Files
memex/inbox/notes/بيانات-حرة-لمجتمع-حر.org

13 KiB

بيانات حرة لمجتمع حر

استفتاء مؤسف و فرص للمستقبل

لفت الاستقطاب المؤسف حول الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور في مارس الماضي انتباهي إلى نقطة وجدتها مثيرة للاهتمام. الاستقطاب بين من كان يرى أن التصويت بنعم يعني حماية هوية إسلامية للدولة المصرية، و رد الفعل عند فئات أخرى كان تصويتا بلا. الاستقطاب بين الفريقين أمر مؤسف من دون شك في ثورة شعارها "عيش. حرية. كرامة إنسانية"، و هو استقطاب يستمر حتى اليوم بينما يمر الشارع المصري بأكبر موجة صعود في حركة العدالة الاجتماعية التي تتجاهلها القوى السياسية.

هذا عن المؤسف. أما المثير في نتيجة الاستفتاء هو أننا لأول مرة صار باستطاعتنا الحصول على بيانات (لا شك كبير في دقتها) توضح اتجاهات الرأي العام في مصر، و بقدر لا بأس به من التمييز الجغرافي.

لحسن الحظ كان موقع اللجنة العليا للاستفتاء يوفر نتائج الاستفتاء مقسمة بالمحافظة في جداول و رسوم بيانية على صفحات وب. هذه بداية طيبة للغاية، فالموقع مبني بأدوات تقنية جيدة، بمكونات برمحبة حرة بأبدي شباب مصريين بشركتهم الصغيرة.

ينبغي على الحهات الحكومية التي تحوز بيانات ألا تعدها أسرارا، بل تتيحها للناس، و تتيحها في صيغة رقمية مفتوحة قياسية تتبح إعادة استخدامها بيسر. إلا أن هناك ما هو أفضل من هذا. فالاستفتاءات و انتخابات الرئاسة تتم باعتبار مصر دائرة انتخابية واحدة كبيرة، لكن النتائج تخرج من كل لجنة انتخابية و تجمع في 349 قسما و مركزا، تتجمع بدورها في 27 محافظة، كما هي الصورة الآن.

للتقسيم الإداري في مصر مستويات ثلاث، أولها المحافظات السبع و العشرين (أو التسعة و العشرين باعتبار أن محافظتي حلوان و السادس من أكتوبر كانا خطأ ستصلحه الدولة بسرعة)، ثم المراكز في الريف و الأقسام في الحضر، ثم القرى في الريف و الشياخات في الحضر–الحقيقة أن التقسيم الإداري أعقد من هذا و ليس موحدا بين الإدارات الحكومية و يتغير عبر الزمن، إلا أن هذا موضوع آخر.

راسلت المسؤولين عن الموقع و طلبت منهم توفير النتائج بتفصيل أكبر، و سعدت عندما وجدت أن الموقع حدث ليظهر النتائج مفصلة بالأقسام و المراكز. طلبت منهم أيضا طلبا لا يقل أهمية، و هو أن يتيحوا للإنزال ملفا يتضمن كل النتائج، حتى يصبح بإمكان الناس الحصول على تلك البيانات و استعمال أي برمجيات حاسوبية يرغبون لتحليلها أو إعادة نشرها. سعدت أكثر عندما لبي طلبي هذا أيضا. إن كان هناك مثل تتبعه الإدارات الحكومية في مصر فيما يتعلق بإتاحة البيانات في موقع سهل التصفح، و أيضا في صيغة رقمية يمكن لأي شخص إنزالها و استخدامها لأغراضه دون تكلفة أو مشاكل أمنية أو تقنية، فموقع اللجنة العليا للاستفتاء هو ذلك المثال.

في حالة نتيجة الاستفتاء تلك، يكون من المعقول افتراض التالي: إن من رفضوا تعديل الدستور في ذلك التصويت أقرب كثيرا ممن أيدوا تعديل الدستور إلى دعم أجندة الحريات المدنية بشكل عام (أركز على أن ذلك بشكل عام لأن من الحريات المدنية أيضا أن لا تجبر النساء على خلع نقابهن كي يدخلن الامتحان أو كشف شعرهن كي يحصلن على وظيفة في قهوة كوستا. من الحريات المدنية أيضا أن يأمن أهل العريش من الاعتقال رجالا و نساء و أطفالا، سكان شوارع كاملة، لأن تفجيرا حدث في طابا. يظل ذلك الافتراض قائما أيضا بالرغم من أن الكنيسة–التي لا تقل محافظة بشكل ما عن أغلب الإسلاميين–شجعت شعبها على التصويت بلا. الصورة طبعا تختلف كثيرا إذا ما كان الحديث عن العدالة الاقتصادية و الاجتماعية، التي لا شك أن جمهورها هو أغلب المصريين و أن التصويت في الاستفتاء لا يعكس على جانبيه ميلا إلى العدالة الاجتماعية، طبعا لأن الخطاب السائد هو أن دا وقت الاستقرار مش وقت العدالة. بلاش فئوية. خل العجلة تمشي.

إذا صح ذلك الافتراض، يصبح أخيرا بإمكان الأحزاب، و الجمعيات، و مجموعات النشطاء أن يديروا حملاتهم فيما يتعلق بالحريات المدنية بشيء من التركيز الجغرافي و تفصيل الرسائل طبقا للأولويات و للجمهور المتلقي. يصبح أيضا من الأسهل التنبؤ بنتائج انتخابات برلمانية قادمة بما أننا صرنا نعلم ما هي أكثر الأقسام و المراكز تفضيلا لاتجاهات بعينها. مثلا، أكثر الأقسام رفضا للتعديلات الدستورية كانت دائرة قسم قصر النيل. هذا يعني أن جميلة اسماعيل قد تكون أكثر المرشحين حظا من ناحية ال"لا".

و كل الأقسام التي صوتت بأكثر من خمسين بالمائة ضد التعديلات كانت من الحضر.

من أنتم؟

تتبادر إلى الذهن مباشرة مجموعة من الأسئلة: ما وصف سكان تلك الدوائر؟ هل هناك مميزات سكانية خاصة بهم؟ ما عددهم و كم أعمارهم؟ ما هو مستوى تعليمهم و ما حالة البطالة عندهم؟ ثم أسئلة من نوع: ما مستوى العدالة الاجتماعية بين أهالي الدوائر المختلفة؟ من هم الأقل حظا في التعليم و الصحة و العمل؟ هل لهؤلاء الأقل حظا القدرة على تغيير هذا المصير بانتخاب ممثليهم في مجلس الشعب؟ ما هي القوة الانتخابية للمواطن في كل دائرة؟ هل صوت المواطن من أهل الحضر أكثر أهمية من صوت المواطن من أهل الريف؟ ماذا عن المحافظات الحدودية قليلة الكثافة السكانية؟ هل شكل نظام الحزب الوطني الدوائر الانتخابية و أعاد تشكيلها مع كل انتخابات بشكل يدعم أبرز مرشحيه؟ ما مقدار انحراف المجلس العسكري الذي يشكل منفردا الدوائر الانتخابية للبرلمان الأهم في تاريخ مصر حتى الآن عن النهج الوطني الديمقراطي المعتاد؟ هل أصبح تشكيل الدوائر الانتخابية أكثر عدالة؟ هل مجلس الشعب القادم بنظام انتخابه و توزيع دوائره جدير بالثورة التي أتت به؟

الأسئلة كثيرة، تماما كما أن المعلومات قليلة. المعلومات أيضا قوة، و إذا أردنا أن نخلق ملعبا تتساوى فيه فرص الناس كلهم فلا بد من إتاحة المعلومات لكل الناس قدر الإمكان. قررت أن أقوم بالمهمة بالموارد المتاحة لي. لا بد من تنظيم مجموعة من البيانات تسمح لمسؤولي الحملات بتخطيط أفضل لحملاتهم، و إتاحة تلك المعلومات للناس عامة.

إلى العمل

كنت قد بدأت قبلها بشهور في تنظيم بيانات التعداد التي عثرت عليها بالصدفة أثناء تجوالي في وب. يجري الجهاز المركزي للتعبيئة العامة و الإحصاء التعداد في السنة السابعة من كل عقد. على عكس موقع اللجنة العليا للانتخابات، فإن موقع جهاز الإحصاء يصعب فيه العثور على البيانات، بالإضافة إلى أنه يبيع بيانات يفترض أن ثمنها سدده دافع الضرائب مسبقا، و بالتالي يتعين أن تكون في المشاع public domain.

التعداد

تمكنت ببعض المجهود من تجميع صفحات في كل منها عدد الذكور و الإناث في كل مركز أو قسم مقسمة إلى القرى و الشياخات. جمعت بيانات من مئات الصفحات تبين عدد الذكور و الإناث في 5058 قرية و شياخة تتجمع في 326 مركزا و قسما في مصر (تعداد 2006) في جدول واحد شكل بذرة مجموعة البيانات المتاحة الآن. و بما أن أسماء القرى و الشياخات و المراكز و الأقسام مليئة بالأخطاء الإملائية و غير الإملائية، استدعى ذلك دورة أخرى من التدقيق أصبحت بعده البيانات بجودة معقولة، ما عدا ما يظل نتيجة الجهل و السهو و الخطأ.

ظهرت بعد ربط بيانات التعدادين مزيد من الأسئلة، و الفرص، و كذلك بعض الحكايات تحكيها الأرقام. ما هي القرى و الشياخات الجديدة التي نشأت بين التعدادين؟ و ما هي أكثر المحافظات و المراكز توسعا؟ هل انقسمت تلك القرى و الشياخات إداريا عن قرى و شياخات أقدم، أم أنها مستوطنات جديدة؟ فصلنا حوالي الربع مليون نسمة من 58 مليون نسمة في 1996، لم نجد لشياخاتهم و قراهم تفسيرا في 2006. أين ذهبوا؟ هل اندمجوا مع شياخات و قرى أخرى؟

ميناء دمياط الجديدة 0 سكان

المقطم؟ غير موجود في التعدادين. هل هو مضمن في الأباجية مثلا؟

ماذا عن الاثنين الذكور في فنار و بير أبو الدرج، عتاقة، السويس في 1996. هل لم تنجح علاقتهم؟ الإحصاء علم دقيق جدا :)

بدأت تظهر أيضا بعض العيوب المنهجية، فالتعداد يتم أحيانا على مستوى أكبر من مستوى الشياخة، مثل الدقي، و مدينة أسوان، و مدينة بني سويف، و قسمي جنوب أول و جنوب ثان بورسعيد، و كفر سعد، و مدينة جرجا، و قسم أول عريش و قطاع الحامول و مدينة بيلا، و قسم مدينة 6 أكتوبر (ظاهرة الدقي)

برلمان 2010

استنتجنا الدوائر الانتخابية في شياخات و قرى التعداد التي لا تفاصيل لها في تقسيم الدوائر

التقسيم الانتخابي يتم أحيانا على مستوى اكبر من مستوى الشياخة مثل شبين الكوم

فقرة عن لغز مركز البدارى: 215 ألف في 2006. أين ذهبوا!

عدالة تقسيم الدوائر

استفتاء 20011

برلمان 2011

مراكز دشنا و غيرها في أسيوط

بيانات على مستويات أعلى

The trip

Significance of Open Data, digitized

General civic rights analysis, perhaps with a recommendation to parties wanting to expand beyond certain constituencies

The importance of data to campaigning

Working towards version 0.2

Census 1996/2006 (3)

Explain merges

Explain assumptions

Initial critique of CAPMAS

Admin levels

Electoral levels

Admin breakup 2006 (3)

Parliament 2010 (3)

Parliament 2011 (3)

Referendum 2011 (2)

Justice of parliament districts makeup

Try visualization