Files
memex/inbox/notes/2019-08-30-قراءة-كمية-في-القوانين-المصرية.org

5.4 KiB

قانون مصر: قراءة كمية في القوانين المصرية

:PROPERTIES: :ID: c7325c9a-0878-4e83-a452-0ee150cbea41 :CREATED [2019-08-30 Fri 17:00-05:00]

:END:

slug: "قانون مصر-قراءة-كمية-في-القوانين-المصرية"

language: ar draft: true tags:

  • مصر
  • قانون
  • الجريدة الرسمية
  • الوقائع المصرية
  • أراشيف
  • بيانات حرة

بينما تابعت إضافة أعداد الجريدة الرسمية و الوقائع المصرية إلى [أرشيف يحوي أغلب الأعداد من أغسطس 2010 و حتى اليوم](https://gharbeia.net/posts/قانون مصر-أرشيفي-الجريدة-الرسمية-و-الوقائع-المصرية/)، و هذا مجهود مستمر، عملت أيضا على بناء أرشيف للقوانين الصادرة ما قبل 2010، آملا أن أجد أغلب القوانين السارية اليوم في مصر. و بما أن الغرض الأساسي هو إتاحة القانون للناس، يكون من المفيد أن يشمل الأرشيف كل قانون سار في البلاد، إلا أنه لا توجد لدي معلومات عن أقدم القوانين السارية اليوم.

كان أول قرار في بناء الأرشيف يتعلق بتحديد سنة البداية. فكرت أن ترتبط نقطة البداية بتحول سياسي في مصر تغيرت على أثره السياسة القانونية، إلا أن التراث القانوني المصري يبدو مستقلا في قلبه عن تقلبات النظم السياسية الحاكمة. صحيح أن الأغلبية الساحقة من القوانين التي صدرت حتى اليوم صدرت بعد انقلاب 1952، إلا أن أجزاء أساسية من قلب النظام القانوني المصري ترجع لما قبل ذلك التاريخ (صدر القانون المدني الحالي في 1948 و قانون العقوبات في 1937، و قانون الإجراءات الجنائية في 1951). بالمثل، لا يشكل دستور 1923 نقطة تحول أساسية في رأيي للإطار القانوني.

نتيجة لذلك، استقر رأيي على أن الأرشيف يصبح مفيدا كفاية لأغلب الأغراض غير الدراسة التاريخية إن كانت بدايته هي إعلان الحماية البريطانية على البلاد و إزاحة الخديو عباس حلمي الثاني و تحول مصر لسلطنة فصلا عن الدولة العلية نهاية سنة 1914، على أن يمتد لما قبل ذلك دون وعد أن يقارب الكمال قبل تلك النقطة، محاولا قدر استطاعتي الرجوع إلى الوراء قدر الإمكان خصوصا للقوانين التي لا تزال سارية. أقدم القوانين السارية التي وجدتها حتى اليوم هو القانون رقم 27 لسنة 1905 الذي يصدر القانون النظامي لطائفة الأرمن الكاثوليك بالقطر المصري الصادر في 18 نوفمبر 1905، إلا أنه من الوارد أن تكون هناك قوانين أقدم لا تزال سارية. هناك طبعا قانون التجمهر نمرة 10 لسنة 1914. هذا القانون هو، للأسف، من أواخر ما أصدره الخديو عباس حلمي الثاني قبل إزاحته و إعلان مصر سلطنة مستقلة عن الدولة العثمانية نهاية 1914. صدر هذا القانون و مجموعة أخرى من الإجراءات مثل إنشاء القسم الخاص في وزارة الداخلية لتستخدمه سلطة الاحتلال البريطاني ضد الحركة الوطنية، خصوصا بعد اغتيال رئيس الوزراء بطرس غالي باشا 1910. و على الرغم من التحولات السياسية الكثيرة منذ ذلك الحين، إلا أن كل النظم الحاكمة حتى اليوم، بما فيها حكومة الوفد المنتخبة ديمقراطيا، أسست سلطتها على نفس الأساس الأمني، و منه قانون التجمهر و القسم الخاص في وزارة الداخلية و هو السلف المباشر قلم البوليس السياسي ثم مباحث أمن الدولة ثم الأمن الوطني حاليا. جدير بالذكر أن ترقيم القوانين ترقيما مسلسلا لم يكن تقليدا مستقرا عند دورة القرن العشرين، و بالتالي يصير تخمين القوانين الناقصة من الأرشيف أصعب.

يجمع الأرشيف اليوم ما يزيد على ستة عشر ألف قانون صدرت في مصر، و لأن قوانين الإصدار تصدر بأرقام في سنوات، يصبح من السهل توزيع

بتوزيع عدد القوانين الصادرة في مصر على سنوات الإصدار، يبدو للقارئ ملمحين أساسيين في هذه السلسلة الزمنية: الأول هو زيادة كبيرة لا يمكن تجاهلها في عدد القوانين الصادرة أوائل الخمسينيات، تحديدا في الفترة 1952-1956، و ثانيها هو الفجوة في رئاسة السادات.