4.7 KiB
title, date, draft
| title | date | draft |
|---|---|---|
| إصلاح العربية | 2004-01-01T00:00:00-00:00 | true |
طوال دراستي للنحو في مدارس التعليم ظلت عندي أسئلة لم أجد من يجيب عليها حتى قرأت مؤخرا كتابا لخليل كلفت بعنوان "من أجل نحو عربي جديد". لماذا يطغى على النحو دراسة إعراب الكلام بدلا من دراسة المعنى و بناء الجمل؟ و ما غرض كل بناء النحو إن لم يكن عمليا هو إيضاح المعنى؟ لماذا الجمل إما اسمية لأنها تبدأ باسم أو فعلية لأنها تبدأ بفعل، و لا توجد جمل حرفية أو ظرفية أو صِفَتية؟ و ما الحكمة في تقسيم الجمل حسب ما تبدأ به إن كانت العربية تسمح بتغيير ترتيب الكلمات في جمل مختلفة تحمل تفيد كلها ذات المعنى؟
عملت أيضا أثناء دراستي للنحو على تبسيط القواعد كي أتعلمها (و كي يصير النحو بسيطا) على أن لا أستخدم اصطلاحاتي الخاصة في الامتحان: الفاعل في الجملة الفعلية المبنية للمعلوم و نائب الفاعل في الجملة الفعلية المبنية للمجهول و اسم كان و أخواتها في جملته، و اسم كاد و أخواتها في جملته كلها فواعل و كلها تعرب ذات الإعراب، و التعقيد لزوم النجاح في الامتحان (كنت مضطرا أن أجاري منهج العربية بما أنني كنت أرفض أن أحفظ المحفوظات و أن أجيب ذلك السؤال في الامتحان)، و أكثر من هذا: ما الفرق بين فاعل الفعل في الجملة الفعلية و المبتدأ المتأخر في الجملة الاسمية، ثم إن لم يكن هناك فرق بين الفاعل و المبتدأ المتأخر، و العربية لغة تسمح بتغيير ترتيب الكلمات في الجملة، فما الفرق بين الفاعل كله و المبتدأ كله متقدما و متأخرا؟ ثم لماذا لا ينطبق الفاعل في النحو على الفاعل في المعنى؟ و إذا كان الغرض من النحو هو ضبط أواخر الكلام بشكل يبين "من حصل له ماذا؟" حتى لا يتوه المعنى--و كل الكلام المفيد لا يجيب إلا على هذا السؤال--فكيف يكون المبتدأ مرفوعا و خبر ذلك المبتدأ مرفوعا هو الآخر؟ ما فائدة النحو إذا؟!
هذا منهج وزارة التعليم، ناهيك عن اجتهادات مدرسي وزارة التعليم أنفسهم: كل فاعل في الجمل الفعلية هو فاعل شكلا مفعول به حقيقة، و لا مبني للمجهول لأن الفاعل الوحيد معلوم و هو الله، و هو موقف يأخذنا فورا من درس العربية حيث نجيب عن أسئلة من نوع "هل الخبر مرفوع؟" إلى درس الإسلام حيث نجيب عن أسئلة من نوع "هل الله معروف؟". ما علينا (رابط إلى تدوينة الحمار)
-
الفاعل
-
الخبر: الفعل؛ المفعول به المباشر؛ المفعول به غير المباشر؛ متمم الفاعل (مع الفعل الرابط)؛ متمم المفعول به المباشر (مع أفعال ظن و أخواتها أو مع أفعال أعلم و أرى و أخواتهما و هي أفعال أعطى و أخواتها ذاتها بإضافة المتمم).
-
و الفاعل و الخبر بمكوناته هما ذاتهما في كل اللغات البشرية، و هذا نتيجة طبيعة البشر و المجتمعات التي يعيشون فيها و البيئات التي يعيشون عليها.
-
الكتاب من إصدارات المجلس الأعلى للثقافة 2009
-
اللغة العربية، ككل اللغات، بناء عضوي مر بتطور و انتخاب طبيعي أكثر مما مر بهندسة مقصودة.
بعض المشاكل الأساسية في بناء العربية
- الخلط بين الألف و الهمزة: و ينعكس ذلك على عدم تساوي المد بالواو و المد بالياء بالمد بالألف، لأن الواو و الياء الساكنتان حرفان أصليان، في حين أن الألف الساكنة حرف غير أصيل و مختلط مع الهمزة.
- الخلط بين التاء المربوطة و الهاء
- مشاكل على مستوى الرسم
- رسم الهمزات
- علامات الترقيم