6.0 KiB
— title: "دعم المحروقات" date: 2019-01-01T00:00:00-00:00 draft: true — ## التحول من سياسة دعم المحروقات إلى حزمة من السياسات تتعلق بالقطاعات الاقتصادية التي تستهلك الطاقة ### دعم المحروقات لإنتاج الكهرباء
- الاستثمار في تحويل الشبكة الموحدة لتوزيع الكهرباء إلى شبكة تسمح للمستهلكين بشراء و بيع الكهرباء من و إلى الشبكة باستخدام عدادات تعمل في الاتجاهين
- الامتناع عن دعم المستهلكين ال700 الكبار للكهرباء في مصر، و الذين يستهلكون أكثر من نصف الكهرباء المولدة. يصبح بعدها من الاقتصادي لتلك الشركات العملاقة الاستثمار في توليد الكهرباء (بشكل بيئي بعيد عن الفحم). تلتزم شبكة التوزيع بشراء فائض الكهرباء بسعر السوق لتعويض فجوة الاستهلاك البالغة ثلاثة ميجاواط
- توجيه دعم المحروقات لإنتاج الكهرباء في الموازنة العامة للدولة إلى دعم أسعار الكهرباء في الشبكة الموحدة لشرائح صغار المستهلكين. يخلق هذا سوقا حرة تتنافس فيها أنواع الطاقات المختلفة بحرية (في مقابل الوضع الحالي الذي تدعم فيه الدولة المحروقات على حساب الطاقات المتجددة)، و يتاح للمستهلكين توليد الكهرباء محليا و بيع الفائض منها إلى الشبكة.
- النتيجة هي شبكة كهرباء أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة ساعات الذروة، و فتح المنافسة أمام الطاقات المتجددة و صغار المنتجين، ما يحقق أمانا أكبر للطاقة في مصر.
### دعم المحروقات لأغراض نقل الركاب
- إعادة توجيه دعم المحروقات الذاهب إلى سيارات نقل الركاب إلى الاستثمار في نظم المواصلات العامة و تحسين الطرق,
قبل خفض دعم الوقود، أولى بالحكومة أنها توجه نفس حجم الدعم لكل أشكال الطاقة، و ليس للوقود (المازوت، و البنزين، و السولار، و الغاز الطبيعي…) فقط.
حاليا، يذهب أكثر من 58% من دعم الغاز الطبيعي و 10% من المنتجات البترولية لتوليد الكهرباء. يضع هذا الدعم الطاقات الأخرى الأنظف و التي لا تنضب، كطاقات الشمس و الرياح و الكتلة الحيوية، في موقف أقل تنافسية من حرق الوقود، بدلا من أن تدعم كل الطاقات التي تولد الكهرباء. يعني الدولة تدعم البديل الأسوأ و الناضب و الأغلى و الأكثر إضرارا بالبيئة (و بعدين يقول لك الطاقات المتجددة لا تستطيع التنافس. طبعا! لأن السوق الذي تشكله الدولة، يا بتوع السوق، لا يعطي فرص منافسة متساوية للجميع). بإمكان الدولة، دون أي تعديلات هيكلية على تقنيات توليد و توزيع الكهرباء، أن تنقل الدعم من الوقود إلى كل الطاقات، أي أن يذهب دعم الوقود من أجل توليد الكهرباء من وزارة البترول إلى شركات توزيع الكهرباء. هكذا ببساطة، و بجرة قلم.
أما لو أردنا أن نفكر قليلا في أي شيء غير السياسات النيولبرالية (و الكلام للحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي منه رئيس الوزراء و نائبه)، فبالإمكان تبني سياسات تتطلب من كبار كبار العملاء (700 عميل في مصر يستهلكون أكثر من 50% من الكهرباء المولدة) أن يولدوا طاقاتهم بأنفسهم على أن تلتزم شبكة التوزيع بشراء الفائض إن وجد. يمكن أيضا إذا اتخذت الحكومة قرارا بالاستثمار في شبكة التوزيع أن تسمح (تدريجيا إن لزم الأمر) بعدادات كهرباء تعمل في الاتجاهين، بحيث يصبح لكل العملاء، حتى في المنازل القدرة على توليد و شراء و بيع الكهرباء للشبكة، ما يعطي الشبكة فرصة لتوليد و توزيع كم أكبر من الكهرباء و تقليل الفجوة الحالية بين التوليد و الاستهلاك، و تقليل خطر الاعتماد على محطات قليلة العدد مهولة القدرة (مثل المحطات النووية، و محطات الغاز الطبيعي الناضب). الشبكات الموزعة أفيد للأمن القومي، لمن يهمه الأمن القومي. هناك صناعة كاملة منخفضة التقنية و رأس المال، هي خدمات تركيب و صيانة بل و تصنيع معدات الطاقات الشمس و الرياح و الكتلة الحيوية، تمنعها الدولة من الازدهار لأنها لا تسمح إلا بسوق منحاز للطاقات التقليدية الناضبة و لرأس المال بالغ الضخامة، على حساب الطاقات النظيفة المتجددة و رأس المال الصغير و الاكتفاء الذاتي.
هذا عن استخدام الوقود في توليد الكهرباء فقط. أما دعم الوقود لباقي الاستخدامات (النقل، الاستهلاك المنزلي، الصناعة)، فهناك المزيد من السياسات التي تساعد على حل مشكلة تكلفة الطاقة، ربما لها مجال آخر.