Files
memex/gharbeia.net/content/posts/drafts/الحل هو المشكلة.md

9.2 KiB
Raw Permalink Blame History

title, date, draft
title date draft
في الشأن العام المصري: الحل هو المشكلة 2004-01-01T09:57:26-05:00 true

تنزع أغلب البرامج السياسية إلى إبراز السياسات العدالة الاجتماعية التي تتطلب تدخلا من الدولة لحماية الضعفاء، و مثال على ذلك هي سياسات الحدين الأقصى و الأدنى للأجور، و مواجهة الاحتكار، و ضبط الأسعار، و الضرائب التصاعدية و على رأس المال، و التأمينات... و هذا كله ضروري و مطلوب و جيد.

في مقابل السياسات التي نحتاج فيها أحيانا لقيود أقل لتشجع الناس على إقامة اقتصادهم بعيدا عن الدولة و رأس المال. هذه عينة من أفكار تحتاج تطويرا أكثر و صياغة جماعية:

  • تشجيع وضع اليد على أملاك الدولة الخاصة و الأراضي غير المستغلة، طالما كان المعمار و النشاط الاقتصادي على الأرض فيها قائم وفعال باستقلال عن البنية التحتية المركزية للدولة كشبكات المياه و الصرف و الكهرباء.
  • إعادة تعريف دور وزارتي الزراعة و الري بحيث تعود للفلاح القدرة على إدارة زراعته باستقلال عن سياسة الدولة، و إلغاء دور التعاونيات الزراعية الحالي مع إقامة كيان قانوني حر يسمح بتعاونيات حرة، و تقديم سياسات زراعية توليدية regenerative مثل الإدارة الشاملة holistic management في الأراضي الصفراء و الزراعة المستدامة permaculture في الأراضي السوداء. تمثل الإدارة الشاملة للأراضي أيضا فرصة لإعادة تعريف العلاقة بين مصر و دول أعالي النيل و تسمح بإيجاد مخرج شعبي و تجاري لأزمة المياه الحالية، و تفيد جميع الأطراف و خصوصا مصر.
  • تفكيك دعم الطاقة و توجيهه إلى دعم أسعار الكهرباء لصغار المستهلكين، ما يوقف دعم الوقود على حساب الطاقات المتجددة و يخلق سوقا تتنافس فيه الطاقات بحرية.
  • إتاحة توليد و بيع الطاقة لشبكة التوزيع، و الامتناع عن دعم المستهلكين ال700 الكبار للكهرباء في مصر، و الذين يستهلكون أكثر من نصف استهلاك الكهرباء. يصبح بعدها من الاقتصادي لتلك الشركات الاستثمار في توليد الكهرباء (بشكل بيئي بعيدا عن الفحم). تلتزم الشبكة بشراء فائض الكهرباء بسعر السوق لتعويض فجوة الاستهلاك البالغة ثلاثة ميجاواط.
  • استكمالا لسياسة دعم الطاقة، و لكن من أعلى: إعادة توجيه دعم الوقود الذاهب إلى سيارات نقل الركاب إلى نظم المواصلات العامة.
  • Congested centralised government or decentralised mess without expertise. I'd like to write about specific powers to be given to local government and, more importantly a redrawing of the provinces borders
  • Cybercrime law or protect internet freedom. I'd like to see crimes defined regardless of the medium/domain.
  • Austerity or welfare. I'd like to see money not based on debt.
  • Market forces or welfare state. I'd like to see the focus move on removing barriers to access to land, and hence an autonomous economy.
  • High-yield crops or food security. I'd like to see a focus on regenerating soil instead of a focus on agriculture. And it is possible only using decentralised permaculture and holisitic management.
  • Street violence or strong police. Over the past few years, each year I am growing more fond of the US second amendment.

أود أن اختار لبداية النقاش و اليوم تمر 100 سنة على ثورة عالمية حاولت أن تطرح بديلا لأزمة رأسمالية لم تكن احتدمت وقتها أن أحاول قراءة إن كان الوضع قد اختلف. و لهذا الغرض أفترض الافتراضات التالية و أعرض لبعض ما أراه نتائج مباشرة لها.

الاجتماع الإنساني مكلف و غير كفء كوسيلة لتنسيق الإنتاج. نتيجة ذلك هو أن الإنتاج المنظم بمستويات عالية من التنسيق المركزي ينحو نحو انخفاض الكفاءة و الفعالية و الإبداع. يبدو لي أن هذا سبب رئيسي من أسباب فشل تجارب الاشتراكية في القرن العشرين، كما يبدو لي عائقا ضخما أمام صعود الباريكون و المجالسية و غيرها. كقاعدة عامة، ما يمكن تنسيقه على مستوى الأعداد القليلة من الناس لا ينبغي تنسيقه على مستوى الأعداد الأكبر.

تقنية الإنتاج تتطور و تسمح بإنتاج أكثر لامركزية. لم يكن أمام الثورة الاجتماعية من قرن مضى أو أمام تعاونيات نشأت في عصر تقنيات الإنتاج المركزية و وفورات الحجم الكبير إلا أن تحاول تكرار نمط الإنتاج السائد و تأمل أن تنجح في ذلك بما تتطلبه من مستويات تنسيق إنساني أعلي. اليوم يبدو أن العكس هو الصحيح، و أن الكفاءة و الفعالية و الإبداع و الاستدامة تنحو لأن تظهر مع تقنيات الإنتاج الأكثر لامركزية. قارن مثلا إنتاج الغذاء بين الشركات العملاقة و بين الزراعة الإحيائية regenreative agriculture بمختلف تنوعاتها.

الاستدامة هي أن ينتج النظام على مدار حياته طاقة أكثر من التي استهلكها إنشاء و تشغيل ذلك النظام، و هي بذلك أكثر كثير من ما يسمى الاستدامة الضعيفة، بل و أكثر مما يسمى الاستدامة القوية. فالاثنان باعتبارهما من أساليب المحافظة على البيئة conservation تفترضان أن ما وقع من تغير في البيئة بسبب العوامل البشرية على مدى ألوف السنين السابقية ليس إلا قدرا محدودا تستطيع الطبيعة إصلاحه في مدى زمني منظور، في حين أن المطلوب ليس أقل من نموذج اقتصادي يقوم على إحياء الطبيعة regeneration.

نحن على مسار ينخفض فيه نصيب الفرد من الطاقة (و موارد أخرى) بمرور الزمن، و بالتالي فموضوعات الاستدامة (و الاقتصاد كله) لا ينبغي أن تأخذ في الاعتبار تغير المناخ دون انخفاض الطاقة، فهذان هما العاملان الحاكمان لمستقبل البشرية المنظور (على كوكب الأرض).

نتيجة هذه العوامل مجتمعة، يبدو لي أن المناعة resilience، و هي استقلال الأفراد و المجموعات بالموارد و تقنيات الإنتاج قدر الإمكان نتيجة إعادة تنظيم الاقتصاد على أوسع مستويات اللامركزية التي تسمح بها التقنية حاليا هو مدخل التحول، و أنه من مضيعة الوقت و المجهود محاولة بناء هياكل اقتصادية و اجتماعية متخيلة كما في محاولات الباريكون. الأفيد أن يوجه المجهود نحو تصميم ديناميكية تحول اجتماعي تتوفر فيها الشروط التالية:

  1. مستوى منخفض من المخاطرة، يشجع الناس على الانضمام
  2. دفع ذاتي و قدرة على البقاء و النجاح و التوسع الأسي خلال عقود قليلة على الأكثر، و ذلك كله في أثناء هذه الأزمة العالمية و في داخل هذه المستويات العالية من الصراع.
  3. تقدم حياة أفضل للناس بعيدا عن السوق و عن الدولة
  4. تقدم هذه الحياة الأفضل الآن، و ليس بعد نصر مأمول لنضال اجتماعي واسع يعتمد على لحظة تحول "ثورية"، حتى لو كانت هذه الحياة الأفضل قاصرة على أساسيات قليلة في البداية.
  5. تقدم حلولا للمشكلات على أقل مستويات التنسيق الإنساني الممكنة
  6. تزيد جاذبيتها باشتداد الأزمة، و ذلك خصوصا لأنها تستطيع تقديم حياة اليوم و ليس غدا.
  7. تسمح لمن انضم من الناس أن يجذب آخرين بتقديم تضامن مادي ذا فائدة حقيقية و ليس معنويا.