأصل طَوْياً، مثل قولهم: لَويتُ الحبلَ لَيًّا، فقلبوا الواو ياءً وأدغموا الياء في الياء، وصارت ياء ثقيلة، فقالوا: طَيّا ولَيًّا. ومن لم يهمز طيًّا عنى القبيلة. فأما أبو زيد فإنه كان يقول: طويت الأرضَ في معنى قَرَوْتها سواء كأنك تخرج من موضع إلى موضع مثل طَيّ الثوب. حرف الظاء وما بعده ظ-ع-ع أهملت الظاء والعين والغين في الثنائي. ظ-ف-ف فظظ استعمل من معكوسه: رجل فَظّ بَيِّنُ الفَظاظة والفِظاظ. والفَظّ: ماء الكَرِش يُعتصرِ ويُشرب في المفاوز عند الحاجة. يقال: افتَظَظْتُ الكَرِش وفَظَظْتُها، إذا فعلت بها ذلك. والفَظيظ، زعم قوم أنه ماء الفحل أو ماء المرأة، وليس بثَبْت. قال الشاعر في افتظاظ الكَرِش: وكان لهم إذ يعصِرون فُظوظَها بدَجْلَةَ أو فَيْض الأبُلَّة مَـوْرِدُ ويُروى: أو فيض الخُرَيْبة. قال أبو بكر: الخُرَيْبة: أعلى البصرة. ظ-ق-ق أهملت ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه ظ-ك-ك كظظ استُعمل من معكوسه: كَظَّني الأمرُ كظًّاً وكَظاظةً وكِظاظاً، إذا بَهَظني. ويقال: كَظّهُ الشبع، إذا امتلأ حتى ما يُطيق النَّفَس. وتكاظّ القومُ كِظاظاً، إذا تجاوزوا القَدْر في العداوة. قال الراجز: إنّا أناس نَلْزَمُ الحِـفـاظـا إذ سَئِمَتْ ربيعةُ الكِظاظـا لأواءَها والأزْلَ والمِظاظا ظ-ل-ل الظِّلّ: معروف، وهو في أول النهار، فإذا نَسَخَته الشمسُ ثم رجع فهو فيء حينئذٍ. والظِّلّ: المَنَعَة والعزّ. يقال: فلان في ظِلّ فلان، أي في عزّه. قال الشاعر- الفرزدق: فلو كُنْتَ مولَى الظِّلّ أو في ظِلاله ظَلَمْتَ ولكن لا يَدَيْ لك بالظًّلْـم أي لو كنت ذا عزٍّ أو في ظلال ذي عزّ. والظُّلَّة: ما استظللتَ به من شيء، شجرة أو غيرها. وظَلَّ فلان يفعل كذا، إذا عمله نهاراً، فأما الليل فلا يقال: ظلَ يفعل. والمِظلَة مفْعَلَة، وهو ما استُظِل به أيضاً. لظظ ومن معكوسه: لَظَّ به لظُّا، وألظ به إلظاظاً، إذا لزمه. وفي الحديث: " ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام "؛ أي الزموا هذه الدَّعوة. وتَلاظَّ القوم لِظاظاً وملاظة، إذا لزِم بعضُهم بعضاً فلم يفترقوا في حرب أو غيرها. قال الراجز: والجِدُّ يَحدُو قدَراً مِلْظاظا والجِد هاهنا ضدُّ الهَزْل. ويروى: والجَدُّ يحدو قدراً، من قولهم: لفلان جَد في هذا الأمر، أي حَظ. ظ-م-م مظظ استعمل من معكوسه: المَظّ، وهو رمّان ينبت في جبال السُّراة لا يَحْمِل. قال الشاعر- هو أبو ذُؤيب: يَمانِيَة أحيا لهـا مَـظَّ مـأبِـدٍ وآلَ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلِ وأرْمِيَة: جمع رَمِيّ، وهو ضرب من السَّحاب. وقد رَوَوا: أجْنَى لها. ومأبِد: موضع. وآلَ قُراس: جبال بالسَراة باردة. ورواية الأصمعي: أحيا لها. وأرمِيَة، واحدها رَمِيّ: سحاب عظيم القطر مستطيل في السماء. وروى الأصمعي: أسْقِيَة، جمع سَقِيّ، والسَّقِيّ مثل الرمِي. ظ-ن-ن الظَّنّ: معروف، ظَنَّ يَظُنُّ ظَنًّاً. والظنة: التُّهْمَة. وفلان ظَنِين، أي متَّهم. وكذلك فُسِّر في التنزيل، في قراءة من قرأ: " وما هو على الغَيْبِ بِظَنينٍ "، والله أعلم. ظ-و-و أهملت الظاء مع الواو والهاء والياء. حرف العين وما بعده ع-غ-غ أهملت. ع-ف-ف عَفَّ الرجلُ يَعِفُّ عَفاً وعفَافاً وعِفةً وعَفافةً. ورجل عَف بَين العَفافِ، وعَفيف بَيِّن العَفافةِ. والعفة والعفافة: ما يجتمع فيٍ الضرع من اللبن بعد الحلب. يقال: عَف اللبنُ يَعِفَّ عَفا، إذا اجتمع في الضَرع، والاسم العُفافة. والتعفُّف: تفعُّل من العَفاف. والتعفًّف أيضاً: شُرْبُ العفافة. قال الأعشى: ما تَجافى عنه النَّهاز ولا تَع جوه إلّا عفـافة أو فـواق فعع وقد ألحق بعض هذا بالرباعي، فقيل في معكوسه: فَعْفَعَ الراعي بالغنم، إذا جمعها وزجرها. قال الراجز: مِثْليَ لا يحْسِنُ قولاً فَعْـفَـع والشَاة لا تَمشي على الهمَلع الهَمَلَع: الذِّئب. تمشي: تَنْمَي، من قوله تعالى: " أن " امشوا وآصبِرُوا على آلِهَتِكم ". ورجل فَعْفَعاني: حلو الكلام، رطب اللسان. وألحق معكوسه بالتكرير، وستراه إن شاء اللهّ. ع-ق-ق عَقَّ الأرضَ يعُقُّها عقاً، إذا شَقها. ومنه العَقِيق، الوادي المعروف بالمدينة. وكل شيء شققتَه في الأرض فهو عَقِيق و مَعْقوق. وعَقَّ الرجلُ والديه عقُّاً وعُقُوقاً، وهو خلاف البِرّ. والعقّ: حَفر في الأرض مستطيل. والعُقَّة: الحُفرة في الأرض. والعقيقة: البَرقة تستطيل في عُرْض السحاب، وهي العَقة أيضاً، وبذلك شُبِّهت السيوف. وقالت ابنة مُعقِّر بن حمار البارقيّ لأبيها وقد سألها عن السحاب: أراها حَمّاءَ عَقّاقة كأنها حوَلاء ناقة. تريد أن البرق ينشق عَقائقَ. وماء عُقّ وعقاقّ، إذا اشتدّت مرارتُه. قال الراجز- هو عُوَيْف القوافي: بَحْرُكَ عَذْب الماء ما أعَقَّـهْ رَبُّكَ والمحرومُ مَن لم يُسْقَهْ والعقيقة: شعر المولود الذي يولد معه. ولذلك قيل: عَقَّ الرجلُ عن المولود، إذا ذبَحَ عنه عند حلق العَقيقة. وفي حديث المغازي أن رجلاً من بني أميّة مرّ بحمزةَ رضي اللّه عنه وهو مقتول فطعن بالرمح في شِدْقه وقال: ذُقْ عُقُقْ، وقالوا: عُقَقْ، أي عاقّ. قعع ومن معكوسه: ماء قُعّ وقعاع، مثل العُقّ سَواء. وألحق بالرباعي فقيل: سمعت قَعْقَعَةَ السِّلاح. والقَعْقاع: طائر، زعموا. فأما العَقْعَق فطائر معروف. وقُعَيْقِّعان: موضع بمكة زعم ابن الكلبي وغيره من أصحاب الأخبار أنه سُمِّي بذلك لأن جُرْهُمَ وقطوراء لمّا تحاربوا بمكَّة قَعْقَعَتِ السِّلاح في ذلك الموضع، فسُمِّي قُعَيْقِعان. وقد سمّت العرب قَعْقاعاً، وأحسب أن اشتقاقه من هذا، وستراه إن شاء اللّه. ع-ك-ك عكَّه بالحُجَّة يَعُكّه بها عَكًّا، إذا قهره بها. وعكَّ يومُنا، إذا سكنت ريحه واشتدّ حَرُّه. وهي أيام العِكاك. واشتقاق عكّ، وهو اسم أبي قبيلة، من أحد هذين، إمّا مِن عكَّه بالحجَّة، وإمّا من قولهم: عَكَّ يومُنا. ويقال: يوم عكيك، إذا اشتدَّ حَرُّه. قال الراجز: يوم عَكِيك يَعْصِرُ الجُلُـودا يَتْرُكُ حمْران الرِّجال سُودا والعُكّة: مَسْك صغير شبيه بالنِّحي للسمن خاصةً. ويوصف السمين فيقال: كأنَّه عُكَّة. ويقال للرَّجل إذا وجد عُرَواء الحمَّى: عُكَّ فهو مَعْكوك، والاسم العَكَّة. وأيام العِكاك معتذِلاتُ سهَيلٍ، بالدال والذال جميعاً، ثلاثةَ عشرَ يوماً كأنَّه يَعْذِل بعضُها بعضاً من شدة الحرّ من أول ما يطلع. هكذا قال الأصمعي بالذال المعجمة، وقال غيره: معتدلات، بالدّال غيرَ مُعْجَمة، أي اعتدلن في الحرّ. منها سبعة قبل طلوع سُهيل، وستة بعده، وفيها طلوع العُذْرة. كعع ومن معكوسه: كَعَّ عن الشيء فهو يَكَعُّ كُعُوعاً، إذا ارتدَّ عنه هيبةً. ولا يقال كاعَ، وان كانت العامّة قد أولعت به. قال الشاعر: تَكارَهَ أعداءُ العـشـيرة رُؤيتـي وبالكَفِّ من لَمْس الخِشاش كُعوعُ الخِشاش هاهنا: حية معروفة بهذا الاسم. ع-ل-ل عَلَّ يَعُلّ عَلًّا وعَلَلاً، إذا شرب شرباً بعد شرب. يقال: سقى إبله عَلَلَا ونَهَلًا، إذا سقاها سَقية بعد سَقية. والعَلُّ: أن تَعْرِض الإبل على الماء بعد السَّقية الأولى، فإن شهبت فهي عالَّة، وإن أبَتْ فهي قاصِبة. ومن أمثالهم: " سُمْتَني سَوْم العالَّة "، أي لم تبالغ في العرض عليّ. والعَلَّة: الضَّرَّة، وبنو العَلّات: بنو الضرائر. قال الشاعر- هو أوس بن حجر: وهم لمُـقِـلِّ الـمـال أولادُ عَـلّةٍ وإن كان محضاً في العشيرة مُخْوِلا والعِلَّة من المرض، والعِلَّة من الاعتلال؛ جاء بِعلَّة، وجمعها العِلَل. والعَلّ: الضيئل الجسم، وإن كان كبير السن. وبذلك سُمِّي القراد عَلاًّ. قال الشاعر: ظَلِلْت ثلاثاً لا نُراعُ من الـشَّـذا ولو ظلَّ في أوصالها العَلًّ يرتقي وقال بعض أهل اللغة: العَلُّ مثل الزِّير الذي يحب حديث النساء، ولا أدري ما صحّته. وعلّ في معنى لَعلَّ، تنصب بها الأسماء وتُرفع الأخبار. وللعين واللام مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه. لعع ومن معكوسه: لَعَّ، أميت، وألحق بالرباعي، فقيل: لَعْلَع، وهو اسم موضع. وتَلَعْلَعَ من العطش، إذا اضطرب منه، وكذلك لَعْلَعَ لسانَه، إذا حَرّكه في فيه مثل النَّضْنَضَة، وستراه في بابه إن شاء اللّه. وقال أبو مالك: جارية لَعَّة: خفيفة الحركة مليحة، ولم يجىء بها غيره. فأما اللُّعاع وما أشبهه فستراه في موضعه مع نظائره إن شاء اللهّ. قال الشاعر - ابن مقبل العجلاني: كادَ اللّعَاعُ من الحَوذَانِ يسحطُها ورِجرج بين لحيَيْها خَناطـيلُ ع-م-م العَمّ: أخو الأب، معروف. وعَمَمْتُ القومَ بالشيء أعُمُّهم عَمّاً، إذا سَوَّيْتَ بينهم. والعَمّ: الجَمْع الكثير. قال الراجز- هو لبيد: يا عامرَ بن مالكٍ يا عَمّا أفْنَيْتَ عَمًّا وأعَشْتَ عَمّا فالعَمّ الأول أراد يا عَمّاه، والعَمّ الثاني أراد الجمع الكثير، أراد: أفنيتَ جمعاً وجبرتَ آخرين. ورجل مُعَمّ مُخْول: كريم الأعمام والأخوال. والعامّة: خلاف الخاصة. وعامَّة الرجل: جثته وقامته. ونخل عُمّ: عِظام طِوال، الذَّكر أعَمُّ والأنثى عَمّاءُ. وقالوا: عَمِيم وعَمِيمة. وكل شيء كثر واجتمع فهو عَمِيم وعَمَم. وأنشد: وإنّ عِراراً إن يكن غيرَ واضـحٍ فإني أحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِبِ العَمَمْ وفلان حسن العِمَّة، أي التعمُّم. معع ومن معكوسه: مَع، كلمة يُقرن بها الشيء إلى الشيء، ولها مواضع تراها إن شاء اللهّ تعالى. ع-ن-ن عَنَّ يَعِنُّ عَنًّاً وعُنُوناً، إذا اعترض. يقال: عنَّ لي الأمر، وقد عَنَّ هذا بفكري، أي اعترض. والمِعَنُّ من الرجال: العَريض. ويقال: فلانة مِعَنَّة مِفَنَّة، إذا كانت تَعْتَنُّ في الأمور وتَفْتَنُّ. قال الراجز: إنَّ لنـا لَـكَـنَّـهْ معَنَّةً مِـفَـنَّـهْ سِمْعَنَّةً نِظْـرَنَّـهْ كالرِّيح حَوْلَ القُنَّهْ إنْ لا تَرَهْ تَظُنَّهْ وعَنَنْتُ الفرس وأعْنَنْتُه، إذا حبسته بعِنانه، فإن حبسته بمِقْوده فليس بمعَنٍّ. وفَرَس مِعَنّ، إذا كان يعترض في جريه. والعُنَّة: خيمة تُتَّخذ من أغصان الشجر، وأكثر ما يُتَّخذ ذلك من الثُّمام لأنه أبرد ظِلًّا من غيره، والجمع: العُنَن. قال الشاعر: ترى اللحمَ من ذابل قد ذَوَى ورَطْبٍ يرفَّع فوق العُنَنْ والعَنان: السَّحاب، وستراه في بابه إن شاء الله. والأعنان: النواحي في السماء. والعَنَن: الاعتراض في الأمور. قال الشاعر- الحارث بن حلِّزة اليشكري: عَنَناً باطلاً وظُلْماً كـمـا تُـع تَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبيض الظِّباءُ ع-و-و العوَة: الدُّبُر. ولها مواضع تراها في التكرير إن شاء اللهّ ع-ه-ه هعع من معكوسه: هَعَ يَهَعّ، إذا قاءَ. ورجل هاع لاع، وهائع ولائع، إذا كان جَباناً. قال أبو قيس بن الأسْلَت الأوسي: الحزمُ والقوّةُ خير من الإ دهان والفَكَّة والـهـاع وقال الأعشى: مُلْمِع لاعَةَ الفؤاد إلى جَح ش فلاهُ عنها فبِئسَ الفالي ع-ي-ي عَيَّ بالشيء عِيّاً، إذا لم يُطِقه. والعِيّ: ضد البلاغة. فأما من قرأ: " أفَعَيِّينا بالخَلْقِ الأوَّل " وإنما هو أفَعَيِينا، فأدغمت الياء في الياء فثقُلَتْ. وللعين والياء مواضع تراها في التكرير إن شاء الله. حرف الغين وما بعده غ-ف-ف الغُفة: القليل من القُوت الذي يُتماسك به. قال الشاعر- هو طُفيل الغَنَوي: وكُنّا إذا ما اغتَفَّتِ الخيلُ غُفة تَجَردَ طَلاّبُ التِّرات مطلَّبُ أي هو طالب مطلوب. قال: وإنما سميت الفأرةُ غُفُّةً لأنها قُوت السنَّوْر، هكذا يقول بعض أهل اللغة. وأنشد هذا البيت عن يونس ولا أدري ما صحته: يُدِيرُ النهارَ بحَشْـرٍ لـه كما عالجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ النَّهار هاهنا: ولد الحُبارى. والخَيطل: السّنوْر. قال أبو بكر: وهذا البيت مما يُعايا به، يصف صبياً يدير نهاراً بحَشْرٍ في يده، وهو سهم خفيف أو عُصَيَّة صغيرة. والغُفَّة: الفأرة. غ-ق-ق غِقَّ القِدْرُ وما أشبهه يَغِقّ غَقاً وغَقيقاً، إذا غلى فسمعتَ صوته. وامرأة غَقّاقة: عيب مذموم، إذا سمعتَ لها صوتاً عند الجِماع. وسمعت غَق الماء وغَقِيقَه؛ إذا جرى فخرج من ضِيق إلى سعة أو من سعة إلى ضِيق. وغَقّ الغُداف: حكاية لغِلَظ صوته. غ-ك-ك أهملت الغين والكاف في الثنائي. غ-ل-ل غَل يَغُلُّ غَلّا، إذا خان. وكذلك فسَّره أبو عبيدة في قوله تعالى: وما كان لِنَبي أن يَغل " وأن يغلَّ، والغُلّ المعروف من حديد أو قد. والمثل السائر: " كالغُلِّ القمِل "، وذلك أنهم كانوا يَغُلُّون الأسيرَ بالقِدِّ فيجتمع القمل في غُلهَ فيشتدُ أذاه له. والغِلّ: الحقد. والغُلَّة والغليل: حرارة العطش. وربما سميت حرارة الحب أو الحزن غَليلاً أيضاً. والغَلَّة من غلة الدار وما أشبهها: عربيهّ صحيحة معروفة. قال الشاعر- هو زهير: فتُغْلِلْ لكم ما لا تغل لأهلـهـا قُرًى بالعراق من قفيزٍ ودرهم وقال الراجز: أقْبَلَ سَيْل جاء مِن أمر اللّهْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلـهْ يَحْرد: يَقْصِد. والغالة: ماء ينقطع من ماء البحر فيجتمع في موضعٍ من الساحل. وأغللتُ في الإهاب، إذا سلخته وتركت فيه لحماً. وتقول العرب: من الكِباش ما يُغِلُّ، ومنها ما يَستشْمِذُ. فالمُغِلُّ: الذي يُدخل قضيبه تحت أَلْيَة النعجة فيَقْرعها؛ والمُستشمِذ: الذي لا يصل إليها حتى ترفع ألْيتها. وأغلَّ فلان إبله، إذا أساء سَقْيَها. غ-م-م الغَمّ: ضِدُّ الفَرَج. والغُمَّة: الغِطاء على القلب من الهمّ. والغُمَّة: الضَّيْقَة. يقال: اللهم آحْسِر عنّا هذه الغُمَّةَ، أي الضَّيْقَة. وغُمَّ الهلالُ، إذا غطّاه الغيم. وكل شيء غطَّيته فقد غَمَمْته. وبذلك سُمِّي الرُّطَب المَغْموم، وهو الذي يُجعل في جرَّةٍ وهو بُسْر، ثم يُغطّى حتى يُرْطِب. قال الهُذلي- هو أبو خِراش: كأنَ الغلامَ الحنظليَّ أجـارَه عماُنيّة قد غَمَّ مَفْرِقَها القَمْلُ أي كَثر فيه. والغَمام من هذا اشتقاقه لأنه يُغطّي السماء، واللّه أعلم. والغِمامة التي تُجعل على خَطْم البعير من ذلك. والغِمامة أيضاً: أن يشَدَّ على خَطْم الناقة السَّلُوب كساء وتُدْخَل في حَيائها دُرْجَة، وهى خِرَق تُلَفّ، فإذا أكْرَبَها ذلك حُلَّت الغَمامة عنها واستُخرجت الدّرْجَة، فطُلي ما كان عليها على حُوارٍ آخرَ ثمّ أدْني منها فتشَمُّه فَتْرأمُه. وكُراع الغَميم: موضع معروف. ورجل أَغَمُّ وامرأة غَمّاء، إذا دنا قُصاصُ الشَّعَر من حاجبيه حتى يغطِّي الجبهة، وكذلك هو في القفا أيضاً. قال الشاعر - هو هُدْبَة بن خَشْرَم: فلا تَنْكِحي إن فَرَّق الدَّهْرُ بيننا أغَمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنْزَعا غ-ن-ن غَنَّ الوادي وأغَنَّ، ولم يعرف الأصمعي إلّا أغَنَّ، إذا كَثُرَ شجرُه ودَغَلُه. ويقال: وادٍ أغنًّ ومغِنّ أيضاً، وقرية غَنّاءُ، إذا كَثُرَ أهلُها. والغُنَّة: صوت يخرجِ من الخياشيم. والظِّباء غُنّ لأن في نزيبها غُنَّةً. والغنّة أيضاً: ما يعتري الغلامَ عند بلوغه، إذا غَلُظَ صوتُه. أهملت الغين مع الواو والهاء غ-ي-ي الغَيُّ: ضِدُّ الرُّشْد. حرف الفاء وما بعده ف-ق-ق يقال: فَقَقْت الشيءَ، إذا فتحته. وفَقَقْتُ النخلةَ، إذا فَرَّجْت سَعَفَها لتصلَ إلى طَلْعها فتُلْقِحَها. ورجل فَقَاق، إذا كان كثيرَ الكلام قليلَ الغَناء. والفَقفقة: حكاية صوت. يقال: سمعتُ فَقفقة الماء، إذا سمعت تدارك قَطْرِه أو سيلانه. وتراها في المكرر. قفف ومن معكوسه: قَفَّ النَّبْتُ يَقِفُّ، إذا يَبِس. وكل ما يَبسَ فقد قفَّ. قال الراجز: كأنَّ صوت خِلْفِها والخِلْفِ كَشَةُ أفعى في يَبيس قف وفي بعض أخبار معاوية أنه نزل بامرأة من كِنانة كلبِ فقالت له: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تنزل وادياً فتَدَعَ أولَه يَرف وآخرَه يَقِفُّ. والقف: الغليظ المرتفع من الأرض، لا يبلغ أن يكون جبلاً. قال الشاعر: وأخلَقَنا أن يدخل البيتَ بآسْـتِـهِ إذا القُفُّ أبدى من مخارمه رَكْباً قال أبو بكر: يصف في هذا البيت رجلًا رأى رَكْباً قد طلع من القُفّ، فزحف على آسته إلى خَلف، فدخل بيته لئلّا يُرى فيستضاف. وجمع القُفّ: قِفاف. والقُفَّة: وعاء تتّخذه المرأة تجعل فيه غَزْلها وما أشبه ذلك؛ عربي معروف. ف-ك-ك فَك الإنسانِ والدّابَّة: معروف. والفَكَّة: الضَّعْف والوَهْن. قال الشاعر- وهو أبو قيس بن الأسْلَت: الحزم والقوة خير من الإ دهان والفَكَّة والـهـاع الهاع: الجُبْن. وفَكَكْتُ يدَ الرجل وغيرَها أفُكُّها فَكّاً، إذا فتحتها عمّا فيها. وتقول: هَلُم فَكَاكَ رقبتِك، وكذلك فَكَاك الرَّهن. والفَكَة: كواكب مجتمعة قريبة من بنات نَعْش. وكل شيء أطلقته من رِباط أو إسار فقد فَكَكْتَه. وفسَّر أبو عبيدة في قوله جلَّ ثناؤه: " فَك رَقَبَةٍ "، أي إطلاقها من الرِّقِّ بالعَتْق. وأفَكَّت حِبالةُ الصّائد، أي انقطعت. كفف ومن معكوسه: الكفّ في اليد: معروفة. وكَفَفْتُ عن الشيء كَفّاً، إذا امتنعتَ عنه. وكَفُّ الطائرِ أيضاً، لأنه يَكُفّ بها على ما أخذ. وكل شيء جمعته فقد كَفَفْته. ومنه حديث الحَسَن أن رجلًا كانت به جِراحة، فسأله كيف يتوضَّأ فقال: كُفَّهُ بخرقةٍ، أي اجعلها حوله. ومنه قول امرىء القيس: كأنّ على لَبّاتِها جَمْرَ مُصْـطَـل أصاب غَضًى جَزْلا وكُفَّ بأجذال والأجذال: أصول الشجر. أي أحيط الجمرُ بأجذال من أجذال الشجر، لئلّا تَنْسِفَه الريحُ. وكِفَّةُ الميزان والمنجنيق، بكسر الكاف، وكُفّةُ الثوب بضمِّها. وكل مستطيل كُفَّة، بضمّ الكاف، وكل مستديرٍ كِفَّة، بكسر الكاف. ف-ل-ل فَلَلْتُ السيف فَلّاً، إذا ثَلَمْتَ حده. وكل شيء رددْت حدّه أو ثَلَمْته فقد فَلَلْته. والفَلّ: القوم المنهزمون. والفِلّ: الأرض القَفْر. قال الراجز: قَطَعْتُ بالعِيس على كَلالِها مجهولَها والغُفْلَ من أفلالِها الغُفْل: ما لم يكن له عَلَم. وناقة غُفْل: إذا لم يكن عليها وَسْم. لفف ومن معكوسه: لَفَّ الشيءَ يَلُفُّه لَفّا، إذا خلطه وطواه. ومنه قولهم: لَفَفْتُ الكتيبةَ بالأخرى، إذا خَلْطَتَ بينهما في الحرب. قال الشاعر: ولَكَمْ لَففْتُ كتيبةً بكـتـيبة ولكَمْ كَمِي قد تركتُ معفرا ومنه اللفيف في الناس، وهم المختلطون، لتداخل بعضهم في بعض. ولفُّ القوم: جماعتهم. قال الشاعر: سيكفيهمُ أوْداً ومن لَفَّ لِـفـهـا فوارسُ من جَرْم بنِ رَبّانَ كالأسْدِ ورجل ألَفُّ، وهو الضعيفُ الواهِنُ البَطْش. قال الشاعر: رأيتُكما يا ابنَي عِياذ عـدُوْتـمـا على مال ألوَى لا سَنِيدٍ ولا ألَف ولا مالَ لي إلّا عِطاف ومـدْرَع لكم طَرف منه حديد ولي طَرَفْ سَنيد يعني دَعِيّ. قال أبو بكر: أراد هاهنا السيف، يقول: لكم ظُبَتُه التي أضربكم بها ولي قائمه الذي امسكه. ويقال: امرأة لَفّاءُ: غليظة الفخذين. ف-م-م الفم ناقص، وليس هذا موضعه، وستراه في بابه مشروحاً إن شاء اللّه. ف-ن-ن فَنّ من الفنون، أي ضرب من الضروب. وُيجمع فن أفنانَاً، ويقال: أفنون، والجمع أفانين. ف-و-و أهملت. ف-ه-ه رجل فَهُّ بَيِّنُ الفَهاهة، إذا كان عَيياً. ويقال: لقد فِهَهْتَ يا رجلُ تَفَهُّ فَهًّا وفَهاهةً. هفف ومن معكوسه: هَفَّتِ الريحُ تَهِفُّ هَفًّا وهَفيفاً، إذا سمعت صوت هبوبها. وسحابة هِفة وهِفُّ: لا ماء فيها، وكذلك شُهْدَة هِف: لا عَسَلَ فيها. قال الراجز: لا رَعْيَ إلا في يبيس قَفِّ تحت سَماحيقَ وجِلْبٍ هِفِّ وللفاء والهاء مواضع في التكرير تراها. أهملت الفاء والياء حرف القاف وما بعده ق-ك-ك أهملت القاف والكاف في الوجوه كلها. ق-ل-ل القُلّ: القليل. ومن كلامهم: رماه اللهّ بالقُلِّ والذُّلِّ، أي بالقِلَّة والذِّلَّة. والقُلَة: قلَة الجبل، وهي القطعة تستدير في أعلاه، وهي القُنَّة أيضاً. فأما القُلَة التي يلعب بها الصِّبيان فناقصة تراها في موضعها إن شاء اللّه. والقُلة التي جاءت في الحديث: "مِثْلُ قلال هَجَرَ" هي، زعموا، جِرار عِظام. والقِلّ: الرِّعدة والانتفاض. يقال: أخذ فلاناً القِل، إذا أخذته رِعدة مِن فَزَعٍ أو زَمَعٍ. قال أبو بكرة ولما وَدّع عمر ابن الخطّاب رضي اللّه عنه زيد بن الخطّاب حين خرج إلى اليمامة قال له: ما هذا القِلّ الذي أراه بك? ق-م-م قَمَمْت البيتَ أقمًّه قَمًّا، إذا كَسَحْتَه. والمِقَمَّة: والقُمام والقُمامة: الكُساحة، والجمع القُمام. وقَمَتِ الشاةُ تَقُمُّ قَمًّا، إذا ارتمت من الأرض. والمِقَمَّة والمِرَمَّة بمعنى واحد: ما اقتَمَّت به من الأرض، وهو فم الشاة وما حولها. والقِمَّة قِمَّة الرأس، وهي أعلاه، وقِمَّة كل شيء: أعلاه. وقِمَة النخلة: أعلاها. قال ذو الرًّمَّة: ورَدْتُ اعتسافاً والثريّا كأنّـهـا على قِمّة الرأس ابنُ ماءٍ محلِّقُ وقَم الرجلُ ما على المائدة يَقُمُّه قمًا، إذا أكل ما عليها. وأقَم الفحلُ شَوْلَه إذا ضربها بأسْرٍها. مقق ومن معكوسه: مَقَقْتُ الشيء أمقه مَقّاً، إذا فتحته. وكذلك مَقْقْتُ الطَّلْعَةَ، إذا شَقَقْتَها للإبار. ورجل أمقُّ: طويل. وفرس أمقُّ: بعيدُ ما بين الفُرُوجِ. وأرض مَقّاءُ: بعيدة الأرجاء. وفي كلام بعضهم يصف فرساً: شقّاءُ مقّاءُ طويلة الأنْقاء. ق-ن-ن عبد قِن، إذا كان أبواه مملوكين. وقنَّة الجبل: مثل قُلَّته سَواء. قال الراجز: سِمْعَنَّة نِظْـرَنَّـهْ كالرِّيح حَوْلَ القُنَّهْ وقال بعض أهل اللغة: عبد قِنّ، وعبيد قِنّ، الواحد والجمع فيه سواء. وقال قوم: عبيد أقنان، جمع قِنٍّ. نقق ومن معكوسه: نَقَّ الظليمُ والضِّفْدَع نقيقاً ونَقًّا. وتسمّى الضِّفدعة في بعض اللغات: النَقّاقة. والنِّقْنِق: الظَّليم بعينه، وستراه في بابه إن شاء اللهّ. ق-و-و قَوّ: موضع أو جبل. ق-ه-ه القَهُّ أميت فألحق بالرباعي فقيل: قهقه. ق-ي-ي القِيّ: القَفْر من الأرض. قال الراجز: موصولة وَصْلاً بها الفُلِيّ القِيُّ ثم القِيُّ ثم الـقِـيُّ ك-ل-ل كَلَّ السيفُ والشَّفرةُ كَلًّا وكُلُولاً. وكَلَّ الرَّجُلُ والدابَّةُ كَلالاً. وكَلَّ البصرُ كَلَّةً. وألقى فلان كَلَه على فلان، أي ثِقله. والكُلّ: كلمة يُجمع بها. والكِلَّة: معروفة عربية صحيحة. واختلفوا في تفسير الكَلالة فقال قوم: هي مَن تكلَّلَ نَسَبُه بنَسَبِك، كابن العَمّ ومن أشبهه، وقال آخرون: هم الإخوة للأم، وهو المستعمل اليوم. لكك ومن معكوسه: لكَكْتُ اللحمَ ألُكُّه لَكًّاً، إذا فصلته عن العظام. واللَّكّ واللَّكِيك: اللحم بعينه، إذا كان مكتنزاً. فأما اللًّكّ الذي يُصبغ به فليس بعربي. ولَك البعيرُ، إذا كان غليظَ اللحم مكتنزاً. ولهذا مواضع تراها في التكرير إن شاء اللّه. ك-م-م الكُمّ: الرّدْن، عربي صحيح. قال العَجاج: وقد أُرَى واسعَ جَيْبِ الكُمِّ والكُمَّة: معروفة. وكل ما غطيته فقد كَمَمْتَه. والنخل المُكَمَّم: الذي قد نضِدَت عذوقُه بعضُها على بعض مكك ومن معكوسه: مَكَّ الصبي ثديَ أمه، يَمُكُّه مَكًّا، إذا استقصى مَصَه. وكذلك كلُّ راضِعٍ. وذكر بعض أهل اللغة أن مَكَّة من هذا اشتقاقها لقلَّة الماء بها، لأنهم كانوا يَمْتَكّون الماءَ، أي يستخرجونه. وقال آخرون: سمَيت مَكَّةَ لأنها كانت تَمك مَن ظَلَمَ فيها، أي تَنْقُصُه وتُهْلِكه. ك-ن-ن كَنَنْتُ الشيءَ، إذا خَبَأْتَه وستَرْتَه، أكنُّه كَنُّا وكُنُوناً، فهو مَكْنون. وكل شيء سترت به شيئاً فهو كِنان له. وأنشد الأصمعي: أينـا بـات لـيلةً تحت غُصْنَين يُؤبَلُ تحت عينٍ كِنانُـنـا فَضْلُ برْدٍ مُهَلْهَلُ العين: السحابة، أراد: تحت المطر. وأجاز أبو زيد كَنَنْتُ الشيءَ وأكْنَنْتُه بمعنى واحد. ولم يتكلّم فيه الأصمعي. وقال بعض أهل اللغة: كَنَنْتُ الشيءَ: سَتَرْتُه، وأكْنَنْتُه في صدري. واحتجّوا بقوله جلّ وعزْ: " كأنَهُن بَيْض مَكْنون "، وبقوله:"ما تُكِن صُدُورُهُم ". وهذا من أكْنَنْتُ، والأول من كَنَنْت. والشيء مَكْنون، والحديث مُكَنّ. والكِنّ: الذَّرَى، يقال: أنا في كِنِّ فلان، أي في ذَراه. والكُنَّة: مِخْدَع أو رَف في البيت، والجمع كنَن. وبنو كُنّة: بطن من العرب ينسبون إلى أمّهم. وكَنة الرجل: امرأة أخيه أو ابنه. قال الشاعر- هو فقيد ثقيف: هي ما كَنَّتي وتَزْ عُمُ أنّي لها حَمُو قال أبو بكر: يقال: حَماها وحَموها وحَمْؤها. ك-و-و الكَوّ: جمع كوَة. والكَوة: معروفة عربية صحيحة. قال أبو بكر: الكَوّ للواحدة، ويُجمع كِوًى بالقصر، وأما كُوَّة فليس يُعرف. وللكاف والواو مواضع في التكرير. ك-ه-ه رجل كَهْكاه: ضعيف. وتكَهْكَهَ عن الشيء، إذا ضعف عنه. ومن معكوسه: هَكَكْتُ الشيءَ أهُكُّه هَكًّا، إذا سحقته، فهو مَهْكوك وهَكِيك. ك-ي-ي الكَيّ: مصدر كَوَيْتُ الجرحَ وغيرَه أكويه كَيًّا. والمثل السّائر: " آخرُ الدّاءِ الكَيُّ ". وكان بعض أهل اللغة يردّ هذا ويقول: إنما هو:" آخرُ الدواءِ الكَيُ ". ومن أمثالهم:" مِن أبعدِ أدوائها تكوى الإبل ". حرف اللام وما بعده ل-م-م لَمَمْت الشيء ألُمُّه لَمّا، إذا جمعته. فأما اللُّمَة، وهي الجماعة من الناس، فهو ناقص وستراه في بابه إن شاء اللّه. واللّمَة: الشعَر، إذا جاوز شحمةَ الأذنين، فهي لمة والجمع لِمَم ولمَام، فإذا بَلَغَتِ المَنْكِبين فهي جُمَّة. وقالوا: لَم به وألمِّ به بمعنى. ودفع ذلك الأصمعي ولم يُجز إلا ألَمَّ به إلماماً فهو مُلِمّ. وكان يُنشد: وزيد مَيِّت كَمَدَ الحُبارى إذا غابت قريبةُ أو مُلِمُّ قال أبو بكر: تقول العرب إن الحُبارَى يتأخّر إلقاؤها لريشها بعد إلقاء الطَّير، فإذا نبت ريشُ الطّير بقيتْ بعده فتكمَد، فربما رامت النهوض مع الطير فلم تقدر فماتت كَمَداً. يقال: ماتَ كَمَدَ الحُبارَى، لأن الحُبارَى يتساقط ريشها. يقول: فزيد هذا إذا رحلت قريبة، وهي امرأة، يموت كَمَداً أو يُلِمُّ بالموت. ملل ومن معكوسه: مَلِلْتُ الشيءَ أمَلُّه مَلالاً ومَلالةً وملّه مَلَلاً، إذا سئمه. ومَلَل: موضع معروف. ومثل من أمثالهم: أدلَّ فأمَلَّ. ومَلَلْتُ الخبزةَ أمُلُّها مَلّا، إذا دفنتها في الجمر. بعينه المَلة. والمِلة: النِّحلة التي ينتحِلها الإنسان من الدِّين. ووجدَ فُلان ملَةً ومُلالاً، وهو عُرَواء الحُمَّى. وللميم واللام مواضع في التكرير. ل-ن-ن أهملت اللام والنون إلّا في قولهم: لن يفعل. ولهذا باب تراه إن شاء اللّه. ل-و-و لو: حرف يُتمنَّى به، وليس هذا موضعه شددت وأعربت. قال الشاعر: ليت شِعري وأين منِّيَ لَيْت إنَّ لَـوّاً وإنّ لَـيتـــاً. ل-ه-ه هلل من معكوسه: هَلَّ الهِلالُ وأهل هَلاً وإهلالاً، ودفع الأصمعي هَل وقال: لا يقال إلا أهَلُّ. وأهْلَلْنا نحن، إذا رأينا الهِلال. وأجاز أبو زيد هَلَّ الهِلالُ وأهَلَّ. وثوب هَلّ، إذا كان رقيقاً. وامرأة هِلّ، إذا تفضَّلَتْ في ثوب واحد في بيتها. وقال الشاعر: أناة تَزِين الميتَ إمّا تلبَّـسَـتْ وإن قَعَدَتْ هِلاّ فأحْسِنْ بها هِلّا وهَلَّ السحاب، إذا أمطر. وأهَلَّ للجَمْع. وللام والهاء مواضع في التكرير والاعتلال. ل-ي-ي لَويت الشيءَ ألْوِيه لَيًّا. وهذه الياء واو قُلبت ياءً. ولَويت غريمي لَيًّا ولَيّاناً، إذا مَطلْتَه. وقد رُوي في الحديث: " لَيْ الواجدِ ظُلم ". قال الشاعرْ- هو ذو الرّمة: تُطِيلِينَ لَيّانـي وأنـتِ مَـلـية وأحسنُ يا ذاتَ الوشاح التِّقاضيا وألوَى بهم الدّهرُ، إذا ذهب بهم. يلل ومن معكوسه: يَلِلَ الرجلُ يَيْلَلُ يلَلاً ويَلًّا. ورجل أيَلُّ وامرأة يَلّاء، وهو القصير الأسنان، وهو شبيه بالكسس. قال الشاعر- وهو لبيد بن ربيعة: رَقَميّات عليها نـاهـض تُكْلِحُ الأرْوَقَ منهم والأيَلّ حرف الميم وما بعده م-ن-ن مَنَّ يَمُنُّ مَناً، إذا اعتقد منةً. ومنَ عليه بيد أسداها إليه، إذا قرَّعه بها. والمَنّ في التنزيل، زعم أبو عبيدة أنه كالطَّلّ يسقّط على الشجر فيجتنونه حلواً، واللّه أعلم. والمَنِين: الغبار الدقيق. قال الحارث بن حِلِّزة: فترى خَلْفَهُن من سرعة الرج ع مَنينـاً كـأنّـه أهْـبـاءُ الرَّجْع: رَجْع قوائمها. وكل ضعيف مَنِين، وهو في معنى مَمْنون، وهو الذي ذهبت مُنّته. وقيل: حبل منِين، إذا أخلق. ورجل ضعيفُ المُنةِ، إذا كان ضعيف البِنْية والقوَّة. ومَنَّة: اسم من أسماء النساء عربي. قال: وأما تسميتهم الأنثى من القرود مَنّةً فمولَد. ومَن ومِن: كلمتان وليس هذا موضعهما. فأما المَنا الذي يوزن به فناقص تراه في بابه إن شاء اللهّ. وذكروا أن قوماً من العرب يقولون: مَن ومَنّان، وليس بالمأخوذ به. ومن معكوسه: نَم يَنُمّ نَمَّا ونَميمةً. ورجل نَمّام، وهو القتّات. ورجل نَمّ أيضاً. وسمعت نَمةَ الشيء ونَميمتَه، إذا سمعت حِسَّه. والنملة الصغيرة في بعض اللغات تسمَّى النِّمَّة. أهملت الميم مع الواو، وكذلك سبيلها مع الهاء. فأما مَهْ في معنى النهي فستراه في نظائره إن شاء الله. همم ومن معكوسه: هَم بالشيء يَهُمُّ هَماً، إذا عزم عليه أو حَدث به نفسَه. وكذلك فسره أبو عُبيدة واللّه أعلم. وهَمَّه الحزنُ والمرضُ، إذا أذابَه. وهو من قولهم: هَمَمْتُ الشَّحمةَ في النار، إذا أذبْتَها، فما خرج منها فهو الهامُوم. قال الراجز- هو العجّاج: وانْهَمَّ هامومُ السديفِ الواري عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري وأنشد: بِيض ثلاث كنِعاجٍ جُـمِّ تَبْسِمُ عن كالبَرَد المُنْهَمِّ تحت عرانِين أنوفٍ شُمَ ومن ذلك قولهم للشيخ همّ، كأنَّهم أرادوا نحولَه من الكبر. وأهمَّني الشيءُ يُهِمني، إذا أحزنني، فأنا مُهَمّ والشيء مهِم. ويقال لما ذاب من البَرَد: الهُمام، وستراه في بابه إن شاء اللّه. فأما الهِمَّة التي يجيلها الإنسان في خلده وهو اتساع هَمِّه وبُعْدُ موقعه فمن هذا اشتقاقها، إن شاء اللّه. م-ي-ي مَي: اسم قد تُكلّم به. وقال قوم: مَي ترخيم ميّةَ. واشتقاق هذا الاسم مشروح في كتاب الاشتقاق. يمم ومن معكوسه: اليَمّ، فسروه في التنزيل: البحر. وزعم قوم أنها لغة سريانية، واللّه أعلم. واليمَّة: موضع معروف. حرف النون وما بعده ن-و-و النَّوْء مهموز وغير مهموز: واحد الأنواء. وإنما يستحقّ هذا الاسمَ إذا ناء من المشرق وانحطَّ رَقيبُه في المغرب، فهو حينئذٍ نَوْء، والأصل الهمزة. ونن ومن معكوسه: الوَنُّ، وهو العود أو المِعْزَفة، فارسي معرَّب قد تكلَّمت به العرب. ن-ه-ه هنن من معكوسه: الهَنَّة والهَنّانة، وهي شحمة في باطن العين تحت المُقلة. ويقولون: ما بالبعير هانَّة، أي ما به طِرْق. وهَن كلمة يخاطِبون بها، وستراه في بابه إن شاء اللّه. ن-ي-ي النَّيّ: الشَّحْم، غير مهموز. والنِّيء: اللحم الذي لم يُطبخ، مهموز. والنِّية: الموضع الذي ينويه الإنسان، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه. حرف الواو وما بعده و-ه-ه هوو من معكوسه: الهَوّ: الهِمَّة، يُهمز ولا يُهمز. قال الراجز- هو يزيد بن معاوية: وظاهِرِ الإرسالَ وآكْتُبْ بالقَلَمْ إلى ابن حرب لا تَجِده كالبَرَمْ لا عاجزَ الهوِّ ولا جَعْدَ القدَم قال أبو بكر: العربُ تَعيب بكَزازة القدم. فأما قولهم: هاءَ الرجلُ بنفسه إلى المعالي، فستراها مفسَّرة في الهمز إن شاء الله. و-ي-ي أهملت إلّا في قولهم: وَيْ عند التعجّب أو النهي. حرف الهاء وما بعده ه-ي-ي أهملت إلاّ في قولهم: هَيّ بنُ بَي، كلمة تقال لمن لا يُعرف. ومثله هَيّان بن بَيّان. ويقال: ما هَيّانكَ، أي شأنُك. انقضت أبواب الثنائي الصحيح المدغم والحمد لله ربّ العالمين. أبواب الثنائي الملحق ببناء الرباعي المكرر ب-ت-ب-ت أهملت. ب-ث-ب-ث بَثْبَثْتُ الترابَ ونحوه، إذا استثرته، بَثْبَثَةً. ب-ج-ب-ج البَجْبَجَة من قولهم: بَدَن بَجْباج، وهو الممتلىء شحماً. قال الراجز: بَجباجة في بدْنِها البَجباج جبجب ومن معكوسه: الجَبْجَبَة، وقالوا الجُبْجُبَة، وهي إهالة تذاب وتُحقن في كَرِشٍ. قال الشاعر: أفي أنْ سَرَى كليب فبيَّت مَذْقَةً وجُبْجُبَةً للوَطْب ليلى تُطَلَّـقُ الوَطْبُ هاهنا: اسم رجل. وجُبْجب: ماء معروف. قال الراجز: يا دارَ سلمى بجنوبِ يَتْرِبِ بجُبْجُبٍ وعن يمينِ جُبْجُبِ يَتْرِب: موضع قريب من اليمامة. وكان أبو عبيدة يُنشد "بيَتْرَب": وَعَدْتَ وكان الخُلْفُ منك سَجِيَّةً مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْـربِ ويقول: يثرب خطأ. قال أبو بكر: اختلفوا في عُرْقُوب، فقال قوم: هو من الأوس. وقال قوم: هو من العماليق. فمن قال إنه من الأوس قال " بيثرب "، ومن قال إنه من العماليق قال" بيترب "، لأن بلاد العماليق كانت باليمامة إلى وَبار، مما قرب منها، ويَترب هناك، وقد كانت العماليق أيضاً بالمدينة. ب-ح-ب-ح بَحْبَحَ الرَّجُلُ وتبَحْبَحَ، إذا اتَسع. والبَحْبَحَة: الاتساع. ومنه قولهم: بُحْبُوحَة الدار، أي ساحتها، ولفلان دار يتَبَحْبَح فيها. حبحب ومن معكوسه: الحَبْحَبَة والحَبْحَب، وهو جري الماء قليلاً قليلاً. ورجل حَبْحاب: قصير متداخل العظام، وبه سُمِّي الرجل حَبْحاباً. والحَبْحَبيّ من الإبل: الضئيل الجسم. قال الشاعر: فصدقَ ما أقول بحَـبْـحَـبـي كَفَرْخ الصَّعْوِ في العام الجَديبِ واختلفوا في نار الحُباحِب، فقال ابن الكلبي: كان أبو حباجب رجلًا من مُحاربِ خصَفَة، وكان بخيلاً، وكان لا يوقد ناره إلا بالحطب الشَّخْتِ لئلّا يُرى ضوءُها. وقال قوم: بل الحباحِب ذُباب يطير بالليل في أذنابه كشرار النار. وكذا فسّر الأصمعي بيت النابغة الذبياني: تَقُدُ السَّلُوقي المُضاعَفَ نَسْجه وتوقد بالصفّاح نارَ الحُباحِبِ وهذا من الإفراط؛ أراد أن السيف يَقدًّ الدّرْعَ حتى يصلَ إلى الأرض فيوقد النار. ب-خ-ب-خ بَخْبَخْ: كلمة تُستعمل عند الفخر. والبَخْبَخة: حكاية الفحل الهائج. قال الراجز: ما زال منا مُقْرَم بَـذّاخُ يَصْعَقُهم هديرُه البَخْباخ عند التلاقي لهمُ فناخوا خبخب ومن معكوسه: الخَبْخبَة؛ يقال: تَخَبْخَبَ بَدَنُ الرجل وغيرِهِ، إذا سَمِنَ ثم هُزِل حتى يسترخيَ جِلْده. ب-د-ب-د بدبد: موضع. دبدب ومن معكوسه: الدبْدَبَة: حكاية صوت، عربي صحيح. وأنشد عن أبي زيد: نحن شهدْنا ليلةَ السّاهـورِ دَبْدَبةَ الخيل على الجسورِ وكل صوت أشبه وقعَ الحوافر على الأرض الصلبة فهو دَبْدَبَة. ب-ذ-ب-ذ ذبذب من معكوسه: الذَّبْذَبَة، وهي الاضطراب. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: وذلك أنّ اللهّ أعطاكَ سُورةً ترى كل مَلْكٍ دونها يتذبذب وقال الراجزْ: لو أبصَرَتْني والنّعاسُ غالبي خلفَ الركاب نائساً ذَباذبي إذاً لقالت ليس ذا بصاحبي أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد. وفي الحديث: "من كُفِيَ شَرَّ لَقْلَقه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فقد وُقِيَ". اللَّقْلَق: اللِسان، والقَبْقَب: البطن والذَّبْذَب: الفَرْج. ب-ر-ب-ر البَرْبَرة: كثرة الكلام. وبه سُمِّي هذا الجيل البَرْبَرَ، كان إفْرِيقِسُ أبو يَلْمَقَة التي تسمَى بِلْقيس افتتحها فقال: ما أكثر بَرْبَرَتَهم فسمُّوا بذلك. وأقام بالبربر بطنان من حِمْيَر: صِنْهاجة وكُتامة، فهم على نسبهم، زعموا، إلى اليوم. وبإفْرِيقِسَ سُمِّيت إفْريقيّة. ربرب ومن معكوسه: الربْرَبَ، وهو القطيع من الظِّباء. وقال الراجز: قُلْ لأمير المؤمنين الواهبِ أوانساً كالربْرَبِ الرَّبائبِ ب-ز-ب-ز البَزْبَزَة: كثيرة الحركة والاضطراب. وفي الحديث عن الأعشى أنه تعرَّى بإزاء بيت قوم وسمَى فرْجَه البَزْباز ورجز بهم فقال: وَيْهاً خثَيْمُ حَرِّكِ البَزْبازا إنَّ لنا مَجالساً كِنـازاً والبُزابِز: الرَّجُلُ الخفيف الجسم والحركة. ب-س-ب-س البَسْبَس والسَّبْسَب: الفَضاء القَفر الواسع، يُجمع بَسابِس وسباسِب. والمثل السائر: " تُرَّهاتُ البَسابِس ". وكان الأصمعي يقول: واحد التًرَّهات: تُرَهة، وهي الطرُق الصِّغار تنشعب عن الطريق الأعظم ثم تعود إليه. والبَسْباس: شجر معروف أو فُوه من أفوأه الطِّيب. ب-ش-ب-ش أهملت إلّا ما لا يؤخذ به من البَشْبَشَة، وليس له أصل في كلامهم. ب-ص-ب-ص البَصْبَصَة من قولهم: بَصْبَصَ الكلبُ أو الفحل، إذا حرك ذَنَبَه خوفاً أو أنْساً. قال الراجز: بَصْبَصْنَ بالأذناب إذ حُدِينا وخْمس بَصْباص: بعيد. والبَصْبَصَة أيضاً: نَظَرُ جِرْوِ الكلبِ قبل أن تنفتح عينُه، وهي الصَّأصَأة أيضاً. يقال: صَأْصَأ الجِرو، مثل بَصْبَصَ، سَواء. وكان عبدُ الله بن جَحْش هاجر إلى الحبشة ثم تنصّر فكان يمرّ بالمسلمين فيقول: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم، أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البَصَرَ. وتراه في بابه مشروحاً إن شاء اللهّ. والبَصْبَصَة: تحريكُ الظِّباء أذنابها. قال الشاعر- هو أبو دُواد: ولقد ذَعَرْتُ بناتِ عَـمِّ المُرشِقاتِ لها بَصابِصْ وإنما أراد بقر الوحش فلم يستقم له الشَعر فجعلها بنات عَمّ الظباء. صبصب ومن معكوسه: بعير صَبصب وصُباصِب، إذا كان غليظاً شديداً. قال الراجز: أعيَسُ مَضْبور القَرا صُباصِبُ وخِمْس صَبصاب. قال رؤبة: من غَوْل مَخْشي المهاوي صَبْصابْ ب-ض-ب-ض ضبضب من معكوسه: رجل ضُباضب: جَلْد شديد، وربما استعمل ذلك في البعير. وقال رؤبة في صفة الأسد: ضُباضِب ذو لبَدٍ وأصْلابْ ب-ط-ب-ط طبطب استُعمل من معكوسه: الطبْطَبَة، وهو صوت تلاطم السيل. قال الراجز: كأنَّ صوتَ الماءِ في أمعائها طَبْطَبَةُ المِيثِ إلى جِوائهـا المِيث جمع مَيثْاء. ب-ظ-ب-ظ ظبظب استُعمل من معكوسه: الظَّبْظاب، وهو من قولهم رجل ليس به ظَبْظاب، أي ليس به داء. وسألت أبا حاتم عن الظّبْظاب فلم يعرف فيه حجة جاهليةً إلا أنّه قال: فيه بيت لبشّار وليس بحجَّة، وأنشد: بنَيَتي ليس بها ظَبْظاب وقال بعد ذلك: هو صحيح؛ وأنشدني لرؤبة: كأن بي سِلّا وما بي ظَبظـابْ بي والبِلى أنْكَر تِيكَ الأوصابْ ب-ع-ب-ع البَعْبَعة: تتابع الكلام في عجلة. عبعب ومن معكوسه: العَبْعَب، وهو كِساء غليظ كثير الغَزْل. قال الراجز: تَخَلُّجَ المجنونِ جَر العَبْعَبا والعَبْعَب: صنم معروف كانت تعبده قُضاعة ومَن داناها. ويقال في الصنم: الغَبْغَب، بالغين معجمةً. وسمعت أبا حاتم يقول: سمعت الأصمعي يقول: شابّ عَبعب: ممتلىء الشباب. وقال مرة أخرى: العَبْعَب: نعمة الشباب. وعُبابُ كل شيء: أوله. وجاء بنو فلان يعب عُبابُهم، أي جاءوا بكثرتهم. قالت دَخْتَنوس بنت لَقِيط بن زُرارة: فلو شَهِدَ الزيدانِ زيدُ بنُ مالكٍ وزيدُ مَناةٍ حين عب عُبابُهـا أي بأجمعها وكثرتها. ب-غ-ب-غ البَغْبَغ، وتصغيرها بُغَيْبِغ، هكذا يُتكلَّم بها، وهي الركيّ القريبة المنْزع. قال الراجز: يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجبال بُغَيْبِغ يُنْزَعُ بالعِقـال وقال الآخر: قد وردتْ بُغَيْبِغاً لا تُنزَفُ كأنَّ من أثباج بحرٍ تُغْرَفُ غبغب والغَبْغَب: صنم كانت تعبده قُضاعة في الجاهلية؛ بالعين والغين جميعاً. والغَبْغَب والغَبَب واحد: غَبَبُ الثورِ وغَبْغَبُه. ب-ف-ب-ف أهملت. ب-ق-ب-ق البَقْبَقَة: كثرة الكلام. ويقال: رجل بَقْباق وبَقَاق، مخفف. قال الراجز: وقد أقود بالدوى الـمـزمَّـل أخْرَسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِل الدَّوَى: الرجلُ الثقيل الوَخِم. والمزمَل: المتلهِّف. أخرس في السفر من كسله، بَقَاق في المَحَلَ من غير غَناء. ويقال: سمعت بَقْبَقَة الماء، إذا سمعت حركته. وبَقْبَقَتِ القدْرُ، إذا غَلَتْ. قبقب ومن معكوسه: القَبْقَبَة، وهو صوت هدير الفحل. وقال قوم: بل القبقبة اضطراب لَحْيَيْه إذا هَدرَ، وهو فحل قَبْقاب. قال زهير: يُبَرْبِرُ حين تدنو من بعيدٍ إليه وهو قَبْقاب قطارُ فُعال من القَطْر. وأنشدَنا أبو حاتم لجارية من العرب تخاطب أباها: يا أبـتـا ويا أَبَـهْ حسنْتُ إلا الرقَـبَةْ فَحَسِّنَنْـهـا يا أبـهْ كيما تجيءَ الخطَبَهْ بإبـل مُـقَـربَـهْ للفحل فيها قَبْقَبَـهْ والقِبْقِب: ضرب من صدف البحر فيه لحم يؤكل. وفَرج قَبْقاب، إذا كان واسعاً. ويقال: العامُ، وعام قابِل، وقُباقِب للعام الثالث، ومُقَبْقَب للرابع. ب-ك-ب-ك البَكْبَكَة: الازدحام؛ تَبَكْبَكَ القومُ على الشيء، إذا ازدحموا عليه. وجَمْع بَكْباك: كثير. ورجل بَكْباك: غليظ. كبكب ومن معكوسه: الكَبْكَبَة؛ كَبْكَبْت الشيءَ، إذا ألقيت بعضه على بعض. قال حسّان: يناديهم رسولُ الـلـه لـمـا طرحناهم كَباكِبَ في القَلِيبِ والكبْكُبَة: الجماعة من الناس تحمل في الحرب. وكَبْكَب: جبل معروف، وقالوا: ثَنِيَّة. وأنشد للأعشى: وتُدفَنُ منه الصّالحات وإن يسِىء يَكن ما أساءَ النارَ في رأس كَبْكَبا قال أبو حاتم: يدلّ على أنها ثنية أنه لم يصرفها. ونَعَم كباب وكُباكب، أي كثير. ب-ل-ب-ل البَلْبَلَة: الحركة والاضطراب، تَبَلْبَلَ القوم بَلْبَلَةً وبَلْبالاً وبِلْبالاً. والبَلْبَلَة أيضاً: ما يَجده الإنسان في قلبه من حركة حزن وهو البِلْبال أيضاً. والبُلْبُل: الرجل الخفيف فيما أخذ فيه مِن عمل أو غيره. قال الشاعر: سيدرِكُ ما تحوي الحِمارةُ وابنُها قَلائصُ رَسْلات وشُعْث بَلابلُ الحِمارة هاهنا: اسم حَرة. والبُلْبُل: لحم صدفة؛ لغة يمانية، وهو القِبقِب واللُّعاع أيضاً. وهذا الطائر الذي يُسَمّى البُلْبُل شُبِّه بالرجل الخفيف، والعرب تسمّيه الكُعَيْت. لبلب ومن معكوسه: اللَبْلَبَة، حكاية صوت التيس عند السِّفاد، وربما قيل ذلك للظبي أيضاً. ب-م-ب-م لم تجتمع الباء والميم مكرّرة في كلمة إلاّ في يَبَمْبَم، وهو جبل أو موضع. ب-ن-ب-ن نبنب من معكوسه: النَّبْنَبَةُ، من قولهم: نَب التَّيْسُ يَنِبُّ نَبِيباً ونَبْنَبَةً، وهو صوته إذا نزا. ب-و-ب-و فلان من بُؤْبُؤِ صِدْقٍ، أي من أصل صِدق، يُهمز، ولا يهمز والهمز الأصل. وستراه في باب الهمز. ب-ه-ب-ه البَهْبَهَة: حكاية هدير الفحل؛ بَهْبَهَ يُبَهْبِهُ بَهْبَهةً. هبهب ومن معكوسه: الهَبْهَبَة، وهي السرعة والخفَّة. يقال: جمل هَبْهَبِيّ، إذا كان كذلك. قال الراجز: كم قد وصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَل بالهَبْهَبيّاتِ العتاق الـدُّبَّـل أهملت الباء والياء في التكرير حرف التاء وما بعده ت-ث-ت-ث أهملت وكذلك حالها مع الجيم في المكرَّر. ت-ح-ت-ح التَّحْتَحَة: الحركة؛ ما يَتَتَحْتَحُ من مكانه، أي ما يتحرّك؛ ومن معكوسه: الحَتْحَتَة، وهي السرعة؛ بعير حَتّ وحَتْحَت، إذا كان سريعاً. وربما قالوا: تَحَتْحَتَ ورقُ الشَّجر، بمعنى تَحاتَّ. ت-خ-ت-خ التَخْتَخَة: اللُّكْنَة؛ رجل تَخْتاخ وتَخْتَخاني، وهو اللَّخْلَخانيّ، إلاّ أن اللَخْلَخاني الحَضَري المُتَجَهْوِر المتشبهُ بالأعراب في كلامه. ت-د-ت-د أهملت وكذلك حالها مع الذال أيضاً. ت-ر-ت-ر التَّرْتَرَة: الحركة الشديدة، وجاء في الحديث في الرجل الذي يُظَن أنه شرب الخمر: تَرْتِروه ومَزْمِزوه "، أي حرَكوه لتَسْتَنْكِهوه. ت-ز-ت-ز أهملت في التكرير، مع الزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ت-ع-ت-ع التَّعْتَعَة: الحركة العنيفة أيضاً، يقال: تَعْتَعَهُ، إذا عَنُفَ به. ويستعمل التَّعْتَعَة في غير هذا؛ يقال: تكلَّم فما تَتَعْتَعَ، أي لم يَعْيَ في كلامه. عتعت ومن معكوسه: العُتْعُت، وهو الرجل الطويل التامّ. وقال قوم: بل الطويل المضطرب. قال الراجز: لمّا رَأته مُؤدَنَاَ عِظْـيَرّا قالت أريدُ العُتْعُتَ الذِّفِرّا المُؤدَن: الناقص الخَلْق. والعِظْيَرّ: القصير المتقارب الأعضاء. وقد تقدم القول في العُتْعُت. والذِّفِرّ: الشابّ الجَلْد. ت-غ-ت-غ لتَغْتَغَة: رُتَّة في اللسان وثقَل، يقال: تَغْتَغَ في كلامه، إذا رَدده ولم يُبيِّنه. ت-ف-ت-ف أهملت في التكرير. ت-ق-ت-ق التقتقة: الانحدار من جبل أو من علو على غير طريق فكأنه يهوي على وجهه. يقال: تَتَقْتَقَ من الجبل، إذا انحدر منه كذلك. ت-ك-ت-ك كتكت استُعمل من معكوسه: الكَتْكَتَة، وهو تقارب الخَطْو في سرعة، مَرَّ يَتَكَتْكَت، إذا فعل ذلك. ت-ل-ت-ل التَلْتَلَة: الحركة، مَر فلان يُتَلْتِلُ فلاناً، إذا عَنفَ بسَوْقه. وقال الأصمعي: ويلقَى الرجلُ الرجلَ فيقول: كيف كنت في هذه التَّلاتل، أي في الشدائد. ت-م-ت-م التَمْتَمَة أن تثْقل التاءُ على المتكلم؛ رجل تَّمْتام، إذ كان كذلك. ت-ن-ت-ن أهملت في التكرير. ت-و-ت-و أهملت. ت-ه-ت-ه هتهت استُعمل من معكوسها: الهَتْهَتَة، وهو الوطء الشديد أو الكثير؛ هَتْهَتَهُ، إذا وَطِئه. ت-ي-ت-ي أهملت. حرف الثاء وما بعده في المكرر ث-ج-ث-ج تَثَجْثَجَ الماءُ، إذا سال. جثجث ومن معكوسه: الجَثْجَث؛ تَجَثْجَثَ الشَعَرُ، إذا كثر نَبْتُه. والجَثْجاث: ضرب من النبت. قال الشاعر- وهو كُثَيِّر: فما رَوْضة بالحَزْن طَيِّبَةُ الثَّـرى يَمُجُّ الندَى جَثْجاثُها وعَـرارُهـا بأطيبَ من أردان عَزةَ مَوْهِـنـاً وقد أوقِدَتْ بالمَنْدَل الرَّطْب نارُها ويروى: حِنزابُها وعَرارها. ث-ح-ث-ح حثحث من معكوسه: الحَثْحَثَة، وهي الحركة المتداركة، حَثْحَثْتُ المِيل في العين، إذا حرَّكته فيها. والرجل الحُثْحُوث: الداعي بسرعة وانزعاج. قال الشاعر: نَحُل البقاعَ الحُوَ لم تُرْعَ قَبْـلَـنـا لنا الصّارخُ الحُثْحوث والنعَمُ الكدْرُ ث-خ-ث-خ أهملت الثاء مع الخاء والدال والذال في التكرير. ث-ر-ث-ر ثَرْثَرْتُ الشيءَ من يدي، إذا بَذَرْتَه. والثَّرثار: نهر أو واد معروف. ورجل ثَرْثار، أي كثير الكلام. وفي الحديث: " إنّ أبْغَضَكم إليّ الثَّرثارون المُتَفَيْهِقُون ". ث-ز-ث-ز أهملت، وكذلك حالها مع السين والشين والصاد والضاد. ث-ط-ث-ط طثطث استُعمل من معكوسه: الطَّثْطَثَة، طَثْطَثْتُ الشيءَ، إذا طرحته من يدك قذفاً مثل الكرة وما أشبهها. ث-ظ-ث-ظ أهملت. ث-ع-ث-ع الثَّعْثَعَة: حكاية صوت القالِس، يقال: تَثَعْثَعَ بقَيْئه وثَعْثَعَ قَيْئُه، كل ذلك يقال. وقال قوم: بل الثعْثَعَة متابعة القيء. عثعث ومن معكوسه: العَثْعَث، وهو الرَّمل السهل ينعقد ويتداخل عثعث بعضه في بعض. وكثيب عَثعَث: متعقَد. وبه سُمِّي الرجل عثعثاً. وبنو عَثْعَث: بُطَيْن من خَثْعَمَ. قال الراجز- وهو رؤبة- في العَثْعَث: أقْفَرَتِ الوَعْساءُ والعَثاعثُ من أهلِها والبُرقُ البَرارثُ ث-غ-ث-غ الثغْثَغَة: الكلام الذي لا نظامَ به. قال الراجز هو رؤبة: ولا بِقِيل الكَذِبِ المُثَغْثغ ث-ف-ث-ف أهملت. ث-ق-ث-ق قثقث استُعمل من معكوسه: القَثْقَثَة؛ قَثْقثْتُ الوَتدَ، إذا أرغْتَه لتنزعه. وكذلك كل شيء فعلتَ به ذلك فقد قَثْقَثْتَه. ث-ك-ث-ك كثكث استُعمل من معكوسه: الكَثْكَث: التراب؛ يقال: بِفِيهِ الكَثْكَث. قال أبو بكر: لم أسمع الكِثْكِث بكسر الكاف. ث-ل-ث-ل الثلْثَلَة، ثَلْثلْتُ الترابَ المجتمعَ، إذا حركته بيدكَ أو كسرته من أحد جوانبه. لثلث ومن معكوسه: اللَّثْلَثَة، وهو الضَعْف؛ يقال: رجل لَثْلاث. ولَثْلَثَ كلامَه، إذا لم يبيِّنه. ث-م-ث-م تَثَمْثَمَ الرجلُ عن الشيء، إذا توقَف عنه. وتكلَّم فما تَثَمْثَمَ ولا تلعثمَ بمعنى. قال الراجز: ولا أجِيلُ كَلِماً أثَمْـثِـمُـهْ أعكِسُه طوراً وطوراً أثْلِمُهْ ومن معكوسه: المَثْمَثَة، وهو الرشْحُ من زِق أو نِحْي. يقال: تَمَثْمَثَ السقاءُ ومَثْمَثَ، إذا رَشَحَ. ث-ن-ث-ن نثنث من معكوسه: النثْنَثَة، وهي مثل ألمَثْمَثَة، سواء. ث-و-ث-و من معكوسه: الوَثْوَثَة، وهي الضَّعف والعَجْز. قال الراجز: ليس بوَثْواثِ العزيم عاجِزِ ولا بنوّام العَشِيِّ كـارِزِ كارز: متقبض. ث-ه-ث-ه هثهث استُعمل من معكوسه: الهثْهَثَة، وهو اختلاط الأصوات، واختلافها في الحرب وغيرها. قال الراجز: فهَثْهَثوا فكَثُرَ الهَثْهاثُ ث-ي-ث-ي أهملت. حرف الجيم وما بعده ج-ح-ج-ح رجل جَحْجَح وجَحْجاح، وهو السيّد. قال الراجز: نحن قَتَلْنا المَلِكَ الجَحْجاحا ولم ندَع لسارحٍ مُراحـا حجحج ومن معكوسه: الحَجْحَجَة، يقال: تَحَجْحَجَ القومُ بالمكان، إذا أقاموا فيه. وقال قوم: بل الحَجْحَجَة التوقف عن الشيء والارتداع عنه. قال الراجز: حتى رأى رائيهمُ فحَجْحَجا بحيثُ كان الواديان شَرَجا أي ترَادَ. والحَجْحَجَة: مواربتُك الأمرَ وكتمانُه. وقال قوم: حَجْحَجَ: صاح. ج-خ-ج-خ الجَخْجَخَة: صوت جري الماء وتكسيره. خجخج ومن معكوسه: الخَجْخَجَة: كلمة يكنى بها عن النّكَاح. ج-د-ج-د الجَدْجَد: الأرض الصلبة. قال الشاعر: يجني بأوظفةٍ شدادٍ أسْرُهـا صُمِّ السَّنابكِ لا تَقي بالجَدْجَدِ والجُدْجُد: حَنَش من أحناش الأرض أو من حشراتها، وهو الذي يسمَّى الصّرْصُر، يقرض الأسْقِية. قال الشاعر: فآحْفَظْ حَمِيتَك لا أبا لك وآحْذَرَنْ لا تَحْرِبنَّكَ فـأرة أو جُـدْجُـد دجدج ومن معكوسه: الدَّجْدَجَة؛ تَدَجْدَجَ الليلُ، إذا أظلم. قال الراجز: حتى إذا ما ليلُه تَدَجْـدَجـا وانجابَ لونُ الأفُقِ اليَرَنْدَجا ج-ذ-ج-ذ أهملت في التكرير، ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه. ج-ر-ج-ر جَرْجَرَ الفحلُ يُجرجِر جرجرةً، إذا تضوَّر وتشكَى. قال الراجز: جَرْجَرَ لمّا عَضَّه الكَلُّب وفحل جُراجِر: كثير الجَرْجَرَة. والجرْجار: نبت تأكله الدوابّ. قال الشاعر- هو النابغة الذبياني: يتحلَّب اليَعضيد من أشداقهـا صُفْر مَناخرُها من الجَرجارِ والجُرْجُور: القطعة من الإبل العظيمة. قال النابغة: الواهب المائةَ الجُرْجُورَ زَيَّنها سَعْدانُ تُوضِحَ في أوبارها اللِّبَدِ هكذا رواه الأصمعي. والجِرْجِير، وهو الأيْهُقان: نبت معروف. وجَرْجَرَ الرجلُ الشرابَ في جوفه، إذا جَرِعَه جرعاً متدارِكاً حتى تسمع صوتَ جَرْعه. وفي الحديث: "من شرب في آنية الذهب والفضة فكأنما يجَرْجِرُ في جوفه نارَ جهنَّمَ". والجَراجر: الحُلُوق. قالت ليلى الأخْيَليّة: وكانت كذات البَوِّ تضربُ دونَه سِباعاً وقد ألقيْنَه في الجَراجر ِوُيروى: في الحناجر. رجرج ومن معكوسه: كتيبة رَجْراجَة، إذا كانت تَرَجْرَجُ من كثرة أهلها. وامرأة رَجْراجَة، إذا كان بَدَنُها يترجرج من نعمتها. قال الشاعر: رَجْراجَةُ البُدْن مِلء الدِّرْع خَرْعَبَة كأنَّها رَشَأ ظـمـآنُ مـذعـورُ والرِّجْرِجَة: ما بقي في حوض الإبل من الماء الذي تُسْئره فيَخْثُر. قال الراجزْ: فأسْأرَتْ في الحوض حِضْجاً حاضِجا تتركه أنـفـاسُـهـا رَجـارِجـا ج-ز-ج-ز الجَزْجَزَة: خُصلة من صوف تعلق بالهودج يزيَّن بها والجمع جَزاجِز. قال الراجز: كالقَرِّ ناسَتْ حولَه الجَزاجِزُ ج-س-ج-س سجسج من معكوسه: السجْسَج، وهي أرض ليست بالسهلة ولا الصلبة. قال الشاعر- هو الحارث بن حِلِّزة: أنَّى اهتَدَيتِ وكنتِ غيرَ رَجِيلَةٍ والقومُ قد قطعوا مِتانَ السَّجْسَج وفي الحديث: " نهار أهل الجنّة سَجْسَج، لا حَرّ ولا قرّ، وقالوا: لا ظلمة ولا شمس. ج-ش-ج-ش الجَشْجَشَة: استخراجك ما في البئر من تراب وغيره، جَشَشت البئرَ وجَشْجَشْتها، إذا نقَّيتها. ج-ص-ج-ص أهملت وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء. ج-ع-ج-ع الجَعْجَعَة: النزول على غير طمأنينة، نزلنا بجَعْجَاع من الأرض، أي بغِلَظٍ لا يُطمأنُّ عليه. قال الشاعر- هو أبو قيس ابن الأسْلت: من يَذق الحَرْبَ يَجِدْ طعمَها مرّاً وتتركْه بجَـعْـجـاع وكتب ابن زياد إلى ابن سعد: "جَعْجِعْ بالحُسين"، أي أزْعِجْه. والجَعْجَعَة أيضاً: صوت متدارِك فيه غِلَظ كصوت الرَّحَى. ومن أمثالهم: " أسْمَعُ جَعْجَعَةً ولا أرى طِحْناً ". عجعج ومن معكوسه: العَجْعَجَة؛ يقال: عَجْعَجَ البعيرُ، إذا ضُرب فرغا، أو حمل عليه حمل ثقيل. وسُمِّي العَجّاج بقوله: حتى يَعِجَّ ثَخَناً مَن عَجْعَـجـا ويوديَ المُودي وينجو من نَجا وقال آخر: أعيَسُ إن عَجْعجْنَ لم يُعَجْعِج ومن هذا قولهم: نهر عَجّاج، يُسمع لمائه عَجْعَجَة. ج-غ-ج-غ أهملت في الوجوه. ج-ف-ج-ف الجَفْجَف: الغليظ من الأرض. قال الراجز: كم وصلتْ من جَفْجَفٍ بجفْجَفِ وصَفْصَفٍ تطويه بعد صَفْصَفِ ويقال: تَجَفْجَفَ الثوب، بمعنى جَفّ. وكذلك الشيء الذي لم يَستحكم جُفوفه فهو متجفجِف. وسمعت جَفْجَفَة الموكب، إذا سمعت هزيزَه وحفيفَه من السير. فجفج ومن معكوسه: فَجْفج وفُجافِج، وهو الكثير الكلام المتشبِّع بما ليس عنده. قال الراجز: حيث ترى الكُنابِثَ الفُجافِجا يَلْغَطُ أحياناً وحيناً نابِـجـا ج-ق-ج-ق أهملت في المكرَّر، وكذلك حالها مع الكاف. ج-ل-ج-ل جَلْجَلْت الشيء، إذا حركته بيدك. وكل شيء خلطتَ بعضَه ببعض قد جَلْجَلْتَه. قال الشاعر- هو أوس بن حَجَر: فجَلْجَلَها طَورين ثم أمَـرهـا كما أمضيتْ مَخشوبة لم تُقَرَّم يعني القِداح. لم تُقَرَّم: لم تُعَضَّ، يقال: قَرَمَه، إذا عَضَّه بمقدَم فيه. والجُلْجُل: معروف.ودارةُ جُلْجُل: موضع. وجُلاجِل: موضع. قال الراجز: فقلتَ أثل زال من جُلاجل أو حائش من سحُقٍ حوامل لجلج ومن معكوسه: لَجْلَجَ الرجلُ لَجْلَجَةً، إذا لم يُبِنْ كلامَه. ورجل لَجْلاج، إذا كان كذلك أيضاً. قال الشاعر: ألم تَرَ أنَّ الحقَ تَلْقاه أبلَـجـا وأنَّكَ تَلْقى باطلَ القول لَجْلَجا ويقال: لَجْلَج اللقمةَ في فيه، إذا أدارها ولم يُسِغْها. قال الشاعر- هو زهير: يُلجلج مُضْغَةً فيهـا أنـيض أصَلَّتْ فهي تحت الكَشْح داءُ ج-م-ج-م جَمْجَمَ في صده شيئاً، إذا أخفاه ولم يبْده. والجُمْجُمَة: جمجمة الرأس، وهي مستقَر الدَماغ. وجَماجم العرب: القبائل التي تجمع البطون، فيُنسب إليها دونهم، نحو كلب بن وَبَرَة، إذا قلت: كَلْبِيّ، استغنيتَ أن تنسب إلى شيء من بطونه، وكذلك ما أشبهه. مجمج ومن معكوسه: المَجْمَجَة؛ مَجْمَجَتُ الكتابَ، إذا ضربت عليه بالقلم أو غيره ة كتاب مُمَجْمج. ج-ن-ج-ن الجَنْجَن، والجمع جَناجن، وهي عظام الصدر. ويقال: جِنْجِن، بالكسر، وهو الأغلب. قال كُثَير: رأت رجلاً أوسَ السِّفارُ بجسمه فلم يَبْقَ إلا مَنْطِق وجنـاجـنُ وأحسب أنّ أبا مالك قال: وأحد الجَناجن جُنْجون. وهذا شيء لا يُعرف. نجنج ومن معكوسه: النجْنَجَة. وهو المنع عن الشيء. يقال: نَجنَجْتُ الرجلَ عن الأمر، إذا دفعته عنه. قال: فنَجْنَجَها عن ماء حلْيَةَ بـعـدمـا بدا حاجبُ الإصباح أو كاد يُشْرِقُ ج-و-ج-و الجُؤْجُؤ، يُهمز ولا يُهمز، ويجمع جآجئ، وهو الصدر. ج-ه-ج-ه جَهْجَهْتُ بالسبع، وهَجْهَجْت به، إذا زجرته. قال الراجز- هو رؤبة: جهجهْتُ فآرْتَد ارتداد الأكْمَهِ وقال الشاعر- هو مالك بن الريب: جَردْت سيفي فمـا أدري إذا لِـبَـدٍ يغْشَى المُهَجْهِج حَدَ السيفِ أم رَجُلا ويوم جهجوه: يوم لبني تميم معروف. والهَجْهاج: اسم رجل. والجَهْجاه: اسم رجل أيضاً. هجهج ومن معكَوسه: ظَليم هَجْهاج، كثير الصياح. ج-ي-ج-ي أهملت. حرف الحاء وما بعده في المكرر ح-خ-ح-خ أهملت في الوجوه. ح-د-ح-د دحدح من معكوسه: رجل دَحْداح ودَحْدَح، وهو القصير. قولهم: دِحنْدِح، فستراه في بابه مفسراً إن شاء اللهّ. ح-ذ-ح-ذ خمس حَذْحاذ، إذا كان بعيداً صعب المطلب. وحُذاحِذ مثله. ذحذح ومن معكوسه: الذحْذَحَة، ذَحْذَحَتِ الريحُ الترابَ، إذا سفته. ح-ر-ح- ر رحرح استُعمل من معكوسه: إناء رَحْرح ورَحْراح، إذا كان واسعاً قصير الجدار. ورَحْرَحانُ: موضع. ح-ز-ح-ز وَجَدَ في صدره حَزْحَزَة، وهو الألم من خوف أو حزن. قال الشاعر- هو الشّماخ: وصدَّتْ صدوداً عنِ شريعة عَثلب ولابْني عِياذٍ في القلوب حَزاحزُ زحزح ومن معكوسه: ما تزحزح من مكانه، إذا لم يَزُل. ح-س-ح-س حَسْحَسْتُ اللحم على الجمر، إذا قَلَّبْتَه عليه. ورَجل حَسْحاس: خفيف الحركة، وبه سمّي الرجل حَسْحاساً. سحسح ومن معكوسه: السَّحْسَح؛ مطر سَحْسَح وسَحْساح، وهو الشديد الذي يَقْشِرُ وجهَ الأرض. وقالوا: أرض سحْسَح، يريدون الواسعة، ولا أدري ما صحته. ح-ش-ح-ش الحَشْحشة: الحركة ودخول القوم بعضهم في بعض. شحشح ومن معكوسه: رجل شَحْشَح وشَحْشاح، إذا كان مُقدِماً. وأنشدوا لرجل من قُضاعة: إني إذا ما مُسِـيَ الأرواحُ واستبسلَ المُدَجَّجُ الشَحْشاح أقدْمُ حيث تُقْصَفُ الرِّماح مَسَيْت الشيء، إذا سَلَلْته. ح-ص-ح-ص حَصحَص الشيء، إذا وَضَحَ وظهر. ومنه قوله تعالى: "الآنَ حَصْحَصَ الحَق". وقالوا: وِرْد حَصْحاص، إذا كان بعيداً. والحَصْحاص: موضع معروف. وقالوا: بِفِيه الحِصْحِصُ، يعنون التراب، كما قالوا: الأثْلَب والكَثكَث. ويقال: حصحص البعيرُ بصدره الأرضَ، إذا فحص الحصى بحِرانه حتى يلين ما تحته. صحصح ومن معكوسه: الصَّحْصَح والصَّحْصاح والصَحْصَحان، وهو الفضاء الواسع. قال الراجز: كأنَّنا فوقَ الفضاء الصَّحْصَح نرمي المَوامي بنجوم لُمَح قال أبو بكر: الموامي جمع مَوْماة، وهي القفر من الأرض. وشَبه الإبل بالنجوم لبياضها. وقال الآخر: وكم قطعنا من قِفَافٍ حُمْس غُبْرِ الرِّعانِ ورمال دُهْس وصحْصَحانٍ قُذفٍ كَالتُّرس يَقْذِفُنا بالقَرْس بعد القَرْس وقال لبيد: تركتُه لـلـقَـدَرِ الـمُـتـاح مجدَلاً بالصَفْصَفِ الصَحْصاح ح-ض-ح-ض الحُضْحُض: ضرب من النبت، عن أبي مالك، ولم يجىء به غيره. ضحضح ومن معكوسه: الضَّحْضَح والضَّحْضاح والضّحاضح الماء المترقرِقُ على وجه الأرض. قال الراجز: يَجري بها الآلُ كمتن الضَّحْضَح حين يَسِيح في سواء الأبْطَـح ح-ط-ح-ط الحَطْحَطَةُ: السرعة؛ حَطْحَطَ في مشيه "، إذا أسرعَ. وكل شيء أخذتَ فيه من عمل أو مشي فأسرعتَ فيه فقد حَطْحَطْتَ. والحَطَاط، واحدها حَطَاطة، وهو بَثْر صِغار أبيضُ يظهر في الوجوه. ومن ذلك قولهم للشيء إذا استصغروه: حَطَاطة. وقال أبو حاتم: هو عربي مستعمل. طحطح واستُعمل من معكوسه: الطحْطَحَة؛ طَحْطَحَ الشيءَ، إذا أهلكه وأتلفه. ومنه طَحْطَحَ مالَه، إذا فرقه. ح-ظ-ح-ظ أهملت في التكرير، وكذلك حالها مع العين والغين. ح-ف-ح-ف الحَفْحَفَة: حفيف جناحي الطير. ويقال: سمعت حفحفةَ الضَّبع وخفخفتَها، بالحاء والخاء، أي صوتها. فحفح ومن معكوسه: الفَحْفَحَة، وهو تردد الصوت في الحلق، شبيه بالبُحَة. ويقال: فحفح النائم، إذا نفخ في نومه، بالحاء والخاء. ح-ق-ح-ق الحَقْحَقَة: شدة السير وإتعاب الدابة. وفي الحديث: "خيرُ الأمور أوساطُها وشَرُّ السيرِ الحقْحَقَةُ". ويقال: سير حَقحاق، أي شديد؛ وخِمس حَقحاق، زعموا. قحقح ومن معكوسه: القُحْقُح، وهو عظم العُصْعُص الذي يسمى عَجْب الذنَب. ح-ك-ح-ك كحكح من معكوسه: الكُحْكُح؛ ناقة كُحْكُح، إذا هَرِمَتْ فتحاتتْ أسنانُها. ح-ل-ح-ل حَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلَة: اسم رجل. ومَلِك حُلاحِل: رَكين رزين. وما تَحَلْحَلَ فلان عن مجلسه، إذا لم يتحرَّك. قال الشاعر: فآرفع بكفِّكَ إن أردتَ بنـاءنـا ثَهْلانُ ذو الهَضَباتِ هل يَتَحَلْحَلُ لحلح ومن معكوسه: خبزة لَحْلَحَة، أي يابسة. قال الراجز: حتى اتَّقَتْنا بقُرَيص لَحْلَح ومَذْقةٍ كقُرْب كَبْش أملَح القُرْب: الخَصْر. ح-م-ح-م حَمْحَمَ الفَرَسُ حَمْحَمَةً، إذا رَدّدَ الصوتَ ولم يَصْهَل كالمُتنحنِح. وأسْوَدُ حِمْحِم: شديد السواد، وحُماحِم أيضاً. والحمَحِم: طائر. والحِمْحِم: نبت. محمح ومن معكوسه: المَحْمَح؛ رجل مَحْمَح، قالوا: خفيف نَزِق، وقالوا: ضَيِّق بخيل. وقد قيل: هذا رجل مَحْماح، يوصف به البخيل. والمَحّاح: الكذّاب، زعموا. ح-ن-ح-ن نحنح من معكوسه: النَّحْنَحَة، عربية صحيحة. أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: خُوطِرَ رجل من الأعراب أن يشرب علبة لبن حليب ولا يتنحنح، فلمّا شرب بعضها جهده فقال: كَبْش أمْلَحُّ، وشدَّد الحاء، فقالوا: تَنَحْنَحْتَ. فقال: من تَنَحْنَحْ فلا أفلَحْ. ح-و-ح-و وحوح استُعمل من معكوسه: الوَحْوَحَة؛ يقال: وَحْوَحَ الرجلُ من وحوح البرد، إذا ردّد نَفَسَه في حلقه حتى يُسمع له صوت. ويقال للمرأة إذا طُلِّقَتْ: تركتُها تَوَحْوحُ بين القوابل. وِذكر قوم أن الوَحْوَح ضرب من الطير، ولا أدري ما صحته. ح-ه-ح-ه أهملت في الوجوه إلا أن تكون في كلمتين مثل حَهْ حَهْ وما أقل ما تجيء! ح-ي-ح-ي أهملت. حرف الخاء وما بعده خ-د-خ- د الخدْخُد والدُّخْدُخِ: دوَيْبَّة. دخدخ ومن معكوسه: تدَخْدَخَ الرجلُ، إذا تقبض؛ وهي لغة مرغوب عنها. ورجل دُخْدُخ ودُخادِخ، إذا كان قصيراً ضخماً. فأما الدّخْدُخ والدُّخدُوخ فكلمة لهم، إذا أرادوا أن يقذَعوا الرجلَ أو يَرُدوا كلامه في فيه قالوا له: دُخْدُوخْ، أي اسكت. خ-ذ-خ-ذ أهملت في التكرير. خ-ر-خ-ر الخرْخَرَة: تردد النفَس في الصدر، وكذلك صوت جري الماء في مَضيق. رخرخ ومن معكوسه. الرَّخْرَخَة؛ طين رَخْرَخ، إذا كان رقيقاً، وكذلك العجين. خ-ز-خ-ز رجل خُزْخُز وخُزَخِز وخُزاخز، وهو الغليظ الكثير العَضَل. قال الراجز: قد قَرَنوني بمِصَك ذي جَـرَزْ ضخم الكراديس جُلالٍ خزَخِزْ زخزخ ومن معكوسه: الزخْزَخَة: كناية عن النكاح، زخها وزخْزَخَها. خ-س-خ-س أهملت في التكرير. خ-ش-خ-ش الخَشْخَشَة: الدخول في الشيء، تَخَشْخَشَ في الشجَر، إذا دخل فيه حتى يغيب. والخَشْخَشَة: حكاية صوت الشيء اليابس، إذا حَكَّ بعضُه بعضاً. قال الراجز: عَنَشْنَش تعدو به عَنَشْنَشَـهْ للدِّرع فوق مَنْكِبيه خَشْخَشَه وأحسب أن اشتقاق اسم خَشْخاش من الدخول في الشيء. قال أبو بكر: خَشْخاش بن جَنَاب من بني العَنْبَر، وقد رَوى عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلم، هو وأبوه. فأما الخَشْخاش وهو الحب المعروف فذكر الخليلُ أنه عربي صحيح. والخَشْخاش: الخفيف السريع؛ يقال: سمعت خَشْخَشَةَ الحصى والخَرَز في الحُقَّة، إذا حركتها. خ-ص-خ-ص أهملت في التكرير. خ-ض-خ-ض الخضْخَضة: صوت الماء القليل فيِ الإناء إذا حركتَه. والخَضْخاض: " القَطران أو شيء يشبهه تُهنأ به الإبل. والخَضْخَضَة المنهي عنها في الحديث، وهو أن يُوشِيَ الرجل ذَكرَه حتى يمني أو يَمذيَ. ومكان خَضْخاض: كثير الماء والشجر. قال الشاعر- حاجِز بن عَوْف، وهو أحد الرِّجليين ممن كان يغزو على رجليه، جاهلي: خضاخِضَة بخَضيع السيو ل قد بلغ الماء حِذْفارَها خ-ط-خ-ط طخطخ من معكوسه: الطَّخْطَخَة؛ طَخطَخَ الليل بَصَرَه، إذا منعه من النظر. قال الشاعر- هو ذو الرمة: أغباشَ ليل تِمام كان طارِقَـه تَطَخطُخُ الغيم حتى ماله جُوب خ-ظ-خ-ظ أهملت. خ-ع-خ-ع أهملت إلاّ في قولهم: خعْخع: ضرب من النبت، وليس بثبت. خ-غ-خ-غ أهملت. خ-ف-خ-ف الخَفْخَفَة: صوت الضَبع. يقال: سمعت خفخفةَ الضّبُع وحفحفتَها أيضاً. خ-ق-خ-ق أهملت في التكرير، وكذلك حال الخاء والكاف. خ-ل-خ-ل خَلْخَلت العظام، إذا أخذت ما عليها من اللحم. والخَلْخال المعروف من الحلِيّ. والخَلْخال: الرّمل الذيَ فيه خشونة. قال الراجز: من ساهِكاتٍ دُقَقٍ وخَلْخالْ قال أبو بكر: وروى الكوفيون: وجَلْجالْ. وقد قيل في الخْلخال الذي من الحُلِيّ: خَلْخال وخَلْخَل. قال الراجز: بَرّاقةُ الجِيد صَمُوتُ الخَلْخل لخلخ ومن معكوسه: اللخْلَخة، وهي ضرب من الطِّيب: عربي معروف. ورجل لَخْلَخانيّ، إذا كانت فيه لُكْنَة ويتشبّه بالأعراب. خ-م-خ-م الخَمْخَمَة: أن يتكلَّم الرجلُ كأنه مخنون تكبُّراً. وبه سُمِّي الخَمخام، رجل من بني سَدوس. والخِمْخِم: ضرب من النبت له حَبّ يؤكل. مخمخ ومن معكوسه: المَخْمَخَة؛ مَخْمَخْتُ ما في العظم وتَمَخمَخْتُه، إذا استخرجته. خ-ن-خ-ن الخَنْخَنَة شبيه بالخَمْخَمة، إلا أنها تخرج من الخياشيم. نخنخ ومن معكوسه: تَنَخْنَخَ البعيرُ، إذا بَرَكَ ثم مكَّن لثفِناته من الأرض. خ-و-خ-و وخوخ استُعمل من معكوسه: الوَخْوَخَة، وهي استرخاء اللحم والجلد، رجل وخواخ: رِخو اللحم. وكذلك تمر وَخواخ: رِخو اللِّحاء. وكل مسترخ وَخْواخ. قال الراجز: ليث إذا طاخَ آمْرُؤ نـفـاخ صدق إذا ما كذب الوَخْواخ خ-ه-خ-ه أهملت. خ-ي-خ-ي أهملت. حرف الدال وما بعده أهملت الدال والذال في الوجوه. د-ر-د-ر الدرْدُر: مراكز سُنوخ الأسنان. ومثل من أمثالهم: "أعْيَيْتِني بأشُرٍ فكيف بدُرْدرٍ" ؛ والمخاطَبة بهذا أنثى، أي أعييتِني صغيرة بأشر أسنانكِ، وهو التحزز الذي يكون في أطرافها، وإنما ذلك للشباب، فكيف بدُردر، أي فكيف بكِ وقد عَضِضْتِ على درْدُرِكِ. والدَرْدَرَة: حكاية صوت الماء في بطون الأودية وغيرها إذا تدافع فسمعت له صوتاً. د-ز-د-ز أهملت الدال مع الزاي في الوجوه، وكذلك حالها مع السين والشين في التكرير. د-ص-د-ص أهملت ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه، وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء. د-ع-د-ع دَعْدَعتُ الإناءَ دَعْدَعةً، إذا ملأته. قال الشاعر: فدَعْدَعا سُرة الرَّكاءِ كمـا دَعْدَع ساقي الأعاجم الغَرَبا الرَّكاء، مفتوح الأول: وادٍ معروف. والغَرَب هاهنا: إناء من فضة أو خشب. قال: إذا انكَب أزهَرُ بين السُّقاةِ تَرامَوْا به غَرَباً أو نُضارا وقال آخر: نحن بنو أمَ البنينَ الأربـعَـهْ المطعمون الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ أي الملأى. ودَعْ دَعْ: كلمة تقال للعاثر في معنى اسْلَمْ. قال الحادرة: ومَطِيَّةٍ كَلَّفْتُ رَحْل مَطِـيَّةٍ حَرَجٍ يَتِمّ من العِثار بدَعْدَع عدعد ومن معكوسه: العَدْعَدَة، وهي السُّرعة في مشي أو غيره، عَدْعَدَ في عمله، إذا أسرع فيه. د-غ-د-غ الدَغْدَغة مستعملة وأحسبها عربية، وهي شبيهة بالقرص بأطراف الأصابع. د-ف-د-ف فدفد من معكوسه: الفَدْفَد، وهي الأرض الغليظة المرتفعة ذات الحصى فلا تزال الشمس تَبْرُقُ فيها، فلذلك خصوا بالتشبيه بها الرجال في الحرب إذا برقت بينهم السيوفُ. د-ق-د-ق الدَّقدقَة: العدو الشديد؛ دَقْدق الرجل، إذا رَكِب رأسَه في عَدوه كأنه يَهوي. قال الراجز: دَقْدَقَةَ البِرْذونِ في أخرى الجلب د-ك-د-ك الدَّكْدك والدِّكْدِك: أرض فيها غلَظ وانبساط. وكذلك الدَكداك والجمع الدَّكادك. ومنه اشتقاق ناقة دَكّاءُ، إذا كانت مفترِشةَ السنام في ظهرها أو مَجْبوبةً. وقال أبو عثمان: سمعت الأخفش يقول: اشتقاق الدُّكّان من هذا. د-ل-د-ل الدُّلْدُل، زعم قوم أنه الشَيْهَم، وهو هذا القُنْفُذ الطَّويلُ الشوكِ، العظيمُ. وكانت بغلة النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، تُسمَى الدُّلْدلَ. والدلدلة: تحريك الرجل رأسه وأعضاءه في المشي. والدلدلة: تحريك الشيء المنوط. وقال أبو حاتم: والدَلْدَلَة والنَّوْدَلَة واحد. يقال: مَرَّ يُدَلْدِلُ ويُنَوْدِلُ، إذا مرَّ يضطرب في مشيه. د-م-د-م الدَّمْدَمَة: الاستئصال، وهكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم د-ن-د-ن الدِّنْدِن: حطام اليَبيس. قال الشاعر- هو حَسّان: والمالُ يَغْشَى رجالاً لا خَلاقَ لهم كالسيل يَغْشَى أصولَ الدِّنْدِنِ البالي قال أبو بكر: العُشب إذا جَفَّ في أوَّل سنة فهو اليَبيس والقَفيف، فإذا حالَ عليه الحولُ في السنة الثانية فهو الدَّرِين، فإذا حالَ عليه الحولُ الثالث وفَسَدَ فهو دنْدِن. والدَّنْدَنَة نحو الهَيْنَمَة والهَتْمَلَة، وهو الكلام يردده الإنسان في صدره ولا يُفهم عنه. وفي الحديث: " فأمّا دندنَتُك ودندنةُ مُعاذ فلا نُحْسِنُها"، فقال النبي، صلَّى اللّه عليه وسلَّم:" حولَهما نُدَنْدِنُ ". د-و-د-و أهملت في التكرير. د-ه-د-ه دهدَهْتُ الشيءَ من عُلْوٍ إلى سُفْل، إذا دفعتَه؛ وهَدْهَدْتُ. والدهداه: حواشي الإبل، أي صغارها أو خِساسها. قال الراجز: قد جَعَلَ الدهداهُ منها يَرْكَبُهْ وجَعَلَتْ جلَّتُها تَجَـنَّـبُـهْ هدهد ومن معكوسه: الهَدْهدَة، وهو صوت الحَمام، يقال: هَدْهَدَ الحَمامُ هَدْهَدةً، وحَمام هُداهِد. قال الشاعر- هو الراعي: كُهداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جناحَـه يدعو بقارعة الطريق هَديلا والهُدْهُد الطائر المعروف سُمِّي بذلك لهَدْهَدَته في صوته. وقد سمَّوا هَدْهاداً وهَدّاداً. د-ي-د-ي أهملت في التكرير. حرف الذال وما بعده ذ-ر-ذ-ر استُعمل من وجوهها: ذرْذار، وهو لقب رجل من العرب؛ وأحسب أن اشتقاقه من الذرْذَرَة، وهو تفريقك الشيءَ وتبديدك إياه؛ ذَرْذَرْتُه من يدي، إذا فعلتَ به ذلك. والرذاذ: ضرب من المطر، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللهّ. ذ-ز-ذ-ز أهملت الذال مع الزاي، وكذلك حالها مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء في التكرير. ذ-ع-ذ-ع ذَعْذَعَتِ الريحُ الشجرَ، إذا حرَّكته تحريكاً شديداً. والذَّعذعة والزَّعزعة في هذا الموضع بمعنى، إلاّ أن الذَّعذعة تُستعمل في تفريق الأشياء؛ يقال: ذَعْذَعَ مالَه، إذا فرقه، ولا يقال: زَعْزَعَ مالَه، إذا فرقه. ويقال: تذعذعَ القومُ، وذَعْذَعَهم الدَهرُ. وذَعْذَعَ سِره، إذا أذاعه. ذ-غ-ذ-غ أهملت في التكرير. ذ-ف-ذ-ف أهملت في التكرير إلاّ في قولهم: ذَفْذَفَ عليه، إذا أجْهَز عليه، مثل ذفَّفَ، سواءٌ. ذ-ق-ذ-ق أهملت الذال مع القاف، وكذلك حالها مع الكاف في التكرير. ذ-ل-ذ-ل الذًّلْذُل: ذيل القميص، والجمع ذَلاذِل، قال الشاعر: فخرجتُ أحْضرُ في ذَلاذل جُبّتي لولا الحَياءُ أطرْتها إحـضـاراً لذلذ ومن معكوسه: اللَّذْلَذَة، وهي السرعة والخفَّة. وبه سمِّي لَذْلاذاً. ورجل لَذْلاذ، إذا كان سريعاً في عمله. ذ-م-ذ-م أهملت في التكرير، ولهام مواضع في المعتلّ. ذ-ن-ذ-ن أهملت في التكرير. ذ-و-ذ-و استُعمل من معكوسه: الوَذْوَذة. وهو رجل وذواذ: سريع المشي. ومرَّ الذئْبُ يُوذْوِذ وَذْواذاً، إذا مرَّ مسرعاً. ذ-ه-ذ-ه هذهذ استعمل من معكوسه: الهَذْهذَة، سيف هَذْهاذ؛ وهذاهذ، إذا كان صارماً. ذ-ي-ذ-ي أهملت. حرف الراء وما بعده ر-ز-ر-ز زرزر استعمل من معكوسه: الزَّرْزَرَة، وهي حكاية صوت الزُرزور. والزَّرْزار: الخفيف السريع. ر-س-ر-س رَسْرَسَ البعيرُ رَسْرَسَةً، إذا بركَ ثم فحصَ الأرضَ بصدره ليتمكَّن. ر-ش-ر-ش الرَّشْرَشَة: الرخاوة، عظم رَشْراش، إذا كان رِخواً، وكذلك: خبزة رَشْرَشَة ورَشْراشَة، إذا كانت يابسة رِخوة. شرشر ومن معكوسه الشِّرْشِر، وهو نبت. والشُّرْشُور: طائر. والشَّرْشَرَة: أن يَحُكَّ سكيناً على حجر حتى يَخْشُن حدُّها، وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال أعرابي لابنه: أريد أن أخْتُنَك. قال: وما الخِتان? قال: سُنَة العرب. قال: فأخذ شفرةً فشَرْشَرَها على صخرة ثم أنحى على غُلْفتي فقلت: أسْحِت أسْحِت، أي استأصِل. ويقال: ألقى فلان على فلان شَراشِرَه. إذا حماه وحفظه؛ وألقى عليه شَراشِرَه، إذا ألقى عليه ثِقَله. قال الشاعر: إذا ما الدَّهرُ جَرَّ على أناسٍ شَراشِرَهُ أناخ بآخَـرِينـا فقلْ للشّامتِين بنا أفـيقـوا سيَلْقَى الشّامِتون كما لَقِينا وقد سمَّت العرب شَرْشَرَة وشراشِراً وشَرْشاراً. ر-ص-ر-ص رَصَّ البناءَ ورَصْرَصَه، إذا أحكمه وسَدّ خَلَلَه. وبناء رصيص ومرصوص. صرصر ومن معكوسه: الصرْصُر: دُوَيْبَّة. والصَّرْصَرَة: صوت صَرّ الجُنْدَب والبازي؛ صرَّ صَرًّا وصَرْصرَ يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً. قال الشاعر- جرير: ذاكُمْ سَوادةُ يَجْلو مُقْلَتَـي لَـحِـمٍ بازٍ يصَرْصِرُ فوق المَرْبَأ العالي والصًّرْصُور: البُخْتيّ من الإبل ووَلَدُ البُخْتيّ، بالصاد والسين. وريح صرّ وصَرْصَر: باردة. ر-ض-ر-ض الرَّضرَضَة: كَسْرُك الشيءَ. والرَّضراض: الحَصَى، وأكثر ما يُستعمل في الحصى الذي يجري عليه الماء. يقال: نهر ذو سِهْلَة وذو رَضْراضٍ، فأما السِّهْلة فهو رمل القنا الذي يجري عليه الماءُ. وكل شيء كسرته فقد رَضْرَضْته. قال الراجز: يَتْرُكْنَ صوّان الصُّوَى رَضْراضا ر-ط-ر-ط ذُكر عن أبي مالك أنه قال: الرَّطراط: الماء الذي أسأرَتْه الإبل في الحِياض، نحو الرِّجْرِج، ولم يعرفه أصحابنا. طرطر ومن معكوسه: الطَّرْطَرَة، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلةً. قال أبو حاتم: هي شبيهة بالطَّرْمَذَة. يقال: رجلُ مطَرْطِر، إذا كان كذلك مع كثرة كلام. وطَرْطَر: موضع بالشام ذكره امرؤ القيس: ألا رُب يوم صالحٍ قد شَـهِـدْتُـه بتاذِفَ ذاتِ التَّلِّ من فوق طَرْطَرا ر-ظ-ر-ظ أهملت في التكرير. ر-ع-ر-ع غلام رَعْرَع ورَعْراع لليَفَع، ولا يكون ذلك إلّا مع حُسن الشباب. والرَّعْرَعَة: اضطراب الماء الصافي على الأرض. وربما قيل: ترَعْرَع السَّرابُ أيضاً، إذا اضطرب على الأرض. عرعر ومن معكوسه: العَرْعَر، وهو ضرب من الشجر. قال أبو حاتم: يقول بعض الناس إنه السَّرْوُ. وعُرْعُرَة الجبل: أعلاه. وكذلك عُرْعُرَة الثور: سَنامه. وفي بعض كتب الأوائل: إنّا ألجأنا العدوَّ إلى عُرْعُرَة الجبل ونحن بحَضيضه. وعَراعِر القوم: سادتُهم، الواحد عُراعِر. قال الشاعر: خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائهِ شَجَرُ العُرَى وعَراعِرُ الأقوام ويروى: عُراعِرُ. ويقال: سمعت عَرْعارَ الصِّبيان، إذا سمعت اختلاط أصواتهم. قال الشاعر: مُتَكَنِّفَيْ جَنْبَي عُكاظَ كليهما يدعو وَليدُهُمُ بها عَرعارِ عرعارِ: مبنيّ على الكسر. وقال الآخر: حتى إذا كان على مُـطـارِ يُمْناهُ واليُسْرى على الثَّرْثارِ قالت له ريحُ الصَّبا عَرْعارِ وُيروى: قَرْقارِ. وعراعِر: موضع مشهور. ر-غ-ر-غ الرَّغْرَغَة: وِرد من أوراد الإبل؛ سقى إبلَه الرَّغْرَغَةَ، وهو أن يسقيَها في كل يوم مرةً. وذُكر عن أبي عمرو بن العلاءأنه قال: الرَّغرغة أن يسقيها يوماً بالغَداة ويوماً بالعَشيّ، فإذا سقاها في كل يوم إذا انتصف النهار فذلك الظِمءُ: الظاهِرةُ. غرغر ومن معكوسه: الغَرْغرَة، وهو أن يردّد الإنسانُ الماءَ في حلقه فلا يَمُجُّه ولا يُسيغه. وكذلك الغَرْغَرَة بالدواء أيضاً. قال: ويدعو بِبَرْد الماء وهو بَلاؤه وإمّا سقاه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا وكثر ذلك حتى قالوا: غَرْغَرَه بالسِّكِّين، إذا ذبحه، وغَرْغَرَه بالسِّنان، إذا طعنه في حلقه. وتغَرْغَرَت عينُه، إذا تَردّد فيها الدَّمع. وغُرْغُرَة الطائر: حَوْصَلَّتُه. ر-ف-ر-ف الرفْرَفَة: رَفرفة الطائر، وهو أن يُرَفْرِفَ بجناحيه ولا يبرح كأنه يحوم على الشيء. ورَفْرَفَ الرجلُ على القوم، إذا تحنَّن عليهم. والرَّفْرَف: الثوب من الدِّيباج وغيره إذا كان رقيقاً حسن الصنعة، وكذلك فسره أبو عبيدة اللّه أعلم. ورَفرفُ الدِّرْع: زَرَد يُشَدُّ بالبيضة فيطرحه الرجلُ على ظهره. وأرى أن من ذلك رَفْرَفَ الفُسْطاطِ. وزعموا أن الرَّفْرافَ طائر أيضاً. فرفر ومن معكوسه: الفَرْفَرَةُ؛ فَرْفَرَ الفرسُ اللِّجام في فيه، إذا حركه. قال الشاعر: إذا راعَه من جانبيه كليهـمـا مَشَى الهَيْذَبَى في دَفِّه ثمّ فَرْفَرا ويُروى: الهَرْبَذَى، وهو ضرب من المشي. والفَرفار: ضرب من الشجر تُتَّخذ منه العِساسُ والقِصاع. قال أبو حاتم: وهو الذي يسمَّى بالفارسية زَرِّين دِرَخْت. والفُرْفُور والفُرافِر: سَوِيق يُتَّخذ من ثمر اليَنْبُوت، ويقال: هو الفُرافِل أيضاً. وفَرْفَرَ الرجل، إذا نفض جسده. ر-ق-ر-ق لرَّقْرَقَة: تَرَقْرقَ الماءُ على الأرض، إذا جرى جرياً سهلاً. ومنه: تَرَقْرَقَ الدمع في العين؛ ورَقْرَقَ الخَمر، إذا مزجها. ورَقراق السَّراب: ما اضطرب منه. وسيف رُقارِق ورَقْراق: كثير الماء. قرقر ومن معكوسه: القَرْقَرَة، وهو أحسنُ الهدير وأصفاه. وقَرْقَرَ الحادي، إذا طرّب في حِدائه. قال الراجز: أبْكَمَ لا يكلِّم المطـيّا وكان حَدّاءً قُراقِريّا وقال الآخر: رُبَّ عجوزٍ من أناسٍ شَهْبَرَهْ علّمتها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ قال أبو بكر: يقول: أغرْتُ عليها فسلبتُها الإبلَ التي كانت ترعاها فتسمع قرقرةَ الفحول فصارت ترعى الغنمَ فتُنْقِض بهنّ، والإنقاض: الدعاء بالغنم. قال: وهو صوت يخرج من باطن اللسان وأعلى الحَنك. وقاع قَرْقَر: مستوٍ. وكذلك فُسِّر في الحديث: " يبْطَحُ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقرٍ". وقَرْقَرَ الحمامُ قَرْقَرَةً وقَرْقَرِيراً. قال بشْر بن أبي خازم: إذا قَرْقَرَتْ في بطن وادٍ حَمامة دعا بآبن ضَبّاءَ الحَمامُ المقَرْقِر قال أبو بكر: ابن ضَبّاء رجل من بني أشَد كان جاراً في بني عامر فقتلوه فعيَّرهم بِشْر بن أبي خازم بذلك. قال أبو بكر: لم يأتِ مصدر على فَعْلَلَ فَعْلَلِيلاً إلا قَرْقَرِيراً وحرفاَ آخر وهو غَطْمَطِيط. والقُرْقُور: ضرب من السفن، عربي معروف. قال الراجز: قُرْقُور ساجٍ ساجُهُ مَطْلِيُّ بالقِير والضَّبّاتِ زَنْبَرِيُّ والقَرْقَرَة: حكاية الضَّحِك إذا استغرب فيه الرجلُ. وقراقِر: موضع. قال الراجز: للّه درّ رَافعٍ أنَّى اهتـدَى فَوَّزَ من قراقِرٍ إلى سُوَى سُوَى: موضع. وكان ابن الكلبي يقول: سَوَى، بفتح السين: موضع بناحية السَّماوة. وقَرْقَرَ الرجلُ الشرابَ في حلقه، إذا سمعتَ له صوتاً. ر-ك-ر-ك الرَّكْركة: الضعف. ومنه سُمّي المطرً رِكّا إذا كان ليِّناً ضعيفاً. ورجل رَكِيك: بَيِّن الرَّكْرَكَة والرّكاكة. وكذلك رجل أَرَكُّ، وهو ضعيف النَّحيزة. وقد مر في الثنائي. كركر ومن معكوسه: الكَرْكرَة، وهو الضحك؛ كَرْكَرَ، إذا ضحك. والكَرْكرَة: الارتداد عن الشيء؛ دفعه عن ذلك وكَرْكَرَه عنه وتَكَرْكر السحابُ، إذا تَرادَّ في الهواء. وكِرْكرة البعير: السَّعْدانة التي تصيب الأرض من صدره إذا برك. قال الراجز: خَوَّى على مستوياتٍ خَمْس كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُـلْـس والكُرْكُور: وادٍ بعيد القعر يتكركر فيه الماءُ، أي يترّاد لغة يمانية. والكَراكِر: الجماعات من الناس. ر-ل-ر-ل أهملت. ر-م-ر-م كلَّمته فما تَرَمْرَمَ، أي ما ردَّ جواباً. قال الشاعر: ففاءوا ولو أسطو على أم بعضهم أساخَ فلم يَنْطِقْ ولم يَتَـرَمْـرَم وضربه فما تَرَمْرَمَ من مكانه، أي ما تَنَحَّى. والرّمْرام: ضرب من الحَمْض. مرمر ومن معكوسه: المَرْمَر: ضرب من الحجارة أبيض صافٍ معروف. وامرأة مَرْمارَة ومُرْمُورَة: ناعمة الجسم كأنَّها تَتَرَجْرَجُ من نعمتها. والمَرْمَر أيضاً: نعمة الجسم وتَرَجْرُجُه. قال ذو الرُّمَّة: تَرى خَلْقَها نصفاً قناةً قَويمةً ونصفاً نقاً يَرْتَجّ أو يَتَمَرمَر وجسم مَرْمارٌ ومُرامِرٌ ومُرْمُورٌ، إذا كان ناعماً. ر-ن-ر-ن أهملت في التكرير. ر-و-ر-و ورور من معكوسه: الوَرْوَرَة؛ وَرْوَرَ بعينه، إذا نظر نظراً حادًّا وأدار عينه. ر-ه-ر-ه يقال: تَرَهْرَه الجسمُ، إذا ابيضَّ من النعمة، فهو رَهراه ورهروه. وماء رَهْراه ورُهْرُوه، إذا كان صافياً. هرهر ومن معكوسه: الهَرْهَرَة، حكاية صوت الأسد، يقال: سمعت هَرْهَرَةَ الأسد، إذا ردَّد زئيرَه. وماء هرهور وهراهِر، إذا كان كثيراً. والهُرْهُور: ما تساقطَ من حَمْل الكَرْم قبل إدراكه؛ لغة يمانية. وشاة هرْهُور وهُرْهُر: هرمة. ر-ي-ر-ي أهملت في التكرير. حرف الزاي وما بعده ز-س-ز-س أهملت الزاي مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء في التكرير. ز-ع-ز-ع الزعْزَعَة: ريح زَعْزع. عاصف تزعزع كلَّ شيء. وكذلك ريح زَعْزَاع. والزَّعازع: الشَدائد من الدهر. يقال: كيف كنت في هذه الزعازع? ز-غ-ز-غ الزَّغْزَغَة: الخفة والنَّزَق؛ رجل زَغْزَغ، إذا كان كذلك. والزّغْزُغ: ضرب من الطير، زعموا، ولا أعرف ما صحته. غزغز ومن معكوسه: الغزْغُز، وهو الشَدق في بعض اللغات. ز-ف-ز-ف الزفْزَفَة: صوتُ حفيفِ الريح؛ ريح زَفْزف وزَفْزافة، إذا كانت شديدةَ الهبوب دائمته. وكذلك ريح زَفْزاف. وسمعت زَفْزَفَةَ الموكب، إذا سمعت هَزَيزَه. والزفْزَف: نبت أخضر مسترخٍ ناعم. قال الهُذلي: له أيكة لا يأمَنُ الناسِ غَـيْبـهـا حمَى زَفْزَفاً منها سِباطاً وخِرْوعا أي له غَيْضَة لا يأمن الناسُ أن يكون فيها ما يكرهون. ز-ق-ز-ق زَقَ الطائر فَرْخَه وزَقْزَقه، إذا مجّ في فيه. وكذلك زقزق بذرقه، إذا ألقاه. ز-ك-ز-ك زك الفَرْخ والرجلُ وزَكْزك، إذا خطا خَطْواً متقارباً ضعيفاً. ز-ل-ز-ل الزلْزَلَة: الاضطراب؛ أخذ من زلزلتِ الأرضُ زِلزالاً. وزَلازل الدهر: شدائده. وماء زُلال وزُلازِل، إذا كان ينساغ بلا كُلفة من صفائه. ز-م-ز-م الزمْزَمَة: زمزمة المَجُوس. وأصل الزَّمزمة الكلام الذي لا يفهم. والزِّمْزِمَة: القطعة من السِّباع أو الجنّ فيما تزعم العرب، والجمع زَمازِم. قال الراجز: هَماهم من خابـلٍ زَمـازِم مثل زَفيفِ الريح في الحَناتم قال أبو بكر: الهَماهم: أصوات مختلِطة. والخابل: الجن. والحَناتم: الجِرار الكبار المزفَّتة، واحدها حَنْتَمَة، واسم أمّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حنْتَمَة. وزَمْزَمُ: معروفة، يزعم بعض أهل العلم أنه اسم لها خاصّ، وذلك أن عبد المطلب أري في منامه: أحْفِرْ زَمْزَمَ إنك إن حفرتَها لم تندم. وسمعت زمزمةَ الرّعد، وهو تتابع صوته. وماء زَمْزَمٌ وزُمْزومٌ وزَمْزامٌ وزُمازمٌ: كثير، فيقول بعض أهل اللغة: من هذا اشتقاق زَمْزمَ، والله أعلم. والزِّمْزِيم: المسمار الذي يتحرَّك في الجَرَس أو الجُلْجُل وتسمع له صوتاً. مزمز ومن معكوسه: المزْمَزَة؛ مَزْمَزَه، إذا حرَّكه. وفي الحديث: " مزمِزوه " أي حركوه ليُسْتنكهَ. ز-ن-ز-ن أْهملت في التكرير. ز-و-ز-و وزوز استُعمل من معكوسه: الوزْوَزَة وهي الخفَّة والسّرعة. وأحسب أن الوَزْواز اسم طائر أيضاً. ورجل وَزْواز، إذا كان خفيفاً كثير الحركة. ز-ه-ز-ه استُعمل من معكوسه: الهَزْهَزة؛ سيف هُزَهِزٌ وهَزْهاز وهُزاهِز، إذا كان صافياً. قال الراجز: قد وَردَتْ مثلَ اليماني الهَزْهازْ تَدْفعُ عن أعناقها بالأَعـجـازْ قال أبو بكر: شبَّه الماء بالسيف اليماني لصفائه، أي يستقي أهلُ الماء من ألبانها حتى يدَعوها تشرب فكأنها تدفع عن أعناقها بأعجازها. وماء هُزَهِز وهُزاهِز، إذا كان صافياً. ز-ي-ز-ي أهملت. حرف السين وما بعده س-ش-س-ش أهملت في التكرير، وكذلك حالها مع الصاد والضاد والطاء والظاء. س-ع-س-ع السَّعْسَعَة: اضطراب الجسم من مرض أو كِبَر. قال الراجز: قالت ولم تألُ به أن يسمعـا يا هندُ ما أسْرَعَ ما تَسَعْسَعا والسعْسَعَة: زجرُ الضأنِ؛ يقال: سَعْسعَ سَعْسَعَةً بالنعجة أو الكَبْش، إذا قال له: سَعْ سَعْ. عسعس ومن معكوسه: العَسْعَسَة. واختلفوا فيها، فقال قوم: عَسْعَسَ الليلُ عَسعَسَةً إذا اعتكر ظلامه. وقال قوم: بل العَسْعَسَة إدبارُ الليل إذ استرق ظلامه. وعَسْعَسُ: موضع. قال امرؤ القيس: ألم تَسأل الرَّبْعَ القديم بعَسْعَسا كأني أنادي أو أكلَم أخْرَسـا وعَسْعَسَتِ السحابة، إذا دنَتْ من الأرض ليلاً. والعَسْعَس: اسم من أسماء الذئب. س-غ-س-غ السَّغْسَغَة: الاضطراب؛ سَغْسَغْتُ الشي، إذا حركته من موضعه مثل الوَتِد وما أشبهه. ويقال: تسَغْسغَت ثَنِيته، إذا تحركت. س-ف-س-ف سفْسَفَ عملَه، إذا لم يبالغ في إحكامه؛ عمل سفْساف، إذا كان كذلك. وكل سفْساف فهو دون الإحكام. وفي الحديث: " إنَ الله يحسب معاليَ الأمور ويكره سفْسافَها. والسَّفسَف: ضرب من النبت، لغة يمانية، وهو الذي يسمَيه أهل نجد العَنْقَز، وهو المَرْزَنْخوش، فارسي. س-ق-س-ق قسقس من معكوسه: القَسْقَسة؛ يقال: قَسْقَسْتُ ما على العظم من اللحم، إذا أكلته. وكذلك قَسْقَسْتُ ما على المائدة، إذا أكلت كل ماعليها. وسيف قَسقاس، أي كَهَام. والقَسْقاس: شدَّة الجوع والبرد. والقَسْقاس: سير الليل. زعم قوم أته لا يستحقّ اسم القَسْقَسَة حتى يكون سير الليل مع الجوع. قال الشاعر: أتانا به القَسقَاسُ يَرعَشُ خابِطاً ولليل أسْجاف على البيد تّسبل قال ابن دريد: يقال: رَعشَ يَرْعشُ فهو أرْعَشُ، ولا يجوز يرْعَشُ. وقَرَب قسْقاس: بعيد المطلب، مثلحَصْحاص وبَصْباص وحَدْحاد وحَذْحاذ وحَلْحال. س-ك-س-ك السَّكْسَكَة: الضّعْف. والسكاسك: حيّ من العرب أبوهم سكْسَكُ بن أشْرَس ابن عفير بن كِنْدِيّ، وهو كِندة. وأخو السَّكْسَكِ السَّكُونُ، وهو حيّ أيضاً، والسكْسِكَة: ضرب من التضرُّع. كسكس ومن معكوسه: الكسْكَسَة؛ كَسْكَسْت الخبزةَ، إذا كسرتها. وخبز كسيس ومكسوس. والكسيس: لحم يجفف ثم يُدَقّ كالسوِيق فيُتزوَّد به في الأسفار. س-ل-س-ل السلْسَلة: اتصال الشيء بالشيء. وبه سميت سِلْسِلَة الحديد، وسلْسلَة الرَّمل. والسِّلْسِلة من البرق: المستطيلة في عُرْض السحاب. قال الراجز: تَرَبَّعَتْ والدّهرُ عنها غافلُ آثار أحْوى بَرْقُه سلاسلُ يعني سحاباً أحوى أسودَ. وآثاره: عُشبه. وماء سلْسَل وسلسال وسُلاسِل، إذا كان صافياً. قال الشاعر: فشَرجَها من نطْـفَةٍ رَجَـبِـيّةٍ سُلاسِلَةٍ من ماءِ لِصْبٍ سُلاسِل الشَعْب أوسع الطرق في الجبل، ومن دونه اللَهْب ثم اللِّصْب ثم الشِّقْب ثم الشِّيق وهو أضيقها. وبنو سلسله: بطن من طيىء. ويُقلبَ فيَقال: ماء لَسْلَس، ولا يكادون يقولون لُسالِس كما يقولون سُلاسِل. لسلس ومن معكوسه: اللَّسْلَسَة؛ لَسَّ الوحشيُّ البقلَ ولَسْلَسَه، إذا أخذه بمقدمَّ فيه. س-م-س-م السَّمْسَمَة: خِفَّة المشي. وبه سُمِّي الذّئبُ سَمْسَماً وسَمْساماً. وسَمْسَم: موضع معروف. قال الراجز- العجّاج: يا دارَ سَلْمَى يا آسْلَمي ثم آسْلَمي بسَمْسَمٍ أو عن يمينِ سَمْـسَـم والسّمسُمَة: النملة الحمراء، والجمع سَماسم. والحَبَّة التي تُسمَّى السِّمْسِم: عربية صحيحة. وتسمّيه أهل الحجاز: الجُلْجُلان. س-ن-س-ن السِّنْسِن، والجمع سَناسن: أطراف فَقار الظهر. قال الراجز: وكُن بعد الضَّرْح والتمـرُّنِ يَنْقَعْنَ بالعَذْب مُشاش السِّنْسِنِ والسناسِن: رياح تَسْتَنُّ، أي تمرّ، واحدها سَنْسَن. قال الهُذَلي: أبَيْنا الدِّيانَ غيرَ بِيضٍ كأنَّـهـا فُضولُ رِجاع زَفْزَفَتْها السَّناسِنُ الرِّجاع: الغُدران، واحدها رَجْع. نسنس ومن معكوسه: النَّسْنَسَة؛ يقال: نَسَّ الإبلَ يَنُسّها نَسًّا ونَسْنَسَها نَسْنَسَةً، إذا ساقها سوقاً شديداً. والنَّسْنَسَة: الضّعف. وأحسب أن اشتقاق النسْناس منه لضعْفِ خَلْقِهم. س-و-س-و وسوس من معكوسه: الوَسْوَسَة، سمعت وَسْوَسَةَ الشيء، سمعت حركته. قال الراجز: تسمع للحَلْي إذا ما وَسْوَسـا زَفْزَفَةَ الرِّيح الحَصادَ اليَبَسا والوَسْوَسَة: ما جاء في التنزيل، وهو ما يلقيه الشيطانُ في القلب. هكذا يقول أبو عبيدة، واللّه أعلم. س-ه-س-ه هسهس استعمل من معكوسه: الهَسْهَسَة، وهو حديث النفْس، والجمع هَساهِس. ويقال: سمعت هَساهِسَ الجن، إذا سمعت عَزيفهم بالليل في القَفْر. س-ي-س-ي أُهملت في التكرير. حرف الشين وما بعده في المكرر أهملت الشين والصاد والضاد في المكرر، ولها مواضع في الثلاثي كثيرة، وكذلك حالها مع الطاء إلّا في قولهم: الشَّطْشاط، زعموا أنه طائر، وليس بثَبْت. ش-ظ-ش-ظ أهملت في التكرير إلاّ في قولهم: الشِّظاظان، خشبتان في عُرَى الجَواليق. ش-ع-ش-ع شَعْشَعْتُ الخمر، إذا مزجتها فهي مشَعْشَعَة. ورجل شعْشاع: طويل، من قوم شَعاشِع. وقالوا: رجل شَعْشَعانيّ وشَعْشَعان أيضاً. وشَعْشَعَ اللبنَ، إذا مزجه. وشَعْشَعَ الظلَّ، إذا لم يُكثفه. قال أبو كبير الهذلي: قصع النعاماتِ الرجال بِرَيْدِها يُرْفعْنَ بين مشَعْشَعٍ ومُظَلَّـل النعامات: عروش تُبنى للرّقَباء. ش-غ-ش-غ الشَّغْشَغَة من قولهم: شَغْشغَ السنانَ في الطعنة، إذا حرَّكه ليتمكَّن. قال الشاعر: فالطعنُ شغشغة والضربُ هَيْقَـعَة ضَرْبَ المعوِّل تحت الدِّيمة العَضَدا قال أبو بكر: الهيقة: صوت كصوت الحديد على الحديد. والمُعَوِّل: الذي يقطع أغصان شجرة فيطرحها على أخرى ليَكْتَنَّ بها من المطر يَتَّخذ عالةً وهي الظُّلَة. ويقال: شَغْشَغْتُ الإناءَ، إذا صببت فيه ماءً أو غيره ولم تملأه. ش-ف-ش-ف فشفش من معكوسه: فَشْفَشَ ببوله، إذا نَضَحَه، مأخوذ من قولهم: امرأة فَشُوش، عَيْب، وقد مرّ ذِكره. والفَشْفاش: كساء رقيق غليظ الغَزْل، وهو الذي تسمّيه العامّة فَشّاشاً. وفي بعض اللغات: فَشْفَشَ الرجلُ، إذا أفرط في الكذب. ش-ق-ش-ق الشَّقْشقَة التي يخرجها البعير مِن فيه إذا هاجَ، وهي شبيهة بالجلدة الرَّقيقة تَحْدُث عند نفخ البعير إذا هاج؛ يكون في العراب ولا يكون في البُخْت، ولا يُعرف موضعُها منه في غير تلك الحال. قال الراجز: وهو إذا جَرْجَرَ بعد الهَبِّ جرْجَرَ في شِقْشِقَةٍ كالحُبِّ وهامةٍ كالمرجَل المُنكبِّ وسُمّي الرجالُ الخطباءُ: الشَّقاشِقَ، من هذا. قال الشاعر: تبدلَتْ بعدَهم حَيًّا وكـان بـهـا هُرْتُ الشَّقاشق ظَلاّمون للجُزُرِ هُرْتُ الشَّقاشق، يعني خطباء. وظلّامون للجزر، أي يظلمونها بالنَّحر في كل وقت وعلى كل حال. قشقش ومن معكوسه: القَشقَشَة، وهو أن تَقْشِرَ القرحةَ. وقد مرّ ذكرها في الثنائي. ش-ك-ش-ك كشكش من معكوسه: الكَشْكَشَة، يقال: سمعت كَشْكَشَةَ البكْر وكَشيشَه، وهو دون الهدير. ويقال: بحر لا يُكَشْكَشُ ولا يُنْكَشُ، أي لا يُنْزَح. وكَشكشَةُ بكرٍ: لغة لهم يجعلون كاف المخاطبة شيناً؛ يقولون: عَلَيْش وإلَيْش، يريدون عليكِ وإليكِ. وأنشد... ش-ل-ش-ل الشُّلشُل: الرجل الخفيف فيما أخذ فيه من عمل أو غيره. قال الشاعر: وقد غدوت إلى الحانوت يَتْبعني شاوٍ مِشَلّ شَلول شُلْشُل شَـوِل وشَلْشلَ ببوله، إذا فرَّقه. وماء شُلْشُل وشَلْشال، إذا تَشلْشلَ قطْره بعضه في أَثر بعض. وقال الأصمعي، فيما زعموا، قيل لنْصَيْب: ما الشَّلْشال في بيتِ قاله? فقال: لا أدري، سمعته يقال فقلتُه. ش-م-ش-م من معكوسه: مَشْمَشْتُ الدَواءَ في الإناء، ومششْتُه، إذا أنْقَعْتَه فيه ومَرَسْتَه. وأحسب أن هذا المِشْمِش عربي، ولا أدري ما صحَّته، إلا أنهم قد سمَّوا الرجل مِشْماشاً، وهو مشتق من المَشْمَشَة، وهي السُّرعة والخفَّة. ش-ن-ش-ن اختلفوا في المثل السائر: " شِنْشِنة أَعْرِفُها من أخزَم "؛ فقال ابن الكلبي: أَخْزَم بن أبي أخْزَم جدُّ حاتم طيِّىء، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخْزَم. وكان أخزم جواداً فلما نشأ حاتم وعرف جوده قال: الناس شِنْشِنَة من أخْزَم، أي قطرة من نطفةْ أخزَم. وقال قوم: الشِّنْشِنَة: الغريزة والطبيعة. وقال آخرون: بل هو ما شَنْشَنَه أخْزمُ من نُطفته، أي أنك من ولد أخزم، يشبِّهه به. نشنش ومن معكوسه: نَشْنش الرجلُ المرأة، كناية عن النكاح، والنشْنَشَة، يقال: سمعتُ نَشْنشَة اللحم ونَشِيشَه في القدر وغيرها، إذا سمعت حركتَه. وأرض نَشّاشَة ونَشْناشة، إذا كانت مِلْحاً سَبْخة لا تُنبت كأنها تَنِشُّ. وقال الأصمعي- أحسبه عن أبي مهدية أو عن يونس- قال: سألته عن الأرض النَّشّاشة فوصفها لي، فلما ظَنَّ أني لم أفهم قال: التي لا يَجِفُّ ثَراها ولا يَنْبُت مرعاها. وقد سمَّت العرب نَشْناشاً. ش-و-ش-و وشوش من معكوسه: الوَشْوَشة؛ تَوشوَش القومُ، إذا تحركوا وهمِسَ بعضُهم إلى بعض. ورجل وَشْواش: سريع خفيف فيما أخذ فيه. وسمعت وَشاوِشَ القوم، أي حركتهم. ش-ه-ش-ه من معكوسه: الهَشْهَشة: الحركة، سمعت هشاهش القوم وهو تحرّك واضطراب. ش-ي-ش-ي أهملت الشين والياء في التكرير. حرف الصاد وما بعده أهملت الصاد مع الضاد والطاء والظاء في الوجوه كلِّها. ص-ع-ص-ع الصعْصَعَة: الاضطراب، وبه سُمِّي الرجل صَعْصعَةً. وتصعصَعَتْ صفوف القوم في الحرب، إذا زالت عن مواقفها. وذهبتِ الإبلُ صَعاصِعَ، أي متفرّقةً. عصعص ومن معكوسه: العُصْعُص، وهو عَظْمُ عَجْبِ الذَّنَبِ. وهو من الإنسان: العُظَيم الذي بين ألْيَتَيْه. ص-غ-ص-غ غصغص استُعمل من معكوسه: الغَصْغَص. ذُكر عن أبي مالك أنه قال: هو ضرب من النبت، ولم يعرفه أصحابنا. ص-ف-ص-ف الصَّفْصَف: أرض ملساءُ صلبة. قال الراجز: مجدَّلاً بالصَّفْصَفِ الصَّحْصاح وكذلك فسّره أبو عبيدة في التنزيل، واللّه أعلم. والصّفْصُف: العصفور في بعض اللغات. والصَفْصاف: الشجر الذي يُسمَى الخِلاف، لغة شامية. فصفص ومن معكوسه: الفِصْفِص، فارسية معربة، وهي القَتُّ الرَّطْب. قال الشاعر: وقارفتْ وهي لم تَجْرَبْ وباعَ لها من الفَصافص بالنُمِّيِّ سِفسـيرُ السِّفْسِير: خادم أو فَيْج. وقوله قارفتْ: قاربتْ أن تَجْرَبَ. والنُّمّيّ: فلوس من رصاص كانت تُستعمل بالحِيرة في أيّام المنذر. ص-ق-ص-ق قصقص من معكوسه: القَصْقَص. يقال: قَصُّ الشاةِ وقَصْقَصها وقَصَصُها، وهو ما أصابَ الأرضَ من صدرها إذا رَبَضتْ. وكذلك هو من الإنسان وغيره. ويقال: قَصْقَصَ الشيءَ، إذا كسره، وبه سُمِّي الأسد قُصاقِصاً. ص-ك-ص-ك أهملت. ص-ل-ص-ل سمعت صلْصَلَةَ الحديد، إذا سمعت قَرْعَ بعضه بعضاً. قال الشاعر: لصَلْصَلَة اللِّجام برأس طرْفٍ أحَبُّ إليَ من أن تنْكِحينـي وتَصَلْصَلَ الغديرُ، إذا جَفت حَمأتُه، والحمأة اليابسةُ الصًلْصالُ حينئِذِ. وبقيتْ من الماء في الإناء صُلْصلَة، إذا بقي فيه ماء قليل. والصّلْصُل: طائر معروف. والصلْصُل: بياض في أطراف شعر مَعْرَفَة الفرس، وهي من الشَيات. والصُّلْصل أيضاً: البياض في ظهر الدابة من السرج، زعموا. وحمار مصَلْصِل، إذا كان شديد النُّهاق. لصلص ومن معكوسه: اللَّصْلَصَة؛ لَصْلَصْتُ الوَتِدَ وغيرَه، إذا حركته لتنتزعه، وكذلك السنانُ من رأس الرمح، والضرس من الفم. ص-م-ص-م الصَمْصَمة؛ رجل صِمْصِم وصَمْصامٌ وصُماصِم، إذا كان ماضياً جَلْداً. وصَمْصَمَ السيَّفُ وصَمّم، إذا مضى في الضريبة. وبه سُمي الصَمْصام، وهو سيف معروف. مصمص ومن معكوسه: المَصْمَصَة؛ يقال: مَصْمَصتُ الإناءَ ومُصْتُه، إذا غسلته، وكذلك الثوب. ص-ن-ص-ن نصنص من معكوسه: نَصْنص الرجل في مشيه، إذا اهتزّ منتَصِباً. ونَصْنَصَ البعيرُ، إذا فحص بصدره الأرضَ لبُروكه. ص-و-ص-و وصوص من معكوسه: الوَصْوَصَة، وهو أن يصغِّر الرجلُ عينَه ليستثبت النظر وينظر من خلل أجفانه. ومنه سُمَي البُرْقُع الصغير العين وَصْواصاً. قال الشاعر: غَنِينا بمَنْجول البراقع حِـقْـبَة فما بالُ دهر غالَنا بالوَصاوِص يقول إنه كان يتحدث في شبابه إلى جوارٍ شَواب يَنْجُلْن أعين براقعهن لتبدو محاسنُهن، فلما أسنَ صار يتحدَّث إلى عجائز يُوَصْوِصْنَ براقعَهنّ ليخفى تغضن وجوههنّ. ص-ه-ص-ه أهملت في التكرير، وقد تقدَم ذكر ما فيه في الثنائي ص-ي-ص-ي الصيصِيَة: خشبة النَسّاج التي يُمِرُّها على الثوب. والصيصِيَة: قرن الثور. والصِّيصِيَة: صيصِيَة الديك، معروفة. والصيصِيَة: الخشبة التي يُقلع بها التمر. والصَّياصي فسرت في التنزيل: الحصون. حرف الضاد وما بعده في المكرر أهملت الضاد مع الطاء والظاء في المكرَّر. ض-ع-ض-ع تَضَعْضع الرجلُ، إذا ضعف وخفّ جسمُه من مرض أو حزن. وكذلك تَضعضَعَ مالُه، إذا قلّ. وتَضَعضَعَ، إذا ذَلَ. ض-غ-ض-غ الضغْضَغَة: أن يتكلم الرجل فلا يَبين كلامُه. وضغْضَغَ اللحمَ في فيه، إذا لم يُحكم مضغَه. غضغض ومن معكوسه: الغَضْغَضة؛ بحر لا يغضغَض، أي لا يُنزح. والغَضْغاض والغَضاض في بعض اللغات: بين العِرْنِين وقُصاص الشعَر، وهو موضع الجبهة. وقال قوم: بل هو الغُضاض. ض-ف-ض-ف الضفْضفَة، وهي السرعة. فضفض ومن معكوسه: الفَضْفَضَة، وهي السَّعَة؛ درع فَضْفاضة وفضْفاض وفضافِضة. وثوبٌ فضفاض: واسع. وكثر في كلامهم حتى قالوا: عيش فَضْفاض، أي واسع. ض-ق-ض-ق قضقض استُعمل من معكوسه: القَضْقَضَة، وهو الكسر. وبه سُمي الأسد قَضْقاضاً لكسره عظام فريسته. وقَضْقَضْتُ العظامَ، إذا كسرتها. وزعموا أن كل ما خبثَ من حَية أو سَبُع يقال له: قُضْقاض، بضم القاف وفتحها. ولم يجىء مثله على فُعلال في المكرر إلا هذا. ض-ك-ض-ك الضكْضَكَة: الضغط الشديد. يقال: ضَكَّه وضَكْضَكَه. وقالوا: رجل ضكضاك، قصير غليظ الجسم. ض-ل-ض-ل الضُلْضُلَة والضُّلَضِلَة: أرض صلبة ذات حجارة. قال الراجز: ألستِ أيامَ حَضَرْنا الأعْزَلَـهْ وقبلُ إذ نحن على الضُّلَضِلَهْ ض-م-ض-م ضَمْضَم: اسم من أسماء الأسد. والضَمْضم: الرجل الجريء الماضي، وكذلك الضماضِم. وبه سُمِّي الرجلُ ضمْضَماً. مضمض ومن معكوسه: مَضْمَضَ الماءَ في فيه، إذا حرَّكه. ومَضْمَضَ النعاسُ في عينه، إذا دَبَّ فيها. قال الراجز: وصاحب نبهْتُه لـينـهـضـا إذا الكَرى في عينه تَمَضْمَضا ض-ن-ض-ن نضنض من معكوسه: النضْنَضة. يقال: نَضْنَضَ الحيةُ لسانه في فيه، إذا حرّكه. وبه سُمِّي الحية نَضْناضاً. وذكر الأصمعي عن عيسى بن عمر قال: سألت ذا الرُمَّة عن النَّضْناض فلم يَزِدْني على أن حرك لسانَه في فيه. ض-و-ض-و أهملت في التكرير. وذكر قوم من أهل اللغة أن الضؤْضُؤ هذا الطائرُ الذي يسمَى الأخْيَلَ، ولا أدري ما صحَّته. ض-ه-ض-ه هضهض استُعمل من معكوسه: الهَضْهَضَة؛ هضْهَضتُ الشيءَ، إذا كسرته. ض-ي-ض-ي أهملت في التكرير إلاّ في قولهم: فلان من ضِئْضِئ صدقٍ. وقد أتينا به في الهمز. حرف الطاء وما بعده في المكرر ط-ظ-ط-ظ أهملت. ط-ع-ط-ع عطعط استُعمل من معكوسه: العَطْعَطَة، وهي تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب وغيرها. ط-غ-ط-غ غطغط استُعمل من معكوسه: الغَطْغَطَة؛ سمعت غَطْغَطة القِدْر، إذا سمعت صوت غليانها. فأما الغَطاط والغطاط فقد مرَّ ذكره في الثنائي. ط-ف-ط-ف الطَّفْطفَة: اللحم الرَّخص من مراقّ البطن. قال الشاعر: مُعـاوِدُ قـتـل الـهـادياتِ شِـواؤُه من الوحش قُصْرَى رَخْصَة وطَفاطِفُ ط-ق-ط-ق الطقْطقَة: حكاية صوت تساقط الحجارة بعضها على بعض. وربما قيل لصوت وقع الحوافر على الأرض: طَقْطَقَة أيضاً. قطقط ومن معكوسه: القِطْقِط، وهو ضرب من المطر. ط-ك-ط-ك أهملت في الوجوه. ط-ل-ط-ل الطُّلَطِلَة والطُّلاطِلَة: داء يصيب الإنسان في بطنه، وربما أصاب الدوابَّ أيضاً. لطلط ومن معكوسه: اللَّطْلَطَة؛ ناقة لطْلِط، إذا تحاتتْ أسنانها من الهرم. ط-م-ط-م الطمْطِم: الأعجم. قال عنترة: يأوي إلى قُلُص النَّعام كما أوتْ حِزَق يَمانية لأعْجمَ طِمْـطِـم حِزَق: جمع حِزْقة، وهي القطيع. والطِّمْطِم: ضرب من الضَّأن لها إذا ن صغار وأغباب كأغباب البقر تكون بناحية اليمن. ورجل طمْطِم وطماطم وطُمْطُمانيّ، يوصف به الأعجم الذي لا يُفصح. ومن معكوسه: المَطْمَطَة؛ مَطْمَطَ الرجلُ في كلامه ومَطَّطَه، إذا مَدَّه وطَوله. ط-ن-ط-ن الطَّنْطَنَة: حكاية صوت الطُّنبور وما أشبهه. وكثبر ذلك في كلامهم حتى قالوا: طَنْطَنَ البعوضُ وطَنْطَنَ الذبابُ، إذا سمعت له طنيناً. نطنط ومن معكوسه: النطْنَطَة. يقال: تَنَطْنَطَ الشي إذا تباعد. ونَطْنطتِ الأرضُ عنّا، إذا بَعُدَتْ؛ وانتاطتِ الأرضُ أيضاً. ط-و-ط-و وطوط من معكوسه: الوَطْوَطَة، وهي الضعف في الجسم. وكل ضعيفٍ وَطْواط. والوَطْواط: طير صغير معروف. قال الراجز: قد تَخِذَتْ سلمى بقَوٍّ حائطا واستأجرتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطا وطارِداً يطارِدُ الوَطاوِطا الكرانيف: واحدتها كِرْنافة، وهو أصلُ السعَفَةِ العريضُ النابت من النخلة. ط-ه-ط-ه استعمل منه: فَرَس طَهْطاه، وهو التامّ الخَلْق الرائعُ المُطَهَّمُ. وأنشد أبو بكر: إذا الطَهْطاهُ ذو النزْل اسْتَماها تَكفرَ يركبُ الأفْـراطَ رالُ هطهط ومن معكوسه: الهَطْهَطَة: السرعة في المشي، زعموا، وما أخذ فيه من عمل. ط-ي-ط-ي أهملت في التكرير. حرف الظاء وما بعده في المكرر ظ-ع-ظ-ع عظعظ من معكوسه: العَظْعَظَة، وهو الاضطراب والتراجع من هيبة. قال الراجز حتى إذا مَّيثَ منها الـريّ وشاعَ فيها السكَرُ السكْري وعَظْعَظَ الجبانُ والزئْنيّ الزئنيّ: الكلب الصَينيّ. وقال آخر: لمّا رَمَوْنا عَظْعَظَتْ عِظْعاظا نَبْلهم فصدقوا الـوُعّـاظـا ظ-غ-ظ-غ أهملت في التكرير، وكذلك حالها مع الفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو الهاء والياء في التكرير. حرف العين وما بعده في المكرر ع-غ-ع-غ أهملت في الوجوه. ع-ف-ع-ف العَفْعَف: ضرب من ثمر العِضاه. فعفع واستُعمل من معكوسه: الفَعْفَعَة، وهو زجر من زجر الغنم. قال الراجز: مِثْليَ لا يُحْسِن قولًا فعْـفَـع والشاةُ لا تمشي على الهَمَلَّع الهَمَلَّع: الذئب. وقوله: لا تمشي، أي لا تَنْمي مع الذئب. يقال: مشى الرجلُ وأمشى، إذا كثرت ماشيته، لغتان فصيحتان. وفي التنزيل: "أنِ امْشُوا واصْبِروا على آلهتكم"، كأنه دعاء لهم بالنَّماء، واللّه أعلم. قال الشاعر: وكل فتىً وإن أثْرَى وأمشَى ستَخْلِجُه عن الدُنيا مَنُـونُ ورجل فعْفَع وفَعْفَعان وفَعْفَعانيّ: حديد اللسان. والفَعْفَعانيّ: القصّاب في لغة هذيل. وفَعْفع القصَابُ جلدَ الشاة، إذا أساء سَلْخَها. ع-ق-ع-ق العَقْعَق: طائر معروف. قعقع ومن معكوسه: القعْقُع، طائر أيضاً، معروف. وسمعت قَعْقَعَة السِّلاح، يريد صوت اضطراب الحديد بعضه على بعض. وقُعَيْقِعان: موضع بمكّة زعم ابن الكلبي وغيره من أصحاب الأخبار أنه سُمّي بذلك لأن جُرْهُم وقَطوراً لما تحاربوا بمكّة تقعقع السلاح في ذلك المكان فسمَي قُعَيْقِعان ". وقد سَمَّوا قَعْقاعاً، وأحسب أن اشتقاقه من هذا. وسمعت قَعْقَعَة الرَّعد، أي صوته. ع-ك-ع-ك كعكع من معكوسه؛ الكَعْكَعَة؛ كَعْكَعْتُ الرجلَ عن الشيء، إذا منعته ورددته عنه. قال الشاعر: فكَعْكعُوهُن في ضَيقٍ وفي دهَش يَنْزُون من بين مَأبوض ومهجورِ المأبوض: المشدود بالإباض. والإباض: حبل يُشدّ في رُسْغ يد البعير ثم يشدّ في ذراعه حتى يرفع يده عن الأرض. والمهجور: المشدود بالهِجار. والهِجار: حبل يُشدّ في حَقْو البعير ثم يشدّ إلى أحد رُسْغي يديه أو رجليه. ع-ل-ع-ل العلْعُل: طائر يقال إنه القُنْبَر الذَّكَر، ويسمَّى العَلْعال أيضاً. والعُلْعل، زعموا: الجُرْدانُ إذا أنعَظَ فلم يشتدَ. لعلع ومن معكوسه: لَعْلَع، وهو اسم موضع. تَلَعْلَعَ الرجلُ، إذا ضعف من مرض أو تعب. وتَلَعْلَعَ، إذا دلَع لسانَه من العطش. يُستعمل ذلك في الإنسان والسَّبُع. وكذلك لَعْلَعَ لسانَه، إذا حرَّكه في فيه مثل النَّضْنَضَة، يُستعمل في الإنسان والسبع. واللَّعْلَع: السراب. ع-م-ع-م معمع من معكوسه: المَعْمَعَة، وهو اختلاط الأصوات في الحرب، وكذلك صوت التهاب النار في الحَلْفاء والقَصْباء وما أشبه ذلك. ومَعْمَعان الصيف: شدَّة حَرِّه. ع-ن-ع-ن العَنْعَنَة: حكاية كلام، نحو قولهم: عنعنةُ تميم لأنهم يجعلون الهمزة عيناً. نعنع ومن معكوسه: النُّعْنُع، وهو الرجل الطويل المضطرب. فأما هذا البقل الذي يسمَّى النُّعْنُع فأحسبه عربياً لأنها كلمة تشبه كلامهم. ع-و-ع-و وعوع من معكوسه: الوَعْوعَة؛ سمعت وَعْوَعَةَ القوم ووَعْواعَهم، وهو اختلاط أصواتهم. ويسمَّى ابن آوى الوَعْوَع. وربما سُمِّي الجبانُ وَعْوعاً، والجمع الوَعاوِع. قال أبو كبير الهُذَلي: لا يَحْفِلون عن المضاف وإن رأوا أولَى الوَعاوع كالغَطاطِ المُقْبِـل والوَعْوَعَة: صوت الديك إذا داركه. وكذلك الذئب في عدوه. وأنشد لامرىء القيس: كأنَّ خَضيعةَ بطنِ الجَـوا دِ وَعْوَعَةُ الذئب في الفَدْفَدِ وخطيب وَعْواع، إذا دارك كلامَه. ورجل وعواع، إذا هَذَرَ بلا فائدة. وأنشد: نِكْس من الأقوام وَعْوَاع وَعِي ع-ه-ع-ه أهملت في التكرير. ع-ي-ع-ي يعيع استُعمل من معكوسه: اليَعْيَعَة، وهو حكاية أصوات القوم إذا تداعَوا فقالوا: يَعْياع. وربما قالوا: ياع ياع وياعٍ ياع. ويقال: هو يُعاعِي بالغنم ويُحاحِي بها، وهو زَجْرُه إيّاها. وأنشد للفرزدق: وإنَّ ثيابي من ثياب مـحـرِّقٍ ولم أسْتَعِرْها من مُعاع وناعقِ يقول: ثيابي ثياب الملوك كسَوني إياها ولم أستعرْها من راعٍ. يقول: إنَّ أباك كان راعيَاً. والناعق: الذي ينعق بالضأن.. قال الأخطل: فآنْعِقْ بضأنكَ يا جرير فإنمـا منتْكَ نفسُك في الخَلاء ضَلالا حرف الغين وما بعدها في المكرر أهملت الغين في التكرير مع الفاء والقاف والكاف. غ-ل-غ-ل الغَلْغَلَة: دخول الشيء في الشيء حتى يخالطه. غلْغَلَ في الشيء، وتَغَلْغَلَ في الشجر، إذا دخل في أغصانه. وبه سمِّيت الرسالة مُغلْغلَةً لأنها تَتغَلغَلُ إلى الإنسان حتى تصل إليه على بُعد. ويقال: تَغَلْغَلَ بالغالية وتَغَللَ بها، فأما قول العامة: تَغَلَّفَ بها، فخطأ. لغلغ ومن معكوسه: اللَّغْلَغ، وهو طائر، زعموا، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. غ-م-غ-م الغمْغَمَة، مثل الهَمْهَمَة: كلام لا يُفهم. قال الشاعر: كغَماغم الثِّيران بـينـهـمُ ضرب تُغمَّض دونه الحَدق قال الأصمعي: أراد ثيران الوحش إذا تناطحت سمعتَ لها أصواتاً. وقال غيره: الثيران الأهلية. ومن معكوسه: المَغْمَغَة، مَغْمَغ الرجلُ اللحم في فيه، إذا مضغه ولم يُحكم مضغه. وكذلك مَغمَغ كلامه، إذا لم يبيِّنه. غ-ن-غ-ن من معكوسه: النُّغْنُغ والنًّغْنغَة: لحمة متعلقة إلى جنب اللهاة، اللَّهاة في أصل الأذن من باطن، والجمع نَغانِغ. قال جرير: غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ الكَيْن: لحم باطن الفرج، والعذرة: وجع يأخذ في الحلق. غ-و-غ-و أهملت في التكرير وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الفاء وما بعده في التكرير ف-ق-ف-ق الفَقْفَقَة من قولهم: تَفَقْفَقَ الرجل في، كلامه وفَقْفَقَ فيه، إذا تقعَر، وهو نحو الفَيْهَقَة. ومن معكوسه: القَفْقَفَة؛ تَقَفْقَفَ من البرد، إذا ارتعد. قال الشاعر: نعْمَ ضجيعُ الفتى إذا بَرَد الل يل سحَيراً وقَفقَفَ الصَـرِدُ وتَقَفقَفَ النبت وقَفْقَفَ، إذا يبِس، فهو قَفقاف. والقَفْقَفَة: حكاية صوت؛ سمعت قَفقفةَ الماء، يعني تدارك قطره. ف-ك-ف-ك من معكوسه: الكَفْكَفَة؛ يقال: كَفْكَفْتُ الشيءَ إذا دفعته ورددته. وكذلك كفكفت الدمعَ، إذا رددته بيدك في جفونك. وربما قالوا: تَكَفْكف الدمعُ فجعلوا الفعل له ف-ل-ف-ل الفُلْفُل: معروف. وتفَلْفَلَ شَعَرُ الأسود، إذا اشتدَت جعودته. وربما سمَّوا ثمر البرْوَق فُلْفلاً تشبيهاً به. قال الراجز: وانحَتَ من حَرْشاءِ فَلْج خَرْدَلُهْ وانتفضَ البَرْوَقُ سُوداً فُلْفلُـهْ وأقبلَ النمل قِطاراً يَنْـقُـلُـهْ بين القُرى مُدْبِرُه ومُقْبِـلُـهْ الحَرْشاء: ضرب من النبت له حَب يشبَّه بالخَرْدَل. والبَرْوَق: شجر. ومن روى: سُوداً قِلْقِلُهْ فقد أخطأ لأن القِلْقل ثمر شجر من العِضاه. وأهل اليمن يسمّون ثمر الغافِ قِلْقِلاً، وهو شبيه باللّوبِياء يُدبغ به وتأكله الإبل. وربما سمَي ثمر القَرَظ قِلقِلاً، والأول أعلى. ومن معكوسه: اللَّفْلَفَة؛ يقال: رجل لَفْلَف ولَفْلاف، إذا كان عَيياً ضعيفاً. ف-م-ف-م أهملت في التكرير. ف-ن-ف-ن استعمل من معكوسه: النَفنف، وهو الهواء بين السماء والأرض. وكل هواء بين شيئين فهو نَفْنَف. قال الشاعر: وظَل للأعيس المزْجي نَواهِضَه في نَفْنَفِ اللُوح تصويب وتصعيدُ اللوح هاهنا: الهواء بين السماء والأرض. واللوح: العطش. واللُّوح أيضاً: تغيّر الوجه من حر أو تعب. ومنه: " لَوّاحة للبَشَر "، ولاحَتْه السمُوم. ونَفْنَف: موضع أيضاً. قال الشاعر: عفَا بَرِد من أمّ عَمْروٍ فنَفْنَف ف-و-ف-و أهملت في التكرير. ?ف-ه-ف-ه الفَهْفَهة: العي؛ رجل فَه وفَهْفَه، زعموا. ومن معكوسه: الهفْهَفَة، وهي الخفّة والسرعة. وسمعتُ هفهفةَ الريح وهَفْهافها، إذا سمعت حفيف هبوبها. ورجل هَفْهاف ومهَفْهَف، إذا كان خميصاً خفيف الجسم. وكذلك ريح هَفّافة وهَفْهافة. ف-ي-ف-ي أهملت. حرف القاف وما بعده ق-ك-ق-ك أهملت في الوجوه. ق-ل-ق-ل القُلْقُل: الخفيف من الرجال، رجل قُلْقُل من قوم قَلاقِلَ. والقَلْقَلَة: القَلَق؛ تَقَلْقَلَ الرجلُ، إذا تحرّك من جزع أو فزع. وقلقل الحزن قلبه مثل ذلك. وقد مرّ ذكر القِلْقِل، وهو ثمر نبت. ومن معكوسه: اللَقْلَقَة: رفع النساء أصواتهن في بكاء نحو الوَلْوَلَة. وفي الحديث: "ما لم يكن نَقع ولا لَقْلَقَة". النقع: رفع الصوت بالبكاء، والنقع في غير هذا: الغبار. واللَّقْلَق: اللسان، وكذلك فسَّر في الحديث، والله أعلم. فأما هذا الطائر الذي يسمَى اللَّقْلِق فلا أدري ما صحَّته. ق-م-ق-م القُمْقُم. قال الأصمعي: هو روميّ معرب، وقد تكلَّمت به العرب في الشعر الفصيح. قال الشاعر: وكأن رُباً أو كُحَيْلاً مُعْقَـداً حَش الوَقودُ به جوانبَ قُمْقم وقد قالوا في الدعاء: قَمْقَمَ اللهّ عَصَبَه. وقال قوم من أهل اللغة: قَمْقَمَه: قبضه وجمعه. ورجل قَمْقام، وهو السيد، وأحسب أن اشتقاقه من قولهم: بحر قَمْقام: كثير الماء. وكذلك رجل قُماقِم، وعدد قُماقِم وقَمْقام وقُمْقُم وقُمْقمان، وكذلك الحَسَب، أي كثير. قال الراجز- العَجّاج: فاجتمع الخِضَمُّ والخِضَمُّ وقُمْقُمان عَدد قُمْـقُـمّ ومنٍ معكوسه: مَقْمقَ الحُوارُ خِلْف أمه، إذا مصَّه مصًّا شديداً. ق-ن-ق-ن القِنْقِن والقُناقِن: الذي يعرف مقدار الماء في باطن الأرض فيحفر عنه. قال الأصمعي: هو فارسي معرَّب. قال أبو حاتم: هو مشتق من الحفر، من قولك بالفارسية: بِكَنْ، أي آحْفِر. والقِنْقِن: ضرب من دوابّ البحر شبيه بالصَّدَف. ومن معكوسه: النَّقْنَقَة؛ نَقْنَقَ الظليمُ، إذا صاح، ونَقْنَقَتِ النعامةُ. ويسمَّى الظليمُ نِقْنِقاً، وربما قيل لأصوات الضفادع والدجاج: نَقْنَقَة. ق-و-ق-و قَوْقَى الديكُ والدَجاجةُ يُقَوْقي قَوْقاة، غير مهموز، وهو الصوت وربما خُصَت به الدجاجة عند البَيْض. ومن معكوسه: الوَقْوَقَة، سمعتُ وَقْوَقَةَ الطير، وهو اختلاط أصواتها. وقال قوم: الوَقْواق طائر بعينه؛ وليس بثَبْت. ق-ه-ق-ه القهْقَهَة: حكاية استغراب الضحك. ومن معكوسه: الهَقْهَقَة، وهو مثل الحَقْحَقَة سواء، وهي شدة السير وإتعاب الدابّة. ق-ي-ق-ي أهملت في التكرير، إلا في القِيقاة، وهي الأرض الصلبة. حرف الكاف وما بعده في التكرير ك-ل-ك-ل الكَلْكَل: الصَّدر، وربما قالوا الكَلْكال في الشعر. وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد: أقول إذ خرَّت على الكَلْكال يا ناقتا ما جُلْتِ من مجال ورجل كُلْكُل وكُلاكِل، وهو القصير المجتمِع الخلْق. ك-م-ك-م الكَمْكَمَة: التغطّي بالثوب. وتكَمْكَمَ في ثيابه، إذا تغطَّى بها. ومن معكوسه: المَكْمَكَة؛ يقال: مَكْمَكَ الفصيلُ ما في ضَرع أمه، إذا شربه أجمع. ك-ن-ك-ن أهملت. ك-و-ك-و استُعمل من معكوسه: الوَكْوَكَة؛ سمعت وَكْوَكَة الحمام في الوُكون، وهو هديره. قال الشاعر: وتسمعُ للذباب إذا تَـغَـنَّـى كَوَكْوكَة الحمائم في الوُكونِ ك-ه-ك-ه الكَهْكَهَة؛ يقال: سمعت كَهْكَهَة البعير، وهو حكاية صوته إذا ردَد الهديرَ. ورجل كَهْكاه: ضعيف. ك-ي-ك-ي أهملت. وزعم بعض أهل اللغة أن البيضة تسمّى كَيْكَة، ولا أعرف غيره حرف اللام وما بعده ل-م-ل-م اللَمْلَمَة: جمعك الشيء لملَمْتُ الشيء، إذا جمعته ولممته. وكل شيءٍ مجتمِع: ملَمْلَم. وجبل مُلَملَم، إذا استدار واستطال. وكتيبة مُلَمْلَمَة: مجتمعة. ويَلَمْلَم: موضع معروف. والمُلَمْلَم: الأملس. ومن معكوسه: المَلْمَلَة، وهي الانزعاج والاضطراب، يقال: تركت فلاناً مُتمَلْمِلاً، وهو التحرُّك من حزن. وأحسب أن اشتقاقه من تململَ اللحمُ على النار، إذا تحرك. ويسمَى المِيل الذي يُكتحل به: المُلْمُول. ومُلمُول الثعلب: قضيبه. ل-ن-ل-ن أهملت في التكرير. ل-و-ل-و لُؤلُؤ: جمع لُؤلُؤة، معروف. واللؤلؤان ذكره ابن أحمر في شعره ومن معكوسها: الوَلْوَلَة، وقد مرّ تفسيرها. وكان سيف عبد الرحمن بن عتّاب بن أِسيد يسمى وَلْوَلاً. وارتجز يومَ الجمل فقال: أنا ابن عتّاب وسيفي وَلْـوَلْ والمَوتُّ دون الجَمل المُجُللْ وهو الذي وقف عليه علي عليه السلام يوم الجمل، وقال: هذا يَعْسُوب قريش. وقال قوم من أهل اللغة: الولْوال مثل البَلْبال. ل-ه-ل-ه اللَهْلَه: الأرض القفر التي يتَلهله فيها السرابُ، أي يلمع فيها، والجمع لَهاله. ومن معكوسه: الهَلْهلَة، وهو ترك إحكام الصنعة؛ ثوب هلهَل وهَلْهال وهلاهِل، إذا كان رقيقاً. وذو هُلاهِلَة: قَيْل من أقيال حمير. وقال قوم: سمّي المهلهِلُ الشاعر لأنه كان يهلهِل الشعرَ، أي لا يحكمه، وهذا خلاف الصواب لأن مهلهلاً أحد شعراء العرب. قال ابن الكلبي: سمّي مهلهلاً ببيت قاله: لما توقلَ في الكُراع هجينُهم هلهلت أثأرُ مالكاً أو صنْبِلا والهَلهلة: التوقف عن الشيء، والرجوع عنه. هَللَ عن الشيء وهَلْهَلَ بمعنى. ل-ي-ل-ي من معكوسه: يَلْيل: موضع، وهو موقف من مواقف الحج. حرف الميم وما بعده م-ن-م-ن من معكوسه: النمْنَمَة، وهو النقش أو الخط الدقيق؛ نَمْنَمَ كتابه، إذا قرمطه؛ يقال: كتاب مُنَمْنَم، إذا كان قد قرْمِطَ خطُّه. وثوب منَمْنَم، أي منقوش. وَنمْنَمَتِ الريح الأرض، إذا هبتْ على الرمل فتعرج كالنقش، وهو النَمْنِم والنِّمْنِيم. قال الشاعر: والرَّكب تعلو بهم صُهْب يمانيَة فَيْفاً عليه لِذَيْل الريح نمْـنِـيمُ والنَّمانِم: البياض الذي يظهر في أظفار الأحداث، والواحد منه نِمْنِم. م-و-م-و أهملت. م-ه-م-ه المَهْمَه: القفر من الأرض، والجمع مهامِه. ومن معكوسه: الهَمْهَمَة: الكلام الذي لا يُفهم. وهَمْهَمَ الرعدُ، إذا سمعت له دَوِيًّا. وهمْهَمَ الأسدُ كذلك. وهَماهِم الصدر: خواطره، والهَمْهَمَة والهَتْمَلَة والدَّنْدَنَة قريب بعضه من بعض في هذا المعنى. قال رجل يوم الفتح يخاطب امرأته: إنَّكِ لو شهدتِنا بالـخـنْـدمَـهْ إذ فر صفوانُ وفرَّ عِكرمَـه وأبو يزيدِ قائم كالمُـؤْتِـمـهْ واستقبلتْهم بالسيوف المسْلِمَهْ يَقطعنَ كل ساعدِ وجمْجُـمَـهْ ضرباً فلا تسمعُ إلّا غَمْغَمَـهْ لهم نَهيت خلفنا وهمـهـمَـهْ لم تَنطقي في اللَّوم أدنى كلمَهْ واشتقاق أبي هَمْهَمَة عامر بن عبد العُزّي من هذا. قال أبو بكر: صفوان بن أمية بن خَلَف الجمَحي وعِكْرِمة بن أبي جهل المخزومي وأبو يزيد سهيل بن عمرو المخزومي. وخندمَة: جبل بمكة. والرجز لراهش أحد بني صاهلة من هُذيل كان أتى للغنيمة. وفي لغة بعض العرب- وهم قوم من قيس، هكذا يقول أبو زيد- إذا سئل أحدهم: هل بقي عندك من طعامك شيء فيقول: هَمْهامْ، معناه لم يبق شيء. وزعم قوم من أهل اللغة أن الهَمْهامة والهُمهُومة القطعة من الأرض، وليست بثبْت. وأخبرنا أبو حاتم عن عبد الرحمن عن عمه قال: سمعت أعرابية تقول لابنتها: هَمِّمي أصابعكِ في رأسي، أي حَرَكي أصابعك فيه. م-ي-م-ي أهملت في التكرير. حرف النون وما بعده في المكرر أهملت النون والواو في التكرير. ن-ه-ن-ه نَهْنَهْتُ الرجلَ عن الشيء، إذا كففتَه عنه. ونَهْنَهْتُ الدمع، إذا كَفَفْتَه. ن-ي-ن-ي أهملت. حرف الواو وما بعده في المكرر و-ه-و-ه الوَهْوَهَة؛ فرس وَهْواه، إذا كان نشيطاً حديد النَّفْس. ويقال: وَهْوَهَ الفرسُ، وهو حكاية صهيله إذا ردده في صوته وغلظَ، وهو محمود. ووَهْوَهَة الكلب: نباحه إذا ردَده. و-ي-و-ي من معكوسه: اليُؤيُؤ: طائر يصاد به العصافير، معروف. حرف الهاء وما بعده في المكرر ه-ي-ه-ي من معكوسه: اليَهْيَهَة، من قولهم للرجل: يَهْياهِ، مبني على الكسر، كأنه يدعوه إذا يَهْيَهَ به، أي صاحَ به. انقضت أبواب الثنائي الملحق بالرباعي في التكرير والحمد للّه أولاً وآخراً، وصلَّى اللّه على محمد النبي وآله وسلَّم تسليماً. باب الهمزة وما يتصل به من الحروف في المكرر ب-أ-ب-أ بأبأتُ بالصبي، إذا قلت له: بأبي. قال الراجز: وأن يُبأبأنَ وأن يُفَدَّيْنْ ت-أ-ت-أ تأتأتُ بالتيس، إذا قلت له: تأ تأ لينزو. ث-أ-ث-أ ثأثأتُ الرجلَ عن موضعه، إذا أزلته عنه. ج-أ-ج-أ جأجأتُ بالإبل، إذا قلت لها: جِىء جَىء لتشرب. قال الراجز: جَاجَأْتُها فأقبلتْ لا تـأتـلـي كالجَفْل تَزْفِيه صدورُ الشَمأل الجفل: السحاب الذي قد هَراق ماءه. تَزْفِيه: تطرده وتستخفه. ح-أ-ح-أ استُعمل منها: حاحَيْت بالغنم، إذا صحْتَ بها مثل العِيعاء وهو الحِيحاء. خ-أ-خ-أ أهملت. د-أ-د-أ الدَّأْدَأَة: شدة السير، مثل الدَّعْدَعَة، وهو مِن أرفع عَدْو الإبل، والمصدر الدِّئْداء. قال الشاعر: وآعْرَوْرَتِ العلطَ العُرضي تَرْكُضهُ أمُّ الفوارس بالدِّئداءِ والـربَـعَـهْ قال أبو بكر: اعرَوْرَيْتُ الفرس والبعيرَ، إذا ركبته عُرْياً. وليس في كلامهم افعَوْعَل متعدياً إلّا اعرَوْرَى، هكذا قال سيبويه. والعُرْضيّ: الذي لم يُرَضْ ورُكِبَ. والعُلُط: الذيَ لا خِطام عليه، وكذلك العُطُل. والدَّأْداء: آخر ليلة من الشهر الحرام، وهي ثلاث دَآدىءَ في كل شهر. قال الشاعر: تَدارَكه في مُنْصل الألِّ بعـدمـا مضى غيرَ دَأْداءٍ وقد كاد يَعْطَبُ والدَّأْداء: الفضاء من الأرض، عن أبي مالك. وتَدَأدَأ القومُ، إذا ازدحموا. ذ-أ-ذ-أ الذأذَأة: الاضطراب في المشي؛ مرّ يَتَذَأذَأ، إذا مشى كذلك. ر-أ-ر-أ الرأرَأة: حِدَة النظر بإدارة العين، يقال: رَأرَأ الرجل ورَأرَأتِ المرأةُ. وأما الرأْراء بنتُ مر أخت تميم بن مرّ، فممدود. ز-أ-ز-أ الزَّازَأة؛ تَزأزَأتِ المرأة إذا مَشَتْ وحرَّكت أعطافَها كمِشية القِصار. وزأزَأ الظليم، إذا مشى مسرعاً ورفع قطْرَيْه: صدرَه وعَجُزَه. قال الراجز: وهَدَجاناً لم يكن من مِشيتـي كهَدَجان الرَّأل خَلْفَ الهَيْقَتِ مُزَوْزِئاً لمّا رآهـا زَوْزَتِ س-أ-س-أ سَأسَأتُ بالحمار، إذا دعوته ليشرب. ومثل من أمثالهم: " قِفْ بالحمار على الردهة ولا تَقُلْ له سأسَأ "? والرّدهة: نُقْرة في صخرة. ش-أ-ش-أ شَأشَأتُ بالغنم، إذا قلت لها: تُشُؤْ تُشُؤْ، كأنه دعاها لتأكل أو تشرب. ص-أ-ص-أ صَأْصَأ الجِرْوُ والدَرْصُ- وهو ولد الفأرة- إذا فتح عينيه حين يولد ولمّا يَقْوَ بصرُه. وكان بعض مُهاجرة الحبشة ارتدَّ عن الإسلام فكان يمرّ بالمهاجرين فيقول: فَقَحنا وصَأصَأتم، أي أبصرنا وأنتم تلتمسون البصر. ض-أ-ض-أ أهملت إلّا في قولهم: الضِّئْضِىء والضُّؤضُؤ، وهو الأصل والمَعْدِن. يقال: هو من ضِئْضىء صِدق وضُؤضُؤ صِدْقٍ. ط-أ-ط-أ طَأطَأ رأسه، وكل شيء حَطَطْته فقد طَأطَأته. قال امرؤ القيس: كأنّي بفَتْخاء الجَنـاحـين لِـقْـوَةٍ صَيُودٍ من العِقبان طأطأتُ شِملالي ويُروى: لَقوة، بالفتح، وهو أفصح. قال أبو بكر: من قال لَقوة، بالفتح، أراد العُقاب السريعة الانحطاط من الهواء، ومن قال لِقوة، بالكسر، أراد القبول لماء الفحل. وروى الأصمعي: شيمالي، أي شِمالي. والطَّأطاء: منخفض من الأرض حتى يَسْتُرَ من فيه. قال الشاعر: ذو أربعٍ رَكِبَتْ في الرأس تَكْلَؤُهُ مما يَخاف ودون الكالِىء الأجَلُ منها اثنتانِ لِما الطَّأطاءُ يَحْجُبُـهُ والأخْرَيانِ لِما يبدو به القَـبَـلُ قال أبو بكر: منها اثنتان، يريد الأذنين، والأخريان: يريد العينين. والقَبَل: كل ما قابلك من شيء مرتفع. يصف وحشياً يقول إن أذنيه قد حُجبتا وعينيه يبصر بهما. قال أبو بكر: الشِّمْلال: الناقة السريعة. ظ-أ-ظ-أ أهملت، وكذلك حالها مع العين والغين. ف-أ-ف-أ الفَأفَأة: الحبْسَة في اللسان، عربي معروف. قال الشاعر: يقولون فأفاء فلا تَنْكِحِنَّه ولستُ بفأفاءِ ولا بجبانِ ق-أ-ق-أ أهملت في التكرير. وقد مر قولهم: قاء يقيء قَيْئاً في موضعه. ك-أ-ك-أ تَكَأكَأ القوم على الشيء، إذا ازدحموا عليه. قال الراجز: إذا تَكَأكَأنَ على النضيح النَّضيح: الحوض الصغير يُحفر للإبل قصير الجدار. ل-أ-ل-أ اللألأة، يقال: لألأتِ الظباءُ بأذنابها، إذا حرَكتها. ومثل من أمثالهم: " لا أفعل ذلك ما لألأتِ الفُور". والفُور: الظباء، لا واحد له من لفظه. قال الشاعر: فعليك السـلامُ مـا لألأ الـفـو رُ وما دَبَّ في الثَّرى عِرْقُ ساقِ ويقال: تلألأ النجمُ تلألؤاً، إذا لمع. والاسم اللألأة. م-أ-م-أ المَأمَأة: حكاية صوت الشاة أو الظبي، مَأمَأتِ الشاةُ، إذا واصلت صوتها فقالت: مَأْ مَأْ. ن-أ-ن-أ النَّأنَأة: الضعف. ومنه قول أبي بكر الصِّدِّيق رحمه اللّه، "ليتني مِتّ في النأنأة"، أي في ابتداء الإسلام قبل أن يستحكم. وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه لسليمان بن صُرَد: "تَنأنَأتَ وتربَّصتَ فكيف رأيتَ اللّه فعل"، في حديث يطول. و-أ-و-أ أهملت في الوجوه. ه-أ-ه-أ هَأهَأتُ بالقوم، إذا دعوتهم، وبالإبل إذا زجرتها فقلت: هَأ هَأ، والمصدر الهِيهاء. ي-أ-ي-أ أهملت إلاّ في قولهم: يَأيَأتُ بالقوم، إذا دعوتهم ليجتمعوا فقلت: يَأ يَأ، مهموز. باب الثنائي في المعتل وما تشعب منه ب-أ-و-ي بوأ باءَ بإثمه يبوء به بَوْءاً وبَواءً إذا رجع به. وباءَ فلان بفلان يبوء به، إذا قُتل به بَواءً. وأبأته أنا به أُبيئه إباءةً، إذا قتلته به. قالت ليلى الأَخْيَليّة: فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فـإنّـكـم فتًى ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ والمَباءة: المَرْجِع إلى الشيء. ومَباءة البئر لها موضعان: فأحدهما موضع وقوف سائق السّانِية، والآخر مَباءة الماء إلى جَمِّها. جَمُّ البئر: مجتمع مائها، فإذا نُزحت رجع الماء إلى حاله الأولى، فتلك الجُمَّة. ومن ذلك الباءة التي يحسبه العامةُ النِّكاح، وإنما هو من الرجوع إلى الشيء. أوب ويقال: آبَ الرجلُ يَؤوب إياباً، إذا رجع إلى مستقَرِّه. والمآب: المَرْجِع. والأوْب: الرجوع. وآب الهَمُّ إياباً. وكل راجعٍ مع الليل فهو آئب. قال الشاعر- وهو كعب بن سعد الغَنَوي يرثي أبا المِغوار الباهلي: هَوَتْ أمُّه ما يبعثُ الصبحُ غادياً وماذا يَرُدّ اللـيلُ حـينَ يؤوبُ ومنه قول النابغة: تطاولَ حتى قلتُ ليس بمنْقَضٍ وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي. ويقال: جاء القوم مِن كلِّ أوْب، أي من كل ناحية. أبا والأباء، ممدود: حِمْل القَصَب وليس بالأجَمَة بعينها. قال الشاعر: من سرَّه ضرب يُرَعْبِل بَعْضُه بعضاً كمعمعة الأباء المحْرَقِ فليأتِ مَأسَدةً تُسَنُ سيوفُـهـا بين المَذاد وبين جَزْع الخندق والأبا، مقصور: داء يصيب الغنم في رؤوسها، يقال منه: أبِيَتِ الشاةُ تَأْبَى أَباً شديداً، إذا أصابها هذا الداء في رأسها. وشاة أَبْواءُ، إذا أصابها ذلك. بأي-بأبأ والبَأْو: الكِبَر، ويقال البَأواء أيضاً، ولا أدري ما صحته. ويقال: فلان من بًؤبُؤ صِدقٍ، أي من أصل صدقِ. ت-أ-و-ي تَوِيَ الشيءُ يَتْوَى تَوًى، إذا تَلِفَ، مقصور غير مهموز، وهو تَوٍ كما ترى وتاوٍ. أتي وأتى يأتي أتْياً ويأتو أتواً حَسَناً. وأنشد: يا قوم ما لي وأبا ذؤيبِ كنتُ إذا أَتَوْتُهُ من غَيْبِ يَشَمُّ عِطفي ويَمَسّ ثوبي كأنّني أَرَبْتُـه بـرَيْبِ قال أبو بكر: هكذا لغة هُذيل، أتا يأتو أتواً. ويقال: ما أحسَنَ أَتْوَ قوائم الناقة وأتْيَها في السير. والأَتيّ: السيل بعينه يأتيك من بلدٍ مُطِرَ من غير بلدك. ويقال: أتِّ لمائك، أي سهِّل له سبيلاً يجري فيه. وذلك السبيل: الآتيّ. وأر: ووَأرتُ الرجلَ أئِرُه وَأراً، إذا أفزعتَه، واستوأرَ فهو مُسْتَوْئر قال الشاعر: تَسْلُب الكانسَ لم يُوأرْ بهـا شُعْبَةَ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَل يصف ناقة، يقول: ركبَها في الهاجرة فتَزْحَمُ أغصانَ الشجر فينتحي ظِلُّها عن الظبي الكانس الذي قد دخل في كِناسَه لم يُوأر، أي لم يفزع. يعني إذا قَصُرَ الظلُّ حتى، يصير بمنزلة العِقال؛ يقال: عَقَلَ الظلُّ، إذا أقام في قائم الظهيرة، مثل قوله: وانتعَل الظلَّ فصار جَورَبا وأوار النار: حَرّها. وأوارة: موضع معروف. والإرَة: حُفرة توقد فيها النار يُختبز فيها ويُشتوى، والجمع إرِين، ويقال: إرُون. والإرَة أيضاً: شحم السنام. قال الراجز: وَعْد كشحم الإرَةِ المُسَرْهَدِ ولا يجيء دَسَم على اليدِ والإرَة أيضاً: لحم يُطبخ في كَرِش. وفي حديث المغازي أن النبيَّ صلَّى اللهّ عليه وسلَّم لمّا هاجر مرَّ ببُريدةَ الأسْلَميّ فأهدى له إرَةً، أي لحماً في كَرِش. وإرَة القوم: مُعْتَرَكهم في صِراع أو حرب. ورجل مِئرّ: كثير النِّكاح. وإير: جبل معروف. والإير والهِير: اسم من أسماء الريح الصَبا؛ والأيِّر والهَيِّر أيضاً. ز-أ-و-ي رجل إزاءُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه. وفلان بإزاءِ فلانٍ، إذا حاذاه. ورجل وَزًى، إذا كان قصيراً. والإوَزّ: معروف، وهو هذا الطائر الذي يسمَّى البَطّ. ورجل إوَزّ، وامرأة إوَزّة، وهو الضخم القصير. وزَوَيْتُ الشيءَ أزويه زَيًّا وزُوِيًا، إذا جمعته. وزَوَى الرجل وجهه، إذا قبضه. قال الشاعر: يزيدُ يَغُضُّ الطرفَ دوني كأنَّما زَوَى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ وفي حديث النبي صلَّى اللهّ عليه وسلَّم: "زُوِيَتْ ليَ الأرضُ" كأنّها جُمعت، واللّه أعلم. وانزَوَتِ الجلدة في النار، إذا تقبَّضتْ ودنا بعضها من بعض. ومنه اشتقاق زاوية البيت. وزَوْزَى الظليمُ يُزوْزي، إذا ارتفع في سيره. قال الراجز: مُزوْزِياً لمّا رآها زَوْزَتِ والزِّيزاء، ممدود: الغِلَظ من الأرض في ارتفاع. وجاء فلان زَوًا، إذا جاء ومعه آخر. وجاء توّاً إذا جاء وحده. س-أ-و-ي ساءَهُ يَسوءه سَوْءاً وسُوءاً ومَساءةً. ورجلُ سَوْءٍ، مهموز وغير مهموز. وللسواء مواضع: فيكون السَّواء في موضع مفتوح السين ممدوداً في معنى غير، فإذا كسرتَ السينَ قَصَرْتَ، وهو أيضَاً في معنى غير. وسَواء الشيء: وسطه، وكذلك فُسِّر في قوله جلّ وعزّ: " في سَواء الجَحِيم ". ووضعتُ الشيءَ في سَواء كُمّي، أي في وسطه. وسِوى الشيء: الشيء بعينه. يقال: هذا سِوى فلانٍ، أي فلان بعينه. قال حسان: أتانا فلم نَـعْـدِل سِـواه بـغـيره نبي أتى مِن عندِ ذي العَرْش هادِيا يريد لم نَعْدِلْه بغيره. وهي عندهم من الأضداد. والسِّوَى عندهم: العَدْل، وكذلك فسِّر في قوله جل وعزّ: " مَكاناً سِوًى "، واللّه أعلم، أي عَدْلاً بيننا. والسَّواء من المُساواة، تقول: بنو فلانٍ سَواء، إذا استَوَوا في خير أو شرّ، فإذا قلت سَواسِيَة لم يكن إلا في شَرّ. قال الشاعر: سَواسِيَة كأسنان الحمارِ وامرأة سَوْآءُ: قبيحة. وفي الحديث:"سَوْآءُ وَلُود خير من حسناء عقيم ". وجاء فلان بالسَّوءة السَّوْءاء، أي بالأمر القبيح. والسَّوْءة كناية عن العَوْرة. وأسَوْتُ الرجل آسوه أسْواً، إذا داويته، فأنا آسٍ والرجل أسي ومأسُوّ. قال الشاعر: أسِيّ على أمّ الدِّماغ حَجِيجُ أي شجيج. الحجيج، يقال: حُجُّ العظم من الجراحة، إذا قُطع فأخرج. والسّوِية: كساء يُلَفّ ويُجعل شبيهاً بالحَوِية يُلقى على سَنام البعير تركبه النساء. وأسيتُ الرَّجلَ وواسيته مُواساةَ، وأسِيَ الرجل يأْسَى أسَّى شديداً، فهو أسْيانُ، إذا حزن. قال الشاعر: وذي إيلٍ فَجَّعْته بخـيارِهـا فأصبح منها وهو أسْيانُ آيِسُ وأَسيتُ الرجلَ أؤسِّيه تَأسِيَةً؛ ويقال أيضاً: وسّيْتُّه أوسِّيه تأسِيَةَ وتَوْسيَةً، إذا عزَّيته، وتَأسَّى الرَّجل تأسَياً، إذا تعزَّى. والاسم الأسْوَة، والجمع الأسى. وأْستُ الرجلّ أؤوسُه أوساً، إذا أعطيته وأفضلت عليه. وبه سُمِّي الوجل أوساً. وأويس من أسماء الذئب. قال الراجز: يا ليت شعري عنك والأمْر أمَمْ ما فّعَلَ اليومَ أويس في الغَنَم والمستئيس: المستعطي، والمستآس: المستعطَي. قال الشاعر: ثلاثهُّ أهلِينَ صاحبتهـم وكان الإله هو المستَآسا والسوس: هذه الدابّة المعروفة. وساس الطعام يَساس، إذا وقع فيه السُّوس. وقال أبو زيد: يقال: ساسَ الطعام وأساسَ بمعنى واحد. وأبَى الأصمعي إلّا ساسَ. ويقال: سيس الطعام فهو مَسُوس، إذا وقع فيه السُّوس، وكذلك سَوَّسَ تسويساً. السّوس: داء يُصيب الخيلَ في أعجازها. وهذا مِن سُوسِ فلانٍ، أي من طَبْعِه. ويقال: هذا من سوس صدقٍ وتوس صِدقٍ، أي من أصْل صِدق. وسسْستّ القومَ أسوسهم سِياسةً، وكذلك الدوابّ. والسّيساء: منتظَم فَقّار الظهر. قال الشاعر. لقد حَمَلتّ قيسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبـنـا على يابس السِّيساءِ محدودب الظَّهْرِ أي حملته على أمر صعب. وسواس: جبل أو موضع. والآس: معروف. وزعم قوم أن بعض العرب يسمُّونه السِّمْسِق، ولا أدري ما صحَّة ذلك. وفسَّر قوم بيت الهذلي: تاللّه يَبْقى على الأيّام ذو حيَدٍ بمشمخِر به الظَّيّانُ والآسُ فزعموا أن الآس في هذا الموضع باقي العسل في موضع النّحل. والآس: باقي الرماد بين الأثافي. وأس البناء، والجمع أساس: معروف. واليَأس، ضِدّ الرجاء: معروف أيِسَ يَأيَس يَأساً، ويئَسَ يَيْأس يَأساً أيضاً. واليأسُ بن مُضَرَ، زعم قوم من أهل اللغة أن اسمه يأس وأدخلت الألفُ واللام للتعريف. فأما تسميتهم إلْيَاس فهو اسم نبي، زعموا، واللّه أعلم. وقد سمَّت العرب إياساً، وهو مشتقّ من أسْتُه، إذا عَوَّضتَه. والسأْوُ: الهمَّة. قال ذو الرُّمَّة: كأنني من هوى خَرْقاءَ مُطَرَف دامي الأَظَلِّ بعيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ والسَّيْىء: باقي اللبن في الضَرع. قال زهير: كما استغاثَ بسَيْىءٍ فَزّ غَيْطَـلَةٍ خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ قال أبو بكر: الفَزّ: ولد البقرة. والغَيْطَلَة: الأجَمَة. وقالوا: الغيطلة: البقرة نفسها، فيقول إن ولد البقرة استغاث ببقية اللبن في الضَّرع ولم ينتظر به أن يَكْثُرَ ويَدُرَّ. والسِّيّ: الفضاء الواسع من الأرض. وجاء فلان بِسيِّ رأسه من المال، أي بما يوازي رأسَه. والسِّيّ: المِثْل، من قولهم: هما سِيّان، أي مِثْلان. وسِيّة الأسد: عِرِّيسه. وسِيَة القوس، مخفَّفة: طَرفها، والجمع سِيات. ش-أ-و-ي وَشَى الرجلُ بالرجل يَشي وَشْياً، وهو واشٍ، إذا سعى به أو ذكره بقبيح. ووَشَّيْتُ الثوبَ، إذا رَقَمْتَه، فأنت مُوَشٍّ والثوب مُوَشًّى، والرجل وشّاء. ويقال: وَشَيْتُ الثوب، بالتخفيف، فهو مَوْشِيّ. قال النابغة: من وَحْش وَجْرةَ مَوْشِيِّ أكـارِعُـهُ طاوي المصير كسَيف الصَيْقَل الفَرَدِ ويقال: الفَرِد أيضاً. وقال العَجّاج يصف داراً خَلَتْ من أهلها: يَتْبَعْنَ ذَيّالاً مُوَشى هَبْرَجا فهنّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجا يعني ثوراً طويل الذَّنَب. والهَبْرَج: السريع، ويقال: المُسِن. والشاء: معروفة، وصاحبها شاويّ، مثقَّل. قال الراجز: لا ينفع الشاويَّ فيها شاتهْ ولا حماراهُ ولا عَلاتُـهْ يعني المفاوز. والحماران: حجران يُنصبان وتُبطح صفاة رقيقة يجفَف عليها الأقِط، والرقيقة: العَلاة، يعني في المفاوز. والأشاء: الفَسِيل، ممدود، والواحدة أشاءة. وأهل نجد يسمّون الفَسِيل الذي ينبت من النوى أشاءً، وغيرهم يجعله الفَسِيل بعينه. وشَوَيْتُ اللحم فانشَوَى، وأنا شاوٍ كما ترى، بغير همز. قال الراجز: كأنّها في القُمُصِ الـرِّقـاق مُخَّة ساقٍ بين كَفَيْ نـاقـي أعْجَلَها الشّاوي عن الإحراقِ ورَمَيت الصَّيْدَ فأشْوَيْتُه، إذا أصبت شَواه، وهى أطرافه وأخطأتَ المَقْتَل. والشَّوِيّ: الشاء، كما يقال: المعيز والضَئِين- قال الراجز: أربابُ خَيْل وشَوِيٍّ ونَعَمْ والشَّوايا: بقيّة قوم هلكوا، الواحدة شَوِية. قال الشاعر: فهم شرُّ الشَّوايا من تمُـودٍ وعوف شَرُّ منتعِل وحافي والشَّوَى: الأطراف، مقصور. ويقال لجلدة الرأس: الشَّواة، والجمع الشّوَى. وكذلك فُسِّر الشَّوَى في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " نَزّاعَةَ للشَّوَى "، واللّه أعلم. فإذا وُصف الفرس فقيل: عَبْلُ الشَّوَى، فإنما يُراد به القوائم لا الرأس، لأن وصف الفرس بعَبالة الرأس هُجْنَة. فأما قول الهُذلي: إذا هي قامت تَقْشَعِرّ شَـواتُـهـا ويشْرِقُ بينَ اللَيتِ منها إلى الصًّقْل يصف ظبية تَمَطَتْ فانتفش شَعَرُها وظهر بياضُها، فإنما أراد ظاهر الجِلد كلّه. ويدلّك على ذلك قوله: بين اللِّيت منها إلى الصُّقل، أراد من أصل الأذن إلى الخاصرة، وجعل بين هاهنا اسماً للموضع. والشَّوَى: خَسيس المال ورديُّه، مقصور. قال الشاعر: أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شَوًى أشرنا إلى خيراتها بالأصـابـع أراد: أكلنا الرَّديَّ ولم يبقَ إلا خيارُها فأشرنا إليها أن تنحر. ويقال: شَآني الرجل، إذا سبقني. والشَّأو: الطَّلْق في العدو. ويقال: جَرَى الفرسُ شَأْواً أو شَأْوَين، أي طلقاً أو طلقين. والِشأو: الغاية. بلغ شَاوَه، أي غايته. وشاءَني الشيءُ مثل شاعَني، إذا شاقَني. قال الشاعر: بانَ الحُدوجُ فما شَأَوْنَكَ نَقرةً ولقد أراكَ تُشاءُ بالأظعـانِ قال أبو بكر: فجاء فيه الشاعر باللغتين جميعاً. ورجل مُشَيَّأ الخَلْقِ: قبيح المنظر. قال الراجز: إنّ بني فَزارةَ بـن ذُبـيانْ قد طَرقَتْ ناقتُهم بإنسـانْ مُشَيَّأٍ سبحانَ وجهِ الرَّحْمنْ يعيِّرهم بأنهم كانوا يَنْزُون على نُوقهم. وهو مثل قول الآخر: لا تَأْمَنَن فَزاريًّا خَلَوْتِ بـه على قَلُوصكَ واكْتُبْها بأسيارِ وشِيَة الفرس: لونه، والجمع شِيات. وشِيّ: اسم موضع. ورجل أشْوَهُ من قوم شُوهٍ أي قِباح، والأنثى شَوْهاء. فأما قولهم: فرس شوهاءُ فهي الواسعة الفم. قال الشاعر. فهي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها مستجاف يَضِلّ فيه الشَكيمُ ومن القبح قولهم: شاهتِ الوجوهُ، أي قَبُحَتْ. ويُروى عن عليّ رضي اللّه عنه أنه قال يومَ الجمل: "شاهتِ الوجوهُ حم لا يُبْصِرون"، أي قبحت. وأشَي: موضع. قال المَرّار بن مُنقذ: يا حبّذا حين تُمسي الريحُ باردة وادي أشَيٍّ وفِتيان به هُضُـمُ أُشيّ: اسم وادٍ. ويقال: أشْوَيْت القومَ: أعطيتهم شاة يَشْوونها. قال الأسود ابن يَعْفُر: يُشوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه بشَريج بينِ الـشَـدَ والإروادِ والشَأو: ما يخرج من تراب البئر إذا نُفيَتْ أخرجتَ منها شأواً أو شأوين. ص-أ-و-ي الأصِيص: البناء المُحْكَم، مثل الرَّصيص سواء. والآصية: ضرب من الطَّعام يتَّخذ من اللبن والدقيق والتمر. وتَواصَى القومُ، إذا تواصلوا. وكل شيء تَواصل فقد تَواصى. يقال: تَواصى النبتُ إذا اتصل تواصياً، فهو نبت واص ومُتَواصٍ، أي متَّصل. وصأى الفرخُ يصأى صُئِيّاً، إذا صَوَت. قال الراجز: ما ليَ إذ أجذِبُها صَأيت أكِبَر قد غالَني أم بَيْتُ أي سمعت لي صُئِيًّا لثقلها، يعني دلواً. وكذلك يقال لصوت الفيل والخنزير الصُئيّ، إذا صاحا. قال: وكذلك كل ما كان دقيقَ الصوت. والصّاءة: القذى الذي يخرج بعد المَشِيمة؛ يقال: ألقت الناقة والشاة صاءتَها. وصَيَّأ الرجل رأسَه، إذا غسله فلم يُنَقِّه وبقي الوسخُ فيه لَزِجاً؛ والاسم الصِّيئة. وأهل اليمن يقولون: صَئِيَ الثوبُ، مثل فَعِلَ، إذا اتسخ. والوَصِيَّة والوَصاة واحد. ويقال: أوصيته إيصاءً وتوصيةً ووصيةً. والوَصِي: الموصِي والمُوصَى إليه جميعاً. قال الراجز: قالت له وقولها مَرْعِـيُّ إن الشَواءَ خَيْرُه الطَّرِيًّ وكلَّ ذاك يفعل الوَصِيّ يعني المُوصَى إليه، أي يفعل ولا يفعل. ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه حين دخل على عثمان رضي اللهّ عنه فقال: أبِأمرك هذا? قال: كلّ ذاك. أي بعضه بأمري وبعضه بغير أمري. ومثل من أمثالهم: "إن المُوَصَّيْن بنو سهوانَ"؛ يقوله الرجل للرجل إذا أوصاه فخاف أن ينسى. والوَصَى واحدتها وَصاة، مثل نَوى ونَواة، وهو جَريدُ الفَسِيل الصغارُ الذي يُشَقُّ ويُربط به القَتُّ وما أشبهه لغة يمانية، وقد تكلَّم بها أهل نجد. ويقال: صَوِيَ العُود يَصْوَى مثل قَوِي يَقْوَى فهو صَوٍ وصاوٍ وصَوِي، إذا يَبِسَ. وصَوّيتُ للإبل فحلاً، إذا اخترته لها. قال الراجز: صوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِـدا لم يَرْعَ بالأصيافِ إلاّ فارِدا جمل ذو كِدنة، إذا كان غليظاً، وكذلك الإنسان. والجُلاعِد: الشديد الجسم. وصِيصِيَة الديك، معروفة: شوكته، وكذلك صيصِيَة الثور: قرنه. وكل شيء احتمَيْتَ به فهو صِيصِيَة، وبه سُمِّيت الحصونُ الصَّياصي. وكذلك فُسِّر في التنزيل: "من صَياصِيهم"، والله أعلم. وصِيصِيَة الحائك: الشوكة التي يَمدُّ بها على الثوب. قال الشاعر: فجئتُ إليه والرِّمـاحُ تَـنـوشُـهُ كوَقْع الصَياصي في النسيج الممدَّدِ وقال الراجز في الصِّيصِيَة- القرن الذي يُقلع به التمر- رواه أبو حاتم عن أبي زيد: خالي لَقِيط وأبو عَـلِـجِّ المُطْعِمان اللَّحْمَ بالعَشِجِّ وبالغَداة فِلَقَ الـبَـرْنِـجَ تنْزَعُ بالقَرْن وبالصِّيصِجِّ والصِّيصاء: الذي تسميه العامة الشِّيص، وهو البُسْر الفاسد الصغار الذي لا نوَى له. يقال: صاصتِ النخلُ تُصاصي صِيصاءً. قال الراجز: يمتسكون من حِذار الإلقاءْ بتَلِعاتٍ كجُذوع الصَيصاءْ يصف قوماً قد تعلَّقوا بأعناق خيلهم مخافةَ أن يُصرعوا فشبه أعناق الخيل بجذوع النَّخل المُصاصِية. ض-أ-و-ي الضَّوء: معروف؛ أضاءَ الصُّبْحُ يُضيىء إضاءةً وضاءَ يَضوء ضَوْءاً. والضَوء والضُّوء واحد. ورجل وَضِيُّ: بَيِّنُ الوَضاءةِ من قوم وِضاءٍ، وهو الجميل الوجه. ووَضُؤَ الرجل وَضاءةً، إذا صار وَضيئاً. ومنه توضَّأت بالماء، إذا تطهَّرتَ به. والوَضوء: الماء نفسه، والوُضُوء الفِعل. والضَّوَى: صِغَر جسم المولود لتقارب نَسَب أبويه، فهو ضاوِيّ. قال الشاعر: أخوها أبوها والضَّوى لا يَضيرُها وساق أبيها أمُّها عُقِرَتْ عقـرا يعني الزَّنْدَ والزَّنْدة من شجرة واحدةٍ. ويقال: فلان تُضْوَى إليه أخبار الناس، أي تُضَمُّ إليه. والضُّوَّة في بعض اللغات: الأرض ذات الحجارة، نحو الجَرْوَل. والأضاة، والجمع الأضا، مثل قَناه وقَنا: الغدير في الغِلَظ من الأرض. ويقال أيضاً: أضاة وإضاء، ممدود. وضَوْضَأ القوم ضَوْضأة وضَوْضاءً، إذا سمعت لهم صوتاً. قال الشاعر: أجْمَعوا أمْرَهم عِشاءً فـلـمّـا أصبَحوا أصبحتْ لهم ضَوْضاءُ ط-أ-و-ي طوَى الأرضَ يطويها طَياً، إذا قطعها؛ وكذلك الثوبَ إذا ثنى بعضه على بعض. وطوَى السرَّ دوني، إذا كتمه. وطَوى الرَّكِيَّ بالحجارة. ومصدرها كلِّها الطَّيّ. ولا يسمَّى الرَّكِيُّ طَوِيًّا حتى تُطوى بالحجارة. ورجل طاوي البطن شديد الطّوَى، إذا ضَمرَ بطنُه من الجوع. ورجل طَيّان، إذا كان طاويَ البطن من خِلقة. ومكان وَطيىء: بَين الوَطاءة والطّاءة. ووطِىءَ الأرضَ يَطَأها وَطْأً، والموضع المَوْطِىء. والطّاية، غير مهموز: السطح، والجمع طايات. وبه سُمِّي الدُّكان طايةً. والطية: النية للسفر وغيره. وفلان حسنُ الطِّية والطَّوِية، إذا كان حسنَ السريرة. وثوب حسنُ الطيَّة. والوَطيئة: تَمْرُ يُخْرَج نواه ويُعجن باللبن ووَطِىءَ الرجل المرأةَ، كناية عن النِّكاح. والطُوط: القطن. وقال قوم: بل الطُّوط قطن البَرْدِيّ. قال الشاعر: محبوكة حُبِكَتْ منها نمـائمُـهـا من المُدَمْقَس أو من فاخرِ الطُّوطِ وطاط الفحلُ إذا هاجَ، فهو فحل طاط وطائط. قال الراجز: لو أنها لاقت غلاماً طائطا ألقَى عليها كَلْكَلاً عُلابِطا ظ-أ-و-ي أهملت. ع-أ-و-ي وَعى العلمَ يَعِيه وَعْياً. وفي التنزيل: "وتعِيَها أذُن واعية". وأوعى المتاعَ يُوعِيه إيعاء إذا جمعه في وِعاء. وفي التنزيل: " وجَمَعَ فأوعَى". وسمعت واعيةَ القوم، أي أصواتهم. وكذلك وَعاهم. وجَبَر العظم على وَعْي، إذا لم يَسْتَوِ جَبْره. قال أبو زُبيد: خُبَعْثِنَة فـي سـاعـديه تـزايُل تقول وَعَى من بعد ما قد تَكَسّرا والمصدر الوعْي. وتقول: لا وَعْيَ لي عن كذا وكذا، أي لا ارتدادَ لي عنه. وعَوَى الكلبُ يَعْوي عُواءً، إذا مدّ صوتَه، وكذلك الذئب. وربَّما سُمِّي رُغاء الفَصيل إذا كان ضعيفاً: عُواء. قال الشاعر: بها الذِّئبُ محزوناً كأن عُواءه عُواءُ فصيل آخِرَ الليل مُحْثَل المُحْثَل: السَّيء الغذاء. وعَوَيْت الحبلَ أعْويه عَيّاً، إذا لَوَيْتَه، فهو مَعْوِيّ، كما تقول: حبل ملْوِيّ. والعُوَة: الدبُر، والجمع عُوات. والعَوّا: نجم من منازل القمر يُمَد ويُقصر، والقصر أكثر وأفصح. والعُوَّة مثل الصوة، وهو عَلم يُنصب من حجارة على غلظ من الأرض يُهتدى به. وعَوهَ بالمكان تعويهاً، إذا أقام به. قال رؤبة: يَكِل وَفد الريح من حيثُ انخرَقْ شَأزٍ بمن عَوّهَ جَدْبِ المنطلَـقْ وبنو عَوْهى: بطن من العرب. وأعيا من المشي إعياءً، وعَيَّ في الكلام عيُّاً. وعَيِهَ الرجلُ فهو مَعِيه ومَعُوه، إذا أصابته عاهة. وربما استحق هذا الاسمَ إذا أصابت إبلَه العاهة. ولو قال قائل: أعاه الرجلُ يعِيه، إذا أصابت إبلَه العاهةُ فهو مُعِيهٌ لكان قياساً، مثل أجرَبَ إذا أصاب إبلَه الجربُ. غ-أ-و-ي غَوَى الرجل يَغْوي غَياً من الغَيّ، وهو خلاف الرُّشْد. وفي التنزيل: " وعَصَى آدَمُ رَبهُ فغَوَى". وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن. والوَغَى: اختلاف الأصوات في الحرب. وكثر ذلك حتى سمُيت الحرب: الوَغَى، وكذلك الواغية. والغاغَة: ضرب من النبت. قال أبو حاتم: هو الحَبَق وهو الفُوذَنَج. والغَوْغاء من الناس: الذين لا نظامَ لهم، معروف، وأخذ من غَوْغاء الدَّبَى، وهو إذا ماجَ بعضُه في بعض قبل أن يطير، واحدته غَوْغاءة. والغَواية والغَيّ واحد. وأرض مَغْواة: مَضِلَة. والمُغَوّاة: حفرة تُحفر للذئب مثل الزُّبْيَة للأسد، ويقال مُغَوّاة بمعناها. ومثل من أمثالهم:"من حفر مُغوَّاةً لأخيه وقع فيها". وفلان وَلَدُ غَيَّةٍ، وقالوا ولد غِيةٍ، أي لِزِنْية. والغَياية: السَّحابة. وفي الحديث:" فإذا غَياية تَرَهْيأ"، أي تذهب وتجيء. وقالوا: عَنانة. وغاية كل شيء: منتهاه. والغاية: القَصَبَة التي يصاد بها العصافير بالرِّبْق. وغاية الخَمّار: رايته. وكان بعض أهل اللغة يقول: راية غاية. ورجل غَيّان في معنى غاوٍ. وسأل النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوماً من العرب وفدوا إليه فقال: من أنتم. فقالوا: نحن بنو غَيّان. فقال: بل أنتم بنو رِشْدان. وقد سمَّت العرب غُوَيَّة وغُوَيًّا. ف-أ-و-ي وَفَى الرجلُ يَفي وَفاءً، وأوفى يُوفي إيفاءً، لغتان فصيحتان. قال الشاعر: وفاء ما مُعَيَّة مِن أبـيه لِمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ ومُعَيَّة بن الصِّمة أخو دُريد بن الصِّمَّة. وكان الصِّمّة قُتل في جوار بَيْبَة بن سفيان بن مُجاشِع. وكان مُعَيَّة أسيراً في أيديهم فقال الصَمَّة وهو يكيد بنفسه- أي يجود بها- هذه الكلمة يقول: أما إذ قد غَدرتُم فأطلِقوا عن ابني مُعَية فإن فيه وفاءً مني. ومثل من أمثالهم: " لم أر كاليوم قَفا وافٍ ". وهذا رجل كان وَفَى لقوم وكان ضئيلَ الجسم دميماً فأدبر فنظرت امرأة منهم إلى قفاه فقالت: لم أر كاليوم قفا وافٍ. فقال الرجل: هي قفا غادرٍ شَرّ. يقول: لو غَدرتُ لكان شرًّا. ويقال: أوفَى الرجلُ على الجبل أو العَلَم، إذا فرعَه، أي صار في فرعه. وضربه ففأَى رأسَه يفآه فَأْواً، إذا شقّه. والفَأو: قطعة من الأرض تُطيف بها الجبال. قال الشاعر: لم يَرْعَها أحد واكتمَّ رَوْضَتَـهـا فَأْو من الأرض مَحفوف بأعلام وقال الآخر: راحت من الخَرْج تهجيراً فما وَقَعَتْ حتّى انفأى الفَأْوُ عن أعناقها سَحَرا وفاءَ الرجلُ يَفيء، إذا رجع فَيْئةً، وأفاء اللهّ عليهم فَيْئاً كثيراً. والفَيء: ما نَسَخَه الظِّلّ. وتفيّأتِ الشجرةُ، إذا كثر فَيئها. وفي التنزيل "يَتَفَيّئوا ظِلالُه...". وتَفَيّأ الرجل، إذا صار في ظل شجرة أو غيرها. والفِئة: الجماعة من الناس يَفيئون إلى الرئيس، أي يرجعون إليه. وفُوَّهَة النهر: الموضع الذي يخرج منه ماؤه. وكذلك فُوَّهَة الوادي. والفَيء: القطعة من الطير. قال الراعي: كأنَّ على أعجازها حين أبصَرَتْ سَمامته فَيْئاً من الطَّير وُقَّـعـا ويروى: سَماوته. سمامته وسماوته: شخصه. وأفواه الطيب واحدها فُوه. والفَيْف والفَيْفاء: القَفْر من الأرض، والجمع الفَيافي. وفَيْفُ الريح: موضع كانت فيه وقعة معروفة. والفوف الثوب الرقيق. والفُوفة: القشرة على النَّواة. وثوب مفوف: موَشى، فيه رقة. والفُوف: البياض الذي يخرج على أظفار الصِّبيان. ق-أ-و-ي قاءَ يَقيء قَيْئاً، إذا قَلَسَ. واستقاءَ يستقيء استقاءةً، وهو في موضع استفعل من القَيء. وثوب يَقيء الصبْغ، إذا كان مُشْبَعاً. ووقاه اللّه يَقِيه وَقْياً. وجعل الله فُلاناً وِقاءَ فلان. وكل شيء وَقَيْتَ به شيئاً فهو وِقاء له ووِقاية له. وبه سُمّيت وِقايَة المرأة، وهي الخرقة التي بين جلبابها وشعرها. والواقية: ما وقاكَ الله من شيء. تقول العرب: " على فلان واقية كواقية الكِلاب "، مثل لهم. والأوْق: الثِّقَل. قال الراجز: عَزَّ على عَمِّكِ أن تَـأوَّقـي أو أن تُرَيْ كَأباءَ لم تَبْرَنْشِقي وأن تنامي ليلة لم تُغْبَقـي كأباء من الكآبة. وتبرنشقي: تُسَرّي. والأوقِيَّة: معروف، والجمع أواقٍ كما ترى. والقِيقاء من الأرض، والجمع قَياقِيّ وقَياق، وهي أرض غليظة فيها ارتفاع. قال الراجز: إذا تَبارَيْنَ علي القَياقي لاقَيْنَ منه أذُنَي عَناقِ أذني عناق من أسماء الداهية. وروي عن بعض أهل اللغة أنه كان يروي: أرَبَى عَناقِ، وهذا خلاف ما رواه أهل اللغة. ويقال: داهية عَناق كأنها معدولة عن العَنَق. والقَواء من الأرض: القَفْر. والقُوَّة: ضدّ الضّعف. وقُوى الحبل، وقالوا قِوَى الحبل، واحدها قُوَّة. ورجل مُقْوٍ، إذا كان ذا ظهر وذا مال. والمُقْوي أيضاً: الذي لا مالَ له، مأخوذ من قَواء الأرض. والإقواء في الشعر: مخالفة إعراب الرَّويّ، مأخوذ من قُوى الحبل. والأوقَة: حفرة يجتمع فيها الماء، والجمع أوَق. والأيْق: عَظْم الوَظيف. والواق: طائر معروف. وقال قوم: بل الواق الصُّرَد. قال الشاعر: ولقد غَدوْتُ وكنتُ لا أغدو على واقٍ وحاتِمْ قالوا: الواق في هذا البيت الصُّرَد. والحاتم: الغراب. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: سُمِّي حاتماً لأنه يَحْتِم بالفراق. وقال الأصمعي مرةً: الحاتم: الأسود، وأنشد: إذا ما رأت عَبْسُ من الطير حاتماً شديدَ سواد الزفِّ ظَلتْ تَـفَـزعُ ك-أ-و-ي كاءَ الرجلُ عن الشيء يَكِيءُ كَيْأً، مثل كاعَ يَكِيع كَيْعاً، إذا عجز عنه. وكَواه يَكويه كَياً بالنار، وكَوَى الحزنُ قلبَه تشبيهاً بذلك. والكَيَّة: الموضع الذي يُكْوَى بالمِيسم. ورجل كَوّاء: خبيث اللسان شتّام للناس. والوِكاء: الحبل الذي يُشَدّ به السقاء وغيرُه. وأوْكَيْتُ السقاء وغيرَه فهو مُوكىً؛ وقال قوم: وَكَيْتُه فهو مَوْكي، والأول أعلى. وتكوَى الرجلُ، إذا دخل في موضع ضَيِّقٍ فتقبَّض فيه. ومنه اشتقاق الكُوَة. وكُوَيّ، زعموا: نجم من الأنواء، وليس بثَبْت. وقالوا: هو النسر الواقع، لغة يمانية. وكان أبو حاتم يقول: سمعت بعض من أثق به يقول: الكَيْكَة: البيضة، ولم يُسمع من غيره. والمَكْو والمَكا، مقصوران: جُحْر الحيَّة أو الحَنش من أحناش الأرض: قال الشاعر: وكم دونَ بيتِك من صَفْصَف ومن حَنَش جاحر في مَكا ل-أ-و-ي اللأواء: الشدَّة والبؤس، وهي اللَولاء أيضاً. ورجل ألْوَى، إذا كان خصيماً. ولَوَى الحبلَ يَلويه لَيّاً. ولَوَى الغريمَ يَلويه لَياً ولّياناً، إذا مَطَلَه بحقّه. قال ذو الرُّمَة: تُطيلين لَيانـي وأنـتِ مـلـيئة وأحْسِنُ يا ذات الوِشاح التقاضيا قال أبو بكر: الخَصْم الفاعل والخَصِيم المفعول به، يتصرف على وجهين. ولِواء الجيش: معروف. قال الشاعر: حتى إذا رُفع الـلـواءُ رأيتَـه تحتَ اللِّواء على الخَميس زَعِيما واللَوَى، مفتوح الأول مقصور: داء يصيب الإنسان في بطنه؛ لَوِيَ يَلْوَى لَوًى شديداً. يلوَى الرمل: مُسْتَرَقّه. واللَوى أيضاً مقصور مفتوح الأول: عيب من عيوب الخيل، وهو التواء في ظهر الفرس. واللَويّة: ما ادخرته المرأةُ لِتُتْحِفَ به زائراً أو ولداً. ولاوَتِ الحَيةُ الحَيَّةَ، إذا التَوَتْ عليها. والوِلاء: مصدر والَيْتُ بين الشيئين مُوالاة ووِلاءً. والوَلاء: مصدر مَولىً بين الوَلاء. والوِلاية: الإمارة. والوليّ: خلاف العَدُو. والوليّ: المطرة بعد الوَسْميّ، وُليَتِ الأرضُ فهي مَوْلِيَّة، إذا أصابَها الولِيّ. قال الشاعر: لِني وَلْيَة تمْرعْ جَنابي فإنـنـي لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ والوَلية شبيهة بالبْرذَعَة، تطرح على ظهر البعير تلي سَنامَه. والجمع وَلايا. ودارُ فلانٍ وَلْيُ دارِ فلانٍ، إذا كانت تليها، والدار وَلْيَة، أي قريبة. والألِية: اليمين. والجمع ألايا. وربما قالوا الألْوَة في معنى الألِية. ويقال: آلَى الرجلُ يُؤلي إيلاءً، إذا حَلَفَ. والألُوَّة: العود الذي يتبخَّر به، فارسي معرب. ويقال: ألُوَّة، بالفتح أيضاً. وأخبرني الغَنَوي بإسناده قال: مر أعرابي بالنبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يدْفَن فقال: ألاّ جعلتم رسولَ اللّه في سَفَطٍ من الألُوُّة أصدحَى ملْبَساً ذهبا ويقال: فلان لا يألو أن يفعل كذا وكذا، أي لا يقصِّر. وفي لغة هذيل: لا يألو، أي لا يَغْدِر. ووَألَ الرجلُ يَئِلُ وألاً، إذا نجا. ومنه اشتقاق اسم وائل. وواءَل إلى المكان مُواءلةً ووِئالاً، إذا بادر إليه. ووَألَ يَئلُ وَألاً، إذا لجأ إلى مَوْئل، وهو اللَّجأ والمَلْجَأ. والوأْلَة: الدِّمْنَة والبَعْرَة. ويقال: قد آل القَطِران أو العسلُ، إذا أعْقِد بالنار، يَؤول أوْلاً. ألا: وأليَةُ الشاةِ: معروفة. وكَبْش ألْيان، إذا كان عظيم الألْيَة، وكذلك الرجل، ولا يقال للمرأة ذلك، وإنما يقال عَجْزاءُ. ويقال: هذه ألْيَة وهاتان أليانِ. قال الراجز: كأنما عطيةُ بـن كَـعْـبِ ظعَينة واقفة فـي رَكْـبِ تَرْتَجُّ ألياه ارتجاجَ الوَطْبِ وجمع ألْيَة أليات. وأنشد: وقد فتحنا ثَم ما لا يُفْتَـحُ من ألياتٍ وخصًى تَرَجَّح وَلأي: اسم. ويقولون: بعدَ لأي ما عرفته، أي بعد بُطء. واللأى مثل اللَّعَى: الثور الوحشي، والأنثى لَآة مثل لَعَاة. واختلفوا في اسم لُؤَيّ، فقال قوم: هو تصغير لَأى، وقال قوم: هو تصغير اللَوَى؛ إما لِوَى الرمل، مقصور، وإما لِواء الجيش، ممدود. والألاء، مثل العَلاء: ضرب من الشجر، الواحدة ألاءَة، ممدودة. قال الشاعر: فخر على الألاءة لم يوسدْ كأنَّ جبينَه سيف صقيلُ والألالاء، مثل العَلالاع: ضرب من الشجر، والواحدة ألالاة، مقصور، تقول العرب إن الجن تستظل تحته. واللوْلاء شبيهة باللأواء. ويقال: تركتُ القومَ في لَوْلاءَ مُنْكَرِةٍ. واللَّيل: ضد النهار. والليل: فَرْخُ الحُبارى. وليلة لَيْلاءُ، ممدودة، أي صعبة، وكذلك ليل أليَلُ. وقال بعض أهل اللغة: ليلة لَيْلَى، مقصور، وهي أشد ليلة في الشهر ظلمةً، وآخر ليلة فيه. قال: وبه سميت لَيْلَى. وسمعت أليل الماءِ، أي صوت جريه. والألِيلة: الثُّكْل. قال الشاعر: فهي الألِيلةُ إن قَتَلْتُ حؤُولتي وهي الألِيلَةُ إن هُمُ لم يُقتلوا والإلّ: جبل رمل يقوم عليه الإمام بعَرَفَة. قال الشاعر: حَلَفْتُ فلم أترك لنفسـك رِيبةً وهل يأثَمَنْ ذو أمَّةٍ وهو طائعُ بمصطحِبات من لَصافِ وثَبْرَةٍ يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهُنّ التدافـعُ والآل: السراب. وآل كل شيء: شخصُه. وآلُ الرجل: أهلُه وقرابته. قال الشاعر: ولا تَبْكِ مَيْتاً بعد مَيت أجَنَهُ علي وعَبّاس وآلُ أبي بكرِ والألَّة: الحَرْبَة، أخذت من ألَّ الشيءُ يَئِلُّ، إذا لمع. والآلة: الحالة. قالت الخنساء: سأحملُ نفسي على آلة فإمّا عليها وإمّا لهـا ويروى: على ألةٍ. م-أ-و-ي الماء: معروف، وأصله الهاء مكان الهمزة كأنه ماه. تقول: ماهَتِ الرَّكِي، إذا كثر ماؤها. ويُجمع الماء أمواهاً وأمواءً. وأنشد: وبلدةٍ قالِـصةٍ أمـواؤهـا مُسْتَنَةٍ رَأدَ الضُّحى أفياؤها وأمواؤها أيضاً. ويقال: ماءَتِ السِّنَّوْرُ تَمُوء مَوْءاً، إذا صاحت. والأمَة: معروفة، تصغيرها أمَيَّة، وتُجمع أمة إماءً وآم وإمْواناً. قال الشاعر: أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولـداً إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ وقال الآخر: مَحَلَّةُ سَوْءٍ أهلَكَ الدَّهرُ أهلَها فلم يبقَ منهم غيرُ آم وأعْبُدِ وبنو أمَةَ: بُطين من بني نصر بن معاوية، يُنسب إليهم أمَويّ بفتح الهمزة. وأميَّة في قريش، يُنسب إليهم أمَويّ والماوِيَّة: المرآة وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أيْمَةً وإيمةً، إذا ماتت امرأتُه. وتَأيَّمَتِ المرأةُ، إذا لم تتزوج بعد موت زوجها. والرجل أيمانُ. والمرأة أيمَى وأيم، والنساء أيامى. ورجل عَيْمانُ أيْمانُ. والأيْم: ضرب من الحيّات. ويقال له: الأيِّم، بالتثقيل أيضاً، وهو الأصل. قال الهُذلي: إلّا عواسِرُ كالمِراطِ مُعِيدةِّ باللَّيل مَوْرِدَ أيِّمٍ متغضِّفِ والأوام: العطش. وأوْمات إلى الرجل إيماءً، مهموز. والمَوْماة: الأرض القَفْر، والجمع المَوامي. والموم: الشمع، عربي معروف. قال حسان: أسْلَمْتُموها فباتَتْ غيرَ طـاهـرةٍ ماءُ الرجال على الفَخْذَين كالمُوم والموم: البرْسام. وقد سمَوا أمامَة ومامَة. واليَمام: ضرب من الطير، الواحدة يَمامة. وسمِّيت اليمامة بامرأة كان لها حديث. والإيَام: الدخان. قال أبو ذؤيب الهُذلي يصف نحلاً: فلمّا جَلاها بالإيَام تحيَّزتْ ثُباتٍ عليها ذُلّها واكتئابُها ويقال: يَممْتُ الرجلَ، إذا قصدته. وسِرْتُ أمامَ الرجل وأمَامتَه ويَمامتَه. وأنشد: فقل جَابَتي لَبَّيْكَ وآسْعَ يَمامَـتـي وألْيِنْ فِراشي إن كَبِرْتُ ومَطْعَمي ومَأوان: موضع معروف يُهمز ولا يُهمز. والوِئام: مصدر واءمتُه مُواءمةً ووِئاماً، إذا فعلت كما يفعل غيرك. ومن أمثالهم: " لولا الوِئامُ هَلَك اللِّئامٍُ "، إنما يراد أنه لولا أن اللئام يَرَوْن من يفعل فعلاً حسناً مثل فعله لما فعلوا حسناً. وهذا أمر مُواءم، مثل مضارَب. وبنو يامٍ: بطن من هَمْدان، منهم زُبيد اليامي وطلحة بن مُصَرف، منسوبان إلى يام بن أصْبَى. ن-أ-و-ي نأى يَنأى نَأياً، إذا بَعُدَ. والنَّأيُ: البُعد. والنّائي: البعيد. وناءَ يَنوء نَوْءاً، إذا تحامل لينهض مُثقَلاً. ومنه أنواء السَّحاب، الواحد نوْء، مهموز. والنُّؤْي: حاجز من التراب يُطيف بالبيت ليمنع الماءَ أن يدخله. والجمع أناء. وللنَّوَى مواضع: فالنوى: الدار؛ يقال: شَطَّت نَواهم، أيَ بَعُدَتْ دارُهم. والنَّوَى: النِّيَّة حيث انتَووا في الأرض، من قولهم: نَوّى شَطُون، أي بعيدة. وربما سُمي البعد النوى بعينه. والنّوَى: البَيْن. قال الشاعر: فما للنَّوَى لا بارَكَ اللّه في النوى وهَمّ لنا منها كهَم المـراهـن. والأوْنانِ: العدْلانِ، الواحد أون. وشرب حتى أوَنَ، إذا انتفخ جنباه. والأوْن: الرِّفق في السَّير. قال الراجز: غَيَّر يا بنتَ الحُلَيس لَونـي كَرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ وسَفَر كان قـلـيلَ الأوْنِ وإنا: فَعَلْنا من الأيْن، وهو التَعب. وأنشدَنا أبو عمران الكِلابي لرجل من خَثْعَم: أونُوا فقد إنّا على الطُّلَح أيْناً كأيْنِ الحافرِ المُوكِح الموكِح: الذي يحفر بئراً أو غيرَها حتى يبلغ إلى موضع لا يُمكنه الحفرُ. وآنَ يَئِينْ أيناً، إذا أعيا. وإنْتَ يا فلانُ، أي أعيَيْت. قال الراجز: أقولُ للضَّحّاك والمهاجـرِ إنّا ورَبِّ القُلُص الضَّوامرِ أي أعيَينا. وأوان الشيء: حِينه. وفعلتُ الشيءَ آونةً، أي في كل حين. فأما الإيوان فأعجمي معرب، وقال قوم من أهل اللغة: بل هو إوان بالتخفيف. والنوَى: عجم التمرِ، واحدتها عَجمة، بفتح الجيم. والوَنى: الإعياء؛ يقال. وَنِىَ الرجل ونىً شديداً، والمصدر الونِيّ. قال الشاعر: فأيُ مَزور أشْعثِ الرأس هاجع إلى جنْب هوْجاءَ الوُنِيُّ عِقالُها أي عِقالُها الوُنِيّ. ويقال: آن لك أن تفعل كذا وكذا، وأنى لك أن تفعل كذا وكذا، أي حان لك وبلغ الشي إناه، مقصور، أي منتهاه. وكذلك فُسِّر في التنزيل: "غيرَ ناظِرينَ إناه"، أي منتهاه وإدراكه، والله أعلم. وآنَيْت، إذا أبطأت. قال الحطيئة: وآنيتُ العشاءَ إلى سُـهـيل أو الشِّعرى فطال بيَ الأناءُ والإناء واحد الآنية، ممدود: الذي يُجعل فيه الطعام وغيرُه، مثل رِداء وأرديَة. والإيناء: الانتظار، وهو مصدر آنَى يُؤني إيناءً. قال الشاعر: وقد نَظَرْتُـكُـمُ إينـاءَ صـادرةٍ للوِردِ طالَ بها حَوْزي وتَنسْاسي والأناء: الانتظار، ممدود أيضاً. واللحم النيءُ: خلاف النَّضيج. قال الشاعر: وإني لأغلي اللحمَ نِيئاً وإننـي لَمِمن يُهِينُ الفَحمَ وهو نَضِيجُ والمُناواة: أن يفعل الرجلُ كما تفعل. والمصدر النواء يا هذا. وإبل نِواء، وهي السِّمان، والواحدة ناوية، وهي مأخوذة من النَّي أيضاً، غير مهموز، وهو الشحم. وآناء الليل: واحدها إنْي، وهي الساعة من الليل. قال الشاعر: حُلو ومُر كعَطْف القِدْح مرته بكل إنْي قضاه الليلُ يَنتعـلُ أي قدَّره الليل. و-أ-و-ي الوَأى: الفرس الصُّلب، وكذلك الحمار الوحشي، فرس وَأى مثل وَعًى، وفرس وَآة مثل وَعاة. ووَأيْتُ وَأياً، إذا وعدت وعداً. وأويتُ إلى فلان وأواني هو. وأويْتُ للرجل، إذا رحمته. وأوَى الرجلُ إلى الموضع يَأوي أوِيًّا، وآوَيْتُه إلى نفسي إيواءً. ومصدر أوَى يأوي أوياً وآويت إيواءً. والآءُ، مثل العَاع: ضرب من الشجر، الواحدة آءَة مثل عَاعَة. قال الشاعر: أصكَّ مصلَّم الأذنين أجنَى له بالسِّـيِّ تـنـوم وآءُ والآية: العلامة. قال الشاعر: بآيَةِ يُقْدِمون الخيل زُوراً كأن على سَنابِكها مُداما وقال الآخر: ألا مَن مُبْلِغ عني تميماً بآيَةِ ما يُحبُّون الطعاما وجمع آية: آي وآيات. والآية في القرآن الكريم كأنها علامة شيء ثم يخرج منها إلى غيرها، هكذا يقول أبو عبيدة. ويقال: تَأيا بالمكان يَتَأيا تأيِّياً، إذا أقام به. وتَأيّا في هذا الأمر تَئِيةً، أي نظر. وتَأيّا بالسلاح، إذا تعَمده. قال الشاعر: فتَأيّا بطَرير مُـرْهَـف جُفْرَةَ المَحزِم منه فسَعَلْ ه-أ-و-ي وَهَى الشيءُ يَهِي وَهْياً، إذا ضَعُفَ. ووَهَى البناءُ مثله. والهَوْء: الهِمة. قال الراجز: لا عاجزَ الهَوْءِ ولا جَعْدَ القَدَمْ وفلان يَهُوء بنفسه إلى مَعالي الأمور، أي يرفعها. والهُوة من الأرض: حُفرة غامضة، والجمع هُوى. وهَوى النفس مقصور، وهَواء الجوّ ممدود. وهَوَى الشيءُ يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيُّا، إذا خَر من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. ومَر هَوِي من الليل، أي قطعة منه. وكذلك تَهْواء من الليل. والهيئة: الحالة الجميلة والشارَة. وتهيّأتُ للأمر، إذا استعددتَ له. وتقول للرجل: هِيتَ لك، أي أسرعْ. قال الشاعر: إن العِراقَ وأهْلَـهُ سَلَم إليك فهَيتَ هِيتا وتقول: ها يا رجلُ بغير همز، إذا ناولته الشيء. وتقول: هاءَ يا رجل، وهاءا يا رجلان، وهائي يا امرأة. قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: أفاطمَ هائي السيفَ غيرَ ذميم فلستُ برِعدِيدٍ ولا بـلـئيم وهاؤُمُ يا قوم؛ وفي التنزيل: "هاؤُمُ اقْرَأوا كِتابِيَهْ". وهاءا يا امرأتان، وهاؤنّ يا نساء. وهِئتُ إلى الشيء، إذا اشتقتَ إليه، أهاءُ هِيئةً. انقضى الثنائي المعتلّ أبواب الثلاثي الصحيح وما تشعب منه حرف الباء وما يتصل به في الثلاثي الصحيح ب-ت-ث ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُت ثَباتاً وثُبُوتاً فهو ثابت. ورجل ثَبْتُ المقام وثَبِيتُ المقام، إذا كان شجاعاً لا يبرح موقفَه. قال الشاعر: الهَبِيتُ لا فُؤادَ له والثبيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ أي قِوامه. والهَبِيت: الجبان الأبْلَه. ورجل ثابت أيضاً، إذا ثبت. ويقال: ثابت الجَنان، إذا كان ثبتَ الفؤاد. وقد سمَت العرب ثابتاً. وأثْبَتُّه نظراً، إذا تبينته؛ وثبَّتَّه، إذا وَقَّفْتَه. ب-ت-ج الجَبْت: كل ما عُبدَ من دون الله من صنم وغيره، هكذا يقول أبو عُبيدة. الَخبْت: الفضاء من الأرض. والبخت: فارسي معرَّب، وقد تكلمت به العرب، وهو الجد. ب-ت-ح البَحْت: الخالص الذي لا يخالطه شيء. من ذلك قولهم: أكل الخبزَ بَحْتاً، إذا أكله بلا إدام. وباحَتَ الرجلُ الرجلَ، إذا كاشفه الأمرَ. ويقال: باحَتَه الوُدَّ إذا أخلصه له. ب-ت-خ وأخْبَتَ الرجلُ إخباتاً فهو مُخْبِت، وهو المتألِّه المتوقِّي للمآثم. وجمع خبْت: خُبوت وأخبات. والبُخْت: جمع بُخْتِيّ، عربي صحيح. قال الشاعر: يَهَبُ الألفَ والخُيولَ ويَسْقي لَبَنَ البُخْتِ في قِصاع الخَلَنْج وقال الراجز: بَنَى السَّوِيقُ لحمَها واللَّـتُّ كما بَنَى بُخْتَ العراقِ القَتُّ وتجمع البُخْت بَخاتيَّ وبخاتيَ وبَخاتٍ، والذكر بُخْتِيّ، والأنثى بُخْتِيَّة. وقد قالوا: رجل بَخِيت: ذو جَدّ. ولا أحسبه فصيحاً. أهملت الباء والتاء مع الدال والذال في الثلاثي. ب-ت-ر بَتَرَ الشيءَ يَبْتُرُه بَتْراً، إذا قطعه؛ وكل قَطْعٍ بَتْر. ومنه سيف باتِر وبَتّار وبَتُور، أي قاطع، والجمع بَواتر وبِتار. وحمار أبتَرُ، والجمع بُتر، إذا كان مقطوعَ الذَّنَب، وكذلك ما سواه من البهائم. وكل ما بُتر عن شيء فهو أبتَر. والتِّبْر: الذهب. وقال قوم: هو الذهب المستخرَج من المعادن قبل أن تصاغ. وقال قوم: بل الذهب كله تِبْر. والتَّبار: الهلاك. تَبَّرَه اللهّ تتبيراً، إذا أهلكه ومَحَقَه هكذا فسَّره أبو عبيدة في التنزيل في قول اللّه عزَّ وجلَّ: " مُتَبَّر ما هم فيه، أي مهْلك، واللّه أعلم. والبُرْت: الدليل. رجل بُرْت، إذا كان دَليلاً. قال الشاعر: أذأبْته بمَهامِهٍ مـجـهـولةٍ لا يهتدي بُرْت بها أن يَقْصِدا وقال آخر: وما صحٍ تَتْلهُ فـي مُـغْـبَـرِّهْ عَينُ الدليل البُرْتِ عن ذي شَرَهْ تَتْلَه: تتحيّر. والماصح: المندرس. والبرت: الدليل الماهر، عن الأصمعي. وعن ذي شَرِّه، أي عن قبيح أمره. وكل حديدة يُقطع بها النخل أو الشجر فهي بُرْت. والرَّتْب: الفَوْت بين الخِنْصِر والبِنْصِر، وكذلك بين البِنْصِر والوسطى. والرُّتْبَة المنزِلة وكذلك المَرْتَبَة. وبعض العرب يسمّي عَتَبات الدَّرَج رُتَباً. ورَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رًتوباً، إذا ثبت فلم يتحرك. قال الشاعر: وإذا يَهُبُّ من المـنـام رأيتَـهُ كرُتُوبِ كعبِ الساقِ ليس بزُمل والتُّرْتُب: الثابت الذي لا يزول. قال الشاعر: بنى اللؤمُ بيتاً على مَذْحِـج وأضْحَى على مَذْحِج تُرْتُبا أي لا يبرح. يقال: لا يزال هذا الشيءُ على بني فلان ترْتُباً، أي دائماً. ويقال: فلان في رَتَب من عيشه، إذا كان في غِلَظ. والتَرِبَة: ضرب من النبت. والتَّريبة: مَجال القِلادة في الصّدر، والجمع التَّرائب. والترْب: اللّدَة الذي ينشأ معك، والجمع أتراب. وتَرِبَ الرجلُ، إذا افتقر؛ وأتْرَبَ، إذا استغنَى. والمَتْرَبَة: الفقر، وكذلك فُسِّر في التنزيل. ويَتْرَب: موضع قريب من اليَمامة. وكان ابن الكلبي يقول: مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ ويُنكر بيثرب لأن عرقوباً عنده من العماليق، وغيره يقول: من الأوس. وقال بعض النُسّاب: عًرقوب بن مَعْبَد أحد بني عَبْشَمْس بن سعد. وتُرْبَة الأرض: ظاهر ترابها. وترْبَة المَيّت: رَمْسُه، وتُجمع التُّربة تُرَباً. وتُرْبَة: موضع، لا تدخله الألف واللام. والتُّراب والتَّيْرَب والتَّوْرَب كله من أسماء التراب. وقد قالوا: التُّرَباء والتَّرْباء، في وزن فُعَلاء وفَعْلاء. وتُرْبان: موضع معروف. أهملت الباء والتاء مع الزاي والسين، إلا في قولهم السبت. والسَّبْت: الدهر. والسَّبت: الأديم المدبوغ. وغلام سَبْت، أي جريء عارِم. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد: لأنْتَ خَيْر من غلام أبْـتـا يُصْبِحُ سكرانَ ويمسي سَبْتا الأبْت: الغلام الحار الرأس. ويوم آّبت، أي حارّ؛ أي جريئاً على الناس يؤذيهم، مأخوذ من السَّبَنْتى. وسمِّي السبتُ سَبْتاً لأنّهم كانوا يَدَعُون العلم فيه فيَسْبُتون، أي ينامون وتسكن حركاتُهم. وأصل السبات السكون. ورجل مَسْبُوت، وبه سُبات. وسُبِتوا، إذا استرخوا، وسَبَتوا، بفتح السين، إذا تركوا العمل يوم السبت. وانسَبَتَتِ البُسْرَة، إذا لانَتْ. وسَبَتَ الشيء، إذا قطعه. وسَبَتَ أنفَه، إذا اصطلمه بالسيف. وسَبَتَ رأسَه، إذا حلقه. والسبْت: ضرب من سير الإبل. قال الشاعر: بمُقْوَرَةِ الألياطِ أمّا نَهارُها فسبْت وأما ليلُها فذَمِـيلُ ويُروى: وأما ليلها فهي تَنْعَبُ. والنعب: ضرب من السَير. والذميل: ضرب من السير أيضاً. والسبت: نبت يشبه الخِطمِيّ، زعموا. والسِّبت: الأديم المدبوغ بالقَرَظ تُتَّخذ منه النعال. ورأى النبي صلَى الله عليه وسلَّم رَجُلاً يمشي بين القبور في نعلين فقال: "يا صاحبَ السِّبْتيّتين، اخلَعْ سِبْتيتيك". أهملت الباء والتاء مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ب-ت-ع البتَع: شدة العُنُق، رجل ابتع وامرأة بتعاء. وكذلك هو في غير الإنسان. قال الشاعر: كلُّ عَلاةٍ بَتَع تَلِيلُها والبِتْع: نبيذ يتَّخذ من عسل النَّحل، وقد جاء فيه النهيُ. تَبَعُ الرجل: الذين يتبعونه. وتبع المرأة: الذي لا يفارقها، يتبعها حيث كانت مثل الطِّلْب؛ رجل أتبع وامرأة تَبْعاء. وتَبِعْتُ الرجلَ واتَّبعته، وبينهما فرق في اللغة، هكذا يقول أبو عبيدة: تبِعت الرجلَ، إذا مَشَيْت معه، واتَبعته، إذا مَشَيْت خلفَه لتلحقَه. وبقرة مُتْبِع، إذا كان ولدها يَتْبَعها، والولد تَبِيع. والتَّبابعة سُموا بذلك لاتّباع بعضهم في الملك بعضاً. وسمِّي الظل تُبَّعاً لاتّباعه الشمسَ. قالت سلمى الجهَنية تصف رجلاً هذه صفته: يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونَفيضةً وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَأل التبعُ أي إذا نقص الظلُّ. يقال: اسْمأل الرجل، إذا نحل جسمُه. والحَضيرة: ما بين السبعة إلى العشرة يُغزى بهم. والنفيضة: الذين يتقدَّمون الجيشَ فيَنفِضون الأرضَ نحو الطليعة. فهي تقول إن هذا الرجل ربّما غزا في نفيضة وربما غزا في حضيرة. ويقال: ليس عليك من هذا الأمر تَبِيعة وتَباعَة وتبِعَة، وهي أعلى، أي لا يلحقك منه شيء تكرهه. وأتبَعْت القومَ بصري، إذا أتبعتَ النظرَ في آثارهم. قال الشاعر: أتْبَعْتُهم بَصَري والآلُ يرفعـهـم حتّى اسْمدرَّ بطرف العين إتآري وتَعِبَ الرجلُ يَتْعَب تَعَباً، إذا أعيا من مشي أو عمل؛ والرجل تَعِب، وأتْعَبَه غيره. والعَتْب من قولهم: عَتَبْت على الرجل عَتْباً ومَعْتِبَة، إذا وَجَدْت عليه مَوْجدةً. والرجل عاتب. قال الشاعر: تَبِيت الملوك على عَتْبهـا وشَيبانُ إن غَضِبَتْ تُعْتَبُ وأعتَبْتُ الرجلَ إعتاباً، إذا عاتبك فارْضَيته. وعَتَبَ البعيرُ عَتَباناً، إذا ظَلَعَ ومشى على ثلاث. والعَتَب: الغِلَظ من الأرض. قال الراجز: من عَتَبِ الأرض ومن وُعُورِها وعَتَبة الباب: أسْكُفَّته. وقال قوم: بل العَتَبَة العليا والاسْكُفَة السفلى. ويقول الرجل للرجل: لك العُتْبَى، أي لك الرضا. والعِتاب: معروف، وهو تعاتُب الرجلين. وقد سمَّت العرب عُتْبَة وعُتيْبَة وعَتّاباً ومعتباً وعِتْبانَ وعتيباً، وهو أبو بطن منهم. ب-ت-غ البَغْت: المفاجأة. قال الشاعر: ولكنّهم بانوا ولـم أدرِ بَـغْـتَة وأنْكَأ شيء حين يَفْجَؤك البَغْت وباغَتَه الأمرُ مُباغتة وبِغاتاً وبَغْتَة، إذا فاجأه. فأما الباغُوت فأعجمي معرب، وهو عيد للنصارى. ب-ت-ف أهملت. ب-ت-ق القَتَب: قَتَب البعير، والجمع أقتاب، إذا كان مما يحمل عليه، فإذا كان من آلة السّانِية فهو قِتْب. والقِتْب: المِعَى، بكسر القاف، والجمع أقتاب. وجاء في الحديث: " يَسحب أقتاب بطنه في النار "، أي أمعاءه، والله أعلم. وقِتْب البطن، مؤنثة تصغيرها قُتَيْبَة؛ وبها سمِّي الرجل قتيبة. والقِتْب: بعض آلة السانِية في قول بعضهم، مثل أعلاقها وحِبالها. وقال آخرون: بل القِتْب قِتْب صغير يُجعل على ظهر السانية مثل أعلاق الحبال التي تعلُّق بها الدلوُ وتشد على البعير. ويقال: ما له قَتوبَة، أي بعير يصلح للقَتْب. ب-ت-ك بَتَكَ الشيءَ يبتُكُه بَتْكاً، إذا قطعه. وسيف باتِك وبَتوك، إذا كان صارماً. وفي التنزيل: " فَلَيُبَتِّكن آذانَ الأنْعام ". والبِتْكَة: القِطعة من كل شيء، والجمع بِتَك. قال زهير: حتى إذا ما هَوَتْ كَف الوليد لها طارت وفي كفه من رِيشها بِتك وكبَتَ الله أعدامه كَبْتاً، إذا ردهم بغيظهم. والعدوّ مَكبوت، والفاعل كابِت. وقد كتبَ الكتابَ يَكتبه كَتْباً، إذا جمع حروفَه. وأصل الكتب ضَمُّكَ الشيء إلى الشيء. وكتبت المَزادةَ وغيرَها أكْتُبها كَتْباً، إذا خَرَزْتها. والخرْزَة: الكتْبَة، والجمع الكُتَب. وكتبتُ البغلة أكتبها وأكتُبها، إذا ضَمَمْتَ أشْعَرَيها بحَلْقَة. قال الشاعر: لا تَأمَنَن فَزارياً خَلَوْتَ بـه على قَلُوصك وآكْتُبْها بأسيارِ وكتَّبت الكتيبةَ، إذا ضَمَمْتَ بعضَ أهلها إلى بعض. ويقال: رجل حسن الكِتْبَة والكِتابة. والمُكْتِب: الذي يعلَم الكتابة. والمُكاتَب: الذي يشتري نفسَه ويكاتِب عليها. وبنو كَتْب: حيّ من العرب. والكُتّاب: سهم صغير يتعلم به الصِّبيان. قال: والكُتّاب بالتاء والثاء. وبَكَّتُ الرجلَ تبكيتاً، إذا وبَّخته. ب-ت-ل بَتَلْتُ الشيءَ أبْتُلُه وأبْتِلُه بَتْلاً، إذا قطعته. قال الشاعر: كأن لها في الأرض نِسْياً تَقُصهُ على أمَها وإن تُكَلمْكَ تَبْـلِـتِ تَبْلِت، أي تنقطع فلا تطيق الكلام إذا تحدَّثتْ وتكلَّمتْ، ولكنها جاءت بالمعنى في كلمة واحدة. قال الراجزْ: وصاحب صاحبْتُهُ زَمِـيتِ مُقَرْطِسً في قوله بَلِـيتِ ليس على الزّادِ بمُسْتَمِيتِ والنِّسْي: ما يُنسى من شيء. يقول: إذا مَشت نظرت إلى الأرض كأنّها تطلب شيئاً سقط منها. وعلى أمَها، أي على قصدها وطريقها، أي تقطِّع كلامَها رويداً رويداً، وهو مقلوب من البَتْل. وحَلَفَ على يمينٍ بتَةً بَتْلَةً، أي قَطَعَها قَطْعاً. وسُمِّيت مريم عليها السلام البَتُولَ لانقطاعها عن الناس. والراهب المتبتِّل: المنقطع عن الناس. وفي التنزيل: " وتَبَتَّلْ إليه تَبْتيلاً "، أي انقطِعْ إليه انقطاعاً، هكذا يقول أبو عُبيدة، واللُه أعلم. وانبتلتِ الفَسِيلةُ عن أمها، إذا انقطعت عنها، فالنَّخلة مُبْتِلَة والفَسِيلة بَتِيلة. قال الشاعر: ذلك ما دِينُك إذ جنِّبَت أحمالُها كالبُكُرِ المُبْتِل ما: لَغْو، أي ذلك دأبُك. ويُروى: أجمالُها بالجيم، شبَّه الجمال بالنخل المنبتِل، وهو الذي يتفرق عنها فسيلُها. والبُكر: جمع بَكُور، وهي النخلة التي تَعْجَل ثمرتُها. وبَتِيل اليمامة: جبل منقطع عن الجبال. والتَّبْل: الوَغْم في القلب. يقال: تَبَلَتْ فلانة فلاناً، إذا هيَّمته كأنها أصابت قلبَه بتَبْلٍ. وتَبالة: موضع معروف. والتّابِل: الأبزار، والجمع التَوابل. ولَتَبَ في سَبَلَة الناقة، إذا نَحَرَها، يَلْتِب لَتْباً وهو لاتِب. قال: وأحسب أن بني لتْب بطن من العرب، منهم ابن اللُّتْبِية من الأزد له صُحبة. ولَتَبَ بالمكان، إذا أقام به. ولَتَبَ الجُلَّ عن الدّابة، إذا تركه أياماً وألْتَبه. ب-ت-م أهملت. ب-ت-ن تَبِنَ تَبانةً، إذا فطن للشيء. والتَّبانة: الفِطْنَة. ورجل تَبِن: فَطِن. والتِّبْن: معروف. والتِّبْن: العُسّ العظيم من الخشب يُحلب فيه. وقال بعض أهل اللغة: بل التِّبْن الذي لا تحكم صنعتُه فهو غليظ. ونَبَتَ الشيء نَباتاً ونَبْتاً وأنْبَتَه اللّه إنباتاً. وكأن النَّبات جمع نَبْت. وقال قوم من أهل اللغة: بل النَّبات والنبت واحد. وقد سمت العرب نابِتاً ونَبْتاً ونَبِيتاً ونُباتة. وبنو النَّبْت: حي منهم. وما أحسنَ نِبْتَة هذه الشجرة والشَعَر. والرجل في مَنْبِتِ صدْقٍ، أي في أصل كريم. وقالوا: أنْبَتَ البَقْل، في معنى نَبَتَ. وأنكر الأصمعي ذلك وقال: لا أعرف إلّا نَبَتَ البقلُ وأنْبَتَه الله نَباتاً؛ وكان يطعن في بيت زهير: رأيتُ ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم قَطيناً بها حتى إذا أنبتَ البَقْـلُ ويقول: لا يقول عربي أنبَتَ في معنى نَبَتَ. وأنبَتَ الغلائم، إذا راهق واستَبانَ شعرُ عانته. والتّنْبيت: كل ما نَبَتَ على الأرض من النبات. قال الراجز: مَرْتٍ يناصي حَزْمَها مرُوتُ بيداءَ لم يَنْبُت بها تَنْـبِـيتُ فأما اليَنْبوت فشجر معروف، وستراه في موضعه إن شاء الله. ب-ت-و والتَّوْب: مصدر تابَ يَتوب توْباً، ومواضعها في المعتل كثيرة تراها إن شاء الله. البُوت: ثمر شجر. هَبَتُّ الرجل أهْبِتُه هَبْتاً، إذا ذَلَلْتَه. ورجل هَبِيت ومَهْبُوت، إذا كان ضعيفاً جباناً. وبه هَبْتَة، أي ضعف. قال أبو حاتم: المهْبُوت: الطائر يُرسل على غير هداية. وأحسبها مولَّدة. وبَهَت الرجل أبهَتُه بَهْتاً، إذا واجَهْتَه بما لم يَقُل. ولا يكون البَهْتُ إلا مواجهة الرجل بالكذب عليه. وفي حديث النبي صلَّى الله عليه وسلَم: "اليهود قوم بُهْت". وبُهِتَ الرجل فهو مَبْهُوت، إذا استولت عليه الحُجَّة. وفي التنزيل: "فبُهِتَ الذي كَفَرَ". وتقول العرب: إذا استعظمتِ الأمرَ: يا لِلْبَهِيتة. والرجل باهِت وبَهّات ومُباهِت وبَهُوت. والبُهْتان: فُعْلان من البَهْت، كما قالوا: عُثْمان من العَثْم، ودهمان من الدَّهم، وهو الجمع الكثير. ب-ت-ي البيت: معروف. وبَيَّت الأمرَ تبييتاً، إذا عملته بالليل. وكل كلام لَخَّصْتَه أو رأي أجَّلْتَه بالليل فهو مُبَيَّت. وماء بَيوت، إذا بات ليلةً في إنائه. وبَيَّتُّ القومَ، إذا أوقعت بهم ليلاً. والمصدر التَّبييت، والاسم البَيات. وفي التنزيل: " أفَأمنَ أهلُ القُرى أن يأتِيَهُم بَأسُنا بَياتاً وهم نائمون ". والمَبِيت: الموضع الذي يُبات فيه. وسُمِّي البيت من الشِّعر بيتاً لِضمّه الحروف والكلام كما يَضُم البيتُ أهلَه. وامرأة الرجل: بيته. قال الراجز: ما لي إذا أجذِبُها صَأيْتُ أكِبَر قد غالني أم بَيْتُ يريد بالبيت المرأة، لأن العَزَب أقوى وأشدّ. وهذا الرجل يصف دلواً. صَأيت: من قولهمِ صَأى الفَرْخُ، إذا سمعت له صوتاً ضعيفاً، وإنما يريد أنينه من ثِقَل الدلو. ولا يقال: أعزَبُ ألبتَّةَ، إنما يقال: رجل عَزَب، وامرأة عَزَب. والبيت: القبر. قال الشاعر: وصاحبُ مَلْحُوب فُجِعْنا بيومه وعند الرِّداع بَيْتُ آخرَ كَوْثَرِ وقد سمَّى الله عزَّ وجلَّ بَيْتَ العنكبوت بيتاً، وذلك قوله تعالى: " مَثَلُ الذين اتَّخَذوا من دونِ الله أولياءَ كمَثَل العنكبوتِ اتَخذَتْ بيتاً وإنّ أوْهَنَ البُيوتِ لَبَيْت العنكبوت ". والبيت من بيوتات العرب: الذي يجمع شرفَ القبيلة كآل حصن الفَزاريّين، وآل ذي الجدَّين الشَّيبانيين، وآل عبد المَدان الحارثيين. وكان ابن الكلبي يزعم أن هذه البيوت أعلى بيوت العرب. باب الباء والثاء مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ث-ج ثَبجُ كل شيء: وَلمسَطه، وجمعه أثباج وثُبُوج. ورجل أثبَجُ وامرأة ثَبْجاءُ، إذا كان عظيم الجوف. وكذلك فرس أثبَجُ: واسع الجوف وعظيمه. وقوم ثُبْج: جمع أثبج. وثَبَجَ الرجلُ ثُبوجاً، إذا أقْعَى على أطراف قدميه كأنه يستنجي وَتَراً؛ ومعنى يستنجي وَتَراً: يقوم على أطراف قدميه يقطع الوتر من جلده؛ يقال: استنجيتُ من هذه الشجرة غصناً، إذا أخذته منها، ومن متن البعير وَتَراً. وكل شيء أخذته من شيء فقد استنجيته منه. قال الراجز: إذا الكُماةُ جثموا على الرُّكَـبْ ثَبَجْتَ يا عمرُو ثُبُوج المحتطِبْ وثبجْتُ الكلامَ تثبيجاً، إذا لم تأتِ به على وجهه. وتَثَبَّجَ الرجل بالعصا، إذا جعلها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثَبج الرمل: معظمه، وكذلك ثَبَج البحر وثَبَج كل شيء. ب-ث-ح بحثتُ عن الشيء أبحث بَحْثاً، إذا كشفت عنه؛ وكأنَّ أصل ذلك ابتحاثك التراب عن الشيء المدفون فيه. وفي مثل من أمثالهم: "كباحثةٍ عن حَتْفِها بظِلْفِها"، وذلك أن شاة بَحثت عن سِكِّين مدفون بظِلفها فذُبحت به. وكل شيء بحثتَ عنه فقد كشفتَ عنه. ثم كثر ذلك حتى قالوا: بحثتُ عن الكلام والسرّ وما أشبه ذلك. ويقال: "تركته بمَباحث البَقر"، أي بحيث لا يُدرى أين هو. ب-ث-خ خَبَثُ الحديد والفِضَّة: ما نفاه الكِير. ورجل خبيث: رديء المذهب. وخَبُثَ الرجلُ خُبْثاً، إذا صار خبيثاً. والمُخْبِث: الذي له أصحاب خُبَثاء. والخِبْثَة: الفجور. وفلان لخِبْثَةٍ كما يقال لزِنْيَةٍ ولغِيَّةٍ، بالفتح والكسر من الغَيّ، وأما الزِّنية فليس إلاّ بالكسر. ويكنَّى عن ذي البطن فيسمَّى خَبَثاً. وطعام مَخْبَثَة، إذا كان من غير حِلّه. والخبيث: ضد الطيِّب من الرزق والولد. ويقال للأمَة: يا خَباثِ أقْبِلي، معمول عن الخُبْث. ونزل به الأخْبَثانِ: الرَّجِيع والبَوْل. وفي حديث النبي صلَّى الله عليه وسلّم: " لا يُصَلِّ أحدُكم وهو يدافِع الأخْبَثَيْن ". وذهب منه الأطيبان: الشَّبابُ والنِّكاح، وبقي منه الأخْبَثان. ويسمَّى الرجل مخْبَثان اشتقاقاً من الخُبْث. أهملت الباء والثاء مع الدال والذال. ب-ث-ر ماء بَثْر، أي كثير، والبَثْر: القليل. قال أبو عبيدة: البَثْر من الأضداد، يقال: ماء بَثْر: كثير، وماء بَثْر: قليل. والبَثْر الذي يظهر على البدن: عربي معروف. والبثرة: الأرض السهلة الرِّخْوَة. وثَبْرَة: موضع معروف. قال الراجز: نجيتُ نفسي وتركتُ حَزْرَهْ نِعْمَ الفتى غادَرْتُه بثَـبْـرَهْ لن يُسْلِمَ الحُرُّ الكريمُ بِكْرَهْ قال أبو بكر: حَزْرَة ابنه، وكان بِكْرَه. والشِّعر لعُتيبة بن الحارث بن شِهاب، وهو من الفرسان المعدودين، ففرَّ عن ابنه يوم ثَبْرَة، قتلته بنو تغلب فقال ما قال. والثَّبْرَة: تراب شبيه بالنُّورَة يكون بين ظهري الأرض فإذا بلغ عِرْقُ النَّخلة إليه وقف، فيقولون: بلغت النَّخلةُ ثَبْرَةً من الأرض. ورجل مَثْبور: مهْلَك. وثَبِير: جبل معروف، وهي أربعة أثبِرة كلُّها بالحجار. وكانوا يقولون في الجاهلية إذا وقفوا بعَرَفَة: أشْرِقْ ثَبِيرْ كيما نُغِيرْ. ومَثْبِر الناقة: الموضع الذي تطرح فيه ولدها وما يخرج معه وثَبَرَ البحرُ، إذا جَزَرَ. وتثابرتِ الرجالُ في الحرب، إذا تواثبت. والمُثابِر على الشيء: المواظِب عليه. والثُّبُور: الويل والهلاك؛ وكذلك فسِّر في التنزيل: " دَعَوْا هنالك ثبُوراً "، أي ويلاً، والله أعلم. والبَرْث: الأرض السهلة، والجمع بِراث وأبراث وبُرُوث. وفي الحديث:"ما كان من حَرْثٍ أو بَرْثٍ "، فالحرث: الزرع، والبرث: البَراح الذي لا زرعَ فيه. وتقول: رَبَثْتُ الرجلَ عن الأمر ورَبَّثْتُه، إذا حبسته عنه وصرفته. والربائث: الأمور تَرْبُثُ عن الحركة. وفي الحديث:"تعترض الشياطينُ الناسَ يوم الجمعة بالربائث "، أي بما يُرَبِّثهم عن الصلاة، واللهّ أعلم. والرَّبْث من قولهم: رَبَثَني عن كذا وكذا رَبْثاً، إذا حبسني عنه. ورَبَّث فلان فلاناً، إذا حبسه عن الشيء. ولى عن هذا الأمر رَبيث، أي تحبُّس. والثَّرْب: الشَّحم الذي على الكَرِش والتَّثريب: الأخذ على الذنب. وأثارِب: موضع بالشام. أهملت الباء والثاء مع الزاي والسين. ب-ث-ش الشَبَث: دُوَيبَّة من أحناش الأرض، والجمع الشِّبْثان. وتشبَّثت بالشيء، إذا تعلّقت به. وشُبَيْث: ماء معروف. واشتقاق شَبَث من هذا، وهو اسم رجل. أهملت الباء والثاء مع الصاد. ب-ث-ض ضَبَثَ على الشيء، إذا قبض عليه قبضاً شديداً، يَضْبِث ضَبْثاً. ومَضابِث الأسد: مخالبه، وبه سمِّي الأسد ضُباثاً لشدَّة قبضه. ب-ث-ط استُعمل من وجوهها: الثبْط، ثَبَطْتُ الرجل عن الشيء وثَبطْتُه عنه، إذا ربثْتَه تثبيطاً وثبْطاً. والرجل مثبَّط ومَثبوط، إذا أراد شيئاً فرددْتَه عنه وصَددْتَه. والفاعل مُثبِّط وثابط. وفي بعض اللغات: ثَبِطَتْ شفةُ الإنسان ثَبْطاً، إذا وَرِمَتْ، وليس بالثَّبْت. ب-ث-ظ أهملت. ب-ث-ع بَثِعَت شفةُ فلان تَبثع بَثَعاً، والشفة باثِعة، إذا غَلُظَ لحمُها وظهر دمُها. والرجل أبْثع والمرأة. بَثْعاءُ، وهو مستقبَح. وبَعَثْتُ الرجلَ في الحاجة أبعَثه بَعْثاً، وبعثتُه على الشيء، إذا أرغْته أن يفعله. والبَعْث: الجند يُبعثون في الأمر. ويوم البَعْث: يوم القيامة لأن الناس يبعثون من أجداثهم. ويوم بُعاثٍ: يوم معروف من أيام الأوْس والخزْرَج في الجاهلية؛ سمعناه منٍ علمائنا بالعين وضمّ الباء، وذُكر عن الخليل بالغين معجمة، ولم يُسمع من غيره. قال أبو بكر: وليس هذا صحيحاً عن الخليل أيضاً. وانبعثَ القومُ في الخير والشر انبعاثاً، إذا تتابعوا. وقد سمَّت العرب باعثاً وبَعيثاً. والعَبَث من قولهم: عَبَثْت بالشيء أعْبَث عَبَثاً. والعَبِيثة: سَمْن يُلَت بأقطٍ. قال رؤبة: فقلت إذ أعيا امتِياثاً مـائثُ وطاحتِ الألبانُ والعَبـائث إنكَ يا حارثُ نِعْمَ الحارِثُ والثعْب: انثعاب الماء. وماء مثْعَب وأثْعُوب، إذا سال. والثُّعبان: ضرب من الحيّات. قال أبو حاتم: زعموا أنها حيّات عظام تكون بناحية مصرَ. وقد جاء في التنزيل. والثُّعَبَة: دابة أغلظ من الوَزَغَة لها عينان جاحظتان خضراوان، تلسع وربما قتلت. ومثل يتداوله أهل اليمن بينهم: "ما الخَوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثُّعَبَة"، فالخَوافي: سَعَف النَّخل الذي دون القِلَبَة، والخُنّاز: الوَزَغَة. ب-ث-غ الثَّغْب والثَّغَب، وفتح الغين أكثر: الغدير في غِلَظ من الأرض. وقال قوم: بل كل غدير يستنقِع فيه الماء ثَغَب، والجمع ثِغاب وأثغاب. قال عنترة، ويقال عبيد بن الأبرص: ولقد نَحِلُّ بها كأنَ مُجاجَها ثَغب يصفقُ صَفْوُه بمُدام وقال ذو الرُّمّة: فما ثَغَبْ باتت تُصَفِّقُه الصَّبا قَرارةَ نِهْي أتْأقَتْة الرَّوائحُ والبُغْثَة: كُدرة في وُرقة، وهو لون الأبْغَث من الطير وغيرها؛ عنز بَغْثاءُ، إذا كانت كذلك. وبُغاثُ الطيرِ: شِرارها وما لا يصيد منها. قال أبو عبيدة: يقال: بَغاثَة وبَغاث، مثل نعامة ونَعام، والجمع: بِغْثان. قال الشاعر: بُغاثُ الطير أكثرُها فِراخاً وأمُّ البازِ مِقْلات نَـزُورُ ب-ث-ف أهملت. ب-ث-ق انبثقَ الماءُ وبَثَقَ، إذا انفجر من حوض أو سِكْر، والماء باثِق ومنبثِق. وثَقَبَت النارُ تَثْقُب ثُقُوباً، إذا أضاءت، وكذلك النجم إذا أضاء، والنجم ثاقب. والثّقاب: كل ما ثُقِبَتْ به النار من حُراق أو غيره، وهو الثقوب أيضاً. قال الشاعر: أذاعَ به في الناس حتى كأنّه بعَلْياءَ نارٌ أوقِدَت بثُقُـوبِ يُروى بفتح الثاء وضمّها؛ واللغة الفصيحة: أثْقَبْتُ النارَ إثقاباً فثَقَبَت. قال الأسْعَر الجُعْفي: فلا يَدْعُني قومي لكعب بن مالك لئن أناَ لم أسْعِرْ عليهم وأثْقِـبِ فسمَي الأسْعَر. ورجل ثاقِب الرأي، إذا كان جزلاً نَظّاراً. وثَقَبْت الشيء أثقُبه ثَقْباً، إذا أنفذته. ولا يكون الثقب إلا نافذاً. وصناعة الثاقب: الثِّقابة. وسمِّي المُثَقِّب الشاعر بقوله: أريْنَ محاسِناً وكَنَنَّ أخرى وثَقَّبْنَ الوصاوصَ للعُيونِ وكل حديدة ثَقَبْتَ بها فهي مِثْقَب. وربما سُمِّي الرجل الجيّد الرأي مِثْقَباً. والمَثْقَب: طريق في حَرّة أو غِلَظ، وكان فيما مضى طريق بين اليمامة والكوفة يسمّى مَثْقَباً. والثِّقاب: رَكايا تُحفر في بطن الأرض ينفذ بعضُها إلى بعض. وزعم قوم أن الثِّقاب الهواء، والفُقُر التي يجري فبها الماء تحت الأرض. والأثْقُوب: الرجل الدخّال في الأمور. ومِثْقَب: طريق بين الشام والكوفة كان يُسلك في أيام بني أمية. وقد سمّت العرب قَباثاً، ولا أدري مِمّا اشتقاقه، وسألت أبا حاتم عنه فلم يعرفه. ب-ث-ك كَثَبْت الشيءَ أكثِبُه وأكثُبُه كَثْباً، إذا جمعته، فهو مَكثوب. ومنه اشتقاق الكَثِيب من الرَّمل. والكُثْبَة: كل شيء جمعته من طعام وغيره. ويقال: نَعَم كُثاب، إذا كان كثيراً. والكُثّاب: سهم صغير يتعلُّم به الصبيان. ويقال: ارْم الصيدَ فقد أكْثَبَك، أي دنا منك. وقال بعض أهل اللغة: معنى أكْثَبَكَ، أي أمْكَنَك من كاثِبته. والكاثِبة: موضع يد الفارس برمحه أو بعِنانه. قال الشاعر: لَهُن عليهم عادَة قد عَرَفْـنَـهـا إذا عُرّض الخَطِّيُّ فوق الكَواثبِ قال أبو بكر: وهذا كما قالوا: أفْقَرَكَ، أي أمكَنَك من فَقاره. ثم كثر في كلامهم حتى صار كل قريب مُكْثِباً؛ والاسم الكَثَب. والكاثِب: جبل معروف. قال الشاعر: لأصبحَ رَتْماً دقاقَ الحَصَى مكانَ النَّبي من الكاثِـبِ والنَّبيّ: ما ارتفع من الأرض، غير مهموز. وكَثَب: موضع، زعموا. والكَباث: ثمر الأراك، والواحدة كَباثة. ويقال: تَكَنْبَثَ الرجلُ، إذا تداخل بعضُه في بعض. ورجل كُنْبُث وكُنابِث والجمع كَنابث، إذا كان كذلك. والنون فيه زائدة. ب-ث-ل لَبِثَ بالمكان يَلْبَثُ لَبْثاً ولَبَثاً ولباثاً ولَبَثاناً، وهو لابِث؛ وألْبَثْتُه إلباثاً. ولي لُبْثَة على هذا الأمر، أي توقُّف. وثلبَ الرجلَ يَثْلُبه ويَثْلِبه، إذا ذكر قبائحَه، فهو ثالِب والرجل مَثلوب. والمَثْلَبَة والمثْلُبَة: العيب الذي يذكر به الرجل. وقال قوم من أهل اللغة: لا يجوز إلاّ مَثْلَبَة، بفتح اللام. والثلْب: البعير المسِنّ، ولا يقال للأنثى. قال الشاعر: ألم تَرَ أنَّ النابَ تُحْلَـبُ عـلْـبَةً ويُترك ثِلْب لا ضِراب ولا ظَهْرُ أي لا ينزو ولا يُركب. ويقال: ثَلَبْتُ الشيءَ، في معنى ثَلَمْته. ويقال: تَثَلَّبَ الإناءُ، مثل تَثلَمَ سواء، وليس هذا بأصل، إنما هو قلب الباء ميماً. وثَلَبْتُ الشيء، إذا قلبتَه. وثَلَبَ خُفُّ البعير، إذا انقلب. والأثْلَب: التراب؛ يقال: بِفيكَ الأثْلَبُ، أي التراب. والثِّلِبّ: لقب رجل من العرب. قال الراجز: يا رَبِّ إن كان بنو عَمِيرَهْ رَهْطَ الثِّلِبِّ هذه مَقْصُورَهْ ب-ث-م أهملت. ب-ث-ن البَثْنَة: الأرض السهلة. وبه سُمِّيت المرأةُ بُثَيْنَةَ، ويقال بَثْنَةَ أيضاً، والفتح أفصح. وفي الحديث: " فلما ألقى الشامُ بَوانِيَهُ وصار بَثَنِيةً وعسلاً عَزَلني ". فسّروه أنه بُرّ يُنسب إلى مدينة يقال لها بَثَنِيّة. وألقى الرجل بَوانيَه بموضع كذا وكذا، إذا استقرّ به. والنَّبْث: مصدر بَنَثْت التُّرابَ أنْبُثُه نَبْثاً، فهو مَنبوث ونَبِيث، إذا استخرجته من بئر أو نهر. والنّابث: الحافر، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان يَنْبِث عن عيوب الناس، أي يتتبَّعها ويُظهرها. ونَبَثَتِ الضبُعُ الترابَ بقوائمها في مشيها، إذا استَثارَتْه. والأنْبُوثة: لعبة يلعب بها الصِّبيان، يحفرون حفيراً ويدفنون فيه شيئاً فمن استخرجه فقد غَلب. والثَّبْن: اتخاذك حُجْزَةً في إزارك تجعل فيه ما اجتنيته من ثبن رُطَب وغيره. وفي الحديث:"ولا تتَخذ ثِباناً"، أي لا تجعل حُجْزَة. والمَثْبَنَة: كيس تتَّخذ فيه المرأةُ مِرآتَها وأداتَها؛ لغة يمانية. ب-ث-و باثَ الشيءَ يَبُوثه بَوْثاً، إذا بحثه، وأباثه يُبيثه إباثةً كذلك، إذا حرَّكه؛ والشيء مَبوث ومُباث. ويقال: جِىءْ به من حَوْثَ وبَوثَ، وحَوْثُ وبَوْثُ، وحَوْثاً وبَوْثاً، ثلاث لغات، أي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جاء فلان بحَوْثَ بوْثَ، إذا جاء بالشيء الكثير. ويقال: تركت القوم حوث بوث، إذا لم يدْرَ أين هم. وأغار فلان على بني فلان فتركهم حَوْثاً بَوْثاً، إذا تركهم متفرِّقين، أي فَرَقهم وبدّدهَم. وثابَ يَثوب ثَوْباً وثُؤُوباً، إذا رجع، وكل راجعٍ ثائب. والمَثابة لها موضعان: مثابة البئر: مبلغ جُموم مائها، يقال: ثاب الماءُ إذا بلغ إلى حاله الأولى بعد ما يُستقى. والمَثابة: موقف السّانية في أعلى البئر. وأعطيت فلاناً ثوابَه، أي جزاء ما عمل. وأثاب اللّه العبادَ يثيبهم إثابةً وثَواباً، إذا جازاهم بأعمالهم. والمَثوبة مثل المَعُوضة، ثوَّبْتُ فلاناً من كذا وكذا، مثل عَوَّضته. والثُّؤَباء: معروف، وهو التثاؤب. وأصله من ثُئبَ الرجلُ، إذا استرخى وكَسِلَ، فهو مَثؤوب. ومثل من أمثالهم: " أعدَى من الثّوَباء ". والأثْأب: ضرب من الشجر. والتَّثويب: الدعاء للصلاة وغيرها. وأصله أن الرجل كان إذا جاء فَزِعاً أو مستصرخاً لوَّح بثوبه فكان ذلك كالدعاء والإنذار. ثم كثر ذلك حتى صار يسمَّى الدُّعاء تثويباً. والوَثْب: الطَّفْر؛ وَثَبَ يَثِب وَثْباً ووُثُوباً. والوَثْب، بلغة حمير: القعود؛ يسمّون السرير وِثاباً، ويسمون الملك الذي يلزم السريرَ ولا يغزو: مَوْثَبان. ب-ث-ه الهَبْث: التبذير، هَبَثَ مالَه يَهْبِثه هَبْثاً، إذا بذَّره وفرقه. والهَنابِث: الدواهي، الواحدة هَنْبَثَة، وهي الداهية. ويُروى بيت زعموا أنه لصفيَّة بنت عبد المطلب، ويزعمون أن فاطمة، عليها السلام، تمثّلت به: قد كان بعدك أنبـاء وهَـنْـبَـثَة لو كنتَ شاهدَها لم تَكْثُرِ الخُطَبُ وبنو بُهْثة: بطنان من العرب: بُهْثة من بني سُليم، وبُهْثة من بني ضُبيعة بن ربيعة. واشتقاقه من البَهْث، والبَهْث: البِشر وحُسن اللقاء. ويقال: لَقِيَه فتباهثَ إليه وبَهَثَ إليه كأنه أبدى سروراً وبِشراً. وقال قوم: البُهْثة: ولد الغِيَّة، ولا أدري ما صحَته. ب-ث-ي أهملت إلا في قولهم ثَيِّب، وليس هذا موضعه. باب الباء والجيم مع سائر الحروف التي تليها في الثلاثي الصحيح ب-ج-ح بجحت بالشيء أبْجَح وبَجِحْت أيضاً، إذا فرحت به، وأبْجَحَني، إذا أفرحني. والجِبْح، والجمع أجباح، وهو موضع النحل. وحَبجَ الرجلُ يَحْبَج حَبَجاً وحُباجاً وحُبجَ فهو حَبج ومَحبوج، إذا أطِم عليه، أي حُبس نَجْوه فوَرِمَ بطنُه، أي احتبس بطنه. والحُباج أيضاً: انتفاخ البطن. وقالوا: حَبَجَ وخَبَجَ، إذا ضَرَطَ. والحَوْبَجَة، زعموا: ورم يصيب الإنسان في بدنه، لغة يمانية لا أدري ما صحَّتها. وحَجَبْت الشيءَ أحْجُبه حَجْباً، إذا سترته. والحِجاب: السِّتر. وكذلك فسِّر في التنزيل: " ججاباً مَستوراً "، أي ساتراً، واللّه أعلم. وكل شيء حَجَبَك فقد سَتَرَك. واحتجبتِ الشمس في السحاب، إذا استترت فيه. وحاجِب كل شيء: حَرْفه. ذكر عن الأصمعي أن امرأة قدَّمت إلى رجل خبزةً أو قُرْصاً فجعل يأكل في وسطه، فقالت: كُلْ من حَواجبه، أي من نواحيه. ويقال: بدا حاجب من الشمس، أي بدت ناحية منها. قال الشاعر: تبدَّت لنا كالشَّمس تحت غَمامةٍ بدا حاجب منها وضَنَت بحاجبِ أي ناحية. وقال آخر: وبَكْر لها بَرُّ العراق وإن تَخَفْ يَحُلْ دونها من اليَمامة حاجبُ وحاجب العين من هذا اشتقاقه لأنه يحجُب عنها شُعاع الشمس. وقد سمَّت العرب حاجِباً. والحَجيب: الأجَمَة. قال الأفْوَه: فلما أن رأوها في وغاها كآساد الغَريفة والحَجِيبِ الغَريف: الشجر الملتفّ. قال الشاعر: أم من يطالِعُه يَقُلْ لصحابـه إن الغَريفَ يُجِنُّ ذاتَ القِنْطِرِ القِنْطِر: من أسماء الداهية. ب-ج-خ خَبَجَ يَخْبِج خَبْجاً وخُباجاً، وهو ضراط الإبل خاصةً، وربما استُعمل لغيرها. وفي الحديث: " يَخرج الشيطانُ من البيت الذي يُقرأ فيه القرآنُ وله خَبج"، أي ضراط. والجَبْخ، مثل الجَمْخ، وهو التكبُّر والفخر. ورجل جامِخ وجابخ، وقالوا: جِمِّيخ في وزن فِعِّيل. وجَبخ الصبيان بالكِعاب وجَمَحوا، إذا طرحوها ليلعبوا بها. ويقال: خمجَ اللحمُ، إذا تغمر، يَخْمَج. ب-ج-د بَجَدَ بالمكان يَبْجُد بُجوداً، إذا أقام به، فهو باجِد. والبِجاد: كساء مخطَّط، والجمع بُجد. ويقال: فلان ابن بجْدَة هذا البلد، إذا كان عالماً به. والجَدْب: ضد الخِصْب. وأرَضُون جُدُوب. وأجدَبَ المكانُ إجداباً فهو مُجْدِب وجَديب. وجَدَبْتُ الرجل، إذا عِبْتَه. وفي الحديث: " إن عُمَرُ جَدَبَ السَّمَرَ بعد عَتمة "، أي عابه. قال الشاعر: فيا لك من وجه جميل ومَنْطِقٍ رخيم ومن خَلْقٍ تَعَلَلَ جادِبُهْ أي عائبه. يريد أن العائب له يأتي بالعلل فلا يصدّق. والدجوب، بفتح الدال: الوِعاء أو الغِرارة يُجعل فيها الطعام. قال الراجز: هل في دَجُوبِ الحُرةِ المَخِيطِ وَذِيلَة تَشْفي مـن الأطِـيطِ الوَذيلة هاهنا: القطعة من السَّنام، شبَّهها بسبيكة الفضة. والأطيط، أراد أطيط أمعائه من الجوع، وهو صوتها كما يَئِطُّ النِّسع. والدَبْج: النقش، أصله فارسيّ معرب، مأخوذ من الدِّيباج. ودَبَجَ المطر الأرضَ، إذا رَوَّضها، يدبِجها دَبْجاً. وقد جمعوا دِيباجاً دَيابِيج، في لغة من جمع ديواناً دَياوِين. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو عن يونس: عَداني أن أزورَكِ أمَ بَكْرٍ دَياوين تُشَقَّقُ بالـمِـدادِ يريد تشقيق الكلام. عَداني: صَرَفني، وعَدِّ عن هذا، أي آصْرِفْ هَمَّك عنه. ب-ج-ذ جَبَذَ الشيءَ يَجْبذه جَبْذاً، مثل جذَبَ سِواء. وتسمى المَنِيَّة جَباذِ، معدول عن الجذب. وأهل العراق يسمُّون الجُمار الجَذَب، كأنه جُذب من النخل. وناقة جاذِب، إذا قَل لبنُها، والجمع جواذب. قال الشاعر: كأن قُتودي فوق جَـأب مُـطَـرَّدٍ من الحُقْب لاحَتْه الجِذابُ الغَوارز ويروى: الجِداد. وقال آخر: بطعن كرمح الشَّول أمست غَوارزاً جواذبُها تأبَى على المـتـغـبِّـرِ والبَذَج، بفتح الباء والذال: الحَمَل، فارسي معرب، وقد تكلَمت به العرب. وفي الحديث: " فيخرج رجل من النّار كأنه بَذَج من الذل تُرْعَد أوصالُه ". ب-ج-ر جَبَرَ العظمُ جُبوراً وجَبَرَه الله جَبْراً، وهذا من أحد ما جاء على فَعَلْتُه ففَعَلَ. قال الراجز: قد جَبَرَ الذينَ الإلهُ فـجَـبَـرْ وعوّر الرَّحمنُ من ولَّى العور والمصدر الجُبور. قال الشاعر: فراق كقَيْص السِّنّ فالصبرَ إنّه لكلّ أناس عَثـرَة وجُـبـور ويُروى: كقَيض، بالضاد المعجمة. قال أبو بكر: من رواه بالصاد أراد الانصداع، ومن رواه بالضاد المعجمة أراد الانكسار، والقَيض أجود. وهذا البيت في كتاب خلقّ الإنسان عن الأصمعي، وهو لأبي ذؤيب، يرويه فِراقاً كقيص السنّ، وهو حُجَّة للانقياص، وهو أن تَنْشَقَّ السِّمن طولاً فيسقط نصفُها. يقال: انقاصَتْ سِنه انقياصاً. والجِبارة: واحدة الجَبائر، وهو الخشب الذي يُشَدُّ على العضو المكسور. والجِبارة أيضاً: الدُّمْلُوج، وكذلك الجَبِيرة. وبه سمِّيت المرأة جَبِيرة. قال الأعشى: وترِيكَ كفّا في الخِـضـا ب ومِعْصَماً مِلءَ الجِبارَهْ وقد سمّت العرب جبِيرة، واشتقاقها من الدُملوج. والجُبار: الذي لا أرْشَ له. وفي الحديث: " العَجْماءُ جُبار" وجبار: اسم يوم الثلثاء عند العرب. وأجبرت الرجلَ على كذا فهو مجْبَر، إذا أكرهته عليه. والجَبْر: المَلِك. قال الشاعر: وآسْلَمْ براووقٍ حَيِيتَ به وآنْعَمْ صباحاً أيُّها الجَبْرُ وقد سمَّت العرب جَبْراً وجُبيراً وجابِراً. والجَبّار من النخل: الذي قد فات اليدَ. وأنشد: أبعدَ عَطيتي ألفاً تَمـامـاً من الجَبّار آزَرَها الهِراءُ أذمُكَ ما تَرَقْرَقَ ماءُ عيني عليَّ إذاً من الله العَفـاءُ والهِراء، بلغة أهل نجد: الفسيل بعينه. وأهل البحرين زعموا أن الهِراء الطَلْع، والفسيل أولى بأن يكون في هذا البيت. والبُرْج من بروج الحِصن أو القصر: عربي معروف والبُرج من بروج السماء لم تعرفه العرب إنما كانت تعرف منازل القمر وقد جاء في كلامهم. والبَرَج: نَقاء بياض العين وصَفاء سوادها. وقال قوم: بل البَرَج والنجَل متقاربان في الصفة، رجل أبْرَجُ وامرأة برجاءُ. وتبرجتِ المرأةُ، إذا أظهرت محاسنَها. ورَجَبت الرجل أرجبه رَجْباً، إذا أكرمته وعظّمته. وبه سُمِّي رَجب لتعظيمهم إياه. والرُّجْبة: شيء تسند به النَّخلة إذا مالت وكَرُمَت على أهلها، والنَّخلة مرَجَّبة. قال الشاعر: ليست بسَنْـهـاءِ ولا رُجَـبِـيَّةٍ ولكنْ عَرايا في السِّنين الجَوائح والعَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النَّخلة التي تَهَبُ حملَها لزائر أو ضعيف. وقال الحُباب بن المنذر: "أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّب". والرّاجِبة: أحد فصوص الأصابع، والجمع رَواجب. قال الراجز: يدْفَعُها بالرّاح والرَّواجبِ والجَرَب: داء معروف في الناس والإبل وغيرها، جمَل أجْرَبُ وجَرِب، والجمع جَرْبَى وجرْب وجِراب. قال الشاعر: جانِيكَ من يجني علـيكَ وقـد يُعدي الصِّحاحَ مَبارِكُ الجُرْبِ أنشدَناه أبو حاتم عن الأصمعي، وقال: أراد يُعدي الصحاحَ مَباركاً الجُرْبُ. ووجه الكلام: تُعدي الجُرْب الصِّحاحَ مَباركَ، أي في مَباركها. وجَربَ السيفُ، إذا أكله الصَّدَأ حتى يؤثر فيه، مهموز مقصور. وجِراب الركيّ: ما حولها من أعلاها إلى أسفلها. والجَريب: موضع معروف بناحية نجد. أنشدني عبد الرحمن عن عمه: حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ بأجَلَى مَحَـلَةَ الـغـريبِ قال أبو بكر: أجلَى مثل جَمَزَى. فأما الجَرِيب من الأرض فأحسبه معرَّبَاً. والجِرْبَة: القَراح. وقد سُمِّيت السماء جِرْبَة، وجاء ذلك في الشعر القديم. والجَرَبَّة: العانة من الحمير. وربما سمِّي الأقوياء من الناس إذا اجتمعوا جَرَبَّة. قال الراجز: ليس بنا فَقْر إلى التَّشَكّي جَرَبَّة كحمُـرِ الأبَـكَ والجَرْباء: السماء، ذكر بعض أهل اللغة أنها سُمِّيت بذلك لموضع المَجَرّة. قال الشاعر: وفي عِضادته اليمنى بنو أسَدٍ والأجْرَبان بنو عَبْسٍ وذُبْيانِ والأنْكدان: مازن ويربوع. والأجارب: حيّ من بني سعد. وجَرَبَ السيفُ، إذا كان قد أكله الصَّدأ حتى يؤثر فيه. والجِرْبياء: ريح، قالوا هي الشَّمال. قال الشاعر: بهَجْلٍ من قَسا ذَفِرِ الخُزامَى تَداعَى الجربِياءُ به الحَنينـا وجرِبّان الدِّرع وجُرُبّانها: جيبها، وأحسبه معرَّباً. وقال أبو حاتم: هو كَريبان بالفارسية. يقال: استخرج فلان سيفَه من جُرُبّانه، أي من قِرابه، والقِراب غير الغِمد، وهو وعاء من أدم يكون فيه السيف بغِمْده وحمائله. وجرَّبت الأمورَ تجربةً، والجمع التجارب. ورجل مجرِّب للأمور، إذا قاساها وعرفها. قال الشاعر: وحَسْبُكَ بالمُجَرِّب من عَليم وقال الشاعر: وحَسْبُك مني بالتَّجارب من عِلْم والبَجَرَة والبُجْرَة: السُّرَّة الناتئة. وكل عقدة في الجسد فهي عُجْرَة، فإذا كانت في البطن فهي بُجْرَة. ومثل من أمثالهم: " عَيرَ بُجَيْر بَجَرَه، نَسيَ بُجَيْر خَبَرَه ". فأما حديث علي رضي اللّه عنه:"إلى اللهّ أشكو عُجَري وبُجَري "، أي ما أكتمه وأخفيه وهذا مثل. وباجَرُ: صنم كان للأزد في الجاهلية ومَن جاورهم من طيّىء وقُضاعة. وربما قالوا: باجِر، بكسر الجيم. ويقال: هذا أمر بُجْرِي، أي عظيم، والجمع البَجارِيّ، وهي الدَّواهي العظام. قال رجل من أهل الردة: إنّا أتانا خبر بُـجْـرِيُّ ظلم لَعَمْر اللّه عبقريًّ قالت قريش كلّنا بنيّ وجمع بُجْريّ: بَجارِيّ. ويقال: رجل رَباجِيّ، إذا كان يفخر بأكثرَ من فعله. قال الشاعر: وتلقاه رَباجِياً فجورا فَعُولاً من الكَذِب. ب-ج-ز الجِبْز: الضعيف. ويقال: ما سمعت لفلان زُجْبَةً ولا زُجْمَةً، أي كلمة. ب-ج-س بَجَسْت الشيءَ أبْجِسه وأبجُسه، إذا شققتهَ. وانبجسَ الشيءُ من ذاته. وكذلك فسِّر في التنزيل: " فانبجَسَتْ منه "، وكأن الانبجاس الانفطار. وماء بجيس، أي كثير. قال العجاج: وفاضَتِ العينُ بماءِ بَجْـس ماءِ نَشاص هاجَ بعد اليأس وماء باجِس. قال أبو الزَّحْف: أسقاك ربي كلَّ غيثٍ راجس مُنهمِرِ الوَدْقِ بماءٍ باجـس والجِبْس من الرجال: الثقيل الوَخْم، والجمع أجباس وجبوس. والمَجبوس: الذي يؤتَى طائعاً، يُكْنَى به عن ذلك الفعل، وهذا شيء لم يُعرف في الجاهلية إلاّ في نفير. قال أبو عبيدة: منهم أبو جهل عمرو بن هشام- ولذلك قال له عُتبة بن ربيعة: " سيَعلم المُصَفرُ آسْتَه مَن المنتفخُ سَحْره "- وقابوس ابن المنذر عمّ النعمان بن المنذر بن المنذر وكان يلقَب جيب العروس، وطُفيل بن مالك. والسَّبيجة: برْدة من صوف فيها سواد وبياض. وتسبَّج الرجلُ، إذا لبس السَّبيجة. قال الراجز: كالحبشي التَفَّ أو تسَـبَّـجـا في شَمْلة أو ذاتَ زِف عَوْهجا وجمع سبيجة سَبائج وسِباج. وزعم قوم من أهل اللغة أن السَّبيجة القميص بعينه، فارسيّ معرَّب، أي " شَبِي ". والسبَج: خَرَز أسود معروف، عربي صحيح. ب-ج-ش طعام جشِب، إذا كان غليظاً خَشناً. وكل بَشِع فهو جَشِب. وأهل اليمن يسمُّون قشورَ الرّمّان الجُشْب، بضمّ الجيم. وبنو جَشِيب: بطن من العرب. والشَجْب: تداخل الشيء في الشيء، تَشاجبَ القومُ، في معنى تشاجروا. والشِّجاب والمِشْجَب واحد، ويقال الشُّجُب أيضاً. ويسمُّون الثلاث الخَشَبات التي يعلِّق عليها الراعي سِقاءه ودلوَه: الشُّجُب؛ وقد تُسمَّى: الحِمار. ويقال: شَجِبَ الرجل يَشْجَب، إذا هلك. ويَشجب: أبو حيّ من العرب عظيم. ب-ج-ص أهملت. ب-ج-ض استُعمل منها، زعموا: ضَبَجَ ضَبْجاً، إذا ألقى نفسه بالأرض من كلال أو ضرب، وليس بثَبْت. أهملت الباء والجيم مع الطاء والظاء. ب-ج-ع بَعَجَ بطنَه يَبعجُه فهو بَعيج ومَبعوج، إذا بَقَرَه؛ وقال أسامة ابن الحارث الهُذلي: ويهْلِكُ نفسَه إن لم يَنَلْها فُحُقَّ له سَحير أو بَعيجُ أي إن لم يَنَل الصيدَ، وهو حُقَّ له أن يصيب سَحْرَه، والسَّحْر: الرئة. قال الهُذلي: وذلك أعلى منك فَقْداً لأنه كريم وبطني بالكِرام بَعيجُ وكل شيء اتًسع فقد انبعج. وانبعجت السماءُ بالمطر، تشبيهاً بانبعاج البطن. والباعجة: أرض سهلة تُنبت النَصِيَّ، وهو نبت تأكله الإبل فإذا يبس فهو حَلِيّ. وباعجة القِرْدان: موضع معروف. وبنو بَعْجة: بطن من العرب. والجَعْبة للنُّشّاب والنَبْل جميعاً، وهي للنُّشّاب أعْرَفُ. وأصل الجَعْب الجمع، يقال: جعَبْت الشيءَ جَعْباً، إذا جمعته، وإنما يُومَأ به إلى الشيء اليسير. وفي كلام بعضهم: أعطِني منه ولو جَعْب، فإنما أريد تَسْمِعَتَه. فقال له الآخر: من تَسْمِعَتِه أفِرُّ. والجَعْب في هذا الموضع: الكُثَيبة من البَعَر. وأهل السراة يسمّون البَعَر بعينه جَعْباً، إذا كان مجتمعاً. وتقول العرب: لا أعطيه جَعْباً، إذا أومؤوا إلى الشيء اليسير. والجِعْبِيّ، مقصور: اسم يُخَصُّ به الدّبُر. والعَجب من الشيء: معروف. وأمر عَجيب وعُجاب: واحد. وناقة عَجْباء: غليظة عَجْب الذنَب. وعَجْب الذَّنَب: العظم الذي ينبت عليه شعر الذَّنَب. ورجل معْجَب: يُعجب بما يكون منه وإن كان قبيحاً. ورأيت أعْجوبة وأعاجيبَ كثيرة. والعَجائب: جمع عَجيبة. وبنو أعْجَبَ: بطن من العرب. ب-ج-ع غَبَجَ الماءَ يَغبجه ويَغمِجه سواء، إذا جرعه جَرْعاً متدارِكاً، وهي الغُبْجة والغُمْجة، يريدون الجُرْعة. والجَغْب من قولهم: رجل شَغِب جَغب، وجَغِب إتباع لا يُتكلَم به على الانفراد، كما قالوا: عَطشان نَطشان. ب-ج-ف أهملت، وكذلك حالها مع القاف والكَاف. ولم تجمع العرب الجيم والكاف إلا في كلمات خمس أو ست تراهنَّ في اللفيف إن شاء اللهّ. ب-ج-ل بَجَلْ: في معنى حَسْبُ. قال الراجز: نحن بني ضَبَّةَ أصحابُ الجملْ رُدُّوا علينا شيخَنا ثَم بَـجـلْ ورجل بجيل: غليظ الجسم. وكل ما غَلُظَ فهو بَجيل، نحو الحبل والثوب الغليظ. وكثر حتى قالوا: شَر بجيل، أي شديد. والأبْجَل: عِرْق غليظ في الرِّجل. وكل غليظ بجيل. وبنو بَجْلَة: بطن من العرب. قال الشاعر: وآخر منهمُ أجْرَرْتُ رمحي وفي البَجْليِّ مِعْبَلة وَقـيعُ وهذا مما خُطِّىء فيه الأصمعي. قال: بَجَليّ. قال أبو بكر: أراد الأصمعي بَجَليّ من بَجِيلة، وعنى الشاعرُ بني بَجْلة من بني سُليم. وبنو بَجالة: بطن من بني ضَبَّة. وبَجِيلة: حَيّ من اليمن. ورجل بَجَال، إذا كان شيخاً وفيه بقيّة؛ وامرأة بَجَالة. وبجلت الرجلَ، إذا عظَّمته. والبَلَج: ابيضاض ما بين الحاجبين ونقاؤه، رجل أبلَجُ وامرأة بَلجاءُ، والاسم البُلْجة. وكل ما وضحَ فقد ابلاجً ابليجاجاً. قال الشاعر: ألم تَرَ أنّ الحَقَّ تَلْقاه أبلَـجـا وأنَّك تَلْقَى باطلَ القول لجلجا وقد سمَّت العرب بَلْجاً وبَلّاجاً وانبلجَ الصبحُ وبَلَجَ، إذا أضاء. ورأيت بُلْجَةَ الصُّبح، إذا رأيت ضوءه. وتبلج الرجل إلى الرجل، إذا ضحك إليه وهشَّ له. والجَبَل: معروف. ورجل ذو جَبْلة، إذا كان غليظ الجسم. وكذلك رجل مجبول، إذا كان غليظاً. والجِبلَّة: الأمَّة من الناس، وكذلك الجُبُلَّة. وقد قُرىء بهما قوله جلّ وعز: "ولقد أضَل منكم جِبِلاًّ كثيراً". وأجْبَلَ الحافرُ، إذا أفضى إلى جبل لا يمكنه الحفر فيه. وأجْبَلَ الشاعرُ، إذا صعب عليه القول. والجِبِلَّة: الفِطرة. جَبَلَ الله عزَّ وجلَّ الخَلْق يَجْبِلهم ويجْبُلهم. وهذه جِبِلَة فلان أي خليقته التي خُلق عليها. وقد سمّت العرب جَبَلاً وجُبيلاً وجَبَلَة. ويقال: جاء بمالٍ جِبْلٍ، أي كثير. والجِبْلُ من الناس: الجماعة. قال الهُذلي: منايا يُقربْن الحُتوفَ لأهلـهـا جِهاراً ويستمتعن بالأنَس الجِبْل وكذلك الجُبْل والجُبُل والجِبِلّ. وقد قرىء بهما: قرأ أبو عمرو: "جُبْلاً كثيراً". ويوم جَبَلَة: يوم معروف. وجَبَلَة: موضع معروف بنجد. وقد جمعوا جَبَلاً جِبالاً وأجبالاً. والجَلَب الذي نُهي عنه، وفي الحديث: " نهى رسول اللّه صلَى اللهّ عليه وسلَّم عن الجَلَب والجَنَب "؛ فالجَلَب أن يركب الرجلُ فرساً فيتبع فرسَه في الرهان فيُجْلِب عليه أي يصيح به، فيعرف فرسُه صوتَه فيزداد في عَدْوه. وجَلبتُ الإبِلَ من البَدو إلى المِصْر جَلَباً. قال الشاعر: كأنَّها إبِل ينجو بـهـا نَـفَـر من آخرين أغاروا غارةً جَلَب أي كأنها إبل جَلَب ينجو بها نفر من آخرين. وأجْلَبَ الجرحُ وجَلَبَ، إذا ركبته جُلْبَة، وهي قِشرة تركب الجرح عند البُرْء. والجرح جالِب ومُجْلِب. والجُلْب والجِلْب: خشب الرحل بلا كُسْوة. قال الراجز: كأنَّ أنساعي وجِلْب الكورِ أعلى سَراةِ رائحٍ مَمطورِ والجَلِيب والمَجلوب: الأعجمي يجلب من بلده إلى بلد الإسلام. والجَلَبَة: اختلاط الأصوات. والجُلْب والجِلْب: السَّحاب الذي لا ماء فيه. قال الشاعر: ولست بجِلْب جِلْبِ غـيم وقـرَّةٍ ولا بصفاً صلْدٍ عن الخير مَعْزِل والحلْبة لغة يمانية، وهي الرُوبة التي تصَبّ على اللبن الحليب لِيَروبَ. وكل شيء جلبتَه من إبل أو خيل وسائر ذلك من الحيوان للتجارة فهو جَلَب. قال الراجز: دقْدقَةَ البِرْذَوْنِ في أخرى الجَلَبْ وجمع جَلَب: أجلاب. وعبد جَلِيب ومَجْلوب. وناقة جَلِبَة: لا لبنَ لها، والجمع جِلاب. والجُلْبَة: السنة الشديدة. يقال: أصابت الناسَ جُلْبة، أي أزْمة. قال الهُذلي: كأنّما بين لَـحْـيَيْه ولَـبَّـتِـه من جُلْبَة الجوع جَيّار وإرْزِير ويقال: لَبَجَ البعيرُ بنفسه، إذا وقع على الأرض. وقالوا: لُبِجَ بالرجل أو البعير، إذا ألقى نفسه من مرض أو إعياء. قال الشاعر: كأنّ ثِقال المُزْن بين تُضارعٍ وشابَةَ بَرْك من جُذامَ لَبِـيجُ واللَّبَجة، وقالوا اللُّبْجة: حديدة تكون فيها خمسة كَلاليب تنضمُّ وتنفتح، ويُجعل فيها لحم وتُنصب للذئب، فإذا أكله، اجتمعت الحدائد على خَطْمه فنشِبت فيه. واللَّجَب: اختلاط الأصوات. ويقال: سمعت لَجَبَ القوم، أي أصواتهم. وجيش ذو لَجَبِ، أي ذو صوت عالٍ مختلِط. وكذلك البحر، إذا سمعت اضَطراب أمواجه. وكل صوتٍ يعلو ويختلط فهو لَجَب. وعَنْز لَجْبة، والجمع لِجاب، وهي التي ارتفع لبنُها وقلَّ. قال الشاعر: عَجِبَتْ أبناؤنا من فِـعْـلِـنـا إذ نبيع الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ المِعزى لا واحد لها من لفظها، فأما مَعَز فواحدها ماعِز. قال الله عزّ وجلّ: "ومن المَعز اثنَين". ب-ج-م بَجَمَ الرجل يَبْجُم بَجْماً وبُجوماً، إذا سكت من عِيّ أو هيبة، فهو باجِم. ب-ج-ن جَبنَ الرجلُ جُبْناً فهو جَبان، يحرَّك المصدرُ فيه ويسكَّن: جُبْناً وجُبُناً. قال الشاعر: جَهْلاً علينا وجبناً عن عدوِّهمُ وبِئْسَتِ الخَلَّتان الجهلُ والجُبُنُ فأما الجُبُنُّ المأكول فمثقَّل، وقد خفِّف أيضاً. وفي حديث علي رضي اللّه عنه بالتخفيف. ومن هذا الباب: الجَبِين، جَبين الإنسان ة وللإنسان جَبينان يَكتنفان جَبهتَه. وكذلك فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلّ ثناؤه: فلما أسلما وتَلَّهُ للجبين ". وتقول: رجل جُنُب من قوم أجناب، إذا كان غريباً. وكذلك فسِّر في التنزيل:"والجارِ الجُنُبِ ". ورجل جانِب، غير مهموز: غريب. فأما الجَانَب بالهمز فالقصير المجتمع الخَلْق، قال الشاعر: عَقيلةُ أخدانٍ لهـا لا ذَمـيمة ولا ذاتُ خَلْقٍ إن تأمَلتَ جأنَب ويقال: جار أجْنَب وجُنُب وأجنبيّ. وجَنَبْتُ الدابَّة أجنُبها جَنْباً وجَنَباً، إذا قدتها إلى جانبك. وكذلك جَنَبْت الأسيرَ. ورجل جنُب وامرأة جُنُب من قوم جُنُب- هذا أعلى اللغات، المذكر والمؤنث والجمع والواحد فيه سواء- إذا أصابته جَنابة. وقد أجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. وجنَّبَ الرجلُ، إذا قلّت ألبانُ إبله، فهو مجنِّب والقوم مجنِّبون. والجِناب: مصدر جانبته مُجانبةً وجِناباً، وهو من المباعدة. وكذلك تجنَّبته تجنُّباً. والجَناب: موضع معروف؛ فلان من أهل الجَناب، ورجل رحب الجَناب، إذا كان واسع الرَّحل. والجَنْبَة: ضرب من النبت. ويقال: قعد فلان جَنْبَةً، إذا أعتزل عن الناس. وفي حديث عمر رضي اللهّ عنه: " عليكم بالجَنْبَة فإنها عَفاف. إن النساء لحم على وَضَم إلا ما ذُبَّ عنه ". والجُنّاب: القرين. ويقال: فلان جُنّاب فلان، أي إلى جانبه. ويقول الرجل للرجل: أعطني جَنْبَةً فيعطيه جِلْدَ جَنْبِ بعيِرِ فيتّخذ منه عُلْبَةً. وجنب: بطن من العرب وليس بأب ولا أم، وإّما هو لقب لهم. وجَنْب الإنسان والدابة: معروف. وجَنِبَ الرجل، إذا اشتكى جنبَه. وجَنْبتا البعير: ما حمل على جنبَيه من حِمله. والجَنوب: ريح معروفة. وجُنّب الرجلُ الخيرَ تجنيباً، إذا حُرِمه. ويقال: إن عند فلان لخيراً مَجْنبَةً ومَجْنَباً وشرا مَجْنَباً، أي كثيراً. والمِجْنَب: التُّرس. ويقال المُجْنَب. قال ساعدة بن جُؤيّة: صَب اللَّهيفُ لها السّبُوبَ بطَغْيَةٍ تُنبي العُقابَ كما يُلَطُّ المجْنَـبُ الطَّغْيَة: شِمراخ من شَماريخ الجبل. والمِجْنَب: الستر أيضاً. قال الشاعر: كعَطِّ المِجْنَبِ وقشر كل شيء: نَجَبُه. ونَجَبُ الشجرِ: لِحاؤه. وأديم مَنجوب، إذا دُبِغ بالنَّجَب، وهو لِحاء الشجر. وعود مَنجوب، إذا قُشرت عنها لِحاؤه. ورجل نَجيب- وما أبينَ النجابةَ في بني فلان- وكذلك الفرس والبعير، إذا كان كريماً. والمنتجَب: المختار من كل شيء. والمِنْجاب: النَّصل الضعيف منّ نِصال السهام. ورجل مُنْجِب، إذا ولدَ النجَباء، والمصدر النجابة وقد سمّت العرب نَجَبَة ومِنْجاباً نبج ومَنْبِج: موضع، أعجمي، وقد تكلَّمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المَنْبَجانيَّة. والنِّباج: موضع، وهما نِباجان: نِباج ثَيْتَل ونِباج ابن عامر. وأصل النَّبج الصوت الشديد؛ رجل نَبّاج إذا كان صَيِّتاً. ب-ج-و باجَت عليهم بائجة من بَوائج الدهر، وهي الشدائد، تَبوج بَوْجاً، وانباجَتْ انبياجاً، وهي الدواهي. قال الشاعر: قَضَيْتَ أموراً ثم غادَرْتَ بعدَها بَوائجَ في أكمامها لم تُفَـتَّـقِ وهذا تراه في موضعه مستقصى في المعتلّ إن شاء اللّه. والجَوْب: التًّرْس. ويقال: جْت الشيءَ أجُوبه، إذا قطعته، جَوْباً. وكذلك فسِّر في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلَّ وعز: "وثَمُودَ الَّذينَ جابُوا الصخرَ بالواد". ووَجَبَ الشيءُ يَجِب وُجوباً، من قولهم: وَجَبَ عليه الحقُّ. ووَجَبَ البَيع كذلك. وسمعت وَجْبَةَ الشيء، إذا سمعت هدَّة وَقْعه. وكذلك فسَّر أبو عبيدة في قوله تعالى: " فإذا وَجَبَتْ جنوبُها ". وكل ساقط واجب. ووَجَبَتِ الشمسُ، إذا سقطت في المغرب. وفلان يُوجب نفسه، أي يأكل الوَجْبة، وهو أن يأكل في كل يوم مرة. ووَجَبَ قلبُ الرجل وَجِيباً، إذا خفق من فزعٍ. ب-ج-ه للبَهجة موضعان، فمنها أن تقول: هذا شيء ليس عليه بَهجة، أي ليس عليه طُلاوة. ومنهما قولهم: أَبْهَجَني هذا الأمر وبَهَجَني، إذا سَرَك. وأبْهَجَني أكثر وأعلى. ورجل ذو بَهْجة، أي ذو جَمال. وأبهجني الأمر، إذا أفرحني. وبهجني: فرّحني. وأمر بَهيج: حَسَن. جبه وجَبْهة الرجل: معروفة، والجمع جِباه. وجَبهة القوم: سيدهم. ورجل أجْبَهُ: عريض الجَبهة، والأنتى جَبْهاء. وفي الحديث: " ليس في الجبهة صَدَقة "، يريد الخيل، واللّه أعلم. والجابِه: الذي يلقاك بوجهه من الطير والوحش يُتشاءم به، وهو الناطح أيضاً.والسّانِح والبارِح والجابِه والقَعيد، فالسّانح يتيمن به أهل نجد ويتشاءمون بالبارح، ويخالفهم أهل العالية فيتشاءمون بالسّانح ويتيمَنون بالبارح. قال الهُذلي: زَجَرْتُ لها طيرَ السَّنيح فإن تكن هَواكَ الذي تهوى يُصِبْكَ اجتنابُها فالسّانح: الذي يلقاك ومَيامنه تلقاء ميامِنك. والبارح: الذي يلقاك وشمائلُه عن شمائلك. والجَابه والناطح: اللذان يَلقيانك مواجهَين لك. والقَعيد: الذي يأتيك من ورائك. وجَبَهْت الرجل بالكلام، إذا واجهته بما يكرهه، ولا يكون إلا بقبيح. والتهبج: انتفاخ الوجه وتَغَضًّنه؛ هَبِجَ وجهُه وتَهَبَّجَ. والهَبِيج: الذي له جُدَّتان في جنبيه من شَعَر بطنه وظهره مستطيلان، والجُدة: الخطّ الذي في بطنه يخالف لونه. ب-ج-ي جيب جيب القميص: معروف. وأصله الواو، وستراه في موضعه إن شاء اللّه. باب الباء والحاء وما بعدهما في الثلاثي الصحيح أهملت الباء مع الحاء والخاء في الثلاثي الصحيح. ب-ح-د البدْح: الفضاء الواسع؛ والجمع البِداح والبدوح. والتَدبيح الذي نُهي عنه: أن يُدَبِّح الرجلُ في الصلاة، وهو أن يطأطِىء رأسَه ويرفع عَجُزَه كما يُدَبِّح الحمار. دحب والدَّحْب، يقال: دَحَبْتُ الرجلَ أَدْحَبه، إذا دفعته. وبات الرجل يَدْحَب المرأة، كنايةً عن النكاح؛ والاسم الدُحاب. ودُحَيبة: اسم امرأة. حدب والحَدَب: معروف، حَدِبَ يَحْدَب حَدَباً. والحَدَب: الغِلَظ من الأرض في ارتفاع. وكذلك فسِّر في التنزيل، واللّه أعلم، في قوله جلّ وعزّ: "وهم من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون". وجمع الحَدَب: أحداب وحِداب. وكل متعطِّفٍ متحدِّث. ويقال: حَدِبَ الرجلُ على الرجل، إذا تعطَّف عليه ورَحِمَه. وتحدَّبتِ المرأة على ولدها، إذأ أشْبَلَت عليه ولم تَزَوَّج. ورأيت للماء حَدَباً، إذا تراكب في جَرْيه. واحدَوْدَبَ الرملُ احديداباً، إذا احقَوْقَفَ وتقوَّسَ. وكل غليظ من الأرض مُحْدودِب. قال الشاعر: لقد حَمَلَتْ قيسَ بنَ عيلانَ حَرْبُـنـا على يابس السِّيساءِ محدودبِ الظَّهْرِ السِّيساء: فَقار الظهر. وهذا البيت مثل، يزعم أنّها حملتهم على مركب صعب. وقال في التعطُّف: ومُجَلْجِل دانٍ زَبَرْجَـده حَدِب كما يتحدَّبُ الدَبْرُ الدَّبْر: النَّحل. يقال: دَبْرة ودَبْر للجمع، ونَحْلة ونَحْل. وحَدَبُ السيل والماء: تراكُب موجِه. ومنه قيل: نهر ذو حدبٍ، إذا كان كذلك. والحَدَبْدَبَى: لُعبة يلعب بها النَّبيط. قال الشاعر: كأنّ النَّبيطَ يلعبون الـحَـدَبْـدَبَـى على موضع الأحلاس من دَبَراتِها ب-ح-ذ ذبح الذَّبح: مصدر ذبحتُه أذبَحه ذبحاً. والذِّبح: المذبوح. وأصلِ الذَّبح الشَّقّ؛ ذَبَحْتُ المسك، إذا فَتَقْتَ عنه نوافجه، فهو ذبيح ومَذبوح. وكذلك فسِّر في التنزيل: "وفَدَيناهُ بِذبْحٍ عظيم". والتقى بنو فلان وبنو فلان فأجلَوا عن ذِبح، أي عن قتيل. والذُّباح والذُّبحة، بفتح الباء وتسكينها: داء يصيب الإنسان في حلقه. وتقول العرب: حيّا اللّه هذه الذُّبَحة، أي هذه الطلعة. والذُّبّاح: الشًّقوق في الرِّجل؛ أصابه ذُبّاح في رجله. ويقال: حاصَ ذُبّاحاً في رجله، إذا خاطه. والذًّبَح: نَوْر أحمر. قال الشاعر: وشَمولٍ تَحْسِب العـينُ إذا صُفَقَتْ جُنْدعَها نَوْرَ الذُّبَحْ قال أبو بكر: الجُنْدُع: ما يفور منها عند المزاج. والجَنادِع: خنافِس صغار تكون في مواضع الأفاعي والضِّباب تُعرف بها مواضعها. وكثر ذلك حتى قالوا: بَدَتْ جنادعُ الشَّرّ، أي أوائلُه وعلاماته. وسَعْد الذَّابح: نجم معروف. ب-ح-ر البَحْر: معروف. والعرب تسمي الماءَ المِلْحَ والعذبَ بحراً إذا كثر. وفي التنزيل: " مَرَجَ البحرينِ يلتقيانِ "، يعني المِلْح والعَذب، واللهّ أعلم. وتبحّر الرجل في المال والعِلم، إذا اتّسع فيهما. والناقة البَحيرة: التي تُشَقُّ أذُنُها بنصفين، فهذا تفسير بعض أهل اللغة، وقال آخرون: بل البَحيرة أن تُنْتَج الشاة عشرةَ أبْطُن فإذا استكملت ذلك شَقّوا أذنَها وتركوها ترعى وتَرِدُ الماءَ وحرَّموا لحمها إذا ماتت على نسائهم وأكَلَها الرجالُ دون النساء. وفي البَحيرة كلام كثير يؤتى عليه في كتاب الاشتقاق إن شاء الله. وقد سمَّت العرب بَحِيراً وبُحَيْراً وبَحْراً. وبنو بَحْريّ: بطن منهم. وأحسب موضعاً بنجد يسمَى بِحاراً، وقالوا: بَحارَى. وقد سمَّت العرب بَيْحَرَة، الياء زائدة، وهو مأخوذ من السَّعة. ودم باحريّ وبَحْرانيّ، إذا كان خالص الحُمْرَة من دم الجوف. والأطبّاء تسمّي التغيُّر الذي يحدث للعليل دفعةً في الأمراض الحادّة: بُحْراناً. يقولون: هذا يوم بحْرانٍ، بالإضافة، ويوم باحُوريّ، على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحُور وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهي شدة الحرّ في تمّوز. وجميع ذلك مولَّد. والبَرْح من قولهم: جاء فلان بالبَرْح، إذا جاء بالأمر العظيم. وبنات بَرْح: الدواهي. ومثل للعرب إذا استعظموا الشيء قالوا:"إحدى بنات بَرْحٍ شَركِ على رأسكِ ". وقال الأصمعي:"بنت طَبَقٍ شَرُّكِ على رأسكِ ". وبَرّح بي هذا الأمرُ، إذا غلظ عليّ واشتَدَ. والتَّبريح والتَباريح مأخوذ من البَرْح أيضاً. وقد سمّت العرب بَيْرَحاً، وهو من البَرْح، والياء زائدة أيضاً. والبُرَحاء من قولهم: جاء بالبُرَحاء، إذا جاء بالداهية. وجاء بالبَرَحِين والبُرَحِين والبَرْحِين، في معنى البُرَحاء. والبارح: الريح الشديدة التي تَهيج الغبارَ، وهي أنواء معروفة. قال الشاعر: فيا بارِحَ الجوزاءِ ما لكَ لا تُرَى عِيالُكَ قد أمسوا مَراميلَ جُوَّعا قال أبو بكر: هذا رجل إما أن يريد أن يلقط التمر إذا نَفَضَتْه البوارحُ من النَّخل، وإما أن يكون لِصاً يريد أن يطرد طريحة فيطلب الرِّيح لتُعَفَي أثرَه. والبَراح: الأرض المنكشِفة الظاهرة. ومن ذلك قولهم: " بَرَحَ الخَفاءُ "، أي ظهر- وأول من قاله شِق الكاهن، وله حديث- ويقال بَرِحَ أيضاً، فمن قال: بَرَحَ الخَفاءُ، بفتح الراء، فإنه أراد الانكشاف، ومن قال: بَرِحَ، بكسر الراء، فإنه أراد زالَ الخَفاء من قولهم: ما بَرِحْت من مكاني، أي ما زُلت عنه. وأكثر ما يُستعمل في النفي: ما بَرِحْت ولا أبْرَح، ولا يقولون: بَرِحْت أمس وبَرِحْت اليومَ، إلا أنهم قد قالوا: أبْرَحَ كذا وكذا، أي زال. وتسمَّى الشمسُ بَراح، معدول عن البَرْح. قال الشاعر يصف رجلَاً استقى للإبل إلى أن غابت الشمس، واسمه رَباح: هذا مُقامُ قدَمَيْ رَبـاح غُدْوَةَ حتى دَلكَتْ بَراح يريد: مالت للدُّلوك، وهو الغروب، ففتح الباء. ويُروى للشمس حتى دَلَكَت بِراح، يريد أنها تدلَّت في المغرب فهو يحجُبها عن عينه براحته. ومن قال بَراح أراد الشمسَ بعينها إذا دَلَكَت فمالت. والدُّلوك عندهم: المَيل من المشرق إلى المغرب. ومن قال بِراح أراد أنه رَدَّها براحته، كما قال الآخر: والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا أدفعُها بالرّاح كي تَزَحْلَفـا ويسمَّى الأسد: حَبِيل بَراحٍ، وكذلك الرجل الشجاع أيضاً، أي كأنّه قد شُدَ بالحبال فلا يَبرح. والبارحة: اللَيلة الماضية. قال الشاعر- طرفة بن العبد البكري: كلُّهُم أروَغُ من ثعلـب ما أشْبَهَ الليلةَ بالبارحَهْ وقد مرّ ذكر البارح. فأما قول الأعشى: تقول ابنتي حين جَدّ الرحيلُ فأبرَحْتَ رَبُّا وأبرحتَ جارا أي أكرمتَ وعُظِّمتَ. وتقول: ما بَرِحْت من المكان بَراحاً وبُروحاً، أي ما زُلْت. وبَرِحْت أفعل كذا وكذا، أي زُلْت. قال الشاعر: وأبرَحُ ما أدام الله قومي بحمد اللّه منتطِقاً مُجيدا وللعرب كلمتان عند الرمي، إذا أصاب قالوا: مَرْحَى، وإذا أخطأ قالوا: بَرْحَى، في وزن فَعْلَى. والحَبْر: العالِم. والحُبور: السرور. وكذلك الحَبْرة. ومن أمثالهم: " كلُّ حبرةٍ تعقِبها عبرة ". وأحبرني الأمر إحباراً، إذا سرك. وبُرْدُ حِبَرَةٍ، وبُرْد حِبَرَة من هذا، وهو الحَبِير أيضاً. قال الشاعر: ولقد غزاها تَبّـع فكسا بَنيتَها الحَبِيرْ البَنِيَّة: الكعبة. وقال آخر في الحِبَرة: يا بـيذرهْ يا بـيذرهْ يا بـيذرهْ يا مشتري الفَسْوِ ببرْدَيْ حِبَرَهْ شَلَّت يمينُ صافِقٍ ما أخْسَرَهْ ويقال: حَبِرَتْ أسنانُه، إذا اصفرَّت صُفرةً غليظةً. قال أبو الزحْف الكُليبيّ: تضحك عن أبيضَ لم يثَـلَّـم صافٍ من الحَبْر لذيذِ المَبْسَم وقال يونس: من هذا اشتقاق الحِبْر الذي يكتب به، وأنشد: ولستُ بسَعدي على فيه حَبْرَة ولستُ بعَبدي حَقيبتُه التَّمْـرُ ويقال: ذهب حَبْرُ الرجل وسَبْرُه، وقالوا حِبْرُه وسِبْرُه، وهو أعلى، إذا تغيَّرت هيئتُه وذهب جمالُه. وفي الحديث: " يخرج من النار رجلٌ قد ذهب حِبْره وسِبْره "، أي بهاؤه وحُسنه. وقالوا: حَبْرُه وسَبْرُه. وحِبِرّ: موضع. قال عَبيد: فعردة فقـفـا حِـبِـر ليس به من أهله عَريبُ وحَبار كل شيء: أثره. قال الراجز: ولم يقلّبْ أرضَها بَيْطارُ ولا لحَبْلَيْه بها حَبـارُ واليَحْبُور: ضرب من الطير، والجمع يَحابر. وبه سمِّي يَحابر أبو مراد، حي من اليمن. والحُبارى: معروفة، وستراها في بابها إن شاء الله. والحَرْب: معروفة، واشتقاقها من الحَرَب، وهو الهلاك. ورجل حَرِيب ومَحروب، إذا حرِبَ مالَه. والحَرْبة: الألَّة، والجمع حِراب. ورجل مِحْرَب ومِحْراب، إذا كان صاحبَ حرب. ومِحْراب البيت: صدره وأكرم موضع فيه. وبه سُمّي مِحْراب المسجد. والمِحراب أيضاً: الغرفة، من قولهم " مَحاريب غُمْدان "، يريدون الغُرَف. وأنشدَنا أبو حاتم عن الأصمعي لوضاح اليَمَن: رُبَّةَ مِحراب إذا جِئتُهـا لم أدن حتى أرتقي سُلما وحَرّبت الرجلَ، إذا أغضبته، وكذلك الأسد فهو محرب. وحَرَّبت السِّنان، إذا حَددته. والحارث الحرّاب: ملك من ملوك كِندة. قال الشاعر: والحارثُ الحَرّابُ حلّ بعاقِلٍ جَدَثاً أقامَ به ولم يتـحـوَّل وقد سمّت العرب محارِباً وحَرّاباً وحَرْباً. وحَرْبة: موضع، غير مصروف. والحِرْباء: دويبَّة. وحارِب: موضع بالشام. وحَريبة الرجل: مالُه إذا حَرِبَه، يقال: أخذت حريبتَه، أي مالَه. والرِّبح: ضد الخُسْران؛ وهو من قولهم: رَبِحَ فلان في تجارته يربَح رِبْحاً ورَباحاً. والمَتْجَر الرّابح والربيح: الذي يُربح فيه. والربّاح: ولد القرد، والجمع رَبابِيح. والربَح، زعموا: الشَّحم. وأنشدوا لخُفاف بن نَدْبَة: قَرَوْا أضيافَهم رَبَحاً بِبُـحّ يعيش بفَضلهنَّ الحَيُ سُمْرِ البُحّ: القِداح. ويُروى: يجيء بفضلهن المسّ. والمسّ: المَسْح؛ يَمَسُّه: يمسحه. ورَبَاح: اسم عربي صحيح. قال الشاعر: تفرَّقتِ القبائلُ عنِ رَبَـاحِ تَفرق بيضةٍ عن ذي جناح والمكان الرحْب: الواسع، وكذلك الرَّحيب. والرَّحبة، بتسكين الحاء وفتحها: الفَجوة الواسعة بين دُور وغيرها. وقولهم: بالرُّحب والسَّعة، هما شيء واحد، ولكنه لما اختلف اللفظ حَسُنَ التكرير. فأما قولهم للرجل: مَرحباً وسهلاً، أي لقيت سَعةً وسهولةً. وبنو رَحْبة: بطن من حِمير. وقد سمَت العرب مَرْحَباً، وهو مَفْعَل من ذلك. وبنو أرْحَب: بطن من همدان. والرُّحابة: أطُم بالمدينة. والإبل الأرْحَبيَّة منسوبة إلى أرْحَبَ، رجل من هَمْدان معروف. والرًّحَيْباوان: الواحدة رُحَيباء، وهو من الفَرَس أعلى الكَشْحَين. ويقال لها: الرُّحْبَيان، الواحدة- أحسبه- رُحْبَى، مقصور. وكذلك من الإنس، وهي أواخر الأضلاع. وأنشد: شَكَكْتُ به مَجامع رحْبَيَيْه كأنَّ رداءه سهم طمـيل الطَّميل: قطعة كساء يُشَدُّ بها الغَرْض. ب-ح-ز حِزْبُ الرجل: الذين يميلون إليه، والجمع الأحزاب. وتَحازبَ القومُ، إذا مالأ بعضُهم بعضاً. وفي التنزيل العزيز: " ألاَ إنَّ حِزْبَ اللّه هُمُ المُفلحون ". وقال الراجز: ألقَيْتُ أقوالَ رجال الكُـذْبِ وكيف أضْوَى وبِلال حِزْبي أي ركني الذي ألجأ إليه. وحَزَبني الأمرُ، إذا اشتدَّ عليَّ؛ والاسم الحُزابة. وأمر حازِب وحَزيب، إذا كان شديداً. والزَّحْب: الدُّنُوّ من الشيء، زَحَبْتُ إلى فلان وزَحَبَ إليَّ، إذا تَدانيا. ب-ح-س حَبَسْت الشيءَ أحبِسه حَبْساً، إذا منعته عن الحركة. وأحبَسْت الدابَّةَ إحباساً، إذا جعلته حَبيساً، فهو مُحْبَس وحَبيس. وهذا أحد ما جاء على فَعيل من أفعَلَ. والمِحْبَس: الموضع الذي تُحبس فيه الدابَّةُ وربما سُمّي العَلَف مِحْبَساً. والمِحْبَس: ثوب يُطرح على ظهر الفِراش. وفي لسان فلان حُبْسة، إذا كان فيه ثِقَل. وقد سمَّت العرب حابِساً وحُبيساً. والحُبْس: موضع. وحَسَبْت الحِسابَ أحسُبه حَسْباً من الحِساب. وحَسِبْت الشيء أحسِبه حِسْباناً من قولهم: حَسِبْت كذا، في معنى ظننت. وكذلك حَسِبْته مَحْسَبَةً ومَحْسِبَةً، والكسر أجود. والحُسبة: غُبرة في كُدرة، جمل أحسَبُ وناقة حَسباءُ، وهو دون الوُرقة. وشَعَر أحسَبُ: فيه سواد تعلوه غُبرة. قال امرؤ القيس: أيا هندُ لا تَنْكِحي بُوهَةً عليه عَقيقتُه أحسَبـا يصفه باللؤم والشّحّ. والمِحْسبة: وِسادة من أدَم، تحسَّبَ الرجلُ، إذا توسَّد المِحسبة. قال الراجز: حَسَّبَه من اللَّـبَـنْ أنْ رَاهُ قد مَل ورَنّ قوله: حَسَّبَه، أي وضع تحت رأسه المِحسبة. واللًبَن: وجع العنق من الوِسادة. يقال لَبِنَ الرجل لَبَناً، إذا اشتكى عنقه من الوِسادة. وحَسَبُ الرجل: مَآثر آبائه وأجداده. وكذا هو عند أهل اللغة. وقال قوم: حسبه: دينه. وحَسْبي كذا وكذا، أي يكفيني. وأحْسَبَني الشيءُ: كفاني. وأحسبتُ الرجلَ، إذا أعطيته ما يكفيه. وتقول: افعلْ ذلك بحَسَب ما أوليتني، مفتوح السين. وسكَّنها قوم. والحِساب: معروف، وهو مصدر المحاسبة: حاسَبْته مُحاسبةً وحِساباً. وقد سمَّت العرب حَسيباً وحُسيباً. واحتسب فلان على فلان: أنكر عليه قبيحاً عَمِله. واحتسبَ فلان عند اللّه خيراً، إذا قدَّمه. وعلى الله حُسْباني، أي حِسابي. وقال أبو عبيدة في قوله جل ثناؤه: " عَطاء حِساباً " قولين، قال: حِساباً مما هو حَسْبُهم؛ وقال: حساباً لا يُحاسَب به آخرُ فيُنقص واحد ويُزاد آخر. وسمعت أبا حاتم يقول: عطاءً حِساباً: كافياً، وهو نحو قول أبي عبيدة. فأما الحُسْبان الذي يرمى به، هذه السِّهام الصِّغار، فمولَّد. وقد جاء في التنزيل: " حُسْباناً مِن السَّماء ". قال أبو عبيدة: عذاباً، ولا أدري ما أقول في هذا. وسَحَبْتُ الشيءَ أسحَبه سَحْباً، إذا جَرَرْته. وكل مُنْجَرٍّ منسحب. ومنه اشتقاق السَّحاب لانسحابه في الهواء. يقال: ما زلتُ أفعل ذلك سحابةَ يومي، أي طولَ يومي. وسَحْبان: اسم الذي يُضرب به المثل، فيقال:" أخْطَبُ من سَحْبانِ وائلً ". وسَبَحَ الرجلُ وغيره في الماء سَبْحاً وسِباحة. وقد جاء في التنزيل:"في فَلَكٍ يَسبحون "، واللّه أعلم بكتابه. وسَبَّحَ الرجلُ تسبيحاً، إذا عَظم اللّه ومجده. ولسُبْحان في اللغة مواضع: سُبْحان: تنزيه وتبرئة. قال الأعشى: أقول لمّا جاءني فَخْـرُهُ سُبْحانَ مِن عَلْقمةَ الفاخرِ أي براءةً من فخرِ علقمةَ. وأنشدونا عن أبي زيد الأنصاري: سُبْحانَ مِن فِعْلِكِ يا قَطـام بالرَّكْبِ تحت غَسَقِ الظَّلام أمَا لمن ضافَكِ من ذِمـام فهذا تعجُّب. ومثله قول الآخر: سُبْحانَ من منتطِقِ المأثورِ جَهْلاً لدى سُرادقِ الحَصيرِ وَسْط لُمات المَلأ الحُضُورِ إنَّ السِّبابَ وَغَرُ الصّـدورِ الحصير: المَلِك. واللُّمَات: الجماعات، الواحدة لُمَة. والسُّبْحة: الصلاة. يقال: فرَغ من سُبْحته، إذا فرَغ من صلاته. وسَبَّحَ الرجل تسبيحاً، إذا فرَغ من سُبْحته. وفي الحديث: " إن سُبُحاتِ وجهه "، وفسَّروه: نُور وجهه، واللهّ أعلم. ويقال: فرس سَبوح، إذا كان يَسبح بيديه في سيره، وهو مدح. قال الشاعر: فاليَدُّ سابحة والـرِّجـلُ ضـارحة والعينُ قادِحة واللـونُ غِـرْبِـيبُ والماءُ منهمِر والشـدّ مـنـحـدر والقُصْبُ مضطمِر والمتنُ مَلحوبُ ضارحة: تَضرح الحصى، أي تدفعه. وملحوب: قليل اللحم كأنه قد لُحبَ أي قُشِرَ. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: السُّبحة: قميص يُعمل للصِّبيان من جلودٍ وسُلف رقيقٍ، والجمع سِباح. وأنشد للهُذلي: وسَبّاح ومَنّاخ ومُـعْـطٍ إذا عاد المَسارحُ كالسباح ب-ح-ش حَبَشْتُ الشيءَ أحبِشه حَبْشاً، إذا جمعته. والمجموع: الحُباشة. وحبّشته تحبيشاً كذلك. قال الراجز: أولاكَ حَبَّشْتُ لهم تَـحـبـيشـي فَرْضي وما جَمَّعْتُ من خُروشي والأحابيش: حُلَفاء قريش، تحالفوا تحت جبل يسمَى حَبَشيًّا فسُمُّوا الأحابيش. والحَبَش: الجيل المعروف، والجمع أحْبُوش. فأما قولهم الحَبَشة فعلى غير قياس. وقد جمعوا الحَبَش حُبْشاناً، وقالوا: الأحبش، بمعنى الحَبَش. قال الراجز: سُوداً تَغادىَ أحْبشاً وزَنْجا والشَّبح والشَّبحَ واحد، وهو الشَّخص تراه من بعيد. ورجل مشبوحُ العظام: عريضها. وشَبَحْتُ الرجلَ، إذا مددتَه كالمصلوب. والحِرْباء يَشبح على العود، أي يمتدّ عليه. وشَحَبَ الرجلُ، إذا تغيّر لونُه وهزل. والشُحوب عند بعض العرب: الهُزال بعينه. قال الشاعر: وفي جسم راعيها شُحوب كأنّه هُزال وما من قِلَّة اللحم يُهْزَلُ وتقول: شحَبْت الأرض أشحَبها شَحْباً، إذا قشرت وجهها بمِسحاة وغيرها؛ لغة يمانية. ب-ح-ص الحَبَص: السرعة؛ حَبِصَ يحبَص حَبَصاً، إذا عدا عدواً شديداً. والحَصَب من قولهم: حَصَبْتُ النارَ أحصبها حَصْباً، إذا ألقيت فيها حَطَباً. وقال أبو عبيدة كل شيء ألقيته في النار ليتَّقد فهو حصب لها. وكذلك فسِّر في قوله جل ثناؤه: " حَصَبُ جَهَنَمَ أنتم لها وارِدون ". وقد سمَّت العرب حُصيباً ومحْصِباً. والمُحَصَب بمكة: الموضع الذي يُحصب فيه. قال الشاعر: عَفا بَطِحان من قُـريش فـيَثْـرِبُ فمَلْقى الرِّحال من مِنى فالمُحَصَّبُ والحَصِبَة: داء يصيب الناسَ معروف، وهو بَثْر يخرج على الإنسان شبيه بالجُدَريّ. والحَصْباء: الحَصَى الصِّغار. وحَصَبْتُ الموضعَ، إذا ألقيت فيه الحَصَى الصَغار. وتحاصبَ القومُ، إذا تقاذفوا بالحَصَى. وريح حاصِب: تَقْشِر الحَصَى عن وجه الأرض. والصُّبح: معروف. والصَبَحُ: بريق الحديد وغيره. والصُّبْحة: لون بين الحُمرة والغُبرة؛ أسد أصْبَحُ والأنثى صَبحاءُ. وقد سمَّت العرب صُبْحاً وصَبَاحاً وصَبيحاً ومُصَبِّحاً وصُباحاً. وبنو صُباح: بطون من العرب: بطن في بني ضَبة، وبطن في عبد القيس، وبطن في غَنيّ. وقال بعض أهل اللغة: الصُباح: السِّراج بعينه. والمِصباح: المِسْرَجة. ورجل صَبيح الوجه: جميله. والإصباح: مصدر أصبح إصباحاً، مثل قولهم أمسى إمساءً. قال الشاعر: كانت قناتي لا تلين لغامزٍ فألانَها الإصباحُ والإمساء والمُمْسَى والمُصْبَح أخرجوهما على مُخرج مُفْعَل. وصبيحة اليوم: أوله. والصَبيحة من كل يوم: أول النهار. والصَّبوح: الأكل والشرب في أول النهار. وصَبَحْت الإبل، إذا سقيتَها في أول النهار، فأنا صابح، والإبل مصبوحة، والقوم صابحون. قال الشاعر: أيُّ ساعٍ سَعَى ليقطعَ شِرْبي حين لاحت للصّابح الجَوزاءُ وفي الحديث: " يكفي من الضرورة أو الضارورة صَبوح أو غبوق". ومثل من أمثالهم:"أكذب من الأخيذ الصَّبْحان "، يعنون الأسير. وأصل هذا أن قوماً من العرب غزَوا فلقوا شيخَاً فسألوه عن الحيّ فكَذَبَهم وأومأ إلى بُعْدِ شُقَة فقتلوه، فسبق اللبنُ الدم. والصَّبْحة: النوم بالغداة. والصُبْحة: كل شيء تعللتَ به قبل الصَّبوح. والصُباحِيّة: الأسِنَة العِراض، لا أدري إلى ما نُسبت. والأصْبحيّة: السِّياط من القِدّ، نُسبت إلى ذي أصْبَحَ الحميري. قال الشاعر: أخذوا العريفَ فقطَّعوا حَيْزُومَه بالأصبحية قائماً مَـغـلـولا وناقة مِصباح، والجمع مَصابيح، وهي التي تُصبح في مَبْرَكها. قال الشاعر: وجدتَ المُنْدِيات أقلَّ رزْءاً عليكَ من المصابيح الجِلادِ المُنْدِيات: الدواهي التي يشيع أمرها. والصَّحْب والصِّحاب والأصحاب والصَّحابة واحد؛ فإذا قالوا صِحابة فهم الأصحاب، وإذا قالوا صَحابة فهم القوم الذين يصحبونه. وربما كانت الصَحابة مصدراً، يقولون: فلان حسنُ الصَّحابة، أي الصُّحبة. وبنو صَحْب: بطنان من العرب، واحد في باهِلة، وآخر في كَلْب. فالذي في كلب يقال لهم بنو صُحْب، والذي في باهلة يقال لهم بنو صَحْب. ويقال: صحِبَه اللّه واصحبَه وصاحَبَه، أي حفظَه. وقال أبو عبيدة: وقوله جلّ ثناؤه: "ولا هم منّا يُصْحَبون"، أي لا يُحفظون، واللّه أعلم. وأنشد: جاري ومصلايَ لا يُبْزَى حريمُهمـا وصاحبي من دواعي الشر مصطحب أي محفوظ. ومنه قولهم: لا صَحِبَه الله، أي لا حفظَه. ويقال: بأهله صُحْبة الله وصاحِبُه، أي حِفْظه. وتقول: أصْحبتُ الرجلَ إذا اتَّبعته منقاداً، فأنا مُصْحِب والرجل مصحَب. وصاحَبْتُه، إذا رافقته فهو مصحوب. وصَحَبْتُ المذبوحَ، إذا سلختَه وأبقيت على الجلد صوفاً أو شَعَراً في بعض اللغات. وأديم مصحَب، إذا دبغتَه وتركتَ عليه بعضَ الصّوف أو الشَّعَر. ب-ح-ض حَبَضَ السهمُ يَحْبِض حَبْضاً وحَبَضاً، إذا وقع بين يدي الرامي؛ والسهم حابِض. وأحْبَضَه صاحبه فهو مُحْبِض؛ والسهم محْبَض. وتقول العرب: ما به حَبَض ولا نَبض، يريدون ما به قوة أن يَحْبِضَ أو يَنْبِضَ. وأصل ذلك أن يحبِض السهمُ فيقع بين يديه لضعفه، أو يَنْبِض بالوتر، وهو أن يأخذه بإصبعيه ثم يُطلقه من يده فيقع على عِجْس القوس فتسمع له صوتاً. والحُباض: الضعف. وأحبَضْت حقَّه: أبطلته. والحَضب مثل الحَصَب. وقد قرىء: "حَضَبُ جَهَنَّمَ" وحَصَبُ جهنم. والحِضب: ضرب من الحَيّات. قال الأصمعي: لا أعرف صفته. والضَّبْح والضُّباح: صوت الثعلب. وربما استُعمل ذلك للبُوم والصدى. قال ذو الرُّمَّة: والبُومُ يَضْبَحُ وقال مُلَيْح الهُذلي- وهو إسلامي- فجعل الضُّباح للذئب: وقد صَرَّع القومَ الكَرَى بعدما مَضَى هَزيع وسِرْحانُ المفازةِ يَضْـبَـحُ وقال الشاعر: إلاّ السِّباعُ به يَضْبَحْنَ والهامُ واختلفوا في الضَّبْح في قول اللهّ جلَّ ثناؤه: "والعادِياتِ ضَبْحاً". فقال أبو عبيدة: الضبح مثل الضَّبْع سواء. يقال: ضَبَحَ الفرسُ وضَبَعَ، إذا حرّك ضبْعَيْه في مشيه. وقال قوم: بل الضَّبْح الخَضيعة التي تُسمع من جوف الفرس. وقال قوم: الضَبْح: صوت أرفع من النَّفَس يخرج من حُلوقها، والله أعلم. ويقال: قِدْح ضَبيح ومَضبوح، إذا قوِّم بالنار فأثّرت فيه. وقد سمَّت العرب ضبيحاً. ب-ح-ط البَطْح: الانبساط، وبه سمِّيت البَطيحة لانبساطها على وجه الأرض، وكذلك الأبْطَح والبَطْحاء. والبِطاح: الرمل المنبسط على وجه الأرض. وقُريش البِطاح: الذين ينزلون بَطْحاء مكة. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ما حول مكَّة. قال الشاعر: فلو شَهِدَتني من قريش عِصـابة قريش النطاح لا قريش الظَّواهرِ وبُطاح: موضع من بلاد تميم، ويقال بِطاح أيضاً، وهو الموضع الذي قاتل فيه خالدُ بن الوليد أهلَ الرِّدة. ويقال: حَبِطَ عملُ الرجل يَحْبَط حَبَطاً وحُبوطاً، وأحبطه اللّه إحباطاً، وقالوا حَبْطاً، إذا انحطّ. والحَبَط: أن تأكل الماشيةُ الكلأ حتى تنتفخ بطوُنها، وهو الحُباط إذا أصابها ذلك. وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم: "إنّ مما يُنبت الربيع لَما يقتل حَبَطاً أو يلِمّ"، يُلِمُّ: يُدني من الموت. والحَبِط: الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وهو أبو الحَبَطات، بطن من بني تميم. وإنما فتحوا كراهيةً لتوالي الكسرات، كما قالوا في النسبة إلى النَّمر نَمَريّ، بفتح الميم، وهي في الاسم مكسورة، وكما قالوا في تَغْلِب بكسر اللام في النسبة تَغْلَبيّ. فأما ما جاء في الحديث: "فيظلُّ مُحْبَنْطِئاً على باب الجنَّة" فستراه في موضعه مفسَّراً، إن شاء اللّه. والحَطَب: معروف. والحاطِب والمحتطِب سواء. ومثل من أمثالهم: " المُسْهَب كحاطب الليل "، فالمُسْهَب: الذي يتجاوز في كثرة الكلام حتى يكثر خطأه؛ يقول: فهو كحاطب الليل لأن حاطبَ الليل لا يَعْدمَ أن يهجم على حيَّة أو سبُع. قال ابن دريد: المسْهَب بفتح الهاء. قال: والعرب جعلت مُفْعَلاً مُفْعَلاً في ثلاثة مواضع: أحصَنَ فهو مُحْصَن، وألفَجَ فهو مُلْفَج إذا أفلس، والمسْهَبَ فهو مُسْهَب. ووادٍ حَطيب: كثير الحطب. وقد سمَّت العرب حاطِباً وحُوَيْطِباً. وبنو حاطبة: بطن منهم. وحويطِب بن عبد العُزى من قريش. ب-ح-ظ رجل حُظُب، وهو الجافي الغليظ، وقالوا: البخيل. ووتر حُظب: غليظ، واشتقاقه من حَظَبَ يَحظِب ويحظُب، وهو فعل مُمات. وسترى هذه الأبنية مفسرة في مواضعها إن شاء الله. ب-ح-ع أهملت الباء والحاء مع العين والغين والفاء في الثلاثي الصحيح خاصَة. ب-ح-ق حَبَقَ يَحبق حَبْقَاً وحُباقاً. والحَبْقة: الضُّرَيْطة. وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل والغنم، وربما استُعمل في الناس أيضاً فقيل: حَبَقَ الغلامُ يَحبِق حَبْقاً وحُباقاً. وربما قالوا للأمَة: يا حَباقِ، معمول، كما يقولون: يا دفار. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة قال: لما قُتل عثمان، رضي اللّه عنه، قال عديّ بن حاتمِ: "لا تَحْبِقُ فيه عَنْز"، فأصيبت عينه يوم صِفِّين وقُتل ابنه طريف فدخل على معاوية بعد قتل علي، رضي الله عنه فقال له: هل حَبَقَتِ العنزُ في قتل عثمان فقال: إي والله، والتيسُ الأعظم. والحُباق: الضُّراط بعينه. وفي بعض كلامهم: " فيخرج الشيطان وله حُباق "، وقالوا: خُباج. والحَبَق: ضرب من النَّبت. والحِباق: لقب لبطن من بني تميم. قال أبو العَرَنْدَس العَوْذي: يُنادي الحِباقَ وحِمّانَـهـا وقد شَيَّطوا رأسَه فالتَهَبْ والحَقَب: النِّسْعة أو الحبل يُشَدُّ على حَقْو البعير على حقيبته. والحقيبة: الرِّفادة في مؤخّر القَتَب. وكل شيء شددتَه في مؤخرة رحلك أو قَتَبك فقد احتقبتَه. وكثر ذلك حتى قالوا: احتقبَ فلان خيراً أو شراً، إذا ادّخره. وحَقِبَ البعيرُ يَحْقَبُ حَقَباً، إذا وقع حَقَبه على ثِيله فامتنع من البول فربما قتله ذلك. ويقال: حَقِبَ عامنا، إذا قل مطرُه. والحِقاب: خيط فيه خَرَز يُشَدّ في حَقْو الصَّبي تُدفع به العين، والأعراب تفعله إلى اليوم. والحقاب: جبل معروف. قال الراجز: قد قلتُ لما جَدتِ العُقابُ وضمها والبدنَ الحِقـابُ جِدِّي، لكل عاملٍ ثـوابُ الرأسُ والأكْرع والإهابُ البَدَن: الوَعِل المُسِنّ. فقال لكلبته، واسمها عقاب: جِدِّي حتى أطعمَكِ الأكْرُعَ والرأسَ والإهابَ. وأتان حقْباء وحمار أحْقَبُ، وهو الذي في حَقْوه بَياض. قال رؤبة: كأنها حَقْباءُ بَلْقـاءُ الـزلَـقْ أو جادرُ اللِّيتَيْن مطْويُّ الحَنَقْ والأحْقَب، زعموا: اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي، صلَى الله عليه وسلَّم. وللأحْقَب حديث في المنازي في غزوة تبوك، وهو أحد النفر الذين جاءوا إلى النبي، صلَّى اللّه عليه وسلَّم. وقالوا: خمسة من نصِيبِين واثنان من الأردنّ لم يعرف أسماءهما ابن الكلبي. وأسماؤهم حَسا وبَسا وشاصِر وباصِر والأحْقَب. والحِقْبة: السَّنة، والجمع حِقَّب. يقال: حَقبَتِ السَّنةُ، وهي التي لا مطرَ فيها. ومرت حِقبة من الدهر، والجمع أحقاب وحُقوب والحُقْبة: سكون الريح، لغة يمانية. يقال: أصابتنا حُقبة في يومنا. والقُّبح: ضد الحُسن. والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح. ويقال: رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقباحَى. والقَباحة مصدر القُبح. وقبحَّ الله الرجلَ تقبيحاً وقَبَحَه قَبْحاً فهو مَقبوح، في معنى الدعاء عليه. والقَباح والقبيح: مَغْرِز طرف عظم الساعد في المرافق. قال الراجز: حيث تواصي الإبرة القَبيحا تواصي: تواصل. والإبرة: عظم المِرْفَق. والقَحب والقُحاب: سعال الخيل؛ فرس به قُحاب. وربما استُعمل للإبل أيضاً. وأصل القُحاب فساد الجوف. وأحسب أن القَحْبة من ذلك. ويقال بالدابّة قحْبة أيضاً، أي سُعال. فأما أهل اليمن فجعلوا القحاب للناس وغيرهم. والأحْقَب: حمار الوحش ب-ح-ك كَبَحَه باللِّجام كَبْحاً وكَمَحه، إذا ردّه به. والحَبْك: مصدر حَبَكَه يَحْبِكه ويَحبكه حَبْكاً، وهو أثر حُسن الصنعة في الشيء واستوائها. وكذلك فسر أبو عُبيدة في قوله تعالى: "والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ"، أي الاستواء وحُسن الصنعة. وفرس مَحبوك الظهر، إذا استبان فيه الصِّقالُ وحُسن الصنعة. والحِباك: أن يُجمع خشب كالحظيرة ثم يُشَدُّ في وسطه حبل يجمعه، فذلك الحبل الحِباك. وتحبَّكتِ المرأةُ بنِطاقها، إذا شدَّته في وسطها. وكذلك تحبَّكَ الرجلُ بثيابه، إذا تلبَّبَ بها. واحتبكتُ إزاري، إذا شددتَه عليك. وحَبَكَه بالسيف يحبُكه ويحبِكه، إذا ضربه على وسطه. وقال قوم من أهل اللغة: بل حَبَكَه بالسيف، إذا قطع اللَّحم دون العظم. وكذلك حَبَكَ عروشَ الكَرْم، إذا قطعها. والحَبيكة: كل طريقة من خُصَل الشَّعَر. وكذلك جاء في صفة الدَّجّال " إن شعره حُبُك "، واللهّ أعلم. وطرائق آثار الريح في الرمل: الحَبائك. وحُبُك بَيضة الحديد: الطرائْق التي تراها فيها. وكذلك حُبُكُ الماءِ إذا جرت عليه الريح. قال زهير: مُكَلَل بأصول النبت تَنْسُـجـه ريح خَريق لِضاحي مائه حبكُ ويروى: مكلَّل بأصول النجم. وتنسجه: تمرُّ فوقه كما تَنْسُجٍ الرِّيحُ الرَّملَ. والخَريق: اللَّيِّنة، وقالوا: الشديدة أيضاً. ويقال: ما ذُقتُ حَبَكَةً ولا لَبَكَةً، وقالوا عَبَكَةً؛ فالحَبَكَة: ما سَفِفْتَه من السويق وما أشبهه، واللَّبَكَة: اللقمة من الثَّريد. والكَحْب لغة يمانية، الواحدة كَحْبة، وهو الحِصْرِم. ب-ح-ل البَلَح: الخَلال الصغار قبل أن يستدير ويتمكَّن في ثفاريقه، الواحدة بَلْحة. وبلَحَ الرجلُ تبليحاً، إذا أعيا أو ضَعفَ من مرض أو تعب، وبَلح بُلوحاً. وضرب من الطير يسمًى البُلَح، شبيه بالنسر أو أكبر ويقال لكل أنثى حَبِلَتْ من الإنس وغيرهم: حَبِلَتْ تَحْبَل حَبَلاً، ويُجمع الحَبَل أحبالاً. وربما سمِّي ما في البطن بعينه حَبلاً، والجمع أحْبال. قال الشاعر: وداهية جَرها جـارم تُبِيل الحَواصنَ أحْبالَها والمَحْبَل: وقت الحَبَل، كان ذلك في مَحْبَل فلانة، أي في وقت حَبَلها. وشَعَر محبَّل: مضفور. والحَبْل: معروف. وبنو الحبْلى: بطن من العرب. والحَبْل: العهد، والحبْل: الأمان. وأخذت بحَبْل من فلان، أي عهداً وأماناً. قال الأعشى يصف ما يأخذ من الأمان في سفره من جوار الأحياء: وإذا أجَوّزُها حِبـالَ قـبـيلةٍ أخَذَتْ من الأخرى إليك حِبالَها وحَبْل الذراع: معروف. ويقال: هذا الأمر على حبل ذِراعك، أي ممكن لك. والحِبالة: شَرَك الصائد، والجمع الحبائل. والصيد محبول ومُحتبَل، إذا وقع في الحِبالة. قال لبيد بن ربيعة يصف فرساً طويل الآرساغ: ولقد أغدو وما يُعْـدِمـنـي صاحب غير طويل المحتبَلْ أراد غير طويل الأرساغ. ويقال: رجل حَبيلُ بَراحٍ، إذا كان شجاعاً. ويسمَى به الأسد أيضاً. وحَبْل العاتق: عَصَبَتاه. والحابُول: الكَرّ الذي يُصعد به إلى النخل؛ ويسمّى بالفارسية بَرْوَنْد، وبالنبطية البُبَلْيا. والحَبْلة: الكَرْم. والحبْلة: ضرب يصاغ من الحَلْي. وفي الحديث: "نُهِيَ عن حَبَل الحَبَلة"، وهو أن يُباع ما يكون في بطن الناقة التي هي في بطن أمها. والحُبَل: موضع. والأحْبَل الذي يسمَّى اللُّوبياء، لغة يمانية، ويسمِّيه أهل الحجاز الدِّجْر. والحِبْل: الداهية، والجمع حُبول. قال أبو عبيدة: الحَبْل موقف خيل الحَلْبة قبل أن تطلق. يقال: الخيل واقفة في الحَبْل، أي في الموضع الذي توقَف فيه. وبه سمِّي حَبْل البصرة، وهو رأس مَيدان زياد. ومثل من أمثالهم: "أنا بين حابل ونابل"، يضربه الرجل إذا كان في دار مَخافة يخاف من أقطارها. والمَحْبِل: الكتاب. قال الهذلي: لا تَقِهِ الموتَ وقِـيّاتُـه خُط له ذلك في المَحْبِل فمن كسر الباء عنى به الكتاب، ومن لم يكسر الباء فإنه يريد: وأمُّه حُبلى. والحَلْب: مصدر حلَبت الشيء أحلُبه حَلْباً. ومن أمثالهم: "إنك لتَحْلُبُ حَلَباً لك شَطْرُه". والحِلاب: ما حُلب من اللبن. ويُروى هذا البيت: صاح أبصرتَ أو سمـعـتَ بـراع رَدَّ في الضَّرع ما قَرَى في الحِلابِ ويُروى: في العِلاب. قَرَى: جَمَعَ. قال أبو بكر: وقول الآخر- عمرو بن كلثوم التغلبي: ذراعَيْ عَيْطَل أدماءَ بِكْرٍ هِجانِ اللون لم تَقرأ جَنينا أي لم تجمع في رَحمِها ماءَ الفحل. والحُلْبة: حَبّة معروفة. والحِلْبلاب: ضرب من النبت. وما له حلوبة ولا رَكُوبة، أي ما يُحلب وما يُركب. والحُلَب: ضرب من النبت. وحلائب الرَّجل: أنصاره من بني عمه خاصَّة، هكذا يقول الأصمعي، فإذا كانوا من غير بني عمه فليسوا بحلائب. قال الشاعر: ونحن غَداةَ العين لمّا دَعَوْتَنـا منعناكَ إذ ثابَتْ عليكَ الحَلائبُ والحَلْبة: حَلْبة الخيل، وهي الدُّفْعة في الرهان خاصةً. والمَحْلَب: الحَبّ الذي يُتطيّب به. والمِحْلَب: الإناء الذي يُحلب فيه. ويقال: ناقة حَلوب رَكوب، إذا كانت تُحلب وتُركب. وأنشد: حَلْبانةٍ رَكْبانةٍ ضفُـوفِ تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفِ فالحَلْبانة: التي تُحلب مِحْلَبتين؛ شبَّه سرعةَ يديها بسرعة ناسِجة تخلط بين وبر وصوف. ومَحْلَبة: موضع معروف. ويقال: لَحَبْتُ اللحمَ عن العظم ألحَبه لَحْباً، إذا قشرته. وكل شيء قشرتَه فقد لحبتَه، العود وما أشبهه. ولَحِبَ لحمُ الرجل، إذا أنحله الكِبَرُ. قال الشاعر: عَجوز تُرَجّي أن تـكـون فَـتِـيَّةً وقد لَحِبَ الجَنْبان وآحدودبَ الظهْرُ وطريق لاحِب: مُسْتَوٍ واضح، كأنَّه لَحَبَ الأرضَ، أي قشرَها. ومَلحوب: موضع معروف. قال عَبيد بن الأبرص: أقْفَرَ من أهله مَلحوبُ فالقُطَبيّاتُ فالذَّنُـوبُ ب-ح-م أهملت في الثلاثي الصحيح. ب-ح-ن حَبِن الرجلُ يَحْبَنُ حَبَناً، إذا انتفخ بطنُه، فهو حَبِن والمرأة حَبْناءُ. وحُبنَ الرجلُ يُحْبَنُ حَبْناً وحَبَناَ، فهو محبون، وهو داء يصيب الإنسان في بطنه فيَرِمُ منه. والحِبْن: معروف، وهو الدُّمَّل، يخفَّف ويثقَّل. قال أبو النجم: وقام جِنِّيُّ السَّنـام الأمْـيَل وامتَهَدَ الغاربُ فِعْلَ الدمَّل والحَبَن: الدِّفْلَى، لغة يمانية. والبَحَن: فعل ممات، ومنه اشتقاق البَحْوَن وهو الرمل المتراكب. قال الراجز: من رَمْل تُرْنَى ذي الرُّكام البَحْوَنِ أثبَـجَ أو ذي جُـددٍ مُـفَـنَّـن وُيروى: من رمل حَوْضَى. والبَحْوَن: العظيم البطن، وبه سمِّي الرجل بَحْوَنة. والبَحْوَن، زعموا: ضرب من التمر، ولا أدري ما حقيقته. والحَنَب والتَّحنيب: أحْدِيداب في وَظيفي يدي الفرس وهو مستحسَن، فرس مُحَنَّب والأنثى مُحَنَّبة. والنَّحْب: النّذْر؛ قضى فلان نَحْبَه، أي نَذْرَه، وقالوا: قضى نَحْبَه، إذا مات. والنَّحْب: الخطر العظيم. قال الشاعر: بطِخْفَةَ جالَدْنا الملوكَ وخيلُنـا عَشيَّةَ بِسْطام جَرَيْنَ على نَحْبِ أي على خطر وغَرَر. ورجل مُناحِب، كأنه مُخاطِر على الشيء. ناحبَ الرجلُ الرجلَ، إذا خاطرَه. والنَّحيب: تردُّد البكاء في الصدر. والنَّحْب يقال لأطول يوم في السنة يشتدّ فيه الحَرُّ، زعموا، وهو السابع عشر من حَزِيران. وليل التِّمام أطول ليلة في السنة، وهو السابع عشر من كانون الأول. ويقال: ليل التِّمام: ليل الغُموم. والنَّبْح: مصدر نَبَحَ الكَلبُ نَبْحاً ونُباحاً. والنَّوابح: الكلاب. قال الشاعر: فقل للحَواريّات يَبكين غيرَنا ولا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابحُ الحواريات: النساء الحَضَريات، سُمِّين بذلك لنقائهنّ وبياضهنّ. والنُّبوح: الجماعة الكثيرة من الناس لا واحد لها من لفظها. قال الأخطل: إن العَرارةَ والنبوحَ لِدرام والمستخِفَّ أخوهمُ الأثقالا العَرارة: السُّؤود. والنُّبوح: العدد. يعني أن أخاه الذي يتحمَّل الدِّيات. والنَّبّاح: صَدَف من صَدَف البحر يعلَّق على الصبيان تُدفع به العين، زعموا. ب-ح-و باحَ بسرِّه يَبوح بَوْحاً، إذا أظهره. وباحة الدار: وسَطها. وجمع باحة بُوح، مثل ساحة وسوح. ومثل من أمثالهم: "ابنك ابن بُوحِك يشرب من صَبوحِك". وبَيْحان: اسم رجل تُنسب إليه الإبل البَيْحانيَّة. وهذا البِياح من الحِيتان عربي صحيح. والحَوْب: الجمل. ثم كثر ذلك حتى صار زجراً للجمل. قال الشاعر في أن الحَوب الجمل بعينه: هي ابنة حَوْب أمُ تسعين آزَرَتْ أخا ثقةٍ تَمري جَباها ذَوائبُـه يعني كِنانة عُملت من جلد بعير وفيها تسعون سهماً، فجعلها أمًّا للسهام لأنها قد جُمعت السهام فيها. وقوله: أخا ثقة، يعني السيف. جَباها: حَرْفُها. وذوائبه: الهاء راجعة إلى السيف، يريد أنه تقَلد السيف ثم تقلَّد بعده الكِنانَة، فذوائب السيف تمري حَرْفَها، يريد حرفَ الكِنانة. والمَرْيُ: المسح. وقال بعضهمِ في كلام له: "حَوْبْ حَوْبْ، إنه يوم دَعْقٍ وشَوْبْ، لا لَعاَ لبني الصَّوْبْ" الدَعْق: الوطء الشديد. دَعَقْتُ الأرضَ دَعْقاً شديداً، إذا وَطِئتَها وطأً شديداً. والشَّوب: الاختلاط، يريد أنه يومُ شَرٍّ وقوله: لا لعاً لبني الصَّوب، دعاء عليهم، ويقال للرجل إذا عثر: لَعاً، أي آسْلَمْ. والحوب والحَوب: الإثم. وقد قُرىء: " إنه كان حَوْباً كبيراً " وحُوباً. والحَوْبَة: الحزن. يقال: بات فلان بحَوْبة سَوْءٍ وحِيبة سوءٍ. وفي دعاء النبيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم: "اللهمَّ آقْبَل توبتي وآرْحَم حَوْبتي". وحَوبة الرجل: حَريبته وأهله. والمتحوِّب: المتحزِّن من شكوى. قال طفيل الغنوي: فذوقوا كما ذُقنا غداةَ محجَّـرٍ من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ وتحوَّبَ الرجل من الشيء، إذا تأثَّم منه. والحَوْباء: النفْس. والحَوْأبَة: الدلو العظيمة. قال الراجز: بئسَ مَقامُ العَزَبِ المَربوع حَوأبَة تُنْقِضُ بالضُّلـوع أي تسمع لأضلاعه نقيضاً، أي صوتاً. المَربوع: الذي تأخذه حمَّى الرِّبْع. يقال: رُبِعَ الرَّجُل وأربعَ. قال الهذلي: من المُرْبَعين ومن آزِل إذا جَنه الليلُ كالنّاحطِ الآزِل: المضيَّق عليه في العيش، من الأزْل، وهو الضيق. والناحِط: الذي يردِّد البكاءَ في صدره، نَحَط يَنْحِط نَحْطاً. والحَوأب: موضع قريب من البصرة، وهو الذي جاء في حديث عائشة، رضي اللهّ عنها. وهذا الموضع منسوب إلى الحَوْأب أو مسمًى بها، وهي ابنة كَلْب بن وَبْرَة. وحَبا الصبي يحبو حَبْواً، إذا مشى على آسْتِه وأشرف بصدره. وبه سمِّي حَبِيُّ السحاب، وهو الذي يشرف من الأفق على الأرض فكأنه قد دنا إليها. وحَبا البعيُر حَبْواً، إذا كُلِّف الصعودَ في الرَّمل فبرك ثم زحف من الإعياء، قال الراجز: أودَيْتُ إن لم تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِكْ فالذكْرُ منه عندنا والأجْرُ لَكْ والمعتنِك: الذي يحبو في العانِك، وهو الكثيب من الرمل. وكل شيء دنا إليك فقد حَبا لك؛ وبه سمِّي الحَبِيّ من السحاب لدنوّه من الأرض. والحَبِيّ سمِّي بذلك لانتصابه في الأرض فكأنه مشرف عليك. وحَبَوْت الرجل أحْبُوه حِباءٍ، إذا أعطيته. وأحباء المَلِك: جُلَساؤه. والحِبْوة: اسم الاحتباء، تقول: ما أحسنَ حِبْوةَ فلان. والحُبْوَة: ما حَبَوْتَه من شيء. ويقال في قوله تعالى: "إنّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخير" فسرَّوه: إني لَصقْتُ بالأرض لحُبّي للخير كما يُحِب البعير. قال الشاعر: دعتني إليها مُقْلَتاهـا وجِـيدهـا فمِلْت كما مال المُحِبّ على عَمْدِ يعني البعيرَ الذي قد أحب. ب-ح-ه الحَبَّة: واحد الحَبّ. والحبة: جمع ما يحمله البقلُ من ثمره. والبُحّة: ما يجده الرجل في حلقه من خشونة، وقد مرَّ هذا مستقصًى في الثنائي. ب-ح-ي لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ. باب الباء والخاء مع الحروف التي تليها في الثلاثي الصحيح ب-خ-د الخَدَب: الهَوج؛ رجل أخدب وامرأة خدباءُ. ويقال: ضربة خَدْباء، إذا هَجَمَتْ على الجوف. والخِدَبّ: البعير الشديد الصلب. وستراه في باب فِعَلّ إن شاء اللهّ. والبَخَنْداة والخَبنْداة: المرأة الثقيلة الأوراك العظيمة الساقين. وستراه في بابه إن شاء الله. ب-خ-ذ بذخَ الرجل يبْذخ بذْخاً، وقالوا يبْذخ، وليس بعالٍ، وهو باذِخ وبَذّاخ، إذا تكبَّر. والبيذَخ: نخلة معروفة بهذا الاسم، الياء زائدة. ب-خ-ر البَخَر: رائحة متغيرة من الفم. وكل رائحة ساطعة فهي بَخَر، مأخوذ من بُخار القدر وبخار الدخان. وهذا البَخور الذي يُتبَخّر به من ذلك. والبَرْخ: الكثير الرخيص، لغة يمانية. وأحسب أصلها عِبرانيًّا أو سريانيّا، وهو من البَرَكة والنَّماء. قال العجّاج: ولو رآني الشعـراء ديّخـوا ولو تقول بَرِّخوا لَبَـرَّخـوا لِمارَ سرْجِيس وقد تدَخْدخوا والخَبَر: معروف؛ أخبَرتُ بكذا وكذا وأخبرتُ به، فأنا مُخْبِر ومُخْبر. وتقول العرب: "هَل من جائبَةِ خَبرٍ"، أي هل من خبر يَجوب البلادَ فيجيء من مكان بعيد. وأنشد: عَهدي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَة يتنازعون جَوائبَ الأمثـال وهو مثل قولهم: "هل من مغرِّبَةِ خَبَر". ولي بفلان خِبْرة وخَبْرة وخبْرة، والكسر أعلى، فأنا به خابر وخَبير. ويقال: فلان حَسَنُ المَخبَر. والخَبار: الأرض السهلة فيها جحَرة وحفار. ومن أمثالهم: "من تجنب الخبار أمنَ العثار". والخَبْراء: الأرض السَّهلة المنخفضة يجتمع فيها ماء السماء وتُنبت السِّحْرَ، وتُجمع خَبْراوات. ويقال لها أيضاً: الخَبِرة، وتُجمع على خَبِر. والخابور: نهر، أحسبه. وتَخبرَ القوم بينهم خُبْرَةً، إذا اشتروا شاة فذبحوها واقتسموا لحمها، والشاة خَبيرة. والخَبير: الزَّبَد الذي يلقيه البعير مِن فيه، وما أشبهه. والخَبْر: المَزادة العظيمة، والجمع خُبور. وبذلك سمِّيت الناقة الغزيرة خَبْراً. والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، والجمع خِرْبان. والخُرْبة: عُرْوة المَزادة، وجمع خرْبة خُرَب. والخُرْبة: خَرْق في الوَرِك في العظم يلبسه اللحم والجلد ينفذ إلى الجوف. والخُرْبة: الثَّقب في أذن الأخْرَب، والجمع خُرَب. والأخرَب: المثقوب الأذن، وهو مثل الأخرَم. وأخْرَب: اسم موضع. والخَرُّوب: نبت معروف. والخَرْب: دائرة في أعلى كَشْح الفرس. والخَراب: ضدّ العَمارة. ويقال: خَرِبَ المكان خراباً. والخِرابة: سَرِقة الإبل خاصةً، كذا قال الأصمعي. ولا يكادون يسمّون الخاربَ إلا سارقَ الإبل، والفاعل خارِب وخَرّاب، وقال غيره: بل اللِّصّ خارِب. وأنشد أبو بكر: خَلِّ الطريقَ واجتَنِبْ أرْماما إنَّ بها أكْتَـلَ أو رِزامـا خُوَيْرِبانِ يَنْقُفان آلهـامـا أكْتَل ورِزام: لِصان من بني تميم. وقد سمَّوا مَخْرَبَة. وبنو رُبَخَة: بطن من العرب اشتقاقه من الرَّبْخ، وهو الاسترخاء؛ مَشَى حتى تربَّخ، أي استرخى. فأما تَريخَ، بالياء، فهو الذّل. يقال: رَيَّخْتُه تَرَيُّخاً، أي ذلَّلتُه. وأنشد للعجّاج: بمثلهم يُرَيخُ المُريَّخُ وليس هذا موضعه. والرَّبُوخ: نعت توصف به المرأة عند النِّكاح، معروف. وأحسب أن رابخاً اسم موضع بنجد. ومُرْبِخ: أحد كُثبان الرمل بنجد. قال الراجز: أمنْ حِذار مُرْبِخٍ تَمَطَّـيْنْ لا بُدَّ منه فانَحَدِرْنَ وآرْقَيْنْ ب-خ-ز البَزَخ: خروج الصدر ودخول الظهر، رجل أبْزَخُ وامرأة بَزْخاءُ. ويقال: تبازختِ المرأةُ، إذا حرَّكت عَجُزَها في مِشيتها. وبُزاخة: موضع. والخَزَب: ضيق أحاليل الشاة والناقة من وَرَمٍ أو كثرة لحم، والناقة: خَزِبَة. ولحم خَزب، إذا كان رَخْصاً لَيِّناً. والخَيْزَبَة والخَيْزُبَة، بفتح الزاي وضمّها: اللحمة الرخْصَة اللَّيِّنة. وفي كلام بعضهم: "فأكلت خَيْزَبَة من فِراص هِلَّعَة"، الفِراص: جمع فريصة، وهي لحمة في الكتفين. وهِلَّعة: عَناق جَذَعة. والخَزَب: الخَزَف المعروف في بعض اللغات. والخَبْز: ضرب البعير بيده الأرضَ في مشيه. وبه سُمِّي الخُبز لضربهم إياه بأيديهم. والخُبْزَة: القُرْص أو الرغيف. والخِبازة: حِرفة الخَبّاز. والخُبّازَى: ضرب من النبت. والخازِبازِ: ورم يحدث في الوجه. والخِزْباز والخازِبازِ: ذباب العشب؛ ويقال: ضرب من العُشب. قال ابن أحمر: بهَجْل من قَسا ذَفِرِ الخُزامَى تَداعى الجِرْبِياءُ به حَنينـا تَفَقأ فوقه القَلَعُ السـواري وجُن الخازِبازِ به جُنـونـا وقال آخر: مثل الكلاب تَهِر عند دِرابِهـا وَرِمَتْ وجوههمُ من الخِزْبازِ وقال آخر: يا خازِبازُ أرْسِل اللَّهازِمـا إني أخاف أن تكون لازِما ويقال: الخازِبازِ والخازِبازُ والخِزْباز والخِزْباء. والزخْب يكنى به عن النكاح، أحسب. ب-خ-س بَخَسْتُه حقه، إذا ظلمتَه إياه. ومن أمثالهم: " تَحْسِبُها حَمقاءَ وهي باخِس "، وقالوا: باخسة. وقوله جلَّ وعز:" وشَرَوْه بثَمَنِ بَخْس "، أي ناقص، واللهّ أعلم. وتَباخسَ القومً في البيع، إذا تغابنوا. والخباسة: المَغْنَم. قال الشاعر: فلم أر مثلهـا خـبـاسةَ واحـدٍ ونَهْنَهْتُ نفسي بعدما كِدْت أفعلَهْ هكذا لغة طيىء، يقولون: كِدْتُ أضربَه، إذا عنوا المؤنث إذا أرادوا أن يقولوا كِدْتُ أضربُها. أراد: أفعلها. واختَبَسَ الرجلُ الشيءَ، إذا أخذه مغالَبةً. وأسد خَبُوس: يختبس الفريسة فيَغلب عليها. والسبْخة: أرض مَلِحة، والجمع سِباخ. وسبَّخَ اللهّ عنه الحُفَى، أي خففها عنه. وفي الحديث: "لا تُسَبِّخي عنه بدعائك". والسبيخة: الخُصلة من القطن، والجمع سَبائخ. قال الشاعر: فأرْسَلوهنَّ يُذْرِينَ الترابَ كما يَنفي سبائخَ قُطْنٍ نَدف أوتارِ والسِّخاب: قلادة من قرنفل أو غيره، والجمع سُخُب، مثل رُسُل وكتُب، كما قالوا: كتاب وكتُب وكتْب. ب-خ-ش الخَبْش: مثل الهَبْش سواء، وهو جمع الشيء. واشتقاق اسم خَنْبَش من هذا، النون زائدة. والخَشَب: معروف، ومثله الخُشُب، وهو جمع خَشَبَة. قال امرؤ القيس: حتى تركناهم لَدَى مَعْرَكٍ أرجُلُهم كالخُشُبِ الشّائل قال أبو بكر: الشائل: المرتفع. شالَ هو إذا ارتفع، وأَشَلْته أنا إذا رفعته. قال الأخطل يهجو جريراً: وإذا جعلتَ أباكَ في مِيزانـهـم رَجَحوا وشالَ أبوك في المِيزانِ وفي التنزيل: "خُشُب مُسندة"، واللّه أعلم بكتابه. وسيف مَخشوب وخشيب: حديث الصنعة. وجادَ ما فَتَقَ الصَّيْقَلُ خَشِيبةَ السيف، يعني جادَ ما طَبَعَه. والأخْشَب: الأرض الغليظة، وجمعه أخاشِب. وقد سمّوا خشبان، ومن هذا اشتقاقه. وأخْشَبا مكّة: جَبلاها. وأخشَبا المدينة: حَرَتاها المكتنفتان لها. وجمل خَشِب، إذا كان غليظاً. قال ذو الرُّمَّة بسيط: شَخْتُ الجزارة مثلُ البيت سائرُه من المُسوح خِدَبّ شَوْقَب خَشِبُ وصف ظليماً شختَ الجزارةِ، أي دقيق القَوائم مثل البيت، يريد مثل البيت من الشعر. وسائره، أي سائر الظليم من المُسُوح، أي أنه أسوَد. والخِدَبّ: الضَخم. والشَّوْقَب: الطويل. والخَشِب: الغليظ الجافي. والخِشاب: بطون من بني تميم، لقب لهم. قال جرير: أثَعْلَبَةَ الفوارس أم رِياحـا عَدَلْتَ بهم طُهيةَ والخِشابا والشَخْب والشخْب: ما خرج من الضَّرع من اللبن إذا احتلبتَه، كأن الشَّخْب المصدر والشّخْب الاسم. والشُّخْبَة: الدُّفْعَة من اللبن تخرج من الضَّرع، والجمع شخب. والشخاب: اللبن، لغة يمانية لأهل الجوف. ويقال: تشخَّبَ الرجل بدمه. وكلّ شيء سال فقد شَخَبَ الدَّمُ منه وما أشبهه. وربما سُمِّي الدم شَخْباً. ب-خ-ص البخص: لحم العين. يقال: بَخَصَ عينَه، إذا أصاب بَخَصَتَها. وبَخَصُ القدم: لحم أخْمَصِها. والخَبْص: خلطك الشيءَ بالشيء. وبه سُمِّي الخَبيص، إن شاء اللّه. يقال: خَبَصْتُ الدقيقَ وغيره بالماء، إذا خلطته. والخِصاب: نخل الدَقل بلغة أهل نجد. والخِصْب: ضد الجَدْب، مكان مُخْصِب وخَصيب. والخَصيب: لقب رجل من العرب. ورجل خَصيب الجَناب، إذا كان واسع الرَّحْل. والصبَخَة: لغة في السَّبَخَة، والسين أعلى. والصَّخَب: اختلاط الأصوات، يقال: سمعت اصطخابَ الطير، أي اختلاط أصواتها. ورجل صُخب وامرأة صخُبَّة، إذا كانا شديدي الصَّخَب. ويقال: حمار صَخِب الشَّوارب، أي يردد نُهاقَه في شواربه، والشَّوارب: مجاري الماء في الحلق. قال أبو ذؤيب الهُذلي: صَخِبُ الشوارب لا يزال كأنه عَبدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْـبَـعُ وللمُسْبَع مواضع: المسْبَع: الذي قد أهمل حتى صار كأنه سَبُع. والمُسْبَع: الذي قد وقع السَّبُعُ في غنمه. والمُسْبَع: الدَّعيّ. قال الراجزْ: إنّ تميماً لم يُراضِع مُسْبَعا ولم تَلِده أمُه مقـنَّـعـا ب-خ-ض خَضَبَ الشَّجر يَخْضِب وخَضِبَ يَخْضَب، ويَخْضِب أعلى، إذا كان أخضر. واخضوضَبَ كذلك. قال أبو حاتم: خَضِبَ يخْضَب وخضب يخْضِب لغتان جيدتان. قال أبو بكر: وأخضَبَ الشجرُ أيضاً، وأنشد: تَسْمَع منها في السَّليقِ الأشْهَبِ العارِدِ الشوكِ الذي لم يُخْضبِ مَعْمَعةَ مثلَ الحريق المُلْهَبِ وخَضَبَ الظليمُ فهو خاضِب، إذا احمرت ساقاه وأطراف ريشه من أكل العُشب. وكان أبو مالك، زعموا، يقول: خَضَبَ الظليمُ، إذا أكل اليَساريع فاحمرَّت قوادمه وساقاه. والخِضاب من هذا اشتقاقه. والخُضَبَة: المرأة الكثيرة الاختضاب. وكَف خَضيب ومَخضوبة. والكفًّ الخَضيب: نجم معروف. وكان الأصمعي يقول في بيت الأعشى: أرى رجلاً منهم أسِيفاً كأنّمـا يَضُمُّ إلى كَشْحيه كَفًّا مُخَضبا يريد: كأنَّ يده قُطعت فقد ضمَّها إلى كشحيه وذكَّر الكَف على تذكير العضو من الأعضاء. والمِخْضب في بعض اللغات: إناء يُتوضّأ فيه من حجارة. ب-خ-ط خَبَط البعيرُ الأرضَ بيديه، إذا ضربها. وكل شيء ضربته بيدك فقد خَبَطْتَه وتخَبّطْتَه. وفي التنزيل: " يتخبَّطُه الشَيطانُ من المَسّ "، فسَّره أبو عبيدة: يتخبَّطه كما يتخبَّطه البعير. قال أبو حاتم: الخُباط: داء كالجنون. والخَبَط: ورق يُخبط من الشجر ويُلجن تُعْلَفُه الإبل، وهو الخَبيط أيضاً. ويقال: في أرض بني فلان خَبْطَة من الكلأ، أي شيء يسير. وأخبطَ الرجلُ إبِلَه، إذا أعلفَها الخَبَطَ. ويقال: اختَبط فلان فلاناً، إذا طلب معروفَه. قال الشاعر: وليس مانعَ في قُرْبَى ولا نَسَب يوماً ولا مانعاً من خابطٍ وَرَقا ويقال: ما بقي في الإناء إلّا خِبْطَة من طعام أو غيره. وربما سمِّيت المَطيطة من الماء الباقية في الحوض خِبْطَةً. والخُباط: داء يأخذ الرجلَ كالجنون. وخَطَبَ الرجلُ خِطابةً فهو خَطيب بَيّنُ الخِطابة. واسم الكلام: الخُطْبة. وخِطْبة النِّساء بالكسر، وكذلك هو في التنزيل: "ولا جُناحَ عليكم فيما عَرَّضْتُم به من خِطْبَةِ النِّساء"، واللّه أعلم. ويقال: خَطَبَ الرجلُ المرأةَ يَخْطُبها، فالمرأة خِطب وكذلك الرجل. وكذلك خِطِّيبَى أيضاً. قال الشاعر: لِخِطِّيبَى التي غدرتْ وخانت وهنّ ذواتُ غائلةٍ لُحِـينـا وأمّ خارجة: امرأة قد وَلَدَتْ قبائل من العرب، كان يأتيها الرجل فيقول: خِطْب، فتقول: نِكْح. وقالوا: خِطِبْ فتقول نِكِحْ، فضُرب بها المثل فيقال: "أسْرَعُ من نِكاح أمّ خارِجةَ". والخِطاب: مصدر خاطبته مخاطبةً وخِطاباً. والخَطْب: الأمر العظيم، والجمع خُطوب. والخُطْبة: غُبْرة تَرْهَقُها خُضْرَة، حمار أخطَبُ وأتان خَطْباءُ. والأخْطَب: طائر، وهو مأخوذ من الخُطْبة، وهي هذا اللون. وإذا اشتدَّت خضرة الحَنظل حتى يستحيلَ إلى الغُبرة فهو خُطْبان. قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم: الخُطْبان من الحنظل: الذي فيه خطوط سُود. وطَبَخْتُ الشيءَ أطبُخه وأطبَخه طَبْخاً، والشيء طَبيخ ومَطبوخ. وطَبَخَتْه الهواجرُ، إذا لَوَّحَتْه. والطِّباخة: صناعة الطَّبّاخ. والمِطْبَخ: الإناء الذي يُطبخ فيه، القِدر وما أشبهها. والمَطْبَخ: الموضع الذي يُطبخ فيه. والطُّبَاخة: ما فار من رُغوة القِدر إذا طبخ فيها. وهي الطفَاحة والفُوَارة. والطِّبِّيخ والبِطِّيخ لغتان. والمَبْطَخَة: موضع نبات البِطِّيخ، والجمع مَباطِخ. وفي الحديث: "كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يُعجِبه الطِّبِّيخ بالرُّطَب". وأجاز أبو زيد والكوفيون مَبْطَخَة ومَبْطُخَة ومَبْقَلَة ومَبْقُلَة ومَقْبَرَة ومَقْبُرَة. ب-خ-ظ أهملت في الثلاثي الصحيح. ب-خ-ع بَخَعَ نفسَه يَبْخَعها بُخوعاً وبَخْعاً، لم يتكلّم فيه الأصمعي، وهو باخِع، إذا قتلها غَمّاً. وبَخَعَ بالحقّ، إذا اعترف به. وخَبَعَ الرجلُ في المكان، إذا دخل فيه. وأحسب أن العين همزة لأن بني تميم يخفَفون الهمزة فيجعلونها عيناً فيقولون: هذا خِباعُنا، يريدون خِباؤنا. ويقولون: فعلتُ كذا وكذا عَنْ فعلتَ كذا وكذا، يريدون أن فعلتَ. وأنشدوا: أعَن تَرَسمْتَ من خَرْقاءَ مَنزِلةً ماءُ الصَّبابة من عَينيك مَسجومُ يريدون: أأن تَرَسَمْتَ. وأنشد أبو حاتم لرجل من أهل اليمامة: فَعيناش عَيناها وجِيُدش جِـيدُهـا سِوى عن عظمَ الساق مِنْش دقيقُ وجارية خُبَعَة طلَعَة، أي تستتر تارةً وتبدو أخرى. ب-خ-غ أهملت في الوجوه كلها وكذلك حالها مع الفاء. ب-خ-ق بَخِقَتْ عينُه تَبْخَق بَخَقاً، إذا انخسَفَتْ، والعين باخِقة، والرجل أبْخَقُ والأنثى بَخْقاءُ. قال الراجز: كسَّر من عينيه تقويمُ الفُوَقْ وما بعينيه عَواويرُ البَخَقْ العُوّار: الرمَص. وامرأة خَبُوق: نعت مذموم، وهو أن يُسمع لها خَبَق عند النِّكاح، أي صوت مما هناك. وفرس خِبَقٌ وخِبِقٌ، وهو السريع. وفي ترقيص النبي صلَّى اللهّ عليه وسلَّم للحسين بن علي رضي اللّه عنهما: "خِبَقَة خِبَقَّهْ تَرَقَّ عين بَقَهْ"، بالخاء المعجمة، وأصحاب الحديث يروون بالحاء. ب-خ-ك أهملت في الوجوه. ب-خ-ل البُخل والبَخَل لغتان. ورجل باخِل وبخيل. والمَبْخَلة: الشيء الذي يحملك على البخل. وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم: "الوَلَدُ مَبْخَلَة مَجْهَلَة مَجْبَنَة". وجمع بخيل بُخَلاء، وجمع باخِل بُخّال. ورجل أبلخُ، وهو المتكبّر. قال أبو زيد: لم أسمعه في المؤنث. قال الراجز: بسامياتٍ لقُـروم الـبـذَّخ بكل قَرْم للقُرومَ مِصْمَـخ أبْلَخَ لا بَن هو فوق الأبْلَخ لا بل ولا بن واحد. وأنشد: يقول أهل السُّوق لمّا جِينا هذا وعَهْدِ اللّه إسرائينـا أراد إسرائيل لأنه جاء بضَبّ يبيعه فقيل: هذا قد مسُخ من بني إسرائيل. والبَليخ: موضع، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. والخَبْل والخَبَل أصله من الجنون لأن الجنَّ يسمون الخابِل، ثم سَمَوا العاشق مَخبولاً تشبيهاً بذلك. والخَبال أصله النقصان مثل التَّباب، ثم صار الهلاك خَبالاً. وزعم المفسرون في قوله عزَّ وجلَ: "لو خَرَجوا فيكم ما زادوكم إلاّ خَبالاً، أي وَهْناً؛ هكذا قال أبو عُبيدة. وقال آخرون: إن طِينةَ الخَبال موضع في جهنَّمَ، واللّه أعلم. ورجل مخبول ومختبَل. والخَبال: داء يصيب الإنسان تسترخي منه مَفاصلُه. وأخْبَلْتُ الرجلَ، إذا أعطيته عن غير سؤال. قال زهير: هنالك إن يُستخبَلوا المالَ يُخْبِـلـوا وإن يسْألوا يُعْطوا وإن يَيْسِروا يغْلوا أي يشترون بالغَلاء. وأهل اليمن يقولون للرجل إذا رَثَوا له من عيب فيه: خَبالَيْهِ من كذا وكذا، أخرجوها مُخْرَجَ حَنانَيه وهَذاذَيه وما أشبه ذلك. والخِلْب: غِشاء القلب؛ هكذا يقول بعضهم. وقال آخرون: بل الخِلْب لحمة لاصقة بالكبِد أو قريبة منه، فلذلك قالوا: خَلَبَه الحُبُّ، إذا بلغ إلى ذلك الموضع منه. قال الراجز: يا بِكْرَ بِكْرَيْن ويا خِلْبَ الكَـبِـدْ أصبحتَ مني كذراعٍ من عَضُدْ ومِخْلَب الطائر والسَّبُع: معروف، لأنه يَخْلُب به أي ينتزع به. وكان أبو عُبيدة يقول: خَلَبَ يَخْلُب ويَخْلِب، وبذلك سُمَي المِنْجَل مِخْلَباً. والخُلْبة: الخُصْلة من اللِّيف، والجمع الخُلُب. قال الشاعر يصف ثوراً طردته الكِلاب وزعمت عبد القيس أنها لها وادعتها الأزْد: غُبارُه في إثْرِه سـاطـع مثلُ رِشاء الخُلُبِ الأجْرَدِ وكان الأصمعي يقول: أنشدني أبو عمرو بن العلاء هذه القصيدة، وقال: هو أحسن شيء قيل في الغُبار. والخِلابة: الخَديعة. ومنه حديث النبي صلَى الله عليه وسلًم: "لا خِلابَةَ". ورجل خَلَبُوت، الذكر والأنثى فيه سواء. قال الشاعر: مَلَكْتُم فلمّا أن مَلَكْتُم خَلَبْـتُـمُ وشرُّ الرجال الخالبُ الخَلَبُوتُ ومن أمثالهم: " إذا لم تَغْلِب فآخْلِبْ "، أي فاخدَعْ. والبَرق الخلب من هذا اشتقاقه، كأنه يخدع ولا مطر فيه. وامرأة خالبة وخَلاَّبة: خدّاعة حلوة الكلام. قال الشاعر: بان الشَّبابُ وحُبُّ الخالبِ الخَلَبَهْ وقد بَرِئتُ فما بالنَّفس من قَلَبَهْ أي من علَّة. وامرأة لُباخِيَّة: تامَّة الخَلْق والجسم. وأصل هذا الفعل مُمات. ب-خ-م أهملت. ب-خ-ن رجل بَخْن ومَخْن، وهو الطويل. وخَبَنْتُ الثوبَ أخْبِنه خَبْناً، إذا كسرته ثم خِطْتَه ليَقْصُر. وكل ما قبضتَه إليك فقد خَبَنْتَه. والخبْنة: الحُجْزة يتّخذها الرجل في إزاره فيحمل فيها الشيءَ. والخَنب: من قولهم: خَنِبَ يَخْنَب خَنَباً، وهو شبيه بالخُنان في الأنف. والأخناب: الفُروج بين الأضلاع، الواحد خِنْب. والأخناب واحدها خِنْب، وهو باطن الرُّكبة. والخِنّابتان: ما يكون عن يمين الأرْنَبَة وشمالها. وفرس خِنّاب: طويل. وقال تأبَّط شرًّا: لمّا رأيتُ بني نُفاثةَ أقبَلوا يُشْلُون كلَّ مُقَلِّصٍ خِنّابِ يُشْلُون أي يزعجون. والمُقلِّص: الفَرَس. وأخْنَبَ القوم فهم مُخنِبون، إذا هَلكوا. ورجل نَخْب ونَخيب ومَنخوب، إذا كان ضعيف القلب. وكلَّمته فنَخِبَ عنّي، إذا كلَّ عن جوابك. والنَّخْب: كناية عن النكاح. وانتَخبتُ الشيء انتخاباً، إذا اخترته. واسم ما تنتخِبه: النُّخْبة، نحو النَّصيَّة والعِيمَة وما أشبهها. والنخْبة: الدُّبُر في بعض اللغات. والنَّبْخ: جدَري الغنم، الواحدة نَبْخَة. قال الشاعر: تحطَّم عنها قَيْضُها عن خَراطم وعن حَدَقٍ كالنَّبْخ لم يتفتَّـقِ القَيض: البَيض الذي ينكسر عمّا فيه. وصف نعاماً صغاراً. والنَّبْخ: نبت يستعمله البحريون في سُفنهم، ولا أدري أعربّي هو أم معرب. ب-خ-و البَخْو: الرِّخو في بعض اللغات، وإذا كانت التمرة خاوية سمّاها أهل اليمن بَخْوَة. وخَبَتِ النارُ تخبو خُبُوًّا، إذا خَمَدَتْ. وللباء والخاء والهاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه. باب الباء والدال مع الحروف التي تليها في الثلاثي الصحيح ب-د-ذ أهملت. ب-د-ر غلام بَدْر، إذا تمَّ شبابُه. وسمَي القمر بَدْراً لتمامه. فأما من قال إنه يبادر الشمس، فهذا لا أدري ما هو. والبدْرَة مَسْكُ السَّخلة، وبه سمَيت بدْرَة المال. وبَدْر: ماء معروف. وعين حَدْرَة بدْرَة: حادَّة النظر، وبادرة السيف: شَباتُه. وبادرة الرجل: إقدامه وما بَدَرَ منه من قول أو فعل فعجِل به. وبَدرْتُ إلى الرجل: تقدمت إليه، وكذلك بادرتُ إليه. وبادَرتُ الشيءَ مبادرةً وبداراً، أي عاجَلْتُه. والبَرْد: ضدّ الحرّ. ولي على فلان ألف بارد، أي ثابت لا يزول. ومنه قول الراجز: اليوم يوم بارد سَمُـومُـهُ من عَجِزَ اليوم فلا نَلومُهُ أراد أن سَمومَه ثابت لا يزول. والبَرْد: النوم؛ هكذا يقول أبو عُبيدة في قوله عزَّ وجلَّ: " لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً ". وأنشد قول الشاعر: بَرَدَت مَراشِفُها عليَّ فصدَّني عنها وعن قُبُلاتها الـبَـرْدُ يعني أنها كانت نائمةً فسكنتْ مَراشفُها فامتنع من أن يقبِّلها كراهةَ أن ينبِّهها. وبَردَ الشي والحيّ، إذا مات كأنه عَمِ حرارة الرّوح. والبَرود: كل ما بَرَدْتَ به شيئاً مثل بَرود العين ونحوه. وبَرَدْتُ الشيءَ أبْرُده بَرْداً وبرَّدته تبريداً، إذا صيَّرته بارداً، ولا يقال أبرَدْتُه. قال الشاعر: وعَطِّلْ قَلوصي في الركاب فإنها ستَبْرُد أكباداً وتُبكـي بَـواكِـيا وقال الحارث بن حِلِّزَة: ثم فاءوا منهم بقاصمةِ الظَّه رِ، ولا يَبْرُدُ الغَليلَ المـاءُ وقد جاء في الشعر أبْرَدْتُه أيضاً، وليس بالمأخوذ به. والبَرَدَة: التّخَمَة؛ وكذلك فسِّر في حديث عبد الله بن مسعود رضي اللهّ عنه، أي من داء البَرَدة. والإبْردَة، في وزن إفْعِلَة: برد يجده الرجل في جوفه أو في بعض أعضائه. والبُرْد: الواحد من البُرود. وبَرَدْت الحديد أبرده بَرْداً، إذا حَكَكْته بالمِبْرَد. وما يسقط منه: البُرادة. والبَرديّ: نبت يشبه القَصَب، عربي معروف. قال الأعشى: كبَرْديّة الغَيل وَسْطَ الـغَـرِي فِ ساق الرصافُ إليها غَديرا الغَيْل: الماء بين الحِجارة. والغيل: ماء يجري بين الشَّجر. والغَريف أيضاً: شجر بعينه. قال الهذلي: أمَّن يُطالِعُه يَقُلْ لصِحـابـه إن الغَريفِ يُجِنُّ ذات القِنْطِر والقِنْطِر: الداهية. والرِّصاف: صخر ينضمّ بعضُه إلى بعض فيجري عليه الماء. والبَريد: عربي معروف. قال امرؤ القيس: على كل مَقصوص الذُّنابَى مُعاوِدٍ بَريدَ السُّرَى بالليل من خيل بَرْبَرا والأبْرَدان: طرفا النهار. قال الشاعر: إذا الأرْطَى تَوَسَّـدَ أبـرَدَيْه خُدودُ جَوازىءٍ بالرَّمل عِينِ يصف بقرة وحشيّة، يريد أنها تتوسّد بالغداة غصونَ الأرْطى التي تلي المغرب، فإذا دارت الشمس دارت معها إلى ناحية المشرق فتوسَّدت الغصونَ التي قد مالت الشمسُ عنها. والثور الأبْرَد: الذي فيه لُمَع بياض وسواد، لغة يمانية. فإذا كان البياض في ذَنَبه فهو أغصَن بلغَتِهم. والبَرَدان: موضع معروف. والبَرَد: ما يسقط من السماء. وسحاب بَرد وأبْرَدُ. قال الشاعر: كأنهمُ المَعْزاءُ في وَقْع أبْرَدا شبَّه اضطرابهم في الحرب واختلاط أصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي الأرض تركبها حجارة صِغار وكِبار. والبرَد، جمع بُرْدة: ضرب من الثياب فيه خطوط. قال الشاعر: فسمعتْ نَبأةً منها فآسدها كأنهنّ لدى أنسائه البُرَدُ والتَّبريد: اسم. وقد سمَت العرب أبْرَدَ وبُرَيداً وبُرَيدة. وأحسب بني بُريد بطناً من العرب. والدُبُر: ضد القُبُل. والإدبار: خلاف الإقبال. وأمس الدّابرُ: الذاهب. وأنشد الأصمعي عن عيسى بن عمر: وأبي الذي ترك الملوكَ وجَمْعَهم بصُهابَ هامدةً كأمس الدّابـرِ صُهاب: قرية بفارس. ودَبَرَ السهم يَدْبُره دَبْراً ودُبوراً، إذا سقط وراءه. وقد قُرىء: " وإدبارَ السُّجود " وأدبارَ السُّجود؛ فمن قرأ بالكسر، فهو مصدر أدبَر يُدْبِر إدباراً، ومن قرأ أدبار فهو جمع دُبر، واللّه أعلم. والدَبْر: النَحْل، الواحدة دبْرَة. قال الشاعر: ومُجَلْجِل دانٍ زَبَرْجَـده حَدب كما يتحدَّبُ الدَّبْرُ والدِّبار واحدها دِبارة، وهي التي تسمَّى بالفارسية الكُرْدَ، وهي المَشارات بالنبطية. قال عوف بن الخَرع: يَشُقُّ الأحِزَّةَ سُـلافُـنـا كما شَقّقَ الهاجِريُّ الدبارا ويقال: " ما يعرف فلان قَبيلَة من دَبيرِهِ ". قال الأصمعي: القَبيل: ما فتلته إلى قُدّام، والدَّبير: ما فتلته إلى خلف. ورجل مُقابَل مُدابَر، إذا كان كريم النَّسَب من قِبَل أبويه. وشاة مقابَلة مدابَرة، فالمقابَلة: التي تُشَقُّ أذنها من قِبَل وجهها، والمدابَرة: التي تُشَقُّ أذنها من قِبَل قفاها، وكذلك هي من النُّوق. والدابِرة: دابِرة النَّسر وما أشبهه من الطير، وهي الإصبع التي في مؤخَّر رجله، والجمع دَوابر. ودابِرة الإنسان: عُرْقوبه. قال الشاعر: فِدًى لكما رجلَيَّ أمّي وخالتي غداةَ الكلاب إذ تُحَزُّ الدَّوابرُ ويقال: جاء فلان بمالٍ دَبْرٍ ودِبْرٍ، إذا جاء بمال كثير. ويقال: اجعلْ هذا الأمرَ دَبْرَ أذنك، أي خلف أذنك. والدَّبْر: قِطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماءُ وينضب عنها. والدَّبَرَة في ظهر البعير وغيره: معروفة، والجمع دَبَر، بعير أدْبَر ودَبِرٌ، كما قالوا: أجرَبُ وجَرِب. وتقول العرب: "أدْبَرُ يَنِجُّ ظهرُه"، إذا كثر الدَبَر على ظهره. ودُبار: اسم يوم أحسبه يوم الأربعاء. والدَّبُور: الريح المعروفة، وسمِّيت دَبوراً لأنها تجيء من دُبر الكعبة، هكذا يقول الأصمعي. وقال: يقال: دَبَرَتِ الريحُ تَدْبر دُبوراً، إذا صارت دَبوراً. وبنو دُبَيْر: حي من العرب. وعَدِيّ الأدْبَر: رجل من سادات العرب. وحجْر بن عَديّ الأدْبَر: الذي قتله معاوية، وسمِّي الأدْبَر لأنه طُعن مُوَلِّياً، وله حديث. ويقولون: على فلان الدَّبارُ، كما يقولون العَفاء، أي انقطاع الأثر. وتَدابرَ القوم، إذا تقاطعوا وتَعادَوا. قال أبو عُبيدة: لا يقال ذاك إلا في بني الأب خاصةً. والدَبَران، وهو الذي يقال له حادي النجم: معروف، وهو من النُّحوس عندهم. وإنما سُمِّي الدَّبَران لأنه يَدْبُر الثُّرَيّا، ويسمَى المِجْدَح أيضاً. وعبد مُدَبَّر، معروف، إذا قيل له: إذا مِتّ فأنتَ حُرّ. ورجل مُدرَّب: بصير بالأمور مجرب لها. والدُّرْبَة: العادة. والدَرْب: الباب، عربيّ معروف. والرُّبدَة: لون أكدر من الوُرْقة؛ نَعامة رَبْداءُ وظليم أربَدُ. قال الأعشى: أو صَعْلَة بالقارَتَيْن تَرَوَّحَتْ رَبْداءُ تتَّبعُ الظليمَ الَأرْبَـدا وتَربَّد وجه الرجل، إذا احمارَّ حُمرةً فيها سواد عند الغضب. ورُبَدُ السيف: فِرِندُه. وسيف ذو رُبَدٍ، إذا كنت ترى فيه شبه غُبار أو مَدِبّ نمل أو أثراً. والتَّمر الرَّبيد: الذي قد نُضِدَ في جَرَّتِه ونُضِحَ عليه الماء. والمِرْبَد: الموضع الذي تُحبس فيه الإبل وغيرها، واشتقاقه من قولهم: رَبَدَ بالمكان، إذا أقام به. قال الشاعر: عَواصِيَ إلّا ما جعلتَ وراءهـا عَصا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحوراً وأذرُعا وقال قوم: بل المِرْبَد الخشبة أو العصا التي تعترض صدور الإبل فتمنعها من الخروج. والمرْبَد: فَضاء وراء البيوت يُرتفق به. ومِرْبَد البصرة من ذلك سمي لأنهم كانوا يحبسون فيه الإبل. وأهل المدينة يسمّون الموضع الذي يُجفف فيه التمر مرْبَداً، وهو المِسْطح في لغة أهل نجد. والإرْدَب: مِكيال، زعموا، بمصر، عربي معروف. ويقال للقناة التي يجري فيها الماءُ في بطن الأرض: إرْدَبّ، وما أدري ما صحّته. ب-د-ز الزَّبد: زَبَدُ البحرِ وزَبَد البعيرِ وغيره. والزُّبّاد: ضرب من النبت. والزُّبْد: معروف. وزَبدْتُ الرجلَ أزبِده زَبْداً، إذا رَضَخْتَ له من مال أو غنيمة. وبنو زُبيد: بطن من العرب منهم عمرو بن مَعْدِيكرب، وإنما سُمِّي زُبيداً لأنه قال: " من يَزْبِدني رِفْده "، أي من يحالفني، واسمه عصْم. وزبِيد: موضع باليمن. وزُبَيدان: موضع. وقد سمَّت العرب زبْداً وزُبَيداً وزابداً ومُزَبداً. وأنشد لراجز: لا تَيْأسَنْ إن قرنت بزبد ليس بأكّالٍ كأكل العبد ولا بنوّامٍ كنومِ الفَهْدِ وزبدَتِ المرأة القطن، إذا نفشته. والزَّبَادة: الدابة التي يحلب منها هذا الطِّيبُ، أحسبه عربياً إن شاء اللهّ. ب-د-س الدَّبْس والدّبْس جميعاً، وهو عسل التمر. يقال: دِبْس ودِبِس، ويسمّيه أهل المدينة الصَّقْر، وربما سُمِّي عسلُ النحل دِبِساً، بكسر الدال والباء. والدِّباساء، فِعالاء: الإناث من الجَراد، الواحدة دِباساءة. قال الراجز: أقسمت لا أجعل فيها حُنْظبا إلاّ دِباساءَ تُوَفِّي المِقْنَـبـا قال أبو بكر: المِقْنَب هاهنا: الكِساء الذي يُجعل فيها الجَراد. والدُّبْسَة: حُمرة كَدِرَة أقل سواداً من الطّحلة. وعَنْز دَبْساءُ وتَيْس أدبَسُ، وهو يُستعمل في شِيات الخيل أيضاً. والدُّبْسِيّ: طائر من الحمام الوُرْق، معروف. ويقال: ما له سَبد ولا لَبَد، فالسَّبَد: الشَّعَر، واللَبَد: الصوف؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. ويقال: فلان سِبْدُ أسْبادٍ، إذا كان داهيةَ الدواهي. والسَّبَنْدَى، مقصورة: النمِر، وإنما سمَي بذلك لجرأته - ويقال: سَبَنْتى، بالتاء أيضاً- النون والألف زائدتان، وإنما أخذ من السِّبْد، وهو الداهية. وسَبَّدَ الرجلُ رأسَه، إذا استقصى طَمَّه. وسَبَّدَ الفَرْخُ، إذا بدا ريشُه وشوَّك. والسَبدَة: العانَة يكنى بها عنها. والسبَد: طائر ليَن الريش، فإذا أصابه أدنى ندى قَطَرَ ريشُه ماءً. قال الراجز: أكلَّ يوم عَرْشُها مَـقِـيلـي حتى ترى المئزر ذا الفُضول مِثْلَ جَناح السبد الغَـسـيل ب-د-ش أرض مَدبوشة، إذا أكل الدّبا والجرادُ نبتَها. قال الراجز: جاءوا بأخراهم على خنْشُوش في مُهْوَأنٍّ بالدّبا مَـدْبُـوش قال أبو بكر: الجراد أول ما يكون دَباً، فإذا نَزا فهو كُتْفان، فإذا تَلوَن وصار فيه لونان فهو خَيْفان، فإذا اصفرَّت الذكور واحمرت الإناث فهو الجَراد. ب-د-ص أهملت. ب-د-ض الضّبَد: لغة في الضمد؛ ضبدتُ الرجل تضبيداً، إذا ذكرته بما يُغضبه. ب-د-ط أهملت في الثلاثي وكذلك الظاء. ب-د-ع بَدَعْتُ الشيءَ، إذا أنشأته. والله عزَّ وجلَ بَديع السموات والأرض، أي مُنشئها. وبَدَعْتُ الرَكي، إذا استنبطتها. وركيْ بَديع: حديثة الحفر. وتقول العرب: لست بِبِدْع في كذا وكذا، أي لست بأول من أصابه هذا، وهو من قوله عزَّ وجل: " قُلْ ما كُنْتُ بدْعاً من الرّسُل "، واللّه أعلم بكتابه. وكل من أحدث شيئاً فقد ابتدعه، والاسم البِدْعَة، والجمع البدَع. ويقال: أبْدع بالرَّجل، إذا كَلَّت راحلتُه وانقُطع به. وفي الحديث: " إن صاحباً لنا أبْدِع به ". والبُعْد: ضد القُرْب. وبَعْد ضدّ قَبْلُ. وتقول العرب: فلان غير بعيد وغير بَعَد، سمعها أبو زيد من العرب. وبَعُدَ الرجل يَبْعُد بُعْداً من النَّأي، فإذا أمرتَ قلتَ: ابْعُدْ. وبَعِدَ يَبْعَد بَعَداً من قولهم: أبْعَده الله، فإذا أمرت قلتَّ: ابْعد. قال الشاعر: صبا ما صَبا حتى علا الشَّيبُ رأسَه فلمّا علاه قال للبـاطـل آبْـعَـدِ والبعاد: مصدر باعدْتُه مُباعَدةً وبِعاداً. والدَعْب: الدفع، وربما كُني به عن النِّكاح فقيل: دَعَبَها يَدْعَبها دَعْباً. والدعب والدُّعابة من المِزاح: معروف. والدّعْبُب: ثمر نبت، وستراه في موضعه. وطريق دُعْبُوب: سهل. قال: كل امرئٍ بِطَوال العَيش مكذوبُ وكلُّ مَن غالَبَ الأيّامَ مَغلـوبُ وكلُّ حَيٍّ وإن طالَت سلامتُهـم يوماً طريقُهُمُ في الشَّرِّ دُعْبوبُ والدُعْبُوب: ضرب من النمل أسود. والدّعْبُوب: حَب يختبز ويؤكل. ويقال: فرس دُعْبوب، إذا كان نشيطاً مَرِحاً، عن أبي زيد. والعَبْد: ضد الحرّ. وأصل العبد من قولهم طريق معبَّد أي مذلَّل، وقد استقصينا شرح هذا في كتاب الاشتقاق. والعَبْد: واد معروف في جبال طَيَىء. وجمل معبَّد: مَطْلِيَ بالقَطِران. والتعبيد له موضعان، يقال: عَبَّدْتُ الرجلَ، إذا ذلَّلته حتى يعمل عملَ العبد وهو حرّ؛ وعَبدْتُ القومَ: اتَّخذتهم عبيداً، وهكذا فسره أبو عبيدة في قوله جلَّ ثناؤه: " أنْ عَبدْتَ بني إسرائيل "، أي اتّخذتهم عبيداً. والمعبَّد في موضع آخر: المكرّم والمعظَّم، كأنه يُعبد. قال الشاعر: تقول ألا يا آمْسِك عليكَ فإنني أرى المالَ عند الباخِلين معبدا أي مكرماً. والعَبدَة: صَلاءَة الطِّيب. والعِبدّي، يُمد ويُقصر: جمع العبيد. والعِباد: قوم من قبائل شتى من العرب اجتمعوا على النَّصرانية فأنِفوا أن يتسمَوا بالعبيد، فقالوا: نحن العِباد. والعَبَد: الأَنَفَة؛ عَبِد الرجل من كذا وكذا، إذا أنِفَ منه. وفي كلام أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه: "عَبِدْتُ فصَمَتّ"، أي أنِفْتُ فسَكَتُّ. وفسر أبو عبيدة قولَه جلَّ ثناؤه: "فأنا أوَل العابِدينَ" أي الآنفين الجاحدين. ومنه قول الشاعر: أولئك قوم إن هَجَوْني هجوتُهم وأعْبَدُ أن تُهْجَى كُليب بدارِم وقد سَمَّت العرب أعْبَد ومَعْبَداً وعُبَيدة وعَبْداً وعُبادة وعَبّاداً وعُباداً. وكل هذا مشتق من التذلّل إلاّ عُبادة فإنك مشتقّ من الأنَفَة. وتعبَّدت للرجل، إذا تذلَّلت له. وعبود: موضع أو اسم رجل. وعَبْدان اسم رجل. قال الشاعر: يا بني المنذر بن عَبْدانَ والبِط نَةُ مما تُسَفّـه الأحـلامـا وعُبيدان: ماء معروف بناحية اليمن. قال النابغة: فهل كُنتُ إلا نائياً إذ دعوتَني كماء عُبَيْدان المُحَلّأ باقِـرهْ وهو ماء كان للعماليق وعادٍ أو بعض عادٍ، وله حديث طويل. وقد سمَّوا عِبديداً، وليس من هذا، عِبْدِيد: فِعلِيل من العبد. والعَداب: الأرض السهلة القليلة التراب يخلِطها رملة، الواحد والجمع سواء؛ يقال أرض عَداب وأرضون عَداب. وأنشد: إذا ما قطعنا رَمْلَةً وعَدابَها فإنَّ لنا أمراً أحَذَّ غَمُوسا وعِبْديد الفَرَساني: رجل من فَرَسان، وفَرَسان بطون تحالفت أن تُنسب إلى هذا الاسم ورضوا به كما تَراضت تَنُوخُ بهذا الاسم، وهي قبائل شَتَّى. ب-د-غ البِدْغ من قولهم: بَدِغَ الرجلُ يَبْدَغ بَدَغاً، إذا تلطَّخ بشَرٍّ. قال الراجز: والمِلْغ يَلْكَى بالكلام الأمْلَغ لولا دبوقاءُ آسْتِهِ لم يَبْدَغ يعني قيس بن عاصم. وكان لقبُ رجل من سادات العرب البِدْغَ لغدره. والأبْدَغ: أحسبه موضعاً. والغُدْبَة: لحمة غليظة شبيهة بالغُدَّة في غَلْصَمَة الدابّة. ورجل غُدُب، إذا كان جافياً غليظاً. والغُنْدبَتان: لحمتان في باطن الأذن، النون زائدة. والدَّبغ: معروف. قالوا: دَبَغَ يَدْبَغ دَبْغاً، وقالوا: يَدْبُغ. والمسك دَبيغ ومدبوغ، والصِّناعة الدِّباغة، والدَّبّاغ فَعّال. وقد سمَت العرب دابِغَاً. قال الشاعر: وإنَّ امرأً يهجو الكرام ولم يَنَلْ من الثأر إلا دابِغـاً لـلَـئيمُ وهو رجل معروف من ربيعة. والمَدْبَغة والمَدْبُغة: موضع الدَّبغ أيضاً. ب-د-ف أهملت. ب-د-ق الدِّبْق: معروف، يصاد به الطير. وقالوا الطِّبْق في بعض اللغات. وكل ما تمطَّط وامتدَّ فهو دَبوقاء، ممدود. قال الراجز: لولا دَبوقاءُ آسْتِه لم يَبْدَغ ب-د-ك الكَبِد: معروفة، ويقال: كَبْد أيضاً. والكَبَد مصدرُ كَبِدَ يَكْبَد كَبَداً، إذا اشتكى كَبِده. والأكْبَد أيضاً: الواسع الجوف، فرس أكْبَدُ والأنثى كَبْداءُ، وقوس كَبْداءُ: يملأ عِجْسُها كفَّ الرامي إذا قبض عليه. والكُبَاد: وجع الكَبِد. وفي الحديث: " لا تَعُبُّوا عَبًّا فإنه يُورث الكبادَ ". وِكابَدْتُ الشيءَ مُكابدةً وكِباداً، وهو مقاساتك إيّاه في مشقة. والكَبَد: الشِّدَّة والمشقة؛ هكذا فسَّره أبو عُبيدة في التنزيل في قوله جلّ وعزّ:" لقد خَلَقْنا الإنسانَ في كَبد "، أي في شِدَّة. وتكبَّدَ اللَّبَنُ وغيرُه من الشراب، إذا غَلُظَ وخَثُرَ. وتكبدتِ الشمسُ في السماء، إذا توسَّطتْها. وكل شيء توسَط شيئاً فقد تكبّده. ب-د-ل بَدَلُ الشيء: غيره، وكذلك بَديله. والأبدال، زعموا، واحدهم بَديل؛ وهو أحد ما جاء على فَعيل وأفعال، وليس في كلامهم فَعيل وأفعال من السالم إلا أحرف: شريف وأشراف، وفَنيق وأفناق، وبَديل وأبدال، ويَتيم وأيتام، ونَصير وأنصار، وشَهيد وأشهاد. فأما الأبدال فزعموا أنهم سبعون رجلاً في الدنيا لا تخلو منهم، أربعون رجلًا في الشام وثلاثون في سائر الأرض. وإنما سُمُّوا أبدالاً لأنه إذا مات الواحد منهم أبدلَ الله مكانَه آخرَ. وبادلتُ الرجلَ مبادلةً وبِدالاً، إذا أعطيته شَرْوَى ما تأخذ منه؛ والبَلد: معروف، والبلدة أيضاً. والبِلاد: جمع بَلَد. والبادِل: لحم الصدر، واحدتها بَادَلة. قال الشاعر: فتًى قُدَّ قَدَّ السيفِ لا متضائل ولا رَهِل لَبّاتُـه وبَـآدِلُـهْ ومشت المرأة البَأدلَةَ، إذا مشت فحرَّكت أعطافَها كمشي القِصار إذا أسْرَعْنَ. وبَلْدَة النحر: وسطه، وربما سمَيت البُلْجَة بَلْدَة. والبَلْدة: منزِل من مَنازل القمر. وتبَلّدَ الرجلُ من هذا، إذا لحقته حيرة فضرب بيده على بَلْدة نَحْرِه. والبَلَد: الأثَر في البدن وغيره، والجمع أبلاد. ورجل بَليد بَيَّنُ البَلادة، ضد النِّحْرير. وكان الأصمعي يقول: النِّحْرير ليس من كلام العرب، وهي كلمة مولَّدة. ورجل أبْلَدُ: غليظ الخَلْق. وأبْلَدَ الرجلُ إبلاداً، مثل تبلَّدَ سواء. ودَبَلَ الشيءَ يَدْبُله ويَدْبِله دَبْلاً، إذا جمعه. ودَبَلَ اللقمةَ من الثَريد وغيره، إذا جمعها بأصابعه ليأكلها. والدَّوْبَل: الحمار الصغير. وكان لقبُ الأخطل دَوْبَلاً. قال جرير: بكى دَوْبَل لا يُرْقِىءُ اللّه دمعَه ألا إنما يبكي من الذُّلِّ دَوْبَـلُ ودَبِيل: موضح، ويُجمع دُبُلًا. قال الراجز: أذاكَ أم موَلَّع مَوْشِـيُّ جادَ له بالدًّبُل الوَسْمِيّ وقالوا: دَبِيل هاهنا: نبت. والدَّبْلة والدُّبَيلة: داء يجتمع في الجوف، واشتقاقه من دَبَلْتُ الشيءَ، إذا جمعته. والدُّلْب: خشب معروف، عربي، ويسمى العَيْثام أيضاً. واللِّبْد: معروف. وَلَبَدَ الرجلُ وألبَدَ، إذا لصِق بالأرض من فزعٍ. وطير يسمى اللُّبَدَ لأنه يلصق بالأرض فيخفى. وأسد ذو لِبد، إذا تكاثف وَبَرُه على مَنْكِبيه. ولُبَد، معروف: اسم آخر نُسور لُقمان. ومن أمثالهم: "طال الأبَد على لبَد". وكل شيء تَراكم فقد تلبد. واللَّبِد: بطون من بني تميم، لقبٌ لهم لأنهم تحالفوا على بني أبيهم فتلبَّدوا عليهم. واللُّبادى: ضرب من النبت. وتلبد الرجل في بني فلان، إذا أقام فيهم. وقد سمّت العرب لَبيداً ولُبيداً ولابِداً. قال أبو عُبيدة: اشتقاق اسم لَبيد من جُوالق، والجُوالق يسمَّى أيضاً لَبيداً، وكذلك الخُرج. وفي الحديث أن عمر بن الخطَّاب رضي اللهّ عنه قال للبيد: "يا جُوالِق أنت قاتِلُ أخي"، قال: "نعم يا أمير المؤمنين". ولبدة الأسد: زُبْرَته. ويقولون: " هو أمنَعُ من لِبْدة الأسد "، وهي الزُّبْرَة من الشَّعَر المتراكم بين كتفيه. واللِّبَد: كل ما لَصِقَ وتراكبَ بعضُه على بعض. ومنه قوله عزّ وجلّ:" كادوا يكونون عليه لِبَداً "، أي متراكِب بعضُهم على بعض من الازدحام، والله أعلم. والتلبيد: شيء كان يفعله الحاجّ في الجاهلية، وقد فُعل في الإسلام، وهو أن يعمد الرجل إلى صَمْغ أو شيء لَزج فيلبِّد به شعره إذا لم يُرِدْ أن يحلِقه للإحرام. ب-د-م أهملت في الثلاثي. ب-د-ن البَدَن: بَدَن الإنسان، وهو جسمه. والبدن: الدِّرع القصيرة. قال الشاعر: تخَشْخَشُ أبدانُ الحديد عـلـيهـم كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصادِ جَنوبُ وكان أبو عبيدة يفسرِ قوله عزّ وجلّ: "فاليومَ نُنَجِّيك ببَدَنِكَ"، أي نُلقيك بنجوة من الأرض، وعليك بَدَنُكَ، أي درْعُكَ لتُعرف بها. والبَدَن: الوَعِل المُسِنّ. قال الراجز، وهو يعني كلبةً: وضَمَّها والبَدَنَ الحِـقـابُ جِدّي، لكل عاملٍ ثَـوابُ الرأسُ والأكْرُعُ والإهابُ الحِقاب: جبل. وبَدُنَ الرجلُ، إذا سَمِن. وبَدَّن، إذا ثَقلَ عن سِنّ. وفي حديث النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم: " فإني قد بَدَّنْتُ "، أي ثَقُلْتُ. قال الراجز: وكنتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَبدينا والهَمَّ مما يُذهِلُ القَرينـا وأصحاب الحديث يقولون: فإني قد بَدُنْتُ، وليس ذلك بشيء لأنه ليس من صفته أنه، عليه السلام، كان "سميناً. والبَدَنَة من الإبل مثل الأضْحِيّة من الغنم، والجمع البُدْن والبُدُن، وقد قرىء بهما جميعاً. وامرأة بَادِن، أي سمينة. فأما البَنْد الذي يُراد به علم الجيش، فليس بالعربي الصحيح، وقد استعمله المولّدون. والنَّدَب: الأثر في الجلد، نَدِبَ يَنْدَبُ نَدَباً. قال الشاعر: تُرِيكَ سُنَةَ وجهٍ غيرَ مُقْـرِفَة ملساءَ ليس بها خال ولا نَدَبُ وجمع النَّدَب أنداب ونُدوب. قال الشاعر: كأنَّها من حَمِيرِ غابٍ جَوْن بصَفحته نُدوبُ وهو جمع نَدَب. والنَّدَب: قبيلة من العرب. ورجل نَدْب، إذا كان مِعواناً مُنجِداً يَنتدب للأمور، إذا ندب إليها. والنُّدْبة من قولهم: نَدَبْت الرجلَ أندبه نَدْباً، إذا قلت له يا فُلاناه وبه سمِّيت الباكية نادِبة. ويقال: رجل نَدْب وامرأة نَدْبَة، إذا كانا سريعي النهوض في الأمور. ومنه اشتقاق نَدْبَة، وهي أم خُفاف بن نَدْبَة أحد سُودان العرب وفرسانها. وإذا رمى المتناضِلان قالوا: نَدَبُنا يومَ كذا وكذا، أي يوم انتدابنا للرمي. وتكلَّم فلان فانتَدب له فلان، إذا عارَضه. ب-د-و البَدْوُ: خلاف الحَضر. وبدَوْتُ أبدو، إذا ظهرتَ. وبَدا لي الشيء بَدواً وبُدُوًّا، إذا ظهر لك. وكل شيء ظهر لك فقد بدا لك. قال الشاعر: قد كُنَّ يَخْبأنَ الوجوهَ تَسَتُّراً فالآنَ حينَ بدَوْنَ للنُّظّـارِ وبدا لي في الأمر، إذا أضرَبتَ عنه، بَدْواً وبَداءً. والدَوب: مصدر دابَ يَدوب دَوْباً، في لغة من خفَّف الهمز، ومن همز قال: دَأب يدأب دَأباً. والوَبْد: شدَة المَعاش وغِلَظُه. قال الشاعر: بيضاءُ لم يَغْذُها بؤس ولا وَبَدُ والأوْبَد: مكان، وهذا الباب مستقصًى في الاعتلال تراه إن شاء اللّه. ب-د-ه بَدَهه يَبْدَهه بَدْهاً، وهي المُبادَهة والبَديهة، وهو أن يَفْجَأك أمرِّ أو تُنشىء كلاماً لم تستعدَّ له. والبُداهة مثل البديهة أيضاً. وذو بَهْدى: موضع. والهبْد: استخراج الهَبيد، وهو حَبّ الحنظل يُصْلَح حتى تخرج منه مرارتُه فيؤكل. يقال: خرج الناس يَتَهَبَّدون، إذا خرجوا يفعلون ذلك. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " فتَملأ لها يُمَيْنَتَيْها من الهَبِيد". والهَدَب: كل شجر دقيق الوَرَق نحو الأثْل والطَّرْفاء وما أشبههما. وهُدْب العين: الشَعَر النابت على الشُّفْر، والشُفْر: حرف الجَفْن؛ رجل أهدَب: سابغ هُدْب العين، وكذلك نسر أهْدب: سابغ الريش. ويقال للشجر أيضاً أهْدبُ، إذا دقَّ ورقه. وهُدْب الثوب: خيوطه في أطرافه، الواحدة هُدْبَة. وقد سمَّت العرب هُدْبَة وهَدّاباً. وابن هَيْدابة الكندي: أحد الشعراء الفرسان الغِرْبان، وأمه هَيْدابة سوداء. والهَيدَب: المتدلّي من السَّحاب كأنه يَمَسُّ الأرض. والهَيْدَبَى: ضرب من مشي الخيل. قال امرؤ القيس: مشى الهَيْدَبَى في دَفه ثم فَرْفَرا فَرْفَرَ، بالفاء: حَرَّك فأسَ اللِّجام في فيه. والهُدَبِد: العَشَى في العين؛ وهو الذي لا يُبصر ليلاً. قال الراجز: إنّه لا يُبْرِىءُ داءَ الهُدَبِـدْ مِثْلُ القَلايا من سَنام وكَبِدْ والهُدَبِد: اللبن الخاثر. وسترى فُعَلِل مجموعاً إن شاء اللّه. ب-د-ي أهملت. باب الباء والذال مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ب-ذ-ر البَذْر: بَذْرُ النباتِ. وبذر الرجلُ مالَه تبذيراً، إذا فرقه. وبذَّر الله الخَلْقَ: فرقهم في الأرض. وبذر: موضع معروف. قال الشاعر: سقَى الله أمْواهاً عَرَفْتُ مكانَها جراباً ومَلْكُوماً وبَذرَ والغَمْرا ورجل بَيذَرَة وبَيْذارَة، إذا كان كثير الكلام. وذَبرت الكتاب أذْبِره ذَبراً، إذا كتبته، مثل زَبَرْتُه سواء؛ هكذا في بعض اللغات. وهذَيل تجعل الزَّبْرَ الكتابة والذَّبْر القراءة. قال أبو ذؤيب: عَرَفْتُ الديارَ كرَقْم الـدوا ةِ يَذْبِرها الكاتبُ الحِمْيَريُّ وُيروى: يَزْبِرُها. ورجل ذَرب بَيِّنُ الذَّرابةِ والذرَبِ، إذا كان حادَّ اللسان. وكل شيء حدَدْتَه فقد ذرَبْتَه. والذَّرابة والذُّربة سواء. وذَرِبَت المَعِدةُ، إذا فسدت. والرِّبْذَة: خِرْقَة يُهنأ بها البعير، والجمع رِباذ وأرباذ. وتسمى خِرقة الحَيض رِبْذةً تشبيهاً بذلك. والرّبَذَة: موضع. والذَّرْبِياء: اسم من أسماء الداهية. ب-ذ-ز أهملت، وكذلك حالها مع السين. فأما هذه البَقْلَة المعروفة بالسَّذَاب فمعرَّبة، ولا أعلم للسذَاب اسماً بالعربية، إلا أن أهل اليمن يسمُّونه الخُتْف. وكذلك الخَرَز الذي يسمَّى البسَّذ، ليس له أصل في العربية. والوِعاء الذي يسمَّى السَّبَذَة دخيل أيضاً. ب-ذ-ش شَذَبْتُ العودَ أشْذِبه شَذْباً، إذا ألقيت ما عليه من الأغصان حتى يبدو. وشَذَبْتُ الجِذْع، إذا ألقيت ما عليه من الكَرَب والمشْذب: المنْجَل لأنه يُشَذب به. وشذَّبت الشيء تشذيباً: فرّقته. ورجل مشذَّب: طويل، وكذلك الفرس، وكل طويلٍ مُشَذّب. وتشذب القومُ، إذا تفرّقوا. ب-ذ-ص أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء. ب-ذ-ع عَذُب الماءُ وغيره، إذا استساغ. والعَذْب: ضد المِلْح، وكل مستسيغٍ من طعام أو شراب، وجمعه عِذاب. والأعْذَبان: الرِّيق والخمر. والعذيب: موضع. وعَذَبَة الرُّمح: الخرْقَة التي تُشَدُّ على رأسه. وعَذَبة اللِّسان: طرَفه. وعذَّبتُ الرجلَ وغيرَه تعذيباً، والاسم العذاب. وبات الرجلً عاذِباً وعَذوباً، إذا كان ممتنعاً عن النوم جائعاً. وأعْذَبَ عن الشيء، إذا أمتنع عنه. وفي الحديث: " فأعذِبوا عن النساء "؛ أي امتنعوا عن ذِكرهن. ب-ذ-غ أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الفاء والقاف. فأما البَيذق فليس بعربي. ب-ذ-ك الكَذِب: ضد الصِّدق. ورجل كَذّاب وكذوب وكُذُبْذُب وكُذّبْذُب وكَيْذُبان وكَيْذَبان كل ذلك في معنى الكذّاب. قال الشاعر: وإذا سمعتَ بأنّني قد بعتُها بوصال غانيةٍ فقُلْ كذُّبْذُب وكَذبْتُ بالحديث كِذَّاباً وتكذيباً. والكِذَاب مصدر كاذبتُه مُكاذبةً وكِذَاباً. وكَذَبَ الوحشي، إذا جرى شوطاً ثم وقف لينظر ما وراءه. وحملَ فلان على فلانٍ فما كذب حتى طَعَنَ أو ضَرَبَ، أي ما وقف. والأكاذيب: أحاديث الباطل، الواحدة أكذوبة. والكَذُوب: النفس. قال الشاعر: وأبجرَ قد دَعَوْتُ فلم يُجِبني وأصْدقُه وتَكْذِبُه الكـذُوبُ أي النفس. ويقول الرجل للرجل: لا مَكْذَبَةَ أي لا أكذِبك. وقُرئ: "فإنَهم لا يُكذَبونَكَ"، أي لا يقولون إنّك كذاب، ولا يُكْذِبونكَ، أي لا يُصادِفونك كاذباً. وفي الحديث: " المَعاذِرُ مَكاذِبُ "، أي لا بد أن يخالطها الكَذِبُ. وكذّابُ بني الحِرماز: راجز معروف. والكذّابان: مُسيلمة الحنفي والأسْوَد العَنْسي. وكذلك يقال: كَذَبَ عليك كذا وكذا، في معنى الإغراء، أي عليك به، وقال يونس: مر أعرابي برجل يعلف شاةً فقال: كَذَبَ عليك البِزْرُ والنوَى. وشكا عمرو بن مَعْدِيكَرِب إلى عمر ابن الخطاب رضي اللهّ عنه المَعَصَ فقال: "كَذَبَ عليك العَسَلُ". والمَعَص: أن تشتكيَ العَصَبَ من كثرة المشي. والعَسَل أن تمشيَ مشياً سريعاً شبيهاً بالعَدْو، وهو من مشي الذئب يقال: عَسلَ الذئبُ يَعْسِل عَسَلاً وعَسَلاناً. قال الشاعر: وذُبيانـيّة أوْصَـت بَـنـيهـا بأن كَذَبَ القَراطفُ والقُروفُ وقال: عَسَلانَ الذئبِ أمسى قارِباً بَرَدَ الليلُ عليه فنَـسَـلْ ب-ذ-ل بَذَلْتُ الشيءَ أبذِله وأبْذله بَذْلاً، إذا سمحتَ به. وابتذلت الشيءَ، إذا امتهنته. والابتذال: ضد الصيانة. ورجل باذل لماله، أي سخي به، وبذال لماله. والبِذْلة: ضد الصَيانة. وبَذَلَ عِرْضَه، إذا لم يَقِهِ المدانسَ. وتبذلَ، إذا امتهنَ نفسَه. والمِبْذَل: ثوب تلبسه المرأة في بيتها نتبذل فيه، والجمع مَباذل. وقد سمت العرب بَذالاً. وذبَلَ العودُ وغيرُه ذُبُولاً وذَبْلاً، وذَبَلَت شفةُ الرجل ولسانُه من عطش أو كَرْب، إذا يَبِسَتْ. والرماح الذّوابل سمَيت بذلك ليُبسها ولصوق لِيطها. والذَّبْل: عظام ظهر دابّة من دوابّ البحر تتَخذ منه النساء مَسَكاً. قال الشاعر: ترى العَبَسَ الحوليَّ جَوناً بِكُوعها لها مَسَكاً من غير عاج ولا ذَبْل والكوع: طرف الرُّسغ مما يلي الإبهام؛ يصف جارية خادمة. والعَبَس: آثار البَعَر والبول على أعجاز الإبل من خَطْرها. والذُّبالة: الفَتيلة، والجمع ذُبال وذُبُل. ولَذب بالمكان لُذوباً، إذا أقام به، ولا أدري ما صحّته. ب-ذ-م رجل ذو بُذْم، إذا كان قوياً شديداً. كان كثير الغزلً بجيلاً أي غليظاً. ب-ذ-ن الذَّنْب: معروف؛ أذنَبَ يُذْنِب إذناباً. وذَنَب الدّابةِ: معروف. وقال قوم: الذًّنابَى والذَّنَب واحد. وقال آخرون: بل الذُّنابَى: مَنْبِت الذنب، والأول أعلى. قال أبو بكر: يقال: ذَنَبُ الطائرٍ وذناباه وذَنَبُ الفرس وذُناباه، والذَّنَب في الفرس أكثر، والذّنابَى في الطائر أكثر. قال النمِر ابن تَوْلَب: جَمُومُ الشَّدَ شائلة الذُّنابَـى تَخال بياضَ غُرتِها سِراجا وأذناب الناس: رُذالهم. وذَنَبَة الوادي والنهر: آخره، وكذلك ذُنابته. والمِذْنَب، والجمع مَذانب: مَجاري الماء من الغِلَظ إلى الرياض. والمذانب أيضاً: المَغارِف، والواحدة مِذْنَب ومِذْنَبَة. قال أبو ذؤيب: وسود من الصِّيدان فيها مَذانِب نُضار إذا لم نستفِدْها نعارُها والذّنائب: موضع بنجد. قال مهلهِل: فلو نبش المقابرُ عن كُليبِ لأخْبِرَ بالذَّنـائب أيُّ زِيرِ والذِّناب: خيط يشَدُّ به ذَنَبُ البعير إلى حَقَبه لئلاّ يَخْطِر فيملأ راكبَه. والذنوب: الدَّلو. قال الراجز: لنا ذَنُوب ولكم ذَنُوبُ فإن أبَيْتُمْ فلنا القلِيبُ والذَّنوب في التنزيل، قال أبو عُبيدة: هو النصيب- واللّه أعلم- واحتجَ بقول الشاعر: وفي كل حَيٍّ قد خبَطْتَ بنعمةٍ فحُق لشَأسٍ من نَداكَ ذَنُـوب وذَنَّبَ الجرادُ، إذا غَرَّز ليبيضَ. وذَنّبَ الضبُّ، إذا خرج بذنبه من جُحْره مُوَلِّياً. وذَنَّبَ البُسْر وأذنبَ، إذا أرطَبَ ممّا يلي أقماعَه، وهو التَّذْنُوب. قال الراجز: فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محـبـوبِ إنَّ الغَضا ليس بذي تَذْنُوبِ النَّوط: الوعاء الذي يُجعل فيه التمر كالجُلَّة الصغيرة، أي احْمِلْ معك تمراً فإن الباديةَ ليس بها تمر. والذنَبانُ: ضرب من النَّبت. ونَبَذتُ الشيء أنْبِذه نَبْذاً، إذا ألقيتَه من يدك. وبه سُمِّي النبيذ لأن التمرَ كان يُلقى في الجَرّ وفي غيره. والصَّبِيّ المنبوذ: الذي تُلقيه أمُّه. وفي الحديث: "إن رجلاً جاء إلى عمرَ بمَنبوذ". ويقال: في أرض بني فلان نَبْذ من بني فلان، أي فرق يسيرة. وفي رأسه نَبْذ من الشَّيب، أي شيء يسير. وأصابَ الأرضَ نَبْذ من مطر، أي قليل. ونابَذَ فلان فلاناً، إذا فارَقه عن قِلًى. ب-ذ-و ذابَ السَّمْنُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً، وكذلك كل جامدٍ ذاب حتى سال. وسترى هذا الباب مفسَّراً في المعتلّ إن شاء اللهّ. والذَّوْب: العَسَل بعينه. وذُوَاب، خفيف غير مهموز: اسم رجل. ب-ذ-ه الهَبْذ: سرعة في المشي؛ مر يَهْبِذ هَبْذاً ويهتبِذ اهتباذاً ويهتذِب اهتذاباً. وذهَبَ يذهَب ذَهابَاَ وذهوباً. وضاقت عليه مَذاهبُه: أي طرُقُه. والذِّهاب: مطر خفيف قليل. ومَذْهَب الرجل: مَمْشاه لقضاء الحاجة. وفلان حسن المذهب وقبيح المذهب، أي الطريقة. والذَّهب: معروف. والمُذْهَب: كل شيء عُلَّ بماء الذهب قال الأخطل: لبّاسُ أردية الملوك كأنما عُلَّتْ تَرائبُه بماء المُذْهَبِ وبماءٍ مُذْهَبِ. فأما هذا الداء الذي يسمَّى المُذْهَب فما أحسبه عربياً صحيحاً. ويقال: ذهبَ الرجلُ، إذا رأى الذهبَ الكثيرَ فأفزعه، كما يقولون: بَعِلَ وبقِر وبحِر وذئِب، إذا فزع من الذئب. والذَّهَب: مكيال باليمن، والجمع أذهاب. والذَّهُوب: اسم امرأة. والذُّهاب: موضع. وذَهْبان: أبو بطن من العرب. وهَذَبْتُ الشيءَ أهْذِبه هَذْباً، إذا خلَّصته ونقَّيته، وكذلك هذَّبته تهذيباً. وهَذَبْت النخلةَ، إذا نقّيتها من اللِّيف. ورجل مُهَذَّب من العيوب: نقيّ منها. ومثل من أمثالهم: " أيُّ الرِّجال المُهَذَّبُ ". وقد جاء في الشعر، قال النابغة: ولستَ بمُسْتَبْق أخاً لا تَـلُـمّـهُ على شَعَثٍ أيُّ الرِّجال المهَذّب وقالوا: هَذَبْتُ الشيء، في معنى قطعته. وأهذَبَ الفرسُ إهذاباً، إذا أسرع في جريه، وهو مُهْذِب. ب-ذ-ي مواضعها في الاعتلال. باب الباء والراء وما يتّصل بهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ر-ز بَرَزَ يَبْرُز بُروزاً، إذا ظهر. وتَبارز القِرْنان، إذا ظهر بعضهما لبعض. قال الشاعر: ولقد سئمتُ مـن الـنِّـدا ء لجَمْعِهم هل مِن مُبارِزْ والبَراز: الفضاء من الأرض. ورجل بَرْز وامرأة بَرْزَة، يوصفان بالجَهارة والعقل. والبِزْر: معروف. وأما قول العامَّة: بُزور البَقْل فخطأ، إنما هو بِزْر. وبنو البَزَرَى: بطن من العرب يُنسبون إلى أمّهم. والزَّرْب: كَنِيف يُحْظَر على الغنم، والجمع الزُّروب. قال الراجز: مَحَلُّها إن عَكَفَ الشَفِيفُ الزرْبُ والعُنَةُ والكَنيفُ ويسمّى الزرْبُ الزَريبةَ أيضاً. وربما سُميت قُتْرة الصائد زَريبةَ والزرابي، واحدها زِرْبية، وهي النَّمارق والوسائد. وذكروا عن أبي مالك أنه كان يقول: أزْرَبَ البَقْلُ، إذا كان فيه يَبيس فتلوّن بصُفرة وخُضرة، وكأنهم شبهوه بالزرابي. وزَبَرْتُ الرَّجلَ، إذا انتهرته. وزَبَرْت الكتابَ، إذا كتبته، فهو مَزبور. وأصل ذلك النَّقر في الصخر. وأهل اليمن يسمُّون كل كتاب زَبْراً. قال الشاعر: أو زَبْرَ حِمْيَرَ بينها أخبارَها بالحِمْيَريَّة في عَسيبٍ ذابل وكانوا يكتبون في عَسيب النخل. وأحسب أن اشتقاق الزبور من الكتاب، إن شاء اللّه. وزَبَرْتُ البئرَ، إذا طويتها بالحجارة. وفي الحديث: " الفقير الذي لا زَبْر لَه "، أي ليس له ما يعتمد عليه. وزبْرَة الأسد: الشًعَر النابت على كَتَده. وأسد أزْبَرُ: عظيم الزّبْرَة، وأسد مَزْبَراني: عظيم الزبرة أيضاً: وأنشد: لَيْث عليه من البَرْدِيِّ هِبْرِيَة كالمَزْبَرانيّ عَيّاذ بآصـال واشتقاق الزبْير من الزبْر، إما من زَبْر الكتابِ وإما من زَبْرِ البئرِ. والزَّبير: الحمْأة. قال الشاعر: وقد جَرَّب الناسُ آل الزُّبَـيْرِ فلاقَوْا من آل الزُّبَير الزَّبِيرا أي الكَدَر. وقد سمَّت العرب زَبِيراً. ويقال: رَكْب إرْزَب: كثير اللحم. قال الراجز: إن لها لرَكباً إرْزَبّـا كأنه جبهة ذَرَّى حَبا ذَرى حَبا: لقبُ رجل. والمِرْزَبّة: معروفة، وأحسب أن اشتقاقها من هذا. وقالوا إرْزَبة أيضاً. ب-ر-س البِرْسُ: القطْن، أو شبيه بالقطن، قال الشاعر: كأنَّ لُغامَها بِرْس نَدِيفُ ويقال: بِرْسٌ وبُرْسٌ للقطن. والبُرْنُس، إن كانت النون زائدة فهو من البِرْس، وإن كانت أصلية فهو من قولهم: ما أدري أيّ بَرْنَساء هو، أي: أيّ الناس هما. وبُرْسان: قبيلة من العرب. والبُسْر: الغضّ من كل شيء، وبه سُمَي الرَجُل بُسْراً، أبسر وكذلك بُسْر النخل. وماء بُسْر: قريب عهد بالسحاب. ويقال: امرأة بُسْرة وغُلام بُسْر، إذا كانا شابّين طريّين. والبُسُور: العُبوس، وفي التنزيل: "عبَس وبَسَرَ". ورَجُل بَسْر: كريه الوجه والمنظر، وكذلك بَسُور. فأما الداء الذي يُسمَّى الباسُور فقد تكلّمت به العرب، وأحسب أن أصله معرب. وبَسَرْتُ الناقةَ، إذا حملتَ عليها من غير ضَبَعة، قال الشاعر: طافَت به العُجْمُ حتى بَذّ ناهِضَها عُم لُقِحْنَ لِقاحاً غير مُبْتَـسَـرِ فإنما يصف نخلاً فشَبّهها بالإبل. والربْس من قولهم: داهية رَبْساء، أي شديدة. وأصل الرَّبْس الضرب باليدين، رَبَسه بيديه، إذا ضربه بهما. والرَّبيس: المضروب أو المُصاب بمال أو غيره. ورَسَبَ الشيءُ يَرسُب رُسُوباً في الماء، إذا غاص. وقد قيل: جبل راسب، أي ثابت في الأرض. وسيف رسوب، إذا غَمَضَ في ضريبته. قال الشاعر: مُظَاهر سِرْبالَيْ حديدٍ عليهما عقيلا سيوفٍ مِخْذَم ورَسُوبُ وفي العرب حيّان يُنسبان إلى راسب: حيّ في قضاعة، وحيّ في الأزد الذين منهم عبد الله بن وهب الراسبي، زعموا. والسرَب: معروف. وسَرَبُ الثعلبِ وسَرَبُ الضَبُع: الجُحْر الذي يأويه ويأوي إليه. ويقال: انسرب الوحشي إذا دخل في سَرَبه. والسَّرَب: الماء الذي يُصبّ في السقاء البديع لتغلُظَ سُيُوره في خُروزه. قال ذو الرّمة: ما بالُ عينِك منها الماءُ ينسكبُ كأنه من كُلَى مَفْريةٍ سَـرَبُ هكذا الرواية الصحيحة، بفتح الراء، وكسرُها خطأ. قال الراجز: يَنْضِحْنَ ماءَ البَدن المُـسَـرّا نَضْحَ البديع السرَبَ المُصْفَرّا يقال: سَرِّب قِرْبَتَك، أي أجعلْ فيها الماءَ حتى تنتفخ سُيُور الخَرْز. ويقال: سَرَبَ الماءُ، إذا جرى على الأرض. وربما قالوا: سَرَبَ الماءُ، إذا غاض. وسَرَبَ فلان في حاجته، إذا مضى فيها؛ وكل ماض بنهار في حاجة فهو سارِب. وفي التنزيل: "وسارِب بالنهار"، والله أعلم. وذكر أبو عبيدة أن السّارب يكون بالليل والنهار واحتج بقول قيس بن الخَطيم: أنى سَرَبْت وكنتِ غير سَروبِ وتُقَرِّبُ الأحلامُ غيرَ قـريبِ وسَرَبَ الفحلُ يَسْرُب، إذا سار في الأرض وذهب. قال الأخْنَس بن شهاب التَّغْلِبي: وكلُّ أناسٍ قاربوا قَيْد فَحْلِهم ونحن خلعنا قَيْده فهو سارِبُ ويقال: فلان آمن في سِرْبه، أي في نفسه. ويقال: فلان واسعُ السِّرْب، أي رَخِيُّ البال. ويقال: خَلِّ سَرْب فُلانٍ، أي خَلِّ وُجْهَتَه. ويقال: هذا سَرْب بني فلان أي نعَمُهُم. قال الراجز: يا ثُكْلَها قد ثَكِـلَـتْـه أرْوَعـا أبيضَ يحمي السرْب أن يُفَزعا ويروى: السِّرْبَ أيضاً. وكان الرجل في الجاهلية يقول لامرأته: اذهبي فلا أندهُ سِرْبَكِ، فتَطْلُق بهذه الكلمة. ويقال: مَر بنا سِرْب من قطاً، وسِرب من ظِباء، وسِرب من نساءٍ، وهو القطيع. قال الشاعر: فلم تَرَ عَيْني مِثْلَ سِرْبِ رَأيتُه خرَجْن منَ التَّنعيم معْتَجِراتِ والسُّرْبَة: القطعة من الخيل والحُمُر والظِّباء ما بين العشرة إلى العشرين. ويُقال: سَرِّبْ على الإبل، أي أرسِلْها قطعةً قطعةً. والسّراب: معروف. والمَسْرُبَة: الشَّعَر المستطيل من الصدر إلى العانة. قال الشاعر: الآنَ لمّا ابيضّ مَسْـرُبَـتـي وعَضِضْتُ من نابي على جِذْم أصل كل شيء جِذْمُه. والمَسْرَب: المرْعَى، والجمع المَسارب. وسربَتِ النَّعَمُ وغيرها، إذا رَعَت. وسربت الماء تسريبَاً، إذا أتيتَ له. وسَبَرْتُ الجُرْحَ ْأسُبرُه أسْبِرُه سَبْراً، إذا قدَرْت قعره للقِصاص أو للدواء. والمِسبار: المِيل الذي يقدر به الجرح. وسبَرْت الرَجُل، إذا بَلَوْتَه. والسَّبْرَة: الغداة الباردة. قال الشاعر: عظامُ مَقيل الهام غُلْب رِقابُها يباكرنَ برْدَ الماء بالسَّبراتِ وثوب سابري: رقيق؛ وكذلك كل رقيق من الثياب البيض عندهم سابريّ، وهو منسوب إلى سابور، فثقل عليهم أن يقولوا سابُوري، فقالوا سابِريّ. وقالوا أيضَاً: درع سابريَّة، إذا كانت رقيقة سهلة. ويقال: ذهبَ حبْرُ فلان وسَبْرُه، وقالوا: حِبْره وسِبْرُه، وهي أعلى، أي نُضرته. ب-ر-ش البَرش، وهو لُمَعُ بياض في لون الفَرَس من أيّ لون كان إلاّ الشّهبة؛ فرس أبْرَشُ وفرس بَرْشاءُ. وبنو البَرْشاء: قبيلة من العرب سموا بذلك لبَرَش أصاب أمَّهم، ولها حديث. وجَذِيمة الأبْرَش بن مالك بن فَهم الأزدي: بعض ملوك العرِب، وكان أبرصَ فهابت العربُ أن تقول أبرص، فقالوا أبرش، وقالوا الوضاح. والبِشْر: طلاقة الوجه، فلان حَسنُ البِشْر. والبشر: موضع معروف. قال الأخطل: لقد أوقعَ الجَحّافُ بالبِشْر وقعةً إلى الله منها المشتكَى والمُعَوَّلُ والبَشَرة: ظاهر الجلد؛ عِنان مُبْشَر، إذا اخرج ظاهرُ جلده، ومن ذلك قولهم: باشرَ الرجلُ المرأةَ، إذا ألصقَ بشَرتَه ببشَرَتها. وبَشرْتُ الأديمَ، إذا قَشَرْتَ بَشَرَتَه. وبُشارة الأديم: ما سقط منه، والبَشَر: اسم يقع على الناس، أسودهم وأحمرهم. يقال: هذا بَشَر للرجل وهما بَشَران للرجلين. وفي التنزيل: "أنؤمِنُ لِبَشَرَيْن مِثْلِنا" ولم يقولوا ثلاثة بَشَر. وبَشَرْت الرجل وبشَرته بما يُسَرّ به. وقد قُرىء: " أن اللّه يَبْشُرُكِ " ويبَشِّرُك، مثقّل ومخفّف. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: بَشَرْت الرجلَ وأبشرْتُه وبشَّرتُه في معنى. وقرأ أبو عمرو ومجاهد: " ذلك الذي يَبْشُر اللهّ عبادَه ". وأنشد لخُفاف: وقد غَدَوْتُ إلى الحانات أبْـشُـره بالرَّحل تحتي على العَيرانة الأجُد والبشْرى والبِشارة: اسم لما بشِّرْتَ به. والبَشارة: الجمال وحسن الهيئة، وهي مصدر. يقال: رجل بشير بَيِّنُ البَشارة وامرأة بَشيرة. وأنشد للأعشى: ورأتْ بأنَّ الشيبَ جا نَبَه البشاشةُ والبَشارَهْ وقد سمّت العرب بِشراً ومبشِّراً وبَشيراً وبُشيراً. وتباشير الصبح: أوله، وكذلك تباشير النِّخل: أول ما يُرْطِب. ويقال: رأى الناس التباشيرَ في النخل، إذا رأوا الحُمرة والصُّفرة. والشِّبْر: معروف، وهو ما بين طَرَف الإبهام إلى طَرَف الخِنْصر. ورجل قصير الشِّبر، إذا كان متقاربَ الخَلْق. قالت الخنساء: معاذَ اللّه يَنْكَحُني حَبَـرْكَـى قصيرُ الشِّبْر من جُشْم بن بَكْرِ ويقال: أعطاه اللّه الشَّبْرَ، إذا أعطاه الجيرَ. قال الراجز: الحمد للهّ الذي أعطى الشَبَـرْ مَواليَ الحقِّ إنِ المَوْلَى شَكَرْ ويقال: شَبَرَ فلان فتشبَّر، إذا عُظِّم فتعظَّم. ويقال: أشْبَرْتُ فلاناً كذا وكذا، إذا خَصَصْتَه به. قال أوس بن حَجَر يصف سيفاً: وأشْبَرَنِيه الـهـالـكـيُّ كـأنّـه غَدير جَرَتْ في مَتْنه الريحُ سَلْسَلُ والمَشابر واحدها مَشْبَر، ومشْبَرَة لغة لعبد القيس، وهي أنْهاء تنخفض فيتأدى إليها ما يغيض عن الأرَضين. والشُّرْب مصدر شَرِبَ الرجلُ شُرْباً. والشَّرْب: القوم يشربون شارِب وشَرْب، مثل صاحِب وصَحْب. والشِّرب: الحظّ من الماء، وكذلك فُسِّر في التنزيل، واللّه أعلم. والشَّريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. قال الراجز: إذا الشَّريبُ أخَذَتْهُ أكَّهْ فخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّـهْ والشَّرْبَة من الدواء وغيره: الجُرْعة أو السَّفَّة، والشَّرَبَة: طين يدار حول النخلة كالحوض تشرب فيه. وفي الحديث أن النبيَ صلَّى اللّه عليه وسلَّم مر بشَرَبَة فتَوَضَّأ منها. وجمع شَرَبَة شَرَبات. والشراب: ما شُرب من ماء أو غيره. والشَراب مصدر المُشاربة؛ يقال: شاربتُه مُشاربةً وشِراباً. والشَرَبة: موضع. والشّارب: الشَّعَر على الشفة العليا. والشَوارب: عروق في باطن الحلق، وهي مجاري الماء. قال الشاعر: صَخِبُ الشَواربِ لا يزال كأنه عَبدٌ لآلِ أبي رَبيعةَ مُسْـبَـعُ ويقال: أشربتُ الدّابةَ أو البعيرَ، إذا وضعت في عنقه حبلاً. قال الراجز: يا آلَ وِزْرٍ أَشْرِبوها الأقْرانْ أي ضعوا في أعناقها الحبال. وثوب مُشرَب: بين الحُمرة والبياض. وأُشْرِبَ قلبُ فُلان خيراً أو شرًّا، إذا خالطَ قلبَه. واشْرأب الرجلُ للشيء، إذا أشرف عليه يَشْرَئبُّ اشرِئباباً. وكذلك اشْرأب للخبر: بُشر به وسُرّ به. ب-ر-ص البَرَص: بياض يقع في الجلد، معروف. وحَيَّة بَرْصاء: في جلدها لُمَعُ بياض. وسامُّ أبَرَصَ: معروف. قال أبو حاتم: يُجمع أبارِصَ على غير قياس. وأنشد: والله لو كُنْتُ لهذا خالصا لكُنتُ عبداً يأكل الأبارِصا خاطب أباه فقال: لو كنتُ أصلح لهذا العمل الذي تأخذني به لكنت عبداً آكل الأبارص. وبنو الأبْرَص: بنو يَرْبوع بن حَنظلة. قال الشاعر: كان بنو الأبرص أقرانَها فأدركوا الأحْدَثَ والأقْدَما والبَرِيص: موضع، قالوا، بدمشق؛ وليس بعربي صحيح، وقد تكلّمت به العرب، وأحسبه روميّ الأصل. قال الشاعر- حسّان: يَسْقون مَن وَرَدَ البرِيص عليهمُ بَرَدىَ يصفقُ بالرحيق السلْسَل بَردىَ فَعَلَى، وهو نهر بدمشق. والبَصَر: معروف؛ أبْصَرَ يُبْصِر إبصاراً، فهو مُبْصِر وبَصير. ويقال: لقيت من فلان لَمْحاً باصِراً، أي أمراً واضحاً. وفلان حَسَنُ البصيرة، إذا كان مُستبصراً في دينه. والبَصيرة: القطعة من الدم تستدير على الأرض أو على الثوب كالتُّرس الصغير. وأنشدوا بيت الأسْعَر الجُعفي: جاءوا بصائرُهم على أكتافهم وبصيرتي يعدو بها عَتد وأى وأى مثل وَعى؛ ويُروى: راحوا، أيضاً؛ وقال قوم: هو الدم. والبَصْرَة: حِجارة رِخوة. وبه سُمِّيت البصرة لأن أرضها التي بين العَقيق وأعلى المِرْبَد كذلك، وهو الموضع الذي يسمَى الحَزِيز. قال الشاعر: تَداعَيْن باسم الشِّيب في متثلِّم جوانبُه من بَصْرةٍ وسِـلام السِّلام جمع سَلِمَة، وهي الحِجارة. ومن هذا أخذ " استلمتُ الحَجَرَ". والسلَمة، بالفتح: ضرب من الشجر، والجمع سَلَم. وبُصْر كل شيء: جِلده الظاهر. وثوب ذو بُصْرٍ، إذا كان غليظاً وثيجاً. وقد سمّت العرب بَصيراً، ويَكْنون الضريرَ أبا بَصِير تفاؤلاً. والبِنْصِر: إصبع معروفة، النون فيها زائدة، هكذا يقول أبو زيد. والأباصِر: موضع معروف. وبُصْرَى: موضع بالشام وقد تكلمت به العرب، وأحسبه دخيلاً، ونسبوا إليه السيوف فقالوا: سيف بُصْري. وتربصتُ بالشيء تربُّصاً ورَبَصْت به رَبْصاً، وهو انتظارك بالرجل خيراً أو شرٍّ يحل به. وقد جاء في التنزيل:" فتربَّصوا به حتَّى حين ". ويقال: ما لي على هذا الأمر رُبْصَة، أي تلبث. قال الشاعر: تَربصْ بها رَيْبَ المنونِ لعلَّها تطلَّق يوماً أو يموت حليلُها والصَبر: ضد الجزع. والصَبِر: هذا الدواء المعروف، الواحدة صَبِرَة. وبه سمي الرجل صَبِرَة. واشتريت الشيء صُبْرَةً، إذا اشتريته بلا كيل ولا وزن. وقَتْلُ الصبْرِ: أن يُحبس الرجل حتى يُقتل. وفي الحديث: " اقتُلوا القاتلَ وآصْبِروا الصابرَ ". وأصل ذلك أن رجلاً أمسك رجلاً لآخر حتى قتله آخر فحُكم أن يُحبس الممسِك ويُقتل القاتل. والصَبير: الكفيل، فلان صَبير فلانٍ، أي كفيله. والصُّبير: السحاب إذا تكاثف وفيه بياض، فإذا اسودَّ فليس بصَبير، هكذا قال أبو حاتم. والصنَّبْر والصِّنبْر أيضاً: سحاب فيه بَرْد، أصله من صنابِر الشتاء، شدة برده. ويوم من أيام العَجوز يسمَّى الصِّنَّبْر. وصَنْبَرَ النخل، إذا دَقَت أسافله. وصُنْبُور الحوض: مَخْرَج الماء من أسفله، وكَذلك صُنبور الإداوة: المِبْزَل الذي يخرج منه الماء. فأما هذا الصَّنوْبر فأحسبه معرَّبَاً، وقد تكلّمت به العرب. قال الشاعر: كأنَّ بذِفْراها منـاديلَ قـارَفَـتْ أكُفَّ رجال يَعصِرون الصَّنوبرا والصُبَارة: قطعة من حديد أو حجر. قال عمرو بن مِلْقَط الثلاثي يحرِّض عمرو بن هند على تميم لما قتلوا أخاه أسعدَ: مَن مُبْلِغ عمـراً بـأنّ المَرْءَ لم يخلق صُبارَهْ وحـــوادثُ الأيّام لا تَبْقَى لها إلا الحِجارهْ والكوفيون يروون هذا البيت: لم يُخلق صِيارة، والصيارة: حظيرة تتَّخذ للبَهْم من حجارة. وأصبار كل شيء: أعاليه. قال الشاعر: عَزَبَتْ وباكَرَها الشَتِيُّ بدِيمةٍ وَطْفاءَ تملأها إلى أصبارِها والصَّرْب والضَرَب: الصَّمْغ، يقال: تركته على مثال مَقْلَع الصربة. ويُنشد هذا البيت: أرض من الجَو والسُّلطـان نـائية والأطْيَبان بها الطُّرثوثُ والصَّرَبً وربما رُوي الضرَب بالضاد، وهو اللبن الغليظ الخاثر، ومن روى الضَرب بالصاد أراد الصَّمغ. ويقال: صرَبَ الصبي ليسمن، إذا احتبس نَجْوُه لينعقد الشَّحم في بطنه، فهو صَرْب. والصَرَب أيضاً: لبن يُحلب على لبن حتى يَخْثرَ. ويقال: اصرأب الشيء، إذا املاسَّ. ومن روى بيتَ امرىء القيس: كأنَّ سراته لدى البيت قـائمـاً مَداكُ عَروس أو صَرابةُ حنظل أراد الملوسة والصفاء. ومن روى: أو صراية، أراد نقيعَ ماء الحنظل وهو أحمر صافٍ. ب-ر-ض ماء بَرْض، والجمعِ بِراض، وهو القليل. والبُرْضَة ما تبَرّضت من الماء القليل. وبه سمِّي الرجل بَرّاضاً. وجمع البَرْض بِراض وبُروض وأبراض. وتبرَّض الرجل حاجتَه، إذا أخذها قليلاً قليلاً. والبارِض من البُهْمَى: أول ما ينبت منه قال الشاعر: رَعَى بارِضَ البُهْمَى جميماً وبُسْرَةً وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْه نِصـالُـهـا أي أصابت أنْفَه؛ يعني حمارة وحش. ورَضَبتِ الشاةُ وغيرها من الدواب تربض ربضاً وربضت الشاة لغة مرغوب عنها. وقد يقال لذوات الحافر: رَبَضت أيضاً، وربما قيل للسِّباع، فأما المعروف للسباع فجَثَمَ. وربض الرجل الأمرَ إذا وطّأه، ورَبَض الرجل: أهله ومنزله. قال الأصمعي: وبه سُمَي رَبَضُ المدينة. وأنشد: جاء الشتاءُ ولمّا أتّخِـذْ رَبَـضـاً يا ويحَ كفّيّ من حفْرِ القَراميص وهي حَفيرة يحفرها الرجل في الأرض ليستكنّ بها من البرد، واحدها قرْمُوص. ورَبض البطنِ: أمعاؤه، والجمع إُرباض. والرُّبْضَة: القطعة العظيمة من الثريد. ويقال: جاءنا بثريد كأنه رِبْضَة أرنبٍ، بكسر الراء، أي كأنه جُثَّة أرنب جاثمةٍ. والرَّبيض: الحماعة من الغنم، الضَّأن والمعَز فيه واحد، يقال: هذا رَبيض بني فلان، أي جماعة غنمهم. ومَرابض الغنم: مواضع رُبوضها. ونُهي عن الصلاة في مَبارك الإبل، وجاءَت الرُّخصة في مَرابض الغنم. وقد سمّت العرب رِباضاً ومُرَبِّضاً. والرّضاب: تقطّع الرّيق في الفم، وكثر ذلك حتى قالوا: رُضاب المُزْن ورضاب النَّحل. والرجل يترضَّب المرأةَ، إذا ارتشف ريقَها. ويومٌ راضب، إذا كان دائم المطر. والضرِب: معروف، للسيف وغيره، وهو مصدر ضربه يضرِبه ضرْباً. والضَّريبة: الشيء المضروب مثل الرُّمِية للشيء المرميّ. قال الشاعر: إذا مس الضريبةَ شـفـرتـاه كفاكَ من الضريبة ما استطاعا وربّما سمي السيف ضريبة؛ يقال: ما أحسن ما فَتَقَ الصيقل هذه الضريبة، يعنون السيف. والضَّريبة: وظيفة أو إتاوة يأخذها الملكُ ممّن هو دونه. والضريبة: اسم رجل من العرب معروف. والضريبة: الطبيعة، يقال: فلان كريم الضرائب، أي الخِصال. وليس لفلان ضَريب، إذا كان معدومَ الشَّبيه. وفلان ضَريب فلان، إذا كان شبيهاً به. والضَّريب: اللَّبَن الخاثِر. قال الشاعر: وما كنت أخشى أن تكون منـيّتـي ضريب جِلاد الشَّوك خَمْطاً وصافيا والضَّريب: الجليد الذي يسقط من السماء نحو السَّقيط. ومضْرِبُ السيف: ظُبَته، بكسر الراء. والمَضرَب: المكان الذي يُضرب فيه الإنسان وغيره. والمضْرَب: الفُسطاط العظيم. والضرْب من الرجال: الخفيف اللحم. والضَرْب: المطر اللين وهذا ضرب من المتاع، أي نوع منه. والضَّرب: العَسَل الصلْب، يقال: أتانا بضَرْبٍ من العسل أي صُلب، قد استضرَبَ العسل أي اشتدّ. والضّارب: قطعة من الأرض غليظة تستطيل في السَّهل. وضَرَب فلان في الأرض، إذا خرج فيها تاجراً أو غازياً، ضَرْباً وضرَباناً. وفي التنزيل: "وإذا ضرَبْتُم في الأرض". وضرب العِرق ضَرَباناً. وضَرب الدَّهْرُ بهم ضَرَباناً، إذا تصرف بهم. وضَرَبَتْ فلانة في بني فلان بعرقٍ ذي أشَبِ، إذا أفسدت نَسَبَهم بولادتها فيهم. وضربَ الفحلُ الناقة ضراباً، وأضربتُه أنا إيّاها إضراباً. واستضربتِ الناقة إذا أرادت الفحل، فإذا ضربها فهي تِضْراب، وهذا أحد ما جاء على تِفعال. وأضرب الرجلُ عن الأمر إضراباً. وضارب فلان لفلان في ماله، إذا تَجرَ فيه. وتضارب القوم مضارَبةً وضِراباً. والضَّبْر: الوثب؛ ضَبَر الرجل يضْبِر ضَبْراً. وبه سمِّي الرجل ضَباراً. وفَرَس ضِبِر، فِعِل من ذلك. وضَبَّرْتُ الكتبَ وغيرها تضبيراً، إذا جمعتها. والاسم الإضْبارة. وفلان ابن ضَبَارة، بفتح الضاد، وهو اسم من أسماء الأسد. وناقة مضبَّرة: شديدة الخَلْق. وضَبارِيّ: اسم رجل، وهو أبو بطن من العرب. وضَنْبَر: اسم النون زائدة، وهو من الضَّبْر، وهو الوَثب. والضبْر: الجماعة من الناس. والضَّبْر: ضرب من الشجر يقال إنه الرمّان الجبليّ. ب-ر-ط البَطْر: الشَّقّ في جلد أو غيره؛ بطَرْت الجرحَ أبطُره بطْراً وأبطِره، وهو أصل بناء البَيْطار. وقالوا: رجل بَيْطر وبِيَطْر ومبَيْطِر، وكلّه راجع إلى ذلك. وكل مشقوق فهو مَبطور وبَطير. والبَطَر: إفراط الأشَر؛ بَطِرَ يَبْطَر بَطَراً. وربطت الشيءَ أربِطه وأربُطه ربْطاً، إذا شددته. وربما سمِّيت جُملة الخيل رباطاً. قال الشاعر: فإن الرِّباطَ النُّكْدَ من آل داحس نَكِدنَ فلم يفْلِحْنَ يومَ رِهـانِ والرِّباط: الحبل الذي يُربط به. والفَرَس الرَّبيط: المربوط الذي لا يَرود. ونعْمَ الربيط هذا الفرسُ. ومن أمثالهم: " أكْرَمْتَ فآرتبِط "، أي أصبتَ فرساً كريماً فارتبِطه. والرِّباط: المقام في الثغور، وهي المرابَطة. والمرابِطة: القوم المرابِطون. وذكر قوم من أهل العلم أن قوله جلّ وعزّ:" ورابِطوا"، أي اصبروا على الطاعة، والله أعلم. ومَرْبِط الفرس: موضعه الذي يربط فيه، بكسر الباء. وُيروى: قَرِّبا مَرْبِطَ النّعامة مـنّـي لَقِحَتْ حرب وائلٍ عن حِيالِ والكلام الصحيح كسر الباء. وفلان رابط الجأش، إذا كان ثابت القلب عند الفزع. وتمر رَبيط، وهو أن يعبَّأ في إناء وُينضح عليه الماء حتى يبقى كالرُّطَب. والرَّطْب: ضدّ اليابس. والرطْب: الكلأ ما دام رطباً. والرُّطَب: معروف. وأرطب النخلً إرطاباًَ ورطَب ترطيباً. والرِّطاب جمع رُطبة، وهو ما اقتُضب من القَضْب رطباً فأكلته الماشية. والغصن الرطيب: اللَدْن الليِّن. ورطَّبت الثوبَ وغيره ترطيباً، إذا بللتَه. ويقال للمرأة: يا رَطابِ، شيء تُعاب به. والطرَب: أن يستخفك الفرح أو الحزنُ. قال الشاعر: وأراني طرِباً في إثرهـم طَرَبَ الوالهِ أو كالمختبَلْ ورجل طَروب ومِطراب، إذا كان كثير الطرب. ومثل من أمثالهم: " الكريم طَروب ". وإبل طِراب: تَنْرع إلى أوطانها. والمطرِّب: الذي يمدّ صوتَه بقراءة أو غناء. قال الشاعر: يغرِّد بالأسحارِ في كل سدفَةٍ تَغَرُّدَ ميّاح النَّدامى المطرِّبِ والمَطارِب: طرق متفرقة. ب-ر-ظ استُعمل منه البَظْر، وهو معروف. وكانت العرب تسمّي الخَتّانة: المبظِّرة. وبُظارة الشاة: الهُنَية في طرف حَيائها. والبُظارة: اللحمة في الشفة العليا إذا عظمت قليلاً. قال علي رضي الله عنه لشُريح: "فما تقول أنت أيها العبدُ الأبْظَرُ". والظَّرِب: جبل منبسط، والجمع ظِراب، وكذلك فسر في الحديث: " الشمس على الظراب ". وأظراب اللجام: العُقَد التي في أطراف الحديد. قال الشاعر: ومقطِّع حَلَقَ الرِّحالة شامِخ بادٍ نَواجذُه على الأظرابِ والظَّرِبان: دُوَيْبّة منتنة الرائحة، وجمعها الظِّرْبَى والظِّرْبان. ب-ر-ع بَرَعَ الرجل براعةً إذا تمَّ في جمال أو علم، فهو بارع، والمرأة بارعة، والاسم البَراعة. ويقال: هذا أبرعُ من هذا، أي أتمّ وأحسن، وكل شيء تناهى في جمال ونضارة وغيرها من محاسن الأمور فقد بَرَعَ. وبَرْوع: اسم من أسماء النساء، الواو زائدة، وهو من البراعة. ويقول قوم: بِرْوَع، وهو خطأ؛ ليس في كلامهم فِعْوَل إلاّ حرفان: خِرْوَع، وهو كل نبت، وعِتْوَد، وهو وادٍ أو موضع. والبَعْر والبَعَر: لغتان معروفتان للظِّلف والخُسفّ، والجمع أبعار. وربما قيل للبعير ثلَطَ وللبقر أيضاً. ومَبْعَر الشاة وغيرها: ما اجتمع فيه البَعَر من أمعائها. والبعير: اسم يجمع الذكر والأنثى. ورووا عن الأصمعي أنه سمع أعرابياً يقول: صرعَتْني بعير لي، فقلت: ما هي? فقال: ناقة. وجمع البعير في أدنى العدد أبعِرَة، وأباعِر في الكثير. قال الشاعر: ترى إبِلاً ما لم تحرِّك رؤوسَها وهنَّ إذا حُرِّكْنَ غيرُ الأباعرِ كأنها إذا فزعتْ اشتدَ سَيرها فكأنها غير الأباعر، أي هن أسرعُ منها. ويقال بُعران أيضاً. قال الشاعر: وأن أسألَ العبدَ اللَئيمَ بَعـيرَه وبُعْرانُ ربّي في البلاد كثيرُ وبنو بُعْران: حيّ من العرب. والبَعّار: لقب رجل معروف. والبَيْعَر: موضع، زعموا. ورَبَعَ الرجلُ بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً، إذا أقام به. ورَبَعْنا في موضع كذا، إذا أقمنا به. والمَرْبَع: المنزل في الربيع. ورَبَع فلان الحجرَ وغيره، إذا ازْدَمَلَه بيده. ورَبَعَ فلان يَرْبَع، إذا أخذ المِرْباع، وهو ربع الغنيمة. ويقال: ربَع فلان بالجاهلية وخَمَس في الإسلام. ورَبَعَ وَتَرَه، إذا جعله على أربع قُوىً. وربَع القومَ، إذا صار رابعَهم. والربيع: جزء من أجزاء السنة، شتاء وربيع وصيف وخريف. وللربيع مواضع؛ وربما سُمَي الغيث ربيعاً وربما سُمِّي الكلأ ربيعاً، وربما سمِّي الوقت ربيعاً. وربما سُمِّي الحظّ من الماء للأرض رُبع يوم أو ربع ليلة: ربيعاً، يقال: لفلان في هذا الماء ربيع. وربما سُمِّي النهر ربيعاً في بعض اللغات. ويقال: تربَّعْنا العامَ، بموضع كذا، إذا كنّا به في الربيع. ورُبِعْنا، إذا أصابنا الربيع، وهو المطر. وأربعْنا إبلَنا، إذا رعيناها في الربيع. وأربعَ فلان فهو مُرْبِع، إذا وُلد له في شبابه، وولده ربْعيّونْ. وأنشد: إن بَنيِّ صبْيَة صَيْفـيّونْ أفلحَ من كان له رِبْعيّونْ وناقة مُرْبِع: تنْتَج في أول الربيع وولدها رُبَع، وجمع الناقة المُرْبِع: مَرابع. فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِرْباع. ويقولون: ما له هُبَع ولا رُبَع، فالربَع الذي تقدمّ ذِكره، والهُبَع الذي يُنْتَج في الصيفية. فإذا مشى الهُبَع مع الربَع أبطره الرُّبعُ ذَرْعاً، أي غلبه بقوّته فهبَع بعنُقه كأنه يستعين في مشيه. ورجل مَربرع ومرتَبع ورَبْع ورَبْعة، إذا كان مُعتدل الخلق وَسَطاً من الرجال. قال العجّاج: رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا والمرابيع من الخيل: المجتمعة الخُلْق. وسئلت بنو عَبْس عن أيّ الخيل وجدوا أصبرَ، فقالوا: الكُمْتُ المرابيع. ورجل مَربوع ومُرْبَع، إذا أخذته حُمَى الرِّبع، وهو أن تأخذه يوماً وترَفهَه يومين. قال الراجز: بئسَ مَقامُ العَزَب المَرْبوع حَوأبَة تُنْقِضُ بالضُّلـوع وقال الشاعر: من المُرْبَعين ومن آزِل إذا جنَّه الليلُ كالنّاحطِ الآزِل من الأزْل. وأخذت حُمَى الربع من أوراد الإبل، وهي أن ترد يوماً وترعى يومين وترد في اليوم الرابع، وأصحابها مربِعون. والمَرْبَع: المنزل في الربيع خاصَةً. والمِرْبعة: عصا قصيرة يأخذ الرجلان بطرفيها فيُحمل بها العكْم على ظهر الدابة. قال الراجزْ: هاتِ الشِّظاظَيْن وهاتِ المرْبَعَهْ وهاتِ وَسْقَ الناقةِ الجَلَنْفَعَـهْ الجَلَنْفعه: الجافية الغليظة. والوَسْق: وزن خمسمائة رطل. وبنو فلان على رِباعتهم، أي على مواضعهم في الجاهلية. وما في بني فلان أحد يُغني رِباعته ورَباعته إلا فلان، أي قومه. قال الشاعر: ما في مَعَدّ فتًى يغْني رِباعتَه إذا يَهُم بأمرٍ صالحٍ فَـعَـلا ويُروى: إذا المنون أمِرت فوقه حَمَلا. والرَّباعي من الدوابّ في الحافر والظِّلف والخُفّ، وهو الذي سقطت رَباعِيَتاه. والذكر رَبَاع، والأنثى رباعِيَة، مخفَّف، وأَنشد: رباعياً مُرْتبعاً أو شوقبا ورَباعِيَة الإنسان: معروفة، وله أربع رَباعيات بعد الثنايا من فوقُ وأسفلُ. والأربِعاء: معروف، بكسر الباء؛ وزعم قوم أنهم سمعوا الأربَعاء بفتح الباء. وأخبرنا أبو عثمان عن التَّوّزيّ عن أبي عُبيدة الأربُعاء، وزعم أنها فصيحة. والأربَعاء، بفتح الباء: موضع. وأربعة: ضرب من العدد. ورُبْع المال: جزء من أربعة. وقد قيل: رَبيع المال أيضاً. قال الشاعر: ومِثل سَراةِ قومك لن يجارُوا إلى رُبْع الرِّهان ولا الثَّمين ولم تجاوز العرب في هذا المعنى الثمينَ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وقال بعضهم: بل قد قيل التَّسيع والعشير، كما قيل الثمين. والكلام الأول أعلى. والربيعة: الصخرة العظيمة. وتُسمى بيضة الحديد: ربيعة أيضاً لاجتماعها. وربيعة: سم، زعم قوم أن اشتقاقه من الصخرة العظيمة. وقد سمت العرب رَبيعة ورَبيعاً ورُبَيْعاً، وهو أبو بطن منهم، ومِربَعاً. والرَّبائع: بطون من بني تميم. وربيعة بن مالك أخو حَنْظَلَة بن مالك وهم ربيعة الجُوع، وربيعة بن حنظلة الذين منهم أبو بلال مِرداس وأبن حَبْناء الشاعر، وربيعة بن مالك بن حنظلة رهط الحَنْتَف بن السِّجف التميمي. والربعَة: المسافة بين أثافي القِدر التي يجتمع فيها الجَمْر. وذكروا عن الخليل أنه قال: كان معنا أعرابي على الخِوان فقلنا: ما الرَّبَعَة? فأدخل يده تحت الخوان فقال: بين هذه القوائم ربَعَة. ويقال: ارتبع البعير ارتباعاً ورَبَعة، وهو أشدّ العَدْو. قال الشاعر: وآعْرَوْرَتِ العُلطَ العرْضِيَّ تَرْكضُهُ أم الفوارس بالدّئداء والـربَـعَـهْ والرّبْعة: حيّ من الأزد. والرَّبْعة: طَبْلة يجعل فيها الطِّيب ونحوه. والروْبَع: الرجل الضعيف. قال الراجز: ومن هَمَزْنا عزه تَبَرْكَعـا على آسته رَوْبَعَةً أو رَوْبعا والرَّبْع: ما يُنخل من الحوّارى. والرُّعْب: الفَزع. رُعِب الرجل يُرْعَب رُعْباً فهو مَرعوب. ورعَبْتُه أنا أرعَبه، فأنا راعب له. والرَّعَب: رقْية من السِّحْر، وهو شيء تفعله العرب، كلام تسجع فيه يَرْعَبون به السّحر، وفاعل ذلك راعب ورعّاب؛ يقال: رَعبَ الرّاقي يَرْعَب رَعْباً، إذا فعل ذلك. فأما قولهم: رَعَبَ الوادي بجَنْبَتيه، إذا امتلأ ماءً، فقد قالوا: زَغَبَ، بالزاي والراء، والزاي أكثر. والتَّرعيب: شطائب السَّنام، إذا قُطعت مستطيلة. والتَّرْعاب: مصدر رعّبته ترعيباً وتَرْعاباً. وأحسِب أن الرَّعْباء موضع. والعبر: شاطىء النّهر، وهما عِبران. وناقة عبْر سَفر، إذا كانت قوية عليه. وقد قالوا: عَبْر؛ وأبى الأصمعي إلا الضَّمَ. وعَبَرْتُ النهر أعبُره عَبْراً، وكذلك عَبَرْت الرُّؤيا أعبرها وعَبّرتها تعبيراً، والاسم العبارة. وفي التنزيل: " للرُّؤيا تَعْبُرون ". ورجل حسَن العِبارة، إذا كان حسنَ الأداء لما يُسمع. ومجلس عَبْر: كثير الأهل. والعَبْرة: تردُد البكاء في الصدر. وربُما قيل لتردُّد الدمع في العين: عَبْرة. وامرأة عابر، إذا تهيأت للبكاء، ومنه قيل للرجل: أمُّك عابِر، في معنى ثاكل. وقد قالوا: عَبْرى، كما قالوا ثَكْلى. والشِّعْرى: العبور. قال قوم: سمِّيت بذلك لأنها عبرت المَجَرَّة. فأما حديث الأعراب فإنهم يزعمون أن الشِّعرى العَبور والغُمَيصاء أختا سهيل. والعبور تراه إذا طلع فهي مستعبِرة، والغُميصاء لا تراه فقد غَمِصَت من البكاء. والعَبُور في بعض اللغات: الجَذَعة من الغنم أو أصغر منها. والعِبْرة: ما اعتبرت به من الآيات. يقال: لك في هذا الأمر عِبْرة ومعتبَر. وفي بعض كلامهم:" إن لم تُناجِكَ إخباراً ناجتك اعتباراً ". وبنو عبره: قبيلة من العرب. وعابر بن أرْفخْشَد بن سام بن نوح، إليه اجتماع نسبة العرب وبني إِسرائيل ومن شاركهم في نسبهم، والله أعلم. والعبير: ضرب من الطِّيب، واختلف فيه أهل اللغة، فقال قوم: هو الزَّعْفَران بعينه، وقال آخرون: بل هو أنواع من الطِّيب تُخلط. والعُبْريّ: السِّدر الذي ينبت على شاطىء الأنهار، والضّال: ما نبت في السفوح وغيرها. والعبرانية: لغة معدولة عن السُّريانية. وكَبْش مُعْبَر، إذا لم يُجَز صوفُه ليُستفحل. وغلام مُعْبَر: لم يُخْتن. قال الراجز: فهو يُلوّي باللِّحاء الأقْشَرِ تَلْوِيةَ الخاتنِ زُبَّ المُعْبَرِ والعَرب: ضد العَجم، وكذلك العُرْب والعُجْم، كما قالوا عَرَب وعَجم. وسُمِّي يَعْرب بن قَحطان لأنه أول من انعدل لسانه عن السريانية إلى العربية. وقال بعض النسّابين إن هُود ابن عابر بن قَحطان مِن ولده، وهو أبو قحطان كما يقول بعض النُّسّاب. فأما من نسب قحطان إلى إسمعيل فإنه يقول: قحطان بن الهَمَيْسَع بن التَّيْمَن بن قَيْنان بن نابت بن إسمعيل صلوات الله عليه. وعَرِيب: اسم، وهو عريب بن زيد بن كَهْلان. ويقال: ما بالدار عَريب، أي ما بها أحد. والعرب العاربة: سبع قبائل: عاد وثمود وعِمليق وطَسْم وجَديس وأميم وجاسِم، وقد انقرضوا كلُّهم إلاّ بقايا متفرِّقين في القبائْل. وقال صلَّى اللهّ عليه وسلَّم لما انتهى إلى مَعَدّ بن عدنان: "كَذَب النسّابون". قال الله وتعالى: "وقروناً بينَ ذلك كثيراً". والعِرْب: يبيس البُهْمَى. وأعرب الرجلُ بحُجّته، إذا أفصح عنها. وفي الحديث: "الثيِّب تعرب عن نفسها". وعَرِبَت المعدة، إذا فسَدت. وإعراب الكلام: إيضاح فصيحه. ورجل مُعْرِب، إذا كان فصيحاً. ورجل معْرِب: له خيل عراب. قال الشاعر: ويَصْهلُ في مثل جوف الطَّوِي صهيلاً يُبيِّنُ لـلـمـعْـرِبِ يقول: إذا سمع صهيله رجل له خيل عِراب عرف أنه عربي. وتسمِّي حمْيرُ اللغة: العربية، فيقولون: هذه عربيتنا، أي لغتنا. ويقال: عربت على الرجل، إذا رددت عليه قوله. وفي الحديث: " إذا سمعتم الرجلَ يعيب أعراض الناس فعربوا عليه قولَه "، أي ردَّوا عليه قولَه. والعَرَبَة: النهر الشديد الجري. ومنه اشتقاق عَرابة، اسم، وهو عَرابة الأوسي الذي مدحه الشمّاخ بن ضِرار فقال فيه: إذا ما راية رُفعتْ لمجدٍ تلَقّاها عَرابةُ باليمـينِ والعُرْبان والعُرْبون: الذي تسمّيه العامة الرّبون. ويوم عَروبة: يوم الجمعة؛ معرفة لا تدخلها الألف واللام في اللغة الفصيحة. قال الشاعر: وإذا رأى الروّاد ظل بأسْقف يوماً كيوم عروبةَ المتطاول وقد جاء في الشعر الفصيح بالألف واللام أيضاً. قال الشاعر: يُوائمُ رَهْطاً للعَروبة صيما يوائم: يفعل كما يفعلون، وصيم: قُيّام. وقال آخر: نفسي الفداءُ لأقوام همُ خَلطوا يومَ العَروبة أوراداً بـأورادِ وعَربْتُ الفرسَ تعريباً، إذا بَزَغْتَه. وإعراب الكلام: إيضاح فصيحه. وقد جُمع الإعراب أعاريب في الشعر الفصيح. والعَروب من النساء: المُحبة لزوجها، المُظهرة له ذلك. وكذلك فسَّره أبو عُبيدة في التنزيل، واللّه أعلم، في قوله عزَّ وجل: " عُرُباً أتراباً ". ب-ر-غ البَرْغ: لغة في المَرْغ، والمرغ: اللعاب. وتقول العرب: أحمقُ لا يَجْأى مَرْغَه، أي لا يحبس رِيقه. والبَغْرَة: الدُّفعة الشديدة من المطر؛ بَغَرَت السماءُ تَبْغَر بَغْراً وبَغْرَةً شديدةً. قال الراجز: وزَفَرَتْ فيه السواقي وزَفَرْ بَغرَةَ نجم هاج ليلاً فانكَدَرْ الدّفعة: ما دفعته بيدك، بالفتح، والدفعة من المطر لا غير. والبَغْر: كثرة شرب الماء؛ بَغِرَ يَبْغَر بَغْراً. والربْغ: التراب المدقَق، مثل الرفْغ سواء. ويَرْبَغ: موضع معروف. والأربَغ: الكثير من كل شيء، والاسم الرَّباغة. والرَّغْبَة من قولهم: رَغِبْتُ في الشيء رَغَباً ورَغْبَةً ورُغْبَى، إذا ملت إليه. ورغبتُ عنه، إذا صددتَ عنه، وأنا راغب، فيهما جميعاً. والشيء مرغوب عنه: مكروه؛ ومرغوب فيه: مُراد. ولي في ذلك رَغْبَة ورُغْبَى، ولي عنه مَرْغب. ورجل رَغيب: نَهِم شديد الأكل. وفرس رَغيب الشَحْوَة: كثير الأخذ بقوائمه من الأرض. وموضع رَغيب: واسع، ومواضع رِغاب. والمِرْغاب: موضع، من هذا اشتقاقه. والرَّغيبة: العطاء الكثير الذي يُرغب في مثله، والجمع رغائب. قال الشاعر: ومتى تُصِبْك خصاصة فآرْجُ الغِنَى إلى الذي يُعطي الرَّغائب فآرْغَبِ وقد سمَوا راغباً ورُغيباً ورغْبان. والرَّغْب والرَّهْب والرُّغْب والرُّهْب والرَّهْبة واحد، ورَهَبُوت ورَغَبُوت ورَهَبُوتَى ورَغَبُوتَى. وغبْر كل شيء: باقيه، وكذلك غبره. وغُبَّر الحَيْض: باقيه قبل الطهر. قال الشاعر: ومُبَرُّإ من كل غُبَّرِ حَيْضَة وفَسادِ مُرضِعةٍ وداءٍ مُغْيِل والغُبْر: باقي اللبن في الضَّرع، والجمع أغبار. قال الشاعر: لا تَكْسَع الشوْلَ بأغبارها إنك لا تدري مَن النّاتجُ وتزوّج رجل من العرب امرأة قد أسنَّت، فقيل له في ذلك، فقال: لعلّي أتغبّر منها ولداً فولدت له غُبَرَ، أبا حيّ من العرب، وهو غُبَر بن غَنْم بن يَشْكُر بن بكر بن وائل. والغابر: الماضي، والغابر: الباقي؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وكأنه عندهم من الأضداد. وفسر أبو عبيدة قوله تعالى: " إلّا عَجوزاً في الغابرين " في الباقين، واللّه أعلم. ويقال: غَبَرَ الدهرُ غبوره، أي مضى مُضِيه. والغُبار: معروف، ومثله الغَبَرَة. ويقولون: ما أقَلَت الغَبْراءُ مثلَ فلان، يعنون الأرض. وبنو غَبْراء: قوم يجتمعون على الشراب عن غير تعارف. والغَبْراء والغُبَيْراء: نبت تأكله الغنم. فأما هذا الثمر الذي يُسمّى الغُبيراء فدخيل في كلامهم. والغُبْرَة: أرض تركبها الشجر. والتغبير: صوت يردَّد بقراءة وغيرها. والغَرْب: دلو عظيمة. والغَرْب: خلاف الشرق. والغَرْب: بثرة تكون في العين تُغَذّي ولا تَرْقَأ. وغَرْب كل شيء: حدّه، وكذلك غُراب كل شيء. وغَرْب الدمع: مَسيله. وأتاه سهم غرب وغرب، إذا جاءه من حيث لا يدري به. وغَرَبَت الشّمسُ غُروباً. والمَشْرِق والمَغْرِب: معروفان. والمَشرقان والمَغْرِبان: مشرِقا الصيف والشتاء ومغرِباهما. والمَشارق والمَغارب: مَشارق الشمس ومَغاربها لأنها كلَّ يوم تشرق من موضع وتغرب في موضع انقضاء السنة. ويقال: غَرب الرجلُ تغريباً، إذا بَعُدَ، ومنه قولهم: أغْربْ عني، أي ابْعَدْ. ويقال: "هل من مُغَرِّبَةِ خبَرٍ"، أي هل من خبر جاء من بعد: وأحسب أن اشتقاق الغَريب من هذا، والمصدر الغرْبَة. وغارِبُ البعيرِ: ما انحدر من سَنامه إلى عُنقه. وغارب كل شيء: أعلاه. والغُراب: الطائر المعروف، والجمع غِرْبان وأغرُب وغرْب وأغْرِبة. قال الشاعر: ما لكمُ لم تدْرِكوا رِجْلَ شَنفرى وأنتم خِفاف مثلُ أجنحة الغُرْبِ والغُراب: حدّ السكّين والفأس. وغُراب كل شيء حده. قال الشَّمَاخ: فأنحى عليها ذات حَدٍّ غُرابُها عدو لأوساط العِضاهِ مُشارِزُ والمُشارَزة: المعاداة والمخاشَنة. وغرابا الفرس والبعير: حَرْفا الوَرِكين المشرفان على الخاصرتين. قال الشاعر: وقَربْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعـدمـا تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ تقوَب: تقشر. والقُوباء من هذا. ويسمَى البَرَد غُراباً لبياضه، وهو مأخوذ من المُغْرَب. والفرس المُغْرَب تتَّسع غرَّتُه في وجهه حتى تُجاوز عينيه وتبيضَ أشفارُه. وقيل للصبح مُغرَب من هذا. والرجل المُغْرَب: الذي يبياضّ شعر رأسه ولحيته من خِلْقَة لا من كِبَرٍ. والغِرْبِيب: الأسود، وأحسب أن اشتقاقه من الغُراب إن شاء الله. وعَنْقاءُ مغْرِبٍ: طائر، وليس بثَبْتٍ، غير أنهم يسمّون الداهية عنقاء مغرب. قال الشاعر: لولا سليمانُ الخليفةُ حَـلـقَـتْ به من يد الحَجّاج عَنْقاءُ مُغْرِبِ والغَرَب: إناء من فضَة. والغَرَب: شجرة. ب-ر-ف أهملت في الثلاثي. ب-ر-ق البَرْق: معروف، والجمع البروق. والسحابة بارقة، والجمع بوارق. وسُمّيت السيوف بارقةً وبوارقَ تشبيهاً بالبرق. وأبْرَقْنا نحن وأرْعَدْنا، إذا رأينا البَرْقَ وسمعنا الرعدَ. ويقال: بَرَقَ الرجل بَرْقاً، إذا تهدد. وإنك لتَبْرُق لي وتَرْعُد، إذا جاء متهدداً. وأنشد الأصمعي: إذا جاوَزَتْ من ذاتِ عِرْقٍ ثَنـيَّةً فقُل لأبي قابوسَ ما شئت فآرْعُدِ وبَرِقَ الرجلُ يَبْرَق بَرَقاً، إذا شَخَصَ بطَرْفه مِن فَزَع أو عَجَبٍ. قال الشاعر: ولو أن لقمانَ الحكيمَ تعرَّضَتْ لعينيه مَيّ سافِراً كاد يَبْـرَقُ وفي التنزيل: " فإذا بَرِقَ البصرُ". وبَرَقَ الشيءً بريقاً وبَرَقاناً، إذا لمع. قال الشاعر: كأنَّ بَريقَه بَرَقان سَـحْـل جَلا عن مَتْنِه حُرُض وماءُ السحْل: الثوب الأبيض. والأبْرَق والبُرْقة والبَرْقاء واحد، وهي آكام فيها طين وحجارة. وجمع أبْرَق أبارِق، وجمع بَرْقاء بَرْقاوات وجمع برْقَة بُرَق. وجَبَل أبْرَقُ، إذا كان ذا لونين، سواد وبياض أو غير ذلك. ورجل بُرْقان، إذا كان برّاق البَدَن. والبَرَق: الحَمَل، أعجمي معرَّب. وبنو بارق: قبيلة من العرب. وبارِق: موضع بالسَّواد قريب من الكوفة. وقد سمَّت العرب بارقاً وبُريقاً وبُرْقاناً. وناقة بَروق، وهي التي تَشول بذنَبها، ليست بلاقح. ومثل من أمثالهم: " ما أطيق تَكْذابَك وتَأثامَك تَشول بلسانك شَوَلان البَروق ". قال الشاعر: أم كيف ينْقعُ ما تُعطي البَروقُ به رِئمانَ أنف إذا ما ضُنَّ باللبَـنِ ويروى: العَلوق به. والبَرْوَق: نبت ضعيف يُغنيه اليسير من ندى الليل فينبت. ومثل من أمثالهم: "أشْكَر من بَرْوَقَة". والبُراق: الدابَّة التي حُمل عليها النبي صلّى الله عليه وسلّم. اشتقاقها من البرْق إن شاء الله. وبَراقة: اسم. وامرأة برّاقة الجسم، أي صافيته. قال الشاعر: برّاقةُ الجيد واللَّبّاتِ واضحة كأنها ظَبية أفضَى بها لبب والبُرْقان من الجراد: التي تستبين فيه خطوط سود وحمر. والبَقَر: معروفة، من الأهلي والوحشي. وجمع البَقر باقِر وبقير وبيْقور. قال الشاعر: ما لي رأيُتك بعد أهلكَ موحِشاً قفْراً كحوض البَاقِر المتهدم وقال آخر: عُشَر مّا ومثله سَلع مّـا عائل مّا وعالتِ البَيْقُورا قال أبو بكر: " ما" في هذا البيت صلة، وهي لغة ثَقَفيّة، وقد تكلم بها غيرهم. والسلَع: نبت؛ وعائل من قولهم: عالَني، أي أثقلَني. وقوله: عالت البيقّورا، أي أثقلت هذه السنةُ البيقورَ بالهُزال والضُّرّ. وقد قرىء: " إن البَقَر نَشابَهَ علينا " وإن الباقر تَشابَهَ علينا. وبَقِرَ الرجلُ، إذا فزع فلم يبرح. وبقَرْتُ البطنَ أبقُره بقراً، إذا شققته، فهو بَقير ومَبقور. والبَقيرة: خِرقة يُجعل لها جيب يلبسُها الصِّبيان، فكأنها قد بقرت، أي شُقَّت. وتبقَّر الرجلُ في المال، إذا اتّسع فيه، مثل تبحّر. ولعِب الصبيانُ البُقَيْرَى، وهي لعبة، يبقرون الأرضَ ويجعلون فيها خبيئاً، وهو التبقير، ولاعبها المُبَقر. قال الشاعر: أبَنَّتْ فما تنفكُّ حول مُتالِعٍ لها مثل آثار المُبَقِّرِ مَلْعَب أبنت: أقامت، ومُتالِع: جبل، وبَيْقَر: موضع، الياء فيه زائدة، هو مأخوذ من البَقْر، أي الشَّقّ. والبَيْقَران: نبت ذكره أبو مالك، لا أدري ما صحَّته. وذكر بعض أهل اللغة أنه كان يقال فيما مضى: بَيْقَرَ الرجلُ، إذا خرج من الشام إلى العراق: وأنشدوا: ألا هل أتاها والحوادثُ جَـمَّة بأنّ امرَأ القيس بن تَمْلِكَ بَيْقَرا وبَيْقَرَ الرجلُ، إذا عدا منكِّساً رأسَه خاضعاً. قال الشاعر: فباتَ يَجتابُ شُقارَى كمـا بَيْقَرَ مَن يمشي إلى الجَلْسَدِ والجَلْسَد: صنم كان في الجاهلية. والرِّبْقُ: حُبيل يشدّ في عُنُق الحَمَل أو البَهْمة، والجمع أرباق، ويقال له الرِّبْقَة أيضاً. وبَهْم مرَبَّق، إذا قرن بالأرباق، والشاة مَربوق ورَبيق. وفي الحديث عن عمر: " حجّوا بالذُّرِّية لا تأكلوا أرزاقَها وتتركوا أرباقَها في أعناقها ". وقطعت رِبْقَةَ فلان، إذا كان في همّ ففرَّجت عنه. وأخرج فلان رِبْقَةَ الإسلام من عُنقه، إذا فارق الجماعةَ. والرَّقَبَة: معروفة. ورَقَبْتُ الرجلَ أرْقُبُه رِقْبَةً وارتقبته ارتقاباً، إذا انتظرته. وأعتقَ فلان رقبةً، إذا أعتقَ نسمة. ورقبتُ الرجلَ والدابة، إذا طرحتَ في رقبته حبلاً. وأعطى من رَقَبَة ماله، أي من خالصه. وفككتُ رقبةَ فلان، إذا أطلقتَه من أسْره. والرقْبَى، مقصور في وزن فُعْلَى: أن يعطيَ الرجلُ داراً أو أرضاً رجلاً فإن مات قبله رجعتْ إلى وَرَثَته، وإنما سُمِّيت رُقْبَى لأن كل واحد منهما يراقب موتَ صاحبه. والمَراقب واحدها مَرْقب، وهي المَرابي واحدها مَرْبأ، وهو موضع الرَّبيئة. والمَرْقَب من الجبل: الموضع الذي يقعد فيه الرَّبيئة، وجمعه مَراقب. والرقيبة: كل ما استترتَ به لترميَ صيداً. ورجل رَقَبان ورَقَبانيّ: غليظ الرقبة. والأرْقَب: الغليظ الرَّقبة من الأسْد والرِّجال؛ رجل أرْقبُ وامرأة رَقْباءُ. والرَّقيب: النجم الذي ينوء من المشرق فيغيب رَقيبُه في المغرب. والرقيب: الرجل المشرف على أصحاب المَيْسِر. قال الشاعر: كمقاعد الرُّقَباء لـل ضُرَباء أيديهم نَواهِدْ ويروى: كمجالس الرقباء. ويقال: نَهَدَ بيده، إذا تناول بها. وإنما سمِّي العَيوق رَقيب الثُّرَيّا تشبيهاً برقيب المَيْسِر. وذو الرُّقَيبة: أحد فرسان العرب. وأشْعَرُ الرقَبان: لقب رجل من العرب. والمرأة الرقوب: التي لا يعيش لها ولد. قال الشاعر: باتَت على إرَم عَذوباً كأنها شيخة رَقوبُ والقبر: معروف، قبرت الرجلَ، إذا عفنته، وأقبرته، إذا أعَنْتَ على دفنه أو جعلتَ له موضعَ قبر. كذا فسر أبو عبيدة في قوله جل ثناؤه: " ثُمَّ أماتَهُ فاقْبَرَه "، يريد أنه ألهمَ تبارك وتعالى كيف يُدفن الميت ببعث الغراب إلى ابن آدمٍ الذي قتل أخاه. قالت بنو تميم للحَجاج، وكان قتل صالحاً وصلبه:" أقْبِرْنا صالحاً "، فقال:" دونَكُموه "، أرادوا: إيذنْ لنا أن نقبره. هذا صالح بن عبد الرحمن مولى لبني سعد ثم لبني الذيال، وبنو الذيّال: البطن الذي منهم عمرو بن جُرْموز، وهو الذي نقل ديوان العراق من الفارسية إلى العربية. وأرض قَبور: غامضة. ونخلة قَبورٌ وكَبوس: التي يكون حملُها في سَعَفها. والمَقْبَرة والمَقْبُرة والمَقْبَر: موضع القبور، والجمع مَقابر. وقَرُبَ الشيء قُرباً: ضد البعد. ويقال: قَرُبْتُ من فلان قُرباً، وتقرَّبت تِقِرّاباً وتَقَرُّباً. وقريب الرجل: مدانيه مِن نَسَب أمّ أو أب، والجمع قَرابة وقُرَباء وأقْرِباء. ومثل من أمثالهم:"دون كل قُرَيْبَى قُرَيْبَى ". وقَرابِين الملك: خاصّته، الواحد قُرْبان. قال الشاعر: وما لي لا أحِبهمُ ومنهم قَرابِينُ الإله بنو قُصَيِّ أي أنهم أولياء الله تبارك وتعالى. والقِرْبة: معروفة. وقِراب السيف: جِلد يكون فيه وليس بالغِمد، والجمع قُرُب. قال الشاعر: يا رَبةَ البيتِ قومي غيرَ صاغِرةٍ ضُمي إليك رِحالَ القوم والقُرُبا وقربتِ الإبل الماء إذا طلبته، فهي قوارب وأهلها مُقْرِبون. وليلة القرَب: ليلة طلب الماء. قال الشاعر: يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنهم قواربُ أحواض الكُلابِ تَلوبُ أي تحوم على الماء؛ لاب يلوب وحام يحوم، إذا دار حول الماء. وشاة مُقْرِب، إذا دنا وِلادُها. وفرس مُقرَبة والجمع مُقْرَبات، وهي التي تُدنَى وتُقرب ولا تُترك أن ترود، وإنما يُفعل ذلك بالإناث خاصة لئلا يَقْرَعَها فحل لئيم. وقرّب الفرسُ تقريباً، وهو تقريبان: التقريب الأدنى، وهو الإرخاء؛ والتقريب الأعلى، وهو الثعْلَبية. وقرب الفرس تقريباً، وهو دون الحُضْر. وقالت هند بنت عُتْبَة: لَنَهْبِطَـن يَثْـرِبَـهْ بغارةٍ منشعِـبَـهْ فيها الخيولُ المُقْرَبَهْ كل جوادٍ سَلْهَبَـهْ والمُقْربَة: المُكْرَمَة. وقُرْب الفرس: كَشْحُه، وهو الخَصْر، والجمع أقراب. وتقول: هذه الدراهم قُراب مائة. وإناء قَرْبان، إذا قاربَ أن يمتلىء. وما له عند الله قُرْبَة، أي شيء يقرِّبه منه. والقُرْبان: الأضاحيّ. وكل ما تُقَربُ إلى الله فهو قُرْبان. وقارِبُ السفينة: معروف، وهو الصغير الذي يتبعها. وقُرْبان الملك: قَرابته، والجمع قَرابين. قال الأعشى: كأنّك لم تشهد قرابينَ جَمَّةً تَعيث ضِباع فيهمُ وعَواسلُ وقُراب كل شيء: ما قارب الامتلاءَ. وفي الحديث: " يقول الله تعالى: لو أتاني ابنُ آدم بقُراب الأرض خطايا تلقَّيتُه بقرابها مَغْفِرَةً ما لم يُشرك بي شيئاً". والمَقْربة: القَرابة، هكذا قال أبو عُبيدة. ب-ر-ك البَرْك: إبل الحيّ بالغاً ما بلغت. قال الشاعر: إذا شارِف منهنّ قامت فرَجَّعَتْ أنيناً فأبكَى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا والبُرَك: طائر. قال الشاعر: حتى استغاثتْ بماء لا رِشاءَ له من الأباطح في حافاته البُرَكُ يعني ضرباً من الطير استغاثت من الصَّقر فجاءت إلى ماء مُلتجِئاتٍ إليه. والبرك: الصَّدر، فإذا أدخلت فيه الهاء كسرتَ الباءَ فقلت: بِرْكَة. قال الشاعر: بذي البِرْكة كالتابو تِ والمحْزِم كالقَرِّ وكان أهل الكوفة يلقّبون زياداً: أشْعَرَ بَرْكاً. والبَرَكة: معروف. ويقال: لا بارك الله فيه، أي لا نَمّاه. فأما قولهم: بارَك الله لنا في الموت فمعناه: بارك الله لنا فيما يؤدِّينا إليه الموت. وقد تكلَّم قوم في قولهم: "تباركَ اللّه" ففسَّروه العُلُوّ لأن البَرَكة في الشيء النَماء بعد النقصان، وهذه صفة منفيّة عن الله عزّ وجلّ؛ وقال آخرون: " تبارك الله " كأنه تَفاعَلَ من البَرَكة وليس من النماء، وإنما هو راجع إلى الجلال والعظمة. " وتبارك " لا يوصف به إلا الله تبارك وتعالى، ولا يقال: تبارك فلان في معنى جلَّ وعَظُمَ؛ هذه صفة لا تنبغي إلّا للّه عزّ وجلّ. وذكر أبو زيد أنه سمع أعراب قيس يقولون: ما أبركَ هذا الطعامَ، أي ما أنماه. وذكر أبو مالك أنه سمع: طعام بَريك، في معنى مبارك. وبَرَكَ البعير يَبْرُك بُروكاً، وهو أن يلْصِق بَرْكَه بالأرض. والبَراكاء: الثَّبات في الحرب، كأنهم بركوا فيها. قال الشاعر: ولا يُنْجي من الغَمَرات إلّا بَراكاءُ القتال أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ، أي أبْرُك. وتبْراك: موضع، بكسر التاء لأنه اسم ليس بمصدر. قال مرّار: أعرفتَ الدار أم أنكرْتَها بين تِبْراكٍ فشَسيْ عَبَقُر وابتركَ الدابةُ، إذا انتحى على أحد شِقَيه في عَدوه. وابترك الصَّيقلُ، إذا مال على المِدْوَس في أحد شِقَّيه. والبُرَيْكان: أخَوان من فرسان العرب، قال أبو عبيدة: هما بارِك وبَريك. والبُرَك الصُّرَيميّ: الذي أراد أن يقتل معاويةَ. وعوف البُرَك: أحد فرسان العرب وهو الذي يقال له: " لا حُرَّ بِوادي عَوْف ". والبَكْر: الفتيّ من الإبل، والأنثى بَكْرَة، والجمع بَكْرات وبِكار وبِكارة، وقد يُجمع البَكْرة من الإبل: بَكَرات. وجارية بِكر من جوارٍ أبكار. وبكَّر الرجلُ في حاجته تبكيراً وأبكر إبكاراً وبَكَرَ بُكوراً. قال الشاعر: أمِن آل نُعْم أنتَ غاد فمُبْكِرُ غَداةَ غدٍ أم رائح فمهجِّرُ وقال آخر: يا عمرُو جيرانُكم باكِـرُ فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ وصف الجمع بواحد. والباكورة: النخلة المعجِّلة، وكذلك سائر الشجر. ويُجمع البَكْر من الإبل في أدنى العدد أبْكُراً وبكْراناً. والبَكْرَة: المَحالة الصغيرة، وبه سُمِّى أبو بَكْرَة لأنه انخرط عن بَكْرَة من سور الطائف فجاء إلى النبيّ صلَى اللّه عليه وسلَم فكُني أبا بَكْرَة. وقد سمَّت العرب بَكْراً ومبكِّراً وبُكَيراً. وفي العرب أحياء يُنسبون إلى بكر: بكر بن وائل، وبكر ابن سَعد بن ضَبَّة وغيرهما. ويقال: رَبَكْتُ الطعامَ أربُكه رَبْكاً، إذا خلطته؛ وكذلك لَبَكْتُه لَبْكاً سواء. ومثل من أمثالهم: " غَرْثان فآرْبُكوا له "، وقالوا أيضَاً: فآلْبُكوا له. ورَبك الرجلُ وارتبك، إذا اختلط عليه أمرُه. ويقال: رمى فلان فلاناً برَبيكة، أي بأمر ارتبكَ عليه، أي اختلط. والجمع الربائك. ورجل رَبكٌ: ضعيف الحيلة. والرَّبيك: أول جُرعة يشربها المولود. والرَّبيك: سَمْن وتمر يُمرسان بخبز فيُطعَمهما الصبيُ إذا قلَّ لبن أمّه. قال أبو الدُّهيم العَنْبَري: فإن تَجْزَع فغيرُ مَلُوم فِعْـلٍ وإن تصبِرْ فمِن حُبُكِ الربيكِ ويروى: فمن حب الربيك، أراد بقوله " حبُك " ما تَحَبَّك من الشحم في بطنه، أي ما عقده الرَّبيكُ في بطنك من الشحم. والرَّبيكة واللَّبيكة: دقيق يُخلط بأقِطٍ وسمن. ويقال: ركب الرجلُ يركب رُكوباً. والرِّكاب: المطيّ، لا واحد لها من لفظها. وما لفلان حَمولة ولا رَكوبة، أي ما يَحْمِل عليه وما يركبه. ورَكوبة: ثنية معروفة صعبة سلكها النبيّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم. ومن ذلك قولهم: كَر في رَكوبة، أي عَسر. والرَّكْب: القوم الرُّكْبان، والجمع الرُّكوب، مثل شَرْب وشُروب. والأرْكوب أيضاً: القوم الرُّكّاب، والجمع أراكيب. قال أبو مالك: لا يقال أرْكوب إلا في رُكبان الإبل خاصةً، والجمع أراكب. ورِكاب السَّرْج: معروف. ومَركوب: موضع معروف بالحجاز قريب من الطائف. قال الشاعر: أبْلِغْ بني كاهل عني مُغَلْـغَـلَة والقومُ من دونهم سعياً ومركوبُ والركبة: معروفة. ورَكَبْتُ الرجلَ أرْكُبُه، إذا ضربته بركبتك. والركَبان: أصلا الفَخِذين اللذان عليهما لحم الفَرْج من الرجل والمرأة. وكل شيء أثبتَّه في شيء فقد ركّبته، نحو السِّنان في الرمح وغيره. وفرس أرْكَبُ والأنثى رَكْباءُ، إذا عظُمت رُكبتُهما، وهو عيب. ورَكيب الرجل: الذي يركب معه، مثل أكيلِه وشَريبِه. وناقة رَكْبانة حَلْبانة: تصلح للركوب والحلب. قال الراجز: ركْبانةٍ حَلْبانةٍ صَفُـوفِ تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصوفٍ الصَّفوف، بالصاد، تملأ المِحْلَبين، وضَفوف، بالضاد المعجمة، أرادنها تحلب ضَفا باليدين. وأركَبَ المهْر إركاباً، إذا أمكن أن يُركب. ورجل مركَّب، إذا استعار فرساً يقاتل عليه فيكون نصف الغنيمة له ونصفها لصاحب الفرس. وقد جمع راكب ركباناً مثل صاحب وصحبان، وراكب ورُكّاب مثل عامل وعُمّال. والرّاكبة: فَسيلة تتعلَّق بالنخلة لا تبلغ الأرض، والجمع رَواكب. فأما قول العامة رَكَّابة فخطأ. والكِبَر ضد الصِّغَر. كَبِرَ يَكْبرُ كِبَراً إذا أسن، وتكبّر إذا تعظم. وكبْر الشيء: معظمه. وقد قُرىء قوله جلّ وعز: والذي تولَى كُبْرَه منهم له عذاب عظيم ". ورجل كبير وكُبار، كما قالوا طويل وطُوال. قال الشاعر: كحَلفةٍ من أبي رياح يَسمعُها لاهُهُ الكُبارُ وكُبّار في وزن فعّال، وهي لغة يمانية: أهل اليمن يسمّون الرجل الكبير كُبّاراً. وذو كُبار: رجل منهم. قال: وسمعت رجلاً يقول: أم شَيْخ أم كُبّار ضَرَبَ رأسَه بالعَصَوْ، أي بالعصا. وأكبرت الشيءَ أكبره إكباراً، إذا عالم في صدرك وعجبت منه. وكذا فسر في التنزيل: "فلمَّا رأينَه أكبَرْنَه"، فهذا معنى الإعظام، والله أعلم. قال أبو بكر: قال بعض المفسرين: أي حِضْنَ، وهذا شيء لا يُعرف في اللغة. وقوله جل ثناؤه: لَخَلْقُ السمواتِ والأرض أكبرُ مِن خَلْق الناس "، أي أعْجَبُ إن شاء الله. والكبْرى أنثى أكبر، وجمع الكُبْرى الكُبَر، وجمع الأكبر أكابر. والتكبير في الصلاة وغيرها: تفعيل من قولهم: الله أكبر. وبلغ فلان الكِبَرَ في السن، وعَلَتْه كَبْرَة. بفتح الكاف. والكَبيرة من الذنوب، والجمع كبائر، من قوله جلّ وعزّ:" إن تجتنبوا كبائرَ ما تُنْهَون عنه ". والكَرْب: الغمّ، معروف. وكَرَبني الأمرُ، أي بَهَظني، وكأن الكَرْب أشدُّ من الغمّ. وكَرَبْتُ الدلوَ أكربها كَرْباً وأكربتها إكراباً فهي مُكْرَبة، إذا شددت بها الكَرَب، وهو أن تشَد طرف الرِّشاء بالعِناج. والعِناج: الحبل الذي يُشدّ في العَراقي فيكون أخذها للماء أقلَّ. وزعموا من ذلك عَنَجْتُ البعيرَ، إذا عطفت عليه رأسَه إليك بخَطامه. قال الشاعر: قوم إذا عَقدوا عَقْداً لجـارهـمُ شَدوا العِناج وشَدّوا فوقه الكَرَبا والكَرَبُ. كَرَب النَّخل، وهو أصول السَّعَف الذي يسمَّى بالفارسية دفّوج. والكُرابة: التمر الذي يُلتقط من أصول الكَرَب بعد الجَداد. والكَريب: الكعب من القَصَب أو القنا. ويقال: وظيف مُكْرَب، إذا امتلأ عَصَباً. وكرَبَ الأمرُ فهو كارب، إذا قَرُبَ. قال الشاعر: أجبَيْل إنّ أباك كـارِبُ يومِـه فإذا دُعيتَ إلى العظائم فآعْجَل وأنشد الأصمعي: كارِب يومِه، ويُروى: كارَبَ يومَه، أي قارَبَه. قال أبو بكر: يخاطب رجلاً اسمه جُبيل أو امرأة يقال لها جُبيلة. ويقال: كَرَبْتُ بين وظيفي الحمار أو الجمل، إذا دانيت بينهما بحبل أو قيد. قال الشاعر: فآزْجُرْ حمارَكَ لا يَرْتَعْ برَوضتنا إذا يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَـكـروبُ وأبو كَرِب: ملك من ملوك حِمير، وكذلك مَلْكِي كَرِب، وقد فّسَرناه في كتاب الاشتقاق. وقد سمّت العرب كَرِباً. قال الشاعر: كَرِبُ بن صفوانَ بن شِجْنَةَ لم يَدَعْ من مالكٍ أحداً ولا من نَهْـشَـل وسموا دريباً ومَعْدِيكَرِب. وكَرَبْتُ الأرضَ أكرُبها كَرْباً وكِراباً، إذا أثَرْتَها للزرع. وقد اختُلف في المثل الذي يقال فيه: "الكِرابُ على البقر"، فقالوا: إنما هو الكلاب على البقر، ولا أدري ما صحته. ويقال: كَرَبْت أفعل كذا وكذا. ويقال: هذه الغنم قُراب مائة وكُراب مائة. فأما قَرْبان وكَرْبان فهو ما قارب الامتلاءَ. ب-ر-ل بَرْأل الحُبارَى، إذا نثر برائلَه لفزع أو لقتال. وبَرائله: الريش الذي في عنقه، وكذلك هو من الديك أيضاً. ورَبَلَتِ المرأةُ، إذا كثُر لحمُها وغلُظ، وكذلك رَبَلَ بنو فلان، إذا كثروا. والربْلَة والرَّبَلَة: كل لحمة غليظة. قال المستوغر بن ربيعة، وبذلك سُمِّي المستوغرُ مستوغراً: يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منـهـا نَشِيشَ الرضْف في اللبن الوَغيرِ الرِّضْف: الحِجارة التي تُحمى وتُلقى في اللبن. والوغير هو الذي قد طُرح فيه حجارة محْماة، مأخوذ من وَغَر الهابرة، أي من شدة حَرّها. وتَرَبل الشجر، إذا تفطّر بورق أخضر في آخر الصيف ببرد الليل، واسم ذلك الورق الربْل. ويقال: خرج الناس يتربَّلون، إذا خرجوا يَرْعَون ذلك. ويُجمع الربْل رُبولًا. ورَبَلَت الأرض وأربلت، إذا أنبتت الرَّبْل. وقال بعضُ أهل العلم: إنما سُمِّي الأسد رئبالاً لتربُّل لحمه وغِلَظه، والياء فيه زائدة. وقال آخرون: بل الرِّئبال الذي تلده أمُّه وحده، وبه سُمِّيت رَبائل العرب الذين كانوا يَغْزُون على أرجلهم وحدَهم، نحو أوفَى بن مَطَر وسُلَيْك بن السُّلَكَة وتأبّط شراً والشَّنفرى بن مالك ونظرائهم؛ كذا قال أبو عُبيدة. وقد سمَّت العرب رَبالاً، وهو مشتقّ من الرَّبْل. ب-ر-م البَرَم: الذي لا يأخذ في الميسر، والجمع الأبرام، وهو عيب. والبرَم: ثمر العُلَّف، والعُلَّف: ضرب من شجر العِضاه. والبَرَم أيضاً: الذي يتبرَّم بالناس، رجل بَرَم ورجال إبرام، وضدّه يَسَر ورجل أيسار. قال الشاعر: وأيسارٌ إذا الأبرامُ أمسَوا لتَعْثانِ الدواخن آلِفينـا والبرام: القراد. قال كعب بن زهير: فصادَفَ ذا سَلوةٍ لاصِقـاً لُصوقَ البُرام يظنُّ الظُّنونا والبْرمة والجمع بُرْم وبُرَم وبِرام: قدور من حجارة معروفة. قال الشاعر: ألْقَوا إليك بكـل أرمـلة شمطاءَ تحمل مِنْقَعَ البُرْم المِنْقَع: تَوْرٌ من الحجارة. وأبْرَمْت الأمرَ إبراماً، إذا أحكمته. وأبرَمْتُ الأمرَ فهو مُبرَم. والإبرام: خلاف النقض. وفي التنزيل: " أم أبرَموا أمراً فإنّا مُبْرِمون ". والبَريم: خيط يُفتل من صوف أبيض وأسود يُشَدّ على أحقِي الصِّبيان يُدفع به العين. وتبرمت بالشيء تبرُّماً، إذا استثقلته. والرَّجل المبْرِم: الذي يثقل على قلبك، وهو مأخوذ من إبرام الحبل أيضاً، كأنه قد ضيق عليك. وقطيع بَريم، إذا كان فيه خِلْطان: ضَأن ومعْزى. وكل لونين اجتمعا فهو بَريم مثل البياض والسَّواد وما أشبههما. قالت ليلى الأخْيَليّة: يا أيها السّدَمُ المُلَوِّي رأسَه ليقودَ من آل الحجاز بَرِيما ب-ر-ن الأرنب: معروفة. وأرنبة الأنف: طرفه. والمَرْنب: فأرة في عِظَم اليربوع قصيرة الذَّنَب. والثياب المَرْنَبانية: أكسِية تُصنع بالشام. وقد رُوي بيت النابغة: تَراهنَّ خلفَ القوم خزْراً عيونُهـا جلوسَ الشيوخ في مُسوك الأرانبِ ويُروى: ثياب المرانب. فأما الرَّبنُ فلا أعرف مه إلا الرًّبّان. ورُبّان كل شيء: أوله. قال الشاعر: وإنما العيشُ برُبّـانـه وأنتَ من أفنانه مفتفِرْ أي من أوله. فأما قول رؤبة: مسَرْوَلٍ في آلِهِ مرَبَّنِ ويروى مُرَوْبَن، فإنما هو فارسيّ معرَّب؛ أراد الرّابِنان، وأحسبه الذي يسمى الرّان. والرّبّان: صاحب سُكّان المرْكب البحري، ولا أدري مما أُخذ إلاّ أنه قد تُكلم به. والنبْر: ارتفاع الشيء عن الأرض؛ يقال: نَبَرْتُه أنبره نَبْراً، أي رفعته. ومنه اشتقاق المِنْبر. وسُمِّي الهمز في الكلام نَبْراً لعلوّه على سائر الكلام. فأما الأنبار من الطعام ففارسي معرب، وإن كان لفظه دانياً من لفظ النبر. والنِّبْر: ضرب من الذّباب يلسع الإبل فينتبر موضعُ لسعه، والجمع الأنبار. قال الراجز: كأنَّها من بدن واسـتِـيفـار جَرَّتْ عليها دارجاتُ الأنبارْ ورجل ذو نيْرب، أي ذو نمْيمة، وأصله فيما يزعم بعض أهل اللغة من النرْب، والياء فيه زائدة. وربّما سُمِّيت الداهية نَيْرَباً. ب-ر-و بَرَوْتُ العود والقلمَ بَرْواً وبريْتُه برْياً، والياء أعلى. وبَرأ من المرض برأً، وقد قالوا برِىء برْأً أيضاً، والمصدر فيهما البرْء سواء. والبور: مصدر بار الشي يبور بَوْراً، إذا هلك. والرجل بُور، أي هالك، الواحد والجمع فيه سواء. وفي التنزيل: " وكنتم قَوماً بوراً ". ودار البَوار: دار الهلاك. قال الشاعر: يا رسولَ المَليك إنّ لساني راتق ما فتَقْت إذ أنا بُورُ أي فاسد هالك، يعني أن لسانه يصلح ما أفسد، وكان هجا رسولَ الله صلَّى اللهّ عليه وسلُّم، فلما أسلم اعتذر إليه. ويقال: حائر بائر دائر. ويقال: بارت السُّوق، إذا أفرط رُخْصُ سلعها. ويقال: برْت الناقةَ على الفحل أبورها بَوْراً، إذا عرضتها عليه لتعلم ألاقح هي أم حائل. قال الشاعر: بضرب كآذان الفِراء فُضولـه وطعن كإيزاغ المَخاض تَبورُها ويُروى: فُصوله. والفِراء: حمير الوحش، الواحد فَرَأ، مهموز مقصور، والجمع ممدود. والربو: مصدر ربا الشيءُ يربو رَبْواً، إذا ارتفع. وكذلك ربا جلده رَبْواً، إذا ورم وأصابه ربو من مشي أو عَدْو إذا علت أنفاسه. والربْو والربوة والرَّباوة واحد، وهو العلوّ من الأرض. وقد قالوا ربوة وربوة. وقد قرئ: " إلى ربوة" وإلى ربوة؛ فأمّا ربوة فقرأ به ابن عبّاس، وأمّا رَبوة فلا أدري قرىء به أم لا. وقال بعد ذلك: قد قرئت بثلاثة أوجه. والرَّوب: مصدر راب اللبن يَروب روباً ورؤوباً ورَوَباناً، إذا خَثَرَ. والروبة: القطعة من الأرض، غير مهموز. والروبة: جمام الفحل. والرُّوبة، الحاجة. يقال: قضيت روبة أهلي. والرؤبة مهموز، تراه في موضعه إن شاء اللّه. والوَبر: وبَر البعير. والوَبْر: دُويْبة أصغر من السِّنور طَحلاء اللون لا ذَنَبَ لها تَرْجن في البيوت، وتُجمع على وَبْر ووِبار. ووَبارِ، مبني على الكسر: موضع قد غلبت عليه الجنّ، هكذا تقول العرب. قال الراجز: حَذارِ من أرماحنا حَـذارِ أو تجعلوا من دونكم وَبارِ وبَنات أوبَرَ: ضرب من الكَمْأة صِغار رديء. قال الشاعر: ولقد جَنيتك أكْمؤاً وعَساقِلاً ولقد نهيتكَ عن بناتِ الأوْبَرِ جنيتك: يعني جنيت لك. والعساقل: ضرب من الكَمْأة. والوبْر: أحد الأيّام السبعة التيِ ذكرتها العرب في آخر أيام الشتاء. قال الشاعر: كسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبـرِ أيّام شَهْلتِنا من الشَّهـرِ فبآمر وأخيهَ مـؤتَـمِـرٍ ومجلِّلٍ وبمُطفىء الجَمْرِ فإذا مضتْ أيّام شَهلَتِـنـا بالصِّنً والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ ذهب الشتاءُ مودِّعاً هَرَباً وأتتك واقدة من الجَمْـرِ وليس أسماء أيام العجوز من كلام العرب وإنما هو مولَد. وقد سمَت العرب وَبْراً ووَبْرَة. ويقال: ما بالدار وابر، أي ما بها أحد. ووَبرتِ الأرنبُ توبيراً، إذا مشت على شعر قوائمها لئلا يقَصَ أثَرُها. وورِب جوفُ الرجل يَوْرَب وَرَباً، إذا فَسَدَ من داء يصيبه، والجوف وَرِث يا هذا، والاسم الوَرب ويُجمع أوراباً. والأوراب: الفُروج بين الضّلوع، الواحد وَرْب، عن أبي مالك. والمواربة: المكاتمة والمخادعة؛ وارَبَه مواربةً ووِراباً. ومثل من أمثالهم: " مواربة الأريب عناء ". ب-ر-ه مرت بُرْهَة من الدهر، والجمع بُرْهات وبرَه. والبُرَة: الحلقة التي تُجعل في حِتار أنف البعير، والجمع بُرًى وبُرِين وبِرِين. وكل حلقة بُرَة، مثل الخَلخال والسِّوار. فأما حَلَقُ الدِّرع وما أشبهها فلا يقال لها بُرين. والبْرأة، بالهمز: ناموس الصائد، والجمع بُرَأ، مهموز مقصور. قال الشاعر: فأوْرَدَها عيناً من السيف رَيَّةً به بُرَأ مثلُ الفَسيل المكمَّـم وأبْرَهَة: اسم أعجمي، وقد سمَّت به العرب. وبهره الأمرُ يبهَره بَهْراً، إذا غلبه. ومن ذلك قيل: بهَرَ القمرُ النجومَ، إذا غلبها بنوره، والقمر باهر. ويقول الرجل للرجل: بَهْراً لك، كأنه يدعو عليه بالغَلَبَة. قال عمر بن أبي ربيعة: ثمّ قالوا تحِبُّها قلـتُ بَـهْـراً عدَدَ القَطْر والحصى والتراب قال الأصمعي: كنت أحسب أن قوله بهراً من الدعاء عليه، فسمعت رجلاً من أهل مكة يقول: معنى قوله بهراً أي جَهْراً لا أكاتم. وبُهِرَ الرجلُ فهو مبهور، إذا أصابه البُهْرُ، وهو تنفُّس في عَقِب عَدْوٍ، والرجل بَهير ومبهور. قال الأعشى: إذا ما تأبى تـريدُ الـقِـيامَ تَهادىَ كما قد رأيتَ البَهيرا والبُهار: اسم واقع على شيء يوزن به نحو الوَسْق وما أشبهه، وهو معرَّب، وقد تكلمت به العرب. قال الشاعر: بمُرتجِز كأن علـى ذُراه كَعِير الشام يَحْملن البُهارا والأبْهَران: عِرْقان في الظهر. وفي الحديث عن النبي صلى اللهّ عليه وسلم: "ما زالت أكلَة خيبر تُعادّني فالآن أوان انقطاع أبْهَري". قال أبو بكر: تعادُّني من العِداد، وهو مثل عِداد الملدوغ الذي يعاوده مرض في كل سنة من اللَدغ. يقال: عادهَّ الداءُ معادةً وعِداداً. قال الشاعر: ألاقي مِن تذكُّرِ آل ليلـى كما يَلْقَى السليمُ من العِدادِ ويقال رجل شديد الأبْهَر، إذا كان شديد الظهر. وبَهْراء: قبيلة من العرب ممدود، النسب إليه بَهْرانيّ، وإن شئت قلت: بَهْراويّ. وبُهْرَة كل شيء: وسطه؛ فرس عظيم البُهْرَة، إذا كان عظيم المَحْزِم. وبُهْرَة الوادي: وسطه. ورَهِبَ الرجلُ يرهَب رَهْباً ورَهَباً، إذا خاف، ومنه اشتقاق الرّاهب. والاسم الرَّهْبَة. ومثل من أمثالهم: "رَهَبُوت خير من رَحَمُوتٍ"، أي تُرهب خير من أن ترحم. ويقال في هذا أيضاً: "رَهَبُوتَى خير من رَحَمُوتَى". والرهابة: عَظْم الصدر الذي تقع عليه القِلادة، والجمع الرَهاب. وقد سمَّت العرب مرْهِباً من قولهم: رَهِبَ الرجلُ وأرهبتُه أنا. وبعير رَهب: عريض العظام مشبوح الخَلْق. قال الشاعر: ورَهْب كبُنيان الشآميّ أخلَقُ ورَهْبَى: اسم موضع. قال الشاعر: فَقَو فرَهْبَى فالسَّـلـيلُ فـعـاذِب مَطافِيلُ عُوذِ الوَحْش فيه عواطفُ وهَبَرْتُ اللحمَ أهبِره هَبْراً، إذا قطعته قِطَعاً كباراً، والواحدة هَبْرَة. ومنه سُمي الرجل هُبَيرة، كأنه تصغير هَبْرَة. وسيف هبّار وهابر: ينتسف القطعةَ من اللحم فيطرحها. والهِبْرِيَة: ما سقط من الرأس إذا سُرِّح، وهو الذي يسمَّى الحَزاز. وأذُن مُهَوْبرة، إذا كان عليها شَعَر أو وَبَر. وبه سمِّي الرجل هَوْبَراً. والهَبْر: مُشاقة الكَتّان في بعض اللغات. والهَبير: ما انخفض من الأرض واتّسع. والهَبير أيضاً: موضع. وقد سمَّت العرب هَبّاراً وهابراً وهُبيرة. والهَرَب: معروف؛ هَرَب الرجل يهرُب هَرَباً، وهو الفِرار بعينه. والهُرْب لغة يمانية؛ يقولون: ضربه فبدا هرْب بطنه، أي ثَربُه. قال ابن دريد: الثَّرب ما كان على كَرِش الشاة من الشحم، ومن الإنسان شحم بطنه. وقد سمَّت العرب مُهْرِباً وهرّاباً. ب-ر-ي البَرْيُ، بَرْيُ العود: معروف، بَرَى العودَ يَبريه بَرْياً. والريب: الشكّ، من قوله جلَّ وعزَ: " لا رَيبَ فيه ". والرَّيب: التُّهمة. رابني يَريبني رَيْباً وأرابني يُريبني، وقد فصل قوم بين هاتين اللغتين فقالوا: أرابني إذا علمت منه الريبة، وأرابني إذا ظننت ذلك به. قال خالد بن زهير: يا قَوْم ما بالُ أبي ذؤيبِ كنتُ إذا أتوْته من غيبِ يَشَمُّ عِطفي ويَمَسُّ ثوبي كأنني أرَبْتُـه بـرَيْبِ ورَيب الدهر: صَرْفه. وللباء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. باب الباء والزاي مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ز-س أهملت، وكذلك حالهما مع الشين إلّا في قولهم: شَزَبَ الدابّةُ شزوباً، إذا ضَمَرَ، وهو دابّة شازِبٌ. والشَّنْزَب: الصلب الشديد من الدوابّ خاصةً، النون فيه زائدة. وكذلك حالها مع الصاد والضاد والطاء والظاء، إلّا في قولهم شَصَبَ، إذا يَبِسَ. والشَصائب: الشدائد، الواحد شَصِيبة. ب-ز-ع رجل بَزيع ظاهر البَزاعة، إذا كان خفيفاً لَبِقاً، ولا يوصف بذلك إلا الأحداث. والزبْع: أصل بِنية التزبع، وهو سوء الخُلق وقلَة الاستقامة. ومنه قيل: رجل متزبَع: سيىّء الخُلق. قال الشاعر: وإن تَلْقَهُ في الشَّرب لا تَلْقَ مالِكاً على الكأس ذا قاذورةٍ متزبعـا وأحسب أن الزوبعة اشتقاقها من هذا، وهي ريح تدور في الأرض لا تقصد وجهاً واحداً وتحمل الغبار. ومنه اشتقاق زِنْباع، النون زائدة. وزَعَبَ الوادي بالسيل، إذا امتلأ حتى يتدافع فيه. والزَّعْب: الدفع. والرمح الزاعبيّ: الذي إذا هُزّ اضطرب من أوله إلى آخره كأنه يَزْعَب. وفي الحديث: " وأزعَبُ لك زَعْبَة من المال "، أي دفعة. وزَعَبَ الرجلُ فَرْجَ المرأة، إذا ملأه ماءً. وذَكَرٌ أزعَبُ، إذا كان غليظاً. وقد سمّت العرب زُعَيباً. ورجل عَزَب وامرأة عَزَب: التي لا زوجَ لها والذي لا امرأة له، الرجل والمرأة في ذلك سواء. والاسم من العَزَب العُزْبة. وتعزَّب الرجلُ تعزّباً، إذا ترك النكاح، وكذلك المرأة. وأعزبَ الرجلُ إبلَه، إذا أبعدها في المرعى، وعَزَبَتِ الإبلُ فهي عَوازب، وصاحبها مُعْزِب. وكل شيء بَعُدَ عنك فقد عَزَبَ. ويقال للرجل:" أين عَزَبَ حِلْمُك ". والإبل العوازب تسمَّى العَزيب. وهِراوة الأعْزاب: فرس كانت معروفة في الجاهلية. والأزْعَب من الأوتار: الغليظ. ب-ز-غ بَزَغتِ الشمسُ تَبْزُغ بُزوغاً وبَزْغاً، إذا شَرَقَت. وبزّغ البَيْطارُ الدابَّةَ، إذا شرَطَ قوائمَه. والحديدة التي يُفعل بها ذلك: المِبْزَغ. وبَزِيغ: اسم فرس معروف من خيل العرب. ويقال: نجوم بوازغ، من قولهم: بَزَغَ النجمُ، إذا طلع. والبَغْز: أَصل بِنية الباغز، وهو المُقْدمِ على الفجور، زعموا، ولا أحُقُه. والباغِز: موضع بعينه تُنسب إليه الأكْسِية والثياب، ولا أعرف ما صحَّته. وقال قوم من أهل اللغة: الباغز: الراكب رأسه. وقال قوم: البَغْز: النشاط، وهو في الإبل خاصةً. قال ابن مقبل: واستحملَ الشوقَ مني عِرْمِس سرحٌ تَخالُ باغِزَها بالليل مـجـنـونـا والزَّغَب: الريش الذي ينبت علىِ الفَرْخ قبل ريشه. والشَّعَر الضعيف زَغَب أيضاً، والواحدة زَغبَة. والزُّغْبَة: دوَيْبَّة صغيرة شبيهة بالفأرة. وقد سمَت العرب زُغْبَة وزُغَيباً. ويقال: ما أصابنا من فلان زُغابة، والزُّغابة أصغر الزغَب. ب-ز-ف أهملت في الثلاثي. ب-ز-ق بَزَقَ: لغة في بَصَقَ، وهو البُزاق والبُصاق. وزَبَقَ الرجلُ لحيتَه يَزْبقها ويَزْبِقها زَبْقاً، إذا نتفها، واللحية زَبيقة ومَزبوقة. وزابوقة البيت: زاويته. والزابوقة: موضع قريب من البصرة كانت فيه الوقعة يوم الجمل أوَلَ النهار. والزَئبَق: معروف، وهو الزاووق، وهو معرب؛ ودرهم مُزابَق. وطريق زَقَب: ضيّق، الواحد والجمع فيه سواء، طريق زَقَب وطُرُق زَقَب. قال الشاعر: ومَتْلَفٍ مثل فَرْقِ الرأس تَخْلِجُه مَطارب زَقب أميالُهـا فِـيحُ وقال آخر: زَقَب يَظلّ الذّئبُ يتبـع ظِـلـه من ضِيق مورده استِنان الأخْلَفِ والقَزْب: الصَّلابة والشّدة؛ قَزِبَ الشيءُ يَقْزَب قَزَباً، إذا صلب واشتدّ، لغة يمانية. ب-ز-ك أهملت في الثلاثي. ب-ز-ل بَزَلَ البعيرُ يَبْزُل بَزْلاً وبُزولاً، إذا فَطَرَ نابُه في تاسع سِنيه، والذكر بازل والأنثى بازل لا تدخلها الهاء. قال الشاعر: قَصَرْنا عليها بالمَقِيظ لِقاحنا رَباعِيَة وبازلاً وسَـديسـا ويقولون: كان ذلك عند بُزوله وعند بَزْله. وقالوا: ناقة بزول، بمعنى بازل، وكذلك الجمل. وبَزَلْتُ الخمرَ وغيرَها بَزْلاً، إذا ثقبت إناءها واستخرجتها. والبِزال: الموضع الذي يخرج منه الشيء المبزول. ويقال: رجل بازل، إذا احتنكَ، تشبيهاً بالبعير البازل. والبَزْلاء: الداهية. ويقولون: فلان نهّاض ببَزْلاءَ، إذا كان مُطيقاً للشدائد ضابطاً لها. وتبزَّل الجسدُ، إذا تفطَّر بالدم. قال الشاعر: سَعى ساعيا غَيْظِ بن مُرَّةَ بعدما تَبَزلَ ما بين العشيرة بـالـدم والزِّبْل: الرَّوث. وزَبَلْتُ الزرعَ أزبِله زَبْلاً، إذا سمَّدته. والمَزْبَلة: الموضع الذي يُطرح فيه الزِّبل. والزبيل من هذا اشتقاقه، كأنه فعيل معدول عن مفعول، كأنه جُعل فيه الزِّبل. وزُبالة: موضع بين مكَّة والكوفة. ويقال: ما أصبت من فلان زِبالاً ولا زُبالًا، أي لم أصب منه طائلاً. قال ابن مُقبل: كريمُ النِّجارِ حَمَى ظَهْرَه ولم يُرتزأ برُكوبٍ زِبالا أي لم يُركب. والزِّبال: ما تحمله النملة بفيها. ولَبَزَ البعيرُ الأرضَ بيده لَبْزاً، إذا ضرب بها الأرضَ. ولَبَزْتُ الرجلَ، إذا ضربت ظهرَه بيدك. ولَبَزْتُ الرجلَ، إذا لقّبته، مثل نَبَزْتُه، سواء. واللَزَب: الضّيق. عام لَزْب ولَزِب؛ وماء لَزِب: قليل، ومياه لزاب؛ وكذلك عيش لَزِب، أي ضيّق. واللَزْبة: السنة الضيقة، والجمع اللَّزَبات. واللازب واللازم سواء، وكل شيء تداخل بعضه في بعض واختلط فقد لَزِبَ لَزَباً ولُزوباً. ومنه الطين اللازب، واللّه أعلم، من قوله جلّ وعزّ: "من طين لازب". ويقال: ضربة لازب ولازم. ب-ز-م بزمْت الشيء أبزمه بزْماً، إذا عضضته بأطراف أسنانك. والبَزيم: ما يبقى من المرق في أسفل القدر إذا لم يكن فيها لحم، فإذا كان فيه لحم فهو الْثرتم. وقال قوم: بل هو الوزيم. وقالوا: البزيم: الخُوصة التي يشدّّ بها البقل. وأنشد في الوزيم: يَجْمع في الوكر وَزيماً كمـا يَجْمعُ ذو الوضْفة في المزْود ويروى بَزيماً. الوفضة: الخريطة، والوزيم: ما تجمعه العقاب في وَكْرها. وقال آخر في الوزيم، بافي المرَق: فتشْبِع مَجْلِس الحَيين لحماً ويُخْبأ للإماء من الوَزيم وقالوا: من البزيم. ب-ز-ن نبز نبزْت الرجلَ نَبْزاً، إذا لقبته أو عبْته. وتنابزَ القومُ، إذا تعايروا ولقَب بعضهم بعضاً. وقد جاء فيه النهي في التنزيل، في قوله جل وعزْ: " ولا تَنابَزوا بالألقاب"، والله أعلم. والزبانَى: قرن العقرب، ولها زبانيان. والزبْن: الدفْع? ناقة زَبون، إذا زبنت حالبَها فدفعته برجلها. ومن ذلك: حرب زبون تشّبيهاً بالناقة. وتزابن القوم، إذا تدافعوا. وزعموا أن من هذا اشتقاق الزبانية، والله أعلم، الواحد زِبنيَة. وحل فلان زِبناً عن قومه وزَبْناً، إذا تباعد عن بيوتهم. وقد سمت العرب زِبْناً ومُزابِناً. وقد سمّت زبّاناً، فإن كان الزبّان من الزّبْن فالنون غير زائدة، وإن كان من قولهم جمل أزَب فالنون زئدة. وزَبّان وزِبّان، بفتح الزاي وكسرها: اسمان. وبنو زّبِينة: بطن من العرب. ونَزَبَ الظبيُ ينْزب نزْباً ونزيباً ونُزاباً، إذا صاح، وهو صوت الذكر خاصَة، والظَّباء نَوازب. واسم زَيْنب مشتق من زبنت الشيءَ، إذا نَخَسته بيدك، فَيعَل منه. وأتت امرأة النبيَّ صلى الله عليه وسلّم فقالت:" إن زينبَ أرسلتني "، فقال صلّى اللة عليه وسلّم:"أي الزّيانب "? ب-ز-و البَزْو من قولهم: رجل أبْزَى وامرأة بَزْواء، وهو دخول الظَّهر وخروج أسفل البطن. وأماتوا البَزْوَ، وقالوا: بَزا يبْزو. ويقال: بَزَوْتُ الرجلَ، إذا قهرته. قال الشاعر: جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهـمـا وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحبُ أي محفوظ. وبَزْوان: اسم رجل. ب-ز-ه البهْز: الضرب باليد أو بالرّجل. وقال قوم: بل بكلتا اليدين. وبه سمِّي الرجل بَهْزاً، وهو أبو بطن من العرب والهَوْزَب: الجمل المُسِنّ، الواو زائدة. ب-ز-ي لها مواضع في المعتلّ كثيرة تراها إن شاء الله تعالى. باب الباء والسين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ب-س-ش أُهملت إلاّ في قولهم: شَسَبَ مثل شَزَبَ. وكذلك سبيلها. مع الصاد والضاد إلاّ في قولهم: شَصَبَ وشاصِب والشَّصائب: الشدائد، الواحدة شَصيبة. ويقال: شَصَبْتُ الشاةَ، إذا سلختها. قال الشاعر: لحا الله قوماً شَوَوْا جارَهم والشَّاةُ بالدِّرهمين الشَّصِبْ هكذا يُروى هذا البيت، والشِّعر: ولا الشّاة بالدرهمين الشَّصِبْ. وشَصبَ، إذا يَبِسَ. ب-س-ط بَسَطْتُ الشيءَ أَبسُطه بَسْطاً، إذا مددته على الأرض. وتبسَّط الرجل على الأرض، إذا استلقى وامتدّ. والبِساط، بكسر الباء: ما بسطته. والبَساط، بفتح الباء: الأرض الواسعة. والبَسيطة: الأرض بعينها. يقال: ما على البسيطة مثل فلان. ويقال: فلان أبسطُ قومه باعاً بالمعروف، إذا كان أوسعهم رَحلاً. وناقة بِسْط والجمع أبْساط، وهي التي معها ولدها. قال الراجز: يَدْفَعُ عنها الجوعَ كلَّ مَدْفَعِ خمسون بِسْطاً في خلايا أربعِ الخَلِيَّة: التي عطفوا ولدَها على غيرها وتخلَّى أهل البيت بلبنها. ويقال: ضربه حتى انبسط، أي تمدَّد. ورجل سِبْط الشَّعَر وسَبْط الشَّعَر: خلاف الجَعْد بيِّن السَّباطة والسُّبوطة من قوم سِباط. ورجل سَبْط اليدين وسَبِط اليدين، إذا كان جواداً. وامرأة سَبْطة الخَلْق وسَبِطة، إذا كانت رخصةً لينة. والسِّبط: واحد الأسباط، وهم أولاد إسرائيل، اثنا عشر سبطاً كلّ سِبْط قبيلة. هكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. وغلط العجاج أو رؤبة فقال: فباتَ وهو ثابت الرِّباطِ كأنّه سِبْط من الأسباطِ بين حَوامي هَيْدَبٍ سَقّاطِ أراد رجلاً، وهذا غلط. وقالوا: الحسن والحسين رضوان اللّه عليهما سِبْطا رسول اللّه صلّى عليه وسلَم، أي وَلَدُ وَلَدِه. والسَّبَط: ضرب من الشجر. والسُّباطة: الكُناسة. وفي الحديث أن النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم مال إلى سُباطة قوم. وقد سمّت العرب سابطاً وسُبيطاً. والسُّباطة: ما سقط من الشَّعَر إذا سرَّحته. ويقال: أخذتْ فلاناً سَباطِ، بكسر الطاء بلا ألف ولا لام، إذا أخذته الحمَّى، مثل حَذامِ وقَطامِ ورَقاشِ. قال الشاعر: أَجَزْتُ بفتيةٍ بيض خِفافٍ كأنهمُ تَمُلُّهُـمُ سَـبـاطِ وسُوَيْبِط: رجل شهد بدراً مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم. والطَّبَس: موضع بخُراسان، فارسي معرَّب، وقد جاء في الشعر. قال ابن أحمر: لو كنتُ بالطَّبَسَـيْن أو بـأُلالةٍ أو برْبَعِيصَ مع الجَنان الأسودِ الجَنان هاهنا: كثرة الناس. يقول: أدْخُلُ في سواد الناس. وأنشد: جَنان المسلمين أَوَدُّ مَـسّـاً وإن جاوَزْتَ أسْلَمَ أو غِفارا ب-س-ظ أهملت. ب-س-ع السَّبُع: اسم يجمع السِّباع أُسودَها وذئابَها وغير ذلك وربما خُصَّ به الأسد. والجمع سِباع وأسْبُع في أدنى العدد. ويقال للذكر من السِّباع سَبْع وسَبُع، والأنثى سَبْعة وسَبُعة. وسَبَعْتُ الرجلَ عند السلطان وغيره أسْبَعُه سَبْعاً، إذا طعنت فيه. والسَّبْع من العدد: معروف. وكان القوم ستَّة فسبعتُهم أي صرت سابعهم، وكذلك سَدَسْتُهم أسْدُسهم وخَمستُهم أخْمِسهم ورَبعتُهم أَرْبَعهم وثَلثتُهم أَثلِثهم. وسُبْع الشيء: واحد من سبعة. والأُسبوع: معروف. وطُفْتُ بالبيت سَبْعاً وسُبوعاً، وجمع أسبوع أسابيع. ورجل مُسْبِع، إذا عاث السَّبُع في غنمه. وغلام مُسْبَع، إذا أهمل حتى صار كأنه سَبُعٌ، وذلك عنى الهذلي بقوله: صَخِبُ الشَّوارب لا يزالُ كأنَّه عَبْدٌ لآل أبي ربيعةَ مُسْـبَـعُ والمُسْبَع: الدَّعيّ. قال الراجز: إنَّ تميماً لم تُراضِعْ مُسْبَعا ولم تَلِدْه أُمُّه مقنَّعا وأرضٌ مَسْبَعَة: ذات سِباع. وبنو السَّبيع: بطن من العرب. وقد سمَّت العرب سبيعاً وسِباعاً. ومثل من أمثالهم: لأفعلن بك فِعْلَ سَبْعَة، بسكون الباء، قال ابن الكلبي: كان سَبْعَةُ رجلاً مارداً من العرب فأخذه بعضُ ملوكهم فنكَّل به، فصار مثلاً. وسُبِع المولودُ، إذا حُلق رأسه لسبعة أيام وذُبح عنده، وسَبَعْتُ الإناء، إذا غسلته سبع مرّات. قال أبو ذؤيب: فإنك منها والتـعـذُّرَ بـعـدمـا لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطيمةَ دارُها لَنَعْتُ التي قامت تسبِّع سُؤْرَهـا وقالت حرامٌ أن يرجَّلَ جارُهـا وأعطى رجل أعرابياً صلةً فقال: سَبَّعَ الله لك، أي أعطاك أجركَ سبعَ مرّات. وذلك قول الله عزّ وجلّ: "كمَثَل حَبة أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابلَ في كل سُنْبُلَةٍ مائةُ حَبّةٍ". وسُبيعة بن غَزال: رجل من العرب له حديث، وَفَدَ على النبي صلّى الله عليه وسلَم وعلى أبي بكر رضي الله عنه. والسَّعْب: كل ما تسعَّب من الشراب وغيره، وهو أن يتمطَّط. والسَّعابيب من قولهم: سالت سَعابيب فيه، وهو الرِّيق الذي يخرج من فم الصبي متمطِّطاً. وواحد السعابيب سُعْبوب. وعَبس الرجلُ يَعْبِس عَبْساً وعُبوساً، إذا قطب وجهه وعبّس تعبيساً مثل عَبَرَ سواء. قال الشاعر: يُحَيَّون بَسّامِين طَـوراً وتـارةً يُحَيَّون عباسِين شُوسَ الحواجبِ قوله شُوس من الشَّوَس، وهو النظر بمُؤْخِر العين نَظَرَ الغضبان. وقد سمَّت العرب عبّاساً وعابساً وعَبْساً وعُبيساً وبنو عَبْس: قبيلة منهم. والعَبَس: ضرب من النبت. قال أبو حاتم: يسمّى بالفارسية شابابَك، وعنه أيضاً: السِّيسَنْبَر. والعَنْبس: اسم من أسماء الأسد، والنون زائدة فيه، وهو من تقطيب الوجه. والعَبَس: ما لصق بأوراك الإبل من خَطْرها بأذنابها. قال جرير يصف امرأة راعية يقول إنه قد صار على يديها شبيه بالمَسَك من الوسخ من الخَطْر: ترى العَبَسَ الحَوْليَ جَوْناً بِكُوعِها لها مَسَك من غير عاجٍ ولا ذبْلِ والعَسْب: عَسْبُ الفحل، يقال: أعطني عَسْبَ فحلك أي ماءه. وفي الحديث "نَهَى عن عَسْب الفحل"، أي لا يؤخذ لضِرابه كِراء هذا وجه الكلام. قال زهير: ولولا عَسْبُه لَردَدْتموه وشَر منيحةٍ أير معارُ والعَسيب: عَسيب النَّخل، وهو السَّعَف قبل أن ييبس. ولا يسمَّى عسيباً حتى يُجْرَد عنه الخوص. وعسَيب الفرسِ: فَقار ذنَبه التي عليها منابتُ الهلْب، والهُلْب: شعر الذنب. وكان الأصمعي يقول: العَسيب: فِقْرَة من فِقَر الظهر فبذاك يُستدل على شدة متن الفرس أن يتمطى الرجل في عَسيبه فيجتذبه. وعَسيب: جبل معروف. قال الشاعر: أجارتَنا إنَ الخطوبَ تنوب وإني مُقيم ما أقام عَسيبُ ب-س-غ سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب سَغَباً، إذا جاع. وقال بعض أهل اللغة: لا يكون السغَب إلا الجوع مع التعب، وربّما سُمِّي العطش سَغباً وليس بمستعمل والمصدر السغابة والسًّغوب والسَّغَب. والغَبَس: لون بين الطُّلسة والغُبرة، ذئب أغْبسُ، والأنثى غَبساء، والجميع غُبْس. وأسبغَ الله عليه النِّعمة وأصبغَها إسباغاً بالسين والصاد، والسين أعلى وأكثر. وكل ضافٍ سابغ: ثوب سابغ، وشعر سابغ، ولذلك سُمِّيت الدروع سوابغَ. والبَغْس لغة يمانية، وهو السواد ذكر ذلك أبو مالك، وليس بمعروف. وسبغت الناقة تسبيغاً، إذا ألقت ولدَها حين يُشَعِّر، وهي مُسَبّغ، إذا كان ذلك من عادتها. ب-س-ف أُهملت في الثلاثي. ب-س-ق بَسَقَ النبتُ بُسوقاً، إذا ارتفع وتمَّ. وكل شيء تَم طولُه فقد بسَقَ، ومنه بسَقَتِ النخلةُ، وكثر ذلك حتى قالوا: بَسَق فلان على قومه، إذا علاهم كَرَماً. وأتّان مُبْسِق، إذا أشرق ضرْعُها واستبان حَمْلُها. وكل شيء ظهر وبرق فقد بَسَق. ويقال: حسب باسِق، إذا كان عالياً مرتفعاً. وسبَقَ يسبق سَبْقاَّ. والسَّبَق: الرهن فاز فلان بسَبَقه وسبْقه. والسباق: مصدر المسابقة. وقد سمَّت العرب سابقاً وسباقاً. والسقَب: القُرْب يقال: دار فلان بسَقَب دار فلان، أي بقرب منها. وأبيات القوم متّساقبة، أي متقاربة. وفي الحديث: "الجار أحَق بسَقبه"، أي بقربه في الشفْعَة. ويقال: سَقَبَت الدارُ وأسقبت، وهما لغتان فصيحتان، والمنزل َسقَب ومُسقِب. والسقْب، بالسين والصاد: حُوار الناقة، وبالسين أكثر. والصَّقب، بالصاد: عمود من عمُد البيت. والقبَس: الشُّعلة من النار. والقابس: الذي يَقْبِس النار، أي يأخذ منها قَبَساً. والمِقْبَس والمِقْباس نحو القَبَس يقال: قَبَسْت من فلان ناراً أو خيراً، واقتبست منه علماً، وأقبسني فلان إذا أعطاك قَبَساً. فأما تسميتهم قابوس فهو اسم أعجمي كاوُس، اسم ملك من ملوك العجم، فأعرب فقيل: قابوس، فوافق العربيةَ. وقد احتاجوا في الشعر فقالوا: أبو قُبيس، يريدون أبا قابوس. ويقال: فحل قَبيس: سريع الإلقاح. ومثل من أمثالهم: "كانت لِقْوَةً لاقت قَبيساً". وقد سمَت العرب قابساً وقُبَيْساً. والقَيْسَب: ضرب من النبت، الياء زائدة، وتراه في بابه إن شاء الله. والقَسيب: رجل طويل. والقَسْب: البُسْر اليابس الذي تسمّيه العامة: القَصْب، وهو بالصاد خطأ. وسمعت قَسيبَ الماء، أي صوت جَرْيه. وقَيْسَبَة: ضرب من الشجر. ب-س-ك سَبَكْت الفضَّةَ وغيرها أسبُكها سَبْكاً، إذا أذبتها. والمصدر السَّبْك، والجمع سَبائك، والشيء سَبيك ومسبوك. والسبيكة: القطعة من الفضة وغيرها إذا استطالت. والسّكْب من المطر: الهَطَلان الدائم. وفرس سَكْب، إذا كان جواداً سهل الجري. وانسكب الشيءُ انسكاباً كالدمع وغيره، وسكبتِ العينُ دمعَها. وماء مسكوب، إذا جعلته مفعولاً، وساكب ومسكوب، إذا جعلته فاعلاً. وقالوا: ماء أسْكوب، كما قالوا: أُثْعوب، أي منسكب. والأُسْكوب والأسْكاب في بعض اللغات: الإسكاف أو القَين. وقالوا: أسْكُبة الباب وأسْكُفَّة الباب، بمعنى. والسَّكْبَة في بعض اللغات: الهِبْرِية التي تسقط من الرأس. والكَبْس: كبْسكَ الشيءَ بتراب أو غيره. والكُباس: الرجل العظيم الرأس. وقد قالوا: فَيْشَة كباس، إذا كانت عظيمة. وقد قالوا: رجل أكبسُ، بمعنى كُباس. والكِباسة: العِنْق، وربما سُمِّي هذا الذي يقع على النائم الكابوس، وأحسبه مولداً، والكابس. وقد سمَّت العرب كابسِاً وكَبْساً وكُبيساً وكباساً. ويقال: كَسَبْتُ الشيءَ أكسِبه كَسْباً، واكتسبته اكتساباً. ويقال: كَسَبْتُ الرجلَ مالاً فكسَبَه، وهذا أحد ما جاء على فَعَلْتُه ففَعَلَ، وأكسبتُه خطأ. وكَسابِ: اسم كلب، معدول عن الكَسْب. وكَيْسَبَة: اسم، الياء فيه زائدة. وكُسيب: اسم رجل، وهو جد العجّاج من قِبَل أمّه. قال الراجز: يا ابنَ كُسيب ما علينا مَبْذَخُ قد غلبتْكَ كاعِب تَضمَّخُ ثمّ أتَتْ بابَ الأمير تَصْرُخُ وفي بعض اللغات، البِكسة: النخلة الفتيّة. وأنشد: جُلَيْدُ الذي أعطى البِكاسَ بحَمْلها مسحَّرة من بين فَرْضٍ وبَلْعَقِ فَرْض وبَلْعَق: ضربان من التمر. والمسحَرة: التي تُشَدّ عذوقها حولها. والبِكاس: الأقناء من النخل، وهو الصغار. ب-س-ل البَسْل: الحرام والحلال،، وهو من الأضداد. وأبسلَ الرجلُ ولده وغيرَهم، إذا رهنهم أو عرَّضهم لهَلَكَة. قال الشاعر: وإبسالي بَنيّ بغير جرْم بَعَوْناه ولا بدم مُراقِ بَعَوناه: جنيناه. ورجل باسل وبَسول، إذا كان شجاعاً. وما أبينَ البسالةَ في وجه فلان، أي الشجاعة ولغة لقوم من أهل نجد يقولون: أبسلتُ البُسْرَ، إذا طبخته وجففته فهو مُبْسَل. قال يونس: يقال بَسْل، بمعنى آمين يحلف الرجل ويقول: بَسْل. وربما قالوا بَلَسْ في معنى أجَلْ: فيقال في معكوسه بَسَلْ، أي أجَلْ، أي هو كما تقول. والبُلُس: جمع بِلاس، وهو فارسي معرب، وهي المُسوح، وقد تكلَمت به العرب قديماً، وأهل المدينة يتكلّمون به إلى اليوم. والبُلْسن: حَبْ شِبه العَدَس أو العدَس بعينه يمكن أن تكون النون فيه زائدة، لغة لأهل الشام. وأبلسَ الرجلُ إبلاساً، فهو مبْلِس، إذا يئس. وزعم قوم من أهل اللغة أن اشتقاق إبليس من الإبلاس كأنه أبلس، أي يئس من رحمة الله، والله أعلم. قال الراجز: وجمِعَتْ يومَ الخميس الأخماسْ وفي وجوهٍ صُفْـرَة وإبـلاسْ والسَّبَل: المطر. وسَبَل: اسم فرس قديمة من خيل العرب. قال الراجز: هو الجَوادُ ابن الجَوادِ ابنُ سَبَلْ إن دَيَّموا جادَ وإن جَادوا وَبَلْ والسَّبَلَة، سَبَلَة الرجل: معروفة فمن العرب من يجعلها طرف اللحية فيقولون: رجل أسْبَلُ وسَبَلاني، إذا كان طويل اللحية، ومنهم من يجعل السَّبَلَة ما أسْبَلَ من شعر الشارب في اللحية. والرجل الأسبل: ذو السَّبَلَة. وامرأة سَبْلاء، إذا كان لها شَعَر في موضع شاربها. ويقال: لَتَبَ في سَبَل الناقة، إذا طعن في ثُغْرة نَحْرِها لينحرَها. وأسبلت السترَ إسبالاً، إذا أرخيته. وأسبلَ الرجلُ إزارَه، إذا أرخاه من الخُيَلاء. قال الشاعر: فاشرَبْ هنيئاً عليك التاجُ مرتفقـاً في رأس غُمْدانَ داراً منك مِحلالا واشرَبْ هنيئاً فقد شالت نَعامتُهـم واسْبِلَ اليومَ في بُردَيكَ إسـبـالا والسَّبيل: معروف، تذكر وتؤنَّث، والجمع سُبُل، وهي الطرُق. والسابلة هم الذين يسلكون السبُل. وبنو سبالة: قبيلة من العرب. وأسبل الزرعُ وسَنْبَلَ، إذا صار فيه السنْبُل. وإسْبِيل: موضع معروف. وسلبتُ الرجلَ وغيرَه أسلُبه سَلَباً، وقالوا سَلْباً، فهو سَليب ومسلوب. وقال قوم من أهل اللغة: السَّلْب مصدر، والسَّلَب ما يؤخذ من المسلوب. والسلَبَة: خيط يُشَدّ على خَطم البعير دون الخِطام. والسِّلاب: الثياب السود تلبسها النساء في المأتم. يقال: تَسَلَّبَ النساءُ، إذا فعلنَ ذلك. قال الراجز: في السُّلُب السود وفي الأمساحِ والمرأة مُسلَبة. ورجل سَلِب، أي طويل، وكذلك الرمح إذا كان طويلاً. وناقة سَلوب، إذا فقدت ولدها بنحر أو بموت. قال: والجمع السلائب. وأنف فلان في أُسْلوب، إذا كان متكبراً. قال الراجز: يا عَجَباً للعَجَبِ العجيبِ إن بني قِلابةَ القَلُّوبِ أنوفُهم مِلْفَخْرِ في أسْلُوبِ وشَعَرُ الأستاهِ بالجَبُوب الجَبوب: وجه الأرض الغليظ. والأسلوب: الطريق، والجمع أساليب. ويقال: أخذ فلان فى أساليبَ من القول، أي فنونٍ منه. ولَبِست الثوبَ ألبَسه لُبْساً. وثوب لبيس: قد لبس فأخلق. واللَبوس من كل شيء: ما لبسته من ثوب أو غيره. واللبوس: ما تحصَّنت به من درع أو غيرها، وكذلك فُسِّر في التنزيل: "وعلَمناه صَنْعَةَ لَبوس لكم"، والله أعلم. ولَبَستُ الأمر على فلان ألبِسه لَبْساً ولبَّسته تلبيساً، إذا عمَّيته عليه. وكذلك فُسِّر في التنزيل: "ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسون". وفي أمر فلان لُبسَة، أي ليس بواضح. ويقال: لابستُ الرجلَ ملابسةً، إذا عرفت دِخْلته. والمَلابس جمع مَلْبَس. وفي فلان مَلْبَس، إذا كان فيه مستمتَع. قال الشاعر: ألا إنّ بَعْدَ الفقر للمرء قِـنْـوَةً وبعد المَشيب طولَ عُمْر ومَلْبَسا ولَسِبتُ العسلَ ألسَبه لَسْباً، إذا لَعِقْتَه. ولَسَبَتْه العقربُ تلسِبه لسباً، إذا لسعته. ب-س-م بَسَمَ الرجلُ يَبسِم، وتبسَّم تبسًّماً ورجل بسام. وبه سُمِّي الرجلُ بسّاماً. ب-س-ن ضرب من الثياب يسمَّى السَّبَنيَّة، ولا أدري إلى ما نُسبت، إلاّ أنها بِيض. ويقال: كلَّمته فما نَبَسَ، أي لم ينطق. قال الشاعر: أجُد إذا ضمرتْ تعزَّز لَحْمها وإذا تُشَد برَحلها لا تَنْبِـسُ وما سمعت للقوم نَبْساً ولا نَبْسة. والنَّسَب: معروف نسبتُه أَنسُبه نَسَباً ونسْبة، والاسم النَّسَب. وانتسب الرجلُ، أي ذكر نَسَبَه وربما قيل نَسَبْتُ في معنى استنسبته. قال الشاعر: كَعْبُ بنُ سَعْدٍ لا ككعب بني ال عَنقاء والتبيان في النَّـسْـبِ وجمع النُّسب أنساب. ونسْبة الرجل: نَسَبه. ونَسَبْتُ في الشعر نِسْبة ونَسيباً، وهو التشبيب. والنَّسيب والمَنْسَب واحد، وكذلك المَنْسَبة. وأكثر ما تستعمل النِّسبة في الشعر. والنَّيْسَب: الطريق الواضح، ويقال لطريق النمل: نَيْسَب. ب-س-و يقال: كَبْش موسَّب: كثير الصوف. والوَسب في بعض اللغات: خشب يُجعل في أسفل البئر إذا كان مُنهالاً، والجمع وُسوب. ب-س-ه السَّبَّة: الدهر، والسَّنْبَة أيضاً. قال الراجز: رَأت غلاماً قد صَرَى في فِقرتهْ ماءَ الشَّباب عُنفوانَ سَنْـبَـتِـهْ والسبة: الدبُر بعينها. والسًّبَّة من السَّب يقال: هذا سُبَّة على فلان، أي شيء يسب به. ويقال: رجل سَبِة وسَباهٍ وسَباهية، إذا كان متكبراً. والسَّهْب: الفضاء البعيد من الأرض. ويقال: أسهبَ الرجلُ في كلامه، إذا أكثر. وأسهبَ مِن لدغ الحية فهو مسْهَب، إذا ذهب عقله. وليس في كلامهم أفْعلَ فهو مُفْعَل إلا ثلاثة هذا أحدها، ويقال: ألفجَ فهو مُلْفَج إذا قلّ ماله، وأحصنَ فهو محصن. قال الراجز: فمات عطشانَ وعاش مُسْهَبا والبَهْس: الجرأة. ومنه اشتقاق بَيْهَس، وهي صفة من صفات الأسد، والياء زائدة. ويقال: مرّ فلان يتبهنسُ في مِشيته، إذا مرّ يتبختر، النون زائدة. ب -س-ي أرض يَبْس، إذا يَبِسَ نبتُها. وأرض يبَس: صُلبة شديدة. واليابس ضد الرطْب، واليَبيس ضد الرُّطْب. والأيْبَسان: ما ظهر من عَظْمَي وَظيف الفرس وغيره. والسَّيْب: سَيْبُ اللهّ عزّ وجلّ، وهو فضله وعطاؤه، ثم كثر حتى سُميت الكنوز سُيوباً. ويقال لما تخرجه المعادن أيضاً: سُيوب. وفي حديث النبي صلَّى اللهّ عليه وسلّم في كتابه لوائل بن حُجْر. "وفي السيوب الخُمُسُ". وقد سمَّت العرب سائباً، وهو مِن ساب يَسيب، إذا مشى مسرعاً. ويقولون: ساب الماءُ على الأرض يَسيب، إذا جرى. وبئسَ ضد نِعْمَ، وهذا باب تراه في المعتلّ تامّاً، إن شاء الله تعالى. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيابة. وقال قوم: بل السَّياب البلح الذي قد ذَبَلَ وريحه يُستطاب. باب الباء والشين وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ش-ص الشصَب والشَّصْب: اليُبْس. شَصِبَ يَشْصَب شَصباً. والشَصَب: الضُّر، ومنه اشتقاق الشصائب. يقال: أصابتهم شَصائْب الدهر، أي شدائده. وشَصَبْتُ الشاةَ، إذا سلختها. قال الشاعر: لحا الله قوماً شَوَوْا جـارَهـم ولا الشاةُ بالدّرهمين الشَّصبْ وقالوا: الشَّصِب هاهنا: المسلوخ. والشَّبَص: الخشونة وتداخُل شوك الشجر بعضِه في بعض يقال: تشبص الشجر وشبَّص، إذا دخل بعضه في بعض لغة يمانية. ب-ش-ض أُهملت. ب-ش-ط بَطَشَ يبطُش بَطْشاً، وهو الأخذ الشديد. وفي التنزيل "ولقد أنذَزهم بَطْشَتنا فتمارَوا بالنذرِ". ورجل شديد البطش. وقد سمّت العرب بِطاشاً ومُباطشاً. والشَّطْب: شَطْب النخل، وهو الجَريد الرطْب. والشَّواطب: اللواتي يشقّقن الشَّطْبَ ويتخذن منه الحُصُر قال الشاعر: ترى قِصَدَ المُرّانِ فيها كأنهـا تذَرُّع خِرْصانٍ بأيدي الشَّواطبِ الخِرْصان: جمع خُرْص، وهي في غير هذا الموضع الرماح، وهي هاهنا: الشَّطب. والشَّطيبة: القطعة من السَّنام إذا كانت مستطيلة، والجمع الشَّطائب. وجارية شَطْبَة إذا كانت غضة. وفرس شَطْبة: سبطة اللحَم. ورجل شاطب المحل، أي بعيد شاط، مثل شاطِن سواء. وسيف مشطَّب: فيه شُطوب، أي طرائق. وشَطِب: اسم جبل معروف. قال الشاعر: كأنَ أقرابَه لمّا عَلا شَطِـبـاً أقرابُ أبْلَقَ ينفي الخيلَ رَمّاحِ والطُّبْش: لغة في الطمْش، وهم الناس. يقولون: ما في الطَّمْش مثله ولا في الطبْش. ب-ش-ظ أُهملت. ب-ش-ع البَشَع: تضايق الحلق بطعام خشِن. وطعام بَشِع، أي خشن. ويقال: بَشِعَ الوادي يَبْشَع بَشَعاً، إِذا تضايق بالماء. وبشِعتُ بهذا الأمر أبشَع بَشَعاً، أي ضقت به ذَرْعاً. والكلام البشِع: الخَشِن، من هذا أخذ. وشَبِعَ الرجلُ يشبع شِبْعاً وشِبَعاً، والمثل السائر: وشبْعُ الفتى لؤم إذا جاعَ صاحبُهْ وقد قالوا: رجل شبعانُ وامرأة شَبْعى. وقالوا: شابع، في الشعر، في معنى شبعان، ولا يجوز في الكلام. ورجل متشبِّع بما ليس عنده. وأشبعت الثوبَ صِبغاً. وامرأة شَبْعَى الخَلخال والسِّوار، إذا ملأتهما مِن سِمَن. والشعْب: الافتراق، والشَّعب: الاجتماع، وليس من الأضداد، إنما هي لغة لقوم. ويقال: شَعَبْت الإناء أشعَبه شَعْباً، إذا لأمته. والمِشغب: المِثقب الذي يشعب به. وشغبت الشيءَ تشعيباً، إذا فرقته. وتشعَّب القوم، إذا تفرقوا. وتشعَّبت الشجرةُ، إذا تفرّقت أغصانُها. وشُعَب الغصن وما أشبهه: أطرافه المتفرقة. والظَّبي الأشعب: الذي تباعد طَرفا قرنيه، والأنثى شَعْباء. وشَعوب: اسم من أسماء المنيّة. لا تدخلها الألف واللام. قال عَبيد بن الأبرص: أرض تَوارَثَها شَعـوب فكل من حَلَّها مَحروبُ أي توارثتها المنيّة. والشعْب: الحي العظيم من الناس نحو حِمير وقُضاعة وجُرْهُم ومن أشبههم، والجمع الشعوب. وفي التنزيل: "شعوباً وقبائلَ". القبيلة دون الشَّعب. قال الشاعر: رأيت سُعوداً من شعوب كثيرة فلم أرَ سَعْداً مثلَ سَعْد بن مالكِ والشَّعْب: الفَجّ في الجبل يتّسع ويضيق. والشعِيب: المَزادة الصغيرة. قال الشاعر: ما بال عينك كالشعيب العَيَّنِ وبعض أعراض الشجون الشُّجَّنِ دار كرَقْمَ الكاتب المرقِّنِ وشُعَبَى: موضع مقصور، وهو أحد ما جاء على فُعَلى مقصوراً. وشُعيب: اسم عربي يمكن أن يكون تصغير شِعْب أو تصغير أشْعَب، كما قالوا في تصغير أسود سُويد وما أشبهه. وهذا باب يسمّيه النحويون ترخيم التصغير. وقد سُمِّي شَعبان لتشعّبهم فيه، أي تفرّقهم في طلب المياه. وبنو شَعبان: بطن من حِمير منهم الشَعْبي الفقيه، وهو عامر بن شَراحيل أبو عمرو. وقد سمَت العرب شُعْبَة وأشْعَب. وأشعبَ الرجلُ، إذا هلك. وأنشد: وإذا رأيتَ المرء يَشْعَبُ أمـرَه شَعْبَ العَصا وَيلج في العصيانِ وأشعبَ مالُ الرجل، إذا هلك. والعَبْش: الغباوة، ومنه قيل: رجل به غُبْشة، عربي صحيح. والعُشب: معروف مكان مُعْشِب وعَشيب وعاشِب، وجمع عُشب أعشاب. ب-ش-غ البَغْش: المطر الضعيف بُغِشَت الأرض فهي مبغوشة، وأصابتنا بَغْشَة من المطر. وقد جاء في الشعر: مطر باغش، إذا بغش الأرض. والشَّغَب من قولهم: رجل ذو شَغَب ومشاغِب. ويقولون: شَغِب جَغِبٌ، وجَغِب إتباع لا يفرد. والغَبَش: الظلمة وليل أغبش. وغَبِشَ وغَبَش الرجلُ صاحَبه، إذا خدعه. وقد سمت العرب غُبْشان. والغَشْب: لغة في الغَشْم. وأحسب أن الغَشب موضع لأنهم قد سموا غَشْبيّاً فيمكن أن يكون منسوباً إلى الغَشْب. ب-ش-ف أهملت. ب-ش-ق البَقْش، وليس من كلام العرب الصحيح. وشَبقَ الرجلُ شَبَقاً، لشهوة النِّكاح. والشَّقْب: صَدْع في الجبل ضيق، وربما مشى فيه الرجل منحرفاً، والجمع شقوب وشِقاب وشِقَبَة. وقال أبو مالك: الشِّنْقاب طائر، ولم يجىء به غيره، فإن كان هذا صحيحاً فإن اشتقاقه من الشِّقْب، والنون والألف زائدتان. والقَشْب من قولهم: ثوب قشيب، أي جديد. والقِشْبَة: الخسيس من الناس لغة يمانية. ويقال: فلان قِشْبَة من القِشَب، أي سِفْلة. وسَمٌّ مقشب، وهي أخلاط تُخلط للنّسر فيأكلها فيموت ليؤخذ ريشه. وزعم بعض أهل اللغة أن القِشبة ولد القرد، ولا أدري ما صحته. والباشِق: معروف، وهو هذا الطائر المعروف. وكذلك الشَّقَبان، أحسبه نبطياً معرَّباً. ب-ش-ك البَشْك من قولهم: ناقة بَشَكَى للسريعة. قال الراجز: عالَيتُ أنساعي وَكُورَ الغَرْزِ على حَزابيٍّ جُـلالٍ وَجْـز أو بَشَكَى وَخْدَ الظليم النَّـزِّ والنزّ: الكثير الحركة. ويقال: ابتشك فلان كلاماً، إذا اختلقه، والمصدر الابتشاك. والشَّبَك: تشابُك الأمر وتداخله، ومنه اشتقاق الشَبَكَة التي يصطاد بها. وربما سمَت العربُ الدِّرْعَ شُبّاكاً. وقالوا: جاء في شُبّاك الحديد. وكل متداخل فهو متشابك، ومنه قيل: شبّك بين أصابعه والشباك والشّبيْكة: موضعان بين البصرة والبحرين. وكان الأصمعي يقول: إذا كثرت الآبار في الأرض فهي شبكة. وبنو شِبْك: بطن من العرب. ويقال: أشْباكَ بفلان، كما يقال: حَسْبُك به. قال الشاعر: وذو الرمحين أشباكَ من القوَّة والحَـزْمِ والشَّبَكة: الأرض الكثيرة الجِحَرَة. والشُّبّاك: الدروع. وأنشد: على كل جَرْداءِ السَّراة وسابح ذواتِ بشُبّاك الحديد زَوافـرِ ذوات مضاف إلى زوافر، والزوافر من الاحتمال والقوة يقال: جادَ ما ازْدفَرَ حِمْلَه، أي نهض به. أي ذوات زوافر بالدروع. وكَشَب: جبل معروف. والكَبْش: معروف. وكَبْش الكتيبة: رئيسها. وقد سمَّت العرب كَبْشَة وكُبَيْشة. والشُّكْب: لغة في الشُّكْم، وهو العطاء. ب-ش-ل الشِّبْل: جِرْو الأسد، والجمع أشبال وشُبول. ولَبُؤَة مُشْبِل: معها أشبالها. وأشبلتِ المرأةُ على ولدها، إذا صبرت عليهم ولم تتزوج. وأشبل الرجل على أولاده، إذا تحنَّن عليهم. وكل متعطِّف على شيء أو متحنِّن عليه فهو مُشْبِل. ب-ش-م بَشِمَ يَبْشَم بَشَماً، وأصل البَشَم التُّخَمة للبهائم خاصةً ثمّ كثر حتى استُعمل في الناس. والبَشام: ضرب من الشجر طيِّب الريح. قال الشاعر: من السَّمْن رِبْعيٌّ يكون خِلاصه بأبعار صِيرانٍ وَعُودِ بَـشـام والشَّبَم: البَرْدة يوم شَبم وغداة شَبِمَة. وقيل لرجل من العرب: صِف لنا أطيبَ الطعام فقال: جَزور سَنِمَة وموسى خذِمَة في غداة شَبِمَة في قدورٍ هَزِمَه. والشِّبام: خشبة تُعْرَض في فم الجدي وتشدّ في ققاه بخيط لئلاّ يرضع. والشِّبامان: خيطان في البُرْقُع تشدّهما المرأة في قفاها. ومثل من أمثالهم: "تَفْرقُ من صوت الغراب وتُقدم على الأسد المُشَبَّم"، وهو الذي قد عُكم فوه بخشبة، هكذا قال الأصمعي. وشِبام: قبيلة من العرب. كان ابن الكلبي يقول: هم منسوبون إلى جبل وليس بأم ولا أب. ب-ش-ن الشنب: رقة الثغر وصفاؤه ويقال: بَرْدُ الريق. قال الراجز: يا بأبي أنتِ وفوك الأشْنَبُ كأنما ذُرَّ عليه زَرْنَبُ أو زَنجبيلٌ عاتق مطَّيبُ والزَّرنب: ضرب من الطِّيب. وشَنِبَ يومنا فهو شانب وشَنيب، إذا برد. والنَّبْش: استخراجك الشيءَ المدفون. ومنه سُمِّي النبّاش. والأنبوشة: الشجرة تقتلعها بأصلها وعروقها، والجمع أنابيش، قال الشاعر: كأنّ السباعَ فيه غرْقَـى غـدَيّةً بأرجائه القصوى أنابيش عُنْصُلِ وقد سمَّت العرب نُباشة ونابشاً ونُبَيْشة. ونُبيشة بن حبيب: أحد فرسانهم المذكورين. ونَشِبَ الشي في الشيء يَنْشَب نَشَباً ونُشوباً ونِشاباً. ونَشَبُ الرجل: ماله اسم يجمع الصامتَ والناطقَ. ونُشيبة: اسم. والمنْشَبَة: المال هكذا قال أبو زيد ولم يقله غيره. والنُّشّاب: معروف، مأخوذ من قولهم: نَشِبَ الشيء في الشيء، إذا التبس به. وبين فلان وفلان نِشْبَة، أي علاقة. والنّاشب: صاحب النُّشّاب، كما قالوا: رامح ودارع. ونشِبَ الرجل في الشجر والشوك، إذا وقع فيها ولم يتخلّص منها إلا متخدِّشاً. ب-ش-و البوْش: الجمع الكثير إذا كان من أخلاط الناس. ولا يقال لبني الأب إذا اجتمعوا بوْش. ويقال رجل عليه بوْش، أي عيال كثير. وتبوَّش القوم تبوشاً، وهو اختلاط بعضهم ببعض. ومن كلامهم: تركت القوم هوْشاً بَوْشاً، أي مختلطين. والشبْوَة: العقرب الصغيرة. قال الراجز: قد بَكَرَتْ شَبْوَة تَزْبَئرُّ تكسو أستَها لحماً وتَقْمَطِر وجارية شَبْوَة: جريئة كثيرة الحركة. والشَّوب: مصدر شُبْت الشيءَ أشوبه شَوْياً، إذا خلطته. قال ابن مُقبل: يا حُر إن سواد الرأس خالَـطَـه شيب القَذال اختلاطَ الصَفْوِ بالكَدرِ ويقولون: سقاه الذَّوْبَ بالشوْب فالذوْب: العسل، والشوْب: ما شُبْتَه به من ماء أو لبن. وفي التنزيل: "لَشَوْباً من حَميم". والشَّوْب: القطعة من العجين، ويقال: هي الفَرزدقة، وهي الخبزة العظيمة. والوَبَش: واحد الأوباش، وهم الأخلاط من الناس السَّفِلَة. وبنو وابِش: بطن من العرب. ويقال: وَبَش إليَّ بكلام، إذا ألقاه إليَ. وقالوا: وَبشَ الشيءَ، إذا جمعه. والوَشبْ من قولهم: تمرة وَشْبَة، غليظة اللِّحاء لغة يمانية. وقال بعضهم: البَوْش طعام، وهو حِنطة وعدس وجُلُبان يجمع في جَرَّة ويجعل في التَّنّور. ب-ش-ه بَهَشَ إلي الرجلُ وبَهَشتُ إليه، إذا تهيّأت للبكاء وتهيّأ له. قال أبو زيد: وهو مثل التهانف. وقال أبو حاتم: هو أن يتهيّأ للبكاء أو للضحك جميعاً. قال أبو زيد: هو للبكاء وحده. ويقال: بَهَشْتُ إلى الشيء بيدي، إذا مددتها إليه لتناوله. قال عمرو بن مَعْدِ يكَرِب: أرأيت إن بَهَشَتْ إليكَ يدي بمهنَّدٍ يهتزُّ في العَـظْـمِ هل يَمنعنَّكَ إن هَمَمْتُ به عبداك من نَهْدٍ ومن جَرْم والشَّبَه والشّبيه والشِّبه واحد. والشَبَهان: ضرب من الشجر يقال إنه الثُّمام. والشهاب من النار، والجمع شُهُب. والشُّهْبة: لون من شيات الخيل. وسنة شَهباء: مُمْحِلة. وكانت العرب تسمّي بني المنذر: الملوكَ الأشاهِب، لجمالهم. وقد سمَّت العرب شِهاباً وأشْهَبَ وشَهْبان. وهَبَشْتُ الشيءَ أهبِشه هَبْشاً، إذا جمعته. وكذلك اهتبشتُ اهتباشاً، والاسم الهباشة. قال الراجز: أولاكَ حَبَّشْتُ لهم تحبيشي كسبي وما هَبَّشْت من تهبيشي وقد سمَّت العرب هُباشاً وهابِشاً. ب-ش-ي بَيْش: موضع. وبِيشة: موضع. والشَيب: مصدر شابَ يشيب شيباً. وشِيب السوط: معروف، عربية معروفة صحيحة. والشَيب: جبل معروف. ورجل أشْيَبُ، والجمع شِيب، إذا وَخَطَه الشيبُ. باب الباء والصاد وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ص-ض أهملت في الثلاثي، وكذلك حالها مع الطاء إلا ما شارك السين، مثل قولهم بَسط وبَصط وسبط وصَبط. ب-ص-ظ أهملت. ب-ص-ع بَصَعَ العَرَقُ، إذا رشح. وكان الخليل ينشد: تأبى بدِرَّتها إنا ما استُكرهت إلا الحميمَ فإنه يتبـصَّـعُ وغيره ينشد: يتبضَع. والبَصيع: العَرق بعينه إذا رَشَحَ. والبَعص: الاضطراب، ضربه حتى تبعّص وتَبعْرَصَ، بمعنى واحد. والصَّبْع: إراقتك في الإناء بين أَصابعك صَبَعْت الإناءَ أصبَعه صَبْعاً، إذا فعلت به ذلك. والإصْبعَ: معروفة. وفي بعض اللغات أصْبُع وأصْبَع. ولفلان على ماله إصْبَع حسنة، أي أثر جميل. قال الشاعر: حدثتَ نفسَك بالوفاء ولم تكن للغدو خائنةً مُغِلَّ الإصبـع وقال الآخر: من يجعل الله عليه إصْبَعا في الخير أو في الشر يَلْقَه معا ويُروى: من يبسط الله. وفي الحديث: "قُلوب العِباد بين إصبعين من أصابع الله". وأصل ذلك، إن شاء الله، تقلُّب القلوب بين حسن آثاره وصنعه تبارك وتعالى. والصعب: خلاف السهل والاسم الصعوبة. والبعير الصَّعب والمُصْعَب: الفحل الذي لم يذلل. وبه سُمي الرجل مصْعَباً. وجمع مصْعَب من الإبل مَصاعب، وجمع صعب صِعاب. وقد سمت العرب صَعْباً ومصْعَباً. وبنو مصْعَب: بطن منهم. والعَصْب: معروف. وكل شيء أحكمت فَتْلَه فقد عصبته. ورجل معصوب: صلب اللحم غير مسترخ. والعَصْب: بُرود من برود اليمن معروفة كانت الملوك تلبسها. قال الشاعر: أتجعل أجلافاً علـيهـا عَـبـاؤهـا ككِندَة تَرْدي في المطارف والعَصْبِ ويوم عصيب: شديد، في الشرّ خاصةً. وألحقوه بالخماسي فقالوا: عَصَبْصَب. والعِصابة: العِمامة. قال الشاعر: ألا لا مَقيلَ اليومَ إلا ظِلالُهـا ولا ظِل إلا ما تُكِنَّ العَصائبُ وعَصَبَ الريقُ بفيه عَصْباً، إذا يَبِسَ عليه من عطش أو تعب. قال الشاعر: يصلّي على من مات منا عَريفُنا ويقرأ حتى يَعْصبَ الريقُ بالفمِ وقالوا: يَعْصِب. وعَصَبَ الغبارُ بالجبل وغيره، إذا أطاف به. والعُصْبَة من الناس: ما بين العشرة إلى الأربعين هكذا يقول بعض أهل اللغة. وعصبت الناقةَ أعصِبها عَصباً، إذا شددت فخذيها لتَدرّ. قال الشاعر: تدُرون إن شد العِصابُ عليكـمُ ونأبى إذا شُدَ العِصابُ فلا نَدرّْ وإنما هذا مثل. يُقال للرجل إنه ليعطي على العَصْب، إذا أعطى على القهر. والناقة العَصوب: التي تدرًّ على العَصْب. وعَصَبْتُ الشجرةَ، إِذا شددت أغصانها لتَعْضِدَها. وقال الحجّاج في كلامه: "ولأعْصِبَنَّكم عصب السلَمة". والسلَمة: واحدة السلَم، وهو ضرب من العِضاهِ. والسّلمة: الواحدة من السِّلام، وهي حجارة. والمعصَّب: الصعلوك. وعصابة من الطير ويجمع عصائب. قال الشاعر: إذا ما غزوا بالجيش حَلَّقَ فوقهم عَصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ والمعصوب في لغة هذيل: الجائع. ب-ص-غ صَبَغْتُ الشيءَ أصبُغه صَبْغاً، والصِّبغ الاسم. وقالوا: صَبَغَه يصبَغه ويصبغه. وكل شيء اصطبغت به من أدَم فهو صِباغ، بالصاد والسين. وأسبغَ الله عليه النعمةَ وأصبغَها. وصِبْغة الله: فِطرة الله، هكذا يقال، والله أعلم، بالصاد لا غير. وفرس أصبَغُ والأنثى صَبغاءُ، إذا كان في طرف ذنبه شعرات بِيض. والصبَغ أقلّ من الشَّعَل. وقد سمّت العرب صَبيغاً وأصْبَغ. والغَبَص: لغة في الغَمَص َغبصَت عينُه وغَمِصَت، إذا كثر الرَّمَصُ فيها وغارت من إدامة البكاء. والرَّمَص والغَمَص واحد، وبه سميت الشِّعْرى الغُمَيْصاء. وتزعم العرب في أخبارها أن الشِّعرَيَيْن أختا سهيل، والعَبور تراه إذا طلع تستعبر، والغُميصاء لا تراه فقد بكت حتى غمِصت. ويقال: غَصَبتُ الرجلَ على الشيء أغصِبه غَصْباً، فأنا غاصِب وهو مغصوب، إذا أخذته منه قهراً. ب-ص-ف أهملت. ب-ص-ق بَصَقَ يبصُق بَصْقاً من البصاق، معروف. وبصاق: موضع قريب من مكّة، لا تدخله الألف واللام. والبُصاق: خيار الإبل، الواحد والجمع فيه سواء. وصَقَبْتُ الشيء، إذا رفعته نحو البناء وغيره. والصَّقْب: عَمود من عُمُد الخِباء بالصاد لا غير. قال الشاعر: كأن رِجليه مِسماكانِ من عُشَرٍ صَقْبان لم يتقشَّر عنهما النَّجَبُ والصاقِب: جبل معروف. قال الشاعر: على السَّيِّد الندْبِ لو أنـه يقوم على ذِروة الصّاقبِ لأصبحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصى مكانَ النبي من الكاثـبِ النَّبي، غير مهموز: ما نبا من الأرض فارتفع. والرَّتْم الكسر رَتَمْتُ الشيءَ، إذا كسرته. والكاثب: جبل. يرثي رجلاً يقول: لو قام على الصاقب لأصبح رتماً حتى يكون نبياً. ويقال: قَبَصْتُ قبصةً من الأرض، وهو أخذك الشيء بأطراف أصابعك، وبه سُمي قَبيصة. وقد قرى: "فقَبَصْتُ قبصةً". وقبضت قبضة، واللّه أعلم. والقِبْص: العدد الكثير. وقَصَبْتُ الإنسانَ أو الدابّةَ أقصِبه قَصْباً، إذا قطعت عليه شربه قبل أن يروى. وأنشدني أبو حاتم عن الأصمعي: وهُنّ مثلُ القاصِبات اللًّمَّحِ والقَصْب: القَطْع، ومنه سُمَي القضاب لقصبه اللحم، أي لقطعه. ويقال: قَصَبْتُ الرجلَ أقصِبه قَصْباً، إذا عِبْتَه. والقاصب: النافخ في القَصَب التي يُزمر فيها. قال الشاعر: وقاصِبون لها فيها وسُمارُ وقصبت المرأةُ شعرَها، إذا فتلته كالقصب وشعر مقصَب، إذا كان كذلك. وفي الحديث في صفة الدجّال: "له قَصائب"، أي ذوائب من شعر. وربما سُمَّيت الخُصلة من الشعر إذا فُتلت قصّابة. ب-ص-ك أهملت. ب-ص-ل البَصَل: عربي معروف، وقد جاء في التنزيل والشعر الفصيح. قال الشاعر: فخمةً ذَفراءَ تُرْتَى بالعُرَى قُرْدُمانيًّا وتَرْكا كالبَصَـلْ تُرْتَى: تُشَمَر. والقُرْدُماني: الدروع، فارسي معرَّب. والتَّرْك: البَيْض، شُبِّه بقَيْض بَيْض النعام إذا خرج ما فيه وتُرك في الأدْحي. ويقال: بَلأصَ في وزن بَلْعَصَ، إذا عدا من فزع. وترى هذا في باب الهمز إن شاء اللهّ. والصُلْب: ضدّ اللين. وصُلْب الإنسان: معروف. وبنو تميم يسمون الصُّلْب الصَّلَب. قال: ما زِلتُ يومَ البَيْنِ ألْوي صَلَبي والرأسَ حتى صرتُ مثل الأغْلَبِ والصَّليب: الوَدَك، وبه سمِّي المصلوب لأنه نُصب حتى سال وَدَكُه. قال الشاعر يصف طريقاً: بها جِيَف الحَسْرَى فأما عظامُها فبِيض وأما جِلدُها فصَـلـيبُ أي باقي الوَدَك. ويقال: اصطلب الرجلُ، إذا أغلى العظامَ ليستخرج ما فيها من الصليب. وبعير مصلوب، إذا كان مِيسَمُه صَليباً. والصلَبة جمع الصُلْب من الأرض، وهو غِلَظ لا يبلغ أن يكون حَزْناً. ويقال: أخذته الحُمى بصالبٍ وحُمَّى، صالب، وبنافض وحمى، نافض، والأول أفصح. والصَّليب: أربعة أنجم معروفة تسمَّى الصليب تتبع النَّسر الطائر. واللّصْب: شَق في الجبل أضيق من اللِّهْب وأوسع من الشقْب. ولَصِبَ السيف يلصَب لَصَباً، إذا نَشِبَ في جفنه فلم يخرج. ولصِبَ جلد الرجل على عظمه، إذا يبس. ب-ص-م يقال: ثوب له بُصَم، إذا كان كثيفاً كثيرَ الغَزْل. ورجل ذو بُصَم، إذا كان غليظاً. والبُصم: الفوْت ما بين الخِنْصِر والبِنْصِر عن أبي مالك، ولم يجىء به غيره. ب-ص-ن الصَّناب: زبيب يُتّخذ صِباغاً يُخلط بخردل، ومنه اشتقاق شِيَة الفرس الصَّنابي لاختلاط بياض الشعر في كُمتته أو دهمته. وفي حديث عمر رضي الله عنه: "لو شئتُ لأمرتُ بصَلائقَ وصِناب". فالصلائْق: الشَواء، في هذا الموضع. وقال قوم: بل الصلائق هاهنا الخبز المرقَّق. قال الشاعر: تكلِّفنـي مـعـيشةَ آل زيدٍ ومن لي بالمُرقَّقِ والصِّنابِ والصَّلائق في موضع آخر: الخبز المرقَّق. والنَّبْص من قولهم: ما سمعت لهم نَبْصَةً، أي كلمة. وما يَنْبِص، أي ما يتكلَّم. والنَّصب من قولهم: نَصَبَ القومُ السَّيرَ نَصْباً، إذا رفعوه. وكل شيء رفعتَه فقد نصبتَه. والنَّصب: تغيُّر الحال من مرض أو تعب يقال: أنصبَه المرضُ ونَصَبَه، لغتان- وأنصبَه أعلى- وكذلك الحزن إذا أثر فيه. قال الشاعر: تَعَنّاك نَصب من عُميرةَ مُنْصِبُ وجاء من الأخبار ما لا يكذبُ فهذه اللغة العالية. وقال آخر: كِلِيني لهَم يا أميمةُ ناصـبِ وليل أقاسيه بَطيء الكواكبِ فأخرجه مُخرج تامِر ولابِن، أي ذو تمرٍ وذو لبِنِ، فكأنه أراد ذا نَصَب. والنُّصُب جمعه أنصاب، وهي حجارة كانت تُنصب في الجاهلية ويطاف بها ويُتقَرّب عندها، وهي التي ذكرها الله تعالى في التنزيل. وأنصاب الحَرَم: حجارة تنصب لتُعرف حدوده بها. ونصاب السكِّين وغيرها: معروف. ورجل في نِصابِ صدقٍ، أي في حَسَب ثابت. والنصيب: معروف، والجمع أنصِباء وأنصِبة. والنصْبَة: السارية في بعض اللغات. والمَناصب: مواضع معروفة. والمَنصَبة من قولهم: عيش ذو مَنْصبة، أي ذو كد وتعب. والمِنْصَب: شيء من حديد تُنصب عليه القِدْر. ب-ص-و البَصْو من قولهم: ما في الرَّماد يصْوَة، أي ما فيه شَرَرة ولا جَمْرَة. والبَوْص: مصدر باصَهُ يَبوصَة بَوْصاً، إذا سبقه وتقدَّمه، والسابق بائص. قال ذو الرمة: على رَعْلَةٍ صُهْبِ الذفارَى كأنُّها قَطاً باصَ أسرابَ القطا المتواترِ ويقال: خِمْس بائص وبَصْباص، إذا كان بعيداً. والبوص: اللون يقال: أصبح فلان حسن البوص، أي حسن اللون. والبُوص: العَجز، يقال: امرأة بَوْصاء: عظيمة العَجز، ولا يقال ذلك للرجل. والبوصِي: السفينة، فارسي معرب. قال طرفة: وأَتْلَعَ نهاضٍ إذا صَعدت بـه كسُكَان بُوصِي بدَجْنةَ مُصْعِدِ والبوْصاء: لعبة يلعب بها الصِّبيان، يأخذون عوداً في رأسه نار فيديرونه على رؤوسهم يقال: لعب الصبيان البَوْصاء يا هذا. والصبْو: مصدر صبا يصبو صبواً وصبواً أيضاً، قد قالوا: من الصَّبوة. والصّوْب: ماء الغَمام صاب يصوب صوْباً. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدةّ: أصاب من الصواب إصابةً وصاب صَواباً، والمعنى فيه واحد، وصابَ إذا تّدلى لا غير. وأنشد: ذريني إنما خطأي وصَوْبي إلى آخر البيت. والصوْب: لقب لرجل من العرب، وهو أبو قبيلة منهم. قال رجل منهم في كلامه كأنه يخاطب بعيرَه: حَوْب حَوْب، إنه يومُ دَعْقٍ وشَوْب، لا لَعاً لبني الصَّوْب. والصُّؤابة: واحدة الصِّئبان، وستراها في الهمز إن شاء الله. والصوب والصَّواب واحد. قال الشاعر: ذَريني إنما خطَأي وصوْبي عليَّ وإنّ ما أهلكتُ مالُ يريد أن الذي أهلكته مال لا عرْض، والقصيدة مرفوعة لأن أوّلها: ألا قالت أمامة يومَ غَوْل تَقَطَّعَ بابن غَلْفاءَ الحِبالُ وبه سُمِّي الحَبَشي صؤاباً، وهو الذي رفع اللواء لقريش يوم أحُد، وكان عبداً لعبد الدار. والوَبْص من قولهم: رأيتّ وَبيصَ القمر، أي بَريقه والوَبيص: باقي ضوء النار في الجمر وَبَصَت النارُ تبِص وَبيصاً. قال أبو النجم: إن يُمْس رأسي أشْمطَ العَناصي كأنمـا فـرَّقـه مُـنـاصـي في هامةٍ كالقمـر الـوَبّـاصِ ووبيص كل شيء: بَريقه. وقد سمت العرب وابِصاً ووابِصة. والوَصَب: نحر الجسم يقال: وَصب الرجل يوْصَب وَصَباً، وهو وصيب كما ترى، وقد قالوا: مَوصوب. والواصب: الدائم. وفي التنزيل: "وله الدين واصِباً". أي دائماً، والله أعلم. ب-ص-ه الصُّبَّة: الكُثْبَة من الطعام وغيره. والصُّبة: القطعة من الغنم. والصُّهْبَة: لون معروف، وهي من ألوان الإبل: بياض يعلوه شبيه بالصُّفرة. وبه سُميت الخمر صَهْباء. والهَبْص: مِشية سريعة. يقال: هَبَصَ يهبِص هَبْصاً ويقال: مشى الهيَصَى، إذا أسرع. قال الراجز: فَرَّ وأعطاني رِشاءً مَلِصا كذَنَب الذئب يعدّي الهَبَصَى يُمال على وزن فَعَلى. ب-ص-ي يقال: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ وفي حِيصَ بِيصَ وفي حَيْص بَيْص وفي حَيْص بَيْص أيضاً، ولا يُفرد، إذا وقع في ضيق أو فيما لا يُتخلَّص منه. وللباء والصاد والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى. باب الباء والضاد وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ض-ط ضَبَطَ الرجلُ الشيء يضبِطه ضَبْطاً، إذا أخذه أخذاً شديداً. والرجل الضابط: الشديد الأيْد. ويقال: رجل أضْبَطُ، ولا نعلم له فعلاً يتصرّف، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً. وكان عمر رضي اللّه عنه أضْبَطَ يعمل بكلتا يديه. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: أخبرني من حضر جَنازة رَوْح بن حاتم وباكيته تقول: أسَدٌ أضْبَطُ يمـشـي بين طَرْفاءَ وغِـيلِ لُبْسُه مِن نـسـج داو دَ كضَحْضاحِ المَسيلِ وبنو الأضْبَط: بطن من بني كِلاب. ?ب-ض-ظ أهملت الباء والضاد مع الظاء. ب-ض-ع البَضْعَة: القِطعة من اللحم. وفلان بَضْعَة من فلان، إذا أشبهه. والبِضاعة: القِطعة من المال. والبَضيع: اللحم. قال الراجز: خاظي البَضيع لحمه خَظا بَظا يمشي على قوائم له زَكا أي غليظ. والبَضيع: الجزيرة في البحر تنقطع من الأرض. قال الشاعر: سَئدٌ تَجَرَّم في البَضيع ثمانياً يَلوي بعَيقاتِ البحورِ ويُجْنَبُ سَئدٌ أي دائم، من قولهم:. أسْأدَ يُسئد، إِذا دام، فأراد أن يقول مُسْئِد مُفْعِل، فحوّل مُفْعِلاً إلى فاعِل، فصار سائد، فهمزه. والباضِعة: الشَّجَّة التي تَبضع اللحمَ. وباضِع: موضع بساحل الحجاز. والمِبضع: الحديدة التي يُبضع بها اللحم، يستعملها البيْطار. ومَلَكَ فلان بُضْعَ فلانة، وهو النِّكاح. والبِضْع، من الثلاث إلى العشر، فإذا جاوزت العشر ذهب البِضْعُ. والبَضَعَة: السيوف. ويقال: الخَضَعَة والبَضَعَة، فالخَضَعَة: السِّياط، والبَضَعَة: السيوف، في قول بعض أهل اللغة. وقال قوم: بل الخَضَعَة: السيوف، والبَضَعَة: السِّياط، ورووا بيت لبيد: المطعِمون الجَفْنَةَ المدَعْدَعَهْ والضاربون الهامَ تحت الخَضَعَهْ وقال آخرون: بل هو الخَيْضعة، وهو اختلاط الأصوات في الحرب. والبُضَيع: موضع. وبَعْض الشيء: معروف. وقال أبو عبيدة: بَعْض الشيء: كلُه، واحتجّ ببيت لبيد: تَراك أمكنةٍ إذا لـم أرْضَـهـا أو يَعْتَلِقْ بعضَ النفوس حِمامُها فالموت لا يأخذ البعض ويدع البعض هذا كلام أبي عبيدة، وقد قالوا: تبعَّض الشيءُ وبعَّضته، أي فرَّقته، ولا أحسبها عالية. والضبُع: اسم لهذا السبُع المعروف، والأنثى ضَبُعة والذكر ضِبْعان، فإذا جمعت قلت: ضِباع. غلب التأنيثُ التذكيرَ في هذا الحرف. والضَّبُع: السنة المُجدبة. قال الشاعر: أبا خُراشةَ إمّا كنتَ ذا نَفَرٍ فإن قوميَ لم تأكلهم الضبُعُ أي لم تَجْهَدْهم السَّنةُ. ويقال: أصابنا مطر جارًّ الضّبع، وهو أشدّ ما يوصف به المطر، كأنه يستخرج الضَبُعَ من وِجارها. والضَّبْعان: رأسا المَنْكِبين، الواحد ضَبْع بإسكان الباء. ورفع فلان بضَبْع فلان، إذا أنهضه. واضطبعَ فلان بثوبه، إذا اشتمل به وجعل أحد طُرّتيه تحت إبطه وردّ طرفيه على ضَبْعه الآخر، وهو الاضطباع. والضِّباع: رفعُ اليدين في الدعاء إذا رفع يديه بضَبْعيه. قال الشاعر: نَجائبُ عَبـدِي يكـون نـكـيرُهـا ضِباعاً وقد جاوزنَ عُرْض الشَّقائقِ الشَّقيقة من الأرض: بين الرملتين. يقول: ليس له نَكير إلا أن يدعو على سارقها. وضَبَعَ البعيرُ يضبَع ضَبْعاً، إذا مشى فحرّك ضبْعيه. قال الشاعر: فليت لهم أجري جميعاً وأصبحـتْ بيَ البازلُ الوَجناءُ في الرَّمل تَضْبَعُ وضَبِعَتِ الناقةُ تَضْبَع ضَبَعاً وضبَعَةً فهي ضَبِعَة كما ترى، إذا أرادت الفحلَ، وهي ضابع في مَشيها. والضَّبْعانُ: موضع يُنسب إليه ضَبْعاني، كما يُنسب إلى البحرين بَحْراني. ويقال: فلان من أهل الضبْعان، كما يقال: من أهل البحرين. وقد سمَّت العرب ضُباعة وضبيعة. وفي العرب قبائل تُنسب إلى ضُبيعة: ضُبيعة بن ربيعة بن نزار، وضُبيعة بن أسد بن ربيعة، وهي ضبيعة أضْجَمَ - قال أبو بكر: الضَّجَم: التواء أحد الشدقين، وإنما كان ضُرب على وجهه وضَجِمَ شِدْقُه، أي اعوجَّ فسُمِّي أضْجَمَ- وضُبيعة ابن قيس بن ثعلبة، وضُبيعة بن عِجْل بن لُجَيْم. قال الشاعر: قتلت به خيرَ الضبيعاتِ كلِّهـا ضُبيعةَ قيس لا ضُبيعةَ أضْجَما وسيف عَضْب، إذا كان صارماً، وكذلك لسان عَضْب، إذا كان خطيباً بليغاً. وعَضَبْتُ الرجلَ بلساني، إذا تناولته به وشتمته. ورجل عضاب، إذا كان شتّاماً. وظبي أعضبُ، إذا انكسر أحد قرنيه، والأنثى عَضباءُ، وهو يُتشاءم به. قال الشاعر: إن السيوفَ غُدوَّهـا ورَواحَـهـا تَرَكَتْ هوازنَ مثلَ قَرْنِ الأعْضَبِ وكانت ناقة النبي صلَى اللّه عليه وسلَّم تسمَّى: العَضباء، اسم لها. قال الشاعر: غُرابٌ وظبي أعضَبُ القرنِ خَبَّرا ببينٍ وصرْدان العَشِيِّ تـصـيحُ ب-ض-غ البُغض: ضد الحب أبغضته أبغِضه إبغاضاً وبِغْضَةً وبَغاضةً، لغة يمانية ليست بالعالية. وقد سمَّت العرب بَغيضاً، وهو أبو قبيلة منهم. وأهل اليمن يقولون للرجل: بَغُضَ جَدك، إذا شتموه، كما يقولون: عَثَرَ جَدُّك. والغَضَب: ضد الرِّضا. ورجل غُضبَّة، إذا كان كثير الغَضَب. ورجل غُضاب، إذا كان غليظ الجلد. وغَضَبَتْ عينُ الرجل، وقالوا: غَضِبَت، إذا وَرِمَ ما حولها، وقال قوم: غَضِبَتْ تَغْضَب، والأول أعلى. ورجل به غَضْبٌ، إذا وَرِمَ ما تحت عينه. وقد سمَّت العرب غَضبانَ وغاضباً ومُغاضِباً. وبنو غَضوبة: بطن منهم. ورجل غَضْب، إذا كان أحمر غليظاً. والغَضْبة: صخرة مستديرة. قال الراجز: أشَرْيَة في قريةٍ ما أشْفَعا أو غَضْبَةٌ في هَضبة ما أرفَعا وقال آخر: كأن يديه حين يقال سِـيروا على أقصى التَّنوفة غَضْبتانِ ورُوي: غَضْبَيان، تثنية غَضْبى، كأنها غَضْبى على الأرض من شدة ضربها بيديها. ويسمَّى جِلد السُّلَحْفاة: الغَضْب. وليس في كلام العرب إلاّ هاتان الكلمتان: سُلَحْفَى وجُلَنْدَى. وجُلَنْدى يُمَدّ ويُقصر. قال الأعشى في الجُلنداء: وجُلَنْداءَ في عُمانَ مُـقـيمـاً ثم قيساً في حضرمَوتَ المُنيفِ وقال المتلمِّس: إلى ابن الجُلَنْدَى صاحبِ الخيل جَيْفَرِ والغَضْبة: قِطعة من جلد البعير يُطوى بعضُها على بعض، ويُجعل شبيهاً بالدَّرَقة. ب-ض-ف أهملت. ب-ض-ق قَبضتُ الشيءَ وقَبضتُ عليه بيدي وقد صار هذا الشيء في قَبْضك وقَبْضَتك، إذا صار في ملكك. فأما القَبَض، بفتح الباء، فهو ما قبضته من مال أو غيره. ورجل قابض وقبيض، إذا كان منكمشاً في أموره، أو سريعاً في مشيته. وفرس قبيض الشَّد، إذا كان جواداً. وراع قُبَضَة، إذا كان منقبضاً لا ينفسح في رعي غنمه. ويقال: تقبَّض الرجل على الأمر، إذا توقّف عليه، وتقبَّض عنه، إذا اشمأزَّ. وقُبِضَ الإنسان، إذا مات. ومَقْبِض السيف: قائمه. وهذا مَقْبِضنا، أي الموضع الذي قبضنا فيه أموالَنا. وقبَّضت الرجلَ كذا وكذا، إذا أعطيته إياه في غير نِحْلة. وقبَّضت الطائرَ، إذا جمعته في قبضتك. والقابض: السائق السريع السَّوق. قال الراجز: هل لكِ والعائضُ منكِ عائضُ في مائةٍ يُغْدِر منها القابـضُ يقول: هذه المائة عائض من نفسك. العائض: الذي يعتاض من الشيء. وقوله يُغدر يقول: يدع بغضها ولا يضبط سَوْقها من كثرتها. والقابض: السريع السوق، من قولهم: قَبِيض الشَّدَّ. وروى الأصمعي: هل لك والعارضُ منكِ عارضُ من العُراضة، وهو ما يعطيه من شيء، كما قال الشاعر: يَقْدُمُها كـلُّ عَـلاةٍ عَـلْـيانْ حمراءُ من معرضات الغِربانْ يقول: هذه ناقة تتقدمَّ وعليها التمر، فالحادي لا يلحقها وكأنها تعرِّض للغِربان تطعمهم العُراضة، وهو ما يُتْحِف به الرجلُ أصحابَه وجيرانَه إِذا جاءت عِيره. وقَضَبْت الشيء أقضِبه قَضْباً، إذا قطعته وانقضب، إذا انقطع، والسيف قاضِب وقَضّاب ومِقَضب، إذا كان قاطعاً. ويقال: سيف قَضّابة، مثل قَضّاب سواء. قال الشاعر: معي قَضّابة كالملْ ح في مَتْنَيْه كالذّرِّ ورجل قَضّاب وقَضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. ويقال: اقتضبتُ من الشجرة غصناً، إذا قطعته. وقضابة الشجر: ما قضبته فتساقط من أطراف العيدان. والقَضْب: كل نبت اقتُضب فأكل رَطْباً. والقضيب: كل غضن من الأغصان التي تقطع. والمقاضيب والمقاضب: أرَضُون تُنبت القَضْب. وناقة قضيب، إذا اقتُضبت فرُكبت قبل أن تُستتمَّ رياضتُها. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي: ورَوْحَةِ دنيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُـهـا أسِيرُ عَروضَاً أو قَضيباً أرُوضُها وكل من كلَّفته عملاً قبل أن يُحْسنه فهو مُقْضَب فيه ومقتضَب. وقَضيب: وادٍ معروف، لا تدخله الألف واللام. ب-ض-ك أهملت إلاّ في قولهم: ضَبَكْتُ الرجلَ وضبَّكته، إذا غمزت يديه، لغة يمانية. والضَّبيك: أول مصَّة يَمَصُّها الصبي من ثدي أمّه. قال: أساءَ بك الزمانُ فجئتَ شَخْطاً حَمَتْهُ الأمُّ راشحةَ الضَبـيكِ وقد سمّوا ضباكاً. ب-ض-ل أهملت في الثلاثي. ب-ض-م أهملت. ب-ض-ن نبَضَ العِرْق يَنبِض نَبْضاً، إذا تحرّك. ويقال: ما يَنبِض له عِرْق. ونَبَضَ الرجلُ بطرَف لسانه، إذا نَقَرَه به. وقال آخرون: النقْر بطرف اللسان، والنَّبْضة بالشفة. وأنبضَ الرجلُ بالوتر، إذا أخذه بأطراف إصبعيه ثم أطلقه حتى يقع على عِجْس القوس فتسمع له صوتاً. والضِّبْن: الخاصرة وما يليها من رأس الوَرِك. قال الشاعر: وأبيضَ جَعْداً عليه النُّسورُ وفي ضِبْنِه ثعلبٌ مُنكسِرْ يعني ثعلبَ الرُّمح. وضِبنْة الرجل: حاشيته ومن يلزمه أمرُهم. وفلان في ضِبْن فلان وفي ضِبْنته، أي في ناحيته. وقد سمّت العرب ضَبِينة، وهو أبو بطن منهم. وكذلك بنو ضابِن وبنو مُضابِن، ولا أحسبهم نسبوا إلى ضابِن ومُضابِن ولكن ضَبِينة قد نُسب إليه. ونَضَبَ الماءُ يَنْضُب نُضوباً، إذا غار من العين ونحوها. ونَضَبَ الرجل عنّا، إذا بَعُدَ. وكل بعيدٍ ناضب. أنشدني أبو حاتم عن أبي زيد: يُومِضْن بالأعين والحواجبِ إيماضَ بَرْقٍ في عَماءٍ ناضبِ ب-ض-و أهملت في الثلاثي. ب-ض-ه الضَّبَّة: ضبة الحديد، معروفة والضبَّة: الأنثى من الضِّباب. والهَضْبَة: القطعة المرتفعة من أعلى الجبل. وأصابتنا هَضْبَة من المطر، أي دُفعة. وكان الأصمعي يقول: هَضَبَ القومُ في الحديث، إذا خاضوا فيه دفعة بعد دُفعة مأخوذ من هَضْب المطرِ. ولحم مضهَّب، إذا شُوي ولم يبلغ نُضجه. قال امرؤ القيس: نَمُشُّ بأعراف الجياد أكُـفَـنـا إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مضهَّبِ ب-ض-ي البَيْض: معروف، جمع بيضة. والبَيْض: داء يصيب الخيل في قوائمها. والبِيضة: الأرض البيضاء الملساء. والأبيض: عِرْق في حالب البعير. قال الراجز: كأنما يبْجَعُ عِرْقَي أبْيَضِهْ وملتقَى فائلِه وأبُضِهْ ويُروى: مَأبِضِه. الفائل: عِرق في الفخذ، والأبُض هو المَأبِض وهو باطن الرُّكبة. وللباء والضاد والياء مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء اللّه. باب الباء والطاء وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ط-ظ أهملت في الثلاثي. ب-ط-ع الطَّبْع، من قولهم: طُبع الرجل على الشيء طَبْعاً، إذا جُبل عليه. والطبيعة: الخليقة التي جُبل عليها. وطبعت الكتابَ، إذا ختمته، والخاتَم: الطابَع. وطَبَعْت الحَّلو طَبْعاً، إذا ملأتها، وطبّعتها تطبيعاً كذلك. والطِّبْع: النهر المملوء ماءً، بتسكين الباء، والجمع أطباع. قال لبيد: فتولَّوا فاتـراً مَـشْـيُهُـمُ كرَوايا الطِّبع هَمَّت بالوَحَلْ وناقة مطبَّعة: مُثْقَلة بحملها. والطَّبَع: الصَّدأ طَبِعَ السيفُ طَبَعاً، إذا صدىء. ومثل من أمثالهم: "الطَّمَع طَبَع". وفسر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ: "وطُبِعَ على قُلوبهم". أي غطّاها، والله أعلم. ويقال: عَبَطْت الجَزورَ وغيرها، إذا نحرتها أو ذبحتها من غير عِلّة، واعتبطتها اعتباطاً. ولحم عَبيط، إذا كان طرياً، وكذلك دم عَبِيط. والعرب تقول: "ألحْمُ عَبيطٍ أم لَحْمُ عارضةٍ". والعبيط: الذي ينحر لغير علَّة، والعارضة: التي تُنحر لعلَة، إمّا لكسر وإمّا لمرض. قال الشاعر " فلو أن أشياخاً ببدرٍ شُهـودُهُ لَبَلَّ نُحورَ القوم معتبَط وَرْدُ واعتُبط الرجلُ، إذا مات في شبابه. قال الشاعر، أمية: من لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرَماً الموتُ كأس والمرءُ ذائقُهـا ويقال: عَبَطَه يَعبطه عَبْطاً، إذا قطعه بالسيف. قال الهذلي: ولما ظننتُ أنه مـتـعـبَّـط دعوتُ بني زيد وألحفتُه بُردي قال أبو بكر: يقول: لما علمت أنه يقطَّع بالسيوف ألقيت عليه ثوبي لأقِيَه، لأُؤمِّنَه. والعَوْبَط: العقرب. والعَطَب: الهلاك، عَطِبَ يَعْطَب عَطَباً، وليس قولهم عَطْباً من كلام العرب. والعُطْبَة: القطن، لغة يمانية. والعُطْب: القطن أيضاً.والعَوْطب: الداهية، وهو العوبط أيضاً. والعَوْطَب: أيضاً: لُجَّة البحر. قال الهُذلي: تختصمُ اللجَّةُ شَطْرَين في ال عَوْطَبِ ذي التَّيّار والجلْجُل ب-ط-غ غَبَطْتُ الرجلَ أغبِطه غَبْطاً، إذا حسدته على الشيء. قال الراجز: فالناسُ بين شامت وغُبَّطِ وغَبَطْتُ الناقة وغيرَها، إذا جَسسْستها بيدك لتنظر أبها طِرْق أم لا. والطَرْق: الشحم، من قوله: إني وأَتْيي ابنَ غَـلاقٍ لِـيَقْـرِيَنـي كغابط الكلب يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ وأغبطَتِ السماءُ إغباطاً، إذا دام مطرُها. وأغبطَتِ الحُمَّى، إذا دامت. وأغبطت الرحْلَ على ظهر البعير، إذا تركته أياماً قال الراجز: وانتسَفَ الجالبَ من أندابِهِ إغباطُنا المَيْسَ على أصلابِهِ المَيْس هاهنا: الرحال، وهو في الأصل ضرب من الشجر تُتَّخذ منه الرِّحال. والغَبيط: قَتَب الهودج، والجمع غُبُط. قال الشاعر: أم هل تركتُ نساءَ الحيّ ضاحيةً في باحة الدار يَستوقِدْنَ بالغُبُطِ جمع غَبيط. والغَبيط أيضاً: القاع من الأرض يطمئنّ وترتفع جوانبه. قال أوس بن حجر: ويَخْلِجْنَهم من كل صَمْدٍ ورِجْلَةٍ وكل غَبيطٍ بالمُغيرَة مُفْـعَـمِ المُغيرة هاهنا: الخيل التي تُغِير. واغتبط فلان بالأمر، إذا سُّر به، والاسم الغِبْطة. ب-ط-ف أهملت في الثلاثي. ب-ط-ق القَبْط: جمعُك الشيءَ بيدك، قبطتُه أقبِطه قَبْطاً. وبه سمِّي القُباط، هذا الناطف المعروف، وهو عربي صحيح. والقِبْط: جيل من الناس معروف. والثياب القُبْطيّة: البِيض. قال الشاعر: لَيأتِينَّكَ مني مَنْـطِـق قَـذِعٌ باقٍ، كما دَنَّسَ القُبطيَّةَ الوَدك وجمع قُبطيّة: قَباطيُّ. ويقال: مرّ طَبَق من الليل ومن النهار أيضاً، أي معظم منه. قال الشاعر: وتواهقتْ أخفافُها طَبَقـاً والظِّل لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِ تَواهقت: تسابقت. لم يَفْضُل: لم يَزِدْ. لم يُكْرِ: لم يَنْقُص. وكل فِقرة من فَقار الظهر طَبَق. قال الشاعر: وترى خِلافَ مكان عَيْبَتِها وشَليلِها طَبَقَاً من الظَّهْرِ الشَّليل: المِسح الذي يُلقى على ظهر البعير تحت الرَّحل. وكل شيء طُوبِقَ بعضُه على بعض، فالأعلى طَبَق للأسفل. ومنه قوله جلّ وعزّ: "لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عن طَبَق"، واللّه أعلم، كأنها منزلة فوق منزلة، والسَّماوات الطِّباق بعضهن فوق بعض، واللهّ أعلم. وطَبَق الجَنْب: صفحته. والطَّبَق: معروف والمطبَّق: ما أطبقته على الشيء. وطَبِقَتْ يدُ البعير أو الإنسان، إذا لصقت بجنبه. وطابقَ فلان فلاناً على الأمر، إذا مالأه عليه. والطَّبَقة: القوم المتشابهون. والناس طَبَقات بعضهم أفضل من بعض. وطابقَ البعيرُ وغيرُه، إذا وضع خفَّي رجليه في موضع خُفَّي يديه، وكذلك كل ذي أربع، فهو مطابِق إذا فعل ذلك، والصدر الطِّباق. قال الشاعر: وخيلٍ يُطابِقْنَ بالـدّارِعِـينَ طِباقَ الكلاب يَطَأنَ الهراسا الهَراس: نبت له شوك. وبه سُمّي الرجل هَراسة. ومثل من أمثالهم: "وافق شَن طَبَقاً"، هكذا المثل، وذكر أبن الكلبي أنه شنّ بن أفضَى بن عبد القيس بن أفْضَى. وطبَق: بطن من إياد، ولهم حديث، وذلك أنهم تحاربوا فتكافأوا، فجرى هذا المثل. فمن قال "طَبَقَهُ"، فالهاء لِشَنّ. وبِنْتُ الطَّبَق: الداهية. ومثل من أمثالهم: "إحدى بنات طَبَقٍ شَرُّكِ على رَأسِكِ"، يقول ذلك الرجلُ إذا رأى ما يكرهه. ورجل يُطَبقُ المَفْصِلَ، إذا أصاب الحجَّة ببلاغته. وإنما أخذ من الجزّار الحاذق إذا وضع السّكّين على المَفْصِل ففصله. والطُّبّاق: ضرب من النبت. والطبْق، في بعض اللغات: الدِّبق الذي يصطاد به. وبَقَطَ الرجل مَتاعَه، إذا فرَّقه وقَطَبَ الرجلُ يَقطِب قطْباً وقُطوباً، وقطَّب تقطيباً، إذا جمع بين حاجبيه. وقَطَبْت الخمرَ بالماء، إذا مزجتها، فالماء قِطابها. وقَطَبْتُ الشيءَ أقطِبه قطباً، إذا قطعته. والقَطِيب: فرس معروف من خيل العرب. وقولهم: جاء القوم قاطبةً، أي بأجمعهم. والقُطْبَة: نصل صغير في رأس سهم يرمى به في الأهداف. وقُطْب السماء: نجم يدور عليه الفَلَك، والله أعلم، يقال إنه لا يزول عن موضعه. وقُطْب الرَّحى: الحديدة التي تدور فيها. وفلان قُطْب بني فلان، أي سيّدهم الذي يلوذون به. وقُطْب رَحى الحرب: رئيسها. وقد سمّت العرب قُطْبة وقُطيبة. ب-ط-ك أهملت. ب-ط-ل بَطَل الشي يَبْطُل بُطولاً، إذا تلِف، وأبطلته إبطالاً. وبَطلَ الرجلُ بطولةً، إذا صار بطلاً. ويقال رجل بَطَل، ولا يقال امرأة بَطَلَة، عن أبي زيد. وبَطِلَ الرجلُ بَطالةً، إذا هزَلَ وكان بَطّالاً. والبُطْلان: مصدر بَطَلَ الشيءُ بُطْلاناً. والبُطْل والباطل واحد. والأباطيل: جمع إبْطالة وأُبْطولة. ويقال: جاء فلان بالأباطيل. والبَلْط من قولهم: بَلَطْتُ الحائطَ بالطِّين بَلْطاً، وبلَطته تبليطاً. والبَلاط: أرض مستوية. كل أرض فُرشت بحجارة أو آجُرّ فهي بَلاط أيضاً. وبالطَ الرجلُ في أمره، إذا اجتهد فيه، وكذلك بالطَ السابحُ، إذا اجتهد فهو مبالِط. قال امرؤ القيس: نَزَلْتُ على عَمْرِو بن دَرْماءَ بُلْطَةً فيا كُرْمَ ما جارٍ ويا حُسْنَ ما فَعَلْ كما قال الآخر: يا ضُلَّ ما جاء به. قال قوم في بُلْطَة: إنه دهر من الدُّهور، وقال آخرون: هو موضع. والطَّبل الذي يضرب به: معروف، والجمع طُبول وأطبال. أطبل، وحِرفة الطَّبّال: الطِّبالة. والطّبلة: شيء تتَّخذه النساءُ من خشب يكون فيه أطيابهنّ، عربي صحيح. والطبْل: الناس. يقال: ما أدري أيما الطبل هو. قال: ثمّ جَرَيْتُ بانطلاق رِسْلي قد عَلموا أنّا خِيارُ الطَّبْلِ والطَّبْل: ضرب من الثياب. قال نُصَيْب: وأبقَى طَوالُ الدهرُ من عَرَصاتها بقيَّةَ أرْمَام، كأردِيَةِ الـطَّـبْـل والطُّوبالة: النَّعجة، تراها في باب اللفيف إن شاء الله. والطَّلَب: مصدر من قولهم طَلَبْت الشيءَ أطلُبه طَلَباً. والمَطالب: مواضع الطلَب، ويجوز أن تكون واحدة المطالب مَطْلَبَة. ولي عند فلان طَلِبة، أي شيء أطلبه منه. وطالبت الرجلَ مطالبةً وطِلاباً. وفلانة طِلْبُ فلان، إذا كان يطلبها ويهواها. والطلَب: القوم الطالبون يقال: أدركهم الطَّلَبُ، إذا كانوا فارين. وماء مُطْلِب: بعيد. والكلأ المُطْلِب: الذي لا يوصل إليه إلا بمشقّة. وقال الأصمعي: كلأ مُطْلِب، إذا عنى طالبَه. قال الشاعر: أضَلّـهُ راعِـيَا كَـلْـبـيَّةٍ صَـدرا عن مُطْلِبٍ وطُلَى الأعناقِ تضطربُ وقد سمَّت العرب طالباً ومطَّلِباً وطُليباً وطَلاّباً. واللبْط مثل الخبط، واللبط باليد والخبط بالرجل هكذا قال قوم من أهل اللغة. وبه سُمِّي الرجل لَبَطَة. وتلبَّط على الرجل أمورُه، إذا اختلطت عليه وصعبت. وتلابط القومُ بالسيوف، إذا تضاربوا بها. ب-ط-م البُطْم: معروف. وأهل اليمن يسمون البُطْم شجر الضَّرْو، وكذلك يسمّيه أهل العالية. قال أبو بكر: والبُطْم حبَّة الخضراء، ولذلك سمَّى أهل اللغة البُطْمَ الصُّفرة. ب-ط-ن البَطْن: خلاف الظهر. والبطن: الغامض من الأرض. والبطن من العرب: دون القبيلة. وأفرشَني فلان بطنَ أمره وظهرَه، أي سرُّه وعلانيته. والباطن: خلاف الظاهر. ورجل بَطين، أي عظيم البطن، وكذلك المِبْطان. ورجل مبطَن: خميص البطن. قال متمِّم بن نُويرة: لقد كَفُّنَ المِنهالُ تـحـت ردائه فتًى غيرَ مِبطان العَشيّات أرْوَعا وقال أبو كبير الهذلي: فأتتْ به حُوشَ الجَنان مبطَّناً سُهُداً إذا ما نام ليلُ الهَوْجَل الهَوْجَل: الثقيل الجسم، وَحُوشُ الجَنان، أي وحشيّ الفؤاد. والبُطْنان: بُطْنان القُذَذ إذا التفَّت، وهو مكروه، والظهران ظُهرانها إذا التفَّت، وهو محمود. وفلان بِطانتي دون إخواني، أي الذي أبطنتُه أمري. وفي التنزيل: "لا تتَّخذوا بِطانَةً مِن دونكم". وبَطنت ثوبي بثوب آخرَ، إذا جعلته تحته. واستبطنت أمرَ فلان، إذا وقفت على دِخْلته. والبِطْنة: كثرة الأكل وإفراط الشِّبَع. قال الشاعر: يا بني المنذر بن عَبْدانَ والبِطْ نةُ مما تُسَفِّـهُ الأحـلامـا ومثل من أمثالهم: "البِطْنَةُ تُذهبُ الفِطْنَة" ومن أمثالهم: "لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصَة". وبَطِنَ الرجلُ، إِذا أشِرَ. وبَطُن بَطَناً، إذا عَظُمَ بطنُه، ويقال ذلك في كل شيء. قال القُلاخ: ولم تَضَعْ أولادَها من البَطَنْ ولم تُصبْهُ نَعْسَة على غَدَنْ وبَطَنَ الشيءُ بُطوناً، إذا غَمَضَ. وبَطَنْتُ البعيرَ، إذا ضربت بطنه. قال الراجز: إذا ضَربتَ موقَراً فآبْطُنْ لَهْ فوق قُصيراه وتحتَ الجُلَّهْ والبِطان: حِزام الرَّحل، وأكثر ما يُستعمل للقَتَب. والأبْطَنان: عِرْقان يكتنفان البطنَ. ورجل مبطون في بطنه داء. والبُطَين: نجم من نجوم السماء، وهو بطن الحَمَل فيما يقال، والله أعلم. والعرب تزعم أن البُطَين لا نَوْءَ له إلاْ الريح. والبُطَين: فرس معروف من خيل العرب، وكذلك البِطان، وهو أبو البُطَين. والبَطين: رجل من الخوارج معروف. قال الشيباني: فمنا يَزيدٌ والبَطينُ وقَعْنَب ومنّا أمير المؤمنين شَبيبُ يعني شَبيب بن يزيد الخارجي. وعدا فلان شأواً بَطيناً، أي بعيداً. قال الشاعر: وبَصبصنَ بين أداني الغَضا وبين عُنيزةَ شَاواً بَطينـا وطَبِنَ الرجلُ طَبانة، إِذا فَطنَ فطانة. ورجل طبِنٌ فَطِنٌ. ورجل طُبنة: فَطِنٌ. وطَبَنْتُ النارَ، إذا دفنتها لكيلا تَطْفَأ لغة يمانية. والطّابون: الموضع الذي تُدفن فيه النار. والطبْن: لعبة يُلعب بها. قال الشاعر: أعني الخُؤولةَ والعمومَ فَهُمْ كالطِّبن ليس لبيته حَـوَلُ وهو الذي يسمَّى سِدرَك فارسي معرَّب. والطُّنْب: طُنْب الخِباء وغيره، وهو الحبل الذي يُشدّ إلى أطنب، الوَتد، والجمع أطناب. وطنَّبت الخِباءَ تطنيباً، إذا مددته بأطنابه. والإطنابة: سَيْر يشدّ في طرف وتر القوس العربية. والإطنابة أيضاً: سَيْر يُشدّ في طرف سَيْر الحِزام يكون عوناً لسيره إذا قلق. قال الشاعر: حتى استغاثت بأهل المِلْح ضاحيةً يَرْكُضْنَ قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأطانيبِ وقد سمَّت العرب إطنابة، وهي أم عمرو بن الإطنابة الشاعر، فارس من فرسان الأنصار في الجاهلية قبل أن يسمَّوا الأنصار. والطنَب: مصدر طَنِبَ الفرس يَطْنَب طَنَباً، إذا طال ظهره والفرس أطْنَبُ والأنثى طَنْباء. وأطنب الرجلُ في المدح والذمّ، إذا بالغ فيهما. والنُّبَط: جيل معروف، وهم النبيط والأنباط. وفرس أنبَطُ بَيِّنُ النبَط، إذا كان في بطنه بياض وفي كشحيه يتصاعد. قال ذو الرمّة: كلون الحصان الأنْبَطِ البطنِ قائماً تمايلَ عنه الجُلُّ واللون أشقـرُ ونَبَطْت البئرَ وأنبطتها، إذا استخرجت ماءها. وكل شيء أظهرته بعد خفائه فقد أنبطته واستنبطته. واستنبطت من فلان علماً أو خبراً أو مالاً، إذا استخرجته منه. والنُبْطة: الماء المستخرج. والنَّبَط: أوّل ما يظهر من ماء البئر إذا حفرتها. واستنبطتُ هذا الأمر، إذا فكّرت فيه فأظهرته. ورجل لا يُنال له نَبَط، إذا كان داهياً لا يُدْرَك غَوْرُه. قال كعب بن سعد الغنوي: قريب ثراه لا يَنال عَـدَوُّه له نَبَطاً عند الهَوان قَطوبُ والنَّطْب: ضربُك بإصبعك أذُنَ الرجل نَطَبْتُه أنطُبه نَطْباً. ويقال للرجل الأحمق: مَنْطَبة. وزعموا أن المَنْطَبة المِصفاة يصفَّى فيها الخمرُ، ولا أدري ما صحَّته. وقالوا: النَّطْب: السِّبِسْتانُ. ب-ط-و وَبَطْتُ حظَّ الرجل أبِطُه وَبْطاً، إذا أخْسَسْته أو وضعت من قدْره. ومن دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلّم: "اللهمَّ لا تَبِطْني بعدَ إذ رفعتَني". ورجل وابِط، إذا كان خسيساً. وكلمة للعرب يقولون للداخل أو للقادم: "أوبَة وطَوْبَة"، يريدون الطِّيب، وأصل الطِّيب من الواو، وقلبت الواو ياءً لكسر ما قبلها لأنهم يقولون: طوبَى له، فهو من ذلك، واللهّ أعلم. والطُوبة: الآجُرَّة: لغة شامية، وأحسبها رومية. والوَطْب: سِقاء اللبن خاصّة، والجمع وِطاب وأوطاب. قال أمرؤ القيس: وأفْلَتَهُنّ عِلْباء جَـريضـاً ولو أدرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ صَفِر: خلا. يعني خيلاً، يقول: لو أدركنه لقتلنَه فخلت الوِطاب من اللبن، أي كان يُقتل ويساق المال. والجَرَض: الغَصَص. قال الشاعر: كأنّ الفتى لم يَغْنَ في الناس لـيلةً إذا ما التقى اللَّحيانِ عند الجَريضِ ويقال للمرأة العظيمة الثديين: وَطْباء، تشبيهاً بالوَطْب. ب-ط-ه البَطَّة هذا الطائر: ليس بعربي محض. والبَطَّة: إناء كالقارورة، عربي صحيح، أحسبها لغة شامية وخبّروا عن رَجاء بن حَيْوَة أنه قال: كنت مع عمر بن عبد العزيز فضعف السِّراجُ فقال: يا رجاء، أما ترى? فقلت: أقوم فأصلحه. فقال: إنه لَلؤم بالرجل أن يستخدم ضيفَه. فقام فأخذ البطَّة فزاد في دهن السِّراج، ثم رجع وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز. والطِّبَّة، والجمع طِباب: قطعة من أدم مستطيلة، وربما سمِّيت الجلدة التي تُخرز على فم الدَّلو طِبَّة، وتُجمع طِباباً وطِبَباً. ويقال: هَبَطَ الشيءُ يهبِط هُبوطاً، إذا انحدر، فهو هابط. والهُبوط: ضد الارتفاع. وهَبَطْتُ الشيءَ وأهبطته، لغتان فصيحتان. قال الراجز: ما راعني إلاّ جَناح هابطا على البيوت قَوْطَهُ العُلابِطا جَناح: اسم رجل والقَوْط: القطيع من الغنم والعُلابِط: الكثير. ب-ط-ي الطُّبْيُ والطِّبْيُ، والجمع أطْباء: ضَرْع الفرس وغيرها من الحافر، وكذلك هو للسباع أيضاً. قال الشاعر: نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبارُ يقال: نسَفَه، إذا نحّاه. والخَواء: الهواء بين الشيئين هاهنا. قال الشاعر: يبدو خَواءُ الأرض من خَوائهِ الهاء فيه للظليم. والطِّيب: معروف. والطَّيِّب: خلاف الخبيث. وأصله الواو، وقد مرّ ذكره. والمدينة تسمَّى طَيْبَة، سمّاها بذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم. وللباء والياء والطاء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ. باب الباء والظاء وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ظ-ع أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو. ب-ظ-ه استُعمل من وجهوهها: بهظني الأمرُ بَهْظاً، إذا غلبني، والأمر باهظ، والمفعول به مبهوظ. والظُّبَة ظُبَة السيف، منقوص، تراها في بابها إن شاء الله. ب-ظ-ي البَيظ، زعموا، مستعمل، وهو ماء الفحل، ولا أدري ما صحَّته، وقال قوم: هو ماء المرأة. والظَّبية: فَرْج الفرس. والظَبي: واحدة الظِّباء. والظَّبي: كثيب رمل معروف. قال امرؤ القيس: وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثْنٍ كأنه أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسْحِل والظَّبي: جراب من جلد ظبي. قال الهذلي: له ظَبـية ولـه وَفـضةٌ إذا أنفضَ القومُ لم يُنْفِضِ والظبية: خريطة يجعل الراعي فيها أداته. وقال آخر، وهو هذلي: ويَحْسِبُ نفسَه مَلِكاً إذا ما توسَّد ظبيةَ الأقِطِ الجُلالِ والظَّبي: مِيسم يسمّى الظَّبي، هكذا قال الأصمعي وأنشد لعنترة: عمرَو بن أسودَ فا زَبّاءَ قـارِبةٍ ماءَ الكُلاب عليها الظبيُ مِعناقِ باب الباء والعين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ع-غ أهملت. ب-ع-ف أهملت. ب-ع-ق انبعقَ المطرُ انبعاقاً، إذا اشتدّ، وهو البُعاق والبِعاق. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: انبعق فلان علينا بكلام كثير. والبَقَع: سواد وبياض في ألوان الكلاب وغيرها. والبَقيع: موضع. والبُقعة من الأرض: القطعة منها، والجمع بِقاع. ومثل من أمثالهم: "يُدال من البقاع كما يُدال من الرجال". ورجل باقعة، إذا كان داهياً. وهاربة البَقْعاء: بطن من العرب، وهم إخوة بني ذُبيان. وبَقْعاء: موضع، معرفة لا يدخلها الألف واللام. وعَبِقَ الطِّيبُ بالثوب وغيره، إذا لَصِقَت رائحتُه به. ومن ذلك قولهم: عَبِقَ هذا الكلام بقلبي. ويقال: جاء فلان على عقِب فلان، إذا جاء على أثره. وجئتك في عَقب رمضانَ. وقال أبو عثمان المازني: يقال: جئتك في عَقِب رمضان، إذا جئت وقد بقيتْ منه بقية وفي عَقْب رمضانَ، إذا جئت وقد مضى. وعَقْب الإنسان: معروف، يحرَّك ويسكَّن فيقال: عَقْب وعَقِب. ويقال: وطىء الرجالُ عَقْبَ فلانٍ، إذا مشوا في أثَره. وعَقَب الإنسان والدابّة: معروف، في معنى العَصَب. وأعقب الله فُلاناً عُقْبَى نافعةً، وعاقبه الله عِقاباً ومعاقبة وعقوبة. وتعاقب الرَّجلان، إذا ركب أحدُهما ونزل الآخر، فكل واحد منهما عَقيب لصاحبه، والموضع الذي يُركب منه: والعاقب: الذي يجيء في أثر صاحبه. ومنه قول النبي صلى اللهّ عليه وسلم: "أنا العاقِبُ"، لأنه ختمَ الأنبياءَ. والمُعْقِب والمعقِّب: الذي يجيء مرّة بعد أخرى. قال امرؤ القيس: ويَخْضِد في الآريِّ حتى كأنما به جِنَّة من طائفٍ غيرِ مُعْقِبِ أي لا يُفَتِّره. وقال الآخر: حتى تَهَّجَر في الرواح وهاجَهُ طَلَبُ المعقِّبِ حَقَه المظلـوم ويقال: عقَّب الغازي، إذا قفل ثم رجع ولم يُقِمْ في أهله. والعَقَبَة: المَصْعَد في الجبل، والجمع عِقاب. والعُقاب: الطائر المعروف. وسمِّيت الراية عُقاباً تشبيهاً بالطائر. والعُقاب: حجر يُخرج من طيّ البثر يقف عليه المشرف فيها. والعُقاب: خيط صغير يُدخل في خُرْتَي حَلْقة القُرْط يشدّ به، فالقُرْط معقوب إذا فُعل به ذلك. وعُقْبَة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. وتقول العرب: عُقْبَة العُقاب ثمانون فرسخاً. والعُقَّيب: طائر معروف. والعُقَيب: موضع معروف. والقَبْع والقَبَع من قولهم: قَبَعَ الخِنزيرُ، إذا أدخل رأسه في عنقه، وكذلك القُنْفُذ، قَبْعاً وقُبوعاً. وجارية قُبَعَة طُلَعَة، إذا تخبأت مرّة وظهرت أخرى. والقُبَّعة: خِرقة تخاط كالبُرْنُس يلبسها الصبيان، تسميها العامة القُنْبَعة. والقَوْبعة: دُوَيْبَّة صغيرة. والقُبَاع: مِكيال واسع. وكان ابن الزُّبير ولّى رجلاً من بني مخزوم البصرةَ فنظر إلى مكيالهم الذي يقال له القَنْقَل، فقال: إنه لقُباع، فلُقَب القباع. وقَبيعة السيف: الحديدة التي على طرف قائمه، تكون من حديد أو فضَّة. ويقال للمرأة الواسع الفَرْج: قُبَاع. والقَعْب: معروف، وهو القَدَح من الخشب، والجمع قِعاب. والقَعْبَة: إناء يُستعمل. وحافر مقعَّب: مشبَّه بالقَعْب. ب-ع-ك البَعْك: الغِلَظ والكَزازة في الجسم، وبُعْكوكة الناس: مجتمعهم. ومنه اشتقاق بَعْكَك، وهو اسم رجل من قريش، وهو أبو أبي السنابل بن بَعْكَك. ويقال: دخل في بُعْكوكة القوم، أي جماعتهم. وتبعككَ القومُ، إذا ازدحموا. والبَكْع: القطع بَكَعْته بالسيف وبكَّعته، إذا ضربت أطرافه. والعَبْك: خلطُك الشيءَ بالشيء عَبَكْته عَبْكاً. ويقال: ما ذقت عنده عَبَكَةً ولاَ لَبَكَةً، فالعَبَكة: ملءُ الكفّ من السَويق أو القطعة من الحَيْس، واللَّبَكة: اللقمة من الثريد. والعَكَب: غِلظ الشفتين، أَمة عَكْباءُ. وبه سمِّي الرجل عَكبّاً. وعَكِبَ الرجلُ، إذا غلظت شفتُه. وعَكَبَ يومنا، إذا كثر غبارُه. والعِكَبّ، زعموا: الذي لأمه زوج، ولا أعرف ما صحّة ذلك. والعَكوب: الغُبار. ومنه اشتقاق عكابة، وهو اسم. والكَبْع ذكر الخليل أنه المنع كَبَعْتُه عن كذا وكذا أكبَعه كَبْعاً، إذا منعته عنه. والكُبَع، زعموا: دابّة من دوابّ البحر، وليس بثَبْت. والكَعْب: معروف، كعب الإنسان وكعب الدابة، والجمع أكعب، كِعاب وكُعوب، وكذلك كعب القناة. وجارية كَعاب وكاعِب، إذا كَعَبَ ثدياها، والتكعيب: أن يصير له حجم والجمع كواعب. والكَعْب: القليل من رُث السَّمن يبقى في أسفل النِّحْي. والكَعْبة: معروفة، سمِّيت بذلك لتكعيبها أي لتربيعها، من قولهم: كَعَّبْتُ الثوب، إذا طويته مربَّعاً. وذو الكَعَبات: بيت كانت تحجّه ربيعة في الجاهلية. وأنشد: أهل الخَوَرْنَقِ والسَّديرِ وبارِقٍ والبيتِ ذي الكَعَباتِ من سِنْدادِ هكذا رواه أبو عبيدة. ورواه الأصمعي: والبيتِ ذي الشُّرُفات. ب-ع-ل البَعْل: الزوج. وبَعْلُ الشيء: رَبُّه ومالكه. وقال بعض أهل التفسير في قول اللّه عز وجل: "أتَدْعون بَعْلاً وَتَذَرون أحسنَ الخالقين". أي رباً. وذكر أبو عبيدة أنه صنم. قال ابن عباس، رضي اللّه عنه: لم أدرِ ما البعل في القرآن حتى رأيت أعرابياً فقلت: لمن هذه الناقة. فقال: أنا بَعْلُهَا، أي ربّها. والبعل: النخل الذي يشرب بعروقه ويستغني عن المطر. وأنشد: هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ ولا بَعْل وَإِن عَظمَ الإتاءُ وفي حديث النبي صلَّى الله عليه وسلّم لأكيدر بن عبد الملك: "لكم الضّامنةُ من النَّخل، ولنا الضاحية من البَعْل، لا تردّ قَاصيتُكم، ولا تُعدّ فارِدتكم". واستبعلَ النخلُ، إذا صار بَعْلاً. وامرأة حسنة البِعال والمباعَلة والتبعّل، إذا كانت حسنةَ الطّاعة لزوجها. وفي الحديث: "إِنَّها أيّامُ نُعْمٍ وطُعْم وبِعال"، يعني أيام التَشريق ويقال: أيام أكل وشرب وبِعال. وبَعِلَ الرجل بالأمر، إذا ضاق به ذَرْعاً. وأصبح فلان بَعْلاً على أهله، أي ثِقْلاً عليهم. وبَعِلَ الرجل فِي الشيء يبعَل بَعَلاً، إذا تحيّر فيه، مفتوح العين. وبَعِلَ الرجل، إذا خَرِقَ من فزعٍ فلم يتحرّك. وبَلِعْتُ الشيءَ أبلَعه بَلْعاً وَابتلعته ابتلاعاً. والبلُّوعة: حفرة في الأرض تبتلع الماء. ورجل بُلَعٌ: كثير الأكل، وكذلك امرأة بُلَعَة. وسعْدُ بُلَعَ: نجم من نجوم السماء. وبنو بُلَعَ: بطن من قُضاعة. وبَلْعاء بن قيس الكِناني: اسم رجل من سادات العرب. ورجل عَبْل، إذا كان غليظاً. وكذلك كل غليظ من الدوابّ. والمصدر العَبالة والعُبولة. وألقى فلان على فلان عَبالته، أي ثِقْله. والعَبَل: تساقُط ورق الشجر من الهَدَب خاضة، نحو الأثْل والطرفاء والمَرْخ. وربما قيل: أعبلَ الشجرُ يُعبِل إعبالاً، إذا أورق، فهو مُعْبِل. قال الشاعر: إذا امتدَّت الشمسُ اتَّقَى صَقَراتِها بأفنانِ مَربوع الصَّريمةَ مُعْبِـلِ الصَّقَرة: شدَّة وقع الشمس على الرأس. والأعبل: حجر عظيم أبيض لا يكون إلاّ كذلك. والعَبْلاَء: صخرة عظيمة. قال الحارث بن حِلِّزة يصف رئيسي حَيَّيْن: حولَ قَيسٍ مستلئمين بكَبْشٍ قَرَظيِّ كأنـه عَـبْـلاءُ منسوب إلى القَرَظ، أراد أن ينسبه إلى بلد بعينه فقال: قَرَظيِّ، فنسبه إلى وادٍ بعينه باليمن كثير القَرَظ. والعَبْلاء: موضع معروف. والعَبَلات: بطن من بني أميّة الصغرى من قريش، وإنما نُسبوا إلى أمّهم عَبْلة، إحدى نساء بني تميم. وبنو عَبيل: قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا. وكان ابن الكلبي يقول: عَبيل أخو عاد، وهو عاد بن إرَم. والعَلْب: الأثر في الجسد وغيره، والجمع عُلوب. قال الشاعر: إليكَ هَدانِي الفرقدانِ ولاحِبٌ له فوق أجواز المِتان عُلوبُ ونظر أعرابي إلى رجل قد أثَّر السجود في جبهته فقال: علامَ تَعْلُبَ صورتَك. والعُلْبة: وعاء من جلدِ جَنبِ بعيرٍ يتَّخذ كالعُسّ يُحتلب فيه، والجمع عِلاب وعلَب. قال الشاعر- وأحسبه للربيع بن ضَبُع الفزاري: صاح أبصرتَ أو سمـعـتَ بـراع رَدَّ فِي الضَّرع ما قَرَى في العِلاب انقَضَتْ شِرَّتي وأقصر جـهـلـي واستراحت عواذلي من عـتـابـي ويقال: استعلبَ الجلد، إذا غلُظَ. والعِلباوان: عَصَبتان تكتنفان العُنُق، فإذا قصدت العِلباء بعينه فهو مذكَر والجمع علابيّ. وعَلَبْتُ الرُّمْحَ فهو معلوب، وعلَّبته فهو معلَّب، إذا عصبته بالعِلْبَاءِ. قال الشاعر: منه ولْدِتُ وَلم يُوشَب به حَسَبي لَيُّا كما عُصِب العِلباء بالعُـودِ وسيف معلوب: مثلَّم. وكان سيف الحارث بن ظالم يسمَّى المعلوب، اسم له لازم. وقال الحارث: أنا أبو ليلى وسيفي المعلوبْ هل ينْجِيَنْ ذَوْدَكَ ضَرب تشذيبْ والعِلْبَة، بكسر العين، والجمع عِلَب: غصن عظيم من شجرة تُتَّخذ منه مِقْطرة لغة أزدية. قال رجل من طاحِية يصف رجلاً جعل رجله في المِقْطرة: في رجله عِلْبَة خَشناءُ من قَرَظٍ قد تَيَّمَتْه فبالُ المرء متـبـولُ أي ضعيف. واللَّعِب: ضد الجِدّ لَعِبَ الصِّبيانُ لعباً، وكذلك كل هازلٍ لاعب. وطائر مُلاعب ظِلِّه. واللعْبة: ضرب من اللَّعِب يلعب به الناس. يقال: لَعِبَ الصِّبيان لُعبةَ كذا وكذا. ورجل لعْبَة: يُلعب به. ولُعَبَةَ: كثير اللعب. واللَّعْباء: موضع. قال الشاعر: رحَلْناها من اللَّعْباء قَصْراً فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبـا قصْراً، أي عشِيُّاً القَصر والعَصر واحد، يقال: صلاة العصر وصلاة القصر إلاهة: يعني الشمس. ومصدر لعبت لَعِباً تِلِعّاباً. واللُّعاب: ما يسيل من فم الصبي من ريقه. يقال: لِعب الصبيُّ ولَعَب، إذا سال لُعابُه. وينشَد بيت لبيد: لَعِبْتُ على أكتافهم وحُجورهـم صغيراً وسمَّوني مُفيداً وعاصِما ويُروى: لَعَبْتُ، أي سال لُعابِي عليهم. ولُعاب الحية: سمّها. ولُعاب الشمس: ما تراه كأنه ينحدر من السماء إذا حَمِيت الشمسُ وقام قائمُ الظهيرة. ويقال: لعبتِ الريحُ بالمنزل، إذا درستْه. ومَلاعب الريح: مَدارجها. ويقال: تركته فىِ ملاعب الجن، أي حيث لا يُدرى أين هو. وسمِّي عامر بن مالك: ملاَعِب الأسَّنة، قال قوم يومَ السُّوبان، وقال آخرون: يومَ السُّلان، سمّاه بذلك ضِرار بن عمرو الضَبّي. قال أوس بن حجر: فرَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بن مالكٍ بمنعرَج السُّوبان لو يتقصَّعُ يلاعب أطرافَ الأسَّنة عامرٌ وصار له حَظُّ الكتيبة أَجمعُ أي يدخل القاصِعاءَ- وهذه إحدى جِحَرَة اليَربوع- من الخوف. واللعّاب: فرس من خيل العرب، معروف. ب-ع-م أهملت في الثلاثي إلاّ في قولهم: رجل عَبام، وهو الثقيل من الرجال، وستراه في بابه إن شاء الله. ب-ع-ن يقال: بعير عَبَنَّى: غليظ شديد، وناقة عَبَنّاة. والعِنَب: معروف. والعِنَبَة: بَثْرة تخرج بالإنسان تُعدي، كانت العرب تحذر عدواها. والعُنّاب: عربي معروف. والعُنَاب: موضع. والعُنَاب: ما تقطعه الخاتنة من الجارية. ورجل عُنَاب: عظيم الأنف. وعيْنَب: موضع. والنَّبْع: شجر معروف تتَخذ منه القسِيّ، فإذا كان في رؤوس الجبال فهو نَبْع، وإذا كان في السَّهل فهو شَوْحَط. ونَبَعَ الماءُ يَنْبُع نَبْعاً، إذا خرج من عين أو غيرها. ومَنابع الماء: مخارجه من الأرض. واليَنْبوع: الجدول الكثير الماء. ويَنْبُع: موضع بين مكَّة والمدينة. ونُبايع: موضع. قال الشاعر: فكأنها بالجِـزْع جِـزْع نُـبَـايعٍ وأولاتِ ذي العَرْجاء نَهْبٌ فجْمَعُ وآنباع العَرَق، إذا سال. وكل راشحٍ مُنباع. وآنباع الرجل، إذا وثب بعد سكون. ومثل من أمثالهم: "مُخْرَنْبِق ليَنْباعَ" أي ساكن ليَثِبَ. ومواضع هذا في المعتّل كثيرة تراها إن شاء اللّه. ونَعَبَ الغرابُ يَنْعَب وَيَنْعُب نَعْباً ونَعيباً ونَعَباناً. ونَعَبَت الناقةُ، وهو ضرب من السَّير. قال الشاعر: ومُقْوَرَّة الأَلياطِ أما نَهارُها فَسَبْتٌ وأما ليلُها فهي تَنْعَبُ السَّبْت: ضرب من السير هاهنا، المُقْوَرَة: الضامرة اليابسة والألياط: جمع لِيط، وهو ظاهر الجلد. وبنو ناعِب: حيّ من العرب، وأحسب أيضاً أن بني ناعبة بُطين منهم. ب-ع-و البَعْوُ: الجِناية بعا يَبْعو بَعْواً، إذا جنى. قال الشاعر، يصف أنه رهن بنيه في حرب كانت بينه وبين قوم آخرين: وإبسالي بَنِيَّ بغـير جُـرْم بَعَوْنـاه ولا بـدمٍ مُـراقِ لقيتم من تدَرُّئكم عـلـينـا وقتل سراتكم ذاتَ العَراقي تدرَّأ عليه، إذا تنزَّى وحمل نفسه على مكروه صاحبه الذي يجاريه. وذت العَراقي: الداهية. وباع الرجل يَبوع بَوْعاً، إذا مدَّ باعه، وتبوَع تبوُّعاً. وكذلك تبوَّع البعيرُ، إذا مدَّ ضَبْعَيْه في سَيره. والعِبء مهموز، وهو الثِّقْل، وستراه في بابه إن شاء اللهّ. وعَبَوْتُ المَتاع عَبْواً، إذا عَبَّيْتَه، لغة يمانية. والوَعْب من قولهم: وَعَبْت الشيء واستوعبتُه، إذا أخذته أجمعَ. واستوعب الرجلُ أنفَ الرجل أو العضو من أعضائه، إذا قطعه فاستأصله وكذلك أوْعَبَة أيضاً، فهو مُوعِب والأنف موعب. وأوعبت الشيء في الشيء، إذا أدخلته فيه. والوِعاب: مواضع واسعة من الأرض، الواحد وَعْب. ويقال: طريق وَعْبٌ، إذا كان واسعاً. ب-ع-ه الهُبَع: ما نُتج في الصيف أولاد الإبل. ومن هذا قولهم: ما له هُبعٌ ولا رُبَعٌ. ب-ع-ي البَيع: مصدر باع يبيع بَيْعاً. والبيع أيضاً: الشِّراء. قال الراجز: إذا الثريا طَلَعَتْ عِشاءَ فبِعْ لراعي غَنَمٍ كِساءَ أي اشتر له. والبِيعة، والجمع بِيَع: بيت للنصارى يجتمعون فيه. والعَيْبة: وعاء يجعل فيه الرجل نفيسَ مَتاعه. والعِبِّيّة: التكبّر. والعَيْب: مصدر عاب يعيب عَيْباً. وللباء والعين والياء مواضع في المعتل تراها إن شاء الله. باب الباء والغين مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-غ-ف أهملت. ب-غ-ق الغَبوق. شُرب العَشِيّ. والغَبَقَة: خيط أو فِرْقة يًشدّ في الخشبة المعترضة على سَنام الثور إذا كان يَكْرُب أو يَسْني. ب-غ-ك أهملت. ب-غ-ل البَغْل: معروف واختلفوا في اشتقاقه، فقال قوم: من التبغيل، وهو ضرب من سير الإبل. قال الراعي يصف حاديَ إبل: وإذا ترقَّصَتِ المَفاوزُ عارَضَتْ رَبِذاً يبغِّلُ خَلْفَهـا تـبـغـيلا وقال زهير: هل تبْلِغَنيَ أدنى دارهم قُلُص يزجي أوائلَها التَبغيلُ والرَّتَكُ وقال قوم: بل التبغيل من الغِلَظ وصلابة الجسم. ويقال: نكح فلان في بني فلان فبغلَّهم، أي هجَّن أولادَهم. وكلامَ بَلْغ وبليغ في معنى واحد. وبلَّغت الرسالة تبليغاً. وبَلُغَ الرجلُ بَلاغةً، إذا صار بليغاً. ومن أمثالهم: "أحمقُ بَلْغ"، أي أحمق يبلغ ما يريد. والبُلغة: القوت يتبلّغ به الإنسان. وغَلَبَ يغلِب غَلْباً وغَلَباً، وهي أفصح اللغتين. وتقول: لمن الغَلَبُ وَالغَلَبَة، ولا يقولون: لمن الغَلْب. ورجل غُلُبَّة: كثير الغَلَب. ورجل أغلب بينُ الغَلَب من قوم غُلْب، إذا كان غليظ العنق، والأسد أغلبُ، والأنثى غَلْباءُ. قال الراجز: ما زلتُ يومَ البَين ألوي صَلَبي والرأسَ حتى صرتُ مثلَ الأغْلَبِ الصَّلَب: الصُّلْب، لغة تميمية. والأغلب: الذي يَشُقُّ عليه الالتفات. ويقال: غُلَبَ الرجلُ على فلان، إذا حُكم له بالغَلَب عليه. وغلبَ الرجل الرجلَ مُغالبةً وغِلاباً. والمَغْلَبَة: الاسم من الغَلَب. يقال: كانت المَغْلَبَة لفلان. قال الراجز: يَدْفَعُ يومَ المَغْلَبَهْ يُطْعِمُ يومَ المَسْغَبَهْ وغَلابِ: اسم معدول عن الغَلَب، في وزن حَذام. وقد سمّت العرب غالِباً وغُليباً وتغلِب وغَلاباً. واللَّغَب: التعب والإعياء يقال: لَغِبَ يلغَب لَغَباً ولَغَبَ لُغوباً، وهي أفصح اللغتين. وفي التنزيل: "وما مسّنا من لَغْوب". وسهم لَغْبٌ إذا كانت قُذَذه بُطْناناً. قال الشاعر يصف رجلاً طلب أمراً فلم يَنَلْه: فرَميتُ كَبْشَ القوم معتمداً فنَجا وراشُوه بذي لَغْـبِ ورجل لَغْب: بَيِّنُ اللَّغابة واللًّغوبة. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابياً يمانياً يقول: فلان لَغوب جاءته كتابي فاحتقرها. فقلت: يقول: جاءته كتابي، فقال: أليس بصحيفة? فقلت له: ما اللَّغوب? فقال: الأحمق. وأحسب أن هذا عن يونس، ولا أدري من نقله عنه. ب-غ-م بَغَمَت الظبيةُ بُغاماً، إذا صاحت. ويُخَص بذلك الإناث، والنَّزيب للذكور. وأحسب أنهم سمّوا المرأة بَغوماً من هذا. ب-غ-ن النَّغْب: الجَرْع، نَغبَ الرجلُ الماءَ نَغْباً. والنُغْبة: الخرْعة، والجمع نُغَب. قال ذو الرمّة يصف حميراً وردت الماء ولم تَرْوَ: حتى إذا زَلِجَتْ عن كل حَنجرةٍ إلى الغليل ولم يَقْصَعْنَه نُغَـبُ الغليل: حرارة الجوف يقال: قصع صارتَه، إذا شرب حتى يَروى. والغَبْن: مصدر غَبِنَ الرجلُ في البيع غَبْناً وغَبَناً فهو مغبون في البيع، إذا نقصه. وغَبنَ دينُه وعقله، فهو غَبين في العقل والدِّين هكذا أكثر ما يُتكلم به. ونَبِغَ الرجلُ ينبِغ وينبُغ، إذا قال الشعر بعد ما يسنَّ أو يكون مفحَماً ثم ينطق. وبه سمِّيت النوابغ: الذبياني والجَعدي والشَّيباني. وكل شيء ظهر فقد نَبَغَ يقال: نَبَغَ علينا من فلانٍ شَر، أي بدا لنا. وتَنْبُغ: موضع. ب-غ-و البَغْوَة: التَّمرة قبل أن يستحكم يُبْسُها. وتَبَوَّغَ الدمُ، إذا هاج تبوغاً، وتَبيَغ تبيُّغاً. والبَوْغاء: التراب. وفي فلان غَبْوَة وغَباوة، أي غَفْلة وحماقة. ووبَغت الرجل، إذا عِبْتَه وطعنتَ عليه. والأوْبَغ: موضع. والوَغْب: الرجل الضعيف، والجمع أو غاب. ب-غ-ه هَبَغَ الرجلُ هبوغاً، إذا نام، وهو هابِغ. والغَيْهَب: سواد الليل، الياء زائدة، وستراه في بابه إن شاء الله. وكل أسودٍ غيهبٌ. وغَهَبْتُ القومَ، إذا مررت بهم فلم تشعر بهم، زعموا. ب-غ-ي البَغْي، معروف: الفساد. يقال: بَغتِ المرأةُ، وهي تبغي بغاءً، إذا فجرت. وامرأة بَغِي، أي فاسدة. قال الأصمعي: البَغِيّ: الأمَة. وأنشد: فَخَرَ البَغيُّ بحِدْجِ رَبَّ تها إذا ما الناس شَلُّوا وقد جاء في بعض حديث العرب: "وقامت على رؤوسهم البغايا". وقال الأعشى: والبَغايا يَرْكُضْنَ أكسية الإضْر ريج والشَّرْعَبـيَّ ذا الأذيالِ والبِغاء، ممدود: الزِّنى قال الله تعالى: "ولا تُكْرِهوا فتياتِكم على البِغاء". والبغايا: الرَّبايا، وهو الرُّبيئة، وهو الدَّيْدَبان. وبَغَى الجُرحُ يَبغي بَغْياً، إذا ترامى إلى فساد. وبَغَى الرجلُ حاجتَه يبغيها بُغاءً، إذا طلبها. قال القُلاخ: أنا القُلاخ في بُغائي مِقْسما آليْت لا أسأمُ حتى يَسأما ويقال: دفعنا بَغْيَ السماء عَنّا، أي شَدّتها ومعظم مطرها. وتبيغ الدم، إذا هاج. والغيب: كل ما استتر عنك يقال: اطلبه في ذلك الغَيب من الأرض، أي المطمئن منها. والغَيابة: الموضع الذي يستتر فيه. والغِيبة: معروفة، والغبيّ: القليل الفهم. باب الباء والفاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ف-ق أهملت إلى آخرها. باب الباء والقاف مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ق-ك أهملت. ب-ق-ل البَقْل: العُشب وما يُنبت الربيعُ بَقَلَتِ الأرضُ وأبْقَلت، لغتان فصيحتان، إذا أنبتت البَقْلَ. والمثل السائر: "لا تُنبت البَقْلَةَ إلا الحَقْلَةُ"، والحَقْلة: القراح الطَّيِّب الطِّين. وبَقَلَ وجهُ الغلام وبقّل، إذا ابتدأ فيه الشَّعَر. والباقِلاء: معروف، عربي صحيح. وبنو باقِل: بطن من العرب. وبنو بُقَيْلة: بطن أيضاً، عِباد بالحيرة. والبُقْل: بطن من الأزد، وهم بنو باقل. ويقال: دابَّة أبلَقُ بَيِّنُ البَلَق والبُلْقة. وإبلاقَّ الدابّةُ وأبْلَقّ. وقال قَوْم: بَلُق الدابّةُ، وهذا لا يُعرف في أصل اللغة. والبَلَق: الفسطاط. والبَلَق أيضاً: الباب في بعض اللغات. وباليمن حجارة تُضيء ما وراءها كما يضيء الزجاج تُسمّى البَلَقَ. والأبْلَقُ الفردُ: حصن بتَيْماء كان للسَّموأل بن عادِياء. قال الأعشى: بالأَبلق الفَرْد من تَيماء مَنْزِلُـهُ حِصْن حصين وجار غيرُ غدّارِ ومثل من أمثالهم: "تمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأبلقُ"، وهما حِصنان لهما حديث. وزعموا أن الزبَّاء قالته. ومن أمثالهم: "طلب الأبْلَق العقوق"، إذا طلب ما لا يمكن. قال الشاعر: طَلَبَ الأبلقَ العَقُوقَ فلمَّـا لم يَجِدْه أراد بَيْضَ الأنُوقِ كأنه طلب شيئاً لم يُدركه، فطلب ما هو فوقه. لا يقال: الأبلق إلا للذكر، والعَقوق إلا للإناث. والبَلْقاء: موضع بالشام. والبَلُّوقة: أرض قَفْر، تزعم العرب أنها من مساكن الجن. وربما قالوا: بُلُّوقة بضم الباء، والفتح أكثر، والجمع بلالِق. ويقال: انبلق الباب، إذا انفتح. وأخبر الأصمعي أن أعرابياً دخل البصرة فصادف قوماً يدخلون دار العُرْس، فأراد أن يدخل فدُفع فقال: انبلق لي باب فاندفقتُ فيه فدُلِظ في صدري. وقَبْلُ: ضدُّ بَعْدُ. والقُبُل: ضدُّ الدُّبُر. والقَبَل: ما قابلك من جبل أو عُلْو من الأرض يقال: رأيت شخصاً بذلك القَبَل. قال الشاعر: خشيةُ الله وأنّي رَجُلٌ إنما ذِكريَ نارٌ بقَبَلْ والقَبَل: أن ترى الهلال أوّلَ ما رُئي لم يرَ قبل ذلك، يقال: رأيت هلال كذا قَبَلاً فكان صغيراً. والقَبَل: أن يورِدَ الرجلُ إبلَه ثم يستقي لها فيصبّ عليها يقال: سقاها قَبَلاً. والقَبَل: أن يتكلم الرجل بكلام لم يكن استعدّ له، يقال: تكلم فلان قَبَلاً فأجاده، وكلّمتُه من ذي قَبَل، أي استقبلت له الكلام. والريح القَبول: الصَّبا لأنها تقابل الدَّبور. وقُبالتك: ما قابلك. والقَبيل: جيل من الناس، وقد قرىء: "قِبَلاً" و "قُبُلاً"، فمن قرأ: قُبُلاً، أراد جميع قَبيل، ومن قرأ قِبَلاً أراد مقابلةً، والله أعلم. ويقولون: "ما يَعرف قَبيلَه من دَبيره" فقال قوم. أراد: لا يَعرف نسب أبيه من نسب أمّه. وقال آخرون: القَبيل: الخيط الذي يُفتل إلى قُدّام، والدبير: الذي يُفتل إلى خَلْفٍ. والقَبيل: الكفيل، يقال: فلان قبيلي، أي كفيلي. وقبيل القوم: عَريفهم. قال الشاعر: أوَكلّما ورَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ ويَّروى: قَبيلهم. ونحن في قِبالة فلان، أي عِرافته. ويقال في الكفالة: قبِلَتْ تَقْبُل، وفي العين قَبِلَتْ تَقْبَل قبلاً. ورجل أقْبَلُ، والجمع قُبْل، والأنثى قَبْلاء، وهي أن تُقْبل حدقتاه على ماقِئَيه. والقَبَلُ عند العامة: الحَوَل الخفي وليس كذلك عند العرب، إنما الحَوَل ضد القَبَل، وذلك أن الحَوَل عندهم أن تميل إحدى الحَدَقتين إلى مُؤْخِر العين والأخرى إلى مُؤْقها. قال الشاعر: ولو سمعوا منهم دعاءً يَروعهم إذاً لأتته الخيل أعيُنُها قُـبْـلُ يعني أن الخيل تجذب الأعِنَّة فتصير كالقَبَل في العين. وأقبل الشيءُ إقبالاً، إذا ابتدأ بخير أو صلاح. والقابلة: التي تَقْبَل الصبيَّ إذا سقط من بطن أمه. وسئل أعرابي عن امرأة فقال: تركتها تَوَحْوَح بين القوابل، قال الشاعر: أطَوْرَين في عام غزَاة ورِحلةٌ ألا ليَّتَ قَيساً غرَّقته القوابـلُ والقابِل: الذي يقبل دَلْوَ السّانية. قال الشاعر: وقابِلٌ يتغنَّى كلّمـا قَـدَرَتْ على العَراقي يداه قائماً دَفَقا ويقال: عام قابل وليلة قابلة. وقبائل الرأس: شُعَبه التي تتّصل بينها الشؤون، وبه سُمِّيت قبائل العرب. وقِبال النَّعْل: معروف. ونَعْل مُقابَلة: لها قِبالان. والشاة والناقة المقابَلة: ضِدُّ المدابَرة. فالمقابَلة: التي تُشَقُّ أذُنها من قِبل وجهها والمدابَرة: التي تُشَق أذُنها من قِبَل قفاها. والشَّقّ: الإقبالة والإدبارة. والقُبْلة: خَرَزَة شبيهة بالفَلْكَة تعلَّق في أعناق الخيل. والقُبْلة: خَرَزَة من خَرَز نساء الأعراب اللواتي يؤخِّذن بهن الرجال يَقُلن في كلامهن: "يا قُبْلَة أَقْبِليه ويا كرارِ كُرِّيه". وهكذا جاء الكلام، وإن كان الكلام ملحوناً عن العرب، لأن العرب تُجري الأمثال على ما جاءت ولا تستعمل فيها الإعراب. والقُبْلة: ما تتّخذه الساحرة لتُقْبِل بوجه الإنسان إلى صاحبه. والقِبْلَة: قِبْلة الصلاة. ويقال: ما لفلان قِبْلة، أي ما له جهة. والقَلْب، قلب الإنسان وغيره: معروف. والقَلْب: نجم من منازل القمر. قال الشاعر: بين السِّماك وبين قَلْبِ العَقْرَبِ وقَلْبُ النخلة وقُلْبها لغتان. ويُجْمَع قُلْب قِلَبَة. ومثل من أمثالهم: "ما الخوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثًّعَبَة" الخُنّاز: الوَزَغَة والثُّعَبَة: أغلظ من الوَزَغَة وأشد غُبرةً، تلسع لسعاً مُنْكراً وربما قتلت، والخوافي: ما دون القُلْب من سَعَفِ النخل يسمّيها أهل نجد: العَواهن. وقَلَّبْت النخلةَ: نزعت قلْبَها. وقَلْبُ كل شيء: خالصه، يقال: عربي قَلْب، أي خالص، وعربية قَلْبٌ. وقَلَبْت الشيء لوجهه قَلْباً، إذا كَبَبْتَه، وقلَّبته بيدي تقليباً. ومن أمثالهم: "إقْلِبْ قَلاّبُ"، يُضرب للرجل الذي يقلَب لسانه فيضعه حيث يشاء. والقُلْب: السِّوار. قال الشاعر: تَخول خلاخيلُ النِّساء ولا أرى لرملةَ خَلخالاً يجول ولا قُلْبا والقُلاَب: داء يأخذ في القلب فلا يلبِّث. والقالَب: الذي يُصبّ فيه الشيء من صُفر أو غيره فيجيء مثله. والقَليب: الرَّكيّ مذكَّر. وأقْلَبَتِ الخبزة في المَلَّة، إذا نضج أحدُ وجهيها فاحتاجت أن تُقلب إلى الوجه الآخر. والقِلِّيب: الذئب لغة يمانية. قال الشاعر: أُتيحَ لها القِلَيبُ من بطن قَرْقَرَى وقد تَجْلِبُ الشرَّ البعيدَ الجوالبُ تَجْلِب بالتاء والكسر أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد. والقُلوْب: الذئب أيضاً. وبنو القُلَيْب: قبيلة من العرب. واللَّبِق. الحاذق بالشيء إذا عمله رجل لَبِق ولَبيق. قال الشاعر: وكان بتصريف القناة لَبيقا والمصدر اللَّباقة واللَّبَق. ولبقت الثريدَ والشىء تلبيقاً، إذا أحكمت تليينه وضربَه حتى يلتحم. واللَّقَب: اللَمْز والنَّبْز لقَّبته تلقيباً. وجمع لَقَب ألقاب. ب-ق-م البُقْم: قبيلة من العرب. فأما البَقَّم ففارسي معرب وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز: يَجِيشُ من بين تَراقية دَمُهْ كمِرْجَل الصَّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ ب-ق-ن النَّبِق، ثمر السَّدر، الواحدة نَبِقَة. قال الراجز: في قَعْرِه كالنبَق الجَنيِّ والنخل المنبَّق المسطَّر. قال الشاعر: ألَك الـسَّـديرُ وبـارق ومَبائض ولك الخَورْنَقْ والبيتُ ذو الشُّرفاتِ من سِندادَ والنخلُ المنبَّـقْ وبَنِيقة القميص: الذي يسمَّى الدَّخارِص، والواحدة دِخْرِصة، وبالتاء أيضاً. يقال: هو فارسي معرب. والقُنْب: وِعَاء غُرمول الفرس والحمار. قال الراجز: عُمارةُ الوَهّاب خير من عَلَسْ وزُرْعَةً الفسّاءُ شر من أنس وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفَرَسْ والقُنَابَة: أطُم من آطام المدينة. والمِقْنَب، ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل، والجمع مقانب. وفي حديث عمر رضي اللهّ عنه: "يكون في مِقْنَب من مقانبكم". وتقنَّب القوم، إذا صاروا مِقْنَباً. وسلَيْك المَقانب: فارس من فرسان العرب. قال الشاعر: لَزُوّارُ ليلـى مـنـكـم آلَ بُـرْثـنٍ على الهول أمضى من سُليك المَقانبِ وقنَّب الزرعُ تقنيباً، إذا أعصفَ ليُثمر. وتسمّى العَصيفة القُنّابة. والعَصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبُل. والقنَّب والقُنَّب عربيان معروفان، وهي الحبال التي تسمَّى الأبَق. ونَقَّب الرجلُ في البلاد، إذا جاسها. ونقيب القوم: عَريفهم، والجمع نُقَباء. وكذا فسِّر في التزيل: "اثني عشر نقيباً". وفلان ميمون النّقيبة، إذا كان مباركاً. والنّقْبة: اللون، يقال: جاء فلان حسنَ النّقْبة، أي اللون. ونُقْبة كل شيء: لونه. قال ذو الرّمَّة: كلّ من المنظر الأعلى له شَبَه هذا وهذان قَدُّ الجسم والنقَبِ والنُّقْبة قميص قصير تلبَسه الجواري، والجمع نُقَب. وقال بعض أهل اللغة: النّقبَة: خِرقة يُجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار، يلبسها الصِّبيان. قال الراجز: بيضاءُ مثلُ القُلْبِ في نُقْبةٍ وإتبِ والنُّقْبة: ابتداء الجَرَب، والجمع نقَب. قال الشاعر: ما إن رأيتُ ولا سمعت به كاليوم طالي أيْنُقِ جُـرْبِ متبذِّلاً تبدو مـحـاسـنـه يَضَع الهِناءَ مواضعَ النُّقْبِ والمِنْقَب: كل ما نُقِب به. ومَنْقَب الفرس: حيث ينقُبه البَيطار. قال الشاعر: كأنّ مَقَـطَّ شَـراسـيفِـه إلى طَرَف القنْب فالمَنْقَبِ وفي الحديث: "لا شُفْعَةَ في بئر ولا فحل ولا مَنْقَبة". فسَّروا المَنْقَبة الحائط. والمَنْقَبة، بفتح الميم: الحديدة التي ينقُب بها البَيطار. وقال أبو بكر: جاءت شاذّة عن نظائرها، وكان القياس مِنقبة، بكسر الميم. قال زهير: أمينٍ شَظاه لم يخرَّق صِفاقُه بمَنْقَبة ولم تُقَطَّعْ أباجـلُـهْ قال أبو بكر: ولا يُروى إلا بفتح الميم. والمَنْقَبة ضد المَثْلَبة، والجمع مناقب، وهي ما فيه وفي آبائه من الخِصال الجميلة. والنَّقاب: نِقاب المرأة إذا رفعت المِقْنَعة على أنفها حتى يُوَصوِص عينيها. والنَّقاب: الطريق في الغِلَظ أو في القُفّ. قال الشاعر: وتراهنَّ شُزَّباً كالسَّعالي يتطلَّعن من ثغور النِّقابِ والمنقوبات: كلاب كان إذا اشتدّ الزمان بالعرب نقبوا ألسنتها لئلا يُسمع نُباحُها. وأنشد يصف إبلاً: تَجاوَبْن إذْ بُرِّكن والليل غاسقٌ تَعاوِيَ منقوباتِ حَيَّيْ محاربِ هذه إبل قد أعيت فهي ترغو رُغاء ضعيفاً. وُيقال: رجل نِقاب، إذا كان مصيب الظن. قال الشاعر: نَجيحٌ مَليحٌ أخو ماِقط نِقابٌ يُحدَّث بالغائبِ وفَرْخان في نِقاب، أي في بطن واحد. والناقبة: داء يصيب الإنسان من طول الضَّجْعة. ونَقبَ خُفُّ البعير يَنقب إذا حفيَ حتى يَقرح خُفّه. وأنقب القوم إذا نقبت إبلهم. ب-ق-و أصابتْنا بُوقة من السماء، أي دُفعة من المطر، والجمع بُوَق. والبُوق: الذي يُنفخ فيه. وقد تكلَّمت به العرب ولا أدري ما صحته. قال الشاعر: سَحِيفُ رَحَى طَحّانةٍ صاحَ بُوقُها. السَّحِيف: صوت الحجر على الحجر. وتقوَب الشيء تقوًّباً، إذا انقلع من أصله، وقوَّبته تقويباً. قال الشاعر: به عَرَصاتُ الحيّ قَوَبْنَ مَتْنَه وجَردَ أثباجَ الجراثيم حاطِبُهْ ويُروى: وقوَّب أثباج. يقال: رجل حاطب ومحتطِب. والقُوَباء من هذا اشتقاقها لتقوُب الجلد منها. ومثل من أمثالهم: "تخلَّصت قائبةٌ من قُوبٍ"، أي بيضة من فَرخ. والقَبْوُ: جمعك الشيءَ بأصابعك. وقبوتُ الشيءَ أقبوه قَبْواً، إذا جمعته بأصابعك. وبه سمِّي القَباء لاجتماع أطرافه. ووَبَقَ الإنسانُ، إذا هَلَكَ وَبْقاً، وأوبقتُه أنا إيباقاً، وهو وابق وموبوق وموبَق. والوَقْب: نُقْرَة في الصخر يجتمع فيها ماء السماء، والجمع وُقوب ووِقاب. ومنه سُمِّي وقبُ العين: غارُها. ووقبُ المَحالة: الثَّقب الذي يدخُل فيه المِحْوَر. ورَكِي وَقْباءُ: غائرة الماء. ووَقَبَ الشيءُ في الشيء، إذا دخل فيه. ومنه قول اللهّ عزّ وجل "ومِن شَر غاسِق إذا وَقَب". والوَقْباء: موضع معروف، يُمدّ ويُقصر. والوَقيب: الخضيعة التي تُسمع من جوف الفرس. ب-ق-ه البَهَق: بياض أو سواد يظهر في الجلد. قال الراجز: فيها خُطوط من سوادٍ وبَلَقْ كأنّه في الجِلد توليعُ البَهَقْ وبَيْهق: موضع. قال الراجز: أصواتُ جِنّانٍ عَلَوْنَ بَيْهَقا والقُبَّة التي تُبنى: معروفة. والهَبَق: نبت، زعموا، ولا أدري ما صحّته. القهْبَة: بياض تعلوه حمرة ظبي أقهبُ والأنثى قَهباءُ. وهِقَبٌّ: اسم، وأحسبه مشتقاً من الهَقْب، وهو السَّعَة. ب-ق-ي مواضعها في المعتلّ تراها إن شاء الله. باب الباء والكاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ب-ك-ل بَكَلْت الشيء أبكله بَكْلاً، إذا خلطته. والبَكيلة: أقِط يُلَتُّ بسمن. ومثل من أمثالهم: "غَرْثانُ فآبكلوا له"، وقالوا: فآلبُكوا له، مقلوب. وبنو بَكيل وبنو بِكال: بطنان من العرب، أحسبهما من هَمْدان، أو يكون بنو بِكال من حِمير، وبَكيل من هَمْدان. منهم نَوْف البِكالي صاحب علي رضي الله عنه. والبَكْل: الغنيمة. قال الهذلي: كلوا هنيئاً فإن أَثقَفْتمُ بَـكَـلاً مما يُجنُّ بنو الرمداء فابتكِلوا والكِبْل: القيد. والكَبْل: مصدر كبلتُه كَبْلاً هكذا يقول البصريون، وقال غيرهم: الكَبْل: القيد. قال الشاعر: ولما اتّقى القين العِراقيّ بآسـتِـهِ فَرَغْت إلى القين المقيد في الكَبْل هكدا يقول البصريون. فرغت إلى الشيء، إذا عمدت إليه وقصدته. ومنه قوله عز وجل: "سنفْرُغُ لكم أيُّها الثَّقَلان". وأسير مكبَّل والمكبل: المقيَّد المُثْقَل بالقيود، والمكبول: المحبوس. والكابُول: حِبالة الصائد. والكَلْب: معروف، ويُجمع في أدنى العلا أكْلُباً وكِلاباً أكلب وكَلِيباً. والكَلاّب: صاحب الكِلاب، وقد سمَّوا الكَلاّب كالباً، وجاء في الشِّعر. والمكلِّب: صاحب الكلاب. قال الشاعر: تُباري مَراخيها الزِّجاجَ كأنها ضِراءٌ أحسَّت نَبْاة من مكلِّبِ وأرض مَكْلبة: كثيرة الكلاب. وكَلِبَ الشتاءُ، إذا اشتدّ برده. وتقول العرب: "إذا طَلَعَ القَلْبُ، جاء الشتاء كالكَلْب". وتكالب الرجلان، إذا تشاتما. وأهل المدينة يسمّون الجريء مُكالِباً. والكَلْب: المِسمار في قائم السيف. والكَلْب: أن يبقى السيْر في باطن القِربة أو الإداوة أو ما أشبه ذلك، فيُدخل تحته الذي يعمله سَيْراً ثم يأخذ بطرفي السَّير حتى يُخرجه به. قال دُكين وهو ينعت الفرسَ: كأنّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنبُهْ من بعد يوم كامل تأوُّبُهْ سَيْرُ صَناعٍ في خريزٍ تَكْلُبُهْ ولسان الكَلْب: نبت معروف. وكَلَبْتُ البعيرَ أُكلُبه كَلْباً، إذا جمعتَ بين جَريره وزِمامه بخيط في البُرة. ويقال للضَّبَّة التي في الرَّحَى: الكَلْب. والكَلْب: الخشبة التي تمنع الحائط من السقوط. والكَلَب: داء يصيب الناس والإبل كالجُنون، رجل كَلب من قوم كَلْبَى. قال الشاعر: بُناة مَكارم وأساة كَـلْـمٍ دماؤهم من الكَلَب الشِّفاءُ يعني ملوكاً، ويقال إن ثم الملك ينفع من الكَلَب. وأكلبَ الرجلُ فهو مُكْلب، إذا أصاب إبلَه الكَلَبُ. وكالَبْت الرجلَ مكالبَةً وكِلاباً وبه سُمِّي الرجل كِلاباً، وهو أبو حيّ من العرب. وكَلْب: قبيل عظيم. وكُلَيْب: بطن منهم. وبنو الكَلْبَة أيضاً: بطن، وهي أمهم إليها يُنسبون. وبنو أكْلُب: بُطين من خَثْعَم. والكُلْبَة: الخُصْلة من الليف. والكُلاّب والكَلُّوب: حديدة معطوفة كالخُطّاف، والجمع كَلاليب. ولبكتُ الشيءَ ألبُكه لَبْكاً، إِذا خلطته. قال زهير: رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيَّ فاحتملوا إلى الظَّهيرة أمر بينهم لَبِـكُ أي قد اختلط أمرهم. وكل مختلط ملتبِك. ويقال: ما فقت عند فلان لَبَكَة، وهي اللقمة من الحَيْس. ب-ك-م البَكَم: الخَرَس رجل أبكم من قوم بُكمْ، والأنثى بَكْماء. وقال قوم: لا يسمَّى أبكمَ حتى يجتمع فيه الخَرَس والبَلَه. وقد قالوا: بَكيم في معنى أبكم، وجمعوه أبكاماً، وهو أحد ما جاء على فَعيل فجُمع على أفعال، وهي قليلة. ب-ك-ن بُنْك كل شيء: خالصه كلام عربي صحيح. والبُنْك: ضرب من الطِّيب، عربي صحيح. وتبنَّك الرجلُ في المكان، إذا تأهّل فيه وأقّام به. وكَبَنْت الشيءَ أكبِنه وأكبُنه، مثل خَبَنته خَبْناً، وهو أن تَثْنِيَه وتخيطَه. ورجل كُبُنَّة، إذا كان منقبضاً بخيلاً. واكبأنَّ الرجلُ، إذا تقبّض. وأنشد: فلم يكبئبّوا إذ رأوني وأقبلتْ عليّ وجوة كالسيوف تَهَلَّلُ وكَنِبَ الرجل يكنَب كَنَباً، إذا غلظ. وأكنبَ إكناباً مثله. وكنِبت يدُه، إذا خشنت من العمل، وأكنبتْ أيضاً. وقالوا: كَنَبْتُ الشيءَ أكنِبه كَنْباً، إذا كنزته هكذا يقول الأصمعي: وأنتَ امرُؤ جَعْدُ القَفا متعكِّـش من الأقِطِ الحوليّ شَبْعان كانِبُ متعكِّش: متقبض متداخل، وبه سمي العنكبوت عُكاشة وعُكّاشاً. وكانب: كانز. قال العجّاج: مستبطنِاً مع الصميم عَصَبا وأكْنبَتْ نسوره وأكنبا أي اشتدَّت وغلُظت. والنَبَكَه، والجمع نَبَك: ارتفاع وهبوط من الأرض. ويقال للنبَك النِّباك أيضاً. والنُّبوك: موضع. ونباكة: موضع. ونكب، إذا انحرف ومال نَكْباً. وكل مائل ناكب. وكل شيء مِلت عنه فقد تنكَّبته، والأصل فيه أن توليَه منكِبَك. ونَكبتُ الإناء أنكُبه نَكْباً، إذا صببت ما فيه، ولا يكون للشيء السائل، إنما يكون لليابس. ونَكَبَ الرجلُ كِنانتَه، إذا ألقى ما فيها بين يديه. والنُّكْباء: ريح تجري بين مجرى ريحين، وإنما سُميت نكباءَ لنَكَبها أي لميلها. وَمنْكبا الإنسان: معروفان. ومناكب الجبل: نواحيه. ونُكِبَ الرجل نُكوباً فهو منكوب، ولا يقال نَكِبَ. ويقال: أصابته نَكْبَة من الدهر، أي جائحة. والمائل ناكب، والمُصاب بالنَكْبَة منكوب. ب-ك-و باك الحمارُ الأتانَ يبوكها بَوْكاً، إذا كامها، وُيكنى به عن الجماع. وكَبا الرجل وغيره يكبوا كبواً، إذا عثر. ومن كلامهم: "لكل صارمٍ نبْوَة، ولكل جوادٍ كبوَة". وكَبَوْت الإناءَ أكبو، كَبْواً، إذا صببتَ ما فيه. والكُوب: الإبريق بلا عُروة، والجمع أكواب. والكُوبة: الطبل هكذا يقال، والله أعلم، وفي الحديث: "أو صاحب كُوبَة. أو صاحب عُرْطُبة"، وفسّروه الطبل والطَّنبور. والوَكَب: وضَحٌ يركب الجلدَ وَكِبَ يَوْكَب وَكَباً. والمَوكب: الجماعة من الناس ركباناً أو مشاة. قال الشاعر: ألا هَزِئت بنا قرشيَّ ة يهتزُّ مَوكِبُـهـا ب- ك-ه بَكَة: اسم لمكَّة لِتَباكّ الناس بها، أي لازدحامهم والكُبّة من الغَزْل: عربيهّ معروفة، والكَبَّة: الحملة في الحرب. والكهْبة: لون أكْدَرُ إلى السواد الذكر أكهبُ والأنثى كهباءُ. ب-ك-ي مواضعها في الاعتلال. باب الباء واللام مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ل-م أهملت الباء والميم واللام إلا في قولهم أُبلُمَة، وهي خُوصة المقْل. والبَيْلَم، زعموا: قُطن البَرْديّ. ب-ل-ن اللَبن: معروف. وشاة لَبِنَة من شاءٍ لبْن، والرجل لابِن، إذا كان كثير اللبن. قال الشاعر: وغَرَرْتَني وزعمـت أنّ كَ لابن في الصيف تامِر وفرس مَلبونة: تُسْقَى اللبن. ولَبِنَ الرجلُ يلبَن لَبَناً، إذا اشتكى عُنقَه من مَيل الوسادة. واللَبِن: الذي يُبنى به، الواحدة لَبِنة. قال الراجز: إذ لا يزال قـائل أبِـنْ أَبـنْ هَوْذَلَةَ المِشْآة عن ضَرْس اللًّبِنْ قوله: أًبنْ أَبن، أي باعِدْ ونحِّ. والهَوذلة: الاضطراب. والمشآة: زبيلِ يُخرَج به الطين من البئر ربما كان من أدم. والضَّرْس: تَضرُّس طيّ البئر بالحجارة. واضطُرّ أن يُسمي الحجارة لَبِنَاً لحال الرويّ. ولَبان الفرس: حيث يجري عليه اللَّبَب. واللًّبان: صَمْغ معروف. ولبنان: جبل معروف. والملابن: واحد مِلْين، وهي محامل مربَّعة كانت تُتَخذ قبل أن يتَخذ الحجّاج هذه المحامل قال الراجز: لا يَحْملُ المِلْبَنَ إلا الجُرْشعُ المُكْرِبُ الأوْظِفَةِ الموقَّـع ولُبْن: جبل معروف، معرفة لا يدخلها الألف واللام قال الشاعر: سيكفيك الإلهُ ومُسْنَمـاتٌ كَجَنْدَل لُبْنَ تطَّرد الصِّلالا الصَّلَّة: الأرض قد أصابها مطر بين أرْضَين لم يُصِبْهما. واللُّبنى: ضرب من الطيب معروف. وستراه قى موضعه إن شاء الله. والنَّبْل: السهام، لا واحد لها من لفظها. وقال قوم: واحدها نَبْلة، وليس بالمعروف. ويجمع النبل نبالاً. ويُقال: نَبل فلان فُلاناً ينبله نبْلاً، إذا أعطاه نبلاً وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: "كنتُ أنْبُلُ على عُمومتي يوم الفِجار"، أي أعطيهم النَّبْل. ورامي النَّبْل: نابل، ويجمع نَبّالة، مثل راجل ورجّالة ويقال: تنابل الرجلان فنَبَلَ أحدُهما الآخرَ، إذا تنافرا أيهما أجود نَبْلاً. ويقول الرجلُ للرجل: نَبِّلْني، أي أعطني نَبْلاً. ومال نَبَل، أي خسيس. والنَّبَل: النبيل، وهو من الأضداد. قال الشاعر: أَفرَحُ أن أرْزأ الكرام وأن أُورثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا يعني خُساس المال. وتنبَّل الرجل، إذا استنجى بالحجارة. وتقول العرب للرجل: نَبلني أحجاراً، فيعطيه أحجاراً يستطِيب بها. ورجل نبيل من قوم نُبُل. واستنبلتُ المالَ، إذا أخذتَ جيّدَه. ويُقال: فلان أنبل الناس بالإبل، أي أعلمهم بما يُصلحها. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلا، لذي الإصبع: تَرَّصَ أقواقَها وقوَّمَها أنبلُ عَدْوانَ كلِّها صنَعا أنبل، أي أحذق. ورجل نابل بالشيء. حاذق به. قال أبو ذؤيب الهذلي: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ شديد الوَصاةِ نابلٌ وابنُ نابلِ وُيقال: تنبَّل البعيرُ، إذا مات. والنَّبيلة: الجِيفة. وأظنّ قوّلهم: تنبَّل البعير من هذا. ب-ل-و رجل بِلْوُ سَفَرٍ، وكذلك البعير، والجمع أبلاء، مثل نِضْو سَفَرٍ سواء. والبَوْل: معروف. والبُوال: داء يصيب الإنسان فيأخذه البولُ. ورجل بُوَلة: كثير البول. واللَّبْوُ بن عبد القيس: قبيلة من العرب. فأما اللّبُؤة من السباع فمهموزة، وليس هذا موضعها. ولاب الإنسانُ، بغير همز، يَلوب لَوْباً ولواباً، إذا عطش فحامَ حول الماء. قال الشاعر: يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنَّهم قواربُ أحواض الكلابِ تَلوبُ القوارب: إبل تَقْرُبُ الماءَ. واللّوبة: الحَرَّة، وهي أرض تركبها حجارة، والجمع لُوب، ويقال لابة أيضاً، والجمع لوبٌ، بغير همز. والملوَّب: المَلْوِيّ، ومنه قيل: حَلَق ملوَّب، أي ملويّ. والوَبْل: المطر الشديد الوقع، وهو الوابل أيضاً. ويقال: وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ وَبْلاً. قال الشاعر: هو الجوادُ ابن الجواد ابن سَبَلْ إن دَيّموا جادَ وإن جادوا وَبَلْ ويقال: أمر وَبيل، أي شديد. والوابِلة: رأس المَنْكِب. والوَبيلة: العصا الغليظة أو الحُزْمة من الحطب. قال الشاعر: فمرَّت كَهاة ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ عقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَـنْـدَدِ وُيروى: ألَنْدَد. ويقال أيضاً للحزمة من الحطب: إبَالة. قال الراجز: لي كلَّ يوم من ذُؤالَهْ ضِغْثٌ يزيد على إبَالَهْ وفي الحديث: "كل مال زُكِّيَ عنه ذهبتْ أبلَتُه". قال أبو عبيدة: أراد وَبَلَتَه، أي فساده وثِقله من قولهم، كَلأ وَبيل، أي لا يمرىء الراعية. والوَبال: الثِّقْل. والأبيل: الذي يضرب بالناقوس. قال الشاعر: فإنّي وربِّ السّاجـدين عَـشِـيَّةً وما صكَّ ناقوس النَّصارى أبيلُها ووَلَبَ الزرعُ يَلِب وَلْباً، إذا صار له والبة، وهي الفراخ في أصوله، ومنه اشتقاق اسم والِبة. ب-ل-ه يقال: فعلتُ كذا بَلْهَ كذا، أي دَعْ كذا. قال الشاعر: حَمّالُ أثقال أهـل الـوُدِّ آونةً أعطيهمُ الجُهْدَ منّي بَلْهَ ما أسَعُ والبَلَه الاسم والمصدر من قولهم: رجل أبلهُ بيِّن البَلَه يقال: بَلِهَ يَبْلَه بَلَهاً، والجمع البُلْه. وفلان في عيش أبْلَهَ، أي واسع. والبَهْل: اللّعْن، يقال: عليهم بَهْلَة الله، أي لعنة اللهّ. وتباهل القومُ وابتهلوا، إذا تلاعنوا. ويقال: ابتهلوا إلى الله عزّ وجلّ، إذا أخلصوا له الدعاء. وناقة باهلٌ: لا صِرار عليها. وبه سمِّيت باهلة أمّ هذه القبائل التي تُنسب إليها. واللَّبَّة: باطن العُنُق. وقال قوم: بل ما اكتنف الثُّغرةَ. واللَهب: لَهَب النار، ويقال لهيبها، وهو اشتعالها، ولُهابها ألهب أيضاً. ويسُتعمل اللُّهاب في النار والعطش جميعاً. ولُهاب: موضع. واللَّهباء: موضع. ولَهبان: اسم. واللَّهَبَة: قبيلة من العرب. واللِّهْب: الشِّعْب الصغير في الجبل، والجمع لُهوب وألهاب. قال الشاعر: واهيةٌ أو مَعين مُمْعِـنٌ في هضبةٍ دونها لُهوبُ وبنو لِهْب: قبيلة من الأزد، وهم أعيَفُ العرب. قال الشاعر: تيمَّمْتُ لِهْباً أبتغي العلمَ عندهم وقد رُدَّ عِلْمُ العائفين إلى لِهْبِ ويقال: ألهبَ الفرسُ، إذا عدا عَدْواً شديداً. والهَبَل: الثُّكْل هَبِلَت أمُّه هبَلاً، فهي هابل وهَبول. وابن الهَبولة: من ملوكهم. واهتبلت الشيءَ أهتبله اهتبالاً إذا اغتنمته. ويقال: اهتبل فلان غفلةَ فلان، أي اغتنمها. وهُبَل: اسم صنم. وزعموا أن أبا سفيان صاح يوم أحُد عند انصراف الناس: "آعْلُ هُبَل"، فقال النبيّ صلّى اللهّ عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: "قل: اللهّ أعلى وأجَلّ". وبنو هبَل: بطن من كلب، يقال لهم الهَبَلات. والمَهْبَل: الهواء من رأس الجبل إلى الشِّعب. والمَهابل: حَلْق الرَّحِم، بين كل حَلَقتين مَهْبِل هكذا يقول الأصمعي. وبنو هَبيل: بطن من العرب. وهُبالة: موضع. والهُلْب: هُلْب ذَنَب الفرسِ، وهو الشَّعَر. وهَلَبْتُ الفرسَ، إذا نتفت هُلْبَه، وهو شَعَر ذَنبه، فهو مهلوب. ومنه اشتقاق اسم مهلَّب. والهَلِب: رجل من العرب كان أقرعَ فمسح النبيُّ صلَّى اللهّ عليه وسلَّم يدَه على رأسه فنبت شعرُه فسمِّي الهَلِب ويوم هَلابٌ: شديد البرد. ب-ل-ي بَلِي: قبيلة من العرب ينسب إليها بَلَويّ. و"بِيل": اسم نهر معروف. ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى. باب الباء والميم مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-م-ن أهملت الباء والميم والنون في الثلاثي الصحيح، وكذلك حال الباء مع الميم والواو. ب-م-ه البَهْم: معروف، ويُجمع على بِهام أيضاً، وهي صغار الضَّأن والمَعَز جميعاً. وربما خُصَّ الضأن بذلك. ورجل بُهْمَة: شجاع لا يُدرى من أين يؤتى، والجمع بُهَم. قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل: غَدَرَ ابنُ جُرْمُوز بِفارس بُهْمَةٍ عند اللقاء وكان غيرَ معـرِّدِ يقال عرَّد، إذا عدا مِن فزعٍ، وبه سمِّيت العَرّادة. والإبهام: معروف، والجمع أباهِم وأباهيم. وأبهمت الباب، إذا أغلقته، فهو مُبْهَم. والفرس البهيم: الخالص من كل بياض، من أي لون كان إلاّ الشًّهْبة. ب-م-ي أهملت، ومواضعها في الاعتلال كثيرة. ?باب الباء والنون مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-ن-و يقال: بين الرَّجلين بَوْن بعيد، أي فَرْق. والبُوان: عمود من أعمدة الخِباء. والبُون: موضع، زعموا، ولا أدري ما صحّته. والنَّوْب: مصدر نابه ينوبه نَوباً. والنَّوْب: جمع نائب، كما قالوا: زائر وزَور. قال الشاعر: أرِقْتُ لذِكره من غير نَوب كما يهتاج مَوْشيُّ نقـيبُ والنَّبْوُ: مصدر نبا ينبو نَبْواً ونُبوُّا. ويقالا: نبا فلان عن فلان نَبْوَةً، إذا فارقه. ب-ن-ه البَنَّة: الرائحة الطيبة، يقال: شَمِمْت بَنَّة طيّبة. وقال قوم: البَنَّة: رائحة مرابض الغنم إذا اجتمعت. قال الشاعر: وَعِيدٌ تُخْدِج الأرْآم منه وتَكْرَة بَنَّةَ الغَنَم الذئاب ويقال: شيء نَبَة، بالتخفيف، إذا ألقى ونُسي. قال ذو الرمّة يصف ظبياً رابضاً قد اشتد وانطوى: كأنـه دمْـلـجٌ مـن فـضَّةٍ نَـبَـهٌ في مَلْعَبٍ من جواري الحيّ مفصومُ ويُروى: مقصوم. مفصوم: مَثْنِيّ ومقصوم: منكسر. وقد سمَّت العرب نَبْهان، وأحسب اشتقاقه من النَّبَه. والنباهة: ضدّ الخمول نَبهَ الرجلُ نباهة. قال النمِر بن تَولَب: فأحْبَلَها رجـل نـابِـهٌ فجاءت به رَجُلاً مُحْكَما ويقال: هذا أمر نابة، إذا كان عظيماً جليلاً. وقد سمّت العرب نابهاً ونُبيهاً ومنبِّهاً والنهْب: الشيء المنتهَب، وهو النُّهْبَى والنِّهاب.وقد سمَّت العرب مُنْهِباً، وهو أبو قبيلة منهم. وتناهبتِّ الإبلُ الأرضَ، إذا أخذت بقوائمها منها أخذاً كثيراً. وهِنْب: اسم رجل، وهو هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِيّ جدُّ بكر بن وائل. ويقال: امرأة هَنْبَى، يمدّ ويقصر، وهي الوَرْهاء. قال الشاعر: مجنونة هَنّباء بنتُ مجنونِ ب-ن-ي البَيْن: مصدر بان يبين بَيْناً. والبِين: الغِلَظ من الأرض. قال الشاعر: مِن سَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البِغال به أنَّى تخاليتِ وَهْناً ذلك البِينـا وبِين: موضع قريب من الحيرة. قال الشاعر: كأنّما حَثتْـهُـمُ لـعـنةٌ سارَ إلى بِينَ بها راكب باب الباء والواو مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح ب-و-ه البُوه: الكبير من البُوم. قال رؤبة: لمّا رأتني نَزِقَ التحفيشِ ذا رَثيّاتٍ دهشَ التدهيشِ كالبُوه تحت الظُّلَة المرشوشِ وإنما يصف صقراً أو بازياً فاضطرَّ إلى أن جعله بُوهاً. ورجل بُوهة، إذا كان ثقيلاً لا غَناء عنده. قال امرؤ القيس: يا هندُ لا تنْكِحي بُوهَةً عليه عقيقتُه أحْسَبـا والبهْوُ: بهو الصَّدر، وهو فُرْجَةُ ما بهن الثديين والنَحر. ووَهْب: اسم، وهو من قولهم وهبت لك الشي وَهْباً ووهيباً، وقد سمت العرب وَهباً ووُهَيباً ووَهبان وواهِباً ومَوهِباً. ويقال: أوهبتُ لك كذا وكذا، أي أعددته لك. والمَوْهَبة: غدير ماء صغير في صخرة. قال الشاعر: ولفوكِ أطيبُ أن بذَلتِ لنا من ماء مَوْهَبَة على خَمْرِ والهبْوة: الغَبَرة تعلو في الهواء، يوم ذو هبوةْ. والهَوْب: اشتعال النار ووهجها لغة يمانية. ويقال: تركته بَهْوبٍ دابرٍ، أي بحيثُ لا يدرى أين هو. ويقال: بهُوبٍ دابرٍ. ب-و-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة، واستعمل بُوَي، وأحسبه تصغير بَوّ، وهو اسم. ب-ه-ي أهملت. انقضى حرف الباء وما تشعَّب منه في الثلاثي الصحيح، والحمد لله وحده. حرف التاء وما يتصل به في الثلاثي الصحيح باب التاء والثاء مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ث-خ أهملت وكذلك حالها مع الحاء والخاء والدال والذال. ت-ث-ر استُعمل منها التُّراث، على أن هذه التاء مقلوبة من الواو. ت-ث-ز أهملت وكذلك حالها مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين. ت-ث-ف التَّفَث من قوله عز وجل: "ثمَّ لْيَقْضوا تَفَثَهم". قال أبو عُبيدة: هو قصّ الأظفار وأخذ الشارب وكل ما يحرُم على المُحْرم إلا النكاح، ولم يجىء فيه شعر يُحتجّ به. ت-ث-ف أهملت وكذلك حالها مع الكاف. ت-ث-ل استُعمل منها الثَّتْل ثم أميت، ومنه بناءُ ثَيْتَل، وهو جبل معروف. قال امرؤ القيس: عَلا قَطَناً بالشَّيم أَيمَنُ صَوْبِهِ وأيسرُه على النِّباج فثَيْتَـل هكذا يرويه الأصمعي. ورواه أبو عُبيدة: على السِّتار فيَذْبُل. وزعموا أن الثَّيْتَل طائر، ولا أدري ما صحَته. والثَّيْتَل: الوَعِل المسنّ، والجمع ثَياتل. والثَّتْل: ضرب من الطير، زعموا. ت-ث-م أهملت في الثلاثي. ت-ث-ن ثَتِنَتْ لِثَته تَثْتَن ثَتَناً وثَتْناً، إذا تغيرت رائحتها وفسدت. وربما قُلب فقالوا: ثَنِتَت، وليس بالعالي. ويقال: لحم ثَتِن، إذا غبَّ واسترخى. وقد جاء في بعض اللغات: ثَنِتَ اللحمُ، وهي فصيحة. وفي كلام بعضهم في وصف سحابة: كأنها لحم ثَنِت، منه مَسِيك ومنه مُنْهَرِتٌ. ت-ث-و لها مواضع في الاعتلال. ب-ث-ه أهملت. ت-ث-ي أهملت. باب التاء والجيم مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ج-ح أهملت وكذلك حالها مع الخاء والدال والذال. ت-ج-ر تاجرٌ وتَجْرٌ، مثل صاحب وصَحْب. وناقة تاجرٌ: تبيع نفسها لحُسنها وسِمَنها. وأنشد: ذُرَى المُفْرِهات والقِلاص التَّواجرِ وتَرْج: موضع تُنسب إليه الأسد. والرِّتاج: الباب. قال الشاعر: له حارك كالدَّعْص لَبَّدَه النَّدَى له كَفَل مثلُ الرِّتاج المضبَّبِ وأَرتَجَ البابَ ورَتَجَه، إذا أغلقه، فهو مُرْتَج ومَرتوج. وأبى الأصمعي إلاّ مُرْتَجاً. فأما قولهم: أُرْتجَّ على القارىء، وأُرْتِجَ عليه، فارْتجَّ: افتُعل من الرَّجَّة، وارْتِجَ عليه: أطبق عليه أمرُه كما يُرتج الباب. ?ت-ج-ز أهملت التاء والجيم مع الزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم. ?ت-ج-ن نُتِجَتِ الناقةُ وأنتجها أهلُها، وهي ناتج ونَتوج، ولم يقولوا: مُنْتِج، والاسم: النِّتاج. وأنتجتْ، إذا ذهبت على وجهها فولدت حيث لا يُعرف موضعها. وذكر لي أبو عثمان أنه سمع الأخفش يقول: نَتَجْتُ الناقةَ وأنتجتُها بمعنى واحد. ت-ج-و أهملت وكذلك إِلى سائر الحروف. باب التاء والحاء مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ح-خ أهملت التاء والحاء والخاء. ت-ح-د استُعمل من وجوهها: الحَتْد، وهو المقام بالمكان يقال: حَتَدَ يحتِد حَتْداً، هي لغة مرغوب عنها. والمَحْتِد: الأصل يقال، فلان من مَحْتِدِ صِدقٍ. ت-ح-ذ أُهملت. ت-ح-ر التَّرَح: الحزن تَرِحَ يترَح تَرَحاً. والحَتْر: حدّة النظر، حتره يحتِره ويحتُره حَتْراً. والحَتْر: الأكل الشديد. والحِتْر: الشيء القليل. ويقال: أحترتُ القومَ إذا فَوَّتَّ عليهم طعامهم. قال الشاعر: وأمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتهم إذا أَحتَرَتْهم أَوتَحَتْ وأقلَّتِ وأحترتُ العُقدةَ، إذا أحكمت عَقْدَها. قال الشاعر: هاجوا لقومهمُ السَلامَ كأنّهم لما أُصيبوا أهلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ يريد المسالمة. هذا البيت لأبي كَبير الهُذلي رواه الكوفيون ولم يعرفه الأصمعي. وحِتار كل شيء: ما أطاف به. والحَرْت: الحكّ الشديد حَرَتَه يحرُته حَرْتاً. ت-ح-ز أهملت. ت-ح-س السُّحْت، وهو الحرام. وكذلك فسر في التنزيل، واللهّ أعلم. ويقال: سَحَتَ الشيءَ وأسْحَتَه، إذا استأصله هلاكاً. وقد قرىء: "فيَسْحَتَكم". و "فيُسْحِتَكم". قال الفرزدق: وعَضّ زمانٍ يا ابنَ مروانَ لم يَدَعْ من المال إلاّ مُسْحَتاً أو مجلَّـفُ ورواية أبي عبيدة: لم يَدِع، بالكسر من الدَّعَة. ت-ح-ش أهملت وكذلك حالها مع الصاد إلا في. قولهم: فلان يتصحّت علينا، أي يتكبّر والضاد والطاء والظاء والعين والغين. ت-ح-ف الحَتْف، والجمع حتوف، وهو الموت والمنيَّة، وليس له فعل يتصرَّف. لا يقال: رجل محتوف. وأتحفتُ الرجلَ بالشيء أُتحِفه إتحافاً، وهو أن تُطرِفه بالشيء أو تحضَّه به. والحَفِت: لغة في الحَفِث، وهي القِبَة. والفتح: ضدُّ الاغلاق. وكل ما بدأت به فقد استفتحته، وبه سمِّيت الحمدُ فاتحةَ الكتاب، والله أعلم. قال أبو الفتح: قال أبو بكر: قال ابن عباس: كنت لا أدري ما فاتحة الكتاب حتى قالت لي الكِندية: هَلُمَّ فاتِحَتي، أي حاكِمَتي. ويقال: فتح فلان بين بني فلان، إذا حكم بينهم. قال أبو عبيدة: من هذا قوله جلّ وعزّ: "الفتّاح العليم"، واللهّ أعلم. قال الشاعر الكِندي: ألا أبلِغْ بني بكر بن عبدٍ بأنّي عن فُتاحتكم غَنيُّ وكل شيء انكشف عن شيء فقد انفتح عنه، ومنه قولهم: تفتَّح النَّوْر. والمِفتاح: معروف. والمَفْتَح: الكَنْز هكذا يقول بعض أهل اللغة. وفسّر قوم قوله تعالى: "ما إنَّ مَفاتحَه لَتنوء بالعُصبة"، أي كنوزه، والله أعلم. والفُتْحة: التِّيه والتكبّر، وأحسبها مولَّدة يقال: في فلان فتحة. ت-ح-ق أهملت. ت-ح-ك أهملت إلاّ في قولهم: الحَوْتَك، وهو الرجل الصغير الجسم، وأصله من الحَتْك، وهو صِغَر الجسم، والواو زائدة. وحَواتِك النَّعام: رئالها، وهي صغارها. وتحتَّك الرجل، إذا مشى مِشيةً يحرك فيها أعضاءه ويقارب فيها خَطْوَه، وهو الحَتَك والحَتَكان. والكَتْح، بالتاء والثاء يقال: كَتَحَتْه الريح وكَثَحَتْه، إذا سَفَتْ عليه الترابَ أو نازعته ثيابَه. ويقال: كَتَحَ الدَبى الأرضَ، إذا أكل ما عليها. قال الشاعر: لَهُم أشَدُّ عـلـيكـم يوم ذُلِّـكُـمُ من الكَواتح من ذاك الدَّبى السُّودِ ت-ح-ل لَتَحَه بيده لَتْحاً، إذا ضربه بها. واللَّتْح من قولهم: فلان أَلْتَحُ شِعراً من فلان، أي أوقع على المعاني. وأخبرتُ عن الأصمعي أنه قال: جرير ألتَحُ أصحابه هجاءً. ويقال: رجل ألْتَحُ، إذا كان حديدَ اللسان حسنَ البيان. والتَلَح: العُقاب. ت-ح-م الحَتْم من قولهم: حَتَمَ الله كذا، إذا قضاه، وقضاء اللّه حَتْم لا يُرَد. والحَمْت من قولهم: تَمْر حَمتٌ وحَمِتٌ: شديد الحلاوة. ويوم حَميت ويوم حَمْت ومَحْت، إذا كان شديد الحرّ. والحَميت: الزّقّ للدُهن أو الزيت خاصة. والمَتْح: الاستقاء يقال: مَتَحَ بمتَح مَتْحاً، فهو ماتحٌ والجمع مُتّاح. قال الشاعر: فآمْتَحْ بدلوكَ إن أردتَ سِجالَنا فلَتَرْجِعَن وَشنُّها يتقعـقـعُ يقول: إن فاخرتَنا رجعت بلا فخر. وقال الآخر: ولولا أبو الشَّقْراء ما زال ماتحٌ يُعالج خُطّافاً بإحدى الجَـرائرِ وبئر ماتح ومَتوح: قريبة المَنْزَع. ومَتَحَ النهاز وأمتحَ، إذا امتدّ. ت-ح-ن حِتْنُ الرجل: نظيره. ويقال: وقعت النبلُ في الهدف حَتَنَى، في وزن فَعَلَى، إذا وقعت متقاربات المواضع. والنَّتْح: الرَّشْح بالعرق. قال: تَنْتِحُ ذفْراه برُب مُعْقَد والنَّحْت: نحتُك الخشبةَ وغيرَها، نَحَتَ ينحِت نَحْتاً. وما أنحت، سقط منه: النُّحاتة. ونَحَتَ السفر البعيرَ أو الإنسانَ، إذا أنضاه. والنَّحيتة، والجمع نُحُت، وهو جِذْم شجرة يُنحت فيجوَّف كهيئة الحُبّ للنَحل. ت-ح-و الحُوت: معروف، وهو ما عَظُمَ من السَّمك، والجمع حِيتان وأحوات. وقال قوم: بل السَّمك كله حِيتان. وبنو حُوت: بُطين من العرب. والحَتْوُ: العَدوُ الشديد حتا يحتو حَتْواً. والوَتْح والوَتيح والوَتِح: القليل من كل شيء. ويقال: شيء وتح وَتْح ووتح ووَتيح. وأوتحتُ حظَّه، أي أقللته. ت-ح-ه أهملت. ت-ح-ي تاحَ يَتِيح، إذا تمايل في مَشيه. وفرس مِتيَح وتيّاح وتَيِّحان، إذا اعترض في مشيه نشاطاً ومال على قُطْرَيه. ورجل مِتْيَح، إذا كان كثير تنقّل القلب. قال الشاعر: أفي أثَر الأظعانِ عينَّكَ تَلْمَحُ نعم لاتَ هَنّا إن قلبَك مِتْيَحُ وأتاحَ اللّه له خيراً وشرًّا يُتيحه إتاحةً، إذا قدَّره. وتاحَ له الشيءُ، إذا قُدِّر له. قال الراجز: تاحَ لها بَعْدك حِنْزابٌ وَأى من اللُّجَيْمِيِّينَ أرْبابِ القُرى والحَتِيُّ: رَدِيُّ المُقْل. قال الشاعر: لا درَّ دَرِّيَ إن أطعمتُ نازلَهـم قرَفَ الحَتِيِّ وعندي البُرُّ مكنوزُ وللحاء والتاء والياء مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله. باب التاء والخاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ت-خ-د أهملت. ت-خ-ذ أهملت إلاّ في قولهم: تَخِذْتُه واتَّخذتُه، وليس هذا موضعه. قال الشاعر: وقد تَخِذَت رجلي إلى جنب غَرْزها نَسيفاً كأفْحوص القَطاة المطـرِّقِ المطرِّق: التي قد عَسُر عليها خروج بيضتها فهي تَفْحَص بصدرها الأرضَ. وفي التنزيل: "لو شئتَ لَتَخِذْتَ عليه أجراً". وتَخِذَ واتَّخذ لغتان فصيحتان. ت-خ-ر الخَتْر: الغدرة رجل ختّار وخاتر وخَتور. وتختَّر الرجلُ، إذا فَتَرَ بدنُه من كسل أو حُمّى يتختَّر تختّراً. وتراخ: موضع، زعموا. والخَرْت والخُرْت: الثَّقب في الأذن والإبرة وغيرهما. وكذلك خَرْت الفأس: ثَقْبُها، وخُرْتها أيضاً. قال الشاعر: فإني وجدِّك لو قد تجـيء لقد قَلِقَ الخرْتُ إلا انتظارا وسُمِّي الدَّليل خرِّيتاً كأنه يدخل في الخُرْت من دِلالته. ورَتَخَ العجينُ رَتْخاً، إذا رقّ فلم ينخبز وكذلك الطين إذا رقّ، طين راتخ. ت-خ-ز أهملت وكذلك حالهما مع السين. ت-خ-ش الشَّخْت من الرجال، وهو الدقيق النحيف من الأصل ليس من الهزال. قال الشاعر: شَخْتُ الجُزارة مثلُ البيت سائرُهُ من المُسوح خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ وفرس شَخْت: دقيق القوائم. والشَّخْت من كل شيء: الدقيق، وقالوا: الدقيق العُنُق: شَخت. وإنه لَشَخْتُ الخَلْق، أي دقيقه. ت-خ-ض مهمل وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء. ت-خ-ع الخَوْتَع: الدَّليل، من قولهم: خَتَعَ على القوم، إذا هجم عليهم. والخَوتع: المشهور. والخوْتَع: ضرب من الذُّباب. وانختع الرجلُ في الأرض، إذا بعد فيها. والخَتْعَة: الأنثى من النمور. والخَتيعة: قطعة من أَدم يلُفُّها الرامي على أصابعه. والخُتَع: اسم من أسماء الضبع، زعموا، وليس بثَبْت. ت-خ-غ أهملت. ت-خ-ف الخُتْف: السَّذَاب، لغة يمانية. والخَفْت من قولهم: خُفِتَ الرجلُ، إذا أصابه ضعف من مرض أو جوع، والاسم الخُفات. والفَتَخ: لِين المفاصل، وأكثر ما يُستعمل في لِين الأصابع وتعطّفها، ولذلك سمِّيت العقاب فَتْخاء لتثنّي ريشها إذا انتَحَت في الطيران. والفَتْخَة: حَلقة من ذهب أو فضة مثل الخاتم لا فصَّ لها، وربّما اتُّخذ لها فَصّ، والجمح فُتُوخ وفِتَخ، وكان النساء في الجاهلية وفي صدر الإسلام يتّخذنها في عَشْر أصابعهن. قال الراجز: وقد أطارت فِتَخاً ومَسَكا وعُقاب فتخاءُ: تنعطف قوادمُها في طيرانها. والفَخْت: ضوء القمر أولَ ما يبدو. ومنه اشتقاق الفاختة للونها. ت-خ-ق أهملت. ت-خ-ك أهملت. ت-خ-ل الخَتل من قولهم: خَتَلْتُ الرجلَ عن الشيء، إذا أرَغْتَه عنه، أختُله وأختِله. وختلَ الذئبُ الصيدَ، إذا تخفَّى له. وكلّ خادع خاتل. واللَّتخ مثل اللَّطخ: تلتَخ وتلطَّخ. ت-خ-م التُّخْم: واحد التخوم من تخوم الأرض، عربي صحيح، زعم ذلك قوم وأنشدوا: أبَنِيَّ التُّخومَ لا تَظلِموها إنّ ظلمَ التُّخوم ذو عُقّالِ وأنكر ذلك قوم فقالوا: التُّخْم عجميّ معرَّب. والأول أعلى وأفصح. وختمت الشيءَ أختِّمه خَتْماً، إذا بلغت آخره. أختم، والنبيّ صلى الله عليه وسلم، خاتِم النبيين. والخاتَم: معروف. ويقال: خاتَم وخاتام. قال الراجز: وعِشْتُ عَيش المَلِكِ الهُمام وجازَ في آفاقها خاتامي وخِتام كل شيء: ما ختمتَه به. وخِتام كل مشروب: آخره. وتختَّم الرجلُ عن الشيء، إذا تغافل عنه وسكت. وفرس مختَّم، إذا كان في أشاعره بياض خفيّ كاللُّمَع دون التخديم. والمِخْتَم: الجوزة التي تُدلك لتملاسَّ فيُنقد بها، تسمَّى التِّير بالفارسية. ويقال متختُ الشيءَ أمتَخه وأمتُخه، إذا أنتزعته من موضعه. ومتخَ الرجلُ المرأةَ يمتَخها مَتْخاً، إذا جامعها. ومتَخمت الجرادةُ في الأرض، إذا غرزت ذنبَها لتبِيض. ت-خ-ن تَنخَ بالمكان وتنَّخَ، إذا أقام به. وبذلك سمِّيت تَنوخ، هذه الأحياء من العرب، لأنهم اجتمعوا وتحالفوا فتنَّخوا في مواضعهم تتنيخاً، أي أقاموا. وخَتَن الرجل: المتزوج بابنته أو بأخته، والجمع أختان، والخُتونة المصدر. وخاتنَ الرجلُ الرجلَ، إذا تزوج إليه. والخَتْن: مصدر ختنه يختِنه ويختُنه خَتْناً، والفاعل خاتن والمفعول مختون. قال الراجز: فهي تلَوّي باللِّحاء الأغْبَرِ تَلْوِيةَ الخاتنِ زُبَّ المُعْذَرِ والنَّتخ: نزعُك الشيءَ من موضعه، وبه سمِّي المِنتاخ وهو المِنقاش. قال زهير: تَنْبِذُ أفلاءها في كل مَنْزِلةٍ تَنْتِخَّ أعيُنَها العِقْبانُ والرَّخَمُ ت-خ-و استُعمل من وجوهها: الخَتْو. يقال: خَتَوْتُ الثوبَ أختُوه خَتْواً، إذا فتلت هُدْبَه فالثوب مَخْتُو. وقال قوم: اختتيتُ الثوبَ في معنى خَتَوْتُه. ولها مواضع في الاعتلال كثيرة تراها إن شاء اللّه. ت-خ-ه أهملت. ت-خ-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة تراها إن شاء اللّه. باب التاء والدال مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-د-ذ أهملت التاء والدال مع الذال، وكذلك حالهما مع الراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ت-د-ع فرس عَتَدٌ: صُلب شديد وليس له فعل يتصرّف. وعَتاد الرجل: عُدَّته. قال الشاعر: في عُدةٍ وعَتادِ والشيء العَتيد: الحاضر الذي لا يَبْرَحُك. ويقال: قد أعتَدْتُ لك طعاماً وغيره، فهو عَتيد ومُعْتَد ومُعْتَدّ. والعَتيدة: طَبلة أو نحوها لا تبرح الرجل عند الحاجة إليها. والدَّعْت: الدفع العنيف دَعَتَه يَدْعَته دَعْتاً، بالدال والذال، زعموا. ت-د-غ أهملت. ت-د-ف أهملت. ت-د-ق القَتَد: خَشَب الرًّحل، والجمع أقتاد وقتود. قال الراجز: كأنّ أقتادي وجِلْبَ الكور على سَراةِ رائحٍ ممطورِ والقَتاد: شجر ذو شوك، معروف. واقتدى فلان بفلان، إذا سلك سبيلَه. وقتائدة: ثنية معروفة أو موضع. قال الشاعر: حتى إذا أسلكوهمٍ في قُتـائدةٍ شَلاّ كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا ت-د-ك الكَتَد: مجتمَع رؤوس الكتفين من الفرس، والجمع أكتاد. ت-د-ل التَلْد والتِّلاد والتَليد والأتلاد: ما وُلد عندك من مال أو نُتِجَ. ومال تَليد ومُتْلَد. وأصل هذه التاء واو. والأَتْلاد: بطون من عبد القيس، أتلاد عُمان لأنهم سكنوها قديماً. وذكر أبو مالك: لَتَدَه بيده مثل وَكَزَه، ولم يجىء به غيره. ت-د-م مَتَدَ بالمكان يَمْتُد مُتوداً وهو ماتد، إذا أقام به، ولا أدري ما ثبْته. ت-د-ن أهملت في الثلاثي. ت-د-و التؤَدة أصل التاء فيه الواو، وليس هذا موضعه. والوَتِد: معروف. والوَتِدَة: موضع بنجد. وليلة الوَتِدَة لبني تميم علي بني عامر بن صَعصعة، اسم للموضع. والوَتدة: الهُنَيَّة من اللحم في مقدَّم الأذن مما يلي الصُّدغ. وللتاء والدال والواو مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله. ت-د-ه أهملت في الثلاثي. ت-د-ي أهملت. باب التاء والذال مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ذ-ر أهملت وكذلك حالها مع الزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ت-ذ-ع ذَعَتَه يذعَته ذَعْتاً، إذا غمزَه غَمْزاً شديداً. ت-ذ-غ أهملت وكذلك حالها مع الفاء والقاف والكاف واللام. ت-ذ-م ذَمَتَ يذمِت ذَمْتاً، إذا هُزِل وتغيّر، ذكرها أبو مالك. ت-ذ-ن أهملت وكذلك حالها مع الواو والهاء والياء. وللتاء والذال والياء مواضع تراها إن شاء الله. باب التاء والراء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ر-ز التَّرْز: اليُبس، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمَّوا الميتَ تارزاً. قال امرؤ القيس في اليُبس: بعِجْلِزَةٍ قد أتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها كُمَيتٍ كأنها هِراوةُ مِنْـوالِ وقال الشَّمّاخ في الموت: قليلُ التِّلاد غيرَ قـوسٍ وأَسْـهُـمٍ كأنّ الذي يرمي من الوحش تارِزُ أي: ميت لا يبرح. ت-ر-س التُّرْس: معروف، والجمع تِرَسة وتراس وأتراس وتروس. قال الراجز: كأنّ شَمْساً نَزَلَتْ شموسا دروعَنا والبَيْضَ والتُّروسا وسترتُ الشيء أستره سَتْراً وأستِره، إذا غطَّيته. والسِّتر: معروف، والجمع أستار وسُتور. وأستار الكعبة: لباسها. وكل شيء سترته فالشيء مستور، والذي تستره به سَتْرٌ له. وامرأة سَتيرة: حَييَّة وخَفِرَة. والسِّتارة: ما سترَك من شمس وغيرها. والسِّتار: موضع. ت-ر-ش الترش: خفَّة ونَزَق، ويقال التَّرْش أيضاً تَرِش يترَش تَرَشأ، فهو تَرِشٌ وتارش. والشَّتَر: انشقاق جفن العين رجل أشتر وامرأة شَتراءُ. وشُتَيْر بن خالد: رجل من أعلام العرب كان شريفاً قال الشاعر: أوالِبَ لا فآنْهَ شُتَيْرَ بن خالدٍ عن الجهل لا يَغْرُرْكُمُ بأَثامِ ت-ر-ص تَرَصَ الشيءُ وأترصتُه أنا، إذا أحكمتَه، فهو مُتْرَص. وكل ما أحكمت صَنْعَتَه فقد أترصتَه. ت-ر-ض أهملت التاء مع الراء والضاد والطاء والظاء. ت-ر-ع تَرعَ الرجلُ يترَع تَرَعاً، إذا أسرع في الشرّ. وفلان يتترَّع إلينا، أي يتنزَّى إلى شرَنا. وأترعتُ الإناء، إذا ملأته، فهو مُتْرَع. والتّرْعة، قال قوم: الروضة. وفي حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: "مِنْبَري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَع الجنَّة"، قالوا: الروضة وقال قوم: الباب وقال قوم: الدَّرجة، والله أعلم. ورَتَعَتِ الماشيةُ ترتَع رتوعاً ورَتْعاً، إذا جاءت وذهبت في المَرْعَى، فهي رُتَّع ورُتوع ورَواتع ورِتاع. والمَراتع: مواضعها التي ترتع فيها. وفي التنزيل: "يَرْتَعْ ويَلْعَبْ". والعَرْت: الدَّلك، عَرَتَ أنفَه، إذا أخذه بأصابعه فدَلَكَه، يعرِته ويعرُته عَرْتاً. ورمح عَرّات: مثك عَرّاص سواء، وهو الذي يهتزّ إذا هززته من أوله إلى آخره. وقالوا: رمح عارت وعاتر، أي صلب، كأنه مقلوب عن عارت. قال ساعدة بن جُؤَيَّة: من كل أظْمَى عاترٍ لا شـانَـهُ قِصَر ولا راشُ الكعوبِ معلَّبُ والعَتْر: الذَّبح يقال: عتره يعتِره عَتْراً. والعَتيرة: شاة كانت تذبح في الجاهلية في رجب يُتقرب بها، وكان ذلك في صدر الإسلام أيضاً. المصدر العَترْ، والمفعول به عِتْر. وفي الحديث: "على كل مسلم أضحِيَّة وعتيرة"، ثم نُسخ ذلك بالأضاحي. قال الحارث بن حِلِّزة: عَنَناً باطلاً وظُلماً كـمـا تُـع تَرُ عن حَجْرَة الرَّبيض الظِّباءُ العَنَن: الاعتراض. وقال آخر: فزَلَّ عنها وأَوْفَى رأسَ مَرْقَـبَةٍ كمَنْصِبِ العِتْرِ دمَّى رأسَه النّسُكُ قوله: "كما تُعتر عن حجرة الرَّبيض الظِّباءُ"، الرَّبيض: القطيع من الغنم، وحَجرته: موضعه. وكان الرجل في الجاهلية يقول: إن بلغت غنمي مائة عترتُ عنها عتيرةً أو ذبحتُ لها ذِبْحاً، فإذا بلغت المائة ضنَّ بالغنم فصاد ظبياً فذبحه عنها. يقول: فهذا الذي تقتلوننا اعتراض وباطل وظلم، كما يُعتر الظبي عن رَبيض الغنم. وعِتْرة الرجل: نَسْله. وربما جعلوا أسرته عِتْرته، وهذا معنى قول أبي بكر، رضي الله عنه: "نحن عِتْرة رسول اللهّ صلًى الله عليه وسلَّم". وقَيْل بن عِتْر: أحد وَفد عادٍ. وعِتْوارة: أُم حيّ من كِنانة. والعِتْرة: بقلة تقطع فيسيل منها لبن. قال الشاعر: فما كنتُ أَخشى أن أُقيمَ خِلافَكم بسبعة أبياتٍ كما يَنْبُت العِتْـر وعِتْرة المِسحاة: الخشبة المعترِضة في نِصابها يعتمد عليها الحافر. وقد سمّت العرب عِتْراً ومِعْتراً وعُتيراً. ت-ر-غ أهملت. ت-ر-ف رجل مُتْرف: منعَّم، وترَّفه أهلُه، إذا نعّموه. والتُّرْفة: الطعام الطيّب أو الشيء الطريف، يخصّ بها الرجل صاحبَه. ورفتُّ الشيءَ أرفِته وأرفُته رَفْتاً ورُفاتاً، إذا كسرته، فهو رَفيت. والفِتْر: ما بين طرفي السَّبّابة وطرف الإبهام إذا فتحتهما. وفَتْر، وقالوا فِتْر: اسم امرأة. قال الأعشى: أصَرَمْتَ حَبْلَ الودِّ من فِتْـرِ وهجرتَها ولججتَ في الهَجْرِ وقالوا: من فَتْرِ. وفَترَ الماءُ فُتوراً. وفَتَرَ الإنسانُ، إذا لانت مفاصلُه وضعفت، فتوراً. وامرأة فاترة الطرف: ليست بحديدة النظر. والفَتْرة: الضعف في الجسد. والفَتْرة: ما بين كل نبَّيين. ت-ر-ق رَتَقْتُ الشيءَ أرتقه رَتْقاً، وقالوا أرتقه إذا ضممت بعضَه إلى بعض والأول أعلى. والرِّتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما. قال الراجز: جارية بيضاءُ في رِتاقِ تُدير طَرْفاً أكَحل المآقي وفي التنزيل: "كانتا رَتْقاً ففَتقناهما". أي مُصْمَتتان ففُتقت السماء بالماء والأرض بالنبات، هكذا يقول المفسرون، واللّه أعلم. والمرأة الرتقاء: التي لا يصل الرجل إليها. والقِتْر: نصْل عرض صغير من نِصال السِّهام. وابن قِتْرة: ضرب من الحيّات. والقَتْر: مصدر قَتَرت الشيءَ أقتُره قَتْراً وأقترته إقتاراً وقتّرته تقتيراً، إذا ضَنِنْتَ الإنفاقَ منه. والقُتار: قُتار الشحم على النار وغيرِه. قال الشاعر: قوم إذا حُبَّ القُتارُ رأيتَهـم سمُحَ العَشيِّ مَباذلَ الأرفادِ والقَتَر: الغبار. قال الشاعر: يا جَفْنَةً إزاء الحوض قد تركوا بثِنْي صِفِّينَ يعلو فوقها القَتَـرُ والقَتير: مسامير الدروع. قال الشاعر: تمنّاني وسابغتـي دِلاصٌ كأنَّ قَتيرَها حَدَقُ الجَرادِ والقتير: ابتداء الشَيب. قال الراجز: من بعد ما لاح بك القَتيرُ والرأسُ قد صار له شَكيرُ والقُترة: ناموس الصائد. والقَتَرَة: الغَبَرَة هكذا فُسر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "تَرهَقُها قَتَرَة"، والله أعلم. والقتْر: الناحية، مثل القُطر سواء. وتقتَّر الرجلُ، إذا مال لأحد قتْرَيه. والأقتار: الأقطار. وأنشد: حتى رأوه بجَنْب مَسكِنَ معلِماً والخيلُ مُقْعِيَة على الأقتـارِ أي على نواحيها، أي هي صوافن. وقُتيرة: اسم. ورجل قاتر: حسن الأخذ لا يَعقِر ظهرَ البعير. وقَرَتَ الدمُ يقرِت قَرْتاً وقُروتاً، وقالوا يقرُت، فالدم قارت، إذا يبس على الجلد. وقَرَتَ الجلدُ، إذا ضُرب فاخضرّ أو اسودّ. وقَرِتَ الرجلُ، إذا تغيَّر وجهُه من حزن أو غيظ. ت-ر-ك التَرْكة. البيضة من الحديد، وسمَيت تَرْكة تشبيهاً بتَرْكة النعام، وتَرْكَتُها: بيضتها إذا خرج منها الفَرخ، وهي التريكة أيضاً، والجمع ترائك. والتريكة: روضة يُغفلها الناسُ فلا يرعَونها، والجمع ترائك. وتَرِكة الرجل: تُراثه. والتّرْك: الجيل المعروف من الناس. وتقول العرب: تراكِ يا هنا، معمول عن التَرْك، أي اتركْ. قال الراجز: تَراكِها من إبِل تَراكِها ألا ترى الموتَ على أوراكِها والرَّتْك والرَّتَك والرَّتَكان: ضرب من سير الإبل رتَك يَرْتِك رَتْكاً ورَتَكاً ورَتَكاناً. والكِتْر: السَّنام. قال الشاعر: قد عُرِّيَتْ حِقْبَةً حتى استَطَّفَّ لها كِتْرٌ كحافةِ كِيرِ القَيْنِ ملـمـومُ قال الأصمعى: لم أسمع بالكِتْر إلاّ في هذا البيت. وحَوْل كَرِيت: تامّ. يقال: فعلنا ذلك يوماً كَرِيتاً، أي أجمع. وأنشد: فقاتلـنـاهـمُ يومـاً كَـرِيتـاً إلى أن حان من شمسٍ غروبُ ت-ر-ل أهملت إلاّ في قولهم: الرَّتَل، وهو بياض الأسنان وكثرة مائها ثغر رَتِلٌ. قال الشاعر: تُجري السِّواكَ بالبَنان على ألمَى كأطراف السَّيال رَتِلْ وقال قوم: الرتَل حُسن نبتها. وربما قالوا: رجل رَتِل الأسنان. فأما الترتيل في القرآن فهو الترسُّل فيه. وقال أبو عُبيدة في قوله عزّ وجل: "ورَتِّل القُرآنَ ترتيلاً"، أي بَيِّنْه وأرسِله إرسالاً، وكذا كانت قراءتُه، صلَّى الله عليه وسلَم، فيما روي. والرُّتَيْلَى، فعَيْلَى: جنس من الهَوامّ. ت-ر-م التَمر: معروف، وأصله من تَمَّرْتُ اللحمَ، إذا جفَّفته. قال الشاعر: لها أشاريرْ من لحم تتـمَّـره من الثَّعالي ووَخْزٌ من أرانِيها يريد الثعالب والأرانب. ويقال: رتمتُ الشيءَ أرتِمه رَتْماً، إذا كسرته. قال الشاعر: لأصبحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى مكانَ النَّبيِّ مِن الكاثِـبِ والرُّتْم: أن يَشُدَّ الإنسان في إصبعه خيطاً يذكر به حاجتَه. يقال: ارتتمتُ ترتَّمتُ، إذا فعلت ذلك. والرَّتيمة: شيء كان يفعله أهل الجاهلية كان الرجل إذا أراد سَفَراً عَمدَ إلى شجرتين متقاربتين فعقد غصنين منهما، فإذا رجع من سفره فإن كان الغصنان بحالهما علم أنه لم يخَنْ في أهله وإن كانا منحلَّين ظنَّ بأهله ظنُّ سَوء. والرَّتَم: ضرب من الشجر. وأنشد: حَلَّت أمامةُ بَطْنَ التِّين فالرقَما وحلَّ أَهْلُكَ أرضاً تُنْبت الرَّتَما ويقال: امْترَّ الحبلُ، إذا امتدّ. ومَتَرْته أنا مَتْراً، إذا مددته. والمَرْت: القفْر من الأرض، والجمع أَمرات ومُروت. قال الشاعر: سَباريتُ أمرات قطعتُ بجَسْـرَةٍ إذا الجِبْسُ أعيا أن يَرومَ المَسالكا ت-ر-ن النَّتْر من قولهم: نترتُ الثوبَ نَتْراً، إذا شققته بإصبعك أو أسنانك. والنَّتْر: الفساد في الشيء والوهن فيه. قال الراجز: وآعْلَمْ بأن ذا الـجـلال قـد قَـدَرْ في الصُّحُف الأولى التي كان سَطَرْ أمرَكَ هذا فاحتفِظْ منـه الـنَّـتَـرْ قال أبو حاتم: التَّنُّور ليس بعربي صحيح، ولم تعرف له العرب اسماً غير التَّنُّور، فلذلك جاء في التنزيل: "وفارَ التَّنور" لأنهم خوطبوا بما عرفوا. ت-ر-و الوِتْر: الفرد، ضد الشَّفع، بكسر الواو لغة حجازية، وفتحها نجدية. والوتنْر: التّرة، بكسر الواو لا غير، والجمع أوتار. ويقال في الوِتر من الأفراد: أوترت فأنا أُوتر إيتاراً، أي جعلت أمري وِتراً، وفي الدَّحل: وَتَرْت الرجلَ. ووترت فلاناً أتِرُه وَتْراً وترَةَّ فأنا واتر وهو موتور، إذا قتلت له ولداً أو قريباً. والوَتَر، وَتَر القوس: معروف يقال: أوترت القوس ووَتَرْتها. قال الراجز: ووَتَّرَ الأساورُ القياسا صُغْديةً تنتزعُ الأنفاسا والوَتَرَة: الحائْلة بين المَنْخِرين في الأنف. ويقال: ما زال فلانٌ على وتيرة من أمره، أي على طريقة واحدة واستقامة. والوَتيرة: خلْقة يُتعلّم عليها الطعن، وربما شُبِّهت قُرحة الفرس بها. قال الشاعر: يُباري قُرْحَةً مثل ال وَتيرة لم تكن مَغْدا المَغْد: النَّتْف. ويقال: مغدَه يمغَده مَغْداً. وربما سمِّيت الوردة البيضاء وتيرةً تشبيهاً بذلك. والوتيرة: قطعة تَغْلُظ وتستحقّ من الأرض وتستطيل، والجمع الوتائر. قال الشاعر: لقد حَبَّبَتْ نُعْم إلينا بوجههـا مَنازلَ ما بين الوتائر والنَّقعِ وقال ساعدة: فذاحت بالوتائر ثمّ بَدَّتْ يديها عند جانبه تَهِيلُ بَدَّت: فتحتْ ما بين يديها. وذاحت: مرَّت مراً سريعاً. يصف ضَبُعاً تجيء إلى القبر فتَنْبُشه. ويقال: بنى القوم بيوتهم على وتيرة، أي على سطر. والتَّور: عربي معروف، هكذا يقول قوم. وقال آخرون: بل هو دخيل. والتَّور: الرسول بين القوم، عربي صحيح. قال الشاعر: والتَّوْرُ فيما بيننا مُـعْـمَـلٌ يرضى به المَأتِيُّ والمرسِلُ والرتْوُ من قولهم: رَتاه يَرْتوه رَتْواً، إذا ضمّه إليه. قال الشاعر: فخمةً ذَفْراءَ تُرْتَى بالعُرَى قرْدمانيًّا وتَرْكاً كالبَصَـلْ قُرْدُمانيَّاً: يعني درعاً، وهو فارسيّ معرَّب، تفسيره: عُمل وبقي. والترْك: البَيض، شبّهه بالبصل لاستدارته وملاسته. والرَّتْوُ من الأضداد يقال: في بني فلان رَتْوة، أي رِيبة، ولفلان رَتوة في بني فلان، أي منزلة. والرَّتْوُ: الشِّدَة والاسترخاء جميعاً، من الأضداد. قال الشاعر: مكفهِرٌّ على الحوادث لا تَرْ توهُ للدَّهر مُؤْيِدٌ صَـمّـاءُ أي لا تُوهِنه. وسمعتُ أبا حاتم يقول: سمعت الأصمعي يقول: "إن الخزيرة تَرْتُو فؤادَ المريض أي تَشُدُّه وتقوّيه". وفي الحديث: "لِمعاذ بين يدي العلماء رَتْوَةٌ"، أي مَنزلة. ت-ر-ه التِّرَة: كلمة ناقصة، وستراها في بابها إن شاء الله. والهِتْر من قولهم: رجل هتْرُ أهتارٍ، إذا وُصف بالنَّكراء. والهِتْر: العَجَب. قال أوس: وكان إذا ما التمَّ منها بـحـاجةٍ يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا وهَتَرْتُ عِرْضَ الرجل تهتيراً، إذا مزقته. وأهْتِرَ الشيخُ فهو مُهْتَر، إذا خَرِفَ. والهَرْت: مصدر هَرَتُ الثوبَ وغيرَه أَهرِته وأَهرُته هَرْتاً، إذا شققته. وفرس أَهرتُ الشِّدقين، وكذلك الأسد. وهَرِيت الشِّدقين، إذا كان واسعَهما. ت-ر-ي التَّرِيَّة والتِّرْيَة: الخِرْقَة التي تعرف بها المرأة حيضها من طُهرها. وكذلك في الحديث. وقال بعض أهل اللغة: والتِّرْيَة: الماء الأصفر الذي يكون عند انقطاع الدم. باب التاء والزاي مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ز-س أهملت وكذلك حالها مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ت-ز-ع الزَّعْت: لغة لأهل الشَحْر مرغوب عنها، يقال: زَعَتَه وزَأته، إذا خنقه. ت-ز-غ أهملت. ت-ز-ف الزِّفْت: معرِوف وقد تكلمت به العرب. ونُهي عن النبيذ في الإناء المزفَّت. ت-ز-ق أهملت. ت-ز-ك زِكْت: موضع معروف. ت-ز-ل اللَّتْز مثل اللَّكز والوَكْز سواء، لَتَزَه يَلْتِزه ويَلْتُزه لَتْزاً. ت-ز-م الزَّميت: الحليم والاسم الزَّماتة. وتزمَّتَ الرجلُ، إذا تحلَّم. أنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: سمَّيتُها إذ وُلدَتْ تَموت والقبر صِهْر صالحٌ زَمِيتُ بنت شُيَيْخٍ ما له سُبْروتُ ت-ز-ن أهملت. ت-ز-و الوَتْز: ضرب من الشَّجر، زعموا، وليس بثَبْت. ومواضع التاء والزاي والواو في المعتلّ تراها إن شاء اللّه. ت-ز-ه أهملت. ت-ز-ي الزَّيت: معروف. وطعام مَزِيت، إذا كان فيه الزيت. قال الفرزدق: أتتكم بِعِيرٍ لم تـكـن هَـجَـريَّةً ولا حنطةَ الشَّأم المَزِيتَ خَميرُها وهذا الباب نأتي عليه في المعتلّ إن شاء اللّه. باب التاء والسين مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح أهملت التاء والسين مع الشين وكذلك حالهما مع الصاد والضاد. ت-س-ط الطَّسْت: فارسية معرَّبة. وقال قوم: طسٌّ، وجمعوه أطساساً وطِساساً وطُسوساً. قال الراجز: يستسمعُ الساري به الجُرُوسا هَماهِماً يُسْهِرْنَ أو رَسيسا قَرْعَ يد اللَّعّابة الطُّسُوسا ت-س-ظ أهملت. ت-س-ع تِسْع: عدد معروف. والتِّسع: ظِمءٌّ من أظماء الإبل، والإبل تَواسع وأصحابها مُتْسِعون. والتُسْع: جزء من تسعة أجزاء. والتُّسَع: ثلاث ليال من العَشْر الأُّوَل من الشهر ثلاث تُسَعٌ. والتّعْس: العَثْر أتعسَه اللّه، أي كَبَّه وأعثرَه، والرجل تاعِس وتَعِس. قال الشاعر: فله هنالكَ لا عـلـيه إذا دَنَعَتْ أنوفُ القوم للتَّعْسِ دَنَعَت هاهنا: ذلَّت. وله موضع آخر يقال: فلان من دَنَع بني فلان، أي من سَفِلتهم ورذالهم. ورجل مُتْعس، إذا كان منكمشاً ماضياً، ومتستِّع أيضاً. ت-س-غ التَغْس: لَطْخ سحاب رقيق في السماء، وفي نسخة أخرى: التَّسْغ، وليس بثبْت. ت-س-ف السَّفِت: الذي لا بَرَكة فيه من طعام وغيره لغة يمانية. يقولون: طعام سَفِتٌ، وقد يصرَّف فعلُه فيقال: سَفِتَ هذا الطعام يَسْفَت سَفَتاً وسَفْتاً. ت-س-ق أهملت. ت-س-ك أهملت إلاّ في قولهم السَّكْت من قولهم: سكت يسكُت سَكْتاً وسُكوتاً. وأسكتَ، إذا أطرقَ. قال الراعي: أبوكَ الذي أجْدَى عليَّ بنَصْره فأسْكَتَ عنّي بعدَها كلُّ قائلِ هكذا الرواية الصحيحة بالرفع. فأما السُّكَات فهو داء كالصُّمَات، وهو أن يسكت الإنسان فلا يتكلّم حتى يموتَ. ت-س-ل السُّتْل: مصدر سَتَلَ القومُ سَتْلاً وتساتلوا تساتُلاً وانستلوا انستالاً، إذا جاء بعضُهم على إثر بعض. والسَّتَل: طائر شبيه بالعُقاب أو العُقاب بعينها هكذا قال أبو حاتم، والجمع السِّتْلان. والمَساتل: الطُّرُق الضيِّقة، الواحدة مَسْتَل. والسَّلْت من قولهم: سَلَتَ أنفَه يسلُته ويسلِته سَلْتاً، إذا قطعه من أصله. وكذلك سلتَ يدَه بالسيف، إذا قطعها. والسُّلت: حَبّ يشبه الشعيرَ أو هو بعينة ويقال: هو الشعير الحامِض. ويقال انسلتَ فلان عنّا، إذا انسلَّ وهم لا يعلمون به. ت-س-م السَّمْت: الطريق، وربما جُعل القصد سَمْتاً. يقال: فلان على سَمْتٍ صالح، أي على طريقة صالحة. وسلكَ فلان لسَمْتَ فلان، إذا اقتدى به. وسَمَتُّ سَمْتَ القوم فأنا سامِت، إذا قصدت قصدَهم. والمَتْس يقال: مَتَسَه يمتِسه مَتْساً، إذا أراغه لينتزعه من نبت أو غيره. ت-س-ن أسْنَتَ القومُ فهم مُسْنِتون، إذا أصابتهم السَّنَة، وهذا مقلوب، التاء فيه بدل من الواو. والأسْتَن: ضرب من الشجر. قال الشاعر: تَحِيدُ عن أسْتَنٍ سُـودٍ أسـافـلُـه مثل الإماء الغوادي تَحْمِلُ الحُزَما قال أبو بكر: كان الأصمعي يَعيب هذا البيت ويقول: الإماء تروح بالحَطَب ولا تغدو. والنَتْس: النَّتْف نَتَسَه يَنْتِسه نَتْساً، إذا نتفه. ت-س-و يقال: فلان من تُوسِ صدقٍ ومن سُوس صدقٍ، أي من مَعْدِن صدقٍ. ت-س-ه سَتَهْتُ الرجلَ أسْتَهُهُ سَتْهاً، إذا ضربت آسْتَه. ورجل مسْتُوه: كناية عن الفاحشة. ت-س-ي التَّيس: معروف، من الظباء والمعز والوعول. ومثل من أمثالهم: "استتيسَتِ العَنْزُ"، أي صارت كالتَّيس في جرأتها وحركتها. باب التاء والشين مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ش-ص أهملت التاء والشين مع الصاد والضاد والطاء والظاء. ت-ش-ع شَتِع يشتَع شَتَعاً، إذا جزع من مرض أو جوع، مثل شَكِعَ سواء. والعَتْش: مصدر عَتَشَه يَعْتِشه عَتْشاً، إذا عطفه، وليس بثَبْت. يقال: عتشتُ العود أَعتِشه، إذا عطفته. ت-ش-غ شتَغْت الشيءَ أشتَغه شَتغاً، إذا وطِئته وذلَلته. والمَشاتِغ: المَهالِك. ت-ش-ف أهملت وكذلك مع القاف والكاف واللام. ت-ش-م مَتَشْتُ الشيءَ أَمتِشه مَتْشاً، إذا جمعته بأصابعك. ويقال: متشت أخلافَ الناقة بأصابعي، إذا احتلبتها احتلاباً ضعيفاً. والمَتَش: بياض في أظفار الأحداث. والمَتَش أيضاً: سوء في البصر. رجل أمتشُ وامراة مَتْشاء. وشتمتُ الرجلَ أشتِمه شَتْماً، والاسم الشَتيمة والمَشْتَمة أيضاً. ورجل شَتّامة: كثير الشَّتْم، كما قالوا علاّمة ونسّابة. ورجل شَتيم وشُتام: كريه المنظر، وبه سُمِّي الأسد شَتيماً. والشَتامة المصدر. وقد سمَت العرب شتيماً، وهو أبو بطن منهم، ومِشْتماً. ت-ش-ن النَتْش يقال: نَتَشَ الجرادُ الأرضَ يَنتِشها نَتْشاً، إذا أكل ما عليها من النبات، والأرض منتوشة. ت-ش-و أهملت في الثلاثي ومواضعها في المعتلّ كثيرة تراها إن شاء الله. ت-ش-ه الهَتْش: إغراء الكلب، يقال: هَتَشْتُ الكلب أهتِشه هتْشاً، إذا أغريته لغة يمانية. ت-ش-ي استُعمل من وجوهها: فرس شَئيت، إذا قَصُرَ موقع حافري رجليه عن موضع حافري يديه في العَنَق، وذلك عيب. وليس له فعل يتصرّف. قال الشاعر: بأقْدَرَ من جِياد الخيل نَهْدٍ جوادٍ لا أَحَقَّ ولا شَئيتِ فالأحَقّ: الذي يقع حافراً رجليه موقعَ حافري يديه، وهو عيب. وللأقدر موضعان فهذا أحدهما، وهو أن يتقدّم موقعُ حافري رجليه موقع حافري يديه، وذلك محمود. والموضع الآخر: قِصَر العُنُق يقال: فرس أقدرُ والأنثى قَدْراءُ، وكذلك هو في الناس أيضاً. باب التاء والصاد مع باقي الحروف ت-ص-ض أهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء. ت-ص-ع تَعِصَ يَتْعَص تَعَصاً، إذا اشتكى عصبَه من كثرة المشي. والتَّعَص: شبيه بالمَعَص، وليس بثَبْت. والصَّتَع: أصل بناء الصُّنْتُع، النون زائدة ظليم صُنْتُع: صغير الرأس دقيق العُنُق. والعَتَص فعله ممات، وهو، زعموا، كالاعتياص وليس بثَبْت لأن بناءه بناء لا يوافق أبنية العرب. واستُعمل الاعتياص وهو الافتعال من قولهم: اعتاص يعتاص اعتياصاً، وهذه الألف أصلها ياء كأنه اعتَيَصَ. ت-ص-غ أهملت في الثلاثي وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف. ت-ص-ل رجل صَلْت ومُنْصَلِت: ماضٍ في أموره. وسيف إصْلِيت: صارم. قال الراجز: كأنَّني سيفٌ بها إصْلِيتُ ينشقُّ عني الحَزْنُ والبِرِّيتُ وتلَّصت الشيءَ تتليصاً، إذا أحكمت صنعتَه وملّسته، مثل ترَّصتُه وأترصته سواء، فهو مترَّص. واللِّصت في بعض اللغات: اللِّصّ، والجمع لُصُوت. قال الشاعر: فتركنَ جَرْماً عُيَّلاً أبناؤهـا وبني كِنانةَ كاللُّصوت المُرَّدِ ت-ص-م الصتْم: الصلب الشديد. حَجَر صَتْم: أملس. والصَّتَم: التامّ. قال الشاعر: فكُلاًّ أراهم أصبحوا يَعقِلونهم عُلالةَ أَلْفٍ بعد أَلفٍ مصتَّم أي ألف تامّ. والصَّتيمة: الصخرة الصًّلبة. والصَّمْت: معروف صَمَتَ يصمت صَمْتاً، إذا سكت. وأصمتُّه أنا إصماتاً، إذا أسكتُّه. ويقال: أخذه الصُّمات، إذا سكت فلم يتكلَّم. وصمَّت الرجلُ تصميتاً، إذا شكا فأشكيتَه. قال الراجز: إنك لا تشكو إلـى مـصـمِّـتِ فآصْبِرْ على الحِمْل الثقيل أو مُتِ ويقال: تركتُه بصحراءِ إِصمِتَ، أي بحيث لا يُدرى. ويقال: له من المال صامت وناطق، فالصامت: ما كان من العين والوَرِق، والناطق: ما كان من الماشية. والمَصْت: مثل المَصد سواء، مَصَتَ الرجلُ المرأةَ ومَصَدَها، إذا جامعها. ت-ص-ن نَصَتَ يَنْصِت نَصْتاً وأنصت يُنصت إنصاتاً، فهو ناصِت ومُنْصِت، في معنى السكوت، ومُنْصت أعلى في اللغة. ت-ص-و الصوت: معروف، وهو اسم يلزم كل ناطق من الناس والبهائم والطير وغيرهم. يقال: صوَّتَ الإنسانُ والبعير وغيرهما. والصتْو: مصدر صَتا يصتو صتْواً، وهو مشي فيه وثب، زعموا. وهذا الباب تراه مشروحاً في الثلاثي المعتلّ، وللصاد والتاء والواو مواضع في الاعتلال كثيرة. ت-ص-ه أهملت. ت-ص-ي استُعمل من وجوهها: رجل ذو صِيت، إذا كان عاليَ الذِّكْر. يقال: له صِيت في الناس ويقال: ذهب صِيتُه في الناس. وأهملت فيما سواه، ولها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه. باب التاء والضاد مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ض-ط أهملت وكذلك حالهما مع الظاء. ?ت-ض-ع الضَّتْع: دُوَيْبَّة، زعموا. وقال آخرون: بل الضَّوْتَع دوَيبَّة أو طائر، وأحسب الضَّوْتَع في بعض اللغات: الرجل الأحمق. فأما الضَّوْكَعَة، وهو الرجل الأحمق، فصحيح. ت-ض-غ أهملت وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون. ت-ض-و ضَوْت: اسم موضع. ت-ض-ه الضَّهْت: الوطء الشديد، زعموا ضهَتَه يضهَته ضَهْتاً. ت-ض-ي أهملت. باب التاء والطاء مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح أهملت التاء والطاء مع ما يليهما من الحروف وكذلك التاء والظاء مع ما يليهما. باب التاء والعين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ع-غ أهملت. ت-ع-ف عَفَتَ الشيءَ يَعْفِته عَفْتاً، إذا لَواه. ويقال: عَفَتَ الرجلُ كلامَه يَعْفِته عَفْتاً، إذا أخرجه على غير وجهه. والأعفت، في لغة بني تميم: الأعسر، وفي لغة غيرهم: الأحمق. ويقال: مَرَّ عِتْفٌ من الليل وعِدْف، وهما سواء، أي قطعة. ت-ع-ق عَتَقَ المملوكُ عِتْقاً، إذا صار حُراً، وأعتقه سيده. ويقال: هذا الغلام عَتاقة فلانٍ، أي محرَّره. وعَتَقَتِ الجاريةُ: صارت عاتِقاً، إذا واشكت البلوغ. وعَتُقَتِ الخمرُ عِتْقاً، وعَتُقَ الفرسُ عَتاقةً، إذا صار عتيقاً. وعَتَقَ يَعْتِق عَتْقاً، إذا تقدَّم وسبق في سيره. وفلان مِعْتاق الوَسيقة، إذا طرد طريدة أنجاها وسلم بها. وعَتَقَ الفَرخُ، إذا قوي على الطيران، فهو عاتق. قال الأصمعي: ونرى أنه من عَتَقَتِ الفرسُ، إذا تقدّمت وسبقت. ويقال: عَتَقَ الفرس يَعْتِق، إذا بَزَمَ بفيه، أي عضّ. وما أبْيَنَ العِتْقَ فيه، أي الكَرَم. ويقال للجميل: ما أعْتَقَه وأبيَنَ العِتْقَ فيه. وزعموا أن أبا بكر رحمة الله عليه سُمِّي عتيقاً بذلك. وقال قوم: سمِّي عتيقاً لأن الله تعالى أعتقَه من النار. والبيت العَتيق: الكعبة، سُمِّي بذلك لأنه لم يملكه أحد من بني آدم. والعاتق من الإنسان: ما وقع عليه نِجاد السيف. يقال: فلان أمْيَلُ العاتق، إذا كان ذلك الموضعُ منه معوجاً. وقالوا: العاتق: الزِّق الضَّخم، واحتجّوا ببيت لبيد، وإنما أراد الخمر: أُغلي السِّباءَ بكلِّ أدكنَ عاتـقٍ أو جَونة قُدحت وفُضَّ خِتامها ويقال: قَتَعَ الرجل يقتَع قُتوعاً، إذا انقمع مِن ذُلٍّ. والقَتَع: ضرب من الدود أحمر يأكل الخشبَ. قال الشاعر: غادرتُهم باللوَى قَتْلَى كـأنَـهـمُ خشْبٌ تَنَصَّفَ في أجوافها القَتَعُ وإنما قيل للمرأة الذَّميمة: قَتَعَة تشبيهاً بذلك. ت-ع-ك عَتَكَتِ القوسُ تعتِك عَتْكاً وعُتوكاً، إذا قدُمت فاحمارَّ عُودها، فهي عاتك، وقالوا عاتكة أيضاً. وعَتَكَتِ المرأةُ بالطِّيب، إذا تضمَّخت به. ومنه اشتقاق اسم عاتِكة. ويقال: عَتَك البولُ على أفخاذ الإبل، إذا انصبغت به. وهو راجع إلى قولهم: عَتَكَتِ المرأةُ بالطِّيب. وأنشد: تذكَّرَتْ تَقْتَدَ بَرْدَ مائهـا وعَتَكَ البولُ على أنسائها وعَتَكَ الرجلُ على يمينٍ فاجرة، إذا أقدم عليها. وعَتَكَ فلان على فلان، إذا حمل عليه أو أرهقه شراً. وبه سُمِّي العَتيك، أبو هذه القبيلة. وكَتعِ الرجلُ كَتَعاً، مفتوح المصدر، إذا شمَر في أمره. وقال قوم: بل كتع، إذا انقبض وانضمّ، فكأنه من الأضداد عندهم. ورجل كتَع، إذا كان كذلك. وجاءني القومُ أجمعون أكتعون، وجاءني النِّساء جُمَعُ ُكَتعُ، ورأيت دارَك جمعاءَ كتعاءَ. وقال قوم: هو إتباع، وقال قوم آخرون: بل أكتعون في معنى أجمعين. والكَعْت: أصل بناء الكَعيت، وهو هذا الطائر الذي يسمَّى البُلْبُل. ت-ع-ل تَلِعَ الرجلُ يتلَع تَلَعاً، إذا طالت عُنُقُه، فهو أتلعُ والأنثى تَلْعاء، وكذلك الفرس. وأتلع الرجلُ، إذا مدَ عُنُقَه متطاولاً. وتَلَعَتِ الضُّحى وأتلعتْ، إذا انبسطت. والتَّلْعة من الوادي: ما اتّسع من فُوَّهته، والجمع تِلاع. وربّما سمِّيت القطعة من الأرض المرتفعة: تَلْعة، والأول الأصل. ومُتالِع: اسم جبل معروف. وعَتَلْت الرجلَ أعتِله وأعتُله عَتْلاً، إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل: مِفْعَل من العَتْل. ورجل عُتُلّ، إذا كان جافياً غليظاً، ولم يتكلَّم فيه الأصمعي. وكل جافٍ عُتُل. ورُمْح عُتُل: غليظ. والعَتَلَة: المِجْثاث، وهي الحديدة التي يُقلع بها فَسيل النخل، والجمع عَتَل لغة أهل الحجاز. ت-ع-م العَتَمَة: عَتَمَة الإبل، وهو رجوعها من المرعى بعدما تُمسي. وكان الأصمعي يقول: به سمِّيت صلاة العَتَمَة. ثم كثر ذلك حتى قالوا: أعتمَ الرجلُ بالشيء، إذا أبطأ به. ومنه قولهم: عاتِم القِرى، أي بخيل يُغتِم قِرى أضيافه، أي يؤخره. وكل من أبطأ عن شيء فقد عَتَمَ عنه وأعتم وجئتنا عاتماً ومُعْتِماً. وفي كلام لهم: ليلةُ أرْبَعْ عَتَمَةُ رُبَعْ. والعُتْم: زيتون ينبت في جبال السَّراة لا يَحمل. والعَمْت: فَتْلُ الصوف باليد حتى يصير خُصَلاً فيُغزل. يقال: عَمَتُّ الصوفَ أعمِته عَمْتاً، ويقال لتلك الخُصَل من الصوف: العُمت، الواحدة عَميتة. قال الشاعر: فظلَّ يَعْمِتُ في قَوْط ومَكْرَزَةٍ يقطِّعُ الحَّصر تأقيطاً وتهبيدا القَوْط: القطيع من الغنم. قال الراجز: ما راعني إلا جَناحٌ هابطا على البيوت قَوْطَه العُلابِطا ومَتَعَ النهارُ يَمْتَع متوعاً، إذا ارتفع، هكذا قال أبو حاتم. ومَتَعَ السرابُ، إذا ارتفع في أول النهار مُتوعاً أيضاً. ومتَّعت الرجل بالشيء تمتيعاً، إذا ملَّيته إياه، من قولهم: تملَّيت حبيباً، إذا دعوت له بطول المُقام معه. والمُتْعة: ما تمتّعتَ به. ونِكاح المتْعة الذي ذُكر، أحسبه من هذا إن شاء الله. والمَعْت: الدَّلْك، مَعَتُّ الأديمَ أمعَتُه مَعْتاً، إذا دَلَكْتَه، وهو نحو الدَّعك. والدَّعْك، زعموا: طائر، وقال قوم: الرجل الضعيف. ت-ع-ن العَنَت: العَسْف أو الحَمْل على المكروه. وأعْنَتَه يُعنته إعناتاً. ويقال العَنَت أيضاً من الإثم عَنِتَ يَعْنَت عَنَتاً، إذا اكتسب مَأثماً. ولست أذكر قول أبي عبيدة في تفسيره في التنزيل فأقلِّدَه إيّاه. وعَنِتَ العظُم عَنَتاً، إذا أصابه وَهْيٌ أو كسر. وأكَمَة عَنوت، إذا طالت. ونَعَت الشيءَ أنعَته نَعْتاً، إذا وصفته، فالشيء منعوت وأنا ناعت. ونَتَعَ الدَّمُ وغيره ينتُع وينتِع، إذا خرج من الجرح قليلاً أنتع، قليلاً، فهو ناتع، وكذلك الماء يخرج من العين والحَجَر. وربما قالوا نَتَعَ العَرَقُ أيضاً. ت-ع-و أهملت في الثلاثي ولها في الاعتلال مواضع. ت-ع-ه عُتِهَ الرجلُ فهو معتوه، والاسم العُتاه، وهو اختلاط العقل، شبيه بالبَلَه. وتعتَه الرجلُ، إذا تنظَّف ونظَّف ثيابَه. قال الراجز: عليَّ ديباجُ الشَّباب الأدْهَنِ في عُتَهِيِّ اللُّبْس والتقيُّنِ ومنه اشتقاق اسم عَتاهية. وهَتعَ الرجل إلينا، إذا أتى مسرعاً، مثل هَطَعَ وأهطع سواء. ت-ع-ي أهملت، يتلوه: باب التاء والغين مع باقي الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-غ-ف الفَتْغ: مثل الفَدْغ، سواء. يقال: فَتَغْت الشيءَ أفتَغه فَتْغاً، إذا وطِئته حتى ينشدخ. ت-غ-ق أهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ت-غ-ل غَتِلَ المكانُ يغتَل غَتَلاً، إذا كثر فيه الشجرُ، والموضع غَتِل. ونخل غَتِل: ملتفّ، لغة يمانية. وغَلِتَ في الحساب: مثل غَلِطَ سواءة هكذا يقول الأصمعي. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال غَلِتَ إلاّ في الحساب وحده، والغَلَط في غيره أيضاً. وقال أبو عبيدة: غَلِطَ في كلامه وغَلِتَ في حسابه. ورجل غَلُوت، من الغَلَط. واللَّتْغ: الضَّرب باليد، زعموا لَتَغَه بيده لَتْغاً، وليس بثَبْت. ت-غ-م الغتْمة: العُجْمة رجل أَغتمُ من قوم غُتْم وأغتام، وامرأة غَتْماء. والغَمْت من قولهم: غمَتُّه أغمِته غَمْتاً، إذا غَطَطْتَه. ت-غ-ن نَتَغْتُ الرجلَ أَنتِغه وأَنتُغه نَتْغاً، إذا عِبْتَه وذكرته بما ليس فيه ورجل مِنْتَغ، إذا كان فعّالاً لذلك. ت-غ-و أهملت. ت-غ-ه أهملت. ت-غ-ي أهملت. باب التاء والفاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ف-ق الفَتْق: ضِدُّ الرَّتْق. والصُّبح الفَتيق: المُشرق. وأفتقَ القومُ، إذا لاح لهم الصبح. وأفتقتِ الشمسُ، إذا بدت من فُتوق السَّحاب. وأنشد: تُريكَ بياض لَبتِها ووجهـاً كقرن الشمس أفتقَ ثمّ زالا وأفتقَ القوم: سمّنوا ماشيتهم. وتفتَقت الماشيةُ شحماً، إذا سمنت. وأعوام الفَتَق: أعوام الخِصب. قال الراجز: يأوي إلى سَفعاءَ كالثوب الخَلَقْ لم يَرْجُ رِسْلاً بعد أعوام الفَتَقْ والفَيْتَق، الياء زائدة، قالوا: الحدّاد، وقالوا: النجّار وستراه في بابه إن شاء الله. ت-ف-ك الفِتْك: معروف. والرجل الفاتك: الذي إذا همَّ فعل. وفي الحديث: "قَيَّدَ الإسلام الفِتْكَ لا يَفْتُكُ مسلم". وفي بعض اللغات: فتّكتُ القطنَ تفتيكاً، وهو النَّفش. والكَتْف: شدُّ اليدين إلى وراء، وكذلك كَتْفُ الطائر: شَدُّ جَناحِه. والكَتِف: معروفة. والكِتاف: حبل يُشدّ به وظيفُ البعير إلى كَتِفه. والكُتْفان: ضرب من الدَّبى. قال الأصمعي: واحد الكُتْفان من الدَّبى: كاتِفة. وإنما سُمِّي كُتْفاناً لأنه يتكتّف في مشيه كالنَّزْو. وكتّفتِ الفرسُ، إذا مشت فحرَّكت كَتِفيها. والكُتَاف: وجع الكَتِف، قال: وكذلك الكَتَف والكتيفة: كَلْبَتا الحدّاد، وقال قوم: بل الكتيفة: الضَّبَّة من الحديد. والكتيفة: موضع. والكَفْت: سترك الشيءَ كفتُّه أكفِته كَفْتاً. وكل شيء ضممته إليك فقد كَفَتَّه. وفي دعاء لهم: "اللهمَّ آكْفِتْه إليك"، أي آقْبِضْه. وبَقيع الغَرْقَد يسمَّى كَفْتَة لأنه يُدفن فيه. وكِفات كل شيء: ما ضمَّه، فالبيوت كِفات الأحياء والقبور كِفات الأموات. قال الله عزّ وجلّ: "ألم نجعل الأرضَ كِفاتاً أحياءً وأمواتاً". وفرس كَفيت الشدّ: سريع، وجَرْي كَفْت وكَفيت. وكل سريع كَفْت وكَفيت. وانكفت الرجلُ انكفاتاً، إذا أسرع في عمل أو مشي. ت-ف-ل تَفِلَ الشيءُ يتفَل تَفَلاً، إذا تغيّرت رائحته. وفي الحديث في النساء: "وليَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ"، أي غيرَ متعطِّرات. والتَّلَف من قولهم: تَلِفَ الشيء يتلَف تَلَفاً، وأتلفته إتلافاً. ورجل مُتْلِف ومِتلاف: يُتلف مالَه ويُنْفِذه. والفَتْل: مصدر فتلت الحبل أفتِله فَتْلاً. وجمل أَفتلُ وناقة فَتْلاءُ، وهو تباين المنكب عن الزَّور، وهو محمود. ورجل أَفتلُ، إذا بان مَرْفِقه عن زَوْرِه، والاسم الفَتَل. والفَتْلة: من ثمر العِضاه. والفتيلة: الذُّبالة. والفَتيل: ما يخرج من شقّ النواة. وأفلتَ من الشيء يُفلت إفلاتاً، إذا نجا منه. وتفلَّتَ فلان علينا، إذا توّثب. وقد سمّت العرب فُليتاً وأَفْلَتَ. والفَلْتة: آخر ليلة من الشهر. والفَلْتة: الفُجاءة. وأَفتَلْتُ على فلان، إذا قضيت الأمر دونه. ويقال: رجل فَلَتان، إذا كان متسرِّعاً إلى الشرّ. واللَّفْت من قولهم: لَفَتُّ الشيءَ ألفِته لَفْتاً، إذا لويته. ولفتُّ ردائي على عنقي، إذا عطفته. قال الراجز: أسْرَعُ من لَفْت رداء المرتدي والألْفَتُ، في لغة بني تميم: الأعسر، وفي لغة غيرهم: الأحمق. والالتفات: معروف، وأصله لَيًّ العنق. ولَفَتُّ الدقيقَ بالسمن أَو غيره، إذا عصدته. والعصيدة واللفيتة سواء. وكل معصودٍ ملفوت. ولَفَتُّ اللِّحاء عن الشجرة، إذا قشرته، أَلفِته لَفْتاً. وأما قول امرىء القيس: نَطعنُهم سُلْكَى ومخلوجةً لَفْتَكَ لامينِ على نابـلِ أي: رَدَّك سهمين على رامي نَبل، هكذا يقول الأصمعي. وقال غيره: معناه: ارْمِ ارْمِ، أي لفتَ كلامين. واللَفت: الذي يؤكل، ولا أحسبه عربياً. ت-ف-م أهملت في الثلاثي. ت-ف-ن التَّنْف: أصل بناء التُّنُوفة، وهي القَفْر من الأرض، والجمع التَّنائف. وحَرَّة فَتين، إذا كانت سوداء. قال أبو عبيدة: قوله جلّ وعزّ: "على النار يُفتنون"، أي يُحرقون. وفتنتُ الرجلَ أَفتِنه فَتْناً وأَفتنتُه إفتاناً. واختلف أهل اللغة في فتنتُ وأفتنتُ، فقال قوم: لا يقال إلاّ فتنتُه فهو مفتون، وهي اللغة الكثيرة. وقال آخرون: أفتنتُه فهو مُفْتَن، وأبى الأصمعي إلاّ فتنت، ولم يُجز أفتنتُ أصلاً، وكان يطعن في بيت رؤبة: وَدَّعْنَ من عهدكِ كلَّ دَيْدَنِ وأَنْصَعْنَ أخداناً لذاك الأَخْدَن يُعْرِضْنَ إعراضاً لدِين المُفْتَنِ هذا موضوع على رؤبة. قال أبو حاتم: فأنشدته: لئن فتنتْني لَهْيَ بالأمس أَفتنـتْ سعيداً فأمسى قد قَلى كلَّ مسلمِ قال: هذا أُخذ عن مخثث، ولا يُثْبَت. والنَّتْف: معروف. والمِنتاف: المِنتاخ. والنُّتْفَة: ما نتفتَه بأصابعك من نبت أو غيره. والنُّتافة: ما سقط من الشيء المنتوف. ?ت-ف-و الفَوْت: مصدر فات يفوت فَوْتاً. والفَوْت: الفُرْجة بين الإصبعين، والجمع أفوات. والفَتْوى في معنى الفُتَيّا، وستراها مع نظائرها إن شاء الله. ت-ف-ه شيء تَفِة وتافه: قليل ويقال: أعطى عطاء تافهاً وتَفِهاً. وهتفتُ بالرجل أهتِف هَتْفاً وهُتافاً، إذا صِحْتَ به. وهتف الحَمامُ هُتافاً، إذا صوَّتَ. وكل مصوِّتٍ هاتفٌ. والهَفْت: تهافت الشيء وتساقطه، نحو سقوط الورق عن الشجر. قال الراجز: ترى بها من كل مِرشاش الوَرَقْ كثامرِ الحُمّاض من هَفْتِ العَلَقْ وكذلك التهافت مثل الهَفْت سواء. ت-ف-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة تراها إن شاء الله تعالى. باب التاء والقاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ق-ك أُهملت. ت-ق-ل القتل: معروف. وقتلت الخمر بالماء، إذا مزجتها. قال الشاعر: إن التي أعطيتَني فرَدَدْتُها قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل وتقتَّل الرجلُ لحاجته، إذا تَأتّى لها. والرجل يتقتّل للمرأة يتضرّع إليها. وقِتْل الرجل: عدوّه، والجمع أقتال. قال الشاعر: أصبح البيتُ قد تبدَّل بالحيِّ وجوها كأنّها الأقـتـالُ وقال الشاعر: ما تناسيتُك الصّفاءَ ولا الوُدَّ ولو حال دونك الأقـتـالُ ويقال: فلان قِتْلُ فلان، أي نظيره وابن عمّه. وقتله قِتْلَةَ سَوْءٍ. واقتتل القومُ وتقتّلوا، في معنى تقاتلوا. قال أبو النجم: تَدافع الشَّيب ولم تِقِتِّلِ في لُجةٍ أَمسِك فلاناً عن فُلِ وقتيلة: اسم امرأة. وناقة ذات قَتال وذات كَتال، إذا كانت غليظة وثيقة الخَلْق. ومثل من أمثالهم: "قتلتْ أرض جاهلَها، وقتلَ أرضاً عالمُها". ومَقاتل الإنسان: المواضع من بدنه التي إذا أُصيبت قَتلتْ. والقَلْت: نُقْرة في جبل أو صخرة يجتمع فيها ماء السماء، والجمع قِلات. قال الراجز: أغْيَدُ لا أحْفِلُ يومَ الوَقْتِ كحيَّةِ الماء جرى في القَلْتِ والقِلات من الإنسان: كل موضع هَزْمة في أعضائه، نحو الترْقُوَتَين وأصول الإبهامين ووَقْب العين. والهَزْمتان في صُدْغَي الفرس: قَلْتان أيضاً. وامرأة مُقْلِت ومِقْلات، إذا لم يعش لها ولد، والجمع مَقاليت. والقَكَ: الهلاك. قال الأصمعي: سمعتُ أعرابياً يقول: إن التاجرَ ومالَه على قَلَتٍ إلاّ ما وقى الله. ت-ق-م القَتَم: الغبار، وهو القَتام أيضاً. وكل كُدْرَةٍ قُتْمَة. وقَتَمَ لونُ الرجل قَتَماً، إذا كَمِهَ. والمَقْت: معروف مَقَتَه يمقُته مَقْتاً شديداً. والمُقِيت على الشيء: القادر عليه هكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "وكان الله على كُلِّ شيء مُقِيتاً". والله أعلم. قال الشاعر: وذي ضغْنٍ كَفَفْتُ النفسَ عنه وكنتُ على مَساءته مُقِيتـا أي قادراً. والمَقْتِيُّ: ولد الذي يتزوج بامرأة أبيه بعدهَ، وكان من فعل أهل الجاهلية. وفي التنزيل: "إنه كان فاحِشةً ومَقتاً وساءَ سبيلاً". والمُقْتَويّ: الذي يخدم بطعام بطنه. قال الشاعر: تَهَدَدْنا وأوعِدْنـا رُويداً متى كُنّا لأمِّك مُقْتَوِينا ت-ق-ن التِّقْن: تَرْنُوق البئر أو المَسيل، وهو الطين الرقيق تخالطه حَمْأة. وأتقنتُ الشيءَ إتقاناً، فأنا مُتْقِن والشيء مُتْقَن. والقُنوت: الطاعة، هكذا قال أبو عُبيدة، وفسَّر قوله جلّ ثناؤه: "والقانِتينَ والقانِتاتِ"، أي الطائعين والطائعات، واللهّ أعلم. والقُنوت في الصلاة: طول القيام هكذا قال المفسرون في قوله جلّ وعزّ: "وقُوموا للهّ قانِتِينَ". والنَّتْق من قولهم: نتقتُ الوعاءَ أنتِقه نَتْقاً، إذا نفضتَ ما فيه. قال الراجز: ونادِياتٍ من ذُباب زُرْقا يَنْتِقُ أثناءَ الشَّليل نَتْقا وامرأة ناتق: كثيرة الولدة نَتَقَتْ تَنْتِق نَتْقاً. ت-ق-و التَّوق: مصدر تاق إلى الشيء، فهو تائق، والشيء مَتوق إليه. والقَتْوُ: الخدمة، قتا يقتو قَتْواً. قال الشاعر: إني امرؤ من بني خُزيمةَ لا أُحْسِنُ قَتْوَ الملوك والحَفَدا أراد الحَفد فحرّك، كما قال رؤبة: وقاتِم الأعماقِ خاوي المخترَقْ مشتبِهِ الأعلام، لمّاع الخَفَـقْ أراد الخَفْق، فحرّك لاستقامة الشعر. والقَوْت: مصدر قات عيالَه يقوتهم قَوْتاً، والاسم القُوت، وهي البُلغة من الطعام، والجمع أقوات. وفي الحديث: "كفى بالرجل إثماً أن يضيِّع مَن يقوت". والوَقت: معروف، اسم واقع على الساعة من الزمان والحين. وأكثر ما يُستعمل في الماضي، وقد استعمل في المستقبل أيضاً. ت-ق-ه أهملت. ت-ق-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة. باب التاء والكاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ك-ل الكَتَل: رجل ذو كَتَل وذو كَتال، إذا كان غليظَ الجسم. فأما قولهم: رجل تُكَلَة، فهذه التاء مقلوبة عن الواو، وهو الذي يتَّكل على الناس في أموره. وقال آخرون: هو العاجز الضَّعيف. قال: وشاورت امرأةٌ من العرب أُخرى في رجل تتزوّجه فقالت: "لا تفعلي فإنه وُكَلَة تُكَلَة يأكل خِلَلَه"، أي ما يخرج مِن فيه بالخِلال. ويقال: ألقى فلان على فلان كَتالَه، أي ثِقله. والكُتْلة من الطين وغيره: ما جمعته بيدك. قال الشاعر: تزَلّ الولايا عن دِلاصٍ مدلَّصٍ زَليلَ الصَّفا عن لبن بانٍ مكتَّلِ وقد سمَّت العرب أكْتَلَ وكُتيلاً. والكَلِيت: الحجر الذي يُسَدّ به باب وَجار الضَبُع ثم يُحفر عنها. ت-ك-م التَّمْك: أصل بناء "ناقة تامِك": عظيمة السنام، والجمع تَوامك. وأتمكها الكَلأُ، إذا أسمنها. وكتمتُ الشيءَ أكتُمه كَتْماً وكِتْماناً. وكُتْمان: موضع معروف. والكَتَم: شجر يُخْضَب به الشَّعَر، ويقال إنه العِظْلِم. وبنو كُتامة: حي من حِمْيَر صاروا إلى البربر أيام افتتحها إفْرِيقِسُ الملك. وقد سمَت العرب مكَتوماً وكَتِيماً. والكُمْتة: لون من ألوان الخيل بين الشُّقرة والدُّهمة، أكماتَّ الفرسُ اكميتاتاً. وفرس كُمَيْت، الذَّكَر والأنثى فيه سواء، ولا تلتفت إلى قول العامّة: فرس كَمْتاء، فذلك خطأ. قال الشاعر: كميتٌ غير ُمُحْلِفَةٍ ولـكـنْ كلون الصِّرْف عُلَّ به الأَديمُ الصِّرْف: الذي يُصبغ به الشُّرُك. المُحْلِفة: التي يُشكّ فيها حتى يُحلف عليها. والمَتْك، وقالوا: المُتْك: ما تبقيه الخاتِنة. ومن ذلك قولهم للرجل: يا ابن المَتْكاء. ويقال: مَكَتَ بالمكان ومَكَدَ به فهو ماكت وماكد ومَكود، إذا أقام به، مثل جاهل وجهول وصابر وصبور. ومُتْكُ الذباب: ذَرْقُه، زعموا. ت-ك-ن كَتِنَ الوسخ على اليد والرِّجل يكتَن كَتَناً، إذا لَصِقَ، وكذلك الخَطْر إذا تراكب على عَجُز الفحل من الإبل، وهو الذي يسمَّى العَبَس. والكَتّان: عربي معروف وإنما سُمِّي كَتّاناً لأنه يخيَّس ويُلقى بعضه على بعض حتى يَكْتَن. والكَتَن: طين فيه ألوان مختلفة من خُضرة وغيره. والنَّتْك، لغة يمانية: شبيه بالنَّتف، نتَكَ ينتِك نَتْكاً. والنَّكْت: نكتُك الأرض بعود أو بإصبعك. والناكت: أن يَخر مَرْفِق البعير في جنبه. وكل نَقْط في شيء خالف لونَه فهو نَكْتِ ونُكْتة. ت-ك-و الكَتْوُ: مقاربة الخطو، زعموا، كتا يكتو كَتْواً، هكَذا قال أبو مالك. والوَكت شبيه بالنَّكت وَكَت الشيءَ يَكتُه وَكْتاَ، إذا أثّر فيه. والوَكْتة: أثر كالدم في بياض العين. وعين بها وَكْتة، إذا كانت كذلك. قال الراجز: كأنّ وَكتَ عينه الضَّريرِ شعيرةٌ في قائم السَّمُورِ ت-ك-ه التّكَّة قد مرّ ذكرها في الثنائي. والكَتْهُ: شبيه بالكَدْح، كَتَهَه، وكَدَحَه سواء. وهَتَكْتُ السِّتْر وغيره أُهتِكه هَتكاً، إذا انتزعته. وهَتَكتِ المرأةُ جَيبها، إذا خرَّقته، وكذلك هَتَكَ الفارسُ بالرُّمح قَلبَ الرجل. ت-ك-ي مواضعها في الاعتلال تراها إن شاء اللّه. باب التاء واللام مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ت-ل-م التِّلام: معرَّب، وهو، زعموا، الذي يسمَّى التلميذ. قال الشاعر: تتَقي الشمسَ بـمَـدْريَّةٍ مثل الحَماليج بأيدي التِّلامْ ويقال: لتمت الشيءَ بيدي لَتْماً، إذا ضربته بها. ولتمتِ الحجارةُ رِجْلَ الماشي، إذا عقرتها. ولَتَمَ في سَبَلَة البعير، إذا نحره، مثل لَتَبَ سواء. وقد سمَّت العرب مِلْتَماً ولتَيْماً ولاتماً. وملاتِمات: اسم أبي قبيلة من الأزد من بني نَحْوِ، فإذا سُئلوا عن نسبهم قالوا: نحن بنو مُلاتَم، بفتح التاء. والمَلْت، زعموا: مَلَتُّ الشيءَ أَملِته مَلْتاً ومتلتُه مَتْلاً، إذا زعزعته أو حرَّكته. ت-ل-ن النتْل: التقدّم، نَتَلَ فلان من أصحابه واستنتل منهم، إذا خرج متقدِّماً لهم. وقد سمَت العرب ناتلاً ونَتْلَةَ. ونُتيلة: أم العبّاس وضِرار ابنَي عبد المطَّلب، إحدى نساء نَمِر بن قاسط. والنَّتَلان: مصدر نَتَلَ ينتِل نَتْلاً ونَتَلاناً ونُتولاً. ت-ل-و تَلَوتُ الشيءَ أتلوه تَلْواً، إذا اتّبعته. وتلوت القرآن، إذا قرأته كأنك اتبعت آية في إثر آية. والمصدر التِّلاوة. والتِّلْو: الجحش الذي يتلو أمّه. وللتاء واللام والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ. ولَوْتَ: لغة في لَيْتَ. والوَلْت: النقصان وَلَتَه حقَّه يَلِتُه وَلْتَاَ، ولاتَه يَليته تيْتاً، فهو والت ولائت. وكذلك فُسِّر في التنزيل، واللهّ أعلم. ت-ل-ه التَلَة: نحو الحيرة، تَلِهَ الرجل يَتْلَه تَلَهاً، فهو تالِه. وهتلتِ السماءُ هَتْلاً وهَتَلاناً، وهي تهتِل هُتولاً. والهَتيل: موضع، زعم ذلك أبو مالك. والهَتْلى، في وزن فَعْلَى: ضرب من النَّبت، وليس بثَبْت. ت-ل-ي ليتَ: كلمة يُتمنّى بها، فإذا جعلتها اسماً نوّنتها. قال الشاعر: ليت شِعري وأين منِّيَ ليتٌ إنّ لَيتاً وإنّ لَوًّا عَـنـاءُ فنوّن لَيتاً وثقّل لَوّا لمّا جعلهما اسمين. وقال آخر: ألا يا ليتنى والمرءُ مَـيْتُ وما يُغني من الحَدَثان لَيْت باب التاء والميم مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-م-ن المَتن: متن الظهر من الناس والدوابّ، والجمع مُتون. والمَتْن: الرجل الجليد، يقال: فلان متن من الرجال. والمَتْن: الغِلَظ من الأرض، والجمع مِتان. وماتنتُ الرجلَ مماتنةً ومِتاناً، إذا فعلتَ كما يفعل. وكل صلب شديدٍ فهو متين، والاسم المَتانة. ومَتَنَ الرجلُ بالمكان مُتوناً، إذا أقام به. والتَّماتِين: الخيوط التي يُضرب بها الفُسطاط والخيمة ونحوهما، والواحد تِمْتان. والنُّمُت: ضرب من النبت له ثمر يؤكل. ت-م-و مَتَوْتُ في الأرض أمتو مَتْواً، مثل مَطَوْتُ فيها، إذا سِرْتَ فيها. والموت: معروف مات يموت مَوْتاً، وقالوا: مات يمات مَوْتاً، لغة يمانية. وقالوا: موت مائت، كما قالوا شعرٌ شاعرٌ. وقد قُرىء: "أفأن مِتَّ فهمُ الخالدون". من مات يمات. ت-م-ه تَمِهَ الطعامُ وتَهِمَ، إذا فسد وتغيّر. والتَّهَم: شِدَة الحَرّ وركودُ الريح. وسمِّيت تِهامة بقولهم: تَهِمَ الحَرُّ يَتْهَم تَهَماً. ويُنسب إليه تِهامي وتَهام. والتهْمة: معروفة، من قولهم: اتَهمتُه بكذا وكذا، إذا ظننته به. وتَيْهَم: موضعِ. ويقال: تَمْر تهْمٌ وتَهِمٌ، إذا كان قليلَ الحلاوة. ومَتَهْتُ الدلو أَمتَهها مَتْهاً، مثل مَتَحْتُها سواء. وتمتَّهت المرأةُ، إذا تزيّنت. والهَتْم: انكسار الثنايا والرَّباعِيَات هَتَمْتُ الرجلَ أهتِمه هَتْماً وهو أَهتَمُ، إذا كسرت مقدم أسنانه. رجل أَهْتَمُ وامرأة هَتْماءُ. وسُمِّي الأهتم بن سُمَيّ لأن قيس بن عاصم ضربه بقوس على فيه فهتمَ أسنانَه. وقد سمّت العرب هاتِماً وهُتيماً. ت-م-ي اليُتْم: الاسم، واليَتم المصدر، يَتِمِ الصبيُّ يَيْتَم يَتْماً ويَتَماً، إذا صار يتيماً. وأيتمه اللهّ إيتاماً. واليتيم: الفرد، وبه سُمِّي الذي يموت أحد والديه يتيماً، كأنه أُفرد. واليتيم من الناس: الذي قد مات أبوه، ومن البهائم: الذي قد ماتت أُمه هكذا يقول الأصمعي. والتَّيْم: مصدر تامت فلانةٌ فلاناً تَتِيمه تَيْماً وتيَّمته تتييماً، أي عبدتْه وذلَّلتْه. قال الشاعر: تامتْ فؤادَك لم تَقْضِ الذي وعدتْ إحدى نساء بني ذُهل بن شَيبانـا وفي العرب قبائل منسوبة إلى تَيم: بنو تَيم بن مُرَّة، منهم أبو بكر الصِّدِّيق، رضي الله عنه وبنو تَيم بن غالب، وهو تَيم الأدْرَم، من قريش أيضاً وبنو تيم: بطن من الرباب وبنو تيم الله بن ثعلبة: بطن من بكر من وائل. واليَتَم: الغَفْلة والتقصير. قال الشاعر: ما في سيره يَتَمْ أي ما فيه غفلة ولا تقصير. ويُجمع يتيم يَتَمَة وأيتاماً. وامرأة مؤتِم: أولادها أيتام. ويتيم وأيتام أحد الحروف التي جاءت على فَعيل وجُمعت على أفعال، مثل شريف وأشراف، وهو قليل في كلامهم. وتَيماء: موضع، ممدود. قال الشاعر: بالأَبْلَقِ الفَرْدِ من تَيماءَ منزلُـه حِصْن حَصين وجارٌ غيرُ غَدّارِ وأرضٌ تيماءُ: قَفْر لا أنيس بها. والتِّيمة: الشاة يتّخذها أهل البيت للبنها وليسمِّنوها. وفي كتاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لوائل بن حُجْر "التِّيمة لأهلها". قال الشاعر: وما تَتـامُ جـارةُ آلَ لأيٍ ولكنْ يضمنون لها قِراها قوله: تَتّام، أي لا يُحوجونها أن تذبح تِيمتَها. باب التاء والنون مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت-ن-و نَتا الشيءُ ينتو نَتْواً ونُتُوًّا، إذا وَرمٍ. وناتَ الرجل ينيت وينوت نَوْتاً ونَيْتاً، إذا تمايل من ضعف هكذا يقول أبو مالك، ولم يَقُلْه غيرُه. فأما النئيت فمهموز وستراه في بابه إن شاء اللّه. ووَتَنَ الرجلُ بالمكان يَتِن وُتوناً، إذا أقام به، وهو واتن. والوَتين: عِرْق في الجوف هكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "ثم لَقَطَعْنا منه الوَتين". والله أعلم. ت-ن-ه النَّهْت والنَّهيت: صوت شبيه بالزجر نَهَتَ الرجلُ بالرجل، إذا صاح به، وسمعت نَهيت الأسد ونَئيته، وهي همهمته. والناهت: حلق الإنسان لأنه يُنْهَت منه. قال الراجزْ: لهم نَهِيت خَلْفَنا وهمهمهْ وهَتَتنتِ السماءُ هَتْناً وهُتوناً، مثل الهَطَلان سواء. ت-ن-ي اليَتْن: الولد الذي يخرج رِجلاه قبل رأسه. وذكر الأصمعي عن عيسى بن عمر أنه سأل ذا الرُّمَّة عن كلام ليس على وجهه فقال له: أتعرف اليَتْن. قال: نعم. قال: فكلامك هذا يَتْن، أي ليس على وجهه. وقالت أمّ تأبَّط شَرّاً في كلامها لمّا بكت عليه: "والله ما حملته تُضْعاً ولا ولدتُه يَتْناً ولا سقيته غَيْلاً ولا أبتُّه مَئِقاً". والتُّضْع أن تحمل وبها بقية من الحيض لم تَطْهُر. وأنشد: فجاءت به يَتْناً يَجُرّ ُمَشِيمةً تبادر رِجلاه هناك الأناملا وأَيْتَنَتِ الناقةُ والمرأةُ، إذا وَلدت اليَتْنَ، والمصدر: الإيتان. والتِّين: ثمر معروف. قال الراجز: تَرْعَى إلى جُدٍّ لها مَكِينِ بجَنْبِ غَوْلٍ فبِراق التِّينِ والتِّين: جبل. قال الشاعر: صهْبُ الظِّلال أَتَيْنَ التِّينَ عن عُرُضٍ يُزْجِين غيماً قليلاً مـاؤه شَـبِـمـا وقد سُمِّي الذئب تِيناناً في بعض اللغات، وجاء به الأخطل في شعره، وهو قوله: يَعْتَفْنَـه عـنـد تِـينـان يُذَمِّـنُـه بادي الغواء ضئيل الشخص مكتسِبِ باب التاء والواو مع الحروف التي بعدهما ت-و-ه وَهَتًّ الشيءَ أهِتُه وَهْتاً، إذا دُسْتَه دوساً شديداً. وتاه الرجل في الأرض، إذا ضلّ فيها، يَتوه تَوْهاً مثل يَتيه تَيْهاً، سواء. وتوَّه تتويهاً، وتُوِّه أيضاً. قال رؤبة: تُوِّهَ في تِيه المتيَّهينا فجاء بالوجهين جميعاً. ت-و-ي أهملت في الثلاثي إلاّ ما تقدمّ ذكرُه. واستُعمل منها تَوِيَ يَتْوَى تَوىً شديداً، إذا هلك فهو تاوٍ. باب التاء والهاء مع الياء ت-ه-ي تاه يَتيه تَيْهاً من التكبّر، فهو تائه. وتاهَ على وجهه يَتيه تَيْهاً وتَيَهاناً. وأرضٌ تَيْهاءُ: لا يُهتدى لها، وكذلك أرض تِية. وقد سمَّت العرب تَيْهان. وأحسبهم قد قالوا: بلد أَتْيَهُ، وليس بالثّبْت. والهِيت: الموضع الغامض المنخفض. وأحسب أن هِيت هذا البلد المعروف سمِّي بهذا. قال الراجز: يا رَبَّ هِيتٍ نَجِّنا من هِيتِ وقالوا: هَيْتَ لك وهِيتَ لك. قال الشاعر: إن العراقَ وأهلَـه سَلَمٌ إليكَ فهَيْتَ هَيْتا أي آعْجَلْ. وقوله: سَلَم، أي مسالمون. انقضى حرف التاء والحمد للهّ ربّ العالمين وحده لا شرِيك له. حرف الثاء في الثلاثي باب الثاء والجيم وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-ج-ح الثَّحْج: لغة مرغوب عنها لمَهْرَة بن حَيْدان. يقولون: ثحجَه برجله، إذا ضربه بها. ث-ج-خ أهملت. ث-ج-د الجدث: القبر وهو الجَدف أيضاً. ث-ج-ذ أهملت. ث-ج-ر الثُّجْرَة: ثُجرة الوادي، وهو المتَسَع منه. وكل شيء عرَّضته فقد ثجَّرته. وورق ثَجْر: عريض. وفي بعض اللغات: انثجر الماءُ انثجاراً. إذا فاض فيضاً كثيراً. وثُجْرة النحر: وسطه، وما حول الثُّغْرة. وطعنه فانثجر الدَّمُ، إذا خرج دُفَعاً. والثَّجير: الذي يسميه العامة التَّجير. والجّثْر: مكان فيه تراب يخلطه سَبَخ. ث-ج-ز أُهملت وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ث-ج-ع العَثْج والعَثَج بسكون الثاء وفتحها: الجماعة من الناس. وفي تلبية بعض العرب في الجاهلية: يا رَبِّ لولا أنّ بكراً دونكا يَعْبُدُك الناسُ ويَفْجِرونكا ما زال منا عَثَجٌ يأتونكا ومرَّ عَثَجٌ من الليل وعَثْج أيضاً، إذا مرَّت قطعة منه. ث-ج-غ أهملت. ث-ج-ف ناقة فاثِج وفاسِج أيضاً: سمينة حائل. وربما قيل للكوماء السمينة فاثِج وإن لم تكن حائلاً. ث-ج-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ث-ج-ل الثَّجَل: عِظَم البطن، رجل أثجل وامرأة ثجلاء. وقالوا: مزادة ثجلاء: واسعة. ورووا بيت أبي النجم: تمشي من الرِّدَة في تَحَفُّل مشيَ الروايا بالمَزاد الأَثْجَل وُيروى: الأَ نْجَل. وجُلَّة ثجلاءُ: عظيمة. قال الشاعر: باتوا يُعَشُّون القُطَيعاءَ ضَيْفَهُـمْ وعندهمُ البَرْنيُّ في جُلَل ثُجْـلِ فما أطعموه الأَوْتَكَى من سماحةٍ ولا منعوا البَرْنيَّ إلاّ من البُخْلِ الأَوْتَكَى: ضرب من التمر يشبه الشِّهْرِيز، ويقال: سِهْريز وسُهْرِيز، بالضمّ والكسر. والثَّلْج: معروف. ورجل مثلوج الفؤاد، إذا كان بليداً عاجزاً. قال الشاعر: ينامُ الضُّحى حتى إذا ليلُه استَوَى تنبَّه مثلوجَ الفـؤادِ مـورَّمـا وثَلِجَ الرجلُ بخبرٍ أتاه، إذا سُر به. وأثلجْنا، إذا أصابَنا الثلج، وثُلِجَتِ البلادُ فهي مثلوجة. وشَعَر جَثْلٌ: كثير النبات بَيِّن الجُثولة، وكذلك الشَّجر إذا كَثُفَت أغصانه. وجُثالة الشَّجر: ما تساقط من ورقه في بعض اللغات، مثل السفير سواء. والجَثْل: ضرب من النمل سود كبار ويقال الجَفْل أيضاً. قال الشاعر: وترى الذَّميمَ على مَراسنهم غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ الذَّميم: البَثْر الصغار الذي يخرج على الوجه من حَر الشمس. والمازن: بَيْض النَّمل، فشَبّه ذلك ببَيْض النَّمل. وفي بعض اللغات: جَثَلَتْه الريحُ مثل جَفَلَتْه، سواء. ث-ج-م أثجمتِ السماءُ إثجاماً، إذا دام مطرُها. وكل شيء دام على شيء فقد أثجمَ. وجَثَمَ الطائرُ يجثِم ويجثُم جَثْماً وجُثوماً، إذا ألصق صدرَه بالأرض، وموقعه: مَجْثِمُه، وكذلك السَّبُع وربما استُعير لغير السيع والطير. قال زهير: بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْـفَةً وأطلاؤها ينهضنَ من كل مَجْثَمِ ومَجْثِم جميعاً، يعني ظباء. وجُثْمان كل شيء: جسمه. يقال: أتانا بثَريد كجُثْمان القطاة، أي كشخصها. قال الشاعر: إذا الليلُ أرخى واكفهرَّتْ ُسدولُه وصاحَ من الأفراط بومٌ جَواثمُ الأفراط: الآكام الصغار، يقال للواحدة منها فَرَط وفَرْط. ويقال: جثَّمت الطينَ أو الترابَ، إذا جمعته، وهي الجُثْمة. وفي الحديث "نُهي عن المجثَّمة" قال بعضهم: هي الشاة تُشَدّ ثم تُرمى حتى تُقتل. وجَثَمْتُ الطائرَ، إذا رميته وهو جاثم. والجاثوم: الذي يسقط على الناس في النوم. ث-ج-ن نُجُثتُ الترابَ أنجِثه نجْثاً، إذا استخرجته من بئر أو حفرة. ورجل نَجّاث: بحّاث عن أحاديث الناس. والتراب نَجيث ومنجوث، إذا استُخرج من بئر أو حُفرة. وجِنْث الشجرة: أصلها، والجمع أجناث وجُنوث. وجِنْث السَّنام: أصله. والثَّجْن والثَّجَن: طريق في غِلَظ من الأرض، زعموا، وهي لغة يمانية، وليس بثَبْت. ث-ج-و الثوْج: شيء يُعمل من خُوص، نحو جُوالق الجِصّ يُحمل فيه التراب عربي صحيح. والثُّواج، مهموز وغير مهموز: صوت الثور والبقرة ثاجت تثوج، مثل خارت تخور، وتَثَاج ثَوْجاً وثُواجاً. وثاج: اسم موضع. والجَوَث: استرخاء أسفل البطن، رجل أَجْوَت وامرأة جَوْثاءُ من قوم جُوْث. والجَوثاء: عِرْق الكبد، وقد قالوا بالحاء، وليس بصحيح. وجُواثَى: موضع. وجثا الرجل يجثو جُثُوّاً. والجِثْوة والجُثْوة والجَثْوة من التراب وغيره: ما جمعته، والجمع جُثىً. وبه سُمِّي القبر جُثْوة. قال الشاعر: ترى جُثوتين من ترابٍ عليهما صفائحُ صُمّ من صفيحٍ منضَّدِ والوَثيج: الغليظ وَثُجَ وثاجةً فهو وثيج، إذا غلظ جسمُه، وكذلك البعير. ث-ج-ه الجَهْث، زعموا: مصدر جَهَثَ الرجلُ يجهَث جَهْثاً، إذا استخفّه الغضبُ هكذا قال أبو مالك،. ولم يعرفه من أصحابنا أحد. ث-ج-ي مواضعها في الاعتلال تراها إن شاء اللّه. باب الثاء والحاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-ح-خ أهملت في الثلاثي. ث-ح-د رجل حَدَثُ السِّنّ وحديث السِّنّ. وحَدَثان الدَّهر: نوائبه. ورجل حَدُث: حسن الحديث. فأما قول العامّة حِدِّيث فخطأ. ويقال: فلان حِدْثُ نساء، إذا كان يتحدث إليهنّ. ويقال: لقيتُ فلانَاً أمس الأحدثَ. ويقال: سمعت حِدِّيثَى حسنةً مثل فِعِّيلَى، كما قالوا: خطِّيبى وحِثيثَى. ث-ح-ذ أهملت في الثلاثي. ث-ح-ر حَثِرَتْ عينُ الرجل تحثَر حَثَراً، إذا غلُظت أجفانُها من بكاء أو رَمَد. وكل شيء غَلُظَ فقد حَثِرَ يحثَر حَثَراً. وحَثِرَ العسلُ يحثَر حَثَراً، إذا تحبّب ليفسد هكذا يقول الأصمعي. والحَوْثَرَة: حَشَفَة الذَّكَر، وبه سُمِّي الرجل حَوثَرَة. وبنو حَوْثَرَة: بطن من عبد القيس، وهم الذين ذكرهم المتلمِّس فقال: لن يَرْحَضَ السَّوءاتِ عن أحسابكم نَعَمُ الحواثر إذ تُساق لمَـعْـبَـدِ وحُثارة التبن: حُطامه، وليس بثَبْت. والحَرْث: حَرْث الزرع، حَرَثَ يحرُث حَرْثاً وحِراثةً. وحَرَثَ الرجلُ لدنياه أو آخرته، إذا عمل لها وكذلك فُسِّر في التنزيل: "مَن كان يريدُ حَرْثَ الآخرة"، أي عمل الآخرة، واللّه أعلم. والحَرْت: النِّكاح، هكذا فسِّر في التنزيل في قوله تعالى. "فأتُوا حَرثَكم أنَّى شِئتم". والمِحْراث: خشبة تحرَّك بها النار، والجمع المَحارث. والحِراث: مَجرى الوَتَر في الفُوق، والجمع أحرثة. وأحرثَ الرجلُ ناقَته، إذا هَزَلَها. وقد سمَّت العرب حارِثاً وحرّاثاً وحُرَيْثاً ومحرثاً وحُرْثان. ث-ح-ز أهملت وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد. ث-ح-ط الطَّحْث: الضرب بالكف، طحثه يطحَثه طَحْثاً، لغة يمانية صحيحة. ث-ح-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين. ث-ح-ف الحَفِث والفَحِث، وهو المِعَى الذي يتناهى إليه الفَرْث، يُلقى ولا يُنتفع به، ويسمّى القِبَة. قال أبو بكر: سمعت أصحابنا يقولون: لا يؤكل، ولم نعرف الفَحِث، مثل الرُّمّانة في جوف البقرة. والحُفّاث: ضرب من الحيّات عظيم لا يَضرّ. وفي بعض اللغات: فحثتُ عن الشيء، أي فحصت عنه، أفحَث فَحْثَاً. ث-ح-ق قَحَثْتُ الشيءُ أقحَثه قَحْثاً، إذا أخذته عن آخره. ث-ح-ك كَثحَتِ الريحُ السِّتر وغيرَه، إذا كشفتْه، تكثَحه كَثْحاً. والكَثْح: كشفُ الرجل ثوبَه عن آستِه، عربية صحيحة. ث-ح-ل الحُثالة: ثُفل الدهن وغيره من الطِّيب. وربما قالوا: حُثَالة، البُرّ لرديئه. ث-ح-م الحَثْم، زعموا، من قولهم: حَثَمْتُ الشيءَ أحثِمه حَثْماً. ومَحَثْتُه مَحْثاً، إذا دَلَكْته بيدك دَلْكاً شديداً، وليس بثَبْت. ث-ح-ن الحِنْث من حِنْث اليمين. ويقال: حَنِثَ الرجلُ يحنَث حِنْثاً، وأحنثتُه غيرَه إحناثاً. والحِنث في القرآن: الإثم هكذا قال أبو عُبيدة. والمَحانث: مَواقع الحِنث. ث-ح-و حَثا الترابَ يحثوه حَثواً وحثاه يَحثيه حَثْياً، وهي أعلى اللغتين. قال الراجزْ: أحْثي على ديْسَمَ مِن جَعْدِ الثَّرَى أَبَى قضاءُ اللـه إلاّ مـا تَـرَى ويقال: اذهبْ حَوْثُ شئتَ، في معنى حيث. وفي الحديث: "ضَعهما حَوْثُ وقعتا"، أي حيث وقعتا، يعني يديه في الصلاة إذا سجد. وبنو حُوث: قبيلة من العرب. والحَوْثاء: الكبد ومما يليها. قال الراجز: إنّا وجدنا لحمَهم رَدِيّا الكِبْدَ والحَوْثاءَ والمَرِيّا وجارية حَوْثاء وخَوثاء، بالحاء والخاء، وهي الجارية السمينة التارَّة لغتان. قال الشاعر- أُمية بن الأسكر: عَلِقَ القلبَ حبُّها وهَواها وهي بِكْر غريرة خَوْثاءُ بالخاء، وهي أعلى. ويقال: وقع فلان ببني فلان فتركهم حَوْثاً بَوْثاً، إذا فَرَقهم. ث-ح-ه أهملت. ث-ح-ي حيثُ: كلمة معروفة يُستدلُ بها على المكان، مبنيّة على الضمّ. باب الثاء والخاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-خ-د أُهملت وكذلك حالهما مع الذال. ث-خ-ر خثُر اللبنُ وما أشبهه يخثرُ خُثورةً وخَثارةً، وقالوا خَثَرَ أيضاً. يقال: لبن خاثر وعسل خاثر. ويقال: خثَرَثْ نفسُه تخثَر، إذا غثَتْ. ث-خ-ز أُهملت وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف. ث-خ-ل الخَثْلَة: أسفل البطن، والجمع خَثْلات وخَثَلات. ث-خ-م الخثَم من قولهم: رجل أخثَمُ وامرأة خَثْماءُ، إذا كان عريضَ الأنف. وكل ما عرَّضته فقد خثمته. وخثّمت النعلَ في مخثَّمة تخثيماً، إذا عرضت صدرها. وقد سمَّت العرب خُثيماً وأخْثَمَ وخثامة. ث-خ-ن ثَخُن الشي ثخانةً وثُخونةً، إذا كثُف وغلُظ. وأَثخنَ في العدوّ، إذا أوجعَ فيهم. وتركتُ فلاناً مُثْخَناً، إذا تركته وقيذاً. وخَنِثَ الرجل يخنَث خَنَثاً، إذا تكسَّر وتلوَّى، وكذلك الجلد إذا تكسّر فقد تخنّث، وبه سُمَّي المخنّث. ونُهي عن اختناث الأسقية، وهو أن تُكسر أفواهُها إلى خارجٍ ويُشرب منها، فإذا كَسَرْتَها إلى داخل فهو القبْع يقال: قبعت السَّقاءَ، إذا فعلت به ذلك. وامرأة خُنُث: متكسِّرة لِيناً، ومثله امرأة مِخْناث. واشتقاق الخنْثَى من التشبيه بالإناث، نحو اشتقاق المخَّنث. ث-خ-و ثاخ يثوخ ثَوْخاً، مثل ساخ سَواء. والخَثْوَة: أسفل البطن إذا كان مسترخياً. وقد قالوا: امرأة خثواءُ ولا يكادون يقولون للرجل ذلك. ث-خ-ه الخُثة: قَبضة من كُسارة عيدان تُقتبس بها النار. والخُثة: طين يُعجن ببَعر أو روْث فيتَّخذ منه الذيار والذِّيار: طين بقدر أطراف الأصابع يُشَدّ على خِلْف الناقة مع الصِّرار لئلا يؤلمها الصِّرار. ث-خ-ي أهملت. باب الثاء والدال مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث-د-ذ أُهملت. ث-د-ر ثَرَدْتُ الثريدَ وغيرَه: معروف. وكل خبز ثردته في لبن أو مَرَق فهو ثريد ومثرود وكذلك الثريدة والثُّرْدة واحد. والرَّثْد: تنضيدك المَتاعَ بعضَه على بعض يقال: رثدت المَتاعَ أُرثده رَثْداً، إذا نضدته، والمَتاع رثيد ومرثود. قال الشاعر: فتذكَّرا ثَقَلاً رثيداً بعـدمـا أَلْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ ويُروى: ثِقْلاً، يعني نعامة وظليماً يبادران بيضهما، وجعل البيضَ ثِقْلاً. وبه سُمَي الرجل مَرْثَداً. والدَّثْر: المال الكثير. يقاله: مال دَثْر وأموال دَثْر، ولا يثّنىَ ولا يُجمع. وكل كثيرٍ دَثْر. والدِّثار: كل ما طرحته عليك من كساء أو غيره. والمنزل الداثر: الدارس، والمصدر الدُّثور. ورجل دَثور: خامل. وسيف داثر: بعيد العهد بالصِّقال. وقد سمَّت العرب دِثاراً. ث-د-ز أُهملت وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد. ث-د-ط دَثَطَتِ القَرْحة، إذا انفجر ما فيها، وليس بثَبْت. ث-د-ظ أهملت. ث-د-ع الثَّعْد: الرخص من البقل وغيره يقال: بَقْل ثَعْدٌ مَعْدٌ، إذا كان غَضّاً. فقال قوم من أهل اللغة: المَعْد إتباع، وقال آخرون: بل المَعْد مثل الثَّعد يقولون: بقل مَعْدٌ وإن لم يقولوا ثَعْد، إذا كان غَضاً. والدَّثْع: أحسبها لغة يمانية، وهو الوطء الشديد. والدَّعْث: الحقد، والجمع أدعاث. وبه سُمِّي الرجل دَعْثَة وقال آخرون بل: الدَثْع والدَّعْث واحد. والدعْث أيضاً: الأرض السهلة، والجمع دِعاث، وقالوا أدعاث. وبنو دَعْثَة: بطن من العرب. والعَدْث: فعل مُمات، وهو سهولة الخلق. وبه سُمِّي الرجل عُدْثان وعُدَثان. ث-د-غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء. ث-د-ق ثادِق: اسم فرس من خيلهم معروف. وثادِق: موضع معروف. قال أبو بكر: وسألت أبا حاتم عن اشتقاق ثادق فقال: لا أدري. وسألت الرياشي فقال: إنكم يا معشرَ الصِّبيان تتعمّقون في العلم. وسألت الأُشْنانْداني فقال: يقال: ثَدَقَ المطرُ من السحاب، إذا خرج خروجاً سريعاً نحو الوَدْق. والقَثَد: ضرب من القِثّاء. ث-د-ك أُهملت. ث-د-ل ناقة دِلاث: جريئة على السير مُقْدِمَة. واندلث الرجل في أمره، إذا أسرع فيه. ث-د-م رجل ثَدمٌْ، مثل فدم سواء، والمصدر الثدامة والفَدامة، وهو الرجل الغبيّ. والثَّمَد: الماء القليل الذي لا مادَّ له. ويقال: ثَمَدَتْ فلاناً النساءُ، إذا أكثر الجماعَ حتى ينقطع ماؤه. وفلان مثمود، إذا كثر السؤالُ عليه حتى يَنْفَدَ ما عنده. ويقال: مكان دَمِثٌ، إذا كان سهلاً، والمصدر الدَمَث، ويجمع دِماثاً وأدماثاً. ورجل دَمِثُ الأخلاق: سَهْلُها. ودمَّثت الشيءَ بيدي تدميثاً، إذا مَرَسْتَه حتى يلين. ث-د-ن ثَدنَ الرجلُ ثَدَنَاً، إذا كثُر لحمه وثقُل. ودثن الطائرُ يدثِّن تدثينَاً إذا طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة وواتر ذلك. ودثَّن الطائرُ في الشجرة، إذا اتّخذ فيها عُشًّا. والدَّثينة: موضع. ث-د-و أهملت. ث-د-ه الدَّهْث: الدفع باليد. وبه سُمِّي الرجل دَهْثة ودَيْهَثاً. ويقال: دهثتُ الشيء، إذا وطئته وطأً شديداً. ث-د-ي الثُّدْي: معروف، والجمعِ أَثْدٍ وثُديِ. وديَّثتُ الرجلَ وغيرَه تدييثاً، إذا ذللّته. فأما الدَّيُّوث فكلمة أحسبها عبرانية أو سريانية. باب الثاء والذال مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح أُهملت الثاء والذال مع ما بعدهما من الحروف. باب الثاء والراء مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث-ر-ز أهملت وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد. ث-ر-ط الثَّرْط: مصدر ثَرَطْتُ الرجلَ أثرِطه ثَرْطاً، إذا عِبْتَه، وليس بثَبْت. والطَّثْرة: الخُثورة فوق اللبن. يقال: طثَّر اللبنُ يطثِّر تطثيراً فهو مطثِّر، إذا خَثُرَ فصار في أسفله ماءٌ. ويقال أيضاً: طَثَرَ يطثُر طَثْراً وطُثوراً. وبنو طَثْرة: بطن من العرب، ومنهم أم يزيد بن الطَّثْرية القُشيري الشاعر الفارس. والطَّثْرة: الحَمْأة. والطَّثرة: اسم ماء. قال: أَتَتْكَ عِيسٌ تحملُ المَشِيّا ماء من الطَّثْرة أَحوَذِيّا والطَّيثار: البَعوض، وقد جاء في الشعر الفصيح. وقد جاء فى بعض الشعر الطَّيْثارُ: الأسد، وما أدري ما صحّته. والطَّرْث: الرَّخاوة، زعموا. ومنه اشتقاق الطُّرْثُوث، وهو ضرب من النبت ينبت فى الرمل. وسُئل رجل من العرب: ما أخبثُ الطعام? فقال: "طُرْثُوث مُرّ أنبته القُرّ". قال الشاعر: أرضٌ عن الجَور والسُّلطان نـائيةٌ والأطْيَبانِ بها الطُّرْثُوثُ والصَّرَبُ وقالوا: الضَّرَب أيضاً، فمن روى الضَرب أراد اللبن الخاثر، ومن روى الصَّرَب أراد الصَّمغ. ث-ر-ظ أهملت. ث-ر-ع الثَّعْر مُمات، وهو أَصل بناء الثُّعرور، والثُّعروران كالحلمتين تكتنفان غُرمول الفرس عن يمين وشمال، وكذلك أيضاً الزائدتان على ضرع الشاة. والثعارير: ضرب من النبت، الواحد ثُعْرُور. والرثَع: أسوء الحرص يقال: ماذا بفلان من الرَّثَع والجَشَع، إذا نُسب إلى الحرص ودناءة النفس. والرَّعْث: القُرْط، ويقال رَعْثة ويُجمع رِعاثاً ورعَثات. وفي الحديث: "كانت تُحَلِّينا رِعاثاً من ذهب". ورَعْثَتا الديك: المعلّقتان النائستان تحت منقاره. قال الشاعر: ماذا يؤرِّقني والنومُ يُعـجـبـنـي من صوت في رَعَثاتٍ ساكنٍ داري والعَثْر: الكَبْوة عثر يعثُر عَثْراً وعِثاراً. ويُدعى على الرجل فيقال: عَثَرَ جَدُّه. ومثل من أمثالهم: "مَن سَلَكَ الجَدَد أًمِن العِثار". والعِثْيَر: الغبار، ما رأيت له أثراً ولا عِثْيَراً. فأما قول العامّة: عَيْثراً، فليس بشيء. والعَرْث: الانتزاع، عرثه بالتاء والثاء، والتاء أعلى، عَرْثاً، إذا انتزعه. ويقال: عرثه عَرْثاً، إذا دَلَكَه. وعَثَّر: موضع، ولم يجىء في كلامهم اسم على فعَّل إلا أربعة أحرف هذا أحدها. قال الشاعر: ليث بعَثَّرَ يصطاد الـرجـالَ إذا ما الليث كَذَّبَ عن أقرانه صَدَقا وعَثْر: موضع. ث-ر-غ الثغْر: ثغر الإنسان. يقال: أثغرَ الغلامُ، إذا نبت ثغره، واتَّغر إذا ألقى ثغرَه، وكان الأصل فيه اثتغر في وزن افتعل فقُلبت الثاء تاءً ثم أُدغمت التاء في التاء. والثغْر: موضع المخافة بين العدوّ والمسلمين. وثُغْرة النَّحر: الهَزْمة في اللَبَّة، والجمع ثُغَر. قال الراجز: يَنْشطُهُن في كُلَى الخُصُورِ وتارةً في ثُغَر النُّحورِ والرَّغْث من قولهم: رَغَثَ الجديُ أُمَّه، إذا رَضِعَها. والرُّغَثاء: أصل الضرع. وتقول العرب: "آكَلُ الأشياءِ بِرْذَوْنة رَغوثٌ"، وهي فَعول في موضع مَفعولة لأنها مَرغوثة. قال أبو بكر: تقول العرب: أخبث الأفاعي أفاعي الجَدْب، وأخبث الذئاب ذئاب الغَضا، وأجمل الرجال الأعجف الضخم، وأجمل النساء الأسيلة الفخمة، وأغلظ المواطىء الحصى على الصَّفا. والغُثْرة: غُبْرة فيها بعض الكُدْرة، الذكر أغْثَرُ والأنثى غَثْراءُ. قال الراجز: يَكشِف عن جَمّاته دَلوُ الدّالْ عَبايةً غَثْراءَ من أَجنٍ طالْ أي طال عليه الطِّلاء. والعباية: الكساء، والأَجْن: الماء المتغيِّر. ورجل أغْثَرُ، إذا كان أحمقَ. قال قوم: شُبِّه بالضَّبُع لأنها من أحمق الدوابّ. والغَرَث: الجوع، يقال: غَرِثَ يغرَث غَرَثاً، فهو غَرْثان من قوم غَرْثى وغَراثى وغِراث. ث-ر-ف الثَّفْر: ثَفْر السَّبُعة، وهو حَياؤها، وربما استُعير لغيرها. قال الشاعر: جَزَى اللّه فيها الأَعْوَرَين مَلامةً وعَبْدَةَ ثَفْرَ الثورةِ المتضاجـمِ الأعوران: رجلان من بكر بن وائل والضَجَم: الميَل. والثَّفَر: ثَفَر الدّابّة والحمار، معروف. واستثفر الرجلُ بثوبه، إذا اتّزر به ثم ردَ طرف إزاره من بين رجليه فغرزه في حُجْزته من ورائه. ورجل مِثْفَر ومِثْفار: ثناء قبيح، وهو الذي يؤتَى. والرَّفَث: قبيح الكلام. ورَفَثَ الرجل يرفُث رَفَثاً، وهو الذي فيه النهيُ في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "فلا رَفَثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ في الحجّ". وحدا ابنُ عبّاس، رحمه اللّه فقال: وهنَّ يمشين بنا هَمِيسا إن تَصْدق لطيرُ نَنِكْ لَمِيسا فقيل له: أتقول الرَّفَث وأنت مُحرم. فقال: ليس بين الرجال رَفَث، كأن الرَّفَثَ عنده حديث النِّساء بالجِماع ونحوه. والفَرْث: ما أُلقي من الكَرِش. وفي التنزيل: "من بين فَرْثٍ ودَمِ". وكل شيء أخرجته من وعاء فنثرته فقد فرثته. ومنه فَرْثُ جُلَةِ التَمر، إذا أًخرج ما فيها. والفُراثة: ما أُخرج من الكَرِش. والمَفارث: المواضع التي تفرَث فيها الغنم وغيرُها. ويقال: فَرَثَ الحُبُّ كَبَده، إذا فتَّتها. ث-ر-ق أهملت. ث-ر-ك الكثير: ضد القليل. وعدد كُثار وكثير بمعنى. وكاثرَ بنو فلان بني فلان فكثروهم، إذا زادوا على عددهم. وعدد كاثر وكثير. قال الشاعر: ولست بالأكثير منهم حَصًى وإنما العِزَّةُ لـلـكـاثـرِ والكَثْر: الجُمّار، وقال قوم: هو الكَثَر، بفتح الثاء. وفي الحديث: "لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ"، هذا بفتح الثاء في الحديث. والكَرْث من قولهم: كَرَثَني هذا الأمر كَرْثاً، إذا ثقل عليك، وما يَكْرِثُني هذا الأمرُ، أي ما يَعولني. والكُرّاث: نبت معروف. قال الشاعر: كأن أعناقَها كُـرّاثُ سـائفةٍ طارت لفائفُه أو هَيْشَرٌ سُلُبُ الهَيْشَر: نبت له شوك، وهو الذي يُنبت القرْطُم البرّي. والسُّلُب: الذي قد سُلب حمله وأوراقه. وقال آخر: كأنَّ بِلِيتَيْها وبَـلْـدَةِ نَـحْـرِهـا من النَّبْل كرّاثَ الصِّريم المنزَّعا اللِّيت: ما تحت المأذن من صفحة العُنق. والصريم: القطعة من الأرض المنصرمة عن معظم الرمل، أي ينقطع عنه. والمنزَّع: الذي قد نزع من مكانه. والكَرَاث، مخفَّف: ضرب من النبت، وليس بالكُرّاث المعروف. وبه سُمَي الرجل كَرَاثة. ث-ر-ل أُهملت. ث-ر-م الثَّرَم: انكسار سنّ من الأسنان، ولا يكون إلاّ من الأسنان المتقدِّمة مثل الثَّنايا والرَّباعِيات، يقال: ثَرِمَ يثرَم ثَرَماً، والرجل أثرَم والأنثى ثَرْماءُ. والثَّرْماء: ماءة لكندة معروفة قد جاءت في الشعر الفصيح. والثَّمَر: معروف، ثَمَرَة وثمار وثُمُر وثَمَر. والشجر الثّامر: الذي قد بلغ أوانَ أن يُثمر. والمُثْمِر: الذي فيه ثَمَر. وقد سمَّت العرب ثامِراً ومثمِّراً. وثمَّر الرجل مالَه، إذا أحسن القيامَ عليه. ويقال كذلك في الدعاء: ثمَر اللّه له مالَه، أي أنماه. وليلة ابنِ ثَمير: الليلة القمراء. والرَّثم: بياض في جَحْفلة الفرس العُليا، والاسم الرُّثْمة والرَّثَم فرس أًرْثَمُ والأنثى رَثْماء. ورَثَمْتُ أنفَ الرجل، إذا ضربته فدَمِيَ، والأنف رثيم ومرثوم. ورَثَمَتِ المرأةُ أنفَها بالطِّيب، إذا طَلَتْه به. قال الشاعر: تَثْني النقابَ على عِرْنينِ أرنبةٍ شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مرثومُ والمَرْثِم: الأنف في بعض اللغات. والرِّمْث: نبت. وأرض مَرْمَثَة: تُنبت الرِّمْث. ورَمِثَتِ الإبل رَمَثاً فهي رَمْثى ورَماثَى، إذا أكلت الرِّمْثَ فاشتكت عنه بطونها. يقال: بعير أَوْرَقُ كدُخان الرِّمث، لأن دخانه أسود إلى الغُبْرة. والرَّمَث، والجمع أرماث، وهو خشب يُشَدّ كهيئة الطَّوف يُركب في البحر. قال الشاعر: تمنَّيتُ من حُبّـى عُـلَـيّةَ أنـنـا على رَمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ وحبل أرماث وجِبال أرماث، إذا أخلقت. والمَرْث: مثل المَرْس بالأصابع، مَرَثْتُ الشيءَ أمرُثه وأمرِثه مَرْثاً. ويقال: رمَّث في ضَرع الناقة، إذا لم يستقص حلبَها. والرَّميث: ما يبقيه الحالبُ في ضرع الناقة أو الشاة من اللبن إذا حلبها وأبقى فيها بعضَ اللبن. يقال: أرْمِث في ضَرع ناقتك أو شاتك، أي أبقِ شيئاً. ورجل مِمْرَث: صبور على الخصام، والجمع مَمارث. قال الشاعر: السِّنُ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَـقِ والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ وربما سمِّي الرجل الحليم مِمْرَثاً. ث-ر-ن نَثَرْتُ الشيءَ أنثُره وأنثِره نَثْراً، إذا بدَدته. وشاة ناثر ونَثور، إذا كانت تطرح من أنفها الدود. وكل ما نثرته من يدك فهو نُثارة. والنَّثْرة: الخيشوم وما والاه. والنَّثْرة: نجم من نجوم الأسد ينزلها القمرُ. قال الشاعر: مُجلجِلَ الرعدِ عَرّاصاً إذا ارتَجَسَتْجادَ السِّماكُ بها أو نَثْرَةُ الأَسَد وللنَّثْرة نَوْء غزير بزعمهم. ويقال: طعنه فأنثره عن فرسه، إذا ألقاه على نَثْرته، على خيشومه. قال الراجز: إذا عليها فارساً كعَشَرَهْ إذا رأى فارسَ قومٍ أنْثَرَهْ وتسمّى الدِّرع نَثْرَة. ث-ر-و الثَّروة: اليسار. وربما سُمَّي العلا ثَرْوة يقال: فلان في ثَرْوة من قومه، أي في عدد. واشتقاق اسم ثَرْوان من المال أو من العدد. والثَّور: ذكر البقر الوحشية والأهلية. والثَّور: ثور الحَصْبة ثارت الحصبةُ تثور ثَوْراً وثَوَراناً. وثار الجراد ثَوَرانَاً وثَوْراً، وثار الماءُ ثَوْراً، وثار الغبارُ أو غيره كذلك. ويقال: مررتُ بالأرنب فاستثرتُها. قال أبو الطَّمَحان: إذا كان في صدر ابن عمك إحْنَةٌ فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دفينُهـا ويقال: ثاور فلان فلاناً، إذا واثبه. وثوَّر فلان علينا شَراً، إذا أظهره وهيَّجه. وأثرتُ الأرضَ إثارةً. وجمع الثَّور من البقر ثيران وأثوار وثيَرَة، وقالوا: ثِيْرَة، وهو الكلام الأعلى. قال الشاعر: فظَّل يأكل منها وهي راتـعةٌ صَدْرَ النهار تراعي ثِيْرَةً رُتُعا والتور: القطعة العظيمة من الأقِط، والجمع أتوار وثوَرَة، ولا أدريَ ما صحّته، إلا أنهم قالوا: جاءنا بثِوَرة ضخام، أي قطع عظيمة من الأَقِط. فأما قولهم: " كالثور يُضرب لمّا عافت البقر" فقد أكثروا في تفسيره، وليس هذا موضعه. والثور: جبل معروف، يسمَّى ثَوْرَ أَطحَلَ، قريب من مكّة. وبنو ثوْر: بطن من الرباب، منهم سفيان الثوري. ويقال: أثار الثورُ الترابَ، إذا بحثه بقوائمه. قال الأصمعي: أخبرنا أبو عمرو بن العلاء أنه سمع رؤبة يقول إن أباه كان يعجبه هذا البيت لامرىء القيس: يُثير ويُذْري تُرْبَها ويُهِيلُـهُ إثارةَ نَبّاثِ الهواجر مُخْمِسٍ نبّاث الهواجر: الرجل يشتدّ عليه الحَرُّ فيُثير التراب ليصل إلى بَرده، وكذلك يصنع الثور في شدة الحَرّ. والرَّثْوُ: رثو اللبن، وهي الرَّثيئة، مهموز، وهو ما خَثُر فوق اللبن. وستراها في باب الهمز إن شاء اللّه. والرَّوْث: معروف راثَ الفرس وغيره من ذي الحافر يَروث رَوثاً. والمَراث: موضع خروج الرَّوْث. قال أبو حاتم: قياساً. والوَثْر: أصل بناء الوَثير، وهو الكثيف من كل شيء فراش وثير، والمصدر الوَثارة. وإذا استقرّ ماء الفحل في رَحِم الناقة سُمَي حينئذ وَثْراً. وبنو الوِرْثة: بطن من العرب ينسبون إلى أمّهم. والوِرْثَة: لغة في ورّثتُ النار وأرَّثتها، إذا حرَّكت جمْرَها لتشتعل. ?ث-ر-ه ناقة ثَرَّة: غزيرة واسعة الأحاليل. وطعنة ثَرَّة: جيّاشة بالدم. وعين ثَرَّة: غزيرة كثيرة الماء، يريد عين السحاب وهي السحابة تنشأ من عن يمين القِبلة. قال الشاعر: جادت عليها كلُّ عين ثَـرَّةٍ فتركن كلَّ حديقة كالدِّرهم ويُروى: كل قَرارةٍ. يقول: قد ملأت الحدائقَ حتى صاردّ في بياضها كالدِّرهم، يعني عين السَّحاب. ??ث-ر-ي الرَّيث: ضد العَجَل. قال الراجز: حَرِّكْ يديكَ تنفعاكَ يا رَجُـلْ بالرَّيْثِ ما حَرَّكْتَها لا بالعَجَلْ باب الثاء والزاي مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح أُهملت وأُهملت الثاء والسين مع الشين والصاد إلى آخر الحروف. باب الثاء والضاد مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-ض-ط أُهملت وكذلك حالها مع الظاء والعين. ث-ض-غ ضَغَثْتُ الناقةَ أَضغَثها ضَغْثاً فهي ضَغوث، إذا لمست سَنامها أَبها طرْقٌ أم لا. والضِّغْث: ما جمعته بكفّك من نبات الأرض فانتزعته. قال الشاعر: وجمَّعتُ ضِغْثاً من خَلًى متطيَّبِ وقول اللهّ تبارك، تعالى: "وخذ بيدِك ضِغْثاً فاضرِبْ به". فهو أصل يجّمع قضباناً كثيرة. والأضغاث: الرؤيا التي لا تأويل لها هكذا قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: "أضغاثُ أحلامٍ". ث-ض-ف أهملت وكذلك حالهما مع باقي الحروف. باب الثاء والطاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-ط-ظ أُهملت. ث-ط-ع ثَطَعَ الرجلُ يثطَع ثَطْعاً فهو ثاطع، إذا بدا، وليس بثَبْت. وثُطع فهو مثطوع، إذا زُكم. والثَّعيط: دُقاق التراب الذي تَسْفيه الريح على وجه الأرض. ث-ط-غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف. ث-ط-ل الثَّلْط: ثَلْطُ البعير والبقرة إذا خرج رقيقاً. وربّما استُعمل للإنسان أيضاً. وكذلك فُسِّر في الحديث، والله أعلم "إنهم كانوا يَبعرون" بَعْراً وأنتم اليوم تَثْلِطون ثَلْطاً". واللَّطْث: الضرب بعُرض اليد أو بعود عريض لطثه يلطِثه لَطْثاً. وتلاطث الموجُ في البحر، إذا تلاطم. ولطثني الأمر، إذا غلُظ عليك وصعُب. قال الراجز: إني إذا ما اشتدّت الهَـبـائثُ أرجوكَ لمّا استلطٍث المَلاطثُ وبه سمِّي الرجل مِلْطثاً. وتلاطث القوم، إذا تضاربوا بأيديهم، زعموا. ث-ط-م الثَّمْط: الطين الرقيق أو العجين إذا أفرط في الرِّقَّة. والطَّمْث: الحيض. ويقال: بعير ما طَمَثَه حبل قَطُّ، أي ما مسّه. وفي التنزيل: "لم يَطْمِثْهُنّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌ"، أي لم يَمْسَسْهُنّ، واللهّ أعلم. والمَثْط: غمزُك الشيءَ بيدك على الأرض، وليس بثَبْت. ث-ط-ن النثط: غمزُك الشيءَ بيدك على الأرض أيضاً، وهو الصحيح. وفي بعض الحديث: "كانث الأرضُ هِفَّا على الماء فنثطها الله بالجبال"، أي أثبتها، والله أعلم. ث-ط-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء والياء إلاّ في لغات مرغوب عنها. باب الثاء والظاء مع سائر الحروف أُهملت مع باقي الحروف. باب الثاء والعين مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-ع-غ أُهملت. ث-ع-ف أُهملت. ث-ع-ق قَعَثْتُ الشيءً أقعَثه قعْثاً، والاسم القَعْث أيضاً، وهو استئصالك الشيءَ واستيعابك إيّاه. ث-ع-ك العَكْث أُميت أصلُ بنائه، وهو اجتماع الشيء والتئامه زعموا ومنه اشتقاق عَنكَثَة النون زائدة. والعَنْكَث: ضرب من الشجر سُمَي عَنْكَثاً لاجتماعه وتكاثف ورقه. قال الراجز: أصبحَ قلبي صَرِدا لا أشتهي أن أرِدا إلاّ عَراداً عَرِدا وعَنْكثاً مُلتبِدا والعَثَك، وقالوا العُثَك: عروق النخل خاصة، لا أدري أواحد هو أم جمع. وقد قالوا: العُثُك، فإن كان صحيحاً فهو جمع. والكَثْع من قولهم: كَثَعَ اللبن وكَثَأَ، إذا خَثَرَ. قال أبو زيد: يقال: خذ كَثْعَةَ لبنك، أي ما يجتمع من الخائر فوقه، وهي الطَّثْرة أيضاً. ث-ع-ل الثُّعْل: خِلْفٌ زائد صغير في ضَرع الشّاة أو في أخلاف النّاقة، والشاة ثَعول. والثعَل: زوائد في الأسنان يركب بعضها بعضاً، رجل أَثعَل وامرأة ثَعْلاءُ. وثُعالة: اسم من أسماء الثعلب، وكذلك ثُعَل. وبنو ثُعَل: بطن من العرب من طيّىء. قال الشاعر: أَحلَلْتُ رَحْلي في بني ثُعَلٍ إنَّ الكريم للكريم مَحَـلّ وثُعْل: موضع بنجد معروف. ونَعَمٌ عَثَلٌ وعَثِل: كثير. قال الشاعر: تَخْدي، وسِيقَ إليه الباقرُ العَثِلُ والعَثَل: الغِلَظ والفخامة في الجسم، عَثِلَ يعثَل عَثَلاً. وكل كثيرٍ عَثِلٌ. والعَلْث: خلط السمن بالأقِط، وهي العُلاَثة. وبه سُمِّي الرجل عُلاثة. ث-ع-م العَثْم: جَبْرُ العظم على غير استواء. وقال الشاعر، وهو ابن مُقبل: أو جُبِرْنَ على عَثْم ومنه اشتقاق اسم عُثمان. والعَيْثام: ضرب من الشجر يقال إنه الدُّلبْ. والعَيثوم: الناقة الغليظة، وزعم قوم أن العَيثوم الأنثى من الفِيَلة، وروَوا بيت الأخطل: وملحَّب خَضِل الثيابِ كأنّما وَطِئَتْ عليه بخُفِّها العَيثوم الملحَّب: المجروح، وخَضِلُ الثياب من الدم. ودفع ذلك البصريون وقالوا: العَيثوم: الغليظ، وخطّأوا مَن زعم أنه الفيل. وقال أبو عبيدة: العَيثوم من صفة الخُفّ، وهو الغليظ الجافي. ث-ع-ن العَثْن والعُثان: الدُّخان. وفي حديث المغازي في خبر، سُراقة بن مالك بن جُعْشُم: "لمّا اتّبع النبيَّ صلَّى اللهّ عليه وسلَم ساخت قوائمُ فرسه في الأرض فسأل النبيَّ صلَى اللّه عليه وسلَّم أن يُطْلِقها فخرجت قوائمُها ولها عُثان"، أي غُبار. وأكثر ما يُستعمل العُثان فيما يُتبخر به، وفي حديث مُسيلمة وسَجاح: "عثِّنوا لها تَحِنَّ إلى الباءة". سجاح: اسم امرأة من بني تميم- وهي أم صابر- مبنيّ على الكسر مثل قَطام. ث-ع-و العَثْوُ: أصل بناء العَثْواء يقال: ضَبُع عَثْواءُ، إذا كانت كثيرةَ الشَّعَر على وجهها. وكذلك يقال: رجل أَعْثَى وامرأة عَثْواءُ، إذا كثر الشَعَر على خدَّيهما. وفي بعض اللغات عثا يعثو عَثْواً، إذا أفسد، في معنى عاث يعيث، وليس بثَبْت. والوَعْث: الأرض السهلة الكثيرة الرمل تَشُقُّ على الماشي، والجمع وُعوث وأوعاث. وأوعث القومُ، إذا ركبوا الوَعْث. ث-ع-ه العُثَّة: دُويْبَّة تأكل الصوف، قد مرّ ذكرُها في الثنائي. ث-ع-ي العَيْث: مصدر عاث يعيث عَيْثاً، إذا أفسد. ويقال: عَثِيَ يَعْثَى، إذا أفسد، وهي أعلى اللغتين، وكذلك فُسِّر في التنزيل: "ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين"، واللّه أعلم. باب الثاء والغين مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-غ-ف أُهملت. ث-غ-ق أُهملت. ث-غ-ك أُهملت. ث-غ-ل ثَلَغَ رأسَه، إذا شدخه. وكذلك ثَلَغَ البِطِّيخة وما أشبهها وفي حديث النبي صلَى الله عليه وسلم: "إذاً تَثْلغَ قُريشٌ رأسي". وغَلِثَ الزَّنْدُ، إذا لم يُورِ ناراً، وكذلك اغتلثَ. قال أبو زيد: يقال: اغتلثتُ زَنْداً، إذا انتجيته من شجرة ولا تدري أيُوري ناراً أم لا. وغَلَثَ الحديثَ يغلِثه غَلْثاً، إذا خلط بعضه ببعض ولم يجىء به على الاستواء. والغَلْث: الخلط يقال: طعام مغلوث، أي مخلوط نحو البُرّ والشَّعير إذا خُلطا. قال الشاعر: مشمولةٍ غلِثَتْ بنابتِ عَرْفَجٍ كدُخان نارٍ ساطعٍ أسنامُها ورجل غَلِثٌ: شديد المراس. ويقال: غَلِثَ به، إذا لَزِمَه. وغَلِثَ الطائرُ، إذا ألقى من حَوصلته شيئاً كان استَرَطَه. واللَّثَغ: اختلال في اللسان، وأكثر ما يُستعمل في الراء إذا جُعلت غيناً أو ياءً. ث-غ-م ثَمَغْتُ الثوبَ أثمَغه ثَمْغاً، إذا أشبعته صبغاً. قال الشاعر: تركتُ بني الغُزَيِّل غيرَ فَخْرٍ كأنّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بـوَرْسِ والغُثْمة: غبْرة شبيهة بالوُرْقة، الذكر أَغثَمُ والأنثى غَثْماءُ. والمَغْث من قولهم: مَغَثْتُ الشيءَ أمغَثه مَغْثاً، إذا مَرَسْتَه وليَّنته. ورجل مَغِثٌُ ومُماغِث، إذا كان ممارساً للأمور. قال أبو عبيِدة في كتاب الأنباز: كان لقب عُتيبة بن الحارث ماغِثاً. والثَّغام: نبت، واحدته ثَغامة، وله لون أبيض يُشبه الشَيب. ث-غ-ن استُعمل منها: غَنِثَتْ نفسُه، مثل لَقِست، تغنَث غَنَثاً. وتغنَثني الشيءُ، إذا ثَقُلَ عليَّ. قال الشاعر: سَلامَك رَبَّنا في كل فجرٍ بَرِيًّا ما تَغَنَّثُكَ الـذُّمـومُ قوله: ما تَغَنَّثُكَ، أي ما تَلْصَق بك. وعَنِثَْ لي الإناء نَفَساً أو نَفَسين، إذا شرب. قال الراجز: قالت له باللّه يا ذا البُرْدَيْنْ لمّا غَنِثْتَ نَفَساً أوِ آثنيْنْ ولقِست، نَفْسُه وغنِثت وتمقَّست بمعنى، وهو شبيه بالغَثَيان. قال الشاعر: نفسي تَمَقَسُ من سُمانَى الأَقْبُرِ ث-غ-و الغَوْث: اسم يقال: غاثه يَغوثه غَوْثاً، وهو الأصل، وأغاثه يُغيثه إغاثة، فأًميت الأصل من هذا واستُعمل أغاثه يُغيثه إغاثة. وقد سمَّوا غَوْثاً ومُغيثاً وغِياثاً. ويَغوث: اسم صنم معروف. وثَغَتِ الشاةُ تثغو ثُغاءً، والأصل الثَّغْو. ث-غ-ه أُهملت. ث-غ-ي استُعمل منها الغَيث، وهو المطر. وربما سُمِّي العُشب غَيْثاً. وفرس ذو غيِّث، إذا عدا عدواً بعد عَدْو. قال الهُذَلي: يقرِّبه والنَّقْعُ فـوق شَـواتِـهِ خلافَ المسيح الغَيِّثُ المترافِدُ المترافِد: الذي بعضه في إثر بعض. باب الثاء والفاء مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث-ف-ق استُعمل منها ثَقِفْتُ الشيءَ أثقَفه ثَقافةً وثُقوفةً، إذا حَذَقته، ومنه أخذت الثَّقافة بالسيف. وثقيف: أبو حيّ من العرب وثقيف لقب واسمه قَسِيّ. وثَقِفت الرجلَ، إذا ظَفِرْتَ به. وفي التنزيل: "فإمّا تَثْقَفَنَهُم في الحربِ". قال الشاعر: فإمّا تَثْقَفُوني فاقـتُـلـونـي فإنْ أَثقَفْ فسوف تَرَوْنَ بالي ث-ف-ك استُعمل منها: كَثفَ الشيءُ كثافةً، إذا غَلُظَ. وكل متراكب متكاثف. ومنه تكاثفَ السحابُ، إذا تراكب وغَلُظَ. ث-ف-ل استعمل منه: ثُفْل كل شيء: ما استقرّ تحته من كَدَره، وهو الثّافل أيضاً. وربما كُني بالثّافل عن الرَّجيع. ث-ف-م أُهملت. ث-ف-ن ثَفِنات البعير: ما أصاب الأرض من أعضائه، الرُّكبتان والسَّعْدانةُ وأصولُ الفخذين. قال الراجز: خَوَّى على مستوياتٍ خَمْس كِرْكِرَةٍ وثَفِنـاتٍ مُـلْـس وثافنت الرجُلَ على الأمر، إذا أعنته عليه. والنَّفْث: نَفْثُ الراقي ريقَه، وهو أقلّ من التَفل. والساحرة تَنْفِث، وهو النَّفخ دون التَّفل. وكذلك فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "ومن شَرِّ النَفّاثات في العُقَد". والحيَّة تَنْفِث السَّمَّ، إذا نَكَزَتْ بفيها. ومن أمثالهم: "لا بدَّ للمصدور أن يَنْفِثَ". والنُّفَاثة: الشَظِيَّة تبقى من المِسواك في في الرجل فينفِثها. وبنو نُفَاثة: بطن من العرب. ودم نَفيث، إذا نفثه الجرحُ، أي أظهره. ث-ف-و لها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه. ث-ف-ه أُهملت. ث-ف-ي أُهملت. باب الثاء والقاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث-ق-ك أُهملت. ث-ق-ل الثِّقْل: ضدُّ الخِفّ. والثَّقيل: ضِدُّ الخفيف. والثَّقَل: مَتاع القوم وما حملوه على دوابّهم، والجمع أثقال. وكذلك فُسِّر في التنزيل: "وتَحْمِلُ أثقالَكم إلى بلد لم تكونوا بالِغيه إلاّ بشِقِّ الأنْفُس". ومِثْقال كل شيء: ما وازى وزنَه. وتثاقل القومُ، إذا لم ينهضوا لنجدة إذا استُنهضوا لها. واللَّثَق: الندى مع سكون الريح والحرّة يقال: لَثِقَ يومُنا يلثَق لَثَقاً، إذا كان راكدَ الريح كثيرَ النَّدى شديدَ الحَرّ. ولَقثْتُ الشيءَ ألقَثه لَقْثاً، إذا أخذته أخذاً سريعاً مستوعباً، وليس بثَبْت. ث-ق-م القَثْم: وهو اجترافك الشيءَ وأخذُك إياه. قال الشاعر: فلِلكُبَراء أكْل كيف شاءوا وللصُّغَراءِ أَخذ واقتثـامُ وقال آخر: ولو لاقَى لِقاحَ أبي دُوادٍ غداةَ قَثام لم يَغْنَمْ صِرارا يريد: غداة القثم. يقول: لو لاقى لقاحَ أبي دُواد على كثرتها لما أصاب منها هذا المقدار لعجزه، ولو لقيها يوم يأخذها الناس. والصِّرار: خيط فيه خشبة تُلَفّ على خِلْف الناقة، والخشبة تسمى تَوْدِية، والجمع تَوادٍ. وبه سُمِّي الرجل قُثَم. وربما سُمِّيت الضَبُع قَثام لتلطُّخها بجَعْرها. ويقال للأمَة قَثام، كما يقال لها دَفارِ. ث-ق-ن نَقَثْتُ العظمَ أنقثه نَقْثاً، إذا استخرجت ما فيه من المُخّ. وفي حديث أم زَرْع: "لا سمين فيَّنتقَث"، وقال قوم: فيُنتقى، أي يؤخذ نِقْيُه وهو المُخّ، والمعنى فيهما واحد. ث-ق-و وَثقْتُ بالشيء وَثاقةً وثقَةً، ناقص مثل عِدَة وزِنَة، تراه في بابه إن شاء الله. وأنا واثق بالشيء، والشيء موثوق به. وأَوثَقْتُ الدّابةَ وغيرَها إيثاقاً. والوَثاق: كل ما أوثقت به شيئاً. والمِيثاق: العهد، وأصله الواو: مِوثاق، قُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، والجمع مواثيق. وأخذتُ الأمرَ بالأوثق، أي الشديد المُحْكَم. ث-ق-ه استُعمل منه الثِّقة، وهي راجعة إلى الوَثيقة. ث-ق-ي أُهملت. باب الثاء والكاف مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث-ك-ل استُعمل منها الثُّكْل، وهو معروف ثَكِلَتِ المرأةُ تثكَل ثَكَلاً وهي ثاكل وثَكول، وامرأة ثَكْلى ورجل ثَكْلان. قال الراجز: الشيخُ شيخ ثَكْـلانْ والموت وِرْدٌ عَجلانْ نَعاءِ مُرةَ بنَ سُفيان والإثْكال والأثْكول لغتان، مثل العِثْكال والعُثْكول، هو عِذْق النخلة. ولَكَنه بيده، إذا وَكَزَه. ث-ك-م ثُكْمة: اسم. ويقال: تنَحَّ عن ثَكَم الطريق، أي عن واضحه. والكَثْم: أكلك الشيءَ مثل القِثّاء والجَزَر وما أشبهه إذا أدخلته في فيك ثم كسرته، يقال: كَثَمْتُ القِثّاءَ أكثِمه كَثْماً. والأكْثَم: العظيم البطن من الرجال، وبه سُمِّي الرجل أكْثَم. والأكثم: الطريق الواضح، زعموا، وليس بصحيح. والمَكْث: المُقام مَكَثَ يمكُث مَكْثاً ومُكوثاً، وهو ماكث. وقد قالوا: رجل مَكيث، إذا أقام بالمكان. وربما جُعل المَكْث في معنى الانتظار. ث-ك-ن الثُكْنة: السِّرب من الحمام وغيره، والجمع ثُكَن. وثَكَن: جبل معروف. والنَّكْث: نقضك الشيءَ نكثت الحبلَ أنكثه نَكْثاً، إذا نقضته. وحبل منكوث ونكيث، وحبل أنكاث، وهو مما جاء منه الواحد بصفة الجميع. والنِّكْث، بكسر النون: الحبل المنقوض. والنَّكيثة من قولهم: رجل شديد النَّكيثة، أي شديد النَّفْس. وقد سمَّت العرب نِكْثاً. ونكثت العهدَ نَكْثاً، تشبيهاً بنكث الحبل. وتناكث القومُ عهودهم، إذا نقضوها. ث-ك-و استُعمل منه: الكُثوة وهو التراب المجتمع مثل الجُثْوة. وقد سمَّوا كُثوة. وربما سُمِّيت كُثْأة اللبن كُثْوَة، وهو الخاثر المجتمع عليه، وأصله الهمز، وستراه في بابه إن شاء الله. ث-ك-ه أُهملت. ث-ك-ي أُهملت. باب الثاء واللام مع الحروف التي تليهما فى الثلاثي الصحيح ث-ل-م ثَلمْتُ الإناءَ وغيرَه أثلِمه ثَلْماً، إذا كسرت حرفَه، والإناء مثلوم ومثلَّم. وقد سمّوا مثلَما. والثلْماء: موضع معروف. والثَّمَلَة: الخِرقة التي يُهنأ بها البعير. والثَّمَلَة: باقي الهناء في إنائه. والثُّمالة: الرَّغوة- يقال: رَغوة ورُغوة ورِغوة من اللبن- وجمعها ثُمال. ولبن مُثْمِل ومثمَّل. وقد أثملَ اللبنُ، إذا صارت له ثُمالة، فهو ثَميل، وكذلك سَمْن مُثْمِل. وبنو ثُمالة: بطن من الأزْد، وثمالة لقب. ودار بني فلان ثَمَل وثَمْل، أي دار مُقام. والثُّميلة: ما بقي في الكرش من الفرْث. وكل بقيّة ثميلة، والجمع ثَمائل، وجمع الثُّمالة ثُمال. وسم مثمَّل، إذا طال مُقامه ومَكْثه وعَتقَ. وفلان ثِمال بني فلان، إذا كان معتمدَهم. وأخبرنا أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي قال: دُعي أعرابي إلى نبيذ فجعل يقصِّر، فقيل له: لِمَ لا تشرب. قال: إني لا أشرب إلاّ على ثَميلة، أي باقي طعام. واللَثْم: مصدر لَثمْتُ المرأةَ لَثْماً، إذا قبّلتها. واللِّثام: رَدُّ المرأة قناعَها على أنفها، وكذلك ردُّ الرجل عِمامته على أنفه. قال الأصمعي: اللِّثام واللِّفام واحد. وفصل أبو حاتم بينهما فقال: اللِّثام على الأنف واللِّفام على الفم. والمَلْثَم: ما حول الفم، وقالوا: بل الأنف وما حوله. والمِثْل: النظير. والمَثَل السائر: معروف. وجمع مَثَل أمثال وكذلك مِثْل، وجمع مِثال أمثلة. ويقال: مثَّلتُ كذا وكذا، أي شبَّهته. ومثَّلتُ بالرجل، إذا نكَّلت به، وكذلك القتيل إذا جدعته. والمَثُلات واحدها مَثُلة وقالوا مُثْلة، وهو التنكيل. ومَثَلَ الرجلُ يمثُل مُثولاً، إذا انتصب قائماً فهو ماثل. ومَثَلَ يمثُل، إذا زال عن موضعه. ويقّال: رأيت شخصاً في جوف الليل ثم مَثَلَ فلم أره، أي زال وذهب، وهو عندهم من الأضداد. قال الشاعر: يقرِّبه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى فمنه بُدُوٌ تـارةً ومُـثـولُ والمِثال: الفِراش، والجمع مُثل. قال جرير: لقد وَلَدَ الأخَـيْطِـلَ أُمُّ سَـوْءٍ لدى حَوض الحمار على مِثالِ والتِّمثال: الصورة، والجمع تماثيل. ويقال: فلان أمثلُ بني فلان، أي أدناهم للخير. وأَماثل القوم: خِيارهم. ويقال: جاءنا فلان مَلَثَ الظّلام ومَلْث الظّلام، إذا جاء عند اختلاطه. ث-ل-ن نَثَلْتُ كِنانَتي نَثْلاً، إذا استخرجت ما فيها من النَّبْل. وكذلك نَثَلْت البئرَ، إذا استخرجت ترابَها، واسم ذلك التراب النَّثيلة. وربما سُمِّي الرَّوث نَثيلاً. ث-ل-و الثَّوْل: النَّحْل، لا واحد لها من لفظها. والثَّوَل: داء يصيب الغنم، وهو استرخاء في أعضائها، شاة ثَوْلاءُ وتيس أَثوَلُ، وربّما قيل للرجل الأحمق أَثْوَل. ونُهي أن يضَحّى بالثَّوْلاء. واللَّوث: مصدر لُثْتُ العِمامة على رأسي ألوثها لَوْثاً، إذا لففتها. وناقة ذاتُ لَوْلث: قويّة شديدة. واللُّوث، بضم اللام: الضَّعف والاسترخاء. يقال: رجل به لُوثة، أي ضَعف. وربما قيل ذلك في ضَعف العقل أيضاً: لَوِثَ يَلْوَث لَوَثاً، فهو ألْوَث والأنثى لَوْثاءُ والجمع لُوث. ووثَّلتُ الشيءَ توثيلاً وأثَّلتُه تأثيلاً، إذا أصَّلته ومكَّنته. وبه سُمِّي الرجل وَثّالاً. والوَثيل: موضعٍ معروف. وقد سمَّوا وَثيلاً وواثِلة. والوَلْث: ضعف العُقدة. يقال: وَلَثَ لي وَلْثاً ولم يُحْكمه، أي عاهدَني عهداً ضعيفاً. وللثاء واللام والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. ث-ل-ه الثَّلَّة: القِطعة من الغنم، وربما خصَّ به الضأن. ولذلك قالوا: حبل ثَلَّة، أي حبل صوف. قال الراجز: قد قَرَنوني بآمرىءٍ قِثْوَلِّ رَثٍّ كحبل الثلَّة المُبْتَلِ ويروى عِثْوَلّ. والثّلَّة: الجماعة من الناس هكذا فُسِّر في التنزيل: "ثُّلة من الأوّلين". وثُلَّ عرشُ فلان، وقد مرّ في الثنائي. وأصل الثَّلّ:الهدم والكسر. قال الشاعر: وعبدُ يَغوثٍ تَحْجُلُ الطيرُ حوله وقد ثَلَّ عُرْشَيه الحسامُ المذكَّرُ وثَهْلان: جبل معروف، وأحسب أن اشتقاقه من الثَّهْل، وهو فعل مُمات. والثهْل: الانبساط على وجه الأرض. واللَثَة، والجمع لِثات، وهو اللحم الذي فيه مَنابت الأسنان. واللَهْث من قولهم: لَهَثَ الكلب، إذا أخرج لسانَه من حرّ أو عطش، وكذلك الطائر. ولَهَثَ الإنسانُ، إذا أعيا. ث-ل-ي الثِّيل: ثِيل البعير، وهو وعاء قضيبه بعير أثْيَلُ، إذا كان عظيمَ الثيل. قال الراجز: يا أيُّها العَوْدُ الثَّفالُ الأَثْيَلُ ما لكَ إن حُثَّ المَطِيُّ تَزْحَلُ الثَّفال: البطيء. ولَثِيَ الشجرُ يَلْثَى لَثىً، إذا خرج منه الصَّمغ، والصَّمغ اللَّثَى. وألثيتُ الرجلَ، إذا أطعمته الصَّمغ. واللَّيث: اسم من أسماء الأسد، واشتقاقه من اللَّوث، وهو شدة الجسم والصلابة. واستَلْيَثَ الرجلُ، إذا قويَ واشتدّ. واللَيث: وادٍ معروف بالحجاز. قال الشاعر: قَتلتُم سِدادَ اللِّيث وابن سِداده جِهاراً فقد أمسكتمُ بالخزائمِ يعني الرجلَ الذي كان يسَدّ به هذا الموضع. باب الثاء والميم مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-م-ن الثمَن: معروف. وأثمنَ الشيءُ فهو ثمين ومُثْمِن، إذا كثر ثمنُه. وثمانٍ من العدد: معروف. ويُجمع الثَّمَن أثْمُناً وأثماناً. ويُروى بيت زهير: من لا يُذاب له شحمُ النَّصيب إذا زارَ الشتاءُ، وعَزَّتْ أثْمُنُ البُدْنِ جمَع ثَمَن. ومن روى " أثْمَنُ البُدْن" أراد الثمينة منها، أي أكثرها ثَمَناً. والثَّمين والثُّمْن: الجزء من ثمانية أجزاء من أيّ مال كان، قَلّ أو كَثُرَ. قال الشاعر: ومِثْلُ سَراةِ قومك لن يُجارُوا إلى رُبْع الرِّهان ولا الثَّمينِ ورجل أَمثَنُ وامرأة مَثْناءُ، إذا كانا لا يطيقان حبس البَوْل. ومَثِنَ الرجلُ فهو أَمثَنُ، إذا أُصيبت مَثانتُه. وللثاء والميم مواضع تراها إن شاء الله. ث-م-و استُعمل منها الثُّوم، والثُّوم شجر معروف. والثُّومة: قَبِيعة السيف تشبيهاً. ويقال: مُثْتُ الشيءَ أموثه مَوْثاً، إذا مَرَسته بيدك، وكذلك مِثْتُه أَميثه مَيْثاً، إذا مَرَسته. ووَثَمْتُ الشيءَ أثِمه وَثْماً، إذا دققته أو كسرته. وأحسب أن منه اشتقاق مِيثَم لأن هذه الياء التي في مِيثَم واو حُوِّلت ياءً لكسرة ما قبلها. ث-م-ه الهَثْم: دَقُّك الشيءَ حتى ينسحق هثمتهُ أهثِمه هثماً إذا دققته حتى ينسحق. والهَيْثَم: ولد النسر. وقالوا: الهيثم ضرب من الشجر أيضاً ولا أعرف صحَّته. وقد سمَّوا هَيْثَماً. والهَيثَم: الكثيب السَّهل من الرَّمل هكذا جاء عن يونُس. ث-م-ي المِيث جمع مَيثاء، وهي الرملة السهلة ربّما شَقَّت على الماشي. وميَّثتُ الرجلَ، إذا ذلَّلته، وامتَثْتُ أَمتاثُ امتياثاً، وهو لِين العيش ورَفاهته. قال الراجز: وقلتُ إذ أعْيا امتياثاً مائثُ وطاحَتِ الألبانُ والعبائثُ العَبثية: أَقِط يُلَتُّ بسَمْن. ويقال في بعض اللغات للفصْل: عَبيث. باب الثاء والنون مع ما بعدهما من الحروف ث-ن-و نثَوْت الكلامَ أنثوه نَثْواً، إذا أظهرته. والوَثَن: الصنم الصغير، زعموا وقالوا: كل صَنَم وَثَن. ومنه قولهم: استوثنتِ الإبلُ، إذا نشأت أولادها معها. واستوثنَ النخلُ، إذا صار فرقتين كباراً وصغاراً. وقال قوم: وَثَنَ بالمكان، مثل وَتَنَ، إذا أقام به، وليس بثَبْت. ث-ن-ه الثُّنة، والجمع ثنَن، وهو المشُّعر المعلَّق في مَوْصِل الرسْغ والوَظيف على دابرة الحافر، ينوس على أُمّ القِردان، وأُمّ القِرْدان: الهَزْمَة إلى مؤْخر الحافر، ويسمَّى الشق "النّاقَّ"، وهو شبيه بالشَّقّ تحت أُم القِرْدان. ث-ن-ي ثِنْيُ كل شيء: طَيّه. والثِّناية والمَثْناة: حبلان من صوف أو شَعَر. قال الراجز: أنا سُحَيْم ومعي مِدْرايهْ أعْددْتُها لِفيك ذي الدُّوايهْ والحجَرُ الأخشنُ والثِّنايهْ باب الثاء والواو مع ما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ث-و-ه الثُّوة: خرقة تُطرح تحت وَطْب اللبن، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. ووَهَثْتُ الشيءَ أهِثه وَهْثاً، إذا وطئته وطأً شديداً. وهاثَ القوم يَهيثون هَيْثاً، إذا اختلطت أصواتُهم. وسمعت هائثةَ القوم وهَيْثهم. ث-و-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة تراها إن شاء الله. انقضى حرف الثاء في الثلاثي الصحيح. حرف الجيم في الثلاثي الصحيح باب الجيم والحاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ج-ح-خ أهملت. ج-ح-د استُعمل منها: جَحَدَ الرجلُ يجحَد جُحوداً، إذا أنكر ما عليه من حقّ. وعاٌم جَحِدٌ قليل المطر. ورجل جَحِدٌ: فقير. والجَحَد: القلة من كل شيء. قال علقمة: دافعت عنه بشِعريَ إذ كان في المال جَحَـدْ أي قلَّة. وسمَّت العرب في جُحادة. وحُنْجُود: اسم، وقد فُسِّر في الاشتقاق مستقصًى، والنون والواو فيه زائدتان، وهو فعل مُمات. وبنو حُنْجُود: بطن من بني العنبر. وجَدَحَ الرجُلُ السِّويقَ وغيرَه، إذا خَوَّضَه وحرَّكه بالمِجْدَح والمِجْدَح: خشبة يعرَّض رأسها نحو المِلعقة، والرجل جادح، والشراب المخوَّض مجدوح. والمجدوح أيضاً: شيء كان يُتّخذ في الجاهلية يُعمد إلى الناقة فتُفصد ويؤخذ دمُها ويُخلط بغيره ويؤكل في الجَدْب. والمِجْدَح: الدَّبَران، زعموا، والله أعلم. وفي حديث عمر رضي الله عنه: "لقد استسقيتُ بمَجادح السماء". وجمع مِجْدح مَجادح. ويقال: حَدَجْتُ البعيرَ أحدِجه حَدْجاً وحِداجاً، إذا جعلتَ أحدج، عليه الحِدْج، وهو مَرْكَب من مَراكب النساء، والبعير مجدوج والجمع أجداح وجُدوح. والمِحْدَج: مِيسم من مياسم الإبل على أفخاذها. وأحدجتُ البعيرَ، إذا وسمته بالمِحْدَج، وهو ضرب من السِّمات. وقد سمَّت العرب محدوجاً وحُديجاً- وهو تصغير حِدْج- وحداجاً. وحَدَجْت الرجلَ والشيءَ أحدِجه حَدْجاً، إذا لحظته لحظاً شديداً. والحَدَج: الحنظل الصّغار والبِطِّيخ الأخضر قبل أن يُدْرِك. والدَّحْج، لغة يمانية دَحَجَه دَحْجاً، إذا عركه كما يُعرك الأديم. ويقال: ذَحَجَه ذَحْجاً، بالذال المعجمة، وهي أعلى اللغتين. ج-ح-ذ استُعمل منها الذحْج، وهو مثل السَّحج سواءة ذَحَجَه وسَحَجَه بمعنى. وذحجتْه الريحُ، إذا جَرَّتْه من موضع إلى موضع. ج-ح-ر الجُحْر: معروف. والجَحْرة: السنة المُجدبة القليلة المطر. وجَحَرَت عينُه، إذا غارت. وأجحرَه الخوفُ والفزعُ فهو مُجْحَر، إذا ألجأه. وبعير جُحاريَة، إذا كان مجتمِع الخَلْق. وجمع جُحْر جِحَرة. ومَجاحر القومِ: مَكامنهم. والحَرَج: الضيق. ومكان حَرِج وحَرِيج: ضيّق. وفي التنزيل: "ضَيِّقاً حَرَجاً". ومن ذلك أُخذ الحَرَج في الدين. والحَرَج: سرير الميت الذي يُحمل عليه. وتُسمَى المِحَفَّة التي يُحمل عليها المريض حَرجاً. قال الشاعر: فإمّا تَرَيْني في رِحالة جـابـرٍ على حَرَج كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني القَرّ: الهودج. والرحالة: مركب يركبه النساء والرجال. وناقة حُرْجوج: طويلة على وجه الأرض. وناقة حَرَج، أي ضامر. وأحرجت الكلبَ والسَّبُعَ، إذا ألجأته إلى مَضيق فحمل عليك. والحَرَجة: الشجر الملتفّ، والجمع حِراج. وفي حديث المغازي: "فرأيت أبا جهل وهو في مثل الحَرَجة من الرَماح". والحِرْج: الوَدَعة الصَّغيرة تعلَّق على الصِّبيان. قال الشاعر: إذا الظَّبيُ أَغضَى في الكِناس كأنّه من الحَرّ ِحِرْجٌ تحت لَوْح مضرَّج والمكان الحريج: الضيق. قال الشاعر: وما أًبْهَمَت فهو حَجٌّ حَريجُ والحُرْج: موضع معروف. والحِجْر: العقل. والحِجْر والحُجْر: الحرام. وبه سُمِّي الرجل حُجْراً. وفي التنزيل: "حِجْراً محجوراً"، أي حراماً محرَّماً، هكذا يقول أبو عبيدة، والأصل في ذلك أن الرجل من العرب فى الجاهلية كان إذا لقي رجلاً في أشهر الحرام وبينه وبينه تِرَة قال: "حِجْراً محجوراً"، أي حرام عليك دمي. قال: فإذا رأى المشركون الملائكةَ يوم القيامة قالوا: "حِجْراً محجوراً"، أي حرام دماؤنا، يظنّون أنهم في الدنيا. والحِجْر: حِجْر الكعبة، يزعمون أنه من الكعبة وفيه قبر هاجَرَ وإسمعيل، عليهما السلام. والحِجْر: بلاد ثمود بين الشام والحِجاز. وحَجْر المرأة، وقالوا حِجْرها، والفتح أعلى. وحَجور: موضع معروف من بلاد بني سعد. قال الفرزدق: لو كنتَ تدري ما برمل مقـيِّدٍ فقُرى عمانَ إلى ذوات حَجُورِ لعلمتَ أن قـبـائلاً وقـبـائلاً من آل سعدٍ لم تَـدِنْ لأمـيرِ وحَجْرَة القوم: ناحية دارهم، والجمع حَجَرات. ومنه يقال: جلس الرجل حَجْرَةً، أي في ناحية. والحُجْرَة: الحائط يحجَّر على دار أو غيرها، والجمع حُجُرات وحُجَر. والحاجر: الأرض ترتفع على ما حولها وينخفض وسطُها فيجتمع في ذلك الانخفاض ماءُ السماء ويمنعه الحاجر أن يفيض. وكل شيء حَجَرْتَ عليه فقد منعت عنه. وسُمِّيت الأُنثى من الخيل حِجْراً لأنها حُجرت عن الذكور إلاّ عن فحل كريم. وحَجَّرَ القمر، إذا صارت حوله دارة. وحَجَرْتُ عينَ البعير، إذا وسمت حولها بمِيسم مستدير. والحَجَر: معروف، ويُجمع في أدنى العدد أحجاراً وحِجارة، وهو قليل مثل ذَكَر وذِكارة وحَجَر وحِجارة. وسمَّت العرب حُجْراً وحَجّاراً وحَجَراً وحُجيراً. وحَجْر اليمامة: سُوقها وقَصَبَتها. والحَجُّورة مثل فَعولة: لعبة يلعب بها الصبيان يَخُطُّون خطاً مستديراً ويقف فيه صبي ويحيط به الصِّبيان ليأخذوه. وبطون من بني تميم يُسمَّون الأحجار لأن أسماءهم جَنْدَل وجَرْوَل وصَخر. ويقال: فلان لحاجُور، أي في مَنَعَة. ومَحْجِر العين: معروف، وهو ما يظهر من النِّقاب. وجَرَحْتُ الرجلَ أجرحه جَرْحاً، والجمع الجِراح والجُروح. وفلان جارِحُ أهلِه وجارحةُ أهلِه، إذا كان كاسبَهم. وسُمِّيت الطير والكلاب جَوارحَ لأنها تَجْرَح لأهلها، أي تكسب لهم. وجَوارح الإنسان من هذا لأنهن يَجترحن له الخير أو الشَّرَّ، أي يكتسب بهنّ، نحو اليدين والرجلين والأذنين والعينين. وفي التنزيل: "أم حَسِبَ الذين اجترحوا السَّيِّئات"، أي اكتسبوا، والله أعلم. وفي الحديث: "فتَنْطِقُ الجوارحُ يوم القيامة"، والله أعلم. ويقال: جرحَ الرجلُ الرجلَ، إذا سبعه بكلام. وجرحه بلسانه، إذا شتمه. قال الشاعر: وذلك من نَبَـأٍ جـاءنـي ونُبِّئتة عن أبـي الأَسْـوَدِ ولو عن نَثا غيرِه جاءنـي وجُرْحُ اللسانِ كجُرْح اليدِ ورَجَحَ الشيءُ على الشيء رُجوحاً ورَجاحاً. وقوم رُجَّح: حُلَماء، وكذلك قوم مراجيح ومَراجِح، لا واحد لها من لفظها. والأرجوحة: معروفة، والجمع أَراجيح. ورجل راجح بَيِّنُ الرَّجاحة، أي حليم بَيِّن الحِلْم. وامرأة راجِح ورَجاح، زعموا، إذا كانت عظيمة العَجُز. قال الراجزْ: ومِن هَواي الرُّجَّحُ الأثائثُ تُميلها أعجازُها الأواعثُ ج-ح-ز استُعمل منها: حجزتُ بين القوم حَجْزاً، إذا فرّقت بينهم. وحُجْزَة الإزار: مَعْقِده. وحُجْزَة السَّراويل: موضع التِّكة. وسُمّيت الحجاز حجازاً لأنها حجزت بين نَجْد والسَّراة. وقال الأصمعي: سُمِّيت الحجاز لأنها احتُجزت بالحِرار الخمس. وكلمة لهم يقولون: "كان بين القوم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى"، أي تراموا ثم تحاجزوا. وأوصى بعضُ العرب بَنيه فقال: "إن أردتم المحاجزةَ فقَبْلَ المناجزة"، أي قبل الحرب. وقد سمَّت العرب حاجزاً. والحِجاز: حبل يُشَدّ من حَقْو البعير إلى رُسْغَي يديه وهو بعير محجوز، إذا شُدَّ بذلك. وحَجازيك: مثل حَنانيك، أي احْجُزْ بين القوم. وفلان كريم الحِجْز، أي كريم بني الأب. قال رؤبة: فآمْدَحْ كريمَ المنتمَى والحِجْزِ يُعفيك منه الجُودُ قبل الحَزِّ وكذلك دواليك وهَذاذيك وخَباليك وحَواليك من المداولة. قال الشاعر: ضربٌ هَذاذَيكَ كوَلْغ الذئبِ أي بعضه في إثر بعض. وأنشد في دواليك لعبد بني الحسحاس: إذا شُقَّ بُرْدٌ شُق بالبُرْدِ مثلُـه دَوالَيك حتى ليس بالبُرْد لابسُ وجَزَحْت له من المال جَزْحاً، إذا أعطيته عطاءً كثيراً، فأنت جازح. والزجْح: لغة في السَّجْح. ج-ح-س استُعمل منها: جَحَسَ يجحَس جَحْساً، بالسين والشين يقال: جَحَسَ جلدَه، إذا قشرَه. وفي الحديث: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صرعه فرس فجُحِش شِقُّه"، بالشين المعجمة. ورجل أسْجَحُ وامرأة سَجْحاءُ وهي السَّهلة الخَدَّين وربما قيل: خدٌّ أَسْجَحُ. وبه سُمِّيت سَجاح المتنبِّئة من بني تميم سَجاحِ معدول، في وزن قَطامَ وحَذامَ. وتقول العرب للرجل إذا قَدَرَ: قد مَلَكْتَ فأسْجِحْ. وسَحَجْتُ العودَ بالمِبْرَد أسحَجه سَحْجاً، إذا قشرته. وسَحَجَتِ الريحُ الأرضَ، إذا قشرتها، والرياح السَّواحج من ذلك. والمِسْحَج: الحمار الذي يَسْحَج الحميرَ، أي يَكْدِمها. والمَساحج: آثار تكادُم الحمير على أعناقها وسائر أعضائها. والسَّحْج: داء يكون في البطن، عربي معروف. وبعير مِسحاج، إذا كان يمسح خُفَّه بالأرض في سيره. وكذلك ناقة مِسْحاج، بلا هاء. ج-ح-ش الجَحْش: ولد الحمار الأهلي والوحشي. وربما سُمِّي المُهْرُ جَحْشاً تشبيهاً بذلك. وجاحشتُ الرجلَ عن الشيء، إذا دفعته عنه مجاحشةً وجِحاشاً. وبنو جِحاش: بطن من العرب منهم الشمّاخ بن ضِرار. وقد سمَّت العرب جَحْشاً وجِحاشاً ومُجاحِشاً وجُحيشاً. والجَحْشَة: صوف يُجعل كالحلقة يجعلها الرجلُ في ذراعه ويغزِلها. ورجل جَحيش المَحَلِّ، إذا نزل ناحية عن الناس ولم يختلط بهم. قال الأعشى: إذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَ بعيدَ المَحَلّ غَوُّيا غَـيورا وجُحِش جلدُ الرجل، وقد مرّ ذكره. والجَحْش من الحمير يُجمع جِحاشاً وجِحْشاناً. والجَحْوَش: الصبيّ قبل أن يشتدّ الواو زائدة. قال الشاعر: قَتَلْنا مَخْلَداً وآبْنَيْ حُـراقٍ وآخرَ جَحْوَشاً فوق الفَطيمِ وقد قيل: جُحَيْشُ وحدِه، كما قيل: هو عُيَيْرُ وحدِه. ويقال: شَحَجَ الحمارُ يشحَج شَحيجاً وشُحاجاً، إِذا نَهَقَ. وقال أبو زيد: سمعتُ أعراب قيس يقولون: شَحَجَ يَشْحِج. ويقال: شَحَجَ الغرابُ، إذا أسَنَّ وغلُظ صوته، شُحاجاً، والغِرْبان شَواحج. وفي العرب بطنان يُنسبان إلى شَحّاج كلاهما من الأزد لهم بقيّة بالمَوْصِل. ج-ح-ص أُهملت في الوجوه. ج-ح-ض يقال للكبش: "جِحِضْ"، زجرٌ له. وانحضجَ البعيرُ وغيرُه، إذا وقع لجنبه. والحِضْج: ما يبقى خاثراً في حياض الإبل، والجمع أحضاج. قال هِميان بن قُحافة السَّعدي: فأسأرتْ في الحوض حِضْجاً حاضِجا قد آل من أنفاسها رَجارِجا ورجل جضج من الأحضاج، إذا كان خسيساً. والمِحْضجة: عصا صغيرة تضرب بها المرأةُ الثوبَ إذا غسلته، وتسمَّى المِحْضاج أيضاً. ويسمِّيها أهل اليمن المِرْحاض، ويسمَيها أهل نجد المِعْفاج. ج-ح-ط جِحِطْ: زجر للغنم، مثل جِحِضْ. ج-ح-ظ جَحَظَت عينُ الرجل جُحوظاً، إذا عظُمت مُقْلَتُها كالنادرة من الأجفان، والرجل جاحظ والمرأة جاحظة، وربما سُمِّيت العين جاحظة. وجِحاظ العين: مَحْجِرها في بعض اللغات. ج-ح-ع أُهملت الجيم والحاء مع العين والغين. ج-ح-ف جَحَفَ الشيءَ برجله، إذا رفسه بها حتى يرميَ به. وجاحفَ الشيءَ، إذا زاحمه ولَصِقَ به. وبه سُمِّي الرجل جَحَّافاً. وأجحف به الأمرُ، إذا أضرَّ به. وأجحفَ الدهر بالقوم، إذا استأصلهم. والجُحْفة: موضع معروف. ذكر ابن الكلبي أن العماليق أخرجوا بني عَبِيل، وهم أخوة عادٍ من يثرب، فنزلوا الجُحْفة، وكان اسمها مَهْيَعَة، فجاءهم سيل فاجتحفهم فسُمِّيت الجُحْفَة. والحُجاف، الحاء قبل الجيم: داء يصيب الإنسان في جوفه فيكون منه الإسهال. والرجل محجوف، إذا أصابه الحُجاف، وهو الذَّرَب. قال الراجز: لا يتشكَّى من أذَى الطَّحالِ ومن حُجاف البطن والمُلالِ والحَجَف: جلود من جلود الإبل يطارَق بعضُها على بعض وتُتَخذ منها التِّرَسَة. قال الشاعر: لسنا بِعِيرٍ بحمد اللّه حـامـلةٍ إلاّ عليها سِلاحُ القوم والحَجَفُ ويروى: مائرة. والفَحَج: تباعُد ما بين الرِّجلين، وهو عيب في الخيل. قال الراجز: لا فَحَجٌ فيها ولا اصطِرارُ ولم يقلِّب أرضَها بَيْطـارُ ويُروى: لا رَحَحٌ فيها، يعني أن يَتَّسع الحافر إفراطاً، وهو أيضاً في الناس. قال أبو جُنْدَب الهُذَلي: أما تَرَوْني رجلاً جُونِيّا أُفَيْحِجَ الرِّجلين أَفلَجِيّا والفُجْح: بطن من العرب اسم أبيهم فَجُوح. ج-ح-ق أُهملت. ج-ح-ك أُهملت. ج-ح-ل الجَحْل: السِّقَاء العظيم. ويُسمَى الرقُّ أيضاً جَحْلاً. والجَيْحَل: الصخرة العظيمة، الياء زائدة. والجُحال: السُّمّ القاتل. قال الراجز: جَرَّعَه الذَّيْفانَ والجُحالا ويُجمع جَحْل: جِحلاناً. والجَحْل: اليَعْسُوب العظيم، وهو في خَلْق الجرادة، إذا سقط لم يضَمّ جناحيه، يكون على المزابل والمياه الآجنة، وجمعه جِحلان. والجَحْل: صَرْعُ الرجل يقال: ضربه فجحَله، إذا صرعه. وجَلِحَ الرجل يجلَح جَلَحاً، إذا أسفر مقدِّمُ رأسه من الشَّعر الرَّجل أَجْلَحُ والمرأة جَلْحاءُ. وأهل اليمن يسمّون العَنْز الجَمّاء: جَلْحاء. وقد سمَّت العرب جُليحة وجُلاحاً. والجَلْحاء: بلد معروف. وشجرة مجلوحة، إذا أُكلت أعاليها. وأرض جَلْحاء: لا شجر فيها. ورجل مجلَّح تجليحاً، إذا كان مارداً مُقْدِماً على الأمور. وجلَّح الذئبُ يجلِّح تجليحاً، إذا أقدم وصمّم ولم يرجع. وكل مقدمِ على شيء فقد جلَّح عليه فهو مجلِّح. وبنو جَليحة: بطن من العرب. ويقال: ناقة مُجالِح ومَجاليح، إذا بقي لبنُها على الجَدْب والسنة المجلِّحة: المُجْدِبة، والسّنون مَجاليح. وقال امرؤ القيس في تجليح الذئب: عصافـير وذِبّـان ودُودٌ وأَجْرَأَ من مجلِّحة الذِّئابِ والحَجْل: مصدر حَجَلَ يحجُل حَجْلاً، وهو تقارب الخَطْو كمِشية المقيَّد. والحِجْل: الخَلْخال والقيد في قول البصريين، بكسر الحاء، ويقول غيرهم: الحَجْل والحِجْل واحد. وتحجيل الفرس: معروف. ويجمع الحَجْل أحجالاً وحُجولاً. قال الشاعر: أوهَبَ منه لذي أُثْرٍ وسابـغةٍ وهَوْنَةٍ ذاتِ شِمْراخ وأحجالِ الهَوْنة: الفَرَس. والحَجَلة، والجمع حَجَل، وهو ضرب من الطير. قال أبو حاتم: هي القَبَجَة الأنثى، والذَّكَر اليعقوب. قال الشاعر: فَسَل المِهْراسَ عن ساكنه بعد أقْحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ والحَجَلَة: الواحدة من الحِجال التي يُجعل لها سُجوفٌ. والحَجَلان: مصدر حَجَلَ الفرسُ يحجُل حَجْلاً وحَجَلاناً، وهو مشي فيه نَزْوٌ. وبذلك سُمِّيت الغربان حَواجل لأنها تنزو في مشيها. والبعير العَقير يحجُل على ثلاث إذا ضُربت إحدى قوائمه. والحَوْجَلة: القارورة الغليظة الأسفل. قال الشاعر: كأنَّ أعْيُنَها فيها الحواجيلُ وقال الراجز: كأنّ عينيه من الغُؤورِ قَلْتان في صَفْح صَفاً منقورِ أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ وحجَّلتِ العروسُ، إذا اتَّخذتْ لها حَجَلَة. وحجَّلتْ عينُه وحَجَلَتْ، إذا غارت، للإنسان والبعير والفرس، فهي محجِّلة وحاجلة. والحُجَيْلَى، على وزن فُعَيْلَى: موضع. ويقال: حَلَجْتُ القطنَ أحلِجه حَلْجاً، إذا أخرجت حَبَّه. والمِحْلَج: الخشبة أو الحجر الذي يُحلج عليه القطن عربي صحيح. والقطن حَليج ومحلوج. وحِرفة الحلاّج: الحِلاجة. ويقال: حَلَجْتُ الخُبزةَ، إذا دوَّرتها. وتسمَّى الخشبة التي يُحلج بها الخبزُ: المِحْلاج والمِرْقاق. وحَلَجَ القوُم يحلِجون ليلتَهم، أي يسيرونها. ولَحِجَ الشيءُ في الشيء، إذا نَشِبَ فيه. ولَحْج: اسم موضع. والمَلاحِج: المَضايق، وربما سُمِّيت المَحاجم المَلازم والمَلاحج. ج-ح-م جَحَمَتِ النارُ، إذا اضطرمت، تجحَم جَحْماً وجَحَماً. وجمر جاحم، إذا اشتدّ اشتعاله، ومنه اشتقاق الجحيم، والله أعلم. وجحَّم الرجلُ، إذا فتح عينه كالشاخص، والعين جاحمة. وبه سُمِّي الرجل أَجْحَم. وأَجْحَم بن دِنْدِنة الخُزاعي: أحد سادات العرب، زوج خالدة بنت هاشم بن عبد مَناف. والجُحام: داء يصيب الإنسان في عينه فَتَرِمُ عيناه. والجَحْمة: العين لغة يمانية. قال الشاعر: فيا جَحْمَتا بَكّي على أمّ واهبٍ أَكِيلةِ قِلِّيب ببعض المذانـبِ المَذانب جمع مِذْنب، وهي مجاري الماء في الرياض إلى الأودية. والقِلِّيب والقلَّوب: الذئب، لغة يمانية. وجَحْمتا الأسد: عيناه، بكل اللغات. وجَمَحَ الدابة جَمْحاً وجِماحاً، إذا اعتزّ فارسَه على رأسه حتى يغلبه. وقد سمّت العرب جَمّاحاً وهو أبو بطن منهم- وجُميحاً وجُمَح، هو أبو بطن من قريش. وتجامح الصبيانُ بالكِعاب، إذا رمى كَعْباً بكعْب حتى يُزيله عن موضعه. والجُماح: سهم يُجعل على رأسه طين كالبُندقة يرمي به الصبيان الطير. وروت العرب عن راجز من الجنّ، زعموا: هل يُبْلِغَنِّيهم إلى الصَّباحْ هَيْق كأنّ رأسَه جُمّـاحْ وحَجْم كل شيء: ملمسه تحت يدك، ومنه اشتقاق الحِجامة لأن اللحم ينتبر فتجد له حَجْماً، وجمع حَجْم حجوم. والحِجامة: شيء يُشَدُّ على فم البعير من أدم أو ليفٍ يمنعه من العبث والعضّ بعير محجوم. والحَوْجَمة: الوردة الحمراء جاء بها أبو عُبيدة ولم يجىء بها غيره، والجمع حَوْجَم. وذكر أبو عُبيدة حَوْجَماً وجَوْحماً، ولم يذكرها غيره. وحمَّج الرجل عينه تحميجاً ليستشفّ النظرَ، إذا صغّرها. قال الشاعر: آإن رأيتَ بنـي أبـي ك محمِّجين إليَّ شُوسا ومجَحَ يمجَح مَجْحاً لغة في بَجَحَ يبجَح بَجْحاً، وهو باجح وماجح. ورجل بجّاح ومجّاح، وهو المتكثر بما لا يملك لغة يمانية. ومَحَجْتُ الأَديَم أمحَجه مَحْجاً، إذا دلكته بيدك، وكذلك مَحَجْتُ الحبلَ، إذا دلكته ليَمْرُن. وماحجتُ الرجلَ مماحجةً ومِحاجاً، إذا ماطلته جاء بها أبو مالك. ومِحاج: اسم فرس من خيل العرب معروف. قال الراجز: أقْدِمْ مِحاجُ إنّه يومٌ نُكُرْ مثلي على مثلك يحمي ويَكُرّْ ج-ح-ن الجَحْن: السَّيِّء الغذاء صبي جَحْن، إذا أُسيىء غذاؤه. قال الشاعر: وقد دَرَّتْ مغابنُها وجادَت بدِرَتها قِرى جَحْنٍ قَتينِ يعني قُراداً، وجعله جَحْنَاً لسوء غذائه. والحَنْج من قولهم: حَنَجْت الحبلَ أحنِجه حَنْجاً، إذا فتلته فتلاً شديداً، والحبل محنوج. وابتذلت العامّة هذه الكلمة فسمَّوا المخَنّث حُناجاً لتلوّيه، وهي كلمة فصيحة عربية. وأحنجَ الفرسُ، إذا ضَمَرَ، مثل أحنقَ سواء. والحَجْن: عطفُك الشيءَ حَجَنْتُ العودَ أحجِنه حَجْناً، إذا عطفته. وكل عود معطوف الرأس: مِحْجَن. وفي الحديث: "استلم النبي صلّى الله عليه وسلّم الحجر بِمحْجَنٍ في يده". وقد سمّت العرب "حَجْناً ومِحْجَناً وحُجيناً وأحجنَ، وهو أبو بطن منهم. واحتجنتُ الشيءَ، إذا أخذته كأنك عطفت نفسك عليه. والحَجُون: موضع بمكّة. وتحجًّن الشعَرُ، في بعض اللغات، إذا تكسَّر كالجعودة. وجَنَحَتِ السفينةُ، إذا مالت في أحد شِقَّيها. وكل مائل إلى الشيء فقد جَنَحَ إليه. وفي التنزيل:"وإن جَنَحوا للسَّلم فاجْنَحْ لها". وجَناح الطائر من هذا اشتقاقه لأنه في أحد شِقّيه، وكل ناحية جَناح. والجُناح من قوله عزّ وجلّ:"ليس عليكم جُناحٌ". أي مَيل إلى مَأثَم، والله أعلم. وقد سمَت العرب جَنّاحاً وجَناحاً. ومر جُنْح من الليل، بكسر الجيم وضمّها، وهي القطعة منه نحو نصفه. والمِجْنَحة: قطعة من أدم تُطرح على مقدَّم الرحل يجتنح عليها الراكب، أي يميل عليها. ويقال: نجحتْ طَلِبَتُك، أي فُزْتَ بِها. وأنجح الله طَلِبَتَك، أي أسعفك بإدراكها. والاسم النُّجح والنَّجاح، وأَفلحَ الرجلُ وأنجحَ. وقد سمَّت العرب نُجحاً ونَجيحاً ونَجاحاً ومُنْجحاً. والنَّحْج والنخْج، بالحاء والخاء، كناية عن النِّكاح. ج-ح-و جَحْوان: اسم اشتقاته من الجَحوة، من قولهم: "حيّا الله جَحْوَتَك"، أي طلعتَك. ويقال إن اشتقاق جَحْوان من قولهم: جَحا بالمكان يجْحو جَحْواً، إذا أقام به، مثل قولهم: حَجا يَحْجو سواء، كأنه مقلوب من ذاك. قال الشاعر: وقبليَ ماتَ الخالدان كلاهـمـا عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ يعني خالد بن جَحْوان بن نَضْلة الأسَدِي وخالد بن المضلَّل الأسدي. وتحجَّى بالمكان، إذا أقام به. والحَجْوة: العين في بعض اللغات. والحَجْو بالشيء: الضَّنُّ به. وبه سُمي الرجل حَجْوَة. تقول: حَجِيتُ بكذا وكذا، أي ضَنِنْتُ به. ويقال: يا طول حَجْوي بك، أي ضِنّتي لك. ويقولون: ما أحجاه أن يفعل كذا وكذا، أي ما أحْراه، ويقال: جاحه الله يجوحه جوْحاً، إذا استأصله. ومنه اشتقاق الجائحة، وهي المصيبة العظيمة. والحَوْج لغة يمانية يقول الرجل للرجل عند العثرة أو المصيبة: حَوْجاً لك، أي سلامةً لك. والحائجة والحَوجاء والحاجة بمعنى واحد. وعلى هذه اللغة قيل حوائج في معنى حاجة. فأما جمع حاجة فحاج. هكذا قال عبد الرحمن عن عمه. والحاجُ: جمع حاجة، وهو ضرب من الشجر. والوَجْح من قولهم: ثوب وجيح، أي كثير الغَزْل كثيف. وكل شيء سَتَرَك فهو وَجاح لك. قال الراجز: لم يَدَع الثّلجُ به وَجـاحـا أما ترى ما رَكِبَ الأرْكاحا جمع رُكْح، وهو عُرض الجبل. ج-ح-ه أُهملت إلاّ في قولهم: الحُجّة من الاحتجاج، والحِجَّة: السنة. وهذا الباب قد استقصي في الثنائي. ج-ح-ي جَيْحان: نهر معروف. وربما قيل: جاحهم الدهرُ يَجيحهم جَيْحاً، في معنى يجوحهم جَوْحاً. والحِجَى: العقل. والحَجاة: النُفّاخة تكون على الماء من قطر المطر وغيره، والجمع حَجىً، مقصور. وأنشد لمُحيّاة ابنة حازُوق الخارجي: أَقَلِّب عيني في الفوارس لا أرى حِزاقاً وعيني كالحَجاة من القَطْرِ والحُجَيّا من قولهم: حُجَيّاكَ ما كذا وكذا وهي لعبة أو أُغلوطة يتعاطاها الناس بينهم نحو قولهم: ما ذو ثلاث آذان يسبِق الخيلَ بالرَّديان يعنون السهم، وأشباه ذلك. وأنت حَج بأن تفعل كذا وكذا، أي حَرِيّ به. باب الجيم والخاء مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ج-خ-د خَدَجَتِ الشاةُ والناقةُ، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه. وبه سُمي الرجل خَديجاً والمرأة خَديجة، والاسم الخِداج. وفي الحديث: "كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِداج"، أي مقصِّرة عن بلوغ تمامها. وأخدجتِ الناقةُ وغيرُها، إذا ألقت ولدها ناقصَ الخَلْق وإن كانت أيامه تامّةً. فالأول منه يقال ناقة خادج والولد خديج، والثاني أُخدجتْ فهي مُخْدِج والولد مُخْدَج. وفي الحديث في صفة ذي الثُّدَيَّة: "إنه مُخْدَج اليد"، أي ناقصها. ويقال في زجر الغنم: خِدْج، وربما قيل خُدْج، مبنيّ على الكسر. ج-خ-ذ أُهملت. ج-خ-ر الجَخَر: رائحة مكروهة في قُبُل المرأة تُعاب بها امرأة جَخْراء. والخَرج والخَراجٍ: الإتاوة تؤخذ من أموال الناس. وقُرىء: "أم تسألهم خَرْجاً". وخَراجاً والله أعلم بكتابه. والخِراج: لعبة يلعب بها الصِّبيان عربية معروفة. والخُراج: ما خرج على الجسد من دُمَّل ونحوه. والخُرْج: عربي معروف. والخُرْج: وادٍ لا مَنفذ له. قال الشاعر: فلمّا أوغلوا في الخُرجِ رَدَّت صدورَ مَطيَّهم تلك الرِّضامُ ويقال للسَّحاب أولَ ما ينشأ: ما أحسنَ خَرْجَه وخُروجه. والخُروج من الشيء: ضد الدُّخول فيه. وفرس خارجيّ، إذا خرج جواداً بين مُقرِنين. وكذلك رجلٌ خارجي إذا ساد وليس له أصل في ذلك. والخوارج معروفون، وإنما لزمهم هذا الاسم لخروجهم على الناس. ويقال: فلان خِرِّيج فلان، إذا خرج من تحت يده وتعلَّم مِن علمه. والخَرَج: لونان من بياض وسواد وغير ذلك نعامة خَرْجاءُ وظليم أَخْرَجُ، إذا كان في لونه سواد وبياض. والخَرْجاء: منزل بين مكّة والبصرة، وإنما سُمِّيت الخَرْجاء لأنها أرض تركبها حجارة بيض وسود. وبنو الخارجيَّة: بطن من العرب يُنسبون إلى أُمهم، وأحسبها من بني عمرو بن تميم. والأخرجان: جبلان معروفان. ج-خ-ز أُهملت واستُعمل منها: رجل خَزْجُ، إذا كان ضخماً. وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين. ج-خ-ف الجَخْف: التكبّر والتهدّد، والجَخيف: اسم لذلك، يقال: جَخَفَ يجخَف ويجخِف جَخْفاً. وفي بعض اللغات، زعموا: جَخَفَ النائمُ، إذا نفخ في نومه. والخَفْج: ضرب من النبات. والخَفَج: عَرَجٌ في الرِّجل ليس بالشديدة خَفَجَ الجملُ يخفَج خَفَجاً وخَفْجاً، والجمل أخفجُ والناقة خَفْجاءُ. وبه سُمِّي الرجل خَفاجة، وهو أبو قبيلة من العرب. والفَجْخ والجَفْخ، لغة يمانية، وهو الذي يسمّيه المولَّدون الطّرْمَذة. ج-خ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ج-خ-ل جَلَخَ السيلُ الواديَ جَلْخاً، إذا قطع أجرافه. وبه سُمَي الرجل جُلاخاً. والخَجَل، يقال: خَجِلَ الوادي، إذا كثر شجرُه، ووادٍ خَجِل وأودية خُجُل. وأحسب قول العامّة: خجل الإنسان، موضوعاً في غير موضعه. قال الأصمعي: الخَجَل: سوء احتمال الغنى، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر. وأنشدنا عبد الرحمن عن عمّه: فلم يَخجلوا عندما نالَـهُـمْ لصَرْفِ الزَّمان ولم يَدقَعوا والخَلْج: الانتزاع. يقال: خلجتُ الشيءَ من يد الرجل أخلجِه خَلْجاً، إذا انتزعته. ومرَّ فلان برمحه مركوزاً فاختلجه، أي انتزعه. وخالج قلبي أمر، إذا نازعك به فكرُك، ومنه اختلاج العين وسائر الأعضاء، وهو اضطرابها. ويقال: خالجتُ الرجلَ خِلاجاً ومخالجة، إذا نازعته. والطعنة مخلوجة، إذا كانت غير مستقيمة. قال الشاعر: نَطعنُهم سُلْكَى ومخلوجةً لَفْتَكَ لامَيْنِ على نابـلِ واللفت: الرَّدُّ، واللام: السهم المستوي القُذذَ، السُّلْكَى: أن تَطعن قصداً، والمخلوجة: أن يَطعن على أحد شِقَّيه يميناً أو شمالاً ثم ينتزع الرمح. والخَلْج، وقالوا الخَلَج: داء يصيب البهائم تختلج منه أعضاؤها. والخليج: نهر صغير يختلج الماء من النهر الأعظم. وتقول العرب: أمرُهم سُلْكَى وليس بمخلوجة، أي على قصد. والخلُج: قبيلة يُنسبون في قريش منهم ابن هَرْمة الشاعر. وربما سُمِّي الرَّسَن والحبل خليجاً لأنه يختلج ما شُدَّ به، أي يجتذبه. قال الشاعر يصف وَتداً رُبط به فَرَس، وكان الوَتد أحمر فلما دُقَّ رأسُه ابيضَّ فشبَّهه بالغُرَّة التي في رأس الكميت: وبات يغنّي في الخليج كـأنـه كُمَيْت مدمَّى ناصعُ اللونِ أقْرَحُ ج-خ-م الجَمْخ: رجل جامخ وجَموخ، إذا كان فخوراً. والمَخْج: النكاح بعينه. قال الراجز: يا رُبَّ خَوْدٍ من بنَات الزَّنْجِ تحمِلُ تَنّوراً شديدَ الوَهْجِ مَخَجْتُها بالعُود أيَّ مَخْجِ والخَمْج: الفتور، لغة يمانية. يقال: أصبح فلان خَمِجاً، إذا فترت أعضاؤه من مرض أو تعب. وربّما قيل: خَمَجَ اللحمُ يخمَج، إذا أَروَحَ، ولا يكون إلاّ النَيُ. ج-خ-ن يقال: سمعتُ ناجِخة الماء ونَجيخه، إذا سمعت صوته. ويقال للصوت الذي يُسمع من قبُل المرأة عند النكاح: نَجيخ، وهي نَجّاخة. قال رؤبة: وازْجُرْ بني النَّجّاخة الفَشوشِ من مُسْمَهِرٍّ ليس بالفَيُوشِ ويقال للرجل إذا غلظ صوته من سعلة أو زُكام: أصبح ناجِخاً ومنجِّخاً. ومُنْجِخ: موضع. وأنشد: أَمِنْ حِذارِ مُنْجِخ تَمَّطّيْنْ لا بدَّ منه فآنْحَدِرْنَ وأرْقَيْنْ ج-خ-و الجَخْوُ: استرخاء الجلد، ورجل أَجْخَى وامرأة جَخْواءُ. ج-خ-ه أُهملت. ج-خ-ي جاخ السيلُ الوادي يجيخه جَيْخاً ويجوخه، مثل جَلَخ سواء. قال الشاعر: ألَثَّتْ عليهـا دِيمة بـعـد وابـلٍ فلِلصَّخر من جَوْخ السُّيول وَجِيبُ باب الجيم والدال وما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ج-د-ذ أُهملت. خ-د-ر الجَدْر: مصدر جَدَرْتُ الجِدارَ جدراً، إذا حوَّطته. وفي الحديث: "حتى يبلُغَ الماءُ الجَدْر" أي أصل الجدار. والجَدَرَة: حيّ من الأزْد بنوا جدار الكعبة فسُمّوا الجَدَرَة، منهم سعد بن سَيل جدّ قُصَيّ بن كِلاب، أبو فاطمة بنت سعد ابن سَيل. والجَدري والجُدَري: معروف. وشاة جَدْراءُ، إذا تقوَّبَ جلدُها من داء يصيبها وليس من الجُدري. والجَديرة: حظيرة تعمل للبَهْم مثل الضيرة من أحجار، والجمع الجدائر. وفلان جدير بكذا وكذا، أي حَرِيّ به، وما أجدرَه به. والجدْرة: سِلعة تظهر في الجسد، والجمع أجدار، وبه سُمِّي عامر الأجدار، أبو قبيلة من كلب كانت به سِلَع فسُمي بذلك. والجَرْد: ثوب خلَقٌ. يقال: ثوب جَودٌ، أي خَلَق، والجمع أجراد. وأرض جَردٌ، بتحريك الراء: فضاء واسع. وُسمّي الجَراد جراداً لأنه يجرُد الأرضَ فيأكل ما عليها. وأرض مجرودة، إذا أكل الجرادُ نبتَها. وجُرِدَ الإنسان فهر مجرود، إذا أكل الجرادَ فاشتكى عنه بطنَه. وجَريد النخل: العسيب الذي يُجرد عنه الخُوص. وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه، والمقشور مجرود، وما جُرد عنه جُرادة. وفرس أجردُ والأُنثى جَرْداء، إذا رقَّت شعرته وقصُرت، وهو مدحٌ. وأُجارِد: موضع. والجارد: موضع. وفلان حسن الجُردة، أي المتجرَّد. وانجرد بنا السير، إذا امتد بنا وطال. وتجرد الرجلُ إذا تعرَّى. وجرَّد السيفَ، إذا انتضاه. وتجرد للأمر، إذا جدَّ فيه وقصده. ورجل جارود: مشؤوم. قال الشاعر: ودُسْناهمُ بالخيل من كل جانب كما جَردَ البارودُ بكرَ بن وائل يعني الجارود العبديّ، وله حديث، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقُتل بفارسَ بعَقَبة الطين شهيداً. وسنة جارودة: شديدة المَحل. وجُرْدان الفرس: غُرْموله. فأما الجَرَد في الخيل فقد قيل بالدال والذال ولا أعرف ما صحَّته، وهو عيب فيها. وبنو جُراد: بطن من العرب من بني تميم. وبنو أَجراد: قبيلة من العرب. وجُراد: موضع. وفي بعض اللغات: جردتُ القطنَ: حلجتُه، ويُسمّون المِحْلَج مِجْرَداً. والدَّجْر: الذي يسمَّى اللُّوبياء بالفارسية. ويقال: دَجر القومُ، إذا بَعِلوا بأمورهم وتحيَّروا فيها. والقوم دَجارى. ورجل دَجِر وَدَجْرانُ. أي متحيّر. والدَّيجور: الظلمة، وستراه في بابه. والدَّرَج: الواحدة دَرَجة، وهي المَنزلة. يقال: فلان في درجة عالية، أي في مَنزلة رفيعة. والدَّرْج: مصدر دَرَجْتُ الشيءَ دَرْجاً وأدرجته إدارجاً، إذا طويته. ودرَجَ الصبيُّ، إذا مشى. ومن أمثالهم: "أكذبُ مَن دَبَّ وَدَرَجَ". وقد اختلفوا في تفسير هذا، فقال قوم: من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها، ومن درجَ: مشى مشياً ضعيفاً وقال آخرون: من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها، ومن درجَ أي من مات وانقرض. وقال الأصمعي: دَرجَ الرجلُ، إذا لم يخلِّف نَسْلاً، وليس كلُّ من مات درجَ. والأُْدرجَّة: التي تسمّيها العامة دَرَجَة. والدُّرَجَة، في وزن رُطَبَة، أفصح من الدَّرَجَة. وفلان على دَرَج كذا وكذا، أي على سبيله. والناس دَرَجُ المنّية، أي على سبيلهاة هكذا تُكُلِّم به. والدُّرْج: سُفَيْط صغير تجعل فيه المرأة طِيبها وما أشبهه. قال الشاعر: لَعمري لقد ألهى الفـرزدَق قَـيْدُه ودُرْجا نَوارٍ ذو الدِّهانِ وذو الغِسْلِ والدُّرْجَة: خِرَق تُلَفُّ وتُدخل في حَياء الناقة تعالَج بها، وهو أن تُخْدِجَ الناقة أو يموت ولدُها فتُشَدَّ على أنفها غِمامة ويغطَّى رأسها وتُدخل الدُّرْجَة في حَيائها، فإذا أكْرَبَها ذلك جاءوا بفصيل فطَلَوه بما يخرج على الدُّرْجَة من صاءتها ثم فتحوا أنفها، فتجد لذلك راحة وتشمّ الفصيلَ وقد أحسّت بما يخرج من حَيائها فترأم الفصيلَ وتدُر عليه. ومَدرَجة الطريق: قارعته. ومَدارج الأَكَمَة: الطًّرق المعترضة فيها. قال ذو البِجادين يحدو بالنبيّ صلى اللهّ عليه وسلم: تعرَّضي مَدارجاً وسُومي تعرضَ الجَوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي وناقة مِدْراج، إذا تأخّرت عن وقت وِلادها أياماً، والجمع مَدارج ومَداريج. وحَوْمانة الدَّرّاج: موضع. قال زهير: أَمنْ أُمّ أوفَى دِمْنَة لم تَكَلَّم بحَوْمانة الدَّرّاج فالمتثلُّمِ هذه كلها مواضع بالعالية. والدُّرّاج: ضرب من الطير أحسبه مولَّداً. وقد سمَّت العرب دَرّاجاً. والرُّدَج: ما يلقيه المُهر من بطنه ساعة يولد، وهو من الصبي العِقْيُ، وجمع الرَّدَج أرداج. ج-د-ز أُهملت وجوهها إلاّ في قولهم: فَرس دَيْزَج، وهو فارسي معرَّب. والعرب تسمّي الديْزَجَ الأدْغَم، وهو أن يكون لون وجهه أكدرَ من لون سائر جسده، وإنما يكون ذلك في الصُّدْأة والحُّوَة. ج-د-س جَديس: أخو طَسْم، أُمّة من العرب العاربة بادوا إلاّ ما يقال في قوم تفرّقوا فى القبائل منهم. قال الراجز: يا ليلةً ما ليلةُ الـعَـروسِ يا طَسْمُ ما لاقيتِ من جَدِيسِ إحدى لياليكِ فهِيسي هِيسي أي أسرعي كيف شئت، فصار هذا الكلام مثلاً وهذا شعر قديم لا يُعرف قائله، يقال للرجل إذا خلا له الموضع، ويقال ذلك للرجل إذا أسرع. والعرب العاربة: الذين جُبلوا على العربية. وجَديس: بطن من لخم. والجَسَد: جَسَد الإنسان. ودم جَسَد وجسيد، إذا جفَّ. ويقال للدم أيضاً: جاسد. وثوب مُجْسَد، إذا صُبغ بالجِساد، وهو الزَّعْفَران، فإذا قلت: هذا الثوب مِجْسَد، بكسر الميم، فهو الثوب الذي يلي الجسدَ. قال أبو بكر: ودفع البصريون هذا فقالوا: لا يقال إلاّ ثوب مُجْسَد، إذا كان قد أُشبع بالزَّعْفَران وما أشبهه. وذو المَجاسد: رجل من العرب كان يلبس الثياب المُجْسَدة فسُمّي بذلك. وسَجَدَ الرجل سُجوداً، وأصل السجود إدأمة النظر في إطراق إلى الأرض، وكذلك أسجدَ، إذا أدام النظرَ أيضاً. والمَسْجِد: معروف. والمَسْجَد: الإرْب الذي يُسجد عليه مثل الكفين والركبتين والقدمين والجبهة، وكل إرْب من هذه مَسْجَد. وفسَّر قوم من المفسّرين: "وأنّ المَساجدَ لله"، يريد الآراب، وهي الأعضاء التي يُسجد عليها، واللّه أعلم. وسَدِجَ الرجلُ بالشيء، إذا ظَنَّه. يقال: تسدَّج فلان عليَّ، إذا تكذَّب قال الراجز: فقد لَجِجْنا في هواكِ لَجَجـا حتى رَهِبْنا الإثم أو أن تُنْسَجا فينا أقاويلُ آمْرِىءٍ تسدَّجـا ج-د-ش أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد والطاء والظاء. ج-د-ع جَدَعَ الله أنفَه، إذا قطعه. وربما استُعمل في الأذن أيضاً، والمعروف في الأنف. ومن أمثالهم: " أنفُك منك وإن كان أَجْدَعَ". وبنو جَدْعاء: بطن من العرب. وكذلك بنو جُداعة. وكان رجل من صعاليك العرب يسمَّى مجدِّعاً لأنه كان أخذ أسيراً فجدعه. وأجدعتُ الفصيلَ، إذا أسأت غذاءه، فهو جَدِعِ. قال أبو عبيدة: جدعتُ غذاءه فأجدعته. وقال غَيلان بن خرَشَة لرجل من أهل البصرة:"قُبِّحت، فلولا الإسلام لجدعت غذاءك". وجَداع: اسم للسنة التي تذهب بكل شيء. وبنو أَجْدَع: بطن من العرب. وقد سمّت العرب أَجدَعَ وجُديعاً وجُدْعان. ورجل جَعْد وامرأة جَعْدة. والجَعْد: خلاف السَّبْط. والجَعْدَة: ضرب من النبت. والذئب يُكنى أبا جَعْدة وأبا جُعادة. قال الشاعر: هي الخمرُ تدعى الطِّـلا كما الذئبُ يُكنَى أبا جَعْدَهْ قال أبو بكر: هكذا تُكُلِّم بهذا البيت وهو غير مستقيم الوزن وهو ناقص، وكذا يُروى. وبنو جَعْدة: قبيلة من العرب، منهم النابغة الجَعْديّ. والدَّعَج: شدة سواد الحَدَقَة. ورجل أَدعَجُ وامرأة دَعْجاءُ. وسُمِّي الليل أَدْعَجَ لسواده. والدُّعْجة والدَّعَج سواء. والعَجْد: الزبيب أو حبّ العنب، وهو أصل بناء العُنْجُد، النون فيه زائدة، وقالوا غير الزبيب، ولا أعرف ما صحّته. ج-د-غ أُهملت. ج-د-ف الجَدَف: لغة في الجَدَث، وهو القبر. وفي الحديث في الرجل الذي استهوته الجنّ فسئل: ما كان طعامهم? فقال: الجَدَف وما لم يُذكر اسم الله عليه. وقال قوم: هو نبت. ومِجْداف السفينة، بالدال والذال زعموا، والدال أكثر. والجَدافاء: الغنيمة. قال الراجز: لمّا أتانا رافعاً قِبِرّاهْ فكان لمّا جاءنا جَدافاهْ يعني أنفه، أي غضبان. ج-د-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ج-د-ل الجَدْل: مصدر جدلتُ الحبلَ أَجدُله وأجدِله، إذا فتلته، والحبل مجدول وجديل. وربما خُصَّ زِمام البعير بهذا الاسم فسمِّي جديلاً. وجادلتُ الرجل مجادلة وجِدالاً، إذا خاصمته، والاسم الجَدَل. ورجل جَدِل: شديد الجِدال. والجَدال: الخَلال بلغة أهل نجد، والواحدة جَدالة. قال الشاعر: وسارت إلى يَبْرِينَ خَمْساً فأصبحتْ تَخِرُّ على أيدي السُّقاة جَدالُـهـا والأَجْدَل: الصَّقْر، والجمع أجادِل. والمجْدَل: القَصْر، والجمع مَجادل. والجَدْوَل: نهر صغير، الواو زائدة. وجَديل: فحل معروف كان لمَهْرَة بن حَيْدان. قال الشاعر: شُمُّ الحواركِ جُنَّحاً أعضادُها صُهْباً تناسبُ شَدْقَماً وجَديلا وشَدْقَم أيضاً: فحل كان لطيّء. والجَدالة: الأرض ذات الرمل الرقيق. قال الراجز: قد أركبُ الآلة بعد الآلَهْ وأتركُ العاجز بالجَدالَهْ منعفِراً ليست له مَحالَهْ ويقال: طعنه فجدَّله، إذا ألصقه بالأرض. ورجل مجدول وامرأة مجدولة، وهو القضيف خِلقةً لا هُزالاً. وبنو جَديلة: بطن من قيس، وبنو جَديلة أيضاً في طيّء. ويقال: غلام جادِل، إذا ترعرع واشتدّ، وكذلك فصيل جادل. والجِلْد: معروف. والجَلْد: الشديد رجل جَلْد بَيِّنُ الجَلادة والجَلَد. ويقال: ما له معقول ولا مجلود، أي ما له عقل ولا جَلادة. وأرض جَلدٌ، أي صلبة شديدة. والجليد: ما يسقط من السماء من النَّدى فيجمد على الأرض، وهو السَّقيط والضَّريب أيضاً. وأجلاد الرجل: جسمه، وكذلك تَجاليده. قال الشاعر: إمّا تَرَيْني قد كَبِـرْتُ وشَـفَّـنـي ما غِيضَ من بَصَري ومن أجلادي وقال الآخر: يُنْبي تَجاليدي وأقتادهـا ناوٍ كرأس الفَدَنِ المُؤْيَدِ والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. والمِجْلَد: قطعة من نعل أو جلد تأخذه النائحة فتلطم به وجهَها، والجمع مَجالد. قال الشاعر: نَوْحَ ابنة الجَونِ على هالكٍ تُعْنَى به رافعةَ المِجْـلَـدِ والجَلَد: جِلْد حُوار يُسلخ فيُلبس حواراً آخر لتشمَّه أُمّ المسلوخ فَترْأمَه. قال الراجز: فقد أكون للغواني مِصْيَدا مَلاوةً كأنّ فوقي جَلَـدا وهذا شيء كان من فعل الجاهلية. وفرس مجلَّد، إذا كان لا يفزع من ضرب السَّوط. وبنو جَلْد: حي من العرب. وقد سمّت العرب جَلْداً وجُليداً وجَليداً ومُجالِداً. والجَلَد: الأرض الصلبة. وجَلود: موضع أحسبه، وإليه يُنسب الرجل إذا قيل جَلُوديّ، فأما جُلوديّ بضمّ الجيم فخطأ إلاّ أن تنسبه إلى بيع الجُلود. ويقال: دجّلتُ البعير، إذا طليته بالقَطِران فهو مدجَّل. قال الراجز: والنِّغْض مثلُ الأجرب المدجَّلِ النِّغْض: الظليم. يقال: نَغَضَ رأسَه وأنغضَه، إذا حرّكه وكذلك فُسّر في التنزيل: "فسيُنغِضون إليك رؤوسَهم ويقولون متى هو". وكل شيء غطّيته فقد دجَّلته، ومنه اشتقاق دِجْلَة لأَنها غَطَّت الأرض إذا فاضت عليها. والدَّجّال من هذا اشتقاقه، زعموا. فقال قوم: سُمِّي بذلك لأنه يغطّي الأرض بكثرة جموعه. وقال آخرون: بل يغطّي على الناس بكفره. ويقال: رُفْقَة دَجَّالة، إذا غطّت الأرض بكثرة أهلها. قال الراجز: دَجّالة من أعظم الرِّفاقِ وقال قوم: بل الدَّجّالة التي تحمل المَتاع للتجارة. والدَّلْج: سير الليل كلّه، وله موضعان: يقال: أدلجَ القومُ، إذا ساروا من آخر الليل. وادَّلَجَ القومُ، إذا قطعوا الليل كلّه سيراً. قال الأعشى: وادِّلاجٍ بعد المَنام وتهجي رٍ وقُفٍّ وسَبْسَبٍ ورمالِ والدالج: الذي يحمل الدلوَ من البئر إلى الحوض الذي تشرب منه الإبل. قال الشاعر: لها مِرْفَقان أَفتَلان كأنما أُمِرّا بسلْمَي دالجٍ متشدَّدِ السَّلْمَى: دلو الرواية: "سَلْمَيْ"، تثنية سلْم، ليس باسم امرأة. والمَدْلَج: موضع مشي الدالج. وقد سمَّت العرب دَلاّجاً ومُدْلِجاً وهو أبو بطن منهم ودَلَجة ودُلَيجة ودُلَيجاً ودُلْجَة. ويقال: ساروا دُلْجَةً من الليل، أي ساعة. ج-د-م تقول العرب للفَرَس: إجْدمِ، ضرب من الزَّجر. والجَدَم: ضرب من التمر، زعموا، ولا أدري ما صحّته. وجَمَدَ الماءُ والدمُ وغيره جُموداً، إذا يبس، فهو جامد. وكان الأصمعي يقول: أكثر ما تستعمل العرب في الماء جَمَدَ، وفي السمن وغيره جَمَسَ. وكان يعيب على ذي الرّمة قوله: نَغَارُ إذا ما الرَّوْعِ أبدَى عن البُرَى ونقري سديفَ الشَّحم والماءُ جامسُ ولا يقال للماء إلا جامد. والجَمَد: الثلج الذي يسقط من السماء. وأرض جَمْد وجُمْد، والجمع أجماد، إذا كانت صلبة شديدة. وسنة جَماد: لا مطر فيها. وناقة جَماد: لا لبن لها. والمُجْمِد: البخيل المتشدِّد. وسمِّيت جُمادى لجمود الماء فيها أيامَ سُمِّيت الشهور. وقال قوم: المُجْمِد: الذي لم يَفُزْ قِدْحُه في المَيْسِر. وأنشدوا: وأصفرَمضبوحٍ نظرتُ حَـويرَه على النار واستودعتُه كفُّ مُجْمِدِ مضبوح: قد ضَبَحَتْه النار. وحَويره: ما يرجع من نصيبه إذا فاز وهو رجوعه من حال العِوَج إلى التقويم، أي لم يخرج كما أراد وتركتُه في كفِّ بخيل لا يُلتفت إليه. والدَّجْم يقال: دَجِمَ الرجل يدجَم ودُجِمَ،. إذا حزن. وما سمعت لفلان دَجْمة ودُجْمة ولا زُجْمة، أي كلمة. وأدمجتُ الفرسَ، إذا أضمرته. وكل شيء شددتَ فَتْلَه فقد أدمجتَه. واندمجت في الموضع، إذا دخلت فيه. والمَجْد من قولهم: رجل ماجِد. وأصل المَجْد أن تأكل الماشية حتى تمتلىء بطونُها. يقال: راحت الإبلُ مُجُداً ومواجدَ. وتماجدَ القومُ، إذا تفاخروا وأظهروا مَجْدَهم، والمصدر المِجاد. والمجد لله تبارك وتعالى: الثناء الجميل. يقال: سبَّح اللهَ عزّ وجلّ ومجَّده، أي ذكرَ الآءه. وقد سمّت العرب مَجْداً وماجِداً ومُجَيْداً. ج-د-ن ذو جَدَن: قَيْل من أقيال حِمْيَرَ. والجَنَد: موضع باليمن. والجَنَد: الأرض الغليظة. والجُند: معروف، جُند وأجناد وجُنود. وأجْنادِين: موضع بالشامٍ وقد سمَّت العرب جَنّاداً وجُنادة وجُنَيداً. وقالوا: جُنْدٌ مجَنّد، أي مجموع. ودَجَنَ بالمكان دُجوناً، إذا أقام به. والدَّجْن: إلباس الغيم أقطارَ السماء. وبعير داجن، إذا ألِفَ المكانَ وأقام به، وكذلك شاة داجن: ملزومة في البيت لا ترعى، والجمع دَواجن. وقد سمَّت العرب دُجانة، وهو مأخوذ من الدَّجْن. والدُّجْنة: الظُّلمة. وليلة مِدجان: مُظلمة. وقد جمعوا دَجْناً دُجوناً وأدجاناً. والنَّجْد من قولهم: رجل نَجْدٌ بَيِّنُ النجْدَة، إذا كان جَلْداً قويّاً، وكذلك رجل نَجيد. قال الشاعر: بحُسام أو رَزَّة من نَحـيض ذو شَذاةٍ على الشُّجاع النَّجيدِ الشَّذاة: الحِدَّة والشر. والشَّذاة أيضاً: البَعوضة والذباب. واستنجدتُ فلاناً فأنجدني، أي استعنتُه فأعانني. ونَجْد: بلد معروف، وإنما سُمِّي نَجْداً لعلوّه عن انخفاض تِهامة. وأصل النَّجد العُلُوّ من الأرض، والجمع أنجاد ونُجود. والنجَد: الكَرْب والغمّ. يقال: نُجِد الرجلُ فهو منجود، إذا كُرِبَ من حرّ أو غمّ أو ضيق أو وجع. قال الشاعر: صَادِياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ ولقد كان عُصرَة المنجودِ والنَّجَد: العَرَق أيضاً. وقال الآخر: يَظَلُّ من خوفه المَلاّحُ معتصِماً بالخَيْزُرانة، بعد الأَين والنَّجَـدِ ويروى: النَّجُد. وجاء في التنزيل: "وهَدَيناه النَّجْدَين". قال المفسِّرون: الطريقين، طريق الخير وطريق الشر، واللّه أعلم. وقوم أنجاد: جمع نَجْد. والنِّجاد: ما وقع على العاتق من حِمالة السيف. قال الشاعر: أعَاذِلُ إنّما أفنـى تِـلادي وأقْرَحَ عاتقي حَمْلُ النِّجادِ ويقال: نجّدت البيتَ تنجيداً، إذا زيّنته وزخرفته. وقد سمَّت العرب نَجْداً ونُجيداً ومُناجِداً. وكان عِمران بن حُصين يُكْنى أبا نُجيد. وقد سمَّت العرب: نَجْدة وناجِداً. ج-د-و الجَدْوَى في المعتلّ تراها ونظائرها إن شاء الله مَطر جَوْدٌ: بَيِّنُ الجُود. ورجل جوادٌ: بَيِّنُ الجُود. وفرس جَواد: بَيِّنُ الجُودة. وشيء جيِّد: بَيَّنُ الجودة. والجُودِيّ: موضع، وقالوا: جبل معروف، واللّه أعلم. والجُواد: العطش. وزعموا أن الجُود الجوع، وهذا لا أعرفه. وروى الكوفيون بيت الهذلي: تكاد يداه تُـسْـلِـمـان رداءه من الجُود لمّا استقبلتْه الشمائلُ وهذا كلام مرغوب عنه. والدَّجْوُ: مصدر دجا الليلُ يدجو دَجْوا. وقال غير الأصمعي: دُجُوّا، إذا غطّى الأرض. وكل شيء غطّى شيئاً فقد دجا عليه. ويقولون: ما كان هذا مذ دَجَتِ الإسلام. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: لِم أَنّثوا الإسلام. قال: أرادوا المِلَّة أو الحنيفية. والوَدَج: عِرق في العُنُق، وهما وَدَجانِ. يقال: هما الوريدان عِرقا الرُّوح اللذان لا يفتُران إلا عند الموت. ويقال: كان فلان وَدَجي إلى فلان، أي سببي إليه. وودَّجتُ الدابة توديجاً، إذا فصدتَها، وقد قالوا: وَدَجتُها. قال الراجز: بَزَلْتُ منها كَدمَ الوِداجِ وقال ابن حسّان: فأما قولُك الخلَـفـاءُ فـينـا فهم منعوا وَريدَك من وِداجي ولولاهم لكنتَ كعظم حُـوتٍ هَوَى في مُظْلِم الغَمَرات داجِ فهم كُحْلٌ ووُلْـدُ أبـيك زُرْقٌ كأنّ عيونهم قِطَعُ الـزُّجـاجِ ووَدَج: موضع. قال الراجز: في طُرُقٍ تعلو خَليفاً مَنْهَجـا مِن خَلَ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا والوَجْد: الحُبّ وجدتُ به أَجِدُ وَجْداً. ووجدتُ الشيءَ أجِده وِجْداناً. ومثل من أمثالهم: "فأين حلاوة الوِجدان". وأصل ذلك أن رجلاً من العرب كان يحمَّق فضلَّ له بعير فجعل يقول: من أَرشدني على بعيري فهو له. فقيل له: فما تصنع به إذاً? قال: فأين حلاوة الوِجدان. ووجدتُ على الرجل مَوْجِدة، ووجدتُ في المال جِدَةً ووِجداً ووُجداً. والواجد: الغنيّ ويقال في الحديث: "مَطْلُ الواجد ظُلْمٌ" ويقال: "لَيَّ الواجد ظُلْمٌ". ج-د-ه الجُدة: الخُطَّة في ظهر الفرس أو الحمار يخالف لونَه. وكل خَطٍّ جُدَة. وفي التنزيل: "ومن الجِبال جُدَدٌ بِيض"، أي طرائق تخالف لون الجبل. وجُدَة: موضع. وجديد: بَيِّن الجَدَّة. وجُدَّة النهر: حافَتُه، وكذلك الوادي. والجَهد والجُهد لغتان فصيحتان بمعنى واحد بلغ الرجلُ جُهده وجَهده ومجهوده، إذا بلغ أقصى قوّته وطَوقه. وجَهَدْتُ الرجلَ، إذا حملتَه على أن يبلغ مجهودَه. وبنو جُهادة: حيّ من العرب. والرجل جاهدٌ في أمره: جادّ فيه. ورجل مجهود، إذا جُهد وجَهَده غيرُه. وهَدَج الرجلُ يهدِج هَدْجاً وهَدَجاناً، وهي مِشية الشيخ إذا قارب خَطْوَه وأسرع كمشي النعامة. قال الراجز: وهَدَجاناً لم يكن من مِشْيَتي كهَدَجان الرَّأْل إِثْرَ الهَيْقَتِ قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يوماً وقد قام سرّان من عنده فنظر خلفه فقال: هدج أبو العباس. والهُداج: مثل الهَدَجان. قال الشاعر: ويأخذه الهُداجُ إذا هَـداه وليدُ الحَيّ في يده الرِّداءُ وبنو هَدّاج: حَيّ من العرب. وهَجَدَ الرجل يهجُد هُجوداً، إذا نام. قال جرير: ألا طَرَقَتْ وأهلُ مِنًى هُجودُ فليت خيالَها بمِنًـى يعـودُ وتهجَّد، إذا ترك النومَ. والتهجُّد: التيقًّظ من النوم. وفي التنزيل: "فتهجَّدْ به نافِلةً لك". ج-د-ي الجَدْي: معروف، والجمع أجْدٍ وجِداء. والجَدي: نجم إلى جنب القطب يدور مع بنات نَعْش والفرقدين، ويسمَّى جَدْيَ الفَرْقَد. فأمّا الجدي الذي يعرفه المنجّمون من منازل القمر فليس تعرفه العرب، إنما هو عندهم من الأنواء. والجَدْية والجَدِيَّة، والجمع الجدايا، فهي جَدِيّة السَّرْج، وهما جَدِيَّتان، وهما الرِّفادتان تحت الدَّفَّتين، وهما اللتان يسمِّيهما المولَّدون الجديدتين. والجَدِيَّة: الطريقة من الدم إذا كانت مستطيلة، والجمع الجدايا. والجِيد: العُنُق. والجَيَد: طول العنق، رجل أَجيَدُ وامرأة جَيْداءُ حسنة الجِيد، إذا كانت طويلة العُنُق. والدُّجْيَة: القُتْرَة، قُتْرَة الصائد، والجمع دُجًى مثل دُجَى الليل سواء، وهي البُرْأة والنّاموس. باب الجيم والذال مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ج-ذ-ر أصل كل شيء جَذره. والجُؤْذَر، مهموز: معروف، وهو ولد البقرة الوحشية وغيرها، وهو فارسيّ، معرَّب. والجُرَذ: الذَّكر من الفأر، والجمع جُرذان، بالذال معجمةً. فأما الجَرَد بالدال فالداء الذي يصيب الخيلَ، فبعض العرب يقول بالدال غير معجمة وبعضهم بالذال معجمة، ولا أحسب الأصل إلاّ الذال معجمة. ج-ذ-ز أُهملت. ج-ذ-س أُهملت. ج-ذ-ش أشجذتِ السماءُ، إذا سكن مطرُها. قال الشاعر: تُظْهِرُ الوَدَّ إذا ما أشجذت وتُواريه إذا ما تَشْتَكِـرْ والوَدّ: جبل معروف. تشتكر: يشتدّ مطرُها من قولهم: اشتكر الضَّرْعُ، إذا امتلأ لبناً. ج-ذ-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء. ج-ذ-ع الجَذَع من الدوابّ: معروف، والجمع جِذاع وجِذْعان والمصدر الإجذاع، وليس بوقوع سنّ إنما هو وقت قال الراجز: إذا سُهيلٌ مَغْرِبَ الشَّمس طَلَعْ فآبْنُ اللبونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ والجِذْع من النخل: معروف، والجمع أجذاع وجُذوع. وجَذَعْتُ الشيءَ أجذَعه جَذْعاً، إذا عَفَسْتَه ودَلَكْتَه. قال الراجز: كأنه من بعد جَذْع العَفْسِ ورَمَلان الخِمْسِ، بعد الخِمْسِ يُنْحَتُ من أقطاره بفأسِ ومن أمثالهم: "خُذ من جِذْع ما أعطاك"، وهو اسم رجل له حديث. وقد سموا جُذيعاً وجِذْعاً. والذَّعْج: دفع شديد، وربما كني به عن النكاح ذَعَجَها يذعَجها ذَعْجاً. ج-ذ-غ غَذَجَ الماءَ يغذِجه غَذْجاً شديداً، إذا جَرِعَه وهي لغة لا أدري ما صحّتها. ج-ذ-ف جَذَفَ الطائرُ، إذا أسرع تحريكَ جناحيه، وأكثر ما يكون ذلك أن يقَصَّ أحد الجناحين، ومنه اشتقاق مِجذاف السفينة. والمِجذاف: عربي معروف. قال الشاعر: تكاد إن حُرِّك مِجذافُها تَسْتَلًّ من مِثْناتها باليدِ يعني الناقة، وجَعَلَ السَّوْطَ كالمِجذاف لها. والمِجذاف، بالدال والذال، لغتان فصيحتان. ح-ذ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ج-ذ-ل الجِذل: أصل الشجرة. وأصل كلّ شَيء: جِذله. والجاذِل: المنتصب الذي لا يبرح مكانَه، مشَبّه بالجِذْل، وتصغيره جُذَيْل. قال الراجز: لاقتْ على الماء جُذَيْلاً واتدا ولم يكن يُخْلِفُها المَـواعـدا يعني ساقيها. وجَذِلَ الرجل يَجذَل جَذَلاً، إذا فَرِحَ وسُرَّ، وهو جَذِل وجَذْلان. وإن قال الشاعر في هذا المعنى: "جاذل" اضطراراً كان جائزاً. ولَجَذَْ الكلبُ الإناءَ يلجِذه لَجْذاً، إذا لَحِسَه. ولَذَجَ الماءَ في حلقه وذَلَجَه، إذا جرعه. والجَلاذيّ: الغِلَظ من الأرض، والواحدة جِلْذاءة، وبه سُمِّيت الناقة جُلْذِيَّة، إذا كانت صلبة شديدة. ج-ذ-م جِذْم الشيء: أصله. ويقال: جذَمَ الحبلَ وغيرَه يجذِمه جَذْماً، إذا قطعه. وأجذمَ الفرسُ، إذا عدا. والجِذمة: القطعة من الحبل وغيره، والجمع جِذَم. والجُذام: الداء المعروف سُمِّي بذلك لتجذّم الأصابع أي لتقطّعها. وقد سمَّت العرب جُذاماً- وهو أبو قبيلة- وجذيمة- وهو أبو قبيلة أيضاً. ورجل أَجذَم، أي مقطوع اليد، واليد جذْماءُ. وفي الحديث: "من حَفِظَ القرآنَ ثم نَسِيَه جاء يومَ القيامة أَجْذَمَ". ويقال: ما سمعت له ذُجْمَةً، كما قالوا زُجْمَة، أي لم أسمع له كلمة، وليس بالثَّبْت. ج-ذ-ن النَّواجذ: أقاصي الأضراس في الفم، الواحد ناجذ، وهي أربعة أضراس تنبت بعد أن يَشِبَّ الغلام، تسمّيها العامة أضراس العقل، وكذلك تسمِّيها الفُرس خِرد دَنْدان. وقال قوم: بل النواجذ الضواحك، واحتجّوا بحديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: "ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه"، وتلك النواجذ لا يبديها الضَحِك. وعضَ الرجل على نواجذه، إذا صبر على الأمر. وفي بعض الأخبار: "عَضوا على النواجذ وأعيروني هامَكم ساعة". ويقال: نجَّذتْ فلاناً الخُطوبُ، إذا أحكمته التجارب. قال الشاعر: أخو خمسين مجتمعٌ أَشُدّي ونجَّذَني مداورةُ الشُّؤونِ ج-ذ-و الجِذْوة والجَذْوة والجُذْوة جميعاً: الجمرة المتلهّبة، والجمع جِذًى وجَذَوات. والوَجْذ، والجمع وِجاذ: نَقْر في صخرة أو صلابة من الأرض، وهو في الصلابة أكثر، يجتمع فيه ماء السماء. وقالوا: ذاجَ الماءُ يذوجه ذَوْجاً، وذأجَه يذاجه ذَأْجاً، مثل ذعجَه يذعَجه ذَعْجاً، إذا جَرِعَه جرعاً شديداً. قال الراجز: يَشْرَبْنَ برْدَ الماء شُرْباً ذَأَجا لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَـأجـا والمَأج: الماء المُرّ. ج-ذ-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء. باب الجيم والراء مع باقي الحروف ج-ر-ز رجل ذو جَرَز، إذا كان غليظاً صلباً، وكذلك البعير. وأرضُ جُرُز: لم يُصِبْها مطر، والجمع أجراز. والجُرْز: العمود من الحديد، عربي معروف، والجمع جِرَزَة. قال الراجز: والحربُ عَسراءُ اللقاح المُغْزي بالمَشْرَفيات وطَـعْـنٍ وَخْـزِ والصَّقْع من خابـطةٍ وجُـرْزِ والجارِزة: أرض يابسة غليظة يكتنفها رمل أو قاع، والجمع جوارز، وأكثر ما يُستعمل ذلك في جزائر البحر. وامرأة جارز: عاقر. ورجل جَروز، إذا كان أكولاً وسيف جُراز، إذا كان صارماً. وجزرتُ الشيءَ أجزُره وأجزِره جَزْراً، إذا قطعته. وسُمِّيت الجَزور جَزوراً لأنها تُقطع وتقسَّم. والجَزَرَة: الشاة يَقْرَم إليها أهلُها فيذبحونها. وكذلك كل ما ذبحتَه فقد جزرتَه. وترك بنو فلان بني فلان جَزَراً، إذا قتلوهم فتركوهم جَزَراً للسِّباع. وأجزرتُ للقوم، إذا أعطيتهم ما يذبحونه مثل الشاة أو الناقة. ومن ذلك قالوا: أجزرَ فلان فلاناً الباعَ والطيرَ، إذا قتله فجعله لها جَزَراً قال الراجز: مِن ابنِ سوداءَ فَرَرْتم عَشَرَهْ لقد وجدتم نفسَه عَشَنْـزَرَهْ لو ثَبَتَ القومُ لكانوا جَـزَرَهْ ثم لكانوا كهَشيم العُـشَـرَهْ والعُشَر: نبت ضعيف يكون له ورق عريض إذا كُسر يجري منه مثل اللبن مُنْتِناً ويضعف إذاً. والجُزارة: أطراف البعير، فراسِنُه ورأسُه، وإنما سُمِّيت جُزارة لأن الجزَّار كان يأخذها فهي جُزارته، كما قالوا أخذ عُمالته أي كِراءَ عملِه، فإذا قالوا: فرس عَبْلُ الجُزارة، فإنما يراد غِلَظُ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا لأن عِظَم الرأس هُجنة في الخيل. وسُميت الجزيرة من البحر جزيرة لانقطاعها عن مُعظم الأرض. والجَزَر: معروف، ولا أحسبه عربياً محضاً والعرب تسمّيه الحِنْزاب. وجَزَرَ النهرُ يجزُر جَزْراً، إذا قلّ ماؤه. والجَزْر: ضِدُّ المَدّ. والجَزير: لغة يتكلم بها عرب السَّواد، يقولون: هذا جَزير القرية، أي قيّمها، وليس بعربي صحيح. والرَّجَز من الشعر: معروف، وإنما سُمِّي رجزاً لتقارب أجزائه وقلّة حروفه. وتراجز القومُ، إذا تنازعوا الرجَزَ بينهم. قال أبو حاتم: الرَّجز من الشعر مأخوذ من الناقة الرَّجْزاء. والرَّجَز: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقةُ ارتعشت فَخِذاها. قال الشاعر: هَمَمْتَ بشيء ثم قَصَّرْتَ دونه كما ناءتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها وقال آخر كامل: تَدَعُ القيامَ كأنما هو نَجْـدةٌ حتى تقومَ تكلُّفَ الرَّجْزاءِ والرِّجْز: العذاب وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم: "فلما كشفنا عنهم الرِّجْزَ"، أي العذاب. فأما قوله تعالى: "والرُّجْزَ فاهجُر"، فقال قوم: هو صنم، واللّه أعلم. والرِّجازة: كساء يُجعل فيه أحجار ويعلَّق بأحد جانبي الهودج إذا مال ليعتدل. قال الشاعر: وإذِ الحُصينُ لدى الحُصين كما عَدَلَ الغَبيطَ رِجازةُ الـمَـيْل والرِّجازة أيضاً: شَعَر أو صوف يعلَّق في خيوط على الهودج يزيَّن به. قال الشاعر: ولو ثَقِفاها ضُرِّجَـتْ بـدمـائهـا كما ضَرَّجَتْ نِضْوَ القِرام الرَّجائزُ قال الأصمعي: هذا خطأ، إنما هي الجزائز، الواحدة جَزيزة. والرَّجّاز: واد معروف. قال الشاعر: أسَدٌ تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائهِ بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ ويقال: زَرَجَه بالرُّمح يزرُجه زَرْجاً، إذا زجَّه به، وليس أزرج باللغة العالية. والزَّجْر: زَجْر الطائر، وهو التفاؤل به. والزَّجْر: مصدر زجرتُ الرجلَ أو السَّبُع أزجُره زَجْراً، وهو إنتهارك إياه. والزَّجْر: ضرب من الحيتان عظام، يتكلّم به أهل العراق ولا أحسبه عربياً صحيحاً. ج-ر-س استُعمل منها: الجَرْس، صوت خفيّ. يقال: ما سمعت له جَرساً، أي ما سمعت له حِسًّا، فإذا قالوا: ما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً كسروا وأتبعوا اللَّفظَ للّفَظ. وسمعت جَرْس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على كل شيء تأكله. وفي الحديث: "فيسمعون جَرْسَ طير الجنَّة". وأخبرنا أبو حاتم أو عبد الرحمن، إن شاء الله، عن عمّه الأصمعي قال: كنت في مجلس شُعبة فقال: "فتسمعون جَرْشَ طير الجنّة"، فقلت: "جَرْسَ"، فنظر إلي وقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منّا. وسمِّيت النحل جوارسَ من هذا، لأنها تَجْرس الشَجر، أي تأكل منه. قال الشاعر: جَوارِسُها تأوي الشعوبَ دَوائباً وتنصبُّ ألهاباً وضِيقاً كِرابُها والجَرَس، والجمع أجراس: الذي يسمّيه العامّة جَرَصاً، بالصاد، واشتقاقه من الجَرْس، أي الصوت والحسّ. وليس يجتمع في كلام العرب جيم وصاد في كلمة ثلاثية ولا رباعية إلا ما لا يثبت، فأما الجِصُّ ففارسيّ معرَّب، وقد قالوا جَصَّص الجِرْو إذا فتَّح عينيه، وقد قالوا الصَّمَج، الواحدة صَمَجَة، أي القناديل، جاء بها أبو مالك ولا أحسبها عربية صحيحة. فأما الإجّاص فقد تكلّمت به العرب، ولا أدري ما، صحته. والجَسْر، بفتح الجيم: الذي يسمّيه العامة جِسْراً. ورجل جَسِر وجَسور على الأمور: مُقْدِم عليها جَسَرَ يجسُر اللغة الفصيحة. والناقة الجَسْرة: الجريئة على السَّير، والمصدر الجَسارة والجَسَر. وبنو القَين بن جسْر: قبيلة من قُضاعة. وبنو جَسر بن مُحارب: قبيلة من قيس أيضاً. وجمع جسر جسور. ورجل جَسور وامرأة جَسور، وربّما قالوا جَسورة بالهاء وجَسور بلا هاء، وهو الأصل. والرِّجْس: العذاب، زعموا. وقد قيل في القنوت: "رِجْسَك وعذابَك"، مثل الرِّجْز سواء. وقالوا: رجل رِجْسٌ نِجْسٌ، ورَجِسٌ نَجِسٌ، وأحسبهم أجازوا: رَجَسٌ نَجَسٌ. وفي التنزيل: "إنّما المُشركون نَجَسٌ". ويقول الرجل: أنا في مرجوسة من أمري، أي في أمر مختلِط. وربما قيل: ما به من الرَّجاسة والنَّجاسة. وسمعتُ رَجْسَة الرَّعدِ، أي صوته. ورعد مرتجِس ومرتَجِز ورجّاس، إذا سمعت له صوتاً. ويسمَّى البحر رجّاساً لصوت موجه. والسَّجْر من قولهم: سَجَرْتُ التنّور وغيرَه، إذا ملأته حطباً وناراً. وكل شيء ملأته من شيء فقد سَجَرْتَه به وفي التنزيل: "والبَحْرِ المَسجورِ"، المملوء، واللهّ أعلم، وزعم قومٌ أنه الفارغ. قال الشاعر: إذا شاء طالَعَ مسـجـورةً تَرى حولَها النَّبْعَ والسّاسَما قال أبو بكر: ساسَم ضربٌ من الشجر بالفتح، ولا يجوز ساسِم، بالكسر، يريد عيناً في قُلَّةِ جبل مملوءة ماءً حولها النَّبع والساسَم، وهو خشب أسود. ويزعم قوم أنه الآبَنُوس، والنَّبع والسّاسَم ضربان من الشجر لا يكّونان إلا في الجبل، والآبَنوس لا ينبتّ في بلاد العرب ولكنه خشب يشِّبه به. وقال آخر: فرَمَى بها عُرْضَ السَّرِيِّ وصدَّعا مسجورةَ متجاوِراً قُـلامُـهـا فهذا يعني عيناً في سفح أو فضاء حولها قلاّم، وهو ضرب من الحَمْض. والسَّجير: الخليل المُصافي. قال الشاعر: سُجَراءَ نفسي غيرَ جَمْع أشابةٍ حُشُدٍ ولا هُلكِ المَفارش عُزّلِ وأما قوله تعالى: "وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ"، أي خَلَتْ من الماء، وزعموا أنه من الأضداد، ولا أُحب أن أَتكلّم فيه. وسَجَرَتِ الناقةُ تسجُر سَجْراً، إذا مدَّت حنينَها. والسَّجْر أيضاً: ضرب من سير الإبل بين الخَبَب والهَمْلَجَة. والسُّجرَة: حُمرة تعلوها غُبرة. يقال: غَدير أسجَرُ ونُطفة سَجْراءُ، إذا امتلأ لليلته أو يومه، فإذا صفا فهو أخضر وأزرق. وعين سَجْراءُ، إذا عَلَت بياضَها حُمرة. والسُّجْرَة أغلظ من الشُّكْلَة، فأما الشُّكْلَة فحُمرة يسيرة في بياض العين. وكانت في عينه صلّى الله عليه وسلَّم شُكْلَة، والشُّكلة تُستحسن. ويقال للأسد أَسْجَرُ إما لحُمرة عينه وإما للونه. والسَّرج: معروف. والسِّراج: معروف. وأنف مسرَّج: دقيق. قال الأصمعي: ما كنتُ أعرف المسرَّج ولم أسمعه إلاّ في بيتّ للعجّاج: ومُقْلَةً وحاجباً مزجَّجا وفاحِما ومَرْسِناً مسرَّجا فسألت أعرابياً عنها فقال: أتعرف السُّرَيجيّات. يعني السيوف، فقلت: نعم، فقال: ذاك. أراد: يعني أن الأنف دقيق كالسَّيف السُّريجي. وهو منسوب إلى قَيْنٍ يسمَّى سُرَيْجاً. وقال آخرون: مُسَرَّجاً، أراد منيراً كلون السِّراج. ج-ر-ش جرشتُ الشيءَ أجرِشه جَرْشاً، إذا حككته بحديدة أو غيرها حتى يَتَحاتَّ، وما سقط منه فهو الجُراشة. وكل شيء لم تبالغ في دقّه فهو جَريش. ويقال: سرَّح الرجل رأسَه فجَرَشَه، إذا حكَّه بالمُشْط حتى يستثير الهِبْرِيَة. والجَشَر: الشُرب في السَّحَر، وهي الجاشريّة لا يتصرف له فعل. قال الشاعر: إذا ما شَرِبنا الجاشريَّة لم نُـبَـلْ أميراً وإن كان الأميرُ من الأَزْدِ والجَشْر: أن يبرز القوم بخيلهم فيرعوها أمام بيوتهم. وفي حديث ابن مسعود: "لا يَغُرَّنَّكُم جَشْرُكم فإنما هو من كُوفتكم"، يقول: لا تقصِّروا الصلاة إذا كنتم جَشَراً. قال الأخطل: يسأله الصُّبْر من غسَّانَ إذ حَضروا والحَزْنُ كيف قَراهُ الغِلْمَةُ الجَشَرُ الصُّبْر والحَزْن: بطنان من غسّان. والجَشَر: حجارة تنبت في البحر، أحسبها معرَّبة. وأنشدوا بيتاً أحسبه للأخطل لا أدري ما صحَّته: وما الفُراتُ إذا جاشتْ غواربُه في حافَتَيْه وفي آذِيِّه الجَشَـرُ والجُشْرَة: غِلَظ في الصدر. قال الشاعر: أجُشْرَة ثَبَتَتْ في صدر أوَّلكمْ أَم كُلُّكُمْ يا بني حِمّانَ مزكومُ والجَشّار: صاحب مرج الخيل. وقد سمَّت العرب مجشِّراً. والشَّجَر: معروف، الواحدة شَجَرَة. والفرق بين البَقْل والشَّجَر أن الشَّجر يبقى له ساق من الشتاء إلى الصيف ثم يورق، والبقل لا ساقَ له. والوادي الشَّجير: الكثير الشجر. وكل شيء تداخلَ بعضُه في بعض فقد تشاجر، وبه سمَّي المِشْجَب مِشْجَراً. وتشاجرَ القوم بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها، وكذلك التشاجر في الخصومة، إذا دخل كلامُ بعضهم في بعض. وأرض شَجْراءُ: كثيرة الشَجَر، ولا يكادون يقولون: وادٍ أشْجَرُ. والشِّجار: عُصِيّ تُجمع كالمِحفّة يركب فيها النساء، فإذا كان عليها ظِلّ فهو هَوْدَج. والشَّجْران، الواحد شجر، وله موضعان: قال قوم: الشَّجْران، طَرَفا اللَّحْيَيْن اللذان يجمعهما الذقن، وهما الصَّبِيّان. وقال آخرون: بل الشَّجْران الرَّأْدان، وهما طَرَفا اللَّحْيَيْن المتَصلان بالصُّدْغين يتحرّكان عند المضغ. وقال الأصمعي: الشَجْر: الذقْن بعينه حيث اشتجر طَرَفا اللَّحْيَيْن من أسفل. واختلفوا في قول الشاعر: بشَجِير قِدْحي أو سَجيري وُيروى: بسَريح. قالوا: الشَّجير: القِدْح، والسَّجير: السيف. وقد فسَّر قوم غير هذا التفسير فقالوا: كل قِدْح كان من غير النَّبْع فهو شَجير. وشَرْج: موضع معروف. قال الراجز: قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ ثم استقلَّت مِثْلَ شِدْقِ العِلْجِ والقِضَّة: الحصا، والجمع قِضَض. والعِلْج: الحمار الوحشي. يصف دلواً وقعت في بئر قليلة الماء فلم يمتلىء فجاء فيها نصفها فشبّهها بشِدق حمار ينهق. وكل لونين اجتمعا فهما شَريجان. وشَرّج اللحمُ، إذا خالطه الشحمُ. قال الشاعر: قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبـعُ تثوخ وتسوخ، أي تدخل. وقال الآخر في اللونين: تقول حَليلتي لـمّـا رأتـه شَريجاً بين مُبْيَضٍّ وجَـوْنِ تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْـكـاً يَسوءُ الفالياتِ إذا فلَـيْنـي فأُقْسِمُ لو جعلتِ عليَّ نَـذْراً بطعنة فارس لقضيتُ دَيني أراد فَلَيْنَني. والشَّرْج، والجمع الشِّراج: مَجاري الماء من الحِرار إلى السّهولة. وكل شيء ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد شرَّجته، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه. وفرس أَشْرَجُ، وهو الذي تكون إحدى بيضتيه أصغر من الأخرى، وكذلك هو في الناس أيضاً. ويقال: شَرِجَ يشرَج شَرَجاً فهو أشْرَجُ، وهو عيب. والعرب تقول: إذا كان الشرَج في البيضة اليسرى لم يولد له. ويسمَّى حِتارُ الدُّبُر: الشَّرْج، واختلفوا فيه فقال قوم: الشَّرْج، وقال قوم: الشَّرَج أفصح وأعلى. قال ابن دريد: كان سعيد بن أَبان بن عثمان له ثلاث بيضات وسمي ذا الزوائد. ?ج-ر-ص أُهملت إلاّ في قولهم: صرَّجتُ الحوضَ، إذا مَلَطْتَه بالطين أو الصّارُوج، وهو معروف. ج-ر-ض الجَرَض: الغَصَص بالريق يقال: جرِض يجرَض جَرَضاً، إذا اغتصّ. قال الشاعر: كأنَّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً إذا اختلفَ اللَّحْيان عند الجَريض ومن أمثالهم: "حالَ الجَريضُ دون القَريض"، وزعموا أن أول من قاله عَبيد بن الأبرص، وله حديث. والضَّجَر: معروف يقال: ضجِر بالشيء يضجَر به ضَجَراً، إذا تبرم به. والضُّجْرة والضُّجَرة: ضرب من الطير. والضَّرَج منٍ قولهم: ضرَّجتُ الثوبَ تضريجاً، إذا صبغته بالحُمرة خاصة. وربَّما استُعمل فى الصُّفرة. وفسّروا بيت النابغة: تحيّيهمُ بِيضُ الـولائد بـينـهـم وأكسيةُ الإضْرِيج فوق المَشاجبِ فقالوا: خَزٌّ أصفر هكذا يقول الأصمعي. وتضرَّجَ الخدُّ عند الخجل، إذا احمرّ. وانضرجتِ العُقابُ انضراجاً، إذا انحطَت من الجوّ كاسرة. وضرَّجه بالدمّ، إذا رمَّله به. والانضراج: الانشقاق أيضاً. وانضرج الثوبُ، إذا انشقّ. وانضرجت لنا الطريق، إذا اتّسعت. قال الشاعر في انضراج العُقاب: كتَيس الظِّباء الأَعْفَرِ انضرجتْ له عُقابٌ تَدَلَّتْ من شَماريخ ثَهْـلانِ وفرسٌ إضريجٌ: مشبَّه بانضراج العُقاب. قال الراجز: حتى إذا ما انشعبتْ مَضارجا خاضَ إليها شُغباً أفـارِجـا ج-ر-ط أُهملت وجوهها وكذلك حالها مع الظاء. ج-ر-ع الجَرْع: مصدر جَرعَ الماء يجرَعه جَرْعاً، والجُرْعة الواحدة، والجمع جُرَع. والجَرَع من الأرض، والجمع أجراع وجُروع، وكذلك الأَجْرَع والجمع أجارع، ويقال: جَرْعاء من الأرض، والجمع جَرْعاوات، وهي الأرض السهلة ذات الرَّمل. ومن أمثالهم: "أفْلَتَ بجُرَيْعة الذّقَن"، أي أفْلَتَ جَريضاً. والجَعْر يُكْنَى به عن ذي البطن، ويقال: جَعَرَ يجعَر جَعْراً، وأكثر ما يُستعمل ذلك للسِّباع. والمَجْعَر: الدُّبُر. ومن أمثالهم: "أيفتحُ الجَعْر فاهُ"، وهو نَبَزٌ يعيَّر به قوم من العرب فيقال لهم: بنو الجَعْراء. قال الشاعر: ألا أَبْلِغْ بَني جُشَمَ بنِ بَـكْـرٍ بما فعلتْ بيَ الجَعْراءُ وحدي والسِّباع كلها تَجْعَر. وتسمَّى الضَّبع: جَعارِ، معدول. والجاعرتان: موضع الرَّقمتين يكتنفان ذَنَبَ الحمار. والجِعَرّى: سَبٌّ يُسَبّ به الإنسان إذا نُسب إلى لؤم. والجِعار: حبل يَشُدُّه الساقي إلى وَتدَ ثم يَشُدُّه في حَقْوِه لئلاّ يقع في البئر. قال الراجز: إن الجِعارَ حَقَبُ الشَّقيِّ وقال آخر: ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ ولو تجعَّرتُ بمَحبوكٍ مُمَرّْ والجِعِرّانة: موضع معروف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نزل به يومَ قَسَمَ غنائمَ هوازن. ويقال: رَجَعَ يرجِع رَجْعاً ورُجوعاً. ورَجَعْتُه إلى أهله، أي رددته إليهم. وأرجعَ يدَه إلى سيفه ليستلَه أو إلى كِنانته ليأخذ سهماً. قال الشاعر: فبدا له أقرابُ هـذا رائغـاً عنه فعيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ والرَّجْع: الغدير أو الماء يترقرق على وجه الأرض. وقالوا: الرَّجع: المطر. وفي التنزيل: "والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع". وقال قوم: بل الماء بعينه رَجْعٌ هكذا يقول أبو عبيدة. قال الشاعر يصف سيفاً: أبيضُ كالرَّجْع رَسوبٌ إِذا ما ثاخَ في محتفَلٍ يختلي محتفَل: مجتمَع اللَّحم، ويختلي: يقطع. والرِّجاع: رجوع الطَّير بعد قِطاعها إذا رجعت من المواضع الحارّة إلى المواضع الباردة. والرِّجاع: ما وقف على أنف البعير من خِطامه. وناقة راجع، وهي التي يضربها الفحلُ فلا تَلْقَح، والمصدر الرَجاع. وقد سمَّت العرب رَجْعاً ومَرْجِعَة. والرَّجيع: يُكْنَىِ به عن ذي البَطْن. وبعير رَجيعُ َسَفرٍ، مثل نِضو سفرٍ. ويقال: إلى الله عزّ وجلّ مَرْجِعُك ورُجوعك ورُجْعاك، مقصور. وفي التنزيل: "إن إلى رَبِّكَ الرُّجْعَى". وربما قالوا: رُجْعانك. وإلى اللّه مَراجع الأمور، جمع مَرْجِع. ويقال: طَلَقَ فلان امرأتَه طلاقاً يَمْلِكُ الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى، مقصور أيضاً. ويقال: ارتجع فلان إبلاً، إذا باع الذكورَ واشترى الإناث. وقيل لحيٍّ من العرب: بِمَ كثرت أموالُكم. فقالوا: "أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع". والرَّجيع: ماء لهُذيل. وحبل رَجيع، إذا نُقض ثم فُتل. وثوب رَجيع، إذا أخلقَ ثم طوي. والرَّعْج والرَّعَج: الاضطراب الشديد. وأرعج البرقُ إرعاجاً ورَعَج رَعْجاً وارتعج ارتعاجاً، إذا اشتدّ اضطرابُه. ورعجني هذا الأمر وأرعجني، إذا أقلقني. والعَجْر من قولهم: عَجَرَ البعيرُ عَجْراً وعَجَراناً، إذا عدا عَدْواً شديداً. وكل عُقدة في عَصَب فهي عُجْرة. ومن أمثالهم: "أطلعتُه على عُجَري وبُجَري"، أي على عيوبي وغامض سِرّي. وقال عليّ رضي الله عنه: "إلى اللهّ أشكو عُجَري وبُجري"، أي همومي وأحزاني، هكذا فسَّروه، والله أعلم. وكل عُقدة في عصاً فهي عُجْرة. والعصا عَجْراءُ، إذا كانت ذات غجَرٍ. وقال رجل من العرب للحطيئة وهو راعٍ: ما عندك يا راعيَ الغنم? قال: عَجْراءُ من سَلَم. قال: إني ضيف. قال: للضيف أعددتُها. وبنو عُجْرة: بطن من العرب. وقد سمَّت العرب عُجْرة وعُجيراً وأَعجَرَ وعاجِراً. ويقال: عاجرَ الرجلُ، إذا عدا من خوف، وكذلك البعير، وهو مثل كارَزَ في المعنى. وهو مأخوذ من قولهم: مرَّ البعير يَعْجِر، إذا عدا عَدواً شديداً. واعتجر الرجلُ بعِمامته، إذا لواها على رأسه. واعتجر، إذا احتزم. قال الراجز: جاءت به معتَجِراً ببُرْدِهْ سَفواءُ تَردي بنسيج وَحْدِهْ والمَعاجر من الثياب: معروفة، تكون باليمن. والعَجِير: الفرس العِنِّين، وكذلك من الناس. وحافر عَجِر: صُلب. والمِعْجَرَة: ثوب تعتجر به المرأة، أصغر من الرِّداء. وعرِجَ الرجلُ، إذا صار أعرجَ. وعَرُجَ، إذا تعارج. وقالوا عَرَجَ أيضاً. وعَرَجَ في الأَدْرُجَّة، إذا صعد فيها يعرُج عُروجاً. ومصدر عَرِجَ عَرَجاً. والمَعارج: مَعارج الملائكة إلى السماء، والله أعلم. ويمكن أن يكون واحدها مَعْرَجاً أو مِعْرَجاً ومِعْراجاً. والمِعراج، فيما زعم أهل التفسير: سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره، ولا حياة بعد رؤيته، واللّه أعلم. وبنو الأَعْرَج: حيّ من العرب. وبنو عُريجْ: بطن منهم أيضاً، وكذلك بنو عَرِيج أيضاً. والعُريجاء: ظِمْء من أظماء الإبل، وهو أن تشرب يوماً بالغداة ويوماً بالعَشِيّ. والعُريجاء: موضع. قال الشاعر: لكنْ ُسهَيَّةُ تدري أنَّنـي رجـلٌ على عُرَيجاءَ لمّا احتُلَتِ الأُزُرُ والعَرْجاء: الضبُع. ولا يقال للذكر أَعْرج. فأما قولهم: الضَّبُعة العَرْجاء، فمن كلام العامّة. ويقال: عرَّجتُ على فلان، أي عطفت عليه، والمصدر التعريج. ويقال: عَرِّجوا بنا في هذا المكان، أي انزلوا بنا فيه. قال الراجز: قال لهم والليلُ أحْوَى أدْعَجُ طال السُّرَى عليكمُ فعَرِّجوا هَيهاتَ أو يبدو الصَّباحُ الأَبْلَجُ ويقال: ما لي عليه عُرْجة ولا تعريج ولا معرج، أي تلبُّث. وانعرجَ الطريقُ، إذا مال. وكذلك عَرَجُ الوادي والنَّهر ومنعرجه: حيث يميل يَمْنَةً وَيسْرَة. ومعرَّج النهر: ناحيته. والعَرْج: القطعة من الإبل ما بين ثلاثمائة إلى الألف، والجمع أعراج. قال الشاعر: يوم تُبْدي البِيضُ عن أسْوُقِها وتَلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَـمْ والأعَيْرِج: ضرب من الحيَّات أصَمُّ لا يقبل الرُّقية، يطفِر كما تطفِر الأفعى، والجمع أُعَيْرِجات. والعَرِج من الإبل، نحو الحَقِب: الذي لا يستقيم بوله، زعموا، لقِصَرٍ في ذَكَره يقال: عَرِجَ البعير يعرَج وحَقِبَ. والعَرْج: موضع بالحجاز معروف، تُنسب إليه العَرْجيّ الشاعر. ج-ر-غ أُهملت. ج-ر-ف الجَرْف: مصدر جرفتُ الشيءَ أجرِفه وأجرُفه جَرْفاً، إذا أخذته أخذاً كثيراً. وبه سُمَّي الموتُ الجارفُ إذا اجترف الناسَ، والسيلُ الجارفُ لأنه يجترف ما على الأرض. وجُرُف النَّهر والوادي: ما جَوَّخَه السيلُ حتى يقطعه فيمنع الطُرُق، والجمع أجراف وجُروف. وذكر أبو حاتم عن غَيْثَةَ أُمِّ الهيثم أنها قالت: جِرَفَة. وكل شيء جرفتَ به شيئاً فهو مِجْرَفة. والجَفْر: الجَذَع من ولد الضَأن، والجمع أجفار وجِفَرة. وجُفْرة الفرس: وسطه. والجُفْرة في الأرض: معروفة، والجمع جِفار وأجفار، وهي حفرة في الأرض. والجِفار: موضع بنجد. قال الشاعر: ويومُ الجِفار ويوم النِّسـا رِ كانا عَذاباً وكانا غَراما وجَفَرَ الفحلُ جُفوراً، إذا عجز عن الضِّراب، فهو جافر. وفرس مُجْفَر: عظيم الجُفْرة. والأَجْفَر: موضع. والجَفير: كِنانة النَّبْل إذا كانت من خشب محفور. والجَفْر: البئر الواسعة غير المطوّيَة. قال الشاعر: فإن أبا حِصْنٍ حُذيفةَ ُمثْفَـرٌ بأيرٍ على جَفْرِ الهَباءة أَسْودا الهَباءة: موضع. وقد سمَّت العرب جَيْفَراً وأحسب الياء فيه زائْدةً، وهو من الجَفْر. ولغة لأهل اليمن يقولون: فعلت ذلك من جَفَرِ كذا وكذا ومن جَفَرَى كذا، أي من أجله. ورَجَفَ الشيءُ يرجُف رُجوفاً ورَجَفاناً، إذا اضطرب اضطراباً شديداً. ورَجَفَتِ الأرضُ، إذا زُلزلت. وفي التنزيل: "يومَ تَرْجُفُ الرّاجفةُ" والرَّجْفة أيضاً. ورَجَفَ القلبُ، إذا اضطرب من فزع. ويسمَّى البحر رَجّافاً لاضطراب موجه. قال الشاعر: والمطعِمين إذا الرياح تناوحـت حتى تغيبَ الشمسُ في الرُّجّافِ يعني البحر. وإنما قيل: أرجفَ الناسُ بكذا وكذا، إذا خاضوا فيه واضطربوا. والفَجْر: حُمرة الشمس في سواد الليل، وهما فَجْران أحدهما المستطيل وهو الذي يسمَّى ذَنَبَ السِّرحان، والآخر المستطير وهو المنتشر في الأفق الذي يحرِّم على الصائم الأكلَ فيه. وفي الحديث: "ليس الفجرُ بالمستطيل ولكنه المستطير". وانفجر الماء وغيره انفجاراً، إذا انبعث سائلاً. ومنه الفجور من الإنسان، إنما هو انبعاثه في المعاصي. يقال: فَجَرَ الرجلُ يفجُر فُجوراً فهو فاجر. ورجل ذو فَجَر، إذا كان يتفجّر بالخير. قال الشاعر: وذو فَجَرٍ في القوم غيرُ حَقَلَّدِ الحَقلَّد: البخيل. وقال الآخر: عَجَّفَ أضيافي جميلُ بن مَعْمَرٍ بذي فَجَرٍ تأوي إليه الأرامـلُ وأيام الفِجار أربعة أفْجِرة، أيام كانت بين قُريش وقيس في الجاهلية. وفي حديث النبي صلَى الله عليه وسلَّم: "كنت يوم الفِجار أَنْبُلُ على عمومتي"، أي أُناولهم النَّبْل. والمَفْجَرة والفُجْرة: موضع انفجار الماء من الحوض، والجمع فجَر ومَفاجر. ويقال للمرأة: يا فَجارِ أقبلي، معدول، كما يقال: يا فَساقِ. قال الشاعر: إنّا اقتسمنا خُطَّتَينا بـينـنـا فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ والفُجَير: موضع. والمَفْجَرة: أرض تطمئنّ فتنفجر فيها أودية. وفُجْرة الوادي وثُجْرته: المتَسع منه. والفَرْج: الثَّغر بين موضعي المَخافة والأمن. والفَرْجان: اللذان يُخاف على الإسلام منهما، التُرك وسُودان مصر. وكل موضع مَخافةٍ فَرْجٌ. قال الشاعر: فغَدَتْ كِلا الفَرْجين تحسبُ أنه مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وأمامُها يعني بقرة وحشية أُكل ولدُها فهي تتوقَّع الشَّرّ من خلفها وقُدّامها. والفَرْج يُكْنَى به عن قُبُل المرأة والرجل. وفَرَسٌ بعيدُ ما بين الفُروج، يعني القوائم. وقوس فُرُج وفارِج، إذا انفجّت سِيَتاها. وقد يقال: قوسٌ فَريج. والفرْجة: الخَصاصة بين الشيئين. والفَرْجة، بفتح الفاء: الراحة من حزن أو مرض. قال الشاعر: رُبَّما تَجْزَعُ النفوسُ من الأم رِ له فَرْجَة كحَلِّ العِقـالِ وامرأة فُرُجٌ، إذا كانت في ثوب واحد، لغة يمانية، كما قال أهل نَجد: امرأة فُضُل. والفَرَج: ضدُّ الهمّ. ورجل مُفْرَج، إذا كان حميلاً لا ولاء له إلى أحد ولا نَسَب، ومن قال مُفْرَح، أي مُثْقَل بالدَّين من قولهم: أفرحني هذا الأمر، أي أثقلني. والحَميل: الذي يُحمل من بلاد العجم. وفي الحديث: "لا يُترك في الإسلام مُفْرَج"، أي لا بدّ وأن يتعلق بولاء أو نسب. وبنو مُفْرِج: قبيلة من العرب. وقد سمَّوا فَرَجاً وفَرّاجاً ومُفَرِّجاً. والفَرُّوج: معروف. والدُّرّاعة المفروجة: التي لها فُروجٌ. وزعم الأخفش أن الدّارابزِين يسمَّى تَفاريج. ويقال للرجل نِفْرِجة، أي جبان. وبنو تِفْرِجَة: قبيلة من العرب. ج-ر-ق أُهملت وجوهها وكذلك حالهما مع الكاف. ج-ر-ل أرضٌ جَرِلة وجُرَوِلة وجَرْوَلة، إذا كانت ذات حجارة. وجمع جَرَل أجرال. قال الشاعر: من كُلّ مشترِفٍ وإن بَعُدَ المَدَى ضَرِمَ الرَّقاقِ مُناقِلَ الأجـرالِ وقال آخر: يا نَخْلُ ذاتَ القاع والجَراولِ تَطاولي ما شئتِ أن تَطاوليِ وقد سمَّت العرب جَرْوَلاً. والرِّجْل: معروفة. والرّجْل: الرّجّالة، الواحد راجل، مثل شارب وشَرْب وصاحِب وصَحْب. ورَجُل رَجِيل: صبور على المشي. قال الشاعر: بمِثْلِهما يروحُ المرءُ لَـهْـواً ويقضي حاجَهُ الرجُلُ الرَّجِيلُ حاجٌ: جمع حاجة. وحرَّة رَجلاءُ: يصعب فيها المشي. قال الشاعر: ليس يُنجي مُوائَلاً من حِذارٍ رأسُ طودٍ وحَرَّة رَجْلاءُ وامرأة رجيلة. قال الشاعر: أَنَّى سَرَيْتِ وأنتِ غيرُ رَجـيلةِ شَهِدَتْ عليكِ بما سَرَيْتِ شُهودُ ورُجّال: جمع راجل أيضاً. قال الشاعر: شَددْتُ على رُجّالِ سَعْدٍ ونابِـلٍ ومن يدَّعي الداعي إذا هو ندَّدا ورأيت رِجْلاً من جراد، أي قطعة عظيمة. وفسَّروا بيت الراعي: كدُخانِ مرتجِلٍ بأعلى تَلْـعةٍ غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مَبلولا أي كدُخانِ رَجُلٍ قد أصاب رِجْلاً من جراد فهو يشتوي منها. وقوم رُجَالى ورَجّالة ورَجْلة، أي مشاة على أرجل. قال الشاعر: ورَجْلَةً يَضربون البَيْضَ عن عُرُضٍ ضَرْباً تَواصَى به الأبطالُ سِجِّينـا وسِجِّيل أيضاً، أي صلب. والرِّجْلة: نبت من الحَمْض. قال أبو حاتم وقوم من متحذلقي المولَّدين: يسمُّون البقلةَ الحَمقاءَ: الرِّجْلة ولا أعرف هذا. وفَرَسق أَرْجلُ والأنثى رَجْلاءُ، إذا كان في إحدى رجليه بياض. ورجل بَيِّنُ الرّجْلة، إذا كان بَيِّنَ الجَلَد. وشكا فلان الرُّجْلة، أي المشي. والمِرْجَل: معروف، عربيّ صحيح. ورجَّل الرجلُ شعرَه، إذا سرّحه. وترجَّلَتِ الضّحى، إذا انبسطت. وترجَّل الرجل في البئر، إذا رمى بنفسه فيها. وارتجل خُطبة، إذا أنشأها. وأرجلتُ الفصيلَ مع أمه يرضع متى شاء. وفَرَسٌ رَجيل، أي جريء على المشي. ج-ر-م الجِرْم: الجسم. وقولهم: فلان حسن الجِرْم، أي حسن خروج الصوت من الجِرْم، وجمع الجِرْم جُروم وأجرام. والجُرْم: الذَّنب أجرم يُجرم إجراماً، وجَرَمَ يجرِم جَرْماً، والاسم الجُرْم، والمصدر الجَرْم. وبه سُمَّي الرجلُ جَرْماً. واجترم يجترم اجتراماً. ورجل جارِم ومُجْرِم. وبنو جَرْم: بطنان من العرب، بطن في قُضاعة والآخر في طيّىء. قال الشاعر: أبَعْدَ الحارثِ المَلِكِ بنِ عَمِرِو له مُلْكُ العراق إلى عُمـانِ مجاوَرةً بني شَمَجَى بنِ جَرْمٍ هَواناً ما أتيح من الـهَـوانِ وقد سمَّوا جارِماً. وبنو جارِم: بطنان أيضاً، بطن في بني ضبَّة والآخر في بني سعد. قال الشاعر: إذا ما رأت حَرْباً عَبُ الشَّمس شَمَّرَتْ إلى رَمْلِها والجارميُّ عـمـيدُهـا يريد عَبْشَمْس بن سعد بن زيد مَناة بن تميم. وجرمت النخلةَ أجرِمها جَرْماً، إذا صرمتها. وجاء زمنُ الجِرام، أي زمن الجِداد، وهو الصِّرام. والجُرامة: ما يُلتقط من الكَرَب بعد ما يُصرم النخل. والتمر الجريم: المصروم. قال الشاعر: ورُبَّةَ غارةٍ أوْضَعْتُ فيها كسَجِّ الهاجريِّ جَريمَ تَمْرِ والرجل الذي يجرم التمر جارِم، والجمع جُرّام. قال الشاعر: كأنّ أصواتَها أصواتُ جُرّامِ ويقال: فلان جريمة أهله، أي كاسِبُهم. قال الشاعر: كأني إذ غَدَوا ضمَّنتُ بَـزّي من العِقْبان خائتةَ طَلـوبـا جريمةَ ناهضٍ في رأس نِيقٍ ترى لِعظام ما جمعتْ صَليبا على الجبل، يصف عُقاباً، أي تكتسب لفرخها. والجريمة أيضاً: الذَّنْب. قال الشاعر: إذا جرَّ منّا جارمٌ في جريمةٍ فَدَيْناه بالمال التِّلاد وبالحُكْمِ قوله بالحُكْم يعني نعطيهم حُكمهم. وتقول: لا جَرَمَ لأفعلنَّ كذا وكذا. قال أبو عُبيدة: معناه حقّاً لأفعلنَّ، واحتجّ بقول الشاعر: ولقد طعنتُ أبا عُـيَيْنَةَ طـعـنةً جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يغضبوا أي أَحَقَّتْ لهم الغَضَبَ. والجُرامة: التمر المصروم. والجَمْر: معروف جَمْرة وجَمْر. والمِجْمَرة: التي يُجتمر فيها. والجِمار: رمي الحصى بمكَّة، والجمع جَمَرات. وجَمَرات العرب: بنو الحارث بن كعب، وبنو نُمير بن عامر، وبنو عَبْس بن بَغيض. وكان أبو عُبيدة يقول: هم أربع جَمَرات، ويزيد فيها بني ضبَّة بن أُدّ. قال أبو حاتمِ: فقلت لأبي عُبيدة: إنك قلت لنا مرةً: ثلاث، فقال: ضبَّة أشبه بالجَمْرة من بني نُمير، ثم قال: فطَفِئَت جمرتان وبقيت واحدة، طَفئت بنو الحارث لأنهم حالفوا نَهْداً، وطَفئت بنو عبس لانتقالهم إلى بني عامر بن صعصعة يوم جَبَلة. قال: فقلت له: وطَفئت بنو نمير، فقال: من أطفأها? قلت: بُغا، فضحك وسكت. بُغا: غلام كان لملك بغداد في ذلك الزمن أُخرج إليهم فقتلهم. ويقال: جمّرت الجيش، إذا لم تُقفله من الثَّغر. وجمَّرت المرأة شعرَها، إذا جمعته فعقدته في قفاها. وجُمّار النخلة: معروف. ويسمَّى الجُمّار: الجامور، لغة فصيحة. وجمَّرت النخلَ تجميراً، إذا قطعت جُمّارها. وجاء القومُ جَماراً، أي جاءوا بأجمعهم. وبنو جَمْرة: قبيلة من العرب. وهذا جَمير القوم، أي مجتمعهم. وابن جَمِير: الليل المُظلم. قال كعب بن زهير: وإن أغارَ ولـم يَحْـلَ بِـطـائلةٍ في ظلمة ابن جَميرٍ ساوَرَ الفُطُما وابن ثَمير: الليل المُقمر. وأجمرَ الرجلُ عَدْواً، وكذلك البعير. ويقال: أجمر القومُ على الأمر، إذا اجتمعوا عليه، زعموا. والمجمر: الموضع الذي تُرمى فيه الجِمار. والرَّجْم: مصدر رجمتُه بيدي أرجُم رَجْماً بحجر أو غيره. والرُّجوم: النجوم التي يُرمى بها، وبذلك سُمَّي الشيطان رَجيماً فَعيل في موضع مفعول. والرُّجْمة: القبر، بفتح الراء وضمّها والضم أعلى، ويُجمع رُجَماً ورِجاماً. ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلّم بما لا يَعلم. وأرجمَ الرجلُ عن قومه وراجمَ عن قومه، إذا ناضل عنهم. ورِجام: موضع. قال الشاعر: عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلًّها فمُقامُها بمِنًى تَأبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها والرِّجام: حجر يُشَدُّ بطرف عَرْقُوة الدَّلو ليكون أسرع لانحدارها. قال الشاعر: كأنّهما إذا عَلَوا وَجِـينـاً ومَقْطَعَ حَرَّة بَعَثا رِجاما الوَجين: الصُّلب من الأرض. ومَرجوم: لقب رجل من العرب كان سيداً ففاخر رجلاً من قومه إلى بعض ملوك الحيرة فقال له: قد رجمتُك بالشرف، أي حكمت لك به، فسُمِّي مرجوماً. قال الشاعر: وقَبِيلٌ مـن لُـكَـيْزٍ حـاضـرٌ رَهْط مرجوم ورهطُ ابنِ المُعَلّْ يريد المعلَّى، وهو جدّ الجارود بِشر بن عمرو بن المعلَّى. الجارود: لقب. والمَراجم: قبيح الكلام، تراجمَ القومُ بينهم بمَراجمَ قبيحةٍ، أي بكلام قبيح. وفرس مِرْجَم، أي يرجُم الأرضَ بحوافره يرميها بها. وكلام مرجَّم: عن غير يقين. والمَجْر: الجيش العظيم. وأمجرتِ الشاةُ، إذا حَمَلتْ فعظُم بطنُها وهُزلت، والشاة مُمْجِرِ والجمع مَماجر، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْجار ومِمجر. ونُهي عن الإمجار في البيع، وهو شِرَى ما في بطون الحوامل. وسنة مُمْجِرة ومُمْجر: يُمْجِر فيها المالُ، زعموا، أي يهزل. ومَرَج أمرُ الناس، إذا اختلط، فالأمر مارِج ومَريج. قال أبو عبيدة في قوله عزّ وجلّ: "من مارج من نار"، أي متفرِّق الشعاع. ومَرْجُ الخيل: الذي تُمْرَج فيه، أي تُترك الذكور مع الإناث. ومَرَج الخاتمُ في الإصبع، إذا تقلقل فيها. وخُوط مَريج، أي مشتبك في الأغصان. وسهم مَريج: مُلتَوٍ أعوج. قال الشاعر: فراغَتْ فالتمستُ به حَشاها فخَر كأنه خُـوط مَـريجُ ج-ر-ن جَرَنَ الحبلُ جُروناً، إذا تَحاتَّ زِئْبَرُه ولان، وكذلك الثوب، وهو جارِن. ويقال للدِّرع إذا قَدُمَت ولانت: قد جَرَنَت جُروناً. والجَرين للبُرّ مثل المِصْطَح للتمر. وربما سُمِّي موضع التمر جَريناً أيضاً، وهو الجَوْخان. والجُرْن: الذي يسمَّى بالمدينة المِهْراس، وهو حجر منقور يُصَبُّ فيه الماء، ويُتوضّأ منه. والسَّوط المجرَّن: الذي قد مُرنَ قِدُّه فَلانَ. وجِران الدّابّة: باطن عُنُقه، والجمع جُرُن. وجِران العَوْد: لقب رجل من شعراء العرب. ورَجَنَ الدابَّةُ بالمكان يرجُن رُجوناً فهو راجن، إذا أقام به. ورَجَنَ القوم بالمكان، إذا أقاموا به أيضاً. والمَرْجِن: المكان الذي يُرجن فيه. والمَرْجان: اللؤلؤ الصِّغار، هكذا يقول أبو عُبيدة. والنَّجْر من قولهم: فلان من نَجْرٍ كريمٍ ومن نِجارٍ كريمٍ، أي من أصل كريمٍ. ونَجِرَ الرجلُ ينجَر نَجَراً، إذا شرب الماء فلم يَرْوَ. ومنه سُمَّي شَهْراً ناجرٍ، وهو أشد ما يكون من الحرّ، وظنَّ قوم أنهما حَزِيران وتمّوز، وهذا غلط، إنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيظ. ونَجْران الباب: الخشبة التي يدور فيها. والنَّجْر: عمل النَجّار، والنِّجارة صِناعته. والنُّجير: حصن باليمن. وبنو النَّجّار: قبيلة من العرب. والنَّوْجَر: الخشبة التي يُكرب بها، ولا أحسبها عربية محضة. والمنجور، في بعض اللغاتَ: المَحالة التي يُسْنَى عليها. فأما أَنْجَر السَّفينة ففارسيّ معرَّب. والمِنجار: لعبة يلعب بها الصِّبيان، وأحسبه مولَّداً. قال الشاعر: والوَرْدُ يسعى بعُصْمٍ في رحالهمُ كأنه لاعبٌ يسعى بمِـنْـجـارِ عُصْم هذا عُصْم الأعرج أبو حَنَش، رجل من بني تغلب قتل شرحبيل الملك الكِندي يوم الكُلاب. ونَجران: موضع. والجَنّور: مَداس الحنطة والشعيرة لغة يمانية. ج-ر-و الجِرْوُ: جِرو الكلب وغيره من السِّباع، والجمع جِراء وأَجرٍ. والسَّبُعة مُجْرٍ كما ترى، إذا كان معها جِراؤها. وكثر ذلك حتى قالوا: جِرْوُ قِثّاءٍ، وجِرْوُ حَنظلةٍ، وجرْوُ بِطّيخ. قال الشاعر: كأنّ مجلوزةً قُدّام جُؤجؤهـا أو جِرْوَ حنظلةٍ لم يَغْدُ واعيها وأحسب هذا البيت مولَّداً ولا أعرفه. وألقى الرجلُ جِرْوته، إذا ربط جَأشُه وصبر على الأمر. وقد سمَّت العرب جِرْواً وجرَياً. وبنو جِرْوة: بطن منهم. وسمّوا أيضاً: جُرَيَّة، تصغير جِرْوة. والجَوْر: ضِدُّ القصد. ويقال: جارَ عن الطريق، إذا مال عنه. وكل مائل عن شيء فهو جائر عنه، ومنه جَوْر الحاكم إذا مال عن الحقّ. ويقولون: طريق جَوْز، كما يقولون: جائر. وكذلك يقولون: رجل زَوْرٌ في معنى زائر، ونَوْمٌ في معنى نائم. وكان الأصمعي يعيب على أبي عُبيدة تفسيرَه قول حاجب بن زُرارة يوم جَبَلَة: شَتّانَ هذا والعِناقُ والنَّوْمْ والمَشْرَبُ الدائمُ في ظِلِّ الدَّوْمْ فقال الأصمعي: ما ابن الصَبّاغ وهذا، وأنَّى لأهل نجد الدَّوم، وإنما الدَّوْم بالحجاز وحاجب نجديّ فأنَّى له دَوْم، وإنما أراد في الظل الدَّوْم أي في الظل الدائم. وقال الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كما تَهادىَ الفتياتُ الزَّوْرُ يريد الزوّار. يَسألن عن غَوْرٍ وأين الغَوْرُ والغَوْرُ منهن بعيدٌ جَوْرُ يريد جائر. ورجل جِوَرّ: شديد صلب. وراج الأمرُ يروج رَوْجاً ورَواجاً، إذا جاءك في سرعة فهو رائج. والوَجار، والجمع وُجُر، وهو سَرَب الثعلب والليوث وما أشبهها، وربّما استُعير لغيرهما. وأوجرتُه الدواءَ أُوجِرُه إيجاراً، والدواء وَجُور، وأجازوا وَجَرْته. ووَجْرة: موضع بين مكة والبصرة تُنسب إليه الوحش. قال الأصمعي: هي أربعون ميَلاً ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوحش. ويقال: أنا من هذا الأمر أوْجَرُ، في معنى أَوْجَلُ. ج-ر-ه الجَهْر: ضِدُّ السِّرّ. وجَهَرني الرجلُ، إذا راعك جمالُه وهيئتُه. وجهرتُ البئرَ، إذا نزفتَ ماءها. ورجل جَهير: ذو رُواء، وامرأة جهيرة. وجهرتْه الشمسُ، إذا أسدرت بصرَه. وكبش أجْهَرُ، إِذا سحِر في الشمس، وكذلك الفرس إذا كان مُغْرَباً قد غَشِيَتْ غَرّتُه وجهَه. وقد سمَّت العربُ أجهَر وجَهيراً وجَهْران. ورجل جَهير الصوت، إذا كان غليظَه. وقد اشتُقَّ من الجَهر جَهْوَرٌ، وهو اسم، الواو فيه زائدة. وأجهرتُ الجيشَ واجتهرتُه، معناه: كثروا في عيني. قال العجّاج: كأنما زهاؤه لمن جَهَرْ ليل ورِزُّ وَغْرِه لمن وَغَرْ فأما جَوْهَر ففارسيّ معرب. والرَّهَج: الغبار، بفتح الهاء وتسكينها. والهَجْر: ضِدًّ الوَصْل. والهُجْر: ما لا ينبغي من الكلام. وفي الحديث: "لا تقولوا هُجْراً". وهجرتُ الرجلَ أهجُره هَجْراً. وهَجَرَ المريضُ، إذا هَذَى. وهاجرَ الرجلُ أهلَه وقومَه، فاعل من الهَجْر. وسُمِّي المهاجرون لمهاجرتهم أهلَهم وأرضَهم. والهَجير والهاجرة والهَجْر: انتصاف النهار. ويقال: هجَّر القومُ تهجيراً، إذا ساروا في الهاجرة. وأهجرتِ الجاريةُ، إذا شبَّت شباباً حسناً فهي مُهْجِرة. ويقال للنخلة والناقة كذلك. والهِجار: حبل يُشدّ في حَقْوِ البعير ثم يُشدّ في أحد رُسْغَي يديه هَجَرْتُ البعيرَ أهجُره هَجْراً، فهو مهجور. قال الشاعر: فكَعْكَعوهنّ في ضيقٍ وفي دَهَشٍ يَنْزُون ما بين مأبوضٍ ومهجورِ روى الأصمعي ضَيقٍ، وغيرُه ضِيقٍ. فكعكعوهنّ: ردّوهن. والمأبوض: المشدود بالإباض، وهو حبل يُشَدّ بالرُّسغ إلى العَضد ولا يُعقل عقَلاً فتُثنى به يده. وهَجَر: بلد معروفة، لا يدخله الألف واللام. والهَجَر أيضاً: موضع، بالألف واللام. والهُجير: موضع أيضاً. وبنو هاجَر: بطن من بني ضَبَّة. وتكلَّم فلان بالمَهاجر، أي بالكلام القبيح. وما زال ذاك هِجِّيراه وإهْجِيراه، أي دَأْبه، وربما قالوا هِجّيرى في وزن فِعَّيلَى. والهَرْج: الفِتنة فيَ آخر الزمان، والله أعلم. وفي الحديث: "قبلَ الساعةِ الهَرْجُ". قال الشاعر: ليت شِعري أأوَّلُ الهَرْج هذا أم بلاغ من فِتنةٍ غيرِ هَرْج يقال: هَرَجَ القومُ في الحديث يهرِجون، إذا أكثروا فيه. وهَرِجَ الرجلُ يهرج هَرَجاً، إذا أخذه البُهْر من حَرّ أو مشي. ويقال: هَرِجَ الفرسُ يهرَج هَرَجاً، إذا أخذه البُهْر من شدّة العَدْو. وفرس مِهْرَج: شديد العَدْو، وكذلك فرس هَرّاج. قال الراجز: غَمْرَ الأجاريِّ مِسَحّاً مِمْعَجا بُعيد نَضْح الماء مِذْأًى مِهْرَجا وقال الراجز: فشاع في الحيّ الكريم مَقْسَمُهْ من كل هَرّاج نَبيلٍ مَحْزِمُهْ وأهرجَ البعيرُ، إذا حُمل عليه في السير حتى يأخذه البُهْر. والقوم مُهْرِجون، إذا هَرِجَت إبلُهم. وهرَّجت بالسبع، إذا زجرته. قال الشاعر: وكَيْدِ مَطّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ ينوي اشتقاقاً في الضُلال المِتْيَهِ هرَّجتُ فارتدّ ارتدادَ الأكْمَهِ ويقال: بات الرجلُ يَهْرِج المرأةَ ويَهْرُجها، كناية عن النِّكاح. وبات الرجلُ يَهْرِج الأحلامَ، إذا بات يحلم في نومه، وقالوا يَهْلِج باللام. ج-ر-ي جرى الشيءُ يجري جَرْياً فهو جارٍ، وأجراه غيرُه يُجريه إجراءً. ويقولون: جَيْرِ لأفعلنَّ كذا وكذا، كلمة يؤكِّدون بها كتأكيدهم بالقسم. قال الشاعر: فإن تَفْخَرْ ببيتكَ من مَعَدِّ يَقِلَّ صَديقُك العُلَماءُ جَيْرِ ويروى: يَقُلْ تصديقَك. وهذا باب يُستقصى في المعتلّ إن شاء الله. باب الجيم والزاي مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ج-ز-س أُهملت الجيم والزاي مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ج-ز-ع جَزعَ الرجلُ يجزَع جَزَعاً من مصيبة أو ألم. وجَزَعَ الرجلُ الواديَ يجزَعه جَزْعاً، إذا قطع جِزْعَه، وهو وسطه ومنعطفه ومنقطعه، ثلاث لغات. والجَزْع، بفتح الجيم: هذا الخَرَز المعروف الذي تسمّيه العامة جِزْعاً. وما بقي في الإناء إلا جِزْعة وخزْعة وجُزيعة، وهو القليل من الماء، وكذلك هو في القِربة والإداوة. ورُطَبة مجزَّعة، وقال أبو حاتم: مجزِّعة، إذا أرطبت إلى نصفها أو نحو ذلك. وانجزع الحبلُ، إذا انقطع. وقال قوم: إذا انقطع بنصفين قيل: انجزع، ولا يقال إذا انقطع من طرفه: انجزع. ويقال: انجزعت العصا، إذا انكسرت بنصفين. والجُزْع: المِحْوَر الذي تدور فيه المَحالة، لغة يمانية. والجُزْع: هذا الصِّبغ الأصفر الذي يسمى العُروق في بعض اللغات. والجازِعة: الخشبة التي يُعْرَش عليها الكَرْم. والجَعْز: لغة في الجَأْز، مهموز، وهو الغَصَص جَئِزَ الرجلُ يجأَز جَأْزاً، وكذلك جَعِزَ يجعَز جَعْزاً، إذا اغتصَّ. والزَّعْج من قولهم: أزعجني هذا الأمرُ إزعاجاً، إذا أقلقني. وقد قالوا: أزعجني زَعْجاً، والاسم الزَّعَج. وانزعج الإنسان من موضعه، إذا تنحّى عنه. قال الراجز: لولا الأبازيمُ وأنَّ المَنْسِجا ناهَى عن الذِّئبة أن تَفَرَّجا لأقْحَمَ الفارسَ عنه زَعَجا والعَجْز: معروف، ويقال عَجُر أيضاً وامرأة عَجْزاءُ، ولا يقال للرجل أَعْجَزُ، وإنما يقال آلَى. وعَجَزَ الرجلُ عن الشيء يعجِز، وعَجَزَتِ المرأةُ تعجُز عَجْزاً، إذا صارت عجوزاً، وعَجِزَت تعجَز عَجْزاً، وكذلك الرجل، من التقصير. وعَجْز هَوازن: بنو نصر بن معاوية وبنو جُشَم بن بكر. وعُقاب عجزاءُ، اختلفوا في تفسيره، فقال قوم: إذا كان في ذَنَبها ريشة بيضاءُ أو ريشتان. وقال قوم: بل هي الشديدةُ الدّابرةِ. قال الشاعر: وكأنما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها عَجزاءُ تَرْزُق بالسُلَيِّ عِيالَها الصِّوار: القطيع من بقر الوحش. وقال آخرون: بل العَجْزاء: الشديدة الكفّ، وهي إصبعه التي وراء أصابعه. ويقال: فحل عَجيز وعَجيس، إذا عجز عن الضِّراب. والعِجْزة: آخر ولد المرأة إذا أسنَّت، وكذلك الرجل. قال الشاعر: ها إنَّ عِـجْـزَةَ أُمِّـــهِ بالسَّفْح أَسْفَلَ مـن أُوارَهْ تَسْفي الرياحُ خلالَ كَـشْ حَيْهِ وقد سلـبـوا إزارَهْ فاقـتُــلْ زُرَارةَ لا أرَى في القوم أكرمَ من زُرارَهْ والعِجازة، ويقال الإعجازة شبيه بالوِسادة تشُدّه المرأة على عَجُزها لتُحسب أنها عَجْزاء. وتسمَّى الإعظامة أيضاً. ويقال لإصبع الطائر، وهي الدابرة: العُجازة، زعموا، والله أعلم. والعَزْج: الدفع وربما كُني به عن النِّكاح. ج-ز-غ أُهملت. ج-ز-ف الجَزْف: الأخذ بكثرة، ومن ذلك قولهم: جَزَفَ له في الكيل، إذا أكثر. ومنه الجُزاف والمُجازفة في الشِّرَى والبيع، وهو يرجع إلى المساهلة. والجَفْز: السّرعة في المشي لغة يمانية لا أدري ما صحّتها. والفَجْز: لغة في الفَجْس، وهو التكبّر. ?ج-ز-ق أُهملت وجوهها وكذلك حالهما مع الكاف. قال أبو بكر: وقد تقدّم قولنا إن الجيم والقاف لم يجتمعا في كلمة عربية إلا بحاجز، وهي قليلة مع ذاك، وكذلك الكاف. ج-ز-ل الحَطَب الجَزْل: ضِدُّ الشَخْت، الدقيق الضعيف. والجَزْل: ما عَظُمَ من الحطب، ثم كثر ذلك حتى صار كل ما كثر جَزْلاً، فقالوا: أعطاه عطاءً جَزْلاً وأجزلَ له من العطاء. وعطاء جَزْل وجَزيل. وأجزلت للرجل العطاءَ فأنا مُجْزِل. قال أبو النجم العِجلي: الحمدُ لله الوَهوبِ المُجْزِلِ أعطى فلم يَبْخَلْ ولم يبخَّلِ وجَزَلَ لي من ماله، أي أعطاني قطعة منه. والجزْلة: القطعة العظيمة من التمر ومن كل شيء. وربما قيل لنصف الجُلَّة جِزْلة. وضرب الرجُل الرجلَ بالسيف فجزله جِزلتين، أي نصفين. وجاء زمنُ الجزال والجِزال، أي الصرام. قال أبو النجم العِجلي: حتى إذا ما حان من جَزالها وحَطَّتِ الصُّرّامُ من جِلالِها ويقال: ما أَبْيَنَ الجزالةَ في فلان، أي العقل والوقار. والجَزَل: مصدر جَزِلَ البعيرُ يجزَل جَزَلاً، وهو أن يكثر الدَّبَر في ظهره فيُجَبّ سَنامه. وقال بعض أهل اللغة: بل هو أن يهجم الدَّبَر على جوفه فتخرج فَقارُه من ظهره. قال الراجز: فغادَرَ الصَّمْدَ كَظْهر الأجْزَلِ والجَوْزَل: الفَرْخ من فِراخ الحمام، وستراه في بابه إن شاء اللّه. وبنو جَزيلة: بطن من العرب. والجَلْز: العَقَب المشدود في طرف السُّوط الأصْبَحيّ. وكل عَقْد عقدته حتى يستدير فقد جَلَزْتَه، وهو جَلْز وجِلاز. وجَلْز السِّنان: المستدير كالحلقة في أسفله. قال الشاعر: حَمِدْتَ أمري ولُمْتَ أمرَك إذ أمسَكَ جَلْزُ السِّنان بالنّفَـسِ وقد سمَّت العرب مِجْلزاً وجالِزاً. والزَّجْل: زَجْلُكَ الرجلَ بالسِّنان زَجْلاً، إذا زججتَه به. والسِّنان مِزْجَل. والزاجِل: حلقة تكون في زُجّ الرمح. قال الشاعر: فهانَ عليه أن تَجِفَّ وِطابُكم إذا حُنِيَتْ فيما لديه الزَّواجلُ والزَّواجل أيضاً واحدها زاجلِ، وهي خشبة تُعطف وهي رَطْبة حتى تصير كالحَلْقة ثم تجفف فتُجعل في طرف الجزام أو الحبل تُشَدُّ به الأعكام. والزاجَل، بفتح الجيم: ماء الظليم. وقال قوم: بل الزاجل ما يسيل من دُبُر الظليم على البيض إذا حضنه. قال الشاعر: وما بَيْضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ سُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا والزَّلْج: السرعة في المشي وغيره. قال الهذلي: شديدُ العَير لم يَدْحَضْ عليه ال غِرارُ فقِدْحُه زَعِلٌ زَلـوجُ أي سريع الانزلاج من القوس. وبه سُمَّي مِزلاج الباب، وهي الخشبة التي يُغلق بها، سُمِّيت بذلك لسرعة انزلاجها. وكل سريع زالجٌ وكذلك سهم زالج، إذا انزلج من القوس حتى يصيب الهدف. وفرس زَلوج وناقة زَلوجِ: سريعة في السَّير. ولَزِجَ الشيءُ يلزَج لَزَجاً، إذا تمطَّط وتمدَّد، نحو الخِطْميّ والبِزْر وما أشبهه، فهو لازج ومتلزِّج. ج-ز-م جزمتُ النخلةَ أجزِمها جَزْماً، إذا خَرَصتَها. ورُوي بيت الأعشى: هو الواهبُ المائةَ المصطفا ةَ كالنَّخل طافَ بها المجتزِمْ ويُروى: المجترِم. فمن روى المجتزم أراد الخارِص، ومن روى المجترِم أراد الصَّارم. وكل شيء قطعته فقد جزمته، وبه سُمِّي الجَزْم في الكلام لقصوره عن حظِّه من الإعراب. والجَزْم: خطُّنا هذا العربي، وكان يُسمَّى في الجاهلية الجَزْم لأنه انجزم أي انقطع عن المُسْنَد، والمُسْنَد: خط حِمْيَرَ الذي كانوا يكتبونه. وجزمت اليمينَ، إذا قطعتها بَتَّةً. ويقال: حلف يميناً حَتْماً جَزْماً. والجَمْز: ضرب من سير الإبل أشد من العَنَق. وفي الحديث: "كانوا يأمرون الذين يحملون الجِنازة بالجَمْز"، أي السرعة، فكان ذلك شبيهاً بالسُّنَّة حتى مات عثمان بن أبي العاص الثَّقَفي، توفَي في آخر خلافة عثمان، وكان قد سَقَى بطنُه فسِير به سيراً رويداً فترك الناس السُّنَّة الأُولى بعد ذلك. وسُمِّي البعيرُ جمَّازاً لسُرعة سيره. قال الراجز: أنا النَّجاشيُّ على جَمّازِ حادَ ابنُ حسّانَ عن ارتجازي والجَمْز: ما يبقى من عُرجون النخلة، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الفُحّال من النخل. والزَّجْم من قولهم: ما سمعت له زَجْمة ولا زُجْمة، أي كلمة. وقوس زَجوم، إذا سمعت لها زُجمَةً عند النَّزْع فيها، وإنما ذلك للقِسِيّ العربية تسمع لها كالحنين. والزُّمَّج: جنس من الطير يُصاد به. قال أبو حاتم: هو ذكر العِقبان، وأحسبه معَّرباً، والجمع زَمامج. والمَزْج: مَزْجُك الشيءَ بغيره كالخمر والماء واللبن والعسل وما أشبه ذلك مزجت الشيءَ أمرجه مَزْجاً. وكل نوع من الشيئين مزاج لصاحبه، والشراب مَزْج وممزوج ومَزيج. وزعموا أن هذا اللّوز المُرّ يسمَّى المِزْج، ولا أدري ما صحَّته لغة يمانية. ج-ز-ن استُعمل من وجوهها: جَنَزْتُ الشيءَ أجنُزه جَنْزاً، إذا سترته. وزعم قوم أن منه اشتقاق الجِنازة، ولا أدري ما صحته. وأهل اليمن يسمّون البيت الصغير جَنْزاً. وفي الخبر أن النَّوار لما احتُضرت أوصت أن يصلِّيَ عليها الحَسَن، فأُخبر الحَسَن بذلك فقال: إذا جنَّزتموها فآذنوني. قال: فاستَبْرَكْنا هذه الكلمة من الحَسَن يومئذ. وقال بعض أهل اللغة: الجِنازة: المَيْت بعينه. وأنشدوا: حَنينَ الثَّكالى أوجعتْها الجنائزُ والزَّنج: جيل معروف، فأما قولهم الزِّنج فخطأ. والزَّجْن: لغة في الزَّجْم، ما سمعتُ له زُجنة ولا زُجمة. والنَّجْز: بِنْيَة قولهمِ: أنجزتُ الوعد فنَجَزَ. ومن أمثالهم: "ضرْحَ الشَّموس ناجزاً بناجِزِ". ومن أمثالهم: "أَنْجَزَ حُرّ ما وعد". وتناجز القومُ في الحرب، إذا تسافكوا دماءهم كأنهم أسرعوا فيها. ويقال: الُمحاجَزة قبل المُناجَزة. وفي وصية بعضهم لبنيه: "إن أردتم المُحاجَزة فقبل المُناجَزة". قال الشَّمّاخ: فقال إزارٌ شَرْعَبيٌّ وأربـعٌ من السِّيَراء، أو أواقٍ نَواجِزُ أي نَقْد سريع. ج-ز-و جَوْز كل شيء: وسطه، والجمع أجواز. وجُزْتُ الشيءَ أجوزه جَوْزاً، إذا قطعته. وقال بعض أهل اللغة: من هذا اشتقاق الجوزاء لأنها تعترض جَوْزَ السَّماء، أي وسطها. فأما الجَوز المعروف ففارسي معرَّب. والزَّجْو: مصدر زجا الشيءُ يزجو زَجْواً وزُجُوُّاً، وأزجيتُه أنا إزجاءً وزجَّيته تزجيةً، إذا استحثثته. والزَّوج: زوج المرأة، والمرأة زَوْج الرجل، وكل اثنين زوج، وكل أنثى وذكر فهما زوجان، كذلك في التنزيل: "من كل زوجين اثنين". والزَّوج: النَّمَط يُطرح على الهودج. قال الشاعر: من كلّ محفوفٍ يُظِلُّ عِصيَّهُ زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُـهـا والزّوْج: ضدُّ الفرد. وكلام وَجْز ووَجيز، إذا كان بليغاً. ورجل وَجْز وامرأة وَجْزَة: سريعة الحركة فيما أخذت فيه. ومنه كُنية أبي وَجْزَة الشاعر. ج-ز-ه جهَزْتُ على الجريح وأجهزت عليه، إذا قتلته. وجهاز البيت: متَاعه. ويقال للبعير إذا شرد أو مات: ضَرَبَ في جَهازه. والهَجْز لغهّ في الهَجْس، وهي النَّبْأة تسمعها خفيَّةً. والهَزَج: مَدُّك الصوتَ في الترنّم. وسُمَّي هَرَجُ الشّعر لترنّمهم كان فيه. وجمع هَزَج أهزاج. وزعم قوم أن الهَزيج مثل الهَزيع من الليل ولا أدري ما صحّته. ج-ز-ي الجِيز: الناحية من الأرض. قال الشاعر: يا ليته كان حَظّي من طعامكَمُ أني أُجَنَّ سوادي عنكمُ الجِيزُ وهذا باب يْستقصى في الاعتلال إن شاء الله. باب الجيم والسين مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح أُهملت الجيم والسين مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ج-س-ع الجَعْس هذا المعروف وليس كما تنسُبه إليه العامّة، إنما الجَعْس موقع ذلك الشيء من الأرض، والرَّجيع بعينه جُعْمُوس. قال الراجز: أُقْسِمُ باللّه وبالشَّهر الأصَمّْ ما لكَ من شاءٍ تُرى ولا نَعَمْ إلاّ جعاميسّك وَسْطَ المستحَمْ والسَّجْع: موالاة الكلام على رَويٍّ واحدٍ. وفي حديث الجَنين: "أرأيتَ من لا شَرِبَ ولا أكلَ ولا صاحَ فاستهلَّ أليس مثل ذلك يُطَلّ". وأصحاب الحديث صحّفوا فقالوا: بطل، فقيل له: "أُسَجْعٌ كسَجْع الجاهلية". ويقال: سَجَعَتِ الحمامةُ، إذا ردّدت صوتَها. قال الشاعر: طَرِبْتَ وأبكتكَ الحمامُ السَّواجعُ تميل بها ضَحْواً غصون نَوائعُ ويُروى: يَوانع. النَّوائع: المَوائْل، من قولهم: جائع نائع، أي متماثل ضعفاً. والسَّجْع: القَصْد. وسَجَعَتِ الناقةُ، إذا مدَّت صوتَها بالحنين. والعَسج: ضرب من سَير الإبل عَسجَتِ الناقةُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسيجاً. والعَسيج والوَسيج: ضربان من السَّير معروفان. والعِجْس والعَجْس والمَعْجِس: موضع كفّ الرامي من كَبِد القوس العربية. قال الشاعر: كتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مَـلْـئهـا ولا عِجْسُها عن موضع الكفِّ أَفضَلا وتعجَّست الرجل، إذا أمر أمراً فغيّرته عليه. وفعل عجيس: عاجز عن الضَّراب. والعَجاساء: القطعة العظيمة من الإبل أو من الليل. قال الشاعر: إذا استأخرتْ منهما عَجاساءُ جِلَّةٌ بمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوعـا أشلى: دعا للحَلْب، والعِفاس وبروَع: ناقتان. ج-س-غ أُهملت. ج-س-ف الجِفْس: لغة في الجِبْس، وهو الضعيف الفَدْم. والسًّجْف، بفتح السين وكسرها: السِّتران المقرونان بينهما فُرْجة، والجمع سُجوف وأسجاف. وبيت مسجَّف، إذا كان كذلك، وربّما سمّي السّجف سِجافاً. والسَّفْج: فعل مُمات، ذكر الخليل أن منه بناء السَّفَنج، النون عنده زائدة، وهو الظُّليم. والفَجْس: التكبّر تفجّس الرجلُ تفجُّساً، إذا تكبّر. والفَسْج: أصل بناء قولهم: ناقة فاسج، وهي الحائل السمينة، والجمع فواسج. قال الأصمعي: الفاثج والفاسج: الفتيَّة الحائل. ج-س-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ج-س-ل جَلَسَ يجلِس جُلوساً، وأجلسه غيرُه. وقال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جلستِ الرَّخمَةُ، إذا جَثَمت. والجَلْس: الغِلَظ من الأرض. ومن ذلك قولهم: جَلْسِّ، لصلابتها وغِلَظها. قال الراجزْ: كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ كَبْداءَ كالقوس وأُخرى جَلْسِ ويسمَّى نجدٌ: الجَلْسَ، لغلظه وارتفاعه. ويقال للمنجِد: جالس. قال الشاعر: شِمالُ من غارَ بِه مُفْرِعاً وعن يمينِ الجالسِ المُنْجِدِ وقال الآخر: إذا ما جلسنا لا تزال تَرومنا سُلَيْمٌ لدى أبياتنا وهـوازنُ وقال آخر مروان بن الحكم: قل للفرزدقِ والسَّفاهة كآسْمِهـا إن كنتَ تَقْبَل ما نصحتُكَ فآجْلِسِ أي أقِمْ بنجد. وقد سمَّت العرب جَلاّساً وجُلاساً. ويقال: جَلَسَ جِلْسَةً حسنةً. ويقال: هؤلاء جُلاّس الملك وجلَساؤه. والجِلاس: مصدر جالسُته مجالسةً وجِلاساً. وذكر أعرابي رجلاً فقال: "كريم النِّحاس طيّب الجِلاس" والنحاس: الأصل. والسَّجْل: الدَّلو، ولا يكون سَجْلاً حتى يكون فيه ماء، والجمع سِجال وسُجول. وتساجل الرجلان، إذا تفاخرا، وأصله من تساجلهما في الاستقاء، وهي المساجلة. قال الفضل بن عبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب: من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجداً يملأ الدَّلْوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ والدَّلو السّجيل: الواسعة. وناقة سَجْلاءُ: عظيمة الضَّرع. وأسجل فلانٌ، إذا كثر خيرُه وعطاؤه، فهو مُسْجِل. والسِّجِلّ: الكتاب، وزعم قوم أنه فارسيّ معرب فقالوا: سِكِل، أي ثلاثة ختوم، ودفع ذلك أبو عُبيدة وعلماءُ البصريين، ولم يتكلَّم الأصمعي فيه بشيء، وهو عربي صحيح إن شاء اللّه. والسَّلْج: سرعة الابتلاع. ومثل من أمثالهم: "الأكل سَلَجان والقضاءُ لَيّان"، يريدون بذلك أنه يسهل عليه الأخذ ويصعب القضاء. والسُّلَج: ضرب من النّبت. ج-س-م الجِسْم، والجمع جسوم وأجسام. وكل شخص مُدرَك جسم. والجُسْمان والجُثْمان: الجسم بعينه. وبنو جَوْسَم: حيّ من العرب قديم. فأما بنو جَوْشَم بالشين فقومٌ من جُرْهُم درجوا. ورجل جسيم وجُسام. وبنو جاسِم أيضاً: حيّ قديم. وجاسِم: موضع بالشام. والجَمْس من قولهم: جَمَسَ السمنُ وغيره يجمُس جُموساً أجمس، وجَمْساً، إذا جَمَدَ، ولا يكادون يقولون ذلك للماء. وكان الأصمعي يعيب ذا الرُّمّة في قوله: ونَقري سديفَ اللَّحم والماءُ جامسُ فيقول: هذا غلط فعنده أن الجمود للماء والجُموس لغيره. والجُمْسة: القطعة اليابسة من التمر أتانا بجُمسة، أي بقطعة. والسَّجْم: مصدر سَجَمَ الماءُ يسجُم سَجْماً وسُجوماً، والماء ساجِم وكذلك الدمع. وعين سَجوم، وقالوا: سَجَمَها غيرُه وأسجمَها. والسَّمِج: معروف سَمِجُ الوجهِ من قوم سَماجى وسَمِجين، وأجاز أبو زيد: قوم سِماج لأنه أجاز سَميجاً وسِماجاً، مثل قبيح وقِباح. قال الهذلي: فإنْ تَصرِمي حَبلي وإن تتبدَّلي خليلاً، ومنهم صالحٌ وسَمـيجُ ج-س-ن الجِنْس: معروف، والجمع الأجناس والجُنوس. وكان الأصمعي يدفع قول العامّة: هذا مُجانِس لهذا، إذا كان مِن شكله، ويقول: ليس بعربي خالص. والسَّجْن: مصدر سجنتُه سَجْناً. وقد قُرىء: "السَّجْن أحَبُّ إليّ". والسِّجْن: المَحْبِس والمخيِّس لأنه يذلِّل. والنَّجْس والنِّجْس والنَّجَس: ثلاث لغات في النَّجِس، إذا قالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ، بكسر النون إتباعاً لكسرة الرجس. وقد قُرىء: "إنما المشرِكون نجَسٌ" ونَجْسٌ، وكأن النَّجَس المصدر، نَجِسٌ بَيِّنٌ النَّجَس، والجمع أنجاس، والاسم النَّجاسة. وداء نَجيس وداء ناجس، إذا أعيا. قال الشاعر: لِشائنه طولُ الضَّراعة منهمُ وداء به أعيا الأطِبّاءَ ناجِسُ والنَّسْج: نَسْجُ الثوبِ وغيرِه. وأصل النَّسْج ضَمُّكَ الشيءَ إلى الشيء. وكثر في كلامهم حتى قالوا: نَسَجَتِ الريحُ الترابَ، إذا سحبت بعضَه إلى بعض. وفلان في مَنجوسة من أمره، أي في اختلاط. ودفع ذلك قوم فقالوا: في مَرجوسة، وهو أكثر. ونَسَجَ الرجلُ الكلامَ، أي لخَّصه وزوَّره. والمِنْسَج: الخشبة التي يُنسج عليها. والنسّاج: الحائك، بفتح النون. قال الراجز: يا حَبَّذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ في طُرُقٍ مِثْل مُلاء النَّسّاجْ والحِرفة النَساجة. ومَنْسِج الفرس ومِنْسَجه: مجتمِع فَرْعَي كتفيه. وربّما سُمّي الزَّرّادُ نَسّاجاً أيضاً. ويقال: فلان نَسيجُ وَحْدِه، إذا كان مُحْكَمَ الرأي، واشتقاق ذلك من الثوب الذي قد نُسج وحدَه على مِنوال واحد، فهو أحكمُ له. قال أبو بكر: هذه ثلاثة أحرف يُتكلَّم بها بالكسر: نَسيج وحدهِ، وجُحيش وحده، وعُيير وحدِه هذه الثلاثة الأحرف بالكسر والباقي بالفتح، وجُحيش: تصغير جحش، وعُيير: تصغير عَير. ج-س-و جَسا الشيءُ يجسو جُسُوًّا، إذا غَلظ، وقد همزه قوم، وستراه في بابه إن شاء اللّه. وسَجا الليلُ وغيرُه يسجو سُجُوّا وسَجْواً، إذا سَكَنَ، والأول أعلى. وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عزّ وجلّ: "والليل إذا سَجَى"، أي إذا سكن بعد اعتكاره. ج-س-ه الهَجْس: النَّبْاة تسمعها ولا تفهمها. قال الشاعر: وصادِقتا سَمْع التوجُّس بالسُّرَى لهَجْسٍ خفيٍّ أو لصوتٍ مندَّدِ ويُنشد: لصوتِ مندِّدِ. والهَجْس: الظنّ، والهاجس: ما خطر بالقلب، هَجَسَ يهجِس هَجْساً. والهَجيس: فرس من خيل العرب معروف. والسَّهْج: مصدر سَهَجَتِ الريحُ سَهْجاً، إذا هبَّت هبوباً دائماً، والريح سَيْهَج وسَيْهُوج. قال الراجز: يا دارَ سلمى بين دارات العُوجْ جَرَّت عليها كُلُّ ريحٍ سَيْهُـوجْ ويقال: سَهَجَ القومُ ليلتَهم سَهْجاً، إذا ساروا سيراً دائماً. ج-س-ي مواضعها في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ. باب الجيم والشين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ج-ش-ص أُهملت وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء. ج-ش-ع الجَشَع، وهو الحرص الشديد رجل جَشِعٌ بَيِّنُ الجَشَع. قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجَشَع. فقال: أسوء الحرص، فسألت آخر فقال: أن تأخذ نصيبَك وتطمع في نصيب غيرك. وقد سمّوا مُجاشِعاً، وهو مُفاعِل من هذا. والشَّجَع: الطول رجل أَشْجَعُ وامرأة شَجْعاءُ. وأَشْجعُ: قبيلة من قيس. وبنو شِجْع: بطن من بني عُذْرة. وأحسب أن في كلب بطناً يقال لهم بنو شَجْع، بفتح الشين. وفي الأزد بنو شُجاعة. ويقال: رجل شُجاع من قوم شِجْعة وشُجَعاء. ولا تلتفت إلى قولهم شُجعان فإنه خَطأ. قال أوس بن حَجَر: وحولي رجالٌ من أُسَيِّدَ شِجْـعَةٌ كِرامٌ إذا ما الموتُ خَبَّ وهَرْوَلا وقال أبو زيد: سمعت الكلابيين يقولون: رجل شُجاع، ولا يصفون به المرأة. والأشاجِع: مَفاصل الأصابع، الواحد أشْجَع. وقد سمَّت العرب مَشْجَعة وشُجاعاً. وقالوا: رجل شُجاعٌ وشجيع، بمعنى. والشُّجاع: ضرب من الحَيّات، والجمع شِجْعان وشُجْعان، وبالكسر أكثر. ج-ش-ع أُهملت. ج-ش-ف جَفَشْتُ الشيءَ أجفِشه جَفْشاً، إذا جمعته، لغة يمانية. والفَجْشُ: الشَّدْخ بلغتهم أيضاً فَجَشْتُ الشيءَ فهو مَفجوش. والفَشْج من قولهم: فَشَجَتِ الناقةُ وتفشَّجت، إذا تفاجَّت لتَبولَ أو لتُحْلَبَ. ودفع هذا الحصريون وقالوا: إنما هو تفشَّحت وانفشحت، وأنشدوا: إنَّكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحْتِ وحكَّك الحِنْوانِ فانفَشَحْتِ وقلتِ هذا صوتُ دِيكٍ تحتي ج-ش-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام. ج-ش-م جَشِمْتُ الأمرَ أجشَمه جَشْماً، إذا تكلَّفته على مَشَقَّة. وأجشمتُ غيري وجشَّمته، إذا كلَّفته. ويقال: ألقى فلان على فلان جَشَمَه، وقالوا جَشْمَه وليس بالعالي، إذا ألقى عليه كَلَّه وثِقْلَه. وجُشَم البعير: صدره. وبه سُمِّي الرجلُ جُشَم. وجَمَشَتِ النُّورةُ الجَسَدَ، إذا أحرقته. وسنة جَموش، إذا احتلقتِ النَّبْت. قال الراجز: دَقَّا كَدَقِّ الوَضَم المرفوشِ أو كاحتلاقِ النّورةِ الجَمُوشِ والجمّاش مأخوذ من هذا هكذا قال الأصمعي. والشَمْج: الخَلْط شمجتُه أشمُجه شَمْجاً، إذا خلطته. وبنو شَمَجَى: بطن من العرب. والمَشْج: الواحد من أمشاج الجَسَد هكذا فسَّره أبو عُبيدة، وهي طبائعه نحو الدَّم والمِرة، الواحد مَشجٌ ومَشَج. وإذا خالط الدَمُ زَبَداً أو غيرَه فهو مَشيج. قال الشاعر: كأنّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منـه خِلالَ الرِّيش سِيطَ به مَشيجُ ج-ش-ن الشَّجَن: الحاجة، والجمع شُجون. قال الشاعر: والنَّفْسُ شَتَّى شُجونُها والأشْجانُ: جمع شَجَن أيضاً. والشِّجْنة: الشجر المُلْتَفّ أو عروق الشجر المتداخل. ويقال: بيني وبين فلان شِجنَة، أي رَحِم مشتبكة. وبه سمِّي الرجلُ شِجْنة. قالت دَخْتَنوس: كَرِبُ بن صَفْوانَ بن شِجْنَةَ لم يَدَعْ من دارم احَداً ولا من نَهْـشَـلِ والشواجن: أودية كثيرة الشَّجر غامضة، واحدها شاجِن. ومثل من أمثالهم: "الحديث ذو شجُونٍ"، أي يدخل بعضُه في بعض ويَجُرُّ بعضُه بعضاً. والشَّنَج، في بعض اللغات: الشّيخ تتكلّم به هُذيل يقولون في كلامهم: "شَنَجٌ على غَنَج"، أي شيخ على بعيرٍ ثقيل. والشَّنَج: تقبُّض الجلد وغيره، يقال: شَنِجَ الجلدُ يشنَج شَنَجاً، وتشنَّج تشنُّجاً. وفرس شَنِجُ النَّسا، وهو مدح لأنه إذا شَنِجَ نَساه لم تسترخ رِجلاه. والنَّجْش: استخراجك الشيءَ المستوِرَ نجشتُ الحديثَ أنجُشه نَجشاً، إذا أذعتَه. ونجشتُ الأرض: أخرجت ما فيها. ومنه قولهم: نجشت الصيدَ، إذا أظهرته. ورجل نجّاش ومِنْجَش: وقّاع في الناس كشّاف عن عُيوبهم. فأما النَّجاشِيّ فكلمة حبشية، يسمون ملوكَهم بها كما يسمُّون كِسرى وقيصر. والنَّشْج والنَّشيج: تردُّد البكاء في الصَّدر نَشَجَ ينشِج نَشْجاً ونَشيجاً. ج-ش-و الجَشْء، يُهمز ولا يُهمز والهمز أعلى، وهي القوس الخفيفة المَحمل الغليظة العود. قال الشاعر: ونَميمةً من قانِص متلـبِّـبِ في كفًّه جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ وأَقْطُع: واحدها قِطْع، وهو السهم القصير النَّصل العَريضُهُ. والجَوْش من قولهم: مرَّ جَوْشق من الليل، أي قطعة عظيمة. والشَّجْو: مصدر شَجاه يشجوه شَجْواً، إذا حَزنَه. والوَشْج من قولهم: وَشَجَتِ العروقُ وَشْجاً، إذا تداخل بعضُها في بعض. ومن ذلك وَشائج النَّسَب وبيني وبين فلانٍ وشائجُ، أي شوابِكُ نَسَب. وبه سُمِّي القَنا وَشيجاً لتداخُل بعضه في بعض واشتباكه. ج-ش-ه جَهَشَ يَجْهِش جَهْشاً، وأجهش يُجْهِش إجهاشاً، إذا هَمَّ بالبكاء وتغيَّر لذلك وجهُه ولم يَبْكِ. وأنشدوا بيت لبيد، ولم يعرفه أصحابنا: جاءت تَشَكَّى إليَّ النفسُ مُجْهِشَةً وقد حَمَلْتُكَ سَبْعاً بعد سَبعـينـا ج-ش-ي الجَيش: معروف. والجَيْش: مصدر جاشتِ القِدرُ جَيشاً وجَيَشاناً، إذا غَلَتْ، وكذلك جاشَ البحر يجيش جَيْشاً وجَيَشاناً، وهو جائش. وهذا الباب يأتي في المعتلّ مستقصًى إن شاء الله تعالى. وجَيْشانُ: موضع معروف. وجاشت نفسُه، إذا غَثتْ. باب الجيم والصاد مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ج-ص-ض أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء. ج-ص-ع رجل أَعْصَجُ، وهو الأصلع، لغة شنعاءُ لقوم من أطرأف اليمن لا يؤخذ بها. ج-ص-غ أُهملت. ج-ص-ف أُهملت. ج-ص-ق أُهملت وكذلك مع الكاف. ج-ص-ل رجل أَصْلَجُ، أي أَصَم لغة فصيحة يتكلم بها بعض قَيس. والصَّوْلَج: الفِضَّة الخالصة، هكذا يقول الخليلُ، ولم أسمعها من أصحابنا. ج-ص-م الجَمْص: ضربٌ من النبت، زعموا، وليس بثَبْت. والصَمَج: القناديل، واحدها صَمَجة. ج-ص-ن الصَّنْج فارسيّ معرَّب، وقد تكلمت به العرب وسمَّوا أعشى بني قيس صَنّاجةَ العرب لجَودة شِعره. ج-ص-و أُهملت الجيم والصاد مع سائر الحروف. باب الجيم والضاد مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ج-ض-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء. ج-ض-ع ضَجَع الرجلُ يضجَع، وأضجَع يُضْجِع، وصجَّع يضجِّع، إذا وَهَنَ في أمره وتوانى فيه. واضطجعَ اضطجاعاً، إِذا استلقى، وضَجَع ضَجْعاً أيضاً. واسم المَوْضِع: المَضْجَع والمُضطجع. ورجل ضَجوع وأُضجوع: ضعيف الرأي. والضَّجوع: أَكمَة معروفة. وما أحسن ضجْعةَ الرجل، كما قالوا قِعْدتَه ومِشْيَتَه. والضَّواجِع: مَواضع معروفة. قال الشاعر: عَفا حُسُمٌ من أهله فالضَّواجع فَجَنْبا أَرِيكٍ فالتِّلالُ الدَّوافـعُ ويُروى: عَفا ذو حُسَى من فَرْتَنا فالضَّواجعُ. وبنو ضِجْعان: قبيلة من العرب. وضجيعُك: الذي يضطجع معك. وفي رأي فلان ِضجْعَة وضُجْعَة، إذا كان فيه وهْن. والضَّجْع: صَمْغُ نبتٍ تغسل به الثياب. ج-ض-غ أُهملت. ج-ض-ف انفضجَ الشيءُ، إذا عَرُضَ كالمُنشدِخ. وتفضَّج بَدَنُ الناقة، إذا تخدَّد لحمُها. قال الراجز: تَعْدو إذا ما بُدْنها تفضَّجا إذا حِجاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا التهجُّج: التوقف. ج-ض-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام. ج-ض-م الضَّجَم: العِوج يقال: تضاجمَ الأمرُ بين القوم، إذا اختلف. وضَجِمَ الرجل يضجَم ضَجَماً، إذا اعوجَّ أحد فَكَّيه عن الآخر، فهو أَضجَمُ. وضُبيعةُ أَضْجَمَ: قبيلة من العرب نسبوا إلى رجل منهم. قال الشاعر: قتلتُ به خَيْرَ الضُّبَيْعات كُلِّهـا ضُبيعةَ قيسٍ لا ضُبيعةَ أَضْجما والضَّمْجَة: دُوَيْبَّة تَلْسع مُنتِنة الرائحة. وأضْمَجَ الرجل بالأرض وضَمِجَ، إذا لَصِقَ بها. ج-ض-ن الضَّجَن: جبل معروف. قال الشاعر: وطالَ السَّنامُ علـى جِـبْـلَةٍ كخَلْقاءَ من هَضَباتِ الضَّجَنْ وضَجْنان: جبل بناحية مكَّة. ونَضِجَ اللحمُ ينضَج نَضْجاً فهو نضيج، وأنضجته إنضاجاً. قال الشاعر: وإنّي لأَغلي اللحمَ نِيَّا وإننـي لَمِمَن يُهينُ اللَّحم وهو نضيجُ وقال آخر: وما تغني الدَّجاجُ الضَّيْفَ عنّي وليس بنافعي إلاّ نِـضـاجـا ج-ض-و الضَّوْج: منعطف الوادي، والجمع أضواج. وتضوَّج الوادي، إذا كثرت أضواجُه. ج-ض-ه الجَهْض من قولهم: جَهضَه وأجهضه، إذا غلبه على الشيء. وقُتل فلان فأُجهِض عنه القوم، أي غُلبوا حتى أُخذ منهم. وأجهضتِ الناقةُ، إذا ألقتْ ولدَها سُقْطاً، والولد مُجْهَض، وقالوا جهيض. قال الشاعر: أجْهضْنَ مُعْجَلَةً لستَّة أشْهُرٍ وحُذِينَ بعد نِعالهنَّ نِعـالا ج-ض-ي مهمل إلاّ في قولهم: جاض عن الشيء يَجيض جَيْضاً وجَيَضاناً، إذا حادَ عنه، مثل حاصَ سواء. باب الجيم والطاء مع باقي الحروف ج-ط-ظ أُهملت. ج-ط-ع الطَّعْج: الدَّفع، وأكثر ما يُستعمل في الكناية عن النَّكاح يقال: طَعَجَها يطعَجها طَعْجاً. ج-ط-غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف. ج-ط-ل جَلَطَ رأسَه، إذا حلقه، وكذلك جَلْمَطَه. ?ج-ط-م أُهملت. ج-ط-ن أُهملت. فأما طَنْجَة اسم هذا البلد فليس بعربي. ج-ط-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء والياء. باب الجيم والظاء مع باقي الحروف ج-ظ-ع الجَعْظ: الدَّفع يقال: جعظه عن الشيء: دفعه عنه، وأجعظَه: دفعه عنه أيضاً. قال الراجز: تواكلوا بالمِرْبَدِ الغِناظا والجُفْرَتَين تركوا إجعاظا أي أجعظناهم عنها، دفعناهم. ج-ظ-غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون. ج-ظ-و رجل جَوّاظ: جافٍ غليط. وفي الحديث: "لا يدخل الجَنّةَ جَوّاط". قال الراجز: وسَيْفُ غَيّاظٍ لهم غَيّاظا نعلو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا ج-ظ-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء. باب الجيم والعين مع باقي الحروف ج-ع-غ أُهملت وجوهها. ج-ع-ف الجَعْف: انقلاع الشجرة من أصلها. جعفتُ الشجرةَ أجعَفها جَعْفاً، وانجعفت الشجرةُ انجعافاً، إذا انقلعت. وفي الحديث: "حتَى يكونَ انجعافُها مَرَّةً". وجُعْفَىْ: قبيلة من العرب، والنَّسَب إليهم جُعْفيّ. والعَجَف: الهُزال عَجِفَ يعجَف عَجَفاً، للناس والماشية شاة عَجْفاءُ مِن شاءٍ عِجافٍ، والمذكَّر منها ومن غيرها أَعْجَفُ. وهذا أحد ما جاء على أفعل والجمع فِعال: أعجف وعِجاف. قال أبو حاتم: ألحقوها بضِدَّها فقالوا: سِمان وعِجاف. وقال مرة أخرى: قد جاءت لها نظائرُ، أعجف وعِجاف، وأبطح وبِطاح، وأجرب وجِراب. والعَجَف أيضاً: غِلَظ العِظام وعَراؤها من اللحم. وتقول العرب: أشَدُّ الرجال الأعْجَفُ الضَّخم. والتعجيف: الأكل دون الشِّبَع. قال الراجز: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصيفُ ولا تُميراتٌ ولا تعجيفُ وبنو العُجيف: بطن من العرب. وعَجَفْتُ نفسي على فلان أعجِفها عَجْفاً، إذا عطفتها عليه. وعَجَفْت نفسي على المريض والصاحب، إذا صبرت على خدمته. قال الراجز: إنّي على ما كان من قُحولي لأعْجِفُ النَّفْسَ على الخليل والعَفْج: الضرب باليد. ويقال للخشبة التي تُغسل بها الثياب: المِعْفاج. والأعفاج: الأمعاء، والواحد عِفْج، وقالوا عَفْج. والفَجْع: مصدر فجعتُه أفجَعه فَجْعاً، فهو مفجوع وفَجيع، وفجّعته تفجيعاً. ومَيْت فاجع ومفجِّع، وامرأة فاجع. والفَجيعة: المصيبة. ج-ع-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ج-ع-ل الجُعَل: دُوَيْبَّة معروفة. وأرض مَجْعَلَة: كثيرة الجِعلان. وماء مُجْعِل: قد وقعت فيه الجِعْلان. والجَعْل: النخل إذا فات اليدَ، الواحدة جَعْلَة. وقال قوم: بل الجَعْل مثل البَعْل. قال الراجزْ: أَقسَمْتُ لا يذهب عنّي بَعْلُها أو يستوي جَثِيثها وجَعْلُها والجَعْل: مصدر جعلتُ له جَعْلاً. والجُعْل: معروف. والجَعْوَل: الرَّأْل، زعموا، وقد جاء في الشعر الفصيح، الواو زائدة. والجِعال: الخِرْقة التي تُنزل بها القِدْر. قال الراجز: كَمْنْزِل قِدْراً بلا جِعالِها وبنو جِعال: حيّ من العرب. والجَلْع: تَرْكُ الحَياء. وامرأة جالِع ومُجالِع، إذا قلَّ حياؤها. قال خالد بن صفوان، "إنّ ابن النَّصرانية قد خَلَعَ وجَلَعَ"، يعني خالد بن عبد الله القَسْريّ. ويقال: جَلَعَتِ المرأةُ خِمارها، في معنى خلعت. قال الراجز: يا قوم إني قّد أرَى نَوارا جالعةً عن رأسها الخِمارا والعَجَل: ضِدُّ البُطء عَجِلَ يعجَل عَجَلاً، والرجل عَجْلان من قوم عُجالى وعَجالى وعِجال، وامرأة عَجْلى. والعِجْل: ولد البقرة الأهلية خاصَّة، ولا يقال لولد الوحشية عِجْل، ويقال أيضاً للعجل عِجَّوْل، والجمع عجاجيل. والعِجْلة: مَزادة صغيرة، والجمع عِجَل. قال الشاعر: والساحبـاتِ ذُيولَ الـرَّيط آونةً والرافلاتِ على أعجازها العِجَلُ وأعجلَني عن كذا: أزعجني عنه. والعَجْلاء: موضع، ممدود. والعَجَل: خشب يؤلَّف، شبية بالمِحَفَّة تُجعل عليه الأثقال، وجمعه أعجال، وصاحبه عجّال. والعِجْلَة: ضرب من النبت، والجمع عِجَل. والعُجالة: ما تزودَّه الراكب مما لا يُتعب أكلُه، نحو التمر والسَّويق، أي أنه يُؤتى به من ساعته. وفي حديث عمر رضي الله عنه: "الثيبُ عُجالة الراكب"، تمر وسَويق. والإعْجالة: الوَطْب من اللبن يتعجّل به الراعي إلى أهله قبل ورود الإبل. قال الراجز: ولا تُريدي الحربَ واجتزّي الوَبَرْ وآرْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ حَزَرَ: حَمُضَ حتى يُمتنع من شربه. والعُجيلاء: طعام يقرب إلى القوم قبل أن يُتأهَّب لهم. والعاجل: ضِدُّ الآجل. والمعاجيل من الإبل: اللاتي قد فقدت أولادها بموت أو نَحْر. وبنو عِجل: بطن من العرب، وكذلك بنو العَجْلان. ورملُ عالِج: رمل معروف. قال الراجز: أو حيثُ كان الوَلَجاتُ وَلَجا أو حيثُ رَمْلُ عالجٍ تَعَلَّجا والعِلْج: الصلب الشديد وبه سُمَّي حمارُ الوحش عِلْجاً. وجمع عِلْج أعلاج وعُلوج. قال الشاعر: ولا عِلْجان ينتابان رَوْضاً كثيراً نَبْتُه عُمّا تُؤامـا ورجل عَلِجٌ وعُلّجٌ، إذا كان شديداً معالجاً للأمور. قال الراجز: مِنّا خَراطيمَ ورأساً عُلَّجا رأساً بتهضاضِ الرؤْوس مُلْهَجا الخُرطوم والأنف للقوم، إذا كانوا سَراةً رؤساء. وقال عليّ رضي الله عنه لرجلين بعث بهما في أمر: "إنكما عِلْجانِ فعالِجا عن دينكما"، أي صلبانِ شديدان. وعالجتُ المريضَ وغيرَه معالجةً وعِلاجاً. وبنو عِلاج: بطن من العرب. وبنو العُليج: بطن من العرب. والعَلَجان: ضرب من النّبت. قال الشاعر: فبِتْنا وِسادانا إلى عَلَـجـانةٍ وحِقْفٍ تَهاداه الرِّياحُ تهادِيا واللَّعْج: ما وجده الإنسان في قلبه من ألم أو حزن أو حبّ. قال الشاعر: أبْقَوا لقلبكَ لاعِجاً هَجّاسا وكذلك ألم الضرب أيضاً لَعْجٌ. قال الهذلي: إذا تَأَوَّبَ نَوْح قامتـا مـعـه ضرباً أليماً بسِبْتٍ يلْعَجُ الجِلِدا أراد الجِلد. ج-ع-م الجَعْم من قولهم: جعِم يجعَم جعَماً، إذا لم يَشْتَهِ الطعامَ، وأحسبه من الأضداد لأنهم ربما سمَّوا الرجل النَّهِم جَعْماً. وقالوا: جُعِم فهو مجعوم، إذا لم يَشْتهِ الطعامَ. وقالوا: جَعَمْتُ البعيرَ مثل كَعَمْتُه سواء، إذا جعلت على فيه ما يمنعه من الأكل. ونابٌ جَمْعاءُ، إذا تساقطت أسنانها من الكِبَر. ورجل جَعِمٌ وامرأة جَعِمَة وجَعْماء، وهو الحريص النَّهِم. وقالوا: ناقة جَعْماءُ وعجوز جَعْماءُ. والجَمْع: خلاف التفريق جمعتُ الشيء أجمَعه جَمْعاً، إذا ضممت بعضَه إلى بعض. واجتمع القوم اجتماعاً لفرح أو خصومة. وأجمعتُ على الأمر إجماعاً، إذا عزمتَ عليه. وأجمعتُ الشيءَ، إذا أَلَّفْتَه من مواضعَ شَتَى. قال الشاعر: فكأنَّها بالجِـزع جِـزْع نُـبـايعٍ وأُولاتِ في العَرْجاء نَهْبٌ مُجْمَعُ والجُمّاع: ما تجمَّعَ من أُشابة الناس وأخلاطهم. قال الشاعر: ثم التقينـا ولـنـا غـايةٌ من بين، جَمْع غيرِ جُمّاعِ وكل شيء تجمَّعَ وانضمَّ بعضُه إلى بعض فهو جُمّاع. قال الشاعر: ونَهْبٍ كجُمّاع الثُّريّا حَـوَيْتُـهُ بأجْرَدَ مَحتوتِ الصِّفافَيْنِ خَيْفَقِ ويقال: ماتت المرأة بجُمْع، إذا ماتت وولدُها في بطنها. ويقال: فلانة عند زوجها بجُمْعٍ، إذا لم يَصِلْ إليها. وضربتُه بجُمْع يدي، إذا ضممتَ كفَّك ثم ضربته بها. قال الشاعر: بعيدٍ عن الجُلَّى سريع إلى الخَنَى ذليل، بأجماع الرِّجال مُلَـهَـدِ والجِماع: كناية عن النِّكاح. وجامعت الرجلَ على الأمر مجامعةً وجِماعاً، إذا مالأته عليه. وأيامُ جَمْع: أيام مِنًى. والجُمْعة مشتقَّة من اجتماع الناس فيها للصلاة. ونادَوا الصلاة جامعةً، أي اجتمَعوا لها. وفلاة مُجْمِعة: يجتمع فيها القوم ولا يفترقون خوفَ الضَّلال. والجوامع: الأغلال، الواحدة جامعة. قال الشاعر: وذلك أمْرٌ لم أكـن لأِقـولَـه ولو كُبِّلَتْ في ساعِديَّ الجوامعُ والمَجْمَعة: الموضع الذي يجتمع الناس فيه، والجمع مَجامِع. وقد سمَّت العرب جامِعاً وجَمّاعاً ومجمِّعاً. والعَجْم، بسكون الجيم: المَضْغ. يقال: عجمتُ الشيءَ أعجِمه وأعجُمه عَجْماً، إذا مضغته. وتقول العرب: "لئن بَلَوْتَ فلاناً لتَذوقنَّ منه مُرَّ المَعْجَم". وكل ما عجمته بفيك ثم لفظته فهو عُجامة. والعَجَم: النَّوى. وحَبُّ كل شيء: عَجَمُه. قال الشاعر: مَقاَدكَ بالخيل أرْضَ العَدُّوِّ وجِذْعانها كلقيط العَجَـمْ وكذلك حَبّ العنب عَجَم. وفي كلام عبد الملك بن مروان إلى الحَجّاج: "يا ابن المستفرِمة بعَجَم الزَّبيب". والعَجَم: خلاف العَرَب. ويقال: رجل أعجميّ وعَجَميّ، فمن قال أعجميّ نسبه إلى الأعْجَم، ومن قال عَجَمِيّ نسبه إلى العَجَم. وقالوا: العَجَم والعَرَب والعُجْم والعُرْب والأعاجم والأعارب. والعُجْمة: انعقاد اللسان عن الكلام، وربما سُمِّي الأخرس أَعجَم، وكل بهيمةٍ عَجْماءُ. وفي الحديث: "العَجْماء جُبار"، والجُبار: الذي لا أَرْشَ له. وعُجَّمتُ الكتابَ تعجيماً وأعجمتُه إعجاماً، إذا علَّمت حروفه بالنُّقَط. وهذا الخطّ الذي يُكتب به اليوم يُسمَّى المُعْجَم والمعجَّم والجَزْم. قال أبو حاتم: سُمِّي جَزْماً لأنه جُزم من المُسْنَد، أي أُخذ منه، والمُسْنَد: خَطّ حِمْيَرَ في أيام مُلكهم، وهو في أيديهم إلى اليوم باليمن. وبنو الأعْجَم: بطن من العرب، وكذلك بنو عُجْمان. وعَجَمَهم الدَّهرُ يعجُمهم، إذا أضرَّ بهم. والعَمْج: الالتواء، عَمَجَ يعمِج عَمْجاً. وتعمّج السيلُ تعمُّجاً، إذا تعرّج في مَسيله. قال الراجز: تَعَمُّجَ الحَيَّة في انسيابِهِ وقال الآخر: مَيّاحةً تَمِيحُ مَشْياً رَهْوَجا تَناطُحَ السَّيل إذا تَعَمَّجا والمَجْع من قولهم: مَجَعْتُ اللبنَ أمجَعه مَجْعاً. واختلفوا في تفسيره فقال قوم: المَجْع أن يأكل تمرة ويشرب جُرعة لبن. وقال آخرون: بل هو تمر يُعجن بلبن ويؤكل، وهو المَجيعٍ. وقد سمَّت العرب مَجّاعاً، وهو فَعّال من المَجْع، ومُجّاعة، وهو اللبن والتمر بعينه. وتمجّع القوم تمجُّعاً، إذا شربوا المُجاعة. ورجل مِجْعٌ: لا خير فيه. والمَعْج: ضرب من سير الإبل. يقال: مَعَجَتِ الناقةُ مَعْجاً، إذا مرَّت مرًّا سهلاً، ومَعَجَتِ الريح، إذا هبَّت هبوباً ليّناً. ج-ع-ن الجَعْن، وهو التقبُّض، فعل ممات، ومنه اشتقاق جَعْوَنَة، الواو زائدة. والعَجْن، عَجَنَ الدقيقَ وغيرَه، والمصدر العَجْن. وناقة عاجِن، إذا ضربت الأرض بيدها في سيرها. والعِجان من الإبل وغيره: ما بين الدُّبُر والصَّفَن. ورجل معجون، إذا ضُرب عِجانه. وناقة عَجْناء: كثيرة لحم الخِلْف. والعَنْج من قولهم: عَنَجْتُ بعيري أعنِجه وأعنُجه عَنْجاً، إذا رددتَ رأسَه إليك بزِمامه حتى تعطِفَه. وعِناج الدلو: ما يُشدّ على العَراقي ثم يوصل بأوذام الدَّلو عنجتُها عَنْجاً، إذا شددت أسفلها ليخص مَحملُها، والدلو معنوجة. قال الشاعر: قومٌ إذا عَقَدوا عَقْداً لِجـارهـمُ شَدّوا العِناج وشَدّوا فوقه الكرَبا الوَذَمَة: الخيط الذي يكون في طرف العَرْقُوة. ورجل مِعْنَج: يعترض في الأمور. فأما مَنْعِج فموضع، وستراه في بابه إن شاء الله. ويقال: ماءٌ ناجع ونَجيع، إذا كان مَريئاً. والنَّجيع: دم الجوف خاصةً، هكذا كان يقول الأصمعي. وقال قوم: كل دَم نجيعٌ. وأنشد: وتُخْضَبْ لحية غَدَرَت وخانت بأحمرَ من نَجيع الجَوف آني وأصل النُّجْعة طَلَبُ الكَلأ، ثم صار كلُّ طالبِ حاجةٍ منتجِعاً. وقيل لقوم من العرب: بم كثرت أموالُكم. فقالوا: "أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع". فالنُّجَع طلب الكلأ، والرجَع أن تُباع الذكور وتُرتجع الإناث. والنَّعْج: ضرب من سير الإبل نَعجَتِ الناقةُ تنعَج نَعْجاً ونَعَجاً، وهي ناعجة والجمع نَواعج. قال الراجز: يا رَبُّ رَبَّ القُلُص النَّواعجِ والقُطفِ الهَوادِج الهَمالِـجِ قال أبو بكر: الهَوادج من الهَدَجان، وهو ضرب من السَّير. والنَّعَج، بفتح العين: البياض نَعِجَ ينعَج نَعَجاً. قال الراجز: وكلُّ عيناء تُزَجّي بَحْزَجـا كأنّه مُسَـرْول أَرَنْـدَجـا في نَعِجاتٍ من بياض نَعَجا وإذا أكل الإنسان لحماً فأثقلَه فهو نَعِجٌ. وأنشد لذي الرمّة: كأن القوم عُشُّوا لحمَ ضَـأنٍ فهم نَعِجون قد مالت طُلاهم والنَّعْجة: معروفة، الأنثى من الضَّان. وربّما سُمِّيت البقرةُ الوحشية والظَّبية نَعْجَة. قال الشاعر: ورُحْنا كأنا من جُواثَى عَشِـيةً نُعالي النِّعاجَ بين عِدْل ومُحْقَبِ ج-ع-و الجَعْو: ما جمعته بيدك من بَعَرٍ أو غيرِه حتى تجعلَه كُثْبَةً. والجوع: ضِدُّ الشِّبَع. ويقال: جائع وجائعة وجَوْعان وجَوْعَى. والجَوْعة: المرَّة من الجوع. وربيعة الجُوع: بطن من بني تميم. وجَوْعَى: موضع. والعَوْج: مصدر عُجْتُ أعوج عَوْجاً وعِياجاً، إذا عطفت. والياء في عِياج بدل من الواو. والعَوَج: مصدر عَوِجَ يَعْوَج عَوَجاً، لِما رأيته بعينك. والعِوَج: ما لم تره بعينك، مثل العِوَج في الدين وغيره. وهكذا فُسر في التنزيل، والله أعلم بكتابه: "غيرَ ذي عِوَج"، أي لا التواء فيه، و "ويبغونَها عِوَجاً"، و "لا عِوَج له". وسمعت كلاماً فما عِجْتُ به، وكذلك شربت دواء فما عِجْتُ، أي ما انتفعت. وعُجْتُ إليكم أَعوج. وأعْوَجُ: فرس. والوَجَع: معروف، وَجِعَ يَوْجَع وَجَعاً، ويَيْجَع لغة بني تميم أيضاً. وجمع وَجع أوجاع. ورجل وَجِعٌ من قوم وَجاعَى ووِجاع. والوَجْعاء: اسم من أسماء الدُّبُر. وضربه ضرباً وَجيعاً ومُوجِعاً، وهذا أحد ما جاء على فَعيل من أفْعَل. ج-ع-ه العُجَّة: ضرب من الطّعام، عربية صحيحة، ولا أعرف حقيقة وصفها إلا أني سمعت أبا عِمران الكلابيّ يقول: هو دقيق يُعجن بسمن ثم يُشوى. وهَجَعَ الرجل يهجَع هجوعاً، إذا نام. ولقيته بعد هَجْعَة من الليل، أي بعد ساعة منه. وقد سمّوا مِهْجَعاً. وقال أبو الخطّاب الأخفش: رجل هُجَعٌ، إذا كان ضعيف العقل، ولا أدري ما صحّته. ومَهْجَعَة: اسم أيضاً. والعَهْج: فعل ممات، ومنه اشتقاق ظبية عَوهَج، طويلة العنق، الواو زائدة. ج-ع-ي لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. باب الجيم والغين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح أُهملت الجيم والغين مع الفاء والقاف والكاف. ج-غ-ل استُعمل من وجوهها: غَلَجَ الحمارُ والفرسُ غَلْجاً وغَلَجاناً، إذا عدا عدواً شديداً. قال الراجز: غَمْرَ الأجارِيِّ مِسَحّا مِغْلَجا الأجاريّ: أفاعيل من الجري. ج-غ-م غَمَجَ الماءَ يغمِجه غَمْجاً شديداً، إذا جَرِعَه جرعاً متتابعاً. والجُرْعَة الغُمْجَة. ج-غ-ن الغُنْج: التكسُّر والتدلًّل غَنِجَتِ الجارية غنْجاً وتغنَّجت تغنُّجاً، وجارية مِغْناج. والغَنَج في بعض اللغات: الشيخ الهِمُّ. ج-غ-و فرسٌ غَوْج اللَّبان، إذا كان سهل المَعْطِف. وتغوَّج الرجلُ في مِشيته، إذا تعطّف وتثنّى. ج-غ-ه أُهملت في الوجوه وكذلك حالهما مع الياء. باب الجيم والفاء مع سائر الحروف ج-ف-ق مهمل وكذلك حالهما مع الكاف. ج-ف-ل الجَفْل: السّحاب الذي قد هَراق ماءه. والجُفال: ما جَفَلَتْه الريح، أي ذهبت به. وكان رؤبة يقرأ: "فأمّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفالاً". ويقول: تَجْفِلُه الريح. قال أبو حاتم: وهذا مِن جهل رؤبة بالقرآن. وأجفل الظليمُ إجفالاً إذا نشر جناحيه وارمدَّ، مثل أرقدّ سواء، في عَدْوه. وكلّ هارب من شيء فقد أجفل عنه وهو مُجْفِل وجَفَلَ فهو جافل. قال الشاعر: ومعي لَبوسٌ للبَئيسِ كـأنـه رَوْقٌ بجَبْهَةِ ذي نِعاج مُجْفِلِ وأخذتُ جُفْلَةً من الصّوف، أي جِزَّة منه. وكلام العرب عن الضائنة: "أُجَزُّ جُفالاً وأولَّد رُخالاً وأُحْلَب كُثَباً ثقالاً ولن ترى مثلي مالاً". ويقال: جافل ومُجْفِل، بمعنى جَفَلَ وأجفلَ. وأقبلت جَفّالة من الناس: جمعٌ كثير في إسراع مشي. ودعا فلان الجَفَلَى، إذا عمّ ولم يختصَّ. وظليم إجفيل: يجفل من كل شيء، أي يهرب منه. والجَلْف: القَطْع. يقال: جَلَفْتُ الشيءَ أجلِفه جَلْفاً، إذا أجلف، قطعته. قال أبو حاتم: إذا قطعته ولم تستأصله فقد جلّفته فهو مجلَّف. قال الشاعر: وعضُّ زمانٍ يا ابنَ مروانَ لم يَدَعْ من المال إلاّ مُسْحَتاً أو مجلَّـفُ ويُروى يَدِعْ من الدَّعة، المُسْحَت: المستأصَل والمجلَّف: الذي قد بقيت منه بقيّة. والجَلْفَة: القطعة من الشيء، والشيء مجلوف. والجِلْف: الغليظ الجافي، والمصدر الجَلافة. قال أبو حاتم: هذا غلط، إنما سمّي الأعرابي جِلْفاً تشبيهاً بالشاة المسلوخة يريد أن جوفه هواء، لأنه يقال: شاة مجلوفة، أي بلا رأس ولا أكارع. وفَجِلَ الشيءُ يفجَل فَجَلاً وفَجْلاً، إذا استرخى وغَلُظَ. أفجل، وأحسب اشتقاق الفُجل من هذا، وليس بعربي صحيح. ومشى الفَنْجَلَةَ والفَنْجَلَى، النون زائدة، وهي مِشية فيها استرخاء، يسحب رجله على الأرض. قال الراجز: إمّا تَرَيْني للوَقارِ والعَلَهْ قاربتُ أمشي الفَنْجَلَى والقَعْوَلَهْ ويُروى: القَعْوَلَى والفَنْجَلة. وكل شيء عرضته فقد فجَّلته. ورجل أفْلَجُ وأفْجَلُ بمعنى، وهو المتباعد ما بين الرجلين. فأما في الأسنان فلا يقال إلا أفْلَجُ الأسنان ومفلَّج الأسنان فتذكر الأسنان، وامرأة فَلْجاء الأسنان ومفلَّجة الأسنان ورجل أفْلَجُ الأسنان، لا بَدّ مِن ذكر الأسنان. وفَلَجَ الرجلُ على خصمه وأفلجَ، إذا ظهر عليه، والمصدر الفُلْج، ويقال الفُلْجة أيضاً. وفرسٌ أفْلَجُ: متباعدُ ما بين الحَرْقَفَتين، وهو عيب. والفَلَج: النهر الصغير. وكل شيء شَقَقْتَه بنصفين فقد فَلَجْتَه، ولذلك قيل: فُلِج الرجل، إذا ذهب نصفُه. والفالج: البُخْتيّ العظيم الخَلْق، عربي صحيح. قال: لو لَقِيَ الفالجُ عَمَّ الفالِجا أو هابَه الفالِجُ أن يعالِجا والفَلُّوجة: الأرض المُمْكِنَة للزرع، والجمع فَلاليج. والفَلَج: أرض لبني جَعْدَة وغيرهم من قيس بنجد. والفِلْج، بكسر الفاء: مكيال معروف. قال الشاعر: أُلْقِيَ فيها، فِلْجانِ من مِسْكِ دا رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَـرِمِ وإفْليج: موضع أحسبه. وفَلْجَة: منزل بين مكّة والبصرة. واللَّجَف: الناحية من الحوض أو البئر يأكله الماء فيصير كالكهف. وتلجّفت البئرُ، إذا صارت كذلك، والجمع ألجاف. واللُّجَفَة: الغار في الجبل، والجمع لَجَفات ولَجَّفَها الحافرُ. قال الراجز: إذا انتحى مُعتقِماً أو لَجَّفا وقد تَرَدىَّ من أراطٍ مِلْحَفا المعتقِم: الذي إذا حفر البئر فقرب من الماء حفر في وسطها حَفْراً ضيّقاً ليَصِلَ إلى الماء فينوقه لينظرَ الماء مِلْح أو عَذْب. والملجِّف: الذي يحفر في جانب من البئر. وأَلْفَجَ الرجلُ فهو مُلْفَج، إذا رقَت حالُه، وهذا أحد ما جاء على أَفْعَل فهو مُفْعَل. قال الراجز: جاريةٌ شَبَّتْ شَباباً عُسْـلُـجـا في حَجْرِ مَن لم يَك عنها مُلْفَجا يقال: شاب عُسْلُج وعُسْلُوج، إذا كان ناعماً. والعُسْلُوج: الغصن. وسأل رجل الحسنَ: أيُدالِكُ الرجل أهلَه? قال: نعم إذا كان مُلْفَجاً. والمُدالَكة: المُماطَلة والمُدافَعة، وهي المُماعَكة أيضاً. ج-ف-م رجل أفْجَمُ: في شِدْقه غِلَظ لغة يمانية. والفَجَم والضَّجَم قريب بعضه من بعض، وهو الغِلَظ في الشَّدق. وبه سُمِّي أَضْجَم الذي نُسبت إليه ضُبيعة أضْجَم، وإنما كان ضرب على وجهه فصار في شِدقه ضَجَم. وفُجومة: حيّ من العرب. ويقولون: تفجَّم الوادي وانفجم، إذا اتّسع. وانْزِلْ في فُجمة الوادي، فهو المتسع منه. والفاء والميم لا يجتمعان في كلمة عربية إلاّ بحاجز بينهما، فأما فم فناقص وله باب تراه فيه إن شاء الله. ج-ف-ن الجَفْن: جَفْن السيف وجَفْن العين، وقد فصل بينهما قومٌ من أهل اللغة فيما زعموا فقالوا: جِفْن السيف وجَفْن العين، ولا أدري ما صحّته. والجَفْنَة: معروفة. والجَفْن: الكَرْم، وقال قوم: بل أصل الكَرْم جَفْنَة. وبنو جَفْنَة: حيّ من العرب. وجمع الجَفْنَة جِفان وجَفَنات في أدنى العدد، وجمع الجَفْن جُفون وأجفان وأجْفُن في أدنى العدد. ويقال: جَفَنَ الرجلُ نفسَه عن كذا وكذا، إذا ظلفها عنه. قال الراجز: جَمَّعٍ مَالَ الله فينا وجَفَنْ نَفْساً عن الدُّنيا وللدنيا زِيَنْ والفَيْجَن: لغة شامية ولا أحسبها عربية صحيحة وهو الذي يسمَّى السَّذَاب. والجَنَف: المَيْل جَنِفَ يجنَف جَنَفاً، وهو الصدود عن الحق. وفي التنزيل: "فمَن خافَ من مُوصٍ جَنفاً أو إثماً". ورجل أجْنَفُ، إذا كان في خَلقه مَيَل. وقال آخرون: الأجنف الذي ينخفض أحد جانبي صدره ويرتفع الآخر. وجَنْفاء: موضع، يُمَدّ ويُقْصَر. فأما قول الهذلي: ولقد نُقيمُ إذا الخُصومُ تنـافـدوا أحلامَهم صَعَرَ الخَصيم المُجْنِفِ فإنما أراد ذا الجَنَف، كما قالوا: خبيث مُخْبِث. والنَّجَف: عُلُو من الأرض وغِلَظ، نحو نجَف الكوفة. والنَّجَفَة: موضع بين البصرة والبحرين. وكل شيء عرَّضته فقد نجَّفته. ونَصْل نَجيف ومنجوف، إذا كان عريضاً. وبه سُمِّي الرجل منجوفاً. قال الشاعر: نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهضٍ حشْرِ القوادمِ كاللِّفاع الأطْحَلِ والنِّجاف: كساء يُشَدّ على بطن العَتود لئلاّ يَنْزوَ، فإذا فُعل به ذلك فهو حينئذ مَنجوف. وتنجَّفتِ الأرنبُ، إذا اقشعرَّت، زعموا لغة يمانية. وكل شيء اجثألَّ فقد تنفَّج. وكانت العرب تقول للرجل إذا وُلدت له بنت: لتَهْنِئْكَ النّافجةُ، أي يأخذ صَداقَها فيضمّه إلى ماله فينتفج. ويقال: رجل نَفّاج، إذا كان كذّاباً، وليس باللغة العالية. وريح نافجة: سريعة الهبوب. ج-ف-و والجَفْوُ من قولهم: جَفاه يجفوه جَفْواً، واشتقاقه من تجافَى الشيءُ عن الشيء إذا ارتفع. وجَوف كل شيء: قَعْرُه وداخله. والجوف: موضع باليمن. وقولهم: كأنه جَوف حمارٍ، يصفون به الموضع الخَرِب الوَحْش. وحمار بن مُوَيْلِك بن مالك بن نصر بن الأزد، وكان جبّاراً، كان له واد يُعرف بِالجوف فبعث الله عليه ناراً فأحرقت الوادي بما فيه فصار مثلاً، وله حديث. فأمّا قول امرىء القيس: ووادٍ كجَوْفِ الغيْرِ قَفْرٍ قطعتُه به الذئبُ يَعْوي كالخَليع المُعَيّلِ فإنه أراد كجَوْف حمار فلم يستقم له الشعر. وكل شيء له جَوْفٌ فهو أجْوَفُ والأنثى جَوْفاءُ والجمع جُوف. ومنه اشتقاق قولهم: طعنة جائفة، إذا وصلت إلى الجَوف. وهذه الياء أصلها الواو، وكذلك الجِيفة أيضاً، أصل الياء واو. والجُوفِيّ: ضرب من حيتان البحر، عربي معروف. قال الراجز: إذا تعشَّوا بَصَلاً وخَـلاّ وجُوفِياً مُحَسَّفاً قد صَـلاّ باتوا يَسُلُّون الفُساءَ سَـلاّ سَلَّ النبيطِ القَصَبَ المُبْتَلاّ المحسَّف: الخائس المسترخي، من قولهم: تحسّف التمرُ وانحسف، إذا فسد لطول مدّته. والفَجوة والفَجواء: الموضع المُتَسِع من الأرض يُفْضَىٍ إليه من ضِيق. ويقال: بين دُور آل فلان فجوة، أي مُتَّسَع. وقالوا: فجوة الدار: ساحتها، والجمع فَجَوات. وفي التنزيل: "وهُم في فَجْوَةٍ منه". قال أبو عُبيدة: مُتَّسَع، والله أعلم. والفَوْج: من الناس: الجماعة، والجمع أفواج. قال: فهم رَجاجٌ وعلى رَجـاجِ يمشون أفواجاً إلى أفواجِ مَشْيَ الفَراريج مع الدَّجاجِ رَجاج: المهازيل من كل ما رَعَى من المال. وجمع أفواج أفاوِج وأفاويج. ووَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وَجْفاً. ووجيفاً، وهو ضرب من سير الإبل، وربما اسُتعمل في الخيل. وأوجفتُ البعيرَ، إذا حملته على الوجيف. وفي التنزيل: "فما أَوجَفْتُم عليه مِن خَيْلٍ ولا رِكاب"، أي ما حملتموها في الوِجاف. ج-ف-ه الجَفة والجُفَّة: الجماعة من الناس. والهِجَفّ: الجافي الغليظ ظليم هِجَفّ. وسألت أبا حاتم عن قول الشاعر: وجَفَرَ الفَحْل فأضحى قد هَجَـفْ واصفرَّ ما اخضرَّ من البقْل وجفّ فقلت له: ما هَجَفَ? فقال: لا أدري. فسألت أبا عثمان فقال: هَجَفَ، إذا لحقت خاصرتاه بجنبيه من التعب، وأنشد فيه بيتاً. ج-ف-ي الفَيْج: معروف، وليس بعربي صحيح. باب الجيم والقاف مع سائر الحروف التي تليهما ج-ق-ك أُهملت. ج-ق-ل استُعمل من وجوهها أحرف، ولم تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية إلاّ بحاجز منها: جَلَوْبَق، وهو اسم وجَرَنْدَق، وهو اسم أيضاً، ورجل أجْوَقُ، وهو الغليظ العُنُق والجَوْق: الجماعة من الناس، وأحسبه دخيلاً وأتان جَلَنْفَقَة: سمينة، وأمرأة جَبَنْشَقَة: نعت مكروه، وامرأة جَعْفَليق: كثيرة اللحم مسترخية. فأما الجُوالِق والجَوْسَق فمعرَّبان. وجاءت كلمة القافُ فيها قبل الجيم، وهي القُنْجُل، وهو العبد، زعموا. قال: لو رُبِطَ الفيلُ بحَبْل القُنْجُليّْ إذاً لمَا قام لِما يَلْقَى الشَقيّْ قال أبو بكر: القنجُليُّ، الياء هي الرويّ، وإنما الأصل القُنْجُل منسوب إليه. فأما جِلِّق فموضع بالشام، معرَّب. وقد تقدّم قولُنا في قلّة الحروف المتقاربة المخارج في كلمة واحدة إلاّ بحاجز، على أن ذلك قليل أيضاً. والقاف والجيم متقاربتان واجتماعهما في كلمة قليل وقد تقدمّ القول فيه. وقد قالوا: جَلَقَ رأسَه وجلَّق رأسَه، إذا حلقه. ج-ق-م أُهملت. ج-ق-ن استُعمل منها المَنْجَنيق، واختلف أهل اللغة فيه فقال قوم: الميم زائدة، وقال قوم: بل هي أصلية. وأخبرَنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة، وأحسب أن أبا عثمان أيضاً أخبرنا به عن التَّوَّزيّ عن أبي عُبيدة قال: سألت أعرابياً عن حروب كانت بينهم فقال: كانت بيننا حروب عُون، تُفْقَأ فيها العيون، مرَّة نُجْنَق وأُخرى نُرْشَق. فقوله نُجنق دالّ على أن الميم زائدة، ولو كانت أصلية لقال: نُمَجْنَق على أن المَنْجَنيق أعجميّ معرَّب. ج-ق-و استُعمل منها الجَوْق من الناس، وقد مرّ ذكره وكذلك الأَجْوَق: الغليظ العنق، والأنثى جَوْقاء. ج-ق-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء. باب الجيم والكاف مع باقي الحروف أُهملت الجيم والكاف مع ما يليهما في الوجوه. باب الجيم واللام مع باقي الحروف ج-ل-م الجَلَم: معروف. والصوف المجلوم: الذي قد أُخذ بالجَلَم. قال الشاعر: والمالُ صوفُ قَرارٍ يلعبون به على نِقادته وافٍ ومَجـلـومُ واجتَلَمَ الجزّارُ ما على ظهر الناقة من شحم ولحم، إذا سَحَفَه، وكذلك السَّنام إذا استأصله. والجَمَل: معروف، والجمع جِمال وأجمال وجامِل وجَمائل. والجميل: ضدّ القبيح، والجَمال: ضدّ القبح. ورجل حُسّان جُمّال، وامرأة حُسّانة جُمّالة. والجُمَّل: الحبل من القِنُّب الغليظ هكذا فُسِّر في قراءة من قرأ: "حتى يَلِجَ الجمَّل في سَمِّ الخِياطِ"، والله أعلم. والجُمَيْل: طائر معروف من خَشاش الطير. وجَمَل البحر: حوت من حيتانه. وجُمْل: اسم امرأة. وقد قالوا جَمّال وجَمّالة، كما قالوا حَمّار وحَمّارة، كلام عربي صحيح. قال الشاعر: حتى إذا أسْلكوهمٍ في قُتـائدةٍ شَلاّ كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا والجَميل: الشحم المذاب. وفي حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "لعن الله اليهودَ حُرِّمت عليهم الشحومُ فجَمَلوها وباعوها"، أي أذابوها. قال الشاعر: فإنّا وَجَدْنا النِّيبَ إذ تَنْحَرونها يعيش بَنينا شحْمُها وجَميلها وأجملتُ الشيء إجمالاً إذا جمعته عن تفرّقه، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الكلام الموجز، يقال: أجمل فلان الجوابَ. وأما الجمَّل من الحساب فلا أحسبه عربياً صحيحاً. وجَوْمَل: اسم امرأة الواو زائدة. ويقال: جَمالَك أن تفعل كذا وكذا، أي لا تفعله والزم الأمر الجميل. قال الشاعر: جَمالَكَ أيها القلبُ القريحُ ستَلْقى مَن تحِبُّ فتستريحُ ويقال: اتَّبِعْ ما هو أجمل واسترِح. وقد سمَّت العرب جَميلاً وجُمَيْلا. وقالت امرأة من العرب لابنتها: "تجمَّلي وتعفَّفي"، أي كُلي الجميلَ واشربي العُفافة، وهو ما بقي في الضَّرع من اللبن. واللّجَم: دُوَيْبّة. قال الشاعر: له غُرَّة فَشَغَتْ وَجْـهَـه له مَنْخِرٌ مثل جُحْر اللُجَمْ واللِّجام: معروف ذكر قوم أنه عربي، وقال آخرون: بل معرب. ولُجْمَة الوادي: فُوَّهَته. والمَجْل: جمع مَجْلَة ويُجمع مِجالاً، وهي جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل. ويقال: مَجلَتْ يدُه تمجَل ومَجَلَت تمجُل مَجَلاً ومَجْلاً. والماجِل: ماء يستنقع في أصل جبل أو وادٍ من النَّزّ لا من المطر. وبمكّةَ في أصل أبي قُبَيْس ماجِلٌ يستنقع فيه الماءُ، قال الأصمعي: ربّما فاض حتى تغسل فيه الغسّالاتُ الثيابَ. والمَجَلَّة: صحيفة يُكتب فيها شيء من الحكمة، والجمع مَجالُّ. قال النابغة: مَجَلَّتُهم ذاتُ الإلـه ودينُـهـم قويمٌ فما يرجون غيرَ العواقبِ ويُروى محلَّتهم بالحاء، يعنون بيت المَقْدِس. واللَّمْج من قولهم: ما تلمَّجت بطعام، أي ما تطعَّمت به. وما له لَماج ولا شَماج، أي شيء يأكله. قال الشاعر: كبَرْقٍ لاحَ يُعجب من رآه ولا يُغني الحَوائمَ من لَماجِ ومَلامِج الإنسان: ما حول فمه مثل المَلاغِم. قال: رأته شيخاً خنِزَ المَلامجِ وأكثر ما يُستعمل اللَّماج في المشروب، وقد جعله قوم في المأكول. ويقال: مَلَجَ الصبيُّ ثدَي أمه، إذا مصّه إِمْلاجةً أو إمْلاجتين، أي مَصَّةً أو مصَّتين. وفي الحديث: " لا تُحَرَّمُ الإمْلاجةُ والإمْلاجتان"، وهو تأويل حديث النبي صلى اللهّ عليه وسلم:"أُنْظُرْنَ ما إخوانكنَّ فإن الرَّضاعة من المجاعة". والأمْلوج: الغصن الناعم مثل العُسْلوج والأملود. وقال قوم: بل الأَملوج: العِرق من عروق الشجرة يُغْمَض في الثرى فيكون لَدْناً. ج-ل-ن اللَّجَن، وهو اللَّجِين يقال: لجَّنت الشيء تلجيناً إذا خيَّسته، وكل شيء خيَّسته في ماء فقد لجَّنته، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الخَبَط. قال الشاعر: وماءٍ قد وَرَدْتُ لِوَصْل أرْوَى عليه الطيرُ كالوَرَقِ اللَّجينِ واللُّجَيْن: الفضَّة، وهو أِحد الحروف التي جاءت مصغَّرة. وناقة لَجون: ثقيلة السَّير، وكذلك الجمل. وقال قوم: لا يقال للجمل لَجون، وهو أعلى. والنَّجَل: سَعَة العين وغيرها، وكل واسع أَنْجَلُ. وعين نَجْلاءُ وطعنة نجلاءُ، أي واسعة. ويقال: رجل أَنجَلُ وامرأة نَجْلاءُ، ويستغنون عن ذكر العين. قال الشاعر: ربَّما ضربةٍ بسيفٍ صقيلٍ بين بُصْرَى وطعنةٍ نَجلاءِ ونَجْلُ الرجل: نَسْلُه. والنَّجْل: أول ما يظهر من ماء البئر إذا حُفر، وجمعه نِجال لا غير. واستنجل الماءُ، إذا ظهر في الوادي، ويمكن أن يكون اشتقاق الإنجيل من هذا. ونَجَلْتُ الرجلَ بالرمح، إذا طعنته. ونَجَلَ الطائرُ، إذا نقر. وسُمِّي الرمح مِنْجَلاً لأنه يُنجل به، ومن ذلك سُمِّي المِنْجَل اشتقاقاً من النَّجْل. والنَّجيل: ضرب من النبت. وقوم نِجال ونُجُل: جمع أًنْجَل. ووصف أعرابي قوماً فقال: لهم أَيْدٍ طِيالٌ وأعين نِجال. وكل شيء اتّسع فهو أَنْجَلُ. قال الراجز: تَمشي من الرِّدَّة مَشْيَ الحُفَّلِ مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَنْجَلِ ج-ل-و جَلَوْتُ السيفَ وغيرَه أجلوه جَلْواً وجَلاءً، إذا أزلت عنه الصدأَ وجلوت العروسَ أجلوها جلاءً فهي مجلوَّة، إذا أبرزتها، والمصدر فيهما الجَلاء. ويقال: أَعْطِ العروسَ جِلْوَتَها، وقد جلاّها زوجُها وصيفةً، أي أعطاها وصيفة إذا سُئل الجِلْوة، وزوجُها يجلّيها جِلْوة. فأما جلّ يَجِلُّ فقد مرّ في الثنائي مستقصًى. وجلا القومُ يَجلون جلاءً، إذا خرجوا من بلد إلى بلد وأُجْلوا عنها: اخرجوا عنها. وجَلَوْت الهمَّ جَلْواً: أذهبته. قال: يا هندُ قد نَجْلو الهمومَ جَلْوا ونمنعُ العينَ الرُّقاد الحُلْوا وجَلَوْتُ بصري بالكُحل جَلْواً، وبه سُمّي ضرب من الكحل الجَلا. قال الشاعر: وأَكْحُلْكَ بالصابِ أو بالجَلا ففَقِّحْ لكُحْلِكَ أو غَمِّـضِ ويقال: جَلَّى الصقرُ عينَه، إذا نظر من مَرْقَب إلى الصيد فبرَّق عينَه. ويقال: فلان ابن جَلا، أي ابن المكشوف الواضح، وابن أجْلَى لم يجىء به غيرُ العَجّاج وحده، وهو مثله. ورجل أجلى وامرأة جَلْواءُ، إذا انحسر مقدَّم وجههما من الشعر، وما كنت أجْلَى ولقد جَلِيتُ جلأ شديداً. وجَلْوَى: اسم فرس معروفة. قال الشاعر: وقفتُ له جَلْوَى وقد خامَ صحبتي لأبنيَ مجداً أو لأثأر هـالـكـا وجالَ الفرس يجول جَوْلاً وجَوَلاناً، وكذلك التراب إذا جالته الريح. قال العجّاج: جَر السحابُ فوقه الخرْفيُّ ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيفيُّ جَوْلَ التُّراب فهو جَولانيُّ والمِجْوَل: ثوب يُثْنَى ويخاط من أحد شِقَّيه ويكون أحد شِقَّيه مطلقاً غير مَخيط ويُجعل له جيب تلبسه المرأة وتجول في بيتها. وجَوْلى: موضع. وجُول البئر والقبر: الناحية منها، ويقال جالٌ، والجمع أجوال. ويقال: جال القوم جَولةً، إذا انكشفوا ثم كرّوا. وجَوْلان: جبل معروف بالشام، ويقال للجبل: حارث الجَوْلان. قال الشاعر: بكى حارثُ الجَوْلان مِن بَعْدِ ربِّه وحَوْران منه مُوحِشٌ متضـائلُ واللَّوْج: مصدر لُجْت الشيءَ ألُوجه لَوْجاً، إذا أدَرْتَه في فيك. والوَجَل: الفزع وجِل يَوْجَل وَييْجَل وياجَل وَجَلاً، إذا فزع ورجل وَجِلٌ من قوم وَجِلين ووَجالَى. قال الشاعر: لَعَمْرُكَ ما أدري وإني لأوْجَلُ على أيِّنا تغدو المـنـيَّةُ أوَّلُ والوَجيل والأَجيل: حفرة يستنقع فيها الماء، وهي المَوْجِل أيضاً لغة يمانية. ووَلَجْتُ البيتَ ألِج وُلوجاً، إذا دخلته. والوِلاج: الباب، وبه سُمِّي باب خليَّة النَّحل وِلاجاً. والمَوْلِج إلى الشيء: المَدْخَل إليه. والتَّوْلَج: الكِناس، التاء مقلوبة عن الواو، وسُمّي دّوْلَجاً أيضاً. فقلبوا التاء دالاً وكان الأصل: دَوْلَج. قال: إذا حِجاجا مُقلتيها حَجَّجا واجتافَ أُدمان الفلاة الدَّوْلَجا والوِلاج: الغامض من الأرض والوادي. قال الشاعر، وهو طُرَيْح بن اسمعيل الثَّقفي: أنت ابنُ مُسْلَنْطِح البِطاح ولم تطْرَق عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ الحُنيّ: ما انحنى من الوادي. والوَلُوج: فَعُول من قولهم: رجل والج ووَلُوج، مثل فاعل وفعُول. ويقال: رجل خَرّاج وَلاّج للذي يدخل في الأمور ويخرج منها. ج-ل-ه الجَلَه: انحسار الشَعر من الوجه رجل أَجْلَهُ وامرأة جَلْهاءُ. قال رؤبة: لمَّا رأتني خَلَقَ المموَّهِ برّاقَ أصلادِ الجبين الأجْلَهِ وجَلْهَة الوادي: شاطئه، وهي الجُلْهُمَة أيضاً. وبنو جُلْهُمَة: بطن من العرب. والجَهْل: ضد الحِلْم جهِل يجهَل جَهْلاً وجَهالةً. والجاهلية: اسم وقع في الإسلام على أهل الشِّرك فقالوا: الجاهلية الجَهْلاء. وأرض مَجْهَل، إذا كانت لا يُهتدى فيها، والجمع مَجاهل. والمِجْهَل: الخشبة التي يحرَّك بها الجمر في بعض اللغات. وقالوا: صفاة جَيْهَل وجَيْحَل، إذا كانت عظيمة. وكل شيء استخففته حتى تُنزِّقَه فقد استجهلته. واستجهلتِ الريحُ الغصنَ، إذا حرّكتْه فاضطرب. والمَجْهَلة: الأمر الذي يحملك على الجهل. وفي الحديث "الولد مَجْهَلة مَبْخَلة مَجْبَنة". واللُجَّة: لُجَّة البحر، وهو معظم مائه، والجمع لُجٌّ ولُجَج. واللَّجَّة: لَجُّة أصوات القوم إذا اجتمعوا، التجَّ القومُ. والتجَّ البحرُ، إذا اضطربت أمواجه. ولَهِجْتُ بالشيء ألهَج لَهَجاً ولَهْجاً، إذا غُرِيتَ به، والمصدر اللَّهَج. ويقال: فلان صادق اللَّهْجَة. وألهجَ الرجلُ فهو مُلْهِج، إذا لَهِجَت فِصالُه بالرِّضاع، والفصيل لاهج. قال الشاعر: رَعى بارض الوسميِّ حتى كأنما يرى بِسَفَى البُهْمَى أخِلَّةَ مُلْهِـجِ يصف حمار وحش، قد أجِمَ الكلأ فهو يكرهه. والهَجْل: المطمئنّ من الأرض يجتمع فيه ماء السماء، والجمع هُجول وأهجال. وفي بعض اللغات الهَجيل مثل الهَجْل. وامرأة هَجول: عيب تُسَبّ به. قال الشاعر: هجوتُكَ أنَّ أُمَّك أُمُّ سَوْءٍ هَجولٌ لا تُبالي مَن أتاها وقال قوم: الهَجيل: الحوض الصغير. قال الشاعر: مثل هَجيل الرَّجُل الأعْسَرِ والهَوْجَل: القفر من الأرض. والهَوْجَل: الرجل الثقيل الوَخِم. ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله. ج-ل-ي الجِيل: الأُمَّة من الناس، وهذا تراه في بابه إن شاء الله. وجَلِيَ الرجل وجَلِهَ وجَلِحَ في معنى واحد، وقد مرّ تفسيره، وهما انحسار مقدَّم الرأس. قال: وهل يَرُدُّ ما خلا تخبيري بعد الجَلا ولائح القتيرِ والجَلا: الأمر الواضح المكشوف. قال الشاعر سُحيم بن وَثيل: أنا ابنُ جَلا وطلاّع الثـنـايا متى أَضَعِ العِمامةَ تعرفوني باب الجيم والميم مع باقي الحروف التي تليهما ج-م-ن الجُمان: خرز من فضّة، فارسي معرَّب، وقد تكلّمت به العرب قديماً. وقد سُمِّيت الحُّرَّة جُمانةً. قال الشاعر: كجُمانة البحريّ جاء بها غَوّاصُها من لُجَّة البحرِ ومَجَنَ الشيءُ يمجُن مُجوناً، إذا صَلُبَ وغلُظَ. ومنه مِيجَنَة القَصّار، وهي الخشبة التي يُدقّ بها الثيابُ، والياء في مِيجَنَة مقلوبة من الواو، والجمع مَياجِن، وقالوا مَواجِن، واشتقاقها من الوجين، وهو الغِلَظ من الأرض. وقولهم: رجل ماجن كأنه أَخذ من غلَظ الوجه وقلّة الحياء، وليس بعربيّ محض. والنَّجم: واحد النجوم. والنَّجم: ما نجم من البقل على غير ساق، والفصل بين النجم والشجر أن النجم يُذهبه الصيف فلا يبقى له أثر والشجر يبقى له ساق. وكل طالع ناجم. والنَّجم: الوقت الذي يَحِلّ فيه الدَّين ونحوه. يقال: نجَّمتُ الدَّين تنجيماً، إذا جعلته على المُدايَن نجوماً. ومَنْجِما الفرس: العظمان الناتئان دُوين العُرقوب. وقال بعض المفسّرين في قوله جلّ وعزّ: "فلا أُقْسِمُ بمواقع النُجوم"، قال: هي نجوم القرآن، أي أُنْزِلَ في نجم بعد نجم، والله أعلم. وتَنَجَّم الرجلُ، إِذا نظر في النجوم ونجَّمَ وتَنجَّم، إذا رعى النجومَ مِن سهرٍ. ج-م-و الموج: معروف ماج البحر يموج مَوجاً ومَوجاناً، إذا اضطرب، وكل شيء اضطرب فقد ماج. ومنه ماج أمرُ الناس، إذا مَرَج. ووَجِمَ الرجلُ وجوماً، إذا أظهر كَرْباً أو حُزناً، فهو واجم. وفي الحديث: "ما لي أراك واجِماً". قال الشاعر: هُريرةَ وَدِّعها وإن لام لائمُ غَداةَ غدٍ أم أنتَ للبَيْن واجمُ ويقال: وَجَمْتُ الرجلَ أجِمُه وَجْماً، إذا وكزته لغة يمانية. ج-م-ه الجَمّة: جَمّة الماء، وهي مجتمَعه، والجمع جِمام. قال الشاعر: فلمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُـه وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضر المتخيِّمِ والجَميم: ما تجمَّم من البقل إِذا أراد أن يُثمر، وقد استُقصي هذا في الثنائي. وأعطيتُه جَمامَ المَكُّوك وجِمامه، إذا قاربَ أن يمتلىء. ورجل رحب المَجَمّ، أي رحب الصدر. والجُمَّة: الشَعَر، وهو أكثر من اللِّمَّة، والجمع جُمَم. والجُمَّة: القوم يَسألون في الدّيَة. قال: أضْرِبُ في النَّقع وأُعطي في الجُمَمْ وجاء القومُ الجمّاءَ الغفيرَ، إذا جاءوا عن آخرهم. وجَمَاء الشيء: شخصه. ورجل جَهْمٌ بَيِّنُ الجَهامة والجُهومة، إذا كان غليظ الوجه. وبه سُمَّي الأسد جَهْماً. وتجَهّمتُ الرجلَ، إذا تنكَّرت له. قال الشاعر: ولا تَجَهَّمُني المَوْماة أركَبُها إذا تجاوبتِ الأزداءُ بالسَّحَرِ يريد الأصداء، جمع صَدىً، وهو طائر. والجَهَام: السحاب الذي قد هراق ماءه. ومرّت جُهْمَة من الليل، أي قطعة منه. وبنو جُهْمَة: بطن من العرب. وقد سمَّت العرب جَيْهَماً، الياء زائدة، وجَهْمَنا وجَهْماً وجُهيماً. وبنو جاهمة: بُطين منهم، وبنو جَهْمَن: بطن منهم، وبنو جُهيمة: بُطين منهم. والمُهْجَة: خالص النفس. وبذلك سُمّي اللبن الخالص من الماء مهْجاناً، وكذلك لبن ماهج، وهو المحض الذي لم يُشَبْ بالماء. وهجمت على القوم، إذا دخلت عليهم. وانهجم الخِباءُ، إذا وقع. قال الشاعر: هَيْقٌ كأنّ جَناحيه وجُؤجُـوءه بيت أطافت به خَرْقاءُ مهجومُ وانهجم العَرَقُ، إذا سال. ومنه هاجرة هَجوم: تسيل العَرَقَ. وهجمتُ ما في خِلْف الناقة، إذا استقصيت حَلْبَها، فأنا أهجُمه هَجْماً. قال الراجزْ: إذا التقت أربعُ أيدٍ تَهْجُمُهْ حَف حفيفَ الغيثِ جادت دِيَمُهْ والهَجْمَة: القطعة من الإبل ما بين الستّين إلى المائة. قال: أنتَ وَهَبْتَ الهجمةَ الجَراجرا كُوماً مَهاريسَ معاً خناجرا والهَيْجُمانة: اسم امرأة من العرب، أمّ حي منهم. وابنا هُجَيْمَة: فارسان معروفان. قال الشاعر: وساق آبْنَيْ هُجَيْمَةَ يومَ غَوْلٍ إلى أسيافنا قَدَرُ الحِـمـام وبنو الهُجَيْم: بطنان من العرب الهُجيم بن عمرو بن تميم، والهجيم بن علي بن سُود من الأزد. وقد سمّت العرب هاجماً. وهجمتُ الرجل أهجُمه هَجْماً، إذا طردته. قال الراجز: والليلُ يمضي والنهارُ يَهْجُمُهْ والهَمَج من الناس: الذين لا نظام لهم. قال الشاعر: يتركُ ما رَقَّح من عيشه يَعيث فيه هَمَجٌ هامِجُ وبه سُمِّي البَق هَمَجاً. والهَمَج من الناس: مثل الهَمَل، سواء. والهامج من كل شيء: المتروك يموج بعضُه في بعض. وظبية هَميج، وهي الفتيَّة، زعموا، والحسنة الجسم. وقال آخرون: الهَميج من الظباء: المغْزِل التي قد هزلها الرضاع. ويقال: اهتمجت نفسَ الرَّجل واهتمج الرجل نفسَه، إذا ضعف. ج-م-ي الجيم حرف معروف، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه. باب الجيم والنون مع باقي الحروف ج-ن-و الجُنوء: مصدر جَنَاتُ على الشيء، وهذا تراه في الهمز إن شاء الله. والجَون: الأبيض والأسود. قال الشاعر: تقول حليلتي لمّـا رأتـه شرائج بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ فالجَون هاهنا الأسود. وقد سُمَي الحمار الوحشي جَوناً، وهو أًصْحَرُ. وسمَّوا الأحمر جَوناً. قال: تأوي إلى رِزِّ غِدَفْلٍ قَرْقارْ في جَونةٍ كقَفَدان العَطّارْ والقَفَدان: الخريطة من الأدَم يجعل فيها العطّار مَتاعه، وإنما عنى الشِّقْشِقَة وهي حمراء. وقد سمّت العرب جَوناً وجُوَيْناً. وبنو الجَون: بطن من العرب. والجُؤنة: معروفة، تُهمز ولا تُهمز، والجمع جُوَن. قال: على صَماريدَ كأشباه الجُوَنْ يقال: شاة صِمْرد: قليلة اللبن. والنَّجْو: مصدر نجا ينجو نَجْواً ونَجاةً. نجوتُ العود أنجوه نَجْواً، إذا اقتضبته من الشجرة. والنَّجْوُ: كناية عن ذي البطنِ. يقال: نجا ينجو نَجْواً، والجمع نَجَوات ونَجاً. واحتبس نجْوَه في بطنه. ومنه قولهم: استنجى، كأنه استفعل من ذلك. والنجْوَة: الرَّبْوَة من الأرض، والجمع نَجَوات ونِجاء. وقال بعض المفسرين في قوله عزّ وجلّ: "فاليومَ نُنَجّيك ببدَنِك"، أي نلقيك على نَجْوَة. والبَدَن: الدرع القصيرة. والنَّجوى: الكلام المُسَرّ. ويقال: نجوت الرجلَ، إذا أقعدته نَجِيًّا لتُناجيَه. ونَجَوْتُ الجِلد عن الناقة، إذا كشطته. قال الشاعر: فقلتُ آنْجُوَا عنها نَجا الجِلْدِ إنّه سيُرضيكما منها سَنامٌ وغارِبُهْ والنَّجْوُ: السّحاب، والجمع نِجاء. قال الشاعر: كالسُّحُل البِيض جلا لونَها سَحُّ نِجاء الحَمَلِ الأسْوَلِ الحَمَل: الكثير الماء من السحاب. والوَجْن: الغِلَظ من الأرض، وهو الوجين. قال: أتَجوب بي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ يهبِط بي وَجْناً ويعلو بي وَجَنْ وناقة وَجْناءُ من هذا. والوَجْنتان: العظمان المُشرفان على الخدَّين في الوجه من عن يمين وشمال. والأوْجَن مثل الوَجْن، سواء. فأما النُّؤاج من قولهم نأجَ الثورُ ونأجتِ الريحُ، إذا سمعت صوت هُبوبها، فمهموز تراه في بابه إن شاء الله. والوَنَج، بفتح النون: المِعْزَف أو العود، فارسيّ معرّب وقد تكلّمت العرب به. ج-ن-ه الجَنَّة: معروفة، وليس هذا موضعَها، وقد مرّت في الثنائي. والنَجْهُ: اللقاء القبيح نَجَهْتُ الرجلَ أنجَهه نَجْهاً. قال الشاعر: حُيِّيتَ عنّا أيُّها الـوَجْـهُ ولغيركَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ قال أبو زيد: نَجَهْتُ الرجلَ وجَبَهْتُه سواء، وهو استقبالك إياه بما يكره. ونَجَهْتُ على القوم، إذا طلعت عليهم. والجَهْن: الغِلَظ في الوجه والجسم، وربما وُصف به الجسيم أيضاً. ومنه اشتقاق جُهينة أبو قبيلة من العرب. وقد سمّت العرب جَيْهاناً، وأحسب اشتقاقه من الجَهْن أيضَاً، الياء زائدة. والنَّهْج: الطريق الواضح، والجمع نهوج و نِهاج، وهو المَنْهَج، والجمع مَناهج. وأنهجَ الثوبُ يُنْهج إنهاجاً، إذا أخلقَ. قال أبو زيد: نَهَجَ وأنهجَ، وأبى الأصمعي إلاّ أنهجَ. وضربتُ الرجلَ حتى أنهجَ، أي انبسط وألقى نفسه. والهُجْنَة: غِلَظ الخَلْق في الخيل كغِلَظ البراذِين، الذَّكر والأنثى فيه سواء هكذا قال أبو عبيدة. بِرْذَونَة هَجين. والهِجان من الإبل: كِرامها، لا واحدَ له من لفظه، وهي البيض، وقالوا: جمعها هَجائن. وامرأة هِجان، إذا كانت عقيلة قومها، وكذلك رجل هِجان: كريم. واهتُجنت الشاةُ، إذا حُمل عليها في صِغرها، وكذلك الصبيَّة الحَدَثَة إذا زُوَّجَتْ قبل بلوغها. والمَهاجن من الخيل: التي قد دخلتها هُجْنَة. والهواجن: الغنم التي يَقْرَعها الفحل قبل وقتها. وربما سُمِّيت النخلة إذا حملت وهي صغيرة مهتجِنة هكذا يقول الأصمعي. والهَجين من الناس: الذي أمُّه أمَة. ج-ن-ي جَنَى الرجل يجني جناية. وسترى هذا البابَ مستقصًى في المعتلّ إن شاء الله. باب الجيم والواو مع باقي الحروف ج-و-ه الجُؤوَة مثل الجُعْوَة مهموزة، وهي غُبْرَة تخلطها خُضْرَة فرس أجأى والأنثى جَأْواءُ. ومنه قيل: كتيبة جَأْواءُ لصدأ الحديد فيها. والجُؤْوَة في وزن جُعْوَة أيضاً: قطعة من الأرض غليظة فيها سواد. والجَهْوَة: موضع الدُّبُر من الإنسان وغيره، لغة يمانية. ويقال: قبَّح الله جَهوتُه. وزجر من زجر الإبل: جُوهْ جُوهْ، وقالوا جاهْ جاهْ. ويقال: جهجهت بالإبل، إذا قلت ذلك. ويومُ جُهْجُوه: يوم معروف لبني تميم. ووَجْه الإنسان وغيره: معروف. ووجه النهار: أوله. ووجه الكلام: السبيل التي تقصدها به. ووجوه القوم: سادتهم. وصرفت الشيءَ عن وجهه، أي عن سَنَنه. ورجل وجيه عند السلطان وموجَّه. وكِساء موجًّه: له وجهان. ويُجمع وجه على أَوْجُه ووُجوه وأُجوه. وبنو وَجيهةَ:َ بطن من العرب. وضَلَّ الرجلُ وِجْهَةَ أمره، إذا ضل قصدَه. قال الشاعر: نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْـرَدِ وروي عن الأصمعي: هِدْيَةَ رَوقه وواجهتُ الرجلَ بكلام حسن أو قبيح، واستعمالهم هذه الكلمة في القبيح أكثر. وواجهتُك بالأمر مواجهةً ووِجاهاً. ودُورُ بني فلان تواجه دُورَ بني فلان، أي تُقابلها، وهي المواجَهة والوِجاه. والوَجيه: فرس من خيل العرب، قديم معروف. ورجل ذو وجهين، إذا لقيَ بخلاف ما في قلبه. وقال الأحنف في بعض كلامه: لا يكون ذو الوجهين عند الله وجيهاً. والوَهَج: وَهَجُ النار، وهو سَفْعها وأُوارها. ووَهَج الطِّيب: أَرَجه ورائحته. ووهِج يومنا وَهَجاً ووَهَجاناً. وسِراج وَهّاج: وقّاد، وكذلك نجم وهّاج، أي وقاد. والهَوَج: مصدر أهوجُ بَيِّنُ الهَوَج، وهو نقصان العقل. وضربة هَوجاءُ، إذا هجمت على الجوف. وريح هَوْجاءُ: متدارِكة الهبوب في وجه واحد. والهَجْوُ: مصدر هجا، يهجوه هَجْواً وهِجاء. وهَجُوَ يومُنا، إذا اشتدّ حرُّه. وهَجَوْتُ الكتابَ في معنى تهجَيتّه، لغة فصيحة. ج-و-ي جَوِيَ الرجلُ وغيرُه يَجْوَى جَوًى شديداً، إذا تطاول مرضُه. ووَجِيَ الدّابةُ وَجًى شديداً، والوَجَى أشدّ من الحَفا، والفرس وَجٍ كما ترى. قال الشاعر: تَخامَصُ عن بَرْدِ الوشاح إذا مـشـت تَحامُل طِرْفِ الخيل في الأَمْعَز الوَجي والجِآوة تهمز ولا تهمز، وهي وعاء القِدْر. وبه سُمِّي الرجل جِآوة، وهو أبو بطن من العرب. والوَيْج: خشبة تُعرض على سَنام الثور ويُشدّ بها الفَدّان، هكذا قال الخليل. باب الجيم والهاء مع باقي الحروف ج-ه-ي جَهِيَ البيتُ يَجْهَى جَهْياً، إذا خَرِبَ، وهو جاهٍ كما ترى. والجِيَّة: حفرة عظيمة يستنقع فيها الماء، غير مهموز. وهَجِيَت عينُ البعير وهجَّجت، إذا غارت. ويقال: أَهْجَى طعامُكم غَرَثي، أي سكَّن جوعي. ويقال: طعام مُهْج، إذا أشبع. قال الشاعر: مِن مَطْعَمٍ غيرِ ما مُهْجي وهاجَ الفحلُ هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً. وكل شيء ثار فقد هاج. والهَيْج والهِياج: اسمان للحرب. والهاجَة: الضفدعة الصغيرة، والجمع هاجات. وأهل اليمن يسمّونها الشُّفْدُغة. والهاجَة: خَرَزَة صغيرة تُشَدّ في الأذن، وهذا تراه مستقصًى في المعتلّ إن شاء الله. انقضى حرف الجيم والحمد للهّ ربّ العالمين وحده وصلّى الله على محمّد وآله وسلّم. حرف الحاء وأبوابه مع سائر الحروف باب الحاء والخاء مع ما يليهما من الحروف أُهملت وجوه الحاء والخاء في الثلاثي الصحيح. باب الحاء والدال مع سائر الحروف ح-د-ذ أُهملت وجوهها. ح-د-ر حَدَرْتُ الشيءَ أحدُره حَدْراً نحو السفينة وغيرها، إذا هبطت بها من أعلى وادٍ أو نهر إلى أسفله. وكذلك كل شيء حططته من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ فقد حدرته. وحدرتُ الثوبَ أحدُره حَدْراً، إذا فتلت أطراف هُدْبه. وقال أبو زيد: حدرتُه وأحدرتُه فهو مُحْدَر ومحدور. والحَدور: ضد الصَّعود الحَدور بفتح الحاء ما انحدرت مه، والصُعود بفتح الصاد ما صعدت فيه. وحدرتُ القراءةَ حَدْراً، إذا أسرعت فيها. وأحدرتُ جِلد الرجل، إذا ضربته حتى تؤثر فيه. وفي جِلده حُدور، أي آثار، وواحدها حَدْر. وحيدرة: اسم من أسماء الأسد، زعموا. ورمح حادِر وغلام حادر: غليظ. قال الشاعر: وكل رُدينيّ إذا هُزَّ أرْقَلَتْ أنابيبُه بين الكُعوب الحَوادرِ أرقلت: أسرعت. وكذلك غلام حادِر وحبل حادِر: غليظ أيضاً. قال الشاعر: فما رَوِيَتْ حتى استَبانَ سُقاتُهـا قُطوعاً لمحبوكٍ من اللّيف حادِرِ وهذا حَيٌّ حادِرٌ، أي مجتمع. ومصدر الحادر الحَدارة، وجمع حادِر حُدور. وعين حَدْرَة بَدْرَة: حادّة النظر. قال الشاعر امرؤ القيس: وعين لها حَدْرَة بَـدْرَةٌ شُقَّت مآقيهما من أُخُرْ وحَدَرَ الدواءُ بطنَه، إذا أمشاه. وكل دواء أمشى فهو حَدور وحادور. والحُويدِرة: لقب شاعر معروف، ويقال له الحادرة أيضاً. وجمع حادِر حُدَّر. والحَرْد: القصد للشيء، بتسكين الراء، يقال: حَرَدْتُ نحوه حَرْداً، إذا قصدته. قال الراجز: أقبل سيلٌ جاء من أمر اللهّْ يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّة المُغِلَّهْ والحَرْد أيضاً، بسكون الراء: الغضب، وتحريكها خطأ. وأسد حارد، أي غضبان. قال الشاعر: لعلّكِ يوماً أن تَرَيْني كأنّمـا بَنيَّ حَواليَّ الأسودُ الحَواردُ وحَرِدَ البعيرُ يحرَد حَرَداً، إذا استرخى عصبُ إحدى يديه حتى كأنه يتلقّف بها إذا مشى، فهو أَحرَدُ والأنثى حَرْداء. وناقة حَرْداءُ، هكذا قال الأصمعي، وبعير أحرد، إذا كان يَنْفُضُ إحدى يديه في السّير. قال أبو نُخيلة- دَعِيٌّ في بني تميم سُمِّي أبا نُخيلة لأنه وُلد تحت نخلة- قاله أبو بكر: ضرباً لكلّ جاحِدٍ ومُلْحِدِ جَلْداً كتلقيف البعير الأَحْرَدِ وقال الآخر: بِينُ المرافقِ مُبْتَلٌّ مآزرُهـم ذوو جآجِىءَ في أيديهمُ حَرَدُ الجآجىء: جمع جؤجؤ، وهو عَظْم الصدر. وكوكب حَريد، إذا طلع في أفق السماء متنحِّيّاً عن الكواكب. قال الراجز: يعتسفان الليل ذا الكُؤودِ أمّا بكلّ كوكبٍ حَريدِ قوله: ذا الكُؤود: ذا المشقّة والصعوبة، من قولهم: تكاءدني الأمرُ، إذا صعب عليّ. ورجل حريد المحلّ، إذا لم يخالط الناسَ ولم ينزل معهم. قال الشاعر: إذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَ حَريدَ المَحَلِّ غَوِّيا غَيورا الجَحيش: الناحية. وحارتِ الناقةُ، إذا قلَّ لبنُها حِراداً. وأنشد الأصمعي: أيانِقٌ قد كَفَأتْ أرفادها حِرادُها يَمنع أن نَمْتادَها نُطْعِمها إذا شَتَتْ أولادها أيانِق: جمع على غير قياس، أرفاد: جمع رَفْد، وهو القدح الذي يُحلب فيه. وأنشد الأصمعي أيضاً لرجل من أهل البحرين: ولنـا بـاطِـيَة مَـمْـلـوَّةٌ جَوْنَة يَتْبَعُهـا بِـرْزينُـهـا فإذا ما حارَدَتْ أو بَـكَـأتْ فُكَّ عن حاجبِ أُخرى طِينُها بكأتِ الناقةُ، إذا قلّ لبنُها، وهي ناقة بَكِيء. البِرزين: إناء يُتَّخذ من طَلْع الفُحّال يُشرب فيه، وهو الذي يسمّيه البصريون التَّلتلة، هكذا فسّر عبد الرحمن عن عمّه. وأمّا الذي يسمّيه البصريون الحُرْدي من القَصب فهو نبطي معرَّب. والدابّة التي تُسمّى الحِرْدَوْن، قال الأصمعي: ما أدري ما صحّتها في العربية. والدَّحْر: دَفْعُك الشيءَ عن نفسك من قولهم: اللهمّ ادْحَرْ عنّا الشيطانَ دَحْراً، والشيطان مدحور. وفي التنزيل: "اخْرُجْ منها مذؤوماً مدحوراً"، أي مُبْعَداً، واللهّ أعلم. فأما الدِّرْحاية الرجل الضخم فإنك ستراه في بابه إن شاء الله. واشتقاق الدَّرحاية من الدَّرَح، وهو فعل ممات. قال الراجز: عَكَوِّك إذا مَشَى دِرْحايهْ يِحْسِبني لا أعرف الهِدايهْ والرَّدْح من قولهم: ردحتُ البيت بالطين أردَحه رَدْحاً وأردحتُه إرداحاً، لغتان فصيحتان، إذا كاثفت عليه الطّين. قال: بيتَ حتوفٍ مُكْفَأً مردوحا يعني قترة صائد. وقال الآخر: بناءُ صَخْرٍ مُرْدَحٌ بِطينِ أبو جَوارٍ أجلَحُ الجبين وامرأة رَداح: ثقيلة الأوراك، والجمع رُدُح. وجَفنة رَداح: عظيمة. قال الشاعر أميّة بن أبي الصَّلت: له داعٍ بمكّةَ مُشْـمَـعِـلّ وآخرُ عند دارَتِـهِ ينـادي إلى رُدُحٍ من الشِّيزَى عليها لُبابُ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّـهـادِ جمع شُهْد. وكتيبة رَداح: ثقيلة السير من كثرة من فيها. قال الشاعر لبيد: يا عامراً يا عامرَ القِداحِ وعامرَ الكتيبة الرداحِ وقد سمّت العرب رُديحاً ورَدْحان. ح-د-ز أُهملتَ إلاّ في لغة من قال الحَزْد في معنى الحَصْد حزدتُ الشيء في معنى حصدتُ. وإنما يفعلون ذلك إذا سُكِّنت الصادُ، فإذا حرّكوها ردّوها إلى أصلها. ح-د-س الحَدْس: الظنّ: حَدَسْت أحدِس حَدْساً، إذا ظننت. قال الشاعر: فوقفتُ فيها العَنْسَ أحْدِسُ في بعض الأمور وكنت ذا حَدْسِ وحَدَسَ يحدِس ويحدُس. ويقال: حدست بالرَّجل أحدِس به حَدْساً، إذا صرعته. قال الشاعر: ومعترَكٍ شَطَّ الحُبيّا تَـرى بـه من القوم محدوساً وآخرَ حادِسا الحُبَيّا هاهنا: موضع، وشطّه: ناحيته. وحدَستُ في سَبَلَة البعير، إذا وَجَات لَبَّتَه. والحَدْس: السير الشديد. وبنو حَدَس: بطن عظيم من العرب. وحدستُ الشيءَ برِجلي، إذا وَطئته. والحَسَد: معروف، حسدت أحسُد حَسداً. ويقال: حسدتُك على الشيءَ وحسدتك الشيء بمعنى واحد. قال الشاعر: فقلت إلى الطّعام فقال منهم فريق نحسُد الإنْسَ الطَّعاما ورجل حاسِد وحَسود وحَسّاد. والدَّحْس: إدخالك يدَك بين جِلد الشاة وصِفاقها لتسلخها. وداحِس: اسم فرس من خيل العرب كان سُطِيَ على أُمه وهي حامل فسُمِّي داحِساً: وله حديث، وهو الذي تُنسب إليه حرب داحس. والدَّحْس: الفساد دَحَسَ بين القوم: أفسد بينهم، والدُّحّاس: دُوَيْبّة تغيب في التراب، والجمع دَحاحيس. وبيت دِحاس، إذا كان ممتلئاً ناساً، بالحاء والخاء، والخاء أكثر. وداحِس: موضع. قال الشاعر: وأَقفَرَ منها رَحْرَحانَ فداحِسا أي أصابه قفر. ويقال: ضربه حتى انسدحَ على الأرض، أي انبسط على الأرض، وقالوا بالشين أيضاً وليس بالعالي. ح-د-ش حشدتُ القومَ أحشُدهم وأحشِدهم حَشْداً، إذا جمعتهم. والحَشْد: القوم المجتمعون. وربما قالوا: حشد وتحاشد القومُ، إذا اجتمعوا على الشيء وتعاونوا عليه، والحاشد الفاعل. ح-د-ص الدَّحْص: دَحَصَ المذبوحُ بيديه ورجليه، إذا فَحَصَ بهما. ويقال منه: دَحَصَ يدحَص دَحْصاً برجليه ويديه. قال الشاعر: رَغا فوقهم سَقْبُ السّماء فداحصٌ بشكَّته لم يُسْتَـلَـبْ وسَـلـيبُ والحَصد: الشيء المحصود. والحَصْد: مصدر حصدتُ الزرعَ أحصِده وأحصُده حَصْداً وحَصاداً فأنا حاصد. وجاء زمنُ الحِصاد والحَصاد. والزّرع حَصيد ومحصود. وجمع حاصِد حُصّاد وحَصَدَة. والمِحْصَد: المِنْجَل الذي يُحصد به، والجمع مَحاصد. وأحصدتُ الحبلَ إحصاداً فهو مُحْصَد، إذا فتلته. ورجل مُحْصَد الرأي: سديده. ودِرع حَصْداءُ: ضيّقة الحَلَق. وقد سمّت العرب حُصيداً وحُصيدة. وصَدَحَ الطائرُ يصدَح صَدْحاً وصُدوحاً وصُداحاً، إذا صوّت فهو صادح وصَدوح. ورجل مِصْدَح: إذا كان صَيّاحاً حسنَ الصوت. وصَيْدَح: اسم ناقة ذي الرُّمَّة، الياء زائدة. قال الفرزدق: ودَويّةٍ لو ذو الرُّميمةِ رامَـهـا لأقصرَ عنها ذو الرُّميم وصَيْدَحُ قطعتُ إلى معروفها مُنْكراتِها إذا خَبَّ آلُ بينها يتَضَحْضَـحُ وقال ذو الرُّمَّة يمدح بلال بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعري: رأيتُ الناس ينتجعون غَيْثـاً فقلت لصيدحَ آنتَجِعي بِلالا ح-د-ض الدَّحض: الزَّلَق دَحَضَ يدحَض دَحْضاً ودُحوضاً. ودَحَضتْ حُجَّتُه دُحوضاً ودَحْضاً، فهي داحضة، وأدحضَها اللّه إدحاضاً. وكل موضع لا تطمئنّ فيه القَدَمَ فهو مَدْحَض. قال طرفة: ردِيت ونَجَّى اليشكـريَّ حِـذارُه وحادَ كما حادَ البعيرُ عن الدَّحْضِ وقال أبو عبيدة في قوله عزّ وجل: "حُجَّتُهم داحِضة" بمعنى مدحوضة، والله أعلم. ح-د-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء والعين والغين. ????ح-د-ف الحَفْد من قولهم: حَفَدَ يحفِد حفْدَاً، إذا أسرع في المشي. وبعير حَفّاد: سريع المشي، وكذلك الظَّليم. فأما الحَفَدة فاختلف فيها أهل اللغة، فقال قوم: الحَشَم، وقال آخرون: الأختان، وقال آخرون: الخَدَم. قال الشاعر: حَفَدَ الولائدُ حولهنّ وأسلمتْ بأكُفِّهِنّ أزِمَّةُ الأجـمـالِ فأما قولهم في القُنوت: "إليك نسعى ونَحْفِد" فتأويله: نخدمك بالطاعة. والحَفَدان: ضرب من سير الإبل. والمِحْفَد والمِحفَدة: إناء يُكال به. والمِحْفاد أيضاً: مِكيال. ويقال: فَدَحَه الأمر فَدْحاً، إذا أثقله وبهظه، والأمر فادح والرجل مفدوح. وفَواد الدهر: خُطوبه وأحواله. فأما أفدحني الأمرُ فلم يقله أحد ممّن يوثق به. ح-د-ق الحَدَقَة: حَدَقَة العين، وهي سوادها، والجمع حَدَق وأحداق وحِداق. وحَدَقَ القومُ بالرجل وأحدقوا به، إذا أطافوا به، لغتان فصيحتان. قال الشاعر: المُنْعِمون بنو حربِ وقد حَدَقَتْ بيَ اَلمنيّةُ واستبطأتُ أنصاري والحديقة: البستان من النخل والشّجر، والجمع حَدائق. وقوم من أهل اللغة يقولون: الحنْدوقة والحِنْديقة: الحَدَقَة، وما أدري ما صحّته. والدَّحْق أن يخرج رَحِمُ الناقة بعد ولادها دَحَقَتِ الناقةُ فهي داحق ودَحوق. وربما قالت العرب للرجل الغضبان: داحِق. والحِقد: معروف حَقَدَ يحقِد حِقْداً، والجمع الأحقاد والحقود. ورجل حاقِد ومُحْقَد، إذا أحقده غيرُه. والقَحَدَة: أصل السَّنام، والجمع قَحَد. وكنلك المَقْحَدَة. وناقة مِقْحاد: عظيمة السَّنام، والجمع مقاحيد. وبنو قُحادة: بطن من العرب منهم أم يزيد بن القُحاديّة أحد فرسان بني يَربوع. والقَدْح: مصدر قدحت النار أقدَحها قَدْحاً من الزَّنْد وغيره. وقدحتُ في نسب الرجل، إذا طعنت فيه. وقدحتُ العظم، إذا نقرته بحديدة لتُخرج ما فيه من فساد. وقَدَحَ العودُ، إذا وقع فيه الأُكال، وكذلك السِّنّ. قال الشاعر: رمى الله في عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى وفي الغُرّ من أنيابها بالقَوادح والقادح في الأسنان: سواد يظهر فيها. وقدحتُ العينَ، إذا أخرجت ما فيها من الماء الفاسد. والقوادح: الوُصوم في العيدان والعظام. وقدحت ما في القِدر، إذا اغترفته. والمِقْدَ حَة: المِغْرَفَة، معروفة. وركيّ قَدوح: تغترف باليد. والقَدَح: معروف، اسم يجمع صغار الأقداح وكبارها. والقَدّاح: أطراف النبت من الورق الغضّ. والقِدْح، قِدْح السهم: العود بلا نصل ولا قُذَذ. والقِدْح الواحد من قِداح المَيْسِر. وقدَّح الفرسُ تقديحاً، إذا ضمر حتى يصير مثل القِدْح. وقدَّحتْ عينُ الفرس وكذلك عينُ البعير، إذا غارت، فهي مقدِّحة، وقَدَحَت فهي قادحة. قال الشاعر: فالعينُ قـادحة والـيدُّ سـابـحةٌ والرِّجْلُ ضارحة والإطلُ مقبوبُ الإطْل بكسر الألف والأَيْطَل واحد، وهو الخصر، ويسمّى القُرْب. قال أبو بكر: إذا سمعتهم يقولون فرس مقدَّح فإنهم يريدون أنه ضامر كالقِدح، وإذا سمعتهم يقولون مقدِّح فإنهم يريدون أنه غائر العينين. ح-د-ك كَدَحَ الرجلُ يكدَح كَدْحاً، إذا اكتسب، وكدح لدُنياه وكدح لآخرته. وتكدَّح جِلده، إذا تخدَّش. وفي الحديث: "يجيء يومَ القيامة وفي وجهه كُدوحٌ وخدوشٌ". وحمار مكدَّح، إذا كانت به آثار من عضّ الفحول. وقول الله عزّ وجلّ: "إنَّك كادِحٌ إلى ربّك كَدْحاً"، أي عمله الذي يعمله من خير أو شر لنفسه. ح-د-ل الحَدَل: تطأمُن أحد المَنْكِبين، والرجل أَحْدَلُ والمرأة حَدْلاءُ. وقوس حَدْلاء ومُحْدَلة، إذا تطأمنت سِيَتُها. وأنشد في المرأة الحدلاء لأبي محمد الفقعسي: له زِجاجٌ ولهاةٌ فارضُ حَدْلاءُ كالوَطْب نَحاهُ الماخضُ والدَّحْل: خضرة غامضة في الأرض تضيق من أعلاها وتتّسع من أسفلها حتى يُمشى فيها وربما أنبتت السِّدْر، هكذا يقول الأصمعي. والجمع دُحول ودِحال وأَدحُل. قال الراجز: وهي على عَذْبٍ رَويِّ المَنْهَلِ دَحْلِ أبي المرْقال خيرِ الأَدْحلِ والدَّلْح: مشي البعير مُثْقَلاً. يقال: دَلَحَ بحِمْله، إذا أثقله حِمْلُه. وسحائب دُلُح: تَدْلَح بما فيها من الماء. ويقال: دُلَّح ودَوالح. واللَّدْح: الضرب باليد، لَدَحَه بيده يلدَحه لَدْحاً. واللَّحْد: معروف، والجمع لُحود وألحاد. ولَحَدْتُ الميتَ وألحدتُ له فهو مُلْحَد وملحود. وألحدَ الرجلُ إلحاداً، إذا مال عن القصد فهو مُلْحِد. وسُمِّي اللَّخذ لَحْداً لأنه مِيل به في أحد جُولي القبر. وكل مائل عن شيء لاحِد ومُلْحِد، ولا يقال له لاحِد ولا مُلْحِد حتى يميل عن حقّ إلى باطل. وقد سُمَّي اللَّحْد مُلْحَداً، والجمع مَلاحد، وربما سُمّي مَلْحَداً. ح-د-م الحَدمْ: أصل بِنية احتدمتِ النارُ احتداماً، إذا التهبت واحتدم المرْجِلُ، إذا غلَى، واحتدم عليَّ صدره غيظاً قال الشاعر: ظَلّتّ صَوافنَ في الأرزان طاويةً في ماحِقٍ من نهار الصيف محتدِم واحتدم الدَّمُ، إذا اشتدّت حُمرتُه حتى يسوادَّ. وحُدْمة، قالوا: موضع معروف، وقالوا حُدمَة، ولا يدخله ألف ولام. وكل شيء حَمِيَ فقد احتدم. وكثر ذلك حتى قالوا: احتدم الشرُّ بينهم، إذا اشتدّ. والحَمْد: خلاف الذمّ حَمِدْتُ الرجلَ أحمَده حَمْداً، إذا رأيت منه فعلاً محموداً واصطنع إليك يداً تحمَده عليها. وأحمدتُ الأرضَ أُحْمِدُها إحماداً، إذا رضيت سُكْناها أو مرعاها. وتقول العرب: حُماداك أن تفعل كذا وكذا في معنى قُصاراك، وهذا باب قد استقصيناه في كتاب الاشتقاق. واشتقاق اسم محمد صلّى اللهّ عليه وسلَّم كأنه حُمِد مرةً بعد أخرى. وقد سمّت العرب حامداً وحُميداً ومحموداً وحَمّاداً وحَمْداً. وإنما سمّت رجال من العرب أبناءهم في الجاهلية بمحمَّد لإخبار الرُّهبان أنه سيكون نبيٌّ يسمّى محمّداً. وممّن سُمِّي في الجاهلية محمّداً محمّد بن حُمران الجُعْفي، وهو الشويعر، سمّاه بهذا الاسم امرؤ القيس بن حُجْر حيث يقول: أبلِغا عنّيَ الشوَيْعِرَ أني عَمْدَ عَيْنٍ قَلّدتُهنَّ حَريما ومحمد بن بلال بن أُحيحة، ومحمّد بن سُفيان بن مُجاشِع، ومحمّد بن مَسْلمة الأنصاري، وغيرهم ممن قد ذكرناه في كتاب الاشتقاق. فأما أحمد فقد سُمِّي به جماعهّ في الجاهلية، واكتنى به، أبو أحمد بن جحش بن رئاب الأسدي لا أعرف غيرء. وسُمِّي يَحْمَد، وهو أبو بطن من الأزد ويُحْمِد، وهو أبو بطن أيضاً. والدَّحْم: الدفع الشديد، وبه سُمِّي الرجل دَحْمان ودُحيماً وسُمّيت المرأة دَحْمهّ ودَحامِ، وهي أحسبها بنت ثعلبة بن وائل. قال أبو النجم الراجز: لم يَقْضِ أن يملِكَنا ابنُ الدَّحَمَهْ إنما هي دَحْمَة فحرّكها احتياجاً، يعني يزيد بن المهلَّب. والمَدْح: ضدّ الهِجاء يقال: مدحت الرجل أمدَحه مَدْحاً وامتدحتُه امتداحَاً. والمديح: اسم مشتقّ من المدح. والمادِح فاعل والممدوح مفعول، وربما سُمِّي المدح بعينه مديحاً، وربما سُمّي الممدوح بعينه مديحاً، إذا احتيج إليه في الشعر، كأنه فعيل معدول عن مفعول وما أقلَّ ما يُستعمل ذلك. وامَّدحتِ الأرضُ امِّداحاً، إذا اتّسعت ووضحت. وجاء في الشعر الفصيح أماديح كأنه جمع مديح مثل حديث وأحاديث، ويمكن أن يكون أماديح جمع أُمدوحة مثل أُحدوثة وأحاديث وأُرجوحة وأراجيح، قال الشاعر: لو كان مِدْحَةُ حيٍّ مُنْشِراً أحداً أحْيا أباكُنّ يا ليلى الأمـاديحُ ح-د-ن الدَّحْن: أصل بِنية الدِّحَنّ، وهو العظيم البطن في غِلَظ جسم، وقالوا دَحِن أيضاً. وامرأة دِحَنَّة وبعير دِحَنّ. قال الراجز: قالوا ألا تَخْطُبُ قلت إنَّهْ فقرَّبوا دِعْكَنَّةً دِحَـنَّـهْ والدِّحَنَّة: الأرض المرتفعة، لغة يمانية جاء بها أبو مالك ولم يعرفها سائر أصحابنا. والدِّنْح: عيد من أعياد النَّصارى، ولا أحسبها عربية صحيحة، وقد تكلّمت بها العرب. والنُّدْح، والجمع أنداح، وهي أرض واسعة. ومنه قولهم: لك عن هذا الأمر مندوحة، أي مُتَّسَع. وقد قالوا نَدْحٌ أيضاً، قال أبو بكر: يقال نَدْحٌ ونُدْحٌ. وقد سمَّت العرب نادحاً ومُنادِحاً. وبنو مُنادِح: بُطين منهم. ح-د-و الحَدْوُ: يمكن أن يكون مصدر حدوته أحدوه حَدْواً، والاسم الحُداء يا هذا. وحَدْواء: موضع بنجد. وبنو حاوِد: قبيلة من العرب. والدَّحْوُ: مصدر دحا يدحو دَحْواً، إذا دحا به على وجه الأرض، وقالوا: دحا يَدْحَى دَحْياَ، وليس بالثَبْت، وقال مرّة أُخرى: دحا يَدْحي دَحْياً. قال الشاعر: ينفي الحصى عن جديد الأرض مبترِكاً كأنه فـاحـصٌ أو لاعـبٌ داحـي وسمّت العرب دِحْيَة ودُحَيّاً. وبنو دُحَي: بطن من العرب. وأُدْحِيّ النّعام: الموضع الذي يبيض فيه، والجمع الأداحي. والدَّوْح، الواحدة دوحة، وهي الشجرة العظيمة من أيّ الشجر كانت، هكذا يقول بعض أهل اللغة. ويقال: رجل وَحَدٌ: منفرد، وقوم أُحْدان. قال أبو بكر: الواو إذا انضمّت صارت همزة. وترى هذا في موضعه مستقصىً إن شاء اللهّ. والواحد: أول العدد، والأحَد مثل الواحد، ولا يُستعمل أَحد في معنى واحد، وتقول: رأيت أَحدَ الرجلين ولا تقول واحد الرجلين، وتقول: رأيت أحد عشر، ولا يُستعمل واحد هاهنا إلا أن تريد واحداً وعشرة. ورجل واحد: منفرد، وقوم أُحْدان، ورجل أوحد وقوم وُحْدان. وأُحاد أُحاد: واحد واحد. قال الشاعر عمرو ذو الكلب الهُذَلي: أَحَمَّ اللّه ذلك مـن لـقـاءٍ أُحادَ أُحادَ في الشهر الحلالِ والوَدْح: أصل بِنية وَدْحان، وهو موضع. وقد سمَّوا به رجلاً. ح-د-ه أُهملت. ح-د-ي الحَيْد: النادر من الجبل، والجمع حُيود وأحياد. والحُيود أيضاً: العُقود في قرن الظبي والوعل. وحادَ عن الشيء يحيد حِياداً. والدَّحِيّ: موضع. وقد سمَّت العرب دِحْيَة ودُحَيّاً ودُحَيَّة. وبنو دُحَيّ: بطن من العرب. باب الحاء والذال مع باقي الحروف ح-ذ-ر الحَذَر: معروف، حَذِرَ يحذَر حَذَراً، وحاذرَ يُحاذر حِذاراً ومحاذرة. وقد قُرىء: "وإنّا لَجميعٌ حاذرون"، أي متأهِّبون، وحَذِرون، أي خائفون. والحِذْرِيَة: فِعْلِيَة، الأرض الغليظة، والجمع حَذارٍ، مُمال، وحَذارَى. ورجل حِذْرِيان: شديد الفزع. والحُذاريات: القوم يحذِّرون أو ينذِرون. والمحذورة: الفزع بعينه. وقال قوم: بل الحرب، وأنشدوا للأعشى: قوم بيوتهـمُ أَمْـنٌ لـجـارهـمُ يوماً إذا ضَمَّتِ المحذورةُ القَزَعا والقَزَع يعني الفِرق من الناس ينضمّ بعضهم إلى بعض خوفاً، القَزَعا والفَزَعا، بالقاف والفَاء جميعاً. قال أبو بكر: القَزَع: البيوت المتفرّقون، ويقال: قَزَع السحاب، الواحدة قَزَعَة، وهي القطع الصغار من الغيم. وقد سمَّت العرب محذِّراً وحُذاراً وحُذيراً وحُذراناً. وأبو مَحذورة: أوس بن مِعْيَر مؤذِّن رسول اللّه صلّى اللهّ عليه وسلّم، أحد بني جُمَح، هكذا يقول الرَّياشي. وقولهم حَذارِ من كذا معناه احْذَرْ. قال الراجز: حَذارِ من أرماحنا حَذارِ أو تجعلوا من دونكم وَبارِ والحِرْذَوْن دُوَيبَّة لا أقف على حقيقة صفتها. وذَرِيح: اسم، وأحسب اشتقاقه من الذُرُّوحة، وهي دُوَيبَّة لها سمّ قاتل إذا أُكلت قتلت، وتُجمع على ذَرارِح وذراريح. قال الشاعر: فلمّا رأت أنْ لا يجيبَ دعاءهـا سُقيتَ على لَوحٍ دماءَ الذَّرارحِ والذُّرَحْرَح: سمّ قاتل. قال الراجز: قالت له وَرْياً إذا تَنَـحْـنَـحْ يا ليته يُسقى من الذُّرَحْـرَحْ أو ليته في رأس رُمْحٍ مِطْرَحْ ح-ذ-ز أُهملت وكذلك حالهما مع السين. ح-ذ-ش شحذتُ السيفَ أشحَذه شَحْذاً، إذا جلوته. وشحذ الجوعُ مَعِدَتَه، إذا ضرَّمها وقوّاها على الطعام. ح-ذ-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء والعين والغين. ح-ذ-ف حذفتُ الأرنب بالعصا أحذِفها حَذْفاً، إذا رميتها بها. وحذفتُ رأسَه بالسيف حَذْفاً، إذا ضربته به فقطعت منه قطعة. والحَذَف: غنم من غنم الحجاز صغار الجُرُوم. وفي الحديث: "لا يتخلَّلُكم الشياطينُ كأنهم بنات حَذَفٍ". وقد سمَّت العرب حُذافة، وهو كل ما حذفته من شيء فطرحته منه نحو وشائظ الأديم وما أشبهه. وأما تسميتهم حُذَيْفة فهو تصغير حِذْفَة وهي قطعة تحذِفها من لحم أو غيره، أو تصغير حَذَفَة، والحَذَف ضرب من البطّ صغار الجُروم شُبِّه بالحَذَف. وحذفتُ الفرسَ أحذِفه حَذْفاً، إذا قطعت بعض عَسيب ذنبه. وحَذْفَة: اسم فرس خالد بن جعفر بن كِلاب، وفيها يقول: فمن يَكُ سائلاً عنّي فإنـي وحَذْفَةَ كالشَّجا تحت الوريدِ وتفذَّحتِ الناقةُ وانفذحتْ، إذا تَفاجَّتْ لتبول، وليس بالثَّبْت. ح-ذ-ق حَذَقتُ الشيء، إذا قطعته. وحَذَقَ الغلامُ القرآنَ يَحْذِق حَذْقاً وحَذاقاً وحَذاقةً، إذا تعلّمه. وحَذَقَ الرِّباط يدَ الشاة، إذا أثّر فيها. وحَذَقَ فاهُ الخَلُّ، إذا حَمَزَه، أي قبّضه. ورجل حُذاقٌي: حديد اللسان فصيح. وبنو حُذاقةَ: بطن من إياد رهط أبي دُواد الإيادي وكعب ابن مامَةَ الإيادي. قال الشاعر: إني كفانيَ مِن جارٍ هَمَمْتُ بـه جارٌ كجار الحُذاقيّ الذي اتَّصفا اتّصف: افتعل من الوصف. والذَّحْق: انسلاق اللسان وانقشاره من داء يُصيبه، ذَحِقَ لسانُه يذحَق ذَحْقاً، إذا أصابه ذلك. ح-ذ-ك كَذَحَتْه الريح، مثل كَثَحَتْه، إذا ضربته بالحصى والتراب. ح-ذ-ل الحَذَل: حُمرة وانسلاق في أجفان العين ومآقيها، حَذِلَت عينُه تحذَل حَذَلاً، إذا أصابها ذلك. قال مُعَقِّر بن حمار البارقي: فأخْلَفْنا مُوَدَّتَها فقـاظـت ومَأُقِي عينها حَذِلٌ نطوفُ والعين حَذلاء كما ترى، وربما قيل: رجل أَحْذَلُ وامرأة حَذْلاءُ. وأنشد للعجّاج: ما بال جاري دمعكِ المهلَّلِ والشوق شاجٍ للعيون الحُذَّلِ وقال البغداديون: الخُذَّل بالخاء. قال أبو حاتم: لا أدري أيُّ شيطان فسّر لهم البيت، قالوا: إذا بكى أصحابه خذلهم فلم يبك معهم. وحُذَيلاء: موضع. والحُذالةُ: مثل الحُثالة، وهي حُطام التِّبن ونحوه. والحَذَل: ضرب من حَبّ الشجر يُختبز ويؤكل في الجَدْب. قال الراجز: إنَّ بَواءَ زادهم لمّا أُكِلْ أن يَحْذِلوا فيكثروا من الحَذَلْ وحُذُول المرأة: حاشية إزارها أو ذيل قميصها. والحُذَل: استدارة ذيل القميص. قال عُمر بن الخطّاب رحمه اللهّ لابنة عمرو بن حُمَمَة لمّا زوَّجها من عثمان فبعث إليها صَداقها أربعة آلاف درهم فقال لها: هَلُمّي حُذَلَك، أي ذيلك، فصبّ فيه المال فقسمتْه في قومها وتجهّزت من مالها، وهي أمّ عمرو بن عثمان بن عفّان. والذَّحْل: مثل الثأر سواء، والجمع أذحال وذُحول، وهو الوَغْم. ح-ذ-م الحَذَم: المشي السريع الخفيف. وكلّ شيء أسرعت فيه فقد حذمتَه، وبه سُمِّيت الأرنب حُذَمَة. وفي أحاديث الأعراب أن الأرنب قالت: اللهمَّ اجعلني حُذَمَة لُذَمَة أسبق الطالعَ في الأكَمَة، وقال اليربوع: اللهمّ اجعلني أُحَوِّيه وأُلَوِّيه واجعل أسفله عند فيه. وقال عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، للمؤذّن: "إذا أَذَّنْتَ فترسَّل وإذا أقمتَ فاحْذِمْ"، أي أَسْرِع. وقد سمَّت العرب حِذْيَماً وحُذَيْماً، الياء زائدة. والمَذَحِ: احتراق الفَخِذين من المشي إذا احتكّتا، مَذِحَ يمذَح مَذحاً. قال الأعشى: فهمُ سُردٌ دِقاق سـعـيُهـم كالخُصى أُشْعِلَ فيهنَّ المَذَحْ وقال الراجز: إنّكِ لو صاحَبْتِنا مَـذِحْـتِ وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانفشَحْـتِ وقُلْتِ هذا صوتُ ديكٍ تحتي انفشحتِ: توسّعتِ. ح-ذ-ن رجل حُذُنَّة: صغير الأذنين خفيف الرأس وهما الحُذُنَّتان يعني الأذنين، الواحدة حُذُنَّة. وأنشد: كأنما حُذُنَّتاها باعُ والحَنْذ من قولهم: حَنَذْتُ اللحمَ أحنِذه حَنْذاً، وهو أن تشويَه على الحجارة حتى ينضج، واللحم حَنيذ ومحنوذ. وحنذتُ الفرس أحنِذه حَنْذاً وحِناذاً، وهو أن تستحضره شوطاً أو شوطين ثم تُظاهر عليه الجِلال حتى يعرقَ فيذهبَ رَهَلُه، والفرس محنوذ وحَنيذ. وقد سمَّت العرب حَنّاذاً. ح-ذ-و الحَذْوُ: مصدر حَذَوْتُ النعلَ أحذوها حَذْواً وحِذاءً. والحِذاء: النعل بعينها، يدلّ على ذلك حديثه صلَّى اللّه عليه وسلَّم في هَوامي الإبل: "ما لكَ ولها معها حِذاؤها وسِقاؤها"، يريد أنها تقوى على المشي وتصبر على العطش. والحُذْوَة القطعة من اللحم، حَذَوْتُ له حُذْوة وحِذْوة وحِذْية وهي مثل الحُزَّة، وقد رُوي هذا البيت: تكفيه حُزَّةُ فِلْـذٍ إن ألَـمّ بـهـا من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ وحُزَّة فِلْزٍ بالزاي. والحُذَيّا: ما أعطيته صاحبَك من غنيمة أو جائزة. ومن أمثالهم: "بين الحُذَيّا والخُلْسَة"، يُضرب مثلاً للرجل الذي يسألك فإن لم تُعْطِه اختلسك. ويقال: حذوته أَحذُوه حَذْواً وأحذيته أُحذيه إحذاء، والاسم الحُذَيّا، مقصور. والوَذَح: ما تعلّق بأصواف الضَّأن من أبوالها وأبعارها، الواحدة وذَحَة. والوَذَح في الغنم كالعَبَس في الإبل، إلا أن ذلك من الخَطْر وهذا من التعلُّق. قال الأعشى: وترى الأعداء حولي شُـزَّراً خاضعي الأعناق أمثالَ الوَذَحْ ويُروى: بُسَّراً خُضُعَ الأعناق. ح-ذ-ه أُهملت. ح-ذ-ي مواضعها في المعتلّ تراها إن شاء الله. باب الحاء والراء مع ما بعده من الحروف ح-ر-ز استُعمل من وجوهها الحِرْز: معروف. وكل شيء ضممته وحفظته فقد أحرزته إحرازاً والشيء مُحْرَز. واحترزتُ: امتنعت. ومصدر أحرزت: إحراز. والموضع الحريز: الذي يُحرز فيه الشيء. وقد سمَّت العرب مُحْرِزاً وحَريزاً وحَرّازاً. وحزرتُ الشيءَ أحزُره حَزْراً، إذا عرفت مقداره أو ظننت، حَزَرَ يحزِر ويحزُر، والضمّ أكثر، حَزْراً. وحَزَرَ اللبنُ والنبيذُ، إذا اشتدّت حموضته، فهو حازِر. قال الشاعر: يا عُمَرَ بن مَعْمَرٍ لا منتظَرْ بعدَ الذي عَدا القُروصَ فحَزَرْ أي تجاوز حدَّه وقَدَرَه مثل اللبن الذي تجاوز القُروصَ فحَزَر. وحَزْرَة المال: خِياره، والجمع حَزَرات، الواحدة حَزْرَة. وبه سُمِّي الرجل حَزْرَة. وفي الحديث: "لا تأخذوا حَزَراتِ أَنْفُس الناس"، يريد خِيار أموالهم. ويقال: زرحه بالرُّمح زَرْحاً، إذا زجَّه به، وليس بثَبْت. والرَّزْح من قولهم: رَزَح البعيرُ، إذا ألقى نفسه من الإعياء، وإبل رَزْحَى ورَزاحَى. وبه سُمِّي الرجل رِزاحاً. قال الأعشى: قد تَفَتَّقْنَ من الـعـيش إذا قام ذو الضُّرِّ هُزالاً ورَزَحْ ويُروى: من العُسْن، وهو الشحم العتيق. والزَّحْر: تزحُّر الحُبلى عند الولادة. وقد سمَّوا زَحْراً. قال الراجز: إني زعيم لكِ أن تَـزَحَّـري عن وافر الهامة عَبْل المِشْفَرِ والزَّحير: داء يصيب البطن معروف، والزُّحار أيضاً. ويقال: زحره بالرّمح زحراً، إذا زَجَّه. ح-ر-س الحَرْس: الدهر. قال الراجز: في نعمةٍ عِشْنا بذاك حَرْسا والحَرْس: مصدر حرستُ الشيء أحرُسه حَرْساً وحِراسة وحَريسة. وفي الحديث: "لا قَطعَ في حَريسة الجبل"، أي ما امتُنع به في الجبل. والمَحْرَس: الموضع الذي يُحرس فيه. والحَسْر من قولهم: حسرتُ العِمامة عن رأسي حَسْراً، إذا كشفتها، وكذلك النِّقاب وما أشبهه. وحسرتِ الريحُ السحابَ، إذا كشفته. والحاسر في الحرب: الذي لا دِرْع عليه ولا مِغْفَر. وحسِر الرجلُ يحسَر حَسْرة وحَسَراً، إذا كَمِدَ على الشيء الفائت وتلهَّف عليه. وحسِرتِ الناقةُ حسوراً، إذا أَعْيَتْ، وأحسرتُها أنا إحساراً، إذا أتعبتها. وحسرتُ البيت، إذا كنسته، والمِحْسرة: المِكْنَسة في بعض اللغات. وحَسَرَ البصرُ، إذا كلَّ عن النظر فهو حاسر وحسير. والرَّسَح: خفّة لحم الأَلْيَتَيْن ولصوقهما، رسِح يرسَح رَسَحاً، رجل أَرسَحُ وامرأة رسحاءُ، والرَّسَح والرَّصَع والزَّلَل واحد. ويوصف الذئب بالرَّسح. والسَّحْر: الرئة وما تعلّق بها، وجمعه أسحار وسحور. وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "مات رسول الله صلّى اللهّ عليه وسلم بين سَحْري ونَحْري"، أي في موضع السَّحر من ظاهر. وفرس سَحير: عظيم الجوف. ويقال للرجل: انتفخ سَحْرُك، إذا فزعَ وجَبُنَ. والسُّحْر والسُّحْرة واحد، قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: يقال: الجوف نصفان، فنصفه الأعلى فيه السُّحْر بضمّ السين، وهو ما تعلَّق الحَلْق والمَريء والنصف الأسفل فيه القَصَب، وهو البطن. فسألت الأصمعي فلم يعرف السُّحْر بالضم، وهو معروف. ويسمى السُّحر وما تعلّق به مما ينتزعه القصّاب سُحارة. واختلف الناس في قوله جلّ وعزّ: "إنّما أنتَ من المسحَّرين"، فقال قوم: من المرزوقين الذين لا بُدَّ لهم من الغذاء، وقال آخرون: كل ما كان له سَحْر فهو مسحَّر، والمعنيان متقاربان. وقال أبو عبيدة في قوله جل وعز: "إنَّما أنتَ من المسحَّرين"، أي ممن له سَحْر، يريد المخلوقين. قال الشاعر: فإن تسألينا فيمَ نحـن فـإنـنـا عصافيرُ من هذا الأنام المسحَّرِ ويقال: المسحَّر: المرزوق الذي يأكل الرزق. وقال امرؤ القيس: أرانا موضِعينَ لحَتْمِ غيبٍ ونُسْحَر بالطعام وبالشرابِ عصـافـيرٌ وذِبّـانٌ ودودٌ وأَجرَأُ من مجلِّحة الذّئابِ وأَسْحَرَ القوم إسحاراً، إذا خرجوا في السَّحَر، والسُّحْرة والسَّحَر واحد، وخرج القوم بسُحْرة ومُسْحِرين. واستَحَرَ الطائرُ، إذا غرَّد في السَّحَر. قال امرؤ القيس: كأنَّ المُدامَ وصوَب الغَـمـامِ وريحَ الخُزَامى ونَشْرَ القُطُرْ يُعَلُّ بهـا بَـرْدُ أنـيابـهـا إذا غرَّدَ الطائرُ المُسْتَـحِـرْ أي الذي يغرّد في السَّحَر. والأسحار: جمع سَحَر، وكذلك الأسحار جمع سِحْر، ويُجمع السَّحْر سُحوراً ولا يجمع السَّحَر إلاّ أسحاراً. وتقول العرب: لقيتُه بأعلى سَحَرَيْن، أي في وقت السَّحَر. وتقول العرب: أتيته بسَحَرٍ، ولا تقول: أتيته سَحَراً. وقال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: لا تقول العرب: خرجنا سَحَراً، إنما يقولون: خرجنا بسحَرٍ، ولقيته أعلى سَحَرَيْن. وفي التنزيل: "نجَّيناهم بسَحَرٍ". والسَّحور: ما أُكل في السَّحَر. والسِّحر: معروف، سحَر يسحَر سِحْراً، والفاعل ساحر وسحّار. والسَّرْح: ضرب من الشجر. وقال قوم: بل كل شجرة طويلة سَرْحَة. قال عنترة: بَطَلٍ كأن ثيابه في سَـرْحَةٍ يُحذَى نِعالَ السِّبْت ليس بتوأمِ وسرَّحتُ الرأسَ تسريحاً، إذا خلَّلت الشَّعر بالمُشْط. والمُشْط يسمَّى المِسْرَح، فأما قولهم المِشْط فخطأ إلا أن يقولوا مِمْشطاً. وبنو سَرْح: بطن من العرب. وأعطى فلان فلاناً عطاءً سهلاً سَرْحاً. وقال رجل لرجل: إن عطاءك لسَريح وإن منعك لمُريح. والسِّرْحان: الذئب. وأهل الحجاز يسمّون الأسد سِرْحاناً. قال عمرو بن معد يكرب: به السِّرحان مفترشاً يديه كأنّ بياض لَبَّته الصَّديعُ الصَّديع: الصبح، وليس في ألوان الذئب بياض. وسِرْحان: اسم رجل كان من صعاليك العرب. ومن أمثالهم: "سقط العَشاءُ به على سِرْحان" يعنون سِرْحان هذا، وله حديث. وسَراحِ: اسم فرس، معدول. ويُجمع سِرحان سَراحين وسِراحاً. وسَرَحْتُ الماشيةَ، إذا غدوت بها إلى المرعى. وربما قيل: سَرَحَتِ الماشيةُ فيُجعل الفعل لها. والمال سارح ومُراح، لا يقال إلا كذلك. قال الأعشى: أم على العهد فعِلمي أنّـه خيرُ من رَوَّحَ مالاً وسَرَحْ وسَرّحْتُ العبدَ، إذا أعتقتَه، لغة يمانية. وبنو مسرِّح: بطن من العرب. وبنو سَرْح: قبيلة من العرب. والسِّرْياح: الجراد. والسَّريحة: القطعة من قِدٍّ تُشَدّ بها نِعال الإبل في أرساغها. قال الشاعر: وطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ دوامي الأيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا قوله الأيْدِ، يريد الأيدي. وكذلك كل شيء قددته مستطيلاً فهو سَريح. ح-ر-ش استُعمل من وجوهها: الحَرْش، وهو أن يعمد الرجل إلى جُحْر الضَّبّ فيضربه بيده فيُرى الضَّبُّ أنه حيّة فيخرج إليه مذنِّباً، أي بذنَبه، فربّما قبض عليه فامتلخه، أي انتزعه، وربما استروِح فخَدَع فلا يُقدَر عليه. ومن أمثالهم: أنت أخدعُ من ضبّ حَرَشْتَه". يقال: حَرشْتُ الضَّبَّ واحترشته بمعنى. وحَرَشْتُ البعيرَ بالعصا أو بالمِحْجَن، إذا حككته بطرفها ليمشي. وبه سُمِّي الرجل حِراشاً. والمِحْراش: المِحْجَن الذي يُحرش به البعير. ومثل من أمثالهم: هذا أجَلُّ من الحَرْش، وأصل ذلك أن العرب كانت تقول: قال الضبّ لابنه: يا بنيّ احْذَرِ الحَرْشَ، فسمع يوماً وَقْعَ مِحفار على فم الجُحْر فقال: يا أبتِ أهذا الحرش? قال: يا بنيّ، هذا أَجَلُّ من الحَرْش. ويقال: حرَّشتُ بين القوم وأرَّشتُ بينهم، إذا نقلت كلام بعضهم إلى بعض. والحَرْشاء: حَبّة نبتٍ شبيهةٌ بالخردل. قال الراجز: وانْحَتَّ من حَرْشاءِ فَلْجٍ خردلُهْ وأقبل النملُ قِطاراً يَنْقُلُهْ والحَريش: دُوَيْبَّة أكبر من الدودة على قدر الإصبع لها قوائم كثيرة. قال أبو حاتم: هي التي يسمّيها الناس: دخّال الأُذُن. والحَرْش: مجامعة المرأة وهي مستلقية. وقد سمَّت العرب حَريشاً ومحرِّشاً وحِراشاً. والحَشْر: معروف حشرتهم أحشُرهم حَشْراً، إذا جمعتهم. والمَحْشَر: مجتمَعهم في الموضع الذي يُحشرون فيه. وسهم حَشْر: خفيف. وأُذن حَشْرَة: مؤلَّلة، أي دقيقة. ويقال حَشَرَتهم السنةُ، إذا أصابهم الضُّرُّ حتى يهبطوا الأمصار. قال الراجز: ولا نَجا مِن حَشْرِها المحشوشِ وَحْشٌ ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ وحَشَرات الأرض: دوابّها الصغار، واحدتها حَشَرَة، مثل اليرابيع والضِّباب والقنافذ وما دون ذلك. ودابّة حَشْوَرَة، إذا كان مُلَزَّزَ الخَلْق شديدَه. ويقال للعظيم البطن من الرجال: حَشْوَر. ورَشَحَ الماءُ والعَرَقُ يرشَح رَشْحاً ورَشَحاناً، إذا خرج من الإنسان أو السِّقاء أو القِرْبة وكلِّ جلدٍ راشحٍ بالعَرَق. والمِرْشَحَة: لِبْد أسماطٍ يُطرح من تحت السَّرج ليقيَه من رَشْح العرق. ورشَّحتُ مالي، إذا أحسنت القيام عليه. ورشّحت المولود، إذا أحسنت غذاءه وتربيته. قال الشاعر: وطِفْلٍ تُرَشِّـحُـهُ أُمُّـهُ متى تُدْعَ تتركْه قد أُفْرِدا وكل ما دبَّ على الأرض من خَشاشها فهو راشح. وفي كلام بعض أهل التوحيد: فما في الأرض مَدَبُّ راشحة ولا مُسْتَنُّ سابحة. ورشَّح الندى النبتَ، إذا رَباه. وأرشحتِ الناقةُ ولدَها، إذا دنا من الفِطام وأرادت فطامه، فهي مُرْشِح وولدها راشح. قال الشاعر: كأن فيه عِشـاراً جِـلَّةً شُـرُفـاً من آخر الصيف قد همَّت بإرشاحِ والشَّحْر أحسبها كلمة يمانية، يقال: شَحَرَ فاهُ، إذا فتحه، في معنى شحا. والشِّحْر: موضع باليمن معروف. وشِحْر عُمان: موضع باليمن، يقال شَحْر وشِحْر بفتح الشين وكسرها، والكسر أفصح. والشَّحير: ضرب من الشَجر، وليس بثَبْت. والشَّرح من قولهم: شرحتُ لك الأمر أشرَحه شَرْحاً، إذا أوضحته وكشفته. والشَّريحة من اللحم: القطعة المرقَّقة، والجمع شرائح. وبنو شَرْح: بطن من العرب. وشَرَحَ الله صدرَه فانشرح، إذا اتّسع لقبول الخير. وكل قطعة من اللحم فهي شَرحة وشَريحة. وربما سُمَّي فَرْج المرأة شُريحاً، كناية. وقد سمَّت العرب شُريحاً. ح-ر-ص الحِرْص: معروف. ويقال: حرَص يحرِص حِرْصاً وحِرص يحرَص حِرصاً. وقد قُرىء: "إنْ تَحْرِصْ على هُداهم"، وإن تحرَص، والكسر أكثر. ويقال: رجل حَريص على الشيء. والحارِصة: الشَّجَّة التي تحرِص الجِلْدَ، أي تقشره. يقال: حَرَصْتُ رأسَه أحرِصه حَرْصاً، وما أصابه إلا بحَريصة، وسحابة حارصة وحَريصة، والحارِصة: السحابة تحرِص الأرضَ، أي تقشر وجهَها بشدة المطر. والحِرْصِيان: لحمة حمراء بين الجلد والصِّفاق. والحَصْر: مصدر من قولهم: حصرتُ الرجلَ أحصُره وأحصِره، إذا حبسته. وأصل الحصر الضِّيق، ومنه الحُصْر: احتباس النَّجو، كناية عن ضيق مَخرج ذي البطن. وحَصِر الرجلُ في كلامه وخطبته، إذا عَيِيَ عنها. والحَصِر: الذي لا يبوح بسرِّه. قال الشاعر: ولقد تَسقَّطني الوُشاةُ فصادفوا حَصِرا بسرِّكِ يا أُميمَ ضَنينا والحَصير: اللحمة المعترضة في جنب الفرس تراها إذا ضَمَرَ. والحصير: المَلِك، كأنه حُصِرَ، أي حُجِبَ. قال الشاعر: ومقامةٍ غُلْبِ الرقاب كأنهم جِنٌّ لدى باب الحَصير قيامُ والمِحْصرة: قتب صغير يُحصر به البعير وتُلقى عليه أداة الراكب، واسمه الحِصار أيضاً، والبعير محصور. والحَصير المعروف عربي صحيح، وسُمي حَصيراً لانضمام بعضه إلى بعض. والحَصير أيضاً: المَحْبِس، وكذا فُسِّر في التنزيل في قوله عزّ وجلّ: "وجَعلْنا جَهَنم للكافرين حَصيراً"، أي مَحْبِساً. وأحصرتُ الرجلَ إحصاراً، إذا منعته من التصرّف فكأن الحَصْر الضِّيق، والإحصار المَنْع، وحصرتُ الرجلَ عن وجهه، إذا منعته عنه. وفي التنزيل: "فإن أُحْصِرتم"، فإن مُنعتم من علَّة أو عائق كذا يقول أبو عُبيدة. وأُحصر الرجل، إذا منع من التصرف بمرض أو عائق. وحصرتُ البعيرَ أحصُره وأحصِره حَصْراً، إذا شددته بالحِصار، وهو كساء يُطرح على ظهره ثم يُكتفل. والصُحْرَة والصَّحَر: لون أحمر يضرب إلى الغُبْرة. وأتان صحْراءُ. وبه سُمِّيت الصَحراء للونها. وصُحْر: اسم أخت لُقمان بن عاد. ومن أمثالهم: "ما لي إلا ذَنْبُ صُحْرٍ". والصُّحَر: جمع صُحْرَة، وهي قطع من الأرض تنجاب عن رقّة. وصُحار: موضع. والصُّحار: عَرَق الخيل، وقالوا: حُمَّى الخيل. وابنا صُحار: بطنان من العرب يُعرفان بهذا الاسم، وسُمِّيا بذلك لأنهما أول من أصحر من تهامة، ويقال: صحرته الشمسُ، كما يقولون صهرته، سواء، إذا آلمت دماغه. ورجل أَصْحَرُ وامرأة صحْراءُ، إذا كان في شعرهما صُحرة أي حُمرة. وأصحر القومُ، إذا برزوا إلى الصحراء. ولبن صَحير: مثل الوغير سواء. وهو الذي تُحمى الحجارة وتُطرح فيه حتى يَخْثُر. قال الشاعر: يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلات منـهـا نشيشَ الرَّضْفِ في اللبن الوَغيرِ الرواية: الصَّحير. والصَّرح: الأرض المملَّسة، ويقال: بل القصر المملَّس صرح، وهذا خطأ لأنهم يقولون: صَرْحَة الدار، يريدون ساحتها. والتنزيل يدلّ على أن الصَّرح الساحة لقوله جلّ ثناؤه: "صَرْحٌ ممرَّد من قوارير". قال المفسّرون: مُثلَتِ الصَّرحة بالبحر فشمّرت عن ساقها لتخوض. وجمع صَرْح صُروح. وصِرْواح: حِصن باليمن كان سليمان بن داود عليه السلام أمر الجنَّ فبنوه لبلقيس بنت يلْب شَرْح. وصرَّحت الأمرَ تصريحاً، إذا كشفته وأوضحته. وأمر صِراح، وهو أعلى من صُراح، كأنه مصدر صارحَه مصارحةً وصِراحاً، والكسر أعلى من الضمّ، وإن كانت العامّة قد أولعت بالضمّ. والصُّراح: طائر كالجُنْدُب، عربي صحيح. ومولى صريح، إذا خَلَصَ ولاؤه، والجمع صُرَحاء. ولغة لقوم يسمّون الآنية من أواني الخمر صُراحيَّة، ولا أدري ما أصلها. فأما قولهم كلّمتُه صُراحِيةً، أي كلاماً مكشوفَاً فعربيّ صحيح. ومثل من أمثالهم: في التعريض مندوحة عن التصريح. واللبن الصَّريح: الذي انحسرت عنه رغوتُه. ومثل من أمثالهم: تحت الرُّغوة اللبنُ الصريحُ. والرَّصَح: لغة في الرَّسَح، رجل أرْصَحُ وأرْسَحُ، والمرأة رَصْحاءُ ورَسْحاءُ، وهو الذي لا عَجُزَ له. ح-ر-ض الحُرض: الأُشنان، وقالوا إشنان، والأُشنان فارسي معرب. والحَرّاض: الذي يحرق الخِذْراف فيتَّخذ منه القِلْيَ. قال الشاعر: مثلُ نار الحَرّاض يجلو ذُرَى المُزْ نِ لمن شامَـهُ إذا يسـتـطـيرُ والمِحْرَضة: ما خعل فيه الأُشنان من إناء. والإحريض: العُصفُر أو صِبغ أحمر لغة لبني حنيفة ومن والاهم. قال الراجز: ملتهبٌ كلَهَب الإحـريضِ يُزْجي خراطيمَ غَمامٍ بِيضِ وحَرِضَ الرجلُ يحرَض حَرضاً، إذا طال همُّه وسقمُه. ويقال: رجل حَرَض وقوم حرَضٌ، كما يقال: رجل دَنَف وقوم دَنَف، الواحد والجمع فيه سواء. وقد قُرىء: "حتى تكونَ حَرَضاً" وحَرِضاً، إن شاء الله. والحارضة: الرجل الذي لا خيرَ عنده، وربما ُسمِّي حَرَضاً أيضاً. قال الراجز: يا رُبَّ بيضاءَ لهـا زوجٌ حَـرَضْ حَلاّلةٍ بـين عُـرَيْقٍ وحَـمَــضْ ترميك بالطَّرف كما يُرمى الغَرَضْ والحُرْضة: الذي يناول قِداح الميسر وهو لا يأكل اللحم بثمن أبداً إنما يأكل ما يُعطى، وسُمِّي حُرْضَة لأنه لا خيرَ عنده. والأحراض: جمع حَرَض. والحَضَر: خلاف البدو. والحاضر: خلاف الغائب. وحضرت القومَ أحضُرهم حضوراً، إذا شهدتهم. وأحضرَ الفرسُ يُحضر إحضاراً، إذا عدا عَدْواً شديداً، واستحضرته استحضاراً. والخضيرة: الجماعة من الناس ما بين الخمسة إلى العشرة يُغزى بهم. قالت الجُهنية: يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونَفيضةً وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألّ التُّبَّعُ وقال الهذلي: رجالُ حروبٍ يَسْعَرون وحـلْـقةٌ من الدار لا تَمضي عليها الحضائرُ وحاضرتُ الرجلَ محاضرةً وحِضاراً، إذا عدوت معه. وحاضرته، إذا جاثيته عند السلطان أو في خصومة. ومَحْضَر القوم: مَرْجِعهم إلى المياه بعد النُّجْعَة، والجمع مَحاضِر. ومن نوادر كلامهم: فرس مِحْضير، ولا يكادون يقولون محضار، والجمع مَحاضير. وألقت الشاةُ حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَد من المَشيمة وغيرها. وقد سمَّت العرب حاضِراً وحُضيراً ومُحاضِراً. وحَضَرْتُ القومَ أحضُرهم حضوراً، إذا شهدتهم. والحاضرة: القوم الحضور. قال: قامت تُعَنْظي بك وَسْطَ الحاضرِ صَهْصَلِقٌ شائلةُ الجمائرِ ويُروى: تحنظي بك، ومعناه: تُسمع بك الناس، والصَّهْصَلِق: الحادَة الصوت. والجمائر: الذوائب، بل هي شعر المرأة المُرْخَى على وجهها، واحدتها جَميرة. والحَضْر: موضع. قال الشاعر: فإليكَ أعملتُ المطـيَّة مـن سُفْلَى العراق وأنتَ بالحَضْرِ وحَضور: موضع باليمن. وذكر ابن الكلبي أن شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي صلَى الله عليه وسلَّم وليس بشُعيب موسى بعثه الله عزّ وجلّ إلى أهل حَضور فقتلوه فسلَّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر وهو الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "فلما أحسُّوا بأسنا إذا هم منها يركُضون"، إلى قوله تبارك اسمه: "حَصيداً خامدين"، والله أعلم. والإبل الحِضار: البيض، لا واحد لها من لفظها، مثل الهِجان سواء. قال أبو ذؤيب: معتَّقة صِرْفٌ لا يكون سِباءَهـا بناتُ المَخاض شومُها وحِضارُها يعني سودها وبيضها. وحُضَيْر الكتائب: رجل من سادات العرب معروف. قال الشاعر: لو آنّ المنايا حِدْن عن ذي مَهابةٍ لكان حُضَيْر حين أغْلَقَ واقِما واقِم: أُطم بالمدينة. وحَضارِ والوَزْن: نجمان يطلعان قبل سُهيل. وحضرة الرجل: فِناؤه. والضَّرْح: الدَّفْع بالرِّجل يقال: ضرحته الدّابّةُ برجلها ضَرْحاً. قال امرؤ القيس: فاليدُّ سابحة والرجل ضارحةٌ والعينُ قادحةٌ والبطن مقبوبُ وقال أبو دواد: يَضْرَحُ ما يَضْرَحُ ما لا يَضْرَحُ يصف فرساً، يقول: يضرح بقوائمه الحجارةَ فتضرح الحجارةَ التي ضرحتها حجارةٌ أخرى. وضارحتُ الرجلَ مضارحةً وضراحاً، إذا دافعته عن أمر. وسُمِّي الضَّريح في القبر ضريحاً لأنه انضرح عن جالي القبر فصار في وسطه وسُمّي اللحد لحداً لأنه مال إلى أحد جالَي القبر. والمَضْرَحيّ من النسور: الأبيض، ولا أظنه إلا اسماً عامّاً. والمَضارح: مواضع معروفة. وقد سمَّت العرب ضَرّاحاً ومضرِّحاً وضارحاً. والضُّرَاح، زعموا: بيت في السماء فوق الكعبة تطوف به الملائكة. والرَّحْض: الغسل، رحضتُه أرحُضه رَحْضاً وقالوا أرحِضه، لغة حجازية. قال الشاعر: إذا الحسناءُ لم تَرْحِضْ يديها ولم يُقْصَر لها بَصَرٌ بسِتْرِ وثوب رَحيض ومرحوض، أي مغسول. قال الشاعر: مَهامِهُ أشباة كأنَّ سَـرابَـهـا مُلاءٌ بأيدي الغاسلاتِ رَحيضُ والمِرْحاض: خشبة يُضرب بها الثوب إذا غُسل. والرُّحَضاء: العَرَق في أثَر الحُمّى. وقد سمَّت العرب رَحْضَة ورَحّاضاً. والرَّضْح: دقّ النوى بالحجارة حتى يتفتَت فتُعْلَفَه الإبلُ. والحَجَر الذي يُدَقّ به مِرْضَحة، والفعل الرَّضْح، والنوى رضيح ومرضوح. ح-ر-ط طَحَرَتِ الريحُ السحابَ تطحَره طَحْراً، إذا فرّقته في أقطار السماء. وكل شيء أبعدته فقد طحرته، والريح طَحور. وقوس طَحور ومِطْحَر: بعيدة موقع السهم، وذكَّروا على تذكير العود كأنهم قالوا: عود مِطْحَر. والطَّحْر والطُّحار: النَّفَس العالي. لغة يمانية، يقال: طَحَر يطحَر طَحْراً وطُحاراً. والطَّرْح: مصدر طرحت الشيء أطرحه طَرْحاً من اليد وغيرها. وطَرْفٌ مِطْرَح: بعيد النظر، ورمح مِطْرَح: طويل. والشيء طريح ومطروح. وقد سمَّت العرب مطرَّحاً وطَرّاحاً وطُريحاً. وفحل مِطْرَح: بعيد موقع الماء في الرَّحِم. ونخلة طَروح: طويلة العَراجين، والجمع طُرح. وجاء فلان يمشي متطرِّحاً، إذا جاء يمشي مشياً متساقطاً كمشي ذي الكَلال. وسَنامٌ إطريح، إذا طال ثم مال في أحد شِقّيه. وفي كلام بعض جواري العرب أنه قيل لها: ما شجر أبيك. فقالت: الإسْليح رُغْوَة وصَريح، وسَنام إطْريح. ح-ر-ظ حَظَرْتُ الشيء أحظُره حَظْراً فهو محظور، إذا حُزْتَه. والحِظار: ما حظرته على غنم وغيرها بأغصان الشجر، أو بما كان، وهي الحظيرة والحَظِر أيضاً. قال الشاعر: نزا حَظِراً أذرى به الحيَّ عاضِدُ ويقال للكذاب: جاء فلان بالحَظِر الرَّطْب، إذا جاء بالكذب المستشنَع. ويقال للنمّام: فلان يوقد الحَظِر الرَّطْب. والمِحْظار: ضرب من الذباب. ح-ر-ع أُهملت وكذلك حالهما مع الغين. ح-ر-ف حَرْفُ كل شيء: حدُّه وناحيته. وناقةٌ حَرْفٌ: ضامر. وفلان على حَرْفٍ من هذا الأمر، أي منحرِف عنه مائل. وانحرفت عن الشيء انحرافاً، إذا ملت عنه. والحِرْفَة: المَكْسَب أو الطِّعمة. حرفة فلان من كذا وكذا، أي مكسبه منه. والمُحارَف من هذا يقال: قد حُورِفَ كَسْبُه فمِيلَ به عنه، أي ضُيَّق عليه. وقال قوم: بل المُحارَف المقدَّر عليه رزقُه، مأخوذ من المِحْراف، ومنه سُمي المِحْراف، وهو المِيل الذي تُقاس به الجراح. قال الشاعر: يَزِلُّ قتودُ النـسـع عـن دَأياتِـهـا كما زَلَّ عن رأس الحَجيج المَحارفُ ويُروى: الشَّجيج. الحَجيج: الذي قد حُجَّت جِراحته، أي استُخرج منها العظام. والحُرْف: هذا الحب الذي يسمَّى الثُّفّاء، عربي معروف، وأحسب أن اشتقاق طعم الشيء الحِرِّيف الذي يَلْذَع اللسانَ منه. والحَفْر: مصدر حفرت الأرضَ أحفِرها حَفْراً. والموضع المحفور: الحفير والحُفرة. وما أُخرج من التراب من الشيء المحفور: حَفَر. قال أبو بكر: وهذا باب مطَّرد: حفرت الشيءَ حَفْراً، وما أخرجته منه حَفَر وهدمت الشيء هَدْماً، وما سقط منه هَدَم، ونقضت الشيء أَنقفضُه نَقْضاً، وما سقط منه نَقَض. والحَفْر والحْفير: موضعان بين مكة والبصرة. وفي أسنان الرجل حَفَر، وقالوا حَفْر أيضاً، وهو نَقَد واصفرار حَفِرَت أسنانه حَفَراً. وحَفير: موضع معروف. قال الشاعر: لِمَن النارُ أُوقـدَتْ بَـحـفـيرِ لم تُضىء غير مُصْطَل مقرورِ وحافر الفرس وغيره: معروف، وإنما سُمّي حافراً لأنه يؤثر في الأرض. والحِفْرَى: ضرب من النبات. والحافرة من قولهم: رجع فلان على حافرته، إذا رجع على الطريق الذي أخذ فيه. ورجع الشيخُ على حافرته، إذا خَرِفَ. قال: فإنما قَصْرُك تُرْبُ السّاهِرَهْ حتى تعود بعدها في الحافِرَهْ من بعد ما صِرْتَ عِظاماً ناخِرَهْ وقولهم: "النَّقْد عند الحافر"، أي حاضر. وقال بعض أهل اللغة: معنى قولهم عند الحافر أن الخيل كانت أكرم ما يتبايعونه بينهم فكانوا لا يبيعونها بنسيئة، فيقول الرجل للرجل: "النقد عند حافره"، أي لا يزول حافره حتى آخذ ثمنه. وقال آخرون: لا نبرح من مقامنا حتى نزن ثمن الفرس. ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كل بيعٍ بنقدٍ قِيل: "النقد عند الحافر"، ويقال أيضاً: "عند الحافرة". وكل حديدة حفرت بها الأرض فهي مِحْفرة ومِحْفار. والأحفار: مواضع معروفة. قال الشاعر: تَغيرَ الرَّبْعُ من سلمى بأحفـارِ وأقفرت من سُليمى دِمْنَةُ الدارِ والحَفير: موضع معروف. والفَرَح: ضد الحزن. ويقال: فرِح يفرَح فَرَحاً، فهو فَرِح وفَرْحان وفارِح من قوم فَراحى وفَرِحين. والفَرْحَة: المَسرَّة. ومن أمثالهم: "التَّرْحَة تُعْقِبُ القَرْحَة". والرجل المُفْرَح: المُثْقَل بالدَّين أُفرح الرجلُ يُفْرَح إفراحاً فهو مُفْرَح. وفي الحديث: "لا يُتْرَك في الإسلام مُفرَح" وقد رُوي مُفْرَج، ولكلٍّ وجهٌ، فالمُفْرَج: الذي لا يُعرف له ولاء ولا نسب. وقال بعض أهل اللغة: القتيل يوجد بين قريتين. وأَفرحَني الشيء مثل فدحني، فإن كانت هذه مستعملة فهي من الأضداد. وقد قالوا: فَرْحان وفرحانة، ولا أحسبها لغةً عالية، وقالوا: امرأة فَرْحَى. ح-ر-ق حَرَقَ نابُ البعير يحرُق وصَرَفَ يصرِف، إذا حَكَّ أحدَ نابيه على الآخر تهديداً ووعيداً، من فحول الإبل خاصة، وهو من النوق، زعموا، من الإعياء. قال الشاعر: أَبى الضَّيْمَ والنعمانُ يَحْرُق نابَه عليه فأفضى والسيوفُ مَعاقِلُهْ ويقال: فلان يَحْرُق عليك الأُرَّم، أي يصرف بأنيابه تغيُّظاً. قال: نُبِّئت أحماءَ سُليمى إنما باتوا غِضاباً يَحْرُقون الأُرَّما وحَرَقْتُ الحديدةَ بالمِبْرَد أحرُقها حَرْقاً، إذا بَرَدْتَها. وقرأت عائشة رضي الله عنها: "لنَحْرُقَنَّه ثم لنَنْسِفَنَّه في اليمِّ نَسْفاً". وحُرِقَ الرجل فهو محروق، إذا زال حُقُّ وَرِكِه. قال: يظلُّ تحت الفَنَنِ الوَريقِ أشُول بالمِحْجَنِ كالمحروقِ وأحرقتُ الشيءَ بالنار إحراقاً وحرَّقته تحريقاً. وامرأة حارقة، قالوا: ضيِّقة الفَرْج. وفي حديث علي عليه السلام: "خيرُ النّساء الحارِقة". والحُرَقَة بطن من العرب. ومحرِّق: لقب ملك من ملوكهم كان حرَّق قوماً فسُمِّي محرِّقاً، وهما محرِّقان: محرِّق الأكبر امرؤ القيس اللخمي، ومحرِّق الثاني عمرو بن هند مضرِّط الحجارة الذي أحرق بني تميم يوم أُوارة. هكذا قال ابن الكلبي. وقال آخرون: بل لتحريقه نخل مَلْهَمٍ. وقد سمَّت العرب حراقاً وحُرَيْقاً. والحَريق: اشتعال النار، معروف. والحُرّاق: ما اقتبست به النار، وكانوا يتخذونه من العُشَر إذا وقع فيه السِّقط اشتعل. وثوب فيه حَرَق وقال قوم: حَرْق، ولا أدري ما صحّته، من أثر دّق القصّار أو غيره ة كلام عربي. والمُحرَّقَة: بلد معروف. والحَرْقان: المَذَح في الفَخِذين من احتكاكهما في المشي. والحُرْقتان: بطنان من العرب، لقب، وقد ذكرهما الأعشى. وشَعَر وريش حَرِق، إذا قلّ. قال الشاعر: حَرِق الجناح كأنّ لَحْيَيْ رأسه جَلَمانِ بالأخبار هَشٌّ مُولَـعُ وقال أبو كبير الهذلي: ذهبتْ بشاشتُه فأصبح واضحـاً حَرِقَ المَفارقِ كالبُراءِ الأعْفَرِ البُراء، ممدود: ما بُري من القوس وسقط تحت المِبراة. وحُريق وحُرقة ابن النعمان بن المنذر وابنته. قال الشاعر: نُقْسِم بالله نُسْلِمُ الحَلَقَـهْ ولا حُرَيْقاً وأُختَه خرَقَهْ وماءٌ حُراق: مِلْح. والحَقْر: مصدر حَقَرْتُ الرجلَ أحقِره حَقْراً ومَحْقَرة، فأنا حاقر والرجل محقور وحَقير. وتقول العرب اسْتَبّتِ الوَبْرَةُ والأرنب فقالت الوَبْرة للأرنب: "خَطْم وأذنان وسائرُكِ أَصْلَتان"، وقالت الأرنب للوَبْرة: "مَنْكِبان وصدرٌ وسائرُكِ حَقْر نَقْر"، فكأن "نَقْراً" إتباع لأنهم يقولون: حَقير نَقير. تقول العرب: حَقْراً لفلان ومَحْقَرَةً له وحَقْرَةً وحَقارةً. قال الشاعر: من مُبْلِغ شيبانَ أنّـا لم نكن أهلَ الحقارهْ والرَّحْق أصل بناء الرحيق. قالوا: هو الصافي، واللّه أعلم. وفي التنزيل: "من رَحيقٍ مختوم". وخلّط فيه أبو عبيدة فلا أحب أن أتكلّم فيه. وقد قالوا: رحيق ورُحاق، وقد جاء رُحاق في الشعر الفصيح في معنى رحيق، ولم أسمع له فعلاً متصرفاً. ورجل رَقاحِيّ: قائم على ماله مُصْلِحُه. ورقَّح فلان عيشه ترقيحاً، إذا أصلحه. قال الحارث بن حِلِّزة: يتركُ ما رَقَحَ من عيشه يَعيثُ فيه هَمَجٌ هامجُ وعيش مرقَّح ورقيح. وقال قوم من العرب في التلبية: "جئناك للنَصاحة ولم نأتِ للرَّقاحة"، أي لإصلاح المعيشة والتجارة. والقَحْر: البعير المُسِنّ، وكذلك الشيخ بعير قَحْر وقُحارِيَة مثل قَراسِيَة وكذلك رجل قَحْر وامرأة قَحْرَة: مُسِنَّة. قال رؤبة: ترمي رؤوسَ القاحِرات القُحَّرِ إذا هَوَتْ بين اللَّها والحَنْجَرِ والقَرْح: معروف، ويقال القُرْح، وهو الجِراح رجل قَريح ومقروح من قَوم قَراحَى وقَرْحى. قال الشاعر: لا يُسْلِمون قريحاً كان وسـطـهـمُ تحت العَجاج ولا يُشْوُون من قَرَحوا يعني أنهم أصابوا شَواه يقال: أشواه، إذا أصاب شَواه، وهو غير المَقْتَل. وفرس قارح، إذا طلع نابُه قَرَحَ يقرَح قروحاً، وفرس قارح والأنثى قارح أيضاً، وقالوا قارحة، والأولى أعلى. وفرس أَقْرَحُ والأنثى قَرْحاءُ، وهي الغُرَّة المستديرة بين العينين والجبهة، إقْراحَّ الفرس يقراحُّ اقريحاحاً واقرحَّ اقرحاحاً. والقَريحة: خالص الطبيعة، ومنه اشتقاق الماء القَراح، أي الخالص الذي لم يُمزج بغيره. قال الشاعر: تُعَلِّلُ وهي ساغبة بَنِيهـا بأنفاس من الشَّبِم القَراحِ وقال قوم: القَرَاح من الأرض من هذا لخُلوص طينه من السَّبخ وغيره. وقُرْحان: اسم كلب، وله حديث. ويقال: رجل قرْحان من قوم قُرْحانين، وهو الذي لم يُصِبْه جُحَريّ ولا حَصْبَة ولا طاعون. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه أراد الخروج إلى الشام وهي تَسْتَعر طاعوناً فقال له رجل من المسلمين: "إن أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم قُرْحانون"، أي لم يُصِبْهم الطاعون. وبنو قُرَيْح: بطن من العرب. وناقة قارح: حامل. واقترحتُ عليه كذا وكذا، إذا اشتهيت عليه. ووَشْمٌ مقَرّح تقريحاً، إذا غرزته في اليد بالإبرة والقُرْحان: ضرب من الكَمْاة صِغار. ح-ر-ك الحَرَك: جمع حَرَكة، وكذلك الحَرَكات. وما بالرجل حَراك ولا حَرَكة. وكل شيء أرَغْتَه ليزول فقد حرّكته تحريكاً. والحاركان: ملتقَى الكتفين من الدّابّة من أعلى، الواحد حارك والجمع حَوارك. قال الشاعر: أُصيبت تميمٌ غَثُّها وسمـينُـهـا بفارسها المرجوِّ فوق الحَوارك والمِحراك والمحراث سواء، وهي الخشبة التي تحرَّك بها النار. ورجل حَريك وامرأة حَريكة، وهو الذي يضعف خَصْرُه، فإذا مشى رأيته كأنه يتقلّع من الأرض. والحَريك، في بعض اللغات: العِنِّين. وحَرَكَ فلان فلاناً بالسيف، إذا ضرب عنقه أو وسطه. والحَكْر من قولهم: رجل حَكِرٌ، وقد حَكِرَ يحكَر حَكَراً، وهو المحتجن للشيء المستبدّ به. يقال: احتكرت الشيءَ احتكاراً، والاسم الحُكْرَة. والرُّكْح: رُكْح الجبل، وهو ما علا من السفح واتَّسع، والجمع أركاح ورُكوح. قال: أما ترى ما ركب الأركاحا لم يَدَعِ الثلجُ بها وَجـاحـا ويقال: لفلان ساحة يتركَّح فيها، أي يتوسّع. وسَرْجٌ مِرْكاحٌ، إذا تأخّر عن ظهر الفرس، وكذلك الرُّحْل على البعير. ورُكْحَة الدار ورَكْحتها: ساحتها. وفي بعض اللغات: رَكَحَ الرجلُ بيته بالحجارة، إذا نضَّدها عليه. وأحسِب الكارحة والكارخة بالحاء والخاء، وهو حَلق الإنسان أو بعض ما يكون في الحلق من الإنسان. ح-ر-ل الرَّحل: معروف، رحل البعير، والجمع رِحال وأدنى العدد أرْحُل. ورحلتُ البعيرَ أرحَله رَحْلاً، أي جعلت عليه رَحْلاً، فهو مرحول وأنا راحل. وبعير رَحيل، إذا كان قوياً على حمل الرحل صبوراً عليه. وما أَبيَنَ الرحْلَةَ في بعيرك، أي الصبر على إغباط الرحل. وأردت الرِّحلة إلى موضع كذا وكذا، أي الارتحال. فأما تسميتهم البعير راحلة فهو مقلوب، فاعلة في موضع مفعولة، من قوله عزْ وجلَّ: "في عيشةٍ راضيةٍ" أي مَرْضيَّة، وهذا كثير في كلامهم نحو قوله جلّ ثناؤه: "حِجاباً مستوراً" في معنى ساتر، وقوله: "لا عاصمَ اليومَ مِن أمر الله"، أي، معصوم، والله أعلم. والمَرْحَلَة: الموضع الذي تنزل به من حيث ترتحل، وكل موضع نزلت به ثم ارتحلت عنه فهو مَرْحَلَة، والجمع مَراحل. ورَحْلُ الرجل: منزله ويقال: فلان واسع الرَّحل، أي خصيب المنزل. ومن أمثالهم: "لا يَرْحَلْ رَحْلَكَ مَن ليس معك". هكذا جاء المثل، وقال قوم: "لا يَرْحَلَنْ رَحْلَكَ من ليس معك"، والأول أعلى. والرحيل: الارتحال رحلتُ البعيرَ وارتحلتُه. قال: إذا سمعت القوم أَرغَوا فارْتحِلْ وقد قيل: ما له رَحولة ولا رَكوبة ولا قَتوبة، أي ليس له ما يرتحله ولا ما يركبه ولا ما يُقْتبه. والرُّحَيْل: منزل بين مكّة والبصرة. وفرس أَرحَلُ، إذا كان في موضع مُلْبَده بيِاض من البَلَق. ح-ر-م الحَرَم: حَرَم مكَة وما حولها. وحَرم رسول الله صلّى اللهّ عليه وسلّم: المدينة. والحَرام: ضدّ الحَلال. والحِرْم: ضد الحِلّ. وفي التنزيل: "وحرام على قرية"، وحِرْمٌ على قرية. وحُرمَة الرجل: التي لا تَحلُّ لغيره، والجمع حُرَم. ولفلان حُرْمَة ببني فلان، أي تحرُّم. وحريم الرجل: ما يجب علمه حِفظُه ومنعُه. وأحرمَ الرجلُ إحراماً من إحرام الحج. وقوم حُرُم وحَرام، أي مُحْرِمون. ورجل حِرْميّ: منسوب إلى الحَرَم. قال النابغة: لِقول حِرْميَّةٍ قالا وقد َظعـنـوا هل في مُخِفِّيكُمُ من يشتري أدما ويُروى: مخيفيكمُ، يعني مَن نزَلَ المخَيْفَ. ورجل حَرام من قوم حَرام، أي مُحْرِمون. قال الشاعر: فقلتُ لها فيئي إليكِ فإنني حرامٌ وإني بعدَ ذاكِ لبيبُ أي مُلَبٍّ، ويجوز أن يكون من اللُّبّ، وهو العقل. وقد سمَّت العرب حَريماً، وهو أبو حيّ منهم وحراماً، وفي العرب بطون يُنسبون إلى حرام، منهم بطن في بني تميم ثم في بني سعد وبطن في جُذام: حرام بن جذام، وبطن في ربيعة في بكر بن وائل. وسُمَّي المحرَّم محَّرماً في الإسلام وكان في الجاهلية يسمَّى أحد الصَّفَرين لأنهم كانوا يُنْسِئونه فيحرِّمونه سنة ويُحِلّونه سنةً. وفلان محْرِم ببني فلان، أي في حريمهم. قال زهير: أجَعَلْنَ القَنانَ عن يمينِ وحَزْنَه وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِم أي مَن بيننا وبينه حِلف لا يحلّ لنا دمُه وآخرُ يحلّ لنا قِتاله. وأحرم الرجلُ، إذا دخل في الشهر الحرام وإن لم يكُ مُحْرِماً. قال الراعي: قتلوا ابنَ عَفّانَ الخليفةَ مُحْرِما ودعا فلم أر مثلَه مـخـذولا أراد أنه قتل في الشهر الحرام. وقال آخر: قتلوا كِسْرى بليل مُحْرماً غادروه لم يمتَّع بكَفَـنْ يريد: قتل شيرَوَيه أباه أَبْرَويز بن هُرْمُز، أراد أنه قُتل في الشهر الحرام. ولفلان حُرمة ببني فلان، أي تحرُّم. وشاة حَرْمَى من غنم حِرام، إذا أرادت الفحل، وأكثر ما يُستعمل في المِعْزى. وحرَمْتُ الرجلَ أحرِمه حِرْماناً وحُرْماً، إذا سألك فمنعته، وربّما سُمِّي المحدود الذي لا يصيب خيراً: محروماً قال علقمة: ومُطْعَمُ الغُنْم يوم الغُنْم مُطْعَمُهُ أنّى توجَّه والمحرومُ محرومُ وحَمِرَ الفرسُ يَحْمَر حَمَراً، إذا سَنِقَ، أي بَشِمَ فأنتنَ فوه. قال امرؤ القيس: لعَمري لَسَعْدُ بن الضِّباب إذا غدا أَحَبُّ إليناِ منك فَا فَرسٍ حَمِـرْ أراد يا فا فرسٍ على النداء، يعيِّره بالبَخَر. وفرس مِحْمر، وهو الهجين. قال الشاعر، وهو زيد الخيل: أفي كلِّ عام مأتم تبـعـثـونـه على مِحْمَرٍ منكم أثيبَ وما رُضا ويُروى: على مِحْمَرٍ ثَوَّبتموه. رُضا لغة لطيّىء في معنى رَضِي، وقد تكلّمت بها العرب، نقول طيّىء بَقَى وفَنَى ورَضى، في معنى بَقِيَ وفَنِيَ ورَضِيَ. والحِمار من هذا اشتقاقه لهُجنته وثقَله، والجمع حُمُر وحَمير وأَحْمِرة. وحِمار السَّرج والرحل الذي يوضع عليه. والحِماران حَجَران يوضع عليهما حجر رقيق يسمَّى العَلاة يجفّف عليه الأَقِط قال الراجز: لا ينفع الشاويُّ فيها شاتُهْ ولا حِماراه ولا عَلاتُة الشاويّ منسوب إلى الشاء. وغيث حِمِرّ: شديد. وبنو حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بنو حِمْيَريّ. وحِمْيَر: حيّ عظيم من العرب. والحَمائر: حجارة عِراض توضع على اللحد أو على القبر، والواحدة حمارة قال الشاعر: إنّ الذي بين الحمائر والسَّفَى بالسِّيِّ حيث يَخُطُّ فيه الظالمُ السِّيّ: الفضاء من الأرض. ورجل أَحْمَرُ من قوم حُمر وأحامرَ، فإذا أردت اللون المصبوغ بالحُمرة لم يكن فيه إلا أَحمَر بيِّنُ الحُمرة من ثياب حُمر. قال أبو حاتم: خرج قوم من العجم في أول الإسلام فتفرّقوا في بلاد العرب، فالأساورة بالبصرة، والأحامرة بالكوفة، والجراجمة بالشام، والخضارمة بالجزيرة. وحَمارَّة القيظ: أشدّ ما يكون من الحرّ. وأُحامر: موضع. وحامِر: موضع. وقد سمَّت العرب حُمْران وأَحْمَر وحُميراً. والأحمران: الذهب والزَّعفران، وقالوا: اللحم والخمر. والأحِامِرة: قوم. والحُمَّر: طائِر، والواحدة حمَّرَة، وربما خُفِّف فقيل حُمَر، والأصل التثقيل. فال الشاعر: قد كنتُ أحسِبكم أُسودَ خَفِيَّةٍ فإذا لَصافِ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ لَصافِ مبني على الكسر، وإن رفعت فجيّد وإن نصبت فجائز. قال أبو بكر: كان الأصمعي يُخرج لَصافِ مُخرج المؤنَّث، فيقول: هذه لَصافُ ورأيت لَصافِ ومررت بلَصافَ. وكان أبو عبيدة يقول: هذه لَصافُ مبنيّ على الكسر أخرجه مُخرج حَذام وقَطام وما أشبهه. وابن لسان الحُمَّرَة: أحد خطباء العرب. وتقول العرب: ما يخفى ذلك على السوداء والحمراء وعلى الأحمر والأسود، يريدون العرب والعجم لأن الأُدمة أغلب على ألوان العرب والحُمرة والشقرة أغلب على ألوان العجم. وحمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة شبيهة بالجرادة أو أغلظ منها. قال: يا عجباً وقد رأيتُ عَجَبا حِمارَ قَبّانٍ يَسوق أَرْنَبا الأرانب: النَّبَك في الأرض تعلو قليلاً مقدار ما يعثر فيه عاثر إذا مشى. وأنشدوا: وإذ قال سعدٌ لابـنـه إذ يقـوده كَبرْتُ فجنَّبني الأرانبَ صَعْصَعا وهذا لعب في كلامهم. وقال قوم: الأرانب: الملوك، واحتجوا بقول الشاعر: اللّه يعلم والأقوام قد علـمـوا أنْ لم يكن لأبيكم أرنبُ السَّلَفِ والحِمارة: حرَّة معروفة. قال الشاعر: سيَبْلغُ ما تحوي الجمارة وابنُها قلائصُ رسْلاتٌ وشُعْث بَلابلُ وحَمراء الأسد: موضع معروف. واليحْمور: طائر معروف. والرَّحِم: رَحِم المرأة، ثم صارت أسبابُ القرابة أرحاماً. وكذا فُسِّر في التنزيل: "واتَّقوا الله الذي تَساءلون به والأرحام" بالنَّصب، ومن قرأ عند البصريين بالجرّ فقد لحن. وتقول: جَزاك الله والرحِمُ خيراً، الرفع والنصب جائز، وجزاك اللّه والقطيعة شَرًّا، النَّصب لا غير. والرَّحْم والرُّحْم واحد. وتقول: رحمتُه رَحْمةً ورُحْماً ومَرْحَمَة أيضاً. واللّه، عزّ وجلّ، الرحمن الرحيم. قال أبو عبيدة: هما اسمان مشتقّان من الرحمة مثل نَدمان ونديم. قال أبو بكر: خبّرني عمي الحسين بن دريد عن أبيه عن ابن الكلبي عن أبيه قال: الرحمن اسم للّه تبارك وتعالى لا يُدعى به غيره والرحيم صفة لأن العرب تقول: كُن بي رَحيماً تقل: كُن بي رَحْماناً. وقد دلّ القرآن على ذلك بقوله عزّ وجلّ: "قل ادْعُوا اللهّ أو ادْعُوا الرحمنَ أيًّا ما تَدْعوا فله الأسماءُ الحُسْنَى"، فاللّه اسم ليس لأحد فيه شركة وكذلك الرحمن، وليس لأحد أن يسمَى الرحمن إلا اللّه. وقد سمت العرب مَرحوماً ورَحيماً. ويقال: ناقة رَحوم، إذا اشتكت رَحِمَها في عقب الولادة، وقد رَحِمَت تَرْحَم رَحَماً، وامرأة رَحوم أيضاً. والرُّمْح: معروف. والرمح: مصدر رمحتْه الدّابَّةُ رَمْحاً، إذا رَكَضَتْه برجلها. ورجل رامح، إذا كان معه رمح، ورَمّاح. وقد سمَّت العرب رَمّاحاً. والسِّماك الرامِح: نجم من نجوم السماء نظيره السِّماك الأعزل، يقال إنهما ساقا الأسَد هكذا يقول النَجّامون، فأما العرب فلا تعرف إلا السِّماكين، والقمر ينزل بالأَعْزَل ولا ينزل بالرّامح. وقد غلط الأسود بن يعفر في قوله: هَنَأْناهمُ حـتـى أعـانَ عـلـيهـمُ سَواقي السَّماكِ في السِّلاح السَّواجمُ ونَوء السَّماك الأعزل عزيز، ولا نَوء للرامح. وجمع رُمح لجِاح وأرماح في أدنى العلا. وبنو الرَّمّاح: بطن من العرب. والرمّاح بن مَيّادة: أحد شعراء قيس. وأبو رمح الخزاعي: أحد شعرائهم. والعرب تسمّي اليربوع ذا الرُّمَيْح لطول ذنبه. وتقول العرب للشيخ إذا اتّكأ على العصا: "أخذ رُمَيْحَ أبي سعد"، وأبو سعد مَرْثَد بن سعد، وهو أحد وفد عاد، وله حديث. قال الشاعر: إمّا تَرَيْ شِكَّتي رُمَيْحَ أبـي سعدٍ فقد أحملُ السِّلاحَ معا الشِّكَّة: السلاح. وقوله "إمّا" في معنى "إنْ". وذو الرُّمحين: رجل من قريش أحسِبه جدَّ عمر بن أبي ربيعة المخزومي. قال ابن الكلبي: سُمَّي ذا الرمحين لطوله، وقال القرشيون: سُمِّي بذلك لأنه قاتلَ برمحين. قال الأصمعي أو غيره: سأك أعرابياً فقلت له: ما الناقة القِرْواح? فقال: التي كأنما تمشي على أرماح، يريد طول قوائمها. والمَرَح: النشاط مَرحَ يمرَح مَرَحاً وهو المِراح أيضاً. ورجل مَرِح من قوم مَراحى ومَرْحى. وناقة بَيِّنة المَرَح، أي النشاط. وتقول العرب للرامي إذا أصاب: مَرْحَى، فإن أخطأ قالوا: برحى. وناقة مِمْراح، إذا كانت مَرِحَة، وكذلك البعير. ح-ر-ن حَرَنَ الدابةُ وحَرُنَ يحرُن حِراناً وحُراناً، وهو حَرون كما ترى، وهو الذي إذا استُمرَّ جَرْيُه وقف فلم يتحرك. والحَرون: اسم فرس معروف. وسُمِّي حبيب بن المهلَب بن أبي صُفرة الأزدي حَرونَاً لأنه كان يَحْرُن في الحرب فلا يبرح موضعَه، وقال قوم: بل محمّد ابن المهلَّب. والمَحارن من النحل: اللواتي، يَلْصَقْنَ بالأرض أو بالعسل أو بالخَلِيّة فلا يَبْرَحْنَ منها حتى يُنْزَعْنَ. قال الشاعر: كأنّ أصواتَها من حيثُ تَسمعهـا نَبْضُ المَحابِض يَنْزِعن المَحارينا المَحابض: جمع مِحْبَض، وهي خشبة تكون في يد المُشْتار يقلع بها النحلَ إذا لَصقَتْ بالعسل. وقد سمَّت العرب حُرَيْناً. وبنو حِرِنَّة: بطن من العرب. والرَّنْح أصل بناء ترنَّحَ السَّكران، إذا تمايلَ وكل شيء تمايل فقد ترنَّحَ ورنَّحَ ترنيحاً. والنَّحْر: مَجال القِلادة من الصدر، ومنه اشتقاق نَحَرْتُ البعيرَ لأنك تطعنه في نحره. ويوم النَّحر الذي ينحر فيه: معروف. والنَّواحر: عروق تقطع من نحر البعير كالفَصْد، الواحد ناحِر، وقالوا ناحرة. ودار بني فلان تَنْحَرُ الطريقَ، أي تقابله. وأقبل فلان في نَحْر الجيش، أي في أوله. والليلة تَنْحَرُ الشهرَ، أي أول ليلة منه. قال الشاعر: ثم استمرّ عليه واكِفٌ هَـمِـعٌ في ليلة نحرتْ شعبانَ أو رَجَبا والنَّحيرة والمنحورة واحد. وفسّروا قوله عزّ وجلّ: "فَصَلِّ لرَبِّكَ وانْحَرْ"، قل قومِ: استقبِلْ نَحْرَ النهار أي أوله، وقال آخرون: ضَعْ يَدك على نحْرك، والله أعلم. ح-ر-و الحَوْر: مصدر حار يحور حَوْراً، إذا رجع. وقال أبو عبيدة في قوله جلّ ثناؤه: "إنَّه ظَنَّ أنْ لن يَحورَ"، أي لن يُحشر. ومثل من أمثالهم: "حَوْرٌ في مَحارة" يُضرب للرجل المتحيِّر الذي لا يعرف وجهة أمره. قال الراجز: في بئرِ لا حورٍ سَرَى وما شعَرْ من إفْكه حتى إذا الصُّبْح جَشَرْ لا هاهنا لغو. والحَوْر: الرجوع من صلاح إلى فساد أو من زيادة إلى نقصان. ومثل من أمثالهم: "نعوذ باللّه من الحَوْر بعد الكَوْر"، يريد النقصان بعد الزيادة. وقال قوم: "الحَوْر بعد الكَوْن"، ولا أدري ما وجهه إلا أنهم زعموا أنهم يقولون: حار بعدما كان. والحَوَر: جلود تُشَقّ ويتَّزر بها الصبيان، الواحدة حَوَرَة. والحُور واحدتها حَوراء. والحَوَر: نقاء بياض العين وصفاء سوادها، وأكثر ما يكون ذلك في الصبيان. وكان الأصمعي يقول: لا يكون في الناس حَوَر، وإنما ذلك في الظِّباء. والحَوَر: أحد الكواكب الثلاثة من بنات نَعْشٍ، وقال مرّة أخرى: أحد النجوم الثلاثة التي تتّبع بنات نَعْش. وحَوْران: موضع. وحُوار الناقة: ولدها. ومثل من أمثالهم: "لا يَضرُّ الحُوارَ وطءُ أُمِّه". وجمع الحُوار حِيران وأَحوِرَة. وكلَّمت فلاناً فما أحار جواباً وما سمعت له حِواراً ولا حَويراً. وحاورتُ فلاناً محاورةً وحِواراً وحويراً، إذا كلَّمك فأجبته. واشتقاق الحواريين قال ابن الكلبي: كانوا قوماً قَصّارين أجابوا عيسى بن مريم صلى اللّه عليهما وسلم فسُمّوا حَواريين لتحويرهم الثياب، أي غسلهم إيّاها. والحَواريّات: نساء الأمصار سُمَّين بذلك لبياضهن. قال الشاعر: فقُلْ للحَواريّاتِ يَبْكين غيرَنا ولا يَبْكِنا إلا الكِلابُ النَّوابحُ والدَّقيق الحُوّارى من هذا اشتقاقه لبياضه ونقائه. وبعض العرب يسمّي النجم الذي يقال له المشتري: الأحْوَر. وحوَّرتُ عينَ البعير، إذا أدرت حولها مِيسَماً. وحوَّرتُ الخبزةَ، إذا دوّرتها، والخشبة التي يحوَّر بها تسمَّى المِحْوَر. والمِحْوَر: الخشبة التي تدور فيها المَحالة. والرَّوَح من قولهم: رجل أَروَحُ وأمرأة رَوْحاءُ، وهو دون الفَحَج وزعموا أن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، كان أرْوَح. والرّوْح: اسم من قولهم: مكان رَيِّح، أي طيّب الرَّوْح. وقد سمَّت العرب رَوْحاً ورَواحاً ورَواحةً. وراحَ الرجل يروح رَواحاً من رّواح العشيّ. وأراح ماشيته، إذا روَّحها إلى المرعى. والرَّوحاء: موضع. وبنو رَواحة: بطن من العرب. فأمّا الرُّوحانيّون من الملائكة فلا أدري إلى ما نُسبوا، والله أعلم. وأما الروح في القرآن فلا ينبغي لأحد أن يُقْدمَ على تفسيره لأنه قال عزّ وجلّ: "ويسألونك عن الروح قل الرُّوح من أمر ربي". وذكروا أنّ بعض أهل العلم سُئل عن ذلك فقال: أبهِموا ما أبهم اللهّ. ورُوح الإنسان مختلَف فيه، فقال قوم: هي نفسه التي يقوم بها جسمُه، وقال آخرون: الروح خِلاف النفس. وقد قرىء: "فرُوحٌ ورَيحان" و "رَوْح ورَيحانٌ". وقال قوم: الرَّوح: الراحة، والرَّيحان: الرِّزق، والله أعلم. وأما قوله عزّ وجلّ: "نزل به الرُّوح الأمين"، قالوا: جِبريل عليه السَّلام. والرّواح: الراحة أيضاً. وقالت امرأة من بني تميم وقد عُرضت على النار يومَ بُطاح يومَ أحرقهم خالد بن الوليد: يا موتُ عِمْ صَباحا إذ لم أَجدْ رَواحـا كافَحْتُه كِفـاحـا ثم ألقت نفسها في النار. والرّيح: معروفة، وأصل هذه الياء واو لأنك تجمعها أرواحاً فتردّها إلى الأصل، فإذا قّالوا رِياح قلبوا الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وأراحَ الرجل إبلَه يُريحها أراحةً، وأصله الواو كأنه كان أرْوَحَ إبله فقلبوا الواو ألفاً. وأرحتُّ فلاناً من كذا وكذا إراحةً. وراحة الإنسان: معروفة، والجمع راحٌ. والوَحَرَة: دُوَيبَّة شبيهة بالوَزَغَة تقع في الطعام فتُفسده، وربّما قيل: طعام وَحِرٌ، إذا وقعت فيه الوَحَرَة. ووَحِر صدر الرجل يَوْحَر وَحَراً، وهو الغِشّ والغِلّ، واللّه أعلم. وفي حديث النبي صلّى الّله عليه وسلَّم: "صومُ شهر الصَّبْر وثلاثة أيّام من كل شهر تُذْهبُ وَحَرَ الصدر". ح-ر-ه استُعمل منها الحَرَّة، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. ح-ر-ي رجل حَرِيٌّ بهذا الأمر وحَرٍ به، مثل جَدير سواء. ومال حَيَرٌّ: كثير. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: رأيت باليمن امرأةً ترقص ابنها وهي تقول: يا ربَّنا مَن سرَّه أن يَكْبَرا فسُقْ له يا رَبِّ مالاً حَيَرا قال أبو بكر: وقال مرة أخرى: فهب له يا ربِّ. فأما قول العامّة: الحَيْر، فخطأ، إنما هو الحائر، وهذا الباب نأتي عليه في المعتلّ إن شاء الله. باب الحاء والزاي وما بعدهما من الحروف ح-ز-س مهمل. ح-ز-ش أُهملت إلاّ في قولهم الشَّحْز، وهي كلمة مرغوب عنها يتكلّم بها أهل الجوف- والجوف موضع باليمن- يُكْنَى بها عن النِّكاح. ح-ز-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد. ح-ز-ط استُعمل منها الطَّحْز، وليس بعربي صحيح، كأنه في معنى الكذب طَحَزَ يطحَز طَحْزاً، وهي كلمة مولَّدهّ ووبّما اسُتعملتّ في الكذب. ح-ز-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين. ح-ز-ف الحَفْز: الإعجال حَفَزَني عن كذا وكذا يحفِزني حَفْزاً، أي أعجلني وأزعجني. وفي كلام لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام: "لا يَحْفِزُه البِدارُ عن مُطالبة الأوتار". وأخبرني الحسن بن خَضِر أنّ هذا الكلام لأم كلثوم بنت علي عليه السَّلام، قالته في كلام لها عند منصرَفهم من الشام إلى المدينة بعد قتل الحسين عليه السَّلام. والزَّحْف له مواضع: زَحَفَ الرجل يَزْحَف زَحْفاً، إذا حبا على آسته. وتزاحف القومُ في الحرب، إذا تدانَوا. وفرَّ من الزَّحْف، إذا فرَّ من القتال. والتقى الزَّحْفان، أي الجيشان. والمُزْحِف: المُعْيي الذي ألقى نفسه ولا حَراك به. وقد سمَّت العرب زَحّافاً وزاحِفاً ومُزاحِفاً. ومَزاحف الحيّات: آثارها على الأرض. قال المتنخِّل الهُذلي: كأن مَزاحفَ الحَيّاتّ فيه قبَيْلَ الصُّبح آثارُ السَّياط وأزحفَ الرجلُ، إذا كلّت مطيَّته. ح-ز-ق الحَزْق من قولهم: حَزَقتُ القوسَ أحزِقها حَزْفاً، إذا شددتها بالوَتَر، الفاعل حازق والمفعول محزوق. وحازوق: اسم رجل من فرسان الخوارج له حديث. قالت الحنفية: أُقَلِّبُ عيني في الفَوارس لا أرى حِزاقاً وعيني كالحَجاة من الَقطْرِ أرادت حازوقاً فلم يَستَّقْم لها البيت فقالت حِزاقاً. والحَجاة: النُّفّاخةّ من الماء التي يقطر. والحِزْقَّة من الناس وغيرهم: الجماعة، والجمع حِزَق. قال الشاعر: دانيةً لِشَـرَوْرَى أو قَـفـا أدَمٍ تَسعى الحُداةُ على آثارهم حِزَقا ورجل حُزُقَّة: قصير غليظ زريّ الخَلْق. قال امرؤ القيس: وأعجبني مَشْيُ الحُزُقَّة خالـدٍ كمَشْي أَتانٍ حُلِّئتْ عن مَناهلِ حُلِّئتْ: منعت الماءَ. قال الشاعر: لِحائم حامَ حتى لا حِـيامَ بـه مُحَلأٍ عن سبيل الماء مطرودِ والحَزيقة أيضاً، جماعة من الناس والنُّحل، والجمع حزائق. وقالوا: الحُزقَّة: السيّىء الخلق البخيل. والقَحْز أن يرميَ الرامي بالسهم فيقعَ بين يديه، يقال: قَحَز أقحز، السهمَ يقحَز قَحزاً فهو قاحز. قال: إذا تنَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ عنه وأَكبَى واقِذاتُ الرَّمْزِ والقُحاز: داء يصيب الغنم. والقزْح: أبزار القدر قزَّح قدْرَه تقزيحاً، إذا ألقى فيها الأبزار، ومنه قولهم مَليح قَزيح، كأن قزيحاً إتباع. وقُزحُ: اسم رجل. قال الأعشى: جالسٌ في أًنْفُـس قـد يئسـوا في مُحِيل القِدِّ من صَحْبِ قُزَحْ فأما القوس التي تسمَّى قوس قُزَحَ فقد نُهي عن ذلك. وقالوا: قُزَخ اسم شيطان، وقال بعض أهل اللغة: القُزَح: الخطوط من الألوان التي فيه. وقَزحَ الكلب ببوله، إذا أخرجه دُفَعاً، وقال قوم: القَزْح: بول الكلب خاصّة. ح-ز-ك الزَّحْك: الدُّنُو يقال: زَحَكَ يزحَك زَحْكاً، إذا دنا. وتزاحك القومُ، إذا تدانوا، وقالوا: تزاحكوا، إذا تباعدوا، ويقال منه: زاحكتُه، إذا باعدته، كأنه من الأضداد عندهم. قال أبو بكر: وأهمل الخليلُ هذه الكلمة وأحسبها غلطاً من الليث. ح-ز-ل الزَّحل: التَّباعد عن الشيء. يقال: زحَل يزحَل زَحْلاً، إذا تباعد. ويقول الرجل للرجل: آزْحَلْ عني، أي تباعَدْ. والزَّحل من قولهم: آزْحَلْ عن هذا المكان، أي تَنَحَّ عنه. وأنا عن هذا الأمر بمَزْحَل، أي مُتَنَحُّى. وزُحَلُ: نجم من النجوم السبعة، معروف، وليس ممّا تعرفه العرب. والحَلْز منه اشتقاق حِلِّزة، وقال قوم: هي دُوَيْبة معروفة وقال آخرون: بل هو مشتقّ من الحَلْز، أي البخل، ومنه الحارث بن حِلِّزة اليشكري. والزَّلْح، يقال: زَلَحَ يزلَح زَلْحاً، وهو تطعُّمك الشيءَ. يقال: تزلَّحتُ من هذا الطعام، إذا ذقته. وإناء زَلَحْلَح: قريب القَعْر. وخبزة زَلَحْلَحَة: رقيقة. قال: إذا قِداحٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحاتُ مائرات مُلْسُ واللَّحِز: البغيض البخيل الَضيِّق. يقال: رجل لَحِزٌ من قوم ألحاز، وقد لَحِزَ يلحَز لَحَزاً، وهو لاحز ومُلاحِز. والمَلاحز: المَضائق. والتَلاحز: التعاوُص في الكلام، تلاحزَ القومُ إذا تعاوَصوا الكلامَ بينهم. ح-ز-م رجل حازم بَيِّنُ الحَزْم والحَزامة، إذا كان مُحْكَماً غير منتكثٍ في رأيه وتصرّفه. والحَزْم: الغِلَظ من الأرض، والجمع ُحزوم، وهو نحو الحَزْن، هكذا يقول الأصمعي، وقال غيره: الحَزْن أغلظ من الحَزْم. وأحزمَ القومُ، إذا سلكوا الحَزْم. والأَحْزَم من الأرض: مثل الحَزْم، سواء. وكل شيء جمعتَه كالإضبارة فقد حزمتَه، ومنه سُمِّيت الحُزْمَة من الحطب وغيره. ومَحْزِم الدّابَّة: وسطه حيث يقع عليه الحِزام. والحِزام: معروف. والحَيْزُوم: الصدر، وهو الحَزيم أيضاً. وشددتُ لهذا الأمر حَزيمي وحَيازيمي وحَيزومي، أي وطنت نفسي عليه. وفي الحديث أنه سُمع يوم بدر قائل يقول من السماء: إقْدمَ حيزومُ فذكروا أنه فرس جِبريل عليه السَّلام. قال أبو بكر: هذا لفظ الحديث، والصواب أَقدِمي. والأَحْزَم من الأرض: مثل الحَزْن، سواء. قال الشاعر: واللّهِ لولا قُرْزُلٌ إذ نجـا لكان مأوى خَدَّك الأحْزَما وروى أبو عُبيدة: الأَخْرَما، أراد أنه يُقطع رأسُه فيسقط على أَخْرَم كَتِفِه. وقُرْزُل: اسم فرس طفيل أبي عامر بن الطّفيل. وحِزام الرَّحل: معروف. وحِزام السَّرج: ما شُدَّ على الدّابّة. وقد سمَّت العرب حِزاماً وحَزْماً وحَزيمةً وحازِماً. وحَزيمة: اسم فارس من فرسانهم. قال الشاعر: تَدارَك إرخاءَ العَرادة كَلْمُهـا وقد جعلتْني من حَزيمةَ إصْبَعا وحُزْمَة: اسم فرس معروفة. قال الشاعر: أعدَدْتُ حُزْمَةَ وهي مُقْرَبَةٌ تُقْفَى بقوتِ عيالِنا وتُصانُ وحَمَزَ هذا الأمرُ قلبي، إذا امتعضت منه. ومنه اشتقاق حَمزة. قال الشَّمّاخ: فلما شَراها فاضتِ العينُ عَـبْـرَةَ وفي الصدر حَزَازٌ من الوجد حامِزُ يُروى حَزاز وحُزاز. ورجل حَمِيز الفؤاد: حديده. ويقال: حمَزَ فاه الخل يحمِزه حَمزاً، إذا قبّضه من شدّة حموضته. والزَّحم: مصدر زحمتُ الرجلَ أزحَمه زَحْماً، إذا دفعته في مَضيق أو حاككته فيه. ورجل مِزْحَم، إذا كان فَعّالاً لذلك. والزَّحام: مصدر زاحمته مزاحمةً وزِحاماً. وتزاحم القومُ تزاحماً. وقد سمت العرب زَحْماً ومزاحِماً. ورجل زُمَّح: ضيّق بخيل من قوم زَمامحَ وزَماميحَ وزُمَّحِين والزُّمّاح: سهم يُجعل على رأسه طين كالبندقة يُرمى به الطيرة واحتجّوا برجز عن رجل من الجنّ: هل يُبْلِغَنِّيهم إلى الصَّباحْ هَيْقٌ كأنّ رأسَه زُمّاحْ قال أبو بكر: هذا غلط، إنما السهم يسمَّى الجُمّاح، فأما الزُّمّاح فطائر كان في الجاهلية يأتي المدينة فيقف على أُطُم بني واقِف فيصيح: حرب حرب، فرمَوه فقتلوه وله حديث، وحديثه أنه كان مَن أكل من لحمه أصابه حَبْنٌ. قال بعض الشعراء: أعَلَى العهدِ أصبحتْ أُمُّ عمرٍو ليت شِعري أم غالَها الزُّمّاحُ أي أكلت من لحمه فهلكت، وقيل إنه كان يختطف الصبيَّ من مهده. والمَزْح: ضِدُّ الجِدّ، والمِزاح: مصدر مازحتُه ممازحةً ومِزاحاً، والاسم المُزاح، ورجل مازِح ومُمازِح، وهو مصدر مزَحتُ أمزَح مَزْحاً. ح-ز-ن الحَزْن: الغِلَظ من الأرض، مثل الحَزْم سواء. وقد فصل قوم فزعموا أن الحَزْن أغلظ من الحَزْم، وليس بالمعروف والجمع حُزون. وأَحْزَنَ الرجلُ، إذا ركب الحَزْنَ. والحُزْن. معروف، يقال: حَزِنَ يحزَن حُزْناً وحَزَناً. وقد قُرىء: "إنما أشكو بَثّي وحُزْني إلى الله"، وحَزَني. وحَزَنني هذا الأمرُ وأحزنني، لغتان فصيحتان أجازهما أبو زيد وغيره. وقال الأصمعي: لا أعرف إلاّ حَزَنَني يحزُنني، والرجل محزون وحزين، ولم يقولوا مُحْزَن. وجمع الحُزْن أحزان. وحُزانة الرجل: أهله الذين يحزن بحزنهم ويفرح بفرحهم. والزَّحْن: الحركة يقال: زَحَنَه عن مكانه يزحَنه، إذا أزاله عنه. والزَّنْح: الدفع، وليس بثَبْت يقال: زَنحَه يزنحه زَنْحاً، وأحسب أن أبا مالك ذكرها. والنَّحْز من قولهم: نحزتُ الشيءَ أنحَزه نحْزاً في الهاوون. قال أبو بكر: قيس تقول: هو الهاوون، ولا يعرفون الهاوَن، أخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي بذلك. والنُّحاز: سُعال يصيب الإبل والغنم. قال القطامي: أتَرَى منه رؤوسَ الخيل زُوراً كأنّ بها نُحـازاً أو دُكـاعـا الدُّكاع: داء يأخذ في الجنب شبيه بالتقبُّض، والبعير منحوز وبه ناحز. ويقال: نحزتُ الدابَّة برجلي، إذا حركتها لتستحثّها. وتقول العرب للرجل إذا شتموه: نَحْزَةً لك ونُحازاً لك، ويقال: فلان من نِحازِ صمتي، كما يقال: من نِحاسِ صدقٍ، أي من أصل صدق. ونَحيزة الرجل: طبيّعته وغريزته، والجمع نَحائز. ويقال: فلان من نِحاز فلان ومن نِحاسه، إذا كان مِن ضربِه وشبهه. والنَّحيزة: غِلَظ من الأرض ينقاد ويستطيل في سهولة، والجمع نَحائز. والنَّحيزة: سفيفة كالعَرَقَة يُسَّدّ بها الهودج، وتُجمع نَحائز أيضاً. ونَزَحْتُ البئرَ وغيرها أنزَحها نَزْحاً، إذا استقيست ما فيها أجمعَ. وربما قالوا: أنزح الماءُ، إذا نضب. ويقول بعض العرب: أنزحتُ البئرَ، إذا وجدتها منزوحةً، كما يقال: أقفرتُ المكانَ، إذا وجدتّه قَفراً. قال الشاعر: أُمامةُ حَاّلتْ بعد عهدك راكِسـا وأقفرتُ منها رَحرحانَ فداحِسا أي أصبتُه قفْراً، ونزحتْ دارُ بني فلان، إذا تباعدت، نزوحاً. والنّازح، البعيد. ونزحت العينُ الدمعَ نَزحاً. والدار نازحة، والبئر منزوحة، والرجل نازح ونزيح. والمِنْزحة: ما نزحتَ به ماء البئر من دلو أو غيرها. ح-ز-و حَزا يحزو حَزْواً، فهو حازٍ، والحازي: الذي يتكهّن فيخطّ في الأرض خَطَّاً ويطرق بالحصى الذكر حّازٍ، والأنثى حازية، والجمع حُزاة. والحَزاء، ممدود: نبت معروف. وحُزْتُ الشي أَحوزه حَوْزاً وحِيازهّ، إذا استبددت به وملكته، وحِيازاً أيضاً. وهذه الياء التي في حِياز انقلبت ياءِّ لكسرة ما قبلها. ورجل أَحْوزِيّ، إذا كان جادًّا فيما يأخذ فيه من عمل. وحاز الراعي إبلَه يَحُوزها حَوْزاً، إذا جمعها وساقها، وكذلك الحمار إذا حاز آتنَه. قال العجّاج: يّحوزُهنّ وله حُوزيُّ كما يَحُوزُ الفئةَ الكَمِيُّ ويُروى: وله حُوذيُّ كما يحوذ. قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن معنى قوله: وله حُوزيّ، قال: له حائز من قلبه، أي مُزْعِج. ويقال: فلان في حَوْزَة فلان، أي في ناحيته. ومنع القومُ حوزتَهم، أي ناحيتّهم. وقد سمَّت العرب أحْوَز وحَوّازاً. وزحْتُ الشيء أزوحه زَوْحاِّ، إذا أرَغْتَه عن موضعه ونحّيته. وزاح الشيءُ يزوح ويزيح زَيْحاً وزَيَحاناً، إذا زال عن مكانه، وزُحْتُه وأزحتُه أنا إزاحةً، وهو مَزوح ومُزاح. ح-ز-ه أُهملت إلا في قولهم حَزَّه حزَّة منكرة، وليس هذا موضعه. ح-ز-ي لها مواضع في المعتل تراها إن شاء اللّه تعالى. باب الحاء والسين مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح ح-س-ش أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد. ح-س-ط السَّحْط: الغَصَص يقال: أكل طعاماً فسحطه، أي أَشْرَقَه. وأهل اليمن يقولون: انسحط الشيء من يدي، إذا امَّلَسَ فسقط وأكلتُ طعاماً فسحطَني، أي أشرقَني. قال ابن مقبل يصف بقرة: كادَ اللُّعاعُ من الحَوذان يَسْحَطُها ورِجْرِجٌ بين لَحْيَيْها خَناطـيلُ الرِّجْرِج: ما ترجرج من لعابها وخناطيل: متلزِّج. قال أبو بكر: كل بقلة ليّنة إذا أكلتها الماشية سال لعابُها. وقال قوم: السَّحْط والشَّحْط سواء، وهو الذبح. وسَطْح كل شيء: أعلاه. وانسطح الرجلُ، إذا امتدّ على قفاه، فلم يتحرّك، وبه سُمِّي المنبسط على قفاه من الرمانة سَطيحاً. وسَطيح الكاهن: رجل من كُهّان العرب خُلق سطيحاً لا عَظْمَ فيه، وله أحاديث كثيرة، وهو أحد بني ذئب من غسّان قبيلة من الأزد، زعم ابن الكلبي أنه عاش ثلاثمائة سنة، خرج معه الأزدُ أيامَ سيل العَرِم، ومات في أيام شِسيرَوَيه بن هُرْمُز وقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة. والسُطّاح: ضرب من النبت. والمَسْطَح، بفتح الميم: الموضع الذي يجفَّف ويُبسط فيه التمر، وقد قيل بكسر الميم أيضاً، وكذلك يسمّيه أهل الحجاز ومن والاهم من أهل النخل من العرب، واسمه بلغة عبد القيس الفَداء، ممدود. والمِسْطَح، بكسر الميم: عمود من أعمدة الخِباء. قال الشاعر: تَعَرَّضَ ضَيطارو فُعالةَ دوننـا وما خيرُ ضَيطارٍ يقلِّب مِسْطَحا قال أبو بكر: الرواية: تعرّض ضيطارو خُزاعة. والضَّيطار: الرجل الضخم الذي لا غَناءَ ولا خير عنده، والجمع ضياطرة وضياطر. والسَّطيحة: أَديمان يُتُّخذ منهما مَزادة. والطَّحْس والطَّحْز يكنى به عن الجِماع طَحَسَ وطَحَزَ طَحْساً وطحْزاً. ح-س-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين. ح-س-ف الحُساف: حُساف التمر، وهو الفاسد المتغيّر من التمر المتناثر من التِمَر. وانحسف الشيءُ في يدي، إذا تفتَّت. وقالوا: رجل حَيْفَس وحَيْفَساء: ضخم لا خير عنده. والسَّحْف من قولهم: سحَفَ رأسَه يسحَفه سَحْفاً، إذا حلقه. قال زهير: فأَقْسَمْت جَهْداً بالمنازل من مِنًى وما سُحِفَتْ فيه المَقاديم والقَمْل وناقة سَحوف، إذا كانت طويلة الأخلاف. والسَّحوف أيضاً: السمينة التي يُسْحَف الشحمُ عن جنبيها، أي يُقْشَر. قال الشاعر: من كل كَوْماءَ سَـحُـوفٍ إذا جَفَتْ من الشحم مُدَى الجازر ويُروى: من شحم كُوم كالنِّصاب إذا جَفَت. ورجل سَيْحَف: طويل، وكذلك نصل سَيْحَف، وقالوا سِيحَف. قال الشنفرى: لها وَفْضَةٌ فيها ثلاثون سَيْحَفـاً إذا آنَسَت أُولَى العَدِيِّ اقشعرّتِ الوَفْضَة: شبيه بالكِنانة أو الخريطة. والسَّفْح: سفح الجبل، وهو حيث انسفح ماءُ السيل عليه. وسفحتُ الماء أسفَحه سَفْحاً، إذا صببته. وسفحتِ العين الدموع سَفحاً، إذا صبَّتها. والمُسافحة: أن يتسافح الرجال والنساء ماءَهم فيذهب ضياعاً، وبه سُمَّي السِّفاح. والسَّفَّاح: رجل من رؤساء العرب سفح ماءه في غزوة غزاها، قالوا: صَبَّه، وقال: لا أحتاج إليه حتى أصلَ إلى حاجتي. قال الشاعر: وأخوهمُ السَّفّاح ظَمّأَ خَيْلَـه حتى وَرَدْنَ جَبا الكُلاب نِهالا الجَبا، مقصور: الحوض الذي يُجبى فيه الماء، وإذا كُسر فهو الماء بعينه. والسَّفيح: قِدْح من قِداح الميسر لا حظَّ له. وفَسَحْت للرجل في المجلس، إذا أوسعتَ له. وانفسحتِ الأرضُ، إذا اتّسعت. ومكان فاسح وفَسيح ومنفسِح. ولك في هذا الأمر فُسْحَة، أي مُتَّسَعَ. ح-س-ق سَحَقْتُ الشيءَ أسحَقه سَحْقاً، إذا دققته. وأسحَقَ الرجلُ إسحاقاً، إذا بعد. وقال قوم: بل هذا فعل يتعدىّ: أسحقه الله إسحاقاً، مثل قولهم: أبعده الله إبعاداً. وأسحقتِ الناقةُ إسحاقاً، إذا ارتفع لبنُها وقلَّ. قال لبيد: حتى إذا يئستْ وأَسْحَق حالقٌ لم يُبْلِهِ إرضاعُها وفِطامُها قال أبو بكر: لما يئست البقرة من ولدها أَسْحَقَ ضَرْعُها، أي ذهب ما فيه من اللبن. والحالق: الضَّرع الذي كاد يمتلىء. يقول: لما حزنت تركت الرعيَ حتى أَسْحَقَ الضَّرْعُ الذي كان حالقَاَ. وقد سمَّت العرب مُساحِقاً. فأما إسْحَق فاسم أعجميّ وإن كان لفظه لفظ العربيّ. وتقول العرب للرَّجل: بُعْداً له وسُحْقاً، أي أبعده اللهّ وأسحقه. وانسحق الرجل انسحاقاً، إذا بَعُدَ عنك. ومكان سحيق: بعيد وإن اضطُرّ شاعر فقال: مكان ساحق جاز إن شاء اللهّ. ونخلة سَحوق: طويلة، والجمع سُحُق. وأسحقَ الثوبُ، إذا أخلق. وثوب سَحْق، إذا أخلق، والجمع سُحوق. وساحوق: موضع. ويوم ساحوق: يوم من أيامهم معروف. والسّقْحَة: لغة يمانية، وهي الصَّلع. يقال: رجل أسْقَحُ، أي أصلع، من قوم سُقح. والقَسْح: اليُبس، قَسَحَ الشيءُ وأقسحَ. وإذا اشتدّ نَغْظُ الرجل قيل: قَسَحَ وأقسحَ. ويقال: ذَكَر قاسِح، إذا اشتدّ نعظُه. ورمح قاسِح: صلب شديد. ح-س-ك الحَسَك: ثمر نبت معروف له شوك. قال زهير: جُونيّة كحَصاة القَسْم مَرْتَعُهـا بالسِّيِّ ما تنْبِتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ وفي قلب فلان على فلان حَسَكَة وحَسيكة، أي غِمْر. والكَسَح: الزَّمانة. يقال: كَسِحَ الرجلُ يكسَح كَسَحاً، ورجل مكسوح وكَسيح ومكسَّح، إذا زَمِنَ من يديه أو رجليه وهو في الرِّجل أكثر. قال الأعشى: بين مغـلـوبٍ كـريم جَـدُّه وخَذولٍ الرجل من غير كَسَحْ وكسحتُ البيت أكسَحه كَسْحاً، إذا كنسته. وكسحتِ الريحُ الأرضَ، إذا قشرتْ عنها الترابَ. وكل ما كسحته فهو كُساحة، مثل الكُناسة سواء. وأغارَ فلانٌ على بني فلان فاكتسح أموالَهم، إذا استَحَفَها، أي أخذها كلَّها. ح-س-ل الحِسْل: ولد الضَّبّ. والضبّ يُكنى أبا الحِسْل وأبا الحُسَيْل. وتقول العرب: "لا آتيك سِنَّ الحِسل" لأنهم يقولون إن للضبّ عمراً طويلاً. وجمع الحِسل حِسْلان وحِسَلَة وحُسول وأحسال. والحَسيل: ولد البقرة الأهلية خاصةً، لا واحد له من لفظه. قال الشاعر: فهنَّ كأذناب الحَسيل صَودارُ والحِلْس: كساء يُطرح على ظهر البعير أو الحمار، والجمع أحلاس وحُلوس. ويقال: فلان حِلْس بيته، إذا لم يبرحه. ويقال: بنو فلان أحلاس الخيل، إذا أَلِفوا ظهورَها. قال الشاعر في حِلس البعير: ولا تَغُرَّنْكَ أحـقـادٌ مـزمَّـلةٌ قد يُضْرَبُ الدَّبرُ الدامي بأحْلاسِ هذا مثل يُضرب للرجل الذي يُظهر لك بِشراً ويُضمر غير ذلك. وقد سمَّت العرب حُلَيْساً. قال الشاعر: يومَ الحُلَيْس بذي الفَقار كأنّه كَلِبٌ بضَرْبِ جَماجم ورقابِ يعني الحُليس بن عُتيبة. وبنو حِلْس: بُطين من العرب، وهم من الأزد، ينزلون نهر المَلِك، وقوم منهم ينزلون دُو تَبايا وماذَرْيَنْبُو من المَبارك. والسَّحْل: ثوب أبيض، والجمع سُحول وأسحال، وهي ضرب من ثياب اليمن. ولا يستحق الثوبُ هذا الاسمَ حتى يكون أبيض. قال الشاعر: كأنّ بَريقه بَرَقانُ سَـحْـلٍ جَلا عن متن حُرُضٌ وماءُ وسحُول: موضع باليمن نُسبت إليه هذه الثياب السّحُوليّة. وفي الحديث: كُفِّن رسول اللّه صلّى اللهّ عليه وسلَّم في ثوبين سَحُوليّين. وسَحَلْتُ العودَ وغيرَه أسحَله سَحْلاً بالمِبْرَد، ويسمّى المِبْرَد مِسْحَلاً. والمِسْحَلانِ: حديدتا اللِّجام اللتان تكتنفان فَكّي الفرس. والإسْحِل: شجر معروف يُسْتاك به. قال امرؤ القيس: وتعطو برَخْص غيرِ شَثْنٍ كأنه أساريعُ ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ وسحلتُه مائةَ درهم، إذا عجّلت له نَقْدَها. وسحلتُه مائة سوط، إذا ضربته. وسَحَلَ الحمارُ يسحَل سَحيلاً وسُحالاً، إذا شَحَجَ، وبه سُمِّي الفحل من الحمير مِسْحَلاً. وكل ما سقط ممّا سحلته فهو سُحالة. والسَّحيل: الخيط الذي تفتله فَتْلاً رِخْواً. قال زهير: يميناً لَنِعْمَ السَّيِّدان وُجـدتـمـا على كل حالٍ من سَحيلٍ ومُبْرَمِ فالمُبرَم: الشديد الفتل، والسَّحيل: الرِّخو. وساحل البحر مقلوب في اللفظ لأن الماء سَحَلَه فهو مَسحول، فقالوا ساحل كما قالوا عيشة راضية في معنى مَرْضيّة، و"حجاباً مستوراً". بمعنى ساتر. وقال بعض أهل اللغة في قوله جل ثناؤه: "لا عاصمَ اليومَ مِن أَمْرِ اللهّ": أي لا معصوم، واللهّ أعلم. ومُسْحُلان: موضع. وكل ما رقّ من ذي البطن في الناس وغيرهم فهو سَلْح. قال الشاعر: كأنّ برُفْغَيْها سُلوح الوطاوطِ الوطواط: ضرب من الطير، ويُروى: سُلاح الوطاوِط. والسِّلاح رُبّما خُصَّ به السيف. قال الشاعر يصف السيوف: تُمسي كألواح السّلاح وتُضْ حي كالمَهاة صبيحةَ القَطْرِ جمع سلاح: سَلَح وسُلُح وسُلْحان. وتسلَّح القوم، إذا لبسوا السِّلاح. والمَسالح: مواضع القوم الذين معهم السلاح. ومسلَّحة: موضع. قال جرير: لهم يومُ الكُلاب ويومُ قيسٍ أراقَ على مسلَّحةَ المَزادا أراد قيس بن عاصم. واللَّحْس: التطعُّم باللسان لَحِسَ يلحَس ولَحَسَ يلحَس لَحْساً. ولَحِسَ الكلبُ الإناءَ ولَجَذَه، بمعنى واحد. ورجل مِلْحَس: حريص. وفي الحديث يصف رجلاً: "أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ"، فالألْيَس: الشُّجاع الذي لا يبرح مكانه، والجمع لِيس والألدّ: الشديد الخصومة. ويقال: ما ذقْت عنده لَعْقَةً ولا لَحْسَةً. ومثل من أمثالهم: "أسرعُ مِن لَحْس الكلبِ أنفَه". ح-س-م الحَسْم: استئصالك الشيء قَطْعاً، ثم كثر ذلك حتى قالوا: حسمت الداءَ، إذا كويته فاستأصلته. وسُمِّي السيفُ حُساماً لأنه يَحْسِم الدمَ، أي يسبقه فكأنه قد كواه. والأيام الحُسوم: الدائمة في الشَّرّ والشؤم خاصةً، وكذلك فُسِّر في التنزيل، واللّه أعلم: "سبعَ ليال وثمانيةَ أيام حُسوماً"، أي دائمة. وصبي محسوم: سيّىء الغذاء. والحَمْس والحَمَس: التشدًّد في الأمر. وبه سُمِّيت الحُمْس، قريش وخُزاعة وبنو عامر بن صعصعة وقوم من بني كِنانة، لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي تشدّدوا فسُمُّوا الحُمْس، وله حديث. وحَمِسَ الشّرُّ، إذا اشتدّ. وبنو حِماس: بطن من العرب، وكذلك بنو الأَحْمَس وبنو حُميس: بطن منهم أيضاً. والحَمَسَة: دوابّ البحر، والجمع حمَس قال قوم: هي السُّلَحْفاة. ورجل أَحمَسُ وحَمِسٌ، إذا كان شجاعاً. والسُّحْمَة: السَّواد رجل أسْحَمُ وامرأة سَحْماءُ. وقد سمَّت العرب سُحيماً وسُحْمان. ورجل أسْحُمان: شديد الأُدمَة. والسُحام: السواد بعينه. وبنو سَحْمَة: بطن من العرب. والسُّحْماء يُكنى بها عن الدُّبُر. والسَّحَم: ضرب من الشجر. ورجل سَمْحٌ بَيِّنُ السُّماحة من قوم سُمَحاء أجواد يقال: سَمُحَ سماحةً، إذا صار سَمْحاً. والسَّماح: الجود. وسَمَح لي بالشيء، إذا جاد به، فهو سَمْح. وأسمحَ الدابَّة بقياده، إذا انقاد بعد تصعُّب. وقد سمَّت العرب سَمْحاً وسُمَيْحاً. ومن أمثالهم: "اِسْمَحْ يُسْمَحْ لك"، وقطع قوم هذه الألف فقالوا: "أَسْمِحْ يُسْمحْ لك". ومَسَحْتُ الشيءَ بيدي وغيرها أَمسَحه مَسْحاً. ومَسَحْت العضوَ بالسيف، إذا قطعته، من قوله عزّ وجلّ: "فطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوق والأعناق". وقال مرّة أخرى: ومَسَحَ فلانٌ القومَ قتلاً، إذا أوجع فيهم، وأحسبه من قوله جلّ وعز: "فطفق". والمَسيح: العَرَق. فأما المسيح عيسى بن مريم عليه السلام فاسم سمّاه الله عزّ وجلّ به لا أحبّ أن أتكلّم فيه. وقد سمَّت اليهودُ الدَّجّالَ مسيحاً لأنه ممسوحُ إحدى العينين. ومسحتِ الإبلُ الأرضَ يومَها دَأباً، أي سارت سيراً شديداً. والمِسْح: معروف، عربي صحيح، والجمع مُسوح وأمساح. قال الراجز: في السُّلُب السُّود وفي الأمساحِ وقال الآخر الراجز: جَوْن كأنّ العَرَقَ المسفوحا أَلْبَسَهُ القَطْرانَ والمُسوحا وأرض مَسْحاءُ: واسعة. والمِسْحاة: معروفة، وليس من هذا، وإنما هي مِفْعَلَة من سَحا يسحو وسَحَى يَسْحَى. وتماسحَ القوم، إذا تبايعوا فتصافحوا وتصافقوا. ورجل به مَسْحَة من جمال. والتِّمساح: الرجل الكذاب، وهو أَحد ما جاء على تِفعال. والتَّمساح: هذه الدّابّة المعروفة، وأحسبها عربية صحيحة. ح-س-ن الحُسْن ضدّ القُبْح، والحَسَن ضدّ القبيح. وحَسُنَ الشيءُ يَحْسُن حُسْناً، ولا يكادون يقولون: رجل أَحْسَنُ، إلا أنهم يقولون: امرأة حُسّانة ورجل حُسّان. وقالوا: امرأة حُسّانة جُمّالة. والحِسان: جمع حَسَن، ألحقوها بضدِّها، فقالوا: قِباح وحِسان، كما قالوا عِجاف وسِمان. قال ابن الكلبي: لا نعرف في الجاهليهّ أحداً سُمِّي حَسَناً وحُسيناً. وهذا غلط لأن بطنين من طيّىء يقال لهما بنو حَسَن وبنو حُسين أبناء ثُعَل بن عمرو ابن الغوث بن طيّىء. والحَسَن: كثيب معروف بنجد في بلاد بني ضبَّة، وهذا الموضعُ الذي قُتل فيه بِسطام بن قيس الشيباني. قال عبد الله ابن عنمة الضَّبيّ: لأُمِّ الأرض وَيْلٌ ما أَجَنَّـتْ بحيثُ أضرَّ بالحَسَن السبيلُ ويُروى: غداةَ أضرِّ. وقد سمّت العرب حَسّانَ، ويجوز أن يكون اشتقاقه من شيئين، فإن كان من الحُسْن فهو فعّال وينصرف في المعرفة والنكرة، وإن كان من الحَسّ وهو القتل الشديد فالنون فيه زائدة وهو فَعْلان لا ينصرف. والسَّحْن من قولهمٍ: رأيت فلاناً حسن السَّحْنة والسَّحْناء. وجاءت فَرَسُك مُسْحِنَة، أي حسنة المنظر. والمَساحن: حجارة رِقاق يُمْهَى بها الحديد نحو المِسَنّ. ويقال: سَنَحَ لي الأمرُ، إذا عَرَضَ لك. والسانح والبارح يُختلف فيهما، وقد مرّ تفسيرهما في الثنائي. وقد سمَّت العرب سَنيحاً وسانحاً وسِنْحان. والنَّحْس: خلاف السَّعد. والنَّحْس: الغبار في أقطار السماء، إذا عَكَفَ الجدب عليها. وعامٌ ناحر ونَحيس. والمَناحس: المَشائم. وفلان من نِحاس صدقٍ، كما قالوا: من نِحاز صِدقٍ وكما قالوا من نِجار صدقٍ ونَجْر صدقٍ، أي من أصل كريم. وفسَّر أبو عبيدة قوله عزّ وجلّ: "يُرْسَلُ عليكما شُواظٌ من نارٍ ونُحاسٌ". قال النحاس هاهنا: الدُّخان الذي لا لهبَ فيه. قال النابعة الجعدي: يُضيء كضوءِ سِراج السَّلي طِ لم يجعلِ الله فيها نُحاسا والنُّحاس: القِطر، عربي معروف. وقولهم تَنَحَّسَ النَّصارى: عربي صحيح، لتركهم أكل الحيوان، ولا أدري ما أصله. ويقال: تنحَّس فلان، إذا تجوَّع، كما قالوا توحَّش. ح-س-و الحَسْو: مصدر حسوت الشيءَ أحسوه حَسْواً. وقولهم: نوم كحَسْوٍ الطير، أي قصير. الحَسْو: مصدر والحَساء: كل ما حسوتَه. والحُسَى، مقصور: جمع حُسْوة. قال الراجز: فشامَ فيها مثلَ مِحْراث الغضى تقول لما غاب فيها واستـوى لِمثلها كنتُ أُحَسِّيكَ الحُـسَـى والأَحْوَس: الشجاع الذي لا يبرح مكانه في الحرب، والجمع حُوس. وحَوِسَ الرجلُ يَحْوَس حَوساً، إذا كان شجاعاً. وناقة حَوْساء: شديدة النَّفَس. والسَّحْوُ: مصدر سحوتُ الشيءَ أسحوه سَحْواً، إذا قشرته. ومنه المِسحاة لأن أصلها مِسْحَوَة، وسأفسِّر لك ذلك في الثلاثي المعتلّ وأشرحه شرحاً شافياً إن شاء اللهّ تعالى. وأسحيتُ الكتابَ وسحَّيته، إذا جعلت عليه إسحاءة. والسَّحا: الخُفّاش. ح-س-ه أُهملت، وقد استقصيناه في الثنائي. ح-س-ي الحِسْيُ: ماء في رمل تحته أرض صلبة تمنعه أن يسوخ ويقيه الرملُ من الشمس والسَّموم فإذا بحثتَ الرملَ نَبَعَ الماءُ، والجمع أحساء، وإذا استُقِيَتْ منه دلوٌ جمَّت أُخرى. والسَّيح: مصدر ساح الماء يسيح سَيْحاً، إذا جرى على وجه الأرض، ثم سُمِّي، الماء بالمصدر، فقيل: ماء سَيح، والجمع سُيوح. ورجل سائح: يسيح في البلاد لا يستقرّ. والحَيْس: معروف، تمر يُخلط بأقِطٍ وسمن ثم يُدْلَك حتى يختلط. قال الراجز: التَّمْرُ والسَّمْنُ جميعاً والأَقِطْ الحَيْسُ إلاّ أنه لم يختلِطْ وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: فُطِمْتُ على الحَيْس والموز، أخبرني بذلك عبد الرحمن عن عمّه. ورجل مَحْيوس، إذا ولدته الإماءُ من قِبَل أبيه وأمه. قال أبو بكر: أخرجه على الأصل، والوجه أن يكون مَحِيساً مثل مَخِيط. باب الحاء والشين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ح-ش-ص الشَّحْص والشَّحص، والجميع أشحاص، وهو رديء المال وخُثاره من الإبل والغنم. ح-ش-ض أُهملت. ح-ش-ط الشَحْط: البعد، شَحَطَ يشحَط شَحْطاً. ومنزل شاحط وشَحيط، أي بعيد قال: والشَّحْط قَطّاعٌ رجاءَ مَن رَجا إلا احتضارَ الحاج مَن تحوَّجا والشَّحْط: الذلح، شحطه يشحَطه شَحْطاً، إذا ذبحه. ح-ش-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين. ح-ش-ف الحَشَف من قولهم: حَشِفَ خِلْفُ الناقة، إذا ارتفع منه اللبن. وحَشَفُ التمر: رديئه ويابسه الذي لا حلاوةَ فيه. وحشّف الرجلُ عينَه، إذا ضمّ جفونه ونظر من خِلال هُدبها. ومن أمثالهم: "أحَشَفاً وسوءَ كِيلة"، أي: وكَيْلَ سوءِ. والحَشيف: الثوب الخَلَق. والحَشَفَة: حَشَفَة الذَّكر. والحَشَفَة: صخرة رِخوة في سهل من الأرض. والحِفْش: وعاء صغير نحو السَّفَط الصغير، والجمع أحفاش، تجعل فيه المرأة دُهنها ومُشطها وأشبهاه ذلك. وحَفَشَ المطر الأرضَ يحفِشها حَفشاً، إذا أظهر نباتَها. قال زهير: فتبَّـعَ آثـارَ الـشِّـياهِ ولـيدُنـا كشُؤبُوب غيثٍ يَحْفِشُ الأُكْمَ وابلُهْ والحِفش: بيت صغير شبيه بالمَخْدَع. وفى الحديث: "هلاّ قَعَدَ في حِفْش أُمّه" قاله صلّى الله علّيه وسلِّم في رجل أهدى له شيئاً فقال رجل: هو لي، فقال صلّى الله عليه وسلّم: "هلاّ قَعَدَ في حِفْش أُمه". وتحفَّشتِ المرأةُ للرجل، إذا أظهرت له الوُدَّ. والشَّحْف: لغة يمانية، وهو أن تقشِر عن الشيء جلْدَه. والفحُشْ: معروف يقال: فَحَشَ الرجلُ يفحَش ويفحِش وأفحشَ يُفحش، لغتان وأفحشَ أعلى وأفصح وإن كانت العامّة قد أُولعت بقولها: أمر فاحش. وجاء الرجل بالفُحْش والفَحْشاء، إذا أفحش، وربّما جعلوا الفَحْشاء الفُجور. وقد جاء في التنزيل: "وينْهَى عن الفحْشاءِ والمُنْكَر والبَغْي يعظُكم". وربما قالوا: جاء فلان بالفاحشة، في معنى الفَحْشاء. والفَشْح من قولهم: تفشَّحتِ الناقّةُ، إذا تفاجَّت وانفشحتْ. قال الراجز: إنّكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحـتِ وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانفشحتِ المَذْح: تقرُّح الفَخِذين من المشي إذا احتكّ أحدهما بالآخر. ح-ش-ق شَقَحَتِ النخلةُ تشقيحاً وأشقحت إشقاحاً، إذا تغيّر البُسْر للاصفرار بعد الاخضرار، وهو أقبح ما يكون. ونُهي عن بيع الثمر حتى يشقِّح. وكذلك قالوا: قَبيح شَقيح، وقُبْحَة شُقحَة، وأَقبحْ به وأَشْقِح. قال: أَقبحْ به من ولدٍ وأَشْـقِـحِ مثل جُرَيّ الكلبِ لا بل أقْبَحِ إن شَوًى ذلك ما لم يَنْـبَـحِ يقال: أمر شَوًى، أي سهل خفيف. وقبَحه اللهّ وشقَحه. وتقول العرب: والله لأشْقَحَنَّك شَقْحَ الجوز، أي لأستخرِجَن ما عندك. والشُّقّاح: ضرب من النبت يشبه الكَبَر، زعموا، ذكره أبو مالك ولم يجىء به أصحابُنا. وأشقاح الكلاب: أدبارها، وقال قوم: بل أشداقها. قال الشاعر: وطعنٍ مثل أشقاح الكلابِ ح-ش-ك الحَشْك من قولهم: حَشَكَتِ الحِّرَّة تحشِك حَشْكاً، إذا امتلأت. فأما قول زهير: كما استغاث بِسَيْىءِ فَزُّ غَيْطَـلَةٍ خاف العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ فإنما حرَّك اضطراراً. وحَشَكَتِ السحابة تحشِك حَشْكاً، إذا كثر ماؤها. ونخلة حاشك: كثيرة الحَمْل. والحَشّاك: نهر أو وادٍ. قال الشاعر: أَمْسَت إلى الحَشّاك جيفـتُـه ورأسُه دونه اليَحْمومُ والصُّوَرُ وقالوا: هو نهر بالجزيرة، واشتقاق اسمه من حَشْكِ الدِّرَّة. والحِشاك: الخشبة التي تُشَدّ على فم الجدي لئلاّ يرضع، ويقال لها الشِّبام. والحَكْش: مثل الحَكْر رجل حَكِش مثل حَكِر، وبه سُمِّي الرجل حَوْكَشاً، الواو زائدة، إذا كان يحتكر، لغة يمانية. وحَوْكَش: اسم رجل من مَهْرَة تُنسب إليه الإبل الحَوْكَشيّة. والكَشْح: الخَصْر. والكَشَح: داء يصيب الإنسان في كَشْحه فيُكوى كُشِحَ الرجل فهو مكشوح، إِذا كوي من ذلك الداء. وبه سُمِّي المكشوح هُبيرة المراديّ أبو قيس بن مكشوح. قال الشاعر: ولقد أمنحُ مَـن عـاديتُـه كلّما يُحْمَشُ من داء الكَشَحْ والكاشِح: الذي يطوي على العداوة كَشْحَه. وطويت كشحي على الأمر، إذا أضمرته في قلبك وسترته. قال الشاعر: أخٌ قد طَوَى كَشْحاً وأبَّ لِيذهبا أبَّ، أي تهيّأ لذلك. وقال قوم: بل الكاشح الذي يتباعد عنك، من قولهم: كَشَحَ القومُ عن الشيء، إِذا تباعدوا وتفرّقوا عنه. قال الراجز: شِلْوُ حمارٍ كَشَحَتْ عنه الحُمُرْ أي تفرَّقت عنه. ح-ش-ل شَلْحَى: لغة مرغوب عنها، وهو السيف بلغة أهل الشَّحر. فأما قول العامة: شلَّحه، فلا أدري مما اشتقاقه. ح-ش-م حَشَمْتُ الرجل أحشِمه حَشْماً، إذا أغضبته. وحَشَمُ الرجل: أتباعه الذين يغضبون بغضبه. فأما قول العامة: ليس بيننا حِشْمَة، فهي كلمة موضوعة في غير موضعها، ولا تعرف العرب الحِشْمَة إلاّ الغضب والانقباض عن الشيء. وقد جمعوا حَشَماً على أحشام، وحَشَم كلمة في معنى الجمع لا واحد لها من لفظها يقال: فلان من حَشَم فلان، وهم من يغضب له. وحَمِشَ الرجلُ يحمَش حَمَشاً، إذا كان أحمشَ، وهو دقة الساقين وامرأة حَمْشاء ورجل أحمش، وبه حَمَش وحُمْشَة. ولِثَة حَمِشَة، إذا كانت قليلة اللحم، وهو يُستحسن. ويقال: تحفَش بنو فلان لفلان، إذا غضبوا له أجمع. والحَمْش: الجَمع، مثل الحَبْش، حمشت الشيء وحبشتُه، إذا جمعته. قال الراجز: أُلاك حبَّشتُ لهم تحبيشي أي جمعت لهم، ويُروى: حمَّشت لهم تحميشي. والشَّحْم: معروف شحِم الرجلُ يشحَم شَحَماً، إذا سمِن. ورجل شَحِمٌ وشَحيم. وأشحمَ الرجلُ، إذا شَحِمَت إبله. ورجل شاحِم لاحِم، إذا كان عنده اللحم والشحم، كما قالوا: تامِر ولابِن. ورجل شَحِمٌ لَحِمٌ، إذا قَرِمَ إليهما. وأشحمَ الرجلُ أصحابَه، إذا أطعمهم الشَّحم. ويقال: محشته النارُ تمحَشه مَحْشاً، إذا أحرقته. وحرّ ماحِش: مُحْرِق. ومِحاش الرجل: الذين يجتمعون إليه من قومه وغيرهم. قال الشاعر: جَمِّع مِحاشَكَ يا يزيذ فإنني أعلاتُ يَربوعاً لكم وتميما وهما بطنان من بني عُذرة. يقوله النابغة ليزيد بن الصَّعِق لمّا عَزاه إلى بني عُذرة. وخالف الأصمعيُّ الناس في هذا وقال: إنما سُمّوا مِحاشاً لأنهم محشوا بعيراً على النار، أي اشتووه، واجتمعوا عليه فأكلوه وتحالفوا. ح-ش-ن الحَنَش: واحد الأحناش، وهي هوامُّ الأرض. والحَنَشِ: ضرب من الحيّات. وبنو حَنش: بطن من العرب. وشحنتُ البيتَ وغيرَه أشحَنه شَحْناً، إذا ملأته. وشحنتُ الثغرَ بالجند، إذا سددته بهم. وشحنت السفينةَ، إذا ملأتها. وفي التنزيل: "في الفُلْك المَشْحون". وشَحِنْتُ على فلان أشحَن شَحَناً، من الشَّحْناء. وحَشِنَ السِّقاء، إذا تغيرت رائحته من ترك الغسل. ونَشَحَتِ الإبلُ تنشَح نَشْحاً ونُشوحاً، إذا شربت دون الريّ، فهي نواشِح. قال الشاعر: فانصاعت الحُقْبُ لم يقْصَعْ صرائرُها وقد نَشـحْـنَ فـلا رِيُّ ولا هِـيمُ ح-ش-و حشوت الفراش وما أشبهه حَشْواً. وكل شيء أدخلتَه في وعاء فقد حشوت ذلك الوعاء به. وحِشْوَة الإنسان والدابَّة: أمعاؤه وما في جوفه. وفلان من حِشْوَة بني فلان، أي من رُذالهم، وأحسب أن أحشاء الجوف من هذا اشتقاقها. والحُوش: إبل متوحّشة. وتقول العرب إنها إبل الجنّ، ويسمّونها الحَوشيّة. وحشْتُ الصَّيد أحوشه حَوشاً، أي جمعته ولا يقال: أَحَشْتُه، وإن كانت العامة قد أُولعت به. والشَّحو: مصدر شحا فاه، إذا فتحه، شَحْواً. وفرس رَغيب الشَّحوة: كثير الأخذ من الأرض بخَطْوه. وبئر واسعة الشحوة، إذا كانت واسعة الفم. وكل دابّة توحَّشت فهي وحشيّة والوحشيَّة: ضدُّ الإنسية وتفسير الإنسية ذوات الإنس كالخُفّ والحافر وما أشبه ذلك. وتقول العرب إذا أظلم الليل: استأنس كلُّ وحشيّ واستوحشَ كلُّ إنسيّ. ووحشيّ الإنسان والدابة من أعضائه: ما لم يُقْبِل على جسده. ووحشيّ القوس: ما أدبر على الرامي، وإنسيّها: ما أقبل عليه منها. ومال الرجل لوحشيّه، إذا مال على شماله. ومال لإنسيِّه، إذا مال على يمينه، وهذا يُختلف فيه. ووَشْحَى: رَكيّ معروفة. قال الراجز: صبَّحن من وَشْحَى قَليباً سُكّا يَطْمي إذا الوِرْدُ عليه التَكّا أي ضيِّقاً. ووِشاح، والجمع وُشُح: خَرَز تتوشّح به المرأة. وهُذيل تقول: إشاح، في معنى وِشاح. ويقال: أشاح الرجل إشاحةً، إذا حَذِرَ فهو مُشيح. وهذيل تجعل المُّشيح الجادَّ في أمره. ح-ش-ه أُهملت. ح-ش-ي الحَيْش: الفزع. قال الشاعر: ذلك دِيني واسـألـيهـم إذا ما كَفَّتَ الحَيْشُ عن الأرْجُلِ كَفَّتَ: ضمَّ وجمعَ، من قوله عزوجل: "ألم نجعل الأرض كِفاتاً". والشِّيح: نبت معروف. وأرض مَشْيُوحاء: تُنبت الشِّيح. باب الحاء والصاد مع ما بعدهما من الحروف ح-ص-ض أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين. ح-ص-ف الحَصَف: بَثر معروف يخرجِ على الجسد من الحرّ حصِف الإنسان يحصَف حَصَفاً وأهل اليمن يسمّونه الهَرَض هرِض يهرَض هَرَضاً. والإحصاف: مصدر أحصف الحمار في إرَتِه أو في نشاطه يُحْصِف إحصافاً، إذا عدا عَدْواً شديداً. قال الراجز: إذا تَلَقتْه العَقاقيل طَفا وإن تمطَّى بالخَبارِ أحْصَفا جمع عَقَنْقَل، وهو الرمل المتعقِّد المتداخل بعضُه في بعض، وبه سُمَّي عقنقل الضّب والخَبار: أرض فيها جِحَرَة. ورجل حصيف العقل والرأي: سديده، حَصُفَ رأيُه حصافةً، واشتقاقه من أحصفتُ الحبلَ، إذا شددت فَتْلَه. والحَفْص: الزَّبيل الصغير من أَدَم تنقَّى به الآبار، والجمع حُفوص وأحفاص. وبه سُمَّي الرجل حَفْصاً. وحَفْصَة: اسم من أسماء الضَّبُع، زعموا، ولا أدري ما صحّته. ويقال: حفصتُ الشي أحفِصه حَفْصاً، إذا جمعته، فأنا حافص والشيء محفوص. وكل ما جمعته بيدك من تراب أو غيره فقد حفصته، فأنت حافص والشيء محفوص والاسم الحُفاصة. والصُّحُف واحدتها صحيفة، وهي القطعة من أُدَم أبيض أو رَقٍّ، يُكتب فيها. وفي التنزيل: "وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ"، والله أعِلم بكتابه. وتُجمع صحائف، وربما جمعوا الصحيفة صِحافاً. والصَّحْفَة: القَصْعَة، وتجمع صِحافاً. قال الشاعر: وبنو نَكْدٍ قُـعـودٌ يتعاطَون الصَّحافا والمِصْحَف، بكسر الميم، لغة تميمية، لأنه صُحُف جُمعت، فأخرجوه مُخْرَجَ مِفْعَل مما يُتعاطَى باليد. وأهل نجد يقولون: المُصحف، بضم الميم، لغة علوية، كأنهم قالوا: اصْحِفَ فهو مُصْحَف، أي جُمع بعضه إلى بعض. وصفحتُ عن الرجل أصفَح صَفْحاً، إذا عفوت عن جرمه. وأضربتُ عن هذا الأمر صَفْحاً، إذا تركته. وصَفْحَة الإنسان والدابّة: عُرْض جَنبه إذا اعترضتَه. وأبدى فلان لي صفحتَه، إذا أمكنك من نفسه في خصومة أو حَرَد. وأصفحتُ عن الشيء إصفاحاً، إذا تركته، مثل قولهم أضربتُ عنه إضراباً. والمُصفَح: المُمال. وجاء في الحديث " قَلْبُ المنافِق مُصْفَح" أي مُمال عن الحقّ. وضربتُه بالسيف مُصفَحاً ومصفوحاً، إذا ضربته بعُرضه ولم تضربه بحدّه، وإذا ضربته بحدّه قلت: ضربته صَلْتاً. والصَّفيحة: النصل العريض من السيوف، والجمع صفائح. والصَّفيحة: القطعة من الصخر العريضة، والجمع صَفائح أيضاً، كانوا يجعلونها في القبور واللحود مكان اللَّبِن، فلذلك ذكروها في أشعارهم فقالوا: بين الثَّرى والصفائح ويُروى: تحت الثَّرى. ويقال لها الصُّفّاح أيضاً، والواحدة صُفّاحة. قال النابغة الذبياني: وخَيِّس الجِن إني قد أَذنْتُ لهم يبنون تَدْمُرَ بالصُّفّاح والعَمَدِ ورأس مُصْفَح، إذا كانت فيه كالضُّغطة حتى يستطيل قليلاً ما بين جبهته وقفاه. وربّما قالوا: رجل مُصْفَح، ولم يذكروا الرأس. وقال الكلابيون: المُصْفَح الذي مُسِحَ جنبا رأسه ونتأت جبهتُه فخرجت وظهرت قَمَحْدوَتُه. وربما جمعوا الصَّفيحة صِفاحاً. وقال أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: ويُكره في الخيل القَنا والصِّفاحٍ، فأما القَنا فهو أن يحدودب الأنف من وسطه فتراه شاخصاً فإذا أفرط ذلك ضاق المَنْخِر فكان عيباً وأما الصَّفاح فشبيه بالمَسْحَة في عُرض الخدّ يُفرط بها اتّساعُه، فذلك مكروه مستقبَح. وصفح الرجل عن زَلَّة صاحبه فهو صَفوح وصافِح عنها. وتصافح الرجلان بكفّيهما، إذا ألصق كل واحد منهما كفُه بكفّ صاحبه. ونهي عن مصافحة النِّساء. والتصفيح: التصفيق باليدين. وفي الحديث: "التسبيح للرجال والتصفيحُ للنساء"، وهو التصفيق. قال الشاعر يصف سحاباً: كأنّ مصفَّحاتٍ في ذُراه وأنواحاً بأيديها المَآلـي ويُروى: عليهنّ والمَآلي: خِرَق سُود تثير بها النائحة، واحدتها مِئلاة. وفي التنزيل: "أفنضرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً" قال أبو عبيدة: نُعْرِض عنكم. وفحصتُ عن الشيء أفحَص فَحْصاً، إذا كشفت عنه. وبه سُمِّي أُفْحوص القطاة، وذلك أنها تفحص الحصى بصدرها حتى تصير إلى ليِّن الأرض فتبيض وجمع الأُفحوص أفاحيص. قال الشاعر: وقد تَخِذَت رجلي إلى جَنْب غَرْزها نَسيفَاً كأُفْحُوص القطاة المطـرِّقِ المطرِّق: التي قد عسر عليها البيض فهي تحكّ الأرضَ بصدرها حتى تؤثّر فيها. وقال: أنتمٍ بنو كابِيَةَ بن حُرْقوصْ وكُلّكم هامتُه كالأُفحوصْ وأفصح العربيًّ إفصاحاً وفَصُحَ الأعجمي فصاحةً، إذا تكلم بالعربية. وأفصح اللبنُ، إذا انجلت رغوتُه فهو مُفْصِح، وفَصُحَ فهو فصيح، وهو حينئذ الصريح. قال الشاعر: ولم يخشوا مَصالته علـيهـم وتحت الرغوة اللبنُ الصَّريحُ وُيروى: الفصيح. وأفصح الصبحُ، إذا بدا ضوءه وكل شيء وَضَحَ لك فقد أفصح لك. والفِصح: عيد النصارى، وقد تكلَّمت به العرب. قال الشاعر حسّان: قد دَنا الفِصْحُ فالولائدُ يَنْطم نَ سِراعاً أكِلّةَ المَرْجـانِ ح-ص-ق رجل أَصقَحُ، بالسين والصاد، بَيِّنُ الصَّقَح، وهو الصَّلَع لغة يمانية، يسمّون الصُّلعة الصُّقعة. قال أبو بكر: يقال: رجل أصلع بَيِّنُ الصلعة. ح-ص-ك الكَحْص: ضرب من حبَّة النبت له حب أسودُ يشبَّه بعيون الجراد. قال الشاعر: كأنَّ جَنَى الكَحْص اليبيس قَتيرُها إذا نُثٍرَت سالث ولم تتجـمّـعِ ويُروى: نثلت يصف درعاً إذا طُرحت تفتَّحت ولم تبقَ مجتمعة. ح-ص-ل الحَصَل: البلح قبل أن يشتد وتظهر ثفاريقه الواحدة، حَصلة. قال: مُكَمِّمٌ جَبّارُها والـجَـعْـلُ يَنْحَت منهنّ السَّدَى والحَصْلُ السَّدىَ: البَلَح الذاوي، الواحدة سَداة. ويقال: ما حصل في يدي منه شيء، أي ما رجع. ومنه اشتقاق الحَوْصَلة، الواو زائدة. والحَصيل: ضرب من النبت ذكره الحِرْمازيّ ولا أدري ما صحته. وحَصِلَ بطنُه يحصَل حَصَلاً، إذا أصابه اللَّوَى، لغة يمانية. وحَصِلَ الفرسُ، إذا اشتكى بطنَه من أكل التراب. واللَّحْص: الضيق. قال الهذلي: قد كنتُ خَرّاجاً وَلوجاً صَـيْرَفـاً لم تلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ ويقال: التحصتِ الإبرةُ، إذا استدَّ سَمُّها. والصَّحَل: بُحوحة في الصوت لا تبلغ أن تكون جُشَّةً صَحِلَ الرجلُ والفرسُ يصحَل صَحَلاً، وهي تُستحسن. وفي صفة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه كان في صوته صحَلٌ. قال الشاعر: وأسعدَتْها أكُف غيرُ مُقْرِفَةٍ تثني أناملُها شِرْعَ المَزاهيرِ المزاهير: العيدان والشِّرْع: الأوتار. من كل غَيداءَ في تغريدها صحَلٌ كأنّ أعْكانَها طَيُّ الطَـوامـير وهذان البيتان للأُقَيْشِر الأسَدي. والصَّلاح: ضِدَّ الطَّلاح صَلَحَ الرجلُ صَلاحاً وصُلوحاً، ويقال: صَلُحَ أيضاً. ويقال: ما به من الصَّلاح والصُّلوح. قال الشاعر: وكيف بأطرافي إذا ما شتمتَني وما بعد سبِّ الوالدين صُلوحُ ويُروى: شتم الوالدين. وصَلاح في وزن حَذام وقَطام، وهو اسم مكّة. قال الشاعر: أبا مَطَرٍ هَلُمَّ إلى صـلاحِ فتكفيكَ النَّدامى من قريش وقد سمَّت العرب صالحاً وصُلَيْحاً ومُصْلِحاً. ح-ص-م الحَصْم: حَصم الدابة، وهو ما خرج من دُبره من الريح حَصَمَ يحصِم حَصْماً، وهو الحُصام والرُّدام. والحَمْص من قولهم: حمِص الجرحُ حَمْصاً، إذا سَكَنَ وَرَمه، فهو حامص وحَميص. وحِمْص: موضع، ولا أحسبه عربياً محضاً. فأما الحِمَّص هذا الحبّ الذي يؤكل فأحسِبه مولَّداً. والصُّحْمَة: سواد تخلطه صُفرة، حمار أصْحَمُ وأتان صَحْماءُ. وأصحامّ الحمارُ اصحيماماً، مثل ادهامّ الفرس ادهيماماً، وابلاقّ. وصمحته الشمس، إذا آلمت دماغه تصمَحه صَمْحاً. ويوم صَموح وصامح، إذا اشتدّ حَرُّه. والصُّمَاح: العَرَق المُنتن. قال الحارث بن خالد المخزومي: يتضَرَّعن لو تضَمّخن بالمِسْ كِ صُماحاً كأنه ريحُ مَرْقِ والمَرْق: الجلد الذي يُبَلّ ويثنى بعضه على بعض ليلين وهو جلد لم يستحكم دِباغُه. والصمحاء: الأرض الغليظة، والجمع صُماحيّ يا هذا. ومَصَحَ الشيءُ يمصَح مُصوحاً، إذا ذهب. ومَصَحَ الظِّلُّ، إذا نَسَخَتْه الشمسُ مُصوحاً فهو ماصح. ومَصَحَ مثل مَحَصَ عَدا. ومَصَحَ اللهّ ذنوبَك. ومَحَصَ: ضرطَ. ح-ص-ن الحِصْن: معروف، واشتقاقه من حصَّنت الشيء تحصيناً، إذا منعتَه وحظرتَه. ومنه حصَّنتُ المرأةَ، إذا زوّجتها. وكل شيء منعته فقد حصَّنته وحويته. وامرأة حَصان، بفتح الحاء: عفيفة. قال حسّان: حَصان رَزان لا تُـزَنّ بـرِيبةٍ وتُصْبِحُ كَرْثَى من لحوم الغوافلٍ يقول: تصبح جائعة من الكلام في الناس. وقال بعض أهل اللغة: الحواصن: الحبالى. وأنشد: تُبيل الحواصنَ أحبالَها وفرس حِصانٌ، بكسر الحاء، إذا ضنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على حِجْرٍ كريمة. وكثر ذلك في كلامهم حتى سمُّوا كل ذكر من الخيل حِصاناً. ومكان حَصين: منيع. ويسمَّى القفلُ في بعض اللغات: المِحْصَن. وذكر قوم أن الزَّبيل أيضاً يسمَّى مِحْصَناً في بعض اللغات، ولا أعرف حقيقته. وقد سمَّت العرب حِصْناً وحُصيناً ومِحْصَناً. وامرأة مُحْصَنَة: متزوّجة، وحاصن: عفيفة. قال العجّاج: وحاصنٍ من حاصناتٍ مُلْـسِ عن الأذى وعن قِراف الوَقْسِ قال أبو بكر: الوَقْس: ابتداء الجَرَب. وأحصنَ الرجل فهو مُحْصَن، إذا تزوج وهذا أحد ما جاء على أَفعَلَ فهو مُفْعَل. وحِصْنان: موضع معروف، والنسب إليه حِصنيّ كرهوا ترادف النون فيه أن يقولوا حِصْنانيّ كما قالوا بحراني. فأما تكنيتُهم الثعلب أبا الحُصَيْن فشيء قد جرى على أَلسُن العرب قديماً. وصَحْن الدار: باحتها. والصَّحْن: إناء قصير الجدار نحو الجام والطاس وما أشبههما. وصحَنَته الفرسُ برِجلها، إذا ركضته والفرس صَحون، إذا كانت تَصْحَن برجلها. والصّحْن: الفجوة بباطن حافر الفرس. والمِصْحَنَة: إناء نحو الصَّحْفَة، زعموا. والنُّحْص: ما علا عن السفح وانحدر عن السَّنَد من الجبل. ورُوي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لمّا رجع من أُحُدٍ: "يا ليتني غودِرْتُ في أهل نُحْص الجبل"، يعني الشهداء هناك. والنًّصْح: بَذْلُ المودّة والاجتهاد في المشورة. ونصحتُه ونصحت له بمعنى واحد، وأنا ناصح ونَصيح. ونصحتُ الثوبَ أنصَحه نَصْحاً، إذا خِطْتَه، والإبرة المِنْصَحَة، والخيط النِّصاح وبه سُمِّي الرجل نِصاحاً والشيء المَخيط منصوح. وقد سمّت العرب ناصحاً ونَصيحاً. والنَّصّاح: الخيّاط. والنَّصْحاء: موضع، زعموا. وذكر بعض أهل اللغة أنه يقال: ثوب ناصح، في معنى ناصع، ولا أدري ما صحّته. ح-ص-و حُصْتُ الثوب أَحوصه حَوْصاً، إذا خِطْتَه. وفي الحديث أن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه اشترى قميصاً بأربعة دراهم، فلما لبسه رأى في كُمّه فَضْلاً فقصَّه ثم جاء إلى خيّاط فقال: حُصْهُ. ويقال: حُصْ عين صقرك حوْصاً، إذا ضَمّ عينيه بخيط حتى يستأنس حاصَه يَحُوصه حَوْصاً. والحَوَص من ضيق العين، حَوِصَ يَحْوَص حَوَصاً. ويقال: رجل أحْوَصُ وامرأة حوصاءُ من قوم حُوص، وهو صغر العين حتى كأنها مَخيطة. وجمع حُوص أحاوص. والحُوص: قبيلة من العرب يُنسبون إلى الأحوص بن مالك ابن جعفر، وليس ببطن يُنسب إليه. قال الشاعر: أتاني وعيدُ الحُوص من آل جعفرٍ فيا عبدَ عمرٍو لو نَهَيْت الأحاوِصا ويُقال: حُصْتُ عينَ الصقر أو الجارح من الطير، إذا خطتَها ليستأنس وكذلك حُصْتُ شُقوقاً في رِجلي، إذا خِطْتَها. وصَوَّحَ الحرُّ البقلَ: أيْبَسَه. وتصوَّح البقلُ نفسُه: يَبِسَ. والصُّواح: عَرَق الخيل، ولا نعرف له فعلاً يتصرّف. والصَّحْوُ: ضِدُّ الدَّجْن أصْحَتِ السماءُ إصْحاءً وصحا السكران يصحو صحواً. وقال قوم من أهل اللغة: أَصْحَتِ السماءُ وأصحى يومُنا، إذا لم يكن فيه برد وإن كان في السماء سحاب. والوَحْص: السَّحْب عُنْفاً وَحَصَه يَحِصُه رَحْصاً، لغة يمانية زعموا. ح-ص-ه الحِصَّة: النصيب. والصِّحَّة: ضدّ السقم. والمِصْحاة: إناء يُشرب فيه الماء من فضة أو غيرها. قال الأعشى: إذا صُبَّ في المِصْحَاة خالطَ عَنْدَما ح-ص-ي وقع في حَيْصَ بَيْصَ وحَيْص بَيْص وحَيْصٍ بَيْصٍ وحِيصَ بِيصَ، إذا وقع في أمر لا يُتخلّص منه. وهذا الباب يفسَّر في الثلاثي المعتل إن شاء الله. باب الحاء والضاد مع ما بعدهما من الحروف ح-ض-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء والعين والغين. ح-ض-ف الحَفَض: البيت من الشعَر بعُمده وأطنابه وهو الأصل، وإنما سُمَّي البعير الذلول حَفَضاً لأنهم كانوا يختارون لحمل بيوتهم أذلَّ الإبل لئلا تنفر، فسُمَّي البعير حَفَضاً. لذلك قال الراجز: يا ابن قُرومٍ لَسْنَ بالأحفاضِ أمِن كل أَجْأَى مِعْذَم عَضاضِ فجعل الجِمال المذلَّلة أحفاضاً. ومثل من أمثالهم: "يوم بيوم الحَفَض المجورِ"، وله حديث. وقد سمَّت العرب محفِّضاً. ويقال: حفضتُ العود أحفُضه حَفْضاً، إذا عطفته. قال: إمّا تَرَيْ دهراَّ حناني حَفْضا أخْرَجَ مني مِرةً ونَقْـضـا المِرَّة: الشدة، والنَقْض: خلافها. وفحضتُ الشيءَ أفحَضه فَحْضاً، إذا شدختَه وأكثر ما يُستعمل ذلك في الشيء الرَّطْب نحو القِثاء والبِطّيخ وما أشبهه. وأفضحَ الصبحُ يفضح إفضاحاً، إذا بدا في سواد الليل وقد قالوا: فَضَحَ الصبحُ أيضاً. وكل شيء كشفتَه فقد فضحتَه، ومنه افتَضح فلان، إذا انكشفت مساوئه. ومثل من أمثالهم: "الظمأ الفادح خيرٌ من الرِّيّ الفاضح" يُضرب للرجل يُنهى عن المكاسب الدَّنِسة. والفُضْحَة: لون بين الغُبْرَة والحُمْرَة. وأفضحَ النخلُ يُفضح إفضاحاً، إذا نَشَّمَتْ فيه الصفرة والحمرة أسدٌ أفْضَخ والأنثى فَضْحاءُ وبعير أفْضَخ أيضاً. ويقال: خاف القوم الفضيحة والفُضوحة والفِضاح والفُضوح، كلّه واحد. ح-ض-ق أُهملت. ح-ض-ك الضَحِك: معروف. والضَّحْك: العسل الأبيض. قال الهذلي: فجاءَ بمَزْج لم ير الناسُ مثلـه هو الضحْكُ إلاّ أنه عَمَلُ النَّحْلِ وقال أبو مالك: الضاحك: قطعة تنكسر من الجبل عن لون أبيض فكأنها تضحك إذا رأيتها من بعيد. ويسمّى الزُّبْد أيضاً ضَحْكاً، وربما سمّي الطَّلْع إذا تشقّق ضَحْكاً. ويقال: ضحِك الرجلُ ضَحْكاً فكأن الضحْك المصدر والضَحْك الاسم، واللغة العالية: الضَّحِك. قال رؤبة: واضحةُ الغُرَّةِ غَرّاء الضَحِكْ تَبلُّجَ الزَّهراء في جِنْح الدَّلَكْ وفي التنزيل: "وامرأتُه قائمةٌ فضَحِكَتْ"، ذكر المفسّرون أنها حاضت، والله أعلم. قال أبو بكر: ليس في كلامهم ضحِكَتْ في معنى حاضت إلاّ في هذا. والضواحك، وهي أربعة أسنان بعد الأنياب اثنان من فوق واثنان من أسفل. ورجل ضَحوك: باشُّ الوجه. وأنشدوا بيت العدواني، وقال قوم إنه لتأبّط شرُّاً: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلَى هُذيلٍ وترى الذئبَ لها يَسْتَهِـلُّ وقالوا: تضحك في هذا الموضع: تحيض وسألت أبا حاتم عن هذا فقال: متى صحّ عندهم أن الضبع تحيض وقال: يا بنيّ، إنما هي تَكْشِر للقتلى إذا رأتهم، كما قالوا: يضحك العَيْرُ، إذا انتزع الصِّلِّيانة، وإنما هو يَكْشِر. وتزعم العرب أن الضَّبُع تقعد على غراميل القتلى إذا وَرِمَت، وهذا كالصحيح عندهم. وقال آخرون: بل قوله تضحك كأنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم فيَهِرُّ بعضُها على بعض، فجعل هريرَها ضَحِكاً. وقال قوم: أراد بقوله تضحك أي تُسَرّ بهم، فجعل السرور ضحكاً. وقوله: ترى الذئب بها يستهلّ، أي يصيح ويستعوي الذئاب إلى القتلى. ورجل ضُحْكَة: يُضحك منه، وضُحَكَة: كثير الضَّحك. وقد سمَّت العرب ضحّاكاً. والضّاحك: حجر أبيض يبدو في الجبل، يخالف لونه، من أي لون كان الجبل، فكأنه يضحك. ح-ض-ل الحَضَل والحَضْل من قولهم: حَضَلَت النخلةُ وحَظَلَتْ، إذا فَسَدَ أصولُ سَعَفها، فإذا أرادوا إصلاحها أشعلوا النار فيها ليحترق ما فسد من سعَفها وليفها، ثم يجود بعد ذلك. والضَّحل: الماء القليل يترقرق على وجه الأرض، والجمع ضُحول وضِحال وأضحال. وأتان الضَّحْل: صخرة تكون في بطن الوادي يجري حولها الماء، فهو أصلب لها. وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله: ويخطو على صُم صِلاب كأنها حجارةُ غَيْل وارِساتٌ بطُحْلبِ قوله وارسات، أي كأنها قد صُبغت بوَرْس. والغَيْل: الماء الذي يجري في بطن الوادي بين الحجارة ة شبَّه حوافر الفرس بها لصلابتها وامليساسها. قال الشاعر: عَيرانة كأتان الضَّحْل ناجيةٌ إذا تَرَقَّصَ بالقُور العَساقيل العَساقيل: أول ما يجري من السَّراب والقور: جمع قارَة، وهي أَكمَة فيها حجارة سود وطين أسود. وقال علقمة بن عَبَدَة: هل يُلْحِقَنّي بأُولى القوم إذَا شَحَطوا جُلذِيَّة، كأتان الضحْل عـلْـكـومُ العُلْكوم: الصلبة. ح-ض-م الحَمْض: معروف، وهو ضرب من النبت، وهو ضد الخُلَّة. وتقول العرب: "الحَمْض خبز الإبل والخلّة فاكهتها". والإبل تستريح من الخلّة إلى الحَمْض، ولذلك قيل للرجل إذا جاء متهدِّداً متغضباً: "أنت مُخْتَلُّ فتحمَّضْ". قال: جاءوا مُخِلّين فلاقَوا حَمْضا طاغين لا يزجر بعضٌ بعضا والمَحْمَض: الموضع الذي يُنبت الحَمْض. قال: قريبة نَدْوَتُه من مَحْمَضِهْ كأنما يَيْجَعُ عِرْقَي أَبْيَضِهْ وملتقَى فائله وأُبُضِهْ والمَحْمَض أيضاً: الموضع الذي ترعى فيه الإبلُ الحَمْضَ المُنَدَّى: الموضع الذي ترعى فيه الإبل ساعة بعد الشرب ثم يُعرض عليها الماء مرة أخرى. والحُمّاض: نبت له نَوْرٌ أحمر. قال رؤبة: كثامِرِ الحُمّاض من هَفْتِ العَلَقْ فشبَّه الدم بنَوْر الحُمّاض. قال الشاعر وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي قال ولولا أن الأصمعي أنشدني إيّاه لم أستحسن أن أنشد: ماذا يؤزقني والنومُ يُعـجـبـنـي من صوتِ في رَعَثاتٍ ساكنٍ داري كأن حُمّاضة في رأسـه نَـبَـتَـتْ من آخر الصيف قد هَمَّتْ بإثمـارِ يصف ديكاً الرَّعَثات: القِرَطة، شبَّه المتدلّيَ على خدّي الديك بالقِرَطة. والحامض: ضِدُّ الحُلْو. وبنو حَمْضَة: بطن من العرب من بني كِنانة منهم بَلْعاءُ بن قيس. ويقال: فلان حامض الرئتين، إذا كان مُر النَّفْس. وبنو حمُيضة: بُطين من العرب. والمَحْض: الخالص من كل شيء عربي محض، الذَّكر والأنثى فيه سواء، وكذلك الجمع أيضاً. واللبن المَحْض: الذي لم يخلطه شيء من الماء ولا يسمَّى اللبن مَحْضاً إلاّ إذا كان كذلك. ويقال: محضتُ الرجل وأمحضتُه، إذا سقيته اللبنَ المحض وأمحضتُه الودَّ لا غير. وامتحضتُ أنا، إذا شربت المحض. قال: امتحَضا وسَقياني ضَيْحا وقد كَفَيْت صاحبَيّ المَيْحا ورجل ماحض، أي ذو مَحْض، كما قالوا تامِر ولابِن. وكل شيء أخلصته فقد أمحضته. قال الشاعر: قل للغواني أما فِيكُن فـاتـكة تعلو اللئيمَ بضرب فيه إمحاضُ ومحضتُ الرجلَ الوُدَّ إمحاضاً، لا غير، إذا أخلصتَه له. وتقول: مضحتُ عِرْضَ الرجل أمضَحه مَضْحاً، إذا عِبْته وطعنت فيه. قال: تالله يا ذاتَ الشَّتيتِ الواضحِ ما أنا إن مَضَحْتِنيَ بماضحِ والمُضَيّح: موضع. ح-ض-ن الحِضْنانِ: ناحيتا الإنسان، والجمع أحضان. ونواحي كل شيء أحضانه. قال الشاعر: شَكَكْتُ حِضْنيْه بمطرورةٍ مثلِ قُدامَى النَّسر لم تَنْأدِ لم تَنْاد: لم تتعوَّج. ومن ذلك قولهم: حضنتِ الدجاجةُ وغيرُها من الطير البيضَ تحضُنه حَضْناً، إذا كنفته بحِضْنَيها، والموضع: المَحْضَن. وامرأة حَضون: بَيِّنَةُ الحِضان، وكذلك الشاة، إذا كان أحد ثَدْييها أصغرَ من الآخر. وأحضنت الرجلَ عن كذا وكذا، إذا نَحّيته عنه واستبددت به دونه. وقالت الأنصار يومَ السَّقيفة: "أنُحْضِنُ عن هذا الأمر"، أي يسْتَبَدّ به دوننا. وفي وصية عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه: "لا تُحْضَنُ زينبُ عن هذه الوصية"، أي لا تخرج منها. وحَضَن: اسم جبل بنجد معروف. قال الشاعر: حَلَتْ سُليمى بذات الجِزْع من عَدَنٍ وحَل أهلكَ بطنَ الحِنْو من حَضَنِ والحَضَن: العاج في بعض اللغات، وهي لغة مشهورة. قال الشاعر: تبسّمتْ عن وَميض البرقِ كاشـرةً وأبرزتْ عن هِجان اللون كالحَضَنِ وقد جاء في الشعر الفصيح: كأنها دُمْيَة بيضاءُ من حَضَنِ والنحْض: اللحم رجل نَحِضٌ: كثير اللحم، ومنحوض ونحيض: قليلُه. قال امرؤ القيس: يباري شَباةَ الرمح خَدٌّ مـذلَّـقٌ كصَفْح السِّنان الصُّلَّبيِّ النحيضِ أي الذي قد رُقِّق وأَرهف. ونحضتُ ما على العظم من اللحم وانتحضتُه، إذا اعترقتَه. ونضحتُ الشيءَ بالماء، إذا رششته عليه. والنَّضْح والنَّضْخ متقاربان، وكأن النَّضْح أكثر من ذلك. قال الشاعر: يَنْضِخ بالبول والغبارُ على فخذيه نَضْحَ العبديَّة الجُلَلا جمع جُلَّة، وقد رُوي يَنْضَح أيضاً. والنَّضيح: الحوض الصغير. قال: يا رِيَّها حين بدا مَسيحي وابتل ثوباي من النَّضيحِ وصار ريحُ العُنْبُليّ ريحي العُنْبُليّ: يعني الزِّنجي، المعنى: وصار ريحي كريح العُنْبُليّ. والنَّضْح: سَقْيُ البعير بالسّانية. والبعير الذي يُسقى عليه ناضِح، والجمع نَواضح، وهذا أحد ما جاء على فاعل والجمع على فَواعل. وفي حديث المغازي "نواضِحُ يَثْرِبَ تحمل الموت الناقعَ". قال أبو عُبيدة: حجَّ معاوية فلما قرب من المدينة تلقّته قريش على اثني عشرَ ميلاً وتلقّته الأنصار على ميلين فعاتبهم فشكَوا الأَثَرَة، فقال: فأين أنتم عن النواضح فقال له قيس بن سعد: تركناها لقومك عامَ قتلنا حَنْظَلَةَ. فقال معاوية: واحدةٌ بواحدة والبادىء أظلم. ويقال: نَضَحَ الرجلُ عن نفسه، إذا دفع عنها في حرب أو خصومة، وانتضح أيضاً. وجمع نَضيح أنضاح، وهو أحد ما جاء من وزن فَعيل على أفعال، وهي قليلة. قال الهذلي: يجري بجَوَّته موجُ الفرات، كـأن ضاح الخزاعيّ حازت رَنْقَه الريحُ وقال قوم: بل أنضاح جمع نَضَح، وهو الماء المجتمع، والأول أعرَف. وسحاب نضاح: كثير المطر. قال الشاعر: منَطَّقٌ بسِجال الماء نضّاحُ وكل ما انتضحت به من طيب أو غيره فهو نَضوح لك. ح-ض-و حَضَوْتُ النار أحضُوها حَضْواً، لمن خفَّف الهمزة، وقد قالوا: جضأتها أحضَؤها، إذا حرَّكت الجمرَ بعد ما يهمد. والمِحْضَأ: العود الذي تحرَّك به النار، لمن همز، ومن لم يهمز قال: مِحْضَى. والحَوْض: معروف، وأصل اشتقاقه من حُضْتُ الماء أحُوضه حَوْضاً، إذا جمعته. ومن هذا اشتقاق الحَيض، وليس هذا موضع تفسيره. والضحو: لغة في الضحى، رأيته ضَحْوَ النهار وضُحَى النهار. ح-ض-ه أُهملت. ح-ض-ي الحَيْض: معروف. والضَّيْح: مصدر ضِحْتُ اللبن ضيحاً، إذا مزجته بالماء. وقد أُميتَ ضِحْتُ فقالوا: ضيّحت اللبن تضييحاً، واللبن ضَيَاح ومُضيَّح وضَيح. قال الراجز: لا تَسْقِه مَحْضاً ولا ضَيَاحا إن لم تَجِدْه تَئقاً مِمْراحا وهذا يُستقصى في المعتلّ إن شاء اللّه. باب الحاء والطاء مع ما بعدهما من الحروف ح-ط-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين. ح-ط-ف طَفَّحْتُ الإناءَ تطفيحاً وطَفَحْتُه طَفْحاً، إذا ملأته. والطُّفَاحة: ما علا القِدرَ إذا غلت. واطَّفَحْتُ القمرَ اطّفاحاً، إذا أخذت ذلك عن رأسها، وهي الطُّفَاحة. والفَطَح من قولهم: فطحتُ العودَ فَطْحاً، إذا بريتَه ثم عرّضتَه. قال الشاعر: مَفطوحةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها صفراءُ ذات أَسِرَّةٍ وسَفاسِقِ ويُروى: طرائق. السَّفاسِق: الشيء الذي يبرق في الشيء المصقول، وكذلك الطرائق في السيف أيضاً سفاسقه. ودفع أبو حاتم قول الناس: رأس مفطَّح وأَفطح، وقال: إنما هو مُفَرْطَح بالراء. وأنشد: خُلِقَتْ لهازمُـهُ عِـزِينَ ورأسُـه كالقُرْصِ فُرْطِحَ من طحينِ شعيرِ ورجل أفْطَحُ: عريض الوجه والأنف. ونصل أَفطَحُ: عريض. ح-ط-ق الحَقْط، زعموا: خِفَّة الجسم وكثرة الحركة، وقد قيل للمرأة الخفيفة الجسم النَّزِقَة: حَقْطَة. فأما الحِنْقِط فضرب من الطير، وزعموا أنه الدُّرّاج، ولا أَحُقُه. وقد سمّت العرب حِنْقِطاً، وهو اسم امرأة. قال الشاعر: هل سَرّ حِنْقِطَ أن القومَ سالَمهم أبو شُريح ولم يوجد له خَلَفُ أبو شُريح: يزيد بن القُحاديَّة، منسوب إلى بني قُحادة، وهو أحد فرسان العرب من بني تميم. والحَيْقُطان، بفتح القاف وضمّها، والضمّ أعلى: الدُّرّاج. والقَحْط: ضِدُّ الخَصْب، قَحَطَتِ الأرضُ وقَحِطَت قَحْطاً وقَحَطاً وأقحطها الله إقحاطاً. وقَحْطان: اسم أبي اليمن، وقد نسبوا إليه فقالوا: قَحْطاني، وأقْحاطيّ على غير القياس. وضرب قَحيط، أي شديد. والقَحْط: ضرب من النبت، وليس بثَبْت. ح-ط-ك أُهملت. ح-ط-ل الحَلْط من قولهم: أحلطَ الرجلُ في الأمر، إذا جدّ فيه، يحْلِط إحلاطاً، واحتلط احتلاطاً، إذا جدّ فيه بسرعة. وأحلطَ الرجلُ إحلاطاً، إذا أخذ قضيبَ البعير فجعله في حَياء الناقة. والطَّحَل: لون كلون الطِّحال. يقال: كساء أَطْحَلُ، وكذلك كل شيء على لون الطِّحال فهو أَطْحَلُ. قال الشاعر: ونَبْلي وفُقـاهـا ك عراقيبِ قَطاً طُحْلِ فُقاها: جمع فُوق، وقلبَه هذا الشاعر. وأَطْحَلُ: اسم جبل معروف يقال له: ثورُ أطْحَلَ. وماء طَحِل: كثير الطُّحْلُب. والطَّلْح: نبت معروف له شوك، الواحدة طَلْحَة، وهو من شجر العِضاه. والطّلْح: القُراد. وقال قوم: هو العظيم منها. وبعير طَلِح وطليح، إذا أعيا. وطَلَحَ البعيرُ طَلْحاً وأطلحتُه أنا إطلاحاً. والطالح: ضِدُّ الصالح. وإبل طلَّح وطلائح وأطلاح، إذا أعْيَتْ. وإبل طَلْحَى وطَلاحى، إذا اشتكت بطونَها عن أكل الطَّلْح. وذو طُلوح: موضع. قال جرير: متى كان الخِيامُ بذي طُلوحٍ سُقِيتِ الغيثَ أيّتُها الخِـيامُ وطَلَح: موضع في بلاد بني يربوع. قال الشاعر: كم رأينا من أُناس هَلَكوا ورأينا المرءَ عَمْراً بطَلَحْ وذو طَلَح: موضع. ومطلَّح: موضع. فأما الطَّلْح في التنزيل فقال بعض المفسِّرين إنه الموز، واللّه أعلم. والطُّلاّح: نبت، زعموا. وقد سمَّت العرب طَلْحَة وطُليحة. واللَّطْح: الضَّرْب بباطن الكفّ، لطحتُه بيدي لَطْحاً، إذا ضربته بها. وفي الحديث: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يَلْطَحُ أفخاذ أُغَيْلِمَةِ بني عبد المطَّلب. ح-ط-م حَطَمْتُ الشيءَ أحطِمه حَطْماً، إذا كسرته. وقد قُرىء: "لا يَحْطِمَنَّكم سليمانُ وجُنودُه". قال: وكان أبو عمرو ابن العلاء يعجب ممن قرأ: "لا يُحَطِّمَنَّكم" ويقول: إنما التحطيم للشيء اليابس نحو الزُّجاج وما أشبهه. وكل شيء حَطَمْتَه فكُسارته حُطام، وكذلك اليبيس من النبت. قال الله جلّ ذكره: "ثمّ يَهِيجُ فتراه مُصْفرُّا ثم يكونُ حُطاماً". والحَطيم: موضع بمكَّة كانوا يحلفون فيه في الجاهلية فيُحْطَمُ الكاذب. قال الشاعر: بموقفِ بينَ زَمْزَم والحَطيمِ وسُمِّيت جَهَنَّمُ حُطَمَة، وهي فُعَلَة من الحَطْم والحُطَم: رجل مِن ولَدِ النّعمان كان أهل البحرين ملّكوه في الرِّدّة فقتله أصحاب أبي بكر الصّدِّيق رضي الله عنه. وقال قوم: والحُطَم: رجل من عبد القيس تُنسب إليه الدروع الحُطَميّة عرفه ابن الكلبي، وقال الأصمعي: لا أدري إلى ما نُسِبَتْ. فأما الملك الذي سُمِّي الحُطَم فهو المنذر بن النعمان ابن المنذر، وكان يلقَّب الغَرور، فلما هُزم قال: أنا المغرور فقُتل يومئذ، ولا يعَدّ في ملوك الحيرة. وبنو حطَمَة: بطن من العرب. وبنو حُطامة: بطن من العرب أيضاً وقال أبو بكر: هذا غلط إنما هم بنو خُطامة، معجمة من فوق، وهم قوم من طيّىء. والحَطْمَة: السنة المُجدبة. والحَمْط من قولهم: حمطتُ الشيءَ أحمِطه حَمْطاً، إذا قشرته وهذا فعل قد أُميت. والحَماط: ضرب من الشجر، الواحدة حَماطة، تقول العرب إن الحَيّات تألفه. قال الشاعر: فلما أتَتْة أَنْشَبَتْ في خِشاشـه زِماماً كثُعبان الحَماطة أَزْتَما وحَماطة القلب: دم القلب، وهو خالصه وصميمه. قال الشاعر: ليت الغُرابَ رمى حَماطة قلبه عمروٌ بأسُهمه التي لم تُلْغَـبِ يقال: سهم لَغْب، إذا كان ضعيفاً. وحَماطان: موضع. وأنشد: يا دارَ سَلْمى بحَماطانَ آسْلَمي والحُمْطُوط والحِمْطاط: دُويْبَّة تكون في العشب منقوشة بألوان شتى. قال الشاعر: إني كَساني أبو قابوسَ مُرْفَـلَةً كأنها ظَرف أطلاءِ الحَماطيطِ مُرفلة: حُلّة سابغة. ويقال: هذه طَحمَة الليل لأوَله ومعظمه، وكذلك طحْمَة الجيش، وطحْمَة السيل للدُّفعة العظيمة منه. والطَّحْمَة: ضرب من النبت، وقد قالوا الطَّحْماء أيضاً. قال أبو بكر: أحسبه مقصوراً وقّد مدّه قوم. ورجل طُحَمَة: شديد العراك. وطَمَحَ الرجل بعينه يطمَح طَمْحاً، إذا شخصَ بها متكبِّراً. وطَمَحَ الفرسُ طِماحاً وطُموحاً، إذا شخص بعينه وركب رأسه في عَدْوِه، فهو طامح وطَموح، وهو عيب. وقد سمّت العرب طَمّاحاً وطَمَحان. وبنو الطُّمَح وبنو الطمّاح: بُطين من بني أسد. وكلّ مُفرِط في تكبّر فهو طامح بَين الطَّماح. والمَحْط: شبيه بالمَخْط. يقال: امتحط سيفَه وامتخطه، إذا سلَّه من جفنه، وكذلك أقبل فلان إلى الرمح مركوزاً فامتحطه، إذا انتزعه. والمَطْح: الضرب باليد. وربما كني به عن النِّكاح فقالوا: مَطَحَ الرجل المرأةَ. ح-ط-ن الحَنْط أُميت فعله، ومنه قولهم: رِمْثٌ حانط، إذا أثمر، وكذلك العُلَّف وما أشبهه من الشجر. ولا يقولون: حَنَطَ الرمث، إنما، يقولون أحنطَ، ثم يقولون حانط، تركوا القياس. ومنه اشتقاق الحَنوط لأن الرِّمث إذا أحنط كان لونُه أبيضَ يضرب إلى الصُّفرة له رائحة طيّبة. والحِنطة: البرّ، عربي معروف. والطَّحْن: مصدر طحنت الشيءَ أطحنه طَحناً. والطِّحْن: الشيء المطحون نحو الدَّقيق وغيره. والطُّحَن: دُوَيْبَّة تدور في التراب حتى تغيب فيه وتُخرج رأسها. قال: كأنما أنْفُكَ يا يحيى طُحَنْ إذا تَدَحَّى في التراب واندفَنْ ويروى: واكتمَنْ. وطحَّنت الأفعى، إذا تغيَّبت وأخرجت رأسها. والطَّحين والمطحون واحد. قال الشاعر: فنعم المُرتجَـى رَكـدَت إلـيه رحَى حَيزومِها كرَحَى الطّحينِ والطواحن من الأضراس: التي تسمَّى الأرحاء من الإنسان وغيره. وحرب طَحون: تطحن كل ما استولت عليه. ويقال: طَنِحَتِ الإبل وطَنِخَتْ، إذا بَشِمَتْ، فهي طَوانح وطَوانخ. وأخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال: يقال: طَنِحَتِ الإبلُ إذا سَمِنَتْ، وطنِختْ إذا بَشِمَتْ. والنَّحْط والنحاط: تردُّد البكاء في الصدر من غير أن يظهر، نحو بكاء الصبيّ إذا شَرِقَ. قال الشاعر: من المُرْبَعِين ومن آزلٍ إذا جَنَه الليل كالنّاحطِ ويُسَبُّ الرجل، إذا تكلّم أو سعل فيقال له: نَحْطَة، وهو النُّحاط والنَحيط. والنطح: معروف، نطح الرجل فهو منطوح ونَطيح ومنطوح. ومرّت بفلان نَواطحُ من الدهر، أي شدائد. ورجل نَطيح: مشؤوم. والناطح: الذي يلقاك من الظِّباء والطير، وهو الجابه أيضاً، يُتشاءم به. وفرس نَطيح، إذا مالت غَرَّته حتى تصير تحت إحدى أذنيه، وهو يُتشاءم به. والنَّطْح: منزل من منازل القمر، وهو الشَّرَط، يُتشاءم به. ح-ط-و الحَوْط: مصدر حُطْتُ الرجل أحوطه حَوْطاً، إذا حفِظته. وقد سمَّت العرب حَوْطاً وحُويطاً. وحَوْط الحَظائر: رجل من النَّمِر بن قاسط كانت له منزلة من المنذر بن المنذر، وله حديث. والوَطْح: فعل مُمات، وهو الدفع باليدين في عنف يقال: وطَحه يطِحه وَطْحاً. والوَطيح والسُّلالم: حِصنان بخَيبر. ح-ط-ه لم يجىء فيه إلا ما جاء في التنزيل من قوله جل وعزّ: "وقولوا حِطَّةٌ". ولا أُقْدِم على تفسيره. ح-ط-ي طاح الشيء يطيح طَيْحاً، إذا ذهب وتَلِفَ. وهذا باب مستقصى الشّرح في المعتل إن شاء الله تعالى. باب الحاء والظاء مع ما بعدهما من الحروف ح-ظ-ع أُهملت وكذلك حالهما مع الغين. ح-ظ-ف حَفِظْتُ الشيءَ أحفَظه حِفْظاً. وحافظتُ على الرجل محافظةً وحِفاظاً، إذا حفظتَه في مَغيبه. وأحفظني الشيءُ إحفاظاً، إذا أغضبني. والحَفيظة: الحَمِيَّة. ومثل من أمثالهم: "إن الحفائظَ تَنْقُضُ الأحقادَ" وتفسير هذا أنه إذا كان بينك وبين ابن عمّك عداوة وعليه في قلبك حقد ثم رأيته يُظلم حَمِيتَ له ونسيتَ ما في قلبك ونَصَرْتَه. والحِفْظَة نحوُ الحفيظة. قال العجّاج: وحِفْظَةٍ أكَنَّها ضميري مع الجلا ولائح القتيرِ ح-ظ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف. ح-ظ-ل الحَظْل: غيرة الرجل على المرأة ومنعُه لها من التصرّف والحركة. قال الشاعر: فما يُعْدِمْكَ لا يُعْدِمْك منه طَبانيةٌ فيَحْظُلُ أو يغارُ الطَّبانية: الفِطنة، ويُروى أيضاً: طبانَتُه. والحَظْل: المَنع. وإن يكن للحَنْظَل اشتقاق معروف فمن هذا، والنون زائدة. ولحاظ العين: ما يلي الصُّدْغَ من كل عين. واللَّحْظ: النظر، لَحَظَه يلحَظه لَحْظاً ولاحظه يلاحظه ملاحظةً ولحاظاً، إذا نظر إليه بمُؤْخِر عينه، واللِّحاظ المصدر. واللِّحاظ: مُؤْخِر العين. قال: ونارَ حربِ تُسْعِرُ الشُّواظا تُنْضِجُ بعَد الخُطُم اللِّحاظا والجِدُّ يحدو قَدَراً مِلْظاظا ح-ظ-م أُهملت وكذلك حالهما مع النون والواو والهاء والياء، إلاّ في قولهم: حَظِيَ يَحْظَى. وهذا الباب نأتي عليه في المعتلّ إن شاء الله. باب الحاء والعين مع ما بعدهما من الحروف أُهملتا مع سائر الحروف. باب الحاء والغين أُهملتا مع سائر الحروف. باب الحاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ح-ف-ق الحِقْف: الكثيب من الرمل إذا اعوجّ وتقوّس، والجمع أحقاف وحُقوف. وفي الحديث: "مرَّ بظبي حاقص فرماه"، وله تفسيران: إما أن يكون حاقف أي في أصل حِقْفٍ من الرمل، أو يكون حاقف قد انطوى وتعطّف. قال الراجز: ناج طَواه الأيْنُ ممّا شَسَفا طيَّ الليالي زُلَفاَ فزُلَـفـا سَماوةَ الهلال حتّى احقَوْقَفا سَماوة كل شيء: شخصه الشَّسَف: الهُزال والضُّمور، ويُروى: وجَفا. قال أبو بكر: وقد رَوَوْا: طَيُّ الليالي، والنصب أعلى. وكل شيء اعوجّ فقد احقوقف. والقَحْف: جَرْفك ما في الإناء من ثريد وغيره، قحفت ما في الإناء أقحَفه قَحْفاً. والقُحافة: ما استخرجته مما تقحَفه، وكل ما اقتحفتَ من شيء فهو قُحافة لك. وبنو قحافة: بطن من العرب، وقال أيضاً: بطن من خَثْعَم. وقُحيف العامري: أحد شعراء العرب. وقِحْف الرأس: ما انضَمّ على أمّ الدماغ. وقال قوم من أهل اللغة: لا نسمّيه قِحْفاً حتى ينكسر أو يُقطع فيسقط عن الدماغ، والجمع الأقحاف والقِحَفَة والقُحوف. ويقال: اقتحفَ ما في الإناء، إذا شربه أجمع. ولما بلغ أمرأ القيس قتل أبيه وهو يشرب قال: "اليومَ خمر وغداً أمر، اليومَ قِحاف وغداً نِقاف". والفُقّاح: فَغْوُ الشجر من أي شجرٍ كان، وهو الوَرد. والفُقّاحة والفَقْحَة: الراحة، لغة يمانية، وأحسبها سُمِّيت بذلك لانفتاحها. وكان بعض أهل اللغة يقول: الفَقْحَة: الدُّبُر الواسع، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمِّي كلُّ دُبُرٍ فَقْحَةً. وفَقَّح الجِرْوُ، إذا فتح عينه. قال الشاعر: أقْبِحْ به من ولدٍ وأَشْقحِ مثل جُرَيِّ الكلبِ لم يُفَقِّحِ والقَفحٍ: لغة يمانية قفحتُ الشيء أقفَحه قَفْحاً، إذا سَفِفتَه كما يسَفّ الدواء. ويقال: قَفَحَتْ نفسُه عن الشيء، إذا كرهتْه. وقد جاء في شعر الطرمّاح في القصيدة التي يمدح بها يزيد بن المهلَّب. ح-ف-ك كافحتُ الرجلَ مكافحةً وكِفاحاً وكفَحْتُه كَفْحاً، إذا واجهتَه ولقيتَه. وكل شيء واجهته فقد كافحته. وفي الحديث "إني لأكْفَحُها وأنا صائم"، أي أقبّلها، يعني امرأته. وأخبرني الرياشي عن ابن أبي رجاء عن الواقدي قال: لمّا خدَّ خالد ابن الوليد رضي الله عنه الأُخدودَ يومَ بُطاح لبني تميم وأوقد عليه ناراً ليُحرقهم جيىء بامرأة من بني تميم، فلما أشرفت على الأخدود نَكَصَتْ ثم قالت: يا موتُ عِمْ صَباحا إذ لم أجِدْ رَواحا كافَحْتُه كِفاحا ثم ألقث نفسها في النار. والكَفْح والكَثْح متقاربان في المعنى كفحتُ الشيء وكثحتُه، إذا كشفت عنه غطاءه. ح-ف-ل الحَفْل: الجمع الكثير. ويقال: احتفل القّوم احتفالاً، إذا اجتمعوا. وحفَّلتُ اللبنَ في خِلْف الناقة أو ضرْع الشاة أُحفِّله تحفيلاً، إذا تركتها أياماً لا تحلبها. وهذا أمر لا أحْفِل به ولا أحْفِلُه، أي لا أُباليه. والحُفالة: مثل الحُثالة، وهو حُطام التبن وربما قيل لعَكَر الدُّهن أو الطيب: الحُفالة والحُثالة أيضاً. ورجلاً ذو حَفْلَة، إذا كان مبالغاً فيما أخذ فيه من الأمور. واحتفل لنا فلان، إذا أحسن القيامَ بأمورهم. وجاءوا في جمع حَفْل، أي كثير. والمَحْفِل: الجمع من الناس، ويُجمع مَحافل. وجاء بنو فلان بحَفيلهم، أي بأجمعهم. واحتفل الوادي بالسيل، إذا امتلأ. وحَفائل: موضع. والحَلْف من قولهم: حلفتُ له أحلِف حَلْفاً وحَلِفاً. وتحالف القومُ محالفةً، إذا تحالفوا على النُّصرة، وأنا حليف لهم، والجمع حُلَفاء. والحَلْفاء: هذا النّبت، الواحدة حَلْفَة. وقال آخرون: حَلَفَة، مثل طَرْفاء وطَرَفَة. ورجل حَلاّف: كثير الأيْمان. ورجل حَليف اللّسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً. وسِنان حَليف: محدَد. وعليّ حَلْفَةّ ألا أفعلَ كذا وكذا، أي يمين. وقد سمت العرب حُليفاً وحَليفاً. والحليفان: أسد وغَطفان، اسم لازم لهاتين القبيلتين. قال زهير: إذا حَلَّ أحياءُ الحليفين حوله بذي لَجَبٍ لَجّاتُه وَصواهِلُهْ لَجّاته: جمع لَجَّة، وهو اختلاط الأصوات واللَّجَب: اختلاط الأصوات أيضاً. والفَحْل من الإبل وغيره: الذَّكَر المستفحل. واستفحل الأمر، إذا غَلُظَ. وفُحّال النخل: الذَّكَر منها، ولا يقال: فَحْل، والجمع فَحاحيل. وجمع فَحل فُحول وفُحولة. وفحول الرِّجال: ذوو النجدة منهم. قال الشاعر: ونحن بنو الشيخ الذي ساق بَوْلُهُ بكل بلادٍ لا يبول بها فَـحْـلُ وفَحِل: موضع بالشام. والفَحْلاء: موضع، زعموا. ويقال: فحل فَحيل، بذا كان نجيباً كريماً. قال الشاعر: كانت نَجائبَ منذرٍ ومحرِّقٍ أُمّاتُهُنّ وطرْقُهن فَحِـيلا أي الذي طرق أمّهاتهن كان فحلاً مُنْجِباً والطرْق: الفحل. والعرب تسمّي سُهيلاً الفحل، تشبِّهه بفحل الإبل لاعتزاله عن النجوم وعِظَمِه، لأن الفحل يعتزل الشوْل إذا قرعها فيكون منها حَجْرَة. والفَلَح والفَلاح: البقاء. قال الراجز: لو كان حي مُدْرِكَ الفلاحِ أدْرَكهُ مُلاعبُ الرَّمـاحِ وقال الآخر: ولئن كنّا كقوم هلكـوا ما لِحَيَّ يا لَقَوْمٍ مِن فلَحْ وقال عَبيد بن الأبرص: أفْلِحْ بما شئتَ فقد يُبْلَغُ بالضَّ عف وقـد يُخْـدَعُ الأريبُ المعنى: عِشْ بما شئتَ من عقل أو حُمق فقد يُرزق الأحمق ويُحرم العاقل. ويقال: أفلحَ وأنجحَ، إذا أدرك مطلويه. وعنه "حيَّ على الفَلاح". وفلحتُ الشي أفلَحه فَلْحاً، إذا شققته أو قطعته. والمثل: السّائر: "الحديدُ بالحديد يُفلح". قال: لقد علمتَ يا آبن أُمّ صَحْصَحْ أنّا إذا صِيح بنا لم نَبْرَحْ حتى ترى جَماجِماً تَطَوَّحْ إن الحديدَ بالحديد يُفْلَحْ وسُمِّي الأكّار فَلاّحاً لأنه يشقّ الأرض. وجعله ابنُ أحمرَ المُكاريَّ فقال: لها رَطْلٌ تكيلُ الزيتَ فيه وفَلاّحٌ يسوق لها حمارا وُيروى: يسوق بها. والرجل الأَفْلح: الذي في شفته السفلى شَقٌّ، فإذا كان في العليا فهو أَعْلَم. وكان عنترة العبسي يلقب الفَلْحاء لأنه كان في شفته شقّ. قال أبو بكر: هكذا جاء لقبه بلفظ التأنيث. وقد سمّت العرب أفْلَح وفُليحاً ومُفْلِحاً. وصناعة الفلاّح الفِلاحة. والتحفت بالثوب التحافاً، ولَحَفْتُ به غيري. قال طرفة: ثم راحوا عبَق المِسْكِ بـهـم يَلْحَفون الأرضَ هُدّابَ الأُزُرْ وكل ثوب التحفتَ به فهو ملْحَف ومنه اشتقاق اللِّحاف. وألحفَ السائلُ يُلحف إِلحافاً، إذا ألحّ وأبرم في المسألة. واللَّفح من قولهم: لفحته النارُ تلفَحه لَفْحاً ولَفَحاناً، إذا أصابه حرها، وكذلك كل شيء أصابك حرُّه فقد لفحك لَفْحاً ولفَحاناً. ولفحتُ فلاناً بالسيف ونفحتُه به، إذا ضربته به ضربة خفيفة. والسَّموم تلفح الوجه لَفْحاً، إذا غيَّرته. وهذا الثمر الذي يسمَّى اللُّفاح لا أدري ما صحّته إلا أن لفظه عربي. ??ح-ف-م الفَحَم: معروف ولا يقال فَحْم بإسكان الحاء. قال: إن تميماً معشرٌ ذوو كَرَمْ قد قاتلوا لو يَنْفُخون في فَحَمْ وصبروا لو صبروا على أُمَمْ وقال النابغة: مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيه وجبهتَه كالهبْرِقيّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَما الهِبْرِقيّ: الحدّاد أو الصَّيقل. وفَحَمَ الكبشُ، إذا صاح، فهو فاحم وفَحِم. وفُحِمَ الصبي، إذا بكى حتى يَبَحَّ، وبه فُحَامٌ، وهو مفحوم. ورجل مُفْحَمٌ، إذا كان عَيِيّاً. والمُفْحَم: الذي لا يقول الشِّعر. وشَعَر فاحم، إذا كان شديدَ السواد وفحيم أيضاً. وأفحمتُ الرجلَ إفحاماً، إذا حاحَجْتَه فخَصَمْتَه. ح-ف-ن حفنتُ الشيءَ بيدي حَفْناً، إذا جرفته بكلتا يديك أو بإحداهما، ولا يكون إلاّ من الشيء اليابس نحو الدقيق وما أشبهه، وما ملأ الكفّين من ذلك فهو حَفْنَة. وبنو حُفَيْن: بطن من العرب. والحَفّان: صغار النَّعام، الواحدة حَفّانة، ثم كثر ذلك حتى استعمل في صغار كل جنس. والحَنَف: انقلاب القدم حتى يصير ظهرُها بطنَها. وحَنِفَ الرجلُ يحنَف حَنَفاً فهو أَحنَفُ والمرأة حنفاءُ. وقال الأصمعي: الحَنَف في القدمين أن تميل كل واحدة منهما بإبهامها على صاحبتها. وقد سمَّت العرب حَنيفاً. وحُنَيْف الحَناتم: أحد أدلاّء العرب في الجاهلية، وهو من بكر بن وائل، تزعم العرب أنه خرج يريد وَبارِ ليَدُلَّ عليها فسفعته الجنُّ فعمي، فكان يشمّ ترابَ الأرض فيستدلّ به. والحَنيف: العادل عن دين إلى دين، وبه سُمِّيت الحنيفية لأنها مالت عن اليهودية والنصرانية. قال الهذلي: كأنّ تَوالِـيَه فـي الـمَـلا نَصارى يُساقون لاقَوا حَنيفا قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: من أين عُرف في الجاهلية الحنيف قال: لأنه كل من عدل عن دين النصارى فهو حنيف عندهم. وقال مرة أخرى: كلّ من حجَّ البيتَ فهو حنيف. قال ثابت قُطْنَة عن أبيه: حدّثني شيخان منّا قالا: كُنّا فى الجاهلية بعُمان إذا أردنا الحجِّ قلنا: هَلُمّوا نَتَحَنَّفُ. وبنو حَنيفة: بطن من العرب، وإنما سُمِّي حَنيفة لأنه لقي جَذيمةَ، أبا حَيّ من عبد القيس، فضرب جَذيمةُ حَنيفةَ فحنف رجلَه، وضربه حنيفةُ فجذم يدَه، فسُمِّي هذا حنيفة وسُمِّي ذاك جَذيمة. وبنو حُنيف: بطن من العرب. والنَّحافة: مصدر نحِف ينحَف نَحافة. ورجل نحيف بَيِّنُ النحافة من قوم نِحاف، مثل سمين من قوم سِمان. وقد قالوا: نحُف ينحُف فهو نحيف، كما قالوا: كرُم يكرُم. والنَّحيف: القَضيف القليل اللحم خِلْقَةً لا هُزالاً. والنَّفح: نَفَحَ الطِّيب نفح ينفَح نَفْحاً ونَفَحاناً، إذا شمِمت رائحته. وشمِمت نفحة الطِّيب ونَفاحة الطيب ونَفَحان الطِّيب. قال الشاعر: المُخْرِجُ الكاعبَ الحسناءَ مذعـنةً في السّبي يَنْفَحُ من أردانها الطِّيبُ والإنْفَحَة، وقالوا إنْفِحَة، وقد ثقَّل قومٌ الحاءَ فقالوا إنْفَحَّة، زعموا، وهي كَرِش الحَمَل والجدي قبل أن يستكرش. وقد جُمعت إنْفَحَة أنافح. قال الشاعر: وإنا لَمن قوم على أن ذَمَمْتِهم إذا أولموا لم يولِموا بالأنافحِ وقد جاء تخفيف إنْفَحَة في الشعر الفصيح: كم قد أكلتُ كَبِداً وإنْفَحَهْ ثم ادَخرتُ ألْيَةً مشرَّحَهْ وأنشدنا عبد الرحمن عن عمه: كم قد تمشَّشتَ من قَصٍّ وإنْفَحَةٍ جاءت إليك بذاك الأضؤنُ السُّودُ وشاة نَفوح، إذا مشت انتضح اللبنُ من ضَرعها. ونفحتُ فلاناً بالسيف نحو لفحته، إذا ضربته به ضربة ونفحتِ الريحُ، إذا تحركت أوائلها. ونفحتُ عن فلان ونافحت عنه، إذا خاصمت عنه. وكذلك نافحتُ عن نفسي، مثل ناضلت عنها سواء. قال الشاعر: وكم مَشْهَدٍ نافحتُ عنك خصومَه وكلُّهُمُ عَضْبُ اللسان مُنـافِـحُ وطعنة نفّاحة: تنفح بالدّم. وفنَح الفرسُ من الماء، إذا شرب دون الرِّي. قال: والأخذ بالغَبوق والصَّبوحِ مبرِّداً لمِقْأبٍ فَنُوحِ والمِقْأب: الكثير الشرب للماء واللبن. ??ح-ف-و الحِفْوَة: بِرّ الرجل بالرجل. يقال: فلان حَفِيّ بفلان ظاهر الحِفْوَة. وحَفَوْتُ شاربي أحفوه حَفْواً، إذا استأصلت أخْذَ شعيره. ومنه الحديث: "أحْفُوا الشواربَ واعْفُوا اللِّحى". ويقال: شَعَرٌ وَحْفٌ بيِّن الوُحوفة، إذا كان كثيرَ النبت. وواحف: موضع معروف. قال رؤبة: عَفَتْ عوافيه وطال قِدمُهْ بواحفٍ لم يَبْقَ إلاّ رِمَمُهْ ووِحاف أيضاً: موضع. والوَحْفاء: موضع. والمَوْحِف: مَبْرَك الإبل، بركت الإبل في مَواحفها، أي في مَباركها. والحَوْف: جلد يُشَقّ ثم يُجعل كهيئة الإزار يلبسه الصبيان. والحَوْت: موضع، زعموا. والحَوْف في لغة مَهْرَة بن حَيْدان: الثوب. ?ح-ف-ه سمعتُ فَحَّةَ الأفعى وفحيحَها، وقد مرّ في الثنائي. ح-ف-ي حاف يحيف حَيْفاً، إذا جار. والفَيْح: مصدر فاح يفيح فَيْحاً وفَيَحاناً. وفي الحديث: "إنَّ الحُمَّى من فَيحْ جهنَّمَ". قال الشاعر: وعارَضـهـا يومٌ كـأنّ أُوارَه ذَكا النار من فِيح الفُروغ طويلُ فِيح، ويُروى: فَيح. الفُروغ: جمع فَرْغ، وقال قوم: هو فَرْغ الدلو يعنون النَّجم قال أبو بكر: هذا غلط لأن الفَرْغ لا يطلع في الحرّ الشديد، وإنما أراد بالفُروغ حيث تنفرغ الريح، أي كأنها تنصبّ، شبَّهها بانصباب الدَّلو. ومن روى بالعين غير معجمة أراد أعاليَ الحرّ. باب الحاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف ح-ق-ك أُهملت. ح-ق-ل الحَقْل: القَراح الطيِّب التراب. ومن أمثالهم: " لا تُنبت البقلة إلا الحقّلةَ". وفي الحديث نُهي عن المحاقلة، وهو أن يُشترى الزرع غَضُّا قبل أن يستبين صلاحُه. وحَقيل: موضع. قال الشاعر: وأَفضْنَ بعد كُظومهنّ بـجِـرَّةٍ من ذي الأبارق إذ رَعَيْنَ حَقيلا وُيروى. ذي الأباطل. والحَقيل: ضرب من النبت لا أعرف صحّته. وقال مرة أخرى: إمّا من الخُلَة وإمّا من الحَمْض. وحَقِلَ الفرسُ حَقَلاً، إذا أصابه وجع في بطنه من أكل التراب، وهي الحَقْلَهّ والحُقال. وحَوْقَلَ الشيخُ، إذا اعتمد بيديه على خصريه في مشيه، وهي الحوقلة، الواو زائدة. وأحسب أن حِقالاً موضع. والحَلْقَةُ حلقة القوم وحلقة الحديد وغير ذلك من الصُّفر، بتسكين اللام لا غير، والجمع حَالَق. قال الهذلي: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَـلْـقَةٌ من الدار لا تمضي عليها الحضائرُ الحضائر: جمع حضيرة، والحضيرة: ستة نفر أو سبعة يُغزى بهم. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: "إن يأجوج ومأجوج فتحوا من السدّ قَدْرَ حَلقَةٍ"، وعطف سبّابته على إبهامه. واختلف أهل اللغة فى الحَلْقَة التي يُعنى بها السّلاح لِما جد في الحديث أن خالد بن الوليد صالحَ بني حنيفة على الصفراء والبيضاء والحلَقة، هكذا يقول أصحاب الحديث وقال أهل اللغة: لا يقال إلا حلْقة، بتسكين اللام، إلا أن تريد جمع حالِق وحَلَقَة، كما تقول فاعِل وفعلهّ. فأما قول الشاعر: أُقسِمُ بالله نُسْلمُ الحَلَـقـهْ ولا حُرَيْقاً وأختَه حُرقَهْ حتى يَخِرَّ الكَمِيُّ منجـدلاً ويَقْرَعَ النَّبْلُ طُرَّة الحَدَقَهْ فإنما ذلك اضطرار لمّا احتاج إلى تحريكه، كما قال: "لمّاع الخَفَقْ"، وكقوله: "لم يُنظر به الحَشَكُ"، وإنما هو الخَفْق والحَشْك، بالسكون. والحِلْق: الخاتم، بكسر الحاء. قال الشاعر: ففاز بحِلْقِ المنذر بن محرِّقٍ فتًى منهمُ رِخْوُ النِّجاد كريمُ وحلَّق الطائر في الهواء تحليقاً، إذا ارتفع وهوى من حالِق، أي من عُلوٍ إِلى سُفْل. قال الشاعر: فخَر من وَجْأته مَيِّتـاً كأنّما دُهْدِهَ من حالِقِ وحلَّق ضَرْعُ الناقة، إذا ارتفع لبنُها، فهو حالق. وحَلِقَ غُرمولُ الفرس والحمار، إذا كان فيه بياض شبيه بالبَرَص. ويقال للسنة المُجْدِبة حَلاقِ، معدول نحو حَذامِ. والمنيّة أيضاً تسمّى حَلاقِ، معدول. قال الشاعر: لَهْفَ نفسي على أناس تَولَّوا وفتُوٍّ سُقوا بكأس حَـلاقِ والحَلْق، حَلْق الإنسان وغيره: معروف. والحَلْق أيضاً: مصدر حلقتُ الشيءَ أحلِقه حَلْقاً، نحو الشَّعر وما أشبهه. وجاء فلان بالحِلْق، إذا جاء بالمال الكثير. ورُطَبَة حُلْقانةٌ، إذا أرطبت من حَلْقها. ورأس حليق في معنى محلوق، فأمّا قول الشاعر: وخيل قد دَلَفْتُ لها بخيلٍ كأن زُهاءَها رأسٍ حَليقُ فإنما يعني جبلاً، وحَليق: لا شجر فيه. والمُحَلَّق: رجل معروف، وهو الذي مدحه الأعشى. والحَلْقَة: وَسْم نعَم لبني زرارة. وحُلاقة كل شيء: ما سقط منه. والحَوْلَق: وجع يصيب الإنسان في حلقه، وليس بثبْت. والقَحْل: مصدر قحِل الشيءُ قَحْلاً، إذا يبس. وقَحِلَ الشيخُ قَحَلاً، إذا يبس جلدُه على عظمه، فهو قاحل. ورجل قَحْل وانْقَحْل وامرأة قَحْلَة وإنْقَحْلةٌ، إذا كانا مسنَّين. قال: لمّا رأتني خَلَقاً إنقَحْلا وأديم قاحل: يابس. والقُحال: داء يصيب الغنم فتجفّ جلودُها حتى تموت. والقَلَح: ضفرة الأسنان من ترك السِّواك. قَلِحَ الرجل يقلَح قَلَحاً، فالرجل أقلح والمرأة قلحاء. قال الأعشى: قد بنى اللُؤمُ عليهم بيتـه وفشا فيهم مع اللؤم القَلَحْ وجمع أقلح قُلْح وقُلحان. وجاء في الحديث: "لِم تدخلون عليَّ قلْحاً". ولَحِقْتُ الشيءَ ألحَقه لَحْقاً ولَحاقاً وألحقته إلحاقاً. وقيل: إن عذابك بالكفّار مُلْحِقٌ، ومُلْحقٌ، جميعاً. وقد سمّت العرب لاحقاً. وقال قوم من أهل اللغة: لحقتُ القومَ، إذا أدركتهم، وألحقتهم إذا تقدمتهم وليس بثَبْت. ورجل مُلْحَق بقوم، إذا كان ملصَقاً بهم. ولَقِحَتِ الناقة تَلْقَح لَقَحاً ولَقاحاً، إذا حملت فهي لاقح ولَقوح، وألقحها الفحلُ إلقاحاً فهي فلْقِح والجمع ملاقِح، والناقة لاقح ولَقوح. واللِّقحة، بكسر اللام: الناقة التي لها لبن، والجمع لِقاح ولِقَح. قال الشاعر: لا يَشِحّون على المـال ومـا عُوَّدوا في الحَيّ تَصْرارَ اللِّقَحْ وألقحتِ السحابَ الريحُ إلقاحاً، إذا جمعته وألقته ومَرتْ ماءه، وتركوا القياس في هذا الباب فقالوا: رياح لواقح، ولم يقولوا مَلاقح، وهو الأصل، كما قالوا: أعَقَّتِ الفرسُ فهي عَقوق، ولم يقولوا: مُعِقّ. وألقح فلان بين بني فلان شرُّا إذا سدّاه بينهم. وفي الحديث: "المَلاقيح والمضامين"، فالملايح من الإبل: التي في بطونها أولادُها وهي الملاقيح، والمضامين في أصلاب الفحول، ولم يتكلموا لها بواحد. قال أبو بكر: الملاقيح أن يُشترى ما في بطن الناقة، والمضامين أن يُشترى ما في صلب الفحل. ولَقَّحْتُ النخلَ تلقيحاً، إذا أبَّرْته. وطَلْعُ اللِّقاح يسمى اللَّقاح. وقولهم: لَقِحَتْ الحربُ، فهذا مثل. وقوم لَقاح: لا يدينون للملوك. ح-ق-م الحَقْم: ضرب من الطير يشبه الحمام، ويقال: بل الحمام بعينه، وهي لغة يمانية صحيحة. وقال رجل من الأزد: وغيرُ ثلاث على هامِدٍ لَوابدَ كالحَقْم في المُوقدِ الهامِد: الرّماد الساكن الذي ليس فيه نار. ولوابد: راكدة عليه، يقال: لَبَدَ بالأرض وأَلْبَدَ، لغتان فصيحتان، إذا لصق بها. والحُمْق: معروف. ورجل مُحْمِق، إذا كان يلد الحَمقى، وامرأة مُحْمِقة كذلك. قالت امرأة من العرب: لستُ أبالي أن أكون مُحْمِقَهْ إذا رأيتُ خُصْيةً معلَّقَهْ تقول: لا أبالي أن ألِدَ ابناً وإن كان أحمق. وانحمق الرجلُ، إذا ضعف عن الأمر. قال الشاعر: ما زال يضربني حتى استكنتُ له والشيخُ يُضرب أحياناً فينحمـقُ أي يضعف. والحَمِق: الخفيف اللحية، وبه سُمِّي الحَمِق أبو عمرو بن الحَمِق الخُزاعي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والحُميقاء: شبيه بالجُدَريّ يصيب الناس. والبقلة الحَمقاء: التي تسمّيها العامة الرِّجْلَة، وهي الفَرْفَخ، وإنما سُمّيت بذلك لضعفها، وهي بالسريانية الفَرْفَح بالحاء. والحُماق: نبت أيضاً، ذكرته أمّ الهيثم. والحُمَيْمِيق: طائر، أعجمي معرب. وذكر بعض أهل اللغة أن الحَمَقِيق نبت أيضاً. قال الخليل: هو الهَمَقيق، وهو عنده أعجمي معرَّب. وانحمقتِ السوقُ إذا كسدت. ويقال: انقحم الرجل انقحاماً واقتحم اقتحاماً، إذا هوى من عُلْو إلى سُفْل أو دخل في شيء من غير هداية، ولذلك سُمّيت المهالك قُحَماً. وقال علي عليه السلام: إن للخصومة قُحَماً. والمُقْحَم: البعير الذي يطرح سِنَّين في سنّ، وهو الذي يُثْني ويُرْبِع في سنة أو يُرْبِع ويُسْدِس في سنة، وإنما يكون ذلك إذا كان أبواه هَرِمَين. وأَقحمتِ السنةُ الأعرابَ، إذا حطَّتهم من البدو إلى الحضر، والأعرابي مُقْحَم. والسنة المُقْحِمَة: المُجْدِبَة، وقالوا قُحْمَة وقحَمَة، إذا كانت مجدبة. وشيخ قَحْم عجوز قَحْمَة، إذا أسَنّا. والقَمْح: مصدر قَمِحْتُ الشيءَ، مثل لَعِقْتُ، أقمَحه قَمْحاً، إذا سَفِفْتَه. والقُمْحَة من الماء: ما ملأ الفمَ. والقمح: البُرّ، اسم يُخصّ به دون غيره من الحبوب. وشهرا قِماح هما أشدّ ما يكون من البرد، وإنما سُمّيا بذلك لأن الإبل إذا وردت الماءَ آذاها برده فقامحت، أي رفعت رؤوسها. وذكر أبو عبيدة في قوله عزّ وجل: "فهم مُقْمَحون"، أي شاخصون بعيونهم رافعو رؤوسِهم. والإبل قِماح، إذا قامحت عن الماء. قال الشاعر: ونحن على جوانبها قـعـودٌ نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإبِل القِماحِ فهذا يخالف قول أبي عبيدة لأنه قال: نغضّ الطَرْفَ، فكأن المُقْمَح والله أعلم الرافع رأسه شاخصاً كان أو مُغْضياً. والمَحْق: تلف الشيء ونُقصانه مُحِقَ فهو ممحوق، ومحقه الله وأمحقه، عن أبي زيد، وأبى الأصمعي إلا محقه الله. والمُحاق: امّحاق القمر ونقصان ضوئه، ويقال مِحاق ومُحاق. ويوم ماحق: شديد الحر. قال الشاعر: ظَلَّتْ سَوافنَ بـالأرزان صـاديةً في ماحِقٍ من نهار الصيف محتدمِ أي شديد الحرّ. فأما قول الشاعر: يقلِّب صَعْدَةً جَرْداءَ فيها نَقيعُ السمّ أو قرنٌ مَحِيقُ فليس من هذا، وهو من حُقْتُ الشيءَ أُحيقه وأَحوقه، إذا دلكته، فهو مَحيق: مَدلوك، وهو فَعيل في معنى مفعول، والصَّعدة: القناة. أو قرن مَحيق: كانوا يأخذون القرون فيحِدّونها ويجعلونها موضع الأسنّة من الرماح. ومحقتُ العود وغيره، إذا دلكته دلكاً شديداً حتى يَملاسّ. ح-ق-ن حقنتُ اللبن في السِّقاء أحقُنه وأحقِنه حَقْناً، إذا صببت لبنَاَ حليباً في سِقاء قد كان فيه رائب فأخذ بعض طعمه. ومن أمثالهم: "أبَى الحَقينُ العِذْرَةَ"، يقول: بطل العُذْرُ مع حضور اللبن. وتقول العرب: "لأُلْصِقَن حواقنَ فلان بذواقنه"، فالحواقن: ما سَفُلَ من البطن، والذواقن: ما علا منه. وقد اختلف في هذا أهلُ اللغة، فقال قوم: الحاقنتان: الهَزْمتان بين التَرقُوَتَيْن وبين حبل العاتقين، وجمعها الحواقن، والذاقنتان: الذقن وما تحته، وجمعها الذواقن. وقال آخرون: بل الحواقن من البطن ما حقن فيه الطعام. وقال أبو حاتم عن أبي عبيدة: إنهم يقولون: "لأُلْزِقَن حواقنَكَ بلواقنكَ"، فحواقنه: ما حَقَنَ فيه الطعام، ولواقنه: أسافل بطنه وركبتاه. وقال قوم: الحاقنتان: ما تحت التَرْقُوَتَيْن، وهما القَلْتان وهو القول. والحُقْنَة من هذا اشتقاقها لأنها علاج ما هناك. والمِحْقنَة: إناء يعالَج به. وكل شيء جمعته من لبن أو شراب ثم شددته فقد حقنته، وبه سمّي حابس البول حاقناً. وحقنتُ دمَ فلان، إذا منعت من سفكه بدِيَة أو غيرها. والحَنَق: الحِقْدة حنِق يحنَق حَنَقاً. وأحنقته إحناقاً، إذا أحقدته، والرجل حَنِق وحَنيق ومُحْنِق. قال الشاعر: تَلاقَينا بغِـينَةِ ذي طُـرَيْفٍ   وبعضهمُ على بعضٍ حَنيقُ حَنيق: فعيل في موضع مُحْنَق، وهو قليل والغينة شبيهة بالأجمة. وأحنقَ الفرسُ وغيره من ذوات الحافر والخُفّ، فهو مُحْنِق، إذا ضمر ويبس. وخيل مَحانيق ومَحانق، إذا وُصفت بالضُمر. وقنحتُ العودَ والغصنَ أقنَحه قَنْحاً وقُنوحاً، إذا عطفته حتى يصير كالصَّوْلَجان. وأهل اليمن يسمّون المِحْجَن: القُنّاح. ونقحتُ العظمَ أنقَحه نَقْحاً، إذا استخرجت ما فيه من المخّ، وكذلك نقختُه، فكأن النقح بالحاء غير معجمة استخراجُ المخّ واستئصالُه، وكأن النقخ بالخاء معجمة تخليصه، وكلا الكلمتين يتعاقبان. قال العجّاج: تالله لولا أن تَحُشَّ الطُبَّخُ بيَ الجحيمَ حين لا مستصرَخُ لَعَلِمَ الجُهّالُ أني مِفْنَخُ لِهامِهم أرُضًّه وأنْقَخُ مِفْنَخ: من فَنَخَه، إذا ذللَّه. ونقَحتُ الجذعَ، إذا شذّبته من الليف. ومن ذلك قولهم: خيرُ الشِّعر الحَوْليُّ المنقَّح، هكذا كلامهم بالحاء غير معجمة، أي المنقّى.   ح-ق-و الحَقْوُ: الخصر وما تحته. وقال قوم: بل الحَقْو: مّشّدُّ الإزار، والجمع حِقِي وأَحْقٍ. قال ذو الرمّة: تلوي الثنايا بأحْقِيها حواشيَه   ليَّ المُلاءِ بأثواب التّفاريجِ وربّما سمّي الإزار حَقْواً. قال: رَفِّعْنَ أذيالَ الحِقِيِّ وأرْبَعَنْ مَشْيَ حَبِيّاتٍ كأنْ لم يُفْزَعَنْ إن يُمْنَع اليومَ نساء تُمْنَعَنْ والحَقوة: وجع يصيب في البطن حُقِيَ الرجل فهو مَحْقُوّ. والحَوْق: مصدر حاقه يحوقه حَوْقاً، إذا دلكه وملسه، والشيء مَحيق ومحيوق، وهو الأصل. قال الشاعر: يقلِّب صَعْدَةً جَرْداءَ فيها   نَقيعُ السمّ أو قرن مَحيقُ قال أبو بكر: كانوا إذا أعوزهم الحديدُ أخذوا قرون بقر الوحش فركّبوها موضع الأسنّة. وحُقْت البيتَ، إذا كنسته. والمِحْوَقة: المِكْنَسة. والحُوق: ما أطاف بالحَشَفَة، حَشَفَة الذَكَر، والرجل أحْوَقُ، إذا كان عظيم الحُوق. قال: يا أيها الشيخُ الكثيرُ المُوقِ أُمَ بهنّ وَضَحَ الطريقِ غمْزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ بين سِماطَي رَكَب محلوقِ أعانه أسفلُه بالضِّيقِ الكَبْساء: الفَيْشَة الكبيرة. وأنشد: فَيْشَلَةٌ قَهْبَلِسٌ كباسُ لما رأوها خبزوا وحاسُوا ويقال: ذَكَر مُحَوَّق، إذا عظم حُوفه. ويقال: قاحَ الجرح يقيح قَيْحاً ويقوح قَوْحاً، وأقاح يُقيح، عن أبي زيد. والوَقَح: شدّة حافر الفرس: وَقِحَ يَوْقَح وَقَحاً ووقاحةً، والفرس وَقاح. قال الشاعر: والحرب لا يَبقى لـنَـجْ   دتها التخيَّلُ والمِـراحُ إلاّ الفتى الصبّارُ في النَّ   جَدات والفرسُ الوَقاحُ ومن هذا قولهم للرجل الصّلب الوجه: وَقِحٌ بَيّنُ القَحَة والقِحَة والوَقاحة. ويقال: طِيب مَقْحُوّ، إذا عُمل بالأقْحُوان وثوب مَقْحُوّ إذا طُيِّب بالأُقْحُوان.   ح-ق-ه أُهملت.   ح-ق-ي حاق بهم الشر يَحيق حَيْقاً وحَيَقاناً وحُيوقاً. والقَيْح: ما خرج من الجرح.   باب الحاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف ح-ك-ل الحُكْلَة في اللسان: الغِلَظ. يقال: في لسان فلان حُكْلَة، أي غِلَظ. وجعله رؤبة اللسان بعينه. فقال: لو أنني أُعطيتُ علمَ الحُكْلِ عِلْمَ سليمانَ كلامَ النَّملِ كنتُ رهينَ جَدَثٍ أو قَتْلِ ويقال: رجل حَنْكَلٌ وامرأة حَنْكَلَة، وهو القصير المجتمِع، وقال آخرون: بل هو الجافي الغليظ، أصله من الحُكْلَة، والنون زائدة. والحَلَك: السواد. يقال: أسودُ حالِك وحُلْكُوك وحَلْكوك. ويقال: هو أشدُّ سواداً من حَلَك الغراب وحَنَك الغراب، والنون مبدلة عن اللام، وذهب قوم إلى حَنَك الغُراب، يريدون لَحْيَيْه ومِنقاره وليس هذا بشيء. قال أبو حاتم: قلت لأمّ الهيثم: كيف تقولين أشدّ سواداً من ماذا?. قالت: من حَلَك الغراب. قلت: أتقولينها من حَنَك الغراب?. فقالت: لا أقولها أبداً. والحُلَكاء: دُوَيْبَّة شبيهة بالعِظاءة، وقد قالوا الحُلَكَة أيضاً. ومن أمثالهم في كلام لهم: "يا ذا البِجادِ الحُلَكَهْ، والزوجةِ المشترَكهْ، لستَ لمن ليس لَكَهْ" هذا في كلام للقمان بن عادٍ في خبر طويل. ويقولون: احلولكَ الليلُ، ولم يقولوا: احنونك. واللَّحَك من قولهم: لَحِكَ يلحَك لَحْكاً ولَحَكاً، إذا تداخل بعضه في بعض. وقد أُميت هذا الفعل فاكتفوا بقولهم: تلاحك تلاحكاً. قال الشاعر: لها فَخِذان تَحْفِزان مَحالـهـا   وزَوْراً كبُنيان الصَّفا متلاحكا ولَكَحَه يَلْكَحُه لَكْحاً، إذا ضربه بيده ضرباً شبيهاً بالوكز. قال الراجز: يَلْهَزُه طوراً وطوراً يَلْكَحُ حتّى تراه مائلاً يُرَنَّحُ والكُحْل: معروف. والكَحَل: سواد أصول هُدب العين من خِلقة كحِلت عينُه تَكْحَل كَحَلاً، والرجل أَكحَلُ والمرأة كَحْلاءُ. وكَحْلُ: اسم تُخصّ به السنة المُجدبة معرفة. قال الشاعر: قومٌ إذا صَرَّحَتْ كَحْـل بـيوتُـهُـمُ   مَلْجا الضَّرِيكِ ومَأْوَى كل قُرْضُوبِ ويُروى: عِزُّ الضعيف. القُرضوب: الفقير، والضَّريك: البائس الهالك. ومثل لهم: "باءت عَرارُ بكَحْل"، وقالوا عَرارِ، وهو الوجه وهما بقرتان ولهما حديث، قتلت كل واحدة صاحبتها يقولون ذلك إذا تباءى الرجلان فقُتل كل وأحد منهما بصاحبه. وقال أيضاً: باءت من البَواء، وهو أن يُقتل الرجل بالرجل، يقال: باء به يبوء بَواءً، إذا قُتل به. والكُحَيْل: الخَضْخاض الذي تُهنأ به الإبل، مبنيّ على التصغير، هكذا لفظه، وهو قَطِران وأخلاط. والمِكْحَل: المُلْمول الذي يُكتحل به، وهو المِكحال أيضاً. والمُكْحُلة، بالضمّ: معروفة، وهي إحدى الكلمات الشواذ ممّا جاء مضموم الميم مما يُستعمل باليد. والمِكْحالان: عَظْما الوَرِكين من الفرس. وقال قوم: بل المِكْحالان عَظْما الذِّراعين. والأَكْحَل: عِرْق من عروق الجسد، عربي صحيح معروف. وروي أن سعد بن مُعاذ رُمي يوم الخندق فقُطع أَكحلُه. ويقال: عين كحيل، كما قالوا: كَف خضيب، ذُكّر على معنى العضو من الأعضاء، وقال النحويون: معدول عن مفعول، كقولهم: امرأة جريح وقتيل. وكُحَيْلَة: موضع. وكَحيل: موضع. والكَلَح: مصدر كلِح يكلَح كَلَحاً، إذا تقلّصت شفتاه من الكَرْب. وفي التنزيل: "وهم فيها كالِحون"، والله أعلم بكتابه. قال لبيد يصف نِبالاً: رَقَميّاتٍ عليها نـاهِـضٌ   تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأيَلّْ الأَرْوق: الطويل الأسنان، والأيَلّ: الطويلها. ويقال: سنة كَلاحٌ، إذا كانت مُجْدِبَة. قال: كان غِياثَ المُرْمِل المُمْتاحِ وعِصمةً في السَّنة الكَلاحِ حين تَهبًّ شَمْألُ الرِّياحِ وتقول العرب: قبَّح الله كَلْحَتَه، يريدون الفم وما حوله.   ح-ك-م الحُكْم: معروف حكم يحكُم حُكْماً. والله عزّ وجلّ الحاكم العدل، والحَكَم العدل في حُكْمه. قال الشاعر: أقادَت بنو مروانَ قيساً دماءنـا   وفي اللهّ إن لم يَعْدِلوا حَكَمٌ عَدْلُ وأحكمتُ الرجلَ وحكَّمتُه عن كذا وكذا، أي منعته عنه. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: قرأت في بعض كتب الخلفاء الأُوَل: فاحكِمْ بني فلان عن كذا وكذا، أي امنعهم. ومنه اشتُقّ حَكَمَة الدابّة. وأجاز أبو زيد في المنع حَكَمَ وأَحْكَمَ، وأبى الأصمعي إلا أحكمَ وذكر أنه لا يجوز غيره. فأمّا بيت حسّان: فنَحْكِمُ بالقوافي مَن هجانـا   ونضرب حين تختلط الدماءُ فقد يُروى فنُحْكِم. وقد سمّت العرب حَكماً وحَكيماً وحُكَيماً وحَكّاماً وحُكْمانَ. وحكَّمتُ فلاناً في كذا وكذا تحكيماً، إذا جعلته إليه. والكلمة من الحكمة: التي جاءت في الخبر، الحكمة ضالّة المؤمن، فكل كلمة وعظتك وزجرتك ودعتك إلى مَكْرُمَة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحُكم. وهو تأويل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّ من الشِّعر لَحُكْماً وإنّ من البيان لسِحْراً". والحَمَك، الواحدة حَمَكَة، وهو صغار الحَلَم وبه سُمّيت المرأة القصيرة الدميمة حَمَكَة. والكَمْح: لغة في الكَبْح، كمحه باللِّجام وكبحه. والكَحْم: لغة في الكَحْب، وهو الحِصْرِم لغة يمانية صحيحة، الواحدة كَحْمَة وكَحْبَة. والمَحْك: مصدر مَحَكَ الرجلُ يَمْحَك مَحْكاً، إذا لَجَّ في الأمر، وهو ماحِك ومَحِك. وتماحكَ الرجلان، إذا تلاحيا.   ح-ك-ن الحَنَك: حنك الإنسان والدابة، وهو أعلى باطن الفم حيث يحنِّك البَيْطارُ الدّابّة. وحنَّكت المولودَ، إذا أدخلت إصبعك في أعلى فيه، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يحنِّك أولاد الأنصار بالتمر. والحِناك: حِناك البَيْطار، وكذلك المِحْنَك، وهو الخيط الذي يُحَنَّكُ به الدابّةُ. وحَنَّكَتْ فلاناً الأمور، إذا جرّبها وراوزها. وشيخ محنَّك وذو حُنْكَة، إذا كان مجرَّباً. والنَكاح: كناية عن الجِماع، نكحَها وأنكحها غيرَه. يقال: نكَح ينكِح نَكْحاً ونِكاحاً، وأنكح فلان فلاناً إنكاحاً، إذا زوجه. وأنكح فلاناً في بني فلان مالُه، إذا زوَّجوه من أجله. وأنكحَ موت فلان بناتِه في بني فلان، إذا زُوِّجن بغير أَكْفاء. قالت القرشية: إنّ القبورَ تُنْكِحُ الأيامَى والصِّبْيَةَ الأصاغرَ اليتامى والمرءُ لا تُنْقَى له سُلامى أي لا يبقى فيها نقْيٌ، والنِّقْي: المُخّ وآخر ما يبقى النِّقْي في العين والسّلامى من الإنسان والدابّة، ولذلك قالوا: لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنقَيْنْ ما دام مُخ في سُلامَى أو عَيْنْ ويقال: رجل نُكَحَة: كثير النِّكاح. وكانت امرأة من العرب في الجاهلية قد وَلَدَت في بطون كثيرة من العرب، وهي أُمّ خارجةَ البَجَليَّة يجيئها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول: نِكْحٌ، وقال قوم: خِطِبْ، فتقول: نِكِحْ، فصار مثلاً على ألسنتهم: "أسرعُ من نِكاح أُمّ خارجةَ". والنِّكْح: مثل الخِطْب. ويقال: استكرم فلان المناكحَ، إذا نكح العقائلَ، وهنّ الكرائم. واستنكحتُ في بني فلان، إذا تزوجتَ إليهم.   ح-ك-و الحَوْك: ضرب من النبت أحسبه مولَّداً، وهو الذي يسمَّى البَقْلة الحمقاء. فأما أهل نجد فيسمّونها الفَرْفَخ، وأما أهل اليمن فيسمّونها الرّجْلة، وهو الباذَرُوج، ويسمّيها بعضهم الخِلاف. وحاك الحائكُ الثوبَ يَحوكه حَوْكاً فهو حَوّاك. وكاح يكوح كَوْحاً، كُحْتُ الرجلَ، إذا غططته في ماء أو تراب. وتكاوح الرَّجلان. إذا تعالجا وتمارسا في حرب أو خصومة. والوَكْح: الوطءُ الشديد، زعموا وكحه برجله، إذا وطئه. وحفرَ الحافرُ فأوكحَ، إذا صار إلى أرض صلبة. قال الشاعر: أُونوا فقد إنَّ علي الطُلَّحِ   أَيْناً كأيْنِ الحِافِرِ المُوكِحِ ح-ك-ه أُهملت.   ح-ك- ي حاكَ يَحيكُ حَيْكاً وحَيَكاناً، وهو مشي القصير إذا حرّك مَنْكِبَيْه مسرعاً. قال الشاعر: أَبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كـأنّـمـا   به من دماميل الجزيرة ناخسُ الأَبَدّ: المتباعد بين الفخذين من كثرة اللحم. قال الشاعر: بَدّاءُ تمشي مِشْيَةَ النَّزيفِ وبِداد السَّرج من هذا. ورجل حَيْكانة وحيّاك، إذا كان مشيه كذلك. والكاح والكِيح: عُرْض الجبل الذي يلقاك إذا أسندت في السَّفح، والجمع كُيوح وأكياح، وقالوا أكواح.   ?باب الحاء واللام مع ما بعدهما من الحروف ح-ل-م حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ حِلْماً، والحِلْم: ضدّ الطيش، والرجل حليم. وحَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً، إذا رأى الأحلام. وحَلَمَ أيضاً، إذا أَجنَبَ. وغلام حالم، إذا بلغ الحُلُم. وفي الحديث: "غُسْلُ الجمعة واجبٌ على كل حالم". وحَلِمَ الأديمُ يَحْلَم حَلَماً، إذا نَغِلَ ووقع فيه الحَلَمُ. قال الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط: فإنّك والكتابَ إلى عليِّ   كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ والحَلَمَة: دودة تقع في الأديم فتأكله قبل الدِّباغ فإذا وقع لم يُنتفع به. والحَلَمَة: واحدة الحَلَم، وهي القِرْدان العظام. وحَلَمَتا الثدي: الناتئتان في طرفه، وهما القُرادان أيضاً. قال ابن ميّادة: كأنْ قُرادىَ صَدرها طَبَعَتْهمـا   بِطِينٍ من الجَوْلان كُتّابُ أَعْجَما جَولان: موضع بالشام. وبنو حُلْمَة: بطن من العرب. والحَلَمَة: ضرب من النّبت. وتحلّمتِ الضَباب، إذا سمنت، وكذلك اليرابيع وما أشبهها. قال الشاعر: لَحَيْنُهمُ لَحْيَ العَصا فأَجَأنَهم   إلى سَنَةٍ جِرذانُها لم تَحَلَّمِ وبنو محلَّم: قبيلة من العرب. والحُلاّم: الجدي الصغير، وهو الحُلاّن أيضأ. قال الراجز: كل قتيلٍ في كليب حُلاّمْ حتى ينالَ القتلُ آلَ هَمّامْ وقال: كل قتيل في كُليبٍ حُلاّنْ حتى ينالَ القتلُ آلَ شيبانْ ويوم حَليمة: يوم مشهورمن أيّامهم بين ملوك الشام وملوك العراق، قُتل فيه المنذر إمّا جدُّ النعمان أو أبوه. ومحلَّم: موضع نهر. والحالوم: شبيه بالأَقِط يتّخذه أهل الشام، لغة شامية. والحَمَل من الضَّأن: معروف، وهو الجَذَع فما دونه. قال الشاعر: وصَلاه حَـرَّ نـارٍ جـاحِـمٍ   مثل ما باكَ مع الرِّخْلِ الحَمَلْ ويُروى: بالَ. وجمع حَمَل حُمْلان وأحمال، وبه سُمِّيت الأحمال، بطون من بني تميم. قال الشاعر: أَبَني قُفيرةَ من يُوَرِّعْ وِرْدنا   أم من يقوم بشدَّة الأحمالِ وهم إخوة الجِذاع، والجذاع بطون أيضاً. والحَمَل: السّحاب الكثير الماء، وإنما سُمِّي حَمَلاً لكثرة حمله للماء. قال الهذلي: كالسُّحُل البِيض جَلا لونَها   سَحُّ نِجاء الحَمَل الأَسْوَلِ الأَسْوَل: المسترخي من السحاب لكثرة مائه. والحَمْل: ما كان في البطن، والحِمْل: ما كان على الظهر، فلذلك اختلفوا في حمل النخلة فكسر بعضهم وفتح آخرون. وحِمالة السيف وحَميلته: معروفتان، والجمع الحمائل. قال الشاعر: ترى سيفَه لا تَنْصُفُ السّاق نَعْلُه   أَجَلْ لا وإن كانت طِوالاً حَمائلُهْ وقالوا: محامله يصف رجلاً بالطّول. وقال الآخر: نحن ضربنا مَخْلَداً في هامتهْ ?حتّى كبا يَعْثُرُ في حِمالتهْ يا وَيْلَ أميْهِ وويلَ خالتهْ ويُروى: يا ثكْلَ أُمَّيْه وثُكْلَ خالتهْ. والمِحْمَل: مِحْمَل السيف. وقال أيضاً: ففاضت دموعُ العين مني صَـبـابةً   على النحر، حتى بَلَّ دمعيَ مِحْمَلي وقال الآخر: أفمِن بكـاء حـمـامة فـي أَيْكَةٍ   فارْفَضَّ دمعُكَ فوق متن المِحْمَل فأما مَحامل الحاجّ فواحدها مِحْمَل، وأوّل من أحدثها الحجّاج. قال الراجز: ومِحْمَلاً أُتْرِصَ حَجّاجِيّا أُتْرِصَ: أُحْكِمَ. وقال الآخر: أَوَّل عبدٍ أَحْدَثَ المَحامِلا أَخْزاه ربّي عاجلاً وآجلا وكانت العرب فيما مضى تسمّي المحاملَ الملابنَ، الواحد مِلْبَن. قال: لا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلاّ الجُرْشُعُ الجُرْشُع: المنتفخ الجنبين من الدوابّ. والحَمالة: ما يحمله القومُ من الدِّيات حتى يؤدّوها. وقد سمّت العرب حَمَلاً وحُمَيْلاً. قال الشاعر: فما لاقى صديق من صديقٍ   كما لاقيتُ من حَمَل بنِ بَدْرِ حَمَل بن بَدْر من بني فَزارة. وبنو حُمَيْل: بطن من العرب. والحميل: الكفيل يقال،: أنا حميل بذا، أي كفيل به، وقد حَمَلْت به حَمالة، كما قالوا: كفلتُ به كَفالةً وزعمتُ به زعامةً. والحَميل أيضاً: الغريب في القوم لا يُعرف نَسَبُه فلان حميل في بني فلان. وحَميل السيل: غُثاؤه وما حمله. وفي الحديث: "مِثْلُ الحِبَّةُ في حَميل السَّيل"، أو نحو هذا اللفظ، والله أعلم. وامرأة حامل من نسوة حوامل، وكل حُبلى من الناس وغيرهم فهي حامل وحوامل في الجمع. وحَوْمَل: موضع، الواو زائْدة، ذكره امرؤ القيس فقال: بين الدَّخول فحَوْمَلِ وحَوْمَل: امرأة يُضرب بكلبتها المثل، يقال: "أجْوَعُ من كلبة حَوْمَلَ". وحمّلتُ فلاناً على فلان، إذا أرَّشته عليه، يقال: أرَّشته وحرَّشته بمعنى. واللّحم: معروف رجل لَحِمٌ شَحِمٌ، إذا كان ضخماً، وكذلك شَحيم لَحيم. ورجل شاحِم لاحم، إذا كان ذا لحم وشحم، كقولهم لابنٌ تامرٌ. ولُحْمَة الصَّقر: ما أطعمته. ولُحْمَة الثوب، بضم اللام وفتحها: ما خالف السَّدَى، ويقال السَّتَى أيضاً. وألحمتُ بين القوم شرًّا، إذا جنيته لهم. وجمع اللحم لِحام ولُحوم ولُحْمان. وألحمتُ الرجلَ، إذا قتلته، فالرجل مُلْحَم ولَحيم قال أبو بكر: وهذا أحد ما جاء عل فَعيل في معنى مُفْعَل. قال الشاعر: وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به   فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمّ لَحيمُ أي قتيل قال أبو بكر: روى قوم: قد حدِقوا به، بالكسر، وأنكر أبو حاتم الكسر. والمَلْحَمَة: موضع القتال، والجمع مَلاحم. وكل شيء لاءمته فقد لحمته وألحمته. ولَحَمَ الصائغُ الفضّةَ وغيرَها، إذا لاءمها. وبين بني فلان لَحْمَة نَسَب، أي قرابة. وأبو اللَّحّام: أحد فرسان العرب المشهورين، وله حديث طويل. ورجل مُلْحَم، إذا كان مرزوقاً من الصيد. ولَمَحَ البرقُ وغيرُه يلمَج لَمْحاً ولَمَحاناً ورأيت لمحةً من البرق. ومن أمثالهم: "لأُرِينَّك لَمْحاً باصراً"، أي أمراً واضحاً، والبرق لامح ولَموح ولَمّاح. والمَحْل: ضد الخِصْب أرضٌ مَحْل وأَرضونَ مُحول، وقالوا: أرَضونَ مَحْلٌ، الواحد والجمع فيه سواء، وأمحلها اللّه إمحالاً. ومَحَلْتُ بفلانٍ، إذا وشيت به، وأنا ماحل. ومكان متماحل: متباعد. ورجل متماحل: طويل فاحش الطول. وماحلتُ فلاناً مماحلة ومِحالاً، إذا عاديته. والمماحَلة من الناس: العداوة، ومن الله عز وجل: العقاب "وهو شديد المِحال"، أي شديد العقاب. وتمحّلت لفلان حقَّه، إذا تكلّفته. ومكان مُمْحِل وماحِل، عن أبي زيد ولم يعرفه الأصمعي ولم يتكلّم فيه. والمَحالة: فِقرة الظهر، والجمع مَحال. والمَحالة: بكرة السّانية شُبِّهت بالفَقارة. واللبن الممحَّل: الذي قد أخذ طعماً من الحموضة. قال الراجز: ما ذاق ثُفْلاً منذ عام أوَّلِ إلاّ من القارص والممحَّلِ والمِلْح: معروف ماء مِلْح ومَليح، ومياه مِلْح ومِلاح، وأملاح ومِلْحَة. قال الشاعر: وَرَدْتُ مياهاً مِلْحَة فكرهتُها   بنفسيَ أهلي الأوّلون وما لِيا وقال الآخر: ولجُنْدُبٍ عَذْبُ المياه ورَحْبُها   وليَ المِلاح وخبْتُهُنَّ المُجْدِبُ قال أبو بكر: يقال: موضع رَحْب، ولا يقال بالضمّ، ويقولون: بالرُّحْب والسَّعة فيضمّون. ومُلَيْحَة: موضع. ورجل مليح وامرأة مليحة، كلام عربيّ صحيح. والمُلاّح: ضرب من النبت. قال: يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذاوي القرْمَلِ القَرْمَل: نبت ضعيف. وبنو مُلَيْح: بطن من العرب. ومَلَح: موضع من بلاد بني جَعْدة باليمامة. قال الأعشى: واقفاً يُجْبَى إليه خَرْجُـه   كل ما بين عُمانٍ فالمَلَحْ وسَمَك مِلْحٌ ومليح، وكذلك ماءٌ مِلْحٌ ومَليح، ولا تلتفتنَّ إلى قول: بَصْريّةٍ تزوّجت بَصْريّا يُطْعِمُها المالحَ والطَريّا فإنه مولَّد لا يؤخذ بلغته. والتملُّح مثل التحلًّم سواء. قال الشاعر: ينوؤون بالأيدي وأَفضَلُ زادِهم   بقيّةُ لحمٍ من جَزورٍ مملَّـحِ ويقال: تحلَّمتِ الضِّباب، إذا سمنت، وتملّحت، وهو مقلوب. وأنشد: جِرْذانها لم تَحَلَّمِ أي لم تسمن. والمِلْح: الرَّضاع. قال الشاعر يخاطب قوماً كفلهم فسقاهم اللبن ثم أغاروا على إبله: وإني لأرجو مِلْحَها في بطونكـم   وما بَسَطَت من جلد أشعثَ أغبرا وقالت هوازن لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "إنّا لو كنّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر الغسّاني أو للنعمان بن المنذر لنفعَنا ذلك عندهما وأنت خير المكفولين"، يعنون استرضاعَه في بني سَعْد بن بكر. والمَلْحاء: لحمة مستطيلة في أصول الأضلاع من أعلى. والمَلْحاء والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لآل جَفْنَة. وكَبْشٌ أَملَحُ، والاسم المُلْحَة، والمُلْحَة: لون يخالف لون الكَبْش فيكون في أطراف صوفه إمّا حُمرة في سواد أو بياض شبيه بالذُّرْأة يعني بياضاً في سواد. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عقَّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكَبْشين أَملَحَيْن. وعنبٌ مُلاحي، إذا كان أبيض. قال الشاعر: ومن أعاجيب خَلْقِ اللّه غاطِيةٌ   يخرج منها مُلاحي وغِرْبِيبُ قال أبو بكر: كل شجرة منبسطةٍ على الأرض فهي غاطية، يعني الكَرْم. ومِلْحان وشَيْبان: شهران من شهور الشتاء، وسُمِّيا بذلك لبياض الجليد الساقط على الأرض. وأَملاح: موضع. والأُمَيْلِح: موضع. وقد سمّوا مُلَيْحاً ومِلْحان. والمَلاّح، مَلاّح السفينة: معروف عربي. قال النابغة: يظلُّ مِن خَوْفِه المَلاّحُ معتصماً   بالخَيْزُرانة بعد الأَيْنِ والنَّجَـدِ النَّجَد: الكَرْب، إِنما سُمّي مَلاّحاً من المَلْح، والمَلْح: سرعة خفقان الطائر بجناحيه. قال: مَلْحَ الصُّقور تحت دَجْنٍ مُغْيِنِ الغَيْن والغيم واحد. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتُراه مقلوباً من اللَّمح قال: لا يقال: مَلَح الكوكبُ إنما يقال: لَمَحَ، ولو كان مقلوباً لجاز أن يقال: لَمَحَ الكوكبُ ومَلَحَ. والمَلَح: داء يصيب الخيل في قوائمها مَلِحَ الفرسُ يَمْلَح مَلَحاً. وبنو مُلَيْح وبنو مِلْحان: بطنان من العرب.   ?ح-ل-ن نَحِل جسمُ الرجل ونَحَلَ ينحَل نحولاً فهو ناحل، إذا تضعضع جسمُه من مرض أو عشق أو غيره. والنَّحل: معروف، واحده نَحلَة. وأنحلَ الرجلُ ولدَه مالاً، إذا خصَّه بشيء منه، فالمعطي مُنْحِل والمعطَى مُنْحَل، والاسم النَّحْلَة وقد قيل النُّحْلة، وقد قالوا: نَحَلَه فهو منحول، في معنى أعطاه، وقد سُمّي الشيء المعطَى: النُّحْلان. واللَّحْن: صَرْفُك الكلامَ عن جهته لَحَنَ يَلْحَن لَحْناً ولَحَناً عرفت ذلك في لَحْن كلامه، أي فيما دلَّ عليه كلامه. وفي التنزيل: "ولَتَعْرِفَنّهم في لَحْن القول"، والله أعلم. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "لعلّ بعضَكم أَلْحَنُ بحُجَّته من بعض"، أي أَشدُّ انتزاعاً لها وأَغْوَصُ عليها هذا معناه إن شاء الله. فأما قولهم: لَحَّنَ في قراءته، إذا طرَّب فيها وقرأ بألحان ولُحون، فهو المضاهاة للتطريب والتغريد، كأنه لاحَنَ ذلك بصوته، أي شبّهه به. فأما قولهم: لَحَنَ في كلامه يريدون ضدَّ الإعراب فكأنه مال بكلامه عن جهة الصواب والرَّجل لاحِنٌ ولَحّان، إذا لحن في كلامه وإذا لَحَنَ في كلامه فصرفه عن جهته كالإلغاز فهو لاحِن لا غير، ولا يقال: لَحّان، كما قال العنبريّ: "حُطّوا عن جملي الأصهب واركبوا ناقتي الحمراءَ"، أي ارتحِلوا عن الصَّمّان والحقوا بالدَّهْناء.   ?ح-ل-و الحُلْوُ: معروف حلا الشيءُ يحلو حلاوةً، فهو حُلوٌ كما ترى. ورجل حُلْوُ الشمائل: محمودُها وليس الشمائل عند العرب كما تذهب إليه العامّة، الشمائل: الخلائق، واحدها شِمال. قال صخر بن عمرو بن الشَّريد السَّلَمي: أبَى الشَّتْمَ أني قد أصابوا كريمتي   وأن ليس إهداءُ الخَنَى من شِماليا وقد تكون الحلاوة بالذوق والنظر والقلب، إِلا أنهم فصلوا فقالوا: حلا الشيءُ في فمي يحلو، وحَلِيَ بعيني يَحْلى، إلا أنهم يقولون: هو حُلْوٌ في كلا المعنيين. وقال قوم من أهل اللغة: ليس حَلِيَ مِن حَلا في شيء، هذه لغه على حِدَتِها كأنها مشتقّة من الحَلْي الملبوس لأنه حَسَنٌ في عينك كحُسْن الحَلْي. والحُلاوَى: نبت معروف. والحَلْواء: ما أُكل من شيء حُلوٍ، ممدود وقد يُقصر، فمن مدّ قال حَلْواء والجمع حَلْواوات مثل حَمْراوات، ومن قَصَرَ قال حَلْوَى مثل دَعْوَى، والجمع حَلاوَى مثل دعاوَى. وحَلَوْتُ الكاهنَ أحلوه حَلْواً، إذا أعطيته جُعْلاً لكِهانته، والاسم الحُلْوان. قال الشاعر: فمَن راكبٌ أَحلُوه رَحْلي وناقتي   يبلِّغ عنّي الشِّعْرَ إذ مات قائلُهْ ونُهي في الحديث عن حُلْوان الكاهن. وحال الشيءُ يَحُول حَوْلاً وحُوؤلاً، إذا تغيّر عن حاله. وكذلك حالت النخلة تحول، إذا حملت عاماً وأخلفت عاماً. وحال الظلُّ يَحُول حُؤولاً، مثل زال يزول. وحال فلان عن عهده، أي زال عنه. وحالتِ الشخوصُ في السَّراب تحول حُؤولاً، إذا رأيتها كأنها تزول عن مواضعها. وليس لفلان حَوْل ولا حَويل، أي ليس له حيلة. ومنه "لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله". وما لفلان حيلة ولا حَويل ولا مَحالة هكذا قال أبو زيد. وأنشد: مرتبكاً ليست له مَحالَهْ والمئل السائر: "المرءُ يعْجِزُ لا مَحالة". وحالَ علينا الحوْلُ، إِذا أتت علينا سنة، والجمع أحوال. وحوَّلتُ الشيءَ عن الموضع تحويلاً وحَويلاً. وحالتِ الناقة تحول حَوْلاً، فهي حائل والجمع حُول وحُوّال. قال عُبيد الراعي: طَرَقا فتلك هَماهِمي أُقْرِيهما   قُلُصاً لَواقحَ كالقِسِيِّ وَحُولا ويقال: حالت وأحالت الناقةُ والنخلة بمعنى، وهما لغتان فصيحتان. قال أُحَيْحَة بن الجُلاح: وما تدري وإن أضربتَ شَوْلاً   أتَلْقَح بعد ذلـك أم تُـحِـيلُ وما تدري وإن أزمعتَ أمراً   بأيَّ الأرض يُدركك المَقِيلُ وما يدري الفقيرُ متى غِنـاه   وما يدري الغنيُّ متى يَعِيلُ وبنو حُوالة: بطن من العرب. والحَوالة: أن تُحيل رجلاً بحقّه على آخر. وحَوِل الرجلُ يَحْوَل حَوَلاً، إذا صار أحد سوادي عينيه في موقه والآخر في لِحاظه. ورجل حُوَّل قُلَّب: كثير الاحتيال والتقلّب في الأمور، وربما وُصف به الدهر لتحوّله وتقلّبه. وقال معاوية لابنته هند وهي تمرِّضه: "إنك لتقلِّبين حوَّلاً قُلَّباً إن نجا من هَوْل المُطَّلَع". والحُوَلاء: جلدة رقيقة تبرق تخرج مع الحُوار كأنها مرآة، فإذا وصفت العرب أرضاً بالخصب قالوا: تركنا أرض بنى فلان كالحُوَلاء. قال الشاعر: على حُوَلاءَ يطفو السُّخْدُ فيها   فَراها الشَيْذمانُ عن الجنينِ والسُّخد: ماء أصفر يكون في الحُوَلاء، والشيذمان: الذئب. ويقال: ما لفلان حَويل عن هذا الأمر، أي تحول عنه. قال الشاعر: أخذوا حَمولتَه فأصبح قاعداً   لا يستطيع عن الدّيار حَويلا ولَحَوْت العودَ أَلحوه وألحاه لَحْواً. وقالوا: لَحَيْته لَحْياً، وهي اللغة العالية، إذا قشرت عنه لِحاءه. فالرجل لاح والعود مَلْحُوٌّ ومَلْحِي. قال: ومُعْمِلَ الناجيةِ الوَقاحِ حتى تراها مئل غُصْنِ اللاّحي ومن ذلك قيل: تلاحَى الرجلان، إذا تشاتما لَحْواً ولَحْياً، وأصله من لَحَوْتُ العود، كأنهما يتقاشران في الشتم ومن ذلك أيضاً قالوا لَحاه الله، أي قشره. واللَّوح: كل عظم عريض نحو الكتفين والذِّراعين وما أشبههما، والجمع ألواح. قال الشاعر: ولَوْحُ ذراعين في بِرْكَةٍ   إلى جؤجؤ رَهِل المَنْكِبِ وسُمّي لوح الصبيّ لوحاً لعِرَضه تشبيهاً بذلك لأنهم كانوا يكتبون في أكتاف الإبل، والجمع ألواح، وفي التنزيل ذكر اللوح، وهو قوله عزّ وجلّ: "في لَوْح محفوظٍ"، فهذا ما لا نقف على كُنه صفته ولا نستجيز الكلام فيه إلا التسليم للقرآن واللغة. والألواح في قصة موسى عليه السلام ولا أقدم على القول فيه، والله أعلم ما هي. واللَّوح: مصدر لاحه العطشُ يلُوحه لَوْحاً، إذا غيّره، وكذلك لاحَتْه السَّمومُ والنارُ تَلُوحه لَوْحاً ولَوَحاناً، إذا غيّره. و "لوّاحة للبشر" قال أبو عبيدة: هو من هذا، واللهّ أعلم. ولا السيفُ والبرق وغيرهما يَلُوح لَوْحاً ولَوَحاناً. واللُّوح، بضم اللام: الهواء بين السماء والأرض. قال ذو الرمّة يصف طائراً: وظَلَّ للأعْيَسِ المُزجي نواهضَه   في نَفْنَف اللُّوح تصويبٌ وتصعيدُ ورجل مِلْواح: سريع العطش، وكذلك الجمل والدّابّة ملواح أيضاً، والجمع ملاويح. والألواح: ما لاحَ من السلاح، وأكثر ما يُعنى بذلك السيوف. قال ابن أحمر: تُمسي كألواح السِّلاح وتضْ   حي كالمَهاة صبيحةَ القطْرِ وألاح الرجل على الرجل يليح، إذا جزع عليه. قال الشاعر: وقد رابني من جعفرٍ أن جـعـفـراً   يُليحُ على قُرْصي ويشكو هوى جُمْلِ فلو كنتَ عُذْرِيَّ العَلاقة لـم تَـبِـتْ   بطيناً وأنساكَ الهوى شـدّةَ الأكـلِ قوله: عُذْرِيَّ الهوى: لأن العشق في بني عُذْرَة كثير، وقوله يليح: يذهب به، ويُليح: يشفق أيضاً. والوَحْل: الطين الرَّطب خاصة، معروف وَحِلَ الرجلُ وغيرُه يَوْحَل وَحَلاً، إذا مشى في الوحل فثقل عليه المشي حتى لا يطيق التخلّص منه، وربّما أتلفه، يقال ذلك للإنسان والدابّة. وأوحلَ فلان فلاناً شرًّا، إذا أثقله به. والمَوْحِل: الموضع الذي فيه الوحل. والولائح: أعدال وغرائر يُحمل فيها الطيب والبَزّ ونحوه، الواحدة وَليحة، وتُجمع وَليحاً أيضاً.   ح-ل-ه أُهملت إلاّ في قولهم حَلّة، وهي هاء التأنيث، والحِلَّة: القوم الحُلول هذه حِلَّة بني فلان. والحَلَّة: موضع.   ح-ل-ي الحَلْي والحُلِيّ والحِلِيّ والحَلِيّ: معروف. وقد قُرىء: "من حَلْيِهم" وحِلِيِّهم. فأما حُلِيّ فجمع حَلْي، كما قالوا ثَدْي وثُدِيّ وسَبْي وسُبِيّ. والحَلْي: ما لُبس من ذهب أو فضّة أو جوهر. والحَلِيّ: نبت، ويبيسه النَّصِيُّ. وحِلْيَة الرجل: صورته، بكسر الحاء لا غير، وكذلك حِلْيَة السيف، ولا يقال: حَلْي السيف، فصلوا بينهما. والحَلاوة: موضع. والحَلاة أيضاً: أرض تُنبت ذكور البقل لغة يمانية. والحَلاة أيضاً: أن يُحَكّ حجر على حجر أو حديدة على حجر فتُكحل بحُكاكتهما عين الأرمد. وحَلْيَة: موضع. والحَيْل: الماء المستنقِع في بطن وادٍ، والجمع حُيول وأحيال. وحالَ الشيءُ يَحيل حُيولاً، إذا تغيّر، نحو حال يَحول. والحِيال: أن تَحيل الناقةُ حِيالاً، وهو ألاّ تحمل، والناقة حائل وجمعها حُول. والحِيال: حبل يُشَدّ من بِطان البعير إلى حَقَبه لئلاّ يقع الحَقَب على ثَيله، وهو غلاف قضيبه. ولَحْي الإنسان والدّابّة: العظم الذي تنبت عليه اللحية، ولكل إنسان أو دابة لَحْيان. وقد سمّت العرب لَحْياً ولُحَيّا ولَحْيان، وهو أبو بطن منهم. ولَحَوْتُ العود ولَحَيْتُه، سواء.   باب الحاء والميم مع ما بعدهما من الحروف ح-م-ن الحَمْنَة، والجمع الحِمنان وهو الحَلَم الصَّغار وقد قالوا حَمْنانة أيضاً. والمَحْن: فعل ممات واستُعمل منه: امتحنته امتحاناً. وأصابته مِحَن من الدّّهر، أي بلاء وشدائد. وفي التنزيل: "امتحنَ اللهّ قلوبَهم للتقوى"، كأن المعنى فيه: ابتلاهم، والله أعلم، من قولهم: بَلَوْتُ الرجلَ، إذا اختبرته. ومنحتُ الرجل أمنِحه وأمنَحه، إذا أعطيته. وأصل المنح أن يعطيَ الرجلُ الرجلَ ناقةً أو شاة فيشرب لبنها ثم يردُّها إذا ذهب دَرُّها، والناقة منيحة وكذلك الشاة وكثر ذلك حتى صار كل من أعطى شيئاً فقد مَنَحَ. ودفع لك قوم فقالوا: لا تكون الشاة منيحة، فسألت أبا حاتم عن ذلك فأنشدني عن الأصمعي: أعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجعٍ   منيحتَنا فيما تُرَدُّ المنـائحُ ثمّ قال لي: يعني شاة، ألا أترى، أنه يقول: لها شَعَر داجٍ وجِيدٌ مقلَّـصٌ   وجِرْمٌ خُداريٌّ وضرْعٌ مُجالِحُ فهذه صفة شاة والمُجالح: التي لا ينقص لبنُها في الجَدْب والخداريّ: الأسود الشديد السواد. والناقة مَنْحَة ومَنيحة، وقال مرّة أخرى: مِنْحَة، بالكسر. وقد سمَّت العرب مانِحاً ومنّاحاً ومَنيحاً. والمَنيح: قِدْح من قِداح الميسر لا حظَّ له. قال الشاعر: وكنتَ المُعَلَّى حين رُدّت قِداحُهم   وجال المَنيحُ وسطَها يتقلـقـلُ ويُروى: وكنتَ المعلَّى إذ أُجيلت قداحهم ويُروى: وخرَّ المنيحُ. والنَّحْم: صوت يتردد في صدر الإنسان، نَحَمَ ينحَمُ نَحْماً ونَحَماناً ونَحيماً، إذا سمعت صوتاً غير مفهوم. ومنه سمعت نَحْمَة من فلان. وفي حديث النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: "دخلتُ الجنَّةَ فسمعت نَحْمَة" أي حِسّاً وبه سُمّي الرجل نحّاماً. والنَّحّام: فرس لبعض فرسان العرب المشهورين. قال أبو بكر: هو سُليك بن السُّلَكَة من بني سعد، وكانت السًّلَكَة أمُّه سوداء وأبوه عُمَيْر، وهو أحد سودان العرب وأحد رَجَليّيهم والرجَليّون: الذين كانوا يغزون على أرجلهم: قال فارسه يرثيه: كأنّ حوافر النَّحّـام لـمّـا   تَرَوَّحَ صُحبتي أُصُلاً مَحارُ المَحار: الصَّدف. والنَّحَمان: مثل النَّحيم، سواء. قال: بَيَّض عينيه العَمَى المعمّي من نَحَمانِ الحَسَدِ النِّحَمِّ والنَّحّام: طائر معروف.   ح-م-و الحَمْوُ، حَمْوُ الرجل: أبو امرأته أو أخوها أو عمُّها، يقال: هو حَماها وحَموها وحَمْؤها. قال الشاعر: إذا ما عُـدَّ أربـعة فِـسـالٌ   فزوجكِ خامسٌ وحَموكِ سادي الفِسال: الضعاف. ويقال: هذا حَمو الرجل. قال الشاعر: هي ما كَنَّتي وتَز   عُمُ أنّي لها حَمُو ويُروى: وأزعم. وقال الآخر: حين الفتاة إلى الفتا   ة أحبُّ من أحمائها والحَوْم: الكثير من الإبل وغيرها. واحتاج علقمة بن عَبَدَة فضمّ اضطراراً فقال: كأسُ عزيزٍ من الأعناب عتَّقها   لبعض أربابها حانـيّة حُـومُ أراد حَوْماً، والحَوْم: مصدر حام يحوم حَوْماً وحِياماً وحُوَمانَاً وحُؤوماً. وحامَ الطائر في الهواء يحوم حوْماً وحِياماً، إذا دار كالجَوَلان. وحام البعير حول الحوض أو البئر يحوم حَوْماً وحَوَماناً وحُؤوماً وحِياماً. وحَوْمَة الحرب: موضع الوقيعة. وحَوْمَة القوم مجتمعهم. والحَوْمانة: أرض صلبة فيها غِلَظ، والجمع حوامين. والوَحَم: شهوة الحُبلى الشيءَ تولع به وَحِمَتْ تَوْحَم وَحَماً. قال العجّاج: أيّامَ سلمى عامَ سلمى وَحَمي ووواه أيضاً: أزمانَ ليلى عامَ ليلى وَحَمي أي شهوتي التي أولع بها. وامرأة وَحْمَى مقصور من نسوةٍ وِحام ووَحامَى. ومن أمثالهم: "وَحْمَى ولا حَبَلَ". والمَحْو من قولهم: محوت الشيءَ أمحوه مَحْواً، إذا طمسته. وكل شيء طمسته فقد محوته. وبه سُمِّيت الشَّمال مَحْوَة، معرفة غير مصروفة ولا تدخلها الألفط واللام لأنها تمحو السَّحاب هكذا قال أبو زيد، وقال قوم: بل تمحو الآثار. قال أنشدني أبو حاتم عن أبي زيد: قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجاجِ فدَمَّرت بقيَّة الرَّجَـاجِ الرَّجَاج: الهَزْلَى من الماشية، الإبل والغنم، واحدتها رَجَاجة. وأنشد: فَهُمْ رَجاجٌ وعلى رَجَاجِ يمشين أفواجاً إلى أفواجِ ح-م-ه الحُمَة، مخفَّفة: حرارة السمّ هكذا يقول الأصمعي، وليست كما تسمّي العامة حُمَةَ العقرب إبرتها. وسألت أبا حاتم عن الحُمَة فقال: سألت الأصمعي عن ذلك فقال: هي فَوْعَة السُّم، أي حرارته وفورته هذا لفظه. قال أبو بكر: ويقال أيضاً: فَوْعَة الطّيب: حِدّته. والحَمّة: معروفة، وقد استقصينا هذا الباب في الثنائي.   ح-م-ي المَيْح: مصدر ماح يميح مَيْحاً، إذا انحدر في الرّكِيّ فملأ الدلو، فهو مائح. قال: امتَحَضا وسقَّياني ضَيْحا وقد كَفَيْتُ صاحبَيّ المَيْحا وقال آخر: يا أيُّها المائحُ دَلوي دُونكا إنّي رأيتُ الناسَ يَحْمَدونكا يُثْنون خيراً ويُمَجِّدونـكـا ومِحْتُ الرجلَ أَميحه مَيْحاً، إذا أعطيته، وكان في تلبية بعض أحياء العرب في الجاهلية: "اللهمَّ إنِّا أتيناك للمِياحة لا للرَّقاحة" الرَّقاحة من ترقيح المال وهو إصلاحه، أي أتيناك نمتاح ممّا لديك ولا نرقِّح عيشنا، أي لا نصلحه. وقد سمّت العرب مَيّاحاً، وقد ماحَ العودُ يَميح مَيْحاً، إذا مال، فهو مَيّاح، وكذلك السّكران إذا تمايل. قال الشاعر امرؤ القيس: يغرِّد بالأسحار في كل سُدْفَةٍ   تَغَرُّدَ مَيّاح النَّدامى المطرِّبِ باب الحاء والنون مع ما يليهما من الحروف ح-ن-و حِنْوُ الجبل: ناحيته، والجمع أحناء. وحِنْوُ القَتَب والرُّحل: ناحيتاه. قال: نَبَّهْتُ ميموناً بأشْمَذَينِ فقال لي وأنَّ أنَّتَيْنِ أما ترى ما قد أصاب عيني من الشِّظاظ ومن الحِنْوَينِ الشِّظاظ: خشبة يدقَّق رأسها وتُجعل في عُروتّي الجُوالق أو العِكْم، والمِرْبَعَة: خشبة يأخذ الرجلان بطرفيها ويشال بهما الحمل حتى يُجعل على ظهر البعير. وحَنَوْتُ الشيءَ أحنوه حَنْواً، إذا عطفته. وحَنَتِ الأُمُّ على ولدها حُنُواً، إذا عطفت عليه وأشبلت. وناقة حَنْواء: في ظهرها احديداب. والحَنْوَة: ضرب منِ النبت له رائحة طيبة. والنَّحْو: القصد نحَوْتُ الشيءَ أنحوه نَحْواً، إذا قصدته. وكلّ شيء أمّمته ويمَّمته جميعاً فقد نحوته، ومنه اشتقاق النحو في الكلام، كأنه قصْدُ الصواب. وبنو نَحْو: قبيلة من العرب. والنَّوح: مصدر ناح ينوح نَوْحاً. وأصل النَّوح أن يتقابل الرجلان أو الشيئان. وإنما سميت النائحة نائحة لمقابلتها صواحبَها. وتناوح الشجرُ، إذا تقابل. ودُورُ بني فلان متناوحة، أي متقابلة. قال الشاعر: هلاّ فوارسَ رَحْرَحانَ هَجَوْتَهم   عُشَراً تَناوحَ في سَرارة وادي أي تقابلَ، وسرارة الوادي خالصه وأكرمه تربة فكثر هذا حق جُعل ندب الميت نَوْحاً، فقالوا: حضرنا مَناحة بني فلان ونياحتهم ونَوْحَهم. والوَنْح: فعل ممات استُعمل منه وانحتُ الرجل موانحةً، مثل واءمته مواءمة، وليس بثبْت.   ح-ن-ه حَنَّة الرجل: امرأته، وقد مرّ في الثنائي مستقصًى.   ح-ن-ي الحَيْن: مصدر حان يحين حَيْناً، فهو حائن، وهو التعرُّض للهلاك، والرجل حائن متعرّض للحَيْن. قال الحارث بن حلِّزَة: وفَعَلْنا بهم كما عَلِمَ اللّ   هُ وما إنْ للحائنين دِماءُ أي من حانَ فقد ذهب دمه. والحين: حِقبة من الدهر، وقد جاء في التنزيل واختلف فيه المفسِّرون، ولا أحب أن أتكلّم فيه. والنِّحْي: نِحي السُّمن، والجمع أنحاء، وهو الزِّقّ. قال أبو بكر: واختلفوا في هذه الأسماء فقالوا: السَّقاء للماء، والوَطْب للّبن، والنِّحي للسمن، والحَميت للدّّهن وما أشبهه، والمِسْأب للعسل ويقال السَّأْب أيضاً، وربّما استعمل للخمرة والزقُّ يجمع هذا كلَّه. والنَّيْح: فعل ممات استعمل منه: ما نيَّحته بخير، أي ما أعطيته شيئاً. وقد قالوا: ناح الغصنُ يَنيح نَيْحاً ونَيَحاناً، إذا تمايل، ذكر ذلك أبو مالك عن العرب. والحَنِيَّة: القوس، والجمع حَنِيّ وحَنايا.   باب الحاء والواو مع ما بعدهما من الحروف ?ح-و-ه أُهملت إلاّ في قولهم: الحُوَّة، وفرس أَحوَى، وليس هذا موضعها، وقد مرّ في الثنائي.   ح-و-ي الوَحَى: له مواضع في اللغة. يقال: وَحَى يَحِي وَحْياً ووُحِيَّا، إذا كتب. قال الراجز: لقد نَحاهم جَدُّنا والناحي لِقَدَرٍ كان وَحاه الواحي أي كتبه. وأَوحى يُوحي إيحاءً، فالوحي من الله عزّ وجلّ إلهام ومن الناس إيماء. قال الله عزّ وجلّ: "وما كان لِبَشَرٍ أن يكلِّمه الله إلاّ وَحْياً"، قال أبو عبيدة: إلهاماً، واللّه أعلم بكتابه. وقال في قصة زكرياء: "فأوحَى إليهم أن سبِّحوا"، أي أومأ إليهم وأشار، واللّه أعلم. قال أبو عبيدة: وقد رُوي بيت العجّاج: وَحَى لها القرارَ فاستقرتِ وشَدَّها بالراسيات الثُبَّـتِ ورُوي: أَوحى لها القرار. قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن هذا فضجر عليّ فقال: لا تزال تسألني عمّا أكره، ثم قال: يا بنَيَّ، قال أبو عبيدة: وَحَى لها القرارَ، أي كتب لها ذلك، وأوحى لها لقوله جلّ وعزّ: "ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً قالتا أتينا طائعِين"، هذا لفظه رحمه الله، وقال مرّة أخرى: "قالتا أتينا طائعِين"، قال: أي قال لأهل السماوات والأرض فاكتفى بذكر السماوات والأرض.   باب الحاء والهاء مع الياء مع ما بعدهما من الحروف ح-ي-ي الحَيَّة: معروف يقال: حيَّة ذكر وحيَّة أنثى. قال الشاعر: إذا رأيتَ بـواد حَـيَّةً ذَكَـــراً   فاذهبْ ودَعْني أُمارِسْ حَيَّةَ الوادي وذكر الأصمعي عن العرب أنهم يسمّون الحية الذَّكَر حَيُّوتاً، وأنشد: ويأكل الحَيَّةَ والحَيُّوتا وهذا تراه في موضعه مشروحاً إن شاء اللّه تعالى. انقضى حرف الحاء في الثلاثي الصحيح والحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.   حرف الخاء في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الخاء والدال مع ما بعدهما من الحروف خ-د-ذ أُهملت.   خ-د-ر الخِدْر: خِدْر المرأة، وهو ثوب يُمَدّ في عُرْض الخِباء فتكون فيه الجارية تستتر فيه، ثم كثر ذلك في كلامهم فصار كل شيء واراك خِدراً لك، فقالوا: خَدَرَ الأسدُ وأخدرَ، إذا غاب في الأجَمَة، فكأنه اتّخذها خِدْراً، والأسد خادِر ومُخْدِر. قال الشاعر: فتًى كان أحْيا من فتاة حَـيِيةٍ   وأشجعَ مِن ليثٍ بخَفّانَ خادرِ وُيروى: من فتاة خريدة. وقال الآخر: كالأسَدِ الوَرْدِ غدا من مُخدَرِهْ فهذا مِن أخدر. وسمُّوا ظلمة الليل خِدْرَ الليل وخَدَرَ الليل لأنها تستر. قال: في خَدَر الليل وللّيلِ خَدَرْ وخَدِرَت رِجل الإنسان والعضوُ من أعضائه تخدَر خَدَراً، إذا برد فيها الدمّ حتى تثقل. وحمارٌ أَخدَريّ: اسم تُنسب إليه حمير الوحش. قال الأصمعي: لا أدري ما هو، وقال غيره: الأَخْدَر: فرس في الجاهلية في الوحش تنسب إليه الحمير الأخدريّة. وعُقاب خُداريّة، إذا اشتدّ سوادها، ولذلك قالوا: ليلٌ خُداريّ شديد الظلمة. وبنو خُدْرَة: بطن من الأنصار منهم أبو سعيد الخُدْريّ صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وجارية خريدة: بيِّنَةُ الخَرَد، وهي الحييّة الخَفِرة وجمع خريدة خُرُد وخرائد. ودَخِرَ الرجلُ يَدْخَر دَخراً، إذا ذلَّ، وادخَرَه غيرُه إدخاراً.   خ-د-ز أُهملت.   خ-د-س الدَّخَس: داء يصيب الفرس في مُشاش حافره من باطنٍ يقال: دَخِسَ يدخَس دَخَساً، وهو أن يتعقّد العَصَبُ الذي عليه سبيب الشّعر. والدَّخيس: اللحم المتراكب. قال النابغة: مقذوفةٍ بدَخِيس النحْض بازِلُهـا   له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ الدَّخِيس: المتداخل بعضُه في بعض، والنَّحْض: اللحم، والقَعْو: خشبتان تدور البكرة بينهما. ويقال: عددٌ دِخاس، أي كثير وبيث دِحاس، بالحاء غير معجمة: مملوء ناساً. والسُّخْد: ماء أصفر يخرج مع الحُوار إذا نُتج، وتقول العرب: هو بول الحُوار في بطن أمه، ويسمّيه بعضهم الرَّهَل. ويقال: أصبح فلان مسخَّداً، إذا أصبح مصفراً. وذُكر عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: كان زيد بن ثابت لا يُحيي شيئاً من الليل كما يُحيي ليلة سبعَ عشرةَ من رمضان، ويقول: "ليلة أذلَّ الله في صبيحتها الشِّركَ فيصبح السّخْدُ على وجهه". ويقال: ضربته حتى انسدخ وانسدح، إذا انبسط.   خ-د-ش الخَدْش: الأثر في الجلد من قشر عود أو غيره. وفي الحديث: "من سأل وهو مستغنٍ جاءت لمسألته كُدوحٌ وخُدوش في وجهه يومَ القيامة". وقد سمّت العرب خِداشاً ومخادِشاً ومخدِّشاً. وابنا مخدِّش: طرفا الكتفين من البعير. ويسمَّى الهرُّ أيضاً مخادِشاً. والدَّخْش: فعل ممات دَخِشَ يدخَش دَخَشاً، إذا امتلأ لحماً. وأحسب أنهم سمّوا دَخْشَماً من هذا، والميم زائدة كزيادتها في شَدْقمَ وزُرْقُم وأشباههما، وقد جمعنا هذا ونظائره في باب من أبواب الرباعي. والشَّدْخ: فَضْخُك الشيءَ بيدك أو بحجر، شدختُه أشدَخه شَدْخاً. وصبيٌّ شدَخٌ، إذا كان رَطْباً رَخْصاً لم يشتدَّ، وبه سُمّي الفطيم شَدَخاً، فأما إذا ارتفع فلا. وفرس شادِخ الغُرَّة، إذا اتّسعت غرَّتُه حتى تملأ وجهه. قال الشاعر: شَدَخَتْ غُرة السّوابق فيهم   في وجوهٍ مع اللَّمام الجعادِ والغُرَّة الشادخة: المتَّسعة في الوجه ما لم تجاحف العينين، فإذا ضمّت العينين فالفرس مُغْرَب حينئذ ولا يسمّى شادخاً. وبنو الشُّدّاخ: بطن من العرب. وسُمِّي الشُّدّاخ لأنه أصلح بين قومه في حرب كانت بينهم وقال: شَدَخْتُ الداءَ تحت قدمي، فسُمَّي الشُّدّاخ. قال الشاعر: لقد غاب عن خيلٍ بمُوتانَ أحجمتْ   بُكَيْرُ بني الشدّاخ فارسُ أطـلالِ أطلال: اسم فرس.   خ-د-ص صَخِدَ يومُنا يصخَد صَخَداً وصخَداناً، إذا اشتدّ حَرُّه ويومٌ صاخدٌ: بَيِّينُ الصَّخَد والصَّخَدان. وصَخَدَتْه الشَّمسُ، إذا آلمت دماغه تَصْخد صَخْداً وصَخَداً. وصخرة صيْخود: صمّاء صلبة. والمَصاخِد: الهَواجِر، الواحدة مَصْخَدَة، وهي الصَّواخد أيضاً.   خ-د-ض خضدت العودَ أخضِده خَضْداً، إذا ثنيته ولم تكسره، والعود خضيد ومخضود. وانخضد العودُ انخضاداً، وكل رطب اقتضبته فقد خضدته، وكذلك معناه في التنزيل إن شْاء الله تعالى. والخَضَد: كل ما قُطع من العيدان رطباً. قال الشاعر: يَمُدُّه كلُّ وادٍ متْـرَع لَـجِـب   فيه رُكامٌ من اليَنبُوت والخَضَدِ وقال المفسِّرون في قوله جل ثناؤه: "في سِدْر مخضودٍ"، أي لا شوك عليه، واللهّ أعلم بذلك.   خ-د-ط أُهملت في الثلاثي وكذلك حالهما مع الظاء.   خ-د-ع خَدَعْت الرجلَ أخدَعه خَدْعاً، إذا أظهرت له خلافَ ما تخفي. وكل شيء كتمته فقد خدعته، والاسم الخديعة والخَدَع. ورجل خادع وخدّاع، إذا كان يخدع الناس. وكذلك رجل خُدَعَة: يخدع الناس وخُدْعَة: يخدعه الناس. والخَدَعَة: جمع خادع. والخُدَعَة: نبَزُ قوم من العرب. وأنشد: يا قوم مَن عاذري من الخدَعَهْ واشتقاق المُخْدَع من قولهم: خدعتُ الشيء، إذا كتمته وخَبَأته. وانخَدَعَ الضَّبٌّ، إذا استروح الإنسانَ فدخل في جُحره. ورجل مخدَّع: مجرَب للأمور، ومنه قول الشاعر: فتنازَلا وتوافقتْ خيلاهمـا   وكلاهما بَطَلُ اللقاءِ مخدَّعُ أي مجرِّب. ومن روى مخذَّع: أي مضروب بالسيوف. والأَخْدَعان: عرقان يكتنفان العنق، والجمعِ أخادع. ومثل من أمثالهم: "أَخْدَعُ من ضبٍّ حَرَشْته". ومثل من أمثالهم: "الحرب خَدْعَة"، بفتح الخاء هكذا لغة النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم، ويقال إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوّل من تكلّم بهذه الكلمة. والخَيْدَع: السَّراب، الياء زائدة. والخديعة: قوم من العرب.   خ-د-غ أُهملت.   خ-د-ف الخَفْد: فعل ممات خفَد يخفِد خَفْداً وخَفَداناً، إذا أسرع في المشي. ومنه اشتقاق الخَفَيْدَد، وهو الظَّليم. والخَفْد والخَفَدان واحد، وقالوا: خَفَدَ يخفِد خَفْداً وخَفَداناً. والخفْدود: ضرب من الطّير. والخَدْف: سرعة المشي وتقارب الخَطْو. ومنه اشتقاق خِنْدِف، النون زائدة، وخِنْدِف: أمّ قبائل من العرب، كِنانة وتميم وهُذيل وأخوتهم، واسمها ليلى، وإنما سُمِّيت بهذا لأن زوجها قال لها: علامَ تُخندِفين وقد أدركتِ الإبل، فسُمِّيت خِنْدِف. وفدخت رأسَه بالحجر وغيره أفدَخه فَدْخاً، إذا شدخته، ولا يكون الفَدْخ إلا للشيء الرطْب.   خ-د-ق أُهملت في الثلاثي، فأما خَنْدَق ففارسيّ معرَّب وكذلك حالهما مع الكاف.   خ-د-ل الخَدْل من قولهم: امرأة خَدْلَة وخَدِلَة بينِّة الخَدَل، وهو امتلاء الأعضاء باللحم ودقَّةُ العظام. يقال: امرأة بينِّة الخَدَل والخَدالة والخُدولة. وخَلَدَ الرجل يخلِد ويخلُد خَلْداً وخُلوداً، إذا أبطأ عنه الشَيب. وقد قالوا: أخلدَ الرجل إخلاداً، إذا أبطأ عنه الشَيب فهو مُخْلِد، وخلَدَ يخلُد خُلوداً من دوام البقاء لا غير، والخُلود لا يكون في الدنيا. وأخلد إلى الأرض إخلاداً، إذا ألصق بها نفسه هكذا فسَّر أبو عبيدة قوله تبارك وتعالى: "أخلدَ إلى الأرض"، إذا لصِق بها. وقد سمَّت العرب خالداً وخُويلداً ومَخْلَداً وخُلَيْداً ويَخْلُدَ وخَلاّداً. وخَلْدَة: اسم من أسماء النّساء. ودار الخُلود والخُلْد: الآخرة والجَنَّة. والخُلْد: دُوَيْبة تشبه الفأرة. ومثل من أمثالهم: "أصابَ خُلْدَ النَّطِف"، إذا أصاب مالاً، وله حديث. ووقع ذلك في خَلَدي، أي في قلبي. وقوله عزّ وجلّ: "وِلْدان مخلَّدون". قال أبو عبيدة: مسوَّرون، لغة يمانية، وأنشد: ومخلَّداتٍ باللُّجن كأنّمـا   أعجازُهنّ أقاوِزُ الكُثبانِ ويقال: في أمره دَخَل، أي فساد دخِل أمره يدخَل دَخَلاً، إذا فسد. ودخلتُ الدارَ وغيرَها أدخُل دُخولاً، وأدخلتُ غيري إدخالاً. وأَورَدَ الرجل إبلَه دِخالاً، إذا علَّها ثم أدخل بين كل بعيرين بعيراً ضعيفاً بعد ما تتغمّر، أي تشرب دون ريَّها. وفلان دخيل في بني فلان، إذا كان من غيرهم. وأَطْلعتُ فلاناً على دُخْلُلِ أمري ودُخْلَل أمري، إذا بثثته مكتومَك. والدُّخَّل: طائر صغير. قال: كالصَّقْرِ يجفو عن طِرادِ الدُّخَّلِ وجمع دُخَل: دَخاخيل. وفلان حسن المَدْخَل وقبيح المَدْخَل، أي المذهب في أموره. وكل لحمة مجتمعة على عَصَب فهي دُخَّلَة. والدَّلَخ: السِّمَن، إبل دُلَّخ ودَوالخ، إذا سمنت، دلْخِت تدلَخ دَلَخاً ودَلَخاً ودَلَخاناً.   خ-د-م خدمتُ الرجلَ أخدُمه خِدْمَة، فأنا خادم، والجمع خَدَم وخُدّام. والخَدَمَة: السِّوار، وهو الخِدام أيضاً. ومثل من أمثالهم: "أحمقُ من الممهورة إحدى خَدَمَتَيْها"، وهو الخَدَم والخِدام أيضاً. والمخدمَّ: موضع الخِدام من السّاق. فرس مخدَّم، إذا كان تحجيلُه مستديراً فوق أشاعِره ولا يجوز الأرساغَ. وقد سمَّت العرب خِداماً. ورُوي بيت امرىء القيس: عُوجا على الطَّلَل المُحيل لعلّنا   نبكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِدامِ ويُروى خِذام، بالذال المعجمة، وهو شاعر قديم لا يُعرف له شعر إلا ما ذُكر في هذا البيت. قال أبو بكر: هو رجل من كلب كان تبع امرأ القيس في بلاد الروم، وكانت تروي له شعراً كثيراً. وزعم ابن الكلبي أن أعراب كلب ينشدون: قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل   بسِقْط اللِّوى بين الدَّخول فَحوْمَلِ لابن خِذام هذا. وخَمَدَت النّار تخمُد خموداً، إذا سكن التهابُها، فهي خامدة والمصدر الخُمود. وخَمَدَ المريضُ، إذا أُغمي عليه. وخَمَدَتِ الحُمَّى، إذا سكن فَوَرانُها. والخَمُّود، في وزن فَعُّول: موضع يدفن فيه الجمر. ودَمْخ: اسم جبل معروف. والدَّخم: لغة في الدَّحْم، وهو الدَّفْع بإزعاج دَخَمَه يدخَمه دَخْماً. والتمدُّخ: تعكُس الناقة في سيرها وتلوّيها عن الانبعاث. وفي بعض اللغات: تمدَّخت الإبلُ، إذا امتلأت شحماً.   خ-د-ن الخِدن: الصاحب، والجمعِ أخدان. وخادنتُ الرجلَ مخادنَةَ وخِدانَاً. وفلان خِدْني وخديني، وجمع خَدين خُدَناء، وجمع خدْن أخدان. والدَّخَن: لون أسود فيه غُبرة، حمار أَدْخَنُ وأتان دَخْنَاءُ، واشتقاقه من الدُّخان، والدُّخان يسمَّى الدَّخَن أيضاً. ورأيتُ دواخنَ القوم، إذا رأيت دُخانهم. والمِدْخَنَة والمِبْخَرَة: واحد. والدَّخَن أيضاً: فساد في القلب من باقي عداوة. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "هُدْنَة على دَخَن". والدُّخْن، عربي: حبّ يُختبز ويؤكل. والدَّخْناء: ضرب من العصافير. والنَّدْخ يقال: تندَّخ فلانٌ، إذا تشبّع بما ليس عنده.   خ-د-و الخَوْد: المرأة الناعمة الجسد، ولس له فعل يتصرّف. وداخ الرجلُ يدوخ دوْخاً، إذا ذلَّ، فهو دائخ والجمع دُوَّخ. ودوّختُ الرجلَ تدويخاً، إذا ذلَّلته. والوَخْد: ضرب من سير الإبل، وَخَدَ البعير يَخِدُ وَخْداً ووَخَداناً، والبعير واخِد.   خ-د-ه قد مر ذكرها في الثنائي.   خ-د-ي خَدَى البعيرُ يخدي خَدْياً، وكذلك الفرس، وقد قالوا خَدَياناً أيضاً، وهو ضرب من السير.   باب الخاء والذال مع ما بعدهما من الحروف خ-ذ-ر الذُّخْر: ما ادّخرته من مال وغيره ذَخَرْتُ أذخَر ذُخْراً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: ذَخَرَ لنفسه حديثاً حسناً، إذا أبقاه بعده، وجمع ذُخْر أذخار. والذَّخيرة: مثل الذُّخْر أيضاً، والجمع ذخائر. قال الأخطل: وإذا افتقرتَ إلى الذخائر لم تَجِدْ   ذُخْراً يكون كصالح الأعمـالِ وادّخرتُ ادّخاراً، وهو افتعلت من الذُّخْر، الأصل فيه اذْتَخَرْتُ، فقلبوا التاء دالاّ لقرب مُخرجها منها وأدغموا الذال في الدال، وكذلك يفعلون في نظائرها مثل ادَّكر ونحوه. والإذْخِر: نبت معروف.   خ-ذ-ز أُهملت في الثلاثي وكذلك حالهما مع السين والشين إلاّ في قولهم: أشخذتُ الكلبَ، إذا أغريته، وهي لغة يمانية.   خ-ذ-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   خ-ذ-ع خذعتُه بالسيف أخذَعه خَذْعاً، إذا ضربته به. قال الهذلي: فتَنازلا وتوافقت خَيلاهمـا   وكلاهما بَطَلُ اللّقاءِ مخذَّعُ أي قد ضُرب بالسيوف مراراً. والخُنْذُع: عيب يعاب به الرجل، وأحسبه القليل الغيرة على أهله، سمعته في بعض اللغات ولا أدري ما صحّته. والمِخْذَعَة: سِكّين يُقطع بها اللحم.   خ-ذ-غ أُهملت.   خ-ذ-ف الخَذْف: أن يأخذ الرجلُ الحصاةَ وغيرَها بين سَبّابته ثم يعتمد باليمنى على اليسرى فيخذِف بهما. قال امرؤ القيس: كأنّ الحَصا من خَلْفِها وأمامِها   إذا نَجَلَتْه رِجْلُها خَذْفُ أعْسَرا نَجَلَتْه: دفعته والمِنْجَل من هذا لأنه يقطع الشيء فيرمي به. والمِخْذَفَة: التي تسمّيها العامة المِقْلاع، وهو الذي يُجعل فيه الحجر ويُرمى به لطرد الطير وغير ذلك خذفتُ الحجرَ أخذِف به خَذْفاً. ويسمَّى الدُّبُر مِخْذَفَة. وأتان خَذوف: سمينة. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: يريد أنها لو خُذفت بحصاة لدخلت في بطنها لكثرة شحمها. والفَخِذ من الإنسان وغيره، بكسر الخاء وتسكينها. والفَخْذ من العرب: دون القبيلة وفوق البطن، بتسكين الخاء، والجمع أفخاذ.   خ-ذ-ق خَذَقَ الطائرُ وخَزَقَ ومَزَقَ، إذا ذَرَقَ.   خ-ذ-ك أُهملت.   خ-ذ-ل خذلتُ الرجلَ أخذُله خَذْلاً وخَذَلاناً، إذا تركت معونته، وأنا خاذل والرجل مخذول. وخَذَلَتِ الوحشيةُ وأخذلتْ، وهي خاذل وخَذول ومُخْذِل، إذا أقامت على ولدها ولم تتبع السَّرب وهو مقلوب لأنها هي المخذولة، فقلبوا فقالوا: خاذل وخذول ومُخذِل. وقالوا للشيخ إذا ضعفت رجلاه: قد تخاذلتا، وكذلك السكران. قال الشاعر: بين مغـلـوبٍ كـريم جَـدُّهُ   وخَذولِ الرِّجل من غير كَسَحْ خ-ذ-م الخَذْم: القَطْع خذمتُ الشيءَ أخذِمه خَذْماً. وسيف مِخْذَم وخاذِم وخَذوم. وقد سمَّت العرب خِذاماً. وتمذَّختِ الناقة، مثل تمدَّخت، إذا تعاكست في سيرها.   خ-ذ-ن أُهملت.   خ-ذ-و الخَذْو والخَذا: مصدر خذا الفرسُ يخذو خَذْواً، إذا استرخت أذناه واللغة العالية خَذِيَ يخذَى خَذاً شديداً، مثل غَشِيَ يغشَى غَشاً فهو أَخْذَى والأنثى خَذْواء، لأنه من الواو. قال الشاعر: فلمّا لَبِسْنَ الليلَ أو حين نَصَّبَتْ   له من خذا آذانها وهو جانحُ وقد همزه قوم فقالوا: خذىء يخذَأ خَذْءأ. وتقول العرب: وقعوا في يَنَمَة خَذْواءة واليَنَمَة: ضرب من العشب وهو من أحرار البقل، والخذواء: التي قد تمّت وأُكملت. واستخذأ الرجلُ، إذا استرخى ذكره أبو زيد، وتركُ الهمز جائز، وقد ذكره أبو زيد في كتاب الهمز مهموزاً. وذُكر عن بعض أهل اللغة أنه سأل أعرابياً: كيف تقول استخذيتُ. يريد أن يعلم أَيُهمز أم لا يُهمز، فقال: إن العرب لا نستخذىء، وهمز.   خ-ذ-ه أُهملت.   خ-ذ-ي الذِّيْخ: الضَّبُع، والأنثى ذِيخة والجمع أذياخ وذُيوخ. وللخاء والذال والياء مواضع تراها في الاعتلال إن شاء الله تعالى.   باب الخاء والراء مع ما بعدهما من الحروف خ-ر-ز الخَرَز: معروف، واحدته خَرزَة، وهو اسم يجمع خَرَزَ الجوهر وغيرِه. وسُمَّي فَقار الظهر خَرَزاً لانتظامه. وخرزتُ السِّقاء والقِربةَ وغيرَهما أخرِزه خرزاً. وموضع السَّير في السِّقاء وغيره خُرْزَة، والجمع خُرَز. ومثل من أمثالهم: "سَيْرانِ في خُرْزة" يُضرب للرجل يسأل الحاجة ثم يضيف إليها أخرى. والخَرّاز: خَرّاز الأديم، والاسم الخِرازة. وتُجمع خَرَزَة خَرَزات وخَرَزاً. قال الشاعر: رَعَى خَرَزاتِ المُلك ستّين حِجَّةً   وعشرين حتى فادَ والشيبُ شاملُ قال أبو بكر: الحِجَّة، بالكسر: السَّنَة، وبالفتح: الواحدة من الحَجّ يقال: حج حَجَّةَّ حسنةً. ويعني بالخَرَزات تاج المُلْك وما فيه من الجوهر. وسِقاء خَرِيز ومخروز والمِخْرَز: الحديدة التي يُخرز بها. والخَزَر: ضِيق العين وصغرها، وبه سُمَّي الخَزَر هذا الجيل المعروف لعموم الخَزَر فيهم. خَزِرَتْ عينُه تخزَر خَزَراً، والرجل أَخزَرُ والمرأة خَزْراءُ والجمع خُزْر. وتخازر الرَّجلُ، إذا قبّض جفنيه ليُحِدَّ النَّظر. قال: إذا تخازرتُ وما بي من خَزَرْ ثمّ كسرت العينَ من غير عَوَرْ ألفيتَني ألْوَى بعيدَ المستمَرْ أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشرّ أَنْزَى إذا نُوديتُ من كلبٍ ذَكَرْ وقال الأصمعي: الخَزَر هو أن يكون الرجل كأنّما ينظر من أحد شِقَيه، وقال: تخازر الرجلُ إذا نظر بمُؤْخِر عينه عن عُرْض. والخَزير: دقيق يُلبك بشحم كانت العرب تأكله وعُيِّر به قوم والمقصودون به بنو مجاشع، وقد عيِّرت به قريش. والخَزيرة هي السَّخينة أيضاً. قال كعب بن مالك: جاءت سَخنيةُ كي تغالبَ رَبّها   ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِـبُ الـغَـلاّبِ قال أبو بكر: واشتقاق الخنزير من صغر العين، والنون والياء زائدتان. والخنْزَرَة: فأس غليظة للحجارة. وزَخَرَ البحر يَزْخَر زَخْراً وزخوراً، فهو زاخر، إذا طما موجه. ورَزَخَه بالرُمح يرزَخه رَزْخاً، إذا زجَّه به. وكل شيء زججت به فقد رزخت به، وهو مِرْزَخَة.   خ-ر-س خَرِسَ الرجل يخرَس خَرَساً، والخَرَس هو انعقاد اللسان عن الكلام، الذكر أخرس والأنثى خرساء. وقالوا: كتيبة خَرساء، إذا تضامّت وكثرت حتى لا يُسمع لحديدها صوت. ويقال: أتانا بإدْلة خرساءَ، وهي الشَّربة من اللبن الغليظة الخاثرة التي لا تسمع لها في الإناء صوتاً. وخرَّستُ النُّفَساء تخريساً، إذا صنعت لها ما تأكله بعد الولادة، والاسم الخُرْس والخُرْسة. وقال رجل من العرب يصف الرطَب: عِصْمَة الكبير وصُمْتَة الصغير وخُرْسَة مريم عليها السّلام. وأنشد لأخت مِقْيَس بن صُبابة: فللّه عينا من رأى مثل مِقْيَسٍ   إذا النُّفَساء أصبحت لم تخرَّسِ مِقْيَس بن صبابة قتله النبي الله صلى الله عليه وآله وسلّم صبراً. ويقال للبكْر في أول بطن تحمله: خَروس. قال الشاعر: شَركم حاضر ودَرُّكمُ دَرُّ   خَروسِ من الأرانبِ بِكْرِ خصّ الأرانب لأنها قلَّ ما تَحْلُب لبناً. والخَرْس: دَنّ يُنتبذ فيه، عربي معروف، والجمع خروس. والخُسر والخَسار والخُسْران واحد، وهو الضلال. هذا الأصل، ثم كثر ذلك حتى قالوا: خَسِرَ التاجرُ، إذا وُضع من رأس ماله. ورجل خَنْسَرَى، وقالوا خَيْسَرَى: في موضع الخُسْران، النون والياء زائدتان. وسجعٌ لهم: "عليه الدَّبَرَى وحمَّى خَيْبَرى فإنه خَنْسَرَى"، وقالوا: خَيْسَرَى. والخَناسر: جمع خَنْسَر، وهو نحو الخَنْسَرَى أيضاً وفي معناه، وهم لئام الناس ورُذالهم. قال أبو عثمان الأُشْنانْداني مرّة: الخناسر: الضعاف من الناس، وأنشد بيت ابن أحمر: طَرَقَ الخَناسرةُ اللّئامُ فلم   يَسْعَ الخفيرُ بناقة القَسْرِ كان ابن أحمر أودع إبله وراعيَها رجلاً من بني سعد فأغار عليه قوم منهم فأخذوها ولم يَسْعَ الخفيرُ فيها والقَسْر: اسم الراعي. ورَسَخَ الشيءُ يرسَخ رُسوخاً، إذا ثبت في الأرض، وكل ثابتٍ راسخ. وسخَّرتُ الرجلَ تسخيراً، إذا اضطهدته وكلّفته عملاً بلا أجرة، وهي السُّخْرَة والسُّخَرَة، زعم قوم. وسَخِرْت من الرجل سِخْريَّة وسَخَراً وسُخْرياً، ولا يقال: سَخِرْت به، وإن كانت العامّة قد أُولعت بذلك. ورجلُ سُخَرَة: يسخر من الناس، وسُخْرَة: يسخر الناس منه. وسخَر اللّه لفلان كذا وكذا، أي سهّله له، كما سخَر لسليمان الريح، ونحو ذلك.   خ-ر-ش الخَرْش: طلب الرزق والكسب. ويقال: فلان يخترش لِعياله، أي يكتسب لهم. والخَرْش أيضاً: تخارش الكلاب، نحو التهارش. وقد سمّت العرب خِراشاً ومُخارِشاً وخَرَشَة وخراشة. وذكر الخليل أن المِخْراش شيء يستعمله الخرّازون. والخُراشة: ما سقط من الشيء إذا خرشته بحديدة أو غيرها. وزعم قوم أن الخَرَشَة الذبابة، ولا أعرف صحّته. وخِرْشاء الحيّة: ما سلخته عن جلدها، والجمع خَراشِيّ. وطلعتِ الشمسُ في خِرْشاء، إذا طلعت في غبْرَة. وألقى الرجلُ من صدره خَراشِيَّ، أي ألقى بُصاقاً خاثراً. وخِرْشاء اللبن: نحو الدُّواية، وهي الجلدة الرقيقة التّي تركبه. وخِرْشاء البيضة: الجلدة الرقيقة التي تحت الغليظة. والشُّخير: النَّخير المتردِّد في الصدر شَخَرَ الحمارُ يشخَر شَخْراً وشخيراً، وبه سمِّي الرجل شِخِّيراً وحمار شِخِّير أيضاً، إذا فعل ذلك. والأشْخَر: ضرب من الشجر: وهو العُشَر لغة يمانية. وشَرْخ الشباب: أيّامه وعصره. قال حسّان: إن شَرْخَ الشّبابِ والشَّعَرَ الأسْ   وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونـا وشَرْخا الرَّحْل: ناحيتاه. وبنو شَرْخ: بطن من العرب. وغلام شارخ: في عنفوان شبابه. قال الأعشى: وما إِن أُرى الموتَ فيما مضى   يغادرُ مـن شـارخ أو يَفَـنْ الشّارخ: الشّابّ، واليَفَن: الشيخ الكبير.   خ-ر-ص الخَرْصِ: خَرْص النَّخل. عربي معروف، خرصت النخلة أخرُصها خرْصاً: حَزَرْتُها. واخترص فلانَ كلاماً، إذا اختلقه، وكذلك خرصه وتخرّصه. وفي التنزيل: "قُتِلَ الخَرّاصون"، قال: الكذّابون، والله أعلم بكتابه. والخُرْص والمِخْرَص: الرمح. قال حُمَيْد الأرقط: يَعَضّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطَيّا الدُّئيّ والدِّئيّ: الفَقار، واحدتها دَاية، والظَّلِف: الخَشَبات التي على جنبي البعير، الواحدة ظَلِفَة. قال أبو بكر: واختلف قوم في الخرْص فقالوا: الخُرْص: الرُّمح، واحتجّوا ببيت حميد الأرقط هذا. وقال آخرون: بل الخُرْص: الحلقة التي تطيف بأسفل السّنان، وربما سُمّيت حلقة القُرْط خُرْصاً ويُجمع الخُرْص خِرصاناً. قال الشاعر: ترى قِصَدَ المُرّانِ فيهم كأنهـا   تذرُّعُ خِرْصانٍ بأيدي الشَّواطبِ القِصْدَة: القطعة، يقال: انقصد الشيءُ، إذا انكسر والخِرْصان هاهنا: جريد يشقَّق وتُرْمَل منه الحُصر. والخُرْصَة والخَرْصَة: حلقة صغيرة تُجعل في الأذن. وبات فلان خَرِصاً، إذا بات جائعاً يجد البَرْد. ويقال للخِرْصان: المَخارص، والمَخارص: أعواد تكون مع مُشتار العسل يستعين بها في عمله. والخَرِيص: الماء المستنقِع في الأرض، وربّما سُمّي النهر بعينه خَريصاً. والخَصْر: خَصْر الإنسان والدّابّة، والجمع خُصور، وهو المستدِقّ فوق الوَرِكين، والأَلْيَتَيْن تكتنفه الخاصرتان. ورجل مخصَّر: دقيق الخَصْر. ونعل مخصَّرة: تستدقّ من وَسَطها. وخَصِرَ الرجلُ يخصَر خَصَراً، إذا آلمه البردُ فيِ أطرافه. وخَصِرَ يومُنا خَصَراً، إذا اشتدّ برده، وهو يومٌ خصِر. قال الشاعر: رُبَّ خالٍ ليَ لو أبـصـرتِـه   سَبِطِ المِشْيَةِ في اليوم الخَصِرْ والمِخْصَرَة: عصا أو قضيب يشير به الخطيب ويأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب. قال الشاعر: يكاد يزيل الأرضَ وَقْعُ خِطابهم   إذا وصلوا أيمانَهم بالمَخاصـرِ والمُخاصَرة: أن يأخذ الرجلُ بيد الرجل ويتماشيان ويَدُ كلّ واحد منهما تمسُّ خصرَ صاحبه. قال عبد الرحمن بن حسّان: ثم خاصرتُها إلى القبَّة الخَضْ   راء نمشي في مَرْمَرٍ مسنونِ والخِنْصِر من هذا اشتقاقها، والنون زائدة. وخُناصِرَة: موضع بالشام، ولهذا نظائر، وتراه في بابه إن شاء الله. ويقال: لحم رَخْصٌ بَيِّن الرُّخوصة والرَّخاصة، إذا كان ليناً. وامرأة رَخْصَة البَدَن، إذا كانت ناعمة الجسم، وبه سُمِّيت المرأة رُخاص ورُخْصُ السِّعر من هذا اشتقاقه لسهولته ولينه. وأصابع رَخْصَة: ضدّ الكَزَّة، وقد جمعوا رَخْصَةً رَخائصَ في الشِّعر. ورَصَخَ الشيءُ ورَسَخَ بمعنى واحد. والصَّخْر: ما عَظُمَ من الحجارة، الواحدة صخرة وتُجمع صخوراً أيضَاً ومكان صَخِر ومُصْخِر: كثير الصَّخرة ويقال: صَخْرَة وصَخَرْ، كما قالوا: شَعْرَة وشَعَر. والصُّراخ: معروف ويقال لكل صائح صارخٌ. ويقال: سمعت الصَّرخة الأولى، يعنون الأذان. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتقول: صرخ الطاووس. فقال: أقول لكل صائحٍ: صارخٌ. والصَّريخ: المستغيث، والصَّريخ: المغيث وهو من الأضداد. قال الشاعر: كُنا إذا ما أتانا صـارخٌ فَـزعٌ   كان الصُّراخ له قَرْعَ الظَّنابيبِ الظَّنابيب: عظام الأسْوُق، يريد أنهم يركبون فتقرع أسْوُقُ بعضهم أسْوُقَ بعض، فهذا مستغيث يدلّك على ذلك قوله: فَرخ. وقال الأصمعي: هذا هَذَيان، إنما يقال: قَرَعَ القومُ ظنابيبَهم، إذا جدّوا في الأمر. وقال الآخر: وكانوا مُهْلِكي الأبناءِ لولا   تَدارَكَهم بصارخةٍ شقيقُ فهذا مغيث لقوله: تداركهم. وفي التنزيل: "ما أنا بمُصْرِخِكم وما أنتم بمُصْرِخِيَّ"، أي لا أغيثكم ولا تُغيثونني. ويقال: استصرخت فلاناً فأصرخني، إذا استغثتُه فأغاثني.   خ-ر-ض الخُضْرَة: لون معروف. والعرب تسمّي الأَسود أخضر. قال الشاعر: وراحت رَواحاً من زَرودَ، فنازعتْ   زُبالةَ سِربالاً من الليل أخـضـرا يعني ناقةً أسرعت إلى زُبالة، موضع بين مكة والكوفة، فكأنها نازعتها الليل. وقال الله عزّ وجلّ: "مُدْهامَّتانِ"، أي سوداوان لشدّة خُضرتهما، يعني الجنّتين. وسُمَّي سواد العراق سواداً لكثرة الشجر والمياه والخُضر فيه. والخَضِر: اسم نبيّ معروف، ذكر علماء أهل الكتاب أنه سُمّي الخَضِر لأنه كان إذا قعد في موضع قام عنه وتحته روضة تهتزّ. والخُضْر: قبيلة من العرب، سمّوا بذلك لسواد ألوانهم. والخُضْرَة في شِيات الخيل: غُبْرَة صافية تخالطها دهْمَة ومنه قول الفضل بن العبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب: وأنا الأخضر من يعرفـنـي   أخضر الجِلْدَة في بيت العربْ يريد أنه من خالص العرب لأن ألوان العرب السُّمرة والأُدمة يقول: أنا في صميمهم وخالصهم. والخُضّار: طائر معروف. والخُضّار: نبت. والخَضار: اللبن الذي قد أُكثر ماؤه نحو السَّجاج والسَّمار. ويقال: عيش خَضِر، إذا كان غَضُّا رافهاً. وفي كلام علي ابن أبي طالب عليه السلام: "إن الدّنيا حلوة خَضِرَة مَضِرَة". والخُضّار: الموضع الكثير الشجر في بعض اللغات. يقال: وادٍ خُضّار، إذا كان كثير الشجر. وسُمِّيت السماء خضراء والبحر أخضر لألوانهما. وتقول العرب: "لا أكلّمك أو تنطبقَ الخَضْراء على الغَبْراء"، يعنون: السماء على الأرض. وقد سمّت العرب أَخضَرَ وخُضيراً. وتسمَّى هذه الحمام الدواجن في البيوت: الخُضْر، وإن اختلفت ألوانها لأن أكثر ألوانها الخُضْرَة والوُرْقَة. ويقال: رَضَخَ فلان لفلان شيئاً من ماله، إذا أعطاه قليلاً من كثير، والاسم الرَّضيخة. ويقال: أعطاه رَضيخة من ماله ورُضاخة، زعموا. ويقال: رَضَخَ رأسَه بالحجر، إذا شدخه.   خ-ر-ط خرطتُ العودَ وغيرَه أخرِطه وأخرُطه خَرْطاً، إذا قشرت عنه نَجَبَه وهو لِحاؤه. ومثل من أمثالهم: "دون ذلك خَرْطُ القَتاد"، وذلك أن القتاد متظاهر الشّوك لا يُستطاع لمسُه ولا خرطُه. والخِرْط: اللبن الذي يتعقّد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مِخْراط، إذا كان من عادتها أن تُحلب خِرْطاً. وناقة مُخْرِط، إذا حدث ذلك فيها، وقال أيضاً: فإذا أصابها ذلك من داء ولم يكن عادتَها في مُخْرِط. والمَخاريط: الحيّات التى سَلَخَتْ جلودها. قال الشاعر: إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً   كأنّها سَلْخُ أبكار المَخاريطِ والخريطة: وعاء من أدَم يُشْرَج على ما فيه. والخُرّاط: نبت يشبه البَرْديّ. والإخْريط: نبت أيضاً. وفرس خَروط، إذا كان يَخْرِط عنانَه من رأسه. والخَطْر: تحريك الرجل يدَه في مشيه وضربُه بها مرَّ فلان يَخْطِر خَطْراً. وخَطَرَ البعير بذَنَبه خَطْراً وخَطَراناً، إذا حرّكه للصِّيال أو للنُّزاء وتخاطرَ البعيران، إذا فعلا ذلك ليتصاولا. والخَطْر: ما تعلق وتلبَّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها، إذا خطرت بأذنابها. قال الشاعر: وقَربْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعـدمـا   تقَوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ تقوَّبَ: مثل تقوَّرَ، والقُوَباء من هذا اشتُقّ والزُّرْق: موضع والجَمائل: جمع جِمال والغُرابان: حَرْفا الوَرِكين المشرفان على القطاتين من الإبل والخيل. وأنشد: يا عَجَباً للعَجَبِ العُجابِ خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ يقول: خمسة غِربان على دَبَرَة بعير على موضع الغُرابَيْن منه. وأنشد: ترى مِنْبَرَ العبد اللّئيم كأنّما   ثلاثةُ غِرْبانٍ عليه وقوعُ هذا الشِّعر للَّعين المِنْقَري يقوله لإبراهيم بن عربي صاحب اليمامة، يعني يديه ورأسه وكان إبراهيم أسودَ. وأنشد للفرزدق، يقوله لنُصَيْب وقد دخل إلى بعض وَلَدِ عبد الملك فخرج وقد خُلعت عليه ثيابٌ من قَباطيّ مصرَ فقال: كأنّه لمّا بـدا لـلـنـاسِ أَيرُ حِمارٍ لُفَّ في قِرْطاسِ والخِطْر: شجر يُخضب به الشّعر نحو الكَتَم وما أشبهه.   لمّا رأت سِنًّا له مثلَمَهْ ولحيةً مخطورةً مكتَّمَهْ أي قد خُضبت بالخِطْر والكَتَم. والخِطْر أيضاً بكسر الخاء: ما بين الثلاثمائة إلى الأربعمائة من الإبل. والخَطَر: من قولهم: أمسى فلان على خطر عظيم، أي على شَفا هلاك. وتخاطرَ الرجلان، إذا تواضعا على شيء فكل واحد منهما على خَطَرٍ أن يُغلب. وما خطر هذا الأمر بقلبي، أي لم يُلْمِمْ به. والخاطِر: الفكر، والجمع خواطر. وقد سمّت العرب خَطّاراً. ويقال: خَطَرَ الرجلُ بالسّيف، إذا مشى به بين صفَّين في الحرب تشبيهاً بخَطْر الإبل، لأن الفحل من الإبل يَخْطِر بذَنَبه تهديداً وتوعُّداً، فكأنّ هذا الرجل إذا خطر بسلاحه تهدَّد وتوعَّد. وسُمِّيت الرماحُ الخواطرَ لاهتزازها واضطرابها. ويقال: إن فلاناً لذو خَطَرٍ، إذا كان ذا قَدْرٍ، وهو رجل خطير من قوم ذوي أخطارة وكذلك كل مَتاعٍ نفيسٍ خطيرٌ. وبفلان خَطْرَة من الجِنّ، أي مَسَّ منهم. والطَّخْر: غيم رقيق في جوانب السماء. يقال: في جوانب السماء طَخْر وطَخارير، وواحد الطَّخارير طُخرور. قال الراجز: وهنَّ إن طارت طَخاريرُ القَزَعْ موفِّياتُ الكَيْل بالمِلْء الـنَّـزَعْ خ-ر-ظ أُهملت.   خ-ر-ع الخَرَع: لِين المفاصل، وكلّ لَيِّنٍ خَرعٌ وخَريع. ومنه اشتقاق الخِرْوَع، وهو كل نبت لان ورقُه وتخرَّعت عيدانُه. وجارية خَرِيع: ليّنة المفاصل والعظام، رَخْصَته، بيِّنة الخُروعة والخَراعة. وقال قوم: الخَريع: الفاجرة، والمصدر الخُروعة والخَراعة. والخِرِّيع: العُصْفُر في بعض اللغات. وابن الخَرع: رجل من فرسان العرب معروف.   خ-ر-غ أُهملت.   خ-ر-ف الخَرَف: فساد العقل من الكبر، خَرِفَ الرجلُ يخرَف خَرَفاً فهم خَرِفٌ، وامرأة خَرِفَة. وخرَفتُ النخلَة أَخرِفها وأَخرُفها خَرْفاً، إذا اجتنيت ثمرتها وهو جَناها. والخُرافة: ما اخترفت من النخل، مثل الجُرامة. والمِخْرَف: المِكْتَل الذي يُخترف فيه. والمَخْرَف، بفتح الميم: الجماعة من النخل يُخترف ثمرها. والمَخْرَفَة: الطريق الواضح تقول العرب: تركته على مثل مَخْرَفَة النَّعَم، أي على أمر واضح مكشوف. والخَريف: وقت من أوقات السّنة، معروف. ومطر الخريفِ والخِرْفيُّ: المطر في ذلك الوقت. والمثل السائر: "حديثُ خُرافةٍ يا أُمَّ عَمْرِو". وزعم ابن الكلبي أنه رجل من بني عُذْرَة اختطفته الجنّ ثم رجع إلى قومه فكان يحدِّث بأحاديث يُعجب منها فجرى على أَلْسُن الناس: حديثُ خُرافة. والخَروف من الغنم: دون الجَذَع من الضَّأْن خاصةً. ومثل من أمثالهم: "مِثل الخروف يتقلّب على الصوف"، يقال ذلك للرجل المَكْفيّ. وجمع خَروف خِرْفان. والخُرّاف: الذين يخرِفون النَّخل، الواحد خارف. وبنو خارِف: بطن من العرب. وبنو مخرِّف: بطن منهم أيضاً. وخَفِرَتِ المرأةُ تخفَر خفَراً، إذا استحيتْ، والاسم الخَفَر والخَفارة. ومن هذا قولهم: فلان من أهل الخَفارة والتنزّه، بفتح الخاء. وامرأة خَفِرَة: حَيِيَّة. وخفرتُ القوم أخفُرهم خَفْراً وخفارة، إذا أجرْتَهم، فالرجل خَفير والمرأة خَفيرة والقوم مخفورون. فأما الخُفارة فالأجرة التي يأخذها الخفير، ويمكن أن تسمَّى الخِفارة، مثل الجِعالة. قال الأعشى: ولا براءةَ للـبَـرِيِّ   ولا عطاءَ ولا خِفارَهْ وأخذ فلان خُفارةً من فلان، إذا أخذ منه جُعْلاً ليُجيره، وقد قالوا: خَفَرَ فلان بفلان، كما قالوا: كَفَلَ به. وأخفرتُ القومَ إخفاراً، إذا غدرت بهم، فأنا مُخْفِر، والقوم مُخْفَرون. والعرب تقول: آخْفُرْني، أي اجعل لي عهداً، ولا تُخْفِرني، أي لا تنقض العهد الذي بيني وبينك. والفَخْر: أن يعدَّ الرجل قديمَه، فَخَرَ يفخَر فَخْراً وفَخَراً، وتفاخر القومُ وفاخروا تفاخراً وفِخاراً وافتخروا افتخاراً. فأما الفِخار بالكسر فمصدر المفاخرة، وقال أبو زيد: يقال: فَخَرْتُ الرجلَ على صاحبه فأنا أفخَره فَخْراً، وذلك إذا فاخره رجل ففضّلته عليه، وكذلك خِرْتُه عليه أَخِيره خِيرَةً وخِيراً، أو أنفرته عليه إنفاراً، وأفلجته عليه إفلاجاً، وخيّرته عليه تخييراً، ومعنى هذا كله واحد، وهو أن تفضِّله على صاحبه. وفاخرني الرجلُ ففَخَرْتُه أفْخُره، وفاضلني ففَضَلْتُه أَفْضله فضَلاَ. والفاخر- ويقال الفاخز بالرّاي والزّاي- من البُسْر: الذي يَعْظُم ولا نَوى له، وهو عيب في النخلة. قال: ثمّ أتى فاخرَها فأَكلَهْ وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرني رُوَيْشِد الطائي أو ابن رُويشد الطائي قال: مررت بالجبلين، جبلَي طيّىء، على امرأة تبكي تحت نخلة فقلت لها: ما يبكيك? فقالت: إن آبِرَها أضَلَّها، تعني: لم يلقِّحها، أفسدها، ثم قالت: أضلَّها أَضَلّ ربّي عَمَلَهْ ثمّ أتى فاخِرَها فأكَلَهْ ثُمَّتَ قالت عِرْسُه لا ذَنْبَ لَهْ لو قَتَلَ الغَلُّ امرأً لَقَتَلَهْ الغَلّ: الخيانة، مصدر غَلّ يَغُلّ غَلاًّ، ويُروى: فاخِزها، بالزاي، وهو الجُردان العظيم، ويقال له الفاخِز والفَيْخَز قال أبو حاتم: من قال بالزاي فقد صحَّف، إنما هو بالراء. وشاة فَخور، إذا عَظُمَ ضَرْعُها وقلّ لبنُها وربّما سُمِّي الضّرْع فاخراً وفَخوراً، إذا كان كذلك. وأنشد لعبد المسيح ابن بُقَيْلَة الغَسّاني: وكنّا لا يبـاح لـنـا حَـريمٌ   فنحن كضرَّة الضرْع الفَخورِ وقال قوم: بل هو الفَخوز بالزاي المعجمة، والضَّرَّة: وسط الضَّرْع الذي لا يخلو من اللبن. وفرس فَخور، إذا عَظُمَ جُرْدانُه. قال أبو حاتم: غُرْمول فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا عظم والفَيْخَز، والجمع الفياخر: الرجل العظيم الجُرْدان، وقالوا: فحل فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا عظم، هكذا قال أبو حاتم. والفَخّار: الخَزَف المتَّخَذ من الطين. وفي التنزيل: "من صَلْصالٍ كالفَخّار"، قالوا: هو حَمْأة الغدير إذا جفّ فسمعت له صلصلةً كالخزَف، والله أعلم. ونخلة فَخور: عظيمة الجِذع غليظة السَّعَف. والمَفْخَرَة: المأثُرة يفتخر بها الرجل، والجمع مَفاخر. والرَّخْفَة والرَّخْف: الزُّبد الرقيق. يقال: زبدة رَخفَة، إذا كانت رِخوة، وقد رَخفَتْ رَخافةً ورُخوفةً، إذا رقت. والرَّخْفة أيضاً، والجمع رِخاف: حجارة خِفاف رِخوة كأنها جُوف، وهذا غلط. قال الأصمعي: هي اللِّخاف. وذكر أبو مالك أنه سمع: عيش رافخ، في معنى رافغ، أي واسع. والفرْخ: فَرْخ الطائر، والجمع فراخ وفروخ، وكثر في كلامهم حتى قيل لصغار الشجر فِراخاً، إذا نبتت في أصول أمّهاتها. والمَفارخ: المواضع التي يفرّخ فيها الطير، الواحد مَفْرَخ. ويقال: أفرخَ الطائر إفراخاً وفرّخ تفريخاً. ويقال للرجل عند الفزع: "أَفْرَخَ رَوْعُك"، أي لن تُراع مأخوذ من انكشات البيضة عن الفرخ. وبيضة مُفْرِخ، إذا كان فيها فَرْخ. والفُرَيْخ: قَيْنٌ كان في الجاهلية معروف تنسب إليه النِّصال والنِّبال. قال الشاعر: ومَقذُوذَيْنِ من بَرْي الفُرَيْخِ والفَرْخة: السَّنان العريض.   خ-ر-ق خَرِقَ الرجل يخرَق خرَقاً، إذا لصق بالأرض من فزع حتى لا يتحرّك. والخُرَّق: طائر يَخْرَق فيلصق بالأرض، والجمع خَرارِق. والخُرْق: ضدّ الرِّفق خَرُقَ في أمره يَخْرُق خُرْقاً، إذا عيَّ به. والمرأة الخَرْقاء: ضد الصَّناع، والأخْرَق: ضدّ الصَّنَع. قال يصف ناقة: وَهْيَ صَناع الرجل خَرْقاءُ اليَدِ واخترقتُ الطريق اختراقاً. والخَرْق: كل نَقْب في شيء فهو خَرْق فيه. وخرقتُ الثوب أخرِقه خَرْقاً، وتخرّق هو تخرُّقاً، وإن شئت قلت: خرَّقته أنا تخريقاً وانخرق انخراقاً. والخَرْق: المفازة التي تنخرق في مثلها الريح، وتُجمع خُروقاً. قال النابغة: وأَقْطَعُ الخَرْقَ بالخرْقاء قد جَعَلَتْ   بعد الكلال تَشَكَّى الأيْنَ والسَّأمـا والخِرْق: الرَّجل المتخرّق بالمعروف الكثير الخير، وجمع الخِرْق أَخراق. ورجل مِخْراق، إذا كان يتخرّق في الأمور ويمضي فيها، وجمع مِخْراق مَخاريق. ورجل أخْرَقُ، أي أحمق، ومثل من أمثالهم: "خَرْقاءُ وافقتْ صُوفاً"، يعني رجلاً أحمق له مال ينفقه في غير حقّه. وخرقتُ الشيء واخترقتُه مثل اختلقته سواء. وقد سمّت العرب مِخْراقاً ومُخارِقاً. وريح خَريق: ليّنة سهلة. والمِخْراق: ثوب يُفتل ويلعب به الصبيان عربي معروف. قال الشاعر: أُجالِدهم يوم الحَديقة حـاسـراً   كأنّ يدي بالسيف مِخْراقُ لاعبِ ويقال: خِرْقَة من الثوب، أي قطعة منه، والجمع خِرَق. وذو الخِرَق: أحد فرسان العرب وشعرائهم، وسُمَّي ذا الخِرَق بقوله: لمّا رأت إبِلي جاءت حَمـولـتُـهـا   غَرْثَى عِجافاً، عليها الرِّيشُ والخِرَقُ ويقال: خِرْقَة من جراد، وهو القطعة منه دون الرَّجْل. قال: قد نَزَلَتْ بساحة ابن واصلِ خِرْقَةُ رِجْل من جَرادٍ نازلِ ويقال: قَخَرَه يقخَره قَخْراً، إذا ضربه بحجر ولا يكون القَخْر إلاّ بضرب شيء يابس على يابس.   خ-ر-ك أُهملت في الثلاثي، واستُعمل من وجوهها الكارخة، زعموا بالخاء وقد قالوا بالحاء، وهي حَلْقُ الإنسان وغيره. وأما الكَرْخ والكَراخة فنبطي وليس من كلام العرب.   خ-ر-ل الرَّخِل: الأنثى من ولد الضأن، ويُجمع الرَّخِل رُخالاً، وهو أحد ما جاء من الجمع على فعال. وقد قالت العرب عن أَلسُن الضَّأن، وزعموا أن الكلام للُقمان بن عاد، وقيل لها: ما أعددت للشتاء. فقالت: "أُجَزَّ جُفالاً وأُوَلِّد رُخالاّ وأُحْلَب كُثَباً ثِقالاً، ولن ترى مثلي مالاً" الجُفال: الكثير. وقد قالوا: رَخِلَة أيضاً، بالهاء، ورِخْلَة، وقالوا: رِخْل أيضاً، بغير هاء، وليس بالعالي. فإذا صغَّرت قلت: رُخيلة فترجع فيها علامة التأنيث. قال الشاعر: فَصَلاه حَـرَّ نـارٍ جـاحـمٍ   مثل ما باكَ مع الرِّخْل الحَمَلْ الرواية: باكَ، بالكاف ويُروى: بال، باللام، وهو ضعيف. وبنو رُخَيْلة: بطين من العرب.   خ-ر-م كل شيء خَرَقْتَه فقد خَرَمْتَه خَرْماً، فهو مخروم. واخترمهم الدَّهُر، إذا أفناهم. والخَوْرَمَة: صخرة فيها خُروق، وأصلها من الخَرْم والواو زائدة. وأرنبة الأنف من الإنسان تسمى في بعض اللغات: الخَوْرَمَة. ويقال: أَكمَة خَرْماء، إذا كان لها جانب لا يمكن الصعود منه. والمَخْرِم: الأنف من الجبل ينقطع قبل وصوله إلى الأرض، والجمع مخارم. قال الشاعر: أم هل سَمَوْتُ بجَرّارٍ له لَجَـبٌ   يَغْشَى مَخارمَ بين السَّهل والفُرُطِ الفُرُط: إكام صغار تتقدَّم في الطريق. وأَخْرَمُ الكَتِفِ: طرف عَيْرِه، والعَيْر: النّاتىء في وسطه كالجُدَيْر. والأَخْرَمان: منقطع عَيْرَي الورِكيْن. وقد سمَّت العرب مَخْرماً وخرَيْماً ومخرِّماً ومَخْرَمَة. وأم خرْمان: موضع. والخَرْم في الشعر: نقصان حرف من أول البيت. قال عنترة: لقد نزلت فلا تظنّي غـيرَه   منّي بمنزلة المُحَبِّ المُكْرَمٍ والخَمْر: معروفة، ويقال: سمِّيت خَمْراً لأنها تُخامِر العقل، زعموا، أي تخالطه وتداخله، من قولهم: خامره الحزنُ مخامرةً، والمخامَرة: المقارَبة ومثل من أمثالهم: "خامِري أمَّ عامرِ"، يقال ذلك للضَّبُع حتى تخرج إلى من يصيدها تُخدع. وكل إناء صببت فيه شيئاً وتركته حتى يتغيّر طعمه فقد خمّرته تخميراً. والتخمير: التغطية. قال الشاعر: وأَيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنَّ مُـهْـرَه   أَضَرَّ به شُرْبُ المَديد المخمَّرِ والخُمار: ما يصيب شاربَ الخمر من الفَترة، وإنما سُمِّي خُماراً لأنه شُبِّه بالدّاء فأُخرج على لفظه مثل الصُّداع والزُّكام وما أشبهه. ودخلت في خُمار الناس وفي غُمارهم. والخمْرَة: وَرْسٌ وأشياء من طِيب تطليه المرأة على وجهها لتحسِّن لونَها به، تخمَّرتِ المرأةُ تخمُّراً، وقالوا: الخُمْرَة هي الغمْرَة، وهي الأصل. والخِمار: المِقْنَعَة ونحوها. واختمرت المرأة وتخمّرت، إذا تقنّعت بالخِمار. وإنها لحسنة الخِمْرَة. ومثل من أمثالهم: "إن العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرَة". والخمّار: بيّاع الخَمْر. ورجل خِمَّير: مُدْمِن لشرب الخمر. والخَمَر: ما واراك من الشّجر. وأخمرَ القومُ، إذا تواروا في الشجر، وكذلك: أخمرَ الذئبُ، إذا توارى في موضع فيه شجر. وفرس مخمَّر، إذا ابيضَّ رأسُه وسائره من أيّ لون كان. وقد سمَّت العرب مِخْمَراً وخُمَيْراً. والخُمْرَة: السجّادة الصغيرة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسجد على الخُمْرَة. والرُّمْخَة، والجمع رُمَخ ورُمْخ، وهو البَلَح، لغة طائية. ورُماخ: موضع، وقد قالوا رُماح، بالخاء والحاء جميعاً، وأنشدوا: ألا للّه ما مِرْدَى حُـروبٍ   حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ وقد قامت عليه مَها رُماخٍ   حواسِرَ ما تنام وما تُنـيمُ الظَّليم هاهنا: تراب القبر الذي حُفر في غير موضعه،. ورووا رُماح بالحاء المهملة أيضاً. ونعامة رامخ، إذا حضنت بيضَها. والرَّخَم: طائر معروف، الواحدة رَخَمَة، وتُجمع رُخْماً أيضاً. وشاة رَخْماء: في رأسها بياض، وسائْرُها من أي لون كان. وألقى فلان على فلان رَخْمَتَه، إذا ألقى عليه محبَّته. قال الشاعر: كأنّها أمًّ ساجي الطَرْف أًخدَرَها   مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مرخومُ أي محبوب. وأهل اليمن يقولون: رَخِمْتُه، أي رققت عليه. والرُّخامَى: نبت. قال عَبيد بن الأبرص: أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى   تَحْفِزُه شمْألٌ هَبُـوبُ ويُروى: تلفّه شمأل الشَبَب: الثور الوحشي ورووا يَحْفِر الرُّخامَى. والرُّخام: حجارة بِيض تُتّخذ منها الأواني. وامرأة رخيم، إذا كانت ليّنةَ الكلام. والمَخْر: سقيك الأرضَ الماءَ حتى يطبِّقَها، مَخَرْتُ الأرضَ أمخَرها مَخْراً، عربي معروف. وبنات مَخْر: سحابات يجئن أوّلَ الصّيف لهن دُفَعات بالمطر. قال الشاعر: كبنات المَخرِ يَمْـأدْن كـمـا   أنْبَتَ الصيفُ عساليجَ الخَضِرْ مَادَ يمأَد مَأْداً، إذا تحرّك وذهب وجاء، والغصن يَمْاد من هذا، والعسلوج: الغُصن الغَضّ. والمَخِيرة: لبن يُشاب بماء. ومُخْرَة الشيء، وإن شئت مُخَرة الشيء: خِيرته امتخرتُ الشيءَ أمتخِره امتخاراً، إذا اخترته. ومَخَرَتِ السفينة الماءَ، إذا جرت فيه، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والمَرْخ: نبت معروف، الواحدة مَرْخَة، وهو شجر يُسرع قَدْحَ النار. ومثل من أمثالهم: "إقْدَح العَفارَ بالمَرْخ ثمّ اشْدُد إن شئت أو ارخْ". قال الأعشى: زنادُك خيرُ زِنـاد الـمـلـو   ك صادفَ منهنّ مَرْخٌ عَفارا والمِرِّيخ: سهم طويل له أربع قُذَذ يُغلى به- أي يُرمى به- في الغَلْوَة، والغَلْوَة جمعها غِلاء. قال الشاعر: أَدْبَرَ كالمِرّيخ من كَف الغالْ الغالي: الذي يرمي غَلْوَة، وهو أن يرمي إلى غير غرض إلى حيث ينتهي موقع سهمه. والمِريخ: نجم معروف تسمِّيه الفُرْسُ بَهْرام. وتمرَّختُ بالمَروخ من دُهن أو غيره ومَرَخْتُ أيضاً. والمُرْخَة: مثل الرُّمْخَة سواء، وهي البَلَحَة.   خ-ر-ن رنَّختُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذلّلته وليّنته فهو مرنَّخ. ونَخَرَ الإنسانُ والحمار وغيرهما ينخُر وينخِر نَخيراً. ونخِر العظم ينخَر نَخَراً، إذا بَلِي، وهو عظم ناخر ونَخِر. وقد قُرىء: "عِظاماً نَخِرَةً". وناخِرَةً، فمن قرأ " نَخِرَة" أراد بالية، والله أعلم، ومن قرأ "ناخرة" أراد أن الريح تنخِر فيها فيما يقال لأنه قد بقي منها بقية. وحدَثَنا بعضُ أصحابنا عن محمّد بن عبّاد عن ابن الكلبّي قال: مرّ بي رجل من هَمْدان من بني مُرْهِبَة فقال: أأنت الكلبّي قلت: نعم. قال: ما معنى قول الله جلّ وعزّ: "إنّا لمَردودون في الحافرة"? قال: قلت: الخَلْق الأول. قال: فقوله: "بالساهرة"، قال: قلت: الأرض التي لم توطأ. قال: فقوله: "عظاماً ناخرةً". قال: قلت: التي قد بقيت فيها بقية فالريح تنخِر فيها، والنَّخِرَة: البالية. قال: فقال لي: أما سمعت قول صاحبنا يومَ القادسية: أَقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ ولا تِهالَنَّكَ رِجْل نادرهْ فإنما قَصْرُكَ تُرْبُ الساهرهْ حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ من بعد ما صرتَ عِظاماً ناخرهْ وعود نَخِر أيضاً، إذا بَلِيَ. والمَنْخِر: الأنف، مَفْعِل من النَّخير، وقد قالوا مِنخِر، وليس بالعالي. ويسمّى المَنْخِر أيضاً النُّخْرَة، والجمع نُخَر. قال الشاعر: تَقْدَعُ الذِّبَّانَ بالنُّخَرِ وقد سمَّت العرب نَخّاراً ونُخَيْراً. وأحسب النُّخَر موضعاً.   خ-ر-و خار الثورُ يخور خُواِراً، إذا صاح. وخارَ الرجلُ يخور خوَراً وخُؤوراً، إذا صار خَوّاراً ضعيفاً، فهو خَوّار بَيِّن الخَوَرة وكذلك عود خَوّار بَيِّنُ الخَوَر. والخَوْران: الفجوة التي فيها الدًّبُر من الإنسان وغيره يقال طعن الحمارَ فخارَه، إذا أصاب خَوْرانه. وناقة خَوّارة، إذا كانت رِخْوَة اللحم سَبْطَة العظام غزيرة، والجمع خُور. قال الشاعر: نحِن إلى قصر ابن خُوطٍ نسـاؤكـم   وقد مالَ بالأجياد والعُذَرِ السُّـكْـرُ حنينَ اللِّقاح الخُـور حَـرّق نـارَه   بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ يعني أنها ظمئتْ عِشْراً فقد حرقها العطش. ورجل خَوّار من قوم خُورة وما أبْيَنَ الخَوَر في فلان. وعِنْق خَوّار، يعني النخلة إذا كانت كثيرة الحمل تشبيهاً بالناقة الغزيرة. والخَوّار العُذْريّ: رجل من العرب كان عالماً بالنَسَب. فأمّا الخَوْر، وهو الخليج من البحر، فأحسبه معرَّباً. وورَّختُ الكتاب وأرّختُه. ومتى وُرِّخَ الكتاب وأرِّخ، أي متى كتب ذُكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعا ذلك من العرب. والوَريخة: عجين يكثر ماؤه حتى لا يتهيّأ خَبْزُه. وللخاء والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   خ-ر-ه أُهملت.   ?خ-ر-ي الخَيْر: ضدّ الشرّ. ورجل خَيِّر، إذا كان فيه خير. ورجل خِيار من قوم خِيار وأخيار أيضاً. والأخيار: خلاف الأشرار. وقد سمَّت العرب خَيْراً وخِياراً. وبنو الخِيار: قبيلة من العرب. ورجل ذو خِير، إذا كان كثير الخَيْر وزعم أبو عُبيدة أنه فارسي معرَّب. وريَّخت الرجلَ ترييخاً، إذا ذلَّلته. قال العجّاج: بمِثلهم يُرَيَّخُ المُرَيَّخُ والحَسَبُ الأَوْفَى وعِزٌ جُنْبُخُ وللخاء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الخاء والزاي مع ما بعدها من الحروف خ-ز-س أُهملت.   خ-ز-ش الشَّخْز: الطعْن يقال: شَخَزَه يشخزه شَخْزاً، ويقال: تشاخز القومُ، إذا تعادَوا وتباغضوا.   خ-ز-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   خ-ز-ع يقال: انخزعَ العودُ انخزاعاً، إذا انكسر بقِصْدَتَيْن. وانخزعَ الحبلُ انخزاعاً، إذا انقطع. وانخزعَ مَتْنُ الرجل، إذا انحنى من كِبَرٍ وضعف. وسُمَّيت خُزاعة لانخزاعهم عن الأَزْد إلى الحجاز، أي لانقطاعهم عنهم أيّامَ خرجوا من مأرِب. قال الشاعر: فلمّا حَلَلْنا بطنَ مَرٍّ تخزَّعـت   خزاعةُ عنّا في جموعٍ كَراكِرِ أي كثيرة، ويُروى: في حلولٍ كراكر. والخَوْزَعَة: الرملة تنقطع من معظم الرمل، الواو زائدة.   خ-ز-غ أُهملت.   خ-ز-ف الخَزَف: معروف، وهو ما عُمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فَخّاراً. والخَزْف: الخَطْر باليد، لغة يمانية مَرَّ فلان يخزِف خَزْفاً، إذا فعل ذلك.   خ-ز-ق الخَزْق: الطَّعْن الخفيف خزقه بالرمح وغيره، إذا طعنه طعناً خفيفاً. وخزَق الطائرُ، إذا ذرق ويقال للأمة: يا خزاقِ أَقبِلي، معدول عن الخَزق، أي الذّرَق.   خ-ز-ك أُهملت.   خ-ز-ل خَزَلْتُ الشيءَ أخزِله خَزْلاً، إذا قطعته. وانخزل الرجل، إذا ضعف وارتدّ عن الأمر. وانخزل فلان عن جوابي، إذا عَيِيَ عنه. وخَوْزَلُ: اسم امرأة، الواو زائدة مأخوذ من انخزالها عن الكلام، أي انقطاعها عنه. والزَّلْخ من قولهم: زَلِخَتِ الإبلُ تزلَخ زَلْخاً، إذا سمنت. والزُّلَّخَة: وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ. قال: كأنّ ظهري أخذتْه زُلَّخَهْ من طول جذبي بالفَرِيّ المِفْضَخَهْ الفَرِيّ: الدَّلو العظيمة، والمِفضخة: الواسعة. والزَّلْخ أيضاً من قولهم: زلخه بالرُّمح، إذا زجَّه به زَجُّا لا طعناً. ورَكِيٌّ زَلوخ، إذا كانت ملساء يزلَق فيها من قام عليها.   خ-ز-م خَزَمْتُ البعيرَ أخزِمه خَزْماً، إذا خرقت وَتَرَةَ أنفه وجعلت فيها عِراناً أو خِزامة من شَعَر، فالبعير مخزوم. والعِران: الخشبة التي تكون في أنف البعير. وكل شيء ثقبته فقد خزمته، والطير كلّها مخزومة ومخرَّمة لأن وَتَراتِ أنوفها مخزومة، أي مثقوبة. والنعام مخزَّم كذلك. قال الشاعر: سينهَى ذوي الأحلام عنّي حُلومُهم   وأرفعُ صوتى للنَّعام المـخـزَّمِ وقال الآخر: إذا ما شَدَدْنا شَدَّةً نصبوا لنـا   قِسِيّاً كأعناق المَطِيِّ المخزَّمِ يصيحون في أدبارها ونَرُدُّها   بجَأْواءَ تَرْدي بالوَشيج المقوَّمِ الجَأْواء: الكتيبة والوَشيج: الرِّماح، واحدها وشيجة. وخَزَمْتُ الجرادَ في العود، إذا نظمته فيه. وقد سمّت العرب خازماً وخُزَيْماً وخزّاماً ومخزوماً وأخْزَمَ، وكلّه من الخَزْم. فأما خُزَيْمَة فهو تصغير خزَمَة، وهي شجرة لها لِحاء تُفتل منه الحبال. قال: دونكمُ بني هِلال بن قَدَمْ فآسِروهم واربطوهم بالخَزَمْ أي بلِحاء الخَزَم. ومثل من أمثالهم: "شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَم". قال ابن الكلبي: هو جدّ حاتم طيّىء، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم بن أبي أخزم. والشِّنشنة: الطبيعة والخليقة، أي خليقة أعرفها من أخزم. وقال قوم: بل شِنشنة، أي ما شنشنها أخزم من نُطفته وأصل هذا المَثَل أن أخزم كان جواداً فلمّا نشأ حاتم ورأى الناس جوده قالوا: شِنشنة من أخزم، أي نُطفة من أخزم. وغَطَفان تروي هذا البيت لعَقيل ابن عُلَّفَة وذلك أنه اجتلبه في قوله: إن بَنيَّ ضَرَّجوني بالدمَّ شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَمِ من يَلْقَ أبطالَ الرّجال يُكْلَمِ وروَوا: نِشْنِشَة. والخَزُومة: البقرة، والجمع خَزُوم، لغة لهذيل ومن والاهم من أزد السَّراة. قال: أربابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ والخِزامة: حلقة من شعر تكون في أنف البعير. والزَّخْم: الدَّفْع الشديد زَخَمَه يزخَمه زَخْماً. والزُّخْم: موضع.   خ-ز-ن خَزَنْت الشيءَ أخرنه وأخزِنه خَزْناً، إذا احتجنته وأدَّخرته، فأنت خازن والشيء مخزون. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: خَزَنْتُ السِّر في قلبي أخزُنه وأخزِنه خَزْناً، إذا كتمته وكذلك خَزَنْتُ الكلامَ، إذا صمتَّ. قال امرؤ القيس: إذا المرءُ لم يَخْزُنْ عليه لسانَه   فليس على شيء ِسواه بخَزّانِ وخَزَنَ اللحمُ خَزِناً وخَنَزَ خَنْزاً وخَنَزاً، إذا تغيّرت رائحته، وقد قالوا: خَزِن وخنِزَ. قال طرفة: ثمّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها   إنّما يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ وخَزَنة البيت: حَجَبَته، الواحد خازن، ويُجمع خُزّاناً أيضاً. والخِزانة: كل ما جعلت فيه الشيءَ المخزون، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: "اجعلني على خزائن الأرض". والخُنّاز: الوَزغ، الواحدة خُنّازة، لغة يمانية. والنَّخْز من قولهم: نخزته بحديدة أو نحوها، إذا وجأته بها ونخرته بكلمةٍ إذا أوجعته بها. وزَنِخَ السمنُ والدهنُ يزنَخ زَنَخاً إذا تغيرت رائحته. والزَّخَن من قولهم: زخِن الرجل يزخَن زَخَناً، إذا تغير وجهه من حزن أو مرض.   خ-ز-و الوَخْز: الطّعن بالرمح وَخَزَه يَخِزُه وَخْزاً، إذا طعنه به. وخَزا الرجلُ الرجلَ يخزوه خَزْواً، إذا ساسه وقهره على أمره. قال ذو الإصبع العَدْواني: لاهِ ابن عمّكَ لا أفضلتَ في حَسَبِ   عني ولا أنت دَيّاَني فتَخـزونـي أي لستَ مَلِكي فتقهرني وتسوسني. وقال لبيد: إكْذِبِ النَّفْسَ إذا حـدَّثـتـهـا   إن صدقَ النَّفْس يُزري بالأمَلْ غير أنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَـى   وآخْزُها بالبِر لـلّـه الأَجَـلّْ أي سُسْها. فأمّا الجيل الذين يسمَّون الخُوز فأعجمي معرَّب.   خ-ز-ه الزَّخَّة مرَّ ذكرُها في الثنائي وذكرُ نظائرها.   خ-ز-ي خَزِيَ الرجلُ يخزَى خَزْياً وهو خَزْيان، إذا استحيا من قبيح يفعله، والاسم الخزاية. وخَزِيَ الرجلُ يخزَى خِزْياً من الهَوان. وأخزاه اللهّ يُخزيه، إذا مقته وأبعده، والاسم الخِزْي. وزاخَ عن الشيء يزيخ زَيْخاً وزَيَخاناً، إذا حاد عن الشيء ومال عنه. وللخاء والزاي والياء مواضع تراها إن شاء اللّه تعالى.   باب الخاء والسين مع ما بعدهما من الحروف خ-س-ش تشاخسَ أمرُ القوم، إذا افترق وتباين. وضرب الرجلُ الرجلَ على رأسه فتشاخس قِحْفُه، إذا افترق فِرقتين. قال أبو النجم: وبَطلٍ عَضَّ به سيف ذَكَرْ شاخسَ فيما بين صدغيه الأَثَرْ وتشاخستْ أسنان الشيخ، إذا تفرّقت. وأمرهم شَخيس ومتشاخِس: متفرّق.   خ-س-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد.   خ-س-ض أُهملت.   خ-س-ط السُّخْط والسَّخَط: واحدة سخِط الرجلُ يسخَط سَخَطاً وسُخْطاً فهو ساخط. والسُّخط: خلاف الرِّضا. وتسخّط الرجل تسخّطاً، إذا تغضّب وتكرّه الشيءَ، والشيءُ مسخوط، أي مكروه.   خ-س-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.   خ-س-ف الخَسْف: خَسْف الأرض حتى يغيب ظاهرها، وخَسَفَ اللهّ بهم الأرض يخسِفها خَسْفاً. وخَسَفَ القمرُ، إذا انكسف، ويقال: خَسَفَ القمرُ وانكسفتِ الشمسُ قال بعض أهل اللغة: لا يقال انكسف القمر أصلاً، إنما يقال خَسَفَ القمر،، وَكسَفَتِ الشمسُ وكَسَفَها اللّه. قال جرير: الشمسُ طالعةٌ ليست بكاسـفةٍ   تبكي عليك نجومَ الليل والقَمَرا قال أبو بكر: المعنى: الشمس طالعة تبكي عليك وليس في ضوئها من القوة ما يَكْسِف النجومَ والقمرَ. وقال النحويون: ليست بكاسفةٍ نجومَ الليل ولا القمرَ. يقول: هي طالعة مظلمة والنجوم والقمر تستبين لأن الشمس إذا أضاءت كسفت النجوم والقمر وأذهبت ضوءها. وبئر خَسيف وخَسوف، إذا كُسر جِيلُها فلم يُنتزح ماؤها، والجمع خُسُف. وخُسَاف: مفازة بين الحجاز والشام. ويقال: انخسفت العين، إذا عَمِيَت وذهب حجمُها حتى تَغْمُض. ويقال: خَسَفَ الرجلُ والدابة، إذا باتا جائعين، ويقال: باتا على الخسْف أيضاً. وربما استُعمل الخَسْف في معنى الدَّنيئة فيقولون: رضي بالخَسْف، أي بالدَّنيئة. والسَّخافة: خفّة الشيء، ثوب سخيف: قليلِ الغزل. ومن ذلك: عقل سخيف، ورجل سخيف إذا كان نزِقاً خفيفاً. والسَّخْف: موضع. وفَسَخْتُ الأمرَ أفسَخه فَسْخاً، إذا نقضته. وانفسخ اللحم، إذا انخضد من وَهْن يصيبه. ورجل فيه فَسْخَة وفَسَخ وفَكَّة، إذا كان ضعيف العقل والبدن.   خ-س-ق خَسَقَ السهم الهدفَ، إذا أصابه فتعلّق به ولم يَرْتَزَّ. ويقال في الرّمي: "أَثْبِتْ له كل خاسِقٍ وحاب"، فالخاسق: الذي يتعلّق في الهدف، والحابي: الذي يمسح الأرض حتى يصيب الهدف.   خ-س-ك أُهملت.   خ-س-ل السَّخْل: ولد الضائنة، والأنثى سَخْلَة. وقوم سُخَّل: ضعاف. قال أبو عُبيدة: لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ولقد جمعتْ من الصِّحاب سَرِيَّةً   خُدْباً لِداتٍ غيرَ وَخْشٍ سُخـلِ الأَخْدَب: الأَهْوَج. يقال: ضربة خَدْباء، إذا هجمت على الجوف، وريح خَدْباء: شديدة الهبوب. وسخَّلتِ النخلةُ فهي مسخِّلة، إذا نَفَضَتْ بُسْرَها. وجمع السُّخْل من الغنم سِخال. والسُّخَّل: صغار الطير وضعافها. والخَلْس: أخذُك الشيء اختلاساً، خلست الشيءَ أخلِسه خَلْساً واختلسته اختلاساً، وخالست الرجل مخالسةً وخِلاساً. وفي الحديث: "ليس على المختلِس قَطْعٌ". ومثل من أمثالهم: "بين الحُذَبّا والخُلْسَة"، وهي الحُذْيا أيضاً بسكون الذال، فالحُذَيّا أن تعطيه الشيء بطِيبة من نفسك. وأخْلَسَ شعرُ الرأس، إذا كثر شَمَطُه، والشعر مُخْلِس وخَليس. قال: لمّا رَأيْنَ لِمَّتي خَلِيسا رأَينَ سُوداً ورأينَ عِيسا وقال الآخر: أعلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بـعـدمـا   أفنانُ رأسكَ كالثغام المُخْلِسِ ويقال: أخلس النبتُ، إذا خالط خضرتَه اليبيسُ، والنبت مُخْلِس تشبيهاً بالشَمَط، والشَمَط مثله به. وقد سمَّت العرب خِلاساً ومُخالِساً. وأخلستِ الأرضُ، إذا خالط يبيسُها رَطْبَها. وسَلَخْتُ الشاةَ وغيرَها أسلَخها سَلْخاً، إذا كشطت عنها جلدها، والشاة سليخ ومسلوخ. قال الأصمعي: تقول العرب: جلدت البعيرَ وسلخت الشاةَ، ولا يكادون يقولون: سلخت البعير. وكل شيء خرج من شيء فقد انسلخ منه. وفي التنزيل: "فانسلخَ منها". وجئتك في سَلْخ شهر رمضان وغيره من الشهور، أي في آخر ليلة منه. والأَسْلَخ في بعض اللغات، قالوا: الأصلع، وقالوا: الأصمّ. فأما الأَصْلَج، بالجيم والصاد، فالأصلع لا غير. قال: حُيِّيتِ يا بنتَ الشُّيَيْخ الأَسْلَخِ وذكر أبو زيد أن قيساً تقول: رجل أَصلَجُ للأصمّ. وأَسْوَد سالِخ: معروف، وأسودان سالِخ، وقد قالوا سالخان والأول أعلى، وسُود سَوالخ.   خ-س-م الخَمس: نوع من العدد. والخَمْس: مصدر خَمَسْتُ القوم أخمِسهم خَمْساً، إذا أخذت خُمْسَ أموالهم أو كنت لهم خامساً. والخُمْس: قِسم مال على خمسة. والخِمْس: ظِمْأ من أظماء الإبل. والخميس: يوم من أيام الأسبوعِ معروف، والجمع أخمِسة، وقد جمعوها أخمِساء، مثل نصيب وأنصباء. وجمع الخُمْس أخماس، وكذلك جمع الخِمس أخماس. ومثل من أمثالهم: "يَضْرِبُ أخماساً لأسداس" يُضرب للرجل إذا لبَّس الشيءَ على صاحبه. وغلام خُماسيّ، حِينَ أَيْفعَ. وثوب خماسيّ: خمس أذْرُع. وحبل مخموس: من خمس قُوًى. قال: شَدَّ بعَشْرٍ حَبْلَه المخموسا في قَتَبٍ لم يَتَّخِذْ خُلوسا وكذلك وَتَر مخموس. والخميس: الجيش يَخْمُس ما وجد، أي يأخذه. والسُّخام: الفحم، لغة يمانية. والسَّخَم: السواد، سخَّم اللّه وجهه، أي سوّده، يتكلّم بها عرب الشام. والسَّخيمة: الحِقد في القلب، والجمع سخائم، والرجل مسخَّم، إذا كان في قلبه سَخيمة. والمَسْخ: تبديل الخَلْق مسخه الله مَسْخاً فهو ممسوخ. وفرس ممسوخ العَجُز، إذا قلَّ لحم كَفَله، وهو عيب. وامرأة ممسوخة العَجُز، إذا كانت رَسْحاء. وأمسخَ الوَرَمُ، إذا انحمص وانحلَّ. وطعام مَسيخ: لا حقيقة لطعمه، وربما خُصَّ بذلك ما كان بين الحلاوة والمرارة. قال الشاعر: وأنتَ مَسيخ كلحم الحُوارِ   فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّ خ-س-ن الخَنَس: ارتفاع أرنبة الأنف وانحطاط القَصَبَة. قال الأصمعي: الخَنَس: تأخر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشّفة وليس بطويل ولا مُشْرِف، رجل أخْنَسُ وامرأة خَنْساء وقوم خنس. قال زهير: فذِرْوَةُ فالجِنابُ كأنّ خُنْسَ النِّ   عاج الطاوياتِ بها المُـلاءُ وقال أبو زُبيد الطائي: ولقد مِتُّ غيرَ أنّيَ حَيُّ   يومَ بانت بوُدَّها خَنْساءُ وقد خَنِسَ يخنَس خَنَساً، وبه سُمِّيت المرأة خَنْساء وخُناس. قال ضِرار بن الخطّاب: ألًمّتْ خُناسُ وإلمامُهـا   أحاديث نَفْسٍ وأسقامُها والبقر كلها خُنْس، فلذلك سمِّيت البقرة خَنْساء. وخَنَسَ الرجلُ عن القوم، إذا مضى في خُفْيَة فهو خانس. وفسّروا قوله جلّ وعزّ: "فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ"، فقالوا: النجوم التي تَخْنِس في المغيب هكذا قال أبو عُبيدة، أي تدخل فيه، والله أعلم. وسُمِّي الأخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي حليفَ بني زُهْرَة لأنه خَنَس ببني زُهْرَة يومَ بدر وكان حليفَهم مطاعاً فيهم فلم يشهدها منهم أحد. وزعم قوم من المفسِّرين أن قوله عزّ وجلّ: "وقالوا لولا نُزِّلَ هذا القرآنُ على رَجُلٍ من القَرْيَتَيْنِ عظيم"، الوليد بن المغيرة والأخنس بن شَرِيق هذا، والله أعلم. وقد سمَّت العرب أَخنَسَ وخُنَيْساً. وبنو خُنَيْس: قبيلة من العرب. سَخُنَ الماءُ سخانةً وسخوناً وسَخَناً أيضاً. فأما سَخِنَتْ عينُه سَخَناً، وهو ضدّ قَرَّتْ، فليس إلاّ بكسر الخاء، وهكذا يقول بعض أهل اللغة. ويوم ساخِن وسَخْنان: شديد الحر. والسَّخينة: مثل الخَزيرة، طعام يُلبك بشحم كانت قريش وبنو مُجاشِج تعيَّر به في الجاهلية. قال كعب بن مالك: جاءت سَخينةُ كي تغالبَ رَبَّها   ولَيُغْلَبَن مُغالِـبُ الـغَـلاّبِ ويقال: شربت سَخوناً، وهو كل ما شربته حارًّا مثل الحساء وغيره. والسُّخْن: الحارّ من كل شيء. قال الشاعر: سُخْنَة في الشتاء باردةُ الصي   فِ سِراجٌ في الليلة الظلْماء ويقول الرجل: أجِدْ سُخْنَةً من حُمَّى، أي حرًّا منها. والسِّخِّين بلغة عبد القيس، والجمع سخاخين: مسحاة منقلبة على هيئة القَدُوم. والتَّساخين: المَراجل، لا أعرف لها واحداً من لفظها، إلاّ أنه قد قيل تِسْخان، وما أدري ما حقيقة ذلك. وفي الحديث: "أُمِرْنا أن نَمْسَحَ على المشاوذِ والتَساخين"، فالمشاوذ: العمائم، والتَّساخين: الخِفاف في هذا الحديث. والسِّنْخ: الأصل، وأصل كل شيء سِنْخه، والجمع سُنوخ وأسناخ. وسِنْخ النَّصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسِنْخ السّيف: سِيلانُه. والسَّناخة: الوسخ وآثار الدِّباغ وما أشبه ذلك إذا كان في البيت. قال الشاعر: فدخلتُ بيتاً غيرَ بـيت سَـنـاخةٍ   وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريم المُفْضِلِ ازْدَرْت: افتعلتُ من الزيارة. والنَّخْس: نَخْسُكَ البعيرَ وغيره بالعصا نخسته أنخَسه نَخْساً. ويقال: نَخَسَ بنو فلان بفلان، إذا طردوه ونخسوا بَعيره. قال الشاعر: الناخِسين بمَرْوانٍ بذي خُـشُـبِ   والدّاخلين على عثَمانَ في الدّارِ والناخِس: ضاغط يصيب البعير في إبطه بعير به ناخس، إذا احتكّ إبطه بزَوْره، والناكت والناخس والضاغط قريب بعضه من بعض. والنَخّاس: بيّاع الرقيق، عربي صحيح، والاسم النِّخاسة والنَّخاسة بكسر النون وفتحها. والنَّخيسة: لبن يصبّ على الإهالة ويُشرب. والنَّسْخ: نَسْخُك كتاباً عن كتاب. وكل شيء خَلَفَ شيئاً فقد انتسخه: انتسختِ الشمسُ الظلَّ، وانتسخ الشيبُ الشبابَ. ونَسخَ أيضاً ينسَخ، مثل انتسخ.   ?خ-س-و ساخَ يسوخ سُؤوخاً وسَوَخاناً في الأرض، إذا غاب فيها. والوَسَخ: ضدّ النّظافة، وَسِخَ يَوْسَخِ وَسَخاً. والسَّخو: مصدر سخا يسخو سخواً فهو ساخٍ، إذا سكن من حركته. قال أبو بكر: هذا بالخاء المعجمة وليس من قولهم: سجا يسجو سَجْواً. ويقال: سَخُوَ الرجل، إذا صار سَخِيًّا. وسَخَوْتُ الجَمر، إذا حرّكته ليشتعل.   خ-س-ه أُهملت.   خ-س-ي ساخَ يسيخ سَيَخاناً، إذا رَسَخِ. وخاسَ بالعهد يخيس خَيَساناَ، إذا نكثَ وغدر. وخيَّست الشيءَ تخييساً فخاس يخيس، إذا ليّنته ومرنته، وبه سُمِّي المخيِّس الذي يُخيَّس فيه، بكسر الياء لا غير، وكان أول من سمّى المخيِّس مخيِّساً علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والخِيس: شجر ملتفّ، والجمع أخياس. وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى خِيساً حتى يكون فيه حَلْفاء وقَصَب. وخيَّستُ الإبلَ وغيرَها، إذا ذلّلتها. وكل شيء ذلّلته فقد خيَّسته، والشيء خائس، فعل لازم له، والشيء مخيَّس، مفعَّل.   ?باب الخاء والشين مع ما بعدهما من الحروف خ-ش-ص الشَّخْص، شَخْص كلِّ شيء: ما وقعتْ عليه العين منه، ولا يكون إلاّ جثَّة، ورأيت شَخْصَ الشيء. ورجل شَخيص: عظيم الشخص. وكل عظيم الشَّخص شَخيص من دابّة وغيرها. وبنو شَخيص: بطن من العرب. وشَخَصَ الرجلُ ببصره، إذا أحدَّ النظر رافعاً طَرفَه إلى السماء، ولا يكون الشاخص إلاّ كذلك. وشَخَصَ من مكان إلى مكان، إذا سار في ارتفاع، فإن سار في انحدار فهو هابط. والشُّخوص: ضد الهُبوط، وجمع شخص شُخوص وأشخاص وشِخاص.   خ-ش-ض أُهملت.   خ-ش-ط الطَّخْش: إظلام البصر في بعض اللغات، طخِشت عينُه طَخْشاً وطَخَشاً.   خ-ش-ظ أُهملت.   خ-ش-ع خَشَّع الرجلُ يخشَع خُشوعاً فهو خاشع. وللخشوع مواضع، فالخاشع: المستكين، والخاشع: الراكع في بعض اللغات. يخَشَعَ الإنسان خَراشيَ صدره، إذا ألقى من صدره بُزاقاً لَزِجاً. وخَشَعَ ببصره، إذا غضَّه، فهو خاشع. والخاشع والمُخبِث سواء. والخِشْعَة: قطعة من الأرض تغلظ. وفي الحديث: "إن الكعبة كانت خِشْعَةً على الماء فدحا الله من تحتها الأرضَ". والخاشع: المطمئنّ من الأرض.   خ-ش-غ أُهملت.   خ-ش-ف الخِشْف: ولد الظبي، والأنثى خِشْفَة. وظبية مُخْشِف: معها خِشْفُها. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء للأعشى: وما أُمُّ خِشْفٍ بالعـلاية شـادِنٍ   تُنَسِّىءُ في بَرْد الظّلال غزالَها وخَشَفْتُ رأسَ الرجل بالحجر، إذا فضخته به. وكل شيء فضخته فقد حشفته. وانخشفتُ في الشيء، إذا دخلت فيه. ورجل مِخْشَف: مِفْعَل، وكذلك رجل خشوف: يَخْشُف في الأمور يدخل فيها. والخَشْفَة: الصوت. قال أبو كبير الهذلي: فإذا تُسَلَّ تَخشخشتْ أرياشُـهـا   خَشْفَ الجنوب بيابسٍٍ من إسْحِلِ والخَفَش: سوء البَصَر، ورجل أَخفَشُ وامرأة خَفْشاءُ، وقد خَفِشَتْ عين ُ الرجل خَفَشاً. وبه سُمِّي الخُفّاش لسوء بصره بالنهار، وقد قلبوا ذلك فقالوا: خُشّاف. ويسمّي بعض أهل اليمن الخّزّف: الخَشَف، وأحسبهم يخصّون بذلك ما غلظَ منه. والفَشْخ: ضرب الرأس باليد، يقال: فشخه يفخشه فَخْشاً. والفَشخ عند أهل الحجاز كالصَّفع عند أهل العراق ويسمَّى القَفْد أيضاً.   ??خ-ش-ق أُهملت.   ?خ-ش-ك أُهملت.   ?خ-ش-ل الخَشل: الرديء من كل شيء وأَصله صغار المُقل ورديئه الذي لا يؤكل يقال: هذا خَشْلٌ من المُقل. والخَشل أيضاً: ما تكسَّر من الحَلْي من الذهب والفضة. والشَّخل: من قولهم: شَخَلْتُ الشرابَ أشخله شَخلاً، إذا صفّيته. والمِشْخَلَة: المِصفاة لغة يمانية وقد تكلم بها غيرهم. وشَخْلُ الرجل: صَفِيُّه. وشاخلتُ الرجل: صافَيْتُه، عربي صحيح، وإن كان قد ابتُذل.   خ-ش-م الخَيْشُوم: الأنف، والجمع الخياشيم، هكذا قال قوم. وقال الأصمعي: الخياشيم: العظام الرِّقاق فيما بين أعلى الأنف إلى الرأس، والواحد خيشوم. وقال ذو الرمّة: كأنما خالطت فاها إذا وَسِنتْ   بعد الرقاد وما ضَمَّ الخياشيمُ ورجل خُشَام: عظيم الأنف، وكذلك جبل خُشَام عظيم الرَّعْن، وهو أنف الجبل المشرف على الأرض. قال الشاعر: وكم خَلَّفَتْ أعناقُها من نحيزةٍ   وأَرْعَنَ مُعْتَزْ الجبال خُشامِ وقال أيضاً: ويُضْحي به الرَّعنُ الخشامُ كأنَّه   وراءَ الثنايا شَخْصُ أكْلَفَ مُرْقِل والخُشَام: داء يصيب في الأنف فتنتن رائحته والرجل مخشوم، إذا أصابه ذلك. وأخْشَمَ أيضاً وتخشم الرجل، إذا خالطت رائحةُ الشراب خيشومَه، والاسم الخُشْمَة. والخَمْش: خَمْش الوجه بالأظفار حتى تَدمَى، وكان النساء يفعلن ذلك في المآتم. قال الشاعر: وأُمّ بَحيرٍ في تفارطِ بـينِـنـا   متى تأتِها الأنباءُ تَخْمِش وتَحْلِقِ قال أبو بكر: بَحِير بن عبد الله القشيري قتله قَعْنَب الرِّياحي يومَ المَروت فقال رجل من بني تميم هذا البيت، وأراد بقوله: تفارُط بيينا، أي اختلافنا وتباعُد بعضِنا من بعض. ويقال: خَمَشَ يخمِش ويخمُش، وبين القوم خُماشات، أي عداوات ودماء. وجمع خَمْش خُموش. قال الشاعر: هاشِمٌ جَدُّنا فإن كنتِ غَضبَـى   فاملئي وجهكِ الجميلَ خُموشا والخَموش: البَعوض، لا واحد لها من لفظها. قال الهذلي: كأن وعَى الخموش بجانـبـيه   وَعَى رَكْبٍ، أُميمَ، ذوي هِياطِ أراد أُميمة فرخَّم وقوله: ذوي هِياط، أراد اختلاط الأصوات، يقال: هم في هِياط ومِياط وقوله: وعَى الخموش، الوَعَى: الصوت. ويقال: شَخمَ اللحمُ تشخيماً وشَخِم شَخَماً، إذا تغيّرت رائحتُه فهو شاخم، وقد قالوا أيضاً: أشجمَ فهو مُشْخِم، وليس بالعالي. وقد قالوا: شخَّم فمُ الرجل وشَخَمَ، إذا تغيّرت رائحتُه من الكِبَر. قال الراجز: لمّا رأت أنيابَه مثَلّمَهْ ولِثَةً قد ثَنِتَتْ مشخِّمَهْ ثَنِتَتْ وثَتِنَتْ أيضاً: استرخت وتغيّرت. وشخَم الرجلُ وشخَّن، إذا تهيأ للبكاء، وقد قالوا: أَشخمَ فهو مُشْخِم، وليس بالعالي. وشَمَخَ الرجلُ بأنفه يشمَخ شَمْخاً وشُموخاً، إذا تعظّم وتكبّر رجل شامخ. وجبل شامخ: عالٍ مرتفع. وقد سمَّت العرب شَمْخاً وشَمّاخاً وشامِخاً. وبنو شَمْخ: بطن من العرب. والتمخُّش: كثرة الحركة، لغة يمانية. تمخش القوم، إذا كثرت حركتُهم.   خ-ش-ن خَشُنَ الثوبُ يخشُن خشونةً فهو خَشِن. والخَشِن ضدّ اللَّيِّن. وقد سمَّت العرب خُشَينْاً ومُخاشِناً وأَخْشَنَ وخَشِناً. وبنو خَشْناء وبنو خُشَيْن: بطنان منهم. والحَجَر الأخْشَن: الخَشِن المَسّ. قال الراجز: أنا سُحَيْمٌ ومعي مِدْرايهْ أَعْدَدْتُها لفيكَ ذي الدُّوايهْ والحَجَرُ الأَخْشنُ والثِّنايهْ الدُّواية: أن يَيْبَسَ الريق على شفتيه يقال: دوَّى فمه، إذا لصق ريقُه بفمه من العطش أو غيره. ورجل خَشِن في دينه، إذا كان متشدَّداً فيه. وفي الحديث: "أُخَيْشِن في ذات الله". وشخَّن الرجلُ يشخِّن تشخينَاً، إذا تهيأ للبكاء.   ?خ-ش-و الوَخْش: الرديء من كل شيء وَخُشَ الشيءُ وَخاشةً ووُخوشةً، إذا رَدُؤَ.   خ-ش-ه أُهملت.   خ-ش-ي خَشِيتُ الشيءَ أخشاه خَشْياً وخِشْياناً ومَخْشِيَةً. والخَيْش: ثياب من الكَتَّان غِلاظ عربي صحيح معروف. وشاخَ الرجلُ يشيخ شَيْخاً وشيخوخةَ فهو شيخ، وشيَّخ تشييخاً. وجمع شَيْخ أشياخ وشيوخ وشيْخة وشِيخان أيضاً فأما قولهم مشائخ فلا أصل له في العربية. وقد قيل: امرأة شَيْخَة. قال عَبيد: باتت على إرَمٍ عَذوباً   كأنها شيخةٌ رَقوبٌ قوله: عَذوباً، أي جائعة ممتنعة عن المأكل والمشرب. وفي الحديث: "أعْذِبوا عن النِّساء". وقال الآخر: وتضحك منّي شيخةٌ عَبْشمـيّةٌ   كأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيراً يمانيا ?باب الخاء والصاد مع ما بعدهما من الحروف ?خ-ص-ض أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين.   خ-ص-ف خَصَفت النَّعْلَ أخصفها خَصْفاً فهي مخصوفة وأنا خاصف، إذا أطبقت عليها طَبَقاً. والمِخْصَف: الإشْفى يُخْصفُ به. وحبل خَصيف فيه سواد وبياض. وكل لونين اجتمعا فهما خّصيف. وكل شيء ظاهرتَ بعضَه على بعض فقد خصفته، وكذلك فسّر أبو عبيدة قوله عز وجل: "يّخْصِفَانِ عليهما من وَرَقِ الجنَّة". والخَصَف: جِلال البحرين التي يُكنز فيها التمر. قال الأعشى: أهلُ النَّبوك وعيرٌ فوقها الخَصَفُ ويروى: تحمل الخَصَفا. وخَصَفَة بن قيس: أبو قبائل من العرب. وظليم أَخْصَفُ: فيه سواد وبياض، ونعامة خصفاء كذلك. وكل لونين مجتمعين فهما خَصيف، وأكثر ذلك السواد والبياض. وفرس أَخْصَفُ: إذا ارتفع البياض من بطنه إلى جبينه، فإذا كان البياض على بطنه فهو أَنْبَطُ، والشاة خَصْفاء، إذا كانت كذلك. والصَّخْف: حَفْرُ الأرض بالمِصْخَفَة، وهي المِسحاة، لغة يمانية، والجمع مَصاخِف.   خ-ص-ق أُهملت.   خ-ص-ك أُهملت.   خ-ص-ل الخَصْل من قولهم: أحرز فلان خَصْلَه، إذا غَلَبَ على الرّهان في الرمي وغيره. وتخاصلَ الرجلان، إذا تراهنا في الرمي. والخُصْلَة من الشَّعَر: الطاقة منه، والجمع خُصل. والخَصيلة: كل لحمة فيها عَصَب، والجمع خصائل. وخصائل الفرس، قال أبو عُبيدة: كل لحمة استطالت وخالطت عَصَباً. قال رؤبة: قد طاوعتْ من مَشْقِهِ الخَصائلا زَرًّا ولمّا تُعْطِـهِ الـنَّـخـائلا وبنو خُصَيْلَة: بطن من العرب. والخَصْلَة الحسنة في الرجل، والجمع خِصال فلان حسن الخِصال وقبيحها. وخَلَصَ الشيءُ يخلُص خلوصاً وخَلاصاً وخلَّصته أنا تخليصاً، إذا صفَّيته من كَدَر أو دَرَن. وخُلاصة السمن: ما أُلقي فيه من تمر أو سويق ليخلَّص به، وهي الخِلاصة أيضاً. وأَخلصَ الرجل الودَّ إخلاصاً، فهو مُخْلِص. وفلان من خُلصان فلان، إذا كان من أصفيائه. والخُلوص: مثل الخلاص، سواء. وتخلّصتُ من الشيء تخلصاً، إذا سلمت منه، وتخلَّص الظبيُّ والطائر من الحِبالة، إذا أفْلَتَ منها. والخَلْصاء: موضع. وخُذْ هذه خالصةً لك. وشهادة الإخلاص: شَهادة أنْ لا إله إلا اللّه لأنها أخلصت الإيمان. وفلان من خُلَصاء فلان ومن خُلْصانه، إذا كان من خاصّته. وفي كلام فاطمة صلوات اللّه عليها: "وبُحْتُم بكلمة الإخلاص مع النَّفَر البيض الخِماص". وذو الخَلَصَة: صنم كان يُعبد في الجاهلية. واللَّخَصَة: لحم باطن المقلة، هكذا قال بعض أهل اللغة. وقال الأصمعي: جُمّاع لحم الأجفان يقال له اللَّخَص، فإذا تغضَّن أعلى العينين من الجفن وكَثُرَ تغضُّن لحمِه وغِلَظُه فذلك اللَّخَص، يقال: رجل أَلخَصُ وامرأة لَخْصاءُ. لَخِصَت عين الرجل تلخَص لَخَصاً، إذا ورم ما حولها، والعين لَخْصاء، والرجل ألْخَصُ، وجمع اللَّخَصَة لِخاص. والأصْلَخ: الأَصَمّ الشديد الصَّمَم في بعض اللغات.   خ-ص-م الخَصْم: المخاصِم والمخاصَم، وهما خصمان، أي كل واحد منهما خصم صاحبه لأنه يخاصمه. وفلان خَصْمي، الذكر والأنثى والواحد والجميع فيه سواء، وهي اللغة الفصيحة. وفي التنزيل: "وهل أتاك نبأُ الخَصْم إذ تسوَّروا المِحرابَ"، فهذا في معنى الجمع، يعني الملائكة الذين دخلوا على داود ففزع منهم. وقالوا: خَصْم وخَصْمان وخُصوم. ورجل خَصِيمِ وخَصيم، إذا كان جَدِلاً. وفي التنزيل: "بل هم قومٌ خَصِمون". وأنشد: يوفي على جِدْل الجُدُول كأنّه   خَصْمُ أَبَرُّ على الخُصوم أَلنْدَدُ والخِصام: مصدر خاصمتُه مخاصمةً وخِصاماً. وفي التنزيل: "وهو في الخِصام غيرُ مُبينٍ". وقد جمعوا خَصيماً خُصَماء مثل عليم وعُلَماء، وجمعوا خَصْماً خُصوماً. قال الشاعر: وأبي في سُميحةَ القائلُ الفـا   صلُ يومَ التقت عليه الخُصومُ والخُصْم، والجمع أخصام: جوانب العِدْل والجُوالق الذي فيه العُرَى. يقال: خذ بأخصامه، أي بنواحيه. والخَمَص من قولهم: خمِص بطنُه يخمَص خَمَصاً، إذا دقّ، ورجل خَميص والجمع خُمْص، وأكثر ما يقال: خَميص البطن، فإذا قالوا: خُمْصان لم يذكروا البطن. والخَمْص: الجوع. ومثل من أمثالهم: "لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصِةِ تتبعها". وأَخمَص القدم. بطنها المرتفع عن الأرض من باطنها، والجمع أخامص. والمَخْمَصَة: المجاعة، وكذلك فُسِّر في التنزيل. والخَميص أيضاً: الجائع. قال الشاعر: تبيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكم   وجاراتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمائصا وقالوا: رجل خَمْصان وامرأة خَمْصانة، بفتح الخاء، وربما قالوا: خَمْصان البطن. والخَميصة: كِساء مربَّع معلَّم، كان الناس يلبسونها فيما مضى، وأكثر ما تكون سوداً. قال الأعشى: إذا جُرِّدَت يوماً حَسِبْتَ خَميصةً   عليها وجِريالاً نضيراً دُلامِصا الدُّلامِص: الأملس البرّاق. والمَخْمَصَة من الجوع جمعها مَخامص. وصَمَخَتْه الشمسُ تصمَخه صَمْخاً، إذا أصابت صِماخه حتى تؤلمه. قال العجّاج: لَعَلِمَ الجُهّالُ أنّي مِفْنَخُ لِهامهم أَرضُّه وأَنْقَخُ أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدَى وأَصْمَخُ أراد بأُمّ الصَّدَى جِلدة الدّماغ، وشبّه ما فيها بالصَّوَر، وهو طائر أبيض. والمَصْخ: لغة في المَسْخ.   خ-ص-ن الخَصِين: الفأس الصغير، لغة يمانية، والجمع الخُصُن. وماء صُخْن: لغة في سخن، وهو الحارّ.   خ-ص-و الخُوص: خُوص النخلة، معروف، واحدتها خوصة. وخُوصة العَرْفَج: هُنَيَّة تطلع منه عند إدراكه. قال الشاعر، أنشدَنيه الرّياشي: عَجِبْتُ لعَطّارٍ أتانـا يَسـومـنـا   بجَبُّانة الدّيْرَين دُهْنَ البنفـسـجِ فقلتُ له عَطّارُ هَـلاّ أتـيتَـنـا   بنَوْرِ الخزامَى أو بخُوصةِ عَرْفَجِ وخَوَّضتِ الفسيلة، إذا تفتّح سَعَفُها. وخَوِصَتْ عينُ الرجل والدابّة تَخْوَص خَوَصاً، إذا غارت، والعين خوْصاء والجمع خوص. وبئر خَوْصاء: ضيقة. ويقال: خوَّص فيه الشيبُ، إذا فشا في رأسه ولحيته. قال الشاعر: قد شاع في رأسه التّخويصُ والنَّزَعُ والوَصَخ: لغة في الوَسَخ، تراه في المعتل إن شاء الله.   خ-ص-ه قد مرّ ذكرها في الثنائي.   خ-ص-ي الخَيْص: أن تكون إحدى العينين صغيرةً والأخرى كبيرةً يقال: رجل أخْيَصُ وامرأة خَيْصاءُ، إذا كانا كذلك.   باب الخاء والضاد مع ما بعدهما من الحروف خ-ض-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.   خ-ض-ع خَضَعَ الرجل يخضَع خضوعاً، إذا ذلَّ، وكل ذليل خاضغٌ وكذلك قال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "فظلَّت أعناقُهم لها خاضِعين"، والله أعلم. والخَضيعة: الصوت الذي يُسمع من بطن الفَرَس إذا جرى. قال الشاعر: كأنّ خَضيعةَ بطنِ الجواد   وَعْوَعَةُ الذّئب بالفَدْفَـدِ والخاضِع: المطاطىء رأسَه وعنقَه كالمُظهر للذلّ والاستكانة. والخَيْضَعَة: اختلاط الأصوات في الحرب. قال لبيد: الضاربون الهامَ تحت الخَيْضَعَهْ قال أبو حاتم: إنما قال لبيد: "والضاربون الهامَ تحت الخَضَعَهْ"، فزادوا الياء فراراً من الزِّحاف وقالوا: الخَضَعَة والبَضَعَة، فالخَضَعَة: السيوف، والبَضَعَة: السِّياط. وخضَعَ الرجلُ وأَخضعَ، إذا كان كلامُه للنساء، وقد نُهي أن يخضع الرجلُ لغير امرأته، أي يليِّن كلامه. وظليم أَخْضَعُ ونعامة خَضْعاء إذا كان في عنقها تَطَأْمُن، وكذلك يقال للفَرَس. وقال أبو حاتم: مَنْكِب أَخْضَعُ، أي متطأمِن، وعنق أَخضَعُ: متطأمِن. وأنشد للفرزدق: وإذا الرجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهـم   خُضعَ الرِّقاب نَواكِسَ الأبصارِ وقال مرةّ أُخرى: عنق أَخضَعُ، أي مائل. قال ذو الرمّة: أخي قَفَراتٍ دَبَّبَتْ في عظـامـه   شُفافاتُ أعجاز الكَرَى فهو أَخْضَعُ وقد سمَّت العرب مَخْضعَة.   خ-ض-غ أُهملت.   خ-ض-ف خَضَفَ العَيْرُ وغيرُه يخضِف خَضْفاً وخُضافاً، إذا ضرط. قال الراجز: إنّا وجدنا خَلَفاً بئر الخَلَفْ عَبْداً إذا ما ناء بالحِمْل خَضَفْ ويقال للأَمَة: يا خَضافِ، معدول. وفارسُ خَضافِ، مثل حَذام: أحد فرسان العرب المشهورين وله حديث وخَضافِ: اسم فرسه. والخَفْض: ضدّ الرَّفْع خفضتُه أخفِضه خَفْضاً. وعيش خافض رافغ، إذا كان واسعاً سهلاً. والقوم في خَفض من العيش، إذا كانوا في عيش سهل واسع. ويقال للخاتنة: خافضة. قال أبو حاتم: تقول العرب: خفضتُ الجارية وختنت الغلامَ، ولا يكادون يقولون ختنتُ الجاريةَ ولا خفضتُ الغلامَ. ويقال للرجل إذا أُمر بتسهيل الشيء: خَفِّضْ عليك. والفَضْخ: فَضْخُك الرُّطَبَة وما أشبهها إذا شدختَها. والفَضيخ الذي نُهي عنه: رُطَب يُشدخ ويُنتبذ. والمِفْضَخَة: حجر يُفضخ به البُسر ويجفَّف. والمَفاضخ: الآنية التي يُنتبذ فيها الفَضيخ. وكل شيء اتسع فقد انفضخ. والمِفْضَخَة: الدلو الواسعة. قال الراجز: كأن ظهري أخذته زُلّخَهْ من طُول جذبي بالفَرِيَّ المِفْضَخَهْ خ-ض-ق أُهملت.   خ-ض-ك أُهملت.   خ-ض-ل خَضِلَ الثوبُ يخضَل خَضَلاً وأخضلته أنا إخضالاً، إذا بلّلته بالماء. وأخضلَ الثوبُ أيضاً، إذا ابتلَّ، إخضالاً. وأخضلَ المطرُ الأرضَ إخضالاً، إذا بلّها بالماء، والأرض مُخْضَلة والمطر مُخْضِل. وتقول العرب: اخضألّت الشجرةُ، مثل اشهأبَّت، فراراً من الساكنين، إذا اخضرَّت وغضّت أغصانُها، وربما مدّوا فقالوا: اخضالَّت كراهيةً للهمزة أيضاً. والخَضيلة، زعموا: الروضة الغَمِقَة النَّدِيَة. وزعم قوم أن خُضُلَّة الرجل امرأته. وقال آخرون: بل خُضُلَّة اسم امرأة. وقال بعض فتيان العرب فى سجع: تمنَيت خُضُلَّةً ونعلين وحُلَّة. والخَضْل أيضاً، زعموا أنه اللؤلؤ، لغة لأهل يثرب خاصّةً. قال الشاعر: وإنّ قُرومَ خَطْمَةَ أنـزلـتْـنـي   بحيث ترى من الخَضْل الخُروتُ الخُروت: الثُّقَب.   خ-ض-م الخَضْم: أكلُ الدابة الشيءَ الرَّطْبَ خَضَمَ الكَلأُ يخضِمه خَضماً. والخَضْم: نحو الخَضْد. وفي كلام أبي ذَرّ رضي اللّه عنه: "نرعى الخَطائط ونَرِدُ المَطائط وتأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً والمَوْعِد اللهّ". ورجل خِضَمّ: كثير المعروف. وبحر خِضَمّ: كثير الماء. والخِضَمّ: الجمع الكثير. قال العجّاج: فاجتمعَ الخِضَمًّ والخِضَمُّ فخَطَموا أَمْرَهُمُ وزَمّوا وخُضمَّة كل شيء: معظمه. والخُضُمَّة: عظمة الذِّراع، وهي ما غلظ منها مما يلي المَرْفِق. قال الراجز: يبري بإرعاشِ يمينِ المؤتلي من قولهم: لم يَأْل في كذا، أي لم يقصِّر.   خُضُمَّةَ الذّارع هَذَّ المِنْجَلِ وكان الأصمعي ينشد هذا: خُضُمَّةَ الذِّراع هَذَّ المُختلي بإرعاش ويُروى: بإرعاس، وهو أجود، والإرعاس: الضعف والارتعاش. ورجل ضَخْم: كثير اللحم عظيم الجِرْم، وامرأة ضخمة، ضَخُمَ الرجلُ ضِخَماً وضخامةً، ثمّ كثر في كلامهمِ حتى جعلوا كلَّ عظيم ضخماً، فقالوا: شأن ضَخْم وأَمر ضخْم. وبنو عبد القيس بن ضَخْم: قبيلة من العرب العاربة قد دَرَجوا. وتضمَّخ الإنسانُ بالطِّيب تضمُّخاً، إذا تطلّى به، وضمَّخته تضميخاً. ومَخَضْتُ السِّقاء وغيرَه أمخُضه مَخْضاً. وتمخَّضت الحُبلى، إذا دنا وِلادُها فهي ماخِض. وأنشد الأصمعي: تمخَّضتِ المنونُ له بيومٍ   أنَى ولكلّ حاملةٍ تِمـامُ وابن المَخاض: الحُوار إذا حُمل على أمه من العام المقبل، والجمع بنات مَخاض. وجمع ماخِض مُخَّض. قال الراجز: أَنْقَضَ إنقاضَ الدَّجاج المُخضِ ومَخِضَت الناقةُ والمرأة، إذا دنا وِلادها فهي ماخِض، ومُخِضَت فهي ممخوضة. واللبن المخيض والممخوض: الذي قد أُخرج زُبده، ثمّ كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: تمخَّضت السماءُ للمطر، إذا تهيأت، وتمخَّضت هذه الليلةُ عن يوم سَوْء، إذا كان صباحُها صباحَ سَوْء.   خ-ض-ن خاضنَ الرجلُ المرأةَ مخاضنةً وخِضاناً، وهو شبيه بالمغازلة. قال الطِّرِمّاح: وأَلْقَتْ إليّ القولَ منهـنَّ زَوْلَةٌ   تُخاضِنُ أو تدنو لقول المُخاضِنِ والنَّضْخ: دون النَّضْح. قال الشاعر: يَنْضِخُ بالبول والغبارِ على   فَخْذَيْه نَضْخَ العبديَّةِ الجُلَلا ويُروى: ينضِح ونَضْحَ جميعاً بالحاء، والعَبْدية منسوبة إلى عبد القيس، والجلل جمع جُلَّة، تُنضح الجُلَّة حتى تَلِينَ ليُكنز فيها التمر.   خ-ض-و خُضتُ الماءَ أخوضه خَوْضاً، وكذلك كل شيء خُضْتَه وخُضْتُ له السَّويقَ وما أشبهه من الشراب، إذا أوخفتَه بالماء، أي ضربته بالماء حتى يختلط. والمِخْوَض: كل شيء حركت به السَّويق ونحوه حتى يختلط. وخاضَ القومُ في الحديث وتخاوضوا فيه خَوْضاً ومخاوضةً، إذا تفاوضوا. ولهذا موضع في الاعتلال تراه إن شاء الله تعالى. والوَخض: الطعن غير المبالغ فيه وَخَضَه بالرمح يَخِضُه وَخْضاً. ووَضاخ: جبل معروف أو موضع، وقالوا: وَضاخ وأَضاخ. وواضختُ الرجل مواضخةً ووِضاخاً، إذا فعلت كما يفعل، مثل قولك باريته مباراةً من قولهم: فلان يباري الريح.   خ-ض-ه قد مرّ ذكرها في الثنائي.   خ-ض-ي لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الخاء والطاء مع ما بعدهما من الحروف خ-ط-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.   خ-ط-ف الخَطْف: خَطْفُ الطائرِ بجناحيه إذا أسرع الطيران خَطَفَ يخطِف خَطْفاً وخطِف يخطَف والمصدر فيهما الخَطْف، لغتان فصيحتان. وكل أَخْذٍ في سرعة فهو خَطْف. وقد قُرىء: "يخطِف أبصارَهم"، و "يخطَف". والخُطّاف: طائر معروف. والخُطّاف: الكُلاّب الذي يَعْلَق بالشيء ليجتذبه. وتسمّى مخالب السِّباع خَطاطيفها، ومنه أُرى قول النابغة: خَطاطيفُ حُجْنٌ في حبال متينةٍ   تَمُدْ بـهـا أيدٍ إلـيك نـوازعُ أي مخالب المنيّة، وهذا مثل. وقال آخر: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَـفِّـهِ   رأى الموتَ بالعينين أَسودَ أَحمرا وسُمَّي الخَطَفَى جدُّ جرير لقوله: يَرْفَعْنَ بالليل إذا ما أَسْدَفا أعناقَ جِنّانٍ وهاماً رُجَّفا وعَنَقاً بعد الكَلال خَيْطَفَا أي سريعاً، الياء زائدة. وفي التنزيل: "إلاَّ من خَطِفَ الخَطْفَةَ"، وهي كالخُلْسَة، واللّه أعلم. وخطّاف البَكْرَة: الحديدة التي تدور فيها. وأَخطَفَ الرجلُ إخطافاً، إذا مرض ثم برأ. وطِخْفَة: موضع. والطِّخاف: السحاب الرقيق. والطَّخْف من قولهم: وجدت على قلبي طَخْفاً، أي غَمًّا. والطَّخْف: مثل الطَّخاء، والطَّخاء: الغيم الرقيق. والطَّخْف: موضع، زعموا.   خ-ط-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   خ-ط-ل الخَطَل: الاضطراب خَطِلَ يخطَل خَطَلاً. وشاة خَطْلاء: طويلة الأذنين. والخَطَل في الكلام: اضطرابه واختلافه، وبه سُمّي الأخطل. هكذا يقول الأصمعي. ورمح خَطِلٌ: طويل شديد الاضطراب. والخَيْطَل: السِّنَّوْر، الياء زائدة. والخَلْط: خَلْطُكَ الشيءَ بعضه ببعض. واختلط القوم اختلاطاً، في الحرب خاصةً، إذا تشابكوا، والاسم الخِلاط. قال الراجز: لاتَ أوانَ يُكره الخِلاطُ ورجل مِخْلَط مِزْيَل، إذا كان يخالط الأمور ويزايلها علماً بها. قال الشاعر: وإن قال لي ماذا ترى يستشيرنـي   يَجِدْني ابنَ عَم مِخْلَطَ الأمرِ مِزْيَلا والخَليط: المُحالّ في الموضع، ومن ذلك قولهم: بانَ الخليط، ويُجمع الخليط خُلطاء وخُلُطاً. قال الشاعر: سائلْ مُجاوِرَ جَرْم هل جَنَيْتُ لها   حَرْباً تفرِّقُ بين الجِيرة الخُلُـطِ وفي التنزيل: "وإن كثيراً من الخُلَطاء لَيبغي بعضُهم على بعض"، أي الرجلين اللذين قد خلطا أموالهما بعضها ببعض نحو الشريكين. وأخلاط الناس: أُشابتهم، من قولهم: شُبْتُ الشيءَ بالشيء، إذا خلطته به. وعلى ماء بني فلان أخلاط من الناس، أي من قبائل شتى. واختلط الفرسُ وأخلطَ، إذا قصَّر في جريه. واللَّطْخ: كل شيء لطخته بلون غير لونه. وفي السماء لَطْخ من سحاب، أي قليل. ولَطَخْتُ فلاناً بشرّ، إذا أصبته به. ورجل ملطوخ بالشرّ: مزنون به، وكذلك ملطوخ العِرض: مَعِيب.   خ-ط-م الخَطْم: خَطْم الدابّة، وهو ما وقع عليه الخِطام من أنف البعير. ثم كثر ذلك حتى قيل: خَطْمُ السَّبع وخَطْمُ الفَرَس وسُمِّيت الأنوف المَخاطم، الواحد مَخْطِم، يقال: ضربه على خَطْمه ومَخْطِمه، إذا ضربه على أنفه. ورجل أَخطَمُ: طويل الأنف. وقد سمَّت العرب خطامة وخطيماً. وبنو خُطامة: بطن من طيىء منهم عليّ بن حرب الطائي المحدِّث. ورجل أَخطَمُ: طويل الأنف. والخطَمَة في بعض اللغات: رَعْن الجبل. والخَمْط: كل شجر لا شوك له، وكذلك فُسِّر في التنزيل والله أعلم. ولبن خامِط: حامض. وتخمَّط الفحلُ، إِذا هدر للصَّيال أو إذا صال. ويقال: خَمَطْتُ الجديَ، إذا سَمَطْتَه وشويته. وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى خميطاً حتى يُشتوى بجلده فهو حينئذ خميط ومخموط، وأكثر ما يقال ذلك للضَّأن ولا يقال للمَعْز واختلفوا فيه فقالوا: خمَطْتُ الجديَ إذا شويته بجلده، وسَمَطْتُه إذا نحَّيت عنه شعَره ولم يُشْوَ بَعْدُ. والطَّخْم من قولهم: فرس أَطْخَم، وهو الأدْغم، وهو الذي لونُ وجهِه وخَطْمِه أشدُّ سواداً من سائر بدنه، وهو الذي يسمّى بالفارسية الدَّيْزَج. ويقال: طَمَخَ بأنفه وطَخَمَ، إذا تكبّر وشَمَخ. والمَخْط: معروف من قولهم: امتخط فلان، إذا أخرج ما في أنفه. والمُخاط: ما يُنتزع من الأنف. ومرّ فلان برُمحه وهو مركوز فامتخطَه، إذا انتزعه وامتخطَ سيفَه، إذا استلَّه. والماخِط: الذي ينتزع الجلدةَ الرقيقة عن وجه الحُوار. قال ذو الرمّة يصف ناقة: فآنْم القُتودَ على عيرانةٍ أُجُـدٍ   مَهْريَّةٍ مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ الغِرس: المَشيمة وما فيها، وهو الوعاء الذي يخرج مع الولد والعِيد: قبيلة من مَهْرَة بن حَيْدان. والمَطْخ: مثل المَطْج، سواء. يقال: مطخه بيده، إذا ضربه بها. والطَّمْخ: التكبُّر رجل شامخ بيده وطامخ بأنفه.   خ-ط-ن الخَنْط، زعموا، يقال: خَنَطَه يخنِطه خَنْطاً، إذا كَرَبَه مثل غَنَظَه، والغَنظ والخَنْظ بمعنى واحد. قال الشاعر: ولقد لَقِيت فوارساً من قومنا   غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ العَيّار: اسم رجل، وجَرادة: واحدة الجَراد، ولها حديث. والطَّنْخ، يقال: طَنِخَ الرجلُ يطنَخ طنْخاً وطَنَخاً أيضاً، إذا أكل دسماً فلَقِسَتْ منه نفسه، والرجل طَيخ وطانخ ومطنَّخ. وطنَّخ الدَّسَم قلبَه تطنيخاً، إذا غطَّى قلبَه حتى لا يشتهي الطعام. وزعم بعض أهل اللغة أن العرب تقول: مرَّ طِنْخٌ من الليل، كما قالوا: عِنكٌ من الليل، ولا أدري ما صحّته. ويقال: ما أدري أيُّ النخْط هو، أي أيُّ الناس هو.   خ-ط-و الخُوط: الغصن. والخَطْوُ: جمع خَطْوَة يقال: خطا يخطو خَطْواً. والخَطْوُ أَيضاً: مصدر خطا خَطْوَةً واحدة، والخُطْوَة هي المسافة بين القدمين في المشي. وطَخا الليل طَخْواً وطُخِيَّا، إذا أظلم فهو طاخ. والطَّخْوَة والطَّخْيَة: السَّحابة الرقيقة. وليلة طَخْياء: مُظلمة. ويقال: وَخطَه الشيبُ يخِطُه وَخْطاً، إذا ظهر فيه. ووَخَطَه بالرُّمح، إذا طعنه. وفَرّوج واخِط، إذا جاوز حدَّ الفراريج وصار في حدّ الديوك.   خ-ط-ه قد مرّ ذكرها في الثنائي، ولها في الرباعي مواضع تراها إن شاء الله تعالى.   خ-ط-ي الخَيْط: واحد الخيوط. وخِطْتُ الشيءَ أخيطه خِياطة، فهو مَخيط ومخيوط. والخَيْطة، في لغهّ هذيل: الوَتد. قال شاعرهم: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيْطَةٍ   شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابلِ يعني مُشتارَ العسل، والسِّبّ هاهنا: الحبل الذي يُتدلّى به. وقال بعض أهل اللغة: بل الخيطة خيط مشدود في طَرَف الحبل وطرفه الآخر في يد المُشتار، فإذا احتاج إلى الحبل جذبه بذلك الحبل. وقوله: نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. والخِيط والخَيط، بكسر الخاء وفتحها: القطيع من النَّعام، والجمع خِيطان، وكان الأصمعي يختار الكسر. قال: لو أن من بالأُدَمى والدَّامِ عندي ومن بالعقِد الرُّكامِ لم أخشَ خِيطاناً من النَّعامِ والخَيط الذي يُخاط به معروف وجمعه خيوط. والمِخْيَط من كلّ شيء: ما خِيط به. والمَخِيط: كلّ ما خِطْتَهُ. قال الراجز: هل في دَجوب الحُرَّة المَخِيط وَذَيلةٌ تشفي من الأَطيطِ الدَّجوب: وعاء أو غِرارة والوذيلة: السبيكة من الفضّة، وإنما أراد ها هنا القطعة من السَّنام تشبيهاً بالسَّبيكة والأطيط: أراد أطيطَ أمعائه من الجوع. والطَّيْخ: الانهماك في الباطل. قال الحارث بن حِلَزَة: فاتركوا الطَّيْخَ والتعاشي وإمّا   تتعاشَوا ففي التعاشي الـداءُ وخيَّط فيه الشيبُ، مثل وَخَطَه سواء. قال الشاعر: أَقسَمْت لا أنسى مَنيحةَ واحدٍ   حتى تخيط بالبياض قروني والطَّخاء: ظلمة الليل ليلة طَخْياء وظلام طاخٍ. قال الراجز: وبَلَدٍ كخَلَقِ العَبايهْ قَطَعْتُه بعِرْمِسٍ مَشايهْ في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايهْ ووجد فلانٌ على قلبه طَخاءً شديداً، إذا وجد كَرْباً. وفي الحديث: "من وجد على قلبه طَخاءً فليأكل السَّفَرْجَل".   باب الخاء والظاء مع ما بعدهما من الحروف خ-ظ-ع أُهملت وكذلك حالهما مع الغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو والهاء.   خ-ظ-ي خَظِيَ لحمُه يَخْظَى خَظاً شديداً، إذا غَلُظَ وانتفخ، فهو خاظٍ كما ترى. وقد قالوا: خظا يَخظو أيضاً، وليس باللغة العالية. قال الراجز: خاظِي البَضيع لحمُه خَظا بَظا بَظا: إتباع، والبضيع: اللَّحم.   باب الخاء والعين مع ما بعدهما من الحروف خ-ع-غ أُهملت.   خ-ع-ف خَفَعَ الرجلُ يَخْفَع خفْعاً وخُفوعاً، إذا ضعف من جوع أو مرض فهو خافِع وخَفوع، والاسم الخُفاع. ويقال: انخفعت رئتُه، إذا تشقَّقت. والخَيْفَع: اسم. والخَيْفَعَة: قطعة من أَدَم تُطرح على مؤخَّر الرَّحل.   خ-ع-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   خ-ع-ل الخَيْعَل: ثوب تَخيطه المرأة من أحد شِقَيْه وتلبسه كالقميص، وأصله من الخَعَل فثقل عليهم اجتماع الخاء والعين ففصلوا بينهما بالياء. قال الشاعر: السالكُ الثُّغْرَةَ اليقظانَ كـالِـئُهـا   مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ الهَلوك: المرأة التي تَهالكُ في مشيها، أي تَمايلُ وربّما سُمِّيت الفاجرة هَلوكاً. والخَلْع من قولهم: خَلَعْت ثوبي ونعلي، إذا نزعتهما. والخُلاع: كالخَبَل يصيب الإنسان. والخوْلَع: الضعف والجبن. قال جرير: لا يُعْجِبَنكَ أن ترى لمُـجـاشـعٍ   جسمَ الرجال ففي القلوب الخَوْلَعُ والخَليع: الذي يخلعه قومه فلا يطلبون بجنايته ولا ينصرونه إن جُنِيَ عليه، والجمع الخُلَعاء. والخُلَعاء: بطن من بني عامر بن صعصعة، لقب لهم. قال الشاعر: فلو كنت من رهطِ الأصَمِّ بن مالك   أو الخُلَعاء أو زُهيرِ بني عَبْـسِ وثوب خَليع، إذا أَخلَقَ. والخَلْع: لحم يُطبخ بإهالة ثم يُحقن في الرقاق فيؤكل في السَّفَر. ويقال: بفلان خلْعة وفَكَك، أي ضعف. والشِّعر المخلَّع: ما تقاربت أجزاؤه وقصرت. وخَيْلَع: موضع. ويقال: أخلعَ السُّنْبُل، إذا صار فيه الحَبّ. والخَليع: رجل من العرب من بني عامر كان له خَطَر فيهم. قال الشاعر: إنّ الخليعَ ورَهْطَه من عامرٍ   كالقَلْب أُلْبسَ جُؤجُؤاً وحَزيما الجُؤجؤ: الصدر والحَزيم: الصدر. وتخالع القوم، إذا نقضوا الحِلف بينهم. والمخلَّع: الذي تُخَلَّع أوصاله. وألقى فلان على فلان خِلْعَتَه، إذا كساه ثيابه. والخِلاع من قولهم: خالعَ الرجلُ امرأتَه خِلاعاً، إذا طلّقها واختلعت فلانة من زوجها، إذا نَشَزَت عنه، والاسم الخَلْع. والخَليع: المقامر المراهن في القِمار. قال الشاعر: كما ابتَرَك الخَليعُ على القِداحِ واللَّخيعة، الياء زائدة، وهو من اللَّخْع، لغة يمانية، وهو استرخاء الجسم. ولَخيعةُ يَنوفَ، وهو ذو الشَّناتر، رجل من حِمْيَر كان توثَّبَ على مُلكهم وليس من أهل بيت مَمْلَكَة فقتله ذو نُواس ومَلَكَ بعده، وله حديث. ويَلْخَع: موضع باليمن.   خ-ع-م الخَمْع والخُماع: عَرَج خفيف خَمَعَ يخمَع خَمْعاً وخُماعاً. والخوامع: الضِّباع، سُمِّيت بذلك لعرجها، الواحدة خامعة. وبنو خماعة: بطن من العرب. قال الشاعر: أبوكَ رَضيعٌ اللؤم قيسُ بنُ جَنْدَلٍ   وخالُك عبدٌ من خُماعةَ راضعُ خ-ع-ن خَنَعَ الرجلُ يخنَع خُنوعاً وخناعةً، إذا ذلَّ وأعطى الحقَّ من نفسه. وخَنَعْت لفلان بحقه، إذا أقررتَ له به وأدّيته إليه. وبنو خُناعة: بطن من العرب. وسُمِّي الفاجر خانعاً لخنوعه للمرأة عند مراودتها. ونَخَعْتُ الذَّبيحة أنخَعها نَخْعاً، إذا قطعت نِخاعها، والنِّخاع: العَصَبَة التي تنتظم الفَقار. والنُّخاعة والنُّخامة واحد، وهو ما طرحه الإنسان من فيه. ونَخَعْتُ الشاةَ أيضاً، إذا سلختها ثم وَجَأْت في نحرها ليخرج دم القلب، فالشاة منخوعة. وانتخع الرجل عن أرضه انتخاعاً، إذا بَعُدَ عنها، وبه سُمَّي النَّخَع أبو قبيلة من العرب. ويَنْخَع: موضع. والمِنْخَع: موضع فيه مَفْصل الفَهْقَة. وفي الحديث: "أَنْخَغ الأسماء إلى الله من تَسَمى باسم مَلِك الأملاك".   خ-ع-و الخَوْع: منعرَج في الوادي، والجمع أخواع. والخَوْع أيضاً: بطن في الأرض غامض. والخَوْع أيضاً: موضع معروف. والخَوْع أيضاً: جبل معروف أبيض، وقال قوم: بل كل جبل خَوْعٌ. وأنشد: ما بال جاري دمعِك المهلِّـلِ من رسم أطلالٍ بذات الحَرْمَلِ بادَتْ وأُخرى أمس لم تحَـوَّلِ كالخَوْعٍ بين عُفْرَةِ المجـزَّلِ والخُواع شبيه بالنَّخير أو الشخير سمعتُ له خواعاً، أي صوتاً يرددَّه في صدره.   خ-ع-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب الخاء والغين أُهملت وجوه الخاء والغين مع سائر الحروف.   ?باب الخاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف خ-ف-ق خَفَقَ النجمُ يخفِق خفوقاً، إذا أضاء وتلألأ. ويقال: خَفَقَ القمرُ والنجمُ، إذا انحطّا في المغرب. وخفَق السَّرابُ خَفْقاً، إذا اضطرب. فأما قول رؤبة: وقاتمِ الأعماقِ خاوي المخترَقْ مشتبِهِ الأعلام لَمّاعِ الخَـفَـقْ فإنما حرَّكه اضطراراً كما حرَّك زهير "الحَشَك"، وهو الحَشْك بالسكون. وخَفَقَ القلبُ خَفَقاناً. وفرس خَيْفَق، وهو السريع، الياء زائدة، وأكثر ما يوصف به الإناث. وخَفَقَ الرجلُ خَفْقَة، إذا نعس نعسةً ثم انتبه. وبلد خفّاق: يخفق فيه الآل. وامرأة خفّاقة الحَشَى، إذا كانت خميصةَ البطن. قال: هانَ على ذات الحَشَى الخَفّاقِ ما لَقِيتْ نفسي من الإشفاقِ والمَخْفِق: البلد الذي يخفِق فيه السراب. والمِخْفَق: السيف. وخَفَقَه بالسيف، إذا ضربه به. والخوافق: الرّايات. وريح خفّاقة: سريعة المرور. والخافقان: قَطْرُ الهواءِ، هواء الجوّ. وأَخْفَقَ الرجلُ، إذا طلب حاجة فلم ينجح أو غزا فلم يغنم. والخَفّاقة: الدُّبر، وتسمَّى عفّاقة أيضاً. وقَفَخْتُ الشيءَ أقفَخه قَفْخاً، إذا هَضَضْتَه حتى ينشدخ، ولا يكون القَفْخُ إلاّ ضَرْبَ شيء يابس على شيء يابس. قال الراجز: والنبل تَهْوي خَطَاً وحَبْضا قَفْخاً على الهام وبَجًّا وخضْا وقالوا: فَقَخْت فقلبوا والمعنيان سواء. وأهل اليمن يسمّون الصَّفْع القَفْخ، كما يسمّيه أهل مكة الفَشْخ.   خ-ف-ك أُهملت.   خ-ف-ل الخُلْف من قولهم: وعدني فأخلفني إخلافاً، والخُلْف الاسم، والإخلاف المصدر. قال قيس بن الخطيم الأويسي: فيهم لَعوبُ العِشاءِ آنسةُ الدَّ   لِّ عَروبٌ يسوءُها الخُلْفُ ويقال: أخلفت فلاناً: وجدتُ منه خُلْفاً. قال الأعشى: أثْوَى وقـصَّـر لـيلةً لـيزوَّدا   ومضى وأَخلَفَ من قتيلةَ مَوْعِدا أي أصاب مَوعدها خُلْفاً. وأخلفَ الطائر، إذا ألقى ريشاً. وفلان خَلَفٌ صالحٌ وخَلْفُ سَوءٍ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وفي التنزيل: "فخَلَفَ مِن بعدهم خَلْفٌ". قال لبيد: ذَهَبَ الذين يُعاش في أكنافهـم   وبقيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجْرَبِ وفأسٌ ذات خِلْفَيْن، إذا كان لها رأسان. والخَلْف: الرَّديء من الكلام. ومثل من الأمثال: "سَكَتَ ألفاً ونَطقَ خَلْفاً". معناه: سكت ألف سكتة ثم نطق بهذا يقال ذلك للرجل يطيل الصَّمت فإذا تكلّم تكلّم بخطأ. وخَلَفَ فلان فلاناً في أهله، إذا قام بمؤونتهم. وخَلَفَ فلان على فلانة، إذا تزوّجها. وخَلَفَ اللهّ عليك بخير وخَلَفَ لك بخير وخَلَفَ اللهّ عليك خيراً، إذا عزَّيته عن أب أو أخ. وأخلف اللّه لك مالَكَ إخلافاً وخَلَفَه، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال إلا أَخلَفَ الله عليك مالكَ. وهم أخلاف صِدْقٍ وأخلاف سَوْءٍ هكذا قال أبو زيد. وهم الخُلوف: الجماعة الخَلَف، وهم القوم يَخْلُفون من كان قبلهم، وكذلك القرون. وفلان خالفة من الخوالف، إذا كان لا خيرَ عنده. وما أَبيَنَ الخَلافةَ فيه، أي الحُمْق. وجاء فلان خَلْف فلان وخِلافَ فلان، إذا جاء بعده. وقد قُرىء: "لا يَلْبَثون خَلْفَك" وخِلافك. وخالفني الرجلُ مخالفةً وخِلافاً. والخَلْف: المِرْبَد يكون وراء بيوت القوم شبية بالفضاء يرتفقون به. قال الشاعر: وجِيئا من الباب المُجاف تواتـراً   وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ أَوسَعُ والخِلاف: شجر معروف. والخالفة: العمود المؤخر من عُمُد الخِباء. وأَخْلَفَ فلان يدَه إلى السيف، إذا عطفها ليستلَّه. والخَليف: الطريق في رَمل أو في غِلَظ من الأرض. قال الهذلي: فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتـي   تيمَّمتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا ويقال: إلْزَمْ المَخْلَفَةَ الوسطى، أي الطريق الأوسط. وقال أبو ذؤيب: تؤمَّلُ أن تلاقيَ أُمَّ وَهْـبٍ   بمَخْلَفَةٍ إذا اجتمعتْ ثَقيفُ وحيُّ خَلوف، إذا غزا الرجالُ وبقي النساء. وخَلَفَ فُوه خُلوفة وخُلوفاً، إذا تغيَّر من صوم أو مرض. وفي الحديث: "لَخلُوف فم الصّائم أطيبُ عند الله من رائحة المِسْكِ الأذْفَر". والمخاليف: مخاليف اليمن، وهي رَساتيقها، الواحد مِخْلاف. ورجل مِخْلاف، إذا كان كثير الخُلْف. والخِلافة: معروفة خَلَفَ فلانَ فلاناً فهو خليفة له، والجمع خُلَفاء، وهو خَليف له أيضاً، والاسم الخِلافة. والجمع من خَليفة خَلائف ومن خَليف خلَفاء. والخِلَّيفَى: الخِلافة. قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: "لولا الخِلِّيفَى لأذّنتُ". والخِلْف: الواحد من أخلاف الناقة، وهو ما قبض عليه الحالب من ضَرعها. والخِلْفَة: نبت ينبت بعد نبت، وكذلك خِلْفَة الشجر: ثمر يطلع بعد الثمر الكثير. قال يزيد بن معاوية: ولها بالماطِـرُونَ إذا   أَكَل النمْلُ الذي جَمَعا خِلْفَةٌ حتى إذا ارتَبَعَتْ   سَكَنتْ من جِلَّقٍ بِيَعا فأما قول زهير: بها العِينُ والأرامُ يَمشين خِلْـفَةً   وأطلاؤها ينهضنَ من كل مَجْثَمِ فإنهم قالوا: فَوْجاً بعد فَوْج واحداً بعد واحد، وقال قوم: بل يذهبون ويجيئون. واختلف الرجل في المشي اختلافاً، والاسم الخِلْفَة، وذلك إذا كان به بَطَن. وخَلَفَ اللبن خُلوفاً، إذا حَمُضَ ثم أُطيل إنقاعه حتى يفسد. وخَلَفَتْ نفسه عن الشيء من طعام وغيره فهي تخلُف خُلوفاً، إذا أضربت عنه، ولا يكون ذلك إلاّ من مرض. ويقال لكل شيء كان بدلاً من شيء خِلْفة. قال الله جلّ وعزّ: "وهو الذي جعل الليل والنهار خِلْفَةً". وأخلفتُ القومَ، إذا استقيت لهم. والمُخْلِف: المستقي أخلف فلان على غنمه، إذا استقى لها، واستخلف عليها أيضاً، إذا استقى لها. ويقال للجمل بعد بزوله بعام أو عامين: مُخْلِف، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف، ولكن يقال: مُخْلِفُ عام ومُخْلِفُ عامين، كما يقال بازلُ عام وبازل عامين، وكما يقال في الخيل قارح سنة وسنتين. قال أبو جهل لعنه الله: ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مني مُخْلِفُ عامين حديث سِنّي ويقال: خَلَّفَ فلان فلاناً، إذا جعله في آخر الناس ولم يقدّمه. ويقال: استَبَقَ الفرسانُ فسبقتِ الشَّقراءُ الدَّهماءَ إذا لقيتها خلفها. ويقال: أخْلِفْ عن بعيرك، إذا أمره أن ينحَّيَ الحَقَب عن الثِّيل، وهو غلاف قضيب الجمل. ويقال: أَبْل وأَخْلِف، أي عِشْ فخلِّق ثيابَك ثم استبدِل. وقال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبَه اختلافاً، والاسم الخِلْفَة، وذلك أن يباصره حتى إذا غاب عن أهله جاء فدخل عليه فتلك الخِلْفَة. وأصابت فلاناً خِلْفَة، أي إسهال. وقد سمَّت العرب خَلَفاً وخُلَيْفاً وخليفة. وفي فلان خِلْفَة، أي مخالف لما أمرته. ومن أمثالهم: "أَخلَفُ من بول الجمل". وضِلْع الخِلْف: هي التي تلي القُصَيْرَى. ويقال: أعطاه الشاكلة بضِلْع الخِلْفِ، إذا أعطاه الضلع الخفيف الذي في مؤخِّر الجنب. وتفخَّل الرجلُ، إذا أظهر الوَقار والحِلْم. يقال: تفخَّل أيضاً، إذا تهيّأ ولبس أحسن ثيابه وتزيَّن. واللَّخْفَة، والجمع اللخاف، وهي حجارة رقاق.   خ-ف-م الفَخْم من الرجال: الكثير لحم الوجنتين، وفي وجهه فَخامة. وتقول العرب: أجمل النساء الفَخْمَة الأسيلة، يريدون أنها واسعة الخدَّين سهلتهما. وهذا منطق فَخْمٌ، للجَزْل.   خ-ف-ن الخَنَف من قولهم: خَنَفَ الفَرسُ يخنِف خَنَفاً وخِنافاً وهو خانف وخَنوف، إذا عطف بوجهه إلى فارسه في عَدْوه. وخَنَفَ الرجلُ بأنفه، إذا تكبّر. وبه سُمِّي الرجل مِخْنَفاً. وخَنَفَ البعير بيده في سيره خِنافاً، إذا أمالها إلى وحشيّه. قال الأعشى: أجَدَّتْ برجليها النَّجاءَ وراجعتْ   يداها خِناقاً ليّناً غـيرَ أَحـرَدا والخَنيف: ضرب من الثياب الكَتان غلاظ خَشِنة نحو الخَيْش، والجمع الخُنُف. وجاء في الحديث: "تقطعت عنا الخُنُف وأحرقَ بطونَنا التمرُ" الخُنُف: جمع خَنيف. وخَنَفْتُ الأُتْرُجَ وما أشبهه بالسكين، إذا قطعته، والقطعة منها خَنَفَة. والنَّخْف من قولهم: نَخَفَتِ العَنْزُ تنخَف نَخْفاً، هو النفخ من أنفها. وقال قوم: هو شبيه بالعُطاس، وبه سمِّي الرجل نَخْفاً. والنَّفْخ نحو نفخ الهرَّة والحيُّة. ونَفَخَ الإنسانُ بفيه. والنَّفْخ: نَفْخُك النارَ بالمِنفاخ وغيرِه. وبالدابّة نَفَخ، وهي ريح تنتفخ منها أرساغُه فإذا مشت انفشَّت. وتفنَّخ الرجلُ، إذا لم يُطِقْ حَراكاً من إعياءة وفَنَخْتُه وفَنَّخْنُه بمعنى واحد.   خ-و-ف خَفا البرقُ يخفو خفْواً وخُفُوًّا، إذا لمع لمعاناً خفيّاً. والخَوف: ضدّ الأمن خاف يخاف خوفاً. وخَواف: موضع. وفاخَ الرجلُ يفوخ ويفيخ وأفاخ يُفيخ، إذا خرجت منه ريح. ووَخَفْتُ السَّويقَ وأوخفته إيخافاً، وكذلك الخِطْميّ وما أشبهه، إذا صببت فيه الماء فهو موخوف ووخيف ومُوخَف. والوَخيفة: دقيق أو سويق يُبْرَق بزيت ويُصبّ عليه الماء ويُشرب. والوَخْفة: شبيهة بالخريطة من أدم.   خ-ف-ه أُهملت.   خ-ف-ي الخَفْي: مصدر خَفَيْتُ الشيءَ واستخرجته. قال الشاعر: يَخفي الترابَ بأظلافٍ ثمانـيةٍ   في أربعٍ مَسَّهُنُّ الأرضَ تحليلُ وأخفيته، إذا سترته. والخَيْف: ارتفاع وهبوط في سفح الجبل أو غِلَظ. وكل لونين اجتمعا في شيء فهو أخيَفُ والفرس أَخْيَفُ والأنثى خَيْفاء، إذا كانت إحدى عينيه كحلاء والأخرى زرقاء، والاسم الخَيَف. وسُمِّيت الجَرادة خَيفانة، إذا صار فيها لونان: صُفرة وسواد. وخَيْف مِنىً: معروف. والخَيْف: جِلد الضَّرع يقال: ناقة خَيْفاء، إذا كانت ضخمة الخَيْف. وبعير أخْيَفُ، إذا كان واسع الثِّيل. وأنشد لأبي محمد الفَقْعَسي: صَوّى لها ذا كِدْنَة جلْذِيّا أَخيَفَ كانت أمُّه صَفِيّا والأخياف: القوم من أب واحد وأُمّهات شتَّى. وقال قوم: بل الأخياف: المختلفون في أخلاقهم وأشكالهم. قال الراجز: الناس أخيافٌ وشتَى في الشَّيَمْ وكلُّهم يجمعه بيتُ الأَدمْ قال أبو بكر: معنى قوله بيت الأدم قال قوم: أديم الأرض يجمعهم، وقال آخرون: بيت الحَذّاء الذي فيه من كل جلد قطعة، أي هم مختلفون. والخِيفة: مثل الخوف، والجمع خِيف. قال الشاعر: فلا تَـقْـعُـدَنَّ عـلـى زَخَّةٍ   وُتضْمِرَ في القلب وَجْداً وَخِيفا والفَيْخ: مصدر فاخ يفيخ. وفي الحديث: "كل بائلة تَفيخ"، أي تخرج منها ريح. والفَيْخَة: السكُرُّجة.   باب الخاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف خ-ق-ك أُهملت.   خ-ق-ل الخَلْق: مصدر خَلق الله الخلقَ يخلُقهم خَلْقاً، ثم سمَّوا بالمصدر. والخُلْق: خُلْق الإنسان الذي طُبع عليه. وفلان حسن الخُلُق والخلْق وكريم الخَليقة، والجمع الخلائق والخَلْق أيضاً يسمَّون الخليقة، والجمع خلائق أيضاً. وخلَّقتُ الحبلَ والوتر وغيرهما تخليقاً، إذا ملّسته. قال الشاعر: خلَّقتُه حتى إذا تمّ واستوى   كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إمامِ وصخرة خَلْقاء: مَلْساء، وجبل أَخْلَقُ كذلك. قال ابن أحمرَ: في رأس خَلْقاءَ من عنقاءَ مُشْرِفَةٍ   لا ينبغي دونَها سَهْلٌ ولا جَـبَـلُ قال أبو بكر: قوله لا ينبغي، أي لا يصلح. وقال أبو عُبيدة في قوله جل وعزّ: "وما ينبغي للرحمن أن يتَّخذ ولداً"، أي لا يصلح، واللّه أعلم. وأَخلَقَ الثوبُ إخلاقَاً وخَلُقَ خلوقةً وخلوقاً فهو خَلَق. وفلان لا خَلاقَ له، أي لا نصيبَ له في الخير. وجمع الثوب الخَلَق خلْقان وأخلاق، وقالوا: ثوب أخلاق للواحد فوصفوه بصفة الجمع، كما قالوا حبل أرماث ونحو ذلك. قال الراجز: جاء الشتاءُ وقميصي أَخْلاقْ شَراذمٌ يضحكُ منه التَوّاقْ واختلق فلان كلاماً، إذا زوّره، وكذلك اخترقه. وفي التنزيل: "وتخلُقون إفْكا"، وفيه: "وخَرَقوا له بنينَ وبناتٍ". والخليقة: نَقْر في صخرة يجتمع فيه ماءُ السماء، والجمع خَلائق. والخليقاء من الفرس كموضع العِرْنين من الإنسان، وهو بين عينيه. وضربه على خَلْقاء متنه، أي على صفحته. والخَلاق: النَّصيب. وخَلَقْتُ الشيءَ، إذا قدَّرته. وأنشد: ولأنتَ تَفْري ما خلقتَ وبَعْ   ضُ القوم يَخْلُقُ ثمّ لا يَفْري أي لا يقطع. وقال أبو حاتم عن الرِّزاحي: الخُلَّق: المرأة الرتْقاء. وأنشد: أتـانـيَ أنّ طـيْبةَ خُــلَّـــقٌ   يَجوبُ الصَّفا الصَّلاّنَ من لا يجوبُها وقَلَخَ البعير ُيقلَخ قَلْخاً، إذا هدر فردَّد هديرَه في غَلْصَمَته. قال الراجز: صَيْدٌ تَسامَى وفُحولٌ قُلّخٌ وقد سمَّت العرب قُلاخاً. وقُلاخ بن حزن: أحد رجّاز العرب.   خ-ق-م الخَمْق: الأخذ في خِفية، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. ويقال: مَخِقَتْ عينه، إذا اعورَّت وانخسفت، وعَوِرَت أيضاً، كلٌّ يقال ومثله بَخِقت عينُه، والميم أخت الباء تُبدل منها.   خ-ق-ن الخَنِق: مصدر خنَقه يخنُقه خَنِقاً، بكسر النون، ولا يقال: خَنْقاً. والمخنَّق: الحَلْق يقال: أخذ منه بالمخنَّق، إذا كَرَبَه. وكل شيء خَنَقْتَ به من حبل أو وتر فهو خِناق. والمِخْنَقَة: قِلادة تطيف بالعنق ضيّقة. والخانق: شِعْب ضيّق في أعلى الجبل، والجمع خوانق. وأهل اليمن يسمّون الزِّقاق خانقاً. والخُنَاق: داء يأخذ في الحلق. والمِخْنَقَة: قِلادة من قِدّ تُتخذ للكلاب. ونَقخْتُ المُخَّ من العظم أنقَخه نقخاً وانتقختُه انتقاخاً، إذا استخرجته منه. قال الراجز: لِهامِهِمْ أَرُضُّهُ وأنْقَخُ والنُّقاخ: الماء الصافي العذب.   خ-ق-و أرض خَوْقاء: واسعة، وموضع أَخْوَقُ بَيِّنُ الخَوَق، والجمع خُوق. والقَوْخ: مصدر قاخَ جوفُ الإنسان، إذا فسد من داء، وكذلك قخا، زعموا.   ج-ق-ه لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   خ-ق-ي قد مرَّ ذكر ما فيه، ولها مواضع في الاعتلال نراها إن شاء الله.   باب الخاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف خ-ك-ل أُهملت.   خ-ك-م كَمَخَه باللَّجام وكَمَحَه وكَبَحه بمعنى واحد. والكَمْخ أيضاً من قولهم: كَمَخَ البعيرُ بسَلْحه، إذا أخرجه رقيقاً. وذكر بعضُ أهل اللغة أن أعرابياً قُرِّبَ إليه خبز وكامَخ فلم يعرفه، فقيل له: هذا كامَخ، فقال: قد علمتُ، ولكن أيُّكم كَمَخَ به? خ-ك-ن النَّكْخ، زعموا، لغة يمانية يقال: نَكَخَه في حلقه، إذا لَهَزَ.   خ-ك-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء والياء.   باب الخاء واللام مع ما بعدهما من الحروف خ-ل-م الخِلْم: الصديق والصَّفيّ، يقال: فلان خِلْمي، والجمع أخلام. قال الشاعر: في باحة العِزِّ من أخلامِ يَعْفُورِ يَعْفُور: اسم رجل. والخَمْل: نحوُ خَمْل القطيفة وما أشبهها، وهو أعظم من الزِّئبر وأطول، والجمع أخمال. وتسمَّى القطيفة: الخميلة. والأرض ذات الشجر تسمَّى خَميلةً، إذا كانت سهلة. وقال آخرون: بل الخميلة الرَّوضة التي فيها شجر فإذا لم يكن فيها شجر فهي جَلْحاء. والخُمال: داء يصيب الإبل في صدورها وأعضادها. قال الأعشى: لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ ولم يَقْ   طَعْ عُبَيْدٌ عُروقَها من خُمالِ عُبَيْد: اسم بَيطار. ورجل خامل: بَيَّن الخمولة والخُمول، وهو ضدّ النّبيه والنابه يقال: رجل نابه ونبيه، ورجل خامل ونابه. وثوبٌ مُخْمَلٌ، إذا كان له خَمْل. وخمَّلت البُسْر، إذا وضعته في جَرّ أو نحوه حتى يلين، والبُسْر مخَمَّل. وبنو خُمالة: بطن من العرب، أحسبهم من قيس. واللُّخْم: سمكة من سمك البحر عظيمة، عربي معروف، وتسمّى بالفارسية الكَوْسَج. ولَخْم: قبيلة من العرب، واشتقاق أصله من قولهم: لَخمَ الرجلُ، إذا كثر لحم وجهه وغلُظ، وهذا فعل مُمات لا يكادون يتكلمون به. والمَلْخ: انتزاعك اللحم عن الجلد إذا نضج. امتلختُ اللحم من الجلد، إذا انتزعته، وامتلخت الرُّطَبَة من قشرها، ومرَّ الرجلُ برمحه وهو مركوز فامتلخه. وللمليخ في كلامهم موضعان، يقال: حُوارٌ مَليخ، إذا نُحر ساعةَ يقع من بطن أمه فيكون مليخاً لا طعم له، يقال: مَليخ بَيِّنُ الملاخة والمُلوخة. قال الشاعر: وأنتَ مَليخٌ كلحمِ الحُـوارِ   فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّْ ويقال: فَحْل مليخٌ، إذا جَفَرَ عن الضراب مَلَخَ يملَخ مَلْخاً ومُلوخاً ومَلاخةً، فهو مالخ ومَليخ. ومَلَخَ فلان في الباطل مَلْخاً، إذا انهمك فيه. وفي كلام الحَسَن: يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً كأنه يَلَجُ فيه.   خ-ل-ن اللَّخَن: نَتْن يكون في أرفاغ الإنسان، وأكثر ما يكون ذلك في السُّودان. يقال: لَخِنَ يلخَن لَخَناً، والرجل أَلْخَن والمرأة لَخْناء، وأَصل هذا من المسك إذا أُلقي في الدَّباغ قبل أن يستحكم. يقال: أديم أَلْخَنُ، إذا تغيرت رائحتُه. قال الراجز: فاللؤمُ غاياتُ اللِّئامِ المُجَّـنِ والسَّبُّ تخريق الأديم الألْخَنِ قال أبو حاتم: قيل للأصمعي: الأَلْخَن إذا مُسَّ تخرق وتقطَع، فكيف لم يقل الأديم الجَلد فقال: إن السَّبَّ هو الذي لخنَ الأديمَ وهو الذي خرقَه، ومثله: والشوقُ شاجٍ للعيون الخُذَّلِ والشَّوق الذي شجاها وهو الذي خذلها. والنخل: معروف، يذكَّر ويؤنَّث، وقد جاءا جميعاً في التنزيل، قال الله جلّ وعزّ: "كأنَّهم أعجازُ نَخْلٍ خاويةٍ"، وقال: "أعجازُ نَخلٍ منقعِرٍ". والنَّخْل: مصدر نَخَلْت الدقيقَ وغيرَه أنخُله نَخْلاً، وما سقط منه فهو نُخالة ونُخال. وانتخلت الشيءَ، إذا اخترته، وتنخَّلته أيضاً. وبه سُمَّي الرجل منخلاً ومتنخلاً. وفلان نخيلة نفسي، أي تنخّلتُه واخترتُه. والنَّخيلة: الشيء المتنَخل. والنُّخَيْلَة: موضع. وبَطْن نَخْل: موضع. ونَخْلَة: موضع قريب من مكَّة. ونَخْلَة اليمانية والشاميّة: موضعان معروفان. وبنو نَخْلان: بطن من ذي الكَلاع.   خ-ل-و رجل خِلْوٌ من كذا وكذا، إذا كان متخلِّياً عنه، والجميع أخْلاء.وبنو خَلاوة: بطن من العرب. واللَّخْو: مصدر لَخِيَ الرجلُ يَلْخى لَخْواً، وهو أن يكون أحد شِقَي بطنه مسترخياً. وقالوا: لَخِيَ يَلْخَى لَخْياً، ولَخا يلخو لَخْواً. والوَلْخ: الضَّرب بباطن اليد وَلَخَه يلِخه وَلْخاً. والخَوَل: حَشَم الرجل الذين يستخولهم، والخَوَل جمعٌ لا واحد له من لفظه. يقال: استخول فلان بني فلان، إذا اتخذهم خَوَلاً، واستخولهم إذا اتخذهم أخوالاً. وقد سمَّت العرب خَوْليُّا. وخوْلان: قبيلة منهم. وخَوْلَة: اسم امرأة. وتفرَّق القومُ أَخْوَلَ أَخْوَل، وهو مأخوذ من شَرر الحديد إذا ضربه القَيْن فتفرق. قال الشاعر: يساقطُ عنه رَوْقُه ضارياتِهـا   سِقاطَ حديدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أخْوَلا والخُوَيْلاء: موضع. وخوَّله الله مالاً وغيرَه، أي ملَّكه.   خ-ل-ه أُهملت إلاّ في قولهم: فلان خُلتي، وهذه هاء التأنيث.   خ-ل-ي رجاد خَلِيّ، وهو ضدّ الشَّجِيّ. والخَيْل: جمع لا واحد له من لفظه. وتُجمع الخيلُ خيولاً. والخُيَلاء: التكبّر في المشي، ولا يكون ذلك إلا مع سحب إزار وفي الحديث: "من سَحَبَ إزارَه من الخيَلاء لم ينظر الله إليه". والخَيال: معروف.   باب الخاء والميم مع ما بعدهما من الحروف خ-م-ن ليس للخاء والميم والنون أصل في العربية إلاّ النُّخامة، وهي النُّخاعة. ويقال: نَخَمَ ينخُم نَخْماً، إذا تنخَّع. وسمعتُ نَخْمَةَ الرجل ونَحْمَتَه، إذا سمعتَ حِسَّه. وفي الحديث أن النبىّ صلَى الله عليه وآله وسلَّم قال: "دخلتُ الجنَّةَ فسمعتُ نَحْمِّة فلان"، فسُمَّي ذلك الرجل: النّحّام. وفي الحديث أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم لما حَصَّبَ المسجدَ قال: "إنه أكْفَرُ للنُّخامة"، أي يغطيّ. البُصاقَ ونحوَه. والمَخْن من قولهم: رجل مَخْن: طويل. وقد قالوا: مَخِنٌ ومَخْنٌ في موضع الطول مَخَن يمخُن مخوناً. ويقال: مخنتُ الأديمَ وغيرَه، إذا مرَّنته حتى يلين، وكذلك مخنتُه، بالحاء والخاء جميعاً. وطريق ممخَّن، وممحَّن، إذا وُطىء حتى يسهل. فأما قول الناس: خمَّنتُ كذا وكذا تخميناً، إذا حزره، فأحسبه مولَّداً. وخَمّان البيت: ما فيه من مَتاع أو قُماش. وخَمّان المَتاع: رديئه. وخَمّان الناس: خُشارتهم.   خ-م-و رجل وَخْمٌ ووَخِمٌ بَيِّن الوَخامهّ والوخومة، إذا كان ثقيلاً وقالوا: بَيِّينُ الوُخوم. ووَخمَ يَوْخَم. وجمع وَخْم وِخام وأوخام. واستوخمتُ هذا الطعام، إذا استثقلته. ومرعى وَخيم، إذا كان لا ينجِع في الماشية.   خ-م-ه أُهملت.   خ-م-ي خَيْم: جبل معروف. وخِيم أيضاً: جبل. وذو خَيْم: موضعِ. والخِيَم جمع خيمة في أدنى العدد، وقالوا: خِيام وخَيْم. وخِيمُ الرجل: غريزته، فارسي معرَّب يقال: رجل حسن الخِيم. وخامَ عن الشيء يَخيم خيماً، إذا حاد عنه. وخَيَّمَ بالمكان، إذا أقام به.   باب الخاء والنون مع ما بعدهما من الحروف خ-ن-و الخَوْن: مصدر خان يخون خوناً وخِيانة. فأما الخِوان فهو أعجمي معرَّب. وخُوَان: اسم من أسماء الأيام في الجاهلية يومُ خُوان. ونُخِيَ الرجلُ فهو مَنْخُوّ، والاسم النَّخْوَة، كما قالوا: زُهِيَ فهو مَزْهُوّ، والاسم، الزَّهْو.   خ-ن-ه النَّخة التي جاءت في الحديث: "ليس في النخَّة صَدَقَةٌ" اختلفوا فيه فقال قوم: البقر العوامل، وقال آخرون: بل النَّخَّة دينار كان يأخذه المصدِّق بعد فَراغه من الصُّدقَة. والحديث لا يدلّ على ذا لأنه قال: ليس فيها صَدَقَة، ولا يكون أن يقول: ليس في الدينار صَدَقَة. ويقال: وطىء فلان مَخَنَّةَ بني فلان، أي دارَهم، ولهذا موضع في الرباعيّ تراه إن شاء الله تعالى.   خ-ن-ي أُهملت.   باب الخاء والواو وما بعدهما من الحروف خ-و-ه أُهملت.   خ-و-ي خَيْوان: موضع. وخَوَّى البعيرُ، إذا فَحَصَ الأرض وبرك بيديه ورجليه وكِرْكِرَتِه. وأنشد: خوَّى على مستوِياتٍ خَمْسِ كِرْكِرَةٍ وثَفِنـاتٍ مُـلْـسِ فأما خوّ فقد مرّ ذِكره. انقضى حرف الخاء، وصلّى الله على نبيّه محمد وآله وصحبه أجمعين وسلّم. \//حرف الدال في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الدال والذال وما بعدهما من الحروف د-ذ-ر أُهملت وكذلك حالهما مع الزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون.   د-ذ-و ذادَه يَذوده ذَوْداً، إذا منعه، فهو ذائد. والذَّوْد من الإبل: ما بين الثلاث الى العشر. ومثل من أمثالهم: "الذَّودُ الى الذّود إبِلُ".   د-ذ-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء، وهذا تراه في المعتلّ إن شاء الله تعالى.   باب الدال والراء وما بعدهما من الحروف د-ر-ز يقال: زَرَدَه يزدِده ويزرُده زَرْداً، إذا عصر حلقَه، وأصله من ازدردت اللقمةَ إذا ابتلعتها. ويسمّى الحَلْق المزرَّد والمِزْرَد أيضاً. والزِّراد: خيط يُخنق به البعير لئلاّ يَدْسَع جِرَّتَه فيملأ راكبَه. والزَّرْد والسَّرْد واحد، من سَرْد الدِّرع، وهو تداخل الحَلْق بعضِها في بعض. فأما الدَّرْز فمعرَّب لا أصل له في كلامهم.   د-ر-س دَرَسَ المنزلُ وغيرُه يدرِس، وقالوا بالفتح وهو قليل، وبالضمّ قد قيل وهو كثير، دروساً، فهو دارس. ودَرَسْتُ القرآنَ وما أشبهه أدرُسه درساً. ودَرَسَ البعيرُ وغيرُه يدرَِس، إذا ابتدأ فيه الجَرَب. قال الراجز: كأنّ إمْبـيّاً بـه مـن أمْـسِ يَصفَرُّ اصـفـرارَ الـوَرْسِ من الأذى ومن قِراف الدَّرْسِ ويروى: من عَرَقِ النَّضح عصيمُ الدَّرْسِ. العَصيم: باقي القَطِران وباقي الحنّاء في اليد. والمِدْراس: الموضع الذي يُدرس فيه القرآن وغيرُه. ودَرَسَتِ الجاريةُ، إذا حاضت في بعض اللغات. قال أبو بكر: لا أعرف المصدر فيه. وأهل الشام يقولون: دَرَسْتُ الطعامَ في معنى دُسْتُه؛ هكذا قال أبو حاتم وأبو محمد عبد الرحمن عن عمه، وأنشد يصف بُرّاً: سمراءَ ممّا درس ابنُ مِخْراقْ يعني الحنطة. والدَّرْس والدَّريس: الثوب الخَلَق. قال الراجز: لم تَرْوَ حتى بلَّت الدَّريسا وملأت مَرْكُوَّها رُؤوسا المَرْكُوّ: الحوض الصغير الذي تُسقى فيه الإبل؛ يقول: ملأته برؤوسها لمّا دَلَّتْها فيه. وجميع دَريس دِرْسان، ويسمّى في بعض اللغات دِرْساً، بكسر الدال. والدَّسْر: الدفع الشديد؛ دَسَرَه يدسِره ويدسُره دَسْراً، وبذلك سُمّي مسمار الحديد دِساراً، والجمع دُسُر. وكل شيء سمَّرته فقد دَسَرْتَه. وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم: "وحَملناه على ذات ألواحٍ ودُسُرٍ"، الألواح: ألواح السفينة، والدُّسُر: المسامير المضروبة فيها. والرَّدْس أن تضرب حجراً بحجر أو صخرةً بصخرة حتى تكسرها؛ رَدَسْتُ الحجر بالحجر أردُسه وأردِسه رَدْساً. ومنه اشتقاق اسم مِرْداس، وهو مِفْعال من ذلك. والسَّدْر من قولهم؛ سَدَرْتُ السِّتر وسَدَلْتُه أسدِره وأسدُره سَدْراً، إذا أرخيته، فهو مسدور ومسدول ومنسدر ومنسدل. وشَعَر منسدِر ومنسدِل: مسترسل طويل. والسِّدار: شبيه بالخِدْر أو الكِلّة يُعرض في الخِباء. والسَّدَر: ظلمة تغشى العين؛ سَدِرَ الرجلُ يسدَر سَدَراً. وأتى فلانٌ أمرَه سادِراً، إذا جاءه من غير وجهه. والسِّدْر: شجر النَّبِق، ويُجمع سِدْراً وسِدَراً وسُدوراً، الواحدة سِدْرَة. والأسْدَران: عِرْقان في العينين، فأما قولهم: جاء فلان يضرب أسْدَرَيْه وأزْدَرَيْه وأصْدَرَيْه فليس من العِرقين إنما هو مثلٌ يُضرب للفارغ الذي لا عملَ له، وهي زاي قُلبت سيناً. والسَّدير: موضع معروف بالحيرة كان المنذر الأكبر اتّخذه لبعض ملوك العجم. قال أبو حاتم: سمعتُ أبا عُبيدة يقول: هو السِّدِلَّى فأُعرب فقيل: سَدير. وقد قالوا: السدير: النَّهر أيضاً. والسُّدَّر: لعبة لهم. والسَّرْد: النَّظْم، والخَرَز أيضاً مسرود إذا نُظم. وكل شيء وصلت بعضه ببعض فقد سَرَدْتَه سرداً؛ ومن هذا قولهم: سَرَدَ القرآنَ يسرُده سَرْداً، إذا قرأه حَدْراً. والمِسْرَد: المِخْرَز. قال طرفة: كأنّ جناحَيْ مَضْرَحيٍّ تكنّـفـا   خِفافَيْه شُكّا في العَسيب بمِسْرَدِ المَضْرَحيّ: النّسر؛ وقوله: حفافيه، أي ناحيتيه. وقيل لأعرابي: أتعرف الأشهرَ الحُرُم? فقال: نعم، واحدٌ فَرْد وثلاثةٌ سَرد؛ يعني بالفرد رَجَباً، والثلاثة المتّصلة يعني بها ذا القَعدة وذا الحِجّة والمحرّم. وبنو سارِدة: بطن من الأنصار.   د-ر-ش شرَّد فلانٌ فلاناً تشريداً، إذا طرده؛ وشرّد به تشريداً، إذا سمَّع الناسَ بعيوبه؛ هكذا قال أبو عبيدة، وأنشد: أُطَوِّفُ بالأباطح كـلَّ يوم   مَخافَةَ أن يشرِّدَ بي حَكيمُ أي يسمِّع بي الناس، وحَكيم هذا رجل من بني سُلَيْم كانت قريش قد ولّته الأخذ على أيدي السفهاء. وفلان طَريد شَريد. وشَرَدَ البعيرُ يشرُد شِراداً وشُروداً فهو شارِد وشَرود، إذا ذهب على وجهه نافراً. وقَوافٍ شوارد، أي تشرُد في البلاد كما يشرُ البعير. فأما الدَّرْش فلا أحسبه عربياً صحيحاً؛ هو فارسي معرَّب، ومنه اشتقاق الأديم الدّارش. والرُّشْد: ضدّ الغَيّ؛ رَشَدَ الرجلُ يرشُد، وأرشده الله إرشاداً، والاسم الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد، ورجل راشد ورَشيد. وبنو رِشْدان: بطن من العرب كان يقال لهم بنو غَيّان فسمّاهم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بني رِشدان. وقد سمّت العرب راشِداً ورُشيداً ورَشيداً ومُرْشِداً ومَرْشَداً ورِشْديناً. وفلان لرِشْدَة، وهو خلاف الغِيّة والزِّنية، وقد قالوا غَيَّة أيضاً، بفتح الغين، وهو قليل. وكان قوم من العرب يقال لهم بنو الزِّنْيَة فسمّاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بني الرِّشْدَة. وقال لرجل: ما اسمك? فقال: غَيّان. قال: بل أنت رِشْدان. والطريق الأرْشَد: الأقْصَد، ويُجمع مَراشد. والمَراشد: المقاصد.   د-ر-ص الدِّرْص: ولد الهرَّة والفأرة واليَربوع وما أشبه ذلك، والجمع دُروص وأدْرُص وأدراص ودِرَصَة. والرَّصْد والرَّصَد واحد من قولهم: أصابتِ الأرضَ رَصْدَةٌ من مطر، والجمع رِصاد وأرصاد، والأرض مرصودة إذا أصابتها الرُّصْدَة من المطر، أي قليل. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال: مرصودة، إنما يقال: أصابَها رَصْدٌ ورَصَدٌ. والرّاصد للشيء: الرّاقب له؛ رَصَدَه يرصُده رَصْداً. والرَّصَد: القوم الراصدون، كما قالوا: طَلَبٌ للقوم الطالبين وجَلَبٌ للقوم الجالبين. والسَّبُع الرَّصيد: الذي يَرْصُد ليَثِب. وفي الشعر القديم لبعض من لا يُعرف: ليت شِعري ضَلَّةً   أيُّ شيء قتلـكْ أسَليم لـم تُـعَـدْ   أم رصيدٌ أكلـكْ كلُّ شيءٍ قـاتـلٌ   حين تلقى أجلـكْ أيُّ شيءٍ حـسَـنٌ   في فتًى لم يَكُ لكْ والمنـايا رَصَـدٌ   للفتى حيث سلكْ وفلان لفلان بمَرْصَد، أي بحيث يرقبه ويرى فعله، والجمع مراصد. وفلان لفلان بالمِرْصاد، إذا كان يرصُد فعله. ويقال: قد أرصدتُ لفلان كذا وكذا، إذا هيّأته له، والمِرْصاد في التنزيل من هذا إن شاء الله. والصَّدْر: معروف، وكل شيء واجهك فهو صَدْر. وأصدرتُ الإبل عن الماء، إذا قلبتها بعد رِيّها إصداراً، والإبل صوادر وأهلها مُصْدِرون. ومثل من أمثالهم يُضرب للشيء الذي لا يكون: "حتى يحِنَّ الضَّبُّ في إثر الإبل الصّادرة". ويقال: ترك فلانٌ فلاناً علي مثل ليلة الصَّدر، إذا اكتسح مالَه. والصِّدار: شبيه بالبقيرة تلبسه المرأة. قال الراجز: والله لا أمنحُها شِرارَها ولو هَلَكْتُ خَلَعَتْ خِمارَها وجَعَلَتْ من شَعَرٍ صِدارَها والتصدير: حِزام الرَّحل. قال الراجز: يكاد ينْسَلُّ من التصديرِ على مُدالاتيَ والتوقيرِ المُدالاة: المفاعَلة من الرِّفق من قولهم: دَلَوْتُه في السير أدلوه دَلْواً، إذا رفقت به في السير. ويقال: صدَّر الفرسُ من الخيل، إذا تقدّمها بصدره. قال الشاعر: كأنّه بعدما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ   سِيدٌ تمَطَّرَ جِنْحَ الليل مبلولُ السِّيد: الذئب، وتمطّر: اشتدّ عَدْوُه، والعَرَقَة: الصفّ من الخيل ومن كل شيء، والسَّطْرُ مشبَّه بالعَرَقَة من الخُوص. وفرس مُصَدِّرٌ، بكسر الدّال، إذا فعل ذلك. ورجل مصدَّر وكذلك الفرس، إذا كان عريض الصّدر. والصَّرْد والصَّرَد: البرد؛ صَرِدَ يصرَد صَرَداً، إذا أصابه البرد. والصُّرّاد: الريح الباردة. قال الأعشى: وإذا الرياحُ تروّحتْ بأصيلةٍ   رَتَكَ النعامِ عشيّةَ الصُّرّادِ وبنو الصّارد: بطن من العرب. قال الشاعر: يا هندُ يا أختَ بني الصّاردِ   ما أنا بالباقي ولا الخالـدِ ورجل مِصْراد، إذا كان لا يصبِر على البرد. وغنمٌ مَصارِدُ، إذا أصابها البرد، الواحدة مِصْراد، والجمع مَصاريد. وصَرَدَ السهمُ يصرَد صُروداً، إذا نفذ من الرميّة، وأصردته أنا إصراداً، إذا أنفذته من الرميَّة. قال النابغة: ولقد أصابت قلبَه من حبّـهـا   عن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ قوله مِرْنان: القوسُ التي يُسمع لها رنين إذا نُزع فيها. والصُّرَدان: عِرقان تحت لسان الإنسان والفرس. وقال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: بل الصُّرَدان عظمان في أصل اللسان وهما يقيمانه. قال الشاعر: وأيُّ الناسِ أغْدَرُ من شَآمٍ   له صُرَدانِ منطلقِ اللسانِ وذكر أهل اللغة أن الصُّرَد بياض يكون في ظهر الفرس من أثَرِ السّرج وغيره. والصُّرَد: طائر معروف يُتشاءم به، والجمع صِرْدان. وقد سمّت العرب صارداً وصُرَد. والتَّصريد: قَطْعُكَ الشرب على الدابّة والإنسان قبل رِيّه؛ يقال: صرَّدتُ الشارب عن الماء، إذا قطعت عليه شربه، وكثر ذلك حتى صار كل ممنوع مصرَّداً.   د-ر-ض أُهملت.   د-ر-ط طَرَدَ يطرُد طَرْداً فهو طارِد والمفعول به مطرود. وأُطْرِدَ الرجلُ، إذا ضُيِّقَ عليه وطنُه وأُخرج منه. قال الشاعر: أطْرَدْتَني حَذَرَ الهِجاء ولا   واللاتِ والأنصابِ لا تَئِلُ والطّريدة: ما طردته الكلابُ من صيد. والطَّريدة: خشبة تُشَدّ وتُجعل في رأسها حديدة مثل السكين أو نحوه تُبرى بها القِداح. قال الشمّاخ: أقام الثّقـافُ والـطـريدةُ دَرْأَهـا   كما قوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامزُ وبنو طَرود: بطن من العرب. والطَّريدة: موضع. قال الشاعر: قَضَتْ من عُدادٍ والطّريدةِ حاجةً   وهنَّ الى أُنْسِ الحديث حَقـيقُ والطّريدة: لعبة يقال لها المَسَة، خفيفة السين، وليس بثَبت. ويقال: بلد طَرّاد، إذا كان واسعاً يطّرد فيه السّراب. قال الراجز: وَعْرٍ نُساميها بسيرٍ وَهْسِ والوَعْسِ والطِّرادِ بعد الوَعْسِ وكل شيء اتّبع بعضُه بعضاً فقد اطّرد، ومنه اطّردَ لي الكلامُ، إذا اتّسق لي على ما أريده. وقد سمّت العربُ طَرّاداً ومُطرِّداً ومطروداً. والمِطْرَد: الرُمح الصغير تُطرد به الوحش. قال الشاعر: نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ   لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْـرَدِ د-ر-ظ أُهملت.   د-ر-ع الدِّرْع: دِرْع المرأة، مذكَّر، يصغَّر دُرَيْعاً. ودِرْع الحديد مؤنّثة وقد ذُكِّرت أيضاً، والجمع أدراع ودروع. والمِدْرَع: الدُّرّاعة، وفصلوا بينها وبين المِدْرَعَة من الصوف وغيرها بالهاء. وادَّرعَ الرجلُ دِرْعَه، إذا لبسها. والليالي الدُّرْع والدُّرَع جميعاً، والدُّرْع أعلى وأجود: اللواتي تبيضّ أوثلهنّ وتسودّ أواخرهنّ. وفرس أدْرَعُ، إذا ابيضّت مقاديمه، وخروف أدْرَعُ كذلك، إذا ابيضّ رأسه وعنقه واسودّ سائر لونه؛ هكذا قال بعضهم، وقال آخرون: بل الأدرع أن يكون أسودَ الرأس والعنق وسائرُ لونه أبيضُ، فهم يختلفون في الدُّرْعَة كما يختلفون في الليالي الدُّرْع. وبنو الدَّرعاء: قبيلة من العرب. وقد سمّت العرب أدْرَعَ. ورجل دارع: ذو دِرْع. والدَّعَر: الفساد؛ دَعِرَ العودُ يدعَر دَعَراً، إذا نَخِرَ وفسَدَ، وبه سمّي الدُّعّار من الناس لفسادهم؛ ورجل داعر وامرأة داعرة. قال الأعشى: ليست بسوداءَ ولا عِنْفِصٍ   داعرةٍ تدنو الى الدّاعرِ وداعِر: فحل من الإبل تُنسب إليه الإبل الدّاعرية. والرّدْع أصله التضمُّخ بالزّعفران وما أشبهه، ثم كثر ذلك حتى سمّيت ضواحي الإنسان مَرادِع، وهو ما ضحا للشمس منه أي ظهر نحو المَنْكِبين وما أشبههما. فأما المَرادغ، بالغين المعجمة، فلحم الصّدر. ويقال: ركِبَ فلانٌ رَدْعَه، إذا جُرح فسقط على دمه. قال الشاعر: ألستُ أرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه   وفيه سِنانٌ ذو غِرارين يابسُ وفي الحديث: "فمرّ بظبيٍ حاقفٍ فرماه فركب رَدْعَه"، أي كبا لوجهه. ويقال: رَدَعْتُ الرجلَ أردَعَه ردعاً فأنا رادع له وهو مردوع، إذا كففته عن الشيء. ويقال: ردعتْه روادع الشّيب إذا منعته عن الجهل. والرِّداع: موضع. والرُّداع: وجع يصيب الجسم أجمع. قال الشاعر - قيس بن ذَريح: فوا حَزَناً وعاودني رُداعي   وكانَ فراقُ لُبْنَى كالخِداعِ وردَعت السهمَ أردَعه رَدْعاً، إذا ضربت بنصله الأرضَ ليثبت في الرُّعْظ. والرَّعْد: معروف؛ رَعَدَتِ السماءُ ترعُد. ورَعَدَ لي الرجلُ، إذا تهدّدني؛ ويقال: إنك لتَرْعُدُ لي وتَبْرُق، إذا تَهدّده. قال الشاعر: إذا جاوزتْ من ذات عِرْقٍ ثنـيّةً   فقل لأبي قابوسَ ما شئت فارْعُدِ قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: تقول: رَعَدَت السماءُ وبَرَقَت? قال: نعم: قلت: فتقول: أرْعَدَت وأبْرَقَت? قال: لا، إلا أن ترى البرق وتسمع الرعد فنقول: أرْعَدْنا وأبْرَقْنا. فقلت له: أفتقول في التهدّد: إنك لتُرْعِدُ لي وتُبْرِق? قال: لا. قلت: فقد قال الكميت: أرْعِـدْ وأبْـرِقْ يا يزي   دُ فما وَعيدُك لي بضائرْ فقال: الكميت جُرْمَقاني من أهل المَوْصِل، وكأنّه لم يره شيئاً، فأخبرت أبا زيد بذلك فأجازه. ووقف علينا أعرابيٌّ مُحْرِمٌ فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دعوني أسأله فأنا أرْفَقُ به، فقال له: كيف تقول إنك لتُبْرِق لي وتُرْعِد? فقال: أفي الجَخِيف? يعني التهدُّد، قال: نعم. قال: تُبْرِق لي وتُرْعِد. فأخبرت بذلك الأصمعيّ فلم يلتفت إليه وأنشدني: إذا جاوزتْ من ذاتِ عِرْقٍ ثنـيّةً   فقُل لأبي قابوسَ ما شئتَ فارْعُدِ ثم قال لي: هذا كلام العرب. ويقال: أرْعَدْنا وأبْرَقْنا، إذا سمعنا الرعد ورأينا البرق، وأجاز الكوفيون أرعدتِ السماءُ وأبرقت وأرعدَ الرجلُ وأبرقَ، إذا تهدّد، وأنشدوا بيت الكميت: أرْعِـدْ وأبْـرِقْ يا يزي   دُ فما وَعيدُك لي بضائرْ ومثل من أمثالهم: "صَلَفٌ تحت الراعِدة"، يُضرب للرجل الذي يُكثر الكلام ولا خير عنده، وأصل الصَّلَف قلة النَّزَل؛ يقال: طعام ذو صَلَفٍ، أي قليل النَّزَل. وصَلِفَتِ المرأةُ، إذا لم تحظ عند زوجها. ويُروى بيت الأعشى: إذ آبَ جارتَها الحسناءَ قَـيِّمُـهـا   رَكْضاً وآبَ إليها الحُزْنُ والصّلَفُ وبنو راعد: بطن من العرب. ورجل رَعّاد: كثير الكلام. والرِّعديد: الجبان. والرِّعديدة: المرأة التي يترجرج لحمُها من نعمة. ووصف أعرابي الفالوذَ فقال: أصفر رِعْديد. وجمع رِعديد رَعاديد. وأُرْعِد الرجلُ إرعاداً، إذا أخذته الرِّعدة وأُرعدت فرائصُه عند الفزع. والعَدْر: فعل ممات، والعَدْر: الجرأة والإقدام، ومنه سمَت العرب عُداراً. والعَدْر: المطر الشديد، زعموا؛ يقال: عُدِرَتِ الأرضُ فهي معدورة. والعُدار: اسم. والعَرْد: الصلب الشديد؛ يقال: فرس عَرْد النَّسا، أي شديد النَّسا؛ ورمح عَرْد، أي شديد صلب. والعَرَاد: ضرب من الشجر، وبه سُمّي الرجل عَرَادة. وغصن عارد، أي صلب شديد. قال الراجز: تخْبِطُ أيديها القتادَ العاردا ويُروى: العَراد العارِدا. وعَرَدَ نابُ البعير، إذا خرج كلّه. قال ذو الرمّة: يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بين عُصْلٍ كأنها   زِجاجُ القَنا منها نجيمٌ وعاردُ وقلا: وتر عُرُدّ، إذا كان صلباً. قال الراجز: والقوسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ مثلُ ذراع البكر أو أشَدُّ وعرَّد الرجلُ تعريداً، إذا عدا فَزِعاً، وهو معرِّد، وبه سُمّيت العَرّادة لأنها تعرِّد بالحجارة، أي ترمي بها المرمى البعيد. والعَرَادة: الجرادة. والعَرادة: اسم فرس من خيل الجاهلية. وفي حديث الأعراب من خرافاتهم قالوا: لقي الضبُّ الحوتَ فقال الحوتُ: وِرْداً وِرْداً، فقال الضبّ: أصبح قلبي بَرِدا لا يشتهي أن يَرِدا إلاّ عَراداً عَرِدا وصِلِّياناً لَبِدا وعَنْكَثاً ملتبِدا والعَنْكَث: ضرب من النبت.   د-ر-غ الدَّغْر: الدّفع الشديد باليد؛ يقال: دَغَرَ الطبيبُ الحلقَ، إذا غمزه. ومنه حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: "عَلام تعذِّبْنَ أولادَكنّ بالدَّغْر"، أي بغمز الحلق. ودغرتُ على القوم، إذا دخلت عليهم. وكلام لهم عند الحرب: دَغَرَى لا صَفّى. وقالوا: دَغْراً لا صَفّاً، أي ادغروا ولا تصفّوا، قال الراجز: قالت عُمانُ دَغَرَى لا صَفّى بَكْرٌ وجمعُ الأزْدِ حين التَفّا والرَّدْغ والرّدْغَة والرّدَغَة والرَّزَغَة: ما بلّ القدم من طين المطر وغيره. والمَرادغ: لحم الصدر، واحدتها مَرْدغَة. والرَّغْد: السَّعَة في العيش والمرعى؛ عيش راغد ورَغْد. والرَّغيدة: الزبدة في بعض اللغات. وأرغدَ الرجلُ ماشيتَه، إذا تركها وسَوْمَها في المرعى. وعيش راغد ورغيد. والغَدْر: ضدّ الوفاء؛ رجل غادر من قوم غَدَرَة. وغادرت الشيءَ، إذا تركته مغادرةً وغِداراً وأغدرته إغداراً، وبه سُمّي الغدير لأن السيل غادرَه أي تركه، وجمع الغدير غُدُر وغُدران. والغَديرة: الخُصلة من الشعر، والجمع الغدائر. قال ذو الرمّة: ورَكْبٍ سَرَوا حتى كأنّ اضطرابَهـم   على شُعَبِ المَيْس اضطرابُ الغدائرِ والغَدَر من الأرض: أرض رقيقة ذات جِحَرة، والجمع أغدار. والغَرْد فعل ممات استُعمل منه: غرَّد الطائر تغريداً وهو مغرِّد، إذا طرَّب في صوته. والمُغْرُود: ضرب من الكَمْأَة سُود صغار، والجمع مَغاريد. قال أبو بكر: ليس في كلامهم فُعْلول في موضع الفاء منه ميم إلا مُغْرُود ومُغْفُور، وهو صمغ شجر، وجمعه مَغافير. قال الشاعر: يَحُجُّ مأمومةً في قعرها لَجَفٌ   فاسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ د-ر-ف الدَّفْر: النَّتْن؛ رجل أدْفَرُ وامرأة دَفْراءُ، ورجل دَفِرٌ وامرأة دَفِرَة؛ ويقال للأمَة: يا دَفارِ، معدول؛ وشممتُ دَفْرَ الشيء ودَفَرَه. وسُمّيت الدُنيا: أمَّ دَفْرٍ. ودَفَرْتُ الرجلَ عنّي، إذا دفعته؛ لغة يمانية. وكتيبة دَفراء: يُشَمّ منها رائحة الحديد، وذَفْراء أيضاً، لحدّة الرائحة. قال الشاعر يصف كتيبة: فَخْمَةٌ ذَفْراءُ تُرْتَى بالعُرَى ويُرْوى: دَفْراء. وفي حديث عمر رضي الله عنه: لمّا خبَّره الحَبْرُ عن الأئمة حتى صار الى ذكرِ بعضهم فقال: زُبْرَةٌ من حديد، فقال: وادَفْراه. والرِّدْف: الذي يركب وراءك فهو رِدْفك ورَديفك. والرِّدْف: العَجُز. وكل شيء جاء بعدك فهو رِدْفك ورَديفك وقد رَدَفَك. وفي التنزيل: "تَتْبَعُها الرّادفةُ". ورَدِفَتْهم كتبُ السلطان بكذا وكذا، أي جاءت بعدهم. وجاء القوم رُدافَى، في وزن فُعالى، أي بعضهم على إثر بعض. وجمع الرِّدْف أرداف. وأرداف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يَخْلُفون الملكَ، نحو صاحب الشُّرَط في دهرنا هذا. والرَّديف والرّادف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا انقمس رقيبُه في المغرب. قال الراجز: وصاحبُ المقدار والرَّديفُ أفنى ألوفاً بعدها ألوفُ والرِّفْد: العطاء؛ أرفدتُ الرجل أُرفِده إرفاداً، ورَفَدْتُه رَفْداً. والرِّفْد والمِرْفَد: الإناء الذي يُقرى فيه الضيف. قال الشاعر: وإذا تُجاورهم عِظامُ المِرْفَدِ وقالوا: الرِّفْد والرَّفْد: العُسّ، وجمعه أرفاد. قال الأعشى: وإذا القيانُ حَسِبْتَها حبشيةً   غُبْراً وقَلّ حلائبُ الأرفادِ ورَفَدْتُ الرجلَ وأرفدته، إذا عاونته على أموره، ومنه اشتقاق الرِّفادة التي يُرفد بها الجرح؛ رَفَدْتُ الجرحَ أرفِده رَفْداً. وقد سمّت العرب رافِداً ورُفَيْداً ومُرْفِداً ورُفَيْدة. ورفّد بنو فلان فلاناً، إذا سوّدوه عليهم وعظّموا أمره، فهو مرفَّد. ورُفَيْدَة: أبو حيّ من العرب يقال لهم الرُّفَيْدات. قال الشاعر: ساقَ الرُّفَيداتِ من عَوْذَى ومن عَمَمٍ   والسّبيَ من رهطِ رِبْعيٍّ وحَجّـارِ والفِدْرَة من اللحم: القطعة منه، والجمع فِدَر. وفَدّرَ الفحلُ فُدوراً، إذا عجز عن الضِّراب، فهو فادر والجمع فوادر، وهو من أحد ما جاء على فاعل وفواعل. ووَعِل فادر، والجمع فُدُر، إذا تمّ سنُّه وذَكاؤه. قال الراعي: وكأنّما انتطحتْ على أثباجها   فُدُرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا شابة: جبل؛ وقد قالوا: وَعِل فادر وفَدور. والمَفْدَرَة: موضع الوُعول الفُدُر. والفَرْد: الواحد، والله تبارك وتعالى الفَرْد، وكل شيء متوحّد فقد انفرد، وكأن أصل الفرد: الذي لا نظير له، وكذلك الفَرُد والفَرَد. قال النابغة: من وحش وَجْرَةَ مَوْشيٍّ أكـارعُـه   طاوي المصير كسيْفِ الصّيقل الفَرُدِ ويُروى: الفَرَد؛ وجمع فَرَد فِراد وأفراد. وظبية فاردة، والجمع فوارد، إذا انقطعت عن قطيعها وانفردت؛ وكذلك سِدْرَة فاردة، إذا انفردت عن السِّدْر. قال الشاعر: نظرتْ إليكَ بعينِ جازئةٍ   في ظل فاردةٍ من السِّدْرِ والفَريد، والواحدة فريدة، وهي كل خَرَزَة فصلتَ بها بين ذهب في نظمٍ؛ ذهبٌ مفرَّدٌ، إذا فُصِّل بينه بالفرائد. وأفراد النجوم: الدراريّ التي تطلع في آفاق السماء. وجاء القومُ فُرادى، إذا جاءوا واحداً بعد واحد.   د-ر-ق الدَّرَق: ضرب من التِّراس يُتّخذ من جلود دوابَّ تكون في بلاد الحبش، الواحدة دَرَقَة والجمع دَرَق وأدراق ودِراق. قال الراجز: فارتازَ عَيْرَ سَنْدَريٍّ مُخْتَلَقْ لو صَفَّ أدراقاً مضى من الدَّرَقْ فأما الدّوْرَق المستعمل فأعجمي معرَّب. ودَقَرَى: روضة معروفة. والدُّقْرور: التُّبّان الذي يُلبس كالسراويل الصغيرة. قال الشاعر: يعلون بالقَلَعِ البُصريّ هامَـهُـمُ   ويُخْرِجُ الفَسْوَ من تحتُ الدَّقاريرُ ورَقدَ الإنسان وغيره يرقُد رُقوداً ورُقاداً ورَقْداً، فهو راقد ورَقود. والرُّقاد والرَّقْد: النوم. قال الراجز: ومُنِعَتْ عيني لذيذَ الرَّقْدِ ورَقْد: موضع. قال الشاعر: لمن طَلَلٌ بديماتٍ فَرَقْدِ   يلوح كأنّه تحبيرُ بُردِ والمَرْقَد: المَضْجَع، والجمع مراقِد. والرَّقَدان: الطَّفْر من النشاط كفعل الحمل والجدي؛ لغة يمانية. ورَقَدَ الإنسانُ رَقْدَةً، إذا نام نومة. فأما الإناء الذي يسمّى الراقود فليس بعربيّ صحيح. وقد سمّت العرب رُقاداً. والقِدر: معروفة، والجمع قُدور. والقَدَر من قَدَرِ الله عزّ وجلّ، والجمع أقدار. وقُدِرَ على الرجل رزقُه، مثل قُتِرَ سواء. واللّحم القَدير: ما طُبخ في القدور، وقد جاء في الشعر الفصيح قادِر في معنى طابخ. ورجل قادر، إذا طبخ شيئاً في قِدر. والقُدَار: الجزّار. قال بعض أهل اللغة: أُخذ من الطبيخ في القُدور. وقُدار: الذي عقر ناقة ثمود. قال أبو عبيدة: وبه سُمّي الجزّار قُداراً. وتقول العرب: "هو أشْأَمُ من قُدارٍ"، يعنون هذا. قال الشاعر: إنّا لنضرب بالسيوفِ رؤوسَهم   ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُـدّامِ والقُدرة: قُدرة الله عزّ وجلّ على خَلقه. ورجل ذو قُدرة ومَقْدُرَة ومَقدِرَة، إذا كان ذا يسار. والمقدور: كل ما قُدِّر على الإنسان، وهي المَقْدَرَة والمَقْدُرة أيضاً. قال الشاعر: وما يَبقى على المأثور شيءٌ   فيا عَجَباً لمَقْدَرَة الكـتـابِ وقَيْدار: اسم، فإن كان عربياً فالياء فيه زائدة، وهو فَيْعال من القُدرة. والرّجل الأقْدَر: القصير العنق، والمرأة قَدْراءُ. قال الشاعر الهذلي: أُتيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَـشـيفٍ   إذا سامَتْ على المَلَقات ساما يعني حمير الوحش، يصف قانصاً؛ والمَلَقات: الصخور المرتفعة تكون في سفوح الجبال ترتفع على ما حولها، واحدة مَلَقَة. والأقْدَر من الخيل: الذي يتقدّم موقعُ حافرَيْ رجليه على موقع حافرَيْ يديه في عَنَقه، وهو محمود. قال الشعر: بأقْدَرَ من جياد الخيل نهْدٍ   جَوادٍ لا أحَقَّ ولا شَئيتِ الشَّئيت: الذي يتأخّر موقع حافرَيْ رجليه عن موقع حافرَيْ يديه، وهو عيب؛ والأحقّ: الذي ينطبق موقع حافرَي رجليه على حافرَي يديه، وذلك عيب أيضاً. والقِرْد: معروف، والأنثى قِرْدة، والجمع قِرَدَة وقُرود. والسّحاب القَرَد، وقالوا القَرِد، وهو المنقطع في أقطار السماء يركب بعضه بعضاً، الواحدة قَرَدَة والجمع قَرَد. والصوف القَرِد: المتلبّد المتداخل بعضُه في بعض من ذلك أُخذ. ويقال: أقْرَدَ الرجلُ، إذا لَصِقَ بالأرض من فزع أو ذلّ. قال الفرزدق يهجو بني كُليب: تقول إذا اقلَوْلَى عليها وأقرَدَت   ألا ليس ذا العيشُ اللذيذُ بدائمِ ويُروى: ألا ليت ذا العيش اللذيذَ بدائم. قوله اقلولى: ارتفع، يريد أنهم ينزون على الآتُن، يعيّرهم بذلك. وقَرِدَ الرجلُ، إذا سكت عن عِيّ؛ قَرِدَ يقرَد قَرَداً. والقُراد: معروف، والجمع قِرْدان. وقرَّدتُ الرجلَ تقريداً، إذا خدعته لتوقعه في مكروه. قال الشاعر: همُ السَّمْنُ بالسَّنّوتِ لا ألْسَ فيهمُ   وهم يمنعون جارَهم أن يقرَّدا والتِّقْرِدَة: الحَبّ الذي يسمّى الكَرَوْيا؛ وأهل اليمن يسمّون الأبزار كلَّها تِقْرِدَة. وقِرْد: بطن من هُذيل، وإليه تُنسب بنو قِرْد. وذو قَرَد: موضع. وأمّ القِرْدان من الفَرَس: ما أجنَّته الهُنَيّة المشرفة في مؤخَّر الحافر.   د-ر-ك أدركتُ الرجلَ إدراكاً، إذا لحقته فهو مُدْرَك. والدَّرَك: القطعة من الحبل تُقرن بالأخرى، والجمع أدراك ودِرَكَة ودُروك. والدَّرَك أيضاً: قعر البئر. وقعر كل شيء دَرَكُه. والدَّرك أيضاً: حبل يُشدّ بطرف الرِّشاء ثم يُشدّ بعِناج الدّلو لئلا يأكل الماءُ الرِّشاءَ. وربّما سمّيت الطريدة دَريكة. ورجل دَرَكُ الطريدةِ، إذا كان لا تفوته طريدة، والفرس كذلك. ويوم الدَّرَك: يوم من أيام العرب، وأحسبه من أيام الأوس والخَزْرَج بينهم. والدَّرَك: الاسم أيضاً من أدركتُ. وأدرك الشجرُ وغيرُه، إذا آن أن يؤكل أو يُشرب، يُدرك إدراكاً. وأدرك الغلامُ والجاريةُ، إذا بلغا، إدراكاً. وقد سمّت العرب مُدْرِكاً ودَرّاكاً ودُرَيْكاً. ومن كلامهم: دَراكِ دَراكِ، معدول عن أَدْرِكْ. والدَّرَك: المنزلة، وكذلك جاء في التنزيل: "في الدَّرَكِ الأسْفَلِ من النّار"، فالنار دَرَكات والجنة درَجات، والله أعلم بكتابه. والدَّكْر: لعبة يُلعب بها كلعب الزَّنْج والحَبَش. والرَّدْك: فعل ممات استُعمل منه غلام رَوْدَك وجارية رَوْدَكَة: في عُنفوان شبابهما. قال الراجز: جاريةٌ شبّتْ شباباً رَوْدَكا لم يَعْدُ ثَدْياً نَحْرِها أن فَلَّكا ورَكَدَ الماءُ رُكوداً، إذا دام فلم يَسِحْ، والماء الراكد والدائم سواء. وفي الحديث: نهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن البول في الماء الراكد. ورَكَدَتِ الشمسُ ركوداً، إذا قام قائمُ الظهيرة وصام النهارُ، فكأن الشمس لا تسير؛ وكل ثابت في مكانه فهو راكِد. ورَكَدَتِ الريحُ، إذا لم تهبَّ. ومصدر رَكَدَ: رُكود، والاسم والمصدر فيه سواء. والمَراكِد: المواضع التي يركُد فيها الإنسان وغيرُه. قال الشاعر: أرَتْهُ من الجرباء في كل منزلٍ   طِباباً فمأواه، النّهارَ، المَراكدُ الطِّباب: جمع طِبّة، وهي القطعة المستطيلة من الأدَم؛ يصف حماراً طردته الخيلُ فلجأ الى الجبال فصار في شِعابها فهو يرى السماء طرائقَ. وهذا كما قال الآخر يصف السّجن: وسَدَّ السماءَ السِّجْنُ إلاّ طِبـابَةً   كتُرْس المُرامي مستَكِفّاً جُنوبُها والكَدَر: ضد الصّفو؛ كَدِرَ الماءُ يكدَر كَدَراً وكُدوراً وكُدْرَة، والماء أكْدَر وكَدِرٌ. ومثل من أمثالهم: "خذ ما صَفا ودَعْ ما كَدِرَ"، بكسر الدال، ولا يقال: كَدَرَ. وبنات الأكْدَر: حمير وحش تُنسب الى فحل منها. قال الشاعر: تركوا غزالاً بالجَبوب كأنه   فحلٌ يعقَّر من بنات الأكْدَرِ وحمار كُدُرّ، يوصف بالشدّة والغِلَظ. قال الشاعر: نَجاءَ كُدُرٍّ من حَـمـيرِ أبـيدةٍ   يَمُجُّ لُعاعَ البقل في كل مَشْرَبِ ويروى: من حمير عَماية؛ وحمار كُنْدُر وكُنادر أيضاً: شديد، النون فيه زائدة. وانكدر النجمُ، إذا هوى. وكذلك انكدرت الخيلُ عليهم، إذا لحقتهم. وقد سمّت العرب أكْدَرَ وأُكَيْدِر. وأُكَيْدِر بن عبد الملك: صاحب دُومَة الجَنْدَل، كتب له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاباً. والكَدْراء: موضع. والكُدْريّ: ضرب من القَطا. والكَرْد: العُنُق، وهو فارسي معرَّب، كأن أصله الكَرْدَن بالفارسية، وقد جاء في الشعر الفصيح. والكُرْد: أبو هذا الجيل الذين يسمَّون بالأكراد؛ زعم النسّابون أنه كُرْد بن عمرو بن عامر بن صعصعة. وأنشدوا بيتاً ولا أدري ما صحّته، وهو: لعَمْرُك ما الأكرادُ أبناءَ فارسٍ   ولكنه كُرْدُ بنُ عمرو بن عامرِ وقال ابن الكلبي: هو كُرْد بن عمرو مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء. وقال أبو اليقظان: هو كُرْد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو بكر: فإن كان عربياً فاشتقاق اسمه من المكارَدة، وهو مثل المطاردة في الحرب؛ تكارد القومُ تكارُداً ومكاردةً وكِراداً.   د-ر-ل أُهملت.   د-ر-م الدَّرَم من قولهم: برقٌ أدْرَمُ، وهو الغامض، وكذلك كعب أدْرَمُ: لا حجم له. قال أبو حاتم: ويُستحبّ الدَّرَم من المرأة في الكعب والمِرْفَق والعُرقوب، فلذلك قال العجّاج: قامت تُريكَ خَشْيةً أن تَصْرِما ساقاً بَخَنْداةً وكعْبـاً أدْرَمـا قال أبو بكر: وقد قالوا: امرأة دَرْماء ورجل أدْرَمُ، إذا لم يكن لعظامهما حجم؛ دَرِمَ يدرَم دَرَماً، وبه سُمّي الرجل دارماً؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وقال آخرون: سُمّي دارماً من الدَّرَمان. وهو تقارب الخَطْو. والدَّرْماء: ضرب من النبت. والدرّامة: المرأة التي إذا مشت حرّكت مناكبها وقرّبت خَطْوَها، وإنما يفعل ذلك القصار من النساء. ويقال للأرنب إذا مشت كذلك: دَرّامة أيضاً، والمصدر الدَّرَمان. وبنو تَيْم الأدْرَم: قبيلة من قريش، وهم بنو تَيْم بن غالب بن فِهْر. وفي قريش تَيْمان: تَي بن مُرّة الذين منهم أبو بكر الصدّيق وطلحة بن عُبيد الله رضي الله عنهما، وتَيْم الأدْرَم بن غالب بن فِهْر. قال الراجز: إنّ بني الأدْرَمِ ليسوا من أحَدْ ليسوا الى قيسٍ وليسوا من أسَدْ ولا تَوَفّاهم قريشٌ في العَدَدْ ومثل من أمثالهم: "أوْدَى دَرِم"، وهو رجل من بني شيبان قُتل فلم يُدرك بثأره فصار مثلاً لمن لم يُدرك بثأره، فإذا لم يُدرك بثأر القتيل قالوا: أوْدَى دَرِم. قال الشاعر: ولم يُودِ مَن كنتَ تسعـى لـه   كما قيلَ في الحربِ أوْدَى دَرِمْ ويقال: دَرِمَت أسنان الرجل، إذا تحاتّت فهو أدْرَمُ. والدَّمْر: هجوم الرجل على القوم؛ دَمَر على القوم يدمُر دَمْراً ودُموراً. وفي الحديث: "من نظر في دار قوم بغير إذنهم فقد دَمَرَ". والدّامر: الهالك. ورجل هالك دامر، إذا لم يكن فيه خير. ودمّره الله تدميراً، إذا أهلكه. والمدمِّر: الصائد يدخِّن في ناموسه لئلا تَشَمَّ الوحشُ رائحتَه فتنفر. والهلاك والدمار قريبان في المعنى. والرَّدْم: مصدر رَدَمْتُ الشيء أردُمه رَدْماً، إذا سددته نحو الباب وما أشبهه. والرّديمة: ثوبان يخاط بعضُهما ببعض نحو اللِّفاق، وكل شيء لَفَقْتَ بعضه الى بعض فقد رَدَمْتَه، ومنه قول عنترة: هل غادرَ الشعراءُ من متردَّمِ   أم هل عرفتَ الدّر بعد توهُّمِ أي من كلا يلصق بعضه ببعض. وأردمتْ عليه الحُمّى، إذا دامت عليه، والحمّى مُرْدِم. ورَدَمَ الحمارُ، إذا ضرط، والاسم الرُّدام، والواحدة رَدْمَة. والرَّديم: لقب رجل من فرسان العرب، وهو ضِرار بن عمرو الضبي جد زيد الفوارس بن حُصَيْن بن ضِرار، سُمّي بذلك لعِظَم خَلْقه، وكان إذا وقف موقفاً رَدَمَه فلم يجاوَز. والرَّدْم: السُّدّ الذي صنعه ذو القرنين عليه السلام. ورَدْمان: موضع باليمن، وبِرَدْمانَ مات المطَّلب بن عبد مَناف. وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى الأمْلوك أُمْلُوك رَدْمان؛ والأمْلُوك: قبيلة من حِمْير. والرَّمَد من قولهم: رَمِدَ الرجلُ يرمَد رَمَداً، فهو رَمِدٌ وأرْمَدُ، وإن قال الشاعر رامد في معنى أرْمَد كان جائزاً لاضطرار الشعر، وقد جاء ذلك في الشعر الفصيح. وأرمدَ الظليمُ وغيرُه، إرماداً وارمدَّ ارمداداً، إذا عدا عَدْواً شديداً. وبنو الرَّمِد: بطن من العرب. والرَّمْد: الهلاك. قال الشاعر: صَبَبْتُ عليكم حاصبي فتركتُكـم   كأصرامِ عادٍ حين دمَّرها الرَّمْدُ ونعامة رَمْداءُ ورَبْداءُ، الميم مقلوبة عن الباء، إذا كان لونها الرَّماد. والرّماد: معروف، والجمع أرمِداء؛ ورأيتُ في الدار أرْمِداء كثيرةً. قال الراجز: لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائهْ إلاّ أثـافـيه وأرْمِــدائهْ وأعوام الرَّمادة: أعوام جَدْبٍ تتابعت على الناس في أيام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، سُمّيت بذلك لأنها جعلت الأرض رماداً. ورمَّدتُ اللحمَ ترميداً، إذا لطخته بالرّماد. ومثل من أمثالهم: "شوى أخوكَ حتى إذا أنضجَ رمَّد"، يُضرب مثلاً للرجل يُحسن ثم يسيء. وشاة مرمِّد، إذا ورم ضَرْعُها وحَياؤها. والرِّمْدِد والرِّمْدِداء: الرّماد. وذكر ابنُ إسحاق صاحب السيرة في خبر وفد عادٍ أنه ناداهم مُنادٍ من السماء لما اختاروا السّحابة السوداء: اخترتَ رماداً رِمْدِدا، لا تُبقي من عادٍ أحدا، لا والداً ولا وَلَدا. والمَدَر: الطين العَلِك الذي لا يخالطه رمل. وأرض مَمْدَرَة، إذا أُخذ من مَدَرها. ومَدَرْتُ الحوضَ أمْدُره مَدْراً، إذا طليته بالمَدَر ليحبس الماء. وضَبُعٌ أمْدَرُ، إذا تلطّخ بجَغْرِه. والأمْدَر: العظيم البطن. ومادِر: رجل من العرب يُضرب به المثل في اللؤم. يقال: "ألأمُ من مادر"، وهو رجل من بني هلال بن عامر، وله حديث. والمَرْد: ثمر الأراك. والأمْرَد: الذي لا شعر على وجهه. والمَرْداء: الرملة التي لا تُنبت شيئاً. قال الراجز: هلاّ سألتم يوم مَرْداءِ هَجَرْ محمّداً عنّا وعنكم وعُمَرْ يعني محمّد بن عُمير بن عُطارد بن حاجب التميمي، وعُمر بن عُبيد الله بن مَعْمَر كان رئيس الجيش الذي بعثه عبد الملك الى ابن فُدَيْك ونَجْدَة بن عامر باليمامة والبحرين. والصَّرح الممرَّد من ذلك وهو المملَّس، والله أعلم. والمارِد: الذي قد أعيا خُبثاً، والجمع مَرَدَة. ومنه شيطان مَريد وكذلك هو من الناس؛ ورجل مِرِّيد: فِعّيل من ذلك، ومتمرِّد بَيّنُ التمرّد. والتِّمراد: بيت صغير للحمام تبيض فيه، والجمع التَّماريد، وهو أحد ما جاء من الأسماء على تِفعال. والمارِد: المرتفع. والمَريد: مثل المَريس؛ تمر مَريد ومَريس بمعنى واحد. قال الشاعر: مُسْنَفاتٌ تُسْقَى ضِياحَ المَريدِ ومارِد: حصن من حصون العرب معروف غزاه بعض الملوك فامتنع عليه فقال: تمرَّد ماردٌ وعَزَّ الأبْلَقُ وهما حُصنان بالشام معروفان، والمثل للزبّاء.   د-ر-ن الدَّرَن: ما علق باليد أو الثوب من الوسخ؛ دَرِنَ الثوبُ يدرَن دَرَناً، وكذلك اليد. ويقال: ما كان إلا كَدَرَنٍ كان في يدك فمسحته وغسلته، للشيء الذي يذهب سريعاً. ودُرْنا: موضع. ودارين: موضع. قال الأعشى: فقلتُ للشَّرب في دُرْنا وقد ثمِلوا   شِيموا وكيف يشيمُ الشاربُ الثَّمِلُ ويقال: رجع الفرسُ الى إدْرَوْنه، إذا رجع الى مَرْبطه. والرَّدَن: الغَزْل الذي يُفتل الى قُدّام. قال الأعشى: فأفنيتُها وتـعـلَّـلـتُـهـا   على صَحْصَحٍ كرِداء الرَّدَنْ الصَّحْصَح: الفضاء من الأرض الواسع. وثوب مَردون، إذا نُسج بالغزل المردون. والمِرْدَن: المِغْزَل الذي يُغزل به الرَّدَن. والرُّدْن والرُّدُن: الكُمّ؛ لغة عربية معروفة، والجمع أردان. قال الشاعر: المُخْرِجُ الكاعبَ الحسناءَ مُذْعِـنَةً   في السَّبي يَنْفَحُ من أردانها الطِّيبُ وقال قيس بن الخَطيم: وعَمْرَةُ من سَرَوات النِّسا   ءِ تَنْفَحُ بالمِسْك أردانُهـا والرُّمح الرُّدينيّ: منسوب الى رُدينة، امرأة كانت في الجاهلية لها عبيد يقوِّمون الرِّماح. وجمل أحمر ردانيّ، إذا نُسب الى شدّة الحُمرة. قال الأصمعي: لا أدري الى ما نُسب. والرَّنْد: شجر طيّب الرائحة، ويقال إنه هو الآس. والدِّينار فارسي معرَّب، وأصله دِنّار. ورجل مدنَّر: كثير الدنانير. وبِرْذَوْن مدنَّر: أشهب مستدير النقش ببياض وسواد. والدينار إن كان معرَّباً فليس تعرف العرب له اسماً غير الدينار فقد صار كالعربي، ولذلك ذكره الله تعالى في كتابه لأنه خاطبهم عزّ ذكره بما عرفوا. والنَّرْد أعجمي معرَّب. والنَّدر: كل شيء زال عن مكانه فقد نَدَرَ يندُر نَدْراً فهو نادر، فيقال: ضربه على رأسه فنَدَرَتْ عينُه، أي خرجت من موضعها. وبه سمي نوادر الكلام لأنه كلام ندر فظهر من بين الكلام. وأندرتُ من مالي على فلان كذا وكذا، أي أزلته عنه. ونقدته مائة دينار نَدَرَى، أي أخرجتها له من مالي.   د-ر-و الدَّور: مصدر دار يدور دَوْراً ودَوَراناً. والدَّوار نُصُب من أنصاب الجاهلية كانوا يدورون حوله كالطَّواف. وهذا باب تراه مستقصًى في الاعتلال إن شاء الله تعالى. وجارية رُؤْدٌ، يفهمز ولا يُهمز، وهي الناعمة الجسد. وأرْوَدَ فلانٌ يُرْوِدُ إرواداً، إذا رَفَقَ في المشي وغيره؛ يقال: أرْوِدْ يا فلانُ، أي ارْفُقْ وامشِ رويداً. والوَرْد، يقال: فرس وَرْد والأنثى وَرْدَة، وهي شُقرة تعلوها صُفرة، والجمع وِراد. وفي التنزيل: "وَرْدَةً كالدِّهان"، أي حمراء، والله أعلم. وسُمّي الوَرد الذي يُشمّ ورداً لحمرته. والوِرْد: الحظّ من الماء، وكثر ذلك حتى قيل للقوم الذين يردون الماء وِرْداً. وأهل اليمن يسمّون المحموم مورودا كأن الحمّى وردته. والأسد: الورْد. وللدال والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   د-ر-ه الدُّرَّة: معروفة، وهي الحبّة العظيمة من اللؤلؤ. والدِّرَّة: الشُّخْبَة من الدَّرّ. ودِرّة الضّرع: ما استنجم فيه من اللبن. ومثل من أمثالهم: "ما اختلفت الدِّرَّة والجِرَّةُ". والدِّرَّة التي يضرب بها، عربيّة معروفة. ويقال: فلان مِدْرَه بني فلان، إذا كانوا يدفعون به الأمور العظام، وهذه همزة قلبت هاءً. وسترى هذا الباب في الرباعي مستقصًى إن شاء الله. والدَّهر: معروف. وقال قوم: الدَّهر مدة بقاء الدنيا من ابتدائها الى انقضائها؛ وقال آخرون: بل دهر كل قوم زمانهم. ويُنسب الى الدّهر دُهْريّ على غير قياس. وفي حديث سُفيان بن عُيينة، أحسبه مرفوعاً إن شاء الله تعالى، أن الله تبارك وتعالى قال: "تَسُبّون الدهر وأنا الدهرُ"، أي أنا خالق الليل والنهار، أو كما قال، والله أعلم. ويقال: مضت عليه دهورٌ دَهاريرُ، أي مختلفة. قال الشاعر: حتى كأنْ لم يكن إلا تذكُّرُه   والدّهرُ أيَّتَما حالٍ دَهاريرُ وقد سمّت العرب دَهْراً ودُهَيْراً وداهِراً. وفي الحديث: "لا تسبّوا الدّهر فإن الله هو الدّهْرُ"، وهذا يجب على أهل التوحيد معرفته لأنها حُجّة يحتج بها من قال بالدّهر، وتفسير هذه الكلمة، والله أعلم، أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا أُصيب بمصيبة أو رُزئ مالاً أُغري بذمّ الدهر، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "لا تسبّوا الدّهر فإن الذي يفعل بكم هذا هو الله جل ثناؤه وهو فعله لا فعل الدهر، فالدّهر الذي تذمّون لا فِعْلَ له وإنما هو فعل الله"، فهذا وجه الكلام إن شاء الله تعالى، والله أعلم. والرَّدْه والرَّدْهَة، والجمع الرِّداه: نُقرة في صخرة أو في جبل يجتمع فيه ماء السماء. ومثل من أمثالهم: "قِفِ الحمارَ على الرَّدْهَة ولا تَقُلْ له سَأْ"، وقالوا: شأْ، بالسين والشين. والرَّهْد، يقال: رَهَدْتُ الشيءَ أرهَده رَهْداً، إذا سحقته سحقاً شديداً، زعموا، مثل الرَّهْك سواء. والهَدْر: مصدر هَدَرَ البعيرُ يهدِر هَدْراً وهَديراً، إذا ردَّد صوته في حَنْجَرته. وأنشد: حَرًى حين يمسي أهلُها في ديارهم   صهيلُ الجيادِ الأعْوَجيّةِ والهَـدْرُ حَرًى إنما هو من قولهم: حَريّ، والأعْوجيّة منسوبة الى أعْوَجَ فرس معروف كان لبني هلال بن عامر وأمّه سَبَل وكانت لبني آكل المِرار. ويقال: ذهب دمُه هَدَراً، إذا لم يُطلب بثأره. وسمعتُ هديرَ الرَّعد، تشبيهاً بهدير الفحل وهَدْره. والهَدّار: موضع أو وادٍ. ومثل من أمثالهم: "كالمهدِّر في العُنّة". يقال ذلك للرج إذا جاء متهدِّداً فلم يُغْنِ شيئاً، وأصل ذلك أن الفحل إذا هاج ولم يكن كريماً خافوا أن يضرب في الإبل فحبسوه في عُنّة، وهو شجر يُجمع كالحِظار، ويُحبس البعير فيه، فهو يهدِر ولا يقدر على الخروج. وهَدَرَ دمُه فهو يهدِر هُدوراً؛ وأهدره السلطانُ، إذا لم يأخذ بقصاصه. وبنو فلان هَدَرَة، أي ساقطون ليسوا بشيء. والهُرْد: العروق التي تُصبغ بها. وفي الحديث: "يهبط عيسى بن مريم في ثوبين مهرودين". ويقال: هَرَدْتُ الثوبَ وهرّدته، إذا شَقَقْتَه فهو هريد ومهرود. قال الشاعر: غداةَ شُواحطٍ فنجوتَ شدّاً   وثوبُك في عَباقِيَةٍ هَريدُ والعَباقية هاهنا: ضرب من الشجر، والعَباقية: اسم من أسماء الداهية. وكذلك يُقال: هَرَدَ فلانٌ عِرْضَ فلان، إذا مزّقه وطعن فيه. وقد سمّت العرب هَيْرُداناً، الياء والألف والنون فيه زوائد، وهو من الهَرْد، أي الشقّ. وسمّت العرب هُرْدان.   د-ر-ي الدّير: معروف، دير النصارى، وهو عربي صحيح، والجمع أديار، وأصله واو، وليس هذا موضع تفسيره. والرَّيْد: الحرف الناتئ من الجبل، والجمع رُيود. والرَّيْدَة: الريح الساكنة. والرّائد: الذي يطلب الكلأ. ومن أمثالهم: "الرائد لا يَكْذِبُ أهلَه". ورائد الرّحَى: الخشبة التي تُدار بها رَحَى اليد. ورَحًى من بنات الياء، والدّليل على ذلك قولهم: رَحَيان. قال مهلهل: كأنّا غُدْوَةً وبني أبِـينـا   بجَنْبِ عُنيزةٍ رَحَيا مُديرِ ويروى: بشطّ عُنيزةٍ. والدَّريّة: ما استتر به الرامي من بعيد أو غيره.   باب الدال والزاي مع ما بعدهما من الحروف د-ز-س أُهملت وكذلك حالهما مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء.   د-ز-ع الدَّعْز: الدّفع، وربما كُني به عن النِّكاح؛ يقال: دَعَزَ الرجلُ المرأةَ يدعَزها دَعْزاً. والزَّعْد: الرجل الفَدْم العَيِيّ.   د-ز-غ الزَّغْد: أن يردِّد البعير هديرَه في غَلْصَمَته؛ يقال: زَغَدَ البعيرُ يزغَد زَغْداً. قال الراجز: قَلْخاً وبَهْباهَ الهديرِ الزَّغُدِ ويقال: زَغَدَ سِقاءه، إذا عصره حتى تخرج الزُّبدة من فم السِّقاء وقد تضايق بها. والزَّغْد: الرجل الفَدْم العَيِيّ.   د-ز-ف الفَزْد: لغة في الفَصْد؛ وفي خبر لبعض العرب أنه أُتي بمِفْصَد وناقة ليفصِدها فلَتَبَ في سَبَلَتها وقال: هكذا فَزْدي، يريد فَصْدي أنا.   د-ز-ق تُجعل الزاي مع الدال والقاف إذا اجتمعت في الكلمة صاداً فيقولون القَصْد والقَزْد، وأكثر ما يفعلون ذلك إذا كانت الزاي ساكنة فإذا تحركت جعلوها صاداً، ألا تراهم يقولون: هو يَزدُق، فإذا فتحوا الصاد قالوا: صَدَقَ، لم يقولوها إلاّ بالصاد؛ وقد قالوا: رجل زِنْدِقيّ وزَنْدَقيّ، وليس من كلام العرب.   د-ز-ك الكَزْد: اسم موضع، ولا أدري ما صحّة عربيّته.   د-ز-ل أُهملت وكذلك حالهما مع الميم.   د-ز-ن الزَّنْد والزَّنْدة، وهما عودان في أحدهما فروض، وهي الثُّقَب تُقدح بها النار، فالتي فيها الفُروض هي الأنثى والذي يُقدح بطرفه هو الذكر. ويقال: زَنْد وزَنْدَة، فإذا اجتمعا قيل: زَنْدان، ولم يُقل: زَنْدَتان، والجمع زِناد وأزْنُد في أدنى العدد. ورجل مزنَّد: بخيل، وأصله من التزنيد، والتزنيد أن تُخَلّ أشاعر الناقة بأخِلّة صغار ثم تُشدّ بشعر من شعر هُلْبها، وذلك إذا اندحقت رَحِمُها بعد الولادة، فذلك التزنيد؛ قال أبو بكر: الهُلْب شعر الذَّنَب، ومنه اشتقاق مهلَّب. والأقرع الذي مسح النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يده علي رأسه فنبت شعرُه يُسمَّى الهَلِب. والزَّندان: مَوْصِلا طَرَف الذّراع في الكفّ. وقد سمّت العرب زِناداً.   د-ز-و لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   د-ز-ه الزُّهْد: خلاف الرغبة؛ زَهَدْتُ في الشيء أزهَد فيه زُهداً وزَهادة. والزّاهد في الدنيا: التارك لها ولما فيها، والجمع زُهّاد. والإزهاد: الفقر. قال الشاعر: فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى   ولن يتركوها لإزهادِها والزَّهيد: القليل من كل شيء؛ يقال: مال زهيد وشيء زهيد، أي قليل. وفي كلام عليّ عليه السلام: "الزّاد زَهيد والسّفَر بعيد".   د-ز-ي زَيْد: مصدر زاد الشيءُ يزيد زَيْداً. قال الشاعر: وأنتمُ معشر زَيْدٌ علـى مـائةٍ   فأجمِعوا أمركم طُرّاً فكيدوني ويُروى: كيدكم. وقد سمّت العرب زَيداً ومَزْيَداً وزِياداً وزائدة وزِيادة ويزيد. والزِّيادة: ضد النقصان. والمَزيد من كل شيء: الاستكثار منه والزيادة فيه؛ يقال: عند الله المَزيد من النعيم.   باب الدال والسين مع ما بعدهما من الحروف د-س-ش أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد والطاء والظاء.   د-س-ع دَسَعَ البعيرُ بجِرَّته يدسَع دَسْعاً، إذا اجترّها الى فيه. ودَسَعَ الرجلُ، إذا قاء، يدسَع دَسْعاً؛ لغة يمانية. والدّسيعة: مركَّب العنق في الكاهل، والجمع دسائع. وسميت الجفنة دَسيعةً تشبيهاً بدسيعة البعير لأنها لا تخلو كلما اجتُذب منها جِرَّة عادت فيها أخرى. والدَّعْس: الوطء الشديد؛ دَعَسَت الإبلُ الطريقَ تدعَسه دَعْساً، إذا وطئته وطأً شديداً. وأرض دَعْس ومدعوسة. سهلة فيها رمل، الى ذلك يرجع إن شاء الله. ودَعَسَه بالرمح، إذا طعنه به يدعَسه دَعْساً؛ ورمح مِدعاس ومِدْعَس، والجمع المَداعس؛ ورجل مِدْعَس، إذا كان طَعّاناً به. قال الراجز: لَتَجِدَنّي بالأمير بَرّا وبالقناة مِدْعَساً مِكَرّا إذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرّا والسَّدْع: صَدْم الشيء بالشيء، لغة يمانية؛ سَدَعَه يسدَعه سَدْعاً. وسُدِعَ الرجلُ سَدْعَةً شديدة، إذا نُكب، لغة يمانية. ويقولون في كلامهم: نَقْذاً لك من كل سَدْعَة، أي سلامةً لك من كل نكبة. والسّعْد: ضِدّ النّحْس من نجوم السماء، فالتي تسمّى السّعود أربعة أنجم، وهي في الأصل عشرة، منها أربعة ينزل بها القمر، وهي سَعْد الذابح، وسعْدُ بُلَعَ، وسعْد الأخبية، وسعْد السّعود. وكل ما كان من الأسماء المشبَّهة بهذا الاسم فهو مشتق منه مثل سَعْد وسَعيد وسُعَيْد. وبنو سُعَيْد: بطن من العرب. وساعدة: اسم من أسماء الأسد. وبنو ساعدة: بطن من العرب. وفي العرب سُعود منها سَعد تميم، وسَعد هُذيل، وسَعد قيس، وسَعد بكر، وسَعد ضبّة. قال الشاعر: رأيتُ سُعوداً من شعوب كثيرة   فلم أرَ سعداً مثلَ سعْد بن مالكِ ويُروى: من سُعود كثيرة. والسّعْدانة: اسم حمامة. قال الشاعر: إذا سَعدانةُ السَّعَفات ناحَـتْ   أهاجت عنده الصَّبَّ الحزينا والسَّعيدة: بيت كانت تحجّه ربيعة في الجزهلية أحسِبه قريباً من سِنداد قريباً من الكوفة. قال ابن الكلبي: هو على شاطئ الفرات. وقد سمّت العرب سُعاد وسَعيداً وسُعْدى ومسعوداً ومَسْعَدة. وبنو سَعود: بطن من العرب. وكان في الجاهلية صنم بساحل تهامة يقال له سَعد تعبده هُذيل ومن يليها، وله حديث. وبه سمّت العرب عَبْد سَعْد. وساعِدا الإنسان: عَضُداه. وأنشد أبو حاتم للعُجَيْر السَّلولي: تَنالونها أو تنشفَ الأرضُ منكمُ   دماً خَرَّ عنه ساعدٌ وجـبـينُ وساعِدا الطائر: سِقطاه، وهما جناحاه. والسّعيد: ضدّ الشقيّ. والسّعيد: النهر الذي تشرب به الأرض بظواهرها إذا كان مفرداً لها؛ تقول العرب: هذا سَعيدُ هذه الأرض. وسَواعد البئر: عيونها التي ينبع منها الماء. وسَواعد الضّرع: عروقه التي يخرج منها اللبن. قال الشاعر: فجاءت بمَعْيُوف الشريعة مُكْلَعٍ   أرَشّتْ عليه بالأكُفِّ السّواعدُ قوله معيوف يعني قَعْباً وسِخَ موضعِ الشّريعة، مأخوذ من عِفتُ الشيءَ؛ والمُكْلَع: الذي ركبه الكَلَع وهو الوسخ يركب الإناء؛ وأرشّت من الرّشّ، يقال: أرشّت السحابة وسحابٌ مُرِشّ. وسُعْد: موضع بنجد قد ذكره جرير فقال: ألا حَيِّ الديارَ بسُعْدَ إنّـي   أُحبُّ لحُبِّ فاطمةَ الدِّيارا والسُّعْد: أصول نبت معروف طيب الرائحة. والسُّعادى أيضاً: أصول نبت ينبت في القُرْيان ومجاري المياه من غِلَظ الأرض الى سهولها. وبنو أسْعَد: بطن من العرب. وأسْعَد: تذكير سُعْدَى. والسَّعْدان: نبت تغزُر عليه ألبان الإبل. والمثل السائر: "مرعًى ولا كالسَّعْدان". وسَعْدانة البعير: كِرْكِرته التي تَلْصَق بالأرض إذا برَكَ. وساعدتُ الرجلَ على الأمر مساعدةً، إذا أنجدته عليه. وقد سمّت العرب مَسْعَدَة، وهو مَفْعَلَة من هذا. والعَدَس: حَبّ معروف. والعَدَسَة: بثرة كانت تخرج على الناس في الجاهلية تُعدي شبيهة بالطاعون، زعموا أن أبا لَهَب مات بها. ويقال: رجل عَدُوس الليلِ، إذا كان قوياً على السُّرى. قال الشاعر: مخشَّمةُ العِرْنين منقوبةُ الـعَـصـا   عَدُوسُ السُّرى لا يقبل الكَرْمَ جِيدُها يصف راعية؛ الكَرْم: القِلادة، وأصل العَدْس: الوطء الشديد. وعُدَس: اسم رجل، وقالوا: عُدُس أيضاً. وعَدَسْ: زَجْرٌ من زَجْرِ البغال خاصّة. قال ابن مفرِّغ يخاطب بغلته: عَدَسْ ما لعبّادٍ عليكِ إمارةٌ   نَجَوْتِ وهذا تحملين طليقُ وكان الخليل يزعم أن عَدَساً كان رجلاً عنيفاً بالبغال في أيام سليمان بن داود عليهما السلام، فالبغال إذا قيل لها: عَدَس، انزعجت؛ وهذا ما لا تُعرف حقيقته في اللغة. وقد سمّت العرب عَدّاساً وعُدَيْساً. والعَسْد: أصله الفتل الشديد؛ عَسَدْتُ الحبلَ أعسِده عَسْداً، وقد أميت هذا الفعل. والعِسْوَدَّة: دُوَيْبَة شبيهة بالحِرْباء، والجمع عساوِد وعِسْوَدّات. وجمل عِسْوَدّ ورجل عِسْوَدّ، إذا كان قوياً شديداً.   د-س-غ أُهملت.   د-س-ف السَّدَف: الظلمة، وهو من الأضداد عندهم؛ أسدفَ الليلُ يُسْدِف إسدافاً، إذا أظلم. وأسدفَ الفجرُ، إذا أضاء، وهي لغة لهوازن دون سائر العرب؛ تقول هوازن: أسْدِفوا لنا، أي أسْرِجوا لنا. وتصغير سَدَف سُدَيْف. وقد سمّت العرب سُدَيْفاً، وهو تصغير سَدَف، ومُسْدِفاً. والسَّديف: شحم السّنام. وأسدفنا، إذا دخلنا في سَدَف الليل. وجئتُ بسُدْفَة، أي في بقيّة من الليل. وسَفِدَ البعيرُ الناقةَ والتيسُ العَنْزَ والطائرُ يَسْفَد سِفاداً وسَفْداً. والفَساد: ضدّ الصلاح؛ فسَدَ الشيء يفسُد ويفسِد فساداً وفسوداً، وأفسدته أنا إفساداً، وفَسَدَ يفسِد ضعيف.   د-س-ق الدّسْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق الدَّيْسَق، الياء زائدة، وهو ترقرق السراب على الأرض وترقرق الماء المتضخضخ؛ وكل لَمَعان ماء أو سراب فهو دَيْسَق، وقال قوم: بل كل أبيض دَيْسَق. والدَّقْسَة: دُوَيْبَة صغيرة، زعموا. والقُدس من قولهم: قدَّس يقدِّس تقديساً. والتقديس: التطهير من قولهم: لا قدَّسه الله، أي لا طهّره. وقال قوم: بل التقديس البركة، وبه سمِّيت الشام الأرض المقدَّسة. وقُدْس أُوارةَ: جبل معروف. واشتقاق بيت المَقْدِس من التقديس، وهو التطهير أيضاً. والمقدِّس: الحَبْر أو الراهب. قال الشاعر: فأدْرَكْنَه يأخذنَ بالساق والنَّـسـا   كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثوبَ المقدَّسِ يصف ثوراً وحشياً أدركته الكلابُ، شبّه براهب قد أطاف به الولدان يمسحونه حتى شبرقوا ثوبه، أي قطّعوه. والقَدّاس والقُداس، بالضم والتخفيف: حجر يُطرح في حوض الإبل يقدَّر عليه الماء فيقتسمونه بينهم يصنعون به كما يصنعون بالمَقْلة في أسفارهم، وهي الحَصاة التي تُطرح في القعب يتصافنون الماء عليه، يفعلون ذلك عند ضِيق الماء ليشرب كل إنسان بمقدار. قال أبو بكر: يقال: تصافن القومُ ماءهم، إذا اقتسموه على المَقْلَة، ولا يقولون: اقتسموا ماءهم؛ ويقال له القادِس أيضاً. والقِدِّيس، زعموا: الدُّرّ؛ لغة يمانية قديمة. وأنشد ابن الكلبي بيتاً لمُرْتِع بن معاوية أبي كِنْدَة بن المُرْتِع. والقادِس: سفينة عظيمة. قال الشاعر: وتهفو بهادٍ لـهـا مَـيْلَـعٍ   كما اطَّرَدَ القادسَ الأرْدَمونا المَيْلَع: الطويل، والأرْدَمون: الملاّحون.   د-س-ك سَدِكْتُ بالشيء أسْدَك به سَدْكاً وسَدَكاً، وأنا سادكٌ به وسَدِكٌ، إذا لزمتَه فلم تفارقه. قال الشاعر: طافَ الخيالُ ولا كليلَة مُدْلِجٍ   سَدِكاً بأرْحُلنا ولم يتعـرَّجِ والكَدْس والكُداس: العُطاس؛ كَدَسَ يكدِس كَدْساً وكُداساً فهو كادس، وكانت العرب تتشاءم به. قال الهذلي: وخَرْقٍ إذا وجّهتَ فيه لـغـزوةٍ   مضيتَ ولم تحبِسك عنه الكوادسُ يقول: لم تتشاءم بالكُداس فتحتبسَ عن وجهتك التي أردت. والكُدْس: الطعام المجتمع، عربي صحيح، والجمع أكداس، وأهل الشام يقولون: الكداديس، والواحد كُدِّيس، زعموا. قال المتلمس يخاطب ملكاً فرَّ منه: لم تَدْرِ بُصْرَى بما آليتُ من قَسَمٍ   ولا دمشقُ إذا إذا دِيسَ الكداديسُ قال أبو بكر: قال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو: إذا دِيس الفَراديس؛ قال: وهي الأكداس بلغة أهل الشام. وتكدّس الفرسُ تكدُّساً، إذا مشى كأنه مُثْقَل. قال الشاعر: وخيلٍ تكَـدَّسُ بـالـدارعـي   نَ تحت العَجاجة يَجْمُزْنَ جَمْزا وقال الآخر: وخيلٍ تكَدَّسُ مَشْيَ الوُعو   لِ نازَلتَ بالسيف أبطالَها د-س-ل الدَّلْس: فعل ممات، قالوا، منه دالَسَ يدالِس مدالسةً ودِلاساً، كأنه الخيانة والغدر. ويقال: فلان لا يدالِس ولا يوالِس، أي لا يخون ولا يغدر. والسَّدْل من قولهم: سَدَلْتُ السِّتر أسدِله سَدْلاً، إذا أرخيته، والسِّتر يسمّى السِّدْل. والسِّدل أيضاً: السِّمط من الجوهر يطول حتى يقع على الصدر، والجمع سُدول. وسَدَلَ الرجلُ ثوبَه، إذا أرخاه؛ ونُهي عن السدل في الصلاة. والسَّديل: ثوب يُرخى في عُرْض البيت نحو الخِدْر. واللَّدْس من قولهم: لَدَسْتُ الرجل بيدي لَدْساً، إذا ضربته بها؛ ولَدَسْتُه أيضاً بالحجر: رميته به. وبه سُمّي الرجل مُلادِساً. وبنو ملادِس: بطن من العرب. وناقة لَديس: كأنها رُميت باللحم. قال الشاعر: سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلّةٌ   تُبار إليها المُحْصَنات النّجائبُ العَيْطَموس: التامّة الجمال؛ والشِّمِلّة: السريعة؛ وتُبار: تُعرض ليُنظر الى شبهها منها؛ وإليها بمعنى عندها، كما قال الراعي: ثَقالٌ إذا رادَ النِّسـاءُ خـريدةٌ   صَناعٌ فقد سادت إليَّ الغوانيا أي عندي. واللَّسْد من قولهم: لَسِدَ الكلب ما في الإناء يلسَده لَسْداً، إذا لَحِسَه، وكذلك لَسِدَ الرجل ما في الإناء أيضاً. وكل لَحْسٍ لَسْدٌ، ومن ذلك لَسِدَت الوحشيَّةُ ولدَها، إذا لحِسته.   د-س-م دَسَم اللحمِ: معروف. والدِّسام: صِمام القارورة. والدِّسام: ما سَدَدْتَ به الجرح؛ يقال: دَسَمْتُ الجرح أدسُمه دَسْماً. وأنشد الأصمعي: إذا أردنا دَسْمَه تنفَّقا بناجِشات الموت أو تمطَّقا والدُّسْمَة: غُبْرَة فيها سواد، الذكر أدْسَمُ والأنثى دَسْماءُ. قال الشاعر: الى كل دسماءِ الذراعين والعَقْبِ ودَيْسَم: اسم ويقال إنه ولد الدُّبّ؛ وقال مرةً أخرى: والدّيْسَم: ولد الدُّبّ أو ولد الذئب. وقد سمّت العرب دَيْسَماً. قالت امرأة من العرب: أحْثي على دَيْسَمَ من جَعْد الثّرَى أبَى قضاءُ الله إلاّ ما ترى واشتقاق دَيسم إما من الدُّسمة وإما من الدَّسَم، والياء فيه زائدة. ودُسْمان: موضع. والدَّمَس: اختلاط ظلمة الليل، وقالوا الدَّمْس أيضاً. وكل شيء غطّيته فقد دَمَسْتَه. قال الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مدمَّسٌ   أريدَ به قَيْلٌ فغُودِرَ في سَأْبِ أراد زِقّاً مغطّىً، فيه خمر. والمدمِّس والمدمَّس: السجن، وكل ما غطّاك من شيء فهو دِماس. ودَمَسَ الليلُ يدمُس دُموساً فهو دامس. ودِماس الزِّقّ: كساء يُطرح عليه. والسَّدَم: الحزن؛ سَدِمَ يسدَم سَدَماً، ومن ذلك قالوا: نادِم سادِم؛ وقال قوم: بل السادم مأخوذ من المياه الأسدام، وهي المندفنة التي تغيّرت لطول المكث. ويقال: ماءٌ أسدام ومياهٌ أسدام، وهو مما وُصف واحده بصفة الجمع، وقد قالوا: ماءٌ سُدُم أيضاً. والدِّيماس: بيت في جوف بيت أو بيت مِدراس لبعض أهل الملل، ولا أدري ما صحّته. والسَّديم: الضباب الرقيق في بعض اللغات. قال الشاعر: وقد حال ركنٌ من أُحَيْمِرَ دونهم   كأنّ ذُراه جُلِّـلَـتْ بـسَـديمِ والسَّدِم: الفحل القَطِم، أي الهائج. قالت ليلى الأخيلية: يا أيها السَّدِمُ المُلـوّي رأسَـه   ليسوقَ من أهل الحجاز بَريما ويُروى: ليقود؛ والبَريم هاهنا: خِلطان من ضأن ومعز، وكل لونين اختلطا فهما بَريم، وأكثر ما يُخصّ بذلك الحبل إذا كان فيه سواد وبياض. والسَّدَم: اللَّهَج بالشيء. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: إنك لتحفظ من الرجز ما لم يحفظه أحد، فقال: إنه كان هَمَّنا وسَدَمنا. والسّامد: اللاهي؛ سَمَدَ يسمُد سُموداً، لغة يمانية، يقولون للقينة: اسمُدينا، أي ألْهِينا. وقد رُوي هذا البيت في شعرِ عادٍ، ولا أدري ما صحّته، وقد احتجّ به العلماء: قَيْلُ قُمْ فانظرْ إليهم   ثم دَع عنك السُّمودا قَيْل: اسم رجل. وجاء في القرآن: "وأنتم سامدون"؛ قال أبو عبيدة: لاهُونَ، والله أعلم. ويقال: سمَّد رأسه وسبَّده، إذا استأصله. والسَّمْد: السير الشديد الدائم؛ ساروا سيراً سَمْداً، أي دائماً. فأما السَّماد الذي يعرفه الناس فهو عربي صحيح، وأصله السَّمْدَة، والسَّمْدَة: تسهيل الأرض بالمِسحاة والقَدوم. والإسْمِيد: السَّمِد. والمَدْس: الدَّلْك والعَرْك؛ مَدَسْتُ الأديمَ أمدُسه مَدْساً. والمَسْد: الفَتْل الشديد؛ يقال: مَسَدْتُ الحبلَ أمسُده مَسْداً، والحبل ممسود. وقد جاء في التنزيل: "حَبْلٌ من مَسَدٍ"، فسَّره أبو عُبيدة بشدّة الفتل، والله أعلم. وجارية ممسودة: معصوبة اللحم على العظام غير مسترخية.   د-س-ن الدَّنَس: ضد النظافة والنقاء؛ دَنِسَ يدنَس دَنَساً، فهو دَنِسٌ. ودنّس عِرْضه تدنيساً ودناسةً ودَنَساً، وجمع دَنَس أدناس. والسّادن، والجمع سَدَنَة، وهم القوم على الأصنام كانوا في الجاهلية ثم صاروا في الإسلام سَدَنَة الكعبة وسَدَنَة بيت المَقْدِس أيضاً، والاسم السِّدانة. وكانت قريش تقول: السِّدانة والسِّقاية والرِّفادة، فالسِّقاية والرِّفادة لبني هاشم والسِّدانة لبني عبد الدار، وكانت قريش تترافد للحاجّ فيجمعون بينهم مالاً فيكون للمنقطع ولمن لا زاد له، وكان يتولّى ذلك العبّاس ثم بقي في ولده الى اليوم وكان كذا في بني أمية. والسَّنَد: ما قابلك من الجبل ممّا علا عن السفح، والجمع أسناد. وسَنَد: ماء معروف لبني سَعْد. وناقة سِناد: طويلة. والسِّناد في الشِّعر: اختلاف الرِّدفين كقول العجّاج: يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي بسِمْسِمٍ أو عن يمينِ سِمْسِمِ ثم قال في بيت آخر: فخِنْدِفٌ هامةُ هذا العالمِ وهذا سِناد قبيح. ويقال: خرج القوم متساندين، إذا خرجوا على رايات شتّى. والأسناد: ضرب من الشجر. وضربٌ من الثياب تسمّى المُسْنَديّة. والإسناد في قولهم: أسندتُ هذا الحديثَ الى فلان أُسنِده إسناداً، إذا رفعته إليه. وباب من النحو يسمّى المُسْنَد والمُسْنَد إليه. والمُسْنَد: الدهر؛ يقال: لا أفعل ذلك سَجيسَ المُسْنَدِ، أي آخرَ الدهر. والمُسْنَد: خطّ حِمْيَر الذي كانوا يكتبون بينهم أيام ملكهم. والسِّنْد: هذا الجيل المعروف؛ يقولون: سِنْد وسُنود وأسناد، كما قالوا: هِند وهُنود وأهناد. والمَسْنَد: كل ما استندتَ إليه من شيء أو أسندتَ إليه شيئاً. ويقال: فلان سَنَدُ بني فلان، إذا كان معتمَدهم في أمورهم. وفلان سَنيد في بني فلان، إذا كان دَعيّاً فيهم. قال الشاعر: رأيتُكما يا ابنَي عِياذٍ عَـدَوْتُـمـا   على مالِ ألْوَى لا سنيدٍ ولا ألَفْ ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِـدْرَعٌ   لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ والنَّدْس: الوَخْز بمُدية أو سِنان؛ يقال: نَدَسَه بالرُّمح نَدْساً. قال الشاعر: نَدَسْنا أبا مندوسةَ القينَ بالقنا   ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ د-س-و الدَّوْس: مصدر داسه يدوسه دَوْساً؛ وكل شيء وطئته فقد دُسْتَه. ودَوْس: أبو حيّ من العرب عظيم. والسَّدْو: مصدر سَدَتِ الناقة بيديها في السير تسدو سَدْواً حسناً، وهو تذرّعها في المشي والتساع خطوها. ويقال: ما أحسنَ سَدْوَ رِجليها وأتْوَ يديها. والسّواد: ضد البياض. والسَّوْد: موضع. قال الشاعر: لهم حَبِقٌ والسَّودُ بيني وبينهم   يدَيَّ لكم والزائراتِ المحصَّبا يقال: يَدَيَّ لك أن تكون كذا وكذا، كما تقول: عليَّ لك أن تفعل كذا أو تكون كذا. والسِّواد: مصدر ساودتُه مساودةً وسِواداً، إذا ساررته. وفي الحديث: "إذْنُكَ أن يُرفع السِّتر وأن تسمع سِوادي". وقيل لابنة الخُسّ: لِمَ زَنَيْتِ مع فضْل عقلك? فقالت: طول السِّواد وقرب الوِساد. والسَّواد: داء يصيب الغنم فتسوادُّ منه لحومُها فتموت. والأسْوَدان: التمر والماء، ويقال: ما يخفى ذلك على الأحمر والأسود؛ فالأسود: العرب، لأن السُّمرة فيهم أكثر، والأحمر: العجم، لأن الشُّقرة فيهم أكثر. وسُمّي سَواد العِراق لكثرة مائه وشجره. وشَخْصُ كلِّ شيء: سواده. قال الشاعر: فأُقْسِمُ لو ضمَّ الـنّـديُّ سـوادَه   لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ المُسالات: جمع مُسالةٍ، وهي جانب اللّحية، وللّحية مُسالتان. والأسود من الحيّات يُجمع أساود ولا يُجمع سُوداً. قال الشاعر: فألْصَقَ حسّاداً بطِيب تـرابـه   وإن كان مخلوطاً بسَمّ الأساودِ ويقال: فلان أسْوَدُ من فلان، إذا أردت السُّؤدُد، وإذا أردت اللون قلت: فلان أشدُّ سَواداً من فلان. وقد قالوا في تسغير أسْوَد: سُوَيْد، ولهذا باب في النحو. ورُوي عن بعض أهل اللغة أنه قال: رأيتُ أسْوَداتٍ كثيرة، أي حيّات كثيرة. وبنو أسْوَد: بطن من العرب. والسُّوَيْداء: موضع بالشام. قال الشاعر: إنّني جَيْرِ وإن عَزَّ رهْطي   بالسُّوَيْداء الغداةَ غـريبُ يعني جَيْرِ القسم، ويقال جَيْرِ مبني على الكسر. وسُوَيْداء القلب وسَواده: دمه الذي فيه. وأسْوَدان: أبو قبيلة، وهو نَبْهان. وأسود العين: جبل معروف. قال الشاعر: إذا زال عنكم أسْوَدُ العينِ كنتمُ   كراماً وأنتم مـا أقـام ألائمُ أي لا تكونون كراماً أبداً. وبنو سُود: بطن من العرب. ووَدَسَتِ الأرضُ تَدِس وَدْساً، إذا ظهر فيها النبت ولم يكثر؛ ووَدَسْتُ الى فلان بكلام، إذا طرحت إليه كلاماً لم تستكمله؛ والنبت وادس والأرض مودوسة. والوِسادة: ما توسّدته؛ ويقال: إسادة، وهي لغة هُذلية. وأوسدتُ في السير، إذا أغذذت فيه، واسأدتُّ في مثله؛ فأما آسدت الكلبَ فهو أن تغريَه بالصيد؛ وقول العامة: أشليتُه خطأ، إنما أشليتُه: دعَوْتُه. والسَّئِد: المُعيي، والسَّأَد: الإعياء. قال الشاعر: وبتُّ فما لـقـيتُـه أرِقـاً   ألقَى لقاءَ اللاقي من السّأَدِ ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   د-س-ه الدَّهْس من الأرض: الذي يثقل المشي فيه؛ أرض دَهْس وأرَضون دِهاس. وأدهسَ القوم، إذا سلكوا الدَّهْس. وقال قوم: السَّدَه والسُّداه مثل الشَّدَه، وهي الحيرة؛ يقال: سُدِهَ الرجلُ وشُدِهَ فهو مسدوه ومشدوه، إذا غُلب على عقله، كما يقال: دُهِشَ فهو مدهوش. والسُّهاد والسَّهْد والسَّهَد والسُّهُد: السهر. وسهَّدتُ الرجل تسهيداً، إذا أسهرته، وهو ساهد ومسهَّد. والهَدْس: لغة يمانية مماتة، وأصله من قولهم: هَدَسْتُه أهدِسه هَدْساً، إذا زجرته وطردته، وقد أُميت هذا الفعل.   د-س-ي السِّيد: الذئب، والجمع سِيدان والأنثى سِيدة وسِيدانة. والسَّيِّد: أصله الواو وكان الأصل فيه سَيْوِد فقُلبت الواو ياءً وأُدغمت الياء في الياء؛ ولها مواضع تراها إن شاء الله تعالى. وبنو السِّيد: بطن من العرب من بني ضَبَّة. والسِّيدان: موضع.   باب الدال والشين وما بعدهما من الحروف د-ش-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   د-ش-ع العَشْد: فعل مُمات من قولهم: عَشَدَ يعشِد عَشْداً، وهو جَمْعُك الشيء.   د-ش-غ دَغْش: اسم رجل. قال الشاعر: حواملُ من نخل ابنِ دَغْشٍ مكفَّفُ أي قد جُمعت أعذاقُه أي ضُمَّ بعضُها الى بعض. قال الشاعر: وكُفَّ بأجذالِ والدّغْش من قولهم: تداغش القومُ، إذا اختلطوا في حرب أو صخَب وما أشبه ذلك، وكذلك الدّغْوَشَة. وأحسب أن العرب قد سمّت دَغْوَشاً. ولغة يمانية: دَغَشَ عليهم، أي هجم عليهم.   د-ش-ف شَدَفْتُ الشيءَ أشدِفه شَدْفاً، إذا قطعته شُدْفَةً شُدْفَةً، أي قطعةً قطعةً. والشَّدَف: الشخص؛ رأيت شَدَفاً، أي شخصاً. ولا تنظرنّ الى ما جاء به الليث عن الخليل في كتاب العين في باب السين فقال: سَدَفٌ في معنى شَدَفٍ، فإنما ذلك غلط من الليث عن الخليل. وفرس أشْدَفُ: عظيم الشخص. قال الشاعر: شَدِفٌ أشْدَفُ ما ورّعتَه   فإذا طُؤطِئ طَيّارٌ طِمِرّْ ويُرْوى: شُندْفٌ أشْدَفُ؛ والشَّدَف من قولهم: فرس شُنْدُف، أي مشرف، النون زائدة. والفَدْش من قولهم: فَدَشْتُ الشيء فَدْشاً، إذا شدخته؛ وفَدَشْتُ رأسه بالعصا أو الحجر، إذا شدخته.   د-ش-ق الدّقْش، قال يونس: سألت أبا الدُّقَيْش: ما الدُّقَيْش? فقال: لا ندري، إنما هي أسماء نسمعها نسمَّى بها، وقال أبو حاتم: الدَّقْشَة: دُوَيْبَة رقطاء أصغر من العَظاءة؛ والدَّقْش عنده شبيه بالنّقْش. قال أبو بكر: وردّ قوم من أهل اللغة هذا الحرف فقالوا: ليس بمعروف. وهذا غلط لأن العرب قد سمّت دَنْقَشاً، فإن كان من الدَّقْش فالنون زائدة، ولم يبنوا منه هذا البناءَ إلاّ وله أصل. وقال بعض أهل اللغة: الدَّقْش: ضرب من الطير الأرْقَش. والشِّدْق: شِدْق الإنسان والدّابّة، وهو لحم باطن الخدّين من جانبي الفم؛ شِدْق وأشداق. ورجل أشْدَقُ وامرأة شَدْقاءُ، إذا اتّسعت أشداقُهما. وبعير شَدْقَم للواسع الفم، وهو من الشِّدْق والميم زائدة؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله تعالى. والقِشْدَة: تمر وسَويق يُسْلأ به السَّمن، وهي الخُلاصة. وقُدَاش: موضع.   د-ش-ك الكَدْش من قولهم: كَدَشَه يكدِشه كَدْشاً، إذا دفعه دفعاً شديداً. وكُدَاش: اسم رجل، من هذا اشتقاقه. ويقال: كَشَدْتُ الشيء أكشِده كَشْداً، إذا قطعته بأسنانك قطعاً كما يُقطع القِثّاء والجزر وما أشبههما. والشُّكْد: العطاء؛ شَكَدَه يشكُده شَكْداً، فالاسم الشُّكد والمصدر الشَّكْد، وقيل: أشْكَدَه، وليس بالعالي.   د-ش-ل أُهملت.   د-ش-م مَدِشَتْ عينُ الرجل تمدَش مَدَشاً، إذا أظلمت من جوع أو حرِّ شمسٍ، وأحسبه مقلوباً من دَمِشَ.   د-ش-ن شَدَنَ الظبيُ يشدُن شُدوناً فهو شادن، إذا قوي واشتدّت عظامه. وظبية مُشْدِن، إذا كان ولدُها شادناً، وكذلك الناقة. والنَّدْش: بحثك عن الشيء؛ يقال: نَدَشْتُ عن هذا الأمر أندِش نَدْشاً. والنّدْش والمَدْش متقاربان في المعنى، وهو شبيه بالنّجْش. ويقال: نَشَدْتُ الضّالّةَ أنشُدها نَشْداً ونِشداناً فأنا ناشِد، إذا عرَّفتها؛ وأنشدتُ الضّالَّةَ إنشاداً فأنا مُنْشِد، إذا استرشدت عنها. قال العبدي: يُصيخُ للنّبْأة أسماعَـه   إصاخةَ النّاشدِ للمُنْشِدِ قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: فما معنى قول أبي داود: ويظلُّ أحياناً كـمـا اس   تَمَعَ المُضِلُّ لصوتِ ناشِدْ أليس الناشد هو المُضِلّ? قال: هذا كقولهم: الثَّكلى تُحب الثَّكلى، كأنه يسمع صوته فيتأسّى به. قال أبو حاتم: ونشيد الشعر ونشيد الضالة واحد في اللفظ لا في المعنى. وناشدتُ فلاناً مناشدةً، إذا حلَّفته. وأنشدتُ الشِّعر إنشاداً. ونَشَدْتُك الله أن تفعل كذا وكذا، أي ذكّرتك الله.   د-ش-و دَوِشَتْ عين الرجل تَدْوَش دَوَشاً، إذا فسدت من داء يصيبها، والاسم الدَّوَش، والرجل أدْوَشُ، والمرأة دَوْشاءُ. والشَّدْوُ: إنشاد البيت أو البيتين من الشعر يمدّ به الرجل صوتَه كالغناء؛ شَدا يشدو شَدْواً. وكل قليل من كثير فهو شَدْوٌ، نحو الشَّفا من البصر إذا بقي؛ يقال: ما بقي من بصره إلا شَدْوٌ، ولم يبقَ من قوَّته إلا شَدْوٌ. وتقول العرب إذا سئل الرجل منهم عن القصيدة قال: أشدو منها بيتاً أو بيتين. وشَدْوان: موضع.   د-ش-ه دُهِشَ الرجلُ فهو مدهوش، وشُدِهَ فهو مشدوه بمعنى، والاسم من هذا الشُّداهُ ومن ذلك الدَّهَشُ. والشُّهْد: العسل الذي لم يُصَفَّ، وقد قيل شَهْد أيضاً، والضمّ أعلى. والشَّهْد: جمع شاهد، كما قالوا: صاحب وصَحْب، وراكب ورَكْب. وشهِدَ الرجلُ يشهَد شهادةً فهو شاهد وشهيد. والأشهاد: جمع شَهْد، مثل صحْب وأصحاب. والرجل شاهد وشهيد، وقد جمعوا شهيداً على شُهَداء. ويقال: فلانة شاهدي، مثل الذكر سواء. والمَشْهَد: الموضع الذي يشاهد فيه القومُ القومَ، أي يحضر بعضهم بعضاً. والشاهد: خلاف الغائب. ويقال: أشهدَ الرجلُ، إذا أمذى؛ ذكر ذلك يونس عن رؤبة. والشّهيد في سبيل الله: معروف. وشُهود الناقة: آثار مواضع مَنْتَجِها من دم أو سَلًى. قال الهذلي: فجاءت بمثل السّابريِّ تعجّـبـوا   له والثّرى ما جفَّ عنه شُهودُها د-ش-ي الدَّيْش: أبو بطن من العرب. والشِّيد: الجِصّ، ومنه قيل: قصر مَشيد، أي مجصَّص؛ وكذلك قوله تعالى: "وقصرٍ مَشيدٍ"، أي مجصَّص؛ فإذا قيل مشيَّد فهو مرفَّع مطوَّل. قال: لا تحسِبنّي وإن كنتُ أمرأً غُمُراً   كحيّة الماء بين الطّين والشِّـيدِ وشيّدتُ البناء تشييداً وأشَدْتُ الحديثَ إشادةً، إذا نمّيته ورفعته.   باب الدال والصاد مع ما بعدهما من الحروف د-ص-ض أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء.   د-ص-ع الدِّعْص: الكثيب الصغير من الرمل، والجمع أدعاص ودِعَصَة. والدّعْصاء: الأرض السهلة تحمى عليها الشمس فتكون رَمْضاؤها أشدّ حرّاً من غيرها، وربما تمثّل الجَرْمي أو النَّهْدي بهذا البيت: المستغيثُ بعمرٍو عند كُرْبـتـه   كالمستغيث من الرَّمضاءِ بالنّارِ فيقول: من الدّعْصاء بالنار، وهكذا لغتهم. وتدعّص اللحم، إذا تهرّأ من فساد. والصَّدْع: مصدر صَدَعْتُ الشيءَ أصدَعه صَدْعاً، إذا شققته باثنين. قال الشاعر: وأنْحَرُ للشَّرْب الكرام مطيَّتي   وأصْدَعُ بين القَيْنَتَـيْن رِدائيا ثم كثر ذلك حتى صار كل منفطر منصدعاً. قال حسّان: وأمانةُ المُرّيّ حيث لقيتَـهـا   مثلُ الزجاجة صَدْعُها لا يُجْبَرُ يقوله حسّان بن ثابت بأمر من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. والصّديع: الصبح. وانصدع الصبح، إذا انشقّ عنه الليل. قال الشاعر: به السِّرحانُ مفترشاً يديه   كأن بياض لَبَّتِه الصَّديعُ السِّرحان هاهنا: الأسد بلغته لأن الذئاب لا بياض فيها، والسِّرحان بلغة أهل نجد: الذئب. وصَدَعَ الرجلُ بالأمر، إذا أوضحه. والصُّداع: ما يعتري الرأس من الوجع. وتصدّعت الأرضُ عن النبت، إذا تشقّقت؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "والسّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ. والأرضِ ذاتِ الصَّدْع". والصبح الصادع: المُشرق. والظبي الصَّدَع: الضَّرْبُ اللحمِ بين السمين والمهزول. قال الراجز: أخُبُّ فيها وأضَعْ كأنني شاةٌ صَدَعْ يعني تيساً من الظِّباء. والصَّدَع: الفتيّ من الإبل، وكذلك الرجل الشاب. والمَصادع: طرق سهلة في غِلَظ من الأرض، واحدها مَصْدَع. والمَصادع: المَشاقص. وربما قالوا: خطيب مِصْدَع، كما قالوا: مِصْلَق، إذا كان ذا بيان. وتصدَّع القوم، إذا تفرّقوا. قال الشاعر: أَعاذِلَ ما لي لا أرى الحَيَّ ودَّعوا   وباتوا على نيّاتهم وتصـدّعـوا والصُّعَد من قولهم: تنفّس صُعَداً، فإذا قالوا: الصُّعَداء فهو ممدود. وتصاعدني الأمرُ، إذا اشتدّ عليّ. وفي الحديث: "ما تصعّدتني خُطبةٌ مثل خُطبة النِّكاح"، أي ما صعبت عليّ. ومنه تصاعُد النَّفَسِ، إذا صعب مخرجُه. وأكَمَة صَعود، إذا اشتدّ صعودها على الراقي؛ وأكَمَة ذات صُعَداء، إذا كانت كذلك. قال الشاعر: وإن سيادة الأقوام فاعلـمْ   لها صُعَداءُ مَطْلِعُها طويلُ ويقولون: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصُّعود: ضد الهبوط. والصَّعيد من الأرض: التراب الذي لا يخالطه رمل ولا سَبَخ؛ هكذا قال أبو عبيدة، وقال غيره: بل الصعيد: الظاهر من الأرض؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والصَّعْدَة: القناة. وقال بعض أهل اللغة: هي القناة التي تنبت مستوية ولم تَحْتَجْ أن تقوَّم، والجمع صِعاد. قال الشاعر: يا قومِ إنّي لو خشيتُ مجمِّعاً   رَوَّيْتُ منه صَعْدتي وسِناني وبنات صَعْدَة: اسم يختصّ به حمير الوحش. وصَعْدَة: موضع في اليمن، معرفة لا تدخلها الألف واللام. والصَّعود: الموضع الذي يَشُقّ على الراقي، والهَبوط: الموضع الذي يشُقّ على الهابط. ومن كلامهم: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصَّعود أيضاً: الناقة التي فقدت ولدها إما بموت وإما بذبح فعطفت على ولد غيرها، والجمع الصَّعائد. والعَصْد: مصدر عَصَدَ البعيرُ عنقَه يعصِدها عَصْداً، إذا لواها عند الموت فهو عاصد. وكل شيء لويته فقد عَصَدْتَه، وبه سفمّيت العَصيدة. والعِصْواد: اختلاط القوم في حرب أو صَخَب واستدارةُ بعضهم في بعض. وتَعَصْوَدَ القومُ، إذا فعلوا ذلك؛ وأحسب أصله من العَصْد، والواو والألف زائدتان.   د-ص-غ الصُّدْغ، صُدْغ الإنسان: معروف، وهما صُدْغان، وهو ما انحدر من الرأس الى مَرْكَب اللَحيين بين أطراف الحاجبين وقُصاص الشعر تحت الجبهة. قال العجّاج: يَلْهَزُ أصداغَ الخصومِ المُيَّلِ للحقّ حتى ينتهوا للأعْـدَلِ وبه سمِّيت المِصْدَغة لأنها تُجعل تحت الصُّدْغ. وصَدَغْتُ الرجلَ عن الأمر، إذا رددته عنه وكففته؛ وإنك لتصدَغني عن حاجتي، أي تصرفني عنها. والدّاغصة: العظيم في باطن الرُّكبة الذي يكتنفه العَصَبُ والماءُ الصافي الرقيق. وتقول العرب: سَمِنَ حتى كأنه داغِصة، والجمع دَواغص.   د-ص-ف الدَّفْص: فعل مُمات، وهو الملوسة، ومنه اشتقاق الدَّوْفَص، وهو البصل الأبيض الأملس، الواو فيه زائدة. وصَدَفَ الرجلُ يصدِف ويصدُف، والكسر أعلى، صُدوفاً، إذا مال عن الشيء فهو صادِف، وأصدفتُه أنا إصدافاً. وصَدوف: اسم امرأة. والصَّدَف: مَيَل في القدم. قال الأصمعي: لا أدري عن يمين أو عن شمال؛ قال أبو حاتم: الصَّدَف إقبال إحدى الركبتين على الأخرى؛ ورجل أصْدَفُ. والفرس الأصْدَف: الذي يميل أحد حافري يديه الى وحشيّه؛ صَدِفَ يصدَف صَدَفاً. وصَدَفَة الأذن: محارتها الداخل المدوَّر. والصَّدَف: مَحار اللؤلؤ، والجمع أصداف. والصُّدُفان: جانبا الشِّعب في الجبل؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل. والصَّدِف: بطن من كِندة يُنسبون اليوم الى حضرموت، فإذا نسبتَ قلتَ: صَدَفيّ كراهةَ الكسرة قبل ياء النسب. قال الراجز: شُدّا عليَّ صُرَّتي لا تنقعِفْ إذا مَشَيْتَ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ يومٌ لهمدانَ ويومٌ للصَّدِفْ ولتميم مثلُها أو تعترفْ تنقعف وتندلق واحد، أي تخرج؛ والنَّطِف: الذي قد غُدَّ في بطنه. والصَّفَد: العطاء؛ أصفدت الرجل أُصفِده إصفاداً، إذا أعطيته. قال القطامي: لئن هجوتُك ما تمّت مكارمتـي   وإن مَدحتُ لقد أحسنتَ إصفادي والصَّفَد: القيد نفسه، والجمع أصفاد، والمصدر الصَّفَد؛ صَفَدَه يصفِده صَفْداً، إذا قيّده، فكأن الاسم من التقييد الصَّفْد ومن العطية الصَّفَد. قال النابغة: هذا الثناءُ فإن تسمعْ لـقـائلـه   ولم أُعَرِّضْ أبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ وصفدتُه تصفيداً، إذا قيّدته أيضاً. والصِّفاد أيضاً: القيد بعينه، وقد جاء في الشعر الفصيح. والفَصْد: فَصْد العِرْق؛ فَصَدَ يفصِد فَصْداً وفِصاداً، وكذلك فَصْدُ الناقةِ، إذا قُطِع عِرق منها فاستُخرج دمه ليُشرب، وذلك الدم يسمّى المجدوح. والفصيد المفصود واحد. والمِفْصَد: الحديدة التي يُفصد بها، وربما سُمّي الدم فَصيداً.   د-ص-ق الصِّدق: ضدّ الكذب؛ صَدَقَ يصدُق صِدْقاً. وصديق الرجل: الذي يصادقه المودّة. والصّادق والصّدوق واحد. وهذا مِصْداق الأمر، أي حقيقته. والصَّدْق: الصُّلب من كل شيء؛ رمح صَدْقٌ، إذا كان صلباً. والصِّداق: صِداق المرأة، وربما فُتح فقيل: صَداق المرأة، والجمع صُدُق. وصَدُقَة المرأة، والجمع صَدُقات وصُدْقات وصُدُقات. وقد جمعوا صَديقاً أصادق على غير قياس، إلا أن يكون جمع الجمع، فأما جمع الواحد فلا. ويقال: فلان لي صديق والقوم لي صديق، الواحد والجمع فيه سواء في بعض اللغات. أخبرنا أبو عثمان عن التَّوَّزي قال: كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رَحْبَة بني تميم فينشد ويجتمع الناس إليه فازدحموا يوماً فضيّقوا الطريق فأقبلت عجوز معها شيء تحمله فقال رؤبة: تنَحَّ للعجوز عن طريقها قد أقبلتْ رائحةً من سُوقِها دَعْها فما النحويُّ من صَديقِها أي من أصدقائها، وقد جمعوا صديقاً على القياس: أصدقاء، وجمعوه على غير القياس: أصادِق. والصِّدِّيق: فِعِّيل من الصِّدق. ويقال: فلان صادق الحملة، إذا حمل فلم يَنْكُل ولم يرجع. وتمر صادق الحلاوة، إذا اشتدّت حلاوته. وصدَّق الوحشيُّ، إذا حملت عليه فعدا ولم يلتفت. وقَصَدَ الرجلُ الأمرَ يقصِده قَصْداً، إذا أمَّه. والقَصْد: الاستواء فيما زعموا؛ طريق قاصد. ورماه بسهم فأقصده، إذا أصاب قلبَه، وقلب مُقْصَد. والقَصيد: المُخّ الغليظ. والقِصْدَة: القطعة، والجمع قِصَد؛ تقصّد الشيء، إذا تقطّع. والقصيد من الشعر أُخذ من القصد لتوالي الكلام وصحّة وزنه. ويقال لكل ما تكسّر من أغصان الشجر والزرع والقنا: قِصَد. قال الشاعر: ترى قِصَدَ المُرّان فيه كأنّـهـا   تذرُّعُ خُرْصانٍ بأيدي الشّواطبِ والقَصَد: الذي يسمّى العوْسَج، لغة يمانية.   د-ص-ك أُهملت.   د-ص-ل الدَّلِص من كل شيء: الأملس البرّاق، وكذلك الدِّلاص والدَّليص. وبه سُمِّيت الدرع دِلاصاً. ورجل دَلِصٌ ودُلامِص ودُلَمِص ودُمَلِص، إذا كان برّاق الجلد. ودلّصت الشيء تدليصاً، إذا ملّسته. والصَّدْل: زعم قوم أنه فعل مُمات ومنه اشتقاق الصَّنْدَل، وهذا ما لا يُعرف، وليس يجب أن تكون النون زائدة لأنه ليس بالصندل المشموم بل يقال: بعير صَنْدَل وصُنادل، إذا كان صلباً. وأبى ذلك قوم من أهل اللغة فقالوا: ليس للصَدْل في اللغة أصل. وصَنْدَل عندهم مثل قَنْدَل، وهما سواء وقد فصل قوم من أهل اللغة بين الصّنْدَل والقَنْدَل فقالوا: الصندل الشديد الجسم، والقندل الشديد الرأس خاصةً. ويومُ صَنْدَلٍ: يوم كان بين العرب فيه حرب. قال الشاعر: فلو أنها لم تَنْصَلِتْ يومَ صَنْدَلِ والصَّلْد من قولهم: حجر صَلْد، أي صلب شديد، والجمع أصلاد وصِلاد. ويقال: صخرة صلاّدة، أي صلبة. وفرس صَلود، إذا أبطأ عَرَقُه؛ وقِدْر صَلود، إذا أبطأ غليُها. ويقال: صَلَدَ الزَّنْدُ صلوداً، إذا لم يُورِ القادحُ ناراً، والمصدر الصُّلود؛ وأصلده قادحُه إصلاداً.   د-ص-م الصَّدْم من قولهم: صَدَمْتُ الشيءَ بالشيء أصدِمه صدماً؛ وكل شيء ضربته بشيء فقد صدمته به بعد أن يكون صلباً شديداً. وقد سمّوا صِداماً ومِصْدماً. والصَّدْمَتان: النَّزْعَتان في الجبينين. والصَّمْد من الأرض: الصلب الشديد، والجمع صِماد وأصماد. والصَّمَد اختلفوا في تفسيره فقالوا: المصمود المقصود في الأمور من قولهم: صمدته، أي قصدته؛ هكذا قال أبو عبيدة. وأنشد: ألا بَكَرَ الناعي بخير بنـي أسَـدْ   بعمرو بن مسعودٍ وبالسيّد الصَّمَدْ عنى به إما خالد بن نَضْلة وإما خالد بن جَحْوان، وهما اللذان قيل فيهما: وقبليَ مات الخالدانِ كلاهـمـا   عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ قال أبو عبيدة: السيّد الصَّمَد في هذا البيت خالد بن المضلَّل، وهو أحد خالدَي بني أسد. وقال قوم: الصَّمَد الذي لا جوفَ له؛ والأول أعلى في اللغة وأعرف، والله أعلم. والمَصْد، قالوا: البرد. ويقولون: ما أصابتنا العامَ مَصْدَةٌ، أي مَطْرَة. وزعم قوم أن المَصْد كناية عن النِّكاح؛ يقال: مَصَدَ الرجلُ المرأةَ يمصُدها مَصْداً. وبنو مَصاد: حيّ في كلب. والمَصاد: أعلى موضع في الجبل، والجمع مُصدان. قال الشاعر: إذا أبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإنهم   مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومَعْقِلُ د-ص-ن يقال: ضربه حتى نَدَصَتْ عينُه، أي نَدَرَت. والمِنْداص: المرأة الخفيفة الكثيرة الحركة؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.   د-ص-و يقال: وَدَصَ إليه بكلام يَدِصُ وَدْصاً، فيما زعموا، إذا ألقى إليه كلاماً لم يستتمّه، وليس بالعالي. قال أبو بكر: وهذا بناء مستنكر إلا أنهم قد تكلّموا به.   د-ص-ه صَهَدَتْه الشمسُ تصهَده صَهْداً، إذا أحرقت دماغه. ويوم صاهد وذو صَهَدان؛ وما أشدَّ صَهَدانَ هذا اليوم وصَخَدانَه، أي حرَّه.   د-ص-ي داصت السِّلعة تديص دَيْصاً ودَيَصاناً، وهو تحرّكها في الجلد إذا لمستها بيدك كذلك. وكل شيء تحرّك تحت يدك فقد داص يديص دَيْصاً ودَيَصاناً. قال الراجز: إنّ الجوادَ قد رأى وَبِيصَها فحيثما داصت يَدِصْ مَديصَها ويُروى: فأينما. وصاد يصيد صَيْداً، والصَّيْد اسم المَصِيد. والصَّيَد: داء يصيب الإبل فتلتوي منه أعناقُها، فلذلك سُمّي الرجل المتكبر إذا لوى عنقه أصْيَدَ، والمرأة صَيْداء. وصَدّاء: ماء معروف. ومن أمثالهم: "ماء ولا كصَدّاء"، وقالوا: كصيداء، وقال قوم: صَدْآء، وليس بمعروف، والأوّل الوجه. وبنو الصَّيْداء: قبيلة من العرب من بني أسد. قال زهير: أبْلِغْ لديك بني الصَّيْداءِ كُلَّهُمُ   أنّ يساراً أتاناً غيرَ مغلولِ واشتقاقه من أرضٍ صَيْداءَ غليظةٍ تركبها حجارة، وهذا مستقصًى في كتاب الاشتقاق. والصّيْد: معروف.   باب الدال والضاد مع ما بعدهما من الحروف د-ض-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.   د-ض-ع العَضُد: عَضُد الإنسان والدابّة. والعَضُد: الناصر والمُعين. قال الشاعر: من كان ذا عَضُد يُدركْ ظُلامتَه   إنّ الذليلَ الذي ليست له عَضُدُ والعَضُد مؤنَّثة، يدلّك على ذلك أنهم يصغّرونها عُضَيْدَة. وعَضَدْتُ الشجرةَ أعضِدها عَضْداً، إذا قطعت أغصانها، والذي يُقطع به مِعْضَد، وكل ما قطعته منها فهو عَضَدٌ وعَضيد ومعضود. والعِضْدان: ما نبت من النخل من جانبي الفَلَج أو النهر، وهي العَواضِد أيضاً. والمِعْضَد والعِضاد: ما يُشَدّ في العَضُدين من خرز أو غيره، وإنما سُمِّي الدّيباج معضَّداً لنقشٍ فيه. وأعضاد الطريق: نواحيه. وتعاضدَ القومُ، إذا تناصروا أو تعاونوا. ورجل أعْضَدُ: قصير العَضُد. وعِضادة الباب: ناحيته. والعَضَد: داء يأخذ في الأعضاد. قال الشاعر: شكَّ الفريصةَ بالمِدْرَى فأنفذَهـا   شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يَشفي من العَضَدِ واليَعضيد: ضرب من الشجر. قال النابغة: يتحلّب اليَعضيدُ من أشداقهـا   صُفْرٌ مَناخرُها من الجرجارِ قال أبو بكر: وليس في كلامهم يَفْعيل إلا يَعْضِيد ويَعْقِيد - وهو عسل يُعْقَد حتى يَخْثُر - ويَقْطين.   د-ض-غ الضَّغْد: مثل الزَّغْد سواء، وهو عصر الحَلْق؛ ضَغَدَه وزَغَدَه.   د-ض-ف ضَفَدْتُ الرجلَ أضفِده ضَفْداً، إذا ضربته بباطن كفّك، زعموا. والضَّفْد: الكَسْع، وهو أن يَضرب استَه بظهر قدمه.   د-ض-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.   د-ض-م ضَمَدْتُ الشيءَ أضمِدُه ضَمْداً، إذا عصبته، وضمَّدته تضميداً، والعِصاب الضِّماد. والضَّمْد: أن تجمع المرأةُ صديقين أو ثلاثة وكذلك الرجل يجمع صديقين أو ثلاثة. قال الراجز: لن يُخْلِصَ العامَ خليلٌ عِشْرا ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا والضَّمَد: الغيظ؛ ضَمِدَ الرجل يضمَد ضَمَداً. وفصل قوم من أهل اللغة بين الضَّمَد والغيظ فقالوا: الضَّمَد أن تغتاظ على من تقدر عليه والغيظ أن تغتاظ على من لا تقدر عليه ومن تقدر عليه، واحتجّوا ببيت النابغة: ومن عَصاك فعاقِبْـه مـعـاقـبةً   تَنْهى الظَّلوم ولا تَقْعُد على ضَمَدِ إلا لمثلك أو من أنـت سـابـقُـه   سَبْقَ الجوادِ إذا استولى على الأمَدِ أي لا تغضب على من تقدر عليه. والضَّمْد: أن ترعى الإبلُ اليبيسَ والرطبَ فتشبع منه. يقال: شبعت الإبل من ضَمْد الأرض، إذا شبعت من رطبها ويبيسها. والضَّمْد: رطب الشجر ويابسه قديمه وحديثه. ويقول الرجل من العرب إذا كان لصاحبه عليه دَين: أعطيك من ضَمْد هذه الغنم، يعني صغارها وكبارها وخِيارها ورُذالها.   د-ض-ن الضَّدْن: فعل مُمات؛ يقال: ضَدَنْتُ الشيء أضدِنه ضَدْناً، إذا أصلحته وسهّلته، وهي لغة يمانية. وضَدْنَى، مُمال على فَعْلَى: موضع. والنَّضَد: مَتاع البيت، ما نُضِّد منه بعضُه على بعض فهو نَضيد ومنضود، والجمع أنضاد. وكثر ذلك في كلامهم حتى سمَّوا السرير الذي يُنْضَد عليه المَتاع: نَضَداً، وذلك الذي عنى النابغةُ بقوله: خَلّت سبيلَ أَتِيٍّ كان يحبِسـه   ورفَّعته الى السِّجْفَين فالنَّضَدِ د-ض-و أُهملت.   د-ض-ه ضَهَدْتُ الرجلَ أضهَده ضَهْداً، إذا ظلمته وقهرته، فأنا ضاهد والرجل مضهود. وقال قوم: ضَهْيَد موضع، ودفع أهل اللغة ذلك لأنه ليس في كلامهم فَعْيَل.   د-ض-ي أُهملت.   باب الدال والطاء مع ما بعدهما من الحروف د-ط-ظ أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون، إلاّ في قولهم: العَطَوَّد: السير الشديد الشاقّ. قال الشاعر: لقد لقينا سَفَـراً عَـطَـوَّدا يترك ذا اللونِ النّضيرِ أَسودا د-ط-و الوَطْد: مصدر وطدت الشيء أطِدهُ وَطْداً، إذا أثبتّه في الأرض أو غمزته إليها. ويقال: وطَّدت لك مَنزلاً ومَنزلة عند فلان، أي أثبتّها لك. وبناء وطيد: ثابت. والطَّوْد: الجبل، والجمع أطواد. وقد سمَّوا طَوْداً وطُوَيْداً.   د-ط-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب الدال والظاء وما بعدهما من الحروف د-ظ-ع الدَّعْظ: اسم يُكنى به عن الجِماع؛ دَعَظَها يدعَظها دَعْظاً.   د-ظ-غ أُهملت وكذلك حالهما مع باقي الحروف.   باب الدال والعين مع ما بعدهما من الحروف د-ع-غ أُهملت.   د-ع-ف العَدْف: الأكل؛ يقال: ما ذقت عنده عَدْفاً ولا عَدوفاً؛ يقال عَدوفاً ويقال عَذوفاً بالذال. والعَدْف: الغذاء. والعِدْف: الجماعة من الناس، والعِدْفَة أيضاً، والجمع عِدَف؛ يقال: مرّ بنا عِدْفٌ من الناس، أي جمع؛ ومرّ عِدْفٌ من الليل، أي قطعة منه؛ وعِدْفَة من الثوب، أي قطعة منه أيضاً. ويقال: عِدْفَة وعِدَف مثل قِطعة وقِطَع. ولغة مرغوب عنها: ما على فلان عِدْفَة، أي خرقة يلبسها. والدَّفْع: دَفْعُك الشيءَ عن نفسك، وكل شيء أزلته عنك فقد دفعته. والضيف المدفَّع: الذي يتدافعه الحَيُّ فيحيله ذا على ذا وهذا على هذا. ودُفّاع السيل: تراكُم بعضه على بعض. ودَفْعُ الدّمِ: خروج بعضه على إثر بعض. وتدافع القومُ مدافعةً ودفاعاً، إذا تدارؤوا. ودافعتُ فلاناً بحقّه، إذا ماطلته. ورجل مدفَّع، إذا دفع عن نسبه. وقد سمّت العرب دَفّاعاً ودافِعاً ومدافِعاً. والعَفْد: الطَّفْر والوَثْب، لغة يمانية؛ عَفَدَ يعفِد عَفْداً وعَفَداناً. والعَفْد، والجمع عُفْدان: ضرب من الطير يشبه الحمام، وقال قوم: بل هو الحمام بعينه. والفَدَع: انقلاب الكفّ الى إنسيّها؛ فَدِعَ يفدَع فَدَعاً، والذكر أفْدَعُ والأنثى فَدْعاءُ. ويقال: أمة فَدْعاءُ، إذا اعوجّت كفُّها من العمل. وهو في القدم كذلك زَيْغٌ بينها وبين عظم الساق؛ هكذا قال الأصمعي، وأنشد لأبي زُبيد: مقابَلُ الخَطْوِ في أرساغه فَدَعٌ   وَرْدٌ يدقِّقُ أوساطَ العَباهـيرِ د-ع-ق الدَّعْق من قولهم: دَعَقَتِ الإبلُ الحوضَ، إذا خبطته حتى تَثْلِمَه من جوانبه. ودَعَقَ القومُ الطريقَ، إذا وطِئوه وطأً شديداً، والطريق مدعوق. والدَّقْع: أصل بناء الدَّقْعاء، وهو التراب الدقيق، ومنه قولهم: فقير مُدْقِع، كأنه لَصِقَ بالأرض الدَّقْعاء. وفي بعض اللغات يقول الرجل: رمى الله فلاناً بالدّوْقَعَة، كأنها فَوْعَلَة من الدَّقْع. والعَدْق: الجمع؛ عَدَقْتُ الشيء أعدِقه عَدْقاً، إذا جمعته. وتسمّى الحديدة التي فيها الكلاليب الذي يسمّيه المولَّدون الخُطّاف: عَوْدَقَة. وربما سُمِّيت اللَّبَجَة عَوْدَقَة؛ واللّبَجَة: حديدة لها خمسة مخاليب تُنصب للذئب يُجعل فيها اللحم فإذا اجتذبها نشِبت في خَطْمه. والمِعْدَقَة، زعم قوم أنها اللَّبَجَة أيضاً. وعَقَدْتُ الحبلَ والعهدَ وغيرَهما أعقِده عَقْداً. وأعقدتُ العسلَ والقَطِران إعقاداً، إذا طبخته حتى يَخْثُر. والعِقْد، بكسر العين: السِّمْط من الجوهر ونحوه. والعَقِد: الرمل المتراكب المتداخل بعضُه في بعض؛ أرض عَقِدَة وأرَضون عَقِدات. وكلب أعْقَدُ، وهو الملتوي الذنب كأن في ذنبه عُقدة، وكذلك الذئب. وتيس أعْقَدُ، إذا كان في رأس قضيبه غِلَظ كالعُقدة. وظبي عاقد، إذا كان في عنقه التواء. والبناء المعقود: الذي قد جُعلت له عقود فعُطفت كالأبواب؛ وأحسبها كلمة مولَّدة. وفلان عَقيد بني فلان، إذا كان حليفهم، وكذلك عَقيد النَّدى. وبنو عُقْدَة: بطن من العرب، يُنسب إليهم عُقَديّ. وبنو عُقْدَة: بطن أيضاً في شيبان. وبنو عُقَيْدَة: قبيلة من قريش، إن شاء الله، يُنسب إليهم عُقَيْديّ. واعتقدَ فلانٌ عُقْدَة، إذا اشترى أرضاً. والمَعاقد: العهود بين القوم؛ يقال: تعاقد القوم، إذا تعاهدوا وتعاضدوا. والمِعْقاد: خيط يُنظم فيه خَرَزات ويعلَّق في أعناق الصبيان أو في أعضادهم. وعقّد الرجلُ كلامه تعقيداً، إذا عمّاه وأعْوَصَه. وجاء فلان عاقداً عُنُقَه، إذا لواها تكبّراً، واليَعْقِيد: عسل يُعْقَد. قال أبو بكر: ليس في كلام العرب يَفْعِيل إلاّ يَعْقِيد ويَعْضِيد. والقَدْع: مصدر قَدَعْتُ الإنسانَ وغيره أقدَعه قَدْعاً، إذا كففته عمّا يريد. وقَدَعْتُ الفرسَ باللِّجام، إذا كبحته به. وتقادع القومُ بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها. وانقدع الرجلُ عن الشيء، إذا استحيا منه. والمِقْدَعة: عصا يأخذها الرجلُ بيده فيدفع بها عن نفسه. وقَعَدَ الإنسان يقعُد قعوداً؛ قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم: قعدتِ الرَّخَمَة، إذا جثمت، والرجل قاعد والمرأة قاعدة. وامرأة قاعد، بغير هاء، إذا قعدت عن الزَّوج. والمُقْعَد: الزَّمِن الذي لا يستطيع القيام. وكان المُقْعَد رجلاً يبري السّهام بمكة؛ وفي بعض كلام الزُّبير: بطَبْعِ خَبّابٍ وريشِ المُقْعَدِ يعني خَبّاب بن الأرَتّ بن عبد الله بن خَبّاب صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والقُعْدَة: ما ركِبْتَه من شيء؛ يقال: نعم القُعْدَةُ هذا الفرسُ. وأُقعد الرجلُ إقعاداً، إذا زَمِنَ. والقَعود: الفصيل من الإبل. والمَقاعد: مواضع القعود في الحرب وغيرها. ومَقاعد رُقَباء المَيْسِر: المواضع التي يُشرِفون منها على أهل المَيْسِر إذا أجالوا قِداحهم. قال الشاعر: كمقاعد الرُّقباء للضُّ   رَباء أيديهم نَواهِـدْ وفي التنزيل: "مَقاعِدَ للقتال". وقَعَدَ القومُ عن ثأرهم، إذا لم ينبعثوا له. ويقال: جمل أَقْعَدُ وبه قَعَدٌ، إذا كان في وَظيفَي رجليه تطأمنٌ كالاسترخاء. ورجل قُعْدُد وقُعْدَد، له موضعان، يقال: فلان قُعْدد في بني فلان، إذا كان خاملاً؛ ومثله قُعْدُود، والجمع قَعاديد. ووَرِث فلانٌ بني فلان بالقُعْدُد، إذا كان أقربَهم نسباً الى الجدّ الأكبر. وقَعَدَ فلان قِعْدَةً حسنة، وما أحسنَ قِعْدَتَه؛ وقَعَدَ قَعْدَةً واحدةً ثم قام. وسُمِّي ذو القَعْدَة لأنهم كانوا يقعدون فيه عن الغزو. وقعيدة الرجل: امرأته القاعدة في البيت. قال الحطيئة: أُطوِّف ما أُطوِّف ثمّ آوي   الى بيتٍ قَعيدتُه لَكـاعِ ويقولون: قَعْدَكَ الله، وقَعيدَك الله، في معنى القَسَم. قال الشاعر: قَعيدَكِ ألاّ تُسمعيني مَـلامةً   ولا تَنْكَئي قَرْحَ الفؤاد فيَيْجعا ويُروى: فقَعْدَكِ ألا تُسمعيني مَلامةً. وقواعد البيت: أساسه وأصول حيطانه، الواحدة قاعدة. قال الشاعر: أرْسَى قواعدَه وشَيّد فرعَه   فله الى سَبَبِ السماء سبيلُ وقال آخر: إذا الأمورُ اعْرَوْرَتِ الشَّدائدا أرْسَى البِنا وأثبتَ القواعدا مِحرابَ حَرْبٍ يَقْرَعُ القَنادِدا وجمع القاعد من النساء عن الزوج: قواعِد. قال حُميد بن ثور الهلالي: إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُهـا   شديداً وفيها سَوْرَةٌ وهي قاعدُ وجمع القاعدة قُعود وقاعدات. قال الشاعر: فلو أن ما في بطنه بين نسوةٍ   حَبِلْنَ ولو كانت قواعدَ عُقَّرا وقال آخر: سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْن نَوْحاً   قُعوداً ما يُخَلُّ لهنّ عُودُ ورُوي أيضاً: ما يُحَلّ، أي ما يُحَطّ عن إبلهن شيء مما عليها. والقُعُدات: السروج والرِّحال والرحائل التي كانت تتّخذها العرب. قال الشاعر: فبئسَ القومُ كنتم يوم سالتْ   على القُعُدات أستاهُ الرِّباب ورواه: يوم شالت. قال أبو عُبيدة: هذا البيت مصنوع لأن الرِّباب تربّبت بعد الكُلاب وإنما جاز للأخطل أن يذكر الرِّباب في الكُلاب لأنه قاله في الإسلام وقد تربَّبت الرِّباب. والقَعيد: الذي يجيئك من ورائك، وهو يُتشاءم به. وفَرخ الحمام وكلِّ طائر يسمَّى مُقْعَداً. والقَعَد: داء يصيب الإبل.   د-ع-ك الدَّعْك: الدَّلْك الشديد؛ يقال: دَعَكْتُ الأديمَ أدعَكه دَعْكاً، إذا دلكته، وكذلك الثوب. ودَعكْتُ الرجلَ بالقول، إذا أوجعته به. وتداعك الخصومُ، إذا اشتدّت الخصومة بينهم. ورجل مِدْعَك: شديد الخصومة. والدُّعَك: الضعيف. قال عبد الرحمن بن حسّان: هل أنتَ إلاّ فتاةُ الحيّ إن أمِنوا   يوماً وأنتَ إذا ما حاربوا دُعَكُ والدَّكْع: أصل بناء الدُّكاع، وهو داء يصيب الخيل. قال القطامي: كأنّ بها نُحازاً أو دُكاعا ودُكِعَ الفرس فهو مدكوع، وكذلك البعير، إذا أصابه الدُّكاع. والعَدْك: لغة يمانية، زعموا، وهو ضرب الصوف بالمِطْرَقَة؛ عدَكَ يعدِك عَدْكاً. والمِعْدَكَة: المِطْرَقَة. وعَكَدة اللسان: أصله، وكذلك عَكَدة الذَّنَب، مثل عُكْوَته سواء، عربي فصيح. واستعكد الضَّبُّ، إذا سمن؛ وقالوا: استعكد الضّبُّ، إذا لاذ بالشجرة فراراً من الرمي. قال أبو بكر: لاذ وألاذ لغتان فصيحتان، وأنشد: لَدُنْ غُدْوَةً حتى ألاذَ بخُـفِّـهـا   بقيّةُ منقوصٍ من الظلّ صائفُ وربما قيل: استعكد الصبيُّ أيضاً، إذا غلُظَ وسَمِنَ. والكَدْع: الدَّفْع الشديد؛ كَدَعَه يكدَعه كَدْعاً. وقد سمّت العرب كِداعاً.   د-ع-ل دَلَعَ الرجلُ وغيرُه لسانَه يدلَعه دَلْعاً، إذا أخرجه من كَرْب أو عطش. والدُّلاّع: ضرب من مَحار البحر. قال الشاعر: كأن حوافرَ النَّحّـام لـمّـا   تَرَوَّح صُحبتي أُصُلاً مَحارُ قال أبو بكر: النَّحّام فرس سُلَيْك بن السُّلَكَة كان مات فرسُه النّحّام فشَصا بقوائمه، أي رفعها، فشبّه بواطنَ حوافره بالمَحار لمّا ارتفعت، والمَحار: الصَّدَف، والأُصُل: جمع الأصيل، والأصيل: العَشيّ. ويقال: طريق دَليع، أي واسع. والعَدل من قولهم: لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً، فالعَدْل: الفريضة، والصَّرْف: النّافلة؛ وقال قوم: العَدْل: الوزن، والصَّرْف: الكَيْل، وليس بشيء. والعَدْل: ضدّ الجَوْر. وعَدَلْتُ الشيء بالشيء عَدْلاً، إذا جعلته بوزنه. وعَدَلْتُ عن الشيء، إذا مِلْتَ عنه. ورجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عُدولٌ، وربما قالوا: رجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عدْلٌ ونساءٌ عَدْلٌ، الذكر والأنثى والواحد والإثنان والجميع فيه سواء. وشاهدٌ عَدْلٌ وشهود عدول. وعَديل الشيء: نظيره. والعادل: المُقْسِط. والعادل: المائل. والله تبارك وتعالى العَدْل. والعِدْل: العِكْم إذا عُدل بمثله. والمَعْدَلَة: السّيرة الحسنة. والعدالة: مصدر رجل حسن العدالة. وعَدْل: اسم رجل، وله حديث. وقولهم: فلان على يدِ عَدْلٍ، قال ابن الكلبي: عَدْلٌ هذا رجل من النَّمِر بن عثمان كان على شُرَط تُبَّع فكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل سلّمه إليه فقيل: على يدِ عَدْلٍ. والعَلْد: فعل مُمات؛ علِدَ الشيءُ يَعْلَد عَلَداً وعَلْداً، إذا اشتدّ وصَلُبَ؛ ومنه رجل عِلَّوْد وبعيد عِلَّوْد. والعَلَنْداة: الناقة الصلبة. والعَلَنْدَى: شجر من العِضاه له شوك.   د-ع-م دَعَمْتُه أدعَمه دَعْماً، إذا أسندته. وكل شيء عَمَدْتَ به شيئاً فهو دِعامة له ودِعام له. قال الشاعر: وبفاحمٍ رَجْلٍ أثـيثٍ نَـبْـتُـه   كالكَرْم مالَ على الدِّعام المُسْنَدِ وقد سمّت العرب دِعامة ودِعاماً ودُعاماً. ودُعْميّ: اسم. وبنو دُعام: بطن من هَمْدان منهم. والدَّعْم: المال والقوّة؛ يقال: فلان ذو دَعْمٍ، أي ذو قوّة ومَقْدُرَة. قال الراجز: لا دَعْمَ لي لكن لسلمى دَعْمُ جاريةٌ في وَرِكَيْها شَحْمُ والدّمْع: دمْع العين، والجمع دُموع. ودَمَعَت العينُ تدمَع دَمَعاً، بفتح الميم. قال الراجز: فبات يَأذَى من رَذاذٍ دَمَعا من واكفِ العِيدانِ حتى أقْلَعا يقال: أذِيتُ بالشيء آذَى، وأَذِيَ فلانٌ بالشيء يأْذى به. وقال قوم: دَمِعَت عينُه. ومَجاري الدّمع: المَدامع. والدِّماع: مِيسَم في مجرى الدمع. ويوم دَمّاع: ذو رَذاذ. ثرى دَمّاع: يرشح بالنّدى. والدَّمّاع: نبت، لا أحُقُّه. والعَدَم والعُدْم: الفقر؛ أعْدَمَ الرجلُ يُعْدِم إعداماً فهو مُعْدِم وعديم أيضاً؛ وهو أحد ما جاء على فعيل من أفْعَلَ. وعدِمَ يعدَم عدَماً وعُدْماً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كلُّ ما أعْوَزَك فقد أُعْدِمْتَه. قال الشاعر: ولقد أغدو وما يفعْدِمُـنـي   صاحبٌ غيرُ طويلِ المحتَبلْ يعني فرساً قصير الأرساغ، وهو موضع الحِبالة. وأخبر ابنُ الكلبي أنه وُجد حجر بحضرموت مزبور فيه: عَدْمٌ عَدِمَه أهلُه؛ وعَدْم: وادٍ باليمن، وقال أيضاً: وعَدْم: وادٍ بحضرموت كانوا يزرعون عليه فغاض ماؤه قبل الإسلام، فهو كذلك الى اليوم. وأرض عدْماء: بيضاء. وشاة عَدْماء: بيضاء الرأس وسائرُها أيّ لون كان. والعَمْد: ضدّ الخَطأ. وعَمَدْتُ للأمر، إذا قصدته أعمِده عَمْداً. وعَمَدْتُ الشيءَ أعمِده عَمْداً، إذا أسندته، والشيء الذي يُسند إليه عِماد. والعَمود: عَمود الخِباد، والجمع عُمُد؛ وعُمُد الخِباء: أسقابه، الواحد سَقْب. ويُجمع عَمود عُمُداً وعَمَداً. وعَمود الصبح: ابتداء ضوئه. ورجل عَميد: سيّد يُعتمد عليه؛ هذا عَميد بني فلان وعِمادهم، أي سيّدهم. ورجل عَميد: قد عَمَدَه الحزنُ، أي لَهَدَ فؤادَه. ويقال: قد عَمِدَ الثرى يعمَد عَمَداً، إذا كان كثيراً فإذا قبضت منه على شيء تعقّد واجتمع من نُدُوَّته. قال الراعي: حتى غَدَتْ في بياض الصبح طيّبةً   ريحَ المباءة تخدي والثَّرى عَمِـدُ وعَمِدَ سَنامُ البعير يعمَد عَمَداً، إذا عضّ الحِمْلُ غاربَه وسنامه حتى يتوخّض لحمه، أي يتكسّر ويتفسّخ، فإذا قاح الموضع فهي العَمَدَة والبعير عَمِد. قال لبيد: فبات السيلُ يركب جانبيه   من البَقّار كالعَمِدِ الثَّفالِ وفلان عُمْدَة بني فلان وعِمْدَتهم، أي الذي يعتمدون عليه في أمورهم. ورجل عُمُدّان وعُمُدّاني، إذا كان طويلاً. وعَمود الرّكيّ: القائمتان اللتان تكون عليهما المَحالة. قال الراجز: لا دَلْوَ إلاّ مثلُ دَلْوِ أُهْبانْ لها عِناجان وسِتُّ آذانْ إذا استقلّت رَجَفَ العَمودانْ والمَعْد من قولهم: ثَعْدٌ مَعْدٌ، إتباع لا يُفرد، وهو البقل الرَّخْص. والمَعْد من قولهم: مَعَدْتُ الرمحَ أمعَده مَعْداً، إذا انتزعته من مركزه. والمَعْد أيضاً: الغِلَظ، ومنه اشتقاق المَعِدَة. والمَعَدّان: اللحمتان في مَرْجِع الكتف من الفرس يقع عليهما السَّرج من عن يمين وشمال، وبه سُمِّي الرجل مَعَدّاً. والمَعَدّان من جنب الفرس: موضع عَقِبَي الفارس؛ هكذا قال الأصمعي. وأنشد: رأت رَجُلاً قد لوّحته مَـرازئٌ   فطافت برَيّان المَعَدَّيْن ذي شَحْمِ وقال أبو عبيدة: المَعَدّان هما موضع السَّرج من جَنْبَي الفرس. قال الشاعر: فإما زال سَرْجٌ عن مَعَـدٍّ   فأجْدِرْ بالحوادث أن تكونا ويقال: تَمَعْدَدَ الغلامُ، إذا صلب واشتدّ. قال الراجز: ربَّيتُه حتى إذا تَمَعْدَدا وآضَ نَهْداً كالحِصان أجردا كان جزائي بالعصا أن أُجْلَدا وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: "اخشوشِنوا وتمعددوا". والمثل السائر: "تسمعُ بالمُعَيْديّ لا أن تراه"، كأنه نسبه الى مَعَدّ ثم صغّره، وكان اسمه شِقّ بن ضَمْرَة، فسمّاه النعمان ضَمْرَة بن ضَمْرَة؛ وكأن الأصل فيه مُعَيِّديّ فاستثقلوا ذلك فخفّفوا. ومَعْدي كَرِب: اسم. ومَعْدان: اسم.   د-ع-ن الدّعْن: لغة رديئة، وهو سَعَف يُضَمّ بعضُه الى بعض ويُرمل بالشّريط ويُبسط عليه التمر. والدّنَع: الذلّ، له موضعان؛ يقال: دَنِعَ الرجلُ يدنَع دَنَعاً، إذا ذلّ. قال الحارث بن حِلِّزَة: فله هنالك لا عـلـيه إذا   دَنَعَتْ أنوفُ القوم للتَّعْسِ ويقال: فلان من دَنَع بني فلان، إذا كان من رُذالهم؛ مأخوذ من دَنَعِ البعيرِ، وهو ما يطرحه الجازر منه. وعَدَنَ الرجلُ بالمكان يعدِن ويعدُن عَدْناً وعُدوناً فهو عادن، إذا أقام به، ومنه اشتقاق المَعْدِن. وعَدَن أبْيَنَ نُسب الى أبْيَنَ، وهو رجل من حِمير، لأنه عَدَنَ بها أي أقام بها. وجنة عَدْنٍ، أي دار مُقام، والله أعلام. والعَنَد: ميلك عن الشيء: عَنَدَ يعنِد ويعنُد عَنَداً وعنوداً. وطريق عاند، أي مائل. وعِنْدَ: كلمة يُتكلّم بها، توجب المِلْكَ أو الظرف؛ تقول: عند فلان مالٌ، ولي عند فلان مالٌ. وعِرْقٌ عاندٌ، إذا كان لا يرقأ من الدّم. وناقة عَنود، والجمع عُنُد وعُنَّد، إذا تنكّبتِ الطريقَ من قوّتها ونشاطها. قال الراجز: إذا رَكبْتُ فاجعلوني وَسَطا إني كبير لا أُطيق العُنّدا فجمع بين الطاء والدال في القافية. وعاند الرجلُ الرجلَ معاندةً وعِناداً، إذا خالفه. وعاند الرجلُ الرجلَ، إذا عارضه في سير أو طريق. ومن أمثالهم: "كل شيء يحبّ وَلَدَه، حتى الحُبَارى وتطير عَنَدَه"، أي تعارضه. ورجل عَنيد، إذا خالف الحق، ففصلوا بين العَنيد والعَنود.   د-ع-و الدَّعْو: مصدر دعا يدعو دَعْواً ودُعاءً. والدِّعوة في النسب بالكسر لا غير. والدَّعوة الى الطعام بالفتح، وهي المَدْعاة أيضاً. واستجاب الله دعاءه ودَعوته. والدَّوْع: مصدر داع يدوع دَوْعاً، إذا استنّ عادياً أو سابحاً. والدُّوع: ضرب من الحيتان؛ لغة يمانية، وأحسب من هذا اشتقاق الدَّوْع. والعَدْوُ: مصدر عدا يعدو عَدْواً وعُدُوّاً. وعدا عليه بالسيف يعدو عَدْواً. وأعْدَى فرسَه يُعديه إعداء، إذا استحضره. قال الجعدي: حتى لحقناهمُ تُعْدي فوارسُنا   كأنها رَعْنُ قُفٍّ يرفع الآلا ويقال للفرس الشديد العَدْو والحمار: إنه لعَدَوان. ويقال: أعْدَى فلاناً على ظلمي مالٌ وقومٌ، أي أعانه. ويقال: الزمْ أعداءَ الوادي، يريد نواحيه. قال ذو الرُّمَّة: تَسْتَنُّ أعداءَ قُرْيانٍ تَسَنَّمَهـا   غُرُّ الغَمام ومرتجّاتُها السّودُ وعدا عليه، من العُدوان، يعدو عَدْواً وعُدُوّاً وعُدواناً، إذا جار. وقد قُرئ: "فيسبّوا الله عَدْواً بغير عِلم"، وعُدُوّاً، أي تعدّياً، والله أعلم. ويقال: عَداه ذلك الأمر عن الشيء يعدوه، إذا صرفه عنه؛ وما عدا ذاك بني فلان، أي ما جاوزهم. قال بِشر بن أبي خازم: فأصبحتَ كالشَّقراء لم يَعْدُ شَرُّها   سَنابِكَ رجليها وعِرْضُكَ أوفـرُ ويقال: نمتُ على مكان مُتَعادٍ، إذا كان متفاوتاً ولم يكن مستوياً. وجئت على مركبٍ عُدَواءَ، إذا لم يكن على طمأنينة وسهولة. ويقال: عادى بين عَشرة من الصيد، إذا والى بينهم. قال الشاعر: فعادَيتُ منه بين ثور ونـعـجةٍ   وكان عِداءُ الثور مني على بالِ ويقال: تعادى القومُ إليّ بنصرهم، أي توالوا. وعَدْوان: اسم أبي قبيلة من العرب، وهو لقب، واسمه عمرو؛ هكذا يقول ابن الكلبي، وستراه في كتاب الأنباز إن شاء الله. والعَوْد: مصدر عاد يعود عَوْداً، أي رجع، ومنه قولهم: رجع فلانٌ عَوْدَه على بَدْئه. وعُدْتُ المريضَ أعوده عَوْداً وعيادةً، وهذه الياء مقلوبة عن الواو. وفعلتُ ذلك عَوْداً على بَدْء. والعُود من عيدان الشجر، والجمع أعواد وعيدان. والعُود الذي يُتبخّر به مأخوذ من عيدان الشجر. والعُود الذي يُضرب به، وهو المِزْهَر: معروف. والعَوْد من الإبل: المُسِنّ، والجمع العِوَدَة. قال الراجز: أصبرُ من عَوْدٍ بجنبيه جُلَبْ قد أثّر البِطانُ فيه والحَقَبْ وعوّد البعيرُ تعويداً، إذا صار عَوْداً. ومن أمثالهم: "زوج من عُود خيرٌ من قُعود"؛ والمثل لابنة ذي الإصبع العَدواني، وقال قوم: لابنة الحُمارس التغلبي، ولها حديث. والبعير عَوْد والناقة عَوْدَة، ولا يكادون يستعملون ذلك في الإناث. وذو الأعواد: رجل من العرب كان قد أسنّ، وهو الذي قُرعت له العصا، وكانت العرب تتحاكم إليه، وكان يُحمل في مِحَفّة فسُمّي ذا الأعواد بذلك وصار مثلاً. وهو الذي عنى الأسودُ بن يعفر بقوله: ولقد علمتُ سوى الذي نبّأتِني   أنّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ ويُروى: خلافَ ما أنبأتِني؛ فأهل اليمن يقولون إن ذا الأعواد عمرو بن حُمَمَة، وقيس تقول: هو عامر بن الظَّرِب، وتميم وربيعة تقول: هو ربيعة بن مُخاشن، وهو الذي قُرعت له العصا لينتبه بعدما خَرِفَ لأنه كان يحكم بينهم. وإياه عنى القائل بقوله: وزعمتمُ أنْ لا حُلـومَ لـنـا   إنّ العصا قُرعت لذي الحِلْمِ وقال الآخر: لذي الحِلْمِ قبلَ اليومِ ما تُقْرَع العصا   وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ لـيَعْـلَـمـا والوَدْع: صَدَف من صَدَف البحر، الواحدة وَدْعة، وربّما حُرِّك فقيل: وَدَعَة. قال الشاعر: السِّنُّ من جَلْفَزيزٍ عَوْزَمٍ خَلَـقٍ   والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ وقال الآخر: ولا أُلقي لذي الوَدَعاتِ سوْطي   لأخـدعَـه وغِـرَّتَـه أريدُ وطائر أوْدَعُ، إذا كان تحت حَنَكه بياض. والعرب تقول دَعْه عنك، ولا يقولون وَدَعْتُه ولا وَذَرْتُه، ويقولون تركته، وزعموا أنه قُرئ: "ما وَدَعَكَ ربُّك وما قَلَى". ورجل وادع: سهل الجانب. وودّعت الرجلَ توديعاً، وهو التسليم عليه عند فراقه. وأودعتُه شيئاً أودِعه إيداعاً، فأنت مُودِع والشيء بعينه مُودَع؛ ويسمّى الشيء المودَع: الوديعة. وتوادع القومُ، إذا تكافّوا عن الحرب موادعةً ووِداعاً، بكسر الواو. والوَداع؛ بفتح الواو، من التوديع. وقد سمّت العرب وادِعاً ومودوعاً ووَدّاعاً ووَدْعان ووَديعة. ووادِعة: بطن من همدان. والمِيدعة، والجمع مَوادِع: ثوب تودِع المرأة به ثيابها وتلبسه في البيت. والوَعْد: معروف؛ وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْداً حسناً من مال وغيره. وفلان وَفيّ الوَعْد والموعود. وأرض واعِدة، كأنها تَعِدُ بالنبات، وكذلك سحاب واعد كأنه يَعِدُ بالغيث، وفرس واعد كأنه يَعِدُ جَرْياً بعد جري، ويوم واعد كأنه يَعِدُ بحرٍّ أو قُرّ. وأوْعَدْتُ الرجلَ بشَرٍّ أُوعده إيعاداً فأنا مُوعِد وهو مُوعَد، والاسم الوعيد، إذا تهدّدته. قال الشاعر: وإني وإن أوْعَدتُه أو وَعَـدْتُـه   لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي د-ع-ه الدَّعَة: أن يودِّع الرجلُ نفسَه ولا يبتذلها. والعِدَة اسم ناقص، وليس هذا موضع نفسيره. والعَهْد: معروف؛ عَهِدْتُ أعهَد عَهْداً، وعاهدتُ الرجل معاهدةً، وبين فلان وفلان عهْدٌ، وهو من الموادعة؛ تعاهدوا، إذا تواعدوا. والعَهْدَة والعِهْدَة والعِهْد: مطر أول السنة، والجمع عِهاد وعُهود. قال الشاعر: أميرٌ عمّ بالمعروف حتـى   كأنّ الأرضَ أسقاها عِهادا وقال الآخر: أصْلَتيٌّ تسمو العيونُ إلـيه   مستنيرٌ كالبدر عام العُهودِ والمُعاهِد: ذو الذِّمّة. واجتماع الهاء والعين في كلمة واحدة قليل في كلام العرب، وقد تقدّم الإخبار بهذا في أول الكتاب. وبنو عُهادة: بُطين من العرب. والعُهْدَة: كتاب يُكتب بين قوم بعهد من بيع أو حِلف. والمَعْهَد: الموضع الذي تعهّد فيه القومُ، والجمع مَعاهد. وتعهّدته الحُمّى. واستعهدتُ فلاناً، أي أحسست به العهد. وكتاب يُكتب بين القوم يسمّى العَهْد. والعَهْد: المنزل، وهو المَعْهَد أيضاً. قال الراجز: هل تعرف العهدَ القديمَ أرْسُمُهْ عفَتْ عوافيه وطال قِدَمُهْ وتقول العرب في زجر الفِصال: هِدَعْ هِدَعْ. والعَيْدَه: البعير الصّعب. قال الراجز: أو خافَ صَقْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليدين عَيْدَهِ الياء زائدة. ودَهْدَعْ ودَهْداع: زجر للغنم.   د-ع-ي العَديّ: القوم يَعْدون في الحرب على أرجلهم، وإنما يستحق هذا الاسمَ الرجّالةُ دون الفرسان. قال الهُذلي: لما رأيتُ عدِيَّ القومَ يسلُبـهـم   طَلْحُ الشّواجنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ يعني قوماً منهزمين فالشجر يتعلق بثيابهم فلا يلتفتون إليها، والشّواجن: جمع شاجنة، وهو الوادي الذي فيه الشجر الملتفّ المتّصل بعضُه ببعض. وقال الأصمعي: يقال: فلان في قوم عِدًى، أي أعداء؛ قال: والعِدَى: الغرباء. ويقال: أشمتَ الله عاديَه، أي عدوَّه. وخاصمت بنتُ جَلْوَى امرأةً فقالت لها: ألا تقولين: أقام الله ناعيَك وأشمتَ الله ربُّ العرش عاديَك. وقولهم: عادَه عِيدٌ؛ الأصل فيه الواو، والعِيد: كل يومِ مَجْمَعٍ، واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، ولهذا موضع تراه إن شاء الله. وقال آخرون: بل سُمّي عيداً لأنهم قد اعتادوا. والياء في العيد أصلها واو، وإنما قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها. قال العجّاج: يعتاد أرباضاً لها آريُّ كما يعود العيدَ نصرانيُّ يعني الثور الوحشي وله مأوى يعوده. وإذا جمعوا قالوا: أعياد، وإذا صغروا قالوا: عِيَيْد، تركوه على التغيير لأن كل مصغَّر مضموم الأول فلما كان الثاني من هذا ياءً استثقلوا أن يخرجوا من ضمّ الى ياء فكسروا فقالوا: عِيَيْد وشِيَيْم وبِيَيْت. والعائدة: المعروف والصِّلة؛ يقال: ما لك عائدةٌ علينا، وأنت كثير العوائد، ولا يزال يعود علينا. وهذا الأمر أعْوَدُ من غيره، أي أرفق. وفحل مُعيد، إذا كان معتاداً للضِّراب. والعِيديّة: نجائب منسوبة الى العِيد، وهي قبيلة من مَهْرَة بن حَيْدان. والعَيْدانة: النخلة. وبنو عادية: منسوبة الى عاد. وعادِياء: أبو سموأل بن عادياء اليهودي.   باب الدال والغين مع ما بعدهما من الحروف د-غ-ف الدّغْف: الأخذ الكثير؛ دَغَفَ الشيءَ يدغَفه دَغْفاً. والغَدْف من قولهم: أغدف قِناعَه، إذا أسبله على وجهه. وفي الحديث: "كالوَصَع حين يُغْدَفُ عليه أو به". قال الشاعر: إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني   طَبٌّ بأخذ الفارس المستلئمِ ومن هذا أصل بناء الغُداف لسُبوغ ريشه. وأغدفَ الليلُ، إذا غطّى كلَّ شيء بظلمته. وأغدفَ البحرُ، إذا اعتكرت أمواجُه. والغادِف: الملاّح؛ لغة يمانية. والمِغْدَفَة والغادوف: المِجْداف بلغتهم. قال أبو بكر: المِجذاف، بالذال معجمة. وأنشدنا أبو حاتم قال: أنشدنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء: تكاد إنْ حُرِّك مِجذافُها   تَنْسَلُّ من مَثْناتِها باليدِ يريد بالمِجذاف هاهنا السّوط. والدّفْغ: حُطام الذُّرة ونُسافتها. قال الراجز: دُونَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرّفْعِ فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ ذلك خيرٌ من حُطام الدّفْغِ وأن تَرَيْ كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ تَشْفينَها بالنّفْثِ أو بالمَرْغِ البوغاء: التراب المدقَّق، وهو الرِّياغ بعينه؛ والرَّفْغ: ألأم موضع في الوادي وشرُّه، بالفتح، أخبرنا بذلك أبو حاتم عن أبي زيد عن العرب من أهل اليمن؛ وقوله: فأصفِغيه، أي أقْمَحِيه، يقال: صَفَغَ الشيءَ وأصفغتُه أنا إيّاه، إذا قمِحه؛ والنَّفْغ: الآثار التي تظهر في الكفّ من العمل. وفَدَغْتُ الشيءَ أفدَغه فَدْغاً، إذا شدختَه. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "إذاً تَفْدَغَ قريشٌ رأسي".   د-غ-ق الغَدَق: كثرة الماء والنّدى والنبت؛ يقال: مكان غَدِقٌ ومُغْدِق: كثير الماء. وماء غَدِقٌ: كثير. والغَدَق: السَّعة. وفي الحديث: "في الغَدَق والغَمَق"، فالغَدَق: كثرة الماء، والغَمَق: اللَّثَق والنّدى.   د-غ-ك أُهملت.   د-غ-ل الدَّغَل: اشتباك النبت والتفافه، وأعْرَفُ ذلك في الحَمْض خاصّة، إذا خالطه العرين؛ والعرين: ما اجتمع من شجر وحَلْفاء، وأهل اليمن يسمّون الأراك المجتمع عريناً. ويقال: مكان دَغِلٌ ومُدْغِلٌ، ومنه قيل: أدغلَ الرجلُ يُدغِل إدغالاً فهو مُدْغِل، إذا فسد قلبه وخان. وجمعوا دَغَلاً أدغالاً ودِغالاً. وبطون الأودية تسمّى المَداغل إذا كثر شجرُها. ولَدَغَته الحيّةُ لَدْغاً، والرجل لديغ وملدوغ. ولَدَغْتُ فلاناً بكلمة، إذا نزعته بها، ورجل مِلْدَغ، إذا كان يفعل ذلك بالناس. واللُّغْد: أصل بناء اللُّغدود، والجمع لَغاديد، وهو اللحم الذي يكتنف اللّهَوات في باطن الحلق؛ وجمع لُغدود لَغاديد، وجمع لُغْد ألغاد، واللَّغْد واللُّغدود واحد. وجاء فلان متلغِّداً، إذا جاء متغضِّباً.   د-غ-م الدُّغْمَة: لون، من قولهم: فرس أدْغَمُ، وهو الدَّيْزَج بالفارسية الذي لونُ وجهه يخالف لونَ سائر جسده، ولا يكون إلا سواداً. ومثل من أمثالهم: "الذئب أدْغَمُ"، وتفسير ذلك أن الذئاب دُغْمٌ، فالذئب إن ولَغَ أو لم يَلِغْ فالدُّغمة لازمة له، فربما قيل: "قد وَلَغَ وهو جائع"، يُضرب هذا المثل للرجل يُظنّ به الخير وليس هناك ويُغبط بما لم يَنَلْ. وقد سمّت العرب دُغْمان ودُغَيْماً. ويقال: أَدغمتُ اللّجام في في الفرس، إذا أدخلته فيه، ومنه إدغام الحروف بعضِها في بعض. والدَّمْغ: مصدر دَمَغْتُه أدمَغه دَمْغاً، إذا ضربت دماغَه. ودمغته الشمسُ، إذا آلمت دماغه. ورجل دميغ ومدموغ، إذا ضُرب على دماغه. ودميغ الشّيطان: نَبَزُ رجل من العرب. وأمّ الدِّماغ: الجلدة الرقيقة التي تشتمل على الدّماغ. والغَمْد: غَمْدُ السّيف؛ غَمَدْتُ السيفَ وأغمدتُه، لغتان فصيحتان، والسيف مُغْمَد ومغمود. والغِمْد: جَفن السيف. وبَرْك الغِماد: موضع، وقيل: الغُماد أيضاً. وتقول: تغمَّد الله فلاناً برحمته، كأنه ستره بها؛ مأخوذ من الغِمد. وغُمْدان: حصن باليمن. وبنو غامد: قبيلة من العرب، واختلفوا في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سمّي غامداً لأنه تغمّد أمراً كان بينه وبين عشيرته، فسمّاه ملك من ملوك حمير غامداً، وأنشد ابنُ الكلبيّ بيتاً لغامد هذا: تغمَّدتُ أمراً كان بين عشيرتـي   فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا قوله الحَضوري: منسوب الى حَضور، وهو بطن من حِمْيَر أو موضع، منهم شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي الذي قتله قومه، وليس بشُعيب صاحب مِدْيَن، فسلّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر فحصدهم، فهو الذي يقول الله عزّ وجلّ فيه: "فلمّا أحسّوا بأسَنا إذا هم منها يركضون" الآيات. وذكر ابن الكلبي أنه كان في زمن يوسفَ عليه السلام. وفي الحديث: "كُفِّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثوبين حَضوريّين"، وقالوا: سَحوليّين، وكلاهما موضع باليمن معروف. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: ليس اشتقاق غامد من هذا، إنما هو من قولهم: غَمِدَتِ البئرُ، إذا كثر ماؤها. وغَمِدَت ليلتُنا، إذا أظلمت. وأنشد: وليلةِ غامدةٍ غُمودا ظلماءَ تُغشي النّجمَ والفُرقودا يريد الفَرْقَد. والمَغْد: النَّتْف؛ مَغَدْتُ الشَّعَرَ أمغَده مَغْداً، إذا نتفته، ويُفتح أيضاً فيقال: المَغَد، وهو أعلى. قال الشاعر: يباري قُرْحَةً مثلَ ال   وتيرة لم تكن مَغْدا وقال قوم: المَغْد: الباذِنْجان؛ فارسي معرَّب في بعض اللغات.   د-غ-ن الدَّنِغ: رجل دَنِغٌ من قوم دَنَغَة، وهم سَفِلَة الناس ورُذالهم؛ ويقال: دَنِع، بالعين، وهو الوجه. والنَّدْغ: مصدر ندَغته بكلمة أندَغه ندغاً، إذا سبعته بها. قال الراجز: مالت لأقوال الغَويِّ المِـنْـدَغِ فهي تُري الأعلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ والنِّدْغ: الصَّعْتَر البريّ؛ هكذا قال أبو زيد. وقال غيره: هو النَّدْغ، بفتح النون. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: كتب هشام بن عبد الملك الى عامله بالطائف: ابعث إلي من عسَل النِّدْغ والسِّحاء أخضرَ في السِّقاء أبيضَ في الإناء؛ السِّحاء، ممدود: ضرب من الشجر تأكل منه النحل. والغَدْن: أصل بناء التغدّن، وهو التمايل والتعطّف. واغدودن النبتُ، إذا تمايل، ومنه اشتقاق اسم غُدانة. وبنو غُدْن: بطن من العرب، وكذلك بنو غُدانة أيضاً. وأحسب أن الغُدُنَّة لحمة غليظة في اللَّهازم أو قريب منها. والقضيب الذي تعلَّق عليه الثياب في البيوت يسمّيه أهل اليمن: الغِدان.   د-غ-و الغَدْو: مصدر غدا يغدو غَدْواً وغُدُوّاً. ويقال: ألقاه غَدْواً، في معنى غد. قال الراجز: لا تَقْلُواها وادْلُواها دَلْوا إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا والوَغْد: الضعيف من الرجال، والجمع أوغاد؛ وقالوا: وَغُدَ الرجلُ وَغادةً؛ قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: قال أبو خَيْرَة أفّار بن لَقيط: كنت وَغْداً يوم الكُلاب، أي ضعيفاً. وقال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم: ما الوغد? فقالت: الضعيف، قلت: أوَيقال للعبد وَغْد? قالت: ومن أوغدُ منه? د-غ-ه دُغَة: اسم امرأة من العرب قد وَلَدَت فيهم، وهي التي يقال فيها: "أحمَقُ من دُغَةَ"، ولها حديث.   د-غ-ي الغَيَد مصدر قولهم: جارية غَيْداء بيِّنة الغَيَد، وهو لِين المفاصل مع الأعطاف في نعمة، وأكثر ما يُستعمل ذلك في العُنُق، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نبت أغْيَدٌ، إذا تعطّف من نعمته، وظبي أغْيَدُ، والجمع غِيد. وللدال والغين والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.   باب الدال والفاء مع ما بعدهما من الحروف د-ف-ق دَفَقْتُ الماءَ أدفِقه دَفْقاً، إذا أرقتَه. وكل مُراقٍ مدفوقٌ. ويقال: دفق الله روحَه، إذا دعا عليه بالموت. وحدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي وعبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: نزلتُ بأعرابية فقالت لابنة لها: قرِّبي إليه العُسَّ، فجاءتني بعُسٍّ فيه لبن فأراقته فقالت لها: دُفِقَتْ مُهْجَتُك. وناقة دَفوق ودِفاق، إذا كانت تتدفّق في سيرها. والدِّفَقَّى: ضرب من السير واسع الخَطْو. وسار القومُ سيراً أدفقَ، أي سريعاً؛ ويقال: دَفْقاً أيضاً. وتدفّق النهرُ بالماء، إذا امتلأ حتى يفيض الماءُ من جوانبه. وسارت الإبلُ التدفُّقَ، إذا كانت تندفق في سيرها مع سرعة مشي. والفَقْد من قولهم: فقدتُ الشيءَ أفقِده فَقْداً وفِقداناً وفُقوداً، والشيء فقيد ومفقود. وكل أنثى تَثْكَل ولدَها فهي فاقد. والقَدْف: الكَرَب إذا قُطع الجريد عنه فبقيت له أطراف طوال؛ لغة أزدية. والقُدَاف: جَرّة من فَخّار. وكانت جاريةٌ من العرب بنتُ بعض ملوكهم تحمَّق فأخذت غَيْلَمَة، وهي السُّلَحْفاة، فألبستها حُلِيَّها فانسابت السُّلَحْفاة في البحر فدعت جواريَها وقالت: انْزِفْنَ، وجعلت تقول: نَزافِ نَزافِ لم يبق في البحر غيرُ قُدافٍ. والقَفْد، لغة أزديّة: الكَرَب الذي يسمّى الدَّفُّوج والجريد. والقَفَد: التواء الرُّسغ رُسغ اليد من الفرس والإنسان الى الوحشيّ، والالتواءُ الى الإنسي حَنَفٌ؛ رجل أقْفَدُ وامرأة قَفْداءُ، وكذلك الفرس. والقَفْداء: العِمَّة؛ يقال: اعتَمَّ القَفْداءَ، إذا لَفَّ عِمامته على رأسه ولم يُسْدِلْها على ظهره. والقَفَدان: خريطة من أدَم يتّخذها العطّارون وغيرهم يحملون فيها آلتهم. قال الراجز يصف شِقْشِقَةً: في جَونةٍ كقَفَدانِ العَطّارْ د-ف-ك فَدَك: موضع. ويقال: فَدّكْتُ القطنَ تفديكاً، إذا نفَشته؛ لغة أزدية. وقد سمّت العرب فُدَيْكاً وفَدَكيّاً وفَدّاكاً.   د-ف-ل الدِّفْلَى: شجر معروف مُرّ يكون في الأودية. قال الشاعر: أمَرُّ من الدِّفْلَى وأحلى من العَسَلْ ويسمّى الحَبْنَ؛ لغة يمانية. والدَّلَف والدَّليف والدَّلَفان: مصادر دَلَفَ يدلِف، وهي مِشية فيها سرعة وتقارب خطوٍ كما يمشي المقيَّد. قال الشاعر: فأقْبَلَ مَرّاً الى مِـجْـدَلٍ   كمشي المقيَّد يمشي دَلِيفا وبه سُمّي الرجل دُلَف. وشيخ دالِف، إذا مشى كذلك. قال الشاعر: كعهْدِكِ لا عَهْدُ الشباب يُظِلُّني   ولا هَرِمٌ ممن توجّه دالـفُ د-ف-م الفَدْم: العَيِيّ؛ رجل فَدْم بيّن الفَدامة والفُدومة، وليس الفدامة مما تذهب إليه العامّة، يسمّون الضّخم فَدْماً. وثوب مفدوم ومفدَّم، وهي حُمرة ليست بمشبَعة. والفِدام: خرقة تُجعل على الكوب، وأصله من البعير إذا جُعل على فيه الفِدامة وهي الغِمامة.   د-ف-ن الدِّفْن: الشيء المدفون. والدَّفْن: مصدر دفنتُ الشيء أدفِنه دَفْناً. وركايا دِفان، إذا كُبست ثم استُنبطت. والشيء دفين ومدفون. والمَدافن: المواضع التي تُدفن فيها الكنوز وغيرها. والدَّفائن: الكنوز أيضاً. ودَوْفَن: اسم، الواو فيه زائدة. ورجل دَنَفٌ وامرأة دَنَفٌ، إذا أصابها ضنًى من مرض أو حزن، وقالوا: دَنِفٌ، بكسر النون، ودَنِفان وأدناف؛ ورجل مُدْنَف ومُدْنِف كذلك. والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. قال الشاعر: حتى تناهت بها الأفدانُ والدّورُ والفَنَد من قولهم: فَنِدَ يفنَد فَنَداً، إذا ضعف رأيُه من سنّ أو كبر. وأنفدتُه إفناداً، إذا خطّأت رأيه؛ وفنّدته تفنيداً، إذا فعلت به ذلك. ورجل مُفْنِد: مُسِنّ. وللتّفنيد موضعان؛ يقال: أفندَ الرجلُ، إذا كبر حتى يتكلّم بما لا يُحتاج إليه، وفنَّدت الرجلَ تفنيداً، إذا خطّأته ورددت عليه قوله. والفِنْد: القطعة العظيمة من الجبل، والجمع أفناد، وبه سُمّي الفِنْد الزِّمّاني، رجل من فرسان العرب، لعِظَم شخصه. قال الشاعر: كأنه فِنْدٌ من الأفنادِ وقال الآخر: وعنترةُ الفَلْحاءُ جاء مُلأّماً   كأنه فِنْدٌ من عَمايةَ أسودُ والنَّدْف: نَدْف القطن بالمِطرقة، وهي المِنْدَفَة. قال الأخطل: فأرسلوهنّ يُذرين العَجاجَ كما   ينفي سَبائخَ قطنٍ نَدْفُ أوتارِ ويُروى: كما يُذري. والنَّدْف أيضاً: تقارب خطو الفرس في خَبَبه؛ مرّ الفرسُ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً، والقطن مندوف ونديف. قال الراجز في المندوف: يا ليتَ شِعري عنكمُ حنيفا وقد جَدَعْنا منكمُ الأنوفـا أتحملون بعدنا السّـيوفـا أم تغزِلون خُرْفُعاً مندوفا الخُرفُع: قطن البَرْديّ. والنَّدَفان: خَبَب الفرس؛ مرّ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً. والنّدّاف: الذي يندِف القطن، لغة يمانية عربية صحيحة. وحِرفة النّدّاف: النِّدافة. ونَفِدَ الشيءُ ينفَد نَفاداً، إذا فُني، وأنفدته أنا إنفاداً.   د-ف-و الدَّفْو: مصدر دَفَوْتُ الجريحَ أدفوه دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه؛ ودفَّفتُ عليه تدفيفاً. وفي الحديث أن قوماً من جُهينة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأسير وهو يُرْعَد من البرد فقال: أدْفوه، وهي لغته، عليه وآله السلام، بغير همز، فذهبوا به فقتلوه، وإنما أراد عليه السلام: أدفِئوه من البرد، وليس في لغته عليه السلام الهمز. والدَّوْف: مصدر دُفْتُ الدواءَ وغيره بالماء أدوفه دَوْفاً. والفَوْد: أحد شِقّي الرأس، والجمع أفواد، وهما فَوْدان. فأما الفؤاد فمهموز تراه في باب الهمز إن شاء الله. والوَدْف: القَطْر؛ وَدَفَ الماءُ يَدِفُ وَدْفاً، بالدال؛ صحيح وزعموا بالذال أيضاً. والوَفْد: القوم الوافدون، والجمع وُفود؛ ووَفَدَ القومُ وأوفدتُهم أنا إيفاداً. وأوفدَ الرجلُ على الشيء، إذا علا عليه، إيفاداً. وللفاء والدال والواو مواضع تراها إن شاء الله تعالى.   د-ف-ه الدَّهْف: الأخذ الكثير؛ دَهَفْتُ الشيءَ أدهَفه دَهْفاً، وأدهفته إدهافاً، إذا أخذته أخذاً كثيراً. والفَهْد: سَبْع معروف يصاد به، والأنثى فهدة، وهي دابّة كثيرة النوم يُضرب بها المثال فيقال: "أنْوَمُ من فهد". قال الراجز: ليس بنوّامٍ كنوم الفَهْدِ ولا بأكّالٍ كأكل العَبْدِ والفَهْدَة: الاست. وفَهْدَتا الفرس: اللحمتان اللتان تكتنفان لَبانه بينهما هَزْمَة. ورجل فَهِدٌ، إذا شبِّه بالفهد لكثرة نومه. وفي الحديث: "إن دخل فَهِدَ وإن خرج أَسِدَ". والفَهّاد: صاحب الفهود، كما أن الكلاّب صاحب الكلاب. والفَهْد: مسمار في واسط الرَّحل. قال الراجز: كأن نابيه من التغريدِ صريرُ فهدٍ واسطٍ جديدِ وغلام فَوْهَد: تارُّ الجسم سمين. والهَدَف: القطعة من الحائط والجبل، والجمع أهداف، وبه سُمِّي الوَخْم الثقيل من الرجال: الهَدَف، والهَدَف الذي يُرمى إليه مشبَّه به. واستهدفتُ عِرض فلان، إذا سبعته ووقعت فيه.   د-ف-ي فَيْد: منزل من منازل البادية. والفََيْد: مصدر فاد يفيد فَيْداً، إذا مات. والفَيّاد: ذكر البوم. قال الأعشى: ويَهْماءَ بالليل غَطْشَى الفَلاةِ   يؤرِّقني صوتُ فَـيّادِهـا وللدال والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.   باب الدال والقاف مع ما بعدهما من الحروف د-ق-ك أُهملت.   د-ق-ل الدَّقَل: دَقَل السّفينة، عربي معروف، والجمع أدقال ودِقال. وأهل المدينة يسمون النخل الذي يسمّيه أهل البصرة الدَّقَل: اللِّين واللُّونة، واحدها لِينة ولُونة، وهو من قوله تعالى: "ما قطعتم من لِينة"، وتُجمع لِياناً. قال امرؤ القيس: وسالفةٌ كسَـحـوق الـلِّـيا   نِ أضْرَمَ فيها الغَويُّ السُّعُرْ قال ابن دريد: بلغني عن بعض علماء البغداديين أنه قال: كسَحوق اللُّبان، أراد شجر اللُّبان، فلا تلتفتنّ الى ذلك، فإن شجر اللُّبان لا يبلغ قامة الرجل ولا يسمّى سَحوقاً إلاّ النخل. ويقال: دَقِلَ المولودُ، إذا تضاءل جسمُه وصغر. والدَّقَل من النخل من هذا إن شاء الله. والدَّلْق: أصل بناء قولهم: سيف دَلوق ودَلِق، إذا كان سلس الخروج من جَفنه. قال الشاعر: أصابته رماحُ بني حُيَيٍّ   كأنّ جبينه سيفٌ دَلوقُ وكان رجل من فرسان العرب وهو الربيع بن زياد يُدعى دالقاً لكثرة غاراته. وضُرب الرجل فاندلقت أعفاجُ بطنه، إذا خرجت حِشوته. والدَّلَق: دابّة؛ أعجمي. والقَلْد: نحو الفَتْل؛ قَلَدْتُ الحبلَ وغيره أقلِده قَلْداً، إذا فتلتَه. والقِلادة: معروفة، والجمع قلائد. وقلائد الهَدْي: لفائف كانت تُعمل من لحاء الشجر ويُقلد بها أعناقها فيكون ذلك شعاراً لها. وتقلّدت السيفَ تقلّداً. ومقلَّد الرجل: موقع نِجاد السيف على مَنْكِبيه. والقِلْد: الحظّ من الماء؛ سقينا أرضَنا قِلْدَنا، أي حظّنا؛ وسقتنا السماءُ قِلْداً كذلك. وفي الحديث: "فقَلَدَتْنا السماءُ قِلْداً في كل أسبوع". وضاقت مَقاليد الرجل، إذا ضاقت عليه أموره. والأقاليد والمقاليد: المفاتيح، ولم يتكلّم فيها الأصمعي، وقال غيره: واحد المقاليد مِقْلَد ومِقْليد، وواحد الأقاليد إقليد. ومقلَّد الذهب: رجل من سادات العرب يُعرف بهذا اللقب. ويقال: قلَّد فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوْدٍ، إذا هجاه هجاءً يبقى عليه وَسْمُه. ومقلَّدات الشِّعر: البواقي على الدهر. والقِلْدَة والقِشْدَة: التمر والسويق الذي يُخلط به السمن. وقد سمّت العرب مقلَّداً. وبنو مقلَّد: بطن منهم. والمِقْلَد: عصا في رأسها اعوجاج يُقلد بها الكلأ كما يُقلد القَتّ إذا جُعل حبالاً. وحبل قليد ومقلود، والشريط يسمّى القليد؛ لغة عبدية. والإقليد: المفتاح؛ فارسي معرَّب. والقَدْل: فعل ممات، وهو أصل بناء القَنْدَل، النون زائدة، وهو الصلب الشديد. وقال قوم: هو الصلب الرأس.   د-ق-م دَقَمْتُ فمَ الرجل أدقِمه دَقْماً ودقوماً، إذا هتمته. وفصل قومٌ من أهل اللغة فقالوا: رجل أقْصَمُ، إذا انصدعت ثنيّتُه ولم تَبِنْ؛ ورجل أثْرَمُ، إذا سقطت إحدى ثنيّتيه؛ ورجل أهْتَمُ، إذا سقطت ثنيّتاه؛ ورجل أدْقَمُ، إذا سقط مقدَّم فيه. وقد سمّت العرب دُقَيْماً ودُقْمان. ودَمَقْتُ الشيءَ في الشيء أدمِقه وأدمُقه دَمْقاً، إذا أدخلته فيه. والشيء دميق ومدموق. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: دخل أعرابيّ البصرة فمرّ بدار فيها عُرس فأراد الدخول فدُفع في صدره فقال: انبلق لي بابٌ فاندمقتُ فيه فدُلِظَ في صدري. والقَدَم: قَدَم الإنسان، والجمع أقدام. ولفلان قَدَمُ صِدْقٍ، أي أُثْرَة حسنة. وقَدِمْتُ من سفَري قدوماً. وأقدمتُ على الشيء إقداماً. وقادم الإنسان: رأسه، والجمع قوادم؛ ولا يكادون يتكلّمون بالواحد. وقوادم الطير: مقاديم الريش؛ عشر في كل جناح، والواحدة قادمة، وهي القُدامى أيضاً. ومُقْدِمة الرَّحل: مقدَّمه. وامتشطت المرأةُ المُقْدِمَةَ، وهو ضرب من المَشْط. ومقدِّمة الجيش: أوله. ويقال للفرس: أقْدِمْ، زجر له كأنه يؤمر بالإقدام؛ هكذا كلام العرب، وذكر ابن إسحاق في كتاب المغازي أن رجلين من العرب خرجا في يوم بدر فصعِدا الجبل لينظر لمن الدَّبْرة منهما، فقال أحدهما: فدنت منا سحابةٌ سمعنا فيها حَمْحَمَةَ الخيل وسمعنا قائلاً يقول: إقْدِم حَيْزُومُ، بكسر الهمزة؛ فأما صاحبي فانصدع قلبه، وأما أنا فكدتُ أهلك، ثم تماسكتُ فقيل بعد ذلك: إن حَيْزُوم فرس جبرئيل عليه السلام. قال أبو بكر: ففي حديث المغازي إقْدِمْ، بكسر الهمزة والواجه ما أنبأتك به من فتح الهمزة. وقُدامى الطير: مثل قادمته، سواء. والقديم: خلاف الحديث. والله عزّ وجلّ القديم الذي لم يَزَلْ. وقُدّام القوم: سيّدهم. قال الشاعر: إنّا لنضرِب بالسيوف رؤوسَهم   ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُـدّامِ قال أبو عبيدة: القُدّام: السيّد، وقال آخرون: القُدّام جمع قادم؛ والقُدَار: الجزّار، وزعموا أنه أُخذ من الطبيخ في القِدر، وقال آخرون: بل أُخذ من قُدارٍ عاقر ناقة ثمود، فسُمّي الجزّار بذلك. وبنو قُدَم: حيّ من العرب. وقُدَم: موضع باليمن. وقال بعض النسّابين: قُدَم موضع وليس بأب. قال أبو بكر: وهو كذلك، إلا أنه موضع نُسب الى أبي الحيّ، وكذلك تُنسب إليه الثياب القُدَميّة. واليَقْدُميّة: قوم يتقدّمون في الحرب. قال أميّة بن أبي الصّلْت: الضاربين اليَقْدُميّ   ةَ بالمهنَّدة الصفائحْ وقَيْدوم الجبل: أنف يتقدّم منه، وكذلك قُدَيْدِمة الجبل. والقَدوم: الفأس التي يُنحت بها، بتخفيف الدال لا غير، والجمع قُدُم وقدائم. وقَدوم: ثنيّة بالسَّراة؛ وفي حديث الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي ذي النور: فلمّا أوفيتُ على قَدوم سطع بين عينيّ نورٌ. وقَدُومَى، مقصور: موضع ببابل أو بالجزية، زعموا. وقد سمّت العرب قادماً وقُدامة ومُقدَّماً ومُقادِماً ومِقداماً. وجمع قادم قُدُم. والقَمْد أصل بناء القُمُدّ والأقمد، وهو الطويل؛ رجل أقْمَدُ وامرأة قَمْداءُ وقُمُدّ وقُمُدّة. والمَدْق أصل بناء مدقتُه أمدُقه مَدْقاً، إذا كسرته؛ ومدقتُ الصخرةَ، إذا كسرتها. ومَيْدَق: اسم موضع، الياء زائدة. والمَقْد منه اشتقاق المَقَدّ والمِقَدّيّ، وهو شراب يُتَّخذ من العسل، بكسر الميم وفتحها. قال عمرو بن معديكَرِب: وهم تركوا ابن كَبْشةَ مُسْلَحِبّاً   وهم منعوه من شُرب المَقَدّي وقال قوم: المَقَديّ منسوب، والمَقَديّة: ضرب من الثياب لا أدري الى أي شيء تُنسب. والمَقَديّة: بلد معروف بالشام من عمل الأردن، وإليه تُنسب المَقَديّ والمِقَدِيّ، بفتح الميم وكسرها.   د-ق-ن الدّانق: معروف معرّب، بكسر النون - وهو الأفصح الأعلى - وفتحها، وكان الأصمعي يأبى إلا الفتح. قال الشاعر: يا قومِ من يَعْذِرُ من عَجْرَدٍ   القاتلِ المرءَ على الدّانِقِ لمّا رأى ميزانَـه شـائلاً   وَجاهُ بين الجِيد والعاتِـقِ قال أبو بكر: أُخبرت عن أبي عبيدة قال: كان رجل من بني قيس بن ثعلبة بالبصرة وكان جَلْداً فجاء الى بقّال ليشتريَ منه شيئاً بدانق فاستربح البقّال في الوزن فوجأه بين جيده وعاتقه وَجْأةً فقتله فحُملت دِيَةُ الرجل على عاقلته، فقال رجل منهم هذا الشعر، وفيه زيادة وهي: فَخَرَّ من وَجأتـه مَـيِّتـاً   كأنما دُهْدِهَ من حـالـقِ فبعضَ هذا الوَجْأ يا عجردٌ   ما ذا على قومك بالرّافقِ ودَنَّقَتْ عينُ الرجل تدنِّق تدنيقاً، إذا غارت، وكذلك الدابّة. ويقال: قَدْني، في معنى حَسْبي، وكذلك قَدي. والقَنْد: فارسيّ معرَّب قد جاء في الشعر الفصيح. وقد استعملته العرب فقالوا: سَويق مقنود ومقنَّد. قال الشاعر: أهاجَكَ أظعانٌ رَحَلْنَ ونسـوةٌ   بكَرْمان يُغْبَقْنَ السَّويقَ المقنَّدا والنَّقَد من الغنم: الصّغار الأجرام منها، والجمع نِقاد. وراعي النَّقَد نَقّاد. قال أبو زُبيد يصف أسداً: كأنّ أثواب نَقّادٍ قُدِرْنَ له   يعلو بخَمْلته كَهْباءَ هُدّابا ونَقِدَ القرنُ والسنّ ينقَد نَقَداً، إذا وقع فيه الفساد. قال الهُذلي: تَيْسُ تُيوسٍ إذا يناطحُها   يَألَمُ قَرْناً أرُومُه نَقِـدُ ونَقَدَتْه الحيّةُ، إذا لدغته؛ عربي صحيح. وفي بعض الأخبار: أنا النقّاد ذو الرَّقَبَة بُعثت الى صاحب هذا القصر. وناقد الدّنانير: الذي يعرف جيّدها من مدخولها. والنَّقْد: خلاف النَّسيئة. وأنْقَدُ: اسم من أسماء القُنْفُذ؛ يقال في مثل: بات فلان بليلِ أنْقَدَ، وبليلِ ابنِ أنقدَ، إذا بات ساهراً لأن القنفذ لا ينام الليل. والنُّقْد: ضرب من النبت.   د-ق-و قاد الرجلُ البعيرَ وغيرَه يقوده قَوْداً. والقَوْد: الخيل؛ يقال: مرّ بنا قَوْدٌ، أي مرّت بنا جماعة من الخيل. وفرس أقْوَدُ والأنثى قَوْداءُ والجمع قُود، وهو طول العنق في تطأمن. والقَوَد أن ينقاد القاتلُ فيُقتل بالذي قتله. قال الشاعر: لمّا رأى واشِقٌ إقعاصَ صاحبه   ولا سبيلَ الى عقلٍ ولا قَـوَدِ والقَدْوُ مصدر قَدِيَ اللحمُ يَقْدَى ويقدو قَدْياً وقَدْواً، وشمِمتُ قَداةَ اللحم، إذا شمِمتَ له رائحة طيّبة. وفلان قُدوة لفلان، إذا كان يتّبعه. والوَدْق: القطر الذي يخرج من خَلَل السّحاب محتفِلَ المطر الشديد؛ ودَقَتِ السماءُ وأودقت. والوَديقة: دَوَمان الشمس في كبد السماء في الهاجرة. والوَدْقَة: دم ينعقد في بياض العين؛ وَدِقَت عينُه تَوْدَق وتِيدَق وَدْقاً ووَدَقاً، إذا صار فيها ذلك الدم. وأتان وَدُوق ووَديق، لغتان فصيحتان، إذا أرادت الفحل، والاسم الوِداق. ووَدَقَ الشيءُ، إذا حان، أو دنا منك؛ تقول: وَدَقَ مني الشيءُ، إذا دنا. والمَوْدِق: موضع دُنُوّ الشيء. ووَدَقان: موضع. ويقال: بيني وبين فلان مَوْدِق، أي مُتَدانٍ، وقال أبو مالك: مَوْدِق: حائل، فكأنه من الأضداد. ووَدَقَتْ سُرَّتُه، إذا خرجت حتى يصير كالأبجر. ووَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وَقْداً ووُقوداً، بضمّ الواو، وهو الاشتعال. والوَقود: ما أوقدتَ به النار. وأوقدتُ النارَ إيقاداً. والموضع الذي تتّقد فيه النار: المَوْقِد، وإن قلت المُوقَد فعربي صحيح. وكوكب وقّاد: مضيء. وقد سمّت العرب واقِداً ووقّاداً ووَقْدان، وهو أبو بطن منهم. ووَقْدَة الهاجرة: لَهَبُها.   د-ق-ه الدُّقَّة: الأبزار أو الملح الذي فيه الأبزار. ودَهَقَه يدهَقه دَهْقاً، إذا غمزه غمزاً شديداً. وماء دِهاق: كثير. وأدهقتُ الماءَ إدهاقاً، إذا أفرغته إفراغاً شديداً، وقالوا دَهَقْتُه أيضاً، فهو مُدْهَق ومدهوق. ودَهَقَ لي دَهْقةً من المال، أي أعطاني منه صدراً. وأدهقتُ الإناء: ملأته. فأما الدُّهْقان ففارسي معرَّب ليس من هذا؛ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة: يقال دِهْقان ودُهْقان وقِرْطاس وقُرْطاس وقِنَّب وقُنَّب. وقد جاء في التنزيل: "وكأساً دِهاقاً"، فسّروها مَلأى، والله أعلم. وقِدَة: موضع، وهو الماء الذي يسمّى الكُلاب، وهو بين البصرة والدَّهْناء، وهذا ناقص وله باب تراه فيه إن شاء الله. والدّهْدَقَة: تقطُّع اللحم وتكسُّر العظام؛ دَهْدَقْتُ اللحمَ دهدقةً ودَهْداقاً، وإن قلت دِهْداقاً كان فصيحاً إن شاء الله. والقَهْد: ولد الضأن الصغير الأذنين تعلوه حُمرة، والجميع القِهاد. والهَدْق: الكسر؛ هَدَقْتُ الشيءَ أهدِقه هَدْقاً فانهدق، إذا كسرته فانكسر.   د-ق-ي الدَّيق: مصدر داقه يديقه دَيْقاً، إذا أراغه لينتزعه. ودَقِيَ الفصيلُ يَدْقَى دَقًى شديداً، إذا بَشِمَ عن اللبن. والقيد: معروف؛ قيَّدت الإنسان وغيرَه تقييداً. وذكر بعض أهل اللغة أن أصل التقييد حَبْسُك الشيءَ عن الحركة، فلذلك قالوا: قيّدتُ العلم بالكتاب تقييداً، إذا حفظته؛ وقيَّدتُ الكتابَ بالشَّكل. وبيني وبين فلان قِيدُ رمحٍ وقادُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ؛ وكذلك يقال في القوس كما يقال في الرمح. وللدال والقاف والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الدال والكاف مع ما بعدهما من الحروف د-ك-ل دَكَلْتُ الطينَ أدكُله وأدكِله، إذا جمعته بيدك لتطيِّن به أو تبني به. والقطعة من الطّين: الدِّكْلَة. والدَّكَلَة: القوم الذين لا يجيبون السلطان لعزّهم. والدَّلْك من قولهم: دَلَكْتُ الثوبَ وغيرَه أدلُكه دَلْكاً، إذا مصْتَه لتغسله، وكل شيء مرسته فقد دلكته، والتمر الدَّليك والمَريس واحد، والدَّليك: التراب الذي تسفيه الريح. ودالكت الرجلَ مدالكةً ودِلاكاً، إذا ماطلته دينَه. وقال رجل للحسن: أيُدالِكُ الرجلُ امرأتَه، قال: نعم إذا كان مُلْفَجاً؛ المُلْفَج: المُفْلِس. ودَلَكَتِ الشمسُ، إذا مالت عن كبد السماء دلوكاً، وذلك الوقت يسمّى الدَّلَك. قال الراجز: تَبَلُّجُ الزّهراء عن جِنْحِ الدَّلَكْ الزّهراء: الشمس؛ ويُروى: في قَرْنِ الدَّلَك. وقال قوم من أهل اللغة: دَلَكَتْ، إذا مالت للغروب. واختلف الفقهاء في الدُّلوك فقال ابن عباس رضي الله عنهما: دُلوك الشمس أن تميل عن كبد السماء، وقال غيره من الفقهاء: دلوكها غيوبها، وأنشدوا: هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ غُدوةَ حتى دَلكت بِراحِ ورووا: بَراحِ، بالفتح، فمن قال بَراح بفتح الباء جعله اسماً من أسماء الشمس، ومن رواه بِراح بكسر الباء أراد جمع راحة كأنه ستر عينه براحته. قال العجّاج: والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا أدفعُها بالراح كي تَزَحْلَفا يقال: تزحلف الشيءُ، إذا زال. ودلكتُ العودَ وغيره، إذا مرنته. والدَّلوك: كل ما تدالكتَ به من حُرْض أو غيره. ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه كتب الى خالد بن الوليد رضي الله عنه: بلغني أنه اتُّخذ لك دَلوكٌ معجون بخمر وأحسبكم يا بني المُغيرة من ذَرْء النار. قال أبو بكر: من قوله عزّ وجلّ: "ولقد ذرأنا لجهنّمَ كثيراً من الجنّ والإنس". والدُّلَكَة: دُوَيْبَة لا أحُقُّها. والكَلَدَة: الأرض الغليظة. وقد سمّت العرب كَلَدَة. وتكلّد الإنسانُ، إذا غلظ لحمه. والكَلَنْدَى: موضع. قال الشاعر: ويومٌ بالمَجازة والكَلَـنْـدَى   ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ هذه كلّها مواضع. واللَّكْد: الضرب باليد جُمْعاً؛ لَكَدَه بيده يلكُده لَكْداً، إذا ضربه بها أو دفعه. ومشى فلان وهو يلاكِد قيدَه، إذا مشى فنازعه القيدُ خُطاه. وقد سمّت العرب مُلاكِداً ولَكّاداً.   د-ك-م الدَّمْك: الطحن، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً، إذا طحنه. ورَحًى دَموك: سريعة الطحن. ومحالة دَموك: سريعة المَرّ. قال الراجز: أنا ابنُ عمرو وهي الدَّموكُ حمراءُ في حاركها سُموكُ كأنّ فاها قَتَبٌ مفـكـوكُ يصف فرساً، يقول: تسرع كما تسرع الرّحى الدَّموك أو البَكَرَة. وابن دُماكة: رجل من سودان العرب في الإسلام كان مغيراً. والدّامكة: الداهية؛ أصابتهم دامكة من دَوامك الدهر، أي داهية. والمِدْماك: السّافُ من البناء، قال الأصمعي وأنشد بيتاً أنشدَناه عبد الرحمن عن الأصمعي: ألا يا ناقضَ الميثا   قِ مِدْماكاً فمِدْماكا والكَدْم: العَضّ بالفم أجمعَ؛ كَدَمَ الحمارُ آتُنَه كَدْماً، والحمار كَدوم؛ وبه كُدوم، أي آثار عِضاض. وقد سمّت العرب كِداماً ومُكدَّماً ومكدِّماً وكُدَيْماً. والكُدَم: حنش من أحناش الأرض. والكَمَد: مرض القلب من الحزن؛ كَمِدَ قلبُه بكمَد كَمَداً؛ وكَمِدَ وجهُه، إذا رأيته كامد الوجه وكَمِدَ الوجه واجماً، وأكمده الحزنُ يُكمده إكماداً. والمَكْد من قولهم: مَكَدَ بالمكان يمكُد مَكْداً ومُكوداً، إذا أقام به، فهو ماكد. وناقة مَكود، إذا كان لبنُها يدوم على الجدب، والجمع مُكُد.   د-ك-ن الدُّكْنَة: غُبرة كَدِرَة. ويسمّى الزِّقّ أدْكَنَ للونه، وربما سُمّي الدَّنُّ أدْكَنَ. ودَكَنْتُ المَتاعَ والشيءَ أدكُنه دَكْناً، إذا نضّدت بعضه على بعض، ودكّنته تدكيناً، ومنه اشتقاق الدُّكان، وهو عربي صحيح. قال أبو بكر: اشتُقّ الدُّكّان من الدّكّ، كما اشتُقّ عثمان من العَثْم، والعَثْم: جَبْرُ العظم على فساد. قال الشاعر: فأبْقى باطلي والجِدُّ منها   كدُكّان الدَّرابنة المَطينِ الدَّرابنة: جمع دَرْبان، وهو البوّاب بالفارسية. وسمعت أبا عثمان الأُشنانْداني يقول: قال الأخفش: الدُّكّان مشتق من قولهم: أكَمَة دَكّاء، إذا كانت منبسطةً، وناقة دَكّاء، إذا افترش سَنامُها في ظهرها. والدُّكَيْناء: دُوَيْبَة من أحناش الأرض. وقد سمّت العرب دَوْكَناً ودُكَيْناً. والكِدْن، والجمع كُدون: كساء تجع فيه المرأةُ شَوارها، أي قُماشها، تجعله تحت الهودج. ورجل ذو كِدْنَة: غليظ اللحم محبوك الخَلق، ومنه اشتقاق الكَوْدَن، وهو البِرْذَون، والجمع كوادِن، الواو زائدة. وما أبينَ الكَدانةَ فيه، أي الهُجنة. وقد قال قوم: الكِدْن: جِلد كُراعٍ يُسلخ ويُدبغ ويُجعل فيه الشيء فيُدَقّ بين حجرين كما يُدَقّ الشيء في الهاوون؛ قال أبو بكر: ولم يعرفوا الهاوَن. وقد سمّت العرب كِدْناً وكُدَيْناً. والكِدْيَوْن: عَكَر الزيت، ولا أحسبه عربياً صحيحاً، غير أنه قد تكلّمت به فصحاء العرب. والكَنَد من قولهم: كَنَدَ فلانٌ نعمةَ الله، إذا كفرها؛ وفلان كَنود لنعمة الله عنده؛ ومنه اشتقاق اسم كِندة أبي قبيلة من العرب. وقد سمّت العرب كَنّاداً وكَنُوداً وكَنّادة. والنَّكَد من العُسر من قولهم: سألته فأنكدته إنكاداً، إذا وجدته عَسيراً. ونَكَدَني فلان حاجتي، إذا منعني إياها فأنكدتُه أنا إنكاداً، إذا وجدته عَسِراً. ورجل أنْكَدُ وامرأة نَكْداءُ، وهو أيضاً مشتقٌ من العُسر والضّيق.   د-ك-و الدَّوْك: مصدر داكه يدوكه دَوْكاً، إذا غتَّه في ماء أو تراب. ويقال: باك الفرسُ الحِجْرَ وداكها دَوْكاً، إذا علاها. والمِدْوَك والمَداك واحد، وهي صَلاءة العطّار، والجمع المداوك. وتداوك القومُ، إذا تصادموا في حرب أو شرّ. والدَّوْك: ضرب من مَحار البحر. والكَدْو: مصدر كَدَوْتُ وجهَ الأرض أكدوه كَدْواً، إذا خدشته بعصا أو مِحْجَن. والكَوْد: كل شيء جمعته فجعلته كُثَباً من تراب أو طعام أو نحوه، والجمع أكواد. ويقولون: كوّدتُ الشيءَ تكويداً، لغة يمانية؛ ويقولون: كاد يكود ويكيد وحاد يحود ويحيد، لغة يمانية. قال أبو بكر: وأخبرنا أبو مُعاذ عن أبي عثمان المازني قال: تقول العرب: لا هَمّاً ولا كَوْداً، أي لا يَثْقُلَنّ عليك. وقد سمّت العرب كُوَاداً وكُوَيْداً. وعقبة كَؤود: صعبة المرتقَى. وقد سمّت العرب وَدّاكاً ومودِّكاً ومودوكاً. والوَدَك: وَدَك الشحم وغيره؛ وَدِكَت يدُه وَدَكاً، ولحم وَدِكٌ، أي له وَدَكٌ. ورجل وادك، أي ذو وَدَكٍ، كما قالوا: تامر ولابن. والوديكة: دقيق يُساط بوَدَك. والوَكْد من قولهم: ما زال ذلك وَكْدي، أي فعلي ودَأبي. ووكّدت العهدَ والعقدَ توكيداً، إذا أحكمته، وكل شيء أحكمته فقد وكّدته. والوكائد: السيور التي يُشدّ بها القَرَبُوس الى دفّة السَّرج، الواحد وِكاد وإكاد. ووَكَدَ بالمكان يَكِدُ وُكوداً، إذا أقام به.   د-ك-ه الدَّهْك: مصدر دَهَكْتُه أدهَكه دَهْكاً، إذا سحقته. والكَدْه مثل الكَدْح سواء؛ فلان يكْدَه لدُنياه، ويكدَح مثله. والهَدْك، يقال: انهدكَ الرجلُ علينا بكلام كثير، إذا اندرأ به.   د-ك-ي الدِّيك: معروف، والجمع دُيوك ودِيَكة. والكَدْي مصدر من قولهم: كَدَى الرجلُ وأكدَى، إذا بخل، وكَدِيَ المعدنُ وأكدَى، إذا لم يُخرج شيئاً. وأعطى فلانٌ فأكدَى، إذا أعطى فأقلّ. والكُدْية: الأرض الغليظة، والجمع كُدًى. وكَداء وكُدَيّ: جبلان أو موضعان قريبان من مكّة. قال عُبيد الله بن قيس الرُّقَيّات: أقفرتْ بعد عبد شمسٍ كَداءُ   وكُدَيٌّ فالرُّكنُ فالبَطحـاءُ ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. والكَيْد: مصدر كاده كَيْداً؛ وكِدْتُه، في معنى أردته، وكاد يفعل ويكاد، وهذا بمعنى قَرُبَ.   باب الدال واللام مع ما بعدهما من الحروف د-ل-م الأدْلَم: الأسود؛ دَلِمَ يدلَم دَلَماً، إذا اشتدّ سوادُه، ويقال: ادلامَّ يدلامّ ادليماماً، إذا اشتدّ سوادُه؛ وليل أدْلَمُ. وقد سمّت العرب دُلَيْماً ودُلَمَ ودَلَماً ودُلامة. والدَّمْل: أصل بناء اندمل الجرحُ، إذا برأ. وتدامل القومُ، إذا اصطلحوا. والدَّمال: السَّماد الذي تسمّد به الأرض، وأحسبه راجعاً الي هذا لأنه يُصلح الأرضَ. والدَّمال: داء يصيب النخل فيسوادّ طَلعُه قبل أن يلقّح، ويقال له الدَّمان أيضاً؛ واللام تشارك النون في مواضع أيضاً. وقد سمّت العرب دَمّالاً ودُمَيْلاً. والدُّمَل، بالتخفيف: الحِبْن؛ وقد قالوا: دُمَّل، وجمعوا دَمامِل، وإنما سمّوه دُمَّلاً تفاؤلاً بالصّلاح، كما سُمِّيت المَهلكةُ مفازةً واللديغُ سليماً؛ هذا قول البصريين، وقد خالف قوم من أهل اللغة ذلك. واللَّدْم: ضربُك الحجرَ بحجر أو غيره؛ وكل ضَرْبٍ لَدْمٌ؛ والنّساء يلتدمن في المأتم. وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه: لا أكون كالضَّبُع تسمع اللَّدْمَ. وقد سمّت العرب مُلادِماً. ولَدْمان: ماء معروف من مياههم. والمِدْل والإدْل: اللبن الخائر، ولا أحسب المِدل محفوظاً. ومَدْل: اسم قبيل من حِمير، زعموا. والمَلْد: أصل بناء قولهم: شاب أُملود وإمليد، إذا كان غضّاً ناعماً لَدْناً. وغصن أُملود أيضاً، إذا كان كذلك. وشاب مَلْد أيضاً، والجميع أملاد. والمَلَدان: اهتزاز الغصن. والشّابّ السَّرَعْرَع: الأُملود.   د-ل-ن دِلان، بالتخفيف: اسم من أسماء العرب، وقد أُميت أصل بنائه، وأحسبه مقلوباً من اللَّدْن من قولهم: غصن لَدْن بَيِّن اللَّدانة واللُّدونة، إذا كان ليّناً يهتزّ. ولَدُن: كلمة يقرَّب بها الشيء من الشيء؛ هذا من لَدُنِ فلانٍ، أي من عنده. ولَدُن غُدْوَةً، أي في وقت غُدوة؛ وفي التنزيل: "وحَناناً من لَدُنّا" أي من عندنا. والنَّدْل: سرعة نقل الشيء من موضع الى موضع. قال الشاعر: على حينَ ألهى الناسَ حِلُّ أمورهم   فنَدْلاً زُرَيقُ المالَ نَدْلَ الثعالـبِ زُريق: أبو قبيلة من الأنصار. والمَنْدَل: العود الذي يُتبخّر به. وابن مَنْدَلَة: رجل من ملوك العرب وساداتهم قديم. قال الشاعر: فأقسمتُ لا أعطي مَليكاً ظُلامةً   ولا سُوقةً حتى يؤوبَ ابنُ مَنْدَلَهْ وعرف الخليلُ نَدِلَت يدُه تندَل نَدَلاً، إذا غَمِرَت، ومنه اشتقاق المِنْديل، زعم أنه مِفعيل من ذلك. وقد قالوا مِنْدَل في معنى منديل، وقد جاء في الشعر الفصيح.   د-ل-و الدَّلْو: معروفة مؤنَّثة وقد ذُكِّرت في الشّعر على معنى الغَرْب أو السَّجْل. يقال: دلا دلوَه يدلوها دَلواً، إذا ألقاها في البئر، وأدلى يُدلي إدلاءً، إذا انتزعها من البئر. وفي التنزيل: "فأدلَى دَلْوَه"، أي انتزعها، والله أعلم بكتابه. والدَّلْو: الرِّفق في السير وغيره. قال الراجز: لا تَقْلُواها وادْلُواها دَلْوا إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا وقال آخر: لا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها لبئسَما بُطْأً ولا ترعاها قوله: لا تقلواها، أي لا تشدّا عليها في السير، ومن هذا حمارٌ قِلْوٌ، إذا كان شديد الطّرد لآتُنه؛ والتقدير لبئس هذا البُطءُ بُطأً. والدُّول: أبو قبيلة من العرب من بني حنيفة. والدِّيل من عبد القيس. والدُّئل والدِّئل، جميعاً بالضّم والكسر، من بني كِنانة، منهم أبو الأسود الدُّؤلي. والدَّوْل من قولهم: دال يدول دَوْلاً، وهي الدِّوَل. وتداول القومُ الشيءَ بينهم، إذا صار من بعضهم الى بعض. ووَلَدُ الرجلِ ووُلْدُه ووِلْدُه واحد، وقد قُرئ به. وامرأته وَلود: كثيرة الأولاد. وشاة والد: حامل.   د-ل-ه دُلِهَ الرجلُ فهو مدلوه ودَلِهَ فهو داله؛ دَلِهَ يدلَه دَلَهاً من التدليه، وهي الحيرة. والدَّلَه: الباطل. قال الحارث بن حِلِّزَة: لا أرى من هَوِيتُ فيها فأبكي ال   يومَ دَلْهاً ومـا يَرُدُّ الـبـكـاءُ ويُروى فأبكي أهل ودّي. ويقال: ذهب مالُه دَلْهاً، أي باطلاً. والدَّهْل: كلمة عبرانية قد استعملتها العرب كأنها تأمر بالرفق والسكون. ويقال: مرّ دَهْلٌ من الليل، أي قطعة؛ جاء بها أبو الخطّاب ولم يجئ بها غيره. واللَّهْد من قولهم: بعير ملهود ولهيد، وقد لُهِدَ البعيرُ يلهَد لَهْداً، إذا وَخَضَ الحملُ غاربَه وسَنامه حتى يؤلمه. والهَدْل من قولهم: بعير أهْدَلُ وناقة هَدْلاءُ من جِمال هُدْل، إذا كان مسترخيَ المشافر. قال الشاعر: هُدْلٌ مَشافرُها بُحٌّ حنـاجـرُهـا   تُزجي مرابيعَها في قَرْقَرٍ ضاحي مرابيعها: ما نُتج في الربيع؛ والقرقر: القاع الأملس الواسع، يقال: قاعٌ قَرْقَرٌ، إذا كان كذلك؛ وضاحٍ: مكشوف، يقال: ضَحِيَ للشمس، أي برز لها. وتهدّل النبت، إذا تثنّى من نعمة، وهو الهَدال. قال الشاعر: ظبيةٌ من ظِباء وَجْرَة أدْمـا   ءُ تَسَفُّ الكَباثَ تحت الهَدالِ وسمعت عبد الرحمن يخبر عن عمه أنه كان يقول: الهَدال ضرب من الشجر معروف، وأنه أنشد هذا الشعر: يا رُبَّ ماءٍ لك بالأجبالِ بُغَيْبِغٍ يُنزع بالعِقالِ طامٍ عليه وَرَقُ الهَدالِ يقال: بئر بُغَيْبِغ، إذا كانت قريبة المَنْزع. وهَدَلَ الحمامُ يهدِل هَدْلاً وهديلاً، إذا صوّت. ويقال إن الهديل الذَّكَر من الحمام بعينه. قال الشاعر: إني تُذكِّرني الزُّبيرَ حمامةٌ   تدعو بأعلى الأيكتين هديلا وقال آخر: كهُداهِدٍ كَسَرَ الرُّماةُ جناحَـه   يدعو بقارعة الطّريق هديلا د-ل-ي الدِّيل: أبو قبيلة من العرب. وللدال واللام والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الدال والميم مع ما بعدهما من الحروف د-م-ن الدِّمْن: البعر والكِرْس. والدِّمْنَة: الموضع الذي يجتمع فيه الغنم فتتلبّد أبوالُها وأبعارُها فيه، والجمع دِمَن. ودمَّنتِ الغنمُ المكانَ تدميناً، إذا بوّلت فيه وبعّرت. وفي قلب فلان على فلان دِمْنَة، أي حقد. والدَّمان: الرماد، زعموا، وليس بثَبْت. وتصغير دِمنة دُمَيْنَة. وقد سمّت العرب دُمَيْنَة. وابن الدُّمَيْنَة الخَثْعَمي أحد شعراء العرب، معروف، والدِّنْمَة والدِّنِمَّة، وقال مرة أخرى: والدِّمَّة والدِّنِمَّة: الرجل القصير الحقير، وقالوا للنملة والقملة: دِنِمّة. والمَدْن ذكر بعض أهل اللغة أنه فعل مُمات وأنه من قولهم: مَدَنَ بالمكان، إذا أقام به، وبه سُمّيت المَدينة في لغة هؤلاء. وأنكر ذلك قوم فقالوا: مَدينة مَفْعِلَة من قولهم: دِينَتْ، أي مُلِكَتْ؛ والأمَة يقال لها مَدينة لأنها مملوكة. قال الشاعر: ثَوَتْ وثَوى في كَرْمها ابنُ مدينةٍ   مقيماً على مِسْحاته يتـركَّـلُ يعني عبداً، ويُروى: يظلُّ على. ومَدْيَن: اسم أعجمي، فإن اشتققته من العربية فبالياء زائدة وهو من مَدَنَ بالمكان، إذا أقام به. فأمّا المَيّدان فأعجميّ معرَّب. والمَدان: صنم، زعموا، ودفع ذلك ابنُ الكلبي، وله فيه حديث. وإليه يُنسب بنو عبد المَدان، بطن من العرب، ويمكن أن يكون اشتقاقه من دان يدين، إذا أطاع، وهو مَفْعَل كما قالوا مَطار ومَطْيَر من طار يطير. والنَّدَم: معروف؛ نَدِمَ ندَماً فهو نادم، والنّديم والنَّدمان واحد، وهو الذي ينادمك على الخمر؛ هكذا يقول أبو عبيدة وله فيه شرح يطول. وللنديم والنَّدمان اشتقاق قد ذكرناه في كتاب الاشتقاق.   د-م-و الدَّوْم: نخل المُقْل. ودُومة الجندل، بضمّ الدال: موضع؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وأصحابُ الحديث يقولون: دَومة الجندل، بفتح الدال، وذلك خطأ. ودَوْمان، قال قوم: رجل، وقال آخرون: اسم موضع. قال أبو بكر: هو دَوْمان بن بُكَيْل، فأما دُومة الجندل فمجتمعه ومستداره كما تدوم الدُّوّامة، أي تستدير. ودوّمتِ الشمس في كبد السماء. ودوّم الطائرُ ودام، إذا حلّق في السماء، وحام أيضاً، إذا دار. والدُّوَام مثل الدُّوَار سواء؛ يقال: به دُوَام ودُوَار. ودام الشيءُ يدوم دَوَماناً وأدمتُه أنا إدامةً، إذا سكّنته. ونُهي عن البول في الماء الدائم، أي الساكن. وأدمتُ القِدْرَ، إذا غلتْ فنضحتَ عليها الماءَ البارد لتَسْكُنَ. وكان الأصمعي ينكر بيت ذي الرُّمَّة: حتى إذا دوّمتْ في الأرض راجَعَه   كِبْرٌ ولو شاء نجّى نفسَه الهَـرَبُ ويقول: لا يكون التدويم إلا في السماء؛ وأنكر ذلك عليه قوم من أهل العلم وقالوا: لمَ سُمِّيت الدُّوّامة. وبنو دَوْمان: بطن من العرب. والوَمَد: شدّة الحرّ وسكون الريح؛ وَمِدَ يومُنا يَوْمَدُ ومَداً، وهو يوم وَمِدٌ، والاسم الوَمَد.   د-م-ه دَمَهَتْه الشمسُ، إذا صمحته، فهو مدموه. ويوم دَمِهٌ، إذا كان شديد الحرّ؛ دَمِهَ يومُنا دَمَهاً، ورجل مدموه. وإذا التهبت الرَّمضاء من شدّة الحرّ قيل: دَمِهَتْ دَمَهاً. والدَّهْم: العدد الكثير؛ عدد دَهْم، أي كثير. ودَهِمَهم الأمر يدهَمهم، إذا غشيهم. وفرس أدْهَمُ حسن الدُّهْمَة، أسود، وادهامَّ الفرسُ ادهيماماً، إذا اشتدّ سواده. وقال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "مُدْهامَّتانِ"، أي سوداوان من شدّة الخضرة. وكان أبو حاتم يقول إن السواد سُمّي سَواداً لكثرة الخضرة فيه؛ والسواد عند العرب خُضرة. قال الشمّاخ: سَرَيْتُ بها من ذي المَجاز فنازعتْ   زُبالةَ سربالاً من الليل أخضـرا أي أسود. ومنه قول اللَّهَبي: وأنا الأخضرُ من يعرفـنـي   أخضرُ الجِلدة من بيت العربْ أراد الأُدمة لأنها أغلب الألوان على العرب. وقد سمّت العرب دُهْمان ودُهَيْماً ودُهاماً. والدُّهيم: اسم من أسماء الداهية، وأصل ذلك أن ناقة كانت تسمّى الدُّهيم فحُمل عليها رؤوس قوم فقالوا: "أثقل من حِمْلِ الدُّهيم"، فذهبت مثلاً، ولها حديث. وجاء فلان بالدُّهيم، وهي الداهية، وأصلها الناقة. ودَهْماء الناس: جماعتهم. والمَدْه مثل المَدْح سواء؛ مدهتُه بمعنى مدحتُه، قُلبت الحاء هاءً، وهم يفعلون ذلك كثيراً. قال رؤبة: لله درُّ الغانياتِ المُدَّهِ يريد المُدَّحِ، ومن روى المُزَّهِ أراد المُزَّحِ. وقال النعمان لرجل ذكر عنده رجلاً: أردتَ كيما تَذيمه فمدهتَه؛ تذيمه: تعيبه؛ من الذَّيْم. والمَهْد: معروف؛ مهَّدت الفراشَ تمهيداً، والفراش المِهاد، وكل شيء وطّأته فقد مهّدته. ومَهْدَد: اسم امرأة، وللنحويين فيه كلام ليس هذا موضعه. والهَدْم: مصدر هدمتُ الشيء أهدِمه هَدْماً. والهَدَم: ما وقع من الشيء المهدوم من طين أو غيره، والشيء مهدوم وهديم. والهِدْم: الكساء الخَلَق، وجمعه أهدام وهُدوم. وهُدِمَ الرجلُ، إذا أصابه الدُّوار في البحر، والاسم الهُدام. وذو مَهْدَم: قَيْلٌ من أقيال حمير، ومن ولده شُعيب بن ذي مَهْدَم النبي ليس شُعيب موسى الذي بعثه الله الى قومه فقتلوه فبعث الله عليهم بُخْتَ نصَّر فقتلهم قتلاً ذريعاً؛ هكذا يقول ابن الكلبي، وأنزل الله فيهم: "فلمّا أحسّوا بأسَنا إذا هم منها يركضون" الآيات. وهَدِمَت الناقةُ تهدَم هَدَماً، إذا أرادت الفحل، وتهدّمت تهدّماً. وشيخ هِدْم مثل هِمّ سواء، تشبيهاً بالكساء الخَلَق. وقال قوم من أهل اللغة: الهِدْم: الكساء المرقَّع الذي قد ضوعفت رقاعه بعضها على بعض. الهَمْد من قولهم: هَمَدَت النارُ هموداً، إذا طَفِئت، والجمر هامد، إذا طَفِئ. وهَمْدان: أبو قبيلة، واشتقاقه من هَمَدتِ النارُ، إذا سكن اشتعالُها. وذُكر عن بعض من لا يوثق به أنه سئل عن اشتقاق هَمْدان واسمه أوْسَلَة فقال: أُخبر بخبرٍ غمّه فقال: هَمٌّ دانٍ، وليس هذا مما يُلتفت إليه. والهَمْدة: الموت، زعموا.   د-م-ي الدِّيمة: المطر يدوم أياماً، والجمع دِيَم؛ قال الأصمعي: الدِّيمة: المطر يدوم يوماً وليلة. والمَيْد: مصدر ماد يميد مَيْداً، إذا تمايل؛ وغصن مائد وميّاد. وميّادة: اسم أمّ بعض شعراء العرب، وهي أمَة سوداء. وجمع مائد مِيد، والأغصان مِيد. وأصاب الإنسانَ المَيْدُ، إذا أصابه الدُّوار عن ركوب البحر. وفي الحديث: "المائد في البحر كالمتشحّط في البرّ"، يعني الغزو. ومِدْتُ الرجلُ أميده مَيْداً، إذا أعطيته ومِدْته بخير. ومنه اشتقاق المائدة؛ قال أبو عبيدة: لأنها تَميد أصحابها بما عليها من الخبز، وهكذا فسّره في التنزيل، والله أعلم. والمَيْدان: اسم أعجميّ معرَّب. وامتدتُ الرجل: طلبت خبرَه. ودَمِيَ الإنسان يَدْمى، والأصل في دَم دَمْيٌ. قال الشاعر: فلو أنّا على حجر ذُبِحـنـا   جَرَى الدَّمَيان بالخبر اليقينِ وقد أنشدوا: هل أنتِ إلاّ إصبعٌ دَمِيتِ وفي سبيل الله ما لقيتِ وهذا السجع للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، والشعر عنه منفيّ، ولكنّ له علّة نشرحها في موضعها إن شاء الله تعالى. وتقول العرب: مَيْد أني وبَيْدَ أني، في معنى غير أني، وفي الحديث: "بَيْدَ أني من قريش". قال الراجز: عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي إخالُ إن هَلَكْتُ لم تُرِنّي ويُروى: مَيْدَ أني.   باب الدال والنون مع ما بعدهما من الحروف د-ن-و دَنا يدنو دُنُوّاً. والدُّون: خلاف الجيّد. والدُّون: الأصغر في بعض اللغات؛ فلان دون فلان في السنّ. وقمتُ دون فلان، إذا وقيته بنفسك. ودونك هذا الشيءَ، إذا عرَضَك وأمكنك. والدُّون: الخسيس من الشيء. قال الشاعر: إذا ما علا المرءُ رامَ العُلَى   ويقنع بالدُّون من كان دُونا والنَّدْو: مصدر ندا يندو نَدْواً، وهو الاجتماع في النادي. وندا القوم يندون نَدْواً، إذا اجتمعوا في في النَّدِيّ، وهو المجلس للقوم؛ والنادي والنَّدِيّ واحد، ومنه اشتقاق دار النَّدوة. قال الراجز: لكنه يندو كما يندو النَّدي كأنه في العِزِّ قيسُ بن عَدي والنَّوْد: مصدر نادَ ينود نَوْداً ونُواداً، إذا تمايل من النعاس، وهو النُّواد؛ يقال: نادَ نَوْدَةً، إذا مال ميلةً. والوَدْن من قولهم: وَدَنْتُ الشيءَ أدِنُه وَدْناً، إذا بللته حتى يلين، ويقولون: دِنِ الأديمَ، إذا أمروه ببلّه، والأديم وَدين ومودون. قال أبو عُبيدة: جاء قوم الى ابنة الخُسّ بصفاة فقالوا: احْذي لنا من هذا نعلاً فقالت: دِنُوها، أي نَدُّوها. ورجل مودون، أي ناقص الخَلْق، وودين ومودَن أيضاً. قال الشاعر: زجرتَ بها ليلةً كلَّهـا   فجئتَ بها مُودَنا خَنْفَقِيقا ومودون: اسم فرس من خيل العرب معروف، وهو فرس مِسْمَع بن شِهاب. قال الشاعر: ونحن غداةَ بطن الخَوْع جئنا   بمودنٍ وفارسِها جِـهـارا د-ن-ه الدَّنَه مثل الدَّلَه، تُقلب اللام نوناً. والدُّهن: معروف، وكل شيء دهنتَه فهو مدهون ودهين، وجمع الدُّهن أدهان. وناقة دَهين، إذا قلّ لبنُها. ودَهَنَ المطرُ الأرضَ، إذا بلّها بَلاًّ يسيراً. وبنو داهن وبنو دُهْن: حيّان من العرب، ومن بني دُهْن عمّار الدُّهني المحدِّث. وقد سمّت العرب دُهَيْناً. والمُدْهُن: ما جُعل فيه الدُّهن، وهو أحد ما جاء على مَفْعُل مضموم الأول ممّا يُستعمل باليد ممّا أوله ميم. والمُدْهُن أيضاً: نَقْرٌ في صخرة يجتمع فيه ماء السماء. وداهنتُ الرجل مداهنةً ودِهاناً، إذا واربته فأظهرت له خلافَ ما تضمر؛ والمدهَنة: المخادَعة؛ وأدهنتُ إدهاناً، فأنا مُدْهِنْ، إذا غششت. والدَّهْناء، يُمدّ ويُقصر: بلد معروف. وقال بعض المفسّرين في قوله عزّ وجلّ: "وَرْدَةً كالدِّهان"، أي حمراء شديدة الحُمرة لأنهم يقولون إن السماء تصير ناراً والله أعلم، كالدِّهان في صفة الدُّهن. والنَّدْه: الزَّجْر والكفّ عن الشيء؛ يقال: نَدَهْتُ الإبل أندَهها نَدْهاً فهي مندوهة، إذا زجرتها أو رددتها عن وِجهتها. وكان الرجلُ في الجاهلية يقول لامرأته: اذهبي فلا أنْدَهُ سَرْبَك؛ أي أنت طالق، فكانت تطلق بهذه الكلمة. والنَّهْد: العظيم من الخيل وغيرها؛ رجل نَهد وفرس نَهد: عظيم الخَلْق، والأنثى نَهْدَة. والنَّهيدة: الزُّبدة العظيمة. وكل شيء دنا منك فقد نَهَدَ. والناهد: التي قد عظم حجمُ ثديها حتى بدا ولم يتكسّر. وتناهد القومُ الشيءَ، إذا تناولوه بينهم. قال الشاعر: كمقاعد الرُّقَباء للضُّ   رباء أيديهم نَواهـدْ وتناهد القومُ في الحرب، إذا تناهضوا لها. وكل ناهض فهو ناهد. ونهدتُ الى القوم، إذا قمت إليهم. وقيل لسلمان بن ربيعة رحمه الله وهو بالكوفة إن الأعاجم قد اجتمعوا بالمدائن فقال: انهَدوا بنا إليهم، أي انهضوا. قال أبو بكر: وهذا أحد ما عُدَّ من فصاحة سلمان رضي الله تعالى عنه. وبنو نَهْد: قبيلة من العرب. ونَهْدان: اسم، وكذلك نُهيد ومُناهِد. والهُدْنة: السّكون؛ هدّنت الرجل تهديناً وهادنته مهادنةً، إذا وادعتَه الحربَ، والاسم الهُدنة. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "هُدنة على دَخَنٍ"، أي موادعة تحتها عداوة. والهِدان: الرجل الثقيل الجبان. وهِند: اسم، أصله التّهنيد؛ يقال: هنّدته النساءُ، إذا سلبن عقله. قال الراجز: شاقَكَ من هَنّادةَ التهنيدُ موعودُها والباطلُ الموعودُ والهِند: جيل معروف. والسيف المهنَّد وكذلك الهُنْدُواني منسوب الى الهند. وقد سمّت العرب: هَنّاداً وهُنَيْداً. وهُنَيْدَة: المائة من الإبل، معرفة لا تدخلها الألف واللام. قال جرير: أعطَوا هُنيدةَ يحدوها ثمانـيةٌ   ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ وفي العرب بطون يُنسبون الى أمهات يُسمّين هِنْداً: بنو هِند في كندة، وبنو هِند في بكر بن وائل وأحسب في قُضاعة، أيضاً. وهِند: صنم، وقد سمّوا عبد هِند كما سمّوا عبد يَغوث. وعمرو بن هند: رجل من الشعراء المجوَّدين. وقد سمّوا الرجل هنداً: هِند بن أبي هالةَ، أمّه خديجة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهِند بن أسماء: رجل من بني الحارث بن كعب. قال الشاعر: قتلتَ في حَرَمٍ مِنّـا أخـا ثـقةٍ   هندَ بنَ أسماءَ لا يَهْنئْ لك الظَّفَرُ وبنو هِند: بطن من العرب، وكذلك بنو هَنّاد.   د-ن-ي يقال: هو ابن عمّه دِنْياً ودُنْياً، أي قريب النّسب. والدُّنْيا: معروفة. والدَّيْن: معروف. ورجل مَدين ومديون، وهو الأصل، إذا كان عليه دَين، ومُدان أيضاً. وقال قوم: مُدانٌ: عليه دَين، ومُدّان: يأخذ الدين. قال الهُذلي أبو ذؤيب: أدانَ وأنبأه الأوّلـونَ   بأنّ المُدانَ مَليٌّ وَفيُّ وادّان الرجلُ، إذا أخذ الدَّينَ. قال عمر رضي الله تعالى عنه: إنّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهينة رضي من دِينه وأمانته أن يقال: سبق الحاجَّ فادّان مُعْرِضاً فأصبح قد رِينَ به، أي أخذ من هاهنا وهاهنا؛ قد رِين به: أي غُلب على أمره. والدِّين: المِلّة؛ دِين الله: ملّة الله التي اختصّها، وهي الإسلام. والدِّين: الدَّأْب والعادة؛ ما زال ذاك دِينَه، أي دأبه وعادته. قال الشاعر: تقول إذا دَرَأْتُ لها وَيني   أهذا دِينُه أبداً وَدِينـي الوَضين: حزام الرحل. وقال امرؤ القيس: كدِينكَ من أمّ الحُوَيْرِث قبلها   وجارتِها أمِّ الرَّباب بمأْسَلِ والدِّين: الطاعة والمُلك. قال الله تعالى: "ما كان ليأخذَ أخاه في دِين المَلِك"، أي في طاعته. قال الشاعر: لئن حللت بجَوٍّ في بـنـي أسـدٍ   في دين عمرٍو وحالت دوننا فَدَكُ ويُروى: بيننا، أي في طاعة عمرو. والدِّين: الجزاء. قال الله جلّ وعزّ: "مالك يوم الدين"، أي الجزاء، والله أعلم. والمثل السائر: "كما تَدين تُدان"، أي كما تفعل يُفعل يُفعل بك. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة قال: كان ملك من ملوك غسّان يتعذر النساء لا يبلغه عن امرأة جمالٌ إلا أخذها، فأخذ ابنة يزيد بن الصَّعِق الكِلابي، وكان أبوها غائباً فلما قدم أُخبر فوفد إليه فصادفه متبدّياً، وكان الملك إذا تبدّى لم يُحجب عنه أحد، فوقف بين يديه بحيث يسمع كلامه فقال: يا أيها الملكُ المُقِيتُ أما تـرى   ليلاً وصبحاً كيف يختـلـفـانِ هل تستطيع الشمس أن يُؤتى بها   ليلاً وهل لك بالـمَـلـيك يَدانِ واعْلَمْ وأيْقِنْ أنّ مُلْـكَـك زائلٌ   واعْلَمْ بأنّ كمـا تَـدينُ تُـدانُ فأجابه الملك: إن التي سلبـت فـؤادَك خُـطّةٌ   مرفوضةٌ مِلْ آن يا ابنَ كِـلابِ فارْجِعْ بحاجتك التي طالبتـهـا   والْحَقْ بقومك في هضاب إرابِ ثم نادى أن هذه سُنّة مرفوضة. قال أبو عبيدة: ما أُنشدت هذه الأبياتُ ملكاً ظالماً قطُّ إلاّ كفّتْ من غَرْبه.   باب الدال والواو مع ما بعدهما من الحروف د-و-ه داهَ يدوه دَوْهاً وهو دائه، إذا تحيّر. والوَهْدَة من الأرض: المطمئن الغامض، والجمع وِهاد. وهادَ الرجل يهود هَوْداً، إذا رجع وناب، ومنه قول الله جلّ وعزّ: "إنّا هُدْنا إليك"، أي أنَبْنا وتُبْنا ورجعنا؛ هكذا يقول أبو عبيدة، والله أعلم. وهَوّدَ الرجلُ في السّير تهويداً، إذا سار سيراً ليناً، ومنه اشتقاق الهَوادة، أي اللِّين والسكون. والهَوَدَة: أصل السّنام، سَنام البعير خاصّة، والجمع هَوَد. وهُود: اسم نبي عليه السلام، وأصله من التهويد، وهو السكون والهدوء. وسُمّي اليهود يهوداً إما من قوله عز وجلّ: "إنّا هُدْنا إليك"، أي رجعنا وتُبْنا، وإما من التهويد أي السكون؛ ويمكن أن يكونوا سُمّوا بالمصدر من هاد يهود هَوْداً. وفي التنزيل: "وقالوا كونوا هُوداً أو نصارى"، وهو من هذا إن شاء الله. والوَدْه فعل ممات من وَدِهَ يَوْدَه وَدَهاً. وأودهني عن كذا وكذا، أي صدّني عنه، وهي لغة قديمة. والأوداه: موضع معروف. قال أبو زُبيد الطائي: جازعاتٍ إليهمُ شُعَـبُ الأو   داهِ تُسْقَى قُوتاً ضَياحَ المديدِ د-و-ي الدَّويّ: مصدر سمعت دَويَّ الرعد، وهو في وزن فَعيل. والدَّواة: معروفة، والجمع دُوِيّ، وقالوا: دَوًى مقصور، مثل نَواة ونوًى. والوَدِيّ: الفسيل، واحدتها وَدِيّة. والوَدْي: مصدر وَدَى الحمارُ يَدي وَدْياً، إذا أدلى. قال مالك بن نُويرة: ترى ابن أُبَيْرٍ خلف قيسٍ كأنـه   حُمارٌ وَدَى خلف استِ آخرَ قائمِ والوادي: معروف، وأصله واشتقاقه من الوَدْي؛ كذا قال بعض أهل اللغة، وهو المَنيّ.   باب الدال والهاء مع ما بعدهما من الحروف د-ه-ي الدَّهْي: مصدر دَهِيَ الرجلُ يدهَى دَهْياً ودهاءً، إذا صار داهياً. وقد سمّت العرب دُهَيّاً. قال أبو زيد: دَهَيْتُ الرجلَ فأنا أدهاه دَهْياً، وذلك أن تعيبه وتغتاله وتغتابه وتنقصه. وأدهيتُ الرجلَ، إذا وجدته داهياً. وبنو دُهَيّ: بطن من العرب. والدِّيَة ناقصة تراها في بابها إن شاء الله. والهَدْي: ما أُهدي الى الكعبة، واحدتها هَدْيَة، ويقال: هَديّة. والهَديّة: معروفة، والجمع هدايا. والهَدِيّ: العروس إذا زُفَّت الى زوجها. قال عنترة: ألا يا دارَ عبلةَ بـالـطَّـويِّ   كرَجْعِ الوَشْم في كفِّ الهَديِّ والهَديّ: الأسير. قال المتلمّس: وطُرَيْفَةُ بنُ العبد كان هَديَّهم   ضَربوا صميمَ قَذاله بمهنَّدِ وهِيدْ هِيدْ: كلمة يقولها الحادي، وربما نوّنوها فيقولون هِيدٍ هِيدٍ. وتقول العرب: هَيْدَ ما لك، وهِيدَ ما لك، في معنى: ما شأنك. وأيامُ هَيْدٍ: أيام مُوتانٍ كانت في العرب في القديم، شبيه بالطاعون. وفي بعض أخبارهم: هِيد وما هِيد، مات في اثنا عشرَ ألف قتيل. وهَيْد: موت كان في الدهر قديماً فقالوا: كان ذلك في زمان هَيدٍ، فيما ذكره ابن الكلبي، وأنه حفر في موضع باليمن فوجد فيه سريرين مضبَّبين بالذهب عليهما امرأتان في حُلَل منسوجة بالذهب عند رأس إحداهما لوح مكتوب: أنا حُبَّى بنت تُبَّع القَيْل إذ لا قيل إلا الله، مُتنا في زمان هَيْدٍ، مات فيه اثنا عشرَ ألف قَيْل فلجأنا الى هذا الشِّعب أن يجيرَنا من الموت فلم يُجِرْنا، ولا نشرك بالله شيئاً. انقضى حرف الدال والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله الطاهرين.   حرف الذال في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الذال والراء وما بعدهما من الحروف ذ-ر-ز أُهملت، وكذلك حالهما مع السين.   ذ-ر-ش الشَّذْر: خَرَز يُفصل به النَّظم، الواحدة شَذْرَة، ويُجمع شُذوراً أيضاً. ويقال: هي قطعة من الذهب يُفصل بها بين الخَرَز في النظم، تسمى بالفارسية: دهك. وشذَّرتُ النظمَ تشذيراً، إذا فصلته بالخَرَز، فأما قولهم: شذَّر كلامَه بشِعر فهي كلمة مولَّدة شبِّهت بالنظم وحُسن التأليف. وتشذّر الفحلُ من الإبل، إذا هدر وخطر وجمع قُطْرَيْه، وكذلك الناقة إذا جمعت بين قُطريها وشالت بذنبها للِّقاح. وتشذَّر فلانٌ لفلان، إذا توعّده. وفي حديث سليمان بن صُرَد: أتاني عن أمير المؤمنين ذَرْءُ قولٍ تشذّر لي فيه بوعيد. فأما الشَّوْذَر ففارسيّ معرَّب؛ قال أبو حاتم: هو شاذَر. قال الراجز: أتتكَ في شَوْذَرِها تَميسُ عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبـيسُ أحسنُ منها منظراً إبليسُ الشَّوْذَر: الإزار، وكل ما التحفت به فهو شاذَر؛ واللّطْعاء: التي قد انتثر مقدَّم فيها، أي سقطت أسنانها؛ والدَّردبيس: العجوز الكبيرة، والدّردبيس: الداهية. ويقال: تفرّق القومُ شِذَرَ مِذَرَ، كلمة تقال عند التفرّق لا أصل لها كقولهم: تفرّقوا عَبادِيدَ.   ذ-ر-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   ذ-ر-ع الذَّرْع من قولهم: ضاق ذَرْعي عن كذا وكذا، إذا لم أُطِقْه، وضقت ذرعاً وذِراعاً كذلك. وذِراع الإنسان والدابّة: معروفة، والجمع أذْرُع، مؤنثة. وفرس ذَريع بَيِّنُ الذَّراعة، إذا كان واسعَ الشّحْوَة كثيرَ الأخذ من الأرض بقوائمه. وتكلّم فلانٌ فأذرعَ في كلامه، إذا اتّسع فيه، والمصدر الإذراع. وذَرَعَه القيءُ، إذا سبقه فخرج من فيه. والذَّرَع: ولد البقرة الوحشية، والجمع ذِرعان. ومِذْراع الدابّة: أحد قوائمها، والجمع مَذارع. وذكر الخليل أن مِذْراع الأرض نواحيها، ولم يجئ به البصريون. وأذْرِعات: مكان معروف. وتذرَّعت المرأةُ، إذا شقّت الخُوص لتجعل منه حصيراً. ويقال للكلاب: أولاد ذارعٍ، وأولاد زارعٍ، بالزاي، وأولاد وازعٍ. والذّريعة: جمل يستتر به الصائد لئلا يراه الصيد ثم يرميه؛ وفلان ذريعتي الى فلان، إذا تسبّبت به إليه. وتذرّع فلان في الكلام: مثل أذرعَ. ووردت الإبلُ الكَرَعَ فتذرّعته، أي وردته فخاضته بأذْرُعها. وضَبُع مذرَّعة، إذا كان في يديها خطوط سود. والذِّراع: نجم من نجوم السماء. وأمر ذريع: واسع. وبقرة مُذْرِع، إذا كان معها ذَرَع، والجمع مُذْرِعات. وذَرَعْتُ البعيرَ أذرَعه ذَرْعاً، إذا وطئتَ ذراعَه ليركب صاحبُك. والذُّعر: الفزع؛ ذَعَرْتُ الرجلَ أذعَره فهو مذعور وأنا ذاعر. وذو الأذعار: ملك من ملوك حِمير. قال ابن الكلبي: جلب النِّسْناسَ الى اليمن فذُعر الناسُ منهم فسُمِّي ذا الأذعار. والذُّعَرَة: طائر. والعُذْر: معروف؛ عَذَرْتُ الرجلَ أعذِره عُذْراً ومعذِرةً وعِذْرَة. وجمع مَعذِرة مَعاذر. وفسّر قوم قوله جلّ ثناؤه: "ولو ألْقى معاذيرَه"، قالوا: السِّتر، لغة أزدية، الواحد مِعْذار. قال الشاعر: لَمَحَتْ لمحةً كجانب قرن ال   شمس بين القِرامِ والمِعْذارِ القِرام: سِتر رقيق. ويقول الرجل: لا عُذْرَى لي مِن كذا وكذا، أي لا معذرة لي منه. قال الشاعر - أنشدَناه أبو رياش أحمد بن أبي هاشم بن شُبيل القيسي رحمه الله: لله دَرُّكِ إني قـد رمـيتـهـمُ   إني حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ وعذَّرتُ في الأمر تعذيراً، إذا قصّرت فيه ولم تبالغ؛ وأعذرتُ فيه إعذاراً، إذا بالغت فيه. وأعذرتُ الى الرجل إعذاراً، إذا بالغت في التقدمة إليه. وتقول العرب: عِذْرَةً إليك ومعْذِرَةً إليك، أي اعتذاراً. ومَن عَذيري من فلان، أي من يعذرني منه. وتقول: إليك العُذْرَى، أي العُذْر. وساء عذيرُ فلان، أي ساءت حاله. والعاذر: ذو البطن من الرّجيع. وأنشد: حتى اتّقاه بعاذرِ أي بذي بطنه. والعاذِر: وجع يصيب الإنسانَ في حلقه، فالذي يصيبه ذلك الداء معذور. قال جرير: غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها   غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ والعاذر: الأثر في الجسد؛ يقال: به عاذرٌ من أثر ضرب واسع. والعَذِرَة: عَذِرَة الدار، أي ساحتها وفِناؤها، وإنما سمّيت العَذِرَة التي يعرفها الناس كناية لأنهم كانوا يلقون ذلك بأفنيتهم. ومنه الحديث: "اليهود أنْتَنُ الناس عَذِراتٍ"، أي أفنيةً. قال الحطيئة: لَعَمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم   قِباحَ الوجوهِ سيّئي العَذِراتِ وفي الحديث: "نظّفوا عَذِراتِكم"، أي أفنيتَكم. والعُذْرَة: عُذرة العَذراء التي تُفتضّ بها؛ وللجارية عُذرتان: خَفْضُها وافتضاضُها. والعُذْرَة: الخِتان؛ عَذَرْتُ الغلامَ فهو معذور، وأعذرتُه فهو مُعْذَر، وعذَّرتُه، إذا ختنته. قال الراجز: فهو يلوّي باللِّحاء الأقشرِ تَلْويةَ الخاتنِ زُبَّ المُعذَرِ ويقال: عذَرْتُ الغلامَ وخَفَضْتُ الجارية، ولا يقال خفضتُ الغلام ولا عذرتُ الجارية. وفي الحديث: "كنّا أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إعذارَ عام"، أي خُتِنّا في عام واحد. والإعذار عندهم: طعام الخِتان، قال الراجز: كلَّ الطعام تشتهي ربيعَهْ الخُرْسُ والإعذارُ والنَّقيعَهْ وبنو عُذْرة: حي من العرب. وعِذار الفرس: ما على خدّيه من لِجامه. وموضع العِذار: المعذَّر. وفرس أسيل المعذَّر، إذا كان طويلَ اللَّحْيَيْن سَبِطَ الخدّين. والعِذار من الأرض: ارتفاع يستطيل في عُرْض الفلاة فيحجب ما وراءه، والجمع عُذُر. وعِذار العِراق: ما انفسح عن الطَّفّ. والعَذْراء: برج من بروج السماء وليس مما تعرفه العرب. قال النجّامون: هي السُّنبلة، وقال قوم: بل العذراء الجوزاء. والعُذْرة: داء يصيب الصبيَّ في حلقه، فإذا غُمز فهو معذور. والعَذَوَّر: السيّئ الخُلق. قال الشاعر: لا يُمْسِكُ الفحشاءَ تحت ثيابه   حُلْوٌ حلالُ الماءِ غيرُ عَذَوَّرِ أي ماؤه وحوضه مُباح. والعُذرة: نجم من منازل القمر. والعُذْرَة: الخُصلة من الشعر، والجمع عُذُر. قال العجّاج: خُوصاً يساقطن المِهارَ والمُهَرْ يَنْفُضْنَ أفنانَ السَّيبِ والعُذَرْ والعَذير: الحال. قال عديّ بن زيد: إنّ ربّي لولا تدارُكُه المُـلْ   كَ لأهل العراق ساءَ العَذيرُ ومرج عَذْرَى: موضع بالشام.   ذ-ر-غ أُهملت.   ذ-ر-ف ذَرَفَتْ عينفه تذرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً وذَريفاً؛ وكذلك ذَرَف الدمعُ فهو ذارف، إذا سال. والذَّفَر: حِدّة الرائحة من طِيب أو نَتْن، وربما خُصّ به الطِّيب خاصةً فقيل: مِسْكٌ أذْفَرُ. وذِفْرَيا البعير، الواحد ذِفْرَى، وهما اللتان تراهما كالمِحْجَمَتَيْن في قفاه، وجمع ذِفْرَى ذَفارَى. والذَّفْراء، ممدود: ضرب من النبت. ورجل ذَفِرٌ: حديد رائحة البشرة. وحمار ذِفِرّ: شديد صلب، وذِفَرّ أيضاً، والكسر أفصح. ووصفت امرأة من العرب شيخاً فقالت: أدْبَرَ ذَفَرَهُ وأقبل بَخَرَهُ.   ذ-ر-ق ذَرَقَ الطائرُ يذرِق ذَرْقاً، وربما استُعير للإنسان. قال الراجز: غَمْزاً تُرى أنّك منه ذارقُ ومَذْرَق الطائر: مَخْرَج ذَرْقِه. وأذرقتِ الأرضُ، إذا أنبتت الذُّرَق؛ والذُّرَق: النبتة التي تسمّى الحَنْدَقوق. قال الراجز: حتى إذا ما اصفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ وأهْيَجَ الخَلْصاءَ من ذات البُرَق حُجْران: جمع حاجر، وهو المنهبط من الأرض فالعشب يكثر فيه، والحائر مثله يجتمع فيه الماء؛ وخُصّ الذُّرَق لأنه أبطأ الرُّطْب يُبْساً. والقَذَر: ضد النظافة؛ مكان قَذِرٌ بَيّنُ القَذَر. وقَذِرْتُ الرجلَ واستقذرتُه وأقذرتُه، إذا وجدته قَذِراً. ورجل قاذورة: لا يحالُّ الناس ولا ينازلهم. قال الشاعر: قاذورةٌ لا يَمَلُّ السّيْرَ منجذبُ وناقة قَذور: لا ترعى مع الإبل ولا تبرك معها لعزّة نفسها، وبه سمّيت المرأة قَذورَ. وفلان قَذَرٌ من القَذَر، وقوم أقذار؛ ورجل مُقْذَر: يجتنبه الناس. قال أبو كبير الهُذلي: ونُضِيتُ عمّا تعلمين فأصبحتْ   نفسي الى إخوانها كالمُقْـذَرِ وقال قوم: أراد كالشيء الذي يُستقذر.   ذ-ر-ك الذِّكْر: ضد النّسيان؛ ذَكَرْتُ الشيءَ أذكُره ذِكْراً وذُكراً، وهو منّي على ذِكْر وعلى ذُكْر، والضمّ أعلى، وذَكَرْتُه ذِكْراً حسناً. وذكّرتُك اللهَ أن تفعل كذا وكذا كالقَسَم. ويقول الرجل للرجل إذا أنكره: من أنت أذْكُرْ، بالألف مقطوعة مفتوحة. والذَّكَر من كل شيء: خلاف الأنثى، والجمع ذُكران وذُكور وذُكورة وذِكارة. ورجل ذَكَرٌ: شهم من الرجال ماضٍ في أموره. وسيف ذَكَرٌ: ماضٍ في ضريبته. وذُكْرَة السّيف، يقال: حديد ذَكَرٌ يُلحم بحديد أنيث، فالسيف حينئذ مذكَّر. قال الشاعر: وعبدُ يغوثَ تَحْجُلُ الطّيرُ حوله   وقد ثَلَّ عَرْشَيْه الحسامُ المذكَّرُ ويُروى عُرْشَيْه بالضم؛ وسيف مذكَّر، إذا كان كذلك؛ وسيف ذَكَر، إذا كان من حديد خالص. ويُجمع الذَّكَر على الذِّكارة والذُّكورة. وذَكَرُ الإنسان: قضيبه، فأما قولهم المذاكير فلا أدري ما واحدهما، ولا تكاد العرب تتكلّم بها. وامرأة مُذْكِر، إذا ولدت ذَكَراً؛ ومِذْكار، إذا كان من عادتها أن تلد الذكور، وكذلك الناقة. وأرض مِذْكار: تُنبت ذكور العشب. قال أبو دُواد: أَوْفِ فارْقُبْ لنا الأوابدَ وارْبَأْ   وانْفُضِ الأرضَ إنها مِذْكارُ وداهية مُذْكِر: لا يقوم لها إلا الذّكور من الرجال. والتَّذْكار: تَفْعال من الذِّكْر. والذُّكّارة: الفُحّال من النخل. وذُكور العشب: ضروب منه نحو العَبَيْثُران والعُنْظُوان وما أشبههما. وكان الأصمعي يقول: ذُكور الطِّيب ما يصلح للرجال دون النساء نحو الغالية والمِسك والذَّريرة. ورُوي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتطيّب بذِكارة الطِّيب العنبرِ والمسكِ. وناقة مذكَّرة، إذا شُبِّهت بالجمل من غِلَظها. ورجل ذو ذُكْرَة، إذا كان شهماً.   ذ-ر-ل الرَّذْل والرُّذال من الشيء: الدُّون، والقوم أرذال وأرذلون وأراذل ورُذال. وقد قيل: رجل رَذيل.   ذ-ر-م ذَمَرْتُ الرجلَ أذمُره ذَمْراً، إذا حضضته. وتَذامر القومُ، إذا حضّ بعضُهم بعضاً. وذِمار القوم: ما يجب عليهم حفظُه. ورجل ذِمْر وذَمير، إذا كان داهياً. وذَمارُ: موضع باليمن. وذكر بعض أصحاب الأخبار أن قريشاً لمّا هدمت الكعبة في الجاهلية فأفضت الى أساسها وجدوا حجراً فيه كتاب بالمُسْنَد: لمن مُلْك ذَمارِ? لحِمْيَرَ الأخيارِ. لمن مُلْك ذَمارِ? للحَبَشة الأشرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ? لفارس الأحرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ? لقريش التجّارِ. ثمّ حارَ مَحارَ، أي رجع مَرْجِعاً، فكُتمت الكلمة. وذمَّرتُ الفصيلَ تذميراً، إذا غمزت قفاه ساعةَ يبدو رأسه من بطن أمه لتعلم أذكرٌ هو أم أنثى، فالفاعل مذمِّر والمفعول مذمَّر، وهو الفصيل؛ ويسمّى القَفا أيضاً مذمَّراً. قال الشاعر: تطالعُ أهلَ السّوقِ والبابُ دونها   بمستفلِكِ الذِّفْرَى أسيلِ المذمَّرِ يصف ناقة. وقال الكُميت: وقال المذمِّرُ للناتـجـينَ   متى ذُمِّرت قبليَ الأرجلُ لأن التذمير لا يكون إلا في الرأس، فإذا ذُمِّرت الرِّجل فهذا منقلب، وهذا مثل. وفي حديث ابن مسعود رحمه الله: فجعلتُ رِجلي على مذمَّرِه، يعني أبا جَهْل. ورَذَمَ الشيءُ يرذُم ويرذِم رَذْماً، إذا سال؛ ورَذَمَ أنفُ الإنسان، إذا سال؛ ورَذَمَتِ الجفنةُ، إذا سال الدَّسَم من جوانبها، والجفنة رَذوم. ومَذِرَت البيضةُ، إذا فسدت، تمذَر مَذَراً. وفي بعض اللغات مَذِرَت معدةُ الرجل، إذا فسدت، مثل قولهم عَرِبَت وذَرِبَت سواء. قال أوس: شفيعٌ لدى البِيض الحسانِ مذرَّبُ أي مكروه.   ذ-ر-ن نَذَرَ ينذُر وينذِر نَذْراً فهو ناذر، وأنذرَ إنذاراً من الإبلاغ والإعذار. وقد سمّت العرب مُنْذِراً ونَذيراً ومُناذِراً ونُذَيْراً ومُنَيْذِراً. فأما قول لبيد: والمُنْذِران كلاهما ومحرِّقٌ   والتُّبَّعانِ وفارسُ اليَحْمومِ فالمنذران: المنذر الأصغر أبو النعمان بن المنذر والمنذر الأكبر جد النعمان، ومحرِّق الأكبر الذي حرق اليمامة، فأما محرِّق الأصغر فعمرو بن هند مضرِّط الحجارة، سُمّي محرِّقاً لتحريقه بني تميم يوم أُوارة.   ذ-ر-و الذّرْء: مصدر ذَرَأَ الله الخلقَ يذرَؤهم ذَرْءاً، وقد يُترك الهمز فيقال: الذّرْو. قال أبو بكر: ثلاثة أشياء تركت العرب الهمز فيها، وهي الذَّرِيَّة من ذَرَأَ الله الخلقَ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم لأنه من النبأ، مهموز، والبَرِيّة من بَرَأَ الله الخلقَ، وقال قوم: الخابية من خَبْأَتُ الشيءَ. وذَرَى الرجلُ الحَبَّ وغيره يذروه ويذريه ذَرْواً وذَرْياً. وذَرْوَة: موضع. وذِرْوَة كل شيء: أعلاه. والمِذْرَوان: طرفا الألْيَتَيْن، ولا يكادون يفردونه. ويقال: جاء الرجلُ ينفُض مِذْرَوَيْه، إذا جاء متهدِّداً. قال الشاعر: أحولي تَنفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها   لتقتلَني فها أنا ذا عُـمـارا والمِذْرَوان: مؤخَّر الرأس في بعض اللغات. والوَذْر: فِدَر اللحم، الواحدة وَذْرَة، والجمع وَذَر. وامرأة وَذِرَة: نعت مذموم. وفي الحديث أن رجلاً قال لرجل: يا ابن شامّةِ الوَذْر كأنه عرّض بأنها فاجرة، فحدّه عثمان رضي الله تعالى عنه أو بعض الأئمة للتعريض.   ذ-ر-ه الذُّرَة: حبّة معروفة. وذَهِرَ فوه، إذا اسودّت أسنانه. قال الراجز: كأن فاها ذَهِرُ الحَوْذانِ والهَذَر: الكلامُ الكثيرُ السَّقَطُ؛ رجل مِهْذَر وهِذْرِيان، إذا كان كثير الكلام كثير السَّقَط؛ ورجل مِهْذار وهَذّارة وهُذَرَة، في ذلك المعنى. ذ-ر-ي ذَرِيَ رأسُ الرجل، إذا صار في شعره بياض، يذرَى ذَرْياً، وأصله الهمز؛ يقال: ذَرِئَ يذرَأ رأسُه ذَرْءاً. قال الراجز: وقد عَلَتْني ذُرْأةٌ بادي بَدي ورَثْيَةٌ تنهض في تشدُّدي وكَبش أذْرَى، إذا خالط سوادَ صوفه بياضٌ، وقد همزه قوم فقالوا: كبش أذْرَأ ونعجة ذَرْآءُ. وملح ذَرْآنيّ: شديد البياض، يُهمز ولا يهُمز. وذَئرَ الرجلُ، إذا ساء خُلقه. وفي الحديث: "فذَئرَ النساءُ على أزواجهن"؛ ومنه اشتقاق ناقة مُذائر، تزبِن فصيلَها تدفعه ولا ترأمه. قال بِشر بن أبي خازم: ولقد أتاني عن تميمٍ أنّـهـم   ذَئروا لقتلَى عامرٍ وتغضّبوا والذِّئار: بَعْرٌ يُشدّ على أخلاف الناقة لئلاّ يرضعها الفصيل. قال عمر بن لَجَأ: ترى الإفالَ في الذِّئار المُحْكَمِ وللذال والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.   باب الذال والزاي أُهملتا مع ما بعدهما من الحروف. باب الذال والسين أُهملتا مع ما بعدهما من الحروف. باب الذال والشين أُهملت إلا في أحرف منها: شَمَذَتِ الناقةُ بذنبها، إذا أشالته عند اللِّقاح، الواحد شامذ وشِماذ. قال الشاعر: شامِذاً تتّقي المُبِسَّ عن المِـرْ   يَةِ كُرْهاً بالصِّرْفِ ذي الطُّلاّءِ الصِّرف: الدم الخالص؛ والطُّلاّء: الدم الشديد الحمرة أيضاً. والشّعوَذَة زعم الخليل أنها عربية، ولا أدري ما صحّتها.   باب الذال والصاد أُهملتا مع ما بعدهما من الحروف.   باب الذال والضاد أُهملتا مع ما بعدهما من الحروف.   باب الذال والطاء مع ما بعدهما من الحروف ذ-ط-ظ أُهملت.   ذ-ط-ع ذَعَطَه يذعَطه ذَعْطاً، إذا قتله قتلاً وَحِيّاً، أي سريعاً. قال الشاعر: إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا   من الموت بالهِمْيَغِ الذّاعطِ قال أبو بكر: كان الخليل يقول الهِمْيَع بالعين غير معجمة، وذكر أن الهاء والغين المعجمة والميم لم تجتمع في كلمة، وخالفه جميع أصحابنا. قال أبو حاتم: أحسب أن الهِمْيَغ مقلوب الميم من باء من قولهم: هَبَغَ الرجلُ هبوغاً، إذا سُبِتَ للنوم، فكأنها هِبْيَغ فقُلبت ميماً لقربها منها.   ذ-ط-غ أُهملت وكذلك حالهما مع الفاء.   ذ-ط-ق ذَقَطَ الطائرُ، إذا سَفِدَ.   ذ-ط-ك أُهملت وكذلك حالهما مع سائر الحروف.   باب الذال والظاء أُهملتا مع ما بعدهما من الحروف.   باب الذال والعين مع ما بعدهما من الحروف ذ-ع-غ أُهملت.   ذ-ع-ف الذَّعْف والذُّعاف: السمّ. وأذعفَ الرجلُ الرجلَ، إذا قتله قتلاً سريعاً. والعَذْف فعل مُمات؛ يقال منه: ما له عَذوف يومٍ، أي قُوت يوم؛ وما أكلتُ عَذوفاً، أي ما أكلتُ شيئاً. والعَذوف والعَزوف واحد؛ يقال: عَذَفَتْ نفسي وعَزَفَتْ عن كذا وكذا.   ذ-ع-ق الذَّعْق: لغة في الزَّعْق؛ ذَعَقَه وزَعَقَه، إذا صاح به وأفزعه. وماء ذُعاق وزُعاق بمعنى. والعَذْق؛ بفتح العين: النخلة. والعِذْق، بكسرها: الكِباسة. وعَذَقْتُ الكَبش وأعذقته عَذْقاً وإعذاقاً، إذا علَّمتَ على ظهره بصوفة من غير لونه أو حُمرة، والكبش مُعْذَق ومعذوق. وأعذقتُ فلاناً بشرّ، إذا ألزمته إياه. والعَذَق: موضع. قال رؤبة: للعِدِّ إذ أخْلَفَها ماءُ الطَّـرٍ بين القريتين وخَبْراءِ العَذَقْ والقَذْع: الكلام القبيح؛ قذعتُ الرجل وأقذعتُه، إذا أسمعته كلاماً قبيحاً، وأقذعتُ له - وأقذعتُه أعلى - وقذعتُه.   ذ-ع-ك أُهملت.   ذ-ع-ل عذلتُ الرجلَ عَذْلاً وعَذَلاً، إذا لُمته. ومعتذِلات سُهيلٍ: أيام شديدة الحر باردة الليل، وقد مضى شرحها في أول الكتاب. والعاذِل: العِرق الذي يخرج منه دم الحيض، وربما سمّي عاذراً. ولَذَعَتْه النارُ لَذْعاً، إذا لفحته؛ وكذلك لَذَعَ الحُبُّ قلبَه، إذا آلمه.   ذ-ع-م العَذْم: العَضّ؛ عَذَمَه يعذِمه عَذْماً، إذا عضّه، والعُذّام: شجرة من شجر الحَمْض. ورجل مَذّاع، إذا كان لا يكتم سِرّاً.   ذ-ع-ن أذعنَ الرجلُ يُذعن إذعاناً فهو مُذْعِن، إذا انقاد قَسْراً. وناقة مِذْعان: منقادة لا تُنازِع.   ذ-ع-و عُذْتُ بالشيء أعوذ عَوْذاً وعِياذاً، إذا لجأت إليه. وقد سمّت العرب عَوْذاً وعِياذاً ومعوِّذاً ومُعاذاً وعائذة، وكل هذا اشتقاقه من العَوْذ. وقال عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: تقول العرب: أطيبُ اللحم عُوَّذُه، أي ما عاذ بالعظم منه. وبنو عَوْذَى: بطن من العرب من قُضاعة. قال الشاعر: ساقَ الرُّفيداتِ من عَوْذَى ومن عَمَمٍ   والسّبْيَ من رهطِ رِبْعيٍّ وحجّـارِ وبنو عَوْذ من الأزد. وبنو عائذة من بني ضَبّة. ويقال: عَوّذ فلانٌ فلاناً، إذا رقاه كأنه ألجأه الى الرُّقية التي يَعوذ بها من الشرّ ومما يخاف. وناقة عائذ، أي يعوذ بها ولدُها، فجعلها عائذاً وهي مَعوذ بها، أي يطيف بها، وهذا مقلوب. وعائذة قريش: ناقلة في بني شيبان.   ذ-ع-ه أُهملت.   ذ-ع-ي ذاع الحديثُ يذيع ذَيْعاً وذَيَعاناً، إذا فشا؛ ومنه قولهم: رجل مِذْياع، إذا كان لا يكتم شيئاً، وكذلك مِذْياع، إذا كان مبذِّراً.   باب الذال والغين مع ما بعدهما من الحروف ذ-غ-ف الغَذُوف والعَذوف واحد، وهو ما يتقوّته الإنسان أو الدّابّة.   ذ-غ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام إلاّ في قولهم: رجل أذْلَغُ وأذْلَغِيّ، إذا كان قصيراً غليظ الشفتين. وبنو الأذْلَغ: بطن من العرب.   ذ-غ-م الغَذْم من قولهم: ما سمعتُ له غَذْمَة، أي ما سمعت له كلمة. والغُذْمَة مثل الغُثْمَة، وهي غُبرة فيها كُدرة. ويقال: تغذّم البعيرُ بالزَّبَد، إذا تلمّظ به وألقاه من فيه. ويقال: ألْقِ في غَذيمة فلان ما شئت، أي في رُحْب صدره. وقال يونس: الغُذام ضرب من النبت.   ذ-غ-ن أُهملت. قال أبو حاتم: الغانِذ والعانِذ: الحلق ومخرج الصوت.   ذ-غ-و الغَذْو: مصدر غذاه يغذوه غَذْواً، والاسم الغِذاء.   ذ-غ-ه أُهملت.   ذ-غ-ي مواضعها كثيرة في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الذال والفاء مع ما بعدهما من الحروف ذ-ف-ق منزل قَذَفٌ وقذيب، أي بعيد. وقذفتُ الشيءَ من يدي قَذْفاً، إذا ألقيته. وأقذاف الجبل: نواحيه، الواحد قَذَف، والأقذاف أيضاً: أطراف الجبل. وقَذَفَ الرجلُ، إذا قاء. وكل شيء رميتَ به من يدك فقد قذفتَه قذْفاً. وروض القِذاف: موضع. وقذف الرجلُ الرجلَ، إذا شتمه. والقاذف: الرامي؛ والقَذيفة: الرّمِيّة؛ يقال: هذه قذيفة فلان للشيء الذي يلقيه. قال الشاعر: قذيفةُ شيطانٍ رجيمٍ رَمـى بـهـا   فصارت ضَواةً في لَهازمِ ضِرْزِم الضّواة: السِّلْعَة؛ والضِّرْزِم: الناقة المُسنّة.   ذ-ف-ك أُهملت.   ذ-ف-ل الذِّفْل، قالوا: القَطِران، وقال قوم: بل هو الدِّفْل، بالدال غير معجمة، ولا أدري ما صحته. والذَّلَف: صِغَر الأنف؛ رجل أذْلَفُ وامرأة ذَلْفاءُ من قوم ذُلْف. قال أبو النجم: للشُّمِّ عندي بهـجةٌ ومَـزيّةٌ   وأحِبُّ بعضَ ملاحة الذَّلْفاءِ يريد أن المِلاح أكثرهنّ ذُلْف. قال أبو بكر: إذا كان الأنف صغيراً في دِقّة قيل: أنفٌ أذْلَفُ. وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنكم لتقاتلُنَّ قوماً يعالُهم الشَّعَرُ صغارُ العيون ذُلْفُ الأنوف كأنّ وجوههم المَجانُّ المُطْرَقَة"، يعني التِّراس التي قد طُورِق بعضُها على بعض. والفِلْذ: قطعة من الكَبِد أو اللحم المشتوَى. قال أعشى باهِلة: تكفيه حُزَّةُ فِلْـذٍ إن ألَـمَّ بـهـا   من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ ويُروى: فِلْذَة كِبْدٍ؛ والغُمَر: القدح الصغير، وهو مأخوذ من قولهم: تغمّرت، إذا شربت دون الرِّيّ. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر: "هذه مكة قد ألقتْ إليكم أفلاذ كَبِدها"، يعني رجال قريش. وفلَذت له فِلْذاً وفِلْذَةً من مالي، إذا أعطيته قطعة منه.   ذ-ف-م أُهملت.   ذ-ف-ن نَفَذَ الشيءُ ينفُذ نُفوذاً ونَفاذاً من قولهم: نفذ أمرُه. ورجل ذو نَفاذ: بصير بالأمور وَلاّج فيها.   ذ-ف-و وَذَفَ الإناءُ يَذِفُ وَذْفاً، إذا قطر أو سال من جوانبه، ويقال: وَدَفَ، بالدال غير معجمة وهو أعلى. وقالوا: الوَذْفَة: الرّوضة؛ وقال قوم: الوَذْفَة: روضة بعينها، وليس كل روضة وَذْفَة. ووَذَفَة: موضع بلا ألف ولام.   ذ-ف-ه أُهملت.   ذ-ف-ي الذِّيفان: السَّمّ، وربما قالوا: الذَّيفان، بفتح الياء والذال، وربما قالوا الذُّوفان، وكله السَّمّ.   باب الذال والقاف مع ما بعدهما من الحروف ذ-ق-ك أُهملت.   ذ-ق-ل ذَلْق كل شيء: حدّه. قال امرؤ القيس: فكابٍ على حُرِّ الجبين ومُتَّقٍ   بمِدراته كأنّها ذَلْقُ مِشْعَـبِ ويُروى: بمَذْريّة، والمَذْريّة: المحدَّدة، وإنما أراد قرنَ هذا الثور، ويُروى: بمذرويةٍ. والمِشْعَب: المِخْرَز. ولسان ذَلِقٌ طَلِقٌ، وذليق طليق، وذُلَق طُلَق. والحروف الذُّلْق: حروف طرف اللسان، وقد مرّ شرحها في أول الكتاب. وأذلقتُ الضّبَّ، إذا صببتَ في جُحره الماء حتى يخرج. والقَذْل: أصل بناء القَذال، وللإنسان قَذالان، وهما ما اكتنف فأس القفا من عن يمين وشمال. وقَذَلْتُ الرجلَ، إذا ضربت قَذاله. وقَذَلَ الحَجّامُ الرجلَ، إذا حجم قَذاله، وربما سُمّي الحَجّام فاذلاً لأنه يشرُط ما تحت القَذال.   ذ-ق-م الذَّقْم والقَذْم واحد، وهو الأخذ الكثير مثل القَثْم سواء؛ يقال: قَذَمَ له قَذْمَةً من ماله، أي أعطاه شيئاً كثيراً. ورجل قُذَم: كثير الأخذ لِما وُجد. والمَذْق: خلطُك الشيءَ بالشيء، وأصله مزج اللبن؛ يقال: مذقتُ اللبن بالماء أمذُقه مذقاً، فهو مذيق وممذوق، وكثر ذلك حتى قالوا: مَذَقَ له المودّة، إذا لم يُصْفِها له. والمَذْقَة: الشَّرْبَة من اللبن المذيق.   ذ-ق-ن الذَّقْن: مجتمع صَبِيَّي اللّحْيَيْن، والجمع أذقان. وناقة ذَقون، وهي التي يرجف ذقنُها في سيرها. وتقول العرب "لأُلْصِقَنّ حواقنَه بذواقنه"، أي أعلاه بأسفله، فاختلفوا في الحواقن فقال قوم: الحواقن ما تحت السُّرّة مما يلي العانة؛ وقال آخرون: الحواقن التّراقي من الإنسان؛ وقال غيرهم: الحاقنتان القَلْتان تحت التّرْقُوتين من عن يمين وشمال؛ وقال قوم: الذّواقن ما حول الذَّقن؛ وقال آخرون: الذّواقن ما انحطّ عن التَّرْقُوتين عن يمين وشمال. وذِقان: جبل معروف. والنّقْذ: مصدر نَقِذَ ينقَذ نَقَذاً، وقالوا ينقِذ بكسر القاف، إذا نجا؛ وأنقذته أنا إنقاذاً، إذا أنجيته. وكل شيء استرجعته من عدوّك من بعير أو فرس فهو نَقيذ، والجمع نقائذ. ونَقَذَة، زعموا: موضع معروف.   ذ-ق-و الذّوْق: مصدر ذُقْتُ الشيءَ أذوقه ذَوْقاً، فهو مَذُوق وأنا ذائق. ويقال: ما ذقت ذَواقاً، أي ما تطعّمت شيئاً، وكثر ذلك حتى قالوا: فلان حسن الذوق للشِّعر، إذا كان مطبوعاً عليه. والوَقْذ: مصدر وَقَذَه وَقْذاً، إذا آلمه ضرباً، فهو وقيذ وموقوذ.   ذ-ق-ه القُذَّة: قُذّة السّهم، قد مرّ تفسيرها في الثنائي.   ذ-ق-ي مواضعها في الاعتلال كثيرة.   باب الذال والكاف مع ما بعدهما من الحروف ذ-ك-ل أُهملت وكذلك حالهما مع الميم والنون.   ذ-ك-و الذَّكْوَة والذَّكا، مقصور: الجمرة المتلظّية، والجمع الذَّكْو، واشتقاقه من ذكا النارِ وذَكْوِها، وذَكا النار مقصور، وذَكاء السنّ ممدود، ومنه اشتقاق اسم ذَكْوان. وأنشد في ذكا النار، مقصور: وعارَضَـهـا يومٌ كـأنّ أُوارَه   ذَكا النارِ من فَيح الفُروغ طويلُ وذُكا، ممدود غير مصروف: اسم للشمس. وابن ذُكاء: الصُّبح. وذَكْوان: اسم، الألف والنون فيه زائدتان. وفرس مُذَكٍّ، وهو إذا تمّ سِنُّه. قال الراجز: جَرَبَّةٌ كحُمُر الأبَكِّ لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذكِّي ذ-ك-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب الذال واللام مع ما بعدهما من الحروف ذ-ل-م لَذِمَ بالمكان وألذمَ به، إذا أقام به. وألذمَ فلانٌ بفلان، إذا لم يفارقه. ورجل لُذَمَة: لا يفارق البيت. وكلام للأعراب أن الأرنب قالت: اللهمّ اجعلني حُذَمَة لُذَمَة، أي سريعة العدو لازمة لموضعها لا تفارقه. وذَمَلَتِ الناقةُ ذَميلاً وذَمَلاناً، وهو ضرب من السّير أعلى من العَنَق؛ وناقة ذَمُول. وقد سمّت العرب ذاملاً وذُميلاً. والمَذَل: الاسترخاء عن فَتْرَة؛ أصبح فلان مَذِلاً ومَذيلاً. قال الراعي: ما بالُ دَفِّكَ في الفراس مَذيلاً   أقَذًى بعينكَ أم أردتَ رَحيلا والحديد الذي يسمّى بالفارسية النَّرْم آهَن يسمّى المذيل. والمَذْل: الذي يجود بماله سخاءً. قال الشاعر: ولقد أروح الى التِّجار مرجَّلاً   مَذِلاً بمالي لـيِّنـاً أجـيادي والمَذِل: الذي لا يكتم سرَّه. والمَلْذ: السرعة في الذهاب والمجيء. وذئب مَلاّذ، إذا كان سريعاً، والمصدر المَلَذان. ورجل مَلاّذ: كذّاب.   ذ-ل-ن رجلٌ نَذِلٌ بَيِّنُ النّذالةِ والنُّذولة؛ وهو رجل نَذْل ونَذيل، إذا كان خسيساً. قال الشاعر: مُنيباً وقد أمسى يقدِّر وِرْدَها   أُقَيْدِرُ محموزُ القِطاعِ نَذيلُ ويُروى: محموز الفؤاد؛ أُقَيْدِر: تصغير أقْدَر، وهو القصير العُنُق، يعني صائداً؛ ومحموز، أي حادّ، من قولهم: حَميز الفؤاد، أي حادّه، وبه سُمّي الرجل حمزة؛ والحَمْز: الشّدّة؛ والقِطاع: جمع قِطْع، وهو نَصْل قصير عريض.   ذ-ل-و لاذ بالشيء يلوذ لوذاً ولَواذاً ولِواذاً، إذا أطاف به، وألاذ يليذ إلاذةً، ولاوذَ يلاوذ ملاوذةً ولِواذاً. ولَوْذ الوادي: منقطَعه، وكذلك لَوْذ الجبل، والجمع ألواذ. والوَذْل فعل ممات، ومنه الوذيلة، وهي السّبيكة من الفضّة خاصةً، وقال قوم: بل من الفضة والذهب. قال أبو كبير الهُذلي: وبياضُ وجهٍ لم تَحُلْ أسـرارُه   مثلُ الوَذيلةِ أو كشَنْفِ الأنْضُرِ الأنْضُر والنُّضار: الذهب، فكأنه أراد الذهب بعينه إذا فُتح. والوَذيلة: القطعة المستطيلة من سَديف السّنام. قال الراجز: هل في دَجوب الحُرّة المَخِيط وَذيلةٌ تَشْفي من الأطيطِ الذَّجوب هاهنا: وعاء شبيه بالغِرارة؛ والوَذيلة هاهنا: قطعة من السّنام مستطيلة؛ والأطيط هاهنا: أن تَئطَّ الأمعاءُ من الجوع؛ وجمع وَذيلة وَذائل. والوَلْذ: مصدر وَلَذَ يَلِذُ وَلْذاً، وهو والِذ ووَلاّذ، وهي سرعة في المشي والحركة؛ رجل ولاّذ وملاّذ، والمعنيان متقاربان.   ذ-ل-ه ذَهِلَ عن الشيء يذهَل ذَهْلاً، وذَهَلَ أيضاً يذهَل، إذا سلا عنه ونسيه، فهو ذاهل. ويمكن أن يكون منه اشتقاق ذُهْل، وقال قوم: بل اشتقاق ذُهْل من قولهم: مرَّ ذُهْلٌ من الليل وذَهْلٌ من الليل، أي قطعة عظيمة نحو الثلث أو النصف، ولم يجئ به غيرُ أبي مالك، وما أدري ما صحّته. وقد سمّت العرب ذُهْلاً وذُهَيْلاً وذُهْلان وذاهِلاً، وهو أبو قبيلة من العرب. والذُّهْلان: حَيّان بن ربيعة. والذاهل عن الشيء: السالي عنه الناسي له. والهَذْل: الاضطراب، وقد أُميت هذا الفعل، وأصله: هَذِلَ يهذَل هَذَلاً وهَذَلاناً، ومنه اشتقاق هُذيل وهو اسم أبي قبيلة من العرب. والهَوْذَلة: الاضطراب، الواو زائدة، ومن هذا أصله. قال الراجز: إذ لا يزال قـائلٌ أبِـنْ أبِـنْ هَوْذَلةَ المِشآةِ عن ضَرْس اللَّبِنْ الشعر لابن ميّادة، قال: كان يحفر فأضجره قولهم أبِنْ؛ المشآة؛ زَبيل من أدم يُنقل به الطين من الآبار إذا حفرت؛ واللَّبِن أراد به الحجارة التي تُطوى بها البئر فسمّاها لَبِناً تشبيهاً باللَّبِن الذي يُبْنى به؛ والضَّرْس: التضريس. ويقال: هَوْذَلَ الرجلُ ببوله، إذا أخرجه يهتزّ.   ذ-ل-ي الذّيْل: ذيل القميص، والجمع أذيال وذُيول، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ذيل الرّيح، يعنون غُبارها الذي تسحبه على وجه الأرض. وفرس ذَيّال، إذا كان ذَنوباً؛ وثور ذَيّال، إذا كان كذلك. فأما ذأَلَ الذئبُ يذأَل فستراه في الهمز. وفرس ذائل: طويل الذَّنب، وإن كان قصير الخَلق؛ وذَيّال: طويلالذَّنَب. وذَيْل الرجل: قميصه ورداؤه إذا سحبهما. والذَّويل: اليبيس. وذال الرجلُ ذَيْلاً، إذا سحب ذَيله، غير مهموز، وكذلك المرأة، وكذلك الحمامة إذا سحبت ذنبها على الأرض. وقد سمّت العرب ذَيّالاً. وبنو الذَّيّال: بطن من العرب من بني سَعْد. وذُؤالة: اسم من أسماء الذئب.   باب الذال والميم مع ما بعدهما من الحروف ذ-م-ن أُهملت.   ذ-م-و الوَذَم: وَذَم الدَّلو، وهي سُيور تُشَدّ بها أطراف العَراقي، والجمع أوذام ووِذام؛ وكل سَير قددته مستطيلاً فهو وَذَم، وكذلك اللحم والكَرِش وما أشبهه. وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه: لأنْفُضَنّكم نفْضَ الجزّار الوِذامَ التَّرِبَةَ؛ فقلبه قوم فقالوا: نفْضَ الجزّارِ التِّراب الوَذِمَة. ووذّمتُ الناقة توذيماً، إذا عالجتها بنزل الثآليل الثابتة في حَيائها المانعة لها من اللِّقاح. والوَذَم: قطعة من الأدم تُجعل فيها قِلادة للكلب.   ذ-م-ه الذَّمَه، يقال: ذَمِهَ الرجلُ يذمَه ذَمَهاً، وهو شبيه بالحَيرة. وذَمِهَ يومُنا، إذا اشتدّ حَرُّه؛ وربما قيل: ذَمِهَ الرجل. وأذمهتْه الشمسُ، بالذال والدال، إذا آلمت دماغَه. والهَذْم: القطع؛ سيف هُذَام: قاطع، وشفرة هُذَامة، وقالوا: هُذَمَة. قال الراجز: ويلٌ لبُعْرانِ بني نَعامَهْ منكَ ومن شفرتكَ الهُذامَهْ ومنه اشتقاق هَيْذام، وهو اسم. وسَعْد هُذَيْم: أبو قبيلة من العرب.   ذ-م-ي الذَّيم: العيب، وهو الذّام أيضاً. ومثل من أمثالهم: "لا تَعْدَمُ الحَسناءُ ذاماً"، أي عيباً. والمَذْي: الماء الذي يخرج عند الإنعاظ وليس بالذي يوجب الغسل، وربما قيل: المَذِيّ، مثقَّل الياء. والمَذِيّ: مَخْرَج الماء من صُنبور الحوض، والصُّنبور مثل البُزال الذي يخرج منه الماء، وكذلك صُنبور الإداوة. والمَذِيّة: أمّ بعض شعراء العرب يعيَّر بها. والماذِيّ: السهل الليّن، وبه سمِّيت الدروع ماذِيَّةً، وكذلك يسمّى العسل ماذِيّاً لاسترخائه ولينه.   باب الذال والنون وما بعدهما من الحروف ذ-ن-و أُهملت.   ذ-ن-ه الذِّهن: الفِطنة، والجمع أذهان؛ ورجل ذَهِنٌ: فَطِنٌ. وربما سُمِّيت القوة ذِهْناً؛ يقال: ما به ذِهْن، أي ما به قوة.   ذ-ن-ي أُهملت.   باب الذال والواو مع ما بعدهما من الحروف ذ-و-ه الهَوْذَة: الحمامة أو ضرب من الطيور، وبه سُمِّي الرجل هَوْذَة.   ذ-و-ي ذَوَى العودُ يَذْوي ذَيّاً وذُوِيّاً، إذا ذَبَلَ. فأما ذَويَ يذوَى فليس من كلامهم، وقد همزه قوم فقالوا: ذَأى العودُ، وأنشدوا بيت ذي الرُّمّة: أقامت به حتى ذَأَى العودُ والتوى   وساقَ الثُّريّا في مُلاءته الفَجْرُ وليس بالجيّد، وهذا تراه في المعتلّ إن شاء الله تعالى.   باب الذال والهاء مع ما بعدهما من الحروف ذ-ه-ي يقال: هَذَى الرجلُ يَهذي هَذْياً وهَذَياناً، وهذا مستقصًى في المعتلّ تراه إن شاء الله تعالى. انقضى حرف الذال والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلّم.   حرف الراء في الثلاثي الصحيح باب الراء والزاي مع ما بعدهما من الحروف ر-ز-س أُهملت.   ر-ز-ش شَزَرَه ببصره يشزِره ويشزُره شَزْراً، إذا نظر إليه بمُؤْخِر عينه. وطعنه شَزْراً، إذا طعنه من عن يمين وشمال. قال رؤبة: نَقْفاً على الهام وطعناً شَزْرا والشّزْر: الفتل الشديد. قال الراجز: أمَرَّه يَسْراً فإن أعيا اليَسَرْ والتاثَ إلاّ مِرَّةً الشّزْرِ شَزَرْ والمشازرة: المضايقة. وشَيْزَر: موضع، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. قال امرؤ القيس: تقطّعَ أسبابُ اللُّبانة والهوى   عشيةَ جاوَزنا حماةَ وشَيْزَرا والشّرْز: الشدّة في الأمر والصعوبة. قال رؤبة: نَسقي العِدى غيظاً طويل الجَأْزِ يَلْقى مُعاديهم عذابَ الشّرْزِ ر-ز-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء، إلا في قولهم: الضِّرِزّ، وهو العَسِر.   ر-ز-ط الطَّرْز والطِّراز فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب قديماً. قال حسّان: بيضُ الوجوه كريمةٌ أحسابُهم   شُمُّ الأنوفِ من الطِّراز الأولِ وتقول العرب: طَرْزُ فلانٍ طرزٌ حسنٌ، أي زِيّه وهيئته. واستُعمل ذلك في جيّد كل شيء؛ قال رؤبة: فاخترتُ من جَيِّدِ كلِّ طَرْزِ جَيّدَةَ القَدِّ جيادَ الـخَـرْزِ ر-ز-ظ أُهملت.   ر-ز-ع الزَّعَر: قلّة الشعر في الرأس واللحية وقلّة الريش في الطائر؛ رجل أزْعَرُ وامرأة زَعْراءُ، وظليم أزْعَرُ ونعامة زَعْراءُ. ورجل في خُلقه زَعارَّة، أي شدّة. ويقال في قلة الشَّعر: زَعِرَ يزعَر زَعَراً وازْعَرّ ازعِراراً، فأما من سوء الخلق فلا يقال إلا ازعارَّ وازعَرَّ. والزُّعْرور: ثمر شجر، عربي معروف. وزَعْران: اسم رجل. وقد سمّت العرب زَعوراً، وهو أبو بطن منهم. والرَّعْز: يُكنى به عن النِّكاح؛ لغة مرغوب عنها لمَهْرَة بن حَيْدان؛ بات يرعَزها رَعْزاً. والزَّرْع: كل ما زرعته من نبت أو بقل؛ زرعتُ أزرَع زرعاً، ثم كثر ذلك حتى قالوا: زرع الله الصبيَّ، أي أنماه. ويقال: هؤلاء زَرْعُ فلانٍ، أي ولده. والمزرُعة والمزرَعة: موضع الزّرع، لغتان فصيحتان، والجمع مَزارع. فأما الزَّريعة فربما سُمّي الشيء المزروع زَريعة، كأنها فَعيلة في معنى مفعولة. ويقال: زرّاع، في معنى زارع. قال الشاعر: ذَريني لكِ الويلاتُ آتي الغوانـيا   متى كنتُ زَرّاعاً أسوق السَّوانيا وقد سمّت العرب زُرْعَة وزُرَيْاً وزَرْعان. والعَزْر من قولهم: عَزَرْتُه أعزِره عَزْراً، إذا منعته عن الشيء، وبه سُمّي الرجل عَزْرَة. وعزّرتُ الرجل تعزيراً، إذا فخّمت أمره وأكرمته، ومنه قوله عزّ وجلّ: "وتُعزَّروه وتوقِّروه". والتعزير: ضرب دون الحدّ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. والعَيْزار: ضرب من الشجر، الواحدة عَيْزارة. وقد سمّت العرب عازراً وعَيْزارة وعَزْران. فأما عُزير فاسم عبراني وافق لفظُه العربيةَ، وكذلك عَيْزار بن هارون بن عِمران. والعَرْز: اشتداد الشيء وغِلَظه، وربما قيل: استعرز الشيءُ، إذا تقبّض كما تستعرز الجلدة في النار، إذا تقبّضت. واستعرز النبتُ، إذا اشتدّ وصلب. وعَرِزَ لحمُ الدابّة واستعرز كذلك. وعَرَزْتُ الشيءَ أعرِزه عَرْزاً، إذا انتزعته انتزاعاً عنيفاً. قال الشَّمّاخ: وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضمِ نفسِـه   لوَصْلِ خليلٍ صارمٌ أو مُعارزُ ر-ز-غ الرّزَغَة مثل الرَّدَغَة سواء، وهو الطين القليل من مطر أو غيره؛ أرزغَ المطرُ الأرضَ وأردغَها بمعنى. وأنشد لطرفة: وأنت على الأقصى صَباً غيرُ قَرَّةٍ   تَذاءبَ منها مُـزْرِغٌ ومَـسِـيلُ ويُروى: مُرْزِع ومُسيل. وأرزَغَ فلانٌ في عِرض فلان يُرزغ إرزاغاً، إذا طعن فيه؛ عن أبي حاتم عن أبي زيد. والزَّغْر فعل ممات، وهو اغتصابك الشيءَ، زَعموا؛ زَغَرْتُ الشيءَ أزغَره زَغْراً. وزُغَرُ: اسم رجل، وأحسبه أبا قوم من العرب. وعين زُغَرَ: موضع بالشام، وزعم ابن الكلبي أنّ زُغَر امرأة نُسبت إليها هذه العين، فأما قول أبي دُواد: ككِـنـانة الـزُّغَـريّ غَ   شّاها من الذّهب الدُّلامِصْ فلا أدري الى ما نُسبت؛ والدُّلامِص: البرّاق، وهو واحد. والغَرْز: رِكاب الرَّحل. قال الشاعر: تُصغي إذا شدّها في الكُور جانـحةً   حتى إذا ما استوى في غَرْزها تَثِبُ وغرزتُ رجلي في الغَرْز واغترزتُ، إذا ركبت؛ وكل شيء سمّرته في شيء فقد غرزته فيه. وغَرَزَتِ الناقةُ، وغيرُها، إذا قلّ لبنها، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل خاصة والآتُن. قال الشَّمّاخ: كأنّي ورَحْلي فوق جأْبٍ مطَّـردٍ   من الحُقْب لاحته الجِدادُ الغوارزُ وغرَّزتِ الجرادةُ، إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض. والغريزة: الطبيعة، والجمع غرائز؛ فلان كريم الغريزة والطبيعة والنحيتة والنحيرة والخليقة والسليقة، كل ذلك واحد. وماء غَزير من مياه غِزار وغُزْر، أي كثير، ثم كثر ذلك حتى قيل: شاة غزيرة كثيرة اللبن، ورجل غزير العلم بيِّن الغَزارة. وغُزْران: موضع. وغَزُرَ البحرُ غزارةً، إذا كثر ماؤه.   ر-ز-ف الزِّفْر: الحِمل على الظهر خاصّة، والجمع أزفار. قال الشاعر: طِوال أنضية الأعناق لم يجدوا   ريحَ الإماء إذا راحت بأزفارِ ويقال: جادَ ما ازدفرَ بحِمله، إذا أطاقه ونهض به. وبه سُمّي الرجل زُفَرَ لأنه يزدفر بالأمور، أي يطيقها. قال الشاعر: أخو رغائبَ يعطيها ويسألـهـا   يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ النَّوْفَل: الكثير النوافل. والزَّفْر: مصدر زَفَرَ يزفِر زَفْراً وزَفيراً، إذا ردّد النّفَس في جوفه حتى تنتفخ ضلوعه. قال النابغة الجعدي: خِيطَ على زَفْرَةٍ فتمّ ولـم   يرجِعْ الى دِقّةٍ ولا هَضَمِ يصف فرساً، يقول: كأنه زَفَرَ ثم خِيطَ على زَفْرته فهو منتفج الجنبين. وزافرة الرجل: عشيرته وبنو أبيه. وزَفْرَة الفرس: وسطه. وزَفَرَتِ النارُ، إذا سمعت لها صوتاً في توقّدها. والزَّرْف: الزيادة على الشيء؛ زَرَفَ الرجلُ في حديث، إذا زاد فيه. قال الأصمعي: كان يقال إن ابن الكلبي يُزَرِّف في حديثه، أي يزيد فيه. والزَّرافة: الجماعة من الناس، والجمع الزَّرافات. وقال الحَجّاج على منبر الكوفة: إياي وهذه الزَّرافاتِ فإني لا أرى رجلاً تطيف به زرافةٌ إلا استحللتُ دمه وماله. والزُّرافة، بضمّ الزاي: دابّة، ولا أدري أعربية صحيحة أم لا، وأكثر ظنّي أنها عربية لأن أهل اليمن يعرفونها من ناحية الحبشة. وقال أبو مالك: الزَّرّافات: المنازف التي يُنزف بها الماء للزّرع وما أشبهه. وأنشد: يَبيت وذا الأهدابِ يعوي ودونه   من الشّامِ زَرّافاتُها وقصورُها والفَرْز: فرزك الشيءَ عن الشيء، إذا فرّقته؛ فرزتُه أفرِزه فَرْزاً فهو مفروز، إذا فرّقته، والقطعة منه فِرْزَة بكسر الفاء، فإذا لم تدخل الهاء قلت: فِرْز، والجمع أفراز وفُروز. والفِرْز: القطعة من المِغْزَى خاصّة. وكان سعد بن زيد مناة يسمى الفِزْر لحديث كان له. قال الحنفي: وإنّ أبانـا كـان حـلّ بـبـلـدةٍ   سِوًى بين قيسٍ قيسِ عَيْلانَ والفِزْرِ سِوًى: أي مستوٍ عَدْل. وتقول العرب: "لا أفعله أو تجتمعَ مِعزى الفِزْر"، وله حديث. سُئل أبو بكر عن مَناه، بالهاء أم بالتاء، فأنشد: ألا هل أتى التَّيْمَ بنَ زيدِ مَناتِهم   على الشَّنْء فيما بيننا، ابنِ تميمِ بمَصْرَعنا النُّعمانَ يوم تألّبـت   تميمٌ علينا من شَظًى وصمـيمِ تزوَّد منّا بـين أُذْنـاه ضـربةً   دعته الى هابي التراب عقـيمِ قوله: بين أُذناه، على لغته لأنهم يقولون: رأيت الرجلان ومررت بالرجلان. وفزَرْتُ الشيءَ أفزِره فَزْراً، إذا صدَعته مثل الثوب وما أشبهه، وانفزر الشيءُ انفزاراً. ورجل أفْزَرُ وامرأة فَزْراءُ، وهو الذي يتطأمن ظهره وكذلك الفرس. ومنه اشتقاق فَزارة، وقال قوم: الفَزارة أُنثى هذا السبع الذي يسمى البَبْر. والفازر: ضرب من النمل فيه حُمرة؛ قال الأصمعي: قيل لفلان: قد نسبتَ الجِنَّ والإنسَ فهل نسبتَ الذَّرَّ? فقال: نعم، للنمل جَدّان: عُقْفان والفازر، فالفازر جدّ للسودان، وعُقْفان جد الحُمر. ويقال: طريق فازر، أي واسع؛ هكذا قال الخليل. وقد سمّت العرب فَزارة، وهو أبو حيّ من العرب، وفِزْراً وفُزَيْراً. وبنو الأفْزَر: بطن من العرب. ويقال للأنثى من النمور: فَزارة، ولا أدري ما صحّة ذلك.   ر-ز-ق الرِّزْق: معروف، رِزْق الله تعالى، والرَّزْق المصدر، بفتح الراء. قال الراجز: وبَثَّ في هذا الأنامِ رَزْقَهْ وقال أيضاً: سُمّيتَ بالفاروق فافْرُقْ فَرْقَهُ وارْزُقْ عِيالَ المسلمين رَزْقَهُ وكلّ من أجريتَ عليه جِراية فقد رزقته رَزْقاً. والله عزّ وجلّ الرازق والرزّاق، وجمع الرَّزق أرزاق. والرِّزق: الشكر، لغة سَرَويّة. قال الشاعر: مَنَنْتُ على رُجّال عمرٍو   برازقيٍّ غيرِ مرزوقِ أي غير مشكور. ومنه: "وتجعلون رِزْقَكم"، أي شكركم. وقد سمّت العرب رُزَيْقاً ومرزوقاً. والرَّزَق: زَرَق العين، وهو خضرة الحَدَقَة؛ رجل أزْرَقُ وامرأة زَرْقاءُ، وكذلك الفرس وكل ما زَرِقَت عينُه من الدوابّ وغيرها، والباز أزرق. قال الشاعر: لقد زَرِقَتْ عيناكَ يا ابنَ مُكَعْبَرٍ   كما كلُّ ضَبّيٍّ من اللؤم أزرقُ وسُمّيت الأسِنّة زُرْقاً للونها. وفي كتاب الله عزّ وجلّ: "ونحْشُر المجرمين يومئذٍ زُرْقاً". قال المفسّرون: عُمْياً لا يبصرون، والله أعلم. والزَّرْق: الطعن؛ زَرَقَه يزرُقه زَرْقاً. والمِزْراق: الرمح الصغير يُزرق به الوحش وغيرها. والأزارِقة: قوم من الخوارج يُنسبون الى نافع بن الأزرق. والزُّرَّق: طائر من الجوارح. وقد سمّت العرب زُرقان وزُريقاً. وبنو زُرَيْق: بطن من العرب من الأنصار. وجمعوا أزرق زُرقاناً، كما جمعوا أدهم دُهماناً وأحمر حُمْراناً. فأما زُرْقُم صفة رجل فالميم زائدة، وستراه مجموعاً في بابه إن شاء الله. والزَّقْر لغة في الصَّقْر تميمية، وقد رُوي عن صفيّة بنت عبد المطّلب أنها قالت لرجل: كيف رأيتَ زَبْرا أأقِطاً وتَمْرا أم مُشْمَعِلاًّ زَقْرا تعني الزُّبَير؛ المشمعلّ: الجادّ في أمره الماضي فيه. والقَرْز: قَرْزُك الترابَ وغيره بأطراف أصابعك نحو القَبْض. والقَرْز أيضاً: الغِلَظ من الأرض، والأكَمَةُ.   ر-ز-ك الرِّكْز: الحِسّ والصوت. وفي التنزيل: "أو تسمعُ لهم رِكْزاً"، هكذا فسّره أبو عبيدة، والله أعلم. والرِّكاز: الكَنز يوجد في فلاة أو في معدن. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لوائل بن حُجْر: "وفي الرِّكازِ الخُمُسُ". ورَكَزْتُ الرمحَ أركُزه وأركِزه رَكْزاً، إذا أثبتّه في الأرض. ومَراكز القوم: مَواضعهم في ثغورهم؛ يقال: زال القومُ عن مراكزهم. والزُّكْرَة: سِقاء صغير. وتزكَّر بطنُ الجدي، إذا امتلأ، وزَكَرِيّ: اسم أعجمي فيه ثلاث لغات: زَكَرِيّ، وزَكَرِيّا مقصور، وزَكَرِيّاء ممدود. والكُرْز: الخُرج الصغير يجعل فيه الراعي مَتاعه ثم يحمله على كبش من غنمه، فذلك الكبش يسمّى الكُرّاز. وبه سُمّي الرجل كُرَيْزاً، وهو تصغير كُرْز. وربما سُمّي الخُرج الكبير كُرْزاً. ومثل من أمثالهم: "رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز". ولهذا حديث؛ قال ابن الكلبي: هذا حديثُ أعْوَجَ، وهو فرس لبني هلال بن عامر وأمُّه سَبَل فرس كانت لبني آكل المُرار ثم صارت الى بني كِلاب. وقال مرة أخرى: فرس يقال له أعْوجُ نُتِجته أمّه وتحمّل أصحابُه فحملوه في كُرْز فمروا بشيخ فقال: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز، يعني عَدْوَه. وقد سمّت العرب كُرْزاً وكُرَيزاً وكَريزاً وكارزاً ومُكْرِزاً ومِكْرَزاً. والكُرَّز من الطير: الذي قد أتى عليه حَوْلٌ، وهو فارسي معرَّب وقد تلكمت به العرب. قال الراجز: لمّا رأتني راضياً بالإهمادْ لا أتنحّى قاعداً في القُعّادْ كالكُرَّزِ المشدود بين الأوتادْ والكُرَاز: القارورة، وتُجمع كِرْزاناً، ولا أدري أعجميّ هو أم عربيّ، غير أنهم قد تكلّموا بها. ويقال: كارزَ الى المكان، إذا بادر إليه فاختبأ؛ هكذا يقول الخليل. وقال يونس أيضاً: كارزَ الرجلُ الى المكان، إذا اختبأ فيه. وأنشد: فلمّا رأين الماءَ قد حـال دونَـه   ذُعافٌ الى جنب الشّريعة كارزُ ر-ز-ل أُهملت.   ر-ز-م رَزَمْتُ الشيءَ أرزِمه رَزْماً، إذا جمعته. والرِّزْمَة: الثياب المجتمعة وغيرها. ورَزَمَ الرجلُ يرزِم رَزْماً فهو رازِم، إذا أضرّ به المرض أو الجوع فغيّره. وبه سُمّي الرجل رِزاماً. وأرزمتِ الناقةُ تُرْزِم إرزاماً، إذا حنّت. وأرزَمَ الرّعدُ، إذا سمعت له حنيناً في السّحاب. والمِرْزَمان: نجمان من نجوم الأنواء، والجمع المَرازم. ورازمَ الرجل بين طعامين، أي ضربين من خبز وتمر وما أشبه ذلك. قال الراعي: كُلي الحَمْضَ بعد المقحِمين ورازمي   الى قابلٍ ثمّ اعْذِري بعـد قـابـلِ ويمكن أن يكون اشتقاق رِزام من هذا. ومِرْزَم الجوزاء اختلفوا فيه، فقال بعضهم: ليس للجوزاء مِرْزَم، إنما هو مِرْزَم السِّماك؛ ويقال: المِرْزَمان مِرْزَم الجوزاء ومِرْزَم السِّماك. وسمعتُ رَزْمَةَ السِّباع، أي هماهِمها على فرائسها. قال الشاعر: تركوا عِمرانَ منجدلاً   للسِّباع حوله رَزَمَهْ وبعير رازمٌ، إذا برك فلم يبرح من مكانه إعياءً. ويقال: أسد رُزَم ورُزَام، إذا جثم على الفريسة وهَمْهَمَ عليها. قال الراجز: أيا بني عبد مناةَ الـرُّزامْ أنتم حُماةٌ وأبوكـمُ حـامْ لا تُسْلِموني لا يَحِلُّ إسلامْ لا تَعِدوني نصرَكم بعد العامْ والرُّزام من الرجال: الصعب المتشدّد. وفلان يأكل رَزْمَة، مثل الوَجْبَة. والرَّمْز: الإيحاء والإيماء؛ رَمَزَ يرمُز رَمْزاً؛ وفي التنزيل: "إلا رَمْزاً"، أي إشارةً، والله أعلم. وترمّز القومُ، إذا تحرّكوا في مجالسهم لقيام أو خصومة. وعاد نساء من العرب رجلاً منهم فقعدن حوله فأنشأ يقول: لقلَّ غَناءً عن عُمير بن مالكٍ   ترمُّزُ أستاه النّساء العـوائدِ قال: فقمنَ، وقلن: أبعدَه الله. ورجل رَميز: كثير الحركة، وقالوا: الرميز: الحليم الوقور. وكتيبة رَمّازة: كأنها لا تستبيه حركتُها لكثرة أهلها. قال الهُذلي: تحميهمُ شَهْباءُ ذاتُ قوانسٍ   رَمّازةٌ تأبى لهم أن يُحْرَبوا ومنه قولهم: لم يَرْمَئزَّ من مكانه، أي لم يتحرك، وكان الأصل: يَرْمأزِز. وقال يونس: ذهبنا الى أبي مَهْدية في عَقِب مطر نسأله عن حاله وكان قد بنى بيتاً في ظاهر خندق البصرة وسماه جَنّاحاً فقلنا له: كيف أنت يا أبا مَهْديّة? فقال: عهدي بجنّاح إذا ما ارْتَزّا وأذْرَتِ الريحُ تراباً نَزّا أنْ سوف تُمْضيه وما ارْمَأزّا كأنّما لُزَّ بصخرٍ لَزّا أحْسَنَ بيتٍ أهَراً وبَزّا يقال: بيت حسن الأهَرَة والظَّهَرَة، إذا كان حسن المتاع؛ قال: وما كان في البيت إلاّ حصير مخرَّق. قال أعرابي لرجل: أعطني درهماً، قال: لقد سألتَ رَميزاً، الدرهم عُشْر العشرة والعشرة عُشْر المائة والمائة عُشْر الألف والألف عُشْر دِيَتِك. والزّرْم: القطع؛ يزرِمه زَرْماً؛ وزَرِمَ الصبيُّ، إذا انقطع بولُه. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "لا تُزْرِموا ابني"، أي لا تقطعوا عليه بوله، يعني الحُسين. وكل شيء انقطع فقد زَرِمَ. قال النابغة: قلت لها وهي تسعى تحت لَبَّتِها   لا تَحْطِمَنّكَ أن البيع قد زَرِما وارزأمَّ ارزيماماً، بمعنى رَزِمَ. وقد نُهي عن كسب الزَّمّارة، وفسّره أصحاب الحديث: الفاجرة، وقال قوم إنها الرّمّازة؛ ولا أقول في هذا شيئاً. والزّمّارة: عمود الغُلّ الذي بين الحلقتين. قال الشاعر: ولي مُسْمِعان وزَمّـارةٌ   وظِلٌّ مديدٌ وحِصْنٌ أمَقْ يعني قيدين وغُلاًّا. وزَمِرَتْ مروءةُ الرجل، إذا قلّت؛ وكذلك زَمِرَ شعرُه، إذا رقّ وقلّ نبتُه. والزِّمار: صوت النعامة الأنثى خاصّةً، وصوت الظليم: العِرار. قال الشاعر: إلا عِراراً وإلاّ زِمارا وزَمَرَ يزمُر زَمْراً. ويقال: زَمَرْتُ بالحديث، إذا أفضتَ ذِكره وبثثته للناس. والزُّمْرَة: الجماعة من الناس، والجمع زُمَر. والزَّمْر: فِعل الزامر؛ زَمَرَ يزمُر زَمْراً، والرجل زَمّار والمرأة زامرة. والمِزْمار: الزَّمْر بعينه، والجمع مَزامير. وحِرفة الزَّمّار: الزِّمارة. وقال بعض أهل اللغة: يقال للمرأة زامرة وللرجل زَمّار، ولا يقال على القياس: رجل زامر. ومَرَزَ الصبيُّ ثديَ أمه يمرُز مَرْزاً، إذا اعتصر بأصابعه في رضاعه، وربما سُمّي الثّديُ: المِرازَ لذلك. والمَرْز: القَرْص الخفيف يكون بأطراف الأصابع؛ مَرَزَه يمرِزه ويمرُزه مَرْزاً. وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: فمَرَزَه حُذَيْفَة. والمِرْز: ضرب من الشّراب يُتّخذ من العسل، وقد جاء في النهي. والمَزارة: الزيادة في الجسم أو العقل؛ فلان أمْزَرُ من فلان، أي أرجحُ منه؛ مَزُرَ يمزُر مزارةً فهو مازر، وكل ثمر استحكم فقد مَزُرَ يمزُر مزارة.   ر-ز-ن الرِّزْن: نَقْر في الحجر يجتمع فيه ماء السماء، والجمع رُزون. قال الراجز: أحْقَبَ مِيفاءٍ على الرُّزونِ لا خَطِلِ الرّجْعِ ولا قَرونِ القَرون: الذي يطرح حوافر رجليه مكانَ حوافر يديه؛ والأحقب: الذي في حَقَبه بياض؛ ومِيفاء: مِفعال من قولهم: أوفى على الشيء، إذا علا؛ والرّجْع: رَجْع اليدين في العَدْو؛ وقوله: لا خَطِلَ الرَّجْع: لي في رَجْعه اضطراب. ورجل رَزين بَيّن الرزانة، أي حكيم ركين ثقيل في مجلسه، وامرأة رَزان كذلك. قال حسّان: حَصـانٌ رَزانٌ لا تُـزَنُّ بـرِيبةٍ   وتُصبح غَرْثَى من لحوم الغوافِلِ أي هي لا تغتاب الناس فتأكل لحومَهم. والزَّنْر: فعل ممات؛ تزنّرَ الشيءُ، إذا دقّ، ولا أحسبه عربياً، فإن كان للزُّنّار اشتقاق فمن هذا إن شاء الله تعالى. والزِّنِّير، والجمع زَنانير: حصًى صغار، وقيل للواحد زُنّار أيضاً. والنَّزْر من الشيء: القليل؛ طعام نَزْرٌ بَيّنُ النّزارة والنُّزورة، وطعام نَزْرٌ ومنزور أيضاً: قليل؛ ومنه اشتقاق اسم نِزار؛ وطعام نَزْرٌ ونَزير أيضاً. وامرأة نَزور: قليلة الولد، وكذلك في غير الإنس. قال الشاعر: خِشاشُ الطّير أكثرُها فِراخاً   وأمُّ البازِ مِقْـلاتٌ نَـزورُ والنَّرْزُ فعل مُمات، وهو الاستخفاء من فَزع، زعموا؛ وبه سُمّي الرجل نَرْزَة ونارِزة. ولم يجئ في كلام العرب نون بعدها راء إلا هذا وليس بصحيح، فأما النّرْجِس ففارسيّ معرَّب.   ر-ز-و الرُّزْء، مهموز: المصيبة، تراه في موضعه إن شاء الله تعالى. وزُرْتُ الرجلَ أزوره زَوْراً من الزِّيارة والقوم الزّوْر والزُّوّار. قال الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كما تَهادَى الفتياتُ الزّوْرُ المَوْر: المشي السهل من قولهم: مارتِ الريحُ، إذا مرّت مرّاً سهلاً؛ ويقال: رجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأة زَوْرٌ الواحد والجميع فيه سواء. والزّوْر: عظام الصدر، والجمع أزوار؛ رجل أزْوَرُ وامرأة زَوْراءُ والجمع زُور، إذا كان في صدرها اعوجاج. وتزاورَ الرجلُ عن الشيء وازورّ، إذا مال عنه وكرهه. وزوّر فلانٌ الكتابَ والكلامَ تزويراً، إذا قوّاه وشدّده؛ وبه سُمّي الكلام الزَّوْر لأنه يزوَّر، أي يسوّى ثم يُتكلّم به؛ وكذلك شهادة الزُّور لأنه يقوّيها ويشددها، وزعموا أنه فارسيّ معرَّب لأن الزُّور بالفارسية القوة. قال أبو عبيدة: هو مأخوذ من الزِّوَرّ، وهو القويّ الشديد. والزَّوْر، بفتح الزاي: عَسيب النّخل؛ لغة يمانية. ويوم الزُّوَيْرَيْن: يوم معروف، وهو يوم لبكر بن وائل على بني تميم، وذلك أنهم عقلوا بعيرين فقالوا: هذان زُوَيْرانا لا نفرّ حتى يفرّا؛ وقال مرة أخرى: لا نبرح أو يبرحا. قال الراجز: جاءوا بَزوْرَيهم وجئنا بالأصَمّْ شيخٍ لنا مُعاودٍ ضَرْبَ البُهَمْ البُهَم: جمع بُهْمة، وهو الشجاع الذي لا يُدرى من أين يُلقى. وزوّر الطائر، إذا امتلأت حَوصلّتُه، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الجارح. ورجل أزْوَرُ وامرأة زَوْراءُ، إذا نتأ أحدُ شِقّي صدره واطمأنّ الآخر. وزوّرت كلام فلان، إذا جعلت حديثه زُوراً، أي كذّبته. وزُوَيْر القوم: رئيسهم وشديدهم، وهو زَوْرُهم أيضاً. والوَزَر: الملجأ. والوِزْر: الإثم، والوِزْر: الثِّقْل. ووازرَ الرجلُ الرجلَ موازرةً، أعانه، وكذلك آزره. وسُمّي الوزير وزيراً لأنه يحمل وِزْرَ صاحبه، أي ثِقله؛ وكان الأصمعي يقول: اشتقاق الوزير من آزَرَه، وكان في الأصل أزير فقالوا: وزير. وجمع وِزْر أوزار. وفي التنزيل: "يَحْمِلون أوزارَهم على ظُهورهم"، أي أثقالهم؛ ووضعت الحربُ أوزارَها، إذا وضع القومُ السلاحَ عنهم فجعل الفعل للحرب وإنما هو لأهلها. والإزار: معروف، ويقال الإزارة أيضاً. قال الأعشى: كتـمـيُّل الـنّـشـوان ير   فُلُ في البَقير وفي الإزارهْ وقال الآخر: تبرّأ من دمِّ القتـيل وبَـزِّه   وقد علِقَتْ دمَّ القتيل إزارُها ويُروى: بزُّه بالرفع، يريد بزُّه إزارُها، أي دمه في ثوبها. ورجل إزار، إذا كان ثقيل اللسان دون الخَرَس. وفرس إزار، إذا كان في عَجُزه بياض.   ر-ز-ه الرَّهْز: حركة عند الجِماع وغيره؛ رَهَزَ يرهَز رَهْزاً. والزَّهَر: زَهَرُ النبت، وهو نُوّاره. والزَّهْرَة والزَّهَرَة: زَهرة الدنيا وبهجتها. وقد قرئ: "زَهْرةُ الحياة الدُّنيا، وزَهَرَة. ورجل زاهرٌ وأزْهَرُ، وهو الأبيض المضيء الوجه، وقمر زاهر. وقد سمّت العرب زاهِراً وزُهيراً وزُهْراً وأزْهَراً وأزْهَر وزَهْران، وهو أبي قبيلة منهم. والزُّهَرَة: نجم من نجوم السماء معروف، بضم الزاي وفتح الهاء لا غير. قال الراجز: قد وكلّلتني طَلّتي بالسّمْسَرَهْ وأيقظَتني لطلوع الزُّهَـرَهْ والهَزْر: الغمز الشديد؛ هزره يهزِرُه هَزْراً. ومَهزور: وادٍ بالحجاز. والهُزَر: موضع أو اسم قوم. قال أبو ذؤيب: وليلةُ أهلي بوادي الرّجي   عِ كانت كليلة أهل الهُزُرْ والهَزْر: الضّرب بالخشب خاصةً؛ هزره يهزِره هَزْراً. والهَزْرَة: الأرض الرقيقة.   ر-ز-ي الزِّير: الرجل الكثيرة الزيارة للنساء، وأصله الواو، وهو في وزن فِعْل. قال مهلهل: فلو نُبِشَ المقابرُ عن كُليبٍ   لأُخْبِرَ بالذَّنـائب أيُّ زِيرِ ويُروى: فلو نُبْشَ بتسكين الباء، وهي لغة؛ والذَّنائب: موضع. وللراء والزاي والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الراء والسين مع ما بعدهما من الحروف ر-س-ش رجل شَرِسٌ وامرأة شَرِسَة، وهو سوء الخُلق؛ شَرِسَ يشرَس شَرَساً وشَراسةً. وقد سمّت العرب أشْرَس وشَريساً. والشّريس: نبت بشع الطعم، أحسبه سُمّي شَريساً لذلك؛ وكل بَشِعٍ شَريسٌ. ويقال: تشارسَ القومُ، إذا تعاودوا. والشِّرْس: نبت أو حمل نبت.   ر-س-ص أُهملت.   ر-س-ض الضِّرْس: واحد الأضراس. والضِّرْس: مطر يصيب الأرض قليل متفرّق؛ أصابت الأرضَ ضُروسٌ من مطر، أي قِطَع متفرقة. وناقة ضَروس: سيّئة الخلق تعضّ حالبها. وتضارس القومُ، إذا تعادوا وتحاربوا، والمصدر المضارسة والضِّراس. وضرّسته الحربُ تضريساً، إذا جرّبها. ورجل ضَرِسٌ ضَبِسٌ، إذا كان سيّئ الخُلق داهياً. وقالوا: حرب ضَروس أيضاً، لشدّتها. وضَرَسَ السّبُعُ فريستَه، إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وفلان ضِرْس من الأضراس، أي صعب المَرام داهية من الدواهي. وبُرْد مضرَّس: ضرب من الوشي. وضرّس الزمانُ القوم، إذا اشتدّ عليهم. وتضرّسَ البناء، إذا لم يستوِ.   ر-س-ط الطِّرس: الكتاب، والجمع طُروس وأطراس؛ وقال قوم: الطِّرس الصحيفة التي قد مُحي ما فيها ثم أُعيد الكتاب؛ وقال آخرون: بل الطِّرس الصحيفة بعينها. والطِّلْس: الذي قد مُحي ثم كُتب. والسّطر من الكتاب معروف، والجمع سُطور وأسطار، ثم جمعوا أسطاراً أساطير؛ وقال قوم: واحد الأساطير أُسطورة وإسطارة، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. وسَطْر الكتاب وسَطَره لغتان فصيحتان. والسّطْر من النخل: السِّكّة المغروسة على غِرار واحد؛ الغِرار: السطر المستوي. والمُسْطار: ضرب من الشراب فيه حموضة. قال الشاعر: قومٌ إذا هَدَرَ البعيرُ رأيتَهـم   حُمْراً عيونُهُمُ من المُسْطارِ والسّطْر: العَتُود من المعز خاصةً في بعض اللغات؛ العَتود: الجدي الذي قد بلغ أن ينزوَ، والجمع عِتْدان وعِدّان. والسّرْط من الاستراط؛ استطرتُ الشيء، إذا ابتلعته استرطااً، وسرطتُه سَرْطاً. ومِسْرَط الإنسان: البلغوم، وهو مَجرى الطعام الى الجوف، والجمع مَسارط. ومثل من أمثالهم:"الأخذ سُرّيْطَى والقضاء ضُرَّيْطَى"، ويقال: سُرَيْطَى وضُرَيْطَى، مشدَّداً ومخفّفاً؛ يقال ذلك لمن يأخذ الدّين ويصعب عليه قضاؤه. ومثل من أمثالهم:"الأخذ سَرَطان والقضاء لَيّان"، يُضرب ذلك لمن يأخذ الدَّين ثم يصعب عليه قضاؤه؛ ويُروى:"الأخذ سَلَجان والقضاء لَيّان"، ويُروى:"الأخذ سُرّيْط والقضاء ضُرَّيْط". والسِّراط والصِّراط، بالسين والصاد: الطريق القاصد. قال الشاعر: أميرُ المؤمنين على سِراطٍ   إذا اعوجّ المواردُ مستقيمِ والسّرَطان: دابّة من دواب الماء معروفة. والسّرَطان: داء يصيب الناس والخيل. ويقال: فرس سَرَطان الجري، كأنه يسترط الجري استراطاً؛ وسُراطيّ أيضاً. والسِّرِطْراط: الفالوذ، زعموا. والسُّرَيْطاء: حساء شبيه بالخزيرة أو نحوها. فأما السرطان المنزل من منازل القمر فليس بالعربيّ المحض. والرَّطْس: الضرب بباطن الكفّ؛ رَطَسَه يرطُسه رَطْساً، إذا ضربه بباطن كفّه.   ر-س-ظ أُهملت.   ر-س-ع الرّسْع من قولهم: رَسَعْتُ الصبيَّ وغيرَه، إذا شددت في يده أو رجله خَرَزاً لتدفع به العين عنه؛ ويقال بالغين أيضاً: رَسَغْتُ. والرّسيع: موضع. والمُرَيْسيع: موضع أيضاً. ورَسَعَتْ أعضاءُ الرجلِ، إذا فسدت واسترخت. والرّعْس: الارتعاش والانتفاض. قال الراجز: يَبري بإرعاسِ يمينِ المؤتلي خُضُمَّةُ الدّارع هذَّ المختلي ويُروى: الذِّراع؛ ويُروى: هَذَّ المِنْجَل؛ ومعظم كل شيء خُضُمّته، وقال أيضاً: الخُضُمّة معظم الذراع، وكذلك هو من كل شيء. يصف سيفاً يقول: يقطع بضعف صاحبه وارتعاشه؛ والمختلي من الخَلَى، وهو الحشيش. ورمح رَعّاس، إذا كان شديد الاضطراب. قال الشاعر: وعُرْضَةٌ للشَّطَنِ الرَّعّاسِ والسَّعْر: استِعارُ النار؛ سَعَرْتُ النارَ أسعَرها وأسعرتُها، فهي مُسْعَرة ومسعورة، وأنا مُسْعِر وساعر، والسَّعير من هذا اشتقاقها. وسِعْر الشيء المبيع: معروف. واستَعَرَ اللصوص، بفتح العين وتخفيف الراء، وهو افتعلَ من السّعير، أي اشتعلوا، فأما قولهم: استعرّ فخطأ، وقد أُولعت به العامة. واستَعَرَتِ الحربُ كذلك. واستَعَرَ الجَرَبُ في البعير، إذا ابتدأ في مَساعره، وهي الآباط والأرفاغ؛ الأرفاغ: أصول الفخذين، وقال قوم: بل هو كل موضع اجتمع فيه الوسخ. وسُمّي الأسْعَر الشاعر ببيت قاله: فلا يَدْعُني الأقوامُ من آل مالكٍ   إذا أنا لم أُسْعِرْ عليهم وأُثْقِبِ ورجل مِسْعَر حرب من قوم مَساعر، إذا كان يُسعرها ويشُبُّها. والمِسْعَر والمِسْعار: الخشبة التي تحرَّك بها النار. وقد سمّت العرب مِسْعَراً وسُعَيراً وسِعْراً وسَعْران. وسُعِر الرجل، إذا أصابته السَّموم، وكذلك هو من الجوع والعطش؛ رجل مسعور. والسُّعْرة: لون يضرب الى السواد. والسِّعْرارة والسُّعْرورة: الضوء الذي يدخل البيت من شُعاع الشمس ومن الصبح أيضاً من كَوٍّ. والسَّرَع والسُّرعة جميعاً: ضد البطء؛ أسرع الرجلُ يُسرع إسراعاً وسَرُعَ سَرْعاً وسَرَعاً، والرجل سريع وسُراع مثل كبير وكُبار. قال الراجز: أين دُريدٌ وهو ذو بزاعهْ حتى تَرَوْه كاشفاً قِناعهْ تَعدو به سَلْهَبَةٌ سُراعهْ ويُروى: براعهْ؛ قوله: ذو بزاعهْ، أي حسن الحركة والنيقّظ. وأقبل فلانٌ في سَرَعان الناس وسَرْعان الناس، بفتح الراء وتسكينها، أي في أوائلهم المتسرّعين. ومثل من أمثالهم:"سَرعانَ ذي إهالةً"، بسكون الراء وفتحها. قال أبو بكر: يُضرب للرجل إذا أخبرك بسرعةِ شيءٍ لم يَحِنْ وقتُه. وأصل هذا المثل أن رجلاً كان يحمَّق فاشترى شاةً عجفاءَ فجاء بها الى أمّه فلامته ورُعامُ الشاة يسيل من أنفها، فقال: أما تَرَيْنَ إهالتها? فقالت له أمّه: سَرْعان ذي إهالةً؛ أي ما أسرعَ إهالتَها. واليَسْروع، ويقال: أُسْروع: دُوَيْبَة تكون في الرمل. قال الشاعر: فليس لساريها بهـا مـتـعـرَّجٌ   إذا انجدلَ اليَسْروعُ وانعدلَ الفَحْلُ ورجل سَرَعْرَع: ناعم غَضّ. قال الشاعر: رُؤْدُ الشبابِ سَرَعْرَعُ والسُّروع: قُضبان من قُضبان الكرم. وفي لغة العرب: جاء فلانٌ سِرْعاً، أي سريعاً. والعَسَر: ضد السهولة؛ رجل عَسِرٌ بَيِّن العَسَر. ورجل أعْسَرُ: يعمل بشماله. ورجل أعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه. وأمر عسير: صعب. وعُقاب عسْراء: في جناحها قوادم بِيض؛ وقال قوم: بل العسراء القادمة البيضاء. قال الشاعر: وعَمّى عليه الموتُ يأتي طريقَه   سِنانٌ كعَسْراء العُقاب ومِنْهَبُ يقال: فرس مِنْهَب، أي ينتهب الجري، وناقة عَوْسَرانيّة وعَيْسرانيّة للتي تُركب ولم تُرِضْ، والذكر عَيْسَرانيّ. وناقة عَسير: صعبة لم تُرَضْ. قال الراجز: والله لولا خَـشـيةُ الأمـيرِ ورَهبةُ الشُّرْطيّ والتُّـؤرورِ لجُلْتُ عن شيخ بني البَـقـيرِ جَولَ القلوص الصعبة العسيرِ التّؤرور: الذي يصحب أعوان السلطان بلا رزق. وعَسَرْتُ الرجلَ فأنا أعسِره عَسْراً، إذا لم ترفق به. وعَسَرَتِ الناقةُ بذنبها، إذا شالت به، فهي عاسِر ومُعْسِر. ويوم عسير: صعب. والعُسْرَة والمَعْسَرَة: خلاف المَيْسَرَة. وأعسَرَ الرجلُ إعساراً، إذا افتقر. والعُرس: معروف، بضمّ الراء وتسكينها: عُرُس وعُرْس. وامرأة الرجل عِرْسه، والرجل عَروس وكذلك المرأة؛ اسم يجمع الذكر والأنثى لا تدخله الهاء. قال الراجز: يا ليت شِعري عنكِ دَخْتَنوسُ إذا أتاها الخبرُ المرمـوسُ أتَحْلِقُ القرون أم تَـمـيسُ لا بل تَميسُ إنهـا عَـروسُ وسألت أبا عثمان عن اشتقاق العِرس فقال: تفاؤلاً، من قولهم: عَرِسَ الصبيُ بأمه، إذا ألِفَها. وعَرِسَ الرجلُ يعرَس عَرَساً، إذا بَعِلَ بالشيء كالفَزع منه؛ يقال: بَعِلَ بالشيء وبَقِرَ به وعَرِسَ به وخَرِقَ به وذَئِبَ، كلّه واحد، إذا تحيّر فيه. والزوجان: عِرْسان. قال الراجز: أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ ويقال: عَرِسَ به، مثل سَدِكَ به. والتّعريس: النزول بالليل؛ يقال: عَرّس الرجلُ بالمكان تعريساً، إذا نزله ليلاً ثم ارتحل عنه. قال الراجز: قال أبو ليلى بقَوٍّ عَرِّسوا مهلاً أبا ليلى سُراها أكْيَسُ والعُرَيْساء: موضع، زعموا. وابن عِرْس: سَبُع معروف. وعِرّيسة الأسد: الموضع الذي يألفه ويأوي إليه. قال الشاعر: يا طَيِّءَ السّهْلِ والأجبالِ موعدُكم   كطالب الصّيد في عِرّيسة الأسَدِ ر-س-غ الرُّسْغ: مَوْصِل الكَفّ في الذراع، ومَوْصِل القدم في الساق، وهو من ذوات الحافر مَوْصِل وظيفي اليدين والرجلين في الحافر، ومن الإبل مَوْصِل الأوظفة في الأحقاف. وجمع الرُّسْغ أرساغ. والرِّساغ: حبل يُشدّ في رُسغ البعير أو الحمار ثم يُشدّ الى شجرة أو وَتِد. ويقال: أصاب الأرضَ مطرٌ فرسّغ، إذا بلغ الماءُ الرُّسْغَ أو حفر حافرٌ فبلغ الثّرى قَدْرَ رُسْغه. والرَّغْس: البَركة والنَّماء؛ رجل مرغوس: مبارَك. قال الراجز: حتى احتضرنا بعد سيرٍ حَدْسِ إمامَ رغْسٍ في نِصابِ رَغْسِ خليفةً ساسَ بغير فَجْسِ وقال رؤبة: دعوتُ رَبَّ العِزّة القُدّوسا دُعاءَ من لا يَقْرَع الناقوسا حتى أراني وجهكَ المرغوسا والغَرْس: كل ما غرسته من شجرة أو نخلة، والجمع أغراس وغِراس. والفَسيلة: ساعة توضع في الأرض فهي غَريسة حتى تعلق. والغِرْس: جُليدة رقيقة تكون على وجه الفصيل وغيره ساعة يولد فإن تُركت على وجهه قتلته. قال الشاعر: مَهْريّة مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ العيد: ابن الآمِري - في وزن عامري - بن مَهْرَة بن حَيْدان. وكثر الغَرْسُ في كلامهم حتى قالوا: غَرَسَ فلانٌ عندي نعمةً، أي أثبتها عندي. والغَسَر: ما طرحته الريح في الغدير ونحوه؛ لغة يمانية، يقولون: تغسّر الغديرُ، إذا ألقت الريحُ فيه العيدان وما أشبهها، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: تغسّر الأمرُ، أي اختلط وفسد.   ر-س-ف رَسَفَ يرسِف ويرسُف رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً، وهو مشي المقيَّد إذا قارب خطوَه. قال الشاعر: فرُحْتُ أُخَضْخِضُ صُفْني به   كمشي المقيَّد يمشي رَسيفا والرَّفْس: رَفْس الدابة؛ رَفَسَ يرفُس رَفْساً، وهو الركض برجله؛ ودابّة رَفُوس. ويقولون عند البيع: بَرئتُ إليك من الرِّفاس. والسَّرَف: التبذير؛ أسرف الرجل في ماله إسرافاً، إذا عجِل فيه؛ وأكل مالَه سَرَفاً. ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: قتل فلانٌ بني فلان فأسرف، إذا جاوز في ذلك المقدارَ؛ وتكلّم بإسراف، إذا جاوز المقدار أيضاً. وسَرِفْتُ القومَ، إذا جاوزتهم وأنت لا تعرف مكانهم. وسَرِفْت الشيءَ، إذا أُنسيته. وسَرِف: موضع معروف. والسُّرْفَة: دُوَيْبَة تكون في العشب تُصلح بيتاً من حُطام الشجر، وتنسِج عليه نسجاً رقيقاً كنسج العنكبوت، فلذلك قالوا في المثل:"أصنَعُ من سُرْفَة". والسَّفْر: القوم المسافرون، واحدهم سافر مثل صاحب وصحْب، ولا يُتكلّم بسافر. والسّافرة أيضاً: القوم المسافرون مثل السّابلة. وقوم سَفْر وأسفار وسُفّار، أي مسافرون. قال الشاعر: عُوجوا فحيّوا أيُّها السَّفْرُ   أم كيف ينطِقُ منزلٌ قَفْرُ قال: عوجوا، ثم رجع الى نفسه فقال: كيف ينطق? وسافر الرجل سَفْراً، أحد ما جاء على فاعَلَ من فاعلٍ واحد. والسِّفْر: الكتاب، والجمع أسفار، وكذلك هو في التنزيل:"كمَثَلِ الحمارِ يحمِلُ أسفاراً". ويقولون: أسماؤنا في السِّفر الأول، أي في الكتاب الأول؛ هكذا يقول الأصمعي. والسِّفار للبعير كالحَكَمَة للفرس، وهي حديدة توضع على أنف البعير، والجمع سُفْر. وسَفَرَت المرأةُ عن وجهها لا غير، فهي سافر. قال الشاعر: عَروبٌ كأنّ الشمسَ تحت قِناعها   إذا ابتسمت أو سافراً لم تَبَسَّـمِ وسَفَرَ الصبحُ وأسفرَ؛ قال الأصمعي: أقول: أسْفَرْنا، إذا دخلنا في سَفَرِ الصّبحِ، ولا أقول إلا سَفَرَ الصّبحُ. وفي التنزيل:"والصُّبْحِ إذا أسْفَرَ". والسُّفرة: معروفة، واشتقاقها من السَّفَر. وبعير مِسْفَر: قوي على السّفَر؛ وناقة مِسْفَرَة ورجل مِسْفَر كذلك. قال الراجز: لن يعْدَمَ المَطيُّ منّا مِسْفَرا شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا وسَفَرتِ الريحُ الورقَ وغيره، إذا درجت به على وجه الأرض، والورق السّفير. وسفَرَتِ الريحُ الترابَ، إذا كنسته، وكل كَنْسٍ سَفْرٌ. وسَفَرْتُ البيتَ أسفِره سَفْراً، إذا كسحته؛ وكل كَسْحٍ سَفْرٌ. والكُساحة: السُّفارة. والمِسْفَرَة: المِكْنَسَة. وسَفَرَتِ الريحُ السحابَ تسفِره سَفْراً، إذا قشعته. قال العجّاج: وحين يَبعثنَ الرِّياغَ رَهَجا سَفْرَ الشّمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا قال أبو بكر: الزِّبْرِج هاهنا: السّحاب الذي فيه ألوان مختلفة من بياض وسواد. وقال في وقت آخر: الزِّبْرِج: السَّحاب الرقيق. والسّفير بين القوم: الماشي بينهم في الصلح؛ سَفَرَ يسفِر ويسفُر سَفْراً وسَفارةً وسِفاراً. قال العجّاج: أشوَسَ عن سِفارة السفيرِ ويُجمع سفير على سُفَراء مثل عليهم وعُلَماء والفَرَس: معروف، وجمعه في أدنى العدد أفراس، فإذا كثرت فهي الخيل. فأما قول العامة في جمع فَرَس فُرْسان فخطأ، إنما الفُرْسان جمع فارس؛ فارس وفُرْسان مثل راهب ورُهْبان، ورجل فارس من قوم فوارس مثل حاجب وحواجب. ورجل حسن الفَراسة والفُروسيّة على الخيل؛ وجيّد الفِراسة والتفرُّس، أي جيّد النظر مُصيبه. ويقال: فرس أنثى وفرس ذكر، ولا تلتفتنّ الى قول العامة فَرَسَة. وفي الحديث:"خير المال فَرَس في بطنها فرس". وفَرَسان: لقب قبيلة من العرب ليس بأب ولا أمّ نحو تَنوخ، وهم أخلاط من العرب اصطلحوا على هذا الاسم، وجُلُّهم من بني تغلب. قال ابن الكلبي: كا عِبْديد الفَرَساني أحد رجال العرب المعدودين. ويقال: فَرَسْتُ الذبيحةَ أفرِسها فَرْساً، إذا فصلت عنقها؛ وبه سُمِّيت فريسة الأسد، والجمع فرائس. قال جرير: فلا يَضْغَمَنّ الليثُ تَيْماً بغِرّةٍ   وتيمٌ يشُمّون الفريسَ المنيَّبا قال أبو بكر: الضّغْم: العضّ، وبه سُمّي الأسد ضَيْغَماً؛ وقال أبو بكر: الشاة إذا فرسها الذئب أو الأسد فمرّت بها الغنم وشمّتها نفرت متفرقةً. يقول: لا تغترّنَّ بين تيمٌ فتشمَّ عمرَ بن لجَأ فتنفر مني كما تنفر هذه الغنم من شمّ الفريسة. والفَرْسة: ريح تصيب الإنسان في ظهره فتُزيل فَقارَه فيحدب. وقد سمّت العرب فَرّاساً، وهو فَعّال من ذلك؛ وفِراساً، وهو المصدر من فارسَه مفارسةً وفِراساً من ركوب الخيل. وفِراس بن غَنْم في بني كنانة الذين منهم ربيعة بن مكدَّم. وفَرّاس بن وائل بن عامر بن الحارث الغِطْرِيف الأصغر في الأزد. والفُرس: هذا الجيل المعروف. والفَسْر من قولهم: فَسَرْتُ الحديثَ أفسِره فَسْراً، إذا بيّنته وأوضحته؛ وفسّرته تفسيراً كذلك.   ر-س-ق القَسْر: الأخذ بالغَلَبة والاضطهاد؛ تقول: قسرتُه أقسِره قَسْراً. وبنو قَسْر: قبيلة من العرب من بَجيلة، منهم خالد بن عبد الله القَسْري. وبعير قَيْسَريّ: صلب شديد. وبنات قُراس: موضع من بلاد هُذيل، هِضاب بالسَّراة باردة. قال الهُذلي: يَمانيةٌ أحيا لهـا مَـظَّ مـأبِـدٍ   وآلَ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلِ أرْمِيَة: جمع رَميّ، وهو ضرب من سحاب الخريف سُود؛ وكُحل: جمع أكْحَل، وهو الأسود. وقَرَسَ الماءُ يقرِس قَرْساً، والماء قارس وقريس. ويوم قارس: بارد، ومنه اشتقاق القَريس الذي تسمّيه العامة القَريص، وإنما هو بالسين لا بالصاد. وبعير قُراسِيَة: غليظ شديد صلب. والسَّقْر، يقال منه: سَقَرَته الشمسُ تسقُره سَقْراً، إذا حَمِيَت على دماغه فآلمته. وقد حُكي صقرته، بالصاد؛ ومنه اشتقاق اسم سَقَرَ، والله أعلم، ولم يُتكلّم باسم سَقَرَ إلا بالسين. فأما السَّقْر والصّقْر الجارح فقد جاء بالسين والصاد جميعاً، وهذا تراه في باب الراء والصاد مع القاف إن شاء الله. والسَّرَق: معروف؛ سَرَقَ يسرِق سَرَقاً فهو سارق. والسَّرَق: ضعف في المفاصل؛ سَرِقَت مفاصلُه تسرَق سَرَقاً، إذا ضعفت. قال الشاعر: فهي تتلو رَخْصَ الظُّلوف ضئيلاً   أكْحَلَ العين في قُواه انسـراقُ أي ضعفٌ؛ هكذا فسّره أبو عُبيدة في شعر الأعشى. والسَّرَق: ضرب من الحرير فارسيّ معرّب، وذكر الأصمعي أن اسمه سَرَهْ، أي جيّد. وقد سمّت العرب سارقاً ومسروقاً وسرّاقاً. وسُرِقَ الشيءُ، إذا خَفِيَ؛ هكذا يقول يونس، وأنشد: وتَبيتُ منتبَذَ القَذورِ كـأنّـمـا   سُرقت بيوتُك أن تزور المَرْقَدا القَذور: التي لا تبارك الإبلَ ولا تبيت معها، تنتبذ حَجْرَةً عنها؛ وقوله: كأنما سُرقت، أي خَفِيَت؛ والمَرْقَد: الذي ترقد فيه.   ر-س-ك الرَّكْس: قَلْبُ الشيء؛ رَكَسَه يركُسه رَكْساً، أي قلب أمرَه وأحاله فهو ركيس ومركوس. والسِّكْر: معروف، ما سَكَرْتَ به الماء فمنعته عن جِرْيَته، وأصله من قولهم: سَكَرَتِ الريحُ، إذا سكن هبوبُها. ويوم ساكر: لا ريحَ فيه. والسَّكَر: كل ما أسكرَ من شراب. فأما السُّكَّر ففارسي معرَّب. وقال المفسِّرون في تفسير السَّكَر في القرآن إنه الخلّ، وهذا شيء لا يعرفه أهل اللغة. والسُّكْر: معروف، واشتقاقه من سَكَرَتِ الريحُ، إذا سكنت، كأنّ الشراب سَكَرَ عقلَه أي سدّ عليه طريقه. وجمع سَكران سَكارى وسُكارى وسَكرى. وقد قُرئ:"وترى الناسَ سَكْرَى"، وسُكارَى. ورجل سِكِّير: كثير السُّكر، وهذا أحد ما جاء على فِعّيل، وهي نيّف وثلاثون حرفاً تراها في آخر الكتاب مفسَّرة إن شاء الله. والكَسْر: مصدر كَسَرْتُ الشيءَ أكسِره كَسْراً. والكِسْر: العضو التامّ نحو الجَدْل والإرْب، والجمع كُسور وأكسار. الأجدال: الأعضاء، الواحد جَدْل، وواحد الآراب إرْب. والكِسْر: كساء يُمدّ حول الخِباء كالإزار له فيكون فضلُه على الأرض. وقالوا: جَفْنَةٌ أكسارٌ، أي عظيمة موصَّلة لكِبَرها. والبعير الكسير: الذي قد انكسر بعض أعضائه. وكل ما سقط من شيء مكسَّر فهو كُسارته. وبنو كِسْر: بطن من العرب من بني تغلب. وكِسْرى: اسم فارسي معرَّب، ويجمع كُسوراً وأكاسرَ؛ هكذا يقول أبو عبيدة، وقال أيضاً: وأكاسِرة. ويقال: فلان طيب المَكْسَِر، أي المَخْبَر، وأصله من كسرك العود فتجده لَدْناً طيّب الرائحة. ووصف رجلٌ من العرب رجلاً فقال: والله ما كان هَشّاً فيُكسرَ ولا لَدْناً فيُعصرَ. والكِرْس: البَعَر والبول إذا تلبّد بعضُه على بعض، والجمع أكراس. وكل شيء تراكب فقد تكارس؛ وبه سميت الكُرّاسة لتطابق ورقها بعضه على بعض، وتُجمع أكارس وكراريس. قال العجّاج: يا صاحِ هل تعرف رسماً مُكْرَسا قال نعم أعرفه وأبْلَسا أي قد تكارسَ عليه التراب فغطاه. والأكارس: الجماعات من الناس، لا واحد لها من لفظها؛ هكذا يقول الأصمعي. ويقال للكِلس الصّاروجِ المعروفِ: كِرْسٌ، وليس بالجيّد.   ر-س-ل الرَّسْل: السهل السريع؛ ناقة رَسْلَة: سريعة رَجْع اليدين. والرِّسل: اللبن. واختلفوا في الحديث:"إلا من أعطى من رَسْلِها ونجدتها"، فقال قوم: من رِسلها، والأعلى فتح الراء، أي في الشدّة والرخاء. وإذا تكلّم الرجل قلت: على رِسْلك، أي أرْوِدْ قليلاً. والراسلان: عِرْقان في الكتفين، أو هما الكتفان بعينهما. وجاءت الإبلُ أرسالاً، أي يتبع بعضُها بعضاً، وكذلك الخيل أيضاً. والرّسول: معروف، والجمع رُسُل وأرسُل. والرِّسالة: ما حمله الرسول، والجمع رسائل. ورَسيل الرجل: الذي يقف معه في نضال أو نحوه. وإبل مَراسيل: سِراع، وأحسب واحدها مِرسالاً. وامرأة مُراسِل، قالوا: هي التي قد تزوجت زوجين أو ثلاثة؛ وقال آخرون: بل هي المسنّة التي فيها بقية شباب. والمُرْسَلة: قلادة طويلة تقع على الصدر. والرَّسَل: البقية والقليل من الشيء.   ر-س-م رَسْم كل شيء: أثَره، والجمع رُسوم. وترسّمتُ الموضع، إذا طلبت رسومَه حتى تقف عليها. وترسّمتُ الأرضَ، إذا توخّيت موضعاً لتحفر فيه. قال الراجز: الله أسقاكَ بآلِ جَبّارْ ترسُّمُ الشيخ ووَقْعُ المِنْقارْ وقال ذو الرمّة: أأن ترسّمتَ من خَرْقاءَ مَنزِلَةً   ماءُ الصّبابة من عينيك مسجومُ والرّسيم: ضرب من سير الإبل؛ رَسَمَ البعيرُ يرسِم ويرسُم رسيماً، والكسر أكثر. قال حُميد بن ثور: أجَدّت برجليها النّجاءَ وكلّفـتْ   بَعيرَيْ غلاميَّ الرّسيمَ فأرْسَما قال أبو بكر: قلت لأبي حاتم: أتقول: أرْسَمَ البعيرُ? فقال: لا أقول إلا رَسَمَ فهو راسم من إبل رواسم. فقلت: فكيف وقد قال: الرّسيم فأرسَما? قال: أراد كلّفت بَعيري غُلاميَّ الرَّسيم فأرسمَ الغلامان بعيرَهما. والرَّوْسَم فارسي معرب، وقيل رَوْشَم، وهو الرَّشْم الذي يُختم به. قال الأعشى: وباكَرَها الرّيحُ في دَنّهـا   وصلّى على دنّها وارْتَشَمْ ويُروى بالسين والشين. والرَّمْس: مصدر رمستُه أرمُسه رَمْساً، إذا دفنته، وبه سُمّيت الرياح روامس لأنها ترمُس الآثار، أي تدفنها. ثم كثر ذلك في كلامهم فسُمّي القبر: رَمْساً، والجمع أرماسُ ورُموس. قال الشاعر: ألم تَرَ الـمـرءَ حِـلْـفُ مـنـيّةٍ   رَهينٌ لعافي الطير أو سوف يُرْمَسُ والمَرْمَس: القبر بعينه، والجمع مَرامِس، والرجل رَميس ومرموس. قال الشاعر: رجَعَ الرّكْبُ سالمين جميعاً   وخليلي في مَرْمَسٍ مدفونُ والرّياح الرّوامس والرّامسات: دوافن الآثار؛ رَمَسَتِ الرّيح الآثار، إذا دفنتها. والسُّمرة: لون من البياض والأُدمة؛ رجل أسمرُ من قوم سُمْر وامرأة سَمْراءُ وقناة سَمراءُ، في ذلك اللون. وفي الحديث:"توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما شبع من البُرّة السّمراء. والسُّمَار: موضع. قال الشاعر: لئن ورَدَ السُّمَار لَنَقْتُلَنْه   ولا والله أرِدُ السُّمَارا والسَّمَار: اللبن المَذيق؛ ليس له فعل يتصرّف. والسَّمَر: الحديث بالليل خاصة. وفي الحديث: "جَدَبَ لنا عُمَرُ السَّمَرَ"، أي عابه. وفلان سَميري للذي يسامرك بالليل خاصة، والجمع سُمّار. والسامر: القوم يتحدثون بالليل، أُخرج مُخرج باقر وجامل، والجمع سُمّار وسامر. وقال قوم: السَّمَر: الليل؛ وفي كلامهم: لا أكلّمه السَّمَرَ والقمرَ، أي ما أظلم الليلُ وطلع القمرُ. وابنا سَميرٍ: الليل والنهار؛ ومن أمثالهم: "لا أكلّمه ما سَمَرَ ابنا سَمير"، أي ما اختلف الليل والنهار. والسَّمُر: ضرب من العِضاه له شوك طِوال، الواحدة سَمُرَة. وسُمَيْراء: موضع معروف، يُمدّ ويُقصر. قال الراجز: يا رُبَّ خالٍ لك بالحَزيزِ بين سُمَيْراءَ وبين تُوزِ وسَمَرْتُ الحديدةَ وغيرها أسمُرها وأسمِرها سمراً. وجارية مسمورة: معصوبة الجسد ليست برخوة اللحم. وقد سمّت العرب سُمَيْراً، فجائز أن يكون تصغير سَمَر أو تصغير أسمر، كما قالوا: سُويد، تصغير أسود، وهذا يسمّيه النحويون: تصغير الترخيم. والسُّرْم للإنسان: معروف، وهو المَبْعَر من الظِّلف وكذلك من الخُفّ، والمَراث من الحافر، والمَجْعَر من السِّباع، والدُّبُر من الإنسان. والسِّرْمان: دُوَيْبَة لا تضمّ جناحَها شبيهة بالجَحْل تألف المزابل تشبه الجراد. ويقال: جاءت الإبل الى الحوض متسرِّمة، إذا جاءت متقطّعة. وغُرّة متسرِّمة، إذا كانت تغلظ من موضع وتدقّ من آخر؛ وقال أبو عبيدة: هي المتصرِّمة، ولم يعرف المتسرِّمة. والمَرْس: مصدر مَرَسْتُ الشيءَ أمرُسه مَرْساً، إذا دَلَكْتَه. ورجل مَرِسٌ وممارِس: صبور على مِراس الأمور. ورجل ممارس للأمور: مزاول لها. والمَريس مثل المَريد؛ يقال للتمر إذا مرسته في ماء أو لبن: مَريس ومَريد؛ يقال: مَرَدْتُه أمرُده مَرْداً، ومَرَسْتُه أمرُسه مَرْساً، فإذا فُعل به ذلك شُرب. وتمارس القومُ في الحرب، إذا تضاربوا. والمَرَس: الحبل، والجمع أمراس. قال أبو زُبيد الطائي: إمّا تَقارَشْ بك الرِّماحُ فلا   أبكيكَ إلاّ للدَّلْوِ والمَرَسِ يصف عبداً له قُتل، يقول: لا أبكيك لشيء إلا للدلو والمَرَس، أي للاستقاء؛ تقارشتِ الرِّماح في الحرب، إذا دخل بعضها في بعض. وأمرسَ الحبلُ عن البَكْرَة، إذا زال عن المَحالة فرددته إليها. وقال قوم: بل يقال: مَرَسَ الحبلُ إذا زال عنها، وأمرستُه إذا رددته إليها. قال الراجز: بئسَ مَقامُ الشيخ أمْرِسْ أمْرِسْ إمّا على قَعْوٍ وإما اقعَنْسِـسْ وبنو مُريس: بُطين من العرب. وبنو مُمارِس: بطن منهم أيضاً. والمَسْر: فعل ممات؛ مَسَرْتُ الشيءض أمسُره مَسْراً، إذا استللته فأخرجته، أي أخرجته من ضِيق الى سعة. والمَرْمَريس: الداهية، وتراها في باب فَعْلِليل.   ر-س-ن الرّسَن: الحبل، والجمع أرسان. وفي مثل من أمثالهم: "اللّديغ يخاف الرَّسَنَ". وسُمّي أنف الناقة مَرْسِناً لأن الرّسَن يقع عليه؛ ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قيل: مَرْسِن الإنسان، والجمع مَراسن، وفلان كريم المَرْسِن. قال العجّاج: وفاحماً ومَرْسِناً مسرَّجا وبطنَ أيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا قال أبو بكر: أراد أنفاً واضحاً برّاقاً كالسّراج؛ وقال قوم: أراد كالسيف السُّرَيْجيّ في بياضه ورقّته. وبنو رَسْن: حيّ من العرب. والسَّنْر: فعل مُمات، وهو شراسة الخُلق؛ ومنه اشتقاق السِّنَّور، زعموا، وفي بعض اللغات سُنّار وسِنّار. والسِّنَّور أيضاً: فَقارة العُنُق من البعير. قال الراجز: كأن جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ بين مَقَذَّيْه الى سِنَّوْرِهِ المَقَذّانِ: جانبا القفا، وهما الذِّفْرَيان؛ وقالوا: السِّنَّور: الذِّفْرَى بعينها. والسَّنَوَّر: ما لُبس من جُنَن الحديد خاصة، وأنشد: كأنهم لما بَدَوا من عَرْعَرِ مستلئمين لابسي السَّنَوَّرِ نَشْزُ غَمامٍ صَيِّبٍ كَنَهْوَرِ والنّرْس لا أعرف له أصلاً في اللغة، إلا أن العرب قد سمّت نارِسة، ولم أسمع فيه شيئاً من علمائنا، ولا أحسبه عربياً محضاً. والنّسْر: الطائر المعروف. وأصل النَّسر انتزاع الطائر اللحمَ بمِنْسَره؛ نَسَرَ اللحمَ ينسِره وينسُره نَسْراً. والنَّسْران: نجمان في السماء. والمَنْسِر: ما بين الأربعين الى الخمسين من الخيل، والجمع المَناسر. وقد سمّت العرب نُسيراً وناسراً. ونَسْر: صنم كان في الجاهلية، وقد ذُكر في التنزيل. والنِّسار: موضع. قال الشاعر: وأمّا بنو عامرٍ بالنِّسارِ   غَداةَ لَقَوْنا فكانوا نَعاما ر-س-و الرَّسْو: مصدر رَسَوْتُ بين القوم أرسو رَسْواً، إذا أصلحت بينهم. والرَّوْس: مصدر راس يروس رَوْساً، إذا مشى متبختراً؛ وراس يَرِيس رَيْساً أيضاً. وبنو رائس: بطن من العرب. ورجل رُؤاسيّ: عظيم الرأس. وبنو رُواس: بطن من العرب. وراسَ السيلُ الغُثاءَ يَروسه رَوْساً، إذا جمعه واحتمله. والسَّرْو: ارتفاع وهبوط في الأرض بين سهل وسفح، ومنه سَرْوُ حِمْيَرَ. قال ابن مقبل: من سَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البغال به   أنّى تسدّيتِ وهْناً ذلك البِـينـا تسدّيتِ: علوتِ؛ والبِين: الغِلَظ من الأرض. والسِّرْوَة: النّصل الدقيق من نِصال السهم، وجمعها سُرًى. والسّورة: المنزِلة، والجمع سُوَر، مثل صورة وصُوَر. قال أبو بكر في قول الله عز وجلّ: "ونُفِخَ في الصُّورِ"، كأنه جمع صورة، أي رُدّت فيها الأرواح؛ وقال قوم: بل الصُّور القَرْن، والله أعلم. قال النابغة: ألم تَرَ أنّ الله أعطاكَ سُورةً   ترى كلَّ مَلْكٍ دونها يتذبذبُ وزعم قوم من أهل اللغة أن السُّوَر كرام الإبل، واحتجّوا فيه ببيت رجز لم أسمعه من أصحابنا. والسُّورة من القرآن كأنها درجة أو مَنزلة يُفْضَى منها الى غيرها في لغة من لم يهمز. والسُّور: سُور المدينة وغيرها. قال جرير: لمّا أتى خَبَرُ الزُّبير تواضعتْ   سُورُ المدينة والجبالُ الخُشَّعُ فأنّث السُّور من المدينة، كما قال الآخر: وتَشْرَقُ بالقول الذي قد أذَعْتَـه   كما شَرِقَت صدرُ القناة من الدَّمِ فأنّث الصدر لأن صدر القناة من القناة، فإذ أضفت مذكّراً الى مؤنّث ليس منه لم يَجُز ذلك، لا تقول: ضربتني غلام هند، لأن الغلام ليس من هند، وقد جاء مثل هذا كثير في أشعار العرب. وسَوْرَة الخمر: حِدَّتها. وساوره السَّبُعُ يساوره مُساورةً وسِواراً، إذا واثبه. وقد سمّت العرب سَوْرَة وسَوّاراً وسَوْراً ومُساوِراً ومِسْوَراً. والسِّوار: معروف، والجمع أسْوِرَة. وأساوِرة العجم: الفرسان، واحدهم إسوار، وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز: ووتَّر الأساوِرُ القِياسا صُغْدِيّةً تنتزعُ الأنفاسا وقال الآخر: أقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ ولا تِهالَنّكَ رِجْـلٌ نـادرهْ وبنو نِهم: من همدان. والسُّوْر: كرام الإبل، الواحدة سُورة. والسُّؤْر، مهموز، والجمع أسْآر: ما أبقيتَ في الإناء. وزعم قوم أن السّورة من القرآن من هذا إذا هُمزت، كأنها أُسئرت، أي بُقّيت من شيء. وفي وصيّة بعض العرب لبنيه: إذا شربتُم فأسئروا، أي أبْقُوا في الإناء فإنه أجمل. والوَرْس: صِبْغٌ أصفر معروف؛ ثوب وَرِسٌ ووارِس. وأورسَ الرِّمْثُ، إذا اصفرّ ثمرُه فهو وارس، وهذا الحرف أحد الحروف التي جاءت على أفْعَلَ فهو فاعل، ولا يقال مُورِس. ووَرِسَت الصخرةُ في الماء، إذا ركبها الطُّحْلُب حتى تخضارَّ وتملاسَّ. قال الشاعر: ويخطو على صُمٍّ صِلابٍ كأنها   حجارةُ غَيْلٍ وارساتٌ بطُحْلُبِ ر-س-ه الرَّهْس: الوطء الشديد، مثل الوهس سواء؛ رَهَسَه يرهَسه رَهْساً؛ أخبر به أبو مالك عن العرب. والسَّهَر: ضدّ النوم؛ سَهِرَ يسهَر سَهَراً. والأسْهران: عِرْقان في العينين. وقال قوم: بل الأسْهَران عِرْقان يكتنفان غُرْمول الفرس أو الحمار. قال الشاعر: تُوائلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْه   حَوالبُ أسْهَرَيْه بالذَّنينِ الذّنين: السَّيَلان؛ يقال: ذَنَّ أنفُه يذِنّ ذَنّاً وذَنيناً، إذا سال. والسّاهرة: الأرض البيضاء؛ هكذا فسّر أبو عُبيدة في التنزيل، والله أعلم. وهي عند أهل اللغة قريب من ذلك، وقالوا: بل أرض يجدّدها الله يوم القيامة. قال الراجز: أقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ ولا تِهالنّك رِجْلٌ نادرهْ فإنّما قَصْرُك تُرْبُ السّاهرهْ حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ من بعدِ ما صِرْنَ عظاماً ناخرهْ والسّهْر: القمر بالسُّريانية، وهو السّاهور؛ وزعم قوم: بل دارة القمر. وقد ذكره أميّة بن أبي الصّلْت، ولم يُسمع إلاّ في شعره، وكان مستعمِلاً للسُّريانية كثيراً لأنه كان قرأ الكُتب، فقال: لا عيبَ فيه غير أن جبينَه   قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ وذكره عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت. وذكر أبو عبيدة أن الساهرة الفلاة ووجه الأرض، وأنشد لأميّة بن أبي الصّلت: مَلِكٌ بسـاهـرةٍ إذا   تُلْقَى نَمارقُه وَكوبُه وقال الآخر: خيارُكم خيارُ أهل السّاهرهْ أطعنُهم لِلَبّةٍ وخاصِرهْ وقال أبو كبير الهُذلي: يركبنَ ساهرةً كأنّ غَميمها   وجَميمَها أسدافُ ليلٍ مُظْلِمِ والهَرْس: الأكل الشديد؛ ولذلك قيل: إبلٌ مَهاريسُ، شديدات الأكل. قال الحطيئة: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضَيْفَ أهلها   إذا النارُ أبْدَتْ أوجهَ الخَـفِـراتِ يقول: إذا أجدبَ الزمانُ. وأصل الهَرْس الدّقّ الشديد، وبه سُمّي الهاوون مِهراساً. والهَريس من ذا أيضاً لأن يُدقّ دقّاً شديداً. والهَرَاس، مخفَّف: نبت له شوك، الواحدة منه الهَرَاسة. قال الشاعر: يطابِقْنَ في كلّ أرضٍ يَطَأْنَ   طِباقَ الكلابِ يطَأْنَ الهَراسا والسُّرّة من كل شيء: خالصه، من ذلك سُرّة الوادي وسِرّ الوادي وسَرارة الوادي، وهو أكرمه وأطيبه تراباً.   ر-س-ي راسَ يريس رَيْساً ورَيَساناً، إذا مشى متبختراً. قال أبو زُبيد: قُصاقِصةٌ أبو شِبلين وَرْدٌ   أتاهم بين أرْحُلهم يَريسُ وبه سُمّي الرجل رائساً. والسَّير: مصدر سار يسير سيراً. والسّيْر: القطعة المستطيلة من الأدم، والجمع سُيور وأسيار. قال الشاعر: لا تأمَنَنَّ فَزاريّاً خلوتَ بـه   على قَلوصِك واكْتُبْها بأسيارِ وسارَ فلان يسير سِيرةً حسنةً. قال خالد بن زهير الهُذلي ابن أخي أبي ذؤيب: فلا تَجْزَعَنْ من سيرةٍ أنتَ سِرْتَها   فأوّل راضٍ سيرةً من يسيرُهـا وسيّر فلانٌ سيرةً، إذا جاء بحديث الأوائل، والجميع سِيَر. والسّريّ: النهر؛ هكذا فُسّر في التنزيل، والله أعلم. ورجل سَرِيّ: بَيِّن السّرْوِ. وقد سمّت العرب سَرِيّاً وسُرَيّاً. والسّرِيّة: القوم الذين يسيرون الى أعدائهم، وكان أصله من سُرَى الليل، فكثر ذلك حتى جُعلت السّريّة الخارجة للحرب ليلاً أو نهاراً، وهي فَعلية من سَرَى يسري. واليُسْر ضد العُسْر، وأيسرَ الرجلُ إيساراً. واليد اليَسار ضدّ اليمين، بفتح الياء وكسرها، وزعموا أن الكسر أفصح. ويقولون: خذ على يَسارك، بفتح الياء. وقال بعض أهل اللغة: اليِسار، بكسر الياء، شبّهوه بالشِّمال، إذا ليس في كلامهم كلمة أولها ياء مكسورة إلاّ يِسار. ويُسْر: دَحْل لبني يَربوع بالدّهناء معروف. قال طرفة: هاجَـه ذِكْـرُ خـيالٍ عـادَهُ   طافَ والرّكبُ بصحراءِ يُسُرْ فأما قول العامة: عُودُ اليُسْر فخطأ، إنما هو عود الأُسْر، والأُسْر: احتباس البول. ورجل أعْسَرُ يَسَرٌ، فأما قولهم: أعْسَرُ أيْسَرُ فخطأ. وأيسار الجزور، الواحد يَسَرٌ، وهم الذين يتقامرون على الجَزور. قال الشاعر: لو يَيْسِرون بخَيلٍ قد يَسَرْتُ بها   وكلُّ ما يَيْسِرُ الأقوامُ مغرومُ أي كل ما يُتياسَر فيه فلا بدّ من أن يُغْرَم ثمنهُ، ومنه المَيْسِر الذي نُهي عنه. والمَيْسَرَة ضد المَعْسَرَة، وكذلك هو في التنزيل: "فنظرَةٌ الى مَيْسَرَةٍ". ويقولون: خُذْ ميسورَه ودَعْ معسورَه، أي خذ ما يسرَ ودع ما عسرَ. وقد سمّت العرب يُسْراً وياسِراً ويَساراً وأيْسَر. واليَسَر: القوم المياسِرون. وبايعتُ الرجل فياسرته، إذا ساهلته. والشيء اليسير: القليل. وياسِر مُنْعِم: ملك من ملوك حِمير.   باب الراء والشين مع ما بعدهما من الحروف ر-ش-ص الشِّرْص، والجمع شِرَصَة وشِراص، بكسر الشين، وهي النَّزَعَة عند الصُّدغ. قال الأغلب: يا رُبَّ شيخٍ أشْمَطِ العَناصي ذي لِمّةٍ مبيضّة القُصاصِ صَلْتِ الجبينِ ظاهرِ الشِّراصِ والشّصْر: مصدر شصرتُ الناقةَ أشصُرها وأشصِرها شَصْراً، وهو أن تزنَّد في أخِلّةٍ بهُلب ذَنَبها تُغرز في أشاعرها إذا دَحَقَت، أي خرجت رَحِمُها عند الولادة. والتزنيد: الشدّ الضيِّق؛ وكل شيء فعلت به ذلك فقد زندته. والأشْعَران: جانب الفرج منها ينبت عليهما الشعر. والشَّصَر، بفتح الصاد والشين: الظبي الشّادن.   ر-ش-ض أُهملت.   ر-ش-ط الشَّطْر: النصف من كل شيء. وشاة شَطور، إذا يَبِسَ أحدُ ضَرعيها. وقولهم: حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أشْطُرَه، إذا جرّب الأمور، وأصله من الحلب، أي هو يحلُب شطراً ثم يحلُب الشطر الآخر، وكأن أشطراً جمع شَطْر في أدنى العدد. ونظرت شَطْر بني فلان، أي ناحيتهم التي يُقصد إليهم منها. وفي التنزيل: "شَطْرَ المَسْجِدِ الحرام"، أي نحوه واللّه أعلم. قال الشاعر: أقِمْ قَصْدَ وجهِك شَطْرَ العراقِ   وخالَ الخليفةِ فاستَـمْـطِـرِ كنّى بالخال عن السّحاب الذي يُخال فيه المطر. والمحلّ الشَّطير: البعيد، وبه سُمّي الشاطر لتباعده عن الخير. ومنه: مَليكيّةٌ جاورتْ بالـحـجـا   ز قوماً عُداةً وأرضاً شطيرا والشَّرَط: رديء المال من الإبل والغنم، والجمع أشراط. والشَّرْط: معروف، والجمع شُروط وأشراط. وأشرطَ فلان نفسَه لهذا الأمر، أي جعل نفسه عَلَماً له. وبه سُمِّي الشُّرَط لأنهم جعلوا لأنفسهم أعلاماً للناس يُعرفون بها. قال أوس بن حَجَر: فأشْرَطَ فيها نفسَه وهو مُعْصم   وألقى بأسبابٍ له وتـوكّـلا يصف رجلاً دلّى نفسَه من الجبل على نَبعة ليأخذها، أي هو متعلّق بشيء، يقال: أعصمتُ بهذا الحبل واعتصمت به، إذا تعلّقت به. وأشراط القيامة: علاماتها. والشَّرَطان: نجمان من منازل القمر ولهما نوء ليس بغزير. ويقال: مُطرْنا بنوء الشَّرَطَيْن وبالأشراط أيضاً. قال العجّاج: نَوْء السِّماكِ انقضَّ أو دَلْوِيُّ   من باكرِ الأشراطِ أشراطِيُّ وربما قيل: مُطِرْنا بنَوْء الشَرَط، وهو بطن الحَمَل فيما يزعم النجّامون. والشَّرْط أصله الشَّقّ، وبه سُمِّي شَرْطُ الحجّام. والشَّريط من الخُوص من هذا اشتقاقه لأنه يُشَقّ خُوصه ثم يُفتل، وهو فَعيل في موضع مفعول. والشَّريطة مثل الشَّرْط سواء. وبنو شَريط: بطن من العرب. والطّرَش ليس بعربي محض، بل هو من كلام المولَّدين، وهو بمنزلة الصَّمَم عندهم. قال أبو حاتم: لم يرضَوا باللُّكنة حتى صَرَّفوا له فعلاً فقالوا: طَرِشَ يطرَش طَرَشاً.   ر-ش-ظ أهملت ر-ض-ع الرَّعَش: الرِّعدة، رَعِشَ يرعَش رَعشاً ورَعشاً ورَعشاناً فهو راعش. وشَمِر يَرْعش: ملك من ملوك حمير كان به ارتعاش فسمّي يَرْعَش. والشَّعَر: معروف، بتحريك العين وتسكينها، وتقول العرب: ما شعرتُ به شِعْراً وشِعْرَة وشعورةً. والشاعر سمّي شاعراً لأنه يشعر للكلام. وقولهم: ليت شِعري، أي ليتني أشعر بكذا وكذا. والشَّعير: حَبّ معروف. وشَعائر اللهّ: المناسك، وهي أنصاب الحَرَم، واحدتها شَعيرة هكذا يقول أبو عُبيدة، والمَشاعر التي هي مَناسك الحج واحدها مَشْعَر، وهي الأنصاب أيضاً. وأشعرتُ البَدَنَة، إذا طعنت في سَنامها بمِشْقَص أو سِكَّين لتدمى فيُعلم أنها بَدَنَة. وشَعيرة الّسيف من فضة أو حديد، وهي رأس الكَلْب، والكَلْب: المِسمار في قائم السيف. والشِّعار: كل شيء لبسته تحت ثوب فهو شعار له. وشِعار القوم: ما تداعوا به عند الحرب من ذِكر أب أو أم أو غير ذلك. وأشعرَ فلانٌ فلاناً شرًّا، إذا غشِيَه به. وأشعرَه الحبُّ مرضاً، إذا أبطنه إياه. والشَّعْراء: ضرب من الذُّباب أزرق. والشَعْراء أيضاً: هذا الخوخ المعروف. والشُعَيْراء: ابنة ضَبَّةَ بن أُدّ ولدت لبكر بن مُرّ أخي تميم ابن مُرّ ولده، فهم بنو الشُّعيراء. وقال قوم: بل الشُّعَيْراء لقب بكر بن مُرّ نفسه. والشِّعْرَيان: نجمان، وهما الشِّعْرَى العَبور والشِّعْرَى الغُمَيْصاء. قال أبو بكر: إنما سُمّيت الغُمَيْصاء لأنها أقلّ نوراً من العَبور، وسُمّيت العَبور لأنها تعبُر المَجَرَّة، هكذا يقول قوم. وأشاعر الفرس: ما حول حافره من الشَّعَر. وأشاعر الناقة: جوانب حَيائها. ويقال: داهية شَعْراء وداهية وَبْراء. ومن كلامهم للرجل إذا تكلم بما يُنكر عليه: جئت بها شَعْراءَ ذاتَ وَبَر. والشَعْرَة: العانة. وخُفٌّ مُشْعَر: مبطَّن بِشَعَر. وشَعْر: جبل معروف، غير مصروف. والأشْعَر والأقْرَع: جبلان بالحجاز معروفان. ورجل أشْعَرُ وامرأة شَعْراءُ: كثير الشَّعَر. والشُّعرور: نبت. وتفرَّق القومُ شَعاريرَ شذَر مذَرَ، وشعاريرَ قِنْدَحْرَة. وجاء أميّة بن أبي الصَّلت في شعره بالشَّيْتَعور، وزعم قوم أنه الشعير، ولا أدري ما صحّته. وروضة شَعْراء: كثيرة الشجر. ورملة شَعْراء: تُنبت النَّصِيَ وما أشبهه. والشِّرْع: الوَتَر، والجمع شِراع وشِرَع. قال الهذلي: وعاوَدني ديني فبـت كـأنّـمـا   خلالَ ضُلوع الصّدرِ شِرْعٌ ممدَّدُ وشَريعة النّهر ومَشْرَعَته: حيث ينحدر إلى الماء منه، ومنه سُمّيت شريعة الدِّين إن شاء الله تعالى لأنها المَدْخَل إليه، وهي الشِّرْعَة أيضاً. وأشرعَ القومُ الرِّماحَ للطعن، إذا هم صوّبوها. ودُور شوارعُ: على نهج واضح. والشِّراع، شِراع السفينة: معروف. وما لهم بينهم شَرَعٌ واحد وشَرعٌ واحد، والفتح أعلى، أي هم سواء، وله في المال سهمٌ شَرَع. وسقى إبلَه التشريعَ، إذا أوردها شِراعَ الماءَ فشربت ولم يستقِ لها. ومثل من أمثالهم: "أهوَنُ السَّقي التشريعُ". والعَشْر: عَقْد معروف. والعَشْر: عَشْر ذي الحجَّة. والعُشْر: جزء من عشرة أجزاء. وأما قولهم: عِشرون فمأخوذ من أظماء الإبل، أرادوا عِشْراً وعِشْراً وبعضَ عشْرٍ ثالث، فلما جاء البعضُ جعلوها ثلاثة أعشار فجمعوا عِشرين على فِعْلين فقالوا: عِشرين وذلك أن الإبل ترعى ستّة أيام وتقرب يومين وتَرِد في اليوم التاسع وكذلك العِشر الثاني، فصار العِشران ثمانية عشرَ يوماً وبقي يومان من العِشْر الثالث فأقاموه مقام عِشْر. والعِشْر: آخر الأظماء. قال ذو الرمّة: حنينَ اللِّقاح الخُـورِ حـرَّق نـارَه   بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ وعاشوراء: يوم سُمّي في الإسلام ولم يُعرف في الجاهلية. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب فاعولاء ممدوداً إلاّ عاشوراء، هكذا قال البصريون، وزعم ابن الأعرابي أنه سمع خابوراء، أخبرني بذلك حامد بن طرفة عنه، ولم يجىء بهذا الحرف أصحابُنا، ولا أدري ما صحّته. وناقة عُشَراء، إذا بلغت في حملها عشرة أشهر وقرُب وِلادها، والجمع عِشار. قال الشاعر: بلاد رَحْبَةٌ وبها عِـشـارُ   يَدُلُّ بها أخا الركْبِ العِشارُ وكذا فسّروا في التنزيل:"وإذا العِشارُ عُطِّلَتْ"،قالوا: هي الإبل الحوامل، كذا قال أبو عُبيدة والله أعلم. وعشَّر الحمارُ تعشيراً، إذا نَهَقَ عَشْراً في طَلَق واحد. وعشيرة الرجل: بنو أبيه الأدنَون الذي يعاشرونه، وهكذا ذكر أصحاب المغازي أن النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم لما أنزل عليه: "وأنذِرْ عشيرتَك الأقربِينَ" قام فنادى: يا بني عبد مَناف. وعشير الرجل: امرأته التي تعاشره في بيته، وهو عشيرها أيضاً. ولك عُشر هذا المال وعَشيره ومِعْشاره. والعُشَر: نبت معروف. وأعشار الجَزور: أنصباؤها إذا قُسمت بين الناس. وعشّر الجزارُ خِيرة اللحم، إذا أخذ منه أطايبَه. وذو العُشَيْرة: موضع معروف غزاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وبنو العُشَراء: قوم من العرب في غَطَفان لهم حديث لا أستجيز ذِكره. وقِدْر أعشار: عظيمة، وقد فسّروا بيت امرىء القيس: وما ذَرَفَت عيناكِ إلاّ لتضربِي   بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتَّل قال البصريون: أراد أن قلبه كُسِرَ ثم شُعِبَ كما تُشعب القِدر. وقال آخرون: بل أراد أن قلبه قُسم أعشاراً كأعشار الجَزور فضربت بسهميها فخرج الثالث وهو الرقيب فأخذت ثلاثة أنصباء ثم ثنّت فخرج السابع وهو المعلَّى فأخذت سبعة أنصباء فاحتازت قلبَه أجمعَ، وهو أحسن التفسيرين. وفلان حَسَنُ العشرة والمعاشَرة. والعَرْش: السرير. والعَريش: ظُلَّة من شجر أو نحوه، والجمع عُرُش. والعُرْشان من الفرس: آخر شَعَر العُرْف. ويقال: ثلّت عروشُ بني فلان، إذا تشتَّتت أمورهم. ويقال: ضربه فثَل عُرْشَيْه، إذا قتله. قال ذو الرمّة: وعَبْد يَغُوثَ تَحْجلُ الطيرُ حوله   وقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المذكّر ويُروى عَرْشَيْه "أيضاً. وبئر معروشة، إذا طُرح عليها خشب يقف عليه الساقي. فيُشرف عليها، وربما سُمّيت معروشةً أيضاً إذا ظُلِّلت. قال الشاعر: ولما رأيتُ الأمز عَرْش هَوِيَّةٍ   تسلّيت حاجاتِ الفؤادِ بزَيْمَرا زيْمَر: اسم ناقته. وعرّشتُ الكرمَ تعريشاً وعَرَشْتُه عَرْشاً، إذا جعلت تحته خشباً ليمتدّ عليها، وكرم معروش ومعرَّش. وعرْشان: اسم رجل.   ر-ش-غ شَغَرَ الكلب برجله، إذا رفعها ليبول فهو شاغر، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: شَغَرَت أرضُ بني فلان، إذا لم يكن فيها أحد يحميها ولا يمنع عنها. وشَغرَ الرجل المرأةَ للجِماع وأشغرَها أيضاً، إذا رفع رجليها. وفي الحديث:"لا شِغارَ في الإسلام "، وهو أن يتزّوج الرجلان كل واحد منهما بأخت صاحبه أو بنت صاحبه ليس بينهما مَهر، وكان مِن فِعل أهل الجاهلية. والشغْرور: نبت، زعموا. وتفرّق الفوم شَغَرَ بَغَرَ، وقالوا شِغَرَ بِغَرَ. والشاغرة: موضع. والشّرْغ، بفتح الشين وكسرها: الضفدع الصغيرة، والجمع شروغ والغَرْش: لغة يمانية، زعموا أنه ثمر شجر، ولا أحقّه.   ر-ش-ف رَشَفتُ الماءَ أرشِفه وأرشفه رَشْفاً، إذا استقصيت شربَه من الإناء حتى لا تدع فيه شيئاً، والماء مرشوف ومرتشَف، وكذلك رَشْف الرّيقِ، يقال: رَشَفَ الرجلُ رِيق المرأة رَشْفاً. والشَّفْر من قولهم: ما بالدار شَفْر، أي ما بها أحد، ولا يكادون يقولون ذلك إلاّ في النفي. والشُّفْر: مَنْبِت شعر الجَفن، والجمع أشفار. وشَفير كل شيء: حَرفه، شَفير النهر وشَفير البئر، وشَفير الوادي وكذلك شُفْر الفَرْج: حروف أشاعره. وشَفار: موضع. وشَفْرَة السّيف: حدُّه والشَّفْرَة: السكين أيضاً، ويسمى إزميل الحَذّاء شَفْرَة. ومِشْفَر البعير ومَشْفَره أيضأ مثل الجَحْفَلَة من الفَرَس والشفة من الإنسان. ويربوع شُفاريٌّ، وهو الذي على أذنه شَعَر. والشَّرَف والشُّرَيْف: موضعان بنجد. والشرَف: علوّ الحسب. وشَرَف الإنسان: أعلى جسمه. والرجل شريف، والذي دونه لا حَسَبَ له مشروف. والرجل الأشرف: الطويل الأذنين، وبه سُمّي الرجل أشرف. وناقة شُرافيّة: مرتفعة عالية. وناقة شارف: مسِنَّة. وشَراف: موضع معروف. وشرَّفتُ القصر وغيرَه، إذا جعلتَ له شُرَفاً. وأذُن شُرافية وشُفاريّة، إذا كانت عالية طويلة وعليها شَعَر. والفَرش: مصدر فرشتُ الفِراش أفرُشه فَرْشاً. وافترشت الأرض، إذا اتّخذتها فراشاً، وافترشَ الرجلُ المرأةَ كذلك. والفَريش من الخيل: التي يُحمل عليها بعد نَتاجها بسبعة أيام، والجمع الفرائش، قال الأصمعي: وهو خير أوقاتها في النِّتاج. قال ذو الرُّمَّة: باتت يقحِّمها ذو أزْمَلٍ وسَقَتْ   له الفرائشُ والسُّلبٌ القياديدُ يصف آتناً، وسَقَتْ: جمعت الماء في رحمها، والسُّلْب: جمع سَلوب، وهي التي فقدت ولدها، والفَريش في الخيل والحمير سواء. والفَرْش من الإبل: صغارها التي لا يُحمل عليها، الواحد والجمع فيه سواء. وكذلك فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعز:"حَمولةً وفَرشاً"، والله أعلم. والفَراش: جمع فَراشة، وهي دوَيْبَّة تطير بالليل فتسقط في النار. وفي الحديث:" فيتتابعون تتابع الفَراش في النار". وفَراش الرأس: عظام رقاق متداخلة في مقدَّمه تحت الجبهة والجبينين. قال النابغة: تطير فضاضاً بينهم كلُّ قوْنَسٍ   ويَتْبعُها منهم فَراشُ الحواجبِ والفَرْش: الفضاء الواسع من الأرض. والمَفارش: النساء، ويقال: فلان كريم المفارش، إذا تزَوَّج كرائم النساء. والمَفارش أيضاً: كل ما افترشته. وفَراشة القفْل أحسبها عربية صحيحة، وقد سمَّوها المِنْشَب. وأكَمَة مفترشة الظهر، إذا كانت دَكّاء، وكذلك الناقة، وجمل مفترِش الظهر: لا سَنام له. وما بقي من الغدير إلاّ فَراشة، أي ماء قليل.   ر-ش-ق الرَّشْق: مصدر رشقتُ بالنَّبْل رَشْقاً، بفتح الراء. والرِّشْق، بكسر الراء: السهام بعينها التي يُرشق بها. وغلام رَشيق: خفيف الجسم لَبِق، والمصدر الرَّشاقة. وأرشقتِ الظبيةُ، إذا مدَّت عنقها، وأرشقت المرأة، إذا تابعت نظرها، والمرأة والظبية مرشِقتان، والجمع مرشِقات ومَراشق. ورشقَه بالكلام، كأنه رماه به كالرمي بالنَّبل. والرقْش: النَّقْش، حيّة رقشاء: فيها ألوان من سواد وحمرة وغيرهما، والإسم الرُّقشة والرَّقَش. ورقّش فلان الكلامَ، إذا تمَّ وكذب. قال رؤبة: عاذِلَ قد أولعتِ بالترقيش إلي سِراًّ فآطْرُقي ومِيشي ورقّش كلامه أيضاً، إذا زوَّره. وتسمّى شِقشِقَة البعير رَقشاء لما فيها من اختلاف الألوان. قال الراجز: وهو إذا جَرْجَرَ بعد الـهـبِّ   جرْجَر في رَقْشاءَ مثل الحُبِّ ويروى: في شِقْشِقَة كالحُبِّ. وسمّيت المرأة رقاش، معدولة عن راقشة، وفي العرب بطون يُنسبون إلى رَقاش، وهنّ أمهاتهم، في بكر بن وائل بنو رَقاش، وفي كلب رَقاش، وأحسب أن في كِندة بطناً أيضاً يقال لهم بنو رَقاش. والذين بالبصرة من بكر بن وائل بنو رقاش. والرقشاء: دوَيبَّة تكون في العشب شبيهة بالحُمْطُوط فيها حُمرة وصُفرة، قال أبو بكر: الحُمطوط: دودة منقوشة مليحة. والمُرقشان الشاعران كلاهما من بني قيس بن ثعلبة، وإنما سُمّي الأكبر منهما بقوله: الدار قَفر والرُسوم كـمـا   رَقَشَ في ظهر الكتاب قَلَمْ والشُقْرَة في الإنسان: حُمرة تعلو البياض، والشُّقْرَة في الخيل: حُمرة صافية يحمرّ معها السَّبيب والمَعْرَفة والناصية، الذكر أشقر والأنثى شَقراء. والشَّقِرة: نَوْر أحمر شبيه بالشقائق، أو هو هو. قال الشاعر: وتَساقَى القومُ كأساً مُـرَّةً   وعلا الخيلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ وبنو شَقِرَة: بطن من بني عمرو بن تميم، وأبوهم الحارث ابن مازن بن عمرو بن تميم، وإنما سُمّي الحارث الشَّقِر بقوله: وقد أحمِل الرمحَ الأصمَّ كعوبُه   به من دماء القوم كالشَّقِرات فسُمّي شَقِرَة. وبنو شقِرَة أيضاً: بُطين أحسبهم من بني ضبّة. والأشاقر: بطن من العرب كانت أمّهم تسمّى الشُّقَيْراء، وأبوهم أسعد بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْم، منهم كعب بن مَعْدان الأشقري الشاعر، ومن مواليهم شُعبة بن الحجّاج المحدِّث. والشُّقَارَى: نبت، وقالوا الشُّقارى بالتشديد، وقالوا الشُّقّار. ويقال: خبّرته بشُقوري، أي بحالي وأمري. ويقال: جاء فلان بالشُّقَر والبُقَر، ويقال بالشُّقَارى والبُقَارى، إذا جاء بالكذب. وقد سمّت العرب أشْقَر وشقْران وشقيراً. والمشقَّر: حصن بالبحرين قديم وله حديث. والمَشاقر: منَابت أحرار البقل، النّصيّ وما أشبه ذلك، الواحد مَشْقَر. والشرق ضد الغرب، والمَشْرِق ضد المَغْرِب، والمَشْرِقان: مَطْلِع الشتاء ومَطْلِع الصيف، والمَشارق: مَطالع الشمس كلَّ يوم حتى تعود إلى المَطْلِع الأول في الحول. وشَرَقَتِ الشمسُ، إذا طلعت، وأشرقت، إذا امتدّ ضوءها. ويقال:" لا أفعل ذلك ما ذَرَّ شارقٌ"، أي ما طلع قرن الشمس. والشّارق: صنم كان في الجاهلية، وبه سمّت العرب عبد الشّارق، هكذا يقول ابن الكلبي. وشَرِيق: اسم أيضاً. وشَرِقَ الرجل يشرَق شَرَقاً، إذا اغتصّ بالماء. قال عدِيّ بن زيد: لو بغير الماء حلـقـي شَـرِق   كنتُ كالغَصّان بالماء اعتصاري الاعتصار: النجاة. والمَشْرقَة، بضمّ الراء وفتحها: الموضع الذي يُستدرى فيه من الريح وتطلع فيه الشمس، وقال في الإملاء: حيث يقعد المتشرِّق في الشمس. قال الشاعر: تريدين الطلاقَ وأنتِ عندي   بعيشٍ مثل مَشرُقَة الشتاءِ ويُروى: مثل مشرُقة الشمال. ومِشريق: موضع، وقال سيبويه: مِشريق آلة من آلة الباب. والمشرَّق: المصلَّى. قال أبو ذؤيب: حتى كأني للحوادث مَـرْوَةٌ   بصفا المشرَّق كلَّ يوم تُقْرَع وأيام التشريق التي بعد الأضحى إنما سمّيت بذلك لأنهم كانوا يشرِّقون اللحمَ فيها، أي يبسطونه ليَجفَّ. وشَرِق الثوبُ بالصِّبْغ، إذا احمرَّ فاشتدت حُمرته. ولطمه فشَرِقَ الدمُ في عينه، إذا احمرّت واشرورقت. وذكر الأصمعي أن رجلاً لطم رجلاً فاشرورقت عينُه واغرورقت فقدم إلى شُريح أو إلّى الشَّعْبي فقال: لها أمرُها حتى إذا ما تبوّأت   بأخفافها مأوىً تبوَّأ مَضْجَعا يقول إنه لا يحكم فيها حتى ينظر إلى ما يصير أمرُها. والأشراق: جمع شَرْق، والإشراق: المصدر. وناقة شَرْقاء، إذا شقَّت أذنها بنصفين طولاً، وكذلك شاة شَرْقاء. والقَرْش: الجمع، تقرَّش القومُ، إذا تجمّعوا، وبه سمّيت قُريش لتجمّعها. قال أبو بكر: وقد كثر الكلام في هذا فقال قوم: قُريش دابّة من دوابّ البحر، وقال آخرون: سُميت قُريش بقريش بن يَخْلُد بن غالب بن فِهْر وكان صاحبَ عيرهم فكانوا يقولون: قَدِمَتْ عِيرُ قريش وخرجت عِيرُ قريش، وقال قوم: سُمِّيت قريشاً لأن قُصيُّا قرشها أي جمعها، فلذلك سُمِّي قُصَيّ مجمِّعاً: قال الفضل بن العبّاس بن عُتبة بن أبي لَهَب: أبونا قُصَيٌّ كان يُدعى مجمِّعاً   به جَمَعَ الله القبائلَ من فِهْر وقال أيضاً: نحن كنّا سكّانَها من قُريشٍ   وبنا سُمِّيت قريش قُريشا وقال آخرون: تقرَّش الرجلُ، إذا تنزّه عن مَدانس الأمور. ويقال: تقارشت الرماحُ في الحرب، إذا تداخل بعضُها في بعض. قال أبو زُبيد: إمّا تَقَارَشْ بك الرِّماحُ فلا   أبكيكَ إلاّ للدَّلْو والمَرَس وقد سمّت العرب قُريشاً ومقارِشاً. والقَشْر: مصدر قَشَرْت الشيء أقشِره قَشْراً، إذا انتزعت عنه قشره. ورجل قاشور: مشؤوم، ومثل من أمثالهم:"أشْامُ من قاشِر"، وهو فحل من الإبل، وله حديث. ورجل أقشَرُ، إذا أفرطت حُمرته حتى ينقشر جلدُه، وامرأة قَشْراءُ كذلك. والأقَيْشِر: لقب شاعر معروف. وبنو قُشَيْر: قبيلة من العرب معروفة. وسنة قاشورة: مُجْدِبة لا خير فيها. قال الراجز: فآبْعَثْ عليهم سنةً قاشورهْ تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّورَهْ ر-ش-ك الشُّكر من قولهم: الشُّكر لله، وشكرت لك النُّعْمَى، ولا يكادون يقولون: شكرتُك. وبنو شاكر: قبيلة من هَمْدان. وبنو شَكْر: بطن من الأزد. وبنو يَشْكُر: بطن من بكر بن وائل. وشَوْكَر: اسم من أسمائهم، الواو زائدة، واشتقاقه من الشُّكر. والشَّكير: ما نبت من العشب تحت ما هو أعلى منه فلا يزال ضعيفاً. والشَّكير أيضاً: الشَّعَر الصغار في مَعْرَفة الفرس. والشَّكير أيضاً: شعر ينبت خلال الشيب ضعيفاً. قال الراجز: الآنَ إذ لاح بك القَتيرُ والرأسُ قد صار له شَكِيرُ ونامَ لا يَحْذَرُك الغَيورُ واشتكرَ ضَرْعُ الناقة، إذا امتلأ لبناً، ويقال: أشكرَ أيضاً. وربما استُعير ذلك للسحاب فيقال: اشتكرتِ السحابةُ، إذا كثر ماؤها. والشَّكْر: بُضْع المرأة. قال الشاعر: وبيضاءِ المَعاصم إلْفِ لَهْوٍ   خلوتُ بشَكْرِها ليلاً تماما واختصم رجل وامرأة إلى يحيى بن يَعْمَر فقال يحيى للرجل:"أأن سألتْكَ ثمنَ شَكْرِها وشَبْرِك أنشأتَ تَطُلها وتَضْهَلها " قوله تَطُلّها: تمطُلها، وتضهلها: تعطيها قليلاً قليلاً. ويقال: بئر ضَهول، إذا كانت قليلة الماء، وكذلك ناقة ضَهول، إذا قلّ لبنُها. وامرأة شَكور: يستبين عليها أثر الغذاء سريعاً، وكذلك الفرس. والشِّرْك: مصدر شَرِكْتُ الرجل في ماله أشرَكه شِرْكاً. وشاركَ فلان فلاناً شِرْكَ عِنان أو شِرْك مفاوضةٍ، فالعِنان في صنف من المال بعينه، والمفاوضة في جميعه. قال الشاعر: أبى ابنُ كُزْمانَ كعب أن يصاهرَه   مُسْكانُ شِرْكَ عِنانٍ وهو أسوار الأسوار بالفارسية: الفارس. وشَريك الرجل ومُشاركه سواء. والإشراك بالله جلّ وعزّ: مصدر أشرك إشراكاً، وهو أن يدعوَ لله شَريكاً، تبارك ربُّنا وتعالى. وشِراك النعل: معروف، والجمع شُرُك، وشرَّكت النعلَ تشريكاً، وقال قوم: أشركتُها إشراكا، وليس بالعالي. والشِّراك: الطريق الدقيق ينشعب عن جادّة، والجمع شُرُك. وشَرَكُ الصائد: حِبالته، الواحدة شَرَكَة، والجمع شُرُك أيضاً. وقد سمّت العرب شَريكاً وشُرَيْكاً، وهو أبو بطن منهم. وبنو شُرَيْك بن مالك بن عمرو بن مالك بن فَهْم، منهم مسدَّد بن مُسَرْهَد، ومن مواليهم مقاتل بن سليمان. والكَرِش لنوات الأربع من الخُفّ والظِّلف مثل المعدة للإنسان، والجمع أكراش وكُروش. وكَرِشُ الرجل: وعاء يحفظ فيه نفيس مَتاعه. وفي حديث النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم: "الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي"، أي الذين أطلعهم على أسراري، ووجه الحديث: كَرِشي، أي مددي، أي الذين استمدّهم لأن الخُفّ والظِّلف يستمِدّ الجِرَّة من كَرِشه. وتكرّش القومُ، إذا تجمّعوا. وكرّش فلان وجهَه، إذا قبّضه. وكُرْشان بن الآمِريّ بن مَهْرَة بن حَيْدان بن آلحافِ بن قُضاعة: أبو قبيلة من العرب. ونزل بنا أكراش من الناس، أي جماعات. فأما الأكارس فالجماعات، لا واحد لها من لفظها، بالسين غير معجمة. والكَرِشَة أيضاً: ضرب من النبت. والكَشْر أن يُبديَ الرجلُ ثناياه وأنيابه ورَباعياته ضاحكاً أو متغيّظَاً. قال الشاعر: فما ظنُّكم بآبن الحَواريّ مُصْعَبٍ   إذا افْترَّ يوماً كاشِرَاً غيرَ ضاحكِ ر-ش-ل أهملت.   ر-ش-م الرَّشْم فارسيّ معرب، وقد أعرب فقيل رَوْشَم ورَوْسَم. والرُّمْش: اللمس باليد أو التناول بأطراف الأصابع، رَمَشْته أرمشه وأرمُشه رَمْشاً، إذا تناولته بأطراف أصابعك. ويقلب أيضاً فيقال: مَرَشْتُه أمرُشه مَرْشاً. والشمْر: التبختر، شَمَرَ يشمُر شمْراً، إذا مرَّ متخايلاً. وشمَّر في أمره تشميراً، إذا جدَّ. وشمَّر من ثيابه، إذا قبضها إليه. وشمَّر أذيالَه لهذا الأمر، إذا تأهّب له. ومنه رجل شمَّريّ، إذا كان جادُّا في أموره. وقد سمّت العرب شَمِراً ومشمِّراً. وشَمِر يَرْعَشْ: ملك من ملوك حِمير. والشَّرْم: الشَّقّ، يقال: شرمت عينَ الرجل، إذا شققت جفنه الأعلى. وأبْرَهَة الأشرم الحبشي ملك الحبشة، وهو صاحب الفيل، سمِّي بذلك لشَرَم كان بعينه. وناقة شَريم، إذا زنّدت فشَرِمَت أشاعرُها. قال الشاعر: وناب هِمَّةٌ لا خيرَ فـيهـا   مشرَّمةُ الأشاعرِ بالمَذاري وامرأة شَريم: مُفْضاة. وكل شقّ في جبل أو صخرة لا ينفذ فهو شَريم. والمَرْش: التناول بأطراف الأصابع كالقَرْص، مَرَشَه يمرُشه مَرْشاً. والمَشْر من قولهم: تمشَّر الرجل، إذا اكتسى وحسنت حالُه. وتمشَّر العُودُ، إذا أورق. ورجل مِشْر، بكسر الميم، وهو الشديد الحُمرة الأقشر. وبنو المِشر: بطن من مَذحِج. ومَشَرْتُ الشيءَ أمشُره مَشْراً، إذا أظهرته. ومنه قول الشاعر: فقلتُ أشِيعا مَشِّرا القِدْرَ حولَنا   وأيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّـرِ أي لم تُظهر. والمَشارة: الكُردة، وليس بالعربية الصحيحة.   ر-ش-ن الرَّشْن: أصل بناء فعل الرّاشن، وهو الذي تسمّيه العامة الطُفَيْليّ، رَشَنَ يرشُن رَشْناً ورُشوناً، ومنه يقال: رشَ الكلبُ في الإناء، إذا أدخل رأسه فيه. والشَّنْر. أصل بناء الشِّنِّير، وهو السيّىء الخُلق. وبنو شِنير: بطن من العرب أحسِبهم من بني كِنانة. والشَنار: أقبح العار. قال الشاعر: من الخَفِرات لم تفضحْ أخاها   ولم ترفعْ لوالدها شَـنـارا والنَّشْر: مصدر نشرتُ الثوبَ وغيرَه أنشُره نَشْراً، ونشرتُ الحديثَ، إذا أذعته ونشرتُ العُودَ بالمِنشار نشْراً، ووشرتُه وَشراً وأشرتُه أشْراً، في لغة مَن سمى المِنشار منشاراً. قال الشاعر: لقد عَيلَ الأيتامَ طعنةُ ناشِرَهْ   أناشرَ لا زالت يمينك آشِرَهْ أي مأشورة بالمئشار. قال أبو بكر: وهذا فاعل في موضع مفعول كقوله تعالى: "في عِيشةٍ راضيةٍ"، في معنى مَرْضيّة. وشَمِمْتُ نشرَ الطِّيب، أي رائحته. وما أحسنَ نشْرَ الأرض، إذا ابتدأ فيها النبت. ونَشَرَ الله الميتَ وأنشرَه لغتان فصيحتان، والميت منشور ومُنْشَر. وفي التنزيل: "ثمّ إذا شاء أنْشَرَه". قال الشاعر: حتى يقولَ الناسُ ممّا رَأوا   يا عَجَباً للميِّت النـاشـرِ أي المنشور. ونشرتُ عن المريض، إذا رقيته حتى يُفيق، وهي النُّشرة. وانتشر الفحلُ، إذا أنعظَ أو روَّلَ، والترويل أن يلألىء ولاينعظ. والنَشْر: الرائحة، وأكثر ما تُخصّ به الرائحة الطيبة، وربما سُمّيت الخبيثة أيضاً نَشْراً. والنشْر: أن يصيب اليبيسَ مطر في دُبُر الصيف فيتفطّر بورق، وهو داء إذا أكله المالُ يصيبه السُّهام ويهرب الناس منه بأموالهم. وقد سمّت العرب ناشرة، وأحسب اشتقاقه من نشرتُ الشيء بالمِنشار. والنَّشْر: أن ينبت الشعر على الدُّبر وتحته فساد. قال الشاعر: وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغـن   كما طَرَّ أوبارُ الجِراب على نَشْر إذا ما رآني ظَلَّ كاسِـرَ عـينـه   ولا جِنَّ بالبَغْضاء والنَّظَرِ الشَّزْرِ والنشْر: خِلاف الطيّ. قال الشاعر: والسوقُ يطويه ويَنْشُرُه والنَّشَر: النَّضح إذا صببت الماء من إناء في إناء أو صببت عليك فانتشر، ومنه حديث الحسن رحمه اللهّ: "أتملك نشَرَ الماء لا أمَّ لك?". والنَّرْش زعم بعض أهل اللغة أنه التناول باليد، نَرَشَه نَرْشاً، ولا أعرف ذلك. وليس في كلامهم راء قبلها نون، ولا تلتفت إلى نَرْجس فإنه فارسيّ معرَّب.   ر-ش-و الرَّشْو: مصدر رَشاه يرشوه رَشْواً، والاسم الرِّْشوَة. والشَّوْر: مصدر شُرْتُ العسلَ أشوره شَوْراً فهو مشُور، وأشاره يُشيره فهو مُشار، واشتاره يشتاره فهو مُشتار، وأبى الأصمعي إلا شرْتُه فهو مَشور، وأنشد في ذلك: كأنّ جَنيًّا من الزَّنجـبـي   ل بات بفيها وأرْياً مَشورا ورد "أشرتُ العسلَ"، وأنكر بيت عديّ بن زيد: في سماع يأنَنُ الشيخُ له   وحديث مثل ماذيٍّ مشارِ فأما اشتارَ يشتار فهو افتعل يفتعل، ولا يوضح أمِنْ فعلَ هو أو من أفعلَ. والشَّوار: مَتاع البيت. والشوار: الفَرْج. وشَوْر: والد قعقاع بن شَور الذي يُضرب به المثل فيقال: "جليسُ قَعقاع بن شَور"، وهو رجل شريف. ومشوار الدابة: الموضع الذي يُعرض فيه. والشَّرْو: أصل بناء قولهم: هذا شَرْوَى هذا، أي مثله. قال الحارث بن حِلِّزَة: وإلى ابن مارِيَةَ الجوادِ وهل   شَرْوَى أبي حسّانَ في الإنْس والوَشْر من قّولهم: أسنان موشَّرة حسنة الوَشْر، وهو التحزيز في أطرافها، وأحسب أن أصله من قولهم: وَشَرتُه بالمِيشار وشرْته.   ر-ش-ه الرهْش من قولهم: رجل رهيش العظام، إذا كان دقيقَها قليلَ اللحم عليها. والرَّواهش واحدها راهش، وهو عصب باطن الذراع. قال الشاعر: وأعددتُ للحرب فَضْفاضةً   دِلاصاً تَثنَّى على الرّاهش وسهم رَهيش: مرهف رقيق. قال امرؤ القيس: بِرَهيش من كـنـانـتـه   كتلظّي الجمرِ في شَررِهْ يريد أن هذا السهم قد أرقه بالمِبْرَد وهو الضئيل، يعني الرَّهيش. والشهْر: معروف. وشَهَرْت السيفَ، إذا انتضيتَّه. وشَهَرْتُ الحديث، إذا أظهرتَه. ورجل شهير ومشهور بخير أو شرّ: نبيه. وقد سمّت العرب شهراً وشهَيراً ومشهوراً وشَهْران وهو أبو قبيلة من العرب من خَثْعَم. والأشاهر: بياض النَّرْجِس، هكذا قال أبو حاتم. والشَّرَه: النَّهَم، رجل شرِهٌ وامرأة شَرِهَة. والهَشْر: خفْة الشيء ورقّته، ومنه اشتقاق الهَيْشَر، وهو نبت ضعيف، الياء منه زائدة. والهَرْش من تهارُش الكلاب، تهارشت تهارشاً واهترشت اهتراشاً. قال الراجز: كأنما دَلالُها على الفُرشْ من آخر الليل كلاب تهترش وقد سمت العرب هَرّاشاً ومهارِشاً.   ر-ش-ي الرَّشي أصل قولهم: ترشَّيتُ الرجل ورشيته، إذا لاينته ترشيةً وترشِّياً. والرِّيش: معروف، ومنه رِشْت السهمَ أريشه رَيْشاً، إذا جعلت له قذَذاً. ومثل من أمثالهم: "فلان لا يَريش ولا يَبري"، معناه: لا ينفع ولا يَضُرّ. وتريش الرجلُ، إذا حسنت حاله. وراشني فلان يريشني رَيْشاً، إذا استبانت منه عليك حال حسنة. والرِّياش: الحال الجميلة، وقد قُرىء: "وريشاً" و "ورياشاً" أيضاً. وأعطاه مائة بريشها، اختُلف في هذا المعنى فقال الأصمعي: بريشها: برحالها، وقال أبو عُبيدة: كانت الملوك إذا حَبَتْ حِباءً جعلوا في أسنمة الإبل رِيشاً ليُعرف أنه حِباء الملك. والشَيْر من قولهم: فلان صَيِّر شَيِّر، إذا كان حسنَ الصّورة والشارة، وأصله الياء. والشرْي: ورق الحنظل. والشِّريان: ضرب من الشجر يُتخذ منه القِسِيّ. قال الراجز: شِريانة تَمْنع بعدَ لِينِ وشَرِيَ جلده يشرَى شَرًى شديداً، إذا ظهرت فيه حدور، أي آثار وبثور. وشَرِيَ الرجلُ في الأمر يشرَى فيه، إِذا لج. وبه سُمي الشاري في قول قوم، وهو أقبح القولين عندهم. والشراة تقول إنما تسمَّوا بذلك لأنهم شَرَوا أنفسهم لله تعالى، أي باعوها، ومن ذلك شَرِيَ السحابُ، إذا دام مطرُه كأنه لجّ في المطر، وهذا يرجع إلى القول الأول. والشَّرَى: الناحية، مقصور، والجمع أشراء. قال الشاعر: لُعِنَ الكواعبُ بعد يوم صَرَمْنَني   بِشَرَى الفُرات وبعد يوم الخندقِ وقال الشاعر: لقد شعَّلتُ كلَّ شَرًى بنار أي كل ناحية. ويقال: أشِرَّ الشيءُ، إذا أظهر. قال امرؤ القيس: تجاوزتُ أحراساً إليها ومَعْشَراً   عليّ حِراصاً لو يشِرُّون مقتلي ويُروى: يُسِرّون، بالسين. وقال كعب بن جعَيْل: وما برحوا حتى رأى اللّه فِعلَهم   وحتى أُشِرَّت بالأكُفّ المَصاحفُ وللراء والشين والياء مواضع تراها في الاعتلال إن شاء اللهّ تعالى.   باب الراء والصاد مع ما بعدهما من الحروف ر-ص-ض أهملت.   ر-ص-ط الصَّطر: معروف، بالصاد والسين. والصَّطْر في بعض اللغات: العَتُود من الغنم، بالصاد والسين. والصِّراط: معروف، بالصاد والسين. والمَسْرَط: مَسْرَط الطعام، بالسين والصاد، والسين أعلى. والطِّرسْ: الكتاب، بالسين والصاد.   ر-ص-ظ أهملت.   ر-ص-ع الرَّصع: الضرب باليد. والرصائع: حِلية السيف إذا كانت مستديرة، الواحدة رصيعة، وكل حلقة في حِلية سيف أو سَرج أو غير ذلك مستديرةٍ فهي رَصيعة. قال الشاعر: ضربناهمُ حتى إذا اربَثّ جمعُهم   وصار الرَّصيعُ نُهْيَةً للحمـائل يقول: انكبْوا على وجوههم فصارت أجفان السيوف في موضع الحمائل، وقوله: اربثّ: تفرق، والنُّهية: الغاية، وكل شيء انتهيت إليه فهو نُهْيَة. والرَّصَع مثل الرَّسَح سواء، رجل أرْصَعُ وامرأة رَصْعاءُ، وهو خفة المؤخَّر. قال جرير: ورَصعاءَ هِزّانيةٍ يخْلَقُ ابنُهـا   لئيماً إذا ما جُنَّ في اللحم والدم والرَّصْع: فراخ النحل، الواحدة رَصعَة، بسكون الصاد. والرصع: الطعن الشديد، يقال: رَصَعَه بالرمح وأرصعه، وهو شدّة الطعن. قال الراجز: وَخْزاً إلى النِّصف وطعناً أرصعا وفوقَ أغياب الكُلَى وكَسَّعا والرَّعْص: الضرب، من قولهم: رَعَصَه، إذا ضربه، وضربه حتى ارتعص، أي التوى من شدّة الضرب. وارتعصتِ الحيّةُ، إذا التوَت. قال الراجز: إلاّ ارتعاصاً كارتعاص الحَيَّهْ على شرا سيفي ومَنْكِبَيَّهْ وارتعص الجديُ، إذا طفر نشاطاً، وأحسب أن هذا مقلوب عن اعترص الفرسُ وارتعص، وهما واحد. وارتعصَ الرمحُ ارتعاصاً، إذا اشتدّ اهتزازُه. قال أوس بن حجر: أصَـمَّ رُدَينـيُّا كـأنّ كـعـوبَـه   نَوَى القَسْبِ عَرّاصا مُزَجًّا مُنَصَّلا والرعْص شبيه بالنَّفض من قولهم: رَعَصتِ الريحُ الشجرةَ، إذا نفضت أغصانَها. والصَّعَر: داء يصيب الإبل فتلتوي منه أعناقُها، وبه سُمّي المتكبر أصعر. وتصاعرَ الرجل وتصعَّر، إذا لوى خَدَّه من الكِبرَ. وذكر أبو عبيدة أن من هذا قوله عزّ وجل: "ولا تصَغرْ خدَّك للناس". وقد سمّت العرب أصْعَر وصُعَيْراً وصعْران. وصعَير بن كلاب: أحد فرسان العرب المذكورين. قال مهلهل: عجِبَتْ أبناؤنا من فِـعْـلِـنـا   إذ نبيعُ الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ عَلِمـوا أنّ لـدينـا عُـقْـبَةً   غيرَ ما قال صُعَيْرُ بنُ كِلابِ اللَّجاب: واحدها لَجْبَة، بسكون الجيم، وهي التي قد ارتفع لبنُها، وإنما سكّنوا في الجمع لَجبات لأنها صفة. والمِعْزَى لا واحد لها من لفظها، ومَعْز، بسكون العين: جمع ماعِز مثل صاحب وصَحْب. ويقال أيضاً: اللجاب من قولهم عَنْزٌ لَجْبَة: قريبة العهد بالنتاج. وهذه الكلمة لصُعير بن كِلاب لما جاءهم مهلهل يسألهم مرعًى وهم في المهادنة التي كانت بينهم فقال صُعير: "واللهّ لا نُرْعيهم حتى يبيعوا المُهَرْة الشَّوْهاء بالعنز اللَّجْبَة، الشوْهاء من كل شيء: القبيحة إلا من الخيل فإنها الحسنة منها، وقالوا: هي الواسعة الأشداق، فقال مهلهل حيئنذٍ هذه الأبيات. والصُّعْرور: صَمْغ شجرٍ يستطيل ويلتوي، والجمع صَعارير. قال الشاعر: إذا أوْرَق العَوْفي جاع عِـيالُـه   ولم يجدوا إلا الصَّعاريرَ مَطْعَما ويقال: ضربه فاصعنرر، أي التوى من الوجع، وتسمى دحروجة الجعل صعرورةً، وليس بثبت قال الراجز: يَبْعرْنَ مثل الفلْفُل المُصَعْرَرِ والصَّرْع: مصدر صرعتُ الرجلَ أصرَعه صَرْعاً، فهو صريع ومصروع. ورجل صِرِّيع، إذا كان حاذقاً بالصِّراع. ورجل صُرَعَة، إذا كان كذلك، بفتح الراء، فإذا قلت: رجل صُرْعَة، فهو الذي يصرعه كلّ من صارعه. والمَصاريع: الأبواب، واحدها مِصراع، ولا يكون الباب مِصراعاً حتى يكون اثنين، ومن ذلك قيل: مِصْراع الشعر، لأنه نصف بيت فشُبِّه مِصْراع الباب به. والصرعان، بكسر الصاد وفتحها: الغَداة والعَشِي. تقول: ما أراه الصِّرْعَيْن، أي غدوَةً وعَشِيّةً. والعَرَص من قولهم: عرِصَ البرق يعرَص عَرَصاً وعَرْصاً، وارتعص ارتعاصاً، وهو اضطرابه في السحاب فالبرق عرّاص، وربما سُمي السحاب عراصاً لاضطراب البرق فيه. وعَرْصَة الدار: ما لا بناءَ فيه، والجمع عَرَصات وعِراص. والعَرْص: خشبه توضع في وسط سقف البيت ويوضع عليها أطراف الخشب. والعَرَص: النشاط. ولحم معرَّص: لم يستحكم نضجُه. والعَصْر: الدَّهر. والعَصَر: الملجأ، وهو المعتصَر أيضاً. قال الشاعر: وصاحبي وَهْوَة مستوهِل زَعِـل   يحول بين حمار الوحش والعَصَرِ وكل ما التجأت إليه من شيء فهو عَصَر ومعتصَر وعُصْرَة. قال عديّ بن زيد: لو بغير الماء حلـقـي شَـرِق   كنتُ كالغَصّان بالماء اعتصاري وبنو عَصَر: بطن من العرب من عبد القيس. وذكر أبو عبيدة أن قوله تعالى:"فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون"، قال: ينجون من الجَدب. وعصارة كل شيء: ما سال منه إذا عُصر، وليست العُصارة بالثَّجير كما تقول العامّة. قال الشاعر: والعودُ يُعصر مـاؤه   ولكل عيدانٍ عُصَارهْ ووصف بعض العرب رجلاً فقال: والله ما كان لَدْناً فيُعتصر ولا كان هَشًّا فيُكتسر. والعَصْران: الغداة والعَشِيّ. وجارية مُعْصِرة ومُعْصِر أيضاً، والجمع مَعاصر، وهي التي قد جاوزت حدَّ الكاعب، والجمع أيضاً مُعْصِرات. قال الراجز: جاريةٌ بسَـفَـوانَ دارُهـا تمشي الهُوَيْنا مائلاً خِمارُها مُعْصِرة أو قد دنا إعصارها وقال الآخر: قل لأمير المؤمنين الواهبِ أوانساً كالرَّبْرَبِ الربائبِ من ناهدٍ ومُعْصِر وكاعبِ والمُعْصِرات: السحاب لأن الناس ينجون بسببها من الجَدْب، ومنه قوله تعالى: "وأنزلْنا من المُعْصِرات ماءً ثَجّاجاً"هكذا يقول أبو عُبيدة، والله أعلم. والإعصار: غبار يثور من الأرض فيتصاعد في السماء، والجمع أعاصير، هكذا فسر قوله تعالى: "فأصابها إعصار فيه نار فاحترقتْ، هكذا يقول أبو عُبيدة، والله أعلم. وعوصَرَة: اسم الواو فيه زائدة، وهو من العصر. وسُمّيت صلاة العصر لأنها تصلى في أحد العصرين، وهو آخر النهار. وقالوا: صلاة العَصْر وصلاة العَصَر. أخبرنا أبو عثمان الأشنانْداني قال: سمعت الأخفش يقول: كنت عند الخليل فسأله رجل عن حد الليل فقال: من نُدْأة الشَّفَق إلى نُدْأة الفجر.   ر-ص-غ الرصْغ والرسْغ، بالصاد والسين: رُسْغ الدّابّة وغيره، وهو مَوْصِل الوظيف بالحافر من ذوات الأربع، ومن الناس مَوْصِل الكف بالذّراع. والرِّساغ: حبل يُشَد في رُسغ الدابة إلى وَتد أو غيره، وكذلك في الرجلين، وهو الرساغ، بالسين والصاد أيضاً. ورُصاغ، بالصاد والسين: موضع. والصغير: خلاف الكبير، والمصدر منه الصِّغَر. والصَّغار: الذل. والأصْغَر: خلاف الأكبر، وجمع أصغر أصاغر، وجمع صغير صِغار. وقد سمّت العرب صَغْران.   ر-ص-ف الرَّصْف والرَّصف جميعاً: كل شيء ثنيت بعضه على بعض أو ضممت بعضه إلى بعض، وكل شيء فعلت به ذلك فقد رصفته. وكذلك تراصفَ الصخرُ في البناء والجبل، إذا تلاصق بعضُه ببعض. والرِّصاف: العَقَب الذي يُشَد على فُوق السهم. والرَّصْفَة والرَّصَفَة: عقَبَة تُشَدّ على عَقَبَة تُشَدّ بها حِمالة القوس العربية إلى عَجْسها. قال أبو بكر: الحِمالة إنما تكون للقوس العربية، وهي مثل حمائل السيف، فأما سائر القِسِيّ فلا يكون لها حِمالة. والرصاف: موضع معروف. والرصافة أيضاً: موضع معروف. والرصاف: حجارةِ بيض ينضمّ بعضُها إلى بعض يجري عليها الماء. والصَّفَر: حيّة تكون في البطن تُعدي. وفي الحديث:" لا عدوى ولا هامةَ ولا طِيرةَ ولا صَفَر". قال الشاعر: لا يتأرّى لما في القِـدْر يرقُـبـه   ولا يَعضّ على شُرْ سُوفه الصَّفَرُ قوله يتأرّى: يتحبّس، ومنه آريّ الدابّة، والعَدْوَى: أن يُعديَ الداءُ من واحد إلى واحد، والطِّيرة: ضد ما يتيمَن به، يقال من ذلك: تطيّر الرجلُ تطيّراً وطِيرة، ومن العَدْوَى أعداه إعداء، والاسم العَدوى. والصَّفَر: الحيّة المعروفة. والصُّفْر: هذا الجوهر الذي تسمّيه العامّة الصِّفْر. والصِّفْر، بكسر الصاد: الشيء الفارغ، صَفِر يصفَر صَفَراً فهو صِفْر كما ترى. قال الشاعر: وأفْلَتَهُنَّ عِلْباء جَـريضـاً   ولو أدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ والصَّفار: يبيس البُهْمَى. قال أبو دواد: فبِتنا قياماً لدى مُهْـرِنـا   ننزِّع من شفتيه الصَّفارا ويُروى: عُراة. قال أبو بكر: قال الأصمعي: قوله فبتنا عراةً يريد تأزّرنا وتشدّدنا. وقال آخرون: عُراة: أصابهم العُرَواء، أي الزَّمَع، هؤلاء كانوا في الرِّهان، وقال بعضهم: أخذهم العُرَواء من الرِّهان. ويقال: ما بالدار صافر، أي ما بها أحد. ومن أمثالهم:" أجبن من صافِر"، وله تفسيران، وليس هذا موضعه. والصَّفير: صوت المكاء والصقر وما أشبههما. ومَرْج الصُّفَر: موضع. والصَّفَران: شهران من السنة سُمّي أحدهما المحرَّم في الإسلام. والصُّفْرَة: لون معروف. والصَّفاريّ: ضرب من الطير. والأصفر: الأسود، والعرب تسمّي الواد صُفرة. قال الشاعر- الأعشى: تلك خَيلي منه وتلك رِكابي   هن صفرَ أولادها كالزَّبيبِ يقوله الأعشى لقيس بن مَعْد يكَرِب. قال أبو بكر: فهذا يدلّك أنهم يسمّون الأسود أصفر. وتُنسب الرّوم إلى الأصفر فيقال: بنو الأصفر. والصُّفْريّة: قوم من الحروريّة سُمّوا بذلك لأنهم أصحاب عبد اللهّ بن صَفّار صاحب الصُّفْريّة، من هذا اشتقاق اسم أبيه. ويقال: رجل صِفْر اليد وامرأة صِفر اليد، إذا خلت أيديهما من الخير. ويقال: هذه جرادة صفراء، إذا لم يكن في بطنها بيض. قال الشاعر: كأن جرادة صفراءَ طارت   بأحلام الغواضرِ أجمعينا والصَّرْف من قولهم: لا يَقبلُ اللهّ منه صَرْفاً ولا عَدْلاً، فقال بعض أهل اللغة: الصَّرْف: الفريضة، والعَدْل: النافلة، وقال آخرون: الصَّرْف: الوزن، والعدْل: الكَيْل. والصَّريف: اللبن إذا سكنت رُغوته. قال الراجز: لم يَغذُها مُدٌّ ولا نَصيفُ ولا تمَيْرات ولا تعجيفُ لكن غَذاها اللبن الخريفُ المَحْض والقارصُ والصَّريفُ وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى صَريفاً حتى يُنصرف به عن الضَّرع. والصَّريف: صريف الفحل من الإبل بنابه حتى يُسمع له صوت. قال النابغة: مقذوفةٍ بدَخِيس النَّحْض بازلُهـا   له صَريفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ وقال بعض أهل اللغة: صريف الفحل: تهدُّده. وصريف الناقة إعياء، وربما كان أيْناً وربما كان نشاطاً. ويقال: عنز صارفٌ، إذا أرادت الفحل، وزعم قوم أن هذه الكلمة مولَّدة. والصرّاف: بَياع الدراهم، وهو الصَّيْرَفي أيضاً. قال الشاعر: تَنفي يداها الحصى في كلّ هاجرةٍ   نَفْيَ الدَّراهيم تنقادُ الـصَّـياريفِ ورجل صَيْرَف: متصرِّف في الأمور مُجِدٌّ فيها. قال الشاعر: قد كنت خَرّاجاً وَلوجاً صَـيْرَفـاً   لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاص اللَّحاص: الضِّيق، وتلتحصني: تفتعلني منه، وحَيْصَ بَيْص: كلمتان تقالان يومأ بهما إلى الضيق وما لا يُتخلّص منه. يقول: لم تَضِقْ عليّ الأمور. والصِّرْف: صِبغ أحمر. قال الأصمعي: هو الصبغ الذي تُصبغ به شُرُك النعال. قال الشاعر: كميتٌ غير محلفةٍ ولـكـنْ   كلون الصِّرْفِ عُل به الأديمُ يعنى فرساً، يقول: لونُها غير مُشْكِل على من رآه فلا يُحلف عليه. وقال أيضاً: المُحْلِفَة: التي يُشَكّ فيها فيحلف هذا أنها كُميت ويحلف هذا أنها ليست كذلك. وقد يسمَّى الدم صِرْفاً تشبيهاً بذلك. قال الشاعر: شامِذاً تتّقي المبِسَّ عن المُـرْ   يَةِ كُرْهاً بالصِّرفِ ذي الطُّلاءِ وإنما يصف حرباً، ألا تراه يقول قبل هذا: أصبحت حربُنا وحربُ بني الحا   رث مشبوبةً بأغلى الـدمـاء إنما أراد أن الناقة تُحلب لبناً، وهذه الحرب تُحلب دماً، والصِّرف: الدم، والطُّلاء: الدم بعينه. وصَرْف الدهر: تقلُّبه، والجمع صُروف. قال الراجز: ونجَّذتْني هذه الصُّروفُ عَزوزُها والثَّرَّةُ الصَفوفُ يُروى: الصّفوف والضَّفوف بالصاد والضاد. وهذا مثل، يقول:" تصرف بي الدهرُ في شدّته ورخائه"، والعَزوز: الضيّقة الأحاليل من النوق والغنم، والثَرة: الغزيرة. وهذا مثل. والصَّرَفان: تمر معروف. وزعم قوم أن الرصاص يسمَّى صَرَفاناً، ولا أدري ما أقول فيه. وأنشدوا بيت الزبّاء: أجَنْدَلاً يَحمِلْن أم حديدا أم صَرَفاناً بارداً شديدا وقد سمت العرب مصرِّفا وصارفاً. والصَّرْفَة: نجم من منازل القمر. والفَرْص: القطع بالمِفْراص، والمِفْراصِ: حديدة عريضة يُقطع بها الحديد، وقال قوم: بل هو إشْفى عريض الرأس تُخصف به النِّعال يستعمله الحذّاءون وغيرُهم. قال الشاعر: وأدفعُ عن أعراضكم وأعِيرُكم   لِساناً كمِفراص الخَفاجيّ مِلْحَبا الخَفاجيّ: منسوب إلى حيّ من بني عامر بن صَعْصَعَة. والفِرْصَة: قطعة صوف أو قطن. وفي الحديث:" خذي فِرْصَة ممسَّكةً". وفَرّاص: أبو بطن من العرب. والفُرصة من قولهم: انتهز فلانٌ فرصتَه، أي اغتنمها عند إمكانها. والفَريصة: لحمة في مَرْجع الكتف تُرعد عند الفزع، والجمع فرائص، وقد قالوا: فِراص، كأنه جمع فِرْصَة. ?ر-ص-ق الرَّقص: شبيه بالنَّقَزان من النشاط، رقص يرقُص رَقَصاً، وهو من أحد المصادر التي جاءت على فَعَلَ فَعَلاً، وهي ستة أو سبعة: رَقَصَ رَقَصاً، ورَفَضَ رَفَضاً، وطَرَدَ طَرَداً، وحَلَب حَلَباً، وقَنَصَ قَنَصاً، وجَلَبَ جَلَباً، وطَلَبَ طَلَباً، وهَرَبَ هَرَباً. وأرقصَ الرجلُ بعيرَه إرقاصاً، إذا حمله على الخَبَب، وكذلك رُوي بيت حسّان بن ثابت: بزُجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قعرهـا   رَقَصَ القَلوص براكبٍ مستعجل ومن روى: رَقْصَ القَلوص فقد أخطأ. والصَّقْر: هذا الطائر المعروف، وكل صائد عند العرب صقر، البازيّ وما دونه، بالصاد والسين، وربما قالوا: زَقْر، بالزاي أيضاً. والصَّقْر: مصدر صقرته الشمسُ صَقْراً، إذا آلمت دماغه. والصَّقْر: دِبْس الرطَب. قال الأنصاريّ في كلامه وكلام أهل يثرب:" الصَّقْر في رؤوس الرَّقْل "، يعني الرُّطَب في رؤوس النخل، والرقْل: النخل، الواحدة رقْلَة. وصَقَرْتُ الصخرةَ بالمِعْوَل أصقُرها صَقْراً، إذا ضربتها به، والمِعْول الذي تُضرب به الحجارة: الصاقور. ويقال: جاء فلان بالصًّقَر والبُقَر، إذا جاء بالكذب. والصَّقْر: طرائق الشَّعَر في بطن أُذن الفرس. والقَرْص: أخذُك لحم الرجل بإصبعيك حتى يؤلمه ذلك. وفي الحديث:"القارصة والقامصة والواقصة ". وتقول: أتتني عن فلان قوارصُ، أي كلام يغضبني ويؤلمني كالقَرْص في الجسد. قال الشاعر: قوارصُ تَبريني ويحتقرونها   وقد يَملأ القَطْر الإناءَ فيُفْعِمُ ويُروى: قوارصُ تأتيني، ويُروى: وقد يملأ القَطْرُ الأتيَّ، والأتِيّ: مَسيل الماء، وقال أيضاً: الأتيّ: الجدول. وقال الشاعر: فإن تَتَّعِدْني أتعدْك بمـثـلـهـا   وسوف أزيد الباقياتِ القَوارصا والقُرّاصُ: ضرب من النبت. قال أبو حاتم: يقال للأقْحُوان إذا يبس نَوْرُه: قُرّاص. والقُرْص: الرغيف الصغير، وجمعه قِرَصَة. وحَلْيٌ مقَرّص، أي مرصَّع بالجواهر. والقَصر واحد القُصور: معروف. والقَصْر من قولهم: كان ذلك قَصْري وقُصاراي، أي ما اقتصر عليه. ويقولون: هذا قَصْرك وقصارك وقصاراك، بمعنى. وكل شيء حبسته في شيء فقد قصرته فيه. وجارية مقصورة في خِدرها، أي محبوسة. ومنه قوله تعالى:"حُور مقصورات في الخِيام"، أي محبوسات، والله أعلم. والنّساء القصائر من ذلك. فأما قول الشاعر: أحبُّ من النِّسوان كل قصيرةٍ   لها نَسبٌ في الصالحين قصيرُ فالقصيرة: المخدَّرة، وذات النَّسب القصير التي تكنفي باسم أبيها. وقال الآخر: وأنتِ التي حبّبت كلَّ قـصـيرةٍ   إليّ وما تدري بذاك القـصـائرُ أردتُ قصيراتِ الخُدورِ ولم أُرِد   قِصارَ الخُطى شرُّ النساءِ البهاترُ البُهْتُر والبُحْتُر واحد، وهو القصير المجتمع الخَلق. وقال في الإملاء: البُهْتُرَة: القصيرة، وكذلك البُحْتُر، وبه سمِّي أبو هذه القبيلة. والقَصْر: العَشِيّ بين اصفرار الشمس إلى غروبها. والقَصرَة: أصل العنق. والقصر: داء يصيب الدوابّ فيقتلها. والقُصَيْرَى اختلفوا فيها فقال قوم: هي الضِّلع التي تلي الخاصرة، وقال آخرون: بل هي الضِّلع التي تلي التَرْقُوَة، وتسمّي العرب الضِّلع قُصْرَى وقُصَيْرَى. وقصّرتُ في الأمر تقصيراً، أي توانيت فيه، وأقصرت عنه إقصاراً: عجزت عنه. والمَقْصِر: آخر النهار. قال الشاعر: حتى تَرَوَّحَ مَقْصِرَ العَصْرِ والظلّ قاصر، إذا انتعل كلُّ شيء ظلَّه، والظلّ قاصر، أي قابض. وقَصَرْتُ عن الشيء قُصوراً، إذا لم تنله. والمقصورة أصغر من الدار كأنها دار صغيرة يُقصر فيها، أي يُحبس فيها ويقتصر عليها. والقَصير: خلاف الطويل، وقالوا: الأقْصَر خلاف الأطْوَل. والأقَيْصِر: صنم كانت تعبده قُضاعة ومن يليهم في الجاهلية. وابن أُقَيصر: رجل معروف كان يُنسب إلى البصر بالخيل. والتِّقصار: قِلادة شبيهة بالمِخْنَقَة، وهو أحد ما جاء على تِفعال من الأسماء. قال عَدِيّ: ولها ظبـيٌ يُؤرثـهـا   عاقدٌ في الجِيد تِقصارا والقَصّار: غَسّال الثياب، زعم قوم من أهل اللغة أن اشتقاقه من قَصْرِ الثياب، أي من جَمْعِها وحبسِها عنده كأنه يصونها. والمِقْصَرَة: خشبته التي يضرب بها الثوب في حال رطوبته على الحجر في الماء، وأهل اليمن يسمّونها المِرْحاض، وتسمَّى المِعْفاج أيضاً. فأما القَوْصَرَّة التي تسميها العامة قَوْصَرَة فلا أصل لها في العربية، وأحسبها دخيلاً. وقد رُوي لعلي بن أبى طالب كرّم الله وجهه: أفْلَحَ من كانت له قَوْصَرَّهْ يكل منها كـلَّ يوم مَـرَّهْ ولا أدري ما صحّة هذا البيت.   ر-ص-ك الكَريص: ضرب من الأقِط قبل أن يستحكم يُبْسه، وقال قوم: بل الكَريص ضرب من الأقِط يُتخذ بالحَمَصِيص، والحَمَصِيص: نبت حامض الطعم وتكون فيه صفرة، وبه سُمّي حَمَصِيصة الشيباني قاتل طَريف بن تميم العنبري.   ر-ص-ل أهملت.   ر-ص-م الرمَص: القَذَى يجِفّ في هُدب العين ومآقيها، رَمِصَت عينه ترمَص رَمَصاً، والعين رَمْصاء. والرمْص: موضع معروف. ورَمَصْت بين القوم رَمْصاً: أصلحت بينهم. قال الشاعر: حتى حششتُ ولم أرقد برامصةٍ   ..... يثمـر بـه الـعـادي وُيروى: الصادي. والصَمْر: فعل مُمات، وهو أصل بناء الصَّمير. رجل صَمير: يابس اللحم على العظام. والصرْم: القَطْع، صَرَمْتُ النخلةَ وغيرَها أصرِمها صَرماً. وجاء زمن الصِّرام والصَّرام، بكسر الصاد وفتحها، يعني صَرْم النخل. وسيف صارم، ثم كثر ذلك حتى قالوا: لسان صارم، ورجل صارم بِّين الصرامة. وركب فلان صريمةَ أمره، إذا جَدَّ فيه. وصرْم من الناس: جماعة، والجمع أصرام، وكذلك الصِّرمة من الإبل، وهي ما بين الثلاثين إلى الأربعين. وقال الأصمعي: الصِّرمة من الإبل: ما بين العشرة إلى بضعَ عشرةَ، ومنه قيل للرجل القليل المال: مُصْرِم. وأرض صَرْماء: لا ماء فيها، وناقة صَرْماء: لا لبنَ لها. والصريم: الليل إذا انصرم من النهار، هكذا فسَّره أبو عبيدة في قوله تعالى:"فأصبحتْ كالصَّريم". وقال بعض أهل اللغة: إذا انصرم الليل عن النهار فهو صَريم، وكذلك النهار إذا انصرم عن الليل. والصَّريمة: قطعة من الرمل تنصرم من معظمه. وبنو صَريم: حيّ من العرب، وكذلك بنو صِرْمَة. وقد سمَّوا صِرْمَة وصَريماً وصُرَيْمأ وأصرَم. ومِصْر: بلد معروف، وكل بلد عظيم فهو مِصْر نحو البصرة وبغداد والكوفة، والجمع أمصار. والمَصير: مَصير الدابّة والإنسان وغيرهما: معروف، والجمع مِصْران ومُصْران بكسر الميم وضمّها، ومَصارين جمع الجمع. وجاءت الإبل إلى الحوض متمصرة، إذا جاءت متفرقة. وغُرَّة متمصَّرة، إذا ضاقت من موضع واتّسعت من آخر. وثوب ممصَّر: مصبوغ بالطّين الأحمر أو بحمرة خفيفة، ويقال للطين الأحمر: المِصْر. والمَصِيرة: موضع. وللراء والصاد والميم مواضع تراها في الاعتلال إن شاء الله.   ر-ص-ن الرَّصْن: أصل بناء الرَّصين، وكل بناء مُحْكم فقد رُصِن رَصْناً، ورَصانةً. والنَّصْر: معروف، وهو المعاونة والتأييد، بضدّ الخِذْلان، نصره الله ينصره نَصْراً ونُصْرَة، فهو ناصر والمفعول منصور. والنَّصير: فَعيل من ناصر، مثل شهيد من شاهد. والنصارى يُنسبون إلى ناصرة، وهو موضع، هذا قول الأصمعي، وخالفه قوم فقالوا: يُنسبون إلى نَصْران، اسم. والأنصار: جمع ناصر، مثل صاحب وأصحاب. والنًّصرة: الاسم من النصر. ويقال: نَصَرَ الغيثُ أرضَ بني فلان، إذا جادها. قال الشاعر: إذا أدبَرَ الشهرُ الحرامُ فودِّعـي   بلادَ تميم وانصري أرضَ عامرِ وُيروى: إذا ودَّعَ، أي أمطريها. وقد سمّت العرب نَصْراً ومنصوراً ونُصَيْراً وناصراً. وبنو نَصر: بطن من العرب. قال الأصمعي أو أبو زيد: وقفَ علينا أعرابي فقال: انصروني نصركم الله، أي أعطوني، ونصرتُ الرجل، إذا أعطيته. قال الشاعر: أبوكَ الذي أجدَى عليّ بنَصْرِهِ   فأسكتَ عنّي بعَده كلُّ قـائل والضِّنّارة: معروفة.   ر-ص-و الصَّوْر: القطعة من النخل. والصِّوار والصُّوار: القْطيع من بقر الوحش، والجمع صِيران. والصُّوار: النفحة من المسك أو القطعة منه، والجمع أصْورَة. والصوْر: جمع صورة، فيما ذكر أبو عبيدة، والله أعلم، وقال غيره: الصُّور: قرن يُنفخ فيه، لغة يمانية، وزعموا أن قوله تعالى:"فإذا نُفِخَ في الصور" من هذا، واللهّ أعلم. والصَّوْر: مصدر صُرْتُه أصُوره صَوْراً، إذا عطفته. قال الشاعر: وما تُقْبِلُ الأحياء من حُبِّ خِندِفٍ   ولكنّ أطراف الرماح تَصُورها وقد قُرىء: "فصُرْهُنَّ إليك"، و"فصِرْهُنَّ إليك"، فمن قرأ: "فصُرْهُنَّ" بضمّ الصاد أراد: ضُمَّهنَّ إليك، ومن قرأ: "فصِرْهُنَّ" بكسر الصاد أراد: قطِّعْهنَّ، والله أعلم، من قولهم: صارَه يَصيره، إذا قطعه. والصيرة والصِّيارة، والجمع صِيَر: حظيرة تُتّخذ للبَهْم من حجارة. وروى الكوفيون: من مُبْلِغ عمـراً بـأنّ   المرءَ لم يُخْلَق صِيارهْ وحـــوادثُ الأيام لا   تبقى لها إلاّ الحِجارهْ وروى البصريون: بأن المرء لم يُخلق صُبارهْ، والصُّبارة: الزّبْرَة من الحديد، أو القطعة من الحجارة.   ر-ص-ه الرَّهصَة: وَقرَة تصيب باطن حافر الدابّهْ، فإذا بلغت المُشاشَ فهو الدَّخَس، رُهِصَ الدابةُ يُرهص فهو مرهوص ورهيص. والمَراهص: المراتب، ولم أسمع لها بواحد. قال الشاعر: رَمَى بك في أخْراهمُ تَرْككَ العُلَى   وفُضِّلَ أقوامٌ عليك مَراهـصـا أي مراتب. والأسد الرهيص: أحد رجال العربى المشهورين، سُمّي بذلك لشجاعته، تزعم طيّىء أنه قاتل عنترة بن شداد، وأبى ذلك أبو عُبيدة. فأما هذا الرِّهْص الذي يُبنى به وهو الطين، يُجعل بعضه على بعض فلا أدري أعربيّ هو أم دخيل، غير أنهم قد تكلّموا به فقالوا: رجل رهّاص، أي يعمل الرِّهْص. والصِّهْر: المتزوّج إلى القوم، ويقال: فلان صِهر بني فلان، وقدم أصهرَ إليهم إصهاراً فهو صِهرهم. والصُّهارة: الشحم المذاب، وأحسبه من قولهم: صهَرَتْه الشمس، إذا آلمت دماغه حتى تكاد تذيبه. والصَّرَّة: الصوت عند الفزع نحو الصّرخة وما أشبهها، وقد مرّ تفسير هذا في الثنائي مستقصى. والهَصْر: عطفك الشيءَ الرطبَ خاصّة، نحو العود والغصن، هَصَرْتُ الغصنَ أهصِره هَصْراً فهو مهصور، وبه سُمّي الأسد هَصوراً ومِهْصَراً وهُصَرَة ومهصِّراً لأنه يهصِر الفريسة، أي يعطفها. وقد سمّت العرب هاصراً ومهاصِراً وهصّاراً.   ر-ص-ي صَرَى فلان الشيءَ يَصريه صَرْياً، إذا قطعه. وتقول العرب للرجل: صَرَى الله عنك شر ما تخاف، أي قطعه عنك. ويقال: صَرِيَ الماءُ يَصْرَى وصَرَى يَصْري فهو صَرًى كما ترى، إذا طال مكثه حتى يتغير وبه، زعموا، سُمّيت الصَّراة. قال الراجز: رأت غُلاماً قد صَرَى في فِقْرته ماءَ الشّباب عُنْفُوانَ سَنْبَتِه ويُروى: عُنفوان شِرتِه. والصّاري: الملاّح، وإنما سُمي صارياً لأنه يَصور السفينة، أي يعطفها، والجمع صُرّاء وصَراريّون. والشاة المصرّاة: المحفَّلة. والصِّير الذي يسمَى الطحْناء أحسبه سُريانياً معرباً لأن أهل الشام يتكلمون به، وقد دخل في عربية أهل الشام كثير من السُّريانية كما استعمل عربُ العراق أشياءَ من الفارسية، وقد قالوا: صِحْناة كما قالوا سِعلاة، وقالوا صِحْناء، ممدود مثل حِرْباء. وللراء والصاد والياء مواضع في الاعتلال تراها. ويقال: فلان على صِير أمره، أي على الذي إليه صَيُّور أمره، أي إلى ما يصير. والصِّيرة، والجمع صِيَر، وقالوا صِيَرَة: حظيرة تُحظر حول الغنم والبَهْم.   باب الراء والضاد مع ما بعدهما من الحروف ر-ض-ط الضرِط: معروف، ضَرَطَ يضرِط ضَرِطاً وضرْطاً وضَريطاً وضُراطاً. ومن أمثالهم: "أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً، وله حديث. وتكلّم فلان فأضرطَ به فلان، أي أنكرَ عليه قوله. ورجل أضْرَطُ: خفيف اللحية قليلها. وامرأة ضَرْطاءُ: قليلة شعر الحاجبين. قال أبو بكر: قال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو أطرَطُ وامرأة طَرْطاء، إذا كان قليلَ شعر الحاجبين، والاسم الطَّرَط، وربما قيل ذلك للذي يقلّ هُدْب أشفاره، إلاّ أن الأغلب على ذلك الغَطَف. قال أبو حاتم: أطرَطُ لا غير، وقال أبو بكر: ولست أعرف قولهم: رجل أضرَطُ.   ر-ض-ظ أهملت.   ر-ض-ع الرَّضْع، مصدر رَضِعَ يرضَع رَضْعاً ورَضاعاً، هذه اللغة العُلْوّية فأما أهل نجد فيقولون: رَضَع يرضِع، وينشدون: وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرضِعونها   أفاويقَ حتى ما يَدُرُّ لها ثُعْـلُ قال أبو بكر: لغته يَرضِعونها، الثُّعل: خِلف زائد يكون على الضَّرْع، أفاويق: شَربةً بعد شَربة، يقال: تفوّقتُ الماء، إذا شربته قليلاً قليلاً. وقالوا: لئيم راضع، وكان هذا الحديث في العمالقة وكثر حتى صار كلُّ لئيم راضعاً فعل ذلك أو لم يفعله. وأصل الحديث أن رجلاً من العماليق طرقه ضيف ليلاً فمصَّ ضرع شاته لئلاّ يسمع الضيف صوت الشّخْب. ويقال: فلان أخي من الرَّضاعة، بفتح الراء لا غير. وفي الحديث:"انظُرْنَ ما إخوانُكنّ فإنما الرَّضاعة من المجاعة ". قال أبو بكر: يريد صلى الله عليه وآله وسلّم أن الرَّضاعة إنما هو من الشرب حتى يَرْوَى لا من المصَّة والمصَّتين، وإنما أريدَ هاهنا الجوعُ نفسُه، أي يرضع حتى يشبع من جوعه. والرِّضاع: مصدر راضعتُه رِضاعاً ومراضعةً. وفلان رَضيع فلان، إذا راضعه لِبانَ أمّه، أخرجوه مخْرَجَ رسيل وأكيل وزميل. والضَّرْع: ضرْع الشاة، والجمع ضُروع. وامرأة ضَرْعاءُ: عظيمة الثّديين، والشاة كذلك. وضَرعَ الرجلُ يضرَع ضَرَعاً وضَراعةً، إذا استكان وذل، فهو ضارع بيِّن الضَّراعة. والضَّريع: يبيس من يبيس الشجر لا يُشبع، وزعم قوم أنه يبيس الشبْرِق خاصّةً، وقال قوم: بل هو نبت يلفظه البحر، والله أعلم بكتابه. والعَرْض: خلاف الطُّول. والعُرْض لِما لم تَحُدَّ طولَه، تقول: ضربت به عُرْض الحائط وعرْض الجبل، وكذلك عُرض النهر، أي ناحيته. قال لبيد: فرمى بها عُرْضَ السَّرِيِّ فصدَّعا   مسجورةً متجاوراً قُـلاّمُـهـا بريد عيناً من الماء، والقُلاّم: القاقُلَّى، مسجورة: مملوءة. وعِرْض الإنسان: جسده، يقال: إنه لطيِّب العِرْض، أي طيِّب رائحة الجسد. وفي الحديث في صفة أهل الجنة:"لا يبولون ولا يتغوّطون إنّما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم كرائحة المِسْك". وطعن فلان في عِرْض فلان، إذا ذكره بقبيح. وأكرمتُ عنك عِرضي، أي نفسي. والعَرض: الجبل، يشبَّه الجيش العظيم به. قال الراجز: كُنّا إذا قدْنا لقومٍ عَرْضا لم نبْقِ من بَغْي الأعادي عضّا أي جيشاً. والعَرْض: الوادي. قال الراجز: أما ترى بكُلّ عَرْض مُعْرض كلَّ رَداح دوْحَةِ المحوَّض والعِرْض: واد باليمامة معروف بهذا الاسم. قال المتلمِّس يذكره: فهذا أوان العِرْض حيَّ ذُبابُه   زَنابيرُه والأزرقُ المتلمِّسُ فسُمي المتلمس بهذا البيت، الأزرق: الذُّباب، وزَنابيره: زنابير العُشب، حَيَّ: أراد حَيِي فأدغم الياء في الياء، ويُروى: حَيٌّ نُبابُه، ومن روى حيٌّ أراد من الحياة. وقال قوم: كل وادٍ عِرْضٌ. واشتريت المَتاع بعَرْض، أي بمَتاع مثله، وهي المعارضة. ورجل عريض وعراض، إذا كان غليظاً ضخماً. والعريض: العَتود من المعز. قال الشاعر: عريضٌ أريضٌ بات يَيْعَرُ حوله   وباتَ يسقّينا مُتونَ الثّعـالـبِ هذا رجل ضاف رجلاً وله عَتود يَيْعَر حوله، أي يثغو، يقول: فلم يذبحه لنا وبات يسقّينا لبناً مذيقاً كأنه بطون الثعالب، واللبن إذا أجهد مَذقُه اخضرَّ. ورجل ذو عارضة، أي ذو لسان وبيان. ورجل عِرِّيض، أي متعرِّض للشرّ. ويقال: بنو فلان آكلون للحوم العوارض، وهي التي تصيبها الآفات من الإبل نحو الكسر والتردي فتُذبح أو تنحر. وتقول العرب للرجل إذا قرّب لحماً:"أعَبيطٌ أم عارضةٌ "، فالعبيط: التي تُنحر بغير علّة، والعارضة: ما أخبرتك به. وفلان عُرْضَة للشرّ، أي قويّ عليه. وبعير عُرْضَة للسفر، إذا كان قويّاً عليه أيضاً. وجعلتُ فلاناً عُرْضَةً لكذا وكذا، أي نصبته له. وتعرّض البعيرُ في الأكمَة أو الجبل، إذا مشى في عِراضها. قال الراجز: تعرَّضي مَدارِجاً وسُومي تعرُّضَ الجَوزاءِ للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي ومنه عروض الشِّعر لأنه يعارَض به الكلام والشعر الموزون، والعَروض مؤنثة. وبعير ذو عِراض: يعارض الشجرَ ذا الشوك بفيه. والعِراض: مِيسم في عُرْض العنق من البعير. وخرج الناس للعُراضات، وهي المِيرة في أول السَّنة. وعرِّضونا مما معكم، أي أطعِمونا منه. قال الراجز: حمراءُ من معرِّضات الغِربانْ يصف ناقة عليها تَمر فهي تَقدَّمُ الإبل فلا يلحقها الحادي فالغربان تقع عليها فتأكل التمر فكأنها قد عرَّضتهن. والمَعاريض: ما حِدْتَ به عن الكذب. وفي الحديث:"إنّ في المعاريض لمندوحةً عن الكذب". وعارضتُ الرجلَ بكذا وكذا، إذا جبهتَه به. والمِعْراض: سهم طويل له أربع قُذَذ دِقاق فإذا رُمي به اعترض. وعارضة الباب: الخشبة العليا التي يدور فيها. وعارِضا الإنسان: صفحتا خدّيه. والعَوارض: ما بعد الأنياب من الأسنان، وهي الضواحك. قال الشاعر: وكـأنّ رَيّا فـارةٍ هـنــديّةٍ   سبقتْ عوارضَها إليك من الفم ويقال: هذا أمر مُعْرض لك، أي مُمْكِن لك. قال الشاعر: سَرَّه مالُه وكـثـرةُ مـا يَم   لِكُ والبحر مُعْرِضاً والسَّديرُ ويُروى: مُعْرِضٌ. ويقال: طَأ حيث شئت من الأرض معْرِضاً، أي قد أمكنك ذلك. قال الشاعر: فطَأ معْرِضاً إن الخُطوبَ كثيرةٌ   وإنك لا تُبقي لنفسـك بـاقـيا وأعرضت عن فلان إعراضاً، إذا صددت عنه. وتعرَّضتُ له تعرضاً، إذا تصديت له. والعارض: سحاب يعترض في الأفق. وقد سمّت العرب عارضاً وعَريضاً ومعرضاً ومعترِضاً. ويقال: لَقِحَت الناقة عِراضاً، إذا سانَّها فحل أي عَدا معها من غير شَولها فتنوَّخها، أي ركبها. قال الشاعر: أضمرتْه عشرين يوماً ونيلَتْ   حين نِيلَتْ يَعارة في عِراض اليَعارة: أن يخرج فحل من شَول إلى شَول آخر وتخرج ناقة من ذلك الشَّول فيقرعها، وإنما قيل عراض لأنه يعارضها. قال أبو بكر: سرق هذا البيتَ الطرماح من الراعي. ووَليَ فلان العَروضَ، وهي مكّة والطائف وما حولهما. وبعير يمشي العِرَضْنة، إذا مشى معارضاً من النشاط. وبعير عَروض، إن فاته الكلأٌ أكلَ الشوكَ.   ر-ض-غ الغَضارة: غَضارة الشباب ونَضارته. وأرض غَضِرَة: ذات طين أخضر، وغَضْراء أيضاً. وتغضَّر الرجل عن الشيء، إذا انصرف عنه. قال الشاعر: تواعدْن أنْ لا وَعيَ عن فَرْج راكسٍ   تبصَّرنَ لا يَغْضِرن عن ذاك مَغْضِرا أي لايعطِفن عنه مَعْطِفاً. ويقال: رجل مغضور الناصية، أي مبارَك. ويقال: غزاهم فاستباح غَضْراءهم، أي استأصلهم. وفلان في عيش غَضِرٍ مَضِرٍ، أي ناعم واسع، ومَضِر إتباع. وبنو غاضرة: بطون من العرب، غاضرة في بني أسَد، وغاضرة في كِندة، فأما مسجد غاضرة الذي بالبصرة فمنسوب إلى امرأة وليس إلى قبيلة. وقد سمّت العرب غُضيْراً وغَضْران. فأما الغَضارة المستعمل فلا أحسبه عربياً محضاً. والغَرَض: كل ما امتثلته للرمي، والجمع أغراض، وكثر ذلك حتى قيل: الناسُ أغراض المنيّة، وجعلتني غرضاً لشَتْمك. وغَرِضْتُ من الشيء: ملِلته. وغَرِضْتً إلى الشيء: اشتقت إليه. قال الراجز: يارُب بَيْضاءَ لها زوج حَرَضْ حَلالةٍ بين عُرَيْقٍ وحَمَض ترميكَ بالطَّرْف كما يُرمى الغَرَضْ الحَرَض: الذي لا خير فيه، ومن قال حَرِضْ أراد مريضاً، كذا قال أبو عبيدة. والغُرْضَة: حزام من أدم مضفور فإذا لم تدخله الهاء قيل غَرْض، والجمع غُروض وأغراض. واللحم الغَريض: الطريّ، ويسمّى الطلْعُ الغَريضَ والإغْريض، ويسمّى أيضاً في بعض اللغات: الغِيضَ والغَضِيضَ. ومَغارض الإبل: مواضع الغَرْض من بطونها. قال الراجز: يَشربنَ حتى تنْقِضَ المغارِضُ لا عائفٌ منها ولا مُعارِضُ ر-ض-ف الَّرضْف: حجارة تُحمى فيوغَر بها اللبن. قال الشاعر: ينشُّ الماءُ في الرَّبَلات منـهـا   نَشيشَ الرَضْفِ في اللبن الوَغيرِ وسُمي هذا الشاعر المستوغِر بهذا البيت. وفي الحديث:"كأنه على الرَّضْف". والرَّضيف: اللبن الذي يُصَبّ على الرَّضْف ثم يؤكل. والرضفة: عظم منطبق على الرُّكبة. ورضفتُ الوسادةَ: ثَنَيْتُها، لغة يمانية. والرَّفْض: مصدر رفَضتُ الشيء أرفُضه رَفَضاً، متحرّك المصدر، فهو مرفوض ورَفيض. ورفاض الشيء: ما تحطّم منه فتفرّق. ورُفوض الناس: فِرَقهم. قال الراجز: من أسَدٍ أو من رُفوض الناس ورُفوض الأرض: المواضع التي لا تُملك منها. وقال قوم: بل رفوض الأرض أن تكون أرض بين أرضين لِحَيُّيْن فهي متروكة يتحامونها. وسُمّي هذا الجيل من الشيعة الرّافِضة لأنهم رفضوا زيداً فسُمّي من اتّبعه الزيدية ومن فارقه الرافِضة. والرفّاضة: الذين يرعَون رفوضَ الأرض. والضَّفْر: الحبل المضفور، ضَفَرْتُ الحبلَ أضفِره ضَفْراً، وبه سُمّيت ضَفيرة المرأة، إذا ضَفَرتْ شعرَها. والضَّفْر والضَّفِر: رمل يتعقد ويستطيل، والجِمع ضفور، وإذا بُني بناء بحجارة بغير كلْس ولا طين فهو ضفر، يقال: ضَفرَ فلان الحجارةَ حول بيته ضَفْراً. والفَرض: ما فرضته على نفسك فوهبته أو جدتَ به بغير ثواب، والقَرض، بالقاف: ما أعطيت من شيء لتكافأ عليه أو لتأخذه بعينه. وفَرَضَ الله على العِباد ما يجب عليهم أداؤه مثل الصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك. والفَريضة من الإبل أن يبلغ عددها ما يؤخذ منه ابن لَبُونٍ أو بنت مَخاض، والفريضة من البقر والغنم نحو ذلك. والفُرْضَة: النَّقْب تنحدر منه إلى نهر أو وادٍ، والجمع فِراض. والفَرض: الحز في سِيَة القوس حيث يُشَدّ الوتر. والفرْض: الثقْب في الزنْد في الموضع الذي يقدح منه. قال الشاعر: من الرَّضمات البيض غَيَّرَ لونَـهـا   بنات فِراض المَرخ والخطَبُ الجَزْلُ والفَرْض: ضرب من التمر. قال الراجز: أنشدَناه أبو حاتم: إذا أكلتُ سَمَكاً وفَرْضا ذهبت طولاً وذهبت عَرْضا ويروى: رائباً. والمِفرَض: حديدة يُحَزّ بها الفرْض في الزَّنْد وغيره. قال الشاعر يصف الجُعَل: شَخْتُ الجُزارةِ في ساقَيْه تفريضُ أي تحزيز، الجُزارة: الأطراف، اليدان والرِّجلان، والشَّخت: الدقيق الضئيل. والضَّرْف: التّين، لغة يمانية، ذكر ذلك أبو حاتم في كتاب النبات.   ر-ض-ق القَرْض بالمِقراضين، قَرَضْتُ الشيءَ أقرِضه قَرْضاً، والقَرْض ما قد تقدم ذكره، والجمع قروض. ومثل من أمثالهم:"الدنيا قُروض"، أي يتقارضها الناس بينهم فيتكافأون فيها. وقَرَضْتُ الشِّعْرَ أقرِضه قَرْضاً كأنه يقرِضه من الكلام كما يقرض الشيء بالمِقراضين، والشعر قَريض. ومثل من أمثالهم:"حالَ الجَريض دون القَريض". وقال قوم: القَريض: الجِرَّة التي يقرِضها البعيرُ ممّا في كَرِشه فيستخرجها. ويقال: فلان وفلان يتقارضان الثناء، إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه. ومررتُ بالقوم فقرضتهم ذاتَ الشمال أو ذاتَ اليمين، إذا مررت بهم منحرفاً عنهم، وكذلك فسّره أبو عُبيدة في التنزيل، واِلله أعلم بكتابه.   ر-ض-ك رَكَضْت الفرسَ برجلي أركُضه رَكْضاً، إذا حرّكته بساقيك ليعدوَ. ويقال: مرَّ الفرسُ يرْكَض، ولا يقال: يَرْكُض. وارتكض المهْرُ في بطن أمّه إذا حرّك يديه ورجليه. قال الراجز: قد سَبَقَ الجيادَ وهو رابضُ وكيف لا يَسْبِقُ وهو راكض أي قد سُوبِقَ بأُمّه فسَبقت وهو في بطنها. وفرس مُرْكِض، إذا تحرّك ولدها في بطنها. ومرتكَض الماء: موضع مجَمِّه. وقد سمت العرب ركّاضاً ومركِّضاً. وارتكض فلان في أمره، إذا اضطرب فيه وحاوله. ولغة للعرب يقولون: ركضني البعيرُ برجله، كما يقولون: رَمَحَني الفرس برجله. وجمع مُرْكِض مَراكض. والضَّرْك فعل مُمات، ومنه اشتقاق الضَّريك، وهو المضرور، ولا يكادون يصرّفون للضريك فعلاً، لا يقولون: ضَرَكَه، في معنى ضَرَّه. والكِراض: حَلَق الرَّحِم. قال الأصمعي: لا واحد لها من لفظها. وقال غيره: كِرْض. وأنشد الأصمعي للطِّرماح: سوف تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبنْتـا   ة أمارَت بالبول ماءَ الكِراض أضمرتْه عشرين يوماً ونيلَـتْ   حين نِيلَتْ يَعارةً في عِراض ر-ض-ل أهملت.   ر-ض-م الرَّضْم: رَضْم الحجارة، وهو أن يُلقى بعضه على بعض، والجمع رِضام، ويقال: رَضْمة ورِضام، وهو صخر عظام يقع بعضه على بعض. ويقال: بنى فلان بيتَه فرَضَمَ الحجارة رَضْماً، إذا بنى بعضها على بعض. ولغة يمانية يقولون: رَضَمْتُ الأرضَ أرضِمها رَضْماً، إذا أثرتها للزرع أو غيره. وكل بناء بصخر فهو رَضيم. والرَّمَض: شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره، والأرض رمضاء كما ترى. ورَمِضَ يومنا يرمَض رَمَضاً، إذا اشتدّ حَرُّه. وأرمضَ القومَ الحَرُّ، إذا اشتدّ عليهم. ويقولون: غوِّروا فقد أرمضتمونا، أي أنيخوا بنا في الهاجرة. ورَمَضان من هذا اشتقاقه لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمَضانُ أيامَ رَمَض الحرِّ، ويُجمع رَمَضان رَمَضانات، وزعموا أن بعض أهل اللغة قال أرْمض، وليس بالثبْت ولا المأخوذِ به. وسِكّين رَميض، أي حادّ، وكلّ حادٍ رَميض. وارتمض فلانٌ من كذا وكذا، إذا اشتدّ عليه وأغضبه. والضمْر: الصلب الشديد من كل شيء. قال الشاعر: خذِيَتْ بجُبةِ حاجبٍ ضَمْرِ أي صلب شديد، وجُبّة الحاجب: حِجاج العين. وضَمَرَ الفرس وضَمُرَ ضُموراً، وأضمرتُه إضماراً. وأضمرت في نفسي حديثاً، إذا أخفيته. وضمير الرجل: خَلَده، وقع ذلك في ضميره وفي خَلَده وفي رُوعه، كله واحد. وضُمْران: اسم من أسماء الكلاب، وقالوا ضَمْران. والمِضْمار: الموضع الذي يضمَّر فيه الفرس. والمِضْمارُ أيضاً: الغاية، يقال: جرى في مِضماره، أي في غايته. والمَضامير: الخيل المضمَّرة. والضِّمار: خلاف العِيان. وقد سمّت العرب ضَمْرَة، وهو أبو حيّ منهم. وضَمْرَة بن ضَمْرَة: أحد رجالهم، معروف، وهو صاحب خِطاب النعمان، وله حديث، وكان اسمُه شقّ بن ضَمْرَة فسمّاه النعمان ضَمْرَة بن ضَمْرَة. قال الشاعر: أضَمْرَ بنَ ضَمْرَة ماذا ذَكَـرْ   تَ من صِرْمَةٍ أخذت بالمُغارِ ويومُ غَـزِيَّةَ رَهْـنٌ بـهـا   ويوم النسار ويوم الجِـفـارِ وطعنة مستـبـسـلٍ حـاردٍ   يَرُدُّ الكتيبةَ نصف النـهـارِ أراد أنه يهزمهم نصفَ يوم. والضَّرَم: اشتعال النار. والضَّرَم أيضاً: الشخْت من الحطب، وهو خلاف الجَزْل. والضِّرام: جمع ضَرَم. واضطرمتِ النار اضطراماً، إذا اشتعلت، وكل مشتعل من شرّ أو حرب مضطرم. والضريم: كل شيء اضطرمتْ فيه النارُ. وقد سمّت العرب ضَرَمَة. والضِّرم، بكسر الضاد وضمّها: ضرب من الشجر، زعموا. والضِّرامة: الشُّعلة من النار. ورُوي في الحديث:" كأنه ضِرامةُ عَرْفَجٍ ". وأضرمتُ النارَ فأنا اضرِمها إضراماً، وضرّمتُها تضريماً. والمَرَض: ضدّ الصحّة، مَرِضَ يمرَض مَرَضاً ومَرْضاً فهو مريض ومارِض. وحدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال: قرأت على أبى عمرو بن العلاء:"في قُلوبهم مَرَض"، فقال لي: مَرْضِ، يا غلام. وأصل المرض الضعف، وكلّ ما ضعُفَ فقد مَرِض، ومنه قولهم: امرأة مريضة الألحاظ ومريضة النظر، أي ضعيفة النظر. ومرَّض الرجل في كلامه، إذا ضعّفه. ومرَض في الأمر، إذا لم يبالغ فيه. وريح مريضة، إذا ضَعُفَ هبوبُها. وقد جمعوا مريضاً مَرْضَى ومَراضى، كما جمعوا جريحاً جَرْحَى وجَراحى. وقد قالوا: مارِض، في معنى مريض. قال الراجز: يُرينَنا ذا اليُسُرِ القَوارض ليس بمنهوكٍ ولا بمارض والمُرِضّة ليس من هذا الباب، ولكن اللفظ أشبهَ اللفظَ لأن الميم فيها زائدة، وأصلها من الرض، وقد مر في الثنائي، وكان أصلُها مرْضِضَة، زِنة مفْعِلَة، وهي لبن يُحلب من جماعة نوق لا يكون من واحدة فيخثَر جداً. قال الشاعر: إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أوْكِي   على ما في سِقائكِ قد رَوِينا وقد استقصينا شرح المُرِضّ في كتاب الاشتقاق، تراه في بابه إن شاء الله. والمَضْر من قولهم: مَضِرَ اللبنُ يمضَر مَضَراً، إذا حمض، واللبن مَضير، ومنه اشتقاق اسم مُضَر، والمَضِيرة من ذلك لأنها تُطبخ باللبن المَضير. ومُضارة اللبن: ما سال منه إذا جُعل في وعاء حتى يسيل الماء منه، فذلك الماء المُضارة. وتُماضِر: اسم امرأة، وأحسب اشتقاقها من هذا إن شاء الله. ويقال: خذ هذا الشيءَ خَضِراً مَضِراً، أي خذه غَضّاً طريّاً، وأحسب أن مَضِراً هاهنا إتباع لأنهم يقولون: خذه بغَضارته، ولم يقولوا: خذه بمَضارته.   ر-ض-ن النَّضْر: الذهب، وبه سُمّي الرجل نَضْراً. والنضْر بن كِنانة: أبو قريش خاصّة، فمن لم يَلده النضْرُ فليس من قريش. ونُضارة كل شيء: خالصه. والنَّضارة: الجمال، بفتح النون. ورجل نَضير بَيِّنُ النضارة. والأنْضُر: الذهب أيضاً. قال الشاعر: وبياضُ وجهٍ لم تَحُلْ أسـرارُه   مثلُ الوذيلة أو كشَنْفِ الأنْضُر الوَذيلة: السبيكة من الذهب أو الفضّة. وبنو النضير: حي من يهود خيبر قد دخلوا في العرب، وهم على نسبهم إلى هارون بن عِمران أخي موسى بن عِمران عليهما السلام. قال الشاعر: ألا يا سَعْدُ سَعْدَ بني مُعـاذٍ   لِما لَقِيَتْ قُرْيَظَةُ والنضيرُ وهانَ على سراة بني لُؤي   حَريقٌ بالبُوَيرة مستطـيرُ والنضار: ضرب من الشجر، وهو الذي يسمَّى الخَلَنْج. والنُّضار أيضاً: الذهب، مثل النَّضْر.   ر-ض-و الرَّوْض: جمع روضة. والرَّوض: مصدر رُضْتُ البعيرَ أروضه رَوْضاً ورِياضةً. وروّض السيلُ المكانَ، إذا جعله روضةً. وناقة ريِّض: صعبةٌ أولَ ما رِيضَتْ، وأصلها رَيوض فقبلوا الواو ياءً وأدغموا الياء في الياء، وكذلك يفعلون بنظائرها. ورَضْوَى: جبل معروف، وأحسب اشتقاقَه من الرِّضا لأن أصل الرِّضا الواو، تقول: رِضْوان ورَضْوَى، في وزن فَعْلَى، مثل شَكْوَى من الشِّكاية. والضوْر: أصل بناء التضور من قولهم: تضَوَّر الذئبُ تضوّراً، وهو الشَّكوى إذا جاع. وضارَه الأمرُ يَضوره ضَوْراً مثل ضاره يَضيره ضَيْراً سواء. وبنو ضَوْر: بطن من العرب من بني هِزان بن يَقْدُم، منهم أبو عمرو الهِزّاني. والضِّرْو: ضرب من الشجر يُتبخَّر به أو بصمغه شبيه بالبُطْم وهي حَبَّة الخضراء. والضرْوَة: الكلبة الضارية. والوَضَر: الدَّنَس، وَضِرَت يده تَوْضَر وَضَراً. ويقال: بل الوَضَر من اللبن خاصة.   ر-ض-ه الضَّهْر: صخرة في الجبل تخالف لونَه، زعموا. وقالوا: عِجْس القوس يسمّى ضَهْراً، وعظم عَسيب الفرس يسمّى ضَهْراً، وليس بالموثوق به. والضَّرَّة: أصل الضَّرع، وقد مرّ في الثنائي، وكذلك الضَّرّة: أصل الإبهام. والهَرْض لغة يمانية، هرضتُ الثوب أهرِضه هَرْضاً، إذا مزْقته، مثل هَرَتُّه هَرْتاً وهَرَدْتُه هَرْداً. ويسمي أهل اليمن هذا الحَصَف الذي يظهر على الجلد الهَرَض.   ر-ض-ي الضَّيْر من قولهم: لا يَضيرني هذا الأمرُ ضَيْراً. وللراء والضاد والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.   باب الراء والطاء مع ما بعدهما من الحروف ر-ط-ظ أهملت في الثلاثي.   ر-ط-ع الرَّطْع يُكنى به عن النكاح، رَطَعَها يرطَعها رَطْعاً، وزعموا أن الَّرطْع والرَّصْع واحد، وربما قالوا: طَعَرَها طَعْراً. والعَرْط فعل ممات، ومنه اشتقاق اعترطَ الرجلُ، إذا أبعدَ، في الأرض. والعِطْر: معروف، وبيّاعه العَطّار. ورجل عَطِر وامرأة عَطِرَة، إِذا كانا كثيري الاستعمال للعِطر، وجمع عِطر عُطور. وتعطّرت المرأةُ تعطّراً، إذا تطيّبت، وكذلك الرجل. وقد سمّت العرب عُطَيْراً وعَطْران. ورجل مِعْطار وامرأة مِعْطار: كثير الاستعمال للعطر. فأما المثل السائر:"ودقُّوا بينهم عِطْرَ مَنْشَم " فاختُلف في هذا، زعم ابن الكلبي أن مَنْشَم امرأة من خُزاعة كانت تبيع العطر في الجاهلية فتطيَّب قوم بعطرها وتحالفوا على الموت فتفانَوا فجرى المثل بذلك، وقال قوم: مَن شَمَّ، أي مَن شَمَّ هذا العطرَ، قال أبو بكر: وهذا هَذَيان، وقال الأصمعي: مَنْشَم مَفْعَل من قولهم: نَشَمَ الشرُّ ونَشَّمَ أيضاً، إذا فشا فيه. وكان الأصمعي يقول: لا يقال نشَّم الأمر في القوم إلا أن يكون شرّاً، ويذكر الحديث: "فلما نشَّم الناسُ في قتل عثمان" رضي الله عنه.   ر-ط-غ رُغاط: موضع، زعموا. والطَّغْر لغة في الدَّغْر، طَغَرَه ودغره سواء، وهو رَفْعُ ورم في الحلق. والغَطْر فعل ممات، يقال: مرّ فلان يغطِر بيديه مثل يخطِر سواء، هكذا يقول يونس.   ر-ط-ف الطَّفْر: الوَثْب، طَفَرَ يطفِر طَفْراً. وطَيفُور: اسم، الياء فيه زائدة، وهو مشتقّ من الطَّفْر. وقال قوم: الطَّفْرَة مثل الطثْرَة، وهو ما خَثُرَ من اللبن وصار تحته الماء، طفَّر اللبن تطفيراً وطثَّر تطثيراً. والطَّرْت: طَرْف العين، وهو امتداد لَحظها حيث أدرك، طَرَفَ يطرِف طَرْفاً. وطَرَفْتُ عينَه، إذا ضربتها بيدك أو بشيء، حتى تدمع، والاسم الطُّرْفَة. وامرأة مطروفة، إذا صرفت عينَها عن بعلها إلى سواه. قال طرفة: إذا قيل هاتي أسمِعينا انبَرَتْ لنا   على رِسْلِها، مطروفة لم تَشَدَّد والعين تسمى الطارفة، والجمع طَوارف. والطَرْف: منزل من منازل القمر. والطِّرف: الفرس الكريم، والجمع طُروف وأطراف. والطِّرْف أيضاً: الرجل الكريم، والجمع أطراف أيضاً. وطَرَف الشيء: منتهى آخره. والطَّريف والطّارف: ما استطرفته من مال، أي استزدتَه إلى مالك، وهو ضد التّالد. والطُّرْفَة: ما أطرفتَ به من شيء أو أطرفتَ به صاحبَك، والشيء طَريف ومستطرَف، وجمع طُرْفَة طُرف. والمِطْرَف: كساء من خَزّ أو صوف له أعلام، بكسر الميم وضمّها، تميم تقول: مُطْرَف ومصحَف، وأهل الحجاز يقولون: مِطْرَف ومصْحَف. والطرْفاء: نبت، الواحدة طَرَفَة مثل قَصَبَة وقَصْباء. وتطرّف الرجلُ القومَ، إذا أغار على نواحيهم، وبه سُمِّي الرجل مطرِّفاً. والطِّراف: بيت أو قبة من أدم، والجمع طُرف. قال طرفة.   وتقصيرُ يوم الدَّجْنِ والدَّجْن مُعْجِب   ببَهْكَنةٍ تحت الطِّرافِ المـمـدَّدِ وقد سمَّت العرب طارِفاً وطُرَيفاً وطَريفاً وطَرَفاً ومطرِّفاً. ويقولون: جاء فلان بطارفةِ عين، إذا جاء بمال كثير، كما يقولون: جاء بعائْرةِ عين. ويقولون: "ما يدري فلان أي طَرَفيه أطول"، يراد به أنَسَبُ أبيه أم نسبُ أمّه. ويقال: فلان طِرِّيف، أي يتطرّف الأمورَ. وجئتك بطَريفة من الأخباّر، أي بشيء يستطرف، والجمع طَرائف. ويقال: لا أفعلُ فلك ما ارتدّ إليّ طَرْفي، أي ما دمت أبصر بعيني. والفَرَط من قولهم: فَرَطَ هذا الأمرُ فَرَطاً وفروطاً، أي تقدّم، الاسم الفَرَط، ومنه قولهم في الصلاة على المولود: اللهمَّ اجعلْه لنا فَرَطاً وذُخْراً، أي اجعلْه لنا أجراً متقدماً. ويقال: تقدمَ الفرّاطُ قبل الوُرّاد، أي الذين يتقدّمون فيصلحون الأرْشِيَة والدِّلاء، وكل متقدِّم فارط. وفَرَطَ من فلان إليّ كلام، إذا تقدم منه إليك، وأكثر ما يستعملون ذلك في نوادر كلامهم المكروه. وفُرّاط القَطا: متقدماتها إلى الوِرْد. وفرس فُرُط: متقدمة للخيل في سيرها. قال لبيد: ولقد شهدتُ الخيلَ تَحْمِلُ شِكَّتي   فُرُطٌ وِشاحي إذ غدوت لِجامُها وُيروى: إذ نزلتُ. والأفراط: آكام تتقدمّ في الطُّرق. قال الشاعر: إذا الليلُ أدجَى واكفهر نجومُه   وصاحَ من الأفراطِ بُومٌ جَواثمُ وهي الفُرُط أيضاً. قال الشاعر: أم هل سَمَوْتُ بجرّارٍ له لَجَـب   يَغْشَى مخارمَ بين السَّهل والفرُطِ ويقال: ما ألقاك إلا في الفَرْط، أي بعد مدّة. وإياك والفَرَطَ والفَرْطَ في القول، أي التجاوز للحدّ. وأفرطتُ القِرْبَة إفراطاً، إذا ملأتها. وغدير مفْرَط: ملآن. قال الشاعر: يرجِّع بين خُرْم مُفْرَطاتٍ   صَوافٍ لم تكدِّرْها الدِّلاءُ الخرْم: غدر يتخرَّم بعضها إلى بعض. وأفرطت القومَ، إذا تركتهم وراءك وتقّدمتهم. وفي التنزيل: "وأنَّهم مُفْرَطون"، أي مؤخَّرون، والله أعلم. وأفرطتُ في الأمر إفراطاً، إذا أنت جاوزت الحد فيه، وفرَّطتً فيه تفريطاً. قال أبو زيد: أفرطتُ على بعبري، إذا حملت عليه أكثر مما يطيق. ويقال: فرطت الرجلَ، إذا مدحته حتى أفرطت في مدحه. والفَطْر: مصدر فطر الله عزّ وجلّ الخَلْقَ يفطِره ويفطره فَطْراً، إذا أنشأه. وتقدمّ أعرابيّان إلى حاكم في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها، أي أنشأتها. وفَطَرَ نابُ البعير، إذا طلع، فُطوراً، والجمل حينئذ فاطِر، اكتفوا بفاطر عن ذِكر الناب. وانفطر العودُ وغيرُه انفطاراً، إذا انصدع أو انشقّ. وأفطرَ الصائمُ إفطاراً، واسم ما يأكله: الفَطور، بفتح الفاء. وطعام فَطير: لم يختمر، وكل ما أعجلته عن إدراكه فهو فَطير، ومنه قول عبد الله بن وَهْب الراسبي يوم النهرَوان: "إيّايَ والرأيَ الفَطيرَ"، أي لا تستعجلوا بالرأي حتى يستحكم. قال: ونزل معاوية بامرأة من كلب وقد سَغِبَ فقال: هل من طعام? فقالت: حاضر، فقال: صِفِيه لي، قالت: خُبْز خَمير وحَيْس فَطير وماء نَمير ولبنٌ جَهير. قولها: جَهير، أي لم يمذق بماء هو رائب كحاله، وفَطير، أي لم يَغِبَّ فهو أطيب، والماء النَّمير: النامي في المَشارِب والذي تحسُن عليه الأجسام. والفِطْرَة: الجِبلَّة التي فطر الله تعالى عليها الخَلْقَ. ورُوي في الحديث: "كل مولودٍ يولد على الفِطْرَة". وسيف فُطار: فيه صُدوع. قال الشاعر: حُسام كالعقيقة فهو كِمْعي   سلاحي، لا أفَلَّ ولا فُطارا والفُطْر: شبيه بالكَمْأة بِيض عظام، الواحدة فُطْرَة. والنَّفاطير، الواحدة نُفْطُورة، وهي الكلأ المتفرِّق.   ر-ط-ق الرَّقَط والرُّقْطَة: سواد تشوبه نُقَط بياضٍ أو بياضٌ تشوبه نُقَط سواد، يقال: دجاجة رَقْطاءُ وديك أرقَطُ، وحية رَقْطاءَ، إذا كانت كذلك، والذكر أرْقَطُ. وربما كان الرَّقَط في الإنسان أيضاً، وهي لُمَع كالخِيلان في الجسد، أو أكبر منها، وكان عُبيد الله بن زياد أرقَطَ شديدَ الرقْطَة فاحشَها. والرَّقْطاء: لقب الهلالية التي كانت فيها قصة المُغيرة. وحُمَيْد الأرقَط: أحد رُجّازهم. وابن أرَيْقِط: دَليل النبي صلّى الله عليه وسلّم في الهجرة. وقد سمّت العرب أرْقَط وأرَيْقِط ورُقيْطاً. والطرْق أصله الشحم، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ما به طِرْق، أي ما به قوة. والطَّرْق: مصدر طَرَقَتِ الكاهنةُ تطرُق طَرْقاً، وهو ضربُها بالحصى. قال لبيد: لَعَمْرُك ما تدري الطوارق بالحَصَى   ولا زاجراتُ الطير ما الله صانـعُ ويقال: ماء طَرْق، إذا بوّلت فيه الماشية، وكذلك ماء مطروق. ورجل به طِرّيقة، أي ضعف ووهن، وهو كالبَلَه. والطَريق المعروف جمعه طُرُق. والطريق من النخل: الذي يُنال باليد، وقال قوم: بل الطريق: الطِّوال الذي قد امتنع عن اليد. ونخلة طَريقة: طويلة ملساء. قال الشاعر: ومن كلِّ أحوَى كجِذْع الطَّريقِ   يَزِينُ الفِناء إذا مـا صَـفَـنْ يعني فرساً. وجئتك طُرْقة أو طُرقتين، أي مرة أو مرتين. وجاءت الإبلُ مَطاريق، إذا جاء بعضُها على إثر بعض. والمِطْرَقَة: العصا التي يُنفض بها الصوف، ومِطْرَقَة الحدّاد: الحديدة التي يطرق بها، معروفة. وفلان حسن الطريقة، أي حسن المذهب والسَّجِيَّة، والجمع طرائق. وذهب القوم طرائقَ، أي متفرقين، ومنه قوله تعالى: "طرائقَ قِدداً" كذا يقول أبو عُبيدة، والله أعلم. وكل لحمة مستطيلة فيها عصب فهي طَريقة. وطارقَ فلانٌ بين ثوبين، إذا لبس أحدَهما على الآخر. وطرقتُ القومَ طُروقاً، إذا جئتهم ليلاً، ولا يكون الطُروق إلاّ بالليل، فأنا طارق. ويقال: نعوذ بالله من طوارق السوء، أي ما يطرق ليلاً، وطرقتْنا طارقة من خير أو شر، وأكثر ما يُستعمل في الشر. وسُمّي النجم طارقاً لطروقه ليلاً. قالت القرشية: نحن بناتُ طارِقْ نمشي على النَّمارِقْ أي بنات السيد المضيء الظاهر المكشوف كضوء النجم. وقد أقسم الله عزّ وجلّ بالطّارق، ولا أقْدم على القول فيه. ويقال: ريش طِراق، إذا كان بعضُه على بعض. قال الشاعر: طِراقُ الخوافي ماثلاً فوق رِيعَةٍ   ندَىَ ليلهِ في ريشة يتـرقـرقُ يصف صقراً، والرِّيعة هاهنا: المرتفع من الأرض، وكذلك الرِّيع، وقوله: نَدَى ليلهِ، يعني الصَّقر بات على رِيعة فالندى يصيبه حتى بلّ ريشه فهو يترقرق فيه. وطَرَقْتُ النعلَ أطرُقها طَرْقاً، وأطرقتها إطراقاً لغة فصيحة، إذا ظاهرتها بأخرى، وطارقتها أيضاً. وطارقت بين درعين وظاهرت بينهما، إذا لبست إحداهما على الأخرى. وأطرقَ الرجلُ يطرق إطراقاً، إذا أسجدَ ببصره إلى الأرض. قال الشاعر: فأطرقَ إطراقَ الشّجاع ولو يرى   مَساغاً لنابَيه الشجاع لَصَمَّـمـا وموضع بالحجاز يسمى أطرِقا، قد جاء في شعر هذيل. قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: غزا ثلاثة نَفَر في الدّهر الأول فلما صاروا إلى هذا الموضع سمعوا نَبْأة فقال أحدهم لصاحبيه: أطرِقا، أي الزما الأرض، فسُمّي به الموضع. ومثل من أمثالهم: أطرِقْ كرا أطرِق كَرا إنّ النَعامَ في القُرَى يقال ذلك للرجل الذي يتكلّم بأكثرَ ممّا يقدر عليه، والكَرا: الكَروان. وطرّقتِ القطاةُ تطريقاً، إذا عسر عليها بَيضُها ففحصت الأرض بجؤجؤها، وكذلك الحمامة. قال الشاعر: وقد تَخِذَتْ رِجلي إلى جَنْب غَرْزِها   نَسيفاً كأفْحُوص القطاة المطـرِّقِ ورجل مطْرِق: غليظ الجفون لا يمكنه أن يُقِلها. قال الشاعر: وما كنتُ أخشى أن تكون وفاتُـه   بكَفَّيْ سَبَنْتَى أزرقِ العَين مُطْرِقِ يعنى أبا لؤلؤة. السَّبَنْتَى: الجريء المُقْدمِ، والبيت يُعزى إلى مزرِّد بن ضرار أخي الشَّمّاخ. وفرس أطرَقُ بَيِّنُ الطَّرَق، والأنثى طَرقاء، وهو استرخاء في عصب اليد، وكذلك البعير. والطُّرَق: جمع طُرْقَة. والأطراق: جمع الماء الطَّرْق، وقد مرّ تفسيرُه. وأطرقتُ فلاناً فحلَ إبلي وخيلي، أي أعطيته أيّاه بعَسْبه. وطَرَقَ الفحلُ الناقةَ يطرقها طَرْقاً، إذا تسنَّمها. والطارقة: سرير ضيّق يسع واحداة لغة يمانية. وكل شيء تراكبَ فقد اطَّرَقَ. والحِقَّة من الإبل: طَروقة الفحل لأنها قد أطاقت أن يطرُقها. والقُرْط: ما عُلق في شحمه الأذن من خَرَز أو ذهب، والجمع أقراط وقِرَطة وقروط. ويقال: قرَّط فلان فرسَه العِنان، فلهذه الكلمة موضعان: ربما استعملوها في طرح اللّجام في رأس الفرس، وربما استعملوها للفارس إذا مدّ يده بعِنانه حتى يجعلها على قَذال فرسه في الحُضر، والمصدر منهما التقريط. وقد سمّت العرب قُرْطاً وقُرَيْطاً وقَريطاً. والقروط: بطون من العرب من بني كِلاب لأنهم إخوة، أسماؤهم قُرْط وقَريط وقُرَيْط. والقُرْطان: لغة في القرْطاط، وهو للسَّرج بمنزلة الوَليَّة للرَّحْل، وربما استُعمل للرحل أيضاً. والقَرْطِيَّة: إبل تنسب إلى حيّ من مَهْرَة. قال الراجز: أما ترى القَرْطِيَّ يَفْري نَتْقا النتقْ: النَّفْض الشديد. وامرأة ناتق: كثيرة الولد من نفْض الرَّحِم. ويقال: ما جادَ لنا بقِرْطِيط، أي ما جاد لنا بشيء يسير، وصنعوا في هذا بيتاً: فما جادت لنا سلمى   بقِرْطِيطٍ ولا فوفَهْ والفُوفَة: القشرة الرقيقة التي على النواة. وقَرَّط الكُرَّاثَ، إذا قطعه في القدر. والقِرّاط: الذي يسمّى القِيراط، وهو من قولهم: قرّط عليه، إذا أعطاه قليلاً قليلاً. فأما القِنطار ونحوه فستراه مفسَّراً في الرباعي إن شاء الله لأن النون في القِنْطار أصل. والقَطْر: مصدر قَطَرَ الشيء يقطُر قَطْراً. وقَطْر السماء: مَطَرُها، والجمع قِطار. والقُطر: الناحية من آفاق السماء، والجمع أقطار، وأقطار السماء: نواحيها، وكذلك أقطار كل شيء نواحيه. وجاء القوم متقاطرين، إذا جاء بعضُهم في إثر بعض، مأخوذ من قِطار الإبل. ومثل من أمثالهم: " الإنفاض يقطر الجَلَبَ"، يقول: إذا أنفضَ القومُ، أي أنفض أزوادهم، قطَّروا إبلهم فجلبوها للبيع. وقُطْر الإنسان: ناحيتاه. وأقطارّ الشجر، إذا تقطّر عن ورق أخضر ببرد الليل. وقَطَر: موضع معروف. وطعنَ الفارسُ الفارسَ فقطَّره، إذا ألقاه على أحد قُطْرَيْه. قال الشاعر: قد عَلِمَتْ سلمى وجاراتُها   ما قَطَرَ الفارسَ إلاّ أنـا شَكْكْتُ بالرْمح سَرابيلَـه   والخيلُ تَعدو زِيَماً بيننـا زِ يَماً: متفرّقة. وقُطارة كل شيء: ما قَطَر منه. والقِطْر: النّحاس، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والقَطْرَة: الواحدة من القَطْر، فإذا أردت المصدر قلت: قَطَرَتِ السماءُ قَطْراً. وبعير مقطور إلى آخر، وهو القِطار من الإبل. وبعير مقطور، إذا هُنىء بالقطِران، وقد قالوا مُقَطْرَن فردّوه إلى الأصل، وقد جاء في الشعر الفصيح. والمِقْطرة: المِجْمرة التي يُتبخر فيها. والقُطُر: العُود الذي يتبخَّر به. قال امرؤ القيس: كأنّ المدامَ وصَوبَ الغـمـام   وريحَ الخزامَى ونَشْرَ القُطُرْ وكل لَثى قطر من شجر فهو قاطر. والقَطار: ماء معروف. والمِقْطَرَة: الخشبة التي تُجعل في الرجل وتسمَّى الفَلَق، معروفة.   ر-ط-ك أهملت.   ر-ط-ل الرِّطْل الذي يكال به ويوزَن: معروف، بكسر الراء. قال الشاعر: لها رِطْل تكيل الزيتَ فيه   وفَلاّحٌ يَسوق لها حِمارا وغلام رَطْل، بفتح الراء: شاب لَدن. قال الراجز: مات أبوها جَلْعدٌ من الهَـرَمْ وآدم ابنُ الطين رَطْل ما آحتلمْ ورطل الرجلُ شَعَرَه، إذا كسّره وثناه، ترطيلاً. ورطلتُ الشيء بيدي أرطُله رَطْلاً، إذا حرّكته لتعرف وزنه، وأحسبه دخيلاً. والرطَيْلاء: موضع، زعموا.   ر-ط-م رُطِم البعير فهو مرطوم، إذا احتبس نَجْوَه. وارتطم على الرجل أمرُه، إذا سدَّت عليه مذاهبه. ووقع في رُطْمَة وارتطام، إذا وقع في أمر لا يعرف جهته. وامرأة رَطوم: سَبٌّ للمرأة. والرمْط: مصدر رمطت الرجل أرمُطه رَمْطاً، إذا عِبته وطعنتَ فيه. والطَّمْر: الوثب، طَمَرَ الفرسُ يطمِر ويطمُر طَمْراْ وطُموراً، إذا وثب. وفرس طِمِر: فِعِلّ من ذلك. قال الهُذلي: وإذا طرحتَ له الحصاةَ رأيتَه   ينزو لوَقْعتها طُمورَ الأخْيَل الأخْيَل: ضرب من الطير. وهَوَى فلانٌ من طَمارِ، إذا هوى من عُلْو إلى سُفْل. قال الشاعر: فإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانظُري   إلى هانىءٍ في السّوق وابن عَقـيل إلى رجلٍ قد صدّع السـيفُ رأسَـه   وآخرَ يهوي من طَـمـارِ قـتـيل وابنا طِمِر وابنا طَمارِ: جبلان معروفان، وابنتا طمارِ: ثنيّتان. قال الراجز: وضَمهن في المسيل الجاري ابنا طِمِرّ وابنتا طَمارِ والطمْر: الثوب الخَلَق، والجمع أطمار. قال الراجز: أطلَسُ طُمْلُول عليه طِمْرُ طُمْلُول: فقير. وزعموا أن قولهم طامِر بن طامِر اسم للبُرْغوث، حكاه الأخفش، وتقول العرب: طامِر بن طامِر لمن لا يدرى من هو ولا ابنُ من هو. والطمْرور: لغة في الطُّمْلُول، وهو الذي لا يملك شيئاً. والطُومار ليس بعربي صحيح. ويقال: نزا الفرسُ فأطمرَ غُرْمُوله في الحِجْر، إذا أوعبه. وبنى فلانٌ مطمورةً، إذا بنى داراً في باطن الأرض أو بيتاً، وهي كلمة مولَّدة، والجمع مَطامير. والطِّرْم: العسل. والطِّرْم أيضاً: الضعف، وقد جاء في الشعر الفصيح. والطِّرْم أيضاً: ضرب من الشجر، زعموا. والطِّرْيَم: السحاب الغليظ. قال الراجز: فاضطَرّه السيلُ بوادٍ مُرْمِث في مكفهِرِّ الطِّرْيَم الشَرَنْبَثِ الشَّرَنْبَث: الغليظ. والطّرَامة: خضرة تركب الأسنان من ترك السِّواك، ويقولون: طُرِمَ الرجلُ فهو مطروم، إِذا أصابه ذلك، وليس بثبت. فأما هذا البناء الذي يسمّى الطارمة فليس بعربي، وهو من كلام المولَّدين. والمَرْط: مصدر مرطتُ الريشَ عن السهم أَمرُطه مَرْطاً، وكذلك عن الطير أيضاً. وسهم مَريط ومَمروط، إذا مُرطت قُذَذُه. ورجل أمرَط، إذا لم يكن على جده شَعَر، وامرأة مَرْطاءُ: لا شعر على رَكَبها وما يليه. والمَريطِان: عِرقان في الجسد. والمُرَيْطاء: جلدة رقيقة بين العانة والسُّرَّة من باطن، ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه للمؤذن لما شدّد أذانه:"أما خشيتَ أن تنشقَّ مُريطاؤك "? والمِرْط: مِلْحَفَة يؤتزَر بها، عربي صحيح، والجمع أمراط ومُروط. وناقة مُمْرِط ومِمْراط، إذا ألقت ولدها لا شَعَرَ عليه. وناقة مِمْراط، إذا كانت متقدّمة سريعة في السير، وليس بثَبْت. وتمرَّط الشعَرُ، إذا تساقط، والمُراطة: ما سقط منه إذا سُرِّح. والمَرَطَى: عدْو الفرس، إذا عدا عَدْواً سهلاً دون التقريب. قال الراجز: والخيلُ يعدو المَرَطَى مُغِيرُها وأمرطتِ النخلةُ، إذا سقط بُسْرها غضًّا فهي مُمْرِط، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممراط. والمَطَر: معروف، مَطَرَتِ السماء تمطر مَطَراً، وربما قالوا: مَطْراً، فجعلوه مصدراً. وأمطرتِ السماء لغة فصيحة لم يتكلم فيها الأصمعي لأنه جاء في القرآن:"عارِض مُمْطِرُنا " و"وأمطَرْنا عليهم". وأرض مَطيرة وممطورة، ويوم ماطر وممْطِر. ومرّ الفرسُ يمطر مَطْراً، إذا عدا عَدْو شديداً، وكذلك البعير. قال الراجز: أما ترى القَرْطيَّ يفري مطْرا القَرْطيّ: جمل منسوب إلى بني قَرْط من مَهْرة بن حَيْدان. وتمطّر الفرسُ تمطراً، إذا اجتهد عَدْواً. فأما قولهم غضب فلان علينا غضباً مُطرًّا، أي شديداً، فليس من هذا. قال الحُطيئة: غضبتم علينا أن ثَأرنا بـخـالـدٍ   بني عَمِّنا ها إنّ ذا غَضَبَ مطِر أي شديد، قوله مُطِرّ هاهنا في معنى مُفْعِل، وليس هذا من الثلاثي لأن الميم فيه زائدة، وقد شرح في الثنائي. ويقال: هذه مَطْرَة من فلان، أي عادة منه. وقد سمّت العرب مَطَراً ومطَيْراً وماطراً. والمرّة من المَطَر مَطْرَة، يقال: أصابت الأرضَ مطرةٌ غزيرةٌ. وفرس مَطّار: كثير العَدْو. فأما مِطران النصارى فليس بعربيّ محض. والمِمْطَر: ثوب يُستكن بلبسه من المطر، وكل ثوب استكننت به من المطر فهو مِمْطَر. وسحاب مستمطَر: كأنه يرجى منه المطر. واستمطر فلان فلاناً نائلَه، إذا اجتداه. والمَطَر: كثرة السواك. وفي التفسير إذا كان رحمة فهو "مَطَرَ"، وما كان من العذاب فهو "أمطَرَ".   ر-ط-ن استعمل من وجوهها: الرَّطْن والرَّطانة من قولهم: تراطنَ القومُ بينهم، إذا تكلّموا بكلام غيرِ مفهوم بلُغتهم، وأكثر ما يُخَصّ بذلك العجم والروم. قال الشاعر: دَوِية ودُجى ليل كأنهـمـا   يَمٌّ تَراطن في حافاته الرُّومُ وُيروى: في أفدانه الرّوم. وقال رجل من العرب: "والله ما أحسِنُ الرَّطانة و.إني لأرْسَبُ من رصاصة وما قرقمَني إلاّ الكَرَمُ"، يعني أن نسب أبيه مقارب لنسب أمّه، تقول العرب: إذا كان كذلك خرج الرجلُ صغيرَ الجسم. فأما الناطور فليس بعربي، إنما هو كلمة من كلام أهل السواد لأن النَّبَط يقلبون الظاء طاءً، ألا ترى أنهم يقولون بَرْطلَّة، وتفسيره: ابن الظل، وإنما الناطور الناظور بالعربية فقلبوا الظاء طاءً. والناظور: الأمين، وأصله من النظر.   ر-ط-و استُعمل من وجوهها الرطْو يُكنى به عن الجِماع، رَطاها يرطوها رَطْواً، وربما هُمز فقيل: رَطَأها يَرْطَؤها رَطْأً. والرًّواطي: مواضع معروفة. والرَّوط: مصدر راط يروط رَوْطاً، وهو تعفُّق الوَحْشيّ بالأكَمَة وغيرها، إذا لاذ بها. والطَّوْر: الحدّ بين الشيئين، والجمع أطوار، وهو الطَّوار أيضاً، من قولهم: تعدّى فلانٌ طورَه، أي مبلغَ قدره، وملكتُ الأرضَ بطَوارها، أي بمنتهى حدودها. وطور الدار وطَوارها: ناحيتها. والطَّوْر أيضاً: فعلك الشيءَ بعد الشيء، فعلتُ الشيءَ طوراً بعد طَوْر، أي مرة بعد مرّة، وفي التنزيل: "خلقّكّم أطواراً"، فُسِّر نُطفةً ثم عَلَقَةً ثم مضغةً، فهذا طَور بعد طَور، والله أعلم بكتابه. والطُّور: جبل معروف، قال قوم: هو اسم لجبل بعينه، وقال آخرون: بل كل جبل طُور بالسريانية كذلك، والله أعلم. والطُّورة، في بعض اللغات، مثل الطِّيَرَة. والطَّرْو: مصدر طَرا علينا فلانٌ يَطرو طَرْواً وطُرُوّاً، في لغة من لم يهمز، ومن همز قال: طرأ علينا طروءاً، إذا قدَمَ عليهم من بلد أو طَلعَ عليهم وهم لا يشعرون، وهذا تراه في باب الهمز إن شاء الله تعالى. والوَرْط من قولهم: تورَّطَ فلان في كذا وكذا، إذا نَشِبَ فيه ولم يتخلّص منه، وهي الوَرْطَة، والجمع الوِراط. وكل غامض ورْطة. قال الهُذَلي: وأكسو الحِلَّة الشَّوكاءَ خِدْنـي   وبعضُ الخيرِ في خزنٍ وِراطِ وأورطت فلاناً شرُ مَورِطٍ، إذا أوقعته فيما لا خلاص له منه، والمصدر الإيراط، والفعل التورط وورطته توريطاً وتورط هو تورُّطاً. قال الشاعر: إنّ بين التفريط والإفراطِ   مَسْلَكاً منْجِياً من الإيراطِ وفي الحديث: " لاوراطَ"، وأحسبه راجعاً إلى أن يتمكّن الرجلُ من الرجل فيورّطه مَوْرِطَ سَوء. والوَطَر: النَّهْمَة، يقال: قضى فلان من كذا وكذا وَطَراً، إذا قضى نَهمتَه، وليس له فعل يتصرّف.   ر-ط-ه استُعمل من وجوهها الرُّهْط، وهم بين الثلاثة إِلى العشرة، وربما جاوز ذلك قليلاً. ورَهْط الرجل: بنو أبيه. ويُجمع رَهْط على أرْهط، ثمّ تجمع أرْهط على أراهط. قال الشاعر: أراهطُ من بني عمرو بن جَرْم   لهم نَسبٌ إذا نُسِـبـوا كـريم والرهْط: إزار يُتخذ من أدم وتشقَّق جوانبه من أسافله ليمكن المشي فيه يلبسه الصبيان والحيض، والجمع رِهاط. قال المتنخّل الهذلي: عرفت بأجْدُثٍ فنِعـافِ عِـرْقٍ   علاماتٍ كتحـبـير الـرِّياطِ بضرب في الجماجم ذي فُضول   وطعن مثل تعطيط الرِّهـاطِ العَط والتَّعطيط: الشَّقّ، ويُروى: ذي فُروع، أي ينصبّ منه الدم كما ينصبْ الماءُ من فَرْغ الدلو. ورُهاط: موضع بالحجاز. ومرج راهِط: موضع معروف بالشام قُتل فيه الضَّحّاك بن قيس الفهْري. والطُّهْر: ضد الدَّنَس، طَهُرَ الرجل طهارة فهو طاهر. قال أبو بكر: وهذا من أحد الحروف التي جاءت على فَعُلَ فهو فاعل، مثل فَرُهَ فهو فاره، وحَمُض فهو حامِض، ومَثُلَ فهو ماثل، وقالوا: مَثَلَ فهو ماثل. والطهارة: اسم ومصدر للطاهر. والطهور: الماء بعينه، والطهور الفعل قياساً. والمِطْهَرَة، الإناء الذي فيه الطَّهور، والجمع مَطاهر. والمَطْهَرَة، بفتح الميم: الموضع الذي يتطهَّر فيه. ويقال: طَهَرَه وطَحَره، إذا أبعده، كما يقولون: مَدَهَه ومَدَحَه، وأشباه هذا كثير في قلب الهاء حاءً والحاء هاء. وذكروا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعمّار:"وَيْهَكَ ابنَ سُمَيَّة "، فإن كان هذا الحديث محفوظاً فالحاء إذا قلبت هاءً من أفصح اللغات، وليس يلزم هذا في كل موضع إنما يجب أن يؤخذ بالمسموع عن العرب. وقد سمّت العرب طاهراً ومطهِّراً وطهَيْراً. والطُّرّة: طُرة الثوب ونحوه، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. وناقة هِرْط: مُسنَّة ماَجَّة، وهي التي يخرج الماء مِن فيها لكبرها إذا شربت، والجمع أهراط وهروط. وتهارطَ الرجلان، إذا تشاتما، زعموا. وهَرَطَ ثوبَه مثل هرتَه، إذا شقَّه، وكذلك العِرض. ويقولون: شِدق أهرَت، ولا يقولون: أهْرَطُ. والهَطْر: الضرب، هَطَرَه يهطره هَطْراً، ولا أحسبها عربية محضة.   ر-ط-ي استُعمل من وجوهها: رَطِيَ يَرْطَى رَطْياً، إذا جامع، في لغة من لم يهمز، ومن همز قال، رَطَأ يرطَأ رَطْأً. والرَّيْطَة من الثياب: معروفة، والجمع رَيْط ورِياط. والطير والطائر: معروفان، والطائر جمعه طَيْر. قال الله عزّ وجل:"والطَّيرُ صافّاتٍ". والطيرة من التطير: معروفة، من قوله صلى اللُه عليه وآله وسلم:"لا عَدْوَى ولا طِيرة"، وسترى هذا في المعتلّ إن شاء الله تعالى.   باب الراء والظاء مع ما بعدهما من الحروف ر-ظ-ع استُعمل منها الرُّعْظ، وهو مَدْخَل سِنْخ النصل في رأس السهم، والجمع أرعاظ. ومثل من أمثالهم:" فلان يكسِّر عليّ الأرعاظَ "، إذا اشتدّ غضبه عليه. ورجل عِظْيَرّ: كَزّ غليظ، ويقال: هو السيّىء الخُلق، وهذا اسم مشتق من فعل قد أميت، وهذا من عَظِرَ الرجلُ، إذا كره الأمر واشتدّ عليه، ولا يكادون يتكلّمون به ولا يصرفون له فِعْلاً.   ر-ظ-غ أهملت.   ر-ظ-ت استعمل منها ظَرْف كل شيء: ما جُعل فيه، والجمع ظُروف. ورجل ظَريف بَيِّن الظَّرْف والظَّرافة من قوم ظُرَفاء، والفعل منه ظَرُفَ يظرُف. سئل أبو بكر عن الظَّريف ما معناه فقال: قال قوم: الظَّريف الحَسَن العبارة المتلافي حُجّته، وقال آخرون: بل الظَّريف الحَسَن الهيئة. وأهل اليمن يسمّون الحاذق بالشيء ظَريفاً. والظُّفر: ظُفر الإنسان، والجمع أظفار، ولا يقال: ظِفْر، وإن كانت العامّة قد أولعت به، ويجمع أظفار على أظافير، وقال قوم: بل أظافير جمع أُظْفُور، والظّفْر والأظْفور سواء. أنشدَنا أبو حاتم قال: أنشدتني أمّ الهيثم واسمها غَيْثَة من بني نُمير بن عامر بن صَعْصَعَة: ما بين لُقمته الأولى إذا انحدرتْ   وبين أخرى تليها قِيسُ أُظْفورِ وظفَّر السَّبُعُ، إذا أنشبَ مخالبَه. وظَفِرَ الرجلُ بحاجته يظفَر ظَفَراً. والظَّفَرَة: عَلَقَة تخرج في العين، ظَفِرَت عينُه تظفَر ظَفَراً. وظَفارِ: موضع ينسب إليه الجَزْع الظفاريّ. قال أبو عُبيدة: وهو مبني على الكسر نحو حَذامِ وقطامِ وما أشبهه. وقال غيره: سبيلها سبيل المؤنّث لا تنصرف، يقال: هذه ظَفارُ ورأيت ظَفارَ ومررت بظَفارَ. وأخبرنا السَّكن بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن عَبّاد عن ابن الكلبي قال: خرج ذو جَدَن الملكُ يطوف في أحياء مَعَدّ فنزل ببني تميم فضُرب له فسطاط على قارة مرتفعة فجاءه زُرارة بن عُدَس فصعِد إليه فقال له الملك: ثِبْ، أي اقعدْ بلغته فقال: ليعلم الملكُ أني سامع مُطيع، فوثب إلى الأرض فتقطّع أعضاءً، فقال الملك: ما شأنه. فقالوا: أبيتَ اللعن إن الوثب بلغتهم الطَّمْر. فقال: ليس عربيتُنا كعربيتكم، من دخل ظَفارِ حَمَّرَ، أي تكلِّم بكلام حِمْيَر ثم تذمَّم فقال: هل له من ولد? فأُتي بحاجب فضرب عليه قبّة فكانت عليه إلى الإسلام. وقد سمّت العرب ظَفَراً ومظفراً ومِظْفاراً. وفي العرب بطنان ينسبان إلى ظَفَر: بطن في الأنصار، وآخر في بني سُليم. وقد قالوا: رجل ظِفّير، أي كثير الظَّفَر، وليس بثَبْت.   ر-ظ-ق القَرْظ: شجر يدبغ به، معروف. وبنو قُرَيْظة: بطن من يهود خَيْبَر، وهو تصغير قَرظَة. وقرّظتُ فلاناً، إذا مدحته. ومن أمثالهم:"لا يكون ذلك حتى يؤوب القارظان"، وهما رجلان أحدهما يَقدُم بن عَنَزَة، والآخر عامر بن هُميْم بن يَقْدم بن عَنَزَة، خرجا يجنيان القَرَظ فلم يرجعا، فضرب بهما المثل. قال الشاعر: إذا ما القارظُ العَنْزيُّ آبا وقال الآخر: وحتى يؤوبَ القارظان كلاهما   ويُنْشَرَ في القتلى كُليبٌ لوائل والصِّبغ القَرَظيّ مشبَّه بثمر القرَظ. وأديم مقروظ، إذا دبغ بالقَرَظ، وهو الصِّبغ الذي يقال له: القَرَظيّ، منسوب إلى ثمر القَرَظ، وهو أصفر، والعامّة تقول: قَرَضيّ، وهو خطأ.   ر-ظ-ك استُعمل من وجوهها الكِظْر، وهي عَقَبَة تُشدّ على أصل فوق السّهم. قال الشاعر: تُشَدُّ على حَزِّ الكِظامة بالكِظْرِ والكِظامة: عَقَبَة أخرى تشَدّ على أًصل فوق السهم.   ر-ظ-ل أهملت وكذلك حالهما مع الميم.   ر-ظ-ن استعمل منها: نَظَر ينظُر نَظَرأ، فهو ناظر والمفعول منظور. ونَظَرْته في معنى انتظرته، وفي التنزيل:"آنظرونا نقتبسْ من نوركم". وأنظرته أنظره إنظاراً، إذا أخّرته في بيع أو غيره، والاسم النَّظِرَة، وقد قرىء:"فنظِرَة إلى مَيْسَرَة". والناظر: موضع النظر من العين. والناظران: عِرقان في باطن العين. وفلان نَظير فلان، أي مثله، والجمع نُظَراء. وفلان ناظورة بني فلان، أي المنظور إليه منهم. وربما قيل: فلان نظيرةّ قّومه، أي سيّدهم. ولغة طيّىء: نظرتُ إليه أنظور، في معنى أنظُر. قال الشاعر: حتى كأنّ الهوى من حيث أنظورُ أي أنظُر. وكان الرجل يقول للرجل: بَيْع، فيقول: نِظْرٌ، أي تُنْظِرُني حتى أشتريَ منك. وناظِرة: جبل معروف أو موضع. والنَّواظر: جمع ناظر. وقد سمَّت العرب ناظراً ومنظوراً.   ر-ظ-و أهملت.   ر-ظ-ه استُعمل من وجوهها الظَّهر: معروف، والجمع ظهور، وكل شيء علا فقد ظَهَر. وظَهْر الأرض: خلاف بطنها. وظواهرها: ضواحيها. وصلاة الظُّهر مأخوذة من الظَّهيرة، وهي نصف النهار. وأظهرَ القومُ إظهاراً، إذا ساروا في الظهيرة أو دخلوا فيها. وظاهرَ الرجلُ بين درعين، إذا لبس إحداهما على الأخرى. والظُّهْران: ريش القُذذ إذا كان ملتئماً، وهو أن تلي الناحيةَ القصيرةَ الريش أخرى مثلها. وفلان ظَهير لفلان، إذا كان مُعيناً له. ويقال للرجل: خذ معك بعيراً ظِهْريّأ، أي تستعين به. وظاهرَ الرجلُ امرأته ظِهاراً، إذا قال: أنتِ عليّ كظهر أمّي. وبعير ظَهير: قويّ على الرحلة. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهرَ مكّة. والظهْران: موضع. وأوردَ إبلَه الظّاهرة، وهو يوردها كلَّ يوم في وقت الظهيرة، وبه سُمّي الرجل مظهَراً، هكذا قال الأصمعي لأن جدّه مظهِّر بن رياح. قال أبو بكر: الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصْمَعَ بن مظهِّر بن رياح. وقال أبو بكر: دُفن مظهِّر بكابُل. واستظهرتُ العِلْمَ وغيرَه استظهاراً، إذا قرأته ظاهراً. وتظاهرَ القومُ، إذا تعاونوا، وقال قوم من أهل اللغة: تظاهرَ القومُ، إذا تدابروا، فكأنه من الأضداد. ويقال: بيت حَسَن الأهَرَة والظَّهَرَة، إذا كان حسن المَتاع والقُماش والآلة. وأقران الظّهر: الذين يجيئونك من قِبَل ظَهرك، ومنه قول الشاعر: لكان جميل أسوأ القوم تِـلَّةً   ولكنّ أقرانَ الظُّهورِ مَقاتلُ وقد سمَّت العرب ظُهَيْراً ومظهِّراً.   ر-ظ-ي استعُمل من وجوهها: الظّئر، يُهمز ولا يُهمز، وهي الناقة تعطف على غير ولدها حتى تَرأمَه، والجمع ظؤار وأظآر وظُؤور، ويُستعمل في الناس. والظِّئر: ركن القصر والجبل، لغة يمانية، ظِئر مقصَّص. وللراء والظاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.   باب الراء والعين مع ما بعدهما من الحروف ر-ع-غ أهملت.   ر-ع-ف استُعمل من وجوهها: رَعَفَ الرجلُ يرعَف ويرعُف رَعْفاً، والاسم الرُّعاف، والرُّعاف: الدم بعينه. وأصل الرّعْف التقدّم، من قولهم: فرس راعِف، إذا كان يتقدمّ الخيل، فكأنّ الرُّعافَ دمٌ سَبَقَ فتقدّم. قال الأعشى: به يَرْعَفُ الألفَ إذ أرْسِلَتْ   غَداةَ الرّهانِ إذا النَّقْعُ ثارا أي يتقدّمها، قال: التأنيث للخيل لا للألف. وسُمّيت الرّماح رَواعفَ لأنها تقدَّم للطعن، وإن قلت إنها سمّيت رواعف لأنها تَرْعَف بالدم، أي يقطر منها إذا طُعن بها كان عربياً جيداً إن شاء الله تعالى. وراعوفة البئر: حجر يتقدمّ من طَيّها نادراً يقوم عليه السّاقي والنّاظر في البئر. وفي الحديث:" طبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجُعل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعَةٍ ثم تُرك في راعوفة "، ويقال: أرْعوفة. وأرعفَ فلان فلاناً، إذا أعجله، زعموا، وليس بثَبْت إنما هو أزعف فلانٌ فلاناً، بالزاي، إذا أعجله. والرفْع: ضد الخَفْض، رفعه اللهّ، أي نمّاه وكثّره. والرفْع أيضاً: تقريبك الشيء من الشيء. وفي التنزيل:"وفُرُش مرفوعةٍ"، أي مقرَّبة لهم، والله أعلم. ومنه قولهم: رفعته إلى السلطان، أي قرّبته منه، والمصدر الرُّفْعان والرِّفْعان. والرُّفْعان من قولهم: رفعتُ إلى السلطان رَفْعاً ورُفْعانَاً ورَفيعةً للشيء ترفعه. ورجل رفيع المَنْزِلَة عند السلطان، أي عال، والاسم الرِّفْعَة. والمِرْفَع: كل شيء رفعتَ به شيئاً فجعلته عليه، والجمع المَرافع. وقد سمّت العرب رافعاً ورُفيْعاً ورِفاعة. وبنو رِفاعة: بطن منهم، وهم من بني يَشْكر. وبنو رُفَيْع: بطن أيضاً. وتقول: فلان الأرْفع عندي قدْراً، أي الرفيع. والعَفْر والعَفَر: ظاهر تراب الأرض، بفتح الفاء وتسكينها، والفتح اللغة الجيدة. وظبية عَفْراء وظبي أعفَر: يشبهان بعَفْر التراب. وعفْرت الرجلَ تعفيراً، إذا مرَّغته في التراب، ومنه قولهم: طعنه فعفَّره، إذا ألقاه على عَفر الأرض. وقد سمّت العرب عُفَيْراً وعَفّاراً ويَعْفُر ويَعْفوراً. والعَفير: لحم يجفَّف على الرمل في الشمس. وشربَ سَويقاً عَفيراً: لم يُلَتّ بزيت ولا سمن. والعَفار: شجر كثير النار يُتَخذ منه الزِّناد، الواحدة عَفارة. وعَفارة: اسم امرأة. قال الشاعر: بانَت لتَحْزُننا عَفـارَهْ   يا جارَتا ما أنتِ جارَهْ وعفَّرتِ الظبيةُ ولدَها، إذا سقته درَّة ثم مشت ليمشيَ خلفها فتعلّمه المشيَ. وعَفَرْتُ الزرعَ، إذا سقيته أول سَقْية، لغة يمانية. وعفَرْتُ النخلَ، إذا فرغت من لَقاحها في بعض اللغات. ومثل من أمثالهم:" إقْدَحْ بعَفارٍ أو مَرْخْ، وآشددْ إن شئتَ أو أرخْ ". قاِل الأعشى: زِنادُك خيرُ زنـاد الـمـلـو   كِ صادف منهن مَرْخٌ عَفارا فلو أنتَ تَقْدَح فـي ظُـلـمةٍ   صَفاةً بنَبْـعٍ لأوْرَيتَ نـارا قال أبو بكر: لا يكون في النَّبع نار ولا في الصَّفا من الحجارة، يقول: لو قدحتَ بهما لأوريت ليُمْن نَقيبتك. والعِفْر: الغليظ الخَلق الشديد من الرجال، رجل عِفْر، وامرأة عِفْرَة، ومنه اشتّقاق العِفْرِيَة من قولهم: رجل عِفْرِيَة نِفرِيَة، إذا كان خبيثاً، ونفْرِية إتباع. والعِفرِيَة والعِفْراة: الشعرات النابتات في وسط الرأس يَقْشَعْرِرْنَ عند الفزع، والجمع العَفاري. قال الراجز: إذ صَعِدَ الدهرُ إلى عِفْراتِهِ فاجتاحها بشَفرَتَيْ مِبْراتِهِ وعُفَيْرَة: اسم امرأة من العرب كانت من حكمائهم، وأحسب أن اشتقاق العَفَرْناة من النُّوق من هذا إن شاء اللّه، ويمكن أن يكون اشتقاقها من قولهمِ: أسد عَفَرْنَى، غليظ العنق، والنون فيه زائدة كزيادتها في رَعْشن وما أشبهه. واعتفرَ فلان فلاناً، إذا ساوره، وكذلك اعتفره الأسدُ. والمَعافر، بفتح الميم: موضع باليمن تُنسب إليه الثياب المَعافرية. وقال الأصمعي: يقال: ثوبٌ مَعافر، غير منسوب، فمن نسب فهو عنده خطأ، قال أبو بكر: وقد جاء في الرجز الفصيح منسوباً. وزعموا أن المُعافِر الذي يمشي مع الرّفَق لينال من فضلهم، ولا أدري أعربي هو أم لا. والعُفْرَة: لون الأعْفَر، وهي حُمرة فيها كدرة كلون الأرض العفراء، وبه سُمّيت المرأة عَفْراء. والعُفْر من الظّباء: اللواتي يرعين عَفَرَ الأرض وسهولها، وهنّ ألأم الظّباء وأصغرها أجساماً. والعُرْف: عُرف الفرس والديك، والجمع أعراف وعُروف إن اضطُرّ إلى ذلك شاعر. وأولى فلانٌ فلاناً عُرْفاً ومعروفاً وعارفة. واعرورفَ البحرُ والسّيلُ، إذا تراكب موجُه حتى يكون له كالعُرْف. قال الشاعر: وهندٌ أتى من دونها ذو غَـواربٍ   يقمِّص بالبُوصِيًّ مُعْرَوْرفٌ وَرْدُ غوارب: أعالي، وغارب كل شيء: أعلاه، كأن له عُرْفاً من تراكبه، يقمِّص، أي كما يقمِّص البعير. والعُرْفان: دُوَيْبّة صغيرة تكون في الرمل. وعَرَفْتُ فلاناً معرفة وعِرفاناً، وقال أبو حاتم: قال أبو زيد: تقول العرب: عِرْفَتي به قديمة، بمعنى معرفتي. وعَرُفَ فلان على أصحابه يعرُف عَرافةً، إذا صار عَرِيفهم. وعرِيف القوم: سيّدهم أو المنظور إليه منهم. قال الشاعر: أو كلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة   بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ فهذا في معنى الرئيس. وقال علقمة: بل كل قوم وإن عَزًّوا وإن كَثُروا   عَرِيفهم بأثافي الشَّرِّ مـرجـومُ ويُروى: وإن كَرُموا، ويُروى: بدواعي الشَّرّ. وضَبْع عَرْفاءُ، إذا كان لها شَعَر مثل العُرْف، والعُرْف والمَعْرَفَة واحد. وشَمِمْتُ للشيء عَرْفاً طيّباً، أي رائحة. والمَعارف واحدها مَعْرَف، وهي الوجوه، قال الأصمعي: أنا منه أوْجَرُ، كأنه قال: لا أعرف لها واحداً. قال الهذلي: متكوِّرين على المعارف بينهم   ضرب كتَعْطاطِ المَزادِ الأنْجَل والأعراف: ضرب من النخل، قال أبو حاتم: وهو البُرْشُوم أو ما يشبهه. قال الراجز: يَغْرِسُ فيها الزّاذَ والأعرافا والنابِجيَّ مُسْدِفاً إسدافا يعني الأزاذ، والنابجيّ: ضرب من التمر أسود. والأعراف في التنزيل لا أقدِم على تفسيره للاختلاف فيه. وعرَّفتُ الدارَ: زيّنتها وطيّبتها، وكذلك فُسِّر في التنزيل"عَرفَها لهم"، أي طيّبها وزيّنها، واللّه أعلم. ويوم عَرَفَة: معروف لا تدخله الألف واللام. وخرجتْ على يده عَرْفَة، وهي قَرْحَه تخرج على أطراف الأصابع. والعَرّاف: الطبيب أو الكاهن. قال الشاعر: فقلتُ لعَرّافِ اليمامة داوِني   فإنكَ إن أبرأتَني لَطبـيبُ وقد سمّت العرب معروفاً وعَرّافاً وعَريفاً ومعرِّفاً وعُرَيْفاً. والفَرْع: أعلى كل شيء، والجمع فروع. وفَرْع المرأة: شَعرها. وامرأة فَرْعاء: كثيرة الشَّعَر، ولا يقولون للرجل أفرَغ إذا كان عظيم الجُمّة، إنما يقولون: رجل أفرَعُ، ضدّ الأصلع. وكان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أفرَعَ، وفي الحديث:"آلفُرْعان خير أم الصُّلْعان". وفَرَعْتُ الرجلَ بالسيف أو العصا، إذا فَرَعْتَ به رأسَه، أي علوتَه به. وفَرعْتُ الجبل، إذا صرت في ذِروته. وأفرعتُ في الوادي، إذا انحدرت فيه. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: قال رجل من العرب: لقيتُ فلاناً فارعاً مُفْرِعاً، فقال: أي أحدنا منحدر والآخر مُصْعِد، وأنشد الأصمعي: شِمالَ مَن غار به مُفْرِعاً   وعن يمينِ الجالس المنْجِدِ قوله: من غار به، أي دخل الغور، والجالس من الجَلْس، وهو موضع. والفَرَع: شيء كان يُعمل في الجاهلية، يُعمد إلى جلد سَقْبٍ فيُلْبَسه سَقبٌ آخرُ لترْأمه أُمُّ المنحور أو الميت. قال الشاعر: وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبام من ال   أقوام سَقْباً مجلَّلاً فَرَعـا العَبام: الفدَمْ الغليظ، والهَيْدَب: السحاب الثقيل المتدلّي. والفَرَعَة: القَمْلَة الصغيرة، وبها سُمّيت فُرَيْعَة أم حسان بن ثابت. وقد سمّت العرب فارعاُ وفُرَيْعاً. وفارعة: اسم امرأة. وفارِع: أطم بالمدينة. وأما فرعون فليس باسم عربي يحكَّم فيه التصريف وأحسب أن النون فيه أصلية لأنهم يقولون: تَفَرْعَنَ، وليس من هذا الباب. والفوارع: مواضع، وكذلك الفُروع: إكام مرتفعة. والفَعْر لغة يمانية، وهو ضرب من النبت، زعموا أنه الهَيْشَر، ولا أدري ما صحّة ذلك، والهَيْشَر: الكنْكَر البريّ، فارسي.   ر-ع-ق استُعمل منه الرُّعاق، وهو مثل الضَّغيب والخَضيعة، وهو الصوت الذي يُسمع من جوف الفرس إذا عدا. والرَّقْع: مصدر رَقَعْت الشيءَ أرقَعه رَقْعاً، مثل الثوب والأديم وما أشِبههما. وجمع رُقْعَة رُقَع ورِقاع. قال الشاعر: كأن أطْباءها في رُفْغها رُقَعُ والرَّقيع: السماء، وفي الحديث:"لقد حكمتَ بحُكْم اللّه من سبعة أرْقِعَة "، هكذا جاء في الحديث على لفظ التذكير، على معنى السَّقف، واللهّ أعلم. فأما قولهم: رجل رَقيع فهي كلمة مولَّدة، وأحسب أن أصلها أنه واهي العقل قد رُقِع لأنه لا يُرقع إلاّ الواهي الخَلَقُ. والرُّقَيْعيّ: ماء بين مكّة والبصرة كان لرجل من بني تميم يُعرف بابن رُقَيْع. قال الراجز: ما شَرِبتْ بعد قَليب القُرْبَقِ من شَربة غيرَ النَّجاء الأدْفَقِ يا ابنَ رقَيْع هل لها من مَغْبَقِ والرقاعة: مصدر رَقيع بَيّن الرقاعة، والراقع الفاعل والمرقوع المفعول. والمثل السائر:" اتّسعَ الخَرْقُ على الرّاقع " أصله من شعر لنصر بن سَيّار كتب به إلى مروان الحِمار: كنا نُرَفّيها فقـد مُـزِّقَـتْ   فاتّسع الخرْق على الرّاقع ويقال للرجل: يا مَرْقَعان، لا تدخله الألف واللام، كما يقال: مَحْمَقان وما أشبه ذلك. ورقَيْع: اسم. والعَقْر: مصدر عَقَرْتُ البعيرَ وغيرَه أعقِره عَقْراً. والعَقْر: القصر المتهدَم بعضُه على بعض، والجمع عُقور. والعَقْر: العارض الأبيض من السحاب. والعَقْر: موضع معروف. والعُقُور: موضع أيضاً، وكذلك العُقيْر. وعقْر الدار وعُقْرها: أصلها، ومنه قيل: ما له دار ولا عَقار، أي أصلُ مال. وعقْر المرأة: بُضعها. وامرأة عاقر من نساء عواقر وعُقَّر. قال الشاعر: ولو أن ما في بطنه بين نسوةٍ   حَبِلْنَ ولو كانت قواعدَ عُقَّرا وعقْر الحوض: مَقام الشاربة. والعاقر: رملة معروفة، وإنما سُمّيت عاقراً لأنها لا تُنبت شيئاً، وكل رملة ارتفعت فلم تُنبت أعاليها فهي عاقر. قال الشاعر: أمّا الفؤاد فلا يزال موكَـلاً   بهوَىَ حمامةَ أو برَيا العاقرِ حَمامة: رملة معروفة أو أكمَة. وكلب عَقور، أي مستكلِب. وسَرْج مِعْقَر، إذا كان يعَضّ الظهر. ورفعَ فلان عَقيرته يتغنّى، وأصل ذلك فيما ذكره ابن الكلبي أن رجلاً قُطعت رجلُه فرفع المعقورة فوضعها على الصحيحة وأقبل يبكي عليها، فصار كل من رفع صوته متغنياً أو باكياً فقد رفع عقيرته. والعُقار: الخمر، وسُميت بذلك لمعاقرتها الدَّنّ، أي ملازمتها له، هكذا يقول البصريون. وكل ملازم شيئاً فهو معاقر له. وقد سمّت العرب عَقّاراً ومعقَراً وعَقْران وجمل أعقَرُ، إذا انقصمت أنيابُه. وعَقِرَ فلان يعقَر عَقَراً، إذا خَرِقَ من فزعٍ. والعَرَق: عَرَق الإنسان والدابة، عرِقَ يعرَق عَرَقاً. وعَرَقْتُ العظمَ أعرِقه وأعرُقه عَرْقاً، إذا أكلت ما عليه من اللحم، والعظم العَرْق والعُراق. ورجل عَريق ومُعْرِق، أي كريم الآباء، وكذلك الفرس، من قوم مَعاريق. وتعرّقتُ مِا على العظم مثل عَرَقْت سواء. والعُراقة: النّطْفَة، زعموا. والعَرَقَة: السفيفة من الخُوص أو الزَّبيل، وكل سَفيف فهو عرق. والسطْر من الخيل إذا جَرَتْ: عَرَقَةٌ. قال الشاعر: كأنّه بعدما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ   سِيد تَمَطَّر جِنْحَ الليل مبلول يصف فرساً، وقوله: صدَّرن: خرجن بصدورهن، وتمطَّر: عدا عدواً شديداً. وعِراق القِرْبَة: الخَرْز الذي في وسطها. وعِراق السُّفْرَة: الخَرْز المحيط بها. وزعموا أن العِراق سُمِّيت بذلك لأنها استكفّت أرضَ العرب، هكذا يقول الأصمعي، وذكروا أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول: سُمِّيت عِراقاً بتواشُج عروق الشجر والنخل فيها، كأنه أراد عِرْقاً ثم جمع عِراقَاً. وقال قوم: إنما سميت العِراق لأن الفُرس سمّتها: إران شَهْر، فعُرّبت فقيل: عِراق. وعَراقي الدلو: الخشبتان المصلَّبتان في أعلاها، الواحدة عَرْقُوَة. وعُر يْق: موضع. والعِرْق: موضع أيضاً. وعُروق النخل والشجر: ما دبَّ في الأرض فسقاه الثرى. والأعراق: موضع، زعموا. ويقال: لقيتُ من فلان عَرَقَ القِربة، إذا لقيت منه المجهود. قال الشاعر: ليست بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وحَـمْـلُـهـا   عَرَقُ السِّقاء على القَعود اللاغبِ أراد عَرَقَ القِربة، فلم يستقم له الشعر. والقرع: مصدر قَرَعْتُ الإنسان والدابّة بالعصا أقرَعه قَرْعاً. وكل ما قَرَعْتَ به فهو مِقْرَعَة. قال الشاعر: لذي الحِلْم قبلَ اليوم ما تُقْرَعُ العصا   وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ لِـيَعْـلَـمـا وقال الآخر: قُعودٌ على آل الوجيه ولاحقٍ   يُقيمون حَوْلِيّاتِها بالمَقـارع وقَرعَ البعير الناقةَ يقرَعها قَرْعاً، إذا عَلاها. وفحل الشَوْل: قَريعها، ولذلك سُمِّي سيّد القوم قَريعهَم مثلاً، كما سمَّوا السيِّد قَرْماً. وقَرعَ رأسُ الإنسان يقرَع قَرَعاً، إذا انحصّ شَعَرُه، الذكر اقرَعُ والأنثى قَرْعاءُ. والقَرْعاء: موضع معروف. والقَرَع: داء يصيب الفِصالَ، فِصالَ الإبل، دون مَسانِّها. ومثل من أمثالهم: "استنَّت الفصالُ حتى القَرْعَى". والعِلاج من القَرَع: التقريع، وهو أن يُنضح على الفصيل ماء ثم يسحب في أرض سَبِخَة أوفي أرض قد صُبّ عليها ملح. قال الشاعر: لدى كل أُخْدودٍ يغادرْنَ فارساً   يُجَرُّ كما جُرَّ الفصيلُ المقرَّع ويُروى: دارعاً. وهذا المثل الذي تقوله العامة: " أحَرُّ من القَرْع "خطأ، إنما هو أحَرّ من القرَع. وقرعتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا وبّخته به. والقارعة: الداهية، والجمع القَوارع. وتقارعَ القومُ، إذا تساهموا، والاسم القُرْعَة. ويقال للتًّرس من الحَجَف قَرّاع، إذا كان يابساً صُلباً. فأما هذا الدًّبَّاء الذي يُسمَّى القَرْع فأحسبه مشبَّهاً بالرأس الأقرع، وليس من كلام العرب. وقد سمَّت العرب أَقْرَع وقُرَيْعاً ومُقارِعاً وقَرّاعاً، وبنو قُرَيْع: بطن منهم. وأقرعتِ الأتُنُ الحِمار، إذا رمحته بحوافرها فرفع رأسه كالمتّقي. قال الراجز: أو مُقْرَع مِن رَكْضها دامي الزَّنَقْ أو مُشْتَكٍ فائقَة من الفَأقْ وتقارع القوم بالسيوف تقارعاً وقِراعاً، إذا تضاربوا بها. وقَرِعَت كُروشُ الإبل في الحَرّ. إذا انجردت حتى لا تَسِقُ الماءَ، فيكثر عَرَقُها وتضعف لذلك. والقَعْر: قعر البئر والنهر وغيرهما، نهر قَعير، أي عميق، وبئر قعيرة. وقد قالوا: امرأة قَعِرَة: بعيدة الشهوة. وقَعْب مِقْعار: واسع بعيد القَعْر. وبنو المِقعار: بُطين من بني هلال، والمِقْعار لقب. وتقعّر فلان في كلامه، إذا تشدّق فيه. والقَعْر: جَوْبَة تنجاب من الأرض وتنهبط فيها يصعب الانحدار فيها والصعود منها. وزعموا أن القَعْراء موضع، ولا أدري ما صحّته.   ر-ع-ك استُعمل من وجوهها رَكَعَ يركَع رَكْعاً ورُكوعاً فهو راكع، والرّاكع: الذي يكبو على وجهه، ومنه الركوع في الصلاة. قال الشاعر: وأفْلَتَ حاجب فَوْتَ العوالـي   على شَقاءَ تَرْكَع في الظِّرابِ قوله: تركع، أي تكبو على وجهها، والشَّقّاء: المنبسطة على وجه الأرض، والظِّراب: جمع ظَرِب، وهو ارتفاع من الأرض لا يبلغ أن يكون جبلاً. والرُّكْعَهّ: الهوَة من الأرض، زعموا. لغة يمانية. والعَكَر: كل ما ثار من ماء أو شراب حتى يَخْثُرَ، عَكِرَ الماءُ وغيرُه يعكَر عَكَراً. واعتكر الليلُ، إذا كثفت ظلمتُه. واعتكر القومُ في الحرب، إذا اختلطوا. والعَكْرَة والعَكَرَة، بفتح الكَاف وتسكينها، من الإبل: القطعة العظيمة. قال الشاعر: نَحُلُّ التِّلاعَ الحُوَّ لم تُرْعَ قبـلـنـا   لنا الصارخُ الحُثْحُوثُ والعَكَرُ الدّثْرُ ويُروى: والنَّعَمُ الكُدْرُ، والحُثْحُوث: فُعْلُول من الحثّ. وقال امرؤ القيس في مثله: لَعَمري لأقوامٌ يُرى في ديارهم   مَرابطُ للأفراس والعَكَرِ الدّثِرْ أحبُّ إلينا من أُنـاسٍ بـقُـنَّةٍ   يَرُوحُ على آثار شائهمُ النَّمر وعَكَرْت على الرجل عَكْرَةً، إذا كَرَرْتَ عليه كرّة. قال الشاعر: لَيَعُودَنْ لِمَعَدٍّ عَـكْـرَةً   دَلَجُ الليل وتأخاذُ المِنَحْ تأخاذ: تَفْعال من الأخذ. وقد سمَّت العرب عُكَيْراً وعَكّاراً ومِعْكَراً وعاكراً. ويقال: شراب عَكِر، إذا كان كَدِراً. وتعاكرَ القومُ، إذا اختلطوا في خصومة ونحوها. وكل كارٍّ بعد فِرار فقد اعتكر.   والعَرْك: عَرْكُ الأديم وغيره، وهو الدَّلْك. وتعاركَ القومُ في الحرب معاركةً وعِراكاً. وناقة عَرُوك، وهي التي يُعرك سَنامُها، ليُعرف أبها طِرْق أم لا. وفلان لَيِّن العَريكة، أي سهل الخُلق. ولانت عريكةُ البعير، إذا ذَلّ، وأصل العَريكة السَّنام، فإذا ذهب شحمه من السَّير قيل: لانت عريكتُه. والعَراكيّ: المَلاّح، والجمع العُرُك. قال زهير: يَغْشَى الحُداةُ بهم حُرَ الكثيب كما   يُغْشي السفائنَ موجَ اللُّجَّةِ العُرُك وقد سمت العرب عِراكاً ومُعاركاً ومِعْرَكاً. ورمل عَرِك: متداخل بعضه في بعض. والمَعْرَكَة: موضع تعارُك القوم في الحرب. وقد قالوا: اعروركَ الرملُ فهو معْروْرِك، مثل عَيرك سواء. والكَرَع: مصدر كَرعَ يكرَع كَرَعاً، والرجل أكرَعُ والمرأة كرعاءُ، وهو دِقّة الساقين والذراعين، وأكثر ذلك في الساقين. والكَرع: الماء الذي تَخُوضه الماشيةُ بأكارعها فتشرب منه. والأكارع من ذوات الظلف خاصةً كالأوظفة من الإبل والخيل، ثم كثر ذلك حتى سُمّيت الخيل كُراعاً. ويقال: كرَعَ في الماء كَرْعاً وكُروعاً، إذا خاضه ليشرب. ونخل كوارع، إذا كان الماء في أصولها. ومثل من أمثالهم:"تعطي العبدَ الكُراعَ فيطمع في الذِّراع. والكُراع: القطعة من الحرّة تستدقِّ وتمتدّ في السهل، يقال: انظر إلى ذلك الشخص بتلك الكُراع. وكُراع الغَميم: موضع. ورميتُ الوحشيَّ، فكَرَعْتُه، إذا أصبت أكارعَه، وتُجمع كُراع على أكْرع وأكارع. وكل خائض ماء فهو كارع، شربَ أو لم يشرب. فأما الكَرّاعة التي تسمّيها العامة فكلمة مولَّدة، وقالوا: سُمّيت بذلك لأنها تلعب بأكارعها. والكَعْر: كَعْر الفصيل، كعَرَ وأكعر، إذا اعتقد في سَنامه الشحمُ، وهو مكْعِر وكاعر، وقطع الألف أكثر. وكل عُقدة كالغددة فهي كَعْرَة. ويقال: كعّر الفصيل تكعيراً، مثل أكعر سواء.   ر-ع-ل استعمل من وجوهها الرَّعلَة: القطعة من الخيل، والجمع رِعال. قال الشاعر: فخمة يرجع المضاف إليها   ورِعالاً موصولة برعال والرعيل: الجماعة من الخيل والرجال أيضَاً. قال الراجز: ثُمّ التمشّي في الرعيل الأوّل مشي الجمال في حِياص المَنْهل والراعل: فُحّال نخل بالمدينة معروف. والناقة الرَّعلاء: التي تُشقّ قطعة من أذنها ثم تُترك معلَّقة تنوس. وابن الرَّعْلاء الغَسّاني: شاعر معروف. والرَّعْل: موضع معروف. ويقال: أرعَلَه بالرمح، وقال قوم: أرغَلَه، بالغين معجمة، إذا طعنه طعناً شديداً. وربما سميت النعامة رَعْلَة. وتسمَّى القطع من الجَهام المتفرِّقة: أراعيل، وكذلك الريحُ إذا كانت شيئاً بعد شيء تجيء. وربما شُبّهت القُلْفةَ بالرعلة من الأذن. قال الشاعر: رأيتُ الفِتيَةَ الأغـرا   لَ مثلَ الأيْنُقِ الرُّعْل والرعيل: موضع. والرُّعْلَة: إكليلَ من رَيحان وآس يُتّخذ على الرؤوس، لغة يمانية.   ر-ع-م استُعمل من وجوهها: الرُّعام، وهو مُخاط الخيل. والشاة الرَّعُوم: التي يسيل مُخاطها. والرعامَى: قصبة الرِّئة. وقد سمّت العرب رَعوماً ورَعْمان ورُعَيماً. والرَّمَع: اصفرار وتغيّر في الوجه، رجل مرمَع ومرموع. ورمَع: موضع، بكسر الراء، وفتح الميم. والرَمّاعة من الإنسان: موضع اليافوخ يُضرب من الصبي حتى يشتدّ ويكبر، والرَّمَعان: مصدر رمِعَ يرمَع رَمَعاً ورمَعانَاً، إذا اضطرب. واليَرْمَع: حجارة بِيض رِخوة تلمع في الشمس. ومثل من أمثالهم: كفّا مطلَّقةٍ تَفُتُّ اليَرْمَعا وقد قالوا: رَمِعَ يرْمَع وأرمعَ يرْمِع، إذا اصفَّر، والأول أعلى. ورُماع: موضع، أحسبه. والعُمْر والعَمْر واحد، هكذا يقول الأصمعي. والعِمْر: واحد العُمور، وهو لحم اللِّثَة المستطيل الذي بين كل سنَين، هكذا يقول الأصمعي. وكان يُنشد: بان الشباب وأخلَفَ العمْرُ   وتغيَّرَ الإخوانُ والدَهْـر ويُروى: وأخلفَ العمْرُ، وقال غير الأصمعي: أراد بقوله: "أخلفَ العَمْرُ" خلوفَ فِيه من الكِبرَ. والعَمْرَة: الشَّذْرَة من الخَرَز يفصل بها نظمُ الذهب، وبها سُمَيت المرأة عَمْرَة. والعُمْرَة: عُمْرَة الحَجّ، والجمع عُمر. وقد سمّت العرب عَمْراً وعامراً وعميراً وعُمَرَ ومَعْمَراً وعِمْران وعَميرة، وهو أبو بطن من العرب، وعُمارة أيضاً. والعِمارة: القبيلة العظيمة. قال الشاعر: لكلِّ أناسٍ من معَدٍّ عِـمـارةٍ   عروض إليها يَلجأون وجانب ويقولون: عَمِرْنا بمنزل كذا وكذا، أي أقمنا به، والموضع المَعْمَر. قال الشاعر: ثم انصرفتُ ولم أبثّكُ حِيبـتـي   فلبثتُ بعدكَ غير راض مَعْمَري ومنه قول الآخر: يا لكِ من حمَرةٍ بمَعْمَرِ خَلا لكِ الجَوُّ فبِيضي وآصفِري أي بمكان قد عَمِرَت فيه. وعَمَّرك اللهّ تعميراً، إذا دعا لك بطول العمر. وبهذا سمَي الرجل معمَّراً. والعُمور: بطون من العرب من عبد القيس يعرفون بهذا الاسم. والعَمارة: إكليل أو عِمامة تجعل على الرأس. قال الشاعر: فلّما أتانا بُعَيْد الـكَـرَى   سجدنا له ورَفعنا العَمارا وقال أبو عبيدة: العَمار هاهنا أكاليل من الرَّيحان جعلوها على رؤوسهم كما تفعل العجم. وقال غيره: رفعنا العَمارا، أي رفعنا أصواتنا بالدعاء له، وفُسَر بيت ابن أحمر: يُهِلّ بالفَرْقَدِ رُكبـانـهـا   كما يهِلُّ الراكبُ المعتمرْ أي المعتمّ. والعُمران: ضدّ الخراب. وعَمّار: اسم، وعُوَيْمر: اسم، وعُمارة وعَميرة: اسمان، وعمَيْرة: تصغير عَمْرَة. ووقع القوم في عَوْمَرَة، أي في تخليط وشرّ. قال الراجز: تقولُ عِرْسي وهي لي في عَوْمَرَهْ بئسَ آمرُؤ وإنني بئسَ المَرَهْ ويقولون: أعمرتُك داراً إعماراً، إذا جعلتها له عُمْرَك، وهي العُمْرَى التي جاءت في الحديث. والعمَيْران: عظمان لهما شُعبتان يكتنفان الغَلْصَمَة. والعَرْم: مصدر عَرَمْت ما على العظم من اللحم أعرِمه عرماً، إذا أكلته. وغلام عارم بيِّن العَرامة والعُرام، إذا أدخلت الهاء فتحت العين. وشاة عَرْماء وكَبْش أعرَمُ، إذا كانت فيه نُقَط تخالف لونَه، وكذلك حية عَرماءُ ودجاجة عَرْماءُ، وهي الرَّقطاء بعينها. وقد سمّت العرب عارِماً وعرّاماً. وعَرْمان: أبو قبيلة منهم. والعَرِمَة: سُدّ يُعترض به الوادي ليَحتبس الماءُ، والجمع عَرِم. وقال أبو حاتم: العَرِم واحد لا جمع له من لفظه. وقال قوم: بل العَرِمَة واحدة، والجمع العَرِم. قال الجعْدي: مِن سَبَأِ الحاضرين مَأرِبَ إذ   يَبنون من دون سَيله العَرِما والمَرَع: مصدر مَرعَ المكان يمرَع مَرَعاً ومروعاً، وأمرع يمرِع إمراعاً، فهو مَريع ومُمْرع، وذلك إذا اخصبَ. وبنو مارِعة: بطن من العرب يقال لهم المَوارع، وكان مارعة ملكاً في الدهر الأول. ويقال: غيث مَريع ومِمْراع، إذا أمرعتْ عنه الأرض. وإنك لمَريع الجناب، أي خصيب كثير الخير. والمَعَر: ذهاب الشَعَر عن الرأس وغيره، مَعِرَ يمعَر مَعَراً، والأصل في المَعَر ذهاب الشَّعَر عن أشاعر الفَرَس، ثم كثر حتى استُعمل في غير ذلك، الذكر أمعَرُ والأنثى مَعْراءُ. وأمعرتِ الأرض، إذا قلَّ نباتُها، والمصدر الإمعار. وفي الحديث: "ما أمعرَ حاج قَطُّ"، أي لم يفتقر. وتمعَّر وجه الرجل، إذا تغيّر من غيظ أو وجع.   ر-ع-ن استعُمل من وجوهها الرعْن، وهو الأنف النادر من الجبل يستطيل في الأرض، والجمع رِعان، وبه سُمّيت البصرة رَعْناء لأنها شُبِّهت برَعْن الجبل. قال الشاعر: لولا أبو مالك المَـرْجُـوُّ نـائلُـهُ   ما كانت البصرةُ الرَّعْناء لي وَطَنا ورجل أرْعَنُ وامرأة رَعْناءُ، وهو الاسترخاء، وأحسب أن أصله من قولهم: رعنتْه الشمسُ، إذا آلمت دماغه فاسترخى لذلك. قال الشاعر: ظلَّت على شزُنٍ في دامِهٍ دمهٍ   كأنه من أوار الشمس مرعونُ ويمكن أن يكون الرَّعَن من استرخاء الرَّحْل إذا لم يُحكم شده. قال الراجز: قد رحَلوها رحلةً فيها رَعَنْ حتى أنخناها إلى مَنًّ وَمَنْ وارتحل. رِحلةً رعناءَ، إذا استرخت رحلتُه. وذو رُعَيْن: قَيل من أقيال حِمير، وله حديث، وهو الذي يقول: فإن تَكُ حمْيَر غَدَرَت وخانت   فمَعْذِرَةُ الإله لِذي رُعَـيْنِ يخاطب ملكاً من ملوكهم، وقبل هذا البيت: ألا مَن يشتري سَهَراً بنومٍ   سعيدٌ أم يبيت قَريرَعينِ والعَرَن: حِكّة تصيب الفرس والبعير في قوائمه، عَرِنَ يعرَن عَرَنَاً. قال الراجز: يَحُكًّ ذِفْراه لأصحاب الضَّغَنْ تحكُّكَ الأجربِ يَأذىَ بالعَرَن والعِران: خشبة تُجعل في وَتَرَة أنف البعير، عَرَنْتُ البعيرَ أعرُنه عَرْنَاً فهو معرون. وبنو عَرين: بطن من بني تميم. وعُرَيْنَة: بطن من بَجيلة. قال الشاعر: عَرِين من عُرَيْنَةَ ليس منّـا   بَرئتُ إلى عُرَيْنَةَ من عرينِ وعِرْنان: غائط من الأرض واسع منخفض. وعِرْنِين الأنف: تحت مجتمع الحاجبين. وعَرانين الناس: ساداتهم. وعُرَنَة: موضع. وعران: اسم يمكن أن يكون اشتقاقه من العَرَن أو من العَرّ، فإن كان من العَرَن فالنون أصلية، وإن كان من العَرّ فالنون زائدة. ورجل عِرْنَة: جافٍ كزٌّ. قال الشاعر: ولستُ بعِرْنَةٍ عَرِك سلاحي   عصاً مثقوبة تَقِصُ الحِمارا وَقَصَه يَقِصُه وَقْصاً، إذا وطئه وطأً شديداً فكسره. وأحسب أنهم سمَّوا معروناً، إلا أني لم أسمعه، ولكنهم يقولون: بعير معرون أيضاً، وعَرَنْتُه عَرْناً. وعَرِنَ الرجل يعرَن عَرَناً، إذا تغيّرت رائحته من العَرَق. والنُّعَرَة: ذبابة زرقاء تقع على الحمير والخيل تعضّ فتنفِر منها، والجمع نعَر. وحمار نَعِر، إذا قلق من عضّ الذباب. قال امرؤ القيس: فظل يرنِّح في غَـيْطَـلٍ   كما يستديرُ الحمارُ النَّعِرْ أي الذي قد عضّته النعَرَة. وربّما سمّيت المضْغَة إذا استحالت في الرَّحِم: نُعْرَةً. ورجل نَعّار في الفِتَن: سَعّاء فيها. وعِرْق ناعر ونَعّار، إذا لم يَرْقَأ دمُه، تقول: نَعَرَ العرقُ ينعَر نَعَراناً. وبنو النَّعِر: بطن من العرب. والنَّعير: اختلاط الأصوات في حرب أو شَرّ، نحو الصراخ، نَعَرَ الرجل ينعِر نَعيراً ونعاراً.   ر-ع-و استُعمل من وجوهها الرَّعْو من قولهم: فلان حسن الرَّعْو والرِّعْوَة والرعْوَى أيضاً، مقصور، وهو الكفّ عن الأمور. والروْع: الفَزَع، رُعْتُه أروعه رَوْعاً فهو مَروع وأنا رائع. قال الراجز: لا خيرَ في أَثْبَجَ حَيّادِ الفَزع في أيّ يومَ لم أَرُعْ ولم أرَعْ ويقال: رُعْت الرجلَ وروَّعته ترويعاً. ورجل أرْوَعُ: يروعك جماله وبهاؤه، والجمع رُوع. والرُّوع: النَّفْس وما خَطَرَ فيها. وفي الحديث: " إن رُوح القُدُس نفت في رُوعي ". ويقال: وقع في رُوعي، أي في خَلَدي. وناقة رَوْعاءُ: حديدة النَّفْس. وراعَ الشيءُ يَريع ويَروع رُواعاً، إذا رجع إلى موضعه الذي كان فيه. وسأل رجل الحسنَ أنه قاء وهو صائم فقال:"هل راع عليك". أي رجع القيءُ إلى حلقك. والعَوَر: مصدر عَوِرَ الرجلُ يَعْوَر عَوَراً، وعُرْتُ عينَه أعورها عَوْراً، وعارت العينُ تَعار وتِعار. قال الشاعر: ورُبَّتَ سائلٍ عنّي حَفِـىٍّ   أعارَتْ عينُه أم لم تِعارا أراد تِعارَنْ، بالنون الخفيفة. وقال أبو حاتم: لا يقال إلاّ: عوَّرت عينَه فعارت، ولم يُجِزْ: عُرْتُ عينَه. وعوَرتُ البئر تَعويراً، إذا دفنتها. وكلمة عَوْراءُ: قبيحة. ورجل مُعْوِر: قبيح السريرة، ورجل عَوِرٌ: رديء السَّريرة أيضَاً. وجمع أعور عُور وعُوران. وعوران قيس خمسة شعراء عُور: تميم بن أبَيّ بن مقبل، والراعي، والشَّمّاخ، وابن أحمر، وحُمَيْد بن ثور. ويسمّى الغراب أعوَرَ لحدَّة نظره. قال الحطيئة: يظل الغرابُ الأعورُ العينِ واقعاً   مع الذئب يَعْتَسّانِ ناري ومِفأدي ومثل من أمثالهم:"أعوَرُ عَيْنَك والحَجَر". وعَوْرَة الإنسان: ما تحت إزاره. وفي الحديث:" غَطِّ فَخذكَ فإن الفَخِذَ عَوْرَة ". والعُوّار: القَذَى، وهو العائر أيضاً. قال الشاعر: تَطاولَ ليلُكَ بالأثْـمُـد   ونام الخَلِيُّ ولم تَرْقُـدِ وبات وباتت لـه لـيلة   كليلة ذي العائر الأَرْمدِ قال أبو بكر: هذا محمول على امرىء القيس بن حُجْر، وهو لامرَىء القيس بن عابس، قد أدرك الإسلام فأسلم ولم يرتدَ. ورجل عُوّار: ضعيف. والأعاور: بطن من العرب يقال لهم بنو الأَعْوَر. وبنو الأَعْوَر: قبيلة من العرب أيضاً. وبنو عُوَار: قبيلة أيضاً. ودار فلان عَوْرَة، أي ممكنة لمن أرادها من العدوّ. وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عز وجلّ:"إن بيوتَنا عَوْرَة"، واللّه أعلم. والعَرْو: مصدر عَرَوْت الرجلَ أعروه عَرْواً، إذا ألممتَ به. وعراه أمر يَعروه عَرْواً، إذا حلّ به. والعُرْوَة: عُرْوَة المَزادة وغيرها. والعُرْوَة: الشجر الذي يبقى على الجَدْب، والجمع عُرىً، وبه سُمّي الرجل عُرْوَة. قال الشاعر: خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائهِ   شَجَرُ العُرى وعَراعِرُ الأقوام العراعر جمع، وهم السادة، مأخوذ من عُرْعُرَة الجبل، وهو أعلاه، وعُرْعُرَة الثور: سَنامه. وعُرواء الحمّى: عَرَقها وتكسيرها. وربّما قيل للنفْضَة عُرَواء. قال الهذلي: أسدٌ تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائه   بمَدافع الرَّجّاز أو بعيونِ الرَّجاز: وادٍ، وعيون: موضع. والوَرَع: الكَفّ عن السيّئة. ورجل وَرِع بَيِّنُ الوَرع من التوقّي. والوَرَع: الرجل الجبان، يقال: رجل وَرَعٌ بَيِّن الوروعة والوَرَعَة والوَراعة من الجبن، وربما قيل: بَيِّنُ الرِّعة أيضاً. ويقال: ورَّعتُ الرجل عن الشيء، إذا كففته عنه، أورّعه توريعاً. وورّعتُ الفرسَ: حبسته بلجامه. قال الرّاجز يصف فرساً: وَرِّعْ فما كاد إليهم يَعدلهْ وقد سمّت العرب مورِّعاً. والوَريعة: اسم فرس من خيلهم معروفة. والوَعْر: ضدّ السَّهل، وَعُرَ المكان وُعورةً. وجبل وَعر وأوعَرُ: صعب المرتقَى. وسأل فلان فلاناً حاجةً فتوعّرَ عليه، أي تصعّب.   ر-ع-ه استُعمل من وجوهها: فلان حَسَن الرِّعة، يريد: حَسَن الطريقة والتورّع. والعَهْر: الزنا، وهو العِهار أيضاً، ورجل عاهر وامرأة عاهرة. وذو مُعاهِر: قَيل من أقيال حِمْيَر. والعَيْهَرَة: الغُول في بعض اللغات، والذكر منها، زعموا: العَيْهَران، والجمع العَياهر. وجمع عاهرة عواهر وجمع عاهر عُهّار. والعُرَّة يكنى به عن الرَّجيِع، يقال: سمَّد أرضَه بالعرَّة. ورجل عُرَّة، إذا كان عاراً على أهله. والعرْهان: موضع، زعموا، وليس هو من هذا، وقد مرّ في الثنائي مستقصى. والهَرع والهُراع: مشي فيه اضطراب وسرعة، أقبلَ الشيخُ يُهْرَع، إذا أقبل يُرْعَد ويسرع المشيَ. والهَريعة: شُجيرة دقيقة العيدان. ورجل هَيْرَع: جبان لا خير عنده. قال الشاعر: ولست بني رَثْيَةٍ هَـيْرَعٍ   إذا دُعي القومُ لم أنْهَض والهَيْرَعَة: القَصَبة التي يَزْمُر فيها الراعي. و يَهْرَع: موضع، زعموا. وتسمّي العرب الغول هَيْعَرَة، كأنه مقلوب من عَيْهَرَة. والهِرْياع: سفير الشجر، وهو الورق الذي تنفضه الريحُ، لغة يمانية. وأهرع القومُ رماحهم، إذا أشرعوها. ورجل هَرع: سريع المشي والبكاء، ومن ذلك:"يُهْرَعون إليه"، أي يعجلوان إليه. والهَريعة: القملة الكبيرة.   ر-ع-ي استُعمل من وجوهها الرَّعي، مصدر رَعَى يَرعى رَعْياً. والرِّعْي: ما تأكله الماشية من نبات الأرض قال الشاعر: من سَراةِ الهِجانِ صلَّبها العَضُّ   ورِعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيال ورَعَى اللّه فلاناً، إذا دعوت له بالحِفْظِ. ورعيت له عهدَه ورعيتُ حقَّه بعده أو فيمن خلَّف. وأرعيتُه سَمْعي، إذا أصغيت إليه. وراعيتُه بعيني: لاحظته. وجمع الراعي رِعيان ورُعيان ورِعاء ورُعاة. والرَّعِية: كل ما رعيته، والجمع رَعايا. وهذا طعام ليس له رَيْع، أي ليس له نَزَل وبركة. وراعَ الرجلُ وغيرُه إلى الشيء يَريع، إذا رجع إليه، وكل راجع إلى شيء فهو رائع إليه. وقال رجل للحسن:" إني قِئتُ وأنا صائم "، فقال:" هل راع إليك ". أي: هل رجع القيءُ إلى حلقك. والرِّيع: العُلُوّ من الأرض حتى يمتنع أن يسلك، والجمع ريوع وأرياع. وكذلك فُسّر في التنزيل. والريعة مثل الرِّيع سواء. قال الشاعر: طِراقُ الخوافي واقعاً فوق رِيعةٍ   ندَى ليلِه في ريشة يتـرقـرق والمِرْياع من قولهم: ناقة مِرْياع: سريعة الدِّرَّة، وربما قالوا: سريعة السمَن. قال أبو عُبيدة: وأهدى أعرابيُ إلى هشام بن عبد الملك ناقة فلم يقبلها فقال: يا أمير المؤمنين، إنها مِرْياعٌ مِرْباعٌ مقْراعٌ مسْناعٌ، فقبِلها. قال أبو بكر: المِرْياع: السريعة الدِّرَّة، والمِرباع: التي تُنتج في أول الربيع، والمِقْراع: التي تحمل في أول ما يقرعها الفحل، والمِسْناع: المتقدّمة في السير. ورياع: موضع، زعموا. والعَيْر: الحِمار، وجمعه أعيار. والعَيْر: عَيْر نصل السهم والسيف، وهو الناتىء في وسطه كالجديِّر. قال الشاعر: فصادف سهمه أحجار قفٍّ   كَسَرْنَ العَيْرَ منه والغِرارا والعَيْر: العظم الناتىء في وسط القدم. والعَيْر: غيْر الكتف، وهو الناتئ في وسطها كالجُدَير ينقطع قبل بلوغ منتهاها. والعَيْر: مصدر عار يعير عَيراً، وعار الفرس يعير، إذا انطلق من مَرْبطه فذهب على وجهه، وكذلك البعير. وأتاه سهم عائر فقتله، أي لا يْدرى من رماه به. وجاء فلان بعائرةِ عينين، إذا جاء بمال كثير. وناقة عَيْرانة: مشبَّهة بالعَيْر الوحشيّ في صلابته. وعيَّرت الرجلَ، إذا رميته بالعار. وعايرتُ الشيء في الميزان معايرة وعِياراً، إذا وزنته. ورجل عَيّار: كثير المجيء والذَّهاب. وربما سُمّي الأسد عَيّاراً لتردده في طلب الصيد. والعِير: إبل تحمل الميرة، والتجارة لا تكون عِيراً إلاّ كذلك، وجمعها عِيَرات. والعيْر: جبل معروف. واختلفوا قي تفسير قول الشاعر: زعموا أن كلَّ من ضَرَبَ العَي   رَ مَوال لنا ونـحـن الـوَلاءُ فقال قوم: العيْر: الوَتِد، يريد كلَّ من ضرب وَتداً من أهل العمد مُوالينا، أي حلفاؤنا في هذا الموضع، وقال آخرون: يعني بالعَيْر كليباً، جعله كعَيْر العانة يعني رئيسها وقَريعها لأنهم قتلوا كُليباً، وهذه لغة قوم يسمّون سيِّد القوم عَيْراً كما يسمّونه قَرْماً. وذكر الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع رجلاً من خَوْلان باليمن يقول وقد مات لهم سيّد: أيُّ عَيْرٍ انقعر منّا، أي: أيّ سيِّد. وأنشد ابن الكلبي لرجل من كلب قديم، فيما ذكره، وجعل كُليباً عيْراً كما جعله الحارث بن حِلِّزةَ في شعره فقال: كُلَيب العَيْرِ أيسر منك ذَنْباً   غداةَ يسومنا بالفِتْـكَـرِينِ فما يُنْجيكمُ مـنّـا شِـبـام   ولا قَطَن ولا أهلُ الحَجونِ شِبام وقَطَن: جبلان، والفتْكَرِين: الداهية. وقال آخرون: يعني إياداً لأنهم أصحاب حِّمير. وقال آخرون: يعني جبلاً، يقول: كل من سكن هذا الجبل أو ضرب فيه وَتِداً أو نزله. وقال قوم: يعني المنذر بن الأسود، وهو الذي يقال له ابن ماء السماء لأن شَمراً قتله يوم عين أباغ، وشمِر حَنَفيّ، فهو منهم. واليَراع: القَصَب، الواحدة يَراعة. واليَراعة من الرجال: الجبان إذا كان خاوياً الخاوي: الذي لا قلب له. قال الشاعر: جاءوا بصكِّهم وآخرَ أخرَجَتْ   منه السياط يَراعةً إجْفِـيلا الصَّكّ: الصحيفة التي فيها أسماء الناس، وأحدب: رجل ضرب حتى انحنى ظهرُه، ويعني عَريف القوم، وقبل هذا البيت: أخذوا العَرِيفَ فقطّعوا حَيْزُومَه   بالأصبَحيّة قائماً مـغـلـولا واليَرْوَع: لغة أهل الشِّحر مرغوب عنها، كأن تفسيرها الفزع والرعب. واليَعْر: الجدي. واليُعار: ثغاء الشاة، يَعَرَت الشاةُ تَيْعَر وتَيْعِر يعاراً، واليُعار: حكاية صوت الغنم، واليُعار: صوت اليَعْر. واعترضَ الفحلُ الناقّةَ يَعارةً، إذا عارضَها فتنوّخها. قال الشاعر: قلائصَ لا يلْقَحْنَ إلاّ يَعـارةً   عِراضاً ولا يُشْرَيْن إلاّ غواليا واليَعْر أيضاً: ضرب من الشجر. قال: ثلاثة أبياتٍ كما ينبتُ اليَعْرُ باب الراء والغين مع ما بعدهما من الحروف ر-غ-ف استعمل من وجوهها: الرَّغْف، وهو جمعك العجين أو الطين تكتّله بيدك، رغفتُه أرغَفه رَغْفاً، إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرغيف. ورغفت البعيرَ أرغَفه رَغْفاً، لقّمته البِزْرَ والدقيق وما أشبهه، مثل الضفْر سواء. وجمع رغيف رُغُف ورغفان وأرغفة. قال الراجز: إن الشِّواءَ والنَّشيلَ والرُّغُـف والقَيْنَةَ الحسناءَ والكأس الأُنُفْ للضاربين الهامَ والخيل قطفْ ويروى: خُنُف، وهو أن تخنِف بأنفها، أي تميل به. وأرغفَ فلان وألغفَ، إذا أحدَّ نظرَه، وكذلك أرغفَ الأسدُ وألغفَ، إذا نظر نظراً شديداً. والرُّفْغ والرَّفْغ: أصل الفخِذ، والجمع أرفاغ ورُفوغ. وكل موضع اجتمع فيه الوسخُ من الجسد فهو رفغ. ومنه الحديث: "ورفْغُ أحدكم بين ظُفره وأنْمُلته"، يقال: أَنمُلَة وأُنملَة، والضمّ أكثر. قال أبو بكر: يجوز في هذا الموضع في الرّفغ الضمّ والفتح، فأما في الوادي فأكثر ما يُستعمل بالفتح. قال أبو بكر: يقال أنْمُلَة وأسْنُمَة، وقد جاء في الشعر الفصيح، وزعم الخليل أن الرُّفغ في هذا الحديث ما اجتمع بين الأنملة والظّفر من الوسخ. والأرفاغ من الناس: السَّفِلَة، الواحد رَفْغ، بالفتح. والرَّفْغ: ألأم الوادي وشرّه تراباً. وجاء فلان بمال كرَفْغ التراب، أي في كثرته. قال الشاعر: أتى قريةً كانت كثيراً طعامُهـا   كرَفْغ التّراب كلّ شيء يَميرُها وفلان في عيش رافغ، أي واسع، وكذلك عيش رَفيغ. والأرْفَغ: موضع. والغَفْر: النُّكس، غَفَرَ المحموم وغَفِرَ، إذا نكسَ. وأنشد: خليليّ إنّ الدارَ غَفْر لذي الـهـوى   كما يَغْفِرُ المحموم أو صاحبُ الكَلْم والغَفْر: زئير الثوب، ثوب ذو غَفْر. وغفرتُ المَتاع، إذا جعلته في وعاء، أغفِره غَفْراً. وكل شيء غطّيته فقد غفرته، ومنه المَغْفِرة والغَفيرة والغُفْران والغَفَر. قال الشاعر: جمعَ العِقاب وأفضلَ الغَفْرِ ويقولون: اصْبُغْ ثوبك فإنه أغْفَر للوسَخ، أي أسْتَرُ له. والغِفارة: سحابة رقيقة دون معظم السحاب. قال الشاعر: سقى دارَها مستمطَر ذو غِفارةٍ   أجشّ تَحَرّى منْشَأ العينِ رائح والغِفارة: خرقة توقّي بها المرأةُ مِقْنعتَها من الدُّهن وغيره. والمِغْفَر: الكُمَّة من الزَّرد. والغَفْر: نجم من منازل القمر. والغفْر: ولد الأروِيّة، والجمع أغفار وغِفَرَة. قال الشاعر: دونَ السّماء يَزِلًّ بالغُفْرِ وبنو غِفار: بطن من العرب منهم أبو نَرّ جُنْدب بن جُنادة صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم. وغفَيْر: اسم. وبنو غافر: بطن من العرب أيضاً. وجاء القومُ جَمَّ الغفير وجماءَ الغَفير وجَمًّا غفيراً، إذا جاءوا بأجمعهم. والمغافير: لَثًى من لَثَى الشجر، وهو الصِّمْغ، الواحد مُغْفور، وهو أحد ما جاء على فُعْلول موضع الفاء ميم. وغفيرة: اسم امرأة لها حديث. والغِفْر، زعموا: دوَيْبّة. والغَرْف: مصدر غرفتُ الشيءَ أغرِفه غَرْفاً بالمِغرفة، والمِغرفة: ما اغترفتَ بها، وهي المِقدحة أيضاً. وبئر غَروف وقَدوح، إذا اغترف ماؤها باليد. ونهر غَرّاف: كثير الماء. وفرس غَرّاف: رحيب الشَّحْوَة، أي مسافة ما بين خُطاه، كثير الأخذ من الأرض بقوائمه. والغُرافة: ما اغترفتَه بيدك، وهي الغُرفة أيضاً. وقد قرئ: "غُرْفَةً بيده"، وغَرْفَةً. والغرْفَة المعروفة جمعها غُرَف وغُرُفات. والغَرَف: ضرب من الشجر، وزعموا أنه الغِرْيَف أيضاً. قال الشاعر: بأكنافها الشُّوعُ والغِرْيَفُ الشُّوع: شجر البان، الواحدة شُوعة. والغَريف أيضاً: شجر مجتمع ملتفّ من أي الشجر كان، وأكثر ما يعرف بذلك العَرين والأراك وما أشبهه. قال أبو كبير الهُذلي: أم من يطالعُه يَقُلْ لصِحابـه   إن الغَريفَ يُجِنُّ ذات القِنْطِرِ القِنْطِر: الداهية. وقد سمّت العرب غَرّافاً وغُريْفاً. والغرْفَة: الحبل المعقود بأنشوطة يُلقى في عنق البعير، لغة يمانية، غرفتُ البعيرَ أغرُفه وأغرِفه غَرْفاً، إذا ألقيتَ في رأسه الغُرْفَة، وهو الحبل المعقود بأنشوطة. وغرفت ناصية الفرس، إذا جززتها. قال الشاعر: تنام عن كبر شأنها فـإذا   قامت رُويداً تكاد تنغرفُ والفَرْغ: فم الدَلو، والجمع فُروغ. وفَرْغا الدَلو: نجمان من منازل القمر. وضربة فَريغ وفَريغة، أي واسعة. قال الشاعر: وكلِّ فَريغة عَجلْىَ رَمُوح   كأنّ رَشاشها لَهَبُ الضِّرام وفَرَغَ الرجلُ من عمله فَراغاً وفروغاً، وأفرغ ما في إنائه إفراغاً، وكذلك أفرغَ عند جِماعه. وذهب دمه فِرْغَاً، إذا طُلَّ ولم يثأر به ولم يُعْقَل. وحلقة مُفْرَغَة: مُصْمَتَة الجوانب غير مقطوعة. والفَغْر من قولهم: فَغَرَ الرجلُ فاه، وفَغَر فوه، إذا جُعل الفعل للفم يفغَر فَغْراً، كما قالوا: شَحا فاه وشَحا فوه، وهو فتح الفم عند الضحك وغيره. قال الشاعر: فَغَرْتَ لدى النًّعمان لمّا لَـقِـيتَـه   كما فَغَرَتْ للحَيْض شَمطاءُ عاركُ أي حائض. يقول: يئستْ من الحيض فلما حاضت فرحت وضحكت. وسُمّي قائل هذا البيت الفَغّار بهذا البيت، وهو من فرسان العرب. والفاغِرة: ضرب من الطِّيب، زعموا. والمَفْغَرَة: الأرض الواسعة، وربما سُمّيت الفجوة في الجبل مَفْغَرَةً إذا كانت دون الكهف، والجمع مَفاغر.   ر-غ-ق استعمل من وجوهها: غَرِقَ الرجلُ يغرَق غَرَقاً فهو غريق، وأصله في الماء، ثم كثر ذلك حتى قالوا: غَرِقَ في الماء، وغَرِقَ في الطِّيب وما أشبهه إذا أكثر منه، وكذلك غَرِقَ في الذنوب، وجمع غريق غَرْقَى. وأغرقَ في الشيء يُغْرِق إغراقاً، إذا جاوز الحدّ فيه، وأصله من النَّزْع في السهم حتى يخرجه عن كَبِد القوس. وغِرْقِىء البيضة: قِشرها الرقيق الباطن، والجمع غَراقِىء. وفي لغة لأهل اليمن مرغوب عنها: غَرْقأتِ البيضة، إذا خرج عليها قشرُها الرقيق، وقال بعضهم: غَرْقَأت الدجاجةُ، إذا فعلت ذلك ببيضها. واغرورقت عينُه، إذا شرِقت بدمعها. والغِرْياق: طائر، زعموا، وليس بثَبْت.   ر-غ-ك أهملت.   ر-غ-ل استُعمل من وجوهها الرُّغْل: نبت من أحرار البقل، زعموا. وأرغلتِ الأرضُ، إذا أنبتت الرُّغْل. وأرغلت القطاةُ فَرْخَها، إذا زقّته، والوجه أزغلت، بالزاي. ويُروى بيت ابن أحمر: فأرغلتْ في حَلْقِهِ رُغْـلَةً   لم تُخْطِىءِ الجِيد ولم تَشْفَتِر تَشْفَتِرّ: تَفرَّق، ويُروى: فأزغلت، بالزاي المعجمة، وهي الرواية العالية الصحيحة. ويقال: أرغلَ الماء يُرغِله إرغالاً، إذا صبّه صبًّا كثيراً، والمصدر الإرغال. ورُغْلان: اسم. وأبو رغال: صاحب القبر المرجوم، كأن اسمه مشتقّ من راغلَ يراغِل مراغلةً ورِغالاً. ويقال: فلان في عيش أرْغَلَ، أي واسع. وأرغلتُ إلى فلان إرغالاً، إذا مِلْتَ إليه بهوًى أو معونة، مثل أرغنتُ سواء. والأغْرَل والأقْلَف والأغْلَف واحد، وهي الغُرْلَة. قال الشاعر: رأيتُ الفِتْيَةَ الأغـرا   لَ مثلَ الأيْنُقِ الرُّعْل ويُروى: الأعزال. يقال: ناقة رَعْلاءُ، إذا شُقَّت أذنها وتُركت حتى تنوس أي تَحَركُ وتَرْعَى. قال: وقد رُوي الأرغال أيضاً.   ر-غ-م استُعمل من وجوهها الرَّغام، بالفتح: التراب، ومنه قيل: أرغمَ اللّه أنفَه، أي ألصقَه بالرَّغام، وهو التراب، ورَغِمَ أنفُه. والمُراغم لقومه: المُنابذ لهم، راغمَ فلان قومَه مراغمةً ورِغاماً، إِذا نابذهم وخرج عنهم. وشاة رَغْماءُ، إذا كان على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر لونها. ورُغَيْم: اسم. ورَغيم: اسم أيضاً. والرُّغامَى: قصب الرِّئة. قال الراجز: يَبُلُّ من ماء الرُّغامَى لِيتَهُ كما يَبُلُّ سالىء حَمِيتَهُ يصف كلباً قد أدخل رأسَه في جوف فرس مقتول فقد بلغ برأسه إلى الرًّغامى، أي قصب الرئة، من الفرس فقد ابتلّ لِيتُه. والرَّمْغ: فعل ممات، رمغتُ الشيء أرمُغه رَمْغاً، إذا عركته بيدك كالأديم ونحوه. ورُماغ: موضع. والغَمْر: الماء الكثير، وبه سُمِّي مُعظم البحر غَمْراً. قال الشاعر كامل: وغَلَتْ بهم سَجْحاءُ جارية   تهوي بهم في لجَّة الغَمْرِ يصف سفينة، والسجْحاء: الطويلة الواسعة، وجمع الغَمْر غمار وغُمور. والماء يسمَى غَمْراً لأنه يغمر كلّ شيء وقع فيه، أي يغطّيه فهو غامر له.والغَمْر من الرجال: الجواد، وسُمّي الرجل غَمْراً، إذا كان واسع العطاء كثير الخير. والغَمير من النبت: الصّغار الذي يغمُره الكبارُ فوقه.ورجل مغمور، إذا كان خاملاً يغمُره غيره من قومه تشبيهاً بالرجل الغُمْر. ورجل غُمْر، إذا لم يجرِّب الأمور، والجمع أغمار. والغِمر: الحقد، والجمع غُمور. والغَمَر: ما بقيت رائحته في اليد من أكل الدَسَم خاصة، زعموا، غَمِرَت يده تغمَر غَمَراً، فهي غَمِرَة. والغُمْرَة: طِلاء من زعفران وغيره تطلي به المرأة وجهها ليصفوَ لونها، وربما قيل: تغمَرت المرأة بالطيب، إذا تضمّخت به، تغمُّراً وتغميراً، إذا فعلت ذلك. وتغمّرتُ من الماء وغيره، إذا شربت منه دون الرِّيّ، ومنه سُمّي القَعْب الصغير غُمَراً. قال أعشى باهلة: تغْنِيه حُزَّة فِلْـذ إن ألَـمَّ بـهـا   من الشِّواء ويروي شرْبَه الغُمَرُ وفي حديث النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم: "هَلُمُّوا غُمَري". ودخلت في غُمار الناس وخُمارهم، أي جماعتهم. وغَمْر: اسم موضع. وغُمَيْر: اسم موضع أيضاً. وقد سمّت العرب غَمْراً وغُمَيْراً وغامراً. وقالوا: فرس غَمْر البديهة، إذا كان جواداً، تشبيهاً بالرجل الغَمْر. والغُرْم: كل شيء غَرِمْتَه من مال وغيره، غَرِمَ يغرم غُرْماً وغَرامةً. قال الشاعر:: دارَ ابن عمك بِعْـتَـهـا   تَقضي بها عنك الغَرامَهْ إذهبْ بها إذْهَبْ بـهـا   طوِّقْتَها طَوْقَ الحمامَـهْ والمتداينان كل واحد منهما غَريم صاحبه. قال الشاعر: يَصوعُ عنوقَها أحوَى زَنيم   له ظاء كما صَخِبَ الغَريمُ يصف تيساً، والطاء: صوت التيس، وهو في هذا الموضع صاحب الدَّين. قال أبو بكر: الظّاء والظّأب واحد، وهو الصوت. وقال الآخر: ويَمْطُلُ دَيني وهو أقدَرُ مالكٍ   ألا إنّ ذا التَّمطال شَرُّ غَريم فهذا عليه الدَين. وفلان مُغْرَم بفلانة، إذا اشتدّ حبُّه لها، وأصل ذلك من الغرام وهو الهلاكُ. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "إنّ عذابَها كان غَراماً"، أي هلاكاً. والمَرْغ: اللعاب. وأنشد: تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغ وتقول العرب: " أحمَقُ لا يَجْأى مَرْغَه " أي لا يحبس لعابَه. وتمرّغ في التراب تمرُّغا، إذا تقلّب فيه، وكذلك تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغاً، وموضع تَمَرُّغِه: المَراغة. وبنو مَراغة: بطين من العرب. فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابنَ المَراغة، فإنما يعيره ببني كُليب لأنهم أصحاب حَمير. والأمْرَغ: موضع. والمَغْرَة: طين أحمرُ، وهو المِشْق، والجأب مهموز. وثوب ممغَّر: مصبوغ بالمغْرَة. وفرس أمْغَرُ والأنثى مَغْراءُ، وهي شُقرة فيها كدرة. والمَمْغَرَة: الأرض التي يخرج منها المَغْرَة. وماغِرة: اسم موضع. ومَغْران: اسم رجل. وناقة ممْغِر ومُنْغِر، إذا حُلبت فخالط لبنَها دم، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغار ومِنْغار. واللبن مَغير، إذا خالطه الدم.   ر-غ-ن استُعمل من وجوهها: أرغنتُ إلى فلان إرغاناً، إذا مِلْتَ إليه فأنت مُرْغِن. والرغْنَة: الأرض السهلة، لغة يمانية. والغَرَن: طائر، ويقال إنه العُقاب أو شبيه به، والجمع أغران. والغِرْيَن والغِرْيَل: الطين الرقيق. والنغَر: طائر أصغر من العصفور، والجمع نِغْران. قال الشاعر يصف العنب: يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدام كأنّما   يَحْمِلْنَهَا بأظافر النِّغْرانِ ويُروى: بأكارع. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: خرج المبرّد من البصرة وهو لا يحسن من المعاني غيرَ هذا البيت. يعني معاليق العنب شبّهها بأظافر النِّغران. وفي الحديث: " أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ النًّغَيْر"? ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَراً، إذا التهب من حزن أو غيظ فهو نَغِر، وهو مأخوذ من قولهم: أغرت القِدر تتعر، إذا غَلَتْ. وفي الحديث:" رُدوني إلى أهلي غيْرَى نَغِرَةٌ ".   ر-غ-و استعمل من وجوهها الرُّغْوَة، ويقال: رِغْوَة، والجمع رُغىً، مقصور، وهو ما طفا على اللبن من الزَّبَد، أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً، إذا صارت له رُغوَة. وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً، إذا شرب الرغوة. ومن أمثالهم:" يُسِرُّ حَسْواً في ارتغاء "، وهذا مبيّن في الاعتلال تراه إن شاء الله. ويقال: لا غَرْوَ من كذا وكذا، أي لا عَجَبَ. والغَوْر: غَوْر تِهامة، وهو بطنها، غار الرجلُ يغور غَوْراً، إذا دخل الغور. والغَوْر: موضع بالشام. والغُوَيْر: موضع. والغَوْرَة: موضع. ومن أمثالهم:"عسى الغُوَيْرُ أبْؤساً"، قال أبو بكر: المثل للزَّبّاء، ومعناه: عسى أن يجيء من الغُوير ما أكره. وغارت عينُ الرجل تغور غُؤوراً. وغار النجمُ يغور غَوْراً، إذا غاب. وغار الماء يغور غَوْراً، إذا نضب. وفي التنزيل:"إن أصْبَحَ ماؤكم غَوْراً"، أي غائراً، أخرجت مُخرج قولهم: زَوْر في معنى زائر، ودَوْم في معنى دائم. والوَغْرَة: وَغْرَة الظهيرة، وهو أشدّ ما يكون من الحرّ. ووَغِرَ صدر الرجل يَوغَر وَغَراً ووَغْراً، وقالوا: وَغَرَ يَغِر، إذا التهب من غضب أو حقد، ولير بثَبْت، وأكثر ما يُستعمل في الحقد، زعموا. واللبن الوغير: الذي تُحْمَى الحجارة ثم تُلقى فيه فيُشرب. قال المستوغر: يَنشُّ الماءُ في الربَلات منـهـا   نَشيشَ الرَّضف في اللبن الوَغيرِ وأوغرَ القومُ الخِنزَير إيغاراً، وهو أن يُغلى له الماء فيُسمط وهو حيّ ثم يُذبح، وهو من فعل قوم من النصارى. فال الشاعر: ولقد أردتَ لقاءهم فكرهتهم   ككراهةِ الخِنزير للإيغـارِ وراغَ الرجلُ يَروغّ رَوغاً ورَوَغاناً ومراوغةً ورِواغاً، إذا حادَ عن الشيء. قال الشاعر: يومَ لا ينفع الرِّواغُ ولا يق   د مُ إلا المشيَّع النِّحْـرِير المشيَّع: الشجاع الذي كأن له من قلبه أمراً يشيّعه على الإقدام. قال أبو بكر: وهذا البيت يُروى للأسود بن يعْفُر أو لعدي بن زيد، إلا أن الأصمعي زعم أن النِّحرير ليس من كلام العرب. وتروّغَ الدابّة، إِذا تمرّغ في التراب، لغة يمانية.   ر-غ-ه استُعمل منها: غَرِهَ به، في معنى غَرِيَ به، وتّرى هذا في المعتلّ والزوائد إن شاء الله.   ر-غ-ي استعمل منها الرِّياغ، وهو التراب. وغَيْرة كلمة يُستثنى بها. وغَيْر: مصدر غار أهلَه يَغيرهم غَيْراً، إذا مارَهم. والغِيرَة والمِيرَة سواء. وأنشد: هل تُنْكِرين بن أبينا غَيْرَهْ هل تَفقدين غيرَهُ وميْرَهْ والغِيَر: الدِّية. قال الشاعر: لَنَجْدَعَن بأيدينـا أنـوفَـكـمُ   بني أمامةَ إن لم تقبلوا الغيَرا وبنو غِيَرَة: حيّ من العرب. والغَيْرَة من قولهم: غارَ الرجل على أهله يغار غَيْرَةً فهو غائر.   باب الراء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ر-ف-ق استُعمل من وجوهها: الرِّفْق، ضد الخُرْق، رَفَقَ يرفُق رِفْقاً فهو رفيق بكذا وكذا. وفلان رفيق بفلان ورافِق به، وهو اللطف وحُسْن الصنيع إليه. وأرفقَه يُرفقه إرفاقاً، إذا أوصل إليه رِفْقاً. والمِرْفَق من الإنسان والدابّة: مَوْصِل الذّراع في العَضُد. والمِرْفَق: الأمر الرافق بك، وكذلك فُسِّر في التنزيل. وقال البصريون: بل المِرْفَق في الوجهين جميعاً، والكوفيون يقولون: مَرْفِق الإنسان، والمِرْفَق: الأمر الرفيق بك، والجمع منهما المَرافق. والمِرْفَقَة: التي يرتفق بها، أي يُتّكأ عليها. وبعير مرفوق، إذا اشتكى مَرْفِقه. والرِّفاق: حبل يشَدّ في مَرْفِق البعير إلى وظيفه، والجمع الرُّفُق. والرُّفْقَة: القوم المترافقون في السفر، والجمع رِفاق ورُفَق. والرَّفيق: الذي يرافقك في سَفَرك. ومثل من أمثالهم:"الرفيق ثمّ الطريق ". والرافِقة: موضع. وأولى فلان فلاناً رافقةً ومَرْفِقاً، أي رِفْقاً. والفقْر: ضدّ الغِنى، والرجل فقير، وأفقره الله إفقاراً. وفقرت البعير أفقِره وأفقُره فَقْراً، إذا حززت خَطْمَه ثم جعلت فيه الجَرير ليَذِلَّ بذلك، والبعير مفقور. ويقال: إرْم الصَيْدَ فقد أفْقَرَك، أي أمكنك من فَقاره. وفَقار الظهر: العظام المنتظمة في النّخاع التي تسمّى خرزَ الظهر، الواحدة فِقْرَة، والجمع فِقر وفَقار وفَقارة. وأفقرتُ فلاناً ناقتي إفقاراً، إذا دفعتها إليه ليركبها ثم يردها إليك. ويقال: رماه اللّه بفاقرة، أي بداهية تقصم فَقاره. وفسروا قول الشاعر: لمّا رأى لُبَدُ النُّسورَ تطايرت   رَفَعَ القوادمَ كالفقير الأعزلِ أي المكسور الفَقار. والفَقير، والجمع فُقر، وهي ركايا تحفر ثم يُنفذ بعضها إلى بعض حتى يجتمع ماؤها في رَكِيّ أو يسيح. قال الشاعر: بضِراب تأذَنُ الجنُّ لـه   وطعانٍ مثل أفواه الفُقُرْ والفَقير: رَكِيّ معروفة. قال الراجز: ما ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ يُدعى بها القومُ دعاءَ الصمّانْ وفقّرتُ للفَسيل تفقيراً، إذا حفرت له ثم غرسته. وفقّرت الخَرَز، إذا ثقّبته لتَنْظِمَه. قال الشاعر: غَرائرُ في كِن وصَوْنٍ ونَعْمَةٍ   يحلَّين ياقوتاً وشذْراً مفقَّـرا وسدَّ الله مفاقرَه، أي أغناه. قال الشاعر: وإنّ الذي ساقَ الغِنى لابن عامرٍ   لَرَبّي الذي أرجو لِسَدّ مَفاقري والفَرْق: فَرْق الرأس. وكلِ شيئين فصلت بينهما فقد فرَقتهما فَرْقاً، وكل ناحية منهما فرْق وفَريق. والفِرْق: القطيع من الغنم. وفَرَقَتِ الناقةُ، إذا ضربها المخاضُ فمرّت على وجهها حتى تنْتج حيث لا يُعرف مكانها، فهي فارق، والجمع فرَّق وفوارق. قال الراجز: إعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارق ومنْجَنُونٍ كالأتانِ الفارقِ المَنْجَنُون: المَحالة الكبيرة التي يسنى عليها، غير مهموز. وقال الآخر: له فُرَّق منه ينتَّجن حـولـه   يفقِّئن بالمِيث الدِّماثِ السَّوابيا يصف سحاباً فشبّه ما تفرق منه بالنُّوق الفوارق، والمِيثاء: الأرض السهلة، والدِّماث: جمع دمَث، وهي الأرض السّهلة أيضاً، ويفقِّئن: يشقِّقن، مِن فقأتُ عينَه، إذا بَخَصْتَها، والسوابي: جمع سابِياء، وهي المَشيمة التي يكون فيها الولد. وناقة مُفْرِق، إذا فارقها ولدُها بذبح أو بموت. قال الشاعر: وإعطائي المَفارقَ والحِقاقا ومَفْرِق الرأس: أحد شِقَّيْه، والجمع مفارق. وفَرِقَ الإنسانُ يفرَق فَرَقاً، إذا خاف. وأفرق من مرضه إفراقاً، إذا بَرَأ منه ولا يكون الإفراق إلاّ من مرض لا يصيب الإنسان إلاّ مرة واحدة، نحو الجُدَريّ والحَصبة وما أشبههما. ورجل أفْرَقُ، إذا كان بين ثنيّتيه انفراج. وفرس أفرَقُ، إذا كانت إحدى حَجَبتيه أعظم من الأخرى، الحَجَبَة: رأس الوَرِك. والفاروق من الناس: الذي يَفْرُق بين الأمور ويفصلها. وسُمّي عمر بن الخَطّاب رضي الله عنه فاروقاً لأنه أظهر الإسلام بمكّة ففَرَقَ بين الإيمان والكفر. وديك أفرَقُ: الذي انفرق عُرْفُه. وتيس أفرَقُ، إذا تباعد طرفا قرنيه. وتفارقَ القومُ فِراقاً وتفارقاً، وافترقوا فُرقة وافتراقاً. والفُروق: موضع. وسُمّي القرآن فرْقانَاً لأنه فَرَقَ بين الحقّ والباطل. وللفُرقان في التنزيل مواضع، فمنه قوله جلّ وعزّ:"نَزَّلَ الفُرقان"، أي القرآن، والفُرْقان: النصر، ومنه قوله جلّ ثناؤه:"وما أنزلْنا على عبدِنا يومَ الفُرْقان "، أي يوم النصر، يعني يوم بدر، والفُرْقان: البُرْهان، وهذا مستقصى في كتاب لغات القرآن. ورجل فَروقة، وكذلك المرأة، أخرج مُخرج نسّابة وعلاّمة وبَصيرة وما أشبه ذلك. قال الشاعر: ولقد حَلَلْتِ وكنتِ جدَّ فروقةٍ   بلداً يمرّ به الشجاع فيفزعُ وقد جاء مصدر فارقه فِراقاً وفرقه تفرقةً. والفَرَق الذي جاء في الحديث:"ما أسكرَ الفَرَقُ فالجُرعةُ منه حرام " فزعموا أنه مِكيال يُعرف بالمدينة، وقد قيل فَرْق، بالتسكين. والفَريقة: حُلبة تُطبخ بتمر ويُسقاها المريض أو النُّفَساء. قال الشاعر: ولقد وَرَدْت الماءَ يَرْكدُ فوقه   مثلُ الفَريقة صُفيَتْ للمُدْنَفِ والفروقة: شحم الكُلى. قال الشاعر: فبِتنا وباتت قِدْرُهم ذاتَ هِزَّةٍ   يَبينُ لنا شحمُ الفَروقة والكلَى وفِرْقَة من الناس، والجمع فِرَق. والقرْف: مصدر قرفتُ القَرحة وغيرَها أقرِفها قَرْفاً، إذا نكأتها حتى تدمى. والقِرْفَة: التُّهمة، يقال: فلان قِرفتي، أي تُهمتي. وقَرَفْتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا سبعتَه به. وفرس مُقْرِف: خلاف العتيق، ثم قالوا: رجل مُقْرِف أيضاً، إذا نُسب إلى لؤم الأصل، والجمع مَقارف، والمصدر الإقراف. والقِرْفة: ضرب من أفواه الطِّيب أو نحوه. وقِرْف كل شيء: قِشره. واقترف فلان سيئةً، إذا اكتسبها. والقُروف: أوعية من أدم يُنتبذ فيها. قال الشاعر: وذبيانـيةٍ أوصَـتْ بَـنـيهـا   بأنْ كَذبَ القَراطفُ والقُروفُ أي عليكم بها، أي خذوها في غنيمتكم، والقَراطف: جمع قَرْطَف، وهي القطف. والقَرَف، بالتحريك: مداناة المرض. والقَفْر من الأرض: الخالي من الأنيس، والجمع قِفار. والإقفار: مصدر أقفرتِ الأرضُ، ويقال: أرض قَفْر وأرَضون قَفْر وقِفار. وأكلتُ خبزاً قَفاراً، وقالوا قِفاراً: بلا أدْم. ودابّة قَفِرٌ وقَفْرٌ وقَفِرَة: قليل اللحم ضئيل الجسم، وكذلك هو من الناس. ونزلنا ببني فلان فبتنا القَفْرَ، إذا لم يَقْرونا. والقَفير: الزَّبيل، لغة يمانية. والتقفير: جمعُك الشيءَ نحو التراب وغيره، قفَّرته تقفيراً. واقتفرت الأثرَ اقتفاراً، مثل قَفوْت سواء. والقُفَر: الشعر، زعموا. قال الراجز: قد علمتْ خَوْدٌ بساقَيها القُفَرْ لَتُرْوَيَنْ أو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُر أو لأروحنْ أصُلاً لا أتزِرْ الشُّجُر: جمع الشِّجار، وهي خشب البئر. والقَفور: ضرب من النبت، وربما سمّي الكافور قَفُّوراً وقافوراً.   ر-ف-ك الفِكْر، وقالوا: الفَكْر، وهو ما وقع بخَلَد الإنسان وقلبه، الواحدة فِكْرَة وفِكْر وفِكَر. وأفكرَ يُفْكِر إفكاراً، وفكّر تفكيراً. والفَركْ، بفتح الفاء: فركُك الشيءَ بيدك حتى يتفتّت. والفَريك: طعام يُفرك ويُلَتّ بسمن أو غيره. وفَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تفرَكه فَرَكاً، إذا أبغضته، فهي فارك من نساء فواركُ، والاسم الفِرْك. قال الشاعر: إذا الليلُ عن نَشْزٍ تجلَّى رَمَيْنَه   بأمثال أبصار النساء الفواركِ يصف إبلاً. ويقال: مخنَّث يتفرَّك، إذا كان يتكسّر في كلامه ومشيته. وثوب مفروك بالزَّعفران وغيره، إذا صبغ صبغاً شديداً. والكَرْف: الشَّمّ، كَرَفَ الحمارُ آتنَه يكرُفهنّ ويكرِفهنّ كَرْفاً، أكرف إذا شمّ أبوالَهنّ، وكل ما شمِمته فقد كرفته. والكُفْر: ضدّ الإسلام، كَفَرَ يكفُر كُفْراً وكُفْراناً، وهو أحد ما جاء من المصادر على فُعْلان، نحو غفْران وخسْران، وأصل الكُفْر التغطية على الشيء والستر له، فكأن الكافر مغطى على قلبه، وأحسب أن لفظه لفظ فاعل في معنى مفعول. وكَفَرَ فلان النعمةَ، إذا لم يشكرها، يكفُرها كَفْراً فهو كَفُور. والكافور: وعاء الطَّلْع، وهو الكَفَر والكُفرَّى أيضاً. وقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وغلط العجاجُ فظنّ أن للكرم كافوراً ككافور النخل، فقال رجز: بفاحم يُعْكَفُ أو منشورِ كالكَرْم إذ نادى من الكافورِ فأمّا الكافور من الطِّيب فأحسبه ليس بعربي محض، لأنهم ربما قالوا: القَفور والقافور. وقد جاء في التنزيل: "مزاجُها كافوراً"، والله أعلم بوجهه. وكفر الرجلُ عن يمينه، كأنه غطّى عليها بالكَفّارة. وكل مُغَطٍ كافرٌ. قال الشاعر: فتذكَّرا ثقْلاً رَثيداً بعـدمـا   ألْقَت ذكاءُ يمينَها في كافرِ ويُروى: ثَقَلاً، أي في الليل لأنه يغطّي الأرض، وذُكاء: الشمس. وكفَرَ السحابُ السماءَ، إذا غطاها. قال لبيد: يعلو طريقةَ متنها متواتـر   في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها أي غطّاها. وتكفر الرجل بثوبه، إذا اشتمل به. وتكفَر في السِّلاح، إذا دخل فيها، يعني الدِّرع وما أشبهها. ونهر الحِيرة يسمَّى كافراً. قال الشاعر: فألقيتها بالثِّنْي من جَنْبِ كافرٍ   كذلك أقنو كلَّ قِطًّ مضلَّـل القِطّ هاهنا: الكتاب، والمضلَّل: الرديء الذي فيه الضلال، وقوله أقنو: أجعله قِنوَة، ويقال: قَنوْتُه كذا وكذا، أي أعطيته. وكل شيء متغطّ بشيء فقد تكفَّر به. قال الشمّاخ: فآبت إلى قوم يُريح رِعـاؤهـا   عليها ابنَ عِرْس والإوَزَّ المكفَّرا يعني المتغطّي بالريش. وأهل الشام يسمّون القرية: الكَفْر، وليست بعربية، وأحسبها سريانية معرَّبة. وكفر القومُ لملكهم، إذا سجدوا له. ويقال: فعلتُ كذا وكذا ولا كُفْرانَ لله، كأنه أراد: ولا كُفران لنِعَم الله. ويقال: تكفر البعيرُ بحباله، إذا وقعت في قوائمه.   ر-ف-ل استعمل من وجوهها الرّفْل: مصدر رَفَلَ يرفُل رَفْلاً، إذا سحب أذيالَه ومشى. وفرس رِفَلّ: طويل الذنب ذَيّال. ورفَّلتُ الرجلَ، إذا أكرمته وعظّمت شأنه. وشمَّر رِفَلَّه، إذا شمّر ذيلَه.   ر-ف-م استعمل من وجوهها الفَرْمَة: شيء كانت تتّخذه البغايا في الجاهلية من عَجَم الزبيب، تحتمله البَغِية في حَيائها لتضيق. ومنه كتاب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: يا ابنَ المستّفرِمة بعجَم الزبيب. قال الراجز: مستفرِماتٍ بالحَصَى جَوافلا يستتبع الأواخرُ الأوائلا يصف خيلاً، يقول: من شدة جريهنّ تدخل الحصى في حيائها، فشبّه الحصى بالفَرْمَة. والفَرَمَى: اسم موضع، وليس بعربي محض.   ر-ف-ن استُعمل منها: فرس رِفَنّ، مثل رِفَلّ سواء. وأرفأنَّ الرجلُ: سَكَنَ من طيشه. وهذا تراه في باب الهمز مشروحاً إن شاء الله. والفُرْن: شيء يُختبز فيه، ولا أحسبه عربياً محضاً. ومنه اشتقاق اسم الفُرْنِيّة من الخُبز، وهي العظيمة المستديرة. والنَّفْر: مصدر نَفَرَ ينفِر وينفُر نَفْراً ونفوراً. ويوم النَّفْر والنَّفير والنُّفُور: يوم نفور الناس من مِنى. ونَفَرَتِ العينُ وغيرها من الجسد تنفُر نُفوراً، إذا هاجت وورمت، وكذلك العضو من الأعضاء إذا وَرِمَ. والنفَر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، زعموا، والجمع الأنفار. والنَّفير: القوم النافرون لحرب أو غيرها. والمثل السائر: "لا أنتَ في العِيرِ ولا في النَّفيرِ"، أي لا أنت في تجارة ولا حرب. وذو نَفْرٍ: قَيل من أقيال حِمير. وبنو نَفْر: بطن من العرب. ونفَرتُ فلاناً على فلان، إذا غلَّبته عليه. وتنافر الرجلان فنفِرَ أحدُهما على صاحبه ونُفِّرَ أيضاً، إذا غُلبَ عليه إذا تحاكما إلى كاهن أو سيّد، تنافُرًا ونفاراً. والنُّفارة: ما أخذه المنفور من الخَطَر وهو الغالب. ويقال: بل النُّفارة ما أخذه الحاكم. ونافرة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه. قال الراجز: لو أن حولي من عُلَيْمٍ نافِرَهْ ما غَلَبَتْني هذه الضَياطِرَهْ ومثل من أمثالهم: "كُلُّ أزبَّ نَفُوز".   ر-ف-و استُعمل من وجوهها: رَفَوْتُ الثوبَ أرْفُوه رَفْواً، إذا لاءمت خَرْقَه بنِساجة، وقد قالوا: رفأت الثوب، بالهمز، وهي اللغة العالية. ورَفَوْتُ الرجلَ، إذا سكّنته من رعب. قال الشاعر: رَفَوْني وقالوا يا خُويلِدُ لم تُرَعْ   فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ ومنه اشتقاق قولهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أي بالالتئام. فأما قولهم أرفأتُ السفينةَ فستراه في الهمز إن شاء الله. والرَّوْف: مصدر رافَ يروف رَوْفاً، لمن ترك الهمز، وقال قوم: بل الرَّوْف من السكون، وليس من قولهم: رؤوف رِحيم، ذاك من الرأفة، مهموز، إلا أنه في لغة من لم يهمز: روف. والفَوْر: مصدر فارتِ القدْرُ تفور فَوْراً وفَوَراناً، إذا غلت حتى يعلو ما فيها فيفيض. والفأرَة والفُؤْرَة، تُهمز ولا تُهمز: ريح تكون في رُسْغ الفرس تَنْفَش إذا مُسحت وتجتمع إذا تُركت. وأتيتُ فلاناً من فَوري، أي من ساعتي. والفُور: الظِّباء، لا واحدَ لها من لفظها، " لا أفعل كذا ما لألأتِ الفُورُ "، أي ما حرَّكت أذنابَها. وفار الماءُ من الأرض يفور فوَارناً وفَوْراً، إذا نبع. وفُوارة القِدر: ما طَفَحَ عليها من الزبَد إذا غَلَتْ حتى يعلو ما فيها فيفيض. والفِئْرة: حُلْبَة وتمر تُطبخ للمريض أو للنُّفَساء. والفَرْو: معروف، والجمع فِراء، ممدود. وفَرْوَة الرأس: جِلدته. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضوان اللهّ عليه:"إن الأمَةَ ألقت فروةَ رأسها من وراء الجدار"، أي ليس عليها أن تختمر. ويقال: افتريتُ فَرْوَةً، أي لبستها، وهو افتعلتُ من ذلك. والفَرْوَة والثروة واحد في بعض اللغات، وهو الغِنى. وفَرْوان: اسم. والوَرْف: مصدر وَرَفَ النبتُ يَرِفُ وَرْفاً، وهو اهتزازه ونَضارته، فهو نبت وارف. والوَفْر: الغِنَى، فلان ذو وَفْر. ووَفرَ الشيء وفارةً ووفوراً، إذا كثر. ووفَّرتُه توفيراً، إذا كثّرته. قال الشاعر في الغنى: وقد عَلِمَ الأقوامُ لو أنّ حاتماً   أراد ثراءَ المال كان له وَفْرُ ويقال: حظُّك الأوفر من كذا، أي الأكثر. وما أبينَ الوَفارةَ في فلان، يريدون رجاحةَ العقل والرأي. والوافرة: ألْيَة الكَبْش إذا عظمت في بعض اللغات. والوفْرَة من الشَّعَر: دون الجُمَّة، والجمع وِفار، وهي التي تنوس على شحمة الأذن أو على غُرْضُوفها، قال أبو بكر: غُرْضُوف وغُضْرُوف واحد. ووفّرتُ شَعَري توفيراً، إذا أعفيته. وقال قوم: الوَفْرَة أكثر من الجُمَّة، قال أبو بكر: وهذا غلط، إنما هي وَفْرَة ثم جُمة ثم لِمَّة، فالوَفْرة: ما جاوزت شحمةَ الأذنين، والجُمَّهّ: ما جاوزت الأذنين، واللِّمَّة: ما ألمَّت بالمَنْكِبين.   ر-ف-ه الرّفه: أن تُسقى الإبل متى شاءت، إبل رافهة وأهلها مُرْفهون، ثم كثر ذلك حتى صار كل عيش واسع رافهاً. وفلان في رَفاهة من العيش ورَفاهيَة ورُفَيْهِيَة ورُفَهْنِيَة. ويقول الرجلُ للرجل: رفه عليّ، أي أنظِرني ورفَه من خِناقي، يراد به التوسعة عليه. والرهْف من قولهم: رَهَفْتُ الشيء وأرهفتُه، إذا رققته. وسيف مُرْهَف: رقيق الشَفرتين. وفرس مُرْهَف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. والرُّهافة: موضع، زعموا. والفِهْر: حجر يملأ الكفَّ، والجمع أفهار وفُهور. والفِهْر مؤنّثة يملّك على ذلك تصغيرهم إياها فُهَيْرَة. وقد سمّت العرب فِهْراً وفُهَيْرَة وفهَيْراً. وفِهْر: أب يجمع قُريشاً، وقال أيضاً: وفهر: أبو قُريش. وأرض، مَفْهَرَة: ذات أفهار. وتفهر الرجل في المال، إذا اتّسع فيه. والفَهْر زعم أبو مالك أنه عربي معروف، وهو أن يجامع الرجل المرأةَ ثم يتحوّل إلى غيرها قبل الفراغ. فأما الفُهْر الذي في الحديث:"كأنهم اليهود خرجوا من فهْرهم " فليس بعربي محض، الفُهْر: موضع لليهود. وناقة فَيْهَرَة: صلبة شديدة. ويقال: تَفَيْهر الفرسُ، إذا ترادَّ عن الجري من الضعف. والمَفاهِر: بَآدِل الرجل، وهو لحم صدره. ودابّة فارة بَين الفَراهة والفُروهة، وهو أحد ما جاء على فَعل فهو فاعل، وهو قليل: حَمُضَ فهو حامض، ومَثُل فهو ماثل. وقد قرئ: "فارِهين" و "فَرِهين"، فمن قرأ فارِهين أراد حاذقين بما يعملون، ومن قرأ فَرِهين أراد متوسّعين، والله أعلم. وقد قالوا: دوابُّ فُرْهَة، جمع فارِه. والهَرْف:، المدح والثناء، ومنه الحديث: " جاء قوم يَهْرِفون لصاحب لهم". ومن أمثالهم:" لا تَهْرِفْ قبل أن تَعرف ".   ر-ف-ي استعمل من وجوهها: الرِّيف، وهو ما قارب الماءَ من أرض العرب ومن غيرها، والجمع أرياف ورُيوف. وتريف القومُ، إذا دنوا من الرِّيف. والفَرْي: مصدر فَرَيْتُ الأديمَ أفريه فَرْياً، إذا شققته لصلاح، وأفريته إذا شققته شَقَّ فساد. قال الراجز: شَلتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها وعَميتْ عينُ التي أرَتْها وقال ذو الرّمة: وَفْراءَ غُرفيّةٍ أثْأى خوارزُها   مشلشِل ضيَّعته بينها الكُتَب يصف دلواً، وَفْراء: واسعة، غَرْفيّة: دبغت بالغَرْف، أثْأيْثُ الشيءَ، إذا أفسدته، وزن أثْعيْتُ، والمشلشل: ما يتشلشل من الخُروز، أي يقطر قطراً متداركاً. وجاء فلان يفري الفَرِي، إذا جاء مُجِدّاً مشمِّراً ضابطاً لأمره. ومر الفرسُ يفري الفَرِيّ، إذا اجتهد في عدْوه. وافترى فلان على فلان فِرْيَةً قبيحة. والفِئْرَة والفِئَرة: تمر يُمرس ويطبخ بالحُلْبة تشربه النُّفَساء، والجمع الفِئَر، وقد مضى ذكرها. والأرْفِي: لبن الظبية، زعموا. وبنو يرْفى: حيّ من العرب. واليَرْفَئيّ: الراعي، وزن يَرْفَعِيّ. قال الراعي: كأنه يَرفئيّ نـامَ عـن غـنـمٍ   مسحنفر في سواد اْلليل مذؤوبُ باب الراء والقاف مع ما بعدهما من الحروف ر-ق-ك أهملت.   ر-ق-ل الرَّقْلَة: النخلة الطويلة، والجمع رِقال ورَقْل: ومنه المثل السائر لعَثْمَة بنت مطرود البَجَلّية:"ترى الفتيانَ كالرَّقْل ولا تدري ما الدَّخْل ". وأرقلتِ الناقةُ إرقالاً، وهو ضرب من المشي، وناقة مرْقِل ومِرْقال من إبل مراقيل. والراقول: حبل يُصعد به على النخل في بعض اللغات. وهاشم بن عُتْبَة بن أبي وقّاص: المرْقال، رجل من قُريش من أصحاب عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، سُمَي المِرْقال يومَ صِفّين لإرقاله إلى الموت.   ر-ق-م الرَّقْم: رَقْم الثوب، وكل ثوب وُشِّي فهو مرقوم، رَقَمْتُ الثوبَ أرقُمه رَقْماً. وكل نقش رَقْم، وبه سُمَي الأرْقَم من الحيّات للنقش في ظهره. والرَّقم: الخطّ في الكتاب، وبه سُمّي الكتاب رَقيماً ومرقوماً، والله أعلم. وقال قوم: الرّقيم: الدَّواة، ولا أدري ما صحّة ذلك. ويقال: فلانة تَرْقم في الماء، إذا كانت صانعة حاذقة بما تصنعه. ورَقْمَتا الفرس والحِمار: الأثَران في باطن أعضادهما. والرقْمَتان أيضاً: ما اكتنف الجاعرتين من كيّ النار. والرقْمَة: نبت، ويقال: هو الخُبّازَى. والرَّقِم: الداهية. قال الراجز: أرسلَها عليقةً وقد عَلِمْ أن العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ العَليقة: ناقة يعطيها الرجلُ الرجلَ ليمتارَ عليها ولا يَحْضر معها، فهي تكَدّ ويُحمل عليها أكثر مما تطيق. ويوم الرَّقَم: يوم من أيام العرب معروف لغَطَفان على بني عامر بن صَعصعة. والرَّقْمَتان: روضتان إحداهما قريب من البصرة والأخرى بنجد. وقال قوم من أهل اللغة: بل كل روضة رَقْمَة. والأراقم: بطون من بني تغلب يجمعهم هذا الاسم، وإنما سُمّوا الأراقم، فيما ذكره أبو عُبيدة، لأن أباهم نظر إليهم لما تّرعرعوا فإذا لهم جرأة وحدَّة فقال لغلام له: إذا جاء الليل فاستغث حتى أنظر إلى ما يصنع أولادي هؤلاء، فذهب إلى حيث أمرَه مولاه فاستغاث فسمعوا صوته فقصدوا قصده فقالوا له: ويلك ما دهاك وأين القوم? فتعلقوا به وجعلوا يتجاذبونه بينهم ويهُزّونه حتى جاء أبوهم فقال له العبد: كُفَّ عني بنيك هؤلاء كأن عيونَهم عيونُ الأراقم فقد كادوا يقتلونني، فسُمَوا بذلك. وقال ابن الكلبي: إنما سُمّوا الأراقم لأن امرأة دخلت على أمّهم وكانوا نياماً في قطيفة خارجةً رؤوسهم وعيونُهم فقالت: كأن عيونهم عيون الأراقم، فسُموا بذلك. والأراقم: جمع أرقَم، وهو ضرب من الحيّات. ورُقَيم: اسم. والمرقومة: أرض فيها نَبْذ من النبت. والرَمَق: باقي النفْس، والجمع أرماق. وترمّق الرجل الماءَ وغيرَه، إذا حسا حسوةً بعد حسوة. وفلان مرمَق العيش، أي ضيّقه. وكلام من كلامهم:"أضرعتِ الضَّأنُ فربِّق ربِّق، أضرعتِ المِعْزَى فرمقْ رَمِّق"، قال أبو بكر: معنى قوله ربِّقْ رَبق أي هيّىء الأرباق، وهي خيوط تُطرح في أعناق البهم لأن الضأن تُنزل اللبنَ على رؤوس أولادها والمعزى تُنزل قبل نِتاجها بأيام، فيقول: تَرَمَقْ ألبانَها، أي اشربه قليلاً قليلاً. ويقال: أرْمَقَ الشيء، إذا ضَغفَ. وكذلك ارمَقَّ الحبلُ يرمقُّ ارمِقاقاً، إذا ضعف قواه. ورمقته بعيني أرمُقه رَمْقاً فأنا رامق والشيء مرموق، إذا لحظته لحظاً خفيُّا. فأما الذي تسمّيه العامّة الرامِق للطائر الذي يُنصب لتهوي إليه الطيرُ فتُصاد فلا أحسبه عربياً محضاً. والمرمق: الذي يعمل العمل فلا يبالغ فيه. والقَمَر: معروف، وهو مشتق من القُمْرَة، وهو بياض فيه كُدرة كبياض بطن الحمار الأقْمَر. وليلة قَمْراءُ ومُقْمِرَة. قال الراجز: يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ وطُرُق مثلُ مُلاءِ النَّسّاجْ وتقمَّر الأسدُ، إذا خرج يطلب الصّيد في القَمراء. قال الشاعر: سَقَطَ العَشاءُ به على متقمِّرٍ   طَلْقِ اليدين مُعاوِدٍ لطِعانِ وقمَّر القومُ الطيرَ، إذا أعشوها بالليل بالنار ليصديوها. واختلفوا في بيت الأعشى: تَقمَّرَها شيخ عِشاءً فأصبحـت   قضاعيّةً تأتي الكواهنَ ناشصا فقال قوم: تقمَّرها كما يتقمَّر الأسدُ صيده وقال آخرون: تقمَّرها، أي اختدعها كما تُختدع الطير بالنار فتعْشَى. ووجه أقمَرُ: مشبه بالقمر. وتقمَّر الرجلُ، إذا غلب من يقامره. والقَمْر: الاسم من قولهم: قَمَره يقمِره ويقمُره قَمْراً. وتقامر الرجلان مقامرةً وقِماراً وتقامراً. وبنو القَمَر: بطن من مَهرة بن حَيْدان. وبنو قمَير: بطن من قضاعة أو غسان، أنا أشكّ. وأقمرَ التمر، إذا أصابه البردُ فيبس وذهبت حلاوته. ويقال: أقمرَ الهلالُ في الليلة الثالثة من الشهر، وربما قالوا: أقمر الليل، ولا يكون إلاّ في الليلة الثالثة من الشهر، فإذا نقص القمرُ سُمِّي قُميْراً. قال عمر بن أبي ربيعة: وقُمَيْرٌ بدا ابنَ خمس وعشري   ن له قالت الفتاتان قُـومـا والقُمْريّ: ضرب من الطير، الذكر قُمْرِيّ والأنثى قُمْرِيّة، والجمع القَماريّ. والقَرْم من الإبل: الفحل الذي لم يذلَّل بخَطْم ولا حَمْل ولا زمّ، وهو المقْرَم أيضاً، والجمع قروم ومَقارم، وكثر ذلك حتى سُمّي سيّد القوم قَرْماً. وقَرَمْتُ الشيءَ بأسناني، إذا قطعته، وما قطعته منه فهو قُرامة. وقرمتُ البعيرَ أقرِمه وأقرُمه قرماً، إذا جلفتَ أعلى خطمه بمَروة أو ما أشبهها ليقعَ عليها الخِطام فيذلَ، والقَرْمَة من ذلك الاسم، وهي الجلدة التي يقرِمها ويفتلها حتى تجفَّ، وربما جعل فيها نواةُ نَبَقَةٍ، فالبعير مقروم. والقِرام: السِّتر الرقيق وراء الستر الغليظ على الهودج وغيره. قال لبيد: من كلّ محفوفٍ يُظِل عِصِيه   زَوْج عليه كِلَّة وقِرامُـهـا والمَقْرَمَة، وقال أيضاً: المِقرمة، بكسر الميم: الثوب يُقرم به الفراش نحو المِحْبَس، والجمع مَقارم. وبنو قُرَيْم: حيّ من العرب. والقرامة: كل ما قرمته بفيك وألقيته. وقَرِمْتُ إلى اللحم أقرَم قَرَماً: اشتهيته، ثم كثر ذلك حتى قالوا: قَرِمْتُ إلى لقائك أقرَم قَرَماً. والقُرْم: ضرب من الشجر، لا أدري أعربيّ هو أم لا. وقد سمّت العرب قارماً ومقروماً وقُرَيْماً. وفصيل قارم وجدي قارم، إذا تناول أطراف النبت بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم. وقَرَماء: موضع. والمَرْق: مصدر مَرَقَ السهمُ من الرمِيَّة يمرق مَرْقاً ومروقاً، إذا خرج من الرميّة، ولذلك سُمِّيت الخوارج مارقة لمروقهم كما يمرُق السهم. ومَرَقُ اللحم أحسب اشتقاقه من هذا لمروقه من اللحم، أي لخروجه منه. والمَرْق: الجلد قبل أن يستحكم دبغُه. قال الشاعر: يتضوَّعن لو تضمَّخن بالمِس   كِ صُماحاً كأنه ريح مَرْق والمُراقة: ما نُتف من الصوف عن الجلد قبل أن يُدبغ. فأما المُرِّيق فأعجميّ معرَّب، وهو العُصْفُر. قال أبو بكر: ليس في كلامهم اسم على زِنة فُعِّيل. والمَقْر والمَقِر: السَّمّ أو الشيء المرّ. قال الشاعر: تسقي الأعادي بالذُّعاف الممْقِرِ وقال آخرون: المُمْقِر: المُرّ. قال الشاعر: شَنَّةٌ ما عطَّنوها ماءها   إنما ماؤكِ صاب ومَقرْ وأمقرت لفلان شراباً، إذا أمررته له. وكل شيء نقعته في شيء فقد مقرته فيه فهو مَقير وممقور ومُمْقَر أيضاً. قال الشاعر: يكوي بها مُهَجَ النفوس كأنّما   يسقيهمُ بالبابليّ المُمْـقَـرِ قال أبو بكر: هكذا رواه الأصمعي، وغيره يرويه: المُمْقِرِ.   ر-ق-ن الرّقن: التلطّخ بالزّعفران وما أشبهه، يقال: ترقّنت المرأة وهي مترقنة. وأحسِب أن اشتقاق اليَرَقان والأرَقان من هذا إن شاء الله. والرِّقان: الزعفران، القاف خفيفة. ويقال: رقنتُ الكتابَ ترقيناً، إذا قاربت بين سطوره. قال الراجز: رسم كخطّ الكاتب المُرَقِّنِ أبين نَقا المُلْقَى وبين الأجْؤنِ والرنّق: الماء الكَدر، رَنِقَ الماء يرنق رنَقاً، وهو ماء رنْق ورَنق، والرنَق المصدر. وفي الحديث" أدركتَ صَفْوَها وفتَّ رنَقَها "، بفتح النون، هكذا في الحديث. ورنَّق الطائرُ ترنيقاً، إذا خفق بجناحيه ولم يَطِرْ. ورنق النوم في عينه ترنيقاً، إذا خالطها. والترْنُوق: الطين الباقي في مَسيل الماء إذا نَضبَ الماءُ عنه. والقنْر: فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل قَنَوَّر، وهو السّيّىء الخُلق الشَّكِسُه. فأما القِنّارة فليس من كلام العرب. والقَرْن: قَرْن الثور وغيره، والجمع قُرون. والقَرْن من الناس: الأمَّة منهمِ، والجمع قرون أيضاً. وفلان قَرْن فلان، إذا كان لِدَته. وفلان قرْنُ فلان في الحرب. والقرْن: الدُّفعة من العَرَق. قال الشاعر: نعوِّدها الطِّرادَ فكـلَّ يوم   تُسَنُّ على سَنابكها القُرونُ   والقَرْن: الخُصلة من الصوف تُجمع لتغزل. وعرّقت الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، أي دُفعة أو دفعتين. وقُرون المرأة: ذوائبها. وقَرْن الشمس: أول شعاعها. وفلان قَرْن بني فلان، إذا كان سيّدهم والمُدافع عنهم. وبأرض بني فلان قُرون من العشب، أي شيء متفرِّق. وأصاب أرض بني فلان قُرون من المطر، أي دفعَ متفرِّقة، قال الأصمعي: لا أعرف قرونَاً من المطر، إنما هي ضروس من المطر. وشاة قَرْناءُ وتيس أقرَنُ بَيِّنا القَرَن، أي عظيما القرنين. ورجل مقرون الحاجبين وأقرن الحاجبين، ولا يكادون يقولون: رجل أقرَنُ ولا امرأة قَرْناءُ، إلاّ إذا ذكروا الحاجبين. وامرأة قَرناءُ، وهي التي تظهر قرْنَة رحِمها من فرجها، وهو عيب، والاسم القَرَن. وقُرْنَتا الرُّحم: شُعبتاه، والواحدة قُرْنَة. وقُرْنَتا السّهم: جانبا الفُوق. وقُرْنَتا السِّنان: حَدّاه. وأقرنَ الرجلُ رمحَه، إذا نصبه. والقَرَن: الجبل الذي يُشَدّ به القرينان من الإبل. قال الشاعر: ولا تكونن كالنازي ببِطْـنَـتـه   بين القرينين حتى لُزَّ في القَرَنِ وُيروى: حتى لَزَّه القَرَنُ. والقُرْنَة: قرْنَة السِّنان، وهو حرفه. ويقال للفارس: أقْرِنْ رمحَك، أي ارفعْه لا تَعْقِر به أحداً. وقَرْن: موضع. والقَرْن: قطعة من الجبل تستطيل صاعدةً وتنبتل عن معظمه. وبنو قَرْن، بتسكين الراء: بطن من الأزد لهم مسجد بالكوفة. وبنو قَرَن، بفتْحها: قبيلة من مراد، منهم أُوَْيس القَرَنىّ. وأسمحت قَرونةُ الرجل وقرينتُه، وهي نفسه، إذا أعطى ما كان يمنع. وفلان قَرين فلان، إذا كان لا يفارقه، والجمع قُرَناء. وتقارن القومُ مقارنةً وقِراناً. وقُرين: اسم. والقَرَن: الجَعبة تُقرن بالسيف، قال الراجز: يا ابنَ هشامٍ أهلكَ الناسَ اللّبَنْ فكلّهم يسعى بقوس وقَرَن ويُروى: أفسد الناسَ اللبن، يريد أنهم شبعوا فتغازَوا وحملوا السلاح. ويقال: قَرْن من لِحاء الشجر، وهو شيء يؤخذ ويدق وُيفتل منه حبل. ويقال: ما أنت بمُقْرِنٍ لهذا الأمر، أي ما أنت بمطيق له، ولم يتكلّم فيه الأصمعي لأنه في القرآن. وأقرنتِ الشاةُّ، إذا ألقت بَعَرَها مجتمعاً لاصقاً بعضه مع بعض. وبُسْر قارِن، إذا نكَّت فيه الإرطاب كأنه قَرَنَ الإبسار بالإرطاب، لغة أزدية. والقُران من لم يهمزه جعله من قرنتُ الشيءَ بعضَه إِلى بعض. وقد سمّت العرب مقرناً وقراناً. وقُران: موضع باليمامة. وجِيء بالقوم قُرانَى، على مثال فُعالى، أي قُرن بعضهم إلى بعض. وقرْنَة البيت: زاويته. وقَرْنا الإنسان: فَوْدا هامته، أي جانبا رأسه. وسُمّي ذو القرنين اللخميّ الملك، وهو المنذر الأكبر جدّ النعمان بن المنذر- وليس بذي القرنين المذكور في التنزيل- لذُؤابتين كانتا في رأسه. قال الشاعر: أصدَّ نَشاصَ في القرنين حتى   تَوَلّى عارِضُ الملكِ الهُمـام قوله أصدَّ، يقال: صده وأصدّه، إذا ردّه، وأبى الأصمعي إلاّ صده، والنَّشاص: ما نَشَصَ من السحاب في الأفق، أي ارتفع، وإنما يصف جيشاً، والعارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال: ما أقتَلَ قِرْنَ الظَهر، وهو الذي يجيئك من ورائك. قال الشاعر: ولكنّ أقرانَ الطهورِ مَقاتلُ وحيَّة قَرْناء إذا كان لها كاللحمتين في رأسها، وأكثر ما يكون ذلك في الأفاعي. قال الراجز: تحكي له القَرْناءُ في عِرزالها تحكُّكَ الجَرْباءِ في عِقالـهـا قال أبو بكر: كل شيء أصلحه الأسد لنفسه أو الحيَة لنفسها فهو عِرزال، يصف أْفعى لأنها تَحْرِش بعض جلدها ببعض فتسمع لذلك صوتاً. قال الراجز: جارٌ لَقْرناءَ كمُلقي المِبْردِ لا يَرْمَئزُّ من نُّباح الأسْوَدِ قوله لا يرمئزّ: لا يتحرّك، والأسود هاهنا: الحيّة السوداء، وليس شيء ينبح إلا الكلب والحية السوداء، وهذا يدلّك على أنها أفعى لأنه شبّهها بالمِبْرَد لخشونتها. وجاء بقَرن من عِهْن، إذا جاء بخصلة مفتولة. وقَرْنا البئر: الخشبتان اللتان عليهما الخُطّاف. وقَرْن: جبل معروف كانت فيه وقعة يوم قَرْن لغَطَفان على بني عامر بن صَعصعة، وكذلك يوم القَرْنَيْن أيضاً. والنَّقْر: نقْر الشيء بمِنقر من حديد أو غيره، ومِنقار الطائر من ذلك لأنه ينقُر به كما يُنْقَر بالمِنقار. والمِنْقَر: الرَّكِيّ الكثيرة الماء، وقال قوم: مَنْقَر بفتح الميم. وبنو مِنْقَر: بطن من العرب. وجمع مِنقار مناقير، وجمع مِنْقَر مَناقر. والنقير: حجر يُنقر فيُتّخذ منه مِرْكَن أو نحوه يسقي منه القومُ المالَ الماءَ. والنَّقير: الثقب في ظهر النواة، وهو الذي يخرج منه الشّوكةُ ثم تصير خُوصةً إذا نبتت، وكذا فُسر في التنزيل، والله أعلم. والنّاقور: فاعول من النَّقْر. وأصابتهم ناقرةٌ من الدهر، أي داهية، والجمع نَواقر. وأتتني عن فلان نواقرُ، أي كَلِمٌ تسوءني. والنَّواقر من السِّهام: التي تصيب القِرطاس وتَعْلَق به، الواحد ناقر، ومنه: رمى فلان فلاناً بنواقرَ، أي بكَلِم صوائبَ. ونقرتُ عن الخبر تنقيراً، إذا فتَّشت عنه. والنَّقِرَة: موضع بين مكّة والبصرة. والنَّقير: موضع بين الأحساء والبصرة. والنقّار: الطاعون. ونقْرَة القَفا بين العِلباوين. والنُّقْرَة من الذهب والفضّة وغيرهما: ما سُبِك مجتمعاً. والنَّقْر في الحجر: الزَّبْر فيه، أي الكتاب. وقالت امرأة من العرب لأمَة لها: مُرّي بابنتي على ذوي النَّظَرَى لا على ذوات النَّقَرَى، أي مُرّي بها على الرجال الذين يرضون بالنظر لا على النساء اللواتي ينقِّرن عن الخبر. ودعا فلان النَّقَرَى، إذا اختصَّ قوماً دون قوم. والنَّقَرَى: ضدّ الجَفَلَى. قال الشاعر: نحن في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى   لا ترى الآدِبَ منّا يَنْتَـقِـرْ وشاة نَقِرَة، وهو داء يصيبها. وأنقِرة: موضع ببلاد الرّوم بها قبر امرئ القيس. ونقّر الطائرُ في الموضع، إذا سهّله ليبيض فيه. ونقَّر الفَرْخ عن البيضة. وأنشد لطرفة: خَلا لكِ الجَوُّ فبِيضي وآصْفري ونقَري ما شئتِ أن تنقَري ر-ق-و الرقْو والرَقْوَة: شبيه بالرّابية، لغة تميمية. والرَّوْق: القَرْن، والجمع أرواق. ورجل أروَقُ بيِّن الرَّوَق، إذا كان طويل الأسنان، والجمع رُوق. قال الشاعر: فداء خالتي لـبـنـي حُـيَي   خصوصاً يومَ كُسُّ القوم رُوقُ وجارية رُوقة، والجمع رُوق، وهي التامّة الجَمال، وكذلك الناقة. وراقني الشيءُ يَروقني رَوْقاً، إذا أعجبني، وبه سُمّي الرجل رَوْقاً. ورِواق البيت: ما أطاف به، وهو بيت مروَّق. وروَّقت الشرابَ ترويقاً، إذا صفّيته، والذي يصفّى فيه: الراووق. والروقة: الَشيء اليسير، لغة يمانية، ما أعطاه إلاّ رُوقةً. والقَوْر: مصدر قُرْتُ الشيءَ أقوره قَوْراً، وقورته تقويراً. والقُور: جمع قارَة، وهي أكَمَة صلبة ذات حجارة، وقد جُمع على قارَات. والقارَة: بطن من العرب، إنما سُمّوا بذلك لأن ابن الشَّدّاخ أراد أن يفرّقهم في كِنانة فقال شاعرهم: دَعُونا قارَةً لا تُنْفِـرونـا   فنجْفِلَ مثلَ إجفال الظَّليم فسُمّوا القارَة بذلك. والمثل السائر:" قد أنصفَ القارَةَ من راماها "، قال أبو حاتم: لمّا أنشدني أبو عبيدة هذا البيت أخذ بأذني وقال لي: تعلَّمْ يا صبيّ، أي أنها فائدة أفدتُك إياها. ودار قَوْراءُ: واسعة. وقُوَارة كل شيء: ما قوَّرته منه. قال الشاعر: يا فتى ما قتلتمُ غيرَ دُعْبُو   بٍ ولا من قُوارة الهنبْرِ الدعبوب: الذليل في هذا البيت، والهِنَّبْر: الجلد في هذا البيت. وقال الآخر: لن ينتهوا الدهر عن شتم لنا   قَوْرَك بالسّهم حافاتِ الأديمْ وقَوْران: موضع. والقَرْو: مصدر قَروت الأرضَ أقروها قَرْواً، إذا قطعت أرضاً إلى أخرى ثم أخرى. والقَرْو: مِرْكَن يُتّخذ من أصل نخلة يُنتبذ فيه. قال الشاعر: قتلوا أخانا ثم زاروا قَرْوَنـا   زعموا بأنّا لا نُحَسُّ ولا نُرَى وطلبُ كل شيء قَرْوُه، يقال: قروتُكم أبغي عندكم الخير قَرْواً. فأما قُرء الحَيْض فمهموز وستراه في باب الهمز إن شاء الله. والوَرَق: وَرَق الشّجر، أورقَ الشجر يورِق إيراقاً، وورَّق يورِّق توريقاً. وأورقَ الصائدُ، إذا أخفق إيراقاً. قال الشاعر: إذا أورقَ العَوْفِي جاع عـيالُـه   ولم يجِدوا إلاّ الصّعاريرَ مَطْعَما   الصعارير واحدها صُعرور، وهو الصَّمْغ الملتوي المستطيل. واختبط فلان فلاناً وَرَقاً، إذا أصاب منه خيراً. وغصن وَريق ومورِق. وما أحسنَ أوراقَ فلان، إِذا كان حَسَن الهيئة واللِّبْسة. والوَرِق: الدراهم بعينها، وربما جُمعت فقيل: أوراق. ويقال: فيها رجل مورِق، أي له وَرِق، كأنه من الأضداد عندهم لأن المورِق الذي لا شيء له. والوَريقة: موضع، زعموا. والوُرقة: غبرة تضرب إلى سواد، جَمَل أورَق وحمامة وَرْقاءُ، والجمع وُرْق. وقد قالوا: ليل أورَقُ، يريدون سواده، وليلة وَرْقاءُ: سوداء أيضاً. ويقال: رجل ورّاق، إذا كثر وَرِقُه. قال الراجز: يا رُبَّ بيضاءَ من العراقِ تأكل من كيس امرئ وَرّاقِ ويُروى: جاريةٌ من ساكني العراق، يعني: كثير الوَرِق. فأما تسميتهم مؤرِّقاً فليس من هذا، ذاك من الأرَق، والأرَق: ذهاب النوم، يقال: أرِقْتُ آرَق أرَقاً، والمصدر: الإيراق، ومصدر أرّقني:" تأريقاً ". قال الشاعر: يا عِيد مالَك من شـوقٍ وإيراقِ   ومَرِّ طَيْفٍ على الأهوال طَرّاقِ العِيد: ما عادك. وربما سمّي الفضّة وَرِقاً. قال الراجز: تُبادرُ العِضاهَ قبل الإشراقْ بمقْنَعاب كقِعاب الأوراقْ والوَقْر: ما كان في الأذن، وهو الصَّمَم. والوِقْر: ما حُمل على الظهر. وأوقرتِ النخلةُ إيقاراً فهي موقِرة وموقَرة، وأبى الأصمعي إلاّ كسر القاف، والجمع مَواقير ومَواقر، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِيقار. والوَقْرَة: الصَّدْع في العظم، عظم وَقير، إذا كانت به وَقْرَة، وهي الصدْع في العظم. ومن ذلك قيل: فَقيرٌ وَقيرٌ، كأنه مكسور الفَقار منصدع العظام. والوَقير: القطعة من الغنم العظيمة. قال أبو عُبيدة: لا يقال للقطيع وَقير حتى يكون فيه كلب وحمار، لأن الراعيَ لا يستغني عن الكلب ليذود عن غنمه، وعن الحمار ليحمل عليه زاده وقُماشَه. ورجل وَقور بَيِّن الوَقار، إذا كان حليماً. وواقرة: موضع، زعموا. وجمع الوِقْر أوقار. ووقَّرت الرجلَ توقيراً، إذا سكّنته، وكذلك الدابّة. قال الراجز: يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ على مُدالاتيَ والتوقيرِ والمُدالاة: الرِّفْق.   ر-ق-ه الرقَة: الفِضة، منقوصة، وستراه في بابه إن شاء اللهّ تعالى، والجمع رِقِين. ومثل من أمثالهم:"وِجْدان الرِّقِين يعفّي على أفْن الأفين "، أي حُمْق الأحمق. والرَّهَق من قولهم: غلام فيه رَهَق، أي عَرامة وخبث. ورَهِقْتُ الرجلَ، إذا غشِيته بمكروه. وأرهقتُه، إذا أعجلته. ومصدر رَهِقْتُ:"رَهَقاً "، ومصدر أرهقتُ:"إرهاقاً ". وغلام مُراهِق: قد دانى الحلُم. والقَهْر: مصدر قهرتُه قهراً، فهو مقهور وأنا قاهر. والقَهْر: اسم موضع. قال الشاعر: وإليكَ أعملتُ المَطِيَّةَ مـن   سُفْلى العراقِ وأنتَ بالقَهْرِ والله عز وجلّ القَهّار والقاهر. والقَرَه: مصدر قَرِهَ جلده يقرَه قَرَهاً، إذا اسودَّ من أثر ضرب، أو تقشَّرَ. فأما هَرَقْتُ الماءَ فإنما هي همزة قُلبت هاءً، وستراه في موضعه إن شاء الله.   ر-ق-ي رَقَيْت أرقي رَقْياً من الرُّقْيَة، وأنا راقٍ والمفعول به مَرْقِيّ. فأما من الصعود فتقول: رَقِيت أرْقَى رُقِياً ورُقُواً. ورَقَأ الدمُ يَرْقأ رُقوءأ، مهموز. وقالوا:" لا تسُبّوا الإبلَ فإن فيها رُقوءَ الدم "، أي تؤخذ في الدِّيات فتمنع من القتل، فكأن الدم رَقَأ بها. والريق: معروف. ورَيِّق كل شيء: أوّله، ومنه رَيِّق الشّباب، ورَيِّق المطر. وأكلت خبزاً رَيِّقاً بغير إدام. فأما الرّائق فمن الواو، وقد مرّ ذكره. وقَرَيْتُ الضيفَ أقرِيه قِرى. وقَرَيْتُ الماءَ في الحوض أقرِيه قَرْياً. وقَرَى البعير جرَّته، إذا جمعها في شِدقه قَرْياً. والقَرِيَّ: مَسيل ماء من غِلَظ إلى روضة. قال الراجز: كأنّه والهولُ عسـكـريُّ إذا تبارَى وهو ضَحْضاحي ماءُ قَـرِيٍّ مَـدَّه قَـرِيُّ والجمع قرْيان، وقد جمعوا قَريّاً أقراء، كما جمعوا طَويّاً أطواء. والقَرْيَة اشتقاقها من قَرَى البعيرُ جِرَّتَه، والجمع القُرَى على غير قياس، إلا أن قوماً من أهل اليمن يقولون قِرْيَة، فلعلّ الجمع على ذلك. والقَيْرَوان: الجماعة من الناس، فارسيّ معرب. والقِير والقار: معروفان، والعرب تسمّي الخَضخاض قاراً، والخَضخاض: ضرب من القَطِران وأخلاط تهْنَأ به الإبل. قال الشاعر: فلا تَتْرُكَنّي بالوعـيد كـأنّـنـي   إلى الناس مَطْلِي به القارُ أجرَبُ واليَرَقان: داء يصيب الزرع والناس أيضاً، ويقال: الأرَقان أيضاً. وزرع مأروق ومَيْروق أيضاً، إذا أصابه اليَرَقان.   باب الراء والكاف مع ما بعدهما من الحروف ر-ك-ل الرَّكْل: الرفْس بالرِّجل، ركلتُه أركُله رَكْلاً. ومَرْكَلا الفَرَس: موضع رِجلي الفارس من جنبيه، والجمع مَراكل. والركْل: هدا الكُرّاث المعروف بلغة عبد القيس، وبائعه رَكال. ومَركَلان: موضع، زعموا.   ر-ك-م الرَّكْم: مصدر ركمتُ الشيء أركمه رَكْماً، إذا ألقيت بعضه على بعض فهو مركوم ورُكام. وتراكم السحابُ، إذا تكاثف. والركْمَة: الطين المجموع أو التراب. والرَّمَك والرُّمكَة: من ألوان الإبل، وهو أكدر من الورْقَة، جمل أرمَكُ وناقة رَمْكاءُ. قال الراجز: منها الدَّجُوجيُّ ومنها الأرْمَكُ كالليل إلاّ أنّها تحرَّكُ الدَجُوجيّ: الشديد السواد كالليل. أراد أن الخيل هذه ألوانها. وكل لونٍ خالطت غُبرته سواداً كَدِراً فهو أرْمَكُ. قال الراجز: بابُ بنِ في الجِرَّة أردىَ سُهْرَكا والخيلُ تجتابُ العَجاج الأرمَكا قال أبو بكر: باب اسم رجل، وهو صاحب زقاق باب البصرة، وسُهْرَك: صاحب يوم رِيسِهْر، وقال أبو بكر أيضاً: سُهْرَك قائد كان بعث به كِسرى فقاتل العرب بناحية السواحل، وذكروا أن اشتقاق الرّامك من هذا. ورَمَك بالمكان يرمُك رمُوكاً، إذا أقام به فهو رامِك. فأما الرمَكَة الأنثى من البراذين ففارسيّ معرَّب. ورَمَكان: موضع. والكَمَرَة: طرف قضيب الإنسان خاصةً، ولا يقال لغيره من الحيوان، وقد زعم قوم أنه يقال لكل ذكر من الحيوان. وتكامر الرجلان، إذا تكابرا بأيريهما. قال الراجز: والله لولا شيخُنا عَبّادُ لَكَمَرونا اليومَ أو لكادوا عَبّاد هذا رجل من إياد، وله حديث بعكاظ. ورجل مكمور، إذا قطع الخاتنُ طرف كَمَرَته. والكَرَم: ضدّ اللؤم، كَرُمَ الرجلُ يكرم كَرَماً فهو كريم. ورجل كرّام: في معنى كريم. والمَكارمَ واحدتها مَكْرُمَة، وهو ما استفاده الإنسان من خُلق كريم أو طبع عليه. وجمع كريم كِرام وكُرَماء. والكَرْم: شجر العنب لا يسمى به غيره، والجمع كُروم. والكَرْمَة: قِلادة تتّخذها المرأة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع كروم أيضاً. قال الشاعر: عدوس السُّرَى لا يَألَفُ الكرمَ جِيُدها العَدوس: الشديدة. والمَكْر: معروف، مَكَرَ يمكُر مَكْراً فهو ماكر ومَكور ومَكّار والمَكْر: ضرب من النبت، والجمع مُكور. قال الراجز: فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ بين تواري الشمس والذرورِ عَلْقَى ومكور: نبتان. والمَكْر: طين أحمر شبيه بالمُغْرَة، ثوب ممكور، إذا صُبغ بذلك الطّين.   ر-ك-ن الرُّكْن، رُكْن كل شيء: جانبه. وفلان يأوي إلى رُكْن شديد، أي إلى عشيرة ومَنَعَة. وركنتُ إلى فلان أركَن إليه رُكوناً، إذا استنمتَ إليه فأنا راكن وهو مركون إليه. وفلان رَكين بَيِّن الرَّكانة، إذا كان وَقوراً ثقيل المجلس. وقد سمّت العرب رُكانة ورُكَيْناً ورَكّاناً. وأركان الكعبة: جوانبها، وكذلك أركان كل بناء. والمِرْكَن: الإجّانة في بعض اللغات. ورَكَنَ بالمكان ركوناً، إذا أقام به، زعموا. والكِران: العُود الذي يُضرب به، والجمع أكرِنَة. والكَرِينَة: العَوّادة. قال لبيد: بسُلافِ غانيةٍ وجَذْب كَرِينَةٍ   بموتَّرٍ تأتالُه إبهـامُـهـا والنَّكْراء من الدَّهاء، رجل ذو نكراءَ، إذا كان داهياً. وتنكر الأمر، إذا تغيّر. وكل شيء استبهم عليك فقد تنكر لك. وتنكَّر لي فلان، إذا لقيك لِقاءً بشعاً. وتناكر القوم، إذا تعادوا فهم متناكرون. ونَكِير: اسم أحد المَلَكين اللذين يقال لها: مُنْكَر ونَكير، والله أعلم أهو اسمهما أم من صفتهما. وشتمتُ فلاناً فما كان عنده نَكير، أي لم يمنع عن نفسه. وبنو نُكْرَة: بطن من العرب. وقد سمّت العرب ناكوراً. وسَمَيْفَع بن ناكور: ذو الكَلاع الحِميري. والنكْراء: شدّة الدهر. قال الشاعر: والدهرُ فيه النكْراءُ والزلْزالْ ونكرت فلاناً وأنكرتُه، إذا جهِلته. وفي التنزيل:"فَوْمٌ مُنْكَرون"، فهذا من أنكرت، وفيه:"نَكِرَهم وأوْجَسَ منهم خِيفَةً"، فهذا من نَكِرْتُ، والمفعول منكور.   ر-ك-و الرَّكْوَة: دلو صغيرة من أدم، والجمع رِكاء ورَكَوات. والرَّكاء: وادٍ معروف. ورَكَوْتُ على الرجل أركو رَكْواً، إذا سَبَعْتَه أو ذكرتَه بقبيح. ورَكَوْتُ على البعير الحِمْل، إذا حملت عليه ما يُثقله. ورَكوْتُ على الرجل الحِمْل، إذا ضاعفته عليه. قال أبو زُبيد: ثمتَ جاءوا بما أرْكَوْا وما حملوا   حملاً على النَّعش حَمّالَ التكاليفِ يرثي عثمان بن عفّان يقول: حملوا على النعش من كان يحمل التكاليف. وقال أبو زيد: الكور: كور العِمامه، كرت العِمامة أكورها كوراً، إذا لثتها على رأسك. والكَوْر: القطعة العظيمة من الإبل، والجمع أكوار. والكَور: الرحْل، والجمع أكوار أيضاً وكِيران. وكَوْر وكُوَيْر: جبلان معروفان. ومثل من أمثالهم:" الحَوْر بعد الكَوْر"، أي النقصان بعد الزيادة. وكرْت الكارَةَ على ظهري، أي جمعتها. وكارَ الرجلُ، إذا أسرع في مشيته يكور كَوْراً، واستكار استكارة. قال أبو بكر: وهذه الألف التي في استكار مقلوبة عن الواو وكان الأصل استكوَرَ فألقيت فتحة الواو على الكاف فانقلبت ألفاً ساكنة، وسُمّي الرجل مستكيراً من هذا، وكُرْتُ الأرضَ أكورها كوْراً، إذا حفرتها في بعض اللغات، ووكرتها أكِرها وَكْراً. وكُرْت بالكُرَة، إذا ضربتها بالصَّولجان. فأما الكُورة من القرى فلا أحسبها عربيّة محضة. والكَرو من قولهم: كَرَوْتُ الأرض أكروها كَرْواً، إذا حفرتها، وهي اللغة الصحيحة. والأكْرَة: الحفرة في الأرض. قال الراجز: من سَهلِه ويتأكَرن الأكَرْ وبه سُمِّي الأكّار. وامرأة كَرْواء: دقيقة الساقين. والكَرَوان: طائر معروف، والجمع كِرْوان، وقد قالوا: كَرَوانات. قال الشاعر: مِنَ آل أبي موسى ترى القومَ حوله   كأنَّهمُ الكِرْوانُ أبـصـرنَ بـازيا وربما سُمِّي الكَرَوان كَرا. والمثل السائر: أطْرقْ كَرا أطرِقْ كَرا إنّ النَّعام في القُـرى قال أبو بكر: يقال هذا للرجل يتكلّم بأكثر من قدْره فيقال: إن النعام الذي هو أعظم خَطَراً منك في القُرى فأنت أقلّ من ذلك. والوَرِك: وَرِكُ الإنسان ووَرِك الدابّة. ووَرَكَ بالمكان يَرك وروكاً، إذا أقام به فهو وارِك، وأرَكَ يَأرُك أروكاً، وهي اللغة الفصيحة. والوِراك: وِراك الرحل، وهي المَوْرَكة أيضاً، والجمع المَوارك، وهو قطعة من أدم تطرح في مقدَّم الرحل يتورك عليها الراكب. وتورك الرجلُ على رحله، إذا ثنى رِجله على الرَّحْل. والوَكْر: وَكْر الطائر، والجمع أوكار ووُكور. ووكَرت السِّقاء، إذا ملأته، توكيراً. والتوكير: أن يدعوَ الناسَ إلى طعام يتّخذه إذا فرغ من بناء بيته أو داره، وَكَّر توكيراً، واسم الطعام: الوكيرة. وناقة وَكَرَى: سريعة المشي.   ر-ك-ه الرَّهْك: مصدر رهكتُ الشيء أرهكه رَهْكاً، إذا سحقته سحقاً نِعِمّا، فهو مرهوك ورَهيك. والكَهْر: مصدر كَهَرْتُ الرجلَ أكهَره كَهْراً، إذا زجرته وأبعدته. وقد قرئ:"فأمّا اليتيمَ فلا تَكْهَر". ويقال: مَرّ كَهْر من النّهار، أي صدر منه. ويقال: رجل كُهْرُورة: كثير الضحك. والكُرْه والكَرْه: لغتان، مثل الضُّعف والضَّعف، وأمر كريه بمعنى مكروه، وأنا كاره. والمَكْرَه: المَفْعَل من الكُرْه، والجمع مَكاره. وأكرهتُ فلاناً على كذا وكذا إكراهاً، إذا أجبرته عليه. ورأيت الكَراهةَ في وجهه والكراهِيَة سواء، مثل الرّفاهِيَة والرفاهة. وتكرهت الشيءَ تكرهاً، إذا تسخطتَه. والكَرْهاء: نُقرة القفا، لغة هُذلية، وقال مرة أخرى: الكَرْهاء: الوجه والرأس بأسره، لغة هُذلية، هكذا يقول الأصمعي، ولم أسمعه في شعرهم. والكُرَة: اسم ناقص تراه في بابه إن شاء الله. والهَكْر: العَجب. قال الشاعر: فَقَدَ الشبـابَ أبـوكِ إلا ذِكْـرَهُ   فآعْجَبْ لذلك فِعْلَ دهْرٍ وأهْكَرِ وهَكِر: موضع، وهَكْر أيضاً: موضع، وهَكْران: موضع. قال الشاعر: هما نعجتان من نِـعـاجِِ تَـبـالَةٍ   لدى جُؤذرين أو كبعض دمَى هَكْرِ وقال أبو بكر: دمى تثنية دمْيَة، والجؤذَر: ولد البقرة الوحشية. ويقال: ما في هذا الشيء مَهْكَر، أي مَعْجَب، ومَهْكَرَة، أي مَعْجَبَة.   ر-ك-ي استُعمل منها الركِيّ وهي معروفة، والجمع ركايا. فأما قول العامة رَكِيَّة فلغة مرغوب عنها، على أنهم قد تكلّموا بها. والكِير: كِير الحدّاد، والجمع أكيار وكِيران أيضاً. والكَرْي: مصدر كَرَيْت الأرضَ كَرْياً، إذا حفرتها، لغة فصيحة. وكَرَيْتُ كَرْياً، إذا عدوت عدواً شديداً، وليس باللغة العالية. والكَرَى: النوم، كَرِيَ يَكْرَى كَرى شديداً، والكَرِيّ: النائم. والكَريّ: الذي يُكري بعيرَه، وربما خُفف احتياجاً. قال الراجز: متى أنامُ لا يؤرِّقني الكَرِيّْ ليلاً ولا أسمع أجراسَ المَطِيّْ والكَرِيَّ أيضاً: المكتري، وهذا البيت يدل على أنه للمكترَى منه لأنه لا يدعه ينام على جَمَله.   باب الراء واللام مع ما بعدهما من الحروف ر-ل-م الرمْل: معروف، والجمع رِمال. وترمَّل القتيل بالدم، إذا تلطّخ به. قال الراجز: إنّ بَنِيّ رَملوني بالدَّم شِنشِنة أعرِفُها من أخزَ ورَملْتُ الحصيرَ والسريرَ أرمُله رَمْلاً، إذا نسجته، فهو مرمول وأنا رامل. ورَمَلَ الرجلُ رَمَلاً، وهو عَدْو دون الشديد، شبيه بالهَرْوَلَة. وقد سمّت العرب راملاً ورُمَيْلاً ورَمْلة. والرمَل: أحد أسماء العَروض، عَروض الشِّعر.   ر-ل-ن أهملت.   ر-ل-و رَوَّلَ الفرسُ ترويلاً، إذا أدلى. والرّاوول: سنّ زائدة في الإنسان والفرس. والوَرَل: دوَيْبَّة أصغر من الضَّبّ في خِلقته، والجمع أورال. وذات أورال: موضع. ويُجمع وَرَل على وِرْلان وأرْؤل، وهو مهموز، وستراه في بابه إن شاء الله. وذو أرْؤل: جبل، وهذا مهموز تراه في موضعه إن شاء الله.   ر-ل-ه الرهَل: استرخاء اللحم وتورُّمه، رَهِلَ يرهَل رَهَلاً. والرَّهَل: الماء الأصفر الذي يكون في السخْد. قال عبد الرحمن: قال عمي الأصمعي: الرِّهْل: سحاب رقيق شبيه بالندى يكون في السماء. والهَرَل: فعل ممات، ومنه اشتقاق الهرولة، الواو زائدة، وهي عَدو شبيه بالجَمْز، هرولَ يهروِل هرولةً وهِرْوالاً.   ر-ل-ي مواضعها في المعتلّ والزوائد والهمز، وستراه إن شاء الله تعالى.   باب الراء والميم مع ما بعدهما من الحروف ر-م-ن الرَّنْم: فعل ممات منه اشتقاق الترنّم، ترنم يترنّم ترنّماً، إذا رجَّع صوته، وكذلك ترنم الطائرُ ترنّماً، إذا مدّ في صوته، والمغنّي إِذا مدّ في غنائه، ورنّم ترنيماً، وسمعت رَنْمَةً حسنة. ومَرَنَ الحبل والثوبُ ونحوهما يمرُن مُروناً، إذا لان. ورمح مارن: لدْن قد املاسَّ. ومارِن الأنف: ما لان منه. وما أحسنَ مرانةَ الثوب والرُّمح ومرونتَه. ومرنت فلاناً على كذا وكذا، إذا ليّنته عليه وقرّرته. فأما بنو مَرِينا الذين ذكرهم امرؤ القيس في قوله: فلو في غير معركة أصيبوا   ولكن في ديار بني مَرِينـا فهم قوم من أهل الحِيرة من العباد، وليس مَرِينا بكلمة عربية. ويقال: فلان على مَرِن واحد، أي على سَجية واحدة. وتقول: لأفعلنّ كذا وكذا، فيقول لك صاحبَك: أو مَرِناً مّا أخرى، أي أو أن ترى غير ذلك، جاء به أبو زيد، وهو مثل. والمُرّانة: القناة، والجمع مرّان، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. فأما المَرانة التي ذكرها ابن مقبل في قوله: يا دارَ سلمى خلاءً لا أكلِّفها   إلا المَرانةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا فقد اختلفوا في تفسيرها فقال قوم: المَرانة: اسم ناقة، وقالوا: المَرانة: موضع. والمَرْن: الأديم المدعوك المليَّن. والنُّمِر: سَبُع معروف، والجمع أنمار ونُمور ونُمُر. وتنمّر لي الرجل، إذا تَهدُّدني. والنَّمِرة: شَملة فيها خطوط بِيض وسُود. وسحابة نَمرَة: فيها سواد وبياض. ومن أمثالهم:"أرِنيها نَمِرَةً أرِكْها مَطِرَةً ". وأسد أنمَر ولبؤة نَمْراء، إذا كان فيهما نمرة، وهي غُبرة وسواد. وقد سمّت العرب نُمارة وأنماراً ونُميراً ونَميراً، وكلّها أسماء قبائل. ويُجمع النَّمِر أيضاً على نِمار ونمارَة. وبنو النمِر بن قاسط يُنسب إليه نَمَرِيّ لأن ياء النسب لا يكون ما قبلها إلاّ مكسوراً. والنُّمِر بن تَوْلَب العكْليّ: أحد شعراء العرب: قال أبو حاتم: تقول العرب: النمْر بن توْلب ولم يقل عربي قط: النَّمِر، وهو من المعمَّرين. وذكر الأصمعي أنه مخضرم وأنه لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنشد له أبياتاً يذكر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولها: إنّا أتيناك وقد طال السَّفَرْ نقودُ خيلاً ضُمَّراً فيها عَسَرْ وماء نَمير: ناجع في الشاربة، أي يوافق الذي يشربه. وطير منمّر: فيه نقط سود، وربما سمّي البِرْذَوْن منمَّراً إذا كان كذلك. ونمْران: اسم، ونُمْران ونُمارة.   ر-م-و الرَّوْم: مصدر رُمْته أرومه رَوْماً، إذا طلبته، فأنا رائم وهو مروم. والرُّوم: جيل معروف. ورومة: بئر معروفة. ورُوام: موضع. ورامة: موضع. وقد سمّت العرب روَيْماً ورُومان، وهو أبو قبيلة. والمَوْر: مصدر مارَ الشيء يمور مَوْراً، إذا جاء وذهب كالمضطرب، وكذا فسِّر في التنزيل، والله أعلم. ومارَ الترابُ على الأرض، إذا سَفَتْه الريحُ وأحالته. وطريق مَوْر: سهل مستو. ومَشْيٌ مَورٌ: لَيّن. قال الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْب مَوْرُ كما تهادىَ الفتياتَ الزّوْر وُيروى: وسَيْرُهنّ بالفلاة مَوْر. والمُور: جمع ريح موّارة، ورِياحٌ مور. والمَرْو: حجارة رقاق بيض برّاقة في الشمس. ويقال أيضاً: المرْو: حجارة القَدَّاح، الواحدة مَرْوَة. والمَرْوَة: جبل بمكّة معروف. ومَروان: اسم من هذا اشتقاقه. ومَرْوان: جبلِ، أحسبه من هذا. والوَرَم: ما نبَر من الجسد، وَرِمَ يَرِمُ وَرَماً، وهذا من الشاذّ، وكان يجب أن يكون: وَرِم يَوْرَم مثل وَجِلَ يَوْجَل، وللنحويين فيه كلام، والشيء وارم، والجمع وُرَّم. ويقولون: فلان يحرُق عليك الأُرَّم، إذا كان مغتاظاً. قال الراجز: نُبِّئتُ أحماءَ سُليمى إنّما باتوا غِضاباً يحرُقون الأُرَّما ر-م-ه الرِّمّة: العظم البالي، والجمع رِمم وأرمام. والرمَة: قطعة من حبل. وتقول العرب: أتيتُك به برمَّته، أي به كلِّه، والأصل أن تأتي بالأسير وقد شددته برُمَّة. والرُّمَة، تخفَّف وتثقل: موضع. وقال عبد الرحمن: قال عمّي: تقول العرب: قالت الرُّمَة: كلَّ بَنيَّ فإنه يُحْسيني إلا الجَرِيبَ فإنه يرْوِيني والجَريب: وادٍ معروف بنجد، قال أبو بكر: ومن قال الجُرَيْب بالضم فقد أخطأ. أنشدَنا عبد الرحمن عن عمّه: حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ بأجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ والرمَة: الموضع الذي تصُبّ فيه الأوديةُ الماءَ. وذو الرُّمَة الشاعر سمُيّ ببيت قاله وهو: أشْعَث باقي رمَّةِ التقليدِ يصف وَتداً. والرِّمّة: الأرَضَة في بعض اللغات. ولغة يمانية: رَمهَ يومُنا يَرْمَه رَمَهاً، إذا اشتدّ حَره. ورُهم: اسم. وبنو رهْم: بطن من العرب. قال الراجز: يا رُهْمُ أُمَّ والدي فثُوبي ثم اكْثُري عند الحصى وطِيبي والرِّهْمَة: الدُّفعة الليّنة من المطر، والجمع رِهام ورِهَم، وأرض مرهومة، زعموا، ورُهِمَتِ الأرض، إذا أصابتها الرِّهام فهذا يدل على أنها مرهومة. ومنه اشتقاق المَرْهَم للِينه. والمَهْر: مَهْر المرأة، مَهَرْتُها أمهَرها مَهْراً فهي ممهورة، وقد قالوا أيضاً: وأمهرتُها إمهاراً فهي مُمْهَرَة، وأبى ذلك الأصمعي، وليس هذا باللغة العالية. ومن أمثالهم:"أحمق من الممهورة إحدى خَدَمتيها"، والخَدَمتان: الخِلخالان. وامرأة مَهيرة وممهورة، وجمع مَهيرة مهائر. والمُهْر: الفتيّ من الخيل، والأنثى مُهرة، والجمع مِهار وأمهار. قال الشاعر: ربما الجامل المؤبلُ فيهم   وعناجيجُ بينهنّ المِهارُ وربما قيل مُهْر للحمار تشبيهاً. ومَهَرَ الرجلُ مَهارةً، إذا أحكمَ الشيء، ومنه قيل: سابح ماهر. وتُجمع مُهْرَة على مُهَرات. قال الشاعر: ومجنَّباتٍ ما يَذقْنَ عَذوفـاً   يَقذفنَ بالمُهَراتِ والأمهارِ ومَهْرَة بن حَيْدان: حَيّ عظيم من العرب، النسب إليه مَهْرِيّ، وإليهم تُنسب الإبل المَهْرية، وتُجمع على مَهارَى ومَهارٍ. وقد سمت العرب ماهراً ومُهَيْراً. والمَهارة بكل شيء: الحذاقة به والإقدام عليه، وأصل ذلك في السباحة ثم كثر في كلامهم حتى استعملوه في الخطابة فقالوا: خطيب ماهر. والهَرَم: بلوغ الغاية في السنّ، يقال: هرِم يهرَم هَرَماً. والهَرْم: ضرب من الحمض. وجمل هارم من إبل هوارِم، إذا أكلت الهَرْمَ فابيضّت منه عثانينُها وشعر وجوهها. قال الشاعر يصف ريحاً تثير الغبار: حدتْها زُبانَى الصيف حتى كأنما   تَجُرُّ بأعراف الجمال الهوارم أي التي قد أكلت الهَرْم، وهو الحَمْض. وقال آخر: أتتكُ منها عَلِجات نِيبُ أكلن هرْماً فالوجوه شِيبُ وقال آخر: شابت من الحَمْض ولمّا تَهْرَمِ وقد سمت العرب هرِماً وهَرْمِياً وهَرْمَة وهريْماً وهَراماً. والمَرَه: تَرْكُ المرأة الكُحْلَ حتى يبيضَّ باطن الأجفان، مَرِهَ يمرَه مَرَهاً فهو مَرِه وأمْرَهُ كما قالوا: جَربٌ وأجْرَبُ. والمُرْهَة: حَفيرة يجتمع فيها ماء السماء، زعموا. وبنو مُرْهَة: بُطين من العرب، وكذلك بنو مُرَيْهَة أيضاً. وقد سمت العرب مُرَيْهاً ومَرْهان. والهَمْر: مصدر هَمَرَت عينُه بالدمع، وربما قالوا همَر الدمع. وهمرتُ الماءَ أهمِره هَمْراً، إذا صببتَه فهو هامر ومنهمر إذا جعلت الفعل له، وربما جعلوه مفعولاً فقالوا فيه: مهمور. وظبية همير: سَبْطة الجسم، زعموا. وهَمَرَ فلانَ في كلامه، إِذا أكثر. ورجل مِهمار: كثير الكلام. وبنو همَيْر: بطن العرب. وبنو هَمْرَة أيضاً: بطن من العرب. وسحاب هامر وهمار ومنهمر.   ر-م-ي رمى يرمي رَمْياً، وكل شيء رميته من يدك من حجر أو سهم فهو رَمِيّ، فإذا ألقيت شيئاً عن شيء قلت: أرميتُه عنه إرماءً. قال الراجز: جرداءَ مِسحاجاً تباري مِسْحَجا يكاد يُرْمى القَيْقَبانَ المُسْرَجا أي يلقيه عن ظهره. ويقال: أرْمَى الرجل على الخمسين، إذا زاد عليها. وكل شيء زاد على شيء فقد أرمَى عليه إرماءً، وكذلك أربَى عليه. قال الشاعر: وأسـمـرَ خـطـيّاً كـأنّ كـعـوبَـه   نَوَى القَسب قد أرمَى ذِراعاً على العشر ويُروى: قد أربَى، أي زاد عليها. والرَّميَّة: ما رميته من شيء، كما أن الضَّريبة ما ضربته. والرَّميِ: المَرْميّ. والرمِيّ والسَّقِي: ضربان من السحاب. والرِّماية: مصدر رامٍ حسن الرماية. والمِرماة: السهم. والمِرماة التي في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"لو دُعي إلى مِرماة" فسّروه: الظِّلف أو الهُنَيَّة التي بين الظلفين، والله أعلم. ورُمَيّ: موضع. ورِميان: موضع. وقالوا إرْمِياء، وأحسبه معرَّباً، وهو اسم نبي عليه السلام. ورِمّيا من قولهم: كانت بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى. والرَّيم: مصدر رام يريم رَيْماً، وما رِمْتُ عن المكان، أي ما بَرِحْتُ. ورَئمَتِ الناقةُ ولدها رئماناً، وموضعه في الهمز تراه إن شاء الله. والرَّيْم: ما يبقى من البعير الذي يتياسر عليه، وهو عظم الصَّلا وما لصق به يُدفع إلى الجازر فإن أخذه أحد من الأيسار عُير به. قال الشاعر: وكنتم كعظم الرَّيم لم يدْرِ جازرٌ   على أيِّ بَدْأيْ مَقْسِم اللحمُ يُجعلُ والريْم أيضاً: الزيادة والفضل، يقال: لفلان رَيْم على فلان، أي فضل. قال الشاعر: فأقع كما اقعَى أبوكَ على أسْتِهِ   يرى أن رَيْماً فوقه لا يزايلُـه والريم: القبَر، زعموا، في بعض اللغات. والرَّيْم: من آخر النهار إلى اختلاط الظلمة. والريْم: الدرجة والدُّكّان، لغة يمانية. وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرني الأصمعي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: كنت باليمن فأتيت دار رجل أسأل عنه فقال لي رجل من الدار: أسمُكْ في الريْم، أي اصْعَدِ الدرجة. والرّئم: يهمز ولا يُهمز، والهمز أكثر وأعلى، وهو الظبي الأبيض، والجمع آرام، وهي ظِباء تكون في الحُزون والغِلَظ من الأرض. وريْمان: موضع. والمَيْر: مصدر مِرْتُ أهلي أميرهم ميْراً، وهي الميرة، غير مهموز. فأما المِئْرَة، بالهمز، فهي النميمة، وموضعها في الهمز تراه إن شاء الله. وقال قوم من أهل اللغة: بل المِئْرَة الحقد والعداوة. ويقال: أمر مئير، أي شديد. ويقال: ما عندك لا خَيْر ولا مَيْر، وهذا من المِيرة، غير مهموز. والميار: الذي يخرج إلى المِيرة. قال الراجز: قد يَخْلُفُ الميّارَ في الجُوالقِ في أهله بأفلقَ الفَلائقِ صاحب أدهانٍ ودِين مارقِ يقول: يتدهن ويتطيّب ويتحدّث إلى النساء فهو يَخلف الرجلَ الميارَ في أهله بالداهية. والمَرْي: مصدر مَرَيْت أخلافَ الناقة بيدي لتَدرَّ أمْرِيها مَرْياً، ثم كثر ذلك حتى قيل: مَرَتِ الريحُ السحابَ تَمريه مرْياً، إذا استمرّت ماءه. وقالوا: بالشكر تمْتَرى النعم، أي تُستدرًّ والمَريء: مجرى الطعام والشراب إلى الجوف، مهموز، وستراه في باب الهمز إن شاء الله. ويقولون: ليس في هذا شَكٌّ ولا مرْية، بكسر الميم وضمها، من الامتراء. فأما مُرْيَة الناقة أن تُستدرّ بالمَرْي فبضمّ الميم، وهي اللغة العالية، وقد قيل بالكسر أيضاً. قال الشاعر: أصبحتْ حربُنا وحربُ بني الحا   رثِ مشبوبةً بأغلى الـدمـاء شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عن الـمـرْ   يَةِ كُرْهاً بالصِّرف ذي الطُلاءِ شبّه الحرب بالناقة التي قد شَمَذَت بذَنَبها للِّقاح، أي رفعته، والمُرْيَة: مسح الضَّرع لتدرَّ، والصرف: صِبغ أحمر، والطّلاّء: الدم، والمُبِسّ: الذي يداري الناقة بالإبساس، أي بالكلام حتى يحلبها. وللراء والميم والياء مواضع تراها في الهمز إن شاء اللّه.   باب الراء والنون وما بعدهما من الحروف ر-ن-و الرُّنُوّ: مصدر رَنا يرنو رُنُوّاً، وهو إدامة النظر. قال الشاعر: مدّت إليكَ المُلْكَ أطنابَهـا   كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِر قوله: رَنَوْناة، أي دائمة. والرَّوْن أميت الأصل منه، ومنه اشتقاق الرُّونَة، يقال: هذه رُونَة الشيء، أي معظمه، هكذا قال يونس. وقال أيضاً: ومنه يوم أروْنانٌ، إذا بلغ الغاية في فرح أو حزن. قال الشاعر: إن يَسْرا عنكَ اللهّ رُونتَها   فعظيمُ كلِّ مصيبةٍ جَللُ وهذا شعر قديم زعموا أنه لخِنْدِف، وهي ليلى بنت حُلوان ابن عمران بن الحافِ بن قُضاعة بن الياس بن مضَر، أمّ مُدْرِكَة وطابخة ابني الياس. والنور: معروف، نارَ الشيءُ وأنارَ، إذا أضاء، يُنير إنارةَ، والاسم النُّور، بضمّ النون، ويَنور نوْراً، والإنارة أعلى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وهي نَوار ونَؤور، إذا نفرت من فَزَع، وبه سُمّيت المرأة نَواراً. والنَّوْر: زهر النبت، والجمع أنوار، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً. والنُّؤور، مهموز: دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرَّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد. قال الشاعر: وذي أشُر مثل شوك السَّيال   كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا وقال الآخر: وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلـونـه   كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها أراد: سائرُها، والمَرْد: ثمر الأراك.   ر-ن-ه استُعمل من وجوهها الرَّنَّة: الصوت الشديد يخالطه فزع أو صراخ، سمعت رَنَّةَ القوم، ثم كثر حتى قالوا: سمعت رَنَّةَ الطير، أي أصواتها، وهو الرنين أيضاً، وأرَنَّ القومُ إرناناً: مثله. قال الراجز: أكلن بُهْمَى جَعْدةً فهنَّـهْ لهنّ من حُبِّ النِّكاح رَنَّهْ والرَّهْن: معروف، رهنتُ الشيءَ أرهَنه رَهْناً، وجمع الرَّهْن رِهان ورهون ورُهُن. وقد قرئ: "فرِهان مقبوضة" و "فرُهُق مقبوضة". وفي الحديث: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ". ويقال: هذا الشيء راهِن لك، أي معد لك. وقد أرهنتُ لك كذا وكذا، أي أعددته لك. قال الشاعر: يَطوي ابن سلمى بها من راكب بُعُداً   مهْريَّة أرْهِنَت فيهـا الـدَّنـانـيرُ أي أعِدّت. ورِهان الخيل: مصدر راهنتُه مراهنةً رِهاناً، إذا تواضعتما بينكما الرّهونَ. وفلان رَهين بكذا ومرتهَن به ومرهون به، أي مأخوذ به. و رُهْنان: موضع، زعموا. وقد سمّت العرب رُهَيْناً. والنَّهَر، بفتح الهاء اللغة الفصيحة العالية، وأصل النَّهر السَّعَة والفُسحة. وفسر قوله عز وجلّ: "في جَنّاتٍ ونَهَرٍ"، في ضوء وفُسحة، وهو كلام المفسرين. واللغة توجب أن يكون نَهَر في معنى أنهار، كما قال جلّ ثناؤه: "يُخرجُكم طِفْلاً"، أي أطفالاً، والله أعلم. والنَّهار من ذلك مأخوذ إن شاء اللهّ. والنَّهار أيضاً: ولد الكَرَوان، وجمعه أنْهِرَة، فأما النَّهار ضدّ الليل فلم يجمعوه لأن سبيله عندهم سبيل المصادر، وقد قالوا: نَهارٌ أنْهَر، كما قد قالوا: ليل ألْيَلُ. وقد قالوا في الذبح: ذَبَحَ فأنْهَرَ الدمَ، أي أظهرَه. والمَنْهَرَة: فَضاء يكون بين بيوت القوم يُلقون فيه كُناستهم. وفي الحديث: " أن قتيلاً وُجد بخيبرَ في مَنْهرَة". قال الراجز: حتى إِذا ما الصيف ساقَ الحَشرَهْ ورنَّقَ اليَعْسوبُ فوق المَنْهَرَهْ يقال: رنَّق الطائرُ، إذا بسط جناحيه في طيرانه ولم يبرح، وقال أيضاً: يقال: رنَّق، إذا طار. وأنهرَ العِرْقُ، إذا لم يَرْقَأ دمُه، زعموا.   ر-ن-ي الرَّين أصله الصَدَأ الذي يركب السيفَ وغيرَه، ثم صار كل شيء غطّى شيئاً فقد ران عليه. وفي التنزيل:"كلا بل رانَ على قلوبهم"، ثم استعملوا ذلك في كل غالبٍ على شيء. قال الشاعر: ثم لمّا رآه رانت به الخَم   رُ وأنْ لا يَرِينَه باتّقـاءِ أي غلبت الخمر على قلبه. وفي الحديث:"فأصبحَ قد رِينَ به"، أي غُلب على أمره، والمصدر الريْن والريون. والنِّير: الخشبة التي تنسج عليها. وثوب منيِّر ذو نِيرَين، إذا كان مضاعف النسج، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ناقة ذات نِيرَين، إذا أسنَّت وفيها بقية، وربما استُعمل ذلك في المرأة أيضاً. والنير: الخشبة المعترضة على سَنام الثور التي تُربط بها الخشبة التي يُحرث بها عليه، لغة شامية. وقد احّتجَ. الخليل في هذا ببيت لم يعرفه أصحابنا. والنِّير: جبل معروف. ونارت نائرةٌ، أي ثارت ثائرة. وللراء والنون والياء مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله.   باب الراء والواو مع ما بعدهما من الحروف ر-و-ه الرَّوْه: مصدر راه يَروه رَوْهاً، لغة يمانية، يقولون: راهَ الماءُ، إذا اضطرب على وجه الأرض يَروه رَوْهاً، وهو الرواه، رأيت رُواهَ السراب، أي اضطرابَه. والرهْو: المنخفض من الأرض، زعموا، والارتفاع. قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم في خبر لها عن غيرها: فدلَّيتُ رِجلي في رَهْرَةٍ، فهذا يدلك على الانخفاض. قال الشاعر: يظل النساءُ المرضِعات برَهوة   تَفَزّع من رَوْع الجَنان قلوبُها ويُروى: تَزعزع، ويُروى: من هول الجَنان، فهذا يدلّك على أنه ارتفاع لأنهن خوائف فهن يطلعن على المواضع المرتفعة. والرهْو أيضاً: عيب تُذَمّ به المرأة عند الجِماع من السَّعَة. قال الشاعر: لقد وَلَدَتْ أبا قابوسَ رَهْـو   أتومُ الفَرْج حمراء العِجانِ الأتوم: المفْضاة. والرهْو: ضرب من الطير يشبه الكَراكيّ. قال الراجز: أدبَرْن كالرَّهْوِ موَلِّياتِ ورَهْوَى: موضع. والرهْو: مصدر رها البحرُ يرهو رَهْواً، إذا سكن، وقال قوم: بل الرَّهْو والرَّهْوَج: ضرب من السَّير شبيه بالهَمْلَجَة. قال عبد الرحمن: قال عمّي: هذا غلط، الرهْوَج فارسيّ معرَّب، وليس من الرَّهْو لأنهم قد صرّفوا الرَّهْوَ فقالوا: عيش راهٍ، أي ساكن. ويقّولون للرجل: أرْهِ على نفسك، أي ارْفقْ بها. والوَهَر: توهج وَقْع الشمس على الأرض حتى ترى لها اضطراباً كَالبخار، لغة يمانية يقولون: رأيت وهرَ الشمس، وأصابني وَهَرها. ووَهْران: اسم رجل، وهو أبو قوم من العرب، واشتقاقه من الوَهَر. والوَرَه: ضعف العقل، رجل أوْرَه وامرأة وَرْهاءُ، والاسم الوَرَه، وقد وَرِهَ يَوْرَه وَرَهاً. والهَرْو لا أصل له في العربية إلاّ حرف واحد جاء به أبو مالك فقال: تقول العرب: هرَوْتُ اللحم أهروه هَرْواً، إذا أنضجته، وخالفه سائر أصحابنا وأهل اللغة فقالوا: هرأتُ اللحمَ وأهرأتُه أهْرَؤه هَرْءاً، إذا أنضجته، مهموز لا غير وستراه في باب الهمز إن شاء الله. والهِراوة: معروف. والهَوْر: مصدر هرْتُ البناءَ أهوره هَوْراً، وهوَّرته تهويراً، إذا هدمته، ومنه قولهم: تهوّر الليلُ، إذا أدبر. والهور أيضاً: بحيرة تغيض فيها مياه غِياض أو آجام فتتّسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار.   ر-و-ي الروِيّ: رَوِيّ الشِّعر، وهو الحرف الذي تُعقد به القافية. ورَوَيْتُ الشِّعر والحديثَ أرويه رَوْياً وروايةً. ورَوَيت على البعير أروي رَوْياً، إذا استقيت عليه. ورَوِيت من الماء أروى رَيّاً. والرواء: حبل يُشَدّ به المَتاع على البعير، والجمع أروِيَة. قال الراجز: إني إذا ما القومُ كانوا أنجِيَهْ وشُدَّ فوق بعضهم بالأرْوِيَهْ هناك أوْصِيني ولا توصي بِيَهْ ورواية الحديث والشعر: درسُك إياه ة ورجل راوية للشعر وراوٍ، الهاء للمبالغة، أخرجوه مُخْرجَ نسّابة. وبنو رُوَيّة: بطن من العرب. ورُوَيّ: اسم أيضاً. وأروَى: اسم اشتُق إمّا من الأرْوَى جمع الأرْوِيّة، وهي الأنثىٍ من الأوعال، وربما جُمعت أراوَى، أو يكون أروَى من رَوَيْت، ولهذا موضع في كتاب الاشتقاق تراه فيه مفسَّراً إن شاء الله. والوَرْي: مصدر وراه الحُبُّ أو المرضُ يَريه وَرْياً، وهو فساد الجوف من حزن أو حبّ. قال الشاعر: وراهُن ربّي مثل ما قد وريْنني   وأحمَى على أكبادهنّ المَكاويا وقال الراجز: قالت له وَرْياً إذا تَنحْنَحْ ياليته يُسْقَى من الذُّرَحْرَح وفي الحديث:"لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه". ولهذا المعتلّ باب تراه فيه إن شاء الله. والتورية: الستر، يقال: ورَّيتُ الشيءَ تورية، إذا سترته. وفي الحديث:" كان صلى اللهّ عليه وآله وسلم إذا أراد سفراً ورَّى بغيره ". وقال الشاعر: فلو كنت صلْبَ العود أو ذا حفيظةٍ   لوَرّيت عن مولاكَ والليل مُظْلِـم المولى هاهنا ابن العمّ. والتوراة من وَرى الزَّنْدُ يَري، إذا خرجت منه النار، والتاء واو، كأنه وَوْراة فقُلبت الواو الأولى تاءً كما قالوا تُخَمَةَ من الوخامة.   ر-ه-ي الرّئة، مهموز، وستراها في موضعها إن شاء الله. ورأيت الرجل، إذا ضربت رئتَه فهو مَرْئيّ. والهِيرة: ريح الصَّبا، وهو الإير أيضاً. والهَبْرة: الأرض السهلة، لغة يمانية، زعموا. وزعموا أن هَرَيْتُ اللحم أهرِيه هَرْياً في بعض اللغات وليس بثَبْت. واليَهْر: الموضع الواسع. وقالوا: اليَهْيَرّ واليَهْيَرّى: الماء الكثير، وقالوا: ضرب من النبت، وقالوا: حجر صغير، عن أبي مالك، قال أبو بكر: قولهم في اليَهْيريّ إِنه الحجر الصغير غلط لأن الحجر الصغير هو القَهْقَرّ، وأنكر االبصريون اليهيَر في الحجر. قال الشاعر: وأخضر كالقَهْقَرّ يَنْفُضُ رأسَه   أمام رِعال الخيل وهي تقرِّبُ واليَهْيَرَّى من قولهم: ذهب فلان في اليهْيَرى، إذا ذهب في الباطل. وقال بعض أهل اللغة: اليَهْيَرى: الكذب. انقضى حرف الراء والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه حرف الزاي في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الزاي والسين أهملتا مع سائر الحروف.   باب الزاي والشين مع ما بعدهما من الحروف ز-ش-ص أهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   ز-ش-ع العَشْز: فعل ممات، وهو غِلَظ الجسم، ومنه اشتقاق العَشَوْزَن، وهو الغليظ من الإبل والناس. وأرَضون عَشاوز: غلاظ.   ز-ش-غ أهملت.   ز-ش-ف الشَفْز: الرفْس بصدر القدم، زعموا، شَفَزَه يشفِزه شَفْزاً، يزعمون ذلك، وليس هو عندي بعربي محض.   ز-ش-ق أهملت.   ز-ش-ك الشَّكْز: النَّخْس بالإصبع وغيرها، شَكَزَه يشكُزه شَكْزاً فهو مشكوز، والفاعل شاكز.   ز-ش-ل أهملت.   ز-ش-م الشَّمْز: التقبُّض، ومنه اشتقاق اشمأزَّ عن كذا وكذا، أي تقبّض عنه، وهو افعألّ مهموز، والاشمئزاز المصدر.   ز-ش-ن النّشْز: الرُّبْوَة من الأرض الغليظة، وكل نابٍ ناشز. ومنه نَشَزَت المرأةُ عن زوجها ونشصَت، وهو النًّشوز والنًّشوص. والشزَن: الغِلَظ من الأرض، والجمع شُزون وشزُن. قال الشاعر: وكأنّ قتلاهم كِعاب مُـقـامـر   ضُربتْ على شُزُنٍ فهنّ شَواعي أراد شوائْع فقلب. وشزَّن الرجلُ في الأمر، إذا تصعَّب فيه. ورجل شَزِنُ الخلق وشزْن معاً: عسِر.   ز-ش-و الوَشْز: غِلَظ من الأرض وارتفاع. ولقيتُ فلاناً على وَشْز وعلى وشَز، أي على عجلة وانزعاج. والوشائز: المَرافق الكثيرة الحشو.   ز-ش-ه أهملت.   ز-ش-ي شَئزَ المكانُ، مهموز، إذا غلظ، ومكان شَئز وشَئسٌ وشأزٌ وشأس، وبه سُمّي شَأساً. وسترى الزاي والشين والياء في باب المعتل مستقصى إن شاء الله. والشيْزَى: ضرب من الخشب تُتَّخذ منه الجِفان. قال الهذلي: لو كان حيًّا لغـاداهـم بـمُـتْـرَعَةٍ   من الرَّواويق من شِيزى بني الهَطِفِ ويقال: الشِّيزَى: الجفنة بعينها من أيّ خشب كانت. قال الشاعر: إلى رُدُح من الشِّيزَى عليها   لُبابُ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّـهـادِ باب الزاي والصاد أهملتا مع سائر الحروف.   باب الزاي والضاد مع ما بعدهما من الحروف ز-ض-ط أهملت وكذلك حالهما مع الظاء.   ز-ض-ع الضَّعْز: فعل ممات، وهو الوطء الشديد، لغة يمانية. وضَيْعَز: اسم رجل أو موضع، والياء زائدة. والعَضْز في بعض اللغات: المضغ، عضَزَ يعضِز عَضْزاً، ولم يعرفها البصريون، وهو بناء مستنكر.   ز-ض-غ أهملت.   ز-ض-ف الضَّفْز من قولهم: ضَفَزْتُ البعير أضفِزه، إذا جمعت له بيدك ضِغْثاً من كَلأ أو حشيش فلقّمته إياه. قال الراجز: يبتلعُ الهامةَ قبل الضَّفْزِ دلامز يُربي على الدُّلَمْز والضَفْز أيِضاً: الضرب بالرجل، ضفَزه البعير، إذا زبنه برِجله.   ز-ض-ق أهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.   ز-ض-م ضَمَزَ البعيرُ يضمِز ضَمْزاً، إذا أمسكَ عن جِرَّته فلم يجترَّ. وضَمَزَ الرجل، إذا سكت فلم يتكلّم فهو ضامِز أيضاً، والقوم ضُموز، أي سُكوت.   ز-ض-ن استُعمل من وجوهها: الضَّيْزَن، الياء زائدة. والضَيْزَن: الذي يخلف أباه في أهله. قال الشاعر: والفارسيةُ فيهم غيرُ مُنْكَرَةٍ   وكلهم لأبيه ضَيْزَنٌ سَلِفُ وقالوا: الضيْزَن: الضَّب. وضَيْزَن الشيء: ضده. قال الراجز: في كل يوم لكَ ضَيْزَنانِ على إزاء الحوض مِلْهَزانِ والضيْزَنان: صنمان كان المنذر الأكبر اتخذهما بباب الحيرة ليسجد لهما من يدخل الحيرة امتحاناً لطاعة أهل دينه، ولهما حديث.   ز-ض-و ضازَ الشيءَ يَضوزه ضَوْزاً، إذا لاكه، والرجل يضوز التمرة: يديرها في فيه حتى تلين. قال الشاعر: فظلَّ يَضوزُ التمر والتمرُ ناقعٌ   دماً مثلَ لون الأرْجوان سبائبُهْ هذا رجل أخذ في ديَة أخيه تمراً فعيِّر به. والمِضواز: المِسواك. والضوازة: النُّفاثة التي تبقى في فم الإنسان من المِسواك.   ز-ض-ه ضَهَزْتُ الشيءَ أضهَزه ضَهْزاً، إذا وطئته وطأً شديداً، وليس بثبت.   ز-ض-ي الضَّيْز: الاعوجاج، وقالوا: النقصان، يقال: ضازني حقّي يَضيزني، إذا بخسك إياه. ومنه:"قِسمة ضِيزَى"، والله أعلم. وذكر أبو حاتم عن أبي زيد أنه سمع العرب تهمز ضِئْزَى.   باب الزاي والطاء مع ما بعدهما من الحروف ز-ط-ظ أهملت.   ز-ط-ع الزَّعْط: مثل الذعْط سواء، زَعَطَه وذَعَطَه، إذا خنقه. وموت زاعط وذاعط، أي سريع وَحِيّ. وقالوا: زَعَطَ الحمارُ، إذا ضرط، وليس بثَبْت، فأمّا زَقَعَ الحمارُ، إذا ضرط، فصحيح. والطَّعْز: كلمة يُكنى بها عن النِّكاح. ويقال: العَزْط أيضاً، كأنه مقلوب من الطَّعْز.   ز-ط-غ أهملت.   ز-ط-ف فَطَز الرجلُ وفَطَس، إذا مات.   ز-ط-ق أهملت وكذلك مع الكاف واللام إلاّ في قولهم: الزَّلْط، والزَّلْط في بعض اللغات: المشي السريع، وليس بثَبْت.   ز-ط-م المطز، زعموا: مثل المَصْد، كناية عن النِّكاح، وليس بثبت.   ز-ط-ن الزِّناط: مثل الضّغاط والزِّحام، تزانط القومُ، إذا ازدحموا. فأما الطنْز فليس من كلام العرب.   ز-ط-و زُواط: موضع.   ز-ط-ه أهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب الزاي والظاء أهملتّا مع سائر الحروف.   باب الزاي والعين مع ما بعدهما من الحروف ز-ع-غ أهملت.   ز-ع-ف استُعمل من وجوهها: زعفه يزعَفه زَعفاً، إذا قتله. وَسمّ زُعاف وذُعاف واحد، أي قاتل. وأزعفتُه أنا أزعفه إزعافاً، إذا قتلته قتلاً وَحِيّاً، فهو مُزْعَف. والعَفْز، الملاعبة كما يلاعب الرجلُ امرأته، بات يعافزها، أي يغازلها. والعَزْف، اختلاط الأصوات في لهو وطرب. وسمعتُ عَزْفَ الجنّ وعَزيفهم، وهو جرس يُسمع في المفاوز بالليل. ورمل عازفٍ ورمل العَزّاف: موضع. وعَزَفتْ نفسي عن كذا وكذا تعزِف عُزوفاً، إذا ملَته وصدّت عنه. ورجل عَزوف عن الأمر، إذا أباه، يقال منه: عَزَفَت نفسه عن كذا وكذا، إذا أبَتْه. والمَعازف: الملاهي، وقال قوم من أهل اللغة: هو اسم يجمع العُود والطنبور وما أشبههما، وقال آخرون: بل هي المعازف التي استخرجها أهل اليمن. وقد سمَّت العرب عازفاً وعَزيفاً. والفَزَع: معروف، فَزعَ يفزَع فَزَعاً، وأفزعتُه إفزاعاً، وهو من الأضداد عندهم، يقال: فَزِعَ الرجلُ إذا رُعِبَ، وأفزعتُه إذا أرعبتُه، وأفزعته إذا نصرته وأغثته. وفَزعَ، إذا استنصر، فَزِعْتُ إلى فلان فأفزعني، أي لجأت إليه فنصرني، وقالوا: فَزَعني أيضاً، أي نصرني، والأول أعلى. قال الشاعر: إذا دَعتْ غَوْثها ضَرّاتُها فَزِعَتْ   أطباقُ نَيٍّ على الأثباج منضودِ يقول: إذا قلَّ لبنُ ضَرّاتها نصرتها الشحومُ التي على ظهورها فأمدّتها باللبن. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال للأذصار:" إنكم لتكثُرون عند الفَزَع وتَقِلّون عند الطمع". وقال الشاعر في معنى الإغاثة: فقلتُ لكأسٍ ألجِميها فـإنّـمـا   حَلَلْنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا أي لنُغيث ونَنصر ونُعين. وقال الآخر: كنّا إذ! ما أتانا صـارخٌ فَـزعٌ   كان الصُّراخُ له قَرْع الظَّنابيبِ فالفزع في هذا الموضع: المستغيث. وفزَّعت عن الشيء، إذا كشفت عنه، واللهّ أعلم، وكذلك فسّروا قوله جلّ وعزّ:"حتى إذا فُزِّعَ عن قُلوبهم"، أي كشف عنها. وقد سمّت العرب فَزّاعاً وفُزَيْعاً.   ز-ع-ق استُعمل منها: الزَّعْق، والزعْق يكون النشاط ويكون من قولهم: زَعَقْتُ به، أي أفزعته. قال الراجز: يا ربَّ مُهْرٍ مَزعوق مقيل أو مغبوقْ مزعوق: نَشطٌ. وسمعت زعْقَة المؤذِّن، أي صوته. والزعْقُوقة: فَرْخ القَبْج، عربيّ صحيح. وماء زُعاق: مِلح مرّ. والزقْع: أشد ما يكون من ضُراط الحمار، زَقَعَ يزقَع زَقْعاً. والعَقْز: فعل ممات، وهو تقارب دبيب الذَّرَّة وما أشبهها. والعَنْقَز: نبت يقال إنه المَرْزَنْجُوش، النون فيه زائدة، وهو من العَقْز. والعَزْق: حَفْركُ الأرضَ بالمعزقة، وهي المسحاة. قال الشاعر: نُثير بها نَقعَ الكُـلابِ وأنـتـم   تثيرون قِيعان القرى بالمَعازقِ والعَزيق: مطمئنّ من الأرض، لغة يمانية. ورجل عزِق: سيّىء الخُلق. والعزوق: الفستق الذي لا لُبُّ فيه. والقزع: قطع الغيم المتفرّفة في السماء، الواحدة قَزَعَة. وفي الحديث:"كما يجمع قَزَع الخريف". ورأس مقزَّع: فيه لمَعُ شعرٍ متفرقة. والقُنْزُعَة: الريش المجتمع على رأس الديك والدّجاجة. قال الراجز: لمّا رأت رأسي كرأس الأقْرَع مَيَّزعنه قُنْزعاً عـن قْـنـزع مَرُّ الليالي أبطئي وأسرعـي ويقال: قُنْزُعَة وقُزَّعَة، فمن قال قنزعة جمعها قَنازع، ومن قال قُزّعة جمعها قَزائع. وقد سمّت العرب قَزَعَة وقزيْعاً ومقزوعاً. ويقال: مَرَّ الفرسُ يقزع ويهزَع ويمزَع ويمصَع، إذا مرّ مرّاً شديداً. والقَعز: مَلْؤك الإناء شراباً أو غيره، قَعَزْتُه أقعَزه قَعْزاً. والقَعْز أيضاً: الشّرب عَبّاً، قَعز ما في الإناء، إذا شربه شرباً شديداً.   ز-ع-ك الزَّعْك: فعل ممات، ومنه اشتقاق قولهم: رجل أزْعَكِيٌّ، وهو الدَّميم، وذكر يونس أنه سمع: رجل زُعْكُوكٌ، قصير مجتمعُ الخَلْقِ. والعَكز: التقبّض، عَكِزَ الرجل يعكَز عَكَزاً، وأحسب أن اشتقاق العُكّاز من هذا لتعكُّز الإنسان وانحنائه عليها. وقد سمت العرب عُكَيْزاً وعاكزاً. والكعْز في بعض اللغات: جمعُك الشيء بأصابعك، كعَزتُه أكعَزه كعْزاً.   ز-ع-ل الزَّعَل: النَّشاط، زعِلَ الفرس وغيره زَعلاً. وقد سمت العرب زِعْلاً وزُعيلاً. والزَّعْل: موضع والزلع: تفطر الجلد، تزلّعت يده، إذا تشقّقت. قال الشاعر: وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتان كأنهـا   ثعالب موْتَى جلْدها قد تَزَلَّعا قوله غمْلَى: متراكب بعضها على بعض، يقال: غمِل النبتُ يغمَل غَمَلاً، إذا طال فتحنّى بعضه على بعض. ومن ذلك قولهم: غَمِلَ الجرحُ، إذا ضُوعف عليه العِصاب ففَسَدَ، والخَصَفَة التي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة، والنَّصِيّ: يبيس الحَلِيّ، فشبّه تراكب النَّصِي بعضه على بعض بثعالبَ قد ماتت وتزلَعت جلودها، أي تشققت. وزَيْلَع: موِضع. والزَّيْلَع: خرَز معروف أيضاً. والزلَعَة: جراحة فاسدة، زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً، إذا فسَدت. والعَلَز: خِفّة وهَلَع يصيب الإنسان، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً. وعالِز: اسم موضع. قال الشاعر: عفا بطن قَوٍّ من سُليمى فعالـزُ   فذاتُ الصَّفا فالمُشْرفات النَّوافزُ والعَزَل: مَيل ذَنَب الفرس إلى أحد شِقّيه، عَزِلَ يعزَل عَزلاً فهو أعزَلُ. والأعْزَل: الذي لا سلاح معه أيضاً. وعَزْلاء المَزادة: مَخرج الماء من أحد جانبيها، والجمع عَزال، كما ترى. ومن ذلك قالوا: أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها، إذا كثر مطرها. وكل شيء نحَيته عن شيء أو موضع فقد عزلته عنه. ومنه عَزْل الوالي، وأنا عن هذا الأمر بمَعْزِل، أي بمنتحى. والسِّماك الأعْزل: منزل من منازل القمر. وقوم عُزْلٌ وأعزال: لا سلاح معهم. قال الشاعر: فما هو إلاّ سيفه وثـيابُـهُ   وما بكمُ فَقْر إليه ولا عَزْلُ وقد سمّت العرب عُزَيْلاً. والعُزَيْلَة: موضع. والعَزْل: موضع أيضاً. واللَعْز: كناية عن النكاح، بات يلعَزها. وفي لغة قوم من العرب: لَعَزَت الناقة فصيلَها، إذا لطعته بلسانها.   ز-ع-م الزَّعْم والزُّعْم لغتان فصيحتان. قال عنترة العبسي: عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَهـا   زَعْماً لَعَمْرُ أبيك ليس بمَزْعَم وأكثر ما يقع الزعم على الباطل، وكذلك هو في التنزيل:"زَعَمَ الّذين كفروا أنْ لن يُبعثوا"، وكذلك ما جاء من الزعم في القرآن وفي فصيح الشعر. قال كعب بن مالك: زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها   ولَيغْلَبَن مُغالـب الـغَـلاّبِ وقد يجيء الزعم في كلامهم بمعنى التحقيق. قال النابغة الجعدي: نودِيَ قِيلَ آرْكَبَنْ بأهلك إن   الله موفٍ للناس ما زَعَما وزَعيم القوم: سيّدهم، والاسم الزعامة. وقد سمّت العرب زاعماً وزُعَيْماً. والزَّعيم: الكفيل، وهكذا فُسّر في التنزيل:"وأنا به زَعيم"، أي كفيل، والله أعلم. والزمَع: مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً، وهو أن يَخْرَق من خوف. والزَّمَع، الواحدة زَمَعَة. وهي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لا تكون إلا لذوات الأظلاف. قال الشاعر: همُ الزَّمَع السُّفلى التي في الأكارع فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قولهم: رجل زَميع: مُقْدِم على الأمور، والاسم الزَّماع. وأزمعَ فلانٌ كذا وكذا، إذا عزم عليه، ولا يكادون يقولون: أزمعَ على كذا وكذا. وقد سمت العرب زمَيْعاً وزَمّاعاً وزَمَعَة. والعَزْم: عَزْمُك على الشيء لتفعله، عزمت على الشيء أعزِم عَزْماً، وهي العزيمة. وعزمتُ عليك لَتفعلنّ، أي أقسمت عليك. وعَزَمَ الراقي كأنه أقسم على الداء، وكذلك عَزَمَ الحَوّاء، إذا استخرج الحيّة كأنه يُقسم عليها أو يعاهدها. ورجل ماضي العَزيم: مُجدّ في أموره. والمَزْع من قولهم: مرّ الفرس يمزَع مَزْعاً، إذا مرّ مرّاً سريعاً. والمَزْع أيضاً: نفش القطن بالأصابع، لغة يمانية، مزعتُ القطنَ أمزَعه مَزْعاً. وتمزَّع القومُ الشيءَ بينهم، إذا اقتسموه. قال الشاعر: بمَثنى الأيادي ثمّ لم يُلْـفَ قـاعـداً   على الفَرْثِ يحمي اللحمَ أن يتمزَّعا ويقال: بقي من الشراب مُزْعَة، أي قليل. والمَعْز من الغنم والمَعِيز: معروف. والأمْعُوز: السِّرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والجمع أماعيز. والأمْعَز: المكان الغليظ تركبه الحجارة، وكذلك المَعْزاء، ممدود. والمِعْزَى من الغنم، مقصور، وجمع الأمْعَز أماعِز، وجمع المِعْزَى مَعِيز، كما قالوا في جمع الضأن ضَئين وفي الكلب كَليب. ورجل ماعِز: شهم. واستمعزَ الرجلُ، إذا جَدّ في أمره. وقد سمّوا ماعزاً، وأظنه أبا بطن منهم. وبنو ماعِز: بطن من العرب، وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رَجَمَ ماعِز بن مالك.   ز-ع-ن العَنْز: الشاة من المَعْز، والجمع عُنوز، وكذلك من الظِّباء. والعَنْز: الأكَمَة السوداء. قال الراجز: كم جاوزتْ من حدَبٍ وفَرْزِ ونَكّبتْ من جُوءة وضَمْزِ وإرَمٍ أحْرَسَ فوق عَنْزِ إرَم: علم من حجارة ينصبونه في الطريق يُستدلّ به، وقوله: أحرَس بالحاء غير معجمة، أي أتى عليه حَرْسٌ، وهو الدهر. وأهل الكوفة يصحّفون في هذا البيت ويروونه: أخرس، بالخاء معجمة. وتُجمع عَنْز على عِناز وعُنوز وأعنُز. و عُنَيْزَة: موضع. وقد سمّت العرب عُنَيْزَة أيضاً، وهو اسم امرأة. والنَّزْع: نَزْعُكَ الشيءَ حتى يباينه، نزعته أنزِعه نَزْعاً. ونَزَعَ البعيرُ إلى وطنه فهو نازع ونَزوع، وكذلك الإنسان، والمصدر النِّزاع والنَّزاعة والنُّزوع. ونزعتُ عن كذا وكذا أنزع نزوعاً، إذا تركته. ونازعتُ الرجلَ في الأمر منازعة ونِزاعاً، إذا جادلته. وفرس نَزيع، والجمع النزائع، إذا انتزعوه من أيدي أعدائهم. والمِنْزَعَة: خشبة عريضة نحو المِلعقة تكون مع مُشتار العسل ينزع بها النحلَ اللواصقَ بالشُّهد، وتسمّى المِحْبَضَة أيضاً. ورجل أنْزَعُ بيِّن النَّزَع، وهو ارتفاع الشَعَر وانسفاره عن مقدَّم الرأس، وهو دون الجَلَح. قال الشاعر: فلا تَنْكِحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا   أغمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنزعا ونَزَعَ الرجلُ في قوسه، إذا جذب الوتر بالسهم، وانتزع للصيد سهماً فرماه به. وفي التنزيل:"والنّازعاتِ غَرْقاً"، ولا أقدم على تفسيره، إلاّ أن أبا عُبيدة ذكر أنها النجوم تنزع، أي تطلُع، والله أعلم. والنَّزْع: عَلَزُ الموتِ، والعَلَزَ: الحركة المتدارِكة المؤلمة عند حضوره.   ز-ع-و زعْتُ البعيرَ أزوعه زَوْعاً، إذا حرَّكته بزِمامه ليزيد في السير. قال الشاعر: وخافقِ الرأس مثل السّيف ِقلتُ له   زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ الليل مركـومُ وقد روى قوم هذا البيت: زَع بالزِّمام، بفتح الزاي، وهو خطأ لأنه أمره أن يحرّك بعيره ولم يأمره أن يكفَّه. والزَّوْع: أخذُك الشيءَ بكفّك نحو الثريد وما أشبهه، أقبلَ يزوع الثريد، إذا اجتذبه بكفّه. وزُعْتُ له زَوْعَةً من البِطيّخ وما أشبهه، إذا قطعتَ له قطعةً منه. ووزَعْتُ الرجلَ أزَعُه وَزْعاً، إذا كففته عمّا يريده. وفي الحديث:" أنا لا أقِيدُ من وَزعَة اللهّ "، وفيه أيضاً:" لا بُدَّ للحاكم من وَزَعَة"، أي من يكفُّ الناس عنه. والوازع: الذي يتقدّم الصفَّ في الحرب فيصلحه ويردّ المتقدِّمَ إلى مركزه. وسُمَي الكلب وازعاً لأنه يكفّ الذّئب عن الغنم ويرده. وأوزَعَه اللهّ الشكرَ، إذا ألهمه إياه، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ:"أوْزِعْني أن أشكرَ نِعمتَكَ التي أنعمتَ عليَّ". وقد سمّت العرب وازعاً ووُزيْعاً. والأوزاع: الفِرَق، زعم الأصمعي أنها جمع لا واحد لها من لفظها. والأوزاع أيضاً: بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم، وهم من حِمير ليس بأب ولا أم، سُمّوا بهذا الاسم لأنهم تفرّقوا أوزاعاً، أي فِرَقاً، منهم الأوزاعي الفقيه. والعَوَز من قولهم: أعوزَ يُعْوِز إعوازاً، إذا احتاج، والاسم العوز. ورجل مُعْوِز: فقير. والمِعْوَز: ثوب خَلَق يُبتذل فيه، والجمع مَعاوز. قال الشاعر: إذا سقط الأنداءُ صِينت وأشْعِرَتْ   حَبِيراً، ولم تُلْفَفْ عليها المَعاوزُ وقد ذكر عن أبي زيد أنه قال: المِعْوَز: الثوب الجديد. قال أبو بكر: وهذا غلط على أبي زيد. والعَزو: لغة مرغوب عنها يتكلّم بها بنو مَهْرَة بن حَيْدان، يقولون: عَزْوَى، كأنها كلمة يُتلطّف بها، وكذلك يقولون: يَعْزي. والعَزْو: مصدر عزوتُ الشيءَ إلى الشيء أعزوه عَزْواً، إذا نسبتَه إليه، وقالوا: عَزَيْتُه أعزِيه عَزْياً، لغتان فصيحتان. وأوعزتُ إلى الرجل أوعِز إيعازاً، إذا تقدّمتَ إليه بأمر أو أمرته به.   ز-ع-ه رجل عِزْهى وعِزْهاة وعزهٌ، الهاء في عَزِه أصلية فلا تحوَّل في الإدراج تاءً، هكذا يقول قوم. وقال آخرون: بل هي تاء في الإدراج، وكلاهما مرويّ قد جاء في الشعر الفصيح، وهو الذي لا يقرب النساء ولا يتحدّث إليهنّ. والهَزَع: الاضطراب، يقال: تهزَّع الرّمحُ، إذا اهتزّ واضطرب. قال الشاعر: وغداةَ هنّ مع النبي شوازباً   ببِطاح مكَّةَ والقَنا يتهـزّعُ قال أبو بكر: هذه الرواية الصحيحة، وروى قوم من أصحاب المغازي: يتهرّع بالراء غير معجمة، وليس بشيء. والأهْزَع: آخر سهم يبقى مع الرامي في كِنانته، وهو أفضل سِهامه لأنه يدّخره لشديدة، فيقال: ما بقي من سِهامه إلاّ أهزَعُ، ولا يكادون يقولون: معه أهزَع، وأكثر ما يُستعمل في النفي. ويقال: هَزَعْتُ الشيءَ أهزَعه هَزْعاً، إذا كسرته، وكذلك هزعته تهزيعاً. ومرّ هزيعٌ من الليل: ثلثه أو نحو الثّلث منه. وقد سمّت العرب هُزَيْعاً ومِهْزعاً. قال أبو بكر: ولا أدري مما اشتُقّ مِهْزَع، وينبغي أن يكون مِفْعلاً من الكسر. وفي بعض اللغات: ما في سنام الناقة أهزَعُ، أي شحم، هكذا يقول يونس، وأحسب أبا زيد قد قاله.   ز-ع-ي عزَّيتُ الرجلَ أعزّيه، فأنا مُعَزًّ والرجل مُعَزًّى.   باب الزاي والغين مع ما بعدهما من الحروف ز-غ-ف الزغْف: الدرع السهلة الليّنة، وإن جُمعت على أزغاف وزُغوف كان عربياً مَحْضاً إن شاء اللهّ.   ز-غ-ق أهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ز-غ-ل الزغْل: أصل بِنية زَغَلْت الشيءَ وأزغلتُه، إذا صببته دُفَعاً. قال الشاعر: فأزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْـلَةً   لم تُخْطِىء ِالجِيدَ ولم تَشْفَتِرّْ وقد سمّت العرب زَغْلاً وزُغَيْلاً. والغَزْل: مصدر غَزَلَ يغزِل غَزْلاً، والمِغْزَل والمُغْزَل لغتان فصيحتان. والغَزل: محادثة النساء ومفاكهتهنّ. والتغازل: محادثة الفتيان في الهوى. والغَزال والغَزالة: معروفان. والغَزالة: الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ، ولا يقال: غابت الغَزالةُ، قال الأصمعي: ليس الغَزالة الشمس بعينها، ولكن الغَزالة: وقت طلوع الشمس، واحتجّ بقول ذي الرمَة: وأشرفَتِ الغَزالةَ رأسَ حُزْوَى   أراعيهم وما أغنـي قِـبـالا ويُروى: فأوفيتُ الغزالة، يقال: أوفيتُ على الشيء: صعدت فوقه. وقرن غَزال: ثنيَّة معروفة. ومغازلة النساء: محادثتهن، وسنأتي على تفسيره في كتاب الاشتقاق إن شاء الله. ومن مغازلة النساء اشتقاق الغَزال. وقد سمّت العرب غَزالاً وغُزَيِّلاً. وظبية مُغْزِل: معها غزالها. واللغز: ميلُك بالشيء عن جهته، وبه سُمِّي اللُّغز من الشِّعر كأنه عُمّي عن جهته. واللُّغَيْزَى، مقصور، واللغَيْزاء، ممدود: أن يحفر اليَربوعُ ثم يميل في بعض حفره ليعمّي على طالبه. والألغاز: طرق تلتوي وتُشكِل على سالكها، والواحد لُغْز ولَغْز. وابن ألغَزَ:َ رجل من إياد معروف، وله حديث.   ز-غ-م تزغّم الجملُ تزغّماً، وهو أن يردِّد رُغاءه في لَهازمه، ثم كثر ذلك حتى قيل: تزغَّم فلان علينا، إذا ردّد كلامه تغضّباً. قال الراجز: فهو يَزِكُّ دائمَ التزغُّم مثلَ زَكيكِ الناهض المحمِّم والغَمْز: الغَمْز باليد وبالعين نحو الإشارة. وغَمَزَ الرَّجُلُ في الرَّجُل، إذا طعن فيه وذكره بقبيح. وأغمزَ فيه كذلك. الغَميزة: العيب. وقال الشاعر: فما وجدَ الأعداءُ فـيَّ غَـمـيزةً   ولا طافَ لي منهم بوَحْشِيَ صائدُ وغُمازة: بئر معروفة بين البصرة والبحرين، وقال قوم: بل هي عين، وأنشدوا: تَذَكَرَ عَيْناً من غُمازةَ مـاؤهـا   له حُبُكٌ تجري عليه الزَّخارفُ ورجل مغموز عليه: مطعون فيه.   ز-غ-ن النَّزْغ: مصدر نزغتُ الرجلَ انزِغه نَزْغاً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زيد: لا يكون النَّزْغ إلا كالغِيبة. ونَزَغَ الشيطانُ في قلبه، إذا ألقى فيه سوءاً. والمِنْزَغ من قولهم: رجل ينزِغ الناس، فهو نزّاع ومِنْزَغ.   ز-غ-و الزَّوْغ مثل الزَّيْغ، زاغ يزوغ زَوْغاً، وهو الميل عن القصد، وزاغ عن الطريق يزوغ ويزيغ، والياء أفصح. والغَزو: معروف، غزا يغزو غَزْواً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: غزوتُ كذا وكذا، أي قصدته، وغَزْوي كذا وكذا، أي قصدي إليه.   ز-غ-ه أهملت.   ز-غ-ي الزَّيغ: معروف، وقد تقدّم ذكره، زاغ يزيغ زَيْغاً وزَيَغاناً. والغَزِيّ: القوم الغزاة، وهو فَعيل من غزا يغزو. قال الشاعر: خرجنا صِحابَ غَزِيٍّ لنا   وفينا أبو عامرٍ صعصعهْ فستّةُ رهط به خـمـسةٌ   خمسةُ رهطٍ به أربعـهْ قال أبو بكر: أنكر أبو حاتم هذا وقال: البيت مولَّد، وأنشد: خرجنا صِحابَ غَزِيِّ لنا   وفينا يزيدُ أبو صعصعهْ باب الزاي والفاء مع ما بعدهما من الحروف ز-ف-ق فرس مقفَّز، إذا استدار تحجيلُه بقوائمه ولم يجاوز الأشاعرَ نحو المُنْعَل. والقَفْز: أن يجمع الظبي قوائمه ثم يطفِر فيطرحها على الأرض مجموعة، قفَز يقفِز قَفْزاً. والقُفّاز: ضرب من الحُلِيّ تتّخذه المرأة في يديها ورجليها، ومن ذلك: تقفّزت المرأة بالحِنّاء، إذا نقَّشت يديها ورجليها به. والقَفيز: مِكيال يكال به، واشتقاقه مستقصى في كتاب الاشتقاق. والزُّفْقَة من قولهم: هذه زُفْقَتي، أي لُقفتي التي ألتقفها بيدي. وقال ابن الزًّبير:" كان الأشْتَرُ زُفقتي يوم الجمل "، أي كأني ألتقفه. ويقال للشيء يُرمى لك فتقبله قبل أن يقع إلى الأرضَ: ازدقفتُه.   ز-ف-ك أهملت.   ز-ف-ل الزَّلَف والزلْفَة: الدَّرجة والمَنزلة. قال ابن جُرْمُوز: أتيتُ عليّاً برأس الزُّبيرِ   وقد كنت أحسِبه زُلْفَهْ وأزلفتُ الرجلَ إزلافاً، إذا أدنيته إلى هَلَكَة، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ:"وأزلَفْنا ثَمَ الآخَرِين "، واللهّ أعلم. وربما سُمّيت الحِياض إذا امتلأت ماءً: زَلَفاً. والزَّلَف: واحدتها زَلفَة، وهي الأجاجين الخُضر، هكذا أخبرني أبو عثمان الأشْنانْداني عن التّوَّزيّ عن أبي عُبيدة، وقد كنت قرأتُ عليه في رجز العُماني: حتى إذا ماءُ الصهاريج نَشـفْ من بعد ما كانت مِلاءً كالزَّلَـفْ وصار صلصالُ الغدير كالخَزَفْ فسألته عن الزَّلَف فذكر ما ذكرته لك آنفاً، وسألت أبا حاتم والرِّياشي فلم يجيبا فيه بشيء. والزَّليف: المتقدمِّ من موضع إلى موضع، وبه سُمّي المُزْدَلِف، رجل من فرسان العرب، وذلك أنه ألقى رمحه بين يديه في حرب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفوا إلى رُمحي، وله حديث. والمُزْدَلِفَة: الموضع المعروف بمكّة. ويقال: فلان يزلِّف في حديثه ويزرِّف فيه، إذا زاد فيه. وبنو زُلَيْفَة: بطن من العرب. والفِلِزّ: خَبَثُ الحديد الذي ينفيه الكِير. قال الراجز: أجْردَ أو جَعْدِ اليدين جِبْزِ كأنما صُوِّرَ من فِـلِـزِّ ويُروى: كأنما جُمِّعَ، وأصله الصلابة والغِلَظ. وأخبرني عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: يقال: أرض فيْزَلةٌ: سريعة السيل إذا أصابها الغيث، فهذا من الفَزْل، إلا أني أعلم أن الياء زائدة. والفَزْل: الصلابة، وأحسبه مقلوباً عن الفَلْز إن شاء الله.   ز-ف-م أهملت.   ز-ف-ن الزَّفْن شبيه بالرِّقْص، زَفَنَ يزفِن زَفْناً. وقد سمّت العرب زَوْفَناً. وزَيْفَن: اسم في لغة مرغوب عنها، يعني لغة مَهْرَة. والزِّفْن لغة أزدية، وهو عَسيب من عُسُب النخل يُضَمّ بعضُه إلى بعض شبيهاً بالحصير المرمول. وقد سمّت العرب زَيْفَناً، وهو مفسَّر في كتاب الاشتقاق. والنَّزْف: مصدر نُزِفَ الرجل دمَه يُنْزَف نزْفاً، إذا سال حتى يُفْرِط فهو منزوف ونَزيف. والنَّزيف: السكران أيضاً، وهو المنْزَف. وفي التنزيل:"لا يصدَّعون عنها ولا يُنْزَفون"، أي لا يَسكرون، هكذا يقول أبو عبيدة، وقد قرئ:"يُنْزِفون"، أي يُنْفِدونها، واللهّ أعلم. قال الشاعر: لَعَمْري لئن أنزفتمُ أو صَحوتمُ   لبئسَ النَّدامى كنتم آلَ أبْجَرا وأنزفتُ الشيءَ، إذا أفنيته. قال الراجز: وقد أراني بالديار مُتْرفا أيّام لا أحسِب شيئاً مُنْزَفا أي فانياً. وأنزفَ عَبرَتَه، إذا أفنى دمعَه البكاءُ. قال الراجز: وصَرحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمرْ وأنزفَ العَبرةَ مَن لاقى العِبَرْ ونَزَفْتُ البئرَ أنزِفها نَزْفاً، إذا استقيت ماءها حتى لا تُبقي فيها شيئاً. والمِنْزَفَة: دلو تُشَدّ في رأس عود طويل ويُنصب عُود ويُعرض ذلك العود الذي في طرفه الدّلو على العود المنصوب ويُستقى به الماء. وبئر نَزوف، إذا أنزِفت باليد. ومثل من أمثالهم:"أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً"، وهو رجل ضرط حتى مات فزعاً، وله حديث. والنَّفْز شبيه بالقَفْز، نَفَزَ ينفِز نَفْزاً ونَفَزاناً، ونَفْزُ الظبي، وهو وثبُه ثم وقعُه منتشرَ القوائم، فالقَفْر انضمام قوائمه، والنَفْز انتشارها.   ز-ف-و الزَّوف: مصدر زافت الحمامة تزوف زَوْفاً، إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض. وكذلك زَوْفُ الإنسان، إذا مشى مسترخيَ الأعضاء، زاف يزوف زَوْفاً، وزاف يزيف زَيْفاً وزَيَفاناً أيضاً. والفَوْز: ضِدّ الهلاك، فاز يفوز فَوْزاً، ثم كثر ذلك حتى صار كلّ من نال خيراً فقد فاز به يفوز فوزاً. وسُميت المفازة بالفَوْز تفاؤلاً، وإنما هي مَهلكة فقالوا: مفازة. ويقال: قعدتُ على أوفاز وعلى وَفز، إذا قعدت على غير طُمأنينة. قال الراجز: عَيْر يُنَزّيني على أوفازِ والوَزْف: العَجَلة، لغة يمانية، وَزفْته أزِفُه وَزْفاً، إذا استعجلتَه. وأزِفَ الرحيل، إذا دنا، وهذا يجيء في باب الهمز إن شاء الله تعالى.   ز-ف-ه الزَّهَف، وهو الخِفَّة والنَّزَق، زَهِفَ يزهَف زَهَفاً، وأزهفتُه إزهافاً، وكذلك أزدهفتُه ازدهافاً: افتعلتُه من هذا. والهِزَفّ: الظليم السريع المشي، وقال قوم: بل الهِزَفّ مثل الهِزَفّ سواء، وهو الجافي الغليظ. وفي بعض اللغات: هزَفَتْه الرّيح تهزِفه هَزْفاً، إذا استخفّته ز-ف-ي الزَّفْي: مصدر زَفَى الظليمُ يَزفي زَفْياً، إذا نشر جناحيه وعَدا، وأحسب أن منه اشتقاق الزَّفَيان. والزّائف: الرديء من الدّراهم، فأما الزَّيْف فمن كلام العامة. قال الشاعر: فكانت سراويلٌ وسَحْقُ عِمامةٍ   وخمسُمىءٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ باب الزاي والقاف مع ما بعدهما من الحروف ز-ق-ك أهملت.   زق ل الزَّلَق: معروف، زَلِقَ يزلَق زَلَقاً. وأزلقتِ الفرسُ إزلاقاً، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه، ويُستعمل في كل أنثى أيضاً. ويقال: نظر فلان إلى فلان فأزلقَه ببصره، إذا أحدَّ النظرَ إليه نظرَ متسخط أو متغيِّظ. وكلّ مَدْحَض لا تثبت القدم فيه فهو مَزْلَق. قال: إذا انعفرت أقدامُهم عند مَعْرَكٍ   ثَبَتْنَ به يوماً وإن كان مَزْلَقـا والزَّقْل لا أحسبه عربياً محضاً، ومنه اشتقاق الزَّواقيل، قوم بناحية الجزيرة وما حولها. ويقول بعض العرب: زَوْقَلَ فلانٌ عِمامتَه، إذا أرخى طرفيها من ناحيتي رأسه. والقَلْز لا أحسبها عربية محضة، يقولون: قَلَزَ يقلِز قَلْزاً. وبات يقلز الشرابَ، أي يشرب، وليست بالفصيحة، وقد ذكره الخليل، ولا أدري ما صحّته. القَزَل: أسوأ العَرَج وأقبحه، قزِل يقزَل قَزَلاً، والذكر أقزَلُ والأنثى قَزْلاءُ. وزعموا أن الأقْزَل ضرب من الحيّات، ولم يذكره الأصمعي. واللَّزْق: إلزاقك الشيءَ بالشيء، بالزاي والصاد، والصاد أفصح وأعلى فيها، ألصق يُلصق إلصاقاً. واللُّزَق: لصوق الرئة بالجنب من العطش، يصيب ذلك الإبل والخيل. واللَّقْز: لغة في اللَّكْز باليد، لَقَزَه ولَكَزَه.   ز-ق-م الزَّقْم: شرب اللبن والإفراط فيه، بات يتزقَّم اللبن. فإن يكن للزَّفُّوم اشتقاق فمن هذا إن شاء الله. والزَّمْق لغة في الزَّبْق، يقال: زَمَقَ لحيتَه وزبَّقها، إذا نتفها. والقَمْز من قولهم: قَمَزْتُ الشيءَ قَمْزاً، إذا جمعته بيدك. والقَزَم: الرديء من كل شيء، ورجل قَزَم من قوم قُزْم وقَزامَى، وربما قالوا أقزام. ومَزَقَ الطائر يمزِق مَزْقاً، إذا ذَرَقَ. ومَزَقْتُ الثوبَ وغيرَه مَزْقاً ومزّقته تمزيقاً. وتمزق القومُ، إذا تفرقوا مِزَقاً، أي فِرَقاً. ومزَيْقِياء: لقب لبعض ملوك العرب، وله حديث. قال الشاعر: وهمُ على ابن مُزَيْقِياءَ تَنازلوا   والخيل بين عجَاجتَيها القَسْطَلُ وناقة مِزاق: سريعة وخفيفة. والمُزْقَة: طائر صغير، وليس بثَبْت. والممزَّق العَبْدي: أحد شعراء عبد القيس، معروف، وسُمّي ممزَّقاً بقوله: فإن كنتُ مأكولاً فكن خَيْرَ آكلٍ   وإلاّ فأدرِكني ولـمّـا أُمَـزَّقِ ز-ق-ن زَنَقْتُ الفرسَ أزنِقه وأزنُقه زَنْقاً، إذا شكّلته في أربع قوائمه، بذلك سُمِّي زِناق المرأة، وهو ضرب من الحُلِي. والمزنوق: اسم فرس من خيل العرب. والنَّزَق: خِفّة وطيش، نَزِقَ ينزَق نَزَقاً. ونزّقتُ الفرسَ تنزيقاً، إذا حرّكته لينبعث. وتنازقَ الرجلان تنازقاً ونِزاقاً ومنازقة، إذا تشاتما وطاشا. والنَّقْز: نَقز الظبي، وهو جمعه قوائمه في وثبه، نَقَزَ ينقُز نَقْزاً. قال أبو حاتم: وأحسبهم سمّوا العصفور نُقّازاً لذلك. والنِّقْز، بكسر النون، من كل شيء: رديئه، ومنه قولهم: انتقز له مالَه، أي أعطاه خسيسَه.   ز-ق-و الزَّقْو: مصدر زقا الديك يزقو زَقْواً وزُقاءً. وكل صائحٍ زاقٍ، وقد قرئ:"إن كانت إلاّ زَقْيَةً واحدة". وقال الشاعر: فإن تكُ هامَةٌ بهراةَ تزقو   فقد أزقيتَ بالمَرْوَيْنِ هاما والقَوْز، والجمع أقواز وقِيزان، وهي قطع مستديرة من الرمل نحو الروابي. قال الراجز: لمّا رأى الرملَ وقِيزانَ الغَضَى والبَقَرَ الملمَّعاتِ بالشَّوَى بكى وقال هل ترَون ما أرى وتُجمع قوز أقوازاً وأقاوز. قال: ومخلَّداتٍ باللُّجَيْن كأنمـا   أعجازُهنّ أقاوزُ الكُثْبانِ مخلَّدات: مسوَّرات.   ز-ق-ه الزَّهَق من قولهم: زَهِقَتْ نفسُه تزهَق زَهَقاً، وأزهقتُه إزهاقاً. وكل تالِفٍ زاهقٌ. والزَّهَق أيضاً: مطمئنّ من الأرض شديد. قال الراجز: لواحق الأقراب فيها كالمَقَقْ كأنّ أيديهنّ تهوي بالزَّهَقْ من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ حرَّك اضطراراً. ورجل مزهوق: مضيَّق عليه. وانزهق الفرسُ أمام الخيل، إذا تقدّمها. ومُخٌّ زاهق: رقيق. وفرس زاهِق: به أدنى طِرْق، أي شحم. قال الشاعر: منها الشَّنون ومنها الزّاهقُ الزَّهِمُ الزّاهق: الذي به أدنى طِرق، والطِّرْق: الشحم، والشَّنون: اليابس، والزَّهِم: أكثر طِرْقاً من الزاهق. والقِهْز: ضرب من الثياب، وقيل إنه القزّ بعينه. وأنشد: كأن بِيضاً من ثياب القِهْزِ والهَزَق: كثرة الضَّحِك والاستغراب فيه، هَزِقَ يهزَق هَزَقاً، وأهزقَ إهزاقاً. والهَزَق أيضاً: الخفّة والنَّزَق.   ز-ق- ي سمّت العرب زِيقاً، وهو فارسيّ معرب. قال الشاعر: يا زِيقُ قد كنتَ من شيبانَ في حَسَب   يا زِيقُ ويحَك مَنً أنكحـتَ يا زِيقُ باب الزاي والكاف مع ما بعدهما من الحروف ز-ك-ل الزَّوْكَل: الرجل القصير. والكَلْز: الجمع، كَلَزْت الشيءَ أكلِزه وأكلُزه كَلْزاً، وكلّزتُه تكليزاً، إذا جمعته. وقد سمّت العرب كُلازاً. واللَّكْز شبيه بالوَكْز باليد.   ز-ك-م الزُّكام: سُدَّة تأخذ في الأنف والرأس، زُكِمَ فهو مزكوم زُكاماً. وفلان زُكْمة أبيه وأمّه، إذا كان آخر أولادهما. والكَمْز: جمعُك الشيءَ بيدك حتى يستدير، نحو العجين وما أشبهه، كمزتُه وقمزتُه، إذا جمعته بيدك، ولا يكون إلاّ للشيء المبتلّ. والزمْك: تداخل الشيء بعضه في بعض، فإن كان محفوظاً فمنه اشتقاق الزِّمِكَّى، وقد قالوا زِمِجَّى أيضاً، يُقصر ويُمَدّ، وهو مَنْبِت ريش ذنب الدجاجة وغيرها من الطير. والكَزَم: خروج الذَّقَن والشّفة السفلى ودخول الشّفة العليا، الذكر أكزَم والأنثى كَزْماءُ كَزِمَ يكزَم كَزَماً. وناقة كَزوم: مُسنَّة. وقد سمّت العرب كُزيْماً.   ز-ك-ن زكِنْتُ أزكَن زَكَناً. قال الشاعر: ولن يراجعَ قلبي حُـبـهـم أبـداً   زَكِنْتُ من بُغضهم مثلَ الذي زَكِنوا ولا يقال: أزكنتُ، وإن كانت العامّة قد أولعت به. والكَنْز: مصدر كَنَزْت الشيءَ أكنِزه كَنْزاً، وكل شيء غَمَزْتَه بيدك أو رجلك في وعاء أو أرض فقد كنزته. وقد سمّتّ العرب كَنّازاً. والنَزْك: قضيب الضَّبّ، وللضّبّ نَزْكان كما يذكرون. قال الشاعر: سِبَحْل له نَزْكانِ كانا فـضـيلةً   على كل حافٍ في البلاد وناعل فأما النَّيْزك فأعجميّ معرَّب، وقد تكلمت به العرب الفصحاء قديماً. قال الشاعر: فيا مَن لقلـب لا يزال كـأنـه   من الوجدِ شَكَّتْهُ صدور النّيازكِ وقال الراجز: هزَّ إليها رَوْقَه المُصعْلَكا هزَّ الغلام الديلمي النَّيْزَكا إن كان لاقَى مثلَه فأشرَكا والنُّزك من الرّجال: الذي يُسْمِع الرجالَ ويغتابهم. قال رؤبة: فلا تَسَمّع قولَ دَسّاس نُزكْ قال الأصمعي: النُّزَك: الذي يهمِز الناسَ ويلمِزهم. والنَّكْز من قولهم: نَكَزَتْه الحيّةُ تنكُزه وتنكِزه، إذا ضربته بفيها ولم تنهشه. قال الراجز: يا أيُّها الجاهلُ ذو التنزّي لا تُوعِدَنّي حَيّةٌ بالنَّكْزِ ولا امرؤ ذو جَدَل مِلزِّ ونَكَزَ الدابّةَ بعَقِبه، إذا ضربها به ليستحثّها. وفلان بمَنْكَزَة من العيش، أي في ضِيق.   ز-ك-و الزَّكْو: مصدر زكا يزكو زَكْواً وزُكُوُّا وزَكاءً، والزَّكاء والنَّماء والأتاء: ما يخرجه الله تعالى من الثمر. والكُوز: معروف، عربيّ، اشتقاقه من كُزْتُ الشيءَ أكوزه كَوْزاً، إذا جمعتَه، وبنو كَوْز: بطن من العرب، وهم في بني أسد الذين يقول لهم النابغة: رَهطُ ابنِ كُوز مُحْقِبي أدراعِهم   فيهم ورهطُ ربيعةَ بنِ حُـذارِ وكُوز أيضاً في بني ضَبّة: كُوز بن كعب بن بَجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبّة، منهم المسيَّب بن زُهير. وقد سمّت العرب مَكْوَزَة وكُوَيزاً. والوَكز: الضرب بالكفّ وهي مجموعة، وكذلك فُسِّر في التْزيل، والله أعلم. ويقال: وَكَزَه يكِزه وَكْزاً. ويقال: وكّز يوكّز توكيزاً، إذا عدا مسرعاً من فزع، زعموا، وليس بثَبْت.   ز-ك-ه أُهملت إلا في قولهم: زَهَكَتِ الريحُ الترابَ، كما يقولون: سَهَكَتْه، يقولونه بالزاي، والسين أكثر.   ز-ك-ي أُهملت.   باب الزاي واللام مع ما بعدهما من الحروف ز-ل-م الزَّلَم والزُّلَم: القدح يُستقسم به، وكانت قداحاً يُحتكم بها في الجاهلية، فإذا أمرت ائتمروا لها، وإذا نهت انتهَوا، فحظر ذلك الإسلام. وجمع زُلَم أزلام. قال الراجز: يقود أُولاها غُلامُ كالزُّلَمْ ليس براعي إبِلٍ ولا غَنَمْ وسمّى لبيد أظلاف البقرة الوحشية أزلاماً فقال: حتى إذا انحسر الظّلامُ وأسْفَرَتْ   فغَدَتْ تَزِلُّ عن الثّرَى أزلامُها ورجل مزلَّم: قليل اللحم نحيف الجسم، وكذلك فرس مزلَّم. ويُسمّى الدهر: الأزْلَم الجَذَع. وشاة زَلْماء مثل زَنْماء: لها زَلَمَتان وزَنَمَتان، وهما واحد. وزلَّمتُ القِدْحَ تزليماً، إذا ملَّسته. وقد سمّت العرب زُلَيْماً وزَلاّماً. والزَّمْل من قولهم: زَمَلْتُ الرجلَ على البعير وغيره فهو زَميل ومزمول، إذا أردفتَه أو عادلتَه. قال الراجز: لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَـهْ حتى يموتَ أو يرى سبيلَهْ وسمعت لجوف الرجل أزْمَلاً، إذا سمعت له همهمةً، وكذلك الحمار وغيره. وتزمَّل الرجلُ بثوبه تزمّلاً، إذا تغطّى به؛ وذكر أبو عُبيدة أن مجاز قوله تعالى:"يا أيُّها المُزَّمِّلُ" هو المتزمِّل، فأُدغمت التاء في الزاي فثقِّلت الميم، والمُزَّمِّل: المتلفِّف بثيابه. ورجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل، إذا كان ضعيفاً. والزّاملة: بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه مَتاعه. والزِّمال: مشي فيه مَيَلٌ الى أحد الشِّقين. والإزْميل: شفرة الحَذّاء. قال الشاعر: همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدمـا   رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ يعني بالمنافيّ أبا لهب. وقد سمّت العرب زاملاً وإزُمَيْلاً وزَوْمَلاً وزَمَلاً. وزَوْمَل: اسم امرأة. وقد قالوا أيضاً: رجل زُمَيْلَة، في معنى زُمَّيْل. ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْماً ولزوماً، إذا لم تفارقه، ولازمتُه ملازمة ولِزاماً. ويقال: ليس هذا الأمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ، وقد قال بعض أهل اللغة: ليس اللُّزوب كاللّزوم؛ اللّزوب: تداخل الشيء بعضه في بعض، واللّزوم: المماسّة والملاصقة. واللِّزام: الفَيْصل؛ هكذا يقول أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "فسوف يكونُ لِزاماً"، قال: فيصلاً: كأنه عنده من الأضداد، واحتجّ بقول الشاعر: لا زِلْتَ محتملاً عليّ ضغـينةً   حتى المماتِ تكون منك لِزاما قال: فيصلاً. ورجل لُزَمَة لُذَمَة، إذا لزم الشيءَ ولم يفارقه. واللَّمْز من قولهم لَمَزْتُه بكذا وكذا، أي عِبته أو لقّبته؛ ومنه الهُمَزَة واللُّمَزَة، فُسِّر في التنزيل يلمِز الناس ويهمِزُهم، أي يقع فيهم وينال من أعراضهم. وأنشد أبو عُبيدة وذكر أنه المغتاب: إذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرنـي   وإن تغيّبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَهْ والمَلْز لغة في المَلْس؛ مَلَزَ عنّي ومَلَسَ، إذا خَنَسَ عنك، وقد قالوا: امَّلز وامّلس.   ز-ل-ن يقال: طعام قليل النَّزَل وكثير النَّزَل، ولا يقال: النُّزْل. ويقال: نَزَلْتُ بموضع كذا وكذا نُزولاً، فهو مَنْزِل لي. وأنزلتُ الرجلَ في موضع كذا وكذا، فالموضع مُنْزَل. قال الشاعر: ومَرّ على القَنان من نَـفَـيانـه   فأنزل منه العَصْمَ من كل مُنْزَلِ ولا يكون النُّزول إلا من ارتفاع الى هبوط، وإنما قالوا: نزلتُ في موضع كذا وكذا، لأنه ينزل على دابّة أو يتجاوز مَنزلة الى مَنزلة أخرى. وأنزلَ الله عزّ وجلّ الكتابَ إنزالاً ونزّله تنزيلاً شيئاً بعد شيء. وجعلتُ للرجل نُزْلاً، أي ما يقيمه لنزوله من طعام وغيره. ونزلتُ بفلان نازلةُ سَوْءٍ، وهنّ نوازل الدهر. وأنزل الفحلُ ماءه إنزالاً. والنُّزالة: ما أنزله الفحل من مائه. وفلان من نُزالةِ سَوْءٍ، أي من فحلِ سَوْءٍ. واللَّزْن: الضّيق؛ ماء لَزْن ومَلزون، أي قليل.   ز-ل-و رجل زَوْل وامرأة زَوْلَة، وهو الظريف الرَّكين، والجمع أزوال. وزال الشيءُ يزول زَوالاً. ويقال: أزلتُه عن المكان وزِلْتُه عنه، لغتان فصيحتان. قال الشاعر: وبيضاءَ لا تَنْخاشُ منّا وأمُّها   إذا ما رأتنا زِيلَ منّا زَويلُها يعني بَيض النعام. واللَّوز: عربي معروف.   ز-ل-ه الزَّلّة: الواحدة من الزَّلَل. والزَّلَه: الزَّمع؛ زَلِهَ يزلَه زَلَهاً. والزَّهَل: امليلاس الشيء وبياضه؛ زَهِلَ يزهَل زَهَلاً، وقد أُميت هذا الفعل، ومنه اشتقاق الزُّهْلُول، وهو الأملس من كل شيء. واللَّهْز: مصدر لَهَزَ الفصيلُ أمَّه يلهَزها لَهْزاً، إذا مصَّ أخلافها مصّاً شديداً؛ ولَهَزَ خِلْفَها برأسه لَهْزاً، إذا حرّكه ودفعه. واللّهْز أيضاً: أن تلهَز الرجلَ بيدك تدفعها في صدره. واللِّهاز: مِيسم من مَياسم الإبل؛ بعير ملهوز. وقد سمّت العرب لاهزاً ولَهّازاً ومِلْهَزاً. والهَزْل: ضدّ الجِدّ؛ هَزَلَ يهزِل هَزْلاً. والهُزال: قلّة اللحم؛ يقال: هُزِلَ الرجل فهو مهزول، إذا قلّ لحمُه. وأهزلَ القومُ، إذا ضعفت ماشيتُهم فهم مُهْزِلون. وزمنُ الهُزال: زمن الضُّرّ، وكل ضُرٍّ هُزالٌ. قال الشاعر: أمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً   وعبدُ السَّوْء أدنى للهُـزالِ والهَزيل: المضرور، وهو المهزول أيضاً. وإبل هَزْلَى وهُزالَى. قال الشاعر: الى الله أشكو ما نرى بجيادنا   تَساوُكَ هَزْلَى مُخُّهُنّ قلـيلُ التّساوك: الاضطراب في المشي من الضعف. وقد سمّت العرب هُزَيْلاً وهَزّالاً. والمَهازل: الجُدوب. وهَزّال: فَعّال من الهَزْل، وليس من الهُزال. وهُزَيْل كأنه تصغير هَزْل.   ز-ل-ي أُهملت.   باب الزاي والميم مع ما بعدهما من الحروف ز-م-ن زَمِنَ الرجلُ يزمَن زَمانةً، وهو عُدْمُ بعض أعضائه أو تعطيل قواه. والزَّمان: معروف، والجمع أزمِنَة وأزْمُن. وأزمنَ الشيءُ، إذا أتى عليه الزمانُ، فهو مُزْمِن؛ والزَّمَن في معنى الزَّمان. ويقول الرجل للرجل: لقيتُك ذات الزُّمَيْن؛ يريد بذلك تراخيَ المدّة. والزَّنَمَة: زَنَمَة الجدي والعنز، وهما المعلَّقتان تحت حنكه تنوسان. ورجل زَنيم: ذو علامةِ سَوْءٍ يُعرف بها. والزَّنيم: المُلصق بالقوم وليس معهم ولا منهم. وقد سمّت العرب زُنَيْماً وأزْنَم، وهو أبو بطن منهم. قال الشاعر: ولو أنها عُصفورةٌ لحَسِبْتَها   مسوَّمةً تدعو عُبيداً وأزْنَما عُبيد وأزْنَم: بطنان من بني يَربوع. والمُزْن، واحدها مُزْنَة، وهو اسم يجمع السحاب. ومُزَيْنَة: أم حيّ من العرب يُنسبون إليها. ومازن: أبو حيّ منهم. ويقال: المازن: بَيْض النمل. قال الشاعر: وترى الذَّميمَ على مَناخرهم   غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ ويُروى: كمازن النَّمْلِ؛ ويُروى: على مَراسنهم؛ والذّميم: البَثْر؛ ويقال: الجَفْل، وهو نمل كبار. يصف بَثْراً قد خرج على الوجوه من حَرّ الشمس. ويقال: فلان يتمزّن على أصحابه، كأنه يتفضّل عليهم ويُظهر أكثر مما عنده. قال أبو بكر: فسألت أبا حاتم فقال: يتصحّت عليهم، ففسّره بأغربَ من الأول.   ز-م-و المَوْز: ثمر معروف. والمَزْو: مصدر مزا يمزو مَزْواً، إذا تكبّر، زعموا. والوَزْم: جمعُك الشيءَ القليلَ الى مثله؛ ويقال: فلان يوزِّم نفسه، يجعل لها في كل يوم أكْلَة مثل الوَجبة والحِينة وما أشبهها. والوَزيم: ما يبقى في القِدر من مَرَق أو نحوه. قال الشاعر: وتُبْقي للإماء من الوزيمِ ويُروى: ويُترك. قال أبو حاتم: باقي المَرَق في القِدر يسمّى الثُّرْتُم، وأنشد: لا تَحْسِبَنّ طِعانَ قيسٍ بالقَنـا   وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ فقلت له: فما معنى قول الشاعر: ويُترك للإماء من الوَزيمِ فقال: ذلك باقي الفَحا، وهو الأبزار الذي يبقى أسافلَ القدور. وقال بعض أهل اللغة: الوزيمة: الخُوصة التي تُشَدّ بها باقة البقل، ولا أحسب هذا محفوظاً. وقالوا: الوَزيم: الصُّرّة من البقل، زعموا. وأنشد: أتونا ثائرين فلم يؤوبوا   بأُبْلُمَةٍ يُشَدّ بها وَزيمُ الأُبْلُمَة: خُوصة المُقْل. وقالوا: باقي كل شيء وَزيمٌ. والوَزيم: ما تجعله العُقاب في وَكرها من اللحم. قال الشاعر: تَجْمَعُ في الوَكر وَزيماً كمـا   يَجمعُ ذو الوَفْضَةِ في المِزْوَدِ الوَفْضَة: خريطة يتعلّقها الرجلُ يضع فيها ما يحتاج إليه، والجمع وِفاض. وقالوا: وَزَمَه بفيه يزِمه وَزْماً، إذا عضّه عضّاً خفيفاً، مثل بَزَمَه، وليس بثَبْت.   ز-م-ه الزَّمَه: الحَرّ، من قولهم: زَمِهَ يومُنا وذَمِهَ، إذا اشتدّ حَرّه وسكنت ريحُه. والزَّهَم: باقي الشحم في الدابّة وغيرها. قال الشاعر: القائدُ الخيلَ منكوبـاً دَوابِـرُهـا   منها الثّنونُ ومنها الزّاهقُ الزَّهِمُ فالشَّنون: المهزول، والزاهق قريب منه. والزَّهِم: الذي فيه باقي طِرْق. والزُّهْم، زعموا: الشّحم نفسه؛ وقال قوم من أهل اللغة: لا يقال زُهْم إلا لشحم النّعامة أو لشحوم الخيل، وليس هذا بثَبْت. وزَهِمَتْ يدُه زَهَماً، إذا صار فيها رائحة الشحم. فأما هذا الزَّهم الذي يُتطيّب به، وهو الزَّباد، فلعله تشبيه بالشحم. وزُهام: اسم موضع، أحسبه. ومثل من أمثالهم: "في بطن زُهْمان زادُه". وزُهْمان: اسم كلب. والمَزْه: لغة للعرب في المَزْح، ويقولون: مَزَهَ، في معنى مَزَحَ، وينشدون: للهِ دَرُّ الغانيات المُزَّهِ يريد: المُزَّح. والهَزْم من قولهم: سمعت هَزْمَة الرعد، كأنه يتشقّق. وتهزّم السِّقاءُ، إذا يبس فتصدّع. والهَزْمَة: الغَمْزَة الداخلة في الموضع من الجسد، وكذلك هي في الأرض. وفي الحديث: "زَمْزَمٌ هَزْمَةُ جِبريلَ لإسمَعيل عليهما السلام"، وانهزام القوم: تصدّعهم وتفرّقهم، والمصدر الهَزْم. قال الشاعر: وهم يومَ عُـكـاظٍ م   نَعوا الناسَ من الهَزْمِ وقد سمّت العرب مِهْزَماً ومِهْزاماً وهزّاماً وهُزَمَ. وسحاب هزيم ومنهزم لما يُسمع فيه من هَزْمَة الرّعْد. وفرس أجَشُّ هزيم: يُسمع لصهيله هَزْمَة، وهو نعت محمود. وقد سمّت العرب أيضاً هَيْزَماً. فأما هَيْزَم فأحسبها لغة في الهَيْصَم، وهو الصلب الشديد. والمِهزام: لعبة للصبيان نحو الدَّسْتَبَنْد، زعموا. قال جرير في أم البَعيث: كانت مجرَّبةً تَرُوزُ بكفِّهـا   كَمَرَ العبيدِ وتلعبُ المِهزاما والمِهزام: خشبة يحرَّك بها الجمر. قال الراجز: فَشامَ فيها مثلَ مِهزامِ الغَضا وبنو الهُزَم: بطن من العرب من بني هلال بن عامر بن صعصعة. والهَمْزَة: النَّبْرَة، ومنه همز الكلام. ورجل هَمّاز: يهمِز الناس، أي يغمِز فيهم. وهَمَزَى: موضع، زعموا. وقد سمّت العرب هُمَيْزاً وهَمّازاً.   ز-م-ي المَزْي، زعموا أنه الفضل؛ يقال: لفلانة مَزِيّة على فلان ومَزْيٌ، وستراه في المعتلّ إن شاء الله. والزِّيَم: المتفرّق؛ لحم زِيَم، أي متفرّق في الأعضاء. فأما قول الراجز: هذا أوانُ الشَّدِّ فاشتدّي زِيَمْ قد لَفّها الليلُ بسَوّاقٍ حُطَمْ فزِيَم هاهنا: اسم فرس. ومِزْتُ الشيءَ أمِيزه، وميّزته تمييزاً، إذا فصلت بعضه عن بعض.   باب الزاي والنون مع ما بعدهما من الحروف ز-ن-و الزُّنُوء، يُهمز ولا يُهمز، وهو الارتقاء في الجبل؛ زنا يزنو زُنُوّاً، وزَنأَ يزْنَأ زَنْأً. قال الراجز: ولا تكوننّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصبح في مقعده قد انجدلْ وارْقَ الى الخيرات زَنْأً في الجبلْ والزُّون والزُّونة: بيت الأصنام الذي يتَّخذ ويزيَّن. والزُّونة كالزِّينة في بعض اللغات؛ يقال: هذه زُونة وزينة. وقال بعض أهل اللغة: الزُّونة هو الصنم بعينه. والنَّزْو: مصدر نزا ينزو نَزْواً ونُزاءً، وأصله الوثب، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: الفحلُ ينزو نَزْواً. والوَزْن أصله مِثقال، ومِثقال كل شيء وزنه، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان راجح الوَزْن، إذا نسبوه الى رَجاحة الرأي وشدّة العقل. ويقال: وازنتُ فلاناً موازنةً ووِزاناً، إذا كافأته على فعل خير أو شرّ. قال الشاعر: وأيُّ هُذيلٍ وهي ذاتُ طَوائفٍ   يوازِنُ من أعدائها ما نُوازِنُ ويقال: فلان أوزن بني فلان، إذا كان راجحَهم وأوْجَهَهم قال الشاعر: فإنْ أكُ معروقَ العظام فإنّنـي   إذا ما وَزَنْتُ القومَ بالقومِ وازِنُ وحَضارِ والوَزْن: نجمان يطلُعان قبل سُهيل.   ز-ن-ه النَّهْز: دفعُك الشيء بيدك؛ ثم قالوا: نَهَزْتُ الدّلو في البئر، إذا حرّكتها لتمتلئ، والفاعل ناهز، والدّلو منهوزة. وقالوا: ناهزَ الرجلُ الأربعين أو الخمسين، إذا داناها. وقد سمّت العرب ناهِزاً ومُناهِزاً ونُهَيْزاً. والنَّزَه: ظَلْفُ النّفس عن المَدانس؛ يقال: فلان نَزِهُ النفس ونازه النفس، والمصدر النّزاهة. وتنزّه القوم، إذا بعدوا من الرّيف الى البدو. فأما النُّزْهَة في كلام العامّة فإنها موضوعة في غير موضعها لأنهم يذهبون الى أن النُّزْهَة حضور الأرياف والمياه، وليس كذلك، وإنما يقال لحضور البساتين: الإرياف. والزِّنَة ناقصة، وإنما هي وِزْنَة فألقوا كسرة الواو على الزاي وقالوا: زِنَة كما قالوا: عِدَة.   ز-ن-ي الزّين: معروف، وامرأة زائن، وزِنْتُه أزينه زَيْناً. قال الشاعر: عطاؤك زَيْنٌ لامرئٍ إن حَبَوْتَه   بخيرٍ وما كلُّ العطـاء يَزِينُ باب الزاي والواو مع ما بعدهما من الحروف ز-و-ه الهُزْء مهموز وغير مهموز. والزَّهْو من قولهم: زُهِيَ الرجلُ فهو مَزْهُوّ، إذا تكبّر. والزَّهْو: احمرار ثمر النخل واصفراره. وفي الحديث: "لا تباع الثمرةُ حتى يستبينَ زَهْوُها". قال أبو زيد: زها النخلُ وأزهى، وأبى الأصمعي إلاّ زها البُسْرُ، ولم يعرف أزهى. والزَّهْو: الباطل والتزيّد في الكلام. قال ابن أحمر، وهو أحد عُوران قيس: ولا تقولَنّ زَهْواً ما تـخـبّـرنـي   لم يتركِ الشّيْبُ لي زَهْواً ولا العَوَرُ والوَهْز: الوطء الشديد والدفع؛ يقال: وهزه بيده أو رجله يهِزه وَهْزاً، إذا دفعه بها. والوَهْز: الرجل القصير. والتوهُّز: التوثُّب. قال الراجز: ناكَ أبو الكلبة أمَّ الأغلبْ فهي على فَيْشَتِه توَثّبْ توهُّزَ الفهدة إثْرَ الأرنبْ ويقال: هوّز فلانٌ تهويزاً وفوّز تفويزاً، إذا مات. ويقال: ما أدري أيُّ الهُوز هو، أي أيُّ الناس هو.   ز-و-ي لها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله، وأُهملت الزاي والهاء والياء. انقضى حرف الزاي.   حرف السين في الثلاثي الصحيح باب السين والشين مع ما بعدهما من الحروف س-ش-ص أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.   س-ش-ع الشِّسْع: معروف؛ شسعتُ النعلَ شَسْعاً، وأشسعتُها إشساعاً، وشسّعتُها تشسيعاً، ثلاث لغات فصيحة. وشَسَعَتِ الدارُ شُسوعاً، إذا بعُدت، وكل بعيدٍ شاسعٌ. والشّسَع، ذكر أبو مالك أنه يقال: شَسِعَ الفرس شَسَعاً، إذا كان بين ثنيّتيه ورَباعِيَتيه انفراج كالفلَج في الأسنان.   س-ش-غ أُهملت.   س-ش-ف شَسَفَ الفرسُ يشسِف شُسوفاً وشَسَبَ وشَزَبَ شُزوباً وشُسوباً، إذا يبس جلدُه على لحمه من الضُّمْر. قال أبو بكر: الشُّزَّب والشوازب من ذلك.   س-ش-ق أُهملت.   س-ش-ك الشَّكَس: العَسَر وسوء الخُلق؛ شَكِسَ يشكَس شَكَساً فهو شَكِسٌ وشاكسٌ. وتشاكس القومُ، إذا تعاسروا في بيع أو شراد، ثم كثر ذلك حتى سُمّي البخيل شَكِساً. وفي كلام لبعضهم يصف رجلاً: شَكِسٌ ضَبِسٌ ألَدُّ مِلْحَسٌ، إن سُئل أرَزَ وإن أُعطي انتهز؛ الضَّبِسَ: الشديد، وقالوا البخيل، وهو المتشدد في أمره؛ والمِلْحس: الحريص؛ أرَزَ: تقبّض؛ وانتهز: أخذ بسرعة.   س-ش-ل أُهملت.   س-ش-م الشّمْس: معروفة، وتُجمع شُموساً. قال الراجز: كأنّ شَمْساً نزَلَتْ شُموسا دروعنَا والبَيْضَ والتُّروسا وقد سمّت العرب عبد شَمْس، فذكر ابن الكلبي أن من سُمّي عبد شمس: سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب، وذكر أن شمساً صنم قديم، ولم يَسُقْ هذا الخبرَ غيرُه من أصحاب الأخبار. وقال قوم: شَمْس: عين ماء معروفة. وقد سمّت العرب عَبْشَمْس، وهي قبيلة من بني تميم، والنّسب إليهم عَبْشَميّ. قال الشاعر: إذا ما رأت شَمْساً عَبُ الشّمْسِ شمّرَتْ   الى رَمْلِها والجارمـيُّ عَـمـيدُهـا وشَمِسَ الفرسُ شِماساً فهو شَموس؛ وبه سُمّي الرجل شَمّاساً، فأما شَمّاس النّصارى فليس بعربي محض، ويُجمع على شَمامِسة. وقد سمّت العرب شُمْساً، وهو أبو قبيلة، واشتقاقه من الشِّماس. وسمّت العرب شُمَيْساً وشَميساً وشَمْساً. ويقال: شَمِسَ يومُنا يَشْمَس وأشمسَ يُشْمِس، إذا اشتدت شمسُه. قال الشاعر: فلو كان فينا إذ لحِقْنـا بُـلالةٌ   وفيهنّ واليومُ العَبُوريُّ شامِسُ وبنو الشَّموس: بطن من العرب. وعَين شَمْس: موضع. والشّمْسَة: ضرب من المَشط كان بعض نساء الجاهلية يمتشطنه.   س-ش-ن النّشْس: لغة في النّشْز، وهو الغِلَظ من الأرض. وقد قالوا: امرأة ناشِس وناشِص وناشِز، سواء.   س-ش-و الشّوَس: مصدر شَوِسَ يشوَس شَوَساً، إذا صغّر عينيه للنظر وضمّ أجفانه، وقال قوم: بل الشَّوَس أن ينظر بأحد شِقَّي عينيه تغيُّظاً؛ رجل أشْوَسُ وامرأة شَوْساءُ من قوم شُوس. قال الشاعر: أمّي شآميَةً إذ لا عِراقَ لنا   قوماً نودُّهُمُ إذ قومُنا شُوسُ وقال الآخر: أتنسى بَلائي يا أُبَـيُّ بـنَ مـالـكٍ   غداةَ الرسولُ مُعْرِضٌ عنك أشْوَسُ س-ش-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب السين والصاد أُهملت مع سائر الحروف.   باب السين والضاد مع ما بعدهما من الحروف ش-ض-ط أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.   س-ض-ع الضَّعس: فعل ممات، اشتُقّ منه رجل ضَعْوَس، وهو الحريص النَّهِم.   س-ض-غ الغَضَس: نبت، ذكر أبو مالك أن أهل اليمن يسمّون الحبّة التي يسمّيها الناس الكَرَوْياء: الغَضَس، وليس بثَبْت. وأهل اليمن يسمّون الكرَوياء التِّقْرِدَة، وأحسب أن أهل الحجاز يسمّون الكَرَوْياء التِقْرِدَة أيضاً، أو بعضهم.   س-ض-ف الضَّفْس مثل الضَّفْز سواء؛ ضَفَسْتُ البعيرَ وضفزتُه، إذا جمعت له ضِغْثاً من خَلًى فلقمته إياه. قال أبو بكر: الخَلَي، مقصور غير مهموز، وأنشد: وجمّعتُ ضِغْثاً من خَلًى متطيَّبِ س-ض-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.   س-ض-م الضَّمْس: المَضْغ، ولا يكون إلا خفيّاً؛ ضَمَسَه يضمِسه ضَمْساً فهو ضامس والشيء مضموس.   س-ض-ن أُهملت وكذلك حالهما مع الواو.   س-ض-ه الضَّهْس: العضّ بمقدَّم الفم؛ ضَهَسه يضهَسه ضَهْساً، وفي كلام بعضهم إذا دعوا على الرجل: لا تأكلْ إلا ضاهساً، ولا تشربْ إلاّ قارساً؛ دعاء عليه، يريدون أنه لا يأكل ما يتكلّف مضغَه إنما يأكل الشيء النَّزْر القليل من نبات الأرض فهو يأكله بمقدَّم فيه، والقارس: البارد، يريدون أنه لا يشرب إلا الماء القَراح لا لبنَ له. ودعاء لهم أيضاً: شربتَ قارساً وحلبتَ جالساً، يُدعى عليه أن يشرب الماءَ الباردَ القَراحَ ويحلُب الغنمَ ويَعْدَم الإبل.   س-ض-ي أُهملت.   باب السين والطاء مع ما بعدهما من الحروف س-ط-ظ أُهملت.   س-ط-ع سطَعَ النورُ وغيرُه يسطَع سُطوعاً وسَطْعاً، إذا انتشر، ثم كثر ذلك حتى قالوا: سَطَعَتْ رائحةُ الطِّيب. والسَّطْع: ضربُك بيدك على يدك أو على يدِ آخرَ؛ يقال: سَطَعَ الرجلُ بيديه، إذا صفّق بهما. وكل منتشرٍ ساطعٌ من نور أو طِيب. ورجل أسْطَعُ وامرأة سَطْعاءُ، وهو طول العُنق؛ سَطِعَ يسطَع سَطَعاً، وكذلك جمل أسْطَعُ وناقة سَطْعاءُ أيضاً. والسِّطاع: أطول عُمُد الخِباء، والجميع سُطُع. والسّطيع: الصُّبح. والسَّعْط: مصدر سَعَطْتُ الإنسانَ أسعُطه وأسعَطه - والضمّ أعلى وأكثر - سَعْطاً. والمُسْعُط: الذي يُسعط ب، وهو أحد ما جاء مضمومَ الأول مما يُستعمل باليد. والسَّعوط: كل شيء صببته في الأنف من دواء أو غيره. والطَّعْس: كلمة يُكنى بها عن النِّكاح، أحسب الخليل قد ذكرها. وتُقلب فيقال: الطّسْع، وربما قلبت السين زاياً فقيل: الطَّعْز. والعَسْط: كلمة مماتة، منها اشتقاق العَسَطُوس، وهو ضرب من الشّجر. قال الشاعر: على أمرِ مُنْقَدِّ العِفاء كـأنـه   عصا عَسَطُوسٍ لِينُها واعتدالُها وهذا يجيء في باب فَعَلُول. وأحسب أن عَيْسَطان موضع، وقد جاء في الشعر الفصيح. قال الشاعر: وقد وَرَدَتْ من عَيْسَطانَ جُمَـيْمَةً   كماء السَّلَى يَزْوي الوجوهَ شَرابُها جُميمة: تصغير جُمّة، وهو الماء المجتمع. والعَطْس: مصدر عَطَسَ يعطِس ويعطُس عَطْساً، والاسم العُطاس؛ وكانت العرب تتشاءم بالعُطاس. قال الشاعر: وخَرْقٍ إذا وجَّهتَ فـيه لـغـزوةٍ   مضيتَ ولم تحبِسْكَ عنه العَواطسُ ويُروى: الكَوادس، وكلاهما واحد؛ يقال: عَطَسَ وكَدَس. ومن ذلك قول الآخر: وقد أغتدي قبل العُطاسِ بهَيْكَلٍ يريد أنه يبكّر قبل أن يسمع العُطاس فيتفاءل به. والمَعْطِس: الأنف، والجمع المَعاطس.   س-ط-غ الغَطْس من قولهم: ليل أغْطَسُ وغاطسٌ، وهو المظلم، مثل غاطش سواء.   س-ط-ف السّفَط: عربي معروف؛ أخبرني أبو حاتم عن الأصمعي، أحسبه عن يونس، وأخبرني يزيد بن عمرو الغَنَوي عن رجاله قال: مرّ أعرابيّ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم وهو يُدفن فقال: ألا جعلتم رسولَ الله في سَفَطٍ   من الألُوَّة أصْدَى مُلْبَساً ذَهَبا والسُّفاطة: مَتاع البيت نحو الأثاث. ويقال لقشر السّمكة: السَّفَط. والطَّفَس: الدّرَن يصيب الثوب وغيره، ثم كثر ذلك حتى صار كل دنس طَفَساً، والمصدر الطَّفَس والطَّفاسة. والفَسْط ممات، ومنه اشتقاق الفَسِيط، وهو قُلامة الظفر. قال الشاعر: كأنّ ابنَ ليلتها جانـحـاً   فَسيطٌ بدا لك من خِنْصِرِ ويُروى: لدى الأُفقِ من خنصرِ؛ يعني بذلك هلالاً بدا في الجَدْب والسماءُ مغبرَّة، فكأنه من وراء الغُبار قُلامة ظُفْرِ خِنْصِرٍ. والفَطَس في الأنف: انفراشه في الوجه؛ فطِسَ يفطَس فَطَساً، والذكر أفْطَسُ والأنثى فَطْساءُ. والفَطْسَة: خرَزَة من خَرَز الأعراب التي تزعم النساء أنهن يؤخِّذن بها الرجال. والفَطْس: حَبّ الآس، زعموا، جاء به الخليل. وأما الفِطِّيس فليس بعربي محض، إمّا رومية وإما سريانية، إلا أنهم قالوا: فِطِّيسة الخِنزير، يريدون أنفه وما والاه. ويقال: فَطَسَ الرجلُ، إذا مات.   س-ط-ق سَقَطَ الشيءُ سُقوطاً، وأسقطتِ المرأةُ إسقاطاً، وأصله من السّقوط. وسِقْط الرَّملة وسَقْطها وسُقْطها ومَسْقِطها واحد، وهو معظمها. وسِقْط الزَّند: ما خرج منه من النار قبل أن يشتعل. والسَّقيط: الجليد الذي يسقط من السماء على الأرض. ورجل ساقط: من سَفِلَة الناس. وسُقاطة كل شيء: رُذاله. وسِقاط النخل: ما سقط من تمره. ومَسْقِط الطائر: موقعه، والجمع مَساقط، ومَسْقَطه: جناحه، وكذلك سِقْطاه أيضاً. وسيف سَقّاط: يسقط وراء ضريبته، أي يقطعها حتى يجوزها الى الأرض. ومَساقط الطير: مَواقعها. ومثل من أمثالهم: "سَقَطَ العشاءُ به على سِرْحان"، وسِرحان: رجل من الخُرّاب، وله حديث. ورجل قليل السِّقاط، أي قليل الخطأ والزلل. قال الشاعر: كيف تَرْجُون سِقاطي بعدما   جلّل الرأسَ مَشيبٌ وصَلَعْ والقِسْط: العَدْل؛ رجل مُقْسِط، أي عادل. والقِسْط: الجَوْر؛ رجل قاسط، أي جائر، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: "إنّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين"، يعني العادلين. وقال جلّ اسمُه في موضع آخر: "وأما القاسِطونَ فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً"، يعني الجائرين. وقد سمّت العرب قاسطاً، وهو أبو قبيلة، وقُسَيْطاً. فأما القِسطاس والقُسْطاس والقُسْطان فهو الميزان بالرومية، والله أعلم، إلا أن العرب قد تكلّمت به وجاء في التنزيل. والقُسْط الذي يُتبخّر به: عربي معروف. وناقة قَسْطاءُ وجمل أقْسَطُ، إذا كان في عصب قوائمه يُبْسٌ.   س-ط-ك أُهملت.   س-ط-ل السَّطْل والسّيْطَل أعجميان وقد تكلّمت بهما العرب. قال الطِّرِمّاح: حُبِسَت صُهارتُه فظلّ عُثانُه   في سَيْطَلٍ كُفئتْ له يتردَّدُ يعني الدُّخان. قال أبو بكر: معنى هذا البيت أن المرأة تأخذ السّراج فتجعل فيه فتيلةً ودُهناً أو زُبداً ثم تَكُبُّ السّطلَ عليه وتأخذ ذلك الدخان فتُشْرِبه أسنانَها وتَشِمُ به يدَها. والسّيطَل شبيه بالطّسْت، وهو السّطْل، وليس بالسّطْل المعروف. والسّلْط منه بناء قولهم: لسان سَليط بيِّن السّلاطة والسُّلوطة. وقد سمّت العرب سَليطاً، وهو أبو بطن منهم. قال الراجز: لا تَحْسِبَنّي عن سَليطٍ غافلا إني سأُهدي لهمُ مَساحـلا ويقال: امرأة سِلِطّانة، إذا كانت طويلة اللسان كثيرة الصَّخَب. والسُّلطان: معروف، يذكَّر ويؤنَّث، والتأنيث أعلى. والسّليط للذكر مدح وللأنثى ذمّ؛ يقال: امرأة سَليطة: كثيرة الشرّ والصّخب، ورجل سليط اللسان: فصيحه، والمصدر فيهما السّلاطة. وسُلطان كل شيء: حِدّته وسَطوته، ومنه اشتقاق السُّلطان، وسُلطان الدّم: تبيُّغه. وسُلطان النار: التهابها. والسّليط بلغة أهل اليمن: الزيت، وبلغة من سواهم من العرب: دُهن السِّمْسِم. وفلان مسلَّط على بني فلان، إذا كان متأمِّراً عليهم. وللسُّلطان في التنزيل مواضع؛ قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: "بسُلطانٍ مُبينٍ"، أي حُجّة، والله أعلم. والطُّلْسة: كُدْرة في غُبرة، والذّئب أطْلَسُ، وكذلك لون كل شيء يشبهه؛ طَلِسَ يطلَس طَلَساً. والطِّلْس: الكتاب الممحوّ، وقال بعضهم: الطِّلْس والطِّرْس سواء؛ طَلَسْتُ الكتابَ، إذا محوتَ ما فيه طَلْساً، وطلّسته تطليساً. والطّيْلَسان: معروف، بفتح اللام وكسرها، والفتح أعلى، والجمع طَيالس. والطّسْل منه بناء طيْسَلَة، وهو اسم. وأنشد: تهزأ مني أختُ آل طَيْسَلَهْ قالت أراه مُمْلِقاً لا شيءَ لَهْ والطّسْل: الماء الجاري على وجه الأرض، ولا يكون إلا قليلاً. ويقال لضوء السّراب أيضاً: طَسْل. واللّطْس: ضربُك الحجرَ بحجر أو معْوَل. والمِلطاس: المِعْوَل الغليظ الذي تُكسر به الحجارة، ويقال: مِلْطَس أيضاً. وحجر لَطّاس، إذا رميتَ به الحجارة فكسرها. وجمع مِلطاس مَلاطس. وسُمّي حافر الفرس إذا كان وَقاحاً: مِلْطَساً، وربما سُمّي خُفّ البعير بذلك أيضاً. قال امرؤ القيس: يَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بسُمْرٍ مَلاطسٍ   شديداتِ عَقْدٍ ليّنـاتٍ مِـتـانِ ويُروى: ليّناتِ مَثاني، يعني ليّنة العَصَب؛ وقوله: يَلُتُّ الحصى كما يُلَتّ السّويق؛ وقوله: بسُمرٍ، يعني: حوافر سُمْراً، وهو أصلبُ لها.   س-ط-م السَّطْم والسِّطام: حدّ السيف وغيره. وفي الحديث: "العربُ سِطامُ الناس"، أي حدُّهم. وأُسْطُمّة القوم: مجتمعهم. وأُسْطُمّة البحر: معظم مائه، ويُجمع على أساطم. والسِّمْط: قِلادة أطول من المِخنفة، والجمع سُموط. ونعلٌ أسماطٌ، إذا كانت غير مُطْرَقَ؛ وكذلك سَراويل أسماطٌ، إذا كانت غيرَ مبطَّنة. وسمّط الفارسُ درعَه وغيرَها، إذا ألقاها على عَجُز فرسه أو علّقها بسَرجه. وسَمَطْتُ الجديَ سَمْطاً، إذا كشطت ما عليه من الشّعَر. وسِماط القوم: صفّهم. ويقال: خذ حقَّك مسمَّطاً، أي سهلاً. ولبن سامط، إذا نشّمت فيه الحموضة. وقد سمّت العرب سِمْطاً وسُمَيْطاً. والطّمْس: طمسُك الأثر وغيرَه، مثل المحو؛ وكل شيء غطّيته فقد طمسته، ومنه قولهم: طَمَسَ الله عينَه. وطريق طامس وطاسم، أي دارس قد دثرت أعلامُه؛ ورَبع طامس من أرْبُع طِماس. والطّمْس: بُعد النظر؛ طَمَسَ بعينه، إذا نظر نظراً بعيداً. وطَسْم: أمّة قديمة من العرب العاربة درجوا إلا بقايا في القبائل. والمَسْط: مصدر مَسَطْتُ الثوبَ أمسُطه مَسْطاً، إذا بللته ثم خرطته بيدك لتُخرج ماءه، وكذلك المَصير إذا استخرجت ما فيه فأجريته بين أصابعك. ومَسَطَ الرجلُ الناقةَ مَسطاً، إذا أدخل يده في رَحِمها فاستخرج ما هناك من القَذى، والذي يخرج منها: المَسيطة. وماسط: ضرب من النبت تسلح الإبل إذا أكلته. قال جرير: يا سَلْحَ حامضةٍ تروَّحَ أهلُها   عن ماسطٍ وتندّتِ القُلاّهـا والمَطْس: الضرب باليد كاللطم؛ مَطَسَ يمطُس مطْساً.   س-ط-ن السّطْن: منه اشتقاق جمل أُسْطُوان، إذا كان مرتفعاً طويل العنق. قال الراجز: جرّبَن منّي أُسْطُواناً أعْنَقا يَعْدِلُ هَدْلاءَ بشِدْقٍ أشْدَقا ومنه اشتقاق الأُسْطُوانة. والسّاطن: الخبيث؛ هكذا قال أبو مالك ولم يعرفه سائر أصحابنا. والسّنْط: أصل بناء السَّنوط والسِّناط، وهو الذي لا لحيةَ له، والجمع سُنُط، وربما جُمع على أسناط. والنَّسْط: شبيه بالمَسْط أو هو بعينه. والنّطْس: أصل بناء النِّطّيس، وهو الحاذق بصناعته المبالغ في عمله، وبذلك سُمّي الطبيب نِطِّيساً ونِطاسِيّاً. قال الشاعر: بصير بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما وقال الآخر: إذا مسّها الآسي النِّطاسيُّ أُرْعِشت   أناملُ آسِيها وجاشت هُزومُـهـا الهُزوم هاهنا: الغَمْز، أي لها صوت، وإنما يريد شجّة أو جراحة شديدة. والتنطُّس: المبالغة في الشيء يعمله الإنسان. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لولا التنطُّس ما باليتُ ألاّ أغسل يدي.   س-ط-و السّطْو: مصدر سطا يسطو سَطْواً، والاسم السَّطْوَة. وسطا الفحلُ، إذا صال. وسطا الماءُ، إذا كثر. وسَطا الرجلُ على الناقة، إذا أدخل يده في حَيائها فاستخرج ماء الفحل منها، والمصدر السَّطْو والسُّطُوّ. وفرس ساطٍ، إذا رفع ذنبه في حُضْره، وهو محمود. قال الراجز: حتى كأنّ يدَ ساطٍ ذَنَبُهْ والسّوط: مصدر سُطْتُ الشيء أسوطه سَوْطاً، إذا خلطت شيئين في إناء ثم ضربتهما بيدك حتى يختلطا؛ وبه سُمّي السّوْط الذي يُضرب به لأنه يَسوط اللحم بالدم. والطّوْس: فعل ممات، ومنه اشتقاق الطاؤوس، وهو دخيل. وذكر الأصمعي أن العرب تقول: تطوّست المرأةُ والجارية، إذا تزيّنت. وطَواس: موضع، زعموا. وطَواس: اسم ليلة من ليالي المُحاق، وليس هو عن الأصمعي. وطُسْتُ الشيءَ أطوسه طَوْساً، إذا وطئته وكسرته. والوَسْط: وَسْط كل شيء ووَسَطه. وفلان من واسطة قومه، أي من أعيانهم، أُخذ من واسطة القِلادة لأنه يُجعل فيها أنفس الخَرَز. والوسيط من الناس: الخَيِّر منهم. وفُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: "قال أوْسَطُهُم"، أي خيرهم، والله أعلم. وواسط: موضع بنجد، وبالجزيرة أيضاً واسط، وإياه عنى الأخطل بقوله: عفا واسطٌ من آل رَضْوى فنَبْتَلُ   فمجتمَع الحُرَّيْنِ فالصّبرُ أجْمَلُ قال أبو حاتم: واسط التي بنجد والتي بالجزيرة تُصرف ولا تُصرف، فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكّر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً، فو مصروف على كل حال. والوَطْس: الوطء الشديد. وأوطاس: موضع. والوَطيس: حفيرة تُحفر ويُختبز فيه ويُشتوى، والجمع وُطُس وأوْطِسَة. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يومَ حُنين لمّا ثاب المسلمون بعد الجولة: "الآنَ حَمِيَ الوطيسُ"؛ قال أبو بكر: وهذه الكلمة لم تُسمع إلا منه صلى الله عليه وآله وسلّم.   س-ط-ه الهَطْس: هَطَسْتُ الشيءَ أهطِسه، إذا كسرته، وليس بثَبْت.   س-ط-ي استُعمل من وجوهها: الطَّيْس، وهو العدد الكثير، والماء الكثير. قال الراجز: عَدَدْتُ قومي كعديد الطّيْسِ إذا ذهبَ القومُ الكرامُ ليسي قال أبو بكر: أراد بقوله: ليسي: ليس غيري. والطّسْء: مصدر طَسِئَ يطسَأ طَسْأً وطَساءً، وطَسِيَ يَطْسَى طَسًى لمن خفّف الهمز، إذا شرب اللبن حتى يخثِّره وتأباه نفسه؛ قال أبو بكر: التخثُّر: الإكثار من اللبن. والاسم الطَّسْء لمن همز، في وزن الطّسْع، والطّسأَ أيضاً، مهموز مقصور. وقال قوم: طسئت نفسُه عن الدّسَم، ولا يقال في اللبن.   باب السين والظاء أُهملتا مع سائر الحروف.   باب السين والعين مع ما بعدهما من الحروف س-ع-غ أُهملت.   س-ع-ف السَّعَف: سَعَف النخل، متحرّك العين، الواحدة سَعَفَة. والسّعَف: داء يصيب الإبل في رؤوسها تُخَصّ به الإناث دون الذكور؛ ناقة سَعْفاءُ. وبه سُمّيت السّعْفاء بنت عمرو بن تميم. والسّعْفَة، بتسكين العين: قروح تخرج في الرأس؛ سُعِفَ الرجلُ فهو مسعوف، إذا أصابه ذلك. وأسعفتُ الرجلَ بحاجته إسعافاً، إذا قضيتَها له؛ وأسعفتُه أيضاً، إذا أعنتَه على أمره. وبنو السّعْفاء: قبيلة من العرب. والسّفْع أصله أخذك بناصية الفرس لتركبه أو تلجمه، ثم صار كل آخذ بناصية أو غيرها سافعاً. وكان بعض الحكّام يقول: يا غلامُ اسفَعا بيده؛ قال أبو بكر: هذه لغة فصيحة. قال الشاعر: فإن تزجراني يا ابنَ عفّانَ أنزجِرْ ويقال: سَفَعَتْه النارُ تسفَعه سَفْعاً، إذا لفحته. وبنو السّفْعاء: قبيلة من العرب، فأما السّفْعاء فهي أمّ لبعضهم لا يُنسب إليها. ورجل به سَفْعَة من الشّيطان، أي مسٌّ. وقد سمّت العرب مُسافِعاً وسُفَيْعاً. والعَفْس أصله دَلْكُ الأديم في الدِّباغ؛ عَفَسْتُ الأديمَ أعفِسه عَفْساً، إذا دلكته بيديك، ثم كثر ذلك حتى قالوا: تعافس القومُ، إذا اعتلجوا في صراع أو نحوه. وعافسَ الرجلُ أهلَه معافسة وعِفاساً، وهو شبيه بالمعالجة. والعِفاس: اسم ناقة. قال الشاعر: فأوْلِعْ بالعفاسِ بني نُعيرٍ   كما أولعتَ بالدَّبَر الغُرابا والعَفْس: مَبيت الدابّة على غير علف. قال الراجز: كأنه من طول جَذْعِ العَفْسِ ورَمَلانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ والعَسْف أصله خبطُكَ الطريقَ على غير هداية، ثم كثر حتى قيل: عَسَفَ فلانٌ فلاناً، إذا ظلمه؛ وعسَفَ السلطانُ واعتسفَ من ذلك. وعسَفَ البعيرُ يعسِف عَسْفاً، إذا نَزَت حَنجرتُه عند الموت، وأكثر ما يعرو ذلك المُغِدَّ، فهو عاسف. والعَسيف: الأجير. وفي الحديث: "لا تقتلوا عَسيفاً ولا أسيفاً"، فسّروا الأسيف: الشيخ الفاني، وقالوا: الأسيف: العبد. وعُسْفان: موضع. س-ع-ق السّقْع والصّقْع، بالسين والصاد، وهو ضربُك الشيءَ بالشيء، ولا يكون إلا الشيء الصّلب بمثله؛ سقعتُه سَقْعاً وصقعته صَقْعاً، والصاد أعلى. والعَقْس فعل ممات، ومنه اشتقاق عَوْقَس، وهو ضرب من النبت؛ قال ذلك أبو الخطّاب، وليس بثَبْت. والعِسْق: العُرْجون، لغة صحيحة، جاء بها الخليل. والقَعَس، رجل أقْعَسُ وامرأة قَعْساءُ، وهو دخول العُنق في الصدر. وتقاعس الرجلُ تقاعساً واقعنسس اقعنساساً. قال الراجز: بئسَ مَقامُ الشيخ أمْرِسْ أمْرِسْ إما على قَعْوٍ وإما اقعَنْسِسْ قوله أمْرِسْ أمْرِسْ، أي رُدّ حبلَ الدّلو الى موضعه إذا زال الحبلُ عن المَحالة، وهي البكرة الكبيرة؛ والقَعْو: الحديدة التي تدور عليها المَحالة. فأما قولهم عزّة قَعْساءُ فهي الثابتة التي لا تزول. قال الراجز: وعِزّةٌ قَعْساءُ لن تُناصا وقُعَيْس: اسم، وهو الذي يُضرب به المثل فيقال: "أهونُ من قُعَيْس على عمّته"؛ قال ابن الكلبي: هو من بني حِمّان ثم من بني سعد بن زيد مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر من بني سعد بن زيد بن مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر فرهنته عنده فبقي في يد التاجر الى أن كبر فضُرب به المثل. وبنو مُقاعِس: بطن من بني سعد؛ قال ابن الكلبي: سُمّي مُقاعِساً لأنه تقاعس عن حِلْف كان بين قومه، واسمه الحارث؛ وقال أبو عبيدة: وإنما سُمّي مُقاعِساً يومَ الكُلاب لأنهم لما التقوا هم وبنو الحارث بن كعب تنادى أولئك: يا لَلحارث، وتنادى هؤلاء: يا لَلحارث، فاشتبه الشِّعاران فقالوا: يا لَمُقاعِس. وقُعَيْسيس: اسم. وقَعْسان: موضع. والقَعْس: التراب المُنتن؛ ذكر ذلك أبو زيد وأبو مالك.   س-ع-ك السَّكْع من قولهم: خرج فلان فلا يُدرى أين سَكَعَ، أي أين وقع والى أين صار. وفلان يتسكّع في أمره، إذا لم يهتدِ لوجهته. والعَكْس: قلبُك الشيءَ نحو الكلام وغيره؛ عَكَسْتُ كلامي أعكِسه عَكْساً، إذا قلبته؛ وعكستُ البعيرَ عَكْساً، إذا عقلت يديه بحبل ثم رددت الحبل من تحت بطنه فشددته بحَقْوه، والبعير معكوس. والعَكيس: لبن تُخلط به إهالة ويُشرب. والعَسَك: مصدر عَسِكْتُ بالرجل أعسَك به عَسَكاً، إذا لزمته ولم تفارقه. والكَسْع: ضربُك دُبُرَ الرجل بصدر قدمك؛ كسعتهُ أكسَعه كَسْعاً. والكَسَع: بياض في ذنب الطائر، فالذكر أكْسَعُ والأنثى كَسْعاءُ. والكُسْعَة: الريشة البيضاء في ذنب الطائر. والكُسْعَة التي في الحديث: "ليس في الكُسْعَة صَدَقَة" فُسِّر أنها الحمير السائمة. وبنو كُسَع: بطن زعموا أنه من حِمير، ومنه الكُسَعيّ المضروب به المثل. والكَسْع: أن يضرب الحالبُ أخلافَ الناقة بالماء البارد إذا خاف عليها الجَدْب من العام المقبل ليترادّ اللبن في ظهرها. قال الحارث: لا تَكْسَعِ الشّوْلَ بأغبارها   إنك لا تدري مَن النّاتجُ يقول: لا تدعْ فيها شيئاً من اللبن فإنك لا تدري الي من تصير في العام المقبل؛ والغُبَّر: بقية اللبن في الضَّرع.   س-ع-ل السَّعْل يمكن أن يكون مصدر السُّعال وإن لم يُتكلّم به، ولكنهم قالوا: به سَعْلَة، يريدون السُّعال، ثم كثر ذلك حتى قالوا: رماه فسعل الدمَ، أي ألقاه من صدره. قال الشاعر: فتَآيا بطَريرٍ مُـرْهَـفٍ   جُفْرَةَ المَحْزِم منه فسَعَلْ قوله: تَآيا، مثل تَعايا، أي تعمّد؛ والطَّرير: الرُّمح هاهنا؛ وجُفْرَة المَحْزِم: الجُفْرَة: امتلاء الجنبين، وإنما يصف حماراً طُعن. والسِّعْلاء، يُمَدّ ويُقصر، والمدّ قليل، وربما قالوا سِعْلاة، بالهاء، والجمع سَعالٍ، وتزعم العرب أنها الغول. قال الراجز، أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد: إني رأيتُ عَجَباً مُذْ أمْسا عَجائزاً مثلَ السّعالي خَمْسا يأكلن ما في رَحْلهنّ هَمْسا لا تركَ الله لهنّ ضِرْسا وسَلْع: اسم موضع. والسَّلَع: شجر مُرّ الطعم. والسِّلْعَة: اللحمة الزائدة في الجسد كالغُدَدَة. وسِلْعَة الرجل: بضاعته من أي مال كان. والأسْلَع: الأبْرَص. قال الشاعر: هل تذكرون على ثنـيّة أقْـرُنٍ   أنَسَ الفوارسِ يومَ يَهوي الأسْلَعُ وكان عمرو بن عُدَسَ أسْلَعَ، أي أبرص، قتله أنَسُ الفوارس بن زياد العبسي يوم ثنيّة أقْرُن. والعَلَس، قال أبو عُبيدة: العَلَسَة: دُويْبَة شبيهة بالنملة أو الحَلَمَة، وبها سُمّي الرجل عَلَساً. قال الراجز: ربيعةُ الوَهّابُ خيرٌ من عَلَسْ وزُرْعَةُ الفَسّاءُ شَرٌّ من أنَسْ وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفرَسْ والعَلَس أيضاً: حبّة سوداء تُختبز في الجَدْب أو تُطبخ فتؤكل؛ قال الخليل وأبو مالك: شِواء معلوس، إذا أُكل بالسّمن. وقد سمّت العرب عَلَساً وعُلَيْساً. والعَسَل: معروف، وكل طعام خلطتَه بعسل فهو مَعسول، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان معسول الكلام، إذا كان حلوَه، ومعسول المَواعيد، إذا كان صادقَها. وعسَلَ الذئبُ يعسِل عَسَلاً وعَسَلاناً، وكذلك نَسَلَ نَسَلاناً، وهو ضرب من المشي يضطرب فيه مَتْناه، وبذلك سُمّي الرمح عَسّالاً لاضطرابه إذا هُزَّ. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن عمرو بن معديكرب شكا إليه المَعَصَ، وهو التواء يصيب الإنسان في عَصَبه من إدمان المشي، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، أي المشي السريع، أي عليك به. قال الشاعر: عَسَلانَ الذّئبِ أمسى قارِباً   بَرَدَ الليلُ عليه فنَـسَـلْ وقال الآخر: لذّ بهَزّ الكفّ يعْسِلُ مَـتْـنُـه   فيه كما عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ يريد: كما عسَلَ في الطريق. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "حتى تذوقَ عُسيلتَها وتذوقَ عُسيلتَك"، كناية عن النّكاح، وأُنِّث العسل على معنى اللُّعقة. وكذلك حديث الأعرابية التي تزوّجها المُغيرة بن شُعبة فسُئلت عنه فقالت: "عُسيلته طائفية في وعاء خبيث"، وكان رجلاً شحيحاً قويَّ الدَّلْك صُلبه، فلذلك قالت كذلك. وبنو عِسْل: قبيلة من العرب من بني عمرو بن يربوع، منهم صَبِيغ بن عِسْل الوافد على معاوية، وكان يحمَّق، وله حديث. قال أبو بكر: وما أحسب بقي منهم أحد، وتزعم العرب أن أمَّهم السِّعلاة. قال الراجز: يا قاتَلَ الله بني السِّـعـلاتِ عمرَو بن يَربوعٍ شِرارَ النّاتِ غيرَ أعِـفّـاءَ ولا أكْــياتِ يريد بالنّات: النّاس، وبأكيات: أكياس. واللّسْع: لَسْع العقرب والزُّنبور؛ لسعته العربُ لَسْعاً فهو لسيع وملسوع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: فلان يلسع الناس بلسانه، إذا كان يؤذيهم؛ ومنه قول بعض السّلَف لرجل ذكر عنده رجلاً بسوء فسجع في كلامه فقال: أراك سَجّاعاً لَسّاعاً، أما علمتَ أن أبا بكر رضي الله عنه نضنضَ لسانَه ثم قال: هذا أوردني المَواردَ. ولَسْعَى، في وزن فَعْلَى: موضع، وأحسبها تُمَدّ وتُقصر. واللَّعَس: سُمرة في الشفة أكثر من اللَّمَى؛ رجل ألْعَسُ وامرأة لَعْساءُ من قوم لُعْس.   س-ع-م السَّعْم: ضرب من سير الإبل؛ سَعَمَ البعيرُ يسعَم سَعْماً، وناقة سَعُوم. قال الراجز: غَيَّرَ خِلَّيْكَ الأداوى والنَّجَـمْ وطولُ تخويد المَطيّ والسَّعَمْ الأداوى: جمع إداوة؛ وهذا رجل مسافر معه إداوة فيها ماء فهو ينظر مرّة الى إداوته كم بقي معه من الماء وينظر مرة الى السماء والنجوم لئلا يضلّ. والسَّمْع: سَمْع الإنسان، والجمع أسماع. والمِسْمَع: الأُذن. والمَسْمَع: الموضع الذي يُسمع منه من قولهم: هو منّي بمرأًى ومَسْمَع، أي حيث أراه وأسمع كلامه، وكذلك: هو منّي مرأَى ومَسْمَعاً. وأسمعتُ الدلو إسماعاً فهي مُسْمَعَة، إذا جعلت لها عُروة في أسفلها من باطن ثم شددت بها حبلاً الى العَرْقُوَة لتخفَّ على حاملها. والسِّمع: سَبُع بين الذئب والضَّبُع. وقد سمّت العرب مِسْمَعاً، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لهم المَسامعة، كما يقال المَهالبة والقَحاطبة؛ وسمّت أيضاً: سُميعاً وسِمْعان. ودير سِمعان: موضع. وسَماعة: اسم أيضاً. ويقال: فعلت ذلك تَسْمِعَتَك، أي لتسمع. ويقال: سمّعتُ بفلان تَسْمِعَةً، إذا ذكرته بمكروه. والعَمْس: أصل بناء التعامُس من قولهم: تعامستُ عن الأمر، أي تجاهلته. ويقال: يوم عَمّاس: شديد، في الشرّ خاصةً؛ عَمِسَ يومُنا عَمَساً وعَمْساً. وعُمَيْس: اسم. والعَسَم: اعوجاج في اليد خاصة؛ رجل أعْسَمُ وامرأة عَسْماءُ؛ عسِمَ يعسَم عَسَماً. والعَسْم، بإسكان السين: سوء الطمع. قال الراجز: وهالَهم منكَ إيادٌ داهِمُ كالبحر لا يَعْسِم فيه عاسِمُ أي لا يطمع فيه طامع. والعُسوم، ذكر الخليل أنها القِطَع من الخبز، وأنشد بيتاً أحسبه لأميّة بن أبي الصّلت: ولا يتنازعون عِنانَ شِرْكٍ   ولا أقواتُ أهلهمُ العُسومُ يصف أهل الجنة. وعاسم: موضع. والعاسم: أحسبه الحريص على الشيء، وهو راجع الى الطمع. وعُسامة: اسم. والمَعْس: الطعن بالرُّمح؛ مَعَسَه بالرُّمح مَعْساً. والمَعْس: الدَّلْك أيضاً؛ يقال: مَعَسْتُ الأديمَ، أي دلكته. والمِسْع والنِّسْع: اسمان من أسماء الرياح أحسبهما من أسماء الشَّمال. قال الشاعر: وحـال دون دَريسَـيْه مـؤوِّبةً   مِسْعٌ لها بعِضاه الأرض تهزيرُ س-ع-ن السُّعْن: سِقاء صغير، والجمع سِعان وسِعَنَة. والسَّنَع من قولهم: رجل أسْنَعُ: طويل؛ وشرف أسنع، أي مرتفع عالٍ. وأهل اليمن يسمّون الجارية التي لم تُخفض: سَنْعاء. والعَسْن: أصل بناء عَوْسَن؛ ورجل عَوْسَن، إذا كان طويلاً، مسقَّفاً فيه جَنَأٌ، زعموا؛ والمسقَّف: الطويل المجنَّأ. والعَنْس: الناقة الصلبة الشديدة. وعَنَسَت المرأة تعنُس عُنوساً، وعنّست تعنيساً، إذا جاوزت وقت التزويج فلم تُزوَّج، وكذلك يقال للرجل. قال الشاعر: فإني على ما كنتُ تَعهَدُ بيننـا   وَليدين حتى أنت أشْمَطُ عانسُ وعَنَسْتُ العودَ، إذا عطفته، ويقال أيضاً: عنشتُه، بالشين المعجمة، وهو أعلى وأفصح، وهو الأصل. والنَّسْع: مصدر نَسَعَتْ ثنيّتاه، إذا خرجتا من العَمْر، أي اللِّثَة؛ يقال: نسعتْ ونسغتْ، بالعين والغين، وقالوا: نسّعتْ ونسّغتْ. والنِّسْع: جمع نِسْعَة، وهو ما ضُفر من الأَدَم كالحبال، فإذا فُتل فليس بنِسْع. والمِنْسَعَة: الأرض السريعة النبت يطول بقلُها ونبتُها، زعموا. قال أبو زيد: امرأة نَسْعاءُ: طويلة العُنْبُل، وهو ما تقطعه الخاتنة. والنّعْس من قولهم: نَعَسَ ينعُس نُعاساً ونَعْساً، ورجل ناعس ونَعْسان. وناقة نَعوس للغزيرة التي تنعُس إذا حُلبت. قال الشاعر: نَعوسٌ إذا دَرّتْ جَروزٌ إذا غَدَتْ   بُوَيْزِلُ عامٍ أو سَديسٌ كبـازلِ الجَروز: الأكول؛ رجل جَروز، أي أكول.   س-ع-و السَّعْو: الشمع في بعض اللغات، جاء به الخليل وغيره. والعَوَس، زعموا، رجل أعْوَسُ وامرأة عَوْساءُ، وهو دخول الشِّدقين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين، وأكثر ما يكون ذلك عند الضَّحِك. والوَسْع: الطاقة، بفتح الواو، ويضمّها أيضاً قوم. والوَسْع: أصل بناء قولهم: ناقة وَساع، إذ كانت واسعة الخَطْو. ومن أمثالهم: "قد تَبْلُغُ القَطوفُ الوَساعَ". والسَّعَة: ضدّ الضّيق، وهو ناقص، تراه في موضعه إن شاء الله. وسُواع: صنم قديم كان لحِمير، وقد ذُكر في التنزيل: "ولا تَذَرُنَّ وَدّاً ولا سُواعا". وقد سمّت العرب عبد وُدٍّ وعبد يَغوثَ، ولم تسمِّ عبد سُواعٍ، ولا عبد يَعوقَ. وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: قلت لرؤبة: ما الوَدْي? قال: يسمّى عندنا السُّوَعاء مثال فُعَلاء، يفُمَدّ ويُقصر، وقالوا: الشُّوَعاء، بالشين. والوَعْس: الرمل السهل الذي يَشُقّ على الماشي فيه؛ أرض وَعْس وأرَضون وُعوس وأوعاس. وأوعسَ القومُ، إذا ركبوا الوَعْس. ورجل مِيعاس وأرض مِيعاس، مِفعال من الوَعْس، قُلبت الواو ياء لكسرة الميم. وعسا الشيءُ يعسو عُسُوّاً، إذا اشتدّ وصلب، من النبت وغيره.   س-ع-ه السَّعة: ضد الضّيق، ناقصة تراها في موضعها إن شاء الله. وقد سمّت العرب هُسَعَ وهَيْسُوعاً؛ قال أبو بكر: وهذه لغة قديمة لا يُعرف اشتقاقها؛ قال أبو بكر: أحسبها عبرانية أو سريانية.   س-ع-ي السَّعْي: مصدر سَعَى يسعَى سَعْياً من العَدْو. وسَعَى للسلطان، إذا وَلِيَ لهم الصدقة. قال الشاعر: سَعَى عِقالاً فلم يترك لنا سَـبَـداً   فكيف لو قد سعى عمرٌو عِقالين عِقالاً: يريد صدقة عام. وقال الآخر: يا أيّها الساعي على غير قَدَمْ تَعَلّمَنْ أن الدّواةَ والـقَـلَـمْ تَبْقى ويُودي ما كتبتَ بالغَنَمْ أي الصدقة تُذهب بالغنم. وساعَى الرجلُ الأمَةَ، إذا فجَرَ بها، ولا تكون المساعاة إلاّ في الإماء. وساعي القوم: سيّدهم. والسَّيْع: مصدر ساع السرابُ يسيع سَيْعاً وسُيوعاً، إذا اضطرب على وجه الأرض. قال الراجز: فهنّ يَخْبِطَن السّرابَ الأسْيَعا شبيهَ يَمٍّ بين عِبْرَيْن معا يعني أنه يجري على وجه الأرض. والسِّياع: الطين الرقيق. قال الشاعر: فلما أن جرى سِمَنٌ عليها   كما بطَّنتَ بالفَدَنِ السِّياعا قال أبو بكر: هذا مقلوب، يريد بالسِّياع: الفَدَن، والفَدَن: القَصْر. والمِسْيَعَة: الخشبة التي يطيَّن بها. والعَيَس: لون من ألوان الإبل، وهو بياض تخلطه حُمرة كَدِرَة يسيرة. وقال قوم: بل البياض الخالص هو العَيَس؛ جمل أعْيَسُ وناقة عَيْساءُ من إبل عِيس. والعَيْس، زعموا: ماء الفحل. وعَسَى: كلمة تكون للشّكّ واليقين. قال الشاعر: ظنّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ   بتنازعون جَوائبَ الأمثـالِ قوله: جَوائب من قولهم: هل من جائبةِ خبرٍ، أي من خَبَر يجوب البلاد، أي يقطعها، وكذلك: هل من مُغَرِّبَةِ خبرٍ، إذا جاء من غَربة، أي من موضع بعيد. وعسى في هذا البيت يقين؛ وكل عسى في التنزيل فهو في موضع إيجاب إلا قوله عزّ وجلّ: "عسى رَبُّه إن طلّقكنّ".   باب السين والغين مع ما بعدهما من الحروف س-غ-ف أُهملت.   س-غ-ق غَسَقَ الليلُ يغسِقُ غَسْقاً، إذا اشتدّت ظلمته. وغَسِقَ الجرحُ يغسَق، إذا سال منه ماء أصفر، وفسّروا الغَسّاق في التنزيل صديد أهل النار، والله أعلم.   س-غ-ك أُهملت.   س-غ-ل السَّغَل: اضطراب الخَلْق من الهُزال، وربما كان خِلقة؛ سَغِلَ الفرسُ يسغَل سَغَلاً، إذا تخدّد لحمُه. والغَلَس: باقي ظلمة الليل. ويقال: غلَّس القومُ تغليساً، إذا ساروا في آخر الليل. والغَسْل: مصدر غسلتُ الشيءَ أغسِله غَسْلاً، والغُسْل الاسم، والغَسْل المصدر. والغِسْل: ما غسلت به رأسك من سِدْر أو طين. قال الشاعر: وماءٍ كلون الغِسْل أقوى فبعضُه   أواجنُ أسدامٌ وبعضٌ مـعـوَّرُ قوله: أواجن، جمع آجنٍ، وهو الماء المتغيّر؛ والأسدام من قولهم: مياهٌ أسدامٌ، إذا كانت طويلة المكث لم تورَد ولم يُستقَ منها، والواحد سُدُم. ورجل: غُسَل ومِغْسَل، إذا كان كثير الجِماع. والمغتسَل: الموضع الذي يُغتسل فيه. ورجل غُسَل: شديد الضرب: غَسَلَه بالسّوط غَسْلاً، إذا ضربه فأوجعه. والمَغاسل: أودية قريبة من اليمامة، واحدها مَغْسَل، بفتح الميم. والمِغْسَل، بكسر الميم: ما غُسل فيه الشيء. وغُسالة كل شيء: ماؤه الذي يُغسل به. والغَسيل: رجل من الأنصار غسلته الملائكةُ يوم أُحُد. والمَغاسل: مواضع معروفة.   س-غ-م السّامغان والصّامغان: جانبا الفم تحت طرفي الشارب من عن يمين وشمال. والغَمْس: غمسُك الشيء في ماء أو غيره؛ غَمَسْتُه أغمِسه غَمْساً. وسُمّيت اليمين الغموس غَموساً لأنها تَغْمِس في الإثم مَن حلف بها باطلاً. والغَمّاس: طائر معروف. ورجل مُغامِس، إذا انغمس في الحرب وغشيها بنفسه. والمَغْس مثل المَعْس، وهو الطعن؛ مَغَسه بالرمح ومَغَسه.   س-غ-ن نَسَغَتْ أسنانُه، إذا تحرّكت، وأكثر ما يُستعمل بالعين غير المعجمة. ونَسَغَتِ الفسيلةُ، إذا أخرجت سَعَفاً فوق سَعَف، بالغين والعين. ونَسَغَتِ الواشمةُ، إذا غرزت بالإبرة في اليد أو غيرها. والغُسَن: واحدتها غُسْنَة، وهي الخُصلة من سَبيب الفرس أو شَعَر ذنبه، وبه سُمِّي الرجل غَسّاناً. وغَسّان: ماء معروف تُنسب إليه قبائل من العرب شربوا منه، وليس بأب ولا أمّ. قال حسّان بن ثابت: إمّا سألتِ فإنّا معشرٌ نُجُبُ   الأزدُ نِسبتُنا والماءُ غسّانُ س-غ-و السَّوْغ: مصدر ساغ لي الشراب يسوغ سَوْغاً، إذا سَهُلَ لك شرْبه؛ وأسغتُه أنا إساغةً، إذا شربته. وشراب أسْوَغُ وسائغ، إذا كان سهل المدخل. وسوَّغتُ: فلاناً كذا وكذا، إذا أعطيته إيّاه.   س-غ-ه أُهملت.   س-غ-ي غَسِيَ الليلُ يغسَى، وغَسا يغسو ويَغسي، وأغسى يُغسي، ثلاث لغات فصيحة، إذا أظلم. قال الشاعر: فلمّا غَسَى ليلي وأيقنتُ أنـهـا   هي الأُرَبَى جاءت بأمِّ حبَوْكَرا الأُرَبَى وأم حَبَوْكَرا: الداهية. وقال الآخر: كأن الليلَ لا يَغْسى عليه   إذا زَجَرَ السَّبَنْداةَ الأَمُونا السَّبَنْداة: الناقة الجريئة على السير؛ والأَمون: الصُّلبة الشديدة. وقال العجّاج: ومَرِّ أيامٍ مضينَ عُمْسِ ومَرِّ أيامٍ وليلٍ مُغْسي باب السين والفاء مع ما بعدهما من الحروف س-ف-ق سفقتُ البابَ وأسفقتُه، إذا أغلقتَه. وسفقتُ وجهَه، إذا لطمته. والسَّقْف: معروف؛ وسماء كل شيء: سقفه، والجمع سُقوف وسُقُف. قال الشاعر: وقالت سَماءُ البيت فوقك مُخْلِقٌ   ولمّا تُيَسِّرْ أحْبُلاً للـرّكـائبِ ورجل أسْقَفُ ومسقَّف، إذا كان طويلاً فيه جَنَأ. وسُقْف: موضع معروف. وأسْقُف: موضع. والسّقائف: ظُلَل تكون في مقدَّم البيوت والدّور، ومنه سَقيفة بني ساعدة: موضع بالمدينة، ظُلّة كانوا يجتمعون تحتها. وظليم أسْقَف ونعامة سَقْفاءُ، إذا كانت جَنْواء العُنق. وأُسْقُف النّصارى، وقالوا: أُسْقُفّ، بالتخفيف والتشديد، ويجمع أساقِفة وأساقِف؛ وهو أعجمي معرَّب وقد تكلّمت به العرب. والفَقْس من قولهم: فَقَسْتُ البيضةَ وفَقَصْتُها، إذا كسرتها فأخرجت ما فيها. والفُقاس: داء شبيه بالتشنّج في المفاصل. والفِسْق أصله من قولهم: انفسقتِ الرُّطَبَة، إذا خرجت من قشرها، ومنه اشتقاق الفاسق لانفساقه من الخير، أي انسلاخه منه. والقَفْس: مصدر قَفَسْتُ الشيءَ أقفِسه قَفْساً، إذا أخذتَه أخذَ انتزاع وغَصْب. وقَفَسَ الإنسانُ وغيرُه، إذا مات.   س-ف-ك سفكتُ الدمَ وغيرَه أسفِكه سَفْكاً، إذا أسلتَه، والدم والدمع مسفوكان وسَفيكان. والسَّكْف: فعل ممات منه اشتقاق أُسْكُفّة الباب. والعرب تسمّي كل صانع إسْكافاً وسَيْكَفاً، ويقال: أُسْكُفَّة الباب وأُسْكُبّة الباب وأُسْكوفَة الباب. والكَسْف: مصدر كسفتُ الشيءَ أكسِفه كَسْفاً، إذا قطعته أو كسرته، وكل قطعة منه كِسْف وكِسْفَة وكسيفة. وكُسِفَت الشمسُ فهي مكسوفة، وكَسَفَت فهي كاسفة. قال الشاعر: الشمس طالعةٌ ليست بكاسـفةٍ   تبكي عليكَ نجومَ الليل والقَمَرا الفعل هاهنا للشمس، وهو متعدّ لأن المعنى: طالعة لا ضوء لها فتكسفَ النجومَ والقمرَ. والكَفَس في بعض اللغات: الحَنَف؛ رجل أكْفَسُ وامرأة كَفْساءُ؛ كَفِسَ كَفَساً.   س-ف-ل السِّفْل: ضدّ العِلْو، والسُّفْل: ضدّ العُلْو. ورجل سَفِلَة: خسيس من الناس، وأكثر ما يقال: رجل خسيس من سَفِلَة الناس، أي من رُذالهم، ولا يقال: رجل سَفِلَة، وإن كانت العامّة قد أولعت به، وكذلك قوم من سَفِلَة الناس. وفلان يهبط في سَفال، إذا كان يرجع الى خُسْران. وقعدتُ بسُفالة الريح وبعُلاوتها، فالعُلاوة: من حيث تهبّ، والسُّفالة: ما كان بإزاء ذلك. وسَلِفُ الرجل: المتزوّج بأخت امرأته؛ والقوم متسالفون، إذا كانوا كذلك. والسَّلْف: أديم لم يُحكم دبغُه، وقالوا: بل جراب واسع على هيئة الجُوالق، والجمع سُلوف. والسِّلْفَة: ما تدّخره المرأة لتُتحف به من زارها؛ قال أبو زيد: يقال: سلِّفوا ضيفكم ولهِّنوه، أي أطعِموه اللُّهْنَة والسِّلْفَة، وهو ما يُتحف به الضيفُ قبل القِرى. وسُلافة الخمر: أول ما يخرج من عصيرها. ولفلان سَلَفٌ كريم، إذا تقدّم له كرمُ آباء، والجمع أسلاف وسُلوف. وسُلاّف القوم: متقدّموهم في حرب أو سفر. والسِّلْفان: ضرب من الطير، الواحد سُلَف. قال أبو حاتم: السُّلَف والسُّلَك واحد، وهو فراخ القَبْج، فيما ذكره. والفَلْس: عربي معروف، وأصل الفَلْس من قولهم: أفلسَ الرجلُ إفلاساً، إذا قلّ مالُه فهو مُفْلِس، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلة. قال الشاعر: وقد ضَمُرَت حتى بَدَتْ من هُزالها   كُلاها وحتى استامَها كلُّ مُفْلِـسِ وهذا شعر قديم. والفِلْس: صنم كان لطيّئ في الجاهلية فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السلام حتى هدمه وأخذ السيفين اللذين كان الحارث بن أبي شَمِر أهداهما إليه، وهما مِخْذَم ورَسوب اللذان ذكرهما علقمة بن عَبَدَة في قصيدته فقال: مُظاهرُ سِرْبالَي حديدٍ عليهما   عَقيلا سُيوفٍ مِخْذَمٌ ورَسوبُ ورجل فَسْل وفَسِل، إذا كان ضعيفاً عاجزاً بيّن الفَسالة والفُسولة. وفَسيل النخل: معروف، الواحدة فَسيلة. قال الراجز: وإنما النّخلُ من الفسيلِ كذلك القَرْمُ من الأفيلِ الأفيل: صغار الإبل، والجمع إفال وأفائل؛ والقَرْم: الفحل من الإبل.   س-ف-م أُهملت.   س-ف-ن سَفَنْتُ العودَ أسفِنه سَفْناً، إذا قشرته من لحائه. والسَّفَن: الجلد الذي يُجعل على قوائم السيوف، وإنما سُمّي سَفَناً لخشونته، ومنه اشتقاق السّفينة لأنها تسفِن الماء كأنها تقشره، فهي فَعيلة في موضع فاعلة. وسَفّانة: اسم بنت حاتم طيّئ، وبها كان يُكنى. والسَّفّان: ملاّح السفينة. والسَّنَف منه اشتقاق السِّناف، والسِّناف: خيط يُشَدّ من حَقَب البعير الى تصديره ثم يُشَدّ في عُنُقه إذا ضَمَرَ فقلِق وَضينُه؛ سَنَفْتُ البعيرَ فهو مسنوف وأسنفتُه فهو مُسْنَف، وأبى الأصمعي إلا أسنفتُ فهو مُسْنَف، ولم يعرف مسنوفاً. ويقال: فرس مُسْنِفَة، إذا كانت تتقدّم الخيل في سيرها، فإذا سمعتَ في شِعْر: مُسْنِفَة، بكسر النون، فإنما يعني فرساً، وإذا سمعت: مُسْنَفَة، بفتح النون، فإنما يعني الناقة. والسِّنْف: وعاء ثمر المَرْخ، وهو شبيه بوعاء الباقِلَّى تُشبَّه به آذان الخيل إذا يبس، ويسمّى إعْلِيطاً أيضاً. قال الشاعر: كسِنف النّخلةِ الصّفِرِ الصَّفْر: الفارغ الذي ليس فيه شيء. وفرس نَسوف، إذا كانت واسعة الخَطْو. قال الشاعر: نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها   يَسُدُّ خَواءَ طُبْبَيْها الغُبارُ وناقة نَسوفٌ، إذا نسفت الترابَ بخُفَّي يديها في سيرها. والنَّسْف: نسفُك الشيءَ بالمِنْسَف، وما يقع منه: النُّسافة. والنّسيف: موضع أثر رجل الراكب من الرَّحْل. قال الشاعر: وقد تَخِذَتْ رِجلي الى جَنْب غَرْزِها   نَسيفاً كأُفْحوص القطاة المطـرِّقِ والنَّسْف: نَقْرُ الطائر بمِنقاره. والنُّسّاف: طائر معروف. والنَّفْس: نَفْس الإنسان والدابّة وكلّ شيء. والنَّفْس: مِلء الكفّ من الدِّباغ. وأخبر الأصمعي أن أمَةً من بعض إماء العرب جاءت مستعجلةً الى قوم فقالت لهم: تقول لكم مولاتي: أعطوني نَفْساً أو نَفْسين فإني أفِدَة، أي مستعجلة. وأصابت فلاناً نَفْسٌ، أي عَين. ونَفَس الإنسان وغيره: معروف. والنَّفْس: الماء، سُمّي نَفْساً لأن به قِوام النَّفْس. والنَّفْس: الدم. ويقال: ادفع إليّ الشيءَ نَفْسَه، أي عينه. ورجل نَفوس، إذا كان يصيب الناس بالعين. ونُفِسَت المرأة ونَفِسَت، فهي نُفَساء والجمع نِفاس. قال الراجز: أحْبَنَ يمشي مِشْيَةَ النِّفاسِ ويُروى: أبَدُّ يمشي. وهذا مَتاع نفيس. وغلام منفوس به. ونَفِسْتُ على فلان بكذا وكذا، ونَفِسْتُ عليه كذا، أنفَس نَفاسةً فأنا نافس.   س-ف-و السَّفْو: مصدر سفا يسفو سَفْواً، إذا مشى مشياً سريعاً، وكذلك الطائر إذا طار. وبغلة سَفْواء: خفيفة سريعة، وهو في البغال مدح، وكذلك الأتان الوحشية. قال الراجز: فراحَ يحدوها وراحت نَيْرَجا سفواءَ مِرْخاءَ تباري مِغْلَجا يصف أتاناً. وقال الآخر يصف بغلة: جاءت به معتجراً ببُرْدِهْ سفواءُ تَرْدي بنسيجِ وحدِهْ وفرس أسْفَى وحِجْر سَفْواءُ: قليلة شعر الناصية، وهو عيب. وسَفَوان: موضع. وسوف: كلمة تُستعمل في التهديد والوعد والوعيد، فإذا شئت أن تجعلها اسماً نوّنتها: قال الشاعر: إنّ سَوْفاً وإنّ لَوّاً عَناءُ ويُروى: إنّ لَوّاً وإنّ لَيْتاً عناءُ، فنوّن إذا جعلهما اسمين، وكذلك سبيل هذه الأحرف. وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْش: هل لك في الرُّطَب? فقال: أسْرَعَ هَلٍّ وأوحاه؛ فجعله اسماً ونوّنه. والبصريون يدفعون هذا. والسَّوْف: مصدر سُفْتُ الشيءَ أسُوفه سَوْفاً، إذا شمِمته. والحمار يَسوف عانتَه، إذا شمّها؛ والعانة هاهنا: القطعة من الأُتْن. والسُّواف: الهلاك؛ رماه الله بالسُّواف، أي بالهلاك. والوَسْف: أصل بناء توسَّف الشيءُ، إذا تقشّر؛ وتوسّف جلدُ الرجل، إذا أصابته شمسٌ فتقشّر جلدُه. والفَسْو: معروف وتُعيَّر به قبيلة، وذلك أنهم اشتروه من إياد بسوق عُكاظ ببُرْدَي حِبَرَة، وله حديث. فأما قولهم: تفسّأ الثوبُ، إذا تشقّق، فمهموز تراه في موضعه إن شاء الله. وأخبر يونس أن أعرابياً مرّ به وهو مُحْتَبٍ بطَيْلَسانه فقال: علامَ تَفْسَؤه? س-ف-ه السِّفَه: معروف، وأصله الخِفّة والنّزَق؛ تسفّهت الريحُ الغصونَ إذا حرّكتها؛ وتسفّهتِ الرماحُ في الحرب، إذا اضطربت. وفي التنزيل: "إلاّ مَن سَفِهَ نفسَه"، قال أبو عبيدة: خَسِرَها، والله أعلم. وسَفِهَ الرجلُ، أي جَهِلَ. والسَّهَف: شدّة العطش؛ سَهِفَ يسهَف سَهَفاً فهو ساهف. ورجل مسهوف: كثير الشرب للماء لا يكاد يَرْوَى. وأصابه السِّهاف، مثل العُطاش سواء.   س-ف-ي السَّفاء: مصدر سَفِيَ يسفَى سَفاءً شديداً، مثل سَفِهَ يسفَه سَفاهاً، في معناه. والسَّفيّ: مثل السّفيه، سواء. وسَفَتِ الريحُ الترابَ تَسفيه سَفْياً، والتراب سافٍ، وكان تقديره مَسْفِيّاً، فجعله فاعلاً في موضع مفعول كقوله جلّ وعزّ: "في عِيشةٍ راضيةٍ"، في معنى مَرْضيّة، والله أعلم. والسَّفَى: شوك البُهْمَى إذا يبس. والسَّفَى: التراب، مقصور، وهو السَّفاة أيضاً. قال الشاعر: فلا تُلْمِسِ الأفعى يديك تُريغُها   ودَعْها إذا ما غيّبَتْها سَفاتُهـا وكذلك الواحدة من سَفا البُهْمَى سَفاة. قال الهذلي: سفاةٌ لها فوقَ التراب زَليلُ والسّيف: معروف، وحامله سَيّاف، وقد قالوا: سائف، كما قالوا: رامح وناشب. وذكر أبو عُبيدة، وأحسبه عن يونس أيضاً، أن اشتقاق السيف من قولهم: سافَ مالُه، إذا هلك، فلما كان السيف سبباً للهلاك سُمّي سيفاً، ولم يقل هذا غيرُهما. والسِّيف: ساحل البحر، يُجمع على أسياف أيضاً. وللسين والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.   باب السين والقاف مع ما بعدهما من الحروف س-ق-ك أُهملت.   س-ق-ل السَّقْل: سقلُك الشيءَ مثل السيف والثوب وغيرهما، بالسين والصاد جميعاً. والسِّلْق: الذئب، والأنثى سِلْقَة. قال الشاعر: أخرجتُ منها سِلْفَةً مهزولةً   عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِغْوَلِ وجمع سِلْقَة: سِلقان وسُلقان، بالضّم والكسر؛ وقال قوم: لا يقال للذئب الذكر سِلْق إنما يقال للأنثى سِلْقَة. والسَّلْق: مصدر شدّة القول باللسان؛ سلقه يسلُقه سَلْقاً، ومنه قوله جلّ وعزّ: "سَلقوكم بألسنةٍ حِدادٍ"، بالسين والصاد، والسين أعلى. والسَّليق: ما تحاتَّ ورقُه من صغار الشجر. قال الراجز: تسمعُ منها في السّليقِ الأشهبِ مَعمعةً مثلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ ويقال: سَلَقَ الرجلُ المرأةَ، إذا بسطها ثم جامعها. قال الشاعر: فإن شئتِ سلقـنـاكِ   وإن شئتِ على أربعْ قال أبو بكر: وهذا كلام يُنسب الى مُسيلمة، وهو حجّة في اللغة. والسُّلاق: داء يصيب اللسان فيتقشّر منه؛ يقال: انسلق اللسانُ ينسلق انسلاقاً، وربما أصاب الدوابّ أيضاً. والسِّلَق: الفَضاء من الأرض، والجمع سُلْقان. وتسلّق الرجلُ الجدارَ وغيرَه، إذا تسوّر عليه؛ عربية صحيحة فصيحة. فأما هذه البقلة التي تُسمّى السِّلْق فما أدري ما صحّتها، على أنها في وزن الكلام العربي. ويقال: سلقتُ الشيءَ، إذا غليته بالنار. وسلقتُ الأديمَ أو المَزادة، إذا دهنتها. قال الشاعر: كأنهما مَزادتا متعجِّـلٍ   فَرِيّانِ لمّا تُسْلَقا بدِهانِ والسُّلاّق، بالتشديد: عيد للنصارى؛ أعجمي معرَّب. وسَلُوق: موضع، وهو الذي تُنسب إليه الكلاب السَّلوقيّة؛ قال الأصمعي: تُنسب الى سَلَقْيَة، موضع بالروم، وكذلك الدُّروع. قال الشاعر: تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُه   وتُوقدُ بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ ويُروى: ويوقِدن بالصِّفّاح. والقَلْس: القيء؛ قَلَسَ الرجل يقلِس قَلْساً وقَلَساً بالفتح، والأول أعلى، إذا قاء، فهو قالس. قال الشاعر: تمُجُّ دماً منها العروقُ القوالسُ والقُلَّيْس: بِيعة كانت الحبشة بنتها بصنعاء فهدمتها حِمير. فأما القَلْس الذي يتكلّم به أهل العراق من هذه الحبال فما أدري ما صحّته. واللَّقْس واللَّقَس: سوء الخُلق والشراسة؛ رجل لَقِيسٌ. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: وَعْقَةٌ لَقِسٌ؛ الوَعْقَة: شبيه باللَّقَس، وهو شراسة النفس وسوء الخُلق. وقد سمّت العرب لاقساً.   س-ق-م السُّقْم والسَّقَم واحد، معروفان؛ سَقِمَ يسقَم سَقَماً وسُقْماً وسَقاماً فهو سقيم وسَقِمٌ، وأسقمه الله إسقاماً فهو مُسْقَم. وسَقام: وادٍ بالحجاز. قال الشاعر: أمسى سَقامٌ خلاءً لا أنيسَ بـه   إلا السِّباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ الغَرَف: شجر يحمل حملاً كالتين الصغار يتفرَّك باليد تعبث به الجِمال. والسَّوْقَم: ضرب من الشجر يشبه الخِلاف وليس به، لغة يمانية؛ ذكر ذلك أبو زيد. وسَمَقَ العود يسمُق سُموقاً، وكذلك النخلة وغيرُها، إذا بَسَقَ وارتفع فهو سامق. ويقال: هذا كَذِبٌ سُماقٌ، إذا كان كذباً خالصاً. قال الراجز: أبْعَدَهُنَّ الله من نِياقِ من باطلٍ وكَذِبٍ سُماقِ والسَّميقان: خشبتان تُجعلان في خشبة الفدّان المعترضة على سَنام الثور من عن يمين وشمال. والقَمْس: الغوص في الماء، ومن ذلك أُخذ قاموس البحر، وهو معظم مائه. والقَمّاس: الغَوّاص. وانقمس النجم، إذا انحطّ في المغرب. قال الشاعر: أصاب الأرضَ منقمَسَ الثُّريّا   بساجيَةٍ وأعقبَـهـا طِـلالا المعنى أن الأرض أصابها مطر يسحاها، أي يقشرها بنَوْء الثريا. وتقول العرب للرجل إذا ناظر وخاصم قِرْناً: إنما تُقامِسُ حوتاً. والقَسْم: مصدر قسمتُ الشيء أقسِمه قَسْماً. والقِسْم: النصيب. والمَقْسَم: الموضع الذي يُقتسم فيه. وقَسِمة الإنسان وقَسَمته: ظاهر خدّيه. قال الأصمعي: القَسِمتان: ما اكتنف الأنفَ من الخدّين من عن يمين وشمال. قال الشاعر: كأن دنانيراً على قَسِماتـهـم   وإن كان قد شفَّ الوجوهَ لِقاءُ ومن ذلك قيل: رجل وسيم قسيم. والقَسامة: الجماعة من الناس يشهدون أو يحلفون على الشيء، وسُمّوا قَسامة لأنهم يُقْسِمون على الشيء أنه كان كذا وكذا أو لم يكن. وأقسمتُ بالله أُقسم إقساماً فأنا مُقْسِم. وقد سمّت العرب قاسماً وقسّاماً وقُسَيْماً ومقسِّماً ومِقْسَماً وقَسيماً. والقَسْم: موضع معروف. وأصبح فلان متقسِّماً، إذا أصبح مشترَكَ الخواطر بالهموم. وقالوا: فلان مقسَّم الوجه، إذا كان جميلاً. والقَسَام: الحرّ الشديد؛ وهكذا فُسّر في شعر النابغة. والقَسَاميّ، زعموا: الذي يبتدئ طيَّ الثوب حتى يُطوى بعد ذلك على طيّه. وحصاة القَسْم: المَقْلَة التي تُجْعل في القَعْب فيُصَبّ عليها الماء حتى يغمرها ويُشرب، وإنما يفعلون ذلك عند ضِيق الماء عليهم. والقَسيمة فيها قولان، قيل: طلوع الفجر، وقيل: جَونة العطّار. قال عنترة: وكأنّ فأرَةَ تاجرٍ بـقَـسـيمةٍ   سَبَقَتْ عوارضَها إليك من الفمِ والقَسُوميّات: موضع، زعموا، معروف. قال زهير: ضَحّوا قليلاً قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ   ومنهمُ بالقَسوميّات معترَكُ والمَقْس: خُبث النفس؛ تمقّست نفسُه تمقُّساً، إذا غَثَتْ. وذكر الأصمعي أن صبياً من الأعراب صاد صداةً أو بومةً وهو يحسبها سُماناةً فلما أكلها غَثَتْ نفسُه فقال: نفسي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأقْبُرِ وقد سمّت العرب مَقّاساً، وهو اسم شاعر من شعرائهم.   س-ق-ن سَنِقَ الحِمارُ وغيرُه يسنَق سَنَقاً، إذا بَشِمَ عن العشب. وأنشدنا الأُشنانْداني، أحسِبه عن التوّزي عن أبي عُبيدة: إني امرؤ أعتفي الحاجاتِ أطلبُها   كأنني سَنِقٌ يُرمى به عُـشُـبُ قوله: أعتفي: آخذ العفو؛ يريد: آخذ عفو الناس. والقِنْس: الأصل. قال الراجز: خليفةً ساسَ بغير فَـجْـسِ في قِنْسِ مَجْدٍ فات كلَّ قِنْسِ وكل شيء ثبت تحت شيء أو في شيء فهو قِنْسٌ له؛ ومنه اشتقاق القَوْنَس، الواو زائدة، وهو أعلى البيضة؛ وقَوْنَسُ الفرسِ من ذلك، وهو العظم الذي تحته العُصفوران؛ هكذا قال أبو عبيدة، وقال الأصمعي: القَوْنَس والعصفور سواء. قال الشاعر: إضْرِبَ عنكَ الهمومَ طارقَهـا   ضَرْبَكَ بالسّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ أراد: إضْرِبَنْ. والنِّقْس الذي تسمّيه العامّة المِداد: عربيّ معروف. قال الشاعر: مُجاجةُ نِفْسٍ في أديمٍ مُمَجْمَجِ والنَّسَق: نَسَقُ الشيء بعضه في إثر بعض؛ قام القوم نَسَقاً، وغرستُ النخلَ نَسَقاً، وكل شيء اتّبع بعضُه بعضاً فهو نَسَقٌ له.   س-ق-و السَّوْق: مصدر سُقْتُ البعيرَ وغيرَه أسوقه سَوْقاً. والسَّوَق: غِلَظ الساقين؛ رجل أسْوَقُ وامرأة سَوْقاءُ. والسُّوق: معروفة، تؤنّث وتُذكّر، وأصل اشتقاقها من سَوْق الناس إليها بضائعهم. وسُوَيْقَة: موضع، معرفة لا تدخلها الألف واللام. وجَوّ سُوَيْقَة: موضع. قال الشاعر: ألم تَرَ أني يومَ جَوِّ سُويقةٍ   بكَيتُ فنادتني هُنيدةُ ما لِيا والسَّويق: معروف، وقد قيل بالصاد أيضاً، وأحسبها لغة لبني تميم، وهي لغة بني العَنْبَر خاصةً. والقَسْو: مصدر قسا يقسو قَسْواً وقُسُوّاً، ورجل قاسٍ، والاسم القَساوة. والوَقْس: انتشار الجَرَب قبل أن يستحكم. قال العجاج: وحاصنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ من الأذى ومن قِرافِ الوَقْسِ وواقس: موضع، وأحسبه بنجد. والوَسْق: معروف، ستّون صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، والجمع وُسوق وأوساق. ووسقتُ البعيرَ، إذا حملت عليه وَسْقاً؛ وقال قوم: أوسقتُ، والأولى أعلى. والوَسيقة: الطريدة. ورجل مِعتاق الوسيقة، إذا كان يُنجي طريدته، واشتقاق الوسيقة من وسقتُ الشيء أسِقُه وَسْقاً، إذا جمعته. وذكر أبو عُبيدة أن قول الله جلّ وعزّ: "والليلِ وما وَسَق"، أي وما جمع، والله أعلم. وقولهم: لا أكلّمكَ ما وَسَقَتْ عينٌ ماءً، أي ما جمعت وحملت. والقوس: معروفة، والجمع قِسيّ، وكان الأصل قُوُوساً؛ وقد جُمعت قوس على قِياس أيضاً. قال الراجز: ووَتّرَ الأساورُ القِياسا صُغْدِيّةً تختلسُ الأنفاسا والياء في قِياس واو قُلبت ياءً لانكسار ما قبلها، وللنحويين في هذا شرح يطول. والقَوْس: القطعة من التمر؛ وفي حديث عمرو بن معديكرب أنه قال: نزلتُ على آل فلان فقدّموا إليّ ثَوْراً وكَعْباً وقَوْساً، فالقوس: القطعة من التمر، والثّور: القطعة من الأَقِط، والكَعْب: الكُتلة من السمن. وقوسُ قُزَح: معروف.   س-ق-ه السَّهْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق السَّهْوَق، وهو الظليم الطويل الرجلين، وربما سُمّي الرجل الطويل الساقين سَهْوَقاً. والقَهْس: فعل ممات، ومنه اشتقاق قَهْوَس، اسم رجل. والقَهْوَسَة: مِشية فيها سرعة. قال الشاعر: فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشجـا   عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِـتَـلُّ يعدو به خاظي البضي   عِ كأنّه سِـمْـعٌ أزَلُّ الشعر لدَخْتَنوس بنت لَقيط بن زُرارة تهزأ بابن قَهْوَس، وكان فرّ يوم جَبَلَة.   س-ق-ي السَّقْي: مصدر سقيتُه أسقيه سَقْياً. والسِّقْي: النصيب من الماء؛ يقال: كم سِقْيُ أرضك? والسِّقْي أيضاً: أرَضون تُسقى بالدوالي. والسِّقْي أيضاً: جُليدة رقيقة تخرج على وجه الولد. وتقول العرب: سقيتُه وأسقيتُه، فقال قوم: المعنى واحد، وقال آخرون: بل سقيته من سَقْي الشفة، وأسقيته: دللته على الماء. والسَّيِّق: الجَفْل من السحاب، وهو الذي قد هراق ماءه. والسَّيِّقة: الدَّريّة التي يستتر بها الرامي فيرمي الوحش. والسَّيِّقة أيضاً من قول الشاعر: وما أنا إلا مثلُ سَـيِّقة الـعِـدَى   إذا استَقدمتْ نَحْرٌ وإن جَبَأَتْ عَقْرُ وقيس: اسم، وهو مصدر قِسْتُ الشيءَ أقيسه قَيْساً. والقِياس: مصدر قايستُه قِياسةً ومقايسةً. وتقايس القومُ، إذا ذكروا مآثرهم. قال الشاعر: إذا نحن قايَسْنا أُناساً الى العُلـى   وإن كَرُموا لم يستطعْنا المُقايسْ وقد سمّت العرب قَيْساً ومِقْيَساً. ويقولون: هو منك قِيسُ قَوْسٍ، مثل قِيد قَوْسٍ وقاب قوسٍ. ورجل قَيّاس: نظّار في الأمور. ويقال: قاسيتُ من فلان شرّاً مقاساةً، إذا كابدته. وقَسِيُّ بن منبِّه: أبو ثقيف، هذه القبيلة.   باب السين والكاف مع ما بعدهما من الحروف س-ك-ل السِّلْك: الخيط الذي يُغزل، والجمع سُلوك. وسِلْك النِّظام: الخيط الذي يُنظم فيه الخَرَز. والسُّلَك: طائر، والجمع سِلْكان، والأنثى سُلَكَة. وبه سُمّي سُلَيْك بن السُّلَكَة السّعْدي، رَجَليّ فارس من أغربة العرب. ويقال: سلكتُ الطريقَ وأسلكتُه، وأبى الأصمعي إلا سلكتُه، ولم يتكلّم فيه لأن في التنزيل: "ما سَلَكَكم في سَقَرَ"، وأجاز أبو عُبيدة: سلكتُ وأسلكتُ، واحتجّ بقول الهُذلي: حتى إذا أسلكوهم في قُتـائدةٍ   شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجمّالةُ الشُّرُدا قُتائدة: ثنيّة معروفة. قال أبو حاتم: قال أبو عُبيدة: هذا مكفوف عن خبره لأن هذا البيت آخر القصيدة. قال أبو حاتم: فذكرت ذلك للأصمعي فقال: وما ابن الصّبّاغ وهذا، وإنما وجه الكلام: أسلكوهم شَلاًّ، فكأن شَلاًّ عند الأصمعي الجواب. والمَسْلَك: كل طريق سلكتَ فيه. ورجل مسلَّك: نحيف الجسم، وكذلك فرس مسلَّك. وقد سمّت العرب سُلَيْكاً وسِلْكان. والكِلْس: الصاروج. قال الشاعر: شادَهُ مَرْمَراً وخلّلـه كِـلْ   ساً فللطير في ذُراه وُكورُ هكذا رواه الأصمعي: وخلّله، بالخاء، ورواه غيره: وجلّله، بالجيم؛ وكان الأصمعي يضحك من هذا ويقول: متى رأوا حصناً مُصَهْرَجاً? وقال: ليس جلّله بالجيم بشيء إنما هو خلّله، أي أدخل الصاروجَ في خَلَل الحجارة. والكَسَل: ضدّ المُنّة؛ كَسِلَ يكسَل كَسَلاً. ويقال: أكسلَ الفحلُ، إذا ضعف عن الضِّراب، وربما قالوا: كَسِلَ. قال الراجز: أإن كَسِلْتُ والجوادُ يَكْسَلُ عن الضِّراب وهو نَهْدٌ هيكلُ والكِسْل: وَتَر المِندفة.   س-ك-م السَّكْم: فعل ممات، ومنه اشتقاق سَيْكَم، وهو تقارب خطو في ضعف؛ سَكَمَ يسكُم سَكْماً، زعموا. والسَّمْك: سَمْك البيت من عُلْوه الى سُفْله. ورجل مسموك: طويل، وكل شيء صَعِدْتَ فيه فقد سَمَكْتَ فيه. والنجوم السّوامك: المرتفعة. والمِسماك: عود يُسمك به جانب البيت. قال ذو الرُّمّة: كأن رِجليه مِسماكان من عُشَرٍ   صَقْبان لم يتقشّر عنهما النَّحَبُ وحدّثنا أبو حاتم قال: حدّثنا الأصمعي قال: حدّثنا أبو عمرو بن العلاء قال: كنت باليمن فجئتُ داراً أسأل عن رجل فقلت: أهاهنا أبو فلان? فقال لي قائل من الدار: أُسْمُكْ في الرَّيم، أي اصعدْ في الدَّرَج. والسِّماكان: نجمان من نجوم السماء أحدهما يسمّى الرامح والآخر الأعْزَل، فالأعْزَل منزل من منازل القمر. والسَّمَك: معروف. والكَسْم: تنقيتك الشيءَ بيدك، ولا يكون إلا من شيء يابس؛ كسمتُه أكسِمه كَسْماً. ومنه اشتقاق كَيْسَم، وهو أبو بطن من العرب القدماء قد انقرضوا، وكان يقال لهم الكياسم في الجاهلية. والمَسْك: مَسْكُ الشاة وغيرها. والمِسْك: المشموم. وأمسكتُ الشيءَ أُمسكه إمساكاً. ورجل مُمْسِك: بخيل. وما بفلان مُسْكَة ولا تماسك ولا مِساك، إذا لم يكن فيه خير يُرجى، ورجل مَسيك وبه مُسْكَة. ويقال: لا مَساكِ عن كذا وكذا، مثل نَزالِ وتَراكِ، أي لا تماسُكَ عنه. قال الشاعر: شَطَّ الأحبّةُ بالعَهد الذي عَـهِـدوا   فلا تَماسُكَ عن أرضٍ لها قَصَدوا وقد سمّت العرب ماسكاً، ولم نسمع مَسَكْتُ في شعر فصيح ولا كلام، إلا أني أحسبه إن شاء الله أنه كما سمّوا مسعوداً ولا يقولون إلا أسعدَه الله. والمَسَك: السِّوار، الواحدة مَسَكَة. قال الشاعر: ترى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً بِكُوعِها   لها مَسَكٌ من غير عاجٍ ولا ذَيْلِ العَبَس: آثار خَطْرِ الإبل على أعجازها من البول والبَعَر؛ والجَون: الأسود؛ والكُوع: أصل الكفّ من اليد. ويقال: بلغتُ مَسْكَة البئر ومَسَكَتَها، إذا حفرتَ فبلغتَ موضعاً صلباً يصعب حفرُه. والمَسَكَة: جلدة رقيقة تكون على وجه المولود. ومن أمثالهم: "سوء الاستمساك خير من حُسن الصِّرْعَة". وفرس ممسَّك، إذا كان تحجيله في موضع المَسَك، وهو السِّوار. والمَكْس: دراهم كانت تؤخذ من بائعي السِّلَع في الجاهلية، والفاعل ماكس. قال الشاعر: أفي كل أسواق الـعـراق إتـاوةٌ   وفي كل ما باع امرؤ مَكْسُ دِرْهَمِ ويقال: تماكس الرجلان عند البيع، إذا تشاحّا.   س-ك-ن السَّكْن: سُكّان الدار، والسَّكْن: الدار أيضاً. والسَّكَن: صاحبك الذي تسكُن إليه؛ فلان سَكَني، أي الذي أسكن إليه. وفي التنزيل: "فالقُ الإصباحِ وجَعَلَ الليلَ سَكَناً"، أي تسكن فيه الحركات، والله أعلم. والسَّكَن: النار. قال الراجز: قُوِّمْنَ بالدُّهْنِ وبالأسكانِ ويُروى: بالدَّهن. والسُّكون: ضدّ الحركة. وقد سمّت العرب ساكناً وسُكَيْناً وسَكَناً. وقالوا أيضاً: المَسْكَن والمَسْكِن للموضع الذي يُسكن فيه، والجمع مَساكن، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. فأما مَسْكِن، اسم موضع، فليس إلا بكسر الكاف. والمِسكين: الذي لا شيء له، والناس يجعلون المِسكين في غير موضعه فيجعلونه الفقير؛ قال أبو عبيدة: وليس كذلك، لأن الفقير الذي له شيء وإن كان قليلاً، والمسكين الذي لا شيء له. قال الشاعر: أما الفقيرُ الذي كانت حَلوبتُه   وَفْقَ العيالِ فلم يُترك له سَبَدُ فأما قوله جلّ ثناؤه: "وأما السّفينةُ فكانت لمساكينَ يعملونَ في البحر". قال أبو حاتم: فأحسبه، والله أعلم، أنهم كانوا شركاء في سفينة لا يملكون سواها. قال أبو بكر: وهذا مخالف لقول أبي عبيدة لأنه قال: المسكين الذي لا يملك شيئاً. ويقال: على فلان سَكينة ووَقار. والسِّكّين: عربي معروف، وهو فِعّيل من قولهم: ذبحت الشيء حتى سكنَ اضطرابُه. والمَسْكَنَة: الفقر، وكذلك فُسِّر في التنزيل. وسُكّان السفينة: عربي معروف، واشتقاقه من أنها تَسْكُنُ به عن الحركة والاضطراب. وكانت سَكينة بني إسرائيل، على ما ذكره الحسن البصري، ما في التابوت من مواريث الأنبياء، عليهم السلام: عصا موسى، وعِمامة هارون الصفراء، ورُضاض اللوحين اللذين رُفعا. وقال الحسن: قد جعل الله لهم سَكينةً لا يفرّون أبداً وتطمئنّ قلوبهم إليه؛ وقال مقاتل: كان في رأس كرأس الهِرّة إذا صاح كان فيه الظَّفَر لبني إسرائيل. وكَنَسْتُ البيتَ وغيرَه أكنِسه كَنْساً، إذا كسحتَه. والمِكنسة: المِكسحة. والكُناسة: ما كُنس. وكِناس الظبي من ذلك اشتقاقه لأنه يكنِس الرملَ حتى يصل الى بَرْد الثرى؛ وجمع كِناس: كُنُس وكُنْس. وفسّر أبو عُبيدة قوله جلّ وعزّ: "الجَوارِ الكُنَّس" فقال: تكنِس في المغيب كما تكنِس الظِّباء في الكُنس، والله أعلم. ويقال: فرس مكنوسة، وهي الملساء الرداء من الشَّعَر، زعموا، وليس بثَبْت. والنُّسُك أصله ذبائح كانت تُذبح في الجاهلية. قال الشاعر: كمَنْصِبِ العِتْرِ دَمّى رأسه النُّسُكُ والنّسيكة: شاة كانوا يذبحونها في المحرَّم في أول الإسلام ثم نُسخ ذلك بالأضاحي. قال الشاعر: وذا النُّصُبَ المنصوبَ لا تَنْسُكَنَّه   ولا تَعْبُِ الشيطانَ والله فاعْبُدا والنُّسْك في الإسلام اختلفوا فيه، فقال قوم: هو نُسْك الحجّ، وقال آخرون: هو الزهد في الدنيا من قولهم: رجل ناسك. والنَّكْس: قلبُك الشيء على رأسه؛ نَكَسْتُه أنكُسه نَكْساً. قال يصف السيوف: إذا نُكِسَتْ صار القوائمُ تحتهـا   وإن نُصِبَتْ شالت عليها القوائمُ والنُّكْس: العَوْد في المرض؛ نُكِسَ الرجلُ فهو منكوس. والنِّكْس: النصل الذي ينكسر سِيخُه فتُجعل ظُبَتُه سِنْخاً فلا يزال ضعيفاً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا كل ضعيف نِكْساً. وقال قوم: النَّكْس: اليَتْن، وليس بثَبْت؛ واليَتْن: الولد تخرج رجلاه قبل رأسه. والنِّكْس من القوم: المقصِّر عن غاية النجدة والكَرَم، والجمع أنكاس.   س-ك-و سُكْتُ الشيءَ أسوكه سَوْكاً، إذا دلكته، ومنه اشتقاق المِسواك، وهو مِفعال من ذلك؛ يقال: ساك فاه يسوكه سَوْكاً، فإذا قلت: استاكَ، لم تذكر الفم. والمِسواك تؤنّثه العرب وتذكّره، والتذكير أعلى. وفي الحديث: "السِّواك مَطْهَرَة للفم"، فيمكن أن تكون هذه الهاء للمبالغة. وقد ذُكِّر المِسواك في الشعر الفصيح. قال الراجز: إذا أخذتْ مِسواكها مَيّحَتْ بـه   رُضاباً كطعم الزنجبيل المعسَّلِ مَيّحت به كما يَميح المائحُ في البئر. ويقال: جاءت النَّعَمُ تَساوكُ هُزالاً، أي ما تحرّك رؤوسَها؛ وتساوكتِ الإبلُ هُزالاً، وكذلك غيرها. قال الشاعر: الى الله نشكو ما نرى بجِيادنا   تَساوَكُ هَزْلَى مُخُّهُنّ قلـيلُ والكَوْس: مصدر كاس البعيرُ يكوس كَوْساً، إذا قُطعت إحدى قوائمه فحبا على ثلاث. وذكر الخليل أن الكُوس خشبة مثلّثة تكون مع النّجارين يقيسون بها تربيع الخشب، وهي كلمة فارسية. وفي الحديث: "كوَّسه الله في النار"، أي كَبّه الله فيها. ويقال: كوّسه على رأسه تكويساً، إذا قلبه؛ وقد كاس هو يكوس كَوْساً، إذا فعل ذلك. قال في كَوْس الدابّة: فظلّت تَكوسُ على أكْرُعٍ   ثلاثٍ وكان لها أربـعُ والتكاوس: التراكم؛ وكذلك تكاوسَ النبتُ، إذا ركب بعضُه بعضاً. والكَيْس أصله الواو، معروف؛ تقول: هذا الأكْيَسُ وهي الكُوسَى وهنّ الكُوسُ والكُوسيّات للنساء خاصةً. والكَسْو: مصدر كسوتُه أكسوه كَسْواً، والاسم الكِسْوَة؛ والكِساء من هذا اشتقاقه. والكُسْوَة والكِسْوَة لغتان، وهي لباس، ولها معانٍ تختلف، تقول: كسوتُ فلاناً، إذا ألبسته ثوباً؛ واكتسى، إذا لبس الكِسوة؛ وكسوتُه مَدْحاً، إذا أثنيت عليه؛ وكسوتُه ذَمّاً، إذا هجوته؛ واكتست الدابةُ عَرَقاً، إذا شمِلَ بَشَرَها العَرَقُ. قال رؤبة يصف ثوراً وكلاباً كساها دماً طريّاً: وقد كسا فيهنّ صِبْغاً مُرْدَعا وبلّ من أجوافهنّ الأخْدَعا ويقال: اكتست الأرضُ بالنبات، إذا تغطّت به. ويقال في تثنية الكِساء: كِساءان وكِساوان، والنسبة إليه كِسائيّ وكِساويّ. والوَكْس في البيع: الاتّضاع؛ يقال: لا تُوكَسْ يا فلانُ في الثمن؛ وإنه ليوضَع ويوكَس، وقد وُضِعَ ووُكِسَ. ودفع قوم يوضَع فقالوا: لا يقال: يوضَع، إنما هو: وُضِعَ. والوَكْس: دخول القمر في نجم يُكره. قال الراجز: هيَّجها قبلَ ليالي الوَكْسِ س-ك-ه سَهَكَتِ الريحُ الترابَ تسهَكه سَهْكاً، إذا قشرته عن الأرض، والرياح سَواهك، وريح مَسْهَكَة وسَيْهوك. وسَهَكْتُ الشيءَ مثل سحقتُه، إلا أن السّهْك دون السّحْق لأن السّهْك أجرشُ من السّحْق. وسَهَكَ العطّارُ الطّيبَ على الصّلاءة والصّلاية، إذا رضّه ولم يسحقه، فكأن السّهْك قبل السّحْق. ويقال: شمِمتُ من يده سَهَكاً، أي رائحة نتنة. واستعمله قوم في كل مشموم من دنس مُنتن، وفصل قوم من أهل اللغة بينه فقالوا: شمِمتُ سَهَك السمك وزُهومة اللحم وخَنَزَ الشحم والسمن، والدَّرَنُ مما سوى ذلك مما لا ريح له.   س-ك-ي الكَيْس: معروف، وأصله عند قوم من الواو، وأبى ذلك النحويون. والكَيِّس عند قوم في وزن الطّيِّب. قال النحويون: إنما قولهم الكُوسى والطّوبى لعلّة، لأنهم بنوها على فُعْلى فلما انضمّت الفاء من فُعْلَى قُلبت الياء واواً. ويقال: مررتُ في أكساء الإبل، أي عند أذنابها، الواحد كُسْي وكُسْو.   باب السين واللام مع ما بعدهما من الحروف س-ل-م السَّلْم والسِّلْم والسَّلَم، وقد قُرئ على ثلاثة أوجه؛ والسِّلْم: ضد الحرب، ومنه اشتقاق السلامة. والسّليم: الملوغ، سمّي بذلك تفاؤلاً بالسلامة، في قول بعض أهل اللغة. والسَّلْم: الدلو، مذكر، وهو الدلو الذي له عَرْقُوَة في وسطه، فإذا صرتَ الى اسم الدلو فكل العرب تؤنّثها. والسَّلَم مثل السّلَف في حَبّ أو تمر أو غيره. والسّلام: مصدر المسالَمة. والسِّلام: الحجارة الرِقاق، الواحدة سَلِمَة. قال الشاعر: تَداعينَ باسم الشَّيب في متثلِّمٍ   جوانبُه من بصرةٍ وسِـلامِ يصف حوضاً. وبنو سَلِمَة: بطن من الأنصار، وليس في العرب بنو سَلِمَة غيرهم. والسَّلَم: ضرب من العِضاه، الواحدة سَلَمَة، بفتح اللام. والسَّلامان: ضرب من الشجر، الواحد سَلامانة. وسَلْمان: موضع. قال أبو زيد: وبسَلْمان مات نوفل بن عبد مَناف. قال الشاعر: ومات على سَلْمانَ سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ   وذلك مَيْتٌ لو علمـتِ عـظـيمُ وأبو سَلْمان: دُوَيْبة شبيهة بالجُعَل. وسَلْمى وأَجأ: جَبَلا طيّئ. قال الراجز: وإن تصلْ لَيْلى بسَلمى أو أجا أو باللِّوى أو ذي حُساً أو يَأجَجا والسُّلاميات: فصوص أعلى القدمين، وهي من الإبل في الأخفاف عظام صغار يجمعها عَصَب. قال الراجز: لا يشتكينَ عَمَلاً ما أنْقَيْنْ ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ والسُّلامَى والعين آخر ما يبقى فيه الطِّرْق من ذوات الأربع. قال الشاعر: أرارَ الله مُخَّكِ في السُلامى   علي من بالحنين تعوِّلينـا وقوله أرار: جعله رِيراً، أي رقيقاً، ولا يُستعمل إلا في المخّ؛ يدعو على الحمامة. وقد سمّت العرب سالماً وسَلْماً وسُلَيْماً، وهو أبو قبيلة منهم. وفي العرب بطون يُنسبون الى سَلامان: بطن في الأزْد، وبطن في قُضاعة، وبطن في طيئ. وسمّت العرب أيضاً: مسلّماً وسَلْمى، وهو أبو زهير بن أبي سُلمى. قال أبو بكر: وليس في العرب سُلْمَى مثل فُعْلَى غيره. وبنو سُلَيمَة: بطن من الأزد، وبنو سُلَيمَة: بطن من عبد القيس، وكذلك سُلَيْمى. فأما سُلْمِيّ، بكسر الميم، فكثير. قال الشاعر: وأتيتُ سُلْمِيّاً فعُذْتُ بقبـره   وأخو الزّمانة عائذٌ بالأمْنَعِ والسُّلَّم يذكَّر ويؤنّث، وهو في التنزيل مذكّر. وأسْلَم: اسم، وهو أبو قبيلة. والأسْلوم: بطون من اليمن. والأُسَيْلِم: عِرق في اليد يقال إن القِيفال. وسَلامة: اسم. وللسّلام موضع في التنزيل فذكر قوم أن السّلام الله عزّ وجلّ، وهو في التنزيل: "السّلام المؤمن المُهَيْمن". والسّلام: التحيّة، وأحسبها راجعة الى ذلك. والسَّمَل: الثوب الخَلَق؛ ثوب سَمَلٌ وأثواب أسمال، وربما قالوا: ثوب أسمال، كما قالوا: قِدر أعشار وجفنة أكسار. والسَّمَلَة: الماء القليل في أسفل الحوض. قال الراجز: أعراضُهم ممغوثةٌ مُمَرْطَلَهْ في كلِّ ماءٍ آجنٍ وسَمَلَهْ ممغوثة: مدلوكة؛ ومُمَرْطَلَة: مسترخية رطبة. وسَمَلْتُ عينَ الرجل أسمُلها سَمْلاً، إذا أحميت لها حديدة فكحلتها بها. وفي الحديث: "فسَمَلَ أعينَهم". وأبو سَمّال الأسَدي: رجل معروف، وله حديث. وبنو سَمّال: بطن من العرب سَمَلَ أبوهم رجلاً فسُمّي سَمّالاً. والسَّمَال: شجر، لغة يمانية، وهي التي تسمّى الشِّبِتّ. واللّمْس أصله باليد ليُعرف مَسُّ الشيء، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كل طالب ملتمساً. والملامسة في بعض الأقاويل: كناية عن النِّكاح، وفي بعضها: الملامسة باليد؛ ويقولون: فلانة لا تمنه يدَ لامِسٍ، كأنهم أرادوا لِين جانب المرأة وانقيادها. وقد سمّت العرب لامساً ولَميساً ولَمّاساً ولُمَيْساً. والمَسْل، والجمع مُسْلان: خَدٌّ في الأرض شبيه بالانهباط ينقاد ويتسطيل؛ فأما المَسيل فهو مَفْعِل لأنه سال يسيل، والميم زائدة، وكان أصله مَسْيِلاً. ومُسالا الرجل: جانبا لحيته، والواحد مُسال. قال الشاعر: فلو كان في الحيّ النّجيِّ سَوادُه   لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ والمَلْس: مصدر مَلَسْتُ الشيء مَلْساً، ومَلَسَ الشيءُ يملُس مَلْساً، إذا انخنس انخناساً سريعاً وامّلس امِّلاساً. وبه سُمّي الرجل مَلاّساً؛ ومنه قولهم: ناقة مَلَسَى: سريعة. وامتُلس بصرُه، إذا اختُطف. والشيء الأملس مثل الصخرة الملساء ونحوها من هذا أيضاً لامِّلاس ماء المطر عنها وكل شيء عليها. وأرض إمْليس، والجمع أماليس، وهي الملساء التي لا شُخوص ولا شجر فيها. وامَّلس الشيءُ من يدك، إذا سقط وأنت لا تشعر به. وبعتُه المَلَسَى، أي بنَسيئة.   س-ل-ن اللَّسَن مصدر قولهم: رجل لَسِنٌ بَيّن اللَّسَن، إذا كان حديد اللسان. ولَسَنْتُ الرجلَ ألسُنه لَسْناً ولَسَناً، إذا تناولته بلسانك. قال الشاعر: وإذا تَلْسُنُني ألْسُنُـهـا   إنني لستُ بمأفونٍ نَثِرْ ويُروى بموهونٍ نَثِرْ؛ ويُروى: بمأووفٍ فَقِرْ. والنَّثِر: الكثير الكلام؛ واللَّسَن: ذمّ في النساء، محمود في الرجال. واللِّسان: معروف، يذكَّر ويؤنَّث، فمن أنّث جمع على ألْسُن مثل ذراع وأذْرُع، ومن ذكَّر قال: لسان وألسِنة مثل حمار وأحمِرة. وألسنتُ الرجلَ فَصيلاً، إذا أعَرْته فصيلاً ليلقيَه على ناقته فتدُرُّ عليه فكأنه أعاره لسان فصيله. ولسّنتُ النعلَ تلسيناً، إذا خرطت صدرها ودقّقتها من أعلاها، والنعل ملسَّنة. والنَّسْل، نَسْلُ الرجل: ولدُه وولدُ ولِده؛ والناس نَسْلُ آدَم؛ وفلان من نسلٍ طيّب أو نسلٍ خبيث. والنَّسيل والنُّسالة: ما نسل من وَبَر البعير أو شَعَر الحمار. والنَّسَل والنَّسَلان: عَدْو من عدو الذئب فيه اضطراب، مثل العَسَل والعَسَلان. والنّسيلة: الفتيلة، فتيلة السّراج، في بعض اللغات.   س-ل-و السُّلُوّ: مصدر سَلَوْتُ أسلو سُلُوّاً وسَلْواً. وسقيتَني عنكَ سَلْوَةً، أي أبصرتُ منك ما سلوتُ به عنك. قال الشاعر: سقَوني سَلْوَةً فسلوتُ عنها   سقى الله المنيّةَ من سقاني والسُّلْوانة: خَرَزة يزعمون أنهم إذا صبّوا عليها الماء فسُقي الرجل منها سَلا. قال الراجز: لو أشربُ السُّلْوانَ ما سَلِيتُ ما بي غِنًى عنكَ وإن غَنيتُ ويقال: أُعطي فلانٌ سُؤلَه، مهموز وغير مهموز. والوَلْس: الخيانة، ومنه قولهم: لا يُدالِس ولا يُوالِس. فأما الأُلاس والأَلْس فذهاب العقل؛ رجل مألوس، إذا كان كذلك. ولُسْتُ الشيءَ في فمي ألوسه لَوْساً، إذا أدرته بلسانك في فيك.   س-ل-ه السَّلّة المعروفة التي يُجعل فيها الشيء ليست من كلام العرب. فأما السّلّة من السَّرِقة فعربية صحيحة، يقولون: في بني فلان سَلّةٌ، إذا كان فيهم سَرَقٌ. والسّهْل: ضدّ الحُزْن؛ مكان سهْلٌ بيّن السّهولة. وأسهلَ القومُ، إذا ركبوا السّهْلَ. ونهر سَهِل: فيه سِهْلَة، وهو رمل جَريش ليس بالدُّقاق. ورجل سَهْل الخلائق والأخلاق. وكل شيء أمكنك أخذُه عفواً فقد سهُلَتْ مخارجُه. وقد سمّت العرب سَهْلاً وسُهيلاً. وسُهَيْل: نجم معروف. والإسهال: انطلاق النّجْو ولِينه. واللّهْس من قولهم: لَهَسَ الصبيّ ثديَ أمه، إذا لَطِعَه بلسانه ولمّا يَمْصَصْه. والهَلْس: رجل به هَلْس وهُلاس، وهو السِّلّ بعينه؛ وهُلِسَ الرجلُ هُلاساً فهو مهلوس.   س-ل-ي سَليتُ عن الشيء أسلَى وسلوتُ أسلو. وأنشدوا لأبي النجم العجلي: أيامَ أمِّ الغَمْرِ لا نسلاها ولو تشاءُ قَتَلَتْ عيناها وسال الشيءُ يسيل سَيْلاً وسَيَلاناً. وليس: كلمة يُنفى بها الشيء ويُخبر عن عدمه. وذكر الخليل أن أصلها: لا أيس لأن أيس: موجود، ولا أيس: معدوم، فثقل عليهم فقالوا: ليس. واللِّيس: جمع أَلْيَس من قوم لِيسٍ، والألْيَس: الشجاع في الحرب لا يبرح موقفه. ويقال: فعل القومُ كذا وكذا ليسي، أي غيري. قال الراجز: عَدَدْتُ قومي كعديد الطَّيْسِ إذا ذهبَ القومُ الكرامُ ليسي قال أبو بكر: الطّيْس: الكثير؛ يقال: ماء طَيْسٌ، أي كثير، وماء طَيْسَل، اللام فيه زائدة.   باب السين والميم مع ما بعدهما من الحروف س-م-ن السَّمْن: معروف. والسّمين: ضد المهزول. والسُّمانَى: طائر. وسَمْن وسُمْن: موضعان. وسُمَيْنَة: موضع أيضاً. وسُمْنان أيضاً: موضع. والسَّنَم: مصدر سَنِمَ البعيرُ سَنَماً، إذا عظم سَنامه؛ عن أبي عبيدة، ومنه اشتقاق السَّنام. ومجد مسنَّم: عظيم. وكل شيء رفعته فقد سنَّمته، ومنه اشتقاق تسنيم، وهو اسم. والإسنام: ضرب من النبت، الواحدة إسنامة. والمِسَنّ: الذي يُسَنّ عليه الحديد، مِفْعَل من السَّنّ، الميم زائدة. وسُئل الأصمعي عن البيت المحمول على امرئ القيس: وسِنٍّ كسُنَّيقٍ سَناءً وسَـنَّـمـاً   ذَعَرْتُ بمِدلاج الهجير نَهوضِ فقال: السِّنّ: الثور الوحشي. قال أبو حاتم: سُنَّيْق: أكَمَة، قال: وقال الأصمعي: لا أعرف سَنَّماً. وتَسنيم: عين؛ وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والنَسَمة: النَفْس، والجمع نَسَم. وتنسّمتُ نسيماً طيباً، أي شمِمتُ رائحة طيبة. والنَّسَم: النّفَس أيضاً؛ لغة يمانية، يقولون: تنسّمتُ في معنى تنفّستُ. والنَّمَس: بقاء وَضَرِ الدُّهن في الشّعَر وغيره حتى يَزْنَخ؛ نمِس ينمَس نَمَساً. ونامستُ الرجلَ منامسةً ونِماساً، إذا جعلته موضعاً لسرّك. وكل شيء سترتَ فيه شيئاً فهو ناموس له. وفي الحديث: "إنه للنّاموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام". وناموس الصائد: قُترته التي يستتر فيها. والنَّمْس: ضرب من دوابّ الأرض وسباعها، مُنتن الرائحة فيما زعموا.   س-م-و سما الرجلُ يسمو سُمُوّاً، إذا علا وارتفع فهو سامٍ كما ترى. وسماء كل شيء: أعلاه. وسُمْتُ الرجلَ أسومه سَوْماً، إذا كلّفته عملاً أو أجشمته أمراً يكرهه، وسُمْتُه خَسْفاً، وأكثر ما يُستعمل في المكروه. وسامت الماشيةُ، إذا دخل بعضُها في بعض في الرعي. وسام الجرادُ يسوم سوماً، إذا دخل بعضه في بعض. والسَّوام: الإبل السائمة، أي الراعية. وسامَ الرجل ماشيتَه يسومها سَوْماً، إذا رعاها، فالماشية سائمة والرجل مُسِيم، ولم يقولوا سائم، خرج هذا من القياس. والوَسْم: كل شيء وسمتَ به شيئاً؛ وسَمْتُه أسِمُه وَسْماً. والمِيسَم: الحديدة التي يوسَم بها، والياء في المِيسم واو قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها. والمَوْسِم: مجتمع الناس، ومنه اشتقاق موسِم الحجّ. والوَسْميّ: المطر الذي يَسِمُ وجهَ الأرض كأنه يؤثر فيها؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وأنكر ذلك آخرون. ورجل وَسيم بَيّن الوَسامة، إذا كان جميلاً؛ وإنه لَوَسيم قَسيم؛ وربما قالوا: ما به من الوسامة والقسامة. والوَمْس: احتكاك الشيء بالشيء حتى ينجرد. قال الشاعر: يكاد المِراحُ الغَرْبُ يَمسي غُروضَها   وقد جرَّد الأكتافَ وَمْسُ المَـواركِ المَوارك: جمع مَوْرِكَة وموْرَكَة، وهي جلدة تعلّق بين يدي الرَّحل يتورّك عليها الراكبُ إذا أعيا توقّي غاربَ البعير.   س-م-ه السُّمَّهَى وزنه فُعَّلَى، وهو الكذب. وقال قوم: ذهب فلان في السُّمّهَى، إذا ذهب في الكذب والباطل. وذكروا عن يونس أنه قال: السُّمّهَى: الهواء بين السماء والأرض. وسَمِهَ الرجلُ يسمَه سَمَهاً، إذا دُهش، فهو سامه من قوم سُمَّه. والسُّمَّهَة: خُوص يُسَفّ ويُجعل شبيهاً بالسُّفْرَة. والسَّهْم: اسم يجمع الواحد من النبل والنُّشّاب، والجميع سِهام، وأدنى العدد أسْهُم. والسَّهْم: النصيب؛ هذا سهمك من هذا المال، أي نصيبك. وساهمتُ الرجلَ مساهمةً؛ وتساهمَ الرجلانُ، إذا ضربا بسهميهما ليقتسما. والسَّهام: الريح الحارّة. قال الشاعر: كأنّا على أولاد أحْقَبَ لاحَها   مفاوِزُ تَرمي بينها بسَهـامِ والسُّهام: داء يصيب الإبل كالعُطاش، وربما مَوّتَتْ منه. وسَهَمَ وجه الرجل فهو ساهم، إذا ضمَرَ وتغيّر من جوع أو مرض؛ ومنه قولهم: خيل سَواهِمُ، إذا اعترق التعبُ لحمَ وجوهه. والسَّهوم: ضرب من الطير، ويقال: هي العُقاب. والسُّهْمَة من قولهم: بيني وبين فلان سُهْمَة، أي قرابة أو سبب، وقد سمّت العرب سَهْماً، وهو أبو قبيلة، وسُهَيْماً. وإبل سَواهم، إذا غيّرها السّفر. ويُجمع سَهْم النصيب سُهماناً، ولا يُجمع سهم الرامي إلا سِهاماً. والهَسْم من قولهم: هسمتُ الشيءَ أهسِمه هَسْماً، إذا كسرته. والهَمْس: الوطء الخفيّ، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، وبه سُمّي الأسد هَموساً، وفسّر أبو عبيدة قوله تعالى: "فلا تَسْمَعُ إلا هَمْساً"، قال: حفيف الأقدام. وكل خَفيٍّ هَمْسٌ. قال الراجز: قد خطبَ النومُ إليّ نفـسـي هَمْساً وأخفى من نَجيِّ الهَمْسِ وما بأن أُطْلِبَـه مـن بـأس أُطلِبه: أعطيه ما يطلب. وأنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: إني رأيتُ عَجَباً مذ أمْسا عجائزاً أبصرتُهنّ خَمْسـا يأكلن ما في رَحْهنّ هَمْسا لا تركَ الله لهنّ ضِرْسـا قال أبو بكر: أمسا لغة. وقد سمّت العرب هُمَيْساً وهَمّاساً. والمشي الهَميس نحو الهَمْس. وأنشد: فهنّ يمشين بنا هَمِيسا س-م-ي السِّيمِياء ممدود، والسِّيما مقصور، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالى، وهو علامة يعلّمون بها أنفسهم في الحرب. والمَيْس: ضرب من الشجر تُنحت منه الرحال، الواحدة مَيْسَة. قال الشاعر: كأن أصواتَ من إيغالهنّ بـنـا   أواخرِ المَيْسِ أصواتُ الفراريجِ أراد الرِّحال. وماس الغصنُ يميس مَيْساً ومَيَساناً فهو مائس وميّاس. والمَسْيُ: مسح الضّرع ليدُرَّ؛ مساه يَمسيه مَسْياً، وكل شيء استللته من شيء فقد مَسَيْتَه منه. والمُسْيُ: ضد الصبح.   باب السين والنون مع ما بعدهما من الحروف س-ن-و استُعمل من وجوهها: سنا الساقي يسنو سَنْواً وسُنُوّاً، إذا استقى على البعير خاصة. والساقية: السانية، والجمع سَوانٍ. وسُوان: موضع، وليس بالعربي أحسبه. والنَّوْس: مصدر ناس ينوس نَوْساً، وهو الاضطراب؛ وبه سُمّي ذو نُواس ملك من ملوك حمير لذؤابتين كانتا له تنوسان على ظهره. والنَّسء، مهموز: انحتات أوبار الإبل لابتداء سِمَنها. قال الهذلي: بها أبَلَتْ شهرَي ربيعٍ كليهمـا   فقد شاع فيها نَسْؤُها واقترارُها يقال: اقترّت الإبلُ، إذا ابتدأ فيها السِّمَنُ. وامرأة نَسْء، والجميع نُسوء، إذا حملت. والوَسَن: اختلاط النوم بالعين قبل استحكامه، وهي السِّنَة، والسِّنَة ناقصة تراها في بابها إن شاء الله. وقد فصل الله تعالى بين السِّنَة والنوم فقال: "لا تأخذُه سِنَةٌ ولا نَوْم". وقال الشاعر: وسْنانُ أقصدَه النُعاسُ فرنّقتْ   في عينه سِنَةٌ وليس بنـائمِ س-ن-ه السَّنَة: معروفة. والسِّنَة: النوم، وقد مرّ ذكرها. والنَّهْس: أخذُك الشيء بمقدَّم فيك؛ ويقال: نَهَسَتْه الحيةُ تنهَسه نَهْساً. والنُّهَس: ضرب من الطير.   س-ن-ي استُعمل من وجوهها: السّين، الحرف من الحروف المعجمة.   باب السين والواو مع ما بعدهما من الحروف س-و-ه السَّوْءة مهموزة، تراها في موضعها إن شاء الله. والسّهْو: مصدر سها يسهو سَهْواً. والسّهْوَة: شبيه بالمُخْدَع أو الرفّ في البيت، زعموا. والوَهْس: الوطء الشديد؛ وَهَسْتُه أهِسُه وَهْساً. والوَهْس: شدّة الأكل أيضاً. والهَوْس من قولهم: هاس يهوس هَوْساً، وهو إفساد الشيء وعَيْثُك فيه؛ هاس الذئبُ في الغنم يَهوس هَوْساً، إذا أفسد فيها.   س-و-ي سُوَى: بضم السين: موضع بعينه. وسِوًى: القصد أو العَدل؛ وكذا فُسّر في قوله تعالى: "مكاناً سِوًى"، أي عدلاً بيننا وبينكم، والله أعلم. ووَيْس: كلمة يُتحنّن بها على الرجل يقولون: وَيْسَه مثلما قالوا: ويحَه، وربما جعلوه في معنى التصغير له.   باب السين والهاء مع ما بعدهما من الحروف س-ه-ي السِّيَة: سِيَة القوس، معروفة. وسِيّة الأسد: عِرِّيسه، بتثقيل الياء، وليس هذا موضعه. والهَيْس: أخذُك الشيء بكثرة؛ هاس يَهيس هَيْصاً. والهَيْس: الفَدّان؛ لغة يمانية. وكلمة للعرب يقولون: هِيسِ هِيسِ عند إمكان الأمر والإغراء به. قال الراجز: يا طَسْمُ ما لاقيتِ من جَديسِ إحدى لياليكِ فهِيسي هِيسي انقضى حرف السين والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.   حرف الشين في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الشين والصاد مع ما بعدهما من الحروف ش-ص-ض أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين والفاء.   ش-ص-ق يقال: ما لي في هذا المال شِقْص، أي سهم. وشَقيص، أي قليل من كثير، والجمع أشقاص. والمِشْقَص: نصل عريض طويل من نصال السهام. قال الشاعر: فلو كنتمُ تمراً لكانوا جُرامةً   ولو كنتمُ نَبْلاً لكانوا مَشاقصا ش-ص-ك أُهملت وكذلك حالهما مع اللام.   ش-ص-م شمّصتُ الفرسَ تشميصاً، إذا نزَّقته أو نخَسته ليتحرّك.   ش-ص-ن الشّانِص: المتعلّق بالشيء؛ شَنَصَ يشنُص شُنوصاً. وشُناص: موضع. قال الشاعر: دفَعناهنّ بالحَكَمات حـتـى   دُفِعْنَ الى عُلاً والى شُناصِ عُلا وشُناص: موضعان. ونَشَصَتِ المرأةُ على زوجها تنشِص نُشوصاً، وهي ناشص، مثل ناشز سواء. قال الشاعر: تقمَّرها شيخٌ عِشاءً فأصبحـتْ   قُضاعيةً تأتي الكواهنَ ناشصا ونَشَصَت ثنيّةُ الإنسان، إذا تحركت فارتفعت عن موضعها. ونَشَصَ السحابُ، إذا ارتفع في قُطر الهواء، وهو النَّشاص.   ش-ص-و شُصْتُ الشيءَ أشوصه شَوْصاً، إئا نصبته بيدك أو زعزعته عن موضعه؛ ويقال: شاصَ فاه بالسِّواك يشوصه شَوْصاً، إذا استاكَ من سُفْل الى عُلْو. وبه سُمّي هذا الداء الشَّوْصَة لأنها ريح ترفع القلب عن موضعه. ويقال: شُصْتُ الشيءَ، إذا دلكتَه بيدك، مثل مُصْتُه سواء.   ش-ص-ه أُهملت.   ش-ص-ي الشِّيص: شِيص النخل، فارسي معرّب، ويسمّى الصِّيصاء أيضاً. قال الراجز: يَعتلقون من حِذار الإلقاءِ بتَلِعاتٍ كجُذوع الصِّيصاءِ عُنُق تَلِعَة وأعناق تَلِعات، أي طوال؛ فأما التّلْعَة المعروفة فبالتسكين لا غير.   باب الشين والضاد أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الشين والطاء مع ما بعدهما من الحروف ش-ط-ظ أُهملت.   ش-ط-ع شَطِعَ يشطَع شَطَعاً، إذا جزعَ من مرض، مثل شَكِعَ يشكَع شَكَعاً. والعَشْط: اجتذابك الشيء منتزعاً له؛ عَشَطْتُه أعشِطه عَشْطاً. ومنه اشتقاق العَشَنَّط، النون زائدة، وهو الرجل الطويل، وكذلك العَشَنّق. والعطَش: معروف؛ عَطِشَ يعطَش عَطَشاً. والعُطاش: داء يصيب الصبيَّ يشرب الماء ولا يَروى. ويقولون: عطِشتُ الى لقائك، كما يقولون: ظمئتُ إليه.   ش-ط-غ الغَطَش: الظلمة؛ ليل أغْطَشُ وليلة غَطْشاءُ. وفلاة غَطْشى: مظلمة لا يُهتدى فيها. وتغطّشت عينُه، إذا أظلمت.   ش-ط-ف انفشطَ العُود، إذا انفضخ، ولا يكون إلا رطباً، زعموا، وليس بثَبْت.   ش-ط-ق أُهملت.   ش-ط-ك الكَشْط: سلخُك الجلدَ عن البعير؛ كشطتُه أكشِطه كَشْطاً. ولا تقول العرب: سلختُ البعير، إنما يقولون: كشَطتُه أو جلدتُه، ويقولون: كشطتُ عنه ولا يقولون: جلدتُ عنه. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: وقف رجل على كِنانةَ وأسد ابني خُزيمة وهما يكشِطان عن بعير لهما فقال لرجل قائم: ما جِلاء الكاشِطَيْن? فقال: خابئةُ المَصادع وهَصّار الأقران. فقال: يا كِنانةُ ويا أسدُ أطعماني من هذا اللحم فأطعماه. قال أبو بكر: قوله: ما جِلاء الكاشِطَيْن، أي ما اسمهما? وقوله: خابئة المصادع يعني الكِنانة، والمَصادع: السِّهام، واحدها مِصْدَع. وهَصّار الأقران يعني الأسد. قال الشاعر في المِصْدَع: فأنفذَ طُرَّتَيْه المِصْدَعُ طُرَّتَيه: جنبيه وناحيتيه.   ش-ط-ل أُهملت.   ش-ط-م الشَّمَط: معروف؛ شَمِطَ شَمَطاً، وكلّ خليطين خلطتهما فقد شَمَطْتَهما، وهما شَميط. وبه سُمّي الصبح شَميطاً لاختلاطه بباقي سواد الليل. قال الشاعر: شَميطُ الذُّنابَى جوِّفتْ وهي جَونةٌ   بنُقْبَةِ ديباجٍ ورَيْطٍ مـقـطَّـعِ يصف فرساً. قوله: شَميط الذُنابى، أي شَعْلاء؛ والتجويف: ابيضاض البطن حتى ينحدر البياض في القوائم. ويقال: هذه قِدْرٌ تَسَعُ شاةً بشَمْطها وشُمْطها، أي بتوابلها. وقال العُكْليّك بشِمْطها. قال أبو بكر: ولم أسمع ذلك إلا منه. والطّمْش: الناس؛ يقال: ما في الطّمْش مثلُه. قال الراجز: قد علِمَ الرحمنُ ربُّ العرشِ أنّ بني العَوّام خيرُ الطّمْشِ والمَشْط من قولك: مَشَطْتُ الشعرَ أمشِطه وأمشُطه مَشْطاً فهو مَشيط وممشوط، وما سقط منه: المُشاطة. والمُشْط الذي يُمشط به بضمّ الميم، وكسرُها خطأ، إلا أن تقول: مِمْشَط فتزيد ميماً أخرى. ويقال: مشّطتِ الناقةُ تمشيطاً، إذا رأيت في سَنامها كهيئة الأمشاط من الشحم. ومُشْط القدم: ظاهرها. ومَشِطَتْ يدُ الرجل تمشَط مَشَطاً، إذا خشُنت من العمل.   ش-ط-ن الشَّطَن: الحبل، والجمع أشطان. ورجل شاطن، إذا كان خبيثاً، زعموا؛ ومنه اشتقاق الشيطان. فأما قولهم: شَطَنَ عنّا، في معنى بعُدَ، فصحيح. وشَطَنَتِ الدارُ شُطوناً، إذا بعُدت. ونوًى شَطونٌ، أي بعيدة. واختلفوا في اشتقاق الشيطان، فقال قوم من أهل اللغة: اشتقاقه من شاط يَشيط وتشيّط، إذا لفحته النارُ فأثّرت فيه، والنون فيه زائدة. قال الراجز: كشائطِ الرُبِّ عليه الأشْكَلِ قال أبو بكر: هذا الرجز لأبي النجم، وإنما يصف فحلاً من الإبل قد جَسِدَ ولَبِدَ خَطْرُه على فخذيه فشبّه برُبّ السمن الذي قد نالت منه النار فاسوادّ، والياء فيه أصلية، والشُّكلة: بياض في حُمرة؛ وعين شَكْلاء، إذا كان في بياضها حُمرة. ومن قال إن النون فيه أصلية فهو من شَطَنَ فهو شاطن، أي بعُد عن الخير. وقرأ الحسن: وما تنزّلتْ به الشّياطونَ؛ قال أبو بكر: هذا خلاف الخطّ. والنَّشْط: شدُّك الحبلَ بأُنشوطة فإذا أمرته أن يشُدَّه قلت: أُنْشُطْه نَشْطاً، وإذا أمرته أن يحُلَّه قلت: أَنْشِطْهُ إنشاطاً. وبئرٌ أنشاطٌ، إذا كان يُنْزَع دلوُها بنَشْطَة واحدة؛ هكذا قال الأصمعي، بفتح الهمزة، وقد قالوا: إنشاط، بكسر الهمزة. وسَير مِنشَط، أي ممتدّ بعيد. ويقال: نشَطَتْه الحيةُ، إذا نهشته بمقدَّم فيها. ورجل نَشيط بَيّن النّشاط، وكذلك الدابّة. وثور ناشط، إذا نشَطَ من بلد الى بلد. والنّشيطة: ما انتشطه الجيش قبل الغنيمة، وذلك يكون للرئيس. قال عبد الله بن عَنَمَة الضبيّ: لك المِرْباعُ منها والصّفـايا   وحُكْمُكَ والنّشيطةُ والفُضولُ والمِرباع: رُبع الغنيمة كان يؤخذ في الجاهلية فصار في الإسلام خُمساً؛ والصّفايا: ما اصطفاه الرئيسُ أيضاً. والنّشاط: معروف، وهو المَرَح؛ نَشِطَ ينشَط نَشاطاً فهو نَشيط. وقد سمّت العرب نَشيطاً. ويقال: تنشّطت الناقةُ الأرضَ، إذا قطعتها. قال الراجز: تنشّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ المِغْلاة: التي تغالي في السير؛ والوَهَق: المباراة في السير. والنَّطْش: أصل بناء قولهم: ما به نَطيش، أي حركة.   ش-ط-و الشَّطء، مهموز وستراه في بابه إن شاء الله، وهو ما يُخرجه الزرع من فِراخه، لا يكون إلا في البُرّ والشعير؛ وكذا فُسِّر في التنزيل: "كزرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَه فآزَرَه"، والله أعلم. وشَطَأ الزرعُ وأشطأ، إذا كان كذلك، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. والشّوْط من قولهم: عدا شَوْطاً أو شوطين، أي طَلَقاً أو طَلَقَيْن. ويسمّى ابن آوَى شوْطَ بَراحٍ، فأما قولهم آوي فخطأ. ويقال لهذا الضوء الذي يدخل من الكِواء الى البيوت في الشمس: شَوْطُ باطلٍ، وليس بالثّبْت، وقد قالوا: خيْطُ بالطلٍ، وهو أصحّ الوجهين. والوَطْش، قال: وَطَشْتُ القومَ عني وَطْشاً، إذا دفعتهم عن نفسك، ووطّشتهم توطيشاً.   ش-ط-ه الطّهْش: فعل ممات، ومنه بناء طَهْوَش، وهو اسم؛ وأصل الطّهْش اختلاط الرَّجُل فيما أخذ فيه من عمل بيده فأفسده ونحو ذلك.   ش-ط-ي الشّيْط: مصدر شاط الشيءُ يَشيط شَيْطاً وشَيَطاناً، إذا احترق. قال أبو النجم: كشائطِ الرُّبِّ عليه الأشْكَلِ وشيّطتُ اللحمَ تشييطاً، إذا دخّنته ولم تُنضجه. وأشاطَ الرجلُ بدم الرجل عند السلطان، إذا سبعه بما يعرّضه للقتل. واستشاط الرجلُ غضباً، إذا التهب وتغيّظ. وقال قوم من أهل اللغة إن اشتقاق الشيطان من شاط يَشيط. وناقة مِيشاط: سريعة السِّمَن. والطّيْش: ضدّ الحِلْم؛ طاش الرجل يَطيش طَيْشاً فهو طائش. ورجل طَيّاش: نَزِقٌ خفيف. والأطْيَش: طائر ذكره أبو مالك ولم يجئ به غيره. وطاشَ السهمُ، إذا جاز عن الهدف.   باب الشين والظاء مع ما بعدهما من الحروف ش-ظ-ع أُهملت وكذلك حالهما مع الغين.   ش-ظ-ف الشَّظَف: الغِلَظ في العيش؛ عيش شَظِفٌ، أي غليظ.   ش-ظ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.   ش-ظ-م الشّمْظ: المنع؛ شَمَظْتُ فلاناً عن كذا وكذا، إذا منعته. قال الشاعر: ستشمِظكم عن بطنِ وَجٍّ سيوفُنا   ويصبح منكم بطنُ جِلدانَ مُقْفِرا وَجُّ: الطائف؛ وجِلْدان: نثيّة بالطائف بعينها، وإنما سُمّيت الطائف بالسّور المحيط بها. والشّيظَم: الطويل؛ ويقال للأسد: شَيظَم وشَيْظَميّ. ويقال: مَشِظَت يدُه، إذا خشنت من عمل وغيره، ويقال بالطاء أيضاً.   ش-ظ-ن الشّناظي: أطراف أعالي الجبل المتشعِّثة، الواحدة شُنْظُوة. قال الشاعر: في شَناظي أُقَنٍ بينـهـا   عُرّةُ الطير كصَوْمِ النَّعام العُرّة: ذَرْقُ الطير في هذا الموضع، ولم يسمعه الأصمعي إلا في هذا البيت؛ وصوْم النعام: ذَرْقها؛ والأُقَن واحدة قُنّة، وهي قِطع ترتفع على ما حولها في أعالي الجبال.   ش-ظ-و الشّوْظ: أصل بنية الشُّواظ، والشُّواظ: اللهب الذي لا دخان فيه؛ هكذا يقول أبو عبيدة. والشّظْو: أصل بناء شظّيتُ العودَ والعصا تشظيةً، الواحدة شَظيّة، إذا كسرته قِصَداً، والقِصَد: القِطَع.   ش-ظ-ه أُهملت.   ش-ظ-ي شَظِيَ الفرسُ يشظَى شَظًى فهو شَظٍ كما ترى. واختلف أهل اللغة في الشّظى فقال الأصمعي: الشّظى: عُظَيْم لاصق بعظم الذراع، فإذا زال عن موضعه قيل: شَظِيَ الفرسُ يشظَى. وقال آخرون: الشّظى: انشقاق العَصَب.   باب الشين والعين مع باقي الحروف ش-ع-غ أُهملت.   ش-ع-ف الشَّعَف: غَلَبَة الحُبّ على القلب؛ شُعِفَ الرجل فهو مشعوف، وشعفني الشيءُ شَعَفاً، وقد قرئ: "شَعَفَها حُبّاً" وشَغَفَها، جميعاً، والشَّغاف: غلاف القلب، يقول: وصل الحبُّ الى غلاف قلبها. قال النابغة: وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك شاغلٌ   مكانَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ وشَعَفَة الجبل: أعلاه، والجمع شِعاف. والشّعَفَة أيضاً: خُصلة شعر في وسط الرأس. وفي الحديث: "ضربني عمر بن الخطّاب فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني الله بشُعَيفتين كانتا في رأسي". وقد سمّت العرب شُعَيْفاً. والشّفْع: خلاف الوِتْر. وشَفَعْتُ الرجلَ، إذا كان فرداً فصرت له ثانياً، فشفعتُه شفعاً فأنا شفع له. وشَفَعْتُ له، إذا كنتَ شافعاً له متوسّلاً، فأنا شافع له وشفيع. وقد سمّت العرب شَفيعاً وشافِعاً وشُفَيْعاً. وبنو شافِع من بني المطّلب بن عبد مَناف منهم محمد بن إدريس الشافعي الفقيه. والشُّفْعَة: شُفْعَة الرجل في الدار وغيرها، وإنما سُمّيت شُفْعَة لأنه يَشفَع مالَه بها. والعَفْش: عَفَشْتُ الشيء أعفِشه عَفْشاً، إذا جمعته، زعموا.   ش-ع-ق العَقْش مثل القَعْش سواء؛ قَعَشْتُ الشيءَ، إذا جمعته، وقَعَشْتُ العودَ قَعْشاً، إذا عطفته وثنَيته. والقُعوش: مَركب من مَراكب النساء، الواحد قَعْش، شبيه بالمِحَفّة. والعِشْق: معروف؛ عَشِقَ يعشَقُ عِشْقاً. والقَشْع: النَّطَع من الأدَم، وقالوا: البيت من الأدَم. وقال متمِّم بن نُوَيْرة: ولا بَرَماً تُهدي النساءُ لعِـرْسِـهِ   إذا القَشْع من حِسّ الشتاء تَقعقعا ويُروى: من بَرْد الشتاء. والقَشْع أيضاً: الكُساحة وما كان على أبواب الحمّامات من الزُّبالة. وكل شيء جفّ فقد قَشِعَ يقشَع قَشَعاً، مثل اللحم إذا جُفِّف في الشمس. والقَشْع: الانكشاف؛ يقال: انقشع السحابُ، إذا انكشف، وانقشع القوم من المكان، إذا تفرّقوا عنه. ويسمّى الحُساس قاشعاً، والحُساس: سمك يجفَّف يأكله أهل البحرين ويُعمونه الإبلَ والغنمَ والبقرَ.   ش-ع-ك الشّكَعَ: جزع الإنسان من طول المرض وغيره؛ شَكِعَ يشكَع شَكَعاً فهو شاكع وشَكُوع. والشُّكاعَى: نبت معروف يعالَج به من أوجاع الجوف. قال الشاعر، وكان من الماء الأصفر: شربتُ الشُّكاعَى والتددتُ ألِدّةً   وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكاويا والعَكْش: جمعُك الشيء، وبه سُمّي الرجل عُكاشة. وقد سمّت العرب عُكاشة وعَكّاشاً وعُكَيْشاً. وأحسب أن عُكاشة من تعكُّش العنكبوت، إذا قبّض قوائمه كأنه ينسج. وكَشَعَ القومُ عن قتيل، إذا تفرّقوا عنه في معركة. قال الشاعر: شِلْوُ حِمارٍ كَشَعَتْ عنه الحُمْرْ ش-ع-ل الشُّعلة من النار: الملتهبة؛ وأشعلتُ النار أُشعلها إشعالاً، إذا ألهبتها. والشَّعيلة: النّسيلة، وهي التي تسمّى الفتيلة، وهي الذُّبالة. والمِشْعَل: إناء من أدَم له قوائم يُنتبذ فيه كهيئة المزمَّلة، والجمع مَشاعل. والمَشْعَلَة، مَشعلة النار: الموضع الذي تُشعل فيه. وأجاز أبو زيد: شَعَلْتُ النارَ وأشعلتُها. وفرس أشْعَلُ بَيّن الشَّعَل، والأنثى شَعْلاءُ، وهو الذي في سبيب ذنَبه بياض، والشَّعَل في الذّنَب والناصية، وأكثر ما يُستعمل في الذّنَب. قال الاجز: واضحةُ الغُرّة شَعْلاءُ الذّنَبْ مثلي على مثلك ينجو بالسَّلَبْ وقال أبو عبيدة: قال أفّار بن لَقيط: يكون الشَّعَل في الذّنَب والقَذال. والشّعاليل: الفِرق من الناس وغيرهم، الواحد شُعْلول. وشَعْلان: موضع. وبنو شَعْل: بطن من العرب. والعَلْش منه اشتقاق العِلَّوْش، وهي دُوَيْبة أو ضرب من السِّباع. وقال قوم: العِلَّوْش: ابن آوى؛ لغة يمانية.   ش-ع-م الشَّمَع المعروف، الذي يسمّى المُوم بالفارسية. وامرأة شَموع: بيّنة الشَّماعة، وهي المزّاحة. والمَشْمَعَة: اللهو. والعَمَش في العين: تقبُّض الجفون؛ عَمِشَ يعمَش عَمَشاً. والتعميش عن الشيء والتعامش: التغافل عنه. والمَشْع: لغة يمانية جاء بها الخليل؛ مَشَعْتُ القطنَ وغيرَه أمشَعه مَشْعاً، إذا نفشتَه بيدك، والقطعة منه مِشْعَة ومَشيعة. وعَشْم: موضع. والعَيْشوم: نبت، وستراه في بابه إن شاء الله.   ش-ع-ن تشنّعتِ الناقةُ تشنُّعاً، والاسم التشنُّع، إذا أسرعت في مشيها. وشنّعتُ على الرجل تشنيعاً، إذا ذكرت عنه قبيحاً، والاسم الشَّناعة والشُّنْعَة. وأمر شَنِعٌ وشنيعٌ، وقِصّة شَنْعاءُ. وشنَعْتُ الخِرقةَ ونحوَها، إذا شعّثتَها حتى تنْفَشَ. والشّنَعْنَع: الرجل الطويل، وستراه في بابه إن شاء الله. وعَنَشْتُ العودَ وغيرَه أعنِشه عَنْشاً، إذا عطفته إليك فهو معنوش. وعُنَيْش: اسم، وأحسب اشتقاقه من عنشتُ الشيءَ، إذا عطفته. والنَّشْع: انتزاعك الشيءَ بنف. والنُّشاعة: ما انتشعته إذا انتزعته بيدك ثم ألقيته. ونَشَعْتُ الصبيَّ، بالعين والغين، إذا أوجرتَه بالمِنْشَغ، والوَجور: النَّشوع؛ والمِنْشَع: المُسْعُط. قال الشاعر: إذا مَرئيّةٌ وَلَدَتْ غُـلامـاً   فأَلأَمُ مُرضعٍ نُشِعَ المَحارا ورُوي: نُشِغَ؛ والمَحار: الصّدَف البحري. والنّعْش: معروف، وهو شبيه بالمِحَفّة كان يُحمل فيه الملك إذا مرض وليس بنعش الميت. قال الشاعر: ألم ترَ خيرَ الناس أصبحَ نعْشُـهُ   على فِتية قد جاوز الحيَّ سائرا ثم قال بعد ذلك: ونحن لديه نسألُ الله خُـلْـدَهُ   يَردُّ لنا مَلْكاً وللأرض عامِرا وهذا يدلّك على أنه ليس بميت، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمّي النعش الذي يُحمل فيه الميت نَعْشاً. ونَعَشْتُ الإنسان أنْعَشُه نَعْشاً، إذا تداركته من هَلَكَة، فأنا ناعش وهو منعوش، ولا تلتفت الى قول العامّة: أنْعَشَه، فإنه لم يقله أحد. وبنات نَعْشٍ: النجوم المعروفة شُبّهت بحَمَلة النعش في تربيعها.   ش-ع-و الشُّوع: ضرب من النبت، وهو شجر البان. قال الشاعر: بأكنافها الشُّوعُ والغِرْيَفُ والغِرْيَف: نبت أيضاً. والشَّوَع: انتشار شَعَر الرأس وتفرّقه حتى كأنه شوك؛ رجل أشْوَعُ وامرأة شوْعاءُ، وبه سُمِّي الرجل أشْوَعَ. والعَشْو: مصدر عشوتُ الى ضوئك أعشو عَشْواً، إذا قصدته بليل، ثم صار كل قاصدٍ شيئاً عاشياً. قال الشاعر: متى تأتِه تعشو الى ضوء نارِه   تجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوقِدِ أي متى تأتِه عاشياً الى ناره، وليس بجواب. وأوطأتَني عُشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وقد قيل عِشْوَة وعَشْوَة، وليس بشيء. وركبَ فلانٌ العَشْواء، إذا خبط أمرَه على غير معرفة. والعُشْوان: ضرب من النخل. والعَشا، مقصور: مصدر عَشِيَ الرجلُ يعشَى عَشًى، ورجل أعشى وامرأة عَشْواءُ ورجلان أعْشَيان وامرأتان عَشْواوان ورجال عُشْو وأعشَون، وكذلك في الدوابّ؛ وهو على معنيين: وهو الذي لا يُبصر بالليل ويبصر بالنهار، وهو الذي ساء بصرُه من غير عمى، كما قال الأعشى: أأن رأت رجلاً أعشى أضرَّ به   رَيْبُ المنون ودهرٌ خابلٌ خَبِلُ والعِشاء: ظلام الليل، ويقال إن العِشاء من لَدُن زوال الشمس الى الصباح، وعند العامة من لَدُن غروب الشمس الى أن تولّي صدر الليل، وبعض يقول: هو طلوع الفجر، ويحتجّون بقول الشاعر: غَدَوْنا غَدوةً سَحَراً بـلَـيْلٍ   عِشاءً بعدما انتصف النهارُ وتقول: عَشّينا الإبلَ وتعشّت، إذا رعيتها الليل كلَّه. والعَشيّ: آخر النهار. وقول العرب: "عَشِّ إبلَك ولا تغترّ"، يقول: عشِّ إبلك هاهنا، أي ارعَها عشيّةً ولا تطلب أفضل منه فلعلك لا تجد أفضل منه فتكونَ قد غررتَ بما لك. وأما العَشاء فهو الأكل في وقت العَشيّ. والعواشي من الإبل: التي ترعى ليلاً. والعِشاءان: المغرب والعَتَمَة. والعَشْواء من النّوق: التي لا تبصر ما أمامها وذلك لأنها ترفع رأسها فلا تعاهد موضع أخفافها. قال زهير: رأيت المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ   تمِتْه ولم تُخطئ يعمَّـر فـيَهْـرَمِ والوَشْع: أصل بناء الوَشيعة، وهي كُبّةُ غَزْلٍ. قال الشاعر: به مَلعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نسجنَه   كنَسْج اليماني بُرْدَه بالوشائعِ ويقال: بل الوشيع رقْم الثوب بعَلَم أو نحوه؛ وشّعت الثوب توشيعاً. والوشيع: ماء معروف. قال أبو عبيدة في قول عنترة: شرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ   زَوْراءَ تَنْفِرُ من حِياض الدّيْلَـمِ إنما هو دُحْرُض ووَشيع، ماءان معروفان، فقال: الدُّحْرُضَين.   ش-ع-ه أُهملت.   ش-ع-ي شيّعتُ الرجلَ تَشييعاً؛ ورجل مشيَّع، إذا كان شجاعاً. والشَّيْع: شبل الأسد، وقد سمّت العرب شَيْع الله، كما سمّت تَيْم الله وما أشبهه. والشِّيَع: الفِرَق من الناس. قال الشاعر: بأرضٍ أهلُها شِيَعُ أي فِرَق. وشايعتُ الرجلَ على الأمر مشايعةً وشِياعاً، إذا مالأتَه عليه. ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه، أي بَعده. وشيّع الراعي إبلَه، إذا صاح فيها، والاسم الشِّياع. وشيّعتُ الرجلَ على الأمر تشييعاً، إذا أعنته عليه. وفلان من شِيعة فلان، أي ممن يرى رأيه، والجمع أشياع. وشاع الخبر يشيع شُيوعاً وشَيَعاناً، وكل ذائعٍ شائعٌ. ولي في هذه الدار سهمٌ شائعٌ، أي غير مقسوم، وسهمْ شاعٌ أيضاً، كما قالوا: سائر الشيء وسارُه. وأنشد: وهي أدْماءُ سارُها والمِشْيَعَة: قُفّة تجعل فيها المرأ قطنها ونحو ذلك. والعَيش: مصدر عاش يعيش عيشاً فهو عائش. وبنو عائش: بطن من العرب. وعائشة: اسم. والعَيش أيضاً: الطعام؛ لغة يمانية، يقولون هلمّ العيشَ، أي الطعام. والمَعيشة: المكتسَب؛ فلان يسعى في معيشته، أي فيما يُعيشه؛ والأصل فيها مَعْيِشَة، مَفْعِلَة، طُرحت كسرة الياء على العين وسُكّنت الياء، والجمع مَعايش. وقد سمّت العرب عيّاشاً وعائشاً، وهم قبيلة.   باب الشين والغين مع ما بعدهما من الحروف ش-غ-ف الشَّغاف: وجع يصيب شَغافَ القلب، وهو وعاؤه؛ وقال قوم: هو الخِلْب. قال النابغة: وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك داخـلٌ   وُلوجَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ والفَشْغ: اتّساع الشيء وانتشاره؛ انفشغ انفشاغاً وتفشّغ تفشّغاً، إذا اتّسع وانتشر. قال الشعر: له غُرّةٌ فشَغَتْ وجهَـه   وسُمٌّ له مثلُ جُحْر اللُّجُمْ اللُّجُم: دُوَيْبة تحتفر في الأرض حتى تغْمُضَ فيها؛ والسُّمّ هاهنا: خَرْق الدُّبُر. وقال النّجاشي لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: هل تفشّغَ فيكم الوَلَدُ، أي اتّسع وكثر.   ش-غ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ش-غ-ل الشُّغْل والشَّغَل لغتان؛ شَغَلْتُ الرجلَ أشغَله شُغْلاً وشَغَلاً فهو مشغول وأنا شاغل، ولا يقال: أشغلتُه فهو مشتغَل. ويقولون: شُغْلٌ شاغلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. وجمع شُغل أشغال. والمَشْغَلَة: الشيء يشغلك.   ش-غ-م غَمِشَ الرجلُ يغمَش غَمَشاً، إذا أظلم بصرُه من جوع أو عطش، فكأن العَمَش سوء البصر وكأن الغَمَش عارضٌ ثم يذهب. والغَشْم: اعتسافك الشيءَ؛ غَشَمَ السلطان الرعيةَ يغشِمهم غَشْماً. وفي كلام بعضهم: أسدٌ حَطومٌ خيرٌ من سلطان غَشوم. وقد سمّت العرب غاشماً وغُشَيْماً. والمَشْغ من قولهم: مشغتُ عِرْضَ الرجل ومشّغته، إذا عبتَه وطعنتَ فيه. قال الراجز: إني على نَسْغِ الرجال النُّسَّغِ أبدو وعِرضي ليس بالممشَّغِ والمَشْغَة: آلة من آلات النساء يُغزَل بها ويُستعان بها على الغَزْل. قال أبو بكر: وسألت امرأة منهن عنها فقالت: طِين يُجمع ويُغرز فيه شوك ويُترك حتى يجفّ ثم يُضرب عليه الكَتّان حتى يتسرّح. ش-غ-ن الشُّغْنة: الحال، وهي التي تسميها العامة الكارَة؛ ويمكن أن تكون الكارَة عربية من قولهم: كوَّرتُ الشيءَ، إذا لففته وجمعته، فكأن أصلها كَوْرة. والغَشْن، يقال: تغشّن الماءُ، إذا ركبه البعرُ وما أشبه ذلك في الغدير ونحوه. والتنغّش: دخول الشيء بعضه في بعض نحو تداخل الدَّبا وما أشبهه.   ش-غ-و الشَّغْو من قولهم: رجل أشْغَى وامرأة شَغْواء، إذا كانت أسنانه العليا تقع قدّام السُفلى. وقد سُمّيت العُقاب شَغْواء لأن مقدَّم مَنْسِرها الأعلى مُطْبَق على الآخر.   ش-غ-ه أُهملت.   ش-غ-ي الغَشَى: مصدر غُشِيَ عليه غَشْياً وغَشَياناً وهو مَغْشيّ عليه. وغشِيتُ الشيءَ، إذا باشرته، ومنه اشتقاق غِشْيان المرأة. وفرس أغْشَى، إذا غَشِيَتْ غُرَّتُه وجهَه حتى تتّسع فيه. وغُشَيّ: موضع.   باب الشين والفاء مع ما بعدهما من الحروف ش-ف-ق شَفَقْتُ وأشفقتُ، إذا حاذرت، بمعنى واحد؛ زعم ذلك قوم وأنكر جُلُّ أهل اللغة ذلك وقالوا: لا يقال إلا أشفقتُ فأنا مُشفِق وشَفيق، وهو أحد ما جاء على فَعيل في معنى مُفْعِل. ومن أمثالهم: "الشفيق بسُوء ظنٍّ مولَعٌ". فأما قول الشاعر: فإني ذو مـحـافـظةٍ أَبِـيٌّ   كما شَفَقَتْ على الزاد العيالُ فذاك في معنى بخلتْ وضنّتْ. والشَّفَق: النُّدْأة التي في السماء عند غروب الشمس، وهي الحُمرة. وظبي أفْشَقُ وكذلك التيس، وهو تباعد طرفي قرنيه. وفَشَقْتُ الشيء أفشِقه فَشْقاً، إذا كسرته. والفَشَق: النشاط. وفَقَشْتُ البيضةَ، إذا فضختها وكسرتها بيدك، أفقِشها فَقْشاً. والقَشَف من قولهم: قَشِفَ يقشَف قَشَفاً، إذا تغيّر من تلويح الشمس. وقَفَشْتُ الشيءَ أقفِشه، إذا أخذته أو جمعته.   ش-ف-ك كَشَفْتُ الشيءَ أكشِفه كَشْفاً، إذا أظهرته وأبديته. ورجل أكْشَفُ، إذا انحسر مقدَّم رأسه من الشَّعَر، والجمع كُشْف وكُشُف فيهما جميعاً. ورجل أكْشَفُ أيضاً للذي لا تُرْسَ معه، والجمع كُشْفُ وكُشُف، مثل رُسْل ورُسُل وكُتْب وكُتُب. والكِشاف: أن يُحمل على الناقة في كل سنة، كذلك هو عند بعض العرب، وعند بعض أن تبقى سنتين أو ثلاثاً لا يُحمل عليها. وكشّفتُ فلاناً عن كذا وكذا، إذا أكرهته على إظهاره. وناقة كَشوف، إذا نُتجت كِشافاً.   ش-ف-ل الفَشَل: الحَيرة عند فزع أو حرب؛ فشِلَ يفشَل فَشَلاً. فأما اشتقاق الفَيْشَلَة فمن سَيَلان الشيء؛ تفشَّلَ الماءُ، إذا سال من حجر أو من إناء.   ش-ف-م أُهملت.   ش-ف-ن شَفِنَ الرجلُ يشفَن شَفَناً وشَفَنَ يشفِن، إذا نظر بمؤْخِر عينه، ورجل شَفون وشافن، إذا فعل ذلك. والشَّنَف: البغض؛ شَنِفْتُ له أشنَف شَنَفاً. والشَّنْف: ما عُلِّق في أعلى الأذن، والجمع شُنوف، فأما قول العامّة شُنْف فخطأ. وكل ما عُلِّق في أعلى الأذن فهو يسمّى شَنْفاً، وما عُلِّق في أسفلها فهو قُرْط. والنَّشْف من قولهم: نَشَفْتُ الماءَ أنشِفه نَشْفاً، إذا أخذته من غدير أو أرض بخرقة وما أشبهها، وذلك الماء النُّشافة. والنِّشْفَة، والجمع نِشَف، وهي حجارة رِخوة. والنّفْش: نَفْشُ القطنِ وغيرِه إذا شعّثته بأصابعك حتى ينتشر. قال الراجز: ثار عَجاجٌ مُسْبَطِرٌّ قَسْطَلُهْ تنْفُشُ منه الخيلُ ما لا تَغْزِلُهْ يصف غباراً. ونَفَشَتِ الغنمُ في الزرع، إذا رعته ليلاً، ولا يكون النّفْش إلا بالليل، وأنفشَها راعيها، ولا يقال ذلك إلا للغنم، فأما الإبل فيقال: عَشَتْ تعشو عَشْواً، وهو أصل قولهم في المثل: "العاشيةُ تَهيج الآبية"، الآبية: التي تأبى العَشاء؛ ولا يقال للإبل: نَفَشَت.   ش-ف-و الشَّوْف: مصدر شُفْتُ الشيءَ أشوفه شَوْفاً، إذا جلوتَه؛ والدينار المَشوف: المَجْلوّ. قال عنترة: ولقد شربتُ من المُدامة بعدما   رَكَدَ الهواجرُ بالمَشوف المُعْلَمِ يعني الدينار. ومنه قيل: تشوّفتِ المرأةُ، إذا تزيّنت. وتشوّفتُ الى خبر، إذا تطلّعتَ عليه.   ش-ف-ه الشَّفة: اسم ناقص، وستراها مع نظائرها إن شاء الله.   ش-ف-ي فاش الحمارُ الأتانَ يَفيشها فَيْشاً، إذا علاها؛ وقال يونس: فاشَها من الفَيشة مأخوذ، وهي الغُرْمول. والفِياش: الذي تسمّيه العامّة الطَّرْمَذَة، ورجل مُفايِش وفَيّاش. وذو فائش: قَيل من مَقاول حِمير. والفِياش: الفخر.   باب الشين والقاف مع ما بعدهما من الحروف ش-ق-ك أُهملت.   ش-ق-ل الشَّلْق: الضرب بسَوط أو غيره؛ شَلَقْتُه أشلِقه شَلْقاً.   ش-ق-م الشَّمَق: مصدر شَمِقَ يشمَق شَمَقاً، وهو الوَلوع بشيء؛ وربما سُمّي النّشاط شَمَقاً. والقَمْش: قمشُك الشيءَ وجمعُك إياه، ومنه اشتقاق قُماش البيت، أي رديءُ مَتاعِه. والقَشْم: مصدر قَشَمْتُ الخُوصَ أقشِمه قَشْماً، إذا شققته لتَسُفَّه، وكل ما شُقّ منه فهو قُشام. وقُشام المائدة: ما نُفض منها من باقي خبز وغيره. وأحسبها مولَّدة. والمَشْق: مشقُك باليد في عجلة في قرطاس أو غيره، وهو مدُّك الخطَّ بالقلم. ومَشَقْتُ الوترَ أمشُقه مَشْقاً ومشّقته تمشيقاً، إذا مددته ثم مسحته ليستوي ويلين فتلُه. والشّقْم: ضرب من النخل يقال إنه البُرْشوم؛ هكذا قال عبد الرحمن عن عمّه. ش-ق-ن شنقتُ القِربَة، إذ أوكيتَها ثم ربطت طرف وِكائها بيدك أو بوتد الى جدار. وشنقتُ الناقةَ، إذا جذبتَ رأسها بزِمامها حتى يقارب قفاها قادمةَ الرّحل. وكل شيء علّقتَه فقد شنقتَه. والشّنَق: ما بين الفريضتين في الإبل خاصة مثل الأوقاص في البقر. ومنه الحديث: "لا شِناقَ ولا خِلاطَ"، أي لا يوخذ في الشنَق فريضة حتى تتمّ. وأشناق الدِّيات: ما كان دون الدِّيَة، مثل الشِّجاع وقطع اليد وقطع الأذن ونحو ذلك. وقال الشاعر: قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِّيات بـه   إذا المِئون أُمِرَّت فوقه حَمَلا وبنو شَنّوق: بطن من العرب. والنَّشَق من قولهم: نَشِقْتُ الشيءَ أنشَقه نَشْقاً ونَشَقاً، إذا شمِمته. قال الراجز: كأنه مستنشِقٌ مـن الـشَّـرَقْ حَرّاً من الخردلِ مكروهَ النّشَقْ والنَّشوق: كل ما استنشقته. والنَّقْش: نقشُك الشيءَ بلونين أو ألوان كائناً ما كان. ونَقَشْتُ عن الشوكة، إذا كشفتَ عنها اللحم والجلد حتى تستخرجها بالمِنقاش وهو المِنتاخ. وأصل النقش استقصاؤك الكشفَ عن الشيء. ومنه الحديث: "من نُوقِشَ الحسابَ عُذِّب"، أي من استُقصي عليه.   ش-ق-و الشِّقْوَة من الشَّقاء، والشَّقاء يُمد ويُقصر، لغتان فصيحتان. والقُوش: رجل قُوش، وهو القليل اللحم من الرجال الضئيل الجسم؛ ذكر أبو حاتم أنه فارسي معرَّب، إنما هو كُوجَك، أي صغير. قال الراجز: غَثّاً ضعيفَ حيلة النّـطـيشِ في جسمِ شَخْتِ المنكبين قُوشِ والشّوق: معروف؛ شاقني الشيءُ يَشوقني شَوْقاً، فأنا مَشوق والشيء شائق. ورجل أشْوَقُ: طويل، وليس بثَبْت. والقَشْو: مصدر قَشَوْتُ الشيءَ أقشوه قَشْواً، إذا قشرته، فهو مَقْشوّ. والقَشْوَة: شبيه بالرَّبْعَة من خُوص تجعل فيها المرأة طِيبها ودُهنها، والجمع قِشاء، ممدود. والوَشْق من قولهم: وَشَقْتُ اللحمَ أشِقُه وَشْقاً، إذا شرّحته ويبّسته في الشمس، وهي الوَشيقة. وفي الحديث: "كانت تأكل القديدَ وتوشِّق الوَشيقةَ". وواشِق: اسم كلب من هذا اشتقاقه من وَشَقْتُ اللحمَ، إذا شققته. والوَقْش من قولهم: وجدتُ في بطني وَقْشاً، وهي حركة من ريح أو غيرها. وأُقَيْش: تصغير وَقْش. وبنو أُقَيْش: حيّ من العرب. وقد سمّت العرب وَقْشاً ووَقَشاً ووُقَيْشاً وأُقَيْشاً.   ش-ق-ه الشُّقّة: المسافة البعيدة. والشُّهاق والشّهيق: تردُّد البكاء في الصدر؛ شَهِقَ يشهَق وشَهَقَ يشهِق شهيقاً وشُهاقاً. وجبل شاهق: عالٍ مرتفع، وكل ما رفعته من بناء وغيره فهو شاهق. والقِشّة: القِردة الصغيرة؛ ولا يقال للذكر قِشّ، إنما يسمّى الرُّبّاح.   ش-ق-ي الشِّيق: الشَّقّ الضيّق في رأس الجبل، وهو أضيق من الشِّقْب. قال الشاعر: شَغواءُ توطِنُ بين الشِّيق والنِّيقِ النِّيق: أعلى الجبل؛ والشِّيق: الشَّقّ الضيّق بين صخرتين.   باب الشين والكاف مع ما بعدهما من الحروف ش-ك-ل الشَّكْل: المِثل والشِّبه، بفتح الشين؛ هذا شَكْل هذا، أي مثله؛ وهذا من شَكعل هذا، أي من جنسه. وفي التنزيل: "وآخَرُ من شَكْلِه أزواجُ"، أي من جنسه، والله أعلم. والشِّكْل، بكسر الشين: الدَّلّ؛ امرأة ذات شِكْل وحسنة الشِّكْل. وشَكَلْتُ الدابّةَ أشكُله شَكْلاً، إذا شددت قوائمه بالشِّكال، وجمع شِكال شُكْل. ودابّة به شِكال، إذا كان تحجيلُه في إحدى يديه وإحدى رجليه من شِقّ واحد، فإذا كان التحجيل مخالفاً قيل: به شِكال مخالِف. وشكَلْتُ الكتابَ أشكُله شَكْلاً، إذا قيّدته بعلامات الإعراب، والى شِكال الدابّة يرجع. وأشكلَ الأمرُ يُشْكِل إشكالاً، إذا التبس. وفلان يعمل على شاكلته، أي على طريقته وجِهته. وشاكلة الدابّة وغيرها: ما علا على الطَّفطفة، والجمع شضواكل. وشَكَلتِ المرأةُ شعرَها، إذا ضَفَرَت خُصلتين من مقدَّم رأسها عن يمين وشمال ثم شَكَلت بهما سائرَ ذوائبها. والشُّكْلَة: حُمرة يسيرة تخالط بياضَ العين، وهي تُستحسن، وفي صفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: "كانت في عينه شُكْلَة". فإذا كثرت الشُّكْلَة فهي سُجْرَة. ويسمّى الدمُ أشْكَلَ للحُمرة والبياض المختلطين فيه. وكل حُمرة خالطت بياضاً فهي شُكْلَة. قال أبو النجم العِجلي: كشائطِ الرُّبِّ عليه الأشْكَلِ أي كشائط الرُّبِّ الأشكلِ عليه. والأشْكَل: السِّدْر الجبليّ، فأهل الحجاز ومَن حولهم يسمّونه الضّال، وأهل الرمل من بني سعد ومَن جاورهم يسمّونه الأشْكَل. قال الراجز: عُوجاً كما اعوجّت قِياسُ الأشْكَلِ القياس: جمع قَوس. وهذا أمر لا يشاكلك، أي لا يشبهك. وبنو شَكَل: بطن من العرب. والشَّكْلاء: الحاجة؛ يقال: ما لي قِبَلَك شَكْلاءُ، أي حاجة؛ قاله أبو مالك.   ش-ك-م الشُّكْم: العطاء؛ شكمني يشكُمني شكْماً. قال الشاعر: أبْلِغْ قَتـادةَ غـيرَ سـائلِـهِ   جزْلَ العطاءِ وعاجِلَ الشُّكْمِ ويُروى: غير سائله عني العطاءَ. وبنو شُكامة: حي من العرب. وشُكامة: اسم رجل. والشَّكيمة: شَكيمة اللِّجام، وهي الحديدة المعترضة التي في في الفرس التي فيها الفأس، والجمع شَكائم. وفلان شديد الشّكيمة، أي شديد النفس. وقد سمت العرب مِشْكَماً وشُكَيْماً. ورجل كَمْش: سريع في أموره؛ يقال: كَمِشَ كَمَشاً وانكمش انكماشاً، فهو كَميش وكَمْش، إذا كان سريعاً في حركاته. وفرس كَميش، إذا كان صغير الجُرْدان، وربما قالوا كَمْش أيضاً. والكَشْم من قولهم: كَشَمَ الله أنفَه، نحو الجَدْع؛ وضربه بالسيف فكَشَمَه، إذا قطع أطرافه. وربما قالوا: كَشَمْتُ القِثّاء والجزرَ، إذا أكلته أكلاً عنيفاً.   ش-ك-ن يقال: هذا بحر لا يُنْكَش، أي لا يَغيض. ونَكَشْتُ الرَّكيَّة أنكُشها نَكْشاً، إذا أخرجتَ ما فيها من الحَمأة والطين. ورجل مِنْكَش: نقّاب في الأمور.   ش-ك-و الشَّكْوَة والشَّكْو: سِقاء صغير يُعمل من مَسْك حَمَلٍ صغير، والحَمَل الصغير يسمّى الشَّكْو. قال الراجز: إذا الثُّرَيّا طلعتْ غُدَيَّهْ فبِعْ لراعي غنمٍ شُكَيَّهْ أي اشتر له. والشَّكْو: مصدر شكوتُه أشكوه شَكْواً وشِكايةً. وشكوتُ فلاناً فأشكاني، أي أعتبني من شَكوايَ؛ ويقال: أشكاني فلانٌ أيضاً، إذا حملك على أن تشكوَه، فكأنه عندهم من الأضداد. وبنو شَكْو: بطن من العرب. والشَّكاة والشِّكاية واحد. قال الشاعر: وعيّرها الواشون أني أحبُّـهـا   وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها والشَّكِيّ: الذي يشتكي وجعاً أو غيره. والشَّكِيّ أيضاً: المشكوّ إليه؛ شكوتُه فهو شَكِيّ ومشكوّ إليه. والشّوك: شوك النخل وغيره، معروف. والشّوكة من قولهم: رجل ذو شَوكة، أي حديد السِّلاح وشاكي السِّلاح وشائك السِّلاح، فأما قول العامّة: شاكُّ السِّلاح فخطأ. والشّوكة: داء نحو الطاعون. وبُرْدَة شَوْكاءُ، قال الأصمعي: لا أدري ما هي؛ وقال أبو عبيدة: هي الخشنة المسّ لجِدّتها. وشَوْكان: موضع. وشوّك ريشُ الفَرخ وشاربُ الغلام، إذا خشن مسُّه، وشيكَ الرجلُ يُشاك، إذا دخلت في رجله شوكة. وشوّك ثديُ الجارية، إذا تحدّد طرفُه وبدا حجمُه. وشجر شَوِكٌ: ذو شوك، وربما قالوا: رجل شَوِكٌ؛ لغة يمانية. والشُّوَيْكَة: موضع. وشوّك نابُ البعير، إذا طلع. والكَوْش: مصدر كاشَ الفحلُ طَروقتَه يكوشها كوْشاً، إذا طرقها. والكَشْو: أكلُك الشيءَ كما يؤكل الجزر والقِثّاء وما أشبهه، مصدر كشوتُه أكشوه كَشْواً، إذا عضِضته فانتزعته بفيك. والوَشْك: السرعة، ويقال: الوُشْك والوِشْك، ودفع الأصمعي الوِشْك. وأمر وشيك، أي سريع. وناقة مواشِكة، أي سريعة العَدْو. وأوشِكْ أن يكون كذا وكذا، أي ما أسرعَ ما يكون. ومثل من أمثالهم: "وِشْكانَ ذي إهالةً"، أي ما أسرعَ هذه الإهالةَ. وقال أيضاً في الإملاء: ويقولون: وُشْكانَ أن يكون ووِشْكانَ أن يكون، وربما قالوا: "وُشْكانَ ذي إهالةً"، كما يقولون: "سَرْعانَ ذي إهالةً".   ش-ك-ه شاكَهَ الشيءُ الشيءَ مشاكهةً وشِكاهاً، إذا شابهه.   ش-ك-ي الكُشَى واحدتها كُشْيَة، وهي شحمة صفراء تستطيل في بطن الضبّ. وفي سجع لهم: وأنتَ لو ذُقْتَ الكُشَى بالأكبادْ لَما تركتَ الضّبَّ يمشي بالوادْ ويُروى: يسعى، ويعدو. وقال آخر: قُبِّحْتِ من سالفةٍ ومن صُدُغْ كأنها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ قال ابن دريد: جمع هذا الراجز بين العين والغين لقرب مخرجها منها، فمما يشاكل هذا قولُ الراجز: إذا ركبتُ فاجعلوني وَسَطا إني كبيرٌ لا أُطيق العُنَّدا فجمع بين الطاء والدال. وقال آخر: هل تعرفُ الدارَ بذي أجراذِ دارٌ لهندٍ وابنتَي مُعاذِ أزمانَ إذ نحن على أقياظِ فجمع بين الظاء والذال. وقال آخر: ألا لها الويلُ على مُبينِ على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ فجمع بين النون والميم؛ مُبين: اسم بئر هاهنا.   باب الشين واللام مع ما بعدهما من الحروف ش-ل-م شمِلهم الأمرُ يشمَلهم شَمْلاً، إذا أحاط بهم، وأمر شامل والقوم مشمولون. وشَمَلْتُ الشاةَ أشمِلها وأشمُلها، إذا جعلتَ لها شِمالاً، وهو وعاء كالكيس يُدخَل فيه ضَرعها. وشمّلت النخلةُ، إذا كانت تنفُض حمْلَها فشددتَ تحت أعذاقها قِطَع أكسية. والشِّمَلَة: ما بقي في النخلة من رُطَبها، ويقال: ما بقي فيها إلا شَماليل. والشَّملة: كساء يؤتزر به. قال الراجز: كالحَبَشيِّ التفَّ أو تسبّجا في شَمْلَةٍ أو ذتَ زِفٍّ عَوْهَجا ذات زِفّ: نعامة؛ والعوْهَج: الطويلة. والريح الشَّمال: معروفة؛ يقال: شمال وشَمْأل وشَمَل وشأْمَل وشامَل بلا همز، جميعاً في معنى واحد، لغة معروفة. واليد الشِّمال: خلاف اليمين، والجمع أشمُل. والخمر الشَّمول اختلفوا في تفسيرها فقال الأصمعي: يريدون أن لها عَصْفَة كعَصْفَة الشمال، وقال آخرون إنها تَشْمَل العقلَ. وانشمل الرجل انشمالاً، إذا أسرع، وكذلك شمْلَلَ شمللةً، ومنه اشتقاق ناقة شِملال. وقد سمّت العرب شمّالاً وشُمَيْلاً وشاملاً. والشِّمليل أيضاً: السريع مثل الشِّمْلال أيضاً. والمِشْمَل: السيف الصغير يشتمل عليه الرجل بثيابه. والمِشْمَل أيضاً والمِشمال: مِلحفة يُشتمل به. ويقال: جمع الله شَمْلَه، إذا دعى له بتألّف أموره واستوائها. والمَلْش من قولهم: مَلَشْتُ الشيءَ أملُشه مَلْشاً، إذا فتّشته بيدك كأنك تطلب فيه شيئاً.   ش-ل-ن نَشَلْتُ اللحمَ أنشِله وأنشُله نَشْلاً، إذا أخذت بيدك عضواً فانتشلت ما عليه من اللحم بفيك، وهو النّشيل. قال الشاعر: ولو أني أشاءُ نَعِمْتُ بـالاً   وباكرَني صبوحٌ أو نَشيلُ والمِنْشَل والمِنشال: حديدة يُخرج بها النّشيل من القِدر. ورجل ناشِل العَضُدين، إذا قلّ لحمُهما، وكذلك الفَخِذان؛ وناشِل في معنى منشول، كأنه فاعِل في معنى فاعل. ومِنشال: فرس من خيل العرب معروف.   ش-ل-و الشِّلْو: شِلْو الإنسان وغيره، وهو جسده بعد بِلاه، والجمع أشْلاء. وبنو فلان أشلاءٌ في بني فلان، أي بقايا يهم. والشَّوْل من الإبل: التي قد ارتفعت ألبانُها، الواحدة شائل. والشُّوَّل: اللواتي تشول بأذنابها، أي ترفعها إذا لقِحت، الواحدة شائلة. قال الراجز: كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ من عَبَسِ الصيفِ قَرونَ الإيَّلِ وزعم قوم أن شَوّالاً سُمّي بهذا الاسم لأنه وافق وقتاً تشول فيه الإبل. والشَّوَلان مصدر أيضاً، وشال الشيءُ، إذا ارتفع وانتصب، وأشلتُه أنا إشالة. قال الشاعر: حتى تركناهم لدَى مَعْرَكٍ   أرجُلُهم كالخشب الشائلِ وقال الآخر: وإذا وضعتَ أباكَ في ميزانهـم   رجَحوا وشالَ أبوكَ في الميزانِ والشَّوْلَة: نجم من منازل القمر. وتشاولَ القومُ بالسلاح، إذا شهروه والتقوا به. وشَوْلَة العقرب: ذَنَبُها الذي تشول به، وتشمّى العقرب الشَّوّالة. والشَّوِل من الرجال: السريع الخفيف في كل ما أخذ فيه، وهو معنى قول الأعشى: وقد غدوتُ الى الحانوت يتبعني   شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَـوِلُ والشَّوْل: الماء القليل يبقى في القِربة أو المَزادة، والجمع أشوال. قال الشاعر: حتى إذا لَمَع المشيرُ بثـوبـه   حُدِرَتْ وصَبَّ سُقاتُها أشوالَها والشُّوَيْلَة والشُّوَيْلاء: موضعان. والوَشَل: الماء القليل يترقرق على وجه الأرض، والجمع أوشال. والوَشَل: موضع معروف بهذا الاسم. والمَواشل أيضاً: مواضع تقرب من اليمامة لا أدري ما صحّتها؛ فأما المَغاسل فمواضع هناك معروفة قد جاءت في الشعر الفصيح.   ش-ل-ه الشَّهَل والشُّهْلَة: أقل من الزَّرَق في الحَدَقَة، وهو أحسن منه؛ رجل أشْهَلُ وامرأة شَهْلاءُ. وبنو عبد الأشْهَل: حيّ من الأنصار. وقال ابن الكلبي: والأشْهَل: صنم؛ ولم يذكره في كتاب الأصنام، وأحسبه وهماً. وامرأة كَهْلَة شَهْلَة، لا يكادون يفرّقون بينهما، ولا يقال ذلك في الرجل، لا يقال: كَهْل شَهْل. وما قضيتُ من هذا الأمر شَهْلائي، أي حاجتي. وأنشد أبو عُبيد عن أبي الخطّاب الأخفش للراجز: لم أقضِ حتى ارتحلتْ شَهْلائي من العَروب الطَّفْلَة الغَيْداءِ والمشاهَلة: مراجعة الكلام؛ شاهلتُه مشاهلةً. قال الراجز: قد كان فيما بيننا مشاهَلَهْ ثم تولّت وهي تمشي البادَلَهْ والبأدلة: مِشية تحرّك فيها بَآدلها، أي لحم صدرها، وهي مِشية القِصار من النساء. وأيام العجوز تسمّى شَهْلَة.   ش-ل-ي أُهملت.   باب الشين والميم مع ما بعدهما من الحروف ش-م-ن مَشَنْتُه بالسّوط أمشُنه مَشْناً، إذا ضربته فسقط. والنَّشَم: ضرب من الشجر تُتّخذ منه القِسيّ. ونشّمَ اللحمُ تنشيماً، إذا ابتدأت فيه رائحةٌ خبيثة. ونشّم القومُ في الأمر، إذا خاضوا فيه، تنشيماً، ولا يكون إلا في الشرّ. وفي الحديث: "فلما نشّم الناسُ في قتل عثمان". والنَّمَش: بُقع تقع في الجلد والوجه تخالف لونه؛ نَمِشَ ينمَش نَمَشاً، ووجه أنْمَشُ، وربما كانت في الخيل أيضاً، وأكثر ما يكون في الشُّقر، الذكر أنْمَش والأنثى نَمْشاءُ.   ش-م-و الشُّؤم مهموز، وربما خُفِّفت الهمزة فقيل: شُوم. وبنو شُوَيْم: بطن من العرب. وأخذ على شُومَى يديه، إذا أخذ على يساره. وشُوم الإبل: سُودها. قال الشاعر: فلا يُشترى إلا بربحٍ سِـبـاؤهـا   بناتُ المَخاض شُومُها وحِضارُها الحِضار: البِيض لا واحد لها من لفظها، مثل الهِجان. والمَشُوّ والمَشْو: الدواء المُسْهِل؛ يقال: شرب مَشْواً ومَشُوّاً. وقول العامّة: دواء المَشْيِ خطأ، إنما هو المَشُوّ والمَشْو. قال الراجز: شربتُ مَشْواً طَعْمُه كالشَّرْيِ الشَّرْي: ورق الحنظل. والوَشْم: شيء كانت تعمله النساء في الجاهلية، يغرزن أيديهنّ بالإبر ثم يحشونها بالنِّيل أو النَّؤور؛ والنَّؤور: أن يُكفأ إناء على سراج ثم يؤخذ ذلك الدخان فيُحشى به التقريحُ؛ وشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً وهي واشمة. وفي الحديث: "لُعنت الواشمةُ والمستوشمةُ". والوَشْم: موضع بنجد. والوُشُوم أيضاً: مواضع.   ش-م-ه رجل شَهْم بيّن الشّهامة والشُّهومة، إذا كان حادّاً ذكياً ماضياً. والشَّيهم: القُنْفُذ العظيم الذي يسمّى الدُّلْدُل. قال الشاعر: لئن جَدَّ أسبابُ العداوة بينـنـا   لَتَرْتَحِلَنْ منّي على ظهر شَيْهَمِ وشَهَمْتُ الرجلَ أشهَمه شَهْماً، إذا أفزعته. والهَشْم: هشمُك الشيءَ وكسرك إياه؛ هَشَمْتُه أهشِمه هَشْماً. وقد سمّت العرب هاشماً وهُشَيْماً وهِشاماً ومُهشِّماً. ويقولون: هشّمتُ الرجلَ رهشيماً، إذا أكرمته وعظّمته؛ هذا عن أبي زيد. وهَشيم الشجر: ما أتت عليه الأحوال وبليَ. وهَيْشَمان: اسم موضع. والهَمْش من قولهم: هَمَشَ القومُ وتهامشوا، إذا تحركوا ودخل بعضُهم في بعض؛ وكذلك هَمَشَ الجرادُ، إذا تحرّك ليثور.   ش-م-ي شِمْتُ البرقَ أشيمه شَيْماً، إذا نظرت من أيّ النواحي يلمع. وشِمْتُ السيفَ أشيمه شَيْماً، إذا أغمدته؛ وقال قوم: شِمْتُه، إذا سللته، والأول أعرف. قال الشاعر: إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَـه   ويرمي إذا أدبرتُ عنه بأسهُمِ ورجل أشْيَمُ: له شامة، وامرأة شيماءُ. وبنو أشْيَم: قبيلة من العرب. وشَيْمان: اسم من هذا اشتقاقه. وشِيمَة الرجل: خليقته، والجمع شِيَم. وجمع أشْيَم: شِيْم. والمَيْش: مصدر مِشْتُ الشيءَ أميشه مَيْشاً، إذا خلطته مثل الوَبَر بالصوف إذا خلطتهما ثم ضربتهما بالمِطرقة. قال رؤبة: عاذلَ قد أُولعتِ بالتّرقيشِ إليّ سِرّاً فاطْرُقي ومِيشي والمَشْي: مصدر مشى يمشي مَشْياً.   باب الشين والنون مع ما بعدهما من الحروف ش-ن-و شَنوءة، مهموز: اسم رجل، يُنسب إليه شَنَئيّ؛ وقالوا: شَنْوَة وشَنَويّ، إذا خُفّف الهمز، وكلاهما فصيح. قال الشاعر: إذا نزل الأَسْديُّ أسْـدُ شَـنـوءة   بأرضٍ فَضاءٍ طابَ منه صعيدُها والنَّوْش: مصدر نُشْتُ الشيءَ أنوشه نَوْشاً، إذا طلبته؛ ونأشتُه أنأشه نأشاً، إذا ناولته. وقد قُرئ: "وأنّى لهم التناوشُ"، بغير همز، وهو التناول. قال الشاعر: قد كان وافِدَ أقوامٍ وجائبَـهـم   وانتاشَ عانِيَه من أهل ذي قارِ فهذا غير مهموز؛ فأما الشَّنء فمهموز، وكذلك النَّشْء، وله مواضع تراه فيها إن شاء الله.   ش-ن-ه النَّهْش: أخذُ اللحم بالفم، والنّهْس والنّهْش عند الأصمعي سواء، وخالفه أبو زيد وغيره فقالوا: النَّهْش بمقدَّم الفم كنَهْش الحيّة.   ش-ن-ي الشَّيْن: ضِدّ الزَّيْن؛ شانه يَشينه شَيْناً، فهو شائن، والمفعول مَشين.   باب الشين والواو مع ما بعدهما من الحروف ش-و-ه الشَّوَه من قولهم: رجل أشْوَهُ: قبيح، وامرأة شوهاء: قبيحة، والجمع شُوه. وقال بعض أهل اللغة: يقال: فرس شَوْهاءُ: واسعة الأشداق، وأنشدوا: فهي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها   مستجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكيمُ والشّهوة من قولهم: شَهيتُ الشيءَ واشتهيتُه. ورجل شَهْوانُ: كثير الشَّهَوات. والهَوْش: القوم المجتمعون في حرب أو صخب؛ وهم متهاوشون، أي مختلطون. وجاءوا بالهَوْش والبَوْش، إذا جاءوا بالجمع الكثير، وبذلك سُمّي ما يُنتهب في الغارة هَواشاً. وفي الحديث: "من أصاب مالاً من تَهاوُشٍ أذهبه الله في نهابِرَ"، أي في هلاك؛ وأصحاب الحديث يقولون: نَهاوِشَ، بالنون، وهو خطأ.   ش-و-ي الشَّويّ: جمع الشاء. ورجل شاويّ، مثقَّل الياء: صاحب شاءٍ. قال الشاعر: ولستُ بشاويٍّ علـيه دَمـامةٌ   إذا ما غدا يغدو بقوسٍ وأسهُمِ وقال الراجز: لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهْ ولا حماراه ولا عَلاتُـهْ والشاوي، مخفَّف: شاوي اللحم؛ شوى يشوي فهو شاوٍ كما ترى. قال الراجز: مُخّةُ ساقٍ بين كفَّي نـاقـي أعْجَلَها الشاوي عن الإحراقِ والشَّوَى: الأطراف، اليدان والرجلان وجلدة الرأس شَواة. قال الشاعر: إذا هي قامت تقشعرُّ شَـواتُـهـا   ويُشْرِق بين اللِّيتِ منها الى الصّقلِ قال أبو بكر في قوله: ويُشرق بين اللِّيت منها الى الصُّقْل، الصُّقْل: الكَشْح؛ والليت: ما ناس عليه القُرْط. وأنشد: ترى قُرْطَها في واضح اللِّيت مُشْرِقاً   على هَلَكٍ في نَفْـنَـفٍ يتـطـوّحُ ورميتُ الصيد فأشويتُه، إذا أصبت شَواه ولم تقتله. ويقال: كل أمرٍ شوًى ما سلمتَ من كذا وكذا، أي سهل هيّن. قال الشاعر: وكنتُ إذا الأيام أحدثـنَ نـكـبةً   أقول شَوًى ما لم يُصِبْنَ صميمي وإذا وُصفت الفرس بعَبْل الشّوى فإنما يراد به غِلَظ عصب اليدين والرجلين لا الرأس، وعَبالة الرأس في الخيل هُجنة. والشّوى: رديء المال ورُذاله. قال الشاعر: أكلنا الشَّوَى حتى إذا لم نجِدْ شَوًى   أشرنا الى خيراتها بالأصـابـعِ والشَّويَّة: بقية قوم هلكوا، والجمع شَوايا. قال الشعر: فهم شَرُّ الشَّوايا من ثمـودٍ   وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي والوَشْي: الثياب المعروفة؛ وَشَيْتُ الثوبَ ووشّيتُه، إذا رقمته فهو مَوْشيّ ومُوَشًّى. ووشيتُ بالرجل أشي به وشْياً، إذا مَحَلْتَ به فأنا واشٍ؛ ومعنى محلتُ به، أي سعيتُ به. ونُهي عن التوشية، وهو أن يحرّك الرجل ذكرَه.   باب الشين والهاء وما بعدهما من الحروف ش-ه-ي الشِّيَة، شِيَة الفرس. والهَيْش من قولهم: هاش في القوم يَهيش هَيْشاً، إذا أفسد وعاث. انقضى حرف الشين والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.   حرف الصاد في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الصاد والضاد أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الصاد والطاء أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الصاد والظاء أُهملتا مع سائر الحروف. والصاد قد يدخل على السين كثيراً وقد أتينا في باب السين على جملة منها وهي في ما بعدُ مهملة.   باب الصاد والعين مع ما بعدهما من الحروف ص-ع-غ أُهملت.   ص-ع-ف الصَّعْف، والجمع صِعاف: طائر صغير، زعموا. والصَّعْف أيضاً: شرابٌ يتّخذ من العسل. والعَفْصْ: ثمر معروف يُدبغ به. وطعام عَفِصٌ، إذا كان بَشِعاً يعسر ابتلاعُه. والعَصْف: عَصْفُ الزرعِ وغيرِه، وهو الورق الذي يتفتّح عن الثمرة والسنبلة، وهي العصيفة. قال الشاعر: يسقي مذانبَ قد مالت عصيفتُها   حَدورُها من أتيّ الماءِ مطمومُ ويُروى: مالت. هكذا رواه الأصمعي: حَدورها، أي ما انحدر منها؛ وروى قوم: جُذورها، جمع جذر، وهو الأصل. والفَصْع من قولهم: فَصَعْتُ الشيءَ أفصَعه فَصْعاً، إذا دلكته بإصبعك ليلين فينفتح عما فيه. والفُصْعَة: غُلْفة الصبيّ إذا اتّسعت حتى تخرج حَشَفَتُه في بعض اللغات.   ص-ع-ق الصَّعَق: أن يسمع الإنسان صوتَ الهَدّة الشديدة فيَصْعَق لذلك ويذهب عقله. ومنه قوله جلّ ثناؤه: "وخَرّ موسى صَعِقاً". والصَّعِق الكِلابي: أحد فرسانهم سُمّي الصّعِق لأن بني تميم ضربوه ضربة على رأسه فأمّتْه، فكان إذا سمع الصوت الشديد صَعِقَ فذهب عقله، فلذلك قال دَجاجة بن عِتْر: وإنك من هِجاء بنـي تـمـيمٍ   كمزداد الغرامِ الى الـغـرامِ وهم تركوك أسْلَحَ من حُبارى   رأت صَقْراً وأشْرَدَ من نعـامِ وهم ضربوك ذات الرأس حتى   بدت أمُّ الدِّماغ من العـظـامِ وقيس تدفع هذا وتقول: إنما اتّخذ طعاماً فجاءت ريح فكفأت القدورَ فلعنها فأرسل الله صاعقة عليه. والصاعقة من هذا اشتقاقها لشدة هَدّتها، وربما قلبوه فقالوا: صاقعة. قال الراجز: يَحكون بالهنديّة القواطـعِ تَشَقُّقَ البَرْقِ عن الصواقعِ والصَّقْع: الضرب الشديد، وأكثر ما يكون على الرأس؛ يقال: صَقَعَه على رأسه صَقْعَةً شديدة. والصِّقاع: خرقة تجعلها المرأة بين شعرها ومِقنعتها، وبذلك سُمّي البُرْقُع صِقاعاً. وقال قوم: بل الصِّقاع بُرْقُع يلي رأسَ الفرس دون البُرْقُع الأكبر. وصَقَعَ الديكُ يصقَع صَقْعاً وصُقاعاً. وخطيب مِصْقَع، بالصاد والسين، زعموا، وبالصاد أكثر. والعَقْص: مصدر عَقَصَتِ المرأةُ شعرَها عَقْصاً، إذا شدّته في قفاها ولم تجمعه جمعاً شديداً. وللمرأة عَقيصتان، أي ذؤابتان معطوفتان في قفاها، والجمع عِقاص وعقائص. وتيس أعْقَصُ، إذا انعطف قرناه مما يلي قفاه، وكذلك الظبي؛ وعنز عَقْصاءُ. ورجل عَقِصُ اليدين وأعْقَصُ اليدين، إذا كان كَزّاً بخيلاً. والعَقْص: خيوط تُفتل من صوف وتُصبغ بسواد تصل به المرأة شعرَها؛ لغة يمانية. والقَصْع: قصعُك الشيءَ بين ظفريك حتى ينفضخ. وقَصَعَتِ الناقةُ بجِرّتها، إذا ملأت بها فاها. وفي الحديث: "وهي تُقَصِّعُ بجِرَّتها"، وتَقْصَع جائز أيضاً. وقصّع الجرحُ بالدم، إذا شَرِقَ به وامتلأ منه. والقَصْعَة: الصَّحْفَة، والجمع قِصاع. قال الشاعر: ويَحْرُمُ سِرُّ جارتهم عليهـم   ويأكل جارُهم أُنُفَ القِصاعِ وقَصَعَ صارَّتَه، إذا سكّن عطَشه؛ وقصّعتِ الإبلُ صارَّتَها، إذا شربت حتى تَرْوى. قال ذو الرُّمّة: حتى إذا زَلَجَتْ من كل حَنْجَرَةٍ   الى الغليل، ولم يَقْصَعْنَه، نُغَبُ وغلام مصوع وقصيع، إذا كان كاديَ الشباب. والقَعْص: الموت السريع أو القتل الوَحِيّ؛ قَعَصْتُه وأقعصتُه. ومات فلان قَعْصاً، إذا مات موتاً وَحِيّاً. والقُعاص: داء يصيب الغنمَ فتموت.   ص-ع-ك العَكَص من قولهم: عَكَصْتُ الشيءَ أعكِصه عَكْصاً، إذا رددته؛ وعَكَصْتُ الرجلَ عن حاجته عَكْصاً، إذا رددته عنها. ويقال: كَعَصْنا عند فلان ما شئنا وكَأَصْنا، أي أكلنا. قال أبو حاتم: هي همزة قُلبت عيناً لأن بني تميم ومن يليهم يحققون الهمزة حتى تصير عيناً، وذلك قولهم: عَنّي، في معنى أنّي. قال ذو الرُّمّة: أعَن ترسّمتَ من خرقاءَ مَنْزِلَةً   ماءُ الصّبابة من عينيك مسجومُ وتقول بنو تميم: هذا خِباعنا، يريدون: خباؤنا؛ ويقولون: جارية خُبَعَة طُلَعَة، أي تختبئ مرّة وتطّلع أخرى. والكَعْص من قولهم: سمعتُ كَعِيص الفأرة والفَرخ، إذا سمعت صوتهما.   ص-ع-ل الصَّعْل والصَّعْلة من قولهم: ظليم أصْعَلُ ونعامة صَعْلاءُ، وهو صِغَر الرأس ودقّة العنق؛ ودفع الأصمعي هذا وقال: لا يقال إلا ظليم صَعْل ونعامة صَعْلَة ونخلة صَعْلَة أيضاً. قال أبو بكر: ولم يجئ أصْعَلُ في شعر فصيح إلا أنه قد جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه: كأني بحبشيٍّ أصْعَلَ أصْلَمَ. ويقال: اصعالّتِ النخلةُ، إذا دَقَّ رأسُها. وقد سمّت العرب صُعَيْلاً. والصّلَع: صَلَع الرأس؛ صَلِعَ يصلَع صَلَعاً؛ والأصْلَع: خلاف الأفْرَع. وفي الحديث: "الصُّلْعان خير أم الفُرْعان"? وجبل صَليع: لا نبتَ عليه. قال الشاعر: وزَحْفُ كتيبةٍ للقاء أُخرى   كأن زهاءَها رأسٌ صليعُ والعَصَل من قولهم: عَصِلَ نابُ البعير يعصَل عَصَلاً فهو أعْصَلُ، إذا اشتدّ فرأيتَ فيه كالاعوجاج. والعَصَل: نبت تأكله الإبل فتسلح عنه. قال الشاعر: يُخْرِجُ الأكدَرَ من أستاهكـم   كسُلاح النِّيب يأكلن العَصَلْ والعَلَص: أصل بناء العِلَّوْص، والعِلَّوْص: داء يصيب الإنسان في بطنه. واللَّعَص: العَسَر؛ يقال: تلعّص علينا فلان، إذا تعسّر. واللَّعَص أيضاً: النّهَم في الأكل والشرب جميعاً، زعموا؛ لَعِصَ يلعَص لَعَصاً.   ص-ع-م الصَّمَع من قولهم: رجل أصْمَعُ، إذا كان لاصق الأُذنين برأسه، والأنثى صَمْعاءُ. والبُهْمَى الصّمْعاء: التي قد اجتمعت عصيفتُها لتتفتّح عن حملها. وتقول العرب: هي والله في البُهْمَى الصّمْعاء، يعني الإبل. وكل منضمٍّ فهو متصمِّع. قال الهذلي: فرمى فأنفذَ من نَجودٍ عائطٍ   سهماً فخرّ وريشُه متصمِّعُ أي منضمّ بالدم، يعني سهماً. والصّوْمَعَة من هذا اشتقاقها لانضمام طرفيها. وقلبٌ أصْمَعُ: حديد ذكيّ، وبه سُمْي الرجل أصْمَعَ. والعَمْص ذكره الخليل فزعم أنه ضرب من الطعام، ولا أقف على حقيقته. والعَصَم من قولهم: وَعِلٌ أعْصَمُ والأنثى عَصْماءُ، إذا كان في إحدى يديه بياض، وكذلك الفرس، والاسم العُصْمَة، والوعول أكثرها عُصْم. وفي الحديث: "عائشة في النساء فضلاً كالغُراب الأعْصَم في الغِربان"، وذلك قليلٌ ما يكون، وهو أن يكون في أحد جناحيه ريشة بيضاء. وقال بعض أهل اللغة: وهو أن تكون إحدى رجليه بيضاء، وذلك لم يكن قطُّ ولا يُعرف. واستعصم فلانٌ بفلان، إذا لجأ إليه واعتصم به؛ وكذلك فسّر أبو عبيدة قوله تعالى: "فاستعصمَ"، أي استعصم بالله، أي لجأ إليه. وفلان عِصْمَة مَن لجأ إليه. واستعصم الوَعِلُ بالصخرة واعتصم، إذا لاذ بها من الرُماة. وعِصام الوعاء: عُروته التي يعلَّق بها أو وِكاؤه، وهو بالعُروة أشبه. وعَصيم الحِنّاء: باقي أثره في اليد، وكذلك عَصيم القَطِران والهِناء وما أشبهه. وقد سمّت العرب عاصماً وعُصَيْماً وعُصَيْمَة ومعصوماً وعِصاماً. وبنو عاصم: بُطين من بني يَربوع. وعِصام القِربة: وِكاؤها. والمَصْع، تماصع القومُ في الحرب تماصعاً، إذا تعالجوا، وهو المِصاع والمماصعة؛ وكل معالجة بيد أو سيف مماصعةٌ. ويقال: مرَّ الفرسُ يمصَع ويقزَع ويهزَع، إذا مرّ مرّاً سهلاً. ويقال: قبّحه الله وقبّح أمّاً مَصَعَتْ به، أي ألقته. ويقال: مصع الطائر بذنبه، إذا حرّكه. والمُصَع: ثمر العَوْسَج؛ وقال قوم: هو المُصْع، الواحدة مُصْعَة ومُصَعَة. والمَعَص: وجع يصيب الإنسان في عصبه من كثرة المشي. وشكا عمرو بن معديكرب الى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه المَعَص فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، أي عليك بالعَسَل؛ والعَسَل والعَسَلان: ضرب من المَشْي والعَدْو مثل عَدْو الذئب. وبنو مَعيص: بطن من قُريش. وأحسب أن في العرب بُطيناً يقال لهم بنو ماعص.   ص-ع-ن رجل صَنَعٌ، إذا كان حاذقاً بما يعمله. وكلّ حاذقٍ بعمل فهو صَنَعٌ. وامرأة صَناع: خلاف الخَرقاء، ولا يقال: امرأة صَنَعٌ، وقد جاء في الشعر الفصيح، وجمع الصَّنَع أصناع، وجمع الصَّناع صُنُع. وصنَعْتُ الشيءَ أصنَعه صَنْعاً وصُنْعاً. وصَنْعَة الرجل: حِرفته. وكل محترف بيده صانع. وسيف صَنيع: قد بُلي وجُرِّب. والمَصْنَعَة والمَصْنُعَة: الموضع الذي يُتّخذ ويُحتفر فيه بِركة يفحتبس فيها ماءُ السماء، وهو الصِّنْع أيضاً. وصَنَع الله صُنْعاً جميلاً. قال الشاعر: صنعتَ فلم يصنعْ كصُنْعِك صانعٌ   وما يصنعُ الأقوامُ فالله أصْنَـعُ وصَنْعاء: موضع معروف، يُنسب إليه صَنْعاويّ وصَنْعانيّ. والنَّصع: ثوب أبيض أو نِطَع أبيض، وقالوا النَّطْع أيضاً والنُطْع. وأبيضُ ناصعٌ بيّن النّصاعة والنُّصوعة والنّصوع. وحسَبٌ ناصعٌ: خالص. والنّعَص: التمايل، وبه سُمّي الرجل ناعصة، وبه سُمّيت المرأة ناعصة. وعمرو بن ناعصة السُّلمي، وناعصة اسم أُمّه.   ص-ع-و الصّعْوَة: طائر معروف، والجمع صَعْو وصِعاء. والصَّوع من قولهم: صُعْتُ الشيءَ أصوعه صَوْعاً، إذا ثنّيته ولوّيته. وصوّع الطائرُ رأسَه، إذا حرّكه. والصُّواع: مِكيال معروف. ورُوي عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الصُّواع: إناء كان الملك يشرب فيه؛ قال أبو بكر: وقد استقصينا هذا في كتاب لغات القرآن. والعَوَص أصل اشتقاقه من العَويص؛ يقال: أعوصتُ بالرجل: ركبت به العَوْصاءَ؛ وأمر مُعْوِص: ملتوٍ على غير استقامة. والأعْوَص: موضع قريب من المدينة. والوَصَع: طائر صغير معروف، والجمع وِصْعان. وفي الحديث: "كانتفاض الوَصَع حين يُغدف به"، أي تُلقى عليه الشبكة.   ص-ع-ه أُهملت.   ص-ع-ي الصِّيع من قولهم: تصيَّع الماءُ، إذا اضطرب على وجه الأرض. والعِيص: الشجر الملتفّ. والأعياص من بني أمية: ولد العاص وأبي العاص والعِيص وأبي العيص. قال الراجز: لكنْ أخِلاّئي بنو الأعياصِ همُ النواصي وبنو النواصي ويقال: فلان في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في مَنَعَة من قومه.   باب الصاد والغين مع ما بعدهما من الحروف ص-غ-ف الصَّفْغ عربي معروف ذكره أبو مالك، وأحسب أن أبا زيد قد ذكره. قال أبو بكر: أنشده أبو مالك وأنشدَناه العُكلي عن الحِرمازي: دونكِ بَوْغاءَ ترابِ الرَّفْعِ فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ ذلك خيرٌ من حُطام الدَّفْغِ وأن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نفْغِ تَشْفينَها بالنَّفْثِ بعد المَرْغِ الرَّفْغ: ألأم الوادي وشرّه تراباً. والصّفْغ: القَمْح باليد؛ قَمَحْتُ الشيءَ أقمَحه قَمْحاً، وصفَغْتُه أصْفَغه صَفْغاً. والدّفْغ: تِبن الذُّرة أو حطامها. والنّفْغ: أن تَمْجَلَ اليدُ من العمل فيصير فيها بَثر رقيق فيه ماء، وهو التنفّط؛ يقال: نَفِغَت يدُه، إذا تنفّطت. والمَرْغ: الرّيق. والنَّفْث: نَفْثُ الريقِ على اليد. والغَفْص من قولهم: غافصه مغافصةً وغِفاصاً، إذا فاجأه.   ص-غ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ص-غ-ل شاة صالغ وسالغ، وهو المُسِنّ مثل المُشِبّ من البقر والقارح من الخيل.   ص-غ-م صَمْغ الشجر: معروف، وهو ما قطر منه من اللِّثَى. ومن أمثالهم: "تركتُه على مثل مَقْلَع الصّمْغَة" لأنها إذا قُلعت لم يبقَ منها شيء في موضعها. والصامغان والسامغان سواء، وهما مُنتهى خَرْق الفم من عن يمين وشمال. والغَمْص من قولهم: غمِصَ نعمةَ الله، إذا كفرها. وغَمَصْتُ الرجلَ، إذا طعنتَ فيه وعِبته، أغمِصه غَمْصاً فهو مغموص وأنت غامص. وغَمِصَتِ العينُ تغمَص غَمَصاً، إذا أكثرت البكاءَ فانكسرت. والشِّعْرَى الغُمَيْصاء: إحدى الشِّعريين، وهي أقلهما ضوءاً. والغُمَيْصاء: موضع، وهو الموضع الذي أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جَذيمة من بني كِنانة. قالت امرأة منهم: وكائنْ ترى يومَ الغُمَيْصاءِ من فتًى   أُصيبَ ولم يَجرح وقد كان جارحا والمَغَص: البيض من الإبل الخالصة البياض، والجمع أمغاص. وقال بعضهم: بل المَغَص جمع لا واحد له من لفظه؛ يقال: إبل مَغَص وناقة مَغَص، والأول أعلى. والمَغْص والمَغَص: وجع يعترض في البطن، بتسكين الغين وفتحها؛ مُغِصَ الرجلُ فهو ممغوص، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان مَغَصٌ من المَغَص، إذا كان ثقيلاً بغيضاً.   ص-غ-ن الغُصْن من أغصان الشجرة: معروف، والجمع أغصان وغُصون وغِصَنَة. وفصل قوم بين الغُصن والفَنَن فقالوا: الغُصْن القضيب الذي لا يتشعّب، والفَنَن المتشعِّب. وقال آخرون: كلاهما واحد. وقد سمّت العرب غُصْناً وغُصَيْناً. وأحسب أن بني غُصَيْن بطن منهم. ويُروى هذا البيت: تُسائلُ عن غُصَيْنٍ كلَّ رَكْبٍ   وعند جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليقـينُ هكذا رواه ابن الكلبي وحمّاد الراوية ونظراؤهم، وروى قوم: وعند جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقينُ، وليس بشيء لأن غُصَيْناً أحد بني جَوْشَن وهم بُطين من بني عبد الله بن غَطَفان، وجُفينة يهوديّ خمّار كان يمضي إليه، وله حديث. والغَنَص: ضيق الصدر، عن أبي مالك. والنَّغَص والتنغيص واحد. والنَّغَص أيضاً: أن يورد الرجلُ إبلَه الحوضَ فإذا شربت أخرج من بين كل بعيرين بعيراً قوياً وأدخل مكانه بعيراً ضعيفاً فذلك الدِّخال. قال الشاعر: وأرسلَها العِراكَ ولم يَذُدْهـا   ولم يُشْفِقْ على نَغَص الدِّخالِ ص-غ-و الصَّغْو: المَيل؛ صغا يصغو صَغْواً، إذا مال. والشمس صَغْواءُ، إذا مالت في الغرب. وأصغى يُصغي إصغاءً، إذا أمال سَمْعَه. وكل شيء أملتَه فقد أصغيتَه؛ وفي الحديث: "كان يُصغي الإناءَ للهِرّة لتشرب". ويقال: أكرِموا فلاناً في صاغِيته، أي في أهله ومن يُعنى به. والصَّوْغ: مصدر صُغْتُ الشيءَ أصوغه صَوْغاً، والاسم الصِّياغة، وهذه الياء مقلوبة عن الواو للكسرة قبلها. وصُغْتُ الكلامَ أصوغه صَوْغاً، إذا حبَّرتَه. ويقال: فلان صَوّاغ، إذا كان كذّاباً يُصلح الكلام ويزوِّره. وهما غلامان صَوْغان وسَوْغان، إذا كانا لِدَةً. وغاصَ في الماء يغوص غَوْصاً. وفي الحديث: "لُعنت الغائصةُ والمتغوِّصة"، وفسّروا الغائصة الحائض التي لا تُعلم زوجها أنها حائض فيجامعها، والمتغوِّصة التي لا تكون حائضاً فتُخبر زوجها أنها حائض.   ص-غ-ه الغُصّة: اسم الغَصَص؛ غَصَّ يَغَصّ غَصَصاً. وقد مرّ في الثنائي. وذو الغُصّة: لقب رجل من فرسانهم كانت به تمتمة.   ص-غ-ي فلان من صيغة كريمة، أي من أصل كريم؛ على أن هذه الياء مقلوبة عن الواو. والصِّيغة: سهام من صنعة رجل واحد.   باب الصاد والفاء وما بعدهما من الحروف ص-ف-ق الصَّفْق: مصدر صَفَقْتُ الشيءَ بيدي صَفْقاً، إذا ضربته بها؛ وصَفَقْتُ وجهَه، إذا لطمته. وتصافقَ القومُ، إذا تبايعوا. وفلان خاسر الصَّفْقَة ورابح الصَّفْقَة في الشراء والبيع. وثوب صَفيق وسَفيق، بالصاد والسين. والصَّفَق: الماء الذي يُصبّ في السِّقاء البديع حتى يَطيب. قال الراجز يذكر العَرَق: ينْضِحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّا نَضْحَ البَديعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا ويُروى: السَّرَب. والمُسَرّ يعني المستسِرّ في البدَن من العَرَق. وأصفقَ القومُ على الأمر، إذا تضافروا عليه. وأصفقَ الرجلُ على الأمر، إذا عزم عليه. وصَفَقَتْ علينا صافقةٌ من الناس، أي نزل بنا قومٌ. والصِّفاق: الجلد الرقيق تحت الجلد الغليظ الظاه من الإنسان والدابّة. وصفَّقتُ الخمرَ بالماء تصفيقاً، إذا مزجتها فهي مصفَّقة. والفَقْص: فقصُكَ البيضةَ، وهو كسرُك إيّاها، فهي مفقوصة وفَقيصة. والقَصْف: قصفُك العودَ إذا كسرته؛ قَصَفْتُه أقصِفه قَصْفاً. ورعد قاصف: شديد الصوت. وفي دعائهم: بعث الله عليه الريحَ العاصف والرعدَ القاصف. فأما القَصْف من اللهو فلا أحسبه عربياً صحيحاً. وقد سمّت العرب قِصافاً. وبنو قِصاف: بطن منهم. والقَصيف: هشيم الشجر. والقَفْص: قَفْصُك الشيءَ إذا جمعتَه وقرنتَ بعضَه الى بعض. وقَفَصْتُ الدابّةَ، إذا شددتَ أربع قوائمه؛ وكذلك قَفَصْتُ يَعسوبَ النحل، إذا شددته في الخليّة بخيط لئلا يخرج. وكل شيء اشتبك فقد تقافص، ومنه القَفَص المعروف. وفي الحديث: "في قُفْص أو قَفَص من الملائكة أو من النور"، وهو المشتبك منهم المتداخل بعضهم في بعض. والقُفْص: جيل معروف ينزلون جبلاً من جبال كَرْمان يقال له: جبل القُفْص. والقُفاص: داء يأخذ الدوابَّ فتيبس قوائمها.   ص-ف-ك أُهملت.   ص-ف-ل الصَّلَف مصدر قولهم: فلان صَلِفٌ، أي قليل الخير. وطعام صَلِفٌ، أي قليل النَّزَل. ومن أمثالهم: "صَلَفٌ تحت الراعدة" يُضرب ذلك مثلاً للرجل الذي يُكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خيرَ عنده. وصَلِفَت المرأةُ، إذا لم تحظَ عند زوجها. قال الشاعر: إذ آبَ جارتَها الحسناءَ قَـيِّمُـهـا   رَكْضاً وآبَ إليها الحُزنُ والصَّلَفُ ويُروى: والأسَفُ. وصَليف الإكاف: الخشبتان اللتان تتعدّانِه في أعلاه. والصّليف: عُرْض العُنق، وللعُنق صَليفان من عن يمين وشمال. فأما قول العامّة: فلان صَلِفٌ فهو من كلام المولَّدين. والفَصْل: فصلُك الشيءَ عن الشيء حتى يباينه، وكل شيء بانَ عن شيء فقد فاصله. والفواصل: فواصل القِلادة، وهو شَذْر وعُمور يفصِل بين نَظم الذهب. والفصيل من الإبل، إذا فُصل عن أمّه. وفصّلتُ الشاةَ وغيرَها، إذا قطعت مفاصلَها، وواحد المفاصيل مَفْصِل. والمِفْصَل: اللسان، وأنشدوا بيت حسّان: كلتاهما حَلَبُ العصيرِ فعاطِني   بزُجاجةٍ أرخاهما للمِفْصَـلِ أي اللسان، ورُوي: للمَفْصِل. فأما قولهم: مثل ماء المفاصل يصِفون به الماء الصافي، فالمفاصل: صخر يتّصل بعضُه ببعض، فإذا جرى عليه ماء السماء تناهى الى قراره وهو صافٍ. وجمع الفَصيل فِصال وفُصْلان. ومن أمثالهم: "استنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى"، يُضرب ذلك مثلاً للرجل الضعيف يروم مَرامَ الأقوياء. وفصيلة الرجل: بنو أبيه، والجمع فصائل؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. ويقال: هذا الأمر فَيْصَلٌ، أي منقطِع. وفَصَلَ فلان من بلد الى بلد. وفَصيلة: اسم. واللَّصْف من قولهم: رأيته يلصُف، أي يبرق؛ ورأيت له لصيفاً، أي بريقاً. واللاصف: اسم للإثمد الذي يُكتحل به في بعض اللغات. فأما الأصَف هذا النبت الذي يسمّى الكَبَر فليس هذا موضعه. ولَصافِ: موضع؛ قال الأصمعي: لَصافِ مثل نَزالِ؛ وكان أبو عبيدة يقول: سبيله سبيل المؤنّث ينصرف في الإعراب ولا ينصرف؛ يقولون: هذه لَصافُ ورأيت لَصافَ ومرت بلَصافَ يا هذا. وأنشد أبو عبيدة: قد كنتُ أحسِبكم أُسودَ خَفـيّةٍ   فإذا لصافُ تَبيضُ فيها الحُمَّرُ وقال قوم: لَصافِ مبني على الكسر مثل حَذامِ وقَطامِ وما أشبهه.   ص-ف-م انفم الشيء ينفصم انفصاماً، إذا انصدع ولمّا ينكسر، وفَصَمْتُه أنا فَصْماً، وكذلك فُسِّر قوله جلّ وعزّ: "لا انفصام لها"، والله أعلم.   ص-ف-ن الصَّفَن: وعاء الخُصيتين. وسئل بعض الفصحاء عن جرح به فقال: "بين الرانفة والصَّفن". والصُّفْنَة شبيهة بالسُّفْرَة لها عُرًى يُستقى بها الماء ويؤكل عليها. وصَفَنَ الفرسُ صُفوناً، إذا ثنى إحدى رجليه ووطئ على سُنْبُكه فهو صافن. والصافن: عِرق في الجسد. والصِّنف من الشيء: الضَّرب منه؛ هذا من صِنف كذا، والجمع أصناف وصُنوف. وصنّفتُ الشيء، إذا جعلته أصنافاً. وصَنِفَة الثوب عند أهل اللغة: حاشيته، وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهُدْب. والنِّصْف: شطر الشيء. وأنصفتُ الرجلَ إنصافاً، إذا أعطيته الحقّ. وتناصفَ القومُ، إذا تعاطوا الحقَّ بينهم. والنّصيف: المِقْنَعَة أو الخِمار. قال النابغة: سَقَطَ النّصيفُ ولم تُرِدْ إسقاطَه   فتناولتْه واتّقـتـنـا بـالـيدِ والنّصيف أيضاً: مكيال يُكال به. وفي الحديث: "ما بلغتم مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه". وقال الراجز: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصيفُ ولا تُمَيْراتٌ ولا تعجيفُ لكنْ غَذاها اللينُ الخريفُ المَخْضُ والقارصُ والصّريفُ ويقال: نَصَفَ الرجلُ صاحبَه، إذا خدمه ينصُفه ويَنصِفه؛ وأنصفَه، إذا أخدمَه. قال الشاعر: وتَلقى حَصاناً تَنْصِف ابنةَ عمّها   كما كان يُلقى الناصفاتُ الخوادمُ ونَصَفَ الليلُ والنهارُ. قال الشاعر يعني غوّاصاً: نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه   وشريكُه بالغيب ما يدري ونَصَفَ الماءُ الخشبةَ وغيرَها، إذا بلغ نِصفها، يَنْصُفها. قال الشاعر: الى ملكٍ لا تَنْصُف الساقَ نَعْلُـه   أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحاملُهْ وناصفة: موضع. قال الشاعر: بناصفة الجَوَّيْن أو بمحجَّرِ والمَناصف: مواضع أيضاً أو أودية صغار. وبلغنا مَنْصِف الطريق أو الوادي، إذا بلغتَ نصفَه. والنَّفْص: أصل بناء النُّفاص، والنُّفاص: داء يصيب الغنم فتبول حتى تموت.   ص-ف-و الصَّفْو: ضدّ الكَدَر، صفا الماءُ يصفو صَفْواً، والاسم الصَّفاء. وفلان صِفوتي، أي خيرتي وخُلْصاني. والصّوف: معروف، والواحدة صُرفة. ويقال: أخذ بصوفة قَفاه، إذا أخذ بالشَّعَر السائل في نُقرته. وكَبْشٌ صافٌ، وقد قالوا صافٍ: كثير الصوف. وصُوفة: قوم كانوا في الجاهلية يخدمون الكعبة ويُجيزون الحاجّ أي يُبذرقونهم، ولهذا المعنى قال الشاعر: ولا يَريمون في التعريف مَوقِفَهم   حتى يقال: أجيزوا آلَ صُوفانـا ويُروى: صَفْوانا. وقال أصحاب النسب: هي قبيلة. وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمّعوا فتشبّكوا كتشبّك الصّوفة. والوَصْف من قولهم: وصفتُ الشيء أصِفه وَصْفاً، إذا نعتّه، وأنا واصف والشيء موصوف. والوَصيف والوَصيفة: معروفان، والجمع وُصَفاء ووَصائف. ورجل وَصّاف: حاذق بالوصف. والوصّاف: رجل من العرب من ساداتهم سُمّي الوصّاف بحديث له، وبنوه يُنسبون إليه الى اليوم.   ص-ف-ه الصَّفّة: صُفّة البيت وصُفّة السّرْج. قال أبو بكر: وإنما أدخلناها في هذا الباب لأنه لا مذكّر لها، والهاء تقوم مقام حرف ثالث.   ص-ف-ي فلان صَفيّ فلان، إذا كان مصافياً له. والصّيْف: معروف. وصافَ السهمُ يصيف صَيْفاً وصَيَفاناً، إذا مال عن الهدف. قال الشاعر: كلَّ يومٍ ترميه منها برَشْـقٍ   فمُصيبٌ أو صافَ غيرَ بعيدِ والمطر الصَّيِّف: الذي يكون في الصيف. والمَصيف: الموضع الذي يُسكن فيه في الصيف. ويقال: كلّمتُه فما أفاص بكلمة يفيص إفاصة، أي ما تكلّم بها. والفَصْي من قولهم: فَصَيْتُ الشيء عن الشيء أفصيه فَصْياً، إذا أبَنْتَه؛ وتفصّى الرجلُ من الرجل، إذا باينَه؛ وكل شيء بايَن شيئاً فقد تفصّى عنه، ومنه اشتقاق أفْصَى وهو اسم. وبنو فُصَيَّة: بطن من العرب، وفُصَيّة تصغير فَصْيَة، وهو من قولهم: هذه فَصْيَة بين الحرّ والبرد.   باب الصاد والقاف مع ما بعدهما من الحروف ص-ق-ك أُهملت.   ص-ق-ل الصَّقْل: مصدر صَقَلْتُ السيفَ والثوبَ صَقْلاً. والصّيْقَل: صَقّال السيف، والجمع صياقل وصياقلة، الياء زائدة. والصُّقْل: الكَشْح للإنسان والدابّة، وهما صُقْلان. وسيف مصقول وصَقيل. والصَّقْلاء: موضع، زعموا. وقد سمّوا مَصْقَلة. فأما المِصْقَلة التي يُصقل بها فبكسر الميم. والصَّلائق: الواحدة صَليقة، وهو اللحم المشويّ المُنْضَج وقال قوم: بل الصَّلائق الرُّقاق من الخبز، ولا يقال رِقاق في الخبز خاصّة. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لو شئتُ لأمرتُ بصلائقَ وصِناب. ويقال: صَلَقَ فلنٌ بني فلن، إذا أوقع بهم وقعة منكرة. قال الشاعر: فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً   وصُداءً ألْحَقَتْهم بالثَّلَلْ يعني بني صُداءٍ؛ والثّلَل: الهلاك. والصَّلْق: ضرب من الجماع. قال مُسيلمة الكذّاب لسَجاحِ: فإن شئتِ صلقنـاكِ   وإن شئتِ على أربعْ وخطيبٌ مِصْلَقٌ وصلاّق، إذا كان بليغاً. وتقلّص الظلُّ وغيرُه، إذا انقبض. والقَلُوص من الإبل لا تكون إلا ناقة، ولا يقال للذكر قَلوص، والجمع قلائص وقِلاص وقُلُص. وقُلُص النّعام: رِئالها. قال الشاعر: تأوي له قُلُصُ النَّعام كما أوَتْ   حِزَقٌ يمانيةٌ لأعجمَ طِمْطِـمِ تأوي له: تميل إليه، تصير معه. وقَلوص الحُبارى: فرخُه. قال الشاعر: وقد أنعلتْها الشمسُ حتى كأنهـا   قَلوصُ حُبارى ريشُها قد تَموّرا أي تقلّع. وقَلَصَ عنّي الظلُّ، إذا انقبض، ومثل أزَى، ومثله قَلَصَ ماءُ الرَّكيّ. والقَصْل: القَطْع؛ سيف مِقْصَل وقَصّال، وبه سُمّي القَصيل هذا الذي يُقْطَع رَطْباً، وجمعه قُصلان. ولَصِقَ الشيءُ بالشيء لُصوقاً فهو لاصق. ورجل مُلْصَق في القوم: دَعيٌّ فيهم.   ص-ق-م القَمْص من قولهم: قَمَصَ البعيرُ يقمُص ويقمِص قَمْصاً وقُماصاً، وهو أن يرفع يديه ثم يطرحهما معاً ويَعْجِر؛ العَجْر: ضرب من العَدْو برجليه. والقميص: معروف. والقَمَص: شبيه بالذُّباب الصغار يقع على الماء الآجن وغير الآجن كثيراً. وفي الحديث: "القارصة والقامصة والواقصة"، وذلك أن ثلاث جوارٍ حملت إحداهنّ الأخرى فقرصتها التي لم تَحْمِل فقَمَصَتِ المركوبةُ فوُقِصَت الراكبةُ فجعل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه الدِّيَةَ أثلاثاً: ثلثاً على القارصة وثلثاً على القامصة وثلثاً هدراً لأنها أعانت على نفسها. وقمّص البحر بالسفينة، إذا حرّكها بالموج حتى كأنها بعير يَقْمُص. قال الشاعر: وهندٌ أتى من دونها ذو غـواربٍ   يقمِّص بالبُوصيّ مُعْرَوْرِفُ وَرْدُ والقَصْم: مصدر قَصَمْتُ الشيءَ أقصِمه قَصْماً، إذا كسرته؛ والقِصْمَة من الشيء: القطعة منه، والجمع القِصَم. ورجل أقْصَمُ وامرأة قَصْماءُ، إذا انكسر طرف ثنيّته أو رَباعيته. والقَصيمة: قطعة رمل تنقصم عن معظم الرمل، والجمع قصائم. والقَيْصوم: نبت.   ص-ق-ن الصَّنَق: شدّةَ ذَفَر الإبط والجسد؛ صَنِقَ يصنَق صَنَقاً، يقال منه: رجل صَنِقٌ. وأصنقَ الرجلُ في ماله يُصْنِق، إذا أسرع إتلافَه، عن أبي زيد. والقَنْص والقَنَص: فعل القانص؛ قَنَصَ يقنُص، واقتنص يقتنص اقتناصاً، والصيد قَنيص، والصائد قَنيص أيضاً. وبنو قُنْص بن معدّ: قوم درجوا في الدهر الأول. والنَّقْص: مصدر نَقَصْتُ الشيءَ أنقُصه نَقْصاً ونُقصاناً. والنّقيصة: الخَصْلَة الدنيّة في الإنسان أو الضعيفةُ. قال الشاعر: فما وجدَ الأعداءُ فـيَّ نـقـيصةً   ولا طافَ لي منهم بوَحْشِيَ صائدُ ونَقَصَ الشيءُ نقيصةً وأنقصتهُ أنا إنقاصاً.   ص-ق-و القَصْو: مصدر قصوتُ عن القوم قَصْواً وقُصُوّاً. والقُصْوى: ضدّ الدُنيا. وقُصْوان: موضع. وناقة قَصْواءُ، إذا قُطع طرف أذنها، ولا يقال جمل أقْصى، إنما يقال جمل مقصوّ، تركوا القياس فيه. والقَصْواء: اسم ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ هكذا كان اسمها. والوَقَص: قِصَر العنق ودخولها في المنكِبين؛ رجل زوْقَصُ وامرأة وَقْصاءُ، والاسم الوَقَص. وناقة موقوصة ووَقيصة، إذا ترددت من عُلْوٍ الى سُفلٍ فاندقّت عنقها؛ وُقِصَتْ فهي موقوصة ووَقيصة؛ وجمع الوقيصة وقائص. قال الشاعر: هم الطَّرَفُ الناكي العدوَّ وأنتمُ   بقُصْوَى ثلاثٍ تأكلون الوقائصا وكانوا يتعايرون بأكل المتردّية والوقيصة وما أشبهها، والأوقاص في البقر والغنم مثل الأشناق في الإبل. وواحد الأوقاص: وَقْص. وواقصة: موضع. وبنو الأوْقَص: بطن من العرب. وقد سمّت العرب واقصاً ووقّاصاً. وبنو الأوْقَص: بطن من العرب. قال الراجز: إنْ تُشْبِهِ الأوْقَصَ أو لُهَيْما تُشْبِهْ رجالاً يُنكرون الضّيْما ووَقّاص: اسم. ووُقَيْص: اسم.   ص-ق-ه القُصّة من الشَّعَر: الخُصلة منه. وقصّة الرجل: شأنه وأمره. والهَقْص زعم بعض أهل اللغة أنه حَمْلُ نبتٍ يؤكل، ولا أحُقُّه.   ص-ق-ي الصِّيق: الغُبار، أعجميّ معرَّب. وبنو الصَّيْق: بطن من العرب. والقَيْص: الكسر؛ انقاصَ السِّنُّ انقياصاً وتقيّص تقيّصاً، إذا انصدع ولمّا يَبِنْ؛ فأما انقاضَ ينقاض انقياضاً فهو أن ينكسر فيَبين. ويُروى بيت الهُذلي بالصاد والضاد، والضاد أكثر: فِراقٌ كقَيْضِ السن فالصبرَ إنّه   لكلّ أُناسٍ عَثْـرَةٌ وجُـبـورُ ويُروى: كقَيْص السِّنّ. وقُصَيّ: اسم. والقَصِيّ: الخيوط التي يطرحها الحائك من أطراف الثوب إذا فرغ منه؛ لغة يمانية. وأقصتُ الرجلَ وغيرَه إقصاءً، إذا أبعدته، وهذه الياء مقلوبة عن الواو.   باب الصاد والكاف مع ما بعدهما من الحروف ص-ك-ل أُهملت.   ص-ك-م استُعمل من وجوهها الكَصْم، وهو الضرب باليد أو الدفع، وهي المكاصمة، وقد جاء في الشعر الفصيح.   ص-ك-ن استُعمل من وجوهها النَّكْص؛ نَكَصَ الرجلُ عن الأمر نَكْصاً ونُكوصاً، إذا تكأكأ عنه. ونَكَصَ على عَقِبَيْه: رجع عمّا كان عليه من خير، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصةً، وربما قيل في الشرّ.   ص-ك-و يقال: ما به صَوْكٌ ولا بَوْكٌ، أي ما به حركة.   ص-ك-ه زعم قوم أن الهَكْص مستعمَل، ولا أعرف صحّته.   ص-ك-ي كاصَ يكيص كَيْصاً وكَيَصاناً، وربّما قالوا كُيوصاً، إذا كعَّ عن الشيء؛ وكَأَصَ، مهموز وغير مهموز، مثل كعَّ عنه. قال أبو حاتم: قال أبو يزيد: تقول العرب: كِصْنا عند فلان ما شئنا، أي أكلنا.   باب الصاد واللام مع ما بعدهما من الحروف ص-ل-م الصَّلْم: قطعُك الأنف أو الأذن حتى تستأصله؛ صَلَمْتُه أصلِمه صَلْماً فهو مصلوم، واصطلمتُه اصطِلاماً. قال الشاعر: فوهُ كشَقِّ العصـا لأْياً تَـبَـيّنَـه   أصَكُّ ما يَسمع الأصواتَ مصلومُ والصّيْلَم: الاستئصال، الياء زائدة. والصُّلاّم: اللُّبّ الذي يكون في نوى النَّبِق. ذكر أبو حاتم عن بعض الطائيين أنه سُئل عن طعامهم إذا أجدبوا فقالوا: الصُّلاّم، وإن أصبنا، اللبنُ. والصَّمْل: اليبس في صلابة، ومنه بناء رجل صُمُلّ. والصّميل أيضاً: اليابس؛ صَمِلَ السِّقاءُ يصمَل صَمْلاً، إذا يبس، وقالوا صُمولاً، وكل يابسٍ صَميلٌ وصامل. واللَّمْص: أن تأخذ الشيءَ بطرف إصبعيك فتلطَعه نحو العسل وما أشبهه؛ لَمَصْتُ الشيء ألمُصه لَمْصاً، إذا فعلت ذلك. والمَصْل: لبن حامض يُجعل في إناء حتى يخثُر ويجفّ؛ مَصَلْتُ اللبنَ أمصُله مَصْلاً، إذا جعلته في وعاء خُوص أو خِرَق حتى يقطر ماؤه، فما قطر منه فهو المُصالة. والمَلْص: مصدر مَلِصَ الشيءُ من يدي يملَص مَلَصاً، إذا سقط متزلّجاً. وأملصتِ الناقةُ والفرسُ إملاصاً، إذا ألقت ولدها، فالولد مَليص والناقة مُمْلِص، وهذا أحد ما جاء على فَعيل من أفعلَ، والمصدر الإملاص. فأما قولهم في جمع اللصوص مَلاصُّ فالميم زائدة وليس من هذا. وربما قالوا: امّلزَ فلانٌ من يدي وتملّص من يدي، في معنى تخلّص. وبنو مُلَيْص: بطن من العرب.   ص-ل-ن النّصْل: نصل السهم ونصل السيف ونصل الرمح، والسيف نصل بلا قائم ولا جفن، والجمع نِصال نُصول. ويقال: نَصَلْتُ الرمحَ، إذا جعلت له نصلاً؛ وأنصلتُه، إذا نزعتَ نصله. والسِّنان نَصْل، والزُّجّ نَصْل. وكان رجَب يسمّى في الجاهلية مُنْصِل الأسِنّة. قال الأعشى: تدارَكه في مُنْصِلِ الألِّ بعـدمـا   مضى غيرَ دأداءٍ وقد كاد يَعْطُبُ وكل شيء أخرجته من شيء فقد أنصلتَه. ونَصْل الغَزْل سُمّي بذلك لأنه يُنْصَل من المِغْزَل، أي يُنزع. ونَصَلَ الخِضابُ نُصولاً، إذا ذهب. قال الشاعر: وخاضبةٍ لأوْبتـنـا يديهـا   سينصل قبلَ أوبتنا الخضابُ والنّصيل: حجر فيه طول قَدْر الذراع وأكثر. ونَصْل الرأس: طوله، للفرس والبعير ولا يكون للإنسان. وربما سُمّي زُجّ الرمح نصلاً فقيل له نصلان. قال الشاعر: أقول لمّا أتـانـي نـاعـيان بـه   لا يَبْعَدِ الرمحُ ذو النَّصلين والرَّجُلُ والمُنْصُل: السيف بعينه، ولا يقال للسّنان ولا لنصل السهم مُنْصُل، والجمع المَناصل.   ص-ل-و صال الفحلُ يصول صَوْلاً وصُؤولاً وصَوَلاناً فهو صائل وصَؤول، إذا خطر ليصاول فحلاً آخر، والمصدر المصاولة والصِّيال. وصال البعير يصول صولاً وصَؤلَ صُؤولاً، مهموز تراه في بابه، إذا حمل على بعير آخر أو إنسان ليعَضّه، ثم كثر ذلك فصار للإنسان والسَّبُع؛ صال عليه يصول صَوْلاً وصُؤولاً. وصَوْلَة الخمرة: سلطانها وحُمَيّاها. ورجل ذو صَوْلَة، إذا كان ذا سُلطان. وقالوا: الأيهمان: السيل والليل، ويقال: الليل والقَرْم الصؤول. والصَّلا: العظم الذي فيه مَغْرِز عَجْب الذنب، وهما صَلَوان. والصَّلاة من بنات الواو وتُجمع صلوات. قال بعض أهل اللغة: اشتقاقها من رفعِ الصَّلا في السجود. والصَّلا: العظم الذي عليه الأليتان، وهو آخر ما يبلى من الإنسان، والله أعلم. قال الشاعر: تركتُ الرمحَ يبرُق في صَلاه   كأنّ سِنانه خُرطومُ نَـسْـرِ وصَلاءة الطِّيب مهموزة. وقد سمّت العرب صَلاءة. واللَّوْص: مصدر لُصْته بعيني ألوصه لَوْصاً ولاوصتُه ملاوصةً، إذا طالعته من خَلَل باب أو سِتْر. واللَّصْو من قولهم: لصا الرجلُ المرأة يصلوها لَصْواً وهو لاصٍ، إذا قذفها. وقيل لامرأة من العرب: إن فلاناً هجاكِ فقالت: ما لصا وما قفا؛ فاللَّصْو ما أخبرتُك به، والقَفو أن يقذفها برَجُل بعينه. والوَصْل: وصلُك الشيءَ بالشيء نحو الحبل وما أشبهه؛ وَصَلْتُه أصِله وَصْلاً؛ والوَصْل: ضدّ القَطْع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: وصلتُ ذا قرابة بمال. قال زهير: وذي نَسبٍ ناءٍ بعيدٍ وصلتَـه   بمالٍ وما يدري بأنّك واصلُهْ والوَصيلة، والجمع وصائل، وهي ثياب من البُرود. قال الشاعر: له حُبُكٌ كأنّها من وصائلِ والوَصيلة التي في القرآن، كانوا إذا نُتجت الشاة خمسة أبطن، وقال قوم عشرة أبطن، فكان الخامس ذكراً ذبحوه لآلهتهم، وإن كان ذكراً وأنثى لم يذبحوه وقالوا: وصلتْ أخاها فكان لآلهتهم. وفي الحديث: "لُعنت الواصلة والمستوصِلة"، وهي المرأة التي تصل شعرها بشعر غيرها ليكثر. وقد سمّت العرب واصلاً. والمَوْصِل: معقِد الحبل بالحبل. قال الشاعر: ليس لمَيْتٍ بوَصيلٍ وقـد   عُلّق فيه طَرَفُ المَوْصِلِ وقال قوم من أهل اللغة: سُمّيت المَوْصِل هذه البلدة لأنها بين العراق والجزيرة.   ص-ل-ه الصَّلَّة: أرض قد أصابها المطر بين أرضين لم تُمطرا، والجمع صِلال. قال الشاعر: سيُغنيكَ الإلهُ ومُسْنَمـاتٌ   كجَنْدَلِ لُبْنَ تتّبع الصِّلالا ويُروى: تطّرد الصِّلالا. والصَّلّة أيضاً من قولهم: خُفّ جيّد الصَّلَّة، إذا كان جيّد النعل شديدها. والصِّلَة من قولهم: وصلته صلةً حسنة، وهي ناقصة مثل زِنَة، تراها في بابها إن شاء الله. والصّهيل: صهيل الفرس؛ صهَل الفرسُ يصهِل صَهيلاً وصُهالاً. وبنو صاهلة: بطن من العرب. وفرس صهّال: كثير الصّهيل. وقد سمّت العرب صُهَلاً. وفي صوت فلان صَهَل وصُهْلة، مثل صَحَل.   ص-ل-ي لِصْتُ الشيءَ أَليصه لَيْصاً وألصته أُليصه إلاصة، إذا أرغتَه أو حرّكته لتنتزعه عن موضعه. وألصتُ الرجلَ عن كذا وكذا، إذا راودته عنه. والصَّليّ والمَصْليّ: المَشْويّ. وفي الحديث: "أُهدي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم شاةٌ مَصْليّة"، أي مُشتَواة، ولا يقال: مشويّة. والصَّلَى، من الياء: صَلَى النارِ، وهو صَلاها، يُمَدّ ويقصر، والقصر أعلى، وهو من صَلِيتُ النارَ أصلاها. والصِّلِّيان: نبت، وله باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.   باب الصاد والميم مع ما بعدهما من الحروف ص-م-ن الصَّنَم: الصورة من حديد أو حجارة أو نحو ذلك مما يُعبد، ولا يُسمّى صَنَماً حتى تكون له صورة أو جثّة، والجمع أصنام. وبنو صُنَيْم: بطن من العرب. والنَمْص: النَّتْف؛ والمِنماص: المِنتاف؛ وشعر نَميص: منتوف؛ ونبت نَميص، إذا نَمَصَتْه الماشيةُ، أي نتفته بأفواهها. قال الشاعر: ويأكلن من قَوٍّ لُعاعـاً ورِبَّةً   تَجَبَّرَ بعد الأكل فهو نَميصُ وفي الحديث: "النامِصةُ والمتنمِّصةُ".   ص-م-و الصّوم: الإمساك عن المأكل والمشرب. وكل شيء سكنت حركته فقد صام يصوم صَوماً. قال النابغة: خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غير صـائمةٍ   تحت العَجاج وخيلٌ تعلُكُ اللُّجُما وصام النهارُ، إذا دوّمت الشمسُ في كبد السماء كأنها تدور في السماء ولا تبرح. والصَّوم: ضرب من الشجر، الواحدة صَوْمَة. قال الشاعر يعني حمار وحش: موكَّلٌ بشُدوف الصّومِ ينظـرهـا   من المغارب مخطوفُ الحَشا زَرِمُ الزَّرِم: الذي قد انقطع عنه غذاؤه؛ والشُّدوف: الشّخوص؛ والشَّدَف: الشخص؛ قوله: مخطوف الحشا، يعني خميص البطن من قولهم: فرس مُخْطَف. والصَّوم: ذَرْق النعام. قال الشاعر: في شَناظي أُقَنٍ بينَـهـا   عُرّةُ الطّير كصَوْمِ النّعامْ والمَوْص: مصدر مُصْتُ الثوبَ أموصه مَوْصاً، إذا غسلته ودلكته ودعكته بيدك. وفي الحديث: "مُصْتُموه مَوْصَ الثوب". والوَصْم أصله العُقدة في العود أو العيب فيه، ثم صار كل عيب وَصْماً. وعود موصَّم وموصوم. وما عليك من هذا الأمر وَصْمَة، أي غَضاضة.   ص-م-ه الصِّمّة: اسم من أسماء الأسد. والصَّهْم منه اشتقاق الصِّهْمِيم؛ جمل صِهْميم، إذا خبط قائده بيديه وركضه برجليه. قال الراجز: ينفي الصّهاميمَ إذا تَصَهْمَما والهَصْم منه اشتقاق الهَيْصَم، والهيصم: الصلب الشديد. قال الراجز: أهْوَنُ عيبِ المرء أن تَثَلّما ثنيّةٌ تترك ناباً هَيْصَما والهَيْصَم: ضرب من الحجارة أملسُ تُتّخذ منه الحِقاق وما أشبهها، وربما قُلبت هذه الصاد زاياً فقالوا: هَيْزَم، وأكثر من يتكلّم بها بنو تميم.   ص-م-ي أُهملت.   باب الصاد والنون مع ما بعدهما من الحروف ص-ن-و والصِّنو، صِنو الرجل: أخوه، مثل صِنْو وصِنْوانٍ من النخل، وهي نخل يجمعها أصل واحد وتنشعب، وقد جُمعت صِنْواناً، وقليلٌ ما جاء مثله. صِنْو وصِنْوانٌ وقِنْو وقنوانٌ، ومن العرب من يجمعه أصناء، وهو الأصل. والصَّون: مصدر صُنْتُ الشيءَ أصونه صَوْناً وصيانةً، والياء في صِيانة مقلوبة عن الواو والشيء مَصون وأنا صائن، فأما قول العامة: شيء مُصان فمرغوب عنه. والصِّيان والصُّوان: كل ما صنتَ فيه ثوباً أو نحوه. وصانَ الفرسُ فهو صائن، إذا اتّقى المشيَ من حفاً أو وجع يجده في حافره. وقال قوم: بل الصائن مثل الصافن. والنَّوْص: مصدر نُصْتُ الشيءَ أنوصه نوصاً، إذا طلبته لتدركه، ومنه المَناص، أي المطلب، والألف في المناص محوّلة عن الواو.   ص-ن-ه النُّصّة: خُصلة من الشعر تُسبلها المرأة من ناصيتها على وجهها.   ص-ن-ي النَّصِيّ: نبت. وناصيتُ الرجلَ مناصاةً ونِصاءً، إذا أخذت بناصيته وأخذ بناصيتك. والنّصِيّة: الجماعة المختارون من قولهم: انتصيتُ الشيء انتصاءً، إذا اخترته فأخذت نَصِيَّتَه. قال الشاعر: ثلاثةُ آلافٍ ونحن نَـصِـيّةٌ   ثلاثُ مئينَ إن كثرنا وأربعُ باب الصاد والواو مع ما بعدهما من الحروف ص-و-ه الصُّوَّة: عَلَم من حجارة يُنصب على عُلْوٍ من الأرص ليُهتدى به، والجمع صُوًى. والصّوَّة أيضاً: مختلَف الريح على الأرض. قال الشاعر: وهبّت له ريح بمختلَف الصُّوَى   صباً وشَمالٌ في منازلِ قُفّـالِ والصّهْوَة من الفرس: موضع مُلْبَده، وهو موضع اللُّبَد، والجمع صَهَوات. وصَهوة كلّ شيء: أعلاه. والصّهوة أيضاً في بعض اللغات: مطمئنّ من الأرض غامض تلجأ إليه ضَوالّ الإبل، والجمع صِهاء. والوَهْص: الوطء الشديد والكسر؛ وَهَصَه يَهِصُه وَهْصاً. ووَهَصَ الرجلُ التيسَ، إذا شدّ خُصْيَيْه ثم شدخهما بين حجرين، فهو واهص والتويس موهوص ووَهيص. ويعيِّر الرجل فيقال له: يا ابنَ واهصة الخُصى، إذا كانت أمّه راعية. وواهص: اسم أُمّ لبعض رجال بني أميّة كانت سوداء يعيِّر بها. قال الشاعر: أعبدَ من عبدٍ للبَريخ وواهصٍ   أبالشُّمِّ من أبناء حرب تَمَرَّسُ البَريخ وواهص: اسمان.   ص-و-ي صَوِيَ الشيءُ يَصْوَى، إذا يبس، فهو صاوٍ، وقالوا صَوَي يَصْوي. والوَصيّ يكون الموصَى إليه ويكون الموصي، قال الراجز: قالت له وقولُها مَوْعِيُّ إن الشِّواءَ خَيْرُه الطّريُّ وكلَّ ذاك يفعل الوَصِيُّ الوَصيّ في هذا الموضع: الموصى إليه. ووَصى النبتُ يصي وَصْياً، إذا استكّ خَصاصُه فهو واصٍ. وصَيّأ الرجلُ رأسَه تصييئاً، إذا غسله فلم ينقِّه فتلزّج الوسخُ فيه. وصَأى الفرخُ يصأى صِئيّاً، إذا صاح. قال الراجز: ما لي إذا أجذِبها صَأيْتُ أكِبَرٌ قد غالني أم بَـيْتُ يقول: ما لي أصْأَى، إذا نزعت الدلوَ فما أنا بكبير ولا لي امرأة، والبيت هاهنا: المرأة. وصَوّى الرجلُ لإبله فحلاً، إذا اختاره. قال الراجز: صَوّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلْذِيّا أعْيَسَ كانت أمُّه صَفِيّا والصّاءة، على مثل الصّاعة: ما يقع مع الحُوار نحو المَشيمة، وكذلك هو من الشاة، وتراه في باب الهمز إن شاء الله.   ص-ه-ي أُهملت. انقضى حرف الصاد والحمد لله ربّ العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامُه.   حرف الضاد في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الضاد والطاء مع ما بعدهما من الحروف ض-ط-ظ أُهملت.   ض-ط-ع العَضْط نه اشتقاق العِضْيَوط، وقالوا: العِذْيَوْط، بالذال، وهو الذي يُحْدِث إذا جامع. قال أبو بكر: وصرّفه الخليل رحمه الله فقال: عَضَطَ يعضِط عَضْطاً، بالضاد والذال جميعاً، ولم يصرّفه أحدٌ من أصحابنا غيرُه.   ض-ط-غ ضغطتُ الشيء أضغَطه ضَغْطاً، إذا غمزته الى حائط أو الى الأرض. وتضاغط القومُ، إذا ازدحموا، ضِغاطاً. قال الراجز: أما رأيتَ الألْسُنَ السِّـلاطـا والجاهَ والإقدامَ والنّشـاطـا إنّ النّدَى حيث ترى الضِّغاطا وهذا البيت لأبي نُخيلة ذكره الأصمعي. والضَّغيط: البئر تُحفر الى جانبها بئر أخرى فيقلّ ماؤها. وقال قوم: بل الضّغيط بئر تُحفر بين بئرين مدفونتين. والمَضاغط: واحدها مَضْغَط، وهي أرض ذات أمسِلة منخفضة، زعموا. وبعير ضاغطٌ، إذا كان إبطُه يصيب جَنْبَه حتى يؤثّر فيه أو يتدلّى جلده. وضُغاط: موضع.   ض-ط-ف رجل ضَفيط بيِّن الضَّفاطة: يُنسب الى الضعف والحُمق؛ ورجال ضُفَطاء. ويقال للُعّاب الدُّفّ والصّنْج: الضّفّاطة. وفي حديث بعض التابعين: فأين ضَفاطُتكم، أي لَعِبُكم.   ض-ط-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام والميم.   ض-ط-ن الضَّنْط: الضّيق، عن أبي مالك. وقال أبو عبيدة: هو الازدحام؛ تضانطَ القومُ ضِناطاً، إذا ازدحموا، والاسم الضِّناط، وقال قوم: الزِّناط.   ض-ط-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء والياء.   باب الضاد والظاء أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الضاد والعين مع ما بعدهما من الحروف ض-ع-غ أُهملت.   ض-ع-ف الضَّعف والضُّعف لغتان فصيحتان قد قُرئ بهما، والضُّعف لغة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقرأ عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "من بعد ضَعْفٍ قوّةً" فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "ضُعْفٍ قوّةً" يا غلام. ورجل ضعيف من قوم ضُعَفاء. وضِعف الشيء: مِثله، وقال قوم: مِثلاه، والجمع أضعاف. والتضعيف: عطفُك الشيءَ على الشيء حتى تُطْبِقَه عليه. ويقال: بقرة ضاعف للتي في بطنها حَمْلٌ، وليس باللغة العالية.   ض-ع-ق القَضْع: وجع يصيب الإنسانَ في البطن. وانقضع القومُ وتقضّعوا، إذا تفرّقوا، وبه سُمّي قُضاعة أبو هذه القبيلة من العرب لانقضاعه مع أمّه الى زوجها بعد أبيه. والقَعْض: عطفُك عوداً ونحوه حتى تثْنِيَه. قال الراجز: إمّا تَرَيْ دهراً حناني حَفْضا عَطْفَ الصَّناعَيْنِ العريشَ القَعْضا ض-ع-ك أُهملت إلا في قولهم: رجل ضَوْكَع وضوْكَعَة، وهو الأحمق، والواو زائدة.   ض-ع-ل الضِّلَع: ضِلَع الإنسان والدابّة، والجمع أضلاع وضُلوع. ودابّة ضَليع بيِّن الضَّلاعة، إذا كان مُجْفَرَ الجنبين، وكذلك من الناس وغيرهم. وفي الحديث أن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه لاقى رجلً من الجنّ فصارعه فصرعه عمر رضي الله تعالى عنه ثم قال له: ما لي أراك شَخيتاً ضَئيلاً كأن ذراعيك ذراعا كلب، أكذلك أنتم يا معشرَ الجنّ? قال: إني منهم لَضَليعٌ. وفلان ضالع عن الحقّ، إذا كان مائلاً عنه. وكذلك الضَّلِع. والرُّمح الضَّلِع: الذي فيه اعوجاج. قال الراجز: بكُلِّ شَعشاع كجِذْعِ المُزْدَرعْ فلِيقُها أجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ الفَليق: شبيه بالأخدود يكون في باطن جِران البعير. ويقال: كلّمتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليّ معه، أي مَيلك. وثوب مضلَّع، أي مختلف النسج رقيق. والضِّلَع: جُبيل مستدِقّ مستطيل. والضِّلَع أيضاً: جزيرة في البحر تنقطع عن الأرض، والجمع أضلاع. وأضلعَ الرجلُ بالشيء، إذا أطاق حَمْلَه. والعِلْض منه اشتقاق العِلَّوْض، وهو ابن آوى، لغة يمانية، وليس في كلامهم فَعْوَى. وعَلَضْتُ الشيءَ أعلِضه عَلْضاً، إذا حرّكته لتنتزعه نحو الوَتِد وما أشبهه. والعَضَلَة: عَضَلَة الساق وما أشبهها من اللحم؛ وكل لحمة اشتملت على عَصَبَة فهي عَضَلة. ورجل عَضِلُ الخَلْق، إذا كان صلب اللحم؛ وكذلك العَضَلانيّ. والعَضَل: الفأرة في بعض اللغات، والجمع عِضْلان. وعَضَلَ الرجل أيِّمَه، إذا لم يزوّجها. وعَضَّل بي الأمرُ وأعضلَ بي، إذا غلظ واشتدّ، ومنه قولهم: أمر مُعْضِل. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: أعضلَ بي أهلُ الكوفة لا يرضَون أميراً ولا يرضاهم أمير. وعضَّلتِ المرأةُ والدابّة، إذا نَشِبَ ولدُها فلم يخرج فهي معضِّل، وكذلك الدجاجة ببيضها. ورجل عَضِلٌ، إذا كان غليظ العَضَل. وداء عُضال، إذا كان لا يكاد يبرأ. وبنو عَضَل: بطن من العرب، وكذلك بنو عُضيلة. والعَضَل والقارَة: بطنان من العرب. والمعاضل: الأمور المُعْضِلات. وعَضّل الوادي بأهله، إذا ضاق بهم؛ وكذلك كل شيء ضاق عن شيء فقد عضّل عنه. قال الشاعر: جمْعٌ يظلُّ به الفضاءُ معضِّلاً   يَدَعُ الإكام كأنهنّ صَحـاري واللَّعْض، يقال: لَعَضَه بلسانه، إذا تناوله به؛ وهي لغة يمانية.   ض-ع-م العَضْم: ظهر مَعْجِسِ القَوس العربية. والعَضْم أيضاً: عسيب الفَرَس. والعَضْم أيضاً: خشبة من آلة الفدّان. وقالوا أيضاً إن العَضْم خَطّ يكون في الجبل يخالف سائرَ لونه. والمَضْع، يقال: مضعت الرجلَ أمضَعه مَضْعاً، إذا تناولت عِرضه، مثل مَضَحْتُ سواء. والمَعْض من قولهم: مَعَضَني هذا الأمرُ وأمعضني، إذا مضَّكَ، وهو لي ماعِض ومُمْعِض. قال الراجز: وهي تَرى ذا حاجةٍ مُؤتَضّا ذا مَعَضٍ لولا يَرُدُّ المَعْضا وبنو ماعِض: قوم درجوا في الدهر الأوّل.   ض-ع-ن النُّعْض: ضرب من الشجر يُستاك به. قال الراجز: في سَلْوةٍ عِشْنا بذاك أُبْضا من اللواتي يقتضِبْنَ النُّعْضا ض-ع-و الضّوع: مصدر ضاع يضوع ضوعاً، إذا فاح، مثل الطِّيب ونحوه. وضاعت الريحُ الغصنَ، إذا ميّلته، وهذا أمر لا يَضُوعني، أي لايُثْقلني. وتضوّعَ الطِّيبُ، إذا فاح. قال الشاعر: تضوّعَ مسْكاً بطنُ نَعْمان أن مَشَتْ   به زينبٌ في نسـوةٍ خَـفِـراتِ ويُروى: عَطِرات. وأصل الضَّوْع التحرّك؛ يقال: انضاع الفَرْخُ، إذا تحرّك. قال الشاعر: فُرَيْخان ينضاعان في الفجر كلّما   أحسّا دويَّ الريح أو صوتَ ناعبِ والضُّوَع: طائر من طيور الليل. قال الشاعر: لا يسمع الرَّكْبُ فيها ما يؤنِّسهم   بالليل إلا نئيمَ البوم والضُّوَعـا ويروى: القومُ؛ والنّئيم: صوت البوم وصوت الأسد. والضُّواع: صوت الضُّوَع. وجمع الضُّوَع ضِيعان وأضواع أيضاً. والعِوَض: كل ما اعتضتَه من شيء كان خَلَفاً منه؛ تعوّضتُ واعتضتُ من فلان فلاناً. وعاضني الله منه عِوَضاً، أي أعطاني خَلَفاً، والاسم العِوَض والمَعُوضة. وبه سُمّي الرجل عِياضاً، وهذه الياء محوَّلة عن الواو. وعَوْضُ من قولهم: لا أفعل كذا وكذا عَوْضُ يا فتى. قال الكوفيون: هو مبنيّ على الضمّ في معنى الأبد، مثل حيث وما أشبهها. وقال البصريون: عَوْضَ يا فتى، مفتوح، ورووا بيت الأعشى: رضيعَي لِبانٍ ثَدْيَ أمٍّ تقاسما   بأسْحَمَ داجٍ عَوْضَ لا نتفرّقُ قال أبو بكر: ويُروى: رضيعَي لِبانِ ثدي أمٍّ، بإضافة اللِّبان الى الثدي؛ يقول: هو والجود كذاك. وبنو عَوْض: قبيلة من العرب. والعِضْو من أعضاء الإنسان وغيره. ويقال: عضّيتُ الشاةَ وعيرَها تعضيةً، إذا قطعتها أعضاءً وفرّقتها عِضِين، ومنه قوله تعالى: "الذين جعلوا القرآنَ عِضِين"؛ قال أبو عبيدة: فرّقوه أعضاءً. والوَضْع من وضعتُ الشيءَ أضعه وضْعاً. وقولهم ضَعَة ناقص، وللنحويين فيه كلام. ووضَعَ البعيرُ يضَعُ وَضْعاً، وهو ضرب من السَّير، وأوضعتُه أنا إيضاعاً، إذا حملتَه على الوضع. ورجل وَضيع من قوم وُضَعاء. ووُضع التاجر ووُكس في سِلعته يُوضع وَضيعةً؛ وقال قوم: وَضِعَ يَوْضَع، مثل وَجِلَ يَوْجَل. وامرأة واضع، إذا ألقت قِناعها. وشاة واضع، إذا ولدت. وتمر وَضيع: يعبّأ في جرار ولا يُكنز. والوضائع: قوم كانوا حَشَماً لملوك الحيرة يحفظونها إذا غزا الملكُ. ورجل متواضع: خلاف المتكبِّر.   ض-ع-ه العِضَة: واحدة العِضاه، وهو شجر له شوك. وبعير عَضِهٌ، إذا كان يأكل العِضاه. وعَضَهْتُ الرجلَ أعضَهه عَضْهاً وعَضيهةً فأنا عاضه، إذا بهَتّه. ويقول الرجل للرجل إذا بَهَتَه: يا للعَضيهة ويا للأفيكة ويا للبَهيتة. والضَّعَة: ضرب من النبت، والجمع ضَعَوات. والضِّعة من قولهم: رجل وَضيع بيِّن الضِّعة، بكسر الضاد، وقد فتحها قوم؛ فأما النبت فالضَّعة، بفتح الضاد لا غير.   ض-ع-ي ضاع الشيءُ يضيع ضَياعاً وضَيْعَةً؛ وتركته بمَضْيَعَة، إذا تركتَه في موضع ضَياع. وضَيْعَة الرجل تكون مهنتَه وتكون عَقارَه أيضاً، والجمع ضِياع. والأضْيَع والضائع واحد. وقال يونس: تقول العرب: فلان أضْيَعُ من فلان، أي أكثر ضِياعاً منه، ولم يَقُلْه غيره.   باب الضاد والغين مع ما بعدهما من الحروف ض-غ-ف الغَضَف: استرخاء في الأذنين؛ رجل أغْضَفُ وامرأة غَضْفاءُ. والغَضَف أيضاً: خُوص يُتّخذ منه الجِلال وغيره، وليس بخُوص النخل، وهو شجر شبيه بالنخل، وأحسبه سُمّي غَضَفاً لتثنّيه وتغضّفه. وغُضَيْف: موضع، زعموا. والغَضَفَة، زعم قوم أنها القَطاة، وقال آخرون: بل هي ضرب من الطير. ويقال: فَضَغْتُ العُود أفضَغه فَضْغاً، إذا هَشَمْتَه. ورجل مِفْضَغ، إذا كان يتشدّق ويلحن كأنه يفضَغ الكلام.   ض-غ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ض-غ-ل الضّغيل: صوت مصّ الحَجّام.   ض-غ-م الضّغْم: العَضّ؛ ضَغَمَه يضغَمه ضَغْماً، ومنه اشتقاق الضّيْغَم، وهو اسم من أسماء الأسد، الياء زائدة. والضُّغامة: كل ما ضغمتَه ولفظتَه. والغُمْض والغَماض والتغميض: النوم. قال الراجز: أرّقَ عينيّ عن الـغَـمـاضِ بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نهّاضِ وقال الآخر: أرّقَ عينيّ عن التغميضِ سَنا ائتلاقٍ ليس بالوميضِ والغَمْض: المطمئنّ من الأرض حتى يغيِّب من فيه. والجمع أغماض وغُموض. وغمّضتُ عن فلان تغميضاً، إذا تجاوزت عنه؛ وغمّضتُ له تغميضاً، إذا تساهلت عليه في بيع أو شِرًى. وموضع غامض: ضدّ البَراح. وما في فلان غَميضة، أي ما فيه عيب؛ وما في الأرض غَميضة، أي ما فيها عيب. والمَغامض واحدها مَغْمَض، وهي أماكن منهبطة شديدة الانهباط تُنبت الشجر وربّما أوت إليه ضالّةُ الإبل. والمَضْغ: مضغُك الشيءَ؛ مَضَغَ يمضَغ مَضْغاً. والمُضاغة: ما مضغتَه ولفظتَه. والمَضاغ من قولهم: ما ذقتُ مَضاغاً، أي ما يُمضغ. والمُضْغَة: اللحم التي تستحيل عن العَلَق يُخلق منها الإنسان، والله أعلم. والمَضيغة: لحمة تحت ناهض الفرس؛ والناهض: لحم مَرْجِع العَضُد. والماضغان: ماضغا الإنسان والدابّة، وهما عظما اللَّحْيَيْن اللذين فيهما منبِتُ الأضراس.   ض-غ-ن الغَضَن: تثنّي العود وتلوّيه، وكذلك تكسُّر الجلد، والجمع غُضون. ومنه غُضون الجبهة، إذا كان فيه تكسُّر الجلد؛ يقال: رجل ذو غُضون. وتغضّنتِ الدِّرْعُ على لابسها، إذا تثنّت عليه. والضّغَن والضِّغْن واحد، وهو الحقد، والضّغينة مثله. قال الشاعر: لا زِلْتَ محتملاً عليَّ ضغـينةً   حتى المماتِ تكون منكَ لِزاما وقال رؤبة: يَحُكُّ ذِفْراه لأصحاب الضَّغَنْ تحكُّكَ الأجربِ يأذَى بالعَرَنْ يأذَى: يتأذّى. ويقال: فرس ضاغن وضَغِنٌ، إذا كان لا يعطي كلَّ ما عنده من الجري حتى يُضرب. والنّغْض: مصدر نَغَضَ ينغِض نَغْضاً، وأنغضَ إنغاضاً، وهو كثرة الحركة والاضطراب؛ ومن ذلك: نَغَضَتْ ثنيّتُه، إذا ترّكت. وبه سُمّي الظّليم نَغْضاً ونِغْضاً، بفتح النون وكسرها أيضاً. قال الراجز: والنَّغْضُ مثلُ الأجربِ المدجَّلِ المدجَّل: المَطْليّ بالقَطِران. قال الشاعر: ظغائنُ لم يسكنَّ أكنافَ قـريةٍ   بسِيفٍ ولم تُنْغَض بهن القناطرُ أي لم يمشين عليها فتضطرب تحتهن. وفي التنزيل: "فسيُنغِضون إليكَ رؤوسَهم".   ض-غ-و الضَّغْو: مصدر ضغا الذئبُ يضغو ضَغْواً وضُغاءً، وهو صياحه وتضوّره إذا جاع، والاسم الضُّغاء.   ض-غ-ه أُهملت.   ض-غ-ي غاض الماءُ يغيض غَيْضاً. ومثل من أمثالهم: "أعطاه غَيْضاً من فَيْض"، أي قليلاً من كثير. وغِضْتُ الماءَ فغاضَ، وهذا من أحل الحروف التي جاءت على فَعَلْتُه ففَعَلَ. والغَيْضَة: مَغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غِياض وأغياض. والغِيض: الطَّلْع في بعض اللغات، وهو الإغريض والغَريض.   باب الضاد والفاء مع ما بعدهما من الحروف ض-ف-ق القِضَف والقَضَف والقَضافة واحد، ورجل قضيف بَيّن القِضَف والقَضافة للنحيف من خَلْق لا من هُزال. والقِضَفَة، والجمع قُضْفان، وهي قطعة من الرمل تنقضف من معظمه، أي تنكسر. وجمع قَضيف قِضاف. والقَضَفَة: القطاة أو ضرب من الطير في بعض اللغات؛ عن أبي مالك.   ض-ف-ك أُهملت.   ض-ف-ل الفَضْل: ضد النقص. رجل فاضل؛ وفاضلتُ فلناً ففَضَلْتُه، إذا ذكرتما محاسنكما فكنتَ أكثر محاسنَ منه. والفضائل، واحدها فضيلة، وهي المحاسن أيضاً. والفواضل: الأيادي الجميلة؛ فلان كثير الفواضل. وجمع الفَضْل: فُضول. ورجل مُفضِل: يُفْضِل على الناس. وقد سمّت العرب فَضْلاً وفُضَيْلاً ومفضَّلاً وفَضّالاً وفَضالةَ. والأفْضَل: مثل الأزْيَد. والمِفْضَل: ثوب تتخفّف به المرأةُ في بيتها، والجمع مَفاضل. وامرأة فُضُل، إذا كان عليها مِفْضَل.   ض-ف-م أُهملت.   ض-ف-ن الضَّفْن، يقال: ضَفَنَه البعيرُ برجله يضفِنه ضَفْناً، إذا ضربه بها، فهو ضَفين ومضفون، والفاعل ضافن. والنَّفْض: نفضُك الشيءَ مثل النخل والشجر لتجتني منه ثمراً أو ورقاً؛ نَفَضْتُ الشجرةَ أنفُضها نَفْضاً، والنَّفْض المصدر. والنَّفَض، بالفتح: ما سقط من الشجر من ورقه وثمره. والنِّفاض: ما نُفض من النخل أو نفضته الريح. والنَّفيضة: الجماعة يتقدّمون الجيش فيَنْفُضون الأرضَ لينظروا ما فيها. قال الجُهَنيّة: يَرِدُ المياهَ حضيرةً ونَفيضةً   وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألّ التُّبَّعُ الحَضيرة: سبعة أو ثمانية يُغزى بهم. قال الهذلي: رجالُ حروبٍ يَسْعَرون وحَـلْـقَةٌ   من الدار لا تمضي عليها الحضائرُ وأنفضَ القومُ زادَهم إنفاضاً فهم مُنْفِضون، إذا أفنَوه. ومن أمثالهم: "الإنفاض يقطِّر الجَلَب"، يريد أن القوم إذا أنفضوا قطَّروا إبلهم وجلبوها للبيع. واعترتْ فلاناً نُفْضَةٌ، إذا أخذته رِعدة، ومثلها النَّفيضة. وأخذته حُمّى بنافض، وربما قيل حُمّى نافضٌ، والأول أعلى. والمِنْفَض: وعاء يُنفض فيه التمر. ونُفاضة كل شيء: ما نَفَضْتَه فسقط منه.   ض-ف-و الضفو: مصدر ضفا الثوبُ وغيره يضفو ضَفْواً، إذا كان سابغاً واسعاً؛ ثوب ضافٍ، وكذلك كل واسع. وفلان في ضَفْوةٍ من عيشه، أي في سَعة. ويقال: أمرهم فَوْضَى بينهم، أي هم شُرَكاء فيه أجمع، وكذلك فَيْضوضَى. وما لهم فَوْضَى بينهم، إذا لم يخالف واحدٌ منهم صاحبَه. وجاء القوم فَوْضَى، إذا جاءوا وذهبوا مختلفين. وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وفوّض الرجلُ أمرَه الى الله تفويضاً. والوَفَض من قولهم: جاء فلان على وَفْض ووَفَض وأوفاض، أي على عجلة وغير طُمأنينة. قال الراجز: وعَجَلي بالقوم وانقباضي يُمسي بنا الجِدُّ على أوفاضِ يعني جِدَّهم في الأمر يُمسي بنا. والوَفْضَة: خريطة يحملها الراعي يجعل فيه زاده وأداته. وربما سُمّيت الجَعبة وَفْضة إذا كانت من أدم لا خشب فيه تشبيهاً، والجمع وِفاض. واستوفضتُ فلاناً: استعجلتُه.   ض-ف-ه يقال: قعد فلان على ضَفّة النهر وكذلك ضَفّة الوادي، وهو جانبه، والجمع ضَفّات. والفَهْض مثل الفَضْخ؛ فهَضْتُ الشيءَ أفهَضه فَهْضاً، إذا كسرته وشدخته. والفِضّة: معروفة.   ض-ف-ي الضّيف: معروف، والجمع ضِيفان وضُيوف وأضياف. وتقول: ضِفْتُ الرجلَ أَضيفه ضَيْفاً، إذا استضفته؛ وأضفتُه، إذا كان لك ضَيْفاً؛ وأضافني، إذا تعرّض لك أن تُضيفه؛ وضِفْتُه، إذا تعرّضتَ له ليَضيفك؛ وضافني، إذا تعرّض أن أُضيفه. قال الشاعر: تَحَوّزَ مني خشـيةً أن أَضـيفـهـا   كما انحازتِ الأفعى مخافةَ ضاربِ ويُروى: تحيّز، أيضاً. وكل شيء أسندته الى شيء فقد أضفته إليه. قال امرؤ القيس: فلما دخلناه أضفنا ظهورَنـا   الى كل حاريٍّ جديدٍ مشطَّبِ أي احتبَوا بحمائل سيوفهم كأنّما أضافوا ظهورهم إليها. وضِيف الوادي: ناحيته، وهما ضِيفاه، مثل لَديداه سواء. وتضيّفت الشمسُ للغروب وضافت تَضيف، إذا مالت. وفي الحديث: "إذا تضيّفت الشمسُ للغروب". وضافَ السهمُ عن الهدف، إذا مال عنه. قال الشاعر: كلّ يومٍ ترميه منها بسـهـمٍ   فمُصيبٌ أو ضافَ غيرَ بعيدِ يعني الدواهي؛ ويُروى: صافَ، بالصاد غير معجمة. وفلان في ضِيف فلان، بكسر الضاد، أي في ناحيته وذِمّته. وقعدتُ بضِيف الوادي، أي في ناحيته، وكذلك ضِيف الجبل. وأُضيف الرجلُ فهو مضاف، إذا أُحيطَ به في الحرب. وأضافَ الرجلُ من الشيء، إذا أشفق منه. والفَيْض: مصدر فاض الماءُ يفيضُ فَيْضاً. والفَيْض: نهر البصرة بعينه، والجمع أفياض وفُيوض. ونهر فيّاض: كثير الماء. ورجل فيّاض: جواد. وقد سمّت العرب فَيْضاً وفَيّاضاً. وأفاض الناسُ من عَرَفَةَ إفاضةً. وأفاضَ الرجلُ بالقِداح، إذا أجالها. وأفاض القومُ في الحديث إفاضةً، إذا خاضوا فيه. وحديث مستفيض، أي شائع؛ ومستفاض فيه، إذا خِيض فيه، لا بدّ من فيه في هذا الموضع. ودرع مُفاضة وفَيوض، إذا كانت سابغة. قال الشاعر: يَحْبوك بالزَّغْفِ الفَيوضِ على   هِميانها والأُدْمِ كالـغَـرْسِ كالنّخل في التشبيه؛ الهِيمان هاهنا: المِنطَقَة. وللضاد والفاء والياء مواضع تراها في الاعتلال إن شاء الله.   باب الضاد والقاف مع ما بعدهما من الحروف ض-ق-ك أُهملت وكذلك حالهما مع اللام.   ض-ق-م قَضِمَ الدابّةُ يقضَم قَضْماً، إذا أكل الشعير وما أشبهه؛ وخَضَمَ يخضِم خَضْماً، إذا أكل الرَّطبة وما أشبهها. وما أكلتُ قَضاماً، أي شيئاً يُقضم. والقضيم: كل ما قُضم من شيء. والقَضيمة: صحيفة بيضاء يُكتب فيها. قال الشاعر: كالقضيمة قَرْهَبِ القَرْهَب: الثور المُسِنّ. والقضيم: النَّطَع الأبيض. والقُضامة: كل ما قُضم. والقَضاضيم: النخل الذي يطول حتى يجفّ ثمرُه، والواحدة قُضّامة. والقَضْم: انكسار السنّ حتى تَبين؛ والقَضَم: انصداعها ولمّا تَبِنْ. ورجل أقْضَمُ، إذا انكسرت إحدى ثنيّتيه، والأنثى قَضْماءُ. وقُضَم: نَبَز لرجل من السَّلف.   ض-ق-ن نَقَضْتُ الحبلَ وغيره أنقُضه نَقْضاً فهو منقوض ونقيض. والنَّقْض: ضدّ الإبرام. النُّقاضة: نُقاضة الحبل، حبلِ الشَّعَر، إذا نقضتَه فألقيت نُقاضتَه وجدّدتَ فَتْلَه. وجمل نِقْض، إذا أنضاه السفر، ولا يتصرّف له فعل. والجمع أنقاض. وأنقضتِ الدجاجةُ تُنْقِض إنقاضاً، وهو صوتها في وقت البيض. قال الراجز: أنْقَضَ إنقاضَ الدجاج المُخَّضِ ويقال: أنقض البازي، إذا صاح، وكذلك صَرْصَرَ. وسمعت نقيض النَّسْع والرَّحْل إذا كان جديداً. قال الراجز: شَيّبَ أصداغي فهنّ بيضُ مَحاملٌ لقِدِّها نَقيضُ ض-ق-و قوّضتُ البيتَ وغيره تقويضاً، إذا نزعت أعواده وأطنابه؛ وكل مهدومٍ مقوَّضٌ.   ض-ق-ه القِضّة: أرض ذات حصًى، ويقال: بل الحصى نفسه قِضّة. قال الراجز: قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ ثم استقلّت مثلَ شِدْقِ العِلْجِ يصف دلواً وقعت في ماء على حصًى فلم تمتلئ فشبّها بشِدق الحمار الوحشيّ، وهو العِلْج هاهنا. وقِضّة: اسم موضع، وإليه يُنسب يوم قِضّة، يوم من أيام بكر.   ض-ق-ي الضِّيق: ضدّ السَّعة؛ ومكان ضيِّق وضَيْق. والضَّيْقَة: الفقر. والضَّيْقَة: فجوة بين النجم والدَّبَران. قال الأخطل: فهلاّ زجرتَ الطيرَ ليلةَ زُرْتَها   بضَيْقَةَ بين النجم والـدَّبِـران ويُروى: فألاّ زجرتَ الطيرَ إذا جئت خاطباً بضَيقة. والقَيض: ما تقيّض من البيض فتكسّر. فأما قضِئت عينُه تقضَأ قَضَأً وأقضأها المرض، إذا فسدت، فمهموز تراه في بابه إن شاء الله. والقَضيّة من القضاء؛ هذه قضيّةُ عدْلٍ وقضيّة جَوْرٍ.   باب الضاد والكاف مع ما بعدهما من الحروف ض-ك-ل استُعمل منها ضَيْكَل، وهو الفقير.   ض-ك-م أُهملت.   ض-ك-ن مكان ضَنْك بيّن الضَّنَك والضُّنوكة، إذا كان ضيقاً. وعيش ضَنْك بيّن الضّنوكة والضَّناكة. وضُنِك الرجل وضُئك فهو مضنوك ومضؤوك، إذا زُكم؛ والضُّناك: الزُّكام.   ض-ك-و الضَّوْك من قولهم: ضاك الفرسُ الحِجْرَ يضوكها ضَوْكاً، وباكها يبوكها بَوْكاً، وكامها يكومها كوماً، إذا نزا عليها. ويقال: رجل مضؤوك، إذا كان به زُكام.   ض-ك-ه أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.   باب الضاد واللام مع ما بعدهما من الحروف ض-ل-م أُهملت.   ض-ل-ن نَضَلَ الرامي رسيلَه ينضُله نَضْلاً، إذا غلبه على الخَصْل الذي يتراهنون عليه؛ والراميان يتاضلان، فالغالب ناضل والمغلوب منضول. ونَضْلَة: اسم. وكان هاشم بن عبد مَناف يُكنى أبا نَضْلَة، وكان نَضْلَة بن هاشم من رجال قريش. والنِّئضِل: اسم من أسماء الداهية، وهو مهموز وستراه في موضعه إن شاء الله. وذكر النّسابون أن نَضْلَة بن هاشم ونُفَيْل بن عبد العُزّى جدّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أخَوانِ لأمّ. ونَضِلَ البعيرُ ينضَل، إذا هزله السفرُ، وأنضلتُه أنا؛ ونَضِلَتِ الدابّةُ، إذا تعبت، وأنضلتُها أنا إنضالاً. وبذلك، أحسب، سُمّي الرجل نَضْلَة. ونَضْلَة بن هاشم أمّه حبشيّة، وهو أخو الخطّاب بن نُفَيل لأمّه.   ض-ل-و الضُّؤولة، مهموز، وهو قِلّةُ الجسمِ والقماءةُ؛ وتراه في باب الهمز.   ض-ل-ه الضّهْل: الماء القليل. وبئر ضَهول: قليلة الماء. وشاة ضَهول: قليلة اللبن. وفلان تَضْهَل إليه أمور الناس، أي ترجع إليه. والهَضْل: أصل بناء الهَيْضَلة، والهَيْضَلَة: الجماعة الكثيرة من الناس. قال الشاعر: أزُهَيْرُ إن يَشِبِ الَذالُ فإنـنـي   رُب هَيْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ بهَيْضلِ وهَلَضْتُ الشيءَ أهلِضه هَلْضاً، إذا انتزعته كالنبت تنتزعه من الأرض؛ ذكر ذلك أبو مالك أنه سمع هذه الكلمة من أعراب طَيّئ، وليس بثَبْت.   ض-ل-ي أُهملت.   باب الضاد والميم مع ما بعدهما من الحروف ض-م-ن ضَمِنْتُ ضَماناً فأنا ضَمين وضامن، مثل الكفيل سواء؛ ورجل ضَمِنٌ بيّن الضَّمانة، مثل زَمِن بيِّن الزَّمانة، من قوم ضَمْنَى. وكل شيء جعلته وعاءً لشيء فقد ضمّنتَه إياه. والمَضامين: ما في بطون الحوامل من كل أنثى. وفي الحديث: "نُهي عن بيع المَضامين والمَلاقيح"؛ فالمَضامين: اللواتي في بطون أمهاتها، والمَلاقيح: اللواتي في أصلاب آبائها. وجمع ضَمين ضُمَناء.   ض-م-و الوَضَم: كل ما وقيتَ به اللحم من الأرض، والجمع أوضام ووِضام. وترك فلان بني فلان لحماً على وَضَم، إذا أوقع بهم فدلَّلهم وأوجع فيهم. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النساءَ لحمٌ على وَضَمْ إلا ما ذُبَّ عنه. ومن أمثالهم: "إن العينَ تُدني الرجالَ الى أكفانها والإبلَ الى أوضامها. والوَضيمة: طعام المأتَم. ويقال: أومضتِ المرأةُ بعينها، إذا سارقت النظر؛ وكذلك أومضَ البرقُ يومِض إيماضاً ووَمَضَ وَميضاً فهو وامض ومُومِض. قال أبو بكر: وأحسب أن الأوضَمَ موضع، وقد جاء في الشعر.   ض-م-ه الهَضْم أصله من قولهم: هَضَمَ الدواءُ الطعامَ، إذا نَهِكَه، ثم صار كل ظُلم هَضْماً. ومنه قوله عزّ وجلّ"طَلْعُها هَضِيمٌ"، أي قد هضَمَ بعضُه بعضاً لتراكبه. وفرس أهْضَمُ، إذا كان ضيّق الجوف، وهو عيب. وقال أبو مالك: رجل أهْضَمُ وامرأة هضْماءُ، إذا كانت غليظة الثنايا والرَّباعِيات. قال أبو بكر: ولم يذكر ذلك أحد من أصحابنا في خلق الإنسان إلا الحِرْمازيُّ وحده. وبنو مهضَّة: حيّ من العرب. وامرأة هَضيم الحشا ومهضومة الحَشا، إذا كانت خميصة البطن. والأهضام، واحدها هَضْم، وهو مطمئن من الأرض غامض. والهاضوم: كل دواء هَضَمَ طعاماً فهو هاضوم له؛ عن أبي مالك. والأهضام: أعواد يُتبخّر بها، الواحد هَضْم. قال النَّمِر بن تَوْلَب: كأن ريحَ خُزاماها وحَنْوَتها   بالليل ريحُ يَلَنْجوجٍ وأهضامِ ض-م-ي الضَّيْم: مصدر ضِمْتُه أضيمه ضَيْماً فأنا ضائم وهو مَضيم. والضِّيم: ناحية من الجبل أو الأكَمَة؛ تقول: قعدت في ضِيم الأكَمَة وفي ضِيم الجبل، أي في ناحيته. وضِيم: وادٍ معروف بالسراة وقد جاء في أشعارهم.   باب الضاد والنون مع ما بعدهما من الحروف ض-ن-و فلان من ضَنْءِ صِدْقٍ وضَنْوِ صِدْقٍ وضِنْءِ صدقٍ، يُهمز ولا يُهمز. وضَنَأَتِ المرأةُ، إذا كثر ولدُها، وأضْنَأَت أيضاً فهي مُضْنئ وضانئ. والنِّضْو: البعير الذي قد أنضاه السفر، والجمع أنضاء؛ وربما استُعير ذلك للإنسان أيضاً، وهو في الدوابّ أكثر. والنَّوْض: مصدر نُضْتُ الشيءَ أنوضه نَوْضاً، إذا عالجته لتنتزعه، مثل الغصن والوَتِد وما أشبههما. والأنواض: موضع معروف. قال الراجز: غُرُّ الذُّرى ضواحكُ الإيماضِ يُسْقَى به مَدافعُ الأنواضِ والوَضْن: أصل بنية الوَضين؛ يقال: وَضَنْتُ الشيءَ أضِنه وَضْناً، إذا ثَنَيْتَ بعضه على بعض فهو وَضين وموضون. ومنه قوله جل ثناؤه:"على سُرَرٍ موضونةٍ"، فسِّر بعضها على بعض، والله أعلم. ومن ذلك قولهم: درع موضونة، إذا كانت حلقتين حلقتين. والوَضين: حِزام الرَّحل إذا كان من شَعَر منسوج لأنه يوضن بعضُه على بعض. وقال الأصمعي: لا يسمّى حِزام الرّحل وَضيناً حتى يكون من أدم مضاعف. قال الشاعر: تقول إذا درأتُ لها وَضِيني   أهذا دِينُـه أبـداً ودِينـي والمِيضَنَة أصلها الواو، وقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم قبلها، وهي كجُوالق الجِصّ تُتّخذ من الخُوص، فإذا صاروا الى جمعها قالوا: مواضين، كما قالوا في جمع مِيزان: موازين، فرجعوا الى الأصل. ولغة أزدية، يسمّون جُوالِقَين يُتّخذان من خُوص مِيضَنَةً، كأنه مِفْعَلَة من وَضَنَ، والأصل الواو.   ض-ن-ه ضِنَّة: اسم، وهو أبو قبيلة، وفي العرب قبيلتان تُنسبان الى ضِنّة: ضِنّة بن عبد الله بن نُمَيْر، وضِنّة بن عبد الله بن كَبير بن عُذرة. والنَّهْض: مصدر نَهَضَ ينهَض نَهْضاً ونُهوضاً فهو ناهض، والنَّهْض: القسر والقهر. قال الراجز: أما ترى الحجّاج يأبَى النَّهْضا أي القسر. ونَهَضَ الطائرُ، إذا نشر جناحيه ليطير. وتناهض القومُ في الحرب، إذا نَهَضَ بعضهم الى بعض. وناهِضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه. وناهِضا الفرس: لحمتان لاصقتان بعَضُديه. وقد سمّت العرب ناهضاً ومِنْهَضاً ومناهِضاً ونَهّاضاً.   ض-ن-ي الضِّنْء يُهمز ولا يُهمز، وهو الأصل؛ وغلام من ضِنْءِ صِدْقٍ، أي من أصلِ صِدْقٍ. والنَّضيّ: نَضِيّ السهم، وهو العود قبل أن يُراش وينصَّل. ونَضِيّ العُنُق: عظمها. وقوم طوال الأنضِية، أي الأعناق. وربما سُمّي غُرمول الفرس نَضِيّاً.   باب الضاد والواو مع ما بعدهما من الحروف ض-و-ه الضُّوَّة مثل الصُّوّة، وهي الأرض الغليظة، وليس بثَبْت.   ض-و-ي غلام ضاويّ، وهو الضئيل الجسم من خِلقة، والاسم الضَّوَى، مصور. قال ذو الرّمة: أخوها أبوها والضَّوَى لا يَضيرُها   وساقُ أبيها أمُّها عُقِرَتْ عَقْـرا يصف زَنْداً وزَنْدَةً لأنهما من شجرة واحدة؛ وقوله: وساقُ أبيها أمُّها، يريد أن ساق الغصن الذي قُطعت منه الغصنُ أبوها وساقُه أمُّها. وقال الأصمعي: الضّاويّ: الذي ضَؤل جسمه لتقارب نَسَب أبويه. تقول العرب: إذا تقارب نَسَب الأبوين: كان منه الضَّوَى، ولذلك قالوا:"استغرِبوا ولا تُضْووا"، أي أنكِحوا الأباعد أو الغرائبَ. ورجل وَضِئ بيّن الوضاءة، وهذا مهموز تراه في باب الهمز إن شء الله.   باب الضاد والهاء والياء ض-ه-ي هِضْتُ العظمَ أهيضه هَيْضاً، إذا كسرته بعد جبور، فهو مَهيض. وكل وجع على وجع فهو هَيْض، ولذلك قيل: هاضَ فؤادَه الحزنُ يَهيضه هَيْضاً، إذا أصابه الحزن مرة بعد أخرى. انقضى حرف الضاد والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمد النبي نبي الرحمة وسلّم تسليماً.   حرف الطاء في الثلاثي الصحيح باب الطاء والظاء أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الطاء والعين مع ما بعدهما من الحروف ط-ع-غ أُهملت.   ط-ع-ف عَطَفْتُ الشيءَ أعطِفه عَطْفاً، إذا ثَنَيْتَه ورددته عن جهته. وفلان ينظر في عِطْفَيه، إذا كان معجَباً بنفسه. وما تثنيني عليك عاطفةٌ، أي رحِم أو رحمة. والعِطْف: الناحية من الإنسان والدوابّ. وتعوَّج الرجل في عِطْفيه، إذا تثنّى يَمنة ويَسرة. والعِطاف: الرِّداء، والجمع عُطُف. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: وألقُوا العُطُف، أي الأردية. والمَعاطف أيضاً: الأردية؛ قال الأصمعي: ولم أسمع لها بواحد. قال الشاعر: ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِـدْرَعٌ   لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ يقول: ما لي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَف الحديد الذي أضرّ بكم، ولي الطَّرَف الذي هو بيدي. وسُمّي السيف عِطافاً لأن العرب تسمّيه رداء. قال الشاعر: ويومٍ يُبِيل النساءَ الدِّمـاءَ   جعلتَ رداءكَ فيه خِمارا أراد: يوماً تُسقط النساءُ فيه لهوله ضربتَ بسيفك فيه فجعلته خِماراً للأقران. وجاء فلانٌ ثانيَ عِطفه، إذا جاء رخيَّ البال. وتعطّف فلانٌ على بلان، إذا أوَى له أو وصله. وقد سمّت العرب عُطَيْفاً وعَطّافاً. وقوس معطوفة السِّيَة، وهي التي تُتّخذ للأهداف فتُعطف سِيَتُها عليها عطفاً شديداً، يعني القوس العربية. والعَفْط من قولهم: عَفَطَتِ العنزُ تعفِط عَفْطاً، وهي ريح تُخرجها من أنفها تسمع لها صوتاً وليس بالعُطاس. ومن ذلك قولهم:"أهونُ عليّ من عَفْطَة عَنْزٍ". وتقول العرب:"ما له عافطة ولا نافطة"؛ فالعافطة: العَنْز، والنافطة: الضائنة. فأما قولهم: رجل عِفْطيّ، إذا كانت فيه لُكنه، فلا أدري ممّا أُخذ.   ط-ع-ق قَطَعْتُ الشيءَ أقطَعه قَطْعاً، والقَطْع ضدّ الوصْل. ومضى قِطْعٌ من الليل، والجمع أقطاع. والقَطيع من الظِّباء والغنم: معروف، والجمع قُطعان. والقَطيع: السَّوْط من العَقَب، والجمع قُطُع. قال الشاعر يصف ناقة: مَرُوحٍ تغتلي بالبِيدِ حَـرْفٍ   تكاد تطير من رأي القطيعِ وسيف قاطع وقَطّاع. والقطعة من اللحم وغيره: معروفة. وبنو قُطْعَة: حيّ من العرب، والنسب إليه قُطْعيّ. وبنو قُطَيْعَة: قبيلة أيضاً يُنسب إليهم قُطَعيّ. ووجد فلانٌ في بطنه قُطْعاً، إذا وجد فيه وجعاً. والمَقاطع: مَقاطع الأودية، وهي مآخيرها. وأصاب بئرَ بني فلان قِطْع وقُطْع أيضاً، إذا نقص ماؤها؛ وأبى الأصمعي إلا قُطْع. والقُطَيْعاء: ضرب من التمر يقال إنه السِّهْريز. قال الشاعر: باتوا يُعَشّون القُطَيْعاءَ ضيفَهم   وعندهمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ وقُطع بفلان، إذا انقطع به. والقِطْع: سهم قصير النصل عريض، والجمع قِطاع. قال أبو خِراش الهُذلي: مُنيباً وقد أمسى تقدَّمَ وِرْدَها   أُقَيْدِرُ محموزُ القِطاعِ نَذيلُ قال أبو بكر: يقال نَذْل ونَذيل، مثل كلام بَلْغ وبليغ ووَجْز ووجيز. واقتطع فلانٌ من مال فلان قِطعةً، إذا أخذ منه شيئاً. والقِطْع: الطِّنْفِسة التي يوطّأ بها تحت الرَّحل. واقتعط الرجلُ عِمامتَه، إذا لواها على رأسه ولم يرددها تحت حَنَكه وسَدَلَها على ظهره، فإذا لاثها على رأسه ولم يسدِلها على ظهره ولم يَرْدُدْها تحت حَنَكه فهي القَفْداء.   ط-ع-ك أُهملت.   ط-ع-ل طَلَعَ القمرُ وغيرُه طُلوعاً فهو طالِع، ووقت طلوعه المَطْلِع، وموضع طلوعه المَطْلَع؛ ويجوز مطلِع ومطلَع فيهما جميعاً. وكل بادٍ لك من عُلُوّ فقد طَلَعَ عليك. وفي الحديث:"هذا بُسْرٌ قد طلعَ اليمنَ"، أي قصدها، وهو بُسر بن أرطاة. قال أبو بكر: طَلَعَ فلانٌ، إذا بدا؛ واطّلع، إذا أشرف من عُلْو الى سُفْل. وطُويلِع: موضع بنجد. ويقال: رجل طَلاّع أنْجُدٍ، إذا كان مغامساً للأمور ركّاباً لها. وعلوتُ طِلْع الأكَمَة، إذا علوت منها مكاناً تُشرف منه على ما حولها. وأطلعتُه طِلْعَ أمري، إذا أبثثته سرَّك. وطَلْع النخل: معروف. وما يسُرُّني بذلك طِلاعُ الأرض ذهباً، أي مِلؤها. وطلائع القوم في الحرب: الذين يتعرّفون أخبار أعدائهم، الواحدة طَليعة. ويقال: النفس طُلَعَة، أي تَطَلَّعُ الى كل شيء. ويقال: جارية طُلَعَة خُبَأة، إذا كانت تَطَلَّعُ مرّة وتختبئ أخرى. وفي كلام الحسن البصري: إن هذه النفوس طُلَعَة فاقدَعوها بالمواعظ وإلا نَزَعَتْ بكم الى شرّ غاية؛ قال أبو بكر: وأحسب أن يونس قال: سمعت الحسن يقول هذا الكلام فذُكر لأبي عمرو فعجب من فصاحته. والطالع من النجوم: الذي يرقُب الغاربَ منها فكلاهما يراقب صاحبه. والعَلْط: مِيسم في عُرْض خدّ البعير، والبعير مَعلوط، والاسم العِلاط. ويقول الرجل للرجل: لأعْلُطَنّكَ عَلْطَ سَوْءٍ ولأعلِطنّك، أي لأسِمَنَّكَ به وَسْماً يبقى عليك. والعُلْط: سواد تَخُطُّه المرأة في وجهها تتزيّن به، وهو العَلْط أيضاً. وقد سمّت العرب عِلاطاً ومَعلوطاً. وبعير عُلُط وعُطُل: لا خِطام عليه. قال الشاعر: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تَرْكُضُهُ   أمُّ الفوارس بالدِّئداء والـرَّبَـعَـهْ والعَطَل: تمام الجسد وطوله؛ وامرأة حسنة العَطَل، وكذلك الرجل. وعَطالة: جبل معروف. وامرأة عاطل: لا حَلْيَ لها. والعَطيل: شِمْراخ من طَلْع فُحّال النخل. وعَطّلَ القومُ منزلَهم تعطيلاً، إذا ارتحلوا عنه وأخْلَوه. وناقة عَيْطَل: تامّة طويلة. واللُّعْطَة: خطّ بسواد تَخُطُّه المرأة في خدّها. ولُعْطَة الصّقر: السُّفْعَة التي في وجهه. واللَّطْع من قولهم: لَطِعْتُ الشيءَ - بكسر الطاء لا غير - ألطَعه لَطْعاً، ولا يكون اللَّطْع إلا باللسان. وللّطَع مواضع؛ يقال: رجل ألطَعُ وامرأة لَطْعاءُ، إذا كان في شفاههما بياض، وأكثر ما يعتري ذلك السّودان. وعجوز لَطْعاء، إذا تحاتَّت أسنانها؛ وكذلك ناقة لَطْعاءُ، إذا هرِمت. قال الراجز: عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبـيسُ أحسَنُ منها منظراً إبليسُ واللَّطَع أيضاً: قلّة لحم الفَرْج وما حوله وذلك عيب؛ امرأة لَطْعاءُ، إذا كانت كذلك.   ط-ع-م طَعْمُ كل شيء: مَذاقه؛ وطَعِمْتُ الشيءَ أطعَمه طَعْماً، إذا أكلتَه، وتطعّمتُه، إذا ذقْتَه أيضاً. والطعام: معروف. ويقولون للرجل إذا كره الطعام: تَطَعّمْ تَطْعَمْ، أي ذُقْ تشتهِ. وقد سمّت العرب مُطْعِماً وطُعْمَة وطُعَيْمة. ويقال: هذا الشيء طُعْمَة لك، أي مأكلة. وفلان خبيث الطِّعْمَة، أي رديء المكسب. وهذا طُعْمَة لك، أي أُكْلَة لك. وناقة مطعِّم وطَعوم، إذا كان بها نِقْي. والمَطاعم: المواضع التي يُطْعَم فيها الطعام. وقوم مَطاعم ومَطاعيم: يُطعمون الطعام. ويقال: ما له مَطْعَم ولا مَشْرَب، أي ما يَطعمه ويَشربه. وتطاعمَ الطائران، إذا تغارّا. والمَطاعم: الأشياء التي تؤكل. ومُطعِمتا الصَّقر: إصبعاه اللتان يأخذ بهما الشيء. والطَمَع: معروف؛ طَمِعَ يطمَمع طَمَعاً، وأطمعتُه إطماعاً. وطَمَعُ الجند: وقت قبضهم الرِّزق؛ وأحسبه مولّداً من قولهم: طَمِعَ يطمَع طَمَعاً. والمَطامع: جمع مَطْمَع؛ وما لي في هذا الأمر طَمَع ولا مَطْمَع. ورجل طامِع وطَمِع. والعَمْط: معروف؛ يقال: اعتمطَ فلانٌ عِرْضَ فلان وعَمَطَه، إذا عابه. وقد قالوا: عَمِطَ نعمةَ الله، مثل غَمِصَها وغَمِطَها، بالعين والغين، وليس بثَبْت. والمَطْع من قولهم: مَطَعَ في الأرض مَطْعاً ومُطوعاً، إذا ذهب فلم يوجد؛ ذكرها بعض أصحابنا من البصريين عن أبي عُبيدة عن يونس، ولم تُسمع من غيره. والمَعَط من قولهم: ذئب أمْعَطُ، إذا تحاتَّ شَعَرُه؛ وقال قوم: بل الأمْعَط الطويل الأقراب أو الطويل على وجه الأرض. وقد سمّت العرب ماعِطاً ومُعَيْطاً. ومُعَيْط: موضع. ويقال: مرّ فلانٌ برُمحه مركوزاً فامتعطَه؛ وكذلك امتعط سيفَه، إذا انتضاه.   ط-ع-ن طَعَنَ بالرُّمح يطعَن ويطعُن طَعْناً. وطعنتُ في الرجل أطعَنه طَعَناناً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زُبيد: وأبَى ظاهرُ الشّناءةِ إلا   طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ قال الأصمعي: الطّعْن بالرُّمح، والطَّعَنان باللسان؛ هكذا كلام العرب. وتطاعنَ القوم طِعاناً واطّعنوا اطِّعاناً. والطاعون: الداء المعروف. ورجل طَعّان في أعراض الناس. وقوم مَطاعين في الحرب. وحمار طَعين ومطعون؛ وكذلك الرجل. والعَنْط: أصل بناء العَنَطْنَط، وهو الطويل المضطرب. والعَطَن: مَبْرَك الإبل بين نَهلتها وعَلَلها حول مَوْرِدها، والجمع أعْطان. وفلان رَحْب العَطَن، أي كثير المال واسع الرَّحْل. وإبل عواطِن وعُطون. ويقال للعَطَن أيضاً: المَعْطَن، والجمع مَعاطن. وعطَّنتُ المَسْكَ تعطيناً فهو معطَّن ومعطون وعطين؛ وقد عطّنُتُه وعَطَنْتُه، إذا نضحتَ عليه الماء ثم طويتَه ليَلينَ شعَرُه أو صوفه، وهو حينئذ أنتنُ ما يكون، فلذلك قيل للرجال المُنْتِن البَشَرَة: ما هو إلا عَطين. والنِّطَع من الأدَم: معروف، وجمعه أنطاع. فأما نَطْع الفم فقد قيل نِطَع ونَطْع، وهو أعلاه حيث يحنَّك الصبيّ. وجوّ نِطاع: موضع. والنَّعْط منه اشتقاق ناعِط، وهو اسم موضع.   ط-ع-و طاع يَطوع طوْعاً مثل أطاع يُطيع إطاعةً سواء؛ إلا أنهم يقولون طاع له وأطاعه، ولا يقولون طاعه كما يقولون أطاعه. وأنشد: وقلت للقلب دَعِ اتّباعَها فطاعَ لي وطال ما أطاعَها وفلان طَوْع يدك، أي منقاد لك. وعطا يَعطو عَطْواً، إذا مدّ يده ليتناول؛ وكل مادٍّ يدَه الى شيء ليتناوله فهو عاطٍ. ومن أمثالهم:"عاطٍ بغير أنواط"؛ هذا مثل من أمثالهم، وذكر بعض أهل اللغة أنه لا يدري ما معناه ولو أنعمَ النظرَ لعرفه؛ والأنواط: جمع نَوْط، وهو ما يعلَّق.   ط-ع-ه هَطَعَ وأهطعَ فهو هاطِع ومُهْطِع، إذا أقبل مسرعاً خائفاً، لا يكون ذلك إلا مع خوف؛ كذا يقول أبو عبيدة في قولة جلّ وعزّ:"مُهْطِعينَ الى الدّاع"، والله أعلم. والهَطيع: الطريق الواسع، زعموا.   ط-ع-ي فرس طَيِّع: سهل العِنان والقِياد، وأحسب أن هذه الياء قُلبت عن الواو. وناقة عَيْطاءُ وجمل أعْيَطُ، والجمع عِيط، إذا كان طويل العنق، وربما وُصف الفرس بذلك أيضاً لطول عنقه. وكذلك هَضْبَة عَيْطاء: طويلة. قال أبو كبير الهُذلي يصف هضبة: عَيْطاءُ مُعْنِقَةٌ يكون أنيسُـهـا   وُرْقَ الحَمام جَميمُها لم يؤكلِ يقول: ليس فيها ما يأكل جَميمَها وهو نبتها، يريد أنها مَهْلَكَة.   باب الطاء والغين مع ما بعدهما من الحروف ط-غ-ف الغَطَف: مصدر غطِف يغطَف غَطَفاً، وهو ضد الوَطَف، والغَطَف: قلّة شعر الحاجب، وربما استُعمل ذلك في قلّة شعر هُدب الشُّفْر، ورجل أغْطَفُ وامرأة غَطْفاءُ؛ وبه سُمّي الرجل غُطَيْفاً. وقد سمّت العرب غَطَفان، واشتقاقه من الغَطَف أيضاً، وهو أبو قبيلة، وغُطَيْفاً، وهو أبو بطن منهم.   ط-غ-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ط-غ-ل غَلِطَ في كلامه يغلَط غَلَطاً، فأما في الحساب فيقال: غَلِتَ فيه يغلَت غَلَتاً؛ ذكر ذلك أبو عبيدة، وقال غيره: هما سواء لقرب مخرج التاء من الطاء. والمَغالِط: الكَلِم التي يغالَط بها، الواحدة مَغْلَطَة وأُغلوطة، وجميعها أغاليط وأغالط. واللَّغَط: اختلاط الكلام أو أصوات الطير. قال الشاعر: مُلْسَ الحصى باتت تشذَّرُ فوقه   لَغَطَ القطا بالجَلْهتين نُـزولا قال الأصمعي: يقال: سمعت لَغَط القوم ولَغْطهم، ولم يجئ به غيره. ولُغاط: موضع. والغَطَل منه اشتقاق الغَيْطَل، فالغَيْطَلة غَيْطَلَة الليل، وهو اختلاط ظلمته؛ يقال: غَطَلَت ليلتُنا غَطَلاً، ولم يعرف الأصمعي له فعلاً متصرفاً. والغيْطَل: الشجر الملتفّ، وجمعه غَياطل. وقال قوم: الغَيْطَلَة: البقرة الوحشية، وفسّروا بيت زهير: كما استغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَـيْطَـلَةٍ   خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ فقالوا: الغَيْطَلَة هاهنا البقرة الوحشية؛ وأبى الأصمعي إلا أن الغَيْطَلَة الشجرُ الملتفُّ، وقال قوم: الغَيطلة: اختلاط الصوت.   ط-غ-م غَمَطَ النعمةَ يغمِطها، وقالوا غَمِطَها يغمَطها، والمصدر الغَمْط، والفاعل غامط، إذا جحدها وكفرها. والغَطْم: أصل بناء بحر غِطَمّ وغَطَمْطَم، أي كثير الماء. والمَغْط من قولهم: مَغَطَ الرامي في قوسه يمغَط مَغْطاً، إذا أغرق النَّزْع فيها. وتمغَّط البعيرُ في سيره، إذا مدّ يديه مدّاً شديداً. قال الراجز: يفجِّر اللَّبّاتِ بالإنباطِ مَغْطاً يَمُدُّ غَضَنَ الآباطِ وذكروا أن بعض العرب قال: سقط البيت على فلان فتمغّط فمات، أي قتله الغُبار، وليس بالمستعمَل.   ط-غ-ن أُهملت.   ط-غ-و الغَوْط أشد انخفاضاً من الغائط وأبعد، والغائط: المنخفِض من الأرض حتى يواريَ ما فيه، وجمع غَوْط أغواط، وجمع غائط غِيطان، فكأن الغَوْط أغمضُ من الغائط. ويقال: غَوْطٌ بِطينٍ، أي بعيد. والغُوطة: موضع بالشام. وغَطَوْتُ الشيءَ أغطوه غَطْواً، إذا سترتَه، مثل غَطَيْتُه أغْطِيه غَطْياً، فأنا غاطٍ كما ترى، والشيء مَغْطِيّ، وفي اللغة الأولى مَغْطُوّ.   ط-غ-ه أُهملت.   ط-غ-ي طَغَى يطغَى طُغْياناً، وكل متجاوز حدَّه فقد طَغَى يطغَى؛ طَغَى السيلُ، إذا جاء بماء كثير يتجاوز حدّ ما كان يجري عليه. وطَغَى البحرُ، إذا هاجت أمواجُه. وطغى الدمُ بالإنسان، إذا تبيّغ به. ورجل طاغية، الهاء للمبالغة. وغَطَيْتُ الشيءَ أغْطِيه غَطْياً، اللغة العالية، أي سترته. وشجرة غاطية: كثيرة الأغصان منبسطتها على وجه الأرض. قال الشاعر يصف الكَرْم: ومن أعاجيبِ خَلْقِ الله غاطيةٌ   يُعصر منها مُلاحيٍّ وغِرْبِيبُ قال أبو بكر: الشِّعر لرجل من أهل السَّراة جاهليّ. ويقال: غطّيتُه أغطّيه، إذا سترته بشيء، فهو مُغَطّى.   باب الطاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ط-ف-ق طَفِقَ يفعل كذا وكذا، كما قالوا: ما زال يفعل كذا وكذا، ولا يقال: ما طَفِقَ يفعل كذا وكذا، بل لا يقولونه إلا إيجاباً. والقَطْف: قَطْفُك الشيءَ بيدك تقطِفه قَطْفاً. والقِطْف، بكسر القاف: العُنقود من العنب. والقَطَف: ضرب من النبت، الواحدة قَطَفَة؛ وبه سُمّي الرجل قَطَفَة. والقَطيفة: معروفة. وجاء زمنُ القِطاف، قِطاف الكَرْم، مثل صِرام النخل. قال الشاعر: أحِبُّ أثافِتَ عند القطاف   وعند عُصارةِ أعنابِهـا ودابّة قَطوف: متقارب الخطو. ومثل من أمثالهم:"إن القَطوفَ تَبْلُغُ الوَساعَ". والقَطيف: موضع. وقُطافة الشجر: ما قطفتَه من ثمره. وقَفَطَ الطائرُ يقفِط وقَفِطَ يَقْفَطُ قَفْطاً، إذا سَفِدَ، فهو قافط.   ط-ف-ك أُهملت.   ط-ف-ل الطِّفْل: المولود؛ طِفْل بيّن الطفولة. قال الأصمعي: لا أعرف للطُّفولة وقتاً؛ صبيّ طِفْل، وجارية طِفْلَة بيِّنة الطّفولة. فأما الجارية الطَّفْلَة فالناعمة الخَلْق، والمصدر الطُّفولة، وقال قوم: الطَّفالة، وليس بثَبْت. وطَفيل: موضع. قال الشاعر: وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَـنّةٍ   وهل تَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ وقد سمّت العرب طُفَيْلاً. وذكر ابن الكلبي وأبو عبيدة أن طُفَيْلاً المنسوب إليه الطُّفَيْليّون رجل من أهل الكفوة من غَطَفان كان يقال له طُفيل العرائس. والطَّفَل: اختلاط أول الليل بباقي النهار. قال الشاعر: فتَدَلَّـيْتُ عـلـيهـا قـافـلاً   وعلى الأرض غَياياتُ الطَّفَلْ وطَفَلُ الظلام: أوّله. وطَفّلَ الليل تطفيلاً، إذا أقبل ظلامُه. وطَفَلَتِ الشمسُ، إذا همّت بالغروب. والمَطافيل من الظِّباء: التي معها أولادُها وهي قريبة عهد بالنَّتاج. والعُوذ المطافيل من الإبل: الحديثات العهد بالنَّتاج التي معها أولادها أيضاً. قال الشاعر: الواهبُ المائةَ الهِجانَ وعَبْدَها   عُوذاً تزجّي خَلْفَها أطفالَهـا والطَّفال: الطين اليابس، لغة يمانية، الذي يسمّيه أهل نجد: الكُلام. واللَّطَف معروف؛ لَطُفَ يلطُف لُطْفاً ولَطَفاً فهو لطيف. وتلاطفَ القومُ باللَّطَف تلاطفاً، إذا تواصلوا. والفِلاط: المفاجأة؛ افتُلط الرجل، إذا فوجئ في الأمر؛ لغة هُذليّة. وذهب دمُ الرجل طَلَفاً مثل هَدَراً، بالطاء والظاء، والظاء أكثر.   ط-ف-م فطمتُ المولود أفطِمه فَطْماً، إذا قطعتَ عنه الرَّضاع، والمولود فَطيم والأمّ فاطم؛ والأصل في الفَطْم: القَطْع. وسمّيت فاطمة بالقَطْع من فَطَمْتُ الشيءَ أفطِمه فَطْماً. وفُطَيْمَة: امرأة من العرب معروفة، ولها حديث. وقال قوم: فُطَيْمَة: موضع، وأنشدوا: نحن الفوارسُ يومَ الحِنْوِ ضاحيةً   جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لا مِيلٌ ولا عُزُلُ ويروى: نحن الفوارس يومَ العَيْن ضاحيةً. ويقول الرجل للرجل: لأفْطِمَنّكَ عن كذا، أي لأقطعنّ طَمَعَك عنه.   ط-ف-ن الطُّنُف: القطعة النادرة من أعلى الجبل تُشرف على ما تحتها، والجمع أطناف وطُنوف. وطَنّفَ الرجلُ حائطَه، إذا جعل له البِرْزِين، وهو الإفريز. ومنه قولهم: ما تطَنّفُ نفسي الى هذا، أي ما أشْفَتْ عليه. وقال أيضاً: قولهم طنّفَ نفسه الى كذا وكذا كأنه أدناها الى الطمع، وهو يرجع الى الطُّنُف. ورجل فَطِنٌ وفَطُنٌ بيّن الفَطانة والفُطونة، زعموا، وقد فَطَنَ وفَطُنَ فطانةً، والاسم الفِطْنَة، وقالوا الفَطَن ولا أدري ما صحّته. فأما تسميتهم الفِطْيون فاسم أعجميّ. والنَّطَف: القُرْط؛ صبيّ منطّف، والجمع نِطاف، وقال مرة أخرى: أنطاف. ورجل نَطِفٌ بيّن النّطافة والنُّطوفة. إذا كان ملطَّخاً بالشرّ فاسدَ الدِّخْلَة؛ وأصل ذلك من البعير النَّطِف، وهو الذي قد بلغت الغُدّةُ قلبه أو كادت. قال الراجز: شُدّا عليّ سُرّتي لا تنقعِـفْ إذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ ويروى: شِكّتي. يقال: انقعف الشيء، إذا زال عن موضعه خارجاً. ويقال: ماذا بفلان من النَّطافة والنُّطوفة، أي الفساد. والنُّطفَة: معروفة؛ وكل ماء مجتمع نُطْفَة، ولا يكون إلا قليلاً؛ يقال: مررنا بنُطْفَةٍ سجراءَ، أي قريبة العهد بالسحاب، ونُطفة زرقاء، إذا صَفَتْ واخضرّ ماؤها. وكل سائلٍ أو قاطرٍ من إناء وغيره فهو ناطف، وأحسب أن اشتقاق هذا الناطف المأكول من هذا لسيلانه. ويقال: أصاب فلانٌ كَنْزَ النَّطِف، وخُلْدَ النَّطِف، والنَّطِف: رجل من بني تميم له حديث. والنِّفْط: معروف عربيّ صحيح، بكسر النون، وفتحُها خطأ عند الأصمعي. وأنشد الأصمعي: كأنّ بين إبْطهـا والإبْـطِ ثوباً من الثوم ثَوَى في نِفْطِ وتنفّطتْ يدُ الرجل، إذا رَقّ جلدُها من العمل فصار فيها كالماء، والواحدة نَفْطَة، والكفّ نَفيطة ومنفوطة، وقالوا نافطة أيضاً، في لغة من قال نَفِطَتْ؛ فإذا كان الفعل لها فهي نافطة ومتنفِّطة، وإذا فُعل بها فهي نَفيط ومنفوطة. ويقال: سَيْرٌ ما فيه طَفَأنَنٌ، أي ما فيه تُؤَدة.   ط-ف-و طَفا الشيءُ على الماء يطفو طَفْواً وطُفُوّاً، إذا علا ولم يرسُب. وطاف يطوف طَوْفاً، إذا دار حول الشيء؛ وأطاف به يُطيف إطافةً، إذا ألمّ به؛ قال أبو بكر: وقُرئ على أبي حاتم: ما لدُبَـيّةَ مـنـذ الـيومِ لـم أرَه   وسْطَ الشُّروب فلم يُلْمِمْ ولم يَطُفِ دُبَيّة: سادن اللات؛ فقال أبو حاتم: يُطِفِ أحسن في هذا الموضع يا غلام. والطَّوْف: النَّجْو؛ طاف فلانٌ يطوف طَوْفاً، إذا أنجى واحتبس عليه طَوْفُه، أي نجوه. والطَّوْف: خشب يُجمع ويُقرن بعضُه الى بعض ويُركب عليه في البحر، والجمع أطواف وصاحبه طوّاف. والطوّافون: الخَدَم والجَشَم؛ هكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. فأما الفُوَط التي تُلبس، الواحدة فوطة، فليست بعربية. والفَطْو يُهمز ولا يُهمز؛ فَطَوْت الرجلَ أفطُوه فَطْواً، وفَطَأتُه أفطأه فَطْأً، إذا ضربته بيدك. وفَطَأتُ ظهرَ الدابّة وفَطَوْتُه، إذا حملتَ عليه حملاً ثقيلاً. وربما كُني بالفَطْأ عن النكاح فقالوا: فَطَأها يفطَؤها فَطْأً. والوَطَف: كثرة شَعَر الحاجبين؛ رجل أوْطَفُ وامرأة وَطْفاءُ، ثم كثر ذلك حتى قالوا: سحابة وَطْفا: مسترخية الجوانب لكثرة مائها. قال الشاعر: عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتيُّ بدِيمةٍ   وَطْفاءَ تملأها الى أصبارِها ط-ف-ه الطَّهْف: شجر يُجتنى ثمره ويُختبز في المَحْل، الواحدة طَهْفَة. والفَطَه: سَعَة في الظهر شبيه بالفَزَر؛ فَطِهَ الرجل يفطَه فَطَهاً. والهَطِف: اسم رجل. قال أبو خِراش: لو كان حَيّاً لغـاداهـم بـمُـتْـرَعَةٍ   من الرّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ ط-ف-ي طَفِئتِ النارُ، مهموز، تراه في موضعه إن شاء الله تعالى؛ ويقال في لغة من لم يهمز: أطْفَيْتُ النارَ. والطُّفْي: خُوص المُقْل، الواحدة طُفْيَة. والطَّيف: الخيال الطائف في المنام؛ طيف الخيال وطائف. وقد قرئ:"طَيْفٌ من الشيطان"، و"طائفٌ من الشيطان". وأطاف يُطيف إطافةً، وتطيَّفَ تطيُّفاً، وطيَّف يطيِّف تطييفاً.   ط-ق-ك أُهملت.   ط-ق-ل الطَّلَق: الذي تسمّيه العامة الطَّلْق، وهو نبت أو صَمغ نبت. والطَّلَق من قولهم: جرى طَلَقاً أو طَلَقين، أي شَأْواً أو شَأوين. والطَّلَق: قيد من قِدٍّ أو عَقَبٍ تقيَّد به الإبل. قال الراجز يصف شيخاً على عَوْد على طريق: عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ كأنّه والليلُ يَرمي بالغَسَقْ مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ شبّه عظام جمله بمشاجبَ لتداخُل بعضها في بعض؛ والسَّقْب والصَّقْب: العمود؛ وأراد بفِلْق سَقْبٍ: نصفَه. ورجل طَلْق الوجه وطَليق الوجه، إذا كان بُهْلُولاً ضحّاكاً. وليلة طَلْقَة ويوم طَلْق، إذا لم يكن فيه حَرّ ولا قُرّ. وربما سُمّيت الليلة القَمْراء طَلْقَة. وطلّق الرجلُ امرأتَه تطليقاً، والاسم الطَّلاق؛ وطَلُقَتِ المرأةُ فهي طالق، وطُلِّقت فهي مطلَّقة. وأطلقتُ الأسيرَ إطلاقاً، إذا فَكَكْتَه، فهو مُطْلَق وطليق. والأطلاق، قالوا: الأمعاء، وقالوا: أقتاب البطن في بعض اللغات. وناقة طالِق: لا خِطام عليها. ورجل طُلُقٌ ذُلُقٌ وطُلَقٌ ذُلَقٌ، إذا كان طليقَ الوجه ذَلِقَ اللسان. وطُلِّق السليمُ، إذا سكن وجعُه بعد العِداد. قال النابغة: تناذَرَها الرّاقون من سُوءِ سَمِّها   تطلِّقه حيناً وحينـاً تُـراجِـعُ ويُروى: طوراً وطوراً. وقال الآخر: تَبيتُ الهمومُ الطارقاتُ يَعُدْنَـنـي   كما تعتري الأهوالُ رأسَ المطلَّقِ والطّليق: الأسير إذا أُطلق، والجمع طُلَقاء. وقد سمّت العرب طَلْقاً وطَليقاً. وما أَبَيْنَ الطلاقةَ في وجه فلان، أي البشاشة. وطُلِقَتِ المرأةُ عند الولادة تُطْلَق طَلْقاً، إذا تمخّضت. وليلة الطَّلَق: طَلَبُ الماء لوِرْد الغد، والإبل طَوالق، وأصحابها مُطْلِقون. ويقال للرجل: أطْلِقْ يديك بالإنفاق؛ والإنفاق ضد الإمساك. ويقال: أطْلِقْ رجليك بالمشي، أي أسْرعْ. قال الراجز: أطْلِقْ يديكَ تنفعاكَ يا رَجُلْ بالرَّيْثِ ما أطْلَقْتَها لا بالعَجَلْ والقَلْط فعل ممات، ومنه اشتقاق القَلَطِيّ، وهو القصير المجتمع الخَلق. ورجل قُلاط: قصير. والقَطْل: القَطْع؛ قَطَلَه يقطِله قَطْلاً فهو قَطيل ومقطول. ونخلة قَطيل، إذا قُطعت من أصلها فسقطت. وكان أبو ذؤيب الهذلي يلقَّب القَطيل بقوله: إذا ما زارَ مُجْنأةً عـلـيهـا   ثِقالُ الصخر والخشبُ القَطيلُ يصف قبراً، وكانوا يجعلون على اللّحود أغصانَ الشجر كما يُجعل اللَّبِن في دهرنا هذا. والقاطول: موضع، ويمكن أن يكون عربياً لأنه فاعول من القَطْل، كما قالوا: ناقور من النَّقْر. والقَطيلة: القطعة من كِساء أو ثوب ينشَّف به الماء. والمِقْطَلة: حديدة يُقطع بها، والجمع المَقاطل. واللَّقْط: مصدر لَقَطَ يلقُط لَقْطاً، كلَقْطِ الطائر الحَبَّ ولَقْط الإنسان الشيءَ من الأرض. وكل ما لُقِط فهو لُقاطة. واللّقيط والمَلقوط: المولود الذي يُنبذ فيُلتقط. واللُّقَطَة التي تسمّيها العامّة اللُّقْطَة: معروفة، وهو ما التقطه الإنسان فاحتاج إلى تعريفه. ولُقاطة الزرع: ما لُقط من حَبّه بعد حَصاده؛ ولِقاط النخل: ما لُقط منه؛ والمِلْقَط: ما لُقط فيه. قال الراجز: قد تَخِذَتْ سلمى بقَوٍّ حائطا واستأجرتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطا وطارداً يطاردُ الوَطاوِطا وقد سمّت العرب لَقيطاً. وبنو لَقيط: حيّ من العرب. وبنو مِلْقَط: حيّ من العرب أيضاً. قال الشاعر: أصَبْنَ طَريفاً والطّريفَ بنَ مالكٍ   وكان شِفاءً لو أصَبْنَ المَلاقطا يريد بني عمرو بن مِلْقَط، بطن من طَيئ. ومثل من أمثالهم:"لكل ساقطةٍ لاقطةٌ".   ط-ق-م القَمْط: قَمَطَ الطائرُ قَمْطاً، مثل قَفَطَ سواء، وهو السِّفاد. وقُمِطَ الأسيرُ، إذا جُمع بين يديه ورجليه بحبل. ويقال: مرّ بنا حولٌ قَميط، مثل كَريت سواء، أي تامّ. قال الشاعر: أقامت غَزالةُ سوقَ الجِلادِ   لأهل العِراقَيْنِ عاماً قَميطا غَزالة: امرأة من الحَرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً، وفي الكوفة ثلاثون ألف مقاتل، فصلّت الغَداة وقرأت البقرة وآل عمران. وأنشد أبو بكر لرجل من الخوارج: أسَدٌ عليّ وفي الحروب نَـعـامةٌ   فَتْخاءُ تَفْرَقُ من صفير الصافرِ هلاّ بَرزْتَ الى غَزالةَ في الوغى   بل كان قلبُك في جناحَيْ طـائرِ غَشِيَتْ غَزالةُ خيلَـه بـفـوارسٍ   تركتْ فوارسَه كأمْسِ الـدّابـرِ وكل شيء شُدّ فقد قُمِطَ. والقَطْم: القَطْع؛ قَطَمَ يقطِم قَطْماً، إذا قطع؛ وعنه عُدِل اسم قَطامِ. وقَطَمَ الفصيلُ النبتَ، إذا أخذه بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم أكله. وكل ما قَطَمْتَه بمقدَّم فيك فألقيتَه فهو قُطامة. والمقطَّم بالتشديد: جبل. وفحل قَطِمٌ: هائج. قال الأعشى: بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ والقُطاميّ: الصّقْر، والقَطام، بفتح القاف إذا لم يكن فيه ياء، واشتقاقه من القَطْم لأنه يقطِم اللحمَ بمِنْسَره. وابن أمّ قَطام: ملك من ملوك كِندة. قال امرؤ القيس: ونشدتُ حُجْراً وابنَ أمِّ قَطامِ ويُروى: وثأرتُ. وقُطامة: اسم. والمَطَق، قال أبو حاتم: قال أبو زيد: المَطَق: داء يصيب النخل فيمتنع من الحمل؛ لغة يمانية. وتمطّقَ الرجلُ كأنه يتطعّم شيئاً فيُلصق لسانَه بنِطع فيه فتسمع له صوتاً. قال الشاعر: تُريك القذى من دونها وهي دونه   إذا ذاقها من ذاقها يتـمـطَّـقُ ويُروى: من تحتها وهي فوقه. والمَقْط من قولهم: رجل ماقِط ومَقّاط، وهو الذي يُكري من منزل الى منزل. والماقِط: الحازي الذي يتكهّن ويطرُق بالحصى. ومَقَطْتُ الحبلَ أمقُطه مَقْطاً، إذا شددت فَتْلَه، وبه سُمّي المِقاط: الحبل الشديد الفتل، والجمع مُقُط. وربما سُمّي رِشاءُ الدّلو مِقاطاً. قال أبو بكر: مِقاط الفرس: مِقْوَده. ويقال: رُبَّ مأْقِطٍ قد شهده فلان؛ أي معركة، والجمع المآقط.   ط-ق-ن قَنَطَ يقنِط وقنِط يقنَط قُنوطاً فهو قانِط. وقد قُرئ:"لا تَقْنَطوا من رحملة الله"، أي لا تيأسوا، والله أعلم. قال الراجز: قد وجدوا الحَجّاج غيرَ قانطِ وقَطَنَ الرجلُ بالمكان يقطُن ويقطِن قُطوناً، إذا أقام به، فهو قاطن. وقَطين الرجل: خَدَمه وحَشَمه؛ من ذلك قولهم: راح القَطين. وقال المتلمّس: مَلِكٌ يلاعبُ أمَّه وقطينَـهـا   رِخْوُ المفاصلِ أيرُه كالمِزْود الرواية: كالمِرْوَد. قال أبو بكر: فإذا سمعتَ في شعر: خفَّ القطينُ، فهم القوم القاطنون، وإذا سمعتَ: قَطين فلانٍ، فهم حَشَمه. وقَطَن: جبل معروف، وبه سُمِّي الرجل قَطَناً. والقُطْن: معروف؛ يخفَّف ويثقَّل. أنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد في تثقيله: كأنّ مَجْرَى دمعِها المُسْتَنِّ قُطُنَّةٌ من جيّد القُطُنِّ وقَطِنَة البطن من البعير: التي تسمّيها العامّة الرُّمّانة، وهي قطعة من الكَرِش متراكب بعضُها على بعض، وتسمّى أيضاً: لَقّاطة الحَصى. والقَطِنَة: اللحمة بين الوَرِكين، والجمع القَطِن. قال الراجز: حتى أتى عاري الجآجي والقَطِنْ تَلُفُّه في الريح بَوْغاءُ الدِّمَنْ والنُّطْق من قولهم: نَطَقَ ينطِق نُطْقاً، فهو ناطق، وهو حَسَن النُّطْق. والنِّطاق: خيط تشدُّه المرأة في وسطها تضمّ بها ثيابَها وتسدُل عليه إزارَها. وسُمّيت أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رحمة الله عليهما: ذات النِّطاقين، وقيل لها ذات النِّطاقين لأنها قطعت نِطاقها نصفين فجعلت نصفه شِداداً لسُفرة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في الغار، وشدّت بالآخر السِّقاء. والمِنْطَقَة من هذا أُخذت لأنه يُنتطق بها. والنَّقْط: نَقْط المصحف وغيره بالقلم وما أشبهه، والواحدة نُقْطَة. ونَقَطَتِ المرأةُ خدَّها بالسواد تتحسّن بذلك، ومنه نَقْط المصاحف.   ط-ق-و الطّوق: مصدر طاقَ يَطوق طَوْقاً، وهي الطاقة. وعجزَ عن هذا طَوقي، أي طاقتي. والطَّوق من الفِضّة والذهب يُجعل في أعناق الصبيان. ومنه المثل السائر:"شَبّ عمرٌو عن الطّوق"، يُضرب مثلاً للرجل يعمل شيئاً وهو لا يَحْسُن به أن يعمل مثله، كالشيخ يتصابى، والعجوز تتشبّه بالشّوابّ. والطَّوْقَة: أرض تستدير سهلةً بين أرَضِينَ غِلاظ، جاءت في بعض اللغات والشعر الجاهلي، ولم أسمعها من أصحابنا. والقَوْط: القطيع من الغنم. قال الراجز: ما راعني إلا جَناحٌ هابطا فوق البيوت قَوْطَهُ العُلابِطا جَناح: اسم راعٍ؛ والعُلابِط: الكثير؛ ويُروى: على البيوت. والقَطْو: تقارب الخطو؛ قَطا يقطو فهو قاطٍ كما ترى. ولعل اشتقاق القَطا من هذا لتقارب خَطْوه. والوَقْط والجمع وِقاط: حفرة في غِلَظ يجتمع فيها ماءُ السماء.   ط-ق-ه الطَّهْق لغة يمانية، وهي سرعة في المشي، زعموا. والهَقْط أيضاً، وأحسب أن قولهم للفَرَس إذا استعجلوه: هِقِطّ من هذا. قال الراجز: لمّا سمعتُ قولَهم هِقِطُّ أيقنتُ أنّ فارساً منحطُّ ط-ق-ي أُهملت.   باب الطاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف أُهملتا مع سائر الوجوه.   باب الطاء واللام مع ما بعدهما من الحروف ط-ل-م الطَّلْم: ضربك خبزة المَلّة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد. وكان الخليل يروي بيت حسّان: تَظَلُّ جيادُنا متمطِّراتٍ   يطلِّمهنّ بالخُمُر النساءُ وينكر يلطِّمهنّ. والطُّلْمة: خبزة المَلّة. والطِّمْل، رجل طِمل: سيّئ الحال، وأكثر ما يوصف به القانص؛ رجل طِمْل وطُمْلول وطِمْلال. قال الراجز: أطْلَسُ طُملولٌ عليه طِمْرُ وطُمِلَ السهم بالدم فهو طَميل ومطمول، إذا تلطّخ بدم الرَّميّة. ويقال: وقع فلان في طُمُلّة، إذا تلطّخ بأمر قبيح. واللَّطْم باليد، ولا يكون إلا على الخدّ؛ لطَمه يلطِمه لَطْماً. وفرس لَطيم، إذا كان ذا غُرّة مائلة على أحد خدّيه. وقد سمّت العرب لاطماً ومُلاطِماً. واللِّطِيمة: العِير تحمل الطِّيب والبَزّ، والجمع لطائم. واللطائم أيضاً: الإرين. قال أبو بكر: ودفع ذلك قوم فقالوا: هي الأطيمة، والجمع الأطائم، والأطائم: الإرِين، وهي حُفَرٌ تُحفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز، وليس هذا موضعه. والمَطْل: مصدر مَطَلْتُه أمطُله مَطْلاً فهو ممطول، إذا لويته دَينه، والفاعل ماطل ومماطِل أيضاً. وكل شيء مددته فقد مَطَلْتَه مَطْلاً، نحو الذهب والفضة والصُّفر وما أشبه ذلك. وماطِل: فحل من فحول الإبل تُنسب إليه الإبل الماطليّة. قال الشاعر: سَمامٌ نَجَت منها المَهارَى وغُودرتْ   أراحيبُها والماطِليُّ الـهَـمَـلَّـعُ سَمام: جمع سَمامة، وهي من الطير، شُبّه الطير بها لسرعتها؛ أرْحَبيّة: منسوبة الى أرْحَب، حيّ من هَمْدان؛ والهَمَلّع: السريع. والمُلُط: جمع مِلاط، وهما مِلاطا البعير، أي كتفاه، ويسمَّيان ابنَيْ مِلاط. وملَّطتُ الحائط تمليطاً، إذا طيّنته، والطين مِلاط؛ وكل ما ملّطته فهو مِلاط له. والمَليط والمَليص: ولد الناقة إذا ألقته قبل أن يشعِّر؛ يقال: أملطتْ وأملصتْ.   ط-ل-ن النَّطْل: ما عُصر من الخمر بعد السُّلاف؛ والمَناطِل: المعاصر التي يُنطَل فيها. والنِّئطِل، بالهمز والكسر: اسم من أسماء الداهية، وقالوا نِيطِل، بغير همز. والنَّيْطَل: مِكيال الخمر.   ط-ل-و الطِّلْو: ولد الوحشيّة، وهو الطَّلا. والطِّلْوة، بكسر الطاء: قطعة خيط أو حبل يُشَدّ بهما الحَمَل أو الجدي. قال عبد الرحمن عن عمّه: هذا الذي تقوله العامّة: لا يساوي طَلْيَةً، إنما هو لا يساوي طِلْوَةً، أي قطعة حبل. وما على فلان طُلاوة، وهذا كلام ما عليه طُلاوة، أي ما عليه نُور. وقال أبو عبيدة: قلت لخَلَف الأحمر: ما الطُّلاوة? فقال: الخُرَّهِيّة، بالفارسية. والطّول خلاف العرض؛ رجل طويل من قوم طِوال وطِيال، ورجل طُوال للواحد، بضمّ الطاء، كما قالوا: كبير وكُبار. ورجل أطْوَلُ، في معنى طويل. قال الله جلّ وعزّ:"الله أكبر"، في معنى كبير. وكثير ما يجيء في هذا النحو. والطُّولى أنثى الأطْوَل؛ يوم أطْوَلُ وليلة طُولى، ولك اليد الطُّولى عليّ. والطَّوْل: الفضل؛ لفلان على فلان طَوْل، أي فضل. وتطوّلتُ على فلان، إذا أفضلتَ عليه. وبنو الأطْوَل: بطن من العرب. ولا أكلّمك طَوالَ الدهر. وطِوَل الفرس: حبله الذي يُشَدّ في رأسه. قال طرفة: لَعَمْرُك إن الموتَ ما أخطأ الفتى   لكالطِّوَل المُرْخَى وثِنْياه بالـيدِ وطُوالة: بئر معروفة بهذا الاسم. والطُّوَّل: ضرب من الطير. ولُطْتُ الحوضَ بالطّين ألوطه لَوْطاً، إذا ملّطتَه بالطّين. وفي الحديث:"إن كنتَ تَلوط حوضَها وتبغي ضالّتَها"، يعني حوض الإبل. وكل شيء ألصقتَه بشيء فقد لُطْتَه به لَوْطاً. وفي حديث أبي بكر الصّديق رضي الله عنه: الولدُ ألْوَطُ، أي ألصق بالقلب. ومنه قولهم: هذا لا يلتاط بصَفَري، أي لا يلصق بقلبي، أي وهمي وخاطري، وأصل هذه الألف واو كأنه يَلْتَوِط.   ط-ل-ه طَلّة الرجل: امرأته. وروضة طَلّة: قد أصابها الطَّلّ. وهَطَلَ الماءُ يهطِل هَطْلاً وهَطَلاناً، وكذلك السحاب إذا سال. وطَهَلَ الماءُ يطهِل وطَهِلَ يطهَل في بعض اللغات، إذا أجَنَ؛ وماء طَهِلٌ وطاهِل، أي آجن.   ط-ل-ي الطَّلِيّ، مثل الطَّلا: واحد الأطلاء، وهي أولاد الظِّباء. ويقال: أطال الله طِيلته، أي عمره. ولِيطُ كل شيء: ظاهر جلده، وكثر ذلك حتى قالوا: لِيطُ الشمس للونها.   باب الطاء والميم مع ما بعدهما من الحروف ط-م-ن النَّمَط: الثوب من صوب يُطرح على الهَوْدَج وغيره، والجمع أنماط ونِماط. والنَّمَط: القَرْن الذي أنت فيهم وفي دهرهم. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم:"خيرُ أمتي النّمَط الذي أنا فيهم".   ط-م-و الوَطْم، يقال: وَطَمَ يَطِم وَطْماً ووُطِمَ يوطَم وَطْماً فهو موطوم، إذا احتبس نجوُه. وأُطِمَ البعيرُ فهو مأطوم من هذا. والمَطْو: مَطا يمطو مَطْواً؛ مَطَوْتُ بهم في السير، إذا مددت السير أي أطلتَ. قال امرؤ القيس: مَطَوْتُ بهم حتى تكِلَّ مَطيُّهم   وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ ومِطْو الرجل: نظيره أو صديقه؛ لغة سَرَويّة. قال الشاعر: فظِلْتُ لدى البيتِ الحرامِ أُخِيلُه   ومِطْوايَ مشتاقان لهْ أرِقـانِ قال أبو بكر: أراد لَهُ؛ يصف سحاباً.   ط-م-ه الطَّهْم: أصل بناء التطهيم؛ فرس مطهَّم بيِّن التطهُّم والتطهيم. وكذلك الإنسانُ إذا كان تامّ الجمال والخَلْق. قال الشاعر: تلك التي أشبهتْ خَرْقاءَ جِلْوَتُها   لاحت لهم غُرّةٌ منها وتطهيمُ ومَطَهَ الرجلُ في الأرض يمطَه مُطوهاً، إذا ذهب فيها على وجهه. قال أبو بكر: أظنّه مَهَطَ الرجلُ في الأرض، ومنه المَهاطُ البعيد. وهَمَطْتُ الرجلَ أهمِطه واهتمطتُه، إذا ظلمته. والهَمْط مثل الهَضْم سواء، أو قريب منه.   ط-م-ي المَطا: الظهر، وأصله الواو، ويثنّى مَطَوَيْن، ومنه اشتقاق المَطِيّة. والمَيْط: الجور؛ ماطَ يميط مَيْطاً، إذا جار. ومِطْتُ الأذى عن الطريق، إذا نحَّيته عنه؛ يقال: مِطْتُه وأمطتُّه إماطةً ومَيْطاً. والمَيّاط: البَطّال اللَّعّاب. قال الراجز: شُبَّتْ لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ سَعْدِيّةٌ حَلّتْ بذي أُراطِ والأمْطيّ: صَمغ يؤكل من صَمغ الشجر مثل اللُّبان تأكله الأعراب. وطَما الماءُ يطمي ويطمو، إذا كثر، لغتان فصيحتان.   باب الطاء والنون مع ما بعدهما من الحروف ط-ن-و النَّوْط: مصدر نُطْتُ الشيءَ أنوطه نَوْطاً، إذا علّقتَه. والنَّوْط: جُلّة صغيرة يُكنز فيها التمر. قال الراجز: فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ إنّ الغَضا ليس بذي تَذْنوبِ هذا يقال للذي يطلب الحاجة ممّن ليس عنده شيء لأن الغضا لا تَذْنوبَ فيه وإنما التّذْنوب في التمر. والنَّوْطَة: غُدّة تصيب البعير في بطنه فلا تلبِّثه أن تقتله؛ يقال: هذا جمل مَنوط له، له، وقد نِيطَ له. وفي الحديث:"بَعيرٌ قد نيطَ له"، أصله من الواو. وذات أنواط: شجرة كانت تُعبد في الجاهلية. والنَّطْو: البُعد؛ يقال: بيننا وبينهم نَطْوٌ بعيدٌ وأحسب أن نَطاة من هذا اشتقاقها؛ ونَطاة: اسم حصن بخَيْبَر. قال الشاعر: رُميَتْ نَطاةُ من النبيِّ بفَيْلَـقٍ   شَهْباءَ ذاتِ مناكبٍ وفَـقـارِ ولكلّ حصنٍ شاغلٌ من خيلـه   من عَبْدِ الاشْهَلِ أو بني النّجّارِ يعني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فتحها يوم خَيْبَر. وبئر نَيِّطٌ، إذا كان ماؤها يخرج من ناحية من أجوالها متعلِّقاً. والنائط: عِرق في ظهر الإنسان يُقطع إذا سَقَى بطنُه. والوَطَن: حيث أوطنتَ من بلد أو دار أو مكان؛ يقال: أوطنتُ بالمكان ووَطَنْتُ به، لغتان فصيحتان، وأنا واطن ومُوطِن، وأفعلتُ منهما أعلى وأكثر. والوَطَن والمَوْطِن واحد، وجمع الموطِن مواطِن، وجمع الوَطَن أوطان. والمثل السائر:"لولا الوَطَنُ لَخَرِبَ البلدُ السَّوْدُ". والمَوْطِن: موضع الوَطَن.   ط-ن-ه النَّهْط: الطَّعْن؛ نَهَطَه بالرمح، إذا طعنه.   ط-ن-ي الطِّنْي: التُّهْمَة. والطَّنَى، غير مهموز: لصوق الرِّئة من البعير بجنبه من العطش؛ يقال: طَنِيَ يطنَى طَنًى شديداً. والطِّنء: بيع الثمر في رؤوس النخل، لغة أزدية؛ يقال: أطْنَأَ فلان فلاناً، إذا باع عليه ثمر نخله. والطّين: معروف. والنَّيْط: البُعْد؛ ناط عنّا يَنيط نَيْطاً، إذا بعد؛ وانتاطت عنّا دارُ فلان، إذا بعدت.   باب الطاء والواو مع ما بعدهما من الحروف ط-و-ه الطَّهْو: فعل الطاهي، وهو الطّباخ والخبّاز؛ طَها يطهو طَهْواً، والجمع طُهاة. قال امرؤ القيس: فظلَّ طُهاةُ اللحم من بين مُنْضِجٍ   صَفيفَ شِواءٍ أو قديرٍ معجَّـلِ وقيل لأبي هريرة: أنت سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال: فما طَهْوي? أي فما عِلمي، يعني أنه لم يكن له عمل غيرُ السماع منه. والطّهْو أيضاً؛ يقال: طَهَتِ الإبلُ تطهو، إذا عشَت بالليل ورَعَت. قال أبو بكر: يقال في الإبل عَشَت إذا رعت، ولا يقال نَفَشَت، إنما يقال في الغنم نَفَشَت إذا رَعَت. قال الأعشى: فلسنا لباغي المهمَلاتِ بقِرفةٍ   إذا ما طها بالليل منتشراتُها والوَهْط: موضع. ووَهَطْتُ الرجل أهِطه وَهْطاً، إذا ضربته بعصا أو نحوها فهو وَهيط وموهوط؛ وربما قيل: وَهَطَه بالرمح، إذا طعنه به أيضاً.   ط-و-ي طَوَيْتُ الشيءَ أطويه طَيّاً. وطَوِيَ بطنُه يطوَى طَوًى شديداً فهو طَيّانُ البطن، إذا كان خميصاً، وهو طاوٍ إذا كان جائعاً. وطُوَى قد جاء في التنزيل. وقال قوم: هو اسم الوادي المقدّس، ولم يتكلم فيه الأصمعي، وقال أبو عبيدة: هو موضع أو جبل. والوَطْء يُهْمَز ولا يهمز، وطِئتُ وَطْأً ووَطِيتُ وَطْياً؛ والمَوْطئ: موضع الوَطْء. ودابّة وَطيء بيِّن الوَطاءة، إذا كان ليّن الظهر. ووَطِئ فلانٌ بني فلان وَطأةً شديدة، إذا غزاهم فأوجع فيهم. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم:"اللهمّ اشْدُدْ وَطأتَك على مُضَرَ".   باب الطاء والهاء والياء الطَّهاء مثل الطَّخاء سواء، وهو الغيم الرقيق. ويقال: ليل طاهٍ، إذا كان مظلماً. ومنه اشتقاق طُهَيّة، تصغير طَهاة، وهي أم قبيلة من العرب يُنسبون إليها فيقال طُهَويّ وطُهْويّ وطَهَويّ. والطِّيّة مثل النِّيّة سواء؛ يقال: مضى فلانٌ لطِيّته. وثوب حسن الطِّيّة. ويقال: وقع القوم في هَيْط ومَيْط، وفي هِياط ومِياط، أي في تجاذب وقتال. والمَيْط: الجَوْر؛ ماط علينا يَميط مَيْطاً، إذا جار. والمَيّاط في موضع آخر: اللَّعّاب البَطّال. قال رؤبة: شُبَّت لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ يقال: أمِطْ عنّا أذاك، أي باعِده. انقضى حرف الطاء والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.   حرف الظاء في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الظاء والعين مع ما بعدهما من الحروف ظ-ع-غ أُهملت.   ظ-ع-ف أمر فظيع ومُفْظِع وفَظِع، والاسم الفَظاعة؛ يقال من ذلك: فَظُعَ الأمرُ يفظُع فظاعةً، وأفظع إفظاعاً.   ظ-ع-ق أُهملت.   ظ-ع-ك عَكَظْتُ الرجلَ أعكِظه عَكْظاً، إذا ردَدْتَ عليه وقهرته بحُجّتك. وعُكاظ بهذا سُمّي، وهي موسم من مواسم العرب لأنهم كانوا يتعاكظون فيه بالفخر. قال الشاعر: أوَكلّما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ   بعثوا إليّ عَريفهم يتوسّمُ ورجل عَكيظ: قصير، زعموا.   ظ-ع-ل الظّالع: المائل. قال الشاعر: أتأخذ عبداً لم يَخُـنْـك أمـانةً   وتترك عبداً ظالماً وهو ظالعُ ويُروى: ضالع، أي مائل. والتعاظل: تداخل الشيء بعضه في بعض. والمعاظَلة: ركوب الشيء بعضِه بعضاً؛ يقال منه: تعاظلت الإبلُ بالأعناق، إذا لَفّتْ بعضَها ببعض. ومنه تعاظُل الكلاب، أي تسافُدها. والجراد العُظال: الكثير. ويوم العُظالَى: يوم معروف لبني تميم على بكر بن وائل؛ وإنما سُمّي العُظالى لتداخل أنسابهم، وذلك أنهم خرجوا متساندين كلُّ بني أب على رايتهم. قال الشاعر: فإن يَكُ في يوم الغَبيطِ مَـلامةٌ   فيومُ العُظالَى كان أخْزَى وألْوَما ظ-ع-م العَظْم: واحد العظام، ويجمع العَظْم عِظاماً وأعْظُماً في أدنى العدد وعِظامةً. قال الراجز: ويلٌ لبُعْران بني ثُمامَهْ منكَ ومن شفرتكَ الهُذامَهْ إذا ابتركتَ فحَفرتَ قامَهْ ثم أكلتَ اللحمَ والعِظامَهْ وعظَّمتُ الرجلَ تعظيماً، إذا بجّلته. والعظيم: ضد الصغير. والإعظامة: شبيهة بالوسادة تجعلها المرأة على عَجُزها تعظّمه بذلك. ولُعبة لصبيان الأعراب يطرحون بالليل قطعة عُظيم فمن أصابه فقد غلب أصحابه فيقولون: عُظيمَ وضّاحٍ ضِحَنَّ الليلَهْ لا تَضِحَنَّ بعدها من ليلَهْ والمَظْع فعل ممات، ومنه اشتقاق مظّعتُ العودَ، إذا تركته في لحائه ليَشرب ماءه. قال الشاعر: فمظّعها حولَين ماءَ لـحـائهـا   تُعالى على ظَهر العَريش وتُنْزَلُ ظ-ع-ن الظَّعينة: المرأة في الهَوْدَج؛ لا تسمّى ظعينة حتى تكون في هَوْدَج، والجمع ظَعائن وأظعان وظُعن. والظَّعَن والظَّعْن واحد: ضد المُقام. وقد قُرئ:"يومَ ظَعَنِكم" و"يومَ ظَعْنِكم". والظِّعان: حبل يُشَدّ به الهَوْدَج. قال الشاعر: أثَرْتَ الغَيَّ ثم نَزَعْتَ عنـه   كما حادَ الأزَبُّ عن الظِّعانِ والنَّعْظ للإنسان والدابة: معروف. وبنو ناعظ: بطن من العرب.   ظ-ع-و الوَعْظ: معروف؛ وَعَظْتُه أعِظه وَعْظاً فأنا واعظ ووعّاظ. ويقال: عظاه يعظوه عَظْواً، إذا اغتاله فسقاهُ سُمّاً أو ما يقتله.   ظ-ع-ه العِظَة من الوعظ أيضاً، وهو ناقص وستراه في بابه إن شاء الله.   ظ-ع-ي أُهملت إلا في قولهم: عَظاءة وعَظاية: دُوَيبة أكبر من الوَزَغَة تكون في الكُناسات. وذكر عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي أنه سمع أمَة أعرابية تقول لمولاها وقد ضربها: رماكَ الله بداء ليس له دواء إلا أبوالُ العظاء. قال الأصمعي: وذلك لا يُصاب.   باب الظاء والغين مع ما بعدهما من الحروف ظ-غ-ف أُهملت وكذلك حالهما مع القاف والكاف.   ظ-غ-ل الغِلَظ: ضد الدِّقّة. وأغلظَ فلانٌ لفلان، إذا كلّمه بكلام شَنِع بَشِع. ورجل غليظ وغُلاظ، مثل طويل وطُوال؛ وجمع غليظ غِلاظ. وبين الرّجلين غِلْظَة ومغالَظة، إذا كان بينهما عداوة. واللَّغَظ، زعموا: ما سقط من الغدير من سَفير الريح.   ظ-غ-م أُهملت.   ظ-غ-ن عَنَظْتُ الرجلَ أغنِظه غَنْظاً، إذا أكربتَه. والغَنْظ والغَنَظ واحد، وهو الكَرْب بعينه. قال الشاعر: ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا   غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ غنظوك: غاظوك. وقال رؤبة: وسَيْفُ غَيّاظٍ لهم غَنّاظا يعلو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا ظ-غ-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء.   ظ-غ-ي الغَيْظ: مصدر غِظْتُه أغيظه غَيْظاً فهو مَغيظ، إذا حملته على أن يغتاظ. والمغتاظ: مفتعِل من الغيظ. والغيظ فوق الغضب؛ وقد فصل قومٌ من أهل اللغة بين الغيظ والغضب فقالوا: الغيظ أشد من الغضب؛ وقال قوم: الغيظ سَوْرة الغضب وأوّله. وقد سمّت العرب غَيْظاً وغَيّاظاً.   باب الظاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ظ-ف-ق أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.   ظ-ف-ل الظِّلْف: ظِلْف البقرة والشاة والظبي، والجمع ظُلوف وأظلاف. وأمر ظَلِف وظَليف، إذا كان غليظاً شديداً. وظَلَفَ فلانٌ نفسَه عن الدَّناءة يظلِفها، إذا نزّهها عنها، فهو ظَلِف النفس وظَليفها. وكل شيء صعُبَ عليك مطلبُه فهو ظَليف. وظَلِفَتا الرحل هما الخشبتان الواقعتان على جَنْبَيْ البعير، الواحدة ظَلِفَة. وأنشد: قد عضّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطّيّا وظَلَفَ القومُ آثارَهم، إذا مَشَوا في غِلَظ وحجارة حتى تخفى آثارهم. قال الشاعر في ظَلْف النَّفْس: ألم أظْلِفْ عن الشُّعراءِ عِرْضي   كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالـكُـراعِ واللّفظ: معروف؛ لَفَظَ يلفِظ لَفْظاً، وهو الكلام بعينه، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، قوله تعالى: "ما يَلْفِظُ من قَول". ولا تلتفت الى قول العامّة: لَفِظْتُ الشيء، فهو خطأ، إنما يقال: لفَظته لَفْظاً، إذا رميتَ به. وكل ما ألقيته من فيك فهو لُفاظ ولَفيظ وملفوظ. ويُروى بيت الأعشى: وجِذْعانُها كلَفيظِ العَجَمْ ويُروى: كلَقيطِ العَجَم.   ظ-ف-م أُهملت.   ظ-ف-ن شيء نظيف بيِّن النّظافة. والمِنْظَفَة: سُمَّهَة تُتَّخذ من خُوص؛ لغة يمانية.   ظ-ف-و أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء.   ظ-ف-ي فاظَ يفيظ فَيْظاً، إذا مات. وفي حديث المغازي: "قاظ وإلَهِ يهودَ". وقال رؤبة: والأُسْدُ أمسَى جَمْعُهم لُفاظا لا يدفِنون منهمُ من فاظـا وتقول العرب: نهضنا في فَيْظ فلان، أي في جنازة فلان. وقال الأصمعي: تقول العرب: فاظَ الرجلُ، إذا مات، فإذا ذكروا نفسه قالوا: فاضت نفسه، بالضاد. قال الراجز: اجتمع الناسُ فقالوا عُرْسُ ففُقئت عينٌ وفاضت نَفْسُ وأجازهما أبو زيد جميعاً. وقال أبو حاتم: سمعت أبا زيد يقول: بنو ضَيَّةَ وحدهم يقولون: فاظت نفسه.   باب الظاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف ظ-ق-ك أُهملت وكذلك حالهما مع اللام والميم والنون والواو والهاء.   ظ-ق-ي القَيْظ: معروف، وهو جزء من أجزاء السَّنة؛ قاظَ يقيظ قَيْظاً، وجمع قَيْظ أقياظ وقُيوظ. قال الراجز: إنّ لهم من وَقْعِنا أقياظـا ونارَ حرب تُسْعِرُ الشُّواظا ورجل يَقَظٌ، إذا كان متيقِّظاً. وأيقظتُ الرجلَ أُوقظه إيقاظاً فهو يَقْظان. والمَقيظ: الموضع الذي يُنزل فيه في القَيْظ. وقد سمّت العرب يَقْظان ويَقَظَة.   باب الظاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف ظ-ك-ل أُهملت.   ظ-ك-م الكَظْم: مصدر كَظَمَ على غيظه وكَظَمَ غيظَه يكظِم كَظْماً فهو كاظم وكَظيم، إذا سكت عليه. وفي التنزيل: "والكاظمين الغَيْظَ". وكاظِمة: موضع معروف. والكِظامة: قناة في باطن الأرض يجري فيها الماء. وكِظامة الميزان: المسمار الذي يدور فيه اللسان.   ظ-ك-ن النَّكْظ، وهو الإعجال؛ أنكظتُه إنكاظاً ونَكَظْتُه نَكْظاً، إذا أعجلته على الشيء. قال الشاعر: قد تعلَّلتُها على نَكَظِ المَيْ   طِ إذا خَبَّ لامِعاتُ الآلِ تعلّلتُها: رفقتُ بها، والمَيْط: الجور؛ أي رفقتُ بها على إعجال السير.   ظ-ك-و أُهملت.   ظ-ك-ه وجد فلان كِظّةً في بطنه، إذا امتلأ من شراب أو مأكل.   ظ-ك-ي أُهملت.   باب الظاء واللام مع ما بعدهما من الحروف ظ-ل-م الظَّلْم: مصدر ظلمتُه أظلِمه ظَلْماً، والظُّلْم، بالضم؛ الاسم. وأصل الظُّلْم وضعُك الشيءَ في غير موضعه، ثم كثر ذلك حتى سُمّي كل عَسْف ظُلماً. وظلمتُ السِّقاءَ أظلِمه ظُلْماً، إذا شربت ما فيه قبل أن يروب. قال الشاعر: وقائلةٍ ظلمتُ لكـم سِـقـائي   وهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّليمُ العَكَدَة: أصل اللسان، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له البيت. والمثل السائر: وأهْوَنُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ ويقال: ظلمتُ الأرضَ، إذا حفرت في غير موضع حَفْر. قال النابغة: إلا أَوارِيَّ لأْياً مـا أُبَـيِّنُـهـــا   والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ وأنشد أبو حاتم: ألا لله ما مِرْدَى حُروبٍ   حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ أراد بالظَّليم الأرض. قال أبو حاتم: يصف رجلاً قُتل بقَفرة من الأرض فدُفن بها في غير موضع حَفْر. وقد سمّت العرب ظالماً وظُلَيْماً وظَلاّماً. والظَّلْم: رقّة الأسنان وشدّة بياضها. والظَّليم: الذكر من النِّعام. وقال بعض أهل اللغة: سُمّي الظَّليم ظَليماً لأنه يظلِم الأرض فيدحّي في غير موضع يدحَّى به؛ وهذا لا يؤخذ به. ونَعامة وظَليم: موضعان بنجد. قال الشاعر: نَعامةُ أدنى دارِه فظَليمُ والظليمان: نجمان من نجوم السماء. وظَلام الليل وظُلمته وظَلماؤه واحد؛ أظلمَ الليلُ يُظلم إظلاماً، إذا اشتدّت ظُلمتُه. ومَظالم الناس: ما تظالموا بها بينهم، الواحدة مَظْلَمة وظُلامة. وكَهْف الظُّلْم: لقب رجل من العرب معروف. والظِّلام: مصدر ظالمتُه مظالمةً وظِلاماً. واللَّمْظ واللُّمْظَة: لُمْظَة الفَرَس، وهو بياض في جَحْفَلتيه في كلتيهما، وأكثر ما يُستعمل إذا كان في السفلى، فإذا كان في العليا فهو رَثَم. والتلمُّظ: أن يُخرج الإنسانُ لسانَه فيمسح به شفتيه؛ تلمّظَ تلمُّظاً. واللِّماظ من قولهم: شرب الماءَ لِماظاً، إذا ذاقه بطرف لسانه. ومَلامظ الإنسان ومَلاغمه واحد، وهو ما حول شفتيه. وألمظتُه أنا إلماظاً، إذا وضعت الماء على شفتيه. قال الراجز: نُحْذيه طَعْناً لم يكن لِماظا أي نبالغ فيه ولا نُلْمِظهم. ويقال: لمّظ فلانٌ فلاناً من حقِّه شيئاً، إذا أعطاه بعضه.   ظ-ل-ن أُهملت وكذلك حالهما مع الواو.   ظ-ل-ه الظُّلّة، وقد مرّ ذكرها.   ظ-ل-ي لَظِيَت النارُ تلظَى لظًى وتلظّت تلظِّياً، إذا التهبت.   باب الظاء والميم مع ما بعدهما من الحروف ظ-م-ن النّظْم: نَظْمُك الشيءَ، الخرزَ وغيرَه؛ نَظَمَ ينظِم نَظْماً ونِظاماً، والنِّظام: كل منظوم؛ ويقال: نَظَمْتُ ونظَّمتُ نَظْماً وتنظيماً. والنَّظْم: كواكب في السماء من نجوم الجوزاء تسمّى النّظْم. والنَّظيم: ماء معروف بنجد. ويقال: انتظمتُ الصيدَ، إذا طعنته أو رميته حتى تُنْفِذَه. وقال بعضهم: لا يقال انتظمتُه حتى تجمع بين رَميّتين بسهم أو رمح.   ظ-م-و استُعمل منه الظِّمء من أظماء الإبل، يُهمز ولا يُهمز، فإذا لم يُهمز قيل: ظِمْو.   ظ-م-ه أُهملت.   ظ-م-ي شفة ظَمْياء، مثل لَمْياء سواء، وهي سُمرة في الشفة تُستحسن. والظَّمَى في اللِّثّة: قلّة لحمها وسُمرتُها.   باب الظاء والنون مع ما بعدهما من الحروف ظ-ن-و أُهملت.   ظ-ن-ه الظِّنَّة من قولهم: رجل ظَنون بيِّن الظِّنّة، وربما قيل ظَنين؛ وبه ظِنّة، أي تُهمة.   ظ-ن-ي يقال: تظنَّيتُ تظنّياً، إذا وهمتَ، وهي الظِّنَّة. والتظنّي مثل التظنّن سواء.   باب الظاء والواو أُهملتا مع سائر الحروف.   باب الظاء والهاء والياء أُهملت. انقضى حرف الظاء والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.   حرف العين في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب العين والغين أُهملتا مع سائر الحروف.   باب العين والفاء مع ما بعدهما من الحروف ع-ف-ق عَفَقَ الشيءَ يعفِقه عَفْقاً، إذا جمعه وضمَّه؛ وكذلك تعفَّق الوحشيُّ بالأكَمَة، إذا لاذ بها من خوف كلب أو طائر. قال الشاعر: تَعَفّقَ بالأرْطَى لها وأرادها   رجالٌ فبذّت نَبْلَهم وكَليبُ وقد سمّت العرب عِفاقاً ومِعْفَقاً. ويقال إن العَفْقَة الضَّرطة الخفيفة. والعَقْف: عقفُك الشيءَ إذا عطفته، أعقِفه عَقْفاً، وهو معقوف وأعْقَف. وكل أعوجَ أعقفُ. قال العبدي: إذا أخذتُ في يميني ذا القَفا وفي شمالي ذا نِصابٍ أعْقَفا وجدتَني للدارعين مِنْقَفا قوله: ذا القفا يعني سيفاً شِبْهَ الصُّغديّ؛ وقوله: ذا نِصاب يعني مِنْجَلاً. وقد سمّت العرب عُقْفان، وهو أبو بطن من العرب. والعُقاف: داء يصيب الناس فتَعقَّفُ أصابعُهم. والفَقْع: الكَمْأَة البيضاء، وهي من أعظم الكَمْأَة. والمثل السائر: "أذلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرٍ" معناه أن الفَقْعَة إذا عظمت جداً استحال طعمُها وفسدت فلا تَعدم أن تطأها الدابّة والإنسانُ. فأما الفُقّاع المشروف فلا أدري ممّا اشتقاقه وما صحّته. والقَعْف مثل القَحْف سواء، وهو اشتقاقك ما في الإناء أجمع من الشراب. وانقعف الشيءُ، إذا انقلع من أصله. والفَقْع: ضرب من النبت، وهي الفَقْعاء أيضاً. قال زهير: جُونيّةٌ كحَصاة القَسْم مَرْتَعهـا   بالسِّيِّ ما تُنْبِتُ الفَقْعاءُ والحَسَكُ والقُفّاع: داء يصيب الناس كوجع المفاصل ونحوه إلا أن الأصابع تتشنّج منه، ومنه سُمّي الرجل مقفَّعاً إذا تشنّجت أصابعه. والقَفْعَة: وعاء من خوص. فأما القُفّاعة التي يسمّيها أهل العراق التي يصاد بها الطير فلا أحسبها عربية، وهي شيء يُتّخذ من جريد النخل ثم يُغدف به على الطير.   ع-ف-ك العَفْك والعَفَك من قولهم: رجل أعْفَكُ بيّن العَفَك والعَفْك، وهو الأحمق عند قوم من العرب. وبنو تميم يسمّون الأعْسَر أعْفَك. والعَكْف من قولهم: عَكَف يعكُف ويعكِف عَكْفاً، إذا أقام بالمكان فهو عاكف. وعُكَيْف: اسم. والفَكَع لم يذكره الخليل رحمه الله، وذكر قوم من أهل اللغة أن الفَكَع مثل الهَكَع سواء.   ع-ف-ل العَفَل في الرجال: ورم يحدث في الدُّبُر، وفي النساء غِلَظ في الرَّحِم، وكذلك هو في الدوابّ. والعَفْلَة: الشّحْمة التي بين عِجان الكبش وبين أصل خُصْيَيْه. والعَلَف: كل ما اعتلفته الدابّة فهو عَلَف لها؛ يقال: علفتُ الدابّة، ولا يقال: أعلفتُها، فالدابّة معلوفة وعليف. وبنو عِلاف: حيّ من العرب تُنسب إليهم الرِّحال العِلافية. والفَلْع: فلعُك الشيء، وهو قطعُك إياه بنصفين أو شَقُّه بنصفين؛ فَلَعَ رأسهَ بالسيف، إذا ضربه فشقّه بنصفين. والفِعل: مصدر فَعَل يفعَل فِعْلاً. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب فَعَلَ يفعَل فِعْلاً إلا هذا المثال، وسَحَرَ يسحَر سِحْراً. والفَعْل، بفتح الفاء، يُكنى به عن حَياء الناقة وغيرها من الإناث فيقال: فَعْلُها، بفتح الفاء. واللَّعْف، بالعين والغين، يقال: تلعّف الأسدُ والبعيرُ، إذا نظر نظراً شديداً ثم أغضى ثم نظر؛ وهو بالغين أعلى وأكثر. واللَّفْع: أصل بنية تلفّع يتلفّع تلفُّعاً، والتفع التِفاعاً، إذا اشتمل بثوب أو كساء. قال الشاعر - أوس بن حَجَر: وهَبّتِ الشّمْأَلُ البليل وإذ   بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا واللِّفاع: المِلحفة أو الكساء.   ع-ف-م الفَعْم: الامتلاء؛ يقال: امرأة فَعْمَة، إذا كانت غليظة الساقين مستويتهما، وقد فَعُمَتْ فَعامةً وفُعومةً. وافعوعم البحرُ من الماء، إذا امتلأ وكثر ماؤه. وفَعَمْتُ الإناءَ وغيرَه أفعَمه فَعْماً وأفعمتُه إفْعاماً، إذا ملأتَه، فهو مُفْعَم. والفَعْم: الممتلئ. قال الفرزدق: قوارصُ تأتيني ويحتقرونها   وقد يَملأ القَطْرُ الأتِيَّ فيُفْعِمُ ويروى: الإناءَ. وأفعمَ المسكُ البيتَ، إذا ملأه رائحةً. وقد قيل: فَعَمتْني رائحةُ الطيب وفَغَمَتْني، إذا ملأتْ أنفَك.   ع-ف-ن عَفِنَ الشيءُ يعفَن عَفَناً وعُفونةً، إذا فسد واسترخى. وعَنُفَ بالشيء يعنُف عُنْفاً فهو عَنيف؛ والعَنيف ضدّ الرفيق، والعُنْف ضد الرِّفْق. والفَنَع: حُسن الذِّكر. قال الراجز: أنتَ جعلتَ الباهليَّ مِفْنَعا فينا فأمسَى ماجداً ممنَّعا يقال إن هذا البيت للبيد بن ربيعة يقوله لسَلمان بن ربيعة الباهلي. والفَنَع: طِيب الرائحة؛ يقال: مِسكٌ ذو فَنَع، إذا كان حادّ الرائحة، ومنه أُخذ حُسن الثّناء. والنَّعْف: ما انحدر عن سفح الجبل وغَلُظَ فكان فكان فيه صُعود وهُبوط، والجمع نِعاف. والنَّفْع: ضد الضُّرّ؛ نَفَعَه ينفَعه نَفْعاً. وقد سمّت العرب نافعاً ونَفّاعاً ونُفَيْعاً. ويقال: ما لك في هذا الأمر مَنفعة ولا نَفيعة. ورجل ضرّار نفّاع.   ع-ف-و العَفْو: ضدّ العقوبة؛ عفا يعفو عَفْواً فهو عَفُوّ عنه، في وزن فَعول بمعنى فاعل. وفي التنزيل: "لَعَفُوٌّ غفورٌ". وعفا المنزلُ يعفو فهو عافٍ، إذا دَرَسَ. وعفا شَعَرُه، إذا كثر؛ فكأنه عندهم من الأضداد. ولك عَفْو هذا الشيء، أي صَفْوه وخالصه. وأدركتُ هذا الأمرَ عَفْواً صَفْواً، أي في سهولة وسَراح. والعِفْو: ولد الأتان الوحشية، والجمع عِفْوَة وعِفاء. وعلى فلان العَفاء، ممدود، إذا دُعي عليه ليعفوَ أثرُه. ويقال: عفا أثرُه، إذا هَلَكَ. وعوْف: اسم. والعَوْف أيضاً: ضرب من النبت. قال النابغة: فلا زال حَوْذانٌ وعَوْفٌ منـوِّرٌ   سأُهدي له من خير ما قال قائلُ ويُروى: سأُتبعه من خير. ويقال للرجل صبيحة ابتنائه بأهله: نَعِمَ عَوْفُك؛ قال: العَوْف: الذَّكَر. ويقال: أصبح فلان بعَوْفِ سَوْءٍ وبعَوْفِ خير، أي بحال سَوء وبحال خير. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال: بعَوْفِ خيرٍ، إنما يقال: بعَوْفِ سَوْءٍ. وقد سمّت العرب عَوْفاً وعُوَيْفاً وعُوافة، وهو أبو بطن منهم. وعُوافة الأسد: ما يتعوّفه بالليل فيأكله، وبه سمّي الرجل عُوافة. وبنو عُوافة: بطن من العرب من بني سَعْد. وشَمِمْتُ فَوْعَة الطّيب، إذا ملأ أنفَك. والفَوْع: فَوْعَة السَّمّ، وهو حدّته وحرارته. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ما الحُمَة? فقال: فَوْعَة السَّمّ. والوَعْف، والجمع وِعاف، وهي مواضع فيها غِلَظ؛ وقالوا: مستنقعات ماء في مواضع فيها غِلَظ. والوَفْع: أصل بناء وِفاع القارورة، وهو صِمامها.   ع-ف-ه العِفّة من العَفاف، وليس هذا موضعها.   ع-ف-ي عافَ الطيرُ يعيف عَيَفاناً وعَيْفاًو عِيافةً، إذا حام في السماء. قال الشاعر: كأنهنّ بأيدي القوم فـي كَـبَـدٍ   طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مَزاحيفِ يعني إبلاً سوداً. وعِفْتُ الطيرَ أعيفه عِيافة، إذا زجرته فتشاءمت به أو تبرّكت. قال أعشى بني قيس: ما تَعيفُ اليومَ في الطير الرَّوَحْ   من غُراب البَين أو تيسٍ بَرَحْ وعِفْتُ الطعامَ أعافُه عِيافاً، والاسم العِيافة، مثل عِيافة الطير. وغلام يَفَع ويافع ويَفَعَة، وقد أيفع يُوفع إيفاعاً، إذا تحرّك وشبّ، والجمع أيفاع. واليَفاع: القطعة من الجبل أو من الغِلَظ العاليةُ ترتفع عمّا حولها. قال: ولكنْ بهذاكِ اليَفاعِ فأوقِدي   بجَزْلٍ إذا أوقدتِ لا بضِرامِ باب العين والقاف مع ما بعدهما من الحروف ع-ق-ك أُهملت.   ع-ق-ل العقل: ضدّ الجهل؛ عَقَلَ يعقِل عَقْلاً. وعَقَلْتُ القتيلَ، إذا أعطيته دِيَتَه، أعقِله عَقْلاً. وعَقَلْت عن فلان، إذا أعطيت عنه دِية قتيل أو أرْش جناية. وعاقلة الرجل: بنو عمّه الأدْنَون. وعَقَل الدواءُ بطنَه يعقُله عَقْلاً، إذا أمسكه. وعَقَل الوَعِلُ في الجبل، إذا علا فيه وامتنع، يعقِل عُقولاً فهو عاقل. والمَعْقِل من الجبل: حيث يُمتنع فيه، وبه سُمّي الرجل مَعْقِلاً. والعُقّال: داء يصيب الخيل فتنقبض ساعة ثم تنبعث. وذو العُقّال: فرس معروف من خيل العرب. وفلانة عقيلة قومها، أي كريمتهم، والجمع عقائل. والعِقال: صدقة سنة؛ يقال: أخذ المُصَدِّقُ النّقدَ ولم يأخذ العِقال. ومنه حديث أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه: لو منعوني عِقالاً مما كانوا يعطونه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهُم عليه. ومَعْقُلَة: خَبْراء بالدّهناء يجتمع فيها ماء السماء؛ والخَبْراء: أرض سهلة منخفضة تُنبت السِّدْرَ. قال الأصمعي: وأحسبهم سمّوها مَعْقُلَة لأنها تَعْقِل الماء، أي تحبسه. ولفلان عُقْلَة يعتقِل بها فيَصرع مُصارعَه. واعتقل فلانٌ شاتَه الشّغْزبيّةَ، إذا وضع إحدى رجليها بين ساقه وفخِذه ليحتلبها؛ وكذلك اعتقل فلانٌ فلاناً الشّغْزَبيّة، إذا صرعه. واعتقل فلانٌ رمحَه، إذا جعله بين ساقه ورِكابه. وليس لفلان معقول، أي ليس له عقل. وقد سمّت العرب عَقيلاً وعُقَيْلاً وعِقالاً وأعْقَل. والعَقَل في الرجلين؛ بعير أعْقَلُ وناقة عَقْلاءُ، إذا كان في الرجلين إقعاد فاحش، أي انحناء وتطأمُن. والمَعاقل: الحُصون أيضاً تشبيهاً بمَعاقل الجبال؛ والمَعْقِل والمَوْئل في الجبل واحد، والجمع مَعاقِل. وبنو فلان على مَعاقلهم في الجاهلية، إذا كانوا على مراتب آبائهم. وصار دمُ فلان مَعْقَلَةً على قومه، إذا تعاقلوه بينهم فلا يعقِل حاضرٌ على بادٍ؛ يعني أن القتيل إذا كان في البادية فإن أهلها يتعاقلون بينهم الدِّيَة ولا يُلزمون أهل الحَضَر من أنسابهم وبني أعمامهم شيئاً. وفي الحديث: "إنا لا نتعاقل المُضَغَ بيننا"، يريد ما سهّلَ من الشِّجاج، أي أننا لا نتعاقله بل نُلزمه الجانيَ. والمرأة تُعاقل الرجلَ في ثلث الدِّيَة، أي مُوضِحَتُه كمُوضِحَتها، وكذلك آمَّتُه كآمّتها. والعَلَق: الدم. العَلَق: الحُبّ. ومثل من أمثالهم: "نظرةٌ من ذي عَلَقٍ". وذو عَلَق: جبل. والعَلَق: حِبال السانية وأداتها، اسم يجمع ذلك كلَّه. والعِلْق: الثوب ونحوه؛ وهذا عِلْقٌ حسنٌ، وهذا عِلْقُ سَوْءٍ وعِلْقٌ نفيسٌ وعِلْقٌ خسيس. والعَليق: ما علّقته على الدابّة من قَضيمها. والعَلاقة: الحُبّ. والعِلاقة: عِلاقة السّوط وغيره. وعلّقتُ الشيءَ تعليقاً، إذا نُطْتَه. والمَعالق: كل شيء علّقت به شيئاً. وليس بيني وبين فلان عُلْقَةٌ، أي سبب. والعَلَق: دود معروف يكون في الماء الأجن وغيره. وعَلِقَت المرأةُ، إذا حبِلت، وكذلك كلّ دابة. ويقال: عَلاقِ يا هذا، أخرجوه مُخْرَجَ نزالِ وما أشبهه، أي تعلّق به. والعَليقة: البعير أو الناقة تدفعه الى الرجل فيقوم به ويُكريه. قال الأصمعي: بل العليقة أن يُعطيَ الرجلُ الرجلَ إبلَه فيمتار له عليها ولا يخرج صاحبُها فيها فهي تُبتذل ويُحمل عليها فوق طاقتها. قال الراجز: أرْسَلَها عليقةً وقد عَلِمْ أنّ العَليقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ والعَليقة: المرأة تطمح الى غير زوجها؛ عن يونس. ومَعاليق: ضرب من النّخل. قال الراجز: لئن نجوتُ ونَجَتْ مَعاليقْ من الدَّبا إني إذاً لمرزوقْ والعُلَّيْق: موضع. والعُلَّيْق: نبت. والمِعلاقان: مِعلاقا الدلو وما أشبهها. ورجل ذو مَعْلَقة، إذا كان مُغيراً يتعلّق بكل شيء أصابه. قال الراجز: أخافُ أن يَعْلَقها ذو مَعْلَقَهْ معوَّذٌ شُرْبَ ذواتِ الأفْوِقَهْ جمع فُواق، وهو ما بين الحَلْبتين. ورجل مِعْلاق وذو مِعْلاق، إذا كان يتعلّق بالحُجج ويستدركها. قال مهلهِل: إنّ تحت الأحجار حَزْماً ولِيناً   وخَصيماً ألَدَّ ذا مِـعـلاقِ ويُروى: ذا مِغلاق، أي الذي تَغْلَق على يده قِداح الميْسِر. والعَلْقَى: ضرب من النبت. قال الراجز: فحَطَّ في عَلْقى وفي مُكورِ جمع مَكْر، وهو نبت. وعِلْقة: اسم. والقَلْع: قلعُك الشيءَ عن موضعه؛ قلعتُه أقلَعه قَلْعاً. والقالع: دائرة أو شامة في موضع سَرج الفَرَس يُتشاءم بها. والقَلَع: شراع السفينة، والجمع القِلاع، وربما جُعل القِلاع واحداً. ورمى فلانٌ فلاناً بقُلاعة، إذا رماه بحُجّة تُسكته. والقَلَع: السحاب. وسيف قَلَعيّ: منسوب الى معْدِن أو حديد. والقُلاع، مُخفَّف: داء يصيب الصبيان في أفواههم. والقوم على قُلْعَة، أي على رِحلة. والقَلَعَة؛ بفتح اللام لا غير: حِصن في أعلى الجبل، والجمع قِلاع. والمِقلاع الذي تُخذف به الحجارة أحسبه مولَّداً. ورَصاص قَلَعيّ، وهو الشديد البياض. والقُلَيْعة: موضع. والقُلاعة: صخرة عظيمة تكون في وسط فضاء سهل. والقُعال، زعموا: ما تساقط من الكَرْم قبل إدراك العنب. والقَعْل: فعل ممات، منه بِنية القَعْوَلَة، الواو زائدة، وهي ضرب من المشي؛ جاء يُقَعْوِل قَعْوَلَةً، إذا جاء يَسفي الترابَ بصدر قدميه في مِشيته. قال الراجز: وأنتَ تمشي القَعْوَلَى والقَنْجَلَهْ والقُعال: ما تناثر من فَغْو العنف وغيره من الشجر. واللَّعْق: مصدر لَعِقْتُ العَسَلَ وغيره ألعَقه لَعْقاً. والمِلعقة: التي يُلعق بها. واللَّعْوَقَة: سرعة الإنسان فيما أخذ فيه من عمل في خفّة ونَزَق. واللّعْوَقَة أيضاً: رجل لَعْوَق، أي مسلوس العقل خفيفه. واللَّعُوق: كل ما لعِقتَه. واللَّقْع: حذفُك الإنسانَ بحصاة أوبَعَرة. ومثل من أمثالهم: "أهونُ من لَقْعَة ببَعَرَة". وكذلك لَقَعَه بعين، إذا أصابه بها. ورجل تِلقاعة، إذا كان يلقَع الناسَ بعينه، أي يصيبهم بها؛ وكذلك رجل لَقّاعة.   ع-ق-م عُقِمَتِ المرأة فهي معقومة وعَقيمة، إذا لم تلد، وقالوا: عَقِمَت أيضاً، فهي معقومة وعَقيم؛ الذكر والأنثى فيه سواء؛ ورجل عقيم وامرأة عقيم، إذا لم تلد، من قوم عَقْمى وعِقام، مثل مرضى ومِراض. وداء عُقام، إذا أعيا فلم يبرأ؛ وقالوا عَقام، والضمّ أفصح. ويقال: جلّلوا هوادجَهم بالعَقْم والرَّقْم، والعَقْم: ثياب مُعْلَمة، وهي العِقْمَة أيضاً. قال امرؤ القيس: علَوْنَ بأنطاكيّةٍ فوق عِقْـمَةٍ   كجِرْمَةِ نخلٍ أو كجنّةِ يثربِ والمَعاقم من الفرس وغيره: المفاصل، الواحد مَعْقِم. وفي الحديث: "فتُعْقَم أصلاب المُشركين"، أي تُعقد فلا يستطيعون السجود. والعَمْق: عَمْق الشيء، وهو مسافة غَوْره. والعُمْق: موضع. والعَمْق: البُعد، والجمع أعماق. وبئر عميقة ومعيقة، مقلوب. وفَجٌّ عميق، أي بعيد، والله أعلم. وأعماق الأرض: نواحيها البعيدة. قال رؤبة: وقاتِمِ الأعماقِ خاوي المخترَقْ والعَمْقَى: نبت. وعِماق: موضع. وعُمْق: موضع أيضاً. والقِمَع الذي يكون للدُّهن وغيره: معروف. والقِمَع: قَمِع البُسْرُ، وهو الثُّفْروق. والقَمَع: داء وغِلَظ يكون في مؤق العين. قال الأعشى: وقلّبتْ مُقْلَةً ليست بمُـقْـرِفَةٍ   إنسانَ عين ومُؤقاً لم يكن قَمِعا والقَمَع أيضاً: غِلَظ يكون في أحد عُرْقوبي الفرس، وهو عيب؛ فرس أقْمَع والأنثى قَمْعاء، وقالوا: قَمِع وقَمِعَة. وقمَّعتِ البُسْرَةُ تقميعاً، إذا انقلع قِمَعُها. وقَمَعْتُ الرجلَ أقمَعه قَمْعاً، إذا ضربت رأسَه فانقمع، أي فذلّ. وكل ما ضربتَ به الرأس فهو مِقْمَعَة، والجمع مَقامع. والقَمَع: ضرب من الذُّباب أخضر، نحو ذُباب الكِلاب. قال الشاعر: ألم تَرَ أنّ اللـه أنـزلَ مُـزْنَةً   وعُفْرُ الظِّباء في الكِناس تَقَمّعُ أي تطردُ الذبابَ. وانقمع الرجلُ في بيته، إذا دخل فيه مستخفياً، انقماعاً، وقَمَع فيه أيضاً قُموعاً، وبه سُمِّي قَمَعَة بن الياس بن مُضَر أخو مُدركة وطابخة، واسمه عُمَيْر، وذلك أنه كان انقمع في بيته فسُمّي قَمَعة. والقَمَعَة: أصل السَّنام. والمَعْق من قولهم: تعمّق علينا الرجلُ، إذا ساء خُلُقُه. ويقال: مكان عميق ومعيق، أي بعيد. والمَقْع من قولهم: امتُقع لونُه، إذا تغيّر وجهُه. والقَعَم: ارتفاع في أرنبة الأنف؛ رجل أقْعَمُ وامرأة قَعْماء.   ع-ق-ن العُنق: معروفة؛ يقال: عُنْق وعُنُق، فمن قال عُنْق ذكّر ومن قال عُنُق أنّث؛ هكذا يقول الأصمعي. ورجل أعْنَقُ: طويل العُنق، ومُعْنِق أيضاً، والأنثى عَنْقاءُ ومُعْنِقَة: طويلة العنق. قال الشاعر: عَنقاءُ مُعنِقَةٌ يكون أنيسُـهـا   وُرْقَ الحمام جَميمُها لم يُوكلِ وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ: كلمة لا أصل لها، يقال إنها طائر عظيم لا يُرى إلا في الدهور، ثم كثر ذلك حتى سمّوا الداهية عَنْقاءَ مُغرِبٍ. قال الشاعر: ولولا سليمانُ الخليفةُ حلّـقَـتْ   به من يد الحَجّاج عَنقاءُ مُغْرِبِ يقال: عنقاءُ مُغْرِبٌ فيُجعل صفة، ويقال: عَنْقاءُ مغرِبٍ على الإضافة. والعَناق من المَعَز خاصة: معروفة، والجمع عُنُق وعُنوق. ومثل من أمثالهم: "العُنوق بعد النوق"، يُضرب مثلاً للقلّة بعد الكثرة والانحطاط بعد الرِّفعة. وعَناق: موضع. وعَناق الأرض: دابّة معروفة. وأعنقتُ الكلبَ أُعنقه إعناقاً وعَنَقْتُه عَنْقاً، إذا جعلت في عنقه قِلادة أو وتراً، وهي المِعنقة. وأعنق الدابّة يُعنق إعناقاً، وهو مشي سريع، والاسم العَنَق والعَنيق. وجاء القوم عَنَقاً واحداً، إذا جاءوا يتبع بعضُهم بعضاً، وكذلك جاءوا مثل عَنَق الفرس. وأُذنا عَناقٍ: اسم من أسماء الداهية. قال الراجز: إذا ترامينَ على القياقي لاقَيْنَ منه أذُنَي عَناقِ ويُروى: تبارَيْنَ. ويقال: رجع فلان بالعَناق، إذا رجع بالخيبة. وعانقتُ الرجلَ معانقةً وعِناقاً، إذا التزمته فأدنيت عُنقك من عُنقه. وتعانق الأقرانُ في الحرب، إذا تواخذوا ليصطرعوا. والتّعانيق: موضع. والقِنْع: أرض سهلة بين رمل وجبل تُنبت الشجر العظام، والجمع أقناع. وقَنِعْتُ بالشيء قناعةً، إذا رضيته؛ وقنَعْتُ قنوعاً، إذا سألت مسألة مُعْتَرّ، والفاعل من كليهما قانع. قال الشمّاخ: لَمالُ المرء يُصْلِحُه فيُغْني   مفاقرَه أعَفُّ من القُنوعِ وفي التنزيل: "القانعَ والمُعْتَرَّ". ومن دعائهم: نسأله الله القناعة ونعوذ به من القُنوع. والقِناع: الطَّبَق. وفي الحديث: "قِناع من تمر". ورجل مَقْنَع، والجمع مَقانع: يُقْنَ بحُكمه ويُرضى به. قال الشاعر: وبايعتُ ليلى في خلاءٍ ولم يكن   شهودٌ على لَيلى عُدولٌ مَقانعُ ومِقنعة المرأة: معروفة، والجمع مَقانع. وقِناع المرأة أيضاً: مِقنعتها. وكل مُغَطٍّ رأسَه فهو مقنَّع، ومن ذلك قولهم: تقنّع القومُ في الحديد، إذا تكفّروا ولبسوا المَغافر والبَيض والكَميّ؛ المقنَّع: المتكفَّر بالسلاح، وقال مرة أخرى: بالحديد. وفلان قُنْعان لي، أي رَضيّ أن آخذه بكفالة أو بدم. قال الشاعر: فبُؤ بامرئ أُلفيتَ لستَ كمثـلـه   وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَّما وأقنع الرجلُ، إذا رفع رأسَه شاخصاً فهو مُقْنِع؛ وكذلك فسّره أبو عبيدة في كتاب المجاز في قوله جلّ ثناؤه: "مُقْنِعي رؤوسِهم". والقَعَن: قصر في الأنف فاحش، ومنه اشتقاق اسم قُعَبْن، وهو أبو حيّ من العرب. والنّعْق: مصدر نَعَقَ ينعِق نَعْقاً ونَعيقاً، وهو صياح الراعي بالغنم وزجره إياها. قال الأخطل: فانْعِقْ بضَأنك يا جريرُ فإنمـا   منّتك نفسُك في الخلاء ضَلالا وفي التنزيل: "كمَثَل الذي ينعِق بما لا يسمع إلا دُعاءً"، ووجه الكلام إن شاء الله تعالى: كمثل المنعوق به، فجاء الناعق في موضع المنعوق به لأنه جعل الكفّار بمنزلة الغنم المنعوق بها، وقال قوم: بل والله أعلم أراد الغنم التي يُنعق بها وهي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها، والقول الأول أحسن إن شاء الله. ويقال: نَعَقَ الغرابُ ونَغَقَ، بالعين والغين، وهو بالغين المعجمة أعلى وأفصح. والنَّقْع: الغُبار، وكذا فُسِّر في التنزيل: "فأثَرْنَ به نَقْعاً"، والله أعلم. والنّقْع أيضاً: اختلاط الأصوات في حرب أو غيرها. قال لبيد: فمتى يَنْفَعُ صُراخٌ صادقٌ   يُحْلِبوه ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ يعني حرباً. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ما على نساء بني المُغيرة أن يُهْرِفْنَ دموعهنّ على أبي سليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقلَقة، أي صراخ؛ واللّقلقة: تتابع الصُّراخ كفعل النّساء في المآتم. ويقال: فلان شرّاب بأنْقُعٍ، إذا كان مجرِّباً بالأمور معوَّداً لمِراسها. ويقول الرجل للرجل: والله لأنْقَعَنّ لك من الشرّ، أي لأُديمنّه لك؛ ومنه السَّمّ الناقع، والسّمّ الناقع من قولهم: لأنْقَعَنّ لك شرّاً. وانتُقِع وجه الرجل وامتُقع، إذا تغيّر وجهُه؛ وكل شيء أنقعتَه في شيء فهو نقيع ومُنْقَع، والإناء المِنْقَع. وشرّ ناقع، أي ثابت دائم. وشربتُ فما نَقَعْتُ، أي فما رويت. والنُّقْعان، الواحد نُقْع: مواضع يجتمع فيها ماء السماء. ونُقاعة كل شيء: الماء الذي يُنقع فيه كنُقاعة الحِنّاء والحنظل وما أشبهه. وفي الحديث: "فإذا ماءُ البئر كنُقاعة الحِنّاء". والنَّقوع: دواء يُنقع ويُشرب. والنَّقّاع: المتكثّر بما ليس عنده من مدح نفسه بشجاعة أو سخاء وما أشبهه. والنّقْع: أن يجمع العطشان ريقه تحت لسانه إذا عطش ليبلّ لَهاته. قال الشاعر: وليس بها ريحٌ ولكـن وديقةٌ   متى يَرَها السامي يُهِلّ ويَنْقَعِ فالإهلال أن يَبُلَّ شفتيه بلسانه، والنّقْع أن يجمع الريق في فيه؛ السامي: الذي يلبس جوربي شَعَر ويعدو خلف الصّيد نصف النهار ليأخذه. قال الشاعر: أتَتْ سِدْرَةً من سِدْر حَوْمَلَ فابتنتْ   به بيتَها ولا تُـحـاذرُ سـامـيا تطَلَّعُ منه بالعَشِيِّ وبالضُّـحـى   تطلُّعَ ذات الخِدْر تدعو الجواريا والنّقيعة: ما نُحر من النَّهْب قبل أن يُقسم. قال المُهلهل: ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ القُدّام: رئيس الجيش، وقالوا: القوم القادمون؛ والقُدار: الجزّار. والمِنْقَع: إناء يُنقع فيه. قال الشاعر: جاءوا إليكَ بكل أرمـلةٍ   شمطاءَ تحملُ مِنْقَع البُرْمِ وقيل: سَمّ ناقع، أي دامَ في ناب الحيّة.   ع-ق-و عَقْوَة الدار: باحتها، والجمع عَقَوات. والعَوْق: مصدر عاقه يَعوقه عَوْقاً، وعوّقه تعويقاً، والفاعل عائق والمفعول به مَعوق، إذا ثبّطه عن الأمر. ورجل عُوَّق، إذا كان يعوق الناس. والعُوَّق: الجبان في لغة هذيل. والعَوَقَة: بطن من العرب. والقَوْع: مصدر قاع البعيرُ الناقةَ يَقوعها قَوْعاً، إذا ضربها، وقعاها يقعاها قِياعاً. والقَوْع: المِسْطَح الذي يُلقى فيه التمر أو البُرّ، والجمع أقواع؛ لغة عَبْدية. والقَعْوان: الحديدتان اللتان تجري بينهما البَكرة، الواحد قَعْو. وقال قوم: بل البكرة بعينها القَعْو. قال النابغة: له صَريفُ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ فأما أهل اليمن فيسمّون المِحْوَر إذا كان من حديد: قَعْواً. وامرأة قَعْواء: دقيقة الفَخِذين. والوَعْق من قولهم: رجل وَعْقَة: شرس الخُلق. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: فما تقول في فلان? قال: وَعقَةٌ لَقِسٌ. والوَعيق: الخضيعة التي تُسمع من بطن الفرس المُقْرِف. وواعقة: موضع، زعموا. والوَقْع: مصدر وَقَعَ الشيءُ يقع وُقوعاً فهو واقع، ووقع الطائرُ وُقوعاً؛ ومَوْقِعه: موضعه الذي يستعيده، هكذا يقول الأصمعي. ووقَعْتُ الحديدةَ أقَعها وَقْعاً، إذا ضربتها بالمِطرقة؛ والمِيقعة: المِطرقة، والحجر الذي يُحَدّ عليه: المِيقعة أيضاً. ووَقِع الرجل يَوْقَع ويَيْقَع وَقْعاً، إذا اشتكى لحمَ قدميه من الحَفا فهو وَقِعٌ. قال الراجز: يا ليت لي نعلين من جِلد الضَّبُعْ وشُرُكاً من استِها لا تنقطعْ كلَّ الحِذاء يحتذي الحافي الوَقِعْ والوَقَعة: بطن من العرب. وأوقع فلانٌ ببني فلان وَقعة مُنكَرة ووقيعةً مُنكَرة. وربما سُمّي موضع المعركة: الوَقيعة. ورجل واقعة، إذا كان شجاعاً. وكان الربيع بن زياد العَبْسيّ يلقَّب الواقعة؛ والواقعة الداهية. والوَقيعة: مستنقَع ماء السماء في صخرة. قال الشاعر: إذا شاء رعيها استقى من وقيعةٍ   كعين الغُراب صَفْوُه لم يكـدُرِ وقال آخر: إذا ما استبالوا الخيلَ كانت أكُفُّهم   وقائعَ للأبوال والمـاءُ أبْـرَدُ يصف قوماً عطشوا في مفازة فاستبالوا خيلَهم بأكفّهم فشربوا أبوالَها. ويقال: بعير موقَّع الظهر، إذا كان به آثار دَبَرٍ قد بَرَأ. قال الراجز: المُكْرَبُ الأوظفةَ الموقَّعُ وهو على توقيعه مودَّعُ وكويتُه وقَاعِ يا هذا، وهي كَيّة في طول الرأس من مقدَّمه الى مؤخَّره. قال الشاعر: وكنتُ إذا مُنيتُ بخصمِ سَوْءٍ   دَلَفْتُ له فأكـويه وقَـاعِ وطير وُقَّع، أي سواقط. قال الشاعر: أخُطُّ وأمحو الخطَّ ثـم أعـيده   بكفِّيَ والغِربانُ في الدار وُقَّعُ وموقوع: موضع معروف أو ماء معروف. ومَواقع الطير: مَبايتها. قال الراجز: كأنّ مَتْنيَّ من النَّفيِّ من طُول إشرافي على الطّويِّ مَواقعُ الطير على الصّفيِّ ويقال: فلان يأكل الوَجْبَةَ ويتبرّز الوَقْعَةَ، إذا أكل في اليوم مرة وأتى الغائطَ مرة.   ع-ق-ه العَقّة: الحفرة العميقة في الأرض التي يُلعب فيها بالمَداحي. ومنه قولهم: انعقّ الوادي، إذا عَمُقَ. ومنه اشتقاق العقيق، الوادي المعروف. ومنه انعقّت البَرْقَةُ كأنها تنشقّ أو تَشُقّ السحاب، والبَرْقَة عقيقة؛ وبه شُبّهت السيوف. والعَهَق أُميت فعله لمجاورة الهاء العينَ، فقالوا: بعير عَوْهَق، أي طويل، ففصلوا بينهما بالواو؛ وظليم عَوْهَق: طويل. والعَوْهَقان: نجمان يتقدّمان بناتِ نَعْش. والعَوْهَق أيضاً: صِبغ شبيه باللازَوَرْد، زعموا. والعَوْهَق: فحل كان في الدهر الأول. قال رؤبة: جاذبتُ أعلاه بعَنْسٍ دَمْشَقِ خطّارةٍ مثلِ الفنيقِ المُحْنَقِ قَرْواءَ منها من بناتِ العَوْهَقِ والعَوْهق: الخُطّاف الجبليّ. وسُمّي الغراب عوْهَقاً لسواده. والعَيْهَقَة: النشاط؛ ويقال: إن لرَيعان الشباب عَيْهَقا والعَيْهَق، قالوا: طائر، وليس بثَبْت. والهَقْع منه اشتقاق الهَقْعَة، وهي نجم من نجوم الجوزاء. وفرس مَهقوع: به لُمعة من بياض في جنبه الأيسر يُتشاءم به. والهُقاع: غفلة تصيب الإنسان من همّ أو مرض. والهَقْع أيضاً: أصل بناء الهَيْقَعَة، وهو ضربُك الشيء اليابس على الشيء اليابس حتى تسمع صوته. قال عبد مَناف بن رِبع الهُذلي: الطعنُ شغشغةٌ والضربُ هَـيْقَـعَةٌ   ضَرْبَ المعوِّل تحت الدّيمة العَضَدا ع-ق-ي العِقْي: أول ما يطرحه المولود من بطنه؛ عَقَى يعقي عَقْياً. والعِقْي: نَبْز أبي بطن من العرب يقال لهم العُقاة. والعَيْق لغة يمانية؛ يقال: سقى أرضَه عَيْقاً من الماء، إذا سقاها نصيباً. والعَيْقَة: ساحل البحر وشاطئه الذي يُفضي إليه ماؤه. والقِيعة والقاع واحد، وهي الأرض المستوية الملساء يخفق فيها السّراب، ومن قوله جلّ وعزّ "كسَرابٍ بقِيعةٍ". والقاعة: موضع السانية من مَجْذَب الدلو؛ لغة يمانية.   ع-ك-ل عَكَلْتُ الشيءَ أعكِله عَكْلاً، إذا جمعته بعد تفرقة. قال الشاعر: وهمُ على هَدَف الأميل تداركوا   نَعَماً يُشَلُّ الى الرئيس ويُعْكَلُ وعُكْل: أبو بطن من العرب. قال ابن الكلبي: حضنته أمَةٌ تسمّى عُكْلا فسُمّي بها. وقد سمت العرب عَكّالاً وعاكلاً وعُكَيْلاً. والعَوْكَلان أحسبهما نجمين إن شاء الله. وعوْكَلان: موضع. وبنو عَوْكَلان: بطن من العرب. والعوْكَل: رمل متداخل بعضه في بعض، وأحسب اشتقاق العوْكلان من هذا. والعَلْك: مصدر علَكْتُ الشيءَ أعلِكه عَلْكاً، إذا مضغته ولجلجته في فيك. والعِلْك: شيء كاللُّبان يُمضغ من صَمغ الشجر. وعلكَ الفرسُ لجامَه، إذا حرّكه في فيه. والعَلاّك: بائع العِلْك. وطعام عَلِكٌ: متين المَمْضَغَة. وكَلَعَ البعير يكلَع كَلَعاً، وهو انشقاق الفِرْسِن. والكَلَعَة: داء يصيب البعيرَ في مؤخَّره، وهو أن يتجرّد الشعر من عن مؤخَره، وربما هلك. والكَلَع: وسخ يركب الإناء واليد فييبس عليهما؛ كلِعَ الإناءُ يكلَع، وأكلعَه الوسخُ. قال حُميد بن ثور: فجاءت بمَعيوف الشريعة مُكْلَعٍ   أرَشّتْ عليه بالأكُفِّ السّواعدُ والتكلُّع: التحالف والتجمّع؛ لغة يمانية. وبه سُمّي ذو الكَلاع الحِميري لأنهم تكلّموا على يده، أي تجمّعوا. واللُّكَع، قالوا: العبد، وقالوا: الأحمق؛ رجل لُكَع وامرأة لَكْعاءُ ولكاعِ ولكيعة، كل هذه أسماءُها إذا كانت حمقاء.   ع-ق-م العِكْم: العِدْل فيه المَتاع، ولا يسمّى عِكْماً حتى يكون فيه مَتاع. ويقال للمصطرعَين: وقعا كعِكْمَيْ عَيْرٍ، إذا صرع كلُّ واحد منهما صاحبه. وعَكَمْتُ المَتاع أعكِمه عَكْماً، إذا شددته، فهو معكوم. ورجل معكَّم، إذا كان صلب اللحم كثير العضل. والأعكام: جمع عِكْم. والعِكام: الحبل الذي يُشَدّ به العِكْمان. والكِمْع من قولهم: فلان في كِمعه، أي في موضعه. والكِمْع أيضاً: الضّجيع، وهو الكَميع. قال أوس بن حَجَر: وهبّتِ الشّمْألُ البليلُ وإذ   بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا وفي الحديث: "نُهي عن المكامَعة والمكاعَمة"، فالمكامعة أن يبيت الرجلان في ثوب واحد، والمكاعمة أن يُلصقا فمويهما بعضهما ببعض. والكَعْم من قولك: كَعَمْتُ البعيرَ أكعَمه كعْماً، إذا جعلت له كِعامة لتمنعه من الأكل والعضّ. قال الشاعر: يَسوفُ بأنفـيه الـنِّـقـاعَ كـأنـه   عن الرّوض من فَرْط النشاط كَعيمُ يصف حمار وحش؛ وقوله: بأنفيه، أراد بمِنخَريه فلم يستقم له الشعر؛ والنِّقاع: جمع نَقْع ونُقْع، وهو المطمئنّ من الأرض التي يستنقع فيه الماء، فرَوضها أبطأ يُبساً من غيرها. والمَعْك: المَطْل؛ مَعَكَه يمعَكه مَعْكاً فهو ماعك ومماعِك. قال زهير: أرْدُدْ يساراً ولا تعْنُفْ علـيّ ولا   تَمْعَك بعِرضك إن الغادرَ المَعِكُ وتمعّك الدابّة تمعُّكاً، إذا تمرّغ. وإبل مَعْكَى: كثيرة. والرجل المِمْعَك: المَطُول.   ع-ك-ن العُكَن: عُكَن البطن، وكل لحم غَلُظَ فقد تعكّن، ومن ذلك: ناقة عَكْناء، إذا غلُظَ لحمُ ضَرّتها وأخلافها، وكذلك الشاة. وإبل عَكْنانٌ: كثيرة. والعِنْك من قولهم: مضى عِنْكٌ من الليل، أي ساعة، والجمع أعناك. وعَنَكْتُ البابَ وأعنكتُه، إذا أغلقته؛ لغة يمانية. والعانِك من الرمل: الكثيب المتعقّد المتداخل. واستعنكَ البعيرُ واعتنكَ، إذا حبا على عانك الرمل فصعِد فيه. والكَنَع: التداخل والتقبُّض؛ كَنَعَ يكنَع كُنوعاً، إذا تقبّض وانضمّ. وأسير كانع: قد ضمّه القِدّ. فأما قول النابغة: وتُسقى إذا ما شئتَ غيرَ مصرَّدٍ   بزَوْراءَ في حافاتِها المِسْكُ كانعُ فإنما أراد تكاثف المسك وتراكبه. ويقال: أكنعتُ الرجلَ بمعنى أقنعتُه في بعض اللغات. والكُناع: داء تنقبض منه المفاصل. وكَنَعَ الموتُ، إذا ركد. وأنشد: إني إذا الموتُ كَنَعْ لا أتداوى بالجَزَعْ وكَنَعتِ العُقابُ، إذا ضمّت جناحيها. وكَنَعَ الإنسانُ، إذا ذلّ. والاكتناع: التعطُّف. والنَّكْع من قولهم: نَكَعْتُه عن كذا وكذا وأنكعتُه عنه إنكاعاً، إذا صرفتَه عنه فهو مُنْكَع ومَنكوع. والنُّكْعة: نبت شبيه بالطُّرثوث. ورجل نُكَعَة، إذا كان أقشرَ شديد الحُمرة.   ع-ك-و استُعمل منها: العَكْو مصدر عَكَوْتُ الشيءَ أعكوه عَكْواً، إذا شددته. ومنه قول أميّة بن أبي الصّلت: أيُّما شاطِنٍ عصاه عَكـاهُ   ثم يُلْقَى في الغُلّ والأكبالِ وقال تميم بن أُبَيّ بن مُقبل: يمشي إليها بنو هَيْجا وإخوتُها   شُمُّ العرانين لا يَعْكون بالأُرُزِ أي لا يأتزرون بالأزُر الغلاظ الجافية فيشُدّونها في أوساطهم شدّاً جافياً. وعُكْوَة الذَّنَب: أصله، ويقال: ما به عَوْك ولا بَوْكٌ، أي ما به حَراك. والكُوع: رأس الزَّند ممّا يلي الإبهام، فإذا زال قيل: رجل أكْوَعُ وامرأة كوْعاءُ، الاسم الكَوَع؛ كَوع يَكْوَع كَوَعاً، وبه سُمّي الرجل أكْوَع، وابن الأكْوَع الأسلمي من هذا. والوَعْك أصله سكون الريح وشدّة الحرّ، ثم سُمّيت الحُمّى وعْكاً فقيل: رجل موعوك، وأخذته وعْكَة. والوَكَع من قولهم: سِقاء وَكيع، أي صُلب شديد مُحكم الصّنْعة؛ واستوكعتْ مَعِدةُ الرجل، إذا اشتدّت. ومنه اشتقاق اسم وَكيع. وأمَة وَكْعاء، وهو زَيْغ إبهام الرِّجل حتى تزول فيُرى شخصُ أصلها خارجاً.   ع-ك-ه العُكّة: زُكرة تُتّخذ للسمن، والجمع عُكَك. وعَكّة: اسم ثغر من الثغور بالشام. فأما عكّ فقد مرّ في الثنائي. والهَكع: شبيه بالجزَع والإطراق من حزن أو غضب؛ هَكِعَ يهكَع هَكَعاً وهُكوعاً. ويقال: ذهب فلان فما يُدرى أين سكعَ ولا أين هكعَ. والهَكَع: السُّعال بلغة هذيل. قال سُويد بن أبي كاهل: وإذا ما رامها المرءُ هَكَعْ ع-ك-ي العَيْك، والواحدة عَيْكَة، مثل الأيكة، وهو الشجر الملتفّ، وفي بعض اللغات: عاك يعيك عَيَكاناً، مثل حاك يحيك حَيكاناً، إذا مشى وحرّك مَنْكِبيه.   باب العين واللام مع ما بعدهما من الحروف ع-ل-م العَلَم من الجبل: أعلى موضع فيه، أو أعلى ما يلحقه بصرُك منه. ومنه قول الخنساء: وإنّ صَخْراً لتأتمُّ الهُداةُ به   كأنّه علَمٌ في رأسه نارُ والعَلَم: عَلَم الجيش. والعَلَم: علَم الثوب. والعَلَم: مصدر رجل أعْلَمَ بيّن العَلَم، إذا انشقّت شفتُه العليا؛ يقال: عَلِمَ يعلَم عَلَماً. والعَلَم: عَلَم الطريق، وهو كل ما نُصب على الطُّرق ليُهتدى به من الحجارة وغيرها، وجمعها كلها أعلام. والعِلم: ضدّ الجهل؛ رجل عالم من قوم عُلَماء وعالمين. وأعلام القوم: ساداتهم. ومَعالم الدين: دلائله، وكذلك معالم الطريق، والواحد مَعْلَم. وفلان مَعْلَم للخير، أي مَظِنَّة له. والعَيْلَم: الرَّكيّ الكثيرة الماء، والجمع عَيالم. وأعلَم فلانٌ بسِيما في الحرب فهو مُعْلِم. ورجل عَلاّمة، الهاء للمبالغة، مثل نَسّابة وما أشبهه. والعالم والعليم واحد. والمعلوم: ما أدركه علمُك. والمعلوم أيضاً: ما كانت له علامة دالّة على جودته ورَداءته، وأكثره على جودته. والعُلاّم: الحِنّاء. ورجل أعْلَمُ وامرأة عَلْماءُ: الذي بشفته العُليا شَقّ، فربما كان منفصلاً وربما كان أثراً. وعَلامة الشيء الدالّة عليه. وقد سمّت العرب عُلَيْماً، وهو أبو بطن منهم، وعلاّماً وأعْلَم، وقد سمّوا عبد الأعْلَم، ولا أدري الى أي شيء نُسب. والعَمَل: مصدر عَمِلَ يعمَل عمَلاً، فالفاعل عامل والمفعول معمول. وناقة يَعْمَلَة من نوق يَعاملَ ويَعْمَلات. وعَمْلَى، في وزن فَعْلَى: موضع. وبنو عُميلة: حيّ من العرب، وكذلك عامِلة: حي منهم أيضاً. وجمع عامِل عُمّال. وعامِل الرُّمح: ما دون السِّنان بذراعين أو أكثر، والجمع عوامل. قال الراجز: وأطعُنُ النّجْلاءَ تَعوي وتَهِرّْ لها من الجوف رَشاشٌ منهمرْ وثعلبُ العاملِ فيها منكسِرْ واللمْع من قولهم: لَمَع البرقُ يلمَع لمْعاً ولَمَعاناً، وكذلك الصبح والسيف. ولمَعَ الرجلُ بثوبه وألمعَ به، إذا أشار به ليُنذر أو يحذّر؛ ولمعَ بالثوب أعلى من ألمعَ. وألمعَ بهم الدهر، إذا أبادهم لا غير. ولمَعَ الطائرُ بجناحيه وألمعَ بهما، إذا حرّكهما في طيرانه؛ أجازه أبو زيد. وعُقاب لَموع: سريعة الاختطاف. وأرض ملمِّعة ومُلْمِعة ولَمّاعة: يلمع فيها السّرابُ. وأتان مُلْمِع، إذا أشرق ضَرْعُها للحمل، وفرس مُلْمِع كذلك. وفرس ملمَّع، إذا كانت فيه لُمَع سواد أو بياض؛ وكل لونين من سواد وغيره في ثوب أو غيره فهو ملمَّع. وفي أرض بني فلان لُمَع من الكلأ، أي قِطَع متفرّقة. والمَلْع: السّرعة؛ ناقة مَلوع ومَيْلَع. وعقابٌ مَلاعٍ، أي سريعة الاختطاف. قال امرؤ القيس: كأنّ دِثاراً حلّقت بـلَـبـونِـه   عُقابُ مَلاعٍ لا عُقابُ القواعلِ ويُروى: عُقابُ تَنوفٍ. قال أبو بكر: وتفسير هذا البيت أن العُقاب كلّما علت في الجبل كان أسرع لانقضاضها؛ يقول: هذه عقابُ مَلاعٍ، أي العالي، تهوي في عُلْو، وليست بعُقاب القواعل، وهي الجبال القصار. والمَليع: الأرض الواسعة. والمَلْع: ضرب من سير الإبل فيه سرعة.   ع-ل-ن علَنَ الأمرُ يعلُن عَلَناً، وأعلنتُه أنا إعلاناً، والعَلانيَة من هذا اشتقاقها. واللَّعْن أصله الإبعاد والطرد، ومنه قيل: ذئب لعين، أي طريد. قال الشمّاخ: ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه   مَقامَ الذئب كالرَّجُلِ اللّعينِ ووجه الكلام: مَقامَ الذئب اللعين كالرجل. ثم صارت اللعنة من الله تعالى إبعاداً. ورجل لُعْنة، بتسكين العين: يلعنه الناس؛ ورجل لُعَنَة: يلعن الناس؛ وهذا باب يطّرد. والمَلاعن في الحديث زعموا أنها مواضع التبرُّز وقضاء الحاجة. ولاعن الرجلُ امرأتَه، إذا قذفها بالفجور، وهذه كلمة إسلامية لم تُعرف في الجاهلية، والمصدر من ذلك الملاعَنة واللِّعان. والنّعْل: معروفة. ونَعْل الفرَس: ما أصاب الأرض من حافره؛ وفرس مُنْعَل: شديد الحافر، والمُنْعل من الشيات: ما أطاف تحجيلُه بأشاعره. والنّعْل: القطعة من الحَرّة تنقاد في السهل. قال الشاعر - امرؤ القيس: كأنهم حَرْشَفٌ مبثوثٌ   بالسّفح إذ تبْرُقُ النِّعالُ وفي الحديث: "إذا ابتلّت النِّعالُ فالصلاة في الرِّحال"، قالوا: النعل هاهنا: ما ارتفع من الأرضو غَلُظَ، واحدها نَعْل، والله أعلم. وقال الآخر: فِدًى لامرئٍ والنّعْلُ بينـي وبـينـه   شَقَى غَيْمَ نَفْسي من رؤوس الحواثرِ وقال الآخر: إذا ما عَلَوْنا ظهرَ نعلٍ عريضةٍ   تخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلَّقِ أي مكسَّر. وقال الآخر: ومستصحِبٍ من غير أُنْسٍ صَحِبْتُه   وأبدلتُه من بعد نَعْلٍ له نَـعْـلا يعني سيفاً. والنّعْل: الحديدة التي في أسفل جفْن السيف. قال الشاعر: ترى سيفَه لا تَنْصُفُ الساقَ نعْلُه   أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحاملُهْ وبنو نُعَيْلَة: بطن من العرب أخوة بني سُليم، ويقال إن عُتْبَة بن غَزْوان منهم. والمَناعل: أرَضون غِلاظ، الواحدة مَنْعَل، فإذا وصفت أرضاً غليظة قلت: مَنْعَلَة. وانتعلَ الرجلُ الأرضَ، إذا سافر راجلاً. والنّعْل: الذليل من الرجال الذي يوطأ كما توطأ الأرض. قال القُلاخ بن حَزْن المِنْقَريّ: إني إذا ما الأمرُ كان مَعْلا وكان ذو الحِلم أشدَّ جَهْلا من الجَهول لم تَجِدْني وَغْلا ولم أكن دارجةً ونَعْلا الدّارجة: الضعيف.   ع-ل-و العُلْو: ضد السُّفل، والعُلُوّ: مصدر علا يعلو عُلُوّاً. وتسمّي العرب العالية عَلْواً، فيقولون: جاء من عَلْوَ يا هذا، ومن عُلْويّ. قال الشاعر - أعشى باهلة: إني أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ بـهـا   من عَلْوَ لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ والعَوْل: الثقْل من قولهم: عالني الأمرُ يَعولني عوْلاً، إذا أثقلني؛ ومن ذلك قولهم: عوِّلْ عليّ بما شئت، أي حمِّلْني ما شئتَ من ثقلك. وأعولَ الرجلُ يُعْوِل إعوالاً، إذا ردّد البكاء. وقال قوم من أهل اللغة: قولهم أعولَ الرجلُ، أي دَعا بالوَيْل والعَوْل. فأما قولهم: ويْلَه وعَوْلَه فيمكن أن يكون من عالَه الأمرُ يَعوله، إذا أثقله، ويمكن أن يكون من الويل. وعال عِيالَه يَعولهم عَوْلاً، إذا فاتهم وكَفَلَهم. والعَوْل: الجور، من قوله تعالى: "ذلك أدنى ألا تَعولوا". قال الشاعر: إنّا تبِعْنا رسولَ اللـه واطّـرحـوا   قولَ الرسول وعالوا في الموازين أي جاروا. وبنو عُوال: بطن من العرب. والعَوْل: الزيادة في الشيء، من قولهم: عالت الفريضةُ تَعول عَوْلاً، إذا زادت. واللَّوْع من قولهم: لاعَني الأمرُ يَلوعني لوْعاً، إذا آلمَ قلبَك من حزن أو وجد، والاسم اللَّوعة. واللَّعْو، قال الخليل: الحِرْص، من قولهم: كلبة لَعْوَة، أي حريصة. وقال ابن الكلبي: اللّعْوَة: السّواد حول حَلَمَة الثدي، وبه سُمّي ذو لعْوَة: قَيْل من أقيال حِمير. والوَعِل: معروف، والجمع أوعال ووعول. وذات أوعال: هضبة معروفة. والوَعْلَة: الموضع المنيع من الجبل، وبه سمّي الرجل وَعْلة. وأُولِعَ الرجل بالشيء إيلاعاً، والاسم الوَلوع، ووَلِعَ به وَلوعاً فهو مولَع به. ودابّة مولَّع، إذا كانت فيه لُمَع بياض. والوَليع: طَلْع الفُحّال.   ع-ل-ه عَلِهَ الرجل يعلَه عَلَهاً، إذا طرِبَ الى ولد أو الى وطَن. قال الراجز: كخَبَبِ العَلْهَى الى رئالِها وقال الآخر: وجُرْدٍ يَعْلَهُ الـداعـي إلـيهـا   متى ركِبَ الفوارسُ أم متى لا وعُلَة: أبو بطن من العرب من بني الحارث، وهو عُلة بن جَلْد. وعَلْهان: اسم رجل من العرب. والعَهْل فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَل، وهي السريعة. واللّهَع منه اشتقاق لَهيعة، ولا أحسبها إلا مقلوبة من الهَلَع؛ وقال قوم من أهل اللغة: بل اشتقاق لَهيعة من اللّهَع، واللَّهَع عربيّ صحيح غير مقلوب، وكأن اللهَع عندهم مثل التَّبَلْتُع، وهو التشدّق في الكلام والتّفَيْهُق فيه. والهَلَع: أسوأ الجزَع؛ رجل هِلْواع وهالع وهَلِع وهَلوع. فأما ناقة هِلْواع فهي السريعة الجريئة على السير.   ع-ل-ي العَليّ: الصُّلْب الشديد من كل شيء، وبه سُمّي الرجل عَليّاً في قول بعضهم، وفرسٌ عليّ. قال الشاعر: وكلِّ عليٍّ قُصَّ أسفـلُ ذيلـه   فشمّر عن ساقٍ وأوظِفةٍ عُجْزِ قال أبو بكر: معنى قوله: قُصَّ أسفلُ ذيله فشمّر عن ساق، أي قلّ لحمُ قوائمه وكثر عَصَبُها. وجمل عِلْيان: طويل. وفلان من عِلْيَة قومه ومن عِلّيّة قومه، مثقّل، والتخفيف أعلى. والعَلْياء: فَعْلاء من العُلُوّ كأنّها تأنيث أعلى؛ وعُلْيا: فعلى؛ وعُلا: فُعَل. وقولهم: عِيلَ صبرُه، أي غُلب، وأصله من الواو. والعَيْلَة: الفقر؛ عال يَعيل عَيْلَةً، إذا افتقر. قال الشاعر: فما يدري الفقيرُ متى غِناه   وما يدري الغنيُّ متى يَعيلُ وقال الآخر: ألا هَلَكَ الجودُ والنـائلُ   ومَن كان يعتمد السائلُ ومَن كان يطمَع في ماله   غَنيُّ العشيرةِ والعـائلُ ولَعاً: كلمة تقال عند العِثار. قال الأعشى: بذات لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَـثَـرَتْ   فالتّعْسُ أدنى لها من أن يقال لَعا وعالَ الأسدُ يَعيل، مثل عار يَعير، إذا ذهب وجاء. قال الشاعر: لَيْثٌ عليه من البَرْديّ هِبْريةٌ   كالمَزْبَرانيّ عَيّالٌ بآصـالِ ويقال: عايرتُ الميزانَ، إذا أصلحته، ولا يقال: عيّرتُه.   باب العين والميم مع ما بعدهما من الحروف ع-م-ن عَمِنَ بالمكان يعمَن به، إذا أقام به؛ وأحسب أن اشتقاق عُمان منه. فأما ابن الكلبي فيزعم أن عُمان اسم رجل نُسب إليه البلد كما سمّوا قُدَم، وهو اسم رجل. ويقال: أعمن القوم، إذا خرجوا الى عُمان فهم مُعْمِنون. قال الراجز: من مُعْرِقٍ أو مُشْئمٍ أو مُعْمِنِ والعَمينة: أرض سهلة؛ لغة يمانية. والعَنَم: ضرب من الشجر له نَوْر أحمر تشبَّه به الأصابع إذا خُضبت، الواحدة عَنَمة. والمَنْع: مصدر مَنَعَ يمنَع منْعاً فهو مانع والمفعول ممنوع؛ ورجل مَنيع من قوم مُنَعاء؛ ومَنُعَ مناعةً، إذا صار مَنيعاً؛ وهو في مَنْعَة من قومه، أي في عزّ. ومناع معدول عن المنع، أي امنَعوا حريمَكم. قال الراجز: مَناعِها من إبلٍ مَناعِها أما تَرى الموتَ لدى أرباعِها ويُروى: رِباعِها. ومَناع: هضبة في جبل طيّئ. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لزيد الخيل إذا جاءه ليُسْلِمَ: "أنا خير لكم من مَناع ومن الحَجَر الأسود الذي تعبدونه من دون الله"، يعني صنماً من حجر أسود، ويقال له فِلْس أيضاً. وقد سمّت العرب مانعاً ومَنيعاً وأمْنَع. والمَعْن: الشيء اليسير، وأنشد للنَّمِر: ولا ضيّعتُـه فـأُلامَ فـيه   فإنّ هلاكَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ أي غير يسير. واشتقاق الماعون من المَعْن، أي الشيء اليسير، إن شاء الله تعالى. وبنو مَعْن: حيّ من العرب. ويقال: ما له سَعْنَة ولا مَعْنَة، أي ما له قليل ولا كثير. وأمعنَ في الأرض يُمعن إمعاناً، إذا ذهب فيها. والماء المَعين: الجاري على وجه الأرض. ومَعُنَ الوادي، إذا كثر فيه الماء المَعين، والجمع مُعْنان؛ وقد قيل: وادٍ ذو مُعْنانٍ، وليس بثَبْت. وقالوا: هذا في معنى هذا، أي مثله، وفي مَعْناة هذا، وفي مَعْناته. وعَناني الأمرُ، وستراه في موضعه إن شاء الله. والنِّعْمة، بكسر النون: ما أنعم الله به على عِباده من مال أو رزق. والنَّعْمَة: ما يتنعّم به الإنسان من مأكل أو مشرب أو ملبس. وجمع النِّعْمة نِعَم. ونَعَمْ ضد لا؛ ونَعِمْ في معنى نَعَمْ، لغة فصيحة، وأحسبها لغة هُذيل. والنّعيم مثل التنعّم، سواء. وأنعمتُ على فلان أُنْعِم إنعاماً، فأنا مُنْعِم عليه، وذاك مُنْعَم عليه. وبنو نُعام: بطن من العرب. والنَّعَم: اسم يلزم الإبل خاصة، يذكّر ويؤنّث فيقال: هذه النَّعَم وهذا النَّعَم، وتصغير نَعَم نُعَيْم، وتصغير الأنعام أُنَيْعام. وقد سمّت العرب ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً ومنعَّماً وأنْعَم - وهو أبو بطن من العرب - ونُعْمَى ونُعْم. والتّناعُم: بطن من العرب يُنسبون إلى تَنْعُم بن قَميئة من العَتيك. والأنْعَمان: موضع. والأُنَيْعِم: موضع. ونَعْمان: جبل معروف. ونُعْمان: اسم مشتقّ من التنعّم. ونُعَيْمان: رجل من الأنصار، تصغير نعْمان، وهو اسم. ونُعَيْمَة: اسم. والنُّعامى: الريح الجنوب. قال أبو ذُؤيب: مَرَتْه النُّعامى فلـم يعـتـرفْ   خِلافَ النُّعامى من الشام رِيحا يصف سحاباً استخرجت الجنوبُ ماءه. والنَّعامة: معروفة، والجمع نَعام ونَعائم. والنَّعامة أيضاً: ظُلّة أو عَلَم يُتّخذ من خشب فربما استُظلّ بها وربما اهتُدي بها، ويتّخذها الربيئةُ في المَرْقَب. قال أبو كبير الهُذلي: وضَعَ النَّعاماتِ الرجالُ بِرَيْدِها   من بين مخفوضٍ وبين مظلَّلِ الرَّيد: الناتئ من الجبل يشرف على ما تحته. والنَّعامة أيضاً: خشب يُجعل على فم البئر يقوم عليه الساقي. ويقال: كرامةً ونُعْمَى عين، ونَعام عين، ونَعيمَ عينٍ. ويقال: دقّه دقّاً ناعماً ونِعِماً، بكسر النون والعين. وفعل كذا وكذا وأنْعَمَ، أي وزاد. وفي الحديث "وإن أبا بكر وعمر لَمِنهم وأنْعَما"، أي وزادا. والنَّعْماء ممدود، والنُّعْمَى مقصور. والنَّعامة: اسم فرس مشهور من خيل العرب فارسُها الحارث بن عُباد. واختلفوا في تفسير قول عنترة: ويكون مرْكَبُكِ القَعودَ ورَحْلَه   وابنُ النَّعامة يوم ذلك مَرْكَبي فقال قوم: ابن النَّعامة: الطريق؛ وقال آخرون: النَّعامة: باطن القدم، ومنه قولهم: تنعّم الرجلُ، إذا مشى حافياً. ونِعْمَ: ضدّ بئسَ. وناعِمة: موضع. والنَّعائم: ثمانية كواكب منها أربعة في المَجَرّة تسمّى الواردة، وأربعة خارجة تسمّى الصادرة.   ع-م-و فلان في عَمَهٍ وفي عُموه وفي عُموهة وفي عَمْوٍ، أي في ضلال. والعَوْم: السباحة، مصدر عامَ يعوم عَوْماً، إذا سبح؛ وبه سُمّي الرجل عوّاماً. وعُوام: موضع. وأعوام: جمع عام. وتقول العرب: لَقيتُه ذاتَ العُوَيْم، أي عن بُعد. وماعَ الصُّفْرُ أو الفضّة وغيرُهما في النار يَموع ويَميع، إذا ذاب. والمَعْو، الواحدة مَعْوَة، وهي الرُّطَبة إذا دخلها بعض اليُبْس. وأمْعى النخلُ، إذا صار كذلك. والوَعْم، والجمع وِعام، وهي خُطّة في الجبل تخالف سائرَ لونه.   ع-م-ه استُعمل من وجوهها عَمِهَ يعمَه عَمَهاً فهو عَمِهٌ وعامِهٌ، إذا ضلّ؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل: "في طُغيانِهم يَعْمَهون"، والله أعلم. والعَهْم فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَم وعَيْهامة وعَيْهَمانة، وهي السريعة الجريئة على السير، والجمع عَياهِم وعَياهيم. وعَيْهَمان: اسم من هذا اشتقاقه. وزعموا أنهم يقولون: ناقة عَيْهوم مثل عَيْهَم، ولا أدري ما صحّته. وهَمَعَتْ عينُه بالدموع تهمَع هُمعاً وهَمَعاً وهَمَعاناً، إذا جرت. والمَهْع، زعموا، منه اشتقاق المَهْيَع، وهو الطريق الواسع الواضح، وهذا خطأ عند أهل اللغة لأنه ليس في كلام العرب فَعْيَل، بفتح الفاء، فلا تلتفت الى قولهم: ضَهْيَد فإنه مصنوع؛ وكل ما جاء على هذا الوزن فهو بكسر الفاء وستراه في موضعه إن شاء الله. والوجه عند أهل اللغة في هذا أن مَهْيَعاً مَفْعَل من هاج يهيع، إذا جرى، أو من الهَيْعَة، وهي الصيحة عند الفزع، وتسمّى الهائعة أيضاً، فكان الأصل مَهاع فقلبوا فقالوا: مَهْيَع. ومَهْيَعَة: موضع، وقالوا: هي الجُحْفَة. وفي الحديث: "اللهمّ انقُل حُمّى المدينة الى مَهْيَعَة".   ع-م-ي يقال: رجل عَيْمان، إذا قَرِمَ الى اللبن؛ عام يَعيم وعام يَعام عيْماً وعِياماً، وهي العَيْمَة، بفتح العين. ويقال: اعتَمْتُ الشيءَ اعتياماً، إذا اخترته، وهي العِيمة، بكسر العين، أي الخِيرة. وعائم: اسم صنم من أصنام الجاهلية. والمَيْعَة: مَيْعَة الشباب، وهي حدَّته وأوّله. والمَيْعة: ضرب من الطّيب. وماعَ الشيءُ يميع، إذا ذاب، فهو مائع، من الذهب والفضّة وغيرهما. والمِعَى: واحد الأمعاء. والمِعَى أيضاً: مَسيل ماء من غِلَظ أو أكَمَة الى سهولة. قال الراجز يصف بلداً: تحبو الى أصلابه أمعاؤهُ والرّمْلُ في معتلَجٍ أنقاؤهُ الأصلاب واحدها صَلَب، وهي الأرض الغليظة؛ ويُروى: تجري.   باب العين والنون مع ما بعدهما من الحروف ع-ن-و العَنْو والعُنُوّ: مصدر عنا يعنو عَنْواً وعُنُوّاً، إذا ذلّ؛ ومنه اشتقاق العَنْوَة، وفُسِّر قوله تعالى "وعَنَتِ الوجوهُ للحيّ القَيّوم" من هذا إن شاء الله؛ تسميتهم الأسير عانياً. وعَنْوَنْتُ الكتابَ عُنْواناً؛ وفي العنوان أربع لغات؛ يقال: عنونتُ الكتابَ وعلونتُه وعنّنتُه وعلينتُه؛ ولم يعرف الأصمعي إلا واحدة. وعَوْن: اسم اشتقاقه من استعنتُ به فهو لي عَوْن، والجمع أعوان. والعُون: جمع عانة، وهي القطعة من حمير الوحش خاصّة، وسُمّيت عانة الإنسان تشبيهاً بذلك؛ والعانة بلغة عبد القيس: الحظّ من الماء للأرض، تشبيهاً بذلك أيضاً. وامرأة عَوان، إذا أسنّتْ ولمّا تهْرَم، والجمع عُون. ومن أمثالهم: "إن العَوان لا تعلَّم الخِمْرَة". ونخلة عَوان، إذا طالت؛ لغة أزدية. وقد سمّت العرب عَوْناً وعَوانة وعُوَيْناً. والنّوع من الشيء: الضّرب منه، والجمع أنواع. وناعَ الغصنُ يَنوع، إذا تمايل، فهو نائع. ومنه قيل: جائع نائع، أي متمائل من الجوع؛ هكذا يقول الأصمعي والبصريون، وقال غيرهم: نائع اتباع لجائع. ويقولون للرجل: جوعاً ونُوعاً، إذا دعوا عليه. والنَّعْو: الفَصْل في مِشْفَر البعير الأعلى، وهو الأصل، ثم كثر فصار كل فَصْل في شيء نَعْواً. والنّعْوة: موضع، زعموا. والوَعْن، والجمع وِعان: خطوط في الجبل شبيهة بالشُّؤون لا تُنبت شيئاً. وتوعّنتِ الماشيةُ، إذا بدا فيها السِّمن. والوَنْع، لغة يمانية، كلمة يشار بها الى الشيء اليسير، وليس بثَبْت.   ع-ن-ه العُنّة: الخَيمة من أغصان الشجر، وأكثر ما يكون من الثُّمام ونحوه، والجمع عُنَن. قال الأعشى: ترى اللحمَ من يابسٍ قد ذَوَى   ورَطْبٍ يرفَّع فوق العُنَـنْ ويُروى: من ذابلٍ. والعِنْن: الصوف، وأكثر ما يسمّى المصبوغ منه أو المنفوش. وعاهِن: وادٍ معروف. وعَهَن بالمكان، إذا أقام به، فهو عاهن. والعَواهن: سَعَف النخل الذي دون القِلَبَة؛ لغة عُلْويّة، ويسمّيه غيرهم: الخوافي. وجمع عِهْن عُهون. وبنو عُهَيْنَة: قبيلة من العرب دَرَجوا نحو طَسْم وجَديس. والهَنَع: تطأمن العُنُق رجل أهْنَعُ وامرأة هَنْعاءُ. والهُناع: داء يصيب الإنسانَ في عُنْقه.   ع-ن-ي عُنِيتُ بالشيء أُعْنَى به من العِناية فأنا مَعْني به. وتقول: لتُعْنَ بكذا وكذا، إذا أمرتَ الرجل بالعناية به. والعَين المعروفة: عين الإنسان وغيره، والجمع عُيون وأعيان. قال الشاعر: ولكنّما أغدو عليَّ مُفـاضةٌ   قَتيرٌ كأعيان الجَراد المنظَّمِ وعَين الماء. وعَين الشمس: شُعاعها الذي لا تثبت عليه العين. والعَين: الذهب من المال، خِلاف الورق. والعَين: عين الكتابة. والعَين: عين الرُكبة، وهو قَلْتها. والعَين: جاسوس القوم. والعَين: ناحية القِبلة، وهي التي ينشأ منها السحاب الذي يُرجى للمطر؛ ونشأ السحابُ من قِبَل العَين، إذا نشأ من عن يمين القِبْلَة. والعِين: جمع عَيناء؛ رجل أعْيَنُ وامرأة عَيْناءُ. وعاينتُ الأمرَ مُعاينةً وعِياناً. وفلان من أعيان بني فلان، أي من ذوي النّباهة منهم. وحفرَ الحافرُ فأعْيَنَ، إذا صار الى عَين الماء. ورجل معيون، إذا أُصيب بعَين. قال العبّاس بن مِرداس: قد كان قومُكَ يحسِبونك سيِّداً   وإخال أنّك سَيّدٌ مـعـيونُ وعانَه يَعينه، إذا أصابه بالعَين. وعيّنَ السِّقاءُ، إذا رقّت منه مواضع فرشحت ماءً. وتعيّن الجلدُ، إذا وقعت فيه الحَلَمَة، وهي دُوَيبة كالدودة، فإذا دُبغ لم يَزَل ذلك الموضع رقيقاً. قال رؤبة: ما بالُ عيني كالشَّعيب العَيَّنِ وهو الذي قد تعيّن؛ والشّعيبان: أديمان يُلصق أحدُهما بالآخر ويُجعلان مَزادة. وعُيَيْنَة: اسم، وهو تصغير عَين. وهذا لك بعَينه، أي بأسره. والعِينة من الرِّبا، اشتقاقه من أخذ العَين بالرِّبح. وثوب معيَّن: فيه نقوش كالعُيون. وعَيْنين: موضع. قال البعيث: ونحن منعنا يوم عَيْنَيْنِ مِنْـقَـراً   ويومَ جَدودَ لم نُواكِلْ عن الأصلِ ويُروى: ولم نَجْفُ في يومَيْ جَدودَ عن الأصل. والنّسَب إليه: رجل عينيّ، كرهوا الطول أن يقولوا: عَيْنانيّ. وجاء بالحقّ بعينه، إذا جاء به خالصاً واضحاً. وأصاب فلانٌ فلاناً بعَين. والنّيْع: مصدر ناع ينوع وينيع، إذا تمايل. والنّعْي: مصدر نَعَيْتُ الرجلَ أنعاهُ نَعْياً، إذا خبّرتَ عن موته؛ والنّعْي والنَّعِيّ بمعنى واحد. ويقال: نَعاءِ فلاناً، معدول عن النّعْي، مثل نزالِ وتراكِ، كأنك قلت: أنا أنعَى فلاناً، أي أُخْبِر بموته. وتَناعى بنو فلان في الحرب، إذا نَعَوْا قتلاهم ليحرّضوا في الحرب على القتل. واليَنْع: الثمر المُدْرِك؛ أينعَ الشجرُ، إذا أدرك ثمرُه فهو مونِع، ويَنَعَ فهو يانع، وقالوا: أينعَ إيناعاً ويَنَعَ يَنْعاً. وفي التنزيل: "انظروا الى ثَمَرِه إذا أثمرَ ويَنْعِهِ"، ويانعه، ويُنْعه. وأخبرنا أبو حاتم قال: قلت للأصمعي: تقول: يَنَعَ وأينعَ? فلم يتكلّم فيه لأنه في القرآن، فلمᄂ القوم وهم يأكلون ولم يُدْعَ: قال امرؤ القيس: فاليومَ أشْرَبْ غيرَ مستحقِبٍ   إثماً من اللـه ولا واغـلِ ويُروى: فاليوم فاشْرَبْ. قال النحويون: فاليوم أُسْقى غير مستحقِب، فراراً من كثرة الحركات وتسكين الباء. قال جرير بن الخَطَفَى: سيروا بني العمِّ فالأهوازُ منزِلُكم   ونهرُ تِيرَى فما تعرفْكم العَرَبُ وقال الآخر: إذا اعوجَجْنَ قلتُ صاحبْ قَوِّمِ بالدَّوِّ أمثالَ السّفينِ العُوَّمِ والوَغْل: المدّعي نَسَباً ليس بنَسَبه، والجمع أوغال. وولَغَ الكلبُ في الإناء وكذلك السَّبُع يَلَغُ ويالَغ أيضاً، وأولغَه صاحبُه. ويُنشد هذا البيت لابن قيس الرُّقَيّات: ما مرّ يومٌ إلا وعندهمـا   لحمُ رجالٍ أو يالَغان دَما ويروى: يولَغان أيضاً؛ قال الأصمعي: رَشَنَ الكلبُ في الإناء، إذا أدخل رأسَه فيه.   غ-ل-ه الغُلّة: حرارة العطش والحزن، وجمعها غُلَل، وهو الغَليل أيضاً. والغَلّة: معروفة عربية صحيحة. قال زهير: فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلُّ لأهلـهـا   قُرًى بالعراق من قَفيزٍ ودرهمِ وقال: أغلّت الأرضُ تُغِلّ إغلالاً. قال الراجز: أقْبَلَ سَيْلٌ جاء من أمر اللّهْ يَحْرَدُ حرْدَ الجنةِ المُغِلّـهْ والغالّة: قطعة من البحر تنقطع في السِّيف؛ لغة يمانية. واللُّغة: معروفة، والجمع لُغات ولُغون ولُغِين ولُغًى.   غ-ل-ي الغَيْل: الماء الجاري بين الحجارة في بطن وادٍ وغيره، والجمع أغيال. والغِيل: الشجر الملتفّ. والغِيل: الماء يتغلغل بين الشجر، وربّما سُمّي الشجر الملتفّ غِيلاً؛ أخبرنا عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي عمّن أخبره قال: سمعتُ نائحةً خلف جنازة رَوْح بن حاتم بن قَبيصة بن المهلَّب تقول: أسَدٌ أضْبَطُ يمـشـي   بين طَرْفاءَ وغِـيلِ لُبْسُه من نـسـج داو   دَ كضَحْضاحِ المَسيلِ الضّحْضاح: الماء الذي يتضحضح على وجه الأرض رقيق؛ وفي لغة هذيل، الضحضاح: الكثير. ولُغْتُ الشيءَ ألوغه لَوْغاً، إذا أدرته في فيك. ولِغْتُ الشيءَ ألِيغه لَيْغاً، مثل لِصْتُه ألِيصه لَيْصاً، إذا راودته لتنزعه. وغَلَتِ القِدْرُ تغلي غَلْياً وغلَياناً. ولَغِيَ الرجلُ بالشيء يَلْغى لَغْياً، مثل سَدِكَ به، سواء.   باب الغين والميم مع ما بعدهما من الحروف غ-م-ن الغَنَم: اسم يجمع الضّأن والمعزَ، لا واحد لها من لفظها، ويُجمع الغنم أغناماً. والغَنيمة والغُنْم والمَغْنَم واحد، وقد جُمع المَغْنَم مَغانم، وجمع غَنيمة غنائم. وقد سمّت العرب غانماً وغَنّامة وغُنَيْماً وغَنّاماً. وغَنّامة: اسم امرأة. ويَغْنَم: اسم، وأحسبه أبا بُطين من العرب. والنَّغْمَة والنّغَم من الكلام أو الغناء: معروف؛ وسمعت نغمةً حسنة؛ وتنغّم الإنسان بالغناء ونحوه. والنَّمْغَة: الجلدة التي تُضرب في مقدِّم رأس الصبي المولود ثم تشتدّ بعد ذلك، والجمع نَمَغ ونَمَغات. والمَغْنَى: مَفْعَل من قولهم: غَنِيَ القومُ بالمكان، إذا أقاموا به، وليس هذا موضعه.   غ-م-و الغَمْو: مصدر غما البيتَ يَغموه غَمْواً، وقد قالوا يَغميه غَمْياً، إذا غطّاه. وفي بعض اللغات يقال: غَما البيتِ وغِماء البيتِ، إذا فتحتَه قصرتَه، وإذا كسرتَه مددتَه. والمَغْو في بعض اللغات؛ يقال: ماغتِ السِّنَّورُ تموغ مُواغاً، مثل ماءت تموء مُواء، إذا صوّتت. والوَغْم: الحقد؛ وَغِمَ يَوْغَم وَغْماً ووَغَماً، والجمع أوغام.   غ-م-ه الغُمَّة: ما غطّى على القلب من كَرْب أو مرض؛ حسر الله عنهم الغُمّة. والهَمْغ: فعل أُميت، ومنه بناء الهِمْيَغ، وهو الموت الوَحِيّ. قال المتنخِّل الهُذلي: إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا   من الموت بالهِمْيَغ الذاعطِ يقال: ذَعَطَه، إذا أخذ بحلقه أخذاً شديداً. وخالف الخليل الناس في هذا فقال: الهِمْيَع، بالعين غير المعجمة، وذكر أنه لم يجئ في كلام العرب كلمة فيها هاء وغين وميم. قال أبو حاتم: قد جاء في كالمهم هَبَغَ هُبوغاً، إذا نام، فيمكن أن تكون هذه الباء ميماً فكأنه كان هِيْغَ فجعلوه هِمْيَغ.   غ-م-ي أُغمي على المريض، إذا غُشي عليه. وغِماء البيت: ما غُمّي عليه، أي ما غُطِّي عليه. والغيم: السحاب، معروف؛ غامت السماء وأغامت وتغيّمت وأغيمت. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد، والشعر لعمرو بن يربوع بن حنظلة: رأى برقاً فأوضَعَ فوق بَكْرٍ   فلا بك ما أسال وما أغاما وقال قوم: لا يقال غامت أصلاً، وقد قالوا مغيوم. قال علقمة بن عَبَدَة: حتى تذكَّر بَيْضاتٍ وهيّجـه   يومُ رذاذٍ عليه الدَّجْنُ مغيومُ والغَيْم: العطش. قال الشاعر: فِدًى لامرئٍ والنعلُ بينـي وبـينـه   شفى غَيْمَ نفسي من رؤوس الحواثرِ الحواثر: بطن من عبد القيس يقال لهم بنو حَوْثَرَة، وإياهم عنى المتلمّس بقوله: لن يَرْحَضَ السَّوءاتِ عن أحسابكم   نَعَمُ احلواثرِ إذ تُساق لمَـعْـبَـدِ والنّعْل: قطعة من الحَرَّة تستطيل في السهل، والكُراع أدقّ منها.   باب الغين والنون مع ما بعدهما من الحروف غ-ن-و ما سمعت له نَغْوَةً ولا نَغْيَةً، أي كلمة.   غ-ن-ه الغُنّة: صوت من اللَّهاة والأنف نحو النون الخفيفة لا حظّ للسان فيها، مثل نون عَنْه ومِنْه، وذلك أنك إذا أمسكت أنفك أخَلّ بهما ذلك.   غ-ن-ي غَنِيَ يغنَى من غِنَى المال. قال الراجز: لو أشربُ السُّلْوانَ ما سَليتُ ما بي غِنًى عنكِ وإن غَنيتُ وغِناء الصوت ممدود؛ غنّى يغنّي غِناءً. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد: فغنِّها وهي لك الفِداءُ إنّ غِناءَ الإل الحُداءُ ممدود، والغَناء مثل الجَداء، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالي. وغَنِيَ يغنَى بالمكان، إذا نزل به. وبنو غَنيّ: قبيلة من العرب معروفون، وأحسب أن في همدان بني غُنَيّ، ولا أقف على حقيقته. وما سمعتُ له نَغْيَةً، أي كلمة، وقد مرّ ذكرها.   باب الغين والواو مع ما بعدهما من الحروف غ-و-ه الهَوْغ: الشيء الكثير؛ جاء فلان بالهَوغ، أي بالمال الكثير وليست باللغة المستعملة.   غ-و-ي غَوَى الرجلُ يغوي غَيّاً من الغَيّ؛ في التنزيل: "وعَصَى آدمُ ربَّه فَغَوى"، وغَوِيَ الفصيل من اللّبن يغوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن، فالرجل غَوِيّ وغاوٍ، والفصيل غاوٍ لا غير.   باب الغين والهاء والياء الغَيّة: ضدّ الرِّشدة؛ فلان لغَيّةٍ، أي لزِنْيَة. وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قوماً فقال: بنو من أنتم? فقالوا: بنو غَيّان، فقال: أنتم بنو رِشْدان. والأهْيَغ: الماء الكثير، وقالوا: المال الكثير. ويقال: تركته في الأهْيَغَيْن، أي في الشُّرب والنِّكاح. انقضى حرف الغين والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وسلامه.   حرف الفاء في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الفاء والقاف مع ما بعدهما من الحروف ف-ق-ك أُهملت.   ف-ق-ل يقال: كلّمه من فَلْق فيه. وفَلَقْتُ الشيءَ أفلِقه فَلْقاً. والفالق: فضاء بين شَقيقتين من رمل. قال الشاعر: وبالأُدْمِ تُحْدَى عليها الرِّحالُ   وبالشَّول في الفَلَقِ العاشبِ ويُروى: في الفالق؛ قال أبو بكر: الفَلَق والفالق واحد. وقوس فِلْق، إذا كانت مشقوقة من عُود ولم تك قضيباً. والفَليق: المطمئنّ في جِران البعير. قال الراجز: فَليقُها أجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ جَدَّ بإلهابٍ كتضريم الضَّرعْ فيه اعوجاج؛ والفالق: الشَّقّ في الجبل والشِّعب من الأرض. والفَلَق: فَلَق الصبح. والفَلَق: المِقْطرة التي يُقْطَر بها الناس. وجمع فالق فُلْقان. والفَيْلَق: الداهية، والجمع فَيالق. وافتلق الرجلُ، إذا جاء بالداهية. وافتلق الرجلُ وأفلَق، إذا عمل عملاً فأجاد فيه وجوّد أيضاً. ومنه قولهم: شاعر مُفْلِق. وكتيبة فَيْلَق: كثيرة السلاح. قال الأعشى: في فَيْلَقٍ شَهْباءَ ملمـومةٍ   تَعْصِفُ بالدارع والحاسرِ والفِلْقَة من الشيء: القطعة منه، والجمع فِلَق. والفَليقة: الداهية. قال الراجز: يا عَجَباً لهذه الفليقَهْ هل تَغْلِبَنّ القُوباءُ الرِّيقَهْ والفَلَق أيضاً: الداهية. والمَفْلقَة أيضاً: الداهية. والقُلْفَة والقَلْفَة واحد، معروف؛ ويقال: غلام أقْلَفُ وأغْلَفُ بمعنى. والسيف الأقلَف: الذي له حدّ واحد وقد حُزِّز طرف ظُبَته. وقَلَفْتُ الشجرةَ، إذا نحتَّ عنها لِحاءها. وقَلَفْتُ الدَّنَّ، إذا فضضتَ عنه طينة أقلِفه قَلْفاً، فهو قليف ومقلوف. وقَلَفْتُ السفينةَ، إذا حززت ألواحها بالليف وجعلت في خَلَلها القارَ. والقُفْل: معروف، والجمع أقفال؛ وأقفلتُ البابَ فهو مُقْفَل. ورجل مُقْفَل اليدين، إذا كان بخيلاً. وقَفِلَ الشجرُ يقفَل، إذا يبس؛ والقَفيل: يبيس الشجر أيضاً، وهو القَفْل أيضاً. قال أبو ذؤيب: ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقهـا   فخرّت كما تَتّايعُ الريحُ بالقَفْلِ تتّايع: يتبع بعضُها بعضاً. وقَفِلَ الجلدُ، إذا يبس، فهو قافل. ودرهمٌ قَفْلَةٌ، إذا كان وازناً. وخيل قوافل: يُبَّس ضُمَّر. قال الراجز: نحن جَلَبْنا القُرَّحَ القوافلا يحْمِلننا والأسَلَ النّواهلا وقَفَلَ القومُ عن الثغر الى منازلهم فهم قُفّال وقافلون، ولا يكون القافل إلا الراجع الى منزله ووطنه. والقَفْل: ضرب من الشجر، الواحدة قَفْلَة، وهي شجرة تنبت على عُلُوّ. وفي كلام بعضهم: وائلي بي الى قَفْلَة فإنها لا تنبت إلا بمَنْجاة من السيل. وقَفيل: موضع. قال الشاعر: وهل أرِدَنْ يوماً مياهاً عذيبةً   وهل تَرَيَنّي شامةٌ وقَفـيلُ ويُروى: وطَفيلُ أيضاً. والقَفيل: اليبيس من النبت مثل القفيف سواء. وجمع قافلة قوافل، وهم الراجعون من أسفارهم الى أوطانهم. وأقفلتُ الجيشَ، إذا رددتَه من الثغر. واللّفْق: لفقُك الشيءَ حتى تلائمه؛ لَفَقْتُ الشيء بالشيء أو الثوبين، إذا لاءمت بينهما، وهو اللِّفاق والتِّلفاق، زعموا. وهذا تراه في باب تِفْعال إن شاء الله. وتلافَقَ القومُ، إذا تلاءمت أمورهم. واللَّقْف من قولهم: لَقِفْتُ الشيءَ ألقَفه وتلقّفته، إذا أخذته بيدك من رامٍ رماك به. وبعير متلقِّف، إذا كان يهوي بخُفّي يديه الى وَحْشِيّه في سيره. وتلقّف الحوضُ، إذا تلجّف من أسافله، فهو لقيف ولَقِفٌ.   ف-ق-م الفَقَم في الفم: أن تدخل الأسنان العليا الى الفم؛ فَقِمَ الرجلُ يفقَم فَقَماً فهو أفْقَمُ، ثم كثر ذلك حتى صار كلّ معوجّ أفْقَم. ومن ذلك قالوا: تفاقمَ الأمرُ، إذا لم يَجْرِ على استواء. وقد سمّت العرب أفْقَم وفُقَيْماً، وهو أبو حيّ منهم. وبنو فُقَيْم: بطنان من العرب: فُقَيم في بني تميم، وفُقَيْم في بني كِنانة.   ف-ق-ن الفَنَق: النَّعمة في العيش؛ جارية فُنُق: منعَّمة؛ وتفنّق في عيشه، إذا تنعّم. قال النابغة: والرّاكضاتِ ذُيولَ الرّيْطِ فنَّقها   بَرْدُ الهواجر كالغِزلان بالجَرَدِ والفَنيق: الفحل من الإبل. قال الأعشى: بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ ويُجمع الفنيق أفناقاً، وهذا مثل يتيم وأيتام وشريف وأشراف؛ ويُجمع فُنُقاً أيضاً. والتفنُّق والفُناق واحد. والقَنَف: صِغر الأذنين وغِلَظهُما ولصوقهما بالرأس؛ رجل أقْنَفُ والأنثى قَنْفاءُ. وربما سُمّيت الفَيْشَة قَنْفاء تشبيهاً به. وبه سُمّي قُنافة. والقَنيف اختلفوا فيه فقال قوم: القَنيف: السحاب، وقال آخرون: مرّ قَنيف من الليل، إذا مرّ هَوِيٌّ منه، وليس بثَبْت. والقَنيف: العدد الكثير من الناس. والقَفْن من قولهم: قَفَنْتُ الشاة أقفِنها قَفْناً، إذا ذبحتها من قفاها، فهي قفينة. وأنشد: ألقَى رَحَى الزَّوْر عليه فطَحَنْ قد قاءَ منها فَرْثَه حتى قَفَنْ والنَّفَق: السَّرَب في الأرض؛ وكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ ثناؤه: "نَفَقاً في الأرض أو سُلَّماً في السّماء"، والله أعلم. وسُمِّي نافقاء اليَربوع من هذا لأنه ينفُق فيه، أي يدخل فيه، وقال قوم: يخرج منه؛ ومنه اشتقاق المنافق لخروجه عن الدين، والاسم النِّفاق. ونِئفِق القميص، مهموز مكسور الفاء، فارسي معرّب، مثل زِئبِر. والنَّفيق: موضع. ونَفِقَ الطعامُ نِفاقاً فهو نافق، إذا نَفِدَ، وقد قالوا: نَفَقَ. والنَّفاق: ضد الكساد؛ نَفَقَ ينفُق فهو نافق. وقالوا: نَفَقَ الدابّةُ، إذا مات. قال أبو بكر: وليس كل أهل اللغة صحّح هذه اللفظة. وأنفقَ مالَه إنفاقاً، إذا أتلفه. والنَّقْف: نقفُك رأسَ الرجل بعصاً أو رمح؛ نَفَقْتُه أنفُقه نَفْقاً. والمِنقاف: ضرب من الوَدَع، والجمع مَناقف. ومِنْقاف الطائر: منقاره في بعض اللغات. وجِذْ نَقيف ومنقوف، إذا نُقِبَ، أي أكلته الأرَضَة.   ف-ق-و الفَقْو: موضع. والفَقْء نَقر في صخرة يجتمع فيه ماء المطر، والجمع فُقْآن. وفَقَأْتُ عينَ الرجل، مهموز، أفقَؤها فَقْأً. وفوق: ضد تحت. وفاقَ الرجلُ قومَه يفوقهم، إذا علاهم. والفُوق، فُوق السهم: معروف، والجمع أفواق، ويُجمع فُقاً، على القلب. قال الشاعر: ونَبْلي وفُقـاهـا ك   عراقيبِ قَطاً طُحْلِ وانفاق السهمُ، إذا انكسر فُوقه، فهو أفْوَقُ. وفوّقتُ السهمَ تفويقاً، إذا جعلت الوتر في فُوقه، وفُقْتُه أفُوقه، إذا جعلتَ له فُوقاً. وفُواق الناقة: بين حَلبتيها، والاسم الفِيقة. قال الأعشى: حتى إذا فِيقةٌ من ضَرعها اجتمعـتْ   جاءت لتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لو رَضَعا وفاقَ الرجلُ، من الفُواق، وهي الريح التي تخرج من معدته، وقد هُمز فقالوا: فأقَ يفأق فُؤاقاً. وفي كلامهم: رَدَدْتُه بأفْوَقَ ناصلٍ، إذا أخسستَ حظَّه. وتفوّقَ الرجلُ الماءَ، إذا تحسّاه حُسوة بعد حُسوة. والوَقْف: مصدر وَقَفْتُ الدابّةَ أقِفه وَقْفاً، وكذلك كل شيء حبستَه، ووقفتُ الأرضَ والرجلَ أقِفه وَقْفاً، وهذا أحد ما جاء على فعلتُه ففَعَل، وهي أحرف. والوقوف: مصدر وقف وقوفاً فهو واقف. وبنو واقف: بطن من الأوس. والوَقْف: السِّوار. ومَوْقِف الرجل: حيث يقف. والوِقاف: مصدر المواقفة في حرب أو خصومة. ووَقيفة الوَعِل: أن تُلجئه الكلاب والرُّماة الى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. قال الشاعر: فلا تَحْسَبنّي شحمةً من وقيفةٍ   مطّردةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَـعُ سَلْفَع: اسم كلبة. ويقال: ما رأيت من المرأة إلا موقفها، إذا رأيتَها متبرقعة أو متنقِّبة. ومَوْقِفا الفَرَس: الهَزْمتان في كَشحيه. وتوقّفتُ على هذا الأمر، إذا تلبّثت عليه. وأخذتُ بقُوفة قفاه وبفُوقة قفاه وبصوفة قفاه، وهو الشَّعَر المتدلّي في نقرة القَفا. وسمّيت القوافي في الشِّعر لأن بعضها يقفو بعضاً في الكلام، أي يتلوه. وقَفَوْتُ الرجلَ، إذا اتّبعته. وقَفَوْتُه، إذا قرفتَه بفجور. وفلان قِفْوتي، أي تُهمتي، وهو من قول الله جلّ وعزّ: "ولا تَقْفُ ما ليس لك بهِ علم". وفلان قِفْوتي، أي خِيرتي، من قولهم: اقتفيت الشيءَ، أي اخترته، فكأنه من الأضداد. والوَفْق: الشيء المتّفِق؛ وجاء القوم وَفْقاً، أي متوافقين؛ ووافقتُه موافقةً ووِفاقاً. وقد سمّت العرب موفّقاً ووِفاقاً.   ف-ق-ه فَقِهَ الرجلُ يفقَه فِقْهاً، فهو فقيه، والجمع فُقَهاء؛ وقالوا فَقُهَ في معنى الفقه أيضاً. وفَقِهَ عنّي، أي فَهِمَ عنّي. والفَهْقَة: المَحالة في نُقرة القفا، وهي آخر مَحال الظهر. قال الراجز: لا ذَنْبَ للبائس إلا في الوَرِقْ أو تُضْرَبُ الفَهْقَةُ حتى تندلقْ وانفهقَ الموضع، إذا اتّسع. وركيٌّ فَيْهَقٌ، أي واسعة. ورجل متفيهِق: متشدِّد كثير الكلام. وفي الحديث المُسند: "إنّ أبغضَكم إليّ الثّرثارون المتفيهِقون". والقُفّة: وعاء يُحمل فيه الجراد ونحوه. وفي الحديث: "ليت عندنا منه قُفّةً أو قُفَّتين". الهَقْف، زعموا: قلّة شهوة الطعام، وليس بثَبْت.   ف-ق-ي الفِيقة: ما اجتمع في الضَّرع من اللبن بعد الحلب، والجمع فِيَق وفِيقات. والفائق: عظمُ مَوْصِلِ بين الجمجمة والقفا. والأَفيق: أديم لا يُحكم دبغُه، والجمع أَفَق. وآفاق السماء: نواحيها، الواحد أُفُق. قال أبو بكر: ويُنسب الى الآفاق أَفَقيّ على غير قياس.   باب الفاء والكاف مع ما بعدهما من الحروف ف-ك-ل الفَكَل: أصل بنية قولهم: أصابه أفكَلٌ من كذا وكذا، أي رِعدة. والأفْكَلُ: اسم رجل من العرب معروف أبي قوم منهم يسمَّون الأفاكل. والفَلَك: فَلَك السّماء الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: "في فَلَكٍ يَسْبَحون". والفُلْك: السُّفْن، الواحدة والجمع سواء. وفي التنزيل: "في الفُلْك المشحون". وفَلْكَة المِغْزَل: معروفة، والجمع فِلَك؛ وكل مستدير فَلْكَة والجمع فِلَك. والفَلْكَة من الأرض: قطعة منها غليظة تستدير في موضع سهل. وجمع فَلَك أفلاك. والإفْلِيكان، وقالوا: الإفْنيكان، بالنون: لحمتان تكتنفان اللهاة. وهما الغُنْدُبَتان. وفلّكَ ثديا الجارية، إذا استدارا. والكَلَف من قولهم: كَلِفَ بالشيء يكلَف كَلَفاً، إذا أحبّه فهو كَلِفٌ به. وتكلّفتُ الشيء تكلُّفاً، إذا تجشّمته. وذو كُلاف: موضع. والكُلْفَة من التكلُّف. والتّكْلِفَة: تكْلِفَتُك الشيءَ وتحمُّلك إيّاه. قال الأعشى: حتى تحمَّلَ منه الماءَ تـكْـلِـفَةً   روضُ القطا فكثيبُ الغِينةِ السَّهِلُ والكُلْفة والكَلَف: حُمرة كَدِرَة؛ بعير أكْلَفُ وناقة كَلْفاءُ، ومن ذلك أُخذ الكَلَف في الخدّ، إذا ظهر فيه كَدَرٌ في لونه. ورجل مكلَّف، إذا كان يتكلّف ما لم يؤمر به. والكَفَل: كَفَل الدابّة وغيرها، والجمع أكفال. وكِفْل البعير: كساء يُعقد طرفاه ثم يركبه الرّديف؛ اكتفلتُ البعيرَ اكتفالاً. ورجل كِفْل من قوم أكفال لا يثبُتون على الخيل. والكِفْل: النصيب والحظّ؛ وليس لك في هذا الأمر كِفْل، أي حظّ. وكذلك قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: "يُؤتِكم كِفْلَيْن من رحمته". والكفيل: الذي يكفُل بك، والجمع كُفَلاء، والاسم الكَفالة. وكَفَلْتُ الرجلَ والمرأةَ، إذا تكفّلتَ مؤونته، فأنا كافل وهو مكفول؛ وهو معنى قوله جلّ ثناؤه: "وكَفَلَها زكريّا". وذو الكِفْل: الياس النبي عليه السلام. والكفيل: الزعيم. ويقولون: رجل كافل وكفيل، بمعنى.   ف-ك-م أُهملت.   ف-ك-ن التفكُّن: التندُّم؛ تفكّن تفكُّناً، أي تندّم. والفَنَك هذا الملبوس، لا أحسبه عربياً صحيحاً. والفَنيك والإفنيك، زعموا: زِمِجَّى الفَرخ، ولا أحُقّه. والفِنْك: العَجَب. والإفنيكان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها. والكَنَف من قولهم: فلان في كَنَف فلان، أي في ناحيته ودفئه، والجمع أكناف؛ وأكناف كل شيء: نواحيه. والكِنْف: وعاء يتّخذه الراعي يجعل فيه أداته. وكل شيء سترك فقد كنفك، ومنه اشتقاق الكنيف لأنه يكنُف مَن دخله، أي يستره. ويقال: تُرس كنيف، إذا ستر حامله. قال لبيد: حَريماً يوم لم ينفع حَريمـاً   سيوفهمُ ولا الحَجَفُ الكنيفُ وقد سمّت العرب كانفاً وكُنَيْفاً ومُكْنِفاً. قال أبو بكر: مُكْنِف بن زيد الخيل كان له غَناء من الرِّدّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتح الرَّيَّ، وأبو حَمّاد الراوية من سَيْبه. وتقول العرب: تركتُ بني فلان يتكنّفون الغِياث، وذلك أن الماشية إذا موّتت في العام المُجدب جعلوا الموتى كالحظيرة لتكنُف الأحياءَ من البرد. وناقة كَنوف: تبيت في كَنَف الإبل، أي في ناحيتها. والكَفَن: معروف، والجمع أكفان. والنّكْفَة، وهما نَكْفَتان، وهما الموضعان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها حيث لا ينبت الشَّعَر. ونَكِفَ الرجلُ عن الأمر ينكَف نَكَفاً واستنكف عنه استنكافاً، إذا أنِفَ منه، فهو ناكف. ويَنْكَف: موضع. وينْكَف: اسم ملك من ملوك حِمير.   ف-ك-و التكوّف: التجمّع؛ هكذا يقول الأصمعي، قال: وبه سُمّيت الكوفة لأن سعداً لما افتتح القادسيّةَ نزل المسلمون الأنبارَ فآذاهم البَقُّ فخرج فارتاد لهم موضع الكوفة وقال: تكوّفوا في هذا الموضع، أي اجتمِعوا فيه. وكان المفضَّل يقول: إنما قال لهم: كوِّفوا هذا الرمل، أي نَحّوا رملَه وانزلوا. قال أبو بكر: والكُوَيْفة أيضاً يقال لها كُوَيْفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزْد، وكان أبْرَوِيز لمّا انهزم من بَهْرام جُويِين نزل به فقَراه وحمله فلما رجل الى ملكه أقطعه ذلك الموضع. وتقول: تركتُ القومَ في كُوفانٍ، وفي مثل كُوفان، أي في أمر مختلط. والكُوَيْفة: موضع أيضاً. والكُفْء مهموز، وربما لم يُهمز فقالوا: كُفْوٌ، وستراه في بابه إن شاء الله. والوَكْف: مصدر وَكَفَ البيتُ يكِف وَكْفاً ووكيفاً، ومنه قولهم: ليس في هذا الأمر وَكْف ولا وَكَف، أي فساد وضعف. وتوكّفتُ خبر فلان، أي انتظرته.   ف-ك-ه الفَكّة: نجم من نجوم السماء. والفَكّة: الضعف. قال الشاعر: الحزمُ والقوّةُ خيرٌ من الإ   دهانِ والفَكّةِ والـهـاعِ وكُفّة الثوب: ناحيته. وكِفّة الميزان: معروفة، قال الأصمعي: كل شيء مستدير كِفّة، وكل شيء مستطيل كُفّة. وكِفاف الرأس مثل حِفافه سواء، وهي نواحيه. والكَهْف: كَهْف الجبل، والجمع كهوف وكِهاف. وتكهّف الجبلُ، إذا صارت فيه كهوف، وكذلك تكهّفتِ البئرُ وتلجّفت وتلقّفت، إذا أكل الماءُ أسفلها فسمعتَ للماء في أسفلها اضطراباً. والكَهْف، زعموا: السرعة في المشي والعَدْو، وهو فعل ممات منه بناء كَنْهَفَ عنّا، إذا تنحّى.   ف-ك-ي كَيفَ: كلمة يُستفهم بها. فأما قولهم: هذا شيء لا يكيَّف، فكلام مولَّد؛ هكذا يقول الأصمعي. وفلان كفيء لفلان، إذا كان مكافئاً له. قال الفرزدق: أما كان عبّادٌ كفيئاً لـدارمٍ   بلى ولأبياتٍ بها الحُجُراتُ   باب الفاء واللام مع ما بعدهما من الحروف ف-ل-م الفَلَم: فعل ممات، ومنه اشتقاق الفَيْلَم، وهي الجُمّة العظيمة. قال الهُذلي: ويحمي المُضافَ إذا ما دعا إذا فرّ ذو اللِّمّة الفَـيْلَـمُ وزعم قوم من غير البصريين أن الفَيْلَم المُشط العريض. واللِّفام اختلفوا فيه، فقال أبو عبيدة: اللِّفام واللِّثام واحد، وتلفّمت المرأة مثل تلثّمت، إذا أثنت قناعَها على فيها؛ وقال الأصمعي: بل اللِّفام ما كان على الفم، واللِّثام ما كان على طرف الأنف؛ وقال أبو بكر: وفصل الأصمعي بينهما فقال: تلفّمت إذا وضعت قناعها على طرف أنفها، وتلثّمت إذا وضعته على فيها، وتنقّبت إذا وضعته على عِرنينها، وهو آخر الأنف. ف-ل-ن قولهم فلان: معروف. وبنو فُلان: بطن من العرب، اسم أبيهم فُلان. والنَّفَل: واحد الأنفال. ويقال: نفّل السلطانُ فلاناً، إذا أعطاه سَلَبَ قتيل قتله؛ يقال: نفّله تنفيلاً ونَفَلَه بالتخفيف، لغتان فصيحتان. والنافلة: ما يفعل الرجل ممّا لا يجب عليه إلا تفضّلاً، والجمع نوافل. ونوْفَل: اسم مشتقّ من الرجل الكثير النوافل. قال الشاعر: يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ الزُّفَر: المزدفِر بالأثقال المطيق لحملها. والنَّفَل: ضرب من النبت. وقد سمّت العرب نَوْفَلاً ونُفَيْلاً. ف-ل-و الفَلْو: المفتلَى من أمّه، أي المأخوذ عنها. فأما قول العامة فَلْوٌ فخطأ. قال الراجز: كان لنا وهو فَلُوٌّ نَرْبُبُهْ مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يطير زَغَبُهْ والفول: حَبّ نحو الحِمَّص يؤكل. وأهل الشام يسمّون الباقلاّء اليابس: الفول. واللَّفْو من قولهم: لَفَوْتُ اللحم عن العظم ألفوه لَفْواً، ولَفَأْتُه عنه، إذا قشرتَه. وتوالف الشيءُ موالفةً ووِلافاً، إذا أُلِّف؛ وقال أيضاً: إذا ائتلف بعضُه الى بعض. وبرق وِلاف، إذا برق مرّتين مرّتين، وهو الذي يخطِف خطفتين في واحدة، ولا يكاد يفخلف. والوَفَل: الشيء القليل، زعموا؛ ما أعطاه إلا وَفَلاً. ف-ل-ه اللَّهَف من التلهُّف؛ لَهِفَ يلهَف لَهَفاً وتلهّف تلهُّفاً، فهو لَهيف ولاهف ولَهْفان. والهَلَف: فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل هِلَّوْف، وهو الكثير الشَّعَر الجافي؛ ولحية هِلَّوْفَة: كثيرة الشَّعَر. ف-ل-ي الفِليّ: جمع فلاة. والفِيل: معروف. ورجل فَيِّل الرأي، وفائل الرأي، وفِيل الرأي؛ وفي رأيه فَيالة، أي ضعف. وقال يونس: قال لي رؤبة: ما كنت أخاف أن أرى في رأيك فَيالة، أي ضعفاً. والفائل: عرق في وَرِك الفرس، وهو الفال أيضاً. وجمع الفِيل أفايل وفُيول وفِيَلة. وألفيتُ الرجلُ أُلفيه إلفاءً، إذا لقيته. ولِيف النخل: معروف؛ وليّفتِ الفسيلةُ تلييفاً، إذا غلظت وكثر ليفُها. باب الفاء والميم مع ما بعدهما من الحروف ف-م-ن أُهملت. ف-م-و الفُوم: الزرع أو الحنطة، والله أعلم. وأزد السَّراة يسمّون السُّنْبُل فُوماً؛ هكذا قال أبو عُبيدة في كتاب المجاز. وأنشد: وقال ربيئُهم لمّا أتانـا بكفِّه فُومةٌ أو فُومتانِ ويُروى: وليُّهم. قال أبو بكر: هكذا لغته؛ بكفِّه، مخفَّفة الهاء غير مشبعة. ف-م-ه الفَهْم والفَهَم: معروفان؛ ورجل فَهْم من قوم فُهَماء. وفَهْم: أبو قبيلة من العرب، فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان. ف-م-ي أُهملت في جميع الوجوه إلا في قولهم: فِئام من الناس، أي جماعة من الناس. قال الشاعر: كأن مَجامعَ الرَّبَلات منها فِئامٌ ينظرون الى فِـئامِ قال أبو بكر: فئام يُهمز ولا يُهمز. باب الفاء والنون مع ما بعدهما من الحروف ف-ن-و النَّوْف: سَنام البعير، وبه سُمّي الرجل نَوْفاً. وبنو نَوْف: بطن من العرب أحسبه من هَمْدان. وناف البعيرُ ينوف نَوْفاً، إذا طال وارتفع، فهو نِياف كما ترى. وربّما سمّي ما تقطعه الخافضة من الجارية نَوْفاً، زعموا. ونَوْف البَكاليّ من بني بَكال من حِمير: صاحب عليّ عليه السلام. والوَفْن، يقال: جئت على وَفْن فلان، أي على إثْرِه، وليس بثَبْت. ف-ن-ه النَّفْه ممات، منه رجل منفَّه: ضعيف القلب؛ نفّهتُ الرجل تنفيهاً فهو منفَّه، وقالوا: نُفِهَ فهو منفوه، وليس بثَبْت. والنّافِه: المُعْيي؛ مستعمَل صحيح. ف-ن-ي يقال: ما ألقاه إلا الفَيْنَة بعد الفَيْنَة، أي أحياناً. ويقال: أيضاً: الحِينة بعد الحِينة. والنَّيِّف: الزيادة، من قولهم: نيَّف على السبعين، أي زاد عليها. وأناف الجبلُ، إذا ارتفع، فهو مُنيف. والنَّفي: مصدر نَفَيْتُ الشيء أنفيه نَفْياً. والنَّفِيّ: ما نفاه الرِّشاءُ من الماء والطين حتى ينتضح، وما نفته الحوافرُ من الحصى وغيرِه في السير. وأنشد للمثقِّب العبديّ: كأنّ نَفِيَّ ما تُلقي يداهـا قِذافُ غريبةٍ بيدَي مُعينِ وقال آخر في نَفِيّ الرِّشاء: كأنّ مَتْنَيَّ من النَّفِْيِّ من طول إشرافي على الطَّويِّ مَواقع الطير على الصُّفِيِّ جمع صَفاً. واليَفَن: الشيخ الهَرِم. قال الأعشى: وما إن أُرى الموتَ فيما خلا يغادرُ من شـارخٍ أو يَفَـنْ وفَنِيَ الشيءُ يفنى فَناءً، ممدود. والفَنا، مقصور: حَبّ أحمر معروف. والفِناء: فِناء الدار. باب الفاء والواو مع ما بعدهما من الحروف ف-و-ه الفَوَه: عِظَم الفم واتّساعه؛ فَوِهَ الرجلُ يَفْوَه فَوَهاً، فهو أفْوَهُ؛ يقال: رجل أفْوَهُ وامرأة فَوهاءُ، وكذلك في الخيل. قال الشاعر: فهي فَوْهاءُ كالجُوالق فُوها مستجافٌ يَضِلُّ فيه الشّكيمُ وطعنة فَوْهاء: واسعة. والأفْوَه الأوديّ: شاعر من شعراء العرب. ويصغّر الفم فُوَيْهاً في بعض قول النحويين، ولهم فيه كلام ليس هذا موضعه. والواهف: سادِن البِيعة، زعموا. وفي الحديث: "ولا يُزالَنَّ واهفٌ عن وِهافته"، وقد قُلب فقالوا: وافِهٌ. والهَفْو: مصدر هفا يهفو هَفْواً، إذا سها. وهفا القلبُ يهفو، إذا أصابته خِفّة. وقال أيضاً: وهفا قلبُه عن الشيء، إذا استخفّه طربٌ أو حزنٌ. وفي كلامهم: لكلّ صارم نَبوة، ولكلّ جَواد كَبوة، ولكل عالم هَفوة. وفي دعاء بعضهم: سبحان من لا يلهو ولا يهفو. وريح هُوف: باردة شديدة الهبوب. ورجل هُوف، إذا كان خاوياً لا خير عنده. وفي كلام أمّ تأبّط شَرّاً: والله ما كان بعُلْفوف تَلُفُّه هُوف حَشْوُه صوف. وهوافي الإبل مثل هواميها سواء، وهي ضَوالُّها. وقد رُوي في الحديث أن الجارود سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم عن هوامي الإبل، وقال قوم: هوافي، وهما سواء. ف-و-ي وَفَى يفي وفاءً وأوفَى يُوفي إيفاءً، لغتان صيحتان. قال الشاعر: وَفاءٌ ما مُعَيّةُ من أبـيه لمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ وأوفيتُ على الشيء، إذا علوته. وأوفَى على الخمسين، إذا زاد عليها. قال أبو حاتم: كان الأصمعي يدفع أوفى ثم أجازه بعد ذلك وعرفه. باب الفاء والهاء والياء ف-ه-ي رجل فَيِّه: شديد الأكل، وكذلك سائر الحيوان. ويقال: فُهْتُ بالكلام أفوه به وأَفِيه. والهَيْف: ريح حارّة بين الجنوب والدَّبور يهيف منها ورقُ الشجر، أي يسقط. ورجل أهْيَف وامرأة هَيْفاءُ من قوم هِيف خماصِ البطون. ومثل من أمثالهم: "ذهبتْ هَيْفٌ لأذيالها"، أي لشأنها؛ يقال ذلك للشيء إذا انقضى. انقضى حرف الفاء وصلّى الله على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله وسلّم. حرف القاف في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب القاف والكاف أُهملتا مع سائر الحروف. باب القاف واللام مع ما بعدهما من الحروف ق-ل-م القَلَم: معروف. وقَلّمتُ الظُّفرَ، إذا قصصته. قال زهير: لَدى أسَدٍ شاكي السلاح مقذَّفٍ له لِبَدٌ أظفارُه لـم تـقـلَّـم اللِّبَد: ما تلبّد على كتفه من الشعر وليس هو جمعاً، وهذا مثل قول النابغة: وبنو سُواءةَ لا مَحالة أنهم آتُوك غيرَ مقلَّمي الأظفارِ أي بحدّهم لم يفلَّلوا. وقُلامة الظُّفر: ما قُصّ منه، والجمع قُلامات. ومِقْلَم البعير: قضيبه، وربما قيل ذلك للثور. والقُلاّم: نبت من الحَمض، وهو القاقُلَّى. قال لبيد: فتوسَّطا عُرْضَ السَّريِّ وصدّعا مسجورةً متجاوراً قُلاّمُـهـا ويقال: أقمل الرِّمْثُ، إذا بدا ورقُه صغاراً. والقَمْل: معروف. والقُمَّل: صغار الدَّبا أو شبيه به. ورجل قَمَليّ، وهو الحقير الذليل. قال الفرزدق: أفي قَمَليٍّ من كُليب هجوتُـه أبو جَهْضَمٍ تَغلي عليَّ مراجلُهْ واللَّمْق، يقال: لَمَقَه بيده، إذا ضربه. ولَمَقَ الكتابَ، إذا محاه. أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: سمعت أعرابياً يذكر مصدِّقاً لهم في كلامه. قال: فلَمَقَه بعدما نَمَقَه، أي محاه بعدما كتبه. وما ذقتُ لَماقاً، أي شيئاً يصلح في المأكول والمشروف. قال نَهْشَل بن حَرِّيّ: كبَرْقٍ لاح يُعجب من رآه ولا يُغني الحوائمَ من لَماقِ واللَّقَم: لَقَم الطريق، أي وسطه. ولَقِمَ الرجلُ يلقَم لَقْماً، إذا أكل. وقد سمّت العرب لُقْمان ولُقَيْماً. والمَقْل من قولهم: مَقَلْتُ الرجل في الماء أمقُله مَقْلاً، إذا غوّصته؛ وتماقل الرجلان، إذا تغاوصا. ومن ذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا وقع الذُّبابُ في الإناء فامقُلوه"، أي غوِّصوه. والمُقْلَة: مُقْلَة العين، وهو اسم يجمع السواد والبياض. والمُقْلَة: الواحدة من المُقْل. وجمع مُقْلَة العين مُقَل. وما مَقَلَتْه عيني، أي ما رأته. والمَقْلَة: الحصاة التي يُقسم عليها الماء في المفاوز. والمَلَق: التضرُّع والطلب. قال الراجز: يا ربُّ ربَّ البيت والمشرَّقِ والمُرْقِلاتِ كلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ إيّاك أدعو فتقبّلْ مَلَقي والمَلَقَة، والجمع المَلَقات، وهي إكام مفترِشة. قال صخر الغَيّ الهُذلي: أُتيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَـشـيفٍ إذا سامت على المَلَقات ساما أُقَيْدِر: قصير العنق؛ وحشيف: ثوب خَلَق؛ يصف الصائد. ورجل مَلِقٌ: ضعيف؛ ومُمْلِق: فقير، والمصدر الإملاق، وهو قلّة ذات اليد؛ أملقَ يُملِق إملاقاً فهو مُمْلِق، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. ق-ل-ن لقِنَ الرجلُ الشيءَ يلقَنه لَقَناً، إذا فهمه. ولقّنتُه تلقيناً، إذا فهّمته. وغلام لَقِنٌ: سريع الفهم، والاسم اللَّقانة. والنقل: مصدر نقلتُ الشيءَ أنقُله نَقْلاً، إذا حوّلته من موضع الى موضع آخر. قال أوس بن حجَر: نقلناهمُ نَقْلَ الكلابِ جِراءها الى سَنَةٍ جِرذانُها لم تَحَلَّـمِ وتناقل القومُ الكلامَ بينهم، إذا تنازعوا، والاسم النَّقَل. قال لبيد: ولقد يعلم صَحبي كُلُّـهـم بعِدانِ السيف صبري ونَقَلْ يعني مناقلة الخصوم. والنّواقل، واحدتها ناقلة، وهي قبيلة تنتقل من قوم الى قوم. ورجل نَقيل في بني فلان، أي ليس منهم. والمَنْقَلَة: المَنزل؛ يقال: بيننا وبين موضع كذا وكذا مَنْقَلَة أو مَنْقَلَتان. والنَّقَل: المجادلة؛ قال يونس: النَّقَل: ما يبقى من هَدْم البيت أو الحصن. والنَّقْل: الذي يُنتقل به على الشراب، لا يقال الى بفتح النون. وأرض مَنْقَلَة: ذات نَقَل، أي حجارة. والمَنْقَلَة والنَّقْلَة، والجمع نِقال، الخُفّ الخَلَق أو النعل الخَلَقَة. والنِّقال: ما أخلقَ من النِّعال. قال الراجز: تربّعتُ أرْعَلَ كالنِّقـالِ ومُظْلِماً ليس على دَمالِ والنَّقْلَة، والجمع نِقال: نصل عريض قصير. وقال أيضاً: والنِّقال: نِصال من نِصال السِّهام، الواحدة نَقْلَة؛ لغة يمانية. والمنقِّلة: ضرب من الشِّجاج، وهي التي ينقَّل منها العظم. وأرض ذات نِقال: ذات حجارة. وناقلَ الفرسُ مناقلةً ونقالاً، إذا جرى كأنه يتّقي، وذلك لا يكون إلا في أرض ذات حجارة. قال جرير: طافي الخَبارِ مُناقِلِ الأجرالِ الخَبار: الأرض التي فيها جِحَرَة الضِّباب واليرابيع؛ والأجرال: جمع جَرِلة، وهي أرض تركبها حجارة، ويقال لها الجراول. ق-ل-و القِلْو: الحمار الوحشيّ الشديد السَّوق لآتُنه، وكل شديد السوق فهو قِلْو؛ يقال: قَلَوْتُ الإبلَ أقلوها قَلْواً، إذا سُقتها سوقاً شديداً. قال الراجز: لا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها لبئسَما بُطءٌ ولا تَرْعاها ادلُواها: ارفُقا بها. وقَلَوْتُ بالكُرة أو بالخشبة التي يلعب بها الصبيان فيضربون بها أخرى حتى ترتفع، وهو المِقْلاء يا هذا. وحمار مِقْلاء، بالمدّ أيضاً: شديد السَّوق لآتُنه. وقد قالوا: قَلَوْتُ الشيءَ أقلوه قَلْواً فهو مقلوّ؛ وقَلَيْتُه أيضاً، إذا قَلَيْتَه بالنار. والأقوال: أقوال حِمير، لا واحد لها من لفظها، إلا أنهم قد قالوا: مِقْوَل. والقَوْل: مصدر قلتُ أقول قولاً. ورجل قُوَلَة: كثير القول؛ ورجل قَوّال أيضاً. والمِقْوَل: اللسان. ويقال: هذه كلمة مقوَّلة، أي قيلت مرّة بعد مرّة، ولا يقال: مَقُولة. واللَّوْق: مصدر لُقْتُ الشيءَ ألوقه لَوْقاً، إذا ليّنته ومرسته. وفي الحديث: "لا أقوم إلا رَفْداً ولا آكل إلا ما لُوِّق لي". وبه سُمِّيت الزُّبدة أَلُوقَة. وعُقاب لِقوة: سريعة الاختطاف؛ وفرس لِقوة: سريعة القبول لماء الفحل. ومثل من أمثالهم: "كانت لِقوة لاقت قَبيساً". ولُقِيَ الرجل فهو مَلْقُوّ، إذا أصابته اللَّقوة، وهو داء معروف. والوَقَل والوَقُل من قولهم: توقّل الوَعِلُ في الجبل توقّلاً، إذا علا، فهو وَقُلٌ ووَقَلٌ أيضاً. وكل صاعد في شيء فهو متوقِّل فيه، وإن قال الشاعر: واقِل، في معنى متوقِّل، فجائز. والوَلَق: الخفّة والنَّزَق، ومنه أُخذ الأوْلَق، وهو الجنون؛ ويقولون: رجل مألوق ومولوق، زعموا. وقال بعض النحويين: أوْلَقُ في وزن أفعل، وهذا غلط عند البصريين لأنه عندهم في وزن فَوْعَل. ويقال: ضربه ضرباً وَلَقَى، أي متتابعاً بعضُه في إثر بعض. ق-ل-ه القُلّة: قُلّة الجبل، والجمع قِلال؛ والقُلّة: أعلى الرأس؛ والقُلّة: واحد القِلال من قِلال هَجَر، وقد جاء في الحديث. والقُلَة: الخشبة التي يُضرب بها الصبي فترتفع، والجمع قُلِين، وليس هذا بابها. والقَهَل من قولهم: تقهّل الرجلُ تقهُّلاً، إذا شَحَبَ ورثّت هيئتُه. ويقول قوم من العرب للرجل إذا لقوه: حَيّا الله قَيْهَلَتَك؛ القَيْهَلَة: يريدون الطلعة والوجه. واللَّهَق: البياض؛ ثور لَهَقٌ، وكذلك الإثنان والجميع، وليس له فعل يتصرّف. ويقال: ثور لَهاق أيضاً: أبيض. والهِقْل: الظليم، والنعامة هِقْلَة، وإنما سُمّي هِقْلاً لصِغَر رأسه. والهَلَق: السُّرعة في بعض اللغات، وليس بثَبْت. ق-ل-ي القِلَى: البغض؛ قَلَيْتُه أقليه قِلًى شديداً، وقَلَيْتُ الشيءَ على النار قَلْياً. والقَيْل: واحد الأقيال، أقيال حِمير. وقد سمّت العرب قَيْلاً وقَيْلَة؛ وقَيْلَة اسم امرأة. والقَيْل: شرب نصف النهار أو نوم نصف النهار؛ تقيّل الرجلُ، إذا شرب في وقت المَقيل. قالت أم تأبّط شرّاً وهي تبكيه وتؤبّنه، وذلك أن تذكر محاسنَ الميت بعده: والله ما منعتُه قَيْلاً ولا سقيتُه غَيْلاً ولا أبتُّه على مَأْقَة؛ تعني أنه إذا بكى لم أدعه ينام حتى أُبَيِّيَه، أي أُضحكه وأُفرحه ثم ينام. والعرب تقول: أنا تَئق وأخي مَئق فمتى نتّفق؛ والتّئق: المشتاق المسرور؛ والمَئق: الحزين. وتقيّل الرجلُ أباه، إذا أشبهه. ويقال: قال القوم يَقيلون قَيْلاً ومَقيلاً من الشّرب والنوم. قال الراجز: إن قِيل قَيْلٌ لم أكن في القُيَّلِ وأقطعُ الأثْجَلَ بعد الأثْجَـلِ ويُروى: إن قال قَيْلٌ، ويروى: إن قيل قِيلوا؛ ويروى: لم أقِلْ. قال أبو بكر: هذا يجوز أن يكون من الشرب ومن النوم. وتقيّل الماءُ في المكان المنخفض، إذا اجتمع فيه. ولَقِيتُ الرجلَ ألقاه لُقِيّاً ولُقْياناً، ولَقيتُه لَقْيةً واحدة، وكأن اللِّقاء مصدر لاقيتُه ملاقاةً ولِقاءً. وقول العامّة: لَقيتُه لَقاةً واحدة، خطأ. باب القاف والميم مع ما بعدهما من الحروف ق-م-ن فلان قَمِنٌ بكذا وكذا وقمين به، أي جدير، فإذا قلت: هو قَمِنٌ بكذا وكذا قلت: قَمِنان وقَمِنون، فإذا فتحتَ الميم قلت: قَمَنٌ، كان الواحد والجميع فيه سواء، وهي أفصح اللغتين وأعلاهما. والقَنَم: مصدر قَنِمَ يقنَم قَنَماً، وهو أن يصيب الشَّعَر الندى ثم يصيبه الغبارُ فيركبه لذلك وسخ؛ وأكثر ما يُستعمل في الخيل والإبل. والنِّقَم: معروفة، الواحدة نَقِمَة ونِقْمَة. وانتقم الله منه، أي عاقبه. ونَقِمْتُ على فلان كذا وكذا ونَقَمْتُ، وقد قُرئ بهما جميعاً: "وما نَقَموا منهم" و"نَقِموا". وفلان ناقم على فلان. وبنو ناقم: حيّ من العرب قديم قد درج أكثرُهم، وأحسبهم في ربيعة. والناقم: ضرب من التمر. وتقول العرب للرجل إذا ضربه عدو له: ضربه ضِرْبَةَ نَقِم. والنَّمْق أصله النَّقْش. قال النابغة: كأن مَجَرَّ الرامسات ذيولَها عليه حَصيرٌ نمّقته الصّوانعُ وثوب نميق ومنمَّق: منقوش، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نمّقتُ الكتابَ، إذا كتبته وجوّدته. ق-م-و قَمُؤ الرجل، إذا صار قَميئاً، يُهمز ولا يُهمز، والهمز أعلى وكذلك قَمَأتِ الإبلُ، إذا لم يبدأ فيها السِّمَن. وموضع هذا في الهمز تراه إن شاء الله. والقوم: اسم يجمع الرجال والنساء، لا واحد له من لفظه. وفَصَلَ ذلك زهير فقال: فما أدري وسوف إخالُ أدري أقومٌ آلُ حِصْـنٍ أم نـسـاءُ وفي التنزيل: "قوم فرعون"، و"قوم لوط" و"قوم عاد"؛ فذا اسم يجمع الرجال والنساء. وجمع القوم أقوام وأقاوم. قال الشاعر: من مُبْلِغٌ عمرَو بـنَ لأْ يٍ حيث كان من الأقاومْ ويصغَّر قوم قُوَيْماً. ومثل من أمثالهم: "أدْرِكِ القُوَيْمَة لا تأكلْها الهُوَيْمة"، أي أدرِك الصبيَّ الصغير لا يأكلْه بعض هوامّ الأرض. والقَوْم: مصدر قُمْت أقوم قَوْماً. وقال رجل من العرب لعبد: اشتريك? قال: لا، قال: ولِمَ? قال: لأني إذا شبعتُ أحببت نوماً، وإذا جُعت أبغضت قوْماً. والقِوام، بكسر القاف من قولهم: هذا قِوام الدين وقِوام الحقّ، أي الذي يقوم به. والقَوام، بفتح القاف: حُسن الطول. والقُوميّة: القَوام أو القامة. قال الراجز: أيّامَ كنتُ حَسَنَ القُوميّهْ ترى الرجالَ تحت مَنْكِبَيَّهْ والقامة: قامة البئر، وهو الخشب الذي يُسنى عليه. والمُوق: مُوق العين، وفيه أربع لغات: مُوق وماق بلا همز، ومُؤق ومأْق مهموز، ويُجمع آماقاً ومآقي وأمواقاً وأماقي. والمُوق من قولهم: رجل مائق بيّن المُوق، أي الحُمق. قال الراجز: يا أيُّها الشيخُ الكثيرُ المُوقِ أُمَّ بهنّ وضَحَ الطريقِ غَمْزَكَ بالكَبْساءِ ذاتِ الحُوقِ الحُوق: ما حول الحَشَفَة. والموق: الخُفّ، فارسيّ معرَّب. وتقول العرب: امْقُ هذا مَقْوَك مالَك، أي صُنْه صيانتَك مالك. ويقال: مَقَوْتُ السيفَ وامرآةَ، إذا جلوتَهما، جاء به يونس وأبو الخطّاب وغيرهما. والمَقْو: مصدر مَقا الفصيل أمَّه يمقوها مقواً، إذا رضعها رَضاعاً شديداً. والوَقْم: مصدر وَقَمْتُه أقِمه وَقْماً، إذا رددته ردّاً قبيحاً. وواقِم: أُطُم من آطام المدينة. قال الشاعر: لو انّ الرّدَى يَزْوَرُّ عن ذي مَهابةٍ لكان حُضَيْرٌ يومَ أغْلَقَ واقِـعـا يعني حُضَيْر الكتائب الخزرجي، وهو أبو أُسَيْد. والموقَّم: الذليل من الرجال. ورجل وامِق؛ وَمَقَ يَمِق مِقَةً، مثل وَصَلَ يَصِل صِلَةً، والمفعول موموق، إذا كان محبوباً. والمِقَة اسم من وَمَقَه يَمِقه مِقَةً. ق-م-ه قمّة الرأس: أعلاه، وكذلك قمّة كل شيء أعلاه. قال ذو الرّمّة: وَرَدْتُ اعتسافاً والثريّا كأنـهـا على قِمّة الرأس ابن ماءٍ محلِّقِ والقَمَه مثل القَهَم سواء، وهو قلّة الشهوة للطعام؛ قَهِمَ وقَمِهَ بمعنى. والهَقْم لا أصل له، فأما قول الراجز: ولم يزَلْ عِزُّ تميمٍ مُدْعَمـا كالبحر يدعو هَيْقَماً وهَيْقَما فإنما هو حكاية صوت البحر. والمَهَق: شدّة بياض الإنسان حتى يقبح جداً؛ رجل أمْهَق وامرأة مَهْقاء، وهو بياض سَمِج لا تخالطه صُفرة ولا حُمرة. وقال بعضهم: المَهَق مثل المَرَه بعينه في العين. والهَمَق، ذكر الخليل أن الهمَقانة حَبّ يؤكل وليس بعربيّ صحيح. ق-م-ي قَيّمُ القوم: الذي يقوم بأمورهم؛ وقَيّم المرأة: زوجها في بعض اللغات. والقِيَم: جمع قامة من قولهم: قامة وقِيَم وقُومة وقامات أيضاً. والقامة أيضاً: آلة السّانية، والجمع أيضاً قِيَم. باب القاف والنون مع ما بعدهما من الحروف ق-ن-و القِنْو: العِذْق، والجمع أقناء وقِنْوان. والنَّوْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق تنوَّقتُ في الشيء، إذا بالغت فيه. والنّوق: جمع ناقة، وأصل الألف في الناقة الواو. ومثل من أمثالهم: "العُنوق بعد النّوق". ويقولون: استنوق الجملُ، إذا صار كالناقة في لينها وانقيادها. وأول من قاد هذا طَرَفة بن العبد للمتلمّس. والنَّوَق: بياض في حُمرة يسيرة شبيهة بالنّعَج. والنّيقة من التنوّق. والنِّقْو: العظم الذي فيه مخّ، والجمع أنقاء؛ ويقال: نِقْي أيضاً. ويقال: نَقَوْتُ العظمَ ونَقَيْتُه وانتقيتُه وتنقّيتُه، استخرجت ما فيه من النَّقْي. ونُقاوة الشيء: ما يُنتَقى منه. والأُقَن: جمع أُقْنَة، وهي حرف الجَبَل. وقال مرة أخرى: هي قطَع متشعّبة في أعلى الجبل. قال الطِّرمّاح: في شَناظي أُقَنٍ بينَـهـا عُرّةُ الطير كصَوْمِ النِّعامْ الشّناظي: أطراف الجبال، واحده شُنْظُوَة. ق-ن-ه القُنّة: أعلى الجبل، والجمع قِنان. والقَنان: موضع. وبنو قَنان: بطن من العرب من بني الحارث بن كعب. وقَنان القميص: رُدْنه؛ لغة يمانية. والنَّهَق: ضرب من النبت. ونَهَقَ الحمارُ ينهِق وينهَق نُهاقاً ونهيقاً ونَهْقاً. والنّاهقان: عظمان في مجرى دمع الفَرس، والجمع نواهق. ونَقَه الرجلُ من مرضه نَقَهاً. ونقِهَ عني، إذا فهم عنك، وأحسبه نَقَهاً أيضاً. والهَنَق: شبيه بالضّجَر يعتري الإنسان، زعموا. قال الراجز: أهنقتَني اليومَ وفوقَ الإهناقْ ق-ن-ي استُعمل منها قَناة وقُنِيّ، ويُجمع قَنَاً أيضاً. والقِنْيَة من قولهم: اقتنيتُ قِنْيَةَ حسنةً، وهو المال الذي احتجنتَه، وهو من قوله تعالى: "وأنه هو أغنى وأقنى"؛ أغنى بعد فقر، وأقنى: جعل له أصل مالٍ قِنْيَةً. والقَيْن أصله الحدّاد، ثم صار كل صانع قَيناً. يقال: قانَ الحدّادُ الحديدةَ يَقينها قَيْناً، إذا طرّقها بالمِطرقة. وتقيَّنت المرأةُ، إذا تزيّنت، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة. ويمكنأن يكون اشتقاق القَيْنة التي تسمّيها العامةُ المغنّيةَ من الأول والثاني جميعاً. وبنو القَيْن: حيّ من العرب. ومثل من أمثالهم: "إذا سمعت بسُرَى القَيْن فاعلمْ أنه مصبِّح"، أي يُصْبح عندك، أي يُقيم. قال الراجز في أن التقيُّن التزيُّن: في عُتَهِيِّ اللُبْسِ والتقيُّنِ وجمع قَيْنَة قِيان، وجمع قَيْن أقيان في الكثرة. ومثل من أمثالهم: "دُهْ دُرَّيْن وسَعْدُ القَيْن"؛ قال أبو بكر: أي كلام باطل. والنِّقْي: الشحم، وناقة مُنْقِيَة من إبل مَناقٍ. واليَقَن مثل اليقين سواء. والنِّيق: أعلى الجبل، والجمع أنياق ونُيوق. وجمع الناقة أيانق ونِياق. قال الراجز: أبْعَدَكُنّ الله من نِـياقِ إن لم تنجَّينَ من الوِثاقِ وقال الآخر: أيانقٌ قد كفَأَت أرفادَهـا حِرادُها يَمنع أن نَمْتادَها نُطْعِمها إذا شَتَتْ أولادَها حاردتِ الناقةُ، إذا منعت اللبنَ. والنّيقة من التنوّق. والناق: الحَزّ بين ألْيَة الكفّ وضَرّتها، وجمعه نُيوق. والناق أيضاً: الحَزّ الذي في مؤخَّر حافر الفَرَس. والنَّيَق: لغة في آنَقَني إيناقاً ونَيَقاً، إذا أعجبني. باب القاف والواو مع ما بعدهما من الحروف ق-و-ه القوّة: قُوّة الإنسان والدابّة، والجمع قُوًى وقِوًى، وقد قرئ بهما جميعاً. والقوّة: قوّة الحبل، وهي الطاقة منه التي تُفتل بأخرى، والجمع قُوًى وقِوًى أيضاً، وكذلك قُوى الوَتَر. قال الراجز: كأن عِرْقَ بـطـنـه إذا وَدَى حبلُ عجوزٍ ضَفَرَت سبعَ قُوى والقُوهَة: اللَّبن إذا دخلته أدنى حموضة. والقَهْوَة من الخمر سُمِّيت بذلك لأن الإنسان يقتهي بها عن الطعام فلا يشتهيه؛ كذا يقول الأصمعي. والوَهَق: الحبل الذي يُطرح في أعناق الدوابّ حتى تؤخذ، والجمع أوهاق؛ ويقال: أوهقتُ الدابّةَ إيهاقاً، إذا فعلت بها ذلك. والهَوْقَة مثل الأوْقة سواء، وهي حفرة كبيرة يجتمع فيها الماء وتألفها الطيرُ، والجمع أُوَق. والأوْق: الثِّقل وتحمُّل المكروه؛ آقني يؤوقني أوْقاً. قال الراجز: عزَّ على عمِّكِ أن تأوّقي أو أن تُرَيْ كأباءَ لم تَبْرَنْشِقي باب القاف والهاء مع الياء ق-ه-ي الهَيْق: الظّليم، والجمع أهياق وهُيوق. وقَهِيَ عن الطعام يقهَى قَهْياً، إذا لم يشتهه. انقضى حرف القاف والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه. حرف الكاف في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الكاف واللام مع ما بعدهما من الحروف ك-ل-م الكَلِمَة: معروفة، الواحدة من الكَلِم والكلام؛ كلّمتُه تكليماً وتكلّمت تكلُّماً. وذكر أبو زيد أن العرب تقول: الرجلان لا يتكالمان، في معنى لا يتكلّمان. وكَلَمْتُ الرجلَ أكلِمه كَلْماً، إذا جرحته فهو كليم ومكلوم، والجراح كِلام، وقوم كَلْمَى مثل جَرْحَى. والكُلام: الطين اليابس أو الأرض الغليظة، زعموا، ولا أدري ما صحته. وكَمَلَ الرجلُ يكمُل كمالاً وكُمولاً فهو كامل، وأكمله الله فهو مُكْمَل. وقد سمّت العرب كاملاً وكُمَيْلاً ومكمِّلاً ومُكْمِلاً وكُمَيْلَة. ولَمَك: اسم، وليس بعربي صحيح. واللَّكْم: الضرب باليد مجموعةً، وأصله من قولهم: خُفّ ملكّم، يعني خُفّ البعير إذا كان صلباً شديداً. وجبل اللُّكام: معروف. والمَكْل من قولهم: مَكَلَ ماءُ البئر مُكولاً، إذا قلّ. وبئر مَكول، وما فيها إلا مُكْلَة ومَكْلَة، أي شيء قليل. والمُلْك: اسم يجمع ما يحويه المَلِك، وسُمّي الملِك مَلِكاً بذلك. والمِلْك: ما يحويه الإنسانُ من ماله، فكأن المِلْك دون المُلْك؛ وكل مُلْكٍ مِلْكٌ وليس كل مِلْكٍ مُلْكاً. والمِلْك: البئر ينفرد بها الإنسان؛ يقال: لي في هذا الوادي مِلْك، أي بئر. والمَلِك: الله تبارك وتعالى. وربيعة تسمّي المَلِك مَلْكاً. قال الأعشى: فقال للمَلْك أطْلِقْ مـنـهـمُ مـائةً رِسْلاً من القول مخفوضاً وما رَفَعا وواحد الملائكة مَلَك، وربما هُمز فقيل: مَلأك، وربما قالوا للجميع مَلَك. وقد جاء في التنزيل: "والمَلَك على أرجائها"، فهذا الجماعة، والله أعلم؛ وقال: "والمَلَكُ صَفّاً صَفّاً". وقد سمّت العرب مالِكاً ومُلَيْكاً ومِلْكان. والأمْلوك: قوم من العرب من حِمير كتب إليهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: "الى أمْلُوك رَدْمان". ويقال: هذا مَلاك الأمر وملاكه، أي قَوامه. وشهدنا إملاك فلان. وملّكتُ فلاناً كذا وكذا، إذا بسطتَ يده فيه، تمليكاً. وجمع مَلِك أملاك وملوك، وجمع مِلْك أملاك، ويُجمع المَلَك أملاكاً وملائك. وأصل الملائكة الهمز، الواحد مَلأك. قال الشاعر: فلستَ لإنسيٍّ ولكنْ لمَـلأكٍ تنزّلَ من جَوِّ السماء يَصوبُ واشتقاق ذلك من المألُكة، وهي الرسالة، والجمع مآلِك. قال الشاعر: أبْلِغِ النُّعْمانَ عنّي مـأْلُـكـاً أنّه قد طال حبسي وانتظاري ك-ل-ن اللَّكَن: ثِقَل اللسان كالعُجمة؛ رجل ألْكَنُ وامرأة لَكْناءُ من قوم لُكْن. ونَكَلْتُ عن الشيء نُكولاً. ونكّلتُ بالرجل تنكيلاً من النَّكال. والمَنْكَل: الشيء الذي ينكِّل بمن أصابه. قال الراجز: وارْمِ على أقفائهم بمَـنْـكَـلِ بصخرة أو عُرْضِ جيشٍ جَحْفَلِ والنَّكْل: القيد، والجمع أنكال. والنَّكْل أيضاً: حديدة اللِّجام. ورجل ناكِل عن الأمور: ضعيف عنها. والنُّكْلَة من قولهم: نكَّل به نُكْلَةً قبيحةً، كأنه رماه بما ينكِّله به. ك-ل-و الكُلْوَة: لغة في الكُلْيَة، كُلْيَة الإنسان والدابّة. واللَّوْك: مصدر لاكه يلوكه لَوْكاً، إذا أداره في فيه؛ ولاك الفرسُ اللِّجامَ، إذا أداره في فيه أيضاً. وكل شيء مضغته فقد لُكْتُه لَوْكاً. ورجل يلوك أعراض الناس، إذا كان يقع فيهم. ورجل وَكَلٌ بيِّن الوَكال، إذا كان يكِل أمرَه الى الناس فلا يكفي نفسَه. وتواكل القومُ تواكلاً ووِكالاً، وربما اشتقّوا من هذا مُفاعلة، فقالوا مُواكلة؛ وأكثر ما تكون المواكلة من الأكل في قولهم: فلان يواكِل فلاناً، أي يأكل معه. ووَكَلْتُ فلاناً الى كذا وكذا أَكِلُه وَكْلاً ووُكولاً؛ وتقول: كِلْني الى كذا وكذا، أي دعني أقم به. قال الشاعر: كِليني لهَمٍّ يا أمَيْمَة ناصِـبِ وليلٍ أُقاسيه بطيءِ الكواكبِ أي دَعيني وإيّاه. ومنه اشتقاق الوكيل. ورجل وُكَلَة تُكَلَة، إذا كان يتّكل على الناس ويوكِّل أمرَه إليهم. وذكر الأصمعي أن امرأة شاورت أخرى في رجل تتزوّجه فقالت: لا تفعلي فإنه وُكَلَة تُكَلَة يأكل خِلَلَه. ك-ل-ه الكِلّة التي تُنصب كالخِدْر، والجمع كِلَل؛ عربي معروف. وكَلَّ السيفُ كِلّةً. وكلَّ البصرُ كُلولاً، وكلَّ البعيرُ كَلالاً. والكَهْل من الرجال: المجاوز حدَّ الشباب؛ رجل كَهْل وامرأة كَهْلَة، والجمع كُهول؛ وأحسبهم قد قالوا كِهال، ولا أدري ما صحّته. وفي الحديث: "هل في أهلِكَ مَن كاهلَ" أو من كاهلٍ. واكتهلَ النبتُ اكتهالاً، إذا تمّ واشتدّ. والكاهل: بين الكفتين من الإنسان والدابّة، والجمع كَواهل. وقد سمّت العرب كَهْلاً وكُهَيْلاً وكاهلاً، وهو أبو قبيلة منهم. والهَكْل من قولهم: تهاكلَ القومُ في أمر، إذا تنازعوا فيه؛ ذكره بعض أهل اللغة ولا أعرف صحّته. والهَكْل: أصل بناء الهَيْكَل، وهو العظيم من الخيل وغيرها، وربّما سُمّي ديرُ النّصارى هيْكَلاً. وهَلَكَ يهلِك هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً، فهو هالك، وأهلكه الله إهلاكاً. وقد قالوا: هلَكَه الله أيضاً، في معنى أهلكه الله. قال العجّاج: ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تعرَّجا هائلةٍ أهوالُه مَن أدْلَجا أراد: مُهْلِكِ من تعرّجا. وامرأة هَلوك، إذا كانت تتهالك في مِشيتها، وهو استرخاء في المشي. قال الشاعر: السالكُ الثُّغْرَة اليقظانَ كالِـثُـهـا مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ وربما سُمّيت الفاجرة هَلوكاً من ذلك. وانهلكَ الرجلُ، إذا حمل نفسَه على الأمر الصعب. والهالكيّ: القَيْن؛ وأصل ذلك أن بني الهالك بن عمرو بن أسَد بن خُزيمة كانوا قُيوناً فجرى ذلك حتى سُمّي كل قَيْن هالِكيّاً. وجمع هالك هَلْكَى، أخرجوه مُخْرَج مَرْضَى وجَرْحَى. ك-ل-ي كِلْتُ الشيءَ أكيله كَيْلاً؛ وأوفاني الكِيلَة، إذا أوفاكَ ما يَكيلك إياه. ومثل من أمثالهم: "أحَشَفاً وسُوءَ كِيلةٍ". بالنصب لا غير؛ هكذا جاء المثل في قول البصريين. ولَكِئ بالمكان، إذا أقام به، يُهمز ولا يُهمز. باب الكاف والميم مع ما بعدهما من الحروف ك-م-ن كَمَنَ الشيءُ في الشيء وكَمُنَ يكمُن كُموناً، إذا توارى فيه، والشيء كامِن؛ ومنه سمي الكَمين في الحرب. وكل شيء استتر بشيء فقد كمَنَ فيه كُموناً. والكُمْنَة: ظُلمة تحدث في العين؛ رجل مكمون. والمَكْن والمَكِن: بَيْض الضِّباب، الواحدة مَكْنَة ومَكِنَة. وضَبّة مَكون، إذا كان في بطنها مَكْن. وفي الحديث: "ضَبّة مَكونٌ أحبُّ إليّ من دجاجة سمينة". والمَكْنان، وقالوا المَكَنان: ضرب من النبت، الواحدة مَكْنانة. ويقال: أمكنَ المكانُ، إذا أنبتَ المَكَنانَ. والمكان: مكان الإنسان وغيره، والجمع أمكِنة. ولفلان مَكانة عند السلطان، أي منزِلة؛ ورجل مَكين من قوم مُكَناءَ عند السلطان. وتمكّنتُ من كذا وكذا تمكُّناً، واستمكنتُ منه استمكاناً. ك-م-و الكَمْء: واحد الأكْمُؤ؛ قال أبو بكر: والكَمْأة ليس لها جمع من لفظها. والكَمْوُ لمن لا يهمز فهو هذا الكَمْأة، وهو اسم للجنس. وعَجُز مؤكّم: كثير اللحم. والكَوْم: مصدر كامَ الفرسُ الحِجْرَ يكومها كَوماً. وناقة كَوْماءُ: عظيمة السّنام، والجمل أكْوَمُ من إبل كُوم. وكوّمت الشيءَ تكويماً، إذا جمعته. والكُومَة من الطعام وغيره: الشيء المجموع منه. والأكْوَمان: تحت الثُّندُؤتين. قال الشاعر: وإنّي امرؤ أطوي لمولايَ سرَّتي إذا أثّرت في أكْوَمَيْكَ النـامـلُ ويروى: أخدَعَيْك؛ ويُروى: شِرَّتي، والأول الوجه. قال أبو بكر: أراد بالمِصراع الأخير السِّمَن، وبالأوّل تقتيره على نفسه. وكُومة: اسم امرأة. والمَكْو من قولهم: مَكا يمكو مَكْواً ومُكاءً، وهو شبيه بالصّفير. قال الشاعر: وحليلِ غانيةٍ تركتُ مجـدَّلاً تمكو فريصتُه كشِدْق الأعلَمِ وكذلك فُسّر قوله جلّ وعزّ: "إلا مُكاءً" أنه الصفير، والله أعلم. والمَكْو أيضاً: جُحر الحيّة والضّبّ، يُهمز ولا يهمز، وهو المَكا أيضاً، وهو اسم. قال الشاعر: وكم دونَ بيتِك من صَفْصَفٍ ومن حَشَرٍ جاحرٍ في مَكا والمُكّاء: طائر، واشتقاقه من المَكْو، وهو الصفير. قال الشاعر: إذا غرّدَ المُكّاءُ في غير رَوضةٍ فويلٌ لأهل الشاء والحُمُـراتِ ك-م-ه الكَمَه: مصدر كَمِهَ يكمَه كَمَهاً، وهي الظُّلمة تطمِس على البصر؛ والرجل أكْمَهَ. وربما قالوا: كَمِهَ النهارُ، إذا اعترضت في الشمس غُبرة. وكَمِهَ الإنسانُ، إذا تغيّر لونه. وربما قالوا للمستلَب العقل أكْمَه. وقال قوم: الأكْمَه: الذي يولد أعمى، وأحسب أبا عبيدة قال ذلك. قال الراجز: جهجهتُ فارتدّ ارتدادَ الأكْمَهِ فهذا يمكن أن يكون من كَمَهِ البصر، ومن كَمَهِ العقل. والكَمْأة مهموزة، وتراها في موضعها إن شاء الله. والمَهْك من قولهم: مَهَكْتُ الشيءَ أمهَكه مَهْكاً، إذا بالغت في سحقه أو وطئه، فهو ممهوك وممهَّك. ومكّة اشتقاقها من امتكّ الفصيلُ ضرْعَ أمّه، إذا استخرج جميع ما فيه، وإنما سفمّيت بذلك لقلة مائها. والهَكْم من قولهم: تهكّم فلان علينا تهكُّماً، إذا تعدّى في القول، وهو شبيه بالهُزْء فيه. والهَمْك: أصل بناء انهمكَ في الشيء ينهمك انهماكاً، إذا لجّ فيه. وكَهَمَ الرجل وكَهُمَ، بالفتح والضم، يكهَم ويكهُم كَهامةً فهو كَهام وكَهيم؛ ويقال ذلك للسيف إذا كلَّ وللرجل إذا ضعف. ومنه اشتقاق كَيْهَم، وهو اسم. ك-م-ي كَمَى الشهادة يكميها كَمْياً، إذا سترها. وتكمّى في السلاح تكمّياً، ومنه اشتقاق اسم الكَمِيّ. وكل ما كماك فقد سترك، ومنه اشتقاق الكُمّة. باب الكاف والنون مع ما بعدهما من الحروف ك-ن-و الكَوْن: مصدر كان يكون كَوْناً. والنُّوك: الحُمْق؛ رجل أنْوَكْ وامرأة نَوْكاءُ من قوم نَوْكَى ونُوكٍ، والاسم النَّواكة. والوَكْن والمَوْكِن: وَكْر الطائر، والجمع وُكون ووُكور ومَواكن، وهي مَجْثَمُه في ثَقب صخرة أو أكَمَة. وفي الحديث: "أقِرّوا الطيرَ في مَواكمها"، وقالوا: في مَكُناتها، وقالوا: وُكُناتها. وطائر واكن من طير وُكون. فأما نكأت الجُرح وغيره فمهموز تراه في بابه إن شاء الله. وكَنَوْتُ: لغة في كَنَيْتُ. ك-ن-ه كَنّة الرجل: امرأة ابنه أو أخيه أو ما أشبه ذلك من ذوي قرابته. قال الشاعر: هي ما كنَّتي وتزْ عُمُ أنّي لها حَمُو وبنو كُنّة: بطن من العرب يُنسبون الى أمهم، وأحسبهم في ثقيف أو حُلفاء فيهم. وكُنْه الشيء: وقته؛ أتيتُ هذا في غير كُنْهِه، أي في غير وقته. ويكون الكُنْه أيضاً القَدْر؛ فعلتُ فوق كُنْه قَدْرك وكُنْه استحقاقك. والنَّهْك: مصدر نَهِكَه المرضُ يَنْهَكه نَهْكاً، فهو منهوك والمرض ناهك. ورجل نَهيك: شجاع مُقْدِم. وانتهك الرجلُ المحارمَ فهو منتهِك لها، إذا أقدام عليها. وسُمّي الرجل نَهيكاً بالشجاعة. والكَهْن: أصل بناء الكَهانة؛ تكهّن الرجلُ تكهُّناً، وقالوا: تكهيناً، والأول أعلى؛ وكَهُنَ كَهانةً فهو كاهن. والنّكْه: مصدر نَكَهْتُه نَكْهاً، إذا استنكهتَه؛ وربما قالوا كُهْتُه، في معنى استنكهتُه. وفي الحديث: "فقال مَلَكُ الموت لموسى عليهما السلام: كَهْ في وجهي"، أي تنفّسْ. والكَهاة: الناقة الواسعة جلد الأخلاف؛ ناقة كَهاة، لا جمع لها من لفظها، وقال بعض أهل اللغة: كَهَوات، وليس بالمأخوذ به. قال طرفة: فمرّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ عقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَـنْـدَدِ ويُروى: فجاءت كهاةُ كالفَنيق جُلالةٌ؛ الوَبيل: العصا الغليظة؛ والخَيْف: وعاء ضَرعها؛ والجُلالة: الغليظة؛ ويَلَنْدَد: بخيل عسِر. وتهكّن الرجلُ وتفكّن، إذا تندّم. ك-ن-ي كَنَيْتُ الرجلَ أكنيه وكنّيتُه أكنّيه تكنيةً، وكَنَيْتُ عن الشيء وغيره أكني عنه لا غير. والكَيْن: لحم باطن الفَرْج. قال الراجز: إذا وَجدْنَ مسَّه تنزّيْنْ ينتزعُ الجلدةَ عن لحم الكَيْنْ وقال جرير: غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ باب الكاف والواو مع ما بعدهما من الحروف ك-و-ه كَوِهَ يكْوَه كَوَهاً، وتكوّهت عليه أمورُه، إذا تفرّقت واتّسعت، ومنه اشتقاق الكَوّة. والهَوَك: التحيّر في الأمور. وفي الحديث: "أمُتَهَوّكون أنتم?". ك-و-ي كَوَيْتُ الشيءَ أكويه كَيّاً، وهذه الياء مقلوبة عن الواو، يعني التي في كَيّاً. والكَيّة: الواحدة من الكَيّ، وقالوا: الكَيّة موضع الكَيّ. ووَيْكَ: كلمة ينبَّه بها الإنسان، وليست بشتم كالوَيْل والوَيْح والوَيْس. قال أبو بكر: الوَيْس تصغير، والوَيل شتم، والوَيْح تحنُّن. باب الكاف والهاء والياء تقول العرب للرجل: هَيْكَ وهَيَّكَ، أي أسرعْ فيما أنت فيه. انقضى حرف الكاف والحمد لله وصلّى الله على محمد النبيّ وآله وسلّم. حرف اللام في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب اللام والميم مع ما بعدهما من الحروف ل-م-ن النّمْلَة: واحد النمل، ويُجمع نِمالاً. ورجل نَمّال وذو نَمْلَة، إذا كان نمّاماً. وكتاب منمَّل، إذا كان متقارب الخطّ. والنَّمْلَة: داء يصيب الفَرَس في حافره. والنّمْلَة: داء يصيب الإنسان أيضاً. وفي الحديث: "تعلّمي منها رُقْيَةَ النّمْلَة". وقد سمّت العرب نُمَيْلَة. وتنمّل القومُ، إذا تحرّكوا ودخل بعضُهم في بعض. وجارية منمّلة: كثيرة الحركة في المجيء والذهاب. ل-م-و لَما يلمو لَمْواً، إذا أخذ الشيءَ بأجمعه، ولَمَأَه يَلْمَؤه، مهموز. فأما تلمّأت عليه الأرضُ فتراه في باب الهمز إن شاء الله. واللُّؤم: معروف. واللّوْم: معروف؛ لُمْتُه أَلومه لَوْماً، ولَوْمَةً واحدة، أي مرّة واحدة، وتلاوم القومُ بينهم. وتلوّم بالمكان، إذا أقام به. وتلوّمتُ على هذا الأمر: تلبّثتُ عليه. وألامَ الرجلُ يُليم، إذا جاء بما يلام عليه. وجاء بلَوْمة، إذا جاء بما يستحقّ عليه اللّوم. وأنت ألْوَم من فلان، أي أقرب الى الملامة. ويقال: مُلْتُ الرجلَ أموله مَوْلاً، إذا أعطيته مالاً. ومَلُؤ الرجلُ فهو مليء، إذا كان مليئاً. ومَلُؤ الرجل، إذا زُكم؛ وقال قوم: مُلئ الرجلُ فهو مملوء، إذا زُكم، وهو الوجه. والمَلَوان: طَرَفا النهار. والوَليمة: طعام العُرْس؛ أولمَ يُولِم إيلاماً. وفي الحديث: "أوْلِمْ ولو بشاة". قال أبو بكر: قال المازني: الوَلْم والوَلَم: حِزام السَّرْج أو الرَّحْل. ل-م-ه اللُّمَة من الناس: الجماعة، والجمع لُمَات، وهي ناقصة تراها في بابها. واللِّمّة، بالضمّ: الشيء المجتمع. واللَّهْم: أصل بناء التَهمه التهاماً، إذا ابتلعه. وجيش لُهام: يلتهم كل شيء. وبحر لِهَمّ: واسع كثير الماء. ورجل لِهَمّ: جواد. وفرس لِهَمّ ولِهْمِيم ولُهْموم، إذا كان جواداً غزير الجري. وألهمه الله كذا وكذا إلهاماً، وقال أيضاً: وهو الإلهام. واللُّهَيْم: اسم من أسماء الداهية، ويقال: أمّ اللُّهَيْم أيضاً. ومَلْهَم: موضع. والمَهَل: ضد العَجَل؛ تمهّل تمهُّلاً وأمهله الله إمهالاً، إذا لم يعاجله. ومشى فلانٌ على مُهْلَته، وقالوا: على مُهَلَته، والأول أعلى، أي على رِسْله. ويقولون: مهلاً يا رجل، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء. والمُهْل: ما ذاب من صُفْر أو حديد؛ وكذلك فُسّر في التنزيل، والله أعلم. والمُهْل: صديد الميّت، زعموا؛ وقال أيضاً: والمَهْلَة. وفي الحديث: "إنما هو للمَهْلَة والتراب"؛ قال أبو بكر: يجوز بتسكين الهاء وتحريكها. وعليك في هذا الأمر مُهْلَة، أي نَظَر. والمَلّة: الجمر الذي يُشتوى فيه الخُبز؛ وكل جمرة مَلّة. ولا يقال للخبز ولا للجمر مَلّة حتى يخالط الرمادَ. ومنه اشتقاق مَلَّتْه الحُمّى مَلاً ومُلالاً، وهي المَليلة. وهَلُمَّ: كلمتان جُعلتا كلمةً واحدة كأنهم أرادوا: هَلْ أي أقْبِلْ، وأُمَّ أي اقْصِدْ. ويقال: هَلُمَّ يا رجل، وهلمّا يا رجلان، وهلمّوا يا رجال، وهلُمّي يا امرأة، وهلُمُمْنَ يا نساء. ومن العرب من يقول هلُمَّ للذكر والأنثى والجميع، ويقولون: هَلْمَمْتُ بالرجل، إذا قلت له هَلُمَّ. والهَمَل من قولهم: أهملتُ الإبلَ، إذا تركتَها وسَوْمَها، فهي هُمَّل وهوامل. وفي الحديث: "سئل عن هوامي الإبل"، وقالوا: هوامل الإبل. وهَمَل الدمعُ يهمُل هُمولاً فهو هامل. والهَمَلان مثل الهمول. وأهمل فلانٌ أمرَه، إذا تركه ولم يُحكمه. وقد سمّت العرب هُمَيْلاً وهَمّالاً. ومَهْمِل العين، والجمع مَهامل، وهو حيث ينهمل الدمع. ل-م-ي رُمح ألْمَى، وهو اللّمَى، وهو شدّة سُمرة لِيطه وصلابتُه، ومنه قيل: شفة لَمْياءُ، والاسم اللَّمى؛ لَمِيَ يَلْمَى لَمًى شديداً. والمَيْل: مصدر أمْيَل بيِّن المَيَل، إذا كان فيه اعوجاج. وجمل أمْيَلُ وناقة مَيْلاءُ، إذا كان سنامها يميل الى أحد شِقّيها. ورجل أمْيَلُ: لا يثبت على الفَرَس، والجمع مِيل. والمِيل: الذي يكتحل به، والجمع أميال، ويقال له المُلْمول أيضاً. والمِيل من الأرض، ويُجمع أميالاً أيضاً، وهو المسافة من الأرض متراخية، ليس له حدّ معلوم. قال عَبْدَة بن الطبيب: لمّا دعا الدعوةَ الأولى فأسْمَعَها ودونه شُقّة مِـيلانِ أو مِـيلُ يصف ديكاً. ويقال: مِلْتُ مع فلان أميل مَيْلاً، إذا مالأته؛ وأنت شديد المَيْل عليّ. وغصن مَيّال: متمائل. ومضى مَليٌّ من الليل، أي ساعة طويلة. وتملّيت حبيبَك، أي تمنّعت به. وأمليتُ له إملاءً، إذا تجاوزتَ عنه وأرخيتَ له طِوَلَه. وأمليتُ الكتابَ أُمليه، ويقال أمللتُ بمعنى أمليتُ. وللاّم والميم والياء مواضع تراها في المعتلّ إن شاء الله. باب اللام والنون مع ما بعدهما من الحروف ل-ن-و لَوْن كل شيء: ما فصل بينه وبين غيره، والجمع ألوان. وفي التنزيل: "واختلافُ ألسنتكم وألوانكم". وتلوّن فلان علينا، إذا اختلفت أخلاقُه. قال الشاعر: فما تدومُ على حالٍ تكون بها كما تَلَوُّنُ في أثوابها الغُولُ ولُوَيْن: اسم. واللّونة: لغة في اللِّينة، وهي النخلة، والجمع لُون. والنَّوْل: مصدر نُلْتُهُ أنوله نَوْلاً، وهو من النَّوال، ونوّلتُه تنويلاً. قال الشاعر: إذا قلتُ هاتي نوّليني تمـايلـتْ عليّ هضيمَ الكَشْحِ رَيّا المُخَلْخَلِ والنَّوْل: خشبة الحائك التي يُلَفّ عليها الثوب، وهو المِنوال أيضاً. وتناولتُ الشيءَ تناولاً، إذا تعاطيتَه. وما كان نَوْلُك أن تفعل كذا وكذا، أي ما كان ينبغي لك أن تفعله. ومَنُولة: اسم أمّ حيّ من العرب. وما أصَبْتُ من فلان نَيْلاً ولا نِيْلَةً ولا نُولةً. وقد سمّت العرب نَوّالاً ومنوِّلاً. ل-ن-ه اللُّهْنَة: ما يهديه الرجلُ إذا قدِمَ من سفر؛ يقال: لهِّنونا ممّا عندكم، أي أعطُونا. وقال أبو زيد: بل اللُّهْنَة ما يتعلّل به الضيفُ قبل الطعام. ومنه: لهِّنوا ضَيْفَكم. وبنو ألْهان: حيّ من العرب وهم إخوة هَمْدان. والنَّهَل من الأضداد عندهم لأنهم يسمّون العَطْشانَ ناهلاً والشاربَ أولَ شربة ناهلاً ونَهْلان، ويقال للعطشان نَهْلان. والمَنْهَل: المَوْرِد، والجمع مَناهل. ومِنهال: اسم كأنه مِفعال من النَّهَل، ويمكن أن يكون مِنهال مِفعالاً من انهال الشيء انهيالاً. وقد سمّت العرب نُهَيْلاً. ل-ن-ي اللّين: ضدّ الخشونة؛ شيء ليِّن بيِّن اللّين واللَّيان، بفتح اللام. فأما اللِّيان، بكسر اللام، فمصدر الملاينة؛ لاينتُ فلاناً ملاينةً ولِياناً. واللّينة: النخلة، والجمع لِين. وفي التنزيل: "ما قَطَعْتُم من لِينةٍ". وجمع لينة لِيان. قال امرؤ القيس: وسالفةٌ كسَـحـوق الـلِّـيا نِ أضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السَّعُرْ قال أبو بكر: ولا تلتفت الى روايتهم: كسَحوق اللُّبان، فليس بشيء. وقال بعض أهل اللغة: ليس كل نخلة لِينة؛ اللّين: الدّقَل بعينه. وقال الأصمعي: يقول أهل المدينة: لا تنتفج المرابدُ حتى تُجَذَّ الألوان؛ يريدون الدّقَل، المرابد: المواضع التي يُطرح فيها التمر، وأهل البحرين يسمّونه الفَداء، ممدود. واللَّيّان: مصدر لويتُه لَيّاً ولَيّاناً، إذا مطلته. قال الشاعر: تُطِيلينَ لَيّانـي وأنـتِ مَـلِـيّةٌ وأحْسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التّقاضيا وي الحديث: "لَيُّ الواجد ظلمٌ". ولويتُ الحبلَ ألويه لَيّاً. والنَّيْل: مصدر نِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً ونالةً؛ وأنلتُ فلاناً إنالةً، إذا أعطيته نَيْلاً، وكأن النَّيْل والنَّول متقاربان في المعنى. والنِّيل: النهر المعروف. وقد سمّت العرب نائلاً. باب اللام والواو مع ما بعدهما من الحروف ل-و-ه اللُّوهة من قولهم: رأيت لُوهةَ السراب وتلوُّهه، إذا رأيت بريقه؛ لاه يلوه لَوْهاً ولَوَهاناً؛ والتلوّه: البريق. واللهو: مصدر لَهَوْتُ بالشيء لَهْواً. ولُهْوَة الرّحى: ما طرحتَه فيها من الحَبّ، والجمع لُهًى. ومنه قولهم: عِظام اللُّهى، أي كثيرو الخير. وجمع لَهاة لَهَوات ولَهاً، ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله. واللَّهْواء: موضع. والوَهَل: الفَزَع؛ وَهِلَ يَوْهَل وَهَلاً، إذا فزع، فهو وَهِلٌ؛ ووهّلته توهيلاً. والوَلَه من قولهم: وَلِهَت المرأة تَوْلَه وتِيلَه وَلَهاً فهي والهٌ، والجمع وُلَّه، إذا استخفّها الحزن، وأولهها الحزن فهي مُولَهة. وزعم قوم من أهل اللغة أن العنكبوت تسمّى المُولَةَ، ولا أعرف ما صحّته، إلا أن قول الراجز: حاملةٌ دَلْوَكَ لا محمـولَـهْ مَلأى من الماء كعينِ المُولَهْ أي كعين المحزون يترقرق فيها الدمع. ورجل والهٌ ووَلِهٌ ووَلْهان، ونساء وَلِهات، والواحدة وَلْهَى. والوَليهة: موضع. والهَوْل من قولهم: هالني الأمرُ يَهولني هَوْلاً، والأمر هائل ومَهول. وقد سمّت العرب هُوَيْلاً. والتهويل: شيء كان يُفعل في الجاهلية، إذا أرادوا أن يستحلفوا الرجل أوقدوا ناراً وألقَوا فيها ملحاً، فذلك التهويل؛ والذي يحلِّف: المهوِّل. ل-و-ي لَوَيْتُ العود وغيره ألويه لَيّاً. ولَوَيْتُ الرجلَ، إذا مطلته، ألويه لَيّاً أيضاً. واللِّوَى من الرمل مقصور، وهو مُسْتَرَقّ الرمل. واللِّواء: لِواء الجيش، ممدود. واللَّوَى: داء في البطن، مقصور مفتوح اللام. واللَّوِيّة: ما أتحفت به المرأةُ زائرَها أو ضيفَها. واللَّوى من قولهم: لَوِيَ الفرسُ يَلْوَى، إذا كان في ظهره اعوجاج. وألوَى بهم الدهرُ يُلْوي إلواءً، إذا أفناهم. ولَوِي البقلُ يَلْوَى، إذا اصفرّ ولم يستحكم يُبْسُه، وهو اللَّويّ. قال الراجز: حتى إذا تجلّـبَ الـلَّـويّا وطَرَدَ الهيْفُ السّفا الصيفيّا السَّفا: سُنْبُل ينبت في الرمل مثل الشوك، وقَصَبه البُهْمَى؛ والتجلّب: ارتياد الكَلأ؛ والهَيْف: ريح حارّة تهبّ من ناحية اليمن فيَهيف عليها الشجرُ، أي يسقط ورقُه؛ يقولون: هاف الشجر يهيف فهو هائف. وقد سمّت العرب لُوَيّاً، واختلفوا فيه فقال قوم: هو تصغير لِواء الجيش، وقال آخرون: تصغير لِوَى الرمل. وقال قوم من أهل اللغة: مَن همز لؤيّاً جعله تصغير لأى مثل لَعًى، وهو الثور الوحشي. ورجل ألْوَى، إذا كان خصيماً. قال الراجز: يَنْكُلُ عن خِصامه الألْوَى الألَدّْ حتى ترى جمرَ شذاه قد بَرَدْ الشّذى: الأذى. والوَيْل من قولهم: وَيْلَه وعَوْلَه، وويلٌ له؛ وتقول العرب: هذا ويلٌ وائلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. ووَألَ الرجلُ يَئل وَأْلاً فهو وائل، إذا نجا؛ وبه سُمّي الرجل وائلاً. ولهذا مواضع في الهمز تراها إن شاء الله. والوَأْلَة، مهموز: الموضع الذي وَأَلَت فيه الغنمُ، أي بعرت وبوّلت. ويقال: إحْذَرْ تِيكَ الوَأْلَةَ لا تَنزِلْها. ويقول الرجل للرجل: لا وألتُ إن وألتَ، أي لا نجوتُ إن نجوتَ. ووَلِيتُ الأمرَ إليه ولايةً حسنة. وواليتُ فلاناً موالاةً ووَلاءً ووِلايةً. والوَلِيّة: بَرْذَعَة تُطرح على ظهر البعير تلي جلدَه، وبذلك سُمّيت وَليّة الرَّحل، والجمع ولايا. وولّيتُك كذا وكذا توليةً. ووُلِيَت الأرضُ فهي مَوْليّة، إذا أصابها الوَليّ، وهو المطر بعد الوَسْميّ. قال الشاعر: لِني وِلْيَةً تُمْرعْ جَنابي فإنـنـي لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ الوَلْيَة: المَطْرَة من الوليّ؛ وقوله لِني كأنه يسأله أن يصله بذلك. وولّيتُه ظهري توليةً، يعني جعلته وراء ظهري. وهذا وليُّ الأمر دون فلان. وهو الأَوْلى بكذا وكذا، والإثنان الأوْلَيان، والجمع الأوْلَون والأولياء. باب اللام والهاء والياء لَهِيتُ عن الشيء ألْهى لُهِيّاً، إذا سلوتَ عنه. ولم يعرف الأصمعي مصدر لَهِيتُ عن الشيء، وقال غيره: لُهِيّاً. وتقول العرب: إلْهَ عن هذا، أي اسْلُ عنه. ولُهَيّا: اسم. ولوَيتُ الشيءَ ألويه لَيّةً حسنةً، وما أحسنَ ليّةَ هذا الحبل. وألْيَة الكبش؛ وكبش ألْيانٌ، وقالوا ألَيان، ونعجة ألْيانة. وتُجمع الألْيَة ألْياً وألَيات وألايا. قال الراجز: وقد فتحنا ثَمَّ ما لا يُفْتَحُ من ألَياتٍ وخُصًى تَرَجّعُ وتثنّى الألْيَة ألْيان. قال الراجز: كأنما عَطيّةُ بنُ كعْبِ ظعينةٌ قائمةٌ في رَكْبِ يرتجُّ ألْياه ارتجاجَ الوَطْبِ والألِيّة: اليمين، وتُجمع ألايا، وهي في بعض اللغات ألْوَة. والإلاهة: الشمس، وقد قالوا الألِيهة أيضاً. قال الشاعر: تَرَوّحْنا من اللّعْباء قَصْراً فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا ويُروى: ألِيهة. وإلاهة: موضع معروف. والهَيْل: مصدر هِلْتُ الشيءَ أهيله هَيْلاً، نحو الرمل وما أشبهه. وفي الحديث: "كِيلوا ولا تَهيلوا". ومثل من أمثالهم: "مُحْسِنَةً فهِيلي"، بالنصب. وجاء فلان بالهَيْل والهَيْلَمان، إذا جاء بالمال الكثير. وهيّلتُ الكثيبَ وغيرَه تهييلاً، مثل هِلْتُه سواء. وانهال الكثيبُ انهيالاً فهو مُنهال، والأصل مُنْهَيِل. ويقال: ذهب فلان بذي بِلِّيان وبذي هِلِّيان، فأما هِلِّيان فليس بالصحيح، إذا ذهب حيث لا يُدرى. انقضى حرف اللام والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه. حرف الميم في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب الميم والنون مع ما بعدهما من الحروف م-ن-و المَنْوَة مثل المُنْيَة في بعض اللغات؛ هذه مَنْوَتي مثل مُنْيَتي. ومان الرجلُ أهلَه وغيرَهم يَمونهم مَوْناً، إذا تحمّل مَؤونتَهم، والمَؤونة تُهمز ولا تُهمز، والهمز أكثر، والجمع مُؤَن. وذو ماوانَ: موضع. وناقة أمُون: شديدة صلبة؛ هكذا يقول الأصمعي، وقال غيره: يؤمَن عِثارُها. والنّوم: معروف؛ نام الرجلُ ينام نَوْماً، وكثر ذلك حتى قالوا: نامت الريحُ إذا سكنت، ونامت النارُ إذا هَمَدَت، ونام الثوبُ إذا أخلق. ورجل نَوّام: كثير النوم، وكذلك رجل نَوْمان. وفي الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال لرج: "يا نَوْمانُ". ورجل نَؤوم أيضاً، ورجل نُوَمَة، على مثال فُعَلَة، إذا كان كثير النوم. ورجل نُومة، بتسكين الواو، إذا كان خاملاً. وفي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام: خير أهل ذلك الزمان كلُّ نُومة، أولئك مصابيح الدُّجى ليسوا بالمسابيح المذابيح البُذُر. ونَمَى الشيءُ يَنمي وينمو، والياء أعلى وأفصح؛ فمن قال ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال يَنمي جعل المصدر نَماءً. ووَنَمَ الذبابُ، إذا ذَرَقَ، يَنِم وَنْماً ووَنيماً. وأنكر أبو حاتم هذا ولم يعرفه ولا البيتَ الذي احتُجّ به، على أنه قد جاء في كتاب الفَرْق؛ وأنشد بيتاً واستضعفه أيضاً: وقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه حتى كأنّ وَنيمَه نُقَطُ المِـدادِ م-ن-ه المُنّة: القوة، وهي عند بعضهم من الأضداد. يقولون: رجل ذو مُنّة، إذا كان قوياً؛ وحبل مَنين، إذا كان ضعيفاً. قال الراجز: يا رِيَّها إن سَلِمَتْ يميني وسلِمَ الساقي الذي يَليني ولم تَخُنّي عُقَدُ المنينِ ويقال: مَنّه السيرُ يمُنّه مَنّاً، إذا أتعبه وأضعفه. والمَهْن من قولهم: امتهنتُ الرجلُ أمتهنه امتهاناً، إذا ابتذلته. وأصل المِهنة العمل باليد؛ ورجل ماهِن من قوم مَهَنة؛ وفلان يقوم بمِهنة ماله، أي بإصلاحه، والمرأة تقوم بمهنة بيتها، إذا قامت بإصلاحه. والنَّهَم، رجل نَهِمٌ بيّن النَّهَم، وهو الشَّرِه الرَّغيب. ونُهْم: اسم صنم كان يُعبد في الجاهلية. وبه سُمّي عبد نُهْم. ونِهْم: اسم رجل، وهو أبو بطن من العرب. قال الراجز: أقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساورَهْ ولا تِهالَنَّكَ رِجْلٌ نادرَهْ ويروى: ولا تِهالَنّ لرجل نادرهْ. ووفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلّم حيٌّ من العرب فقال: بنو من أنتم? فقالوا: بنو نِهْم، فقال: نِهْم شيطان، أنتم بنو عبد الله. والنَّهيم: الصوت، مثل النئيم سواء. ويقال: سمعت نَهَمَة الرجل، بفتح الهاء، إذا سمعت حِسّه وكلامه؛ وسمعت نأْمَةَ الأسد ونَهْمَتَه. ورجل نَهِمٌ. ولي في هذا الأمر نَهْمَة، أي شهوة وحاجة. والرجل منهوم بكذا وكذا، إذا كان مُغْرًى به. والنُّهام: طائر. والنُّهاميّ: الحدّاد. قال الأعشى: وأدفعُ عن أعراضكم وأُعِيرُكم لساناً كمِفراص النُّهاميّ مِلْحَبا ويُروى: كمِفراص الخَفاجيّ، من بني خَفاجة، حيّ من العرب. والنِّهام، زعموا: اسم. والنَّمَه من قولهم: نَمِهَ ينمَه نَمَهاً، وهو نامِه، وهو شبيه بالحَيرة؛ لغة يمانية. والهَيْنَمَة، زعموا: أرض سهلة، وليس بثَبْت. والهَنَم: ضرب من التّمر بعينه؛ وأنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: ما لكَ لا تُطْعِمُنا من الهَنَمْ وقد أتَتكَ العيرُ في الشهر الأصَمّْ والهَيْنَمَة: كلام لا يُفهم، وهو الهَيْنام والهَيْنوم. وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على أخته قبل أن يُسلم فسمعها تقرأ فقال: ما هذه الهَيْنَمَة? وبنو هَنّام: حيّ من الجنّ، زعموا، وقد جاء في الشعر الفصيح. م-ن-ي المَنِيّ، مشدَّد الياء: معروف؛ مَنَي يَمْني وأمنى يُمني مَنْياً ومَنِيّاً وإمناءً. والمَيْن: الكذب؛ مانَ يَمين مَيْناً فهو مائن. قال عديّ بن زيد: فقدَّمتِ الأديمَ لراهِشَيه وألْفَى قولَها كَذِباً ومَيْنا والنِّيم: فروة قصيرة. قال ذو الرّمّة: يُجْلى بها الليلُ عنّا في ملمِّعةٍ مثلِ الأديم لها من هَبْوةٍ نِيمُ جعل الغُبار كالفروة. والنِّيم: الدَّرج في الرمل من عمل الريح. والأنام: معروف. وقال الكوفيون: واحد الأنام نِيم. قال الشاعر: فما إن مثلَها في الناس نِيمُ ولم يعرفه البصريون. واليُمْن من قولهم: رجل أيْمَنُ؛ واليُمْن: ضدّ الشّؤم؛ رجل أيْمَنُ، والجمع أيامن. وقد سمّت العرب يُمْناً وأيْمَن. قال الشاعر: وأيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنّ مُـهْـرَه أضرّ به شُرْبُ المديدِ المخمَّرِ ويُروى: المَريد. والأيامن: ضدّ الأشائم. قال الشاعر: فإذا الأشـائمُ كـالأيا منِ والأيامنُ كالأشائمْ وكذاك لا خـيرٌ ولا شرٌّ على أحدٍ بـدائمْ واليمين: ضدّ الشّمال، والجمع أيْمُن. قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منّا ومنكـم بمُقْسَمَةٍ تَمورُ بها الدِّماءُ واليمين: القوّة؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: "لأخذْنا منه باليَمين"، وكذلك قوله تبارك وتعالى: "والسّمواتُ مَطْويّاتٌ بيَمينه". قال الشِّمّاخ: إذا ما رايةٌ رُفعت لمَجْدٍ تلقّاها عَرابةُ باليمـينِ واحتجّ به في قوله جلّ وعزّ: "لأخذْنا منه باليمين". واليَنَمَة: نبت. باب الميم والواو مع ما بعدهما من الحروف م-و-ه المُوهَة: ترقرق الماء في وجه المرأة الشابّة والشابّ؛ رأيت لها مُوهَةً حسنةً. وأحسب أن التمويه من هذا. والمَهْو من قولهم: سيف مَهْو، إذا كان كثير الماء؛ ولبن مَهْو: كثير المِزاج. وبنو مَهْو: حيّ من العرب من عبد القيس، وفيهم الذي اشترى الفَسْوَ. والوَهْم من قولهم: وَهِمْتُ الشيءَ وهْماً، إذا وقع في خَلَدي، وأوهمني غيري. ورجل وَهْم: عظيم الخَلْق غليظُه، وجمل وَهْم أيضاً كذلك. قال ذو الرُّمّة: كأنّها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَـقِـيَتْ إلا النَّحيزةُ والألواحُ والعَصَبُ وجمع وَهْم أوهام، وقد قالوا وُهوم أيضاً ووُهُم. والوَمَه من قولهم: وَمِهَ النهارُ يَوْمَه وَمَهاً، إذا اشتدّ حَرُّه، وليس بثَبْت. والهَوْم والتهويم والتهوُّم: النوم الخفيف؛ هوّم يهوِّم تهويماً، إذا لم يستثقل في النوم. م-و-ي قالوا: يومٌ وَمي، وأنكره بعض أصحابنا فقال: يوم يَمي. قال الراجز: مروانُ يا مروانُ لليوم اليمي ليومِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ يعني الشديد. وقال بعض أهل اللغة: يومٌ أيْوَمُ، كما قالوا: ليلٌ ألْيَلُ، إذا كان صعباً شديداً. واكتريتُه مياومةً، إذا اكتريته يوماً يوماً. باب الميم والهاء والياء يقال: مَهَيْتُ الشيءَ أمهاه مَهْياً وأمهوه مَهْياً، مثل أمْهيه سواء. قال أبو بكر: أمْهِيه: أحدِّده؛ وأمهيتُ السكّين، إذا حدَّدتها، ولا يقال: مَهَيْت. وأنشد: راشَه من ريش ناهضةٍ ثم أمْهاه على حَجَـرِهْ ومَيّة: اسم. والهَيْم: مصدر هام يَهيم هَيْماً وهَيَماناً. والهِيم: الإبل العِطاش؛ وقال قوم: بل الهِيم جمع هَيْماء، وهو داء يصيب الإبل فتشرب ولا تَرْوى؛ والهُيام الاسم، وهو الداء الذي يصيب الإبل بعينه. قال الشاعر: بيَ اليأسُ أو داءُ الهُيام أصابني فإيّاكِ عنّي لا أُصِبْـكِ بـدائيا والهُيَيْماء: موضع. والهَمْي من قولهم: هَمَى الماءُ يَهمي هَمْياً، إذا سال وجرى على وجه الأرض؛ وكذلك هَمَى الدمعُ يَهمي، إذا سال. والهِمْيان: معروف، وأحسبه فارسياً معرَّباً. وهِمْيان: اسم هِمْيان بن قُحافة، وهو بعض الرُّجّاز. وقد سمّت العرب هِمْيان. وهامَ يَهيم هَيْماً وهِياماً وهَيَماناً. وأرض هَيْماء، وهي أرض مَضِلَّة، وكذلك يَهْماء أيضاً، إلا أن يَهْماء أكثر استعمالاً في كلامهم من الهَيْماء. انقضى حرف الميم والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه. حرف النون في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب النون والواو مع ما بعدهما من الحروف ن-و-ه النَّوّاهة والنّوّاحة واحد. ونوّهتُ بالحديث وغيره تنويهاً، إذا أشَدْتَه وأظهرتَه. والوَهْن من قولهم: وَهَنَ يَهِن وَهْناً ووَهَناً؛ وقال أيضاً: من قولهم: وَهِنَ الشيءُ يَوْهَن وَهْناً ووَهَناً. ومضى وَهْنٌ من الليل ومَوْهِنٌ، أي قطعة عظيمة. والواهنة: داء يصيب الإنسان في أخدَعيه عند الكبر. قال الراجز: من اللُّجَيْميِّينَ أربابِ القُرَى ليست به واهنةٌ ولا نَسـا وأوهنتُ الأمرَ أُوهِنه إيهاناً، إذا ضهْفته. والوَهْنانة: المرأة القليلة الحركة الثقيلة القيام والقعود. وقالوا: الواهنة: فِقرة من فِقَر القَفا. والهِنْو: اسم، وهو أبو قبيلة من العرب، وهو ابن الأزد، واشتقاقه من قولهم: مضى هِنْوٌ من الليل. والهَوْن: أبو قبيلة. والهُون بن خُزيمة بن مُدركة بن الياسِ بن مُضَر، أخو القارَة. والهُون: السّكون؛ وجاء على هُونه، أي على سكونه، كما قالوا: جاء على هِينته. والهُون: الهَوان. قال جلّ ثناؤه: "أيُمسكه على هُونٍ". والهَوان: ضدّ الكرامة؛ رجل هَيِّن وأهْوَن، ورجل مَهين والهَوْن: اسم رجل؛ وقال أيضاً: والأهْوَن: اسم رجل والهاوون الذي يُدَقّ به: عربيّ صحيح؛ لا يقال هاوَن لأنه ليس في كلام العرب اسم على فاعَل بعد الألف واو. وقال أبو زيد في الهاوون إنه سمعه من أُناس ولم يجئ به غيرُه. ن-و-ي النُّؤْي: حاجز حول البيت، والجمع أنآء، مهموز. والوَنَى من قولهم: وَنَى يَني وَنْياً ووُنِيّاً، وهو التقصير في العمل من التعب، وهو من قوله جلّ وعزّ: "ولا تَنِيا في ذِكْري". ووَنَى يَني وَنْياً ووُنِيّاً، إذا أعيا، وهو الوَنى. باب النون والهاء والياء نَهَيْتُ الرجلَ عن الأمر نَهْياً. والنّهْي، بفتح النون وكسرها: الغدير يكون له حاجز يَنْهى الماء أن يفيض منه، والجمع أنهاء ونِهاء. ونُهْيَة الشيء: غايته ونهايته. ونُهْىَة الوَتِد: الفَرْض في رأسه الذي يَنْهى الحبل أن ينسلخ. والنُّهى من العقل، وهو جمع نُهْيَة أيضاً لأنه يَنْهَى عن الجهل. والتّنهية، والجمع تَناهٍ، وهي مواضع تنهبط ويتناهى إليها ماءُ السماء. والنِّهاء: الزجاج، ولم يجئ إلا في بيت واحد. ورجل هيِّن ليّن وهَيْن لَيْن. ومشى فلان على هِينته، أي على سكونه. ويقال: هنّيتُه على الشيء الذي يُسَرّ به تهنيةً. وهنّأتُه الطعامَ تهنئةً، إذا قلت له هنيئاً. وهنَأْتُ الرجلَ: أعطيتُه. الهَنْء، مثل الهَنْع: العطيّة. ومثلٌ من أمثالهم: "إنما سُمّيتَ هانئاً لتَهْنَأ". قال: وأصله العطيّة. قال الفرزدق: هنأناهمُ حـتـى أعـانَ عـلـيهـمُ سواقي السِّماك ذي السِّلاح السواجمُ انقضى حرف النون ولله الحمد على نعمه. حرف الواو في الثلاثي الصحيح باب الواو والهاء والياء و-ه-ي الوَهْي: مصدر وَهَى الشيءُ يَهي وَهْياً، إذا ضعف فهو واهٍ. والهَوِيّ: القطعة من الليل؛ مرّ هَوِيٌّ من الليل وتِهْواء من الليل. والهَوى: هوى النّفْس، مقصور؛ هَويَ يَهْوَى هَوًى شديداً، والجمع أهواء. والهواء بين السماء والأرض، ممدود، والجمع أهوية. قال الشاعر: وَيْلُمِّها من هواء الـجـوِّ طـالـبةً ولا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ ويقال: قلبه هَواء، أي فارغ لا شيء فيه. وهَوَى الشيء يهوي هُوِيّاً، إذا سقط من عُلْوٍ الى سُفْلٍ. والهُوّة: خَفقة غامضة في الأرض أكثر من الهَزمة يجتمع فيها ماء السماء، والجمع هُوًى. انقضى الثلاثي الصحيح والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه. باب من الثلاثي يجتمع فيه حرفان مثلان في موضع الفاء والعين أو العين واللام أو الفاء واللام من الأسماء والمصادر وهو ملحق بما مضى من الثلاثي الصحيح حرف الباء ب-ت-ت حلف ثلاثاً بَتاتاً وبَتّاً وبَتَتاً، إذا حلف يميناً بتّاً فقطعها. والتّبَب والتَّباب والتتبيب، هذا كله من الهلاك. ب-ث-ث أُهملت. ب-ج-ج البَجَج؛ بدن بَجباج: ممتلئ. والجَبجاب والجُباب: شبيه بالزُّبد المتقطِّع يكون على ألبان الإبل. والجَبوب: ما غَلُظَ من وجه الأرض. والجَبْجاب: الماء الكثير، وكذلك ماءٌ جُباجب، وليس بالثَّبْت. ب-ح-ح الحِبَب: جمع الحِبّة، وهو ما تساقط من بذر البقل. والحَبَب: حَبَب الماء، وهو تكسّره، وهو الحَباب. والحِباب: الحُبّ بعينه. والحُباب: ضرب من الحيّات. والحَبيب: المحبوب. والحَبابة: النُّفّاخة على وجه الماء من قطر المطر وغيره ومن الحجارة أيضاً، مثل الحَجاة. والبَحَح في الحلق، وهو البُحاح. ب-خ-خ الخَبَب: ضرب من مشي الخيل. والخَبيب: الخدّ في الأرض. وخَبّاب وخُبَيْب: اسمان. ب-د-د البَدَد: تباعُد الفَخِذين من كثرة لحمهما. والبَداد من قولهم: بَدادِ بَدادِ، أي ليَبُدَّ كلُّ رجل منكم صاحبه، أي ليَكْنُفَه. ويقال: جاءت الخيل بدادِ، إذا جاءت متفرّقة. قال عوف بن الخَرع: وذكرتَ من لبن المحلَّق شَرْبةً والخيلُ تعدو بالصعـيد بَـدادِ ب-ذ-ذ البَذَذ، مثل البَذاذة، وهو سوء الهيئة. والذَّبَب: ذبول الشفة من عطش. والذُّباب، زعموا: الواحدة من الذِّبّان، وكذلك فُسِّر في التنزيل: "وإنْ يَسْلُبْهم الذُّبابُ شيئاً لا يستنقذوه منه"؛ قالوا: هو الواحد من الذِّبّان، والله أعلم. قال أبو عُبيدة: ذُباب واحد، والجمع ذِبّان، مثل غراب وغِربان؛ وقالوا: أذِبّة جمع ذُباب، مثل أغْرِبة في العدد القليل. قال النابغة الذبياني: يا أوْهَبَ الناس لعَنْسٍ صُلْبَهْ ضرّابةٍ بالمِشْفَرِ الأذِبّهْ فأما قول العامّة ذِبّاناً فخطأ. وذُباب كل شيء: حدّه. وذُباب العين: إنسانها. قال أبو حاتم: ذُباب في وزن غُراب، جمعه في أدنى العدد أذِبّة، مثل ما يُجمع غُراب أغْرِبَة وغِرْبان. وذُباب أذن الفرس: طرفها. ب-ر-ر الرَّبَب: الماء الكثير. قال الراجز: إن الخُباساتِ غداً لمِن غَلَبْ والبُرّةَ السمراءَ والماءَ الرَّيَبْ ب-ز-ز الزَّبَب: كثرة الشعر في الجسد والرأس، وهو مصدر أزَبَّ بيّن الزَّبَب. والزَّبيب: معروف. ويقال: ما زال يتكلّم حتى زَبَّبَ شِدْقاه، أي عصب عليهما الرِّيق. والحيّة ذو الزبيبتين: التي لها نقطتان سوداوان فوق عينيها. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "طُوِّقَ يوم القيامة شجاعاً أقرعَ له زبيبتان"، وهو من هذا إن شاء الله. والزَّباب: ضرب من الفأر أعمى، زعموا، كذلك يُخلق. قال الحارث بن حِلِّزة: ولقد رأيتُ معـاشـراً قد جمّعوا مالاً ووُلْـدا وهـمُ زَبـابٌ حــائرٌ لا تسمع الآذانُ رَعْـدا فعِشْ بـجَـدٍّ لا يَضِـرْ كَ النُّوك ما لاقيتَ جَدّا والعيشُ خيرٌ في ظـلا ل النُّوك ممّن عاش كَدّا وزبّب شِدْقاه، إذا اجتمع الرّيق في صامغيهما. ب-س-س السّبَب: الحبل أو الخيط، والجمع أسباب. وبيني وبين فلان سَبَب، أي حبل يوصَل. وسَبيب الفرس: شعر ذنبه وناصيتِه. ب-ش-ش الشَّبَب: الثور الوحشيّ المُسِنّ، وهو الشَّبوب والمُشِبّ. ب-ص-ص الصَّبَب: المنهبِط من الأرض. وفي صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: كأنما يمشي في صَبَب، والجمع أصباب. ب-ض-ض الضّبَب: تغطية الشيء وتداخل بعضه في بعض، ومنه ضَبَّة الحديد. وأحسب أن اشتقاق الضَّباب من هذا لتغطيته الأفق. وقد سمّت العرب ضَبَّة. ب-ط-ط أُهملت إلا في قولهم: الطِّبَب، جمع طِبّة، وهي قطعة من أدم طويلة، وقد مرّ هذا في الثنائي. ب-ظ-ظ أُهملت. ب-ع-ع البَعَع مثل البَعاع سواء؛ ألقى عليه بَعاعَه وبَعَعَه، إذا ألقى عليه ثقله. قال امرؤ القيس: وألقَى بصحراء الغَبيط بَعـاعَـه نزولَ اليماني ذي العِيابِ المحمَّلِ ب-غ-غ الغَبَب: معروف، غَبَبُ البقرةِ وغيرِها. والغَبيب: المسيل الغامض من الأرض. ب-ف-ف أُهملت. ب-ق-ق البَقَق والبَقاق؛ رجل بَقاق: كثير الكلام. قال الراجز: وقد أقود بالدَّوَى الـمـزمَّـلِ أخرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِلِ ب-ك-ك الكُباب: الكثير من الإبل وغيرها. ب-ل-ل البَلَل: الرطوبة في الشيء؛ يقال: وجد بِلّةً وبَللاً. وريح بليل: تهبّ باردةً فيها بَلَل. واللَّبَب: لَبَب الدابّة. ولَبَب الكثيب: مقدَّمه. وجاء فلان مسترخيَ اللَّبَب، إذا جاء رَخيَّ البال. ب-م-م أُهملت. ب-ن-ن أُهملت. ب-و-و أُهملت. ب-ه-ه الهِبَب: ثوب هِبَب، إذا كان متخرِّقاً. ب-ي-ي أُهملت. حرف التاء ت-ث-ث أُهملت وكذلك حالها مع الجيم. ت-ح-ح الحَتَت: داء يصيب الشجر فتحاتُّ أوراقُها. والتَّحْت: ضد الفَوْق. ت-خ-خ الخَتَت: فتور يجده الإنسان في بدنه. والتَّخْت فارسيّ معرب وقد تكلّمت به العرب. ت-د-د أُهملت وكذلك حالها مع الذال والراء والزاي والسين والشين. ت-ص-ص الصَّتَت مثل الصَّدَد؛ فلان بصَتَتِ كذا وكذا، أي مشغول به متعرِّض له. والصَّتيت: الفرقة من الناس. ت-ض-ض أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء. ت-ع-ع العَتَت: شبيه بالغِلَظ في كلام أو غيره. ت-غ-غ أُهملت وكذلك حالها مع الفاء والقاف والكاف واللام والميم. ت-ن-ن النَّتْن: اسم الشيء المُنْتِن، وهو ما عَرَضَ في الشيء فأنتنَ. والنَّتْن مصدرٌ أيضاً؛ نَتُن نَتْناً. يقال: نَتُن وأنتنَ، بمعنى. ت-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الثاء ث-ج-ج الثّجّاج: الماء المنصبّ. ث-ح-ح أُهملت وكذلك حالها مع الخاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين والفاء والقاف والكاف. ث-ل-ل الثَّلَل: الهلاك. قال الراجز: إن يَثْقَفوكم يُلْحقوكم بالثَّلَلْ ث-م-م الثُّمام واحدتها ثُمامة، وهو نبت. ث-ن-ن الثُّنَن: جمع ثُنّة، وهو الشَّعَر النائس على دابرة حافر الفَرَس. ث-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الجيم ج-ح-ح الحَجَج: الوَقْرَة في العظم. وحَجِجْ: ضرب من زجر الغنم. والحُجَج: جمع حُجّة. والجَحَح من قولهم: أحَجّت السّبُعَةُ أجحاحاً، وهذا مستقصًى في الثنائي. ج-خ-خ أُهملت. ج-د-د الجَدَد: المستوي من الأرض. ومن أمثالهم: "مَن سَلَك الجَدَدَ أمِنَ العِثار". ج-ذ-ذ الجِذَذ: الفِرَق. ج-ر-ر الرَّجَج: الاضطراب. والجَرَج: القلق. قال الراجز: إني لأهوَى طِفلةً فيها غُنُجْ خَلخالها في ساقها غيرُ جَرِجْ والجَرَج: الأرض ذات حجارة في غلظ؛ أرض جَرِجَة، إذا كانت كذلك. وبه سُمّي الرجل جُرَيْجاً. ج-ز-ز الجَزَز: الصوف المجزوز. والزَّجَج له موضعان: رجل أزَجُّ بيِّن الزَجَج، وهو طول الحاجبين من غير قَرَن؛ ونعامة زَجّاءُ بيِّنة الزَّجَج: البعيدة الخطو، ويقال: الطويلة الساقين. ج-س-س يقال: لا آتيك سَجيسَ الليالي، كما يقولون: طَوالَ الليالي وطَوالَ الدهر. قال الشّنفرى: هنالك لا أرجو حياةً تسرُّنـي سجيسَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائرِ مُبْسَلاً: مرتهَناً. ج-ش-ش الشَّجَج: إما الهواء وإما نجم من نجوم السماء. ج-ص-ص أُهملت وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء والعين والغين. ج-ف-ف الجَفَف: اليَبَس من الأرض. والفَجَج: دابّة أفَجُّ بيِّن الفَجَج، وكذلك الإنسان، وهو في الإنس تباعد الركبتين، وفي ذوات الأربع تباعد العُرْقُوبين. ج-ق-ق أُهملت وكذلك حالها مع الكاف. ج-ل-ل أمر جَلَل، أي عظيم؛ وأمر جلَل: يسير، وهو من الأضدا. والجَلَج: شبيه بالقَلَق، زعموا. ج-م-م الجَمَم: الكثير، مثل الجَمّ سواء. والمَجَج: استرخاء الشِّدقين نحو ما يعرو الشيخَ إذا هَرِمَ. ج-ن-ن الجَنَن: القبر. وكل ما أجنّك فهو جَنَنٌ لك أيضاً. والجُنَن: جمع جُنّة، وهو ما استترتَ به. ج-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الحاء ح-خ-خ أُهملت. ح-د-د يقال: حَدَّ الرجلُ حَدَداً، إذا كان سريع الغضب. والحَدَد: المَنْع، وبه سُمّي السّجّان حدّاداً. وأمر حَدَد: ممتنع لا يَحِلّ أن يُرتكب. وأمر حَدَد، أي باطل؛ ودعوة حَدَد، أي باطلة. ح-ذ-ذ الحَذَذ: السرعة. والحَذَذ أيضاً: خفّة في ذَنَب الفَرَس. ح-ر-ر الرَّحَح: اتّساع الحوافر، وهو عيب. وحِرْح: كلمة صحيحة في وزن فِعْل. ح-ز-ز أُهملت وكذلك حالها مع السين والشين. ح-ص-ص الحَصَص: رجل أحَصُّ بيِّن الحَصَص، إذا كان قليل شَعَر الرأس، وكذلك في الخيل إذا قلّ شَعَر ذَنَبها. ح-ض-ض الحُضَض، ويقال الحُضُض بالضّمّ أيضاً، ويقال الجُظَظ والحُظُظ أيضاً، ورُوي عن الخليل أنه قال الحُضَض، بالضاد ولاظاء، وهو صَمغ مرّ نحو الصَّبِر والمُرّ وما أشبههما. ح-ط-ط أُهملت وكذلك حالها مع الظاء والعين والغين. ح-ف-ف الحَفَف: غِلَظ المعيشة؛ وقال قوم: بل الحَفَف أن يقلَّ الطعامُ ويكثر آكلوه. ح-ق-ق الحَقَق، وهو أن يضع الفرسُ حافرَ رجله على موضع حافر يده في مشيه، وذلك عيب؛ يقال: فرس أحَقُّ بيِّن الحَقَ. ح-ك-ك الحَكَك: مِشية فيها تحرُّك شبيه بمِشية المرأة القصيرة إذا حرّكت مَنْكِبيها. والحَكَك أيضاً: أن تأكل الأرضُ حافرَ الفرس حتى تنْهَكَه؛ حافر أحكُّ بيِّن الحَكَك. والحَكَك: حجارة رِخوة، عن الأصمعي. ح-ل-ل الحَلَل: استرخاء في عَصَب الدابّة؛ فرس أحَلُّ بيِّن الحَلَل. ح-م-م حَمّم الفرخُ: إذا نبت ريشُه. والمَحَح من قولهم: مَحَّ الثوبُ وأمحَّ مَحَحاً ومُحوحاً، إذا أخلقَ. ح-ن-ن حِنْحْ: من زَجْر الغنم. ونحن: كلمة يُعنى بها الجمع. ح-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الخاء خ-د-د الدَّخَخ: سواد وكُدرة. خ-ذ-ذ أُهملت. خ-ر-ر الرَّخَخ: السهولة واللِّين. خ-ز-ز الخُزَز: الذَّكَر من الأرانب. خ-س-س أُهملت وكذلك حالها مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين. خ-ف-ف الفَخَخ: استرخاء في الرِّجلين. خ-ق-ق الخَقَق: غَليان القِدر وما أشبهه. خ-ك-ك أُهملت. خ-ل-ل الخَلَل في الشيء: الضعف فيه. خ-م-م أُهملت. خ-ن-ن الخَنَن: غُنّة في الكلام، وكأن الخَنَن أشدّ من الغَنَن. والخَنين: شبيه بالبكاء يتردّد في الصدر. خ-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الدال د-ذ-ذ أُهملت. د-ر-ر الرَّدَد: ورم يصيب الناقة في أخلافها إذا بركت على نَدًى. والدَّرد: ذهاب الأسنان؛ رجل دَرِدٌ وأدْرَدُ وامرأة دَرْداءُ. د-ز-ز أُهملت. د-س-س السَّدَد مثل السّداد سواء. والسَّدَس من الإبل والبقر والغنم: سِنّ بعد الرَّباع؛ سَديسٌ وسَدَس. وسُدْس الشيء: جزء من ستّة أجزاء، وأصل هذا من التاء. د-ش-ش أُهملت. د-ص-ص الصّدَد؛ فلان بصَدَد أمر، أي بسبيله، وهو القصد. قال: لئن قتلتم عميداً لم يكن صَدَداً لَنَقْتُلَنْ مثلَه منكم فنَمتـثـلُ أي لم يكن قصْداً. والصّديد: ما سال من الميّت. والصُّدّاد: الوَزَع، والجمع صدائد، على غير القياس. د-ض-ض أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء. د-ع-ع دَعْدٌ: اسم. والعَدَد: معروف. د-غ-غ الغُدَد والغُدَدَة واحد، وهو داء يصيب الإبل؛ أغَدَّ فهو مُغِدّ. د-ف-ف أُهملت إلا في قولهم: دَفَّفَ على الجريح، إذا أجهز عليه؛ وليس باللغة العالية. د-ق-ق الدُّقَق: التراب. والقِدَد: الفِرَق من الناس. وفي التنزيل: "كنّا طرائقَ قِدَداً". د-ك-ك أُهملت إلا في قولهم: أَكَمَة دَكّاءُ بيِّنة الدِّكَك؛ وكذلك جمل أدَكُّ وناقة دَكّاءُ، إذا كانت لاطئة السَّنام. د-ل-ل اللَّدَد: شِدّة الخصومة. د-م-م المَدَد: مثل مَدَد الجيش. والمُدَد: جمع مُدّة. د-ن-ن الدَّنَن: دُنُوّ صدر الفرس من الأرض، وهو عيب. وزعم الأصمعي أنه لم يسْبِق أدَنُّ قَطُّ إلا أدَنُّ يَربوع. والنّدَد؛ إبل نَدَد، أي متفرقة. د-و-و الدُّود: معروف. د-ه-ه الهَدَد: الصوت الشديد مثل صوت الرعد وما أشبهه. والهَدّة: الصوت أيضاً؛ سمعتُ هَدَّة الشيء، إذا سمعت صوته. والهَدَد: اسم ملك من ملوك حِمير، وهو هَدَد بن هَمّال، يزعم عُلماء اليمن أن سليمان بن داود عليهما السلام زوّجه يَلْمَقَة، وهي بِلقيس بنت يَلْبِ شَرْحَ. د-ي-ي عَيش يَدِيٌّ، أي واسع. حرف الذال ذ-ر-ر أُهملت الى الغين. ذ-ف-ف الذَّفَف: القتل السريع. والذَّفاف من قولهم: ما ذقتُ ذَفافاً، أي شيئاً قليلاً. ذ-ق-ق القُذَذ: جمع قُذَّة السهم، وهو ريشه. ذ-ك-ك أُهملت الى الواو. ذ-ه-ه الهَذَذ: سرعة القطع. ذ-ي-ي أُهملت. حرف الراء ر-ز-ز أُهملت. ر-س-س السَّرَر: داء يصيب البعيرَ في صدره. والرَّسيس: باقي الحُزن في القلب. والسَّريس: الذي لا يولد له، وقال قوم: العِنِّين. وأنشدوا: يا ليته لم يُعْطَ هَلْبَسِيسا وعاشَ أعمى مُقْعَداً سَريسا حتى يَضُمَّ الوارثون الكِيسا ر-ش-ش الرَّشَش: ترشُّش الشيء؛ وقالوا: رشيش ورَشاش. والشَّرَر والشَّرار: معروف. ر-ص-ص الرَّصَص: تداخل الشيء في الشيء؛ رَصَصْتُ البناءَ، وبناء رصيص ومرصوص. وأحسب اشتقاق الرَّصاص من هذا. ر-ض-ض الضَّرَر: مصدر ضرير بيِّن الضَّرَر. وضَرير الوادي: ناحيته. وأضررتُ بالشيء، إذا دنوتَ منه. وبعير ذو ضَرير، إذا كان قوياً على السَّفَر. قال الشمّاخ: فما وَصْلُها إلا على ذات مِـرّةٍ يقطِّع أضغانَ النواجي ضَريرُها ر-ط-ط الطَّرَط: الحُمق. والطَّرِط: الأحمق. والطَّرَط: خِفّة شعر الحاجبين حتى لا يستبين؛ رجل أطْرَطُ وامرأة طَرْطاءُ. ر-ظ-ظ الظُّرَر: الحجارة الحادّة التي تَشُقّ على الواطئ عليها. ر-ع-ع العَرَر، وهو داء يصيب الإبل؛ بعير أعَرُّ بيِّن العَرَر. ر-غ-غ الغَرَر: معروف. ر-ف-ف الرَّفَف: الرِّقّة في الثوب وغيره؛ ثوب رَفٌّ بيِّن الرَّفَف. وليس بثَبْت. ر-ق-ق الرَّقَق من قولهم: في عظمه رَقَق، أي دِقّة، ورجل به رَقَق، أي ضعف. ر-ك-ك رَكَك: ماء معروف. وزعم الأصمعي أنه رَكٌّ وأن زهيراً لم يستقم له الشعر في رَكّ فقال رَكَك. ورجل رَكيك بيِّن الرّكاكة، إذا كان ضعيفاً. والكُرْك: جيل معروف، وقد تكلّمت به العرب. والكَرِك: الشديد الحُمرة؛ خوج كَرِك، إذا كان كذلك، وربما قالوا: ثوب كَرِك. ر-ل-ل أُهملت. ر-م-م المِرَر: جمع مِرّة، وهي مِرَر الحبل، أي قُواه. ر-ن-ن أُهملت وكذلك حالها مع الواو والهاء والياء. حرف الزاي ز-س-س أُهملت وكذلك حالها مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ز-ع-ع العَزَز: الغِلَظ من الأرض. والعَزَز أيضاً: ضِيق أحاليل الناقة والشاة. والعَزاز: الصُّلب من الأرض. ز-غ-غ أُهملت وكذلك حالها مع الفاء والقاف. ز-ك-ك الزَّكيك والزَّكَك: مشي فيه تقارب خَطْو. قال الراجز: فهو يَزِكُّ دائمَ التزعُّمِ مثلَ زَكيكِ الناهضِ المحمِّمِ ز-ل-ل الزَّلَل: مصدر زلَّ يَزِلُّ زَلَلاً وزليلاً. والزَّلَل مثل الرّسَح سواء؛ رجل أزَلُّ وامرأة زَلاّءُ، وهو خِفّة لحم العَجُز. ويقال: رجع فلان على زَلَزه، إذا رجع على الطريق الذي أخذ فيه. ز-م-م أُهملت وكذلك حالها مع النون والواو والهاء والياء. حرف السين س-ش-ش أُهملت الى الظاء. س-ع-ع العَسَس: الطلب بالليل. س-غ-غ أُهملت وكذلك الفاء. س-ق-ق القَسَس: طلب الشيء؛ بات الأسدُ يَقْتَسّ، أي يطلب ما يأكله. س-ك-ك والسَّكَك: صغر الأذن؛ رجل أسَكُّ وامرأة سَكّاء بيِّنة السَّكَك. وأنشد: أسَكُّ صَعْلٌ كالظليم الآئبِ والكَسَس: صغر الأسنان ولصوقها باللِّثة؛ رجل أكسُّ وامرأة كَسّاءُ، والجمع كُسّ. قال الشاعر: فِداءٌ خالتي لـبَـنـي حُـيَيٍّ خصوصاً يومَ كُسُّ القومِ رُوقُ س-ل-ل أمر سَلِس بيِّن السَّلَس والسُّلوسة والسّلامة. س-م-م أُهملت. س-ن-ن مرّ على سَنَنه وسُنُنه وسُنَنه، إذا مرّ على قصده واستوائه. س-و-و أُهملت وكذلك الهاء والياء. حرف الشين ش-ص-ص الشَّصَص والشَّصاص: اليُبْس؛ والغِلَظ في العيش أيضاً شَصَص وشَصاص. ش-ض-ض أُهملت. ش-ط-ط الشَّطَط: مجاوزة الحدّ في الجَور، وهو الإشطاط أيضاً؛ شَطَّ في حُكمه وأشَطَّ، وأبى الأصمعي إلا أشَطَّ. والشَّطاط: تمام الطول وحُسنه. ش-ظ-ظ الشِّظاظ: عُود كالخِلال يُجمع به عُرْوَتا العِكْمَين، والجمع أشِظّة. والإشظاظ: مصدر أشَظَّ الفحلُ إذا أنهظَ. وقال زهير: إذا جَنَحَتْ نساؤكمُ إليه أشَظَّ كأنّه مَسَدٌ مُغارُ قال أبو بكر: أغارت بنو الصّيداء من بني أسد على إبل زهير فاحتفّوها وأخذوا راعيَها يساراً فقال زهير: يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ لم يَلْقَها سُوقةٌ قبلي ولا مَلِكُ أُرْدُدْ يساراً ولا تَعْنُفْ علـيّ ولا تَمْعَكْ بعِرضك إنّ الغادرَ المَعِكُ فلم يردّوه عليه فقال: تعلّمْ أنّ شرّ الناس حـيٌّ ينادَى في شِعارهمُ يسارُ ولولا عَسْبُه لَرَدَدْتُمـوه وشرُّ منيحةٍ أيرٌ مفعارُ إذا جَنَحَتْ نساؤكمُ إلـيه أشَظَّ كأنّه مَسَدٌ مُغـارُ يُبَرْبِرُ حين تدنو من بعيدٍ إليه وهو قَبْقابٌ قُطـارُ ش-ع-ع العَشش من قولهم: شجرة عَشّة: قليلة الورق قصيرة الأغصان؛ وامرأة عَشّة: صغيرة الجسم، وكذلك النخلة إذا عطشت فقصُر سَعَفُها. ومنه قول الشاعر: فما شَجَراتُ عِيصك في قُريشٍ بعَشّات الفروع ولا ضَواحـي وأعششتُ بالرجل، إذا أزعجته عن موضعه. ش-غ-غ أُهملت. ش-ف-ف الشَّفَف: الرِّقّة والخِفّة في الحال، وربما سُمّيت رقّة الحال شَفَفاً. ش-ق-ق الشَّقَق: جمع شُقّة وشِقّة. ش-ك-ك الشِّكَك: الطرائق؛ ورجل مختلف الشِّكَك، إذا كان متفاوت الأخلاق، وهي الشكائك أيضاً. والشِّكاك: الفِرَق من الناس. ش-ل-ل الشَّلَل من قولهم: شَلّتْ يدُه شَلَلاً. ويقولون للرجل إذا ظفر: لا شَلَلاً ولا تُشَلَّ ولا تَشْلَلْ يدُوك، أي لا شَلَّتْ. ش-م-م الشَّمَم: ارتفاع الأنف وإشراف أرنبته. والمَشَش: داء يصيب الخيل. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب المضاعف كلمة يستبين فيها التضعيف في فَعِلَ يفعَل إلاّ: مَشِشَ الفرسُ مَشَشاً؛ ولَحِحَت عينُه، إذا كثر عليها الرَّمَص، حتى تلتصق أجفانه؛ وصَمِمَ؛ ويَلِلَتْ سنُّه يَلَلاً، إذا قَصُرَت. ش-ن-ن الشَّنَن: الضعف، واشتقاقه من قولهم: تشنّن السِّقاءُ، إذا يبس وضعف. ش-و-و أُهملت وكذلك الهاء والياء. حرف الصاد ص-ض-ض أُهملت وكذلك الطاء والظاء والعين. ص-غ-غ الغَصَص: الغُصّة في الحلق. ص-ف-ف أُهملت. ص-ق-ق القَصَص من قولهم: قَصَصْتُ الشيءَ قَصَصاً، إذا اتّبعته؛ والقَصَص: اتِّباعك الأثر، من قوله جلّ وعزّ: "فارتدّا على آثارهما قَصَصاً". وقصُّ الشاة: صدرها، وقَصَصُها واحد. ص-ك-ك الصّكَك: اصطكاك العُرْقوبين. ص-ل-ل اللَّصَص: تراكب الأسنان بعضها على بعض. وللَّصَص موضعان فأحدهما الذي تقدّم ذِكره والآخر تقارب الكتفين حتى تلصق إحداهما بالأخرى. ص-م-م فرس صَمَم، إذا صمّم في عَدْوه؛ وقال قوم: بل الصَّمَم الشديد الصُّلب. والصَّمَم في الأذن: معروف. ص-ن-ن أُهملت. ص-و-و أُهملت وكذلك حالها مع الهاء والياء. حرف الضاد ض-ط-ط أُهملت وكذلك الظاء والعين والغين. ض-ف-ف الضَّفَف: شدّة العيش؛ وقال قوم من أهل اللغة: بل الضَّفَف أن يقلَّ الطعامُ ويكثر آكلوه. والفَضَض: التفرّق؛ يقال: تفضَّض الشيءُ، إذا تفرّق فَضَضاً وفُضاضاً. ض-ق-ق القَضَض: الحصى الصِّغار. ض-ك-ك الضَّكَكك الضِّيق. ض-ل-ل أُهملت. ض-م-م المَضَض: ما يجده الإنسان في قلبه من ألم الحزن. ض-ن-ن الضَّنَن: الرجل الشجاع. قال الشاعر: إنّي إذا ضَنَنٌ يمشي الى ضَنَنٍ أيقنتُ أنّ الفتى مُودٍ به المَوتُ ض-و-و أُهملت. ض-ه-ه الهَضَض: التكسُّر. ض-ي-ي أُهملت. حرف الطاء ط-ظ-ظ أُهملت وكذلك العين والغين. ط-ف-ف الطَّفَف: التقتير؛ طفَّف عليه تطفيفاً، إذا قتّر عليه. ط-ق-ق القَطَط من الشَّعَر، وهو أشدّ غِلَظاً من الجَعْد. ط-ك-ك أُهملت. ط-ل-ل الطَّلَل: ما شَخَصَ لك؛ وطَلَل كل شيء: شَخْصُه. واللَّطَط من قولهم: لَطَّ عليّ الشيءَ، إذا ستره، ويقال: ألَطَّ أيضاً، وهو لاطّ ومُلِطّ. واللِّطْلِط قد مرّ في المكرَّر. ط-م-م المَطَط من قولهم: مطّ شِدْقَه مَطَطاً، إذا مدّه في كلامه؛ وكل شيء مددته فقد مططته. ومنه قولهم: مَشَى المُطَيْطاءَ، إذا مشى مسترخيَ الأعضاء؛ ومنه التمطّي، غير مهموز. ط-ن-ن أُهملت مع باقي الحروف. حرف الظاء ظ-ع-ع أُهملت الى الكاف. ظ-ل-ل الظُّلَل: جمع ظُلَّة. ظ-م-م أُهملت الى آخر الحروف. حرف العين ع-غ-غ أُهملت وكذلك الفاء إلا في قولهم: عُفافة الضَّرع، وهو باقي اللبن في الضّرع. ع-ق-ق العَقَق: انشقاق البرق، والعَقيق من ذا سُمّي. والعُقّة التي يلعب بها الصبيان. ع-ك-ك العَكَك: شِدّة الحرّ. ع-ل-ل العَلَل: الشُّرب الثاني. ع-م-م العَمَم: عِظَم الخَلْق في الناس وغيرهم. قال عمرو بن شأْس: فإنّ عِراراً إن يكن غيرَ واضـحٍ فإني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِبِ العَمَمْ ع-ن-ن العَنَن: الاعتراض. ع-و-و أُهملت وكذلك الهاء والياء. حرف الغين غ-ف-ف أُهملت وكذلك القاف والكاف. غ-ل-ل الغَلَل: الماء يجري بين الشجر أو الحجارة. غ-م-م الغَمَم: أن يغطّي الشَّعَرُ الجبهةَ والجبينين. غ-ن-ن أُهملت وكذلك الواو والهاء والياء. حرف الفاء ف-ق-ق أُهملت. ف-ك-ك الفَكَك: انكسار الفَكّ أو زواله. قال الراجز: هاجَكَ من أرْوَى كمُنْهاض الفَكَكْ وربما سُمّي فَكُّ الإنسان فَكَكاً. والكَفَف من قولهم: تكفّفتُ الشيءَ، إذا طلبته. ف-ل-ل اللَّفَف: الضَّعف؛ رجل ألَفُّ بيِّن اللَّفَف. واللَّفَف أيضاً: غِلَظ الفَخِذين؛ امرأة لَفّاءُ بيِّنة اللَّفَف. واللَّفَف في اللسان؛ رجل ألَفُّ وامرأة لَفّاءُ، مثل أرَتّ، وهو أن يستعجل في الفاء ويُلجلج فيها. ف-م-م أُهملت. ف-ن-ن الفَنَن: الغُصن. وفصل قوم من أهل اللغة فقالوا: الغُصن القضيب الواحد، والفَنَن ما تشعّب. ف-و-و أُهملت. ف-ه-ه الفَهَه: رجل فَهٌّ بيِّن الفَهَه والفَهاهة، إذا كان عَيِيّاً؛ ويقولون: فَهِهْتَ يا رجلُ. ف-ي-ي أُهملت. حرف القاف ق-ك-ك أُهملت. ق-ل-ل القُلَل: القليل. والقُلَل: جمع قُلَّة. ق-م-م المَقَق: طول الدابّة على وجه الأرض؛ دابّة أمَقٌ بيِّن المَقَق. ق-ن-ن القُنَن: جمع قُنّة، وهو أعلى الجبل، مثل القُلّة. والقُنان: رُدْن القميص، وهو الكمّ؛ لغة يمانية تكلّم بها أهل نجد، والقُنّ لأهل اليمن. ق-و-و أُهملت مع الهاء والياء إلا في قولهم: اليَقَق: البياض، ولا يتصرّف له فعل. حرف الكاف ك-ل-ل مهمل الى آخر الحروف إلا في قولهم: الكِلل، جمع كِلّة. ك-م-م أُهملت. ك-ن-ن الكُنَن: جمع كُنّة. ك-و-و أُهملت مع سائر الحروف. حرف اللام ل-م-م اللَّمَم من قولهم: به لَمَم، إذا كان به مسّ من جنون. واللَّمَم أيضاً: إتيان ما دون الفاحشة؛ كذا يقول أبو عبيدة. ومَلَل: موضع. والمَلَل من قولهم: مَلِلْتُه أمَلّه مَلاًّ ومَلالاً ومَلَلاً. ل-ن-ن أُهملت وكذلك الواو. ل-ه-ه الهَلَل: الفَزَع والكَفّ عن الإقدام؛ هلّلتُ عن الشيء وهلهلتُ عنه، إذا كففت عن الإقدام عليه. قال مهلهِل: لمّا توقَّلَ في الكُراع هجينُهم هلهلتُ أثأرُ مالكاً أو صِنْبِلا صِنْبِل: اسم رجل. وبهذا البيت سمِّي مهلهِل مهلهِلاً. ل-ي-ي أُهملت. حرف الميم م-ن-ن أُهملت وكذلك الواو. م-ه-ه ما لهذا الأمر مَهَه ولا مَهاه، أي ليس عليه طُلاوة. م-ي-ي أُهملت. حرف النون ن-و-و أُهملت وكذلك الهاء والياء. حرف الواو و-ه-ه الهُوّة قد مرّ ذكرها. و-ي-ي أُهملت. حرف الهاء ه-ي-ي أُهملت. حرف الياء ي-ي-ي أُهملت. انقضى هذا الباب والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وسلامه. باب ما كان عين الفعل منه أحد حروف اللين الباب: معروف. والبَيْب: مَسيل الماء من مُفْرَغ الدلو الى الحوض؛ وبه سُمّي الرجل بَيْبَة. التّوت: الفِرصاد، زعموا، الذي تسمّيه العامة التُّوث. وتات: اسم. وكذلك ثاث، زعموا: اسم. خاخ: موضع. الخَوْخ: ثمر معروف. الخَوْخَة: كُوّة في الجدار تؤدّي الضوءَ. خَوْخ: اسم. الرار والرِّير: المخّ الرقيق. والرِّير أيضاً: اللُّعاب الذي يخرج من فم الصبي. السّوس: معروف؛ يقال: فلان من سُوسِ صدقٍ ومن تُوسِ صدقٍ، بالتاء، إذا كان من أصلِ صدقٍ. فحل طاطٌ وطائط، إذا هاج. الطّوط: ضرب من القطن؛ قال أبو عُبيدة: هو قطن البَرْديّ لا غير. وأنشدوا: من المُدَمْقَسِ أو من فاخرِ الطُّوطِ والطّوط: ضرب من الحيّات لا يُبِلُّ سليمُه. والغاغ: البقلة التي تُسمّى الحَبَق؛ لغة يمانية، وهو النبت المعروف بالفُوذَنْج. الفُوف: الثوب الرقيق؛ وقالوا: ثوب مفوَّف. وقد سمّوا مفوَّفاً. والفُوف أيضاً: القشرة التي فوق النواة. القاق والقُوق: الرجل الطويل المضطرب الطول. المُوم: البِرْسام عند العرب. قال الشاعر: إذا توجَّسَ رِكْزاً من سنابـكـهـا أو كان صاحبَ أرضٍ أو به المُومُ الأرْض: الرِّعدة؛ والأرض أيضاً: الزُّكام. النُّون: الحوت. الهُوه والهُوهَة: الرجل الجبان الضعيف. انقضى هذا الباب وصلّى الله على محمد وآله. أبواب ما لحق بالثلاثي الصحيح بحرف من حروف اللين وما تشعب منه باب الباء في المعتل وما تشعب منه ب-ت-و-ا-ي أبِتَ يومُنا يأبَت أبَتاً، إذا اشتدّ حرُّه، فهو آبت وأبِت وأبْت. والإتب: شبيه بالبَقيرة يلبسها الصبيان. والوَبْت؛ وَبَتَ يَبِت وَبْتاً، إذا ثبت بالمكان فلم يزُل عنه. والبَتْو فعل ممات، ثم قالوا: بتا يبتو بَتْواً، فلم يهمزوا؛ وهمز قوم فقالوا: بَتأ يبتَأ بُتوءاً، إذا أقام بالمكان، وليس بالثَّبْت. والتَّوْب: مصدر تاب يتوب تَوْباً؛ ويمكن أن يكون التَّوْب جمع تَوْبَة. ورجل تائب وتوّاب. والبيت: معروف، والجمع بيوت وأبيات؛ وبيوتات العرب، الواحد بيت. وتصغير أبيات أُبَيّات. وأبيات الشعر وبيوته: معروفة. وبيَّت القومُ الكلامَ تبييتاً، إذا زوّروه وأصلحوه بليل. وماء بَيّوت، إذا بات ليلةً، ولا يقال: بَيّوتيّ، وإن كانت العامّة قد أُولعت به، وهو خطأ. وبَيّتُّ القومَ تبييتاً، وبَياتاً، إذا طرقتهم ليلاً. والمَبات والمَبيت: الموضع الذي يبات فيه. وبات فلانٌ بِيْتَةً حسنة. فأما قولهم: أبأتُ فلاناً بفلان، أي قتلته، فهو مهموز تراه في موضعه إن شاء الله. قال الشاعر: أبَأتُ به من حيِّ فِهْرِ بن مالكٍ ثمانين منهم ناشئون وأشْـيَبُ ب-ث-و-ا-ي أبَثَ يأبِث أبْثاً، وأبَثَ الرجلُ بالرجل يأبِث أبْثاً، إذا سبعه عند السلطان خاصة، وبثا به يبثو بَثْواً. وباث المكانَ يَبيثه ويَبوثه بَوْثاً وبَيْثاً، إذا حفر فيه وخلط ترابَه. وبَثاء: موضع، ممدود مهموز. والوَثْب: الضَّبْر؛ وَثَبَ يَثِبَ وثْباً ووثوباً. والوَثْب بلغة حِمير: القعود؛ ويسمّون السرير وِثاباً. والثَّوْب الملبوس: معروف. وبنو ثَوْب: بطن من العرب. والثَّوْب: مصدر ثاب يثوب ثَوْباً وثُؤوباً، إذا رجع من مكان الى مكان، والموضع الذي يَرجع إليه المَثابة والمَثاب. والثواب: ثواب الله جلّ وعزّ علي ما عملتَه من خير أو شرّ، وهي المَثوبة والمَثْوَبَة. وأثابه الله يُثيبه إثابةً وثواباً. والثُّؤَباء من التثاؤب، ممدود مهموز وربما تُرك همزه ومدّه. ومن أمثالهم: "أعْدَى من الثُّؤَباء". وأصل التثاؤب من قولهم: ثُئب الرجل فهو مثؤوب، إذا أصابه كسل وتوصيم. ب-ج-و-ا-ي جَبَى الخَراجَ يَجبيه ويجباه جَبْياً وجِبايةً. والجَبا: الحوض الذي يُجبى فيه الماء، أي يُجمع؛ والماء الذي يُجمع فيه: الجِبا. وينشَد بيت الأخطل: وأخوهما السَّفّاح ظَمّأ خيلَـه حتى وَرَدْنَ جِبا الكُلاب نِهالا بفتح الجيم من جَبا وكسرها، فمن روى بالفتح يريد الحوض، ومن روى بالكسر فإنه يريد الماء بعينه. والجَبا: ما حول البئر؛ لغة تميمية، ويُجمع أجباء. والجباية: الحوض العظيم. قال الشاعر: بطعنة يجري لها عانـدٌ كالماء من غائلة الجابيهْ الغائلة: الغَيب الذي يخرج منه الماء. وقُرئ: "وجِفانٍ كالجَوابي"، يريد جمع جابية، والله أعلم. والجَبْأة: الكَمْأة، والواحدة جَبء كما ترى. وتبوّج البرقُ تبوُّجاً، إذا تتابع لمعانُه. وانجاب الشيءُ ينجاب انجياباً، إذا انشقّ وانكشف. وجَوّاب الفلاة: دليلها. والجَوْب: التُّرس، وقد مرّ في الثلاثي. والجَواب: جَواب ما كُلِّمْتَ به؛ جاوبتُه مجاوبةً وجواباً، وأجبتُه إجابةً وجابةً. ومثل من أمثالهم: "أساءَ سَمْعاً فأساءَ جابةً"، غير مهموز. قال الشاعر: فقُلْ جابتي لبَّيك واسَْْ يَمـامـتـي وألْبِنْ فراشي إن كَبِرْتُ ومَطْمَعي والجأْب من حمير الوحش يُهمز ولا يُهمز، وهو الصُّلب الشديد. والجأْب: المَغْرَة، يُهمز ولا يُهمز أيضاً. ويقولون: هل من جائبةِ خَبَرٍ، أي من خبر يجوب الأرض، أي يقطعها. قال أبو زُبيد: وأتتكم جوائبُ الأنباءِ والمِجْوَب: حديدة يجاب بها، أي يُخصف بها. وجيب القميص مشتقّ من جُبْتُ الشيءَ أجوبه. والجَوْبَة: الفجوة بين البيوت. والجَوْبَة أيضاً: قطعة من الأرض في الفضاء سهلة بين أرَضِين غِلاظ، والجمع جُوَب. وتغيّمت السماءُ حتى ما بها جُوَب، أي ما فيها مواضع منكشفة. وانباجت بائجة، أي انفتق فَتْق مُنْكَر، والجمع البوائج. والبوائج: الدواهي. قال الشمّاخ: قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدَها بوائجَ في أكمامها لم تُفَـتَّـقِ وجَبَأْتُ على القوم، مهموز، إذا أشرفتَ عليهم وهم لا يعلمون؛ ويقال أجبأت أيضاً. وفي الحديث: "من أجْبَى فقد أربى"، وفسّروه اشتراء الثمر والزرع قبل الإدراك. ب-ح-و-ا-ي حَبا الصبيُّ يحبو حَبْواً، إذا مشى على أربع أو زحف على استه ورفع صدره. وكل دانٍ حاب، وبيه سُمّي حَبِيّ السَّحاب لدنوّه من الأفق وانتصابه في القُطْر. وحبوتُ الرجلَ أحبوه حِباءً، إذا أعطيته ووصلته، وهي الحُبوة أيضاً. وأحباء الملك: الذين يُدنيهم ويَحْبوهم بمودّته ويختصُّهم، يقال إن واحدهم حِباً أو حَباً. واحتبى الرجلُ يحتبي احتباءً، إذا جمع ظهره ورجليه بثوب، وهي الحِبْوَة بكسر الحاء، وقال حُبوة بالضم، والكسر أعلى. والحَوْب: البعير، ثم كثر ذلك حتى صار حَوْب زجراً للبعير. وقال بعضهم في كلامه كأنه يخاطب بعيره: حَوبْ حَوبْ إنه يوم دَعْقٍ وشَوْبْ لا لَعاً لبني الصّوْب؛ وبنو الصّوْب: قوم من بكر بن وائل. والحَوْأَب: ماء معروف، وهو الذي جاء فيه الخبر، وهو قريب من البصرة، منسوب الى الحوأَب بنت كَلْب بن وَبْرَة. والحَوْأب: دلو عظيمة، وهو مذكر في اللفظ. قال الراجز: بئسَ مَقامُ العَزَبِ المربوعِ حوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ فأنّث على معنى الدلو؛ والمربوع من حُمّى الرِّبْع. والحُوب: الإثم؛ كذا فسّره أبو عُبيدة، والله أعلم. وتحوَّبتُ من كذا وكذا، إذا تأثّمت منه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "تقبّل تَوبتي وارحمْ حَوبتي"، وهو من التحوّب. وبات فلان بحَيْبَةِ سَوْءٍ، إذا بات بحالِ سَوْءٍ، وقد قالوا حَوْبَة سَوْءٍ. والحَوْباء: النَّفْس. والتحوُّب أيضاً: ترجيع الحنين والبكاء. قال طفيل: فذوقوا كما ذُقنا غداة محجَّـرٍ من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ وباحة الدار: ساحتها، والجمع بُوح وسُوح. والبُوح: النَّفْس. ومثل من أمثالهم: "ابنُك ابنُ بوُحِك يشرب من صَبوحِك، ابنُك ابنُ أيرِك ليس بابن غيرِك". وبُحْتُ بكذا وكذا أبوح بَوْحاً، إذا أظهرته. وأودعتُ فلاناً سرّاً فباح به. وبيّحتُ بفلان، إذا أشعرته سِرّاً. وبَيْحان: رجل من مَهْرَة بن حَيدان تُنسب إليه الإبل البَيْحانيّة. وهذا الضرب من الحيتان الذي يسمّى البِياح: عربيّ معروف. ب-خ-و-ا-ي خَبَتِ النارُ تخبو خُبُوّاً وخَبْواً. وفي التنزيل: "كُلّما خَبَتْ زِنادهم سَعيراً". وباخت تبوخ بَوْخاً وبَوَخاناً، إذا طَفئت. وخبَأتُ الشيء أخْبَؤه خَبْأً، والشيء المخبوء خَبْءٌ يا هذا. والخَبأة، بالفتح والتسكين: الفتاة التي تَخْبأ وجهَها تارةً وتُبديه أخرى. والخِباء اشتقاقه من خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً؛ وتخبّأتُ خِباءً، إذا اتّخذته. واختبأتُ لك خَبيئاً، إذا عمّيت له شيئاً ثم سألته عنه. وخَبِيّة: اسم امرأة. وخَبِيّة: اسم المخبوء. وخابَ الرجلُ يخيب خَيْبَةً، إذا طلب فلم ينجح، وخيّبه الله تخييباً. ورجل فلان بالخَيْبَة، أي بغير النُّجْح، والخَيْبَة الاسم. ووبّخْتُ الرجلَ توبيخاً. وبعض الناس يجعل التوبيخ في غير موضعه فيجعل التوبيخ التقرير بالشيء وإنما التوبيخ التقريع بالذنب. ب-د-و-ا-ي الأبَد: الدّهر، ويُجمع آباداً وأُبوداً. وقالوا: لا أفعل ذلك أبَدَ الأبيد. وتأبّدَ المنزلُ، إذا أقفرَ وأتى عليه الأبد. والأوابد: الوحوش، سُمّيت بذلك لطول أعمارها وبقائها على الأبد. وذكر أبو حاتم أن الأصمعي قال: لم يمت وحشيّ قَطُّ حتفَ أنفه إنما يموت بآفة، وكذلك الحية زعموا. وقولهم: تأبّد المنزلَ، أي رَعَتْه الأوابدُ. وأَبيدة: موضع، زعموا. قال الشاعر: فما أَبيدةُ من أرضي فأسْكُنَهـا وإن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ وجاء فلان بآبدة، إذا جاء بداهية تبقى على الأبد. ومأْبِد: موضع. ويقال: أبدٌ أبيد، كما قالوا: دهرْ دَهير وداهِر. وبادَ الشيءُ يَبيد بُيوداً، إذا نَفِدَ، وأباده الدهرُ إبادة. ويقولون: لا أفعل ذاك بَيْدَ أني كذا وكذا، أي لأني. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قُريش واستُرضعت في بني سَعْد بن بكر". وقال الراجز: عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي إخال إن هلَكْتُ لم تُرِنّي والبَيْداء: القَفْر، والجمع بِيد. والبَيْدانة: الأتان الوحشية، منسوبة الى البِيد. والبَيْداء: موضع معروف، وهو في الحديث؛ والصحاري كلها بيد. ودَأَبَ الرجلُ يدأب دُؤوباً؛ وما زال ذاك دَأْبي. والدَّبا: معروف، الواحدة دَباة. وأرض مَدْبيّة ومَدْبوّة، إذا أكل الدَّبا نبتَها. وأدْبَى الرِّمْثُ، إذا أورق، يُدبي إدباءً. ودَبا: موضع فيه سوق من أسواق العرب. والوَبَد: الشِّدّة وغِلَظ العيش؛ وَبِدَ عيشُه يَوْبَد وَبَداً. وبدا الشيءُ يبدو بَدْواً وبُدُوّاً إذا ظهر. قال الشاعر: قد كُنَّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تَستُّراً فاليومَ حين بَدَوْنَ للنُّظّـارِ وأبدأتُ الشيءَ، إذا أنشأته، أُبدئه إبداءً، وبدأتُه أيضاً. والله المُبْدئ المُعيد، وقد قالوا: بادئ عائد. وأنشد أبو عُبيدة: وأطعُنُهم بادئاً عائدا وبَدَيْتُ بالشيء وبَدِيتُ به، إذا قدّمته، بالفتح والكسر، وهي لغة الأنصار. وأنشد أبو عُبيدة لعبد الله بن رَواحة: باسم الإله وبه بَدِينا ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا فحبّذا ربّاً وحُبَّ دِينا وبدا الرجلُ يبد، إذا نزل البادية. والبَدِيّ: البئر المبتدَعة أوّلَ ما تُحفر، بلا همز. والبَدْء: النصيب، مهموز، والجمع أبداء. وأبداء الجَزور: الأنصباء التي تُقسم للمَيْسِر. وبدت لنا بوادٍ من فلان، أي ظهرت لنا منه ظواهِر. والبَدِيّة: موضع. ب-ذ-و-ا-ي البَذاء، ممدود، رجل بَذِيّ بيِّن البَذاء، وهو الشِّرّير. والذَّوب: مصدر ذاب الشيءُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً. والذَّوْب: العَسَل. وذُؤاب: اسم. والمِذْوَب: الذي يُذاب فيه السمن ونحوه. وتذأّبت الريحُ تَذَؤّباً، إذا تحرّكت. والذؤابة من هذا اشتقاقها لأنها تَنُوس وتتحرّك، وأصل جمعها ذوائب، مثل ذَعائب، فثقل عليهم فقلبوا إحدى الهمزتين واواً. والذئب: معروف، مهموز وغير مهموز، والجمع أذْؤب وذِئاب وذُؤبان. وأخذ فلاناً الأذْيَبُ من فلان، إذا أخذته الرِّعدة والفزع منه. والذِّئبة: داء يصيب الخيل والحمير. وذُئب الرجل فهو مذؤوب، إذا فزع من الذئب فذهب عقلُه. وبنو الذئب: بطن من العرب من الأزْد منهم سَطيح الكاهن من الأزْد. قال الأعشى: ما نظرتْ ذاتَ أجفانٍ كنَظرتها حَقّاً كما صَدَقَ الذئبيُّ إذا سجَعا ب-ر-و-ا-ي أبَرْتُ النخلَ آبِره أبْراً، إذا لقّحته، فأنا آبر والنخل مأبور، والاسم الإبار. وفي الحديث: "خيرُ المال سِكّة مأبورة ومُهْرَة مأمورة". وأبَرَتْهُ العقربُ تأبِره، إذا ضَربته بإبرتها. والإبرة التي يخاط بها: معروفة، وصانعها أبّار. والرَّباء: العُلُوّ؛ يقال لبني فلن رباءٌ على بني فلان، أي طول وعُلُوّ. والرُّبوة والرّابية: العُلُوّ من الأرض كالأكَمَة، وكذلك الرَّبْو. وربا السويقُ ونحوُه يربو رَبْواً، إذا صببت عليه الماء فانتفخ. والرَّبْو: موضع. والرَّبْو، من تردُّد النفَس في الجوف: معروف. ورَبَأتُ القومَ رَبْأً، إذا كنتَ ربيئة لهم، وهذا مهموز. والرَّبْو: موضع مرتفع. والرَّبْو من تردد النّفَس في الجوف: معروف. والوَبْر: معروف، وهي دُوَيْبة أصغر من السِّنَّور طَحْلاء اللون صغيرة الذَّنَب، والجمع وِبار. ووَبارِ: موضع، مبني على الكسر، غلبت عليه الجِنّ. وبنات أوْبَرَ: ضرب من الكَمْأة. ويقال: ما في الدار وابرٌ، أي أحد، ولا يقال ذلك إلا في في النفي. وبَرَأتُ من المرض أبرَأ بُرْأً، وبَرِئتُ بُرْأً أيضاً. وبرِئتُ من الدَّين بَراءةً. وبارأتُ الكَرِيَّ مبارأةً. وباريتُ الرجلَ، إذا فعلت مثل فعله، غير مهموز. وأصبح فلانٌ بارئاً، يُهمز ولا يُهمز. والله تبارك وتعالى يبرأ الخَلْق، وهو البارئ المصوِّر. وجمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السَّفَر. والبُرْأة: الناموس، ناموس الصائد. قال الأعشى: به بُرَأٌ مثلُ الفسيل المكمَّمِ وبُراية كل شيء: ما بريته منه. وأجمعت العرب على أن البريّة لا تُهمز وأصلها من الهمز، وكذلك الذُّرِّيّة والخابية لا تُهمزان وأصلهما الهمز. والبُرَة، غير مهموز: حلقة من صُفر أو حديد تُجعل في حَتار أنف البعير؛ أبريتُ البعيرَ إبراءً فهو مُبْرًى. وبُرْتُ الناقةَ على الفحل أبُورها بَوْراً، إذا عرضتها عليه لتنظر ألاقحٌ هي أم لا، ثم كثر ذلك حتى قالوا: بُرْتُ ما عندك، أي بلوتُه. وبار الشيءُ يبور، إذا رَدُؤَ وهَلَكَ، فهو بائر؛ والبَوار: الهلاك. ورجل بُور: فاسد. قال عبد الله بن الزِّبَعْرَى: يا رسولَ المَليك إنّ لساني راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذ أنا بُورُ وابتأرتُ خيراً، إذا فعلته مستوراً. والبئر مهموز، والجمع أبْؤر وآبار، وقالوا بِئار. والإرب: العضو بكماله، والجمع آراب. والإرْبَة: الحاجة، والجمع إرَب وآراب، وهي المأرُبَة، وتُجمع مآرب. وأرّبتُ القدةَ تأريباً، إذا أحكمت عَقْدَها. وتأرّب الرجلُ في الأمر، إذا تشدّد فيه، تأرُّباً. وإراب: جبل معروف أو موضع. ومأرِب: بلاد الأزْد التي أخرجهم منها سيل العَرِم. والأرَب: العقل، وقالوا الإرْب. ويقال: لا أرَبَ لي في كذا وكذا، أي لا حاجة لي فيه. ورجل أريب: عاقل. ورأَبْتُ الشيءَ، إذا أصلحته، أرأبه رَأْباً. ويقولون في الدعاء: اللهُمَّ ارْأَبْ ثَآنا، أي أصلِحْ فسادَنا. ورِئاب اسم في هذا اشتقاقه. ولبن رائب: بيِّن الرُّؤوب. وقوم رَوْبَى، جمع، الواحد رَوْبانُ، وهم الذين قد تخثّروا من شبع أو نُعاس. قال بِشر بن أبي خازم الأسدي: فأما تميمٌ تميمُ بـنُ مُـرٍّ فألفاهمُ القومُ رَوْبَى نِياما والرُّوبة: ما صببته من اللبن الحامض على اللبن الحليب حتى يروب. أخبرنا أبو حاتم قال: قال الأصمعي: أخبرني يونس قال: كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعي فتزحزح له أبو عمرو وألقى له لِبْدَ بغلته فجلس فقال: ألا تعجبون من رؤيبتكم هذا، سألتُه عن اشتقاق اسمه فلم يدرِ ما هو?. فقال يونس: فما تمالكتُ إذ ذَكَرَ رؤبةَ أن قمتُ فجلستُ بين يديه فقلت: لعلك تظنُّ أنّ مَعَدَّ بن عدنان كان أفصح من رؤبة، فأنا غلام رؤبة، ما الرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّؤبة? قال: ثم فسّره لنا يونس فقال: الرّوبة: الحاجة؛ يقال: قمت برُوبة أهلي، أي بحاجتهم؛ والرّوبة: جِمام الفحل؛ يقال: أعِرْني رُوبة فحلك، أي جِمامه؛ والرّوبة: القطعة من الليل؛ والرّوبة: اللبن الحامض يُصَبّ علي الحليب حتى يروب؛ والرّؤبة، مهموز: القطعة من الخشب يُرقع بها العُسّ أو القَدَح. ورابني الأمر وأرابني، لغتان، عن أبي زيد. وقال قوم: بل رابني إذا استبنت منه الرِّيبة، وأرابني إذا ظننت به ذاك. قال خالد بن زُهير الهُذلي: يَمَسُّ عِطفي ويَشَمُّ ثوبي كأنني أرَبْتُه برَيْبِ والرَّيْب: الشّكّ. والرِّيبة: ما أتى به المُريب. وارتبتُ به ارتياباً. ورَيْب الدهر: صَرْفه. وقد سمّت العرب رَيْباً ورُوَيْبَة، وهو أبو بطن منهم، ورؤبة اسم أيضاً. وسقاء مروَّب: قد حُقن فيه الرائب. ومثل من أمثالهم: وأهونُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ قوله مظلوم: قد شُرب منه قبل إدراكه. قال الشاعر: وقائلةٍ ظلمتُ لكـم سِـقـائي وهل يَخْفى على العَكَدِ الظّليمُ أراد عَكَدَة اللسان، وهو أصله، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له الشِّعر. ويقال: أعطيتُه عضواً مؤرَّباً، أي تاماً، لم يؤخذ من لحمه شيءٌ، مثل اليد والجنب وما يليهما. ب-ز-و-ا-ي أبَزَ يأبِز أبْزاً، إذا وثب؛ والأبْز: الوثب. وبَزَوْتُ الرجلَ أبزوه بَزْواً، إذا قهرته واغتصبته. قال الشاعر: جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهـمـا وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ مصطحَب يريد محفوظ، من قوله عزّ وجلّ: "ولا هُم منّا يُصْحَبون"، أي يُحفظون، والله أعلم. والبَزا: دخول الظهر وخروج الصدر؛ رجل أبْزَى وامرأة بَزْواء. ويقال: تبازى الرجلُ، إذا تكثّر بما ليس عنده. وفي الباز ثلاث لغات: بأزٌ كما ترى، مهموز، والجمع أبْؤُز؛ وبازٍ مثل قاضٍ، والجمع بُزاة مثل قُضاة، وبازٌ مثل نار، والجمع بِيزان. والزُّبْيَة: حفيرة تُحتفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز فيها. وزبَّيت اللحمَ وغيرَه: طرحتُه في الزُّبية. قالت أمة من العرب: طارَ جَرادي بعد ما زبّيتُهْ لو كان رأسي حَجَراً رميتُهْ والزُّبْيَة أيضاً: ما احتُفر للأسد والذئب وغيرهما من السِّباع، والجمع زُبًى. ومثل من أمثالهم: "بلغ السيلُ الزُّبَى"، إذا بلغ الغايةَ؛ والأصل في ذلك أن الزُّبية تُحفر للأسد في موضع عالٍ من الأرض ممتنع من اليسل. ب-س-و-ا-ي أبَسْتُ الرجلَ آبِسه أبْساً، إذا قهرته وذلّلته. قال الراجز: أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأبْسِ إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشّأسِ وسَبَيْتُ السَّبْيَ أسبيه سَبْياً، وجمع السَّبي سُبِيّ. وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً، إذا اشتريتها، مهموز. قال زهير: فلنِعْمَ معترَكُ الجِـياع إذا خَبّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ السّفير: الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح؛ وسفرتُ: كسحتُ؛ والمِسفرة: المِكسحة. وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً، إذا أحرقتْه ولذعتْه. وسبأتُه، إذا ضربته مائة سَوْط. وسَبَأ: أبو حي من العرب عظيم، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف، فمن صرفه جعله اسم الرجل، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة. وقد قُرئ: "من سَبَأٍ بنبأ يقين". قال النابغة الجَعْدي: من سَبَأِ السّاكنين مـأْرِبَ إذ يَبنون من دون سَيله العَرِما مأْرِب: موضع؛ والعَرِم: المُسَنّاة كانت تُبنى في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض على الأرض. وقال أبو حاتم: العَرِم جمع لا واحد له من لفظه. وقال قوم من أهل اللغة: بل واحدها عَرِمَة. وساب الماءُ يَسيب سَيْباً، إذا جرى على وجه الأرض، فهو سائب. وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة. والسائبة التي في التنزيل؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال: هي سائبة. وقال بعض أهل اللغة: بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب. وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة فقيل له: أتركب حراماً فقال: يَركب الحرامَ من لا حلالَ له، فذهبت مثلاً. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيَابة. والوَسْب، كَبْش موسَّب، وهو الكثير من الصوف. والوَسْب أيضاً، لغة يمانية: خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال. والبُؤس ضدّ النعيم، والبأساء ضد النّعْماء. والبأس: الحرب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي لا خوف عليك. ورجل بَئيس: شجاع؛ مأخوذ من البأس. ورجل بَؤوس: ظاهر البُؤس. وعذاب بئيس: شديد. واليَبَس: الأرض اليابسة. واليَبْس من النبت، وهو اليبيس. واليابس: ضدّ الرَّطْب. والأيْبَسان من الفَرَس: ما ظهر من عظم الوظيفة من قُدّامه. وبَسَأتُ بالشيء وبَهَأتُ به، في معنى أنِسْتُ به. ب-ش-و-ا-ي الأبْش: مثل الهَبْش؛ أبَشَه وهَبَشَه، إذا جمعه. والشَّبا: جمع شَباة، وشَباة كل شيء: حدّه. وبعض أهل اليمن يسمّون الطُّحلب شَباً. وأوباش الناس: أخلاطهم، واختلفوا في الواحد فقالوا: وَبْش ووَبَش، ولم يعرف الأصمعي لها واحداً. والشَّبْوَة: العقرب الصغيرة، والجميع شَبَوات. قال الراجز: قد بَكَرَتْ شَبْوَةُ تزبئرُّ تكسو اسْتَها لحْماً وتقمطِرُّ ويقال للجارية الجريئة الخبيثة: شَبْوة أيضاً. والبَوْش: الجمع الكثير. قال يونس: لا يقال بوش إلا أن يكونوا من قبائل شتّى فإذا كانوا من أب واحد لم يُسمّوا بَوْشاً. وبِيشَة: موضع. وبَيْش: موضع أيضاً. والشّيْب: معروف؛ شاب يشيب شَيْباً فهو أشْيَب، وقالوا شائب في الشِّعر. وشِيبا السّوط: السَّيْرانِ في رأسه. وشَيْبان: اسم اشتقاقه من الشيب. وشَيبان ومِلْحان: شهرا قِماح، وهما أشدّ الشتاء برداً، وهما اللذان يقول من لا يُعمل على قوله من العامّة: كانون وكانون، وإنما هما عند طلوع الهَرّارَين قلب العقرب والنَّسر الواقع، وإنما سُمّيا بذلك لبياض الصّقيع على الأرض. قال الأخطل: مُلْحَ المُتون كأنّما ألبستَـهـا بالماء إذ يَبِسَ النّضيحُ جِلالا وشِيب: جبل معروف. وباتت فلانة بليلة شَيْباء، إذا غلبها زوجها؛ وبليلة حُرّة، إذا غلبت زوجَها. قال الشاعر: شُمُسٌ موانعُ كلِّ ليلةِ حُرّةٍ يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ وشُبْتُ الشيءَ بالشيء أشوبه شَوْباً فهو مَشوب، إذا خلطته. وأشَبْتُ الرجلَ آشِبه وَشْباً، إذا اتّهمته بشيء أو قرفتَه به. وأنشد للهُذلي، هو أبو ذؤيب: ويأشِبني فيها الذين يَلونَـهـا ولو عَلِموا لم يأشِبوني بطائلِ أي لم يظنّوه بي. وغَيلٌ أشِبٌ: ملتفّ الشجر كثير الشوك والدَّغَل. وفلان في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في عزّ وامتناع. وأُشابة الناس: أخلاطهم، والجمع أُشابات وأشائب. قال أبو كبير الهُذلي: سُجَراءَ نفسي غيرَ جمع أُشابةٍ حُشُدٍ ولا هُلْكِ المفارش عُزّلِ وأوباش الناس مثل أوباشهم سواء. ب-ص-و-ا-ي صَبا يصبو صَبْواً من الصِّبا. وصبأ صُبوءاً، إذا طلع، من قولهم: صبأ نابُ البعير، إذا طلع، وصبأ ناب البعير يصبأ، يُهمز ولا يُهمز. والصَّبا: الريح المعروفة؛ صَبَتِ الريحُ تصبو كما ترى، وأصلها من الواو، وكذلك الصِّبا أصله من الواو، صَبا يصبو. وإن شئت ثنّيت الصَّبا فقلت صَبَوان. والصَّبيّ: معروف. وصَبيّا الذّقن: طرفا اللَّحْيَيْن المجتمعين فيه، الواحد صَبيّ. قال الراجز: مُستحمِلاً أكفالضها الصَّبِيّا والصَّبوة: رقّة الحب، والصَّبابة: رقة الهوى، وصبا فلانٌ صبوةً من الصَّبابة. قال الراعي: صَبا صبوةً بل لَجّ وهو لَجوجُ وزايَلَه بالأنْعَمَـيْنِ حُـدوجُ وصَبِيّ بيّن الصَّباء ممدود، مثل فتيّ بيِّن الفَتاء. وصَبَوْتُ الى الشيء أصبو، إذا مِلت إليه، فأما الصابئ الخارج من شيء الى شيء فمهموز، ومنه الصابئون لأنهم خرجوا من اليهودية والنصرانية وخالفوهما. وكانت قريش تسمّي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الصُّباة في صدر الإسلام، ومنه حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنه لمّا أسلم دخل المسجد وقريش في أنديتهم فقال رجل: ألا إن ابن الخطّاب قد صبا فقال: ما صَبَوْتُ ولكنّي أسلمت. والصّاب: شجر مُرّ له كاللَّبن ربما أصاب الجلد فأحرقه. وقال ابن خَذّاق: إنما ماؤكِ صابٌ ومَقِرْ والصُّؤاب: واحد الصِّئبان، مهموز، وهو بَيض القمل. وصُيّابة القوم: خالصهم. قال الشاعر: ومستشحِجاتٌ بالفراق كأنّهـا مَثاكيلُ من صُيّابة النُّوبِ نُوَّحُ النُّوب: جنس من الطير، وإنما عنى البوم. والصُّبابة: باقي كل شيء، وكثر ذلك حتى قالوا: صُبابات الكَرَى، أي باقي النوم في العين. قال لبيد: ومَجودٍ من صُبابات الكَـرَى عاطفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المبتذَلْ ب-ض-و-ا-ي ضَبأ الرجلُ بالأرض، إذا لصق يضبَأ بها ضبْأً وضُبوءاً. وبه سُمّي الرجل ضابئاً. قال الراجز: وضابئٌ ذِمْرٌ لها في المَرْصَدِ مُرَعْبَلُ الثوب خَفيُّ المَقْعَـدِ الذِّمْر: الداهية، وهو يصف صائداً. وضَبَتْه النارُ تَضبيه ضَبْياً، إذا لفحته. وبعض أهل اليمن يسمّون خبزة المَلّة مِضباة من هذا. ب-ط-و-ا-ي الإبط: معروف، والجمع آباط. وتأبّط سيفَه، إذا تقلَّده لأنه يصير تحت إبطه. ولك شيء تقلّده في موضع السيف فقد تأبّطه. قال المتنخّل الهذلي: شربتُ بجَمِّه وصدرتُ عنه وأبيضُ صارمُ ذَكرٌ إباطي وبه سُمّي تأبّط شرّاً. وأبطأ يُبطئ إبطاءً، والاسم البُطء. وتباطأ في مِشيته تباطؤاً، إذا تثاقل فيها؛ وفرس بطيء من خيل بِطاء. ب-ظ-و-ا-ي والظَّأْب والظّأْم، مهموزان: السَّلِف؛ هذا ظأْبي وظأْمي، أي سَلِفي. فأما الظاب فنَبيب التيس، وقد مرّ في الثنائي. قال الشاعر: له ظأْبٌ كما صَخِبَ الغريمُ ويقال: لحمه خَظا بَظا، إذا كان منتفج اللحم كثيره، ولا يفرد بَظا كأنه إتباع؛ هكذا يقول الأصمعي. قال الراجز: خاظي البضيعِ لحمُه خَظا بَظا يمشي على قوائمٍ له زَكا واختلفوا في تصريف خَظا فقال قوم: خظا يخظو، وقال آخرون: خَظَى يَخظي، وقال قوم: خظا يَخْظَى خَظْواً. ب-ع-و-ا-ي عَبَأْتُ الطِّيب أعبَؤه عَبْأً، إذا أصلحته. قال أبو زُبيد: كأنّ بنَحْره وبمَنْـكِـبـيه عَبيراً بات يَعْبَؤه عروسُ وربما قالوا: عَبَأْتُ الشيءَ من غير الطِّيب، إذا خلطته. قال الشاعر: إذا باكرتْ عَبْءَ العبير بكفِّـهـا بَكَرْتِ على عَبْءِ المنيئة والنَّفْسِ المنيئة: الدِّباغ يُدبغ به الأديم؛ تقول: منأت الشيء، والنَّفْس: كفّ من الدّباغ. قال الأصمعي: جاءت جارية من العرب الى قوم منهم فقالت: تقول لكم مولاتي: أعطوني نَفْساً أو نَفْسَين فإني أفِدَة، أي مستعجلة. ويقال: عبّأتُ الجيشَ تعبئةً، وكذلك المَتاع؛ وقالوا: عبَّيتُ الجيشَ أيضاً تعبيةً. قال أبو بكر: عبَّيتُ الجيشَ أفصح وأعلى وأكثر من عبّأتُه. والعِبء: الثِّقَل، والجمع أعباء. وما عَبَأْتُ به، أي ما أثقلني أمرُه. وقال قوم من أهل التفسير في قوله جل وعز: "قُل ما يَعْبَأ بكم ربّي لولا دعاؤكم"، أي إلا أن تدعوه فيغفرَ لكم. والعَباء: كساء معروف، والجمع أبية. ورجل عَباء، إذا كان ثقيلاً وَخِماً، في معنى عَبام سواء. والعَيبة: وعاء من أدَم يجعل فيها الرجل مَتاعه، والجمع عِياب، وقد أتينا على تفسيره في كتاب الاشتقاق. ب-غ-و-ا-ي بَغَي يبغي بَغْياً فهو باغٍ كما ترى. وبَغَتِ المرأةُ تبغي بِغاء فهي بَغِيّ، إذا فجَرَت؛ وكذلك فُسّر في التنزيل. والبَغِيّ أيضاً: الأمَة في بعض اللغات، والجميع بغايا، وهم الخدم. وفي بعض كلامهم: فقامت البغايا على رؤوسهم، وهو معنى قول الأعشى: والبغايا يَرْكُضْنَ أكسيةَ الإض ريجِ والشَّرْعَبـيَّ ذا الأذيالِ والبُغاد: مصدر بغيتُ الشيءَ أبغيه بفغاءص، إذا طلبته. قال القلاخ: أنا القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما أقسمتُ لا أسأمُ حتى يَسأما القُلاخ مِن قَلَخَ البعيرُ يقلَخ قَلْخاً، إذا أخرج رُغاءه كأنه ينتزعه من جوفه؛ مِقسم: غلامه، وقد كان فرَّ منه. وزعم بعض أهل اللغة أن البغايا الربايا. قال طفيل: فألْوَتْ بغاياهم بنـا وتـبـاشـرتْ الى عُرْض جيشٍ غيرَ أن لم يكتَّبِ قوله: لم يكتَّب، أي لم يصيَّر كتائبَ. وبِغية الرجل: طَلِبته. وتبيّغ به الدمُ تبيُّغاً، إذا هاج. والغاب: جمع غابة، وهي الأَجَمَة، وإنما سُمّيت الرِّماح غاباً تشبيهاً بذلك. والغَيْب: معروف. وكلّ ما غيّبك فهو غَيب وغَيابة، والجمع غُيوب. ومنه قوله جلّ وعزّ: "في غَيابة الجُبّ". وغاب القمر وغيرُه غُيوباً. وغاب الإنسان غَيْبَة ومَغِيباً. وغيّبتُ الشيءَ تغييباً، إذا سترتَه. ورجل غبيّ بيّن الغَباوة، إذا كان غِرّاً جاهلاً. والغَيْبَة: الدُّفعة الشديدة من المطر. قال ذو الرّمّة: إذا استهلّت عليه غَـيْبَةٌ أرِجَـت مرابضُ العِين حتى يأرَجَ الخشَبُ معناه: حتى تَشَمَّ من الخشب رائحةً طيبة. والغُباء: شبيه بالغَبَرَة تكون في آفاق السماء. وغبَّى الرجلُ شعرَه، إذا قصّر منه، يغيّبه تغبيةً؛ لغة بعد القيس وقد تكلّم بها غيرهم. ورجل وَغْب من قوم أوغاب ووِغاب، إذا كان ضعيفاً. ب-ف-و-ا-ي أُهملت. ب-ق-و-ا-ي أبَقَ الغُلامُ يأبِق أبَقاً وأبْقاً، وأبِقَ يأبَق أبَقاً، إذا هرب، والاسم الإباق، فهو آبِق. قال الراجز: أمْسِكْ بنيكَ عمرُو إني آبِقُ بَرْقٌ على أرض السّعالي آلِقُ والأبَق: القِنّب. قال زهير: القائدِ الخيلَ منكوساً دوابرُهـا قد أُحكمت حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا والقَباء ممدود، وأصله من القَبْو، وهو أن تجمع الشيء بيدك؛ قَبَوْتُ الشيءَ أقبوه قَبْواً، إذا جمعته. وقُباء: موضعان، موضع بالمدينة، وموضع بين مكة والبصرة. ويقال في مَثَل: "تبرّأتْ قابيةٌ من قُوب"، أي بيضة من فَرخ؛ يقال ذلك للرجل إذا فارق صاحبه، وأصل ذلك الفَرخ والبيضة إذا افترقا. والقُوباء ممدود، وهو من التقوُّب، وهو انحلال الشعر عن الجلد. قال الشاعر: وقَوَّب أثباجَ الجراثيم حاطِبُهْ أي اقتلعها من أصلها، ومنه اشتقاق القُوَباء. قال الراجز: يا عَجَباً لهذه الفَليقَهْ هل تَغْلِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ وقوّبتُ الشيءَ، إذا انتزعته من أصله. وبيني وبينه قابُ قوسٍ أو قابُ رمحٍ أو قِيدُ رمحٍ أو قَدْرُ رمح. والوَقْب: وَقْب العين، وهو غارها ما تحت الحِجاج. والوَقْب: نَقْر في ضخرة يجتمع فيه ماءُ السماء، والجمع وِقاب. والمِيقاب: سبّ تُسَبّ به المرأة. وبنو المِيقاب: عار نُسبوا به الى أمّهم. والبَقاء ممدود والبُقْيا والبَقْوَى من قولهم: لا بُقْيا لك علينا، أي لا عليك إبقاء. وقد سمّت العرب بَقيّة. وقَئبتُ من الماء أقأَب قَأْباً فأنا مقؤوب، إذا أكثرته منه. ورجل مِقْأب وقَؤوب، إذا أكثر من شرب الماء. ب-ك-و-ا-ي كبا يكبو كَبْواً، إذا كبا لوجهه. والكِبا مقصور، وهو الكُساحة؛ كَبَوْتُ البيتَ أكبوه كَبْواً، إذا كسحته. والكِباء ممدود، وهو البَخور. قال الشاعر: تُخَصّ العبيرَ والكِباءَ المقتَّرا ويقال: كَبَوْتُ ما في الجراب والوعاء أكبوه كَبْواً، إذا قلبته. وكبا الزَّنْدُ يكبو، إذا لم يورِ ناراً. وكبا وجهُه، إذا كَمِدَ لونهُ. وكبا لونُ الصبح والشمس، إذا أظلم. وبكى يبكي بُكاءُ؛ والبُكاء يُمَدّ ويُقصر، فمن مده أخرجه مخرج الرُّغاء والضُّغاء، ومن قصره أخرجه مُخرج الآفة والضِّنى وما أشبهه. ومقال قوم من أهل اللغة: بل هما لغتان صحيحتان، وأنشدوا بيت حسان وافر: بكت عيني وحُقَّ لها بُكاها وما يُغني البُكاءُ ولا العويلُ وكان بعض من يوثق به يدفع هذا ويقول: لا يجمع عربي لفظتين إحداهما ليست من لغته في بيت واحد. قال أبو بكر: وقد جاء هذا في الشعر الفصيح كثيراً. وناقة بكيئة، إذا قل لبنها، والجمع بكاء، مهموز ممدود. وقد بَكُؤت تبكُؤ وبَكَأت تبكَأ أيضاً. ب - ل - و - أ - ي أبَلَّ المريض يُبلَ إبلالاً م مرضه. وأَبَلَ الرجلُ: أعيا فساداً وخُبثاً. وريح بَليل: باردة. وقال أبو ذؤيب كامل: ويلوذ بالأرْطَى إذا ما شَفَّه قطُر وراحتُه بَليلُ زَعْزَعُ ولا تَبُلُ فلاناً عندي بالَةٌ ولاتَبُلُّه بَلالِ معدول. قالت ليلى الأخيلية وافر: فلا والله ياابن أبي عقيلٍ تَبُلُّكَ بعدها عندي بَلالِ والبلال: الماء. وقال طُليحة بن خُويلد في سجعه وقد عطش أصحابه: اركبوا حِبالاً واضربوا أميالاً تجدوا بِلالاً، فوجدوا الماء مكان ذلك مما فُتنوا به، جبل: اسم فرسه. والأبيل والأبيلة والإبالة والوَبيلة والإيبالة: الحُزمة من أبل الحطب. قال طرفة طويل: عَقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَنْدَدِ وقال آخر في الإبالة رجز: لي كلَّ يوم من ذُؤالهُ ضِغْثٌ يزيد على إبالَةْ والأَبيل: القَسّ القائم في الدير الذي يضرب الناقوس. قال الأعشى طويل: وما صَكَّ ناقوسَ النصارى أبيلُها وطعام أبيل: غير مريء. وفي الحديث: كل مال زُكَي عنه ذهبت أبَلَتُه، وقالوا: أَبْلَتُه، أي ثقله وخامته. ورجل أبِل وآبِل، يقصر ويُمَدّ: حسن القيام على الإبل. ورجل لا يأتَبِل، أي لا يثبت على الإبل قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: رأيت عمانياً راكباً وأبوه يمشي فقلت له: أتركب وأبوك يمشي، فقال: إنه لا يأتبل، أي لا يثبت على الإبل. وعذاب وَبيل: ثقيل. وإبل مؤبَّلة، أي مجموعة. وأَبَلَ الوحشيُّ يأبل وأَبلَ يأبَل أَبَلاَ، إذا اجتزا بالرُّطب عن الماء. واللُّوبة واللاَبة: الحرة والجمع لوب. ولابَ على الماء يَلوب لَوْباً، ولَوَباناً، إذا حام عليه ليشرب. قال المخبَّل طويل: يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنهمقواربُ أحواضِ الكُلابِ تَلوبُ والحديد الملوَّب: الملويّ، يوصف بذلك الدروع. والمَلاب فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب، ضرب من الطِّيب. قال الشاعر: كأنّ على شَواكلها مَلابا واللِّبَأ: معروف، مهموز مقصور. وألبأتِ الشاةُ، إذا أنزلت اللِّبَأ. وألبأتُ القومَ، إذا أطعمتهم اللِّبَأ. واللَّبُؤة: الأنثى من الأسد، تُجمع لَبُؤات. واللَّبْو: حيّ من العرب، غير مهموز، زعموا، ونسبوا إليه لَبْويّ، وزعم قوم أنه مهموز ونسبوا إليه لَبْئيّ، مهموز، وليس بمأخوذ به. ب-م-و-ا-ي أُهملت. ب-ن-و-ا-ي أبَنّ بالمكان يُبِنّ إبناناً، إذا أقام به فهو مُبِنّ. والأَبَن واحدتها أُبْنَة، وهي عُقَد في القناة والخشبة. قال الشاعر: سلاجمَ كالنحل أَنْحَى لها قضيبَ سَراءٍ قليلَ الأُبَنْ السَّراء: شجر تُتّخذ منه القِسِيّ. وهذا إبّان كذا وكذا، أي زمانه. وأبان: جبل معروف، يقال: هما أبانان: أبان الأسود وأبان الأبيض. قال الشاعر: لو بأبانَين جاء يخطُبـهـا ضُرِّجَ ما أنفُ خاطبٍ بدمِ والبان: شجر معروف يسمّيه أهل اليمن الشُّوع. والبُوان: عمود من عُمُد الخِباء. والبِين: ارتفاع في الأرض في غِلَظ. قال الشاعر: أَنَّى تسدّيتِ وَهْناً ذلك البِينا وبِين: موضع معروف بعينه. وبان الشيءُ عن الشيء، إذا افترق، وبان الشيءُ واستبان. وبَيْنُونة: موضع. وأنبأتُ عن الشيء أُنبىء إنباءً، إذا أخبرتَ عنه، والاسم النَّبَأ. ونبا الشيءُ عن الشيء ينبو نَبْواً ونُبُوّاً، ونَبَوْتُ عن كذا وكذا أنبو نَبْوَةً ونَبْواً ونُبُوّاً، إذا زايلته. ونبا السهمُ عن الهدف نَبْواً. وبين فلان وفلان نَبْوَة، أي غِلْظَة. وقد سمّت العرب نابئاً، مهموز وغير مهموز. واشتقاق النبيّ من النَّبْو، وهو العُلُوّ والارتفاع، ومن همز اشتقّه من النَّبَأ، وليس بالمأخوذ به، وقد جاء في الشعر الفصيح: يا خاتمَ النُّبَاءِ إنّـك مـرسَـلٌ بالحقّ كُلُّ هُدى السبيل هُداكا والنَّبيّ: موضع بعينه مرتفع. قال أوس بن حَجَر: لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصى مكانَ النَّبيِّ من الكاثـبِ الرَّتْم: المتكسِّر، والكاثب: جبل بعينه. ونابُ الإنسان يُجمع أنياباً ونُيوباً. والناب من الإبل: المسنَّة، يُجمع نِيباً ونُيوباً، وناقة ناب ونَيوب، بفتح النون. قال الشاعر: أَخْلَفَ ما بازلاً سَديسُها لا حِقّةٌ هِيْ ولا نَيوبُ ولا يقال للذكر نِيب. ووَنَّبَ فلان فلاناً تأنيباً، إذا وبّخه، ونّبه وأنّبه سواء. ب-و-و-ا-ي آبَ يؤوب أَوْباً وإياباً، إذا رجع، ولا يكون الإياب، زعموا، إلا أن يأتيَ أهلَه ليلاً. قال الشاعر: تقاعسَ حتى خِلْتُ ليس بمُنْقَضٍ وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي. والمَآبة والمَآب: المَرْجِع. ورجل أوّاب: راجع عن ذنبه. والأَوْبَة: الرجوع أيضاً. وتقول العرب للرجل إذا قَدِمَ من سفر: أَوْبَةٌ وطَوْبَةٌ، أي أُبتَ إلى عيش طيِّب ومآبٍ طيِّب. والوَأْب من قولهم: حافر وَأْب، إذا كان حَسَنَ القَدَر لا مصطرّاً ولا أَرَحَّ، وهما عيبان. وأنشد: لا رَحَحٌ فيها ولا اصطرارُ ولم يقلِّب أرضها البَيطارُ ولا لحَبْلَيْه بها حَبارُ الحَبار: الأثَر. ووَيْب: كلمة للعرب نحو الويح، يقولون: ما أنت وَيْبَ أبيكَ والفخرَ. وبَأَى يبأَى بَأْواً، وهو الكِبَر. قال الشاعر: فإن تَبْأَ ببيتكَ من مَـعَـدٍّ يَقِلَّ صديقُك العُلَماءُ جَيْرِ ويُروى: يَقُلْ لصديقك، جَيْرِ بمعنى حسب، وجير شبيه بالقسم. وباءَ فلان بفلان، إذا قُتل به. قال الشاعر: فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فـإنّـكـم فتىً ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ ويقال: جاء القومُ من كل أَوْب، أي من كل جهة. قال الشاعر: تجمعتمُ من كل أَوْبٍ وحاضرٍ على واحد لا زلتمُ قِرْنَ واحدِ والأبا، مقصور: داء يصيب الغنم إذا اشتمّت أبوالَ الأراوي، وعنزان أبْواوان. والأَبَاء: حَمْل القَصَب. قال الشاعر: من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ ب-ه-و-ا-ي أبِهْتُ بالشيء آبَه أَبْهاً وأَبَهاً، إذا عرفت مكانه. وأبِهْتُ له وما أبِهْتُ به، أي لم أشعر به. وفلان لا يؤبَه له، إذا كان خاملاً. والهَباء ممدود، وهو الغبار، وقد قالوا أهباء أيضاً فجمعوا على غير قياس. والهَبْوَة مثل الهَباء أيضاً. والإهاب: الجلد قبل أن يُدبغ، والجمع أَهَب. قال أبو بكر: وهو أحد ما جاء جمعه على فَعَل وواحده فَعول وفِعال وفَعيل، ومثله أديم وأدَم وأفيق وأفَق وعَمود وعَمَد وإهاب وأهَب. وهِبْتُ الشيءَ أهابه هيبَةً، والشيء مَهيب، والفاعل هائب وهَيوب وهيّاب. والهَوْب: وَهَج النار ووَهَج الشمس، لغة يمانية، لا يتصرّف له فعل. وبَهَأ بالشيء وبَسَأ به، إذا أنس به، وبه سُمّيت بَهانِ. قال الشاعر: ألا قالت بَهانِ ولم تأبَّـقْ كَبِرْتَ ولا يَلِيطُ بكَ النعيمُ تأبَّقْ: تَراجعْ عن ذاك، ويُروى: تأنَّقْ، أي ولم تَعَجَّبْ. وأبهأتُ البيتَ، إذا كشفت ستره، والبيت مُبْهَأ، وبَهَأتُ البيتَ وأبهيتُه فهو مُبْهىً. والبَهاء من قولهم: بَهِيَ يَبْهَى بَهاءً، إذا نَبُلَ. ب-ي-و-ا-ي التَّبْييء: إصلاح الشيء وجمعه. قال الشاعر: فهو يُبَيّي زادَهم ويَبْكُلُ أي يقرّبه ويدنيه. فأما قولهم: حَيّاك اللهّ وبَيّاك، فقال قوم: أَضحكَك. وبَيّان: اسم أو موضع. وتقول العرب: هَيّان بن بَيّان، لمن لا يُعرف. وأبى الرجلُ يأبَى إباءً فهو آبٍ وأَبيّ. ورجل أَبَيان: يأبى الدَّنيئة. قال الشاعر: وقبلَك ما هابَ الرجالُ ظُلامتي وفقّأتُ عينَ الأَشْوَسِ الأبَـيانِ والأَباء، ممدود، الواحدة أَباءة، وهي الأجَمَة. وقال آخرون: بل هو أطراف القَصَب الذي يشبه أذناب الثعالب. قال الشاعر: من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ وباء مثل باع فلان بفلان بَوْءاً، إذا قُتل به، وأبأتُه أنا به إباءةً، إذا قتلته. قالت ليلى الأخيَليّة: فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فـإنّـكـم فتىً ما قتلتم آل عَوْفِ بنِ عامرِ وقال آخر: فبُؤ بامرىء قصَّرتَ عن نَيل مَجْدِهِ وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَّمـا وشاة أبِيَة وأبْواء، إذا أصابها الأَبَى، وهو داء في رأسها، وذلك إذا شمّت أبوال الأراوَى، وعنز أبْواء، وتيس آبَى، وعنزان أبْواوان. ووُبئت الأرضُ فهي موبوءة، إذا أصابها الوَباء، ويقال: وَبئت فهي وبيئة أيضاً. باب التاء في المعتلّ وما تشعب منه ت-ث-و-ا-ي ذو ثات: قَيل من أقيال حِمير. ت-ج-و-ا-ي التّاج: معروف. وقد سمّت العرب تاجاً وتُوَيْجاً ومتوَّجاً. ت-ح-و-ا-ي رجل تَيّاح وتَيِّحان: معترض في الأمور، وكذلك فرس تَيِّحان، إذا كان يعترض في سيره، ورجل مِتْيَح كذلك. قال الراعي: أفي أَثَر الأظعان عينُكَ تَلْمَحُ نعم لاتَ هَنّا إنّ قلبَك مِتْيَحُ وحَتأتُ العُقدةَ وأحتأتُها، إذا شددتها. وحتأتُ الثوبَ أحتأه، إذا فتلت هُدْبَه. وتاح لي كذا وكذا: قُدِّر. قال الراجز: تاحَ لها بَعْدكَ حِنْزابٌ وَأَى من اللُجَيْميِّينَ أربابِ القُرى الحِنزاب في هذا الموضع: الغليظ الخَلْق المجتمِع. ت-خ-و-ا-ي خَتَأتُ الرجل أختَأه خَتْأً وخَتَوْتُه أيضاً، إذا كففته عن الأمر. واختتأ الرجلُ، إذا انقمع وذَلّ. وخات يَخُوت خَوْتاً، إذا صاح فسمعت صوته. ت-د-و-ا-ي أُهملت. ت-ذ-و-ا-ي أُهملت. ت-ر-و-ا-ي أتأرتُ الرجلَ بَصَري أُتئره إتاراً، إذا أحددت النظر إليه. قال الشاعر: أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعـهـم حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتاآري وأترتُه أيضاً، بغير همز. قال الشاعر: إذا اجتمعوا عليّ وأشقذَوني فصرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتـارُ قال الأصمعي: ليست باللغة العالية، ولكن خفّف الهمزة أراد مُتْأَراً فقال: مُتار. والمُتار في هذا الموضع: الذي قد طرده الرماة كأنهم قصدوه بأبصارهم. والتيّار: الموج. والرَّتوة: المَرْتبة، لفلان على فلان رَتوة، أي مرتبة. ورَتَوْتُ الشيءَ أرتوه رَتْواً، إذا شددته، ورَتَوْتُه إذا أرخيته، وهو عندهم من الأضداد. وأنشد: مكفهِرٌّ على الحوادث لا تر تُوه للدَّهر مُؤْيِدٌ صَـمّـاءُ أي لا تضعفه. وفي الحديث: "ترتو الفؤادَ"، أي تشُدّه. ورتأتُ العُقدةَ، إذا شددتها، مثل حتأتُها سواء. ويقال: ما زال فلان على وتيرة واحدة، أي على طريقة واحدة ونظام واحد. والوَتيرة: الوردة البيضاء. قال الشاعر: يباري قُرحةً مثل ال وتيرة لم تكن مَغْدا المَغْد: النَّتْف، أراد أنها مخلوقة ليست بمصنوعة. والوتيرة أيضاً: قطعة من الأرض فيها غِلَظ وارتفاع، والجمع وتائر، وربما شُبّهت، القبور بها. قال الهُذلي: فذاحَت بالوتائر ثم بدَّت يديها عند جانبه تَهيلُ ويُروى: فراحت، يصف ضبعاً نبشت قبراً. وقوله: فذاحت بها، أي أطافت بها، وبدّت: فرّقت. ت-ز-و-ا-ي التيّاز: الرجل الكثير العَصَب الغليظ. قال القُطامي: إذا التيّاز ذو العضلات قُلنا إليكَ إليكَ ضاق بها ذِراعا وتَوز: موضع بين مكة والكوفة. قال الراجز: بين سَمِيراءَ وبين تُوزِ ت-س-و-ا-ي ستَّيتُ الثوب وسدَّيته سواء. وسَأَتُّ الرجل أَسْأَتُه سَأْتاً، إذا خنقته. ت-ش-و-ا-ي الشِّتاء ممدود. والمَشْتَى: الموضع الذي تشتو فيه. ت-ص-و-ا-ي صَتأتُ الشيءَ أصتأه صَتْأً، إذا صمدتَ له. والصَّتيت: الفريق من الناس. والصِّنتيت في معنى الصِّنديد، هكذا يقول يونس ولم يقله غيره. ت-ض-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء. ت-ع-و-ا-ي عتا الرجلُ يعتو عُتُوّاً فهو عاتٍ كما ترى، إذا أقدم على الآثام. وتاع يتيع تيعاً، إذا قاء. ت-غ-و-ا-ي المَوْتَغَة: المَهْلَكَة، تاغ وأتاغه اللّه، إذا هلك، وأوتغه، إذا أهلكه. ت-ف-و-ا-ي الفَتاء: مصدر فتيّ بيِّن الفَتاء. قال الشاعر: إذا بلغ الفتى مِائتين عاماً فقد ذهب اللذاذةُ والفَتاءُ والفَتَى: واحد الفِتيان، مقصور يثنّى فَتَيَيْن. ت-ق-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الكاف، إلا تاق يتوق إلى الشيء تَوْقاً وتَوَقاناً، إذا مال إليه وأراده. وفرس تَئق: جواد كثير الجري. ت-ل-و-ا-ي أَلَتَه يألِته ألْتاً، إذا نقصه، وآلتَه يُؤلته إيلاتاً كذلك. ويقال: وَلَتَه، قال الله عزّ وجلّ: "لا يَلِتْكم من أعمالكم شيئاً". ولتأتُ الرجلَ ألتَأه لَتْأً، إذا دفعت في صدره. والتِّوَلة: مَعاذة أو رُقية تعلَّق على الإنسان. ت-م-و-ا-ي متأتُ الحبلَ أمتَأه مَتْأً ومتوتُه أمتوه متواً، لغتان فصيحتان، إذا مددته. وامرأة أَتُوم، وهي المُفْضاة. وأتأمتِ المرأةُ إتاماً، إذا جاءت بتوأم. والتَّماتين: الخيوط التي تُضرب بها الفساطيط والسُّرادقات، الواحد تِمتان وتِمتين وتُمتون. والمأتم، والجمع مآتم، وهو اجتماع النساء في حزن أو سرور. قال حُمَيْد بن ثور: وجئن إليها مأتماً بعد مأتمِ ت-ن-و-ا-ي نتا الشيءُ ينتو نَتْواً ونُتُوّاً، ويُهمز أيضاً، إذا انتبر وانتفخ. والأتان: معروفة، والجمع آتُن وأُتُن. وأتان الضَّحل: صخرة تكون في الماء فيركبها الطُّحلب حتى تملاسّ. والأتان أيضاً: مَقام المستقي على فم الرَّكيّ. فأما الأَتُّون الذي يُعمل فيه الآجُرّ أو الخزف فلا أدري ما صحّته في العربية. وتنا بالمكان يتنو فهو تانٍ، والجمع تُنّاء، إذا أقام، به في لغة من لم يهمز، وقد ذكرناه في الهمز. وواتنتُ الرجلَ مواتنةً ووِتاناً، إذا فعلت كما يفعل، وهي المواتنة والمماتنة، أي المطاولة والمماطلة. ت-و-و-ا-ي تقول: ما أحسنَ أَتْوَ يَدَيْ هذه الناقة في سيرها، أي رَجْع يديها. والإتاوة: خراج كان يؤدَّى إلى الملوك في الجاهلية. قال الشاعر: أدُّوا الإتاوة لا أبـا لأبـيكـمُ للحارث بن مورِّق بن شَحُومِ وأتيتُ الرجلَ آتيه أَتْياً وأتوتُه أَتْواً. والإتاء: زَكاء النخل والزرع، وهو ما يُخرجه اللّه من ثمره. قال الشاعر: هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْيٍ ولا بَعْلٍ وإن عَظُمَ الإتاءُ السَّقْي: ما سُقي بالدالية والسانية، والبعل: ما سقته السماءُ. وآتيتُه أوتيه إيتاءً، في معنى أعطيتُه. وواتيتُه مواتاةً ووِتاءً، إذا طاوعتَه. وأتّى لمائه يُؤتّي، إذا سهّل له سبيل الجري. وكل مسيل سهّلته لماءٍ فهو أتيّ. قال النابغة: خَلَّت سبيلَ أتِيٍّ كان يحبسـه ورفَّعته إلى السِّجْفَين فالنَّضَدِ وأَتِيّ جمعه أُتِيّ. وسيل أَتِيّ وأتاويّ، إذا جاء من بلد إلى بلد لم يُمْطَر، وكذلك رجل أتِيّ وأتاويّ: غريب. وفي الحديث: "إنّا أتاوِيّانِ"، وقوم أتاويّون. والمَأْتَى: الموضع الذي تأتي فيه صاحبك أو يأتي منه. وأتيتُ الحاجةَ من مأتاتِها، إذا جئتها من وجهها. قال الراجز: وحاجةٍ كنتُ على صِماتِها أتيتُها وحديَ من مَأتاتِها وطريق مِيتاء، أي مسلوك واضح. ورجل مِيتاء: جواد، في معنى مِعطاء. وتَوِيَ الشيءُ يتوَى تَوىً، مقصور، إذا تلف، والتَّوَى مقصور، وأتوتُه أنا إتواءً. وجاء فلان تَوّاً، إذا جاء وحده، مشدَّد الواو. ت-ه-و-ا-ي تاهَ الرجلُ يَتِيه تِيهاً من التكبُّر، فهو تَيّاه. وتاه الرجلُ في الأرض، إذا ذهب فيها، وهو التِّيه. ورجل تَيَّهانُ، إذا تاه في الأرض، فأما من التِّيه الذي في معنى الكِبْر فلا يقال إلاّ تائه وتَيّاه. وأرض تَيْهاء، أي يُتاه فيها، ومنه قالوا: أرضٌ تِيه ومَتْيَهَة. وقد سمّوا تَيْهان. ويقال: هاتِ كذا وكذا فيقول الآخر: ما أُهاتيك، أي ما أعطيك. وهتا الشيءَ يهتوه هَتْواً، إذا كسره وطْأً برجله، زعموا، وليس بالثَّبْت. ت-ي-و-ا-ي أُهملت. باب الثاء في المعتلّ وما تشعب منه ث-ج-و-ا-ي ثاجت الغنمُ تَثوج ثُواجاً، إذا صاحت وقد همزه قوم فقالوا: ثأجت تَثأج ثُؤاجاً، وترك الهمز أعلى. وجثا الرجلُ يجثو جَثْواً وجُثِيّاً، غير مهموز، وقوم جُثِيّ. والجُثوة والجَثوة، والجمع جُثىً: الرَّبوة الصغيرة. قال طرفة: ترى جثُوتين من ترابٍ عليهما صفائحُ صُمٌّ من صفيحٍ مصمَّدِ وجُوَاثَى: موضع، مقصور. قال الشاعر: فرُحنا كأنا من جُواثَى عَشِـيَّةً نُعالي النِّعاجَ بين عِدْلٍ ومُحْقَبِ وتجاثى القوم في الخصومة مجاثاة وجِثاءً. والجَأْث: الفَزَع: جُئثَ الرجلُ فهو مجؤوث. ويقال: أجأثه الحِملُ، إذا أثقله، يُجئثه إجاثاً. والجَوْثاء: موضع. والجَوْثاء، زعموا: الحِفْث، يعني القِبَة. قال الراجز: إنا وجدنا زادهم رَدِيّا الكِرْشَ والجَوْثاءَ والمَرِيّا والجَوَث: استرخاء أسفل البطن، رجل أَجْوَثُ من قوم جُوث. والجَوْثاء تكون الجارية التارَّة الناعمة، ولا أدري ما صحّته. والجَوْثاء: موضع، ممدود. ث-ح-و-ا-ي أرض حَثواءُ: كثيرة التراب، زعموا، وليس بثَبْت. وحَثا الترابَ يَحثيه ويَحثوه حَثْياً وحَثْواً، والياء أفصح. قال الراجز: أَحثي على دَيْسَمَ من جَعْدِ الثَّرَى أبَى قضاءُ اللّه إلاّ ما تَرَى فأما حَيْثُ فكلمة مبنيّة على الضمّ، وقالوا حَوْثُ في معنى حَيْثُ. وفي الحديث: "أَلْقِهِما حَوْثُ وقعتا". ويقال: ترك فلانٌ بني فلان حَوْثاً بَوْثاً، إذا أغار عليهم. ث-خ-و-ا-ي الخَثْواء: المسترخية أسفل البطن خاصة من النساء، امرأة خَثْواء ورجل أَخْثَى، وليس بثَبْت. والخَوْثاء: الجارية الناعمة، عن أبي مالك. ث-د-و-ا-ي الثُّدّاء: نبت. والثَّدْواء: موضع. ويقال: ما هو بابن دَأْثاءَ ولا ابن ثَأْداء، أي ما هو بابن أَمَة. وذكر بعض أهل اللغة أنهم يقولون: امرأة ثَدْياء، ولا يقولون:رجل أَثْدَى. ث-ذ-و-ا-ي أُهملت. ث-ر-و-ا-ي الثَّراء، ممدود: الغِنى. قال حاتم: أماوِيَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفـتـى إذا حشْرَجَتْ يوماً وضاق بها الصدرُ وجمع الثَّراء أثرية، إن كانوا تكلّموا به. والإثراء: مصدر، أثرَى يُثري إثراءً، إذا استغنى. وثرى الأرض: مقصور، والجمع أثراء، وهو التراب النَّديّ. وأرض ثَرْياءُ: كثيرة الثرى، وقالوا: أرض ثَرِيَة، في وزن فَعِلَة. وتقول العرب: إذا التقى الثَّرَيانِ فهما الحَيا، يريدون ثرى المطر وثرى باطن الأرض. وأُثْر السيف: ما استبنته من فِرِنْده، وسيف مأثور: به أُثْر. وأَثَرُ الرَّجُل: أثَر قدمه في الأرض، وكذلك أَثَر كل شيء. وجئت على إثر فلان، أي على عَقِبه. وأَثَرْتُ الحديثَ آثُره أَثْراً فهو مأثور، إذا رويته. وفي الحديث: "أنا آثِرٌ". وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: "واللّه ما قُلتها ذاكراً ولا آثراً". ومنه قوله جل ثناؤه: "إنْ هذا إلاّ سِحْرٌ يُوثَر"، بغير همز. وآثرتُ فلاناً بكذا وكذا أُوثره إيثاراً، إذا فضّلته، فهو موثَر وأنا موثِر. وسَمِنَت الناقةُ على أَثارة، إذا سَمِنَت على شحم قديم. وأثرتُ الأرض أُثيرها إثارةً، إذا نبثتَ ترابها. قال امرؤ القيس: يُثير ويُذْري تُرْبهـا ويَهـيلـه إثارةَ نَبّاثِ الهواجر مُخْمِـسِ فغَوَّرْنَ تحت الضّال وهو كأنه قَريعُ هِجانٍ فادرٍ متشمِّـسِ قال: وكان رؤبة يقول: هذا أحسن التشبيه. وثأرتُ بالرجل وثأرت الرجلَ أثأر به، إذا قتلت قاتله، واسم المقتول الثُّؤْرة. ورَثَيْتُ الميِّتَ أَرثيه مَرْثِيَةً، وهَمْدان تقول: رَثَأتُ الميتَ، مهموز، في معنى رثيتُه. وأرثأَ اللبنُ، إذا خثَرَ، والاسم الرَّثيئة. ومن أمثالهم: إن الرثيئة مما تُطفىء الغضبا". قال أبو بكر: هذه الألف دخلت هاهنا كما تدخل في الشعر، وتسمّى الإطلاق. والرَّثْيَة: الضعف يجده الشيخ في مفاصله. وأنشد لامرىء القيس: ولستُ بذي رَثْيَةٍ إمَّـرِ إذا قِيدَ مستكرَهاً أصحبا أي تَبِعَ، والإمَّر: الرجل الضعيف، والإمَّر أيضاً: الحَمَل. ث-ز-و-ا-ي أُهملت وكذلك مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء. ث-ع-و-ا-ي العَثا، مقصور، ضبع عَثواءُ بيِّنة العَثا، إذا كانت كثيرة الشَّعَر، والذكر أعثَى. ورجل أعثَى، إذا كان كثير شعر الوجه واللحية، والجمع عُثْو. قال الشاعر: كأنّه ضَبُعٌ عَثْواءُ عارَضَها كلبٌ ووابلةٌ دَسْماءُ في فيها وعثا يعثو في معنى عاث، إذا أفسد، وعَثِيَ يعثَى منه أيضاً. وقول اللّه جلّ وعزّ: "ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين"، من عَثِيَ يعثَى، مثل شَقِيَ يشقَى. وثاعَ الماءُ يثاع ويثيع ثَيْعاً وثَيعاناً، إذا سال. ث-غ-و-ا-ي الغُثاء: ما جاء به السيل. والثُّغاء: صوت الغنم. والغَوْث من قولهم: غاثه يَغوثه غَوْثاً وغِياثاً، وأغاثه يُغيثه إغاثةً، وهي اللغة العالية. وبه سُمّي الرجل غَوْثاً. وقد سمّت العرب غَوْثاً وغِياثاً ومُغِيثاً. ويَغوث: صنم معروف. والغَيْث: المطر، وربما سُمّي ما يُنبت الربيعُ غَيْثاً. ث-ف-و-ا-ي الثُّفاء: نبت، ويقال: هو حَبّ الرَّشاد. وفي الحديث: "كم في الأَمَرَّين من الشِّفاء: الثُّفاء والحبَّة السوداء"، وقالوا الثُّفاء: الصَّبر. وأوثفَ قِدره يوثِفها وأثَّفها يؤثِّفها، إذا جعل لها أثافيَّ، ووَثَفَها يَثِفها، ووثَّفها يؤثِّفها، وتُجمع أُثفيّة أثافيّ وأثافِيَ مثقَّلاً ومخففاً. قال الراجز: وصالِياتٍ كَكُما يُؤَثْفَيْنْ وتأثَّف القومُ فلاناً، إذا صاروا حوله. قال النابغة: لا تَقْذِفَنّي برُكْنٍ لا كِفَاءَ له وإن تَأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ أي ترافدوا على ذلك، أي تعاونوا. وفَثَأتُ الشيءَ عني أفثَؤه فَثْأَ، إذا كففته. قال الشاعر: تَفور علينا قِدْرُهم فنُديمُهـا ونَفْثَؤها عنّا إذا حَمْيُها غلا نُديمها: نسكِّنها من قولهم: الماء الدائم، والمُدامة من هذا لأنها أُديمت في الدَّنّ. ث-ق-و-ا-ي أُهملت. ث-ك-و-ا-ي كَثَأ اللبنُ، إذا صارت فوقه كُثْأَة وكَثْأَة، وهي الخُثورة. والكُثْوَة، بتخفيف الهمز، مثل الكَثْأَة سواء. وقد سمّت العرب كَثْوَة. ث-ل-و-ا-ي اللِّثَة، والجمع لِثات، وهو اللحم الذي فيه منابت الأسنان. واللَّثَى: صَمغ الشجر، ألثَى يُلثي إلثاءً. والنحل يقال له: الثَّوْل، جمع لا واحد له من لفظه. والثِّيل: وعاء مِقْلَم البعير، بعير أَثيَلُ، إذا كان عظيم الثِّيل. قال الراجز: يا أيُّها العَوْدُ الثَّفالُ الأثْيَلُ ما لكَ إن حُثَّ المَطِيُّ تَزْحَلُ ووثَّل الرجل مالاً، إذا جمعه. وقد سمّوا أُثالاً وأُثالة ووُثالاً ووَثيلاً. والأُثَيْل: موضع. والأَثْل: شجر معروف. ث-م-و-ا-ي أَثِمَ يأثَم إثماً فهو أثيم وآثم. والمآثم: جمع المأثم. ورجل أثيم وهو الأثّام. والآثام: جمع إثم، والأَثام أيضاً. والأَثام لا أحب أن أتكلّم فيه لأن المفسِّرين يقولون في قوله جلّ وعزّ: "ومن يفعلْ ذلك يَلْقَ أثاماً"، قالوا: هو وادٍ في النار، واللهّ أعلم. والوَثْم: مصدر وَثَمَتِ الحجارةُ رجلَه، إذا أدمتها، تَثِمها وَثْماً ووِثاماً، وأحسب أن اشتقاق مِيثَم من هذا. ث-ن-و-ا-ي الأُنثى: واحدة الإناث. والثَّناء من قولهم: أثنيتُ عليه إثناءً حسناً، والاسم الثَّناء، ولا يكون إلاّ في الخير وربّما استُعمل في الشرّ. والنَّثا يكون في الخير والشر. وقال بعض أهل اللغة: الثَّناء يكون في الخير والشرّ، والنَّثا لا يكون إلا في الذِّكر الجميل. والنَّثا، مقصور، من قولهم: نَثَوْتُ الحديثَ أنثوه نَثْواً، والاسم النَّثا، مقصور. وأثناء القوم: الذين دون السادة، فلان من ثُناء بني فلان، ومن ثُنيانهم إذا كان من دون ساداتهم. والثِّناية: الحبل من الشَّعَر أو الصوف. قال الراجز: والحَجَرُ الأخشنَ والثِّنايَهْ ث-و-و-ا-ي الثَّواء: المقام في الموضع، ثَوَى يَثوي ثَواءً. والمَثْوَى: الموضع الذي يُثوى فيه. وأثا فلان بفلان يأثو أَثْواً، وأَثِيَ يأثَى أَثْياً، إذا سبعه عند السلطان خاصة. والثُوّة مثل الصُّوّة، وهو ارتفاع في الأرض وغِلَظ، وربما نُصب فوقها الحجارة ليُهتدى بها. ث-ه-و-ا-ي هاث القوم يَهيثون، إذا دخل بعضهم في بعض في خصومة أو حرب، وتهايثوا أيضاً. ويقال: ترك فلان بني فلان هَوْثاً بَوْثاً، إذا أوقع بهم. ث-ي-و-ا-ي وُثِئت يدُ الرجل فهي موثوءة، وأوثأتُها إثاءً، والاسم الوَثْء. باب الجيم في المعتلّ وما تشعب منه ج-ح-و-ا-ي جاحَ الشيءَ يَجُوحه جَوْحاً، إذا استأصله، ومنه اشتقاق الجَوائح. وجَيْحان: نهر معروف. وحَجا بالمكان، إذا أقام به، وتحجّى به أيضاً. وحاجيتُ الرجل محاجاةً وحِجاءً، من قولهم: أُحاجيكَ ما كذا وكذا. والحِجا: العقل، وقال بعض أهل اللغة: لا يتصرف منه فعل. والحَجا: جمع الحَجاة، وهي النُّفّاخة تكون على الماء من قَطْر المطر. قال الشاعر: أقلِّب عيني في الفوارس لا أرَى حِزاقاً وعيني كالحَجاة من القَطْرِ اسمه حازوق فسمّاه حِزاقا. وربما سُمي الغدير حَجاة. وحِجاج العين: ما نبت عليه شَعَرُ الحاجبين. ويقال: ما دون ذاك وَجاح، أي سِتر. قال الراجز: أما ترى ما رَكِبَ الأركاحا لم يترك الثلجُ بها وَجاحا ويقال: ثوب موجَّح، إذا كان صفيقاً كثيفاً. والحاج: جمع حاجة. والحاج: نبت له شوك. ويقال: ما لي قِبَلك حاجة ولا حَوجاء ولا حائجة. والحوائج جمع حائجة وحَوجاء، ولا تكون الحوائج جمع حاجة. والحاجَة: خَرَزة أو لؤلؤة تعلّق في شحمة الأذن، وربما سُمّيت شحمة الأذن حاجةً أيضاً. وجَحْوان: اسم. قال الشاعر: وقبليَ ماتَ الخالدان كلاهـمـا عميدُ بني جَحْوان وابن المُضلَّلِ ج-خ-و-ا-ي تخاجأ الرجلُ، إذا مشى متمطّياً، وهي المُطَيْطاء، مِشية فيها ترسُّل. قال الشاعر: ذَروا التخاجؤَ وامشوا مِشيةً سُجُحاً إنّ الرجال أُولو عَصْبٍ وتذكـيرِ العَصْب: الصلابة. والجَوْخ: مصدر جاخ السيلُ الواديَ يَجُوخه جَوْخاً، إذا اقتلع جِرَفته. وناقة خَجَوْجاة وخَجَوْجَى: طويلة. ج-د-و-ا-ي ناقة أُجُد: صُلبة شديدة. وإجْدْ: زجر من زجر الخيل. ودَجا الليلُ يدجو وأدجى يُدجي، لغتان فصيحتان، إذا اشتدّت ظلمته. قال الشاعر: إذا الليلُ أدجَى واستقلَّت نجومُه وصاحَ من الأفراط بومٌ جَواثمُ الأفراط: الآكام. وأدهم دَجُوجيّ: أشدّ ما يكون سواداً. وناقة دَجْواء، إذا كانت سابغة الوَبَر في سواد، وكذلك عنز دَجْواء، إذا كانت سابغة الشَّعَر. والجَداء، ممدود: الغَناء. يقال: ما يُجدي هذا عنك، أي ما يُغني. قال الشاعر: لقلَّ جَداءٌ على مـالـكٍ إذا الحربُ شُبَّت بأجذالِها ويقال: هذا مطر جَداً على الأرض، إذا أرواها. وأجديتُ على الرجل أُجدي إجداءً، إذا أعطيته أو كفيتَه مؤونةً. والجَداية: الظبية الفتيّة السنّ. والجَديَّة: القطعة من الدم على الثوب أو على الأرض كقَدْر التُّرس الصغير، والجمع جَدايا. وجَدِيَّتا السَّرج: ما كان تحت دفَتّيه. والجِداء: جمع جَدي، وقالوا أَجْدٍ في أدنى العدد. والجاديّ: الزعفران. ومطر جَوْد: كثير. وفرس جَواد بيِّن الجودة، بضّم الجيم. وشيء جيِّد بيِّن الجَودة، بفتح الجيم. ودابّة جَواد من خيل جِياد، ورجل جَواد من قوم أجواد، وربما قالوا أجاود. وجَوْدان: اسم. وأجياد: موضع بمكّة. والجُواد: العطش، غير مهموز. جِيدَ الرجلُ فهو مَجُود. قال الشاعر: وإذ هي عذبة الأنـيابِ خَـوْدٌ تُعيش بِرِيقها العَطِشَ المَجُودا والجِيد: مَجال القِلادة على النحر، والجمع أجياد. ورجل أُجْيَدُ وامرأة جَيْداءُ، إذا كانت طويلة العُنق في اعتدال. والجادَّة: جادّة الطريق، والجمع جَوَادُّ. والدَّجاجة: معروفة، والدِّجاجة أيضاً، بكسر الدال: الكُبَّة من الغزل. والدُّوّاج أحسِبه أعجمياً معرَّباً. والوَدَجانِ: عِرقان معروفان، الواحد وَدَج، والجمع أوداج. ويقولون: جعلت فلاناً وَدَجي إليكَ، أي سببي. والوِداج من قولهم: ودَجْتُ الفرسَ أَدِجه وَدْجاً ووِداجاً، إذا أخرجتَ الدمَ. قال ابن حسّان: فأما قولُك الخُلَـفـاءُ مـنّـا فهم منعوا وَريدَكَ من وِداجي ج-ذ-و-ا-ي الجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين، جذا يجذو جَذْواً وجُذُوّاً. وربما جُعل الجاذي والجاثي سواء. وكل ثابت على شيء فقد جذا عليه يجذو جَذْواً وجُذُوّاً. والجُذوة: الجمرة من النار، والجمع جُذىً، مقصور، هكذا قال أبو عُبيدة. والذَّأْج من قولهم: ذأج يذأَج ذَأْجا، إذا شرب شرباً كثيراً. قال الراجز: يشربنَ رَنْقَ الماء شُرْباً ذَأْجا لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَأْجا والوَجْذ: نقر في صخرة يجتمع فيه ماء السماء، والجمع وِجاذ. ج-ر-و-ا-ي الأجر: معروف. والإجّار: السطح الذي لا حاجز عليه، والجمع أجاجير. قال الراجز: تبدو هَواديها من الغُبارِ كالحَبَشِ الصَّفِّ على الإجّارِ والأُجرة: كِرَى الأجير. وأَجِرَتْ يدُه تأجُر أُجوراً، إذا انكسرت ثم جُبرت على عَثْم، ويقال: أجِرت تأجَر أيضاً. والآجُرّ: فارسيّ معرَّب، يقال منه: آجُرّ وآجور وياجور. وأَجَرْتُ الرجل إجارةً وآجرتُه إيجاراً، إذا صيّرته جاراً لك، فهو مُجار وأنا مُجير، واستجرتُه استجارةً، إذا سألته أن يجيرك. وجارة الرجل: امرأته. قال الشاعر: بانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَـارَهْ يا جارتا ما أنتِ جارَهْ والجارة من الجِوار. قال الراجز: كانت لنا من غَطَفانَ جارَهْ جارةُ صدقٍ من بني فَزارَهْ وقال الآخر: قد عَلِمَتْ أُختُ بني فَزارَهْ أنْ لا أُدَرّي لِمَّتي للجارَهْ فهذا يدلّك على أنها ليست بامرأته. والجِوار: مصدر جاوره مجاورةً وجِواراً. وجَوار الدار وطَوارها واحد. والجِوار: اسم المجاورة. ووجد فلان جائراً في صدره من حرارة غيظ أو حزن، وهو نحو الغثيان، وربما سُمّي الغَصَص جائراً أيضاً. والجَور: معروف، جارَ يجور جَوْراً، خلاف العدل. وجار عن القصد جَوْراً أيضاً، وإلى ذلك يرجع. والجار: موضع بساحل تِهامة. وجأرَ الرجلُ، مقصور مهموز، يجأَر جَأراً وجُؤاراً، إذا صاح، وهو الجُؤار. وكذا فُسّر في التنزيل: "إذا هم يَجْأرون"، واللّه أعلم. والجَيّار أيضاً: الصاروج، والصاروج فارسيّ معرَّب، حوض مجيَّر، إذا كان مصهرَجاً. وتقول العرب: جَيْرِ لأفعلنّ كذا وكذا، مبنيّ على الكسر في معنى القَسَم. وراج الأمرُ، إذا زجا، فهو يروج رَواجاً. والرَّجاء من الأمل ممدود، رجوته أرجوه رَجاءً. ورَجا البئر أو القبر: ناحيته، مقصور، والجمع أرجاء. ويثنّى الرَّجا في البئر والقبر رَجَوان. قال الشاعر: فما أنا بابن العمّ يُجعل دونَه ال قَصِيُّ ولا يُرمى به الرَّجَوانِ وما لي في فلان رَجِيّة، أي ما أرجوه. وقد سمّت العرب رَجاء ومرجّى. وناقة رَجّاءُ، ممدود، زعموا، إذا كانت مرتجَّة السَّنام، ولا أدري ما صحته. وأرجأت الأمر أُرجئه إرجاءً فهو مُرجاً، إذا أخّرته. قال أبو زيد: تقول العرب: فعلتُ كذا وكذا رَجاءتَك، في معنى رجائك. وجرى الفرسُ جَراءً حسناً وجَرْياً حسناً، وجرى الماء جِريةً حسنةً. وفرس مَرْطَى الجِراء، ممدود. واجترأ فلان على فلان، إذا أقدم عليه، اجتراءً، والاسم الجُرأة والجَراءة، ويمكن أن يكون الجَراءة مصدراً. والجَرِيّ: الوكيل، غير مهموز، والجمع أجرياء، ممدود. ويقال: ما زال ذاك إجْرِيّاه وإجْرِيّاءه، أي دأبه وحاله. والجِراية: مصدر قولهم جَريّ صحيح الجِراية. ويقال: جارية بَيِّنة الجَراء، وكان ذلك في أيام جَرائها، أي في أيام صِباها. ويقال: الجِريان والجريال بمعنى واحد، وهو صبغ أحمر، وليس ذا موضعَه. وأوجرتُه الدواءَ أُوجِره إِيجاراً. وأوجرتهُ الرمحَ، إذا طعنته في حلقه. والوَجار: وَجار الضَّبُع والثعلب وما أشبههما، والجمع أوجِرة ووُجُر. ج-ز-و-ا-ي زَجا الشيءُ يزجو زُجُوّاً وزَجاءً، إذا جرى على استواء ومُضيّ. وجَزَيتُ فلاناً أَجزيه جزاءً حسناً، إذا كافأته، وأجزيتُ عنه، إذا كافأت عنه. وأجزيتُ السكين وأجزأتُه إجزاءً، إذا جعلت له جُزْأة، وهو النِّصاب. وجَزَأتِ الإبلُ بالرُّطْب عن الماء تجزَأ جُزْأً وجَزْأً، وهنّ جوازىء كما ترى، مقصور. وجَزَتْكَ عني الجوازي خيراً، غير مهموز. وجزَّأتُ الشيءَ تجزئَةً، إذا فرّقته أجزاءً، والواحد جُزْء، وقد قالوا: جَزْء، وهو في التنزيل مضموم، والضمّ أعلى اللغتين. وقال قوم: بل الجُزء الواحد من الأجزاء، والجَزء اسم مشتقّ من أجزأت عنكَ. وقد سمّت العرب جَزْءاً. وتجاوزَ الرجلُ في الأمر تجاوزاً، له موضعان: تجاوز عن الشيء، إذا أغضى عنه، وتجاوز في الشيء، إذا أفرط فيه. والجَأْز: الغَصَص، جأز يجأَز جَأْزاً، إذا اغتصّ. و أنشد لرؤبة: تسقي العِدَى غيظاً طويلَ الجَأْزِ والجوائز من العطاء: معروفة، واحدها جائزة. وزعم بعض أهل اللغة أنها كلمة إسلامية محدَثة، وأصلها أن أميراً من أمراء الجيوش واقفَ العدوَّ وبينه وبينهم نهر فقال: من جاز هذا النهر فله كذا وكذا فكان كلّ من جازه أخذ مالاً فيقال: أخذ فلان جائزة، فسُمّيت جوائز. الإجازة في الشعر نحو قول امرىء القيس: تميمُ بنُ مُرٍّ وأشياعُـهـا وكندةُ حَولي جميعاً صُبُرْ فالحرف الذي يلي الرويَّ مضموم، ثم قال في بيت آخر: إذا رَكِبوا الخيلَ واستلأموا تحرّقتِ الأرضُ واليومُ قَرّْ ففتح وقال: أَمَرْخٌ خيامهمُ أم عُـشَـرْ أم القلبُ في إثرهم منحدِرْ فكسر، وإنما أُخذ ذلك من إجازة الحبل إذا لم يُحكم فتلُه فتراكبت قُواه. والجَوزاء: نجم معروف. وجائز البيت: الخشبة المعترضة عليها أطراف الخشب. وجَوز كل شيء: وسطه. والجِيز: ناحية محلّ القوم وحِلّتهم. تقول: نزلنا جِيز بني فلان. قال الهذلي: يا ليته كان حَظّي من طعامكمُ أني أَجَنَّ سَوادي عنكمُ الجِيزُ فأما الجَوز المأكول ففارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب قديماً. ومن أمثالهم: "لأَشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوزة". والجُؤاز: العطش، زعموا. ويقال: جاز فلان بني فلان، إذا سقاهم. وجوَّز فلانٌ إبلَه، إذا سقاها. قال الراجز: جَوّزَها من بُرَق الغَميمِ أَهْدأُ يمشي مِشية الظَّليمِ ج-س-و-ا-ي سجا الليلُ يسجو سَجْواً وسُجُوّاً، فهو ساجٍ، إذا سكن موجه وركدت ظلمتُه. وسجا البحر، إذا سكن موجُه. وناقة سَجْواء: مطمئنّة الوَبَر، وكذلك الشاة إذا اطمأنّ شَعَرُها. وطَرْف ساجٍ، أي ساكن، وامرأة ساجية الطَّرْف، إذا كانت فاترته. قال الشاعر: ألا اسلمي اليومَ ذاتَ الطَّوق والعاجِ والجِيدِ والنظر المستأنِس الساجـي وسُواج: موضع. قال الراجز: أَقْبَلْنَ من نِيرٍ ومن سُواجِ بالقوم قد مَلُّوا من الإدلاجِ فهم رَجاجٌ وعلى رجاجِ والسّاج: الطيلسان، والجمع سِيجان. قال الشاعر: ولم تُغْنِ سِيجانُ العراقَين نَقـرةً ولُبْسُ القَلَنْسي للرجال الأطاولِ والسّاج من الخشب: معروف، إلا أني أحسبه فارسياً. والوَسيج: ضرب من سير الإبل، وهو الوَسَجان أيضاً، وجمل وسّاج، إذا سار سيراً كالجَمْز. وجسا الشيءُ يجسو جُسُوّاً، إذا اشتدّ وصلب، فهو جاسٍ، وجسأ أيضاً مهموز، وجسأت يده تجسو، إذا اشتدت وصلبت من العمل، وهي يد جَسْاء. وجَسَت أيضاً كذلك في لغة من لم يهمز. وجُسْتُ القومَ أجوسهم جَوْساً، إذا تخلّلتهم، ومنه قول اللهّ جلّ وعزّ: "فجاسوا خِلالَ الدِّيار". وقد سمّت العرب جَوّاساً. ج-ش-و-ا-ي الشَّجا: ما اعترض في الحلق، شَجِيَ يشجَى شَجىً شديداً فهو شَجٍ كما ترى، ولو قلت شاجٍ كان عربياً. قال طفيل: إن تُقتلوا اليومَ فقد شَرِينا في حلقكم عظمٌ وقد شَجِينا وشجاه الأمر يشجوه، إذا أحَزنه، والاسم الشَّجْو. والجَأْش: النَّفْس، رجل شديد الجَأْش، أي شديد النَّفْس، يُهمز ولا يُهمز. وجاشت نفسُه تجيش جَيْشاً وجَيَشاناً، إذا تمقّست وتقلّبت وغَثَت. والجيش: معروف، وأصله من جاشت القِدر تجيش جَيْشاً وجَيَشاناً، إذا غلت. وجَيْشان: موضع. ومرَّ جَوْشٌ من الليل، أي قِطعة منه. والجُؤشوش: الصدر، والجمع الجآشيش. قال الراجز: حتى تَرَكْنَ أعْظُمَ الجُؤشوشِ حُدْباً على أَحْدَبَ كالعَريشِ والجَشْء: القوس الخفيفة، وقال بعضهم: الثقيلة الغليظة. قال الهذلي: في كفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُ وتجشّأ القومُ تجشُّؤاً، والاسم الجُشاء، ممدود. وجَشَأَ القومُ من بلد إلى بلد، إذا خرجوا منه إلى غيره. قال الراجز: أجراسُ ناسٍ جَشَأوا ومَلَّتِ أرضاً وأهوالَ الجَنانِ اهْوَلَّتِ الجَرْس: الحِسّ، وجمعه أجراس، والجَنان: النَّفْس. وناقة شَجَوْجاة وخَجَوْجاة: طويلة على وجه الأرض. وريح شَجَوْجاة وخَجَوجاة: دائمة الهبوب. ج-ص-و-ا-ي استُعمل من وجوهها الإجّاص، ثمر معروف، عربي صحيح. ولم يُستعمل من وجوهها غيره. ج-ض-و-ا-ي جاض عن الشيء يجيض جِياضاً وجَيَضاناً، مثل حاص يحيص، إذا مال عنه، وكذلك خام عنه وجاخ عنه وحاد عنه وصاف عنه وزاح عنه، كل ذلك إذا عدل عنه. قال أبو زُبيد: كلَّ يومٍ ترميه منها برَشْـقٍ فمُصيبٌ أو جاضَ غيرَ بعيدِ ويُروى: أو صافَ. وضَجا بالمكان: أقام به، وليس بثَبْت. والضَّوج، والجمع أضواج: منعطف الوادي. ج-ط-و-ا-ي إجْطْ: زجر من زجر الغنم. ج-ظ-و-ا-ي الجَوّاظ: الغليظ الجافي. قال رؤبة: وسيفُ غَيّاظٍ لهم غَيّاظا يعلو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا ويُروى أيضاً: يَفلي. وقال أيضاً: إذا رأينا منهمُ جَوّاظا نعرف منه اللُّؤمَ والفِظاظا وفي الحديث: "لا يدخلُ الجنَّة جَوّاظٌ جَعْظَريٌّ". ج-ع-و-ا-ي عاجٍ يَعوج عَوْجاً وعِياجاً، إذا مال وعطف، وانعاج ينعاج انعياجاً، إذا اعوجّ وتعطّف. والعاج المعروف من هذه العظام. وسُمّيت أَسْوِرة النساء عاجاً لأنهم كانوا يتّخذونها من العاج والذَّبْلِ، والذَّبْلُ: جُلود سلاحف البرّ. قال جرير: ترى العَبَسَ الحوليَّ جَوناً بِكُوعها لها مَسَكٌ من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ وعاجِ: زجر من زجر الإبل، عاجِ وحَلِ لا يكون إلا للنُّوق، وجاهِ زجر الذكور. قال الشاعر: إذا قلتَ جاهِ لجَّ حتـى تَـرُدَّه قُوَى أَدَمٍ أطرافُها في السلاسلِ وقال الراجز في حَلْ: و سُرُحُ المشي إذا ما قلتَ حَلْ وجُوْه: زجر من زجر الخيل. ويوم جُهجوه: يوم معروف. وجها البيتُ، إذا انكشف سِترُه. وعَجا البعير، إذا رغا. وعَجا فاه، إذا فتحه، مثل شَحا. وجَدْي عَجِيّ: سيّئ الغذاء، والجمع عجايا، وهو الذي يربَّى بغير لبن أمّه. قال الشاعر: عداني أن أزورَك أنّ بَهْمي عَجايا كلُّهـا إلاّ قـلـيلا والعُجاية: عَصَب في قوائم الإبل والخيل، والجمع عُجايات وعُجىً، ويقال: عُجاوة، والجمع عُجاوات. قال الشاعر: تُطايرُ ظِرّانِ الحَصى من مَناسـمٍ صِلابِ العُجَى ملثومُها غيرُ أَمْعَرا ?ج-غ-و-ا-ي أُهملت إلاّ في قولهم: فرس غَوْجُ اللَّبانِ، إذا كان سهلَ المَعْطِف، وهو محمود. ج-ف-و-ا-ي الفَجا، غير مهموز: تباعد عُرقوبي البعير وركبتي الإنسان. وقوس فَجّاء وفَجْواء: منفجّة السِّيَة العربية. وفاجأتُ الرجلَ مفاجأةً، وفَجِئه الأمرُ يَفْجَأه فَجأً، وفاجأه مفاجأةً وفُجاءةً، إذا بغته. قال الشاعر: وأفزعُ شيءٍ حين يَفْجَؤك البَغْتُ ويُروى: وأنكأ. والموت الفُجاءة من هذا. والفُجاءة: اسم رجل. وجُئف الرجلُ فهو مجؤوف، إذا فزع، والاسم الجَأَف والجَأْف والجُؤاف. والجُوفِيّ: ضرب من حيتان البحر. قال الراجز: إذا تَعَشَّوا بصلاً وخلاّ وكَنْعَداً وجُوفياً قد صَلاّ أي أنتن وتغيّر. وجَوف الإنسان: معروف، وجَوف كل شيء: باطنه. وطَعَنَه فجافَه يجوفه جَوفاً، والطعنة الجائفة: التي قد وصلت إلى الجَوف. وجمع جَوف أجواف. والجَوفاء: موضع معروف، زعموا. والجَوف: موضع باليمن. والجِيفة أصلها من الواو فقُلبت ياءً للكسرة التي قبلها. وجَفَأتُ الشيءَ أجفَؤه جَفْأً، إذا انتزعته، وأصل ذلك أن تَنتزع الشُّجيرةَ من أصلها. وذهب الشيءُ جُفاءً، إذا انجفأ فذهب. ومنه قول الله عزّ وجلّ: "فأما الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً". وجفوتُ الإنسانَ أجفوه جَفاءً. والجَفوة من الجَفاء أيضاً: معروف، جفاه يَجفوه جَفاءةً وجَفاءً، وبين الرَّجلين جَفْوَة. وناقة فائج: سمينة. وقال قوم: بل الحائل السمينة فائج. والأفواج جمع فَوج، والأفاوج جمع الجمع. فأما الفَيْج ففارسيّ معرَّب. ج-ق-و-ا-ي الجَوْق: الجماعة من الناس، معروف. ورجل أَجوَقُ وامرأة جَوْقاء، أي غليظة العُنق. ج-ك-و-ا-ي أُهملت. ج-ل-و-ا-ي الأجَل: معروف، بلغ الشيءُ أجَلَه إذا بلغ غايته، والجمع آجال. والإجْل: القطيع من البقر بقر الوحش، والجمع آجال أيضاً. والآجل: ضد العاجل. وتأجّل الماءُ، إذا استنقع في الموضع، فهو أجيل. والأجيل: الشَّرَبَة، لغة أزدية، وهو الطين يُجمع حول النخلة كالحوض تسقى فيه الماء. والجال والجُول: ناحية البئر والقبر، والجمع أجوال. وجَيْلان: قوم من الفُرس رتّبهم كِسرى في البحرين شبيه بالأكَرَة، ويقال: جِيل جَيْلان. قال امرؤ القيس: أطافت به جَيلانُ عند قِطاعه تُرَدِّدُ فيه العينُ حتى تحيّرا يعني عين هَجَر. والجَوْل: الخيل، وربما سُمّي الغُبار جَوْلاً. وجال القومُ جَولةً، إذا انهزموا ثم ثابوا جَوْلاً وجَوَلاناً، وجال الفرسُ جَوْلاً وجَوَلاناً. وجُوالَى: موضع، زعموا. والجَوْلان: موضع بالشام. قال النابغة: بكى حارثُ الجَوْلان مِن بعد ربِّه وحَورانُ منه موحِشٌ متضـائلُ حارث الجَوْلان: جبل معروف، وحَوران: بلد. وجَيْلان الحصى: ما أجالته الريح منه. ويقال: وَلي فلان على الجالّة، والجالّة: الذين كرهوا منزلهم فانتقلوا عنه. وجَيْأل، وزن جَيْعَل: اسم من أسماء الضَّبُع. واللَّجْأ، مقصور مهموز: مصدر لجأتُ إليه ألجأ لَجْأً ولَجَأً، إذا اعتصمت به، وألجأتهُ إلجاءً، إذا عصمته. واللَّجَأ: الموضع المنيع من الجبل، والجمع ألجاء، وبه سُمّي الرجل لَجَأً، مهموز مقصور مثال فَعَلاً. والمَلاجىء، الواحد مَلْجَأ، وهو كل ما لجأت إليه من مكان أو إنسان. والجلاء من قولهم: جلا القومُ عن منازلهم جَلاءً، إذا خرجوا عنها، ومنه قوله جل وعزّ: "ولولا أن كَتبَ اللّه عليهم الجَلاءَ لعذَّبهم في الدُنيا". وأجليتهم إجلاءً، إذا نحّيتهم عن الموضع. ويقال: جلا القوم وأُجْلُوا عن الموضع، هكذا يقول الأصمعي. والجالية: الذين أُجلُوا عن منازلهم قهراً. والجَوالي: ما يؤخذ من أهل الذِّمَّة. وجلوتُ السيف جِلاء، وكذلك العروس، ويقال في العروس أيضاً: جلوتُ العروسَ جِلوةً وجِلاءً. وأعطِ العروسَ جِلوتها، أي الذي يعطيها زوجها عند الجِلاء. وجلّى لي فلان الخبرَ جِلاءً، إذا أوضحه لك. وجاء فلانٌ بالجليَّة، أي بالأمر الواضح. قال النابغة: فآب مُصَلُّوهم بعينٍ جـلـيّةٍ وغُودِرَ بالجَوْلان حزمٌ ونائلُ يعني القوم الذين جاءوا بعد النعي، أي هم مثل المصلّي من الخيل. ويروى: مُصَلُّوه، لأنهم كانوا نصارى، وروى الكوفيون: فآب مُضِلُّوه، أي دافنوه، من قوله جل وعزّ: "أئذا ضَلَلنا في الأرض". والجَلا: انسفار الشَعَر عن مقدَّم الرأس، غير مهموز. قال الراجز: وهل يَرُدُّ ما خلا تخبيري مع الجَلا ولائح القتيرِ فأما قول سُحيم بن وَثيل الرِّياحي: أنا ابنُ جَلا وطَلاّعُ الثـنـايا متى أضعِ العِمامةَ تعرفوني فإنما يعني: أنا ابن الواضح المكشوف ويقال: هو ابن أَجْلَى، في معنى ابن جَلا. قال الراجز: لاقَوا به الحَجّاجَ والإصحارا به ابنَ أجْلَى وافق الإسفارا قال أبو بكر: قال الأصمعي: لم أسمع بابن أجْلَى إلاّ في هذا البيت، يعني الصبح. والجَلا أيضاً: كُحل يجلو العين. قال الهُذلي: وأُكْحُلْكَ بالصاب أو بالجَلا ففَقِّحْ لكُحلك أو غَمِّـضِ ج-م-و-ا-ي الآجام والإجام، بالكسر: جمع أجَمَة، والأُجُم أيضاً مثل الأُطُم، وتُجمع آجاماً وإجاماً، كما قالوا: آطام وإطام. والجام الذي يُشرب فيه: عربيّ معروف. والوَجْم: ضرب شبيه باللَّكْز أو هو بعينه، لغة يمانية، وجَمَه يجِمه وَجْماً. والجيم: الحرف المعروف من حروف المعجم. وجَماء كل شيء: شخصه. قال الراجز: يا أمّ ليلى عَجِّلي بخُرْسِ وقُرصةٍ مثل جَماء التُّرْسِ والمَأْج: الماء المِلْح. قال الراجز: لا يتعيَّفن الأُجاجَ المَأْجا والمصدر المؤوجة. ج-ن-و-ا-ي أَجَنَ الماءُ يأجِن ويأجُن أُجوناً، وأجِنَ يأجَن أَجناً، فهو أَجْن وآجن، إذا تغيّرت رائحته من طول القِدَم. وقد قالوا: ماء أَجِن، في معنى آجِن إذا اضطرّ شاعر إلى ذلك، ومياه أُجون. والإجّان: عربي معروف. والجانّ: ضرب من الحيّات. ونأجَ الثورُ ينأج وينئج نَأْجاً ونُؤوجاً ونُؤاجاً، إذا صاح، فهو نائج. وريح نَؤوج، إذا سمعت لهبوبها صوتاً. قال الراجز: أمسى لعافي الرامسات مَدْرَجا واتَّخذتْه النائجاتُ مَنْأَجا وثور نَأْآج: كثير الصوت. وأجنأتُ الترس إجناءً، إذا حنيته، وكل شيء حنيته فقد أجنأته. قال الهذلي: وأسمرُ مُجْنَأٌ من جِلد ثـورٍ وصفراءُ البُراية ذاتُ أَزْرِ ويُروى: وأصفر مُجْنَأ. وتجانأتُ على الرجل، إذا عطفت عليه. وفي الحديث في اليهودية التي رُجمت واليهودي: "فرأيته يتجانأ عليها"، أي يقيها الحجارة بنفسه. والجَنَأ، مهموز، وهو إقبال العُنُق إلى الصدر، رجل أَجنَأ، وقد تُرك همزه، والأجنأ والأَهدأ واحد. قال الراجز: جَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ أَهْدأُ يمشي مِشيةَ الظليمِ والجَنَى: كل ما جنيته من الثمر، غير مهموز. والنَّجاء، ممدود، من قولهم: نجا ينجو نجاءً، وقد قصره قوم. أنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: إذا أخذتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا إني أخاف طالباً سَفَنَّجا السَّفنَّج: الواسع خطو الرجلين. والنِّجاء من السحاب، جمع نَجْو، وهو السحاب الأسود الكثير الماء. قال الهذلي: كالسُّحُل البِيض جَلا لونَها سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ وإنما سُمّي الحَمَل لحمله الماء، والأسْوَل: المسترخي من جوانبه لكثرة مائه. والنَّجو: ما يُلْقَى من ذي البطن، يقال: نَجا ينجو نَجْواً، ومنه قولهم: استنجى الرجلُ، إذا نظّف ما هناك. ويقال: استنجيت عُوداً من الشجرة، إذا أخذته لزَند أو غيره. وفلان نجيُّ فلان، إذا خلا بكلامه، من قوله جلّ وعزّ: "خَلَصُوا نَجِيّاً". ويقال: جمل ناجٍ وناقة ناجية للسريعين، فأما قولهم: ناقة نَجاة فهي السريعة، ولا يوصف بذلك الجمل. وتناجَى القومُ مناجاةً ونِجاءً من مناجاة الكلام. والوَجين: الغِلَظ من الأرض، غير مهموز، ومنه قولهم: ناقة وَجْناء، أُخذ من وَجين الأرض، هكذا يقول الأصمعي. ويسمّى الوجين من الأرض وَجْناً ووَجَناً. والمئجنة: مئجنة القَصّار، وهي الخشبة التي يَدُقّ بها، وهي مِفعلة، وتُجمع مَآجِنُ، تُهمز ولا تُهمز، وليس هذا موضعه. والجَون: الأسود، وربما سُمِّي الأبيض جَوناً. وقال قوم من أهل اللغة: سُمِّي الأحمر جَونَاً. وأنشدوا: في جَونةٍ كقَفَدان العَطّارْ يعني وعاء العطّار من أدَم، وإنما يعني هاهنا الشِّقشقة من البعير. ج-و-و-ا-ي وَجَأه بخنجر أو غيره يَجَؤه وَجْأً، مهموز، ووجاه يجاه وَجْياً، غير مهموز. والوَجَى: أن يشتكي البعيرُ بَخَصةَ خُفِّه، أو الفرسُ مُشاشةَ حافره، وَجِيَ الفرسُ يَوْجَى وَجىً شديداً فهو وَجٍ. قال الشمّاخ: تَحامُلَ طِرْفِ الخيل في الأَمْعَز الوَجي والوِجاء، ممدود: أن يُرَضّ خُصْيا التيس بحجر يُوجأ به. وفي الحديث: "عليكم بالصَّوم فإنّه وِجاء"، ممدود. والجِواء: موضع. والجِواء أيضاً، بالكسر: البطن الغامض من الأرض، والجمع أجوية. والجَوّ: معروف، وهو جوّ السماء. وكانت اليمامة في الجاهلية تسمّى جَوّاً حتى سمّاها الحِميريّ لما قتل المرأة التي كانت تسمّى اليمامة، وقال الملك: فقلنا فسمُّوها اليمامةَ باسمِها وسِرْنا فقلنا لا نريد إقامَـهْ والجُؤْوَة، مثل الجُعْوَة، غُبرة فيها صُدأة، فرس أجأى، مثال أجعَى، والأنثى جأواء، وبه سُمّيت الكتيبة جَأواء لِما عليها من صدَأ الحديد. والجِآوة: وعاء القِدر، والجمع جِآء. والجَوَى، مقصور: وجع يجده الإنسان في قلبه من حزن أو حبّ. ويقال: جاء يجيء جيئةً حسنةً. والجِئة: حفرة عظيمة يجتمع فيها الماء. والوَيْج: خشبة تُعْرَض على سَنام الثور إذا كُرب عليه الأرض، لغة يمانية. ج-ه-و-ا-ي الأَجّة: الصوت واختلاطه، نحو الأجيج سمعت أَجّةَ النار وأَجَّة الريح وأجيجَها، وأجَّت تَئجّ أجّاً وأجيجاً. والهَجَأ مقصور، هَجِىء الرجلُ يهجَأ هَجْأً شديداً، وهو التهاب الجوع، وقال أبو زيد: يقال: أهجاني هذا الطعامُ، أي سكَّن جوعي. والهِجاء: مصدر هجاه هِجاءً قبيحاً من هِجاء الشعر وهِجاء الحروف، ممدودان. وهاجَ البعيرُ يَهيج هِياجاً. وهاجَ النبتُ يهيج هَيْجاً وهِياجاً، إذا بدأ فيه اليُبس فاصفرّ بعضُه. وهاجت له الدارُ الشوقَ. والهَيْج: اختلاط الأصوات في حرب وغيرها. والهَيْجاء: الحرب، يُمَدّ ويُقصر. قال الشاعر: إذا كانت الهَيْجاءُ وانشقّت العَصا فحسبُك والضَّحّاكَ سيفٌ مهنَّـدُ وهَجٍ: زجر من زجر السَّبُع. وأنشد: سَفَرَتْ فقلتُ لها هَجٍ فتبرقعتْ فذكرتُ حين رأيتُها ضَبّـارا ضَبّار: اسم كلب. والهَجاة: الضِّفدع الصغير، والهاجة أيضاً: الضِّفدع الصغير. وجها البيتُ، إذا انهدم، فهو جاهٍ كما ترى، يعني بيوت الشَّعَر. وجاهٍ: زجر من زجر الإبل لا يكون إلاّ للذكر. قال الشاعر: إذا قلتُ جاهٍ لجَّ حتـى تَـرُدَّه قُوَى أَدَمٍ أطرافُها في السلاسلِ وقد سمّت العرب جَيْهان وجُهينة، قال الأصمعي: لا أدري ممّا اشتقاقه. ج-ي-و-ا-ي والجِياء وزن جِعاء جِياء القِدر، وهو وعاؤها، ويقال جِآوة أيضاً. وبه سُمِّي الرجل جِآوة، أبو بطن من العرب من باهلة. باب الحاء في المعتلّ وما تشعب منه ح-خ-و-ا-ي أُهملت. ح-د-و-ا-ي الأحد في معنى الواحد، والجمع آحاد، ويوم الأحد جمعه آحاد أيضاً. وأُحاد وأَحَد: واحد، كما قالوا: ثُناء وثُلاث. قال عمرو ذو الكلب: أحَمَّ اللّه ذلك مـن لـقـاءٍ أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلالِ وأُحدان: جمع أحَد. قال الشاعر: تَصَيَّدُ أُحْدانَ الرجال وإن تُصِبْ ثُناءهمُ تفرحْ بهم ثـم تـزدَدِ واستأحد الرجل، إذا انفرد، واستوحد أيضاً. ولغة لبعض أهل اليمن: ما استأحدتُ بهذا الأمر، أي لم أشعر به. والحُداء: حُداء الإبل. قال الراجز: فغنِّها وهي لك الفِداءُ إنّ غِناءَ الإبل الحُداءُ والحِدَأة مهموز مقصور: ضرب من الطير، والجمع حِدَأ. والحَدَأة: الفأس التي لها رأس واحد وجمعها حَدَأ، مهموز مقصور. قال الشمّاخ: يبادِرن العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ نواجذُهنّ كالحَدَأ الوقيعِ وبنو حِدأة: بطن من العرب. وكان ابن الكلبي يقول: قول الصبيان: حَدَأَ حَدأَ وراءك بُندقة، أرادوا بني حَدّاء بطناً من العرب، وبنو بُندقة: بطن من إياد. والحُدَيّا من قولهم: أنا حُدَيّا الناس، أي أتعرّض لهم وأتحدّاهم. والحَدّاء: اسم رجل من العرب له حديث، وأحسِب أن له نسلاً باقياً. ح-ذ-و-ا-ي الأحَذّ: الخفيف السريع، والأنثى حَذّاء. وفي خطبة عُتبة ابن غَزْوان إنّ الدُّنيا قد أدبرت حَذّاءَ، أي سريعة الإدبار. والحَذّاء من القَطا: القليلة ريش الذَّنَب. قال الشاعر: سَكّاءُ مُقْـبِـلَةً حَـذّاءُ مُـدْبِـرَةً للماء في النحر منها نَوطةٌ عَجَبُ السَّكّاء: المصلومة الأذنين، والطير كلها سُكّ، والسَّكَك في الإنسان: صِغَر أُذنه. وحاذيتُ الرجلَ محاذاةً وحِذاءً، إذا كنت بإزائه، ودُور بني فلان تحاذي دُور بني فلان. والحِذاء: ما يُلبس من النِّعال المحذوَّة. وفي الحديث عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم في ضالَّة الإبل: ما لك ولها معها حِذاؤها وسِقاؤها. والحُذَيّا: ما يقسمه الرجلُ من غنيمة أو جائزة إذا قَدِمِ، وهو مقصور. والحاذ: حاذ الإنسان والفرس، وهو ما حاذاك من لحم فَخِذيه إذا استدبرتَه. والحاذ: الحال، ورجل خفيف الحاذ، أي خفيف الحال. قال الشاعر: سيكفيكَ الجِعالةَ مستمـيتٌ خفيفُ الحاذِ من فِتيان جَرْمِ والحاذ: نبت، وهو ضرب من الشجر. وحُذْتُ الدابّةَ أحوذها حَوْذاً، إذا سُقتها سَوقاً شديداً. قال الراجز: يَحُوذُهنَّ وله حُوذيُّ خوفَ الخِلاط فهو أجنبيُّ كما يَحُوذ الفئةَ الكَمِيُّ والحِذاء: ما يطأ عليه البعير من خُفّه والفرس من حافره، بعير شديد الحِذاء. وحَذَى الخلُّ فاه يَحذيه حَذْياً، إذا قرصه. ح-ر-و-ا-ي الحارّ: ضد البارد. والرّاح: الخمر. والرّاح: جمع راحة. والرِّيح: معروفة، وأصلها من الواو فقُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. والرَّحَى: معروفة. والرَّحَى: رَحى السحاب، وهو مستداره، وفي الحديث: "كيف ترون رَحاها استدارت". والرَّحَى: رَحَى الحرب. ورَحَى القوم: سيّدهم. قال الشاعر: وعلمتَ أني إن أُخذت بـحـيلةٍ بَهَشَت يداي إلى رَحىً لم يُصْقَعِ يعني لم يذلَّل. والرحى: سَعدانة البعير. وحِراء: جبل معروف. قال الراجز: فلا ورَبِّ الآمنات القُطَّنِ يَعْمُرْنَ أمناً بالحرام المَأْمَنِ بمحبِس الهَدْي وبيت المَسْدَنِ ورَبِّ ركنٍ من حِراءَ منحني فلم تُصرف لأنها مؤنثة. والحائر: الذي تسمّيه العامّة الحَيْر. والحائر أيضاً: انخفاض من الأرض وحوله غِلَظ فماء السماء يتحيّر فيه، أي يتجمّع. وحار يَحور، إذا رجع. والحُوار: ولد الناقة، ويُجمع حِيراناً. ويقال: أعطاه الله مالاً حَيَراً، أي كثيراً. قال الراجز: يا ربَّنا مَن سرَّه أن يَكْبَرا فهب له يا ربِّ مالاً حَيَرا ح-ز-و-ا-ي زاح عن المكان وأزحتُه أنا، أي نحّيته. وحزا السرابُ الشخوصَ يحزوها حَزْواً، إذا رفعها. والحَزاء، ممدود: نبت معروف. والحَزْواء: موضع. وحُزْوَى: موضع أيضاً. والحازيّ: المتكهِّن، والجمع حُزاة. وحُزْتُ الشيءَ أَحوزه حَوْزاً، إذا جمعته إليك. ح-س-و-ا-ي الحَساء: ما حُسي. والحِساء: موضع. والأحساء: موضع أيضاً. والأحساء: جمع حِسْي، والحِسْي: غِلَظ من الأرض فوقه رمل يجتمع فيه ماء السماء فكلما نزحتَ منه دلواً جمَّت أخرى. والسِّحاء: ضرب من النبت والشجر. والسَّحا، مقصور: الخُفّاش. والحَيْس: ضرب من طعامهم حاس يَحيس حَيْساً، وإنما سُمّي حَيْساً لخلط بعضه ببعض. قال الراجز: التمْرُ والسَّمْنُ جميعاً والأَقِطْ الحَيْسُ إلاّ أنه لم يختلِطْ وأحسب أنهم قد قالوا: حاسَه يَحوسه. وأهل اليمن يقولون: حِسْت الحبلَ أَحيسه حَيْساً، إذا فتلته. وحَوْساء: اسم موضع. وقد سمَّوا حَوْساً. ح-ش-و-ا-ي الحَشا: حَشا الإنسان، والجمع أحشاء. والحَشا: الناحية، أنا في حَشا فلان، أي في ناحيته. قال الهُذلي: يقول الذي أمسى إلى الحِرْز أهلُه بأيّ الحَشا أمسى الخليطُ المباينُ وحِشوة الإنسان والدابّة: أحشاؤه. والمِحْشَأ: كساء غليظ يؤتزر به، يُهمز ولا يُهمز، والجمع المَحاشىء. قال الراجز: يَنْفُضْنَ بالمشافر الهَدالـقِ نَفْضَكَ بالمَحاشىء المَحالقِ أي تحلق الشعر من خشونتها. والمِحَشّ: كساء غليظ يؤتزر به، والجمع مَحاشّ. وفي الحديث: "نَهى عن إتيان النساء في محاشّهن". فسَّروها: الأدبار. والشِّيح: نبت معروف. والحَيْش: الفزع. قال المتنخل: ذلك بزّي واسـألـيهـم إذا ما كَفَتَ الحَيْشُ عن الأَرْجُلِ ح-ص-و-ا-ي الحَصى من الحجارة: معروف. والحَصَى من العدد، والإحصاء: مصدر أحصى يُحصي إحصاءً. والصُّواح: عَرَق الخيل خاصَّة. وقال قوم: بل العَرَق كلّه صُواح. والحَيْص من قولهم: حاص يحيص حَيْصاً وحَيَصاناً، إذا حاد عنه. ويقال: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ وحَيْصِ بَيْصِ وحَيْصٍ بَيْصٍ وحِيصَ بِيصَ وحِيصٍ بِيصٍ، إذا وقع في أمر ضيّق. قال الشاعر: قد كنتُ خَرّاجاً وَلوجاً صَـيْرَفـا لم تلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ يقال: التحصتِ الإبرةُ، إذا استدَّ سَمُّها، أي ثَقْبُها. ح-ض-و-ا-ي حَضَأتُ النارَ أحضَؤها حَضْأً، إذا حرَّكتها بالمِحضأ، والمِحضأ: الخشبة التي يُحرَّك بها الجمر. وفي بعض اللغات: ألقاه الله في حَضَوْضَى، وهي الحُضاء، لهيب النار، ممدود. وحَضَوْضَى: موضع لا تدخله الألف واللام. والضُّحى، مقصور: وقت الشروق. والضَّحاء، ممدود: عند انبساط الشمس. قال النابغة الجعدي: أعجلَها أَقْدُحي الضُّحاءَ ضُحىً وهي تُناصي ذوائبَ السَّلَـمِ وليل إضْحِيان وأُضْحُيان، إذا كان مقمراً. ورجل ضَحْيان: يصطبح في الضُّحى. وضواحي الرَّجُل: ما ضحا للشمس منه مثل المَنْكِبين والكتفين وما أشبههما. وضَحِيَ الرجل للشمس يضحَى، إذا برز لها من قوله جلّ وعزّ: "لا تظمأُ فيها ولا تَضْحَى". قال أبو حاتم: لا أدري مِن الواو هو أو من الياء، وقال مرة أخرى: قال أبو حاتم: لا أدري ضَحِيَ أو ضَحَى. وأرض مَضْحاة، إذا كانت الشمس لا تكاد تغيب عنها، وهي ضدّ المَقناة لأن المَقناة الأرض التي لا تكاد الشمس تصيبها. وفارس الضَّحْياء: أحد بني عامر بن صَعصعة. وبنو ضَحْيان: بطن من العرب. وعامر الضَّحْيان: رجل من النَّمِر بن قاسط معروف. والأُضْحِيَّة جمعها أضاحيّ، وضَحِيَّة جمعها ضحايا، وأضحاة جمعها أَضْحىً وأضاحٍ. وضُحَيّ. موضع. وحَضيض الجبل: سفحه وسفح ما لاقاك. والحجر الحُضِّيّ: الذي يكون في الحضيض. والوَضَح: اللبن خاصّة، يقال: تركتُ بني فلان ما يَنْفُخون في وَضَح، أي ما يجدون لبناً. قال المتنخِّل: عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحـدٌ ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ أي أنهم رَموا بسهم ثم رجعوا إلى أهلهم منهزمين وقالوا: حبّذا الوَضَحُ، أي حبَّذا اللبنُ. ووَضَحَ الشيءُ وُضوحاً، إذا بدا وظهر. ولعبة لهم يأخذون عظماً فيُلقونه ويقولون: عُظيمَ وضّاحٍ ضِحَنَّ الليلَهْ لا تَضِحَنَّ بعدها من ليلَهْ فمن وجد العظم فقد غَلب. والضِّياح والضَّيْح: اللبن الممزوج بالماء. قال الراجز: امتَحَضا وسَقَياني ضَيْحا وقد كَفَيْت صاحبيَّ المَيْحا والمضيَّح: موضع. ?ح-ط-و-ا-ي حَطَأتُ الرجلَ أحطَؤه حَطْأً، إذا ضربته بيدك فهو محطوء وأنا حاطىء. ومنه اشتقاق الحُطيئة. وحُطْتُ الشيءَ أحوطه حَوْطاً. وحَوْط الحظائر: رجل من النَّمِر بن قاسط، وهو أخو المنذر بن امرىء القيس لأمه جدّ النعمان بن المنذر. ح-ظ-و-ا-ي أُحاظة: اسم. والحِظاء جمع حَظوة، وهو سُهيم صغير يُتعلّم عليه الرمي. ح-ع-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الغين. ح-ف-و-ا-ي الحَفَأ: مقصور مهموز، وهو البَرْديّ. قال المتنخِّل: كالأيم ذي الطُّرَّة أو ناشىءِ ال بَرْديّ تحت الحَفَأ المُـغْـيِلِ قوله: ذو طُرّة، أي شابّ، ومنه شابّ طرير، وناشىء البَرْديّ: صغار البَرْديّ والمُغْيِل: الذي نبت في غَيل، والغِيل: الماء الذي يجري في أصول الشجر، والغِيل: الذي يتغلغل ويجري بين الحجارة ولا يكون إلا في بطن الوادي. قال الأصمعي: سمعتُ نائحة رَوح بن حاتم وهي تقول: أَسَدٌ أضْبَطُ يمـشـي بين طَرْفاءَ وغِـيلِ لُبْسهُ من نسـج داوو دَ كضَحضاح المَسيلِ ح-ق-و-ا-ي حِقاء: موضع معروف، وقالوا: جبل. وحُواق: موضع. وحُقْتُ الشيءَ أحُوقه حَوْقاً، إذا دلكته وملسته. قال العبدي: يهزهز صَعْدَةً جرداءَ فيها نَقيعُ السمّ أو قرن مَحيقُ أراد محيوقاً، أي مدلوكاً، وكانت العرب تتّخذ الأسنّة من قرون بقر الوحش حتى اتّخذ قَعْضَب الحِميريّ أسنّة الحديد فنُسبت إليه. قال امرؤ القيس: وأوتادُه ماذِيّة وعِـمـادُه رُدَينيَّة فيها أسِنَّةُ قَعْضَبِ ح-ك-و-ا-ي الحُكاة: دُوَيْبَّة شبيهة بالعظاءة، وقالوا الحُكَأة مهموز وغير مهموز. والإحكاء: مصدر أحكأتُ العقدة إحكاءً، إذا أحكمت عقدها. وكان الأصمعي ينشد لعديّ بن زيد: إجْلَ إن الله قد فضَّلـكـم فوق من أحكأَ صُلْباً بإزارْ ويُروى: أجْلَ، بالفتح ومن قال: أحكَى بصلب وإزار، فالصُّلب: الحَسَب، والإزار: العفّة، ومن روى أحكأ أي ائتزر أراد: فضَّلكم على من شدّ إزأراً. والكاح والكِيح: ما ارتفع من سفح الجبل. وحاكَ الرجلُ في مِشيته يَحيك حَيكاً وحَيَكاناً، إذا مشى وحرّك مَنْكِبيه. قال الشاعر: أبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كـأنّـمـا به من دَماميل الجزيرة ناخسُ الأبَدّ: المتباعد ما بين الفَخِذين. ح-ل-و-ا-ي اللِّحاء: لِحاء الشجر. واللِّحاء: مصدر تَلاحى الرجلان تلاحياً ولحاءً، إذا تشاتما، وإلى ذلك يرجع. ويقال: لَحَوْتُ العودَ ولَحَيْتُه، لغتان فصيحتان. وحلأتُ الأديمَ أحلَؤه حَلأْ، إذا قشرت تحلئته، وهو ما يبقى من الصِّفاق على الجلد. والمثل السائر: حَلأَتْ حالئةٌ عن كُوعها، كأنها إذا لم ترفق بنفسها جازت السكين فقطعت يدها. والحَلاءة، مثل الحَلاعة: موضع. وحلأتُ الماشيةَ عن الماء، إذا منعتها عنه. والحَلاة: موضع. والحَلاة: الأرض الكثيرة الشجر، بغير همز، وليس بثَبْت وقد مرّ ذكرها في الثنائي مستقصىً. والحَلاة أيضاً: أحسبه أن يُحَكّ حديدٌ على حجر ويُكتحل به. والحُلاوَى: ضرب من النبت. والحَلْواء: معروف، يمدّ ويُقصر. والحُلو: خلاف المُرّ. والحَيْل في بعض اللغات نحو الغَيْل الذي قد تقدمّ ذكره. والحِيال: خيط يُشدّ من حَقَب البعير إلى تصديره لئلاّ يقع الحَقَب على ثِيله فيَحْقَب، أي يحتبس بولُه، وربما قتله. وبنو حَوالة: بطن من العرب. ح-م-و-ا-ي الحِماء من قولهم: أنا الحِماء لك والفِداء، وكأنه مصدر حامى عنه محاماةً وحِماءً. والأحماء: جمع حَمْو، وأحماء المرأة: أهل زوجها، حَمُوها مثل أبوها، وحَماها مثل قفَاها، وحَمْوُها مثل عَدْوها. وحَمَى الرجلَ يَحميه حِمايةً، إذا منع عنه. وأحميتُ الحديدَ إحماءً. وحَمَيْت المكانَ، إذا منعت عنه. والحِمَى: الموضع الذي تحميه، مقصور. وأحميتُه، إذا أصَبْتَه حِمىً. والحُوم: الشيء الكثير إبل حُوم، أي كثيرة. وقد اضطُرّ علقمة فقال: حانيّة حُوُم، أي كثير. والحَوْمانة: موضع. وحام على الماء يحوم حِياماً، إذا طاف. ح-ن-و-ا-ي الحِنّاء: معروف، الواحدة حِنّاءة. وقد سمّت العرب حِنّاءة. قال الراجز: وما ابنُ حِنّاءةَ بالرَّثِّ الوانْ يومَ تسدَّى الحَكَمُ بن مروانْ والنِّحاء: جمع نِحْي. والمَنْحاة: المَحالة. والأنحاء: جمع نَحْو. ويقال: نَحَوْتُ الشيءَ وانتحيتُ له، إذا قصدته. وبنو نَحْو: بطن من العرب. ونَحا الرامي وانتحى، إذا اعتمد الشيء. وأنحى عليه، إذا أمال الشيءَ عليه. ح-و-و-ا-ي الوَحاء، ممدود: السرعة. والإيحاء: مصدر أوحَى يُوحي إيحاءً. ووَحَى يَحي وَحْياً، إذا كتب. قال الراجز: لقد نحاهم جَدُّنا والنّاحي لقَدَرٍ كان وَحاه الواحي وقال قوم من أهل اللغة: وَحَى وأوحَى واحد. ح-ه-و-ا-ي أُهملت. ح-ي-و-ا-ي الحَياء: حَياء الإنسان، ممدود معروف، حَيِيَ يحيا حَياءً، واستحيا يستحيي استحياءً. وحَيِيَ يحيا حَياةً. والحِيّ: الحياة. قال العجّاج: وقد نرى إذا الحياةُ حِيُّ وإذ زمانُ الناس دَغْفَليُّ وحَياء الناقة والشاة ممدودان، وهما كالفرج للمرأة. قال الراجز: ما بين رُفْغَيها إلى حَيائها أَقْمَرُ قد نِيط إلى أحشائها والحَيا من الغَيث والحِضب مقصوران. وبنو الحَيا: بطن من العرب. ?باب الخاء في المعتلّ وما تشعب منه خ-د-و-ا-ي الدَّخَى، مقصور: الظلمة في بعض اللغات، ليلة دَخْياءُ وليل داخٍ، زعموا. والخَدَاء: موضع. والدَّوْخ: مصدر داخه يَدوخه دَوْخاً، إذا ذلّله. وامرأة خَوْد، وهي الناعمة، لا يتصرف له فعل، وقالوا: الحَيِيّة. خ-ذ-و-ا-ي الإخْذ، والجمع إخاذ، وهي مواضع يجتمع فيها ماء السماء. والأَخْذ: مصدر أخذتُ الشيءَ آخذه أَخذاً فأنا آخذ وأخّاذ. قال الأعشى: بأَشْجَعَ أخّاذٍ على الدهر حُكْمَـه فمن أيّ ما تأتي الحوادثُ أَفرَقُ ورجل أَخِذٌ، للذي به رَمَد، ومستأخِذ أيضاً. قال أبو ذؤيب: يرمي الغُيوبَ بعَينيه ومَطْـرِفُـه مُغْضٍ كما كَسَفَ المستأخِذُ الرَّمِدُ ويُروى: المستأخَذ الرَّمِد، وهو الجيّد. والمآخِذ: مآخذ الطير، وهي مَصائدها. والأخيذ: الأسير. ومن أمثالهم: أكذبُ من الأخيذ الصَّبْحان، الصَّبْحان: الذي قد شرب اللبن بالغَداة. خ-ر-و-ا-ي الآخِر: ضدّ الأوّل، والأُخرى: ضدّ الأُولى. والأُخرى: واحدة الأُخَر. والآخَر من قولهم: واحد وآخَر. والخَرْء: مصدر خَرِىء يخَرأ خَرْءاً. والخَراتان: نجمان من نجوم السماء من منازل القمر. والرَّخاء: ضد الشِّدَّة. والرُّخاء: الريح السهلة الهبوب. والإرخاء: من ركض الخيل، ليس بالحُضر المُلْهِب، فرس مِرْخاء من خيل مَراخٍ. قال طُفيل: تُباري مَراخيها الزِّجاجَ كأنها ضِراءٌ أحسَّت نَبْأَةً من مكلِّبِ الزِّجاج: جمع زُجّ الرمح، والضِّراء: الكلاب. والخَير: معروف. والخِير: الفضل، ذكر أبو عبيدة أنه فارسيّ معرَّب يقال: رجل ذو خِير، إذا كان ذا فَضْل. والخَوْر: خليج من البحر يُمعن في البرّ، فارسيّ معرَّب. وخار الثورُ خُواراً، إذا صاح. وخار الرجلُ، إذا صار خَوّاراً. وأرخيتُ السِّتر فهو مُرْخىً، إذا أسبلته. وفلان رَخِيّ البال. خ-ز-و-ا-ي الخَزاء، مقصور أو ممدود: نبت. وخَزِيَ الرجلُ يخزَى خِزْياً من الهوان، وخَزِيَ يخزَى خَزايةً من الاستحياء، ورجل خَزْيانُ وامرأة خَزْيا. وأمرأة زخّاخة: تَزُخُّ بالماء عند الجِماع، ويقال: زَخّاء أيضاً. والزَّخّ مرّ ذكره في الثنائي، من زخَّه يَزُخّه زَخّاً، إذا دفعه دفعاً عنيفاً. والخُوز: جيل معروف. والزَّواخي: موضع. خ-س-و-ا-ي السَّخاء: ضدّ البُخل. وخَسأتُ الكلبَ فخَسَأ فهو خاسىء كما ترى، أي أبعدتُه. وقوله جلّ وعزّ: "كونوا قِرَدةً خاسئين"، أي مبعَدين، واللّه أعلم. وخسا: ضدّ زكا الزَّكا: الزوج، والخَسا: الفرد. وتخاسَى الرجلان، إذا تلاعبا بالزوج والفرد. والخِيس: الشجر الملتفّ، وأَعْرَفُ ذلك الحَلْفاء والقَصَب إذ اجتمعا في مَنبِت. وقالوا: ساخ الشيءُ يسوخ ويَسيخ بمعنى. خ-ش-و-ا-ي الخَشا: أرض رخوة فيها حجارة، وقد قالوا: أرض خَشاة، والجمع خَشاً، وقد مرّ. والخَشِيّ: يبيس البقل. قال الراجز: حفيفَ أفعى في خَشِيٍّ قَفِّ وتقول: خَشِيتُ الشيءَ أخشاه خَشية، فهو مَخْشِيّ وأنا خاشٍ. والخَيْش: عربي معروف. وخاشَ ما في الوعاء، إذا أخرج ما فيه جَرْفاً. والشيخ: معروف، شاخ يشيخ شُيوخاً وشَيخوخةً، وشيَّخ تشييخاً. خ-ص-و-ا-ي الخِصاء ممدود، وهو خِصاء الدابَّة والإنسان، يقال: برئتُ إليك من الخِصاء يا هذا. والخَيَص: صِغَر إحدى العينين وكِبَر الأخرى، وكذلك الأذنان في الدابة والإنسان، رجل أَخْيَصُ وامرأة خَيْصاءُ من رجال ونساء خِيص. وخوص النَّخل: معروف. والخَوَص: غُؤوو العين من تعب أو مرض، ناقة خَوْصاءُ من إبل خُوص. والخَوْصاء: موضع. ورَكيّ خَوْصاء: ضيّقة. والصّاخّة، تقول: سمعت صَخيخ الحجر، إذا ضربته بحجر آخر، وأحسب أن الصّاخّة التي في التنزيل من هذا الصوت أو شدّة الوَقْع. خ-ض-و-ا-ي الخِضاء: تفتُّت الشيء الرَّطْب خاصة وانشداخه، وليس بثَبْت. والضاخية: اسم من أسماء الدواهي، زعموا. والمواضَخة: أن تفعل كما يفعل صاحبُك، واضَخَه مواضخة ووِضاخاً. ووُضاخ: جبل معروف، وقالوا: أُضاخِ. والوَخْض: الطعن غير المبالَغ، وَخَضَه بالرمح يَخِضه وَخْضاً. والخَوْض: مصدر خُضْتُ الماء أخوضه خَوضاً. خ-ط-و-ا-ي الخَطأ مقصور مهموز، يقال: خَطِىءَ الشيءَ يخطَأ خَطاءً وخِطاءً، إذا أراده فلم يُصِبْه، ويكون أيضاً خَطِىءَ الرجلُ، إذا تعمّد الخَطَأ وأخطأ يُخطىء إخطاءً، إذا لم يتعمّد الخَطَأ فهو مخطىء والأول خاطىء، ومنه قتل الخَطَأ لأنه لم يُرد قتله. والخطيئة تُهمز ولا تهمز. ويقال: خَطا الرجلُ والدابةُ يخطو خَطْواً، وهو خاطٍ، وخُطُوات جمع خُطْوة من خُطُوات القدَمَ. والطَّخا: غيم رقيق، وقد يُمَدّ. ووجد الرجلُ على قلبه طَخاً، إذا وجد عليه كَرْباً. وليلة طَخْياءُ: مظلمة. والوَخْط: الطَّعْن، وَخَطَه يَخِطه وخْطاً، إذا طعنه. وفَرّوج واخط، إذا قارب أن يكبر. ووَخَطَه الشيبُ يَخِطه وَخْطاً، إذا شاع فيه. والخُوط: الغصن من الشجرة. والخِيط والخَيط: القطيع من النَّعام. والخَيط: واحد الخُيوط، ويقال: خاط الثوبَ يَخيطه خيْطاً فهو خائط وخيّاط، والثوب مَخِيط ومخيوط على الأصل. والخَيطة بلغة هذيل: الوَتِد. وأنشدوا لأبي ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبِّ وخَيْطَةٍ شديدُ الوَصاةِ نابلٌ وابنُ نابلِ والطَّيْخ: الانهماك في الباطل. قال الشاعر: فاتركوا الطَّيْخَ والتعاشي وإمّا تتعاشَوا ففي التعاشي الـداءُ خ-ظ-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع العين والغين. ?خ-ف-و-ا-ي الخَفاء من قولهم: بَرِحَ الخَفاءُ، إذا ظهر ما أخفيت، وبَرِحَ الخَفاءُ، أي زال. وأخفيتُ الشيء إخفاءً، ويقال: خَفَيْتُ الشيء، إذا أظهرته، وأخفيتُه إذا سترتَه. وقد قُرىءُ: "أكادُ أَخفيها" و"أُخفيها"، بالفتح والضمّ، واللهّ أعلم بكتابه. وخَوافي الطير، الواحدة خافية، وهي ما دون القوادم من ريش الجَناح. وخَوافي النخل: ما دون القِلَبَة من السَّعَف، لغة حجازيةّ. والخافي: الجِنّ. قال الشاعر: يمشي ببَيداءَ لا يمشي بها أحدٌ ولا يُحَسُّ من الخافي به أَثرُ والخَوف: معروف. والخَيَف من قولهم: فرس أَخْيَفُ، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء. والخَيْف: أرض فيها هبوط وارتفاع، وربما سُمّيت الأرض إذا اختلفت ألوان حجارتها خَيْفاً نحو خَيْف مِنىً. والخِيفة: الخوف، قُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. والمخاوف: مواضع الخوف. والخافة: خريطة من أَدَم. وخَفّان: موضع. والفَيْخ: مصدر فاخ يَفيخ فَيْخاً، وأفاخ يُفيخ إفاخة، من قولهم: كل بائلة تَفيخ وتُفيخ. فأما قول أبي خِراش الهُذلي: وعارَضَـهـا يومٌ كـأنّ أُوارَه ذَكا النار من فَيْخ الفُروغ طويل قال أبو بكر: الرواية فَيْح بالحاء غير معجمة لا غير، ومن روى بالخاء فقد أخطأ. ويقولون: فاخ الطِّيبُ وفاحَ بمعنى، لغتان فصيحتان. والوَخْف: مصدر وخَفْتُ السَّويق وما أشبهه بالماء وَخْفاً، وأوخفتُه أُوخفه إيخافاً فهو وَخيف ومُوخَف، وكذلك الخِطمِيّ وما أشبهه. خ-ق-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الكاف. خ-ل-و-ا-ي اللَّخا، مقصور: استرخاء في أسفل البطن، رجل ألْخَى وامرأة لَخْواءُ. واللَّخا أيضاً: صَدَفَة من صَدَف البحر شبيهة بالمُسْعُط يُوجر بها الصبيان. واللَّخا أيضاً: المُسْعُط. والخال من الخُيَلاء، ورجل ذو خال من الخُيَلاء أيضاً. وقال الراجز: خالُ أبيه لبَني بناتِهِ أي اختيال أبيه، يصف فحلاً من الإبل نزع في بني بناته. والخالة: جمع خائل. قال النَّمِر بن تَوْلَب: بانَ الشبابُ وحُبُّ الخالة الخَلَبَـهْ وقد صحوتُ وما بالنفس من قَلَبَهْ الخَلَبَة: جمع خالب، مثل عامل وعَمَلَة وكاتب وكَتَبَة وفاعل وفَعَلَة. وزعم قوم أن الخال لواء الجيش. وتخوَّل فلان بني فلان، إذا جعلهم أخواله. وتخوَّلهم بالمَوعظة، إذا تعاهدهم بها. والتخوُّل والتخوُّن واحد، ومنه الحديث: "كان رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وسلم يتخوّلنا بالمَوعظة"، أي يتعهّدنا بها. واستخوَلهم، إذا جعلهم خَوَلاً. وفلان يَخُول على أهله، إذا كان يرعى عليهم. والخَوَل: الخدم. ويقال: تفرّق القومُ أَخْوَلَ أَخْؤَلَ، وأصل ذلك من الشَّرَر الذي يتساقط من الحديد إذا ضُرب بالمِطرقة. والخيل: معروفة، لا واحد لها من لفظها. وسحابة مَخِيلة: يُستخال فيها المطر، والجمع مَخائل. والخَيال: ما ظهر لك ليلاً أو نهاراً مما لا تَحُقّه. والخال: ضرب من الثياب. والخال من الخُيَلاء. والخال: الأثر في البدن. والخال: أخو الأمّ. ورجل خالُ مالٍ وخائلُ مالٍ، إذا كان حسن القيام عليه. والخال: الذي في الوجوه وغيره. والأَخْيَل: طائر يُتشاءم به. والخِيل: الحِلْتِيت، لغة يمانية. وخَلاوة: اسم. والخَلَى: الرَّطْب. والخِلاء: مصدر تخالى القومُ خِلاءً إذا كانوا حُلفاء ثم تباينوا. ومكان خَلاء: فارغ. وعسكر خالٍ: متضعضع قليل الأهل. والخِلاء: حِران الناقة، ولا يكون للجمل، وهو في الإبل كالحِران في الخيل. قال زهير: بآرزة الفَقارة لم يَخُـنْـهـا قِطافٌ في الركاب ولا خِلاءُ خ-م-و-ا-ي الخَمّاء: موضع. وخِيم: جبل معروف. وخام الرجلُ عن الشيء يَخيم خَيْماً وخَيَماناً، إذا حاد عنه. والخَيمة: معروفة، والجمع خَيْم وخِيام وخِيَم. وذو خَيْم: موضع. والخِيم: الطبيعة أو الغريزة أيضاً، فارسيّ معرَّب. ورجل وَخِم بيِّن الوَخامة. خ-ن-و-ا-ي الخَنا، مقصور: معروف. والإخناء من قولهم: أخنى عليه الدهرُ إخناءً، إذا عطف عليه بشدائده. قال النابغة: أضحتْ خَلاءً وأضحى أهلُها احتملوا أَخْنَى عليها الذي أَخْنَى على لُـبَـدِ ونُخِيَ الرجل من النَّخوة فهو مَنْخُوّ. وأناخَ البعيرَ يُنيخه إناخةً. قال الشاعر: إذا جَعجعوا بين الإناخة والحَبْسِ ورجل خائنة وخائن. والخِوان: معروف، عربي، والجمع خُون. وخَوّان، ويقال خُوّان: يوم من أيام الأسبوع، من اللغة الأولى. وخَوّان: شهر من شهور السنة بالعربية الأولى. خ-و-و-ا-ي الإخوان: معروف، جمع أخ. والإخاء: مصدر واخَيتُه وآخَيتُه مواخاةً وإخاءً. والأخ اسم ناقص، وهو أخٌ لك كما قالوا: هو أبٌ لك. والخَوى: الجوع، مقصور وقد مدّه قوم، وليس بالعالي، والقصر أعلى. وموضع خَواء: فارغ. والخَواء، ممدود: الفُرجة بين الشئين أو الهواء بينهما. قال الراجز: يبدو خَواءُ الأرض من خَوائهِ وخَوّ وخُوَيّ: موضعان. خ-ه-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الياء. باب الدال في المعتلّ وما تشعب منه د-ذ-و-ا-ي أُهملت إلاّ في قولهم: ذاد يذود ذَوْداً وذِياداً. د-ر-و-ا-ي الرَّدَىَ: الموت، رَدِيَ الرجلُ يردَى رَدىً فهو رَدٍ كما ترى. قال الشاعر: تنادَوا فقالوا أَرْدَتِ الخيلُ فارساً فقلتُ أعبدُ الله ذَلِكُـمُ الـرَّدي وأرديتُه أنا إرداءً. ورَدُؤ الشيءُ، إذا صار رديئاً، والاسم الرَّداءة. ودرأتُ الشيء عني أدرأه، إذا دفعته، ومنه قولهم: نَدْرَأ باللهّ ما لا نُطيق. وتدارأ الرجلان، إذا تدافعا، وكذلك تدارأ القوم وادّارءوا، إذا تنازعوا في شرّ أو خصومة. ودِرَأَ: اسم رجل، مهموز مقصور. والدَّرْء: الدفع. وفي الدعاء: اللهُمَّ إني أدرَؤك في نحره. ودرأتُه بحجر ودريتُه، يُهمز ولا يُهمز، إذا رميته به. والدَّرْء: القطعة المشرفة من الجبل، والجمع دُروء. والآدَر من الناس والخيل: العظيم الخُصيتين. والدار: معروفة، يقال: هذه دار القوم ودارتهم. وبنو الدار: بطن من العرب. ودار: موضع. ودارة جُلْجْل: موضع، وهي خمس دارات منها دارة جُلْجُل ودارة مَأْسَل. ودار: ماء بين البصرة والبحرين. وبعض العرب يجمع الدار دِيراناً، كما جمعوا ناراً نيراناً وجاراً جيراناً وفاراً فيراناً. والدَّير: معروف، ويُجمع أدياراً ودِيراناً. والرائد: طالب الكلأ، وهو الأصل، ثم صار كلّ طالب حاجة رائداً. والمثل السائر: الرائدُ لا يَكْذِبُ أهلَه. ورِيد الرجل: لِدَته. قال الراجز: قالت سُليمَى قَولةً لرِيدِها ما لابن عمّي مُقْبِلاً من شِيدِها بذات لَوثٍ عينُها في جِيدِها قال: يصف قِربة. والرَّأْدان: طرفا اللحيين مما يلي الصُدغ من عن يمين وشمال، الواحد رَأْد، يُهمز ولا يُهمز، وهو العظم الذي يدور فيه طرفا اللحيين، والجمع أراد. وتراءدت الريحُ، إذا اضطربت في هبوبها. وجارية رادة، غير مهموز: كثيرة المجيء والذهاب، فإذا قلت: جارية رُؤد فهمزت، في الناعمة. والمَراد: الموضع الذي يرود فيه الإنسان يذهب ويجيء، وكذلك مَراد الريح. والمُراد: الشيء الذي تريده. والرَّيْد: الحَيْد الناتىء من الجبل، والجمع رُيود. والمارِد والمَريد: معروفان، شيطان مارِد ومَريد وقالوا مِرِّيد، في وزن فِعّيل. والمَريد والمَريس واحد. قال الشاعر: وأيْمَنُ لم يَجْبُن ولكنّ مُـهْـرَه أضرّ به شُرْبُ المريدِ المخمَّرِ ويُروى: المديد المخمَّر. والمَرْداء: الرملة التي لا تُنبت، ومنه اشتقاق الأمْرَد. قال الراجز: هلاّ سألتم يومَ مرادءِ هَجَرْ محمّداً عنّا وعنكم وعُمَرْ د-ز-و-ا-ي أُهملت. د-س-و-ا-ي القوم سُدىً: مهمَلون بعضهم في بعض. وأسدى الوالي الرعيّةَ، إذا أهملهم. ويقال: دسّى فلانٌ فلاناً، إذا أغواه، ومنه قوله جلّ وعزّ: "وقد خابَ مَن دَسّاها"، واللهّ أعلم. وفد أنشدوا في هذا بيتاً زعم أبو حاتم أنه مصنوع: وأنتَ الذي دسّيتَ عمراً فأصبحت حلائلُه عنـه أرامـلَ ضُـيَّعـا والسِّيد: الذئب المسنّ منها، زعموا، والجمع سِيدان، وبنو السِّيد: بطن من العرب من بني ضبَّة. د-ش-و-ا-ي شدا يشدو شَدْواً، إذا مدَّ صوته بغناء أو غيره. وشدا فلانٌ من العلم شيئاً، إذا أخذ منه بعضه. والشِّيد: الجِصّ. قال الشاعر: لا تحسِبنّي وإن كنتُ امرءاً غُمُراً كحيّة الماء بين الطَّيِّ والـشِّـيدِ ومنه قوله عز وجلّ: "وبئرٍ معطَّلة وقَصْرٍ مَشيدٍ"، أي مجصَّص، فأما المشيَّد فالمطوَّل والمرفوع. وتقول: شاد فلان بذكر فلان، إذا رفعه. والدِّيش: أبو بطن من العرب من بني كنانة، أخو القارَة. د-ص-و-ا-ي داص يَديص دَيْصاً ودَيَصاناً، إذا تحرّك وزال عن موضعه إلى موضع آخر. ومنه داصت السِّلعة، إذا حرّكتها بيدك فجاءت وذهبت في الجلد. وكل متحرِّكٍ دائصٌ. قال الراجز: إنّ الجوادَ قد رأى وَبيصَها فأينما داصت يَدِصْ مَديصَها ويُروى: فحيثما داصت. د-ض-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء إلاّ في قولهم: دأظتُ المَتاعَ في الوعاء، إذا كنزته فيه حتى تملأه. وذُكر عن يونس أنه قال: دأظتُ القُرحةَ، إذا غمزتها ففضختها. قال الراجز: وقد حَمَى أعناقَهنّ المَحْضُ والدَّأظُ حتى لا يكونَ غَرْضُ أي حَمَى هذه الإبلَ اللبنُ عن أن تُذبح. د-ع-و-ا-ي الدُّعاء، ممدود: معروف، دعوتُ أدعو دُعاءً فأنا داعٍ والمفعول مدعوّ. والدِّعوة من قولهم: رجل دَعِيّ بيِّن الدِّعوة، إذا ادّعى في قوم. والدَّعْوَى من قولهم: ادَّعيت عليه مالاً ادّعاءً، والاسم الدَّعوى. وسمعت دَعْوَى القوم في الحرب، إذا تداعوا بيا بني فلان ويا بني فلان. وقد فسّرنا الدُّعاء وما يجري مجراه في كتاب القرآن. وعَدا يعدو عَدْواً. والعِداء: مصدر عاديتُ بين صيدين عِداءً. وأعداء الوادي: نواحيه، الواحدة عُدوة. والأعداء: جمع عَدُوّ، وهم العُداة بضمّ العين إذا ادخلت الهاء، والعِدى بلا هاء بكسر العين. وقوم عِدىً، مقصور: غرباء. وتعدّيتُ على فلان تعدّياً، إذا جاوزت حدَّ الحق. واستعديتُ عليه السلطانَ استعداءً، إذا استعنتَه عليه. وعُدَواء الدار: بُعدها. وبِتُّ على عُدَواءَ، أي على مكان مُتَعادٍ، إذا بتَّ على غير طمأنينة. والوَعْد: معروف، وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْداً وواعدتُه مواعدةً ووِعاداً، وأوعدته بشرّ، والاسم الوعيد. وعاد الشيءُ يعود عَوْداً، إذا رجع. ورجع عودَه على بَدئه، والاسم العِياد. والعِيد: معروف، والجمع أعياد. وعاده عِيدٌ، أي همٌّ. وبنو العِيد: بطن من مَهْرَة تُنسب إليهم الإبل العِيديّة، وهو العِيد بن الآمريّ بن مَهْرَة بن حَيْدان. وعاد: جيل معروف، عاد بن عُوص بن إرَم بن سام بن نوح عليه السلام. د-غ-و-ا-ي الغَداء، ممدود: معروف. والغادي: الفاعل من الغُدُوّ، وكذلك الغادي من السحاب: المبكِّر بالمطر. وظبية غادية: فتيّة، وكذلك المرأة، وهي الرَّخْصَة العظام السَّبْطَة الخَلْق. وامرأة غَيْداء: ناعمة متثنّية. وغصن أغْيَد: رَخص ناعم، وجمع أغيد وغَيداء غِيد. والوَغْد من الرجال: الضعيف، وهو خلاف النَّجْد، قال أبو حاتم: قلت لأمّ الهيثم: ما الوَغْد? فقالت: الضعيف. فقلت: إنك قلت مرة: الوَغد العبد، فقالت: ومن أوغد منه? وقال العُطاردي: كنت وَغْداً يوم الكُلاب، أي ضعيفاً. وواغدتُ الرجلَ مواغدةً، إذا فعلت كما يفعل، وهو مثل الوئام سواء، واءمتُه مواءمةً ووِئاماً، وواضختُه مواضخَةَ ووِضاخاً. د-ف-و-ا-ي وَعِل أدفَى، وهو الذي يعوجّ قرناه وينعطف على ظهره، وبعير أدفَى: في ظهره عَوَج، والأنثى دَفْواء. ودَفِىء الرجلُ وأدفأتُه أنا، مهموز، ودَفِيَ وأدفيتُه في لغة من لم يهمز. وجاء قوم من جُهينة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بأسير يُرْعَد فقال: أَدْفوه، فقتلوه لأنه لم يكن من لغته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الهمز، وفي لغتهم أدفِئوه من الدَّفَأ. ودأفتُ كلى الأسير دَأْفاً، بالدال والذال، وداءفتُ مداءفةً، إذا أجهزت عليه. والفداء، ممدود: مِسْطح التمر بلغة عبد القيس، والجمع أفدِية. وتقول العرب: فِداءٌ لك وفِداءٍ لك، وفِدىً لك وفَدىً لك، مقصور. ومفدّاة: اسم. وفأدتُ الرجلَ، إذا أصبت فؤاده. وفأدتُ اللحمَ، إذا اشتويتَه. والمِفْأد: الحديدة التي يُفأد بها اللحم، ولحم فئيد ومفؤود. وفَيْد: موضع معروف. وأفدتُ الرجلَ خيراً أُفيده إفادةً فأنا مُفيد وهو مُفاد. وفاد الرجلُ، إذا مات. قال لبيد: رَعَى خَرَزاتِ المُلك عشرين حِجَّةً وعشرين حتى فادَ والشيبُ شاملُ والفَيّاد: ذكر البوم. قال الأعشى: يؤرِّقني صوت فَيّادِها د-ق-و-ا-ي شمِمتُ قَداة القِدر، أي رائحتها. والدَّقَى: بَشَم الفصيل عن اللبن، دَقِيَ الفصيلُ يَدْقَى دقىً شديداً. ويقال: بيني وبينه قادُ قوسٍ مثل قابِ قوسٍ وقِيد قوسٍ، وكذلك قِدَى قوسٍ. والقَيْد: معروف. وقُدْتُ الدابّةَ أقودها قَوْداً وقِياداً، ودابّة قَؤود بيِّن القِياد. وفرس أَقْوَدُ بيِّن القَوَد، إذا كان في عنقه طول وتطأمنُ. والقَوَد: قتل الرجل بالرجل، قِيد فلان بفلان قَوَداً. ك-د-و-ا-ي كَدَاء وكُدَيّ: جبلان قريبان من مكة. قال ابن قيس الرُّقَيات: أقفرتْ بعد عبد شمسٍ كَداءُ فكُدَيُّ فالرُّكْنُ فالبطحـاءُ وقال حسّان بن ثابت الأنصاري: عَدِمْنا خيلَنا إن لم تَرَوْها تثير النقعَ مَوعدُها كَداءُ والكُدْية، والجمع كُداً، وهي الأرض الغليظة، والضِّباب مولعة بالحفر فيها، فلذلك قالوا: ضِباب الكُدا. وأكدى الرجلُ يكدي إكداءً، إذا لم يَفُزْ بمطلوبه. وأكدى المَعْدِنُ، إذا لم يُخرج شيئاً. وكُدادة القِدر: ما بقي في أسفلها من المَرَق اليابس. والكَديد: الأرض الغليظة. وناقة دَكّاء: مفترشة السَّنام، وكذلك أكَمَة دَكّاء، وتُجمع الأكمة دكّاوات. ووقع القومُ في كَأْداء منكرة، أي في صَعود صعبة. وعقبة كَؤود: صعبة المُطَّلَع. وتكاءدني الأمرُ: صَعُبَ عليّ. والكَيْد: معروف، تقول العرب: كِدْتُه كَيْداً وكُدْتُه كَوْداً، لغتان. والكَوْد: مثل الصُّبرة من الطعام، يقال: كوَّدتُ الترابَ تكويداً، إذا جمعته كالكُثبة، لغة يمانية. والدِّيك: معروف. والدَّوْك: ضرب من صَدَف البحر، عربي صحيح معروف. د-ل-و-ا-ي الدَّلاة: الدَّلو. قال الراجز: أيُّ دلاةِ نَهَلٍ دلاتـي قاتلتي ومِلْؤُها حياتي أي قاتلتي من الثِّقل، ومِلؤها حياتي لأنها تروي إبله. ودلا دلوَه، إذا طرحها في البئر، وأدلاها، إذا أخرجها. وقوله عزّ وجلّ: "فأدلى دَلْوَه"، أي أخرجها. والدالية: الأرض التي تُسقى بالدَّلو والمَنْجَنون، والمَنْجَنون: البَكَرَة. قال الشاعر: وعليهم تدور كالمَنْجَنونِ يعني البَكَرَة العظيمة. وجمع دالية دَوالٍ، عربي معروف. قال الراجز: كأنّ باليَرَنَّأ المعـلـولِ ماءَ دوالي زَرَجُونٍ مِيلِ اليَرَنّأ: الحِنّاء. وأدلَى الفرسُ وغيرُه إدلاءً، إذا روَّلَ غُرمولُه. وأدلَى الرجل بحُجّته، إذا أوضحها. وداليتُ الرجلَ مدالاةً، إذا رفقت به. ودلوتُ البعيرَ أدلوه دَلْواً، إذا رفقت به في السَّوق. قال الراجز: لا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها لبئسَما بُطءٌ ولا تَرعاها قال الراجز: لا تَقْلُواها وادلُواها دَلْوا إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا والدِّيل: أبو بطن من عبد القيس. والدُّول: أبو بطن من بني حنيفة. والدُّئل والدِّيل يقالان جميعاً لهذه القبيلة من بني بكر بن عبد مَناة بن كِنانة من بني كِنانة. والإدْل: اللبن الخاثر. د-م-و-ا-ي أُدمَى: موضع. والدام: موضع أيضاً: قال الراجز: لو أنّ من بالأُدَمَى والدّامِ عندي ومن بالعَقِد الرُّكامِ لم أخشَ خِيطانَاً من النَّعامِ والدّامّاء: دامّاء اليربوع، وهو ما فوق جُحره من التُّراب لأنه قد تَدَأّمَ الجُحْرَ أي غطّاه وغَشِيَه. والدِّيمة: المطر الدائم يومين أو ثلاثة، ولا يكون إلاّ ساكناً. والدَّوم: مصدر دام يدوم دَوماً. والدَّوم أيضاً: نخل المُقل، الواحدة دَومة. ودومة الجَنْدَل: موضع. د-ن-و-ا-ي النِّداء: مصدر ناديتُه منادةً ونِداءً. وأنديتُ إنداءً، إذا أفضلت. ونادي القوم ونَدِيُّهم واحد، وهو مجتمعهم ومجلسهم، والجمع أندية. وكل ما ظهر فهو نادٍ كأنه نادى بظهوره. قال الراجز: غرّاءُ تَسبي نَظَرَ النَّظورِ بفاحمٍ يُعْكَفُ أو منشورِ كالكَرْم إذ نادى من الكافورِ أي ظهر وبدا. ويقال: النِّداء والنُّداء، فمن ضمّه أخرجه مُخرج الدُّعاء والثُّغاء، ومن كسره جعله مصدر ناديته نِداءً. والنِّداء: نِداء الصوت، وهو بعد مداه. وأنشد: فقلت ادْعي وأدَعُوَ إن أنْدَى لصوتٍ أن يناديَ داعيانِ أي أبْعَد لمداه. ونَوادي الإبل: شواردها. ونَوادي النَّوَى: ما تطاير من المِرضخة من تحتها. والمُنْدِية: الفضيحة أو الداهية التي يشيع لها خبر. قال الشاعر: وجدتَ المُنْدِياتِ أقـلَّ رُزْأً عليكَ من المصابيح الجِلادِ هذا رجل قطع أنف رجل فحُكم عليه بالقصاص فكان أسهل عليه من إعطاء الدِّية إبلاً. والنَّدى من الثرى والنَّدى من الجود، مقصوران. وودنتُ الشيءَ أدِنه وَدْناً، إذا نَدَّيته وبللته فهو وَدين ومَودون. ومَودون أيضاً: اسم فرس من خيل العرب معروف. قال الشاعر: ونحن غَداة بطن الخَوْعِ جئنا بمودونٍ وفارسِه جِهـارا وفارسه شيبان أبو مِسْمَع، والشِّعر لذي الرمّة. ونادَ الرجلُ يَنود نُواداً، إذا تمايل من النُّعاس خاصة. د-و-و-ا-ي الدَّواء، ممدود: معروف، والجمع أدوية. وجمع داء أدواء. والأَدواء: موضع معروف. ورجل داء، في معنى ذي داء. والدِّواء: الضُّمر، يقال: داويتُ الفرسَ دِواءً، إذا أضمرته. ورجل دَوىً، مقصور، وهو الوخم الثقيل. قال الراجز: وقد أقُودُ بالدَّوَى الـمـزمَّـلِ أخرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنزلِ والدُّواية: ما خثر على اللبن والمَرَق، وهي القشرة التي تجمد على رأسه. وادَّوى الصِّبيان يدَّوون ادِّواءً، إذا أخذوا تلك القشرة فأكلوها. قال الشاعر: كما كَتَمَتْ داء ابنِها أُمُّ مدَّوي والأصل في هذا أن صبياً قال لأمّه، وأمُّ خِطبه عندها: يا أُمَّتِ آدَّوي? فقالت: اللِّجام بعمود البيت، تورّي عن ذلك أنه طلب لِجام الدابّة لئلا يُستصغر. والدُّواية: ما خَثَرَ على الشفة من الرِّيق من العطش. قال الراجز: أنا سُحَيْمٌ ومعي مِدْرايهْ أعددتُها لفِيكَ ذي الدُّوايهْ ودَأْيَة الفرس والبعير: فِقرته، والجمع دَأْيٌ كما ترى. ويقولون: يَدَيْتُ إلى فلان يداً، إذا أسديتها إليه. وعش يَدِيّ: واسع. والأَيْد: القوّة، وكذلك الأَوْد. ورجل ذو آد وذو أَيْدٍ، أي قوة. ومنه قوله عزّ وجلّ: "والسماءَ بنيناها بأَيْدٍ"، أي بقوّة، واللّه أعلم. وآدني هذا الأمرُ يَؤودني أَيْداً وأَوداً، إذا بهظك وأثقلك. ومنه قوله عزّ وجلّ: "ولا يَؤودُه حِفظُهما" إن شاء اللّه. وبنو أَوْد: بطن من العرب. ووأدتُ الموؤودَة أئدها وَأْداً. والوئيد: صوت أخفاف الإبل على الأرض. والوَدْيُ: مصدر وَدَى الفرسُ يدي وَدْياً، إذا قطر الماء من غرُموله. قال الشاعر: ترى ابنَ أُبيرٍ خلفَ قيسٍ كأنّـه حمارٌ وَدَى خلفَ استِ آخرَ قائمِ والأوداة: موضع. د-ه-و-ا-ي رجل هِداء مثل هِدان سواء، وهو الوخم الثقيل. والهِداء: هِداء العروس إلى زوجها. قال الشاعر: فإن تَكُنِ النساءُ مخبَّـاتٍ فحُقَّ لكل مُحْصَنةٍ هِداءُ ورجل أَهْدَأُ، مهموز مقصور، وهو الأَجْنَأ، والأنثى هَدْاء. قال الراجز: جَوَّزَها من بُرَق الغَميمِ أَهْدَأُ يمشي مِشيةَ الظَّليمِ والهَدْي: معروف. والهُدَى: معروف. والهِداية من قولهم: رجل هادٍ بيِّن الهِداية. والمِهْدَى، مقصور: طبق يُهدى فيه. ورجل مِهداء، ممدود: يُهدي إلى الناس كثيراً. ورمى الرجل بسهم ثم رمى بآخر هُدَيّاه، إذا قصد قصدَه. والدَّهاء، رجل داهٍ بيِّن الدَّهاء. والداهية: معروفة، والجمع الدَّواهي. وداهية دَهْياء: شديدة. والوَهْدة: المطمئنّ من الأرض، والجمع وِهاد. والهَوادة: معروفة. وهُود: اسم نبي عليه السلام. وبنو هُود: بطن من العرب. وهَيْدِ هَيْدِ: كلمة تقال عند الحِداء. وتقول العرب هَيْدَ ما لك، إذا سألوا الرجلَ عن شأنه. وأيام هَيْدٍ: أيام كانت في الدهر القديم. وذكر ابن الكلبي أنه وجد باليمن حفيراً فدخل فيه فإذا سرير من ذهب عليه امرأة طولها عشرة أذرُع وعند رأسها لوح من ذهب مكتوب عليه: أنا حُبَّى بنت تُبَّع متُّ في زمان هَيْدٍ، وما هَيْدٌ، مات فيه اثنا عشر ألف قَيْل، ومتّ ولا أُشرك باللهّ شيئاً. باب الذال في المعتلّ وما تشعب منه ذ-ر-و-ا-ي الأذراء: جمع ذَرىً من قولهم: فلان في ذَرى فلان، أي في ناحيته. ذ-ز-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع السين والشين والصاد والطاء والظاء. ذ-ع-و-ا-ي العَذاء: الفُسحة والبعد من الريف، أرض عَذِيَة وعَذاة. وزرع عِذْي: يُسقى بماء السماء. ورجل مِذْياع: لا يكتم سِرّاً. وذاع السرُّ يَذيع ذَيْعاً وذَيَعاناً. ذ-غ-و-ا-ي الغِذاء، ممدود، وهو كل ما اغتذاه الإنسان وغيرُه، وغذوتُ الطفلَ أغذوه غَذْواً. وغَذّى العِرقُ يغذّي، إذا لم يَرْقَأ دمُه. وغَذّى الرجلُ ببوله يغذّي، إذا خَدَّ به في الأرض. ذ-ف-و-ا-ي أُهملت. ذ-ق-و-ا-ي قد مرّ ما فيها في الثنائي. ?ذ-ك-و-ا-ي الذَّكاء: ذَكاء السنّ، وهو تمامه، ممدود. والذَّكاء: حِدة النَّفْس، ممدود. والذَّكا: ذَكا النار، مقصور، وهو من الواو. قال الشاعر: وعارَضَـهـا يومٌ كـأنّ أُوارَه ذَكا النارِ من فَيح الفُروغ طويلُ وذُكاء: الشمس، ممدود، اسم لها خاصِّ. قال الشاعر: فتذكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بعـدمـا أَلقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ كافر هاهنا: الليل، وابن ذُكاء: الصُّبح. والكاذَتان: لحمتا فَخِذي الدابّة، والجمع كاذٌ. ذ-ل-و-ا-ي الَّذي والَّذُّ واللَّذان واللَّذون والَّذين: أسماء مبهمة معروفة مستعملة، وقد استقصيناها في كتاب القرآن. واللَّذان: اسم رجل من فرسان العرب أحسِبه من قيس. ذ-م-و-ا-ي الذّمَاء: باقي النفس، ممدود. ذ-ن-و-ا-ي مضى ما فيها وكذلك حالها مع الواو والهاء والياء. باب الراء في المعتلّ وما تشعب منه ذ-ن-و-ا-ي مضى ما فيها وكذلك حالها مع الواو والهاء والياء. باب الراء في المعتلّ وما تشعب منه ر-ز-و-ا-ي رُزِئتُ الشيءَ أُرْزَؤه رُزْءاً. وما رزأتُ فلاناً شيئاً، أي ما أصبت من قِبَله شيئاً، وهي المَرْزِئة والرَّزيئة. وما رُزئت به، أي ما أُصبت به. قال لبيد: إنّ الرَّزيئةَ لا رَزيئةَ مثلُـهـا فِقدانُ كلِّ أخٍ كضوء الكوكبِ وأزريتُ بالرجل إزراءً، إذا استصغرته. وزرَيتُ عليه، إذا عِبته. وزرَيتُ عليه، إذا رددت عليه قوله. وفلان أَزْري، أي عَوني. وأرِزَ الشيءُ يأرَز أَرْزاً، وإن شئت قلت أَرزَ، إذا ثبت في الأرض. وشجرة أرِزة وآرِزة، أي ثابتة. وفي الحديث: "ومثل المنافق مثل الأَرَزَة المُجْذِية على الأرض حتى يكون انجعافُها مَرَّةً". وزأر الأسدُ يزئر ويزأر، بالفتح والكسر، زَأْراً وزئيراً. والزّارة: الأجَمَة، والجمع زار. والزِّيار: الخشبة التي في طرفها خيط يضعها البَيطار في فم الدابّة. والزَّوْر: الصدر. وزَوْر القوم وزُوَيْرهم: رئيسهم الذي يُطيفون به. وأنشد: جاءوا بزوْرَيهم وجئنا بالأصَمّْ شيخٍ لنا معوَّدٍ ضَرْب البُهَمْ وزوّر فلان كلاماً، إذا أصلحه وقام عليه، ومنه شهادة الزُّور كأنه يزوِّرها. والزِّير: الذي يحبّ حديث النساء، وأصله من الزيارة. وأنشد لمهلهِل بن ربيعة التغلبي: ولو نُبش المقابرُ عن كُليبٍ لخُبِّرَ بالذَّنـائب أيُّ زِيرِ والوِزْر: الإثم. وزعم بعض أهل اللغة أن اشتقاق الوزير من هذا كأنه يحمل الوِزْر عن صاحبه. والوَزَر: كلّ ما لجأت إليه. ر-س-و-ا-ي الرأس: معروف، رأس الإنسان وغيره. ورأسُ القوم: رئيسهم. ورأستُ القومَ، إذا صرتَ رئيسهم، فأنا رائس والقوم مرؤوسون. ورأستُ الرجلَ، إذا ضربت رأسه. ورجل رؤاسيّ: عظيم الرأس. وروائس الوادي: أعاليه. وبنو رُواس: بطن من العرب. وراس الرجلُ في مِشيته يريس رَيْساً ورَيَساناً، إذا تبختر، وكذلك الأسد. قال الشاعر: أتاهم بين أَرْحُلهم يَرِيسُ ورِياس السيف: قائمه. ورَيْسان: اسم. والسِّوار: سِوار المرأة، والجمع سُور وأسوِرة وأساوِر. وسار الرجل يسور سَوْراً، إذا وثب. وساوره مساورةً وسِواراً، إذا واثبه. ويقال: سار يسير سَيْراً. وسائر الشيء وسارُه واحد. قال الشاعر: وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلـونُـه كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها والسِّيراء: ضرب من الثياب يقال إنه الذي يسمَّى المُلْحَم. والسّرَاء: ضرب من الشجر ممدود تُتّخذ منه القِسِيّ. والسَّرّاء: ضدّ الضَّرّاء. والسُّرى: سير الليل، سَرَى القومُ وأسْرَوا، لغتان فصيحتان. وقد قرىء "فاسْرِ بأهلك"، بالقطع والوصل. وارِسة بن مُرّ: اسم رجل. قال الأصمعي: لا أدري من أي شيء اشتقاقه. والأسر: القِدّ الذي يُشَدّ به المِحْمَل، وبه سُمّي الأسير. وتقول: أسرتُ الرجلَ آسِره أسْراً فأنا آسِر وهو مأسور وأسير، ويقال: رجل ذو أسْر، أي ذو قوّة. وكذلك الآسرات التي يُشّد بها القَتَب، يعني القِدّ. قال الشاعر: وقيّدني الشِّعْرُ في بـيتـه كما قيَّد الآسِراتُ الحِمارا أراد الحمار من الخشب الذي يُجعل عليه السِّرج أو الرَّحل، ويمكن أن يكون الحمار من الحمير المعروفة قد أُسر، أي قُيِّد بالقِدّ. ر-ش-و-ا-ي رمح راشٌ، إذا كان ضعيفاً. وطائر راشٌ، إذا نبت ريشه. والرِّياش: حُسن الملبس. والرِّشاء: الحبل، ممدود. والشِّراء يُقصر ويُمَدّ. والشَّرى: الناحية، يقال: نحن في شَرَى أرض كذا وكذا، والجمع أشراء. والشَّرَى: شجر الحنظل، وبه سُمِّي الرجل شَرْيَة. والشَّرَى الذي يظهر في الجلد: عربيّ معروف، يقال: شَرِيَ جلدُه يشرَى شَرىً. ر-ص-و-ا-ي الصَّرَى: الماء القديم المكث، وماء صَرَىً: آجِن. والصَّرْي: القَطْع، صراه يَصريه صَرْياً. وصخرة صَرّاء في معنى صَمّاء، وهذا أحد ما جاء أنثاه على فَعْلاء ولا أفعل له. والإصْر: الثِّقل. والصِّوار: القطيع من بقر الوحش، والجمع صِيران. والصِّوار: فَيح المسك. ويقال: صاره يَصوره صَوْراً. و"فصُرْهنّ إليكَ": اجمعهنّ. وبنو صَور: بطن من بني هِزّان بن يَقدْمُ بن عَنَزَة. والصَّور: جماعة النخل. ر-ض-و-ا-ي الأرض: معروفة، والجمع الأرَضون. ولا يقول عربي: أرض، أَرَض. ويقال: مكان أريض بيِّن الأراضة والإراضة، إذا كان خليقاً للنبت. قال الشاعر: بلادٌ عـريضةٌ وأرضٌ أريضةٌ مَدافعُ غَيْثٍ في فضاءٍ عريضِ والإراض: البِساط الذي يُلقى على الأرض، والجمع أُرُض. والأَرَضَة: هذه الدابّة المعروفة، والجمع أَرَض، وزن فَعَل. وأُرِض العُود فهو مأروض، إذا أُكل. والأَرْض: النُّفْضَة والرِّعْدَة. والضَّراء: ما واراك من الشجر. وأنشد: يمشي الضَّراءَ ويَخْتِلُ والضَّرّاء: ضدّ النَّعْماء. وضَرِيَ على الشيء يضرَى ضِراءً وضَراوةً، إذا اعتاده. وفي الحديث: "له ضَراوةٌ كضراوة الخَمر". وفلان يمشي بفلان الضَّرَاءَ إذا ختله. والضِّراء جمع ضارٍ وضَرٍ. قال الشاعر: ضِراءٌ أحسَّت نَبْأَةً من مكلِّبِ والرِّضى: ضد الغضب. والرِّضاء، ممدود: مصدر راضيتُه مراضاةً ورِضاءً. وراضَ الدابّةَ يروضها رياضةً، والرجل رائض. والرَّوضة: معروفة، والجمع رياض. وفي الحديث: "بين قبري ومِنْبَري روضةٌ من رياض الجنة". ويقال: ضاره يَضوره ويَضيره ضَوْراً وضَيْراً. وبنو ضَوْر: بطن من بني هِزّان بن يَقْدُم بن عَنَزَة. ر-ط-و-ا-ي الأرْطَى: ضرب من النبت. وأديم مأروط، إذا دُبغ بالأَرْطَى، والجمع أراطٍ كما ترى. وطرأتُ على القوم، إذا قدمت عليهم أو نزلت بهم وهم لا يعلمون، فأنا طارىء. وأطرأتُ الرجلَ إطراءً، إذا مدحته. ورطأ الرجلُ المرأةَ، إذا نكحها. وأطرتُ العُودَ آطِره أطْراً، إذا عطفته. وطَوار الدار: ناحيتها. وتقول: ما طار حَرانا يَطُور، إذا لم يَقْرَبْنا. وطار الطائر يطير طَيَراناً. ر-ظ-و-ا-ي ظُئرت الناقةُ فهي مظؤورة، إذا عطفت على ولدِ غيرها، وهي ظِئر، والجمع ظُؤُار وأظآر على وزن أفعال وأظْؤر على وزن أَفْعُل في أدنى العدد. ر-ع-و-ا-ي الرِّعاء: جمع راعٍ. والعَراء: الأرض الفضاء. والعُرَواء: الرِّعدة من فزع أو حُمَّى. والعَرا، مقصور: الناحية، لا تَطُورَنَّ بعَرانا ولا حَرانا. قال أبو بكر: ولا يكادون يستعملون العَرا في هذا الباب، والأكثر الحَرا. وأعريتُ النخلةَ إعراءً، إذا أعطيت الرجل حملَها عاماً، والنخلة عَرِيّة والجمع عَرايا. وعار الدابّةُ يَعير، إذا ضل. والعُوّار كالقَذى يجده الرجل من شدّة الرَّمَد. وبعض العرب يجعل العائر مكان العُوّار. قال الشاعر: ما بال عيني تبيت ساهرةً لا عائرٌ طِبُّها ولا حَذَلُ وعارتِ العينُ وعَوِرَت واعورّت بمعنى. قال الشاعر: ورُبَّتَ سائلٍ عنّي حَفِـيٍّ أعارَتْ عينُه أم لم تِعارا وعُرْتُ عينَ الرجل فعارت، وهذا أحد ما جاء على فَعَلْتُه ففَعَلَ، وقد مضى مستقصىً في الثلاثي: ورَيْعان كل شيء: أوّله. ر-غ-و-ا-ي غار الماءُ يغور غَوْراً، إذا نضب وذهب في الأرض. ومنه قوله جلّ وعزّ: "إن أصبحَ ماؤكم غَوْراً"، واللهّ أعلم. وغار الرجلُ، إذا قصد الغور، ولا يقال: أغار. ويُنشد بيت الأعشى: نبيٌّ يرى ما لا ترَون وذِكْـرُه غار لَعَمري في البلاد وأَنجدا وغار الرجلُ على أهله من الغَيرة. وغارت عينه غُؤوراً. والغار: المنخفض من الأرض، والجمع غِيران. وغِرْتُ أهلي أَغِيرهم، إذا مِرْتَهم. وأغرتُ على العدوّ من الغارة أُغِير إغارةً. وأغرتُ الحبلَ، إذا أحكمت فتلَه. والرُّغاء: رُغاء الفحل من الإبل، وهو صوت الهدير. يقال: رغا الفحلُ رُغاءً. ورَغَتِ القِدْرُ رُغوةً، وهو زَبدَها. وفرس أَغَرُّ، والغرّاء الأنثى. والغَرّاء أيضاً: اسم فرس بعينه. وجمع الأَغَرّ: غُرّ. والغِراء: معروف. وأُغريتُ بالشيء، إذا أُولعتَ به. ر-ف-و-ا-ي الرِّفاء، ممدود: الالتئام. ومنه قولهم: بالرِّفاء والبنين. ورفأتُ الثوبَ أرفَؤه رَفْأً، إذا لأمت خَرقه. وأرفأتُ السفينةَ، إذا كلأتها، وهذا يجيء في الهمز. والفَرَأ، مقصور مهموز: حمار الوحش، والجمع فِراء، ممدود. قال الشاعر: بضربٍ كآذان الفِراء فُضولُـه وطعنٍ كإيزاغ المَخاض تَبورُها وقال الآخر: إذا اجتمعوا عليّ وأشقَذوني فصرتُ كأنني فَرَأٌ مُتـارُ أراد مُتْأراً فخفَّف الهمزة. ورأفتُ بالرجل أرأف وأرؤف رَأْفاً ورَأْفَةً، فأنا رؤوف به ورؤف به، إذا تعطّفتَ عليه، والفأر: جمع الفأرة. والفأر: ريح يجتمع في رُسغ الفرس فإذا مُسّت انفشّت. وربما سُمّي المسك فاراً لأنه من الفار يكون، يعني الريح. قال الشاعر: كأنّ فأرةَ مِسْكٍ في مفارقهـا للباسط المتعاطي وهو مزكومُ والفِئْرَة: حُلْبَة تُطبخ مع التمر شبيهة بالدواء. وجاء القوم بفَورهم، أي بأجمعهم. ر-ق-و-ا-ي أرِقَ الرجل يأرَق أرَقاً، إذا امتنع من النوم خوفاً أو عشقاً. والقار والقِير قد مضى ذكره. وزرع مأروق، إذا أصابه اليَرَقان، وهو داء. وقد مضى ما فيها في الثلاثي الصحيح. ر-ك-و-ا-ي أُرْك: موضع. وأَريك: موضع. والأريكة: واحدة الأرائك، وهي زعموا الفُرُش في الحجال والوسائد، ولا تسمّى أَريكة إلا أن تكون كذلك. وأرِكَ بالمكان يأرَك أُروكاً وأرَك يأرُك، إذا أقام به، فهو آرك. والأَراك: نبت معروف، وإذا رعته الإبل فهي أوارك وأهلها مُورِكون. وكَراء، ممدود: موضع. والكَرَى من النُّعاس مقصور، كَرِيَ الرجلُ يَكْرَى كَرىً فهو كَرٍ كما ترى. وتكرّى الرجلُ، إذا تناعس. قال الراجز: لمّا رأت شيخاً له دَوْدرَّى باتت على فراشها تَكَرَّى والكِراء: كِراء ما اكتريته، يُمَدّ ويُقصر. وأكريتُه إكراءً، والشيء مُكرىً. وكَرَوْتُ الأرضَ، إذا حفرت فيها، مثل قَرَوْتُها. وأركيتُ على فلان قولاً أو حِملاً، إذا ضاعفته عليه وأثقلته به. والرَّكَاء: وادٍ معروف. والوِراك: قطعة أَدم تُطرح في مقدمَّ الرحل يتورّك عليها الراكب. ر-ل-و-ا-ي أُرُل: جبل معروف. قال الشاعر: وهبَّتِ الريحُ من تِـلـقـاء ذي أُرُلٍ تُزجي مع الليل من صُرّادها صَرِما والرَّأْل يُهمز ولا يُهمز: ولد النَّعام، والجمع رِئال وأرآل وأرْؤل. قال أبو النجم: وراعت الربداءُ أُمَّ الأَرْؤلِ ورَأُلان: اسم، غير مهموز. والرُّؤال: لُعاب الخيل. وروَّل الفرسُ ترويلاً، إذا أدلى ولم يُنعظ. والوَرَل: دُوَيْبّة، والجمع وِرْلان. ر-م-و-ا-ي إرَم: اسم لأخي عاد بن عُوص بن إرَم بن سام بن نوح عليه السلام، وقيل: هو اسم جدّ عاد بن عُوص بن إرَم. وإليه نسبهم اللّه تبارك وتعالى فقال: "ألم تَرَ كيف فعلَ ربُّك بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِماد". والإرَم: علم يُنصب من حجارة يقال إنها قبور عاد. وما في فمه إرْم، إذا لم يبق له سِنّ. والإرَم والإرَميّ: العلم المنصوب من حجارة أو نحوها. وما بالدار إرَم، أي ما بها أحد. وأَرومة الرجل: أصله. وفلان يحرق على فلان الأُرَّمَ ويحرق نابه، إذا تغيّظ عليه. قال الراجز: نُبِّئتُ أحماءَ سُليمَى إنّما باتوا غِضاباً يَحْرُقون الأُرَّما والرَّماء من قولهم: أَرْمَى على كذا وكذا إرماءً ورِماءً. وأرمى على الخمسين، إذا زاد عليها. والرِّماء، بالكسر: مصدر راميتُ رِماءً ومراماةً. ومن أمثالهم: قبل الرِّماء تُملأ الكنائن. والمِرْماة: السهم. وفي الحديث: "لو دُعَيت إلى مِرماة لأجبتُ"، وهي هُنَيّة بين ظِلفي الشاة. وأرأمتُ الحبلَ أُرئمه إرآماً، إذا فتلته فتلاً شديداً. ورئمتِ الناقةُ ولدَها، إذا تعطّفت عليه تَرأمه رِئماناً، وهي رائم ورَؤوم. قال الشاعر: ولا يَبقى على الحَدَثان غُفْرٌ بشـاهـقةٍ لـه أُمٌّ رَؤومُ والولد: الرِّئم، يريد ولد هذه. والرِّئم: الظبي الأبيض. وبنو رِئام: بطن من العرب من قُضاعة. ورامة، غير مهموز: موضع، وأحسب أن رُوام اسم موضع من قُضاعة. وأرَمَّ القوم إرماماً، إذا صمتوا. والمِراء: مصدر ماريتُه مِراءً ومماراةً، من المجادلة. ومن أمثالهم: دع المِراء لقلَّة خيره. وقد قُرىء قوله جلّ وعزّ: "أفتُمارونَه على ما يَرى" وأفتَمرونه، فمن قرأ أفتُمارونه أي تُفاعلونه من المِراء، ومن قرأ تَمرونه أي تجحدونه من قولهم: مريت حقَّه أَمريه مَرْياً، أي جحدته. وهذا مرء سَوءٍ وامرؤ سَوءٍ ومرأةُ سَوءٍ وامرأة سَوءٍ. ومَرِيّ الإنسان وغيره: مجرى الطعام إلى جوفه. وهَنَأك هذا الشيءُ ومَرَأك. ومن همز المروءة أخذها من حسن مَرآة العين. والمِرآة: معروفة، والجمع مَراء مثل مَراع. وأَمِرَ القومُ، إذا كثروا. وأمَرَ، إذا صار أميراً. وأمَرَ يأمُر أمراً. ولك علي إمْرة مُطاعة. والأَمارة: العلامة. ر-ن-و-ا-ي النّار: معروفة، وأصلها من الواو. والنائرة: الضَّجَّة والجَلَبة. والنِّير: جبل معروف. ونيَّر الثوبَ تنييراً. والنِّير: خشبة من آلة الفَدّان، لغة شامية. وقد مضى ما فيه في الثلاثي الصحيح. والإران: النشاط، والأَرَن أيضاً، أَرِنَ يأرَن أَرَناً، إذا نَشِطَ. والإران أيضاً: النعش شبيه بالسرير يُحمل فيه الموتى. قال طرفة: أمونٍ كألواح الإران نَسأتُهـا على لاحبٍ كأنّه ظَهْرُ بُرْجُدِ واليَرون، قالوا: ضرب من السَّمّ. وقال قوم: دِماغ الفيل يَموتُ آكله. قال النابغة: فأنت الغيثُ ينفع ما لـديه كمثل السَّمّ خالطه اليَرُونُ ويقال: كشف الله عنك رُونة هذا الأمر، أي شرّه وشدّته، ومنه قولهم، زعموا: يومٌ أَرْوَنانٌ، إذا بلغ الغاية في الشدّة والكَرْب، وكذلك ليلة أَروَنانة، ولا يقال في الخير. وأنشد: وظلَّ لنسوة النُّعمان منّا على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَنانُ وران على قلبه الهَمُّ، إذا غطّاه، يَرين رَيْناً. والرُّناء: الصوت. ر-و-و-ا-ي الأَرْوَى واحدها أُرْوِيّة، وهي الأنثى من الوعول، والجمع أراوَى وأراوٍ وأَروَى أيضاً. وبه سُمّيت المرأة أَرْوَى. والرِّواء: الحبل، ويقال رَوَيت على البعير، إذا شددته بالرِّواء. وفلان حسن الرُّواء، إذا كان حسن المنظر. فأما الرِّياء فصمدر راءيتُه مُراءاةً ورِياءً من رَأْي العين ورِياء الناس. والوَراء من الأضداد عندهم: وَراء الشيء خلفه، ووراؤه قُدّامه. قال اللّه جلّ وعزّ: "وكان وراءهم مَلِكٌ يأخذ كلَّ سفينةٍ غَصْباً"، أي أمامهم، واللّه أعلم. وقال تبارك وتعالى: "ويذَرون وراءهم يوماً ثقيلاً"، أي قُدّامهم. وقال الشاعر: أترجو بنو مروانَ سَمْعي وطاعتي وقومي تمـيمٌ والـفَـلاةُ ورائيا أي أمامي. وقال قوم: الوَراء، ولد الولد، وفسّروه هكذا: "ومن وراءِ إسحاقَ يعقوبَ". ر-ه-و-ا-ي الإرَة: حفرة تُحفر في الأرض فيُشتوى فيها ويُختبز، والجمع إرين. والإرة أيضاً: شحم السَّنام. والإرة أيضاً: لحم يُطبخ في كَرِش. وفي الحديث: "أن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلمي إذ مرّ النبيُّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم يريد الهجرة أهدى إليه إرَةً"، يعني كَرِشاً فيه لحم. قال الراجز: وَعْدٌ كشحم الإرَةِ المُسَرهَدِ ولا يجيء دَسَم على اليدِ وقال قوم: الإرَة: موضع معترَك القوم في حرب أو خصومة. والهِراء: الفسيل أو النخل الصغار. وعبد القيس يسمّون الطَّلع هِراء. والهُراء: الكلام الكثير. ورُهاء: بطن من العرب. ورُها، أحسبه مقصوراً: اسم موضع. والرَّهاء من الأرض: الفضاء الواسع. والرِّهاء: مصدر تراهى الرجلان تراهياً ورِهاءً، إذا توادعا. وعيش راهٍ: آمن خصب. ويقال للرجل: أرْهِ على نفسك، أي ارفُقْ بها. ر-ي-و-ا-ي الأَرْي: العسل، وأصله عمل النحل، فسُمّي العسل أَريَاً لذلك، وكذلك أَرْي السّحاب. والآرِيّ: آرِيّ الدابّة، وهو مَحْبِسها، وكل شيء تحبّست عليه فقد تأرّيت عليه. والراي، غير مهموز: جمع راية. والرُّؤيا: جمعها رُؤىً. والرأي، مهموز، من قولهم: رأيتُ رأياً حسناً، وكذلك رأيتُ بالعين. ورأيتُ الرجلَ، مهموز، إذا أصبت رِئته. وحارٌّ يارٌّ: إتباع. وصخرة يَرّاء، والجمع يُرّ، وصخر أَيَرٌّ، أي صُلب شديد. والإير: الصَّبا، مثل الهِير، وهما واحد سواء. وإير: جبل معروف. باب الزاي في المعتلّ وما تشعب منه ز-س-و-ا-ي أُهملت وما بعدها إلى الظاء. ز-ع-و-ا-ي العَزاء، ممدود، من التعزّي، وهو التأسّي. والعُزَّى: التي كانت تعبد من دون اللّه، وقد مر ذكرها. والعَزّاء: شدّة العيش وغِلَظه. ووزّعتُه وأوزعتُه لها مواضع تُذكر في الكتاب إن شاء الله. ز-غ-و-ا-ي مضى ما فيها. ز-ف-و-ا-ي أَزِفَ الرحيلُ وغيره يأزَف أَزفاً، إذا حان وقتُه. وزأفتُ الرجلَ وغيره أزأفه زَأْفاً، إذا أعجلته، وهو الزُّؤاف. وفاز الرجل يفوز فَوزاً، وقد مضى ذكره. ز-ق-و-ا-ي الأَزَق: الضِّيق، أزِقَ يأزق أَزَقاً. والزُّقاء: صوت الديك وغيره إذا مدَ فيه الصوت وطوّل. والقَوْز من الرمل، والجمع قِيزان، وهي قطع مستديرة مثل الروابي تستدقّ من أعلاها. قال الراجز: لمّا رأى الرملَ وقِيزانَ الغَضَى والبقر الملمَّعاتِ بالشَّوَى بكى وقال: هل ترون ما أرى ز-ك-و-ا-ي الزَّكاء، ممدود: زَكاء الزرع، وهو إتاؤه. قال الشاعر: هنالك لا أُبالي نخلَ سَقْيٍ ولا بَعْلٍ وإن عَظُمَ الإتاءُ والزَّوك لغة يمانية، وهو الشلل، والشلل: الأثر، يقال: زاكَ الثوبَ يَزوكه، إذا أثّر فيه. ز-ل-و-ا-ي الأَزْل: الضِّيق، أَزَلَ يأزِل أزْلاً. قال الشاعر: فَلَيأزِلَنَّ ويَبْكُؤنَّ لِقاحُه ويُعَلِّلَنَّ صبيَّه بسَمارِ السَّمار: اللبن الممزوج بالماء. وزال الشيءُ يزول زَوالاً، إذا عَدَل. ز-م-و-ا-ي الأَزْم: الصمت وضمّ الفم، ثم صار ترك الأكل أَزماً، قال عمر رضي اللّه عنه للحارث بن كَلَدَة الثَّقَفي، وكان طبيب العرب: يا حارُ ما الدواء? قال: الأَزْم. والأَزْم: الأكل أيضاً، والعضّ. وأَزَمَتْهم أَزومٌ وأزامٌ، إذا أكلتهم السَّنة المُجدبة. وأزمتُ البابَ، إذا أغلقته، آزِمه أَزْماً فهو مأزوم. والمآزِم: المضايق، واحدها مَأْزِم، ومنه مَأْزِما مِنىً. والمُزاء: الخمر. وتمازى القوم، إذا تفاضلوا، وهي المَزِيّة أيضاً، والجمع المَزايا. والمَزِيّة: الفضل. قال الراجز: يُصْبِحن بالقفر كما تماشَيْنْ على مَزِيّاتٍ وما تَمازَيْنْ وزِيَم: اسم فرس لبعض العرب. وميّزتُ الشيءَ وانماز، إذا تفرّق، ومِزْتُ الشيءَ أَميز بالتخفيف لغة ثالثة. وقُرىء: "حتى يَمِيزَ الخبيثَ من الطيَّب". والعرب تقول: مِز ذا من ذا. ز-ن-و-ا-ي الزَّنَاء: الضِّيق. وفي الحديث: "لا يصلَينّ أحدُكم وهو زَنَاءٌ"، أي يدافع البولَ. قال الشاعر: وتُدْخِلُ في الظلّ الزَّنَاء رؤوسَها وتحِسبها هِيماً وهنّ صَحـائحُ والزِّناء يُمَدّ ويُقصر، وهو في كتاب الله تعالى إلى مقصور. وأنشد: أبا حاضرٍ من يَزْنِ يظهـرْ زِنـاؤه ومن يشربِ الخُرطومَ يصبحْ مسكَّرا والنُّزاء: نُزاء الفحل، نزا ينزو نَزْواً ونُزاءً. والنُّزاء أيضاً: داء يصيب الغنم فتنزو، أي تثب حتى تموت. ز-و-و-ا-ي الوَزَى، رجل وَزىً وامرأة وَزاة، وهما القصيران. وزَوَى الشيءَ يَزويه زَيّاً، إذا جمعه. وزَوَى وجهَه، إذا قبّضه. والزاوية: معروفة. وموضع بالبصرة يقال له: الزاوية. ز-ه-و-ا-ي زَها يزهو زَهواً، إذا أُعجب. وزها التمرُ، إذا بلغ إناه. وهزئتُ من الشيء: سخرتُ منه، وقد استقصينا هذا في موضعه. ز-ي-و-ا-ي إزاء الحوض: موقف الشاربة. وفلان بإزائك، أي بحذائك. وفلان إزاءُ مالٍ، أي قيِّم مالٍ. وأَزَى الظلُّ، إذا قَصُرَ. باب السين في المعتلّ وما تشعب منه س-ش-و-ا-ي الشَّأْس: الموضع الغليظ من الأرض، يُهمز ولا يُهمز. وبه سُمِّي الرجل شَأساً. س-ص-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الضاد. س-ط-و-ا-ي الطاس الذي يُشرب به: معروف. والطَّسَأ مقصور، يُهمز ولا يهمز، طَسِىء يطسَأ طَسَأً، وهو ثِقَل يعتريَ الإنسان من أكل الدَّسَم وغيره، فهو طاسىء وطاسٍ كما ترى. وسَطا الفرسُ، إذا علا الحِجْرَ. وسَطا الرجل يسطو سَطْواً، إذا عاقب. وساط الشيءَ يَسوطه سَوْطاً، إذا خلطه، ومنه اشتقاق السَّوْط. وتطوّست المرأةُ، إذا تزيّنت، ومنه اشتقاق الطاووس. وقد مضى جميع ما فيها في الثلاثي الصحيح. س-ظ-و-ا-ي أُهملت. س-ع-و-ا-ي سَعَى يسعَى سَعْياً، إذا أسرع. وساعَى الرجلُ الأَمَةَ، إذا زنى بها. وقد مضى ما فيها في الثلاثي الصحيح. س-غ-و-ا-ي الغَسا واحدتها غَساة، وهي الخَلالة أو البَلَحة الصغيرة. وأغسَى الليل يُغسي إغساءً، إذا أظلم، وغَسَى يَغسي وغَسِيَ يَغْسَى، وكل ذلك سواء، وقد ذكرناه في موضعه. قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن هذا فقال: كنت أسمع غَسِيَ الليلُ يَغْسَى، وأنشد بيت ابن أحمر: كأنّ الليلَ لا يَغْسَى عليه إذا زَجَرَ السَّبَنْداةَ الأَمُونا فهذا من غَسِيَ يَغْسَى، ثم سمعت منذ ستين سنة أعرابيَاً ينشد لابن أحمر: فلمّا غَسى ليلي وأيقنتُ أنـهـا هي الأُرَبَى جاءت بأُمِّ حَبَوْكَرا فهذا من غسا يَغسو ويَغسي. ثم قال رؤبة: ومرِّ أيّامٍ وليل مُغْسي فهذا من أغسى يُغسي. س-ف-و-ا-ي الأسَف: معروف، أَسِفَ يأسَف أسَفاً. والأسيف: الأجير، زعموا، وقالوا: العبد. والسُّؤاف: الهلاك. وسِيفَت أصابعُه، إذا تقشّر ما حول الظفر. وساف مالُه، إذا افتقر، والاسم السُّواف. وأسافه الله: أهلكه. والسَّفَى: شوك البُهْمَى، الواحد سَفاة. والسَّفَى: التراب. قال الشاعر: فلا تُلْمِس الأفعى يديكَ تُرِيغُها ودَعْها إذا ما غيَّبَتْها سَفاتُهـا والسَّفا: خِفّة ناصية الدابّة، الذكر أَسْفى والأنثى سَفْواء، وهو عيب في الخيل محمود في البغال. ورجل سفيه: بيِّن السَّفاهة والسَّفاء، ممدود. س-ق-و-ا-ي السِّقاء: القِربة الصغيرة، والجمع أسقِية. والسَّقّاء: الذي يستقي الماء. والسُّقْيا: ما يسقي اللهّ عبادَه من الغيث. ويقال: كم سِقْيُ أرضِك? أي: كم حظها من الماء? والسِّقْي أيضاً: جلدة تكون على وجه الفصيل إذا خرج من بطن أُمّه. والسَّقِيّ: البَرْديّ الذي يُسقى الماء، ويقال: السَّقِيّ: النخل. وبنو قاسٍ: بطن من قُضاعة، ويُروى: بنو فاس، بالفاء. قال الشاعر: وجالدَ من غَسّان أهل حِفاظها وهِنْبٌ وقاسٌ جالدتْ وشَبيبُ وقَسىً: موضع. وبيني وبينه قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، في معنى قَدر رمحٍ. س-ك-و-ا-ي الكِساء الملبوس: معروف. والأكساء: النواحي، الواحدة كُسْء. والكُوسيّ: الرجل. ويقال للفرس الهجين: كُوسيّ. قال الراجز: وبَرْذَنَ الكُوسيّة المَحامرُ جمع مِحْمَر. والكَيْس: ضد الحُمق. وقد سمّوا كَيْسان وكَيِّساً. والكَيِّس النَّمَريّ: أحد النُسّاب. والسِّواك: معروف. وظليم أَسَكُّ ونعامة سَكّاءُ. وأصل السَّكَك صِغَر الأُذنين. قال النابغة يصف قَطاةً: سَكّاءُ مُقْـبِـلةً حَـذّاءُ مُـدْبِـرَةً للماء في النحر منها نَوطةٌ عَجَبُ س-ل-و-ا-ي السَّلَى، مقصور: المَشِيمة من الناس والدوابّ. قال الشاعر: فجاءت بمُدٍّ نصفُها الدِّمـنُ آجِـنٍ كماء السَّلَى في صِغوها يترقرقُ الصِّغْو: الدلو المائل إذا لم يمتلىء. والسَّلْء: مهموز: مصدر سَلأتُ السمنَ أسلَؤه سَلأً، والسِّلاء: السمن بعينه. والسُّلاّءة: الشوكة، والجمع سُلاّء، ممدود. قال الشاعر: سُلاّءةٌ كعصا النهديِّ غُلَّ بهـا ذو فَيئةٍ من نَوَى قُرّانَ معجومُ يصف فرساً أنثى بدقّة مقدَّمها وعبالة مؤخَّرها، وكذلك توصف الإناث من الخيل. قال الراجز: أعجازُها أَلْحَمُ من صُدورِها والسالّ: موضع من الأرض غامض سهل يَعْجَل السيلُ فيه، والجمع سُلاّن. والسَّيَال: شجر. وسال الشيءُ يسيل سَيْلاً. والسَّيالة: موضع. والسَّوَل: استرخاء في مفاصل الشاة كالخَبَل. والسحاب الأسوَل: الذي قد استرخى لكثرة مائه. س-م-و-ا-ي أسماء: اسم. والسَّماء: معروفة. وسَماء البيت: أعلاه. قال الشاعر: وقالت سَماءُ البيت فوقك مُنْهَجٌ ولمّا تُيَسِّرْ أَحْبُلاً للـرَّكـائبِ والسَّوم من قولهم: دعه وسَوْمَه، أي دعه يعمل ما أراد. والسِّيماء والسِّيمياء واحد، وهي علامة يُعْلِم بها الرجلُ في الحرب. ومنه قوله جلّ وعزّ: "من الملائكة مسوِّمين". والسَّوام: الراعية من المال. والوَسْم: أثر النار في الإبل وغيرها، والحديدة التي يؤثَّر بها مِيسَم، غير مهموز. والوَسيم من قولهم: رجل وَسيم بَيِّن الوسامة. والاسم: كل شيء سمّيته بشيء فهو اسم له، ويقال: سِمٌ في معنى اسم. وأمسِ: معروف، مبنيّ على الكسر، وقد فُتح وضُمّ. والمَساء والإمساء: الليل، والمُسْي والمَساء واحد. والمُمْسَى والمُصْبَح: الموضع الذي يُمْسَى فيه ويُصْبَح، ويجوز أن يكون المُمْسَى وقتاً، كما قال امرؤ القيس: تُضيء الظَّلامَ بالعِشاء كأنَّها مَنارةُ مُمْسَى راهبٍ متبتِّلِ والمُومِسة: الفاجرة، وربما قالوا للخدم مُومِسات. س-ن-و-ا-ي أَسِنَ الماءُ يأسَن أَسَناً، إذا تغيّر طعمه ورائحتُه، وقد قالوا: أَسَن الماءُ يأسِن ويأسُن أَسْناً، فأما المائح فأسِن يأسَن لا غير، وهو أن يُغشَى عليه من رائحة البئر. والسَّناء: سَناء المَجد وسَناء النبت، ممدودان. والسّنا من الضوء مقصور ليس له فعل يتصرّف. والنِّساء جمع لا واحد له من لفظه. وعِرق النَّسا: معروف، أصله من الياء، يثنّى نَسَيانِ. والنَّسء: اللبن الممذوق بالماء. قال الشاعر: سَقَوْني النَّسْءَ ثم تكنَّفوني عُداةَ اللهّ من كَذِبٍ وزُورِ والنَّساء: التأخير، والإنساء أيضاً، نَسَأتُه نَسْأً وأنسأتُه إنساءً، والنَّسيئة من ذلك، وقال أيضاً: والنَّسيئة: التأخير. ونَسَأ اللّه في أجَله، أي أخّره، وأنسأ اللّه أجَلَه، أي أخّره. س-و-و-ا-ي السَّواء من الأرض: المستوي. وسَواء كل شيء: وسطه. س-ه-و-ا-ي السُّهى: نجم خفيّ في نجوم بنات نَعْش، ومنه المثل: أُرِيها السُّهَى وتُريني القَمَر. وزعم قوم أن السَّهاء الهواء ولا أدري ما صحّته. س-ي-و-ا-ي اليَأْس: مصدر يئستُ منه يأْساً. والسِّيّ: المِثل، ومنه قولهم: سِيّما، أي مثلما. باب الشين في المعتلّ وما تشعب منه ش-ص-و-ا-ي قد مضى ما فيها. ش-ض-و-ا-ي أُهملت. ش-ط-و-ا-ي أشَطَّ يُشِطّ إشطاطاً، إذا جار في السَّوم، فهو مُشِطّ. وطاش السهمُ يطيش طَيْشاً، إذا تجاوز الرَّميّة. وأشاط بدمه يُشيط، إذا عرّضه للقتل. وشَطَأ الزرعُ وأشطأَ، إذا أخرج فراخاً من أصله. ش-ظ-و-ا-ي أَشَظَّ يُشِظّ إشظاظاً، إذا أنعظَ. قال الشاعر: إذا جَنَحَتْ نساؤكمُ إليه أَشَظَّ كأنّه مَسَدٌ مُغارُ والشَّظا والشُّواظ، وقد مرّ ذكرهما. والشَّوظ: النار، لغة مرغوب عنها يتكلّم بها أهل الشِّحر، وأحسب أن اشتقاقها من الشُّواظ إن شاء اللّه تعالى. ش-ع-و-ا-ي العَشا في العين، مقصور. والعَشاء: تأخير الأكل إلى وقت العِشاء. قال الحطيئة: وآنَيْتُ العَشاءَ إلى سُـهـيلٍ أو الشِّعرى فطال بي الأَناءُ والعِشاء: وقت الصلاة. والعاشية: التي تَرعى بالليل. ومن أمثالهم: العاشية تَهيج الآبية. ش-غ-و-ا-ي غِشاء كل شيء: غِطاؤه. والشَّغا، مقصور: أن تختلف نبتةُ الأسنان فيطول بعضُها ويقصر بعض، يقال: رجل أَشْغَى وامرأة شَغْواءُ من رجال ونساء شُغْو، وبه سُمِّيت العُقاب شَغْواء. ش-ف-و-ا-ي أشفى على الأمر، إذا أشرف عليه، يُشفي إشفاءً. والإشْفَى: المِخْرز، مقصور. قال الراجز: وَخْزَةَ إشْفَى في عُطوفٍ من أَدَمْ والشَّوْف: مصدر شُفْتُ الشيءَ أشوفه شَوْفاً، إذا جلوته. قال الأصمعي: ومنه اشتقاق تشوَّفَ النساءُ، إذا تزيَّنَّ. ش-ق-و-ا-ي شَقَأ نابُ البعير يَشقَأ شَقْأً، إذا بدا. قال الراجز: الشّاقىءُ النابِ الذي لم يَعْصَلِ والشَّقاء، ممدود: معروف. والأشقَى: الشَّقيّ. وفي التنزيل: "إلا الأشْقَى". الشِّيق: شَقّ في الجبل. ش-ك-و-ا-ي مضى ما فيها. ش-ل-و-ا-ي مضى ما فيها. ش-م-و-ا-ي المَشِيمة: التي تُطرح مع الولد. وانشام في الشيء ينشام انشياماً، إذا دخل فيه. وكل داخلٍ في شيء فهو منشام فيه. والشَّيم من قولهم: شِمْتُ السحاب أشيمه شَيْماً، إذا نظرت من أي ناحية يلمع برقه. والشَّمَم: ارتفاع قَصَبَة الأنف، رجل أَشمُّ وامرأة شَمّاءُ، والجمع شُمّ. قال الشاعر أبو النجم: للشُّمّ عندي بهجة ومَـلاحةٌ وأُحِبُّ بعضَ مَلاحة الذَّلْفاءِ وقال ذو الرُّمّة: شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مرثومُ ش-ن-و-ا-ي نَشَأ الغلامُ ينشَأ نَشْأً فهو ناشىء. والنَّشْء: السحاب أولَ ما يبدو، وكذلك الأحداث من الناس. قال الشاعر: ولولا أن يقال صَبا نُصَيْبٌ لقلت بنفسيَ النَّشَأُ الصِّغارُ والشَّنْء والشَّنْآن والشَّنَآن والشَّنّاء: البغض. وانتشى ينتشي انتشاءً، إذا سكر. والنَّشوان: السَّكران. قال أبو بكر: لا أعرف السِّكران بكسر السين. ش-و-و-ا-ي مضى ذكرها وكذلك مع الهاء والياء. باب الصاد في المعتلّ وما تشعب منه ص-ض-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء. ص-ع-و-ا-ي الصاع: مِكيال معروف، والجمع صِيعان وأَصْوُع في أدنى العدد. والصَّوع: مصدر صاعت المرأةُ لقُطنها موضعاً لتندِفه تصوعه صَوْعاً. والصاع أيضاً: الموضع الذي يُلعب فيه بالكرة. والعَصا: معروفة. وعَصَى الرجل يَعصي، إذا خرج عن الطاعة، وعصا يعصو، إذا ضرب بالعصا. ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه. ص-غ-و-ا-ي مضى ما فيها. ص-ف-و-ا-ي الأَصَف: الشجر الذي يسمّى الكَبَر، وأهل نجد يسمّونه الشَّفَلَّح. والصَّفاء، ممدود، من قولهم: صافٍ بيِّن الصَّفاء. والصَّفاء من المودّة، ممدود. والصَّفا من الحجارة مقصور، وأصله من الواو، يثنّى صفَوَان. والصَّفْواء: صخرهَ، وهي الصَّفْوانة أيضاً. ص-ق-و-ا-ي أقصيتُه أُقصيه إقصاءً، إذا أبعدته. والقَصا يُمدّ ويُقصر. وقد مضى ما فيه. ص-ك-و-ا-ي الكَأْص من قولهم: كأصتُه أكأَصه كَأْصاً، إذا ذللّته وقهرته. وكَأَصْنا عند فلان ما شئنا، إذا أكلنا ما شئنا. والصَّيك: مصدر صاك الدمُ يَصيك ويَصوك صَوْكاً، إذا جَسِدَ، أي جَفّ، فهو صائك كما ترى. ص-ل-و-ا-ي الصَّلا يثنَّى صَلَوان، وهو ما اكتنف ذَنَبَ الدابّة وما اكتنف عَجُزَ الإنسان من عن يمين وشمال والجمع أصلاء، وأصله الواو. قال الشاعر: تركتُ الرمحَ يعمل في صَلاه كأنّ سِنانَه خُرطومُ نَـسْـرِ واختلفوا في اشتقاق الصَّلاة فقال قوم: الصَّلاة: الدعاء، ومنه: اللهمَّ صلِّ على محمّد، وكانوا في صدر الإسلام إذا جاءوا بالرجل إلى المصدِّق قالوا: صلِّ عليه، أي ادْعُ له. وقال قوم: بل اشتقاق الصَّلاة من رفع الصَّلا في السجود. والأول أعلى. والمُصلّي من الخيل: الذي يجيء وجَحْفَلَتُه على صَلا السابق، ثم كثر في كلامهم حتى سمّوا الثانيَ من كل شيء مصلِّياً. قال الشاعر: فآب مُصَلُّوه بعـينٍ جـلـيّةٍ وغُودِرَ بالجَوْلان حزمٌ ونائلٌ قال الأصمعي: كان قوم قد جاءوا بنعي الملك فلم يصحَّ، وجاء قوم من بعدهم بالعين الجليّة، أي بالأمر الواضح. والصَّلَى: صلَى النار، وهو دِفؤها. قال الشاعر: وقاتلَ كلبُ الحيِّ عن نار أهله ليَرْبِضَ فيها والصَّلَى متكنَّفُ وتُكسر الصاد فتُمدّ فيقال: الصِّلاء يا هذا. والصِّلاء أيضاً: اللحم المشتوى. وفي حديث عمر رضي الله عنه: "لو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِناب". وقال قوم: الصِّلاء هاهنا: الخبز المرقَّق. وأُهدي إلى النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلم شاة مَصْليّة، أي مشتواة. والصِّلاء: الاصطلاء بالنار، وأصليتُه إصلاءً. وفي التنزيل: "سأُصْلِيه سَقَرَ". والصِّلِيّان: نبت. والصَّلاءةَ: صَلاءة الطِّيب، مهموزة. ص-م-و-ا-ي انصمى ينصمي انصماءً، إذا اندرأ بكلام أو صخب. ويقال: رماه فأصماه، إذا قتله مكانه. ص-ن-و-ا-ي الصَّناء إمّا وسخ أو رائحة منكَرة. وقال قوم: هو الرماد. والصَّوّان: الحجارة، الواحدة صوّانة، بالفتح والضمّ. ص-و-و-ا-ي مضى ما فيها. ص-ه-و-ا-ي أصهيتُ الصبيَّ إصهاءً، إذا دهنته بالسمن ثم نوّمته في الشمس من مرض يصيبه فهو مُصْهىً، وهو شيء كانت العرب تتداوى به في الجاهلية. ص-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب الصاد في المعتلّ وما تشعب منه ض-ط-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع الظاء والعين. ض-غ-و-ا-ي الغَضا: ضرب من الشجر، الواحدة غَضاة. والضُّغاء، ممدود: صوت الكلب ونحوه إذا ضُرب، ثم كثر حتى قيل للإنسان إذا ضُرب فاستغاث: ضَغا يضغو ضُغاءً. ض-ف-و-ا-ي الفَضاء: الأرض الواسعة، ممدود. ومكان فاضٍ، أي واسع. والفَيْض: مصدر فاض يَفيض فَيْضاً. ومثل من أمثالهم: أعطاه غَيْضاً من فَيْض، أي أعطاه قليلاً من كثير. ض-ق-و-ا-ي القضاء من قولهم: قُضي القضاءُ، وكذلك القضاء بين القوم، قَضَى بينهم قَضاءً حسنَاً. والقُضْأة: العيب. وعليّ قُضْأة من هذا الأمر، أي عيب. وفي عينه قُضْأة، أي فساد، قَضئت عينُه تقضَأً قَضَأً وقُضْأةً. وقَضِىء الثوبُ يقضَأ، إذا بَلِيَ من مَكاسر طَيّه. ض-ك-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع اللام. ض-م-و-ا-ي المَضاء: مصدر مَضَى يمضي مَضاءً، وأمضيته إمضاءً. وكل شيء أجزته عنك فقد أمضيته. قال الراجز: أنْ سوف تُمْضيه وما ارْمَأزّا ض-ن-و-ا-ي ضَنَأتِ المرأةُ تضنَأ ضَنْأً، إذا كثر ولدها فهي ضانِىء وضانئة أيضاً. قال الشاعر: أمحمّدٌ ولأَنتَ ضِنْءُ نـجـيبةٍ في قَومها والفحلُ فحلٌ مُعْرِقُ والضَّئين: جمع الضَّأن، كما قالوا مَعيز في جمع المَعْز. وقد قالوا: رجل مُضْئِن ومُمْعِز، إذا كان صاحب ضَأن ومَعْز. وزِقّ ضِئنيّ، إذا كان من جلد ضائن. ض-و-و-ا-ي وَضُؤ الرجلُ وَضاءة، إذا صار وضيئاً جميلاً. والوَضوء للصلاة من هذا. والوَضوء: الماء بعينه. ويقولون: ضاء الشيءُ يَضوء وأضاء يُضيء في معنى واحد. ض-ه-و-ا-ي الهَضّاء: الجماعة من الناس. وضاهيتُ الرجلَ مضاهاةً وضِهاءً، إذا امتثلت فعله وتشبّهت به. والهَيْض: الكسر، وليس كل كسر هَيضاً، إنما الهَيْض أن ينكسر العظمُ ثم يجبر فلا يستوي فيُكسر بعد جبر، هِضْتُ العظمَ أَهيضه هَيْضاً، ثم كثر ذلك حتى قيل لكلّ ما أَلمَّك: مَهيض. وفلان مَهيض الفؤاد من ألم حبّ أو مرض. ض-ي-و-ا-ي الضِّياء أصله من الواو فقُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، وقد هُمز فقيل: ضاء يومُنا هذا. باب الطاء في المعتلّ وما تشعب منه ط-ظ-و-ا-ي أُهملت. ط-ع-و-ا-ي العَطاء: اسم، والمصدر الإعطاء. والعِطاء: مصدر عاطيتُه معاطاةً وعِطاءً. ط-غ-و-ا-ي الغِطاء: كل ماغطّى شيئاً فهو غِطاء له. وغَطَت الشجرةُ تَغطي غَطْياً، إذا انبسطت على وجه الأرض. قال الشاعر: ومن أعاجيبِ خَلْقِ اللّه غاطيةٌ يخرج منها مُلاحيُّ وغِرْبِيبُ وكل شيء سترته فقد غَطَيته. قال الشاعر: رُبَّ حِلْمٍ أضاعه عَدَمُ المـا لِ وجَهْلٍ غَطَى عليه النعيمُ أي ستره. فأما غطّيت الشيء تغطيةً فهو أن تكفأ عليه ما يستره. والغِيطان جمع غائط، وهو منهبط من الأرض يغطّي ما فيه، ومنه الكناية عن الغائط لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في الغِيطان. والغَوْط أغمض من الغائط، والجمع أغواط. وقيل لأعرابي: أين تنزل? فقال: في ذلك الغَوْط المِلطاط. ط-ف-و-ا-ي طَفِئتِ النارُ وأطفأتُها إطفاءً. وفَطَأتُ ظهرَه أفطَؤه فَطْأً، إذا حملت عليه حملاً ثقيلاً حتى يتفزّر، أو ضربته حتى يطمئنّ. ط-ق-و-ا-ي مضى ما فيها. ط-ك-و-ا-ي مضى ما فيها. ط-ل-و-ا-ي دائرة اللَّطاة، وهي دائرة تكون في جبهة الفرس يُتيمَّن بها إذا عدلت يَمنةً، ويُتشاءم بها إذا عدلت شَأمةً. ويقال: طال طِيالُ الدهر على فلان، إذا طال عمره. ط-م-و-ا-ي المُطَيْطاء: مِشية فيها استرخاء، أُخذ من التمطّي، غير مهموز. ط-ن-و-ا-ي نَطاة: موضع. ط-و-و-ا-ي مضى ما فيها. ط-ه-و-ا-ي الطَّهاء مثل الطَّخاء سواء، وهو ثقل يجده الإنسان على قلبه كالتُّخمة وما أشبهها. وطَهى الرجلُ يَطْهَى طَهْياً، إذا ترددّ كالمتحيّر. قال الشاعر: فلسنا لباغي المهمَلاتِ بقِرفةٍ إذا ما طهى بالليل منتشراتُها ط-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب الظاء في المعتلّ وما تشعب منه ظ-ع-و-ا-ي العَظاءة، والجمع عَظاء: دُوَيْبّة. ويقال: عَظاه يَعظوه، إذا تناوله بلسانه أو أرصد له شرّاً. ظ-غ-و-ا-ي أُهملت وكذلك حالها مع سائر الحروف. باب العين في المعتلّ وما تشعب منه ع-غ-و-ا-ي أُهملت. ع-ف-و-ا-ي عليه العَفاء، كأنهم يريدون عفّى اللهّ أثرَه. والعِفاء: الشَعَر الذي يولد به الدابّة، والوَبَر: الذي يولد به البعير. والعِفْو، والجمع عِفاء وعِفْوَة: ولد حمار الوحش. وعاف الطعامَ يعافه عَيْفاً، إذا كرهه، وعافت الطيرُ تَعيف عَيْفاً وعَيَفاناً: حامت عليه، وعاف الطيرَ يَعيفُها، إذا زجرها. قال الشاعر: ما تَعيفُ اليومَ من طَيرٍ سَنَحْ ع-ق-و-ا-ي الإقعاء: مصدر أقعَى يُقعي إقعاء، وهو أن يقعد على عقِبَيه منتصباً. ع-ك-و-ا-ي مضى ما فيها. ع-ل-و-ا-ي العَلاء: الشَّرَف، عليّ بيِّن العَلاء. والعُلَى: جمع عُلْيا. وعَلاة القَيْن: السَّندان. وناقة عَلاة: طويلة، فإذا سمعت كالعَلاة فإنما يريدون الصَّلابة، وإذا سمعت عَلاة فإنما يريدون الطول. ولَعاً: كلمة تقال للعاثِر، في معنى اسْلَمْ. ع-م-و-ا-ي العَماء: سحاب رقيق. قال زهير: يَشِمْنَ بُروقَه وُيرِشُّ أَرْيَ ال جُنوب على حواجبها العَماءُ والعَمَى من عَمَى العين، وعَمِيَ قلبُه عَمىً، مقصوران. والمِعا: مكان. والأمعاء: جمع مِعىً من أمعاء الجوف. ع-ن-و-ا-ي العَناء: ممدود، من قولهم: تعنّيتُ عَناءً. والإنعاء في الخيل، زعموا، ولا أَحُقُّه، وهو أن يستعير فرساً يراهن عليه وذِكرُه لصاحبه. والنُّعاء مثل المُواء، وهو صوت السِّنَّور. ع-و-و-ا- ي عُواء الكلب والذئب. والعَوّا: نجم، يُمدّ ويُقصر. والعُوّاء: الدُّبُر، وهي العوَّة أيضاً. والوِعاء: وِعاء كل شيء أوعيتَ فيه متاعاً أو غيره. والوَعَى: اختلاط الأصوات. ع-ه-و-ا-ي مضى ما فيها. ع-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب الغين في المعتلّ وما تشعب منه غ-ف-و-ا-ي الفَغا: قشرة غليظة تركب البُسرة فتغلظ ويركبها التراب. قال الشاعر: أحسّانُ إنّا يا ابنَ آكلة الفَغـا لعَمْرُك نغتال الحروب كذلكِ والفَغا: الرائحة الطيبة. والفَغا: تفتُّح النَّوْر، وبه سُمّيت الفاغية، يقال: فَغا النَّوْرُ وأفغى. والغاف: شجر معروف. قال الشاعر: إليكَ رحلتُ يا ابنَ أبي عَـقـيلِ ودوني الغافُ غافُ قُرَى عُمانِ وغفا الرجلُ يغفو وأغفى يُغفي إغفاءً، من النوم. وغفا الرجل على الماء يغفو، إذا طفا عليه، لغة يمانية. غ-ق-و-ا-ي أُهملت وكذلك مع الكاف. غ-ل-و-ا-ي غلا السعرُ يغلو غَلاءً، إذا زاد. وغلا السهمُ يغلو غَلْواً، إذا رمى به إلى حيث بلغ. والغِلاء من الغُلُوّ. وألغيتُ الشيءَ إلغاءً، إذا رددته من شيء. واللَّغا: اللَّغْو من القول. غ-م-و-ا-ي غِماء البيت، ممدود، وهو سقفه. والغَمَى، مقصور، وهو ما سقفته من طين أو خشب. والغُمَّى: الأمر الصعب. وتقول في الدعاء: اللهمَّ اكْشِفْ عنّا هذه الغُمَّى. غ-ن-و-ا-ي الغِناء: الصوت، ممدود. وغِنَى المال، مقصور. وما يُغني عنك غَناءً، أي ما يُجزي عنك، وأغنيت الرجل إغناءً. ويقال: غانَ هذا الشيءُ على قلبي، إذا غطاه. وفي الحديث: "إنه لَيُغان على قلبي". والغين والغيم واحد. قال الشاعر: نجاء حمامةٍ في يوم غَيْنِ والغِينة: الأرض ذات الشجر الملتفّ. قال الشاعر: تَلاقَينا بغِـينَةِ ذي طُـرَيْفٍ وبعضهمُ على بعضٍ حَنيقُ غ-و-و-ا-ي الوَغَى: اختلاط الأصوات في الحرب، مقصور. غ-ه-و-ا-ي غَوْهَى: اسم، وهو أبو بطن من العرب. فأما عَوْهَى بالعين فهو أبو بطن من العرب من الأزد، زعم ابن الكلبي أن منهم محمد بن واسع، وقال غير ابن الكلبي: محمد بن واسع من بني زياد بن شمس إخوة الحُدّان. غ-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب الفاء في المعتلّ وما تشعب منه ف-ق-و-ا-ي القَفا، مقصور. وقَفَوْت الشيءَ أقفوه، إذا تتبّعته. والفُقا: جمع فُوق السهم. قال الشاعر: ونَبْلي وفُقـاهـا ك عَراقِيب قَطاً طُحْلِ ورجل أُفُق وآفِق، إذا كان جواداً. وفرس أُفُق في وزن فُعُل وآفِق في وزن فاعل إذا كان جواداً. والأُفُق: واحد آفاق السماء، أي نواحيها. ورجل أَفَقيّ، إذا نُسب إلى الأُفق، على غير القياس. والأَفيق: الأديم الذي لم يُحكم دبغه. ف-ك-و-ا-ي الكِفاء: كِساء يُطرح حول الخباء كالإزار حتى يبلغ الأرض. والكِفاء: مصدر كافأتُه مكافأةً وكِفاءً. وأكفأتُ الرجلَ إِبلي إكفاءً، إذا أعطيته أوبارَها وألبانَها سنةً، وهي الكُفْأة. ويقال: بلغت إبل الرجل كُفْأتها وكَفْأتها، إذا أُنتجت عن آخرها. قال الشاعر: ترى كُفْأتَيها تُنْفِضان ولـم يَجِـدْ لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَين لامسُ وأكفأ في الشِّعر إكفاءً، إذا أقوى فيه. وكَفَأتُ الإناءَ أكفَؤه كَفْأً، إذا قلبته، وقال قوم: أكفأتُه. قال الشاعر: فلمّا رأيتُ الرَّحْل قد طال وضعُه وأصبح من طول الكِفاءة هامدا ف-ل-و-ا-ي اللَّفَاء: الشيء القليل. ومن أمثالهم: رضيتُ من الوَفاء باللَّفَاء، أي بدون الحق. وألفيتُ الرجل إلفاءً، إذا لقِيته. ولَفَأتُ اللحمَ ألفَؤه لَفاءً، إذا قشرته عن العظم. والفِلاء: جمع فَلُوّ، وهو المفطوم عن أمّه من الخيل، والجمع أفلاء وفِلاء. والفال: معروف، يُهمز ولا يُهمز. ف-م-و-ا-ي أُهملت. ف-ن-و-ا-ي النُّفَأ، مثل النُّفَع، مهموز مقصور، الواحدة نُفْأَة، وهي لُمَع من البقل متفرّقة في الأرض. قال الأسود بن يَعْفُر: جادت سَواريه وآزَر نبتَه نُفَأٌ من القُرّاص والزُّبّادِ والفَنا: حبّ أحمر، مقصور، وهو عنب الثعلب. والفَناء: ضد البقاء. والفِناء، فِناء الدار، ممدود: ساحتها، والجمع أفنية. ف-و-و-ا-ي الوَفاء: ضد الغدر، ويقال: وَفَى يفي وَفاءً، وأوفى يُوفي إيفاءً لغتان فصيحتان. فأما أوفَى على الشيء، إذا علا عليه، فأوفَى لا غير. ف-ه-و-ا-ي قد مضى ما فيها. ف-ي-و-ا-ي الفَيء: ما أفاه اللهّ على عبده. فاء الشيءُ يَفيء فيئاً وأفاءه الله إفاءة، إذا ردّه. وأفأتُ على فلان ما ذهب منه، إذا رددته عليه. والفَيْء يكون آخرَ النهار والظلُّ في أوله لأن الفَيء ما فاء فنسخ الشمس. باب القاف في المعتلّ وما تشعب منه ق-ك-و-ا-ي أُهملت. ق-ل-و-ا-ي اللَّقَى: الشيء المُلْقَى لهَوانه. قال الشاعر: فليتَكَ حال البحرُ دونـكَ كُـلُّـه وكنتَ لَقىً تجري عليك السّوائلُ جمع سائل، وجمع لَقىً ألقاء، ممدود. وألقيتُه من يدي إلقاءً. ولقِيتُ الرجل لِقاءً. والمَلاقي: لحم باطن حياء الناقة وظَبية الفرس، وربما استُعمل في الناس. ق-م-و-ا-ي قَمَأتِ الإبلُ بالمكان، إذا أقامت به فسمنت، وأقمأها المرعى فهي تقمَأ قُموءاً. وأقمأتُ الرجلَ إقماءً، إذا ذلّلته، والرجل قَميء والاسم القَماءة. ق-ن-و-ا-ي النَّقاء: نَقاء الثوب وغيره، ممدود. والنَّقا من الرمل، مقصور، وأصله من الواو، يثنّى نقَوان. والأنقاء: العظام التي فيها النِّقْي مثل الذراعين والساقين وما أشبههما. والناق: الغَرّ بين أَليَة الإبهام وضَرَّة الخِنْصَر. القَنا: جمع قناة، وهو من الواو أيضاً. والقَنا في الأنف من الواو أيضاً. ق-و-و-ا-ي الوِقاء من قولهم: وَقَيْتُه بنفسي وِقاء. والقَواء: القفر من الأرض. وأقوى المكانُ يُقوي إقواء، إذا صار قفراً. وبات فلان القَواءَ، إذا بات القَفْرَ. ق-ه-و-ا-ي أُهملت. ق-ي-و-ا-ي قاء الرجل يقيء قيئاً، إذا قَلَسَ. باب الكاف في المعتلّ وما تشعب منه ك-ل-و-ا-ي أكل يأكُل أكْلاً. والأُكال: حِكّة تصيب الإنسان في رأسه وجسده وتصيب الحامل من ذوات الأربع إذا شَعَّر ولدُها في بطنها. والآكال: القطائع. قال الشاعر: حولي ذوو الآكال من وائل كالليل من بَدْوٍ ومن حاضرِ وهذا الشيء أُكْلَة لك، والجمع أُكَل، أي طُعْمَة. والكَلأَ، مهموز، وهو الرُّطْب، أكلأتِ الأرضُ فهي مُكلئة. وكَلأَتُ الرجلَ، إذا حفظته، أكلَؤه كَلأْ، والاسم الكِلاءة. ومكلأَّ السفينة من هذا لأنه يكلَؤها من الريح. وفي الحديث: "نَهَى عن بيع الكالىء بالكالىء"، يُهمز ولا يُهمز، فمن همز جعله كالشيء المستور، ومن لم يهمز جعله من التأخير. وكَلاّء البصرة ممدود لأن السفن تُكْلأ فيه، فكأنه فَعّال من كلأتُ. ومَوْكَل: موضع. والأَلُوكة: الرسالة، وهي المَأْلُكة. ك-م-و-ا-ي المُكّاء: طائر صغير يقع في الروض. والمُكَاء: الصفير. قال اللّه جلّ ثناؤه: "إلاّ مُكَاءً وتَصْدِيَةً". والمَكْو والمَكا واحد، وهو جُحر الضبّ أو الحيّة. قال الشاعر: وكم دونَ بيتك من صَفْصَفٍ ومن حَنَشٍ جاحرٍ في مَكا والأَكَمَة: معروفة، والجمع آكام وإكام، وهو ما علا من الأرض على ما حوله. والكِيمياء ليس من كلام العرب، وهو فارسيّ معرَّب. ك-ن-و-ا-ي مضى ما فيها. ك-و-و-ا-ي والوِكاء: كلّ خيط شددتَ به وعاءً. وتوكّأت على العصا توكُّؤاً. ك-ه-و-ا-ي ناقة كَهاة، إذا كانت عظيمة الخَيْف، وهو جلد الضَّرع. والكَيْكَة: البيضة. ك-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. ?باب اللام في المعتلّ وما تشعب منه. ل-م-و-ا-ي اللَّمَم قد مرّ ذكره، وكذلك اللَّمَى. والمَلأَ من الناس، مقصور مهموز: الأشراف. والمَلأَ: الأرض الواسعة، والجمع أملاء. ووعاء مَلآن والأنثى مَلأْى والجمع مِلاء. وأمليتُ له أُملي، إذا أنسأته وأخّرته إملاءً، من قوله جلّ ثناؤه: "إنّما نُمْلي لهم ليزدادوا إثماً". وأمليتُ الكتاب وأمللتُه إملالاً بذلك المعنى. وفي التنزيل: "فهي تُمْلَى عليه"، وفيه: "ولْيُمْلِلِ الذي عليه الحَقُّ". والأمِيل، والجمع أُمُل، وهو كثيب من الرمل يستطيل مسيرة أيّام وعرضه مِيل. ل-ن-و-ا-ي نَأَل الفرس يَنْأَل ويَنْئِل نأْلاً ونَأَلاناً، إذا اهتزّ في مشيه، فهو نَؤول. ل-و-و-ا-ي مضى ما فيها. ل-ه-و-ا-ي الإلَه: اللّه تبارك وتعالى. وهَلا وهالُ، غير مهموز: من زجر الخيل. قال الراجز: يوم تَناديهم بهالِ وَهَبي أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياَسُ أبي وللهِلال في اللغة خمسة مواضع: منها الهِلال المعروف. والهِلال: ضرب من الحيّات. والهِلال: أن تنكسر من الرَّحَى قطعة فيقال: بقي من الرَّحَى هِلال. والهِلال: حَربة على صفة الهِلال يُصطاد بها الوحش. والهلال: باقي الماء في الحوض إذا لم يغطَّ أسفله، يقال: ما بقي في الحوض إلا هِلال. والهِلال: سِمَة من سِمات الإبل. وهِلْت الترابَ أَهيله هَيْلاً، إذا صببته من وعاء إلى وعاء. ل-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب الميم في المعتلّ وما تشعب منه م-ن-و-ا-ي المَنَى: القَدَر. قال الشاعر: لَعَمْرُ أبي عَمرو لقد ساقه المَنَى إلى جَدَث يُوزَى له بالأهاضبِ والنَّماء من قولهم: نَمَىَ ينمي نَماءً حسناً، وقد قالوا: ينمو. قال الراجز: يا حُبَّ ليلى لا تَغَيَّرْ وازْدَدِ وانْمِ كما يَنمي الخِضابُ في اليدِ م-و-و-ا-ي المُواء: صوت السِّنَّور. م-ه-و-ا-ي مضى ما فيها. م-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. باب النون في المعتلّ وما تشعب منه ن-و-و-ا-ي ناوأتُه مُناوأة ونواءً، إذا فعلت مثل ما يفعل. ن-ه-و-ا-ي النِّهاء: القوارير، لا أعرف لها واحداً من لفظها. وهَنَأتُ البعيرَ أهنَؤه وأهنُؤه هَنْأً، والاسم الهِناء. وهَنأني الطعامُ هَنْأً، وهُنِئتَ ما أكلتَ يا هذا. ن-ي-و-ا-ي مضى ما فيها. قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: هذا آخر الثلاثي سالمه ومعتلّه وذي الزوائد منه، وإنما أملينا هذا الكتاب ارتجالاً لا عن نسخة ولا تخليد في كتاب قبله، فَمن نظر فيه فليخاصم نفسه بذلك فيعذر إن كان فيه تقصير أو تكرير إن شاء اللّه. ورأينا أن نصل ما تقدمّ مما ختمنا به هذا الباب بأبواب الهمز لأنه قد شاب ذلك شيءٌ منها، فأردنا أن نَنْسُق بعضَها على إثر بعض، واللّه الموفق، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وصحبه وسلّم. باب النوادر في الهمز باب الألف في الهمز أنتَ الرجل يأنِت أنيتاً، وهو أشدّ من الأنين. وأنَأتُ اللحمَ إناءة، مثل أنَعْتُ إناعة، إذا تركته نِيئاً، وأنهأته إنهاءً، فهو: مُنْهَأ، مثل مُنْهَع، ومُنْأَء، مثل مُنْعَع. وانتسأتُ عنك انتساءً، إذا تباعدت. قال الشاعر: إذا انتسأوا فَوْتَ الرِّماح أتتهمُ عوائرُ نبْل كالجَراد نُطِيرها وأنسأتُ الرجلَ في الدَّين إنساءً، إذا أخّرته، وأنسأ الله أجَله، والنَّسِيئة من هذا اشتقاقها. وأجاز أبو زيد: نَسَأ الله أجلَه، بغير ألف. والمثل السائر: عَرَفَتْني نَسَأها اللّه، يعني فرساً باعها فلما رأته بعد زمان ميزته فقال ذلك. وتقول: أبْدَأتُ من أرض إلى أخرى أُبدي إبداءً، إذا خرجت منها الى غيرها. وأوبأتِ الأرضُ إيباءً فهي مُوبِئة ووَبِئة، إذا كثر مرضها، ووُبئت فهي موبوءهّ، والاسم الوَباء. وأبأتُ على فلان مالَه أُبيئه إباءةً، إذا أرحت عليه إبله وغنمه، وأبأتُ القومَ منزلاً إباءة منه. وبوّأتُهم تبويئاً، إذا نزلت بهم إلى سَنَد جبل أو شاطىء نهر. والاسم المَباءة والبِيئة، وهي المنزل. وأبّنتُ الرجل تأبيناً، إذا ذكرت محاسنه بعد موته. قال متمِّم بن نُويرة: لَعَمري وما دهري بتأبينِ هالكٍ ولا جَزَعاً مما أصاب فأَوْجَعا وقال الراجز: فامدَحْ بِلالاً غيرُ مـا مـؤبَّـنِ أتراه كالبازي انتمى في المَوْكِنِ يقول: غيرَ هالك يحتاج إلى البكاء عليه. وأبّنتُ الأثرَ، إذا قَفَوْته، تأبيناً. وأرجأتُ الأمرَ إرجاءً، إذا أخّرته، وأهل النِّحلة يسمّون المُرجئة أهل الإرجاء. وأرفأتُ السفينة إرفاءً، إذا كلأّتها وأدنيتها من الأرض. وأرأمتُ الجرحَ إرآماً: داويته حتى يبرأ فيلتئم، وقد رَئمَ الجرح رِئْماناً، إذا التأم. وأردأتُ الرجلَ إرداءً، إذا كنت له رِدْءاً، وهو العَون. وأَرِنَ البعيرُ يأرَن أرَناً، إذا نشط ومرح. وأرَرْتُ المرأة أؤرُّها أرّاً، إذا نكحتها. ورجل مِئرّ: كثير النِّكاح. وأَرِبَ الرجلُ في الحاجة أَرَباً ومَأرُبةً ومَأرَبة، وأرُب يأرُب إرْباً وإرْبَةً في العقل. وازرأمّ الرجلُ فهو مزرئمّ، إذا غضب. وأزَمتُ يدَ الرجَل آزِمها أزْماً، وهو أشدّ العضّ. وأزَمَ علينا الدهرُ يأزِم أزْماً، إذا اشتدّ وقلّ خيرُه. وكذلك أزَمَ علينا عيشُنا يأزِم أَزماً، إذا اشتدّ. وأزَمتُ الخيطَ آزِمه أزْماً، إذا فتلته، والأزْم: ضرب من الفتل. وسنة أَزُوم: شديدة مجدبة. وأزَلتُ الرجل آزِله أزْلاً، إذا حبسته. وازلأمَّ القومُ ازليماماً، إذا ركبوا فانتصبت بهم إبلهم. وازلأمّ الضُّحى، وهو ارتفاع النهار. وأزَّيتُ الحوضَ تَوزئةً وتَوزيئَاً. وآزيته إيزاءً، إذا جعلت له إزاء، وهي صخرة أو ما جعلته وقاية على مصبّ الماء عند مَفرَغ الدلو. وتقول: أذأرتُ الرجل بصاحبه إذآراً فذَئر، إذا حرَّشته عليه. وفي الحديث: "ذئرَ النِّساءُ على أزواجنّ". قال عَبيد بن الأبرص: ولقد أتاني عن تميمٍ أنّـهـم ذَئروا لقتلَى عامرٍ وتغضّبوا ومنه اشتقاق ناقة مُذائر، وهي التي تنفر عن ولدها ولا تَرْأمه. وتقول للرجل إذا اتّهمته: قد أَدْوَأْتَ إدواءً، وأَدَأْتَ إداءةً مسموع من العرب، أي قد صرت كأن بك داءً. وتقول: آدني الحِملُ يؤودني أَوْداً، إذا أثقلك، ومنه قوله عزّ وجلّ: "ولا يَؤودُه حِفظُهما". وبه سُمّي الرجل أَوْداً. وتقول: آد الرجلُ يَئيد أيْداً، إذا اشتدّ وقَوِيَ. والقوّة: الآد والأيْد والأدّ. فأما الأمر الإدّ فالشديد الغليظ. قال الراجز: لمّا رأيتُ الأمرَ أمراً إدّا ولم أَجِدْ من الفِرار بُدّا ملأتُ جِلدي وعظامي شَدّا وتقول: أدرأتِ الناقةُ بضَرعها إدراءً فهي مُدْرِىء، إذا أنزلت اللبن. وتقول: أسأرتُ في الإناء أُسْئر إسئاراً، إذا تركت فيه سُؤراً، أي بقيّة من الطعام والشراب وغيرهما، والاسم السُّؤر، وجمعه الأسآر. قال الشاعر: صَدرْنَ بما أَسْأَرْنَ من ماءِ مُقْفِـرٍ صَرىً ليس في أعطانه، غيرَ حائل الصَّرَى: الماء الذي يطول مكثه فيتغيّر، يريد: أتى عليه الحَوْل. وأساء الرجل يسيء إساءةً. وتقول: أكمأتِ الأرضُ فهي مُكْمِئة، إذا كثرت بها الكَمْأة. وأكفأتُ في الشِّعْر إكفاءً، إذا خالفت بين قوافيه. وأكفأتُ في مَسيري، إذا جُرْت عن القصد. قال ذو الرمّة: عَلَوْتُ بها أرضاً ترى وجهَ رَكْبها إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غيرَ ساجـعِ الساجع: القاصد، والمُكْفَأ: الجائر. وأكفأتُ الرجلَ إبلي إكفاءً، إذا أعطيته كُفْأتها، وهي ألبانها وأوبارها، سنةً. واستكفأ زيدٌ عمراً ناقةً، إذا سأله أن يجعل له ولدها ولبنها ووبرها سنةً. وتقول: اصمأكّ الرجلُ فهو مصمئكّ اصميكاكاً، إذا انتفخ من غضب. قال الراجز: حتى أصمأكّ كالحميت المُوكَرِ واجثألّ النبتُ فهو مجثئلّ، إذا كثر، وكذلك شَعَرٌ مجثئلّ اجثئلالاً. قال الراجز: معتدلُ القامة مُحْزَئلُّها موفَّر اللِّمَّة مُجْثئلُّهـا واجثألّ الرجلُ، إذا انتصب قائماً، فهو مجثئلّ. قال الراجز: جاء الشتاءُ واجثألَّ القُبَّـرُ وطَلَعَتْ شمسٌ عليها مِغْفَرُ وربما قيل: شَعَر مجثئلّ، إذا تنصّب. واحزألّ الرجل، إذا انتصب. ويقال: أجفأتِ القِدْرُ بزَبَدها إجفاءً، إذا ألقته من نواحيها. ومنه اشتقاق الجُفاء، واللّه أعلم. وتقول: أجزأتُ السكينَ إجزاءً، إذا جعلتَ له مَقْبِضاً، وهو الجُزْأة. وتقول: اجتزأتُ السكينَ اجتزاءً، من الجُزْأة. وتقول: أَجِمْتُ الطعامَ آجَمه أجَماً فأنا آجِم والطعام مأجوم، إذا كرهته من المداومة عليه. وتقول: أجبأتِ الأرضُ وهي مُجْبئة، إذا كثرت جَبْأتُها، وهي الكَمْأة الحمراء. وأجبأتُ، إذا اشتريت زرعاً قبل أن يبدو صلاحه أو يدرِك. وفي الحديث: "من أَجبَأَ فقد أَرْبَأَ". وأجبأتُ على القوم، إذا أشرفت عليهم. وتقول: أجِرتْ يدُ الرجل تأجُر أُجراً، إذا جُبرت على غير استواء. وأجَرَه اللّه أجْراً. وأجرتُ المملوكَ فهو مأجور أجْراً، وآجرتُه أوجِره إيجاراً. وأجرتُ الرجلَ إجارة، إذا كان لك جاراً. وقد آجرتُ المملوكَ مواجرةً أيضاً. وتقول: أهجأَ طعامُكم غَرَثي، إذا قطعه، إهجاءً. قال الشاعر: فأخزاهـمُ ربّـي ودلَّ عـلـيهـمُ وأطعَمَهم من مَطْعَمٍ غيرِ ما مُهْجي وأَجَنَ الماءُ يأجُن ويأجِن أُجوناً، إذا تغيّر، وأجِنَ يأجَن أُجُوناً وأَجَناً، والمصدر واحد، والماء آجِن وأَجْن ومياه أُجون. وتقول: اختتأتُ من الرجل اختتاءً، إذا اختبأت منه. وتقول: استخذأتُ للرجل استخذاءً، إذ ذَللْتَ له. وتقول: أخطأت أُخطىء خِطْأَ وخَطَأً وإخطاءً، والاسم الخَطَأ، مهموز مقصور. وتقول: أحلأتُ للرَّجل إحلاءً، إذا حككت له حُكاكة بين حجرين أو بين حجر وحديد فداوى به عينَه إذا رَمِدَت. وتقول: أحكأتُ العقدةَ إحكاءً، إذا شددتَ عقدها، وحَكَأتُها حَكْأً أيضاً، لغتان فصيحتان. قال الشاعر: إجْلَ إنّ اللهّ قد فضَّلـكـم فوق من أحكأَ صُلْباً بإزارْ وتقول: احبنطأتُ احبنطاءً، إذا انتفخت كالمتغيِّظ أو من وجع. وفي الحديث: "فيظلّ محبنطئاً على باب الجَنَّة". وقال بعضهم: المحبنطىء: الذي قد ألقى نفسه منبطحاً. قال أبو زيد: قلت لأعرابيّ: ما المحبنطىء? قال: المتكاكىء. قلت: ما المتكأكىء? فقال: المتازِّف. قلت: ما المتازِّف. قال: أنت أحمق. وتقول: اضمأكَّ النبتُ اضميكاكاً، إذا رَوِيَ واخضرّ. وتقول: اطلنفأتُ اطلنفاءً، إذا لصقت بالأرض، فأنا مطلنفىء. وتقول: أوطأتُ في الشَعر إيطاءً، إذا أعدت قوافيَه. قال الشاعر في المطلنفىء: مطلنفئاً لونُ الحصى لونُـه يَحْجُزُ عنه الذَّرَّ ريشٌ زَمِرْ الزَّمِر: القليل. وأطَرْتُ القوسَ آطِرها وآطُرها أَطْراً، إذا حنيتَها، وكل شيء عطفتَه فقد أطرتَه. قال الشاعر: أقول له والرمحُ يأطِرُ متنَه تأمّلْ خُفافاً إنّني أنا ذلكـا وأطَرْتُ السهمَ أَطراً، إذا لففت على مَجْمَع الفُوق عَقَبَة، واسمها الأُطْرَة. وأفأتُ على القوم إفاءةً، إذا أخذت لهم فَيئاً أُخذ منهم أو أخذت لهم سلب قوم آخرين فجئتهم به. قال الشاعر: ألم تَرَني أفأتُ على ربيعٍ تِلاداً في مَباركها وَجُونا وتقول: أقرأتِ النجومُ، إذا تدلّت لتغرب. قال الشاعر: إذا ما الثُّريا أقرأتْ لأُفولِ وتقول: قد أقثأتِ الأرضُ فهي مُقْثِئة، إذا كثر القِثّاءُ بها، وهي أرضِ مَقْثَأة أيضاً. ويقال: أَمْأَتْ غنمُ بني فلان إمْاءً، إذا صارت مائة، وأمأيتُها لك، إذا جعلتها مائة. وتقول: أهرأتُ اللحمَ إهراءً، إذا طُبخ حتى يسقط عن العظم. وتقول: أهرأْنا فنحن مُهْرِئون، كقولك: أبردْنا فنحن مُبْرِدون. وتقول: هَرَأه البردُ وأهرأه، إذا قتله. واللحم هَريء ومهروء، إذا أفرط نضجاً. وتقول: أبِتَ يومُنا يأبَت أَبْتاً، إذا اشتدّ حَرُّه وغَمُّه في القَيظ، فهو آبِت، ويوم أَبْتٌ أيضاً. واسمألَّ الظِّلُّ، إذا تقاصر. قال الشاعر: يَرِدُ المياهَ حضيرةً ونَفيضةً وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألَّ التُبَّعُ التُّبَّع: الظلّ، واسمِيلاله أن يرجع إلى أصل العود. وتقول: احزألّ عليها، إذا ارتفع. وازبأرّ النبتُ والوَبَرُ والشَّعَرُ ازبئراراً، إذا تنفَّش، ومنه الزِّئبِر، وثوب مُزأْبِر. وتقول: قد اقسأنّ الرجلُ اقسئناناً، إذا غلظ وجسا. قال الراجز: إن تكُ لَدْناً لَيِّنـاً فـإنـي ما شئتَ من أَشْمَطَ مُقْسَئنِّ وقد اصمأّل الرجلُ اصمئلالاً، إذا اشتدّ وغلظ، ومنه اشتقاق المصمئلّة، وهي الداهية. وأنشد: نَبَأٌ ما نابَنا مُـصْـمَـئلٌّ جَلَّ حتى دَقَّ فيه الأَجَلُّ وقد اسمَأدَّ رأسُ الرجل ووجهُه وسائرُ جسده، إذا ورم اسمئداداً. وتقول: قد ارفأنَّ الناسُ ارفئناناً، إذا سكنوا بعد جَولة. قال الراجز: حتى ارفَأنَّ الناسُ بعد المَجْوَلِ المَجْوَل مَفْعَل، أي موضع جَوَلانهم. وقد اتلأبّ الرجلُ اتلئباباً، إذا استوسق واستوى. واتلأبّ لنا الطريق، إذا وضح. وقد اطمأنّ الرجلُ اطمئناناً، إذا سكن، وهي الطُّمأنينة. وقد ائتزّت القِدرُ فهي مؤتزّة ائتزازاً، إذا اشتد غَلَيانُها. وتقول: أزأمتُ الرجلَ على أمر لم يكن من شأنه إزآماً، إذا أكرهته عليه. وتقول: اكلأزّ الرجلُ اكلئزازاً، إذا تقبّض. قال الراجز: وكلُّ كزِّ الوجه مكلئزِّ وتقول: قد ائترَّ الرجل يأتَرُّ ائتراراً، إذا استعجل. وتقول: أثْأَتِ الخارزةُ الخرزَ تُثْئيه إثآءً، إذا خرمته، وقد ثَئي الخرزُ يَثْأى ثأىً شديداً. قال ذو الرُّمّة: وَفراءَ غُرْفيّةٍ أَثْأَى خوارزُها مشلشِلٌ ضيّعتْه بينها الكُتَبُ والاسم الثَّأَى مثل الثَّعا. وأثأيتُ في القوم إثاءً، إذا جرحت فيهم. قال الراجز: يا لكَ من عَيْثٍ من إثاءِ يُعْقِبُ بالقتل وبالسِّباءِ وتقول: أثا به يأثو أَثْواً، إذا وشى به، وأثيتُ به آثي أَثْياً وإثاوةً أيضاً، وأقرشتُه إقراشاً، وهو أن تخبر بعيوبه. قال الشاعر: فإنّ امرَأً يأثو بسادة قومـه حَرِيٌّ لَعَمري أن يُذَمَّ ويُشتما وقال الآخر: ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ النَّيْرَب أصله النميمة، ثم صار كالداهية. وتقول: أثِرْتُ أن أقول الحقَّ آثَر أَثَراً. وتقول: أَثَرْثُ الحديث آثُره أَثْراً فهو مأثور. ومنه قوله عزّ وجل: "سِحْرٌ يُؤثَر". وقد استثأر الرجلُ فهو مستثئر، إذا استغاث. قال الشاعر: إذا جاءهم مستثئرٌ كان نصرُه دُعاءً ألا طِيرُوا بكلّ وَأىً نَهْدِ واتّكأتُ اتّكاءً، والاسم التُّكَأة، وهذه التاء قُلبت من الواو. وتقول: أُلْتُ الإبل أؤولها أوْلاً وإيالاً، إذا أحسنت القيام عليها. وآل اللبنُ يؤول أَوْلاً، إذا خَثَرَ. وآلَ العسلُ والقَطِرانُ يؤول أَوْلاً، إذا عقدته بالنار حتى يَخْثُر. قال الشاعر: ومن آئلٍ كالوَرْس نَضْحاً كسونَه متونَ الصَّفا من مضمحلٍّ وناقعِ يعني إبلاً قد جَزَأت فبالت بولاً خاثراً فاصفرّ ولصق على أفخاذها، والنَّضْح: الخالص، شبّهها بالصَّفا، والمضمحلّ: الذي قد درس. وأُلْتُ القومَ أؤولهم أَوْلاً، إذا أحسنت سياستَهم. ومثل من أمثالهم: قد أُلْنا وإيلَ علينا، أي سُسنا وساسنا غيرُنا. وتقول: آدني الأمرُ يؤودني فأنا مَؤود مثل مَعُود والأمر آئد، إذا أثقلني. والآئد: الراجع إلى الشيء. قال الشاعر: يراقب ضوءَ الشمس هل هو آئدُ وآمتِ المرأةُ تَئيم أيْمَةً، إذا صارت أيِّماً، وهي التي قد مات عنها زوجُها فبقيت بغير زوج، وكذلك الرجل إذا بقي بغير زوجة. وأمَتُّ الشيء، إذا قدّرته، آمِته أَمْتاً فهو مأموت. وكذلك الماء إذا قدّرت كم بينك وبينه. قال الراجز: رَأْيُ الأدلاّءِ بها شِتِّيتُ هيهاتَ منها ماؤها المأموتُ أي المقدَّر. وتقول: أُفِن الطعامُ يُؤفن أَفْناً فهو مأفون، إذا قلّت بركتُه. وأفِنَت الناقة، إذا قلّ لبنُها فهي أفِنَة، مقصور. وأَبِيَ التيسُ يأبَى أبىً شديداً فهو آبٍ، وتيس آبَى، مثل أعمى، وعنز أَبْواء من تيوس أُبْو، وذلك أن يشَمّ بولَ الأُرويّة أو يطأ في موطئها فيأخذه داء في رأسه فيَرِم حتى يموت ولا يكاد يُقدر على لحمه من مرارته. وربما أَبِيَت الضَّأن، غير أنه في المعز أكثر. قال الشاعر لراعٍ له: أقـولُ لـكَـنّـازٍ تـوكَّـلْ فـإنـه أبىً لا أظُنّ الضأنَ منـه نـواجـيا فما لكِ من أَرْوَى تعاديتِ بالعَـمَـى ولاقيتِ كَـلاّبـاً مُـطِـلاًّ ورامـيا فإن أخطأتْ نَبْلاً حِداداً ظُـبـاتُـهـا على القصد لا تُخطىءْ كلاباً ضواريا وتقول للرجل: قد أَنَى لك أن تفعل كذا وكذا يأني إنىً، مقصور، أي حان وقتُه. وقد أَنَى للطعام يأني له إنىً، مقصور. وقوم يقولون: أنال يُنيل إنالة، وبعض العرب يقول: آن له يَئين أيناً، والمعنى واحد. وتقول: قد أرأت الشاةُ فهي مُرْءٍ ومُرئية، إذا استبان حملُها. وتقول: آلَفَتِ الغنمُ فهي مُؤلِفة، إذا صارت ألفاً، وقد آلفتُها إيلافاً، إذا جعلتها ألفاً. وألِفتُ المكانَ إلْفاً وآلفتُه إيلافاً، إذا استأنستَ به واعتدتَه. قال الشاعر: من المؤلِفات الرملَ أدماءُ حُرَّةٌ شعاعُ الضُّحى في لونها يتوضّحُ وتقول: ألّفت بين القوم تأليفاً، إذا جمّعتهم بعد تفرّق. وتقول: أُنْتُ في السير أَوْناً، إذا رفقتَ. قال الراجز: وسَفَرٌ كان قليلَ الأَوْنِ وإنْتُ أَئين أيْناً، إذا أعييت، مثل عِنْت أَعين. وأنشد: أقول للضَّحّاك والمُهاجرِ إنّا ورَبِّ القُلُصِ الضَّوامرِ وتقول: أَسَنَ الماءُ يأسِن أَسْناً، إذا تغيَر. وأَسِنَ الرجلُ يأسَن أَسَناً، إذا غُشي عليه من ريح خبيثة، وربما مات منها. قال زهير: التاركُ القِرْنَ مصفرّاً أنـامـلُـه يَميل في الرمح مَيْلَ المائح الأَسِنِ وتقول: ألمأتُ على الشيء إلماءً، إذا احتويت عليه. واتمأرّ الرجلُ اتمئراراً، إذا غلُظ، وكذلك الرمح إذا اشتدّ وصلُب. واتمأرَّ الذَّكَرُ، إذا اشتدّ إنعاظُه. وتقول: أَبَرْتُ النخلَ آبِره أَبْراً فهو مأبور، إذا لقّحته. وأبرتْه العقربُ تأبِره أَبْراً، إذا ضربته بإبرتها. وأَشِرَ الرجلُ وغيرُه أَشَراً، وأرِنَ أَرَناً، إذا نشط. وتقول: أهجأتُ الإبلَ والغنمَ، أي كففتها لترعى. وألزأتُ غنمي، أي أشبعتها. وتقول: أَدِرَ الرجلُ يأدَر، إذا امتلأ صَفَنُ خُصييه من الريح، وهو جلدتهما. وأَفَرَ الرجلُ يأفِر أَفْراً، إذا وثب وعَدا، وبه سُمّي الرجل أفّاراً. قال الراجز: ومرّ يَذْآها ومرَّت عُصَبا روّادةٌ تأفِر أفْراً عَجَبا ويُروى: شِهدارة. وكذلك أَبَزَ يأبِز أَبْزاً، إذا عدا. وأَكَرَ الرجلُ يأكِر أَكْراً، إذا احتفر أُكْرَة في الغدير فيجتمع فيها ماءُ السماء فيغترفه صافياً. وتقول: أشطأتِ الشجرةُ بغصونها إشطاءً، إذا انتشرث أغصانُها، والواحد شَطْء. وأَلَبَ الرجلُ يألِب ألْباً، إذا مال عليّ، من قولهم: خاصمتُ فلاناً فكان ألْبُكَ عليّ معه، أي ميلك. وألَّب تأليباً، إذا ألَّبَ عليك القومَ وحرَّشهم. وألبَّ بالمكان إلباباً، وأربَّ إرباباً، وأبَنَّ إبناناً، إذا أقام به. وألجَّ القومُ إلجاجاً، إذا سمعتَ لهم لَجَّةً، أي صوتاً. وأرنُّوا إرناناً، إذا سمعت لهم رنيناً. وأزننتُ الرجل بالشيء إزناناً، إذا اتّهمته. وأتَّبتِ المرأةُ تؤتِّب تأتيباً فهي مؤتِّبة، إذا لبست الإتْب، والإتب: قميص صغير، وجمعه الآتاب. وأصَّدَتْ إيصاداً، إذا لبست المؤصَّد والإصْدة، وهي بَقيرة صغيرة يلبسها الصبيان. قال الشاعر: وعلِّقتُ ليلى وهي ذاتُ مؤصَّدٍ صبيّاً ولمّا يلبس الإتْبَ رِيدُها أي لِدَتها، الرِّيد: اللِّدَة. وتقول: قد أزّ الشيطانُ الرجلَ أزّاً، إذا أغواه، فهو مأزوز. وأزَّت القِدْرُ أزّاً، إذا غلت غَلَياناً شديداً. وأزَزْتُ الرجلَ على صاحبه أزّاً، إذا حرّشته عليه. وأتأرتُ القومَ بصري إتاراً، إذا أتبعتهم بصرَك. قال الشاعر: أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعـهـم حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتاري وتقول: أَفَقَ الرجلُ على الأمر يأفِق أَفْقاً، إذا غلب عليه، والأَفْق: الغَلَبَة. وأُلق الرجل ألْقاً فهو مألوق، إذا أخذه الأوْلَق، والأُلاق، مثل العُلاق: نحو الجنون. قال الشاعر: وتُصبح عن غِبِّ السُّرَى وكأنّما ألمَّ بها من طائف الجنِّ أوْلَقُ وقال آخر: تراقب عيناها القطيعَ كأنّمـا يخالطها مِن مَسِّه مَسُّ أُوْلَقِ وتقول: أسأدتُ السيرَ أُسئده إسئاداً، إذا دأبت عليه. وآسدتُ الكلبَ أُوسده إيساداً، إذا أغريته. وتقول: ائتنفتُ الكلامَ ائتنافاً، إذا ابتدأته ابتداء. وبدأ الله الخلقَ وأبدأهم إبداءً، وهما سواء. وفي التنزيل: "يُبْدِىُ اللّهُ الخَلْقَ ثمّ يُعِيدُه" وفيه: "كيف بدأ الخَلْقَ". وتقول: ازدأبَ الرجلُ ازدئاباً، إذا حمل ما يطيق. قال الراجز: فازدأبَ القِربةَ ثمّ شَمَّرا وتقول: اكتلأتُ من الرجل اكتلاءً، إذا احترستَ منه. واكتلأتْ عيني اكتلاء، إذا سهرتْ لخوف. وارتبأت ارتباءً، إذا أوفيتَ على شَرَف، مثل رَبَأتُ سواء. وأقرأتِ المرأةُ إقراءً فهي مُقْرىء. واختلفوا في ذلك، فقال قوم: هو الطُّهر، وقال قوم: هو الحيض، وكلٌّ مصيب لأن الإقراء هو الانتقال من حال إلى حال فكأنه انتقال من حَيض إلى طُهر أو من طُهر إلى حَيض. وجعله الأعشى طُهراً فقال: مورِّثةً مالاً وفي الأصل رِفْعَةً لِما ضاع فيها من قُروء نسائكا ويُروى: وفي المجد رفعةً. وقال الآخر يصف غزوة: إذا ما الثريّا أقرأت لأُفولِ فجعل إقراءها انتقالها من الشرق إلى الغرب. وأَدَوْتُ له آدو أَدْواً، إذا خَتَلته. قال الشاعر: أَدَوْتُ لـه لآخــذَه وهيهاتَ الفتى حَذِرا وتقول: أسبأتُ على الأمر إسباءً، إذا أخْبَتَ له قلبُك. واتّكأتُ الرجلَ اتّكاءً، إذا وسَّدته. وأصبأتُ على القوم إصباءً، إذا هجمت عليهم وأنت لا تدري. قال الراجز: هَوَى عليهم مُصْبِئاً منقضّا فغادر الجمعَ به مرفضّا قال أبو بكر: هذان البيتان جاء بهما أبو مالك، وليسا في كتاب أبي زيد. وأفأتُه عن الأمر إفاءةً، إذا أراد أمراً فعدلته عنه إلى أمر خير منه. وأكأتُ الرجلَ إكاءةً، إذا أراد أمراً ففاجأته على بغتة ذلك فهابك ورجع عنه. وأنأتُ الرجلَ إناءةً، إذا أنهضته وعليه حِمل حتى ينوء به. وأبأتُ الرجلَ إباءةً، إذا خوّفته حتى يبوء على نفسه بالذنب. وأكفأتِ الإبلُ إكفاءً، إذا كثُر نِتاجها بعد حِيال. والكُفْأة: نِتاج حَلوبتك من الإبل. قال الشاعر: ترى كُفْأتَيْها تُنْفِضان ولـم يجـد لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَين لامسُ الكُفْأة: وقت النِّتاج، وأراد أن وقتها قد تقضّى، أنفض القومُ، إذا نفد زادهم، والثِّيل: قضيب البعير. يقول: فهذه الإبل نُتجت إناثاً كلُّها فلم يجد لامسٌ لها حجمَ ثِيل، والسَّقْب: الذكر من أولاد الإبل إذا كان صغيراً. يقال: كُفأتها وكَفأتها، بضمّ الكاف وفتحها. ويقال: أنهأتُ الأمرَ إنهاءً، إذا لم تُبرمه، والأمر مُنْهَأ وأنا مُنهِىء. باب الباء في الهمز بَسَأتُ بالرجل أَبْسَأ به بَسْأً وبُسوءاً، وبَهَأتُ به أبهأ به بَهْأً وبُهوءاً، وهما واحد، وهو استئناسك به. وبَرَأتُ من المرض أبرَأ بُرْءاً، وهذه لغة أهل الحجاز، وسائرُ العرب يقولون: برِئت من المرض أبرَأ، والمصدر فيهما البُرْء. وبرِئتُ من الدَّين أبرَأ بَراءةً. وبارأتُ الكريَّ، إذا فاصلته. وبارأ الرجلُ امرأتَه، إذا باينها. وبارأتُ الرجلَ مبارأةً، إذا ذكر محاسنه فعارضته بذكر محاسنك. فأما بارَى الرِّيحَ جوداً فغير مهموز. وبرأ اللّه الخَلْقَ يَبرؤهم. وبُدِىء الرجلُ فهو مبدوء به، إذا أخذه الجُدَري أو الحصبة. قال الشاعر: فكأنما بُدئت ظواهرُ جلدِهـا مما تُصافح من لهيب سَهامِها السَّهام: الريح الحارّة. وتقول: بدأت بالأمر بَدْءاً. وتقول: بَكَأتِ الشاةُ والناقةُ تبكَأ بَكْأً، وبكُؤت تبكُؤ بكاءةً، إذا قلّ لبنُها، وهي شاة بَكيئة وبَكيء. وبَذَأتُ الرجلَ أبذَؤه بَذْءاً، إذا ذممته. وباذأت الرجل، إذا خاصمته. وبَأَرْتُ بُؤرةً فأنا أبأَرها بَأْرًا، إذا حفرت بُؤرة يُطبخ فيها، وهي الإرَة. وتقول: بَؤل الرجل يَبْؤل بَآلةً، إذا صغر. وتقول: بُؤتُ بالذَّنْب فأنا أبوء به، إذا اعترفت به. وباء الرجل بصاحبه بَواءً، إذا قُتل به. وبَأوتُ على القوم أبأَى بَأواً، إذا فخرت عليهم. وبِيئة الرجل، مثل بِيعة: الموضع الذي يتبوّأ فيه. وبَؤُسَ الرجلُ يبؤس بأساً، إذا كان شديد البأس. ومن البؤس قد بئس يَبأس بُؤساً وبئيساً. والبَأساء اشتقاقها من البَأس. والبُؤسى، مثل الطُّوبى، اشتقاقها من البؤس. باب التاء في الهمز تلكّأتُ تلكّوأ، إذا اعتللت على صاحبك فامتنعت عليه. وتجشّأتُ تجشّؤاً، والاسم الجُشْأة. وتَنَأتُ بالبلد تُنوءاً، إذا أوطنتَه. وتبوَّأتُ منزلاً تبوّءاً، إذا اتّخذته منزلاً. قال الشاعر: ليتني كنتُ قبلـهُ قد تبوّأتُ مَضْجَعا ويقولون: تملأَّت من الأكل، إذا شبعت منه، وامتلأت أيضاً. قال الشاعر: حتى تملأّ وامتدت حَواقنُـه وكاد يَنْقَدُّ من رِيٍّ ومن شِبَعِ وترأّمتِ الناقةُ على ولدها تَرَؤّماً، إذا أرزمت وحنّت. وتأمَّيتُ الأَمَةَ تأمِّياً، إذا اتخذتَها أَمَةً. قال الراجز: يرضَون بالتعبيد والتأمّي لنا إذا ما خَنْدَفَ المسمّي يعني: إذا قال: يا لَخِنْدِف. وتأيَّيتُ بالمكان تأيِّياً، إذا أقمت به. وتقول: قد تلمّأتِ الأرضُ على فلان تلمُّؤاً، إذا استوت عليه فَوارَتْه. قال الشاعر: وللأرض كم من صالحٍ قد تَلَمّأت عليه فَوارَتْه بلـمّـاعةٍ قَـفْـرِ وتزأزأتُ من الرجل تزأزؤاً، إذا تصاغرت له وفَرِقت منه. وتأتّيتُ للأمر، إذا تلطّفت له. وتأرّيتُ في الأمر تأرّياً وتأرّيت على الشيء تأرّياً، إذا تحبّست عليه. قال الشاعر: لا يتأرّى لِما في القِدْر يطلـبـه ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَرُ ومنه اشتقاق آريّ الدابّة، وهو مَحْبِسها. وتفيّأت بفَيئك، إذا صرت في ناحيته. وتراءى لي الأمرُ ترائياً. وتنأنأتُ عن الأمر: ضعفت عنه. وفي الحديث: "ليتني مِتُّ في النأنأة الأُولى"، أي في أول الإسلام قبل أن يقوى. وتكأكأتُ عنه: توقفت. وتجأجأتُ عنه، إذا تحبّست. وتفاءلتُ بالشيء، إذا تبرّكت به أو تشاءمت به. وتلاءم الجرحُ تلاؤماً، إذا برأ. وتلاءم أمرُ القوم، إذا استوى. وتثاءبتُ تثاؤباً، وهي الثُّؤَباء. ومن أمثالهم: أعدَى من الثُّؤَباء. وتودّأتْ عليه الأرضُ، إذا استوت. باب الثاء في الهمز ثَمَأتُ رأس الرجل بالحجر والعصا أثمَؤه ثَمْأً، إذا شدخته. وثَمَأتُ الخبزَ في الإناء، إذا كسرته فيه. وثأرتُ بالرجل، إذا قتلت قاتله. وثَأجَتِ الغنمُ ثُؤاجاً، إذا صاحت. وثأثأتُ غضبَك، إذا سكّنتَه. وما ثأثأتُ قدميّ، أي لم أحرّكهما. باب الجيم في الهمز جَسَأتْ يدُ الرجل جَسْأً وجُسوءاً، إذا يبست. وكذلك النبت فهو جاسىء، إذا يبس. وجَنَأ الرجلُ جُنوءاً على الشيء، إذا أكبَّ عليه. قال الشاعر: أغاضرُ لو شَهِدْتِ غَداةَ بِنْتُم جُنوءَ العائدات على وِسادي وجَنِىءَ جَنَأً، إذا كانت خِلقتُه الجَنَأ. وجَبَأتُ عن الرجل جُبوءاً، إذا خَنَسْتَ عنه. قال الشاعر في جَبَأتُ عن الرجل خَنَسْتُ عنه: وهل أنا إلاّ مثلُ سَـيِّقة الـعِـدَى إن استَقدمت نَحْرٌ وإن جَبَأت عَقْرُ وجَبَأت عليّ الضَّبُعُ، إذا خرجت من جُحْرها جَبْأً وجُبوءاً أيضاً. والجَبء: الكَمْأة. والجَبْو، غير مهموز: نَقر يجتمع فيه ماء السماء. وجَئزَ الرجلُ يجأَز جَأْزاً، إذا غَصّ، والجَأَز: الغَصَص. قال الراجز: نسقي العِدَى غَيظاً طويلَ الجَأْزِ وتقول: جأجأتُ بالإبل جأجأةً، إذا سقيتها فقلت لها: جِىءْ جِىءْ. وجَلأَتُ بالرجل أجلأَ جَلأْ، إذا صرعته. وجَلأَ بثوبه جَلأْ، إذا رمى به. وتقول: جَفَأتُ الرجل جَفْأً، إذا صرعته. وجَزَأتِ الإبل بالرُّطْب عن الماء تجزَأ جَزْءأ، والجُزء الاسم. وجزّأتُ المالَ بين القوم تجزيئاً، إذا قسمته بينهم. وجَرُؤتُ أجرُؤ جُرْأةً وجَراءةً وجَرايَةً، غير مهموز. وجَشَأتْ نفسي جُشُوءاً، إذا نهضت إليك نفسُك. قال عمرو بن الإطنابة: وقَولي كلّما جَشَأتْ وجاشَتْ رُويدَكِ تُحْمَدي أو تستريحي والجَشْء: القوس التي يملأ عِجْسُها كفَّ الرامي. وقال آخرون: بل الخفيفة العُود. وقد جَئيَ الفرسُ يَجأَى جُؤْوَةً، والجُؤوة: حُمرة في سواد، ومنه كتيبة جَأْواء للون صَدَأ الحديد. والجِثة، والجمع جِأىً، وأكثر العرب لا يهمزها، وهي جِفار واسعة. ويقال: جَأَرَ الثورُ يجأَر جُؤاراً وجُؤورةً، إذا صاح. وجئر الرجل، بالهمز، إذا أصابه الجائر، وهو جَيَشان النفس. قال الشاعر: فلمّا سمعتُ القومَ نادَوا مُقاعِساً تَعَرَّضَ لي دون الترائب جائرُ باب الحاء في الهمز حَلَأتُ الأديمَ أحلَؤه حَلْأ، إذا أخرجت تِحْلِئتَه، والتِّحلئة: الشَّعَر الذي فوق الجلد. ومن أمثالهم: حَلأتْ حالئةٌ عن كُوعها. وحَلأَتُ المرأةَ، إذا نكحتها. وحَلأتُه بالسَّوط حَلأ، إذا جلدته به. وحَلأته بالسيف حَلْأ، إذا ضربته به. وحلَّأتُ الإبلَ عن الماء تحلئةً وتحليئاً، إذا حبستها عنه. قال الراجز: لطال ما حلّأتماها لا تَرِدْ فخلِّياها والسِّجالَ تبترِدْ تشفي ببرد الماء ما كانت تَجِدْ من حَرِّ أيامٍ ومن ليلٍ وَمِدْ وحَطَأتُ الرجلَ حَطْأً، إذا صرعته. وحَطَأتُه بيدي، إذا ضربت رأسه أو ظهره. وحنّأتُ رأسَه بالحِنّاء تحنئةً وتحنيئاً مثل تفعلة وتفعيلاً، إذا خضبته. وحَشَأتُ الرجل بالسهم أحشَؤه حَشْأً، إذا أصبت به جنبيه وبطنه. وحَشَأتُ المرأةَ يُكنى به عن النكاح. وكذلك حشأتُ بطنَه بالعصا. وحَزَأتُ الإبلَ أحزَؤها حَزْءاً، إذا جمعتها وسُقتها. وحَمِئتِ الركيَّةُ حَمْأً، إذا كثرت حَمْأتُها. وقد قُرى: "في عَينٍ حَمِئةِ"، أي ذات حَمْأة، واللّه أعلم، وأحمأتُها، إذا جعلتَ فيها الحَمْأة. وحَضَأتُ النارَ حَضْأً، إذا أوقدتها. والمِحْضأ: الخشبة التي يُحرَّك بها الجمر. وتقول العرب: حَصَأ الصبيُّ من اللبن حَصْأً، إذا ارتضع حتى تمتلىء معدته، وكذلك الجدي حتى تمتلىء إنْفَحَتُه. وحدِئتُ إلى الرجل، إذا لجأت إليه، وحدئت إليه أيضاً، إذا نصرته، وحدئتُ بالمكان حَدْءاً، إذا أقمت به فلم تفارقه. باب الخاء في الهمز خَفَأتُ الرجلَ خَفْأً، إذا صرعته. خَلَأتِ الناقةُ خِلاءً وخُلوءاً، إذا حَرَنَت فلم تبرح من مبركها. قال الشاعر: بارزة الفَقارة لم يَخُـنْـهـا قِطافٌ في الرِّكاب ولا خِلاءُ وخَبَأتُ الشيءَ أخبَؤه خَبْأً. والخَبْء: الشيء المخبوء. والخَبْو في التنزيل: المطر، ذكر ابن الكلبي أنها لغة حِميرية، والله أعلم. وجارية خُبَأَة، وقالوا: خُبَأَة طُلَعَة، إذا كانت تختبىء وتطّلع. وقالوا: خَسَأتُ الكلبَ أخسَؤه خَسْأً، فهو خاسىء، إذا طردته وأبعدته، وخَسَأ هو خَسْأً. وخَسَأ بصرُه خَسْأً وخُسوءاً، إذا سَدِرَ. وخَرىء الرجلُ يخرَأ خِراءةً وخَرْءاً وخُروءاً، وجِماعه الخُرْان والخُرّاء يا هذا، ورجل خارىء. قال جرير: كأنّ بني طُهَيّةَ رَهْطَ سلمى حجارةُ خارىءٍ يَرمي كِلابا ونَبَز قبيلة: خُروء الطير. قالت دَختنوس بنت لَقيط بن زُرارة: فرّت بنو فُعَلٍ خُرو ءَ الطير عن أربابِها قال ابن دريد: فَعَلْتُه ففَعَلَ سبعة أحرف: غاض الماءُ، وسار الدابّةُ، ووقف الدابّةُ، وخسأ الكلبُ، وجبر العظمُ، وعارت عينُه ويقال في هذا كلّه: فعلته ونزف البئرُ ونزفتُه، ورجع ورجعتُه، وسعر وسعرتُه. وخَذِئتُ للرجل خَذْءاً، إذا استخذأت له. وخَطِئتُ من الخطيئة. وخَجَأتُ المرأةَ خَجْأً، كناية عن النِّكاح. ورجل خُجَأة: كثير النكاح، وكذلك الفحل من الإبل. باب الدال في الهمز دَنَأ الرجلُ يدنَأ دناءةً، ودَنُؤ يدنُؤ دَناءة، إذا كان دنيئاً لا خير فيه. وتقول: دَأَلتُ أدأَل دَأْلاً ودَأَلاً ودَأَلاناً، وهي مِشية فيها شبيه بالخَتْل، وكذلك دأيتُ له أدأَى دَأْياً، إذا ختلتَه. والدَّأَيات: الفَقار، الواحدة دَأْيَة. وداءَ الرجلُ، مثل شاءَ الرجلُ، إذا أصابه الداء، يَديء. والذِّئب يَدأَى ويَدأَل ويَذَأَل أيضاً بالذال المعجمة، إذا ختل. قال الراجز: والذئبُ يَدْأَى للغزال يَخْتِلُهْ ودَفِىء الرجلُ يدفَأ دَفْأً. والدِّفء: الشيء الذي تَدْفَأ به، رجل دفآنُ وامرأة دَفْأى، وبيت دَفيء وغرفة دَفيئة. ويقال: دارأتُ الرجلَ مدارأةً، إذا دافعته. ودَرَأتُه عنّي أدرَؤه دَرْءاً، إذا دفعته. وجاء السيلُ دَرْءاً، إذا جاء من بلد بعيد. ويقال: داكأتُ القومَ مداكأةً، إذا زاحمتهم. ودَأبتُ أدأب دَأْباً ودُؤوباً. ودَرَأتُ عنه الحدَّ وغيرَه أدرَؤه دَرْءاً، إذا أخّرته عنه. ودَأظتُ المَتاعَ في الوعاء أدأظه دَأْظاً، إذا ملأته. قال الراجز: وقد فَدَى أعناقَهنَّ المَحْـضُ والدَّأْظُ حتى لا يكونَ غَرْضُ أراد: سقَوهم ألبانها حتى سقَوها الماء، والدَّأْظ: الامتلاء، والغَرض: موضع ما تركته فلم تجعل فيه شيئاً. وتقول: دأدأتُ دأدأةً، وهو العَدْو الشديد. وتقول: دبَّأتُ الشيءَ تدبيئاً وأنا أُدبّئ عليه، إذا غطّيت عليه وواريته. باب الذال في الهمز ذَرِئتُ أذَرأ ذَرْءاً، إذا شِبْتَ، والاسم الذُّرْأة. قال الراجز: وقد عَلَتْني ذُرْأةٌ بادي بَدي ورَثْيَةٌ تنهض في تشدُّدي وذَؤبَ الرجلُ يَذؤب ذآبةً، إذا صار كالذئب خُبثاً ودهاءً. واشتقاق الذُّؤابة من التذؤّب، وإن شئت من التذاؤب، وهو كثرة الحركة. والذئب مهموز في بعض اللغات. وذَأمت الرجلَ أذأَمه ذَأْماً، إذا ذممته، وهو الذَّأْم يا هذا، فهو مذؤوم. وذيّأتُ اللحمَ تذيّؤاً، إذا أنضجته حتى يسقط عن عظمه. وذَئِجْتُ من اللبن وغيره أذأَج ذَأْجاً، إذا أكثرت منه. قال الراجز: يشربنَ بَرْدَ الماء شُرْباً ذَأْجَا لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَأْجا وذَأبْتُ الإبلَ أذأَبها ذَأْباً، إذا سُقتها. وتقول: ذَأَلَتِ الناقةُ تَذأل ذَأْلا وذَأَلاناً، وهو ضرب من المشي. وأنشد: مَرَّتْ بأعلى السَّحَرَيْن تَذْأَلُ وذَأَلان الذئب كذلك، وبه سُمّي الذئب ذُؤالة. وفي بعض اللغات ذَأَى العودُ يَذأَى ذَأْياً، إذا يبس وفيه بعض الرطوبة، وليس باللغة العالية. والذابل والذاوي واحد. قال ذو الرمّة: أقامت به حتى ذَوَى العودُ والتوى وساقَ الثُرَيّا في مُلاءته الفَجْـرُ وتذاءبت الريح. وذُئر الرجل، إذا ساء خُلقه. باب الراء في الهمز رَزَأتُ الرجل أرزَؤه رُزءاً ومرزِئةً، إذا أصبت منه خيراً. ورُزىء فلانٌ مالَه، إذا أصيب به، ومنه الرَّزيّة. وربأتُ القومَ أربَؤهم رَبْأً، إذا كنت لهم طليعة. ورَبَأتُ بك عن هذا الأمر أربَأ بك، أي عظَمتك وأجللتك عنه. ورَفَأتُ الثوبَ أرفَؤهَ رَفْأً. ورفّأتُ المُمْلَك أرفّئه ترفئةً وترفيئاً، إذا قلت له: بالرِّفاء والبنين، وكأن معنى قولهم بالرِّفاء، أي بالالتئام، مأخوذ من رَفأتُ الثوب إذا لاءمته. ورافأني الرجلُ في البيع وفي السعر مرافأةً، إذا حاباك فيه. ورَمَأَتِ الإبلُ بالمكان ترمَأ رَماءً ورُموءاً، إذا أقامت به. ورَثَأتُ اللبنَ أرثَؤه رَثْأً، إذا حلبت حليباً على حامض. والرَّثيئة: اللبن الخاثر. وأهل اليمن يقولون: رَثَأتُ الميّتَ، في معنى رَثَيْتُه. ورَقَأت عيني ترقَأ رَقْأً ورُقوءاً، إذا جفّ دمعها. ورَدُؤ الشيءُ رَداءةً، إذا صار رديئاً فاسداً. وروّأت في الأمر تروئةً وترويئاً، إذا نظرت فيه ولم تعجل بالجواب، ومنه اشتقاق الرَّويّة. ورَأَبتُ القدَحَ أرأَبه رَأْباً، إذا شَعَبته. ورَؤفتُ بالرجل أرؤف رَأْفةً، ورَأَفتُ به أرأَف، كلٌّ من كلام العرب، ورَأَفَ رَأْفةً. وتقول: رَهْيَأتُ رأيي رَهْيَأةً، إذا لم تُحكمه. وتَرَهْيَأتِ السحابةُ، إذا سارت سيراً رويداً. وفي الحديث: "فإذا سحابةٌ تَرهْيَأ". قال الشاعر: فتلك غَيايةُ النَّقِمات أضحت تَرَهْيَأ بالعِقاب لمُجرمينـا قال أبو بكر: رُوي عن الأصمعي أنه قال: جاء يَرْنَأ في مَشيه، إذا جاء يتثاقل. ورابأت الشيءَ مرابأةً، إذا اتّقيته. وراءيت الرجل مراآة، والإسم الرِّياء. والراء: نبت. وتقول: رأّيت الرجلَ مثل رعّيت ترئيةً، إذا أمسكت له المرآة لينظر فيها. وتقول: رأرأتْ عينُ الرجل رأرأةً، إذا كانت لا تستقرّ من الإدارة، والرجل رأراء والأنثى رأراءة. باب الزاي في الهمز زَنَأتُ في الجبل أزنَأ زنُوءاً وزَنْأً. وأنشد لقيس بن عاصم: وارْقَ إلى الخيرات زَنْأً في الجبلْ وزَكَأتِ الناقةٌ بولدها تزكَأ به زَكْأً، إذا رمت به عند رجليها. وإن فلاناً لَزُكاءُ النَّقْد، إذا كان حاضر النَّقْد. وتقول: زأدتُ الرجلَ أزأده زَأْداً، إذا رعبته، فهو مزؤود، والاسم الزُّؤاد والزُّؤود. وزَأبتُ القِربةَ أزأَبها زَأْباً، إذا حملتها مَلأى ثم أقبلت بها مسرعاً، وكل ثقيل حملته فقد زأبته وازدأبته. وزَأرَ الأسدُ يزأَر ويزئر زئيراً، والاسم الزَّأْر. قال الشاعر: نُبِّئتُ أنّ أبا قابُوسَ أوْعَـدَنِـي ولا قرارَ على زَأْرٍ من الأسَدِ وقال أبو زيد: تقول العرب: زَكَأتُ إلى فلان، في معنى لجأتُ إليه. قال الشاعر: وكيف أرهبُ أمراً أو أُراعُ به وقد زَكَأتُ إلى بِشر بن مروانِ فَنِعْمَ مَزْكَأُ من ضاقت مذاهبُـه ونِعْمَ من هو في سر وإعلانِ باب السين في الهمز سَأبتُ الرجلَ أسأَبه سَأْباً وسَأدتُه سَأْداً، إذا خنقته خَنِقاً. قال أبو بكر: لم يجىء في الكلام فَعَلَ فَعِلاً إلا حرفان: خَنَقَ خَنِقاً وضَرَطَ ضَرِطاً. وتقول العرب: سَئبتُ من الشراب أَسأب سَأَباً، إذا شربت منه، وتقول للزِّقّ العظيم: السَّأْب، وجمعه السُّؤوب، والمِسْأب أيضاً. قال الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مدمَّسٌ أريدَ به قَيْلٌ فغُودرَ في سَأْبِ المدمَّس: المخبوء. وسَبَأتُ الخَمر أسبَؤها سَبأً، إذا اشتريتها. قال الأخطل: بَعَثْتُ إلى حانوتها فاستـبـأتُـهـا بغير مِكاسٍ في السِّوام ولا غَصْبِ والخمر سبيئة ومسبوءة، أي مشتراة. قال الشاعر: وسبيئةٍ ممّا تعتِّق بـابـلٌ كَدمَِ الذبيحِ سلَبْتُها جِرْيالَها وسَبَأتُه بالنار أسبَؤه سَبْأً، إذا أحرقته بها. وقال قوم: سَبَأتُه مائةَ سوطٍ، إذا ضربته. وتقول: سَرَأَتِ الجرادةُ سَرْءاً، إذا ألقت بَيضها، والبيض السَّرْء، ورزَّته رَزّاً كذلك، والرَّزّ: أن تُدخلِ ذَنَبَها في الأرض فتُلقي رَزَّها، وهو بَيضها. وتقول: سَرَأتِ المرأةُ، إذا كثر ولدُها، فهي تسرَأ سَرْءاً، وسَرُوَت، إذا كانت سَرِيّة. وتقول: سُؤتُ الرجلَ أسوءه، إذا لاقيته بما يكره، سُوءاً ومساءةً. وتقول: سَلَأتُ السمنَ أسلَؤه سَلْأ، والاسم السِّلاء، ممدود. قال الشاعر: ونحن منعناكم تـمـيمـاً وأنـتـمُ سَوالىء إلاّ تُحْسِنوا السَّلْءَ تُضربوا وقال النَّمِر بن تَوْلَب: لَعَمْرُ أبيك ما لحمي بُربِّ ولا لَبَني عليّ ولا سِلائي وسَلأتُه مائة سَوط، وسَلَأته مائةَ درهم. وتقول: سئمتُ الشيءَ أسأمه سآمةً وسَأْماً وسَأَماً، إذا مللته. وتقول: سأسأتُ بالحمار، إذا قلت له: سَأْ سَأْ. وساءني الأمرُ يَسوءني مَساءةً. قال الشاعر: إن لم يكن ساكَ فقد ساءني تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راعْ وسَأَوْتُ الثوبَ سَأْواً وسَأَيْتُه سَأْياً، إذا مددته إليك فانشقّ، وتساءى القومُ الثوبَ، إذا تمادُّوه بينهم. باب الشين في الهمز شَأَوْتُ القومَ شَأْواً، إذا سبقتهم. وجرى الفرسُ شَأْواً أو شَأْوَين، أي طَلَقاً أو طَلَقين. وأخرجتُ من البئر شَأْواً أو شَأْوَين، وهو ملء الزَّبيل من التراب، والزَّبيل: المِشآة. قال يونس: إذا كان من خُوص فهو مِشْآة، وإذا كان من أَدَم فهو حَفْص. وشِئتُ ذلك الشيءَ أشاؤه، إذا أردتَه. وتقول: شَئسَ مكانُنا يشأَس شَأَساً وكذلك شَئزَ شَأَزاً، إذا غلُظ وخشُن. وشَطَأْتُ: مشيتُ على شاطىء النهر. وشَنِئتُ الرجلَ أشنَؤه شَنْأً وشَنَآناً وشُنوءاً ومَشْنَأةً، إذا أبغضته. وبه سُمّي شَنوءة أبو هذا الحيّ من الأزد، وهو أبو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه. ورجل مشنوء: مبغوض. وشاءني، مثل شاعني، إذا شاقني. قال الحارث بن خالد: مرَّ الحُدوجُ وما شَأَوْنَكَ نَقرةً ولقد أراكَ تُشاءُ بالأظعـانِ وتقول: شَيّأ اللّه وجهَه، إذا دعى عليه بالقبح والتغيير. ورجل مشيَّأ: قبيح الخِلقة لو رأيته تقول: شَيّأ الله وجهه. قال الراجز: إنّ بني فَزارةَ بن ذُبـيانْ قد طَرَّقَتْ قَلوصُهم بإنسانْ مُشَيَّأٍ أَعْجِبْ بخَلْقِ الرَّحمنْ قوله: طرّقت، أي عسر عليها خروج ولدها، يعني أنهم كانوا يأتون الإبل. ويقال: شأشأتُ بالحمار، إذا دعوته فقلت له: تُشُؤْ تُشُؤْ، ويقال: تُشَأْ تُشَأْ. ويقال: شَئفتُ له أشأَف شَأَفاً، إذا أبغضته. وتقول: شَقَأَ نابُ البعير يشقَأ شَقْأً وشُقوءاً، إذا طلع. قال الراجز: الشّاقئُ النابِ الذي لم يَعْصَلِ وتقول: شَقَأتُ رأسَه بالمُشط شَقْأً، إذا فرّقته. والمَشْقَأ: المَفْرِق، والمِشْقَأ: المُشط. قال أبو حاتم: قال المتحذلقون في شعر ذي الإصبع: يا عمرو إلاّ تَدَعْ شتمي ومَنْقَصتـي أضربْك حيث تقول الهامةُ آشْقوني وهذا خطأ، وإنما الرواية: حيث تقول الهامة اسقوني، لأن العطش في الهامة. واستأصل الله شَأْفَتَه، أي أصله. باب الصاد في الهمز صَأى الفَرْخُ يَصئي صِئِيَّاً، إذا صوّت. وصَيّأ الرجلُ رأسَه تصييئاً، إذا ثوَّر وسخَه. والصّاءة: المَشِيمة. وصَئبَ الرجلُ من الماء يصأَب صَأَباً، وصَئمَ منه، وهو شربه من الماء وغيره من الأشربة. وتقول: صَبَأ نابُ البعير يصبَأ صُبوءاً، إذا طلع، فهو صابىء كما ترى، والناب حينئذ صَبيء يا هذا. قال الشاعر: كِنازٌ تُطاوي البِيد أو حَدُّ نابـهـا صَبيءٌ كخُرطوم الطَّليعة فاطرُ شبّه نابه أول ما طلع برأس الشَّعيرة. وتقول: قد صَدئ السيفُ يصدَأ صَدَأً، والاسم الصَّدَأ، وأما الصُّدأة في الخيل فلا تقال إلاّ بالهاء. وتقول: صأصأتُ من الرجل صأصأةً، إذا فَرِقْتَ منه. وتقول: صَئكَ الرجلُ يصأَك صَأَكاً، إذا عرق فهاجت منه رائحة منتنة، وبعض العرب يسميها الزَّهْمَقَة. وتقول صَؤلَ البعيرُ يَصؤل صآلةً، إذا خبط بيديه ورجليه. فأما صال يصول فهو من الصِّيال، غير مهموز. باب الضاد في الهمز ضَؤلَ الرجلُ ضآلةً، إذا فال رأيهُ، أي فسد وضعف، وضَؤلَ ضآلةً وضُؤولة، إذا صغر جسمه. وضَبَأتُ في الأرض أضبَأ ضَبْأً وضُبوءاً، إذا اخبتأت فيها أو لَطئت بها. قال الراجز يصف صائداً: وضابئٌ ذِمْرٌ لها في المَرْصَدِ مُرَعْبَلُ الثوب خَفِيُّ المَقْعَدِ وضُئد الرجل فهو مضؤود ضُؤاداً وضُؤودةً، والضُّؤاد: الزُّكام. وضَنَأتِ المرأة ضَنْأً وضُنُوءاً، إذا كثر ولدها. والضَّنْء: الأصل والمعدِن، وكذلك الضَّنْء أيضاً. والضِّنْء: النَّسل. قال الشاعر: أمحمّدٌ ولأَنتَ ضِنْءُ نـجـيبةٍ في قَومها والفحل فحلٌ مُعْرِقُ والضَّئضِىء: الأصل، فلان من ضِئضىءِ صِدْقٍ وضؤضؤ صِدْقٍ. والضَّأْن: معروف، ويُجمع ضِئيناً وضَئيناً. باب الطاء في الهمز طَأطأتُ رأسي طأطأةً وطِيطاءً. والطَّأْطاء من الأرض: المنهبَط الذي يغيب ما فيه. قال الشاعر: منها اثنتان لِما الطَّأطاءُ يحجُبه والأُخْرَيان لِما يبدو به القَبَلُ وطأطأتُ يدي بعِنان الفَرَسْ: إذا أرسلتها ليُحْضِر. قال امرؤ القيس: كأنّي بفَتخْاء الجَنـاحـين لِـقْـوَةٍ صَيُودٍ من العِقبان طأطأتُ شِملالي وطَسئتُ طَسَأً، إذا اتّخمتَ عن أكل الدسم. وطَفئتِ النارُ طُفوءاً، وأطفأتُها أنا إطفاءً. وطَرَأتُ على القوم طُروءاً، إذا أتيتَهم من غير أن يعلموا بك. باب الظاء في الهمز ظَمئتُ أظمَأ ظَمَأً، وربما مدّوا فقالوا: ظَماءً، إذا عطشتَ. والظِّمء من أظماء الإبل، وهو بين الشّربتين. وظَمئتُ إلى لقائك، إذا اشتقتَ إليه. وتقول: ظاءرتُ مظاءرةً وظِئاراً، إذا اتّخذت ظِئراً. وظَأرتُ الناقةَ ظَأْراً، إذا عطفتَها على ولد غيرها، والظَّؤور مثلها، والجمع الظُّؤار. وهذا ظَأْم الرجل وظَأْبه، وهو سَلِفه. وظاءمني وظاءبني واحد، إذا تزوّجتَ امرأة وتزوّج هو أختها. والظَّأْب: صوت التيس عند النزو. قال الشاعر: يَصُوعُ عُنوقَها أَحْوَى زَنـيمٌ له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ باب العين في الهمز عَبَأتُ الطِّيب أعبَؤه عَبْأً، إذا صنعته وخلطته. قال الشاعر: إذا باكرتْ عَبْءَ البعير بكفِّـهـا بَكَرْتِ على عَبْءِ المنيئة والنَّفْسِ وعَبَأتُ المَتاعَ عَبْأً، إذا هيّأته، وعبّأته تعبئةً. وعبَّيتُ الخيلَ تعبيةً، غير مهموز. وتقول: ما عَبَأتُ بفلان عَبْأً، أي ما صنعت به شيئاً. والعِبْء: واحد الأعباء، وهو الثِّقْل. قال الشاعر: الحامل العِبْءَ الثقيلَ عن ال جاني بغير يدٍ ولا شُـكْـرِ والعَباءة: الكِساء، وهو العَباء أيضاً. ورجل عَباء، مثل العَبام سواء، وهو العَيِيّ الثقيل. باب الغين في الهمز أهملت. باب الفاء في الهمز فَأوتُ رأسَ الرجل فَأْواً وفَأيتُه فَأْياً، إذا فلقته بالسيف. والفَأْو: متّسع من الأرض بين جبال أو رمل. قال الشاعر: فأْوٌ من الأرض محفوفٌ بأعلامِ وكل ما اتّسع فقد انفأى. قال الشاعر: حتَى انفأى الفَأْو عن أعناقها سَحَرا وفَقَأتُ عينَه فَقْأً فهي مفقوءِة. والفَقْء: نَقر في حجر أو غلظٍ يجتمع فيه الماء، والجمع فُقْآن. والفَقْء: موضع أيضاً. وفَثَأت القدِر أفثَؤها. فَثأً، إذا كسرت غليانها بالماء البارد. قال الشاعر: تدور علينا قِدْرُهم فنُديمهُا ونَفْثَؤها عنّا إذا حَمْيُها غلا وفَثَأتُه عني، إذا كففته عنك. وفَجَأتُه فَجْأً وفَجِئتُه فُجاءة، إذا لقيته وهو لا يشعر بك. وفَطَأتُ الرجلَ أفطَؤه فَطْأً، إذا ضربته بعصاً أو ضربت برجلك ظهره. وفَطَأتُ على الدابّة، إذا حملت عليه حملاً ثقيلاً حتى تفزر ظهرَه. وفأفأ الرجلُ فأفأةً، إذا ردّد كلامَه، والرجل فأفاء كما ترى. قال الشاعر: يقولون فَأْفاءٌ فلا تَنْكِحِنّه ولستُ بفأفاءٍ ولا بجبانِ وفَسَأتُه بالعصا أفسَؤه فَسْأً، إذا ضربته بها. وفَسَأتُ الثوبَ أفسَؤه فَسْأً، إذا مددته حتى يتفزّر. وأخبر الأصمعي عن يونس قال: رآني أعرابي محتبياً بطيلسان فقال: علامَ تَفْسَؤ ثوبَك? وذكر بعض أهل اللغة أنه سمع أعرابياً يقول: تفسّأ أمرُ القوم، إذا تشعّب. وتقول: فِئتُ إلى كذا وكذا فَيْئاً، أي رجعت، وفاء الفَيءُ، إذا رجع. قال الشاعر: تيمّمتِ العينَ التي جنبَ ضـارجٍ يَفيء عليها الظِّلُّ عَرْمَضهُا طامِ وفَيء الغنيمة من هذا لأن الله جلّ ثناؤه أفاءه عليهم وردّه. وتقول: ما فتأتُ أذكره، وفَتِئت أذكره، أي ما زلت أذكره. قال الشاعر: وما فَتِئتْ خيلٌ تثوب وتدّعي ويَلْحَقُ منها لاحقٌ وتَقطَّعُ وفي التنزيل: "تَفْتَؤ تَذْكُرُ يوسُفَ". وفَأدتُ الصَّيد، إذا أصبتَ فؤادَه. وفَأدتُ الخُبزة، إذا مَلَلْتَها. وفَأدتُ اللحمَ، إذا دفنتَه في الجمر، واللحم فئيد. والمِفْأد: حديدة يُشوى بها اللحم. قال الشاعر: ويجيبه في الأمر كلُّ مقلَّصِ عاري الأشاجع لونُه كالِمْفأدِ والمفتأَد: الموضع الذي يُشتوى فيه اللحم. وفَشَأ المرضُ في القوم فُشوءاً، مهموز، وتفشَّأ تفشُّؤاً، إذا انتشر فيهم. قال الشاعر: تفشّأ إخوانَ الثِّقاتِ فعـمَّـهـم وأسكتُّ عنّي المُعْوِلاتِ البواكيا باب القاف في الهمز تقول: قَنَأتْ أطرافُ الأصابع بالحِنّاء قُنوءاً، إذا احمرّت احمراراً شديداً. قال الشاعر: يسعى بها ذو تُومَتَيْن كأنّما قَنَأتْ أناملُه من الفِرصادِ وكذلك قَنَأَ الشَّعَرُ بالحِنّاء فهو قانئ كما ترى. وتقول: قَمَأتِ الإبلُ قُموءاً وقَمُؤت قَماءً، إذا سمنت. وقَمَأتِ المرأةُ تقمَأ قَماءةً، إذا صغر جسمُها. وقرأتُ القرآنَ والكتابَ قراءةً. وقُفئت الأرضُ قَفْأً، إذا مُطرت وفيها نبت فحمل المطرُ على النبت الترابَ فلا تأكله الماشية حتى ينجليَ عنه. وتقول: قَضئت القِربةُ تقضَأ قَضَأً فهي قَضئة، مثل فَعِلَة، وهي التي قد عفِنت وتهافتت، والثوب يقضَأ من طول الطيّ. وقد قَضئت عينُ الرجل، إذا احمرّت ودمعت. وقد قَضئ حَسَبُ الرجل قَضَأً وقُضوءاً وقُضْأةً، وذلك إذا دخله عيب ولم يكن صحيحاً، وإن في حَسَبه لقُضْأةً، أي عيباً، ويقول الرجل: لا أفعل ذاك فإنّ فيه قُضْأةً عليّ. وتقول: قاء الرجلُ يَقيء قيئاً، إذا قذف. وتقول: قَئبتُ من الشراب أقأب قَأْباً، إذا شربت منه فأكثرت. وإن فلاناً لَقَؤوب ومِقْأَب، إذا كان كثير الشرب. باب الكاف في الهمز كلأّ القومُ سفينتَهم تكليئاً، إذا حبسوها وقرّبوها إلى الأرض. وكلأّتُ في الطعام، إذا أسلفت فيه. وما أَعطيتَ من الدارهم نسيئةً فهي الكُلْأة. وتقول: كافأتُ الرجل مكافأةً، إذا صنعت به مثل ما صنع بك. ولا كِفاءَ لهذا الأمر عندي، أي لا أقدر على مكافأته. وتقول: كَدَأ النبتُ يكدَأ كُدوءاً وقالوا: كَدِئ أيضاً، إذا أصابه البَرْد فلبّده أو عطشَ فأبطأ في النبات. وتقول: كَثَأتْ أوبار الإبل فهي تكثَأ كَثْأً، إذا نبتت. وكَثَأتِ القِدْرُ، إذا غلت. وخذوا كُثْأة قِدركم، أي طُفاحتها التي تغلي. وكَثَأ اللبن كَثْأً، إذا ارتفع فوق الماء وصفا الماءُ من تحته. وتقول: كَشَأتُ الطعامَ أكشَؤه كَشْأً، إذا أكلته كما تأكل القِثّاء ونحوه. وتقول: كَشَأتُ وَسَطَه بالسيف كَشْأً، إذا ضربته فقطعته. وتقول: كَأَصْنا عند فلان ما شئنا، وتقديره كَعَصْنا، أي أكلنا. وفلان كُؤْصَة وكُؤَصَة، أي صبور على الشراب وعلى غيره، والفتح أكثر. ورجل كَوَأْلَل، وهو القصير، وقد اكْوَألّ فهو مكوئلّ. وتقول: كِئتُ عن الرجل أكيء كَيْئاً، إذا هبته، وربما قالوا: كِئتُ كَيْأةً. وتقول: كَئب الرجلُ يَكْأب كَآبةً، إذا حزن. وتقول: كَفَأتُ الإناءَ، إذا كببته. وتقول: كَلَأتُ القومَ، إذا حفظتهم. وتقول: كَفَأتُ القومَ، إذا أرادوا وجهاً فصرفتهم عنه. وأعطيتُ فلاناً كَفْأةَ إبلي وكُفْأةَ إبلي، وهو نتاج عامها. قال الشاعر: ترى كُفْأتَيها تُنْفِضان ولـم يَجِـدْ لها ثِيلَ سَقبٍ في النِّتاجَين لامسُ باب اللام في الهمز لَكَأتُ الرجلَ لَكْأً، إذا ضربته بالسَّوط. ولَبَأتُ اللِّبَأَ، مقصور، ألبَؤه لَبْأً، ولَبَأتُ القومَ ألبَؤهم لَبْأً، إذا صنعت لهم لِبَأً. ولَفَأتُ اللحمَ عن العظم، إذا قشرته عنه. واللَّفية: البَضْعَة من اللحم التي لا عظمَ فيها. وتقول: "لا افعل ذلك ما لألأتِ العُفْرُ"، أي ما حرّكت أذنابها، وكذلك: ما لألأَ الفُورُ، وهي الظِّباء، لا واحد لها من لفظها. وتقول: رأيتُ لألاءَ الصبح ولألاءَ السلاح، وهو تلألؤه. واللَّأى مثل اللَّعَى، والأنثى لآة مثل لَعاة، وهو الثور الوحشي. واللؤلؤ: معروف، وبَيِّعُه اللأآل، مثل اللَّعّال، ولُؤلُؤة ولآلئ. وريش لؤام، وهي القُذَذ الملتئمة. واللَّأمة: السلاح. واستلأم الرجلُ، إذا لبس لأْمَتَه. ولؤمَ الرجلُ يلؤم لؤماً ومَلْأمةً فهو لئيم. باب الميم في الهمز قد مَسَأ الرجلُ مَسْأً، إذا مَرَن على الشيء، والماسئ: المارن. وقال أبو بكر: قال الأصمعي: مَسَأتَ بعدي، أي تنحّيت، وقال: بل مَسَأتَ: أبطأت. ومَأستُ بين القوم أمأَس مَأْساً، إذا أفسدت بينهم، والفاعل مائس والمفعول ممؤوس. ومَنَأتُ المنيئةَ مَنْأً فأنا أمنؤها، إذا جعلت الجلد في الدِّباغ، فإذا أُخرجت فهي الأفيق والأديم. قال الشاعر: إذا باكرتْ عَبْءَ العبير بكفِّـهـا بَكَرْتِ على عَبْءِ المَنيئة والنَّفْسِ والمَأْنَة، والجمع مُؤون، وهي حوايا البطن التي عليها الشحم. قال الشاعر: إذا استُهديتِ من لحم فأهدي من المَأْنات أو طَرَف السَّنامِ ولا تُهدي الأمَرَّ ومـا يلـيه ولا تُهْدِنَّ معروقَ العظـامِ والمَأْنَة أيضاً: ما بين السُّرَّة والشُّرْسُوف، ومَأَنتُ الرجلَ أمأَنه مَأْناً، إذا أصبتَ مَأْنته. وتقول: مأرتُ بينهم وماءرتُ بينهم مماءرةً ومِئاراً، إذا عاديتَ بينهم، والاسم المِئْرَة. ووقع القومُ في أمر مَئير، أي شديد. وطعام مريء. ولقد مَرُؤ الطعام مراءةً. ومَأَوْتُ السِّقاء مَأْواً ومأيته مَأْياً، إذا وسَّعته. وقد تماءى يتماءى تمائياً، إذا مددته فاتّسع، وتمأّى يتمأّى تمئّياً. ومَرُؤ الرجلُ مروءةً. وقد مَلُؤ الرجلُ ملاءةً، إذا صار مليئاً. وملأت الحُبَّ والإناء أملَؤه مَلْأ فهو ملآن، وجَرَّة مَلأْى مثل فَعْلَى. ومالأت الرجلَ على الأمر ممالأةً، إذا ساعدته عليه. وقال عليّ رضي اللهّ عنه: "ما قتلتُ عثمان رضي الله عنه ولا مالأتُ عليه". ويقال: مَرْء ومَرْأة وامرُؤ وامرأة. باب النون في الهمز نُؤتُ بالحِمل أنوء به نَوْءاً، إذا نهضت به، وناء بالحِمل، إذا نهض به. وناء النجمُ ينوء نَوْءاً، إذا سقط في المغرب ونهض رقيبُه من المشرق. وجمع النَّوء نُوآن. قال الشاعر: ويثربُ تعلم أنّا بـهـا إذا أقحطَ القطرُ نُوآنُها والنُّؤْي: الحاجز حول البيت لئلاّ يدخله ماءُ المطر، والجمع أناء. ونأَيْتُ أنْأَى نَأْياً، إذا بعدت فأنت ناءٍ يا هذا. وناوأتُ الرجلَ مناوأةً ونِواءً، إذا فعلتَ كما يفعل، وهي المناوأة يا هذا. وتقول: نَأَتَ الرجلُ ينئِت وينأَت نَأْتاً، والاسم النَّئيت. وقالوا أيضاً: نَئتَ ينئت، فهو نائت ونَؤوت، وهو صوت شبيه بالزئير أو الزِفير. قال الراجز: لهم نَئيتٌ خَلْفَنا وهمهمهْ لم تَنطِقي باللَّوم أدنى كَلِمَهْ ونأم الرجلُ يَنئم نَئيماً، وهو مثل الأنين، وكذلك نأم الأسدُ يَنئم نَئيماً، إذا زأر. قال أبو زيد: النئيم أهون من الزئير. والنَّأآم مثل النَّعّام: الفَعّال من النئيم. وأسكتَ الله نَأْمَتَه، أي حركته. وهذا لحم نِيء، وقد قالوا: ناء اللحمُ يَنيء نَيْئاً. ونسأتُ اللبن أنسَؤه نَسْأً، إذا صببت على الحليب ماء، واسم ذلك اللبن: النَّسيء يا هذا، على مثال فعيل، وهو النَّسء يا هذا. قال الشاعر: سَقَوْني النَّسْءَ ثم تكنَّفوني عُداةَ اللّه من كَذِبٍ وزُورِ ونسأتُ الإبل في ظِمئها فأنا أنسَوءها نَسْأً إذا زدتها في ظِمئها يوماً أو يومين. ونَسَأتُ الإبلَ عن الحوض أنسَؤها نَسْأً، إذا أخّرتها عنها. ونَسَأتِ الإبلُ تنسَأ نَسْأً، إذا سمنت، وكل سمينِ ناسئ. ونُسئت المرأةُ تُنسأ نَسْأً في أول حملها فهي نَسْء كما ترى، يعني أول ما تحمل، ونَسَأَتْ تنسَأ أيضاً. والنَّسيئة: البيع بتأخير، وكل متأخّر فهو نَسيء يا هذا. والنَّسيء والنَّسِيّ في التنزيل: شيء كان يُفعل في الجاهلية، يقدَّم المحرَّم سنة ويُنسأ سنة، أي يؤخَّر. قال ابن دريد: لم يكن المحرَّم معروفاً في الجاهلية، وإنما كان يقال له وللصفر، الصَّفَران. وكان أول الصَّفَرين من الأشهر الحُرم يحرَّم القتال فيه، وإذا احتاجت العرب إلى القتال أنسأته فحاربت فيه فحرّمت الثاني مكانه. وتقول: نَدَأتُ اللحمَ أندَؤه نَدْءاً، إذا مَلَلْتَه بالجمر، وهو النَّدي، مثل الطبيخ. وتقول للحُمرة التي تكون في الغيم نحو الشَّفَق: النُّدْأة، وكذلك يقال لحُمرة قوسِ قُزَحَ. وتقول: نَبَأتُ على القوم أنبَأ نَبْأً ونُبوءاً، إذا طلعت عليهم. ونبأتُ من أرض إلى أُخرى فأنا أنبَأ نَبْأً ونُبوءاً، إذا خرجت منها إلى غيرها، وبه سُمّي الرجل نابئاً. ونبّأتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا أخبرته به. ونَتَأتُ فأنا أنتَأ نَتْأً ونُتوءاً، إذا ارتفعت، وكل مرتفعٍ ناتئٌ. وتقول: نكأتُ القَرح فأنا أنكَؤه نَكْأً، إذا قشرته. قال الشاعر: ولم تُنْسِني أوْفَى المُصيبات بعده ولكنّ نَكْءَ القَرْح بالقَرْح أوجَعُ والنُّكْأة: لغة في النُّكْعَة، وهو ضرب من النبت نحو الطُّرثوث. وتقول: نَزَأتُ بينهم أنزَأ نَزْأً، إذا حرّشت بينهم. وتقول: نَصَأتُ الناقة أنصَؤها نَصْأً، إذا زجرتها. ونَشَأَتُ أنشَأ نَشْأً، إذا شَبَبْتَ. ونَشَأتِ السحابة تنشَأ، وهذا نَشْء حسن، يعني السحاب. والنَّشْء من الناس: الأيفاع وما فوقهم. وتقول: نئفتُ من الطعام أنأف نَأَفاً، إذا أكلت منه. وتقول: نأنأت رأيي نأنأةً، إذا ضعّفته، ورجل نَأنَأ: ضعيف. وقال أبو بكر رضي الله عنه: "ليتني متُّ في النَّأنأة الأولى"، أي في أول الإسلام قبل أن يقوى. وقال علي رضي الله عنه لسليمان بن صُرَد: "تنأنأتَ وتربّصتَ فكيف رأيتَ اللهّ صنع?. باب الواو في الهمز وَأَيْتُ وَأْياً، إذا وعدت موعداً، وهو الوَأْيُ يا هذا. وحافر وَأْبٌ، إذا كان حسن القَدْر. ووَزَأتُ الرجلَ، إذا دفعته. ووَزَأتُ من الطعام، أي امتلأت منه. وفرس وَأىً: شديد صلب، والأنثى وَآة. قال الأسعر: راحوا بصائرُهم على أكتافهم وبصيرتي يَعدو بها عَتَدٌ وَأَى ووُبِئت الأرضُ فهي موبوءة، والاسم الوَباء يا هذا. ووَأرتُ الرجلَ أئِره وَأْراً، إذا أفزعته. قال الشاعر: تَسْلُبُ الكانسَ لم يُوأَرْ بهـا شُعْبَةَ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَلْ والوُؤْرَة، مثل الوُعْرَة: حفرة غامضة شبيهة بالإرَة، والجمع وُأَر ووِئار. ووَضُؤ الرجلُ فهو وَضيء. ووَطُؤ الدابةُ فهو وَطيء. ووألَ الرجلُ يئل وَأْلاً، إذا نجا. والوَأْلَة: الدِّمنة من الأرض، يقال: لا تنزل بتلك الوَأْلَة. وواءلتُ الرجلَ مواءلةً ووِئالاً، إذا حاذرته، ويقال: إذا بادرته إلى لَجَأ، وهو أعلى الجبل، وهي المواءلة. والوَأْل: الموضع المنيع من الجبل، منه اشتُقّ مَوْأَلَة، وهو اسم. والوائل: الناجي، وبه سُمّي الرجل وائلاً. باب الهاء في الهمز هَنَأتُ البعيرَ أهنَؤه هَنْأً، إذا طليتَه بالهِناء، وهو القَطِران. فأما الهُناءة فما يبقى من القَطِران، وبه سُمّي هُناءة أبو بطن من العرب. وهَنَأني الطعام يَهْنِئني ويَهْنَؤني، وكذلك هَنَأتُ البعيرَ أهنَؤه هُنوءاً، وهَنُؤ هذا الطعامُ هناءةً. وهَنَأتُ الرجل، إذا أعطيته. قال الشاعر: هنأناهمُ حـتـى أعـان عـلـيهـمُ سواقي السِّماك ذي السِّلاح السواجمُ وهَرَأني القُرُّ يهرَؤني هَرْءاً وهراءةً، إذا اشتدّ عليك. فأما أهرأتُ اللحمَ فبالألف، إذا أنضجته. وفي خبر عنترة: فهبَّت نافحةٌ، يعني ريحاً باردة، فهَرَأت الشيخَ، أي قتلته، وطيّىء ادّعت قتله وزعمت أن الأسد الرَّهيص قتله، وهو أحد المعمَّرين وفد إلى النبي صلّى اللهّ عليه وآله وسلم ولم يُسلم. وتقول: هِئتُ للأمر أَهيء له هَيئةً، وتهيّأتُ له تهيُّؤاً. وهدئ الرجلُ يهدأ فهو أهدأ يا هذا، إذا كان أَجْنَأَ. قال الراجز: أَهْدَأُ يمشي مِشيةَ الظَّليمِ وهَدَأ الرَّجُلُ هدوءاً، إذا سكن. وأتيتُك بعدما هَدَأت العينُ وهَدَأت الرِّجْلُ، وبعد هَدْأة من الليل. وتقول: هَرَأ الرجلُ في منطقه يهرَأ هَرْءاً، والاسم الهُراء يا هذا. قال الشاعر: لها بَشَرٌ مثلُ الحرير ومَنْـطِـقٌ رخيمُ الحواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ وتقول: هُؤت بالرجل أَهُوء به خيراً، إذا زننته به. وتقول: إنه لذو هَوْءٍ، إذا كان ذا رأي. قال الراجز: لا عاجزَ الهَوْءِ ولا جَعْدَ القَدَمْ يقول: ليس بكزّ. وفلان يَهُوء بنفسه إلى المعالي، إذا كان يسمو إليها، والهَوْء: الهِمّة. وتقول: هَذَأتُ اللحم بالسكّين هَذْءاً، إذا قطعته. وتقول: هَنئتِ الماشيةُ تهنَأ هَنْأً، إذا أصابت حظاً من البَقْل من غير أن تشبع منه. وهَذَأتُ العدوَّ هَذءاً، إذا أَبَرْتَهم. وهَذَأتُه بلساني، إذا أسمعته ما يكره. تمّ هذا النوع من الهمز باب اللفيف في الهمز تقول: وزّأت الإناءَ توزيئاً، إذا ملأته. وتقول: أسبأتُ لأمر الله إسباءً، إذا أخْبَتَ له قلبُك. ومما جاء من المقصور المهموز الرَّشأ: الظبي. قال الشاعر: جارية كالرَّشَأ الأكحلِ والفَرَأ: ولد الحمار الوحشي. قال الشاعر: فصرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ أراد مُتْأراً فخفّف الهمز. والحَفَأ: البَرْديّ. قال الشاعر: كالأيم ذي الطُّرَّة أو ناشىء ال بَرْديّ تحت الحَفَأ المُـغْـيِلِ والكَلأ: كَلَأ الأرض من النبت. والمَلَأ من القوم: معظمهم. والصَّدَأ: صَدَأ الحديد. والظَّمأ: العطش. والهَدَأ: اطمئنان في العنق، رجل أهدأُ وامرأة هَدْاءُ. قال الراجز: جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ أهدأُ يمشي مِشيةَ الظَّليمِ وسَبَأ: اسم رجل. وقد جاء في التنزيل، قال تعالى: "لقد كان لِسَبَأٍ في مسكنهم". وذكروا عن يونس أن رجلاً سأله عن سَبَأ فأنشده: من سَبَأِ الحاضرين مَأْرِبَ إذ يَبنون من دون سَيلها العَرِما وقد صُرف في القرآن ولم يُصرف، فمن صرفه جعله اسم الرجل، ومن لم يصرفه جعله اسم القبيلة. والحَدَأ: جمع الحَدَأة، وهي الفأس. قال الشاعر: نواجذُهنّ كالحَدَأ الوقيعِ والحِدَأة جمعها حِدَأ، وهو هذا الطائر المعروف. قال الراجز: فخفَّ والجنادلُ الثُّوِيُّ كما تَدانَى الحِدَأُ الأُوِيُّ والنَّبَأ من الأنباء. والنَّبَأ: العلوّ والارتفاع. ومن غير هذا الوزن الفئة: الجماعة من الناس. وسِئة القوس، مهموزة عند رؤبة، وسائر الناس لا يهمزون. ورئة الإنسان والدابّة. والمائة من العدد خُفِّف فيها الهمز لكثرتها على ألسنتهم. والصِّيئة: الوسخ، صَيّأَ الرجلُ رأسَه، إذا غسله فلم يُنْقِه وتركه لَزِجاً. ومن غير هذا الوزن الجؤجؤ: جؤجؤ الطائر، وهو الصدر. والبؤبؤ: الأصل، فلان من بؤبؤ صدق، أي أصل كريم. والضّؤضؤ: طائر يقال هو الأَخْيَل. واليؤيؤ: عربي معروف. ومن غير هذا الوزن الضِّئضىء: الأصل. والزِّئزِىء: نبت، زعموا. ومن غير هذا الوزن السَّأْو: الهِمَّة. قال الشاعر: بعيدُ السَّأوِ مهيومُ والفَأْو: الأرض الفضاء المنجاب بين غِلَظ وجبال. والمَأْو: جمع مَأْوة، وهي أرض منخفضة ليّنة، ذكرها أبو مالك وأبو عُبيدة. والجَأْو في بعض اللغات مثل الجِواء سواء، وهي أرض غليظة. وتقول في غير هذا بأبأتُ الرجلَ، إذا قلت له: بِأبي. قال الراجز: وأن يُبأبأن وأن يفدَّيْنْ وزأزأتِ المرأةُ، إذا حرَّكت مَنْكِبيها في مِشيتها، وهو من مشي القصار. وصأصأ الجِرْوُ، إذا فتح عينيه. وسأسأتُ بالحمار، إذا دعوته ليشرب فقلت له: سَأْ سَأْ. ومن أمثالهم: قِف الحمارَ على الرَّدْهدة ولا تَقُلْ له سَأْ. وكأكأتُ بالإبل، إذا رددتَها عن وجهتها. ومن غير هذا الدأدأة: السَّير التَّعِب، نحو الحقحقة. قال الشاعر: دأدأةٌ صمعاءُ وافْتُلاها والدأداءة: آخر ليلة من الشهر. والدِّيداء: السير الشديد. والدِّيداء: الفضاء من الأرض وكذلك الدأداء. والوأوأة: اختلاط الأصوات. ومن غير هذا الشَّنْء: البغض، وهو الشَّنَآن والشَّنْآن أيضاً، لغتان فصيحتان. والدَّأْم: كلّ ما غطاك، من قولهم: تدأّمتُ الدابّةَ، إذا علوتها. ومنه دأماء اليربوع. وبنو تميم يهمزون أحرفاً مما كان على وزن فَعْل في موضع العين من الفعل ألف ساكنة نحو الفأس والكأس والرأس والبأس والرأل. ومن غير هذا النوع النَّؤور، وهو ما قُرِّحت به العُمور من إثمد أو غيره. قال الشاعر: وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلـونُـه كلون النَّؤور فهي أدماءُ سارُها ونَأرت نائرةٌ في الناس، أي هاجت هائجة. ومن غير هذا الفِئرة: حُلبة وتمر يُطبخ وتُسقاه النُّفَساءُ، وهي الفُؤارة أيضاً. والذَّأْف: الإجهاز على الجريح. والذِّئفان يُهمز ولا يهمز، وهو السمّ. والفَيئة من قولهم: جئتك بعد فَيئة، أي بعد حين. والفَيئة من قولهم: فاء فَيئة حسنة. والباءة بالمدّ: النِّكاح، معروف، وهو الذي تسمّيه العامّة الباه. قال أبو حاتم: أصله باء يبوء بِيئةً، إذا رجع إلى أهله. ودابة وأىً، والأنثى وَآة، إذا كان صلباً شديداً. والراء: ضرب من النبت، الواحدة راءة. ويقولون: سَماء البيت وسَماءة البيت وسَماوة البيت، كل ذلك يريدون به السقف. قال الشاعر: إذا كوكبُ الخَرْقاء لاح بسُحْـرَةٍ سُهيلٌ أذاعت غزلَها في القرائبِ وقالت سَماءُ البيت فوقك مُنْهَـجٌ ولما تُيَسِّرْ أحْبُلاً لـلـرَّكـائبِ ومن غير هذا سمعتُ نبأةَ الشيء، إذا أحسست به. وجاء فلان وما مأنتُ مَأْنَه ولا شأنتُ شَأْنَه. والشّأن من الشؤون من قوله تعالى: "كلَّ يومٍ هو في شَأن" والشّأن من شؤون الجبل مهموز، وهي خطوط تخالف لونه. والقَأْن: ضرب من الشجر، يُهمز ولا يُهمز. والضِّئبِل: اسم من أسماء الداهية، مهموز، مثل الضِّعْبِل. والمِيضأة: إناء يُتوضّأ فيه، مهموز. والتَّأْلَب: ضرب من الشجر، مهموز. والسَّأْسَم: ضرب من الشجر، مهموز. والثَّأْد: النَّدَى، مهموز، وثئدتِ الأرضُ، إذا نَدِيَت. والثَّأْط: الحَمأة الرقيقة. والوَأْد من قولهم: وَأدتُ المولودَ وَأْداً. والآء، في وزن العاع: ضرب من النبت، مهموز ممدود. والألاء: ضرب من الشجر مهموز، الواحدة ألاءة. قال الشاعر: فخرّ على الألاءة لم يوسَّدْ كأنّ جبينَه سيفٌ صقيلُ والألاء: شجر زعموا أن الجنّ تستظلّ تحته ولا يسقط ورقه صيفاً ولا شتاءً. والمأوى: حيث تأوي إليه. ويَمؤود: موضع، مهموز. ورجل يَأفوف: ضعيف أحمق. والنّأموس يُهمز ولا يُهمز، وهي قُترة الصائد. فأما الناؤوس فإن كان عربياً فهو فاعول من ناس ينوس غير مهموز، أو يكون من نوّس في المكان تنويساً، إذا أقام به، ولا يخلو أن يكون من أحدهما إن كان عربياً. ومن باب آخر اليَأس، زعموا: السِّلّ. قال الشاعر: بيَ اليأسُ أو داءُ الهُيام أصابني فإيّاكِ عنّي لا يَمَـسُّـكِ دائيا والأَوْس: العطيّة، أُسْتُ الرجلَ أؤوسه أَوْساً، إذا أعطيته. والأَوْس: الذئب أيضاً. والمستَآس: المستعطَى المستعاض. وأنشد: وكان الإلهُ هو المستَآسا هذا آخر الهمز وللّه الحمد قال أبو بكر محمد بن الحسن رحمه اللّه: قد مضت جملة من جمهور الهمز المتصل بأبواب الثلاثي وهذه أبواب الرباعي السالم من حروف اللين تتصل به إن شاء الله أبواب الرباعي الصحيح باب الباء مع سائر الحروف باب الباء والتاء جُعْتُب: اسم مأخوذ من فعل ممات. والجَعْتَبة: الحرص والشرَه. وجَبْتَل: موضع، عن أبي الخطّاب. والبُحْتُر: القصير المجتمِع الخَلق، وهو البُهْتُر أيضاً. وبُحْتُر: أبو بطن من العرب من طيّىء. وحَبْتَر: اسم أيضاً. والحَبْتَرة: ضُؤولة الجسم وقلّته، رجل حَبْتَر وحُباتِر. وحَتْرَب: قصير، وأحسبه مقلوباً عن حَبْتَر. وسَحْتَب: اسم، وهو الجريء المُقْدِم. والحَبْتَقة: ضِيق النَفْس من بخل وضجر. وحَبْتَل وحُباتِل، وهو الصغير الجسم. وحَلْتَب: اسم، ولا أدري مِمّا اشتقاقه، يوصف به البخيل. وبَخْتَر: اسم. وخُتْرُب: موضع. وخُبْتُع: موضع. وحَبْتَل: اسم. والحَبْتَلة ذكره أبو مالك بالحاء والخاء، وأحسب أبا عُبيدة ذكر أن العرب تقول: رجل حَبْتَل، وهو شبيه بالهَوَج والبَلَه والإقدام على مكروه الناس. والخُنْتُب: ما تقطعه الخافضة، وهو العُنْبُل. وتِبْرِد: موضع. ودَعْتَب: موضع قد جاء في شعر شاذّ. أنشدنا أبو عثمان لرجل من كلب: حَلّتْ بدَعْتَبَ أُمُّ بكرٍ والنوى ممّا تشتِّتُ بالجميع وتَشْعَبُ وليس تأليف دَعْتَب بالصحيح. وتَدْرَب: اسم موضع. وتِبْرِز: موضع. ويقال: مرّ فلان يتزبتر على الناس، إذا مرّ متكبّراً. والسُّبْرُت والسُّبروت والسِّبريت: الفقير، ومن ذلك قولهم: أرض سُبروت: لا تُنبت. قال الأعشى: سَباريتُ أمراتٌ قطعتُ بجَسْـرَةٍ إذا الجِبْسُ أعيا أن يروم المَسالكا أمرات: جمع مَرْت، وهو القفر من الأرض. وتَرْعَب: موضع. والعَرْتَبة: لغة في العَرْتَمة، وهي طرف الأنف. وتَرْعَب: موضع. ورجل قُبْتر وقُباتِر، وهو القصير. ويقال: تَبْرَكَ في الموضع، إذا أقام به، ومنه اشتقاق اسم تِبراك، وهو موضع. فأما كِبريت فليس بعربي محض. قال الراجز: هل يُنْجِيَنّي حَلِفٌ سِختيتُ أو فضّة أو ذهب كبريتُ وتَرْبَل: موضع. وهَبْتَر: موضع، مثل حَبْتَر سواء. ورَتْبَل: اسم، وهو القصير، زعموا. والسُّبْتُل: حبّ من حبّة البقل، لغة يمانية، لا أقف على حقيقته. والسَّنْبَت: الدهر، وكذلك السَّنْبَه بالهاء. وصُعْتُب: أصل بناء الصَّعْتَبة، وهي مقاربة الخطو والخفّة. وتَنْضُب: موضع. والعَتْبَل: الصلب الشديد. والكُلْتُب: شبيه بالمداهنة، ويقال: فلان يُكلتِب في أمره. والكُنْبُت والكُنابِت: القصير المتداخل الخلق. ومَبْلَت: موضع. ونَبْتَل: اسم. والنَّبْتَل: الصلب الشديد. والهَنتبة، يقال: هنتبَ في أمره، إذا استرخى فيه وتوانى، إن زعموا. الباء والثاء جَرْثَب أو جُرْثُب: موضع، وقد جاء في الشعر. وبُعْثُج: صلب شديد. وبَثْجَل: موضع. والحُرْبُث: نبت. والحَثْرَبة لغة في الحَثْرَبة، وهي الناتئة في وسط الشفة العليا من الإنسان، وهي الحِثرِمة أيضاً. وقد سمّوا حِثْرِماً، وأحسبه بالخاء أيضاً. وبَحْثَرٌ من قولهم: بحثرتُ الشيءَ، إذا بدّدته. والحِثْلِب: عَكَر الدهن أو السمن في بعض اللغات. وحَنْبَث: اسم. والبَخْثَرة: الكَدَر في ماء أو ثوب. وبَخْثَع: اسم، زعموا، وليس بثَبْت. ورجل خُنْبُث وخُنابِث: مذموم، يراد به الخيانة وما أشبهها. وبُرْثُع: اسم. وعُبْثُر من العَبَيْثُران اشتقاقه، وهو ضرب من النبت له رائحة طيبة. وبعثرتُ القبرَ وغيرَه، إذا بدّدت ترابه. وفي التنزيل: "وإذا القبورُ بُعثرت". وبَرْعَث: مكان، والجمع براعث. والبَغْثَر: الأحمق الضعيف. قال الراجز: لِيَعْلَمَنّ البَغْثَرُ ابنُ البَغْثَرَهْ والبَرْغَثة: لون شبيه بالطُّحلة، ومنه اشتقاق البُرغوث، وهو فُعلول من ذلك. والقُبْثُر، رجل قُبْثُر وقُباثِر، وهو الخسيس الخامل. وبُرْثُم: اسم. والبُرْثُن لما يؤكل من الطير مثل المِخْلَب لما لا يؤكل. والثَّبْرَة: الأرض السهلة. وثَبْرَة: موضع بعينه. قال الراجز: نجّيتُ نفسي وتركتُ حَزْرَهْ نِعْمَ الفَتَى غادرتُه بثَبْرَهْ والثَّبْرَة أيضاً، يقال: بلغتِ النخلةُ إلى ثَبْرَة من الأرض فلم تَسْرِ عروقُها فيها، وهي شبيه بالنُّورة تكون بين ظهري الأرَض فإذا بلغ عرقُ النخلة إليه وقف. وشَنْبَث وشُنابث: الغليظ من الناس وغيرهم. وضَبْثَم: اسم، وهو الشديد، واشتقاقه من الضَّبْث، والميم زائدة، وبه سُمّي الأسد ضُباثاً. والبَعثقة: خروج الماء من غائل حوض أو من جابية، تَبعثقَ الماءُ من الحوض، إذا انكسر منه ناحيةٌ فخرج منها. ورجل بَلْعَث وامرأة بَلْعَثة، وهي الرَّخاوة في غِلَظ عيش. والثَّعلب: معروف، والأنثى ثَعلبة، وتسمّى الاست أيضاً ثَعلبة. والثُّعْلُبان: الذَّكر من الثعالب أيضاً. والثَّعلب: طرف الرمح الذي يَدخل في جُبّة السِّنان. قال الراجز: وأطعُنُ النجلاءَ تَهوي وتَهِرّْ لها من الجوف رَشاشٌ منهمِرْ وثعلبُ العاملِ فيهما منكسِرْ والثَّعلب أيضاً: مخرج الماء من جَرِين التمر والمِرْبَد. وثُعَيْلِبات: موضع. والثعالب: قبائل من العرب شتّى: ثَعلبة في بني أسد، وثَعلبة في بني قيس، وثَعلبة بن جعفر بن يربوع في بني تميم، وثَعلبة في طيّىء، وثَعلبة في ربيعة. ويقال: عثلبتُ الحوضَ عَثلبةً وعِثلاباً، إذا هدمته، وكذلك البيت. قال الراجز: والنُّؤيُ بعد عهده المُعَثْلَبُ ويُروى: والنُّؤيُ أمسى جَدْرُه مُعَثْلَبا وعُبْثُم: اسم. وعَنْبَث، والجمع عَنابث: شُجيرة، زعموا وليس بثَبْت. وغثلبَ الماءَ يغثلبه غثلبةً، إذا جرِعه جرعاً شديداً. وبَغْثَم: اسم. ورجل كَلْبَث وكُلابِث: متقبّض بخيل. وكُنْبُث وكُنابِث، وهو الصلب الشديد، يقال: تكنبثَ الرجلُ وكَنْبَثَ، إذا تقبّض. والبهْكَثة: السرعة فيما أخذ فيه من عمل. والبَثْنَة: الأرض السهلة الليّنة، وبه سُمّيت المرأة بَثْنَة وبُثينة. الباء والجيم رجل حَبْجَر: عظيم البطن، وكذلك حُباجِر، وربما سُمّي الوتر الغليظ حُباجِراً. وفرس جَحْرَب وجُحارِب، وهو العظيم الخَلْق. وحُبْجُر وحُباجِر، وهو ذَكَر الحُبارى، وكذلك حُبْرُج وحُبارِج. والبَحْزَج: ولد البقرة الوحشية، والجمع بَحازج. ورجل جَلْحَب وجِلْحاب وجُلاحِب، وهو الشيخ العظيم الجسم وفيه بقيّة. ورجل جَحْنَب وجُحانِب، وهو القصير الغليظ. والحُنْجُب: اليابس من كلّ شيء. وجُخْدُب وجُخادِب، وهو الذكر من الجراد والجِعلان. وقال بعض أهل النحو: جُخْدَب، وليس في كلام العرب فُعْلَل إلا سُؤْدَد وجُؤذَر وجُنْدَب وحُنْطَب، كلّها مفتوحة ومضمومة. وبَخْدَج: اسم. وخَبْجَر وخُباجِر، وهو المسترخي العظيم البطن. وخُلْبُج وخُلابِج، وهو الطويل المضطرب الخَلق. وجُنْبُج وجُنابِخ، وهو الطويل أيضاً العظيم الخَلق. والجُنْبُخ والجُنابِخ، وهو العظيم من كل شيء. والجَردبة، يقال: رجل مجردِب، إذا كان نَهِماً. وقال بعضهم: بل المجردِب الذي يستر يمينه بشماله ويأكل. قال الشاعر: إذا ما كنتَ في قومٍ شَهاوَى فلا تجعلْ شِمالك جُرْدُبانا والبُرْجُد: الكساء المخطَّط، والجمع براجِد. وبَرْجَد: لقب رجل من العرب. وجُعْدُب: اسم، وكذلك جُعْدُبة اسم. والجَلْدَب: الصلب الشديد. وجُنْدَب وجُنْدُب: دُوَيْبّة أصغر من الجراد. ويقال: فلان ابن بَجْدَة هذا الأمر، أي عالم به، الهاء لازمة. وجربذَ الفرسُ جربذةً وجِرباذاً، وهو عَدو ثقيل، وفرس مجربِذ، إذا كان كذلك. وليس الجُرْبُز من كلام العرب، إنما هو فارسيّ معرَّب. والزِّبْرِج: السحاب فيه ألوان من حُمرة وبياض وغيرهما. وكل شيء حسّنته فقد زبرجتَه. قال الراجز: وحين يَبعثنَ الرِّياغَ رَهَجا سَفْرَ الشَّمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا وزِبْرِج الدنيا: غُرورها. والسَّبرجة أحسبها دخيلة من قولهم: سبرجَ فلان عليّ هذا الأمرَ، أي عمّاه. والجَسْرَب: الطويل. والبِرْجيس، ويقال البِرْجِس: نجم من نجوم السماء، ويقال: هو بَهْرام. والشَّرْجَب: الطويل من الناس والخيل. ورجل جَعْبَر، والجمع جَعابر، وهو القصير المتداخل. والجَعْبَر: القَعْب الغليظ الذي لم يُحكم نحتُه. والجَرْعَب: الجافي. والبَرجمة: غِلَظ الكلام. وجَنْبَر: اسم أحسِب النون فيه زائدة. والبَهْرَج قد تكلّمت به العرب وإن كان فارسياً، وكأنه الرديء من الشيء. ويقال: هذه أرض بَهْرَج، إذا لم يكن لها من يحميها. وقال في الإملاء: وتقول العرب: هذا حِمىً وهذا بَهْرَج، إذا لم يكن لها من يحميها. والهَبْرَج: المشي السريع الخفيف. وبُجْرة: اسم. والهَرجبة منه اشتقاق ناقة هِرجاب، وهي السريعة. الرُّجْبة: بناء يُبنى تحت النخلة إذا مالت، الهاء فيه لازمة. والجِرْبة: القَراح الذي يُزرع فيه. وجَلْبَز وجُلابِز، وهو الصلب الشديد. والجَنْبَز: القصير. والجَعْشَب: الطويل الغليظ. والعَشْجَب: الرجل المسترخي، وقالوا: المخبول من جنون أو نحوه، وليس بثَبْت. والشَّهجبة: اختلاط الأمر، تشهجبَ الأمرُ، إذا دخل بعضُه في بعض. وعَجْبَل: اسم، وهو اسم مشتقّ من العَجبلة، وهو الشدّة والصلابة. وجَلعب: أصل بِنية اجلعبَّ الرجلُ إذا سقط على وجهه، واجلعبَّ الفرسُ، إذا امتدَّ في جَريه. والجَعبلة: السرعة، مرّ يجعبِل جعبلةً، إذا مرّ مرّاً سريعاً. وجَعْتَب: قصير. وبَعْجَة: اسم، الهاء لازمة. والجَعْبَة للنُّشّاب كالكِنانة للنَّبْل. والبَلجمة لا أحسبها عربيّة صحيحة، يقال: بلجمَ البَيطارُ الدابّةَ، إذا عصب قوائمها من داء يصيبها. والجُنبُل: العُسّ العظيم من الخشب. والجَهْبَل: العظيم الرأس من الوعول. قال الراجز: يَحْطِمُ قرنَي جَبَليٍّ جَهْبلِ والهَلْبَج: أصل بناء قولهم: رجل هِلْباج وهِلباجة وهُلابِج، وهو الثقيل الوخم. ويقال: لبن هِلْباج، إذا ثقُل وخثُر. قال الشاعر: فما اجتمعَ الهِلباجُ في بطن حُرّةٍ مع التمر إلا هَمَّ أن يتكلّـمـا وقد قالوا أيضاً: هُلَبِج. وبَجْلَة: اسم، وهي أمّ حيّ من العرب يُنسبون إليها. والجُلْبَة: جُلْبَة الجرح، وهي القطعة من الجلد الرقيقة التي تركبه عند البُرء. والجُلْبَة: السَّنَة المجدبة، والجُلْبَة أيضاً: الجوع. قال المتنخّل الهُذلي، واسمه مالك بن عُويمر: كأن ما بين لَحْـيَيْه ولَـبَّـتِـه من جُلْبَة الجوع جَيّارٌ وإرْزِيزُ جَيّار وجائر بمعنى واحد، وإرزيز: إفعيل من الرِّزّ. واللُّبْجَة: حديدة يصاد بها لها كلاليب. والجِلْبَة: الفِطرة. والبُلْجَة: البياض النقيّ من الشَّعَر بين الحاجبين. ورجل ذو جَبْلَة، أي غليظ. ومَنْبِج: اسم بلد، ولا أحسبه عربياً محضاً. والجَنْبَة: عُلبة تتّخذ من جلد جَنْب بعير. والجَنْبَة أيضاً: الناحية، تقول: أنا بجَنْبَة هذا البيت. والجَنْبَة أيضاً: لبن حامض يُصَب على حليب. والجَنْبَة: نبت. الباء والحاء حَرْدَب: اسم. والحَردبة: خفّة ونَزَق. وأبو حَرْدَبة: أحد اللصوص المشهورين. قال الراجز: اللّه نجّاكِ من القَصيمِ ومن أبي حَرْدَبَةَ الأثيمِ ومالكٍ وسيفِه المسمومِ القَصيم: موضع بين النِّباج وبين البحرين. ويقال: دربحَ الرجلُ، إذا عدا من فزع، وبالخاء أيضاً، ودرقعَ وبلأزَ وبلأصَ في معنى دربحَ. والحُرْبُق: القصير المجتمِع. ودَحْقَبٌ من قولهم: دحقبَه، إذا دفعه من ورائه دفعاً عنيفاً. وبَحْدَل: اسم. وبَلْدَح: اسم أيضاً، مأخوذ من قولهم: ابلندحَ المكانُ، إذا اتسع. وابلندحَ الحوضُ، إذا انهدم. قال الراجز: قد داست المَرْكُوَّ حتى ابلندحا المَرْكُوّ: حوض قصير الجدار يُتّخذ على وجه الأرض. والدُّنْبُح، زعموا: الرجل السيّىء الخُلق. والدَّنحبة: الخيانة، وليس بثَبْت. ورجل شَرْحَب: طويل. وشَرْحَب: اسم. وحِصْرِب اشتقاقه من الحَصربة، وهو الضِّيق والبخل. والبَرقحة: قبح الوجه. والحَبْرَك: أصل بناء الحَبَركَى، وهو القصير المتداخل الخَلْق. وحَنْبَر: اسم. وحَبْرَة العيش: النضارة والسرور. والحَرْبَة: معروفة، وهي مشتقّة من الحَرْب. وحَرْبَة: موضع، معرفة لا تدخلها الألف واللام. وزَلْحَبٌ من قولهم: تزلحب عن الشيء، إذا زلّ عنه. والحَنزبة: أصل بناء الحِنْزاب، وهو الجَزَر البّريّ. قال الشاعر: يمُجُّ النَّدَى حِنزابُها وعَرارُها والحِنْزاب: ضرب من الطير يقال إنه الديك، ويقال: ذكر القَطا. وقال بعض أهل اللغة: الكَسحبة: مشي الخائف المُخفي نفسَه، وليس بثَبْت. وسَلْحَب: طويل. وحَلْبَس: اسم من أسماء الأسد، يقال: حَلْبَس وحُلابِس وحُلَبِس. والسَّحْبَل: الطويل أيضاً في ضِخَم. ويقال: سِقاء سَحْبَل وسِبَحْل، السِّبَحْل مثل الرِّبَحْل سواء، ورجل سِبَحْل وامرأة سِبَحْلَة. قالت امرأة من العرب: سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَهْ تَنمي نباتَ النخلَهْ ويقال: في لسانه حُبسة، أي رَدَّة. والحُبْشُقة والحُبشوقة: دُوَيْبّة، وليس بثَبْت. والبَحشلة: الغِلَظ في سواد، رجل بَحْشَل وبَحْشَليّ. وحَنْبَش: اسم أحسب النون فيه زائدة، واشتقاقه منٍ الحَبْش، وهو الجمع، حبَشتُ الشيءَ أحبِشه حَبْشاً وحبّشته تحبيشاً. والحِصْلِب: التُّراب، يقال: بفيه الحِصْلِب. وحَنْبَص: اسم، وأحسب أن النون فيه زائدة لأنه من الحَبْص. والحَصْبَة: هذا القرح الذي يشبه الجُدَري، وليس هذا موضعه. والطُّحْلُب: الخضرة التي تعلو الماء من القِدم، وعين مطحِلبة، وكان القياس أن يقولوا: عين مُطْحَلة أو مُطْحِلة لأنهم يقولون: ماء طَحِلٌ، إذا كثر فيه الطُّحْلُب، وقد جاء في الشعر الفصيح. قال الشاعر: عَيْناً مطحلِبةَ الأرجاء طـامـيةً فيها الضَّفادع والحِيتان تصطخبُ وقال مرة أخرى: وعين مَطْحَلَة لأنهم يقولون: ماء طَحِلٌ. قال الراجز: يَستَنُّ في جدوله ماءٌ طَحِلْ وأنشد أيضاً: يَسيل في جدولها ماءٌ طَحِلْ ويقال: ضربه حتى بلطحَه، إذا ضربه حتى يضرب بنفسه الأرض. وحَنْبَط: اسم، وأحسبه من الحَبَط، والنون زائدة، وهو انتفاخ البطن من البَشَم. وبه سُمّي الحَبِط أبو هذه القبيلة، وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم كان أكل صَمغَاً فحَبِطَ منه فسُمّي الحَبِط. وحَنْطَب: اسم، النون زائدة، لا أدري ممّا اشتقاقها. والحَظلبة: السرعة في العَدْو، مرّ يُحظلب حظلبةً. والحَبلقة: أصل اشتقاق الحَبَلَّق، وهو ضرب من الغنم صغار الجُروم. والحَبْقَة: الضرطة الخفيفة. والحِقبة: السَّنَة. والحِقبة أيضاً: البرهة من الدهر. والقَحْبَة: الفاسدة الجوف من داء، ومنه اشتُقّت الفاجرة، غير أن العرب لم تعرف هذا الاسم في الجاهلية، وأصل القُحاب السُّعال في الإبل والخيل ثم كثر ذلك حتى استعمل في الإنس أيضاً فقيل: امرؤ به قُحاب. والكَلْحَب: اسم رجل. وكَلْحَبة: اسم فارس من فرسان بني يربوع في الجاهلية. ورجل حَبْكَل وحُبْكُل: قصير زريء، وكَنْحَب، قالوا: نبت، وليس بثَبْت. والحُبْكة: الخطّ على جناحِ الحمام يخالف لونه. والحَنْبَل: القصير، يقال: فَرو حَنْبَل، إذا كان قصيراً. والحُنْبُل: ثمر من ثمر الطلح، وربما قيل لثمر اللُّوبياء الحُنْبُل والإحْبِل تشبيهاً بذلك. والبَحْنة والبَحْوَنة: العظيمة البطن، ومنه سُمّيت الدلو العظيمة: بَحْوَنة. والبَحْوَن: الرمل المتراكب. قال الراجز: من رَمْلِ تُرْنَى ذي الرُّكام البَحْوَنِ الباء والخاء خَدْرَب: اسم. ودَرْبَخ: أحسبها كلمة سريانية، وهو التذلّل والإصغاء إلى الأمر. قال العجّاج: ولو نقول دَرْبِخوا لَدَرْبَخوا لفحلنا إن سَرَّهُ التـنـوُّخُ يقال: تنوّخ الفحلُ الناقةَ، إذا غشّاها. ورجل دَخْبَش ودُخابِش، وهو العظيم البطن. وشُخْدُب: دُوَيْبّة من أحناش الأرض، زعموا. وخُبْدُع يقال إنه الضِّفْدَع في بعض اللغات. وبُخْدُق، أخبرنا أبو حاتم قال: سألت أمَّ الهيثم عن الحبّ الذي يسمّى اسْفِيُوش ما اسمه بالعربية فقالت: أرِني منه حبّاتٍ فأريتُها فأفكرتْ ساعة ثم قالت: هذا البُخْدُق، ولم أسمع ذلك من غيرها. وناقة خِدْلِب: مسنَّة مسترخية. والخَدلبة: مِشية فيها ضعف. وبَخْدِن: اسم. قال الراجز: يا دارَ عفراءَ ودارَ البَخْدِنِ بكِ المها من مُطْفِل ومُشْدِنِ ورجل خُنْدُب: سيّىء الخُلق. والبَخَنْداة والخَبَنْداة، وهي المرأة الناعمة التارّة البَدَن، وقالوا: الغليظة الساقين. قال الراجز: قامت تُريكَ خَشْيَةً أن تَصْرِما ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَما الأَدْرَم: الذي ليس لعظامه حجم. ويقال: ضربه فبخذعَه، إذا قطعه بالسيف، وخذعبَه أيضاً مقلوب. وبذلخَ فلانٌ بذلخةً وهو مبذلِخ وبِذْلاخ، وهو الذي تسمّيه العامة المُطَرْمِذ. وبَخْذَم: اسم. وزَخْبَر: اسم. وخُرْزُب مأخود من الخَزربة، وهو اختلاط الكلام وخَطَلُه. والبَرْزَخ: الحائل بين الشيئين، وكذلك فُسِّر في التنزيل: "بينهما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيان"، أي حائل، واللّه أعلم. ويقال: فلان في البَرْزَخ، إذا مات كأنه بين الدنيا والآخرة. وسَخْبَر: نبت يشبه الإذْخِر. وسَرْبَخ، وهو الفضاء القفر من الأرض، والجمع سَرابخ. قال الشاعر: فأبصرتْ ثعلباً بعيداً ودونه سَرْبَخٌ جَديبُ وخَرْبَش وخِرْباش، يقال: وقع القومُ في خِرْباش، أي في اختلاط وصخب، لغة يمانية. وخُرْشُب: اسم. والخُرْشُب: الضابط الجافي. والخَربصة منها اشتقاق الخَرْبَصيص، يقال: جاء وما عليه خَرْبَصيص، أي ما عليه ثوب. فأما الخَرْبَسيس فالشيء التافه، وليس هذا موضعه. والخَضربة: اضطراب الماء، وماء خُضارِب، إذا كان يموج بعضه في بعض، ولا يكون إلاّ في غدير أو وادٍ. ويقال: جاء فلان وما عليه طِخْرِبة، وقالوا طِحْرِبة، أي ليس عليه شيء. والصَّرخبة والصَّربخة: الخفّة والنَّزَق، زعموا. وخُطْرُب وخُطارِب، وهو التقوّل بما لم يكن، جاء فلان يُخطرب. والخَطربة والحَظربة: الضِّيق في المعاش. وجارية خَرْعَبة وخُرْعوبة: دقيقة العظام كثيرة اللحم، وجسم خَرْعَب كذلك. والخَبرعة منها أصل بناء الخُبْروع، وهو النَّمّام. وخبرقتُ الثوب خبرقةً: شققته. فأما أهل الجوف فيسمون الضرط: الخِبْراق والخِرْباق. والخَرْبَق: ثمر نبت، وهو سمّ إذا أُكل قتل. ويقال: جدَّ فلان في خِرْباق وخِبْراق، إذا جدّ في ضرطه. وشَخْرَب وشُخارِب: غليظ شديد. والخَزلبة: القطع السريع، خزلبتُ اللحمَ أو الحبلَ خزلبةً، إذا قطعته قطعاً سريعاً. وفلان مزخلِب، إذا كان يهزأ بالناس، هذا عن أبي مالك، وذُكر أيضاً عن مَكْوَزَة الأعرابي. وبزمخَ الرجلُ يُبزمِخ بزمخةً، إذا تكبّر. هذا عن مَكْوَزَة الأعرابي أيضاً. والخَنْزَبة منها اشتقاق الخُنْزوب والخِنْزاب، وهو الجريء على الفجور. ورجلِ شَلْخَب: فَدْم غليظ. وشَنْخب: طويل. والشُّنخوب: قطعة عالية من الجبل، يقال: شُنْخوب وشِنخاب، والجمع شَناخيب. ورجل خَنْبَش: كثير الحركة، فإن كانت النون فيه زائدة فهو من قولهم خَبَشَ الشيءَ وخبّشه، إذا جمعه. وبَخْصَلٌ وبَلْخَصٌ، يقال: تبخصلَ لحمُه وتبلخصَ، إذا غلظ وكثر. والخَنبصة: اختلاط الأمر، تخنبصَ أمرُهم. والبَخَصَة: لحم باطن القدم، وكذلك اللحم الذي حول العين، ولذلك قالوا: بَخَصَ عينَه، إذا أدخل إصبعه فيها. وقد مرّ البَخَص في الثلاثي. والخَضعبة: الضعف. وتخضلبَ أمرُهم، إذا اختلط. والخُنْضُبة: المرأة السمينة. والخَطلبة: كثرة الكلام واختلاطه، تركت القوم في خَطلبة. والخُنْظُبة: دُوَيْبّة، زعموا، ولا أَحُقّها. وبَلْخَع: موضع. والخُنْبُعة: مِقنعة صغيرة. والخُنْعُبة: الهُنَيّة المتدلّية في وسط الشفة العليا في بعض اللغات. والبُخْنُق: بُرقع صغير أو مِقنعة صغيرة. والخُنْبُق: البخيل الضيِّق، زعموا. وكلمة لهم يقولون: حِبِقّة وخِبِقّة، بالحاء والخاء، إذا صغَّروا إلى الرجل نفسَه. وكَنْخَبٌ، ذكر يونس فيما زعموا أنه سمع بعض العرب يقول: ما هذه الكَنخبة? يريد الكلام المختلط من الخطأ. وخَنْبَل: اسم أحسِب النون فيه زائدة. والخِنّابة والخُنّابة: خِنابة الأنف، وهي جانبا الأنف أو وترته، وللإنسان خِنّابتان. الباء والدال يقال: زردمَه وزردبَه، إذا عصر حلقه، وكان أبو حاتم يقول: الزَّردمة بالفارسية الْدَمَه، أي أخذ بنَفَسه. والبَردسة منها اشتقاق بِرديس، وهو الخبيث المنكر. والعِربِد: حيّة غليظة تَنْفَشّ وتَنْفُخ ولا تَضُرّ، ويمكن أن يكون منه اشتقاق العِربيد أيضاً. والدَّعربة: العَرامة، غلام في دَعربة. والدَّربلة: ضرب من مشي الإنسان فيه ثِقل، جاء يدربِل دربلةً. والبَنْدر ليس من كلام العرب. وقالوا: ناقة دِعْرِب، وهي الضئيلة الجسم الحادّة النفس، وربما قيل دِعْرِم. والهَردَب: عَدو فيه ثِقَل، مر يُهردِب. فأما البَدرَة فهي تأنيث غلام بَدْر، إذا كان غليظاً حادراً. ويقال: فلان يُزغدِب على الناس، إذا كان يُلحف في المسألة، هذا عن مَكْوَزة الأعرابي. ويقال: زلدبتُ اللقمةَ، إذا ابتلعها، وليس بثَبْت. وزهْدَب: اسم. والدَّعسبة، زعموا: ضرب من العَدْو. وجمل عَدْبَس وعَدَبّس: شديد وثيق الخلق. والسَّبنْدَى والسَّبنْتَى: الجريء المُقْدِم، وهما اسمان من أسماء النَّمِر. وأحسبني سمعت: جمل سِنداب: صلب شديد. ودَعْشَب: اسم. وعَبْدَل: اسم، اللام زائدة، وهو أحد الحروف التي زيدت فيها اللام. ودِعْبل، وهو الجمل العظيم الخَلق، وبه سُمي الرجل دِعْبِلاً. ويقال: جاء الرجل ببِدعة، إذا جاء بأمر مُنْكَر، الهاء للتأنيث. والعبَدَة: صَلاءة الطِّيب وغيره، وبه سُمّي عَبَدَة أبو علقمة ابن عَبَدَة. والدُّعابة: المزح، رجل فيه دُعابة. والغُنْدُبة، بالغين معجمة: لحمة غليظة، وللإنسان غُنْدُبتان، وهما لحمتان غليظتان في أصل اللسان. وبَغدان وبَغداد لغتان، فأما بغداذ بالذال المعجمة فخطأ. والبُنْدُق الذي يسمى الجِلَّوْز: معروف. وبُنْدُقة: بطن من العرب وكان ابن الكلبي يقول: قول الصبيان: حَدَأ حَدَأ من ورائك بُنْدُقة، قال: يعني بني حِدأة وبني بُنْدُقة، بطنان من العرب. ورجل كُنابِد: صلب شديد. وكَهْدَب: ثقيل وَخْم. وبلدمَ الرجل، إذا فَرِقَ فسكت. والبَلْدَم والبَلْذَم: صدر الفرس. وليس الدُّنْبُل بالعربي، إنما هو دُمَّل، ودُمَل مخفَّفة أيضاً. وبَهْدَل: اسم، وهو اسم طائر أيضاً. والبَدَنَة: الواحدة من البُدْن. والبَدَنَة أيضاً: بَقيرة يلبسها الصبيان. فأما بَدَنَة الحجّ فمعروفة، الهاء لازمة. وهِندابة: اسم امرأة، وهي أمّ ابن هِندابة أحد فرسان العرب، أَمَة سوداء، وهي من كِندة. الباء والذال برذنَ الرجلُ برذنةً، إذا ثقل، وأحسبه مشتقّاً من البِرذون. قال الشاعر: فقد برذنتَ خيلَهمُ العِرابا فأما البَذرقة ففارسيّ معرَّب. والرَّبَذَة: موضع. والهَذربة مثل الهَذرمة، وهو كثرة الكلام. وناقة ذِعْلِب: سريعة خفيفة، والجمع ذَعالب. وخرّق ثوبَه ذعاليبَ، إذا خرّقه قِطَعاً. قال الراجز: كأنّه إذ راحَ مسلوسَ الشَّمَقْ نُشِّرَ عنه أو أسير قد عَتَـقْ منسرحاً إلا ذعاليبَ الخِرَقْ ورجل كُنابِذ: غليظ الوجه جَهْم. وبَلْذَمُ الفرس: صدره، ويقال بالدال أيضاً غير معجمة. والهَذَابة: الخِفّة والسرعة. والهَنبذة مثل الهَنبثة سواء، وهي الهَنابذ والهَنابث، وهي الأمور الشِّداد. وبَرْذَع: رجل من الأنصار، وهو الغليظ العنق. الباء والراء بَزْعَر: اسم، وهو مشتقّ من قولهم: فلان يتبزعر على الناس، إذا كان يُسيء خُلُقَه. وعَرْزب: غليظ شديد، ومنه اشتقاق العِرْزَبّ، وهو الصلب الشديد. والزَّبَعْر والزِّبَعْر: ضرب من النبت طيّب الرائحة. قال الشاعر: كالضَّيْمُران تَكُفُّه بالزَّبْعَرِ وكان أبو حاتم يدفع هذا ويقول: هذا البيت مصنوع. وبُرْغُز وبَرْغَز: ولد البقرة الوحشية، والجمع بَراغز. وشابّ بُرْزُع وبُرْزُوغ وبِرزاغ: تارّ ممتلىء. وركيّ زَغْرَب: كثيرة الماء. وزَغْبَر، زعموا: ضرب من السِّباع، ولا أَحقّ ذلك. والبِرْزيق فارسيّ معرب، والجمع بَرازق، قالوا: هم الفرسان، وقالوا: الجماعات من الناس. قال الشاعر: تَظَلُّ جيادُنا متمطِّراتٍ بَرازيقاً تصبِّح أو تُغِيرُ وزَبرقَ فلانٌ لحيتَه، إذا خفّفها. وقالوا: سُمّي الرجل زِبْرِقان لجَماله. وقالوا: زبرقَ ثوبَه، إذا صبغه بحُمرة أو صُفرة. والزِّبْرِقان، زعموا: القمر. وكان ابن الكلبي يقول: اشترى الحُصَيْنُ بن بدر السَّعدي حُلّة فلبسها وراح إلى نادي قومه فقالوا: زبرقَ حُصَيْن، فسُسمِّي الزِّبْرِقان. ويقال: أراه زباريق المَنِيَّة، كأنه يريد لمعانها. ويقال: قزْبُرُ وقزْبُريّ، إذا كان صلباً شديداً. ويقال: رجل بُرْزُل، إذا كان ضخماً، وليس بثَبْت. وزَنْبَر: اسم من أسماء الأسد. وتزنبرَ علينا، إذا تكبرّ وقطّب. والهَزربة: الخِفّة والسرعة، الزاي قبل الراء. ورجل هِبْرِزيّ: جميل وسيم، وقال الأصمعي: سيّد كريم. وسِبَطْر، وهو الشديد الصلب. والمبرطِس: الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ جُعْلاً، والاسم البَرطسة. ويقال: بعير سِبَطْر وسُباطِر، إذا كان طويلاً جسيماً، وربما سُمّي به الرجل أيضاً. وركيّ سَعْبرَ: غزيرة. وناقة عُبْسور وعُبْسُر: سريعة ناجية. وناقة بِرْعِس وبِرْعِيس، قالوا: الغزيرة، وقالوا: الجميلة التامّة الخَلْق. قال الراجز: أنتَ وَهَبْتَ الهجمةَ الجَراجرا كُوماً بَراعيسَ معاً خناجرا ويُروى: كُوماً مَهاريسَ، والمَهاريس: الشديدات الأكل، والخُنجور: الغزيرة. والسُّرْعوب: ذَكَر ابن عِرْس. قال الراجز: وَثْبَةَ سُرعوبٍ رأى زَبابا الزَّباب واحدها زَبابة، وهو ضرب من الفأر زعموا أنها لا تبصر. قال الشاعر الحارث بن حِلِّزة: ولقد رأيتُ معاشـراً قد جمّعوا مالاً ووُلْدا وهمُ زَبـابٌ حـائرٌ لا تسمع الآذانُ رَعْداً والعِسْبار: ضرب من السِّباع يولد بين الكلب والضَّبُع، وقال قوم: بين الذئب والضَّبُع. وقُبْرُس: اسم أو موضع، وأحسبه رومياً معرَّباً. وسربلتُ الرجل، إذا ألبسته السِّربال، والسِّربال: القميص، والدِّرع أيضاً سِربال، وكذا هو في التنزيل: "سَرابيلَ تَقيكم الحَرَّ وسَرابيلَ تَقيكم بأسَكم". والبِرْسام عند العرب يسمّى المُوم. قال ذو الرمّة: أو كان صاحبَ أرضٍ أو به المُومُ يقال: بِرْسام وبِلْسام أيضاً، والبِرْسام فارسي معرب، والأَرْض: الرِّعدة والنُّفضة. وسَنْبَر: اسم، ولا أحسبه عربياً صحيحاً، فإن كان عربياً صحيحاً فالنون فيه زائدة وهو من سَبَرْتُ الشيءَ. والبُرْنُس: كُمّة طويلة كان النُّسّاك يلبسونها في صدر الإسلام. ورُوي عن بعضهم أنه قال: "ضربني عمرُ رضي الله عنه حتى سقط البُرْنُس عن رأسي فأغاثني اللهّ بشُعَيْفتين"، أي خُصلتَي شَعَر كانتا في رأسي. والسَّنصلة والسَّربلة: أن يروَّى الثريد دَسَماً. ويقال: مرّ يتبهنس ويتبرنس، إذا مرّ يتبختر. والسَّبْرَة: الغداة الباردة، والجمع السَّبَرات. وفي الحديث: "إسباغ الوضوء في السَّبَرات". قال الحطيئة: ويأكلن بُهْمَى جَعْدَةً حـبـشـيّةً ويشربن بَرْدَ الماء في السَّبَرات وشَبْرَص وشبارِص، وهي دُوَيْبّة، زعموا. وبرشطَ اللحمَ، إذا شرشره. ورجل بِرْشِع وبِرْشاع، إذا كان سيّء الخُلُق. وأسد عَشَرَّب: غليظ شديد، ويقال: غَشَرَّب، بالغين المعجمة، مثل عَشَرَّب. والشِّبْرِق: ضرب من النبت. ورجل قِرْشَبّ: طويل غليظ، ويقال للشيخ إذا عسا وغلظ: قِرْشَبّ. قال الراجز: كيف قَرَيْتَ شيخَك القِرْشَبّا لمّا أتاكَ سائلاً مُـخِـبّـا وشبرقتُ الثوبَ، إذا خرّقته مِزَقاً، وهو مشبرَق وشباريق. فأما الشُبارقات ففارسيّ معرّب، وهي أنواع اللحم من الطبائخ. والبِرْقِش: طائر، والجمع بَراقيش. ومثل من أمثالهم: "على أهلها تجني بَراقشُ"، وهو اسم كلبة، ولها حديث، وزعموا أنها بنت لُقمان بن عاد. ويقال: برقشتُ الثوب، إذا نقشته، وكل شيء نقشتَه فقد برقشتَه. وبرشمَ الرجلُ برشمة، إذا وَجَمَ وأظهر الحزن، وقال قوم: بل برشمَ إذا صغّر عينيه ليُحِدَّ النظرَ. فأما النخل الذي يسمَّى البُرْشوم فلا أدري ما صحّته في العربية، إلا أن عبد القيس تسمّيه الأعراف. أنشدنا أبو حاتم: يَغْرِسُ فيها الزّاذَ والأعرافا والنابجيَّ مُسْدِفاً إسـدافـا النابجيّ: ضرب من تمرهمْ. والشُّبْرُم: ضرب من النبت. وفي الحديث: "رآها تدُقُّ الشُّبْرُمَ فقال إنه حارّ يارّ". ورجل شَهْبَر وامرأة شَهْبَرة، وهي المسنّة التي لم تَحْطِمها السنُّ وهي قوية. قال الراجز: رُبَّ عجوزٍ من أُناسٍ شَهْبَرَهْ علّمتُها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ الإنقاض: صوت يخرج من بين لسان الإنسان وبين نِطْع الحنك. وقد قلبوا فقالوا: شَهْرَبة. قال الراجز: أُمُّ الحُلَيْسِ لَعجوزٌ شَهْرَبَـهْ ترضى من الشاة بلحم الرَّقَبَهْ وتبعْرصَ الشيءُ، إذا قُطع فوقع يضطرب نحو العضو من الأعضاء. وذكر ابن الكلبي أن الشَّنفرى لمّا أُسر وخرج من البئر ضربه رجل منهم فقطع يده فتبعرصت يدُه، فقال: لا تَبْعَدي إمّا هَلَكْتِ شامَهْ فرُبَّ وادٍ نَفَّرَتْ حمامَـهْ ورُبَّ قِرْنٍ فَصَّلَتْ عِظامَهْ وكانت في يده شامة. والصُّعْبور والصُّعْروب، وهو الصغير الرأس من الناس وغيرهم. والبُرْصوم: عِفاص القارورة ونحوها في بعض اللغات. والصِّنَّبْر: السحاب البارد. وصَنابر الشتاء: شدّة برده. وصُنْبور الحوض: مَخرج مائه. وصُنْبور الإداوة: المِبْزَل الذي فيها من رصاص وغيره. وصُنبور النخلة: ما استدقّ من أصلها، وصنبرَ النخلُ، إذا كان كذلك. وسُئل شيخ من العرب عن النخل فقال: عشَّش من أعاليه وصنبرَ من أسافله. ورجل صُنْبور: لا نَسْلَ له. وسِبَطْر وضِبَطْر: شديد صلب. ورجل عِرْبَض وعِرْباض وعُرابض: غليظ شديد. قال الراجز: كم جاوزتْ من حَيّةٍ نضناضِ يُلقي ذراعَيْ كَلْكَلٍ عِرْباضِ وغَضْرَب وغُضارِب، يقال: مكان غَضْرَب وغُضارِب، إذا كان كثير النبت والماء. وغَضْبَر لا وغُضابِر: شديد غليظ. وضَنْبَر: اسم، وهو الشديد، وأحسب أن النون فيه زائدة لأن أصله من ضَبَرْتُ الشيءَ، إذا جمعته، ومنه الإضْبارة. وقد سموا ضُباريّ، وهو أبو بطن منهم. وضَبارة: رجل. ورجل طَرْعَب، وهو الطويل القبيح الطول. والعُرْطُبّة: الطَّبل. وفي الحديث: "صاحب كُوبة وصاحب عُرْطُبّة". والقُطْرُب: ذكر الغِيلان، زعموا. ويقال: به قُطْرُب، أي به جنون. والقَطارب: صغار الكلاب، زعموا، الواحد قُطْرُب. والبَرقطة، خَطو متقارب. والقَرطبة: أن يزلق الرجل فيقع على قفاه. قال الراجز: فرُحْت أمشي مِشيةَ السَّكرانِ وزَلَّ خُفّايَ فقرطَـبـانـي وذُكر أن اعرابيين صلّيا الجمعة إلى جنب الحسن فلما ركع الناس تأخرّا فقال أحدهما لصاحبه: "اثْبُتْ فإنها القِرْطِبَّى"، فضحك الحسن حتى أعاد الصلاة. فأما القَرْطَبان الذي يتكلّم به العامّة فليس من كلام العرب. والبِرْطِيل: حجر مستطيل قليل العَرض يكون طوله ذراعاً أو أكثر، والجمع بَراطيل. فأما البُرْطُلّة فكلام نبطيّ ليس من كلام العرب. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: بَرْ ابن، والنَّبَط يجعلون الظاء طاء فكأنهم أرادوا ابن الظل، ألا تراهم يقولون الناطور وإنما هو الناظور. والطِّربال: قطعة من جبل أو حائط يستطيل في السماء ويميل. وفي الحديث: "كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذا مرّ بطِربال مائل أسرع المشي، والجمع طَرابيل. ورجل مطربِل، إذا كان يسحب ذيولَه ويتمطّى في مشيه. وبرطَم الرجل برطمةً، إذا قطّب وتغضّب. قال الراجز: مُبَرْطِمٌ بَرْطَمَةَ الغضبانِ بشَفَةٍ ليست على الأسنانِ فأما المُبيطِر فمُفيعِل، الميم زائدة، وقد مرّ. وعَبْقَر: اسم أرض من أراضي الجن، زعموا. قال الشاعر: وكأنهم في البَيض جِنَّةُ عَبْقَرِ قال أبو بكر: ومن شأنهم إذا استحسنوا شيئاً أو عجبوا من شدّته ومضائه نسبوه إلى عبقر فقالوا: ثياب عبقريّة، وهو الفرش المرقوم لمّا أن أعجبهم حسنُه نسبوه إلى عبقر. وفي الحديث:"فلم أر عبقرياً يَفري فَرِيَّه"، قال أبو بكر: كذا جاء في الحديث بتشديد الياء وإن كان الفَرْيُ المصدر بتخفيف الياء. وقالوا: ظلمٌ عبقريّ، إذا كان شديداً فاحشاً. قال رجل من أهل الرِّدَّة: إنا أتانا خبرٌ بُجْـرِيُّ ظلم لَعَمْرُ الله عبقريُّ قالت قريشٌ كلُّنا نبيُّ وفي التنزيل:"وعبقريٍّ حِسانٍ"، خوطبوا بما عرفوا. ومن قرأ عَباقريّ فقد أخطأ لأن الجمع لا ينُسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقولون: مَهالبيّ ولا مَسامعيّ ولا جَعافريّ. قال الشاعر: بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبقُرّْ أراد عَبْقَر فلم يمكنه الشعر فغيّر البناء. والعقرب: معروفة. والعقرب: نجم منِ نجوم السماء. وفي سجعهم:"إذا طلعتِ العقربُ جَمَسَ المِذْنَب". ويقال: عقربتُ الشيءَ، إذا لويته. قال الشاعر: وجاءوا يجُرّون الحديد المعقرَبا يريد الدروع لأن حَلَقَها ملويّة. والعُقْرُبان: دُوَيْبّة كثيرة القوائم، وهي التي تسمّيها العامّة دَخّال الأُذُن. قال الشاعر: تَبيت تُدهدىء القرآنَ حولي كأنّكَ عند رأسي عُقْرُبانُ والعَقْرَبة: حديدة نحو الكُلاّب تعلَّق بالسَّرج والرَّحل. والبُرْقُع: خُريقة تُثقب في موضع العينين منها وتلبسها نساء الأعراب، ويسمّى البُرْقُع إيضاً بُرْقوعاً في بعض اللغات. قال أبو النجم: من كل عجزاءَ سَقوطِ البُرْقُعِ بلهاءَ لم تُحفظ ولم تضيَّعِ أراد: لجمالها لا تستر وجهها. وبِرْقِع: اسم سماء الدنيا، زعموا، واللهّ أعلم. وقد جاء في شعر أُميّة بن أبي الصَّلت: فكأنّ بِرْقِعَ والملائكُ تحتها سَدِرٌ تواكله القوائمُ أَجْرَدُ وقَرعَبٌ: سم من قولهم: اقرعبَّ الرجل، إذا تقبّض. وعرقبتُ الرجلَ، إذا ضربت عُرقوبَه، والعُرقوب: مَوْصِل القدمين بالساق من الانسان. وجاء في هذا الأمر بعُرقوب، إذا جاء بأمر فيه التواء، وكذلك العِرْقاب أيضاً. وكل شيء ضربت رجليه فقد عرقبته. وعُرقوب: رجل يضرب بخُلفه المثل. قال الشاعر: مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ وقال كعب بن زهير: كانت مواعيدُ عُرقوبٍ لها مَثَلاً وما مواعيدُها إلا الأباطـيلُ قال ابن الكلبي: هو ابن مُعِيد أو مَعبَد، شكّ ابن الكلبي وذكر أنه من العماليق، وقال أبو عُبيدة: هو من عَبْشَمْس بن سعد، وزعم ابن الكلبي أن يَتْرَب موضع قريب من اليمامة. ومثل من أمثالهم: "شرُّ ما اختللتَ إليه مخُّ العُرقوب". ورعبلتُ اللحمَ رعبلةً، إذا قطعته. قال الراجز: ترى الملوك حوله مرعبَلَهْ ورمحُه للوالدات مَثْكَلَهْ يقتل ذا الذَّنْبِ ومن لا ذَنْبَ لَهْ ويروى: مغربَلَهْ. والرَّعابيل: جمع رَعبلة. وبرعمَ النبتُ، إذا استدارت رؤوسُه وكثر ورقه، وهو البُرعوم والبراعيم. والعَنْبَر: هذا الطِّيب، وربما قيل بالنون وربما قيل بالميم. والعَنْبَر: التُّرس، بالنون لا غير. والعَنْبَر بن عمرو بن تميم من هذا، أبو هذه القبيلة. وبِرْغِيل والجمع بَراغيل، وهي مياه تقرب من سِيف البحر. وعَبْهَر، وهو النَّرْجِس. وامرأة عَبْهَرَة: تارّة الجسم ممتلئة الجسد. قال الأعشى: عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُباخـيّةٌ تَزِينُه بالخُلقُ الطاهرِ لُباخيّة: ممتلئة تارّة. والغِربال: المُنْخُل الواسع الخَصاص. وغربلتُ القومَ، إذا أخذت خِيارهم. والبِرْقِيل لا أحسبه عربياً محضاً، وهو الجُلاّهق الذي يرمي به الصبيانُ البندقَ. وقُنْبُر: اسم، وأحسب النون زائدة. والقُنْبُر: طائر، وربما قالوا قُنْبَر. وبُرْقَة: موضع. والهِبْرِقيّ: الحدّاد وغيره ممّن يعالج صناعته بالنار. قال النابغة: مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيه وجبهتَه كالهِبْرِقيّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَما والقَرْهَب: الثور الوحشي المُسِنّ. والقِرْبَة: معروفة، وليس لها ذَكَر، ولذلك أدخلناها في الرباعي مع هاء الثأنيث. والبَركلة والكَربلة، وهو مشي في طين أو خَوض في ماء. وكربلتُ الشيءَ، إذا خلطتَ بعضه ببعض. وكَرْبَلاء: موضع لا أحسِبه عربياً محضاً. وكَرْنَباء: موضع ليس بعربيّ. والبَرْنَكان أيضاً، كساء بَرْنَكانيّ، ليس بعربي، والجمع بَرانك، وقد تكلّمت به العرب. والبِرْكَة: الصدر. وشابّ هَبْرَك وهُبارِك، إذا كان ناعم الشباب. قال الراجز: جاريةٌ شَبَّتْ شباباً هَبْرَكا لم يَعْدُ ثَدْياً نَحْرِها أن فَلَّكا والرَّهبلة أحسبها ضرباً من المشي، وليس بثَبْت، جاء يترهبل، إذا جاء يمشي مشياً ثقيلاً. والبُرْمَة: قِدْر من حجارة، والجمع بُرَم. والبَهْرَمان: صبغ أحمر، وليس بعربي صحيح. والهَبرمة، زعموا: كثرة الكلام، ولا أَحُقّه. والنَّبْرَة: الهَمزة، الهاء لازمة. والهِنَّبْر والهِنْبِر، وهو الضَّبُع، زعموا. قال الشاعر: يا قاتلَ اللّه صبياناً تجيء بهم أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لها واري يعني امرأة اسمها هذا. والنُّهْبُورة: القطعة العظيمة من الرمل، والجمع نَهابر. والنَّهابر: المَهالك. وفي الحديث: "من جمعَ مالاً من نَهاوشَ أذهبه اللّه في نَهابَر". الباء والزاي الشَّغْبَز، زعموا: ابن آوى. والشَّغزبة: الأخذ بالعنف، ومن ذلك: اعتقله الشَّغزبيّة. وكل أمرٍ مستصعَب شَغْزَبيٌّ، والجمع شَغازب. قال ذو الرمة: أعدَّ له الشَّغازبَ والمِحالا وزعم قوم أن شَبْزَقاً اسم عربي، ولا أعرفه. والشَّنْزَب: الصلب الشديد، ولا أعرفه. والطَّعزبة، زعموا: الهزء والسخريّة، ولا أدري ما حقيقته. وزَبَعْبَق ليس هذا موضعه، وهو الرجل السيّء الخُلُق، تراه في الخماسي إن شاء الله تعالى. وزَعْبل: اسم، واشتقاقه من قولهم: صبي زَعْبَل، إذا كان سيّء الغذاء كادئ الشباب. ومثل من أمثالهم: لا يكلَّمُ زَعْبَلٌ. والعَزلبة، زعموا، يُكنى به عن النِّكاح، ولا أَحُقّه. وازلغبَّ الفَرْخُ، إذا خرج ريشُه أو زَغَبُه، والمصدر الازلغباب. والقَهْزَب: القصير. وزَلْهَب، زعموا: الخفيف اللحية، ولا أَحُقّه. الباء والسين الطَّعسبة: عَدْو في تعسّف، مرّ يطعسِب طعسبةً. والإسطَبْل ليس من كلام العرب. وبِسطام ليس من كلام العرب، وإنما سُمّي قيس بن مسعود ابنه بسطاماً باسم ملك من ملوك فارس، كما سمّوا قابوس ودَخْتَنوس. والسَّنطبة: طول مضطرب، رجل مسنطِب: طويل. ورجل ذو بَسْطَة: طويل. والعِسْبِق: شجر مرّ الطعم. والقَعسبة والكَعسبة: عَدو شديد بفزع. وناقة بَلْعَس ودَلْعَس ودَلْعَك، وهي المسترخية المتبخبخة اللحم. وعَنبَس من أسماء الأسد، والنون فيه زائدة لأنه من العبوس. والسُّنْعُبة في بعض اللغات: ابن عِرْس. قال أبو بكر: سمعت أبا عِمران الكِلابي يقول: السُّنْعُبة: اللحمة الناتئة في وسط الشفة العليا، ولا أدري ما صحّته، ولم أسمعه من غيره. وسغبلَ رأسَه، إذا روّاه بالدُهن، وكذلك سغبلَ خبزه، إذا روّاه سمناً أو زيتاً. والغَسلبة: انتزاعك الشيءَ من يد الإنسان كالمغتصب له. وغسنبتُ الماءَ، إذا ثوّرته، وليس بثَبْت. وسَقْلَب: اسم. والسِّقْلِب: جيل من الناس ينسب إليه سِقْلَبيّ، والجمع سَقالبة. والسَّقلبة: الصَّرْع، ضربه فسقلبَه، وليس بثَبْت. وقَنْبَس: اسم، والنون فيه زائدة، وأصله من القَبْس. والقهْبَسة: الأتان الغليظة، وليس بثَبْت. وقُنْبُض وقُنْبُضة، ويقال بالميم أيضاً، وهو القصير. ورجل هُنْبُض: عظيم البطن. والبُسْكُل والفُسْكُل واحد، وهو السُّكَّيْت من الخيل، وهو الذي يجيء في آخر الحَلْبة. والسُّنْبُك: مقدَّم الحافر، فارسيّ معرّب قد تكلّمت به العرب قديماً. وبلسمَ الرجلُ بلسمةً، إذا كرَّه وجهَه. والسُّنْبُل: سُنْبُل الزرع. والسُّنْبُل: ضرب من الطِّيب. وسَهْبَل: اسم، وهو الجريء. والسَّلْهَب: الطويل. وبلهسَ يبلهِس بلهسةً، إذا أسرع في مِشيته. والسَّنْبَة: الدهر، وكذلك السَّنبتة. والهَنبسة، يقال: فلان يتهنبس، إذا كان يتحسّس عن أخبار الناس. الباء والشين الشَّنْزَب، وهو الصُّلب الشديد من الحمير. وشَعْصَبٌ، وهو العاسي، شعصبَ الشيخُ، إذا عسا. وشُصْلُب: شديد قويّ. وشَنْبَص وشُنْبُص: اسم، واشتقاقه من التشبُّص. وطَعْشَب: شديد قويّ. وطَعْشَب: اسم، زعموا، وليس بثَبْت. وشُنْطُب: اسم. وفرس شَطْبَة: طويلة، ولا يوصف به الذَّكَر. وعَبْشَق: اسم. والعُبْشوق والعُبْشُق: دُوَيْبّة من أحناش الأرض. وعَشْبَل: اسم. وعَبْشَم ليس باسم، إنما هو منسوب إلى عَبْشَمْس بن سعد أو عبد شمس بن عبد مَناف. والعَبْشَة: شبيه بالهَوَج، يقال: بفلان عَبْشَة، الهاء لازمة. وشُغْنُب وشُغْنوب: أعلى أغصان الشجر، والجمع شغانيب. وغَنْبَش: اسم، وأحسبه مأخوذاً من الغَبْش، والنون زائدة. وقد سمّوا غَشَبيّ، والغَشْب لا أدري ممّا اشتقاقه. والقُشْلُب والقِشْلِب، قالوا: نبت، وليس بثَبْت. والشُّنْقُب، وقالوا الشِّنْقاب: ضرب من الطير، وهو الذي تسمّيه العامّة الأصفر. وتكنبشَ القومُ، إذا اختلطوا. وشَنْبَل: اسم النون فيه زائدة. والهَلْبَش والهُلابِش: اسمان. الباء والصاد الإصطبل ليس بعربيّ. وصَقْعَب: طويل. والعَبْقَص والعُبْقوص: دُوَيْبّة. وعُصْلُب وعُصْلُبيّ، وهو القويّ الشديد. قال الراجز: قد لَفّها الليلُ بعُصْلُبيِّ مهاجرٍ ليس بأعرابيِّ ومُصْعَب الميم فيه زائدة، وليس من الرباعي، وهو مُفْعَل. وصَعْنَب: صغير الرأس. ورجل عُصْلُب: طويل مضطرب، ذكر أبو مالك أنه سمعها من العرب. والقُصْلُب مثل العُصْلُب، وهو الشديد. وبَنْقَص: اسم، ولم أسمع له اشتقاقاً. والصِّنْبِل، قالوا: الرجل المُنْكَر الداهي. قال مهلهل: لمّا توقَّلَ في الكُراع هجينُهم هلهلتُ أثأرُ مالكاً أو صِنْبِلا فسُمّي مهلهلاً بهذا البيت. ورجل بُهْصُل: جسيم أبيض. وحمار بُهْصْل، إذا كان غليظاً. وبلأصَ الرجلُ وبلهصَ، إذا عدا من فزع. ويقال: تبلهصَ من ثيابه، إذا تجرّد منها. وبُهْصُم: صلب شديد. وهَنْبَص: اسم، والنون زائدة، واشتقاقه من الهَبَص، عَدْو من عَدْو الذئب. قال الراجز: فَرَّ وأعطاني رِشاءً مَلِصا كذَنَب الذئب يعدّي الهَبَصَى الأَمْلَص: الذي ينخرط من اليد لملاسته. الباء والضاد الضَّبَعْطَى والضَّبَغْطَى، بالعين والغين، مقصورتان: كلمة يفزَّع بها الصبيان، يقولون: قد جاءك ضبَغْطَى، ويا ضَبَغْطَى خذه. قال الراجز: وزوجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يَجْزَعُ إن فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى والضَّبَنْطَى: القوي الغليظ. والعَضْبَل: الصلب، وليس بثَبْت. وقُنْبُض وقُنْبُضة، ويقال بالميم أيضاً، وهو القصير. قال الفرزدق: إذا القُنْبُضاتُ السُّود طوَّفن بالضُّحى رَقَدْنَ عليهنّ الحِجالُ المسـجَّـفُ يقال: قُنبُض وقُمْبُض، بالنون والميم. ورجل هُنْبُض: عظيم البطن، زعموا. الباء والطاء القَعطبة: القَطع، ضربه فقعطبَه، إذا قطعه. والبُعْقُط والبُعْقُوط، زعموا: القصير في بعض اللغات. والبُعْقوطة: ضرب من الطير. وجارية عُطْبول: طويلة الجسم حسنته، والجمع عطابيل. وعُلَبِط وعُلابِط، وهو الرجل الغليظ. ولبن عُلَبِط وعُلابِط، إذا خثُر. ويقال: غنم عُلابِط وغلابطة وعُلَبِطة، إذا كثرت. قال الراجز: ما راعني إلاّ جَناحٌ هابطا على البيوت قَوْطَه العُلابطا القوط: القطيع من الغنم: وكل شيء كثير فهو عُلابط. وقال الآخر رجز: لو أنّها لاقت غلاماً طائطا ألقَى عليها كَلْكَلاً عُلابِطا ورجل عُنْبُط وعُنْبُطة: قصير كثير اللحم. وفلان في غِبْطَة من عيش، إذا كان فيما يُغبط عليه من السرور. والبُلْقوط، زعموا: القصير، وليس بثَبت. والبطْنَة من قولهم: بَطِنَ فلانٌ، إذا أَشِرَ وبَطِرَ ومثل أمثالهم: البِطنة تُذْهِبُ الفِطنة. الباء والظاء العُنْظُب؛ بالعين والحاء: ذكر الجراد، العظيم منه. قال الراجز: أقسمتُ لا أجعل فيها عُنْظُبا إلاّ دَاساءَ تُوَفَي المِقْـنَـبـا الدَّباساء: الإناث من الجراد؛ والمِقْنَب: الكساء الذي يجمع فيه الجراد. الباء والعين البَلْعَق: ضرب من التمر والبَلْعَق: المكان الواسع؛ مكان بَلْعَق، أي واسع. وقَعْبَل: اسم، وهو ضرب من البصل البري يكون بالشام؛ ويقال: هو ضرب من الكَمْأة صغار رديء. والعُقْبُول: والجمع عَقابيل، وهو باقي المرض في الجسم، بفلان عقابيل من مرضه، إذا كانت به بقية منه. والقُنْبُع: القصير. والقُنْبُعة: خرقة تخاط شبيهاً بالبُرْنُس يلبسها الصبيان. وقَعْنَب: اسم ورجل عُنْبُق: سيئ الخلق. وعُقاب عَقَنْباه وعَقَبْناة وعَبَنْقاة: صلبة شديدة قوية. والعُقَّيْب: طائر، زعموا. والبُقعة: القطعة من الأرض. ورجل هُبْقُع وهُباقِع: قصير ملزَّز الخَلْق. وناقة بَلْعَك: مسترخية مسنة. وعَكْبَل: اسم وهو الصلب. والعَنْكَب والعنكبوت: معروف. ورجل كَعْنَب: قصير. وكَعانب الرأس: عُجَر تكون يه. والبَعْكَنة، يقال رملة غليظة تشتد على الماشي. ورجل عَبَنَّك: شديد صلب. ويقال: ما أكلت عنده عَبَكَة ولا لَبَكَة، أي لم أذق عنده قليلاً ولا كثيراً، قال الأصمعي وغيره: العْبَكَة ماتحمله الخمس الأَصابع من الثريد، واللَّبَكة ما تحمله الخمس الأَصابع من الحَيْس. وبَلْعَم: اسم، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. فأما بَلْعَمّ هذه القبيلة فإنما هو بنو العم، فقيل بَلْعَمّ كما قيل بَلْحارث وبَلْهُجَيْم. والبُلْعوم: مدخل الطعام من الإنسان والدابة. والعُنْبُل: ما تقطعه الخاتنة. والعَلْهَب: التَّيس من الظباء. والهُلابِع: الحريص على الأكل، وبه سُمّي الذئب الهُلابِع. ورجل هِبْلَع: كثير الأكل نَهِم. وعَبْهَل من قولهم: عبهلتُ الإِبلَ، إذا تركتَها وسَوْمَها. وقوم عَباهلة، إذا لم يُملكوا. وفي كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوائل بن حُجر: "إلى الأقيال العَباهلة من حضرموت". الباء والغين النُّغْبُوق: موضع. والبَلْغَم: أحد أمشاج البدن، معروف. والغُنْبول والنُّغبول، زعموا طائر، وليس بثَبْت. والهُنْبُغ: المرأة الفاجرة. والنُّهْبوغ، زعموا: طائر. والبُلْغَة: ما يتبلّغ به الإنسان من قوت. الباء والفاء أُهملت. الباء والقاف القَنْبَلة: القطعة من الخيل ما بين خمسين فصاعداً، والجمع قنابل. قال الشاعر - النابغة: يَحُثُّ الحُداةَ جالزاً بـردائه يقي حاجبَيه ما تُثيرُ القنابلُ ورجل قُنْبُل وقُنابِل، إذا كان غليظاً شديداً. والقَهبلة: ضرب من المشي. وقالوا: القَهبلة: الأتان الغليظة من الوحش. وبَلْهَق: اسم موضع. والهُبْنُق والهُبْنوق، وهو الوصيف من الغلمان، والجمع هبانيق. قال الشاعر: والهَبانيقُ قيامٌ بـينـهـم كلُّ ملثومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ والهَنْقَب: القصير، وليس بثَبْت. والهَبَنَّقة: مجنون من مجانين العرب. الباء والكاف كُنْبُل وكُنابِل، وهو الشديد الصلب من الرجال. وكَهْبَل، وهو القصير. والبِكْلَة: الخليقة أو الطبيعة؛ يقال غيّر فلانٌ فلانٌ بِكلتَه، إذا غيّر طبعته. والهَبَنَّك: الأحمق الضعيف. الباء واللام الأُبْلُمَة: خُوصة المُقْل. والهَنبلة: ضرب من المشي فيه ثِقَل، وكذلك النَّهبلة؛ مرّ يُنهبِل نهبلةً ويُهنبِل هنبلةً. باب التاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح التاء والثاء الثُّرْتُم: ما يبقى في القِدر من مَرَق. قال الشاعر: لا تَحْسِبَنَّ طِعان قَيسٍ بالقَنـا وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ التاء والجيم فِرْتاج، وهو اسم موضع. وتفاريج القَباء واحدتها تِفْرِجة. فأما تسميتهم الدَّرابِزِين تَفاريج فهو مصنوع. وزعم الأخفش أنه يقال للقَصّار التِّفْرِج، والجمع التَّفاريج. ويقال: رجل تِفْرِجة نِفْرِجة، إذا كان ضعيفاً. التاء والحاء الحِتْرِش: الصغير الجسم، وكذلك الحُتْروش. والكَرتحة والكَردحة: الصَّرع؛ كرتحَه وكردحَه، إذا صرعه. ويقال: مرّ يُكرتِح في مشيه ويُكردِح، إذا مرّ مرّاً سريعاً. والحَنترة والحَنثرة، بالتاء والثاء: الضِّيق، فأما قولهم: رجل حَنْثَر وحَنْثَريّ، يعنون الأحمق، فبالثاء لا غير. وحَنْتَف: اسم، النون فيه زائدة. وكَلْتَح: اسم. والكَلتحة والكَلدحة: اسم ضرب من المشي. وحَتْلَم: موضع، زعموا. التاء والخاء خترفتُ الشيءَ، إذا ضربته فقطعته؛ خترفه بالسيف، إذا قطع أعضاءه. والخَترمة: السكوت؛ يقال خترمَ فلانٌ، إذا صمت عن عِيّ أو فزع، زعموا. أخبرنا أبو حاتم قال: قلت لأمّ الهيثم: ما فعلت فلانة الأعرابية التي كنت أراها معك? فقالت: ختلعتْ والله طالعةً. فقلت: ما ختلعت? فقالت: ظهرت؛ تريد: خرجت الى البدو. ويقال: خلتمتُ الشيءَ، إذا أخذته في خِفية. والتُّخْمَة والتُّخَمَة أصلها من الواو لأنها من الوَخامة. التاء والدال أُهلمتا. التاء والذال أُهملتا. التاء والراء الزَّنترة: الضّيق؛ وقعوا في زَنرة من أمرهم، أي في ضِيق وعسر؛ ورجل زَنْتَر، إذا كان ضيقاً بخيلاً. والعَترسة: الأخذ بالغصب؛ عترسَ يُعترِس عترسةً؛ ورجل عِتْريس كأنه فِعْليل من هذا. والصَّعْتَر: معروف، كلمة عربية. وفترصتُ الشيءَ، إذا قطعته. والعَنْتَر: الذباب الأزرق، ويقال العُنْتُر أيضاً. وعَنْتَر: اسم. والعَرْتَنة في بعض اللغات: طَرَف الأنف، وهي العَرْتَمة أيضاً. والتُّرْنوق: الطين الذي يَبقى في المَسيل والنهر إذا نضَبَ عنه الماء. وكَمْتَر وكُماتِر، وهو الصلب الشديد في قِصَر. فأما المَرْتَك فإنه اسم فارسيّ معرَّب. والهَتمرة: كثرة الكلام؛ هتمرَ يُهتمِر هتمرةً. والنّهْتَر، يقال: نهترَ علينا فلانٌ، إذا تحدّث فكذب. التاء والزاي أُهملتا وكذلك حالها مع السين والشين. التاء والصاد الصُّنْتُع: الصغير الرأس من الناس والدوابّ. التاء والضاد أُهملتا وكذلك حالها مع الطاء والظاء. التاء والعين الكَنْعَت والكَنْعَد: ضرب من سمك البحر. والكُنْتُع: القصير. وعُنْتُل: صلب شديد. والتَّلْعَة: بطن الوادي السهل. والعُنْتُه؛ رجل عُنْتُه وعُنْتُهيّ، وهو المبالغ في الأمر إذا أخذ فيه. التاء والغين استُعمل منها تَغْلَم: اسم موضع، وأحسب التاء زائدة. وغُنْتُل وغُنْتَل، وهو الرجل الخامل، وأحسب النون فيه زائدة، وأظن أنه أُخذ من الغَتَل؛ والغَتَل: كثرة الشجر والنخل حتى تظلم الأرض منه، وصرّفوا فعله فقالوا: غَتِلَ يغتَل غَتَلاً. التاء والفاء أُهملت. التاء والقاف استُعمل منها قَلْهَت: موضع، وكذلك قَلْهات. التاء والكاف استُعمل منها كَمْتَل وكُماتِل، وهو الصلب الشديد. التاء واللام الهَتملة مثل الهَيمنة، وهو الكلام الخفيّ؛ هتملَ يُهتمِل هتملةً. والتُّلُنَّة: البقيّة من الشيء. وهَنْتَل: موضع. التاء والميم الهَتمنة مثل الهَتملة سواء، وإنما هي لام قُلبت نوناً. باب الثاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الثاء والجيم استُعمل من وجوهها: جعثرتُ المَتاعَ جعثرةً، إذا جمعته. وجرثلتُ الترابَ، إذا سَفَيْتَه بيدك، بالثاء؛ ويقال بالفاء: جرفلتُ. والجُرثومة: التراب تَسْفيه الريح يكون في أصول الشجر. وفي الحديث: "الأزْدُ جُرثومة العرب فمن أضَلَّ نَسَبَه فليأتِهم". وتجرثمَ الرجل، إذا سقط من عُلْو الى سُفْل. وتجرثَمَ الوحشيُّ في وَجاره، إذا تجمّع فيه. والجُرثومة: الأصل. وجُرْثُم: موضع. والثُّجْرَ: ثُجرة النحر. والثُّجْرَة: المتَّسع من الوادي، والجمع ثُجَر. وجَعْثَق: اسم، وليس بثَبْت لأن الجيم والقاف لم يجتمعا في كلمة إلا في خمس كلمات أو ستّ، وستراها مجتمعة إن شاء الله تعالى. والجَعْثَمة: اسم. والتجعثُم: الانقباض ودخول بعض الشيء في بعض، ولا أدري ما صحّته، إلا أنهم قد سمّوا جُعْثُمة. والجِعْثِن: أصول الصِّلِّيان، وهو ضرب من الشجر. وقد سمّت العرب جِعْثِناً. وجَلْثَم: اسم. وجَنْثَل: اسم النون فيه زائدة، وهو من الجَثْل. الثاء والحاء الحَثرفة: خشونة وحُمرة تكون في العين، وهو مثل الحَثرمة سواء. وتحثرفَ الشيءُ من يدي، إذا بدّدته في بعض اللغات. وحثرفتُه من موضعه، إذا زعزعته، وليس بثَبْت. والحِثْرِمة الناتئة في وسط الشفة العليا في بعض اللغات، زعموا. ويقال: رجل حَنْثَر وحَنْثَريّ، إذا حُمِّق. وكَحْثَل: اسم. والكَحثلة: عِظَم البطن. وكُنْثَح، بالثاء والتاء جميعاً: رجل كُنْثَح، وهو الأحمق، وحِثْلِم، وهو ما يبقى في أسفل القارورة من عَكَر الدُّهن، ولا يكون إلا من طِيب. الثاء والخاء استُعمل من وجوهها الثِّخْرِط والثُّخْروط: نبت، زعموا، وليس بثَبْت. وثَخْطَع، زعموا: اسم، وأحسبه مصنوعاً. والطَّلخثة: التلطُّخ بالشيء، ذكر ذلك أبو مالك وأبو الخطّاب الأخفش؛ طلخثَه طلخثةً، إذا لطّخه بأمر يكرهه. والخَنطثة: مشي فيه تبختر؛ أقبل يُخنطِث، لغة يمانية زعموا. وخَثْعَم، وهو اسم تُنسب إليه قبيلة. واختلفوا في خَثْعَم فقال قوم: اسم بعير، والخَثْعَمة: تلطُّخ الجسد بالدم، وإنما سُمّيت القبيلة بذلك لأنهم نحروا بعيراً فتلطّخوا بدمه وتحالفوا. ورجل خَفْثَل وخُفاثِل، وهو الضعيف عقلاً وبدناً. والخِنْفَثة: دُوَيْبة، زعموا. وخَثْلَم: اسم. والخَثلمة: الاختلاط أيضاً. ورجل خَنْثَل وحَنْثَل، بالخاء والحاء، إذا كان ضعيفاً. والخَثْلَة: أسفل البطن، بالثاء والتاء زعموا، والثاء أعلى، وأحسب أن اشتقاق خَنْثَل من الخَثْلَة. الثاء والدال استُعمل من وجوهها دَرْثَع ورَدْثَع ودَرْعَث، وهو البعير المُسِنّ الثقيل، ويقال أيضاً: دَلْعَث. ويقال: دعثرتُ الحوضَ، إذا هدمته. والدُّعثور: الحوض الصغير، والجمع دَعاثر ودعاثير. والدّعْثَر مثل البَغْثَر، وهو الأحمق. ودَعْثَم: اسم. ودَعْثَة: اسم أبي بطن من العرب، واشتقاقه من الدَّعْث، وهو الوَغْم في القلب، وجمع دَعْثَة دِعاث وأدعاث. وثَدْقَم: اسم، وأحسبه من الفَدامة والغِلَظ. والكُنْدُث والكُنادث: الصّلب. والدَّهْكَث: القصير. والدَّلْمَث والدُّلامِث: السريع. والدِّلْهاث والدُّلاهِث والدَّلْهَث، وهو السرعة أيضاً. ويقال: بعير دَلْهَث ودُلاهِث ودِلْهاث، وهو الجريء في سيره المُقْدِم عليه، وكذلك الرجل المُقْدِم على الشيء. وثَهْمَد: موضع. ودَهْثَم: اسم، وهو مأخوذ من الدّهثمة، وهي السهولة؛ أرض دَهْثَمة: سهلة، ورجل دَهْثَم الخُلُق: سهله. الثاء والذال أُهملتا. الثاء والراء استُعمل من وجوهها الثّرْعَطة؛ يقال: طين ثُرْعُط وثُرُعْطُط، إذا كان رقيقاً، وبه سُمّي الحساء الرقيق ثُرُعْطُطاً. والثَّرطلة: الاسترخاء؛ مرّ فلان مثرطِلاً، إذا مرّ يسحب ثيابه. والثّرطمة والطّرثمة، وهو الإطراق من غضب أو تكبّر؛ طرثَم فلانٌ طرثمةً. ورجل طُرْموث: ضعيف. وقال قوم: الطُّرموث والطّرموس سواء، وهو خُبز المَلّة. والنّطثرة والطَّنثرة؛ أكل حتى تَطنثرَ، إذا أكل الدَّسم حتى يثقل عنه جسمه. وطَيْثَرة: اسم، وهو مأخوذ من الطَّثْر، وقد مرّ ذكره في الثلاثي، أو يكون مأخوذاً من الطَّيْثار، وهو اسم من أسماء الأسد. وقالوا الطّيثار أيضاً: البَعوض في بعض اللغات. والقعثرة: اقتلاعك الشيءَ من أصله. وقرْعَث: اسم، واشتقاقه من التقرعُث، وهو التجمّع. والثُّرْعُلة، زعموا: الرّيش المجتمع على عنق الديك الذي يسمّى البُرائل. والرّعْثَة، والجمع رِعاث، وهو القُرط. والعَثْرَة من قولهم: عَثَرَ عَثرةَ سَوء. وقال أبو بكر: يقال: امرأة قَرْثَع، إذا كانت بلهاء. وقال: سُئل أعرابي: ما القرثع? فقال: المرأة التي تكحّل إحدى عينيها وتترك الأخرى وتلبس قميصاً مقلوباً. وأما القَرْثَع من الظِّلمان فهو الذي قد تقرّدَ زِفُّه على صدره. والثُّرْغول، زعموا: نبت. والغَنثرة، يقال: تغنثرَ بالماء، إذا شربه عن غير شهوة. والثُّفْروق: قِمَع البُسْرة، والجمع ثفاريق. ورجل قَرْثَل وامرأة قَرْثَلة، وهو الزريء القصير. والقَنْثَرة: القصير. والكَمثرة: فعل ممات، وهو تداخل الشيء بعضه في بعض واجتماعه فإن كان الكُمَّثْرى عربياً فمن هذا اشتقاقه. وكَنْثَر وكُناثِر، وهو المجتمع الخَلق. والهَثرمة: كثرة الكلام مثل الهَذرمة سواء. والنَّثْرَة: الدرع. والنَّثْرَة: نجم من نجوم السماء. والنَّهثرة: ضرب من المشي. الثاء والزاي أُهملتا وكذلك حالها مع السين والشين، إلا في قولهم شَعْثَم: اسم، وهو الصلب الشديد. الثاء والصاد أُهلمتا وكذلك حالها مع الضاد. الثاء والطاء استعمل من وجوهها: عثْلَطٌ، منه اشتقاق لبن عُثَلِط وعُثالِط، وهو الثخين الثقيل. والثّطعمة، زعموا؛ يقال: تثطعمَ الرجلُ على أصحابه، إذا علاهم في كلام، وليس بثَبْت. والعَنْطَث، زعموا: نبت، وليس بثَبْت. والقَنطثة، زعموا: العَدْو بفزغ، وليس بثَبْت. والثَّمطلة: الاسترخاء، وكذلك الثَّلمطة؛ وطين ثَلْمَط وثُلْموط، إذا كان رقيقاً. الثاء والظاء أُهملتا. باب الثاء والعين القَلعثة؛ يقال: مرّ يتقلعث في مِشيته ويتقعثل، إذا مرّ كأنه يتقلّع من وحل. والقُعْموث، قالوا: الدّيُّوث، وهو الذي يقود على أهله وحُرَمه ولا أحسبه عربياً محضاً. قال أبو بكر: وإن كان للدّيّوث أصل في اللغة، لأنهم يقولون: ديّثة تدييثاً، إذا ذلّله. ورجل قِنعاث، وهو الكثير شَعَر الوجه والجسد. والعِثْكال والعُثْكول: العِذْق أو الشِّمراخ، والعِذق أشبه أن يكون؛ وتعثكلَ العِذْقُ، إذا كثرت شماريخه. وكَثْعَم: اسم، وزعم قوم أنها الأنثى من النمور. وعَنْكَث: اسم، وأصله من تعنكثَ الشيءُ، إذا اجتمع. وأحسب العَنْكَث أيضاً ضرباً من النبت. وقد سمّت العرب عَنْكَثة. وتقول العرب على لسان الضّبّ: أصبحَ قلبي بَرِدا لا أشتهي أن أرِدا إلا عَراراً عَرِدا وعَنْكَثاً ملتبِدا وعَثْلَمة: موضع، زعموا. والنَّعثلة: ضرب من المشي يَسفي به الترابَ برجله، وبه سُمِّي الضبع نَعْثَلاً. والنَّقثلة شبيهة بالنّعثلة أيضاً. الثاء والفاء استُعمل من وجوهها القَفثلة، زعموا: جرفك الشيء بسرعة. والكُنْفُث والكُنافِث: القصير. والثَّفِنَة، والجمع ثَفِنات وثَفِن، وهو آثار مواقع أعضاء البعير على الأرض، الركبتين وأصول الفخذين والكِرْكِرة. الثاء والقاف استُعمل من وجوهها النّقثلة مثل النّعثلة، وقد مرّ. والقِثْرِد: رديء مَتاع البيت، مثل الخَنْثَر والقَرْبَشوش. والقِثْرِد أيضاً: الوسخ على القِمع. الثاء والكاف استُعمل من وجوهها الكَلثمة: استدارة الوجه وكثرة لحمه، وبه سُمّي الرجل كُلثوماً؛ ووجه مكلثَم. وثُكْمَة: اسم امرأة، بالثاء؛ قال ابن الكلبي: إنما هي تُكْمَة، بالتاء، وهي أخت تميم بن مُرّ، ويقال إنها أمّ هوازن بن منصور. وقال ابن الكلبي: أمّ هوازن عِلْقَة بنت جَسْر أخت محارِب بن جَسْر. والثُّكْنَة: الجماعة من الطير والناس، والجمع ثُكَن. الثاء واللام الثُّلْمَة والثَّلْمَة: الفتح في الشيء. والثُّمْلَة والثَّمَلَة؛ فأما الثُّمْلَة فالبقيّة من الطعام في البطن، وهي الثَّميلة أيضاً؛ والثَّمَلة: خِرقة يُهنأ بها البعير. ويقال: أصابت فلاناً مُثْلَة، إذا أصابته آفة، وهي المَثُلَة، والجمع مَثُلات. والنَّثْلَة مثل النَّثْرَة، وهي الدرع. باب الجيم مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الجيم والحاء استُعمل من وجوهها الجَحْدَر: القصير من الرجال، وبه سُمّي جَحْدَر أبو هذا البطن من بكر بن وائل؛ وهي الجَحْدَرة. والجَحدلة: الصَّرْع؛ جحدلَه، إذا صرعه. وجَحْدَم: اسم أحسبه مشتقاً من الجَحدمة، وهي السرعة في العَدْو. حُنْجور: اسم، وهي الحَنجرة، علي وزن فَنعلة. فأما حُنْجود، وهو اسم، فقال بعض أهل اللغة: هو مأخوذ من الحَنجدة، النون زائدة، وهذا غلط، والحُنْجود: السَّفَط أو الوعاء كالسَّفَط، وقد جاء في بعض الرجز الفصيح. والحُنْدُج: كَثيب أصغر من النَّقا وأكبر من الدِّعْص. وحُنْدُج بن البَكّاء: أبو بُطين من بني عامر بن صعصعة؛ وحُنْدُج بن البَكّاء هو قاتل زهير بن جَذيمة العبسيّ. وجَحْشَر: اسم. وجُحاشِر؛ فرس جَحْشَر وجُحاشِر. وجَحْرَش، وهو الغليظ المجتمع الخَلْق. والحَشْرَج: الحِسْي، والجمع حَشارج. قال عمر بن أبي ربيعة: فلثِمتُ فاها قابضاً بقُـرونـهـا شُرْبَ النزيفِ ببَرْد ماء الحَشْرِجِ والحَشرجة: نَفَس يتردّد في الصدر، وربما قالوا: الحِشراج والحُشروج. قال الشاعر: أماوِيَّ ما يُغني الثَّراءُ عن الفـتـى إذا حَشْرَجَتْ يوماً وضاق بها الصدرُ وحِضَجْر، وهو العظيم البطن. قال الشاعر: حِضَجْرٌ كأمّ التوأمَين تـوكّـأتْ على مِرْفَقَيها في صبيحةِ عاشرِ وأنشدني أيضاً: مستهِلّةَ عاشرِ. وحَضاجِر: اسم من أسماء الضبع. قال الحطيئة: هَلاّ غضبتَ لجار بي تكَ إذ تمزِّقه حَضاجِرْ والحُجْروف: دُوَيْبة طويلة القوائم أعظم من النملة، وقال أبو حاتم: هي العُجروف، وهذا غلط، يعني الحُجْروف. والحُرْجُل: الرجل العظيم طولاً، وهو الحُراجل أيضاً. والحَرْجَلة: الجماعة من الناس مثل العَرْجَلَة، ولا يكونون إلا مُشاة. والجَحرمة: الضِّيق وسوء الخُلُق؛ رجل جَحْرَم وجُحارم. قال الشاعر: مُحَجْرَمُ الخَلْقِ ذو كَتالِ يقال: بعير ذو كَتال وذو قَتال، إذا كان غليظ الخَلْق. والحَنْجَر: جمع الحَنجرة، وهو طرف المريء. قال الشاعر: مَنَعَتْ حَنيفةُ واللهازمُ منكـمُ ثَمَرَ العراق وما يَلَذُّ الحَنْجَرُ ويقال للحَنجرة الحَنْجور أيضاً، والجمع حَناجِر. وحنجرتُ الرجلَ، إذا ذبحته. والمحنجِر زعم قوم من أهل اللغة أنه الوجع الذي يصيب البطن، يسمّى الفَشِّيدَق بالفارسية، وهو شبيه بالهَيْضَة. والجَحْرَة: السنة المجدبة. والحَجْرَة: الناحية؛ أنا في حَجْرَة فلان، أي في ناحيته؛ وانتبذ فلانٌ حَجْرَة، إذا قعد ناحيةً عن أصحابه. والحُجْرَة: الموضع المحجور عليه. ورجل جَلْحَز وجِلحاز، وهو الضّيق البخيل. والسَّحجلة، زعموا: دلكك الشيء أو صقلك إياه، وليس بثَبْت. وأتان سَمْحَج: طويلة عي وجه الأرض، وكذلك ناقة سَمْحَج، والجمع سَماحِج وسَماحيج، وقد قالوا سُمْحوج وسِمْحاج للواحدة. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: طول ذوات الأربع الانبساط على وجه الأرض. وجَحْشَل وجُحاشل، وهو السريع الخفيف. قال الراجز: لاقيتَ منه مُشْمَعِلاً جَحْشَلا إذا خببتَ في اللقاء هَرْوَلا المشمعلّ: الجادّ في أمره السريع فيه. وجَحْشَم؛ بعير جَحْشَم، إذا كان منتفِجَ الجنبين. قال الفقعسي: نِيطَتْ بجَوزِ جَحْشَمٍ كفماتِرِ حابي الضُّلوع مُجْفَرٍ حُباتِرِ وجَحْمَرِش: عجوز كبيرة. قال الراجز: قد زوّجوني بعجوزٍ جَحْمَرِشْ كأنّما دَلالُها على الفُرُشْ من آخر الليل جِراءٌ تهترِشْ وجَحْمَش وجُحموش: عجوز كبيرة. ورجل حِفْضِج وحُفاضِج، إذا كان عظيم البطن كذلك، وامرأة حِفْضِج وحُفاضِج، الذكر والأنثى فيه سواء، وعِفْضِج مثله، وكذلك حِفْضاج وعِفضاج. وحِضْجِم وحُضاجِم، وهو الجافي الغليظ اللحم. قال الراجز: ليس بمبطانٍ ولا حُضاجِمِ وحِنْضِج، النون فيه زائدة، واشتقاقه من الحِضْج، والحِضْج: الماء الخاثر الذي يخالطه طين وحَمْأة. ويسمّى الرجل الرِّخو الذي لا خير عنده حِنْضِجاً. وجَحْظَم، وهو العظيم العينين، وأحسبه من الجَحَظ، الميم زائدة كزيادتها في زُرْقُم وسُتْهُم. وجِلْحَظ وجِلْحاظ وجِلْحِظاء، وقالوا جِلخاط، بالخاء أيضاً، وهو الكثير الشَّعَر على بدنه وسائر جسده، ولا يكون إضا ضخماً. وقد قالوا: أرض جِلْحِظاء: كثيرة الشجر. قال عبد الرحمن: رأيت في كتاب عمّي جِلْخِطاء، بالخاء والطاء. قال أبو بكر: ولا أدري ما صحّته. وجَحْفَل، وهو الجيش، ولا يسمّى جَحْفَلاً حتى يكون فيه خيل، والجمع جَحافِل. ورجل جَحْفَل، إذا كان ذا قَدْر في قومه سيّداً. قال الشاعر - أوس: بني أمّ ذي المال الكثير يَرَوْنـه وإن كان عبداً سيّدَ الأمر جَحْفَلا والجَحْفَلتان من الفرس مثل المِشْفَرين من البعير. وذُكر عن أبي مالك أو غيره من أهل العلم أنه قال: تجحفلَ القومُ، إذا اجتمعوا. وحَفَلَّج، وهو المتباعد الركبتين كالفَحَج، وهو أقبح من الفَحَج وشرّ منه. وحُنْجُف وحُنْجُفة، وهو رأس الوَرِك مما يلي الحَجَبَة. قال ذو الرّمّة: بعيداتُ مَهْوَى كل قُرطٍ عـقـدنَـه لِطافُ الخصور مشرفاتُ الحناجِفِ والحَجْفَة: ترس يُتّخذ من جلود الإبل. قال الأعشى: لسنا بِعِيرٍ وبيتِ اللـه حـامـلةٍ إلا وفيها سلاحُ القوم والحَجَفُ وقال آخر: بل رُبَّ تَيهاءَ كظهر الحَجَفَتْ والجُحْفَة: موضع معروف. والجَحملة مثل الجَحدلة، وهو الصَّرْع. قال الراجز: هم غادروا يوم النِّسار المَلْحَمَهْ وغادروا ملوكَهم مُجَحْلَـمَـهْ ويُروى: شهِدوا، ويروى: وغادروا سَراتهم. والحَنْجَل: ضرب من السِّباع، وقالوا: الحُنْجُل. والجَحْمَة: العين، لغة يمانية. قال أبو بكر: وإنما أدخلناها في هذا الباب لأنه مذكّر لها، فالهاء كالحرف اللازم. وحَجْمَتا الأسد: عيناه، بكلّ لغة، ومنه رجل أجْحَمُ العين، إذا كان أحمر العين جاحظَها. الجيم والخاء جُخْدُر وجُخادِر، وهو الضخم. وجَخْدَب، وقالوا جُخْدُب وجُخادِب: ضرب من الجِعلان عظيم. وربما سُمّي الرجل الضخم جُخْدُباً. والجَخدمة: السرعة في العمل والمشي. وغلام جَخْدَل وجُخْدُل، وهو الحادر السمين. ويقال: جخدلَ الرجل قِرنه، إذا صرعه. جِخْرِط: عجوز هَرِمة، بالحاء والخاء. قال الراجز: والدّرْدَبيسُ الجِخْرِطُ الجَلَنْفَعَهْ وخَمْجَر وخَمْجَرير، وهو الماء المِلح المُرّ، وقالوا خُماجِر أيضاً. وسراويل مخرفَجة، إذا كانت واسعة، وقميص مخرفَج كذلك، وكل واسع مخرفَج. وقال أعرابي لخيّاط خاط له سراويل: خَرْفِجْ منطَّقَها، خَدِّلْ مسوَّقَها. وخُرْفِجَ الصبيُّ، إذا أُحسن غذاؤه فهو مخرفَج. وتخرفجَ البنتُ، إذا تمّ، وقالوا: نبت خِرْفَجيج وخِرْفِج، إذا تمّ وحسن. وربما سُمّي نَور الرياض خِرْفِيجاً وخِرْفاجاً. والخَرفجة: حُسن الغذاء، والمصدر الخِرْفاج والخِرْفيج. ويقال: خرفجَ الشيءَ، إذا أخذه أخذاً كثيراً. قال الراجز: خرفجَ مَيّارُ أبي ثُمامَهْ إذ أمكنته سُوقَها اليمامَهْ والخَنزجة: التكبّر؛ خنزجَ يُخنزِج خنزجةً. قال الأسدي: فلم يَنُؤ خنزجةً وكِبْرا لأكْوِيَنْ تلك الخدودَ الصُّعْرا ويقال: رجل خَزْج وخَنْزَج، إذا كان ضخماً. الجيم والدال استُعمل منها: جَرْدَق، فارسيّ معرَّب. والهَردجة: سرعة المشي، زعموا. والهَدجلة: اختلاط مشي البعير إذا أعيا. قال الشاعر: والزاجرُ المُوقِداتِ القُودَ مسبغةً حتى يُهَدْجِلْنَ لا عَدْوٌ ولا رَمَلُ وجَرْهَد: اسم، واشتقاقه من اجرهدَّ، إذا امتدّ وطال. واجرهدّ الليلُ، إذا طال. واجرهدَّ بالقوم سيرُهم، إذا امتدّ لهم. والجَردمة، زعموا: كثرة الكلام، وليس بثَبْت. والعَسْجَد: الذهب. والعَسْجَد: فحل من فحول الإبل معروف تُنسب إليه الإبل العَسْجَديّة. وعُنْجُد: فحل من فحول الإبل معروف. والعُنْجُد: عَجَم العنب، ويقال: رديء الزبيب. والدَّعسجة: السرعة والعجلة؛ ودفعه الخليل وقال: هو مصنوع. والدّعلجة: الأخذ الكثير. قال الشاعر: باتت كلابُ الحَيّ تَسْنَحُ بيننا يأكلن دَعلجةً ويشبه مَن عَفا والدّعلجة أيضاً: اختلاط الألوان في ثوب أو غيره. وقد سمّت العرب دَعْلَجاً. والدّعْلَج، قال قوم: ضرب من الثياب؛ وقال آخرون: ثياب تُصبغ ألواناً. والجَلْسَد: صنم كان يُعبد في الجاهلية. قال الشاعر: ? كمابَيْقَرَ من يمشي الى الجَلْسَدِ البَيْقَر: عَدْو يطأطئ الرجل فيه رأسَه. وجَلْعَد وجُلاعِد، وهو الصُّلب الشديد، والجمع جَلاعد. وجَنْدَل، النون فيه زائدة، واشتقاقه من الجَدْل. وجَلْمَد وجُلْمود؛ وأرض جَلْمَدة: ذات حجارة. وجَعْدَل وجُنَعْدِل، وهو الصلب الشديد. ودُمْلُج، وهو المِعْضَد من ذهب أو غيره. وجُنْدُع: اسم. وذات الجَنادع: الداهية، وتسمّى الدواهي الجَنادع أيضاً، وأحسب النون فيه زائدة، وأصله من الجَدْع. وجَنادع كل شيء: أوائله؛ يقال: جاءت جنادعُ الشرّ، أي أوائله. وعُنْجُد، وقالوا: عُنْدُج: عَجَم الزبيب؛ وقال قوم: هو رديء الزبيب، وقال آخرون: بل هو حبّ الزّبيب أو حبّ العنب. وليس له اشتقاق يوضح زيادة النون لأنه ليس في كلام العرب عَجْد ولا عَجَد، إلا أن يكون فعلاً مماتاً. ودَهْمَج ودُهامِج، وهو العظيم الخَلْق من كل شيء، وكذلك الدّهْنَج والدُّهانِج، ويقال إن الدُّهانِج والدُّهامِج، بالنون والميم: البعير ذو السنامين. قال الراجز: كأنّ رَعْلَ الآلِ منه في الآلْ إذا بدا دُهانِـجٌ ذو أعـدالْ الجيم والذال جُذْمور كلّ شيء: أصله، والواو فيه زائدة، والجميع جذامير. والجَذرمة، زعموا: السرعة في المشي والعمل، ويقال بالدال. الجيم والراء عسجَر، إذا أسرع، ومنه اشتقاق ناقة عَيْسَجور، الياء والواو زائدتان. وعسجَر الرجلُ، إذا نظر نظراً شديداً، وأكثر ما يُستعمل في الأسد. وجرسمَ، وقالوا: جرثمَ، إذا دخل بعضُه في بعض. وجرشمَ، إذا أحدّ النظرَ، مثل برشمَ. والعرب تسمّي البِرْسام: الجِرسام. وسهجرَ، إذا عدا عَدْو فَزَع؛ واسجهرّ كذلك. والهِجْرِس: ولد الثعلب. وأسد جِرْهاس: غليظ شديد، مثل جِرْفاس سواء. والجُرْشُع: المنتفخ الجنبين من الخيل وغيرها. والشّرْجَع: الطويل، وسُمّي النعش شَرْجَعاً بذلك. وشمرجَ الرجلُ، إذا عمل عملاً غير محكم؛ ومنه كساء مشمرَج، إذا كان مهلهَل العمل، أي رقيقاً غليظ الخيوط. وشمرجتُ الثوبَ شمرجةً وشِمراجاً، إذا باعدتَ بين عروزه في الخياطة، والمصدر شمرجة وشِمراج. وأرض مشمرَجة: بعيدة. وجرشمَ الرجلُ، إذا كرّه وجهَه. والعَجرفة: الإقدام في هَوَج. ورأيتُ عجارفَ المطر، إذا أقبل بشدّة. والعُجْروف: ضرب من النمل طويل القوائم. والعَرْفَج: نبت تسرع النار فيه. وجَعْفَر: اسم. والجَعْفَر: النهر الصغير. والعَرْجَلة: الجماعة من الناس المشاة، والجمع عراجِل، ولا يستحقّون هذا الاسم إلا أن يكونوا جماعة مشاة. قال الشاعر: وعَرجلةٍ شُعْثِ الرؤوس كأنهم بنو الجِنّ لم تُطبخ بنارٍ قُدورُها والعُجْرُم: ضرب من الشجر يُتّخذ منه القِسِيّ. والعَجرمة: العَدْو الشديد. قال الشاعر: أما إذا يعدو فثعلـبُ جِـرْيَةٍ أو سِيدُ غاديةٍ يُعجرِم عَجْرَمَهْ ويقال لذَكَر الإنسان: العُجارم. والجُرْموز: الحوض الصغير تُسقى فيه الإبل والغنم، والجمع الجَراميز. وبنو جُرموز: بطن من العرب. وجمع الرجلُ جراميزَه، إذا تقبّض ليثب. والجَمعرة: الأرض ذات الحجارة والحصى الكبار، والجمع الجَماعر. والخَزْرَج: الريح الشديدة، وبه سُمّي الخَزْرَج. والعَرْجَن: الناقة السريعة المشي. والعُرْجون: معروف، وهو الإهان الذي في طرفه العِذْق، فإذا كان رطباً فهو إهان، وإذا يبس فهو عُرجون. والغَمجرة: تتابُع الجرع؛ غَمجرَ الماءَ غمجرةً، إذا جرِعه جرعاً شديداً؛ ويقال بالعين أيضاً. وافرنجم اللحمُ، إذا تشيّط من أعلاه ولم ينشوِ. والقَمجرة: إصلاح القِسيّ؛ فارسيّ معرَّب. قال الراجز: وقد أقلّتنا المطايا الضُّمَّـرُ مثلَ القِسيّ عاجَها القَمَنْجَرُ وجَرْمَق ليس بعربيّ صحيح. والجَرامق: جيل من الناس. قال أبو بكر: ليس في كلام العرب جيم راء ميم نون إلا ما اشتُقّ منه مَرْجان، ولم أسمع له بفعل متصرّف؛ وذكر بعض أهل اللغة أنه معرَّب وأحْرِ به أن يكون كذلك. وجُرْهُم: اسم عربي قديم قال ابن الكلبي: هو معرَّب، وزعم أنه ذُرْهُمْ فعُرِّب فقيل جُرْهُم؛ وقال قوم: بل هو اسم عربي. فإن كان جُرْهُم مشتقّاً من الجَرهمة - رجل جِرْهام ومُجرهِم، إذا كان جادّاً في أمره - فهو عربيّ صحيح. وجُمهور الشيء: معظمه؛ جمهرتُ الشيءَ: أخذتُ جُمهورَه، وهو معظمه. والهَمرجة: الخِفّة والسرعة؛ وقالوا: اختلاط الشيء بعضه ببعض. الجيم والزاي الزّعلجة، سوء الخلق، زعموا، وليس بثَبْت. والفَنْزَج معرَّب وقد تكلّمت به العرب. قال العجّاج: فهنّ يَعْكُفْـنَ بـه إذا حَـجَـا بِرُبُض الأرْطَى وحثقْفٍ أعْوَجا دأبَ النّبيطِ يلعبون الفَنْـزَجـا وهي لعبة لهم. والفَنْزَج: الخمسة الأيام المسترَقة في حساب الفُرس. وجَلْفَز وجُلافِز، وهو الصلب الشديد، ومنه اشتقاق ناقة جَلْفَزيز فيما أظن، وهي الصلبة، وقالوا: المسنّة؛ وعَجوز جَلْفَزيز. والهَزَلَّج: الظليم السريع، والجمع الهزالج، والمصدر الهَزلجة. والهَزَلَّج: طائر، زعموا. والهَزمجة: اختلاط الصوت. قال الراجز: تُخْرِجُ من أفواهها هَزالجا أزامِلاً وزَجَلاً هُزامِجـا والجَلهزة: إغضاؤك عن الشيء وأنت عالم به وكتمانُك إياه، وليس بثَبْت. الجيم والسين العَسجمة: الخِفّة والسرعة. والعُسْلوج: الغصن الناعم الرطب، والمصدر العَسجلة؛ عُسْلوج وعِسْلاج. والجَعمسة، وهو الجُعموس، وهو ما يلقيه الإنسان من ذي بطنه إذا كان يابساً. قال الراجز: ما لكَ من شاءٍ تُرى ولا نَعَمْ إلا جعاميسُك وَسْطَ المستحَمّْ والعَجَنَّس: البعير الصلب الشديد. قال الراجز: كم قد حسَرْنا بازلاً عَجَنّسا والعَسَنّج: الظليم، وإنما اشتُقّ من العَسْج والعَسَجان، وهي السرعة. والسّفَنَّج والسّفَلّج: الطويل. قال الراجز: سَفَنّجٌ مُسْنَطِلٌ إذا مَشى وسَفَنّج: صفة من صفات الظليم أيضاً، وهو الواسع الخَطْو. وسَلْجَم: طويل، والجمع سَلاجم. والسّمَلّج من قولهم: سملجتُ الشيءَ في حلقي، إذا جرِعته جرعاً سهلاً. وسَلْهَج: طويل. وأرض سَمْهَج: واسعة. وريح سَمْهَج: واسعة. وريح سَمْهَج: سهلة الهبوب. وسَماهيج: موضع. الجيم والشين استُعمل من وجوهها. عَفْشَج: ثقيل وخم، زعموا؛ ودفعه الخليل وزعم أنه مصنوع. وجُعْشُم: غليظ جافٍ؛ وشَجْعَم: خشن الجسد. قال الراجز في الجُعْشُم: في صَلَبٍ مثلِ العِنانِ المُؤْدَمِ ليس بجُعشوشٍ ولا بجُعْشُـمِ وقال الراجز في الشّجْعَم: قد سالمَ الحيّاتُِ منه القَدَمـا الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَمـا وذاتَ نابَين ضروساً ضِرْزِما أعملَ فِعْلَ كل واحد منها في صاحبه. وجَعْشَمُ الرجلِ وجُعْشومه: صدره، وهو ما اشتملت عليه أضلاعه، وليس بثَبْت. وعُنْجُش، وهو الشيخ المتقبّض الجِلد. قال الشاعر: وهِمٌّ كبيرٌ يَرْقَعُ الشَّنَّ عُنْجُشُ ويقال للشيخ إذا انحنى: قد رَقَع الشّنَّ، وساقَ العَنْزَ، وأخذ رُميح أبي سعد. قال أبو بكر: ولا أعرف زيادة النون في عُنْجُش لأن الاشتقاق لا يوجبه، ولا أعرف في كلامهم عَجَشَ. وفَنْجَش: واسع، ولا أعرف زيادة النون فيها أيضاً، إلا أن أهل اليمن ينقرون خشبة مربّعة ويثقبون فيها أربعة ثُقَب ويشدّون فيها حبلاً ويستقون، ويسمّونه الفاجوش، ولعل اشتقاقه من هذا. وقال قوم: الفَجْش: وَطْؤك الشيءَ حتى ينفسخ. الجيم والصاد أُهملتا. الجيم والضاد عِفْضِج وعُفاضِج، وهو مثل الحِفْضِج سواء، والحِفضِج: الضخم العريض من الرجال القليل الغَناء؛ وقالوا: حِفْضاج وعِفْضاج. وضَمْعَج وضُماعِج، وهي الصلبة من الخيل والإبل والناس. والعَجَمْضَى: ضرب من التمر. قال أبو بكر: ولم نجئ به في الأمثلة لأنه اسمان جُعلا اسماً واحداً: عَجَم، وهو النوى، وضا: وادٍ. وضُجْعُم: أبو بطن من العرب يقال لهم الضّجاعم كانوا ملوكَ الشام قبل بني جَفْنَة. وقال أيضاً: يقال: امرأة حِفْضِج، إذا كانت كثيرة اللحم، وربما وُصف به الرجل فقيل: رجل حِفْضِج وحُفاضِج، إذا كان كثير اللحم قليل الغَناء. الجيم والطاء استُعمل من وجوهها: جلمطَ رأسَه، إذا حلقه، وكذلك جَلَطَه، وقد مرّ جَلَطَه في الثلاثي. الجيم والظاء استُعمل من وجوهها: رجل جِنْعِظ وجِنْعاظ، وهو الجافي الغليظ الأحمق؛ وقالوا: هو القصير المجتمع الخَلْق. الجيم والعين استُعمل من وجوهها الجَعفلة: الصَّرْع؛ جعفلَه، إذا صرعه. والعُنْجُف والعُنْجوف: اليابس من هُزال أو مرض. والعُلْجُم والعُلْجوم: الشديد السواد. ويقال للضِّفْدَع العظيم: عُلْجوم. والعُنْجُل: ضرب من السِّباع. وشيخ عُنْجُل، إذا انحسر لحمُه وبدت عظامه. والعَمْهَج: السريع. ويقال: العُماهِج: الممتلئ لحماً. قال الراجز: ممكورةٌ في قَصَبٍ عُماهِجِ الجيم والغين أُهملتا الجيم والفاء عجوز جَفْلَق: كثيرة اللحم مسترخية. قال أبو بكر: وأحسب أن هذا الحرف مصنوع لأن الجيم والقاف لم تجتمعا إلا في أحرف معروفة قد ذكرناها في آخر هذا الكتاب. الجيم والقاف أُهملتا وكذلك حالها مع الكاف. الجيم واللام استُعمل من وجوهها: هُنْجُل: ثقيل. وجُلْهُمة الوادي مثل جَلْهَته سواء، وهي ناحيته، وبه سُمّي الرجل جُلْهُمة، وهو اسم. وجَهْمَن: اسم النون فيه زائدة، وأحسبه من الجَهامة. والجُلاّهِق: الذي يلعب به الصبيان، وهو البُنْدُق. قال أبو بكر: هو فارسيّ معرَّب، وهو بالفارسية جُلاهَة، وهي البندقة من طين يُرمى بها عن قوس. والفَنجلة: مشي الشيخ. قال الراجز: فصرتُ أمشي القَعْوَلَى والفَنْجَلَه باب الحاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الحاء والخاء أُهملتا. الحاء والدال عجوز دَحْمَلة وشيخ دَحْمَل، وهو الناحل المسترخي الجِلد. ودحملتُ الشيءَ وذحملتُه بالدال والذال، والذال أعلى، إذا دحرجتَه على الأرض؛ ويقال: دمحلتُه وذمحلتُه أيضاً. ودَحْرَش: اسم، وزعم أنه اسم أبي قبيلة من الجنّ. والحَرْمَد: الحَمْأة؛ عين محرمِدة، إذا كثرت الحَمْأة فيها، يعني عين الماء. وقد جاء في الشعر الفصيح القديم: فرأى مَغيبَ الشمس عند مسائها في عينِ ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ الثأْط: الطين الرقيق، والحَرْمَد: الحَمْأة. ورجل دُحْسُمانيّ ودُحْمُسانيّ، وهو الغليظ الأسود لا يكون إلا كذلك؛ وقالوا: دُخْشُمانيّ، بالخاء والشين. والحَردمة: اللَّجَاج في الأمر والمَحْك فيه. قال الراجز: حردمتِ فيما ليس فيه مَطْمَعُ إنّ اللّجَاج سادراً لا ينفعُ يقال: جئت سادراً، أي على غير هداية ولا علم به، مأخوذ من سَدَر العين، وهو الظلمة التي تغشاها. وحَرْدَة: اسم موضع، وهذه هاء التأنيث وليس له مذكر في معناه فاستجزنا إدخاله في هذا الباب. والحَدلقة، ومنه رجل حُدَلِق، إذا كان يدير عينه بالنظر كثيراً. والدّحقلة: انتفاخ البطن أو عِظَمه من خَلْق. والحَنْدَل: القصير، وأحسبه مأخوذاً من الحَدَل، والنون فيه زائدة، والحَدَل: تطأمُن أحد المَنْكِبين وهو مستقبَح. وحَنْدَم: اسم النون فيه زائدة، وهو من الحَدْم، والحَدْم: شدّة التهاب النار وحرارتُها وشدةُ غليان القِدْر أو المِرْجَل؛ احتدم يومُنا واحتمد في شدّة الحَرّ. الحاء والذال استُعمل من وجوهها: الحِذفار، والجمع الحذافير، وهي الأعالي. قال الشاعر: قد ملأ السيلُ حِذفارَها ومنه قولهم: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي بجميعها؛ وأخذتُ الشيء بحذافيره، أي بجملته. وربما سمّوا سادات الناس: الحَذافير. والحَذرمة مثل الهَذرمة، وهو كثرة الكلام. قال الراجز: وكان في المجلس جَمَّ الهَذرمَهْ ويُروى: الحَذرمة. وذحلطَ ذَحلطةً، إذا خلّط في كلامه. وحَذْلمَ: اسم. والحَذلمة: السرعة. الحاء والراء استُعمل من وجوهها: حَزْرَم: اسم جبل معروف. وحِرْماز وحِرْمِز: اسمان، وهما أبوا قبيلتين من العرب. والحَرزقة والحزرقة: الضِّيق؛ فلان محزرَق عليه، إذا كان مضيَّقاً عليه. وفرشحَ الرجلُ، إذا وثب وثباً متقارباً. والفَرشحة: أن يقعد مسترخياً فيُلصق فَخِذيه بالأرض مثل الفَرشطة سواء. والطَّرشحة: الاسترخاء؛ يقال: ضربه حتى طرشحه. والحَرْشَف: صغار الطير والنعام. قال يونس: وصغار كل شيء حَرشفه. ويقال لضرب من السمك: حَرْشَف. والحَرْشَف: ضرب من النبت. والحَرْشَف: الرَّجّالة. والشِّرْحاف: العريض صدر القدم، وبه سُمّي الرجل شِرْحافاً. والطّرفشة؛ يقال: تطرفشتْ عينُه، إذا أظلم عليه بصرُه. وشَرْحَل، زعم قوم أن منه اشتقاق شراحيل وليس بثَبْت، وليس للشّرحلة أصل في كلامهم. وشَرْمَح: طويل. وحَرْشَن: اسم النون فيه زائدة، وأصله من الحَرْش، فإما أن يكون من قولهم: حَرَشْتُ الضبّ، وهو أن يحرّك يده على باب جُحره فيحسبه حيّة فيخرج مذنِّباً فيأخذه. ومثل من أمثالهم: "هذا أجلُّ من الحَرْش"، وأصل ذلك في أحادث العرب أن ضَبّاً قال لابنه: إذا سمعتَ الحَرْش فلا تخرج، فسمع يوماً وقع مِحفار فقال: يا أبتِ أهذا الحَرْش? فقال: هذا أجلُّ من الحَرْش؛ يُضرب ذلك مثلاً للرجل يكون في أمر فيُتوقّع ما هو أشدّ منه، أو يكون من قولهم: حَرَشْتُ البعير، إذا أثّرت في جلده بالمِحْجَن ليزيد في سيره؛ وبه سمّي الرجل حَرّاشاً. فأما حَريش فليس من هذا؛ الحَريش: دُوَيْبة من أحناش الأرض. والحِصْرِم: حامض العنب. والحَصرمة: اللحن في الكلام وإفساده؛ كلام محصرَم. فأما حَضْرَمَوْت فاسم رجل، والنَّسَب إليه حَضْرَميّ، وهم الحَضارم. والحَرقفة: طرف الحَجَبَة، والجمع حَراقف. ويقال للمريض إذا طالت ضِجعتُه: دَبِرَت حراقفُه. والحُرْقوف: دُوَيْبة من أحناش الأرض. والحَوكلة: أن يمشي الرجل ويضع يديه في خصره يعتمد عليهما. والحَرقلة: ضرب من المشي، وهو نحو الحَركلة. والحَرقمة؛ أحسب أن حَرْقَماً، اسم موضع. قال الشاعر: فقلت له: أمْسِك فحَسْبُك إنمـا سألتُك مَسْكاً من جُلود الحراقمِ قال الأصمعي: لا أعرف الحراقم. الحاء والزاي أُهملتا إلا في قولهم: كنّا في زَحْنَة، أي في تخليط. ورجل زِمَحْن، إذا كان ضيِّق الأخلاق، وقالوا زِمَحْنة. وقال الحطيئة: سألتُكَ صِرْفاً من جلود الحَزاقمِ قالوا: هو ضرب من الغنم أو موضع. الحاء والسين استُعمل من وجوهها: فَلْحَسٌ، والفَلْحَس: الحريص، والجمع فَلاحس، وبه سُمّي الكلب فَلْحَساً. وسَلْحَفٌ: ممات، ومنه اشتقاق السُّلَحْفاة تُمدّ وتُقصر. والحَسَكَة والحَسيكة: الحقد في القلب؛ وأدخلناه في هذا الباب لأنه لا مذكر له من لفظه، إلا أن تقوك حَسَكٌ، تريد جمع حَسَكَة. والحِسْكِل: الضعيف الخسيس من الناس وغيرهم، وربما سُمّي الصغار من النّاس حِسْكِلة. الحاء والشين الشُّمْحوط: الطويل، والشّمْحَط والشِّمحاط كلّه واحد. وشَنْحَف، والجمع شَناحِف، وهو الطويل، بالحاء والخاء، والخاء أعلى؛ وقالوا: رجل شِنَّخْف، ولم يقولوا: شِنَّخْف. ورجل شَفَلّح الشفة العليا، إذا ورمت وتشقّقت. ويسمّى ثمر الكَبَر الشَّفَلّح، وأهل اليمن يسمون الكَبَر الأصَف، ويقال للفرج: الشَّفَلّح، تشبيهاً. وحَنْكَش: اسم، والنون زائدة، وهو من الحَكْش، والحَكْش: التجمّع والتقبّض. وحِرْشاف: موضع، وليس بثَبْت. والحَرْشَف: نبت معروف. الحاء والصاد الحِصْلِم مثل الحِصْلِب سواء، وهو التراب. والحِنْفِص: الصغير الجسم الضئيل، والعِنْفِص مثله؛ وأحسب أن النون فيه زائدة، وهو من حَفَصْتُ الشيءَ، إذا جمعته. والحَفْص: زَبيل من أدَم يُخرج به تراب الآبار. الحاء والضاد ضَمْحَلٌ أُميت، ومنه اشتقاق اضمحلّ الشيءُ، إذا ذهب. الحاء والطاء ضربٌ طِلَحْف وطِلَخْف وطِلَحْفَى وطِلَخْفَى: شديد. وحِنْقِط: ضرب من الطير، ويقال: هو الدُّرّاج، والجمع حَناقط. وقد سمّت العرب حِنقِطاً. قال الشاعر - الأعشى: هل سَرَّ حِنْقِطَ أن القومَ سالَمهم أبو شُريحٍ ولم يوجد له خَلَفُ أبو شريح: يزيد من القُحادية من بني قُحادة، وقبيلة من بكر بن وائل. وقد قالوا: الحَيْقُطان والحَيْقَطان، في هذا أيضاً؛ والحَيْقُطان: ذَكَر الدُّرّاج. وفَنْطَح: اسم النون فيه زائدة، والفَطْح من قولهم: رجل أفْطَحُ: عريض، وكذلك رأس أفْطَحُ. فأما المفرطَح فالعظيم من الرؤوس. وقولهم: زمن الفِطَحْل تزعم العرب أنه الزمن القديم إذ كانت الحجارة رَطْبة. قال أبو بكر: هو في كتاب العين: الفِطَحْل. وفُطْحُل: مثل فُعْلُل: اسم. الحاء والظاء الحَنْظَل: معروف، يمكن أن تكون النون فيه زائدة، واشتقاقه من الحَظْل، والحَظْل: المَنْ الشديد. قال الشاعر: فما يُعْدِمْك لا يُعْدِمْك منه طَبانيةٌ فيَحْظُلُ أو يَغارُ ويُروى: طَبانتُه؛ الطّبانة: الفطنة، والرواية الصحيحة الطّبانية. وحَنظلة: اسم أبي هذه القبيلة من بني تميم. وذات الحَناظل: موضع كانت فيه وقعة لبني تميم على بني بكر بن وائل، وقد ذكره جرير. الحاء والعين أُهملتا. الحاء والغين أُهملتا. الحاء والفاء رجل حَفَلَّق وحَفْلَق، وهو الضعيف الأحمق. وقلفحَ ما في الإناء، إذا أكله أجمع. الحاء والقاف حلقمتُ الرجل، إذا ضربت حُلقومه. حملقَ الرجلُ، إذا أدار حماليق عينه في نظره. والحِملاق والحُمْلوق واحد، وهو باطن الجفن. وقَلْحَم: اسم. ورجل قِلْحَمّ: كبير مُسِنّ. قال الراجز: قد كنتُ قبل الكِبَر القِلْحَمِّ وقبل نَحْض العَضَل الزِّيَمِّ رِيقي وتِرياقي شفاءُ السَّمِّ واقلحمّ الرجلُ، إذا أسنّ. قال الراجز: رأينَ شيخاً شابَ واقلحمّا طال عليه الدهرُ فاسلهمّا يعني ضمرَ. ورجل إنْقَحْل وامرأة إنْقَحْلة، وهما المسنّان أيضاً. والقَحْمَة: العجوز. الحاء والكاف رجل حَنْكَل، والجمع حناكِل، النون فيه زائدة، واشتقاقه من الحُكْلَة، وهو غِلَظ اللسان وتقبّضه. الحاء واللام أُهملتا. الحاء والميم أُهملتا وكذلك الحاء والنون إلا في قولهم: الحَمْنَة: حَمَكَة قملة صغيرة، والجمع الحِمنان، بكسر الحاء. وقد سمّت العرب حَمْنَة وحُمَيْنة. باب الخاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الخاء والدال دِخْرِصة القميص، والجمع الدَّخارص، فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب. قال الأعشى: قوافـي أمـثـالاً يوسِّـعـنَ جِـلْــدَه كما زِدْتَ في عَرْضِ القميص الدَّخارصا والخَدرسة منه اشتقاق الخَندريس، وليس بعربيّ محض، وقال بعض أهل اللغة: الخَندريس روميّة معرَّبة. وسَخْدَر: اسم مأخوذ من السواد. والخَدرعة: السرعة. والخَندفة: المجيء والذهاب، وهو مشي سريع في تقارب خَطْو، وبه سُمّيت ليلى بنت حَيدان بن عِمران بن الحافِ بن قضاعة خِنْدِف، وهي أم مُدركة وطابخة ابني الياس بن مُضَر. وخردلتُ اللحمَ، إذا قطّعته قِطَعاً، والجمع خَراديل. ودخمرتُ القِربة ودحمرتُها، بالحاء والخاء، إذا ملأتها. ودَحْرَش: اسم، ويقال بالخاء أيضاً، وأحسبه من الغِلَظ. ودَخْشَم: اسم، وهو الضخم الأسود. والخُنْدُع: الخسيس في نفسه، ويقال بالذال أيضاً. ودَنْفَخ: كلمة عربية محضة قد ابتذلتها العامّة، وهو الضخم العظيم البطن. وخَنْدَق فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب قديماً. قال الشاعر: فليأتِ مَأسَدَةً تُسَنُّ سيوفُـهـا بين المَذاد وبين جَزع الخَنْدَقِ يقوله كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه. وقال الراجز: لا تحسبَنّ الخَنْدَقَ المحفورا يدفع عنك القَدَر المقدورا والخَندلة: امتلاء الجسم، وأحسبه من الخَدْل، النون فيه زائدة، وبه سُمّيت المرأة خَدْلة. والدَّخمرة؛ يقال: دخمرتُ الشيءَ، إذا غطّيته وسترته. قال الشاعر: لا تَبْعَدَنّ إداوةٌ قد دُخـمـرتْ فيها اللذيذُ من الشراب العاتقِ والخَدرقة، بالدال غير معجمة، من اشتقاق الخَدَرْنَق، والخَدرنق: العظيم من العناكب، وقالوا: الذكر منها؛ ويقال الخَزَرْنَق أيضاً، بالزاي. الخاء والذال خذعلَه بالسيف، إذا قطعه. والخَذعلة أيضاً نحو الخَزعلة، وهو ضرب من المشي. قال الراجز: ونَقْلُ رِجْلٍ من ضعاف الأرْجُلِ متى أُرِدْ شِدّتَها تَخَذْعَلِ وتُخَذْعِلِ أيضاً، ويروى تَخَزْعَلِ، والذال أعلى. ومنه قولهم: ناقة بها خَزْعال، بفتح الخاء. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فَعْلال، غير مضاعف، غير هذا الحرف، إذا كانت تنبُث التراب برجليها إذا مشت. والخِذْراف: نبت من الحمض. والخُذْروف: طين يُعجن ويُجعل شبيها بالسُّكَّرة يلعب بها الصبيان، والجمع خذاريف. ويقال: خذرفَه بالسيف، إذا قطع أطرافه. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: لما رجع جيشُ أهل الشام عن التوّابين وقد هُزم التوّابون صعِد الحُصين بن نُمير الكِندي مِنبر دمشق وقال: إن الله تبارك وتعالى قد قتل من رؤساء أهل العراق رؤساء ضلالة وأئمة بِدعة، منهم سليمان بن صُرَد، ألا إنّ السيوف تركت رأس المسيَّب بن نَجَبة خذاريفَ خذاريفَ، وقد قتل الله من رؤسائهم رأسين عظيمين ضالّين مضلَّين: عبد الله بن سعد بن نُفيل أحد الأزد، وعبد الله بن وائل أحد بكر بن وائل، فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا به امتناع. والخَذلمة: السرعة؛ مرّ يُخذلِم خَذلمةً، مثل الحَذلمة سواء؛ يقال بالخاء والحاء. ومرّ يُخذرِف في مشيه خَذرفةً وخِذرافاً، إذا مرّ يخطِر، وهو مثل الخَطرفة سواء. الخاء والراء زخرفتُ البيتَ، إذا نجّدته. وزخرفتُ الكلامَ، إذا ألّفته. وفي التنزيل: "زُخْرُف القول غُروراً". والزّخارف: تكسّر الماء إذا جرى. قال أوس: تَذَكَّرَ عَيْناً من غُمازةَ ماؤها له حَبَبٌ تستنُّ فيه الزَّخارفُ والزَّمخرة؛ يقال: عود زَمْخَريّ وزُماخِر وزُماخِريّ، إذا كان أجوف. قال الهُذلي يصف ظليماً: على حَتِّ البُراية زَمْخَريِّ الس واعدِ ظلَّ في شَرْيٍ طِـوالِ الشَّرْي: شجر الحنظل. قال الأصمعي: يقال إن الظّليم لا مخّ له؛ والسّواعد: مَجاري المخّ في العظم، وكذلك مَجاري الماء من عيون البئر، ومَجاري اللبن في عروق الضَّرع. والخَنزرة: الغِلَظ، ومنه اشتقاق الخِنزير، أو يكون من الخَزَر، وهو صِغر العين. والخَنزرة أيضاً: فأس غليظة تُكسر بها الحجارة. والزِّخْرِط، ناقة زِخْرِط: هَرِمة. والفَرْسَخ من الأرض اشتقاقه من السَّعة؛ سراويل مفرسَخة: واسعة. وخرشمَ الرجلُ، إذا كرّهَ وجهَه. وأرض خِرْشَمّة، وهي ذات الحجارة الرخوة؛ ويقال: بئر خِرْشَمّة وهِرْشَمّة، وهي الصلبة الشديدة. قال الراجز: خِرْشَمّةٌ في جبلٍ خِرْشَمٍّ تُبذل للجار ولابن العمِّ يعني بئراً؛ ويُروى: هِرْشَمّة، وهي الرواية الصحيحة. وخرمشَ الكتابَ كلام عربي معروف، وإن كان متبذلاً. والخَشْرَم: النحل، لا واحد له من لفظه. قال أبو كبير الهُذلي: يأوي الى عُظُم الغريف ونَبْلُه كسَوام دَبْر الخَشْرَم المتثوِّرِ السّوام: التي قد مرّت سائمةً على وجوهها؛ والدَّبْر: النحل. والخَشْرَم أيضاً: الحجارة التي يُتّخذ منها الجِصّ؛ وبه سُمّي الرجل خَشْرماً. ويقال للرجل العظيم الأنف: خُشارم. والخرشفة: اختلاط الشيء بعضه ببعض؛ وقال أيضاً: والخَرشفة، يقال: سمعت خرشفةَ القوم وحرشفتهم، يعني حركتهم. وخِرْشاف: موضع معروف. وشمرخَ النخلةَ، إذا خرط بُسْرَها. وخرطمَ الرجلُ واخرنطمَ، إذا غضب. وخرطمَه بالسيف، إذا ضرب أنفه، واشتقاقه من الخُرطوم، وهو الأنف وما والاه. والخِنْصِر: معروفة، والجمع خَناصر. وخُناصرة: موضع معروف. وخطرفَ الرجلُ في مِشيته، إذا خطر. وخطرفَه بالسيف، إذا ضربه به. وجسم قُفاخِر وقُفاخِريّ: ممتلئ سمين. الخاء والزاي الخَزعلة: ضرب من المشي، وقد مرّ ذكرها. وخِزْعال يأتي في بابه إن شاء الله. الخاء والسين أُهملتا وكذلك حالها مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين. الخاء والفاء الخَنْفَق والخَنْفَقيق، وهو من أسماء الداهية. والخَفْقَة، والهاء هاء التأنيث لازمة، وهي الأرض الواسعة المنخفضة التي يضطرب فيها السراب. قال الراجز: وخَفْقَةٍ ليس بها طُورِيُّ ولا خَلا الجنَّ بها إنْسِيُّ والقَنْفَخ: ضرب من النبت، زعموا، وليس بثَبْت. وسمعت أبا عثمان مرة يقول: القَنْفَخ: الداهية، ولم أسمعها من غيره. الخاء والقاف أُهملت وما بعدها. باب الدال مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الدال والذال أُهملتا. الدال والراء الزّغردة: ضرب من هدير الإبل يردّده الفحل في جوفه؛ زغردَ الفحلُ، إذا هدر في غَلاصمه. والزّردمة: عصر الحلق؛ زردمَه، إذا عصر حلقه. قال أبو حاتم: هو فارسيّ معرّب، أصله زاردَمَه، أي تحت النَّفَس. والرَّزْدَق: السطر من النخل، فارسيّ معرَّب، وكذلك الصفّ من الناس. ويقال: وقف القومُ رَزْدَقاً، إذا وقفوا صفّاً. وضَرْغَد: موضع. والدّعسرة: الخفّة والسرعة. والفَردسة: السَّعة؛ صدر مفردَس: واسع، ومنه اشتقاق الفِرْدَوس، والله أعلم. ويقول قوم من أهل اليمن: هذا طعام ليس له فُرْدوس، على بناء فُعلول، أي نَزَلٌ. وسردقَ البيتَ، إذا جعل له سُرادقاً. قال الشاعر: هو المُدْخِلُ النُّعمانَ بيتاً ظلالُه صدورُ فُيولٍ بعد بيتٍ مسردَقِ والقَردسة: الشدّة والصلابة. ومنه اشتقاق قُرْدوس، وهو أبو قبيلة من العرب، ومنهم سعد بن مَجْد الذي قتل قُتيبة بن مُسلم، وقُرْدوس بن الحارث بن مالك بن فَهم، وهو أخو فَرْهود بن الحارث الذي من ولده الحارث الذي من ولده الخليل بن أحمد الفَرْهودي. والفُرْهود: ولد الأسد، لغة أزد عمان، ومن قال الفراهيدي فإنما يريد الجمع، كما يقال المهالبة، والنسبة إليه بغير الجمع خطأ. والدَّسْكَرة ليس بعربي محض. وتكردسَ القومُ، إذا اجتمعوا كراديسَ. والكُرْدوس: الجماعة من الناس. والكُردوسان: بطنان من العرب يُعرفان بهذا. والكَرْدَن: الفأس. قال قيس بن زهير العبسي: فقد جعلتْ أكبادُنا تـجـتـويكـمُ كما تجتوي سُوقُ العِضاه الكَرادِنا تجتوي: تَكره. وكراديس الإنسان: أطراف عظامه؛ وقال مرة أخرى: مَواصل عظامه. وكل مَفْصلين اجتمعا فهو كُرْدوس. والسَّرْمَد: الدائم. ويقال: درمستُ الشيءَ، إذا سترته. والسَّنْدَر والسَّنْدَريّ: ضرب من الطير. ونَصْلٌ سَنْدَريّ: أبيض. وبلد سَهْدَر وسمَهْدَر، أي بعيد الأطراف. قال الراجز: ودون سَلمى بلدٌ سَمَهْدَرُ جَدْبُ المندَّى عن هَوانا أزْوَرُ والمسرهَد: الحسن الغذاء. وسرهدتُ الصبيَّ، إذا أحسنت غذاءه، وهي السَّرهدة، وبه سُمّي الرجل مسرهَداً، وربما قيل لشحم السَّنام سَرْهَد. وناقة صِمْرِد: يابسة الأخلاف قليلة اللبن. والدَّرقعة: العدو الشديد مع فزع، يقال: درقعَ الرجلُ، إذا عدا عَدْو فَزَع. والقِرْدَِع والقِرْطَِع: قمل الإبل. ودرشقَ الشيءَ، إذا خلطه. وعكردَ الغلامُ، إذا سمن، وهو عُكرود وعُكْرُد. والفَرْقَد: نجم معروف من نجوم السماء. والفَرْقَد: ولد البقرة الوحشية. قال الشاعر: مؤلَّلتان تعرف العِتْقَ فيهما كسامعتَيْ مذعورةٍ أمِّ فَرْقَدِ والقَفْدَر: القبيح الوجه، ومنه اشتقاق قَفَنْدَر، النون فيه زائدة. قال الراجز: فما ألومُ البِيضَ ألاّ تَسْخَرا لمّا رأينَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا والعُرْدُل: الصلب الشديد، ومنه اشتقاق العَرَنْدَل، النون فيه زائدة. وغلام غُنْدُر: سمين غليظ. ودغرقَ الماءَ، إذا صبّه صبّاً شديداً. ودرفقَ في مشيه، إذا أسرع، ومنه قولهم: ادرنفقَ الرجلُ وازرنفق، إذا أسرع، بمعنى. والدِّرَقْل: ضرب من الثياب. والقَمْدَر: الطويل، وقالوا: الصلب الشديد. والدُّراقِن: الخوخ؛ لغة شامية، وأحسبها رومية معرَّبة. والدِّرْكِلة: لعبة يلعب بها الصبيان أحسبها حبشية معرَّبة. والدِّرِنْكة: الطِّنْفَسة، والجمع الدَّرانك. قال الراجز: يَقْصُر يمشي ويَطولُ بارِكا كأنّ فوق ظهره الدّرانِكا والكُنْدُر: الحمار الصلب الشديد. قال الراجز: كأنّ تحتي كُنْدُراً كُنادِرا جَأْباً قَطَوْطَى يَنْشِج المَشاجِرا والدَّرْمَك: الحُوّارَى. وكَرْدَم: اسم، وهو الصلب الشديد؛ وقال يونس إن اشتقاقه من كردمَ الرجلُ، إذا عدا عَدْو فَزَع. قال الراجز: لما رآهم كَرْدَمٌ تَكَرْدَما كردمةَ العَيْر أحسَّ الضّيغما والدَّغمرة: العيب؛ رجل فيه دَغمرة، إذا كان مَعيباً. والرَّهْدَن والرُّهْدُن والرُّهْدون: طائر، ويقال: رَهدل ورُهْدول أيضاً، وهو طائر صغير شبيه بالعصفور أو أكبر. ودَهْرَش: اسم يقال إنهم قبيلة من الجنّ. والعَرقدة: العَقْد مثل التأريب؛ أرَّبه: عَقَده. الدال والزاي أُهملتا إلا في قولهم: زَهْدَم، وهو الصَّقر. وزَهْدَم أيضاً: اسم. قال الشاعر: هَوى زَهْدَمٌ تحت العَجاج لحاجبٍ كما انقضّ بازٍ أقْتَمُ الريشِ كاسرُ قال أبو بكر: زَهْدَم هذا رجل قُشيري أسر حاجب بن زُرارة يوم جَبَلَة، وفي ذلك اليوم قُتل لقيط، وكان يوماً شديداً على بني تميم. الدال والسين دَعْسَم: اسم. وسَمْدَعٌ ممات، ومنه اشتقاق السَّمَيْدَع، وهو السيّد الشريف. ودَلْمَس: اسم، واشتقاقه من الدُّلامس من قولهم ادلمَّس الليل، إذا أظلم. الدال والشين القِشْدَة: خُلاصة السمن. والشُّفْدُع: الضِّفْدَع الصغير. ودَنْقَش: اسم النون فيه زائدة. وأحسب الدُّقَيْش طائراً. وشُنْدُق: اسم النون فيه زائدة، وهو من الشِّدَق. ودَعْشَق: اسم. والدُّعْشوقة: دُوَيْبة، زعموا، وأحسبه مصنوعاً. الدال والصاد الدِّعْفِصة: الضئيلة الجسم. والعَصْلَد: الصلب الشديد، وهو العُصْلود أيضاً. والدَّعمصة منه اشتقاق الدُّعْموص، وهي دودة سوداء تكون في الغُدران إذا نَشّت. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أن جاشَ بحرُ ابن عمِّكم وبحرُكَ ساجٍ لا يواري الدَّعامصا وقال الآخر: إذا التقى البحران غُمَّ الدُّعْموصْ فعَيَّ أن يسـبـح أو يغـوصْ والدَّغمصة والدَّعمصة: السِّمَن وكثرة اللحم. والدِّنْفِصة: دُويبة، وتسمى المرأة الضئيلة الجسم دِنْفِصة وهي مثل العِنْفِصة سواء. والصَّدُقَة من صَدُقات النساء، وهو الصَّداق. والصَّدَقَة: ما تصدّق به الإنسان. الدال والضاد أُهملتا وكذلك حالهما مع الطاء والظاء الدال والعين ناقة دَلْعك: مُسنّة مسترخية اللحم، وكذلك البَلْعَك. وعَكْلَد: شديد صلب؛ يقال: جمل عَكْلَد، وناقة عَكْلَد - لا تدخلها الهاء - صلبة شديدة. والدَّعفقة: الحُمق. والدِّعْكِنة: الناقة الصلبة الشديدة. قال الراجز: قلتُ ارْحَلوا الدِّعْكِنَةَ الدِّحَنَّهْ بما ارتعتْ معشِبةً مُغِنَّهْ والعَنْدَل: الناقة الصلبة، ولا يكادون يصفون بهذا جملاً. الدال والغين الدَّغفقة من دغفقَ الماءَ دغفقةً، إذا صبّه صبّاً كثيراً. ودَغْفَل: اسم. ويقال: عيش دَغْفَل: واسع. وقال قوم: الدَّغفل: ولد الفيل، وما أدري ما صحّته. ورجل فَدْغَم: تامّ الجمال؛ وبعير فَدْغَم: تامّ الجمال. وبعير غِدَفْل: عظيم الخَلْق. الدال والفاء أُهملتا. الدال والقاف ناقة دِلْقِم: هَرِمة لا تحبس الماء في فيها. ودملقتُ الشيءَ، إذا ملّسته. وحجر مدملَق: مدوّر أمس، وهو الدُّمالق والدُّمْلوق. وبعير هِدْلِق: واسع الأشداق. ويقال للرجل الخطيب هِدْلِق. والقَمْهَد من قولهم: اقمهدّ واكمهدّ، إذا رعِشَ من الضعف. الدال والكاف كَهْدَل، وهي الجارية الشابّة السمينة الناعمة. والدّهْكَل: الداهية. ودَهْلَك: موضع أعجمي أحسِبه معرَّباً. ودَهَْكم من قولهم: تدهكم علينا، أي تدرّأ علينا. والكَلْدَم: الصلب. الدال واللام الهَدْلَم: العجوز. والهِلْدِم: الكساء المُظاهَر الرِّقاع. والهِدْمِل: الكساء الخَلَق، وكذلك الهِدْم. والهِدَمْلة: القطعة العظيمة من الرمل. باب الذال مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الذال والراء الهَذرمة، وهو كثرة الكلام. قال أبو النجم: وكان في المجلس جَمَّ الهَذرمهْ والغَذرمة والغَذمرة: اختلاط الكلام. قال الشاعر: تبصّرتُهم حتى إذا حالَ دونهم رُكامٌ وحادٍ ذو غذاميرَ صَيْدَحُ وقال الآخر: ومقسِّمٌ يعطي العشيرةَ حقَّها ومغذمِرٌ لحقوقها هَضّامُها وامرأة قَرْذَع وقَرْثَع، وهي البلهاء. والقُنْذُع، وقالوا القُنْذَع، ولا أحسبها عربية محضة؛ يقال رجل قُنْذُع، إذا كان قليلة الغيرة على أهله. والعَذْط فعل ممات، ومنه اشتقاق العِذْيَوْط، وهو الذي إذا جامع أحدث. والقُنْفُذ، والجمع قنافذ: معروف. وقُنْفُذا البعير: ذِفْرَياه وهما الحَيْدان في قفاه. وزعموا أن قَنافذ موضع، ولا أدري ما صحّته. والشِّرْذِمة: الفرقة من الناس، والجمع شَراذم. والشَّمذرة: السرعة؛ ناقة شَمْذَر وشَمْذَرة وشَمَيْذَر وشِمْذِر وشَمَيْذَرة وشِمْذراة؛ وسير شَمَيْذَر: سريع ناجٍ. قال الشاعر: وهنّ يُبارين النَّجاءَ الشَّمَيْذَرا وعَذْهَل: اسم. ويقال: عذهلتُه وعبهلتُه، إذا تركته وسَوْمَه. والمُقْذَعِلّ: المسرع في مشيه. قال الراجز: إذا كُفِيتَ اكتَفِيَنْ وإلاّ وجدتَني أرْمُلُ مُقْذَعِلاّ والقُذَعْمِلة تراها في بابها إن شاء الله. واللَّهْذَم: الماضي؛ سِنان لَهْذَم، والجمع لَهاذم. باب الراء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الراء والزاي العَشَنْزَر: الخَشِن، ومنه اشتقاق ناقة عَشَنْزَر، وهي الصلبة الشديدة. والشَّنْزَرة: الغِلَظ والخشونة أيضاً. وناقة ضِمْرِز وضِمْرِز: شديدة قوية. قال أبو بكر: وربما قدّموا الزاي فقالوا: ضِمْزِر وضُمازِر. وأنشدَنا عبد الرحمن عن عمّه: إذا أردتَ السيرَ في المفاوزِ فاعْمِدْ لكلِّ بازلٍ ضُمارِزِ ويُروى: تُرامِزِ. وعَرْزَم: اسم، وأحسب أن الميم زائدة من قولهم: اعرنزمَ الشيءُ، إذا صلب واشتدّ. قال الشاعر: لقد أُوقدتْ نارُ الشَّمَرْذَى بأرؤسٍ عظامِ اللِّحَى مُعرنزِماتِ اللّهازمِ واشتقاقه من العَرْز، وهو التقبُّض. والزّعْفَران: عربي معروف. وعَفْزَر: اسم. والعِرْزال: موضع الحيّة وموضع الأسد. قال الراجز: تحكي له القَرْناءُ في عِرزالها تحكُّكَ الجَرْباءِ في عِقالـهـا والعِرْزال أيضاً: بيت يتّخذه الناطور، يتكلّم به أهل العراق. وكل شيء جمعته ووطّأته لتنام عليه فهو عِرْزال. والزَّنقرة منه اشتقاق الزِّنقير، وهي القطعة من قُلامة الظُّفر. قال الشاعر: فما جادت لنا سلمى بزِنْقِيرٍ ولا فُوفَـهْ الفُوفة: القشرة التي تكون على النّواة. قال أبو حاتم: أحسب البيت مصنوعاً. والزَّرفقة: السرعة؛ ازرنفقَ في سيره، إذا أسرعَ. والقَرزلة: جَمْعُك الشيءَ؛ يقال: قرزلتِ المرأةُ شعرَها، إذا جمعته وسط رأسها. وقُرْزُل: اسم فَرَس من خيل العرب، وهو فَرَس الطُّفيل بن مالك بن جعفر أبي عامر بن الطفيل. قال أوس: والله لولا قُرْزُلٌ إذ نجـا لكان مأوى خَدِّكَ الأحْزَما ويُروى: الأخْرَما. قال أبو بكر: الأصمعي يرويه بالحاء والزاي، وأبو عُبيدة يرويه بالخاء والراء. وقال أبو بكر: من روى الأخْرَما أي يقع رأسه على أخْرَم كتفه، ومن روى الأحْزَما أراد: يقع على الحَزْم من الأرض؛ يقال: حَزْم وحَزْن، بالميم والنون. والقُرْزوم: سِنْدان الحدّاد، ويقال القُرْزُم، وقالوا فُرْزوم، بالفاء؛ فأما الفُرْزوم، بالفاء، فإزار تأتزر به المرأةُ في لغة عبد القيس، وأحسبه معرَّباً، وقد أفردنا لهذه الأسماء باباً. وزُرْقُم، الميم فيه زائدة؛ رجل زُرْقُم: أزرق. والقِرْمِز: فارسيّ معرَّب قد تكلّموا به قديماً. والهَزرفة: السرعة والخفّة؛ ظليم هُزْروف وهِزارف وهُزارِف. وعُرْكُز: اسم. والعَركزة: التقبُّض. وكَرْزَم: اسم. والكَرْزَن: الفأس الغليظة. قال قيس بن زهير: وقد جعلتْ أكبادُنا تـجـتـويكـمُ كما تجتوي سُوقُ العِضاه الكَرازِنا والهَزمرة: الحركة الشديدة. وهزمرَه، إذا تعتعه. الراء والسين سرطعَ الرجلُ وطرسعَ، إذا عدا عدواً شديداً من فزع. والسّرطلة، رجل سَرْطَل: طويل مضطرب. وسَرْطَم: طويل. وتسرمطَ الشعرُ، إذا قلّ وخفّ. وطرمسَ الرجلُ، إذا كرَّه الشيءَ. وطرمستُ الكتابَ، إذا محوتَه. والسَّرعفة: حُسن الغذاء. والسُّرْعوفة: الجرادة. وتُسمّى الفَرَس سُرعوفة لخفّتها. وعِفْرِس: اسم. والقَعسرة: الصلابة والشدّة. قال العجّاج: والدهرُ بالإنسان دَوّاريُّ أفْنى القُرونَ وهو قَعْسَريُّ والقَعسريّ أيضاً: الخشبة التي تدار بها رَحى اليد. والعَسْكَر: معروف. وكرسعتُ الرجلَ، إذا ضربتَ كُرْسوعَه بالسيف. والكَرسعة: ضرب من العَدْو. والكُرْسُف والكُرْفُس: القطن. وتكرسفَ الرجلُ وتكرفسَ، إذا تداخل بعضه في بعض. والفِرْسِك: الخوخ؛ لغة حجازية يتكلّم بها أهل مكة الى اليوم. والفِرْناس: اسم من أسماء الأسد. وفِرْسِن البعير، والجمع فَراسن، وهو ظاهر خُفّه. وسرهفتُ الجاريةَ أو الغلامَ، إذا أحسنت غذاءهما. قال الراجز: قد سرهفوها أيَّما سِرْهافِ وقُرْناس الجبل: أعلاه. وقرنسَ الديكُ، إذا فرّ من ديك آخر، ولا يقال: قرنصَ كما تقوله العامة. ورجل نِقْرِس ونِقْرِيس، إذا كان نظّاراً في الأمور مدقِّقاً فيها. وتقنسرَ الإنسانُ، إذا شاخ وتقبّض. قال الشاعر: وقنسرَتْه أمورٌ فاقسَـأنّ لـهـا وقد حنى ظهرَه دهرٌ وقد كَبِرا وقال العجّاج: أطَرَباً وأنت قَنْسَريُّ والدهرُ بالإنسان دَوّاريُّ ويُروى: قِنَّسْريُّ والطَّرْمِساء، ويقال الطِّلْمِساء: تراكم الظلمة والغبار؛ ومنه طرمسَ الليلُ وطرسمَ. وأنشد: في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايهْ والطُّرْموس: خبز المَلّة، وقد أثبتناه في باب فُعْلول. الراء والشين الشَّمصرة: الضِّيق. وشَمَنْصِير: موضع، وقالوا شماصير، وأغفل هذا سيبويه في الأبينة. قال صخر الغيّ الهُذلي: لعلّكَ هالك إمّـا غـلامٌ تبوّأ من شَمَنْصِيرٍ مُقاما وطرمشَ الليلُ وطرشمَ، إذا أظلم. وطرغشَ الليلُ بصرَه، وغطرشَ الليلُ بصره، إذا أظلم عليه. وطرغشَ واطرغشّ من مرضه، إذا تماثل. وطرفشَ مثل طرغشَ. وفرشطَ البعيرُ، إذا برك بروكاً مسترخياً فألصق أعضاءه بالأرض، والمصدر الفَرْشطة والفِرشاط. وشَعْفَر: اسم امرأة: قال الراجز: لو شاء ربّي لم أكن كَرِيّا ولم أقُدْ بشَعْفَرَ المَطِـيّا ويُروى: ولم أسُقْ. وعَشْرَم: خشن شديد. وعِشْرِق: نبت. والقُشْعُر: ثمر شجر يشبه القِثّاء الصغار، وربما سُمّي القِثّاء الصغار قُشْعُراً. والشَّرْعوف والشِّرغوف، بالغين المعجمة: نبت أو ثمر نبت. وغَشْرَم: اسم، وهو من الغِلَظ. وتغمشرَ الرجلُ، إذا شمّر. قال الراجز: إن لها لسائقاً عَشنزرا إذا ونَين ساعةً تغشمرا قال أبو بكر: وسمعت أعرابياً من جَرْم يقول: أخذتُه والله بالغِشْمِير، أي اغتصبته. وأهل اليمن يسمّون وعاء الطَّلعة إذا طال: شِرْغافاً. والشُّرْفوغ: الضّفدع الصغير، والشُّرْغوف أيضاً. والشُّفْدُغ: الضّفْدَع الصغير بلغة أهل اليمن. وقرمشَ الشيءَ وقرشمه مقلوب، إذا جمعه. ورجل قِرْشَمّ: صلب شديد. قال الراجز: وأن يذوقوا السَّمَّ كيف السَّمُّ أو كيف حدُّ مُضَرَ القِرْشَمُّ ويُروى: القِطْيَمُّ، من القَطْم، وهو الفحل الهائج من الإبل. والكَرشمة، تقول العرب: قبّح الله كرشمتَه، أي وجهه. والهِرشَمّ مثل الخِرْشَمّ، وقد مرّ ذكره، وهو الحجر الرّخو؛ وقال قوم: بل هو الحجر الصلب. قال الراجز: هِرْشَمّةٌ في جبلٍ هِرْشَمِّ تُبْذَلُ للجار ولابن العمِّ يعني بئراً. والقُرْشوم: الصغير الجسم من كل شيء؛ وبه سُمّي القُراد قُرشوماً. والقُرْشوم أيضاً: ضرب من الشجر زعموا أنّ حَمْلَه البَقُّ. والقُرشوم، قالوا: البعوض. وعجوز هِرْشَفّة، أي مُسِنّة. ويقال: بل الهِرْشَفّة خرقة ينشَّف بها الماء من الأرض أو من الحِسْي. قال الراجز: رُبّ عجوزٍ رأسُها كالكِفَّهْ تحمل جُفّاً معها هِرْشَفّهْ الجُفّ: نصف قِربة تُقطع من أسفلها ويُتّخذ منها دلو. وتهمرشَ القومُ، إذا تحرّكوا، وهي الهَمرشة. الراء والصاد العُصْفُر عربيّ معروف، وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز: قد كنتُ حذّرتُكِ لقطَ العُصْفُرِ بالليل قبل تُصْبحي وتُسْفري وتصعفرت العُنُقُ، إذا التوت واصعنفرت. وضربه حتى اصعنفر، إذا التوى من شدّة الألم. والعِرفاص: خُصلة من العَقَب والقِدّ. وعرافيص الهودج: العَقَب الذي يجمع رؤوس الخَشَبات. والعُصفور: معروف. ورجل عِرْصَمّ: صلب شديد. وصَمْعَر: اسم، وقالوا اسم ناقة. والعُنْصُر: الأصل، ويقال عُنْصَر أيضاً. وقرفصتُ الرجلَ، إذا شددته، قرفصةً وقِرفاصاً. وقرمصَ الرجلُ وتقرمصَ، إذا دخل في القُرْموص، وهو أن يحفر حَفيرة يقعد فيها يَكْتَنُّ من البرد؛ يقال: قُرُموص وقِرْماص. وصمقرَ اللبنُ واصمقرّ، إذا اشتدّت حموضتُه. وقِرْصِم: اسم بطن من مَهْرة بن حَيْدان منهم العُجيل بن فُلان وفد الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. الراء والضاد العَضْرَط: الدُّبُر. والعُضْروط: الأجير. فأما العَضْرَفوط فستراه في بابه إن شاء الله. والعَرْمَض: الطُّحْلُب. والغَضْفَر: الغليظ الجافي، ومنه اشتقاق الغَضَنْفَر. وقِرْضِم: اسم قبيلة إليهم تُنسب الإبل القِرْضِميّة. وقال ابن الكلبي: هو قِرْضِم، رجل من مَهْرة، وهو الوجه. وقال أبو بكر: هو بالصاد، ولم يكن هذا بابه. الراء والطاء العُرْفُط: ضرب من النبت. والعَمرطة منها اشتقاق العُمْروط، وهو اللِّصّ الذي لا يَلوح له شيء إلا أخذه. والعَرْطَل: الطويل الفاحش الطول المضطرب. والقُرْطُم: معروف، وهو حب العُصْفُر. وقرطمتُ الشيءَ قرطمةً، إذا قطعته. والقَرمطة: مداناة الخَطْو ومقاربته، ومنه قَرمطة الكتاب. والقِنْطِر: الداهية. قال الشاعر: أم من يطالعه يَقُلْ لصِحابـه إن الغَريفَ يُجِنُّ ذاتَ القِنْطِر والقِنْطِر: هذا الطائر الذي يسمّى الدُّبْسيّ؛ لغة يمانية. وهرمطَ فلانٌ عِرْضَ فلن، إذا وقع فيه. والقِنطار: معروف، النون فيه ليست أصلية. واختلفوا فيه فقال أبو عبيدة: مِلءُ مَسْكِ ثورٍ من ذهب؛ وقال قوم: ثمانون رِطْلاً من ذهب؛ وأحسِب أنه معرَّب. الراء والظاء أُهملتا. الراء والعين تقرعفَ الرجلُ واقرعفَّ وتقرفعَ، إذا تقبّض. فأما قولهم تفرقع فهو صوت بين شيئين يُضربان. وقال بعض العرب: سمعت فِرْقاعَ فلان، أي ضَرْطَه. والفُرْعُل: ولد الضبع، والجمع فَراعل. وفُرْعُل: اسم أيضاً. والفَرعنة مشتقّة من فِرعون، وليس بكلام عربيّ صحيح. وكمعرَ سَنامُ الفصيل، إذا صار فيه الشحم، وهو مثل كعرمَ. وارمعلّ الجفنُ، إذا سالت منه دموعٌ حتى تفسده. وعُرْكُل: اسم. الراء والغين الغِرْيَف: ضرب من الشجر، وستراه في بابه إن شاء الله. قال أُحَيْحة بن الجُلاح: بأكنافه الشّوعُ والغِرْيَفُ وربما سُمّيت الأجَمة غَريفاً وغِرْيفاً. والغُرفة: معروفة. وغِرْقِئ البيضة: قِشرها الداخل. والغُرْمول: معروف، للناس والخيل، ولا يقال في غير ذلك إلا استعارةً. الراء والفاء الرُّفْقة: معروفة. وفلان قِرْفتي: أي تُهْمَتي. الراء والقاف الرَّقْلة: النخلة الطويلة. والقَرْمَل: نبت. قال الراجز: يَخُضْنَ مُلاّحاً كذاوي القَرْمَلِ المُلاّح: ضرب من النبت. وقُرْمُل: اسم ملك. وأنشد: وإذ نحن ندعو مَرْثَدَ الخير ربَّنا وإذ نحن لا نُدْعَى عبيداً لقُرْمُلِ وبعير قُرامل، إذا كان عظيم الخَلْق. والقُرامل: البُخْتيّ أو ولد البُخْتيّ، زعموا. والقُرْمة: جُليدة تُقتطع من أنف البعير ثم تُفتل فتكون كأنها نواة ليقع الجريرُ عليها، فالبعير حينئذ مقروم؛ ويقال القَرَمة أيضاً والقُرامة أيضاً. والقُرامة: كل ما قطعته بأسنانك من شيء فألقيته فقد قرمته، وقد مضى ذكر هذا في الثلاثي. فأما المُقْرَم فالفحل من الإبل لا يُبتذل بحمل ولا يذلَّل، وبذلك سُمّي السيّد مُقْرَماً. باب الزاي مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الزاي والسين أُهملتا وكذلك حالها مع الشين والصاد والضاد والطاء والظاء. الزاي والعين الزَّعفقة: سوء الخُلُق، وقالوا: البخل والضّيق؛ رجل زَعْفَق وزُعافق من قوم زَعافِق. قال الراجز: إني إذا ما حَمْلَقَ الزّعافقُ واضطربت من بُخلها العنافقُ وعَنْقَز، زعموا: الذي يسمّى بالفارسية المَرْزَجوش. ورجل عَنْزَق: ضيّق الخُلُق. والقُنْزُع واحد القنازع، قنازع الرأس، وهو الشعر المجتمع في نواحي الرأس. قال الراجز: مَيَّز عنه قُنْزُعاً عن قُنْزُعِ مَرُّ اللّيالي أبطئي أو أسرعي والزِّعْنِف: الواحدة من زعانف الأديم، وهي أطرافه؛ وبذلك سُمّي السَّفِلة من الناس زعانف. وعَزْهَل، وهو فَرخ الحمام، والجمع عَزاهل. وعَزْهَل: موضع. وقد سمّت العرب عَزْهَلاً. قال جرير: وقد قتل الجَحّافُ أولادَ نسـوةٍ بهنّ ابنُ خَلاّسٍ طفيلٌ وعَزْهَلُ الزاي والعين أُهملتا. الزاي والفاء الزَّقفلة: السّرعة؛ جاء يُزقفل زقفلةً، إذا جاء مسرعاً. والزّنفلة، يقال: زنفلَ في مِشيته، إذا تحرّك كأنه مُثْقَل بالحمل. وقد سمّت العرب زَنْفَلاً. قال أبو عثمان الأُشْنانْدانيّ: الزِّنْفَل: الداهية، ولم أسمعه إلا منه. الزاي والقاف القَلزمة: ابتلاع الشيء، وبه سُمّي بحر القُلْزُم. والزّمْلَق والزّملقة، زعموا، من قولهم: رجل زُمَلِق وزُملوق وزُمالِق، وهو الذي إذا باشر أراق ماءه قبل أن يجامع. والزَّهْمَق والزّهمقة: زُهومة الرائحة من الجسد من صُنان أو نَتْن. وقال أبو زيد: شَمِمْتُ زَهمقةَ يده، أي زُهومتها. وقَهْمَز: قصير مجتمع. وحماز رِهْلِق: أملس الشّعر قليله. وكل شيء ملّسته فقد زهلقته. الزاي والكاف الزُّكْمة: آخر الولد، وقالوا الزَّنْكَمة، وليس بثَبْت. الزاي واللام لَهْزَمٌ، يقال: لهزمَه، إذا ضرب لِهْزِمته. وزَمْهَلٌ أُميت، ومنه اشتقاق ماء مُزْمَهِلّ: صافٍ. الزاي والميم الزُّنْمة والزَّنَمة، وهي المعلَّقة تحت فكَّي العنز والتيس. ويقال: هو العبد زُنْمَةً وزُلْمَةً، بالنون واللام: خالصاً، وقد مضى ذكره. باب السين مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح السين والشين أُهملتا وكذلك حالها مع الصاد والضاد. السين والطاء الطّعسفة لغة مرغوب عنها؛ مرّ يُطعسِف في الأرض، إذا مرّ يخبطها. وعسمطتُ الشيءَ وعسطمتُه، إذا خلطته عسمطةً. والغسطلة والعَسلطة: الكلام غير ذي نظام؛ كلام معسلَط، وهي لغة بعيدة. والطِّنْفِسة: معروفة. وفِنْطيسة الخنزير: أنفه، وكذلك الفِلْطيسة أيضاً. وتلفطسَ أنفُ الإنسان، إذا اتّسع. والسَّلْطَع والسَّلَنْطَع: الفاحش الطويل. والسَّلْطَم: الطويل. والطَّلمسة مثل الطَّرمسة سواء، والطِّلْمِساء والطِّرْمِساء: الظلمة، وهو الغبار أيضاً. ومرّ طِرْمِساء من الليل، إذا مرّت منه قطعة عظيمة. وطلسمَ الرجلُ، إذا كرَّه وجهه، مثل بلسم سواء. فإن كان الطِّلَسْم من كلام العرب فمن هذا اشتقاقه كأنه يغيّر الشيءَ وينقله من حال الى حال. والهَطْلَس والهَطَلَّس: اللصّ القاطع يُهطلس كلَّ ما وجده، أي يأخذه. والقَسْطَل: الغبار، وهو القَسْطال أيضاً. والقَسْطَلانيّة: نُدْأة الشَّفَق أو نُدأة قوس قُزَح. ويقال للذي يسمّى قوسَ قُزَح: القَسْطَلانيّ. السين والظاء أُهملتا. السين والعين فَقْعَس: اسم، وهو أبو قبيلة. وعَسْقَل: أحد عساقيل السَّراب، وهو أول ما يجري منه. والعَسْقَل أيضاً: ضرب من الكَمْأة كبار. والعَسَلّق: اسم من أسماء الذئب. وعَنْقَس: داهٍ خبيث. وكعسمَ الرجلُ، إذا أدبر هارباً. والكَعْسَم: الحمار الوحشي؛ لغة يمانية، والجمع كَعاسم، ويقال كُعْسوم أيضاً. وسَمَلّع: اسم من أسماء الذئب. والعَمَلّس: اسم من أسماء الذئب أيضاً، وأصله من العَملسة، وهي السُّرعة. وناقة عَنْسَل: سريعة، النون زائدة. وسلعنَ الرجلُ في مَشيه، إذا عدا عدواً شديداً، زعموا، وليس بثَبْت. والسِّلْعة: الضّواة في الجلد. قال الشاعر: قذيفةُ شيطنٍ رجيمٍ رَمـى بـهـا فصارت ضَواةً في لَهازمِ ضِرْزمِ قال أبو بكر: كل ما انعقد في الجلد ونتأ فهو ضَواة وسِلْعة. وسِلْعة الرجل: بضاعته كائناً ما كان. السين والغين سلغفَ الرجل الشيءَ، إذا ابتلعه، زعموا. السين والفاء فَلْقَس: بخيل لئيم؛ ومنه اشتقاق الفَلَنْقَس، وهو السَّفِلة من الناس الرديء. والفَلَنْقَس أيضاً: الهجين من قِبَل أبويه إذا ولدته الإماء. قال الراجز: العبدُ والهجينُ والفَلَنْقَسُ ثلاثةٌ فأيَّهم تَـلَـمَّـسُ وسَنْهَف: اسم النون فيه زائدة، وهو من السَّهَف، وهو سعة العطش. السين والقاف بعير سَلْقَم وصَلْقَم، وهو الشديد الفكّ الذي يكسر كلَّ ما مضعه، وهي السَّلقمة والصّلقمة. والسَّمْلَق أيضاً: الفضاء من الأرض الواسع. وقلنسَ الشيءَ، إذا غطّاه وستره، زعموا، والنون فيه زائدة. ويمكن أن يكون منه اشتقاق القَلَنْسُوة، النون زائدة، وهي القَلَنْساة أيضاً. وذكر الخليل أن القَلْنَسَة أن يجمع الرجلُ يديه في صدره ويقوم كالمتذلِّل. السين والكاف الكَهْمَس: القصير، ويقال: هو اسم من أسماء الأسد. وهِلْكِس وهِلَّكْس وهِكْلِس: دنيّ الأخلاق. باب الشين مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الشين والصاد أُهملتا وكذلك حالها مع الضاد الشين والطاء العَشَنّط: الطويل. والغَطمشة: الأخذ قهراً؛ وبه سُمّي الرجل غَطَمَشاً. والطَّنفشة: تحميج النظر؛ طنفشَ عينه، إذا صغّرها. فأما شُنْطُف فكلمة عاميّة ليست بعربيّة محضة. وشَفْطَل: اسم. الشين والظاء أُهملتا. الشين والعين الشَّنعفة: الطول، ومنه اشتقاق الشِّنعاف والشِّنعوف، وهي أعالي الجبل، والجمع شَناعيف. والقَشْعَم: المُسِنّ. والقَشْعَم أيضاً: اسم من أسماء الأسد. وقَشْعَم أيضاً: اسم من أسماء النَّسر. قال أبو بكر: إنما ثقّل العجّاج القَشْعَم اضطراراً فقال: إذ زَعَمَتْ ربيعةُ القَشْعَمُّ وكان ربيعة بن نزار يسمّى القَشْعَم. وأم قَشْعَم: الحرب أو الداهية. والقُشْعوم والقُرْشوم: الصغير الجسم، وربما سُمّي به القُراد قُرْشوماً. والقُرْشوم: ضرب من النبت، وزعموا أنه شجرة تحمل البَقَّ. والعَشْنقة: الطول، وبه سُمّي الطويل عَشَنَّقاً. وعَنْقَش: اسم النون فيه زائدة؛ ودفعها الخليل وزعم أنها مصنوعة. وعَنْكَش: اسم النون فيه أيضاً زائدة. والعَنكشة، النون فيه زائدة، والعَكْش: التجمّع؛ وبه سُمّي العنكبوت عُكّاشاً، ومنه اشتقاق عُكّاشة. وعجوز عَشَمَة وعَشَبَة، وكذلك الرجل أيضاً، وهي المُسِنّة، وقد مضى هذا في الثلاثي. الشين والغين الشُّغْنَة في بعض اللغات: التي تسمّى بالفارسية البُشْتُكة، وهي الحال بالعربية، وقال أيضاً: هي الكارَة التي يشدّها الرجلُ على ظهره وفيها ثيابه. الشين والفاء شَفْقَل: اسم. وأبو شَفْقَل: راوية الفرزدق. وقنفشَ الشيءَ، إذا جمعه جمعاً سريعاً. والقِنْقَشة: دُوَيْبة من أحناش الأرض. الشين والقاف أُهملتا إلا قولهم: الشَّشقلة فإنه أن تزن ديناراً بإزاء دينار لتنظرَ أيُّهما أثقل، ولا أحسبه عربياً محضاً. وقيل ليونس أو لَخَلف: بمَ تعرف الشِّعر الجيّد من الردي? فقال: بالشَّشقلة. الشين والكاف أُهملتا. الشين واللام عجوز شَهْلة كَهْلة لا يكاد يُفرد، وهو مثل الشَّهبرة، وهي المُسِنّة وفيها بقيّة. والشّهْلاء: الحاجة. قال الراجز: لم أقْضِ حتى ارتحلتْ شَهْلائي من العَروب الغادة الغَيْداءِ ويُروى: من العروب الكاعب، ويُروى: الطَّفْلة. باب الصاد مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الصاد والضاد أُهملتا وكذلك حالها مع الطاء والظاء. الصاد والعين الفُصْعُل: عقرب صغير. والصّعفقة: تضاؤل الجسم. وصَعْفوق: اسم، وليس في الكلام فَعلول بفتح الفاء إلا صَعْفوق. قال الراجز: ها فهو ذا فقد رجا الناسُ الغِيَرْ من أمرهم على يديكَ والثُّؤَرْ من آل صَعْفوقٍ وأشياعٍ أُخَرْ وهم قوم من أهل اليمامة يسمَّون الصّعافق. وقال قوم: بل الصّعافق الذين يدخلون السّوق ولا رؤوس أموال لهم فيشاركون التّجار فيصيبون من أرباحهم. والعِنْفِص: المرأة الضئيلة الجسم الكثيرة الحركة في المجيء والذهاب. قال الأعشى: ليست بسوداءَ ولا عِنْفِصٍ سريعةِ الوَثب الى الداعرِ أصل الدَّعَر دود أحمر يأكل الخشب. والصِّقَعْل: لبن حليب يُمرس فيه تمر. قال الراجز: ترى لهم عند الصِّقَعْل عِثْيَرَهْ وجَأَزاً تَشرق منه الحَنْجَرَهْ أي غباراً. والقَصْعة، بفتح القاف: معروفة. ويقال: صلمعَ رأسَه، إذا حلقه. وصلمعَ الشيءَ، إذا ملّسه. والعُنْصُل: ضرب من النبت؛ يقال: عُنْصُل وعُنْصَل. الصاد والغين غلصم الرجلُ الرجلَ غلصمةً، إذا أخذ غَلْصَمته. الصاد والفاء صَنِفة الثوب: حاشيته. وقال قوم: بل الصَّنِفة التي عليها الهُدْب. الصاد والقاف الصَّلْقَم قد مرّ ذِكره. وقُنْصُل: قصير. وقلصمتُ الشيءَ، إذا كسرته؛ وقصملتُ أيضاً، وليس بثَبْت. باب الضاد مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الضاد والطاء أُهملتا وكذلك حالها مع الطاء. الضاد والعين ضَلْفَع: موضع. قال الشاعر: أقُرَيْنُ إنكَ لو شهدتَ فوارسي بعَمايتين الى جوانب ضَلْفَـعِ وعَضْنَكٌ أُميت، ومنه اشتقاق رجل عَضَنَّك، وهو الغليظ الشديد. والعُضْلة: الداهية، والجمع عُضَل، وقد مضى في الثلاثي. وعلضهتُ القارورةَ، إذا صممتَ رأسها؛ هكذا يقول الخليل. قال أبو حاتم: هو بناء مستنكر. ويقال: عضلهتُ، كأنه من المقلوب. الضاد والغين غَنْضَف: اسم، زعموا، النون فيه زائدة، واشتقاقه من الغَضَف، وهو انقلاب الأُذن الى الوجه. والغَضَف: خُوص طوال يشبه خوص المُقْل وليس به؛ يقال له نخل الشيطان يكون بمُكْران. وفي بعض اللغات: الغَضَفة: القَطاة. الضاد والفاء أُهملتا وكذلك حالها مع باقي الحروف. باب الطاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الطاء والظاء أُهملتا. الطاء والعين العَفطلة: خَلْطُك الشيءَ بالشيء؛ عفطلتُه بالتراب، وكذلك العَفْلطة. الطاء والغين غَنْطَفٌ: ذكر قوم أنه اسم، فإن كان كذلك فهو من الغَطَف، والنون زائدة، والغَطَف: قلّة شعر الأشفار، وبه سُمّي الرجل غُطَيْفاً، وقد مرّ ذِكره في الثلاثي. الطاء والفاء يقال: قفطلَه من يدي، إذا اختطفه. الطاء والقاف القَمعطة: اقمعطّ، إذا تداخل بعضُه في بعض. والقَلعطة منه اشتقاق رأس مُقْلَعِطّ، وهو أشدّ الجعودة. والعِلْقِط: الإتْب. الطاء والكاف أُهملتا. الطاء واللام هلمطَ الشيءَ، إذا أخذه أو جمعه. باب الظاء مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح الظاء والعين استُعمل من وجوهها: اللُّعْمُظ واللِّعموظ، وهو الشَّرِه النّهِم، والجمع لَعامظ ولَعاميظ، والمصدر اللِّعماظ واللَّعمظة. والعِظْلِم: صبغ، قالوا، أسود؛ وقال قوم: بل هو البَقّم. والعُظْمة، وهي الإعظامة: شبيه بالوسادة تشُدّه المرأة على عَجُزها لتعظّمه به. الظاء والغين أُهملتا وكذلك حالها مع باقي الحروف. باب العين مع سائر الحروف في الرباعي الصحيح العين والغين أُهملتا. العين والفاء العَفْلَق: الضخم المسترخي؛ وربّما سُمّي الفَرْج الواسع عَفْلَقاً. والقِلْفَع والقِلْفِع، وهو الطين الذي يجفّ في الغُدران حتى يتشقّق. والقُنْفُع: القصير الخسيس. والقُنْفُعة: خَرْق الدُّبُر. والعَنْفَق: خفّة الشيء وقلّته، ومنه اشتقاق العَنفقة. وعَفْكَل، وهو الأحمق، والعَنْفَك أيضاً نحوه. وعِنْفِك: ثقيل وخم. ويقال: امرأة عَنْفَك، وهو عيب، وهي الواسعة. العين والقاف عَلْقَم: شجر مُرّ، ويقال لكل مُرّ عَلْقَم. ويقال: هذا أعلقُ من هذا، أي أمرُّ منه. قال الأعشى: نهارٌ شَراحِيلَ بنِ طَوْدٍ يَريبني وليلُ أبي ليلى أمرُّ وأعْلَـقُ وعَمْلَقٌ منه اشتقاق العَملقة، وهو اختلاط الماء في الحوض وخثورتُه. وعِمْلِق: أبو قبيلة من العرب العاربة، وهم الذين يسمَّون العمالقة، وهو عِمْلِق بن لاوَذَ بن سام بن نوح عليه السلام. والقُمْعُل: قَعْب صغير، والجمع قَماعل وقَماعيل. ويقال للرجل إذا كان في رأسه عُجَرٌ: في رأسه قَماعيل وقَماعل، وربما قيل للواحد: قُمْعول. والهُمَقِع، وقالوا الهُمَّقِع: ثمر من ثمر العِضاه. العين والكاف عُلْكُم وعُلْكوم وعُلاكم، وهو الشديد الصلب من الإبل وغيرها. قال الراجز: يا ربِّ إنّ مالكَ بنَ كُلْثومْ أخْفَرَكَ اليومَ بنابٍ عُلْكومْ وكنتَ قبل اليوم غيرَ مغشومْ وعَنْكَل: صلب أيضاً. باب الغين في الرباعي الصحيح استُعمل منها الغَلْفَق، وهو الطُّحْلُب. باب الفاء في الرباعي الصحيح الفَلْقَم: الواسع. وقُنْفُل: اسم أحسبه من القَفْل، وهو اليُبْس، النون زائدة لأن القَفْل ضرب من الشجر. قال أبو ذؤيب: كما تَتّايعُ الريحُ بالقَفْلِ تتّايع إذا تبع بعضهم بعضاً، وأكثر ما يُستعم في الشرّ. وفي الحديث: "كما تتّايع الفَراش في النار". ويقال: درهم قَفْلة، أي وازن، الهاء أصلية، وهي هاء التأنيث لازمة له لا تفارقه، ولا يقال: درهم قَفْل. باب القاف في الرباعي المَقْلة: الحصاة التي يُتصافن عليه الماء إذا اقتسموه في المفاوز؛ إذا كان الماء قليلاً يأخذون حصاة فيضعونها في الإناء ثم يصبّون عليها الماء حتى يستويَ بها ويشرب كلّ واحد منهم بمقداره. قال الفرزدق: ولمّا تصافنّا الإداوة أجهـشـتْ الى غُضون العنبريّ الجُراضمِ وجاء بجُلمودٍ له مـثـل رأسـه ليُسْقَى عليه الماءَ بين الصرائمِ على ساعةٍ لو أنّ في القوم حاتماً على جُوده ضنّت به نفسُ حاتمِ غضونه: ما تكسّر من وجهه، أي بكى؛ والجُراضم: العظيم البطن الأكول؛ والصرائم: جمع صَريمة، وهي القطعة من الرمل التي تنصرم من مُعظم الرمل. والمُقْلة: مُقْلة العين. والهِلْقِم: الواسع الأشداق من الإبل خاصّة، وربما استُعمل لغيرها، وبه سُمّي الرجل هِلْقاماً. وبحر هِلْقِم، كأنه يلتقم ما يُطرح فيه. ويقال: هلقمَ الشيءَ، إذا ابتلعه. وقَلْهَم: اسم. قال الراجز: راحَ الغليلُ والهمّْ أن سَلِمَ ابنُ القَلْهَمْ والهَملقة: السرعة. باب الكاف في الرباعي الصحيح الكَلِمة: واحدة الكَلِم. والكَهْمَل: الثقيل الوَخم. وكِنْهِل: موضع. باب اللام في الرباعي الصحيح أُهملت اللام وما بعدها في الرباعي. انقضى الرباعي السالم والحمد لله ربّ العالمين. أبواب الرباعي المعتل باب من الرباعي فيه حرفان مثلان دَرْدَق، وهي صغار الغنم، ثم كثر حتى سُمّي صغار كل شيء دَرْدَقاً. والدّهدقة: قَطْع اللحم وكَسْر العظام فيه؛ يقال: دهدقَ اللحم دهدقةً ليطبخه. والكُرْكُم: صِبغ أصفر؛ ويقال: هو الذي يسمّى العُروق، وهو الهُرْد في بعض اللغات. وفي الحديث: "ينزل عيسى بنُ مَريمَ عليهما السلام في ثوبين مَهرودين"، أي مصبوغين بالهُرْد. والقَرْقَف: اسم من أسماء الخمر، وإنما سمّيت بذلك لأن شاربها يقرقِف عليها، أي يُرْعَش. والدَّردبة: عَدْو كعَدْو الخائف كأنه يتوقع من ورائه شيئاً فهو يعدو ويتلفّت. ودِرْدِح، يقال: ناقة دِرْدِح: مسنّة وفيها بقية. والفَرْقَل: ثوب رقيق كالخِمار تسمّيه العامة قَرْقَراً، وهو خطأ. والبَربسة: السرعة. والكَركسة: أن يتدحرج الإنسانُ من عُلْو الى سُفْل؛ يقال: تكركسَ، إذا تدحرج. ويقال: تجرجمَ الوحشيُّ في وَجاره، إذا تقبّض فيه، ويقال: تقرقمَ. والقَرقمة: ضؤولة عظام المولود لتقارب نسب أبويه. وفي كلام لبعضهم: والله ما أُحْسِنُ الرّطانةَ وإني لأرْسَبُ في حجر وما قرقمَني إلا الكَرَمُ. وقَرْقَسٌ والقَرقسة: دعاؤك جِرْوَ الكلب؛ يقال: قرقستُ بالجِرْو، إذا دعوته. والقِرْقِس: طين يُختم به؛ فارسيّ معرّب يقال له بالفارسية جِرْجِشت. والقِرْقِس: الجِرْجِس. وأنشد: فليت الأفاعي يعضِّضْننـا مكانَ البراغيثِ والقِرْقِسِ وطَرْطَبٌ والطّرطبة: اضطراب الماء في الجوف أو القِرْبة، إذا خرج من مكان ضيّق. ويقال: طرطبَ الراعي بالمِعْزى، إذا دعاها لتجتمع. وقال قوم من أهل اللغة: طرطبَ الرجلُ عن الرجل، إذ فرّ منه، وليس بثَبْت. قال الراجز: لما رآني ابنُ جُرَيٍّ كَعْسَبا وجالَ في جِحاشه وطَرْطَبا وجَحْجَب: اسم. وجَحْجَبى أيضاً: اسم، وهم بطن من الأنصار. قال قيس بن الخطيم: بينَ بني جَحْجَبَى وبينَ بني كُلْفةَ أنّي لجاريَ التَّلَـفُ ويُروى: وبين بني عوفٍ فأنّى. وفَرْفَخ: نبت معروف. قال الراجز: ودُسْتُهم كما يُداس الفَرْفَخُ يُكْسَرُ أحياناً وحيناً يُشْدَخُ والزّهزقة: شدّة الضحك حتى يتجاوز المقدار. والزّهزمة: كلام لا يُفهم. وحَدْرَد: اسم. وبَرْبَخ: موضع. قال الشاعر: وقَبرٌ بأعلى مُسْحُلانَ مـكـانُـه وقبرٌ سُقَى صوبَ السحاب ببَرْبَخا قال أبو بكر: وقبر بأعلى مُسْحُلان قبر المنذر بن المنذر أبي النُّعمان؛ وقبر ببَرْبَخَ يعني قبر عمرو بن مامة عمّ النعمان أو عمّ أبيه، وهو ملك قتيلُ مُرادٍ. وكَحْكَب: اسم موضع. وسِمْسِق: نبت طيّب الرائحة يقال هو الآس، زعموا. وشِرْشِق: طائر يقال له الشِّقِرّاق. والساسَم: ضرب من الشجر. ودُهْدُرّ، وهو الكذب. ودُهْدُنّ، وهو الباطل، يخفَّف ويثقَّل. قال الراجز: لأجْعَلَنْ لابنة عمرٍو فَنّا حتى يكون مَهْرُها دُهْدُنّا وزَخْزَب: اسم، وهو الغليظ الجافي. ومن هذا الباب شُرْبُب: موضع. ودُعْبُب: ثمر نبت. وحُلْبُب أيضاً: مثله. وصِنْدِد: اسم جبل معروف. ورِمْدِد، وهو الرَّماد؛ ويقال رِمْدِداء أيضاً، ممدود. وسُرْدُد: موضع. ويقال: جاءت الإبل سَرْدَداً، إذا جاء بعضُها يتلو بعضاً. وقَرْدَد: أرض صلبة شديدة. وعُنْدَد من قولهم: ما لي عن هذا الأمر عُنْدَد، أي ما لي منه بُدّ. ومَهْدَد: اسم امرأة. وخُفْدُد: اسم طائر، وربما قالوا خُفْدود، علي وزن فُعْلول. وقُعْدُد له موضعان: يقال: فلان قُعْدُد بني فلان، إذا كان أقربهم الى الجدّ الأكبر نسباً. والقُعْدُد أيضاً: الدنيء من القوم. وسُؤدُد في لغة من همز بضمّ الدال الأولى، وإذا لم تهمز قلت سُودَد ففتحت، وفتح الدال لغة شاميّة. والفَدْفَد: الأرض فيها حصى يبرق. والجُدْجُد: الدُّوَيْبة التي تسمّى الصُّرْصُر. والجَدْجَد: الأرض الصُّلبة. باب ما جاء من الرباعي على فِعَلّ وفِعِلّ وفُعُل وإن كان لفظه ثلاثياً فهو رباعي يلحق ببا فَعْلَل ويدخل في هذا الباب فُعُلّ وفِعَلّ، فمنه: عِكَبّ، وهو مأخوذ من شيئين إما من العُكاب، وهو الغُبار، أو من العَكَب، وهو غِلَظ الشفتين. وخِدَبّ، بعير خِدَبّ، إذا كان عظيم الخَلْق. قال مهلهل: ينوء بصدره والرمحُ فيه ويخلِجه خَدِبٌّ كالبعـيرِ وهِجَفّ: جافٍ فَدْم غليظ، ويكون نعتاً للظليم وللرجل أيضاً. وهِقَبّ مثل هِجَفّ سواء. وهِزَفّ: سريع، يوصف به الظّليم. وهِبِلّ: عظيم الخلق من الإبل والناس. قال الراجز: أنا أبو نعامةَ الشيخُ الهِبِلّْ أنا الذي وُلدت في أخرى الإبِلْ يريد أنه أعرابي. ورجل حُظُبّ وحِظَبّ، وهو الغليظ، وربما سُمّي الوَتَر الغليظ حُظُبّاً. وصُمُلّ: صلب شديد. وقُمُدّ: طويل، وربما قالوا: رجل قُمُدّان وأقْمَد. وحُذُنّ، يقال: رجل حُذُنّ وحُذُنّة، وهو الصغير الأذنين. وحمار كُدُرّ: صلب شديد. ورجل كُبُنّ وخُبُنّ، إذا كان منقبضاً، وربما سُمّي البخيل كُبُنّاً. وقُطُنّ وجُبُنّ: معروفان، يخفّف ويثقّل. قال الراجز: كأنّ مَجرى دمعِها المُسْتَنِّ قُطُنّةٌ من جيّد القُطُنِّ وفرس طِمِرّ: وثّاب، وهو فِعِلّ من الطَّمْر، وهو الوثب. وكذلك ضِبِرّ: وثّاب من الضَّبْر. وخِبِقّ، فرس خِبِقّ، إذا كان سريع العَدْو. وسِجِلّ: كتاب، والله أعلم. قال أبو بكر: ولا ألتفت الى قولهم إنه فارسيّ معرَّب. وحِبِرّ وحِمِرّ: موضعان. قال عبيد: فعَرْدَةٌ فقَـفـا حِـبِـرٍّ ليس به من أهله عَريبُ وفِلِزّ، وهو خبَث الحديث الذي ينفيه الكِير. قال الراجز: كأنما جُمِّع من فِلِزِّ ودِفِقّ، يقال: فرس دِفِقّ: جواد. وضِبِرّ، يقال: رأس ضِبِرّ: صلب شديد، ورجل ضِبِرّ أيضاً. وفرس رِفَلّ ورِفَنّ: ذَنوب. ويلحق بهذا الباب أيضاً فرس سِبَطْر وأسد ضِبَطْر، وهو الشديد، وكذلك البعير. وبعير قِمَطْر: شديد صلب. وبعير رِبَحْل: عظيم، ويوصف به الناس أيضاً فيقال: رجل رِبَحْل: عظيم الشأن. وزِقّ سِبَحْل: طويل عظيم، وكذلك الرجل. قال أبو بكر: وذُكر عن الأصمعي أنه ذكر امرأةً من العرب وصفت بنتها فقالت: رِبَحْلَةٌ سَبِحْلَهْ تَنمي نباتَ النخلَهْ وبعير صِلَخْد: صلب، وصِلَّخْد، مشدَّد ومخفّف. ورجل سِمَغْد: أحمق ضعيف. قال الشاعر: أتانا ثائراً بـأبـيه قـيسٍ فأُهلِكَ جيشُ ذلكم السِّمَغْدِ أراد الأشعث بن قيس بن معديكرب. وعِبَقْس: اسم من أسماء الداهية. ودِمَقْس: ضرب من الحرير. وبعير عِرَبْض: ضخم، وكذلك الرجل. وضرب طِلَخْف وطِلَحْف، بالخاء والحاء: شديد متتابع. وبعير صِلَقْم: شديد الفكّ. ورجل صِمَعْد: صلب شديد. وبعير دِلَعْث: ضخم. ورجل دِلَمْز: صلب قصير. قال الراجز: دُلامِزٌ يُرْبي على الدِّلَمْزِ وناقة دِرَفْسة وبعير دِرَفْس، وهو الصلب الشديد أيضاً. قال الراجز: كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ دِرَفْسةٍ أو بازلٍ دِرَفْسِ ودمَشْق: أعجمي معرّب. ويقال: دمشقَ عملَه، إذا أسرع فيه. وبعير غِدَفْل: سابغ شعر الذّنَب. ورجل غِدَفل: طويل. والدِّرَفْل: ضرب من الثياب. وهِزَبْر: اسم من أسماء الأسد. وهِدَمْل من قولهم: رجل هِدَمْل: ثقيل؛ ورملة هِدَمْلة، إذا ارتفعت وعلت. والهِدَبْل مثل الهِدَمْل سواء. وصِقَعْل: تمر يُحلب عليه لبن. قال الراجز: ترى لهم عند الصِّقَعْل عِثْيَرَهْ وهِرَقْل: اسم أعجمي. باب ما جاء على فِيَعْل وفِوَعْل رجل حِيَفْس: ضخم آدم. وصِيَمّ: صلب شديد. وجِوَرّ: صلب شديد. قال الراجز: أعيا فنُطناه مَناطَ الجرِّ بين وعاءَيْ بازلٍ جِوَرِّ ورجل زِيَفْن: طويل. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فِوَعْل إلا مدغماً، والذي جاء منه جِوَرّ وزِوَرّ؛ يقال: فلان زِوَرُّ قومه، وقد قالوا: زُوَرُّ قومه، أي رئيسهم وسيّدهم. باب ما جاء على فُعَّل لفظه الثلاثي وهو رباعي غُرَّب: موضع. وغُبَّر: باقي اللبن في الضّرع، وكذلك غُبَّر الحيض. قال أبو كبير: ومبرَّأٍ من كُلِّ غُبَّرِ حَـيضةٍ وفسادِ مرضعةٍ وداءٍ مُعْضِلِ وزُمَّح: ضعيف. وزُمّج: ضرب من الطير، فارسي معرَّب وقد تكلّمت به العرب. والكُرَّج فارسي معرَّب، وهي لعبة يلعب بها الصبيان. قال جرير: لبستُ سلاحي والفرزدقُ لُعبةٌ عليه وِشاحا كُرَّجٍ وجَلاجلُهْ وصُفَّر: موضع. والحُلَّب: نبت. والخُلَّب: البرق الذي لا ماء فيه، مأخوذ من الخِلابة، وهي الخديعة. وصُلَّب، وهي حجارة المِسَنّ. قال امرؤ القيس: يباري شَباةَ الرُّمح خَدٌّ مـذلَّـقٌ كصَفْحِ السِّنان الصُّلَّبيِّ النحيضِ النحيض: الذي قد رُقِّق كأنه قد قُشر، أي الذي قد مُسح على الصُّلَّب. ورجل حُوَّل قُلَّب: شديد الحيلة والتقليب، وقالوا: دهر حُوَّل قُلَّب: كثير التحوّل والتقلّب. ورجل زُمّل: ضعيف. ودُخَّل: طائر. قال الراجز: كالصقر يجفو عن طِراد الدُّخَّلِ ويقال: لحم دُخَّل، إذا كان متداخِلاً غليظاً. والتُّمَّر: ضرب من الطير أيضاً. قال الراجز: واحتملَ اليُتْمَ فُرَيْخُ التُّمَّرَهْ والحُمَّر: ضرب من الطير. قال أبو مهوِّش الأسديّ: قد كنتُ أحسِبكم أُسودَ خَفِـيّةٍ فإذا لَصافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ ويُروى: لَصافُ يَبيضُ فيها. ويخفَّف فيقال: حُمَر، والأول أعلى. قال ابن أحمر الباهلي: إلاّ تُداركُهُمُ تُصْـبِـحْ ديارُهُـمُ قَفْراً تَبيضُ على أرجائها الحُمَرُ والدُّخَّل: ضرب من صغار الطير. والزُّرَّق: ضرب من الطير. والزُّرَّقُ أيضاً: بياض في ناصية الفرس أو في قَذاله. والخُرَّق: ضرب من الطير أيضاً. والقُبَّر: ضرب من الطير أيضاً. والقُنَّب في بعض اللغات: الذي يسمّى القِنَّب. والجُمّل من قولهم: حساب الجُمّل، وأحسبها داخلة في العربية. والجُمّل أيضاً: حبل غليظ تُشَدّ به السفن. وقد قُرئ: "حتى يَلِجَ الجُمَّلُ في سَمّ الخِياط"، والله أعلم. ورجل سُخَّل وقوم سُخّل، الواحد والجمع فيه سواء وهو الضعيف. قال الشاعر: سُجَراءَ نفسي غيرَ جمع أُشابةٍ حُشُدٍ ولا هُلْكِ المفارش سُخَّلِ ويروى: عُزَّل. والسُّلَّج: نبات رِخو من دِقِّ الشجر. والدُمَّل يخفّف ويثقّل. قال الراجز: وانتصبَ الغاربُ فِعْلَ الدُّمَّلِ يصف سَنام البعير. والقُمَّل: دُوَيْبة تقع في الزرع فتفسده. باب فَعَّلٍ وهو قليل خَضَّم، وهو لقب العنبر بن عمرو بن تميم. قال الشاعر: سلبوك درعَك والأغرَّ كليهما وبنو أُسَيْدٍ أسلموك وخَضَّـمُ وبَذَّر: موضع. قال الشاعر: سَقى الله أمواهاً عرفتُ مكانَها جُراباً ومَلكوماً وبَذَّرَ والغَمْرا ويُروى: جُراداً؛ هذه كلها مواضع. وعَثّر: موضع. قال زهير: ليثٌ بعَثَّرَ يصطاد الـرجـالَ إذا ما الليثُ كذَّب عن أقرانه صَدَقا وبَقَّم: فارسي معرَّب قد تكلّمت به العرب. قال الراجز: كمِرجَلِ الصّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ ولم يجئ على فِعِّل إلا حِلِّز، وهو القصير؛ وجِلِّق: موضع بالشام، وهو معرّب؛ وحِمِّص عند الكوفيين، والبصريون يفتحون الميم. باب ما جاء على فعَلِل يقال: هُدَبِد وعُثَلِط وعُجَلِط وعُلَبِط وعُكَلِط، وهو اللبن الخاثر الغليظ. والهُدَبِد أيضاً: داء يصيب الإنسان في عينه نحو العَشا فلا يبصر بالليل: قال الراجز: إنه لا يُبْرِئُ داءَ الهُدَبِـدْ مثلُ القَلايا من سَنامٍ وكَبِدْ وحُمَحِم: طائر. وصُمَصِم: صلب شديد. وضُمَضِم: غضبان، زعموا. وزُمَلِق: وهو الذي إذا همّ بالجِماع أراق ماءه. قال الراجز: إن الزُّبيرَ زَلِقٌ وزُمَلِقْ لا آمنٌ جليسُه ولا أنِقْ الأنِق: الذي يرى ما يعجبه. ودُمَلِص، وكذلك دُلَمِص، وهو البرّاق الجِلد من الناس. وعُكَلِد وعُلَكِد: شديد صلب. وجُرَوِل: أرض ذات حجارة. وخُزَخِز: كثير العضل صلب اللحم. قال الراجز: أعددتُ للوِرْد إذا الوِرْدُ حَفَزْ غَرْباً مَرِيّاً وجُلالاً خُزَخِـزْ ويُروى: غَرْباً جَموحاً؛ الجُلال: جمع السانية. وجُرَبِض: عظيم الخَلق. وليل عُكَمِس: متراكم الظلمة كثيفها. ورجل هُلَبِج: فَدْم ثقيل. ويقال: جاء فلان بالعُكَمِص، إذا جاء بالشيء يُعجب منه. وأرض ضُلَضِلة وضُلَضِل: ذات حجارة. وغلام عُكَرِد: حادر غليظ. واعلم أن ما كان من كلامهم على فُعَلِل فلك أن تقول فيه فُعالِل، وليس لك أن تقول فيما كان على فُعالِل فُعَلِل، وستراه في بابه إن شاء الله. والهُمَقِع: ثمر من ثمر العِضاه، وقالوا هُمَّقِع، بتشديد الميم. ودُمَرِغ، وهو الرجل الأحمر الشديد الحُمرة، وقالوا دُمَّرغ، بتشديد الميم. وماء هُزَهِز: يهتزّ من صفائه، وكذلك السيف. أبواب ما يلحق بالرباعي بحرف من حروف الزوائد باب ما جاء علي فِعْيَل حِذْيَم، الياء فيه زائدة، وهو من الحَذْم؛ والحَذْم: سرعة القطع أو الكلام. وقد سمّوا حِذْيَماً. قال الشاعر: بَصيرٌ بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما أراد: ابن حِذْيَمَ فلم يستقم له الشعر. والطِّرْيَم ذكر بعض أهل اللغة أنه العسل، وجعله رؤبة السحاب المتراكم فقال: في مكفهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ وغِرْيَد: نبت ناعم غضّ. قال الراجز: هَزَّ الصَّبا ناعمَ ضالٍ غِرْيَدا وغِرْيَف: ضرب من الشجر. قال الشاعر: بأكنافه الشُّوعُ والغِرْيَفُ ورجل حِثْيَل، إذا كان قصيراً. والحِثْيَل: ضرب من الشجر، زعموا. والعِثْيَر: الغبار. والضِّرْيَم، زعموا: صَمغ من صَمغ الشجر، ذكره الخليل. وعِلْيَب: وادٍ معروف بالحجاز، وقالوا عُلْيَب بالضم، وهو أعلى؛ قال البصريون: هو عُلْيَب، وليس في كلامهم فُعْيَل غيره. والغِرْيَن والغِرْيَل، وهو الماء الخاثر الكثير الحمأة الذي يخلطه طين رقيق. وهِمْيَغ: موت سريع وحيّ. قال أبو بكر: قال أصحابنا: هو بالغين المعجمة. وأنشدوا للهُذلي: إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا من الموت بالهِمْيَغِ الذّاعطِ وقال الخليل: هِمْيَغ، بالعين غير المعجمة. وحِمير: اسم، ذكر ابن الكلبي أنه كان يلبس حللاً حُمراً. فالياء زائدة لأنه من الحُمرة. وتِرْيَم: موضع. قال أبو كبير الهُذلي: هل أُسْوَةٌ لي في رجال صُرِّعوا بتلاعِ تِرْيَمَ هامُهم لم تُـقْـبَـرِ أي لم يُثأروا. وعِصْيَد: لقب حِصن بن حُذيفة أو عُيينة بن حِصن. قال عنترة: فهَلاّ وفَى الفَغْواءُ عمرو بن جابرٍ بذمّته وابنُ اللُّقـيطة عِـصْـيَدُ وطِريَف: موضع. وعِلْيَط: اسم، وأحسبه مأخوذاً من العَلْط. ويقال للعقرب: أم العِرْيَط. وليس في كلامهم فَعْيَل ولا فُعْوِل ولا فُوعَل ولا فُعْوَل. فأما مَهْيَع فهو مَفْعَل من هاع يَهيع هِياعاً، إذا اتّسع وانتشر؛ ومنه هاع الإنسانُ، إذا قاء، كأن القيء إذا انتشر من فيه وظهر. باب فَيْعَلٍ قال الخليل بن أحمد رحمة الله عليه: أما ضَيْهَد، وهو الرجل الصلب، فمصنوع ولم يأتِ في الكلام الفصيح. وامرأة عَيْطَل: طويلة، ويقال ذلك للناقة والفرس، وهو مأخوذ من العَطَل من قولهم: ما أحسنَ عَطَلَه، أي شطاطَه وتمامَه. وغَيْطَل، وهو الشجر الملتفّ. والغَيْطَلة: البقرة الوحشيّة؛ وكذلك فُسّر بيت زهير: كما استغاثَ بِسَيءٍ فَزُّ غَـيْطَـلَةٍ خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ والغَيطلة: اختلاط ظلمة الليل واختلاط ضوء النهار، وقيل: اختلاط أصوات الناس، وأحسب أن الياء زائدة. واشتقاقه من الغَطَل، وهو تغطية الشيء؛ يقال: غطلتِ السماءُ يومَنا هذا وأغطلت، إذا أطبق دَجْنُها. وبئر غَيْلَم: كثيرة الماء. وجارية غَيْلَم: كثيرة اللحم. قال الراجز في البئر: وغَيْلَمٌ قَلَيْذَمٌ ما تنتزِفْ ورجل فَيْخَر: عظيم الذَّكَر. قال أبو حاتم: ذكرٌ فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا كان عظيماً، وكذلك من الفَرَس. وقال غيره: فخير، بالراء، مأخوذ من الضَّرع الفَخور، وهو الغليظ الضيّق الأحاليل. قال الشاعر: وكُنّا لا يبـاح لـنـا حَـريمٌ فنحن كضَرّة الضَّرْع الفَخورِ والسَّيْطَل: الطّست، زعموا. قال الطِّرِمّاح: في سَيْطَلٍ كُفئتْ له يتردَّدُ والخَيْعَل: مِفْضَل تتفضّل به المرأة في بيتها. قال الهُذلي: مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ وجَيْحَل: صخرة عظيمة. وشَيْزَر: موضع. وزَيْمَر: اسم ناقة. وجَيْفَر: اسم. وضَيْغَم: اسم من أسماء الأسد، وهو من الضَّغْم، وهو العضّ. وريح نَيْرَج ونَيْزَج أيضاً: عاصف، وقالوا نَوْرَج. والنَّيْرَج: حديدة يداس بها اطعام، ويقال أيضاً: نَوْرَج. وغَيْهَق يوصف به الشابّ الغضّ ذو الترارة؛ والتارّ: الشابّ الممتلئ البَدَن. والهَيْنَغ: المرأة الضحّاكة الملاعبة. قال الراجز: قولاً كتحديث الهَلُوك الهَيْنَغِ لذّت أحاديثُ الغَويِّ المِنْدَغِ والنَّيْسَم: أثر الطريق الدارس. والنّيْسَب: الطريق الواضح. والنّيْرَب: التراب. والنّيْرَب، رجل ذو نَيْرَب، أي ذو تميمة. وجَيْدَر: قصير. وأرض خَيْفَق: واسعة يخفق فيها السراب. وفرس خَيْفَ: سريعة، وكذلك الناقة. وجُمّة فَيْلَم: عظيمة. قال البُريق الهُذلي: إذا فرّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ وجارية غَيْلَم: ضخمة ممتلئة. والغَيْلَم أيضاً: ذَكَر السلاحف فيما يقال: والعَيْلَم: الركيّ الكثير الماء. قال الراجز: وعَيْلَمٌ قَلَيْذَمٌ ما يُنْزَفُ وصَيْعَر: اسم، وهو مأخوذ من الصَّعَر. والصّيعريّة: ضرب من مياسم الإبل. قال المتلمِّس: كِنازٍ عليها الصيعريّةُ مُكْدَمِ كِناز: ناقة شديدة مكتنزة اللحم. ويَبْرَح: اسم الياء فيه زائدة؛ وهو مأخوذ من البَرْح. وريح سَيْهَج وسَيْهوج، الياء زائدة، من قولهم: سَهَجَتِ الريحُ الأرضَ، إذا قشرت وجهَها. وصَيْدَح، الياء زائدة، وهو من الصُّداح، والصُّداح: شدّة الصوت. ورجل شَيْظَم: طويل. وهَيْقَم أحسبه حكاية صوت اضطراب البحر. قال الراجز: كالبحر يدعو هَيْقَماً وهَيْقَما والهَيْقل: الظّليم. وزعم قوم أن اللام فيه زائدة، وإنما هو من الهَيْق. وجَيْأَل: اسم من أسماء الضَّبُع. قال الشاعر: وجاءت جيْألٌ وأبو بنيها أحَمُّ المَأْقَيَيْنِ له خُماعُ وسألتُ أبا حاتم عن اشتقاقه فقال: لا أعرفه؛ وسألت أبا عثمان فقال: إن لم يكن من جألتُ الصوفَ والشعرَ، إذا جمعتهما، فلا أدري. ودَيْلَم: جيل من الناس. فأما قول عنترة: شَرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ زوراءَ تَنْفِرُ من حِياض الدّيْلَـمِ فأراد الأعداء، كما قالوا: صُهْب السِّبال، يعنون الأعداء. وتَيْمَر: موضع. وبَيْهَس: اسم من أسماء الأسد. وبَيْذَر: اسم، وأحسبه من كثرة الكلام. وبَيْحَر: اسم، الياء زائدة، واشتقاقه من السَّعَة. والضّيْطَر: الضخم الذي لا غناء عنده. وبَيْطَر مأخوذ من البَطْر، والبَطْر: الشقّ. وخَيْنَف: وادٍ بالحجاز معروف. قال حاجز بن عوف الأزدي: وأعرضتِ الجبالُ السودُ دوني وخَيْنَفُ عن شِمالي والبَهـيمُ وزَيْلَع: موضع. والزّيلَع أيضاً: ضرب من الخَرَز، ويمكن أن يكون اشتقاق زيْلَع من قولهم: تزلّع الشيءُ، إذا تشقّق. قال الراعي: وغَمْلَى نَصيٍّ بالمِتان كأنهـا ثعالبُ موْتَى جِلْدُها قد تزلّعا ودَيْسَم: ولد الذئب، وقال قوم: ولد الدُّبّ. وقد سمّوا ديْسَماً، مأخوذ من الدُّسْمة، وهي غُبْرة تضرب الى الطُّحلة. والطَّيْلَس، وربما سُمّي الطّيْلَسان طَيْلَساً. وكَيْهَم: اسم مأخوذ من الكَهامة، والياء زائدة. قال الراجز: إبلَ أبي الكَيْهَمِ لن تُراعي إني زعيمٌ لكِ بامتـنـاعِ وجَيْهَم: اسم مشتقّ من الجَهامة، وهو غِلَظ الوجه. وجَيْهَل: اسم مأخوذ من الجَهالة. وقَيْسَب: ضرب من الشجر، وقد سمّوا قَيْسَبة. وضىزَنُ الرجلِ: ضدّه، ويقال: الضيزن: الذي يخالف الى امرأة أبيه. قال أوس: وكلُّهم لأبيه ضَيْزَنٌ سَلِفُ أي سَلِفُه. والضّيْزَن أيضاً: الذي يزاحم على الحوض أو على البئر. قال الراجز: في كلِّ يومٍ لكَ ضَيْزَنـانِ عند إزاء الحوض مِلْهَزانِ والضّيزَن أيضاً: صنم كان يُعبد في الجاهلية معروف. وكَيْسَم: اسم مأخوذ من كسمتُ الشيء، إذا كسرته. وصَيْهَب وصَيْهَد، وهو الطويل. ويوم صَيْهَد: شديد الحرّ، من قولهم: صهَدته الشمس، وهاجرة صَيْهود. وصخرة صَيْخَد وصَيْخود: صلبة شديدة. وهَيْضَل: الجماعة من الناس. قال أبو كبير الهُذلي: رُبّ هَيْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ بهَيْضَلِ لَجِب: شديد الصوت. والطّيْسَل: السراب، الياء زائدة، مأخوذ من الطَّسْل، والطّسْل: الماء الجاري على وجه الأرض، زعموا. وخَيْبَر: اسم، الياء زائدة، وأحسب اشتقاقها من قولهم: أرض خَبْرة: طيّبة الطين سهلة. وزَيْنَب: اسم امرأة، واشتقاقه من زُنّابة العقرب، وهي إبرتها التي تَلدغ بها، فأما زُبانيا العقرب فهما قرناها، وليس ذلك من زينب بشيء. وهَيْشَر: ضرب من النبت. قال ذو الرُّمّة: أو هَيْشَرٌ سُلُبُ وضَيْفَن: الذي يتبع الضيف فيأكل معه. قال الشاعر: إذا جاء ضيفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ فأودَى بما تُقرى الضيوفُ الضيافنُ وصَيْرَف، وهو المتصرّف في أموره. قال الهُذلي: قد كنتُ خَرّاجاً ولوجاً صَـيْرَفـاً لم تلتحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ والهيثَم، قالوا: هو ولد النسر، وقالوا: الهَيثَم: ضرب من الشجر. وهَيْنَم والهينَمة: الكلام الخفيّ. قال أوس بن حجر: هِجاؤكَ إلا أن ما كان قد مضى عليّ كأثواب الحرام المُهَيْنَـمِ ودَيْسَق، وهو بياض السراب. قال الراجز: يَعُطَّ رَيْعان السراب الدّيْسَقا ويُروى: يَشُقّ. وصَيدن، قالوا: هو الملك. قال رؤبة: نِعْمَ شفيعُ الزائر المستأذِنِ أبي إذا استَغلق بابُ الصّيْدَنِ قال أبو بكر: وأما قولهم: الصيدن: الثعلب فليس بشيء ولم يجئ إلا في شعر كثيّر، ولم يروِه الأصمعي وقال: ليس بشيء. وخَيْسَق: اسم. والدّيْدَن: الدّأب؛ ما زال ذاك دَيْدَني، أي دأبي. وعيْهَل وعَيْهَم: وصفان للناقة السريعة وللجمل، وقال قوم: لا يوصف بهما إلا النّوق. وهيْكَل: دير للنصارى، زعموا. وهَيْكَل: عظيم. وهَيْرَع: جبان هَيوب. قال الشاعر: ولستُ بهَيْرَعٍ ضَرعٍ سلاحي عصاً مثقوبةً تَقِصُ الحِمارا يقول: سلاحي السيف والرمح، وليس سلاحي العصا كتابع الحمار بالعصا، وهو كقول الأعشى: لسنا نقاتِل بالعِصِـيِّ ولا نرامي بالحجارهْ وهَيْصَم: صلب شديد. قال الراجز: أيْسَرُ عيبِ المرء أن تَثَلّما ثنيةٌ تترك ناباً هَيْصَما يقول: أنا شيخ فأيسر عيوبي أن تنقصم ثنيّتي ويبقى نابي. والجَيْهَل والجَيْهَلة: الخشبة التي يحرَّك بها الجمر؛ لغة يمانية، وتسمى تلك الخشبة أيضاً مِجْهلاً. وجَيْهَل: اسم. وغيْهَب: أسود. وغَيْهَب: ثقيل وخم. وكساء غَيْهَب: كثير الصوف. والغَيهقة: التبختُر في المشي. وعَيْدَه، وهو السيّئ الخُلُق. والخَيْدَع: اسم من أسماء الغول، وربما سمّوا السراب خَيْدَعاً. والخَيْدع أيضاً: الذي لا يوثق بمودّته. وطريق خيْدَع: مخالف عن القصد. وخيْطَل: اسم من أسماء السِّنَّوْر، زعموا. وأنشدوا فيه بيتاً زعم أبو حاتم أنه مصنوع، هو: يُدير النهارَ بحَشْـرٍ لـه كما عالجَ الغُفّةَ الخَيْطَلُ قال ابن دريد: سمعتُ هذا البيت من أعرابي يقال له أبو خَيْهَفْعَى، وهو من أسماء السِّباع. وخَيْطَل: اسم من أسماء الداهية. وسَيْحَف، وهو الطويل. قال الشنفرى: له وَفْضَةٌ فيها ثلاثون سَيْحَفـاً إذا آنسَت أُولَى العَدِيِّ اقشعرّتِ يعني أنه هو يفعل ذلك بها. وضَيْكَل، وهو الفقير. قال الشاعر: فأمـا آلُ ذَيّالٍ فـإنّـا تركناهم ضَياكِلَةً عِياما ويُروى: عَيامَى؛ عِياماً: جمع عَيْمان، وهو الذي يَقْرَم الى اللبن. والخَيْزَل: ضرب من المشي فيه استرخاء وتمطّط. والهَيقعة: وقع الشيء اليابس على مثله، نحو الحديد وما أشبه ذلك. قال عبد مَناف بن رِبْع الهُذلي: الطعنُ شغشغةٌ والضرب هَـيْقَـعَةٌ ضرْبَ المعوِّل تحت الدِّيمة العَضَدا المعوِّل: الذي يتّخذ العال، وهو أن يعمِد الراعي الى شجرتين متقاربتين فيقطع أغصاناً من شجر أُخر فيطرحها عليهما فيُكِنّ غنمَه تحتها. وصَيْلَع: موضع. والطّيْجَن: الطابِق الذي يُقلى عليه الشيء أو يُخبز؛ لغة شآمية، وأحسبها سريانية أو رومية. والفَيْجَن: الذي يُسمّى السّذَاب؛ لغة شآمية. قال أبو بكر: لا أعرف للسّذاب اسماً في لغة أهل نجد، إلا أن أهل اليمن يسمّونه الخُفْت. والطّيْسَع: الموضع الواسع. ويقال: الطّيْسَع: الحريص. والخَيْلَع: الضعيف العقل. وربما قالوا: به خَوْلع وخَيْلَع، إذا كان منزوع الفؤاد. قال جرير: لا يُعْجِبَنّكَ أن ترى لمُـجـاشـعٍ جسمَ الرِّجال وفي القلوب الخَوْلَعُ ويُروى: جِلد. والخَيْزَب: اللحم الرَّخْص الليّن. والهَيْعَرة: خفّة وطيش، وربما سمّيت الغول هَيْعَرة. وهيْزَر: اسم مأخوذ من الهَزْر، والهَزْر: الضرب. وقَيْصَر: اسم أعجميّ، وقد تكلّمت به العرب. وكيْشَم: اسم مأخوذ من الكَشْم من قولهم: كشمَ الله أنفَه مثل جدعَ الله أنفَه. وعيْقَص: صفة يوصف بها البخيل، وأحسبه مأخوذاً من العَقْص، والعَقْص: انقباض اليد عن الخير، وأصله من قولهم: شاة عَقْصاءُ، إذا كانت منقلبة القرن. وقَيْدَر من قولهم: رجل أقْدَر: قصير العنق. وقَيْعَر: كثير الكلام متشدِّق. والحَيْقَل: الرجل الذي لا خير عنده. وقال آخرون: بل الحَيْقَل اسم مأخوذ من الحَقْلَة؛ والحَقْلة: القَراح الطيّب الطين. ومثل من أمثالهم: "لا تُنبت البَقْلةَ إلا الحَقْلَةُ". وهَيْرَط: رِخو. وخَيْزَر: اسم مأخوذ من الخَزَر؛ والخَزَر من قولهم: تخازر فلانٌ إذا نظر بمؤخَهر عينه أو ضمّ أجفانه. قال الراجز: إذ تخازرتُ وما بي من خَزَرْ ثمّ كسرتُ العينَ من غير عَوَرْ وقَيْهَل أحسب اشتقاقه من التقهّل؛ والتقهّل: رثاثة الملبس. وتقول العرب: حيّا الله قَيْهَلتَك، أي وجهك. والشّيْهَم: ضرب من القنافذ كبير طويل الشوك على قدر المَداري، وربما رُمي به فعَقر. قال الأعشى: لئن شُبَّ أسبابُ العداوة بيننـا لتَرْتَحِلَنْ منّي على ظهر شَيْهَمِ ويُروى: أسباب المودّة. وحَيْقَر، يقال للرجل الضئيل: حَيْقَر. وجَيْهَم: موضع. وكيْسَب: اسم مأخوذ من الكَسْب. ورجل جَبْعَم: شهْوانُ يشتهي كل ما يرى. وقَيْفَط: كثير النِّكاح. وخيْطَف: سريع. قال الخَطَفَى: يرْفَعْنَ بالليل إذا ما أسْدَفا أعناقَ جِنّانٍ وهاماً رُجَّفا وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَيْطَفا قال أبو بكر: الشعر للخَطَفَى جدّ جرير بن عطيّة بن الخَطَفَى، واسمه عوف، وبهذا البيت سُمّي الخَطَفَى. وزَيْعَر: قليل المال، وأحسبه من الزَّعَر. وجَيْعَر: اسم من أسماء الضَّبُع، مثل جعارِ سواء. وغَيْشَم: اسم من الغَشْم. والنّيْطَل: مِكيال الخمر أو إناء يُجعل فيه الخمر، وربما زيدت الهمزة وكُسرت النون فقالوا: نِئطِل بمعنى الداهية. وحَيْدَر: اسم، وربما قالوا: حَيْدَرة، وهو مأخوذ من الحَدْر؛ والحَدْر: نتوء يظهر في الجلد من الضرب. وقالوا: حَيْدَرة: اسم من أسماء الأسد. ويقال: ريح سَيْهَك، مثل سَيْهَج سواء. وعَيْنَم: موضع. وأيْهَم: اسم. يقال: اللهم إنّا نعوذ بك من الأيهمَين، السّيل والجمل الصّؤول. قال أبو بكر: وأيْهَم إن شاء قائل أن يقول: في وزن أفعَل، كان قولاً، ولكنّا أدخلناه في هذا الباب لأن اللفظ يشبه لفظ فَيْعَل لأن أوله همزة كأنه عَيْهَم. وسَيْهَف: اسم، وهو مأخوذ من السّهَف، وهو سرعة العطش. وبيهَق: موضع. وقَيْقَب، والقيْقَب عند العرب: خشب السّرج، وعند المولَّدين: سَير يعترض وراء القَرْبوس المؤخَّر، ويسمّى القَيْقَبان أيضاً. قال الراجز: يكاد يُرْمي القَيْقَبانَ المُسْرَجا لولا الأبازيمُ وأنّ المَنْسِجـا ناهَى عن الذّئبة أن تَفَرّجـا لأقْحَمَ الفارسَ عنه زَعَجـا وحَيْلَق: اسم من أسماء الداهية. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فَعْيَل بفتح الفاء، فأما ضَهْيَد فمصنوع - كذا يقول الخليل - ومَهْيَع: مَفْعَل من هاع يَهيع. ومرْيَم: اسم أعجمي، فإن كان له اشتقاق فهو من الرَّيم، والرَّيم: الزيادة، وإن كان من رام يَريم فهو مثل مَهْيَع من هاع يَهيع فوجهٌ إن شاء الله. ورجل كَيْخَم: متكبّر جافٍ. باب ما جاء على فَوْعَل الكَوْمَح: المتراكب الأسنان في الفم حتى كأن فاه قد ضاق بأسنانه. وقال مرة أخرى: الكَوْمَح: الذي تملأ فاه أسنانُه حتى يغلظ كلامُه. قال الراجز: أُهْجُ القُلاخَ واحْشُ فاهُ الكَوْمَحا تُرْباً فأهلٌ هو أن يقبَّحا وكَوْثَر من الكثرة، الواو زائدة. قال الشاعر: وأنتَ كثير يا ابنَ مروانَ طيّبٌ وكان أبوكَ ابنُ الخلائف كَوْثَرا وشَوْكَر: اسم مشتقّ من الشُّكر، الواو زائدة. ونَوْفَل من النافلة. قال أبو بكر: هو مشتقّ من قولهم: فلان كثير النوافل. قال أعشى باهلة: يأبى الظُّلامةَ منه النّوْفَلُ الزُّفَرُ النّوْفَل هاهنا: الكثير النوافل؛ والزُّفَر: المزدفِر بحمله، وقال مرة أخرى: المزدفِر بالأثقال. والحَوقلة: أن يمشي الشيخ ويجعل يديه على خصريه. ويمكن أن تكون الحَوقلة أيضاً من الحَقْلة، وهو وجع جوف الدابّة من أكل التراب مع الحشيش. قال الراجز: وحَوْقَلٍ سُقْنا به وناما فما دَرَى إذ يهلِج الأحلاما أيَمَناً سُقْنا به أم شاما والتّوْلَج والدّوْلَج، وهو الكِناس. قال الراجز: واجتابَ أُدمانُ الفلاة الدّولَجا ويُروى: التوْلَجا، وليست الواو زائدة لأنه من الولوج، الواو فاء الفعل إلا أنه في وزن فَوْعَل. وهوْذَل والهوْذَلة: الاضطراب؛ يقال: هوْذَلَ ببوله، إذا أخرجه مضطرباً. قال الراجز: إذ لا يزال قائلٌ أبِنْ أبِنْ هَوْذَلَةَ المِشآة عن ضَرْس اللَّبِنْ المِشْآة: زَبيل يُكسح فيه تراب البئر إذا حُفرت أو كُسحت؛ يقال: شأيتُ البئرَ، إذا نقّيتها. وهَوْبَر يمكن أن يكون اشتقاقه من هبرتُ الشيءَ، أي قطعته هَبْرة هَبْرة، أي فِدْرة فِدْرة، ويكون اشتقاق هَوْبَر من الأُذن المُهَوْبِرة، وهي التي فيها شبه الوَبَر، أو يكون من الهُبْر، مُشاقة الكَتّان، لغة يمانية. ويقال إن الهَوْبَر القرد الكثير الشَّعَر. ويقال: سيف هبّار، أي قطّاع؛ وبه سُمّي الرجل هبّاراً. والجَوْسَق معرَّب، وهو قصر أو حصن. قال أبو حاتم: هو تصغير قَصْرٍ: كُوشَك. والسّوذَق معرّب، وهو السَّوْذَنِيق أيضاً، والسُّوذانِق، كله الشاهين. والعَوْهَق: الطويل من الظِّلمان، وربما استُعمل في غيرها. والعَوْهَق أيضاً: صِبغ يقال إنه اللازَوَرْد. والعَوْهَقان: كوكبان من كواكب الجوزاء. قال الراجز في الظليم: كأنّني ضَمّنت هِقْلاً عَوْهَقا أقتادَ رَحْلي أو كُدُرّاً مُحْنِقا المحنِق: الذي قد يبس من الضِّراب؛ والكُدُرّ: الصلب الشديد، وهو نعت الحمار؛ والهِقْل: الظليم، وهو الذكر من النعام، والأنثى هِقْلة وهَيْقة وهَيْق وصَعْلة وصَعْل. والعَوْهَق: الثور. ولون السماء: عَوْهَق. وظبية عَوهج، وهي التامّة الخَلْق. وعَوْطَب، قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي العَوْطَب لُجّة في البحر، وقد جاء في الشعر الفصيح، وهو عند الأصمعي مأخوذ من العَطَب، الواو فيه زائدة. قال أبو عبيدة: العَوْطَب والعَوْبط اسمان من أسماء الداهية؛ كأنه مقلوب عنده. وجوْهَر فارسيّ معرَّب، وقد كثر حتى صار كالعربيّ. والدّوْبَل، زعموا: ولد الحمار، وكان الأخطل يلقَّب دَوْبَلاً، فلذلك قال جرير للأخطل حين قال الأخطل: لقد أوقعَ الجَحّافُ بالبِشْر وقعةً الى الله فيها المشتكَى والمعوَّلُ فقال جرير: بكى دَوْبَلٌ لا يُرْقِئُ الله دمعَه ألا إنما يبكي من الذُّلِّ دَوْبَلُ الواو زائدة لأنه من الدَّبْل، والدّبْل: جمْعُك الشيء؛ يقال: دبلتُ الشيءَ أدبُله دَبْلاً؛ وأحسِب أن اشتقاق الداء الذي يسمّى الدُّبَيْلة من هذا لأنه داء يجتمع. وجَوْرَب فارسيّ معرّب، وقد كثر حتى صار كالعربي. قال رجل من بني تميم لعُمر بن عُبيد الله بن مَعْمَر: إنْبِذْ برَمْلة نبذَ الجورب الخَـلَـقِ وعِشْ بعَيْشَةَ عيشاً غيرَ ذي رَنَقِ يعني رَمْلة أخت طَلْحة الطَّلَحات وعائشة بنت طَلْحة بن عُبيد الله. والشّوْحَط: نبت تُتّخذ منه القِسيّ، فإذا كان جبليّاً فهو نبْع، وإذا كان سُهْليّاً فهو شَوْحَط. وعَوْكَل، الواو زائدة، وهو من العَكْل؛ والعَكْل: جمْعُك الشيء. قال الفرزدق: وهمُ على هَدَف الأَمِيل تداركوا نَعَماً يُشَلُّ الى الرئيس ويُعكلُ قال أبو بكر: كل شيء قابلك مرتفعاً فهو هَدَف. ومنه الحديث: "إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان إئا مرّ بهَدَف مائل أو طِرْبال مائل أسرعَ المشيَ"؛ والطِّربال: القطعة من الجبل أو الحائط؛ والأمِيل: قطعة من الرمل تستطيل مسيرة أيّام في عَرض مِيل أو مِيلين. قال الشاعر: بأَمِيلِ مُرْتَكِمٍ له هَـدَفٌ كالقَرِّ بين عوانكٍ حُمْرِ القَرّ: الهوْدَج؛ والعانك: الكثيب المستدير من الرمل؛ ومنه يقال: عَنَكَ البعيرُ، إذا زحف في العانك، أي صعِدَ فيه. والعوْكَل: الكثيب المتعقّد من الرمل المتداخل بعضُه في بعض. وبنو عَوْكَلان: بطن من العرب. ودَوْسَر، يقال: ناقة دَوْسَرة وجمل دَوْسر للصُّلب الشديد. وكانت للنّعمان كتيبة تسمّى دَوْسَر. قال ابن خَذّاق العَبْديّ: ضربتْ دَوْسَرُ فيهم ضربةً أثبتتْ أوتادَ مُلْكٍ فاستقـرّْ ويقال: جمل دُواسر، في معنى دَوْسَر. وشَوْذَب: اسم، وهو الطويل، مأخوذ من المشذَّب. وشَوْقَب: طويل. وخشبتا القَتَب اللتان تعلّق بهما الحبال تسمَّيان الشّوقَبَيْن. وبعير شَوْقَب: طويل جسيم. قال الراجز: ضخم المِلاطين خِدَبّاً شَوقبا وحَوْشَب، وهو الرجل العظيم، النهدُ الجنبين، وكذلك الفرس. والحَوْشَب: عُظَيْم في باطن الحافر يتّصل بالرُّسْغ. قال الراجز: شدَّ الشظيُّ الجَنْدَلَ المظرَّبا في رُسْغٍ لا يتشكّى الحَوْشَبا والهَوْزَب، وهو البعير المُسِنّ الثقيل. قال الأعشى: والهَوْزَبَ العَوْدَ تمتطيه بها والعَنْتَريسَ الوَجْناءَ والجَملا وسمّوا النسر هَوْزَباً لطول عمره. ودَوْكَس: اسم من أسماء الأسد. ويقال: على فلان شاءٌ دَوْكَس، أي كثير. قال الراجز: من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ قال أبو بكر: ويقال: على فلان غَنَم وبقر وإبل، إذا كانت له لأنها تغدو وتروح عليه؛ فأما غير الماشية من الأموال فلا يقال: عليه، إنما يقال: له. والخَوْتَع: الدليل، من قولهم: خَتَعَ على القوم، إذا هجم عليهم. وربما سُمّي الدليل خُتَع أيضاً. والخَوْتَع أيضاً: ضرب من الذُّباب كبار. والقَوْنَس: أعلى البيضة، والجمع قَوانس. والقَوْنَس أيضاً: العَظم بين أُذني الفرس الناتئُ الذي ينبت عليه شَعَر الناصية؛ زعم قوم ذاك، وقال آخرون: بل هو العُصفور. قال الشاعر: إضْرِبْ عنكَ الهمومَ طارقَهـا ضَرْبَكَ بالسّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ والجَوْزَل: فَرخ الحمام ونحوه. قال الشاعر: سوى ما أصاب الذئبُ منه وسُرْبَةٌ ترجِّع فيها أمّهاتُ الـجـوازلِ وخَوْزَل: اسم مشتق من الانخزال. ودَوْقَل: اسم، زعموا، فلا أدري ممّا اشتقاقه. وبَوْزَع: اسم امرأة، أحسبه من البَزاعة. وقَوْزَع؛ يقال: قوزعَ الديكُ، إذا فرّ من صاحبه ونقّ؛ والعامّة تقول: قنزعَ، وليس بشيء. والعَوْدَق: الحديد الذي فيه كلاليب تُخرج به الدِّلاء من الآبار. والصّوْمَع: تصميعك الشيءَ، وهو تحديدك إيّاه. والصّوْقَعة: خِرقة تجعلها المرأة على رأسها تحت الوقاية، وأحسِب اشتقاقها من الصِّقاع؛ وهو بُرْقُع صغير تحت البُرْقُع الأكبر، أعني بفرْقُع الدابّة. والصَّوْقَعة أيضاً: أعلى الكُمّة أو العِمامة. وناقة عَوْزَم: مُسنّة وفيها بقية. والعَوْمَرَة: اختلاط الأصوات. قال الراجز: تقولُ عِرْسي وهي لي في عَوْمَرَهْ بئسَ امرُؤ وإنني بئسَ المَرَهْ والكَوْدَن: البِرْذَون الهجين. والسّوْجَر: ضرب من الشجر يقال هو الخِلاف؛ لغة يمانية. والقَسْوَر: نبت. والقَسْوَر أيضاً: اسم من أسماء الأسد، زعموا، وهو القَسْوَرة. وقال قوم: بل القسورة الصائد. والقَسْوَر: المرأة التي لا تحيض، زعموا. والسّوْقَم: ضرب من الشجر. والهَوْجَل: الرجل الثقيل الفَدْم. قال الشاعر: فأتتْ به حُوشَ الفؤاد مبطَّنـاً سُهُداً إذا ما نام ليلُ الهَوْجَلث والهَوْجَل أيضاً: الفلاة، فإذا قصدت للهَوْجَل بعينه فهو ذَكَرٌ؛ هكذا قال الأصمعي. والصّوْقر والصاقور: الفأس العظيمة التي تكسَّر بها الحجارة. والضّوْمَر: ضرب من البَقْل يقال إنه الباذَروج؛ لغة يمانية. وصَوْمَح: موضع، ويقال: صَوْمَحان. قال الشاعر: ويومٌ بالمجازة والكَلَـنْـدَى ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ والجَوْشَن: الصدر، وبه سُمّي جوشن الحديد. ويقال: مرّ جَوْشَنٌ من الليل وجوشنٌ من الليل. قال الراجز: مرّوا بها على جواشن الليلْ مرَّ الصعاليك بأرسان الخيلْ وقد سمّت العرب جَوْشَناً. وبنو جَوْشَن: بُطين من بني عبد الله بن غَطَفان، وهو أشأم بيت في العرب وقد انقرضوا، زعموا. قال الشاعر: لَعَمْرُكَ ما ضلّت ضلالَ ابن جَوْشَنٍ حصاةٌ بلَيْلٍ أُلقيت وَسْطَ جَـنْـدَلِ وحَوْمَل: موضع. وحَوْمَل: اسم امرأة لها كلبة يُضرب بها المثل فيقال: "أجْوَع من كلبةِ حَوْمَل"، ولها حديث. وجَوْمَل: اسم امرأة، بالجيم المعجمة. وزَوْمَل: اسم. وزَوْبَع: اسم، ويقال: زَوْبَعة أيضاً، وهي ريح تثير الغبار والتراب تديره في الأرض حتى ترفعه في الهواء. والرَّوْبَع: الفصيل السيّئ الغِذاء، ويقال للحقير القصير أيضاً. قال الراجز: ومن هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعـا على استِه رَوْبعَةً أو رَوْبَعا التبركع: أن يُصرع فيقع جالساً على استه. وجَوْشَم: اسم أبي قبيلة من العرب العاربة درجوا. والرّوْنَق: الضوء؛ ورَوْنَق السيف: ماؤه؛ ورونق الشباب: طَراءته. وأوْلَقٌ فَوْعَلٌ، اختلفوا فيه فهمز قوم وترك قوم الهمز لأن أصله من ألِقَ الرجلُ فهو مألوق. وأوّل، قال قوم: هو فَوْعَلٌ أيضاً، ليس أفعَل، كان الأصل وَوَّلاً فقُلبت الواو الأولى همزةً وأُدغمت واو فَوْعَلٍ في عين الفعل، وهي واو، فقالوا: أوَّل. والرَّوْدَك، يقال: شباب رَوْدَك، أي ناعم. قال الراجز: جاريةٌ شبّتْ شباباً رَوْدَكا لم يَعْدُ ثَدْياً نحْرِها أن فَلّكا وحَوْجَل والحَوْجَلة: القارورة الغليظة الأسفل. قال الراجز: كأنّ عينيه من الـغُـؤورِ قَلْتانِ في صَفْحِ صَفاً منقورِ أذاكَ أم حَوْجَلتـا قـارورِ وزَوْرَق أحسِبه معرَّباً. وحَوْكَش: اسم مأخوذ من الحَكْش، وهو التقبّض. وهَوْزَن: اسم طائر، والجمع هَوازن. وقال في الإملاء: وبه سُمّي هَوازن أبو هذه القبيلة من قيس. وبنو هَوْزَن: بطن من العرب من ذي الكَلاع؛ وهوازن: قبيلة عظيمة. وخَوْرَم والخَوْرَمة: أرنبة الأنف. والخَوْرَمة أيضاً: صخرة عظيمة يكون فيها خُروق. وحَوْجَم، وقالوا الحَوْجَمة: الوردة الحمراء، وقالوا جَوْحَم أيضاً، والأول أعلى. والهَوْدَج والفَوْدَج في معنى واحد، معروفان. والدّوْفَص: البص. وعَوْصَر: اسم، وأحسبه من العَصَر، وهو الملجأ. والسّوْحَق: الطويل. وكَوْحَب: موضع. وكَوْذَب: موضع. والقَوْعَس: البعير الغليظ. والعَوْلَق: الغول؛ ويقال للكلبة الحريصة عَوْلَق أيضاً. والحَوْكَل: القصير، وقالوا البخيل، ولا أحُقّه. وجَوْلَق: اسم، زعموا. وكَوْدَح: اسم. وكَوْعَر: اسم؛ يقال: كوعرَ السنامُ وأكعرَ، إذا صار فيه شحم، ولا يكون ذلك إلا للفصيل. وقَوْصَر، يقال: تقوصر الرجل، إذا تداخل بعضه في بعض. وأما قَوْصَرّة التمر فلا أحسِبها عربية محضة، وإن كانوا قد تكلّموا بها، وقد جاء في الشعر الفصيح: أفْلَحَ من كانت له قَوْصَرَّه يأكلُ منها كلَّ يومٍ مَـرّهْ وزَوْفَر: اسم مأخوذ من الازدفار. وحَوْلَق: اسم من أسماء الداهية، مثل الحَيْلَق سواء. وعَوْبَل: اسم مأخوذ من العَبالة، وهو الغِلَظ؛ أو يكون مأخوذاً من أعبلَ الشجرُ، إذا تساقط ورقُه، ولا يقال أعبلَ إلا للهَدَب من الشجر نحو الطَّرْفاء والأثْل وما أشبهه. والشّوْذَر: المِلحفة، وأحسِبها فارسيّة معرَّبة، وقد تكلّموا بها قديماً. قال الراجز: عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبـيسُ أحْسَنُ منها منظراً إبليسُ أتتكَ في شَوْذَرِها تَميسُ للّطَع موضعان: اللَّطَع: تحاتّ الأسنان، واللّطَع: بياض في الشفتين، وهو عيب، وأكثر ما يكون ذلك في السّودان. زعموا أيضاً أن اللّطَع صِغَر الفَرْج وقلّة لحمه. ورجل كَوْلَح: قبيح المنظر. ويقال لحَوْصَلة الطائر: حَوْصَلة وحَوْص وحَوْصَلاء. وقال آخرون: بل الحَوْصَل جمع الحَوْصَلة، والحوْصَلاء أيضاً، جاء بها أبو النجم فقال: هادٍ ولو جارَ لحَوْصَلائه وذكر الأصمعي أنه لم يسمعه إلا في هذا البيت، أراد أنه يبتلع الحصى والحجارة فهو يهتدي لحَوْصَلائه لا يجور عنه. وقَوْمَسُ البحرِ وقاموس البحر، وهو معظم مائه. وذَوْلَق السيف مثل ذَلْقه سواء، وهو حدّه. وذَوْمَر: اسم، واشتقاقه من قولهم: رجل ذثمْر، إذا كان خبيثاً داهياً. ودَوْمَر: اسم. ورَوْفَل: اسم، زعموا، فإن كان صحيحاً فاشتقاقه من قولهم: فرس رِفَلّ، إذا كان ضافيَ الذّنَب. وزَوْقَل: اسم أحسبه من زَوْقَلَ عمامتَه. وزَوْمَل: اسم. وزَوْمَر وزَيْمَر: اسمان. وهَوْطَع: اسم أيضاً أحسِبه مأخوذاً من قولهم: أهطعَ، إذا أسرع. فأما الكَوْسَج ففارسيّ معرّب. وقال الأصمعي: الكَوْسَج: الناقص الأسنان؛ وقال أبو عبيدة: يقال للبِرذون إذا حُمل على الجري فلم يَعْدُ خاصّة: كوْسَج. قال أبو بكر: لم يجئ به غيره، يعني أبا عبيدة. وشيخ كَوْهَد، إذا رَعِشَ؛ يقال منه: اكوهدَّ الشيخُ، إذا رَعِشَ من الضعف. وجَوْشَم: أبو قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا. وغلام فَوْهَد: ممتلئ. باب ما جاء على فَعْوَل قَهْوَس: اسم. والقَهْوَسَة: عَدْو من فزع. وقد سمّت العرب قَهْوَساً. قال الشاعر: فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُجـا عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِـتَـلُّ يعدو به خاظي البضي عِ كأنّه سِـمْـعٌ أزَلُّ قال أبو بكر: الشعر لدَخْتَنُوس بنت لَقيط بن زُرارة قالته لابن قَهْوَس تهكّماً ففرّ من عار هذا الشعر حتى لحق بعُمان فلا يُدرى ولده فيمن هم. وعَبْوَس: جمع كثير. ولَغْوَس، ذئب لغْوَسٌ: سريع الأكل، والجمع لَغاوس. ورجل لَغْوَس: شَرِه نَهِم. ونبت يسمّى اللّغْوَس تسرع أكلَه الماشية للِينه. وغَضْوَر: ضرب من الشجر. قال الشاعر: فاذهبْ فلا تنفكُّ حامـلَ لَـعْـنَةٍ ما حرّكت ريحٌ غصونَ الغَضْوَرِ وغَضْوَر أيضاً: موضع. قال الشاعر: عوامدَ للأعراض من بطن شابةٍ ودون الغميم عامداتٍ لغَضْوَرا وغالم حَزْوَر وحَزَوَّر واحد: حادر، أي غليظ. قال الراجز: لن يَعْدَمَ المَطيُّ منّا مِسْفَرا شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا البَجال: العظيم الجسم. والحَزْوَرة: أرض ذات حصًى كبار ورمل. وأرض جَرْوَلة: ذات حجارة. وجَدْوَل: معروف؛ ولا يقال: جِدْول، وإن كانت العامّة قد أُولعت به. وقَعْوَل والقَعْوَلة: ضرب من المشي إذا سَفَى الترابَ بصدر قدمه. قال الراجز: قاربتُ أمشي القَعْوَلَى والفَنْجَلَهْ وجَعْوَن: اسم. وهَرْوَزَ، يقال: هَرْوَزَ الرجلُ وفَوّزَ، إذا مات. وجَهْوَرَ: اسم مشتقّ من الجَهارة. وسَهْوَق: طويل الرجلين؛ وشجرة سَهْوَق: طويلة الساق. وبَرْوَق: ضرب من النبت ضعيف يورق بنَدَى الليل. ومثل من أمثالهم: "أشْكَرُ من بَرْوَقة". والهَرْوَلة: ضرب من المشي فيه سرعة. ولَهْوَق، رجل مُتَلَهْوِق: مبالغ فيما أخذ فيه من عمل أو لُبس. ويقال إن التّلَهْوُق كثرة الكلام والتقعّر فيه، وليس بثَبْت. وعَصْوَدٌ والعَصْوَدة: اختلاط الأصوات في شرّ أو حرب. ومنه العِصواد، وهو مستدار القوم في الحرب وفي الخصومة. ودَهْوَرٌ، يقال: دهورتُ الحائط، إذا دفعته حتى يسقط؛ وتدهورَ الليلُ، إذا أدبر. وحَشْوَر، يقال: فرس حَشْوَر، إذا كان منتفخ الجنبين. وقَسْوَر: اسم من أسماء الأسد، كذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. وقال قوم: القَسْوَرة: الصائد، ولا أعرفه. ورَهْوَج فارسي معرَّب، وهو المشي السهل نحو الهَمْلَجة. وقَعْوَن: اسم، وأحسِب أن منه اشتقاق قُعَيْن. وبَحْوَن: اسم. قال الراجز: من رمل تُرْنَى ذي الحُقوف البَحْوَنِ تُرْنَى: موضع؛ ويروى: ذي الرُّكام. ورجل بَحْوَن وبَحْوَنة: عظيم البطن؛ ودلو بَحْوَنة: عظيمة؛ ورمل بَحْوَن، وهو الكبير. ولَعْوَط: اسم. وزَعْوَر: اسم من الزَّعارة. وصَهْوَد: رجل جسيم. وعَزْوَق، ذكر الخليل: حَمْل شجر فيه بشاعة، وربما سمّي الفستق الفارغ عَزْوَقاً. ورَزْوَح، ويقال: زَرْوَح، وهي الأكمة المنبسطة. قال الشاعر: وتَرْجافُ ألْحِيها إذا ما تنصّبـت على رافع الآل الإكامُ الزّراوحُ تَرْجاف: تَفْعال من الرّجْف؛ وألْحِيها: جمع لَحْي. وزَخْوَر، يقال: نبت زَخْوَر وزَخْوَريّ وزُخاريّ، إذا تم وطال. وكلام زَخْوَريّ: فيه تكبّر وتوعّد؛ ومن ذلك: تزخورَ الرجلُ، إذا تكبّر. قال الشاعر: سيمنعُنا من زَخْوَريّةِ قـولِـكـم صفائحُ بُصْرَى أخلصتْها الصياقلُ وجَعْوَن، وهو الرّأل؛ لغة يمانية. وعَشْوَز: صلب شديد، والجمع عَشاوز. ولَعْوَض: ابن آوى؛ لغة يمانية، وقيل عِلْوض. وسَهْوَد: طويل شديد. وقَعْوَس: خفيف سريع. وذَعْوَط: موت ذَعْوَط وذاعط: سريع. وذَهْوَط: موضع. والسّهْوَكة والرّهْوَكة واحد؛ يقال: ضربه فتَرَهْوَكَ وتسَهْوَكَ، إذا تدحرج. باب فَعَلَى من الأسماء والصفات والإمالة في هذا الباب أحسن من التفخيم شَمَجَى: اسم، وهو مأخوذ من الشّمْج، وهو الخَلْط؛ يقال: ناقة شَمَجى: سريعة. قال الشاعر: بشَمَجَى المشي عَجولِ الوَثْبِ حتى أتى أُزْبِيُّها بالأدْبِ الأُزبيّ: النشاط؛ والأدْب هاهنا: العَجَب، والآدب والأديب: صاحب المأدبة. وعَمَلَى: موضع. ودَغَرَى: كلمة تقولها العرب عند الحرب: دَغَرى لا صَفّى، أي ادغَروا ولا تصطفّوا؛ يقال: دَغَر عليه، إذا حملة حملةً منكرة. وجَفَلَى، يقال: دَعا فلنٌ الجَفَلَى، إذا دعا قومه عامةً. قال طرفة: نحن في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى لا ترى الآدِبَ فينا يَنْتـقِـرْ ودعا النَّقَرى، إذا خضّ قوماً دون قوم. وقالت جَنوب أخت عمرو ذي الكلب: وليلةٍ يصطلي بالفَرْث جازرُها يختصُّ بالنَّقَرَى المُثْرِين داعيها ودَقَرَى: روضة معروفة. وهَبَصَى، يقال: مرّ يعدو الهَبَصَى، وهو عَدْو من عَدْو الذئب، واشتقاقه من الهَبْص، وهو النشاط. قال الراجز: فَرّ وأعطاني رِشاءً مَلِصا كذَنَب الذئب يعدّي الهَبَصَى وهَطَفَى: اسم. وخَطَفَى: اسم أيضاً. وهَصَفى: اسم، زعموا. وهَطَلَى: اسم. ومَرَطَى: ضرب من العَدْو. وبَشَكَى: مشي فيه سرعة. قال الراجز: أو بَشَكَى وَخْدَ الظليم النَّزِّ ويقال: ابتشك فلان كلامه، إذا اختلقه. وهَمَشى: امرأة. وهَمَشى ونَمَلى: الكثيرة الحركة لا تثبت في موضع واحد. وقوس هَتَفَى: تُسمع لها رنّة عند الرمي عنها. قال الراجز: أنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَضوحا وهَتَفَى مُعطيةً طَروحا معطية: تميل بالجذب تعطيه ما يريد؛ وطَروح: التي تطرح السهمَ مَطرحاً بعيداً. وأجَلَى: موضع. قال الراجز: حَلّت سُليمى جانبَ الجَريبِ بأجَلَى مَحَلّةَ الغريبِ ومَدَرى: موضع، زعموا. وصَوَرَى: موضع. ووَلَقَى، يقال: ضربه ضرباً ولَقَى، أي متتابعاً. وهَبَشى، والهَبْش: الجمع. وحَيَدَى، حمار حَيَدى: يحيد عن ظلّه لنشاطه. وأنشد: على حَيَدَى جازئٍ بالرمالِ وخَطَفَى: اسم. وغَمَطَى، يقال: سماء غَمَطَى، إذا غَمَطَت بالسحاب يومين أو ثلاثة، أي دام سحابها. وغَبَطَى مثله. وناقة وَكَرَى: سريعة. وقَمَلَى: موضع. وقَفَطَى: كثير النِّكاح. وقَلَهَى: موضع. قال زهير: الى قَلَهَى تكون الدارُ منّـا الى أكناف دُومةَ فالحَجونِ وضَفَوَى: موضع. وأنشد لزهير: قَفْرٌ بمندفَع النَّـحـائت مـن ضَفَوَى أولاتِ الضّالِ والسِّدْرِ قال أبو بكر: وهذا كثير، وإنما جئنا بجمهوره. وكل ما جاءك على هذا الوزن لاحقاً بالرباعي بألف التأنيث فهو مؤنث. باب ما جاء على فُعَلَى، وهو قليل شُعَبَى: موضع. قال جرير: أعَبْداً حَلَّ في شُعَبَى غريباً ألؤماً لا أبا لك واغترابـا وأُرَبَى: اسم من أسماء الداهية. قال الشاعر: فلمّا غَسَى ليلي وأيقنتُ أنـهـا هي الأُرَبَى جاءت بأمٍّ حَبَوْكَرا غَسَى: أظلم. وأُدَمى: موضع. قال الراجز: لو أنّ ما بالأُدَمَى والدّامِ عندي ومن بالعَقِد الرِّكامِ لم أخشَ خِيطاناً من النَّعامِ العَقِد: الرمل المتداخل بعضه في بعض؛ والرُّكام: المتراكم؛ والخِيطان: جمع خِيط وخَيط، وهو كالسِّرب من القَطا. باب ما جاء على فَعْلَى من الأسماء والصفات مَرْحَى: كلمة تقال في الرمي عند الإصابة. وبَرْحَى: كلمة تقال عند الخطأ في الرمي. وعَقْرَى حَلْقَى: كلمتان يُدعى بهما على الإنسان، وقد تكلّم بهما النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في بعض مغازيه. وامرأة جَهْوَى: قليلة التستّر. وعَرْوَى: موضع. قال المسيّب بن عَلَس: ضَبينةُ ليس لها نـاصـرٌ وعَرْوَى الذي هَدَمَ الثعلبُ يقال للشيء إذا استذلّ: هدمَه الثعلبُ. ومثله: لقد ذلّ مَن بالت عليه الثّعالبُ وضَبينة: قبيلة ناقلة، ولا أدري ممّن هي. ورَهْبَى: موضع أيضاً. ورَهْوَى: عيب تعاب به المرأة بالسَّعة. وكل ما جاءك من الصفات في هذا الوزن فهو مقصور ملحق كالرباعي نحو سَكرى وعَبرى وثَكلى، وهذا كثير. باب ما جاء على فُعْلَى من الأسماء والصفات سُعْدى: اسم. وقُطْرَى: اسم بنت. وبُشْرَى: اسم. والصفات كثيرة، نحو حُبْلَى وصُغْرَى وكُبْرَى. باب ما جاء على فِعْلَى من الأسماء والصفات شِعْرَى: نجم في السماء. ودِفْلَى: نبت. وحِفْرَى: نبت. والصفات فيه قليلة، فأما كِسْرَى فاسم مذكّر معرّب؛ وقد قالوا كَسْرَى بالفتح أيضاً. فأما السِّعلى فقد قالوا سِعلاء وسِعلاة وقد قالوا سِعْلَى. باب جمهرة ما جاء على فَعْلَل مما يلحق بالرباعي فرأينا أن نجعله أبواباً ليؤخذ من قرب ما جاء منه في صفات الطويل عَرْطَل، سَنْطَل، سَرْطَم، خَلْجَم، شَرْمَح، صَلْهَب، سَلْهَب، شَرْجَع، شَجْعَم، وهو طول فيه غِلَظ. ما جاء في الشدة والصلابة والقِصَر وغير ذلك عَرْهَم، كَرْدَم - واشتقاق كَرْدَمٍ من الكَرْدَمة، وهو عَدْو فيه فزع. قال الراجز: لمّا رآهم كَرْدَمٌ تَكَـرْدَمـا كَرْدَمَةَ العَيْرِ أحَسَّ الضّيْغَما وصَلْخَد، جَحْنَب، جَحْمَش، جَلْمَد، جَلْعَد، عَلْكَد، قَعْنَب، جَرْهَد، جَحْشَر، كَعْنَب، جَلْهَد، عَكْرَد، عَرْزَم. ما جاء في القِصَر حَبْتَر، كَرْتَع، كَهْمَس، جَعْبَر، جَعْدَل، حَنْبَل. ما جاء في السرعة عَفْزَر، عَفْرَس، لَهْمَج، عَنْدَل، قَعْطَل، لَعْمَط، لهْسَم، لهْمَس، عَزْهَل. والعَذهلة مثل العَبهلة، وليس عَذْهَل هاهنا موضعه إنما هو من قولهم: عذهلتُ الرجلَ وعبهلتُه، إذا تركته وسَوْمَه يفعل ما شاء. ما جاء في المضاء والجِدّ لَهْذَم، لَعْمَق. ما جاء في النهم لَعْمَظ، لَهْسَم، لهْمَس؛ يقال: لهسمَ ما على المائدة، إذا ما أكله أجمع. ما جاء في السعة والسهولة لَهْمَج، لَهْجَم، دَهْمَج، دَهْثَم، زَغْلَم، سَغْبَل، دَغنج. باب ما جاء على فُعْلُل في الغِلَظ من الصفات جُرشُع، عُرْكُز، قُمْعُل، عُلْكُم. وقال أيضاً: قُمْعُل: قدح ضخم؛ وقُمْعُل، وجمعه قماعيل: العُجَر في الرأس خاصة. قال أبو بكر: وقد تقدّم قولنا إنّا ذكرنا في هذا الكتاب المستعملَ من كلام العرب الشائعَ على ألسنتهم وأرجأنا الوحشيّ. ما جاء على فِعْلِل من الصفات قِرْضِم، يقال: فلان يُقرضِم كلَّ شيء، أي يأخذه. وقِرْضِم: اسم أبي قبيلة من مَهْرَة بن حَيْدان. حِنْبِج، هِقْلِس، طِفْرِس، عِنْفِص، كِرْدِح، حِصْلِب، ودِقْعِم. وهِدْلِق وهِرْشِن: صفتان لسعة الأشداق. وهِرْمِل وخِرْمِل: صفتان للناقة الهَرِمة. وجِرْضِم وصِلْدِم: صفتان للصلابة والشدّة. ما جاء على فِعْلَل وهو قليل دِرْهَم: معرَّب وقد تكلّمت به العرب قديماً إذ لم يعرفوا غيره. وضِفْدَع، وقالوا ضِفْدِع. وقِلْفَع وقالوا قِلْفِع، وهو الطين اليابس المتفلِّق في الغُدران وغيرها. وقِرْطَع وقِرْدَع، وهو قمل كبار يكون في الإبل. وهِبْلَع، وهو النَّهِم. وهِجْرَع، وهو الطويل المضطرب الخَلْق. ومما يلحق بهذا البناء خِرْوَع، في وزن فِعْوَل، وهو كل نبت رَخْص ليّن، اشتقاقه من الخَراعة وهو اللِّين، وقد سمّوا خَرِعاً. وعِتْوَد، وهو اسم دُوَيبّة؛ ويسمّى الرجل الصلب عِتْوَداً. فأما بَرْوَع فاسم امرأة، وأصحاب الحديث يقولون: بِرْوَع، وهو خطأ. وأما فَعْلِل فلم يجئ إلا نَرْجِس، وهو فارسيّ معرَّب. وقد ذكره النحويون في الأبنية وليس له نظير في الكلام. فإن جاءك بناء على فَعْلِل في شعر قديم فاردده فإنه مصنوع، وإن بنى مولَّد هذا البناء واستعمله في شعر أو كلام فالردُّ أوْلى به. انقضت أبواب الرباعي سالمه منها ومعتلّه وأبنيته، والحمد لله وحده. أبواب الخماسي وما لحق بها بحرف من حروف الزوائد باب الفَرَزْدَقة: الخبزة الغليظة. والهَمَرْجَل: الخفيف السريع من كل شيء. والشّمَرْدَل: الطويل. قال الراجز: قد قَرنوني بامرئٍ شِناقِ شَمَرْدَلٍ يابسِ عظمِ الساقِ والدّلَهْمَس: الجريء الماضي على الليل. قال الراجز: صبَّح حَجْراً من مِنًى لأربعِ دَلَهْمَسُ الليلِ بَرودُ المَضْجَعِ قوله: بَرود المَضجع، أي مضْجَعه أبداً بارد لأنه لا ينام عليه. والجَلَنْفَع: الجافي الخَلق الغليظُه. قال الراجز: أين الشِّظاظانِ وأين المِرْبَعَهْ وأين وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ الوَسْق: وزن خمس مائة رطل؛ أراد: أين وِقْرُها الذي يُحمل عليها. والعَلَنْكَد: الصلب الشديد. والعَرَنْدَل: الطويل. والخَبَرْنَج: الحسَن الغذاء. ويُلحق بهذا الباب ما جاء على فَعَلَّل بعير عَدَبّس: شديد الخَلْق شرس الخُلُق. وبعير هَمَلّع: سريع السير. قال الشاعر: سَمامٌ نَجت منها المَهارَى وغُودرت أراحيبُها والماطِليُّ الـهَـمَـلّـعُ سَمام، الواحدة سَمامة: ضرب من الطير، شبّه الإبل بها؛ وربما سُمّي الذئب هَمَلّعاً؛ والماطِليّ منسوب الى ماطِل، وهو فحل معروف، وقال قوم: بل هو الذي يماطل ويطاول في السير ولا يعطي كلّ ما عنده. وربما قيل: مشيٌّ هَمَلَّع، إذا كان سريعاً، يُجعل صفة للمشي. وقال مالك بن حَريم الهَمْدانيّ: قُوَيْرِحُ سَبْعٍ أو ثمانٍ ترى لهـا إذا اعرورتِ البيداُ مَشْياً هَمَلّعا يصف فرساً. والحَقَلّد: البخيل الضيّق، ويقال للسيئ الخُلق أيضاً. وعَضَمّز: نحوه. وعَجَنّس: صلب شديد. وأنشد: كم قد حَسَرْنا بازلاً عَجَنّسا وعطَرّد وعَطَوّد: طويل. وكذلك عَمَرّد وعملّس: من أسماء الذئب. وكذلك العسَلّق والهَبَلّق: القصير الزريّ الخَلق، زعموا. وحَبَلّق: قصير زريّ. وهَبَنْقَع وهَبَنّق: مثله. ويقال: قعد الهَبَنْقَعة، ويقال الهَبَنّقة، إذا قعد مسترخياً ملصقاً أوصاله بالأرض. ويلحق بهذا الباب شَرَنْبَث: غليظ الكفّين والقدمين، وربما وُصف الأسد بذلك. ويقال للسحاب أيضاً إذا تراكب: شَرَنْبَث. قال الراجز: في مكفهِرِّ الطِّرْيَمِ الشَّرَنْبَثِ وعَشرّم وعَشَرّب: شهم ماضٍ، ويوصف بهما الأسد، والعَشَرّم: الكبير. وعَفَنْجَج: جِلْف جافٍ. قال الراجز: جِلْفاً إذا سارَ بنا عَفَنْجَجا قال أبو بكر: اشتقاق الجِلْف من قولهم: جلفتُ الشيءَ، إذا قشرت ما عليه، والقِشْرُ جِلْفٌ، أي أن هذا قِشْر، أي جِلْد لا شيء فيه. وهَطَلّع: بَوْش كثير. وربما سُمّي الجيش إذا كثر أهله هَطَلّعاً. وسَلَنْطَح: فضاء واسع. وجَلَنْدَح: ثقيل وخم. وخَفَنْجَل: نحوه. قال الراجز: خَفَنْجَلٌ يَغْزِلُ بالدّرّارَهْ الدّرّارة: المِغزل الذي يغزل به الرِّعاء الصوف. وقالوا: الخَفَنْجَل: القبيح الفَحَج، اللام زائدة. وقَفَنْدَر: سمج قبيح المنظر. قال الراجز: وما ألومُ البِيضَ ألاّ تَسْخَرا وقد رأينَ الشَّمَطَ القَقَنْدَرا وسَمَهْدَر: بعيد. ويقال إن كل أرضٍ مَضِلّةٍ سَمَهْدَر. قال الراجز: ودون سَلْمى بلدٌ سَمَـهْـدَرُ جَدْبُ المندّى عن هوانا أزْوَر المندّى: أن تُسقى الإبل ثم تُترك ترعى ساعةً ثم تُرَدّ الى الماء، فذلك المكان هو المندّى. والغَضَنْفَر: الغليظ الخَلْق، ويوصف به الأسد. وغَطَمّش: ظلوم جائر. وشَنَعْنَع: مضطرب الخَلْق. وجَحَنْفَل: غليظ الشفة. وحَزَنْبَل: قصير. وحَبَرْكَل: قصير. وعَقَنْقَس: سيئ الخُلُق. وسَبَهْلَل: لا يهتدي لوجهة أمره. وفَلَنْقَس: هجين مردَّد في الهُجَناء. قال الراجز: العبدُ والهجينُ والفَلَنْقَسُ ثلاثةٌ فأيَّهم تَلَمّسُ أي تلتمس. وقَلَهْزَم: قصير مجتمع الخَلْق. وقَلَهْمَس: نحوه، زعموا. وزَبَعْبَق: سيئ الخُلُق. وزَبَرْجَد: ضرب من الجوهر، عربي معروف. وقَلَمّس: سيّد عظيم. وبحر قلمّس: زاخر: قال الشاعر: تثعلبتض إذ زُرْتَ ابن حربٍ ورَهْطَه وفي أرضنا أنتَ الهُمام القَلَـمّـسُ وخَدَرْنَق، وقالوا: خَزَرْنَق: اسم من أسماء العنكبوت. وعَشَنْزَر: سير سريع. قال الشاعر: فهاتي لنا سيراً أحَذَّ عَشَنْزَرا الأحَذّ: الجادّ الماضي. وطَلَنْفَح، وهو المعيي الذي لا حراكَ به. أنشدنا أبو حاتم عن الأصمعي: ونُصبحُ بالغَداة أتَرَّ شيءٍ ونُمسي بالعَشيِّ طَلَنْفَحِينا يصف أُسَراء. وعَذَمْهَر: رحب واسع. وشَمَقْمَق: طويل، وكذلك عَشَنّق وعَشَنّط وعَنَطْنَط. وغَمَلّج: طويل العُنُق، المسترخي من الكِبَر. قال الراجز: غَمَلّج قد شَنِجَتْ عِلْباؤهُ وبَلَنْدَح: فَدْم ثقيل. وعَقَنْقَل: كثيب متداخل الرمل. وخَفَنْشَل وحَفَنْشَل وغَفَنْشل، ثلاث لغات: ثقيل وخم. وقَلَهْبَس: اسم حَشَفة ذكر الإنسان؛ ويقال أيضاً: قَهَبلس. ويقال للهامة المدوَّرة: هامة قَلَهْبَسة. وحَبَرْقَص: قصير متداخل. وهَبَرْكَع: مثله. وعَصَنْصَر: موضع. وقَلَهْذَم: خفيف سريع؛ وبحر قَلَهْذَم: كثير الماء. وغَشَمْشَم: ظلوم غَشوم. وسَرَعْرَع، يقال: شباب سَرَعْرَع، أي رُؤد ناعم. ويسمّى الغُصن اللّدن: السّرَعْرَع أيضاً. وسمَعْمَع: خفيف سريع، يوصف به الذئب. سَلَنْطَع: طويل. وعَفَلّط: أحمق. وهَقَبْقَب: صلب شديد. وعدَرّج: خفيف سريع. وخَزنْزَر: سيّئ الخُلق. وزَبَنْتَر: مثله. وعملّج: حَسَن الغذاء. وخَفَلّج، بالخاء والحاء، يقال: رجل خَفَلّج وحَفَلّج، إذا كان أفْحَج. وعَفَرْجَل: سيّئ الخُلق. وهزَنْبَر: مثله. وزَمَعْلَق: مثله، زعموا. وجَلَنْدَح: صلب شديد، وكذلك صَمَحْمَح. والعَنَشْنَش: الخفيف السريع. قال الراجز: عَنَشْنَشٌ تعدو به عَنَشْنَشَـهْ للدرْع فوق منكبيه خَشخشَهْ وحَقَلّد: بخيل ضيّق. ورَحًى دَمَكْمَك: شديدة الطّحن. وجمل صَمَكْمَك: شديد صلب. وعَصَبْصَب: شديد؛ يقال: يقوم عَصَبْصَب في الشرّ خاصّة. وقَصَنْصَع: قصير متداخل الخَلق. وخَذَعْرَب: اسم جاء به أبو مالك، ولا أدري ما صحّته. وسَمَطْمَط: اسم. وجَنَعْدَل، وقالوا جُنَعْدِل، وهو الصلب الشديد، بكسر الدال وضمّ الجيم، وإن شئت بفتحهما جميعاً. وأنشد يخاط امرأة: مثلُ الأتانِ نَصَفاً جَنَعْدَلَهْ وعَطَلّس: طويل. وشَقَحْطَب، قال قوم من أهل اللغة: كَبْش عظيم، وقال الخليل: هو الكَبْش له أربعة قرون. وضَفَنْدَد: صخم لا غَناء عنده. قال الراجز: إني على ما فيّ من تخـدُّدي ودِقّةٍ في عَظمِ ساقـي ويدي أرْوي على ذي العُكَنِ الضّفَنْدَدِ يريد بقوله: أرْوي أي أشدّ عليه بالرِّواء إذا أعيا في السفر؛ والرِّواء: حبل يُشَدّ به العِكْمان، أي العِدْلان. وسَمَهْدَد: أرض بعيدة مثل سَمَهْدَر، إلا أن السّمَهْدَر القاصد الممتدّ. وأنشد: إذا استقلّوا عن مُناخٍ شَمّروا وإنْ بَدَت أعلامُ أرضٍ كبَّروا ودون سَلمى بلدٌ سَمَـهْـدَرُ وقال قوم: السّمَهْدَد: الصلب الشديد. قال أبو بكر: وأنشد قوم هذا الرجز: إذا استقلّوا عن مُناخٍ شمّروا وإن بَدَتْ أعلامُ أرضٍ كبّروا ودون سَلمى بلدٌ سَمَـهْـدَرُ وبـلـدٌ بـآلـه مــؤزَّرُ أراد: وهناك بلد، ولم يرد معنى رُبّ فيقول: وبلدٍ. وعَلَنْدَد، يقال: ما لي من هذا الأمر عَلَنْدَد، أي ما لي منه بُدّ. وقال قوم من أهل اللغة: يقال: ما لي إلا فلان عَلَنْدَد، أي ما لي ملجأ غيره، ونحوه معلندَد. وعَلَنْدَس وعَرَنْدَس، وهو الصلب الشديد. وشَعَر عَلَنْكَس ومعلنكِس، وهو الأسود الكثير النبات، وكذلك العَرَنْكَس، واشتقاقه من اعرنكسَ الليلُ واعلنكسَ. قال الراجز: وأعْسِفُ الليلَ إذا الليلُ غَسا واعرنكستْ أهوالُه واعرنكسا أي تراكب بعضُها على بعض؛ ويُروى باللام: واعلنكستْ أهوالُه واعلنكسا. وخَزَعْبَل وخُزَعْبِل: الأحاديث المسطرَفة التي يُضحك منها. وخَبَعْثَن وخُبَعْثِن: صفة من صفات الأسد. وهَزَنْبَز، وهو السيئ الخُلق، ويقال هَزَنْبَران أيضاً، وأنشد: أنْ لو مُنِيتِ بهَزَنْبَزانِ وستراه في باب فعَنْلَلان إن شاء الله. وحَبَرْبَر، وهو الشيء القليل. قال الشاعر: أمانيَّ لا تُجدي عليه حَبَرْبَرا ويقال: ما عند فلان حَبَرْبَر ولا تَبَرْبَر ولا تَوَرْوَر. وهَبَرْكَع، وهو القصير: قال الراجز: لما رأته مُؤدَناً هَبَرْكَعا قالت أريد الناشئَ السّرَعْرَعا المؤدَن: الناقص الخَلق. وهَلَنْقَص: قصير. وعَفَنْجَش: جافٍ، زعموا، وليس بثَبْت. وجَرَنْفَش: جافٍ أيضاً. وعَرَنْدَد: صلب شديد. وجَرَنْدَق: اسم. وشفَلّح، وهو ثمر الكَبَر. قال أبو بكر: وأحسب أن الكَبَر معرَّب، واسمه بالعربية الأصَف. والشّفَلّح ربما سُمّي به فَرْج المرأة تمثيلاً. قال الشاعر: لقد بعثوني في الشَّفَلّح جانبـاً فشُقَّ هَني واستُلَّ قَيْدُ حِماريا ويقال للشفة العليا المنقلبة في وسطها شبيه بالشّقّ: شَفَلّحة أيضاً تشبيهاً بذلك. وزَلَنْقَح: سيّئ الخُلق، زعموا. وخَشَنْفَل: اسم من أسماء الفَرْج. وكَنَهْدَل: ضخم غليظ. والكَنَهْبَل: ضرب من الشجر، وقالوا الكَنَهْبُل. وسَلَنْطَع: طويل. وشَعَبْعَب: موضع. وسَمَنْدَر: دابّة، زعموا، ولا أحسِبها عربيّة صحيحة. وظليم هَدَجْدَج: سريع. وهزَلّج، وهو الظليم الخفيف. وعدَرّج: خفيف سريع أيضاً. باب ما جاء على فَعَيْلَل هَمَيْسَع: اسم، وقد سمّت العرب الهَمَيسع بن حِمير؛ وقال قوم: بل هو بالسريانية. قال أبو بكر: وقد تقدّم قولنا في كتاب الاشتقاق إن هذه الأسماء مشتقّة من أفعال قد أُميتت وقَدُمَ الزمان بها. وسَمَيْدع: سيّد كريم. ولا تلتفت الى قول العامّة: سُمَيْدَع. وشَمَيْذَر: خفيف سريع. وخَفَيْدَد: صفة من صفات الظليم. وسَبَيْطَر: طويل، وربما قالوا سُباطر. وقَلَيْذَم: بئر كثيرة الماء. وخَلَيْجَم: طويل. وهَبَيْنَق: قصير مجتمع. وعَبَيْثَر: اسم؛ وأحسبه اشتُقّ من العَبَيْثَران، وهو نبت. وعَمَيْثَل: طويل مسترخٍ. وهَبَيْنَغ: أحمق. وكَمَيْتَر: قصير، زعموا، وكُماتر أيضاً. وغَمَيْذَر، بالذال والدال: متنعِّم. وسَمَيْفَع: اسم، وقال قوم سُمَيفَع وسُمَيفِع كأنه مصغَّر، فإن كان مصغّراً فيجب أن تكون ألفاً مكسورة. وسُمَيْفَع بن ناكُور الأصغر المقتول بصِفّين مع معاوية. باب ما جاء على فعَوْلَل ويلحق به فَعَوّل جَلَوْيَق: اسم. وحَبَوْكَر: اسم من أسماء الداهية. وحَزَوْكَل: قصير. وعَكَوْكَل: مثله. وعَصَوْصَر أحسبه موضعاً، وقد جاء في الشعر الفصيح. وسَلَوْطَح: موضع. وسَرَوْمَط: وعاء يكون فيه زِقّ الخمر ونحوه. وعَذَوْفَر: صلب شديد. وحَدَوْلَق: قصير مجتمع. وغَطَوْمَط، بحر غَطَوْمَط وغُطامِط سواء، وهو الكثير الماء. وصَلَوْدَد: صلب شديد. وقَلَوْبَع: لعبة يلعب بها الصبيان. وصَلَوْدَح: صلب شديد. باب ما جاء على فَعَوَّل من الخماسي رجل عَذَوّر: سيئ الخُلق. قال الشاعر: حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غيرُ عَذَوَّرِ وعَكَوّك: قصير. والمكان العَكَوّك أيضاً: الصلب الشديد. قال الراجز: إذا افترشنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا وبعير قَنَوّر: شَرِس صعب. وعَطَوّد: طويل. حَزَوّر: غلام قد أيفعَ. وهَزَوّر: ضعيف. وجلَوّخ: اسم. وسَمَوَّل: اسم؛ والمكان الصلب الشديد: سَمَوّل، ولا أحسِبه عربياً محضاً. والسّمَوْأل، بالهمز: أرض سهلة. وقد روَوا بيت امرئ القيس: مِسَحٍّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى أثَرْنَ الغبارَ بالكديد السّـمـوألِ وكَرَوّس: عظيم الرأس. قال الشاعر: لَعَمْري لقد جاء الكَرَوّسُ كاظماً على نَبَأٍ للمؤمـنـين وَجـيعِ الشِّعر لعبد الله بن الزّبير الأسَدي حين جيء بخبر وقعة الحَرّة الى الكوفة، وكان الذي جاء بالخبر رجل من طيئ. والسّنَوَّر: الدروع. قال الراجز: كأنهم لما بَدَوا من عَرْعَرِ مستلئمين لابسي السَّنَوَّرِ نَشْءُ غَمامٍ صَيِّفٍ كَنَهْوَرِ ولا يقال للواحد سَنَوّر، إنما يقال: ليس القومُ السَّنَوّر، إذا لبسوا الدروع. قال النابغة: ? كأنّهمتحت السَّنَوَّر جِنّةُ البَقّارِ البقّار: موضع. باب ما جاء على فِعْلِيل رجل عِتريف: غاشم؛ وكذلك العِتْريس مأخوذ من العَتْرَسة، وهو العُنف. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القوم الذين جاءوا بالأسير فعنفوا به فقال عمر: أبعَتْرَسة، فصحّفه أصحاب الحديث فقالوا: أبغير بيِّنة؛ فمتى احتاج الأسير الى بيِّنة. وعِفريت: شيطان. وصِمليل: ضرب من النبت لا أقف على حدّه ولم أسمعه إلا من رجل من جَرْم قديماً. ويقال للرجل الضئيل الجسم الضيق الخُلق صِمليل أيضاً؛ عربي صحيح. ورجل رِهجيج، أي ضعيف. والقِطمير: الحبّة التي تكون في باطن النواة تنبت منها النخلة. وقال قوم: بل القِطمير الذي يخرج مع الثُّفروق إذا نزعته من الرُّطَبة، وهي الهُنَيْئة المتعلّقة بقِمَع البُسْرة أو الرُّطَبة تتّصل بالنواة. ويقال للنقطة في ظهر النواة: قِطمير. وبِرطيل: حجر طويل طوله ذراع أو أكثر. وطِمليل، وقالوا طُملول أيضاً، وهو الفقير العاري من ثيابه. قال الراجز: أطْلَسُ طُمْلولٌ عليه طِمْرُ وفرس لِهميم ولُهموم: جواد؛ ورجل لِهميم ولُهموم، إذا كان جواداً. وجمل لِهميم: عظيم الجوف. وصِهميم، يقال: بعير صِهميم، إذا كان عَسِراً لا ينقاد. وقال الأصمعي: هو الذي يخبِط بيديه ويزبِن برجليه. قال الراجز: قوماً ترى واحدَهم صِهميما لا يرحم الناسَ ولا مرحوما وغِذمير مأخوذ من الغَذمرة، وهو التخليط في الكلام وغيره. قال الشاعر: وحادٍ ذو غذاميرَ صَيْدَحُ وقال الآخر: ومغذمِرٌ لحقوقها هَضّامُها ورجل صِنديد: سيّد كريم، وربما قالوا صِمّيت للكريم وصِنتيت أيضاً. وقِنديد: عصير عنب يُطبخ بأفواه، وليس بالخمر بعينها. وكِرديد، والكِرديد: القطعة من التمر. قال الشاعر: القاعداتُ فلا ينفعن ضَيفكمُ والآكلاتُ بَقِيّاتِ الكراديدِ وفِندير: صخرة تنقلع من رأس جبل فتسقط. قال الشاعر: كأنها من ذُرى هَضْبٍ فناديرُ وشِهميل: اسم أبي قبيلة، منهم بفارس قطعة كبيرة. والخِنزير: معروف. والخِنزير أيضاً: جبل باليمامة أو قريب منها. قال الأعشى: فالسفحُ أسفلُ خِنزيرٍ فبُرْقَتُه حتى تدافعَ منه الرَّبْوُ فالحُبَلُ وحِبرير: جبل معروف. وقِنديل: معروف. وقِرطيط: داهية. قال الشاعر: سألناهمُ أن يَرْفُدونا فـأجـبَـلـوا وجاءت بقِرطيط من الأمر زينبُ قال أبو بكر: أظنّ هذا البيت مصنوعاً. يقال: أجبلَ الحافرُ، إذا بلغ موضعاً لا يمكنه فيه الحفر؛ وأجبلَ الشاعرُ، إذا تعذّر عليه قول الشعر، وأراد هاهنا أنهم لم يعطوهم شيئاً. وتَنبيت: ضرب من النبت، وقالوا: بل النبت كلّه تَنبيت. قال الراجز: صحراءُ لم ينبت بها تَنبيتُ وشِنظير: سيّئ الخُلق. وقِنفير: قصير. وسِختيت: شديد صلب، وأحسبه معرَّباً. قال رؤبة: هل يُنْجِيَنّي حَلِفٌ سِختيتُ وكِبريت، غلط فيه رؤبة فجعله الذهب فقال: أو فضّةٌ أو ذهبٌ كبريتُ وقال قوم: بل الكبريت الياقوت الأحمر، والكبريت هو الذي تتّقد فيه النار، ولا أحسبه عربياً صحيحاً. وعِبديد: اسم. وعِربيد: شديد العَربدة. والعِرْبَدّ: الحيّة. وحِلبيب: نبت. والحِلتيت: صمغ شجر معروف. وعِمليق: اسم عربي واشتقاقه من العَملقة، وهو الماء المختلط الطين في الحوض. وقِسميل: اسم؛ وقِسميل: أبو بطن من العرب. فأما قِسميل بن معاوية فبطن من الأزد، أبو القسامل. وغِربيب: أسود. وفِرطيس وفِنطيس واحد، وهو أنف الخِنزير. ويقال للرجل العريض الأنف أيضاً: فِنطيس. وحِربيش، وهو الخشن المسّ؛ أفعى حِربيش، إذا كانت خشنة المسّ. وجِرجير: ضرب من البقل، وهو الذي يسمّى الأيْهُقان، ويسمّيه أهل اليمن القَصْقَصِير. وبِرعيس: ناقة غزيرة. قال الراجز: أنتَ وَهَبْتَ الهجمةَ الجَراجِرا كُوماً بَراعيسَ معاً خَناجرا وبِرغيل، والجمع براغيل، وهي مياه تقرب من سِيف البحر. والسِّفسير: الخادم أو الفَيْج. قال أوس بن حجر: وقارفتْ وهي لم تَجإعَبْ وباعَ لها من الفَصافص بالنُّمِّيِّ سِفسـيرُ يصف ناقة؛ باع لها، أي اشترى لها؛ والفَصافص: القَتّ؛ والنُّمّي، ويقال النِّمّي، بالضمّ والكسر: فلوس كانت تُتّخذ بالحيرة في أيام ملك بني نصر بن المنذر. وقالوا غِرقيل: مُحّة البيض، ولا أدري ما صحّته، إلا أنه قد جاء في الشعر الفصيح. والهِدليق مثل الهِدْلق سواء، وهو البعير الواسع الأشداق. وعِفليط: أحمق. وسِرطيط: عظيم اللَّقْم. وقِرميد، قالوا: هو الآجُرّ بالرومية، وقد تكلّمت به العرب؛ يقال آجُرّ وآجُور، وهو فارسيّ معرّب. وقالوا: القِرميد والقُرمود: ذَكَر الوعول، وليس من هذا الباب. قال ابن أحمر: ما أمُّ غُفْرٍ على دَعجاءَ ذي عَلَـقٍ ينفي القراميدَ عنها الأعصمُ الوَقُلُ الأعصَم: الوَعِل الذي في إحدى يديه بياض؛ والوَقُل: الذي يتوقّل في الجبل، أي يصعد فيه، ولا يقال فَعُلٌ إلا لما داوم الفعل؛ وَقُلٌ، إذا داوم على التّوقّل؛ ورجل نَدُسّ: يتندّس في الأمور وينظر فيها؛ ورجل بَكُرٌ، إذا كان كثير البُكور في حوائجه؛ ولا يكون إلا في هذه الأفعال الثلاثة، ولا يستحقّ هذا الاسم إلا من واظب على الشيء. وخِرفيج، يقال: نبت خِرفيج، إذا كان ناعماً غضّاً. وحِلبيس، ويقال حُلابِس: اسم من أسماء الأسد. وخِلبيس: واحد الخلابيس، وأنكر ذلك الأصمعي وقال: لا أعرف له واحداً، وكان ينكر جمع الشماطيط والعبابيد. وقال قوم: الخلابيس له واحد من لفظه، والخلابيس: الأمر الذي لا نظام له. قال المتلمِّس: إنّ العِلافَ ومن باللّوذ من حَضَنٍ لمّا رأوا أنـه دِينٌ خَـلابـيسُ العِلاف: قوم من قُضاعة؛ ويروي هؤلاء أن سامة بن لُؤيّ تزوّج فيهم. وخِنسير: لئيم زَريّ. والخِنسير: الداهية. قال الشاعر: طَرَقَ الخناسرةُ اللئامُ فلم يَسْعَ الخفيرُ بناقة القَسْرِ وبِطريق: معروف، وقد تكلّمت به العرب قديماً. وسِحتيت: موضع. وغِمليس، وهو الَمير، وهو صغار البقل الذي ينبت تحت كباره. وقِنبير: ضرب من النبت. وبِرغيل، والجمع بَراغيل، وهي مياه تقرب من السِّيف. وقِنفير والقُنفورة: ثَقْب الدُّبُر، وليس من هذا الباب. وبِرزين فارسيّ معرَّب، وهو إناء من قشر الطَّلع يُشرب فيه، وقد تكلمت به العرب. باب ما جاء على فِعِّيل رجل سِكّير: دائم السُّكْر. وخِمّير: مدمن على الخمر. وفِسّيق: فاسق. وخِبّيث من الخبث. وحِدّيث: حسن الحديث. وعِبّيث من العبث. وسِكّيت: كثير السكوت. وشِمّير: مشمِّر في أموره. قال الشاعر: شَمِّرْ فإنّك ماضي الأمر شِمّيرُ لا يُفْزِعَنّكَ تفريقٌ وتـغـيير وعِمّيت: لا يهتدي لجِهَة. وسِمّير: صاحب سَمَر. وغِدّير: غادر. وعِرّيض: يتعرّض للناس ويسابُّهم. وحِلّيت: موضع. وقِلّيب: اسم من أسماء الذئب؛ لغة يمانية. قال الشاعر: أُتيحَ لها القِلّيبُ من بطن قَرْقَرَى وقد تجْلِبُ الشرَّ البعيدَ الجوالبُ وعِشّيق: عاشق، وربما قالوا للمعشوق أيضاً: عِشّيق. وعِرّيس الأسد: موضعه الذي يعتاده، وعِرّيسته أيضاً. وحِرّيف: طعام يَحْذي اللسان. وسِجّين، قالوا: فِعّيل من السِّجن. وفي كتاب الله جل وعزّ: "كلاّ إن كتاب الفُجّار لقي سِجّين"، فسّروا أنه فِعّيل من السِّجن. وسِجّيل: فِعّيل من السَّجْل. والسِّجّيل: الصلب الشديد، وأبدلوا اللام نوناً. قال ابن مقبل: ورَجْلَةً يَضربون الهامَ عن عُرُضٍ ضَرْباً تَواصَى به الأبطالُ سِجّينا وطائر غِرّيد: حسن الصوت أو شديده. وصِدّيق: معروف. وزِمّيت: حليم. وشِنّير: سيّئ الخُلق. وشِنظير: سيّئ الخلق أيضاً. ونحوه في وزنه شِنظير: بُطين من العرب. وبِرنيق: ضرب من الكَمْأة صغار أسود رديء. وبنو بِرنيق: بُطين من العرب من بني تميم. وشِرّير: كثير الشرّ. وهِزّيل: كثير الهَزْل. وضِلّيل: ضالّ. وفِجّير: فاجر. وشِغّير مثل شِنظير، زعموا، وليس بثَبْت. وبعير غِلّيم: هائج. ورجل خِتّير: غادر. وصِرّيع: حاذق بالصِّراع. وحمار شِخّير، والشَّخير شبيه بالنَّخير. وعِقّيص: بَخيل. وهِجّير، يقال: ما زال ذاك هِجّيره وهِجِيراه، أي دَأبه. والخِرّيع: العُصْفُر في لغة بني حنيفة. والكِلّيت: حجر يُسَدّ به وَجار الضبع، ويخفّف أيضاً. قال أبو بكر: اعلم أنه ليس لمولَّد أن يبني فِعْيلاً إلا ما تكلّمت به العرب، ولو أُجيزَ ذلك لقُلب أكثر الكلام، فلا تقبلنّ ما جاء على فِْهيل مما لم تسمعه من الثقات إلا أن يجيء به شعر فصيح. باب ما جاء على إفعيل إزميل، وهي الشفرة التي تكون للحَذّاء. قال الشاعر: همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدمـا رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ يعني أبا لَهَب. وأرض إمليس، أي صحراء واسعة. ورجل إلبيس: تلتبس عليه أموره. وإخريط وإسليح: ضربان من النبت. وقيل لأعرابية: ما مَرْعَى أبيك? فقالت: الإسليح رُغوةٌ وصَريح، وسَنامُ إطريح. قال أبو بكر: وزاد المتحذلقون: تُجفِله الريح. وإعليط: وعاء ثمر المضرْخ شبيه بقشر الباقِلّى الرّطْب تشبَّه به آذان الخيل. والإغريض: الطَّلْع. وإحريض: صِبغ أحمر. وقالوا العصفر، لغة لبني حنيفة. قال الراجز يصف برقاً وسحاباً: ملتهبٌ كلَهَبِ الإحريضِ يُزْجى خراطيمَ غَمامٍ بِيضِ وسيف إصليت: ماضٍ كثير الماء والرونق. قال الراجز: كأنني سيفٌ بها إصليتُ أي بالصحراء. وسيف إبريق: كثير الماء. وجارية إبريق: برّاقة الجسم. فأما هذا الإبريق المعروف ففارسي معرَّب. والإقليد: المفتاح. وظليم إجفيل: يُجْفِل من كل شيء. وإفجيج، وهو الوادي الضيّق العميق بلغة أهل اليمن، وغيرُهم يجعل للوادي إفجيجاً؛ وربما سفمّي الشقّ في الجبل إفجيجاً. قال الشاعر: كدُرّتَين بإفجيجين بينهـمـا لحمٌ رُكامٌ كلحمِ الآدَمِ الشَّبَبِ يصف لحم فَخِذَي الفرس وحَماتَيْ ساقيه؛ والشّبب: الثور الوحشيّ الذي قد استحكمت سِنُّه؛ والآدِم: الثور الأبيض. والإحليل: مخرج البول واللبن. وإكليل: كلّ ما كُلّل به الرأس من ذهب أو غيره. وفرس إخليج: جواد سريع. وثوب إضريج: مُشْبَع الصِّبغ، وقالوا: هي الصُفرة خاصةً. قال الشاعر: تحيّيهمُ بيضُ الـولائد بـينـهـم وأكسيةُ الإضريج فوق المَشاجبِ وإرزير: صوت مأخوذ من الرِّزّ، وهو الصوت. قال الشاعر: كأنّما بين لَـحْـيَيْه ولَـبَّـتِـه من جُلْبَة الجوف جَيّارٌ وإرزيزُ ويُروى: من جُلبة الجوع؛ الجُلْبَة: حركة الأمعاء عند الجوع؛ والجَيّار: الصوت، وقال أيضاً: الجَيّار من الجائر، وهو شبيه بالغَثَيان يجده الإنسان. وإزميم: ليلة من ليالي المُحاق. وإخميم: موضع. وإقليم ليس بعربي محض. وذهب إبريز: خالص، ولا أحسبه عربياً محضاً أيضاً. وإبليس إن كان عربياً فاشتقاقه من أبلس يُبلس، إذا يئس فكأنه أبلسَ من رحمة الله، أي يئس منها. وإسبيل: موضع. وإنجيل إن كان عربياً فاشتقاقه من النَّجْل، وهو ظهور الماء على وجه الأرض واتساعه فيها؛ يقال: استنجل الوادي، إذا ظهر ماؤه. والإبزيم، إبزيم السّرج ونحوه، فارسيّ معرَّب قد تكلّمت به العرب. قال الراجز: يَدُقُّ إبزيمَ الحِزامِ جُشَـمُـهْ عَضَّ الصِّقال فهو آزٍ زِيَمُهْ الجُشَم: الصّدر. وقال الآخر: لولا الأبازيمُ وأنّ المَنْسِجا ناهَى عن الذِّئبة أن تَفَرّجا وإسطير: واحد الأساطير، والله أعلم. ولم يذكر الأصمعي في الأساطير شيئاً؛ وقال أبو عُبيدة: إنما هو سَطْر جُمع أسْطُر ثم جُمع أسْطُر أساطير. وحمار إزعيل: نشيط. وإزميم: موضع. وإخريج: نبت. وإجليح، زعموا: نبت، عن أبي مالك؛ يقال: نبت إجليح، إذا أُكلت أعاليه، أي جُلِحَت. وإزفير من الزفير، وهو النَّفَس. وإسبيل: موضع. باب ما جاء على أُفعول أُفحوص القطاة: موضع بيضها، وكل موضع فحصتَه فهو أفحوص. قال الراجز: أنتم بنو كابِيَةَ بنِ حُرقوصْ وكُلُّهم هامتُه كالأفحوصْ وقال الآخر: وقد تَخِذَت رجلي الى جَنْب غَرْزِها نَسيفاً كأفحوص القطاة المطـرِّقِ والأُلهوب: ابتداء جري الفرس. قال امرؤ القيس: فللسّوط أُلهوبٌ وللـسـاق دِرّةٌ وللزّجر منه وَقْعُ أهْوجَ مِنْعَبِ مِنْعَب: مِفْعَل من النّعْب، وهو ضرب من عَدْو الفرس. والأُسلوب: الطريق؛ يقال: أخذ في أساليبَ من الحديث، أي من فنون منه. ويقال: أنف فُلانٍ في أُسلوب، إذا كان متكبِّراً. قال الراجز: أنوفُهم مِلْفضخْرِ في أُسلوبِ وشَعَرُ الأستاه بالجَبوبِ أي من الفخر؛ والجَبوب: وجه الأرض الغليظ خاصّةً. وأُملوج وأُغلوج: غُصنان لَدْنان ينبتان تحت الأغصان فلا يزالان غَضّين ناعمين. وأُخدود، وهو الخدّ في الأرض؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والأُملود: الرجل السَّبْط الخَلق الطويل. قال الشاعر: باللّوذَعيِّ الغُرانقِ الأُملودْ وأُسروع، وقالوا يُسروع، وهي دُويبة تكون في الرمل. قال الشاعر: فليس لساريها بهـا مـتـعـرَّجٌ إذا انجدلَ الأُسروعُ وانعدلَ الفَحْلُ ودم أُثعوب وأُسكوب، إذا انسكب. قالت الهُذلية: الطاعنُ الطعنةَ النجلاءَ يتْبَعُـهـا مثعنجِرٌ من نَجيع الجوف أُثعوبُ والأُسكوف والإسكاف واحد. والعرب تسمي كل صانع أُسكوفاً وإسكافاً. قال الشاعر: لم يَبْقَ إلا مَنْطِقٌ وأطرافْ ورَيطتان وقميصٌ هَفْهافْ وشُعْبَتا مَيْسٍ بَراها إسكافْ وإنما يَبريها النجّار. قال الآخر: أثبتَ الأُسكوفُ فيها رُقَعـاً مثلَ ما يُرقَع بالكَيّ الطَّحِلْ وأُملود، ويقال إمليد أيضاً، وهو الغصن اللَّدْن. وشابّ أُملود: لَدْن ناعم. وأُمعوز جمع، وهو القطيع من الظباء. وأُظفور: واحد الأظافير. قال الشاعر، أنشدته غَيْثَة أمّ الهيثم: ما بين لُقمته الأولى إذا انحدرتْ وبين أخرى تليها قِيسُ أُسفورِ وقِيد أظفورِ أيضاً. وأُنبوش، وهو ما قلعته مع أصله من صغار الشجر، والجمع أنابيش. قال امرؤ القيس: كأنّ السِّباعَ فيه غَرْقَى عَـشـيةً بأرجائه القُصوى أنابيشُ عُنْصُلِ العُنْصُل: ضرب من النبت شبيه بالبصل الصغار. وأُحبوش، وهو جيل الحَبَش. قال رؤبة: بالرّمل أنباطاً مع الأُحبوشِ وقال أبو عُبيدة: يقال: خرج الولد من بطن أمه حشيشاً وأُحشوشاً، إذا خرج ميتاً يابساً وقد أتى عليه حَول. وأُفؤود، وهو المَفْأَد: الموضع الذي يُفأد اللحم فيه، أي يُشتوى. وأُنبوب: واحد الأنابيب، وهي عقود القناةِ والقَصَبةِ، ما بين كل عُقدتين أُنبوب. والأُركوب: الجماعة من الناس الرُّكّاب خاصةً؛ يقال: مرّ بنا أُركوبٌ من الناس، والجمع أراكيب. وطُفْتُ بالبيت أُسبوعاً، وقالوا سُبوعاً. فأما الأُسبوع من الأيام فأُفعول لا غير. وأُسلوم: بطن من العرب، وكذلك أُملوك بطن أيضاً. وأُملوك: دويبة تكون في الرمل تشبه العَظاءة، وتسمّيها العامّة لُعبة الأرض. وأُحدود من الأرض مثل حَدور سواء. وأُخصوم، وهو عُروة الجُوالقِ أو العِدْلِ. وأُحبول، وهي حِبالة الصائد. وصِماخ الإنسان وأُصموخه، زعموا، وهو ما استرقّ من عظم مقدَّم الرأس. وربما سُمّي مَنْبِت الصُّدغ بعينه صِماخاً. باب ما جاء على أُفعولة وإفعيلة قال أبو بكر: وإنما ألحقناه بالخماسي وإن كان الأصل غير ذلك لأنّا لم نعتدّ بهاء التأنيث فيه. يقال: هذه أُحدوثة حسنة للحديث الحسن، وأُعجوبة يُتعجّب منها، وأُضحوكة يُضحك منها، وأُلعوبة يُلعب بها، ولفلان أُسجوعة يُسجع بها. والأرجوحة: معروفة. وأُدعيّة وأدعوّة، ولبني فلان أُدعيّة يتداعَون بها، أي شعار لهم، وأُلهيّة وألهوّة يتلهّون بها، وأُحجيّة وأحجوّة يتحاجَون بها، وهي الأُلقيّة أيضاً، وأُعييّة: كلمة يتعايَون بها، وأُمنيّة وأثفيّة وأُهويّة وأُغويّة. وأرويّة، وهي الأنثى من الوعول. والأُربيّة: أصل الفَخِذ الذي يَرِم إذا نُكب الإنسانُ. ويقال: جاء فلان في أُربيّة، إذا جاء في جماعة من قومه. وعقدَه بأُنشوطة وأُغلوطة، إذا سأله عن شيء يغالطه فيه. وأُحلوفة، يقال: حلفَ على أُحلوفةِ صِدْقٍ. وأُطروحة: مسألة يطرحها الرجلُ على الرجل. وأُحموقة من الحُمق. وأُثبيّة وأُثعيّة، وهما الجماعة من الناس. وأُدحيّة: موضع بَيض النَّعام، وهو الأدْحِيّ أيضاً. باب ما جاء على فُعلول فأُلحق بالخماسي وإن كان القياس مختلفاً فذكرنا منه الغريب: زُلقوم، وهو الحُلقوم في بعض اللغات. وهُذلول، وهو السريع الخفيف. وربما سُمّي الذئب هُذلولاً. وغُملول، وهو الغامض من الأرض يُنبت الشجرَ. وحُنجور، وهي حَنْجَرة الإنسان وغيره. وحُنجود: اسم، وهو وعاء كالسُّفَيْط الصغير، وقد جاء في الشعر الفصيح، وقال قوم: هو دُويْبة، وليس بثَبْت. وغُندوب: لحمة غليظة في أصل اللسان. وعُنتوت: جبل مستطيل. وشُنخوب: قطعة عالية من الجبل أيضاً. وشُغنوب، والجمع شَغانيب: أغصان الشجر العُلى. وحُنجوف: دويبة، زعموا. وعُنجوف: قصير متداخل الخَلق، وربما وُصفت به العجوز. وجُذمور الشيء: أصله، والجمع جذامير. وطُغموس، وهو المارد الذي قد أعيا خُبثاً. وقُرموط وقُرمود: ضربان من ثمر العِضاه. وطُمروس، يقال: رجل طُمروس: كذّاب. وطُرموس، وهو خبز المَلّة. وطُرموس: كذاب. وعُمروس: اسم الحَمَل أو الجدي؛ لغة شآمية. وزُهلول، وهو الأملس. وهُرمول: قطعة من وَبَر تبقى على البعير، ويقال للظليم أيضاً، مستعار، والجمع هَراميل. وعُربون، وهو الذي تسمّيه العامة رَبوناً؛ وقد قالوا فيه عُرْبان أيضاً. وهُرهور، ماء هُرهور: كثير. وقُرقور: ضرب من السُّفن كبار قد تكلّمت به العرب. قال الراجز: قُرقورُ ساجٍ ساجُهُ مَطْلِيُّ بالقِير والضّبّات زَنْبَـرِيُّ وزُحلوط: رجل خسيس من سَفِلة الناس. وحُلبوب: أسود، وكذلك حُلكوك. وخُنبوص، وهو ما يسقط بين القَرّاعة والمَرْوة من سِقط النار؛ والقَرّاعة: القَدّاحة. وعُضروط، وهو الأجير. ودُغمور، رجل دُغمور: سيئ الثناء. ودُعثور: حوض متهدّم. ودُعبوب: طريق واضح. والدُّعبوب أيضاً: ضرب من النمل كبار سود. والدّعبوب أيضاً: حَبّ يُختبز في الجَدْب أسود. والدُّعبوب أيضاً: النشيط، زعموا. قال الراجز: يا رُبَّ مُهْرٍ حسَنٍ دفعبوبِ وقال في وصف الطريق: طريقُهمُ في الشَّرِّ دُعبوبُ والدُّعبوب: المخنَّث. والعُصمور، والجمع عصامير، وهي دِلاء المَنْجَنون التي تعلَّق بالحبال يُسقى بها الماء. وقال أيضاً: وعُصمور، والجمع عصامير، وهي الكِيزان التي تُشَدّ على الدولاب فيُستقى بها. وسُرطوم: طويل. وبعير عُلكوم: صلب شديد، الذكر والأنثى فيه سواء. وعُلجوم: كلّ شيءٍ أسودَ، ويقال للضّفدع العظيم عُلجوم؛ والعُلجوم: ضرب من الطير. وكُلثوم: اسم، واشتقاقه من كَلثمة الوجه، وهو استدارته وسهولته. وسُلطوح وسُلطوع: جبل أملس. وجُعسوس: قصير، وقال أيضاً: وجُعشوش: قصير. وقال قوم: الجُعشوش: الطويل. وأنشدوا: ليس بجُعشوشٍ ولا يجُعْشُمِ وجُعموس، يقال: رمى بجاميس بطنه، إذا ألقى رجيعَه. وحُرقوص: دُويبة نحو القُراد تَلْصَق بالناس. قال الراجز: ما لَقِيَ الناسُ من الحُرقوصِ من فاتكٍ لِصٍّ من اللصوصِ يبيتُ دون الحَلَق المرصوصِ بمهرِ لا غالٍ ولا رخـيصِ وقالت جارية من العرب وأصابت في رُفْغها حُرقوصاً: ويلكَ يا حُرقوصُ مَهْلاً مَهْلا أإبِلاً أعطيتَنـي أم نَـخْـلا أم أنتَ شيء لا يبالي الجَهْلا وسُعرور وسِعرار، وهو الهَباء الذي يدخل البيت مع ضوء الشمس. وقُردود: أرض غليظة. وقُردودة الظهر: وسطه. وخُفدود: طائر. وعُمرود: طويل. وعُصلود وعُصلوب: صلب شديد. ودُملوج، وهي الجِبارة التي تجعلها المرأة في عَضُدها. ودُحمور: دُوَيبة، زعموا. واللُّعموظ: النَّهِم الشّرِه، والجمع لَعاميظ. وهُذلوع، بالذال المعجمة والعين غير المعجمة: الغليظ الشفة. والسُّرعوف: الخفيف السريع؛ واشتقاقه من السُّرعوفة، وهي الجرادة. وقُرقوف: خفيف جوّال في البلاد. وربما سُمّي الدرهم قُرقوفاً لجَوَلاته في الأرض. ودُعموص: دودة سوداء تكون في الماء الآجن، والجمع دَعاميص. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أن جاشَ بحرُ ابن عمِّكم وبحرُكَ ساجٍ لا يواري الدَّعامصا وجمل زُخروط: مُسنّ هَرِم. وخُندوج: اسم مأخوذ من الحُنْدُج، وهو كثيب من الرمل. وحُمطوط، وهي دودة رقشاء تكون في الكلأ. قال الشاعر: إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَـلةً كأنها ظَرْفُ أطلاء الحَماطيطِ مرفَلة: سابغة؛ أطلاء: صغار. والصُّعرور: صَمْغَة مستطيلة؛ وقال مرة أخرى: صَمْغَة ملتوية. وقُطروب وقُطْرُب، قالوا: ذكَر الغِيلان. ولغة أزدية يسمّون الكلاب الصغار: القَطارب. والسُّرعوب: ابن عِرس. وأنشدَنا أبو حاتم هذا البيت وذكر أنه مصنوع: وَثْبَةَ سُرعوبٍ رأى زَبابا وعُفلوق: أحمق. وزُغلول: خفيف سريع. وزُهلوق أيضاً: نحوه. وبُرعوم: ما تبرعم من النبت، وهو الورق المجتمع في أطرافه. والقُرزوم، بالقاف: سِندانُ الحدّاد؛ وتسمّي عبدُ القيس المِرْطَ أو المئزر فُرزوماً، بالفاء، وأحسبه معرَّباً. ورجل زُغموم: عَييّ اللسان. وحُذلوم: خفيف سريع، وأحسب أن منه اشتقاق حَذْلَم، وهو أبو حيّ من العرب. وجُرثوم، وهو التراب المجتمع في أصل الشجر. وكُرشوم: قبيح الوجه. وأهل اليمن يقولون: قبَّح الله كَرْشَمَتَه، أي وجهه. ودُعموظ: سيئ الخُلق. وطُرموح: طويل. وطُرحوم: نحوه، وأحسبه مقلوباً. وطُلحوم: ماء آجِن. وقُرشوم: ضرب من الشجر يقال إن البَعوض تُخلق منه. والقُرشوم أيضاً: القُراد العظيم، زعموا. وكُردوم: قصير، زعموا، وكذلك الكُلدوم. ودُرموك ودُرنوك، وهي الطِّنْفِسة، والجمع دَرانك. ورُعبوب، جسم رُعبوب: ناعم كثير الماء. وهُذلول: سريع خفيف. وعُزهول: سريع خفيف، ومنه اشتقاق عَزْهَلٍ، وهو اسم. ودُهدور: كذّاب. والرّهدون: ضرب من عصافير الطير. وبُهلول: ضحّاك باشٌّ. وطُحمور: عظيم الخَلق. وزُعرور: سيئ الخُلق. فأما هذا الثمر الذي يسمّى الزُّعرور فلم يعرفه أصحابنا، وأحسبه فارسياً معرَّباً. وقُسطول: غُبار. وطُخمور ودُحموق، وهو العظيم البطن. وجارية عُطبول: تامّة الخَلق. وبُرقوع: مثل البرقع سواء. ودُرقوع: جبان، وهو مأخوذ من الدّرقعة، وهو الفِرار. وبُعصوص: ضئيل الجسم. وقالوا: البُعصوصة: دُوَيبة كالوَزَغة أو أصغر. وجُعرور: دُوَيبة من أحناش الأرض. وشضرب من التمر صغار لا يُنتفع به يسمّى جُعروراً. وشُمحوط: طويل. وصُنبور، رجل صُنبور: لا نَسْلَ له؛ ونخلة صُنبور، إذا دَقّ أسفلُها؛ والصّنبور: البُزال الذي في الإدارة من الصُّفر أو الرصاص؛ والصُّنبور: مَخرج الماء من الحوض؛ والصُّنبور: الصبيّ الصغير. وحَسَب قُدموس: مقدَّم؛ ورجل قُدموس: سيّد. وكُرسوع، وهو المَفْصِل بين الذراع والكفّ مما يلي الخِنْصِر. وناقة عُبسور: سريعة. وقُمعول، وهو القَعْب الصغير، وربما سُمّيت العُجَر في الرأس قماعيل. وغلام عُكرود: غليظ حادر. وكذلك فُرهود، وهو الممتلئ الجسم؛ ويقال: غلام فُرهود، ولا يوصف به الرجل. وربما سُمّي شبل الأسد فُرهوداً، لغة أزدية. وفُرهود: أبو بطن من العرب، منهم أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفُرهودي. وقُردوس: اسم، وهو أبو بطن من العرب، منهم سعد بن مَجْد الذي قتل قُتيبة بن مُسْلِم. وكُردوس: واحد الكراديس من الإنسان وغيره، وهو رأس كل عظمين التقيا في مَفْصِل نحو المَنْكِبين والركبتين والوَرِكين، وبه سُمّي الكُردوس الجماعة من الخيل لانضمام بعضها الى بعض؛ وكل شيء جمعته فقد كردستَه. وقُردوح والقُردوحة والقَرْدحة، وهي كالجوزة تظهر في حلق الغلام، إذا أيفع. ويقال: وقع فلن في عُرقوب من أمره، إذا وقع في تخليط. وعُرقوب: رجل يُضرب بخُلفه المثل. قال الشاعر: وعَدْتَ وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيّةً مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْـرَبِ وقال كعب بن زهير: كانت مواعيدُ عرقوبٍ لها مَثَلاً وما مواعيدُها إلا الأباطـيلُ قال أبو بكر: وربما أُلحق بهذا الباب ما جاء على فُعلول وفِعلال، نحو عُثكول وعِثكال، وهو الإهان ما دام رَطْباً فهو إهان، فإذا جفّ فهو عُرجون. وعُنقود وعِنقاد، وهو عُنقود العنب: معروف. وطُملول وطِملال، وهما واحد، وهو الفقير. قال الراجز يصف صائداً: أطْلَسُ طُملولٌ عليه طِمْرُ وقُرضوب وقِرضاب، وهو الفقير الذي لا يلوح له شيء إلا قرضبَه، أي أخذه. قال الشاعر: وعِمادِهم في كل يومِ كريهةٍ وثِمالِ كلِّ معيِّلٍ قِرضـابِ والقُرضوب والقِرضاب: اللصّ أيضاً. وحُذفور وحِذفار، وأعلى كل شيء حُذفوره وحِذفاره؛ ومنه يقال: حاز الدنيا بحذافيرها. قال الشاعر يصف روضة: خضراءُ يَملأها الى حِذفارها جَوْنٌ أجَشُّ ووابلٌ متحلِّـبُ قوله: جون أجشّ يعني السحاب الأسود، والأجشّ: الذي له صوت يعني صوت الرعد؛ يقال: رعد أجشّ، وفَرَس أجشّ. ويُروى: الى حُذفورها. وربما سُمّي الجمع الكثير حُذفوراً. قال قيس بن ثُمامة الأرْحَبيّ: أتْبَعْتُه الوَرْدَ قد مالت رِحالتُه والخيلُ تَضْبِرُ بالقُدْمِ الحذافيرُ وقالوا: الحذافير: الأشراف. وقال قم: هي المتهيّئون للحرب؛ يقال: اشْدُدْ حذافيرَك، أي تهيّأ. وهُزروف وهِزراف، وهو الظليم السريع. والخُذروف: طينة يعجنها صبيان الأعراب ويجعلون فيها خيطاً ثم يدوّرونها فتسمع لها صوتاً. قال الشاعر: وإذا رأى شخصاً أمامي خِلْتُهُ رَجُلاً فجُلْتُ كأنّني خُذروفُ كان خائفاً. وناقة شُغموم: تامّة جميلة. وذُعلوق، وهو طائر صغير. وكل شيء دقّ فهو ذُعلوق. وشُعرور: نبت. ويقال: الشّعرور واحد الشعارير من قولهم: تفرّق القوم شعاريرَ. والضُّغبوس: ضرب من النبت، وربما سُمّي القِثّاء الصغار ضغابيس. وفي الحديث: "أُهدي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ضغابيس"، يعني القثّاء الصغار أو ضرباً من النبت يشبه القِثّاء الصغار. قال أبو حاتم: يشبه الهِلْيُون. والقُشعور: القثّاء، لغة يمانية. والقُبشور: المرأة التي لا تحيض. والحُنجوف: طرف حَرْقَفة الوَرِك، والجمع حَناجف. ويقال: رجل هُلفوف: كثير شعر الرأس واللحية. وعُلفوف: ثقيل وَخْم. وبُرزوغ، وهو الشاب الممتلئ. وقالوا: حُملوق العين وحِملاقها: باطن الجفن. وصُرصور، وهو بعير شبيه بالبُخْتيّ أو ولد البُختيّ. وزُرزور: طائر معروف. وعُنجول: دابّة لا أقف على حقيقة صفتها؛ هكذا قال الأصمعي. وهُبنوق وهِبنيق، وهو الوصيف. والقُرطوم: مِنقار الخُفّ الذي في طرفه؛ خِفاف مقرطَمة، إذا كانت كذلك. وفي الحديث: "أصحاب الدّجّال خِفافُهم مقرطَمة". وغُرنوق وغُرْنَيق، وهو الشابّ التامّ. قال الأعشى: ولن تَعْدَمي من اليمامة مَنْكَحاً وفتيانَ هِزّانَ الطوالَ الغَرانقهْ ويقال أيضاً: شابّ غُرانق، بضمّ الغين. والغُرنوق أيضاً: ضرب من الطير، والجمع غَرانق. قال هُذليّ: بذي رُبَدٍ تخالُ الأثْـرَ فـيه طريقَ غرانقٍ خاضت نِقاعا وبُرهوت: وادٍ معروف. والبُلعوم: مَريء الإنسان والدابّة. والسُّرحوب: الطويلة من الخيل على وجه الأرض، يوصف به الإناث دون الذُّكْران. وعُسلوج، وهو الغصن الناعم ينبت في الظلّ. وقال قوم: الغُملوج مثل العُسلوج. وعُذلوج: حسَن الغذاء. وشُمروج: ثوب شُمروج: رقيق، ومنه شمرجَ خياطتَه، إذا باعدَ بين غُروز الإبرة. وجُرجور، وهي القطعة من الإبل العظام الأجسام. وناقة حُرجوج: طويلة على وجه الأرض. وعُمروط، وهو الذي يعمرِط كلَّ شيء أصابه، أي يأخذه. وصُعلوك، وأصل الصّعلكة الفقر. وقيل لبعض العرب: ما الصّعلوك? فقال: كأنّا الغداةَ. وغُرمول: معروف. وجُرموز، وهو حوض صغير يُتّخذ للإبل. وبنو جُرموز: بطن من العرب يقال لهم الجراميز. قال الشاعر: قل للمهلَّب إن نـابَـتْـكَ نـائبةٌ فادْعُ الأشاقر وانْهَضْ بالجراميزِ وعُرهوم: صلب شديد. ودُعموظ أصله من الدّعمظة؛ يقال: دعمظتُ الرجلَ، إذا أوقعته في شرّ. وكُعبور، وهو واحد الكَعابر، وهي عُجَر في الرأس نحو السِّلَع، إذا كانت في الرأس خاصةً فهي كُعبور، فإذا كانت في سائر البدن فهي عُجْرة وسِلْعة. وكعابر القناة: عقودها إذا كانت غلاظاً. وعُقبول: واحد العَقابيل، وهي باقي المرض في جسم الإنسان. قال: كأنّ أرْجُلَها فيها عَقابيلُ وسُبروت وسِبرات وسِبريت، والجمع سَباريت، وهي الأرض التي لا تُنبت شيئاً. قال الأعشى: سباريتَ أمراتٍ قطعتُ بجَسْـرَةٍ إذا الجِبْسُ أعيا أن يرومَ المسالكا وبه سُمّي الفقير سُبروتاً. وزُرنوق، والزُّرنوقان: العمودان اللذان تُنصب عليهما البكْرة. وذكروا عن أبي زيد أنه قال: سمعت الكلابيين يقولون زَرنوق، بفتح الزاي. وثُفروق، وهو قِمع البُسْرة. وتُرنوق، وهذا يدخل في تُفعول، وهو طين رقيق يجتمع في المَسيل. وطُرموث، وهو رغيف كبير. وطُرثوث: نبت ينبت في الرمل. وذُؤنون، والجمع ذَآنين، وهو نبت ينبت في الرمل أيضاً. والعُجروف: النمل الطوال الأرجل. وشُعلول، والجمع شَعاليل، قال قم: هو اللهب من النار؛ وقال آخرون: هو الشيء المتفرّق؛ وقال قوم: صبَّ الماءَ شَعاليل، إذا فرّقه. وسُعبوب، وهو ما سال من فم الصبي من لُعابه، والجمع سَعابيب. قال أبو بكر: وهذا باب يكثر وفيما كتبنا منه كفاية لأنّا قد أتينا على جُمهور ما في. باب ما جاء على يَفعول يَسروع: دُويبة تكون في الرمل. ويَعسوب: دويبة شبيهة بالجرادة لا تضمّ جناحيها إذا سقطت. ويَعسوب النحل: الذَّكَر العظيم منها الذي تتبعه، وكثر ذلك حتى سمّوا كلَّ رئيس يَعسوباً، ومنه حديث عليّ عليه السلام: هذا يَعسوب قريش. ويَربوع: دويبة أكبر من الفأرة وأطول قوائم وأذنين. ويَمخور، عنق يَمخور: طويلة. ويَعمور: ضرب من الشجر صغار الأجرام مستدير الشخص، والجمع يَعامير. قال الشاعر: ترى لأخلافها من خَلْفِها نَسَلاً مثلَ الذّميم على قُزْمِ اليَعاميرِ قُزْمها: صغارها. يصف إبلاً قد انضحت ألبانُها على أخلافها فالتصق بأفخاذها نَفيُّ اللبن فشبّه الذّميم به. والذّميم أن يقطر الندى على الشجر ثم يركبه الغُبار فيصير كالطير فيجفّ ويبيضّ؛ والذّميم أيضاً: بَثْر يخرج على وجوه الناس إذا لوّحتهم الشمس. قال الشاعر: وترى الذّميمَ على مَراسنهم غِبَّ الهِياج كمازِن الجَثْلِ الجَثْل: النمل الكبار الأحمر، فشبّه البئر الذي على الوجوه ببَيضه. ويَعفور: تيس من تيوس الظباء. فأما حمار النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فيَعفور اسم له. ويَرقوع، جوع يَرقوع: شديد. ويَمؤود: وادٍ معروف. قال الشمّاخ: طالَ الثواءُ على رَسْمٍ بيَمؤودِ أوْدى وكلُّ جديدٍ مرّةً مُودي ويَأمور، في لغة من همز، وهو جنس من الأوعال أو شبه لها، له قرن وسط رأسه. ويَكسوم: اسم أعجميّ معرّب، وأحسب أنه اسم موضع بعينه. يَمهود، وهو الماء الكثير. ويَعقوب، وهو ضرب من الطير، الذّكر يعقوب والأنثى حَجَلة، وهو القَبْج. ويَرموك: موضع. ويَنفوز، يقال: ظبي يَنفوز، إذا كان شديد النّفْز، أي القفز. ويَحموم، وهو الدخان، وكذلك فُسّر في التنزيل، والله أعلم. وكل أسودَ يَحموم، وكان للنعمان فرس يسمّى اليَحموم. قال الأعشى: ويأمُر لليَحموم كلَّ عشـيّةٍ بقَتٍّ وتعليقٍ فقد كاد يَسْنَقُ يَسْنَق: يَبْشَم. ويَنخوب: جبان. ويَنبوت: ضرب من النبت. ويَهمور: رمل كثير؛ ورجل يَهمور: كثير الكلام؛ ويهمور: ماء كثير. ويحمور: دابّة من الوحش. ويَعبوب، فرس يَعبوب: جواد؛ وجدول يَعبوب: شديد الجري. ويَحبور: طائر، والجمع يَحابر، وبه سُمّي يَحابر، وهو مُراد أبو قبيلة من العرب. وأرض يَخضور: كثيرة الخُضَر. وثوب يَعلول، إذا عُلّ بالصِّبغ مرةً بعد أخرى. ويَرمول مأخوذ من الرّمْل، وهو نسْج الحُصُر من جَريد النخل؛ حصير مَرمول. وطريق يَنكوب: على غير قصد. ويَسنوم: موضع. ويَرموق: ضعف البصر. ويأصول، وهو الأصل، زعموا. ورجل يأفوف: ضعيف. ويَحطوط: وادٍ. قال الراجز: فلا أُبالي يا أخا سَلـيطِ ألاّ تَغَشّى جانبَيْ يَحطوطِ ويَهفوف: أحمق. ويهفوف: القفر من الأرض. والياقوت: معروف. باب ما جاء على فِعلال وفِنعال جِرفاس: من وصف الأسد، وهو الغليظ العُنُق. وهِرماس: من صفات الأسد أيضاً. ونهر يقال له الهِرماس. وبعير هِلقام: واسع الفم. وبعير صِقلاب وصِلقام: شديد الأكل. وأسد ضِرغام: ضارٍ مُقْدِم. وظليم هِزلاج: سريع، وكذلك هِزراف. وخِذراف: نبت. ورجل شِرداخ: رِخو غليظ. وفَقعة شِرباخ، إذا عظمت حتى تنشقّ، وهي ضرب من الكَمْأة الفاسدة التي قد استرخت وفسدت. وشِنغاب وشِنعاب، بالعين والغين: الرجل الطويل. ونخلة ضِرداخ: صفيّة كريمة. قال الشاعر: ليس بِضرداخٍ نَبَتْ أغراسا وجِلفاط: لغة شآمية، وهو الذي يُجلفِط السّفن، والجلفطة أن يُدخل بين مسامير الألواح وخُروزها مُشاقةَ الكَتّان ويمسحه بالزفت والقار. والفِرضاخ: النخلة الفتيّة، وقالوا: ضرب من الشجر. والسِّرياح: الجراد. قال أبو بكر: هذا فِعيال ولكنه يتّصل بهذا. وجِنعاظ: غليظ جافٍ. وعِرصام وعِرْصَمّ، وهو الصلب الشديد. وقِرماص مثل القُرموص سواء، وهو حَفيرة يحتفرها الرجلُ يبيت فيها بالليل ويتغطّى بالتراب لئلا يجد البردَ. قال الشاعر: جاء الشتاءُ ولمّا أتّخِـذْ رَبَـضـاً يا ويحَ كفَّيَّ من حَفْرِ القَراميصِ وعِسبار، زعموا أنه ولد الضبع من الذئب أو ضرب من السّباع. وناقة حِدبار: ضامرة قد يبس لحمُها. وعِرزام: صلب شديد، وهو أصل بنا اعرنزَم الشيءُ، إذا صَلُبَ. وجِلحاب: شيخ ضخم كثير اللحم، ولا يقال ذلك إلا للشيخ. وفِرشاح مأخوذ من الفَرشحة، وهو إذا قعد ألصق ألْيَتَيْه بالأرض إلصاقاً شديداً. ورجل فِرضاخ: غليظ كثير اللحم. وناقة شِملال: سريعة. ويقال للسِّيد هِلقام. ورجل صِلهام: جريء مُقْدِم، من قولهم: اصلهمّ الشيءُ، إذا صلب. ودِلهاث: جريء مُقْدِم أيضاً، وقالوا: الصلب الشديد. ويقال لذَكَر القَطاة حِنزاب، ولضرب من النبت حِنزاب، وقالوا للديك حِنزاب. وجِرهام: صفة من صفات الأسد. وعِفراس: نحوه. وبعير صِلخاد: صلب شديد. وشِنخاف وشِنَّخف: طويل. وشِنعاف الجبل: أعلاه. والجِنعاظ: الذي يَسْخَط عند الطعام. قال الراجز: جنعاظةٌ بأهله قد بَرّحا وفِرتاج: موضع. وكِرداع مأخوذ من الكَردحة، وهي سرعة العَدْو. وكِرداح: موضع. وناقة سِرداح: طويلة. وأرض سِرداح: بعيدة. وفِلطاح: موضع واسع، وكذلك رأس فِلطاح: عريض. وشِمراخ الجبل: أعلاه، والجمع شَماريخ. وأرض صِرداح وصَرْدَح: صلبة. وامرأة حِفضاج وعِفضاج وعِفْضِج وحِفْضِج: ضخمة مسترخية. وجِرسام وجِلسام، وهو الذي تسمّيه العامّة البِرسام، والبِرسام فارسيّ معرَّب. ورجل عِرباض: ضخم. وقِرفاص من القَرفصة، والقَرفصة: الشدّ؛ يقال: أخذ فلان فلاناً فقرفصَه، إذا شدَّ يديه ورجليه. وناقة هِرجاب: طويلة على وجه الأرض. قال رؤبة: تَنَشّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ مَضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ وعِرزال؛ يقال: عِرزال الأسد وعِرزال الحيّة، وهو الموضع الذي يمهّده لنفسه. ولبن هِلباج: خاثر ثخين. قال الشاعر: وما اجتمعَ الهِلباجُ في بطن حُرّةٍ مع التمر إلا هَمَّ أن يتكـلّـمـا ورجل هِلباج: فَدْم. وحِرماس: واسع. قال الراجز: وبطنَ حِسْمَى بلداً حِرماسا قال أبو بكر: حِسْمَى تقديره فِعْلَى، وهو ماء معروف لكلب؛ يقال إن آخر ما نضب من ماء الطوفان حِسْمَى فبقيت منه هذه البقيّة الى اليوم. وخِلباس، وقالوا: واحد الخلابيس، وهو ما لا نظام له ولا يجري على استواء. قال المتلمّس: إنّ العلافَ ومن باللَّوذ من حَضَنٍ لمّا رأوا أنـه دِينٌ خَـلابـيسُ ودفع الأصمعي واحد الخلابيس وقال: لا أعرف له واحداً، ودفع أيضاً بالبيت. ونِبراس، وهو السِّراج. والفِرناس: من أسماء الأسد. وقِرناس وقُرناس، وهو أعلى الجبل. وعِرماض مثل العَرْمَض سواء، وهو الخضرة التي تركب الماء. وأنف فِنطاس، إذا كان عريضاً. وطِربال، وهي الصخرة العظيمة المشرفة من جبل وجدار. وفي الحديث: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم إذا مرّ بطِربال مائل أسرعَ المشيَ". والفِرطاس: السريع. وقُسطاس وقِسطاس، بضم القاف وكسرها، قالوا: القُرُسْطون، وقالوا: القَفّان، وقالوا: الميزان، روميّ معرَّب. وشابّ بِرزاغ وبُرزوغ: ممتلئ الجسم. وشِمطاط: هم الفِرقة من الناس وغيرهم، والجمع شَماطيط. وعليه ثوب شَماطيط، أي متخرّق. وفِسطاط: معروف، وقالوا فُسطاط. وقالوا قُرطاط وقِرطاط، وهي بَرْذَعة تُلقى تحت السَّرج والرِّحالة. وشِنعاف وشُنعوف، وهي قطعة تستطيل من أعلى الجبل. ويقال للرجل الطويل شِنعاف أيضاً. وشِرعاف: كافور النخل. وعيش عِذلاج: ناعم. وصُندوق وصِنداق. وثوب شِبراق: متخرّق. وعِرصاف وعِرفاص: خُصلة من العَقَب المستطيل، وربما سُمّي السّوط من العَقَب عِرفاصاً؛ وتسمّى الخُصلة من العَقَب التي يُشدّ بها أعلى قُبّة الهودج عِرفاصاً. وبعير جِرفاض: غليظ. وخِرشاف: موضع. ودابّة هِملاج. وعيش خِرفاج: واسع ضافٍ. ونبت خِرفاج: ناعم. وطِلحام: موضع. ورجل دِلهاث: ماضٍ في أموره. وعِرناس: طائر، وقالوا عُرنوس. ورجل عِرقال وعِرقاب: لا يستقيم على رُشْد. وعِرقال إمّا ماء وإمّا موضع، زعموا. وهِبلاع: أكول. وبِرشاع: سيّئ الخُلق. وجِعظار: جِلْف جافٍ. والكِرناف: كَرَب النخل، الواحدة كِرنافة. وقِرناس: اسم من أسماء الأسد. وسِرناق: طويل. وبعير قِنعاس: عظيم الخَلق. ورجل شِرحاف: عريض القدم. وضرب طِلحاف وطِلخاف: شديد، بالحاء والخاء. ورجل خِرباق: كثير الضَّرِط. وهِزلاع: اسم. والهِيلاع: ضرب من السباع؛ هكذا قال الخليل. وشِرعاف وشُرعاف، وهو قِشر طَلْعة الفُحّال من النخل؛ لغة أزدية. باب ما جاء على فِعوال وادٍ جِلواخ: عريض. وصِرواح: حصن باليمن بنته الجنّ لسليمان بن داود عليه السلام. وصِرداح: موضع. والصّردَحة: الأرض الصلبة، وكذلك الصِّرداح. وناقة قِرواح: طويلة القوائم. ونخلة قِرواح: ملساء. قال الشاعر: أدينُ وما دِيني عليكم بمَـغْـرَمٍ ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوحِ يعني النخل. والقِرواح: الأرض الملساء، وقالوا قِرياح. وقال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما القِرواح? فقال: التي كأنما تمشي على أرماح. وناقة هِلواع: شهمة الفؤاد. وبعير دِرواس: غليظ العُنُق. ورجل شِرواط: طويل. وقِرواش: اسم. وعِصواد: مستدار القوم في حرب أو صَخَب. ويلحق بهذا الباب ما جاء على فِعيال نحو جِريال، وهو صبغ أحمر، ويقال جريان بالنون. وزعم الأصمعي أنه رومي معرَّب. وربما سُمّيت الخمر جِريالاً تشبيهاً. ودِرياق مثل التّرياق سواء. قال الراجز: رِيقي وتريقاي شفاءُ السّمِّ وربما سُمّيت الخمر دِرياقاً. وأراد حسّان بن ثابت بقوله الدِّرياق: الخمر. وهِلياغ: ضرب من السِّباع. ورجل حِرياض: عظيم البطن. وفِرياض: موضع. ودِرياس: اسم من أسماء الأسد. والسِّرياح: الجراد. وذكر يونس عن رؤبة أنه قال: مرَّ سِعواء من الليل، مثل تِهواء سواء. وتِرياض: اسم من أسماء النساء. باب ما جاء على فَيعول عَيشوم: ضرب من النبت. قال ذو الرمّة: للجنّ بالليل في حافاتها زَجَلٌ كما تَناوحَ يومَ الريح عَيشوم وعَيثوم: ناقة عظيمة غليظة. وقال قوم: يقال للأنثى من الفِيَلة عيثوم. قال الأخطل: ومُلحَّبٍ خَضِلِ اثّياب كأنّما وطِئَتْ عليه بخُفِّها العَيثومُ وهَينوم: صوت تسمعه ولا تفهمه، وهو مأخوذ من الهَيمنة. قال ذو الرُّمّة: هَنّا وهَنّا ومن هَنّا لُهنّ بهـا ذات الشمائلِ والأيمانِ هَينومُ أراد بهَنّا: هاهنا، وعنى مفازة تدور فيها الريح. وحَيزوم، وهو الصدر وما ضُمَّ عليه الحزام. وكَيسوم: اسم وموضع. وطَيفور: اسم. وقَيصوم: نبت طيّب الريح. وخَيشوم: هو الأنف وما حوله. وفرس قَيدود: طويلة، ولا يقال للذكر. وقال أيضاً: وهي الطويلة العُنُق في انحناء. وسَيهوج وسَيهوك: اسمان توصف بهما الريح العاصف. وطَيهوج: طائر، ولا أحسبه عربياً. وقَيدوم كل شيء: أوله. وخَيطوب: موضع. وأما جَيحون فهو نهر، وقَيطون: بيت في جوف بيت، فاسمان أعجميان. ويقال: كَلأ قَيعون، إذا تمّ واكتهل وطال. وكَيعوم: اسم، وأحسب اشتقاقه من كعمتُ البعير. وطَيروب: اسم. وسَيحوج: اسم. وبَيقور: موضع. وتسمّى جماعة البقر بَيقوراً وباقوراً. وعَيهوم وعَيهول: من وصف الإبل في السرعة مثل عَيْهَم وعَيْهَل وعَيهام وعَيهال. وغَيطول من الغَيْطَل، وهو اختلاط الأصوات أو اختلاط الظلمة. وقال قوم: هو ما طال من النبات. وفَيّول: فائل الرأي. وصَيّوب: سهم صائب؛ ويقال: مطر صيّوب. والكَيّول: المتأخّر عن العسكر. وقَيعور: اسم موضع. باب ما جاء على تِفعال رجل تِكلام: كثير الكلام. ورجل تِلقام: عظيم اللَّقْم. ورجل تِمساح: كذّاب. وناقة تِضراب: قريبة العهد بقَرع الفح. وتِمراد: بيت صغير يُتّخذ للحمام يبيض فيه. والتِّلفاق: ثوبان يخاط أحدهما بالآخر، وهو مثل اللِّفاق. وتِجفاف: معروف، وهو ما جُلِّل به الفرس في الحرب من حديد أو غيره. وتِمثال: معروف. وتِبيان، وهو البيان. وتِلقاء: قِبالتَك. ومرّ تِهواء من الليل، أي قطعة. وتِعشار: موضع. وتِبراك: موضع. وتِنبال: رجل قصير لئيم. وتِلعاب: كثير اللعب. وتِقصار: مِخنقة تطيف بالعُنُق. وحكى اللَّحياني تِعمار، وهو ضرب من الحُليّ، وهو القِلادة. قال أبو بكر: وكل ما كان من هذا الباب مما تدخله الهاء للمبالغة فهو معروف لا يتجاوز الى غيره نحو تِكلامة وتِلعابة وتِلقامة وما أشبهه. باب ما جاء على فاعول جامور النخلة وجُمّارها واحد. وحادور مثل الحَدور. ويقال: الحادور: ما شربتَه من الدواء للمشي. وحازوق: اسم. والساجور: الخشبة تُجعل في عُنُق الأسير كالغُلّ، وتُجعل في عُنُق الكلب أيضاً. وحاجور، تقول: أنا منك بحاجور، أي محرَّك عليك قتلي. وصاقور: فأس تُكسر بها الحجارة. وساحوق: موضع. وحالوم: لبن يجفَّف شبيه بالأقِط؛ لغة شآمية. وخاروج: ضرب من النخل. وجاموس أعجميّ وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز: والأقْهَبَينِ الفيلَ والجاموسا القُهبة: حُمرة تعلوها غُبرة. والطامور مثل الطومار سواء. ورجل قاذورة وقاذور للذي لا يعاشر الناس ولا يخالُّهم. والقاذورة: السيّئ الخُلُق. وجاذور: خائف من الناس أيضاً لا يعاشرهم. والناموس: موضع الصائد. وناموس الرجل: موضع سرّه. وقال مرة أخرى: صاحب سرّه. وفي حديث وَرَقة بن نوفل لخديجة: لئن كنتِ صَدَقْتِني إنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى بن عِمران عليه السلام، يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلّم. وغاموس: ماء كثير. وطاؤوس أعجمي وقد تكلّمت به العرب. ويقال: وقعنا في عاثور منكرة، أي في أرض وَعْثة. وكافور، غطاء كل ثمرة كافورها. قال الراجز: كالكَرْم إذ نادى من الكافورِ قال أبو بكر: هذا غلط لأنه ظن أن للعنب كافوراً. والكافور الذي يُتطيَّب به: معروف، وقد جاء في التنزيل. والطابون: الموضع الذي تُطبن فيه النار، أي تُستر برماد لتبقي. والقاموس: الماء الكثير؛ وقاموس البحر: معظم مائه. ورجل جارود: مشؤوم؛ وسنة جارود: مقحطة، ويقال بالهاء. وكذلك القاشور، يقال: رجل قاشور، أي مشؤوم قاشر لا يُبقي شيئاً. وسنة قاشورة: مُجدبة. قال الراجز: فابْعَثْ عليهم سَنَةً قاشورَهْ تحتلقُ المالَ احتلاقَ النّورَهْ وسرج عاقور ومِعْقَر، إذا كان يَعْقِر ظهرَ الدابّة، وكذلك الرَّحل. والناقور قد جاء في التنزيل، وقد فسّره بعض المفسّرين: الصُّور، ويكون فاعولاً من النقر. ويقال: وقعنا في أرضٍ عاقول: لا يُهتدى لها. وخاطوف: شبيه بالمِنْجَل يُشَدّ بحِبالة الصائد ليختطف به الظبي. وكابول: وهو شبيه بالشَّرَك يصاد به أيضاً. وراوول، وهي سِنّ زائدة في أسنان الإنسان والفرس والبعير. وخافور: ضرب من النبت. وخابور: نهر أو وادٍ بالشام. وكابوس، وهو الذي يقع على الإنسان في نومه، وهو الجاثوم أيضاً، ويسمّى النّيْدلان بفتح الدال وضمها، وستراه في موضعه إن شاء الله. وقابوس: اسم أعجمي، وكان الأصل كاوُس فعُرّب. وفلان ناظورة بني فلان وناظورهم، إذا كان المنظور إليه منهم. والناطور: حافظ النخل والشجر، وقد تكلّمت به العرب وإن كان أعجمياً. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: هو الناظور، والنَّبَط تجعل الظاءَ طاءَ، ألا تراهم يقولون: بَرْطُلّة، وإنما هو ابن الظل، وسمّوا الناظور ناطوراً أي أنه ينظر. وقاموس البحر: معظم مائه، وإنما أُخذ من القَمْس؛ والقَمْس: الغوص. وراووق الخمر: شيء يصفَّى به. وقالوا: بل الراووق إناء تكون فيه الخمر. قال أبو خراش: لو كان حَيّاً لغـاداهـم بـمُـتْـرَعَةٍ من الرّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ وجاروف: رجل نَهِم حريص أكول. وساجوم: موضع. والسّاجون: الحديد الأنيث الذي يسمّى النَّرْماهِن. وفاروق: كل شيء فرّق بين شيئين فهو فاروق، وبه سُمّي عمر رضي الله عنه فاروقاً، كأنه فرّق بين الإيمان والكفر. وكانون، وقد تكلّمت به العرب، وهو فاعول كأن النار اكتنّت فيه، وكذلك الطابون لأن النار تُطْبَن فيه. وقارور، وهو ما قرّ فيه الشراب أو غيره من الزُّجاج خاصّة؛ هكذا قال بعض أهل اللغة، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. قال الراجز: أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ الحَوْجَلة: القارورة. وقال بعض أهل اللغة إن قوله تعالى: "قواريرَ قواريرَ من فضّة"، أي أواني يَقِرُّ فيها الشراب. وقال آخرون: بل المعنى أوانيَ فضّة في صفاء القوارير وبياض الفضّة. قال أبو بكر: هذا أعجب التفسيرين إليّ، والله أعلم. وزعم الأخفش أن كانوناً وقاروراً وزنهما فَعْلول، وقارور من قوّرتُ وكانون من كوّنتُ، أي فعّلتُ. وراعوفة البئر وراعوفها: حجر يُخرج من طيّها يقف عليه الساقي أو المشرف في البئر. والناجود: إناء تُصَفّى فيه الخمر. وناعور: عِرق يَنْعر بالدم، أي يَعْنِدُ بالدم فلا يَرْقأ. والجاثوم: شبيه بالكابوس. والناقور قد جاء في التنزيل وفسّروه: إذا نُفخ في الصور، والله أعلم. والساهور: القمر، وقالوا: الموضع الذي يغيب فيه القمر. والساعور: النار. وفاثور: طَسْت أو خِوان من فضّة أو ذهب. والباقور: البَقَر. وسابور: موضع. وسابور: اسم أعجمي. والهاموم: شحم مُذاب. قال الراجز: وانْهَمّ هامومُ السّديفِ الواري وحاروق: من نعت المرأة المحمودة الخِلاط. ومنه قول علي بن أبي طالب عليه السلام: خيرُ النساء الحارقةُ. وساحوق: موضع. ويقال: يوم داموق، إذا كان ذا وَعْكة وحرّ. قال أبو حاتم: هو فارسيّ معرّب لأن الدَّمَه النَّفَس فهو دَمَه كِرْ، أي يأخذ بالنّفَس، فقالوا: داموق. فأما طالوت وجالوت وصابون فليس بكلام عربي فلا تلتفت إليه وإن كان طالوت وجالوت في التنزيل، فهما اسمان أعجميان، وكذلك داود. وسنة حاطوم: جَدْبة تُعْقِب جَدْباً، ولا يقال حاطوم إلا للجَدْب المتوالي. وعاذور، وهو وجع الحلق؛ أصابه في حلقه عاذور، وهي العُذرة: داء يصيب الإنسان في حلقه. قال جرير: غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها غَمْزَ الطبيب نغانغَ المعذورِ الكَيْن: لحم باطن الفَرْج. وجاسوس كلمة عربية، وهو فاعول من تجسّس. والفاعوسة: نار أو جمر لا دخان له. وقد سمّى حُمَيْد الأرقط سَمّ الحية فاعوسة. وسابوط: دابّة من دوابّ البحر. والحابول: هذا الذي يُصعد به على النخل، لغة أزدية، وهو الفَرْوَنْد. والراقود أعجميّ معرّب. فأما عاشوراء فعلى فاعولاء، ولم يجئ في كلامهم غيره، وستراه في اللفيف إن شاء الله تعالى. والعاشوراء قد تكلّموا به قديماً وكانت اليهود تصومه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: "نحن أحقّ بصومه". باب ما جاء على فَيْعال هَيذام: اسم مشتق من الهَذْم، وهو الصّرامة والقَطْع، ومنه قولهم: سيف هُذام. وعَيثام: ضرب من الشجر، يقال إنه الدُّلْب. وطَيثار: البَعوض، وربما قُدّمت الثاء على الياء فقالوا طَيثار. وعَيزار: مأخوذ من العَزْر، وهو الشدّة والقوة من قولهم: عزّرت فلاناً، أي أعنته وقوّيته. وقَيدار: اسم مأخوذ من القِصَر في قولهم: رجل أقْدَرُ، ويمكن أن يكون من القُدرة، كما قالوا عيزار من العَزْر. وغَيداق: ممتلئ الشباب. وصبي غَيداق، إذا تمّ شبابُه. وبَيطار: معروف، وهو فَيعال من البَطْر، والبَطْر: الشّقْ. وضَيطار: ضخم لا غَناءَ عنده. قال: تَعَرّضَ ضَيطارو فُعالةَ دوننـا وما خيرُ ضَيطارٍ يقلِّب مِسْطَحا وهَيصار: يَهْصِر أقرانه، زعموا. وهَيذار: كثير الكلام، وربما قالوا هَيذارة بَيذارة. وقَيعار: يتقعّر في كلامه. باب ما جاء على فُعالِل مما أُلحق بالخماسي للزوائد التي فيه وإن كان الأصل غير ذلك وإنما ذكرنا الجمهور منه على سبيل الجارية. رجل زُغادِب: غليظ الوجه، وربما سُمّي الغليظ الجسم زُغادِياً. ورجل جُنادِف: قصير. وحمار كُنادِر: غليظ شديد. قال الراجز: كأنّ تحتي كُنْدُراً كُنادِرا وحمار صُنادِل: صلب شديد. قال الراجز: ورأسٍ كدَنِّ التَّجْرِ ضخمٍ صُنادِلِ والقُنادِل: نحو الصُّنادِل. وحُفاكِل: قصير مجتمع الخَلق. وحُباجِل: مثله. وفرس فُرافِر: يفرفر لجامَه في فيه. ورجل ضُبارِم: شديد، ومثله ضُبارِك. قال الراجز: أعددتُ فيها بازِلاً ضُبارِكا يَقْصُرُ يمشي ويَطولُ بارِكا وعُلاكِم: صلب شديد. وجُراضِم: عظيم البطن، وقالوا: النّهِم الأكول. وغُرانِق: شابّ لَدْن. قال الأعشى: ولن تَعْدَمي من اليمامة مَنْكَحاً وفتيانَ هِزّانَ الطوالَ الغَرانقهْ الغَرانقة: جمع غُرانق، وكل فُعالِل في الكلام فجمعه على فَعالِل. وسُرادِق: معروف. وقُراشِم: خشن المَسّ. وزعموا أن القُراد العظيم يسمّى قُراشِماً. وخُنابِس: كريه المنظر، وربما سُمّي الأسد خُنابِساً. وليل خُنابِس: شديد الظلمة. وفُناخِر: عظيم الأنف. قال الراجز: إنّ لنا لَجارةً فُناخِرَهْ تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ وخُنافِر: مثله، وهو مقلوب. وقُراضِب وقُراضِم: يقرضِب كلّ شيء فيأخذه. وقُفاخِر: تامّ الخَلْق، ونحوه عُباهِر. وصُماصِم: صلب شديد. ومُصامِص: خالص. وعُذافِر: غليظ العُنُق، وبه سُمّي الأسد. ودُلامِز: قصير صلب. قال الراجز: دُلامِزٌ يُرْبي على الدِّلَمْزِ وحُمارِس: شديد. وجُرافِس: نحوه. وثوب شُبارِق: مقطَّع؛ ويصرَّف فيقال: شبرقتُ الثوبَ شَبرقةً وشِبراقاً. قال امرؤ القيس: فأدْرَكْنَه يأخذنَ بالسّاق والنَّـسـا كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثوبَ المقدِّسِ وشُبارِق تسمّيه الفُرس بِيشبَارَهْ، ولحم شُبارِق: يقطّع صغاراً ويُطبخ، زعموا، فارسيّ معرَّب. وفُرانِق: فارسيّ معرَّب، وهو سَبُع يصيح بين يدي الأسد كأنه يُنذر الناس به، ويقال إنه شبيه بابن آوى، يقال له فُرانِق الأسد. قال أبو حاتم: يقال إنه الوَعْوَع. ومنه فُرانِق البريد. وحُمارِس: اسم من أسماء الأسد، وكذلك حُلابِس. وخُنابِس: اسم من أسماء الأسد. وعُلاكِد: صلب شديد. وعُطارِد: اسم مأخوذ من العَطَرّد، وهو الطويل الممتدّ؛ طريق عَطَرّد: طويل. وكُماتِر: غليظ قصير. وجُثاجِث، شعر جَثْجاث وجُثاجِث، أي كثير. ورجل فُجافِج: كثير الكلام لا نظامَ له. ودُحادِح ودُحارح جميعاً: قصير مجتمع. وجُنابِخ: ضخم عظيم الخَلق. وصُمادِح: حرّ شديد. قال الراجز: وأنْتَفَ القَيْظُ الصُمادِحيُّ وقُصاقِص وفُرافِص: اسمان من أسماء الأسد، وكذلك قُضاقِض. وفُصافِص: واسع. وحوض صُهارِج: مطليّ بالصاروج. وعُراهِم: صلب شديد. وجُراهِم: غليظ جافٍ. وصُنابِح: اسم أبي بطن من العرب من مراد منهم صَفْوان بن عَسّال الصُّنابِحيّ صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم. وزُماخِر، عظم زُماخِر: أجوف. قال الهُذلي: على حَتِّ البُراية زَمْخريِّ الس واعد ظَلّ في شَرْيٍ طِـوالِ وجُراجِر: كثير، ماء جُراجِر: كثير. وإبل جُراجِر: كثيرة. ودُماحِل: المتداخل. قال الراجز: قَعْرَ الرياحِ العَقِدَ الدُّماحِلا ويُروى: عَقْدَ؛ العَقِد: الرمل المتعقّد بعضُه في بعض. ولبن قُمارِص، إذا كان قارصاً. وقُناقِن، وهو الذي يُبصر الماء في بطن الأرض حتى يستخرجه. قال الشاعر: يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغ من خَشية الرّدَى ويُنْصِتُ للصوت انتصاتَ القُنـاقِـنِ وسُلاطِح: أرض واسعة. وربما سُمّي الماء السائح على الأرض سُلاطِحاً. وفي بعض كلام المتقعّرين: سُلاطِحاً بُلاطِحاً يناطح الأباطحا؛ وكذلك بُلاطِح. وطُخاطِخ من قولهم: تطخطخ الليلُ، إذا أظلم، وكذلك ليل طُخاطِخ. وقُدامِس: سيّد كريم، وهو القُدموس. وفُرانِس: اسم من أسماء الأسد. ودُحامِس: أسود ضخم، بالحاء والخاء. وصُماصِم: صلب شديد. وضُمْضُم وضُماضِم: اسمان من أسماء الأسد. وعُنابِل: قويّ شديد. قال الراجز: ما عِلّتي وأنا طَبٌّ نابلُ والقوسُ فيها وَتَرٌ عُنابلُ تزِلُّ عن صَفحتها المَعابلُ الموتُ حقٌّ والحياةُ باطلُ وكلُّ ما حمّ الإلهُ نازلُ بالمرء والمرءُ إليه آيلُ إن لم أقاتلهم فأمي هابلُ زعموا أن هذا الرجز لعاصم بن ثابت بن أبي الأقْلَح حَميّ الدَّبْر رضي الله عنه قاله يوم الرّجيع، وهو الرّجيع، وهو يوم بئر مَعونة. والدّبْر هي زنابير العسل خاصّة. وصُلادِم: شديد. قال الراجز: تَشْحَى لمُسْتَنِّ الذَّنوبِ الراذمِ شِدْقَين في رأسٍ لها صُلادِمِ والذّنوب: الدلو؛ والمُسْتَنّ: ماؤها الذي يجري؛ والراذم من قولهم: رَذَم أنفُه، إذا سال. والعُجارِم: الغُرمول الصلب. قال الشاعر: تورُّدَ أحناءِ اسْتِه بالعُجارِمِ ودُخادِخ مأخوذ من الدّخدخة، وهو تقارب الخَطْو. وجُلاجِل: موضع. قال الشاعر: أيا ظَبيةَ الوَعْساءِ بين جُلاجِلٍ وبين النّقا أأنتِ أم أمُّ سالـمِ وقُراقِر: موضع. قال الراجز: فَوّزَ من قُراقِرٍ الى سُوَى خِمْساً إذا ما ساره الجِبْسُ بَكَى ما سارَها قَبْلَكَ من إنسٍ أرَى وعُباعِب: موضع. وعُدامِل: شيخ مُسنّ قديم؛ يقال عُدامِل وعُدْمُليّ. ويقال للضّبّ المُسنّ: عُدامِل وعُدْمُليّ. ودُلامِص: برّاق الجسد. قال الأعشى: إذا جُرّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً عليها وجِريالاً نضيراً دُلامِصا وبحر غُطامِط: متلاطم الموج كثير المء. وعُجاهِن: واحد العَجاهن، وهم الطبّاخون القائمون على الآكلين في العُرُسات. وشراب عُماهِج: سهل المَساغ. وخُفاخِف والخَفخفة: صوت الضّبُع. والحُلاحِل: الحليم الرّكين. قال امرؤ القيس: القاتلين المَلِكَ الحُلاحِلا خيرَ الملوكِ حَسَباً ونائلا وسُماسِم: صفة من صفات الثعلب؛ ثعلب سَمْسَم وسُماسِم وسمْسام، إذا كان خفيفاً. وكل سريع المشي سُماسِم، وربما سُمّي به الذئب. وهُذارِم: كثير الكلام. وظليم هُجاهِج: كثير الصوت. وقُنافِر: قصير، زعموا. وثوب هُلاهِل: رقيق. ورجل جُرامِض وجُلاهِض وجُرافِض وجُلافِض، وهو الثقيل الوَخْم. وبُرائل، وهو الريش المتنفِّش في عُنُق الديك عند القتال وكذلك في عُنُق الحُبارَى. قال الراجز: صَخّابةٌ تَنْفُشُ ساعاتِ الغَضَبْ بُرائلَينِ من حُبارَى وخَـرَبْ ويُروى: غُضُبّة؛ والخَرَب: ذَكَر الحُبارى. ورجل بُراشِم، إذا مدّ نظره وأحدّه. وحُنادِر: حادّ النظر أيضاً. وسيف رُقارِق: كثير الماء. ورجل خُنافِر وفُناجِر: عظيم الأنف. وحُثارِم وخُثارم، بالحاء والخاء: غليظ الشفة. والحِثْرمة: الدائرة التي تحت الأنف وسط الشفة. قال الراجز: كأنّما حِثْـرِمَةُ ابـنِ عـائنِ قُلْفَةُ طفلٍ تحت موسَى خاتِنِ ويقال: رجل خُثارِم، إذا كان يتطفّل. ورجل عُثاجل، وهو العظيم البطن، وهي العَثْجَلة. قال الراجز: عُثاجِلٌ كالزِّقِّ وبه سُمّي الرجل عَثْجَلاً. وبُراطِم: ضخم الشفة. ويقال: برطمَ الجلُ، إذا دلّى شفتيه للغضب. قال الراجز: مُبَرْطِمٌ بَرْطَمَةَ الغَضبانِ بشَفَةٍ ليست على أسنانِ والعُلابِط: الضخم العريض المنكِبين. قال الراجز: لو أنّها لاقت غلاماً طائطا ألقى عليه كَلْكَلاً عُلابِطـا طائط: هائج؛ يقال: طاطَ البعيرُ، إذا هاج، وكذلك عُرابِض. ودُنافِس بالسين غير معجمة، وطُرافِش بالشين المعجمة: سيّئ الخُلق. وضُكاضِك: قصير صلب. وكُلاكِل: قصير مجتمع. وقُلاقِل وبُلابِل، وهو الخفيف، والجمع بَلابل. قال الشاعر: سَيُدْرِكُ ما تحوي الحِمارةُ وابنُها قَلائصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابلُ وكُرادِح: قصير. ودُحادِح: قصير أيضاً. وهُلابِع: لئيم، وقالوا: شَرِه. وخُضارِع: بخيل يتسمّح، وهي الخَضرعة. قال الراجز: خُضارعٌ رُدَّ الى خَلاقِهِ لمّا نهته النفس عن إنفاقِهِ وحمار صُلاصِل: شديد النُّهاق، وكذلك صَلصال ومصلصِل وصُلَصِل وصُلْصُل. وطُلاطِل: داء من أدواء البعير والخيل، وربما قيل للناس، يقال: رماه الله بالطُّلاطِلة. ودُهانِج: بعير ذو سَنامين. قال الراجز: كأنّ أنفَ الرّعْنِ منه في الآلْ إذا بدا دُهانِجُ ذو أعدالْ ودُهامِق: تراب لَيّن. قال الراجز: كأنما في تُربه الدُّهامِقِ من آله تحت الهجيرِ الوادقِ الآل: السراب؛ والهجير: شدّة الحرّ؛ والوادق من وَدَقَتِ الشمسُ إذا تدلّت على الرأس. ودُماثِر: سهل من الأرض. قال الراجز: ضاربةٌ في عَطَنٍ دُماثِرِ وقُراقِر: حسَن الصوت. قال الراجز: أصبح صوتُ عامرٍ خَفيّا أبْكَمَ لا يكلِّم المطيّا وكانَ حَدّاءً قُراقِريّا وقال الآخر: فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقرِ وحَمام هُداهِد: يهدهد في صوته. قال الراعي: كهُداهِدٍ كسَرَ الرُّماةُ جناحَـه يدعو بقارعة الطريق هديلا ويقال: بفارعة. وتُرامِز: صلب شديد. قال الراجز: إذا أردتَ السيرَ في المفاوزِ فاعْمِدْ لكل بازلٍ تُـرامِـزِ وماء هُزاهِز، وكذلك سيف هُزاهِز وهَزْهاز، إذا كان يهتزّ من صفائه. قال الشاعر: قد وَرَدَتْ مثلَ اليماني الهَزهازْ تدْفَعُ عن أعناقها بالأعـجـازْ وبعير هُزاهِز: شديد الصوت. قال الراجز: تَسمع في هديرِه الهُزاهِزِ قبقبةً مثلَ عزيفِ الراجزِ وبعير ضُمارِز: صلب شديد غليظ. قال الراجز: يَرُدُّ شَغْبَ الجُمّحِ الجَوامزِ وشَغْبَ كلِّ باجحٍ ضُمارِزِ قال الأصمعي: أراد ضُمازِراً فقلب. وجُلاعِد: صلب شديد. قال الراجز: صَوّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا وعُفاضِج: واسع الجلد. قال الراجز: أنْعَتُ قَرْماً بالهدير عاججـا ضُباضِبَ الخَلق وَأًى دُماهِجا عَبْلَ الشّواة سَنِماً عُفاضِجـا وصوت هُزامِج: شديد. قال الراجز: أزامِلاً وزَجَلاً هُزامِجا وعُماهِج: خَلق تامّ. قال الراجز: في غُلَواءِ القَصَبِ العُماهِجِ وكُنافِج: مكتنز ممتلئ. قال الراجز: يَفْرُكَ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنافجا وهُنابِج: وَخْم ثقيل. قال الراجز: وغَفْلَةَ الجَثّامةِ الهُلابِجِ أراد غَفْلة من غَفَلاتها. ودُمالِق: فَرْج واسع. قال الراجز: جاءت به من فَرْجها الدُّمالِقِ وأنشده أبو بكر أيضاً: الغُفالِق، وفسّره كما فسّر الدُّمالِق. وقُباقِب: العام الذي بعد العام المقبل. وأنشد عن أبي عُبيدة: العامُ والقابلُ والقُباقِبُ قال الخليل: والذي بعد القُباقِب: مُقَبْقِب. وهُذارِف: خفيف سريع، وربما سُمّي به الظليم. وجُنادِف: قصير، ويقال إن الجُنادِف القصير الذي إذا مشى حرّك كتفيه، وهو من مشي القِصار. ودُماحِس وحُمارِس وقُداحِس وحُلابِس؛ قال أبو بكر: هذه صفات مختلفة؛ فالدُّماحِس، زعموا: السيّئ الخُلق، وكذلك القُداحِس؛ وأما الحُمارِس والحُلابِس فمن وصف الجريء المُقْدِم، وربما وُصف بهما الأسد. وعُلابِط: غليظ. وسُرامِط: طويل مضطرب. وغُشارِم وغُشارِب، بالعين والغين، وهو الجريء المُقْدِم أيضاً أو الذي يغتصب كل ما وجده. وعُنابِس: صفة من صفات الأسد. وخُفاجِل: فَدْم رِخْو. وشُبارِق، يقال: شبرقتُ اللحم، إذا قطعته، وكذلك الثوب. وقال الأصمعي: شُبارق فارسيّ معرّب. وحُفائل: موضع. وعُنادِم: اسم، وأحسبه مأخوذاً من العَنْدَم. وعيش عُفاهِم: واسع. وحُماحِم: لون أسود. وخُشارِم، وهو الأنف العظيم. وجُخادِب: غليظ مُنْكَر. وقالوا: الجُخادِب: ضرب من الجِعْلان. وحُباحِب من قولهم: نار الحُباحِب، وهو دُويبة تُرى بالليل كالشّرارة. ويقال: أصل ذلك أن رجلاً من بني مُحارب بن خَصَفَة يُكنى بأبي حُباحِب كان بخيلاً فكان لا يوقد نارَه إلا إيقاداً ضعيفاً فضُرب به المثل فقيل: نار أبي حُباحِب، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نار الحُباحِب. وجُباجِب، وهي إهالة تذاب، وهي الجُبْجُبة أيضاً. قال: أفي أنْ سضرَى لبٌ فبيّت مَذْقَةً وجُبْجُبَةً للوَطْب ليلى تُطَلَّـقُ ورجل كُباكِب: مجتمع الخَلق. وكُنابِث: نحوه. وقُناعِس: مجتمع الخَلق أيضاً. وقالوا: القُناعِس: الضخم الطويل. وقُشاعِر: خَشِنَ المَسّ. وغُلافِق: موضع. ودُراقِن، وهو الخوخ؛ لغة شآمية لا أحسبها عربية محضة. وعُشارِق: اسم. ويقال: مكان طُحامِر: بعيد. ورجل طُماحِر وطُحامِر وطُحارِم: عظيم الجوف، من قولهم: اطمحرَّ بطنُه، إذا امتلأ. وفُرافِل: سَويق اليَنبوت، وهو ضرب من ثمر الشجر؛ هكذا قال الخليل. وأُدابِر: القاطع لأرحامه؛ هكذا قال سيبويه في الأبنية، أخبرني به الأُشْنانْداني عن الجَرْمي. ورجل عُراعِر: سيّد شريف، والجمع عَراعر. وأنشد لمهلهل: خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائه شَجَرُ العُرى وعَراعرُ الأقوامِ وحُفالِج: أفْحَجُ الرِّجلين. باب ما جاء على فُعالَى فأُلحق بالخُماسي للزوائد، وإن كان الأصل غير ذلك، والإمالة أحسن فيه قُدامَى الجناح: ريشه. وزُبانَى العقرب: طرف قرنها، ولها زُبانَيان. وقالوا: زُنابى العقرب: ذنبها، ولا أدري ما صحّته، والجمع زُبانَيات. وقال قوم: زُبانَياها: طرف قرنها. وذُنابَى اختلفوا فيه فقالوا: الذُّنابى: الذّنَب، وقالوا: مَنْبِت الذّنَب. وحُمادَى وقُصارَى معناهما واحد؛ يقال: حُماداك أن تفعل وقُصاراك أن تفعل. وجُمادَى: معروفة. وشُكاعَى: ضرب من النبت، وهو دواء يُشرب. قال ابن أحمر: شربتُ الشُّكاعَى والتـددتُ ألِـدّةً وأقبلتُ أطرافَ العروقِ المَكاويا ويُروى: أفواه العروق. والسُّلامَى والسُّلامَيات: عظام صغار يشتمل عليها عصب الكفّين والقدمين، وهو آخر ما يبقى فيه الطِّرق من الإنسان والبعير. قال الراجز: ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ وقال الآخر: والمرء لا تَبْقى له سُلامَى وسُمانى: طائر. وشُقارَى: نبت، يخفَّف ويثقَّل. وحُلاوى: نبت. وحُبارى: طائر. وفُرادَى: منفرد. ورُدافى، جاء القوم رُدافَى: بعضهم في إثر بعض. وجاءوا قُرانَى: متقارنين. وجُرادَى: موضع. وجُواثَى: موضع. وعُظالَى، وهو مأخوذ من التعاظل، وهو دخول الشيء بعضه في بعض وتشابكه، ومنه تعاظُل الكلاب والذُّباب والذئاب. ويوم العُظالى: يوم كان في الجاهلية على بكر بن وائل لتميم. وإنما سُمّي بذلك لتشابك أنسابهم، خرجوا متساندين، والمتساندون: أن يخرج كل بني أب على راية. قال الشاعر: فإنْ يَكُ في يوم الغَبيطِ مَـلامةٌ فيومُ العُظالَى كان أخْزَى وألْوَما وسُعادَى: نبت. واللُّبادَى: طائر. واللّبادَى أيضاً: نبت، لغة يمانية. وصُقارَى: موضع. وصُعادَى: موضع. والرُّخامَى: ضرب من النبت. قال عَبيد بن الأبرص: أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى تَحْفِزُه شَمْألٌ هَبـوبُ والزُّبادَى: نبت. باب ما جاء على فَعُّول وأُلحق بالخُماسي للزوائد والتضعيف الذي فيه وهو مفتوح الأول كلُّه إلا السُّبُّوح والقُدُّوس فإنهما مضمومان. سَفّود وكَلّوب: معروفان، وقالوا فيه كُلاّب أيضاً. وخَرّوب: نبت. وعَبّود: جبل، وهو اسم أيضاً. وهَبّود أيضاً: جبل. وسَنّوت، وهو الكَمّون؛ لغة يمانية. قال الشاعر: همُ السَّمْنُ والسّنّوتُ لا ألْسَ فيهمُ وهم يمنعون جارَهم أن يقـرَّدا قال أبو بكر: التقريد: الخِداع هاهنا، وهو من تقريد البعير يجيئه يأخذ منه القُراد حتى يأنس به فيحوّل رأسه إليه فيطرح الخِطام في رأسه؛ والألْس: الخيانة. وقَعّور: بئر عميقة. وفَلّوج: موضع. وحَزَّوب: اسم. ودَمّون ليست النون فيه زائدة لأن النون فيه لام الفعل، وهو من الدِّمْن. ودَمّون هذه: موضع. قال الراجز: تَطاولَ الليلُ علينا دَمّونْ دَمّونُ إنّا معشرٌ يمانونْ وإنّنا لأهلنا مُحِبّونْ قال أبو بكر: هذا رواه حمّاد الراوية لامرئ القيس ودفعه البصريون. وبَلّوق: أرض لا تُنبت شيئاً، تزعم العرب أنها من بلاد الجِنّ. ومَرّوت: وادٍ معروف، التاء أصلية لأنه من المَرْت. وقالوا: الحَيّوت: ذَكَر الحيّات. وأنشد: ويأكل الحيّةَ والحَيُّوتا وماء بَيّوت، إذا بات ليلته. وقد قالوا: قَيؤهم ودَيّوم فبنوه من القائم والدائم. والكَيّول: المتأخِّر عن العسكر، أواخرُ العسكر. قال أبو بكر: قد تُقلب هذه الحروف الى باب فَيْعول. وأمّ خَنّور: من كُنى الضّبُع؛ وخَنّور: اسم من أسماء الضبُع. قال أبو حاتم: أم خَنّوز، بالزاي المعجمة: من كُنى الضبُع؛ ولم يَزِدْنا على ذلك. ويقال خَنّور وخِنَّور، ويفسّر: اسْت الكلبة. وخَنّور: اسم لمصر. وخَنّور: النّعمة. وأم خِنَّور: الدنيا. وهَبّود: اسم. وخَمّود: مكان تُدفن فيه النار حتى تخمد. وقَفّور: ضرب من النبت. وسَلّوف: قوم متقدمون؛ يقال: هؤلاء سَلّوف العسكر، أي المتقدّمون. وشَبّوط: اسم أعجمي، وهو ضرب من الحيتان، وقد تكلّمت به العرب. وسَبّود ذكر بعض أهل العلم باللغة أنه الشَّعَر، وليس بثَبْت. ورجل قَبّورك خامل النّسَب. وصَيّوب: سهم صائب. ومطر صَيّوب أيضاً. باب ما جاء على فَعَلّى على عدد الحروف مع الزوائد مما موضع اللام منه ألف مقصورة حَبَرْكَى: طويل الظّهر قصير الرِّجلين. ودَلَنْظى: صُلب شديد. وعَفَرْنى: غليظ العُنُق. وعَبَنْقَى وعَقَنْبى: من صفات العُقاب، وبَعَنْقَى أيضاً. وعَكَنْبى: العنكبوت. قال الراجز: كأنما يَسقطُ من لُغامِها بيتُ عَكَنْباةٍ على زِمامها وسَرَنْدى من قولهم: اسرنداه، إذا عَلاه، وكذلك غَرَنْدى. قال الراجز: قد جعلَ النُّعاسُ يَسْرَنْديني أدفَعُه عنّي ويَغْرَنْديني وسَبَنْتَى وسَبَنْدى، وهو الجريء المُقْدِم، وهما اسمان من أسماء النَّمِر. وشَبَرْذى وشَمَرْذى: سريع في أموره. قال جرير: لقد أُوقِدتْ نارُ الشّمَرْذَى بأرؤسِ عظامِ اللَّها معرنزِمات اللّهازمِ الشّمَرْذَى هاهنا: اسم رجل كان أحرق قوماً قُتلوا فعجز عن دفنهم. وعَلَنْدى: صلب شديد. والعلَنْدَى: ضرب من الشجر. وحَبَنْطى يُهمز ولا يُهمز، وهو القصير العظيم البطن، ومنه قولهم: احبنطى الرجلُ. وخَبَنْدَى، جارية خَبَنْداة وبَخَنْداة، وهي الناعمة التارّة البَدَن. قال الراجز: تمشي كمشي الوَحِل المبهورِ الى بَخَنْدى قَصَبٍ ممكورِ ويقال بَرَخْداة أيضاً. وكَلَنْدَى: أرض صلبة. قال الشاعر: ويومٌ بالمجازة والكَلَـنْـدَى ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ وكَلَنْدَى: موضع أيضاً. وبَلَنْصَى: ضرب من الطير، الواحد بَلَصوص، وجمعه على غير قياس. وعمل الخليل رحمه الله بيتاً هو قوله: كالبَلَصوص يَتْبَعُ البلَنْصى وبعير صَلَخْدَى: صلب شديد. وخَفَلْكَى: ضعيف، وحَفَنْكى أيضاً مثله، وضَفَنْكَى أيضاً مثله. وضرب طَلَخْفى وطَلَحْفى: شديد. وحَفَيْسى وحَفَيْتى، وهو الضخم، يُهمز ولا يُهمز، فمن همزه قال: حَفَيْتَأ وحَفَيْسأ. وبَلَنْدَى: ضخم. وقَرَنْبَى: دويبة شبيهة بالجُعَل. وخَفَنْجَى: رِخو لا غَناءَ عنده. وعَصَنْصَى: ضعيف. وجَلَخْدَى: لا غَناءَ عنده وعَفَرْسَى، وهو الخبيث الذي قد أعيا بخُبثه. وبَرَنْتَى: سيئ الخُلق، من قولهم: ابرنتى علينا، إذا تنزّى للشرّ. وصَلَنْفَى يُهمز ولا يُهمز: الكثير الكلام. وضَبَغْطى، وهي كلمة يفزَّع بها الصبيان. قال الراجز: يَفْزَعُ إذ خوِّفَ بالضَّبْغَطى وحَطَنْطى: يعيَّر به الرجل إذا نُسب الى حُمق. وحَرَقْصَى: دويبة. وشَرَنْتَى وشَرَندَى: غليظ. وكَفَرْنَى: أحمق خامل. وزَوَنْزَى: قصير. باب ما جاء على فَعَوْعَل ممّا في موضع اللام من فعله ألف قَنَوْنَى: موضع. ورَنَوْنَى: دائم النظر. قال ابن أحمر: مدّت عليه المُلْكَ أطنابَهـا كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِرُّ قال أبو بكر: جعل الأطناب بدلاً من المُلْك، والكأس الفاعل. وخَجَوْجَى وشَجَوْجَى، يُمَدّ ويُقصر، وهو الطويل الرِّجلين. وقَطَوْطى: متقارب الخَطْو. وعَثَوْثَى: جافٍ غليظ. ورجل خَطَوْطى، إذا كان أفْزَر الظهر، أي مطمئنّه. وشَرَوْرَى: موضع. وحَزَوْزَى: موضع. ومَرَوْرَى: الأرض القفر. قال أبو زُبيد: من يرى العِيرَ لابن أرْوَى على ظه رِ المَرَوْرَى حُداتفهـنّ عِـجـالُ وحَدَوْدَى قد جاءت في الشعر، وهو موضع لم يجئ به أصحابنا. وحَضَوْضَى، وهي النار، معرفة لا تدخلها الألف واللام. وقَلَوْلَى: طائر معروف، زعموا. وقَرَوْرَى: موضع. وشَطَوْطى: ناقة عظيمة السّنام. وزَوَنْزَى: قصير. قال الراجز: وزَوجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يَفْزَع إن خُوِّفَ بالضّبَغْطى باب ما جاء على يَفعيل يَعضيد: نبت. قال النابغة: يتحلّب اليَعضيدُ من أشداقهـا صُفْرٌ مَناحرُها من الجَرجارِ ويَعقيد: ضرب من الطعام يُعقد. وقال أيضاً: عسل يُعقد. ويَبرين: موضع. ويَقطين، وهو كل شجر انبسط علي وجه الأرض مثل الدُّبّاء وما أشبهه. هذا آخر أبنية الخماسي والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد وآله الطاهرين. وهذه أبواب ألحقت بالخماسي بالزوائد التي فيها وإن كان الأصل على غير ذلك باب ما جاء على مُفْعَنْلِل ومُفْعَلِّل المسحنكِك: الأسود، وكذلك المحلنكِك. والمسحنفِر في كلامه: المكثر فيه الماضي فيه. وكذلك اسحنفر المطر فهو مسحنفِر، إذا جرى. ورجل مبرنشِق، إذا ابتهج وضحك. قال الراجز: عَزّ على عَمِّكِ أن تأوَّقـي أو أن تُرَيْ كَأباءَ لم تَبْرَنْشِقي وأرض مبرنشِقة، إذا اخضرّت. ورجل مخرنطِم، إذا استكبر وشَمَخ بأنفه. ومجرمِّز ومجرنمِز، إذا تقبّض واجتمع. ومخرنمِس ومخرنمِص، إذا سكت، ونَعَم محرنجِم، إذا اجتمع. قال العجّاج: عاينَ حيّاً كالحِراج نَعَمُـه يكون أقصى شَلِّه محرنجِمُهْ وكلب محرنفِش ومخرنفِش، بالخاء والحاء جميعاً، ومحرنبئ ومعلنبئ، إذا تنفّش للقتال، وكذلك الديك والهرّة. وسير مدرنفِق ومزرنفِق. وكذلك بعير مزرنفِق، إذا مضى في السير فأسرع. وجمل مقعنسِس، إذا امتنع من أن ينقاد. وعزّ مقعنسِس، إذا امتنع من أن يُضام. وكل من أدخل رأسه في عُنقه كالممتنع من الشيء فقد اقعنسس. قال الراجز: بئسَ مَقامُ الشيخ أمْرِسْ أمْرِسْ إما على قَعْوٍ وإما اقعَنْسِـسْ وشَعَر معلنكِس ومعرنكِس، إذا كثر. وأنا معلنكِس بموضع كذا وكذا، أي ميم به. وليل معرنكِس ومعلنكِس: متراكب الظلمة. قال: واعلنكستْ أهوالُه واعلنكسا ومكان مبلندِح، إذا عَرُضَ واتّسع. وأحسِب أن اشتقاق بَلْدَح من هذا، وهو موضع. ورجل معرنزِم، إذا اشتدّ وصلب، وكذلك البعير. قال الراجز: رُكِّبَ منه الرأسُ في معرنزِمِ في هامةٍ أعيَت بَطاحَ الصُّدَّمِ والمحبنطِئ، بالهمز: الذي قد عَظُم بطنُه، وربما لم يُهمز. وفي الحديث: "فيظلّ محبنطِياً على باب الجنّة"، بلا همز؛ وفسّروه: متغضِّياً. وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد في المحبنطئ مهموزاً، وهو الذي قد عَظُمَ بطنُه من بَشَم: فظل محبنطِئاً ينزو له حَبِقٌ إما بحقٍّ وإمّا كان موهونا ورجل مقرنبِع في جِلسته، إذا تقبّض، وهو مثل المقرعِبّ سواء. ورجل مبنلدٍ، إذا عَرُضَ وغَلُظَ؛ وكذلك مدلنظٍ، غير مهموز. ورجل مبرنتٍ، إذا اندرأ بالكلام. وبعير مخبندٍ، إذا عَظُم. وغلام مبعنقٍ ومعبنقٍ، إذا ساء خُلقه. وبعير مبلندٍ ومكلندٍ ومجلندٍ، إذا اشتدّ وصَلُبَ. ورجل مطلنفئ على بطنه، إذا انبطح. ورجل مسلنقٍ ومسلنطِح ومجلنظٍ، كلّه اذا انبسط. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: أنا من مجلنظٍ أوْجَرُ. وأنشد: أنت ابنُ مسلنطِح البِطاح ولم يُعْطَفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ ومدعنكِر، إذا تدارأ بالسّوء والفحش. قال الشاعر: قد ادعَنْكَرَتْ بالسّوء والفُحْش والأذى أُسَيماؤك ادعنكارَ سيلٍ على عمرِو هذا البيت لم يعرفه البصريون وزعم أبو عثمان أنه سمعه ببعداد، ولا أدري ما صحّته. وأما مثعنجِر فجارٍ سائلٌ. ورجل مخرنشِم، بالخاء والحاء، إذا ضَمُرَ وهُزِل. ورجل مهرمِّع في منطقه، إذا أسرع فيه. ورجل مبرندِع عن الشيء، إذا تقبّض عنه. باب ما جاء على فَعْلَليل وفَنْعَليل، وهو ما زاد على الخُماسي بالزوائد والتضعيف ناقة جَلْفَزيز: صلبة غليظة. وحُبّ حَنْبَريت، أي خالص. وناقة خَنْشَليل، وكذلك رجل خَنْشَليل: ماضٍ في أموره. قال: قد علمتْ جاريةٌ عُطبولُ أنّي بنَصْل السيف خَنْشَليلُ أي جريء مُقْدِم. وزَنْجَبيل: معرَّب. وزعم قوم أن الخمر تسمّى زنْجَبيلاً، ويدلّ على ذلك قول أُحيحة: ولاعَبَني على الأنماط لُعْسٌ على أفواههنّ الزّنْجبـيلُ يعني الخمر. وأنشدوا: وا بأبي أنتِ وفوكِ الأشْنَبُ كأنما ذُرَّ عليه زَرْنَبُ أو زَنجَيلُ عاتقٌ مطيَّبُ قوله عاتق يدلّ على الخمر. وناقة عَلْطَميس: تامّة الخَلْق. وعَنْقَفير: الداهية. وعَنْتَريس: ناقة صلبة، وقالوا الجريئة على السير. وعَنْدَليب: طائر صغير أصغرُ من العصفور، زعموا. وجَعْفَليق وشَفْشَليق وشَمْشَليق وعَفْشَليل كلّه يكون في صفة العجوز المسترخية اللحم. وقالوا: كِساء عَفْشَليل، إذا كان ثقيلاً. ويقال للضبُع عَفْشَليل لكثرة شَعَرها. وامرأة صَهْصَليق: صخّابة، وصَهْصَلِق: مثله، حديدة الصوت. قال الراجز: صَهْصَلِقُ الصوتِ بعينيها الصّبِرْ وقال الآخر: قامت تُعَنْظي بك وسْطَ الحاضرِ صَهْصَلِقٌ شائلةُ الجمائرِ وسَلْسبيل: ماء صافٍ سهل المَدْخَل في الحلق سائغ للشرب، وقد فسّر المفسّرون غير هذا، والله أعلم بكتابه. وسَرْمَطيط: طويل. وقَرْمَطيط: متقارب الخَطْو. وخَنْفَقيق: ناقص الخَلْق، وقالوا: الداهية. قال الشاعر: مَخَضْتُ بها ليلةً كلَّهـا فجئتُ بها مُوذناً خَنْفَقيقا والخَنْدَريس: اسم من أسماء الخمر، وأظنه معرَّباً. ودَرْدَبيس: داهية؛ ويقال للعجوز المسنّة دَرْدَبيس أيضاً. قال الراجز: عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبـيسُ أحسَنُ منها منظراً إبليسُ والمَرْمَريس: الداهية. وماء خَمْجَرير: زُعاق مُرّ. وأرض عَرْبَسيس: صلبة شديدة. وهَلْبَسيس، وهو الشيء القليل. قال الراجز: يا ليته لم يُعْطَ هَلْبَسـيسـا وعاش أعمى مُقْعَداً سَريسا حتى يَضُمَّ الوارثون الكِيسا ويقال: ماء ثَرْمَطيط: خاثر كثير الطين. وسَنْبَريت: سيئ الخُلق. وخَرْبَسيس وحَرْبَسيس وخَرْبَصيص وحَرْبَصيص بالخاء والحاء؛ يقال: ما يملك خَرْبَصيصاً، أي ما يملك شيئاً. وناقة عَنْفَجيج: بعيدةُ ما بين الفُروج. وبَرْبَعيص: موضع؛ وبَرْقَعيد: موضع، وأحسبهما معرّبين. ويوم قَمْطَرير: شديد يوصف به الشرّ. وماء خَمْطَرير: كثير مِلْح. وطَمْخَرير وطَمْحَرير، بالخاء والحاء: عظيم البطن. وسَنْطَليل: فاحش الطول، زعموا. وزَنْدَبيل، قالوا: الفيل الأنثى. وجَرْعَبيل: غليظ. وفَنْطَليس مثل فَنْحَليس سواء؛ يقال: كَمَرة فَنْجَليس، أي عظيمة. وناقة حَنْدَليس وخَنْدَليس وخَنْدَلِس وحَنْدَلِس، كل ذلك واحد وهي المسترخية اللحم. وناقة جَرْعَبيب: جافية عظيمة. ومما جاء وصفاً من المصادر على هذا البناء غَطْمَطيط، يقال: سمعتُ غَطْمَطيط الماء وغُطامطه وغَطمطته، وربما سُمّي به فقالوا: بحر غَطْمَطيط. وقَرْقَرير، يقال: قرقرَ الحمامُ قرقراً وقَرْقَريراً. ورجل هَنْدَليق: كثير الكلام، زعموا. وناقة جَرْعَبيل: صلبة. وزَمْهَرير: معروف؛ يقال: ازمهرّ يومُنا، اشتدّ بَرْدُه. وعجوز قَنْدَفير فارسي معرّب. باب مُفْعَلِلّ ماء مزمهِلّ، إذا كان صافياً. ويوم مزمهِرّ: شديد البرد. ويقال: ازمهرّت الكواكبُ، إذا زَهَرَتْ ولمعت. وحبل مسمهِرّ: شديد الفَتْل. ويقولون: اسمهرّ الأمرُ، إذا اشتدّ أيضاً. وليل مسجهِرّ: طويل؛ وكذلك شضعَر مسبطِرّ: سَبْط طويل. وكلّ ما اشتدّ فقد استبطرّ. ورجل مثبجِرّ: متحيّر في أمره. قال الراجز: إذا اثبَجَرّا من سوادٍ حَدَجا وشَخَرا استنفاضَه ونَشَجا يصف وحشيّين: حماراً وأتاناً، ويريد: من سوادٍ يريانه. وبَصَر مسمدِرّ: مظلم؛ وأصل بنائه من السّمادير، وهو ما يراه المُغْمَى عليه. وسحاب مكفهِرّ ومكرهِفّ: متراكب؛ وكذلك وجه مكفهِرّ: غليظ. وسير مجرهِدّ: جادّ ماضٍ. ورجل مصمعِدّ: منتفخ إما من شحم وإما من غضب أو مرض. ورجل متمهِلّ: تامّ الطول. ومسمهِلّ ومسمئلّ، إذا ضضمَر. ومقفعِلّ؛ يقال: اقفعلّت يدُه إذا تقبّضت من برد. ومجلعِبّ ومجلخِدّ؛ يقال: ضربه فاجعلبّ واجلخدّ واجلخبّ، إذا سقط على قفاه. ومطرخِمّ: متكبّر، ومطلخِمّ أيضاً. ومصلقِمّ: صلب شديد؛ وقالوا: مصلقِمّ: شديد الأكل. وليل مرجحِنّ: كأنه من شدّة ظلمته لا يتحرّك. ومدرهِمّ؛ يقال: ادرهمّ بصرُه، إذا أظلم. وليل مدلهمّ: مظلم. ومسلهِمّ: مضطرب الجسم. ومقرعِبّ: متقبّض. ومصلهِبّ: طويل. ومزلغِبّ؛ ازلغبّ الفَرْخُ، إذا نبت عليه الزّغَب. ومرمعِلّ؛ ارمعلّت عينُه، إذا فسدت جفونها وكثر الدمع فيها واسترخت من البكاء. وشعَر مسبغِلّ: مسترسل. قال كثيّر: مَسائحُ فَوْدَي رأسه مستبـغِـلّةٌ جَرَى مِسْكُ دارِينَ الأحَمُّ خِلالَها ورجل مصمئلّ: صلب شديد. ومصمئكّ ومضمئدّ، إذا انتفخ من غضب. ورجل مكبئنّ ومخبئنّ: متقبِّض؛ وربما سمّى البخيل بذلك. قال: فلك يكبئنّوا إذ رأَوني وأقبلتْ إليّ وجوهٌ كالسيوف تَهَلَّـلُ ومحزئلّ: منتصب. ومتمئلّ: طويل. ومقبئنّ: متقبِّض، مثل مكبئنّ سواء. وطريق متلئبّ: قاصد ممتدّ. وشعَر مجثئلّ: متنفِّش، وكذلك الريش. قال الراجز: جاء الشتاءُ واجثألّ القُنْبَـرُ وطَلَعَتْ شمسٌ عليها مِغْفَرُ وجعلت عينُ الحَرور تُسْكَرُ أي تُسَدّ لسكونها بعد هبوبها. ومزلئمّ: منتصب. ومزرئمّ: متقبّض. ومسمئدّ: وارم؛ اسمأدّت يدُه، إذا ورمت. ومقسئنّ: شديد صلب. قال الراجز: إن تكُ لَدْناً ليِّنـاً فـإنـي ما شئتَ من أشْمَطَ مقسئنِّ ومشمعِلّ: جادّ في أمره. قال: رُبّ ابن عمِّ لسُليمى مشـمـعِـلّْ في السَّفْر وشَواشٌ وفي الحيّ رِفَلّْ خبّازِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِـلْ ومكوئدّ؛ اكوأدّ الشيخُ واكوهدّ، إذا رَعِشَ. ومضمحِلّ؛ يقال: اضمحلّ السحابُ، إذا انقشع، فهو مضمحِلّ. وجبل مشمخِرّ: عالٍ مرتفع. وفرس مكتئرّ بذَنَبه، وقالوا مكتارّ مثل مكتالّ، إذا رفعه في جريه، وهو محمود. ومسجئرّ: صلب شديد، زعموا. ورجل مزبئرّ: متعرّض للشرّ. ويقال: ازبأرّ الكَبْشُ، إذا نَفشَ شعَرَه للهِراش. ومرمئدّ: ماضٍ جادّ. ومرثعِنّ: مسترخٍ؛ يقال: ارثعنّ الرجلُ، إذا فتر من تعبٍ أو حُمّى. ومرفئنّ: ساكن. ومطمئنّ: مثله. ومشمئزّ: متقبّض عن الشيء. ومرمئزّ: ثابت في مكانه لا يبرح. قال الراجز: أن سوف تُمْضيه وما ارمأزّا ومكلئزّ: متقبّض. ومضمئدّ: سمين. ومجرئشّ: عريض الجنبين؛ وفرس مجرئشّ كذلك. ومقلعِفّ؛ اقلعفّ الطينُ، إذا تقلّع قِطَعاً، وهو القِلْفَع. ومكوئلّ: قصير مجتمع الخَلْق. وشعر مقلعطّ: شديد الجعودة؛ وكذلك المقلعدّ. ولبن ممذقِرّ ومصمقِرّ: شديد الحموضة. ومزبعِرّ: متغضِّب؛ وليس بثَبْت. ومشحئرّ ومشخئرّ، بالحاء والخاء، إذا تغضّب، ومشحئنّ أيضاً. ومبذعِرّ ومشفتِرّ: متفرِّق. وشباب مسبكِرّ: رَخْص؛ وشعر مسبكِرّ: مسترسل. ورجل مقمعِدّ ومقمعطّ، إذا عَظُمَ أعلى بطنه وخَمِصَ أسفله. ومقمعِدّ: عَسِرٌ. ومقذعِلّ: سريع في أمره. قال الراجز: إذا كُفِيتَ اكتَفِيَنْ وإلاّ وجدتَني أرْمُلُ مقذعِلاّ ورجل مقذعِرّ، إذا تعرّض لحديث الناس. ومطرهِمّ: متكبّر؛ ومطرخِمّ أيضاً. ومزلهِمّ: سريع. ومتمئرّ، يقال: اتمأرّ الرمحُ والحبلُ، إذا صَلُبَ واشتدّ. ومحبجِرّ: غليظ. ومكوهِدّ؛ اكوهدّ الشيخُ، إذا رَعِشَ من الكِبَر. ومطرغِشّ، إذا تماثل من مرضه. ومضرغِطّ: ضخم لا غَناء عنده. قال: قد بعثوني راعيَ الإوَزِّ لكل عبدٍ مضرغِطٍّ كَزِّ ليس إذا جئتُ بمرمهِزِّ مرمهِزّ: مستبشِر. ومسلحِبّ: ممتدّ منبسط. ومطمحِرّ: ممتلئ، من كل شيء. ونبت مصمعِدّ، إذا تمّ وبلغ غايتَه. وغلام مطرهِفّ: حسَن الوجه. باب فَيْعَلول ناقة عَيْسَجور: سريعة نشيطة. وعَيْجَهور: اسم امرأة، واشتقاقه من العَجهرة، وهي الجَفاء وغِلَظ الجسم. وخَيْتَعور: لا يدوم على العهد. قال الشاعر: كلُّ أنثى وإن بدا لك منها آيةُ الحبّ حبُّها خَيْتَعورُ ويسمّى الذئب خَيْتَعوراً أيضاً. والشَّيْتَعور: الشعير؛ وقد جاء في الشعر الفصيح. وناقة غَيْضَموز: مُسنّة وفيها صلابة. وعَيْطَموس: تامّة الخَلْق من الإبل؛ وربما قيل للمرأة تشبيهاً. وخَيْسَفوج، وهو الخشب البالي، وربما خُصّ به خشب العُشَر. وعَيْدَهول: ناقة سريعة. وهَيْذكور؛ يقال: رجل هيْذكور من قولهم: فلان يتهدكر على الناس، أي يتنزّى عليهم. والهَيْدَكور: لقب رجل من العرب من كِندة. وهَيْجَبوس: خسيس دنيء؛ وقد جاء في الشعر الفصيح. وصَيْلَخود: صلبة شديدة من النّوق. وشَيْهَبور: مسنّة فيها بقيّة قوّة. وقَيْدَحور: سيّئ الخُلق. وحَيْزَبون، وهي العجوز التي فيها بقيّة شباب. قال أبو بكر: وهذا يدخل في باب فيْعَلون، وهو قليل لا أحسب في الكلام غيرها. وقد جاءت كلمتان في هذا الوزن مصنوعتان، قالوا: عَيْدَشون: دوَيبة، وليس بثَبْت؛ وصَيْدَخون، قالوا: الصلابة، ولا أعرفها. فأما يَفْتَعول فلم يجئ إلا يَسْتَعور، وهو موضع. وقال عُروة بن الورد: أطعتُ الآمرينَ بصُرْم سَلمى فطاروا في عِضاه اليَسْتَعورِ والدّيْدَبون: اللهو. قال ابن أحمر: خَلّوا طريقَ الدّيْدبون وقد وَلّى الصِّبا وتفاوتَ النَّجْرُ باب ما جاء على فِعِلاّل سِجِلاّط، وهو النّمَط يُطرح على الهودج، وهو في بعض اللغات: الياسَمون. قال أبو بكر: يقال: الياسَمون والياسَمين، وذكروا عن الأصمعي أنه قال: هو فارسيّ معرّب. وقد سألت عجوزاً عندنا روميّة عن نمَط فقلت: ما تسمّون هذا? فقالت: سِجِلاّطُسْ. وسِنِّمار: اسم أعجمي، وقد جرى على ألسن العرب. ومثل من أمثالهم: "جزاءَ سِنِّمار"، وهو اسم رجل بنّاء كان في الدهر الأول، وله حديث. قال الشاعر: جزاني جزاه الله شرَّ جزائه جزاءَ سِنِّمارٍ بما كان يفعلُ يقال ذلك للرجل قد عمل خيراً فكوفئ بالشرّ. وشِقِرّاق: طائر معروف. وسِرِطْراط، وهو الفالوذ، زعموا، وهذا فِعِلْعال. وحِلِبْلاب: ضرب من النبت، وهو فِعِلعال أيضاً. وطِرِمّاح: طويل. وجِهِنّام، وقالوا جُهُنّام: لقب رجل. وجِهِنّام: رَكِيّ بعيدة القعر. قال أبو حاتم: أحسب اشتقاق جهنَّم منه. وسِلِنْقاع من قولهم: اسلنقع البرقُ، إذا لمع لمعاناً متداركاً. وجِعِنْظار: شَرِه نَهِم. وزِلِنْباع: متدرّئ بالكلام. وزِلِنْقاع: سيّئ الخُلق؛ ويقال زِبِعْباق. وسِلِنْطاع: طويل. وقِرِنْباع: متقبِّض بخيل، وهذا فِعِنْلال. ودَلِعْماظ: شَرِه نَهِم. وسِقِنْطار، قالوا: هو الجِهْبِذ بالرومية، وقد تكلّمت به العرب، وقالوا سِقْطِريّ أيضاً. وجِلِنْفاط لغة شآمية، وهو الذي يعمل السّفن ويُدخل بين ألواح مراكب البحر المُشاقةَ والزِّفت. باب ما جاء على فُعالِيَة الهُباريَة: ما يسقط من الرأس إذا مُشط، وهي الهِبْرِية. وصُراحيَة: أمر مكشوف واضح. وعُفاريَة وعِفْرِيَة، والعِفْرِية: الشّعَر النابت وسط الرأس الذي يجثئلّ إذا اقشعرّ الإنسانُ، وأكثر ما يكون ذلك عند الفزع. وبعير قُراسيَة: صلب شديد؛ وقُحاريَة: عظيم الخَلْق. ومما جاء على فَعالِيَة كَراهيَة ورَفاغيَة ورَفاهيَة؛ يقال: فلان في رَفاهيَة عيش ورَفاغيَة عيش، إذا كان في سَعة. وحمار حَزابيَة: غليظ. ورجل عَباقيَة: داهية مُنْكَر. والعَباقية أيضاً: ضرب من الشجر. قال الهُذلي: وثوبُكَ في عَباقيَةٍ هَرِيدُ وجَراهيَة: جماعة من الناس؛ يقال جاء فلان في جَراهيَة من قومه، أي في جماعة. ويقال: باع فلان جَراهيَة إبله، إذا باع خِيارها. ويقال: أخذتُ جَراهيَة ماله، إذا أخذتَ خِياره. وشَناحيَة: طويل. وسَباهيَة، وهو الرجل المتكبّر كأنه مستلَب العقل من تكبّرٍ. وهَواهيَة، يقال: سمعتُ هَواهيَة القوم، وهو مثل عَزيف الجنّ وما أشبهه. باب ما جاء على فُعُعْلُلة قالوا: ثُرُعْطُطة وثُرُعطَطة، وهو حساء رقيق. وجُلُعْلُعة وجُلُعْلَعة، وهي خُنْفَساء نصفها طين ونصفها حيوان. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: صمعتُ أعرابياً يقول: عطس فلانٌ فخرج من أنفه جُلُعْلَعة فسألته عن الكلمة ففسّر هذا التفسير فلا أنسى فرحي بهذه الفائدة. والجُلُعْلُع من أسماء الضَّبُع. وقُرُعْطُبة وقُرُطْعُبة، يقال: ما لفلان قُرُعْطُبة ولا قُرُطْعُبة، أي ما له قليل ولا كثير. قال الراجز: فما عليه من لباسٍ طِحْرِبَهْ وما له ن نَشَبٍ قُرُطْعُبَهْ وروى أبو زيد: قُرُعْطُبة. وعُقُنْقُصة: دُوَيبة. وأسد خُبَعْثِنة، وقالوا خُبَعْثَنة، أي غليظ. وقُفَرْنِيَة: امرأة قصيرة زريّة. قال الشاعر: قُفَرْنِيةٌ كأنّ بطُبْطُبـيهـا وقُنْفُعِها طِلاءَ الأرْجُوانِ وقُرُنْبُضة: قصيرة أيضاً. وخُرُنْفُقة: قصيرة أيضاً. وجُلُنْدُحة: صلبة شديدة. وصُلُنْدُحة وصُلُنْدَحة: صلبة، ولا يكاد يوصف به إلا الإناث. وزُلُنْقُطة: زريّة قصيرة، وربما قيل للذكر زُلُنْقُطة. ويقال: هو في بُلَهْنيَة من عيشه، إذا كان في رخاء وعزّة. قال الشاعر: ما لي أراكم نياماً في بُـلَـهْـنِـيَةٍ وقد تَرَوْنَ شِهابَ الحرب قد سَطَعا باب فِعَلْنة رجل خِلَفْنة: كثير الخلاف. وفلان يمشي العِرَضْنة، إذا مشى معترضاً. ورجل زِمَحْنة: ضيّق الخُلق. ويلحق بهذا: أرض دِمَثْرة: سهلة. آخر الخماسي وما ألحق به والحمد لله وحده. /أبواب اللفيف وسمّيناه لفيفاً لقِصَر أبوابه والتفاف بعضها ببعض باب ما جاء على فعّيلى خِطِّيبى، وهي المرأة التي يخطبها الرجل. قال عديِّ: لِخِطيبى التي غدرتْ وخانت وهنّ ذوات غائلةٍ لحِـينـا وحِجِّيزى، تقول العرب: كان بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجَيزى، أي ترامَوا ثم تحاجزوا. والخِليفى، وهي الخلافة. قال عمر بن الخطاب رضي الّله عنه: "لو استطعت الأذان مع الخِلِّيفى لأذَّنتُ". وخِصَيصى، يقال: هو لك خِصِّيصى، أي خاصّ. وقِتَيتى، وهو النمّام. ويقال: ما زال ذأك هِجِّيراه، أي دَأبه. وخِلِّيسى، يقال: أخذه خِلّيسى، أي خلْسة. وحِطيطى، يقال: سألني فلان الحِطِّيطى، إذا كان له عليه شيء فسأله أن يَحُطّ عنه. وخِبِّيثى من الخبث. وحِثيثى من الحثّ. وخِلِّيبى من الخِلابة، وهي الخديعة. وحِدِّيثى من الحديث، باب ما جاء على فِعِلّى رجل كِمِرّى: قصير. والقِبِرّى: الأنف العظيم، وربما سُمّي الأنف بعينه قِبِرّى. قال الراجز: لمّا أتانا رافعاً قِبِرّاهْ على أمونٍ رَ!سْلة شبَرْذاهْ كان لنا لمّا أتى جَدافاهْ شَبَرْذاة: سريعة ناجية؛ والجَدافَى: الغنيمة. وزِمِكّى الطائر وزمِجّى، يُقصر ويُمَدّ، وهو الموضع الذي ينبت عليه ريشر الذَّنب من الطائر. باب ما جاء على فُعَلِّيل شُرَحْبيل: اسم. ودُرَخْمين ودرَخْميل، وهو اسم من أسماء الداهية. وحُبَقْبيق: سيّىء الخُلق. وحُبَرْقيص: قصير زريء. باب ما جاء على فُعَلْعال موضع اللام منه همزة جُلَنْداء يمدّ في اللغة العالية. قال الأعشى: وجًلَنْداءَ في عُمانَ مـقـيمـاً ثم قيساً في حضرمَوتَ المُنيفِ وقَصَرَ المسيَّب جُلَندي فقال: إلى ابن الجُلَنْدى فارس الخيل جَيْفَرِ والسُّلَحفاء، ممدود: معروف، ولا أعلم أحدأً قَصَرَها. باب ما جاء على فِنْعَلّ قِنْصَعْر: قصير. وحِنْزَقْر: مثله. وقِنْدَحْر وقِنْذَحْر، بالدال والذال: المتعرِّض للناس. ويُلحق بهذا الباب وإن لم يكن منه هِرْدَبّة وهِرْدَبّ: وَخْم ثقيل. وأنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: كنتُ لهم في الحَدَثان نابا أنفي العِدى وضيغماً وثّابا ولم أكن هِرْدَبّةً وَجّابا خلف البيوت أَخْذِف الكلابا الوجّاب: البليد الذي يُلقي نفسه في كلّ مُعضلة. وهِرْشَمّ: جبل رِخوة هكذا يقول بعضهم. وأنشد: هِرْشَمّة في جبلٍ هِرْشَمِّ تُبذل للجار ولابن العَم باب ما جاء على فَعَلَّلى قَبَعْثَرى، وهو العظيم الخَلْق الكثير الشَّعَر من الإبل والناس. وسَقَعْطَرى: أطول ما يكون من الرجال. وسَبَعْطَرَى: مثله. والضَّبَعْطَرى والضَّبَغْطَرى والحَدَبْدَبى: لعبة يلعبون بها. قال الشاعر: كأنّ النَّبيطَ يلعبون الـحَـدَبْـدَبـى على موضع الصَّفْحات من دَبَراتها والزَّبَنْتَرى من أسماء الدواهي، أظنّ. باب ما جاء على فِعَلّى زِبَعْرى: ضخم كثير شَعَر الوجه والقفا. وسِبَطْرى: مِشْية فيها تبختر. وقِمَطْرى: رجل قصير غليظ. باب فَعْلَلة وفِعْلِلة الكَرْشَمة: الأرض الغليظة، زعموا. والكَلْسَمة: الذهاب في سرعة، وقالوا الكِلْسِمة والكَلْمَشة والكَلْشَمة. وعجوز قِنْفِشة وقِنْفَشة: متقبّضة الجلد يابسته. والكِرْفِئة، والجمع كرافىء، وهي القطعة من السحاب. باب فَنْعَلِل عجوز قَنفَرِش: متشنِّجة الخلْق. وأنشد: قد زَوّجوني بعجوزٍ قَنْفَرِشْ وناقة حَنْدَلِس، وقالوا خَنْدَلِس، بالحاء والخاء: كثيرة اللحم مسترخية. وعجوز جَحْمَرِش: يابسة. قال الراجز: قد وكَّلوني بعجوزٍ جَحْمَرِشْ عاردةِ اللحم كَزُومٍ قَنْفَـرِش ويروى: قد قرنوني؛ عاردة: صلبة، والكَزُوم: المتقبِّضة، وأصل الكَزَم قِصَر الأسنان. وكَمَرة قَهْبَلِس: عظيمة. باب فِعِل إبِد: أتى عليه الدهر. وقالوا في سَجْع من سجعهم "أتان إبِد، في كلّ عام تَلِد"؛ وقال أبو بكر: ولا يقال هذا إلا للأتان خاصّة. وإطل، وهو الخَصْر. وإبِل: معروف. باب ما جاء على فَعْلَلول عَضْرَفوط: ذَكَر العَظاء. وحَذْرَفوت، يقال: ما يملك حَذْرَفوتاً، أي ما يملك شيئاً. وزعم قوم أن قُلامة الظفر حَذْرَفوت، وليس بثَبْت. وعَقْرَقوف، زعموا: ضرب من الطير، وليس بثَبْت؛ وقالوا موضع أيضاً. وقال قوم: عَقْرَقوف اسمان جُعلا اسماً واحداً مثل حضرمَوتَ إنما هو عَقْر قُوف، وهو اسم رجل. وناقة عَلْطَموس مثل عَلْطَميس سواء، وهي العظيمة الخَلْق، وليس بثَبْت، وعَلْطَميس هو الثَّبت. قال أبو بكر: وليس هذا من الأوّل لأن هذا اسمان جُعلا اسماً واحداً، وهذا فَعَلول. باب فاعِلاء ممدود القاصِعاء والنافِقاء، وهما جُحران من جِحَرة اليَربوع؛ فالقاصِعاء: ما قَصَعَ فيه، أي دَخَلَ فيه، والنافِقاء: ما خرج منه. والرّاهِطاء والدامّاء من جِحَرته أيضاً. والحاوِياء: الواحدة من حوايا البطن. واللاوِياء: ضرب من النبت. والسّابِياء، وهي المَشيمة، وهو ما يسقط مع الولد. والجاسِياء: الصلابة والغِلَظ. والسّافِياء: ما سفته الريح من التراب. والخافِياء: الجن والكاوِياء: ميسم يكوي له. باب ما جاء على فِعْلِلاء السِّيمِياء، ممدود، وهو مثل السيما، مقصور، من قول الله عزّ وجلّ: "سِيماهم في وجوههم". والكِيمِياء: معروف، وهو معرب. والجِرْبياء، وهي الريح الشَّمال، وهو المُجمع عليه، وقالوا: هي الدَّبور. وقالوا: القِرْحِياء: الأرض الملساء، زعموا. باب ما جاء على فَعالاء عَياياء: رجل يعيا بأموره ولا يقوم بها. وفي حديث أمّ زَرْع: "عَياياءُ طَباقاءُ، كلُّداءٍ لهداءٍ"، والطَّباقاء: الذىَ تنطبق عليه أمورُه فلا يهتدي لوجهتها. قال الشاعر: طَباقاء لم يَشْهَدْ خصوماً ولم يُنِـخْ قلاصاً على أكوارها حين يُعْكَفُ وثَلاثاء من الأيام: معروف. وبَراكاء: وهو الثبات في الحرب. قال بِشر بن أبي خازم: ولا يُنْجي من الغَمَرات إلاّ بَراكاءُ القتال أو الفِـرارُ وعَجاساء، وهي قطعة من الليل. وعَجاساء: قطعة من الإبل عظيمة. قال الراعي: إذا بَرَكَتْ منها عَجاساءُ جِـلَّةٌ بمحنيةٍ أَشْلَى العِفاسرَ وبَرْوَعا العِفاس وبَرْوع: ناقتان معروفتان. وحَماساء: مَوضع. وشصاصاء: غِلَظ من العيش، وغِلَظ من الأرض أيضاً؛ وقالوا شَماصاء، وليس بثبْت. وخَصاصاء: فقر، مأخوذ من الخَصاصة. وكَثاثاء: أرض كثيرة التراب. والألالاء: نبت، ربما مُدَّ وربما قُصر. والربازاء: القصير من الرجال، يُمَدّ ويُقصر. وقد جاء في فِعالاء حرف واحد ممّا يصحّ دِباساء، وقد فتحت الدال أيضاً، وهي الجرادة الأنثى. قال الراجز: أقسمتُ لا أجعلُ فيها حُنْظُبا إلاّ دِباساءَ تًوَفّي المِقْنَبا المِقْنَب: الكساء الذي يُجمع فيه الجراد والحشيش؛ والحُنْظُب: الجرادة؛ والغُنْظُب: الخُنْفَساء العظيمة. وجَزالاء: امرأة جزلة، وليس بثَبْت. وقد جاء أيضاً مما لا يُعرف: قِصاصاء، في معنى القِصاص. وزعموا أن أعرابياً وقف على بعض أمراء العراق فقال: "القِصاصاءَ، أصلحك الله"، أي خذ لي القِصاصَ. باب ما جاء على فَعالان سَلامان: شجر. وفي العرب بطنان يقال لهما بنو سَلامان. وحَماطان: نبت. باب ما جاء على فِعْلى ذِفْرى ومِعْزى ودِفْلى: نبت. وعِمْقى: نبت. وحِفْرى: نبت. وذِكْرى وحِسْمى: موضع. قال أبو بكر: نوّن أبو حاتم في كتاب المذكر والمؤنث ذِفرىً ومِعزىً. ومما جاء على فُعْلى من الأسماء بُهْمى: نبت. وسُعْدى وبُشْرى: اسمان. وعُقْبى من قولهم: أعقبه الله عُقْبى حسنة. وبُصْرى: بلد. وعُمْرى ورُقْبى قد جاء في الحديث، فالعُمْرى: أن يُسكن الرجلُ الرجلَ داراً عُمْرَه فإذا مات رجعت إليه، والرُّقْبى: أن تُسكنه داراً وتعطيَه أرضاً فإن مات قبلك رجعتْ إليك، وإن متَ قبله رجعتْ إلى وَرَثتك. وعُذْرى من العذر. قال الشاعر: إني حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ ورُغْبى، تقول العرب: لا رُغْبى لي في هذا الأمر، أي لا رغبةَ لي فيه. وعُدْوى من عدْوى السلطان. فأما الصفات على فُعْلى فكثير، نحو حُبلى وكُبرى وصُغرى، وهذا يكثر جدّاً. باب ما جاء على فَعْلى رَضْوى: جبل. وعَدْوى من عَدْوى الجَرَب وما أشبهه. وعُدْوى من عُدوَى السلطان بالضمّ. وقالوا: لا عُدْوى على مجنون، بالضمّ أيضاً. فأما قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: "لا عَدْوى ولا طِيرةَ" فبالفتح لا غير. ونَجْوى: معروف. وفَحْوى، يقال: عرفت ذاك في فَحْوى كلامه، عليه. أي ما دل عليه. وجَدْوى من الجَداء. وجَهْوى: مكشوفة، وقالوا: امرأة جَهْوى: قليلة التستّر. وكَمْوى، وهي الليلة القمراء. قال: فباتوا بالصعيد لـهـم أحـاح ولو صحّت لنا الكَمْوَى سَريْنا ورَهْوى، وهي المرأة السيئة الثناء في الخِلاط. قال الشاعر: لقد وَلَدَتْ أبا قابوسَ رَهْـوَى رحابُ الفَرْج حمراء العجانِ ورَعْوى؛ يقال: ما لك عليّ رَعْوى، أي لا ترْعي عليّ، أي لا تبْقي. وشكْوى: معروف. وسَلْوى، وهو ضرب من الطير معروف. والسَّلوى من السُّلُو أيضاً. والسَّلْوى أيضاً: العسل. وفتْوَى وقالوا فَتْيا، وهما واحد. وطَغْوى من الطغيان. وبَقْوىَ وبُقْوى وبُقْيا واحد. وجلْوَى وعَلْوى: اسمان لفرسين. وأنشد: وقفت على عَلْوى وقد خامَ صحبتي لأبنيَ مجداً أو لأثـأر هـالـكـا وغَرْوى من الإغراء، ويكون غَرْوى من العجب؛ تقول: لا غَرْوَى ولا غَرْو من كذا وكذا. وهَلْثى: ضرب من النبت. وسَلْمى: اسم. وشرْوى الشيء: متله. قال الحارث بن حِلَزة: وإلى ابن ماريةَ الجواد وهل شرْوَى أبي حسّانَ في الإنْسِ يَحْبوك بالرغْفِ الفيوض على هِمْيانها و الأدم كالـغـرْسِ الزَّغْف: الدرع السهلة الصَّنْعة؛ والفيوض: فعول من فاض يفيض، والأدم: الإبل كأنها نخل من عظمها؛ والهميان في هذا الموضع: المِنْطقة. وعَلْقى: نبت؛ عَلْقى ينوَّن ولا ينوَّن، فمن نَوَّن قال: عَلْقاة. والصفات في هذا الوزن كثيرة. باب ما جاء على فَعالّة يقال: في خُلقه زَعارّة. وألقى عليَّ عَبالّتَه، أي ثِقله. وحَمارّة القيظ: شِدّته. وصَبارّة الشّتاء: شِدّة برده. وفلانة على حَبالّة الطلاق، أيَ مشرفة عليه. باب ما جاء على فُعّال الخُطّاف: ضرب من الطير. والخُطّاف: المِحْوَر من الحديد الذي تدور فيه البَكْرة. والخُطّاف: حدائد معطَّفة من آلة الشَّرَك، وهي التي عنى النابغة فقال: خطاطيفُ حُجْنٌ في حبالٍ متينةٍ تُمَدُّ بـهـا أيْدٍ إلـيك نـوازعُ وهُدّاب الثوب: معروف. وأنشد: كهُدّاب الدِّمَقْس المفتَّل ونسّاف: طائر. والكُلاّب: معروف، والكَلّوب أيضاً، وهما حديدتان معطوفتان كالمِحْجَنين. والنُّشّاب: معروف. والقُلاّم: نبت. وعُقّال:داءٍ يأخذ الدوابَّ في أرجلها فيَخْزُرها عن الجَرْي ساعةً ثم تنطلق. وذو العُقّال: فرس معروف كان من جياد خيل العرب. وشُقّار: نبت. وحُلاّم وحُلاّن، وهو الجَدْي أو الحَمَل. قال مهلهل: كلُّ قتيلٍ في كُليبٍ حُلاّنْ حتى ينالَ القتل آلَ شَيبانْ ويُروى: كلُّ قتيلٍ في كُليبٍ حُلاّمْ حتى ينالَ القتلُ آلَ هَمّامْ وأنشد: تُهدي إليه ذراعُ الجَدي تَكْرِمَةً إمّا ذبيحاً وإما كان حُـلاّنـا وعُنَّاب: معروف عربي. ويسمّى ثمر الأراك عُنَّاً أيضاً. وقُنّاب، وهو الورق المستدير في رؤوس الزرع إذا أراد أن يُثمر، يقال: قنَّبَ الزرعُ. والمُلاّح: نبت. قال أبو النجم: يَخُضْنَ مُلاّحاً كذاوي القَرْمَل المُلاّح: شجر لِطاف، والقَرْمَل: شجر تامّ، فشبّه المُلاّح في لطافته لمّا أن تُرك فلم يؤكل بالقَرْمَل في تمامه. والعُلاّم: الحِنّاء. قال الشاعر: بالعُلاّم مَعلولُ وصُلاّم: نبت، وقالوا: ثمر نبت. وأخبرنا أبو حاتم قال: قلت لرجل من طيّىء: ما تجتنون في الشتاء? فقال: الصُّلاّم. قلت: وما الصُّلاّم? فقال: لُبُّ عَجَم النَّبِق. والقُلاّع: نبت. والقُلاّعة: صخرة عظيمة. والحُمّاض: نبت. والخُضّار: نبت. والزُّبّاد: نبت. والقُرّاص: نبت، وهو الأُقْحُوان إذا جفَّ وتناثر نوْرُه الأبيض وتبقَى الأصفر. والخُرّاط: نبت. والخُبّاز: نبت. والكرّاث: نبت. قال ذو الرُّمّة: كأنّ أعناقَها كُـرّاثُ سـائفةٍ طارت لفائفُه أو هَيْشَرٌ سُلُبُ فأما الكَرَاث، بفتح الكاف وتخفيف الراء، فبت غير هذا الكُرّاث، وستراه إن شاء الله. وخُشّاف وخُفّاش: طائر. وسُطّاح: نبت. وصُفّاح: حجارة رِقاق. والسُّلاّق: عيد من أعِاد النصارى عجميّ تعرفه العرب. والسُّمّاق: ثمر نبت. والسُّمّان: طائر. والزُّمّاح: طائر، وله حديث. والجُمّاح: سهم يلعب به الصبيان. وعُلاّق: نبت. والسُّلاّن: موضع. قال الشاعر: لمن الديارُ بروضة السُّلاّنِ بالرَّقمتين فجانب الصَّمّان ?باب فُعَلاء ممدود القُوَباء، ممدود، وهو شيء يظهر في الجلد فيقوًبه، مستدير أحمر. قال الراجز: يا عَجَباً لهذه الفَلـيقَـهْ هل تَغْلِبَن القُوَباءَ الريقَهْ والمُطَواء، وهو التمطّي، غير مهموز. والعُرَواء: الرِّعدة. قال بدر بن عامر الهُذلي: أسَد تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائهِ بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ الرَّجّاز: وادٍ معروف. والرُّحَضاء، وهو العَرَق في عَقِب الحُمّى. والعُدواء: البعد. والعُدَواء: النزول على غير طمأنينة؛ يقال: بتُّ على عُدَواءَ، أي على انزعاج. وغُلَواء، وهو غُلَواء الشباب. وغُلَواء النبت، وهو ارتفاعه وزيادته. قال الوضّاح: لم تلتفت للِـداتـهـا ومَضَت على غُلَوائها والحُوَلاء: الجلدة الرقيقة فيها ماء أصفر تسقط مع الولد. قال الشاعر: على حُوَلاءَ يطفو السُّخْدُ فيها فَراها الشَّيْنَذمانُ عن الجنينِ والشَّيْذَمان: الذئب. وتقول العرب إذا وصفت أرضاً بخصب: تركتُ أرضَ بني فلان مثل الحُوَلاء. والخُيَلاء من الاختيال. وفي الحديث: "من سَحَبَ إزارَه من الخُيلاء لم ينظر اللّه عزّ وجلّ إليه يومَ القيامة". قال أبو بكر: والسِّيَراء: ضرب من الثياب. قال أبو بكر. وهذا في الأسماء قليل وفي جمع التكسير كثير، مثل عُرَفاء وشُهَداء وما أشبه ذلك. وكل شيء جاء في كلامهم على فَعَلاء ممدوداً حرفان: قَرَماء وجَنَفاء، وهما موضعان. قال الشاعر: على قَرَماءَ عاليةً شَواه كأنّ بياضَ غُرّته خِمارُ وقال الآخر في الجَنَفاء: رحلتُ إليك من جَنَفاءَ حتى أنَخْتُ فِناءَ بيتك بالمَطالي باب ما جاء على فُعْلُلاء ممدود العُنْصُلاء: موضع، ممدود، وهو نبت أيضاً. قال الراجز: مِن ذًبَح التَّلْع وعُنْصُلائهِ الذًّبَح: ضرب من النبت. وحُرْقصاء: دُويْبّة. وخُنْفُساء، وقالوا خُنْفس، لغة يمانية. باب ما جاء على فِعْلِلاء يقال: طِرْمِساء، وهي الغُبرة والظُّلمة، وطِلمِساء مثله. وجِلْحِظاء، وهي أرض لا شجر بها. قال أبو بكر: وأنا من هذا الحرف أوْجَرُ، أي أشفق، لأني سمعت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يقول: جِلْحِظاء بالحاء غير المعجمة والظاء المعجمة، وقال: هكذا رأيتُه في كتاب عمي فخفتُ أن لا يكون سمعه. وقال سيبويه في كتابه: جِلْحِطاء، بالحاء والطاء، فلا أدري ما أقول فيه. ورِمْدداء، وهو الرماد. وحذْرِياء، وهي أرض نحو الحِذْرِيَة، وهي أرض صلبة. والجرْبِياء: ريح الشَّمال. وأرض قِرْحِياء: ملساء. باب فِعْلاء ممدود صِمْحاء، وهي الأرَضون الصِّلاب الغِلاظ، الواحدة صِمْحاءة. وزِيزاءة وزِيزاء: نحوها. والقِيقاء: نحوها، وربما سُمّيت قشرة الطلْعة قِيقاءة. وسِيساء الظهر، وهي أسنان الفَقار. قال الأخطل: لقد حَمَلَتْ قيسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنـا على يابس السِّيساءِ محدوبِ الظَّهْرِ والصَيصاء: صِيصاء النخل، وهو بُسْر لا نوى له، وهو فارسيّ معرَّب. وربما قالوا: شِيشاء. قال الراجز: يمتسكون من حِذار الإلقاءِ بتَلِعاتٍ كجذوع الصِّيصاءِ وجِلْذاء: جمع جِلذاءة، وهي الأرض الصلبة. وهِرْداء: ضرب من النبت. ومما جاء من الزَّجْر في هذا البناء الهِيهاء من قولهم: هَأهَأ بإبله هِيهاءً، وحَأحَأ بغنمه حِيحاءً، وعَأعَأ بها عِيعاءً، وجَأجَأ بها جِيجاءً، إذا دعاها لتشرب الماء. وسَأسَأ بالحمار سِيساءً وشَأشَأ به شِيشاءً، إذا عرض عليه الماء. ومثل من أمثالهم: "قفِ الحمارَ على الردهة ولا تَقُلْ له سَأ"؛ الرًدْهة: موضع الماء. ودأدأتِ الناقةُ دِيداءً، إذا عَدَتْ عَدْواً شديداً. قال الشاعر: واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تَرْكُضُهُ أم الفوارس بالدِّئداء والـرَّبَـعَـهْ الرَّبَعة دون الدِّيداء في العدو. والعِيعاء: من زجر الغنم. قال الشاعر: لَمِعْزَى أبيكَ الكلبِ أهوَنً شوكةً عليك وعِيعاء بهـا ونَـعـيقُ باب مَفْعولاء ممدود المَشْيوخاء، وهم جماعة الشيوخ. والمَكْبوراء، وهم الكبار. والمَصْغوراء: جمع الصَغار. والمَعْيوراء: جماعة الأعيار، وهي الحمير. وسئل ابن مناذر عن أهل بلد دخله فقال: مَعْيوراءُ تَكادمُ. والمَعْبوداء: العبيد. والمَتْيوساء: التيوس. والمَشْيوحاء: أرض تُنبت الشَيح. والمَعْلوجاء: جماعة الأعلاج. والمَغْروداء: أرض ذات مَغاريد، وهي الكَمْأة السوداء الصِّغار. قال الشاعر: يَحُجُّ مأمومةً في قعرها لَجَفٌ فاسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ والمَغفوراء: أرض فيها مغافير. وهى لَثَى الشجر، وهو صَمغ له رائحة. والمَكْموراء: القوم العظام الكَمَر. باب فَعْلَلاء ممدود عَقْرَباء: موضع. وحَرْمَلاء: موضع. وقَرْمَلاء: موضع. وكَربَلاء: موضع أعجمي معرب. وكَرْدَحاء: ضرب من المشي فيه تفارب الخطو. باب فَعالى مقصور جَدافى، وهي الغنيمة. وخَزازى: جبل معروف. وخَزالى: موضع. الدُّهيْدِهِين: تصغير دَهْداه، وهي الإبل الصغار. وقال مرة أخرى: الدَّهداه: صغار الإبل وحَشْوُها، فكأنه صغَّر الدَّهداه؛ أراد جمعاً غير معلوم. وقوله: تُلْقَى الإوَزُّونَ في أكنافِ دارتِها تمشي وبين يديها التِّبن منثـورُ يصف امرأةً نزلت في قرية والإوزّ حولها والتِّبن، أي أنها من الحاضر وتركت البادية. وكذلك البِرَحِين والبِرَحُون، وهي الداهية فتجعله كالمتعجَّب منه. وقوله: وأصبحتِ المذاهب قد أذاعت بها الإعصارُ بعد الوابلِينـا المذاهب: الطرق؛ وأذاعت: فرَّقت، من قولك: أذعتُ الشيءَ، إذا فرّقته؛ والإعصار: واحد الأعاصير، وهي الريح التي تثور من الأرض فتستطيل في السماء من الأرض كالعِماد. وإن شئت جعلت الوابلِين الرِّجال الممدوحين تصفهم به لسعة عطائهم؛ وإن شئت جعلته وَبْلاً بعد وَبْل فكان جمعاً لم يُقصد به قصدُ كثرة ولا قِلّة. وقوله: وأيَّةَ بـلـدةٍ إلاّ أتـينــا من الأرَضين تَعْلَمُه نزارُ فإنه أراد جمعاً غير معلوم، وأمسّه طرفاً من التعجّب. وأما التثقيل فإنه وجد الأرض مؤنثة، وكان ينبغي للمؤنث أن يُجمع بالتاء ويثقَّل مثل تَمَرات فثُقّل في النون كما ثُقّل في التاء. وأما قوله له: فأصبحتِ النساءُ مسلباتٍ لها الوَيْلاتُ يَمْدُدْنَ الثّدِينا فإنه كالغلط، شبَّه الثُّديّ بالقُنِيّ، وهذا نوع جُمع بالنون على غير ما فسّرنا، وقد نقصت منه لامه مثل عِزَة وثُبَة، فكرهوا عِزات وثُبات وسِنات فتكون الألف كأنها لام الفعل، وهي ألف الجمع، فجُمع على النون. واعلم أن النون لا تكون لغير الإنس، فهي إذا كانت جمعاً للمؤنث من غير الناس أبعد فجرّأهم على النون العِلم بالمذهب، وكأنهم طلبوا مذهب فُعول فقيل بالوجهين: بفُعول وبالنون، ويشهد على أنهم أرادوا فُعولاً أنهم كسروا أول الفعل. باب فَعُل يُجمع على فِعال، مثل رَجُل ورِجال وضَبُع وضِباع. ويُجمع على أفْعُل، مثل ضَبُع وأضْبُع. وُيجمع على فُعْل، مثل ضُبع وضُبع". باب فَعِل يُجمع على أفعال، مثل فَخِذ وأفخاذ. ويُجمع على فُعول، مثل كَرِش وكُروش. باب فِعَل يُجمع على أفعال، مثل عِنَب وأعناب، وقِمَع وأقماع. ويُجمع على أفْعُل، مثل ضِلَع وأضْلُع. ويُجمع على فُعول، مثل ضِلَع وضُلوع. وقالوا: إلًى وآلاء، ممدود، وإنًى وآناء، ومِعًى وأمعاء، وإنْيٌ وآناء. قال الهذلي: بكلّ إنْيٍ قضاه الليلُ يَنتعلُ باب فُعُل يُجمع على أفعال، مثل دُبر وأدبار. ويُجمع على فِعَلة، مثل طُنُب وطِنَبة. باب فُعَل يُجمع على فِعلان، مثل جُرَذ وجِرْذان. ويُجمع على فِعال، مثل رُبَع ورِباع. ويُجمع على أفعال: زُلَم وأزلام. والعُتْرُفان: الديك. وعُقْرُبان: حنش من أحناش الأرض وليس بالعقرب. قال الشاعر: تَبيت تُدهدىء القرآنَ حولي كأنّكَ عند رأسي عُقْرُبانُ وجُرْدُبان، وقالوا جَرْدَبان، وهو أن يأكل الرجل بيمينه ويسترها بشِماله. قال الشاعر: إذا ما كنتَ في نفرٍ شَهاوَى فلا تجعلْ شِمالك جُرْدُبانا ومن هذا الباب أُرْجُوان، وهو صَبغ أحمر، قد تكلّمت به العرب قديماً. وأًفْعُوان: الذكر من الأفاعي. ورجل اسْطُوان: طويل العُنق قال الراجز: بَلَوْنَ منّي أسْطُواناً أعْنَقا وأقحُوان: نبت معروف. ونحو من هذا الباب قُمُّحان وقُمَّحان، بالضم والفتح، وهو شبيه بالغبار يركب الخمرَ إذا عتقت وصفت. ورجل ذو خُنْزُوان، إذا كان متكبراً. وقيل: الخَنْزَوان، بالفتح: ذكر الخنازير. وعُنْظُوان: ضرب من النبت. ورجل عُنْظُوان: طويل مضطرب. وبنو العُنْظُوان: بطن من كلب. ورجل خُنْدُبان: كثير اللحم. باب آخر على فِعْلِيان رجل هِذْرِيان: كثير الكلام. وحِرْصِيان: لحمة رقيقة لاصقة بحجاب البطن. ورجل صِمِّيان: ينصمي على الناس بالأذى، ويقال صَمَيَان أيضاً. وصِلِّيان: ضرب من النبت. قال عبد بني الحسحاس: فبِتْنا وِسادانا إلى صِـلِّـيانةٍ وحِقْفٍ تهاداه الرياحُ تَهاديا ويروى: عَلَجانةٍ. وبِلِّيان، يقال: ذهب القوم بذي بِلِّيانٍ، إذا ذهبوا حيث لا يُدرى أين هم وحيث يُستبعد موضعهم. قال الشاعر: ينام ويُدْلِجُ الأقوامُ حتـى يقال أتَوا على ذي بِلِّيانِ وإرْبيان: ضرب من الحيتان أحسبه عربياً. وعِفِّتان وعِفِتّان، بتشديد الفاء، ويقال بتشديد التاء، وهو الرجل القوي الجافي، وكذلك صِفِتّان. باب آخر على فَعَلان الشَّبَهان: ضرب من النبت، وقالوا: هو الثُّمام. قال الشاعر: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُه وأسفلُه بالمَرْخ والشَّبَهـانِ الباء هاهنا زائدة وهي باء التعليق، كما قال اللّه عزّ وجلّ: "تَنْبُتُ بالدُّهن". قال الشاعر: هنّ الحَرائرُ لا رَبّاتُ أخمـرةٍ سودُ المحاجر لا يقرأن بالسُّوَرِ والعَلَجان: نبت أيضاً. قال سُحيم: فَبِتْنا وِسادانا إلى عَلَـجـانةٍ وحِقْفٍ تهاداه الرياحُ تَهاديا ورَدَفان: موضع. وقَفَدان، وهي خريطة العطّار التي يجعل فيها طِيبه. قال الراجز: في جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ وشَدوان: موضع. قال الشاعر: فليتَ لنا من ماء زَمْزَمَ شَرْبَةً مبرَدةً باتت علـى شَـدَوانِ ونَعَم عَكَنان: كثير. وظبي عَنَبان: مُسِنّ. ويَرَقان:داءٍ يصيب الزرع، وقد قالوا: الأرَقان. وفرس سَرَطان: يسترط العَدو، أي يلتهمه لجودة عدوه. والسَّرَطان: دابّة من دوابّ الماء. والسَّرَطان:داءٍ يصيب الناس والدوابّ. فأما السَّرَطان الذي يعرفه النجّامون فليس تعرفه العرب. وفرس عَدَوان: شديد العدو. قال الشاعر: وصخرُ بنُ عمرو بن الشريد فإنه أخو الحرب فوق السابح العَدَاونِ قال أبو بكر: يرويه الكوفيون: فوق القارح الغفوان، وليس بشيء. وفرس غَذَوان: يغذّي ببوله إذا جرى. ويقال للدَّبَران عين الثور والمِجْدَح والحادي. وصَمَيان: الذي ينصمي على الناس يتدرّأ عليهم. وقَطَوان، وهو القصير المتقارب الخَطْو. وغَطَفان: اسم أبي قبيلة، واشتقاقه من الغَطَف، وهو قلّة شَعَر هُدْب العين. وخَفَدان: موضع. ورجل صَبَحان، إذا كان يعجِّل الصَّبوحَ. ومثل من أمثالهم: "أكذبُ من الأخيذ الصَّبَحان". قال أبو بكر: الأصل في هذا المثل أن شيخاً استُرشد عن الحيّ فكذَبَهم فطعنوه فخرج الدمُ واللبنُ، والأخيذ: الأسير، وقال أبو عبيدة: هو الأسير يؤخذ فإذا أصبح قال: فعلتُ كذا وفعلتُ كذا. ورَوَحان: موضع. ورجل صَلَتان: منصلِت في أموره. وسَفَوان: موضع. وكَرَوان: طائر. ودَبَران: نجم. وصَرَفان: ضرب من التمر. والصَّرَفان: الرصاص، زعموا. وأنشدوا بيت الزَّبّاء: ما للجِمال مَشْيُها وَئيدا أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أم حديدا أم صَرَفاناً بارداً شديدا أم الرجال جُثَماً قُعودا ويقال: الصرَفان: الموت. ورجل رَقَبان: غليظ الرقبة. باب ما جاء على فُعْلان اعلم أن هذه الأبواب طال بعضُها فليس يُخرجها ذلك من اللفيف لأن فيها الأسماء والمصادر والصفات. الحُسْبان: الحساب؛ تقول: على اللّه حُسْبانُك، أي حسابك. والحُسْبان في التنزيل: العذاب، واللّه أعلم. وغُفْران وكُفْران؛ تقول: لا كُفْرانَ للّه، أي لا نكفر نِعَمَ اللّه. قال الشاعر: من الناس ناس ما تنام عيونُهم وجفني، ولا كُفْرانَ للّه، نائمُ وخُسْران من الخسارة. وفُرْقان من التفريق بين الشيئين، وبه سُمّي الفُرْقان، واللّه أعلم، لأنه فَرَقَ بين الإيمان والكفر. وعُسْفان: موضع. وخُرْمان: موضع. وكُزمان: اسم. وقُزْمان: موضع. وقُرْحان؛ رجل قرْحان: لم يُصِبْه جُدري ولا حَصْبة. وسُمْنان: جبل. ولُبْنان: جبل أيضاً. وغُمْدان: قصر كان باليمن هُدم في الإسلام. والجُرْدان: قضيب الفرس والحمار، وربما قيل ذلك للإنسان أيضاً. وهُرْدان: اسم. وضُمْران: اسم. ويُروى بيت النابغة الذبياني: كان ضُمْرانُ منه حيث يوزِعـه طَعْنَ المُعارِكِ عند المُحْجَر النَّجُدِ وروى الأصمعي: ضَمْران، بفتح الضاد لا غير. وتُكْلان من قولهم: على اللّه تُكْلاني، أي توكُّلي، وهذه واو قُلبت تاءً. وعُربان من قولهم: هذا عُرْبان، وهو الذي تسمّيه العامّة الرَبون. وزُهْمان: موضع. وزُهمان: اسم كلب. ومن أمثالهم: "في بطن زُهْمانَ زادُه"، وهو كلب. وحُرْثان: اسم. وغُبْشان: اسم. وبُرْسان: اسم. وسُبْلان: اسم. وهذه أسماء تكثر، وستراها في كتاب الاشتقاق إن شاء الله. وجَراد كُتْفان، وهو الذي يكتِّف في مشيه فينزو قبل أن تبدوَ أجنحته. وحُلْوان الكاهن: أجرته؛ حلوتُ الكاهَن حُلْواناً. قال علقمة: فمَن راكبٌ أحلُوه رَحْلي وناقتي يبلِّغ عنّي الشِّعْرَ إذا مات قائلُهْ وفي الحديث: "نُهي عن حُلْوان الكاهن". وقد سمّت العرب حُلْوان: حُلْوان بن عِمران بن الحافِ بن قُضاعة. وذكر ابن الكلبي أن حُلْوان هذا البلد المعروف أقطعه بعضُ ملوك العجم حُلْوان بن عِمران هذا فسُمّي به. وسُلْوان، يقال: سقيتَني عنك سَلوةً وسُلْواناً. قال الراجز: لو أشربُ السُلوانَ ما سَلِيتُ وعُدْوان من قولهم: لا عُدْوان عليك، أي لا عَدْوَى عليك. وعُنْوان الكتاب، وقالوا عُلْوان أيضاً. وبُرْجان: اسم أعجميّ قد تكلُّمت به العرب. قال الأعشى: وهِرَقْـل يومَ ذي سـاتِـيدَمـا من بني بُرْجانَ في الناس رَجَحْ والبُرْهان من قولهم: هذا برهان هذا، أي إيضاحه. وبُطْلان من الباطل. وهذا في الصفات كثير. باب فعلان، وهو قليل ضَجْنان: جبل. ورَدْمان: موضع. وكتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أملوك رَدْمان. ورَخْمان: موضع. قال الراجز: بثابتِ بنِ جابرِ بن سُفيانْ نِعْمَ الفتى غادرتُم برَخْمانْ وسَلْمان: موضع أو جبل. قال الفرزدق: ومات على سَلْمانَ سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ وذلك مَيْت لو علمـتِ عـظـيمُ وقَرْمان: موضع. وصَعْران: موضع. وصَغْرن: اسم. وباب منه: فِعْلِلان حِدْرِجان: اسم. وزِبْرِقان: اسم؛ وربما سُمِّي القمر زِبْرِقاناً. وباب منه: فَعَلّلان هَزَنْبَزان: سيّىء الخُلق. قال الراجز: لو قد مُنِيتِ بهَزَنْبَزانِ ودعَنْكَران: متدرّىء على الناس. باب فَعْلَلان ومنه أيضَاً: صَحْصَحان: أرض ملساء. قال الراجز: وصَحْصَحانٍ قَذَفٍ كالتّرْس ودَهْدَهان: صغار الإبل، وكذلك الدَّهْداه أيضاً. قال الراجز: قد جَعَلَ الدَّهْدَاهُ منها يَرْكَبُهْ وجَعَلَتْ جِلَّتُها تَجَنَّبُهْ وزَعْفَران: معروف عربي. وعَسْقَلان: موضع. وأحسبه دخيلاً. باب فَوعَلان الحَوْفَزان: اسم، وهو لقب رجل من العرب. وعَوْكَلان: اسم، وهو أبو بطن منهم. وصَوْمَحان: موضع، قال الشاعر: ويومٌ بالمَجازة والكَلَـنْـدَى ويومٌ بين ضَنْكَ وضوْمَحانِ وعَوْثَبان: اسم. ويوم أروَنان: شديد في الخير والشر. وحَوْتَنان: موضع. باب آخر يقال: هو ابن ثَأْداء ودأْثاء وثَأْطاء، كلّه يوصف به الحُمق. وربما قالوا لابن الأمة: ابن ثَأداه. باب ما جاء على فَعَلوت ناقة تَرَبوت: آنسة لا تَنْفِر. ورجل خَلَبوت: خدّأع مكّار. قال الشاعر: وشرُّ الرجال الخالبُ الخَلَبوتُ ومَلَكوت وجَبَروت ورَحَموت؛ ورَهَبوت من الرهبة. ومن أمثالهم: "رَهبوت خير من رحموت"، وربما قالوا: "رَهَبوتَى خير من رَحَموتَى". وعَظَموت من العَظَمة، ولا أدري ما صحّته. وسَلبوت من السَّلب. وقالوا: ناقة حَلَبوت رَكَبوت، أي تصلح للحلب والركوب. باب فَعَلول قَرَبوس السّرج: معروف. وقاع قَرَقوس: أملس. وخَلَكوك: أسود. وحَلَبوب، قالوا: ضرب من النبت. وزرَجون، قالوا: أغصان الكَرْم، وقالوا: العنب بعينه، وقالوا: الخمر. وأنشدني أبو عثمان الأشْنانْداني: كأن بالبَرَنأ المعلول ماءَ دوالي زرجونٍ مِيلِ وعَسَطوس: ضرب من الشجر. قال الشاعر: عصا عَسَطوسٍ لِينُها واعتدالُها وبَلَصوص: ضرب من الطير يوصف به المهزول النحيف أو الحقير الجسم. وأنشد الخليل، وزعموا أنه هو عَمِلَه: كالبَلَصوص يتْبَعُ البَلَنْصَى وبَعَصوص يوصف به المهزول النحيف أو الحقير الجسم. وطَرَسوس: بلد معروف، معرَّب. باب فعَلْعيل حُبَقْبيق: سيّىء الخُلق. وشرَحْبيل: اسم. وحُمَقْميق: طائر. باب فَعْلان إناء قَرْبان، إذا قارب الامتلاء؛ وإناء كَرْبان: نحوه؛ وإناء نَصْفان: نصفه خالٍ ونصفه ماء؛ وإناء قَعْران: بعيد القَعر؛ ونحوه إناءَ طَفّان، إذا قارب الامتلاء. وخَفّان: موضع. وجَبّان: معروف. وزَفّان: خفيف سريع. وهَصان: اسم من هصصتُه، إذا وطئته أو كسرته. وقد سمت العرب هُصَيْصاً. وشفّان: ريح باردة. وجاء على قَفّان ذلك، أي على أثره. وزبان: اسم. ورَبّان: اسم أيضاً. والصفات فىِ هذا كثيرة. باب فِنْعَأْلة، ولا يكون إلا مهموزاً سِنْدَأْوة: جريء مُقْدِم. وعِنْدَأوة: نحوه. وقِنْدَأوة: مثله، وهو الصلب الشديد. وكِنثَّأوة: عظيم اللحية. ورجل حِنظَأوة: عظيم البطن. باب فَعْلُوَة حَرْقُوَة، وهي أعلى اللَّهاة وأعلى الحَلْق. والترقوَة، وهي القَلْت ين العُنق ورأس العَضًد. والثَّنْدُوَة، من لم يهمز فتح أولها، ومن همز ضمّ فقال: ثُنْدُؤة. وقَرْنُوَة: ضرب من النبت. وعَرْقُوة: إحدى عَراقي الدّلو، وهي الخشبتان المصلَّبتان على رأسها. والعَنْصُوَة: إحدى عَناصي الشَّعَر، وهو المتفرِّق في الرأس؛ وقد قالوا: غنْضوَة، وليس بالجيّد، والأول أعلى. وقد سمّوا عُنْفُوَة ولم يسمّوا عَنْفُوَة، ولا أدري ممّا اشتقاقه. باب ما جاء على مِفعال وهو كثير، وإنما كتبنا منه ما يُسْتغرب. مِلطاط الرأس: جملته. وقال قوم: المِلطاط: جِلدة الرأس. قال الراجز: ينتزعُ العينينِ بالمِلطاطِ والمِلطاط: الغائط من الأرض المطمئنّ. ومِعقاب، وهو سَير أو خيط يُجممع به طرفاً حلقة القُرْط في الأُذن. ومِركاح؛ يقال: رجل مِركاح: يتقدّم على ظَهر البعير فيَعْقِر غاربَه، وكذلك القَتَب إذا كان يعضّ على ظهر البعير. والمِعصال: المِحْجَن، وهو عود يُعطف رأسُه وتُتناول به أغصانُ الشجر. قال الراجز: إنّ لها رَبًّا كمِعْصال السَّلَم إنكَ لن ترْوِيَها فَآذهبْ ونَمْ والمِعضاد: ما شددته في العَضُد من سَير أو نحوه. ومِصلاق من قولهم: خطيب مِصْلَق ومِصْلاق: بليغ صَيِّت. ومِقلاق من القَلَق؛ رجل مِقلاق: لا يثبت في موضع؛ وربما قيل للذي لا يكتم: مِقْلاق. وناقة مِذعان: منقادة. ومِرباع، وللمِرباع موضعان: المِرْباع: ما كان يأخذه الرئيس في الجاهلية من المَغْنَم، وهو الرُّبْع. قال ابن عَنَمة: لكَ المِرْباعُ منها والصَّفـايا وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفضول قال أبو بكر: المِرباع: الرُّبع من الغنيمة، والصفايا: ما يصطفيه الرئيس، والنَّشيطة: ما انتشطوه قبل الغارة من فرس أو ناقة، والفُضول: ما يُعجز عن القَسْم نحو الإداوة والسكين ونحو ذلك، وكل هذا قد ثبت في الإسلام إلاّ المِرباع فإن الله جعله خُمْساً. والمِرباع: الناقة التي تُنتج في أول الربيع. والمِعفاج: الخشبة التي تضرب بها الثياب إذ غُسلت، وهي المِرْحاض أيضاً. ومِرضاخ: حجر يُرضخ به النوى، أي يُدقّ. وناقة مِمراح مر المَرَح. ومِعطار، امرأة مِعطار: تُدْمِن الطيب. ورجل مِهزاق: طيّاش خفيف. وربما سُمّي الكثير الضحك مِهزاقاً. وناقة مِقراع: سريعة القبول لماء الفحل. وناقة مِسناع: متقدِّمة في السير. والمِعراج: كل شيء عرجت فيه فصعدت من سُفْل إلى عُلْو فهو مِعْراج. والمِحراث: خشبة تحرك بها النار. ومِمزاق؛ امرأة مِمْزاق وَرْهاء، أي هَوْجاء بَلْهاء. ورجل مِمزاق: دخّال في الأمور. وناقة مِطراق: قريبة العهد بالفحل. وحمار مِكراف: يَكْرُف آتُنَه، أي يشَمّها. وناقة مِيجاف من الوجيف. والمِنحاز، وهو الهاوون. قال أبو بكر: وزعموا أنه لا يقال هاوَن لأنه ليس في الكلام فاعَل موضع عين الفعل مه وأو من الأسماء. والمِهراس، وهو الهاوون أيضاً. والمِهراس أيضاً: موضع. قال الشاعر: فاسأل المِهراسَ عن ساكنه بعد أقحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ ويقال للناقة الشديدة الأكل: مِهراس، والجمع مهاريس، قال الشاعر: مهاريسُ أمثالُ الهِضاب مَجالِح وفرس مِعناق: جيّدة العَنَق. وفرس مِحضار ومِحضير: شديد الحُضْر. وردّ هذه الحرف البصريون إلاّ أبا عُبيدة، وذكروا عن الخليل أنه قال: فرس مِحضير، وهو شاذّ. ورجل مِطراب: شديد الطَّرَب. ورجل مِعلاق: شديد الخصومة. قال مهلهل: إنّ تحت الأحجار حَزْماً وليناً وخَصيماً ألدَّ ذا مِـعـلاقِ وُيروى: مِغلاق. ورجل مِغلاق، وهو الذي تَغْلَق على يده القِداح كما يَغْلَق الرَّهْن، تبقى في يده كما يبقى الرهن. وكذلك قِدح مِغلاق. كثير الفوز. والمِسبار، وهو المِيل الذي يقدَّر به الجُرْح. والمِحراف: مثله. وناقة مِذكار: عادتها أن تُنتج الذكور. وناقة مِثناث: عادتها أن تلد الإناث. وناقة مِنغار ومِمغار، إذا حُلبت لبناً يخلطه دم. وناقة مِخراط: تُحلب لبناً فيه ماء أصفر منعقد. وناقة مِملاط ومِملاص، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه. وناقة مِهياف ومِلواح: سريعة العطش. ومِسهاف: نحو ذلك. وناقة مِشياط: سريعة السِّمَن. ومِلطاس: فأس غليظة تُكسر بها الحجارة، وهو أيضاً حجر عظيم تُكسر به الحجارة. ومِحراس: سهم عريض القذَذ. وامرأة مِجبال: غليظة الخَلْق. ورجل مِخراق: يتخرّق في الأمور ويمضي فيها. والمِخراق الذي يلعب به الصبيان: عربي معروف. قال قيس بن الخطيم: كأنّ يدي بالسيف مِخراق لاعبِ ومِهزام: لعبة يُلعب بها. قال جرير: وتلعبُ المِهزاما ومِيجار، قالوا: هو الصَّولجان الذي تُضرب به الكرة. قال الأخطل: والوَرْدُ يسعى بعُصْمٍ في شريدهمُ كأنه لاعب يسعى بـمِـيجـارِ والوَرْد: اسم فرس؛ وعُصْم: اسم رجل؛ وشريد القوم: منهزموهم. ونخلة مئخار: تؤخِّر إدراكَها. ومِيقار: نخلة من عادتها أن توقِر. ومِبسار: نخلة لا تُرْطِب. ورجل مِغيار: يغار على أهله. ورجل مِغوار: كثير المغاوَرة، أي يُغير على الناس. ورجل مِظفار: كثير الظَّفَر. والمِنوال: خشبة النسّاج، وهي التي يَلُفّ عليها الثوبَ. ورجل مِهمار ومِهذار: كثير الكلام. ورجل مِعزال: يعتزل الناس ولا يحالّهم. وكذلك مِعزاب: يَعْزُب عن الناس بإبله، وقالوا مِعزابة. قال أبو بكر: لم يجىء في كلامهم مِفعالة إلاّ هذا الحرف الواحد. ورجل مِقعار: كثير الكلام يتقعّر في كلامه. ومِحظار: ضرب من الذباب. ورجل مِئناف: يستأنف المَراعي والمنازل. ومِيجاز من الإيجاز في الجواب وغيره. وامراة مِيقاب: واسعة الفَرْج؛ قال الشاعر: وأسرتمُ أُنساً كما حاولتـمُ بإسار جاركمُ بني الميقابِ ورجل مِتياح، وهو التَّيِّحان: الكثير الحركة، وقالوا: الذي يعترض في كل شيء. ورجل مِنجاب له موضعان، مِنجاب: مِفعال من النَّجابة، أي يلد النًّجباء، ورجل مِنجاب: ضعيف، أُخذ من السهم المِنجاب الذي يُكسر أعلاه فيُنكس. ورجل مِسهاب: يُسهب في كلامه فيُكثر. وأرض مِرباب: تَرُبُّ الناس، أي تجمعهم. وناقة مِضراب: قريبة العهد بضِراب الفحل. وأمرأة مِتفال: لا تَعَهّدُ نفسَها بالطيب. وأرض مِعشاب: كثيرة العشب. ومِنماص، وهو المِنتاف. ومِفراص، وهو إشْفى عريض الرأس تُفرص به النعال. قال الأعشى: وأدفعُ عن أعرأضكم وأعِيرُكم لساناً كمِفراص الخفاجيّ مِلْحبا الخفاجي منسوب إلى بني خَفاجة من بني قُشير. وأرض مِدعاس: كثيرة الدعس، وهو الرمل الدُّقاق. وكذلك المِيعاس من الوَعْس. وأمرأة مِنداص: نَزِقة كثيرة الحركة. وناقة مِدراج: تُجاوز وقتَ نِتاجها. ومِمراج، وهو الرجل الذي يُمْرِج أمورَه ولا يُحكمها. وامرأة مِغناج، من الغنج كالدلال. وناقة مِسحاج: تَسْحَج الأرضَ بخُفّها فلا تلبث أن تَحْفى. ورجل مِذياع: يذيع الأسرار ولا يكتمها، وكذلك مِشياع من قولهم: ذائع شائع. وقال قوم: شائع إتباع لا يُفرد. ورجل مِضياع: يضيَع أموره. وكذلك مِسياع من قولهم: ضائع سائع. وقال قوم: سائع إتباع. وناقة مِرياع: تَريع إلى صوت الراعي، أي ترجع إليه. وفرس مِسناف: متقدِّم في سَيره. ومِلطاط: غائط من الأرض. ومن هذا الباب طريق مِيتاء: واضح. والمِقلاء، وهي الخشبة التي يضرب بها الصبيانُ القُلَة. قال امرؤ القيس: فأصدرَها تعلو النِّجادَ عشيَّةً أقَبُّ كمقلاء الوليد خميصُ وحمار مقلاءُ عُونٍ، إذا كان يسوقها. والمِحشاء: إزار غليظ، وربما هُمز وقصر فقيل: مِحْشَأ. ورجل مِهداء: كثير الهدايا. فأما المِهْدَى، مقصور، فهو الإناء الذي يُهدى فيه من طبق وغيره. ورجل مِقراء: كثير القِرى. فأما المِقْرَى الإناء الذي يُقرى فيه فمقصور. والمِحضأ: خشبة تُحضأ بها النار، أي تحرَّك، مقصور لا غير. والمِحْذى، مقصور: الذي يُحذى به. ورجل مِحذاء: يُحذي الناس، أي يعطيهم. وفرس مِرخاء: سهل التقريب سريعه. ورجل مِزجاء المطيّ: يزجيها ويرسلها. قال الشاعر: وإني لَمِزجاءُ المطيّ على الوَجَى وإني لتَرّاكُ الفرأش الممـهَّـدِ ورجل مِزراء على الناس: يُزري عليهم. وهذا باب يطول، وفيما رسمناه كفاية إن شاء اللّه. باب فُعَّيل زُمَّيل: ضعيف. وسُكَّيت، وقالوا سُكَيت بالتخفيف، وهو آخر ما يجيء من الخيل في الحَلْبة، والحَلْبة: دَفعة الخيل في الرهان كحَلْبة السحاب بالمطر، ثم كثر ذلك حتى سُمَي موضع المِضمار حَلْبة. وسُرَّيط: يسترط كل شيء، أي يبتلعه. وجُمَّيز: ضرب من الشجر يشبه التين؛ وقال قوم: بل هو التين بعينه. وجُمَّيل: طائر، وقالوا جُمَيْل بالتخفيف. والعُلَّيق: شجر. والقُبَّيط، وهو الناطف. وقال قوم: القُبّاط، وهو أعلى اللغتين. وعُمَّيص: اسم. باب فَعَليل حَمَصيص: نبت. وهَمَقيق: نبت، زعموا. وصَمَكيك: موضع، ويقال: الشديد. قال أبو بكر: الهَمَقيق ذكره الخليل وحده وكان يقول: إنه دخيل. باب مِفْعيل رجل مِنطيق. ومِشريق، وهي المَشْرُقة. وفحل مِغليم. وفرس مِحضير، ولا يقولون مِحضار، وهو القياس. باب فِعْليت عِفريت: شيطان، والجمع عفاريت. وقالوا: عِفريت نِفريت، إتباع لا يُفرد. وعِزويت: موضع. وعِتريس: يعترِس الشيءَ، أي يأخذه غَصْباً. وعِتريف: اسم. وصِمليل: ضرب من النبت. وقِرميد: الآجرّ أو نحوه، روميّ معرَّب. وقِنِديد: عصير عنب يُطبخ بأفاويه. وربما سمّيت الخمر قِنديداً. باب فِعْوِيل غِسوِيل: نبت. وسِموِيل: طائر. باب فُوعال طُومار: معروف، على أنه معرَّب، زعموا. وسُولان: اسم. وسُوبان: موضع. وسُولان: موضع. ويلحق به طُوبالة، وهي النعجة، ولا يقال للكبش طُوبال. باب فُعَلْنِيَة يقال: هو في بُلَهْنِيَة من عيشه، أي في سعة ورخاء، وكذلك في رفهْنِيَة. وأنشد: ما لي أراكم نياماً في بُـلَـهْـنِـيَةٍ وقد تَرَوْن شِهابَ الحرب قد سَطَعَا وعُفَرْنِيَة، وهو الداهي. وربما سُمّي الشَّعَر النابت في وسط الرأس عُفَرِْنِيَة، وهي العِفراة؛ وقال مرة أخرى: والصحيح عِفرِيَة. وقُلَنْسِيَة، وقالوا قُلَيْسِيَة، وهو أعلى. باب فَعِلان ظَرِبان: دابّة معروفة بالبادية منتننة الرائحة من ظَرِبان" ويقال: "أفْسَى من ظَرِبان" وقَطِران: معروف. وشَقِران: أحسبه موضعاً أو نبتاً. باب فِعَلْنَة هو يمشي العِرَضْنة، وهي مِشية فيها اعتراض. ورجل خِلَفْنة: كثير الخُلْف. ورجل بِلَغْنة: يبلِّغ الناس أحاديث بعضهم عن بعض. ورجل إلَعْنة، أى شِرّير. ورجل زِمَحْنة: سيىء الخُلق بخيل ضيّق. وأرض دِمَثْرة: سهلة. باب فُعُلاّن خُضُمّان: موضع. ورجل عُمدّان: طويل. وغمدّان، قالوا: غمد السيف، وليس بثبْت. وجُرُبّان وجلُبّان، وهما أيضاً قِراب السيف وفُرُكان: أرض. وعُرُفان: جبل. وعُرُفان أيضاً: دويبة. باب فِعِنْلال فِرِنْداد: موضع. وسِرِنْداد: موضع. باب فَعِيلاء فحل عَجِيساء وعَجاساء: عاجز لا ينزو. وإبل عَجاساء: كثيرة. وتمر قَرِيثاء وكرِيثاء. وظَلِيلاء: موضع. باب فُعَّلَى السُّمَّهى: الكذب والباطل. ولُبَّدى: طائر. وقالوا: لُبَّدَى: قوم مجتمعون. باب مِفْعِلَّى مِرْعِزَّى، وقالوا مِرْعِزاء، ممدود. ومِرْقِدَّى: رجل يَرْقَدّ في أموره ويمضي، أي يجدّ فيها. باب فعَّيْلَى لُغَّيْزَى، وهو موضع يُلْغِز فيه اليَربوع فينعطف في سَرَبه. وبُقَّيْرَى: لعبة لهم. باب فَعْلَلَّى يَهْيَرَّى، وهو الباطل، يقال: أخذ فلان في اليَهْيَرَّى، أي أخذ في الباطل ونحوه. ومَرْحَيّا: كملة تقال عند الإصابة في الرمي. وبَرْدَيّا: موضع. باب فَعَلوتَى رَغَبوتَى ورَهَبوتَى ورَحَموتَى، من الرغبة والرهبة والرحمة. باب يَفْعيل يَقْطين، وهو كل شجر انبسط على الأرض نحو الدُّبّاء والحَنْظَل وما أشبههما. ويَعْقيد: عسل يُعقد حتى يَخْثُر. ويَعْضيد: ضرب من النبت. ويدخل في هذا الباب يَبْرين، وهو موضع. باب يَفْعَل يَرْمَع، وهي حجارة رِقاق تبرق في الشمس. ومثل من أمثالهم: كَفّا مطلَّقةٍ تفًتُّ اليَرْمَعا ويَلْمَع، وهو السراب. ومن أمثالهم: "أكذبُ مِن يَلْمَع"؛ وقد قيل أيضاً: "أخذلُ من يَلْمَع". ويَرْفَى: اسم. ويَرْهَى: اسم أيضاً. باب يَفَنْعَل يَلَنْدَد، وهو الرجل البخيل الضيق. ويَلَنْجَج: عود يُتبخر به. ويَرَنْدَج: صِبغ أسود، وقال أبو حاتم: هو الذي يسمَّى الدارِش. باب فِعْيوْل الكِدْيَوْن: دُرْدِري الزيت. قال النابغة: عُلَيْنَ بِكِدْيَوْنٍ وأًشْعِرْنَ كُرَّةً فهنّ إضاءٌ صافياتُ الغلائلِ الكُرّة: بَعَر يُحرق ويُنثر على الدروع حتى لا تصدأ. وذِهْيَوط: موضع. وعِذْيَوْط، وهو الذي إذا جامع النساء استرخى دُبُرُه حتى يخرج رجيعُه. وحِرْذَوْن، بالدال والذال: دا بّة، زعموا، أو سبع. وبِزْيَوْن: معروف. فأما قول العامّة: بِزْيُون، فخطأ. وبِرْذَون: معروف. وعِلَّوْص وعِلَّوْض: ابن آوى، هكذا قال الخليل. وعِلَّوْص:داءٍ في البطن نحو الهَيْضة. وقِلَّوْب: الذئب، وربما قيل قِلِّيب. قال الشاعر: أتيحَ لها القِلَّوْب من بطن قَرْقَرَى وقد يَجْلِب الشرَّ البعيدَ الجوالبُ كذا أنشده أبو حاتم عن أبي زيد. وعِجَّوْل: العِجل من البقر الأهلية؛ ولا يقال للوحشيّ: عِجَّوْل في قول الخليل. وجِلَّوْز: ثمر شجر معروف، وهو البُنْدُق. والخِنَّوْص: ولد الخِنزير. وخِنَّوْر، قالوا: من أسماء الضَّبُع، وليس بثَبْت. وقالوا: أمّ خِنَّوْر. ورجل هِلَّوْف: عظيم اللحية. وممّا يلحق بهذا الباب خِنَّوف، وهو العَيِيّ الأبله. وسِنوْر: معروفة. باب ما كان في أوّله تاء فمنها أصلية ومنها مقلوبة عن الواو من ذلك تَنْضُب، ضرب من الشجر. وتَتْفُل: ولد الثعلب. ومن غير هذا الوزن تَذْنوب، وهو البُسر الذي قد أرطب من أذنابه. قال الراجز: فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ إنّ الغَضا ليس بني تَذْنوبِ النَّوْط هاهنا: جُليلة صغيرة من جِلال التمر. وتَضْروع: موضع. قال الشاعر: ونِعْمَ أخو الصُّعْلُوك أمس تركتُه بتَضْروعَ يَمري باليدين ويَعْسِفُ يصف رجلاً طُعن فهو يَضرب بيديه على الأرض. يقال: عَسَفَ البعيرُ، إذا ارتفعت حَنْجَرَته عند الموت؛ وقوله: يمري، كأنه يمسح الأرض بيديه. وتَعْضوض: ضرب من التمر. وتَحْموت من قولهم: تمر حَمْت، إذا كان شديد الحلاوة. وتُدْرَأ القوم، مثال تُدْرَع: رئيسهم، وقالوا: فو تُدْرَههم. وأمر تُرْتُب: دائم. وشاة تِحْلِبة: تُنزل اللبن من غير أن يقرعها الفحل. وتِحْلِبة الجِلد، وهو ما قشره الدابغ منه. وقوس تَرْنَموت: تسمع لها، حنيناً إذا نُزع فيها. ومنه التتمير، وهو اللحم الذي يجفَّف. وأنشد: لها ذخائرُ من لحمٍ تـتـمِّـره من الثَّعالي ووَخْر من أرانِيها وتَنبيت، قالوا: ضرب من النبت. وتِلْحِيّ: اسم. وتِرْعِيّة: رجل حسن القيام على إبله. وتَدْوِرة: موضع. وتفْرِجة: ضعيف؛ يقال: رجل تِفْرِجة. وتَوْدِية، وهي التَّوادي، وهي عيدان صغار تصَرّ على أعلاف الناقة. وتَحُوط: سنة مُجْدِبة. قال الشاعر: الضامنَ الناسَ في تَحُوطَ إذا لم يرسِلوا تحت عائذٍ ربَعا والتَّرْوِية: معروفة. وتُؤثور: حدي!ق يؤثر بها في بواطن أخفاف من الإبل. وتَنْهِية: أرض منخفضة يتناهى إليها ماء السماء. وتَلْهِية: حديث يُتلهّى به. قال الشاعر: بتَلْهِيَةٍ أريشُ بها سهامـي تَبُذّ المرشِقاتِ من القطينِ والتَّرْقُوة: معروفة. وتَرْنوق، وهو الطين الرقيق يكون في المسائل والغُدْران. وتِرْبيق، وهو خيط تُرْبَق به الشاة يُشَدّ في عُنُقها. وتِرْفيل: رجل يَرْفُل في ثوبه. وتِمْتان، والجميع تماتين، وهي الخيوط التي يضرَّب بها الفُسطاط. وتَحْمُر: موضع. باب القُبَّيْط: الناطف. والعُلَّيْق: ضرب من الشجر. والدُّمَيْق: اسم. باب حِذْرِية: أرض فيها غِلَظ. وهِبرِيه وتِبْرِيه: ما يسقط الرأس مثل النًّخالة من الحَزاز. وزِخْرِية: نبت تامّ. وعِفْرِية قد مرّ ذكرها. باب ما جاء من المصادر على تَفْعِلة التَّحِلّة: تَحِلّة القَسَم. وتَضِرّة: من الضَرَر. وتَقِرّة: من القرار. وتِغَرَّة من الغَرَر. وفي الحديث: " تَغِرَّةَ أن يُقتلا" وتَضِلّة من الضلال. وتَعِلّة من العَلَل. وتَفِيئة وتَثيّة، يقال: جئتك على تَفِيئة ذاك وعلى تئفّة ذاك؛ مقلوب، أي على أثره، وتَئيّة أيضاً، وهما اسمان وليسا بمصدر. وتَجِرّة من اجترارك الشيءَ لنفسك. ويقال: فعلتُ ذاك تَجِلّةً لك، أي من إجلالك. وتَكِمّة من قولهم: كَمَى الشهادة، إذا سترها. وتَقِيّة وتَرِيّة، وقالوا تِرْية، وتَحِيّة. وهذا باب يطّرد القياس فيه ولكني أذكر الجمهور منه رجل لُعَبة: كثير اللَّعِب؛ ورجل لُعْبة: يُلعب به. ورجل لُعَنة، إذا كان يلعن الناسَ؛ ولُعْنة، إذا كان يُلعن. قال الشاعر: والضيفَ اكرِمْه فإن مَبيتَه حقُّ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّل ورجل ضحَكة: كتير الضحك؛ وضُحْكة: يُضحك منه. ورجل سُخَرة من الناس؛ وسُخْرة: يُسخر منه. ورجل طُلَبة: يطلب الأمور؛ وطُلْبة: تُطلب منه الحوائج، ورجل هُمَزة لُمَزة: يهمِز الناس ويلمِزهم، وهمْزة لُمْزة: يُهمز ويُلمز. ونُوَمة: كثير النوم؛ ورجل نُوْمة: خامل. ومما يجيء منه على فُعَلة ولا يكون فيه فُعْلة جارية خُبَأة: تَخْبَأ وجهها. وجارية قُبَعة: تختبىء تارة وتَطَلَّعُ أخرى، أي تُظهر وجهها. ورجل بُرَمة: يتبرّم بالناس، ولم يُقَل بُرْمة. ورجل هُذَرة بُنَرة: كثير الكلام. ورجل وُكَلة تُكَلة: يوكِّل أمرَه إلى الناس؛ ويقال: وَكَلَ وأوكلَ. وفحل خُجَأة: كتير الضِّراب. ورجل قُشَرة: مشؤوم. ورجل نُبَزة من النَّبْز. باب ما جاء على فَعْل وفَعيل رجل بَلْغ وبَليغ. وكلام وَجْز ووَجيز من الإيجاز. ورجل كَفْت وكَفيت: سريع في أموره، ومثله: كمش وكَميش. ورجل ذِمْر وذَمير، إذا كان داهية. ومكان وَعْر ووَعير. وشيء وَتح ووَتيح ووَتِح، وهو القليل. ونَذْل ونَذيل. ورجل جَهْم وجَهيم. وكَثْر وكَثير. وجَثْل وجَثيل من الشَّعَر. وحَقر وحَقير. وشَقْن وشَقِن وشَقين: قليل، أعطاه عطاء شَقْناً. باب فَعالة وفعالِيَة رَفاهة ورَفاهِيَة. وطَماعة وطَماعِيَة. وكَراهة وكَراهِيَة. وطَبانة وطَبانِيَة من الفطنة. وفَطانة وفَطانِيَة من الفطنة أيضاً. وطَواعة وطَواعِيَة. ونَزاهة ونَزاهِيَة. وخَباثة وخَباثِيَة. باب فاعل وفَعيل بمعنى ماء باضع وبَضيع، مثل ناجع ونَجيع، إذا كان مريئاً. ولون ناصع ونَصيع. وخابر وخبير. وشاهد وشَهيد. وعالم وعَليم. وحازم وحَزيم. قال الشاعر: وقد تزدريَ النفسُ الفتى وهو عاقلٌ ويؤفَنُ بعضُ القوم وهـو حَـزيم وقادر وقَدير. وماجد ومَجيد. ووعد ناجز ونَجيز. وقابض وقَبيض في السرعة. وناضر ونَضير. وسامر وسَمير. وكافِل وكَفيل. وضامن وضَمين. وزاعم وزَعيم من السُّودد والكفالة؛ وزعيم القوم: سيّدهم، وزعيم القوم: كفيلهم. وعالن وعَلين. ورابط الجأش ورَبيط الجأش، إذا كان شجاعاً. وجَرَنَ الأديمُ فهو جارد وجَرين، إذا لان ومَرَنَ. وكامن وكَمين. ومكان واجن ووَجين: صلب شديد. وماء آجن وأَجين. وراجل ورَجيل، وهذا يُختلف فيه يقال: مكان رَجيل، إذا كان صلباً، ورجل رَجيل: قويّ على المشي. قال الهذلي: ويقضي حاجَهُ الرَّجُلُ الرَّجيلُ وشاحم وشَحيم، ولاحم ولَحيم؛ وهذا يًختلف فيه، يقولون: رجل لاحم كما قالوا: تامِر ولابِن، وقالوا: رجل لَحيم، إذا كان ضخماً. وسامن وسَمين. وباقر وبَقير، جمع البقر؛ وماعز ومَعيز، وضائن وضَئين. وقافل وقَفيل، إذا يبس. وعاجل وعَجيل. وصامل وصَميل: يابس. وحامل وحَميل في معنى كافل وكفيل. وصابر وصَبير، والصَّبير: الكفيل، ولا يقال في معنى صَبَر: صبير. وحاسر وحَسير في معنى الإعياء. وسامق وسَميق من قولهم: نبت سامق: تامّ. وظَهير، وهذا يُختلف فيه ربما كان الظهير المعين. وناصر ونَصير. باب ما جاء من فَعيل على مُفْعِل رجل معْرِق في الكرم والنسب وعَريق، أي له آباء كرام. ومؤلِم وأليم. وموجِع ووجيع. ومورِق ووَريق. ومُكْرث وكَريث من قولك: كرثني الأمر، إذا أثقلني، وقال أيضاً أمر كارث ومُكْرِت وكَريث. ومُعْرِب وعريب. ومجرم وجريم، وهو المذنب، وهذا يُختلف فيه فيقال: جريمة قومه، أي كاسبهم، ولا يقال: جَريم من جارِم. ومُرْطِب ورَطيب. ومُسْمِع وسَميع. وأنشد: أمِن ريحانةَ الداعي السَّميعُ باب فَعْل وفِعْل كاحً الجبل وكِيحه، وهو سفحه. وقال وقِيل. ورارٌ ورِيرٌ، وهو المخّ إذا كان رقيقاً، وقد قيل رَيْر أيضاً. وقار وقِير. وعابٌ وعَيْب. وذامٌ وذَيْم من العيب. وقادُ رمحٍ وقِيدُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ. وقابُ رمحٍ وقِيبُ رمحٍ، ولا أحسبه محفوظاً. وقاسُ رمحٍ وقِيسُ رمحٍ. ورجل فالُ الرأي، وفِيل الرأي وفائل الرأي وفَيِّلُ الرأي؛ قال يونس: قال رؤبة: ما كنت أحبّ أن أرى في رأيك فيالة أي ضعفاً. ومما ألحق بهذا الباب الذَّأْم والذَّيم. والعاب والعيب. باب فَسَدَ الشيءُ وفَسُدَ. وحَمَضَ اللبنُ وحَمُضَ. وخَثَرَ اللبنُ وخَثُرَ. وخَزَنَ اللحمُ والسمنُ وخَزُنَ. إذا تغيّر، وقد قيل خَزِنَ وخَنِزَ. وحَمَصَ الجرحُ وحَمُصَ، إذا سكن ورمه. وصمَلَ الشيءُ وصَمُلَ، إذا صلُبَ. وفي بعض اللغات: حَسَنَ الشيءً وحَسُنَ، وليس بثَبْت. وجَمَسَ السمنُ وجَمُسَ: يَبِسَ وجَمَدَ. قال: وكان الأصمعي يَعيب ذا الرُّمّة في قوله: ونَقري سديف الشحم والماءُ جامس ويقول: لا يكون الجموس إلا للدَّسَم وما أشبهه، والجمود للماء. وجَمَد وجَمُدَ. وضَمَرَ وضَمُرَ. وشَعَرَ وشَعُرَ؛ ما شَعَرْتُ به ولا شَعُرْتُ به. وغَمَضَ المكانُ وغَمُضَ، إذا صار غامضاً. وسَمَقَ وسَمُقَ، إذا طال. ومَثَل ومَثُلَ، إذا انتصب له. وحَزَرَ النبيذُ واللبنُ وحَزُرَ، إذا حَمَضَ، وهذا كثير. وصَلَحَ وصَلُحَ، وليس بثَبْت. وأنشد: وما بعد سبِّ الوالدين صُلوحُ وكَسَدَ الشيءُ وكَسُدَ. ورَسَبَ الشيءُ ورَسُبَ. وشَسَبَ وشَسُبَ. وشَسَفَ وشَسُفَ، إذا ضمَرَ ويَبِسَ. باب غنّيتُ وتغنّيتُ. وبخترت في المشية وتبخترتُ. وبهنستُ وتبهنستُ، وهو شبيه بالتبختر أيضاً. ورهييتُ وترهييتُ، وهو مثل التبختر أيضَاً. قال الشاعر: فتلك غَيايةُ النَّقِمات أضحت تَرَهْيَأُ بالعِقاب لمجرمينـا أي تتبختر به. قال أبو بكر: ويُهمز أيضاً فيقال ترهيأتُ في معنى ترهييتُ، وهو شبيه بالتبختر، وقالوا: بل هو الترقد في الموضع. وخطرفتُ وتخطرفتُ في السرعة. وصدّقتُ وتصدّقتُ. وفكّرتُ وتفكّرتُ. وعجرفتُ وتعجرفتُ؛ والعجرفة: ركوب الرأس في الأمر. ويقال: قُطِعَ بفلان وانقُطع به. وتَعَهّدُه الحُمّى وتَعاهدُه. وتعلّت المرأةُ من نِفاسها وتعالت، إذا خرجت منه وطَهَرَت وحلّ للزوج أن يطأها. وتجنّنَ وتَجانَّ. وتضحّكَ وتضاحكَ. وتلعّبَ وتلاعبَ. وتكيّدَ وتكايدَ من الكِياد، وتكأّدَ وتكاءدَ؛ فأما تكايدَ فتفاعلَ من الكيد، وأما تكأّدَ فمن قولهم: كاءدني هذا الأمرُ، إذا أثقل عليك. وتعيّا بالأمر وتعايا به. وتكبّرَ وتكابرَ، وهاتان تفترقان أحياناً، يقال: تكبّرَ من الكِبَر وتكابرَ من السنّ ونحوه. وتشدّدَ وتشادَ. وتردّدَ وترادَّ. باب الشُّغْل والشَّغَل. والبُخْل والبَخَل. والحُزْن والحَزَن. والرُّشْد والرَّشَد. والطٌّنْف والطَّنَف، وهو النادر من الجبل. والحُجْر والحِجْر في معنى الحرام؛ يقال: حِجْر وحَجْر وحُجْر في معنى واحد. والجُحْد والجَحَد والجَحْد. والضُّعْف والضَّعْف. والخُسْر والخَسَر، وقالوا الخَسْر. والعُمْر والعَمْر؛ قال الأصمعي: وهما واحد مر عُمْر الإنسان. وأنشد بيت ابن أحمر: بانَ الشبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ أي العُمْر. وقال غير الأصمعي: أراد عُمور الأسنان، واحدها عَمْر، أي تغيّرت من الكِبر. قال أبو بكر: قيل لرجل: ممّ اشتًقّ اسمك? فقال: من أحد الشيئين، إما من عَمْر الأسنان، وإما من عَمْر الإنسان. والضُّرّ والضَّرّ، وربما اختُلف في هذا فيُجعل الضُّرّ: الهُزال، والضَّرّ: ضد النفع. ويقال: ما لي به خُبْر وما لي به خِبر، وليس خِبر بثَبْت. باب يقال: عَدَنُ أبْيَن ويَبْيَن. وقناً يَزَنّي وأَزَنيّ، وقيل يَزْأنيّ وأزْأنيّ. ويَلَنْجوج وألَنْجوج، وهو ضرب من الطِّيب. وقال أيضاً: ضرب من الشجر يُتبخّر به، ويقولون: هو العود بعينه. ويَرَنْدَج وأَرَنْدَج. وذو يَزَنٍ وذو أَزَنٍ. ويَعْصُر وأعْصُر. واليَرَقان والأَرَقان؛ وزرع مأروق ومَيروق. ويقال: امضِ أمامي ويمامي ويمامتي وأمامتي. قال الشاعر: فقُلْ جابتي لبَّيك واسْعَ يمامـتـي وأَليِنْ فراشي إن كَبِرْتُ ومَطْعَمي ويقال: أجبتُه جابةً وإجابةً؛ ونحوه: أعدتُه عادةً وإعادةً؛ وأعرتُه إعارةً وعارةً. قال الشاعر: فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنما المالُ عارةُ فكُلْهُ مع الدَّهر الذي هو آكلُهْ باب من المصادر رجل غُمْر بيّن الغَمارة والغُمورة. وشَعَر كَثّ بيّن الكَثاثة والكُثوثة. وشهم بيّن الشَّهامة والشُّهومة. وضئيل بيّن الضَّآلة والضؤولة. وبَئيل بيّن البَآلة والبُؤولة من التقل. وطعام جَشِب بيّن الجَشابة والجُشوبة، وهو الخشن المأكل. وجَلْد بيّن الجَلادة والجُلودة. وفارس بيّن الفَراسة والفُروسة في الثبات على الخيل. فأما في التفرّس فالفِراسة لا غير. وقالوا فُروسيّة. وحَدَث بيّن الحَداثة والحُدوثة. ورجل ثَبْت المَقام بيّن الثَّباتة والثًّبوتة. وشَعَر جَثْل بيّن الجَثالة والجُثولة. وعَبْل بيّن العَبالة والعُبولة. وفَعْم بيّن الفَعامة والفعومة، إذا كان ممتلئاً. ودَليل بيّن الدِّلالة والدُّلولة والدِّلِّيلَى. ودَلاّل بيّن الدَّلالة. وسهم حَشْر بيّن الحَشارة والحُشورة، إذا كان دقيقاً. وسَمْح بيّن السَّماحة والسّموحة. وصَعْل بيّن الصَعالة والصّعولة، إذا كان صغير الرأس. وحَمْش الساق بيّن الحَماشة والحُموشة، إذا كان رقيقهما. وكَمْش بيّن الكَماشة والكُموشة: سريع في أموره. وزَمِرُ المروءةِ بيّن الزَّمارة والزُّمورة، إذا كان قليل المروءة. وجَهير بيّن الجَهارة والجهورة، إذا كان له رُواء. ونَذْل بيّن النَّذالة والنُّذولة. وطِفل بيّن الطُّفولة، وقال قوم الطَّفالة وليس بثَبْت. وجمل قَحْر بيّن القَحارة والقُحورة. وكذلك قَحْم بيّن القَحامة والقُحومة، إذا كان مسنّاً. ورجل دَمْث بيّن الدَّماثة والدُّموثة في سهولة الأخلاق. وصارم بيّن الصَّرامة، وقالوا الصُّرومة وليس بثَبْت. وحازم بيّن الحَزامة، وقال قوم الحُزومة وليس بثَبْت. وحجر صَلْد بيّن الصَّلادة والصُّلودة. باب ما يكون الواحد والجمع فيه سواء في النعوت رجل زَوْر وقوم زَوْر، وكذلك امرأة زَوْر ونساء زَوْر. قال الراجز: ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ كما تَهادَى الفتياتُ الزَّوْرُ يَسألن عن غَوْرٍ وأين الغَوْرُ والغَوْرُ منهنّ بعيد جَوْرُ ورجل سَفْر وقوم سَفْر. قال الشاعر: عُوجي عليَّ فإنني سَفْرُ وقال الآخر: عُوجوا فحيّوا أيُّها السَّفْـرُ بل كيف ينطِق منزل قَفْرُ وشهداء زُور وشاهد زُور. ورجل نَوْم وقوم نَوْم، أي نِيام. وقال عبيدهم: أأشترِيك? قال: لا. قال: ولمَ? قال: لأني إذا شبعتُ أحببتُ نوْماً وإذا جعتُ أبغضت قوماً، أي قياماً. وقوم فِطْر ورجل فِطْر من الإفطار. وقوم صَوْم ورجل صَوْم. وقوم حرام ورجل حرام من الحجّ. قال الشاعر: فقلتُ لها إني حرامٌ وإنني إلى أن تُنيلي نائلاً لفَقيرُ وأنشد: فقلتُ لها فيئي إليكِ فإنني حرامٌ وإني بعد ذاك لبيبُ أي مَلَبٍّ. قال أبو عُبيدة: يقال رجل لبيب في معنى مُلَب. وقوم حَلال ورجل حَلال من الحجّ. وقوم عَدْل ورجل عَدْل. وقوم مَقْنَع ورجل مَقنَع، وقد قيل: مَقانع. وقوم خَصم ورجل خصْم. وقوم خِيار ورجل خِيار. ورجل عربيّ مَحْض وقوم عرب مَحْض. وعربي قَلْب، أي خالص، وعرب قَلْب، وكذلك كل هذا للمؤنث. ورجل صريح وقوم صريح وصُرَحاء أيضاً. ورجل جُنُب وامرأة جُنًب وقوم جُنُب. وقوم صَرورة ورجل صَرورة، وهو الذي لم يَحْجُج؛ فإذا صرت إلى قولهم صَروري ثنيت وجمعت. قال أبو بكر: والأصل في الصَّرورة أن الرجل في الجاهلية كان إذا أحدث حدثاً ولجأ إلى الكعبة لم يُهَج، فكان إذا لقيه وليُّ الدم بالحَرَم قيل له: هو صَرورة فلا تَهِجْه، فكتر ذلك في كلامهمٍ حتى جعلوا المتعبِّد الذي يجتنب النساء وطيّب الطعام صرورةً وصرورياً، وذلك عنى النابغة الذبياني بقوله: لو أنها عَرَضَتْ لأشمطَ راهبٍ عَبَدَ الإلهَ صرورةٍ متعـبِّـدِ أي متقبّض عن النساء والتنعّم. فلما جاء اللّه بالإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكّة وغيرها سُمِّي الذي لم يَحْجُج صرورةً وصروريّاً خلافاً لأمر الجاهلية كأنهم جعلوا أنّ تركه الحجَّ في الإسلام كترك المتألِّه إتيانَ النساء والتنعّم في الجاهلية. قال أبو بكر: المتألِّه منسوب إلى عِبادة اللّه. ورجل نَصَف وامرأة نَصَف وقوم نَصَف، زعموا، وهو الذي قد طعن في السنّ ولم يَشِخْ، قال الشاعر: فلا يَغُرَّنْكَ أن قالوا لها نَصفٌ فإنّ أطيبَ نِصفيها الذي ذهبا ويقال للرجل: أنتَ كفيلي، وللقوم: أنتم كفيلي، وللمرأة: أنتِ كفيلي؛ وكذلك جَرِيّي ووَصيّي وضميني وصبيري من الكفالة، المذكر والمؤنث والواحد والجمع فيه سواء. وتقول: أرض جَدْب وأرَضون جَدْب. وأرض خِصْب وأرَضون خِصْب. وأرض مَحْل وأرَضون مَحْل. وماء فُرات ومياه فُرات، ويقال: مياه أفْرِتة. وماء أُجاج ومياه أُجاج، وهو المِلح؛ وماء عُقاق ومياه عُقاق؛ وماء قُعاع ومياه قُعاع؛ وماء حُراق ومياه حُراق، فهذا مثل الأُجاج. وماء شَروب ومياه شَروب، إذا كان بين العذب والمِلح؛ وكذلك ماء مَسُوس ومياه مَسُوس. قال الشاعر: لو كنتَ ماءً كـنـتَ لا عذبَ المذاق ولا مَسُوسا وماء مِلح ومياه مِلح ومِلْحة وأملاح. قال الشاعر: وَردْتُ مياهاً مِلْحَة فكرهتُها بنفسيَ أهلي الأوّلون وما ليا ورجل دَنَف وامرأة دَنَف وقوم دَنَف. ورجل حَرَض وقوم حَرَض، وقوم أحراض أعلى، وهو الذي لا غَناءَ عنده ولا خير. قال أبو بكر: والحارضة والحُرْضة: الذي يَحْضر أصحاب المَيْسِر ليجيل لهم القِداح ليُطْعَم اللحم ولم يأكل قطُّ لحماً بثمن، وهو عار عندهم. ورجل ضَيْف وقوم ضَيْف، وقد جُمع أضياف. ورجل قَمَنٌ أن يفعل كذا وكذا، وقوم قَمَنٌ أن يفعلوا كذا وكذا؛ فإذا قلت قَمِنٌ ثنيت وجمعت. وكذلك الدَّنَف والدَّنِف. باب تقول: حبل أحذاق وحبال أحذاق، وكذلك حبل وحبال أرمام، إذا تقطّع وخَلُقَ. وثوب أخلاق وثياب أخلاق. وماء أسدام ومياه أسدام، إذا تغيّر من طول القِدَم. وقِدْر أعشار وقدور أعشار، وهي العظام الكبار. وجَفنة أكسار وجِفان أكسار، وهي العظام التي تُشْعَب لعِظَمها. وثوب أسمال وثياب أسمال. باب جمهرة من الإتباع تقول: جائع نائع، والنائع: المتمايل. قال الراجز: ميّالة مثلُ القضيب النائع وعَطْشان نَطْشان من قولهم: ما به نَطيشٌ، أي ما به حركة. وحَسَن بَسَن: قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن بَسَن فقال: ما أدري ما هو. ومَليح قَزيح، والقَزيح مأخوذ من القِزْح وهو الأبزار. وقَبيح شَقيح، فالشَقيح من قولهم: شقّح البُسْر، إذا تغيّرت خضرته ليحمرّ أو ليصفرّ، وهو أقبح ما يكون حينئذ. وشَحيحِ بَحيح، وقالوا نَحيح، فيمكن أن يكون بَحيح من البُحّة، ونحيح من قولهم: يَأنِح بِحَمله، إذا أثقله، ولأنهم يقولون: نَحَّ بحمله وأنحَّ بحِمله، إذا ضعف عنه فلم يحمله فيمكن أن يكون نَحيح من نَحَّ. وخَبيث نَبيث، فبيث كأنه يَنْبُث شرَّه، أي يستخرجه. وشَيطان لَيطان، وقالوا لَبطان، ولا أدري ممّا أشتقاقه، وخَزيان سَوْان، فالسَّوان من القُبح وتغيّر الوجه من قولهم: رجل أسوأ وامرأة سَواء، وهي القبيحة. وفي الحديث: "سواءُ وَلُودٌ خير من حسناءَ عقيمٍ"، وقالوا: سوّاء، غير مهموز. ومن ذلك قولهم: السوأة السَّواء، وهذا يُهمز ولا يُهمز، وأنشد: والسَّوْأةُ السَّواءُ في ذِكر القَمَرْ أراد الكَمَر، وصف أمرأة فيها لُكنة تجعل الكاف قافاً. وعَيِيّ شَوِيّ، فالشًوِيّ أحسبه من قولهم: هذا شَوَى المال، أي رديئه. وأشوأَ المالُ، أي رَدُؤ. قال الشاعر: أكلنا الشَّوَى حتى إذا لم نجِدْ شَوىً أشرنا إلى خيراتها بالأصـابـعِ أي أومأنا إلى حيارها أن تُذبح. وسَيِّغ لَيَّغ، وكذلك سائغ لائغ، وهو الذي تسيغه سهلاً في الحلق. وحارّ يارّ. وفي الحديت: " إنه حارُّ يارُّ". ويقال: حَرّان يَرّان. وكثير بَثير من قولهم: ماء بَثْر، أي كثير؛ ويقال: نَثر، أي منثور كأنه نثر من كثرته. وبَذير عَفير يوصف به الكثرة. وقليل وَتِيح، ووَتِح أيضاً. ويقال: أعطاني عطاء شَقْناً ووَتحاً وشَقِناً ووَتِحاً وشقتناً ووَتيحاً. ويقال: حَقير نَقير. وتقول العرب: استبّت الوبرة والأرنب فقالت الوَبْرة للأرنب: عَجُزَ وأُذنان وسائرك أَصْلتان، أي منجرد من الشَعَر واللحم، فقالت الأرنب للوَبْرة: يديّتان وصدر وسائرُك حَقْر نَقْر. وضئيل بئيل، وقالوا: ما فيه من الضؤوله والبؤولة. وخَضِر مَضِر. وعِفريت نِفريت، وعِفرية نِفرية. وتِقَة نِقَة. وكَزُّ لَزُّ. وواحد قاحد، وقالوا فارد. ومائق دائق. وحائر بائر. وسَمِج لَمِج، وسَميج لَميج. وسَمْج لَمْج. وشَقيح لَقيح. قال أبو بكر: فهنه الحروف إتباع لا تُفرد، وتجيء أشياء يمكن أن تفرد نحو قولهم: غنيّ مليّ. وفقير وقير. والوَقْرة: هَزْمة في العظم. قال الشاعر في الوَقْرة: رأوا وَقْرَةً في الساق مني فبادروا إليَّ سِراعاً إذ رأوني أخيمُـهـا أخيمها: اتّقي عليها. وجديد قشيب. وخائب هائب. وما له عالٌ ولا مالٌ. ويقولون: لا بارك اللّه فيه ولا دارك، ويقال: لا تارك. وعَريض أريض، والأريض: الحَسَن النبات. قال امرؤ القيس: بلادٌ عـريضة وأرض أريضةٌ مَدافعُ غَيْث في فضاءٍ عريضِ ويقال: ذبح لنا عَريضاً أريضاً، فالعَريض هو الجدي الذي قد تناول العلف، والأريض الذي يًستخال فيه السِّمَن. قال الشاعر: عريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَر عنده وباتَ يسقّينا بطونَ الثعالـبِ ويقال: فلان أريضٌ للخير، أي خليق به. وثَقِفُ لَقِفُ، واللَّقِف: الجيّد الالتقاف. وخَفيف ذَفيف؛ الذَّفيف: السريع، وبه سُمّي الرجل ذفافة. وأحسب أن قولهم ذفَّفَ على الجريح من هذا كأنه أعجلَه. فأما قولهم: حِلٌّ بِلٌّ، فأن البِلّ المباحُ، زعموا. وقولهم: حَيّاك اللّه وبَيّاك، فبَيّاك: أضحكك، زعموا، وقال قوم: قربك. وأنشد: لمّا تَبَـيَّيْنـا أخـا تـمـيم أعطَى عطاءَ الماجد الكريم يقال: تبيّأ الرجلُ الشيءَ، إذا دنا منه؛ أراد: قصدناه. وأنشد: فهو يُبَيّي زادهم ويَبْكُلُ باب الحروف التي قُلبت وزعم قوم من النحويين أنها لغات قال أبو بكر: وهذا القول خلاف على أهل اللغة والمعرفة. يقال: جَذَبَ وجَبَذَ. وما أطيبَه وأيطبَه. ورَبَضَ ورَضَبَ الشاةُ. وأنبضَ في القوس وأنضبَ. قال الراجز: وفارجاً من قَضْب ما تَقَضَبا تُرِنّ في الكفّ إذا ما أنضبا إرنانَ محزونٍ إذا تَحـوَّبـا وصاعقة وصاقعة. قال الراجز: يَحكون بالهنديّة القواطـع تَشَقُّقَ البَرْق عن الصواقع ورَعَمْلي ولَعَمْري. واضمحلَّ وامضحلَّ. وعميق ومعيق. ولبكت الشيء وبكلتُه، إذا خلطته، فهو بَكيل ومبكول. وأسير مكبَّل ومكلَّب. وسبسب وبسبس. وسحاب مكفهِرّ ومكرهِفّ. وناقة ضِمْرِز وضِمْزِر، إذا كانت مسنّة. وطريق طامس وطاسم. وقافَ الأثرَ وقفا الأثرَ. وقاعَ البعيرُ الناقةَ وقعاها، إذا تسنَّمها للضراب. وقوس عُطُل وعُلط: لا وَتَرَ عليها، وكذلك ناقة عُطُل وعُلُط: لا خِطامَ عليها. قال الشاعر: واعرَوْرَتِ العُلُطَ الغرْضيَّ تَرْكُضُه أُمُّ الفوارس بالدِّثداء والـربَـعَـهْ يعني امرأة، يقول: أُمُّ الفوارس التي تحميها أولادُها قد ركبت بعيراً عُرْياً عُلُطاً فكيف غيرُها. وجارية قَتين وقَنيت، وهي القليلة الرُّزْء. وفى الحديث: "إنها حسناءُ قَتين". وشَرْخ الشباب وشَخْره: أوّله. ولحم خَزِنٌ وخنِرٌ، إذا تغيّر. قال الشاعر: ثمّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها إنما يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ وعاث يعيث وعَثِيَ يَعْثَى مثل شَقِيَ يَشْقَى، إذا أفسدَ، وقالوا: عثا يعثو. وفي التنزيل: "ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين". ويقال: تَنَحَّ عن لَقَم الطريق ولَمَق الطريق. والحَفِث والفَحِث، وهي القِبَة. وحرّ حَصْت ومَحْت، وهو الشديد. وهفا فؤادُه وفها. ولفحتُه بجُمْع يدي ولحفتُه، إذا ضربته بها. هجهجتُ بالسَّبُع وجهجهتُ به. وطِبّيخ وبِطّيخ. وفي الحديث: "كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم يعجبه الطِّبّيخ بالرُّطَب". وماء سَلسال ولَسلاس ومسلسَل وملسلَس، إذا كان صافياً. ودَقَمَ فاه بالحجر ودَمَقَه، إذا ضربه. وفَثَأت القِدْرَ وثَفَأتُها، إذا سكّنت غليانها. وكبكبتُ الشيءَ وبكبكتُه، إذا طرحت بعضه على بعض. وثَكَمُ الطريق وكَثَمُه: وجهه وظاهره. وجارية قُبَعة وبُقَعة، وهي التي تظهر وجهها ثم تخفيه. وكعبرَه بالسيف وبعكرَه، إذا ضربه. وتقرطبَ على قفاه وتبرقطَ، إذا سقط. قال الراجز: وزَلَّ خُفّايَ فقرطَباني باب الاستعارات النُّجْعة طَلَبُ الغيث، ثم كثر ذلك فصار كلّ طلب انتجاعاً. والمنيحة أصلها أن يعطيَ الرجلُ الرجلَ الناقةَ أو الشاةَ فيشربَ لبنَها ويجتزَّ وَبَرَها وصوفَها، ثم كثر ذلك فصار كل عطيّة منيحة. قال أبو بكر: وقيل لأبي حاتم: إنّ فلاناً يقول إن المنيحة لا تكون إلا الناقة فأنشد: أعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجـعٍ منيحتَنا فيما تُرَدُّ الـمـنـائحُ لها شَعَرٌ داجٍ وجِيدٌ مقلِّـص وجسمٌ خُداريٌّ وضَرْعٌ مُجالِحُ ثم قال: هذه صفة ناقة أم نعجة?. ويقال: فَلَوْتُ المُهْرَ، إذا نتجتَه، وكان أصله الفِطام ثم كثر حتى قيل للمنتَج مُفْتَلىً. والوَغَى: اختلاط الأصوات في الحرب، ثم كثر ذلك حتى صارت الحرب وغىً. قال الراجز: إضمامة من ذَودها الثلاثينْ لها وَغىً مثلُ وَغَى الثمانينْ يعني اختلاط أصواتها. وقال هذلي: كأنّ وَغَى الخَموش بجانـبـيه وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذوي هِياطِ الخَموش: البعوض؛ وهِياط: كثرة الصوت. والغيث: المطر، ثم صار ما نبت بالغيث غيثاً، يقال: أصابنا غيث ورعينا الغيثَ. والسماء: السماء المعروفة، ثم كثر ذلك حتى سُمّي المطر سماءً؛ تقول العرب: ما زلنا نَطَأُ السماء حتى أتيناكم، أي مواقعَ الغيث. والنّدى: النَّدى المعروف، ثم كثر ذلك حتى صار العشب ندىً. قال الشاعر: يَلُسُّ النَّدى حتى كأن سَراتَـه غَطَاها دِهانٌ أو ديابيجُ تاجبر يَلُسّ: يأخذ بمقدَّم فيه؛ يصف حمار وحش. والخُرس: ما تطعَمه النُّفَساء عند ولادتها، ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً. وكذلك الإعذار: الختان، وسُمّي الطعام للختان إعذاراً. وقولهم: ساق إليها مَهْرَها، وإنما هي دراهم، وكان الأصل أن يتزوّجوا على الإبل والغنم فيسوقوها، فكثر ذلك حتى استُعمل في الدراهم. ويقولون: بنى الرجل بامرأته، إذا دخل لها. وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا تزوّج بُني له ولأهله خِباء جديد، فكثر ذلك حتى استُعمل في هذا الباب. وقولهم: جَزَّ رأسَه، وإنما هو جزَّ شَعَرَ رأسه، فاستعمل كذا. وقولهم: أخذ من ذَقَنه، أي من أطراف لحيته، فلما كانت اللحية على الذَّقَن استُعمل في ذلك. وقولهم: خَطَمَتْه لحيتُه، أي صارت في خدّه كموضع الخِطام من البعير. والظَّعينة أصلها المرأة في الهَوْدَج، ثم صار البعير ظعينة والهَوْدَج ظعينة. والخَطْر: ضَرْب البعير بذنبه جانبي وَرِكيه، تم صار ما لَصِقَ من البول بالوَركين خَطْراً. قال الشاعر: وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعـدمـا تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْر الزُّرْق: موضع؛ والجمائل: الإبل؛ والغُرابان: حرفا الوَرِك المشرفان على القطاة، وهي مَقْعَد الرِّدْف، الواحد من ذلك غُراب. قال الراجز: يا عَجَباً للعَجَبِ العُجابِ خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ يعني خمسة غربان قد وقعوا على غراب هذا البعير. والراوية: البعير الذي يُستقى عليه، تم صارت المَزادة راوية. والدَّفن: دَفْن الميت، ثم قيل: دفن سرَّه، إذا كتمه. وتقول: نام الإنسان، ثم كثر ذلك حتى قيل: ما نامت السماءُ الليلةَ بَرْقاً. وقد قالوا: نام الثوب، إدا أخلق أيضاً. وقالوا: همَدَت النار، ثم قالوا: همَدَ الثوب، إدا أخلق. وأصل العمى في العين، ثم قالوا: عَمِيت عنّا الأخبار، إذا سترت. والرَّكض: الضرب بالرِّحل، ثم كثر ذلك حتى لزم المركوضَ الركضُ وإن لم يحرُك الراكبُ رِجله، فيقال: رَكَضَت الدابّة، ودفع هذا قوم فقالوا: رُكضت الدابَّة لا غير. وهي اللغة العالية. والعقيقة: الشَّعَر الذي يخرج على الولد من بطن أمّه، ثم صار ما يذبح عند حلق ذلك الشعر عقيقة. والوِرْد: إتيان الماء، تم صار إتيان كل شيء ورْداً، وكثر حتى سمّوا المحموم موروداً لأن الحمّى تأتيه في أوقات الوِرْد. والقَرَب: طلب الماء، ثم قالوا: فلان يقْرب حاجَته، أي يطلبها. والظَّمَأ: العطحثر وشهوة الماء، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ظمئتُ إلى لقائك. والمَجْد: امتلاء بطن الدابة مر العلَف، ثم قالوا: مَجُدَ فلان فهو ماجد، إذا امتلأ كرَماً. والقَفْر: الأرض التي لا أنيسَ بها ولا نَبت، تم قالوا: أكلت خبزاً قفاراً: بلا أدْم. وقالوا: امرأة قَفْرة الجسم وقَفِرة الجسم، أي ضئيلته. والوَجور: ما أوجرتَه الإنسان من دواء أو غيره، ثم قالوا: أوجرَه الرمح، إذا طعنه في فيه. فأمّا قولهم: أجرَّه الَرمح فليس من هذا، هو أن يطعنه ويدع الِرمح في بدنه. والغرغرة: أن يغرغر الإنسان الماء في حلفه ولا يسيغه، ثم كثر ذلك فقالوا: غرغرَه بالسكين، إذا ذبحه. والقرقرة: صفاء هدير الفحل وارتنفاعه، ثم قيل للحسن الصوت: قرقار. قال الراجز: أبْكَمَ لا يكلِّم المطِيّا وكان حَدّاءً قُراقِريا والأَفْن: قلّة لبن الناقة؛ ثم يقال: أفِنَ الرجل، إدا كان ناقص العقل، فهو أفين ومأفون. قال الشاعر في الناقة: إذا أُفِنَتْ أرْوَى عيالَـكِ أفْـنُـهـا وإن حُيِّنَتْ أرْبَى على الوطب حِينُها قال أبو بكر: هذا الشاعر خاطب امرأة فقال: هذه الإبل إذا أفنت أرْوَى عيالَك لبنُها، وإن حُيِّنت، أي حُلبت مرة واحدة - الحَيْنة أن يأكل في اليوم مرة واحدة - والأصل في زاد على الوطب لبنها. والحِلْس: ما طُرح على ظهر الدابّة نحو البَرْذَعة وما أشبهها، ثم قيل للفارس الذي لا يفارق ظهرَ فرسه: حِلْس. وقالوا: بنو فلان أحلاس الخيل. والصَّبْر: الحَبْس، ثم قالوا: قُتل فلان صبراً، أي حُبس حتى قُتل. وفي الحديث: "اقتلوا القاتلَ واصبِروا الصابرَ"، وأصل ذلك أن رجلاً أمسك رَجُلاً رَجُل حتى قتله فحُكم أن يُقتل القاتل ويُحبس الممسِك. والبَسْر أصله أن تلقَّح النخلة قبل أوانها، وبَسَرَ الناقةَ الفحلُ قَبْلَ ضَبْعَتها، ثم قيل: لا تَبْسُرْ حاجتَك، أي لا تطلبها من غير وجهها. والحَجّ: قصدك الشيءَ وتجريدك نفسَك له، ثم سُمّي قصد البيت حَجَّا. قال الشاعر: فَهُمْ أهَلاتٌ حولَ قيس بن عاصمٍ يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا قوله أهَلات: جماعات، والسِّبّ: العِمامة، والزِّبْرِقان هو ابن بدر البَهْدَلي من بني سعد، وكان سادات العرب يصبغون عمائمهم بالزعفران. باب ما اتفق عليه أبو زيد وأبو عُبيدة مما تكلّمت به العرب من فعلتُ وأفعلتُ وكان الأصمعي يشدّد فيه ولا يجيز أكثره قال أبو زيد: يقال: بانَ لي الأمرُ وأبانَ. ونالَ أن أفعل كذا وكذا وأنالَ، أي حان. وآن لك أن تفعل كذا وكذا وأنا لك. ونارَ لي الأمرُ وأنارَ. وعاضَه خيراً وأعاضه وعوَّضه. وقد بَدَأ وأبدأَ. وأنشد أبو عُبيدة: الحمد للهّ المُعيد المُبْلي وأنشد أبو عبيدة أيضاً: وأطعُنُهم بادئاً عائداً ويقال: رَمى على الخمسين وأرمَى، ورَبا وأربَى، إذا زاد عليها. ووَفى وأوفَى، أجازه الأصمعي. وأنشد أبو عُبيدة لدُريد بن الصِّمّة: وفَاءٌ ما مُعَيَّةُ مِن أبـيه لِمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدٍ والمثل السائر: "لم أرَ كاليوم قفاوافٍ". وغَسِيَ الليلُ وغَسى وأغسَى وغسا يغسو لم يتكلّم فيه الأصمعي. وأنشد: كأنّ الليلَ لا يَغْسَى عليه إذا زَجَرَ السبَنْدأةَ الأَمُونا فهذا من غَسِيَ يَغْسَى. وأنشد: فلمّا غَسا ليلي وأيقنتُ أنـهـا هي الأرَبَى جاءت بأُمّ حَبَوْكَرَا وهذا من غَسا يَغسو، وقالوا يَغسي، ويَغسو أعلى. وأنشد: ومرِّ أيامٍ وليل مُغْسي ورَسى وأرسَى، إذا ثبت، وقد قالوا جبل راسٍ، ولم يقل أحد مُرْسٍ. ورغا اللبنُ وأرغَى. وسَرى وأسرَى؛ لم يتكلّم فيه الأصمعي لأنه في القرآن. وقد قرىء: "فأسْرِ بأهلكَ" و "فاسْرِ". ومَذى وأمذَى. ومَنى وأمنَى. وخَدَجَتِ الشاةُ والناقة وأخدجت، إذا ألقت ولدَها لغير تمام. وفَصَلَ الأصمعي هذا فقال: خَدَجَت، إذا ألقته ناقصَ الخَلْق وإن كانت أيامه تامّة، وأخدجت، إذا ألقته قبل تمام أيامه وإن كان سَوِيَّ الخَلْق. وحنكته السن وأحنكته. وغَمَدَ سيفَه وأغمدَهُ، لغتان فصيحتان؛ هكذا قال أبو عُبيدة. قال أبو حاتم: هذا غلط، لا يقال: غَمَدَ سيفه. قلت: فبمَ سُمّي غامد أبو قبيلة? قال: من قولهم: غَمَدَتِ الرَّكِيُّ، إذا كثر ماؤها. قلت له: فإن ابن الكلبي يقول في كتاب النَّسَب إنه كان بين قوم من عشيرته أمر فأصلح بينهم وتغمّد ما كان بينهم، أي ستره وغطاه. وقال: تغمَدتُ شرّاً كان بين عشيرتـي فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا حَضور: موضع باليمن. فقال أبو حاتم: إن ابن الكلبي أعلمُ بالنَّسب، أي أنه لا يعرف الغريب. وقال أبو حاتم مرة أخرى: يقال سيف مغمود. فأما الرِّياشي فأنشد بيتاً وهو: تركتَ سَرْجَكَ منقوضاً سُـيورتُـه والسيفً يصدا طَوالَ الدهر مغمودُ إذا سمعتَ بموتٍ للبخـيل فـقُـلْ بُعْداً وسُحْقاً له من هالكٍ مُـودي قال أبو بكر: هكذا أنشدَناه الرِّياشي بكسر الدال، وهو إقواء كأنه جرّه على قرب الجوار، وأجاز الأصمعي ذلك. قال أبو حاتم: أنشدتُ البيتَ الذي فيه "مغمود" الأصمعيَّ فقال: هذا مصنوع وقد رأيت صانعه. وحَكَّ الأمرُ في صدره وأحكَّ، وعرف الأصمعى حَكّ. وتَبِعَه وأتبعَه، لم يتكلّم فيه الأصمعي. وقال بعض أهل اللغة: تَبِعَه: جاء أثره، وأتبعَه: طلبه ليُدركه. ورَدِفَهم الأمر وأردفَهم. ولَحِقَه وألحَقَه، لم يتكلّم فيه الأصمعي. ومَهَرْتُ المرأةَ وأمهرتُها. وأنشد أبو عثمان الأشْنانْداني للأعشى: ومنكوحةٍ غيرِ ممهورةٍ وأخرى يقال لها فادِها والمثل السائر: "أحمق من الممهورة إحدى خَدَمَتَيْها". وخَفَقَ برأسه وأخفقَ، لم يتكلّم فيه الأصمعي. قال الراجز: أقبلنَ يُخْفِقْنَ بأذناب عُسُرْ إخفاقَ طيرٍ واقعاتٍ لَم تَطِرْ يقال: عَسَرَتِ الناقةُ بذَنَبها، إذا رفعته للِّقاحِ فهي عاسر كما ترى، يقال: لَقِحَت الناقةً تَلْقَح لَقاحاً ولَقَحاً. ويقال: دفَّ الطائرُ وأدفَّ، لم يُجز الأصمعي ذلك. قال الشاعر: تمرّ كإدفاف الصَّـدوق لـطـائرٍ مِراراً وتعلو في السماء كما يعلو الصَّدوق من الطير: الذي يصدق في جريه وطيرانه؛ وقوله: لطائر، يريد لطائر مثله. قال أبو بكر: أظنه يعني حماراً وأتاناً. ويقال: رابَه الشيءُ وأرابَه. وربما افترق هذا فيقولون: رابني، إذا عرفتَ منه الرِّيبة، وأرابني، إذا ظننتَ ذلك به. ويقال: لَمَعَ بثوبه وألمعَ، وكذلك بسيفه. فأما ألمعَ بهم الدهرُ، إذا ذهب بهم، فأفعلَ لا غير. وبَرَقَت السماءُ وأَبرقت ورَعَدَت وأرعدت، أجازه أبو عبيدة؛ وقال الأصمعي: بَرَقَت ورَعَدَت لا غير. وكذلك في التهدد إنك لتَبْرُق لي وتَرْعُد؛ وقال الأصمعي: تقول: أبْرَقْنا وأرعَدْنا، إذا رأينا البرق وسمعنا الرعد. ومَطَرَت السماءُ وأمطرت، أجازه الأصمعي. ورشَّت السماءُ وأرشَت. وغامت السماءُ وأغامت. وعَصَفَت الريحُ وأعصفت، لم يتكلّم فيه الأصمعي لأن في القرآن: "ريحٌ عاصفٌ". وجَنَبَت وأجنَبَت، وشَمَلَت وأشْمَلَت، ودَبَرَت وأدبَرَت، وصَبَت وأصْبَت. أجازه أبو زيد وأبو عُبيدة ولم يُجزه الأصمعي، ثم زعموا أن أبا زيد رجع عنه. ووجرتُه الدواء وأوجرتُه. وسقيته وأسقيتُه. وحدَقَ بهم وأحدقَ. وحاطَ بهم وأحاطَ. وجَهَدَ فلان في كذا وأجهد. ووَمَأ إليه وأوما إليه. ووصّى إليه وأوصَى. ووَحى إليه وأوحَى، لم يتكلّم فيه الأصمعي؛ وقال أبو عُبيدة: وَحى: كتبَ، وأوحَى من الوحي. وأنشد: لقَدَرٍ كان وَحاه الواحي أي كتبه الكاتب. ونحوتُ إليه السيف ونحيتُ وأنحيتُ، إذا اعتمدت به عليه. وسَفَفْتُ الخُوص وأسففتُه، وأبى الأصمعي إلاّ أسففته فهو مُسَفّ. ونَشَرَ اللّه الميّتَ وأنشرَه، لم يتكلّم فيه الأصمعي. وشَرَرْت الثوب وأشررتُه، إذا بسطته حتى يجفّ. ولاذَ به وألاذَ. قال الشاعر: لَدُنْ غًدْوَةً حتى ألاذَ بخُفـهـا بقيّةُ منقوصٍ من الظلّ مائفُ ويُروى: ضائف. يصف ناقة رُكبت في الهاجرة والظلُّ تحت أخفافها إلى أن صار الظل كما وصف. وسَحَتَه وأسْحَتَه، إذا استأصله، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. وقد قُرىء: "فيُسْحِتَكم" و"فيَسْحَتَكم". وقال الفرزدق: وعَضُّ زمانٍ يا ابنَ مروانَ لم يَدَعْ من المال إلا مُسْحَتاً أو مجلَّـفُ ويُروى: لم يَدِعْ، أي لم يودِّع من قولك: ودَّعتُ الشيءَ، إذا صنته؛ ولم يَدَعْ، أي لم يُبْقِ. والعرب لا تقول وَدَعْتُه ولا وَفَرْتُه في معنى تركتُه إنما يقولون تركتُه ودَعْه وذَرْه، وذكر الأصمعي أنه سمع فصيحاً يقول: لم أذَرْ ورائي، أي لم أترك، وهذا شاذّ عنده. ويقال: يَدَى إليه يداً وأيدَى إليه يداً، إذا أسدَى. ويقال: مرَّ الطعامُ وأمرَّ، إذا صار مرًّا، وأمر أكثر في اللغة. ويقال: حَمِدْتُه وأحمدتُه، أي وجدته محموداً. وهذا يُختلف فيه فيقال: حَمِدْتُه، إذا شكرت له يداً أسداها إليك؛ وأحمدته: وجدته محموداً. وفتنتُه وأفتنتُه، ولم يُجز الأصمعي إلاّ فتنتُ، ولم يلتفت إلى بيت رؤبة: يُعْرِضْنَ إعراضاً لدِين المُفْتَنِ وجزْتُه وأجزتُه. ونتنَ وأنتنَ، وقد قالوا نَتَنَ وليس بالجيّد. وصلَّ اللحمُ وأصلَّ، إذا تغيّر، لغتان فصيحتان. قال الشاعر: يلجلج مُضْغَةً فيهـا أنـيض أَصلَّتْ فهي تحت الكَشْحداءٍ وقال الحطيئة: هو الفتى كلُّ الفتى فاعلَموا لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلولْ ودنت الشمس للغيوب وأدنت. ونَوى النوى وأنوَى، إذا أخرجه من التمر. وأنشد أبو زيد: ويأكل التمرَ ولا يَنوي النَّوى كأنه حقيبة ملأى حَثا وجَنَّ عليه الليلُ وأجنَّ. وهَجَدَ وأهجدَ. وصليتُه النارَ وأصليتُه. قال أبو بكر: وسألتُ أبا حاتم عن باعَ وأباعَ فقال: سألتُ الأصمعي عن هذا فقال: لا يقال أباع، فقلت: قول الشاعر: ورَضِيتُ آلاءَ الكُمَيْت فمن يَبِعْ فَرَساً فليس جوادُنا بمُـبـاع فقال: أي غير معرَّض للبيع. وقال الأصمعي: لعلها لغة لهم، يعني أهل اليمن. قال أبو بكر: وقد سمعت جماعةً من جَرْم فصحاء يقولون: أبعتُ الشيءَ، فعلمتُ أنها لغة لهم. وفَحَشَ وأفحشَ. قال الأصمعي: لا يقال إلاّ أفحشَ، ويقال أمر فاحش، وأفحش: جاء بالفُحْش. ورَفَثَ وأرفثَ، لم يتكلّم فيه الأصمعي. وهدرتُ دمَه وأهدرتُه، والقطع أجود وأعلى. ولِقْتُ الدواةَ وألقْتُها. وأخمرتُ الشهادة وخَمَرْتُها، إذا كتمتَها، وكذلك كَمَيْتُها وأكميتُها. وصحا السكران وأصحَى، وقال الأصمعى: صحا السكرانُ وأصحت السماءُ لا غير. ووَضَحَ لي الأمرُ وأوضحَ؛ قال الأصمعي: لا يقال إلاّ وَضَحَ. وجَلَوا عن الدار وأجلَوا، لم يتكلّم فيه الأصمعي. وفرشتُه أمري وأفرشتُه. وفرثتُ كَبدهُ وأفرثتُها، إذا فتَّتَّها. ومَحَّ الثوبُ وأمحَّ، إذا أخلق؛ وخَلَقَ وأخلقَ، وسَمَلَ وأسملَ، إذا أخلق. وأنشد: حُسّانةُ العينين في بُرْدٍ سَمَلْ فأما سَمَلَ عينَه فبغير ألف. ونَضَرَ اللّه وجهَه وأنضرَه. وعَمَرَ اللّه بك مالَك ومنزلَك وأعمرَه. وأمَرَ اللّه مالَك وآمَره، أي أكثره. وقد قرىء: "أَمَّرْنا مُتْرَفيها"، أي جعلناهم أُمراء، وقُرىء: "أَمَرْنا" بالتخفيف، و "أَمرْنا"، أي أكثرْنا. وجَدّ في الأمر وأجدَّ، عرفهما الأصمعي، وقالوا في كلامهم: جادٌّ مُجِدٌّ. ومَحَضَه الودَّ وأمحضَه. وخَلَفَ اللّه عليه وأخلفَ، وهذا ممّا يُختلف فيه، يقال: خَلَفَ اللّه عليكَ، إذا رُزىء بما لا يُعتاض منه، فقالوا: خَلَفَ الله عليكَ، أي كان اللّه عليك خليفةً، فإذا رُزىء بما يُعتاض منه قالوا: أخلفَ الله عليك. وسَلَكَ الطريقَ وأسلكَ، لم يتكلّم فيه الأصمعي لأن في القرآن: "ما سَلَككم في سَقَرَ". وسكت القومُ وأسكتوا، قال الأصمعي: سكتَ الرجلُ، إذا لم يتكلّم؛ وأسكتَ، إذا أطرقَ. وأنشد الأصمعي للراعي: أبوكَ النمي أجْلَى عليّ بنَفْعه فأسْكَتَ عنّي بعدَه كلُّ قائلِ يريد أطرقَ. وصمَتَ القومُ وأصمتوا؛ قال الأصمعي: الصامت: الساكت، ولم يعرف مُصْمِتاً. ويَنَعَت الثمرةُ وأينعت، إذا أدركت، لم يتكلّم فيه الأصمعي. قال أبو حاتم: قد قُرىء: "ويَنْعِه" ويانعه. وأنشد ليزيد: في قِبابٍ حولَ دَسْكَرَةٍ حولَها الزيتونُ قد يَنَعا وقال أبو حاتم مرة أخرى: الكلام الفصيح قول الحَجّاج: "إني لأرَى رؤوساً قد أينعَت وحان قِطافُها". ونَكِرْتُه وأنكرتُه، لم يتكلّم فيه الأصمعي، وكلاهما في التنزيل: "نَكِرَهم وأوجسَ منهم خِيفةً" وفيه: "قوم مُنْكَرون". ونَسَلَ الوَبَرُ وأنسلَ، إذا سقط ثم نبت. فأما أنسلَ الرجلْ فبالألف، إذا كان له نَسْل. وسندتُ في الجبل وأسندتُ، إذا علوتَ فيه. وقطرتُ الماء وأقطرتُه. وخَلَدَ إلى الأرض وأخلدَ، إذا لَزِمَ الأرضَ، لم يتكلّم فيه الأصمعي. فأما قولهم: رجل مُخْلِد، إذا أبطأ عنه الشيب، فإن الأصمعي يجيزه. وطَلَعْتُ وأطلعتُ. وجَلَبَ الجرحُ، إذا ركبته جُليدة رقيقة للبُرْء، وأجلبَ. ونَزَفْتُ البئرَ وأنزفتُها؛ قال الأصمعي: نَزَفَ البئرَ وأنزفَ العَبرةَ. وأنشد: هذا أوانُ الجِدّ إذ جَدَّ عُمَـرْ وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمَرْ وأنزفَ العَبرةَ مَن وَلَّى العِبَرْ ومددتُ الدواةَ وأمددتُها. وقَدَعْتُ الرجلَ وأقدعتُه، إذا كففته. وحَزَنَني وأحزنني؛ قال أبو زيد: يقال حَزَنَني ولا يقال أحزنني. قال أبو بكر: هذا على غير قياس، كما قالوا مسعود ولم يقولوا سَعَدَه اللّه. وقالوا بِرْذَوْنة عَقوق ولا يقولون إلا أعقّت وكأنّ القياس مُعِقّ، هكذا قال أبو حاتم؛ أعقَّت، إذا عَظُمَ ولدُها في بطنها. وقال أبو عُبيدة: أعقَّت الفرس: نبتَ شَعَرُ الولد في بطنها، والشَعَر يسمّى العقيقة. وجَبَرْتُ الرجلَ على الشيء وأجبرتُه، ولم يعرف الأصمعي إلا أجبرتُه. وِساس الطعامُ وأساسَ وسِيسَ وسَوَّسَ ودأدَ وأدادَ ودِيدَ ودود. وكَنِبَت يدُه وأكنبت، إذا أستوقحت، أي غَلُظَت من العمل. قال الراجز: وأكْنَبَتْ نُسورُه وأَكْنَبا وماطَ عنه الأذى وأماطَ. وسؤت به ظَنّاً وأسأتُ. وقَتَرَ عليه وأقترَ. وحَقَقْتُ الأمرَ وأحققتُه، أي قلت: هو حقّ. ورِقْتُ الماءَ وأرقتُه وهرقتُه وأهرقتُه. وبَتَتُ البيعَ وأبْتَتّه. وزها الئسْرُ وأزهَى، إذا احمرّ أو أصفرّ. وشنقتُ القِربَة وأشنقتُها، إذا شددت رأسَها ثم رفعتها. ويقال: سَقَطَ فى كلامه وأسقطَ. ويقال: قَصَرْت وأقصرتُ. ونَعِتم به عيناً وأنعمَ. وزَكا الزرعُ وأزكَى. وجمَّت الدابّةُ وأجمَّت؛ وأجمَّت الحاجةُ، إذا حانت، لا غير. قال زهير: مَضَتْ وأجمَّت حاجةُ الغد ما تخلو وقِلْته البيعَ وأقلتُه. وسِرْتُ الدابّةَ وأسرتُها، وأبى البصريون إلاّ سِوْتُها فسارت. وحشمتُ الرجلَ وأحشمتُه، أي أغضبته. وزننتُ الرجل بالشيء وأزننتُه، إذا اتّهمته. ومَلُحَ الماءُ وأملحَ. وجرمت من الجُرم وأجرمتُ. وعُرْتُ عينَه وعوّرتُها وأعورتُها وعارت العينُ. قال أبو حاتم: لا يكون إلا عُرْتها وعوّرتها فعارت. وخلا المكانُ وأخلَى. وعَسَرْتُ الأمرَ وأعسرتُه. وذَرَتِ الريحُ الترابَ وأَذْرَتْه. ولَغَطَ القومُ وألغطوا، وضجّوا وأضجّوا. وجَدَبَ الوادي وأجدب. وحَطِبَ الوادي وأحطبَ، إذا كثر حطبُه. وخَصَبَت الأرضُ وأخصبت، وعشِبت وأعشبت، وكلأت وأكلأت، وأبى الأصمعي إلا أكلأت. ونَبَتَ البقلُ وأنبتَ، ولم يعرف الأصمعي إلاّ وطعن في بيت زهير: رأيتُ ذوي الحاجات حول بيوتهم قَطيناً لهم حتى إذا أنبتَ السقْلُ ورَجَنَت الشاةُ وأرجنت، إذا ألِفَت الموضعَ، وأبى الأصمعي إلاّ رَجَنَت. وثَرى الرجلُ وأثرَى، إذا استغنى، وأبى الأصمعي إلاّ أثرَى. وزَحَفَ وأزحفَ، إذا ضغف. وصابَ وأصابَ، وهذا يُختلف فيه، صابَ إذا جاء من عَلٍ، وأصابَ من الإصابة. قال بشر: ولم تَشْعُرْ بأن السهمَ صابا أي تدلّى عليه. قال أبو بكر: يقال: جاء من عَلٌ ومن غل ومن عَلاً بالتخفيف والتنوين. فأما صابَ مر صَوْب المطر فبغير ألف. ونصَفَ النهارُ وأنصفَ، وأبى الأصمعي إلاّ نَصَفَ، وأنشد للأعشى: نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه وشريكه بالغيب ما يدري يصف غوّاصاً. يقول: غاص أولَ النهار وانتصف النهارُ وهو تحت الماء وصاحبه لا يدري ما خبره. وسَمَحَ وأسمحَ. قال الأصمعي: سَمَحَ بماله، وأسمحَ الدابّةُ بقِياده لا غير. وجاحه الدهرُ وأجاحَه. وهبطتُّ الشيءَ وأهبطتُه، عرفهما الأصمعي، وأنشد: ما راعني إلا جَناخ هابطا على البيوت قَوْطَه العُلابطا القَوْط: القطيعِ من الغنم؛ والعُلابط: الغليظ. وهَدَيْتً المرأة وأهديتُها. ونَجَدْتُ الرجل وأنجدتُه، إذا أعَنْتَه. وبَقَلَ المكانُ وأبقلَ، فأما بَقَلَ وجة الغلام فبغير ألف. وعَرَضَ لك الخيرُ وأعرضَ. وفرزتُ الشيءَ وأفرزته، إذا فرّقته. وعَقَمَ اللّه رَحِمها وأعقمَه. وهَجَرَ في كلامه وأهجرَ، إذا أفحشَ. وغَلَقْتُ البابَ وأغلقتُه، وأبى الأصمعي إلاّ أغلقتُه ولم يجيزوا وغلقتُ البتّةَ. وحدّت المرأة وأحدّت، إذا تركت الطِّيب والزينة بعد زوجها. قال الأصمعي: حدّت فهي مُحِدّ لا غير. وسَفَقْتُ البابَ وأسفقتُه. ووَخَفْتُ الخِطْميَ والسَّويقَ وغيرَهما وأوخفتُه، إذا صببتَ عليه الماء. ودَجَنَت السماء وأدجنت. وجلبوا عليه وأجلبوا. وطافَ به وأطافَ. وقال بعض أهل اللغة: طافَ به، إذا حامَ حوله كما يطاف بالبيت؛ وأطافَ به، إذا طرقه ليلاً، ويقال في هذا أيضَاً: طافَ. في التنزيل: "فطاف عليها طائف من ربّك وهم نائمون". فأما طافَ الرجلُ إذا ذهب لقضاء الحاجة فبغير ألف. ومَجَدت الدابّةُ وأمجدت، إذا امتلأ بطنُها. وغَطَيْتُ الشيءَ وأغطيتُه، وقال الأصمعي: غطّيت الشيءَ، إذا سترته، وأغطيتُه. فأما غَطَتِ الشجرةُ فهي غاطية إذا انسبطت أغصانُها على الأرض فبالتخفيف. وأنشد: ومن أعاجيبِ خَلْقِ اللّه غاطيةٌ يخرج منها مُلاحيّ وغِرْبِيبُ ومَرَع الوادي وأمرعَ. وكَنَنْت الحديثَ وأكننتُه، إذا سترته، لم يتكلّم فيه الأصمعي. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: كَنَنْتُ الشيءَ، إذا سترته، وأكننتُ الحديثَ. وفي التنزيل: "كأنَّهن بَيض مكنون" وفيه "ما تكِنُّ صدورُهم" لم يُقرأ إلاّ بضمّ التاء. وشعرتُ بالشيء وأشعرتُ فلاناً شرّاً، أي جعلت الشرّ شعاراً له. وشُرْت العسلَ وأشرتُه، إذا استخرجته من موضع النحل؛ قال الأصمعي: لا أعرف إلا شُرْتُ. وأنشد الأعشى: كأنّ جَنِيّاً من الزَّنجـبـي ل خالطَ فيها وأرْباً مَشوراً وأنكر قول عديّ: وحديثٍ مثل ماذيٍّ مُشارِ وضعّف قوله مُشار. وعَذَرْتُ الغلامَ وأعذرتُه، إذا ختنتَه؛ ولم يعرف الأصمعي إلاّ الإعذار، وأنشد للنابغة: فسُبِينَ أبكاراً وهنّ بآمَةٍ أعْجَلْنَهُنّ مَظِنّةَ الإعذارِ المَظِنّة: الوقت، وأراد أعجلنهنّ وقتَ الإعذار. وفي الحديث: "كنّا إعذارَ عام واحد". وجاء في الكلام الفصيح: تَلْوِيَةَ الخاتنِ زبَّ المُعْذَرِ وحَتَرْتُ العَقْدَ وأحترتُه، إذا أكّدته. قال الأصمعي: لا أعرف إلاّ حَتَرْتُ. وأجاز البغداديون: احترتُ، وأنشدوا بيتاً لأبي كبير الهُذلي كامل: هاجوا لقومهمُ السَّلامَ كأنّهم لمّا أصيبوا أهلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ ولم يروِه الأصمعي. وضَبَّ على الشيء وأضبَّ عليه، إذا أخذه؛ وأنكر البصريون ضَبّ عليه ولم يجيزوا إلا أضبَّ عليه فهو مضيبّ. وأوبأتِ الأرضُ ووُبئت؛ قال الأصمعى: لا أعرف إلا وُبئت فهي موبوءة. وضَبَعَت الناقةُ وأضبعتْ، ولم يعرف الأصمعي إلاّ ضَبَعَت وأنشد: فليت لهم أجري جميعاً وأصبـحـتْ بيَ البازلُ الكَوماءُ في الرَّمل تَضبَعُ قال أبو بكر: ضَبَعَتْ في السير وأضبعتْ، فالضَّبْع أن ترميَ بخُفّها في سيرها إلى ضَبْعها. ويقال: ضَبِعَت الناقةُ تَضبَع ضَبْعةً، إذا أرادت الفحل؛ وضَبَعَت تَضْيَع ضَبْعاً، إذا رمت بخُفّها إلى ضَبْعها في السير، بسكون الباء، والضَّبْع: رأس المَنْكِب. ونُلْتُه بخير وأنلتُه؛ فأما نِلْتُ الشيءَ بيدي فبكسر النون بغير ألف. وألِفْتُ المكانَ وآلفتُه. وصَدَرْتُ الإبلَ وأصدرتُها. وصَرَدَ السهمُ وأصردَ، إذا نفذ من الرميّة، أي دخل فيها وخرج من الجانب الآخر؛ وأصردتًه، إذا أنفذتُه. قال الأصمعي: لا أعرف إلا أصردتُه. وأنشد: عن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ المِرنان: القوس التي تَسمع لها رنّةً. ووَعَيْت العلمَ وأوعيتُ، لم يتكلّم فيه الأصمعي. قال أبو حاتم: وعيتُ العلمَ، إذا حفظته، وأوعيتُ المَتاعَ. وفي التنزيل: "وجَمَعَ فأوعَى". ووَفَيْتُ الكيلَ وأوفيتُ. وغَلَلْتُ حن الغُلول وأغللتُ. وبدأ الله الخلقَ وأبدأ. وبَشَرْتُ الأديمَ وأبشرتُه، إذا قشرتَ بَشَرَته. وبسرتُ حاجتي وأبسرتُها، إذا طلبتها من غير موضعها وإذا طلبتها في غير وقتها. وقَبَلَ وأقبلَ ودَبَرَ وأدبرَ. وكشفتِ الناقةُ وأكشفتْ، إذا نُتجت عامين متواليين. ويقال: وَقَحَ الحافر وأوقحَ، إذا صَلُبَ. وجَهَشْتُ وأجهشتُ، إذا تهيّأت للبكاء. وجَمَعوا آراءهم وأجمعوا. وعَفَصْتُ القارورةَ وأعفصتُها، إذا صمَمْتَها. وهَوى له وأهوَى، قال الأصمعي: هَوى من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ، وأهوَى إليه، إذا غَشِيَه. قال أبو بكر: قلت لأبي حاتم: أليس قد قال الشاعر: هَوى زَهْدَم تحت العَجاج لحاجبٍ كما انقضَّ بازٍ أقْتَمُ الريش كاسرُ فقال: أحسب الأصمعي أنسيَ، وهذا بيت صحيح فصيح. وقال: سمع بيتَ ابن أحمر: أهْوَى لها مِشْقَصاً حَشْراً فشَبْسرَقَها وكنتُ أدعو قَذاها الإثْمِدَ القَـرِدا فاستَعمل هذا وأنسي ذاك. قال أبو بكر: قوله أدعو، أي أجعل، هكذا يقول البصريون. قال الله عزّ وجلّ: "أن دَعَوْا للرَّحمن وَلَداً"، أي جعلوا، والمِشْقَص: النصل العريض؛ الحَشْر: اللطيف الصنعة؛ فشبرقَها: خرّقها كما يشبرَق الثوب. قال أبو بكر: كان أصاب عينَه سهمٌ. وحَلَ من إحرامه وأحلَ. وبَلَّ من مرضه وأبلَّ. وثَوى بالمكان وأثوَى. ولَحَدَ القبرَ وألحَده. وحال في متن فرسه وأحالَ. وصَرَّ الفرسُ أذنَه وأصرها؛ فأما أصرّ على الذنب فبالألف لا غير. وبَكَرْتُ وأبكرتُ، لغتان عرفهما الأصمعي. وأنشد: يا عمرُو جيرائكمُ باكِـرُ فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ وأنشد: أمِن آل نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ وجَرَمَ وأجرمِ. وحَرَمَ وأحرم من حرمتُ الرجلَ الشيءَ. ويقال: طَلَعْتُ على القوم، إذا أشرفت عليهم؛ وأطلعتُ عنهم: غبتُ عنهم. قال أبو بكر: ثم تجيء حروف من فعلتُ وأفعلتُ تختلف معانيها. قال الأصمعي: أفرشتُ عن الأمر، إذا أقلعت عنه. وأنشد: نعلوهمُ بقُضُبِ منتخَلَهْ لم تَعْدُ أن أفرشَ عَنها الصَّقَلَهْ عنى السيوف. وفَرَشْتً عنه، إذا أردته وتهيّأت له. وأزريتُ بالرجل فأنا أزري به إزراءً، إذا قصّرت به؛ وزَرَيْت عليه فعلَه أزري، إذا عبتَ عليه. وأصفدتُه، إذا أعطيته. قال القطامي: فإن هجوتُك ما تمّت مكارمتـي وإن مَدحتُ لقد أحسنتَ إصفادي وصفدتُه، إذا قيّدته. وخفرتُه، إذا أجَرْتَه، خَفْراً وخُفارةً؛ وأخفرتُه، وفي الحديث: "لا تُخْفِروا اللّه في ذمته" والخفارة: ما يأخذ الخافر، إذا استحيت. ونشدتُ ضالّتي، إذا قلت: " مَن وجدها"?. وأنشدتُها، إذا قلت:"مَن ذهب له كذا". قال الشاعر: يُصيخُ للنَّبْأة أسماعَـه إصاخةَ الناشدِ للمُنْشِدِ وأنشدتُك اللّه وأنشدت الشعرَ لا غير. ووعدتُه الخيرَ وَعْداً؛ وأوعدته بالشرّ إيعاداً ووعيداً؛ ولا يقال: أوعدته شرّاً، إنما يقال: أوعدته بِشَرّ. ويقال: أقذيتُ عينَه، إذا جعلت فيها القَذَى؛ ويقال: قَذَيْتُها وقذّيتُها، إذا أخرجتَ منها القَذَى. قال: لقد قيل من طول اعتلالك بالقَذَى أجِدَّك ما تَلْقَى لعـينـك قـاذيا وقَذِيَت العينُ، إذا وقعِ فيها القَذى، تَقْذَى قَذىً شديداً. فإذا رَمَت بالقَذَى قيل: قَذتْ تَقْذي قَذْياً. وشَطَّ الرجلُ، إذا بَعُدَ؛ وأشطَّ إشطاطاً، إذا جارَ. وقَسَطَ الرجلُ، إذا جار؛ ؤاقسطَ، إذا عدل، وكلاهما في التنزيل: "وأمّا القاسطون فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً"، وفيه أيضاً: "إن اللّه يُحِبُّ المُقْسِطين". وقال الراجز: حتى شَفى السيفُ قُسوطَ القاسطِ ونهرتُ النهرَ أنهَره نَهْراً، إذا حفرتَه. وأنهرتُ الدمَ، إذا أسلتَه. وفَرَيْتُ الشيءَ أفريه فَرْياً، إذا شققته لصلاح، وأفريتُه إفراءً، إذا شمققته لفساد. وأنشد: إذا انتحى بنابه الهَذْهاذِ أَفْرَى عُروقَ الوَدَج الغواذي قوله الغواذي: التي تغنّي بالدم، ومعنى تغذّي أي لا تكاد تَرْقَأ؛ والهَذْهاذ من الهَذّ، وهو القَطْع. وقال الراجز يصف دلواً: شلَّتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها وعَمِيَتْ عينُ التي أرَتْها لو كانت الساقي لصغَّرتْها أراد دلواً كان استكبرها. ويقال: دَلا يدلو دَلْواً، إذا استقَى؛ وأدلَى يُدلي إدلاءً، إذا أدلَى دلوه في البئر؛ وأدلَى بحُجَّته عند القاضي لا غير. ودلوتُ الرجلَ، إذا رفقت به. ويقال: داليتُ الرجل مدالاةً، إذا رفقت به. قال الراجز: يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ على مُدالاتيَ والتوقيرِ ودلوتُ الإبل، إذا رفقت بها في السير. قال الراجز: لا تَقْلُواها وَأدلوها دلْواً إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا وقال الآخر: لا تَعْجَلا بالسير وَادْلواها لبئسما بطءٌ ولا تَرْعاها ويقال: عقدتُ الحبلَ والبغَ والنِّكاحَ، وأعقدتُ العسلَ والقَطِران وما أشبهه. وقبرتُ الرجل، إذا دفنته؛ وأقبرتُه، إذا جعلت له قبراً، من قوله عز وجل: "ثُمّ أماتَه فأقبره". وحَدَقَ به القومُ، إذا أطافوا به، وأحدقوا به. قال هُذلي: وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحيمُ وحَدَقَت وحَدِقَت به المنيّةُ وأحدقتْ. قال الأخطل: المُنْعِمون بنو حربِ وقد حَدَقَتْ بيَ اَلمنيّةُ واستبطأتُ أنصاري قال أبو بكر: يقوله الأخطل لمّا استوهب النعمانُ بن بشير لسانَه من معاوية ليقطعه وقام يزيد فاستوهبه من معاوية فاعفي. ونحو هذا أعييتُ من العمل إعياءً، وعيَيْت في الأمر وفي المنطق عِيّاً. وأبَيْتُ الشيءَ، إذا أنِفتَ منه فأنا آبَى إباءً وأنا آبٍ؛ وأبَيْتُ فأنا أبّاء وأبيّ، أي ممتنع. وأبيتُ فلاناً، إذا حملته على أن يأبى فهو أبيّ، أي ممتنع. ولَوَيْتُ الحبلَ ألويه لَيا، ولَوَيْتُ الذَين لَيّا ولَيّاناً، ولَوِيَ فلان لَوى شديداً من وجع البطن؛ وألوَى بهم الدهرُ، إذا ذهب بهم. وعَصَيْتُ فأنا أعصي عِصياناً ومَعْصِيَةً؛ وعَصَوْتُ بالعصا أعصو عَصْواً، إذا ضربت بها؛ وعَصِيتُ بالسيف أعصَى، إذا ضربتَ به. قال الراجز: نَعْصَى بكلّ مَشْرَفي مخْفقِ وُيروى: مِخْطَفِ. وعلوت فأنا أعلو عُلُوّا من الارتفاع؛ وعَلِيَ يَعْلَى علاءً من الظَّفَر؛ وأعلَى عن الوسادة وعالَى عنها، إذا تنحّى عنهِا. وفي الحديث، حديث ابن مسعود: "أعْل عَنِّجْ"، أي تَنحَّ. ودارأتُ الرجلَ عنّي، إذا دافعته، وتقول: اللهم إني أدرأ بك في نحر فلان؛ وتدارأ القومُ بينهم، إذا تدافعوا أمراً؛ ودارأتُ الرجلَ مدارأة، إذا دفعته؛ ودَرَأ البعيرُ فهو دارىء، إذا ظهرت غدّتُه. قال الراجز: بل أيُّهذا الدارىءُ المنكوفُ أي الذي قد أصابته الغُدّة في نَكَفته، وهي أصل لسانه وغَلصمته. ودرأتُ الوسادة، إذا بسطتَها؛ وكل شيء بسطتَه فقد درأتَه. قال الشاعر: تقول إذا دَرَاتُ لها وَضيني أهذا دينُـه أبـداً ودِينـي ودرَيتُ الشيءَ فأنا أدري درْياً ودرايةً. قال الراجز: وخَبَر عن صاحبٍ لَوَيْتُ فقلتَ لا أدري وقد دَرَيْتُ ويُروى: وسائلٍ عن خبرٍ لَويتُ. ودريتً الظبيَ أدريه درْياً، إذا ختلتَه. قال الشاعر: فإن كنتُ لا أدري الظِّباءَ فإنني أدُسُّ لها تحت الترابِ الدواهيا وقال الآخر: وكم رامٍ يُصيب ولا يَدْري أي لا يَخْتِل. ودرّيت الشَّعَر بالمِدْرَى تدريةً. قال الشاعر: قد عَلِمَتْ أختُ بني فَزارَهْ أنْ لا أدَرّي لِمَّتي للجارَهْ وبَدَوْتُ أبدو بَدْواً، إذا ظهرت؛ وبدأتُ بالشيء أبدأ به، إذا قدمته، وأبدأتُه أيضاً، وبَدِيتُ به. قال الراجزْ: باسم الإله وبه بَدِينا ولو عَبَدْنا غيرَه شَقينا وبَدَوْتُ من الحَضَر إلى البدو. ولقيتُ فلاناً بادي بدي وبادي بَداً. قال الراجز: وقد عَلَتْني ذُرْأة بادي بَدي ورَثْيَةٌ تنهض في تشدّدي وجَددْتُ في الأمر أجِدّ، وأجددتُ أجِدّ، لغتان فصيحتان. وجَددْتُ الحبلَ أجُدّه جَدّاً، إذا قطعته. وأبْلِ وأجِدَ، يُدعى للرُّجل إذا لبس الجديد. وجَدِدْتَ يا فلانُ: صرتَ ذا جَدّ. وبَرَيْتُ القلمَ والعودَ وغيرَه أبريه بَرْياً. وبَرئتُ من المرض وبَرَأت أبْرَأ بُرْءاً. وبَرَأ الله الخلقَ يبَرؤهم بَرْءاً. وأنشد الأصمعي: وكل نفسٍ على سلامتها يُميتُها اللّه ثمّ يَبْرَؤهـا وبارأتُ الكَريَّ مبارأةً، إذا فاصلتَه كأنك تدفع إليه الكِراء ثم تسترجعه منه. وأبريتُ البعيرَ ابريه إبراءً، إذا جعلتَ له بُرَةً؛ والبَرِيّة أصلها الهمز، وتركت العرب همزها لكثرة استعمالهم إياها. وشَرَقَت الشمسُ إذا طلعت؛ وأشرقت، إذا أضاءت. وشَرِقَ الرجلُ بِريقه، إذا غَصَّ. ورَوِيتُ من الماء أروَى رِيّاً. ورَوَيْتُ القومَ، إذا استقيتَ لهم. وأرويتُ ماشيتي إرواءً. ورَوَيْتُ على البعير: شددتُ عليه بالرِّواء، والرواء: حبل يُشدّ به المَتاع. وروّيت في الأمر ترويةً وتَرْويّاً. وقِلْت من القائلة أقيل قائلةً وقَيْلاً. وأقَلْتُ الرجلَ عَثْرَتَه. وأقَلْتُه في البيع إقالةً، وشربتُ القَيْل، وهو شرب نصف النهار. وتقيّلَ الرجلُ أباه، إذا أشبهه. وغارَ النجمُ يغور غَوْراً. وغارت عينُه تغور غُؤوراً. وغارَ الماءُ غَوْراً. وغارَ الرجلُ أهلَه يَغيرهم غَيْراً، مثل مارَهم سواء، وهو من المِيرة. وأغارَ الرجلُ على القوم يُغِير إغارةً من المُغاوَرة. وغارَ على أهله يَنهار غَيْرة. وغارَ يغور، إذا دخل غَوْرَ تِهامة. وأغار الحبلَ يُغِيره إغارةً، إذا فتله فتلاً شديداً. وغؤَر القومُ تغويراً، إذا نزلوا في الهاجرة فأراحوا. ومَرَّ الطعامُ وأمرَّ، إذا صار مراً. وأمر العيشُ يُمِرّ إمراراً فهو مُمِرّ. وأمرَّ الحبلَ يمِرّه إمراراً، إذا أحكم فتلَه. وطَمَّ الفرسُ، إذا عدا عَدْواً شديداً، ومصدره طَميماً. وطَمَّ شَعَرَه طَمّاً. وطمّ الماءُ طُموماً، إذا كَثُرَ. وهبَّ التيسُ يَهِبّ ويَهُبّ هَبيباً. وهبّت الريحُ تَهُبّ هُبوباً، وقالوا هَبّاً. وهَبَّ من نومه هَبّاً. وهَبَّ السيفُ هَبَّةً. وهًبّت الناقةُ هِباباً، إذا نَشِطَت. وكَلَّ السيفُ كُلولاً. وكَلَّ البصرُ كِلَّةً. وكَلَّ الإنسانُ والبعيرُ كَلالاً. وشَبَّت النارُ شُبوباً. وشَبَّ الفرسُ شِباباً. وشبَّ الغلامُ شَباباً. باب ما لا تدخله الهاء من المؤنث جارية كاعِب وناهِد ومُعْصِر، وقالوا مُعْصِرة. قال الراجز: قُلْ لأمير المؤمنين الواهبِ أوانساً كالرَّبْرَبِ الرَّبـائبِ من ناهدٍ ومُعْصِرٍ وكاعـبِ هِيفِ البطون رُجَّح الحقائبِ المُعْصِر: التي استتصّت عصرَ شبابها، وهي كاعب أوّلا إذا كعّب ثديُها كأنه مفلَّك، ثم يخرج فتكون ناهداً، ثم يستوي نهودها فتكون مُعْصِراً. قال الراجز: قد أعصرتْ أو قد دنا إعصارُها يَنْحَلّ من غُلْمَـتِـهـا إزارُهـا وجارية عارِك وطامِث ودارِس وحائض، كلّه سواء. وجارية جالِع، إذا طرحت قناعها من قلّة الحياء. وامرأة قاعد، إذا قعدت عن الحيض والولادة. وامرأة مُغْيِل: تُرضع الغيلَ، وهو أن تُرضع ولدَها وهي حامل؛ واسم اللبن: الغَيْل. وامرأة مُسْقِط وامرأة مُسْلِب: قد مات ولدُها. وامرأة مُذْكر، إذا ولدت الذكور؛ ومؤنِث، إذا ولدت الإناث؛ ومِذكار ومِئناث، إذا كان ذلك من عادتها. وامرأة مُغْيِب ومُغِيِب، بتسكين الغين وكسرها، إذا غاب عنها زوجُها، وقالوا مُغِيبة أيضاً. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه قال: "ما بالُ أحدكم لا يزال كاسراً وِسادتَه عند امرأة مُغِيبة يتحدّث إليها وتتحدّث إليه، عليكم بالجَنْبة فإنها عَفاف، إن النسأ لحمٌ على وَضَم إلاّ ما ذُبَّ عنه". قال الراجز: يَخْبِطْنَ بالأيدي طريقاً ذا غَدَرْ غَمْزَ المُغِيبات فلاطيسَ الكَمَرْ الفِلْطاس: الكَمَرة العريضة، وقد قالوا: أنف فِلْطاس؛ والعَدر: الأرض التي فيها جِحَرة اليرابيع والسباع. وامرأة مُشْهِد، إذا كان زوجها شاهداً. وامرأة مِقْلات: لا يعيش لها ولد، وأصله من القَلَت، أي الهلاك. وامرأة ثاكِل وهابِل وعالِه، من العَلَه والجَزَع، ويقال: رجل عَلِة وعَلَهان. وامرأة قَتين: قليلة الرُّزْء. وامرأة جامِع: في بطنها ولدها. وامرأة سافِر وحاسِر وواضِع، إذا ألقت قِناعها. وظبية مُطْفِل ومُشْدِن ومُغزِل: معها شادِن وغزال. وظبية خاذِل وخَذول، إذا تأخّرت بعد قطيع الظِّباء. وفرس مُرْكِض: في بطنها ولد قد تحرّك. وامرأة عِنْفِص: زَرِيّة. وامرأة دِفْنِس: رَعْناء. ومُهرة ضامِر. ومُهرة قيدود: طويلة. ومهرة كُميت. ومُهرة جَلْعَد: صلبة شديدة، وكذلك الناقة. وناقة عَيْهَل وعَيْهَم: سريعة. وناقة دِلاث: جريئة على السير. وناقة هِرْجاب: خفيفة. وناقة أمون: صلبة. وناقة ذَقون: تضرب بذقنها في سيرها. وناقة مُمْرِن: تَدُرّ على المَرْي، وهو مَسْح الضرع باليد. وناقة نجيب، أي كريمة. وناقة راجع، وهي التي يُظنّ أن بها حَمْلاً ثم يُخْلِف. وناقة مُرِدّ، وهي التي تشرب الماء فيَرِم ضَرعها. وناقة خَبْر: غزيرة. وناقة حَرْف: ضامر. وناقة رَهْب: مُعْيِيَة. وناقة راذِم، وهي التي قد دفعت باللبن، أي أنزلت اللبن في ضَرعها، وشاة مُبْسِق، إذا كان كذلك؛ وناقة مُضْرع؛ وناقة مُشْرِق للتي أشرقَ ضَرْعُها باللبن. وناقة رُهْشوش: غزيرة. قال الراجز: أنتَ الجوادُ رِقَّةَ الرُّهْشوش والمانعُ العِرْضَ من التخديش أي أنت رقيق برقّة الرًّهْشوش. وقال أيضاً: أنت الجوادُ السَّهل العطيَّه كما تعطي هذه الناقةُ الرهشوش. والخنْجور: مثل الرُّهْشوش سواء. وشاة مُحِشّ: يَبِسَ ولدُها في بطنها، وكذلك الناقة والمرأة. وأتان مُلْمِع، إذا أشرقَ ضَرْعُها للحمل. وشاة صارِف، وهي التي تريد الفحل. وشاة ناثِر، وهو عيب، وهو أن تنثر من أنفها إذا سعلت أو عطست. وناقة داحِق، وهي التي تخرج رَحِمها بعد النِّتاج. وقال أيضَاً: إذا اندحق رَحِمُها في عَقِب الولادة. وشاة راجِن وداجِن، وهي التي قد ألِفَت البيوت. وناقة مُشْدِن، وهي التي قد قوي ولدُها. وناقة مُرْشِح: كذلك أيضاً. ونُتجت الناقةُ حائلاً، إذا ولدت أنثى. وناقة حَسير وطَليح، وهي المُعْيِية. وناقة لَهيد: قد عصرها الحملُ فأوهى لحمَها. وناقة مُتِمّ، وكذلك المرأة إذا تمّت أيامُ حملها. وناقة مُذائر، وهي التي تَرْأم بأنفها ولا يصدق حُبُّها. وناقة عَلوق، وهي نحو المُذائر تَرْأم بأنفها وتَزْبِن برِجلها. وناقة خادِج، وهي التي قد طرحت ولدَها، ومُخْدِج. وناقة فارِق، رهي التي تذهب على وجهها فتُنْتَج. وناقة طالِق، وهي التي تطلب الماء قبل القَرَب بليلة، يوم الطَّلَق ويوم القَرَب. قال أبو بكر: قال الأصمعي: سألت أعرابياً: ما القَرَب? فقال: سير الليل لوِرد الغد. فقلت له: فما الطَّلَق?. قال: سير اليوم لوِرد الغِبّ، أي بعد غد. وناقة بازِل وناقة بائك: ضخمة السَّنام. وناقة فاسِج: فتيّة سمينة. وناقة شامِذ وشاثل، إذا شالت بذَنَبها. قال الشاعر: شامِذاً تتّقي المُبِسَّ عن المُـرْ يَةِ كُرْهاً بالصِّرْفِ في الطًّلاّءِ قال أبو بكر: كسر الميم في المِرية أجود، ويجوز الضمّ، وهو أن يُمسح الضَّرع عند الحلب، فأما في قولهم لا شكّ فيه ولا مُرية فيجوز فيه الكسر والضمّ أيضاً؛ كذا يقول أبو زيد. والمًبِسّ: الذي يدعوها للحلب، والطُّلاّء: التي تَدُرّ الدمَ مكان اللبن، والصِّرْف: الدم؛ والصِّرْف أيضاً: صِبغ أحمر. يقول: الحرب مثل الناقة. وناقة بَلْعَس، وهي المسنّة المسترخية اللحم، وبَلْعَك ودَلْعَك، وهنّ ضِخام فيهنّ استرخاء. وناقة عَوْزَم، وهي المسنّة وفيها شِدة. وناقة ضِرْزِم: مثلها. وناقة دِلْقِم، إذا تكسّر فوها وسال مَرْغُها، أي لُعابها. وفرس مُقِصّ، إذا استبان حملُها. وناقة مِلْواح ومِهْياف، إذا كانت سريعة العطش. وناقة مِصْباح، وهي التي تصبح في مَبْرَكها. قال الشاعر: وجدتَ المنْدِياتِ أقَـلَّ رُزْأً عليكَ من المصابيح الجِلادِ قال أبو بكر: هذا رجل يخاطب رجلاً قطع أنف رجل فطُولب بالدِّيَة أو القَوَد فسلّم أنفه فقُطع فعيّره بذلك فقال: وجدتَ قَطْعَ أنفك أسهلَ عليك من تسليم إبلك؛ والمُنْدِيات: الدواهي. وناقة مِيراد: تعجِّل الوِرْد. ونعجة حانٍ، إذا أرادت الفحل. وشاة هِرمِل وحِرمِل، وهي الهوجاء، وربما وصف به الناس أيضاً. وشاة مُقْرِب للتي قَرُبَ وِلادُها. وشاة صالِغ وسالِغ، وهي التي قد انتهى سِنها. قال أبو بكر: مثل البازِل من الإبل والقارِح من الخيل والمُشِبّ من البقر. وشاة مُتْئم للتي ولدت اثنين في بطن. وناقة حائل للتي حالت ولم تحمِل، وكذلك النخلة أيضاً وكل أنثى؛ وناقة حامِل. وناقة مُغِدّ: بها غُدّة؛ يقال: أغَذَ البعير وأغَدّت الناقة فهي مُغِدّ. فأما قول العامّة مغدود فخطأ. وناقة ناحِز، وهي التي بها النُّحاز، وهو السُّعال. وناقة رائم: ترْأم ولدَها وتعطف عليه. وناقة والِه، إذا اشتدّ وجدُها بولدها. وناقة فاطِم: فطمت ولدهَا. وناقة مُقامِح: تأبى أن تشرب الماء. وناقة مُجالِح، وهي التي تَدُرّ في القُرّ. وناقة شارِف: مسنّة. وناقة ضامِز: لا تجترّ. وناقة ضابِع، وهي التي ترفع خُفَّها إلى ضَبْعها في السير. وناقة عاسِر وعَسير، وهي التي اعتُسرت فرُكبت ولمّا تُرَضْ. وناقة قَضيب: كذلك. قال الشاعر: أسِيرُ عَروضاً أو قَضيباً أرُوضُها وناقة مِدراج، وهي التي تجوز وقت وضعها. وناقة مُرْبِع: معها رُبَع. وناقة مِرْباع: تحمِل في أول الربيع. وناقة مِشْياط: تُسرع السِّمَن. باب ما تذكر العرب من الأطعمة الوَليقة: طعام يُتّخذ من دقيق وسمن ولبن. والأَلُوقة: كل ما لُيِّن من الطعام. وفي الحديث: "وما آكُلُ إلاّ ما لُؤَق"، أي ما لُيِّن. والصِّقَعْل: تمر يُحلب عليه لبن. والرَّهِيّة: بُرّ يُطحن بين حجرين ويُصبّ عليه لبن، ارتهى الراعي، إذا فعل ذلك. والآصِيّة: دقيق يُعجن بتمر ولبن، ويقال الآصِيَة بالتخفيف. والخَزيرة: شحم يذاب ويُصبّ عليه ماء ويُطرح عليه دقيق فيُلبك به، والخَزيرة والسَّخينة واحد. واللَّفيتة: العَصيدة. والرَّغيغة، وهو حسو رقيق. والثُّرُعْطُطة: نحو الرَّغيغة. والحَيس: تمر وأقط وسَمن. قال الراجز: التَمْرُ والسَّمْنُ جميعاً والأقِطْ الحَيْسُ إلاّ أنّه لم يختـلِـطْ وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال لي الرشيد: فُطمت على الحَيْس والموز. والغَذيرة: دقيق يُحلب عليه لبن ثم يُحمى بالرَّضْف. والخُلاصة والقِشْدة والقِلْدة: تمر وسَويق يُخلص به السَّمن. والسَّرْبَلة: الثريد الكثير الدَّسَم، والسَّغْبَلة مثله. والعَكيس: لبن يُصَبّ على إهالة؛ والإهالة: الشحم المذاب. والوَطِيّة: عَصيدة التمر واللبن. والمَجيع: التمر واللبن. والفِئْرة: حُلْبة تُطبخ بتمر وتُسقاه النُّفَساء. والفَريقة: حُلبة ودواء يصفّى فيسقاه المريض. قال الشاعر: مثلُ الفَريقة صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ واللحم المعرّض: الذي يُشتوى على الرماد فلا يستتمّ نُضجه، فإذا غيّبته في الجمر فهو مملول، فإذا شويته فوق الجمر فهو المضهَّب. والمحنوذ: المشتوَى على الحجارة المُحْماة. والفئيد: الذي يُدفن في الجمر. وقال مرة أخرى: والمفؤود والملهوج: الذي فيه بعض مائه. والعَلَس: شِواء مَسْمون، وهو الذي يؤكل بالسَّمن، هكذا يقول الخليل، رحمه اللّه. والشُّنْدُخيّ: طعام الإملاك، وقالوا الشَّنْدَخيّ، واشتقاقه من قولهم: فرس شنْدُخ، وهو الذي يتقدّم الخيل في سيره، فأرادوا أن هذا الطعام يتقدّم العُرْس. والوَليمة: طعام العُرْس. والتَّوكير: طعام في بناء دار أو بيت. والعَقيقة: ما يُذبح عن المولود. والخرْسة: ما يُتّخذ للنّفَساء. والوَضيمة: طعام المأتم. قال أبو بكر: وليس كل أهل اللغة عرف هذا. والعَذيرة: طعام الختان، ويقال الإعذار أيضاً. قال الراجز: كل الطعام تشتهي ربيعَهْ الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَهْ والنَّقيعة: طعام قدوم المسافر. وقال مرة أخرى: طعام القُدّ ام. وأنشد: إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُـدّام والمأدُبة والمَدْعاة: طعام أيّ وقت كان. والقَشيمة: هَبيد يُحلب عليه لبن. قال أبو بكر: الهَبيد: حبّ الحَنْظَل يُنقع في ماء حارّ أو في مُهَراق دلوٍ أياماً حتى تذهب مرارتُه ثم يُقلى ويؤكل. باب ما جاء على لفظ الجمع ولا واحد له خَلابيس، وهي الأمور التي لا نظام لها. قال الشاعر: إنّ العِلافَ ومن باللَّوذ من حَضَنٍ لمّا رأوا أنـه دِين خَـلابـيسُ لم يعرف البصريون له واحداً، وقال البغداديون: خِلْبيس. وسَماهيج: موضع. وسَمادير العين: ما يراه المُغْمَى عليه من حُلم. وهَراميت: آبار مجتمعة بناحية الدَّهناء زعموا أن لقمان بن عاد احتفرها. قال أبو بكر: الدَّهْناء تُمدّ وتُقصر. قال: فلو كان بالدَّهنا حُرَيْثُ بنُ جابرٍ لأصبح بحرٌ بالمفازة جـاريا يعني حُريث بن جابر الحنفي. ومَعاليق: ضرب من التمر، وقالوا: نخلة بعينها. قال الراجز: لئن نجوت ونَجَتْ مَعاليقْ من الدَّبا إني إذا لمرزوقْ ويُروى: لئن نجوتُ ونجا المعاليقْ. وأيافِث: موضع باليمن، وقالوا أنافث. وأثارِب: موضع بالشام. ومَعافر: موضع باليمن، بفتح الميم والضمّ خطأ، وإليه تُحسب الثياب المَعافريّة. قال أبو بكر: وكان الأصمعي يقول: لم تتكلّم العرب أو لم تعرف العرب واحداً لقولهم: تفرّق القومُ عَباديدَ وعَبابيدَ، ولا تعرف واحد الشماطيط، وهي القِطَع من الخيل؛ والأساطير والأبابيل. وعرف ذلك أبو عُبيدة فقال: واحد الشماطيط شِمطاط، وواحد الأبابيل إبِّيل، وواحد الأساطير إسطار. وقال آخرون: إنما جُمع سَطْر على أسطار، ثم جُمع أسطار على أساطير. ويقال: جمع سَطْر أسْطُر وسُطور، وأسطار جمع واحدة سَطَر، بفتح الطاء. وقد قالوا: واحد الأبابيل إبَّوْل، مثل عِجوْل وعجاجيل. باب ما تكلّموا به مصغّراً الخُلَيْقاء، وهي من الفرس كموضع العِرْنين من الإنسان. والعُزَيْزاء: فجوة الدُّبُر من الفرس. والغُرَيْراء: طائر. والسُوَيْطاء: ضرب من الطعام. والشُّوَيْلاء: موضع. والمُرَيْطاء: جلدة رقيقة بين السّرّة والعانة. والهُييْماء: موضع. والسُّويداء: موضع. قال الشاعر: إنّني جَيْرِ وإن عَزَّ رهْطي بالسُّوَيْداء الغداةَ غـريبُ قال أبو بكر: جَيْرِ كلمة مبنية على الكسر يراد بها الدهر، أي لا أفعل ذلك الدهرَ، وربما أجرَوها مُجرى القَسَم؛ يقال: جَيْرِ لأفعلنّ كذا وكذا، أي حقاً لأفعلنّ، ونحو ذلك. وقال أيضاً: أي واللّه لأفعلنّ، ونحو ذلك. والغُمَيْصاء: موضع. قال الشاعر: فكائنْ ترى يومَ الغمَيْصاء مِن فتىً أصيبَ ولم يَجرح وقد كان جارحا والغُمَيْصاء: نجم من نجوم السماء، وهو أحد الشِّعْرَيَين. ويقال: رماه بسهم ثمّ رماه فدَيّاه، أي على أثره. والحُمَيّا: سَورة الخمر. والثُّرَيّا: معروفة. والحُدَيّا من التحدّي، وهو التعرّض؛ يقال: تحدى فلاق لفلان، إذا تعرّض له للشرّ. والحُذَيّا من الحِذْوة، وهو العطيّة، من قولهم: أحذاني كذا، أي أعطاني، والاسم الحِذْوة. قال الشاعر: وقائلةٍ ما كان حِذْوَةُ بَعْلِهـا غداتَئذٍ من شاءِ قِرْدٍ وكاهل قِرْد: بطن معروف من هُذيل، وكاهل: بطن من هذيل أيضاً، وفي بني أسد كاهل أيضاً. والحُجَيّا من قولهم: فلان يحاجي فلاناً. والهُوَيْنَى: السكون والخَفْض. والقُصَيْرَى: آخر الضلوع، وقالوا أوّلها. والحُبَيّا: موضع. قال الشاعر: ومعترَكٍ شَطَّ الحُبَيّا تـرى بـه من القوم محدوساً وآخرَ حادِسا والرُّسَيْلاء: دُوَيْبّة. والرُّتَيْلاء: دُوَيْبّة تلسع. والعُقَيِّب: ضرب من الطير. والحُمَقِيق: طائر، وقالوا الحُمَيْقِيق. والشُّقَيِّقة: طائر. واللُّبَيْد: طائر. وزُغَيْم: طائر، ويقال بالراء. والصُّلَيْقاء: طائر. والرُّضيْم: طائر. والسُّكَيْت: آخر فرس يجيء في الرِّهان وهو الفُسْكُل والفِسْكِل. والأًدَيْبِر: دُوَيْبّة. والأُعَيْرِج: ضرب من الحيّات. والأُسَيْلِم: عِرق في الجسد، والكُعَيْت: البلبل. والكُحَيْل: القَطِران. ومُجَيْمِر: جبل. ومُهَيْمِن: أسم من أسماء اللّه جل ثناؤه. ومُبَيْطِر، وهو البَيْطار. قال أبو بكر: وهذه الأسماء نحو مهيمِن ومجيمِر ومبيطِر أسماء لفظُها لفظُ التصغير وهي مكبرة لأنه لا تكبير لها من لفظها. وقال أيضاً: ومهيمِن: اسم من أسماء اللّه جلّ وعزّة وهذه الأسماء نحو مهيمِن ومسيطِر ومبيطِر في لفظ التصغير وليست بمصغَّرة لأن بعض أهل اللغة قال: مهيمِن أصله مؤيمِن، فكأن هذه الهاء عنده همزة. ويقال: فلان مهيمِن على بني فلان، أي قيَم بأمورهم. والمبيطِر: البَيطار. والمُبَيْقِر: الذي يلعب البُقَّيْرَى، وهي لعبة لهم. ويقال: بيقرَ فلان، إذا خرج من الشام إلى العراق. ومسيطِر: اشتمالك على الشيء. وقال مرة أخرى: ومسيطِر: متملِّك على الشيء. والقُعَيْط: الحَجَلة، وهي القَبْجة بالفارسية. باب حَوالَيك ودَوالَيك قال الشاعر: شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبُرْدُ بُـرْقُـغ دَوالَيك حتى ليس للثوب لابسُ دوالَيك من المداولة، وقال أيضاً: من التداول؛ يقال: تداولَ القومُ فلاناً، إذا تعاوروه بالضرب. قال أبو بكر: معنى البيت أن الأعراب كانوا إذا تغازلوا شق ذا بُرْدَ ذا وذا بُرْدَ ذا في غزلهم ولعبهم حتى لا يبقى عليهم شيء. وحَنانَيك من التحنّن. قال الشاعر: أبا مُنذرٍ أفنيتَ فاستبقِ بـعـضـنـا حَنانَيك بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ وهَذاذَيك من تتابع الشيء بسرعة. قال الراجز: ضرباً هذاذَيك كوَلْغ الذئب وقال الآخر: ضرباً هذاذيك وطعناً وخضاً وخَبالَيك من الخَبال. وحَجازَيك من المحاجزة. تم اللفيف والحمد للّه وحده أبواب النوادر تقول العرب: يفسِقون ويفسُقون، ويعرِشون ويعرُشون، ويعكِفون ويعكُفون، ويحسِدون ويحسُدون، ويحشِدون ويحشُدون، وينفِرون وينفُرون- يقال: نَفَر ينفِر وينفُر- ويشتِمون ويشتُمون، وينسِلون وينسُلون، ويلمِزون ويلمُزون، ويخلِقون ويخلُقون، ويعتِل ويعتُل، ويطمِث ويطمُث، ويقتِر؛ ويقدِر ويقدُر، ويقنِط ويقنُط ويقنَط، ثلاث لغات، ويبطِش ويبطُش، ويعرِض ويعرُض. فأما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف معناهما، يَصِدّون: يضحكون، ويَصُدون: يُعرضون، قال أبو بكر: ويَصُدون أيضاً: يمنعون، من قولهم: صددتُه عن كذا وكذا، إذا منعته. ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشطه، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس، وصلَقَه بلسانه يصلِقه ويصلُقه؛ كل هذا عن أبي عُبيدة. وقال الأصمعي: مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ، إذا جرى. ومُعْنان الوادي: مجاري مائه. وقال الأصمعي: عُقْر المرأة، وعُقْر الحوض، وعُقر النار: حيث يجتمع لَهَبُها وجَمْرُها، وعُقْر الدار: وسطها. وقال الأصمعي: يقال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى، مقصور، والكَنوب والحَوباء. وأنشد في الكَذوب: إني وإن منَّتنيَ الكَذوبُ يتلو حياتي أجَل قريبُ وأنشد في الجِرِشَّى: بكى جَزَعاً من أن يموت، وأجهشتْ إليه الجِرِشَّى وارمَعَل خَنـينـهـا الخَنين: صوت تردُّد البكاء في الأنف، والحنينُ من الصدر؛ وارمَعَل: ظهر. وأنشد في الجِرْوة: فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لها اصْبِري وشددتُ في ضِيق المقام حَزيمـي وأنشد في القَرونة: ألم تَرَني رددتُ علـى عَـدِيٍّ وقد جَعلتْ هواديَهـا نِـعـالا قَرونتَه وبنتُ الأرض تقضـي على ما أستودفَ القوم السِّخالا قال أبو بكر: هذان البيتان من معاني الأشْنانْدأني وتفسيرهما يطول ومعناهما: رددت على عَدِيّ نفسَه في وقت الهاجرة، وبنتُ الأرض: المَقلة التي يُقسم عليها الماء؛ والسِّخال يعني جلود السِّخال التي فيها الماء، واستوف مثل استقطر. وقال الأصمعي: أرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء، ممدود: قفر ملساء. قال أبو بكر: وقِرْحِياء لم يجىء بها غيرُه. قال: ويقال: رجل زِبِرّ وذِمِرّ، وهو القويّ الشديد. وأنشد: إني إذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا وكان خيرُ الخَصلتين الشَّرّا أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا وقال الأصمعي: القِذَمّ: الشديد، والقِذَمّ: السريع. ويقال: رجل ذَطِيّ: أحمق، وباحِر: مثله. ورجل رَطِيّ، بالراء: المسترخي. وامرأة قِصْلة، زعموا: حمقاء. وامرأة مِجْعة: حمقاء أيضاً. وقال أبو مالك: الضُوّة والعُوّة: الصوت. وقال: الرُّنَّا، مقصور: الصوت، وأحسبهم قالوا: الرُّناء، مخفّف ممدود؛ كذا في كتابي ورأيته في عدّة نُسَخ. والرُّنا، خفيف مقصور: إدامة النظر من قولهم: رنا يرنو رنُوّاً، وأحسب أنهم قد قالوا الرُّناء، ممدود مخفَّف. فأما الرنَوْناة فصحيح، وهي إدامة النظر أيضاً. والجَمْش: الصوت، لم يجىء به غيره. وقال: الهِتر: السَّقَط في الكلام والاختلاط فيه، ومنه قولهم: رجل مُهْتَر. والممهِّك والممغِّط، بتشديد الهاء والغين: الطويل. والسَّلُع: الطويل أيضاً. قال أبو زيد: أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ، إذا أنتنَ وهو نِيء؛ وخَم وأخَمَّ، إذا أنتنَ وهو مطبوخ أو مَشويّ. وقال أبو زيد: فحل فادر، والجمع فُدُر، إذا ترك الضِّراب، ووَعِل فادِر،- إذا كان مُسِنّاً تامّاً. قال الشاعر: فُدْرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا قال: ويقال: فلان حَجٍ بكذا وكذا، وخليق به، وجَدير به، وقَمين وقَمَن به ومَقْمَنة به، ومَجْحَرة به، وعَسِيّ به ومَعْساة به، ومَخْلَقة به، وقَرِفٌ به. ويقال فيه كله: ما أفعلَه وأفْعِلْ به، إلاّ في قَرِفٍ فإنه لا يقال: ما أقْرَفَه. وقال أبو زيد: يقال: ما سقاني فلان من سُويدٍ قطرةً ولا من أسودَ قَطرةً، وهو الماء بعينه. وأنشد لطرفة: ألا إنني سُقّيتُ أسي حالـكـاً ألا بَجَلي من الشراب ألا بَجَلْ وقال الأصمعي وأبو زيد: يقال: مالَ الرجلُ فهو يَمال ويَمول، إذا صار ذا مال؛ ومِلْتُ أنا ومُلْتُ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها، إذا استخرجت ماءها؛ وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً، إذا كثر ماؤها، ويقال: نُلْتُ له بالعطية نوْلاً، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً. وقال أبو عبيدة: يقال: الأشْنان والإشْنان، فارسيّ معرَّب، وهو الحُرض؛ ويقال: قُرطاس وقِرطاس، والدِّهقان والدُّهقان، والقُنَّب والقِنَّب. وقال أبو مالك: يقال: أعطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء. وقال: سألت عن الغِبّ فقالوا: أن تشرب الإبل يوماً وتترك يوماً وتَرِد بعده بيوم فيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يوماً واحداً وكان ينبغي أن يسمّى ثِلثاً، والرِّبع أن يفوتها الشرب يومين، والخِمس أن يفوتها ثلاثة أيام، كذلك إلى العِشر، وإنما سُمّي عِشراً لأنها تشرب يوماً وترعى سبعة أيام ثم تَطْلُق يوماً وتَقْرَب يوماً وتَرِد في اليوم العاشر. فأما ثلُث الشيء ورُبعه فبالضمّ. قال أبو مالك: الصَّهْوة: مطمئن من الأرض بمنزلة البِركة ينبت فيها الشجر ويصاب فيها ضَوالُّ الإبل، والجمع صِهاء. وقال: السَّديم: الرقيق من الضَّباب. وأنشد: وقد حال ركن من أُحَيْمِرَ دونهم كأنّ ذُراه جُلِّـلَـتْ بـسَـديم قال: ويقال: البُشارة والبِشارة، والمِزاح والمُزاح، والمِزاحة والمُزاحة أيضاً. وأنشد: أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ والعِجالة والعُجالة، وهو ما يعجّله الراعي إلى أهله من اللبن قبل أن يُصْدِر الإبل. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه: "الثَيِّب عُجالة الراكب"، تمر وسويق، وهذا مَثَل، أي أنه لا يُحتاج أن يُتكلّف لها ما يُتكلّف للبِكر، ويقال له الإعجالة أيضاً. والخِلاصة والخُلاصة، وهو ما يذوَّب به الزُّبد حتى يصير سمناً. وأنشد: لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كان لأهلـه عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْي خُمـامِ من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً بأبعـار أرآمٍ وعُـودِ بَـشـامِ وأنشده مرة أخرى: يكون خِلاصُهُ. وأنشد أيضاً: بأبعارَ صِيرانٍ، وقال: الصِّيران: بقر الوحش، واحدها صِوار. وقال الشاعر في الإعجالة: ولا تريدي الحرب واجتزّي الوَبَرْ وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ والعُجاية والعُجاوة، وهو عَصَب على سُلامَيات البعير. وما له حِنْتَألة ولا حُنْتَألة، أي بُدّ. ومُهِكَ الرجل ومَهَك، مثل نُهِك ونَهَك؛ وبُهِتَ الرجلِ وبَهَتَ، ورَذِلَ ورَذُل؛ وفَشِلَ وفَشُلَ؛ ونَقِزَ ونَقُزَ، إذا صار نِقْزاً وهو الدنيء من الناس، مثل رَذِلَ سواء. قال: ويقال: إنه لكريم النِّحاس والنُّحاس والنِّجار والنُّجار، أي كريم الأصل، والزِّجاجة والزُّجاجة، وقِصاص الشعر وقُصاصه، وهو منقطَعه في الجبين والقفا؛ والنُّخاع والنِّخاع، وهي العصبة التي تنتظم الفَقار. وإسوة وأُسوة؛ ورِشوة ورُشوة، وكِسوة وكُسوة؛ وجِثوة وجُثوة، وهو التراب المجتمع؛ ورَبوة ورُبوة ورِبوة، وجِذوة وجُذوة وجَذوة، وهي الجمرة. قال أبو بكر: وقال بعضهم: إنما يفعلون هذا فيما يشبه المصادر فإذا كان اسماً ثبتوا على أحد الوجهين؛ وهذا مذهب ضعيف، قد رأيناهم فعلوا ذلك في الأسماء والمصادر فقالوا: جِلوة العروس وجُلوتها؛ وذِروة وذُروة؛ وخِفية وخُفية؛ وحِبوة وحُبوة، والحِبوة مطَّردة في الواو؛ ولم أسمعهم قالوا في عُروة بالكسر. وقال قوم من العرب: الرِّضوان والرُّضوان؛ والرِّفعان والرُّفعان من الرِّفعان إلى السلطان، والإخوان والأُخوان، وإِخوة وأُخوة، وصِبيان وصُبيان وصُبوان وهي أضعفها وقضبان وقُضبان؛ وقِفزان وقُفزان؛ وشِهبان وشُهبان، جمع شِهاب، ومِصران ومُصران، وسِفيان وسُفيان، وذِبيان وذُبيان؛ وفِرعون وفُرعون، وقِسطاس وقُسطاس، وقِرطاط وقُرطاط، وهو شبيه بالبَرْذَعة تُطرح تحت السَّرج؛ وكذلك قِرطان وقُرطان مثله؛ وفِسطاط وفُسطاط؛ ويغران ونُغران؛ وعِنوان وعُنوان؛ وعِنيان وعُنيان، وقالوا: عِلوان وعُلوان وعِليان وعُليان؛ وطِبْي وطُبْي؛ وقالوا: شِقّة وشُقّة، والضمّ أعلى؛ وقِرطاس وقُرطاس؛ وذكر بعضهم أنه سمع من العرب حِملاق وحُملاق، وليس الضمّ بثَبْت، والصِّوَر والصُّوَر والصِّوَار والصُّوار، والصِّوان والصُّوان؛ وخِوان وخُوان؛ وبِعران وبُعران، جمع بعيرة وفِصلان وفُصلان، جمع فصيل. وقال أبو مالك أيضاً: نَضِلَ الرجلُ نَضَلاً، إذا أعيا من السير. وقال: قِربة مزكومة ومزكوتة ومطمحِرَّة ومزعوبة وممزورة ومقطوبة، أي مملوءة، ويقال: جاء فلان بالصّقارى والبُقّارى، وجاء بالصُّقَر والبُقَر، إذا جاء بالكذب. وجاء بالعُجَر والبُجَر والعُجَرَى والبُجَرَى من قولهم: حدّثته بعُجَري وبُجَري، أي بغامض أمري. وقال أبو زيد وأبو مالك: يقال: دَبور نَكْبٌ، وشمال عَرِيّة، وشمال حَرْجَف، وجنوب خَجُوج، وصَباً هَبوب وحَنون، وهذه صفات للريح. وقال أبو مالك: يقال: مرّ يَذْنِبه ويَذْنُبه، ويَدْبِره ويَدْبُره، ويَكْثِبه ويَكْتبه، ويَسْتَهه بفتح التاء ويَسْتِهه، إذا مرّ خلفه ولا يفارقه. وقال أبو مالك: وتقول العرب: جىء به من عِيصك وإيصك وجِنْثك وجِنْسك وقِنْسك وحَسِّك وبَسِّك، أي جيء به من حيث كان. وقال: يقال: ماتَ الرجل وهَلكَ وفادَ وعَكا وخَفَضَ ودَنَق وهَرْوَزَ وفَوَّزَ وتَرَزَ وعَصَدَ وقَرَضَ الرِّباط؛ وقالوا فَطَسَ أيضاً وطَفِس وقَفَزَ وألقى الأحامِس وفاظ؛ وهذا كلّه يوصف به الموت. ويقولون: لا آتيك يدَ الدهر، وجَدا الدهر، وسَجيسَ الدهر وعُجَيْسَ الدهر، وسَجيسَ الأوْجَس، ولا أفعله سَجيسَ الحَرْس، وسَجيسَ الأبْض، والأزْلَمَ الجَذع، ولا آتيك سِنّ الحِسْل، ولا آتيك ألْوَةَ أبي هُبيرة، ولا آتيك هُبيرةَ بن سَعْد، ولا آتيك مِعْزى الفِزْر، ولا آتيك القارظَ العنزيَّ، فأخرجوها مخارج الصفات والأفعال وهي أسماء لا يجوز ذلك في غيرها لأنها مشهورات. قال أبو بكر: أبو هُبيرة هو سعد بن زيد مناة ابن تميم، والفِزْر هو سعد بن زيد مَناة أيضاً كان يسمّى الفِزْر. وقال الأصمعي: سمعت الأربِعاء والأربَعاء بالكسر والفتح. وقال: وتقول العرب إنه لَظريف حَسْبُك وإنه لَكريمٌ أيُّ رجل، فإذا أفردوا الكريم والظريف وأشباه ذلك خرجت منه النكرة، فإذا أظهروا قبله حرفاً قالوا: إنه لَرجل ظريف أيُّ رجل، لأن أيّاً لا تدخل إلاّ على النكرات. وقال أبو زيد: تقول العرب: النَّجاءَ النَّجاءَ ممدود، والوَحاءَ الوَحاءَ ممدود، والنّجا والوَحَى بالمدّ والقصر. وأنشد: إذا أخذتَ النَّهْبَ فالنجا النَّجا إني أخاف طالباً سَفَنَّـجـا السَّفَنَّج: المسرع من الظِّلمان، والشَّفَنَّج أيضاً: الطويل الرجلين. قال: وتقول العرب: خرجنا بدُلْجة ودَلْجة وبُلْجة وبَلْجة وسُدْفة وسَدْفة. ورجل غُلُبّة وغَلَبّة للذي يَغلب على الشيء، وحُزُقة وحَزَقة، وهو القصير المتداخل، وقالوا: وهو السَيَىء الخُلق البخيل. قال امرؤ القيس: وأعجبني مَشْيُ الحُرقّة خالـدٍ كمَشْي أتانٍ حُلّئت عن مَناهل حُلّئت يُهمز ولا يُهمز. قال أبو بكر: كان خالد بن أصْمَعَ أجار إبل امرىء القيس أيامَ كان امرؤ القيس في طيِّىء. وغُضبّة وغَضَبّة؛ وأفُرّة وأفَرّة، وأفرّة الصيف: شِدّته؛ وقال أبو بكر أيضاً: يقال: وقع القوم في أفرّة، إذا وقعوا في أمر مختلط. وقال أبو عُبيدة: عَيش مُدَغْفَق: واسع، واشتقاقه من دغفقَ الماءَ، إذا صبّه صباً كثيراً واسعاً. وقال أبو مالك: يقال: جاءنا فلان بدُولاته وتُولاته ودُولاه وتُولاه، إذا جاء بالدواهي. ويقولون: تكرنثَ علينا فلانٌ، إذا تفلّت علينا. ويقِال: حَظِبَ البعيرُ يحظَب حَظَباً وحَظابةً، إذا امتلأ شحماً. ويقال: قعد القَرْفَصا، مقصور بفتح أوله، والقُرْفُصاء، بضمّ أوله يمد ويُقصر، وهو أن يقعد الرجل ويحتبي بيديه. وتقول العرب: إنه لَمُعْلَنْبٍ بخِمله، أي قويّ عليه. وقال: رجل حَوَلْوَل، إذا كان ذا احتيال. وأنشد: يا زيدُ ابْشِر بأبيكَ قد قَفَلْ حَوَلْوَلٌ إذا وَنَى القومُ نَزَلْ وُيروى: نَسَل. قال: ويقال: ما أعطاه حَوَرْوَراً، مثل حَبْربَر، وهو الشيء القليل. وأنشد: أمانيَّ لا تُجدي عليك حَبَرْبَرا وما أعطاه حَبَرْبراً وذَوَرْوَراً مثل حَوَرْوَر. وقال أبو مالك: الطُّرْمة: النَّثْرة في الشفة العليا، بضمّ الطاء وفتحها، والتُّرْفة في السفلى، فإذا ثنّوا قالوا: طُرْمتان. قال: وتقول العرب: أرض دَعْصاء: كثيرة الرمل. وقالوا: الثُّوّة متل الصُّوّة، وهو خِرقة تُجعل على وَتد إذا مُخض الوَطْب تُجعل خلفه لئلاّ يقع فينشقّ وذلك إذا عَظُمَ الوَطْبُ. وقال: السَّمَار والضَّيَاح والشَّهَاب والخَضَار والسَّجَاج والمَذْق والمَذيق كلّه واحد، وهو اللبن إذا أُكثر ماؤه. وقال أبو الخطّاب الأخفش: مما رواه أبو عثمان عن التَوَّزي عن أبي الخطّاب قال: يقال: مِلطاط الرأس، وهو مجتمَعه. قال: ويقال: حَلاوة القفا وحُلاوة القفا وحَلاوى القفا: وسطه. وقال: الشِّرصة والشُّرصة: النَّزَعة عند الصُدْغ. قال الراجز: صَلْتِ الجبين ظاهرِ الشِّراص والغُضاض، بالتشديد والتخفيف: عِرنين الأنف. وأنشد: وأَلْجَمَه فـأسَ الـهـوانِ فَـلاكَـهُ وأغضَى على غُضّاضِ أنفٍ ومارِنِ وُيروى: وأوفى. وسمع أبو مالك: الجِرْثِيّة، يعنون الحَنْجَرة. وأنشد: أو مثل عين الأعور البَخيقِ غَمْزَك في جِرْثِيّة المخنوقِ وقال أبو مالك: المَتْك والنَّوْف والخُنْتُب والبُنْظُر والعُنَاب والعُنْبُل، كلّه ما تقطعه الخافضة من الجارية. قال: وتقول العرب: هذا مِدْرَع الولد، وهو الغِرْس الذي يكون فيه الولد. قال: والبُلْجة والمِخْذَفة والمِنْتَحة والمَكْوة والقِنبيعة والقُنْبُعة والسَّحْماء والصَّمارَى والفَقْحة كلّه واحد. وقال عن أبي خَيْرة إن ابن النّعامة خَطُّ في باطن القدمِ في وسطها، وبعضهم يجعلها القدم، وبعضهم يجعله عِرْقاً في باطن القدم. وأنشد: وابنُ النَّعامة يومَ ذلك مَرْكَبي قالوا: وابن النَّعامة: الطريق، وإنما سُمّي بذلك لأن النعامات علامات تُنصب على الطريق في السَّحَر وربما نصبها الرَّبيئة لئلاّ يَضِلَّ بها. قال الهذلي: وَضَعَ النَّعاماتِ الرجاذ بِرَيْدِها وقال: تقول العرب: تنعّمتُ إليك قدمي، أي مشيت حافياً، وتنعّمتُ زيداً: طلبتُه. وقال: لامُ الإنسانِ: شخصُه، غير مهموز. وأنشد: مَهْرِيَّةُ تَخْطِرُ في زِمامِهـا لم يُبْقِ فيها السيرُ غيرَ لامِها وقال: امرأة جَبْأى، وزن فَعْلَى: قائمة الثديين، والجَبّاء: التي ليس لها أليَتان. والطَّفَنَّش: واسع صدر القدم. واللُّكِّيّ: الحادر اللحيم. وقال: العَنَشْنَش: الطويل الخفيف الجسم. والشِّرْحاف: العريض ظهر القَدَم. والحِقِطّانة والحِقطّان: القصير. والهِلقام والهِلْقِم والهِلَّقْم والهِلْقَمّ: الطويل. والدِّعظاية: الكثير اللحم. والزَّبازاة: القصير. والشِّهدارة: مثله. والجُخُنْبارة والجِخِنْبارة: القصير. ورجل قُرْدُحة وقُرْدوحة: قصير. وامرأة حُذَمة: قصيرة خفيفة. ورجل كُلْكل: كذلك. والزَّبَنتَر: كذلك أيضاً. والأُمْلُدانيّ: الطويل المعتدل. وقال أبو عثمان الأُشْنانْداني عن التَّوَّزيّ عن أبي عُبيدة عن أبي الخطّاب، وهو في نوادر أبي مالك: الشِّبْر بين طرف الخِنْصِر إلى طرف الإبهام، والفِتر ما بين طرف الإبهام وطرف السَّبّابة؛ والرَّتْب بين السَّبّابة والوسطى؛ والعَتْب ما بين الوسطى والبِنْصِر، والوصيم ما بين البِنْصِر والخِنْصر، وهو البُصم أيضاً. ويقال لكلّ ما بين إصبعين: فَوْت، وجمعه أفوات. قال أبو بكر: وسمعتُ عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يقول: عَنَجَ بعيرَه وغَنَجَه وغيَّفه، إذا عطفه. قال: وسمعتُه أيضاً يقول: أرض جِلْحِظاء بالظاء المعجمة والحاء غير المعجمة، وهي الصلبة التي لا شجر فيها. وخالفه أصحابنا فقالوا: الجِلْخِطاء بالخاء المعجمة والطاء غير المعجمة، وقالوا: هي الأرض الصلبة، فسألته فقال: هكذا رأيتُه في كتاب عمّي بخطّه. وقال أبو عُبيدة: ابرنشقَ الرجلُ واقرنشعَ بمعنى واحد، وهو ظهور الفَرَح فيه. وأنشد: إنّ الكبير إذا يشـارُ رأيتَـه مقرنشِعاً وإذا يهانُ استزمرا يشار: يزيَّن، وهو من الشارَة، واستزمر: ضعف، من قولهم: شَعَر زَمِر، أي قليل. باب قال أبو عُبيدة: جَلْهَتا الوادي وجُلْهُمَتاه وعِدْوَتاه وعُدوَتاه وضفَّتاه وحِيزَتاه وحَيِّزَتاه وجِيزاه وجِيزَتاه وضِيفاه وصُدّاه وشاطئاه وجَنْبَتاه ولَديداه، كلّه ناحيتاه. قال: ويقال: ما لكَ عِن ذاك مُحْتَد ومُلْتَد، وقد ثُقّل فقيل: مُحْتَدّ ومُلْتدّ؛ ولا غِنىَ ولا غَناء ولا مَغْنىً ولا غُنْية ولا حُنْتَاْل، أي لا بُدَّ منه. وما لك عن ذاك عُنْدد، أي مَصْرِف. وقال: الضفّاطة والرَّجّانة والدَّجّانة: الإبل التي يُحمل عليها المَتاع من منزل إلى منزل. وقال أبو عُبيدة: سمعت من العرب الرَّوْكَى: الصدى الذي يجيب في الجبل أو الحمّام؛ وكذلك قال ابن الكلبيّ. وقال أبو عُبيدة: الدّأداء: ما استوى من الأرض، ولم يجىء به غيره. والدّأداء: آخر يوم في الشهر. وقال: إذا وَطِىء الرجلُ على ثوبك قلتَ: أَعْلِ عن ثوبي وعالِ عنه؛ وأَعْلِ عن الوِسادة ولم يقولوا عال عنها. وفي الحديث قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود وكان رجلاً مجبولاً، أي عظيمِ الخَلْق، فاتّكأ على مَنْكِبيه فقال له عبد الله: "أعْل عَنجْ"، فقال: "لا أو تخبرَني متى يكفر الرجل وهو يعلمِ". قال: "إذا وُلِّيَ عليك أمير إن أطعتَه أكفرَك وإن عصيته قتلك". وقال: رجل فَرْد وفَرُد وفَرَد، أي منقطع القرين. قال: وقال أفّار بن لَقيط: مَتَخَتِ الجرادةُ مَتْخاً، إذا غرَّزت ذَنَبها في الأرض، مثل رَزّت سواء. قال أبو بكر: يقال بالخاء والحاء جميعاً. وقال: البُخْنُق: الذي في أصل عُنُق الجرادة كهيئة الرَّفْرَف من البيضة. قال أبو عُبيدة: سألت عنه أبا الدُّقَيْش فلم يعرفه. قال: وقال لي أبو الدُّقَيْش: ضروب الجراد: الحَرْشَف، وهي الصغار، والمعيَّن والمرجَّل والخَيْفان. فالمعيَّن: الذي يَسْلَخ فيكون أبيض وأحمر. قال الراجز: ملعونةٍ تَسْلَخ لَوْناً عن لَوْنْ كأنها ملتفّة فـي بُـرْدَيْنْ والخَيْفان: نحوه. والمرجَّل: الذي ترى له آثار أجنحة. وقال أبو الدُّقيش: الخُنْدُع، بالخاء المعجمة، أصغر من الجُنْدُب. وغَزالُ شَعْبانَ: دُوَيْبّة. وراعية الأُتُن: دُوَيْبّة أيضاً. والطُّحَن: دُوَيْبّة تدور في التراب حتى تندفن ويبقى رأسُها. قال الراجز: كأنما أنْفُكَ يا يحيى طُحَـنْ إذا تَدَحَّى في التراب واندفَنْ وفالية الأفاعي: خُنْفَساء صغيرة. والكُدمَ يقال له كُدَم السَّمُر، وهو الجَحْل وهو السِّرْمان واليَعْسوب والشُّقَيِّر، وهو جَحْل أحمر عظيم، وهو قريب من اليَعسوب. قال أبو بكر: الجَحْل أضخم من اليَعْسوب، وهي دُويْبّة تطير ولا تضمّ جناحيها تراها على المزابل كثيراً. قال الراجز: حتى إذا ما الصيفُ ساقَ الحَشَرَهْ ورَنَّقَ اليَعْسوبُ فوق المَنْهَرَهْ قال أبو بكر: وهذا الرجز يردّ قولَ من قال إن الحَشَرة الفأرة واليرابيع والضِّباب لأن تلك تظهر في الصيف والشتاء والحشرة عند هذا صغار ما يدبّ على الأرض نحو الخُنْفَساء والعقرب وما أشبههما. قال: والمَنْهَرة: فضاء بين بيوت يرتفق بها أهلها يُلقون فيها الكُناسة وما أشبهها. وفي الحديث: "وُجد قتيل بخيبرَ في مَنْهَرة". وقال أبو عبيدة: ادرمجّتُ في الشيء، إذا دخلت فيه. قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن الغَطَف فقال: هو ضد الوَطَف، فالغَطَف: قلّة شعر الحاجبين، وبه سُمّي الرجل غُطَيْفاً، والوَطَف: استرخاء الجفون وكثرة شَعَر الحاجبين. أبواب نوادر ما جاء في القوس وصفاتها عن أبي عُبيدة مَعْمَر بن المثنّى قال أبو عُبيدة: يقال لِما بين طائف القوس وسِيَتها الكِتاف، وأخبر بذلك عن عيسى بن عمر عن عبد الله بن حبيب، ولها كِتافان، والجمع أكتِفة وكُتُف. ويقال لحدّي السِّيَتَيْن اللذين في بواطنهما: أنفا السِّيَتَيْن. ويقال يد القوس للسِّيَة العُليا ورِجْلها للسِّيَة السُّفلى. ويقال: قوس مُحْدَلة، إذا حُطّت سِيَتُها. وقال أبو عُبيدة: يقال: فاقَ السهمَ يفوقه فَوْقاً، إذا وضع فُوقَه في الوَتَر. وموضع الفُوق من الوَتَر يسمّى المُفاق، هذا في لغة من قال: أفقتُ السهمَ فهو مُفاق مثل أقلتُه فهو مُقال، ومُوفَق في لغة من قال: أوفقتُ السهم مثل أوعدتُه فهو مُوعَد، وفُقْتُه فهو مَفُوق مثل قُلْتُه فهو مَقُول. وأنشدوا في أوفقتُ السهمَ: ولقد أَوفَقَ اللئامُ جميعـاً ليَ حتى فُعالةُ الجَعْراءُ كنّى أبو بكر بفعالة عن القبيلة. والدِّجَّة: جِلدة قَدْرُ إصبعين توضع في طرف السَّير الذي تعلّق به القوس وفيها حلقة فيها طرف السَّير، وهي دُجية القوس أيضاً. وكُلْية القوس: ما تحت الدِّخَّة من قِبل اليد والرِّجل، وهما الكلْيتان. وفي ظهر الدِّجَّة سَير يكون عِلاقة القوس في حلقة في طرفه. والحَلَق تسمّى الرَّصائع، فإذا كان العَقَب على سِيَتها لغير عيب فهو التوقيف، وإن كان من عيب فهو الجَلائز. قال الشَّمّاخ في الجَلائز: مُطِلاًّ بزُرْقٍ ما يداوَى رَمِيُّهـا وصفراءَ من نَبْعٍ عليها الجَلائزُ وهذا عيب لأن الجَلائز لا تكون إلا على موضعٍ مَعِيب، ويقال لها المضائغ. وقوم يسمّون ذوائب القوس: الذَخال. ويقال: قوس عاتكة اللِّياط، إذا احمرّت، فإذا كان فيها طرائق من لونها وصفائها فتلك الأساريع. ويقال: وعِجْس القوس؛ وعَجْسها ومَعْجِسُها. وأنشد أبو عُبيدة: ماطورةٌ بالدَّهْن والأسكانِ الدَّهْن؛ مصدر دهنتُه دهناً. قال أبو حاتم: فقلت له: ما الأسكان? فقال: جمع سَكَن، وهي النار. ومن صفات القِسِيّ عنده مُحْدَلة، أي تطأمنت. وزَوْراء، إذا دخل زَوْرُها. وحَنِيّة وعَطوف ومعطوفة وكَبْداء، وهي الغليظة الوسط. ومَلْساء، إذا لم يكن فيها شَقّ، وكَتوم كذلك. وحَنّانة، إذا سمعتَ لها رَنّة، وكذلك هَتَفَى. وأنشد: وهَتَفى معطيَةً طروحا وتَرْنَموت، إذا سمعتَ لها رَنّة أيضاً. وإذا كانت سريعة السهم فهي طَحور وطَحوم وطَروح وضَروح ومِلحاق ولُحُق وعَجْلَى ورَكوض. ويقال أيضاً للتي لها حنين عند الرمي مُرِنّة ومِرنان وهَزوم وجَشء. وإذا كانت هتوفاً نسبوها إلى الهَزَج لأن صوتها يَهْتِف بالقوس. ويقال لصوتها الترنّم والنَّأمة والحنين والأَزْمَل والغَمغمة والهَتْف والولولة. وقال أبو عبيدة: تشبِّه العربُ القوسَ بالهلال. وأنشد قول الراجز: كأنَّها في كفِّه تحت الرَّوَقْ وَفْقُ هلالٍ بين ليلٍ وأُفُقْ ويُروى: وأُفَقْ، وجمعه آفاق، وجمع أُفُق آفاق؛ والرَّوَق: موضع الصائد الذي يقعد فيه كأنه شبّهه بالرِّواق؛ وقوله وَفْق، أي متّفق في شَبَهه. وتشبّهه أيضاً بالسَّبيكة: مثل السَّبيكة لا نِكْسٌ ولا عُطُلُ وتشبّه بالعاج، وهو السِّوار. قال المتنخّل الهذلي: وصفراءُ البرايةِ فَرْعُ نَبْعٍ كوَقْفِ العاج عاتكةِ اللِّياطِ ومما جاء في صفة الأوتار وَتَر حُبْجُر وحُباجِر وحَبْجَر، وهو أغلظها وأبقاها وأصوبها سهماً ويملأ الفُوقَين، والجمع حَباجِر، وهو العُنابل. قال الراجز: والقوسُ فيها وَتَرٌ عُنابلُ وهو مأخوذ من العُنْبُل، وأصله الغِلَظ. وبه سُمّي الزَّنجي عُنْبُليّاً لغِلَظه. قال الراجز: يا رِيَّها حين جرى مَسيحي وابتلَّ ثوباي من النَّضيحِ وصار ريحُ العُنْبُليِّ ريحي والوَتَر الشِّرْع والشِّرْعة والمجزَّع: الذي لم يُحْسَن إغارته فظهر بعض قُواه على بعض، وهو أسرعها انقطاعاً. وفيها المثلوث والمربوع والمخموس، وهو الذي يُفتل من ثلاث قُوىً وأربع وخمس. وأنشد: نحن ضربنا العارضَ القُدموسا ضرباً يُزيل الوَتَرَ المخموسا ومما توصف به السهام قال أبو عبيدة: وأول ما يُقطع السهم يسمّى قضيباً، فإذا أمِرّت عليه الطريدة فهو نَصِيّ وقِدْح ما دام ليس عليه ريش ولا عليه نَصْل، فإذا راشوه بلا نَصْل فهو المِنْجاب والمِلْجاب. قال الشاعر: ماذا تقول لأشياخٍ أولي جُـرُمٍ سودِ الوجوه كأمثال الملاجيبِ وفي السهم فُوقُه، وقد مرَّ ذكره، وزَنَمتا الفُوق: حرفاه؛ وغارُه: الفُرْضة التي يقع فيها الوترة وتسمّى الزَّنَمتان: الرِّجلين، وعِجْس السهم: ما دون الريش، ويقال له العِجْز أيضاً، وزافرة السهم ممّا يلي نصله، وهذه عن عيسى بن عمر، والرُّعْظ: الثقب الذي يدخل فيه سِنخ النصل وسرائحُه، وهي العَقَب المعصوب به، والسرائح أيضاً: آثار فيه كآثار النار، فإن كانت من آثار النار فهي ضبْح، سهم ضبيح ومضبوح، وتسمّى السريحة: الشريحة أيضاً؛ وسَفاسقه: الطرائق التي فيه، الواحدة سِفْسِقة؛ وبادرته، وهي طرفه من قِبل النصل، وإنما سُمّيت بادرة لأنها تَبْحُر الرميّة. وقد يقال له أيضاً إذا سُوِّي ولم يريَّش: الحِراث، والجمع أحرِثة، ذكر ذلك عيسى بن عمر عن عبد الله بن حبيب. ويقال له البَرِيّ. وأنشد في ذلك: يَمُدّ إليها جِيدَه رونقَ الضُّحـى كهزِّك في الكفّ البَرِيَّ المقوَّما وتدويمه: ثباته في الأرض. ويسمّى أيضاً المِراط إذا لم يكن له ريش، فإذا جُعل في أسفله مكانَ النصل كالجوزة من غير أن يراش فذلك الجُبّاء، ممدود، والواحدة بالهاء جُبّاءة. فإذا اعوجَّ السهمُ فهو الأعْصَل والمستحيل، وإذا استوى قَدْرُ قُذَذه سُمّي حَشْراً، وقد يقال المحشور أيضاً. ومن الريش الظُّهارُ، وهو ما يلي ظهر الطائر، والبُطْنان ممّا يلي بطنه، فالظُّهار أجودها وأسرعها مُضِيّاً بالسهم. ومنها اللَّغْب، والجمع اللِّغاب، فإذا استقبل البطنُ الظهرَ والظهرُ البطنَ فهو اللُّؤام. باب ما جاء من النوادر في صفة النِّصال في النصل سِنْخه، وهو أصله، وعَيْره، وهو وسطه، وأسَلته، وهو مستدَقّه، والأسَلة أيضاً يقال لها الذَّلْق؛ وقَرْنه، وهو حَدّه أيضاً، وهما شفرتاه وغِراراه وجَناحاه وعِذاراه، ويقال للشفرتين الأُذنان، وقُرْطاه، وهما طرفا غِراريه. وزعم أبو عُبيدة عن أبي خَيْرة أن العريض من النِّصال يسمَّى القَهَوْباة، والقِطْع أدقّ منها قليلاً، وفيه قِصَر، والشِّقْص أطول من القِطْع قليلاً، والمِرماة، وهي التي ليس لها شفرتان ولكنها مجدولة؛ والقُطْبة، وهي أصغرها؛ والسُلاّءة، وهي الطويلة الدقيقة؛ والمِعْبَلة، وهي عريضة. باب من النوادر في صفة النعل ومما ذكر أبو عُبيدة في صفة النعل أسَلَتها: رأسها المستدِقّ؛ وشَباتها: جانبا أسَلَتها؛ وقِبالها، وهي الحُجْزة التي فيها الزِّمام، والثقب الذي يدخل فيه السَّير من الذؤابة: الخُرْت؛ وسماؤها: أعلاها الذي تقع عليها القدم؛ وأرضها: ما أصاب الأرض منها؛ وأُذناها، وهي مَعْقِد عَضُدَي الشِّراك؛ والعَقْب الناتىء من الأُذنين يقال له الوَتِد؛ وخَصْرها: ما استدقّ من قُدّام الأذنين؛ وصدْرها قدامَ الخُرْت؛ وزُنّابتها وأسَلَتها: أنفها، وجانباها يقال لهما الجِذْلان، والخَصْران قد مرّ ذكرهما. وفي الشِّراك العَضُدان، وهما ما يقعان على القدم، والعَقْبُ: ما يضمّ العَقْبَ. وفي الشِّراك الرَّغبانة، وهي مَعْقِد الزِّمام، وتسمّى السَّعْدانة، والذُّؤابة: ما أصاب الأرض من المُرْسَل على القدم، وعقربتها: عَقْد الشِّراك، وخِزامتها: السَّير الدقيق الذي يُخزم بين الشِّراكين، وذَنَبها: ما نتأ من مؤخّرها؛ ووَحْشيّها: ما أدبر عن القَمَ، وإنْسِيّها: ما أقبل بعضُه على بعض. وقال يونس: خِرْثِمة النعل: رأسها، وخَرْثَمة أيضاً؛ فإذا لم يكن لها خِرْثِمة فهي لَسِنة وملسَّنة؛ فإذا عَرضَ رأسُها فهي المخثَّمة. وقال يونس: في الشراك البِطْريقان، وهو ما كان على ظهر القَدَم من الشِّراك، وغيرُه يسمّي ذلك: العَضُدان. باب قال أبو عبيدة: يقال: حَلَقَ رأسَه وسَحَفَه وسَبَتَه وجَلَطَه وجلمطَه وسَلَتَه وغَرَفَه، إذا حلقه. باب آخر من النوادر قال يونس: حَفَصْتُ الشيء"، إذا ألقيتَه من يدك، بالصاد غير المعجمة؛ وحَفَضْتُه، إذا عطفتَه، بالضاد المعجمة. قال أبو عُبيدة: يقال: عَشَشْت الرجلَ عن مكانه وأعششتُه، إذا أزلتَه عنه وهو كاره. وقال: المُتْمَهِلّ والمُتْلَئبّ مثل المُسْجَهِرّ سواء، وهو امتداد الليل وغيره. وقال: المُقْمَهِدّ: الذي قد لوى عُنُقَه وشمخ بأنفه. وقال يونس: أقامت امرأة فلان عنده رُبْضَتها، يعني امرأة العِنِّين إذا أقامت عنده سنةً ثم فُرِّق بينهما. وقال يونس: ذَفّفه بالسيف وذافّه وذفّه، وذفّف عليه، إذا أجهز أي قتله؛ يقال بالدال والذال. وأخبر عن يونس قال: تقول العرب:"إن في مِضَّ لمَطْمَعاً" وفي مِضِّ ومِضٍّ، يريدون بذلك كَسْرَ الرجل شِدْقَه عند سؤال الحاجة. وقال يونس: تزوج فلان في شَرِيّة نساء، يريد حيّاً تَلِد نساؤهم الإناثَ، وتزوج في عَرارة نساء، يريد حيّاً تَلِد نساؤهم الذكور. ويقال: رجع الأمرُ على قَرْواه، أي رجع على مَسْلَكه الأول. وقال يونس: الرأتلة: أن يمشي الرجلُ متكفّئاً على جانبيه كأنه متكسِّر العظام. وقال أيضاً: سِقاء أَدِيّ وسِقاء زَنِيّ: بين الصغير والكبير. ويقال: هذا أمر له نَجيث، أي عاقبة سَوءٍ، وأصله من النَّجيثة، وهي النَّبيثة. وقال يونس: الشريطة إذا وضعت الناقة ولداً شرطوا أُذنه، فإن خرج منه دم أكلوه وإن لم يخرج دم تركوه. قال: ويقال: رجل دَخْشَنّ: غليظ خَشِن. وأنشد: أصبحتُ يا عمرُو كمثل الشَّنِّ أمري ضَروساً كعصا الدَّخْشَنَ وقال أبو عبيدة: تركت القوم حَوْثاً بَوثاً، أي مختلطين. وقال: العَكْل: اللئيم من الرجال، والجمع أعكال. وقال يونس: يقال عكبشَه وعكشَه، إذا شدّه وثاقاً. وبالعَكْش سُمّي الرجل عُكاشة. وقال يونس: تقول العرب للرجل إذا أقرّ بما عليه: دِحٍ دِحٍ، وقالوا دِحِنْدِحٌ موصول، وقالوا دِحْ دِحْ بلا تنوين، يريدون قد أقررتَ فاسكت. وقال يونس: جاء فلان مُضَرْفَطاً بالحبال، أي موثَقاً. وقال: يقال: صارت الحُمّى تُحاوِدُه وتَعَهَّدُه وتَعاهَدُه، وبه سُمّي الرجل حاوِداً، وهو أبو قبيلة من العرب من حُدّان. ويقال: فلان يحاودنا بالزيارة، أي يزورنا بين الأيام. ويقال: نحن في رسْلة من العيش، أي في عيش صالح. وقال أبو عبيدة: يقال: يوم طانٌ: كثير الطين؛ ورجل خاطٌ من الخياطة، وكَبْش صافٌ: كثير الصوف؛ ورجل مالٌ: كثير المال؛ ورَجل نالٌ: كثير النوال؛ ويقال: رجل مَأل، بالهمز: كثير اللحم، وامرأة مَأْلة مثل ذلك. قال: ويقال: تأنّقت هذا المكانَ، أي أحببته وأعجبني. وفي الحديث أنّ عبد الله بن مسعود كان يقول: "إذا قرأتُ آل حاميم صرتُ في روضاتٍ أتأنّق فيهنّ"، أي يعجبنني. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: الحواميم من كلام الصِّبيان، وإنما الوجه أن يقال: قرأت آل حاميم. وأنشد أبو بكر فى آل حاميم: وجدنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً تَدَبّرها منّا تَقِيّ ومُعْـرِبُ يعني فصيحاً يُعْرِب اللغة. وقال يونس: لقيتُه أوّلَ ذات يَدَيْ، أي أوّلَ كل شيء. ويقال: أخبرته بالخبر صُحْرَةَ بُحْرَةَ وصَحْرَةَ بَحْرَةَ، أي كفاحاً لم يُسْتَرمنه شيء. قال: ويقال: أخبرتُه خُبوري وفُقوري وحُبوري وشُقوري، إذا أخبرته بما عندك. قال: ويقال: زَمْهَرَتْ عيناه وازمهرّت، إذا أحمرّتا. قال يونس: تقول العرب: فَطَرَ نابُ البعير وشَقَأَ نابُه وشقّ نابُه وبَقَلَ وبَزَغَ وصَبَأَ بمعنى واحد. وقال: يقال: قد أَجهَى لك الأمرُ، إذا استبان ووضحَ؛ وأجهيتُ لك السبيل. ويقال: ما هَيّان فلانٍ? أي ما أمرُه وما حاله? ويقال: سَدَح فلانٌ بالمكان ورَدَحَ به، إذا أقام به. ويقال: أنف فناخِر، أي عظيم. وأنشد أبو بكر: إنّ لنا لَجارةً فُنـاخِـرهْ تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ ويقال: أتانا فلان بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب، وهو ما لان من الرُّطَب. وقال أبو عُبيدة: يقال: هو في عيش أوطَفَ وأَغضَفَ وغاضفٍ وأَرغَلَ وأغرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمً وضافٍ، إذا كان واسعاً. ويقال: أنقفَ الجرادُ، إذا رمى ببيضه. ونَقَفْتُ البيضةَ ونَقَبْتُها واحد، إذا ثقبتها. وقال يونس: القِرْطِبَّى مثال فِعْلِلّى: الصَّرْع على القفا. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة عن يونس قال: شهد أعرابيّان الجمعة فلما ركع الإمامُ وجعل الناسُ يتأخّرون قال أحدهما لصاحبه: "اثْبُتْ إنها القِرْطِبَّى". قال: ويقال: تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ، إذا سعى. وفي كلام بعض العرب: "أكثرُ ما أسهلتنا الغيوثُ ونحن في الأموال جَشَرٌ ولو نال ذلك أحدَكم لجوّظَ حتى يَقْرَعِبَّ في أصل شجرة". قال أبو بكر: هذا أعرابي قال لأهل الحضر: نحن أصبر منكم لأن المطر يجيئنا ونحن في السهل فلا نعتصم منه بشيء كما تعتصمون أنتم لو أصابكم بأصول لأشجار. قال أبو عبيدة: يقال: اعتسسنا الإبلَ فما وجدنا عَساساً ولا بَساساً، أي قليلاً ولا كثيراً. قال أبو عُبيدة: الدُّقَّى: التراب الدقيق بمنزلة الجُلَّى. وقال: مرّ يَمْلَخ مَلْخاً، إذا مرّ مرّاً سهلاً. قال أبو حاتم: سألتُ الأصمعي عن ذلك فقال: المَلْخ: كل مَرٍّ سهلٍ. وفي كلام الحَسَن رحمة اللّه عليه: "يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً"، أي يسرع فيه. وقال الراجز: إذا تَتَلاّهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ معتزِمُ التجليح مَلاّخُ المَلَقْ قال أبو عُبيدة: إذا تهيّأ الرجل للأمر قيل: قد تشنّعَ له. قال: ويقال: أبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد، والأبلاد: الآثار. وقال الأصمعي: يقال: ما ذقت غَمَاضاً ولا تَغْماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً ولا تغميضاً. قال أبو حاتم: الغُمْض: ما دخل العينَ من النوم، والغَمَاض اسم الفعل، والتَّغماض تَفعال، وكذلك التغميض تفعيل، والغَمَاض اسم النوم. قال رؤبة: أرَّقَ عينيَّ عن الغَمَاض بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نَهّاضِ وقال الأصمعي وأبو زيد: مضمضتِ العينُ بالنوم مِضماضاً، وتمضمضَ النومُ في العين تمضمضاً. قال الراجز: وصاحب نبّهتُه ليَنْهَضا إذا الكَرَى في عينه تَمَضْمَضا فقام عَجْلانَ وما تأرّضا يَمْسَح بالكفَّين وجهاً أبيضا وحكى الأصمعي: لهم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ الناس. وقال الأصمعي: قال منتجِع: عذَّبه الله عَذاباً شَزْراً، أي شديداً. وقال الأصمعي: رجل نُزَك: طَعّان في الناس. قال أبو حاتم: كأنه يطعن بنَيْزَك. قال أبو عُبيدة: المؤتفِكة من الريح: التي تجيء بالتراب. وقال أعرابي من بني العَنْبَر: إذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ. وقال أبو عبيدة: الضِّكاك واللِّكاك: الزِّحام؛ ضَكَه ولَكَّه، إذا زحمه. قال أبو حاتم: الدّاكدان من الحديد بالفارسية يسمّى المِنْصب، ويسمّى المِقْلَى المِحْضب، ويسمّى القُفْل المِحْصَن، ويسمّى الزَّبيل في بعض اللغات المِحْصَن، وتسمّى الفراشة المِنْشَب. قال: ويقال: قِدْر صَلود: لا تغلى سريعاً. والصَّلود من الخيل: الذي لا يعرق. وقال أبو عبيدة: قِلْف الشيء وقِرْفه وقِشْره وأحد، وهي القُلافة والقرافة. وقال: تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياء: في الخابية، وهي من خَبأْتُ، والبَرِيّة، وهي من بَرَأَ اللّه الخَلْقَ، والنبيّ، وهو من النَّبَأ؛ والذُّرّيّة من ذَرَأ اللّه الخَلْقَ. ويَرَى من رأيتُ صحّحه أبو بكر خامساً. وقال: العود الذي يُدفن في الجمر حتى تأخذ فيه النار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة. ويقال: سَخّيتُ النار، بالخاء المعجمة، إذا فرّجتها؛ وسَخَوْتُها، إذا فتحتها. وقال أبو عُبيدة والأصمعي جميعاً: الذِّيبان: الوَبَر الذي يكون على المَنْكِبين من البعير. قال الشاعر: مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فيه كأنّه مَطِينٍ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ المِلاطان: الكَتِفان، والثَّأْط: الحَمْأة الرقيقة؛ وأْميرَ: خُلِطَ؛ وشَيّان: دم الأخوين. وقال الآخر: عَسُوف لأجواز الفَلا حِمبريّة مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُهـا ويُروى: لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة، والهَبْهَبيّة: السريعة؛ والتَّليل: العُنُق؛ والسَّبيب: شَعَر القفا والناصية. وقال أبو زيد: مكان عَكَوَّك، إذا كان صلباً شديداً. وأنشد: إذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا كأنما يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا الدَّرْمَك: الحُوّارى من الدقيق. ورجل تاكٌّ فاكٌّ، إذا تساقط حُمُقاً. وقال: العَضنَّكة، وقالوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة: العظيمة الرَّكَب. وقال أبو زيد: يقال: رماه اللّه بالتُّهْلوك، أي بالهَلَكة. وقال أبو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة: شبيبُ عادى اللّه من يَقليكا وسبَّب اللهّ له تُهْـلُـوكـا وقال: العَجِنة من الإبل، وقالوا العَجِنة والعَجْناء: التي يَرِمُ حَياؤها فلا تَلْقَح، والمعتجِنة: التي قد انتهت سِمَناً. وقال رجل من العرب: "عَمَدَ فلانٌ إلى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فباعها وترك دِقالها"، جَراهِيَتها: ضِخامها، ودِقالها: صِغارها، ويقال: شاة دَقِلة، على وزن فَعِلة، إذا كانت كذلك، وقالوا: أَدقلتْ فهي مُدْقِل، وقالوا: دَقيلة، وهي الشاة الضاوية. وقالوا: الكَيَّه من الرجال: الذي لا متصرَّف له ولا حيلة، وهو البَرِم بحيلته. وقال أبو زيد: شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق، أي صُلْع الرؤوس. وقال: شخشختِ الناقةُ، إذا رفعت صدرها وهي باركة. وقال: تشأشا القومُ، أي تشتّتوا. وقال: البَرَصة: دابّة صغير دون الوَزَغة إذا عضّت شيئاً لم يبرأ. وقال: سمعتُ أعرابياً يقول: إنهم ليَهْرِجون ويَهْرِدون منذ اليوم، أي يموج بعضهم في بعض. قال: وسمعت أعرابياً يقول: تغطمشَ علينا فلان، أي ظلمَنا. وقال في كلامه: فرفرَني، فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً، إذا نفضني. قال: وسمعته يقول الرجل منا لصاحبه إذا قُضي له عليه: وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباح وقال: صبَّ اللّه عليه حُمّى ربيضَاً، أي صبَّ اللّه عليه من يهزأ به. وقال: المقطئرّ من الناس: الغضبان المنتفخ. وقال: المُسْتَباه: الذي لا عقل له؛ والمُسْتَباهة: الشجرة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عن مَنْبِتها، والمُسْتَباه: الرجل الذي يخرج من أرض إلى أخرى. ويقال: ضربه فوَقَطَه وأَقطَه ووَقَذه، إذا غُشي عليه. ويقال: تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى، إذا فشا فيهم. ومَأَوتُ الأديم فتمأّى، إذا بَلَلْتَه حتى يمتدّ ويتّسع. وأنشد: دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالخلَّـبِ أو بأعالي السَّلَم المضرَّبِ فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّبِ يقول: لا تأخذها بالقهر والشدة ولكن صوَب ظهرك حتى يخرج ماءُ الدلو. وقال أبو زيد: يقال: شاة مخروعة الأُذن، أي مشقوقة في وسطها بالطول. وقال: تقول العرب: قد وأّر فلان فلاناً توئيراً، على مثال وعَّر توعيراً، وهو أن يلقيه في شرّ. وقد وعّره، إذا حبسه عن حاجته ووِجهته. ويقال: ما تحلَّسَ منه بشيء، أي ما أصاب منه شيئاً؛ وإنه لَحَلوس أي حريص. وقال أبو عُبيدة: يقال: ازمهرّت الكواكبُ في السماء، إذا أضاءت. وقال أبو زيد: تقول العرب: أكلتُ لقمة فسَبَتَتْ حلقي، بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أجود، أي قطّعته وسرّحته. وسَبَتَ عُنُقَه بالسيف، إذا قطعها. قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: تَقَعْوَشَ عليه البيت فتغمّطه الترابُ، أي غطّاه، وتَقَعْوَشَ: انهدم. ويقال: مَلَقْتُ جلدَه أملُقه مَلْقاً، إذا دلكته حتى يملاسَّ. وأنشد: رأت غلاماً جِلْدُه لم يُمْلَق بماءِ حَمّامٍ ولم يخـلَّـقِ يخلَّق: يملسَّ من قولك: حبل أخْلَقُ، أي أمْلَسُ. وقال: الضّافِطة من الناس: الحمّالون والمكارون. وقال: القوس الفراغ: البعيدة موقع السهم. وقال أبو عُبيدة: دَفَّتْ دافّة، وهَفَّتْ هافّةٌ، وهَفَتَت هافتةٌ، وهَفَتْ هافيةٌ، وقَذَتْ قاذيةٌ، إذا أتاهم قوم قد أُقحموا في البادية. وقال أبو زيد: تقول العرب: أنا عُذَلة وأنت خُذَلة وكِلانا ليس بابن أمَة؛ يقول: أنا ألومك وأنت تخذُلني ولم نُؤتَ من قِبَل أُمّنا. وتقول: ناقة هكِعة وهَقِعة وهَدِمة، إذا اشتدَّت ضَبْعَتُها وألقت نفسَها بين يدي الفحل. وقال أبو زيد: يقال لكلّ منفرد من أصحابه: قد يَتِمَ، وبذلك سُمّي اليتيم. والدُّرّة اليتيمة التي في بيت اللّه الحرام سُمّيت بذلك لأنه لا شبيه لها. وقال أبو زيد: يقال: صَرَبْتُ في إنائي وقَرَعْتُ وقلَدْتُ، أي جمعت. ويقال للوَطْب: المِقْرَع والمِصْرَب والمِقْلد. وقال أبو زيد وأبو مالك: تقول العرب: سَبّوح وقَدّوس وسَمّور وذَرّوح، وقد قالوه بالضمّ وهو أعلى، وذَرّوح واحد الذَّراريح، وهي الدود الصغار وهو سَمّ. ويقال ذُرَحرح وذُرَحْرِح وذُرْنُوح وذُرُّوخ وذُرّاح. وقال أبو زيد: يقال: ماء كثير الواردة، إذا وردته السِّباعُ والناسُ وغيرُهم. وماء كثير الوارد، إذا لم يَرِدْه إلاّ الناس. ويقال: طعنتُه بالرمح طعناً وباللسان طَعَناناً لا غير. قال أبو زُبيد: وأبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلاّ طَعَناناً ؤقولَ ما لا يقالُ وقال أبو زيد: العَقَنْقس: العَسِر الأخلاق: وخالفه قوم فقالوا: العَفَنْقَس. وقال: الخَجَل: سوء احتمال الغِنى، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر، وعن الأصمعي أيضاً. قال الكميت: ولم يَدْقَعوا عندما نالهـم لفَرْطِ زمانٍ ولم يَخجلوا وقال أبو زيد: الشَّجَى: ما اعترض في الحلق مر عظم أو غيره. والغَصَص بالطعام، والجَأْز بالرِّيق، والجَرَض مثل الجأز. وقال أبو زيد: سمعتُ أعرابياً يقول: إذا أجدبَ الناسُ أتى الهاوي والعاوي، فالهاوي: الجراد، والعاوي: الذئب. وقال أبو زيد: يقال: ذاحه يَذوحه وذوّحه، إذا فرّقه. وأنشد لرجل يخاطب عنزاً له: فأبْشِري بالبيع والتّذويح فأنتِ في السَّوأة والقُبوح وقال الأصمعي: يقال: جاء يَرْنَأ في مِشيته، إذا جاء يتثاقل فيها. وقال: سماء حريصة: كثيرة الماء تحرِص وجه الأرض أي تقشِره. وقال: في مثل من أمثالهم: "تَفْرَق من صوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ"، قال: المشبَّم: الذي قد عُكِم فوه لخُبثه، مأخوذ من الشِّبام، وهي الخشبة التي تُعْرَض في فم الجدي حتى لا يَرضع. ويقال: جاءني بكلمة فسألني عن مذاهبها فسرّجَ عليها أسروجة، أي بنى عليها بناءً ليس منها. وقال: جاء يَزْأب بحِمله وجاء يَجْأث بحِمله، إذا جاء يجره. وقال الأصمعي: هذا سِبْقُ زيدٍ، أي مِثله وإن لم يسابقه؛ وهذا سِبْقي، أي مِثلي. قال الراجز: سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ ويقال: فلان عِجْبي، أي الذي أُعجب به، وكذاك فلانة عِجْبي وطِلْبي، أي التي أطلبها. وتقول العرب: صَدَقَكَ وَسْم قِدْحِه، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه. وقال: تقول العرب: أَبصِر وَسْمَ قِدْحِك، أي لا تُجاوِزَن قَدْرَك. ويقولون: أَلهِ له كما يُلْهي لك، أي اصنع به كما يصنع بك. قال: وتقول العرب: بيتك هذا زَبْن، أي متنحٍّ عن البيوت. قال: وتقول العرب: أصبتَ سَمَّ حاجتك، أي وجهَها، وفلان بصير بسَمّ حاجته، أي بمَطْلَبها. قال: وتقول العرب: لم يكن في أمرنا توفة، أي تَوانِ، ولا أَتم ولا يَتم. وقال: يقال: قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة، مهموز مخفّف مضموم الأول، وهو مَقْعَد الضارورة بالإنسان. ويقال: عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إذا حَزَرَ، أي حَمَضَ. وقال: ماء مُخْضم، أي شريب، وماء باضع وبضيع، أي الذي يُبْضَع به، أي يُرْوَى منه. وقال: يقال: كان فلان راعيَ غنم فأسلمَ عنها، أي تركها؛ وكل من أسلمَ عن شيء فقد تركه. وتقول العرب: ما يُعرف لفلان مَضْرِبُ عَسَلَة، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا شَرَف. وقال آخر: ما يُعرف له مَنْبِض عَسَلَة، نحو الأول. ويقال: فلان صَوْغي وسَوْغي، أي مثلي. وقال الأصمعي: تقول العرب: أَعرِضْ عن ذي قَبْرٍ، إذا جعل الرجل يعيب ميتاً فنُهي عن ذلك. قال: ويقولون: ما عندنا صَميل، أي سِقاء. ويقال: لا أفعله أبَدَ الأبَديّة، وأبَدَ الأبيد، وأبَدَ الآبدِين، وقالوا: أبَدَ الأبَدِين، مثل الأرَضِين. قال: وتقول العرب: أدْرِكْ أمراً برَبَغه، أي بجِنّه قبل أن يفوت، أي بحداثته، وجِنّ الشباب: أوّله، وجِنّ كل شيء: أوّله. وقال مرة أخرى. وتقول العرب: أَدرِك الأمرَ برَبَغه، أي بحينه قبل أن يفوت، وكذلك برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه. قال: تقول العرب: إن فلاناً لَيتصحّت عن مجالستنا، أي يستحيي. وقال أبو حاتم: قلت للأصمعي: الرِّبّة: الجماعة من الناس؛ فلم يقل فيه شيئاً، وأوهمني أنه تركه لأن في القرآن "رِبِّيّونَ"، أي جَماعيّون، منسوبة إلى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة. وقال الأصمعي: تقول العرب: بلغنا أرضَاً ليس بها عاثنةٌ، أي ناس؛ وأتانا عاثنة منهم، أي ناس. وقال: القُرْعة: جراب واسع الأسفل ضيّق الفم. وقال: لقيتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى، أي العيب. وقال: تقول العرب: لم تفعل به المِهرَةَ ولم تعطه المِهَرةَ، وذلك إذا عالجت شيئاً فلم ترفق به ولم تُحسن عمله، وكذلك إن غذّى إنساناً أو أدّبه فلم تحسن عمله. قال: وتقول العرب: اُبْقُه بُقْوَتَك مالَك، وبِقْيَتَك مالَك، أي احفظه حفظك مالَك، ويقولون اِبْقِه أيضاً بكسر الألف، فمن قال بُقْوَتَك مالَك قال ابْقه بُقاوتَك مالك. ويقول آخرون: اِمْقِه مِقْيَتَك مالَك، ويقولون أيضاً: اُمْقُه مُقاوتَك مالَك. ويقال: مَقَوْتُ الطَّسْتَ، إذا جلوتها، وكذلك المِرآة. ويقال: فلان أمثلُ من فلان شَوايَةً، أي بقيّة من قومه أو ماله، وهو من قولهم: قد أشواه الدهرُ، أي تركه. ويقال: ما أشوَى لنا الدهرُ مثلَه، أي ما ترك. والشَّوِيَّة: بقيّة من قوم قد ذهبوا. قال الشاعر: وهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي وقال: الطَّريدة: أصل العِذْق. والجَمْز: ما يبقى من أصل الطَّلْع من الفُحّال، والجمع جُموز. قال: ومن كلامهم: الآن حيث زَفَرَت الأرضُ، أي ظهر نباتُها. قال: وتقول العرب: جاءوا بالرَّقَم والرَّقِم، وجاءوا بالطِّبن، أي الكثرة. وجاءوا بالرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء، أي بالداهية. وجاءوا بالحَظِر الرَّطْب، يعني الداهية والشيء المستشنَع. وأنشد: أعانَتْ بنو الحَريش فـيهـا بـأربـعٍ وجاءت بنو العَجْلان بالحَظِر الرطْبِ الحَظِر الرطب: أغصان شجر رَطْب أو يابس تُحظر بها بيوت القوم؛ يقول: جاء بنو الحَريش بأربع ذَوْدٍ، أظنّه في حَمالة. ويقال: نزلنا أرضاً عَفْراء وبيضاء لم تنْزل قطُّ. قال أبو حاتم: الأتان: مقام المستقي على فم الركيّة. قال أبو بكر: فسألت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي فقال: الإتان بكسر الألف. قال أبو بكر: والكفّ عنها أحبّ إليّ لاختلافهما. وقال الأصمعي: مثل للعرب: لَحُسْنَ ما أضْرَعْتِ إن لم تُرْشِفي أي إن لم يذهب اللبن؛ يقال ذلك للرجل إذا ابتدأ بإحسان فخِيف أن يُسيء. قال: ويقال: جاء يمشي البَرْنَسا، مقصور، أي في غير ضيعه؛ وما أدري أي البَرْنساء أنت، ممدود. وقال: يقال: أوجأتُ، أي جئت في طلب حاجة أو صيد فلم أصبهما، وبعضهم لا يهمز. ويقال: أوجأتِ الرَّكِيّة، إذا قل ماؤها. قال: وتقول العرب: أمعزْنا يومَنا كلَّه، إذا سِرْنا في المَعْزاء. ويقال: حظبتُ من الماء، أي امتلأت، وجاءني حاظباً. قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن الصَّرف والعَدْل فلم يتكلّم فيه. قال أبو بكر: وسألت عبد الرحمن عنه فقال: الصَّرْف: الاحتيال والتكلّف، والعَدْل: الفِداء والمِثل؛ فلا أدري ممّن سمعه. قال أبو بكر: الصَّرْف: الفريضة، والعَدْل: النافلة. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: يقال: ما بقي في سَنام بعيرك أَهْزَعُ، أي بقيّة شحم. والأهْزَع: آخر سهم يبقى في الكِنانة. وتقول العرب: أخرِجَ الرجلُ من سِرّ خَميره سِرّاً أي باح به. واجعله في سِرّ خميرك، أي اكتمْه. وقال: الرَّغُول: اللاّهج بالرَّضاع من الإبل والغنم. ويقال: إنه لقريب الثَّرَى بعيد النَّبَط، أي يقول بلسانه ولا يفي به. وأنشد: قريبٌ ثراه لا يَنال عَـدُوّه له نَبَطاً عند الهَوان قَطوبُ قال أبو بكر: هذا البيت في المدح. ومثل من أمثالهم: "إن العِقاب الوَلَقَى" أي العقوبة سرعة التجازي. قال: ويقال: أغْتَمْتُ الزيارةَ، بالغين المعجمة، وقالوا: وكان العجّاج يُغْتِم الشِّعْرَ، أي يُكثر. ويقال: رجل تِقْن وتَقِن، أي متقن للأشياء. وقال الصَّعَف: عصير العنب أوّل ما يُدْرِك. وقال: مجلس عُبْر، أي وافر؛ وكذلك كبش مُعْبَر: وافر الصوف؛ وغلام مُعْبَر: لم يُختن؛ ومجلسر عُبْر، أي وافر الأهل. وقال: الصَّقَعيّ: الذي يولد في الضَّفَريّة، والضَّفَريّة: وقت يمتارون فيه. قال: ويقال: بقيت في الجُوالق ثُرْمُلة، أي بقيّة من تمر أو غيره. قال: وتقول: جاءني سَلَفٌ من القوم، أي جماعة. قال: ويقال: غَرْب معدَّن، والعدينة هي الزيادة التي تزاد في الغَرْب. وغَرْب مسعَّن، أي من أديمين. ويقال: نعجة ضُرّيطة، أي ضخمة سمينة. قال: ويقال: ناقة شَصيبة، أي يابسة. قال أبو بكر: وكذلك شَصِبة. وأنشد: لحا اللّه قوماً شَوَوْا جارَهم والشاة بالدِّرهمين الشَصِبْ قال أبو بكر: وشَصائب الدهر من هذا، أي الشدائد. قال: وقلت لأعرابي: ما شرّ الطعام? فقال: "طُرثوث مُرّ أنبتَه القُرّ" والطُرثوث: نبت يؤكل. قال: وقيل لامرأة من العرب: ما شجرة أبيك. فقالت: "الإسْليح رُغوة وصَريح وسَنام إطريح"، وهو الني. يميل في أحد شِقّيه حتى يطرح الناقةَ من ثقله؛ قال أبو بكر: الإسْليح: نبت. وقالت أخرى: "شجرة أبي العَرْفَج إن حُلِب كَثب وإن أوقِد تلهّب"، قال أبو بكر: تكثَّب، أي صار كُثَباً، والكُثْبة: الشيء المجتمع من لبن أو غيره، ولا يكون إلا ثخيناً. وقالت أخرى: "شجرة أبي الشِّرْشِر وَطْبٌ حَشر وغلام أشِر"؛ قال أبو بكر: حَشِر: بين الصغير والكبير. وقال الأصمعي: تقول العرب: "ربَّ مُهْرٍ تَئق تحت غلام مَئق ضربه فانزهق"، قال أبو بكر: تئق: سريع، والمئق من الغضب. وقال: لِحاظ السهم: ما وَلِيَ أعاليَ السهم من القُذَذ. ويقال: رماه الله بالجَريب، أي بالحصى الذي فيه التراب. وقال: لبن مشمعِلّ، أي حامض قد غلب بحموضته. وقال: تهقّعت الضأن حِرْمَةً، إذا أرادت الفحل كلُّها؛ وكذلك تهقّعوا وِرْداً، أي ودوا كلُّهم. قال أبو بكر: قوله حِرْمَة، يقال: استحرمتِ الشاةُ، إذا اشتهت الفحلَ، وهذه شاة حَرْمَى، وشاء حَرْمَى مثله سواء للجمع، وقالوا حِرام. أسماء رِحاب الشجر عن الأصمعي. قال الأصمعي: رَحْبة من ثُمام، وأيْكة أثْلٍ، وقَضيم غَضاً، وحاجر رِمْثٍ، وصِرْمة أَ?رطى وسَمُرٍ، وسَليل سَلَمٍ، ورَهْط عُرْفُطٍ، وحَرَجة طَلْحٍ، وحديقة نخلٍ وعنبٍ، وخَبْراء سدرٍ، وخُلّة عَرْفَجٍ، ورَهْط عُشَرٍ. وقال الأصمعي: سمعت: عَرِضْتَ له تَعْرِض، مثل حَسِبْت تَحْسِبْ. وَقال: وسمعتُ: أتانا فشويناه لحماً، أي أعطيناه لحماً يشويه. ويقال: هَجَأتُ الإبل والغنم: كففتُها لترعى. ويقال: وَزَأتُ الغِرارةَ، أي ملأتها؛ ولَزَأتُ غنمي: أشبعتها؛ وشطَأتُ: مشيتُ على شاطىء النهر. قال: وتقول العرب: ترمَضْنا الصيدَ، أي طرحناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمه فأخذناه؛ وطَلَبْنا الصيدَ حتى تَرَبَّيناه، أي تفعّلناه من الرَّبو، وهو البُهْر. وتقول العرب: عَيْدَنَتِ النخلةُ، أي صارت عَيْدانةً، أي طويلة ملساء. وأنشد جرير: هزَّ الجَنوبِ نواعمَ العَيْدانِ وعَلْبَيْتُ عبدي، أي ثقبتُ عِلباءه فجعلت فيه خيطاً. وتقول العرب: غَزَلْتَني منذ اليوم دِقّاً، أي سُمْتَني خَسْفاً؛ وشكّ أبو بكر في هذا الحرف. ويقال: أفرضتِ الإبلُ، إذا وجبت فيها الفريضةُ وصارت خمساً وعشرين. وتقول العرب: اغتثّ بنو فلان ناقةً لهم أو شاةً، أي نحروها من الهزال. ويقولون: خِرْتُ لك كما أَخِير لنفسي، أي اخترت. قال الأصمعي: أغفيتُ الطعام: نقّيته من الغَفا، مقصور، وهو رديّه؛ وقال قوم: غَفَيْتُ. ويقال: قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً، إذا عمله. وقانت المرأة الجارية تَقينها قَيْناً، إذا زيّنتها، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة. وتقول: أقصبْنا اليوم، إذا شربت إبلُنا شُرْباً قليلاً. وأشربْنا، إذا رَوِيَتْ إبلُنا. وقال الأصمعي: كان ذلك في صَبائه، يعني في صباه، إذا فتحوه مدّوه، ثم ترك ذلك وكأنه شكّ فيه. وقال: نَأَيْتُ النُّؤْيَ، أي صنعتُ نُؤْياً. وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي، أي جابتي، غير مهموز. وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك، أي أطلحتَها فجعلتَها كأنها حَرْفُ سيفٍ. قال: والعُجّال تقديره الجُمّاع، وهو جَمْع الكفّ من الحَيْس أو من التمر. قال: والجُدّاد: صغار العِضاه. قال: والرِّداعة: مثل البيت يتّخذه الرجل من صفيح ثم يجعل فيه لحمةً يصيد بها الضَّبُع والذئب، وهي نحو اللَّبْجة، وقالوا اللُّبْجة، والزُّبْيَة. وقال: قطعة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ، أي كثير؛ وعدد عِلْطَوْس: كثير أيضاً. قال الراجز: جاءوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْس وقال: باتوا على ماهة لنا وعلى ماهٍ لنا وعلى ماءٍ لنا وعلى ماءة لنا، كلّه سواء. ومثل من أمثالهم: "لا تمشِ برِجْل مَن أبَى"، مثل قولهم: "لا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن ليس معك". ?وهذا باب من المصادر وغيرها من النوادر عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمّه قال الأصمعي: يقال: جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة. وحِقٌّ بيِّن الاستحقاق، وقالوا الإحقاق، وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة، وخليق للخير بيِّن الخَلاقة؛ وخليق في الجسم بيِّن الخَلْق، وثوب ليِّن بين اللَّيَان؛ وسيِّد بيِّن السُّودَد، وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط، بضم الطاء وفتحها، وهي التي امتنعت عن الفحل؛ وحاثل بيِّن الحُولَل، وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة. وهم من أهل بيت النُّبُوّة والنَّباوة، وضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة؛ وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة. قال: وقال الأصمعي: جئت على إفّان ذاك وهِفّان ذاك، أي على أثَره. وقال الأصمعي: ما أنت إلاّ قِرَةٌ عليه، أي وِقْرٌ، يجعله مثل زِنَة. قال: وقال: وَقَرَتْ أذُنُه تَقِر، وخبّر به عن أبي عمرو بن العلاء عن رؤبة. وقال الأصمعي: تقول العرب: رَوّيْت ذلك الأمرَ ورَوَيْتُه، غير مهموز. وتقول: استنبلَني نَبْلاً فأنبلتُه ونَبَلْتُه. ويقولون: نبلني أحجاراً اسْتَطِبْ بها فيعطيه أحجاراً يستنجي بها. قال: وسمعت: إنك لطويلُ اللِّبْثة، أي اللَبْث. ويقولون: طَرِفْتُ الشيءَ، بمعنى استطرفته. ويقال: بشبشتُ به، من البَشاشة. ويقال: ما يظهر على فلان أحد، أي ما يَسْلَم. ويقولون: أزى مالُه، إذا نقص. وأنشد: وإن أَزَى مالُه لـم يَأْزِ نـائلُـهُ وإن أصاب غِنىً لم يُلفَ غضبانا ويقولون: مَسَأتَ بعدي، أي مَجَنْتَ بعدي. وقال آخرون: بل مَسَأتَ: أبطأتَ. قال: وتقول العرب: وَزَأتُ من الطعام، أي امتلأت منه. ووَزَأتُ بعضَهم عن بعض، أي دفعتُ. ويقولون: وجدتُه عند وُسوط الشمس، أي حين توسّطت السماءَ، وعند مُيولها، أي حين مالت. قال الأصمعي: يقال: أكنبَ عليه بطنُه، أي اشتدّ ويَبَسَ، وأكنبَ عليه لسانه فلا ينطلق. وتقول العرب: ما أُبالي ما نَهُؤَ من لحمك وما نَضِجَ، وما نَهِىءَ لغة، نَهاوةً ونُهوءةً. ويقال: أغَنَّتِ الأرضُ إغناناً، إذا التفَّ نباتُها وصاح ذبابُها. ويقولون: تقول للرجل: ليس عليك عَوْذ، أي معوَّل. ويقولون: هذا البيت مَثَل نمتثله عندنا ونتمثّل به. ويقال: فلان أضيعُ من فلان، أي أكثر ضَيعةً منه، وهو أضيعُ الناس كذلك. وقالوا: وَدَجْتُ الوَدَجَ، وهو عِرق العُنُق. ويقولون: إنها لمساوِفة للسَّفَر، أي مطيقة له، يعني الناقة. ويقال: إن فلاناً لمسوِّف، أي صبور على العطش. ويقال: رجل مدوَّق، إذا كان محمَّقاً. قال: وسمعت العرب تقول: هم يحلِبون ويحلُبون، ولم يقل هذا غير الأصمعي. قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: "لو لم يَقْتَرونا لوجدونا بني فَضَلاتِ الموت"؛ قال أبو بكر: قوله يَقْتَرونا: يفتعلون من القِرى من قَرَى يَقْري، وبنو فَضَلات الموت، أي وجدونا بني الموت؛ ويَقْتَرون: يفتعلون في هذا الموضع أيضاً من قَرا يقرو، أي تَبِعَ يتبَع. قال: وإذا أنشد الرجلُ البيتَ فلم يُقِمْه قالوا: صابَيْتَ هذا البيتَ. قال: وسمعتهم يقولون: هذا صَديع من الظِّباء، أي قطيع ليس بالكثير. قال: وقالوا: ما لك تُصابي الكلامَ، أي لا تُجريه على وجهه. وإذا أنشد بيتاً فلم يحفظه قال: قد كان عندي خَزْلَةُ ذا البيتِ، أي الذي كان يقيم إذا انخزل فذهب بعضه. قال: والجُرامة: قِصَد البُرّ والشعير، وهي أطرافه تُدَقّ فتنقَّى. ويقال: بيننا وبينهم ضَغَن وضَغْناءُ، أي ضِغْن. قال: وقلت لأبي عمرو بن العلاء: ما معنى قوله: فكان حفيلُه درهماً? قال: جَهدَه ومَبْلَغ ما أعطى. قال: وتقول: جاء على إفّان ذاك وهِفّان ذاك وحِفاف ذاك وحَفَف ذاك وحَفّ ذاك، أي على أثَره. وقال: يقال: أكل فلان شاةً مَصلِيّة بشَمَطها، وقال آخرون بشُمْطها، إذا أكلها بمَآدمها من الخبز والصِّباغ؛ وقال أيضاً: بشِماطها. وقال الأصمعي: يقال: عَرِسَ به وعُرِسَ به، إذا بُهِتَ من النظر إليه. وقالوا: ناب أَعصَلُ وأنياب عُصْل وعِصال. وأنشد: وفرَّ عن أنيابها العِصال قال أبو بكر: قلتُ لأبي حاتم: ما نظير أَعْصُل وعِصال? فقال: ابْطُح وبِطاح، وأَعجُف وعِجاف، وأًجرُب وجِراب. قال: ويقال: ناقة طَيوخ: تذهب يميناً وشمالاً وتأكل من أطراف الشجر. قال: ويقولون: ما أطيبَ الوَضَحَ، وهو اللبن لم يُمْنَق. وأنشد: عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعربـه أحـدٌ ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ وقال الآخر: وقد تركتُ بني الشَّفْـعـاء آونةً لا يَنْفُخون لدى الأوْداة في وَضَح أي ليس لهم لبن يشربونه، أي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فقراء. قال: ويقولون: نِعْمَ البَلوعُ هذا، يعنون الشراب، بالعين غير معجمة. وكل شراب فهو بَلوع. قال: وقالوا: كَأصْنا عند فلان ما شئنا، أي أكلنا، وتقديره كَعَصْنا. وفلان كُؤْصة، أي صَبُور على الشراب وغيره. قال: ويقولون: ناقة مرفَّلة، أي تًصَرّ بخِرقة ثم تُرسل على أخلافها فتغطّى بها، وهي بمنزلة رِفال التيس يُجعل بين يدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد. قال: والرثيمة: الفأرة. ويقال: مَرْطَلْتُ العملَ منذ اليوم، إذا لم أزل أعمل. وقال آخر: بل المَرطلة لا تكون إلاّ في فساد خاصةً. وتقول: ما زلنا في مَرطلة منذ اليوم، أي في مَطَر قد بلَّ ثيابنا. قال الأصمعي: المجعفَل: المصروع. قال: ويقال: فلان ثُنْيان بني فلان، إذا كان يلي سيدهم. ويقال: حلفتُ يميناً ما فيها ثنيّة ولا ثُنىً، مقصور. ويقال: فعل ذاك مَثْنَى الأيادي، أي يداً بعد يد. ويقال: ناقة ثِنْي، إذا كانت قد ولدت بعد بِكرها ولداً آخر، والجمع أثناء، ممدود. قال: وقال: الفَرْض والجَوْب: التُرس. قال: والقَرْض: الجَرَب. قال: ويقال: اضطبعتُ بسلاحي، إذا جعلته تحت إبطي. قال: والمَغْرِض بين المِرْفَق والجَنْب، وهو حيث توضع الغُرْضة من البعير، وهي الجزام. وقال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابياً يقول: مكثتُ ثلاثاً لا أذوقهن طعاماً ولا شراباً، أي لا أذوق فيهن. قال: ويقال: تكاولَ الرجلُ، إذا تقاصر. فال: ويقال: محَّن السوطَ ومخَّن، إذا ليّنه، بالحاء والخاء. قال: والكُدَم: الشديد القتال. قال: والنَّخْج: أن تأخذ اللبن وقد راب فتصُبّ عليه لبناً حليباً فتخرج الزبدة فشاشة ليست لها صلابة. قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: ذاك والله من عِيَ وسِي، كأنه إتباع أو توكيد مثل حِلّ وبِلّ. قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: وليس في كلام العرب أتانا سَحَراً ولكن أتانا بسَحَرٍ وأتانا بأعلى السَّحَرَين. وليس في كلامهم: بَيْنا فلانٌ قاعداً إذ تام، إنما يقولون: بَيْنا فلان قاعداً قام. قال: والعَلَس: حبّة صغيرة لها قِشر يُختبز. قال: وإذا أراد الرجل طريقاً فضل قالوا: أراد طريق الغنْصُلَين، وهو معنى قول الفرزدق: أراد طريقَ العُنْصُلَين فيامـنـتْ به العِيس في نائي الصُوى متشائمِ الصُّوى: جمع صُوّة، وهي أعلام تُنصب على الطريق يُهتد بها من حجارة. قال: ويقال: أديم مفلفَل. إذا نَهِكَه الدِّباغُ. وأنشد: تُدَق لك الأفْحاءُ في كل مَنْزِلٍ وأبْلُغُ بالحِسْي الذي لم يفلقلِ الرواية: بالنِّحْي. أراد: يتقوّت الماءَ الذي من الحِسْي في السِّقاء الذي لم يفلفَل؛ والأفحاء: جمع فَحاً، مقصور، وهو الأ بزار. وقال: جاء فلان يَجوس الناسَ، أي يتخطّاهم. قال الأصمعي: ويقال: جئت بني فلان فلم أجد إلا العَجَاج والهَجَاج، فالعَجَاج: الأحمق، والهَجَاج: الذي لا خير فيه من الناس؛ وقالوا: الفجَاج والهَجاج. وأنشد مجزوء الرجز: فلم أُصِبْ إلاّ العَجَـا ج والهَجَاج والحَرَبْ كذا في كتابي وسماعي وفي كتب جماعة: والحَرَبْ؛ ورأيتُه في نسخة ابن العَنَزيّ: والخرَب. قال أبو بكر: والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، فأراد به هاهنا من لا خير فيه. قال: والشّقَمة: ضرب من النخل يسمّيه أهل البصرة البُرْشوم، ويسمّيه أهل البحرين العَرْف، والجمع الأعراف. وأنشد: يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأعرافا والنابِجيَّ مسْدِفاً إسـدافـا وقال الأصمعي: وقال أعرابي: متَخْتُ الخمسةَ الأعْقُدَ، بالخاء والحاء، يعني خمسين سنة. وقال: الشنَعْنَع: المضطرب الخَلق. قال: ويقولون: صَقَبَ قفاه صَقْبَةً، أي ضربه بصَقْبه، وهو ضرب بجُمْع الكفّ. وقالوا: فلان في الحِفاف، أي في قَدرِ ما يكفيه. وقال: المحبنجِر: المنتفخ كالوارم. قال: ويقال: رجل عِنْزَهْوة، وهو مثل العزهاة سواء. فأما رجل عَزِة فهاؤها في الوقف والإدراج سواء، وهو الذي لا يحب النساء ولا حديثهنّ. قال: والمَذَمّة: الذَّمّ. والمَذِمّة: أن ينقطع عنه القول؛ يقال: ما تذهب عني مَذمِة الرضاع. ويقال: أخدتني مَذِمّة من ذاك، أي ذِمام؛ ويقال: قضيتُ مَذِمّة فلان، أي ما وجب له عليّ من الذِّمام. وقال الأصمعي: المِئَلّ، على وزن مِعَلّ: القَرن الذي يُطْعَن به؛ وكانوا فى الجاهلية يتّخنون أسِنّة من قرون الثيران الوحشية. قال: ويقال: هذا الرمح بكعب واحد، أي هو مستوي الكعوب ليس له كعب أغلظ من الآخر. قال: والخفات والخُفاع واحد، وهو الضعف من جوع أو مرض. ويقال: كتاب ذَبِرُ، أي سهل القراءة. ويقال: ذبرتُ: قرأتُ، وزبرتُ: كتبتُ. قال: والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ واحد، وهو الشيخ المُسِن. قال: واليَرْفَئيّ: المنتزَع القلب من فزع. قال: ويقال: خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه، كلّه سواء؛ وقد قالوا: ذعطَه وزعطَه أيضاً. قال: ويقال: استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب. وقال الأصمعي: أشصّ الشيءَ عنه، إذا نحّاه. وأنشد: أَشَصَّ عنه أخو ضِدٍّ كتائبَـه من بعدما رُمِّلوا في شأنه بدَم وعَلْبَى الرجلُ، إذا انحط عِلباؤه من الكبر إلى وَدَجَيه. ويقال: رفح فلان الشَّنَّ، إذا اعتمد على راحتيه عند القيام. وأنشد: إذا المرءُ عَلْبَى ثم أصبح جِلْدُه كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيُّمنُ أرْوَحُ رُحِضَ: غُسِلَ؛ والغسيل والمغسول واحد؛ ومعنى التيمّن أن يوضع على يمينه في قبره. قال: والخِشْعة: الصبي الذي يُبقر عنه بطنُ أمه إذا ماتت وهو حي. والتقريد: أن يأتي الذئبُ البعيرَ فيَحكَّ أصلَ ذَنَبه كأنه يقرّده فيستلذّ البعير ذلك ثم يدنو إلى جنبه فإذا التفت البعير التحس عينَه بأسنانه. وأنشد: ومِن طويل الخَطْم ذي اهتماطِ ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ يمتلخُ العينين بانتشاطِ يقال: التحس الشيء، إذا أخذه بفمه؛ وقوله ذي اهتماط: اهتمط الشيءَ إذا أخذه. قال: والزَّجْل بالرجل والسدو باليد. قال: ويقال: أغَنّت النخلة، إذا أدركت. ويقال: بيت دِحاس، أي مملوء. وعددٌ دِخاس، بالخاء المعجمة: كثير، والأول بالحاء غير معجمة. قال: والعَراصيف والعَصافير: المسامير التي تجمع رأس القَتَب. وقال: يقال: خَرْءٌ بِقاعٍ، وهو أثر السَّبَخ على البدن إذا اغتسل الإنسان بالماء والملح. وقال الأصمعي: الرتْو من الأضداد؛ رَتا الشيء: أرخاه، ورتاه: أمسكه. ويقال: أصابته مصيبة فما رَتَتْ فيِ ذَرْعه، أي ما كسرته. ويقال: رتوتُ القوسَ، إذا شمدتَ وَترَها. وقال الأصمعي: يقال: عشوتُ إلى ضوء ناره، وهو أن تجيئها بغير نظر ثابت فتهتدي بناره، كما قال الهُذلي: شِهابي الذي أعشو الطريقَ بضَوئه ودِرعي فلَيْل الناس بعمك أسـودُ قال: ويقال للرجل إذا رأى شيثاً ففزع منه: أَعقِه ذاك. قال: ويقال: رمى الخرَجة بنفسه، إذا رمى الطريق. قال: ويقال: رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْته، وهو أعلى: أكرمته؛ وأرجبتُه، إذا هِبته، ومنه اشتقاق رَجَب. فأما النخل فرجّبت بالتثقيل لا غير، وهو المرجَّب. قال: وتسمّى الصخرة العريضة حِمارة. وأنشد: بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ أراد بيت الصائد. يقال: رَدَحْتُ البيتَ، إذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثم طيّنته، يقال: رَدَحَ البيتَ وأردحَه، إذا فعل ذلك. قال الراجز: بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا قال: ويقال للكلب إذا أدخل رأسه في الإناء: رَشَنَ يرشن رُشوناً. ويقال: رجل أغْثَر، أي أحمق، وبه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء، أي حمقاء. قال: والغَثَريّ والعَثريّ جميعاً بالغين والعين: الزرع الذي تسقيه السماء. فأما العَفْر فأول سَقية يُسقى الزرع بالسانية، يقال: عَفَرْنا أرضَنا. قال: ويقال: بهصلَه، إذا أخرجه من ماله كلّه. وقال: الأيك: الشجر الملتفّ، وكأنه شكَّ فيه، يعني الأصمعي، فقال: زعموا. قال: ويقولون: ضربه حتى طَحّى، أي انبسط، ويقال طَحا مخفّفاً. قال: والجُرْجة: بين العَيْبة والخريطة. قال: ويقال: رجل صَنغٌ من قوم أصناع وصَنِعين، جئت باليد قلت: صنَعُ اليد. وقال: بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ، أي ضخم. وقال: أرض مُسْنِمة: تُنبت الإسنامة، وهو ضرب من النبت. قال: والوشيج: نبت على وجه الأرض أغصانه وعروقه لِطاف. ويقال: أرض مرتجّة: كثيرة النبات. باب من اللغات عن أبي زيد قال أبو زيد: هي اللَّقانة واللَّقانيَة، واللَّحانهّ واللَّحانيَة من اللّحْن؛ واللّعانة واللَّعانيَة من اللَّعْن؛ والتَّبانة والتَّبانيَة؛ والطَّبانة والطَّبانيَة، والرَّكانة والرَّكانيَة، والسَّماعة والسَّماعيَة؛ والكَراهة والكَراهية، والفَراهة والفَراهيَة، والمَساءة والمَسائيَة؛ والسّواءة والسَّوائيَة، والمَشاءة والمَشائيَة، والطَّماعة والطَّماعيَة؛ والنَّصاحة والنَّصاحيَة، والجَراءة والجَرائيَة؛ والرَّفاغة والرَّفاغيَة؛ والرّفاهة والرَّفاهيَة والرُّفَهْنِيَة مئل البُلَهْنِيَة. ويقال: عرفتُ ذلك في مَعْناه ومَعْناته؛ وأتى الأمرَ من مَأتاه ومن مَأتاته؛ وتقول: بلغتُ مُنْتَهى الشيء ومَنْهاتَه ومَنْهاه ومُنْتَهاه ومنْتَهاتَه. وتقول: أجزأتُ مَجْزاه ومَجْزاتَه، وأغنيت عنك مَغْنَى فلان ومَغْناتَه. وأنأت اللحمَ وأنهأتُه، إذا لم تُنضجه. وأرقتُ الماءَ وهرقتُه. وتقول: لقيتُه أوّلَ وَهْلة ووَهَلة وواهلة. وتقول: هو هَدْي لبيت اللّه وهَدِيّ لبيت اللّه. وضلّ فلانٌ هَدْية أمره وهُدْية أمره، إذا ضلّ وِجهته. قال أبو بكر: الهِدية أكثر، وأنشد: نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْـرَدِ يصف ثوراً وحشيّاً. وأتيتُه بعد هَدْء من الليل وهَدْأة من الليل، في وزن فَعْلة. وهَدِىء الرجلُ، إذا صار أهْدَأ، والأهْدَأ: الذي في مَنْكِبيه وعُنقه تطأمُن، وهو الأوْقَص. وأنشد: جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ أهدأُ يمشي مِشية الظَّليمِ وقال أبو زيد: يقال: هَدايا وهَداوَى. وقال: ما كان الرجل وَرِعاً من الخير ولقد وَرُعَ ووَرَعَ، فمن قال وَرَعَ قال يَرع ومن قال وَرُعَ قال يَوْرُع وَرَعاً ووُروعاً ووُروعة ووَراعة؛ ومِن وَرَع الخيرِ: وَرِعَ يَوْرَع وَرَعاً. ويقال: رجل وَرَعٌ، إذا كان جباناً، وقد قُرىء: "لا يَخْرُجُ إلاّ نَكِداً" ونَكَداً ونَكْداً، ولها نظائر مثل سَبِط وسَبَط وسَبْط، ورَجِل ورَجَل ورَجْل، يعني رَجِل الشَّعَر. قال: والبِرّ على وجوه، فمنه الصلة كقولهم: بَرَّك اللّه، وقوله جلّ ثناؤه: "أن تَبَرّوهم وتُقْسِطوا إليهم"، والبِرّ: الصِّدق، من قولهم: صَدقَ وبَرَّ. وحكى أبو زيد: عوى الذئبُ عَوّةً، وقال آخرون: عَوْيةً. وقال آخر: إنه ليأخذ في كل فَنّ وسَنّ وعَنّ، أي في كل وجه. وقال في زجر الغنم: عَلْعَلَ وعَلَعَ. وقال: رافَ الرجلُ ورأفَ ورؤفَ رأفَةً فهو رَؤوف ورَأف. قال: وتقول العرب: لو سألتني قِصْمة سِواكٍ وقُصْمة سِواكٍ، وضُوازة ونُفاثة ما أعطيتك، وكلّه واحد، وهو ما يبقى في فيك من السِّواك. وقال أبو زيد: لَهِّنوا ضيفكم وسَلِّفوه، وهي السُّلْفة واللُّهْنة، وهو ما يُخَصّ به كأنه يعطي شيئاً يأكله قبل أن يَحْضُر الطعامُ. قال: ويقال: الفَكْر والفِكْر والفِكْرة، ويقال: النُّكْر والنَّكْر، ويقال: سَرَقَ سَرْقاً وسَرَقاً وسَرِقاً. ويقال: رجل تمَّرِز، مثال فُغَلِل، وتُمَرِز، بالتثقيل والتخفيف: قصير. وهُمَّقِع: جَنَى التَّنْضُب، وهو ضرب من الشجر. ويقال: وَطِّشْ لي شيئاً وغَطِّشْ لي شيئاً حتى أذكر معناه، أي افتح لي شيئاً. وضربوه فما وطِّش إليهم، أي ما مدَّ يده. وكذلك يقال: سألوه فما وطَّش إليهم بشيء. ويقال: انتُقِع لونه وامتُقِع واهتُقِع والتُمِع والتُهِم وانتُشِف. قال: ويقال: إنه لَحَسَنُ الجُرْدة والعُرْية والمجرَّد والمعرَّى، أي التجرُّد. ويقال: أرض جُرْدة، إذا كانت مستوية متجرّدة. ويقال: أرض جَرِدة وأرض بَقِعة، فالجَرِدة التي لا شيء فيها، والبَقِعة التي فيها بُقَعُ جرادٍ وبُقَعُ نبتٍ. وأرض مجرودة: كثيرة الجَراد. وجُرِدَ فلان، إذا مرض عن أكل الجَراد، فهو مجرود. ويقال: حُشْتُ عليه الصيد أحوشه حَوْشاً وحِياشةً وأحشتُ عليه وأحوشتُ أيضاً. ويقال: في بطنه مَغَص ومَغْص. فأما المَعْص والمَأص فالإبل البيضِ التي قد قارفت الكَرَم، أي صارت كراماً، وقالوا فيها أيضاً مَغص بالغين معجمةً متحرّكةً، والجمع أمغاص. وقال أبو زيد: اثرندى الرجل، إذا كثر لحمُ صدره. باب من النوادر قال أبو زيد: هو الهواء واللُّوح والسُّكاك والسُّكاكة والشَجَج والشَجاج والسحاح والإياد والكَبَد والسُّمَّهَى، كلّه الهواء. وقالوا: السُّمَّهَى أيضاً: الباطل. وقال أبو زيد: يقال: هذا واللّه الحُرْم بعينه والحِرمان بعينه. قال: ويقال: هو الضَّلاَل بن الألال، زِنَة العَلاَل، والتَّلاَل والضَّلاّل بن قَهْلَلٍ وثَهْلَلٍ، أي أنه ضالّ. ويقال: إنه لَضُلُّ أضلالٍ، كما قالوا: سِبْد أَسبادٍ، أي داهية دواهٍ. ويقال: رأيت فلاناً يتتلّه، أي يجول في غير ضَيْعة، أي في غير عمل. ويقال: تحيّرتِ القِصاعُ والحِياضُ، إذا امتلأت. والحائر: الوَدَك. قال: ويقال: ما بقي من إبله خُنْشوش ولا عُنشوش، أي ما بقي منها شيء. وقالوا: الحَرِض له معنيان، الحَرِض: الفاسد، والحَرِض: الضاوي المهزول. ويقال أيضاً من هذا: رجل حَرَض، مثل دَنَف، الواحد والجمع فيه سواء. قال: ويقال: بَقطَ مَتاعَه وبعثره، إذا فرقه. قال: ويقال: انقطع قُوَيُّ من قاوية، إذا انقطع بين الرَّجُلين لوجوب بيع أو غيره. ويقال: انقضبت قائبةٌ من قُوبٍ، أي بيضة من فَرْخ. وقال: الضَّوء والضُّوء لغتان. وضاء يومُنا وأضاء يا هذا. قال: وحُكي: مَرْحَبَك اللّه ومَسْهَلَكَ، من قولهم مرحباً وسَهْلاً. قال: ويقال: تمْر وَخْواخ للذي لا حلاوةَ له. قال: وسمعت: حَمير وحُمور وغَنَم وغُنوم، جمع حُمُر وغَنَم. وقالوا: دابّة مهزول؛ ثم مُنْقٍ، إذا سمن قليلاً؛ ثم شَنون؛ ثم سَمين؛ ثم ساخ؛ ثم مُثَرْطِم، إذا انتهى سِمَناً. ويقال: غنم مغنَّمة ومُغْنَمة: مجتمعة. قال: وتقول العرب: أمْسَستُه شكوي، أي شكوتُ إليه. قال: وسمعتُ: بِرْذَوْن أبْرَش وأرْبَشُ، وأرض رَبْشاءُ وبَرْشاء ورَمْشاءُ ورَشْماءُ، إذا كانت مختلفةً ألوانها بالنبت. قال: ويقال: نادم سادم ونَدْمان سَدْمان، وامرأة نَدْمَى سَدْمَى، وقوم نَدامى سَدامى. والسادم: المهموم. ويقال: لحم سَليخ مَليخ: لا طعم له. وأنشد: سَليغٌ مَليخٌ كلحم الحُوارِ فلا هو حلوٌ ولا هو مُر وأنشد مرّة أخرى: وأنت مَليخٌ كلحم الحُـوار فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُر ويقال: فيه سَلاخة ومَلاخة. قال: يقال: رجل مَلِيه، بالهاء، ورجل ممتلَه العقل وممتلَخ العقل. وقالوا: عابِس كابِس. قال: ويقال: أصنعُ بك ما كَتَّك وغَتَّك وغَطَاك وشَرَاك وأورمَك وأرغمَك وأدغمَك؛ ومعناه كله واحد، أي ما يَسوءك و يَضرّك. قال: وسمعتُ: إنه لأَصيصٌ كَصيص، أي منقبِض. وإنه لشَكِس لَكِس. ويقال: سَمَلع هَمَلَّع، من صفة الذئب. ويقال: إنه لمِعْفَت مِلْفَت، إذا كان يَعْفِت كل شيء ويَلْفِته، أي يَثنيه ويعطفه أو يدقّه ويكسره. قال: وسمعت: فاحَ المسكً وفاخَ واطمحرَّ واطمخرَّ، إذا امتلأ. وقد قُرىء: "إنّ لكَ في النهار سَبْحاً طويلاً" وسَبْخاً، والسبْخ: الفراغ، واللّه أعلم. وقال: المحسول: المرذول، زعموا، وكذلك المخسول، كأن المحسول بالحاء غير المعجمة عنده غير ثَبْت. قال: والربْض: أساس المدينة، والرَّبَض: ما حولها، ورَبَضُ الرجلَ: امرأته. قال: ويقال: رأيتُ أثابةً من الناس، أي جماعةً. قال: ويقال: امرأة غَفْراءُ ورجل أغْفَرُ، بالغين المعجمة، للذي في وجهه شَعَر كثير. قال: ويقال: رجل روقة وامرأة رُوقة، إذا كانا حسنين جميلين. ويقال أيضاً: إنه لَوَرَقَة، وكذلك المرأة. وأنشد: إذا وَرَقُ الفتيان كانوا كأنهم درَاهِمُ منها جائزات وزُيَّفُ ويُروى: وزائف. قال أبو بكر: يقال: فلان وَرَقٌ من الفتيان، إذا كان جميلاً حَسَن الهيئة. قال أبو حاتم: قال أبو زبد: ماء هُجَهج: لا عذب ولا مِلح؛ وماء زُمَزِم: كثيرة وخضَرِم: كثير؛ ونعجة جُرَبِضة وجُرابِضة: ضخمة، وبعير خُضَخِض وخُضاخِض وخُضْخض، إذا كان يتمخّض من البُدْن؛ ويقال: غصن عُبَرِد وعُبْرد، إذا كان ناعماً، وكذلك جارية عُبَرِدة، إذا كانت ناعمة. ويقال: ثوب شُبارِق وشُمارِق ومُشَبْرَق ومُشَمْرَق، وثوب طرائق وطرائد، وئوب مِشَقٌ وأمشاق وهِبَبٌ وأهباب وخِبَب وأخباب، إذا كان مخرَّقاً. قال: ويقال: تفكّنَ القومُ، إذا تندَّموا، وتَفَهْكَنوا، ولير بثَبْت. فأما تفكّهوا تعجّبوا ففصيح، وكذلك فُسِّر في التنزيل: "فظَلْتُم تَفَكَّهون"، أي تَعَجَّبون، واللهّ أعلم. وتميم تقول: تَفَكنون: تَندَّمون. وأنشد: ولقد فَكِهْت من الذين تقاتلـوا يومَ الخميس بلا سلاحٍ ظاهرِ قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال للعقرب: العِرْيَط وأُم العِرْيَط. قال: ويقال: حَرِصَ وحَرَصَ؛ وعَرضَ له وعَرَض؛ وفَرغَ له وفَرَغَ؛ وحَضِرتُه وحَضَرتُه، وقد كَمِل وكَمَل وكَمُلَ؛ ورَفِقَ به ورَفقَ ورَفُقَ؛ وقد أًنِسَ به وأَنَسَ وأَنُسَ. قال: وتقول: فعلتُ ذاك غِياظَك وغِياظتَك؛ كذا في كتابي وكتب جماعة، وفي كتاب المَراغي: غِياظَك وغِناظَك، وبعده: وغَنَظَه، إذا كَرَبَه. وأنشد: ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ العَيار: اسم رجل، وله حديث. قال: وسمعت عامريّاً يقول: إذا قيل لنا: أبقيَ عندكم شيء? قلنا: هَمْهام يا هذا، اي ما بقي شيء. وقال غيره: هَمْهام وحَمْحام ومَحْماح وبَحْباح، أي لم يبق شيء، وأنشد: أولَمْتَ يا خِنوْتُ شَر إيلامْ حتى أتيناهم فقالوا هَمْهامْ خِنَّوْت: لف رجل كان يعيَّر بالحُمْق والبلادة. وقال بعضهم: استعذبت عنك، أي انتهيت. وقال بعضهم: أَعذِبْه عن ظلمي، أي امنعْه عني. وقال: سمعت: العَذَبة، بالفتح، يعني الطُّحْلُب. والعَذَبة: الغصن أيضاً. وقال الخليل، رحمه الله: يقال للمِحْضَأ: المَليل. والمِحْضَأ، مقصور مهموز: العود الذي تحرك به النار. وأنشد: إلى سوداءَ مثل عصا المَليل قال: والخَلْف: المِرْبَد وراء البيوت. قال: وجِيئا من الباب المُجاف تواتـراً وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْف واسعُ والمُجاف: المغلق. قال: والمَخْلَفة: الطريق، ويقال المَخْرَفة أيضاً. ويقال: تركتهم على مثل مَجرَفة النَّعَم ومَخْلَفتها، أي طريقها. قال: ويقال: حلبتُ الناقةَ خَليفَ لِبَنها، مقصور مهموز، وهي الحلبة بعد اللِّبأ. ويقولون: هذا جمل هَجْرٌ وكَبش هَجْرٌ، إذا كان حسناً كريماً. قال: والمهشور من الإبل: المحترق الرئة حتى يموت. قال: والهِرْمَوس: الصُّلب الرأي المجرِّب. قال: ويقال: ظل يَهْزَع في الحشيش، أي يرعى. قال: والقَرْقَرَّى: الطويل الظهر؛ والدَّوْدَزَّى: الطويل الخُصيتين. وأنشد: لمّا رأت شيخاً لها دَوْدَرَّي ظلّت على فراشها تَكَرَّى أي تتناوم، تَكَرَّى: تَفَعّلُ من الكرى. قال: ويقال: رجع الفرسُ إلى إدْرَوْنه، أي إلى مِعْلَفه. ورجع فلان إلى إدرْوَنه، أي إلى وطنه. وقال: الفَيْفَرْع، على وزن فَيْفَعْل: ضرب من الشجر. قال أبو بكر: وجاء به سيبويه عن الخليل في باب الأبنية ولا أحسب له نظيراً. وقال مرة أخرى: وهذا الحرف ذكره سيبويه الفَنْفَعْر وليس في كلام العرب فَنْفَعْل غيره. قال: والخِرّيع: العُصْفر في بعض اللغات. قال: ويقال: رجل هَسْهاس الليل، إذا لم ينم من عمل أو سمر. قال: والهِيج: الريح الشديدة. وأنشد: هبّت جنائبُه فقلِّع هِيجُـهـا نَضداً يعود له رِواقٌ أعْرَفُ نَضَداً أراد سحاباً بعضُه على بعض، ورِواق: ممتدّ، وأعْرَفُ: طويل العُرْف، وإنما هذا تشبيه. قال: والهَرّ: زجر من زجر الإبل. وأنشد: زجَرْنَ الهَرَّ تحت ظلال دَوْمٍ وثَقَّبْنَ البراقعَ لـلـعُـيونِ ويُروى: وثقّبن الوصاوص للعيون. قال: والهَميمة من اللبن: أن تَحْقُنه في السِّقاء الجديد ثم تشربه ولا تَمْخُضه. وقال أبو زيد: الهُرهور: ما سقط من حَبّ العنب من العُنقود قبل أن يُدْرِك. قال: وسمعت هَمْدانياً يقول: لاَ تَهْنَ ذكرَ ما مضى، أي لا تَمَنَّهُ. قال: ويقال: بعير قَفِصٌ، إذا مات من الحَرّ أو الهَرَج أي البُهْر. قال: والهَمْهامة: العَكَرة العظيمة من الإبل، وهي الهُمْهومة أيضاً. وقال: الهَجْم: العُلْبة، والجمع أهجام. وأنشد: إذا أُنيخت والتقَوا بالأَهجامْ أوفتْ لهم كيلاً سريعَ الإغذامْ الإغذام: الأخذ الكثير من كل شيء؛ يقال: أخذ الشيءَ فأغذمَه، إذا أخذه أخذاً كثيراً. قال: ويقال: جاء القوم هَطْلَى، وهم الذين يجيئون من كل جانب، وكذلك الإبل إذا جاءت من كل جانب، كما قالوا: جاءت السهام حَتْنَى، إذا جاءت من كل وجه، وقال قوم: إذا جاء بعضها في إثر بعض. وأنشد: وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَنَى النَّبْل قال أبو زيد: المهانِغة من النساء: المغازلة. وقال: الرَّهِقة والخَرِعة: الفاجرة. وأنشد: وفيهنّ أشباهُ المها رَعَتِ الـمَـلا نواعمُ بيضٌ في الهوى غيرُ خُرَّعِ قال: ويقال: تَهَكَّرَ الرجلُ، إذا تحيّر وحَصِرَ في منطقه. وتَهَكَّرَ الحادي، إذا حارَ. قال: وسمعت كلبياً يقول: ما أدري أيُّ الهُوز هو، يريد أيّ الناس هو. قال: وسمعته يقول: الهَجير: ما يبس من الحَمْض. قال: وسمعت: ما زال ذاك أهجورته، في معنى إهجيراه. قال: والعِراس: أن يُربط حبل في مفاصل ذراعَي البعير من فوق العُنُق. والنَّزْق: أن يُملأ السِّقاء والإناء إلى رأسه. ويقال: مُطِرَ مكانُ كذا وكذا حتى نُزِقت نِهاؤه، قال أبو بكر: الموضع الذي ينتهي إليه الماء يقال له نِهْيٌ، والجمع نِهاء، وهي الغدران. قال: والنَّزْر: ورم يأخذ الناقة في ضَرعها، ناقة منزورة. ويقال: نزرتُك فأكثرتُ، أي أمرتُك. قال: ويقال للريح إذ هبّت ثم سكنت: هذه نَغْرة نجم كذا وكذا، مثل البَعْرة سواء، ويقال نَعْرة بالعين غير معجمة، وهي الدُّفعة من الريح والمطر. وقال أيضاً: البَغْرة: الدُّفعة من المطر المُنْكَرة، والنَّعْرة: الدُّفعة من الريح. قال: والمِنْفَجة: القوس التي يُندف بها القطن، ووترُها الكِسْل. وأنشد: وأَبغِ له مِنْفَجَةً وكِسْلا قال: ويقال: نشِمت الأرضُ، إذا ثَرَّتْ بالماء. قال: والمَمْناة من الأرض: السوداء، وهي السَّبْتاء، والجمع السَّباتَى. قال: ويقال: ما أخذتُ إلاّ نَتْشاً، أي قليلاً. قال: ويقال: ما بضعتُه بشيء، أي ما أعطيته شيئاً. قال: ويقال: نسَّت دابّتُك تَمِسّ نسيساً، إذا عطشت، وأنسستَها أنت. وأنشد: أوردتُه بعد الهُدوِّ شَوازباً يَخْبِطْنَ أنجِيةً لهنّ نَسيسُ قوله: أوردته، أراد ماء إبَلاً، والشوازب. اليُبَّس المهازيل، وأنجِية: جمع نِجاء، وهو السحاب، وشازِب وشاسِف واحد. قال: وقال الكِلابي: تكلّم فأنكعتُه وشرب فأنكعتُه، إذا نغّصت عليه. قال: والخَيمة: ظُلّة من شجر، والجمع خِيام، وهي العُنّة أيضاً، والجمع عُنَن. والأخبية بيوت الأعراب، فإذأ ضَخُمَ فهو بيت، وإذا كان أعظم من ذلك فهو مِظَلّة، فإذأ جاوز ذلك فهو دَوْحة، وذلك تشبيه بالشجرة العظيمة. قال: والوَعْل: والمَنْجَى. وأنشد: ولم أكن دارجةً ونَعْلا إذ لم أجِدْ عن أمرِ شرٍّ وَعْلا أي لم أكن ذليلاً كذلّ النعل، وقال أيضاً: أي لم أكن في ذِلّة الدارجة على الأرض من الهَوامّ أو النَّعْل في ابتذالها. وقال أبو زيد: الفَناة: البقرة الوحشية، والجمع فَناً. قال: وفَناةٍ تبغي بحَرْبَةَ طِـفْـلاً من ضَبيحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ أي الهلاك. وقوله: من ضبيح من قولهم: ضَبَحَتْه النارُ أو الشمسُ، إذا أثّرت فيه؛ وقَفَّى عليهم الدهر، إذا أهلكهم. قال: والتذويح: التفريق؛ ذوّحَها وذاحها، إذا فرّقها. قال: فأبْشِري بالبيع والتّذويح وقال أبو مالك: مُفْرَغ الدلو من الحوض من مقدمه: إزاؤه، وعُقْره وعَقْره: مؤخَّره. قال الشاعر: فرماها في فرائصهـا بإزاء الحوض أو عُقْرِهْ وعَضُداه: جانباه. قال الراجز: إذا دَنَتْ من عَضُدٍ لم تَزْحَل عنه وإن كان بضَنْكٍ مَازِل لم تَزْحَل: لم تتنَحّ عنه؛ والمَأْزِل: المَضيق. ووسطه: مَطَرته. وما يبقى في أسفله من كَدره وطِينه: غِرْيَنه وغِرْيَله. ومَطَلَته ومَسَطَته وسِرحانه: وسطه. وصُنْبوره: ثَقْبه الذي يخرج منه الماءُ إذا غُسل. وبَيْبَته: الذي يسيل من مُفْرَغ الدلو إليه، وبه سُمّي الرجل بَيْبَة. وأنشد لجرير: ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ مارَ يمور، إذا تحرّك، يعني مارَ دمه. قال: والوَلْق: تتابع الضرب، والمَلْق: ضربة بعد ضربة. ويقال للطلْعة قبل أن تنشقّ: ضبّة، والجمع ضَبّات؛ وإذا خرج طَلْعُها تامّاً فهو ضِبابها. قال الشاعر: يُطِفْن بفُحّالٍ كأن ضـبـابَـه بطونُ المَوالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ فإذا تفلَّق أوَّلُ الطَّلع قيل: تبسّمَ وضَحِكَ، وما أكثر ضاحكَ نخلكم، والذي في الطَّلعة يقال له الوَليع والإغريض والكُفرَّى؛ فإذا استدار فهو الحَصْل والحَصِل بتحريك الصاد وتسكينها. وقال أبو زيد: ذَرِبَت مَعِدَتُه وعَرِبَت، إذا فَسَدَت. وقال: تغطمطَ الماء وتغطغطَ، إذا اضطرب موجُه. وقال: شيخ تاكٌّ وفاكٌّ، إذا كان قد أضعفته السنُّ. وقال أبو زيد: الوَغيرة والصَّحيرة، وهو اللبن الذي يُلقى فيه الرَّضْف. وقال: الشواء المرعبَل: المشرح والمشرَّج بالجيم أيضاً، وهو المقطَّع. وقال: والمرتجِل: الذي يقع برِجل من جراد فيشتوي منها؛ والرِّجل: القطعة العظيمة من الجراد. قال: كدُخان مرتجِلٍ بأعلى تَلْـعَةٍ غَرثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مبلولا قال: والضَّمْد: أن يصادق الرجلُ امرأتين أو ثلاثاً، وكذلك المرأة. وأنشد: إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا لا يخْلِص الدهرَ خليلٌ عِشْرا ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا عِشراً يعني المعاشَرة؛ يقول: من ذاق الضماد واعتاده لم يخْلِص معاشرة صديق أبداً. قال أبو بكر: وإذا رعت الإبل ضربين من النبت فهو ضَمْد نحو اليبيس والرُّطْب. قال: ويقال: بات فلانٌ إسراءَ القُنْفُذ، يريد أن القُنْفُذ لا ينام، فيقول: هو يَدِبّ إما لسَرِق أو لزِناء. قال: والعِفار، عِفار الكلأ: ثلاث بَقَلات يبقين حتى ينصرم البَقْل. قال: وهن السَّعْدانة والحُلّبة والقُطْبة. قال أبو بكر: الحُلّبة، بتشديد اللام: نبت يُدبغ به، والذي يأكله الناس الحُلُبة، بالتخفيف وضمّ اللام. وأنشد: دَلوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلّبِ قال: والهَوْبَجة: المرتفعة من الأرض فيها حصى. والوَضيعة: حنطة تُدَقّ ثم يُصَبّ عليها سمن وتؤكل. قال: والنجيرة: نبت عَجِزٌ قصير لا يطول. قال: والفقير: البئر التى تُفْقَر إلى بئر أخرى. قال الراجز: ما ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ يعني بئراً. قال: والصَّفَق: الماء الذي يخرج من السِّقاء الجديد الذي ينضح منه. قال رؤبة: يَنْضِحْن ماءَ البَدَنِ المُسَرَّا نَضْحَ البَديع الصًفَقَ المُصْفَرّا المُسَرّا: الذي قد كتمته في أبدانها، من قولهم: أسَرّه يُسِرّه فهو مُسِرّ وذاك مُسَرّ. ويقال: أنتغَ إنتاغاً، إذا استغرب في الضَّحِك. قال الشاعر: فما يُنْتِغون الضِّحْكَ إلاّ تبسُّماً ولا يَنْبِسون القولَ إلاّ تناجيا قال أبو بكر: يقال: ضِحْك وضَحِك وكِذْب وكَذِب، وهما بالتحريك وفتح الأول أعلى وأوضح. قال: والشخيص من الرجال: الذي له رُواء، وكذلك من الخيل. والأشْدَف من الرجال والخيل: العظيم الشخص، وهو مأخوذ من الشّدَف، والشَّدَف: الشخص. قال: ويقال للقَليب من الماء: مِلْك. قال: ويقال: لي في هذا الوادي مِلْك، أي قَليب ماء. قال أبو بكر: ولا تسمّى البئر قَليباً حتى يكون فيها ماء. قال أبو زيد: الخناسير: الدَّواهي. وأنشد لحُريث بن جَبَلة الغذري: وذاك آخرُ عهدٍ من أخـيكَ إذا ما المرء ضمَّنه اللَّحْدَ الخناسيرُ وإنما أراد الحفرة فجعلها داهية. قال أبو زيد: يقال: دَرَهْتُ على القوم، إذا جئتَ إليهم ولم يشعروا. قال: والدُّوَدِن والدُّوَدم واحد، وهو الذي يسمى دم الأخوين. قال: وقال لي أعرابي: الدُّودِن والدّوَدِم شيء أحمر يُطلى به وجوه الصبيان من الخافي، يريد الجِنَّ. قال: والنُّقاوَى: ضرب من الحَمض، الواحدة نُقاوة. وأنشد في ذلك: حتى شَتَتْ مثلَ الأشاءِ الجُونِ إلى نُقاوى أمْعَـزِ الـدَّفـينِ الأمْعَز: أرض تركبها حجارة غلاظ، والمَعْزاء والأمْعَز واحد؛ والدَّفين: موضع. وقال: امرأة شَوالة: نَمامة. وقال الراجز: يا صاحِ ألْمِمْ بيِ على القَتّالَهْ ليست بذات نيْرَبٍ شَـوّالَـهْ وقال: النَكَل: عِناج الدلو. وأنشد: يَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأكرابْ العِناج: الحبل الذي يُشدّ تحت الحلو إذا كانت ثقيلة؛ والأكراب: جمع كَرَب، وهو الحبل الذي يُشَدّ على العَراقي ئم يُشَدّ به طرف الرشاء. وقال: المَناب: الطريق إلى الماء. وأنشد: برأس الفلاة ولم تنحدر ولكنّها بمنابٍ سِـوَى أي عَدْل بينهم. قال: ويقال: تبذّح السحابُ إذا مَطَرَ. قال: والنَّضائض: المطر القليل. والنَّضائض أيضاً: صوت نشيش اللحم يُشوى على الرضْف. قال الراجز: تَسْمَعُ للرَّضْف بها نَضائضا قال: والنِّجاش: الخيط الذي يجمع به بين الأديمين ليس بخَرْز جيد؛ ثم القِشاع، وهي الرقعة التي تُجعل عليه؛ فإذا خُرزت فهي العِراق. قال: والنَّكَعة، نَكَعة الطُرثوث: أعلاه، وهي حمراء. والنَّكَعة أيضاً: صَمْغة حمراء. قال: وتقول هُذيل: أنشأتِ الناتةُ، إذا لَقِحَت. قال: وسمعتُ خُزاعياً يقول: نقول للطِّيب إذا كانت له رائحة طيّبة إنه إنْقِيض. قال: وقال الخُزاعي: النَّجود من الإبل: الشديدة النَّفْس. ويقال: أشويتُ الرجلَ، إذا وهبتَ له شاةً. ومنه قول الأسود بن يَعْفُر: يَشْوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه بشَريج بينِ الـشـدِّ والإروادِ أي يصرعه حتى يُشْوِيَه. قال أبو بكر: الوَحَد: كل شيء انفرد فهو وَحَد، وأراد هاهنا الثور الوحشيّ أو الظبي؛ المُدِل حِضارُه، أراد المُدِلّ بإحضاره؛ وقوله بشَريج، الشريج: المخلوط. وقال قيسي: طَسِمَ الرجل وجَفِسَ، إذا اتَّخم. وقال أبو زيد: سمعت: طَسِىء الرجلُ، إذا اتّخم. قال: والتنوُّع: التذبذب والاضطراب. قال: ويقال: حَدَسَ ناقتَه، إذا وَجَأَ بشفرته في سَبَلتها أو مَنْحَرها. ويقال: حَدس به الأرضَ، إذا صرعه. وحَدَسَ في نفسه حَدْساً، إذا ظنّ. قال: والتزوُّل من قولهم: رجل زَوِلٌ، أي ظريف. وقال أبو زيد: قيل للعنز: ما أعددتِ للشتاء? قالت: الذَّنَبُ لَيّاً، والاسْتُ جَهْوَى. قال: الجَهْوَى تُمَدّ وتُقصر، وهي المكشوفة. وقيل للضأن: ما أعددت للشتاء? قالت: أُجَزّ جُفالاً، وأولَّد رُخالاً، وأَحلب كُثَباً ثقالاً، ولن ترى مثلي مالاً. وقيل للحمار: ما أعددت للشتاء? قال: جبهةً كالصَّلاءة وذَنَباً كالوَتَر. وقال أبو زيد: النَّطّاط: الذي يَنِطّ في البلاد يذهب فيها؛ نطَّ يَنِطّ نَطّاً. ويقال للشديد من الرجال: حَبيلُ بَراحٍ، وللأسد أيضاً: حَبيلُ بَراحٍ، أي حَبيس بَراحٍ، ويراد بذلك الشجاعة لأنه إذا حُبس بالبَراح لم يَفِرّ؛ والبَراح: المستوي من الأرض. قال: ويقال: زها الرجلُ بالسيف، إذا لمع به. وزها السِّراجُ وأزهاه الرجل، وهو أن يضيئه. قال: ويقال للرجل في الدعاء عليه: أَربْتَ من يديك. قال أبو بكر: فقلت لأبي حاتم: ما معنى هذا. فقال: شَلّت يدُه. وسألت عبد الرحمن فقال: أن يسأل بهما الناسَ. قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: هذا البيت عُقْر هذه القصيدة، أي أحسنُها. قال: ويقال: حَفاه يَحفوه حَفْواً، إذا أعطاه. وحفوته: منعتُه. وحفأتُ به الأرض: ضربتُ به. قال أبو بكر: ويقال في هذا: جَفَأتُ، بالجيم، عن غير أبي زيد. قال: والوِقام: الحبل؛ والوِقام: السيف؛ والوِقام: العصا؛ والوِقام: السَّوط. قال أبو زيد: الإشْفَى والمِبْقَر والمِسْرَد واحد. قال: والعِدْفة والحِذْفة: القطعة من الثوب؛ احتذفتُ الثوب، بالذال المعجمة واعتدفتُه، إذا قطعته، بالدال غيرَ معجمة. وقال: الطَّبْل والطَّمْش والطَّبْش والطَّبْن: الجمع من الناس. قال: والطَّبْل أيضاً: ضرب من الثياب. قال: والطابون: الموضع الذي تُطبن فيه النار، أي تُدفن. قال: والدَّهْداء: الناس، يُمَدّ وُيقْصَر. قال: ويقال: مُهْتُ الرجلَ وأمَهْتُه، إذا سقيتَه الماء. وقال: جَدِيّة الرجل وجَديلته وشاكلته وجِدلاه، الواحد منهما جِدْل، وحُوزيّته وقُطْره سواء، وهي الناحية. قال: ويقال: عَرَوْتُه وعَفَوْتُه وجَدَيْتُه وعَرَيْتُه واجتديتُه واعتريتُه واعتفيتُه كله واحد، إذا جئتَ تطلب معروفه. قال: ويقال: أخذت الشيء بزَوْبَره وزَأْمَجه وزَأْبَجه وجَلَمته وظَليفته وزَأْبَره، أي بأجمعه. قال: ويقال: عملتُ به العِمِلَّيْن، وبلغتُ به البِلَغَيْن، إذا استقصيت في شتمه وأذاه. وقال: الجَهيز: السريع السابق. قال: ويقال: "هو أحمق من جَهيزة"، وهو الضَّبُع. وقالوا: "أحمق من أمّ عامر"، وهي الضبُع. وقال: إبل أمغاص، إذا كانت متشابهة، وكذلك الغنم؛ وقد أفرده بعضُ العرب فقال: الواحد مَغَص. وأنشد: أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا أدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا الجُرجور: القطعة العظيمة من الإبل؛ والخُبور: جمع خُبْر، وهي الغزيرة من الإبل. وقال أبو زيد: إموان مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان. وأنشد: أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولـداً إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ قال: والشَّرَى: ناحية الطريق، والجمع أشراء. قال الراجز: ظلّت خناطيلَ بأشراء الحَرَمْ الخَناطيل: الفِرَق. قال: والمِقْأب: الرجل الرَّغيب الكثير الشُّرب للماء، وهو القَؤوب أيضاً. قال الشاعر: أراني بأرض لا يزال يَغولني بها أرْقَميُّ للحِلاب قَـؤوبُ الحِلاب: اللبن. قال: ويقال: رجل يعلِّك مالَه، أي يُحسن القيامَ عليه. وأنشد: وكائنْ من فتى سَوْءٍ تراه يعلِّكُ هَجْمَةً خُمْراً وَجُونا قال: والوَئيب: الرَّغيب. قال: ويقال: قسَّس الرجلُ ماشيتَه، إذا روّحها. قال الطِّرمّاح وهو بكَرْمان: فيا سَلْمَ لا تَخْشَيْ بكَرْمانَ أن أرى أقسِّسُ أعراجَ السَّوام المـروَّح العَرْج: ما بين الثلاثمائة بعير إلى الأربعمائة. ويقال: مياه شُعوب، أي بعيدة، الواحد شَعْب. وأنشد: كما شمَّرت كَدراءُ تَسقي فراخَها بعَرْدَةَ رِفْهاً والمياهُ شُـعـوبُ قال أبو بكر: سَقْيُ الرِّفْه كلَّما عطش، يقال: إبل رافهة، إذا كانت تَرِد كلّما شاءت، وإنما يكون هذا بنزول الرجل على الماء. قال أبو زيد: العَصْف: الكسب؛ عصفتُ واعتصفتُ، إذا اكتسبتَ. قال الشاعر: فلولا عَصْفُه لوُجدتَ فَسْـلاً لئيمَ الكسب كسبُك كسبُ وَغْدِ وقال: إبل خَرانِف: غِزار. وأنشد: وصَدَّ الحَواريّات عني كأنـهـا خلايا مُرِدّاتُ الضروع خَرانِفُ أردّت الناقة، إذا وَرِمَ ضَرعها؛ والخَلِيّة: التي يخلو بها أهل البيت ليشربوا لبنها. وقال: الدَّيْسَق والفاثور والقُدْمور واحد، وهو الخوان من الفضة. قال الأصمعي: الجَوْن: الأبيض والأسود والأحمر. قال لبيد: جَوْنٌ بِصارةَ أقفرتْ لمراده وخَلا له السُّوبانُ والبُرْعومُ فالجَون هاهنا: حمار وحش، وهو الأبيض. وقال آخر: يبادر الأشباحَ أن تَغِيبا والجَونةَ البيضاءَ أن تؤوبا وقال آخر فى الأسود: جَونٌ دَجوجيٌّ وخِرقٌ مِعْسَفُ يرمي بها البيداءَ وهو مُسْدِفُ الدَّجُوجيّ: الشديد السواد؛ ورجل خِرْق: متخرق في الأمور؛ مِعْسَف: يعتسف الآخر. وقال آخر في الجَون الأحمر: تأوي إلى رِزِّ غِدَفْنٍ قَرْقارْ في جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ غِدَفْن وغِدَفْل جميعاً من لفظ أبي بكر؛ الغِدَفْل: السابغ الذنب من الإبل، والرِّز: الصوت. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: لم يذكر الأصمعي الأحمر، وإنما ذكر الأبيض والأسود، وإنما أخذ هذا عن بعض أهل اللغة ولم يسمِّه. قال أبو بكر: ذكره عبد الرحمن عن عمه. وقال الأصمعي: ابن جَمِير: الليل المظلِم، وابن نَمِير: الليل المقمِر، وابنا سَمِير: الليل والنهار. قال الشاعر: وإنّيَ من عَبْسٍ وإن قـال قـائل على رغمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ ويُروى: ما أنْمَر ابن نَميرِ، أي ما أمكنَ فيه السَّمَرُ. وقال الآخر: ولا غَرْوَ إلاّ في عجوز طرقتُها على فاقة في ظلمة ابنِ جَميرِ وقال الأصمعي: الهِتْر: العَجَب. قال الشاعر: يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا والأَدْب: العَجَب. قال: أدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي أي يتعجب من هذه اللَبّات التي عليها الحَلْيُ. والهَكرُ: العَجَب. قال أبو كبير الهُذَلي: فاعْجَبْ لذلك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ والغَرْو: العَجَب. قال طرفة: ولا غَرْوَ إلاّ جارتي وسؤالُها ألا هل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ والبَطيط: العَجَب. قال الكميت: ألمّا تَعجبي وتَرَي بَـطـيطـاً من اللاّئين في الحِقَب الخوالي والفِنْك: العَجَب. وقالوا: القِرْطيط: العَجَب، وقد مرّ ذكره. وقال الأصمعي: تقول هُذيل: لا آلو كذا وكذا، أي لا أستطيعه، وجميع العرب يقولون: لا آلو، أي لا أدَع جهداً. وقال الأصمعي: تشوَّهتُ شاةً، إذا صِدْتَها. وقال: القِتْرة وابن قِتْرة: حية دقيقة. وقال: أنضاد الرجل: أنصاره ومن يغضب له. وأنشد للأعشى: وقومُك إن يَضمنوا جارةً يكونوا بموضع أنضادها قال الأصمعي: الرِّباط: الخيل. وأنشد لرجل من عَبْس: فإن الرباطَ النُكْدَ من آل داحس جَريْنَ فلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهـان فسيَّبْنَ بعد اللّه مَقْتَلَ مـالـكٍ وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ ويُروى: فقَضيْنَ بعد اللّه، وكان الأصمعي ينشده: قَضَيْنَ بإذن اللّه. قال: والأَطِير: الكلام والشر يأتيك من مكان بعيد، وأصله قولهم: "أطرّي فإنك ناعلة". وأنشد: أتطلُبني بأَطِير الرجال وكلَّفتَني ما يقول البَشَرْ قال أبو بكر: هذا المثل يقال فيه: أظرّي بالظاء المعجمة، وأطِرّي بالطاء غير معجمة، فمن قال بالظاء المعجمة أراد: اركبي الظُّرَر، وهي الأرض تركبها الحجارة المحدَّدة تشُقّ على الماشي، ومن قال بالطاء غير معجمة أراد: خذي أطرار الطريق، أي نواحيَه. قال: ويقال: شزرَه بالسِّنان، إذا طعنه به. ويقال: آل الرجلُ عن الشيء، إذا ارتدّ عنه، مثال عالَ. وأنشد: تَؤول لشُؤبوبٍ من الشمس فوقها كما آلَ من حَرِّ السِّنان طـريد أراد قطعة من حَرّ الشمس؛ والشُّؤبوب: السحاب. وقال: الفِرْصة: النصيب من الماء في وقتٍ يُسقى به النخل. قال الشاعر: وكان لها من ماء سَيْحانَ فِرْصَةٌ أذاعَ بها نجمٌ من القـيظ دابـرُ والفِرصة أيضاً: العانة؛ والعانة: النصيب من الماء بلغة عبد القيس. وأنشد: وبات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ لمَشْبَرةٍ لعانته تَـهـاري طِبْن: موضع؛ والمَشْبَرة: نهر منخفض تغيض فيه المياه. وقال مرّة أخرى: المَشْبَرة: النهر الصغير بين نهرين يأخذ من هذا وهذا، وهو نهر يتصفّى فيه ماء أرض أعلى منه، والعانة: الفِرْصة، وهي الحصّة من الماء. والضَّوج: منعطف الوادي، وتَهاري: لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فوق إلى أسفل. وأنشد: كراهيةً أن يستبدَّ بـأمـره وألاّ يرى أمراً كثيراً مَثابرُهْ قال: والقَراح: البَحْت الذي لا يخلطه شيء، وإنما أخذ ذاك من قريحة الإنسان، وهي طبيعته. وحكى الأصمعي عن بعض العرب: أنا أعرف تَزْبِرتي، أي خطي. وقال: الضَّحْضاح بلغة هُذيل: الكثير، وبلغة سائر العرب: الماء المتضحضح، أي المترقرق على وجه الأرض. وأنشد الهُذلي: أُدْمٌ تعطّفَ حولَ الفحل ضَحْضاحُ أي كثير. وقال: والوَضَح: البياض، وكل أبيض وَضَحٌ، وبه سُمّي الوَضِح في الخيل مثل التحجيل والغُرَر. والوَضَح: اللبن أيضاً. قال الشاعر: عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحـد ثمّ استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ يعيِّر قوماً أنهم رَمَوا بسهم فلم يَضُرُّوا به أحداً، وعَقا: رمى، ثم استفاءوا، أي رجعوا، وقالوا: حبّذا الرجوع إلى أهلنا وشربُ اللبن. قال: ويقال: ما بالدار كَتيع، وما بها عَريب، وما بها دِبِّيج، وما بها دُبِّيّ، وما بها طُوئيّ، وما بها طُوريّ، وما بها طُورانيّ، وما بها نافخُ ضَرْمَةٍ، وما بها نافخُ نارٍ، وما بها وابِر، وما بها شَفْر، وما بها كَرّاب، وما بها صافر، وما بها نُمِّيّ. قال أبو حاتم: ولم يقل الأصمعي دَيّار ولا دَيّور لأن في القرآن دَيَّاراً. أخبرنا العكْليّ عن الحِرمازي قال: الضَّيّاط والضَّيْطار: تاجر يكون في مكانه لا يبرح. وقال الحِرمازي: الشِّفّ: الفضل؛ والشِّفّ: النقصان، وهو عندهم من الأضداد. وقال: جُفّ الشيء: شخصه؛ وقُفّه: ظهره. وقال: رجل دِلَخْم، وهو الثقيل؛ وكل دِلَخْم ثقيل. وأنشد: كلُّ دِلَخْم منه يَغْرَنْديني قال: ويقال: نَمِّقْ هذا الكتابَ، أي سَوِّ حروفه. وقال: بعير دَلَعْثَى: كثير اللحم والوَبَر؛ وكذلك شيخ دَلَعْثَى. قال: لا تَنْكِحي شيخاً إذا بال ضَرَطْ كُلَّ دَلَعْثَى فوق عينيه الشَّمَطْ قال: ويقال: هجمَ الفحلُ شَوْلَه والعيرُ آتُنَه، إذا طردها، وأنشد للفرزدق: وَرَدْتُ وأردافُ النجوم كأنها وقد غارَ تاليها هجائنُ هاجم أي طاردٍ. وقال الراجز: والليلُ ينجو والنهارُ يَهْجُمُهْ كلاهما في فَلَكٍ يستلحِمُهْ وقال العُكْلي عن الحِرمازي: الحَوْب: البعير، ثم كثر ذلك حتى صار زجراً للبعير. وقال: بئر خَوْصاء: ضيّقة بعيدة الماء. وأنشد: وخُوصٍ قد قرنتُ بهنّ خُوصاً تَجافَى الغيثُ عنها والخُضورُ الخُضور: جمع خُضرة. قال: ويقال: كَلَبَ الرجلُ يَكْلِب، وهو أن يمشي بالقفر فينبح فتسمع الكلاب نُباحه فتجيبه فيعلم أنه قريب من ماء أو حِلّة. وأنشد: وداعٍ دعا بعدما أقفرتْ عليه البلادُ ولم يَكْلِبِ ويُكْلِبِ جميعاً، أي لم يسمع نُباح الكلاب. وقال العُكْلي: قال الحِرمازي: بَرْقٌ إلاقٌ كبرق الخُلّب سواء. وبَرْقٌ وِلافٌ: يكون لُمعتين متواليتين، وذلك لا يُخْلِف. والصَّوْر: أصل النخلة. وأنشدنا: كأنّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ ما بين أُذْنَيْه إلى سِنَّوْرِهِ سِنَّور البعير: موضع ذِفْرَيَيْه. قال: ويقال: في لسانه حُكْلة وحُلْكة ورُتّة وتمتمة وفأفأة ولفلفة وغُتْمة وحُبْسة، وكلّه واحد. باب من اللغات عن أبي زيد قال أبو بكر: أملى علينا أبو حاتم قال: قال أبو زيد: ما بُني عليه الكلام ثلاثة أحرف، فما زاد ردّوه إلى ثلاثة وما نقص رفعوه إلى ثلاثة، مثل أب وأخ ودم وفم ويد، فإذا ثنَّوا قالوا: أبان وأخان ودَمان وفَمان، فإذا رجعوا إلى التمام قالوا: أبَوان وأخَوان ودَمَيان وفَمَيان، وقد قالوا: فَمَوان ودَمَوان، وهو أعلى، ويَدَيان، وإذا جاء الجمع قالوا: آباء وإخوة ودِماء وأفمام وأيْدٍ. قال أبو بكر: لا أدري ما معنى قوله: فما زاد ردّوه إلى ثلاثة، وهكذا أملاه علينا أبو حاتم عن أبي زيد ولا أغيّره. قال الشاعر في الناقص والتمام من أب: أتفخر بالأبِينَ معاً علينا وما آباؤنا بذَوي ضَغينا وقال قُصيّ بن كلاب: فمن يك سائلاً عنّي فإنّي بمكّةَ مَوْلِدي وبها رَبِيتُ وقد رَبِيَتْ بها الآباءُ قبلي فما شُئيَتْ أَبِيَّ ولا شُئيتُ شُئيتُ: سُبقت، من قولهم: شأوتُ الرجلَ، إذا سبقته. وقال الخصين بن الحُمام في الدم: فلسنا على الأعقاب تَدْمَى كلومُنا ولكنْ على أقدامنا تَقْطُر الدَّمـا قال الأصمعي: غَلِطَ أبو زيد، إنما أراد الشاعر: تقطر الكلومُ الدمَ، وهذه ألف إطلاق. وقال مرة أخرى: أراد أبو زيد أن الفعل للدم ولكنه تكلّم به على التمام. وقال الآخر: كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَهـا أعقبتْها الغُبْسُ منه عَدَما غَفَلَت ثم أتت تَرْمُـقُـه فإذا هِيْ بعظامٍ ودمـا فأقامت فوقه ترشُـفُـهُ وأُعِيضَ القلبُ منه نَدَما قوله: ودما واحد على التمام، أراد أن الألف هاهنا من نفس الحرف، وهي ما كان نُقص منه، وزنُه قَفاً ورَحاً. وأنشد: فقلنا أسلِمـوا إنّـا أخـوكـم فقد برئتْ من الإحَن الصُّدورُ وقال آخر: لَعَمْرُكَ إنـنـي وأبـا رِياحٍ على طول التجاور منذ حِينِ لَيُبْغضني وأُبغضـه وأيضـاً يراني دونـه وأراه دونـي فلو أنّا على حجر ذُبحـنـا جرى الدَّمَيانِ بالخبر اليقينِ أي لا تختلط دماؤهما من التباغض. قال أبو بكر: تقول العرب إن الرجلين إذا كانا متباغضين فقُتلا لم يختلط دم هذا بدم هذا. وقال الراجز في الفم: يا حَبّذا عينا سُليمى والفما والجِيدُ والنحرُ وثديٌ قد نما الألف هاهنا من نفس الحرف. ومثله: وأنتَ الذي استرعيتَ من كان ظالماً كذلك من يسترعِ ذئبـاً يظـلَّـمـا وقال في تثنية فم من الناقص: تواءمتْ من فَمَيْ نجلاءَ مؤيِسةٍ للمشفقين بـجَـيّاشٍ وفـوّارِ أي جاءت بتوأم اثنين اثنين. وقال الشاعر في التمام: هما نَفَثا في فيّ من فَمَوَيْهما على النابح العاوي أشدّ رِجامِ قوله رِجام من المراجَمة. قال أبو بكر: فمن فمويهما تمّ الكلام، ثم قال: على النابح؛ المراجَمة في الكلام أن يجاوبه. وقال في أب من الناقص: كريمٌ طابت الأعراقُ منه وأَشْبَهَ فِعْلُه فِعْلَ الأَبِينـا وقال في الأخ الناقص: كريمٌ لا تغيّره الـلـيالـي ولا الّلأواءُ عن عهد الأَخِينا وقال في اليد من التمام: يا رُبّ سارٍ باتَ ما توسَّدا إلاّ ذِراعَ العَنْسِ أو كفَّ اليدا وقال الآخر: قد أقسموا لا يمنحونكَ بَيعةً حتى تَمُدَّ إليهمُ كفَّ الـيدا اليد هاهنا واحد على التمام. قال: ويقولون: مِتُّ ومُتُّ ودِمْتُ ودُمْتُ؛ فمن قال مِتُّ قال يَمات. قال الراجز: بُنَيَّ يا سيّدةَ البناتِ أراد: بُنَيّتي. وفي هذه الأرجوزة: عِيشي ولا يَوْمي بأن تَماتي ورواه أيضاً: ولا يُؤمَنْ. وأكثر ما يتكلّم بها طيّىء، وقد تكلّم بها سائر العرب. ومن قال دِمْتُ قال تَدام. قال الراجز: يا ليلَ لا عَذْلَ ولا مَلاما في الحُبّ إن الحبَّ لن يَداما وتقول العرب: نسيتُ نِسْياناً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً، بكسر النون في الجميع. وكتبت امرأة من العرب إلى زوجها: ما أدري أصَرَمْتَ أم مَلِلْتَ أم نَسِيتَ. فكتب إليها: فلستُ بصَرّامٍ ولا ذي مَلالةٍ ولا نِسْوَةٍ للعهد يا أمَّ جعفرِ وقال آخر: إذا خَتَرَتْ بذي تَرَفٍ أجاءت عليه نِساوةَ العيشِ الرغـيدِ تَرَف: موضع، وأجاءت: اضطُرّت. قال: وقالوا في ابن: ابنُما، فزادوا فيه الميم كما زادوا في الفم، وإنما هو فاه، وفُوه وفِيه مثل فاه، فلما صغّروا فاهاً قالوا فُوَيْه فثبتت الهاء. وفي التنزيل: "بأفواهكم"، ولم يقل بأفمامهم. وكذلك قالوا في أُمّ وأُمّان أُمّهات وأُمّات. قال اللّه جلَّ ثناؤه: "وأُمّهاتُ نسائكم" لأن الأصل أُمَّهة. قال الراجز: عند تَناديهم بهالِ وَهَبي أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياسُ أبي هال وهَبي: زجر من زجر الخيل. وقال في أُمّ: لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا وقال في ابن حين اثبتوا الميم: عذراءَ لم تَسْغَب ولم تَسَقَّمِ ولم يُصِبْها حَزَنٌ على ابْنُمِ وقال في الاثنين: منّا ضِرارٌ وابنُمـاه وحـاجـبٌ مؤجِّجُ نيرانِ المكارمِ لا المُخْبي وقال آخر في الاثنين: لم يَبْقَ لي من دَرْدَق الصبيانِ إلاّ بُنيّتان وابنُمانِ تقول في الواحد: ابنُم وابنُمان وابنُمون، وتقول في الخفض: ابنَمِين. قال الشاعر: أتظلم جارتَيك عِقالَ بَكْرٍ وقد أُوتيتَ مالاً وابنَمِينا أي تظلمها في اليسير وقد أغناك اللّه. وقال أبو زيد: تقول العرب: زَكَأتُ إلى فلان، في معنى لجأت إليه. قال الشاعر: وكيف أرهبُ أمراً أو أُراعُ به وقد زَكَأتُ إلى بِشر بن مروانِ فنِعْمَ مَزْكَأُ من ضاقت مذاهبُـه ونِعْمَ من هو في سِرٍّ وإعلانِ والعرب تقول: بُطْل وباطِل وبُطول. قال الشاعر في البُطْل: وكنتَ أخا منادَمةٍ ولهوٍ وتَوْلاجٍ لدار البُطْل حينا وقال الآخر: لعَمْري وما عَمْري عليَّ بهيّنٍ لقد نطقتْ بُطْلاً عليَّ الأقارعُ وقالوا: ظِلّ وظِلال وظُلول. وقالوا: بُخْل وبَخَل وبُخول. قال الشاعر في الظُّلول: لقد طُفْتُ في شرق البلاد وغربها وقد ضرّبتني شمسُها وظُلولُهـا ضرّبتني: أصابتني. وقال الآخر في البُخول: إذا البخيلُ لَجَّ في بُخولِهِ وغالَ فَضْلَ مالِه بغِيلِهِ كنتَ الذي يعاش في فُضولِهِ غال واغتال واحد، وقوله: بغِيله، أراد اغتياله. قال: وتقول العرب: غَضِبَ الرجلُ وأَوِبَ وحَرِبَ وأَضِمَ، وكل هذا للغضب. قال الراجز في أَوِبَ: لمّا أتاه خاطباً في أربعهْ أَوأَبَه وردَّ من جاء معهْ وقال في أَضمَ: فُرُحٌ بالخير إن جاءهمُ وإذا ما سُئلوه أَضِموا والعرب تقول: أَنى لك مقصور، وأناء لك ممدود، وآنَ لك محذوف. قال: وتقول العرب: مشيتُ حَولك وحَوالك وحَوالَيك. قال الراجز: أهَدَموا بيتَكَ لا أبا لكا وزعموا أنه لا أخا لكا وأنا أمشي الدَّأَلَى حَوالكا وقال أبو زيد: العرب تؤنّث السراويل، وهي اللغة العالية، فمن ذكّر فعلى معنى الثوب؛ ويؤنّثون العُقاب فمن ذكّر فعلى معنى الطائر؛ ويؤنّثون الدلو فمن ذكّر فعلى معنى السَّجْل؛ ويؤنّثون الذِّراع فمن ذكّر فعلى معنى العضو. واللسان الأصل فيه التذكير، كذلك جاء في التنزيل: "يقولون بألسِنَتهم"، ومن أنّث فعلى معنى الرسالة. قال الشاعر: إنّي أتتني لسان لا أَسَرُّ بـهـا من عَلْوَ لا كذِبٌ فيها ولا سَخَرُ والعرب تقول: هِلال السماء؛ وهِلال الصيد، وهو شبيه بالهِلال تعرقَب به حمير الوحش؛ وهِلال النعل: الذؤابة؛ والهِلال: القطعة من الغبار؛ وهِلال الإصبع: المُطيف بالظفر. قال الشاعر: فأَبدَى الـهِـلالُ لـنـا إذ بـدا جواراً كريماً وعَيْراً عـقـيرا يعرقِبهنّ الفـتـى بـالـهـلالِ كعِرْقاب ذي الصَّيد ذبحاً جحيرا والهِلال: القطعة من الرَّحا. قال الراجز: أنُطْعِم أضيافاً لنا حُضورا ونطحن الأبطال والقَتيرا طَحْنَ الهِلال البُرَّ والشعيرا والهِلال: الحية إذا سُلخت فهي هِلال. قال الشاعر: تَرى الوَشْيَ لمّاعاً عليه كأنـه قَشيبُ هِلالٍ لم تقطَّعْ شَبارِقُهْ القشيب: الجديد؛ شبارقه: قِطَعه؛ يقال: شبرقَ الشيءَ، إذا قطعه، شبرقةً. والهِلال: باقي الماء في الحوض؛ ويقال: ما بقي في الحوض إلاّ هِلال. والهِلال: الجمل الذي قد أكثر الضِّراب حتى أدّاه ذلك إلى الهُزال والتقويس، وهذا تشبيه. قال: والعرب تقول: قَلَوْتُ اللحم وقَلَيْتُه، وقَلَوْتُ الرجلَ في البِغْضَة وقَلَيْتُه، وقَلَيْتُ الرجلَ: فلقتُ هامته بالسيف، لا غير. قال الشاعر: نخاطبهم بألسِنَة الـمَـنـايا ونَقلي الهامَ بالبِيض الذُّكورِ فمن قال: قَلَيْتُه فالمصدر مقصور قِلىً شديداً، ومن قال قَلَوْتُه فتح القاف ومدّ. وأنشد: إن تَقْلِ بعد الوُدّ أُمُّ محـلِّـمٍ فسِيّانِ عندي وُدُّها وقَلاؤها والعرب تقول: حَلأتُ المرأةَ، إذا نكحتها؛ وحَلأتُه مائةَ سَوط، أي ضربته. قال الشاعر: فكم حالٍ حليلتَه بـضـربٍ وليس لها إذا ضُربت ذُنوبُ أراد: حالىءٍ، فترك الهمز. قال: وتقول العرب: قوم سَواء وسَواسٍ وسَواسِيَة، مثل السَّواء. وقال بعضُهم: لا تكون السَّواسِيَة إلاّ في الشرّ. قال الشاعر: سَواسِيةٌ كأسنان الحمارِ وقالوا: هم سِيّ كما ترى، في معنى سواء. قال الشاعر: وهمُ سِيٌّ إذا مـا نُـسِـبـوا في سناء المجدمن عبد مَنافِ والسِّيّ: المِثل. قال الحطيئة: فإيّاكم وحيّةَ بـطـن وادٍ حديدَ الناب ليس لكم بسِيِّ والسَّواء: الوسط. قال اللّه جلّ ذكرُه: "في سَواء الجحيم". قال: وهُذيل تقول: هذه عصاً وقفاً، فيثبتون النون قال الشاعر: يُطيف بنا عِكَبٌّ مُقْذَحِـرٌّ ويَطْعُنُ بالصُّمُلّة في قَفِينا عِكَبّ: اسم رجل، والمُقْذَحِرّ: المستعدّ للشرّ؛ والضُّمُلّة: حَرْبة؛ والقَفِينا: جمع قَفا. قال: والعرب تقول: جئت من حيثُ تعلم، وحيثَ تعلم، وحَوْثُ تعلم، وحَوْثَ تعلم. ويقولون: حَقّ وحِقاق وحُقوق. قال الشاعر: لا يَحيفون إذا ما حُكِّموا ويؤدّون أماناتِ الحِقاقِ قال: والعرب تقول: لَبِثَ لَبْثاً ولَبَثاً، ومَكُثَ مَكْثاً ومَكَثاً؛ ويقولون: طاعه يَطوعه وأطاعه يُطيعه، وقال أيضاً: وأطاعَ له يُطيع. قال: وتقول العرب: اللهمَّ تقبَّلْ تابتي وتَوبتي، وارحمْ حابتي وحَوبتي، ويقولون: قامتي وقَومتي وقيامتي. قال الراجز: قد قمتُ ليلي فتقبَّلْ قامتي وصمتُ يومي فتقبَّلْ صامتي أدعوك بالعِتْق من النار التي أعددتَها للظالم العاتي العَتي فأعطنِي ممّا لديك سالتي قال: وتقول العرب: عشرينَهْ وثلاثينَهْ، كذلك إلى التسعين. قال الشاعر: أُلامُ على الصِّبا وألوم فيه وقد جاوزتُ حدَّ الأربعينَهْ وقال الآخر: أصبحَ زِبْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ فَسْوَتُه لا تنقضي شَهْرَيْنَهْ شهرَي ربيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ يحلف لا يَرضى بنعجتَيْنَهْ يا ليته يُعطى دُرَيهمَيْنَهْ ويرخّمون العدد فيقولون: الواحِ والثانِ، هكذا إلى العشرة، ثم يقولون: الحادِ عشر والثانِ عشر، ويقولون: المُعَشْرَن والمُثَلْثَن، هكذا إلى المائة، فإذا صاروا إلى المائة قالوا: مُمْأى، مثل مُمْعىً. قال أبو بكر: يقال: أمأيتُ الشيءَ، إذا جعلته مائة فهو مُمْأَى. قال: وتقول العرب: هذا كلام صَوْب وصَواب. قال الشاعر: دعيني إنما خَطأي وصَوْبى عليَّ وإنّ ما أهلكتُ مالُ وقال الراجز: لم تأتِ بالصَّوْب أبا عَطِيَّهْ وتَقْسِمُ الأموالَ بالسَّوِيَّهْ قال: وتقول العرب: استجاب واستجوب، واستصاب واستصوب؛ هكذا كل ما كان على هذا الوزن فهو مستجوَب ومستصوَب ومستجِيب ومستصِيب ومستجاب ومستصاب، هذا قياس مطّرد عندهم. قال: وتقول العرب: مِخْلاة ومِرْماة، والأصل مِخْلَوة ومِرْمَية، ولكنهم لا يتكلّمون بهذا كما قالوه فى استصوب واستجوب. أبواب من النوادر جمعناها في هذا الكتاب ليسهل مَطلبُها ومتناوَلُها تسمّي العرب الخَرَزَ الفي يؤخِّذ به النساءُ أزواجَهنّ الهِنَّمة، فيقولون: "أخّذتُه بالهِنَّمَهْ، بالليل بَعْلٌ وبالنهار أمَهْ" والفَطْسة، والدَّرْدَبيس، والعَطْفة، والغَبْرة، والهَبْرة، والعَمْرة، والكَحْلة، والقَبْلة، والقَبيل، واليَنْجَلِب، ويقولون: "أخّذته باليَنْجَلِبْ فلم يَرِمْ ولم يَغِبْ ولم يَزَلْ عند الطُّنُبْ"؛ والزَّرْقة، والصَّدْحة، والسُّلْوانة، والسَّلْوانة، وهي خَرَزَة يُصَبّ عليها ماء ويُشرب فيزعمون أنها تسلّي؛ والهَصْرة، وكَرارِ؛ ويقولون: "يا هَصْرَةُ اهْصِريه، ويا كَرارِ كُرِّيه، إذا أدبرَ فضُرّيه، وإن أقبل فسُرِّيه". أسماء المُحِلاّت تسمّي العرب الدلو والقِرْبة والجَفْنة والسكّين والفأس والقِدر والزَّند: المُحِلاّت، لأن كلّ من كانت هذه معه حلّ حيث شاء. أسماء الأيام في الجاهلية السَّبْت: شِيار. والأحد: أوّل. والإثنين: أهْوَن وأوْهَد وأهْوَد. والثُّلثاء؛ جُبار. والأربعاء: دُبار. والخميس: مؤنِس. والجمعة: العَروبة، وربما لم تدخل الألف واللام فيها. قال القُطامي: نفسي الفداءُ لأقوامٍ همُ خلطوا يومَ العَروبة أوراداً بـأورادِ وقال الآخر: وإذا رأى الرُّوَّادَ ظلَّ بأَسْقُفٍ يوماً كيوم عَروبةَ المتطاولِ وقال بعض شعراء الجاهلية: أؤمِّلُ أن أعيش وإنّ يومي بأوَّلَ أو بأهْوَنَ أو جُبـارِ أو التالي دُبارٍ أو فَيومـي بمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارِ أسماء الشهور في الجاهلية المؤتمِر: المحرَّم. وصَفَر: ناجِر. وشهر ربيع الأول: خَوّان، وقالوا خُوّان. وشهر ربيع الآخر: وُبْصان ووَبْصان. وجُمادى الأولى: الحَنين. وجُمادَى الآخرة: رُنَّى. ورَجَب: الأصَمّ. وشعْبان: عاذِل. ورمضان: ناتِق. وشوّال: وَعِل. وذو القَعدة: وَرْنة. وذو الحِجّة: بُرَك. قال أبو بكر: يقال لضرب من الطير: البُرَك. قال زهير: حتى استغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له من الأباطح في حافاته البُرَكُ أسماء قِداح المَيْسِر ممّا اتفق عليه الأصمعي وغيره الفائزة منها سبعة: الفَذّ والتوأم والضَّريب، وهو المُصْفَح، والحِلْس والنافِس والمُسْبِل والمعلَّى، فهذه سبعة؛ ومنها ما لا نصيبَ له: السَّفيح والمَنيح والرَّقيب، وهو الضَّريب، والوَغْد. باب ما يُستعار فيُتكلّم به في غير موضعه يقولون للرجل إذا عابوه: أتانا فلان حافياً متشقِّق الأظلاف. قال الشاعر: سأمنعها أو سوف أجعل أمرَها إلى مَلِكٍ أظلافه لم تَشَـقَّـقِ وتقول العرب: جاء ناشراً أُذنيه، إذا جاء متهدِّداً؛ وجأء لابساً أُذنيه، إذا جاء طامعاً. وتقول العرب: إنه لغليظ المشافر، وغليظ الجَحافل؛ وإنما الجحافل لذوات الحافر، والمشافر لذوات الخُفّ. قال الحطيئة: سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لما تركتَـه وقَلَّصَ عن بَرْد الشراب مَشافِرُهْ وقال الفرزدق: فلو كنتَ ضَبِّيّاً عرفتَ قرابتي ولكنَّ زَنْجيّاً عظيمَ المَشافِـرِ ويقال للرجل: إنه لعريض البِطان، وليس له بِطان، وإنما يراد به عَرْض الوَسَط. ويقال: حُرِّك خِشاشُه فغضب، وإنما يحرَّك خِشاش البعير، فأراد أنه حُرِّك ولا خِشاشَ هناك. ويقال: أتانا فلانٌ فأقام بأرضنا فغَرَزَ ذَنَبَه فما يَبْرَح، ولا ذَنَبَ له وإنما يَغْرِز أذنابَه الجرادُ. ويقال: لَوَى فلانٌ عنّا عِذارَيه، وليس عليه عِذاران، إِنما أراد: لَوَى وجهَه. ويقولون: واللّه لو جاريتَني لجئتَ مضطرب العِنان، ويقولون: مسترخيَ العِنان، أي مبلِّداً. ويقال: أتى فلانٌ فلاناً فما زال يَفْتِل في ذِرْوته وغاربه حتى صرفه، وليس هناك ذِرْوة ولا غارب، وإنما هو خَتْلُه إياه. قال الراجز: يصف إبلاً: تَسمعُ للماء كصوت المِسْحَلِ بين وَرِيديها وبين الجَحْفَلِ المِسْحل: الحمار الوحشي الذي يَسْحَل نُهاقَه كأنه يحسِّنه، نجعل للإبل جحافل، وإنما الجحانل لذوات الحافر. وقال الآخر: والحَشْوُ من حَفّانها كالحَنْظَل فجعل صغار الإبل حَفّاناً، وإنما الحَفّان صغار النعام. وقال الآخر: لها حَجَلٌ قد قرَّعَتْ عن رؤوسه لها فوقه ممّا تَحَلَّـبَ واشـلُ يعني الإبل، وجعل أولادها حَجَلاً، وإنما الحَجَل إناث القَبْج. وقال الآخر: لها حَجَلٌ قُرْعُ الرؤوس تحلّبـتْ على هامِه بالسَّحْف حتى تموَّرا السَّحْف: الحَلْق، وهو هاهنا المَسْح بالأظلاف، يعني أن أولاد الإبل تجيء لتُرضعها الأمهات فتنهرها برؤوسها فيسيل اللبن من الأخلاف على رؤوسها فكأنها قُرْع. وقال الآخر: فما رَقَدَ الوِلدانُ حتـى رأيتُـه على البَكْر يَمريه بساقٍ وحافرِ وإنما يصف ضيفاً فجعل له حافراً. وقال الآخر: فبِتنا جُلوساً لَدَى مُهْرِنـا ننزِّع من شفتيه الصَّفارا فجعل للفرس شفتين، والصَّفار: يبيس البُهْمى. وقال الآخر: وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نواشرُها تُصْمِتُ بالماء تَوْلَباً جَدِعا الجَدَع: سوء الغذاء، فجعل ولد المرأة تَوْلَباً، وهو ولد الحِمار. وقال هُذلي: وذكرتُ أهلي بالـعَـرا ءِ وحاجةَ الشُّعْث التوالبْ التوالب، أراد أولاده. وفي الحديث: "لا تَحْقِرَنَّ إحداكنَّ لجارتها ولو فِرْسِنَ شاةٍ"، والشاة لا فراسنَ لها، وإنما الفراسن للبعير. وقال أيضاً: فِرْسِن البعير: خُفّه بعينه. أبواب الحروف التي يقوم بعضُها مقام بعض قال الأصمعي. قال الشاعر: أمن آل ميَّ عرفتَ الديارا بجنب الشقيقِ خلاءً قِفارا يقول إنه في ناحية آل ميَّ فاختصر هذا الكلام وقال: آل ميَّ. وقال الآخر: أَمنْكِ البَرْقُ أرقُبُه فهاجا أي: أمِنْ شِقِّكِ هذا البرقُ، فقال: أمنكِ، اختصاراً. وقال زهير: أمنْ أُمّ أَوْفَى دِمْنَةٌ لم تَكَلَّمِ أراد: أمِنْ دِمَن أُمِّ أَوفَى دِمْنة لم تَكَلَّمِ. وقالت أعرابية: فليتَ لنا من ماء زَمْزَمَ شَرْبَةً مبرَّدةً باتت على طَـهَـيانِ طَهَيان: موضع، وقالوا: جبل. يريد: فليتَ لنا بدلاً من ماء زمزم. وقال تأبَّط شرّاً: يا عِيدُ مالَكَ من شَـوْقٍ وإيراقِ ومَرِّ طَيْفٍ على الأهوال طَرّاقِ يريد: يا أيّها المعتاد، فاكتفى. وقال الشمّاخ: وكيف يُضيع صاحبُ مُدْفَآتٍ على أثباجهنَّ من الصقـيع يريد: كيف تطيب نفس صاحب هذه المُدْفَآت أن يُضِيعهنّ. قال أبو بكر: إن قلت المدفِئات بالكسر فهي التي تُدفىء أربابَها بألبانها، وإن فتحت أردت كثرة الأوبار. وباب منه آخر قال الشاعر: إذا ما امرؤ وَلَّى عليَّ بـوُدِّه وأَدْبَرَ لم يَصْدُرْ بإدباره وُدّي عليً في هذا البيت في موضع عنّي. وقال الآخر: إذا رضيت عليَّ بنو نُمـيرٍ لَعَمْرُ اللّه أعجبني رِضاها أي رضيت عنّي. ويُروى: بنو نُمير وبنو تَميم وبنو قشير. وقال الآخر: أرمي عليها وهي فَرْغٌ أجمعُ وهي ثلاثُ أذرعٍ وإصـبـعُ يريد: عنها. وقال الآخر: رَمَت عن قِسِيّ الماسخيّ رجالُنا بأحسنِ ما يُبتاع من نبع يثربِ أراد: بقِسِيّ. وقال الآخر: غَدَتْ مِن عليه بعد ما تَمَّ ظِمؤها تَصِلُّ وعن قَيْضٍ بزَيزاءَ مَجْهَل يَصِلّ جوفُها من العطش فتسمع لها صليلاً؛ وقوله: مِن عليه، أراد: مِن فوقه. وقال الآخر: شَدّوا المطيَّ على دلـيلٍ دائبِ من أهل كاظمةٍ بسِيف الأبْحُرِ قوله: على دليل، أي بدليل، مثل قولك: اركب على اسم اللّه، أي باسم اللّه. وقال الآخر: وبُرْدانِ من خالٍ وسبعون درهمـاً على ذاك مقروط من الجلد ماعزُ قوله: على ذاك، أي مع ذاك. وقال الآخر: وكـأنّـهـنّ رِبـابةٌ وكـأنّـه يَسَرٌ يُفيض على القِداح ويَصْدَعُ أي بالقِداحِ. وقال الآخر: كأنّ مصفَّحاتٍ فى ذُراه وأنواحاً عليهنّ المَآلي أراد: معهنّ، أراد: النوائح. وقال ذو الإصبع: لم تَعْقِلا جَفْرَةً عليَّ ولم أُوذِ صديقاً ولم أَنَلْ طَبَعا عليّ أي عنّي؛ الجَفْرة أصغر من الجَذَع مِن وَلَد الضَّأن، والمعنى: أي لم تَغْرَما عنّي في دِيَة. وقال النابغة: على حينَ عاتبتُ المَشيبَ على الصِّبا وقلتُ ألَمّا أصحُ والـشـيبُ وازعُ يريد في هذا الوقت الذي أنا فيه وقد شبتُ وعاتبتُ نفسي. وباب منه آخر قال امرؤ القيس: وهل يَنْعَمَنْ من كان آخرُ عهده ثلاثين شهراً في ثلاثة أحوالِ أي مع ثلاثة أحوال؛ ويُروى: أقربُ عهده. وقال الجعدي: ولَوْحُ ذِراعين في بِرْكَةٍ إلى جُؤجُؤ رَهِلِ المَنْكِبِ أي مع. وقال الآخر: خمسون بِسْطاً في خلايا أربعِ أراد: مع. وقال زهير: تمطو الرِّشاءَ وتُجري في ثِنايتها من المَحالة ثَقْباً رائداً قَلِـقـا أرأد: مع ثِنايتها. وقال أبو ذؤيب: يَعْثُرْنَ في حدّ الظُّبات كأنمـا كُسِيَتْ بُرودَ بني يزيد الأذْرُعُ معناه: يعثرن والظُّبات فيهن، كما قال: صلَّى في خُفِّيه، أي وعليه خُفَّاه. قال أبو بكر: يعني كلاباً تبعت ثوراً فنطحها فجرحها فهي تعثر في طَرَف قرنه، وجعل لطرفه ظُبَةً، شبّهه بالرُّمح؛ وبنو يزيد قوم كانوا بمكة، أي كأن أذرعها كُسيت برودَ بني يزيد. وقال الآخر: كأن رِيقتها بعد الكَرَى اغتبقـت من مستسكِنٍّ نماه النحلُ في نِيقِ أي على نِيق. النِّيق: أعلى الجبل، وقوله: نماه، من الرفعة. وقال الآخر: أو طعمُ غاديةٍ في جوفِ في حَـدَبٍ مِن ساكن المُزْنِ تجري في الغرانيقِ أي تجري الغرانيق فيها، وهذا من المقلوب، ويمكن أن يكون: تجري مع الغرانيق، والغرانيق: ضرب من طير الماء، الواحد غُرْنُوق، وقالوا غُرْنَيْق. وقال بعض الأعراب: نلوذُ في أُمٍّ لنا ما تُغتصبْ من الغَمام ترتدي وتَنتقبْ أراد: بأُمٍّ لنا، وإنما يريد سَلْمَى أحد جبلي طيّىء، وجعلها أُمّاً لهم لأنها تجمعهم وتضمّهم. وقال الآخر: وخضخضن فينا البحرَ حتى قَطَعْنَه على كلّ حال من غِمارٍ ومن وَحْل أراد: بنا. وقال عنترة: بَطَلٍ كأنّ ثيابه في سَـرْحَةٍ يُحْذَى نِعالَ السِّبت ليس بتوأمِ أراد: كأن ثيابه على سَرْحة،، والسَّرحة: الشجرة الطويلة، وكل شجرة طالت فهي سَرْحة، يريد أنه مَلِك لا يلبس نعلاً مخصوفة وإنما يلبس نعلاً أسماطاً، والأسماط: النعل التي هي غير مخصوفة، وما كان طاقَين لم يكن بدّ من خصفه. وهذا معنى قول النابغة: رِقاقُ النِّعال طيِّبُ حُجُزاتُهم وقال الآخر: قِصار الخُطى فُسْءُ الظهور قناعس يَحِكْنَ كمشي البطّ في سُرَرٍ بُجْـرِ الأفْسَأ: الذي دخل ظهرُه وخرج بطنُه، ويُروى: قُعْسُ الظهور؛ ويقال: جاء فلان يَحيك في مشيه حَيَكاناً، إذا حرَّك كتفيه في مشيه. وقال اللّه جلّ ثناؤه: "ولأُصَلِّبَنَّكم في جُذوع النخل"، أي على جذوع النخل. وقالت امرأة من العرب: ونحن صلبنا الرأسَ في جِذع نخلةٍ فلا عطستْ شيبانُ إلاّ بأجْـدَعـا وقال الآخر: لم يمنع الشُّرْبَ منها غيرَ أن نطقتْ حمامةٌ في غصـونٍ ذاتِ أوقـال أي على غصون. وقال الآخر: رَبِذُ الخِنافِ إذا اتلأبَّ ورِجلُه في وَقعها ولَحاقها تجنـيبُ ويُروى: الحِفاف. أي مع وقعها؛ الخِناف: أن يميل حافرُه أو خُفه إلى وَحْشيّه في السير؛ والتجنيب في الرِّجلين مثل الرَّوَح وأقلّ منه، وهو محمود ما دام خفيفاً. وباب آخر قال الشاعر: فقلتُ ولم أمْلِكْ أمالِ بنَ مالكٍ لفِي جَمَلٍ عَوْدٍ عليه أياصرُ ناداه بيا مالِ. قوله: لفِي جَمَلٍ، أي لرجل سمّاه فا جَمَلٍ، أراد فم رجل، والأياصر: الأكسية يُجمع فيها الحشيش إذا جُزَّ. وقال النابغة: أتخذُل ناصري وتُعِزّ عَبْساً أيربوعَ بنَ غَيْظٍ للمِعَـنِّ أراد: يا يَربوع بن غَيظ. والمِعَنّ: الذي يعترض على الناس فيما لا يعنيه. وقال عمرو بن الأهتم: لِعَمْرَةَ إذ دانت بك الدِّينَ بعدما تَلَفَّعَ من ضاحي القَذال فُروقُ أراد: من أجل عَمْرة. وقال متمِّم: فلمّا تفرّقنا كأني ومـالـكـاً لِطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا أي مع طول اجتماع. وقال الراجز: تَسْمَعُ للجَرْع إذا استُحِيرا للماء في أجوافها خَريرا قوله استحير، أحارَتْه: أدخلَتْه أجوافَها، أي من أجل الجَرْع، كما يقولون: فعلت ذلك لعيون الناس، أي من أجل عيون الناس. وقال الراعي: حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ جُدّاً تَعاورَه الَرِّياحُ وَبـيلا أي بعد تمام خِمْس. وقوله خمس بائص: بعيد المطلب، والجُدّ: البئر الحسنة الموضع من الكلأ. وقال الآخر: ....................... كأنـهـا قَطاً باصَ أسرابَ القطا المتواترِ باصَ: تقدّمَ؛ وخمس بائص: سابق متقدم. قال: ويقولون: سقط لِفيه، أي على فيه؛ وسقط لوجهه، أي على وجهه. والعرب تقول إذا دعوا على الرجل: لليدين والفم، أي على يديك وعلى فمك. باب ما يُتكلّم به بالصفة وتُلقى منه الصفة فيُفضي الفعل إلى الاسم قال أبو زيد: تقول العرب: بِتُّ بهذا المنزل وبِتُّه. وظفرتُ بالرجل وظفرتُه. وأَوَيْت إلى الرجل وأَوَيتُه أُوِّيا، إذا نزلت به. وغاليتُ السِّلعة وغاليتُ بها. وثويتُ بالبصرة وثويتُها. واستيقنتُ الخبرَ وعن الخبر وبالخبر؛ كلّ هذا من كلام العرب. وقال رجل من قيس: نُغالي اللحمَ للأضياف نِـيئاً ونُرْخصه إذا نَضِجَ القُدورُ وقال شَبيب بن البَرْصاء: وإني لأُغْلي اللحمَ نِيئاً وإنّني لممّن يُهين اللحمَ وهو نَضيجُ قال: ويقال: جَمَّل اللهّ عليك تجميلاً، أي جمَّل اللّه أمرَك. قال: وتقول العرب: ادْنُ ثونك، أي ادْنُ مني. قال: ويقال: جاورتُ في بني فلان وجاورتهم. قال: ويقال: صِف عليَّ ما ذكرت وصِفْه لي. قال: ويقال: تروَّحتُ أهلي ورُحْتُ أهلي، أي قصدتهم متروِّحاً. وقال أبو عُبيدة: كِلْتك وكِلْت لك، ووزنتكَ ووزنتُ لك. قال الشاعر: ويُحْضر فوق جُهْدِ الحُضْرِ نَصّاً يصيدك قافـلاً والـمُـخُّ رارُ أي يصيد لك. قال: ويقال: فلان بلِزْق الحائط وبلِصْق الحائط، ولا يقال بغير حرف الصفة. قال: ويقال: فلان بطِلْع الوادي وطِلْعَ الوادي، ولا أُطْلِعُك طِلْعَ ذلك الأمر. قال: ويقال: فلان بسِقْط الأكَمة وسِقْطَ الأكَمة؛ وبلَبَب الوادي، ولا يقال بغير حرف الصفة. قال: ويقال: هو بقَفا الثنيّة، ولا يقال: هو قَفا الثنيّة. قال: ويقال: حاطهم بقَصاهم وحاطهم قَصاهم. قال بِشر بن أبي خازم: فحاطونا القَصا ولقد رأَونا قريباً حيث يُستمع السِّرارُ أي صاروا في أقاصيهم. قال: ويقال: ضربه مَقَطَّ شراسيفه وعلى مَقَطِّ شراسيفه، وشجَّه قُصاصَ شَعَره وعلى قُصاص شَعَره. قال: ويقال: هو عُلاوةَ الريح وبعُلاوة الريح، وسُفالةَ الريح وبسُفالة الريح. قال: ويقال: هو بمِيداء ذاك ومِيداءَ ذاك؛ وإزاءَ ذاك وبإزاء ذاك؛ وحِذاءه وبحذائه؛ ووِزانَه وبوِزانه. قال: ويقال: ساويتُ ذاك وساويتُ بذاك. قال: ويقال: هو بِصِماتِه، إذا أشرف على قصده. وقال مرة أخرى: يقال: هو بِصِمات حاجته، إذا دنا من قضائها. وقال أبو زيد: جئتُ من القوم وجئتُ من عندهم، ورُحْتُ القومَ ورُحْتُ إليهم. وتعرّضتُ معروفَهم وتعرّضتُ لمعروفهم؛ ونأيتُهم ونأيتُ عنهم، ورَهَنْتُ عند الرجل رَهْناً ورَهَنْتُه رَهْناً، وحَلَلْتُ بالقوم وحَلَلْتُهم، ونَزَلْتُهم ونَزَلْتُ بهم، وأمللتُهم وأمللتُ عليهم، إذا أضجرتهم؛ ونَعِمَ اللّه بك عيناً وأنعمَ بك عيناً ونَعِمَك عينَاً؛ وطرحتُ الشىءَ وطرحتُ به؛ ومَدَدْتُ الشيء ومَدَدْتُ به. قال: ويقال: خَذَلَ القومُ عنّي يخذُلون خِذْلاناً، وخَذَلوني خَذْلاً وخِذْلاناً. قال: ويقال: إلْهَ عن ذاك، وقد لَهِيَ عن ذاك يَلْهى لُهِيّاً. قال أبو بكر: لم يعرف الأصمعي لُهِيّاً في المصدر، ومن اللهو: لها يلهو لَهْواً. وقال أبو عُبيدة: يقال: الموت من ورائك، أي قُدّامَك. وفي التنزيل "ومِن ورائه عذابٌ غليظ"، أي من أمامه. وقال الفرزدق: أترجو بنو مروانَ سَمْعي وطاعتي وقومي تمـيمٌ والـفَـلاةُ ورائيا أي قُدّامي. وقال أبو زيد: يقال: جئتُ من مع القوم، أي من عندهم. وقال رجل من العرب: إني لأكون مع القوم فأقوم من معهم. وإنما امتنعت العرب، في "مِن"، من إدخالهم إيّاها على اللام والباء لأنهما قلَّتا فلم يتوهّموا فيهما الأسماء لأنه ليس من أسماء العرب اسم على حرف، وقد أدخلوها على الكاف لأن معناها عُرِفَ في الكلام، كما قال الشاعر: وَزعْتُ بكالهَراوةِ أَعوَجيٍّ إذا وَنَتِ الجيادُ جرى وَثَابا أراد فرساً. وقوله: أعوجيّ، نسبه إلى أعْوَجَ، فرسٍ من خيل العرب معروف؛ وقوله: ثاب، جاء بجريٍ ثانٍ. قال: وإنما امتنعوا من إدخالها في "في" لأن الدليل على كل محلّ أنه مخالف للاسم، فلما كانت تذهب على المحالّ معاني الأسماء تنحّت "في"عن مذهب الاسم فلم تقع عليها لهذه لعلّة. قال: وأنشد: على كالخَنيف السَّحْق يدعو به الصَّدَى له صَـدَدٌ وَرْدُ الـتـراب دَهــينُ أراد: على طريق كالخَنيف، فكفَّ عن "الطريق". وأنشد لجرير: جريءُ الجَنان لا أُهالُ من الـرَّدَى إذا ما جعلتُ السيفَ من عن شِماليا وقال أبو زيد: سمعت العرب تقول: يأتي عليَّ اليومان لا أَذوقهما طعاماً، أي لا أذوق فيهما. وقد كنتُ آتيك كلَّ يوم طَلَعَتْه الشمسُ. قال: وأنشد: يا رُبَّ يوم لي لا أُظَلَّلُهْ أَرمَضُ مِن تحتُ وأَضْحَى مِن عَلُهْ أي لا أظلَّل فيه. وقد قال بعضهم: في ساعة يُحَبُّها الطعام، أي يُحَبّ فيها، وهذا في المواقيت جائز. وأنشد: قد صَبَّحَتْ صَبَّحَها السَّلامُ بكَبِدٍ خالطَها السَّنامُ في ساعةٍ يُحَبُّها الطعامُ ثم رأيتُ العرب قد ألغت المحالَّ حتى جرى الكلام بإلغائهن فقالوا: خرجتُ الشامَ وذهبتُ الكوفَة وانطلقتُ الغورَ، فانفذتْ هذه الأحرفَ في البلدان كلِّها المضمر فيها؛ ومن قال هذا لم يقل: ذهبتُ عبدَ الله ولا كتبتُ زيداً وما أشبهه لأنه ليس بناحية ولا محلّ، وإنما جاز في البلدان لأنها نواحٍ إذ كثر استعمالُهم إيّاها. قال: وأنشدني بعضهم: تصيح بنا حَنيفةُ حين جثـنـا وأيَّ الأرض تذهب للصِّياحِ يريد: إلى أيّ الأرض. وقد قالت العرب: هذا الطعام لا يَكيلني، أي لا يكفيني كيلُه. قال اللّه جلّ ثناؤه: "وإذا كالُوهم أو وزنوهم يُخْسِرون". ويقولون: تعلّقتُك وتعلّقتُ بك، وكَلِفْتُك وكَلِفْتُ بك. وإنما سَهُلَ في الباء لأنها أصل لجميع ما وقعت عليه الأفاعيل إذا كنيت عنها بفعلت، ألا ترى أنك تقول: ضربت أخاك، فإذا كنيت عن ضربت قلت: فعلته. قال اللّه عزّ وجلّ: "وزوّجناهم بحُورٍ عِينٍ"، أي حوراً عيناً، وهي لغة لأزد شَنوءة يقولون: زوّجتُه بها، وغيرهم يقول: زوّجتُه إيّاها. ولذلك اجترأت العرب على المحالّ فأسقطوها من الأسماء وأوقعوا الأفاعيل عليها. قال: وأنشد بعضهم: نُغالي اللحمَ للأضياف نِـيئاً ونرْخِصه إذا نَضِجَ القُدورُ وقال الآخر: نجا سالمٌ والنفسُ منه بشِـدقـه ولم يَنْجُ إلاّ جفنَ سيفٍ ومِئزرا ويُروى: نجا عامر؛ أي نجا والنفسُ في شِدقه. وزعم يونس أن معناه فلم يَنْجُ إلاّ بجفن سيف ومثزر، وقد نصب هذا على الاستثناء. وأنشد: ما شُقَّ جيبٌ ولا قامَتْك نائحة ولا بَكَتْكَ جيادٌ عند أسـلابِ جمع سَلَب. وكان الأصمعي يدفع هذا وينشد: وما ناحَتْك نائحةٌ. وأنشد أبو زيد عن المفضَّل: إن كنتِ أزمعتِ الفراقَ فإنما زُمَّت ركابُكمُ بليلٍ مظـلـمِ أراد: أزمعتِ على الفراق، ولا تكاد العرب تقول إلاّ أزمعت على ذلك. قال الشاعر: وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قالوا تُقُسِّمَ مالُ أرْبَدَ بالسِّهام وقال أبو زيد: كل فِقرة من فَقار الظهر طَبَق. قال: ويقال: مرّ طَبَقٌ من الليل، أي مَلِيّ. قال أبو بكر: قوله مَلِيّ، أي قطعة من الليل، من قولهم: تملّيتَ حبيباً، أي طالت أيّامك معه. وقال ابن أحمر: وتواهقتْ أخفافُها طَبَقـاً والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِ أي تسابقت. وقال أبو زيد: الخال من الخُيَلاء؛ والخال من قولهم: عسكر خالٍ، وثوب خالٍ للرقيق. قال الراجز في الخال من الكِبْر والخُيَلاء: والخالُ ثوب من ثياب الجُهّالْ والدهر فيه غَفْلةٌ للغُفّالْ والخالة جمع خالٍ من الخُيَلاء. قال النَّمِر بن تَوْلَب: أودَى الشبابُ وحُبُّ الخالة الخَلَبَهْ وقد صحوتُ فما بالنفس من قَلَبَهْ وقال الأصمعي: والخالي: الذي لا زوجة له. قال امرؤ القيس: كذبتِ لقد أُصْبي على المرء عِرْسَه وأمنعُ عِرْسي أن يُزَنَّ بها الخالي ورجل خالُ مالٍ وخائلُ مالٍ، إذا كان حَسَنَ القيام عليه. قال الشاعر: يُصَبُّ لها نِطافُ القوم سرّاً ويَشْهَدُ خالُها أمرَ الزعـيمِ خالها يعنى ربَّها وقيِّمها؛ يعنى فرساً، أي يُسرق لها ماء القوم وتُسقى من كرامتها. قال الأصمعي: يقال: عرَّض الكاتبُ، أي كتب. وأنشد: كما خَطَّ عبرانيةً بـيمـينـه بتيماءَ حَبْرٌ ثمّ عَرَّضَ أسْطُرَا ويقال: هذه ناقة غرْضُ سَفَرٍ، إذا كانت قوية عليه. وأنشد في ذلك: أو مائة يُجـعـل أولادُهـا لَغْواً وعُرْضُ المائة الجَلْمَدُ أي هى عُرْضة للحجارة، أي قوية عليها. وقال حسّان: وقال اللّه قد يسَّرتُ جُـنْـداً هم الأنصار عُرْضَتُها اللِّقاءُ وقولهم: عرَّضتُ لفلان بكذا وكذا، إذا لم تبيّنه له. وقال الآخر: تعرَّضتْ لي بمكانٍ حِلِّ تعرُّضَ المُهْرة في الطِّوَلَ يريد: تُريكَ عُرْضَها، أي جانبها. ويقال: عرِّضونا من مِيرتكم، أي أطعِمونا منها، وهي العُراضة. وأنشد: تَقدُمُها كلُّ عَلاة عِلْيانْ حمراءُ من معرِّضات الغِربانْ العَلاة: الصلبة، والعِلْيان: المرتفعة الطويلة. يقول: هذه الناقة التي وصفها عليها التمر وهي متقدِّمة والحادي لا يصل إليها لتقدّمها فالغربان يأكلن ما عليها فكأنها قد عرّضتهن، أي أطعمتهن العُراضة. وقد يتعرّض في الجبل، إذا جعل يأخذ فيه يميناً وشمالاً، فهو عَروض. قال الراجز: تعرَّضي مَدارجاً وسُومي تعرُّضَ الجَوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي يقول: خذي في هذه المدارج يميناً وشمالاً حتى تصعدي. وقوله: سومي، أي مُرّي على سومك وطريقك، من قولك: خلَّيناه وسَوْمَه. وقال الآخر: هل لكِ والعارضُ منكِ عائضُ في هجمةٍ يُسْئرُ منها القابضُ يقول: ما عَرَضَ لي منكِ عرّضتُكِ منه، أي ما جاءني أعطيتُكِ مثله. والعَروض: الناقة التي تعترضها فتركبها من غير رياضة. قال الشاعر: ورَوْحَةِ دُنيا بين حَيَّيْنِ رُحْـتُـهـا أَسِير عَروضاً أو عَسيراً أروضُها يقال: ناقة عسير، إذا لم تستحكم رياضتُها، ويقال: اعتسرتُ الناقةَ، إذا ركبتها في تلك الحال. ويقال: ناقة عُرْضيّة، إذا كانت تعترض في سيرها كذلك. قال الشاعر: ومنحتُها قولي علي عُرْضيّةٍ عُلُطٍ أُداري ضِغْنَها بتـودُّدِ والعَرْض: الجبل. وأنشد: إنّا إذا قُدْنا لقـومٍ عَـرْضـا لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضّا العِضّ: الرجل الشديد الخصومة، وقال مرة أخرى: الخبيث الداهي. أراد جيشاً فشبّهه بالجبل. وقال الآخر: كما تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ تَدَهْدَى مثل تَدَهْدَه، أي وقع بعضُه على بعض. والعارض: ما بين الثنيّة إلى الضرس. قال الراجز: وعارضٍ كجانب العراقِ أنْبَتَ برّاقاً من البَرّاق العراق: عراق القربة، وهو الخَرْز الذي فى أسفلها، شبَّه به الدُّرْدُرَ. والعِراض: مِيسم في عُرض الفَخِذ. والعِراض: أن يعارض الفحلُ الناقةَ فيتنوّخها. قال الشاعر: نجائبَ لا يُلقحْـنَ إلا يَعـارة عِراضاً ولا يُشرَيْنَ إلا غواليا وعارضني فلان في حديثي، إذا اعترض فيه. قال حُميد بن ثور: مدحنا لها رَوْقَ الشباب فعارضتْ جَنابَ الصِّبا من كاتم السّرِّ أَعجما وقولهم: عُلِّق فلان فلانةً عَرَضاً، كأنه من الأعراض التي تعترض من غير طلب؛ يقال: ما كان حُبُها إلا عَرَضاً من الأعراض. قال المتلمِّس: فإما حُبُّها عَرَضاً وإمّـا بشاشةُ كلِّ عِلقٍ مستفادِ ويقال: اعترضت الناقة فى سيرها من نشاطها. قال الراجز: يُصْبحْنَ بالقَفْرِ أتاوِيّاتِ معترضاتِ غير عُرْضيّاتِ أراد: غريبات؛ يريد أن اعتراضهن من نشاط ليس من صعوبه. قال الأصمعي: يقال: عَرِّقْ فرسَك قَرْناً أو قَرْنين، أي دُفعة أو دُفعتين من العَرَق. قال زهير: نعوِّدها الطِّرادَ فكـلَّ يوم يُسَنُّ على سنابَكها القُرون وقال الأصمعي: المُعَيْديّ تصغير مَعَدِّيّ فخفّفوا الدال لأنه لا يجتمع تشديد ونسبة. وقال الأصمعي: أرض عَذاة: واسعة طيّبة التراب. ومكان عَذِيّ: رَيِّح. وزَرْع عِذْيٌ: يشرب من ماء السماء. قال الشمّاخ: لهن صليلٌ ينتظرنَ قضـاءه بِضاحٍ عَذاهُ مرةً فهو ضامزُ ورواه: بضاحي عَذاةٍ، يعني حمار الوحش وآتناً ينتظرنه ليوردهنّ. والضاحي: الأرض المستوية، والضامز: الساكت الذي لا يتحرّك ولا يصيح. وقال الأصمعي: سمعت صليلَ السلاح، وهو صوته. وصلَّ الجوفُ يَصِلُّ صليلاً، إذا جفّ من شدة العطش، فإذا شرب الدابّةُ سمعتَ صوتَ الماء في جوفه. قال الراعي: فسَقَوا صواديَ يَسمعون عشيّة للماء في أجوافهنّ صلـيلا وهذا المعنى أراد الراجزُ بقوله: تَسمعُ للماء كصوت المِسْحَلِ وقال الأصمعي: رَثَدْتُ المَتاعَ أرثِده رَثْداً، إذا نضّدتَ بعضه على بعض، فهو رثيد ونضيد. ويقولون: تركتُ فلاناً مرتثِداً ما تحمَّل، أي ناضداً مَتاعَه. قال الشاعر: فتذكَّرا ثَقَلاً رَثيداً بعـدمـا ألْقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ يصف ظليماً ونعامة. والرَّثيد هاهنا: البَيض؛ والكافر: الليل. وقال الأصمعي: ذو بَقَر: مكان، وذو بَقَر: تُرس معمول من جلود البقر. قال الشاعر: وذو بَقَرٍ من صُنْع يَثْرِبَ مُقْفَلٌ وأسمرُ داناه الهِلاليُ يَعْـتِـرُ قوله: ذو بَقَر، يعني تُرساً هاهنا، ومُقْفَل: يابس. يعني تُرساً يابساً. وقال الأصمعي: الجِنْثيّ والجُنْثيّ: الحدّاد. وقال غيره: الجِنْثيّ: السيف بعينه. وأنشد: أحْكَمَ الجُنثيُّ من صَنْعَتِها كلَّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ فمن رفع الجِنْثيُّ ونصب كلاًّ أراد الحدّاد، ومن نصب الجِنْثيّ ورفع كلاًّ أراد السيف. وقال أبو عُبيدة: الجِنْثيّ والجُنْثيّ من أجود الحديد؛ سمعناه من بني جعفر بن كِلاب. وقال الأصمعي: الذَّفَر، بالذال المعجمة: حدة الرائحة من طِيب أو نَتْن. والدَّفْر، بالدال غير المعجمة وتسكين الفاء: النَّتْن لا غير. وقال الأصمعي: البَقّار: موضع. والبَقّار: صاحب البَقَر. والبَقّار: الذي يبقُر بطنَ الناقة وغيرها، أي يشقّه؛ فَعّال من ذلك. قال النابغة: سَهِكِين من صَدَأ الحديد كأنّهم تحت السَّنَوَّر جِنَّةُ البَـقّـارِ والبَقّار أيضاً في غير هذا الموضع: الذي يلعب البُقَيْرَى، وهي لعبة لهم. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ممَّ اشتقاق هِصّان وهُصَيْص? قال: لا أدري. وقال أبو حاتم: أظنه معرَّباً، وهو الصلب الشديد لأن الهصّ الظَّهْر بالنبطية. فأمّا الهَضّ، بالضاد المعجمة، فالكَسْر، معروف. وقال الأصمعي: السَّخْت: الشديد بالفارسية، وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز: أرض جِنٍّ تحت حَرٍّ سَخْتِ لها نِعافٌ كهوادي البُخْتِ باب ما تكلّمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغة من ذلك الدَّيابوذ، وهو دُوابُوذ بالفارسية، أي ثوب يُنسج على نِيرَين. قال الشاعر: كأنها وابنَ أيامٍ تُـرَبِّـبـه من قُرّةً العين مجتاباً دَيابُودِ يعني ظبية وولدَها أنهما في خِصْب وسَعَة فقد حَسُنَت شَعرتُهما فكأنما عليهما ثوبٌ ذو نِيرَين. ومن ذلك القُرْدُمانيّ، أي الكَرْدَمانُذ، أي عُمِلَ فبَقِيَ. والمُهْرَق، وهي خِرَق كانت تُصقل ويُكتب عليها، وتفسيرها مُهْرَ كرْد، أي صُقلت بالخَرَز. والَسَّبيجة: البَقيرة، وأصلها شَبيّ، وهو القميص. وأنشد: كالحَبَشيِّ التفَّ أو تسَّبجا والكَرْد: العُنُق، وهي كَرْدَن بالفارسية. قال الفرزدق: وكنّا إذا القيسي نَـبَّ عَـتُـوده ضربناه تحت الأنثَيَيْن على الكَرْدِ والفَصافِص فارسية معرَّبة: إسْفِست، وهي الرَّطْبة. والبُوصِيّ: السفينة، وهي بُوذيّ. والأَرَنْدَج: الجلود التي تدبغ بالعَفْص حتى تسوادَّ؛ أرَنْدَه. قال الراجز: كأنّه مُسَرْوَلٌ أَرندَجا كما رأيتَ في المُلاء البَرْدَجا أي البَرْدَه، وهم العبيد. وقال الراجز: عَكْفَ النَّبيطِ يلعبون الفَنْزَجا يقال: هو الفَنْجَكان. قال أبو حاتم: وهو الدَّسْتَبَنْد. وقال الراجز: يومَ خَراجٍ يُخْرِخ السَّمَرَّجا وهي سامرَّهْ، أي ثلاث مِرار. وقال أيضاً. مياحةً تَميح مَيْحاً رَهْوَجا أي رَهْوار، وهو الهِمْلاج. وقال أيضاً: وكان ما اهتَضَ الجِحافُ بَهْرَجا اهتَضّ: افتعلَ من هَضَضْتُ الشيءَ، إذا كسرته والجِحاف: مصدر جاحفة في القتال وقال مرة أخرى: المزاحَمة، أي زاحمونا فلم يكن ذلك شيئاً؛ والبَهْرَج. الباطل، وهو بالفارسية نِبَهْرَهْ. والكُرَّز: الطائر الذي يَحول عليه الحَول من طيور الجوارح، وأصله كُرَّهْ، أي حاذق، فعرِّب فقيل: كُرَّز. قال الراجز: كالكرَّزِ المربوط بين الأوتادْ وقال الآخر: لو كنتُ بعضَ الشاربين الطُّوسا ما كان إلاّ مثلَه مَسُوسا أراد إذْرِيطُوس، وهو ضرب من الأدوية. وقال آخر: بارِكْ له في شُرْبِ إذْرِيطُوسا وقال الراجز: في جسم شَخْتِ المَنْكِبين قُوشٍ أراد كُوجَك. وقال آخر يصف طِيب رائحة امرأة: كأنّ عليها بالةً لَـطَـمـيّةً لها من خلال الدّأْيتين أريجُ أراد الجُوالق فقال، بالَهْ، بالفارسية؛ واللَّطَميّة: العِير التي تحمل الطِّيب وما أشبهه؛ والدَّأيات: عظام الصدر من كل شيء، وهو من الدوابّ أكثر. وقال: أهل المدينة يسمّون الأكارع: بالِغاء، أي بايها؛ ويسمّون المُسوح: البُلْس، واحدها بَلاس. ويسمّي أهل العراق ضرباً من الحرير: السَّرَق، أرادوا سَرَهْ فأُعرِب. والدَّرابنة: البوّابون. قال المثقِّب: فأَبْقَى باطلي والجِدُّ منها كدُكّان الدَّرابنة المَطينِ أراد المَّرَبان، وقالوا: الدَيْدبان، يريدون الدِّيذَبان، أي الربيئة. وقالوا: البَهْرَمان: لون أحمر، وكذلك الأرْجُوان، وهو فارسيّ معرَّب. وقالوا: قِرْمِز، إنما هو دود أحمر يُصبغ به. وقالوا: الدَّشْت، وهي الصحراء. قال الأعشى: قد عَلِمَتْ حِمْيَر وفارسْ والأ عرابُ بالدَّشتِ أيُّهم نَـزَلا وقالوا: البستان، وهو معرَّب. قال الأعشى: يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجرَ كالبُس تان تحنو لدرْدَقٍ أطفـالِ الجَراجر: جمع جُمرجور، وهي الإبلُ الكثيرةُ الصِّلابُ الشِّدادُ؛ وقوله: كالبستان، أي كأنها النخل، تحنو: تعطف على صغارها؛ والدرْدَق: الصغار من كل شيء. ??ومما أخذوه من الروميّة قُومَس، وهو الأمير. قال الشاعر: وعلمتُ أنّي قد مُنِيتُ بنِـئطِـلٍ إذ قيل كان من آل دَوْفَنَ قُومَسُ دَوْفَن: قبيلة. والسَّجَنْجَل روميّ معرَّب، وهي المرآة. والقَراميد: الآجُرّ، يسمّى بالرومية قِرْمِيدَى. والإسْفِنْط: ضرب من الخمر فيه أفاويه؛ روميّ معرَّب. والخَنْدَريس أيضاً روميّ معرَّب. والقُسْطاس: الميزان؛ روميّ معرَّب. والقَيْرَوان: الجماعة، وهو بالفارسية كارَوان. قال امرؤ القيس: وغارةٍ ذاتِ قَيروانٍ كأنّ أسرابها الرِّعالُ والخُزرانِق: ضرب من الثياب، زعموا، فارسيّ معرَّب. وقال قوم: الخُزرانِق: الوَبَر الذي قد أتى عليه الحَول. والسَّراويل فارسيّ معرَّب. وممّا أُخذ من النبطية قول الأعشى: وبَيداءَ تَحْسِب أرامَها رجالَ إيادٍ بأجيادِها وهو الجُودِياء، وهو المِدرَعة. والمُسْتُقَة: المِدْرَعة الضيقة، وهي بالفارسية مُشْتَهْ. والقَمَنْجَر: القَوّاس، وهو كَمانْكَرْ. قال: مثلَ القِسِيّ عاجَها القَمَنْجَرُ قال الأصمعي: كانت العراق تسمّى إيران شَهْر فعرّبوها فقالوا: العِراق. قال: والخَوَرْنَق كان يسمّى خُرانكَه، موضع الشرب، فقالوا: خَوَرْنَق. والسَّدير: سِدِلّى، أي ثلاث قِباب بعضُها في بعض. واليَلْمَق: القِباء المحشوّ، واسمه بالفارسية يَلْمَهْ. والبْرزيق: الفارس بالفارسية، والجماعة من الفرسان: البَرازيق. قال الشاعر: ................... وخيلٌ بَرازيقٌ تصبِّح أو تُغِـيرُ وممّا أخذ من النبطية أيضاً المِرْعِزَّى أصله بالنبطية مِرِيزَى فقالت العرب: مِرْعِزَى ومِرْعِزاء. وقالوا: الصِّيق: الغبار، وأصله بالنبطية زِيقا. ويقولون: قُرْبُز، وهو بالنبطية والفارسية كُرْبُز. وممّا أخذ من السريانية التّامور، وربّما جعلوه صِبغاً أحمر، وربّما جعلوه موضع السِّرّ، وربّما سُمّي دم القلب تاموراً. والطَّيْجَن، وهو الطابِق بالفارسية والمِقلى بالعربية، تكلّمت به العرب. وقال مرة أخرى: بالفارسية وقد تكلَّمت به العرب. والرَّزْدق: السطر من النخل وغيره، والفرس تسمّيه رَسْتَه، أي سطر. قال الشاعر يعني طريقاً: تضمَنها وَهْم رَكوبٌ كـأنـه إذا ضَمّ جنبيه المخارمُ رَزْدَقُ أي تضمّن هذه الإبلَ التي ساروا عليها هذا الوهمُ، وهو طريق قديم. والخَنْدَق معرَّب، أصله كَنْدَه، أي محفور. والجَوْسَق فارسيّ معرَّب، وهو كُوشَك، أي صغير. والجَرْدق من الخبز كِرْدَه. والأبُلّة كانت تسمّى بالنبطية بامرأة كانت تسكنها يقال لها هُوب، خمّارة، فماتت فجاء قوم من النبط فطلبوها فقيل لهم: هُوب لَيْكا، أي ليس، فغلطت الفرس فقالوا: هًوب لَتْ فعرّبتها العرب فقالوا: الأُبُلّة. والنُمِّيّ بالرومية: الفَلس. قال أوس بن حجر: وقارفتْ وهي لم تَجْرَب وباعَ لها من الفَصافص بالنُّمَيّ سِفسـيرُ قارفتْ: قاربتْ أن تَجْرَب، وباعَ لها: اشترى لها، والفَصافص واحدها فِصْفِص، وهو القَتّ الرَّطب، والنُّمِّيّ: فلوس رصاص كانت تُتّخذ أيام مُلك بني المنذر يتعاملون بها؛ والسِّفسير: الفَيْج أو الخادم أو الرسول. والطَّسْت والتَّوْر فارسيان. والهاوَن فارسيّ، والعرب تسمّيه الهاوون إذا اضطرّوا إلى ذلك، وهو المِهراس والنِّحاز يكون من خشب ويكون من حجارة. والقُمْقم بالرومية. والجُدّاد: الخيوط المعقّدة، وهو بالنبطية كُدَادى. قال الأ عشى: أضاء مِظلَّتَه بالـسِّـرا ج والليلُ غامرُ جُدّادها والباريّ فارسيّ معرب، وهو البُورِياء بالفارسية. قال الراجز: فهو إذا ما اجتافَه جُوفيُّ كالخُصِّ إذ جلَّله الباريُّ والعَسْكَر فارسيّ معرَّب، وإنما هو لَشْكَر، وهو اتفاق في اللغتين. وفُرانِق البريد: فَرْوانَهْ. والبَرَق: الحَمَل، وهو بالفارسية فَرَهْ. والمُوزج: المُوق، وهو بالفارسية مُوزَه، وهو الخُفّ. والإسْتَبْرَق إسْتَرْوَهْ: ثيابُ حريرٍ صفاق نحو الديباج. وبَرْنَكان، وهو الكساء بالفارسية، بَرانكاه. ?وممّا أخذته العرب عن العجم من الأسماء قابوس، وهو بالفارسية كاووس. وبِسطام، وهو بالفارسية أُوستام. ودَخْتَنوس، يريد دُخْت نُوش. ومما أخذوه من الرومية أيضاً مارِيَة ورُومانِس. وممّا أخذوه من السريانية أيضاً شُرَحْبِيل وشُراحِيل. وعادِياء، يُمَدّ ويُقصر. وحِيّا، مقصور. قال الأعشى: جارُ ابن حِيّا لمن نالته ذِمّـتُـه أَوفَى وأكرمُ مِن جارِ ابنِ عمّارِ وسَمَوْأل وهو شَمْويل. قال أبو بكر: السَّمَوْأل بن عادِياء بن حِيّا من الأزد، وأولاده بتيماءَ إلى اليوم. والتَّنُّور فارسيّ معرَّب، لا تعرف له العرب اسماً غير هذا. واللَّوز والجَوز، وهو الباذام والكوز. وعبد القيس تسمّي النَّبِق: الكُنَار. والمِلْحفة: الشَوْذَر، وهو جاذَر. وممّا أعربوه التِّرياق والدِّرياق روميّان معرَّبان. قال الراجز: قد كنتُ قبل الكِبَر القِلْحَمِّ وقبل نَحْض العَضَل الزِّيَمِّ رِيقي ودرْياقي شِفاءُ السَّمِّ وعرب الشام يسمّون الخوخ الدُّراقِن وهو معرَّب، سريانيّ أو روميّ. ويسمّون الحَمَل عُمْروساً، أحسبه رومياً. والخُرْديق: طعام يُعمل شبيه بالحَساء أو الخَزير. قال الراجزْ: قالت سُليمى اشْتَرْ لنا دقيقا وهاتِ بُرّاً نَتَّخِذْ خُرْدِيقا باب ما أجروه على الغلط فجاءوا به في أشعارهم قال النابغة: وكُلُّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّـعـيّةٍ ونَسْجُ سُليمٍ كل قَضّاءَ ذائلِ أراد سليمان. القَضّاء: الخشِنة التي لم تَمْرُن بعد؛ وذائل: ذات ذيل؛ ونَثْلة من قولهم: نَثَلَها عليه، إذا لبسها. وقال الآخر: مِن نَسْج داودَ أبي سلاّم أي أبي سليمان. وقال الحطيئة: فيه الرِّماحُ وفيه كلُّ سابـغةٍ جدلاءَ مُحْكَمَةٍ من صنْع سَلاّم يريد سليمان. جُدلت حَلَقُها، أي فُتلت، والجَدْل: الفتل. والماذيّ: العسل الرقيق الصافي، ثم جعلوا الدُّروع ماذيَّة لصفائها. ومما حرّفوا فيه الاسم عن جهته أيضاً قول دُريد بن الصِّمَّة: إن تُنْسِنا الأيامُ والعصرُ تَعْلموا بني قاربٍ أنّا غضابٌ لمَعْبَدِ أراد عبد الله، ويَدُلّك على ذلك قوله في هذه القصيدة: تنادَوا فقالوا أَرْدَتِ الخيلُ فارساً فقلتُ أعبدُ الله ذَلِكُـمُ الـرَّدي وقال الآخر: وسائلةٍ بثعلبةَ بـنِ سَـيْرٍ وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ أراد ثعلبة بن سيّار، العَلوق: المنيّة. قال أبو بكر: ثعلبة عِجْليّ، وهو صاحب قُبّة ذي قار. وقال الآخر: والشيخُ عثمانُ أبو عَفّانِ يريد عثمان بن عفّان رضي اللّه تعالى عنه. وقال الآخر: فهل لكم فيها إليّ فـإنـنـي طَبيبُ بما أعْيا النِّطاسيَّ حِذْيَما يريد ابن حِذْيَم. وقال الآخر: عشيّةَ فرَّ الحارثيّون بـعـدمـا هَوى بين أطراف الأسنّة هَوْبَرُ يريد يزيد بن هَوْبَر. وقال الآخر: صَبَّحْنَ من كاظمةَ الحِصْنَ الخَرِبْ يَحْمِلْنَ عبّاسَ بن عبد المُطَّلِبْ يريد عبد الله بن عبّاس رضي اللّه عنهما. وقال زهير: فتُنْتَجْ لكم غِلمانَ أشْأمَ كلُّهـم كأحمرِ عادٍ ثم تُرْضِعْ فتَفْطِمِ وإنما أراد كأحمر ثمود. وقال الآخر: وشُعْبتا ميسٍ بَراها إسكافْ فجعل النجّار إسكافَاً. وقال الآخر: ومِحْوَرٍ اخْلِصَ من ماء اليَلَبْ فظنّ أن اليَلَب حديد، وإنما اليَلَب سُيور تُنسج فتُلبس في الحرب. وقال الراجز: كأنه سِبْط من الأسباطِ فظنّ أن السِّبط رجل، وإنما السِّبط واحد الأسباط من بني يعقوب عليه السلام. والزِّبْرِج: النقش، ثم سمّاه الراجز السحاب لاختلاف ألوانه فقال: سَفْرَ الشمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا وقال ابن أحمر يصف جارية غِرّة: لم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَج قبلَهـا ودِراسُ أعْوَصَ دارسٍ متخددِ ظنّ أن اليَرَنْدَج يُنسج، وإنما هو جلد يُصبغ. وقال بعض أهل العلم: إن هذه المرأة لغِرّتها وقلّة تجاربها ظنّت أن اليَرَنْدَج منسوج، وإنما هو جلد. قال أبو بكر: قوله في البيت: دِراس، يريد مدارَسة؛ والأعَوْص: الذي قد أُعْوِصَ من الكلام، أي عُدل به عن جهته. وقال: هو دارس متخدِّد، أي خَلَقُ ليس هو على نظام. وسمّوا هذا الفَرْش الذي يسمّى السُّوسِنْجَرْد: العَبْقريّ، وعَبْقَر: أرض يزعمون أنها من بلاد الجنّ، فلما لم يعرفوا كيف صفة تلك الثياب نسبوها إلى الجنّ. وقال الآخر: لو سَمِعَ الفيلُ بأرض سابِجا لدقَّ عُنْقَ الفيل والدَّوارجا السَّيابِجة: قوم من الهند يُستأجرون ليقاتلوا في السُّفن كالمُبَذْرِقة، فظنّ هذا أن كل أهل الهند سَيابِج. وقال الآخر: لمّا تخايلتِ الحُمولُ حَسِبْتُها دَوْماً بأيْلَةَ ناعماً مكموما الدَّوم: شجر المُقْل؛ والمكموم لا يكون إلاّ النخل، فظن أن الدَّوم نخل. وقال آخر يصف دُرَّة: فجاء بها ما شئتَ من لَطَميّةٍ يدوم الفُراتُ فوقها ويَموجُ فجعل الدُّرّة في الماء العذب، وإنما تكون في الماء المِلح. قوله: يدوم الفرات، أي يدوم الماء، أي يثبت، من قولهم: الماء الدائم. وقال زهير يصف الضفادع: يَخْرُجن من شَرَباتٍ ماؤها طَحِلٌ على الجذوع يَخَفْنَ الهَمِّ والغَرَقا والضفادع لا يَخْفَن الغرق. قوله: الشَّرَبات: حُفَر تُحفر حول النخل يُصَبّ فيها الماء لتشرب، والطَّحِل: الذي فيه الطّحْلُب. وقال آخر: نَفُضُّ أُمَّ الهام والتَّرائكا الترائك: بَيض النعام، فظنّ أن البَيض كلَّه تَرائك. وقال الآخر: بَرِيّة لم تأكل المرقَّقا ولم تَذُقْ من البقول فُسْتُقا فظنّ أن الفستق بقل. ومما تكلّموا به فأعرب سَوْذق وسَوْذَنيق وسُوذانِق، وهو الشاهين. وقال أبو حاتم: الزِّنديق فارسيّ معرَّب، كأن أصله زَنْده كَر، أي يقول بدوام بقاء الدهر. قال بكر: زِنْدَهْ: الحياة، والكَرْ: العمل بالفارسية. باب ما وصفوا به الخيل في السرعة قال امرؤ القيس بن حُجر: وسالفةٌ كسَـحـوق الـلِّـيا نِ أَضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ اللِّيان جميع لِينة، وهي النخلة، والسَّحوق: الطويلة، وقوله: أضرَم فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ، أراد حفيف عنُق الفرس في جريها كحفيف نار في نخلة. وقال طُفيل: كأنّ على أعرافه ولِجامـه سَنا ضَرَمٍ من عَرْفَجٍ متلهِّبِ أراد حفيف جريه فشبّهه بالحريق. والضّرَم: الحطب الدقيق، وهو سريع الالتهاب؛ وقوله: سَنا ضَرَم، أي ضوء نار. ومثله قول امرىء القيس: جَنوحاً مَروحاً وإحضارُها كمعمعة السَّعَف المُوقَدِ الجَنوح: التي تميل من نشاطها في أحد شِقّيها. وقال العجّاج: كأنّما يَستضرمان العَرْفَجا يصف حماراً وأتاناً فشبّه اضطرامهما في جريهما باضطرام العَرْفَج، والعَرْفَج شديد الاضطرام له حفيف. وقال الآخر: من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ الكَفْت: السرعة، يقال: مرّ كفيت، أي سريع، وكل ما أَوقدت به النارُ فهو حَرَق لها. ومن غير هذه الصفة قول الآخر: وقد أغتدي والطيرُ في وكُناتها بمنجردٍ قَيْدِ الأوابدِ هَـيْكَـلِ وقال الآخر: بمقلِّصٍ عَتَدٍ جَهـيزٍ شَـدُّه قَيْدِ الأوابدِ في الرِّهان جَوادِ يريد أنه إذا جرى خلف الأوابلم يلبِّثها أن يلحقها فكأنها مقيَّدة. وقال آخر في هذا النعت: بمقلِّصٍ دَرَكِ الطريدةِ متـنُـه كصفا الخليقة بالفَضاء الأجْرَدِ ويُروى: بالفضاء المُلْبِد. المُلْبِد: الثابت في مكانه لا يبرح؛ يقال: ألبدَ فلان في مكانه، إذا ثبت؛ قوله: بمقلِّص، أي قد تقلّص لحمُه على أعضائه، وقوله: دَرَك الطريدة، أي هو إدراك الطريدة، ويقال: ما لك في هذا دَرَك، وإنما هو إدراك. وقال آخر: كأن الطِّمِرّة ذاتَ الطِّمـا حِ منها لضَبْرته في عِقالِ يقول: كأن الأتان الطِّمِرّة الشديمة العَدْو إذا ضَبَرَ هذا الفرسُ وراءها معقولةٌ حتى يُدْركها. وقال جرير: من كُلّ مشترِفٍ وإن بَعُدَ المَدَى ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأجـرالِ المشترِف: المُشْرِف، والرَّقاق: أرض مستوية ليست بغليظة. يقول: إذا عدا في الرَّقاق اضطرم، وإذا صار في الأجرال نقل قوائمه نقلاً لتُوَقّيَه الحجارةَ، والأجرال: الغِلَظ من الأرض. وقال الآخر: عافي الرَّقاقِ مِنْهَبٌ مُواثِمُ وفي الدَّهاس مِضْبَرٌ مُتائمُ قوله: عافي الرَّقاق، أي يعدو عَدواً سهلاً، وقوله: مِنْهَب: كأنه ينتهب الجَرْيَ، والوَثْم: شِدّة وقع الخُفّ والحافر على الأرض، والدَّهاس: الأرض السهلة؛ والمُتائم يجيء بجَرْي بعد جَرْي من التُؤام؛ وتوائم: بعضُه في إثر بعض. وقال لبيد: وكأنّي مُلْجِـمٌ سُـوذانِـقـاً أجْدَليّاً كَـرُّه غـيرُ وَكَـلْ يُغْرِقُ الثعلبَ فـي شِـرَّتـه صائبُ الجِذْمة في غيرِ فَشَلْ السُوذانِق: الشاهين؛ وشِرّته: نشاطه؛ يقول: إذا طعنتُ الطريدةَ أغرقَ فيها ثعلبَ الرمح من شِدة جريه. والجِذْمة: السَّوط، يقول: إذا ضُرب بالجِذْمة عدا عَدواً صائباً، والمعنى صائب عند الجِذْمة. وقال آخرون: الجِذْمة: السرعة، من قولهم: أجذمَ في سيره. وقال المرّار: صفةُ الثعلب أدنى جَرْيِهِ وإذا يُرْكَضُ يَعْفورٌ أشِرْ ونَشاصيٌّ إذا تُفْـزِعُـهُ لم يَكَدْ يُلْجَمُ إلاّ ما قُسِرْ اليَعْفور: الظبي، والأشِر: النشيط، ونَشاصيّ: نسبة إلى النَّشاص، وهو السحاب المرتفع في الهواء، ويُروى: شَناصيّ، وهو الشديدُ الجوادُ. وقال عديّ بن زيد يصف فرساً: كأنّ رَيِّقَه شـؤبـوبُ غـاديةٍ لمّا تَقَفَّى رقيبَ النَّقْع مُسطارا رَيّقه: أول عَدوه، والشؤبوب: سحابة شديدةُ وقع المطر؛ وقوله: تَقَفَّى يعني الفرس في إثر الحمار، أي في قفاه، رقيب النَّقْع، أي مراقباً لنَقْع الحمار أي لغُباره، مُسطاراً، أي ذاهبَ الفؤاد من حِدّته. وممّا وصفوا به الخيل قول أبي دواد: بمجـوَّفٍ بَـلَـقـاً وأع لَى لونه وَرْدٌ مُصامِصْ يمشي كمشي نعامتـي نِ تَتابعان أشَق شاخِصْ شبّه الفرس، وهو يُقاد، بنعامتين إحداهما خلف الأخرى لأنه يرفع رأسَه ثم يخفضه ويرفع عَجُزَه، والمُصامِص: الخالص اللون من كل شيء. ومما أجادوا به النعت قول المرّار: فهو وَرْدُ اللون في ازبئراره وكُميتُ اللون ما لم يَزْبَـئر يقول: إذا انتفشَ رأيتَه وَرْداً، وإذا دَجا شَعَرُه استبانت كُمْتته. وهذا كما قال الآخر يصف وعِلاً: تحوَّلَ لوناً بعد لـونٍ كـأنّـه بِشَفّانِ يومٍ مُقْلِعِ الوَبل يَصْرَدُ ومن الوصف الجيّد قول الشاعر: كأنّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنُبُهْ من بعد يومٍ كاملٍ نُؤوِّبُهْ سَيْرُ صَناعٍ في خَريزٍ تَكْلبُهْ غَرُّه: تكسُّره، وأراد هاهنا تكسُّر الجلد. وقال مرة أخرى: غَرُّ المتن: طريقته، والتأويب: السَّير من غُدوةَ إلى الليل. يقول: وطريقة متنه تبرق كأنها سَير في خَرْز، والكَلْب: أن تُبقيَ الخارزةُ السَّيرَ في القِربة وهي تخرِز فيَقْصُر عن أن تَرُدَّه في الخَرْز فتُدخل الخارزةُ يدَها وتجعل معها عَقَبة أو شَعَرة فتُدخلها من تحت السَّير ثم تخرِق خَرْقاً بالإشْفَى فتُخرج رأسَ الشَّعَرة منه. وقال الآخر في حُسن الصفة: كأنّ سفينةً طُليت بـقـارٍ مَقَطّا زَوْرِه حتى الحصيرِ الحصير: عَصَبة مستعرِضة في الجَنْب. قال أبو بكر: أراد الامّلاس والصَّلابة، ومَقَطّا الزَّوْر: ناحيتاه، والزَّوْر: الصَّدر. ومما وصفوا به الخيل وهي تخرج من الغُبار قول الشاعر: والخيلُ من خَلَل الغُبار خوارجٌ كالتمر يُنثر من جِراب الجُرم وقال الآخر: يَخرجن من خَلَل الغُبار عوابسـاً كأصابع المقرور أقْعَى فاصطلَى عوابس، أي كأنها غِضاب، وشبّهها بأصابع المقرور إذا اصطلَى، أي هي مستوية لا يفوت بعضُها بعضاً ولا يخرج بعضُها عن بعض. وقال الآخر: مستوِياتٍ كضلوع الجَنْبِ ويُروى: بمسنِفات، أي متقدِّمات، ويقال للفرس إذا تقدّمت: مسنِفة. وقال الآخر: تبدو هَواديها من الغُبارِ كالحَبَش الصَّفَ على الإجّارِ الإجّار: السطح الذي لا سُترة عليه. ?باب ما وصفوا به النساء قال ذو الرُّمّة: ترى خَلْقَها نِصفاً قناةً قَويمةً ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أو يتمرمرُ النَّقا: الكثيب من الرمل. وقال عُمارة: إذا جاذبتْ أردافُها خُوطَ متنِها رأيتَ كثيباً فوقه غُصُنٌ غَضُّ وقال ذو الرُّمّة في صفاء اللون: كحلاءُ في بَرَجٍ صفراءُ في نَعَجٍ كأنّها فضةٌ قد مسَّـهـا ذهـبُ وقال آخر: كشِبْه البَيض في الرَّوْضِ غداةَ الدَّجْـن والـطَّـلِّ ويقولون: كبيضة الأُدْحيّ وكشُعلة النار وكدُمية المِحراب. وأنشد، وقال: هذا أحسن ما قيل في الجسم: كأنّها في القُمُصِ الرِّقـاقِ مُخَّة ساقٍ بين كَفَّيْ نـاقـي أعْجَلَها الشاوي عن الإحراقِ باب ما زادوا في آخره الميم زُرْقُم من الزَرَق. وسُتْهم من عِظَم الاست. وناقة صِلْدِم من الصَّلْد وهو الصلابة. وناقة ضِرْزِم من قولهم: ضِرْز، أي صُلْب شديد. ورجل فُسْحُم من الفساحة. وجُلْهُم من جَلْهة الوادي. وخَلْجَم من الخَلْج، وهو الانتزاع. وسَلْطَمٌ من السَّلاطة، وهو الطُّول. وكَرْدَمٌ من قولهم: كَرَدْتُ الرجلَ، إذا عدا بين يديك عَدْوَ فَزَعٍ. وكَلْدَمٌ من الصلابة، من قولهم: أرض كَلَدة. وقَشْعَمٌ من يُبس الشيء وتشنّجه. ودَلْهَمٌ، قالوا، من الدَّلَه، وهو التحيّر، فإن كان من ذلك فالميم زائدة، وإن كان من ادلهمَّ الليل فالميم أصلية. وشَبْرَمٌ، وهو القصير من قولهم: قصير الشَّبْر، أي قصير القامة. فأما الشُّبْرُم ضرب من النبت فليست الميم زائدة فيه. باب من الواحد والجمع فأوّلها فاعِل فيجيء منه فاعِلون والمؤنث فاعِلات، فهذا القياس المطَّرد. ويُجمع فاعل على فُعَّل: راكع ورُكّع، وساجد وسُجّد. ويُجمع فاعل على فُعْلان: راكب ورُكْبان. ويُجمع فاعل على فُعَلاء: شاهد وشُهَداء. ويُجمع فاعل على فُعول: راكع ورُكوع، وساجد وسُجود، وقاعد وقعود. ويُجمع فاعل على فَعْل: راكب ورَكْب، وصاحب وصَحب. ويُجمع فاعل على فَعَل، نحو غائب وغَيَب، وطالب وطَلَب. وفاعل وفُعْل، مثل عائذ وعُوذ، وفاره وفُرْه. وفاعل وفُعّال، مثل كافر وكُفّار، وعاذل وعُذّال، وفاجر وفُجّار. وفاعل وفَواعل، وهو قليل، مثل فارس وفَوارس، وحاجب وحَواجب. وفاعل وأفعال، نحو صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، وشاهد وأشهاد. وفاعل وفَعَلة، مثل كافر وكَفَرة، وفاجر وفَجَرة. وفاعل وفُعَلة لم يجىء إلاّ في المعتلّ، مثل غازٍ وغزاة، وغاوٍ وغُواة، وقاضٍ وقضاة، ورامٍ ورُماة. وفاعل وأفعلة، مثل وادٍ وأودية، ولم يجىء غيره. قال أبو بكر: وليس نادٍ وأندية مثله، قالوا: إنما هو جمع نَدِيّ. باب فُعْلة تُجمع على فُعَل، مثل غُرْفة وغُرَف، وزُبْية وزُبىً. وتُجمع على فِعال، مثل بُرْمة وبِرام، وقُلّة وقِلال. وتُجمع على فُعُلات وفُعَلات، نحو الحُجُرات والحُجَرات، والرُّكبُات والرُّكَبات. وتُجمع فُعْلة على فُعْل فيما كان بين جمعه وواحده هاء، مثل بُرّة وبُرّ، وعُشْبة وعُشب. وتُجمع على فعائل، مثل حُرّة وحرائر. باب فِعْلة تُجمع فِعْلة على فِعال، مثل حِقّة وحِقاق. وتُجمع على فَعائل، مثل حَقائق. وتُجمع على فِعَل: سِدْرة وسِدَر. وتُجمع على فِعْل: سِدْرة وسِدْر، فِعْلة وفِعْل في القلّة، والكثرة سِدر، وإن كان الجمع قبل الواحد قلت سِدرة وسِدَر، وإن كانت الواحدة السابقة قلت في جمعه سِدَرات، ومنهم من يقول سِدْرات وسِدِرات فيجمعه على مثال الجمع القليل. باب فَعَلة تُجمع على فَعَل، نحو شَجَرة وشَجَر، وأَكَمة وأَكَم. وتُجمع على فَعَلات، نحو شَجَرات. وإن كان ثانيه ياءً أو واواً خُفّفت، نحو بَيْضة وبَيْضات، وجَوْزة وجَوْزات، وربما ثُقّل. وتُجمع على فِعال، نحو أَكمة وإكام. وتُجمع على أفعال، نحو أَكمة وآكام، وأَجمة وآجام. وتُجمع على فُعْل، نحو أكَمة وأُكْم، وبَدَنة وبُدْن. وتُجمع على فُعُل، مثل خشبة وخُشُب. وتُجمع على فَعْلاء، وهو قليل، نحو قَصَبة وقَصباء، وحَلَفة وحَلْفاء، وطَرَفة وطَرْفاء. وتجمع على فِعَل، نحو حاجة وحِوَج. وتُجمع على فِعال، مثل رَقَبة ورِقاب، ورَحَبة ورِحاب. وتُجمع على فُعْل، نحو قارَة وقُور، ولابَة ولُوب. وتُجمع على فِعَل، مثل تارَة وتيَر. وتُجمع فَعَلة فواعل، مثل حاجة وحوائج، وهو شاذّ قليل. باب فَعيل وفُعول وفِعال يُجمع ما بين الثلاثة إلى العشرة على أفعِلة، فقد جاء بعضه ولم يأتِ بعضه، فقالوا: رغيف وأرغِفة، وغُراب وأغرِبة. ويُجمع على فُعُل، نحو رسول ورُسُل، وثمار وثُمُر، جمع الجمع؛ ويخفَّف فيقال: رُسْل وثُمْر. ويُجمع على فِعْلان وفُعْلان: قضيب وقِضْبان وقُضْبان، وبعير وبِعْران وبُعْران وأبعِرة. ويُجمع على فِعْلة، مثل صبيّ وصِبْية. ويُجمع على أفعِلاء، وهو في النعت، مثل وليّ وأولياء، ودعيّ وأدعياء. ويُجمع على فُعَلاء، نحو ظريف وظُرَفاء، وعشير وعُشَراء. وما كان مؤنثاً على أربعة أحرف جُجع على أفْعُل، نحو أتان وعُقاب: اتُن وأعْقب وعِقبان. وفَعيل وفِعال، نحو ظريف وظِراف. وكل اسم مؤنّث سمّيت به مذكّراً، مثل عُرْوة وعُقْبة وطَلْحة، قلت فيه، طَلَحات، وجاز أن تسكّن فتقول: طَلْحات، كأنه جمع طَلْح، ويجوز أطْلُح وطلوح، ترُدّه إلى طَلْح؛ وعُقْبة وأعقاب وأعْقُب. باب فَعْلة تُجمع على فَعَلات، مثل تَمْرة وتَمَرات، وحَسْرة وحَسَرات. وتُجمع على فِعال: جَفْنة وجِفان، وعَودة وعِياد للهَرِمة من النُّوق. قال أبو بكر: كان أصله عِواداً فقلبوا الواو ياءً للكسرة. وقال أيضاً: ويقولون للذكر عَوْد وعِوَدة، وإنما قلَّ لأنه جمع للذكر. وإذا كان من ذوات الثلاثة خفّفتَ فقلتَ: جَوْزات، والمعتل مثل السالم، وكذلك إذا كان نعتاً خفّفتَ مثل عَبْلة وعَبْلات؛ وقد قيل ضخمة وضخْمات وقيل ضِخام مثل جِفان. وتُجمع على فِعَل: بَدرة وبِدَرة وعلى فُعول: بَدْرة وبُدور، وصَخْرة وصخور. وفَعْلة وفُعَل جاءت نادرة: قَرية وقُرىً. فأما جِرْبة وجِرَب ودَولة ودُوَل وضَيْعة وضِيَع فإن ما فيه الواو كأنه مضموم الأول، وما فيه الياء كأنه مكسور الأول. وقد جمع فَعْلة على فعائل، مثل ضَرَّة وضرائر، كأنها جمع ضريرة. وتُجمع فَعْلة على فِعال في ذوات الياء والواو، وهو قليل، مثل عَيْبة وعِياب، ورَوْضة ورِياض. باب فَعِلة تُجمع على فَعِلات: نَبِقة ونَبِقات. وتُجمع على فَعِل: خَلِفة وخَلِف، وهي الناقة اللاقح. وقد تُجمع على فِعَل: مَعِدة ومِعَد، كأنه بُني على تخفيف واحده، ونَقِمة ويقَم، وسَفِلة وسِفَل، وقد جُمعت لَبِنة ولَبِن على فَعِل. باب فُعَلة مثل عُشَرة ورُطَبة القليلُ على التاء، مثل رُطَبات، فإذا أردتَ الكثير قلت الرُّطَب والعُشَر. باب فِعَلة إذا أردت القليل جمعتَ بالتاء: عنبة وعِنَبات، وإذا أردت جمع الجمع قلت أعناب. وتجمع على فِعَل: حِدَأة وحِدَأ. باب المنقوص ما كان من المنقوص لامُه هاء مثل سَنَة وقُلَة وثُبَة جُمع بالواو والنون: سِنون وسِنين وثُبون وثُبين والبُرة والبُرين والبِرين ولُغة ولُغين. وتُجمع على ثُبات ولُغات فتعرب التاء بوجوه الاعراب، والاختيار أن تُعرب كما تُعرب التاء في المؤنث. وقد حُكي: سمعت لُغاتِهم. قال أبو ذُؤيب: فلّما جَلاها بالإيام تفرّقت ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكتئابهُا أراد: تفرّقت النحلُ ثباتٍ لما دخّنوا عليها؛ والإيام: الدُّخان. ويُقِرّون النون والياء ويُعربون النون فيقولون: سِنينُك. باب وما كان على أربعة أحرف نحو مِفْتح ومِفتاح فكل ما رأيته يحتمل زيادة ألف وياء ثم جمعته زدت فيه ياءً، نحو قولك: مَفاتح ومَفاتيح. وقد يجيء ما لا يجوز فيه نحو مَعْمَر وجَعْفَر، فالاختيار ألاّ تزيد فيه ياءً، نحو قولك جَعافر ومَعامر، ويجوز أن تزيد فيه ياءً على الاضطرار وفي الشعر فتقول: جَعافير ومَعامير، لأن مَفْعَل ومِفْعَل قريب من السواء. وما كان على أربعة أحرف جمعته على أفاعل، نحو أحمَر وأحامر، ولا يجوز فيه الزيادة. وإن قلت أكْرُع وأكارع فهو جمع الجمع، وكذلك لو قلت أجبال وأجابل وأجابيل. وإذا رأيتَ الجمع علي أفاعيل قضيتَ عليه أن واحدة إفْعيلة وإفْعيل وأُفْعولة وأُفْعول وأُفْعُل وأُفْعال. وإذا جمعتَ مثال أُضْحِيّة وأُقْضيّة فرأيته ليس بمنسوب جاز فيه التشديد والتخفيف، نحو قولك: أضاحٍ وأضاحيّ، وأمانٍ وأمانيّ. وإذا رأيته منسوباً مثل زِرْبِيّة وزَرابيّ شدّدت، وقد يُغلط فيه فيقال: بَخاتٍ وزَرابٍ وبَخاتي. وأنشد: بَخاتي قِطارٍ مدّ أعناقَها السَّفْرُ قال أبو بكر: ويروى: السُّفْر، جمع سِفار، وهي الحديدة نحو الحَكَمة على الفرس. وما كان من الناس جُمع بالواو والنون من الذُّكْران، ومن الإناث بالألف والتاء. وكذلك ما فَعَلَ فِعْلَ الآدميين، مثل قوله جلّ وعزّ: "رأيتُهم لي ساجدِين". وقولهم: لقيت منه البِرَحِين والأَمَرِّين والأقْوَرِين والفِتَكْرِين، فإذا أُريدَ بذلك المبالغة في المدح والذمّ نُقل المؤنث إلى المذكر مثل داهٍ، وإنما أصله داهية ودواهٍ وداهيات فُنقل إلى المذكر للمبالغة، وكذلك المؤنث يُنقل إلى المذكر نحو وهّابة وعلاّمة. وقوله: لا خِمْسَ إلاّ جَنْدَلُ الإحَرِّينْ جمع حَرّة، فهذا جمع كالمجهول لم يُنطق بقليله لأنا لم نَجِد جمعاً إلاّ له قلّة وكثرة، حتى يصير إلى المسلمين وما جُمع بالنون فإنه يستوي فيه الكثير والقليل. وكذلك أطعمَنا مَرَقَةَ مَرَقِين. ومن ذلك عِشرون جُعل جمعاً لا يقع على شيء بعينه. وكذلك: قد رَوِت إلاّ الدُّهَيْدِهِينا قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا الدُّهيْدِهِين: تصغير دَهْداه، وهي الإبل الصغار. وقال مرة أخرى: الدَّهداه: صغار الإبل وحَشْوُها، فكأنه صغَر الدَّهداه؛ أراد جمعاً غير معلوم. وقوله: تُلْقَى الإوَزُّونَ في أكنافِ دارتِها تمشي وبين يديها التِّبن منثـورُ يصف امرأة نزلت في قرية والإوزُّ حولها والتِّبن، أي أنها من الحاضر وتركت البادية. وكذلك البِرَحِين والبِرَحُون، وهي الداهية فتجعله كالمتعجَّب منه. وقوله: وأصبحتِ المذاهب قد أذاعت بها الإعصارُ بعد الوابلِينـا المذاهب: الطرق، وأذاعت: فرَّقت، من قولك: أذعتُ الشيءَ، إذا فرّقته؛ والإعصار: واحد الأعاصير، وهي الريح التي تثور من الأرض فتستطيل في السماء من الأرض كالعِماد. وإن شئت جعلت الوابلِين الرِّجال الممدوحين تصفهم به لسعة عطائهم؛ وإن شئت جعلته وَبْلاً بعد وَبْل فكان جمعاً لم يُقصد به قصدُ كثرة ولا قِلّة. وقوله: وأيَّةَ بـلـدةٍ إلاّ أتـينــا من الأرَضين تَعْلَمُه نزارُ فإنه أراد جمعاً غير معلوم، وأمسّه طرفاً من التعجّب. وأما التثقيل فإنه وجد الأرض مؤنثة، وكان ينبغي للمؤنث أن يُجمع بالتاء ويثقَّل مثل تَمَرات فثُقّل في النون كما ثُقّل في التاء. وأما قوله له: فأصبحتِ النساءُ مسلَّباتٍ لها الوَيْلاتُ يَمْدُدْنَ الثُّدِينا فإنه كالغلط، شبَّه الثُّديّ بالقُنِيّ، وهذا نوع جُمع بالنون على غير ما فسّرنا، وقد نقصت منه لامه مثل عِزَة وثُبَة، فكرهوا عِزات وثُبات وسِنات فتكون الألف كأنها لام الفعل، وهي ألف الجمع، فجُمع على النون. واعلم أن النون لا تكون لغير الإنس، فهي إذا كانت جمعاً للمؤنث من غير الناس أبعد فجرّأهم على النون العِلم بالمذهب، وكأنهم طلبوا مذهب فُعول فقيل بالوجهين: بفُعول وبالنون، ويشهد على أنهم أرادوا فُعولاً أنهم كسروا أول الفعل. باب فَعُل يُجمع على فِعال، مثل رَجُل ورِجال وضَبُع وضِباع. ويُجمع على أفْعُل، مثل ضَبُع وأضْبُع. ويُجمع على فُعْل، مثل ضَبُع وضُبْع. باب فَعِل يُجمع على أفعال، مثل فَخِذ وأفخاذ. وُيجمع على فُعول، مثل كَرِش وكُروش. باب فِعَل يُجمع على أفعال، مثل عِنَب وأعناب، وقِمَع وأقماع. ويُجمع على أفْعُل، مثل ضِلَع وأضْلُع. وُيجمع على فُعول، مثل ضِلَع وضُلوع. وقالوا: إلىً وآلاء، ممدود، وإنىً وآناء، ومِعىً وأمعاء، وإنْيٌ وآناء. قال الهذلي: بكلّ إنْيٍ قضاه الليلُ يَنتعلُ باب فُعُل يُجمع على أفعال، مثل دُبُر وأدبار. وُيجمع على فِعَلة، مثل طُنُب وطِنَبة. باب فُعَل يُجمع على فِعلان، مثل جُرَذ وجِرْذان. ويُجمع على فِعال، مثل رُبَع ورِباع. وُيجمع على أفعال: زُلَم وأزلام. وفُعَل في ذوات الواو والياء حرفان: سُوىً وطُوىً. ويُجمع على فُعَلة: ذُبَح وذُبَحة، وهو نبت. باب فَعْل يُجمع في قليله على أفْعُل، فإذا كثر كان الفُعول والفِعال، نحو قولك: بحر وأبْحُر، وإذا كثُرتْ قلت: بِحار وبُحور. يُجمع على فَعيل: عبد وعَبيد. ويُجمع على فُعَلاء، مثل سَمْح وسُمَحاء. ويُجمع على فِعلان، مثل شَيخ وشِيخان. ويُجمع على فِعالة، مثل عَظم وعِظامة. ويُجمع على فِعَلة، مثل نَقْع ونِقَعة، وحَرْف وحِرَفة. ويُجمع على فُعْل: امرأة نَسء ونساء نُسْء، وحَشْر وحُشْر، وفَرَس وَرْد وأفراس وُرْد. ويجمع على فُعْلان: سهم وسُهْمان، وبطن وبُطْنان، وسَمْن وسَمْنان. ويُجمع على أفعال: حَبْر وأحبار وزَند وأزناد. باب فَعَل يُجمع على أفعال: جَبَل وأجبال، وفَرَس وأفراس. ويُجمع على أفْعُل: رَسَن وأرْسُن. وُيجمع على فُعول: ذَكَر وذُكور. ويُجمع على فِعال: جَمَل وجِمال. ويُجمع على فِعالة: جَمَل وجِمالة. ويُجمع على فُعولة: ذَكَر وذُكورة. ويُجمع على فِعْلان: وَرَل ووِرْلان وبَذَج وبِذْجان. ويُجمع على فُعْلان: حَمَل وحُمْلان. ويُجمع على أفعِلة، وهو شاذّ في المعتل، أجازه النحويون ولم تتكلّم به العرب، مثل رحىً وأرحية وقَفاً وأقفية ونَدىً وأندية. قال أبو عثمان: سألت الأخفش: لم جمعتَ ندىً أندية? فقال: نَدىً في وزن فَعَل، وجَمَل في وزن فَعَل أيضاً، فجمعتُ جملاً جِمالاً فصار في وزن رِداء، فجمعتُ رِداء أردية، وهذا غير مسموع من العرب. ويُجمع فَعَل على فُعْل: أَسَد وأُسْد ووَلَد ووُلْد. ويُجمع فَعَل على فِعْلة في المعتلّ: جار وجِيرة، وقاع وقِيعة. باب فِعْل يُجمع على أفعال: شِبْر وأشبار. ويُجمع على فُعول: سِتر وسُتور. ويُجمع على أفْعُل: ضِرس وأضرُس. ويُجمع على فِعال: ذئب وذئاب. ويُجمع على فُعلان: قِطْع وقُطعان، وهو السهم الصغير النصل. ويُجمع على فِعَلة: حِسْل وحِسَلة، وقِرْد وقِرَدة. باب فُعْل يُجمع على أفعال: قُفْل وأقفال. ويُجمع على فُعول، نحو بُرْد وبُرود، وبُرْج وبُروج. ويُجمع على فِعْلان: كُوز وكِيزان. ويُجمع على فِعَلة: تُرْس وتِرَسة، ودُبّ ودِبَية. ويُجمع على فِعال: حُبّ وحِباب. ويُجمع على أفْعُل: بُرْد وأبُرد. ويُجمع على فِعالة: مُهْر ومِهارة. باب فعيل وفِعال وفَعول وفَعال يُجمع على أفعِلة وفِعْلان وفُعْلان وأفعِلاء: شريف وأشراف، وفصيل وفِصال من الإبل، ونصيب وأنصباء، والمَدّة بدل من الهاء. ويُجمع على فِعْلة، مثل صِبية. ويُجمع فَعول على فُعُل: رَسول ورُسُل. ويُجمع فَعيل على فعُل، نحو سَرير وسُرُر. ولم يأت في المضاعف فُعَلاء، أي لم يأت سَرير وسُرَراء وسِرَر من المضاعف لأن فيه رائين. وقالوا: بئار جُرُر، جمع جَرور، وإبل ذلُل، جمع ذَلول. ولا يُجمع فعيل على فُعُل بالتثقيل إذا كان رباعياً، نحو فرس ثَنِيّ من خيل ثُنْي، بضم الثاء وتخفيف النون. ويُجمع فَعيل على فُعول: أَبِيّ وأُبَيّ، وهو قليل. ويُجمع فَعول على أفعال: عَدُوّ وأعداء، وفُلُوّ وأفلاء. ويُجمع فَعيل على فُعَلاء، وهو كثير، مثل ضعيف وضُعفاء، وسفيه وسُفَهاء. ويُجمع على فِعال، وهو قليل. ويجمع فَعال على أفْعُل: عَناق وأعْنُق، وعُقاب وأعْقُب، وقد قالوا: عًناق وعُنوق. ومن أمثالهم: "العُنوق بعد النُّوق". ولم يجئ فَعيل وفِعال على فَعَل إلا أربعة أحرف: أديم وأَدم، وأفيق وأَفَق، وهو الأديم أيضاً، وإهاب وأَهِب، وعَمود وعِماد وعَمَد، وقد قالوا عُمُد في هذا وحده. وقد جُمع فَعول على فِعال، مثل قَلوص وقِلاص. وقد جُمع فعيل على فَعلى وفُعالى: أسير وأسرى وأُسارى، وقديم وقدامى. ولم يجئ فَعيل وفُعلاء من بنات الياء إلا تَقِي وتُقواء؛ ذكر ذلك أبو زيد. وجمعوا فَعَلاً على فِعالة، وهو قليل، نحو حَجَر وحِجارة. وجمعوا فَعْلاً أيضاً على فِعالة، مثل عَظْم وعِظامة. وأنشدنا أبو عثمان: ويلٌ لأجمال بني نَعـامَـهْ منكَ ومن شفرتَك الهُذَامـهْ إذا ابتركتَ فحفرتَ قامَـهْ ثم طرحت الفَرْثَ والعِظامَهْ انقضت أبواب اللغة في كتاب الجمهرة والحمد لله كما هو أهله وصلاته على نبيّه المصطفى وآله وصحبه