Files
memex/gharbeia.net/content/posts/drafts/نورا يونس.md

6.4 KiB

title, date, draft
title date draft
نورا يونس 2004-01-01T00:00:00-00:00 true

الأعوام الثلاث الماضية مليئة بالأحداث و الناس و التغيرات لدرجة تبدو أنني أعرف من عاصرتهم خلالها لعمر كامل. مثلا، عندما عرفت نورا يونس، كانت مستقيلة حديثا من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، و تظهر في صدر غرفة الجلوس في شقتها القديمة صورة جماعية من بين من فيها نورا نفسها مع سوزان مبارك. الأسبوع الماضي تسلمت نورا جائزة هيومان رايتس فيرست في عيدها الثلاثين--عيد المنظمة و ليس صديقتنا!--باعتبارها علامة لصعود جيل "يستخدم الإعلام الجديد في دعم القضايا الحقوقية".

بالرغم من أن دوائر معارفنا تعود لحياتها الماضية--وحياتي--، إلا أنني لم أقابلها حتى بعد 25 مايو 2005 بيوم أو اثنين. اعتادت قبل ذلك أن تخرج لتصوير مظاهرات كفاية الأولى دون أن تعرف أيا من الحضور--و هو عين ما كنت أفعله وقتها--إلا أن ذلك التاريخ شكل بداية لصعود كفاية، و حركة الصحافة الشعبية في مصر، و جيل نشطاء المدونات، و هي كلها أشياء مترابطة، و كانت نورا حاضرة في قلب كل ذلك أفضل من معظم الناس، ربما باستثناء المدونات، فهي تمضي نهارها و مساءها و أغلب ليلها خارجا تدبر لشيء ما مهم، و تعيش في بيت بلا إنترنت معظم الوقت، و لم تبدأ مدونتها إلا منتصف ذلك الصيف الساخن.

يوم تعديل الدستور اعتدت الدولة على ناشطات كفاية، و ضربوا علاء العابر صدفة و سرقوا حاسوبه (و هي غلطة كلفتهم الكثير. لا تسرق من يغضب).

كانت نورا بدأت مساعدة أيمن نور

في 14 سبتمبر 2005، تأخرنا يوم مظاهرة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أمام مقر أمن الدولة في لاظ أوغلي. لا زلت أذكر و أنا أحيطها و نحن ندفع الجنود كي ندخل الحصار: "اصرخي يا نورا!". صممت لافتة المظاهرة هذه، و بعدها بعام ردت على نورا بتدوينة عنوانها هاللو عادلي.. ولا دايم الا وجه الله.

كنت أعرف أن لعبد المنعم معزة خاصة عند نورا، و لم أتردد في استغلال ذلك لأرمي عليها عبء استكمال حملة له وقت اعتقاله، و هو أمر أعلم أنها كانت ستقوم به أفضل مني، خصوصا أنها كانت وقتها بين واشنطن و نيويورك في منحة تدريبية مقدمة من الحكومة الأمريكية. و بالفعل، دشنت الحملة في اليوم العالمي لحرية الصحافة.

نورا لم تنه روايتها التي أخبرتني منذ أعوام أنها تحاول أن تكتبها، إلا أنها قامت منذ ذلك الحين بما هو أكثر جدا و أهم.

قابلت نورا يوم الشارع لنا 9 يونيو 2005