2.6 KiB
نهاية المدونات
أواسط 2005، قام ميلاد يعقوب، و هو الدارس لمنهجية البحث و حينئذ طالب الدكتوراة، بأول دراسة عن مجتمع المدونات المصرية الناشئ وقتها. أتذكر أنني أجبت عن سؤاله إن كنت أرى نفسي أدون بعد خمس سنوات بالإيجاب. لا زلت فعلا أكتب و أتابع ما ينشر، و إن ليس بالنشاط نفسه.
كان ذلك وقتا لا نزال نستقر فيه على تسمية المدونات، و هي و إن كانت تسمية ذكية، إلا أنها في رأيي في مصيرها إلى الانقراض كمصطلحات أخرى كثيرة لا تدل على شيء بعينه. فما هي المدونة فعلا؟ أي تعريف يتعلق بنوع المحتوى (المساحة الشخصية؛ الخواطر؛ الصحافة الشعبية و مثل هذا الهلام) هو غير محدد، و أي تعريف تقني يشمل كل المحتوى المنشور بنظم إدارة المحتوى (و التي يتسع مفهومها هي أيضا كما سنرى). برمجية مثل التي أستخدمها للنشر هنا مثلا يستخدمها آخرون في الصحف و المنظمات غير الحكومية و الشركات و المنتديات و الشبكات الاجتماعية و لأغراض أخرى. طال الزمن أم قصر، سينحسر استخدامنا للفظة المدونة، أما المحتوى فهو باق. بعد خمس سنوات، بإمكاني الآن القول أن هذا المكان لن يظل مدونة.
عندما كانت المدونات هي المحتوى المنشور بنظم إدارة محتوى يستخدمها غالبا شخص واحد تظهر فيها التدوينات متربة تنازليا زمنيا، و تتيح للقراء التعليق و متابعة أحدث المحتوى المنشور باستخدام التلقيمات، كان الأمر بسيطا. اليوم، تتداخل وظائف المدونات شيئا فشيئا مع الشبكات الاجتماعية.
وجودي على فايسبوك ضئيل جدا http://facebook.com/amr.gharbeia
نمو الشبكات الاجتماعية العامة مقارنة بالشبكات الاجتماعية المتخصصة: المدونات؛ يوتيوب؛ فلكر؛ و قريبا تويتر…