12 KiB
- خطر في الجنوب
- بير طويل
- الخروج إلى الهضاب
- نبطة بلايا
- الوادي
- صحة
- حرب الوادي و الهضاب
- موت
- إلى أعلى
- الفضاء
- صداقة
- نهاية
خطر في الجنوب
يسرع رئيس الوزراء الخطى في واحد من ممرات قصر الحكومة متوجها إلى قاعة الاجتماعات حيث ينتظره اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي، و خلفه يحاول سكرتيره الخاص أن يشرح ما تحصل أن يفهمه هو من الموقف:
- "ماذا تقصد أن هناك دولة جديدة على حدودنا الجنوبية؟ هذا غزو! إعلان حرب!"
- "ليس تماما، دولة الرئيس." يجيب السكرتير الخاص. "على الأقل، ليس كما أفهم الوضع. هذه الدولة، بل أقول الدويلة، لم تتعدى على السيادة الوطنية المصرية. كل ما هناك أنها حصلت من الأمم المتحدة على اعتراف بسيادتها."
-"انفصالا عن السودان إذا! طبعا! هذه نتيجة طبيعية للوضع المتدهور في السودان منذ عقود، بل منذ استقلالها عن مصر. هذا السودان غلطتنا نحن، يا سمير." -"ليس تماما، دولة الرئيس. أعني، أن الموقف ليس بالضبط كذلك. اسمح لي أن أشرح لك. هذا الإقليم…"
يشيح رئيس الوزراء بيده إلى الخلف كأنه يخرس سكرتيره الخاص، بينما يؤدي الحارس الواقف على باب غرفة الاجتماعات التحية العسكرية له ضاربا الأرضية بقدمه. يفتح رئيس الوزراء الباب و يبدأ في مخاطبة مجلس الأمن القومي المجتمع في انتظاره قبل حتى أن يقف الحضور احتراما له.
-"حسنا، ما الذي يحدث بحق السماء؟ و من المسؤول عن إصابتنا بمثل هذه المفاجأة؟ كيف تظهر دولة جديدة هكذا دون مقدمات؟!" -"المفاجأة، دولة الرئيس، ليست في ظهور محلية بير طويل." أجاب وزير المخابرات، "نحن نتابع التطورات في هذا الملف منذ بدايته. هذه الجماعة التي تعيش في المنطقة الحدودية بيننا و بين السودان هي جماعة يمولها رجل الأعمال علي… ما تغير مؤخرا يحاول وزير الخارجية التقاط خيط الحديث، بينما يحتار الحضور بين الوقوف و الجلوس.
"اسمح لي دولة الرئيس. ليست هناك مفاجأة وزير الخارجية يشرح ما هي بير طويل و كيف أنها خارج السيادة المصرية و السودانية. بدأ استعمار بير طويل منذ عقد من الزمان. تمكنت الآن من الحصول على اعتراف أربعة عشر دولة عضوا في الأمم المتحدة، و صارت الآن عضوا مراقبا و ترسخت لها صفة السيادة على إقليم بير طويل.
وزير الدفاع يقترح الغزو وزير المخابرات يشرح أن بير طويل لا يمكن غزوها دون إشعال حرب إقليمية لأنها حليف إثيوبيا و جنوب السودان و إسرائيل و كردستان. مستعمري بير طويل قادمون من أماكن مختلفة في العالم إلا أن هناك من المؤسسين مصريين. قمر صناعي، كازينو قمار، مطار، اتصالات دولية، مجلس عملة. محلية بير طويل مكروهة من التحرريين الراديكاليين
وزير الاقتصاد يوضح أن الوضع لا يحتمل الحرب. السكان الآن 110 مليون. وصلت مصر لنافذة الفرصة السكانية، فعدد المنتجين أكبر ما يمكن بالنسبة إلى عدد السكان. نحن نقترب أخيرا من نافذة الفرصة السكانية، و هي الفرصة الوحيدة أمام مصر لإحراز أي تراكم اقتصادي. لقد نجحت أخيرا جهود السياسة السكانية، و أصبح عدد العاملين المنتجين نسبة إلى إجمالي السكان يقترب من أقصاه. السنين العشرين من 2030 إلى 2050 هي السنين التي يمكن فيها تحقيق أي تراكم اقتصادي يسمح، و لذا ينبغي توجيه كل الموارد العامة نحو القطاع الخدمي، و خصوصا التعليم و الصحة…”
- تقاطعه وزيرة المرأة "خصوصا الصحة الإنجابية للنساء، والمساواة بين الجنسين!".
- ينظر إليها وزير الاقتصاد بطرف عينيه دون أن يحرك وجهه، قبل أن يعيد تركيزهما على رئيس الوزراء و يتابع متجاهلا مقاطعتها، "…زائدا الاستثمار في قطاعات اقتصادية منتجة و متقدمة. إن تحول مصر لاقتصاد حرب مرة ثانية كفيل بالقضاء على أية فرصة لمصر كي تصبح دولة متقدمة، إلى الأبد!" مزارع مصر للغذاء في السودان و أوغندا قلت بسبب احتجاجات الأهالي. شاني يحاصر وزير الدفاع وزير الدفاع يقترح غزو بير طويل شاني يشرح تعقيدات غزو بير طويل نتيجة اصطفافات السياسة الإقليمية، و يشرح أن مصر تعدت قدرتها على الحمل البيئي، و أن هذا هو التهديد الأساسي للأمن القومي المصري، ثم يقترح أن الحل ليس في غزو بير طويل، و لكن في إنهاء تعقيدات الحدود بين مصر و شمال السودان و إعادة الاتحاد، و بالتالي محاصرة بير طويل. بير طويل دولة غير مستدامة لأنها داخلية و تعتمد على شرق السودان للوصول إلى الميناء و الإنترنت. حدث هذا على خلفية انهيار النظام العالي للأمم المتحدة عام 2020 بعد رفض روسيا و الدنمارك تقسيمات الحدود الشمالية بين الدول الخمس المتصارعة (الولايات المتحدة؛ كندا؛ روسيا؛ النرويج؛ الدنمارك)، و اعتماد روسيا المطالب بقطاع مخروطي يضم أغلب المحيط الشمالي لها، كما هو معتمد مع المحيط و القارة الجنوبية. الممر البحري في القطب الشمالي مفتوح الآن شهور الصيف بعد ذوبان الثلوج، و لم يعد لقناة السويس ذات الأهمية في التجارة بين مصانع الشرق و مستهلكي الغرب، إلا أنها لا تزال ضرورية لنقل نفط الخليج الفارسي إلى دول الشمال، التي تقلل من اعتمادها عليه في كل الأحوال. يعترض وزير الدفاع (رئيس الأركان) موضحا أن أي عملية عسكرية للدخول التدريجي إلى السودان ستتطلب عبئا إضافيا في الطاقة لا تستطيع مصر تحمله، خصوصا مع تضاؤل مواردها نتيجة تبعات تغير المناخ في الشمال بالأساس. مصر بمواردها الحالية لا يوافق شاني على تقدير وزير الدفاع، و لهذا غزو شمال السودان و بني غازي استعدادا للحرب مع إثيوبيا. مصر تعدت قدرتها على الحمل البيئي. الدلتا تعاني من انتهاء الرقعة الزراعة، و ملوحة الأراضي و ارتفاع سطح البحر و العواصف في البحر المتوسط. دول الخليج أصبت تمتلك إمكانيات نووية. يتعين على مصر أن تسعى قريبا لامتلاك السلاح النووي. "هل تظن أن دول الخليج ستقوم بالفعل باستخدام السلاح النووي ضد مصر؟ إنها محطات تهدف بالأساس إلى تحلية مياه البحر. المنطقة كلها تعاني من نقص في المياه…"، سأل وزير الاقتصاد فرد مستشار رئيس الوزراء للأمن القومي: "الأمن القومي، يا معالي الوزير، يبنى كله على الظنون. نحن لا نستطيع الانتظار حتى تتأكد الظنون."
بير طويل
الخروج إلى الهضاب
نبطة بلايا
الأثري موريس يجري أعمالا تنقيبية حول موقع نبطة، و يبدأ في اسكتشاف سكان الصحراء الجدد.
قناة السويس صارت ممرا ثانويا يجري هذا الحوار في إحدى الليالي. يرى موريس أحد النجوم تتحرك و تشرح له إيزا أن هذا ساتل و ليس كوكبا.
الدكتورة إيزا: مصر هي حالة نظام تتوازن فيه تأثيرات متنافسة، ثم شبكت أصابع يديها مكونة كرة من الفراغ فيما بينها و شرحت، "تماما كالنجوم التي هي توازن بين قوى الجاذبية التي تدفع مادة النجم للانهيار على نفسها نحو الداخل، و قوى الانفجار النووي المستمر في قلب النجم الذي يدفع مادة النجم نحو الخارج، منتجة أيضا الضوء و الحرارة و موجات أخرى. يستمر هذا التوازن حتى ينفذ الوقود النووي داخل النجم فتتغلب الجاذبية على الانفجار النووي، و ينهار النجم على نفسه نحو الداخل"، ثم ضغطت الفراغ بين يديها المتشابكتين حتى التقت راحتيها مصدرتين صوتا خافتا، "هكذا!".
أعادت خصلة من شعرها الأبيض خلف أذنها و هي تقول، "مصر أيضا ظلت لعشرة آلاف عام، هي كل عمر العصر الهولوسيني، في حالة توازن بين قوى التصحر التي دفعت سكان الهضاب نحو الوادي، و الماء في النيل الذي أبقى الصحراء بعيدا، حتى الآن."
موريس: "لكن أين نذهب كلنا عندما تنفجر مصر؟! أين يذهب عشرات الملايين؟"
إيزا: "إلى الهضاب. سنعود بدوا كما بدأنا"، ثم نظرت إلى ذات النجمة و قالت: "هذه النجمة تبعد عنا سنينا ضوئية، أي أنها تنفجر و لن تصلنا أية معلومات عن ذلك إلا بعدها بأعوام إن كنا نراقب تلك البقعة من السماء و نترقب. مصر أقرب إلينا كثيرا، أولئك منا الذين كانوا مستعدين."
مملكة الوادي توازن مستمر بين الماء و الصحراء. الماء في تراجع بعد استقرار عشرة آلاف عام. المملكة تنهار على نفسها كالثقب الأسود.
الوادي
صحة
حرب الوادي و الهضاب
مصر تغزو شمال السودان من أجل الماء و الأرض، و بني غازي من أجل الزيت
أسلحة منتجة بطابعات ثلاثية الأبعاد
سافانا، زراف، غزلان، جاموس
موت
إلى أعلى
Bad terrorists attack the wrong targets because they have a wrong understanding of the problems they face
الفضاء
في يوتوبيا تومس مور، كان حكم نقاش الشأن العام سرا الموت
يقرر موريس إغلاق المضيق الذي يأتي منه الزيت
قارب يحاول إخراج لافا من مضيق هرمز. الماكينة تخرب و تصلحها قطعة غيار من طابعة ثلاثية الأبعاد.