10027 lines
1.1 MiB
10027 lines
1.1 MiB
شبكة مشكاة الإسلامية معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن
|
||
زكَرِيّا ( -395) الجُزْءُ الأول
|
||
|
||
التعريف بابن فارس ابن فارس الأديب ابن فارس اللغوي مؤلفات ابن فارس
|
||
كتاب المقاييس تقديم مقدمة ابن فارس كتاب الهمزة: ـ (باب الهمزة في الذي
|
||
يقال له المضاعف) ـ (باب الثلاثي الذي أوّله الهمزة) ـ (باب الهمزة
|
||
والتاء وما يثلثهما) ـ (باب الهمزة والثاء وما يثلثهما) - (باب الهمزة
|
||
والجيم وما يثلثهما) ـ (باب الهمزة والحاء وما معهما في الثلاثي) ـ (باب
|
||
الهمزة والخاء وما معهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والدال وما معهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الهمزة والذال وما معهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة
|
||
والراء وما معهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والزاء وما بعدهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الهمزة والسين وما يثلثهما) ـ (باب الهمزة والشين وما
|
||
بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب
|
||
الهمزة والضاد وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والطاء وما بعدهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الهمزة والعين وما بعدهما في الثلاثي) ـ مهمل ـ (باب
|
||
الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والفاء وما بعدهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الهمزة والقاف وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة
|
||
والكاف وما يثلثهما) ـ (باب الهمزة واللام وما يثلثهما) ـ (باب الهمزة
|
||
والميم وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والنون وما بعدهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الهمزة والهاء وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة
|
||
والواو وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الهمزة والياء وما يثلثهما في
|
||
الثلاثي) كتاب الباء: ـ (باب الباء وما بعدها في الذي يقال له المضاعف) ـ
|
||
(باب الباء والتاء وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والثاء مع الذي
|
||
بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والجيم وما بعدهما) ـ (باب الباء والحاء
|
||
وما معهما في الثلاثي) ـ ( باب الباء والخاء وما يثلثهما) ـ (باب الباء
|
||
والدال وما بعدهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والذال وما يثلثهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الباء والراء وما معهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والزاء
|
||
وما يثلثهما) ـ (باب الباء والسين وما يثلثهما) ـ (باب الباء والشين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الباء والصاد وما يثلثهما) ـ (باب الباء والضاد وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الباء والطاء وما يثلثهما) ـ (باب الباء والظاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الباء والعين وما يثلثهما) ـ (باب الباء والغين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الباء والقاف وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الباء
|
||
والكاف وما يثلثهما) ـ (باب الباء واللام وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب
|
||
الباء والنون وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والهاء وما بعدهما في
|
||
الثلاثي) ـ (باب الباء والواو وما معهما في الثلاثي) ـ (باب الباء والياء
|
||
وما يثلثهما) ـ (باب الباء والهمزة وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام
|
||
العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله باء) ـ (باب ما جاء من كلام العرب على
|
||
أكثر من ثلاثة أحرف أوّله باء) ـ (باب من الرباعي آخر) ـ (الباب الثالث من
|
||
الرباعي الذي وضع وضعاً) كتاب التاء: ـ (باب ما جاء من كلام العرب
|
||
مُضاعَفاً أو مطابقاً) ـ (باب التاء والجيم وما يثلثهما) ـ (باب التاء
|
||
والحاء وما يثلثهما) ـ (باب التاء والخاء وما يثلثهما) ـ (باب التاء
|
||
والراء وما يثلثهما) ـ (باب التاء والسين وما يثلثهما) ـ (باب التاء
|
||
والشين وما يثلثهما) ـ مهمل ـ (باب التاء والغين وما يثلثهما) ـ مهمل ـ
|
||
(باب التاء والعين وما يثلثهما) ـ (باب التاء والفاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
التاء والقاف وما يثلثهما) ـ (باب التاء واللام وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
التاء والميم وما يثلثهما) ـ (باب التاء والنون وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
التاء والهاء والميم وما يثلثهما) ـ (باب التاء والواو وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب التاء والياء وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب التاء والهمزة وما
|
||
يثلثهما(1)) ـ (باب التاء والباء وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام
|
||
العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله تاء) - (ماجاء على أكثر من ثلاثة
|
||
أولـه تاء)
|
||
|
||
كتاب الثاء: ـ (باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم) ـ
|
||
(باب الثاء والجيم وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والحاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والخاء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والدال وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والراء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والطاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والعين وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والغين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والفاء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والقاف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والكاف وما يثلثهما) ـ (باب الثاء واللام وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والميم وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والنون وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والهاء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والواو وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والياء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والهمزة وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الثاء والباء وما يثلثهما) ـ (باب الثاء والتاء وما يثلثهما) ـ (باب ما
|
||
جاء من كلام العرب على ثلاثة أحرف أولـه ثاء) كتاب الجيم: ـ (باب ما جاء
|
||
من كلام العرب في المضاعف والمطابق والترخيم) ـ (باب الجيم والحاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الجيم والخاء وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والدال وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الجيم والذال وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والراء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الجيم والزاء وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والسين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الجيم والشين وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والعين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الجيم والفاء وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الجيم
|
||
واللام وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والميم وما يثلثهما) ـ (باب الجيم
|
||
والنون وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والهاء وما يثلثهما) ـ (باب الجيم
|
||
والواو وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والياء وما يثلثهما) ـ (باب الجيم
|
||
والهمزة وما يثلثهما) ـ (باب الجيم والباء وما يثلهما) ـ (باب الجيم
|
||
والثاء وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف
|
||
أوله جيم) مراجع التحقيق والضبط (1)
|
||
|
||
التعريف بابن فارس بسم الله الرحمن الرحيم عبد السَّلام محمد هَارُون -
|
||
رئيس قسم الدراسات النحوية بكلية دار العلوم سابقاً وعضو المجمع اللغوي لم
|
||
تعين كتب التراجم تاريخاً لولادة أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب
|
||
الرازي، على حين نجد الرواة يختلفون في نسبه وموطنه. أما اختلافهم في اسمه
|
||
فقد زعم ابن الجوزي- على ما رواه ياقوت، وهو ما رأيته في كتابه المنتظم
|
||
نسخة دار الكتب المصرية- أن اسمه أحمد بن زكريا بن فارس([1]). ولكنَّ
|
||
ياقوتاً لا يعبأ بهذا القول الشاذ، ويذهب إلى أنه قول "لا يعاج به". وأما
|
||
موطنه فندع القفطي([2]) يقول فيه: "واختلفوا في وطنه، فقيل كان من قزوين.
|
||
ولا يصح ذلك، وإنما قالوه لأنه كان يتكلم بكلام القزاونة([3]). وقيل: كان
|
||
من رستاق الزهراء، من القرية المدعوة كرسف جياناباذ". وقال ياقوت: "وجدت
|
||
على نسخة قديمة لكتاب المجمل من تصنيف ابن فارس ما صورته: تأليف الشيخ أبي
|
||
الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الزهراوي الأستاذ خرزي. واختلفوا في وطنه،
|
||
فقيل كان من رستاق الزهراء من القرية المعروفة بكرسفة وجياناباذ. وقد حضرت
|
||
القريتين مراراً، ولا خلاف في أنه قروي. حدثني والدي محمد بن أحمد، وكان من
|
||
جملة حاضري مجالسه، وقال: أتاه آت فسأله عن وطنه، فقال: كرسف. قال: فتمثل
|
||
الشيخ: [الطويل]. بلاد بها شُدَّت عليَّ تمائمي *** وأولُ أرض مس جلدي
|
||
ترابها([4]) وكتبه مجمع بن محمد بن أحمد بخطه، في شهر ربيع الأول سنة ست
|
||
وأربعين وأربعمائة". قال ياقوت: "وكان في آخر هذا الكتاب ما صورته أيضاً:
|
||
قضى الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس رحمه الله في صفر سنة خمس وتسعين
|
||
وثلاثمائة بالري، ودفن بها مقابل مشهد قاضي القضاة أبي الحسن علي بن عبد
|
||
العزيز. يعني الجرجاني". فهذا النص الذي أورده ياقوت يكسب أبا الحسين بن
|
||
فارس نسبتين أخريين: هما "الزهراوي" و"الأستاذ خرزي"، غير نسبته المشهورة
|
||
"الرازي" إلى مدينة "الريّ" قصبة بلاد الجبل. ولعل في كثرة اضطراب أبي
|
||
الحسين في بلاد شتى، ما يدعو إلى هذا الخلاف في معرفة وطنه الأول. ويروي
|
||
القفطي أيضاً أن "أصله من همذان، ورحل إلى قزوين إلى أبي الحسين إبراهيم بن
|
||
علي بن إبراهيم بن سلمة بن فخر،... فأقام هناك مدة، ورحل إلى زنجان إلى أبي
|
||
بكر أحمد بن الحسن بن الخطيب راوية ثعلب، ورحل إلى ميانج". ويروي ياقوت عن
|
||
يحيى بن مَنْدَه الأصبهاني، قال: "سمعت عمي عبد الرحمن بن محمد العبدي
|
||
يقول: سمعت أبا الحسين أحمد بن زكريا بن فارس النحوي يقول: دخلت بغداد([5])
|
||
طالباً للحديث؛ فحضرت مجلس بعض أصحاب الحديث وليست معي قارورة، فرأيت
|
||
شابّاً عليه سِمَة من جمال فاستأذنته في كَتْب الحديث من قارورته فقال: من
|
||
انبسط إلى الإخوان بالاستئذان، فقد استحق الحرمان". فهو كما ترى قد تنقل في
|
||
جملة من البلاد ساعياً للعلم، شأنَ طلاب العلم في ذلك الزمان، فاكتسب بذلك
|
||
جماعة من الأنساب. إقامته بهمذان: ولكن المقام استقر به في معظم الأمر
|
||
بمدينة همذان. قال ابن خلكان: "وكان مقيماً بهمذان". ويقول الثعالبي([6])
|
||
في ترجمته: "أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، المقيم كان بهمذان. من
|
||
أعيان العلم وأفذاذ الدَّهر، يجمع إتقان العلماء، وظرف الكتاب والشعراء.
|
||
وهو بالجبل كابن لنكك بالعراق، وابن خالويه بالشام، وابن العلاف بفارس،
|
||
وأبي بكر الخوارزمي بخراسان". وقد تَلْمَذ لـه في أثناء إقامته الطويلة
|
||
بهمذان أديبها المعروف "بديع الزمان الهمذاني" الذي يرجع الفضل كل الفضل في
|
||
تكوينه وتأديبه إلى أبي الحسين أحمد بن فارس. قال الثعالبي في ترجمته بديعَ
|
||
الزمان: "وقد درس على أبي الحسين بن فارس، وأخذ عنه جميع ما عنده، واستنفد
|
||
علمه، واستنزف بحره". انتقاله إلى الرّيّ: ولما اشتهر أمره بهمذان وذاع
|
||
صوته، استدعي منها إلى بلاط آل بويه بمدينة الري، ليقرأ عليه أبو طالب بن
|
||
فخر الدَّولة علي بن ركن الدَّولة الحسن بن بويه الدَّيلمي. وهناك التقى
|
||
برجل خطير كان يبغي من قبل أن يعقد صلة بينه وبينه، حتى لقد أنفذ إليه من
|
||
همذان كتاباً من تأليفه، هو "كتاب الحجر([7])". ذلك الرجل الخطير هو الصاحب
|
||
إسماعيل بن عباد([8]). وفي هذه الآونة زال ما كان بين أبي الحسين وبين
|
||
الصاحب من انحراف، كانت علته انتساب ابن فارس إلى خدمة آل العميد([9])
|
||
وتعصبه لهم. واصطفاه الصاحب حينئذ، وأخذ عنه الأدب، واعترف له بالأستاذية
|
||
والفضل، وكان يقول فيه: "شيخنا أبو الحسين ممن رزق حسن التصنيف، وأمن فيه
|
||
من التصحيف([10])". شيوخ ابن فارس وتلاميذه: كان والد أبي الحسين فقيهاً
|
||
شافعياً لغوياً، وقد أخذ عنه أبو الحسين فقه الشافعي، وروى عنه في
|
||
كتبه([11]). قال ابن فارس: "سمعت أبي يقول: سمعت محمد بن عبد الواحد يقول:
|
||
إذا نُتِج ولدُ الناقة في الربيع ومضت عليه أيام فهو رُبَع، فإذا نُتج في
|
||
الصيف فهو هُبَع، فإذا نتج بين الصيفِ والربيع فهو بُعَّة([12])". وأنت تجد
|
||
في مقدمة ابن فارس لكتاب المقاييس نصاً على أنه روى كتاب المنطق لابن
|
||
السكيت عن أبيه فارس بن زكريا. وكان أبوه أيضاً رجلاً أديباً راوية للشعر.
|
||
قال ياقوت: "وحدث ابن فارس: سمعت أبي يقول: حججت فلقيت ناساً من هذيل،
|
||
فجاريتهم ذكر شعرائهم فما عرفوا أحداً منهم، ولكني رأيت أمثل الجماعة رجلاً
|
||
فصيحاً، وأنشدني: إذا لم تَحظَ في أرضٍ فدعْها *** وحُثَّ اليَعمَلاتِ على
|
||
وَجاها ولا يَغْرُرْكَ حَظُّ أخيك فيها *** إذا صَفِرَتْ يمينُك مِن حَداها
|
||
ونفسَك فُزْ بها إن خفت ضيماً *** وخَلِّ الدَّارَ تنعَى مَن بكاها فإنك
|
||
واجدٌ أرضاً بأرض *** ولستَ بواجدٍ نفساً سواها ومن شيوخه أيضاً أبو بكر
|
||
أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب، وهذه الأستاذية تفسر لنا السر في أن ابن
|
||
فارس كان نحوياً على طريقة الكوفيين. ومن شيوخه كذلك أبو الحسن علي بن
|
||
إبراهيم بن سلمة القطان. وقد أكثر ابن فارس من الرواية عنه في
|
||
كتابه"الصاحبي" ونص في مقدمة المقاييس أنه قرأ عليه كتاب العين المنسوب إلى
|
||
الخليل. وفي عداد شيوخه أبو الحسن علي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم
|
||
ابن سلام، وقد روى عنه ابن فارس كتابَيْ أبي عبيد: غريب الحديث، ومصنف
|
||
الغريب، كما نص في المقدّمة. ومنهم أبو بكر محمد بن أحمد الأصفهاني، وعلي
|
||
بن أحمد الساوي، وأبو القاسم سلمان بن أحمد الطبراني. والشيخ الذي كان
|
||
يسترعي انتباه ابن فارس وإعجابه الشديد، هو أبو عبد الله أحمد بن طاهر
|
||
المنجم. وفيه يقول ابن فارس([13]): "ما رأيت مثل أبي عبد الله ابن طاهر،
|
||
ولا رأى هو مثل نفسه". وأما تلاميذ ابن فارس فكثيرون، وكان من أشهرهم بديع
|
||
الزمان الهمذاني، وأبو طالب بن فخر الدَّولة البويهي، والصاحب إسماعيل بن
|
||
عباد، كما أسلفنا القول. وقال ابن الأنباري: "وكان له صاحب يقال له أبو
|
||
العباس أحمد بن محمد الرازي المعروف بالغضبان، وسبب تسميته بذلك أنه كان
|
||
يخدمه ويتصرف في بعض أموره. قال: فكنت ربما دخلت فأجد فرش البيت أو بعضه قد
|
||
وهبه، فأعاتبه على ذلك وأضجر منه، فيضحك من ذلك ولا يزول عن عادته. فكنت
|
||
متى دخلت عليه ووجدت شيئاً من البيت قد ذهب علمت أنه قد وهبه، فأعبس وتظهر
|
||
الكآبة في وجهي، فيبسطني ويقول: ما شأن الغضبان! حتى لحق بي هذا اللقب منه،
|
||
وإنما كان يمازحني به". ومن تلاميذه أيضاً علي بن القاسم المقري، وقد قرأ
|
||
عليه كتابه (أوجز السير لخير البشر) المطبوع في الجزائر وبمباي، ويفهم من
|
||
هذا الكتاب أن ابن فارس أقام في مدينة الموصل زماناً وقرأ عليه المقري فيها
|
||
هذا الكتاب. وفاته: لم يختلف المؤرخون في أن ابن فارس قد قضى نحبه في مدينة
|
||
الري، أو المحمدية([14])، وأنه دُفن بها مقابل مشهد قاضي القضاة أبي الحسن
|
||
علي بن عبد العزيز الجرجاني. ولكنهم يختلفون في تاريخ وفاته على أقوال
|
||
خمسة: فقيل توفي سنة (360) كما نقل ياقوت عن الحميدي، وعقب على ذلك بأنه
|
||
قول لا اعتبار به. وقيل كانت وفاته سنة (369) ذكر ذلك ابن الجوزي في
|
||
المنتظم، ونقله عنه ياقوت. وعَدَّه ابن الأثير أيضاً في وفيات سنة 369.
|
||
وذكر ابن خلِّكان أنه توفي سنة (375) بالمحمدية. وقيل إنه توفي سنة (390)
|
||
ذكر ذلك ابن خلكان أيضاً، وابن كثير في أحد قوليه في كتابه البداية
|
||
والنهاية، وكذا اليافعي في مرآة الجنان، وصاحب شذرات الذهب. وأصح الأقوال
|
||
وأولاها بالصواب أن وفاته كانت سنة (395) كما ذكر القفطي في إنباه الرواة،
|
||
وكما نقل السيوطي عن الذهبي في بغية الوعاة، قال: "وهو أصح ما قيل في
|
||
وفاته". وذكره أيضاً في هذه السنة ابن تَغْرِي بِرْدِي في النجوم الزاهرة،
|
||
وابن كثير في البداية والنهاية. وهو الذي استظهره ياقوت، إذ وجد هذا
|
||
التاريخ على نسخة قديمة من كتاب المجمل([15]). وذكر في معجم البلدان (7:
|
||
339) أنه وجد كتاب تمام الفصيح بخط ابن فارس، كتبه سنة 390. وفي إرشاد
|
||
الأريب أنه وجد خطه على كتاب [تمام] الفصيح تصنيفه وقد كتبه سنة 391. فهذا
|
||
كله يؤيد القول أنه توفي سنة 395. وروى أكثر من ترجم له أنه قال قبل وفاته
|
||
بيومين: يا ربّ إنَّ ذنوبي قد أحطتَ بها *** علماً وبي وبإعلاني وإسراري
|
||
أنا الموحِّد لكني المقرُّ بها *** فهب ذنوبي لتوحيدي وإقراري
|
||
________________________ ([1]) تجد هذه التسمية أيضاً فيما سيأتي من نقل
|
||
عن ياقوت في ص5 عن يحيى بن منده الأصبهاني. لكن ابن فارس نفسه يسمي والده
|
||
في مقدمة المقاييس ص5 وكذلك في خاتمة الصاحبي 232: "فارس بن زكريا". وهو نص
|
||
قاطع. ([2]) إنباه الرواة (1: 94).مصورة دار الكتب المصرية. ([3]) ممن ذكره
|
||
بنسبته "القزويني" أيضاً، السيوطي في بغية الوعاة. وقال ياقوت: "وذكره
|
||
الحافظ السلفي في شرح مقدمة معالم السنن للخطابي، فقال: أصله من قزوين".
|
||
([4]) انظر زهر الآداب (3: 100). ([5]) من العجب أن الخطيب البغدادي لم
|
||
يترجم له في كتابه تاريخ بغداد، مع أنه من شرط كتابه. ([6]) يتيمة الدهر
|
||
(3: 214). ([7]) في إرشاد الأريب: "كان الصاحب منحرفاً عن أبي الحسين بن
|
||
فارس، لانتسابه إلى خدمة آل العميد وتعصبه لهم، فأنفذ إليه من همذان كتاب
|
||
الحجر من تأليفه، فقال الصاحب: ردّ الحجر من حيث جاءك. ثم لم تطب نفسه
|
||
بتركه فنظر فيه وأمر له بصلة". ([8]) هو أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن
|
||
العباس بن عباد. وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء، لأنه كان يصحب أبا
|
||
الفضل بن العميد، فقيل له "صاحب ابن العميد" ثم أطلق عليه هذا اللقب لما
|
||
تولى الوزارة، وبقي علماً عليه. وقيل إنما سمي الصاحب لأنه صحب مؤيد الدولة
|
||
أبا منصور بويه بن ركن الدولة بن بويه الديلمي، وتولى وزارته بعد أبي الفتح
|
||
علي بن أبي الفضل بن العميد، فلما توفي مؤيد الدولة في سنة 373 بجرجان
|
||
استولى على مملكته أخوه فخر الدين أبو الحسن علي، فأقر الصاحب على وزارته.
|
||
توفي سنة 385 بالري. ([9]) كان من أشهر آل العميد أبو الفضل محمد بن
|
||
الحسين. والعميد لقب والده الحسين، لقبوه بذلك على عادة أهل خراسان في
|
||
إجرائه مجرى التعظيم. وكان أبو الفضل عماد آل بويه، وصدر وزرائهم، وهو الذي
|
||
قيل فيه: "بدئت الكتابة بعبد الحميد، وختمت بابن العميد". قال الثعالبي في
|
||
اليتيمة (3: 8) في ترجمته ابن العميد: "وكان كل من أبي العلاء السروي، وأبي
|
||
الحسن العلوي العباسي، وابن خلاد القاضي، وابن سمكة القمي، وأبي الحسين بن
|
||
فارس، وأبي محمد مندو يختص به ويداخله وينادمه حاضراً، ويكاتبه ويجاوبه
|
||
ويهاديه نثراً ونظماً" وكان أبو الفضل وزير ركن الدولة أبي الحسن علي بن
|
||
بويه، والد عضد الدولة، تولى وزارته عقب موت وزيره أبي علي بن القمي سنة
|
||
328. وللصاحب فيه مدائح كثيرة. ولما توفي أبو الفضل ولي الوزارة بعده لركن
|
||
الدولة ولده أبو الفتح علي. ولما توفي ركن الدولة وولي بعده ولده "مؤيد
|
||
الدولة" استوزره أيضاً. وكان بين أبي الفتح والصاحب منافرة، ويقال إن
|
||
الصاحب أوغر قلب مؤيد الدولة عليه، فقبض عليه واعتقله وسامه سوء العذاب،
|
||
وولّى مكانه الصاحب بن عباد. وقد روى ابن فارس في هذا الجزء من المقاييس
|
||
ص206 عن أبي الفضل بن العميد. ([10]) ابن الأنباري، وياقوت، والسيوطي في
|
||
البغية. ([11]) مما هو جدير بالذكر أن ابن فارس ظل دهراً شافعي المذهب،
|
||
ولكنه في آخر أمره حين استقر به المقام في مدينة الري، تحول إلى مذهب
|
||
المالكية، ولما سئل في ذلك قال: "أخذتني الحمية لهذا الإمام أن يخلو مثل
|
||
هذا البلد عن مذهبه، فعمرت مشهد الانتساب إليه حتى يكمل لهذا البلد فخره،
|
||
فإن الري أجمع البلاد للمقالات والاختلافات في المذاهب، على تضادها
|
||
وكثرتها". انظر نزهة الألباء 393. ([12]) نزهة الألباء 393-394. ([13])
|
||
نزهة الألباء، وإرشاد الأريب. ([14]) المحمدية هذه محلة بالري، كما حقق
|
||
ياقوت في معجم البلدان. ([15]) انظر ص4 من هذه المقدمة. وكذا ما سيأتي من
|
||
الكلام على "تمام فصيح الكلام" في مؤلفات ابن فارس، إذ تجد نسخة منه قد
|
||
كتبت في سنة 393.
|
||
|
||
ابن فارس الأديب لم يكن ابن فارس من العلماء الذين ينْزَوُون على أنفسهم
|
||
ويكتفون بمجالس العلم والتعليم، بل كان متصلاً بالحياة أكمل اتصال، مادّاً
|
||
بسببه إلى نواحٍ شتى منها. شعره: فهو شاعر يقول الشعر ويرقّ فيه، حتى
|
||
لَينمّ شعره عن ظَرفه وحسن تأتِّيهِ في الصنعة على طريقة شعراء دهره. وهو
|
||
ملحٌّ في التهكم والسخرية، لا ينسى السخرية في الغزل فيقول([1]): مرت بنا
|
||
هيفاءُ مقدودةٌ *** تُركيَّةٌ تُنمَى لتركيِّ ترنو بطرف فاتنٍ فاتر ***
|
||
كأنه حُجّة نحويِّ فيجعل من حجة النحوي في ضعفها على ما يراه، شبهاً لطرف
|
||
صاحبته الفاتن الفاتر. وهو يستعملها في تصوير حظوظ العلماء والأدباء إذ
|
||
يقول: وصاحب لي أتاني يستشير وقد *** أرادَ في جَنَبات الأرض
|
||
مُضطرَبَا([2]) قلتُ اطَّلِبْ أيَّ شيء شئتَ واسْعَ ورِدْ *** منه
|
||
المَواردَ إلاَّ العلمَ والأدبا وهو يتبرم بهمذان والعيشِ فيها فيرسم حياته
|
||
فيها على هذا النحو الساخر البديع: سقى همذانَ الغيثُ لستُ بقائلٍ *** سوى
|
||
ذا وفي الحشاء نار تَضرَّمُ([3]) وما ليَ لا أُصْفِي الدُّعاءَ لبلدةٍ ***
|
||
أفدتُ بها نسيانَ ما كنتُ أعلم نَسِيت الذي أحسنتُه غيرَ أنني *** مَدِينٌ
|
||
وما في جوف بيتيَ درهم وهو صاحب حملة ماجنة على من يزهدون في الدّينار
|
||
والدّرهم، ويطلبون المجد في العلم والعقل، أنشد البِيروني له([4]): قد قال
|
||
فيما مضى حكيم *** ما المرء إلا بأصغريه فقلت قول امرئ لبيبٍ *** ما المرء
|
||
إلا بدرهميه من لم يكن مَعْهُ درهماه *** لم تلتفت عِرسُه إليه وكان من
|
||
ذُلّهِ حقيرا *** تبول سِنَّورُه عليه ولابن فارس التفات عجيب إلى السنور،
|
||
وقد سجل في غير هذا الموضع من شعره أنه كان يصطفي لنفسه هرة تلازمه، وتنفي
|
||
عنه هموم قلبه ووساوس النفس: وقالوا كيف أنت فقلت خيرٌ *** تُقَضَّى حاجةٌ
|
||
وتفوت حاجُ إذا ازدحمت همومُ القلب قلنا *** عَسى يوماً يكون لها انفراجُ
|
||
نديمي هِرّتي وسرور قلبي *** دفاترُ لي ومعشوقي السراج([5]) وهو بصير ذو
|
||
خبرة بطبائع الناس، واستئسارهم للمال، وخضوعهم له: إذا كنت في حاجة مرسِلا
|
||
*** وأنت بها كَلِفٌ مغرمُ فأَرسِلْ حكيماً ولا توصِهِ *** وذاك الحكيم هو
|
||
الدرهم([6]) ويقول: عتبتُ عليه حين ساء صنيعه *** وآليت لا أمسيتُ طَوع
|
||
يديهِ فلما خَبَرت الناس خُبر مجرِّب *** ولم أر خيراً منه عدت إليه([7])
|
||
ويقول أيضاً: يا ليت لي ألف دينارٍ موجَّهةً *** وأن حظيَ منها حظُّ
|
||
فَلاّسِ([8]) قالوا فما لَكَ منها، قلت تخدمُني *** لها ومنَ اجلها الحمقى
|
||
من الناس([9]) ويستعمل التهكم في أمور أخرى إذ يقول لمن يتكاسل في طِلابِ
|
||
العلم: إذا كان يؤذيك حر المصيف *** ويُبْس الخريف وبردُ الشتا ويلهيك
|
||
حُسنُ زمان الربيع *** فأخذك للعلم قل لي متى([10]) ولمن يقدّر لأمر
|
||
الدُّنيا، ويَجْري القضاءُ بخلاف ما قدَّر: تَلَبَّسْ لباسَ الرضا بالقضا
|
||
*** وخلِّ الأمورَ لمن يَملِكُ تقدِّرُ أنت وجارِي القضا *** ءِ مما
|
||
تقدِّرُه يَضحكُ([11]) وروى له الثعالبي في خاص الخاص ص153: اسمع مقالة
|
||
ناصح *** جَمَعَ النصيحة والمقهْ إياك واحذر أن تكو *** ن من الثقات على
|
||
ثقهْ استعمال الشعر في تقييد مسائل اللغة: ولعلّ ابن فارس من أقدم من
|
||
استعمل أسلوب الشعر في تقييد مسائل اللغة والعربية. قال ياقوت: "قرأت بخط
|
||
الشيخ أبي الحسن عليّ بن عبد الرحيم السُّلَمي: وجدت بخط ابن فارس على وجه
|
||
المجمل، والأبياتُ لـه. ثم قرأتها على سعد الخير الأنصاري، وأخبرني أنه
|
||
سمعها من ابن شيخه أبي زكريا، عن سليمان ابن أيوب، عن ابن فارِس: يا دارَ
|
||
سُعدى بذات الضال من إضَمٍ *** سقاكِ صوبُ حياً من واكف العَيْنِ العين:
|
||
سحاب ينشأ من قَبِل القِبْلَة. تُدْنى معَشَّقةٌ مِنّا معتَّقةٌ *** في كل
|
||
إصباح يومٍ قرةَُ العَيْنِ العين هاهنا: عين الإنسان وغيره. إذا تمزَّزَها
|
||
شيخٌ به طَرَقٌ *** سَرَتْ بقوَّتها في الساق والعينِ العين هاهنا: عين
|
||
الركبة. والطرق: ضعف الركبتين. والزقُّ ملآنُ من ماء السرور فلا *** تخشى
|
||
تولُّهَ ما فيه من العين العين هاهنا: ثقب يكون في المزادة. وتوله الماء:
|
||
أن يتسرب. وغاب عُذَّالُنا عنَّا فلا كدرٌ *** في عيشنا من رقيب السَّوْءِ
|
||
والعينِ العين هاهنا: الرقيب. يقسِّم الودَّ فيما بيننا قِسَما *** ميزانُ
|
||
صدقٍ بلا بَخْسٍ ولا عينِ العين هاهنا: العين في الميزان([12]). وفائض
|
||
المال يغنينا بحاضره *** فنكتفي من ثقيل الدَّين بالعَيْن([13]) العين ها
|
||
هنا: المال الناضّ. رأيه في النقد: وابن فارس يلم أيضاً بالحياة الأدبية في
|
||
عصره، ولا يتزمّت كما يتزّمت كثير من اللغويين الذين ينصرفون عن إنتاج
|
||
معاصريهم ولا يقيمون له وزناً فهو يصغي إلى نشيدهم، ويروي لكثير منهم،
|
||
وينتصر للمحسن وينتصف لـه من المتعصبين الجامدين، الذين يزيفون شعر
|
||
المحدثين ويستسقطونه. وإليك فصلاً من رسالة لـه كتبها لأبي عمرو محمد بن
|
||
سعيد الكاتب([14])، لتستبينَ مذهبه ذلك، وتلمس أسلوبه الفني الأدبي:"ألهمك
|
||
الله الرشاد، وأصحبك السداد، وجنّبك الخلاف، وحبب إليك الإنصاف. وسبب دعائي
|
||
بهذا لك إنكارك على أبي الحسن محمد بن علي العجلي تأليفه كتاباً في الحماسة
|
||
وإعظامك ذلك. ولعله لو فعل حتى يُصيبَ الغرض الذي يريده، ويرد المنهل الذي
|
||
يؤمُّه، لاستدركَ من جيّد الشعر ونقيِّه، ومختاره ورضيّه، كثيراً مما فات
|
||
المؤلّف الأول. فماذا الإنكار، ولمَه هذا الاعتراضُ، ومن ذا حَظَر على
|
||
المتأخّر مضادَّة المتقدِّم، ولمَه تأخذ بقوله من قال: ما ترك الأول للآخر
|
||
شيئا، وتدع قول الآخر([15]): * كم ترك الأوّل للآخِر / وهل الدّنيا إلا
|
||
أزمان، ولكل زمان منها رجال. وهل العلوم بعد الأصول المحفوظة إلا خطرات
|
||
الأوهام ونتائج العقول. ومن قصر الآداب على زمانٍ معلوم، ووقفها على وقت
|
||
محدود؟! ولمَه لا ينظر الآخر مثلما نظر الأوّل حتى يؤلف مثل تأليفه، ويجمع
|
||
مثل جمعه، ويرى في كل مثل رأيه. وما تقول لفقهاء زماننا إذا نزلت بهم من
|
||
نوادر الأحكام نازلة لم تخطر على بال من كان قبلهم. أوما علمت أن لكل قلب
|
||
خاطراً، ولكل خاطر نتيجة. ولمه جاز أن يقال بعد أبي تمام مثل شعره ولم يجز
|
||
أن يؤلف مثلُ تأليفه. ولمه حجرت واسعاً وحظرت مباحاً، وحرّمت حلالاً وسددتَ
|
||
طريقا مسلوكاً. وهل حبيبٌ إلا واحد من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم.
|
||
ولمه جاز أن يُعارض الفقهاءُ في مؤلفاتهم، وأهل النحو في مصنفاتهم،
|
||
والنظّار في موضوعاتهم، وأرباب الصناعات في جميع صناعاتهم، ولم يجز معارضة
|
||
أبي تمام في كتاب شذ عنه في الأبواب التي شرعها فيه أمرٌ لا يدرك ولا يدرى
|
||
قدره. ولو اقتصر الناس على كتب القدماء لضاع علم كثير، ولذهب أدب غزير،
|
||
ولضلت أفهام ثاقبة، ولكلَّت ألسن لسِنة، ولما توشّى أحد بالخطابة، ولا سلك
|
||
شعباً من شعاب البلاغة، ولمجت الأسماع كل مردود مكرر، وللفظت القلوب كل
|
||
مرجّع ممضَّغ، وحَتَّامَ لا يسأم: / لو كنتُ من مازن لم تستبح إبلي / وإلى
|
||
متى / صَفحْنا عن بني ذهل / ولمه أنكرت على العجليّ معروفاً، واعترفت لحمزة
|
||
بن الحسين ما أنكره على أبي تمام، في زعمه أن في كتابه تكريراً وتصحيفاً،
|
||
وإيطاءً وإقواءً، ونقلاً لأبياتٍ عن أبوابها إلى أبوابٍ لا تليق بها
|
||
ولاتصلح لها، إلى ما سوى ذلك من روايات مدخولة، وأمور عليلة. ولمه رضيت لنا
|
||
بغير الرضى، وهلا حثثت على إثارة ما غيبته الدهور، وتجديد ما أخلقته
|
||
الأيام، وتدوين ما نُتِجته خواطر هذا الدّهر، وأفكار هذا العصر. على أن ذلك
|
||
لو رامه رائم لأتعبه، ولو فعله لقرأتَ ما لم ينحط عن درجة من قبله، مِن
|
||
جدٍّ يروعك، وهزل يروقك، واستنباط يعجبك، ومزاح يلهيك. وكان بقزوين رجل
|
||
معروف بأبي حامد الضرير القزويني، حضر طعاماً وإلى جنبه رجل أكول، فأحسَّ
|
||
أبو حامد بجودة أكله فقال: وصاحب لي بطنه كالهاويه /** كأن في أمعائه
|
||
معاويه([16]) فانظر إلى وجازة هذا اللفظ، وجودة وقوع الأمعاء إلى جنبِ
|
||
معاوية. وهل ضر ذلك أن لم يقله حماد عجرد وأبو الشمقمق. وهل في إثبات ذلك
|
||
عار على مثبته، أو في تدوينه وصمة على مدوِّنه. وبقزوين رجل يعرف بابن
|
||
الرياشي القزويني، نظر إلى حاكم من حكامها من أهل طبرستان مقبلاً، عليه
|
||
عمامة سوداء وطيلسان أزرق، وقميص شديد البياض، وخُفٌّ أحمر، وهو مع ذلك كله
|
||
قصير، على برذون أبلقَ هزيل الخلق، طويل الحلق، فقال حين نظر إليه: وحاكمٍ
|
||
جاء على أبلقِ *** كعَقْعَقٍ جاء على لقلقِ فلو شهدت هذا الحاكم على فرسه
|
||
لشهدت للشاعر بصحّة التشبيه وجودة التمثيل، ولعلمت أنه لم يقصر عن قول
|
||
بشار: كأن مثار النقع فوق رؤوسهم *** وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه فما تقول
|
||
لهذا. وهل يَحسن ظلمه، في إنكار إحسانه، وجحود تجويده. وأنشدني الأستاذ أبو
|
||
علي محمد بن أحمد بن الفضل، لرجل بشيراز يعرف بالهمذاني وهو اليوم حي يرزق،
|
||
وقد عاتبَ([17]) بعض كتابها على حضوره طعاماً مرض منه: وُقيتَ الردى وصروفَ
|
||
العلل *** ولا عَرَفت قدماك العللْ شكا المرضَ المجدُ لما مرضـ *** ـتَ
|
||
فلما نهضت سليماً أبلّ لك الذنب لا عتب إلا عليك *** لماذا أكلت طعام
|
||
السِّفَلْ وأنشدني لـه في شاعر هو اليوم هناك يعرف بابن عمرو الأسدي، وقد
|
||
رأيته فرأيت صفة وافقت الموصوف: وأصفر اللون أزرق الحدقه *** في كل ما
|
||
يدعيه غير ثقه كأنه مالك الحزين إذا *** همّ بزَرْقٍ وقد لوى عنقَه إن قمتُ
|
||
في هجوه بقافيةٍ *** فكل شعرٍ أقولـه صدقَه وأنشدني عبد الله بن شاذان
|
||
القاري، ليوسف بن حمويه من أهل قزوين؛ ويعرفُ بابن المنادي: إذا ما جئتَ
|
||
أحمد مستميحاً *** فلا يغرركَ منظرُه الأنيقُ له لطف وليس لديه عرفُ ***
|
||
كبارقةٍ تروق ولا تريق فما يخشى العدو لـه وعيداً *** كما بالوعد لا يثق
|
||
الصديق وليوسفَ محاسن كثيرة، وهو القائل -- ولعلك سمعت به-: حجُّ مثلي
|
||
زيارةُ الخمارِ *** واقتنائي العَقارَ شُربُ العُقارِ ووقاري إذا توقر ذو
|
||
الشَّيْـ *** بةِ وَسْطَ النديِّ تركُ الوقارِ مـا أبالي إذا المدامةُ
|
||
دامتْ *** عَذْلَ ناهٍ ولا شناعةَ جارِ رُبّ ليلٍ كأنه فرعُ ليلى *** ما به
|
||
كوكبٌ يلوح لساري قد طويناه فوق خِشفٍ كحيلٍ *** أحورِ الطرفِ فاترٍ
|
||
سَحّارِ وعكفنا على المُدامة فيه *** فرأينا النهار في الظهر جاري وهي
|
||
مليحةٌ كما ترى. وفي ذكرها كلها تطويل، والإيجاز أمثل. وما أحسبك ترى
|
||
بتدوين هذا وما أشبهه بأساً. ومدح رجلٌ بعض أمراء البصرة، ثم قال بعد ذلك
|
||
وقد رأى توانياً في أمره، قصيدةً يقول فيها كأنه يجيب سائلاً: جوّدتَ شعرَك
|
||
في الأميـ *** رِ فكيف أمرُك قلتُ فاترْ فكيف تقول لهذا، ومن أي وجه تأتي
|
||
فتظلمه، وبأي شيء تعانده فتدفعه عن الإيجاز، والدلالة على المراد بأقصر
|
||
لفظٍ وأوجز كلام. وأنت الذي أنشدتني: سَدَّ الطريقَ على الزما *** نِ وقام
|
||
في وجه القطوب كما أنشدتَني لبعض شعراء الموصل: فدَيتك ما شبت عن كُبرةٍ
|
||
*** وهذي سِنِيَّ وهذا الحسابُ ولكن هُجِرتُ فحَلَّ المشيبُ *** ولو قد
|
||
وُصِلتُ لعاد الشبابُ فلِمَ لم تخاصم هذين الرجلين في مزاحمتها فحولة
|
||
الشعراء وشياطين الإنس، ومَرَدة العالَم في الشعر. وأنشدني أبو عبد الله
|
||
المغلسي المراغي لنفسه: غداةَ تولت عِيسُهم فترحلوا *** بكيت على ترحالهم
|
||
فعميتُ فلا مقلتي أدّت حقوقَ وِدادهم *** ولا أنا عن عيني بذاك رضيتُ
|
||
وأنشدني أحمد بن بندار لهذا الذي قدمت ذكره، وهو اليوم حي يرزق: زارني في
|
||
الدُّجى فنمَّ عليه *** طيبُ أردانِه لدى الرقباءِ والثريا كأنها كفُّ
|
||
خَودٍ *** أُبرِزَت من غِلالةٍ زرقاءِ وسمعت أبا الحسين السروجي يقول: كان
|
||
عندنا طبيب يسمى النعمان، ويكنى أبا المنذر، فقال فيه صديقٌ لي: أقول
|
||
لنعمانٍ وقد ساق طبُّه *** نفوساً نفيساتٍ إلى باطن الأرضِ أبا منذر أفنيتَ
|
||
فاستبقِ بعضَنا *** حنانيك بعضُ الشرِّ أهون من بعض([18])
|
||
|
||
وهذا الفصل الذي أورده الثعالبي من رسالة ابن فارس، إلى ما رواه ياقوت في
|
||
إرشاد الأريب([19]) من مساجلة أدبية بين ابن فارس وعبد الصمد بن بابك
|
||
الشاعر المعروف، يظهرنا على مدى اتصال أبي الحسين بالحركة الأدبية في عصره.
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) ياقوت، والثعالبي، وابن خلكان، واليافعي، وابن
|
||
العماد في شذرات الذهب. ([2]) ياقوت والثعالبي. ([3]) ياقوت، والثعالبي،
|
||
وابن خلكان،وابن العماد ([4]) الآثار الباقية ص338 وياقوت ([5]) يتيمة
|
||
الدهر، ودمية القصر، ونزعة الألباء، والمنتظم، وياقوت، وابن خلكان،
|
||
واليافعي، وابن العماد. ([6]) الثعالبي، وياقوت، وابن خلكان، واليافعي،
|
||
وابن العماد ([7]) الثعالبي، وياقوت. ([8]) الفلاس: بائع الفلوس. ([9])
|
||
الثعالبي، وياقوت. ([10]) الثعالبي، وياقوت، والقفطي. ([11]) الثعالبي،
|
||
وياقوت. ([12]) هوالميل فيه. ([13]) كتاب العين هو المنسوب إلى الخليل، كما
|
||
أن كتاب الجيم لأبي عمرو الشيباني، رووا أنه أودعه تفسير القرآن وغريب
|
||
الحديث، وكان ضنيناً به لم ينسخ في حياته ففقد بعد موته. وقال أبو الطيب
|
||
اللغوي: "وقفت على نسخة منه فلم نجده بدأ من الجيم". انظر كشف الظنون. وروى
|
||
السيوطي في المزهر (1: 91) عن ابن مكتوم القيسي قوله: "وقفنا على نسخة من
|
||
كتاب الجيم فلم نجده مبدوءاً بالجيم". وانظر قصيدة تشبه هذه، في معنى
|
||
"الحال" رواها صاحب اللسان (13: 246-247). ([14]) يتيمة الدهر (2:
|
||
214-218). ([15]) هو أبو تمام. ديوانه 143 وصدره: "يقول من تفرع أسماعه".
|
||
([16]) المعاوية: الكلبة التي تعاوي الكلاب وتنابحها، وبها سمي الرجل.
|
||
([17]) في الأصل: (عاب). ([18]) البيت لطرفة في ديوانه 48. ([19]) انظر
|
||
نهاية ترجمة ابن فارس في إرشاد الأريب. ابن فارس اللغوي عرف ابن فارس
|
||
بمعرفته الواسعة باللغة، وكتابه "المجمل" في اللغة لا يقل كثيراً في الشهرة
|
||
عن كتاب العين، والجمهرة، والصِّحاح. توثيقه: وقد عرف ابن فارس بالتزامه
|
||
إيراد الصحيح من اللغات. قال السيوطي بعد أن سرد طائفة من كتب اللغة
|
||
المشهورة(1): "وغالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح، بل جمعوا
|
||
فيها ما صح وغَيْرَه، وينبهون على ما لم يثبت غالباً. وأول من التزم
|
||
الصحيحَ مقتصراً عليه، الإمامُ أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري، ولهذا سمى
|
||
كتابه"بالصِّحاح". ثم قال:"وكان في عصر صاحب الصحاح ابنُ فارس، فالتزم أن
|
||
يذكر في مجمله الصَّحيح، قال في أوله: قد ذكرنا الواضح من كلام العرب
|
||
والصَّحيحَ منه، دون الوحشي والمستنكر... وقال في آخر المجمل: قد توخيت فيه
|
||
الاختصار، وآثرت فيه الإيجاز، واقتصرت على ما صح عندي سماعاً، ومن كتاب
|
||
صحيح النسب مشهور، ولولا تَوَخِّي ما لم أشكُك فيه من كلام العرب لوجدْت
|
||
مقالاً". والناظر في كتاب المقاييس، يلمس من ابن فارس حرصَه على إيراد
|
||
الصَّحيح من اللغات، ويَرَى أيضاً صدق تحرّيه، وتحرُّجَه من إثبات ما لم
|
||
يصحّ. وهو مع كثرة اعتماده على ابن دريد، ينقد بعض ما أورده في
|
||
كتابه"الجمهرة" من اللغات، ويضعه على محكّ امتحانه وتوثيقه، فإذا فيه الزيف
|
||
والرَّيب(2). ولوعه باللغة: وقد بلغ من حبه للغة وعشقه لها، أن ألَّف
|
||
فيها ضروباً من التأليف، وكان يستحث عزيمة معاصريه من الفقهاء أن ينهضوا
|
||
بتعرُّف اللغة والتبحر فيها، وألف لهم فناً من الإلغاز سماه "فتيا فقيه
|
||
العرب"، يضع لهم مسائل الفقه ونحوَها في معرض اللغة. ولعل الإمام الشافعي
|
||
أول من عرف بهذا الضرب من المعاياة اللغوية الفقهية(3). قال السيوطي، عند
|
||
الكلام على فتيا فقيه العرب: "وقد ألف فيه ابن فارس تأليفاً لطيفاً في
|
||
كراسة، سماه بهذا الاسم. رأيته قديماً وليس هو عندي الآن". وقد أجمع
|
||
المترجمون لابن فارس على أن الحريري في المقامة الثانية والثلاثين
|
||
(الطَّيْبيَّة) قد اقتبس من ابن فارس ذلك الأسلوب، في وضع المسائل الفقهية
|
||
بمعرض اللغة. ويصوِّر لنا القفطي في إنباه الرواة صدق دعوته للغة بقوله:
|
||
"وإذا وجد فقيهاً، أو متكلماً، أو نحوياً، كان يأمر أصحابه بسؤالهم إياه،
|
||
ويناظره في مسائل من جنس العلم الذي يتعاطاه، فإن وجده بارعاً جَدِلاً
|
||
جَرَّه في المجادلة إلى اللغة فيغلبه بها. وكان يحثُّ الفقهاء دائماً على
|
||
معرفة اللغة، ويلقي عليهم مسائل ذكرها في كتاب سماه فتيا فقيه العرب،
|
||
ويخجلهم بذلك، ليكون خجلهم داعياً إلى حفظ اللغة. ويقول: من قصر علمه في
|
||
اللغة وغولط غلط". حذقه باللغة وتأليفه كتاب المقاييس: على أن ابن فارس
|
||
في كتابه هذا "المقاييس"، قد بلغ الغاية في الحذق باللغة، وتكنُّه أسرارها،
|
||
وفهم أصولها؛ إذ يردُّ مفرداتِ كل مادة من مواد اللغة إلى أصولها المعنوية
|
||
المشتركة فلا يكاد يخطئه التوفيق. وقد انفرد من بين اللغويين بهذا التأليف،
|
||
لم يسبقه أحدٌ ولم يخلُفْه أحد. وأرى أن صاحبَ الفضل في الإيحاء إليه بهذه
|
||
الفكرة العبقرية هو الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد(4)؛ إذ
|
||
حاول في كتاب "الاشتقاق" أن يرد أسماء قبائل العرب وعمائرها، وأفخاذها
|
||
وبطونها، وأسماء ساداتها وثُنيانها، وشعرائها وفرسانها وحكامها، إلى أصول
|
||
لغوية اشتُقَّت منها هذه الأسماء. ويقول ابن دريد في مقدّمة الاشتقاق: "ولم
|
||
نَتعدَّ ذلك إلى اشتقاق أسماء صنوف النامي من نبات الأرض نجمِها وشجرِها
|
||
وأعشابها ولا إلى الجماد من صخرها ومَدَرها وحَزْنها وسهلها؛ لأنا إن
|
||
رُمْنا ذلك احتجنا إلى اشتقاق الأصول التي تشتق منها، وهذا ما لا نهاية
|
||
له". ومما هو بالذكر جدير، أن ابن فارس كان يتأسّى بابن دريد في حياته
|
||
العلمية والأدبية والتأليفية، وهو بلا ريب قد اطَّلع على هذه الإشارة من
|
||
ابن دريد، فحاول أن يقوم بما عجز عنه ابن دريد أو نكص عنه، فألَّف كتابه
|
||
هذا المقاييسَ، يطْرُد فيه قاعدة الاشتقاق فيما صحَّ لديه من كلام العرب.
|
||
الاشتقاق: والكلام في الاشتقاق قديم، يرجع العهد به إلى زمان الأصمعي
|
||
وقطرب وأبي الحسن الأخفش، وكلهم قد ألَّف في هذا الفن(5). ولكن ابن دريد
|
||
بدأ النجاح الكبير لهذه الفكرة بتأليف كتاب الاشتقاق، وثنَّاه ابن فارس
|
||
بتأليف المقاييس، وحاول معاصراه أبو علي الفارسي(6)، وتلميذه أبو الفتح بن
|
||
جِنِّيّ(7) أن يصعدا درجةً فوق هذا، بإذاعة قاعدة الاشتقاق الأكبر، التي
|
||
تجعل للمادة الواحدة وجميع تقاليبها أصلاً أو أصولاً ترجع إليها(8)، فأخفقا
|
||
في ذلك، ولم يستطيعا أن يشيعا هذا المذهب في سائر مواد اللغة.
|
||
ــــــــــــــــ (1) المزهر (1: 97). (2) انظر المقاييس (جعم 461 س10-11،
|
||
462 س1-2) و(جفز س 1-2) وص 464 س5-6. (3) انظر نماذج شتى من فتياه في
|
||
نهاية الجزء الأول من مزهر السيوطي، على أن من أقدم من ألف في فن الإلغاز
|
||
اللغوي، ابن دريد، وكتابه "الملاحن" قد طبع في القاهرة 1347 بالمطبعة
|
||
السلفية. (4) ولد ابن دريد بالبصرة سنة 223 وتوفي بعمان سنة 321. (5)
|
||
المزهر 1: 351. (6) كانت وفاته سنة 377. (7) وفاة ابن جني سنة 392. (8)
|
||
مثال ذلك ما أورده ابن جني في صدر الخصائص، من أن معنى (ق و ل) أين وجدت
|
||
وكيف وقعت من تقدم بعض حروفها على بعض وتأخره عنه، إنما هو للخفوف والحركة.
|
||
يعني (ق و ل) و(ق ل و) و(و ق ل) و(و ل ق) و(ل ق و) و(ل و ق). مؤلفات ابن
|
||
فارس وابن فارس يعدُّ في طليعة العلماء الذين أخذوا من كل فن بسهم وافر،
|
||
ولم يقف بنفسه عند حدِّ المعرفة والتعليم، بل اقتحم بها ميدان التأليف
|
||
الموفق، فهو يذهب فيه إلى مدى متطاول. ويحتفظ التاريخ له بهذه المؤلفات
|
||
العديدة القيمة: 1 ـ الإتباع والمزاوجة وهو ضرب من التأليف اللغوي. قال
|
||
السيوطي في المزهر([1]): "وقد ألَّف ابن فارس المذكور تأليفاً مستقلاًّ في
|
||
هذا النوع، وقد رأيته مرتباً على حروف المعجم، وفاته أكثر مما ذكره. وقد
|
||
اختصرت تأليفه وزدت عليه ما فاته، في تأليف لطيف سمَّيتهُ: الإلماع في
|
||
الإتباع". ذكر هذا الكتاب السيوطي في بغية الوعاة والمزهر. ومنه نسخة
|
||
مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 55 ش لغة، وهي نسخة قديمة جيدة كتبت سنة
|
||
711 بخط عمر بن أحمد بن الأزرق الشاذلي، وقد نشره المستشرق رودلف برونو،
|
||
بمدينة غيسن 1906، ويقع في 24 صفحة. 2 ـ اختلاف النحويين ذكره السيوطي في
|
||
البغية وحاجي خليفة في كشف الظنون باسم "اختلاف النحاة"، وقد ذكره ياقوت
|
||
باسم "كفاية المتعلمين، في اختلاف النحويين". 3 ـ أخلاق النبي صلى الله
|
||
عليه وسلم ذكره ياقوت في إرشاد الأريب. 4 ـ أصول الفقه ذكره ياقوت في إرشاد
|
||
الأريب. 5 ـ الإفراد ذكره السيوطي في الإتقان 1: 143. 6 ـ الأمالي ذكره
|
||
ياقوت في معجم البلدان (أوطاس) ونقل عنه. 7 ـ أمثلة الأسجاع وجدته يذكر هذا
|
||
الكتاب في نهاية كتاب "الإتباع والمزاوجة". قال: "وسترى ما جاء من كلامهم
|
||
في الأمثال وما أشبه الأمثال من حكمهم على السجع، في كتاب أمثلة الأسجاع إن
|
||
شاء الله تعالى". 8 ـ الانتصار لثعلب أورده السيوطي في بغية الوعاة، وحاجي
|
||
خليفة. وقد سرد حاجي خليفة طائفة من الكتب التي تحمل عنوان "الانتصار"
|
||
ينتصر فيها عالم لآخر. وثعلب من أئمة الكوفيين، وكان ابن فارس يميل إلى
|
||
الجانب الكوفي ويتأثر مذاهبه. ... ـ أوجز السير انظر سيرة النبي صلى الله
|
||
عليه وسلم. 9 ـ التاج ذكره ابن خير الأندلسي في فِهْرِسْتِه ص 374 طبع
|
||
سرقسطة. 10 ـ تفسير أسماء النبي عليه الصلاة والسلام وهو ضرب من التأليف
|
||
الاشتقاقي. عدَّه ابن الأنباري في نزهة الألباء، وياقوت في إرشاد الأريب،
|
||
والسيوطي في بغية الوعاة. 11 ـ تمام فصيح الكلام منه نسخة بالمكتبة
|
||
التيمورية برقم 523 لغة. ويقع هذا الكتاب في 27 صفحة صغيرة. قرأت في
|
||
أواخره: "قال أحمد بن فارس: هذا آخر ما أردت إثباته في هذا الباب. ولم أعنِ
|
||
أن أبا العباس([2]) قصَّر عنه، لكن المشيخة آثروا الاختصار. وحقَّاً أقول
|
||
إن ما ذكرته من علم أبي العباس جزاه الله عنا خيراً". فهو قد جعل هذا
|
||
الكتاب ذيلاً لفصيح ثعلب. وجاء في نهاية تمام الفصيح: "وكتب أحمد بن فارس
|
||
بن زكريا بخطه في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بالمحمدية. وفرغ من
|
||
نسخ هذه النسخة عن خط مؤلفها، ياقوت بكرة الأحد سنة 616 بِمَرْوِ الشاهجان.
|
||
وكتب عن هذه النسخة غرة ربيع الثاني سنة 1345". وذكره بروكلمان في ملحق
|
||
الجزء الأول ص 198 وذكر أن منه نسخة بالنجف كتبها ياقوت في مرو الروذ في 7
|
||
ربيع الثاني سنة 616 عن نسخة المؤلف التي يرجع تاريخها إلى سنة 393. قلت:
|
||
ذكر ياقوت في معجم البلدان (رسم المحمدية) أنه وجد بمرو نسخة من هذا الكتاب
|
||
بخط ابن فارس كتبها في شهر رمضان سنة 390 بالمحمدية. وهذا التاريخ يغاير
|
||
التاريخ الذي سبق. ويبدو أن ابن فارس قد كتب هذا الكتاب عدة مرات([3]). 12
|
||
ـ الثلاثة ذكره بروكلمان في الجزء الأول ص 130، وأن منه نسخة بمكتبة
|
||
الإسكوريال (فهرس ديرنبورج 363). 13 ـ جامع التأويل في تفسير القرآن، أربع
|
||
مجلدات، كما يذكر ياقوت في إرشاد الأريب. 14 ـ الحجر وقد سبقت الإشارة إلى
|
||
هذا الكتاب في ص 6 من هذه المقدمة. وهو من الكتب التي سردها ياقوت، وقد
|
||
أشار ابن فارس إلى هذا الكتاب في الصاحبي 15-16. 15 ـ حلية الفقهاء جاء في
|
||
سرد ياقوت، وابن خلكان، والسيوطي في بغية الوعاة، واليافعي في مرآة الجنان
|
||
وابن العماد في شذرات الذهب (في وفيات 390) وحاجي خليفة. 16 ـ الحماسة
|
||
المحدَثة هو في عداد الكتب التي ذكرها ياقوت لـه([4])، وذكره ابن النديم في
|
||
الفهرست 119. 17 ـ خُضارة([5]) ذكره ابن فارس نفسه في نهاية كتابه "فقه
|
||
اللغة" المعروف بالصاحبي ص 232؛ قال: "وما سوى هذا مما ذكرت الرواةُ أن
|
||
الشعراء غلطوا فيه فقد ذكرتهُ في كتاب خُضارة، وهو كتاب نعت الشعر([6])".
|
||
18 ـ خَلق الإنسان في أسماء أعضائه وصفاته. وقد ألَّف في هذا الضرب كثير من
|
||
اللغويين، ومنهم ابن فارس، كما في كشف الظنون، وذكر هذا الكتاب أيضاً ياقوت
|
||
في إرشاد الأريب، والسيوطي في بغية الوعاة. وقد أثبته بروكلمان في ملحق
|
||
الجزء الأول ص198 باسم "مقالة في أسماء أعضاء الإنسان"، وهو في مخطوطات
|
||
الموصل ص 33 بالمجموعة 152 رقم5. ونشره داود الجلبي في مجلة المشرق السنة
|
||
التاسعة 110-116. 19 ـ دارات العرب ذكره ابن الأنباري في نزهة الألباء،
|
||
وياقوت في إرشاد الأريب. وذكره مرة أخرى في معجم البلدان (4: 14)، قال:
|
||
"ولم أر أحداً من الأئمة القدماء زاد على العشرين دارة، إلا ما كان من أبي
|
||
الحسين بن فارس؛ فإنه أفرد لـه كتاباً فذكر نحو الأربعين، فزدت أنا عليه
|
||
بحول الله وقوته نحوها([7])". 20 ـ ذخائر الكلمات عدَّه ياقوت في إرشاد
|
||
الأريب. 21 ـ ذم الخطأ في الشعر ذكره السيوطي في بغية الوعاة، وحاجي خليفة
|
||
في كشف الظنون. وقد طبع هذا الكتاب مع "الكشف عن مساوئ شعر المتنبي للصاحب
|
||
بن عباد" بمطبعة المعاهد بالقاهرة 1349، نشره القدسي. وهذا الكتاب لا
|
||
يتجاوز أربع صفحات، يبتدئ من صفحة 29 وينتهي إلى ص 32. ومنه نسخة مخطوطة
|
||
بدار الكتب المصرية برقم 181 صرف، وبمكتبة برلين رقم 7181. واستظهر
|
||
بروكلمان في ملحق الجزء الأول أنه الذي يسمى نقد الشعر، وليس كذلك. 22 ـ ذم
|
||
الغيبة قال حاجي خليفة: "ذم الغيبة لأبي الحسين أحمد بن فارس المار ذكره،
|
||
ذكره ابن حجر في المجمع([8])". ... ـ رائع الدرر، ورائق الزهر، في أخبار
|
||
خير البشر. انظر: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. 23 ـ سيرة النبي صلى الله
|
||
عليه وسلم وصفه ياقوت بأنه كتاب صغير الحجم. وقد نبه بروكلمان على كتاب
|
||
"مختصر سير رسول الله"، منه نسخة بالإسكوريال (ديرنبورج 1615) ونسختان
|
||
بالقاهرة إحداهما برقم 460 تاريخ والثانية برقم 494 مجاميع. وعنوانها "سيرة
|
||
ابن فارس اللغوي المختصرة". وقال بروكلمان: لعله الموجود ببرلين برقم 9570
|
||
باسم "مختصر في نسب النبي ومولده ومنشئه ومبعثه"، ولعله الموجود في
|
||
الفاتيكان (فهرس بورج ص 144)، باسم "رائع الدرر، ورائق الزهر، في أخبار خير
|
||
البشر([9])"، ولعله أيضاً كتاب "أخلاق النبي"، الذي كَتب فيه "كاسان" في
|
||
مجلة (إسلام) 17: 194. وأقول: هذا الاحتمال الأخير ضعيف، فإن ياقوتاً
|
||
ذكرهما كتابين، كما أن العنوانين يحملان معنيين متغايرين عند مؤلفي
|
||
الإسلام؛ وقد اطلعتُ على كتاب السيرة، فإذا هو موضوعٌ وضعَ السير لا وضع
|
||
كتاب الشمائل النبوية. ويقع في ثماني صفحات، أوله: "هذا ذكر ما يحق على
|
||
المرء المسلم حفظه، ويجب على ذي الدين معرفته، من نسب رسول الله صلى الله
|
||
عليه وسلم ومولده ومنشئه ومبعثه وذكر أحواله في مغازيه، ومعرفة أسماء ولده
|
||
وعمومته وأزواجه". وأقول أيضاً: قد طبع الكتاب مرتين باسم "أوجز السير لخير
|
||
البشر"، إحداهما في الجزائر سنة 1301 والأخرى في بمباي سنة 1311. 24 ـ شرح
|
||
رسالة الزهري إلى عبد الملك بن مروان ذكره ياقوت. والزهري هذا هو أبو بكر
|
||
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، أحد أعلام
|
||
التابعين، وكان الزهري مع عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك، وكان يزيد بن
|
||
عبد الملك قد استقضاه([10]). 25 ـ الشِّيات والحِلَى وقد جاء محرفاً في
|
||
الطبعة الحديثة من إرشاد الأريب باسم "الثياب والحلي". 26 ـ الصاحبي وهو
|
||
الاسم الذي شهر به كتابه "فقه اللغة". وقد عرف هذا الكتاب ابن الأنباري
|
||
والسيوطي باسم "فقه اللغة"، وأما ياقوت فقد أخطأ في السرد، إذ جعل
|
||
"الصاحبي" كتاباً آخر غير "فقه اللغة"، وإنما الكتاب "فقه اللغة" صنفه
|
||
للصاحب بن عباد فسمي بالصاحبي. وأنت تجد أول كتاب "فقه اللغة": "هذا الكتاب
|
||
الصاحبي في فقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها، وإنما عنونته بهذا
|
||
الاسم لأني لما ألفته أودعته خزانة الصاحب". وقد عنيَ بنشر هذا الكتاب في
|
||
القاهرة الأخ الجليل الأستاذ السيد محب الدين الخطيب، نشره بمطبعة المؤيد
|
||
سنة 1328 عن نسخة الشنقيطي المودعة بدار الكتب المصرية تحت رقم 7 ش لغة،
|
||
وهي بخط الشنقيطي. وذكر بروكلمان من مخطوطاته نسخة بمكتبة أيا صوفيا برقم
|
||
4715، وأخرى بمكتبة بايزيد برقم 3129. وقد اقتبس الثعالبي اسم هذا الكتاب
|
||
"فقه اللغة"، كما اقتبس كثيراً من فصوله الأخيرة في "سر العربية" وإن كان
|
||
الثعالبي قد أربى على ابن فارس، وكما ألَّف ابن فارس كتابه للصاحب، ألَّف
|
||
الثعالبي كتابه للأمير أبي الفضل الميكالي. ... ـ العرق ذكره، ياقوت، ويبدو
|
||
أنه تصحيف "الفرق" الذي سيأتي. 27 ـ العم والخال ذكره ياقوت. 28 ـ غريب
|
||
إعراب القرآن ذكره ابن الأنباري وياقوت. 29 ـ فتيا فقيه العرب([11]) ذكره
|
||
ابن الأنباري، والقفطي في إنباه الرواة. وقال السيوطي في المزهر، عند
|
||
الكلام على (فتيا فقيه العرب): "وذلك أيضاً ضرب من الإلغاز. وقد ألَّفَ فيه
|
||
ابن فارس تأليفاً لطيفاً في كراسة، سماه بهذا الاسم. رأيته قديماً وليس هو
|
||
عندي الآن. فنذكر ما وقع من ذلك في مقامات الحريري، ثم إن ظفرت بكتاب ابن
|
||
فارس ألحقت ما فيه". ولكن السيوطي لم يلحق بالمزهر شيئاً من كتاب ابن فارس.
|
||
وقد ذكَر هذا الكتاب في البغية باسم "فتاوى فقيه العرب". وذكر ابن خلكان
|
||
هذا الكتاب باسم: "مسائل في اللغة وتعانى بها الفقهاء". والسيوطي في بغية
|
||
الوعاة بلفظ: "مسائل في اللغة يغالي بها الفقهاء"، واليافعي في مرآة الجنان
|
||
برسم:"مسائل في اللغة يتعانى الفقهاء"، وصواب هذا كله: "مسائل في اللغة
|
||
يُعايا بها الفقهاء". والمعاياة: أن تأتي بكلامٍ لا يُهتدَى إليه. وقد نبه
|
||
بروكلمان أنه في مكتبة مشهد بفهرسها (15: 29، 84). 30 ـ الفَرْق ذكره ابن
|
||
فارس في نهاية تمام الفصيح، قال: "فأما الفرق فقد كنت ألفت على اختصاري له
|
||
كتاباً جامعاً، وقد شهر، وبالله التّوفيق". 31 ـ الفريدة والخرِيدة ذكره في
|
||
طبقات الشافعية 4: 2. ... ـ الفصيح ذكره ياقوت، قال: "وجدت خط كفه على كتاب
|
||
الفصيح تصنيفه، وقد كتبه سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. قلت: صوابه"تمام
|
||
الفصيح" وقد سبق. ... ـ فقه اللغة سبق الكلام عليه في رسم "الصاحبي". 32 ـ
|
||
قصص النهار وسمر الليل أورده بروكلمان في ملحق الجزء الأول. ومنه نسخة في
|
||
مكتبة ليبسك برقم 870. 33 ـ كفاية المتعلمين في اختلاف النحويين ذكره
|
||
ياقوت. وأراه كتاب "اختلاف النحويين". وقد مضى. 34 ـ اللامات نبه بروكلمان
|
||
أن منه نسخة بالمكتبة الظاهرية. وقد نشره برجستراسر في مجلة (Islamica)
|
||
الألمانية ص (77-99). ووجدت العلامة عبد العزيز الميمني الراجكوتي في
|
||
مقدّمة "مقالة كلا" يقول: "وبين يدي نسخةٌ مسخها ناسخها". وأقول : قد عقد
|
||
ابن فارس في الصَّاحبي (83-87) باباً كبيراً لِلاّمات. وقد أورد حاجي خليفة
|
||
"كتاب اللامات" لابن الأنباري. 35 ـ الليل والنهار ذكره ياقوت والسيوطي في
|
||
بغية الوعاة، وحاجي خليفة. ولعله "قصَص النهار وسمر الليل". 36 ـ مأخذ
|
||
العلم ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس ص 208 من مخطوطة دار الكتب المصرية،
|
||
وذكره أيضاً حاجي خليفة في كشف الظنون. 37 ـ مُتَخَيَّر الألفاظ ذكره ابن
|
||
الأنباري وياقوت، وذكره الجرجاني في الكنايات 145 باسم "مختار الألفاظ". 38
|
||
ـ المُجْمَل وهو أشهر كُتب ابن فارس، وقد سبق الكلام عليه في ص21 من هذه
|
||
المقدمة. ومنه ثلاث نسخ مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 238، 382، 18 ش.
|
||
وقد طبع الجزء الأول منه بالقاهرة في مطبعة السعادة سنة 1331 عن نسخة بخط
|
||
مصرف بن شبيب بن الحسين سنة 591، قرأها الإمام الشنقيطي. وقد سرد بروكلمان
|
||
منه نحو عشرين مخطوطة في مكتبات برلين، وجوته، وليدن، وباريس، والمتحف
|
||
البريطاني، والمكتب الهندي، وبودليان، وامبروزيانا، ويني جامع، وكوبريلي،
|
||
ودمشق، ونور عثمانية، ولالالي، والموصل، ومشهد. ... ـ مختصر سير رسول الله
|
||
انظر: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. 39 ـ مختصر في المؤنث والمذكر منه
|
||
نسخة بالمكتبة التيمورية بالقاهرة برقم 265 لغة، تقع في 15 صفحة. قرأت في
|
||
أوله: "هذا مختصر في معرفة المذكر والمؤنث لا غنى بأهل العلم عنه، لأن
|
||
تأنيث المذكر وتذكير المؤنث قبيح جداً". ... ـ مختصر في نسب النبي ومولده
|
||
ومنشئه ومبعثه انظر: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. ... ـ مسائل في اللغة
|
||
انظر: فتيا فقيه العرب. ... ـ مقالة في أسماء أعضاء الإنسان انظر: خلق
|
||
الإنسان. 40 ـ مقالة كَلاّ وما جاء منها في كتاب الله نشرها العلامة عبد
|
||
العزيز الميمني الراجكوتي في القاهرة سنة 1344 بالمطبعة السلفية، عن نسخة
|
||
في مجموعة بمكتبة المرحوم عبد الحي اللكنوي، وتقع في نحو 12 صفحة. وهي
|
||
مطبوعة في أول مجموعة تشمل أيضاً كتابَ ما تلحن فيه العوام للكسائي، ورسالة
|
||
محيي الدين بن عربي إلى الإمام الفخر الرازي. وقد ذكرها ابن فارس في
|
||
الصاحبي ص 134، وقال: "وقد ذكرنا وجوه كلا، في كتاب أفردناه". 41 ـ
|
||
المقاييس وسأفرد له قولاً خاصاً. 42 ـ مقدمة الفرائض ذكره ياقوت في إرشاد
|
||
الأريب. 43 .مقدمة في النحو ذكره ابن الأنباري، والسيوطي في بغية الوعاة،
|
||
وحاجي خليفة في كشف الظنون. ... .نعت الشعر، أو نقد الشعر انظر: خضارة. 44
|
||
.النيروز منه نسخة بمكتبة تيمور باشا برقم 402 لغة، تقع في ثماني صفحات.
|
||
وهذه النسخة مستنسخة من المكتبة الظاهرية بدمشق، كتبت في سنة 1339. 45
|
||
.اليشكريات منها جزء بالمكتبة الظاهرية (فهرسها 29 : 11) كما ذكر بروكلمان.
|
||
|
||
(صورة لقطعة من الصفحة الأخيرة للكتاب) ــــــــــــــــــ ([1]) المزهر
|
||
(1: 414) وجاء في (1: 420): "كتاب إلماع الإتباع لابن فارس". وهو تحريف،
|
||
صوابه "الإتباع" فقط. ([2]) يعني أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب. ([3]) انظر
|
||
ما سبق في المقدمة ص10. ([4]) إن الرسالة التي رواها الثعالبي -- وتجد نصها
|
||
في ص15-20 من هذه المقدمة -- توضح نظرة ابن فارس إلى الحماسات المحدثة.
|
||
([5]) خضارة، بضم الخاء: علم جنس للبحر. يقال للبحر خضارة، وخضير كزبير،
|
||
والأخضر. ([6]) نقل هذا النص السيوطي في المزهر (2: 498) بلفظ "نقد الشعر".
|
||
([7]) هذه مبالغة منه، وإلا فإن مجموع ما ذكره هو سبعون دارة. ([8]) المجمع
|
||
المؤسس، للمعجم المفهرس، للحافظ ابن حجر العسقلاني، منه نسخة بدار الكتب
|
||
برقم 75 مصطلح. ([9]) منه نسخة مصورة بالمكتبة التيمورية 354 مجاميع.
|
||
([10]) انظر وفيات الأعيان. ([11]) انظر ما سبق في هذه المقدمة ص22. وقد
|
||
طبع بتحقيق حسين محفوظ في دمشق سنة 1377.
|
||
|
||
كتاب المقاييس يبدو من قول ياقوت في أثناء سرده لكتب ابن فارس: "كتاب
|
||
مقاييس اللغة، وهو كتاب جليل لم يصنف مثله"، أنه اطلع على هذا الكتاب ونظر
|
||
فيه. ولم أجدْ أحداً غير ياقوت يذكر هذا الكتاب لابن فارس، ولعله من أواخر
|
||
الكتب التي ألَّفها، فلذلك لم يظفر بالشهرة التي ظفر بها غيره. معنى
|
||
المقاييس: وهو يعني بكلمة المقاييس ما يسميه بعض اللغويين "الاشتقاق
|
||
الكبير"، الذي يرجع مفردات كل مادة إلى معنى أو معانٍ تشترك فيها هذه
|
||
المفردات. قال في الصاحبي ص 33: "أجمع أهل اللغة إلا من شذ منهم، أن للغة
|
||
العرب قياساً، وأن العرب تشتق بعض الكلام من بعض، وأن اسم الجن مشتق من
|
||
الاجتنان". وابن فارس لا يعتمد اطراد القياس في جميع مواد اللغة، بل هو
|
||
ينبه على كثير من المواد التي لا يطرد فيها القياس([1])، كما أنّه يذهب إلى
|
||
أن الكلمات الدالة على الأصوات وكثيراً من أسماء البلدَان ليس مما يجري
|
||
عليه القياس. ويفطن إلى الإبدال فطنة عجيبة، فلا يجعل للمواد ذات الإبدال
|
||
معنى قياساً جديداً، بل يردها إلى ما أبدلت منه([2]). نسخ المقاييس: وهذا
|
||
الكتاب لم يسترعِ انتباه العُلماء إلا منذ عهد قريب، وكانت وزارة المعارف
|
||
المصرية قد اعَتَزَمتْ نشره منذُ بضع سنوات، ولكن لم يحقق ما اعتزمته
|
||
حينئذٍ. وقد أشار بروكلمان إلى أن كتاب المقاييس قد وضع في البرنامج الذي
|
||
وَضَعَته دائرة معارف حيدر أباد الدكن سنة 1354 للكتب الّتي انتَوت نشرها،
|
||
وهذا العَزم لم يحقق أيضاً. ولقدَ دَفَعتُ بنفسي إلى تحرِيرِ هذا الكتاب
|
||
دَفْعَاً، بَعد ما آذنَتْ بارتِداد، فإني لم أجِد أمامي منه إلا نُسخة
|
||
واحِدة مودعة بِدار الكتب المصرية. وهذا الكتاب لم ينل حظوة المجمل في كثرة
|
||
نُسخه وتعَدُّد أصوله، فإن منه نُسخة بالمدرسةِ المَرْويةِ بالبلاد
|
||
الفارسية، وعن هذه النسخة أخذت صورتان لدار الكُتب المِصرية، وصورة
|
||
للمكَتَبةِ التَّيمورية، وأخرَى لمكتَبَةِ مجمع فؤاد الأول للغةِ العربية،
|
||
ورابعَة لأنِستاس ماري الكرملي، فيما أخبرني عن النسخة الأخيرة بعض الثقات.
|
||
وصورتا دار الكتب المصرية إحداهما مُوجبَة والأخرَى سالبَة، كما اصطلح
|
||
أصحاب التَّصوير: فالموجبَة برقم 652 لغة والسالبة برقم 651 لغة. وقد
|
||
نشَرْت إزاء صدر هذَا الفَصْلِ مِنَ المقدَّمة صورة لبَعْضِ المواضع مِنَ
|
||
النسخة الموجبَة. والنسخةُ في 779 صفحة، يضاف إليها صفحتان كُرر الترقيم
|
||
فيهما سهواً، وهما صفحتا 497، 498 وكل صفحتَين منها في لوحٍ واحد مِنْ
|
||
ألواح التَّصوير الشمسي، عدد أسطُره سبعة وعشرون، وحجم الصفحة (12×24).
|
||
وهذه النسخة يشيع فيها التحريف والاضطراب، كما أن بها بعْضاً مِنَ الفجواتِ
|
||
والأسقاطِ، وبعضاً مِنَ الإقحامِ والتزيُّد. وقد أشارَ بروكلمان إلى نسخةٍ
|
||
بالنجف، وزعم أن أصل نسخة القاهرة في "مَرَاكُش"، وهو سهو منه. المجمل
|
||
والمقاييس: لا يساورني الريب أن "المقاييس" مِنْ أواخِر مؤلفاتِ ابن فارس،
|
||
فإن هذَا النضج اللغوي الذي يَتَجلّى فيه، مِنْ دلائل ذلك، كما أن خمول
|
||
ذكْرِ هذَا الكتَاب بين العُلماء والمؤلفين، مِنْ أدلةِ ذلك. ولو أنه أتيح
|
||
له أن يحيا طويلاً في زمان مُؤلفهِ لاستَولى على بعْضِ الشهرة الَّتي نالها
|
||
صنوهُ "المجمل". وأستطيع أن أذهب أيضاً إلى أنه ألَّف "المقاييس" بعدَ
|
||
تأليفه "المجمل"، فإنَّ الناظرَ في الكِتابين يلمس القوة في الأول، ويجِد
|
||
أن ابن فارس في المجمل إذا حاول الكلام في الاشتِقاق فإنما يحاوله في ضعف
|
||
والتواء، فهو في مادة (جن) مِنَ المجمل يقول: "وسميت الجن لأنها تتَّقى ولا
|
||
تُرَى. وهذا حَسَنٌ". فهو يعجبه أن يهتدي إلى اشتقاق كلمة واحدة من مادة
|
||
واحدة، وليس يكون هذا شأنَ رجلٍ يكون قد وضع من قبلُ كتاباً فيه آلاف من
|
||
ضروب الاشتقاق، بل هو كلام رجل لم يكن قد أوغل في هذا الفن. وهو في المجمل
|
||
يترك بعض مسائل اللغة على علاتها، على حين ينقدها في المقاييس نقداً
|
||
شديداً. ففي المجمل: ويقال: الأترور الغلام الصغير، في قوله: * مِنْ عامِلِ
|
||
الشُّرْطَةِ والأُترورِ * وفي المقاييس: "وكذلك قولهم إن الأترور الغلام
|
||
الصغير. ولولا وجداننا ذلك في كتبهم لكان الإعراض عنه أصوب. وكيف يصح شيء
|
||
يكون شاهده مثل هذا الشعر: أعوذ باللهِ وبالأمير *** من عامل الشرطة
|
||
والأترورِ" على أنه لو أمعنت في الموازنة بين المجمل والمقاييس لأعضد هذا
|
||
الرأي، لاقتضاني ذلك أن أكتب كثيراً. ولكن يستطيع القارئ بالنظر في
|
||
الكتابين أن يذهب معي هذا المذهب. نظام المعجم والمقاييس: جرى ابن فارس على
|
||
طريقة فاذَّةٍ بين مؤلفي المعجم، في وضع معجميه: المجمل والمقاييس. فهو لم
|
||
يرتّب موادهما على أوائل الحروف وتقليباتها كما صنع ابن دريد في الجمهرة،
|
||
ولم يطردها على أبواب أواخر الكلمات كما ابتدع الجوهري في الصحاح، وكما فعل
|
||
ابن منظور والفيروز اباديّ في معجميهما، ولم يَنْسُقْها على أوائل الحروف
|
||
فقط كما صنع الزمخشري في أساس البلاغة، والفيومي في المصباح المنير. ولكنه
|
||
سلك طريقاً خاصَّاً به، لم يفطن إليه أحد من العلماء ولا نَبَّه عليه. وكنت
|
||
قد ظننت أنه لم يلتزم نظاماً في إيراد المواد على أوائل الحروفِ، وأنه
|
||
ساقها في أبوابها هملاً على غير نظام. ولكنه بتتبُّع المجمل والمقاييس
|
||
ألفَيْته يلتزم النظام الدقيق التالي: 1 ـ فهو قد قسم مواد اللغة أوَّلاً
|
||
إلى كتب، تبدأ بكتاب الهمزة وتنتهي بكتاب الياء. 2 ـ ثم قسم كل كتاب إلى
|
||
أبواب ثلاثة أولها باب الثنائي المضاعف والمطابق، وثانيها أبواب الثلاثي
|
||
الأصول من المواد، وثالثها بابُ ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرفٍ أصلية. 3 ـ
|
||
والأمر الدقيق في هذا التقسيم أن كل قسم من القسمين الأوَّلين قد التُزم
|
||
فيه ترتيب خاص، هو ألا يبدأ بعد الحرفِ الأوَّل إلا بالذي يليه، ولذا جاء
|
||
بابُ المضاعف في كتاب الهمزة، وباب الثلاثي مما أوله همزة وباء مرتباً
|
||
ترتيباً طبيعياً على نسق حروفِ الهجاءِ. ولكن في "باب الهمزة والتاء
|
||
مايثلثهما"، يتوقع القارئ أن يأتي المؤلف بالمواد على هذا الترتيب: (أتب،
|
||
أتل، أتم، أتن، أته، أتو، أتي)، ولكن الباء في (أتب) لا تلي التاء بل
|
||
تسبقها، ولذلك أخرها في الترتيب إلى آخر الباب فجعلها بعد مادة (أتي). وفي
|
||
باب التاء من المضاعف يذكر أوَّلاً (تخ) ثم (تر) إلى أن تنتهي الحروف، ثم
|
||
يرجع إلى التاء والباء (تب)، لأن أقرب ما يلي التاء من الحروفِ في المواد
|
||
المستعملة هو الخاء. وفي أبواب الثلاثي من التاء لا يذكر أولاً التاء
|
||
والهمزة وما يثلثهما، بل يؤخر هذا إلى أواخر الأبواب، ويبدأ بباب التاء
|
||
والجيم وما يثلثهما، ثم باب التاء والحاء وما يثلثهما، وهكذا إلى أن ينتهي
|
||
من الحروف، ثم يرجع أدراجه ويستأنف الترتيب من باب التاء والهمزة وما
|
||
يثلثهما؛ وذلك لأن أقرب ما يلي التاء من الحروفِ في المواد المستعملة هو
|
||
الجيم. وتجد أيضاً أن الحرفَ الثالث يراعى فيه هذا الترتيب، ففي باب التاء
|
||
والواو وما يثلثهما يبدأ بـ(توي) ثم (توب) ثم (توت) إلى آخره، وذلك لأن
|
||
أقرب الحروفِ التي تلي الواو هو الياء. وفي باب الثاء من المضاعف لا يبدأ
|
||
بالثَّاء والهمزة ثم بالثَّاء والباء، بل يُرْجئ ذلك إلى أواخر الأبواب،
|
||
ويبدأ بالثَّاء والجيم (ثج) ثم بالثَّاء والراء (ثر) إلى أن تنتهي الحروف،
|
||
ثم يستَأنف الترتيب بالثَّاء الهمزة (ثأ) ثم بالثَّاء والبَاء (ثب). وفي
|
||
أبواب الثلاثي من الثَّاء لا يبدأ بالثَّاء والهمزة وما يثلثهما ثم يعقّب
|
||
بالثَّاء والباء وما يثلثهما، بل يدع ذلك إلى أواخر الأبواب؛ فيبدأ
|
||
بالثَّاء والجيم وما يثلثهما إلى أن تنتهي الحروف، ثم يرجع إلى الأبواب
|
||
التي تركها. وتجد أيضاً أن الحرف الثَّالث يراعى فيه الترتيب، ففي باب
|
||
الثَّاء واللام وما يثلثهما يكون هذا الترتيب (ثلم، ثلب، ثلث، ثلج)... الخ.
|
||
وفي باب الجيم من المضاعف يبدأ بالجيم والحاء (جح) إلى أن تنتهي الحروف
|
||
(جو) ثم ينسقُ بعد ذلك؛ (جأ، جب). وفي أبوب الثلاثي من الجيم يبدأ بباب
|
||
الجيم والحاء وما يثلثهما إلى أن تنتهي الحروف، ثم يذكر باب الجيم والهمزة
|
||
وما يثلثهما، ثم باب الجيم والباء، ثم الجيم والثاء، مع مراعاة الترتيب في
|
||
الحرف الثالث، ففي الجيم والنون وما يثلثهما يبدأ أوّلاً بـ (جنه) ثم (جني)
|
||
ويعود بعد ذلك إلى (جنأ، جنب، جنث) الخ. هذا هو الترتيب الذي التزمه ابن
|
||
فارس في كتابيه "المجمل" و"المقاييس". وهو بِدْع كما ترى. تحقيق المقاييس:
|
||
حينما طلب إليّ متفضلاً السيد /مدير دار إحياء الكتب العربية، في أواخر
|
||
العام الماضي، أن أتولى تحقيق هذا الكتاب لم أكن درسته بعد أو أحطت به
|
||
خُبراً، فلما نظرت فيه ألفيتُني إزاء مجدٍ لا ينبغي أن يضاع، أعني هذا
|
||
المجد الثقافي العربي، فإن كتابنا هذا لا يختلف اثنان بعد النظر فيه، أنّه
|
||
فذ في بابه، وأنه مفخرة من مفاخر التأليف العربي، ولا إخال لغةً في العالم
|
||
ظفرت بمثل هذا الضرب من التأليف. ولقد أضفى ابن فارس عليه من جمال العبارة
|
||
وحسن الذوق، ورُوحِ الأديب، ما يبعد به عن جفوة المؤلفات اللغوية وعنف
|
||
ممارستها. فأنت تستطيع أن تتخذ من هذا الكتاب متاعاً لك إذ تبغي المتاع،
|
||
وسنداً حين تطلب التحقّق والوثوق. والكتاب بعد كل أولئك، يضم في أعطافه
|
||
وثناياه ما يَهَبُ القارئَ ملكة التفهم لهذه اللغة الكريمة، والظهور على
|
||
أسرارها. وأذِن الله فشرعت في تحقيقه مستمدّاً العون منه، وجعلت من الكتب
|
||
التي اعتمد عليها ابن فارس في صدر كتابه، ومن كتب أخرى يتطلبها التحقيق
|
||
والضبط مرجعاً لي في تحرير هذا الكتاب. وعنيت بضبط الكتاب معتمداً على نصوص
|
||
اللغويين الثقات. وقد أضبط الكلمة الواحدة بضبطين أو ثلاثة حسب ما تنص
|
||
المعاجمُ عليه. وعُنيت أيضاً بنسبة الأشعار والأرجاز المهملة إلى قائليها
|
||
وبنصّ الأشعار والأرجاز المنسوبة، إلى دواوينها المخطوطة والمطبوعة، مع
|
||
التزام معارضة النصوص والنّسب بنظيراتها في المجمل وجمهرة ابن دريد ولسان
|
||
العرب وغيرها من الكتب. وأحياناً يعوز النسخة بعض كلمات تتطلبها العبارات،
|
||
فأزيدها من هذه المصادر مع التنبيه عليها، أو أتمها بدون تنبيه إلا بوضعها
|
||
بين معكفي الزيادة إن لم أجد لها سنداً إلا ضرورة الكلام. وكنت ارتأيت أن
|
||
ألتزم تفسير غوامض هذا الكتاب وتأويل شواهده ونصوصه، ولكني وجدت أدب النشر
|
||
يردُّني عن ذلك، ولو قد فعلت لاستطال الكتاب واقتضى بعثه دهراً طويلاً، على
|
||
ما يكون في ذلك من عنت وإرهاق. لذلك اكتفيت بهذا القدر الضئيل من التفسير
|
||
الذي يتطلبه التحقيق. فهارس الكتاب: وسيخرج هذا الكتاب بعون الله في ستة
|
||
مجلدات، يلحق بها سابع يتضمن الفهارس التالية: 1- فهرس ترتيب المواد. 2-
|
||
فهرس الألفاظ التي وردت في غير موردها 3- فهرس الأشعار. 4- فهرس الأرجاز.
|
||
5- فهرس الأمثال. 6- فهرس الأعلام. 7- فهرس البلدان. 8- فهرس الكتب. هذا
|
||
عدا ما قد يستدعيه الكتاب من ضروب أُخَر. وأما بعد فإني إذ أقدم هذا الجهد،
|
||
وأرجو أن أكون قد أصبت من النجح في خدمة لغة الكتاب ما يرضي الله، ومن البر
|
||
بهذه اللغة ما ينفع أبناء العروبة، ومن التوفيق ولِزام الصواب ما تَرَاحُ
|
||
له النفسُ ويغتبط الضمير. الإسكندرية في 10 شعبان سنة 1366 مقدمة الطبعة
|
||
الثانية هذه هي الطبعة الثانية من "مقاييس اللغة" أقدمها لجمهرة الباحثين
|
||
بعد أن مضى على نفاذ نسخ الطبعة الأولى نحو ست سنوات حالت بعض الظروف دون
|
||
المبادرة بإعادة طبعه في حينه المناسب. وقد لقي الكتاب منذ ظهوره اهتماماً
|
||
خاصاً من أئمة العلماء والباحثين والهيئات العلمية، التي حرصت على أن يكون
|
||
في مكتباتها أكثر من نسخة منه، وعملت على الإفادة منه في أكثر من مجال
|
||
علمي. وقد اقتضى نفاد الأعداد الضخمة التي طبعت منه أن يعاد طبعه في ثوب
|
||
آخر، فاستخرت الله في ذلك، وأردت بعونه سبحانه أن تمتاز هذه الطبعة من
|
||
سابقتها بزيادة في التحقيق والتعليق، وإضافات في تخريج الشواهد واستكمال
|
||
نسبة ما كان مجهول النسب منها، مع الإفادة من تحقيقاتي فيما أصدرته بعد
|
||
الطبعة الأولى من مختلف كتب التراث العربي. فكان حظ هذه الطبعة الثانية
|
||
أسعد من سابقتها. ولست أنسى هنا أن أنوه بفضل إخواني الفضلاء أصحاب (مكتبة
|
||
ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده) الذين لم يألوا جهداً في العمل على
|
||
تبني طبع هذه الموسوعة اللغوية الممتازة، وإخراجها في المعرض اللائق بها،
|
||
متابعة لما قام به أسلافهم الكرام من تفانٍ في نشر التراث العربي وتوسيع
|
||
نطاق إذاعته. فلهم من الله ومن العلم خير الجزاء. ومن الله أستمد العون،
|
||
وهو ولي التوفيق. ـــــــــــــــــ ([1]) انظر للمثال مادة (تبن) و(جعل)
|
||
من هذا الجزء. ([2]) انظر للمثال مادة (شجر، حجم، جر، جمخ، جهف). تقديم حرص
|
||
اتحاد الكتاب العرب على تقديم هذه الطبعة الجديدة من كتاب "مقاييس اللغة"
|
||
لـ"أحمد بن فارس بن زكريا" المتوفى (عام 395هـ) نظراً لأهمية هذا الكتاب،
|
||
ودقته، وكفايته في بابه، وبغية وضع حواشيه ولبابه بين يدي الأدباء والكتاب
|
||
على الخصوص والقراء بصورة عامة، استنهاضاً للهمم، وخدمة للعربية فصاحة
|
||
وبلاغة وبياناً، وتصدياً بالعلم لجهات خارجية تلمّح إلى أن العربية بين
|
||
اللغات المرشحة للانقراض، مما يدخل في باب حملات الاستعمار على الأمة
|
||
العربية ولغتها وثقافتها ومكانتها التاريخية، تلك الحملات التي تتجدد منذ
|
||
القرن التاسع عشر بأشكال وصيغ متعددة، مما يوجب التصدي لها بالمعرفة والعلم
|
||
والعمل. وقد اعتمدنا في هذه الطبعة تحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام هارون
|
||
مع تنقيح، وتصحيح، وإضافة فهرس إلى الفهارس. ونأمل أن تساهم في خدمة
|
||
الكتاب، وأن يجد فيها المتخصص والمهتم والقارئ ما يسوّغ تقديمها. وسوف
|
||
يتابع اتحاد الكتاب العرب إصدار كتب من التراث العربي منشورة سابقاً، أو
|
||
تحقيق ونشر مخطوطات عربية تنفيذاً منه لخطة معتمدة في هذا المجال ترمي إلى
|
||
تعزيز مكانة التراث في الثقافة العربية المعاصرة، وتسهيل مهمة الراغبين في
|
||
التواصل البنّاء معه والإفادة منه. والله من وراء القصد رئيس اتحاد
|
||
الكتاب العرب د.علي عقلة عرسان.
|
||
|
||
مقدمة ابن فارس بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب المقاييس في اللغة الحمد
|
||
لله وبه نستعين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين قال أحمد: أقول
|
||
وبالله التوفيق: إنَّ لِلُغةِ العرب مقاييسَ صحيحةً، وأصولاً تتفرّع منها
|
||
فروع. وقد ألَّف النَّاسُ في جوامع اللغة ما ألَّفوا، ولم يُعربوا في شيءٍ
|
||
من ذلك عن مقياس من تلك المقاييس، ولا أصل من الأصول. والذي أوْمَأْنا إليه
|
||
بابٌ من العلم جليلٌ، وله خطرٌ عظيمٌ. وقد صدَّرْنا كلَّ فصل بأصله الذي
|
||
يتفرّع منه مسائلُه، حتى تكونَ الجملةُ الموجَزةُ شاملةً للتَّفصيل، ويكونَ
|
||
المجيبُ عما يُسألُ عنه مجيباً عن الباب المبسوطِ بأوجزِ لفظٍ وأقربِه.
|
||
وبناءُ الأمرِ في سائر ما ذكرناه على كتبٍ مشتهرة عالية، تحوي أكثرَ
|
||
اللُّغة. فأعلاها وأشرفُها كتابُ أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد، المسمَّى
|
||
(كتابَ العين) أخبرَنا به عليُّ بن إبراهيم القَطَّان(1)، فيما قرأت عليه،
|
||
أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم المَعْدَانيّ (2)، عن أبيه إبراهيم بن
|
||
إسحاق(3)عن بُنْدَار بن لِزَّة الأصفهاني(4)، ومعروف بن حسان(5) عن الليثِ،
|
||
عن الخليل. ومنها كتابا أبي عُبيدٍ(6) في (غريب الحديث)، و(مصنَّف
|
||
الغريب)(7) حدَّثنا بهما علي بن عبد العزيز(8) عن أبي عُبيدٍ. ومنها (كتاب
|
||
المنطق) وأخبرني به فارس بن زكريا(9) عن أبي نصر ابن أختِ الليثِ بن
|
||
إدريس(10)، عن الليثِ(11)، عن ابن السكِّيتِ. ومنها كتاب أبي بكر بن دريد
|
||
المسمّى (الجمهرة)؛ وأخبرنا به أبو بكر محمد بن أحمد الأصفهاني(12)، وعلي
|
||
بن أحمد الساويّ عن أبي بكر. فهذه الكتبُ الخمسةُ معتمَدُنا فيما
|
||
استنبَطناه من مقاييس اللغة، وما بعدَ هذِه الكتبِ فمحمولٌ عليها، وراجعٌ
|
||
إليها؛ حتى إذا وقع الشيءُ النادر نَصَصْناه إلى قائله إن شاء الله.
|
||
فأوَّلُ ذلك: ــــــــــــــــ (1) هو علي بن إبراهيم بن سلمة القطان.
|
||
ذكره ياقوت في معجم الأدباء (4 : 82) وكذا السيوطي في بغية الوعاة 153 في
|
||
شيوخ أحمد بن فارس. وقد أكثر ابن فارس من الرواية عنه في كتابه "الصاحبي".
|
||
(2) لم أجد لـه ولا لأبيه ترجمة فيما لدي من المصادر، لكن يؤيد صحة هذا
|
||
السند ما ورد في كتاب الصاحبي ص30 من قول ابن فارس: "حدثنا علي بن إبراهيم
|
||
المعداني، عن أبيه، عن معروف بن حسان، عن الليث، عن الخليل". (3) انظر
|
||
التنبيه السابق. (4) هو بندار بن عبد الحميد الكرخي الأصبهاني، ويعرف بابن
|
||
لزة، ذكره ابن النديم في الفهرست 123 وقال: أخذ عن أبي عبيد القاسم بن
|
||
سلام، وأخذ عنه ابن كيسان، وكان له كل أسبوع دخلة على المتوكل يجمع فيها
|
||
بينه وبين النحويين. وبندار، بضم الباء. ولزة بلام بعدها زاي، وفي الأصل:
|
||
"لوة" محرفة. انظر معجم الأدباء (7: 128-134) وبغية الوعاة 208. (5) معروف
|
||
بن حسان، ممن أخذ عن الليث، انظر الحاشية رقم 3 ص5. (6) هو أبو عبيد
|
||
القاسم بن سلام، كان أبوه عبداً رومياً لرجل من أهل هراة. وكان أبو عبيد قد
|
||
أقام ببغداد مدة، ثم ولي القضاء بطرسوس وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى
|
||
مات بها. ومن شيوخه إسماعيل بن جعفر. وسفيان بن عيينة، وأبو معاوية الضرير،
|
||
وأبو بكر بن عياش. وسمع منه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن يحيى المروزي،
|
||
وعلي بن عبد العزيز البغوي، وكان من العلماء المحدثين النحويين على مذهب
|
||
الكوفيين، وكان إذا ألف كتاباً أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه
|
||
مالاً خطيراً. ومات سنة 224. انظر تاريخ بغداد (12: 403-416) وإرشاد الأريب
|
||
(16: 254-261) (7) ويقال له أيضا "الغريب المصنف" كما في فهرست ابن خير
|
||
327. ومنه مخطوطتان بهذا العنوان في دار الكتب المصرية برقم 121 لغة و2 ش
|
||
لغة. (8) هو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي
|
||
نزيل مكة، صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، روى عنه غريب الحديث، وكتاب
|
||
الحيض، وكتاب الطهور وغير ذلك. وحدث عن أبي نعيم، وحجاج بن المنهال، ومحمد
|
||
بن كبير العبدي، وروى عنه ابن أخيه عبد الله ابن أخيه عبد الله ابن محمد
|
||
البغوي، وسليمان بن أحمد الطبري. توفي سنة 287. انظر إرشاد الأريب (14:
|
||
11-14) وتذكرة الحفاظ (20: 178). (9) هو فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب،
|
||
والد المصنف. وقد أخذ عنه كما ورد في أثناء ترجمة أحمد بن فارس في بغية
|
||
الوعاة 153. وقد أورد ياقوت في ترجمة ابن فارس نصوصاً كثيرة من سماع ابن
|
||
فارس من والده. (10) الليث هذا، غير الليث بن المظفر اللغوي المشهور. ولم
|
||
أجد له ترجمة فيما لدي من المراجع. (11) هو الليث بن المظفر، وقيل الليث
|
||
بن رافع بن نصر بن سيار. كان بارعاً في الأدب بصيراً بالشعر والغريب
|
||
والنحو. وكان كاتباً للبرامكة، وقيل إنه الذي صنع كتاب العين ونحله الخليل
|
||
لينفق كتابه باسمه ويرغب فيه. انظر معجم الأدباء (17: 43-52) وبغية الوعاة
|
||
383. (12) في تاريخ بغداد: (1: 310) محمد بن أحمد بن طالب، يحدث فيمن يحدث
|
||
عن محمد بن الحسن بن دريد. وقال توفي سنة 370. فلعله هو. كتاب الهمزة: ـ
|
||
(باب الهمزة في الذي يقال له المضاعف) (أبّ) اعلم أن للهمزة والباء في
|
||
المضاعف أصلين: أحدهما المرعَى، والآخر القَصْدَ والتهيُّؤ. أما الأول فقول
|
||
الله عزّ وجلّ: {وفَاكِهَةً وَأَبّاً} [عبس 31]، قال أبو زيد الأنصاريّ: لم
|
||
أسمع للأبِّ ذكراً إلاّ في القرآن. قال الخليل وأبو زيد: الأبُّ: المرعى،
|
||
بوزن فَعْل. وأنشدَ ابنُ دريد: جِذْمُنا قيسٌ ونجدٌ دارُنا *** ولنا الأبُّ
|
||
به والمَكْرَعُ وأنشدَ شُبيل بن عَزْرَة لأبي دُواد: يَرعى بروْضِ الحَزْنِ
|
||
من أبِّهِ *** قُريانه في عانةٍ تصحبُ([1]) أي تحفظ. يقال: صَحِبَكَ الله
|
||
أي حفِظك. قال أبو إسحاق الزجَّاج: الأبّ جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية،
|
||
كذا رُوِيَ عن ابن عبّاس رضي الله عنه. فهذا أصلٌ وأما الثاني فقال الخليل
|
||
وابن دُريد: الأبّ مصدر أبَّ فلانٌ إلى سيفه إذا ردَّ يدَه إليه ليستلّه.
|
||
الأبّ في قول ابن دريد: النزاع إلى الوطن، والأبّ في روايتهما التهيّؤ
|
||
للمسير. وقال الخليل وحدَه: أبّ هذا الشيءُ، إذا تهيّأ واستقامت طريقته
|
||
إبابةً([2]). وأنشد للأعشى: صَرَمْتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارمٍ *** أخٌ قَدْ
|
||
طوى كشحاً وأبّ ليذْهَبا([3]) وقال هشام بن عقُبة([4])* في الإبابة: وأبّ
|
||
ذُو المحضَرِ البَادِي إبابَتَهُ *** وقوّضَتْ نِيّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ
|
||
وذكر ناسٌ أنّ الظِّبَاء لا ترِدُ ولا يُعرَف لها وِرد. قالوا: ولذلك قالت
|
||
العَرَب في الظِّبَاء: "إن وَجَدَتْ فلا عَبَاب، وإن عَدِمت فلا أَباب"،
|
||
معناه إنْ وجدَتْ ماءً لم تعُبَّ فيه، وإن لم تجِدْه لم تأبُبْ
|
||
لطلبهِ([5]). والله أعلم بصحّة ذلك. والأبّ: القصدُ، يقال أببت أبّه، وأممت
|
||
أمَّهُ، وحَمَمت حمَّهُ، وحرَدْتُ حردهُ، وصمَدتُ صَمْده. قال الراجز يصفُ
|
||
ذئباً: مَرَّ مُدِلٍّ كرِشاء الغَرْبِ *** فأبَّ أَبَّ غنَمِي وأبِّي أي
|
||
قصدَ قصْدَها وقصدِي. (أتّ) قال ابن دريد: أتّه يؤتُّه، إذا غلبه بالكلام،
|
||
أو بكته بالحجة، ولم يأت في الباب غيرُ هذا، وأحسب الهمزة منقلبة عن عين.
|
||
(أثّ) هذا بابٌ يتفرع من الاجتماع واللين، وهو أصلٌ واحد. قال ابن دريد:
|
||
أثّ النبتُ أثّاً إذا كثُر. ونبتٌ أثيث، وكلُّ شيء موطّأٍ أثيثٌ، وقد
|
||
أُثِّثَ تأثيثاً. وأثاث البيت من هذا، يقال إنّ واحده أثاثة، ويقال لا
|
||
واحدَ له من لفظه. وقال الرّاجز في الأثيث: يَخْبِطنَ منه نبتَه الأثيثا
|
||
*** حَتّى ترى قائِمَه جثيثا أي مجثوثاً مقلوعاً. ويقال نساءٌ أثائث،
|
||
وثيرات اللحم. وأنشد: ومِنْ هَوَايَ الرُّجُحُ الأثائثُ *** تُمِيلُهَا
|
||
أعجازُها الأواعِثُ([6]) وفي الأثاث يقول الثقفي: أشاقَتْكَ الظَّعائنُ
|
||
يومَ بانُوا *** بذي الزّيِّ الجميلِ من الأثاثِ([7]) (أجّ) وأما الهمزة
|
||
والجيم فلها أصلان: الحَفيف، والشدّة إمّا حرّاً وإمّا ملوحة. وبيان ذلك
|
||
قولهم أجَّ الظليمُ إذا عدا أجيجاً وأجّاً، وذلك إذا سمعت حَفيفه في
|
||
عَدْوه. والأجيج: أجيج الكير من حفيف النّار. قال الشاعرُ يصف ناقة: فراحتْ
|
||
وأطرافُ الصُّوَى مُحزئلّةٌ *** تئجُّ كما أجّ الظّليمُ المفَزَّعُ([8])
|
||
وقال آخر يصف فرساً: كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه *** أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ
|
||
الشَّمالُ وأجَّةُ القومِ: حفيفُ مشيِهم واختلاطُ كلامِهم، كلُّ ذلك عن ابن
|
||
دريد. والماء الأُجاج : الملح. وقال قومٌ: الأجاج: الحارّ المشتعل
|
||
المتوَهِّج، وهو من تأجّجَت النار. والأجَّة: شدّة الحرّ، يقال منه ائتج
|
||
النّهار ائتجاجاً. قال حُميد: * ولهَبُ الفِتنةِ ذو ائتجاجِ / وقال ذو
|
||
الرُّمّة في الأجّة: حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ لـه /** بأجَّةٍ
|
||
نشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ([9]) وقال عُبيد بن أيوب العنبريّ يرثي ابنَ
|
||
عمٍّ له: وغبتُ فلم أشْهَدْ ولو كنتُ شاهداً *** لخفّفَ عَنّي من أجيجِ
|
||
فؤادِيَا (أَحّ) وللهمزة والحاء أصلٌ واحد، وهو حكاية السُّعال وما أشبهه
|
||
من عطَشٍ وغيظٍ، وكلُّه قريبٌ بعضه من بعض. قال الكسائيّ: في قلبي عليه
|
||
أُحاح أي إحنةٌ وعَداوة. قال الفرّاء: الأُحاح العطش. قال ابن دريد: سمعتُ
|
||
لفلان أُحاحا وأحيحاً، إذا توجَّعَ من غيظٍ أو حُزن. وأنشد: * يطوي
|
||
الحيازيمَ على أُحاحِ * وأحيحة اسم رجلٍ، مشتقٌّ من ذلك. ويقال في حكاية
|
||
السُّعال أحّ أحّاً. قال: يَكادُ مِنْ تنحنُحٍ وأَحِّ *** يَحكي سُعالَ
|
||
الشَّرِق الأبَحِّ([10]) وذكر بعضهم أنّه ممدودٌ: آح. وأنشد: كأنّ صوتَ
|
||
شَخْبِها المُمتاحِ *** سُعالُ شيخٍ من بني الجُلاحِ يقولُ مِن بَعْدِ
|
||
السُّعالِ آحِ\\
|
||
(أخّ) وأما الهمزة والخاء فأصلان: [أحدهما] تأوُّه أو تكرُّه، والأصل
|
||
الآخَر طعامٌ بعينه. قال ابن دُريد: أَخِّ([11]) كلمة تقال عند التأوُّه،
|
||
وأحسبُها مُحدَثة. ويقال إنّ أخِّ كلمة تقال عند التكرُّه للشيء. وأنشد: *
|
||
وكانَ وصْلُ الغانيات أخَّا([12]) / وكانت دَخْتَنُوس بنتُ لَقيطٍ، عند
|
||
عمرو بن عمرو بن عُدُس، وهو شيخٌ كبير، فوضع رأسَه في حجرها فنفخ كما ينفخ
|
||
النائم، فقال أخِّ! فقالت أخِّ واللهِ منك! وذلك بسَمْعه، ففتح عينيه
|
||
وطلّقها، فتزوّجها عمرو بن معبد بن زُرارة، وأغارت عليهم خيلٌ لبكر بن وائل
|
||
فأخذوها/ فيمن أُخذ، فركب الحيُّ ولحق عمرُو بنُ عمروٍ فطاعَنَ دونَها حتى
|
||
أخَذَها، وقال وهو راجعٌ بها: أيَّ زَوْجَيكِ رأيتِ خَيْراً *** أألعظيمُ
|
||
فَيْشةً وأيرَا أم الذي يأتِي الكُماةَ سَيْرَا
|
||
|
||
فقالت: ذاك في ذاك، وهذا في هذا. والأَخيخة: دقيقٌ يصبُّ عليه ماء فيُبرَق
|
||
بزيتٍ أو سمن ويُشْرَب([13]). قال: * تجَشُّؤ الشيخِ عن الأخِيخهْ / (أدّ)
|
||
وأمّا الهمزة والدال في المضاعف فأصلان: أحدهما عِظَم الشيء وشدّته
|
||
وتكرُّره، والآخر النُّدود. فأمّا الأوّل فالإِدُّ، وهو الأمر العظيم. قال
|
||
الله تعالى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً} [مريم 89]، أي عظيماً من
|
||
الكفر. وأنشد ابنُ دريد: يا أُمّتَا رَكبتُ أمراً إدّا /** رأيتُ مَشْبوحَ
|
||
اليدينِ نَهْدَا أبيض وضاحَ الجَبين نَجْدَا *** فَنِلتُ منه رشَفاً
|
||
وبَرْدَا([14]) وأنشد الخليل: ونتّقِي الفحشاءَ والنَّآطِلا *** والإدَدَ
|
||
الإداد والعَضائلا([15]) ويقال أدّتِ الناقة، إذا رجّعت حَنينَها.
|
||
والأَدُّ: القُوّة، قاله ابن دريد وأنشد: من بَعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ
|
||
نَهْدَا *** نَضَوْنَ عَنّى شِرَّةً وأَدَّا([16]) فهذا الأصل الأوَّل.
|
||
وأمَّا الثاني فقال ابن دريد: أدَّتِ الإبل، إذا نَدّت. وأما أُدُّ بن
|
||
طابخة بن إلياس بن مضر فقال ابن دريد: الهمزة في أدّ واوٌ، لأنه من الوُدّ
|
||
وقد ذكر في بابه. (أذّ) وأما الهمزة والذال فليس بأصلٍ، وذلك أنّ الهمزة
|
||
فيه محوَّلة من هاء، وقد ذكر في الهاء. قال ابن دريد: أذَّ يَؤُذُّ أذّا:
|
||
قطع، مثل هَذَّ. وشَفْرةٌ أذُوذٌ: قَطّاعة. أنشد المفضّل: يَؤُذُّ
|
||
بالشَّفْرَةِ أيَّ أذِّ *** مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفَلْذِ (أرّ) أصلُ هذا
|
||
البابِ واحد، وهو هَيْج الشيء بتَذكيةٍ وحَمْيٍ، فالأرُّ: الجِماع ، يقال
|
||
أرَّها يؤُرُّها أرّاً، والمِئَرُّ: الكثير الجماع. قال الأغلب: ضَخْمَ
|
||
الكراديس وَأَىً زِبرَّا *** بَلَّتْ به عُلابِطاً مِئَرَّا([17])
|
||
|
||
والأرُّ: إيقاد النار، يقال أرَّ الرجلُ النَّارَ إذا أوقدها. أنشدنا أبو
|
||
الحسن علي ابن إبراهيم القطّان، قال أملى علينا ثعلبٌ: قد هاج سار لسارِي
|
||
ليلةٍ طربا *** وقد تصَرَّم أو قد كاد أو ذَهباً كأنَّ حِيريّةً غَيْرَى
|
||
مُلاَحِيَةً *** باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا([18])
|
||
|
||
والأرُّ أن تُعالج الناقة إذا انقطع وِلادها، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك
|
||
قَتَادٍ فيُبلَّ ثم يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتّى يَدْمى، يقال
|
||
ناقة مأرورة، وذلك الذي تعالج به هو الإرَار. (أزّ) والهمزة والزاء يدلّ
|
||
على التحرّك والتحريك والإزعاج. قال الخليل: الأزُّ: حمل الإنسانِ الإنسانَ
|
||
على الأمرِ برفقٍ واحتيال. الشيطان يؤزّ الإنسانَ على المعصية أزّاً. قال
|
||
الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ أنَّا أرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى
|
||
الكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} [مريم 83]. قال أهل التفسير: تُزعجهم
|
||
إزعاجاً. وأنشد ابن دريد: لا يأخُذُ التَّأفِيكُ والتّحَزّي *** فينا ولا
|
||
طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ([19]) قال ابنُ الأعرابيّ: الأزّ حلْب النّاقة
|
||
بشدة. وأنشد: شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنّهَا *** إذا ابتَدَّها العِلجانِ
|
||
زجْلَةُ قافِلِ([20]) قال أبو عبيد: الأزّ ضم الشّيء إلى الشيء. قال
|
||
الخليل: الأزّ غلَيان القِدر، وهو الأزيز أيضاً، وفي الحديث: "كان يصلّي
|
||
ولِجَوفه أزيزٌ كأزيز المِرجَل من البكاء". قال أبو زيد: الأزّ صوتُ الرعد،
|
||
يقال أزّ يئزُّ أزَّاً وأزيزاً. قال أبو حاتم: والأزيز القُرّ الشّديد،
|
||
يقال ليلةٌ ذات أزيزٍ ولا يقال يومٌ ذو أزيز. قال: والأزيز شدّة السير،
|
||
يقال أزَّتْنا الرِّيح أي ساقتنا. قال ابن دريد: بيت أَزَزٌ، إذا امتلأ
|
||
ناساً. (أسّ) الهمزة والسين يدلّ على الأصل والشيء الوطيد الثابت، فالأُسّ
|
||
أصل البناء، وجمعه آساس، ويقال للواحد أساس بقصر الألف، والجمع أُسُسٌ.
|
||
قالوا: الأُسُّ أصل الرجل، والأسُّ وجْه الدهر، ويقولون كان ذلك على أُسّ
|
||
الدّهر. قال الكذّاب الحِرْمازيّ([21]): وأسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ *** /نال
|
||
السماءَ فرعُه المديدُ فأمّا الآس فليس هذا بابه، وقد ذكر في موضعه. (أشّ)
|
||
الهمزة والشين يدل على الحركةِ للِّقاء. قال ابن دريد: أشَّ القوم يَؤشُّون
|
||
أشَّاً، إذا قام بعضهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. وقال غيره: الأشاش مثل
|
||
الهَشَاش([22]). وفي الحديث: "كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأشاش
|
||
وعَظَهُم". (أصّ) وأما الهمزة والصاد فله معنيان، أحدهما أصل الشيء
|
||
ومجتمعه، والأصل الآخر الرِّعدة. قال أهل اللغة: الإصّ([23]) الأصل. ويقال
|
||
للناقة المجتمعة الخلق أَصُوصٌ. وجمع الإصِّ الذي هو الأصل آصاص. قال:
|
||
قِلالُ مَجْدٍ فَرّعَت آصاصا /** وعزةٌ قعساءُ لا تُناصى([24])
|
||
|
||
والأصيص: أصل الدنّ يجعل فيه شراب. قال عديّ: * مَتَى أرى شَرْباً
|
||
حَوَالَيْ أصيصْ ([25]) / فهذا أصل. وأما الآخر فقالوا: أفْلَتَ فلان وله
|
||
أصِيص، أي رِعدةٌ. (أضّ) وللهمزة والضاد معنيان: الاضطرار والكسر، وهما
|
||
متقاربان. قال ابن دريد: أضَّني إلى كذا [وكذا] يؤُضُّني أضّاً، إذا
|
||
اضطرّني إليه. قال رؤبة: / وهي تَرَى ذا حاجةٍ مؤْتَضّا / أي مضطرّا. قال:
|
||
والأضّ أيضاً الكسر، يقال أضه مثل هَضّه سواء. وحكى أبو زيد الأَضاضة:
|
||
الاضطرار. قال: زمانَ لم أخالِفِ الأضاضَهْ /** أكحلُ ما في عينهِ بيَاضَهْ
|
||
(أطّ) وللهمزة والطاء معنىً واحد، وهو صوت الشيء إذا حنّ وأَنْقَض، يقال
|
||
أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا، وذلك إذا كان جديداً فسمعتَ له صريراً. وكلُّ
|
||
صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط. قال الرّاجز: يَطحَِرْنَ([26]) ساعاتِ إنَى
|
||
الغَبُوقِ *** من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ([27])
|
||
|
||
يصف إبلاً امتلأَتْ بطونُها. يَطحَرْن: يتنفَّسْنَ تنفُّساً شديداً
|
||
كالأنين. والإنَى: وقت الشُّرب عشيّاً. والأطّاطة: التي تسمع لها صوتاً.
|
||
وفي الحديث: "حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام"، يعني باب الجّنة ويقال أطّتِ
|
||
الشجرة: إذا حنَّت. قال الراجز([28]): قد عَرَفَتْني سِدرتي وأطَّتِ([29])
|
||
*** وَقد شَمِطْتُ بَعدَها واشمَطَّتِ
|
||
|
||
(أفّ) وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشيء،
|
||
والآخَر الوقت الحاضر. قال ابن دريد: أفَّ يؤفُّ أفّاً، إذا تأفَّف من كرب
|
||
أو ضَجَر، وَرجلٌ أفّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضاً بغير نون،
|
||
وأُفٍّ خفضاً مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ طاقِ.
|
||
ومن العرب من يقول أفُّ له ([30]). قال: وقد قال بعضُ العرب: لا تقولن له
|
||
أُفّاً ولا تُفّاً، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفّف من ريحٍ
|
||
وجَدَها ويتأفّف من الشدّة تُلِمّ به. وقال متمّم بن نُويرة، حين سأله
|
||
عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال: "كان يركَبُ الجَمَل الثَّفَال([31])، ويقتاد
|
||
الفرسَ البطيء، ويكتفل الرُّمْح الخطِل، ويلبس الشَّملة الفَلوت، بين
|
||
سَطِيحتين نَضُوحين([32])، في الليل البليل، ويُصَبِّحُ الحيَّ ضاحكاً لا
|
||
يتأنَّنُ ولا يتأفَّف". قال الخليل: الأُفُّ والتُّفُّ، أحدهما وسخ
|
||
الأظفار، والآخر وسخ الأُذن. قال: * عليهم اللّعنةُ والتأفيفُ / قال ابنُ
|
||
الأعرابي: يقال أفّاً له وتُفّاً وأُفّةً لَهُ وتُفَّةً. قال ابن
|
||
الأعرابيّ: الأفَف الضّجر. ومن هذا القياس اليأفوف : الحديدُ القلب([33]).
|
||
والمعنى الآخر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانِهِ، أي حينه.
|
||
قال: / على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ([34]) / (أكّ) وأمّا الهمزة والكاف
|
||
فمعنى الشدَّة من حرٍّ وغيره. قال ابن السِّكّيت: الأَكّة الحرّ المحتدم،
|
||
يقال أصابتنا أكّةٌ من حرٍّ، وهذا يومٌ أكٌّ ويوم ذو أكٍّ. قال ابن
|
||
الأعرابيّ: الأَكّة سوء خُلُق وضِيق نَفْس. وأنشدَ: إذا الشَّريبُ أخذتْه
|
||
أكّهْ([35]) /** فَخَلِّهِ حَتّى يَبكّ بَكَّهْ
|
||
|
||
قال ابنُ الأعرابيّ: ائتكّ الرجل، إذا اصطكّتْ رجلاه. قال: * في رِجْلِه من
|
||
نَعْظِهِ ائتكاكُ / قال الخليل: الأكّة الشديدة من شدَائدِ الدهر، وقد
|
||
ائتكّ فلانٌ من أمرٍ أرمَضَه ائتكاكا. قال ابن دريد: يومٌ عكٌّ أكٌّ،
|
||
وعكيكٌ أكيكٌ، وذلك من شدّة الحر. (ألّ) والهمزة واللام في المضاعف ثلاثة
|
||
أصول: اللّمعان في اهتزاز، والصّوت، والسّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل وابن
|
||
دريد: ألّ/ الشيءُ، إذا لمع. قال ابن دريد: وسمِّيت الحربة ألّة للمعانها.
|
||
وألَّ الفرسُ يئل ألاّ، إذا اضطرب في مشيه. وألّت فرائصُه إذَا لمَعتْ في
|
||
عَدْوه. قال: حتّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُها *** وكأنَّ صَهْوَتَهَا
|
||
مَدَاكُ رُخامِ([36]) وألّ الرّجلُ في مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة
|
||
الحربة، والجمع إلالٌ. قال: يُضيءُ رَبابُه في المُزْن حُبْشاً *** قياماً
|
||
بالحِراب وبالإلالِ ويقال للحربة الأليلة أيضاً والأَليل. قال: يُحامِي عن
|
||
ذِمار بني أبيكم *** ويطعن بالأَليلة والأليلِ قال: وسمّيت الألّةَ لأنها
|
||
دقيقة الرأس. وألّ الرجل بالألّة أي طعن. وقيل لامرأةٍ من العرب قد
|
||
أُهْترَت([37]): إنّ فلاناً أرسل يخطُبك. فقالت: أَمُعْجِلي أَنْ أَدَّرِيَ
|
||
وأَدَّهِن([38])، ما لَـه غُلَّ وأُلَّ! قال: والتأليل تحريفك الشيء، كرأس
|
||
القلم. والمؤلَّل أيضاً المُحدَّد. يقال أذُنٌ مؤلّلة أي محدّدة، قال طرفة:
|
||
مؤلّلتان تَعْرِفُ العِتْق فيهما *** كسامعتَيْ شاةٍ بحومَلَ مُفْرَدِ وأذن
|
||
مألولةٌ وفرَسٌ مألول. قال: * مألولة الأُذْنَين كَحْلاَء العَيْن / ويقال
|
||
يومٌ أليلٌ لليومِ الشديد. قال الأفوهُ: بكلِّ فتىً رَحيبِ الباعِ يسمُو
|
||
/** إلى الغاراتِ في اليوم الأليلِ قال الخليل: والأَلَلُ والألَلاَنِ:
|
||
وجها السكين ووجها كلِّ عريض. قال الفرّاء: ومنه يقال لِلَّحمتين
|
||
المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من
|
||
بينهما ماء: ألَلاَنِ. وقالت امرأةٌ لجارتها: لا تُهْدِي لضَرّتِكِ
|
||
الكَتِفَ، فإن الماءَ يجري بين أَلَليْها. أي أَهْدِي شرّاً منها. وأمّا
|
||
الصوت فقالوا في قوله: وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ *** فَتاةُ الحيّ
|
||
تُتْبِعُهُ الرّنينا([39]) إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين في
|
||
قوله: * إمَّا ترَيْني تُكثِري الأَليلا([40]) / وقال ابن ميّادة: وقُولا
|
||
لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ /** لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ أَلِيلُ([41]) قال
|
||
ابن الأعرابيّ: في جوفِه أليلٌ وصليل. وسمعت أليل الماء أي صوته. وقيل
|
||
الأليلةُ الثُّكْل. وأنشد: وليَ الأَليلةُ إن قتلت خُؤُولتي *** ولِيَ
|
||
الأليلةُ إن همُ لم يُقْتَلوا قالوا: ورجل مِئَلّ، أي كَثير الكلام وَقّاعٌ
|
||
في الناس. قال الفرَّاءُ: الألُّ رفع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه
|
||
ألّ يئِلُّ أليلا. وفي الحديث: "عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ
|
||
إجابته إيّاكم". وأنشدوا للكميت: وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مُظلمَةٍ *** إذا
|
||
دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. وقال
|
||
أبو بكرٍ لمّا ذُكِرَ له كلامُ مسيلمة: "ما خرج هذا من إلٍّ" وقال الله
|
||
تعالى: {لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلاًّ ولاَ ذِمَّةً} [التوبة 10]. قال
|
||
المفسرون: الإلُّ الله جلّ ثناؤه. وقال قوم: هي قُرْبى الرّحِم. قال: هم
|
||
قطَعُوا منْ إلِّ ما كانَ بيننا *** عُقوقاً ولم يُوفُوا بعهدٍ ولا ذِمَمْ
|
||
قال ابنُ الأعرابيّ: الإلُّ كلُّ سبب بين اثنين. وأنشد: لعمرك إنّ إِلّكَ
|
||
في قرَيش *** كإلِّ السَّقبِ مِنْ رَألِ النَّعامِ([42])
|
||
|
||
والإلّ: العهد. ومما شذَّ عن هذه الأصول قولهم ألِلَ السّقاءُ تغيّرت
|
||
رائحته. ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة؛ لأنّ ابْنَ الأعرابيّ ذكرَ أنه الذي
|
||
فَسَدَ ألَلاَهُ، وهو أن يدخل الماءُ بين الأديم والبشَرة، قال ابن دريد:
|
||
قد خفّفت العَرَبُ الإلَّ. قال الأعشى: أبيض لا يرهبُ الهُزَالَ ولا ***
|
||
يَقْطَعُ رِحْماً وَلا يخُونُ إلاَ([43])
|
||
|
||
(أمّ) وأمّا الهمزة والميم فأصلٌ واحدٌ، يتفرّع منه أربع أبواب، وهي الأصل،
|
||
والمرجِع، والجماعة، والدِّين، وهذه الأربعة متقاربة، وبعد ذلك أصولٌ
|
||
ثلاثة، وهي القامة، والحين، والقَصْد، قال الخليل: الأُمّ الواحدُ والجمع
|
||
أمّهات، وربما قالوا أمٌّ وأمَّات. قال شاعرٌ وجَمَع بين اللّغَتين: إذا
|
||
الأُمَّهات قَبَحْنَ الوجوهُ *** فرَجْتَ الظّلامَ بأُمّاتِكا وقال
|
||
الرَّاعي: * أمّاتهُنّ وطَرْقُهُنّ فَحِيلا([44]) / وتقول العَرَب: "لا
|
||
أمَّ له" في المدح والذمّ جميعاً. قال أبو عبيدة: ما كنتِ أمّاً ولقد
|
||
أمَمْتِ أُمُومةً. وفلانةُ تؤمُّ فلاناً أي تغذوه، أي تكون لـهُ أمّاً/
|
||
تغذوه وتربيّه. قال: نؤمُّهُمُ ونأْبُوهُمْ جميعاً *** كما قُدَّ السُّيورُ
|
||
من الأديمِ أي نكون لهم أمهاتٍ وآباءٍ. وأنشد: اطلُبْ أبا نَخْلةَ من
|
||
يأبوكا *** فكلهم ينْفِيك عن أبيكا([45])
|
||
|
||
وتقول أمٌّ وأمّةٌ بالهاء. قال: تَقَبّلتَها من أُمَّةٍ لَكَ طالما ***
|
||
تُنُوزِعَ في الأسواقِ عنها خِمارُها([46]) قال الخليل: كلُّ شيءٍ يُضّمُّ
|
||
إليه ما سواه مما يليه فإنّ العربَ تسمّي ذلك الشيءَ أُمّاً. ومن ذلك أُمُّ
|
||
الرأس وهو الدّماغ. تقول أممْت فلاناً بالسيّف والعَصا أمّاً، إذا ضربته
|
||
ضربةً تصل إلى الدماغ. والأميم: المأموم، وهي أيضاً الحجارة التي تُشْدَخ
|
||
بها الرؤوس؛ قال: * بالمنْجَنيقاتِ وبالأمائِمِ([47]) / والشّجةُ الآمّة:
|
||
التي تبلغ أُمَّ الدماغ، وهي المأمومة أيضاً. قال: يحُجُّ مأمُومةً في
|
||
قَعْرِها لَجَفٌ /** فاستُ الطّبِيبِ قَذَاها كالمغَاريدِ([48]) قال أبو
|
||
حاتم: بعيرٌ مأموم، إذا أُخرِجت من ظهره عظامٌ فذهبَت قَمعَتُه. قال: * ليس
|
||
بمأمومٍ ولا أَجَبِّ([49]) / قال الخليل: أمّ التّنائف أشدُّها وأبعدها.
|
||
وأُمُّ القرى: مكّة؛ وكلُّ مدينةٍ هي أمُّ ما حولها من القُرى، وكذلك أمُّ
|
||
رُحْمٍ([50]). وأمُّ القُرآن: فاتحة الكتاب. وأمُّ الكتاب: ما في اللّوح
|
||
المحفوظ. وأمّ الرّمح: لواؤه وما لُفَّ عليه. قال: وسلبنَ الرُّمْحَ فيه
|
||
أُمُّهُ /** مِنْ يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ([51]) وتقول العَرَبُ
|
||
للمَرأَة التي يُنْزَل عليها: أمُّ مَثْوىً، وللرّجُل أبو مَثْوىً. قال ابن
|
||
الأعرابيّ: أمَّ مِرزَم الشَّمال، قال: إذا هو أمسى بالحَِلاءَة شاتياً ***
|
||
تُقَشِّرُ أَعْلى أَنفِهِ أُمُّ مِرزَمِ([52]) وأم كلْبَةٍ الحمَّى. ففيه
|
||
قول النبي صلى الله عليه وسلم لزيد الخليل: "أَبْرَحَ فتىً إنْ نجا مِنْ
|
||
أُمِّ كَلْبة". وكذلك أمُّ مِلْدَم([53]). وأمُّ النُّجوم: السّماء. قال
|
||
تأبّط شرّاً: يرى الوَحْشَةَ الأُنس الأَنيسَ ويهتدي *** بحيث اهتدت أُمُّ
|
||
النُّجومِ الشّوَابِكِ أخبرنا أبو بكرٍ بن السُّنِّى([54])، أخبرنا الحسين
|
||
بن مسبّح، عن أبي حنيفة قال: أُمُّ النجوم المجرّة، لأنّه ليس مِنْ السماء
|
||
بقعَةٌ أكثرَ عددَ كواكبَ منها، قال تأبَّطَ شرّاً، وقد ذكرنا البيت. وقال
|
||
ذو الرُّمّة: بشعثٍ يَشُجُّون الفَلا في رؤوسهِ *** إذا حَوَّلَت أُمُّ
|
||
النُّجومِ الشَّوابِكِ حوَّلت يريدُ أنّها تنحرِف. وأمُّ كفاتٍ: الأرض.
|
||
وأمُّ القُراد، في مؤخّر الرُّسغ فوق الخُفِّ، وهي التي تجتمع فيها
|
||
القِرْدان كالسّكُرُّجة. قال أبو النجم: * للأرض مِنْ أُمِّ القُرادِ
|
||
الأَطحلِ([55]) / وأمُّ الصّدى هي أُمُّ الدِّماغ. وأم عُوَيفٍ: دويْـبّةٌ
|
||
منَقّطة إذا رأت الإنسان قامت على ذنَبها ونشرت أجنحتها، يُضرَبُ بها
|
||
المثلُ في الجبن. قال: يا أُمَّ عَوفٍ نَشِّري بُردَيْكْ /** إنّ الأميرَ
|
||
واقفٌ عليكْ ويقال هي الجرَادة([56]). وأمُّ حُمارِسٍ([57]) دويْـبّة سوداء
|
||
كثيرة القوائم. وأم صَبُّور: الأمرُ الملتبِس، ويقال هي الهضَبَة التي ليس
|
||
لها منفذ([58]). وأمّ غيْلان: شجرةٌ كثيرة الشوك([59]). وَأُمُّ اللُّهيم:
|
||
المنِيّة. وأمُّ حُبَيْنٍ: دابّة. وأمُّ الطّريق: مُعظَمه. وأمُّ وَحْشٍ:
|
||
المفازة، وكذلك أُمُّ الظِّباء. قال: وهانت على أمِّ الظباء بحاجتي *** إذا
|
||
أرسلت ترباً عليه سَحُوق([60]) وأُمُّ صَبَّار: الحَرَّة([61]) قال
|
||
النّابغة: تُدافِعُ النّاسَ عَنَّا حينَ نَرْكَبُها *** من المَظالم تُدعَى
|
||
أُمَّ صَبّارِ وأمُّ عامرٍ، وأم الطريق: الضَّبع. قال يعقوب: أمُّ أوعالٍ:
|
||
هضبة بعينها. قال: * وأمَّ أوعالٍ كَهَا أَو أَقْرَبا([62]) / وأُمُّ
|
||
الكفّ: اليدِ. قال: / ليس له في أُمِّ كفٍّ إصبَعُ / وأمُّ البَيض:
|
||
النّعامة. قال أبو دُؤاد: وأتانَا يَسْعَى تفرُّشَ أمِّ الـ /** بيض...
|
||
([63]) وأمُّ عامرٍ: المفازة([64]). وأمّ كليبٍ([65]): شجيرة لها نَوْر
|
||
أصفر. وأمُّ عِرْيَط: العقربُ. وأمُّ النّدامة: العَجَلة. وأمّ قَشْعَمٍ،
|
||
وأمُّ خَشّاف، وأمّ الرَّقوبِ، وأمُّ الرَّقِم([66])، وأمُّ أرَيق، وأمّ
|
||
رُبَيْق، وأمُّ جُنْدَبٍ، وأمّ البَليل، وأمَ الرُّبيس([67])، وأم
|
||
حَبَوْكرَى، وأمّ أدرصٍ، وأمّ نآدٍ، كلها كُنَى الدّاهية. /وأمّ فَرْوة:
|
||
النَّعجة. وأمُّ سُوَيد وأمّ عِزْم: سافلة الإنسان. وأمُّ جابر:
|
||
إيادٌ([68]). وأمُّ شَمْلَة: الشَّمال الباردة. وأُمُّ غِرْس:
|
||
الرَّكية([69]). وأمُّ خُرْمانَ: طريق([70]). وأم الهشيمة: شجرةٌ عظيمة
|
||
مِنْ يابس الشّجَر. قال الفرزدق يصفُ قِدْراً: إذا أطْعِمَتْ أمَّ الهشيمة
|
||
أرْزَمَتْ /** كما أرزَمَتْ أمُّ الحُِوَارِ المجلَّدِ([71]) وأمُّ
|
||
الطعّام: البَطْن. قال: ربيَّتُه وهو مثلُ الفرخ أعْظَمُهُ *** أمُّ
|
||
الطعَامِ ترَى في جِلْدِهِ زَغَبَا([72]) قال الخليل: الأمَّة: الدِّين،
|
||
قال الله تعالى: {إنّا وَجَدْنا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف 22].
|
||
وحكى أبو زيدٍ: لا أمَّة له، أي لا دينَ له. وقال النبي صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم في زيد بن عمرو بن نُفَيْل: "يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ". وكذلك كلُّ
|
||
مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأديان فهو أمَّة. وكلُّ قوم نُسبوا
|
||
إلى شيءٍ وأُضيفوا إليه فهم أمَّة، وكلُّ جيل من النّاس أمّةٌ على حِدَة.
|
||
وفي الحديث: "لولا أنّ هذه الكلابَ أمّةٌ من الأمم لأمرْتُ بقتلها، ولكن
|
||
اقتُلُوا منها كلّ أسوَدَ بَهيم". فأمّا قولـه تعالى: {كانَ النّاسُ أمّةً
|
||
واحِدَةً} [البقرة 213]، فقيل كانوا كفّاراً فبعثَ اللهُ النبيّين مبشّرين
|
||
ومنذرين. وقيل: بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ عليه السلام في السفينة مؤمناً
|
||
ثمّ تفرقوا. وقيل: {إنَّ إبراهيمَ كانَ أُمَّةً} [النحل 120]، أي إماماً
|
||
يُهتدَى به، وهو سبب الاجتماع. وقد تكون الأمَّة جماعة العلماء، كقوله
|
||
تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيرِ} [آل عمران
|
||
104]، وقال الخليل: الأمّة القامَة، تقول العَرَب إنّ فلاناً لَطويل
|
||
الأُمّة، وهم طِوال الأمَم، قال الأعشى: وإنَّ مُعاويَة الأكرَمِينَ ***
|
||
حِسانُ الوُجوهِ طِوالُ الأمَمْ قال الكسائيّ: أمَّة الرجل بَدَنه ووجْهه.
|
||
قال ابن الأعرابيّ: الأمّة الطاعة، والرّجلُ العالم. قال أبو زيد: يقال
|
||
إنّه لحسَنُ أمّة الوجْه، يغْزُون السّنّة([73]). ولا أمّة لبني فلانٍ، أي
|
||
ليس لهم وجه يقصِدون إليه لكنهم يخبِطُون خَبْط عَشْواءَ. قال اللِّحيانيّ:
|
||
ما أحسن أمّته أي خَلْقه. قال أبو عُبيد: الأمّيّ في اللغة المنسوبُ إلى ما
|
||
عليه جبلة الناس لا يكتُب، فهو [في] أنّه لا يكتُبُ على ما وُلِدَ عليه.
|
||
قال: وأمّا قول النّابغة: * وهلْ يأْثَمَنْ ذو أمَّةٍ وهو طائِعُ([74]) /
|
||
فمن رفَعه أراد سنّة ملكه، ومن جعَله مكسوراً جعَله دِيناً من الائتمام،
|
||
كقولك ائتم بفلان إمّةً. والأمة في قوله تعالى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ
|
||
أُمَّةٍ} [يوسف 45]، أي بعد حين. والإمام: كلُّ من اقتُدِي به وقُدِّم في
|
||
الأمور. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة، والخليفة إمام الرّعية،
|
||
والقرآن إمام المسلمين. قال الخليل: الإمّة النّعمة. قال الأعشى:\\
|
||
/ وأصاب غزوُكَ إمّةً فأزالها([75]) / قال ويقال للخَيطِ الذي يقوّمُ عليه
|
||
البِناءُ إمام. قال الخليل: الأمامُ القدّام، يقول صدرُك أمامُك، رَفَعَ
|
||
لأنّه جعَله اسماً، ويقول أَخوك أمامَك نصب لأنه في حال الصفة، يعني به ما
|
||
بين يديه، وأمّا قول لبيد: فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنّه /**
|
||
مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وَأَمامُها فإنه ردَّ الخلف والأمام على
|
||
الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشِمالُك، أي صاحبها
|
||
ووليّها، قال أبو زيد: امض يَمامِي في معنى امض أمامي. ويقال: يمامي
|
||
وَيمامتي([76]). قال: * فقُلْ جابَتي لَبيّكَ وَاسمَعْ يمامتي([77]) / وقال
|
||
الأصمعيُّ: "أمامَها لقِيتْ أَمَةٌ عَملَهَا" أي حيثما توجّهَتْ وجدَتْ
|
||
عملاً. ويقولون: "أمامك ترى أثَرَك" أي ترى ما قدّمْت. قال أبو عبيدة: ومن
|
||
أمثالهم: / رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ([78]) / يقول:
|
||
تثبّتْ في الأمر ولا تَعْجَل يتبيَّنْ لك. قال الخليل: الأَمَم الشيء
|
||
اليسير الحقير، تقول: فعلت شيئاً ما هو بأمَمٍ ولا دُونٍ. والأمم: الشيء
|
||
القريب المتناوَل. قال: كوفِيّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُهَا /** لا أَمَمٌ دارُها
|
||
ولا صَقَبُ([79])
|
||
|
||
قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال أمَمٌ أي [صغيرٌ، و([80])] عظيم، من
|
||
الأضداد. وقال ابن قميئة في الصغير: يا لَهْفَ نفسِي على الشّباب ولم ***
|
||
أَفقِدْ به إذْ فَقَدْتُه أمَمَا([81]) قال الخليل: الأمَم: القصد. قال
|
||
يونس: هذا أمْرٌ مأمُومٌ يأخذ* به الناس. قال أبو عمرو: رجل مِئَمٌّ أي
|
||
يؤمُّ البلادَ بغير دليل. قال: * احذَرْنَ جوّاب الفلا مِئمَّا / وقال الله
|
||
تعالى: {ولاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ} [المائدة 2]، جمع آمٍّ يؤمُّون
|
||
بيتَ الله أي يقصدونه. قال الخليل: التيمُّم يجري مجرى التوخّي، يقال له
|
||
تيمّمْ أمراً حسَناً وتيمّموا أطيب ما عندكم تَصدّقُوا به([82]). والتيمُّم
|
||
بالصَّعيد من هذا المعنى، أي توخَّوْا أَطيبَه وأَنظَفَه وتعمّدوه. فصار
|
||
التيمُّم في أفواه العامة فعلاً للتمسُّح بالصعيد، حتى يقولوا قد تَيمَّم
|
||
فلان بالتُّراب. وقال الله تعالى: {فَتيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً}
|
||
[النساء 43، المائدة 6]، أي تعمَّدوا. قال: إن تكُ خيلي قد أُصيب صميمُها
|
||
/** فعمداً على عَيْنٍ تيمّمْتُ مالِكا([83]) وتقول: يمّمتُ فلاناً بسهمي
|
||
ورُمحي، أي توخّيته دونَ مَن سِواه، قال: يمّمتُه الرُّمحَ شزْراً ثم قلتُ
|
||
لـه *** هذه المرُوَّةُ لا لِعْبُ الزَّحاليقِ([84]) ومن قال في هذا المعنى
|
||
أمّمته فقد أخطأ لأنه قال "شزْراً" ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحية، وهو لم
|
||
يقصد به أمامه. قال الكسائي: الأمامة الثمانون من الإبل([85]). قال: فمَنَّ
|
||
وأعطانِي الجزيلَ وزادَني *** أُمَامَةَ يحدُوها إليَّ حداتُها([86])
|
||
والأمّ: الرئيس، يقال هو أُمُّهم. قال الشّنْفَرى: وأمّ عِيالٍ قد شَهدتُ
|
||
تَقُوتُهم *** إذا أطعمَتْهم أَحْترَتْ وأقلَّتِ([87]) أراد بأمّ العيال
|
||
رئيسَهم الذي كان يقوم بأمرهم، ويقال إنّه كان تأبّط شراً. (أنّ) وأما
|
||
الهمزة والنون مضاعفة فأصلٌ واحد، وهو صوتٌ بتوجّع. قال الخليل: تقول: أنّ
|
||
الرجل يئِنّ أنيناً وأنّةً وأنّاً، وذلك صوتُه بتوجُّع. قال ذو الرّمّة:
|
||
تشكو الخِشاشَ ومَجْرَى النِّسْعَتَيْنِ كما *** أنَّ المريضُ إلى عوّادِهِ
|
||
الوَصِبُ ويقال رجل أنّانٌ، أي كثير الأنين. اللِّحيانيّ: يقال القوس تئنّ
|
||
أنيناً، إذا لأن صوتها وامتدّ، قال الشّاعر: تَئنُّ حين تجذب
|
||
المخْطُوما([88]) *** أنينَ عَبْرَى أَسلَمَتْ حَميما\\
|
||
قال يعقوب: الأنّانة من النّساء: التي يموت عنها زوجُها وتتزوج
|
||
ثانياً([89])، فكلما رَأته رَنّتْ وقالت: رحم الله فُلاناً. وأما (الهمزة
|
||
والهاء) فليس بأصلٍ واحد، لأنّ حكايات الأصوات ليست أصولاً يقاس عليها،
|
||
لكنهم يقولون: أهّ أهّةً وآهة. قال مثقِّب: إذا ما قمت أرحُلُها بِليلٍ ***
|
||
تأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحزينِ (أو) كلمة شكٍّ وإباحة. (أيّ) كلمة تعجُّب
|
||
واستفهام، يقال تأيّيتُ، على تفعّلت، أي تمكّثت([90]). وهو قول القائل: *
|
||
وعلمت أنْ ليست بدارِ تَئِيّة / وأمّا تأيّيت والآيَة فقد ذكر في بابه. وآء
|
||
ممدود شجرٌ، وهو قوله: أصَكَّ مُصَلَّمِ الأذُنينِ أَجْنَى /** له
|
||
بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ([91])
|
||
|
||
قال الخليل: يقال لحكاية الأصوات في العساكر ونحوها: آء. قال: في جحفَلٍ
|
||
لَجِبٍ جَمٍّ صَوَاهِلُه *** بالليل تُسمَعُ في حافاتِهِ آءُ([92]) وقد
|
||
قلنا إنّ الأصوات في الحكايات ليست أصولاً يقاس عليها. ـــــــــــــــــ
|
||
([1]) في اللسان (صحب): "قربانه في عابه يصحب"، ونسب البيت إلى أحد
|
||
الهذليين. ([2]) إبابة، بالفتح والكسر. وفي اللسان: "والمعروف عن ابن دريد
|
||
الكسر". ([3]) فسره في اللسان بقوله: "أي صرمتكم في تهيئ لمفارقتكم". وفي
|
||
الجمهرة: يذكر قوما ًنزل فيهم فخانوه". وسيرد البيت في (كشح). ([4]) هو أخو
|
||
ذي الرمة غيلان بن عقبة. انظر الأغاني (16: 107). ([5]) يقال أب يؤب ويئب،
|
||
إذا تهيأ وتجهز. وفي اللسان (أبب، عبب):"لم تأتب لطلبه"، والوجهان صحيحان.
|
||
([6]) الرجز لرؤبة، انظر ديوانه 29 واللسان (أثث، وعث، رجح) والأواعث:
|
||
اللينات، جمع وعثة على غير قياس، أو يكون قد جمع وعثاء على أوعث ثم جمع
|
||
أوعثا على أواعث. ([7]) ذي، زائدة، ومعناه بالزي. والثقفي هو محمد بن عبد
|
||
الله بن نمير، كما في الجمهرة (1: 14). وانظر الأبيات في الكامل 376-377
|
||
وزهر الآداب (1: 158) وانظر للبيت أيضاً اللسان (رأى) ومعجم البلدان (نقب).
|
||
وكذا جاءت رواية البيت في معجم البلدان (8: 307) لكن في اللسان (8:19):"بذي
|
||
الرئي. والرئي: ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة". وقد نبه المبرد في
|
||
الكامل 377 أن"بذي الرئي" هي الرواية الصحيحة. ([8]) في الأصل: "فأجت"
|
||
صوابه في الجمهرة (1: 14) واللسان (3: 28)، وفي (13: 159): "فمرت". ([9])
|
||
سيأتي في (مع). ([10]) نسب إلى رؤبة في اللسان، والصحاح (أحح). ([11]) ضبطت
|
||
في اللسان بضم الخاء، وفي الجمهرة بفتحها، وفي القاموس بالسكون. ([12]) في
|
||
اللسان: وانثنت الرجل فصارت فخا *** وصار وصل الغانيات أخا ([13]) برق
|
||
الأدم بالزيت والدسم يبرقه برقاً وبروقاً، جعل فيه شيئاً يسيراً. ([14]) في
|
||
الأصل: "قتلت" مع إسقاط الكلمة بعدها، والتصحيح والتكملة من الجمهرة
|
||
واللسان. والرشف بالتحريك وبالفتح: تناول الماء بالشفتين. ([15]) الرجز
|
||
لرؤبة كما في ديوانه 123 واللسان. وفي الأصل: "والأد والأداد" ([16])
|
||
الشرة: النشاط. وفي اللسان: "شدة" ([17]) العلابط: الضخم العظيم، وفي
|
||
الأصل: "علائطا" تحريف. ونسب الرجز في اللسان والجمهرة إلى بنت الحمارس
|
||
أيضاً. ([18]) ملاحية من الملاحاة، والشعر ليزيد بن الطثرية، كما في اللسان
|
||
(7: 172)، وقد رواه: "تؤز" بالزاي، بمعنى تؤر. ([19]) الرجز لرؤبة كما في
|
||
الجمهرة واللسان. وفي الأصل: "ولا طيخ والعدى والأز". وانظر ديوانه ص64.
|
||
([20]) في اللسان: "قال الآخرين ولم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار
|
||
آخري أمه على قادميها.. والزجلة صوت الناس. شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة".
|
||
([21]) في الجمهرة: "قال الراجز في أس البناء، وأحسبه كذاب بني الحرماز".
|
||
([22]) الهشاش، بالفتح: النشاط والارتياح والطلاقة. ([23])ضبطت في الأصل
|
||
بكسر الهمزة، وفي الجمهرة بكسرها وفتحها، وفي اللسان بالتثليث. ([24]) وكذا
|
||
ضبط في الجمهرة وأمالي القالي (2: 16)، لكن في اللسان: "وعزة" بالرفع.
|
||
([25]) صدره كما في اللسان: * يا ليت شعري وأنا ذو غنى / ([26]) السنوق،
|
||
وصف من السنق، وهو البشم والكظة. وفي اللسان والجمهرة: "السبوق" ووجهه ما
|
||
هنا. ([27]) ضبطت "يطحرن" في اللسان (أطط) بكسر الحاء، وهو تقييد الجوهري
|
||
كما في مادة (طحر) وضبطت في الأصل والجمهرة بفتح الحاء. ([28]) هو الأغلب،
|
||
أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان، كان يأتي عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها
|
||
ببني سليم قائماً، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ. ([29]) بهذه
|
||
الرواية روى للأغلب، وروى للراهب: "سرحتي". ([30]) انظر لغاته العشر في
|
||
اللسان. ([31]) بعير ثفال، بفتح الثاء المثلثة والفاء: بطيء. ([32])
|
||
السطيحة: المزادة تكون من جلدين. ([33]) وفي اللسان: الخفيف السريع، وقيل
|
||
الضعيف الأحمق. وأنشد: / هوجا يآفيف صغارا زعرا / ([34]) أنشد في كتاب ما
|
||
اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعي، لابن الطثرية: بإفان هجران وساعة
|
||
خلوة /** من الناس تخشى أعينا أن تطلعا ([35]) الرجز لعامان بن كعب
|
||
التميمي. والشريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. وفي الأصل: "الشرير" صوابه في
|
||
الجمهرة واللسان ونوادر أبي زيد 128. وترجمة (عامان) في نوادر أبي زيد 16.
|
||
([36]) الفريص: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال
|
||
ترعد من الدابة. وفي الأصل: "صريفها"، صوابه في الجمرة واللسان. ([37])
|
||
أهترت، بالبناء للمفعول وللفاعل: فقدت عقلها من الكبر. وفي الأصل: "اهتزت".
|
||
والمرأة هي أم خارجة كما في أمثال الميداني (1: 317). ([38]) تدري: تسرح
|
||
شعرها بالمدرى. ([39]) البيت للكميت كما في اللسان. والرواية فيه: بضرب
|
||
يتبع الأللي منه *** فتاة الحي وسطهم الرنينا وهو تحريف. وانظر للأللين ما
|
||
سيأتي في بيت الكميت: "وأنت ما أنت". ([40]) في الأصل: "تكثر" وفي اللسان:
|
||
"إما تراني أشتكي". ([41]) انظر أمالي القالي (1: 98/3: 58). ([42]) البيت
|
||
لحسان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحارث. انظر اللسان وحواشي الحيوان (4:
|
||
360). ([43]) في الأصل: "الأخت"، تحريف. وأنشده في اللسان وقال: "قال أبو
|
||
سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلا في معنى نعمة، وهو
|
||
واحد آلاء الله". ([44]) صدره كما في اللسان (فحل) وجمهرة أشعار العرب 173:
|
||
* كانت نجائب منذر ومحرق / ([45]) الرجز لشريك بن حيان العنبري يهجو أبا
|
||
نخيلة. انظر اللسان (18: 8) ([46]) في اللسان: "تقبلها من أمة ولطالما".
|
||
([47]) قبله كما في اللسان: / ويوم جلينا عن الأهاتم / ([48]) البيت لعذار
|
||
بن درة الطائي" كما في اللسان (11: 225): وانظر منه مادة (غرد) وحواشي
|
||
الحيوان (3: 425) والمخصص (13: 182). ([49]) انظر إنشاده في اللسان (14:
|
||
299). ([50]) أم رحم، بضم الراء، من أسماء مكة، كما في معجم البلدان. وانظر
|
||
للأمهات والأبناء كنايات الجرجاني 85-95. ([51]) في اللسان: "وسلبنا".
|
||
([52]) الحلاءة، بالفتح والكسر: موضع شديد البرد، كما في معجم البلدان.
|
||
والبيت لصخر الغي الهذلي يهجو أبا المثلم. انظر المعجم واللسان (16: 132)
|
||
وسيأتي في (رزم). ([53]) في الأصل: "أم مدرم" تحريف. وفي اللسان: "أم ملدم
|
||
كنية الحمى. والعرب تقول: قالت الحمى: أنا أم ملدم، آكل اللحم، وأمص الدم".
|
||
وفي ثمار القلوب 206: "قال أصحاب الاشتقاق: هي مأخوذة من الدم، وهو ضرب
|
||
الوجه حتى يحمر" ويقال أيضاً "أم ملذم" بالذال المعجمة. انظر المزهر (1:
|
||
515-516) والمخصص (13: 188). ([54]) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن
|
||
إبراهيم بن أسباط السني الحافظ الدينوري يروي عن ابن أبي عروبة والنسائي،
|
||
وروى عنه أبو بكر بن شاذان، انظر أنساب السمعاني 315. وحفيده روح بن محمد
|
||
بن أحمد يروي عن ابن فارس، كما في الأنساب. ([55]) انظر الحيوان (5: 444)
|
||
حيث أنشد البيت؛ وفسر أم القراد بأنه يقال للواحدة الكبيرة من القردان.
|
||
([56]) انظر الحيوان (5: 556-558) ([57]) وقعت في المخصص (13: 189) بالشين
|
||
المعجمة. وانظر المزهر. ([58]) في المخصص: "هي هضبة لا منفذ فيها". ([59])
|
||
في اللسان (14: 27): "شجر السمر". ([60]) في المخصص (13: 185): "وهان ..
|
||
يوماً عليك سحوق". ([61]) في الأصل: "الحسرة" تحريف. وانظر المخصص (13:
|
||
185). ([62]) انظر الخزانة (4: 277) والمخصص (13: 185) واللسان (14: 285)
|
||
وهو من أرجوزة للعجاج في ديوانه 74. وقبله : / خلى الذنابات شمالاً كثبا /
|
||
([63]) البيت لأبي دواد الإيادي كما في اللسان (7: 221) والحيوان (4: 365).
|
||
وتمامه: "شداً وقد تعالى النهار". والتفرش: أن يفتح الطائر جناحيه حين
|
||
العدو. ([64]) الذي في اللسان (14: 298) أن أم عامر "المقبرة". ([65]) في
|
||
اللسان (2: 220) والمخصص (13: 191): "أم كلب". ([66]) بفتح فكسر كما في
|
||
اللسان (رقم)، وضبطت في المخصص بالتحريك، وبفتح فكسر وبالفتح ضبط قلم
|
||
فيهما. ([67]) كذا في اللسان بضبط القلم. وفي المخصص (13: 187) بفتح الراء
|
||
وكسر الباء. ([68]) في المخصص (13: 189) : "أم جابر إياد، وقيل بنو أسد.
|
||
وقيل إنما سموا بذلك لأنهم زراعون". وفي اللسان (14: 298) أن أم جابر كنية
|
||
للخبز وللسنبلة أيضاً. ([69]) في المزهر (1: 517): "وأم غرس ركية". وفي
|
||
المرصع لابن الأثير أنها ركية لعبد الله بن قرة. ([70]) في المخصص: "ملتقى
|
||
طريق حاج البصرة وحاج الكوفة". ([71]) انظر ديوانه ص167. ([72]) البيت
|
||
لامرأة من بني هزان يقال لها أم ثواب: انظر الحماسة (1: 316) والكامل
|
||
136-137 ليبسك. ([73]) يغزون، أي يقصدون. وسنة الوجه: صورته. ([74]) صدره
|
||
كما في خمسة دواوين العرب 53: / حلفت ولم أترك لنفسك ريبة / ([75]) صدره
|
||
كما في الديوان 27 واللسان (14: 289): / ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة /
|
||
([76]) في الأصل: "في معنى امض أمامتي وأمامي ويمامتي"، ووجهته بناء على ما
|
||
في اللسان (يمم). ([77]) الجابة: الجواب. وفي الأصل: "جانبي" صوابه في
|
||
اللسان. وعجزه: / وألين فراشي إن كبرت ومطعمي / ([78]) هو عجز لبيت لعارق
|
||
الطائي كما في الحماسة (2: 198) واللسان (14: 30) ومعجم البلدان (1: 105)
|
||
وصدره: / أيوعدني والرمل بيني وبينه *\\
|
||
وقد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، والهند بأنها المائة. ([79])
|
||
البيت لابن قيس الرقيات في ديوانه 76. ([80]) تكملة يقتضيها السياق. ([81])
|
||
أي لم أفقد به شيئاً صغيراً، انظر الأضداد لابن الأنباري 106. ([82]) في
|
||
الأصل: "وتيمم أطيب ما عندكم فصدقوا به"، تحريف. ([83]) على عين، أي بجد
|
||
ويقين. والبيت لخفاف بن ندبة، كما في اللسان (عين) والأغاني (16: 134).
|
||
([84]) البيت لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، كما في اللسان (12: 3/14: 288).
|
||
([85]) الذي في اللسان (14: 300) أن الأمامة الثلاثمائة من الإبل. ([86])
|
||
يشبه هذا البيت ما ورد في المخصص (7: 131): أنار لـه من جانب البرك غدوة
|
||
*** هنيدة يحدوها إليه حداتها ([87]) انظر المفضليات (المفضلية 20: 19).
|
||
([88]) الرجز لرؤبة، كما في اللسان (16: 169). وفي الأصل: "تئن حتى".
|
||
([89]) في الأصل "ثانية". ([90]) في الأصل وكذا في الغريب المصنف 276:
|
||
"تمكنت" صوابه بالثاء. ([91]) البيت لزهير. انظر ديوانه 68 والحيوان (4:
|
||
395 ، 398) والمجمل (1: 10). ([92]) قبله كما في اللسان (1: 16): إن تلق
|
||
عمراً فقد لاقيت مدرعاً *** وليس من همه إبل ولا شاء
|
||
|
||
ـ (باب الثلاثي الذي أوّله الهمزة) (أبت) الهمزة والباء والتاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو الحرّ وشدّته. قال ابنُ السكّيت وغيره: أبَتَ يومنا يأبُِتُ([1]) إذا
|
||
اشتد حرُّه، فهو أَبِتٌ. وأنشد: بَرْك هجُود بفَلاةٍ قَفْرِ([2]) ***
|
||
أحْمَى عليها الشمسَُ أبْتَُ الحَرِّ ويقال يومٌ أبْتٌ وليلة أبْتَةٌ. ورجل
|
||
مأبُوتٌ أصابه الحرّ. قال أبو علي الأصفهانيّ: الأَبْتة كالوَغْرة من
|
||
القَيظ. (أبث) وهذا الباب مهملٌ عند الخليل. قال الشّيبانيّ: الأبِثُ
|
||
الأشِرُ النّشيط. قال: أصبَحَ عمَّارٌ نشيطاً أبِثا *** يأكُلُ لحماً بائتا
|
||
قد كَبِثَا([3]) وهذا الباب مهمل عند الخليل، وليست الكلمة عند ابن
|
||
دريد([4]). والكَبِث: المتغيِّر المُرْوِح. وليس الكَبِث عند الخليل ولا
|
||
ابن دريد. ويقال للذي لا يَقَِرّ من المرَح إنه لأبِثٌ. قال الشّيباني:
|
||
أصبت إبلاً أبَاثَى([5]) يعني بُروكاً شَباعَى. وناقة أبِثَة. (أبد) الهمزة
|
||
والباء والدال يدلّ بناؤها على طول المدّة، وعلى التوحّش. قالوا: الأبد
|
||
الدهر، وجمعه آباد/. والعرب تقول: أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير.
|
||
والأَبْدَةٌ الفَعْلة تبقى على الأبَد. وتأبّد البعير توحّشَ. وفي الحديث:
|
||
"إنّ هذه البهائم لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ". وتأبّد المنزلُ خَلا. قال
|
||
لبيد: عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها /** بمنىً تأبّدَ غَوْلُها
|
||
فرِجامُها([6]) وقال ابنُ الأعرابي: الإبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة
|
||
والفرس والأتان، لأنهن يَضْنأن في كلّ عامٍ، أي يلدْن ويقال تأبّد وجهُه
|
||
كَلِفَ. (أبر) الهمزة والباء والراء يدلُّ بناؤها على نخس الشيء بشيءٍ
|
||
محدَّد. قال الخليل: الإبرة معروفة، وبائعها أبّار. والأَبْرُ ضرب العقرب
|
||
بإبرتها، وهي تأبُِرُ، والأَبْرُ إلقاح النخل، يقال أبَرَهُ أبْراً،
|
||
وأبَّرَه تأبيرا. قال الخليل: والأَبْر علاج الزرع بما يُصلحه من السّقي
|
||
والتعهُّد. قال طَرَفة: ولِيَ الأصلُ الذي في مثله *** يُصلح الآبرُ زرعَ
|
||
المُؤتَبِرْ([7]) المؤتبر الذي يَطلُبُ أن يقام بزرعه. قال الخليل: المآبر
|
||
النّمائم، واحدها مِئبر. [[file:%5B8%5D][قال النابغة]]: وذلك من قولٍ أتاك
|
||
أقولُه *** ومِنْ دَسِّ أعداءٍ إليك المآبرا([9]) ويقال إنه لذو مِئبر، إذا
|
||
كان نَمَّاما. قال: ومَن يكُ ذا مِئْبرٍ باللسا *** ن يَسْنَحْ به القولُ
|
||
أو يَبْرَحِ قال الخليل: الإبرة عُظَيْمٌ مستوٍ مع طرف الزَّند من الذراع
|
||
إلى طرف الإصبع. قال: * حيث تلاقي الإبرةُ القبيحا([10]) / ويقال إن إبرة
|
||
اللسان طرفه. (أبز) الهمزة والباء والزاء يدلّ على القلق والسرعة وقلّة
|
||
الاستقرار. قال الخليل: الإنسان يَأبِزُ في عَدْوه ويستريح ساعةً ويمضي
|
||
أحياناً([11]). قال الفرّاء: الأبَزَى والقَفَزَى اسمان من أبز الفرسُ
|
||
وقَفَزَ. والأبْزُ الوثْب. قال أبو عمرو: نجِيبَة أبُوز، أي تصبر صبراً
|
||
عجيباً، وقد أبَزَت تَأْبِز أبْزاً. قال: لقد صَبَحْتُ حَملَ بنَ كُوزِ /**
|
||
عُلالةً مِنْ وَكَرَى أَبُوزِ([12]) قال الشيباني: الآبز الذي يأبِز
|
||
بصاحبه، أي يبغي عليه ويعرِّض به. يقال: أراك تأبِز به. (أبس) الهمزة
|
||
والباء والسين تدلّ على القهر، يقال منه أبَسَ الرجُلُ الرجُلَ، إذا
|
||
قَهَره. قال: * أُسُود هيْجا لَمْ تُرَمْ بأَبْسِ([13]) / والأبس: كلّ
|
||
مكانٍ خشنٍ. ويقال أبَسْت بمعنى حَبَسْت([14]) وتأبّس الشيءُ تغيّر. قال
|
||
المتلمس: ألم تر أنَّ الجَونَ أَصْبَحَ راسياً /** تُطيف به الأيام لا
|
||
يتأبَّسُ ويقال هي بالياء: "لا يتأيّس"، وقد ذكر في بابه. (أبش) الهمزة
|
||
والباء والشين ليس بأصل، لأنّ الهمزة فيه مبدلة من هاء. قال ابن دريد:
|
||
أبَشْتُ الشيء وهَبَشْتُه إذا جمعته. (أبض) الهمزة والباء والضاد تدلّ على
|
||
الدهر، وعلى شيء من أرفاغ البطن. الأُبْضُ([15]) الدهر وجمعه آباضٌ. قال
|
||
رؤبة: * في حِقْبةٍ عِشْنا بذاك أُبْضا / والإباض حبلٌ يُشدّ به رسغ البعير
|
||
إلى عضده، تقول أبَضْته. ويقال لباطن ركبة البعير المأبِض. وتصغير الإباض
|
||
أُبَيِّض. قال: أقول لصاحِبي والليلُ داجٍ /** أُبَيِّضَك الأسَيِّدَ لا
|
||
يَضيعُ يقول: احفظ إباضك الأسود كي لا يضيع. وقال لبيد: كأنّ هجانَها
|
||
متأبِّضاتٍ *** وفي الأقران، أصورةُ الرَّغامِ([16]) متأبِّضات:
|
||
معتقَلات([17]) بالأُبُض. يقول كأنّها في هذه الحال وفي الحبال أصورة
|
||
الرَّغام. (أبط) الهمزة والباء والطاء أصل واحد، وهو إبط الإنسان أو
|
||
استعارة في غيره. الإبط معروف. وتأبّطْت الشيء تحت إبطي. قال ابن دريد:
|
||
تأبّط سيفه إذا تقلّده، لأنه يصير تحت إبطه. وكلُّ شيء تقلّدته في موضع
|
||
السيف فقد تأبّطته. قال الهذلي([18]): شرِبتُ بجَمِّه وصدَرْتُ عنه ***
|
||
وأبيض صارم ذَكَرٌ إباطي قال قوم: قوله إباطي، أي هو ناحيةَ إبطي. وقال
|
||
آخرون: هو إباطيٌّ نسَبَهُ إلى إبطه ثم خفّفه. والإستعارة: الإبط من الرمل،
|
||
وهو أن ينقطع معظمُه ويبقى منه شيءٌ رقيقٌ منبسط متصل بالجَدَد، فمنقطع
|
||
معظمه الإبط، والجمع الآباط. قال ذو الرمّة: وحَوْمانةٍ ورقاءَ يجري
|
||
سَرابُها *** بمنسحَّةِ الآباط حُدْبٍ ظهورُها([19]) (أبق) الهمزة والباء
|
||
والقاف يدلُّ على إباق العبد، والتشدُّد في الأمر. أبق العبد يأبِق أَبْقاً
|
||
وأَبَقاً([20]) قال الرّاجز: أَمسِكْ بنيكَ عمرُو إنّي آبقُ *** بَرقٌ على
|
||
أرضِ السّعالي آلقُ([21]) ويقال عبدٌ أبُوقٌ وأَبَّاق. قال أبو زيد: تأبّقَ
|
||
الرجل استتر. قال الأعشى: * ولكن أتاه الموتُ لا يتأبَّقُ([22]) / وقال
|
||
آخر: ألاَ قالتْ بَهَانِ ولم تأَبّق /** نَعِمْت ولا يليقُ بك
|
||
النّعيمُ([23]) قال بعضهم: يقال للرّجل إنّ فيك كذا، فيقول: "أمَا والله ما
|
||
أتأبّق"، أي ما أنكِر. ويقال له يا ابنَ فلانة، فيقول: "ما أتأبّقُ منها"
|
||
أي ما أنكِرُها. قال الخليل: الأبَق قِشْر القِنَّب. قال أبو زياد: الأبَق
|
||
نبات تُدَقُّ سوقُه حتى يَخلُص لحاؤه، فيكون قِنَّبا. قال رؤبة: * قُودٌ
|
||
ثمانٍ مثلُ أمْراسِ الأَبَقْ([24]) / وقال زهير: / قد أحكِمتْ حَكَمَاتِ
|
||
القِدِّ والأبَقا([25]) / (أبك) الهمزة والباء والكاف أصل واحد، وهو
|
||
السِّمَن، يقال أبِكَ الرجل، إذا سَمِنَ. (أبل) الهمزة والباء واللام بناء
|
||
على أصول ثلاثة: [على] الإبل، وعلى الاجتزاء، وعلى الثِّقل، و[على] الغلبة.
|
||
قال الخليل: الإبل معروفة. وإبل مؤبّلة جُعلت قطيعاً قطيعا، وذلك نعتٌ في
|
||
الإبل خاصّة. ويقال للرجل ذي الإبل: آبل. قال أبو حاتم: الإبل يقال
|
||
لمَسانِّها وصغارها، وليس لها واحدٌ من اللفظ، والجمع آبال. قال: قد شَرِبت
|
||
آبالهم بالنّارِ /** والنّار قد تَشْفِي من الأُوارِ([26]) قال ابنُ
|
||
الأعرابي: رجل آبلٌ، إذا كان صاحب إبل، وأَبِلٌ بوزن فَعِل إذا كان حاذقاً
|
||
برعيها، وقد أَبِل يأْبَل. وهو من آبَلِ النّاس، أي أحذقِهم بالإبل،
|
||
ويقولون: "هو آبَلُ من حُنَيفِ الحَنَاتِم([27])". والإبِلات الإبل.
|
||
وأَبَّل الرّجلُ كثرت إبله فهو مؤبَّل، ومالٌ مؤبَّل في الإبل خاصّة، وهو
|
||
كثرتها وركوبُ بعضِها بعضاً. وفلان لا يأتَبل، أي لا يثبت على الإبل. وروى
|
||
أبو عليٍّ الأصفهاني عن العامري قال: الأَبَلة([28]) كالتَّكرِمة للإبل،
|
||
وهو أن تُحسِن القيام عليها، وكان أبو نخيلة يقول: "إنّ أَحقَّ الأموالِ
|
||
بالأَبَلة والكِنِّ، أموالٌ تَرْقَأ الدِّماء([29])، ويُمْهَر منها
|
||
النّساء، ويُعبد عليها الإله في السماء، ألبانُها شفاء، وأبوالها دواء،
|
||
ومَلَكتها سناء"، قال أبو حاتم: يُقال لفلانٍ إبل، أي لـه مائة من الإبل،
|
||
جُعل ذلك اسماً للإبل المائة، كهُنَيدة، وقال رسول الله صلى الله عليه
|
||
وسلم: "النّاس كإبلٍ مائةٍ ليست فيها راحلة". قال الفرّاء: يقال فلان
|
||
يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه. وتأويله التفخيم والتعظيم. قال:
|
||
جَزى الله خيراً صاحباً كلما أتى *** أقرّ ولم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ قال:
|
||
ومن ذلك سمّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل: بعير آبِلٌ في موضع لا يبرح
|
||
يجتزئ عن الماء. وتأبّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء، ومنه
|
||
الحديث: "تأَبَّل آدمُ عليه السلام على ابنه المقتول أيّاماً لا يُصيب
|
||
حَوّاء". قال لبيد: وإذا حرّكتُ غَرزِي أجْمَرَتْ *** أو قِرابي عَدْوَ
|
||
جَوْنٍ قد أَبَلْ([30]) يعني حماراً اجتزأ عن الماء. ويقال منه أبَلَ
|
||
يأْبِل ويَأْبلُ أبُولا. قال العجاج * كأنّ جَلْداتِ المَخاض
|
||
الأُبّالْ([31]) / قال ابن الأعرابيّ: أبَلَت تأبِلُ أَبْلاً، إذا رعَتْ في
|
||
الكلأ- والكلأ [الرُّطْب و([32])] اليابسُ -- فإذا أكَلت الرُّطْب فهو
|
||
الجَزْء. وقال أبو عبيد: إبِلٌ أوابِلُ، وأُبَّلٌ، وأبَّال، أي جوازئ. قال:
|
||
/ به أَبَلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كِلَيْهما([33]) / قال الأصمعي: إبلٌ
|
||
مُؤَبَّلةٌ كثيرة، كقولهم غنم مُغَنَّمة، وبَقَرٌ مُبَقَّرَة. ويقال هي
|
||
المقْتناة. قال ابنُ الأعرابيّ: ناقة أَبِلَة، أي شديدة. ويقولون "ما له
|
||
هابِلٌ ولا آبلٌ"، الهابل: المحتال المُغنى عنه، والآبل: الراعي([34]). قال
|
||
الخليل في قول الله تعالى: {طَيْراً أَبابِيلَ} [الفيل 3]: أي يتبع بعضُها
|
||
بعضاً، واحِدها إبّالَةٌ وإبَّوْل. قال الخليل: الأبِيل من رؤوس النصارى،
|
||
وهو الأَبِيليّ. قال الأعشى: وما أيْبُلِيٌّ على هيكلٍ /** بَنَاهُ
|
||
وصَلَّبَ فيه وصارا([35]) قال: يريد أَبِيليّ، فلمّا اضطُرّ قدَّم* الياء،
|
||
كما يقال أينق والأصل أَنْوُق. قال عديّ: إنّني واللهِ فاقْبَلْ حَلْفَتِي
|
||
*** بأَبِيلٍ كلما صَلّى جَأَرْ وقال بعضهم: تأبّل على الميت حَزِن عليه.
|
||
وأبّلت الميت مثل أَبَّنْت. فأمّا قول القائل: قَبِيلانِ، منهم خاذلٌ ما
|
||
يُجيبُني *** ومُستأبَلٌ منهم يُعَقُّ ويُظْلَمُ فيقال إنه أراد بالمستأبَل
|
||
الرجل المظلوم. قال الفرّاء: الأَبَلات الأحقاد، الواحدة أَبَلة. قال
|
||
العامريّ: قضى أبَلَته من كذا أي حاجته. قال: وهي خصلةُ شرٍّ ليست بخير.
|
||
قال أبو زيد: يقال ما لي إليك أَبِلة بفتح الألف وكسر الباء، أي حاجة.
|
||
ويقال أنا أطلبه بأَبِلة أي تِرَة. قال يعقوب: أُبْلَى موضع. قال الشماخ:
|
||
فبانَتْ بأُبْلَى ليلةً ثم ليلةً *** بحاذَةَ واجتابتْ نوىً عَنْ
|
||
نواهُما([36]) ويقال أبَل الرجل يَأبِل أَبْلاً إذا غَلَب وامتنع.
|
||
والأبَلَة: الثّقل. وفي الحديث: "كلُّ مالٍ أدِّيت زكاتُه فقد ذهبت
|
||
أبَلتُه". والإبَّالة: الحُزْمة من الحطب([37]). (أبن) الهمزة والباء
|
||
والنون يدلّ على الذِّكْرِ، وعلى العُقَد، وقَفْوِ الشّيء. الأُبَن:
|
||
العُقَد في الخشبة. قال: * قضيبَ سَراءٍ قليلَ الأُبَنْ([38]) / والأُبَنُ:
|
||
العَدَاوات. وفلان يُؤْبَن بكذا أي يُذَمّ. وجاء في ذكر مجلس رسول الله صلى
|
||
الله عليه وآله: "لا تُؤْبَن فيه الحُرَمُ" أي لا تُذْكَرُ([39]).
|
||
والتأبين: مَدْحُ الرجل بعد موته. قال: لعمري وما دَهري بتأبينِ هالكٍ /**
|
||
ولا جَزِعاً مِمّا أصابَ فأوجَعا([40]) وهذا إبّانُ ذلك أي حِينُه. وتقول:
|
||
أَبّنْتُ أثَرَه، إذا قفوتَه، وأبّنْت الشيءَ رقَبْته. قال أوس([41]):
|
||
يقولُ له الراؤون هَذاكَ راكبٌ *** يُؤبِّنُ شخصاً فوقَ علياءَ واقفُ (أبه)
|
||
الهمزة والباء والهاء يدلّ على النباهة والسموّ. ما أَبَهْتُ به أي لم أعلم
|
||
مكانه ولا أَنِسْت به والأُبَّهَة: الجلال. (أبو) الهمزة والباء والواو
|
||
يدلّ على التربية والغَذْو. أبَوْتُ الشيء آبُوه أَبْواً إذا غذوته. وبذلك
|
||
سمّي الأب أباً. ويقال في النسبة إلى أبٍ أبَوِيّ. وعنزٌ أبواءُ، إذا
|
||
أصابها وجعٌ عن شمِّ أبوال الأرْوَى. قال الخليل: الأبُ معروف، والجمع آباء
|
||
وأبُوّةٌ. قال: أحاشِي نزارَ الشّامِ إنّ نِزَارَها *** أبُوَّةُ آبائي
|
||
وَمِنِّى عميدُها قال: وتقول: تأبّيْتُ أباً، كما تقول تَبَنَّيْتُ ابْناً
|
||
وتَأَمّهْتُ أمّاً. قال: ويجوز في الشِّعر "هذان أباك" وأنت تريد أبَوَاك،
|
||
و"رأيت أبيك" يريد أبويك. قال: * وهْوَ يُفَدَّى بالأبِينَ والخالْ([42]) /
|
||
ويجوز في الجمع أبُونَ. وهؤلاء أبوكم أي آباؤكم. أبو عبيد: ما كنتَ أباً
|
||
ولقد أَبَيْتَ أبوّة. وأَبَوْتُ القوم أي كنتُ لهم أباً. قال: نؤمُّهمُ
|
||
ونأْبُوهُمْ جميعاً /** كما قُدَّ السُّيُورُ من الأديمِ قال الخليل: فلانٌ
|
||
يَأْبُو اليتيمَ، أي يغذو كما يغذو الوالد ولده. (أبي) الهمزة والباء
|
||
والياء يدلّ على الامتناع. أبيت الشيء آباهُ، وقوم أَبيُّونَ وأباةٌ. قال:
|
||
* أبيّ الضّيْمِ من نَفَرٍ أباة / والإباء: أن تعرض على الرجل الشيءَ
|
||
فيأبَى قبولَه، فتقول ما هذا الإباءُ، بالضم والكسر. العرب ما كان من نحو
|
||
فَعَل يَفْعَل([43]). والأبِيّة من الإبل: الصّعبة. قال اللِّحيانيُّ: رجلٌ
|
||
أبَيَانٌ إذا كان يأبَى الأشياء([44])، وماءٌ مأباةٌ على مثال مَعْباةٍ، أي
|
||
تأباه الإبل. قال ابنُ السكِّيت: أَخذَهُ أباءٌ إذا كأن يأبى الطّعامَ. قال
|
||
أبو عمرو: الأوابي من الإبل الحِقاق والجِذَاع والثُِّناء([45]) إذا ضربها
|
||
الفحل فلم تلقح، فهي تسمّى الأوابي حتّى تلقح مرّة، ولا تسمّى بعد ذلك
|
||
أوابي، واحدتها آبيَةٌ. ولا يبعد أن يكون الأُباء من هذا القياس، وهو وجعٌ
|
||
يأخذ المِعْزَى عن شمّ أبوَال الأرْوَى. قال: فقلتُ لكَـنّازٍ تركَّلْ
|
||
فإنَّهُ /** أُباً لا إخالُ الضَّأْنَ منه نواجِيا([46]) الأَباء: أطراف
|
||
القصب، الواحدة أَباءَة، ثم قيل للأَجَمَة أبَاءَةٌ، كما قالوا للغَيضَة
|
||
أَرَاكةٌ. قال: وأَخُو الإباءةِ إذْ رأى خُلاّنَهُ *** تَلَّى شِفاعاً
|
||
حولَه كالإذْخِرِ([47]) ويجوز أن يكون أراد بالأباءَة الرِّماح، شبَّهها
|
||
بالقَصب كثرةً([48]). قال : مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرعْبِلُ بَعْضُه ***
|
||
بعضاً كمعمعةِ* الأَباءِ المُحْرَقِ([49]) ــــــــــــــــــ ([1]) يقال
|
||
أبت يأبت، كيضرب ويدخل، وأبت بكسر الباء. ([2]) البرك: الإبل الكثيرة. وفي
|
||
الأصل: "بزل"، وأراه تحريفاً. قال طرفة: وبرك هجود قد أثارت مخافتي ***
|
||
نواديها أمشي بغضب مجرد ([3]) الرجز لأبي زرارة النصري كما في اللسان (2:
|
||
415). ([4]) وذكر في الجمهرة (3: 199) من هذه المادة "أبث الرجل بالرجل،
|
||
إذا سبه عنه السلطان خاصة". ([5]) في الأصل: "أباي" ([6]) الغول والرجام:
|
||
موضعان. والبيت مطلع معلقة لبيد. ([7]) في الأصل: "في الذي مثله"، صوابه في
|
||
الديوان 67. ([8]) التكملة من اللسان (5: 59). ([9]) في اللسان والديوان
|
||
40: "ومن دس أعدائي". ([10]) لأبي النجم كما في اللسان (3: 387). والقبيح:
|
||
طرف عظم المرفق. ([11]) في الأصل "إحسانا". ([12]) لجران العود، كما في
|
||
اللسان (أبز) وديوان جران العود 52. ([13]) للعجاج. وأنشده في الجمهرة (3:
|
||
205). وفي اللسان: * وليث غاب لم يرم بأبس / ([14]) هذا المعنى لم يرد في
|
||
اللسان. ([15]) ضبط في الأصل ضبط قلم بالفتح. وقيده في اللسان "بالضم".
|
||
([16]) الأصورة: جمع صوار، وهو القطيع من بقر الوحش. والرغام، بالفتح: رملة
|
||
بعينها. ([17]) في الأصل: "متعقلات" تحريف. وفي اللسان "معقولات". ([18])
|
||
هو المتنخل الهذلي، كما في الجمهرة (3: 207) واللسان (9: 121/ 11: 29)
|
||
والقسم الثاني من مجموع أشعار الهذليين ص89. ([19]) الورقاء: الغبراء تضرب
|
||
إلى السواد، كما في شرح ديوان ذي الرمة ص309. وفي الأصل: "زرقاء" تحريف.
|
||
والمنسحة: التي تنسح آباطها وتعرق. ([20]) في اللسان: "أبقا وإباقا" وضبط
|
||
ضبط قلم بضم الباء وكسرها مع فتح باء الماضي. وفي الجمهرة والمجمل: أبق
|
||
يأبق، وأبق يأبق من بابي ضرب وتعب. ([21]) ينسب إلى "السعلاة" الخرافية زوج
|
||
عمرو بن يربوع. انظر نوادر أبي زيد 147 والفصول والغايات 210 والحيوان (6:
|
||
197). ([22]) صدره كما في الديوان ص146 واللسان (11: 283): / فذاك ولم يعجز
|
||
من الموت ربه / ([23]) البيت في نوادر أبي زيد 16 منسوباً إلى غامان بن
|
||
كعب. ورواية اللسان (11: 283) "كبرت ولا يليق". وبهان: اسم امرأة مثل حذام.
|
||
وسيأتي في (بهن). ([24]) قود: جمع أقود وقوداء. والبيت في ديوان رؤبة 104.
|
||
([25]) صدره كما في الديوان ص49: / القائد الخيل منكوباً دوابرها / ([26])
|
||
في اللسان (7: 102) "أي سقوا إبلهم بالسمة، إذا نظروا في سمة صاحبه عرف
|
||
صاحبه فسقى وقدم على غيره لشرف أرباب تلك السمة، وخلوا لها الماء". ([27])
|
||
حنيف الحناتم. رجل من بني تيم اللات بن ثعلبة. انظر الميداني. ([28]) كذا
|
||
ضبطت في اللسان. وفي الأصل "الآبلة" في هذا الموضع فقط. ([29]) ترقأ
|
||
الدماء: أي تحقنها وتسكنها. وهو نظير الحديث: "لا تسبوا الإبل فإن فيها
|
||
رقوء الدم ومهر الكريمة"، أي إنها تعطى في الديات بدلاً من القود. وفي
|
||
الأصل "ترقاء للدماء". ([30]) أجمرت، بالراء المهملة: أسرعت وعدت. وفي
|
||
الأصل "أجمزت" وهو خطأ. وقد أنشد البيت في اللسان (5: 218) وقال: "ولا تقل
|
||
أجمز بالزاي". ([31]) أنشده في اللسان (جلد) وقال: "وناقة جلدة لا تبالي
|
||
البرد" وبعده كما في ملحق ديوان العجاج 86: / ينضحن من حمأته بالأبوال /
|
||
([32]) تكملة بها يستقيم الكلام. وفي اللسان: "والكلأ مهموز مقصور: ما
|
||
يرعى. وقيل الكلأ العشب رطبه ويابسه". ([33]) البيت لأبي ذؤيب في ديوان
|
||
الهذليين (1: 23) واللسان (13: 23). وتمامه : / فقد مار فيها نسؤها
|
||
واقترارها / ([34]) انظر اللسان (هبل) ص211. ([35]) الديوان واللسان (صلب،
|
||
صور، أبل). صلب: اتخذ صليباً. وصار: صور، عن أبي علي الفارسي. قال ابن
|
||
سيده: "ولم أرها لغيره". وفي شرح ديوان الأعشى ص40: "وصارا: سكن". ([36])
|
||
ديوان الشماخ 89. وحاذة: موضع. ([37])وقد تبدل الباء الأولى ياء فيقال في
|
||
المثل:" ضغث على إيبالة" أي بلية على أخرى كانت قبلها. ([38]) السراء: شجر
|
||
تتخذ منه القسي، والبيت للأعشى. وصدره كما في الديوان ص21 واللسان (16:
|
||
140): / سلاجم كالنخل أنحى لها / ([39]) في اللسان: "أي لا ترمى بسوء ولا
|
||
تعاب ولا يذكر منها القبيح وما لا ينبغي مما يستحى منه". ([40]) من قصيدة
|
||
لمتمم بن نويرة في المفضليات (2: 65). ([41]) يصف حماراً كما في اللسان
|
||
(16: 141) والديوان ص16. ([42]) صدره كما في اللسان (18: 7) : / أقبل يهوي
|
||
من دوين الطربال / ([43]) كذا وردت العبارة. وفي اللسان: "قال الفراء: لم
|
||
يجئ عن العرب حرف على فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والغابر إلا وثانيه
|
||
أو ثالثه أحد حروف الحلق، غير أبى يأبى فإنه جاء نادراً". ([44]) أبيان،
|
||
بالتحريك. قال المجشر الباهلي: وقبلك ما هاب الرجل ظلامتي /** وفقأت عين
|
||
الأشوس الأبيان ([45]) تقرأ بضم الثاء وكسرها مع المد. ورسمت في الأصل:
|
||
"الثنى". ([46]) البيت لابن أحمر كما في اللسان (دكل، أبي) وتركل، بالراء.
|
||
وفي الأصل: "توكل" تحريف. ويروى: "تدكل" بالدال، وهما بمعنى. ([47]) البيت
|
||
لأبي كبير الهذلي، كما في اللسان (10: 49) وديوان الهذليين 63 نسخة
|
||
الشنقيطي. قال في اللسان: "شبههم بالإذخر لأنه لا يكاد ينبت إلا زوجاً
|
||
زوجا". ([48]) في الأصل "كره". ([49]) البيت لكعب بن مالك الأنصاري، كما في
|
||
اللسان (18: 5).
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والتاء وما يثلثهما) (أتل) الهمزة والتاء واللام يدلّ على
|
||
أصل واحد، وهو البطءُ والتّثاقل. قال أبو عبيد: الأَتَلانُ تقارب الخَطْو
|
||
في غَضَبٍ، يقال: أَتَلَ يَأْتِلُ، وأَتَنَ يَأْتِنُ: وأنشد: أرانِيَ لا
|
||
آتيكَ إلاّ كأنّما *** أَسَأْتُ وإلاّ أنتَ غضبانُ تَأتِلُ([1]) وهو أيضاً
|
||
مشيٌ بتثاقل. وأنشد: مَالكِ يا ناقة تَأْتِلِينا *** عليَّ بالدَّهناءِ
|
||
تَأْرَخِينا([2]) قال أبو علي الأصفهانيّ: أَتَلَ الرجل يَأتِل أُتُولاً،
|
||
إذا تأخر وتخلّفَ. قال: * وقد ملأت بطنَه حَتى أَتَلْ([3]) / (أتم) الهمزة
|
||
والتاء والميم يدلُّ على انضمام الشيء بعضِه إلى بعض، الأتَم في الخُرَزِ
|
||
أن تتفتق خُرْزتان فتصيرا واحدةً. ومنه المرأَة الأَتُوم وهي المُفْضاةُ
|
||
التي صار مَسْلكاها واحداً، قال أبو عمرو: الأُتُم لغة في العُتُم، وهو شجر
|
||
الزّيتون. ويقال: أَتَم بالمكان، إذا ثوى، ويقال الأتَم الثواءُ([4])،
|
||
والمأْتَم: النِّساءُ يجتمعن في الخير والشرّ، كذا قال القُتَبيّ، وأنشد:
|
||
رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبيعةِ عَامِرٍ /** نَؤُومُ الضُّحَى في مأتَم أيِّ
|
||
مَأْتَمِ([5]) يريد في نساءٍ أيّ نساءٍ. وقال رؤبةُ: إذا تَدَاعَى في
|
||
الصِّمادِ مأتمُهْ *** أَحَنَّ غِيراناً تنادى زُجَّمُه([6]) شبّه البُوم
|
||
بنساءٍ يَنُحْنَ. وقوله: أحنَّ غيراناً، يريدُ أن البُوم إذا صوّتَتْ
|
||
أحنّتْ الغِيرانَ بمجاوَبَة الصدى، وهو الصَّوت الذي تسمعه من الجبل أو
|
||
الغارِ بَعْدَ صوتِك. (أتن) الهمزة والتاء والنون أصل واحد، وهو الأنثى من
|
||
الحُمُر، أو شيءٌ استعير لـه هذا الاسم. قال الخليل: الأتان معروفة، والجمع
|
||
الأتُن. قال ابن السكّيت: هذه أتانٌ وثلاثُ آتُنٍ، والجمع أُتُن وأُتْن
|
||
بالتخفيف ولا يجوز أتانة، لأنّه اسم خصّ به المؤنّث. قال أبو عبيد: استأتن
|
||
فلانٌ أتاناً أي اتّخذها. واستأتن الحمارُ: صار أتاناً بعد أن كان حماراً.
|
||
والمأتُوناء: الأُتُن. وأَتَانُ الضَّحْلِ: صخرةٌ كبيرةٌ تكون في الماء
|
||
القليلِ يَركبُها الطُّحْلُبُ. قال أوس: بِجَسْرَةٍ كَأَتانِ الضَّحْلِ
|
||
صَلَّبَها *** أكْلُ السّوَادِيِّ رَضُّوهُ بـمِرْضاحِ([7]) قال يونس:
|
||
الأتان مَقامُ المستَقِي على فم الرّكيّة. قال النَّضْر: الأتان: قاعدة
|
||
الهودج([8])، والجمع الأتُن، قال أبو عُبيد: الأَتَنَانُ تقارُب الخطو في
|
||
غَضَب، يقال أَتَنَ يَأْتِن. وهذا ليس من الباب، لأنّ النون مبدلةٌ من
|
||
اللام، والأصل الأتَلان. وقد مضى ذِكره([9]). (أته) الهمزة والتاء والهاء،
|
||
يقال إنّ التأتُّه الكِبْر والخيَلاء. (أتو) الهمزة والتاء والواو والألف
|
||
والياء يدلُّ على مجيء الشيء وإصحابِه وطاعَتِه. الأَتْو الاستقامة في
|
||
السّير، يقال أتَا البعيرُ يأْتُو. قال: توكَّلْنَ واستَدْبَرْنَه كيف
|
||
أَتْوُه *** بها رَبِذاً سَهْوَ الأراجيح مِرْجَما([10]) ويقال ما أحسن
|
||
أَتْوَ يدَيْها في السير. وقال مزاحم: فلا سَدْوَ إلا سَدْوُهُ وهو مدبرٌ
|
||
*** ولا أَتْوَ إلا أَتْوُهُ وهو مقبلُ وتقول العرب: أتَوْتُ فلانا بمعنى
|
||
أتيته. قال([11]): يا قَوم مَالِي وأبَا ذُؤيبِ *** كُنْتُ إذَا أتَوْتُهُ
|
||
مِنْ غَيْبِ قال الضّبيّ: يقال للسِّقاء إذا تمخّض قد جاء أتْوُهُ. الخليل:
|
||
الإتاوة الخَراج، والرِّشوة، والجَعالة، وكلُّ قسمةٍ تقسم على قوم فُتجْبَى
|
||
كذلك. قال: * يُؤَدُّون الإتاوةَ صاغرينا / وأنشد: وفي كلِّ أسْواقِ
|
||
العِراقِ إتاوَةٌ /** وفي كل ما باع امرؤٌ مَكْسُ درْهَمِ([12]) قال
|
||
الأصمعيّ: يقال أتوْته أتْواً: أعطيتُه الإتاوة. (أتي) تقول: أتاني فلانٌ
|
||
إتْياناً وأَتْياً وأَتْيَةً وأَتْوَةً واحدة، ولا يقال إتيانةً واحدة إلا
|
||
في اضطرارِ شاعر، وهو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى
|
||
بناءِ فعلِها، وذلك إذا كان الفِعْل على فعل، فإذا دخلت في الفعل زياداتٌ
|
||
فوقَ ذلك أُدخِلت فيها زياداتُها في الواحدة، كقولنا إقبالةً واحدة. قال
|
||
شاعرٌ في الأتْيِ: إنّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ ليَقْريَنِي *** كغابِطِ
|
||
الكَلْبِ يَرْجُو الطِّرْقَ في الذَّنَبِ([13]) وحكى اللِّحيانيّ
|
||
إتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِني بفلان: أئتني، وللاثنين تِياني به،
|
||
وللجمع تُوني به، وللمرأة تيني به، وللجمع تِينَني. وأتيت الأمرَ منْ
|
||
مأتاهُ ومأْتاتهِ. قال: وحاجةٍ بتُّ على صِماتِها([14]) *** أتيتُها
|
||
وَحْدِيَ مِنْ مأتاتها([15]) قال الخليل: آتَيت فلاناً* على أمره مؤاتاةً،
|
||
وهو حُسْن المطاوعة. ولا يقال واتَيْتَهُ إلا في لغة قبيحةٍ في اليمن. وما
|
||
جاء من نحو آسيت وآكلت وآمرت وآخيت، إنما يجعلونها واواً على تخفيف الهمزة
|
||
في يُوَاكل ويُوَامر ونحو ذلك. قال اللِّحيانيّ: ما أتيتَنا حَتّى
|
||
استأتيناك، أي استبْطَأناك وسألناكَ الإتيان. ويقال تأتَّ لهذا الأمر، أي
|
||
ترفَّقْ له. والإيتاء الإعطاء، تقول آتى يؤتي إيتاء. وتقول هاتِ بمعنى آتِ
|
||
أي فاعِلْ، فدخلت الهاء على الألف. وتقول تأتىّ لفلانٍ أمرُه، وقد أتّاه
|
||
الله تأْتيةً. ومنه قوله: * وتأتى له الدَّهْرُ حَتّى جَبَرْ / وهو مخفف من
|
||
تأتّى. قال لَبيد: / بمؤتَّرٍ تَأْتَى لَهُ إبهامُها([16]) / قال الخليل:
|
||
الأتيّ ما وقع في النّهر من خشبٍ أوْ وَرَق ممّا يَحبِس الماء. تقول أَتِّ
|
||
لهذا الماء أي سهّل جَرْيَهُ. والأتِيّ عند العامة: النهر الذي يجري فيه
|
||
الماء إلى الحوض، والجمع الأُتِيُّ والآتاءُ. والأَتِيُّ أيضاً: السَّيل
|
||
الذي يأتي من بلدٍ غيرِ بلدك. قال النابغة: خَلَّتْ سَبيلَ أتِيٍّ كانَ
|
||
يحبِسُه /** وَرَفّعَته إلى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ قال بعضهم: أراد أتِيّ
|
||
النُّؤى، وهو مَجراهُ، ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ أو حشيش.
|
||
وأتْيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرىً. اللِّحيانيّ: رجل أَتِيٌّ إذا
|
||
كان نافذاً. قال الخليل: رجلٌ أتيٌّ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم.
|
||
وأَتاوِيٌّ كذلك. وأنشد الأصمعي: لا تَعدِلَنَّ أتاويِّينَ تضرِبُهُمْ ***
|
||
نكْباءُ صِرٌّ بأصحَاب المُحِلاّتِ([17]) وفي حديث ثابت بن
|
||
الدّحْدَاح([18]): "إنما هو أتِيٌّ فينا". والإتاء: نَماء الزّرع والنخل.
|
||
يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء. قال الفرّاء: أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْواً،
|
||
وأتى الماءُ إتاءً، أي كثُر. قال: وبعضُ القول ليس لـه عِناجٌ *** كسَيْل
|
||
الماء ليس لـه إتاءُ([19]) وقال آخر: هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ *** ولا
|
||
بَعْلٍ وإنْ عظُمَ الإتاءُ([20]) (أتب) الهمزة والتاء والباء أصلٌ واحد،
|
||
وهو شيءٌ يشتمل به الإبط، قميصٌ غير مَخِيط الجانبين. قال امرؤ القيس: مِنَ
|
||
القاصِرات الطّرف لو دَبَّ مُحْوِلٌ *** من الذَّرِّ فوقَ الإتْبِ منها
|
||
لأَثّرَا قال الأصمعيّ: هو البقيرة، وهو أنْ يُؤخَذ بُردٌ فيشقّ، ثم تُلقيه
|
||
المرأةُ في عُنُقها من غير كُمَّينِ ولا جَيْب. قال أبو زيد: أتَّبْت
|
||
المرأةُ أُؤَتِّبُها إذا ألبستَها الإتْب. قال الشيبانيّ: التأتُّبُ أن
|
||
يجعل الرّجلُ حِمالةَ القَوس في صدره ويُخرِجَ مَنكِبيه منها فتصيرَ القوسُ
|
||
على كَتفيه. قال النُّميريّ: المِئْتَبُ المِشْمَل وقد تأتّبَه إذا ألقاه
|
||
تحت إبطه ثم اشتمل. ورجل مُؤَتَّب الظهر، ويقال مُؤْتَبٌ، أي أجنَؤُهُ.
|
||
قال: * على حَجَليٍّ راضعٍ مُؤْتَبِ الظَّهْرِ / ــــــــــــــــ ([1])
|
||
البيث لثروان العكلي، كما في اللسان (أتل). ([2]) أرخ إلى مكانة يأرخ
|
||
أروخا: حن إليه، وفي الأصل: "تادخينا" محرف. ([3]) الرجز في نوادر أبي زيد
|
||
49 واللسان (أتل). ([4]) في الأصل "التوى" بالتاء المثناة. ([5]) انظر أدب
|
||
الكاتب 22. والبيت لأبي حية النميري كما في الاقتضاب 293 واللسان (أتم).
|
||
([6]) الصماد: جمع صمد، وهو ما غلظ من الأرض. والغيران: جمع غار. وزجم: جمع
|
||
زاجم، وهو الذي يصوت صوتاً لا تفهمه. وفي الأصل: "تنازجمه" صوابه من
|
||
الديوان ص151. ([7]) البيت مع نظائره في اللسان (16: 144). ([8]) الذي في
|
||
اللسان: "قاعدة الفودج" بالفاء. والفودج: الهودج، وقيل أصغر من الهودج.
|
||
([9]) انظر ما مضى ص47 س3. ([10]) السهو: اللين. والأراجيح: اهتزاز الإبل
|
||
في رتكانها. وفي الأصل: "المراجيح" صوابه في اللسان (3: 271). ورواية عجزه
|
||
فيه: / على ربذ سهو الأراجيح مرجم / ([11]) هو خالد بن زهير الهذلي، كما في
|
||
اللسان (18: 18) يقوله لأبي ذؤيب الهذلي، كما في ديوان الهذليين ص(1: 165)
|
||
من القسم الأول طبع دار الكتب. ([12]) هو البيت 17 من المفضلية 42. ([13])
|
||
البيت لرجل من بني عمرو بن عامر يهجو قوماً من بني سليم، كما في اللسان
|
||
(غبط) وانظر الحيوان (2: 169) والميداني (2: 20) ([14]) في الأصل:
|
||
"مؤتاتها" صوابه ما أثبت من اللسان (18: 15). ([15]) على صماتها، بالكسر:
|
||
أي على شرف قضائها. والبيت في اللسان (2: 361/18: 15). ([16]) ويروى:
|
||
"تأتاله" من قولك ألت الأمر أصلحته. وصدره في المعلقة: / بصبوح صافية وجذب
|
||
كرينة * ([17]) روايات البيت وتخريجاته في حواشي الحيوان (5: 97) وسيأتي في
|
||
(نكب). ([18]) في اللسان: "وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عاصم بن
|
||
عدي عن ثابت بن الدحداح وتُوُفِّي: هل تعلمون له نسباً فيكم؟ فقال: لا،
|
||
إنما هو أتيّ فينا. قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراثه لابن
|
||
أخته". ([19]) رواية اللسان: (عنج، أني) "كمخض الماء". ([20]) السقي: ما
|
||
شرب بماء الأنهار والعيون الجارية. والبعل، ما رسخت عروقه في الماء فاستغنى
|
||
عن أن يسقي. والبيت لعبد الله بن رواحة الأنصاري كما في اللسان (بعل، أتى،
|
||
سقى). قال ابن منظور: "عنى بهنالك موضع الجهاد. أي أستشهد فأرزق عند الله
|
||
فلا أبالي نخلاً ولا زرعا".
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والثاء وما يثلثهما) (أثر) الهمزة والثاء والراء، لـه ثلاثة
|
||
أصول: تقديم الشيء، وذكر الشيء، ورسم الشيء الباقي. قال الخليل: لقد
|
||
أثِرْتُ بأن أفعل كذا، وهو همٌّ في عَزْم. وتقولُ افعل يا فلان هذا آثِراً
|
||
ما، وآثِرَ [ذي] أثير، أي إنْ اخترتَ([1]) ذلك الفعل فافعلْ هذا إمّا لا.
|
||
قال ابنُ الأعرابيّ: معناه افعلْه أوّلَ كلِّ شيء. قال عُروة بن الورد:
|
||
وقالوا ما تَشاءُ فقلتُ ألهُو *** إلى الإصباح آثِرَ ذي أثيرِ والآثِر بوزن
|
||
فاعل. وأمّا حديث عمر: "ما حَلَفتُ بعدها آثِراً ولا ذاكراً" فإنه يعني
|
||
بقوله آثِراً مُخْبِراً عن غيري أنه حَلَف به. يقول لم أقل إنّ فلاناً قال
|
||
وأبي لأفعلنّ. من قولك أثَرْتُ الحديثَ، وحديثٌ مأثور. وقوله: "ولا ذاكرا"
|
||
أي لم أذكُرْ ذلك عن نفسي. قال الخليل: والآثِر الذي يؤثِّرُ خُفّ
|
||
البعير([2]). والأثير من الدوابّ: العظيم الأثر في الأرض بخُفّهِ أو
|
||
حافِرِه. قال الخليل: والأثَر بقيّة ما يُرَى من كلّ شيء وما لا يرى بعد أن
|
||
تبقى فيه علقة . والأَثَار الأثَر، كالفلاح والفَلَح، والسَّداد والسَّدَد.
|
||
قال الخليل: أثَر السَّيف ضَرْبته. وتقول: "من يشتري سَيْفي وهذا أَثَرُه"
|
||
يضرب للمُجرَّب المخْتَبَر. قال الخليل: المئثرة مهموز: سكين يؤثَّر بها في
|
||
باطن فِرْسِنِ البَعير([3])، فحيثما ذهَب عُرِف بها* أثَرُه، والجمع
|
||
المآثر. قال الخليل: والأثَر الاستقفاء والاتّباع، وفيه لغتان أثَر وإثْر.
|
||
ولا يشتقّ من حروفه فعلٌ في هذا المعنى، ولكن يقال ذهبت في إثرِه. ويقولون:
|
||
"تَدَعُ العَيْنَ وتَطْلُبُ الأثَر" يضرب لمن يترك السُّهولة إلى
|
||
الصُّعوبة. والأثير: الكريم عليك الذي تُؤْثِره بفَضْلك وصِلَتك. والمرأة
|
||
الأثيرة، والمصدر الأثَرَة، تقول عندنا أَثَرَةٌ. قال أبو زَيد: رجل أثيرٌ
|
||
على فَعيل، وجماعة أَثِيرُونَ، وهو بيّن الأثَرة، وجمع الأثير
|
||
أُثَراءُ([4]). قال الخليل: استأثر الله بفلانٍ، إذا مات وهو يُرجى لـه
|
||
الجنّة([5]) وفي الحديث : "إذا استأثر اللهُ بشيءٍ فَالْهَ عنه" أي إذا نهى
|
||
عن شيءٍ فاتركْه. أبو عمرو بن العلاء: أخذت ذلك بلا أثَرَهٍ عليك، أي لم
|
||
أستأثِر عليك. ورجلٌ أثُرٌ على فَعُلٍ([6])، يستأثر على أصحابه. قال
|
||
اللِّحيانيّ: أخذتُه بِلاَ أُثْرَى عليك. وأنشد: فقلت له يا ذئبُ هل لَكَ
|
||
في أخٍ *** يُواسي بلا أُثْرَى عَليك ولا بُخْلِ([7]) وفي الحديث: "سترون
|
||
بعدي أَثَرَةً" أي [مَنْ] يستأثرون بالفَيء. قال ابنُ الأعرابيّ: آثرتُه
|
||
بالشيء إيثاراً، وهي الأَثَرَة والإثْرَة، والجمع الإثَر. قال: لم
|
||
يُؤْثروكَ بها إذ قدَّمُوكَ لها *** لا بَلْ لأنفُسهم كانت بك الإثَرُ([8])
|
||
والأَثَارة: البقية من الشيء، والجمع أثارات، ومنه قوله تعالى: {أَوْ
|
||
أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف 4]. قال الأصمعيّ: الإِبلُ على أَثارةٍ،
|
||
أي على شحمٍ قديم. قال: وذاتِ أَثَارةٍ أكلَتْ عليها *** نَباتاً في
|
||
أَكِمَّتِهِ تُؤَامَا([9])
|
||
|
||
قال الخليل: الأَثْرُ في السيف شبه الذي يقال لـه الفِرنْد، ويسمّى السيفُ
|
||
مأثوراً لذلك. يقال منه أَثَرْتُ السيف آثُرُهُ أَثْراً إذا جلَوْتَه حتى
|
||
يبدُوَ فِرِنْدُه. الفرّاء: الأثر مقصور([10]) بالفتح أيضاً. وأنشد: جلاها
|
||
الصّيْقلونَ فأبْرَزُوها *** فجاءت كلُّها يَتَقِي بأَثْرِ([11]) قال: وكان
|
||
الفرّاء يقول: أَثَرُ السيف محرّكة، وينشد: كأنّهُمْ أسْيُفٌ بِيضٌ
|
||
يمانِيَةٌ *** صَافٍ مضاربُها باقٍ بها الأَثَرُ([12]) قال النَّضر:
|
||
المأثورة من الآبار التي اخْتُفِيت قَبلَك([13]) ثم اندفَنتْ ثم سَقَطْتَ
|
||
أنت عليها، فرأيْتَ آثار الأرْشيةِ والحِبال، فتلك المأثورةُ. حكى الكلبيّ
|
||
أثِرْت بهذا المكان أي ثبتُّ فيه. وأنشد: فإنْ شئتَ كانَتْ ذِمَّةُ الله
|
||
بيننا *** وأعْظَمُ مِيثاقٍ وعَهْدُ جِوارِ مُوادعةً ثم انصرفْتُ ولم أدَعْ
|
||
*** قَلُوصِي ولم تَأْثَرْ بسُوءِ قَرَارِ قال أبو عمرو: طريق مأثورٌ، أي
|
||
حديث الأثَر. قال أبو عُبيد: إذا تخلَّص اللبَن من الزُّبد([14]) وخَلَص
|
||
فهو الأُثْر. قال الأصمعيّ: هو الأُثْر بالضم. وكسَرَها يعقوبُ. والجمع
|
||
الأُثُور. قال: وتصدُرُ وهي راضيةٌ جميعاً *** عَنَ امري حين آمُرُ أو
|
||
أُشِيرُ وأنت مؤخَّرٌ في كلِّ أمرٍ *** تُوَارِبُكَ الجَوازِمُ والأُثُورُ
|
||
تواربك أي تَهُمُّك، من الأَرَب وهي الحاجة. والجوازم: وِطابُ اللبن
|
||
المملوّة. (أثف) الهمزة والثاء والفاء يدلّ على التجمُّع والثَّبات. قال
|
||
الخليل: تقول تأَثَّفت بالمكان تأثُّفاً، أي أقمتُ به، وأَثَفَ القومُ
|
||
يَأْثِفون أَثْفاً، إذا استأخروا وتخلَّفوا. وتأثَّف القوم اجتمعوا. قال
|
||
النابغة: * ولو تأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ([15]) / أي تكنَّفُوك فصاروا
|
||
كالأثافيّ. والأثفيّة هي الحجارة تُنصَب عليها القِدْر، وهي أفْعُولة من
|
||
ثَفّيت، يقال قِدْرٌ مُثَفّاة. ويقولون مؤثَّفة، والمُثَفّاة أعرف وَأعمّ.
|
||
ومَن العرب من يقول مُؤَثْفَاةٌ بوزن مُفَعْلاة في اللفظ، وَإنما هي
|
||
مُؤَفْعَلة، لأنّ أَثْفَى يُثْفَى على تقدير أفعل يُفعَل، ولكنّهم ربما
|
||
تركوا ألف أفعل يُؤَفْعَل، لأنّ أفعل أخرِجت من حدّ الثلاثي بوزن الرباعي.
|
||
وقد جاء: كِساءٌ مُؤَرْنَبٌ، أثبتوا الألفَ التي كانت في أرنب، وهي أفعل،
|
||
فتركوا في مُؤفعل همزة. ورجل مُؤَنْمَل للغليظ الأنامل. قال: / وصالياتٍ
|
||
كَكَما يُؤَثْفيْن([16]) / قال أبو عبيد: يقال الإثفيّة أيضاً بالكسرة. قال
|
||
أبو حاتم: الأثافيّ كواكبُ بحيال رأس القِدْر([17])، كأثافي القِدْر.
|
||
والقِدْر أيضاً كواكبُ مستديرة. قال الفرّاء: المثفّاة سِمَةٌ على هيئة
|
||
الأثافيّ/. ويقال الأثافيّ أيضاً. قال: ويقال امرأةٌ مُثَفّاة أي مات عنها
|
||
ثلاثة أزواج، ورجل مثَفّىً تزوج ثلاثَ نسوة. أبو عمرو: أثَفَه يأثِفُه
|
||
طلَبَه. قال:والأثِف الذي يتبع القوم، يقال مرّ يَأثِفُهم ويُثَفِّيهم، أي
|
||
يتبعهم. قال أبو زيد: أثَفَه يأثِفُهُ طردَه. قال ابنُ الأعرابي: بَقِيَتْ
|
||
من بني فُلانٍ أُثْفِيّةٌ خَشْناء، إذا بقي منهم عددٌ كثير وجماعة عزيزة.
|
||
قال أبو عمرو: المؤثَّفُ من الرِّجال القصير العريض الكثير اللحم. وأنشد:
|
||
ليس من القُرّ بمُسْتَكِينِ *** مؤَثَّفٍ بلَحْمه سَمِينِ (أثل) الهمزة
|
||
والثاء واللام يدلُّ على أصْلِ الشيءِ وتجَمُّعِه.قال الخليل: الأَثْل شجرٌ
|
||
يُشبه الطَّرْفاء إلا أنه أعظمُ منه وأجود عُوداً منه، تُصنَع منه الأقداحُ
|
||
الجِياد. قال أبو زياد: الأثْل من العِضاهِ طُوَالٌ في السماء، لـه هدَب
|
||
طُوالٌ دُقَاقٌ لا شوكَ له. والعرب تقول: "هو مُولَعٌ بنحْتِ أَثْلَتِه" أي
|
||
مُولَعٌ بثَلْبِهِ وشَتْمه. قال الأعشى: ألَسْتَ مَنْتَهِياً عن نحتِ
|
||
أثلتِنا *** وَلَسْتَ ضائِرَها ما أطَّتِ الإبلُ([18])
|
||
|
||
قال الخليل: تقول أَثَّلَ فلانٌ تأثيلاً، إذا كثر مالُه وحسُنَتْ حالُه.
|
||
والمتأثِّل: الذي يجمع مالاً إلى مال. وتقول أثَّل الله مُلْكَك أي عظَّمه
|
||
وكثّره. قال: * أثَّلَ مُلْكاً خِنْدِفيّاً فَدْغَما([19]) / قال أبو عمرو:
|
||
الأثال المَجْد أو المال. وحكاها الأصمعيّ بكسر الهمزة وضمّها وأثَلَة كلِّ
|
||
شيءٍ أصلُه. وتأثّلَ فلانٌ اتخّذ أصلَ مالٍ. والمتأثِّل من فروع الشجر
|
||
الأثيث. وأنشد: والأصلُ ينبُتُ فَرْعُهُ متأثِّلاً /** والكفُّ ليسَ
|
||
بَنَانُها بسَواءِ قال الأصمعيّ: أثّلْتُ عليه الدُّيونَ تأثيلاً أي جمعتها
|
||
عليه، وأثّلتْهُ برجال أي كثَّرْتُه بهم. قال الأخطل: أَتَشْتُمُ قوماً
|
||
أثّلوكَ بنَهْشَلٍ *** ولولا همُ كنتمْ كعُكْلٍ مَوالِيَا([20]) ويقال
|
||
تأثَّلْتُ للشّتاء أي تأهَّبت له. قال أبو عبيدة: أُثال اسم جبل. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ في قوله: تُؤَثِّلُ كَعبٌ عليّ القضاءَ *** فرَبّي يُغَيِّرُ
|
||
أعمالَها([21]) قال: تؤثِّلُ، أي تلزمنيه. قال ابنُ الأعرابيّ والأصمعيّ:
|
||
تأثلت البئر حفرتها. قال أبو ذؤيب: وقد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُمْ فتأثَّلُوا
|
||
*** قَلِيباً سَفَاهَا كالإماءِ القَواعِدِ([22]) وهذا قياسُ الباب، لأنّ
|
||
ذلك إخراج ما قد كان فيها مؤثَّلا. (أثم) الهمزة والثاء والميم تدلُّ على
|
||
أصلٍ واحد، وهو البطء والتأخُّر. يقال ناقة آثِمةٌ أي متأخِّرة. قال
|
||
الأعشى: * إذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرا([23]) / والإثم مشتقٌّ من ذلك،
|
||
لأنَّ ذا الإثمِ بطيءٌ عن الخير متأخّر عنه. قال الخليل: أثِمَ فلانٌ وقع
|
||
في الإثم، فإذا تَحَرَّج وكَفّ قيل تأثّم كما يقال، حَرِجَ([24]) وقع في
|
||
الحَرج، وتحرّج تباعد عن الحَرَج. وقال أبو زيد: رجل أثيمٌ أثُومٌ. وذكر
|
||
ناسٌ عن الأخفش- ولا أعلم كيف صحّتُه- أنّ الإثم الخمر، وعلى ذلك فسّر
|
||
قولـه تعالى: {قُلْ إنّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ مِنْهَا
|
||
وَمَا بَطَنَ والإثْمَ} [الأعراف 33]. وأنشد: شَرِبْتُ الإثْمَ حتّى ضَلَّ
|
||
عَقْلِي /** كذاك الإثْمُ تفْعَلُ بالعُقولِ([25])
|
||
|
||
فإنْ كان هذا صحيحاً فهو القياس لأنّها تُوقِع صاحبها في الإثم. (أثن)
|
||
الهمزة والثاء والنون ليس بأصلٍ، وإنما جاءت فيه كلمةٌ من الإبدال، يقولون
|
||
الأُثُن لغة في الوُثُن([26]). ويقولون الأُثْنَة حَرَجة الطَّلْح. وقد
|
||
شَرَطْنا في أوّلِ كتابنا هذا ألاّ نقيس إلاّ الكلامَ الصحيح. (أثو/ي)
|
||
الهمزة والثاء والواو والياء أصلٌ واحدٌ، تختلط الواو فيه بالياء، ويقولون
|
||
أثَى عليه يَأثي إثَاوَةً وإثَايَةً وأثْوًا وأثْياً، إذا نَمَّ عليه.
|
||
وينشدون: * ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ / والنيرب: النميمة. وقال: وإنّ
|
||
امرأً يأثُو بسادةِ قَومِهِ /** حَرِيٌّ لَعَمرِي أن يُذَمَّ ويُشتَما
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "أخرت" صوابه من اللسان. ([2]) في اللسان:
|
||
"وأثر خف البعير يأثر أثراً وأثره: حزه" يجعلون له في باطن خفه سمة ليعرف
|
||
أثره في الأرض إذا مشى. ([3]) فرسن البعير: خفه. وفي الأصل: "فرس"، تحريف.
|
||
([4]) في الأصل: "رجل أثر على فعل وجماعة أثرون... وجمع الأثر أثراء"،
|
||
والوجه ما أثبت. انظر اللسان (5: 62 س14-15). ([5]) في الحيوان (1: 335):
|
||
"وجاء عن عمر ومجاهد وغيرهما النهي عن قول القائل: استأثر الله بفلان".
|
||
([6]) كذا ضبط بالأصل. ويقال أيضاً "أثر" بكسر الثاء وإسكانها، كما في
|
||
اللسان. ([7]) البيت في اللسان (5: 63). ([8]) البيت للحطيئة من شعر يمدح
|
||
به عمر، انظر ديوانه 81 واللسان (5: 62) ونوادر أبي زيد 87. ([9]) روي
|
||
البيت في اللسان (أثر 62) للشماخ وقافيته فيه "ففارا" والبيت بروايته ليس
|
||
في ديوان الشماخ. ([10]) أي مقصور الهمزة لا ممدودها. ([11]) البيت لخفاف
|
||
بن ندبة كما في اللسان. يتقي، مخفف يتّقي. ([12]) ويروى : "غضب مضاربها"
|
||
و"بيض مضاربها" كما في اللسان. ([13]) اختفيت بالبناء للمفعول: استخرجت
|
||
وأظهرت. ([14]) في الغريب المصنف 87: "من الثفل". وفي اللسان (5: 64):
|
||
"وقيل هو اللبن إذا فارقه السمن". ([15]) الرفد: جمع رفدة. وصدر البيت: *
|
||
لا تقذفني بركن لا كفاء له / ([16]) من رجز للخطام المجاشعي. انظر الخزانة
|
||
(1: 367/ 2: 353/ 4: 173) واللسان (ثفى). ([17]) انظر الأزمنة والأمكنة (1:
|
||
189س 1-2 و 316) وهي التي تسمى الهقعة. ([18]) في الأصل: "أثلته" صوابه في
|
||
اللسان. وانظر ديوانه 46 والمعلقات 248. ([19]) خندفي: منسوب إلى خندف.
|
||
والفدغم: الضخم. ([20]) ديوان الأخطل 66 يخاطب بالشعر جريراً. ([21])
|
||
اللسان (13: 9). ([22]) عني بالقليب ها هنا القبر. سقاها: ترابها. وفي
|
||
الأصل: "أسقاها" صوابه في الديوان 122 واللسان (13: 9). ([23]) أنشده في
|
||
اللسان (أثم) وكذا في (كذب) وقال: "وكذب البعير في سيره، إذا ساء سيره".
|
||
وصدره كما في اللسان والديوان ص70: / جمالية تغتلي بالرداف * ([24]) في
|
||
الأصل: "تحرج"، صوابه من المجمل لابن فارس. ([25]) رواية اللسان (أثل):
|
||
"تذهب بالعقول" ([26]) في اللسان (وثن): "وقد قرئ: إن يدعون من دونه إلا
|
||
أثنا، حكاه سيبويه" قلت: هي قراءة ابن المسيب، ومسلم بن جندب، ورويت عن ابن
|
||
عباس، وابن عمر، وعطاء. انظر تفسير أبي حيان (3: 352) وفيه باقي القراءات
|
||
الثماني في الآية.
|
||
|
||
- (باب الهمزة والجيم وما يثلثهما) (أجح) الهمزة والجيم والحاء فرعٌ ليس
|
||
بأصل، وذلك أنّ الهمزة فيه مبدلةٌ من واو، فالأَُِجاح: /السّتر، وأصله
|
||
وَُِجَاح. وقد ذُكر في الواو. (أجد) الهمزة والجيم والدال أصل واحد، وهو
|
||
الشيء المعقود، وذلك أن الإجَاد الطّاقُ الذي يُعقَد في البِناء، ولذلك
|
||
قيل ناقةٌ أُجُدٌ. قال النابغة: فَعَدِّ عَمّا تَرَى إذْ لا ارتِجاعَ لـه
|
||
/** وانْمِ القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ ويقال هي مُؤْجَدة القَرَى.
|
||
قال طَرَفة: صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَى *** بَعِيدةُ
|
||
وَخْدِ الرِّجْلِ مَوّارَةُ اليَدِ وقيل هي التي تكون فَقارُها عظماً
|
||
واحداً بلا مَفْصِل، وهذا ممّا أجمع عليه أهل اللغة، أعني القياسَ الذي
|
||
ذكرتُه. (أجر) الهمزة والجيم والراء أصلان يمكن الجمعُ بينهما بالمعنى،
|
||
فالأول الكِراء على العمل، والثاني جَبْر العظم الكَسِير. فأمّا الكِراء
|
||
فالأجر والأُجْرة. وكان الخليل يقول: الأجْر جزاء العمل، والفعل أجَرَ
|
||
يَأجُرُ أَجْرا، والمفعول مأجور. والأجير: المستأجَر. والأَُِجَارة ما
|
||
أعطيتَ مِنْ أجرٍ في عمل وقال غيره: ومن ذلك مَهر المرأة، قال الله
|
||
تعالى: {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء 24، الطلاق 6]. وأمَّا جَبْر
|
||
العظم فيقال منه أُجِرَتْ يدُه. وناسٌ يقولون أَجَرَتْ يَدُه([1]). فهذان
|
||
الأصلان والمعنى الجامع بينهما أنّ أُجْرَة العامِل كأنَّها شيءٌ يُجْبر
|
||
به حالُه فيما لحِقه من كَدٍّ فيما عمله. فأمّا الإجّار فلغةٌ شاميّة،
|
||
وربّما تكلّم بها الحجازيُّون. فيروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم قال: "مَن باتَ على إجّارٍ ليس عليه ما يردُّ قدمَيْهِ فقد برِئَتْ
|
||
منه الذِّمَّة". وإنّما لم نذكُرْها في قياسِ الباب لِمَا قلْناه أنّها
|
||
ليست من كلام البادية. وناسٌ يقولون إنجْار([2])، وذلك مما يُضعِف
|
||
أمْرَها. فإنْ قال قائلٌ: فكيف هذا، وقد تكلّم بها رسول الله صلى الله
|
||
عليه وآله؟ قيل له ذلك كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "قومُوا فقد صَنَع
|
||
جابرٌ لكم سُوراً" وسُورٌ فارسيّة، وهو العُرْس([3]). فإن رأيتَها في
|
||
شِعرٍ فسبيلُها ما قد ذكرناه. وقد أنشد أبو بكر بن دريد:
|
||
- كالحبَشِ الصَّفِّ على الإجّارِ([4]) * شبّه أعناق الخيلِ بحبَشٍ صَفٍّ
|
||
على إجّارٍ يُشْرِفُون. (أجص) الهمزة والجيم والصاد ليست أصلاً، لأنَّه
|
||
لم يجئْ عليها إلاّ الإجّاص. ويقال إنّه ليس عربيّاً، وذلك أن الجيم تقلّ
|
||
مع الصاد. (أجل) اعلم أنّ الهمزة والجيم واللام يدلُّ على خمس كلماتٍ
|
||
متباينة، لا يكادُ يمكنُ حْملُ واحدةٍ على واحدة من جهة القياس، فكلُّ
|
||
واحدةٍ أصلٌ في نفسها. ورَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. فالأَجَل غاية
|
||
الوقت في مَحَلِّ الدَّين وغيره. وقد صرّفه الخليلُ فقال أَجِل هذا
|
||
الشّيءُ وهو يَأْجَلُ، والاسم الآجِل نقيض العاجل والأجيل المُرْجأ، أي
|
||
المؤخَّر إلى وقتٍ. قال:
|
||
- وغايةُ الأَجِيلِ مَهْوَاةُ الرّدَى([5]) / وقولهم "أجَلْ" في الجواب، هو
|
||
من هذا الباب، كأنّه يريد انتهى وبلغ الغاية. والإجْلُ: القطيع من بقر
|
||
الوحش، والجمع آجال. وقد تأجّل الصُِّوار: صار قَطِيعاً. والأجْلُ مصدر
|
||
أجَلَ عليهم شَرّاً، أي جناه وبَحَثَه([6]). قال خوّات بن جُبَير([7]):
|
||
وأهلِ خِباءٍ صَالحٍ ذاتُ بَيْنِهم /** قد احتَرَبُوا في عَاجلٍ أنا
|
||
آجلُه أي جانيه. والإجْل: وَجَع في العنق، وحكي عن أبي الجرَّاح: "بي
|
||
إجْلٌ فأجِّلُوني" أي داووني منه. والمأْجَلُ: شبه حوضٍ واسع يؤجَّل فيه
|
||
ماءُ البئر أو القناة أيّاماً ثم يُفَجَّر في الزّرع، والجمع مآجلِ.
|
||
ويقولون: أجِّلْ لنخلتك، أي اجعل لها مثلَ الحوض. فهذه هي الأصول. وبقيت
|
||
كلمتان إحداهما من باب الإبدال، وهو قولهم: أجَلُوا مالَهُم يأجِلونه
|
||
أجْلاً أي حبَسوه، والأصل في ذلك الزاء "أزَلُوه". ويمكن أن يكون اشتقاقُ
|
||
هذا ومأجَِل الماء واحداً، لأن الماء يُحبَس فيه. والأُخرى قولهم: من
|
||
أجْلِ ذلك فعلتُ كذا، وهو محمول على أجَلْت الشيء أي جنيته، فمعناه [من]
|
||
أَنْ أُجِلَ كذا فَعلتُ، أي من أن جُني. فأما أَجَلَى على فَعَلَى فمكان.
|
||
والأماكن أكثرها موضوعة الأسماء، غير مَقِيسة. قال: حَلَّتْ سُليمى جانبَ
|
||
الجَريبِ([8]) *** بِأَجَلَى مَحَلَّةِ الغَرِيبِ
|
||
|
||
(أجم) الهمزة والجيم والميم لا يخلو من التجمُّع والشدَّة. فأما التجمُّع
|
||
فالأَجَمَة، وهي مَنْبِت الشجر المتجمِّع كالغيضة([9])، والجمع الآجام.
|
||
وكذلك الأُجُم وهو الحِصْن. ومثلهُ أُطُم وآطام. وفي الحديث: "حتى توارَتْ
|
||
بآجامِ المدينة". وقال امرؤ القيس: وتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نخلةٍ
|
||
*** ولا أُجُماً إلا مَشِيداً بجَنْدَلِ([10])
|
||
|
||
وذلك متجمّع البُنيان والأهل. وأما الشدّة فقولهم: تأجّم الحَرُّ، اشتدّ.
|
||
ومنه أجَمْت الطعام مَلِلْته. ذلك أمرٌ يشتدُّ على الإنسان. (أجن) الهمزة
|
||
والجيم والنون كلمةٌ واحدة. وأجَنَ الماءُ يَأْجُنُ ويَأجِنُ إذا تغيّر،
|
||
وهي الفصيحة. وربما قالوا أجِنَ يَأْجَنُ، وهو أَجُونٌ([11]). قال: *
|
||
كضِفْدِعِ ماءٍ أَجونٍ يَنِقّ / فأما المِئجنة خشبة القَصَّار فقد ذكرت في
|
||
الواو. والإجّانُ كلامٌ لا يكاد أهل اللّغة يحقُّونه([12]). (أجأ) جبل
|
||
لِطَيّ. وقد قلنا إنّ الأماكنَ لا تكاد تنقاس أسماؤُها([13]). وقال شاعرٌ
|
||
في أجأ: ومن أَجَأٍ حَوْلي رِعانٌ كأنَّها /** قنابِلُ خيلٍ من كُميتٍ ومن
|
||
وَرْدِ([14])
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والحاء وما معهما في الثلاثي) (أحد) الهمزة والحاء والدال
|
||
فرع والأصل الواو وَحَد، وقد ذكر في الواو. وقال الدريديّ: ما استأحدت بهذا
|
||
الأمر أي ما انفردت به. (أحن) الهمزة والحاء والنون كلمةٌ واحدة. قال
|
||
الخليل: الإحنَة الحِقْد في الصّدر. وأنشد غيرُه: مَتَى تكُ في صدرِ ابنِ
|
||
عَمِّكَ إحْنَةٌ *** فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدُو دفِينُها([15]) وقال آخر
|
||
في جمع إحْنة: ما كنتم غيرَ قوم بينكم إحَنٌ *** تُطالبونَ بها لو يَنتهي
|
||
الطَّلَبُ ويقال أحِنَ عليه يأْحَنُ إحْنة. قال أبو زيد: آحَنْتُهُ
|
||
مُؤَاحَنَةً، أي عاديته. وربما قالوا: أحِنَ إذا غَضِب. واعلم أن الهمزة لا
|
||
تُجامِعُ الحاء إلا فيما ذكرناه، وذلك لقرب هذه من تلك. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) الجوهري : "أجر العظم يأجر ويأجر أجرا وأجوراً: بَرِئ على عثم".
|
||
([2]) إنجار، بالنون. ([3]) العرس، بضم العين، وبضمتين: طعام الإملاك
|
||
والبناء. وفي الأصل: "الفرس" تحريف وانظر اللسان (سور) والمعرب 192. ([4])
|
||
أراد كصف الحبش. وقبله كما في الجمهرة (3: 222): * بدو هواديها من الغبار /
|
||
([5]) في الأصل، "يهواه الردى"، صوابه من اللسان (13: 10). ([6]) في
|
||
اللسان: "جناه وهيجه". ([7]) وفي اللسان أنه يروى أيضاً للخنوت، ولزهير من
|
||
قصيدته التي مطلعها: صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله /** وعرى أفراس الصبا
|
||
ورواحله ([8]) في الأصل: "الحريب" صوابه بالجيم، كما في الصحاح ومعجم
|
||
البلدان (أجلى). ([9]) في الأصل: "كالفضة"، صوابه من اللسان. ([10])
|
||
الرواية السائرة: "ولا أطما". ورواية (المجمل) كالمقاييس، وقبلها: "وقد
|
||
يروى". ([11]) ضبطت في الأصل بضم الهمزة هنا وفي الشاهد. ([12]) إذ يذهب
|
||
بعضهم إلى أنه معرب "إكانه" كما في اللسان. ([13]) انظر ص65 س7. ([14])
|
||
البيت لعارق الطائي كما في معجم البلدان (1: 105). وفي الأصل: "قبائل"
|
||
تحريف. ([15]) البيت للأقيبل القيني، كما في اللسان (16: 146).
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والخاء وما معهما في الثلاثي) (أخذ) الهمزة والخاء والذال
|
||
أصل واحد تتفرّع منه فروعٌ متقاربة في المعنى. [أمّا] أخذ فالأصل حَوْز
|
||
الشيء وجبْيُه([1]) وجمعه. تقول أخذت الشيء آخُذه أخذاً. قال الخليل: هو
|
||
خلاف العطاء، وهو التناول. قال: والأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ العينَ
|
||
ونحوَها. والمؤَخَّذ: الرجل الذي تؤخِّذه المرأة عن رأْيه وتُؤَخّذُه عن
|
||
النّساء، كأنه حُبِس عنهن. والإخَاذة -- وأبو عبيد يقول الإخاذ بغير هاء -:
|
||
مجمع الماء شبيه بالغدير. قال الخليل: لأنّ الإنسان يأخذه لنفسه. وجائزٌ أن
|
||
يسمّى إخاذاً، لأخْذِه من ماء. وأنشد أبو عُبيدٍ وغيره لعديّ بن زيد يصف
|
||
مطراً: فآضَ فيه مثلُ العُهُون من *** الرَّوضِ وما ضَنَّ بالإخَاذِ
|
||
غُدُرْ([2]) وجمع الإخاذ أُخُذ. قال الأخطل: فظل مرتبِئاً والأُخْذ قد
|
||
حَمِيَتْ *** وظَنَّ أنَََّ سَبِِيلَ الأُخْذِ مَثْمُودُ([3])
|
||
|
||
وقال مسروق بن الأجدع: "ما شبَّهت بأصحاب محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
إلا الإخاذَ، تكفي الإخاذةُ الرّاكبَ وتكفي الإخاذةُ الراكبَينِ وتكفي
|
||
الإخاذة الفِئَامَ من الناس". ويستعمل هذا القياس في أدواءٍ تأخذ في
|
||
الأشياء، وفي غير الأدواء، إلا أنّ قياسها واحد. قال الخليل: الآخِذُ من
|
||
الإبل الذي أخَذَ فيه السمن، وهُنّ الأواخذ. قال: وأخِذَ البعيرُ يَأخَذُ
|
||
أخَذاً فهو أَخِذٌ، خفيف، وهو كهيئة الجنون يأخذه، ويكون ذلك في
|
||
الشّاءِ([4]) أيضاً. فإنْ قال قائل: فقد مضى القياسُ في هذا النقاء صحيحاً
|
||
إلى هذا المكان فما قولك في الرَّمَد، فقد قيل: إنّ الأُخُذَ الرَّمدُ
|
||
والأَخِذُ الرَّمِدُ؟ قيل لـه: قد قُلْنَا إنّ الأدواء تسمَّى بهذا لأخْذها
|
||
الإنسان وفيه. وقد قال مفسِّرُو شعرِ هذيلٍ في قول أبي ذؤيب: يَرْمي
|
||
الغُيوب بعينَيهِ ومَطْرِفُه *** مُغْضٍ كما كَسَفَ المستأخَذُ
|
||
الرَّمِدُ([5]) يريد أنّ الحمار يرمي بعينيه كلَّ ما غاب عنه ولم يره،
|
||
وطرفُه مُغْضٍ، /كما كَسف المستأخَذ الذي قد اشتدّ رمدُه أي اشتدّ أَخْذُه
|
||
لـه، واستأخذ الرَّمد فيه فكسَفَ نكّس رأسه، ويقال غَمّض. فقد صحّ بهذا ما
|
||
قلناه أنه سمّي أُخُذاً لأنه يستأخِذ فيه. وهذه لفظةٌ معروفة، أعني استأخذ،
|
||
قال ابن أبي ربيعة: إليْهم متى يَسْتأخِذُ النَّوْمُ فيهمُ /** ولي مجلسٌ
|
||
لولا اللُّبَانَةُ أَوْعَرُ فأمّا نجوم الأخْذ فهي منازل القمر، وقياسها ما
|
||
قد ذكرناه، لأنّ القمر يأخُذ كلَّ ليلةٍ في منزلٍ منها. قال شاعر:
|
||
وأَخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ إلا أَنِضَّةً *** أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطرها
|
||
يُثْرِي([6])
|
||
|
||
(أخر) الهمزة والخاء والراءُ أصل واحدٌ إليه ترجع فروعُه، وهو خلاف
|
||
التقدُّم. وهذا قياسٌ أخذْناه عن الخليل فإنّه قال: الآخِر نقيض المتقدّم.
|
||
والأُخُر نقيض القُدُم، تقول مضى قُدُما وتأخَّرَ أُخُراً. وقال: وآخِرَة
|
||
الرحل وقادمته ومُؤَخّر الرّحْل ومقَدّمه. قال: ولم يجئْ مُؤْخِر مخفّفة في
|
||
شيء من كلامهم إلا في مُؤْخِر العين ومُقْدم العين فقط. ومن هذا القياس
|
||
بِعتُك بيعاً بِأَخِرَةٍ أي نَظِرَة، وما عرفته إلا بأَخَرَة. قال الخليل:
|
||
فعل الله بالأَخِرِ أي بالأَبْعد. وجئت في أُخْرَياتهم وأُخْرَى القوم.
|
||
قال: * أنا الذي وُلِدْتُ في أُخرَى الإبِلْ([7]) * وابن دريد يقول: الآخِر
|
||
تَالٍ للأوَّل. وهو قريبٌ ممّا مضى ذكره، إلاّ أنّ قولنا قال آخِر
|
||
الرّجُلين وقال الآخِر، هو لقول ابن دريد أشد مُلاءمةً وأحسَنُ مطابقة.
|
||
وأُخَرُ: جماعة أُخْرَى. (أخو) الهمزة والخاء والواو ليس بأصلٍ، لأنّ
|
||
الهمزة عندنا مبدلة من واو، وقد ذكرت في كتاب الواو بشرحها، وكذلك
|
||
الآخِيَّة. ــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "وحيه" والجبي هو أصل قولهم
|
||
"الإخاذ" التالية. ([2]) أنشده في اللسان (5:5) ([3]) حميت، من الشمس.
|
||
والمثمود: الذي فيه بقية من ماء. والبيت محرف في اللسان (5: 5) صوابه ما
|
||
هنا، وما هنا يطابق الديوان ص149. ([4]) في الأصل: "الشتاء" صوابه في
|
||
اللسان (5: 6). ([5]) ديوان أبي ذؤيب 125 واللسان (أخذ، كسف). وفي الجمهرة
|
||
(3: 237): "ويروى المستأخذ الرمد. وهو الجيد"، يعني بفتح الخاء. ([6])
|
||
اللسان(أخذ، نضض، خوى) والأزمنة والأمكنة للمرزوقي (1: 185). ويثرى: يبل
|
||
الثرى. وفي الأصل: "نترى" تحريف. وسيأتي في (خوي) . ([7]) اللسان (5: 69).
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والدال وما معهما في الثلاثي) (أدر) الهمزة والدال والراء
|
||
كلمةٌ واحدة، فهي الأَدْرَةُ والأَدَرَةُ، يقال أَدِرَ يَأْدَرُ، وهو
|
||
آدَرُ. قال: نُبِّئتُ عتْبةَ خَضّافَاً تَوَعَّدَنِي *** يا رُبَّ آدَرَ من
|
||
مَيْثاءَ مَأْفُونِ (أدل) الهمزة والدال واللام أصلٌ واحدٌ يتفرّع منه
|
||
كلمتان متقاربتان في المعنى، متباعدتان في الظَّاهر. فالإدْلُ اللّبَنُ
|
||
الحامض. والعرب تقول: جاء بِإدْلَةٍ ما تُطاقُ [حَمَضاً ([1])]، أي من
|
||
حموضتها. قال ابن السكّيت: قال الفرّاء: الإدْلُ وجَع العنق. فالمعنى في
|
||
الكراهة واحد، وفيه على رواية أبي عبيد قياسٌ أجود ممّا ذكرناه، بل هو
|
||
الأصل. قال أبو عبيد: إذا تلبّد اللبن بعضُه على بعضٍ فلم ينقطع فهو
|
||
إدْلٌ([2]). وهذا أشبهُ بما قاله الفرّاء، لأنّ الوجع في العنق قد يكون من
|
||
تضامِّ العروق وتلَوِّيها. (أدم) الهمزة والدال والميم أصلٌ واحد، وهو
|
||
الموافقة والملاءمة، وذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمُغيرةِ بن
|
||
شُعْبة- وخَطَب المَرْأَةَ-: "لو نظَرْتَ إليها، فإنّه أحْرَى أن يُؤْدَمَ
|
||
بينكما". قال الكسائيّ: يُؤدَم يعني أن يكون بينهما المحبّة والاتفاق، يقال
|
||
أَدَمَ يَأدِمُ أَدْماً. وقال أبو الجرّاح العُقَيليّ مِثْلَه. قال أبو
|
||
عُبيد: ولا أرى هذا إلاّ من أَدْمِ الطّعام، لأنّ صلاحَه وطِيبه إنّما يكون
|
||
بالإدام، وكذلك([3]) يقال طعام مَأْدوم. وقال ابن سيرِينَ في طعام كفّارة
|
||
اليمين: "أَكْلَةٌ مأْدُومَةٌ حَتّى يَصُدُّوا". قال: وحدّثني بعضُ أهل
|
||
العلم أنّ دُريدَ بنَ الصِّمّة أراد أن يطلق امرأته فقالت: "أبا فلان،
|
||
أتُطَلِّقُني، فوالله لقد أطعمتك مأدُومي وأبْثَثْتُك مكتومي، وأتيتُك
|
||
بَاهِلاً غيرَ ذاتِ صرار([4])". قال أبو عبيد: ويقال آدَم اللهُ بينهما
|
||
يُؤْدِم إيداماً فهو مُؤْدَمٌ بينهما. قال الشاعر: * والبيضُ لا يُؤْدِمْنَ
|
||
إلاّ مُؤْدَمَا([5]) / أي لا يُحبِبْنَ إلا مُحَبَّباً موضعاً لذلك. ومن
|
||
هذا الباب قولهم جعلت فلاناً أدمَةَ أهلي أي أُسْوتهم، وهو صحيح لأنُه إذا
|
||
فعل ذلك فقد وفّق بينهم. والأدَمَةُ الوسيلة إلى الشيء، وذلك أنّ المخالِف
|
||
لا يُتوسَّل به. فإن قال قائلٌ: فعلى أيِّ شيء تحمل الأدَمة وهي باطن
|
||
الجلد؟ قيل لـه: الأدَمة أحسن ملاءمة للَّحْم من البشرة، ولذلك سُمّي آدم
|
||
عليه السلام؛ لأنّه أخذ من أدَمة الأرض. ويقال هي الطبقة الرابعة. والعرب
|
||
تقول مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأدَمة وخشونة البشَرة. فأما
|
||
اللّون الآدَم فلأنّه الأغلبُ على بني آدم. وناس تقول: أديم الأرض
|
||
وأَدَمَتُها وجهها. (أدو) الهمزة والدال والواو كلمةٌ واحدة. الأدْوُ
|
||
كالخَتْل والمراوَغَة. يقال أدا يأدُوا أدْواً. وقال: أدَوْتُ لـه لآخذه
|
||
/** فهيهات الفتى حَذِرا([6])
|
||
|
||
وهذا شيءٌ مشتقٌّ من الأداة، لأنّها تعمل أعمالاً حتّى يُوصَل بها إلى ما
|
||
يراد. وكذلك الخَتْل والخَدْع يَعْملانِ أعمالاً. قال الخليل: الألف التي
|
||
في الأداة لا شك أنّها واو، لأنّ الجِماع أدواتٌ. ويقال رجلٌ مُؤْدٍ
|
||
عَامِلٌ. وأداةُ [الحرب([7])]: السِّلاحُ. وقال: أمُرُّ مُشِيحاً مَعِي
|
||
فِتْيَةٌ *** فمِن بينِ مُؤْدٍ و[مِنْ] حاسرِ ومن هذا الباب: استأديت على
|
||
فلانٍ بمعنى استعديت، كأنّك طلبت به أداةً تمكِّنُك من خَصْمك. وآدَيْتُ
|
||
فلاناً أي أعَنْتُه. قال: * إنِّي سأُوديك بسَيْرٍ وكْزِ([8]) / (أدي)
|
||
الهمزة والدّال والياء أصلٌ واحد، وهو إيصال الشيء إلى الشيء أو وصوله إليه
|
||
من تلقاء نفسه. قال أبو عبيد: تقول العرب للَّبَن إذا وصل إلى حال
|
||
الرُّؤوبِ، وذلك إذا خَثُر: قد أدى يَأْدي أُدِيّاً. قال الخليل: أدّى فلان
|
||
يؤدّي ما عليه أداءً وتَأْدِيَةً. وتقول فلانٌ آدَى للأمانة منك([9]).
|
||
وأنشد غيره: أدّى إلى هِنْدٍ تَحيَّاتِها /** وقال هذا من وَدَاعي
|
||
بِكِرْ([10])
|
||
|
||
(أدب) الهمزة والدال والباء أصل واحد تتفرع مسائله وترجع إليه: فالأدْب أن
|
||
تجمع النّاس إلى طعامك. وهي المَأْدَبَة والمأدُبَة. والآدِب الداعي. قال
|
||
طرفة: نحنُ في المَشْتاةِ ندْعُو الجَفَلَى *** لا تَرَى الآدبَ فينا
|
||
ينتقِرْ والمآدِب: جمع المأدَُبَة، قال شاعر: كأنَّ قُلوبَ الطَّيرِ في قعر
|
||
عُشِّها *** نَوَى القَسْبِ مُلْقىً عند بَعْضِ المآدبِ([11])
|
||
|
||
ومن هذا القياس الأدَبُ أيضاً، لأنّه مُجمَعٌ على استحسانه. فأمَّا حديث
|
||
عبد الله ابن مسعود: "إنَّ هذا القرآنَ مَأْدُبَةُ الله تعالى
|
||
فتعلموا([12]) مِن مأدُبته" فقال أبو عبيد: من قال مأدبة فإنّه أراد
|
||
الصّنيع يصنعه الإنسان يدعو إليه النّاس. يقال منه أَدَبْتُ على القوم
|
||
آدِبُ أَدْباً، وذكر بيت طرفة، ثمّ ذكر بيت عدي: زجِلٌ وَبْلُه يُجَاوِبُهُ
|
||
دُ *** فٌّ لِخُونٍ مَأْدُوبةٍ وزَميرُ([13])
|
||
|
||
قال: ومن قال مَأْدَبَة فإنّه يذهب إلى الأدَب. يجعله مَفْعَلة من ذلك.
|
||
ويقال إن الإدْبَ العَجَبُ([14]). فإنْ كان كذا فلتجمُّع الناس له.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) التكملة من اللسان (أول) والغريب المصنف 84. ([2])
|
||
النص في الغريب المصنف 84. ([3]) في اللسان (14: 273): "ولذلك". ([4])
|
||
القصة في اللسان (14: 274)، وستأتي في (بهل). ([5]) البيت وتفسيره في
|
||
اللسان (14: 273). ([6]) في اللسان (17: 25): "حذراً" وقال: "نصب حذراً
|
||
بفعل مضمر، أي لا يزال حذراً". وورد البيت في الأصل: "لتأخذه فهيهات الفتى
|
||
حذر"، وصواب روايته من اللسان والجمهرة (3: 276). ([7]) تكملة بها يلتئم
|
||
الكلام. وفي اللسان: "وأداة الحرب سلاحها". ([8]) البيت في اللسان (17:
|
||
345/ 18: 26) برواية: "بسير وكن". وفسره في (وكن) بأنه سير شديد. لكن رواية
|
||
الأصل والمجمل أيضاً: "وكز" بالزاي. وهو من قولهم وكر وكزا في عدوه من فزع
|
||
أو نحوه. ويقال أيضاً وكز يوكز توكيزاً. روى الأخيرة ابن دريد في الجمهرة
|
||
(3: 17) وقال: "وليس بثبت". ورواية اللسان عن الجمهرة محرفة. ([9]) في
|
||
اللسان: "قال أبو منصور: وما علمت أحداً من النحويين أجاز آدى" ([10])
|
||
البيت من أبيات لابن أحمر، رواها ابن منظور في اللسان (19: 57) والرواية
|
||
فيه: "من دواعي دبر"، محرفة. وبكر، أراد بكر، بالكسر، فأتبع الكاف الباء في
|
||
الكسر. ([11]) البيت لصخر الغي، يصف عقاباً. اللسان (1: 200). ([12]) في
|
||
الأصل: "فقلموا"، صوابه في اللسان (1: 201). ([13]) البيت محرف في اللسان
|
||
(أدب) وعجزه في (16: 304). وأنشده الجواليقي في المعرب 130 برواية "زجل
|
||
عجزه" وقال: "يعني أنه يجاوبه صوت رعد آخر من بعض نواحيه كأنه قرع دف يقرعه
|
||
أهل عرس دعوا الناس إليها". وانظر شعراء النصرانية 454-456. ([14]) في
|
||
اللسان: "الأصمعي: جاء فلان بأمر أدب، مجزوم الدال، أي بأمر عجيب".
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والذال وما معهما في الثلاثي) (أذن) الهمزة والذال والنون
|
||
أصلان متقارِبان في المعنى، متباعدان في اللفظ، أحدهما أُذُنُ كلِّ ذي
|
||
أُذُن، والآخَر العِلْم؛ وعنهما يتفرّع البابُ كلُّه. فأمّا التقارب
|
||
فبالأُذُن يقع علم كلِّ مسموعٍ. وأمّا تفرُّع الباب فالأذُن معروفة مؤنثة.
|
||
ويقال لذي الأُذُنِ([1]) آذَنُ، ولذات الأُذُن أَذْنَاء. أنشد سلمة عن
|
||
الفرّاء: مثل النّعامة كانت وهي سالمةٌ *** أذْنَاءَ حتّى زهاها الحَيْنُ
|
||
والجُنُنُ([2]) أراد الجنون: جاءت لتَشرِيَ قَرْناً أو تعوِّضَه ***
|
||
والدَّهرُ فيه رَبَاحُ البيع والغَبنُ([3]) فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثمت
|
||
اصْطُلمت *** إلى الصِّماخِ فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ ويقال للرجل السامع من
|
||
كلِّ أحدٍ أذُنٌ. قال الله تعالى: {وَمِنْهُمُ الّذِينَ يُؤْذُونَ النّبيَّ
|
||
ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [التوبة 61]. والأذُن عُروة الكوز، وهذا مستعار.
|
||
والأَذَنُ الاستماع، وقيل أَذَنٌ لأنه بالأُذُن يكون. وممّا جاء مجازاً
|
||
واستعارةً الحديث: "ما أذِنَ الله تعالى لشيءٍ كأَذَنِهِ لنبيٍّ يتغنَّى
|
||
بالقُرآن" وقال عديُّ بنُ زيدٍ: أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ ***
|
||
إنَّ هَمِّي في سمَاع و/أَذَنْ وقال أيضاً: وسماعٍ يأذَنُ الشَّيخُ لـهُ
|
||
/** وحديثٍ مِثْلِ مَاذِيٍّ مُشارِ([4]) والأصل الآخر العِلْم والإعلام.
|
||
تقول العرب قد أذِنْتُ بهذا الأمر أي عَلِمْت. وآذَنَني فُلانٌ أعلَمَني.
|
||
والمصدر الأَذْن والإيذان. وفَعَلَه بإذْني أي بِعِلمي، ويجوز بأمري، وهو
|
||
قريبٌ من ذلك. قال الخليل: ومن ذلك أذِن لي في كذا. وفي الباب الأذان، وهو
|
||
اسم التّأذين، كما أنّ العذاب اسمُ التعذيب، وربما حوّلوه إلى فَعِيل
|
||
فقالوا أذِينٌ. قال: /حتّى إذا نُودِيَ بالأَذينِ/ والوجه في هذا أنّ
|
||
الأذين [الأذان([5])]، وحجته ما قد ذكرناه. والأذين أيضاً: المكان يأتيه
|
||
الأذانُ من كلِّ ناحيةٍ. وقال: طَهُور الحصى كانَتْ أذيناً ولم تكن *** بها
|
||
رِيبةٌ مما يُخافُ تَرِيبُ والأذين أيضاً: المؤذِّن. قال الراجز: فانكشحَتْ
|
||
لـه عليها زَمْجَرَهْ *** سَحْقاً وما نادَى أَذِينُ المدَرَهْ([6]) أراد
|
||
مؤذِّن البيوت التي تبنَى بالطِّين واللّبِن والحجارة. فأما قوله تعالى:
|
||
{وَإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم
|
||
7]، فقال الخليل: التّأذُّن من قولك لأفعلنَّ كذا، تريد به إيجاب الفعل، أي
|
||
سأفعله لا محالة. وهذا قولٌ. وأوضَحُ منه قولُ الفرّاء تأَذَّن رَبُّكم:
|
||
أَعلَمَ رَبُّكم. وربما قالت العرب في معنى أفعَلْتُ: تفَعَّلْتُ. ومثله
|
||
أَوْعَدَني وتَوَعَّدني؛ وهو كثير. وآذِنُ الرّجُلِ حاجبُه، وهو من الباب.
|
||
(أذي) الهمزة والذال والياء أصل واحد، وهو الشيء تتكرّهُه ولا تَقَِرُّ
|
||
عليه. تقول: آذَيْتُ فلاناً أُوذِيهِ. ويقال بعير أَذٍ وناقةٌ أَذِيَةٌ إذا
|
||
كان لا يَقَِرّ في مكانٍ من غير وجع، وكأنه يَأْذَى بمكانه.
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) أي الأذن الطويلة العظيمة. ([2]) الأبيات الثلاثة
|
||
في اللسان (16: 249). ([3]) في الأصل: "رباح العين" صوابه من اللسان. ([4])
|
||
الماذي: العسل الأبيض. والمشار: المجتنى. والبيت في اللسان (6: 103/ 16:
|
||
148) برواية: "في سماع". وقبله: وملاه قد تلهيت بها *** وقصرت اليوم في بيت
|
||
عذاري ([5]) تكملة يلتئم بها الكلام. ([6]) الرجز للحصين بن بكير الربعي،
|
||
يصف حمار وحش. وبدل الأول في اللسان (16: 150) : * شد على أمر الورود مئزره
|
||
/ ـ (باب الهمزة والراء وما معهما في الثلاثي) (أرز) الهمزة والراء والزاء
|
||
أصل واحد لا يُخْلف قياسُه بتّةً، وهو التجمّع والتّضامّ. قال رسول الله
|
||
صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ الإسلام ليَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ
|
||
الحيّة إلى جُحرها". ويقولون: أرَزَ فلانٌ، إذا تَقَبَّض من بُخْله. وكان
|
||
بعضهم([1]) يقول: "إنّ فلاناً إذا سئل أَرَزَ، وإذا دُعِي انتَهَزَ". ورجلٌ
|
||
أَرُوزٌ إذا لم ينبسط للمعروف. قال شاعر([2]): / فذاك بَخَّالٌ أرُوزُ
|
||
الأَرْزِ / يعني أنّه لا ينبسط لكنّه ينضمّ بعضُه إلى بعض. قال الخليل:
|
||
يقال ما بلغ فلانٌ أعلى الجبل إلاّ آرِزاً، أي منقبضاً عن الانبساط في
|
||
مَشْيه، من شدّة إعيائه. وقد أَعْيا وأرَزَ. ويقال ناقةٌ آرِزَةُ
|
||
الفَقارَةِ، إذا كانت شديدةً متداخلاً بعضُها في بعض([3]). وقال زهير:
|
||
بآرِزَةِ الفَقَارَةِ لم يَخُنْها /** قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاء
|
||
فأمّا قولُهم لليلة الباردة آرِزَة فمن هذا، لأنّ الخَصِر يتضامّ. (أرس)
|
||
الهمزة والراء والسين ليست عربيّة. ويقال إنّ الأراريس الزرّاعون([4])، وهي
|
||
شاميّة. (أرش) الهمزة والراء والشين يمكن أن يكون أصلا، وقد جعلها بعضُ أهل
|
||
العلم فرعاً، وزعَمَ أنّ الأصل الهرشُ، وأنّ الهمزة عوضٌ من الهاء. وهذا
|
||
عندي متقارب، لأنّ هذين الحرفين -أعني الهمزة والهاء- متقاربان، يقولون
|
||
إياك وهِيَّاك، وأرقْتُ وهَرَقت. وأيّاً كان فالكلام من باب التحريش، يقال
|
||
أرَّشْت الحربَ والنارَ إذا أوقدتَهما. قال: وما كنتُ مِمَّنْ أرَّشَ
|
||
الحربَ بينهم *** ولكنَّ مَسْعوداً جناها وَجُنْدُبا([5]) وأَرْشُ
|
||
الجِنايَة: دِيَتُها، وهو أيضاً ممّا يدعو إلى خلافٍ وتحريش، فالباب واحد.
|
||
(أرض) الهمزة والراء والضاد ثلاثة أصول، أصل يتفرع وتكثر مسائله، وأصلان لا
|
||
ينقاسانِ بل كلُّ واحدٍ موضوعٌ حيثُ وضعَتْه العرب. فأمّا هذان الأصلان
|
||
فالأرض الزُّكْمَةُ([6])، رجل مأروضٌ أي مزكوم. وهو أحدهما، وفيه يقول
|
||
الهذلي([7]): جَهِلْتَ سَعُوطَكَ حتّى تخا *** ل أَنْ قد أُرِضْتَ ولم
|
||
تُؤْرَضِ والآخر الرِّعدة، يقال بفلانٍ أرْضٌ أي رِعْدَةٌ، قال ذو
|
||
الرُّمّة: إذا توجَّسَ رِكْزاً مِن سَنابِكِها *** أو كان صاحبَ أَرْضٍ /أو
|
||
به مُومُ([8]) وأمّا الأصل الأوّل فكلُّ شيءٍ يسفُل ويقابل السّماءَ، يُقال
|
||
لأعلى الفرس سماءٌ، ولقوائمه أرض. قال: وأحمرَ كالدِّيباجِ أمّا سَماؤُه
|
||
/** فرَيّا وأما أرْضُه فَمَُحُول([9]) سماؤه: أعاليه، وأرضه: قوائمه.
|
||
والأرضُ: التي نحنُ عليها، وتجمع أَرَْضين([10])، ولم تجئْ في كتاب الله
|
||
مجموعةً. فهذا هو الأصل ثم يتفرع منه قولهم أرْضٌ أَرِيضَةٌ، وذلك إذا كانت
|
||
ليّنة طيِّبة. قال امرؤ القيس: بلادٌ عَرِيضَةٌ وأرْضٌ أرِيضَةٌ *** مدافعُ
|
||
غَيْثٍ في فَضاءٍ عَرِيضِ([11]) ومنه رجل أرِيضٌ للخَيْر أي خليقٌ لـه،
|
||
شُبِّه بالأرض الأريضة. ومنه تَأَرَّضَ النَّبْتُ إذا أمكَن أن يُجَزّ،
|
||
وجَدْيٌ أريضٌ([12]) إذا أمكنه أنْ يتَأَرّضَ النَّبْت. والإراض: بِساطٌ
|
||
ضخم من وبَرٍ أو صُوف. ويقال فلانٌ ابنُ أرضٍ، أي غريب. قال: * أتانا ابْنُ
|
||
أَرْضٍ يَبْتغي الزَّاد بعدما([13]) / ويقال: تأرّض فلانٌ إذا لزِم الأرضَ.
|
||
قال رجلٌ من بني سعد: وصاحبٍ نبّهتُه ليَنْهضَا /** فقام ما التاثَ ولا
|
||
تَأَرَّضَا (أرط) الهمزة والراء والطاء كلمة واحدة لا اشتقاق لها، وهي
|
||
الأَرْطَى الشجرة، الواحدة منها أرْطاة، وأرْطاتان وأرْطَيَاتٌ. وأَرْطَىً
|
||
منوَّن، قال أبو عمرو: أرْطاةٌ وأرْطىً، لم تُلحَق الألف للتأنيث. قال
|
||
العجّاج: * في مَعْدِنِ الضَّالِ وأرطىً مُعْبِلِ([14]) / وهو يُجرَى ولا
|
||
يُجْرَى.ويقال هذا أرْطىً كثير وهذه أرْطَى كثيرة. ويقال أَرْطَتِ الأرض:
|
||
أنبتت الأَرْطى، فهي مُرْطِئةٌ([15]). وذكر الخليل كلمةً إنْ صحّت فهي من
|
||
الإبدال، أُقيمت الهمزةُ فيها مُقام الهاء. قال الخليل: الأرِيط: العاقِرُ
|
||
من الرِّجال. وأنشد: / ماذا ترجِّينَ من الأَريطِ([16]) / والأصل فيها
|
||
الهَرَط يقال نعجة هَرِطَةٌ، وهي المهزولة التي لا تُنْتَفع بلحمها
|
||
غُثُوثة. والإنسان يَهْرِطُ في كلامه، إذا خلط. وقد ذكر هذا في بابه. (أرف)
|
||
الهمزة والراء والفاء أصل واحد، لا يقاس عليه ولا يتفرَّع منه. يقال
|
||
أُرِّفَ على الأرضِ إذا جُعِلَتْ لها حدودٌ. وفي الحديث: "كلُّ مالٍ قُسِم
|
||
وَأرِّفَ عليه فلا شُفْعَة فيه"، و"الأُرَفُ تَقْطع كلَّ شُفْعَة". (أرق)
|
||
الهمزة والراء والقاف أصلان، أحدهما نِفار النّوم ليلاً، والآخر لون من
|
||
الألوان. فالأوّل قولهم أرِقْتُ أَرَقاً، وأرَّقَنِي الهَمُّ يُؤَرِّقُني.
|
||
قال الأعشى: أَرِقْتُ ومَا هذا السُّهادُ المُؤَرِّقُ /** وما بيَ مِنْ
|
||
سُقْمٍ وما بي مَعْشَقُ ويقال آرَقني أيضاً. قال تأبّط شرّاً: يا عِيدُ
|
||
مالَكَ مِنْ شوقٍ وإيراقِ *** ومَرِّ طَيفٍ على الأَهوالِ طَرّاقِ([17])
|
||
ورجل أرِقٌ وآرِق، على وزن فَعِلٍ وفاعل. قال: * فبتُّ بليلِ الآرِقِ
|
||
المتململِ([18]) / والأصل الآخر قولُ القائل: ويتركُ القِرْنَ مُصْفرّاً
|
||
أناملُه /** كأنَّ في رَيطتَيْهِ نَضْحَ أَرْقانِ([19]) فيقال إنّ الأرْقان
|
||
شجرٌ أحمر. قال أبو حنيفة: ومن هذا أيضاً الأرَقان([20]) الذي يصيب
|
||
الزَّرع، وهو اصفرارٌ يعتريه، يقال زَرْعٌ مأرُوقٌ وقد أُرِق. ورواه
|
||
اللّحيانيُّ الإراق والأرْق. (أرك) الهمزة والراء والكاف أصلان عنهما
|
||
يتفرّع المسائل، أحدهما شجر، والآخر الإقامة. فالأول الأراك وهو شجرٌ
|
||
معروف. /حدثنا ابن السُّنّيّ عن ابن مسبّح، عن أبي حنيفة أحمد بن داود قال:
|
||
الواحد من الأرَاك أرَاكَة، وبها سمّيت المرأة أراكة. قال: ويقال ائترك
|
||
الأرَاكُ إذا استحكم. قال رؤبة: / من العِضاهِ والأراك المُؤْتَرِكْ([21])
|
||
/ قال أبو عمرو: ويقال للإبل التي تأكل الأراك أرَاكِيّةٌ وأوَارك. وفي
|
||
الحديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بعرَفَةَ بلبَنِ إبلٍ
|
||
أَوَارِكَ". وأرضٌ أرِكَةٌ كثيرة الأرك. ويقال للإبل التي ترعى الأرَاك
|
||
أرِكَةٌ أيضاً، كقولك حامض من الحمْضِ. وقال أبو ذُؤيب: تَخَيَّرُ مِنْ لبن
|
||
الآركا /** ت بالصَّيفِ([22])..........
|
||
|
||
والأصل الثاني الإقامة. حدّثني ابن السُّنّيّ عن ابن مُسَبِّح عن أبي حنيفة
|
||
قال: جَعَل الكسائيُّ الإبل الأَرَاكِيّةَ من الأُرُوك وهو الإقامة. قال
|
||
أبو حنيفة: وليس هذا مأخوذاً من لفظ الأرَاكِ، ولا دالاًّ على أنها مُقيمةٌ
|
||
في الأراك خاصّة، بل هذا لكلِّ شيءٍ، حتى في مُقام الرّجُل في بيته، يقال
|
||
منه أرَكَ يأْرِكُ ويَأرُكُ أُرُوكاً. وقال كُثيِّر في وصف الظّعُن: وفوقَ
|
||
جِمال الحيِّ بِيضٌ كأنّها *** على الرّقْم أَرْآمُ الأثيل الأواركُ
|
||
والدليل على صحَّة ما قاله أبو حنيفة تسميتهم السَّرير في الحجَلة أرِيكةً،
|
||
والجمع أرائك. فإن قال قائلٌ: فإنّ أبا عُبيدٍ زعَمَ أنه يقال للجرح إذا
|
||
صَلَحَ وتماثل أرك يَأرُِك أروكا؛ قيل لـه: هذا من الثاني، لأنه إذا
|
||
اندمَلَ سكن بَغْيُه([23]) وارتفاعُه عن جِلْدة الجريح. ومن هذا الباب
|
||
اشتقاق اسم أَرِيك، وهو موضع. قال شاعر: فمرَّتْ على كُشُبٍٍ غُدْوَةً ***
|
||
وحاذَتْ بجَنْبِِِ أَرِيكٍٍ أَصِِِيلاً([24])
|
||
|
||
وأما (الهمزة والراء واللام) فليس بأصل ولا فرع، على أنهم قالوا: أرُلُ
|
||
جبل، وإنما هو بالكاف([25]). (أرم) الهمزة والراء والميم أصلٌ واحد، وهو
|
||
نَضْد الشيء إلى الشيء في ارتفاعٍ ثم يكون القياس في أعلاه وأسفله واحدا.
|
||
ويتفرّع منه فرعٌ واحد، هو أخْذُ الشيء كلِّه، أكلاً وغيره. وتفسير ذلك أنّ
|
||
الأَرْمَ([26]) ملتقى قبائل الرأس، والرأس الضخم مؤرَّم. وبيضة مُؤَرّمَةٌ
|
||
واسعةُ الأعلى. والإرَم العَلَم، وهي حجارةٌ مجتمعة كأنَّها رجلٌ قائم.
|
||
ويقال إرَمِيٌّ وأَرَمِيٌّ، وهذه أسنِمةٌ كالأيارِم. قال: * عَنْدَلَة
|
||
سَنَامَها كالأيرمِ / قال أبو حاتم: الأُرُومُ حروف هامة البعير المسِنّ .
|
||
والأَرُومَة أصل كلِّ شجرة. وأصل الحَسَب أَرومة، وكذلك أصلُ كلّ شيء
|
||
ومجتَمَعُه. والأُرَّم الحجارة في قول الخليل، وأنشد: / يَلُوكُ مِنْ
|
||
حَرْدٍ عَلَيْنا الأُرَّما / ويقال الأُرَّم الأضراس، يقال هو يَحْرُق عليه
|
||
الأُرّمَ. فإن كان كذا فلأنها تَأْرِمُ ما عَضَّت. قال: نُبّئْتُ أَحْمَاءَ
|
||
سُلَيْمى إنّمَا([27]) /** باتُوا غِضاباً يَحْرُقُون الأُرَّما
|
||
|
||
وأَرَمَتْهم السّنَةُ استأصَلَتْهُم، وهي سنونَ أوَارِم. وسكّينٌ آرِمٌ
|
||
قاطع. وأَرَمَ ما على الخِوان أكلَه كلَّه.وقولهم أَرَمَ حَبْلَهُ من ذلك،
|
||
لأنّ القوى تُجمَع وتُحكَمُ فَتْلاً. وفلانة حَسَنَةُ الأَرْم أي حَسَنَةُ
|
||
فَتْلِ اللّحْمِ. قال أبو حاتم: ما في فلان إرْمٌ، بكسر الألف وسكون الراء،
|
||
لأن السِّن يأرِمُ. وأرضٌ مَأْرُومةٌ أُكِل ما فيها فلم يُوجَد بها أصلٌ
|
||
ولا فرع. قال: * ونَأْرِمُ كـلَّ نابتةٍ رِعَاءً([28]) / (أرن) الهمزة
|
||
والراء والنون أصلان، أحدهما النّشاط. والآخر مأْوىً يأوِي إليه وحْشِيٌّ
|
||
أو غيرهُ. فأمّا الأول فقال الخليل: الأَرَنُ النّشاط، أرِنَ يأْرَنُ
|
||
أرَناً. قال الأعشى: تراه إذا ما غدا صَحْبُه /** به جانبَيْهِ كشَاةِ
|
||
الأَرَنْ([29]) والأصل الثاني قولُ القائل: وكم من إرَانٍٍ قد سَلَبْتُ
|
||
مَقِِيلَهُ *** إذا ضَنَّ بالوَحْشِِ العِِتَاق معَاقِِلُه أراد
|
||
المَكْنَس([30])، أي كم مَكنَسٍ قد سلبْتُ أن يُقالَ فيه، من القيلولة. قال
|
||
ابن الأعرابي: المئرانُ مأوى البَقَر من الشّجر. ويقال للموضع الذي يأوي
|
||
إليه الحِرباء أُرْنَةٌ. قال ابنُ أحمر: وتَعَلَّلَ الحِرْبَاء أُرْنَتَهُ
|
||
*** متشاوِساً لِوَريدهِ نَقْرُ([31])
|
||
|
||
(أرو) وأما الهمزة والراء والواو فليس إلاّ الأَرْوَى، وليس هو أصلاً
|
||
يُشْتَقُّ منه ولا يُقاس عليه. قال الأصمعيّ: الأرْوِيَّة الأنثى من
|
||
الوُعُول وثلاثُ أرَاوِيّ إلى العشر، فإذا كثرت فهي الأَرْوَى. قال أبو
|
||
زيد: يقال للذكر والأنثى أُرْوِية. (أري) أما الهمزة والراء والياء فأصل
|
||
يدلّ على التثبُّت والملازمة. قال الخليل: أرْيُ القِدر ما التزق بجوانبها
|
||
من مَرَقٍ، وكذلك العسل الملتزِق بجوانب العَسّالة. قال الهُذَلي: أرْيُ
|
||
الجَوارِسِ في ذُؤَابَةِ مُشْرِفٍ *** فيه النُّسُورُ كما تحبَّى
|
||
الموكبُ([32]) يقول: نزلت النُّسور فيه لوعورته فكأنّها مَوكِبٌ. قعدوا
|
||
مُحْتَبِينَ مطمئنّين([33]). وقال آخر: * ممَّا تَأْتَرِي وتَتِيعُ([34]) /
|
||
أي مَا تُلْزِقُ وتُسِيل. والتزاقه ائتِراؤُه([35]). قال زهير: /يَشِمْنَ
|
||
بُرُوقَهُ ويُرِشُّ أرْيَ الـ *** جَنوبِ على حَواجِبِها العَماءُ([36])
|
||
فهذا أريُ السحاب، وهو مستعارٌ من الذي تقدَّم ذكره. ومن هذا الباب
|
||
التّأرِّي التوقُّع. قال: لا يَتَأَرَّى لِما في القِدْرِ يَرْقُبُهُ ***
|
||
ولا يَعَضُّ على شَرسُوفِهِ الصَّفَرُ([37]) يقول: يأكل الخبز القَفَارَ
|
||
ولا ينتظر غِذاءَ القوم ولا ما في قُدورهم. ابنُ الأعرابيّ: تَأَرَّى
|
||
بالمكان أقام، وتَأَرَّى عن أصحابه تخلّف. ويقال بينهم أرْيُ عداوةٍ، أي
|
||
عداوةٌ لازِمة، وأرْيُ النَّدَى: ما وقع من النّدَى على الشَّجَر والصَّخر
|
||
والعُشب فلم يزَلْ يلتزِقُ بعضُه ببعض. قال الخليل: آرِيُّ الدَّابّةِ
|
||
معروف، وتقديره فاعول. قال: * يعتَادُ أرْباضاً لَها آرِيُّ / قال أبو علي
|
||
الأصفهانيّ: عن العامريّ التَّأرية أن تعتَمد على خشبةٍ فيها ثِنْيُ حبلٍ
|
||
شديد فتُودِعَها حُفرةً ثم تحثُوَ الترابَ فوقَها ثمّ يشدَّ البعيرُ
|
||
لِيَلِينَ وتنكسر نفسه. يقال أَرِّ لبعيرِكَ وأَوْكِد لـه. والإيكاد
|
||
والتأرية واحد، وقد يكون للظباء أيضاً. قال: وكانَ الظِّباءُ العُفْرُ
|
||
يَعْلَمْنَ أنَّه /** شَديدُ عُرَى الآرِيِّ في العُشَراتِ (أرب) الهمزة
|
||
والراء والباء لها أربعةُ أصولٍ إليها ترجِع الفروع: وهي الحاجة، والعقل،
|
||
والنَّصيب، والعَقْد. فأمّا الحاجة فقال الخليل: الأرَب الحاجة، وما
|
||
أَرَبُك إلى هذا، أي ما حاجتك. والمأْرَبة والمَأْرُبَة والإرْبة، كل ذلك
|
||
الحاجة. قال الله تعالى: {غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ}
|
||
[النور 31]. وفي المثل: "أرَبٌ لا حَفَاوَةٌ([38])" أي حاجةٌ جاءت بك ولا
|
||
وُدٌّ ولا حُبّ. والإرْب: العقل. قال ابن الأعرابيّ: يقال للعقل أيضاً إربٌ
|
||
وإرْبة كما يقال للحاجة إرْبَةٌ وإرْبٌ. والنعت من الإرْبِ أرِيبٌ، والفعل
|
||
أَرُب بضم الراء. وقال ابن الأعرابيّ: أرُبَ الرجل يَأْرُبُ إرَباً([39]).
|
||
ومن هذا الباب الفَوز والمهارة بالشّيء، يقال أرِبْتُ بالشيء أي صِرتُ به
|
||
ماهراً. قال قيس: أرِبْتُ بدَفْعِ الحَرْبِ لمّا رأيتُها *** على الدَّفْعِ
|
||
لا تزدَادُ غير تقارُبِ([40]) ويقال آرَبْتُ عليهم فُزْتُ. قال لَبيد: *
|
||
ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرةِ مُؤْرِبِ([41]) / ومن هذا الباب
|
||
المُؤَارَبة وهي المُدَاهاة، كذا قال الخليل. وكذلك الذي جاء في الحديث:
|
||
"مُؤَارَبَةُ الأرِيبِ جَهْل". وأما النَّصيب فهو والعُضْو من بابٍ واحد،
|
||
لأنَّهما جزء الشّيء. قال الخليل وغيرُه: الأُرْبَة نَصيب اليَسَرِ من
|
||
الجَزُور. وقال ابن مُقْبِل: لا يفرحون إذا ما فاز فائزهم /** ولا تُرَدُّ
|
||
عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ([42])
|
||
|
||
ومن هذا ما في الحديث: "كانَ أملَكَكُم لإرْبِه([43])" أي لعُضوه. ويقال
|
||
عضو مُؤَرَّب أي موَفّر اللحم تامُّهُ. قال الكُميت: ولاَنْتَشَلَتْ
|
||
عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ *** وكانَ لعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ([44])
|
||
أي صار لهم نصيبٌ وافر. ويقال أَرِبَ أي تساقطت آرَابُه. وقال عمر بن
|
||
الخطاب لرجلٍ: "أرِبْتَ من يَدَيْك، أتسألُني عن شيء سألتُ عنه رسول الله
|
||
صلى الله عليه وآله وسلم". يقال منه أَرِبَ. وأما العَقْد والتشديد فقال
|
||
أبو زيد: أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد وضَنَّ وتَحَكَّر. ومن هذا الباب
|
||
التأريب، وهو التحريش، يقال أرَّبت عليهم. وتَأَرَّب فلانٌ علينا إذا التوى
|
||
وتَعَسَّر وخالَف. قال الأصمعيّ: تَأَرَّبْتُ في حاجتي تشدّدت، وأَرّبْت
|
||
العقدة أي شدّدتها. وهي التي لا تَنْحلُّ حتى تُحَلّ حَلاًّ. وإنما سمّيت
|
||
قِلادة الفرَس والكلب أُرْبَةً لأنّها عُقِدَتْ في عُنُقهما. قال المتلمّس:
|
||
لو كنتَ كَلْبَ قنيصٍ كنت ذا جُدَدٍ *** تكون أُرْبَتُه في آخر
|
||
المَرَسِ([45])
|
||
|
||
قال ابنُ الأعرابيّ: الأُرْبة خِلاف الأُنشُوطة. وأنشد: وأُرْبَةٍ قد علا
|
||
كَيدِي معاقِمَها *** ليست بفَوْرَةِ مَأْفونٍ ولا بَرَمِ([46]) قال
|
||
الخليل: المستأرِب من الأوتار الشديد الجيّد. قال: * من نَزْعِ أحْصَدَ
|
||
مستأربِ([47]) / وأما/ قول ابن مُقْبلٍ: شُمُّ العَرانينِ يُنْسِيهِمْ
|
||
مَعَاطِفَهُمْ *** ضَرْبُ القِداحِ وتأريبٌ على الخَطَر([48]) فقيل
|
||
يتمِّمون النَّصيب، وقيل يتشدّدون في الخطر. وقال: لا يَفْرَحُون إذا ما
|
||
فازَ فائزُهم *** ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ العَسِرِ([49]) أي هم سمحاء
|
||
لا يَدْخُل عليهم عَسِرٌ يفسد أمورَهم. قال ابنُ الأعرابي: رجل أرِبٌ إذا
|
||
كان مُحكَم الأمر. ومن هذا الباب أرِبْتُ بكذا أي استعنتُ. قال أوس: ولقد
|
||
أرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرة *** عَيْرَانَةٍ بالرِّدفِ غيرِ
|
||
لَجُونِ([50]) واللّجون: الثقيلة. ومن هذا الباب الأُرَبَى، وهي الدّاهية
|
||
المستنكَرة. وقالوا: سمّيت لتأريب عَقْدِها كأنَّه لا يُقدَر على حَلّها
|
||
قال ابنُ أحمر: فلما غَسا ليلي وأَيقنْتُ أنّها *** هي الأُرَبَى جاءَتْ
|
||
بأُمِّ حَبَوْكَرَى فهذه أصولُ هذا البناء. ومن أحدها إرَابٌ، وهو موضع وبه
|
||
سمِّي [يوم] إراب([51])، وهو اليوم الذي غَزَا فيه الهُذَيل بن حسّان
|
||
التغلبي بني يربوع، فأغار عليهم. وفيه يقول الفرزدق: وكأنَّ راياتِ
|
||
الهُذَيْلِ إذا بدَتْ *** فَوقَ الخَميسِ كَواسِرُ العِقْبانِ ورَدُوا
|
||
إرَابَ بجحفل من وائل *** لِجب العَشِيِّ ضُبَارِكِ الأَقْرانِ([52]) ثم
|
||
أغار جَزْء بن سعدٍ الرِّياحيُّ ببني يربوعٍ على بكر بن وائلٍ وهم خُلوفٌ،
|
||
فأصاب سَبْيَهم وأموالَهم، فالتقيا على إرَاب، فاصطلحا على أن خَلَّى
|
||
جَزْءٌ ما في يديه من سَبْي يربوعٍ وأموالهم، وخلَّوْا بين الهُذيل وبين
|
||
الماء يَسْقِي خيلَه وإبلهُ. وفي هذا اليومِ يقول جرير: ونحن تداركنا ابنَ
|
||
حِصْنِ وَرَهْطَهُ *** ونحن مَنَعْنَا السَّبْيَ يومَ الأَرَاقِمِ (أرث)
|
||
الهمزة والراء والثاء تدل على قدْح نارٍ أو شَبِّ عداوة. قال الخليل:
|
||
أرّثْتُ النّارَ أي قدحتُها. قال عَدِيّ: ولها ظَبْيٌ يُوَرِّثُها ***
|
||
عاقدٌ في الجِيدِ تِقصارا والاسم الأُرْثَة. وفي المثل: "النّمِيمَةُ
|
||
أُرْثَةُ العَداوة". قال الشّيبانيّ: الإرَاثُ ما ثَقَبْتَ به النّارَ. قال
|
||
والتّأَرُّث الالتهاب. قال شاعر: فإنّ بِأَعْلَى ذي المجَازَةِ سَرْحَةً
|
||
*** طَويلاً على أهل المَجَازَةِ عَارُها ولو ضربُوها بالفُؤُوس وحَرَّقُوا
|
||
*** على أصلها حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُها ويقال أَرِّثْ نَارَكَ تَأْرِيثاً.
|
||
فأما الأُرْثة فالحدُّ([53]). و[أما الإرث فـ ([54])] ليس من الباب لأنّ
|
||
الألفَ مبدلةٌ عن واو، وقد ذُكر في بابه. وأما قولهم نَعْجَةٌ أَرْثَاءُ
|
||
فهي التي اشتعل بياضُها في سوادِها، وهو من الباب. ويقال لذلك الأُرْثَةُ،
|
||
وكَبْشٌ آرَثُ. (أرج) الهمزة والراء والجيم كلمةٌ واحدة وهي الأَرَج، وهو
|
||
والأَرِيجُ رائحة الطِّيب. قال الهُذَليّ([55]): كَأَنَّ عليها بالَةً
|
||
لَطَمِيّةً *** لها من خِلال الدّأْيَتَيْنِ أَريجُ (أرخ) الهمزة والراء
|
||
والخاء كلمةٌ واحدة عربيّة، وهي الإرَاخُ لبقر الوحش. قالت الخنساء:
|
||
وَنَوْحٍ بَعَثْتَ كَمِثْلِ الإرَاِ *** خِ آنَسَتِ العِينُ
|
||
أَشْبَالَها([56]) وأما تأريخ الكتاب فقد سُمِع، وليس عربيّا ولا سُمِعَ من
|
||
فَصِيحٍ([57]). ــــــــــــــــ ([1]) هو أبو الأسود الدؤلي، كما في
|
||
اللسان (أرز). يقول: إذا سئل المعروف تضام وتقبض من بخله ولم ينبسط له،
|
||
وإذا دعي إلى طعام أسرع إليه. ([2]) هو رؤبة. انظر ديوانه 65 واللسان (7:
|
||
168) وما سيأتي في (بخل). ([3]) في الأصل: "إذا خلا بعضها في بعض"، تحريف.
|
||
([4]) واحدهم إريس، كسكيت. ([5]) في الأصل: "ولكن ما سعوداً". ([6]) يقال:
|
||
زكمة وزكام. ([7]) هو أبو المثلم الخناعي الهذلي، يخاطب عامر بن العجلان
|
||
الهذلي. انظر الشعر وقصته في شرح أشعار الهذليين للسكري 51-53. ([8]) في
|
||
الأصل: "أم به"، صوابه من الديوان 587 واللسان (وجس، أرض، موم). ([9])
|
||
البيت ينسب لطفيل الغنوي. انظر الاقتضاب ص335 واللسان (19: 124). وليس في
|
||
ديوان طفيل انظر الملحقات ص62. ([10]) يقال أرضون بفتح الراء وسكونها،
|
||
وأرضات بفتح الراء، وأروض بالضم. ([11]) الديوان 108 واللسان (أرض). ([12])
|
||
في الأصل: "عريض"، صوابه في اللسان (8: 382). ([13]) ابن أرض هنا، الوجه
|
||
فيه الوجه فيه أنه شخص معين. ففي معجم البلدان (3: 309): "قال أبو محمد
|
||
الأعرابي: ونزل باللعين المنقري ابن أرض المري، فذبح له كلباً فقال: دعاني
|
||
ابن أرض يبتغي الزاد بعدما *** ترامى حلامات به وأجارد" وأنشد بعده ستة
|
||
أبيات أخرى. والذي في اللسان (18: 100) وثمار القلوب 212 أن ابن أرض: نبت
|
||
معين. والبيت في المجمل كما رواه ياقوت. ([14]) روايته في الديوان 52: * في
|
||
هيكل الضال وأرطى هيكل / ([15]) كذا. وفي اللسان: "قال أبو الهيثم: أرطت
|
||
لحن، وإنما هو آرطت بألفين، لأن ألف أرطى أصلية". ([16]) بعده كما في
|
||
المجمل: حزنبل يأتيك بالبطيط /** ليس بذي حزم ولا سفيط ([17]) هو أول بيت
|
||
في المفضليات. وانظر اللسان (3: 314). ([18]) عجز بيت لذي الرمة في ديوانه
|
||
905. وهو في اللسان (11: 284) وبرواية "المتملل". والمتململ والمتملل سيان.
|
||
وصدر البيت: * أتاني بلا شخص وقد نام صحبتي / ([19]) البيت في اللسان
|
||
(أرق). ([20]) يقال أرقان بالفتح، وبالكسر، وبالتحريك، وبكسرتين، وبفتح
|
||
فضم. ([21]) ديوان رؤبة 118. ([22]) تخير: تتخير. والبيت في ديوان الهذليين
|
||
ص146 طبع دار الكتب وهو بتمامه: تخير من لبن الآركا /** ت بالصيف بادية
|
||
والحضر وقبله:\\
|
||
أقامت به وابتنت خيمة *** على قصب وفرات النهر ([23]) في اللسان (18: 84) :
|
||
"بغي الجرح يبغي بغيا: فسد وأمد وورم وترامى إلى فساد". وانظر المخصص (5:
|
||
93). ([24]) كشب وأريك: جبلان بالبادية بينهما نأي من الأرض، وصف سرعتها
|
||
وأنها سارت في يوم ما يسار في أيام. والبيت لبشامة بن عمرو في المفضليات
|
||
(1: 55). ([25]) روي باللام في قول النابغة الذبياني، وروى اللسان ومعجم
|
||
البلدان: وهبت الريح من تلقاء ذي أرل *** تزجى مع الصبح من صرادها صرما
|
||
([26]) في اللسان: "الأرام". ([27]) انظر الكلام على فتح همزة "أنما" في
|
||
اللسان (14: 279) والبيت وتاليه في اللسان (حرق)، وهما مع ثالث فيه مادة
|
||
(أرم). ([28]) صدر بيت للكميت في اللسان (أرم). والبيت وسابقه: تضيق بنا
|
||
الفجاج وهن فيح *** ونجهر ماءها السدم الدفينا ونأرم كل نابتة رعاء ***
|
||
وحشاشا لهن وحاطبينا ([29]) في الديوان ص18: تراه إذا ما عدا صحبه ***
|
||
بجانبه مثل شاة الأرن وقال: "روى أبو عبيدة: له جانبيه كشاة الأرن".
|
||
والشاة: الثور الوحشي. ([30]) الحق أن الإران هاهنا الثور الوحشي، كما في
|
||
اللسان، قال: "لأنه يؤارن البقرة أي يطلبها". وأما الشاهد النص في المعنى
|
||
الذي أراده فهو قول القائل: * كأنه تيس إران منبتل / ([31]) كلمة "متشاوسا"
|
||
ساقطة من الأصل. وإثباتها من المجمل 25 واللسان. ([32]) البيت لساعدة بن
|
||
جؤية الهذلي من قصيدة في ديوان الهذليين 177 دار الكتب واللسان (18: 174).
|
||
وفي الأصل: "تجنى المواكب"، تحريف. وقبل البيت: خصر كأن رضابه إذ ذقته /**
|
||
بعد الهدو وقد تعالى الكوكب ([33]) جعل للنسور ضمير العاقلين. ([34]) قطعة
|
||
من بيت للطرماح، وهو بتمامه كما في الديوان واللسان (18: 29): إذا ما تأرت
|
||
بالخلى بنت به *** شريجين مما تأتري وتتبع ([35]) في اللسان (18: 30):
|
||
"والتزاق الأري بالعسالة: ائتراؤه". ([36]) انظر ديوان زهير 57 واللسان
|
||
(18: 30). ([37]) البيت لأعشى باهلة من قصيدة له في جمهرة أشعار العرب.
|
||
([38]) المعروف في الأمثال: "مأربة لا حفاوة". ([39]) في اللسان: "مثال صغر
|
||
يصغر صغراً". ([40]) ديوان قيس بن الخطيم 11 واللسان (2: 203). ([41]) أي
|
||
نفس الفتى رهن بقمرة غالب يسلبها. وصدره كما في الديوان 32 برواية الطوسي
|
||
واللسان (1: 206) والمجمل 26: * قضيت لبانات وسليت حاجة / ([42]) اللسان
|
||
(1: 206) والميسر والقداح 148، وسيأتي برواية أخرى في ص92. ([43]) الحديث
|
||
لعائشة. تعني أنه كان صلى الله عليه وسلم أغلبهم لهواه وحاجته. اللسان (1:
|
||
202). ([44]) يحابر وعبد القيس: قبيلتان. والبيت في ديوان الكميت 45 ليدن.
|
||
وفي الأصل: "كأن بعبد القيس"، تحريف. ([45]) البيت ليس في ديوان المتلمس.
|
||
وقد رواه أبو الفرج في (21: 125) منسوباً إليه. وانظر أمالي ثعلب ص200. وقد
|
||
نسبه في اللسان (مرس) إلى طرفة. ولم أجده في ديوانه أيضاً. ونسب إلى
|
||
المتلمس أو عبد عمرو بن عمار في شرح القصائد السبع الطوال 131. ([46]) في
|
||
الأصل: "كبدي" وأراد بالمعاقم العقد، والمعاقم: فقر في مؤخر الصلب. ولم أجد
|
||
للبيت مرجعاً. ([47]) شطر من بيت للنابغة الجعدي، كما في اللسان (4: 129
|
||
س18) ([48]) الرواية في الميسر والقداح 147 واللسان (1: 206): "بيض
|
||
مهاضيم". ويروى: "شم مخاميص ينسيهم مراديهم" والمرادي: الأردية، واحدها
|
||
مرادة. ([49]) سبق البيت في ص90 برواية أخرى. ([50]) في الأصل: "بالدف"،
|
||
صوابه في الديوان 29 واللسان (1: 206). ([51]) انظر خبر اليوم في معجم
|
||
البلدان والعقد (3: 362) والميداني (2: 365) والخزانة (2: 191-193). ([52])
|
||
الضبارك: الضخم الثقيل. وفي الأصل: "صبارك"، صوابه في الديوان 882 واللسان
|
||
(12: 345). ([53]) أي الحد بين الأرضين، يقال أرثة وأرفة، بالضم. ([54])
|
||
تكملة يستقيم بها الكلام. ([55]) هو أبو ذؤيب: انظر ديوان الهذليين (1: 59)
|
||
طبع دار الكتب، واللسان (13: 79/ 16: 18). ([56]) من مرثية لصخر. وقبل
|
||
البيت كما في ديوان الخنساء 77: وتمنح خيلك أرض العدى /** وتنبذ بالغزو
|
||
أطفالها ([57]) في الجمهرة (2: 216): "ذكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعاه
|
||
من العرب". وفي المجمل: "وتأريخ الكتاب كلمة معربة معروفة". ـ (باب الهمزة
|
||
والزاء وما بعدهما في الثلاثي) (أزف) الهمزة والزاء والفاء يدلّ على
|
||
الدّنُوّ والمقارَبة، يقال أزِفَ الرّحيلُ([1]) إذا اقترب ودنا. قال الله
|
||
تعالى: {أَزِفَتِ الآزِفَةُ} [النجم 57]، يعني القيامة. فأما المتَآزِف فمن
|
||
هذا القياس، يقال رجل مُتآزف أي قصير متقارب الخَلْق. قالت أمُّ يزيد بن
|
||
الطَّثْرِيّة([2]): فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ *** وَلا
|
||
رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبآدِلُه قال الشّيبانيّ: الضّيّقُ الخُلُق. وأنشد: كبير
|
||
مُشَاشِ الزَّوْر لا مُتَآزِف *** أَرَحّ وَلا جَادِي اليدين مُجَذَّر
|
||
المُجَذَّر: القصير. والجاذي: اليابس. وهذا البيت لا يدلُّ على شيء في
|
||
الخُلُق وإنما هو في الخَلْق وإنما أراد الشاعرُ القصيرَ. ويقال تآزَفَ
|
||
القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض. قال الشّيبانيّ: أزَفَنِي فلانٌ أي
|
||
أعجلني يُؤزِفُ إيزَافاً. والمآزِف: المواضع القذِرة، واحدتها* مأزَفَةٌ.
|
||
وقال: كأَنَّ رداءَيهِ إذا ما ارتداهما *** على جُعَلٍ يَغْشَى المآزِفَ
|
||
بالنُّخَرْ([3]) وذلك لا يكاد يكون إلا في مَضِيق. (أزق) الهمزة والزاء
|
||
والقاف قياسٌ واحد وأصلٌ واحد، وهو الضّيق. قال الخليل وغيره: الأَزْقُ
|
||
الضِّيق في الحرب، وكذلك يدعى مكان الوَغَى المأزِق. قال ابنُ الأعرابيّ:
|
||
يقال استُؤْزِق على فلانٍ إذا ضاق عليه المكان فلم يُطِقْ أن يَبْرُز. وهو
|
||
في شعر العجّاج: * [مَلاَلةً يَمَلُّها] وَأَزْقَا([4]) / (أزل) وأما
|
||
الهمزة والزاء واللام فأصلان: الضِّيق، والكَذِب. قال الخليل: الأزْل
|
||
الشدّة، تقول هم في أَزْلٍ من العَيْشِ إذا كانوا في سَنَةٍ أو بَلْوَى.
|
||
قال: ابنا نِزَارٍ فَرَّجا الزّلازِلا /** عن المُصَلِّينَ وأَزْلاً
|
||
آزِلا([5]) قال الشّيبانيّ: أزَلْتُ الماشية والقومَ أَزْلاً أي ضيّقْت
|
||
عليهم. وأُزِلَتِ الإبلُ: حُبِست عن المرعَى. وأنشد ابن دُرَيد: حَلَفَ
|
||
خَشَّافٌ فأَوْفَى قِيلَهْ *** ليُرْعِيَنَّ رِعْيَةً مأزُولَهْ ويقال
|
||
أُزِلَ القوم يُؤْزَلُونَ إذا أجْدَبُوا. قال: فَلْيُؤْزَلَنَّ وتبكُؤَنَّ
|
||
لقاحُهُ *** ويُعَلَّلَنَّ صَبِيُّه بِسَمارِ([6]) السَّمارُ: المَذيِق
|
||
الذي يكثر ماؤُه. والآزِل: الرجل المُجْدِب. قال شاعر: من المُرْبِعِينَ
|
||
وَمِنْ آزِلٍ *** إذا جَنَّهُ اللّيلُ كالنّاحِطِ([7])
|
||
|
||
قال الخليل: يقال أَزَلْتُ الفرسَ إذا قَصَّرْتَ حبْلَه ثم أرسلتَه في
|
||
مَرْعىً. قال أبو النّجم: * لم يَرْعَ مَأزُولاً ولَمّا يُعْقَلِ([8]) /
|
||
وأما الكَذِب فالإزْل، قال ابن دارة([9]): يقولونَ إزْلٌ حُبُّ لَيْلَى
|
||
وَوُدُّها /** وقد كَذَبُوا ما في مَوَدَّتِها إزْلُ([10]) وأَما الأزَل
|
||
الذي هو القِدَم فالأصل ليس بقياس، ولكنّه كلامٌ مُوجَزٌ مُبدَل، إنّما كان
|
||
"لم يَزَلْ" فأرادوا النّسبة إليه فلم يستقم، فنسَبُوا إلى يَزَل، ثم قلبوا
|
||
الياء همزة فقالوا أَزَلِيٌّ، كما قالوا في ذي يَزَن([11]) حين نسبوا
|
||
الرُّمْحَ إليه: أَزَنيٌّ. (أزم) وأما الهمزة والزاء والميم فأصلٌ واحد،
|
||
وهو الضِّيق وتَداني الشيء من الشيء بشدّةٍ والتِفَافٍ. قال الخليل:
|
||
أَزَمْتُ وأنا آزِمٌ. والأزْم شدّة العَضّ. والفرسُ يأزِم على فأس
|
||
اللِّجام. قال طرَفَة: هَيْكَلاَتٌ وَفُحُولٌٍ حُصُنٌٍ *** أَعْوَجِيّاتٌٍ
|
||
على الشّأْوِ أُزُمْ([12]) قال العامريّ: يقأل أزَمَ عليه إذا عَضَّ ولم
|
||
يفتح فَمَه. قال أبو عُبيد: أزَمَ عليه إذا قبض بفمه، وبَزَم إذا كان
|
||
بمقدَّم فيه. والحِمْـيَةُ تسمّى أزْماً من هذا، كأنّ الإنسان يُمسِكُ على
|
||
فمه. ويقال أزَم الرّجل على صاحبه أي لزِمه، و آزَمَني كذا أي ألزَمَنِيه.
|
||
والسّنة أَزمَةٌ للشِّدَّة التي فيها. قال:\\
|
||
* إذا أزَمَتْ أَوَازِمُ كلِّ عامِ / وأنشد أبو عمرو: أبقَى مُلِمّاتُ
|
||
الزَّمانِ العارِمِ /** منها ومَرُّ الغيَرِ الأَوَازِمِ قال الأصمعي:
|
||
سنَةٌ أَزُومٌ وأَزامِ مخفوضة، قال: أهَانَ لهَا الطَّعَامَ فلمَ تُضِعْهُ
|
||
*** غَدَاةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ([13])
|
||
|
||
والأمْر الأَزُوم المُنكَر. قال الخليل: أَزَمْت العِنَانَ والحَبْل فأنا
|
||
آزِمُ وهو مأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ. والمَأْزِم: مضيق الوادي ذِي
|
||
الحُزُونة. والمأْزِمان: مَضيقَان بالحَرَم. (أزي) الهمزة والزاء وما
|
||
بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما ترجع فروعُ الباب كلِّه بإعمالِ دقيقِ
|
||
النَّظر: أحدهما انضمام الشيءِ بعضهِ إلى بعضٍ، والآخر المحاذاة. قال
|
||
الخليل أزَى الشيءُ يأزِي إذا اكتنَز بعضُهُ إلى بعض وانضمّ. قال: * فهو
|
||
آزٍ لحمُه زِيَم / قال الشّيبانيّ: أَزَتِ الشمس للمغيب أزْياً. وأَزَى
|
||
الظل يَأْزِي أزْياً وأُزِيّاً إذا قلَصَ. وأنشد غيره: بادِر بشَيْخَيْكَ
|
||
أُزِيَّ الظِّلِّ([14]) /** إنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلِّ وإذا نقَصَ الماء
|
||
قيل أَزَى، والقياس واحد. وكذلك أزَى المالُ. قال: * حتى أَزَى ديوانُهُ
|
||
المَحْسُوبُ / ومن الباب قول الفرّاء: أَزَأْتُ عن الشيء إذا كَعَعْت عنه،
|
||
لأنه إذا كَعّ تَقَبَّضَ وانضمّ. فهذا أحد الأصلين، والآخر الإزاء وهو
|
||
الحِذاء، يقال آزيت فلاناً أي حاذيتهُ. /فأما القيّم الذي يقال له الإزاء
|
||
فمن هذا أيضاً، لأنّ القيِّم بالشيء يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه. وكذلك
|
||
إزاء الحوض، لأنه محاذٍ ما يقابلُه. قال شاعر([15]) في الإزاء الذي هو
|
||
القيّم: إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها *** شديداً وفيها سَوْرةٌ وهي
|
||
قاعدُ([16]) قال أبو العَميثَل: سألني الأصمعيّ عن قول الراجز في وصف حوض:
|
||
* إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفي / فقلت، الإزاء مصَبّ الدّلو في الحوض.
|
||
فقال لي: كيف يشبّه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان؟! فقلت: ما عندك فيه؟ قال لي:
|
||
إنما أراد المستَقِيَ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إذا قام به
|
||
[ووَلِيَه([17])]. وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ([18]) رائحته. وإمّا إزاء
|
||
الحوض فمصبّ الماء فيه، يقال آزيتُ الحوض إيزاء. قال الهذلي([19]):
|
||
لَعَمْرُ أبي لَيْلَى لقد ساقه المَنَى /** إلى جَدَثٍ يُوزَى لـه
|
||
بالأَهاضِبِ([20]) وتقول آزيتُ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ. قال رؤبة: *
|
||
نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي([21]) / وبعضهم يقول: إنما هو من قولك
|
||
أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أي أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ
|
||
واحدٍ منهما إزاءَ الآخر. ويقال ناقة أَزِيَةٌ([22]) إذا كانت لا تشرب إلا
|
||
من إزاءِ الحوض. (أزب) الهمزة والزاء والباء أصلان: القِصَر والدقّة
|
||
ونحوهما، والأصل الآخر النَّشاط والصَّخَب في بَغْي. قال ابن الأعرابي:
|
||
الإزْب القصير. وأنشد: وأُبْغِضُ من هُذَيْلٍ كلَّ إزْبٍ /** قَصيرِ الشّخص
|
||
تحسَِبُه ولِيدا([23]) وقال الخليل: الإزْب الدقيق المفاصل، والأصل واحد.
|
||
ويقال هو البخيل. من هذا القياس الميزاب والجمع المآزيب، وسمّي لدقته وضيق
|
||
مجرى الماء فيه. الأصل الثاني، قال الأصمعي: الأُزْبيّ([24]) السّرعة
|
||
والنشاط. قال الراجز([25]): * حَتى أَتى أُزْبِيُّها بالإدْبِ([26]) / قال
|
||
الكسائيّ: أُزْبيٌّ وأزابيُّ الصَّخَب. وقوسٌ ذاتُ أُزْبيّ، وهو الصوت
|
||
العالي. قال([27]): كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رَدَمَتْ /** هَزْمُ بُغَاةٍ في
|
||
إثْرِ ما وَجَدُوا([28]) قال أبو عمرو: الأَزَابيُّ البغي([29]). قال: ذات
|
||
أزَابيَّ وذات دَهْرَسِ([30]) *** مما عليها دحمس([31])
|
||
|
||
(أزح) الهمزة والزاء والحاء. يقال أزَح إذا تخلَّف عن الشيء يَأْزِحُ. وأزح
|
||
إذا تقبّض ودنا بعضُه من بعض([32]). (أزد) قبيلة، والأصل السين، وقد ذكر في
|
||
بابه. (أزر) الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال
|
||
تأزّر النّبت، إذا قوي واشتدّ. أنشدنا عليُّ بن إبراهيم القطّان قال: أملى
|
||
علينا ثعلب: تأَزّر فيه النَّبْتُ حتّى تخَايَلَتْ *** رُبَاهُ وحتى ما
|
||
تَُرى الشَّاءُ َ نُوَّما([33])
|
||
|
||
يصف كثرةَ النّبات وأنّ الشاءَ تنام فيه فلا تُرى. والأزْرُ: القوّة، قال
|
||
البَعِيث: شدَدْتُ لـه أَزْرِي بمِرَّةِ حازِمٍ *** على مَوْقِعٍ مِنْ
|
||
أمْرِهِ مُتَفاقِمِ([34]) ـــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "الرجل".
|
||
([2]) نسب في الحماسة (1: 381) واللسان (أزف) إلى العجير السلولي. ([3])
|
||
البيت للهيثم بن حسان التغلبي كما في اللسان. ([4]) وردت هذه الكلمة
|
||
الأخيرة فقط في الأصل. وإكمال البيت من الديوان 40. وقبله: * أصبح مسحول
|
||
يؤازي شقا / ([5]) أزل آزل: شديد. والبيتان في اللسان (أزل). ([6]) الشعر
|
||
لأبي مكعت الأسدي كما في الجمهرة (3: 255) والبيت في اللسان (أزل). ([7])
|
||
البيت لأسامة بن الحارث الهذلي، كما في الجمهرة (1: 264) والجزء الثاني من
|
||
مجموعة أشعار الهذليين ص103. ([8]) البيت في اللسان (13: 13). ([9]) هو عبد
|
||
الرحمن بن مسافع بن دارة، شاعر إسلامي، ترجم له أبو الفرج في (21: 49-57).
|
||
([10]) وكذا جاءت رواية البيت في اللسان (13: 14)، وصواب الرواية: "حب جمل"
|
||
و"جمل" اسم صاحبته، وقد تكرر ذكرها في الأغاني (21: 50) في أبيات القصيدة.
|
||
([11]) قال ابن جني: ذو يزن غير مصروف، وأصله يزأن، بدليل قولهم رمح يزأني
|
||
وأزأني. انظر اللسان (17: 348). ([12]) البيت في ديوان طرفة 59. ([13])
|
||
ويروى: "أزوم" كما في اللسان (14: 282). ([14]) في الأصل: "بشيخك"، تحريف.
|
||
([15]) هو حميد بن ثور الهلالي، كما في اللسان (18: 34). ([16]) في الأصل:
|
||
"قاعدة"، وصواب الرواية ما أثبت من اللسان، وما سيأتي في (عيش) حيث نسبه
|
||
إلى حميد. ورواه في المحكم: إزاء معاش ما تحل إزارها /** من الكيس فيها
|
||
سورة وهي قاعد ([17]) التكملة من اللسان. ([18]) في اللسان: "لدفر" بالدال
|
||
المهملة، وهما بمعنى. ([19]) هو صخر الغي الهذلي، كما في اللسان (20: 161).
|
||
ورواه في (2: 283) بنسبة الهذلي فقط، وهو مطلع قصيدة له في شرح أشعار
|
||
الهذليين ص6. ([20]) المنى، بالفتح والقصر: القدر والمنية. ورسمت في الأصل
|
||
بالألف، والوجه الياء. والأهاضب، أراد الأهاضيب فحذف الياء اضطراراً. وهو
|
||
جمع أهضوبة، وهي الهضبة. وروي في اللسان (2: 283): "لعمر أبي عمرو"، وهي
|
||
رواية الهذليين. وأبو عمرو هو أخو صخر الغي. ([21]) في الأصل: "تغرف"
|
||
و"توزي"، صوابهما من اللسان (2: 481/ 19 : 35). وفي الديوان ص 64: "أغرف من
|
||
ذي حدب وأوزي". وقبل البيت كما في الديوان واللسان (19: 35): لا توعدني حية
|
||
بالنكز *** أنا ابن أنضاد إليها أرزي ([22]) يقال أزية وآزية. ([23]) البيت
|
||
مع قرين له في اللسان (أزب). ([24]) الوجه فيه أن يكون في مادة (زبي) كما
|
||
في اللسان (19: 72)، ووزنه أفعول. ([25]) هو منظور بن حبة، كما في اللسان
|
||
(1: 201/ 19: 72) والجمهرة (3: 365-366) وقبل البيت: بشمجى المشي عجول
|
||
الوثب *** أرأمتها الأنساع قبل السقب ([26]) الإدب، بالكسر: العجب، كما نقل
|
||
في اللسان عن ابن فارس. ([27]) هو صخر الغي، كما في اللسان (15: 128/19:
|
||
73). ([28]) ردمت: صوتت بالإنباض. والهزم: الصوت. والباغي: الذي يطلب الشيء
|
||
الضال. ورواية اللسان: "في إثر ما فقدوا"، والمعنى يتوجه بكلا الروايتين،
|
||
فهم يصيحون عند الطلب، وهم يضجون عند حصولهم على ما فقدوا. ([29]) كذا، وفي
|
||
اللسان أنه ضروب مختلفة من السير. ([30]) ذات دهرس: ذات خفة ونشاط. وهذا
|
||
البيت في اللسان (دهرس). ([31]) كذا ورد البيت على ما به من نقص. ([32]) لم
|
||
يصرح بالأصل المعنوي للمادة وذلك لقلة مفرداتها، فاكتفى بالشرح عن النص على
|
||
المعنى السائر فيها. ([33]) وكذا روايته في اللسان (5: 76) لكن في (13:
|
||
243): "حتى تخيلت" وهما صحيحتان؛ يقال وجدت أرضا متخيلة ومتخايلة، إذا بلغ
|
||
نبتها المدى وخرج زهرها. ([34]) روايته في اللسان (5: 75): "من أمره ما
|
||
يعاجله"؛ ولعلهما من قصيدتين له. ـ (باب الهمزة والسين وما يثلثهما) (أسف)
|
||
الهمزة والسين والفاء أصلٌ واحد يدلّ على الفَوت والتلهُّف وما أشبه ذلك.
|
||
يقال أسِفَ على الشيء يَأْسَفُ أسَفاً مثل تلهف. والأَسِفُ الغضْبان، قال
|
||
الله تعالى: وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ
|
||
أَسِفاً[الأعراف 150]، وقال الأعشى: أرَى رَجُلاً منهُمْ أسيفاً كأنَّما
|
||
*** يضُمُّ إلى كشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا فيُقال هو الغَضبان. ويقال إنّ
|
||
الأَُسَافة([1]) الأرض التي لا تنبت شيئاً؛ وهذا هو القياس، لأنّ
|
||
النّبات([2]) قد فاتَها. وكذلك الجمل الأسيف، وهو الذي لا يكاد يَسْمَنُ.
|
||
وأمّا التابع وتسميتهم إيّاه أسيفاً فليس من الباب، لأنّ الهمزة منقلبةٌ من
|
||
عين، وقد ذكر في بابه. (أسك) الهمزة والسين والكاف بناؤه في الكتابين([3]).
|
||
وقال أهل اللغة: المأسوكة التي أخطأت خافِضتُها فأصابت غيرَ موضع الخَفْض.
|
||
(أسل) الهمزة والسين واللام تدلُّ على حِدّة الشيء وطولهِ في دقّة. وقال
|
||
الخليل: الأسَل الرِّماح. قال: وسمّيت بذلك* تشبيهاً لها بأسَل النبات.
|
||
وكلُّ نبتٍ له شوكٌ طويل فشوكه أسَلٌ. والأَسَلةُ مستدَقُّ الذِّراع.
|
||
والأسَلة: مستدقُّ اللِّسان. قالوا: وكلُّ شيءٍ محدّد فهو مؤسَّل. قال
|
||
مزاحم: يُباري سدِيساها إذا تلمَّجتْ *** شَباً مثلَ إبزيم السِّلاح
|
||
المؤَسَّلِ([4]) يباري: يعارض. سديساها: ضرسان في أقصى الفم، طالا حتّى
|
||
صارا يعارضان النّابين، وهما الشبا الذي ذَكَر. والإبزيم: الحديدة التي
|
||
تراها في المِنْطقة دقيقةً تُمسِك المِنْطقَة إذا شُدّت. (أسم) الهمزة
|
||
والسين والميم كلمة واحدة، وهو أُسامةُ، اسمٌ من أسماء الأسد. (أسن) الهمزة
|
||
والسين والنون أصلان، أحدهما تغيّر الشيء، والآخر السَّبب. فأ[مّا ا] لأوّل
|
||
فيقال أسَنَ الماء يأسِنُ ويأسُنُ. إذا تغير. هذا هو المشهور، وقد يقال
|
||
أَسِنَ. قال الله تعالى: {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد 15]. وأسِنَ
|
||
الرّجُل إذا غُشِيَ عليه مِن ريح البئر. وهاهنا كلمتان مَعْلولتان ليستا
|
||
بأصل، إحداهما الأُسُن وهو بقيّة الشَّحم، وهذه همزةٌ مبدلة من عَين، إنما
|
||
هو عُسُنٌ، والأخرى قولهم تأسَّنَ تأسُّناً إذا اعتلّ وأبطأ. وعلّة هذه أنّ
|
||
أبا زيد قال: إنّما هي تأَسَّرَ تأسُّراً، فهذه علّتها. والأصل الآخر قولهم
|
||
الآسانُ: الحبال قال([5]): وقد كنت أهوَى النّاقِمِيَّةَ حِقْبةً *** فقد
|
||
جَعَلَت آسَانُ بينٍ تَقَطَّعُ([6]) واستعير هذا في قولهم: هو على آسانٍ من
|
||
أبيه، أي طرائق. (أسو) الهمزة والسين والواو أصل واحد يدلّ على المداواة
|
||
والإصلاح، يقال أسَوْت الجُرْحَ إذا داويتَه، ولذلك يسمَّى الطبيب الآسِي.
|
||
قال الحطيئة: هم الآسُونَ أُمَّ الرّأسِ لَمّا *** تَوَاكَلَها الأطِبَّةُ
|
||
والإساءُ([7]) أي المُعالجُون. كذا قال الأمويّ([8]). ويقال أسوت الجرح
|
||
أسْواً وأساً، إذا داويتَه. قال الأعشى: عندَهُ البِرُّ والتُّقى وأسا
|
||
الشّـ *** ـــقّ وحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأثْقالِ ويقال أسَوتُ بين القوم، إذا
|
||
أصلحتَ بينهم. ومن هذا الباب: لي في فُلانٍ إسْوَةٌ أي قَُِدوة، أي إنّي
|
||
أقتدي به. وأسَّيتُ فلاناً إذا عَزّيتَهُ، من هذا، أي قلت لـه: ليكنْ لك
|
||
بفلان أسوة فقد أصيب بمثل ما أُصِبتَ به فرضِي وسَلَّم. ومن هذا الباب:
|
||
آسَيْتُهُ بنفسي. (أسي) الهمزة والسين والياء كلمة واحدة، وهو الحزن؛ يقال
|
||
أَسِيتُ على الشيء آسَى أسىً، أي حزنتُ عليه. (أسد) الهمزة والسين والدال،
|
||
يدلّ على قوّة الشَّيء، ولذلك سُمِّي الأسدُ أسداً لقوّته، ومنه اشتقاق
|
||
كلِّ ما أشبهه، يقال استأسَدَ النَّبت قَوِيَ. قال الحطيئة: بِمُستأسِدِ
|
||
القُرْيانِ حُوٍّ تِلاعُهُ *** فنُوّارُهُ مِيلٌ إلى الشّمسِ زاهِرُه ويقال
|
||
استَأْسَدَ عليه اجْتَرَأ. قال ابن الأعرابي: أَسَدْتُ الرَّجُل([9]) مثل
|
||
سَبَعْتُه. وأَسْدٌ بسكون السين، الذين يقال لهم الأَزْد، ولعلّه من الباب.
|
||
وأمّا الإسادَةُ فليست من الباب، لأنّ الهمزة منقلبة عن واو. و[كذا([10])]
|
||
الأُسْدِي في قول الحطيئة: مستهلك الورْدِ كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَتْ ***
|
||
أيْدِي المَطِيِّ به عَادِيَّةً رُغُبا (أسر) الهمزة والسين والراء أصل
|
||
واحد، وقياسٌ مطرّد، وهو الحبس، وهو الإمساك. من ذلك الأسير، وكانوا
|
||
يشدُّونه بالقِدِّ وهو الإسار، فسمي كلُّ أخيذٍ وإنْ لم يُؤْسرْ أسيراً.
|
||
قال الأعشى: وَقيّدَني الشِّعْرُ في بيته *** كما قَيّد الآسِراتُ
|
||
الحِمارَا([11]) أي أنا في بيته، يريد بذلك بلوغه النّهاية فيه. والعرب
|
||
تقول أسرَ قَتَبَهُ([12])، أي شدّه. وقال الله تعالى: {وشَدَدْنَا
|
||
أَسْرَهُمْ} [الإنسان 28]، يقال أراد الخَلْق، ويقال بل أراد مَجرى ما يخرج
|
||
من السَّبيلَين. وأُسْرَةُ الرّجُل رَهْطه، لأنّه يتقوَّى بهم. وتقول أسيرٌ
|
||
وأَسْرَى في الجمع وأسارى بالفتح([13]). والأُسْرُ احتباس البَوْل.
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والشين وما بعدهما في الثلاثي) (أشف) الهمزة* والشين والفاء
|
||
كلمةٌ ليست بالأصلية فلذلك لم نذكرها. والذي سمع فيه الإشْفَى. (أشا)
|
||
الهمزة والشين والألف. والأَشاء صغار النَّخلِ، الواحدة أَشاءَةٌ. (أشب)
|
||
الهمزة والشين والباء يدلّ على اختلاطٍ والتفاف، يقال عِيصٌ أشبٌ أي ملتفّ،
|
||
وجاء فلانٌ في عددٍ أشِبٍ. وتأشَّب القَومُ اختلطوا. ويقال أَشَبْتُ فلاناً
|
||
آشِبُهُ([14])، إذا لُمْتَه، كأنّك لفّقْتَ عليه قبيحاً فلُمْتَه
|
||
فيه([15]). قال أبو ذؤيب: ويأشِبني فيها الذين يَلُونَها *** ولو عَلِمُوا
|
||
لَم يأشِبُوني بطَائِلِ([16]) والأُشابة الأخلاط من النّاس في قوله([17]):
|
||
وثِقْتُ لـه بالنَّصر إذ قيل قد غَزَتْ *** قبائلُ من غَسَّانَ غير أشائِبِ
|
||
(أشر) الهمزة والشين والراء، أصلٌ واحدٌ يدلّ على الحِدّة. من ذلك قولهم:
|
||
هو أشِرٌ، أي بَطِرٌ مُتَسرِّعٌ ذو حِدّة. ويقال منه أَشِر يَأْشَر. ومنه
|
||
قولهم ناقةٌ مِئْشِيرٌ، مِفعيل من الأَشَر. قال أوس: حَرْفٌ أخوها أبوها من
|
||
مُهَجَّنَةٍٍ *** وعَمُّها خالُها وَجْنَاءُ مِئْشِِيرُ([18]) ورجل أَشِرٌ
|
||
وأَشُرٌ. والأُشُر رقّة وحِدّةٌ في أطراف الأسنان: قال طرفة: بَدّلَتْهُ
|
||
الشَّمْسُ من مَنْبِتِهِ *** برَداً أبْيَضَ مَصقُولَ الأُشُرْ([19])
|
||
وأشَرت الخشبَة بالمئشار من هذا. ــــــــــــــــــ ([1]) تقال بفتح
|
||
الهمزة وضمها. ([2]) في الأصل: "النباس" ([3]) لم يتضح ما يريد بهذه
|
||
الكلمة. ولعلها: "لم يرد بناؤه في الكتابين". ([4]) تلمجت: تلمظت. وفي
|
||
الأصل: "تلجمت"، صوابه من اللسان (13: 15). ([5]) نسب في اللسان (16: 71،
|
||
156) إلى سعد بن زيد مناة. ([6]) في اللسان: "الناقمية هي رقاش بنت عامر.
|
||
وبنو الناقمية بطن من عبد القيس.. وناقم: حي من اليمن". والبيت في (16: 71)
|
||
مطابق ما هنا. وفي (16: 156): "آسان وصل"، وهذه واضحة لا تحتاج إلى تكلف.
|
||
([7]) ديوان الحطيئة 27 واللسان (18: 36). ([8]) جعله جمعاً لآس، كما تقول
|
||
راع ورعاء. والإساء بالكسر أيضاً: الدواء؛ ويقال كذلك في جمع آس أساة. قال
|
||
كراع: ليس في الكلام ما يعتقب عليه فعلة وفعال إلا هذا وقولهم رعاة ورعاء
|
||
في جمع راع. ([9]) لم أجد هذه الكلمة فيما لدي من المعاجم. ([10]) بمثلها
|
||
يتم الكلام، وقد أنشد البيت في اللسان (4: 39). والأسدي: ضرب من الثياب.
|
||
قال ابن بري: "ووهم من جعله في فصل أسد، وصوابه أن يذكر في فصل سدى. قال
|
||
أبو علي: يقال أسدى وأستى، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى، كأمعوز جمع
|
||
معز". والبيت في ديوان الحطيئة 4. ([11]) البيت في ديوان الأعشى 410 ورواه
|
||
في اللسان (5: 292) وذكر أن الآسرات النساء اللواتي يؤكدن الرحائل بالقد
|
||
ويوثقنها. والحمار، هاهنا: خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة. وفي
|
||
الأصل "الآسران"، صوابه من الديوان واللسان والمجمل. ([12]) القتب للجمل
|
||
كالإكاف لغيره. وفي الأصل: "قبة" وانظر اللسان (5: 76). ([13]) يقال أسارى،
|
||
بفتح الهمزة وضمها، ويقال أيضاً أسراء. ([14]) يقال أشبه يأشبه ويأشبه
|
||
أشبا، من باب ضرب ونصر. ([15]) في الأصل: "فلمه فيه". وقد تكون: "فلففته
|
||
فيه". ([16]) في الأصل: "ويأشبني فيه"، والصواب من اللسان (1: 209)
|
||
والديوان ص144. ورواية الديوان: "الأولاء يلونها". ([17]) هو النابغة
|
||
الذبياني، من صقيدة له في ديوانه 2-9. ويروى: "كتائب من غسان". ([18])
|
||
البيت في ديوانه ص8 طبع جاير. ونظيره بيت كعب بن زهير: حرف أخوها أبوها من
|
||
مهجنة *** وعمها خالها قوداء شمليل انظر شرح ابن هشام لبانت سعاد 55-56.
|
||
وفي الأصل : "أبوها أخوها" وصواب الرواية من الديوان. وقد عنى بذلك أن
|
||
أخاها يشبه أباها في الكرم، كما عمها يشبه خالها في ذلك. وزعم بعضهم أنّه
|
||
يريد التحقيق وأنها من إبل كرام، فبعضها يحمل على بعض حفظاً للنوع. ولهذا
|
||
النسب صور، منها أن فحلاً ضرب بنته فأتت ببعيرين فضربها أحدهما فأتت بهذه
|
||
الناقة. وقال الفارسي في تذكرته: صورة قوله أخوها أبوها أن أمها أتت بفحل
|
||
فألقي عليها فأتت بهذه الناقة. وأما عمها خالها فيتجه على النكاح الشرعي،
|
||
تزوج أبو أبيك بأم أمك فولد لهما غلام فهو عمك وخالك إلا أنه عم لأب وخال
|
||
لأم. صورة أخرى: تزوجت أختك من أمك أخاك من أبيك فولد لهما ولد، فأنت عم
|
||
هذا الغلام أخو أبيه، وخاله لأنك أخو أمه من أمها. اهـ. قال ابن هشام: "ولا
|
||
ينطبق تفسير أبي علي رحمه الله على ما ذكرت في البيت؛ لأن الشاعر لم يصف
|
||
الناقة بأحد النسبين، بل بهما معاً". ([19]) كان الغلام من العرب إذا سقطت
|
||
له سن أخذها بين السبابة والإبهام واستقبل الشمس إذا طلعت، وقذف بها وقال:
|
||
يا شمس أبدليني بسن أحسن منها ولتجر في ظلمها إياتك. انظر شرح ديوان طرفة
|
||
22، 65. ـ (باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي) (أصل) الهمزة والصاد
|
||
واللام، ثلاثة أصولٍ متباعدٍ بعضُها من بعض، أحدها: أساس الشيء، والثاني:
|
||
الحيّة، والثالث: ما كان من النّهار بعد العشيّ. فأما الأوّل فالأصل أصل
|
||
الشيء، قال الكِسائيّ في قولهم: "لا أصْلَ له ولا فَصل له([1])": إنّ الأصل
|
||
الحسب، والفَصْل اللسان. ويقال مَجْدٌ أصيلٌ. وأمّا الأصَلة فالحيّة
|
||
العظيمة. وفي الحديث في ذكر الدجّال: "كأَنّ رأسَهُ أصَلَةٌ". وأمّا الزمان
|
||
فالأصيل بعد العَشِيّ وجمعه أصُلٌ وآصالٌ. و[يقال] أصيلٌ وأصيلَةٌ، والجمع
|
||
أصائل. قال([2]): لعَمْري لأَنْت البيتُ أُكرِمُ أهْلَهُ *** وأقْعُدُ في
|
||
أفيَائِهِ ([3]) بالأصائلِ
|
||
|
||
(أصد) الهمزة والصاد والدال، شيء يشتمل على الشيء. يقولون للحظيرة أصيدةٌ،
|
||
سمّيت بذلك لاشتمالها على ما فيها. ومن ذلك الأُصْدة، وهو قميصٌ صغير يلبسه
|
||
الصبايا، ويقال صَبِيّةٌ ذات مُؤَصَّد. قال: تعلّقت ليلَى وهي ذات مؤَصَّدٍ
|
||
*** ولم يَبْدُ [للأتراب] من ثديها حَجْم([4])
|
||
|
||
(أصر) الهمزة والصاد والراء، أصلٌ واحدٌ يتفرع منه أشياء متقاربة. فالأصر
|
||
الحبسُ والعَطف وما في معناهما. وتفسيرُ ذلك أنَّ العهد يقال له إصْرٌ،
|
||
والقرابة تسمى آصِرَةٌ، وكل عقدٍ وقرابةٍ وَعهدٍ إصرٌ. والبابُ كلُّه واحد.
|
||
والعرب تقول: "ما تأصِرُني على فلان آصِرَةٌ"، أي ما تعطفني عليه قرابة.
|
||
قال الحطيئة: أضم عفوا عليّ بغير آ *** صرَةٍ فقد عظُم الأَواصِرْ([5]) أي
|
||
عطفوا عليّ بغير عهدٍ ولا قرابة. والمأْصَِرُ([6]) من هذا، لأنه شيء
|
||
يُحْبَس [به]. فأما قولهم إنّ [العهد([7])] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا،
|
||
لأنّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغي أن يُتَحمَّل. ويقال أصَرْتُه إذا
|
||
حبستَه. ومن هذا الباب الإصار، وهو الطُّنُب، وجمعه أُصُرٌ. ويقال هو وتد
|
||
الطُّنُب. فأمّا قول الأعشى: فهذا يُعِدُّ لَهنَّ الخلا *** ويَجْعلُ ذا
|
||
بينهنَّ الإصَارا([8])
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والضاد وما بعدهما في الثلاثي) (أضم) الهمزة والضاد والميم
|
||
أصلٌ واحدٌ وكلمة واحدة، وهو الحقد، يقال أضِمَ عليه، إذا حقَد واغتاظ. قال
|
||
الجعديّ: وَأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إذا اغْـ *** تابَكَ زَجْراً
|
||
مِنِّي على أَضَمِ([9]) (أضا) الهمزة والضاد مع اعتلال ما بعدهما كلمةٌ
|
||
واحدة، وهي الأضاة، مكان يَستَنقِع فيه الماء كالغدير. قال أبو عُبيد:
|
||
الأضاة الماء المستنقِع، من سيلٍ أو غيره، وجمعه أضاً، وجمع الأضا إضاءٌ
|
||
ممدود، وهو نادر([10]).
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة والطاء وما بعدهما في الثلاثي) (أطل) الهمزة والطاء واللام،
|
||
أصلٌ واحد وكلمة واحدة، وهو الإطِلُ والإطْلُ، وهي الخاصرة؛ وجمعه آطال.
|
||
وكذلك الأَيْطَل. قال امرؤ القيس: له أيْطَلا ظبيٍ وساقا نَعامةٍ ***
|
||
وإرْخاءُ سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ وذا لا يُقاس عليه. (أطم) الهمزة
|
||
والطاء والميم، يدلّ على الحبس والإحاطة بالشيء، يقال للحصْنِ الأُطُم
|
||
وجمعُهُ آطامٌ، قال امرؤ القيس: وَتيْماءَ لم يَتْركْ بِها جِذعَ نَخلةٍ
|
||
*** ولا أُطُماً إلاّ مَشِيداً بجَنْدلِ ومن هذا الباب الأُطامُ([11]):
|
||
احتباسُ البطن. والأطيمة: موقد النّار والجمع الأطائم. قال الأسْعر([12]):
|
||
في موقِفٍ ذَرِبِ الشّبَا وكأنّما *** فيه الرجال على الأطائِمِ واللّظَى
|
||
(أطر) الهمزة والطاء والراء أصل واحد، وهو عطف الشيء على الشيء أو إحاطتُه
|
||
به. قال أهلُ اللُّغة: كلُّ شيءٍ أحاط بشيءٍ فهو إطارٌ. ويقال لما حول
|
||
الشَّفَة من حَرْفها إطار([13]). ويقال بنو فلانٍ إطارٌ لبني فلان، إذا
|
||
حَلُّوا حَولَهم. قال بشر: وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بني سُبَيعٍ ***
|
||
قُرَاضِبَةً ونحن لهمْ إطارُ([14])
|
||
|
||
ويقال أطَرْتُ العودَ، إذا عطفتَه، فهو مَأْطُورٌ. ومنه حديث النبيّ صلى
|
||
الله عليه وآله وسلم: "حتّى تأخذوا على يَدَيِ الظالم وتَأطِرُوه على
|
||
الحقِّ أطْراً([15])، أي تعطفوه. ويقال أطَرْتُ القوسَ، إذا عطفتَها، قال
|
||
طَرَفة: كَأَنَّ كِناسَيْ ضالَةٍ يكُنفانها *** وأَطْرَ قِسِيٍّ تحتَ
|
||
صُلْبٍ مؤيّدِ ويقال للعَقَبة التي تجمع [[file:%5B16%5D][الفُوق]]
|
||
أُطْرَةٌ، يقال منه أطَرْتُ السَّهم أَطْراً. وسمعت عليّ بن إبراهيم القطان
|
||
يقول: سمعت ثعلباً يقول: التأطُّر التمكُّث. وقد شذّت من الباب كلمة واحدة،
|
||
وهي الأَطِيرُ، وهو الذّنْب. يقال أخذني بأَطيرِ غيري، أي بذنْبه. وكذلك
|
||
فسَّرُوا قول عبد الله بن سلمة: وإنْ أكْبَرْ فلاَ بأطِيرِ إصْرٍ ***
|
||
يُفَارِقُ عاتِقي ذَكَرٌ خَشِيبُ([17]) ـــــــــــــــ ([1]) لا يزال هذا
|
||
التعبير معروفاً إلى زماننا هذا، ولكن بمعنى الكذب، يقولون: هذا الكلام لا
|
||
أصل له ولا فصل، وأحياناً يعبر به عن ضعة النسب فيقال: فلان لا أصل لـه ولا
|
||
فصل. وفي الأصل:"ولا وصل له". ([2]) هو أبو ذؤيب الهذلي. انظر ديوانه ص110
|
||
والخزانة (2: 489-497) واللسان (13: 16) والإنصاف 428. ([3]) في الأصل:"في
|
||
أفنائه"، صوابه من المراجع السابقة. ([4]) التكملة من أمالي ثعلب 60 وأمالي
|
||
القالي (1: 216). وصدره في أمالي القالي: * وعلقت ليلى وهي غر صغيرة /
|
||
والبيت للمجنون. ويروى شبهه لكثير عزة في الجمهرة (3: 275) واللسان (أصد):
|
||
وعلقت ليلى وهي ذات مؤصد /** مجوب ولما تلبس الدرع ريدها وفي
|
||
الجمهرة:"صبياً ولما تلبس الإتب". ([5]) ديوان الحطيئة ص19. ([6]) ضبطه في
|
||
القاموس كمجلس ومرقد، وهو المحبس. وفي اللسان أنه ما يمد على طريق أو نهر
|
||
تؤصر به السفن والسابلة، لتؤخذ منهم العشور. ([7]) التكملة من اللسان (5:
|
||
80). ([8]) رواية الديوان 36: * ويجمع ذا بينهن الخضارا / وفي الكلام نقص
|
||
بعد البيت، وقد أنشد هذا البيت في اللسان (5: 82) مستشهداً به على أن
|
||
"الإصار" ما حواه المحش من الحشيش. ([9]) البيت في الكامل 326 ليبسك،
|
||
وبعده: زجر أبي عروة السباع إذا /** أشفق أن يختلطن بالغنم ([10]) قال ابن
|
||
سيده:"وهذا غير قوي، لأنه إنما يقضي على الشيء أنه جمع جمع إذا لم يوجد من
|
||
ذلك بد. فأما إذا وجدنا منه بداً فلا. ونحن نجد الآن مندوحة من جمع الجمع،
|
||
فإن نظير أضاة وإضاء ما قدمناه من رقبة ورقاب، ورحبة ورحاب، فلا ضرورة بنا
|
||
إلى جمع الجمع". ([11]) في الأصل"أطام". ([12]) البيت روي في اللسان (14:
|
||
285) منسوباً إلى الأفوه الأودي، وليس في ديوانه كما أنه ليس في قصيدة
|
||
الأسعر التي على هذا الروي في الأصمعيات ص3. ([13]) وهو ما بين مقص الشارب
|
||
والشفة. ([14]) يروى"قراضبة" بالفتح، جمع قرضوب وقرضاب وهو المحتاج، موقعه
|
||
حال. وبالضم: بلد. انظر المفضليات (2: 141) طبع المعارف. ([15]) في الأصل:
|
||
"على بيتي الظالم" صوابه من اللسان (5: 83). ([16]) التكملة من اللسان (5:
|
||
84). والفوق من السهم : مشق رأسه حيث يقع الوتر. ([17]) بأطير إصر، قسم
|
||
بعهد وميثاق يحيط به ولا يخرج عنه، وهو قسم معترض بين النافي والمنفي. انظر
|
||
المفضليات (1: 101). ـ (باب الهمزة والفاء وما بعدهما في الثلاثي) (أفق)
|
||
الهمزة والفاء والقاف أصل واحد، يدلّ على تباعُد ما بين أطراف الشيء
|
||
واتساعِه، وعلى بلوغ النهاية. ومن ذلك الآفاق: النواحي والأطراف ، وآفاق
|
||
البيت من بيوت الأعراب: نواحيه دون سَمْكِهِ. وأنشد يصف الخِلال: وأقصَمَ
|
||
سَيَّارٍ مع الناس لم يَدَعْ *** تراوُحُ آفاقِ السّماء لـه صدرَا([1])
|
||
ولذلك يقال أَفَق الرَّجُل، إذا ذهب في الأرض. وأخبرني أبو بكر أحمد بن
|
||
محمد بن إسحاق الدِّينوريُّ قراءةً عليه، قال: حدَّثني أبو عبد الله الحسين
|
||
بن مسبِّح قال: سمعت أبا حنيفة يقول: للسّماء آفاقٌ وللأرض آفاق، فأمّا
|
||
آفاق السماء فما انتهى إليه البصر منها مع وجه الأرض من جميع نواحيها، وهو
|
||
الحدُّ بين ما بَطَن من الفَلَك وبين ما ظَهَر من الأرض، قال الراجز: *
|
||
قبلَ دُنُّوِّ الأُفْقِ من جَوْزائِه / يريد: قبل طلوع الجوزاء؛ لأنّ
|
||
الطلوع والغُروب هما على الأفق. وقال يصف الشمس: / فهي على الأُفْقِ
|
||
كَعْينِ الأحولِ([2]) / وقال آخر: حتى إذا منظر الغربيِّ حارَ دَماً /** من
|
||
حُمرة الشّمسِ لمّا اغتالَها الأُفُقُ([3]) واغتيالُهُ إيّاها تغييبه لها.
|
||
قال: وأما آفاق الأرض فأطرافها من حيث أحاطت بك. قال الراجز([4]): تكفيك من
|
||
بعض ازديارِ الآفاقْ([5]) *** سَمْراءُ ممّا دَرَس ابنُ مِخْرَاقْ([6])
|
||
ويقال للرّجُل إذا كان من أُفُقٍ من الآفاق أفُقِيٌّ وأَفَقِيٌّ، وكذلك
|
||
الكوكب إذا كان قريباً مجراه من الأفق لا يكبِّد السماء([7])، فهو
|
||
أُفُقِيٌّ وَأَفَقِيٌّ. إلى هاهنا كلام أبي حنيفة. ويقال الرّجُل الأفق
|
||
الذي بلغ النهاية* في الكرم. وامرأة آفِقَةٌ. قال الأعشى: آفِقاً يُجْبَي
|
||
إليه خَرْجُهُ *** كلُّ ما بين عُمَانٍِ فَمَلَحْ([8])
|
||
|
||
أبو عمرو: الآفق: مثل الفائق، يقال أفَقَ يأفِق أَفْقاً إذا غَلَب، والأفق
|
||
الغَلَبة. ويقال فرس أُفُقٌ على فُعُل، أي رائعة. فأمّا قول الأعشى: ولا
|
||
الملك النُّعمانُ يومَ لقيتُه *** [بغبطته] يُعْطِي القُطُوطَ ويأفِقُ([9])
|
||
فقال الخليل: معناه أنّه يأخذ من الآفاق. قال: واحد الآفاق أُفُق، وهي
|
||
الناحية من نواحي الأرض. قال ابن السّكّيت: رجل أَفَقِيٌّ من أهل الآفاق،
|
||
جاء على غير قياس. وقد قيل أُفقيٌّ. قال ابنُ الأعرابيّ: أفَقُ الطّريقِ
|
||
مِنهاجُه، يقال قعدت على أَفَق الطّريق ونَهْجه. ومن هذا الباب قول ابن
|
||
الأعرابي: الأَفَقَةُ الخاصرة، والجماعة الأفَق. قال: * يَشْقَى به صَفْحُ
|
||
الفَريصِ والأَفَقْ([10]) / ويقال شَرِبْت حتى مَلأت أفَقَتَيَّ([11]).
|
||
وقال أبو عمرو وغيره: دلوٌ أفِيقٌ، إذا كانت فاضلة على الدِّلاء. قال: /
|
||
ليستْ بِدَلْوٍ بل هِيَ الأَفِيقُ / ولذلك سمِّي الجِلْد بعد الدَّبغ
|
||
الأَفيق، وجمعه أَفَقٌ([12])، ويجوز أُفُقٌ([13]). فهذا ما في اللغة
|
||
واشتقاقها. وأمّا يوم الأُفاقة فمن أيام العرب، وهو يوم العَُظَالى، ويوم
|
||
أَعْشاشٍ، ويوم مُلَيْحة- وأُفَاقَة موضع- وكان من حديثه أنّ بسطّامَ بنَ
|
||
قيسٍ أقْبَل في ثلاثمائةِ فارسٍ يتوكّفُ انحدارَ بني يربوعٍ في الحَزْن،
|
||
فأَوّلُ مَن طَلَع منهم بنو زُبَيْد حَتى حَلُّوا الحديقةَ بالأُفاقة،
|
||
وأقبل بِسطامٌ يَرْتَبئ، فرأى السَّوادَ بحديقة الأُفاقة، ورأى منهم غلاماً
|
||
فقال لـه: من هؤلاء؟ فقال: بنو زُبيد. قال: فأين بنو عُبيدٍ وبنو أَزْنَمَ؟
|
||
قال: بروضة الثَّمَد. قال بسطامٌ لقومه: أطيعُوني واقبِضوا على هذا الحيّ
|
||
الحريدِ من زُبيد، فإنّ السّلامة إحدى الغنيمتين. قالوا: انتفَخَ سَحْرك،
|
||
بل نَتَلَقَّطُ بني زُبيدٍ ثمّ نتلقَّط سائرَهم كما تُتَلقَّط الكَمأَة.
|
||
قال: إني أخشَى أن يتلقّاكُم غداً طعْنٌ يُنسيكم الغنيمةَ! وأحسَّتْ فرسٌ
|
||
لأُسيد بن حِنَّاءَة بالخيل، فبحثت بيدها، فركب أُسَيد وتوجّه نحوَ بني
|
||
يربوعٍ، ونادى: يا صباحاه، يا آل يربوع! فلم يرتفع الضَّحاءُ حتّى
|
||
تلاحَقُوا بالغَبِيط، وجاء الأُحَيْمِر بنُ عبد الله فرمى بِسطاماً بفرسه
|
||
الشَّقراء- ويزعمون أنّ الأحيمر لم يطعن برمح قطّ إلا انكسر، فكان يقال لـه
|
||
"مكسِّر الرِّماح"- فلما أَهْوَى ليطعُنَ بِسطاماً انهزم بسطامٌ ومَن معه
|
||
بعد قتْل مَن قُتِل منهم، ففي ذلك يقول شاعر([14]): فإنْ يَك في جَيش
|
||
الغَبِيطِ ملامةٌ /** فجيشُ العَُظَالَى كان أخْزَى وأَلْوَما وفَرَّ أبو
|
||
الصَّهباءِ إذ حَمِسَ الوَغى *** وألقى بأبدان السّلاح وسَلّما([15]) فلو
|
||
أنَّها عُصفورةٌ لحسبتَها *** مُسوَّمَةً تدعُو عُبَيْداً وأَزْنَما وهذا
|
||
اليوم هو يوم الإيادِ، الذي يقول فيه جرير: وما شهدَتْ يوم الإيادِ
|
||
مُجَاشِعٌ *** وذا نَجَبٍ يومَ الأسنّةُ تَرْعَُفُ([16])
|
||
|
||
(أفك) الهمزة والفاء والكاف أصل واحد، يدلُّ على قلب الشيء وصرْفِه عن
|
||
جِهَته([17]). يقال أُفِكَ الشَّيءُ. وأَفِكَ الرّجُلُ، إذا كذَب([18]).
|
||
والإفك الكذِب. وأفكتُ الرّجُلَ عن الشيء، إذا صرفتَه عنه. قال الله تعالى:
|
||
{قالُوا أَجِئْتَنا لِتأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} [الأحقاف 22]. وقال
|
||
شاعر([19]): إن تكُ عن أفضل الخليفةِ مَأْ *** فُوكاً ففي آخَرِينَ قد
|
||
أُفِكُوا([20]) والمؤتفكات: الرياح التي تختلف مَهابُّها. يقولون:"إذا
|
||
كثُرت المؤتفكات زَكَتِ الأرض([21])". (أفل) الهمزة والفاء واللام أصلان:
|
||
أحدهما الغيبة، والثاني الصِّغار من الإبل. فأمّا الغَيبة فيقال أفَلت
|
||
الشّمس غابت، ونجوم أُفَّلٌ. وكلُّ شيءٍ غابَ فهو آفلٌ. قال: فدعْ عنك
|
||
سُعدَى إنّما تُسعِفُ النَّوى *** قِرانَ الثرَيّا مرّةً ثم تَأْفِلُ([22])
|
||
قال الخليل: وإذا استقرّ اللِّقاح في قَرار الرّحمِ فقد أفَل. والأصل
|
||
الثاني الأفيل، وهو الفصيل، والجمع الإفَال، قال الفرزدق: وجاء قرِيعُ
|
||
الشَّولِ قبلَ إفالِها *** يَزِفُّ* وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ([23]) قال
|
||
الأصمعي: الأفيل ابنُ المخاض وابن اللبون، الأنثى أفيلة، فإذا ارتفع عن ذلك
|
||
فليس بأفيل. قال إهاب بن عمير: ظَلَّتْ بمندَحِّ الرَّجا مُثُولُها ***
|
||
ثامنةً ومُعْوِلاً أفيلُها ثامنة، أي واردة ثمانية أيّام([24]). مُثُولها:
|
||
قيامها ماثلة. وفي المثل: "إنّما القَرْمُ من الأَفيل([25])"، أي إنّ بدءَ
|
||
الكبير من الصَّغير. (أفن) الهمزة والفاء والنون يدلّ على خلوّ الشيء
|
||
وتفريغه. قالوا: الأفَن قلّة العقل، ورجل مأفونٌ. قال: نُبِّئْتُ عُتبةَ
|
||
خَضَّافاً تَوَعَّدَنِي *** يا رُبَّ آدَرَ مِنْ مَيثاءَ مأفُونِ([26])
|
||
ويقال إنّ الجَوز المأفُونَ هُو الذي لا شيء في جوفه. وأصل ذلك كلّه من
|
||
قولهم: أَفَنَ الفَصيلُ ما في ضرع أُمّه، إذا شربَه كلَّه. وأفَنَ الحالبُ
|
||
النّاقَةَ، إذا لم يَدَع في ضَرْعِها شيئاً. قال: إذا أُفِنَتْ أَرْوَى
|
||
عِيالَكَ أَفْنُها *** وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُها([27])
|
||
وقال بعضهم: أَفَنت النّاقةُ قلّ لبنها فهي أَفِنَةٌ، مقصورة. (أفد) الهمزة
|
||
والفاء والدال تدلُّ على دنو الشيء وقُرْبه، يقال أفِدَ الرّحيل: قَرُب.
|
||
والأَفِدُ المستَعْجِل: قال النّابغة: أَفِدَ الترحُّلُ غير أنَّ رِكابَنا
|
||
*** لَمّا تَزُلْ برِحَالِنا وكَأَنْ قَدِ وبعثَت أعرابيّةٌ بنتاً لها إلى
|
||
جارتها فقالت: "تقول لكِ أُمِّي: أعطِيني نَفَساً أو نَفَسين أَمْعَسُ به
|
||
مَنيئَتِي فإنِّي أَفِدَةٌ([28])". (أفر) الهمزة والفاء والراء يدلُّ على
|
||
خفّةٍ واختلاط. يقال أفَرَ الرّجُل، إذا خفّ في الخدمة. والمِئْفَرُ:
|
||
الخادم. والأُفْرة: الاختلاط. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت لذي الرمة في
|
||
ديوانه 181 والأزمنة والأمكنة (2: 4). ([2]) البيت من أرجوزة لأبن النجم،
|
||
يقال إنها أجود أرجوزة للعرب، قالها يمدح بها هشام بن عبد الملك. انظر
|
||
الشعراء لابن قتيبة في ترجمة أبي النجم. وفي الأصل: "فهو" تحريف. ([3]) في
|
||
الأزمنة والأمكنة (2: 8): "حتى إذا المنظر الغربي". ([4]) هو ابن ميادة،
|
||
كما في اللسان (6: 42/ 7: 382). وانظر الرجز في الأزمنة والأمكنة (2: 8).
|
||
([5]) الازديار: الزيارة. ويروى بدله: /هلا اشتريت حنطة بالرستاق /. ([6])
|
||
السمراء، يعني بها الحنطة. وقيل السمراء هنا ناقة أدماء، فتكون "درس" معها
|
||
بمعنى راض. والصواب في تفسيره الوجه الأول ليلتئم مع الرواية التي أشرت
|
||
إليها. ([7]) يقال كبد النجم السماء تكبيدا: توسطها. ([8]) في شرح الديوان
|
||
ص160: "والملح من بلاد بني جعدة باليمامة". ([9]) القطوط: كتب الجوائز ،
|
||
كما فسر بذلك البيت في اللسان (11: 286). وانظر ديوان الأعشى ص146.
|
||
والتكملة من اللسان وما سيأتي في (قط). وفي الديوان: "بإمته". وقبل البيت:
|
||
فذاك ولم يعجز من الموت ربه *** ولكن أتاه الموت لا يتأبق ([10]) البيت
|
||
لرؤبة كما في ديوانه 108 واللسان (11: 287). والفريص: جمع فريصة. وفي
|
||
الأصل: "الفريض" تحريف. ([11]) في الأصل: (أفقي) والوجه ما أثبت. ([12])
|
||
مثل أديم وأدم، فهو اسم جمع وليس بجمع، لأن فعيلا لا يكسر على فعل. ([13])
|
||
مثل رغيف ورغف. لكن قال اللحياني: "لا يقال في جمعه أفق البتة". ([14]) هو
|
||
العوّام بن شوذب الشيباني. انظر معجم المرزباني 300 وحواشي الحيوان (5:
|
||
240). ([15]) أبو الصهباء: كنية بسطام، كما في معجم المرزباني. والأبدان:
|
||
الدروع. ([16]) انظر ديوانه ص375. وانظر يوم العظالى في كامل ابن الأثير
|
||
والعقد. ([17]) في الأصل: "جبهته". ([18]) يقال أفك من بابي ضرب وعلم.
|
||
([19]) هو عروة بن أذينة، كما في الصحاح وتاج العروس. وفي اللسان (12:
|
||
270): "عمرو بن أذينة"، تحريف. ([20]) في الصحاح: "عن أحسن الصنيعة"، وفي
|
||
اللسان والمجمل: "عن أحسن المروءة". ([21]) زكت الأرض، أي زكا نباتها، كما
|
||
في اللسان (12: 271). وفي الأصل: "ركت"، تحريف صوابه في اللسان والمجمل.
|
||
([22]) نسب في (عدد) إلى كثير عزة. ([23]) في ديوان الفرزدق 589: "وراحت
|
||
خلفه". ([24]) كذا في الأصل، والوجه: "واردة ثمناً". والثمن، بالكسر: ظمء
|
||
من أظماء الإبل، وهي أن ترد يوماً ثم تحبس عن الماء ستة أيام وترد في
|
||
الثامن. ([25]) ومنه قول الراجز- وأنشده في الحيوان (1: 8)-: قد يلحق
|
||
الصغير بالجليل *** وإنما القرم من الأفيل وسحق النخل من الفسيل\\
|
||
([26]) سبق البيت في مادة (أدر) ص71. ([27]) البيت للمخبل، كما في اللسان
|
||
(16: 158-292) وفي اللسان أن الأفن أن تحلبها أنّى شئت من غير وقت معلوم.
|
||
والتحيين: أن تحلب كل يوم وليلة مرة واحدة. وسيأتي في (حين). ([28]) الخبر
|
||
في اللسان (منأ، معس، نفس)، والنفس: قدر دبغة من القرظ الذي يدبغ به. وقد
|
||
ضبطت في اللسان بسكون الفاء، ولكن ابن فارس ضبطها بالفتح في (نفس). والمعس:
|
||
تليين الأديم في الدباغ. والمنيئة: الجلد ما كان في الدباغ. وفي الأصل:
|
||
"منيتي" بالتسهيل. ـ (باب الهمزة والقاف وما بعدهما في الثلاثي) (أقر)
|
||
أُقُر: موضِعٌ. قال النابغة: لقد نَهَيْتُ بَنِي ذُبْيان عن أُقُرٍ *** وعن
|
||
تربُّعِهِمْ في كلِّ أصْفارِ([1]) وليس هذا أصلاً. (أقط) الهمزة والقاف
|
||
والطاء تدلُّ على الخلط والاختلاط. قالوا: الأَقِطُ من اللّبن مَخِيضٌ
|
||
يُطْبَخُ ثمّ يُترَك حتىّ يمْصُل، والقطعة أَقِطَةٌ. وأَقَطْتُ القومَ
|
||
أَقِْطاً([2]) أي أطعمتهم ذلك. وطعام مَأقُوطٌ خُلِط بالأَقِط. قال:
|
||
أتتكُمُ الجوفاء جَوْعَى تَطَّفِحْ([3]) *** طُفَاحَةَ القِدْرِ وحيناً
|
||
تَصْطَبِحْ([4]) * مأقوطة عادت ذباح المُدَّبِحْ([5]) / والمأقِط: موضع
|
||
الحرب، وهو المَضِيق، لأنهم يختلطون فيه. (أقن) الهمزة والقاف والنون كلمة
|
||
واحدة لا يقاس عليها. الأُقْنة: حفرةٌ تكون في ظهورِ القِفافِ ضيّقة الرأس،
|
||
وربّما كانت مَهْوَاةً بين نِيقينِ([6]) أو شُنْخُوبَيْن. قال الطّرِمّاح:
|
||
في شَنَاظِي أُقَنٍ بينها /** عُرَّةُ الطَّيْرِ كصَوْم النَّعامْ([7])
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) انظر خبر هذا الشعر في معجم البلدان (أقر). ([2]) في
|
||
الأصل: "أقطاء"، ولا وجه له. ومما يجدر ذكره أن الأقط إنما يجمع على
|
||
"أقطان" كرغفان. ([3]) تطفح، على وزن تفتعل: تأخذ الطفاحة؛ والطفاحة،
|
||
بالضم: زبد القدر. والبيت مع تاليه في اللسان (طفح). ([4]) في اللسان: *
|
||
طفاحة الأثر وحينا تجتدح / ([5]) كذا ورد البيت في الأصل. ([6]) في الأصل:
|
||
"مهودة بين نيفين". ([7]) ديوان الطرماح 97. وانظر (عر). ـ (باب الهمزة
|
||
والكاف وما يثلثهما) (أكل) الهمزة والكاف واللام بابٌ تكثر فُروعه، والأصل
|
||
كلمة واحدة، ومعناها التنقُّص. قال الخليل: الأكل معروف والأَكْلَة مَرّة،
|
||
والأُكلة اسمٌ كاللُّقمة. ويقال رجل أكُولٌ كثير الأكل. قال أبو عُبيد:
|
||
الأَكَلة جمع آكل، يقال: "ما هم إلاّ أَكَلَة رأسٍ([1])". والأكيل: الذي
|
||
يُؤَاكلك. والمَأْكَل ما يُؤْكَل، كالمَطْعَم. والمُؤْكِل المُطعِم. وفي
|
||
الحديث: "لعَنَ الله آكِلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه". والمأكَلَة الطُّعمة. وما
|
||
ذُقْتَ أَكالاً، أي ما يُؤْكل. والأُكْل- فيما ذكر ابن الأعرابي: -طُعمة
|
||
كانت الملوك تُعطيها الأشراف كالقُرَى، والجمع آكالٌ([2]). قال: جُندُك
|
||
التالد الطَّرِيفُ من السا /** دات أهْلِ القِبابِ والآكالِ([3]) قال أبو
|
||
عبيد: يقال "أَكَّلْتني ما لم آكُلْ"([4])، أي ادّعيته عليّ. والأَكولة:
|
||
الشاة تُرعَى للأكل لا للبيع والنّسل، يقولون: "مَرْعىً ولا أَكُولَة"، أي
|
||
مال مجتمع لا مُنْفِق له. وأكيل الذِّئب: الشاة وغيرها إذا أردتَ معنى
|
||
المأكول، وسواءٌ الذّكر والأنثى، وإذا أردتَ به اسماً جعلتَها أكيلة ذئب.
|
||
قال أبو زيد: الأكيلة فريسة الأسد. وأكائِل النّخل: المحبوسة للأكل.
|
||
والآكِلَة على فاعلة: الراعية([5])، ويقال هي الإكْلة([6]). والأَكِلة، على
|
||
فَعِلة: الناقة ينبت وبرُ ولدِها في بطنها يُؤْذيها ويأكلها. ويقال ائتكلت*
|
||
النار، إذا اشتد التهابها؛ وائتكل الرّجُل، إذا اشتدّ غضَبُه. والجمرة
|
||
تتأكّل، أي تتوهّج؛ والسيف يتأكّل إثْرُهُ. قال أوس: إذا سُلّ مِنْ جفْنٍ
|
||
تأكَّلَ إثْرُهُ *** على مِثْلِ مِصْحاةِ اللُّجَين تأكُّلاَ([7]) ويقال في
|
||
الطِّيب إذا توهَّجَتْ رائحتُه تأَكَّلَ. ويقال أكَلَتِ النّارُ الحَطَبَ،
|
||
وآكَلْتُها أطعمتُها إياه. وآكَلْت بين القوم أْفسَدت([8]). ولا تُؤْكِلْ
|
||
فلاناً عرضَك، أي لا تُسابَّه فتدَعَه يأكلُ عِرْضَك. والمُؤْكِل النّمام.
|
||
وفلان ذو أُكْلَةٍ في النّاس، إذا كان يغتابهم. والأُكْل: حظّ الرجل وما
|
||
يُعطاه من الدُّنيا. وهو ذو أُكْلٍ، وقومٌ ذَوُو آكالٍ. وقال الأعشى:
|
||
حَوْلِي ذَوُو الآكالِ من وائِلٍ *** كاللّيلِ مِن بادٍ ومن حاضرِ([9])
|
||
|
||
ويقال ثوب ذو أُكْلٍ، أي كثير الغَزْل. ورجل ذو أُكْلٍ: ذو رأي وعقلٍ.
|
||
ونخلةٌ ذاتُ أُكْلٍ. وزرعٌ ذو أُكْلٍ. والأُكَال: الحُكَاك؛ يقال أصابه في
|
||
رأسه أُكالٌ. والأَكَل في الأديم: مكانٌ رقيقٌ ظاهِرُهُ تراه صحيحاً، فإذا
|
||
عُمِل بدا عُوارُه. وبأَسنانه أَكَلٌ، أي متأَكِّلة، وقد أُكِلَتْ أسنانُه
|
||
تَأكَلُ أكَلاً. قال الفرّاء: يقال للسكّين آكِلَةُ اللحْم، ومنه الحديث
|
||
أنّ عمرَ قال: "يضرب أحدُكم أخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يَرى أن لا
|
||
أُقِيدَه([10])". قال أبو زياد: المِئْكلة قِدْرٌ دون الجِمَاع([11])، وهي
|
||
القدر التي يستخف الحيّ أن يطبخوا فيها. وأُكُل الشجرة: ثمرها، قال الله
|
||
تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِِذْنِ رَبِّهَا}
|
||
[[file:%5B12%5D][إبراهيم 25]]. (أكم) الهمزة والكاف والميم أصل واحد، وهي
|
||
تجمُّعُ الشيء وارتفاعُه قليلاً. قال الخليل: الأكمة تلٌّ من القُفِّ،
|
||
والجمع آكام وأَكَمٌ. واستأكم المكانُ، أي صار كالأكمة. وتجمع على الآكام
|
||
أيضاً، قال أبو خراش: ولا أمْغَر السّاقَيْنِ ظَلَّ كأنّه *** على
|
||
مُحْزئلاّتِ الإكام نَصِيلُ([13]) يعني صَقْراً. احزألّ: انتصَبَ. نصيل:
|
||
حَجَر قدْر ذِراع. ومن هذا القياس المَأْكَمتان([14]): لحمتان وصَلَتَا بين
|
||
العجز والمتْنَينِ، قال: إذا ضربتها الرّيح في المِرْطِ أشرفَتْ ***
|
||
مآكِمُها والزُّلُّ في الرِّيح تُفْضَحُ([15]) (أكن) الهمزة والكاف والنون
|
||
ليست أصلاً، وذلك أنّ الهمزة فيه مبدلةٌ من واو. والأصل وُكْنة، وهو عشّ
|
||
الطائر. وقد ذكر في كتاب الواو. (أكد) الهمزة والكاف والدال ليست أصلاً،
|
||
لأنّ الهمزة مبدلة من واو، يقال وَكَّدت العَقْدَ. وقد ذكر في بابه. (أكر)
|
||
الهمزة والكاف والراء أصل واحد، وهو الحَفْر، قال الخليل: الأُكْرَة حُفرة
|
||
تحفر إلى جنب الغدير والحوض، ليصفوَ فيها الماء؛ يقال تأكَّرْتُ أُكْرَة.
|
||
وبذلك سُمّي الأَكّارُ. قال الأخطل: * عَبْداً لِعِلْجٍ من
|
||
الحِصْنَين([16]) أَكّارِ / قال العامريّ: وجدت ماءً في أُكْرَةٍ في الجبل،
|
||
وهي نُقرةٌ في الصَّفا قدر القَصْعة. (أكف) الهمزة والكاف والفاء ليس
|
||
أصلاً، لأنّ الهمزة مبدلة من واو، يقال وِكافٌ وإكافٌ. ــــــــــــــــ
|
||
([1]) أي هم قليل، قدر ما يشبعهم رأس واحد. ([2]) في شرح ديوان الأعشى:
|
||
"الآكال قطائع وطعم كانت الملوك تطعمها الأشراف". ([3]) رواية الديوان 11
|
||
واللسان (13: 22): "جندك التالد العتيق". وفي شرح الديوان: "ويروى: الطارف
|
||
التليد". ([4]) يقال فيه: أكلتني، بالتشديد، وآكلتني بالهمز. انظر اللسان
|
||
(13: 19). ([5]) في الأصل: "والأكلة على فعلة الراعية" صوابه من اللسان
|
||
والقاموس. يقال كثرت الآكلة في بلاد بني فلان، أي الراعية. ([6]) الإكلة
|
||
بالكسر، والأكال بالضم: الحكة والجرب. ([7]) المصحاة، بالصاد المهملة:
|
||
الكأس أو القدح من الفضة. وقد روي في اللسان (13: 23): "مسحاة" بالسين،
|
||
صوابه ما هنا. وهو المطابق لما في الديوان 20 واللسان (19: 185). ([8])
|
||
يقال فيه آكلت بالمد وبالتضعيف كذلك. ([9]) انظر ديوان الأعشى ص107. ([10])
|
||
تمامه في اللسان (13: 22): "والله لأقيدنه منه". ([11]) قدر جماع، بكسر
|
||
الجيم: جامعة عظيمة، وقيل هي التي تجمع الجزور. ([12]) قرأ بسكون الكاف
|
||
نافع وابن كثير وأبو عمرو، وسائر القراء بضمها. إتحاف فضلاء البشر 272.
|
||
([13]) البيت في اللسان (14: 188) وفي الأصل: "مجزئلات" صوابه بالحاء
|
||
المهملة. ([14]) يقال مأكمان ومأكمتان. ([15]) البيت بدون نسبة في اللسان
|
||
(14: 286). ([16]) الحصنان: موضع بعينه، ذكره ياقوت. والبيت في تكملة شعر
|
||
الأخطل من نسخة طهران الخطية ص 43 طبع بيروت سنة 1938، من أبيات تسعة يهجو
|
||
بها زيد بن منذر النمري. وصدره: / لكن إلى جرثم المقاء إذ ولدت * وفي
|
||
الأصل: "أكارا". والقصيدة مكسورة الروي.
|
||
|
||
ـ (باب الهمزة واللام وما يثلثهما) (ألم) الهمزة واللام والميم أصل واحد،
|
||
وهو الوجع. قال الخليل: الألم: الوجع، يقال وجَع ألِيمٌ، والفعل من الألم
|
||
ألِمَ. وهو ألِمٌ، والمجاوز ألِيمٌ، فهو على هذا القياس فَعِيل بمعنى
|
||
مُفْعِل. وكذلك وجِيعٌ بمعنى مُوجِع. قال([1]): * أمِنْ رَيحانة الدّاعي
|
||
السميعُ / فوضع السميع موضع مُسْمِع. قال ابن الأعرابي عذاب أليم أي مؤلم
|
||
ورجل ألِيمٌ ومُؤْلَمٌ أي موجَعٌ. قال أبو عبيد: يقال ألِمْتَ نَفْسَك، كما
|
||
تقول سفِهْتَ نَفْسَك. والعرب تقول: "الحُرُّ يُعْطي والعبد يألم قَلْبَه".
|
||
(أله) الهمزة واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبُّد. فالإله الله تعالى،
|
||
وسمّيَ بذلك لأنّه معبود. ويقال تألّه الرجُل، إذا تعبّد. قال رؤبة: للهِ
|
||
دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ([2]) /** سَبَّحْنَ واستَرْجَعْنَ مِن
|
||
تَأَلُّهِي والإلاهة: الشَّمْس([3])، سمّيت بذلك لأنّ قوما كانوا يعبدونها.
|
||
قال الشاعر([4]): * فبادَرْنا الإلاهَة أنْ تؤوبا / فأما قولهم في التحيُّر
|
||
ألِهَ يَأْلَهُ فليس من الباب، لأنّ الهمزة واو. وقد ذكر في بابه. (ألو/ي)
|
||
الهمزة واللام وما بعدهما في المعتلّ أصلان متباعدان: أحدهما الاجتهاد/
|
||
والمبالغة [والآخر التقصير([5])] والثاني([6]) خلاف ذلك الأوّل. قولهم آلَى
|
||
يُولِي إذا حلَف ألِيَّةً وإِلْوَةً([7])، قال شاعر: أتاني عن النُّعمان
|
||
جَوْرُ أَلِيَّةٍ *** يجُورُ بها من مُتْهِمٍ بعد مُنْجِدِ وقال في
|
||
الألْوَة: * يُكذِّبُ أقوالي ويُحْنِثُ ألْوتي([8]) / والأَلِيّةُ محمولة
|
||
على فَعولة، وأَلْوَة على فعْلَة نحو القَدْمَة. ويقال يُؤْلي وَيَأْتَلِي،
|
||
ويتأَلَّى في المبالغة. قال الفرّاء: يقال ائتلى الرّجُل إذا حلف، وفي كتاب
|
||
الله تعالى: {ولا يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ} [النور 22].
|
||
ورُبّما جمعوا أَلْوَةً أُلىً. وأنشد: قليلاً كتحليل الأُلَى ثم قلّصت /**
|
||
به شِيمَةٌ رَوْعَاءُ تقليصَ طائِر([9]) قال: ويقال لليمين أَلْوَةٌ
|
||
وأُلْوَةٌ وإلْوَة وأَلِيّة. قال الخليل: يقال ما أَلَوْتُ عن الجُهْدِ في
|
||
حاجتك، وما ألَوْتُك نُصْحاً، قال: * نحنُ فَضَلْنا جُهْدَنَا لَمْ
|
||
نَأْتَلِه / أي لم نَدَعْ جُهْدا. قال أبو زيد: يقال ألَوْتُ في الشيء آلو،
|
||
إذا قصرت فيه. ويقول في المثل: "إلاّ حَظِيّةٌ فلا أَلِيّةٌ"، يقول: إن
|
||
أَخْطأَتْك الحُظوة فلا تَتَأَلَّ أن تتودَّد إلى النّاس. الشيباني: آليت
|
||
توانيت وأبطأت. قال([10]): / فما آلى بَنِيَّ وما أساؤُوا / وأَلّى الكلب
|
||
عن صيده، إذا قصّر، وكذلك البازِي ونحوُه. قال بعض الأعراب: وإني إذ
|
||
تُسَابِقُني نَوَاها /** مُؤَلٍّ في زيارتها مُلِيمُ([11]) فأمّا قول
|
||
الهذلي([12]): جهراءُ لا تألو إذا هي أَظْهَرَتْ *** بَصَراً ولا من
|
||
عَيْلَةٍ تُغْنيني([13]) وأما قول الأعشى:
|
||
..............................ولا *** يقطع رِحْماً ولا يَخُون إلاَ([14])
|
||
(ألب) الهمزة واللام والباء يكون من التجمُّع والعطف والرّجوع وما أشبه
|
||
ذلك. قال الخليل: الإلْبُ الصَِّغْوُ([15])، يقال إلْبُه معه، وصاروا عليه
|
||
إلْباً واحداً في العداوة والشرّ. قال: والناس إلْبٌ علينا فيك ليس لنا ***
|
||
إلا السيوفَ وأطرافَ القنا وزَرُ([16]) الشّيباني: تَأَلَّبُوا عليه
|
||
اجتمعوا، وَأَلَبُوا يَأْلِبُونَ أَلْباً. ويقال إنَّ الأَلْبَةَ المجاعة،
|
||
سمِّيت بذلك لتألُّبِ الناس فيها. وقال ابن الأعرابيّ: أَلَبَ: رجع. قال:
|
||
وحدّثني رجلٌ من بني ضَبّة بحديث ثم أخذ في غيره، فسألته عن الأوّل فقال:
|
||
"السّاعةَ يَأْلِبُ إليك" أي يرجع إليك. وأنشد ابن الأعرابي: ألم تعلمي أن
|
||
الأحاديث في غَدٍ *** وبعد غَدٍ يَأْلِبْنَ أَلْبَ الطَّرائدِ([17]) أي
|
||
ينضمّ بعضُها إلى بعض. ومن هذا القياس قولهم: فلان يألُِبُ إبلَه أي
|
||
يطردُها. ومنه أيضاً قول ابن الأعرابي: رجل إلْبُ حَرْبٍ، إذا كان
|
||
يُؤَلِّبُ فيها ويجمِّع. ومنه قولهم: ألَبَ الجُرْحُ يأْلُبُ أَلْباً، إذا
|
||
بدأ [[file:%5B18%5D][برؤه]] ثم عاوَدَه في أسفله نَغَل. وأمّا قولهم لما
|
||
بين الأصابع إلْبٌ([19]) فمن هذا أيضاً، لأنه مَجمع الأصابع. قال: * حَتّى
|
||
كأنّ الفرْسَخينِ إلْبُ / والذي حكاه ابن السّكّيت من قولهم ليلة أَلُوبٌ،
|
||
أي باردة، ممكنٌ أن يكون من هذا الباب، لأن واجد([20]) البرد يتجمّع
|
||
ويتضامّ، وممكنٌ أن يكون هذا من باب الإبدال، ويكون الهمزة بدلاً من الهاء،
|
||
وقد ذُكر في بابه. وقول الراجز: / تَبَشّرِي بماتِحٍ أَلُوبِ([21]) / فقيل
|
||
هو الذي يُتابع الدِّلاء يستقي ببعضها في إثر بعض، كما يتألَّب القومُ
|
||
بعضُهم إلى بعض. (ألت) الهمزة واللام والتاء كلمةٌ واحدة، تدلُّ على
|
||
النُّقصان، يقال ألَتَهُ يَأْلِتُهُ أي نقصه. قال الله تعالى: {لا
|
||
يَأْلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً([22])} [الحجرات 14] أي لا
|
||
ينقصكم. (ألس) الهمزة واللام والسين كلمةٌ واحدة، وهي الخيانة. العرب تسمّي
|
||
الخيانة ألْساً، يقولون: "لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِس". (ألف) الهمزة واللام
|
||
والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة
|
||
أيضاً. قال الخليل: الأَلْفُ معروفٌ، والجمع الآلاف. وقد آلَفتِ الإبلُ،
|
||
ممدودة، أي صارت ألفاً. قال ابنُ الأعرابي: آلَفْتُ القومَ: صيَّرتهم
|
||
أَلْفاً، وآلَفْتهم، صيَّرتهم ألفاً بغيري، وآلفوا: صارُوا ألفاً. ومثله
|
||
أخْمَسُوا، وأماؤوا. وهذا قياس صحيح، لأنّ الألف اجتماع المِئين. قال
|
||
الخليل: ألِفْتُ الشيءَ آلَفُه. والأُلْفَة مصدر الائتلاف . وإلْفُكَ
|
||
وأليفك: الذي تألفه. [و] كلُّ شيءٍ ضممتَ/ بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته
|
||
تأليفاً. الأصمعيّ: يقال ألِفْتُ الشيء آلَفُه إلْفاً وأنا آلِفٌ،
|
||
وآلَفْتُه وأنا مُؤْلفٌ. قال ذو الرمّة: من المؤْلِفَات الرَّمْلِ أدْماءُ
|
||
حُرَّةٌ *** شُعاعُ الضُّحَى في لَوْنها يتوضَّحُ([23]) قال أبو زيد: أهل
|
||
الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ والقومَ. وآلَفْتُ غيري أيضاً حملته على أن
|
||
يألَفَ. قال الخليل: وأوالِفُ الطّير: التي بمكة وغيرِها. قال([24]): *
|
||
أوَالِفاً مَكّة مِنْ وُرْقِ الحَمِي([25]) / ويقال آلَفَت هذه الطَّيرُ
|
||
موضعَ كذا، وهن مُؤْلِفاتٌ، لأنّها لا تبرح فأما قولـه تعالى: {لإيلاَفِ
|
||
قُرَيْشٍ([26])} [قريش 1]. قال أبو زيد: المألف: الشجر المُودِق الذي يدنو
|
||
إليه الصّيد لإلْفِه إيّاهُ، فيَدِقُ إليه([27]). (ألق) الهمزة واللام
|
||
والقاف أصلٌ يدلُّ على الخفّة والطيش، واللَّمعانِ بسُرعة. قال الخليل:
|
||
الإلْقَة: السِّعلاة، والذِّئبة، والمرأة الجريئة، لخبثهنَّ. قال ابنُ
|
||
السِّكِّيت: والجمع إلَقٌ. قال شاعر([28]): / جَدَّ وَجَدَّتْ إلَقَةًٌ من
|
||
الإلَقْ / قال: ويقال امرأةٌ ألَقَى سريعة الوَثْب. قال بعضُهم: رجل
|
||
ألاَّقٌ أي كذّاب. وقد ألَق بالكذب يَأْلِقُ أَلْقاً. قال أبو عليّ
|
||
الأصفهاني، عن القريعيّ: تألَّقَت المرأة، إذا شمّرت للخصومة واستعدّت
|
||
للشرّ ورفعت رأسَها. قال ابن الأعرابيّ: معناه صارت مثل الإلْقة. وذكر ابن
|
||
السكّيت: امرأة إلْقَةٌ ورجل إلْقٌ. ومن هذا القياس: ائتلق البرق ائتلاقاً
|
||
إذا برق، وتألَّق تأَلُّقاً. قال: يُصِيخُ طَوْراً وطَوْراً يقْترِي
|
||
دَهِساً /** كأنّه كوكَبٌ بالرَّمْلِ يأتلِقُ (ألك) الهمزة واللام والكاف
|
||
أصلٌ واحد، وهو تَحمُّلُ الرِّسالة. قال الخليل: الأَلُوكُ الرسالة، وهي
|
||
المألُكَةُ على مَفْعَُلَة. قال النابغة([29]): ألِكْني يا عُييْنَُ إليك
|
||
قولاً *** ستحمِلُه الرُّواة إليكَ عَنِّي([30]) قال: وإنما سمِّيت الرسالة
|
||
أَلُوكاً لأنها تؤلَكُ([31]) في الفم، مشتقٌّ من قول العرب: الفرس يَألَكُ
|
||
باللّجام ويعلُكه، إذا مضغ الحديدة. قال: ويجوز للشاعر تذكير
|
||
المَأْلَكَة([32]). قال عديّ: أبْلِغِ النُّعمان عنّي مألُكاً *** أنَّه قد
|
||
طال حَبْسي وانتظاري وقول العرب: "أَلِكْني إلى فلانٍ"، المعنى تَحَمَّلْ
|
||
رسالتي إليه. قال: ألِكْني إليها عَمْرَك اللهَ يا فَتَى *** بآيةِ ما جاءت
|
||
إلينا تهادِيا([33]) قال أبو زيد: أَلَكْته أُلِيكُهُ([34]) إلاكةً، إذا
|
||
أرسلته. قال يونس بن حبيب: استلأك فلانٌ لِفلان([35]) أي ذهب برسالته،
|
||
والقياس استألك. ــــــــــــــــ ([1]) هو عمرو بن معد يكرب من قصيدة لـه
|
||
في الأصمعيات ص43. وعجز البيت كما في الأصمعيات واللسان (10: 28): * يؤرقني
|
||
وأصحابي هجوع / ومما يستشهد به من هذه القصيدة لفعيل بمعنى مفعل ، بكسر
|
||
العين، قوله: وخيل قد دلفت لها بخيل /** تحية بينهم ضرب وجيع انظر الخزانة
|
||
(3: 56). ([2]) المده، من المده، وهو المدح. والبيتان في اللسان (مده، أله)
|
||
وديوان رؤبة ص165. ([3]) في الأصل: "الشيء" تحريف. ([4]) هي مية أم عتيبة
|
||
بن الحارث، أو أم البنين بنت عتيبة بن الحارث، ترثي عتيبة، وقيل هي بنت
|
||
الحارث اليربوعي. انظر اللسان (17: 360) . ([5]) ليست في الأصل، وبمثلها
|
||
يتم الكلام. ([6]) في الأصل: "والأول". ([7]) الألوة، مثلثة ساكنة اللام.
|
||
([8]) في الأصل: "ألوى". ([9]) في الأصل: "شمة روعاء"، وإنما هي الشيمة
|
||
بمعنى السجية والطبيعة. ([10]) هو الربيع بن ضبع الفزاري. انظر المعمرين 7
|
||
والخزانة (3: 306). وصدر البيت كما فيهما وكما في اللسان (18: 41): * وإن
|
||
كنائني لنساء صدق / ([11]) عجزه في اللسان (18: 41). ([12]) هو أبو العيال
|
||
الهذلي، يصف منيحة منحه إياها بدر بن عمار الهذلي. انظر شرح أشعار الهذليين
|
||
للسكري ص130 واللسان (5: 223). ([13]) في الأصل: "بطرا ولا من عليه
|
||
يغنيني"، صوابه من شرح أشعار الهذليين واللسان. وأظهرت: دخلت في وقت الظهر.
|
||
([14]) البيت بتمامه، كما في ديوان الأعشى 157 والمجمل واللسان (18: 46):
|
||
أبيض لا يرهب الهزال ولا /** يقطع رحما ولا يخون إلا وقد نفص كلام بعد
|
||
البيت، وبالرجوع إلى اللسان يمكن تقدير هذا النقص. وقد جاء به في المجمل
|
||
شاهداً لواحد الآلاء بمعنى النعم. ([15]) الإلب بفتح الهمزة وكسرها، وكذا
|
||
الصغو، بالفتح والكسر، أي الميل. وفي الأصل: "الضعو" تحريف. ([16]) في
|
||
الأصل: "ليس علينا". ([17]) البيت في اللسان (1: 209) بدون نسبة. ([18])
|
||
التكملة من اللسان (1: 210) ونصه: "والألب ابتداء برء الدمل". ([19]) في
|
||
اللسان عن ابن جني: "مابين الإبهام والسبابة". وفي القاموس: "الإلب بالكسر:
|
||
الفتر". ([20]) في الأصل: "واحد" بالحاء المهملة، صوابه بالجيم. ([21])
|
||
البيت في اللسان (1: 210). ([22]) هي قراءة الحسن والأعرج وأبي عمرو، كما
|
||
في تفسير أبي حيان (8: 117). وفي الأصل: {لا يَلِتْكُمْ}بقراءة جمهور
|
||
القراء، وإيرادها هنا خطأ، وموضعها مادة (ليت). ([23]) البيت في ديوانه 80
|
||
واللسان (10: 352) ويروى: "من الآفات" و"من الموطنات" كما في شرح الديوان.
|
||
([24]) هوالعجاج من أرجوزة في ديوانه ص58-62. وانظر سيبويه (1: 8، 56)
|
||
واللسان (15: 48). ([25]) هذه رواية سيبويه في (1: 56) واللسان (10: 354)
|
||
وفي غيرهما: "قواطنا مكة" و"الحمى" أراد: الحمام، فحذف الميم وقلب الألف
|
||
ياء. وقبل هذا البيت: ورب هذا البلد المحرم *** والقاطنات البيت غير الريم
|
||
([26]) كذا جاء الكلام هاهنا ناقصا. وفي اللسان: "يقول تعالى: أهلكت أصحاب
|
||
الفيل لأولف قريشاً مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف، أي تجمع بينهما،
|
||
إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه". ([27]) ودق الصيد يدق ودقا، إذا دنا منك.
|
||
([28]) هو الراجز رؤبة بن العجاج، انظر ديوانه 107 والحيوان (2: 285/ 6:
|
||
314). ([29]) من قصيدة له في ديوانه ص78 من خمسة دواوين العرب. قالها حين
|
||
قتلت بنو عيسى نضلة الأسدي وقتلت بنو أسد منهم رجلين، فأراد عبيد بن حصن
|
||
عون بني عبس، وأن يخرج بني أسد من حلف بني ذبيان. ([30]) في اللسان (12:
|
||
273). "ياعتيق" محرف. وعجزه في اللسان: "ستهديه الرواة إليك عني"، وفي
|
||
الديوان: "سأهديه إليك إليك عني". ([31]) في الأصل: "توالك". ([32]) في
|
||
أصل: "تنكير المألكة"، والوجه ما أثبت. على أنه قد روي في اللسان عن محمد
|
||
بن يزيد أنه قال: "مألك جمع مألكة". ([33]) البيت لسحيم: كما في المجمل.
|
||
وفي الأصل: "جاءت إليها" صوابه من المجمل. ([34]) في الأصل: "ألكة" صوابه
|
||
من المجمل. وهو في وزن أقمته أقيمه إقامة، وأصبته أصيبه إصابة. ([35]) في
|
||
الأصل: "بفلان". ـ (باب الهمزة والميم وما بعدهما في الثلاثي) (أمن) الهمزة
|
||
والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التي هي ضدّ الخيانة،
|
||
ومعناها سُكون القلب، والآخر التصديق. والمعنيان كما قلنا متدانيان. قال
|
||
الخليل: الأَمَنَةُ مِن الأمْن. والأمان إعطاء الأَمَنَة. والأمانة ضدُّ
|
||
الخيانة. يقال أمِنْتُ الرّجُلَ أَمْناً وأَمَنَةً وأَماناً، وآمنني
|
||
يُؤْمنني إيماناً. والعرب تقول: رجل أُمَّانٌ، إذا كان أميناً. قال
|
||
الأعشى([1]): ولقد شَهِدْتُ التّاجِر الـ *** أُمّانَ موْرُوداً شرابُه وما
|
||
كان أميناً ولقد أَمُنَ. قال أبو حاتم: الأمين المؤتَمِن. قال النابغة:
|
||
وكنتَ أمينَهُ لو لم تخُنْه *** ولكن لا أمانَةَ لليماني([2]) وقال حسّان:
|
||
وَأمينٍ حَفَّظْتُه سِرَّ نفسي *** فوَعاهُ حِفْظَ الأمينِ الأمِينا([3])
|
||
الأوّل مفعول والثاني فاعل، كأنّه قال: حفْظ المؤتَمَن المؤتَمِن. وبيْتٌ
|
||
آمِنٌ ذو أَمْن. قال الله تعالى: {رَبِّ اجْعَلْ هذا البَلَدَ آمِناً}
|
||
[إبراهيم 35]. وأنشد اللِّحيانيّ: ألم تعلَمي يا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني
|
||
*** حَلَفْتُ يميناً لا أَخُون أمِيني([4]) أي آمِني. وقال اللّحياني
|
||
وغيره: رجلٌ أُمَنَة إذا كان يأمَنه الناسُ ولا يخافون غَائِلَتَهُ؛
|
||
وأَمَنَةٌ بالفتح يصدّق ما سَمِع ولا يكذِّب بشيءٍ، يثق بالناس. فأما
|
||
قولهم: أعطيتُ فلاناً من آمَنِ مالي فقالوا: معناهُ مِن أعَزِّه عليّ. وهذا
|
||
وإن كان كذا فالمعنى معنى الباب كلِّه، لأنّه إذا كان من أعزّه عليه فهو
|
||
الذي تسكن نفسهُ. وأنشدوا قولَ القائل: ونِقِي بآمَن مالِنا أحسابَنَا ***
|
||
و/نُجِِرُّ في الهَيْجَا الرّمَاحَ ونَدّعِي([5]) وفي المثل: "مِن مَأمَنِه
|
||
يُؤْتَى الحَذِر" ويقولون: "البَلَوِيُّ أخُوك ولا تأمَنْه([6])"، يُراد به
|
||
التَّحذير. وأمّا التّصديق فقول الله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ
|
||
لَنَا} [يوسف 17] أي مصدِّقٍ لنا. وقال بعض أهل العلم: إن "المؤمن" في صفات
|
||
الله تعالى هو أن يَصْدُق ما وَعَدَ عبدَه من الثّواب. وقال آخرون: هو
|
||
مؤمنٌ لأوليائه يؤْمِنُهم عذابَه ولا يظلمُهم. فهذا قد عاد إلى المعنى
|
||
الأوّل. ومنه قول النّابغة: والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرِ يمسحُها /**
|
||
رُكْبانُ مَكة بين الغِيلِ والسَّعَدِ([7]) ومن الباب الثاني- والله
|
||
أَعلمُ- قولنا في الدعاء: "آمين"، قالوا: تفسيره: اللهم افْعَل، ويقال هو
|
||
اسمٌ من أسماء الله تعالى. قال: تباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ وابنُ أُمِّهِ ***
|
||
أَمِينَ فزادَ اللهُ ما بيننا بُعْدا([8]) وربما مَدُّوا، وحُجّتُه
|
||
قولُه([9]) يا رَبِّ لا تسلِبَنّي حُبَّها أبداً *** ويَرْحَمُ اللهُ
|
||
عَبْداً قالَ آمِينَا (أمه) وأما الهمزة والميم والهاء. فقد ذكروا في قول
|
||
الله: {وادّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ} [يوسف 45] على قراءة من قرأها كذلك([10])،
|
||
أنّه النّسيان، يقال أمِهْتُ إذَا نسِيتَ. وذا حرفٌ واحد لا يقاسُ عليه.
|
||
(أمو/ي) وأما الهمزة والميم [وما] بعدهما من المعتلّ فأصلٌ واحد. وهو
|
||
عُبوديّة المملوكة. قال الخليل: الأمَة المرأة ذات عُبوديّة. تقول أقرّتْ
|
||
بالأمُوَّة. قال: * كما تَهْدِي إلى العُرُساتِ آمِ([11]) / وتقول:
|
||
تأمَّيْتُ فُلانةَ جعلتُها أَمَةً. وكذلك استَأْمَيْتُ. قال: / يرضَوْنَ
|
||
بالتّعْبيدِ والتّأَمّي([12]) / ولو قيل: تَأَمّتْ، أي صارت أمةً، لكان
|
||
صواباً. وقال في الأُمِيّ([13]): إذا تبارَين معاً كالأُمِيِّ /** في
|
||
سَبْسَبٍ مطَّرِد القَتَامْ ولقد أَمِيتِ وتَأَمّيْتِ أُمُوّةً. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: يقال استَأْمَتْ إذا أَشْبَهَت الإماءَ، وليست بمستأميةٍ إذا لم
|
||
تشبِهْهن وكذلك عبدٌ مستعبِدٌ. (أمت) الهمزة والميم والتاء أصلٌ واحد لا
|
||
يقاس عليه، وهو الأَمْتُ، قال الله تعالى: {لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً ولاَ
|
||
أَمْتاً} [طه 107]. قال الخليل: العِوَج والأمْتُ بمعنىً واحد. وقال آخرون
|
||
-- وهو ذلك المعنى -- إنّ الأمْتَ أن يغلُظ مكانٌ ويَرِقّ مكان. (أمد)
|
||
الهمزة والميم والدال، الأمد: الغاية. كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها. (أمر)
|
||
الهمزة والميم والراء أصولٌ خمسةٌ: الأمر من الأمور، والأمر ضدّ النهي،
|
||
والأَمَر النَّماء والبَرَكة بفتح الميم، والمَعْلَم، والعَجَب. فأمّا
|
||
الواحد من الأمور فقولهم هذا أمرٌ رَضِيُتُه، وأمرٌ لا أَرضاه. وفي المثل:
|
||
"أمْرٌ] ما أتَى بك". ومن ذلك في المثل: "لأمْرٍ ما يُسوَّد من
|
||
يَسُوُد([14])". والأمر الذي هو نقيض النَّهْي قولك افعَلْ كذا. قال
|
||
الأصمعيّ: يقال: لي عليك أمْرَةٌ مطاعَةٌ، أي لي عليك أنْ آمُرَكَ مرّةً
|
||
واحدةً فتُطِيعَني. قال الكسائي: فلان يُؤامِرُ نفسَيْه، أي نفسٌ تأمره
|
||
بشيءٍ ونفسٌ تأمره بآخَر. وقال: إنّه لأَمُورٌ بالمعروف ونَهِيٌّ عن
|
||
المنكر([15])، من قوم أُمُرٍ. ومن هذا الباب الإمْرَة والإمارة، وصاحبها
|
||
أميرٌ ومؤمَّر. قال ابن الأعرابيّ: أمَّرتُ فلاناً أي جعلتُه أميراً.
|
||
وأَمَرْتُه وآمرتُه كلُّهن بمعنىً واحد([16]). قال ابنُ الأعرابيّ: أمر
|
||
فلانٌ على قومه، إذا صار أميراً([17]). ومن هذا الباب الإمَّرُ الذي لا
|
||
يزال يستأمِر النّاسَ وينتهي إلى أمرهم. قال الأصمعي: الإمّرُ الرّجل
|
||
الضعيف الرأي الأحمق. الذي يَسمعُ كلامَ هذا [وكلام هذا([18])] فلا يدري
|
||
بأيِّ شيءٍ يأخُذ. قال: ولستُ بِذِي رَثْيَةٍ إمَّرٍ *** إذا قِيدَ
|
||
مُستكْرَهاً أَصْحَبَا([19]) وتقول العرب: "إذا طلعت الشِّعرَى سَحَراً،
|
||
ولم تَرَ فيها مَطراً، فلا تُلْحِقَنَّ فيها إمَّرَةً ولا إمَّراً"([20])،
|
||
يقول: لا تُرسِل في إبلك رجلاً لا عقل له. وأمّا النّماء فقال الخليل:
|
||
الأمَرُ النّماء والبَرَكة وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ أي مباركةٌ على زوجها. وقد
|
||
أمِرَ الشّيء أَي كثُر. ويقول العرب: "من قَلَّ ذَلَّ، ومن أَمِر
|
||
فَلّ"([21]) أَي من كثُرَ غَلَبَ. وتقول: أمِرَ بنو فلان أمَرَةً([22]) أي
|
||
كثُروا وولدَتْ نَعَمُهُم. قال لبيد: إنْ يُغْـبَطُوا يَهْبِطُوا وإنْ
|
||
أَمِرُوا *** يَوْماً يصيروا للهُلْكِ والنَّفَدِ([23]) قال الأصمعيّ: يقول
|
||
العرب: "خيرُ المالِ سِكّةٌ مَأْبُورَة، أو* مُهْرَةٌ مأمورة" وهي الكثيرةُ
|
||
الولدِ المبارَكة. ويقال: أَمرَ الله مالـه وآمَرَه. ومنه "مُهرةٌ مأمورة"
|
||
ومن الأوّل: {أَمَرْنا مُتْرَفِيها[الإسراء 16]. ومن قرأ (أَمَّرْنا)
|
||
فتأويله وَلَّيْنا([24]). وأمّا المَعْلَمُ والمَوْعِد فقال الخليل:
|
||
الأَمارة المَوْعِد. قال العجاج([25]): * إلى أمَارٍ وأمَارِ مُدَّتي([26])
|
||
/ قال الأصمعيّ: الأمارة العلامة، تقول اجْعَلْ بيني وبينك أمَارة
|
||
وأمَاراً. قال: إذا الشّمسُ ذرّتْ في البلادِ فإنّها /** أَمَارةُ تسليمي
|
||
عليكِ فسلِّمي([27]) والأمارُ أمارُ الطّريق: مَعالِمُه، الواحدة أَمارة.
|
||
قال حُمَيد بن ثَور: بِسواءِ مَجْمَعَةٍ كأنَّ أمَارةً *** فيها إذا برزَتْ
|
||
فَنيقٌ يَخْطِر([28]) والأمَرُ واليَأْمُور([29]) العَلَم أَيضاً، يقال:
|
||
جعلتُ بيني وبينه أمَاراً ووَقْتا ومَوْعِداً وأَجَلاً، كل ذلك أَمارٌ.
|
||
وأمّا العَجَبُ فقول الله تعالى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إمْراً} [الكهف
|
||
71]. (أمع) الهمزة والميم والعين، ليس بأصل، والذي جاء فيه رجلٌ إمَّعَةٌ،
|
||
وهو الضعيف الرّأْي، القائلُ لكلِّ أحدٍ أنا معَك. قال ابنُ مسعود: "لا
|
||
يكونَنَّ أَحَدُكم إمَّعَةً"، والأصل "مع" والألف زائدة. (أمل) الهمزة
|
||
والميم واللام أصلان: الأول التثبُّت والانتظار، والثاني الحَبْل من
|
||
الرَّمل. فأمّا الأول فقال الخليل: الأمل الرَّجاء، فتقول أمَّلتُه
|
||
أُؤَمِّله تأميلاً، وأَمَلْتُه آمُلُهُ أَمْلاً وإمْلَةً على بناء جِلْسَة.
|
||
وهذا فيه بعضُ الانتظار. وقال أيضاً: التأمُّل التثبّت في النَّظر.
|
||
قال([30]): تَأَمَّلْ خَليلي هَلْ تَرَى مِن ظعائنٍ *** تَحَمَّلْنَ
|
||
بالعَلياءِ من فوق جُرْثُمِ وقال المرار: تَأَمَّلْ ما تَقُولُ وكُنْتَ
|
||
قِدْماً *** قُطامِيَّاً تأمُّلُهُ قليلُ([31]) القُطاميَّ: الصَّقْر، وهو
|
||
مُكتَفٍ بنظرةٍ واحدة. والأصل الثاني قال الخليل: والأمِيلُ حبْلٌ من الرمل
|
||
معتزِلٌ معْظَمَ الرّمل، وهو على تقدير فَعِيل، وجمْعُه أُمُل. أَنشد ابنُ
|
||
الأعرابيّ: * وقد تجشّمت أمِيلَ الأمْلِ([32]) / تجشّمت: تعسَّفت. وأمِيل
|
||
الأُمُلِ: أعظَمُها. وقال: فانصاعَ مذْعُوراً وما تَصَدَّفاً /** كالبَرْقِ
|
||
يجتازُ أَمِيلاً أَعْرَفَا([33]) قال الأصمعيّ: في المثل: "قد كان بينَ
|
||
الأَميلَين مَحَلٌّ" يُراد قد كان في الأرض متّسَعٌ. ____________________
|
||
([1]) انظر ديوانه ص54 واللسان (أمن 162). ([2]) ديوان النابغة 78. ([3])
|
||
ديوان حسان 414 بلفظ: "حدثته سر نفسي فرعاه". ([4]) ويروى: "لا أخون يميني"
|
||
أي الذي يأتمنني. وقيل إن الأمين في هذا البيت بمعنى المأمون. انظر اللسان
|
||
(أمن 160-161). ([5]) البيت للحادرة الذبياني في المفضليات (1: 43) ويروى:
|
||
"بآمن" بكسر الميم. ([6]) البلوى: منسوب إلى بلى، وهم بنو عمرو بن الحاف بن
|
||
قضاعة، انظر الإنباه على قبائل الرواة ص132. ([7]) والمؤمن، بالجر على
|
||
القسم، أو هو عطف على "الذي" في البيت قبله. وهو كما في الديوان 24: فلا
|
||
لعمر الذي مسحت كعبته *** وما هريق على الأنصاب من جسد وفي الأصل"والسند"،
|
||
صوابه من الديوان. والسعد: أجمة بين مكة ومنى. ([8]) أنشده في اللسان (16:
|
||
167) برواية: "فطحل إذ سألته" وعلق عليه بقوله: "أراد: زاد الله ما بيننا
|
||
بعداً. أمين". ([9]) البيت لعمر بن أبي ربيعة، كما في اللسان. ([10]) هي
|
||
قراءة ابن عباس، وزيد بن علي، والضحاك، وقتادة، وأبي رجاء، وشبيل بن عزرة،
|
||
وربيعة بن عمرو، وكذلك قرأها ابن عمر، ومجاهد، وعكرمة، باختلاف عنهم. وقرئ
|
||
أيضاً إِمّة بكسر الهمزة وتشديد الميم. وقرأها الجمهور بضم الهمزة وتشديد
|
||
الميم. انظر تفسير أبي حيان (5: 314) واللسان (أمه). ([11]) تهدي: تتقدم.
|
||
ورواية اللسان (18: 47): "تردي" وصدره: * تركت الطير حاجلة عليه / ([12])
|
||
البيت لرؤبة في ديوانه 143 واللسان (18: 48). وقبله: /ما الناس إلا كالثمام
|
||
الثم / ([13]) يقال "أُمي" و"أَمي" بضم الهمزة وفتحها، كما في أمالي ثعلب
|
||
643. ([14]) لعل أقدم من استعمل هذا المثل في شعره أنس بن مدركة الخثعمي،
|
||
قال: عزمت على إقامة ذي صباح /** لأمر ما يسود من يسود انظر الحيوان (3:
|
||
81) وسيبويه (1: 116) والخزانة (1: 476). وأمثال الميداني (2: 130). ([15])
|
||
نقل في اللسان كلام ابن بري على "نهى" فروى العبارة: "نهو عن المنكر" وقال:
|
||
كان قياسه أن يقال نهيّ، لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبق الأول بالسكون
|
||
قلبت الواو ياء. ([16]) المعروف في هذا المعنى صيغة التشديد فقط. ([17])
|
||
يقال أَمَر وأَمُر وأَمِر، بفتح الهمزة وتثليث الميم. ([18]) زدتها مطاوعة
|
||
للسياق. ([19]) البيت لامرئ القيس في ديوانه 156 واللسان (أمر 92):
|
||
والرثية: الضعف، والحمق. وفي الأصل واللسان: "ريثة" صواب روايته من الديوان
|
||
وأمالي ثعلب 45 واللسان (2: 9). ([20]) انظر أمالي ثعلب ص558. ([21])
|
||
بالفاء، والتي قبلها بالقاف من القلة. وفي اللسان (14: 46) بالفاء في
|
||
الموضعين، محرف. ([22]) في الأصل: "أمارة" صوابه من القاموس، يقال: أمر
|
||
أمراً وأمرة. ([23]) البيت في ديوان لبيد ص19 طبع فينا 1880. وقد أنشده في
|
||
اللسان (هبط 300) برواية: "يوماً فهم للفناء". وفي (أمر 88): "يوماً يصيروا
|
||
للهلك والنكد". وهذه الأخيرة هي رواية الديوان. ([24]) انظر: أمالي ثعلب
|
||
ص609. ([25]) في الأصل: "الحجاج"، تحريف. انظر ديوان العجاج ص6 واللسان (5:
|
||
93). ([26]) في الأصل: "مدى"، محرف. وقبل البيت: * إذ ردها بكيده فارتدت /
|
||
([27]) رواية اللسان (5: 93): "إذا طلعت شمس النهار". ([28]) في اللسان:
|
||
"كأن أمارة منها. ([29]) لم يذكرها في اللسان. وبدلها في القاموس:"التؤمور"
|
||
قال: "التآمير الأعلام في المفاوز، الواحد تؤمور". ([30]) هو زهير، في
|
||
معلقته. ([31]) البيت وتفسيره في اللسان (قطم) بدون نسبه. ([32]) سكن ميم
|
||
"الأمل" للشعر. ([33]) البيت في اللسان (أمل). - (باب الهمزة والنون وما
|
||
بعدهما في الثلاثي) (أني) الهمزة والنون وما بعدهما من المعتل، لـه أصول
|
||
أربعة: البُطء وما أشبهه مِن الحِلم وغيره([1])، وساعةٌ من الزمان، وإدراك
|
||
الشيء، وظَرف من الظروف. فأ[مّا ا]لأوّل فقال الخليل: الأناةُ([2]) الحِلم،
|
||
والفعل منه تأنَّى وتأَيَّا. وينشد قول الكُمَيت: قِفْ بالدِّيارِ وُقُوفَ
|
||
زَائِرْ /** وتَأَنَّ إنّك غَيرُ صَاغِرْ([3]) ويروى: "وتأَيَّ" ويقال
|
||
للتمكُّث في الأمور التأنِّي . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
للذي تَخَطَّى رقابَ النّاس يوم الجمعة: "رأيتك آذَيْتَ وآنَيْتَ" يعني
|
||
أخّرتَ المجيءَ وأبطأْت([4])، وقال الحطيئة: وآنَيْتُ العِشاء إلى سُهَيلٍ
|
||
*** أو الشِّعْرَى فطال بيَ الأَنَاءُ([5]) ويقال من الأنَاة رُجُلٌ
|
||
أَنِيٌّ ذو أَنَاةٍ. قال: * واحْلُمْ فذُو الرّأْيِ الأِنيُّ الأحْلَمُ /
|
||
وقيل لابنة الخُسّ: هل يُلْقِحُ الثَّنِيّ. قالت: نعم وإلقاحُه أَنِيٌّ. أي
|
||
بطيّ. ويقال: فلان خَيْرُهُ أنِيٌّ، أي بطيّ. والأنَا، من الأناة
|
||
والتُّؤَدة. قال: / طالَ الأَنَا وزَايَلَ الحَقَّ الأَشَرْ([6]) / وقالَ:
|
||
أَنَاةً وَحِلماً وانتظاراً بهم غداً /** فما أنا بالواني ولا الضّرَع
|
||
الغُمْرِ([7]) وتقول للرّجل: إنّه لذو أناةٍ، أي لا يَعجَل في الأمور، وهو
|
||
آنٍ وقورٌ. قال النابغة: الرِّفْق يُمْنٌ والأَناةُ سَعَادَةٌ *** فاستأْنِ
|
||
في رفق تلاق نجاحا([8]) واستأنيت فلاناً، أي لم أُعْجِلْه. ويقال للمرأة
|
||
الحليمة المباركة أناةٌ، والجمع أنَوَاتٌ. قال أبو عُبيد: الأَناة: المرأة
|
||
التي فيها فُتورٌ عند القيام. وأما الزَّمان فالإنَى والأَنَى، ساعةٌ من
|
||
ساعات الليل، والجمع آناءٌ، وكلُّ إنىً ساعةٌ. وابنُ الأعرابيّ: يقال
|
||
أُنيٌّ في الجميع([9]). قال: يا ليتَ لي مثلَ شَريبي من غَنِي([10]) وهو
|
||
شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحّاكُ الأُنِيّ */ إذ الدّلاء حَملتْهُنّ الدُّلِي\\
|
||
يقول: في أيِّ ساعةٍ جِئتَه وجدتَه يَضحك. وأمَّا إدراك الشيء/فالإنـى،
|
||
تقول: انتظرنا إنَى اللَّحم، إي إدراكَه. وتقول: ما أنَى لك ولم يَأْنِ لك،
|
||
أي لم يَحِنْ. قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحديد
|
||
16] أي لم يَحِنْ. وآنَ يَئينُ. واستأنَيت الطعامَ، أي انتظرتُ إدراكه.
|
||
وَ{حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن 44] قد انتهى حَرُّه. والفعل أنَى الماءُ
|
||
المسخَّنُ يأْنِي. و"عَيْنٌ آنِيَةٌ"([11]) قال عباس: عَلانِيَةً والخيلُ
|
||
يَغْشَى مُتُونَها ** حَمِيمٌ وآنٍ من دَمِ الجوف ناقِعُ قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: يقال آن يَئين أَيْناً وأنَى لك يأني أَنْياً، أي حان. ويقال:
|
||
أَتَيْتُ فلانا آيِنَةً بعد آيِنَةٍ، أي أَحياناً بعد أحيان، ويقال تارةً
|
||
بعد تَارة. وقال الله تعالى: {غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ} [الأحزاب 53].
|
||
وأمَّا الظَّرف فالإناء ممدود، من الآنيةِ. والأواني جمع جمعٍ، يُجمَعُ
|
||
فِعال على أفعِلة. (أنب) الهمزة والنون والباء، حرفٌ واحد، أنّبْته تأنيباً
|
||
أي وبَّخته ولمُته. والأُنبوب ما بين كلِّ عُقْدتين. ويزعمون أن الأنَابَ
|
||
المِسْك([12])، واللهُ أعلمُ بصحّته. وينشدون قولَ الفرزدق: كأنَّ تريكةً
|
||
من ماء مُزْنٍ *** ودَارِيَّ الأنَابِ مع المُدامِ([13]) (أنت) الهمزة
|
||
والنون والتاء، شذَّ عن كتاب الخليل في هذا النّسق، وكذلك عن ابن
|
||
دريد([14]). وقال غيرهما: وهو يأنِت أي يَزْحَرُ([15]). وقالوا أيضاً:
|
||
المأنُوتُ المعيون. هذا عن أبي حاتم. ويقال المأنوت المُقَدَّر. قال: *
|
||
هيهات منها ماؤُها المَأنُوتُ / (أنث) وأما الهمزة والنون والثاء فقال
|
||
الخليل وغيره: الأُنثى خلاف الذكر. ويقال سيف [أَنِيثُ([16])] الحديدِ، إذا
|
||
كانت حديدته أُنثى([17]). والأُنثَيانِ: الخُصيتان. والأُنْثَيانِ أيضاً:
|
||
الأذُنانِ. قال: وكنَّا إذا الجَبَّار صَعَّر خــدَّه /** ضربناه تحْتَ
|
||
الأنْثَيينِ على الكَرْدِ([18]) وأرضٌ أنِيثَةٌ: حسنَة النَّبات. (أنح)
|
||
الهمزة والنون والحاء أصلٌ واحدٌ، وهو صوتُ تنحنُح وزَحِير، يقال أنَحَ
|
||
يأَنَحُ أَنْحاً، إذا تنحنح من مَرضٍ أو بُهْرٍ ولم يَئِنَّ. قال: ترى
|
||
الفِئامَ قياماً يأنِحونَ لها *** دَأْبَ المُعضِّلُ إذْ ضاقَتْ مَلاَقِيها
|
||
قال أبو عُبيد: وهو صوتٌ مع تنحنُحٍ ومصدره الأُنُوح. والفِئام: الجماعة
|
||
يَأْنحِون لها، يريد للمنجنيق. قال أبو عمرو: الآنِح على مثل فاعل: الذي
|
||
إذا سُئِل شيئاً تنحنح مِن بُخْلِه، وهو يأنَح ويأنِح مثل يزْحَِر سواء.
|
||
والأَنَّاح فَعّال منه. قال: ليسَ بأنَّاحٍ طويلٍ غُمَرُهْ *** جافٍ عن
|
||
المولَى بِطِيءٍ نَظَرُه قال النَّضر: الأَنوح من الرّجال الذي إذا حَمَل
|
||
حِمْلاً قال: أح أح. قال: لِهَمُّونَ لا يستطيعُ أَحمالَ مِثْلِهم ***
|
||
أَنُوحٌ ولا جاذٍ قصيرُ القوائمِ الجاذي: القصير. (أنس) الهمزة والنون
|
||
والسين أصلٌ واحد، وهو ظهورُ الشيء، وكلُّ شيءٍ خالَفَ طريقة التوحُّش.
|
||
قالوا: الإنْس خلاف الجِنّ، وسُمُّوا لظهورهم. يقال آنسْتُ الشيء إذا
|
||
رأيتَه. قال الله تعالى: {فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً} [النساء 6].
|
||
ويقال: آنَسْتُ الشيءَ إذا سمعتَه. وهذا مستعارٌ من الأوّل. قال
|
||
الحارث([19]): آنََستْ نَبأةً وأفزعَها القُـ *** ـنَّاصُ عَصْراً وقد
|
||
دَنَا الإمساء والأَنْس: أنْسُ الإنسانِ بالشيء إذا لم يسْتَوْحِشْ([20])
|
||
منه. والعرب تقول: كيف ابن إنْسِك؟ إذا سأله عن نفسه. ويقال إنسان وإنسانان
|
||
وأناسيُّ. وإنسان العين: صَبِيّها الذي في السّواد([21]). (أنض) الهمزة
|
||
والنون والضاد كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها، يقال لحم أَنِيضٌ، إذا بقي فيه
|
||
نُهُوءَةٌ، أي لم يَنْضَج. وقال زهير: يُلَجْلِِجُ مُضْغَةً فيها أَنيضٌ
|
||
*** أَصَلَّتْ فهي تحتَ الكشحِِ داءُ([22]) تقول: آنَضْتُه إيناضاً،
|
||
وأَنُضَ أناضَةً. (أنف) الهمزة والنون والفاء أصلان منهما يتفرَّع مسائلُ
|
||
الباب كلّها: أحدهما أخْذ الشيءِ من أوّلِه، والثاني أَنْف كلِّ ذي أنْف.
|
||
وقياسه التحديد. فأمّا الأصل الأوّل فقال الخليل: استأنفت كذا، أي رجعتُ
|
||
إلى أوّله، وائتنفت ائتنافاً. ومؤْتَنَف الأَمْر: ما يُبْتَدَأُ فيه. ومن
|
||
هذا الباب قولهم: فعل كذا آنِفاً، كأنّه ابتداؤه. وقال الله تعالى:
|
||
/{قَالُوا لِلَّذينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قَالَ آنِفاً} [محمد 16].
|
||
والأصل الثاني الأنف، معروف، والعدد آنُفٌ([23])، والجَمْع أُنُوفٌ. وبعيرٌ
|
||
مأنوفٌ يساق بأنفه، لأنه إذا عَقَره الخِشاشُ انقاد. وبعير أَنِفٌ وآنِفٌ
|
||
مقصور ممدود. ومنه الحديث: "المسلمون هَيِّنُون لَيِّنون، كالجمل الأَنِف،
|
||
إنْ قِيدَ انْقَاد، وإن أُنِيخ اسْتَنَاخ"([24]). ورجل أُنافِيٌّ عظيم
|
||
الأنف. وأَنَفْتُ الرَّجلَ: ضربْتُ أنْفَه. وامرأةٌ أَنوفٌ طيّبة ريح
|
||
الأنْف. فأما قولهم: أَنِفَ مِن كذا، فهو من الأنْف أيضاً، وهو كقولهم
|
||
للمتكبِّر: "ورِمَ أنفُهُ". ذكر الأَنْف دون سائر الجسد لأنه يقال شمَخ
|
||
بأَنْفه، يريد رفع رأسه كِبْرا، وهذا يكون من الغَضَب. قال: / ولا يُهاجُ
|
||
إذا ما أَنْفُه وَرِما / أي لا يُكلَّم عند الغضَب. ويقال: "وجَعُهُ حيثُ
|
||
لا يضَعُ الرّاقي([25]) أَنْفَه". يضرَب لما لا دواءَ لـه. قال أبو عبيدة:
|
||
بنو أنف النَّاقة بنو جعفر بن قُريع بن عَوف بن كعب بن سعد، يقال إنهم
|
||
نَحَروا جَزُوراً كانوا غنِموها في بعض غَزَواتهم، وقد تخلف جعفر بن قُريع،
|
||
فجاءَ ولم يبقَ من النّاقة إلا الأنف فذهب به، فسمّوه به. هذا قول أبي
|
||
عُبيدة. وقال الكَلْبيّ: سُمُّوا بذلك لأن قُريع بنَ عوفٍ نَحَر جزوراً
|
||
وكان لـه أربعُ نسوة، فبعث إليهنّ بلحمٍ خلا أمَّ جعفرٍ، فقالتْ أمُّ جعفر:
|
||
اذهَبْ واطلُبْ من أبيك لحما. فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذهُ فلزِمَه
|
||
وهُجِيَ به. ولم يزالوا يُسَبُّون بذلك، إلى أن قال الحطيئة: قومٌ هم
|
||
الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ /** ومن يُسَوِّي بأَنفِ النّاقةِ الذّنَبا فصار
|
||
بذلك مدحاً لهم. وتقول العرب: فلان أَنْفِي، أي عِزِّي ومَفْخَرِي. قال
|
||
شاعر: * وأَنْفِي في المَقامَة وافتخارِي / قال الخليل: أنْف اللِّحية
|
||
طرَفُها، وأنف كلّ شيءٍ أوّله. قال: / وقد أخَذَتْ مِن أَنْفِ لحيتَك
|
||
اليدُ([26]) / وأنف الجبَل: أوّلُه وما بدا لك منه. قال : خذا أنْفَ
|
||
هَرْشَى أَوْ قَفَاها فإنّه /** كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ([27])
|
||
قال يعقوب: أنف البرد: أشدُّه. وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ، أي أشدّه. وأنف
|
||
الأرض: ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضّواحي. ورجل مِئنافٌ: يسير في أنْف
|
||
النهار. وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أَوّلُ ما يَخرج منها. قال: أُنُفٍ كَلَوْنِ دمِ
|
||
الغَزالِ مُعَتَّقٍ *** من خَمْرِ عانَةَ أو كُرُوم شِبَامِ([28]) وجارية
|
||
أُنُفٌ مُؤتَنِفَة([29]) الشّباب. قال ابنُ الأعرابي: أَنَّفت السِّراج إذا
|
||
أحْدَدتَ طرفَه وسوَّيته، ومنه يقال في مدح الفَرس: "أُنِّفَ تأنيف
|
||
السَّيْر" أي قُدَّ وسُوِّي كما يسوَّى السَّيْر. قال الأصمعيّ: سنانٌ
|
||
مؤنَّف أي محدَّد. قال: بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُها رَضَوِيّةٍ *** وسهمٍ
|
||
كسَيْف الحميريِّ المؤنَّفِ والتأنيف في العُرقوب: التَّحديد، ويُستَحبُّ
|
||
ذلك من الفرس. (أنق) الهمزة والنون والقاف يدلّ على أصلٍ واحد، وهو
|
||
المُعْجِبُ والإعجاب. قال الخليل: الأَنَق الإعجاب بالشَّيء، تقول أَنِقْت
|
||
به، وأنا آنَقُ به أَنَقَاً، [وأنا به أَنِقٌ([30])] أي مُعْجَبٌ. وآنَقَني
|
||
يُونِقُني إيناقاً. قال: إذا بَرزَتْ مِنْ بَيتها راق عَيْنَها ***
|
||
مُعَوَِّذُهُ وآنَقَتْها العَقائِقُ([31]) وشيءٌ أنيقٌ ونباتٌ أَنيق. وقال
|
||
في الأَنِقِ: * لا أَمِنٌ جَليسُهُ ولا أَنِقْ([32]) / أبو عمرو: أَنِقْتُ
|
||
الشيءَ آنَقُه أي أَحبَبْتُه، وتأَنّقْتُ المكانَ أَحبَبْته. عن الفَرّاء.
|
||
وقال الشّيبانيّ: هو يتأنَّق في الأَنَق، والأَنَقُ من الكلأ وغيرهِ، وذلك
|
||
أن ينتقي أفضلَه. قال: / جاء بنُو عَمِّك رُوَّادُ الأَنَقْ([33]) / وقد
|
||
شذّت عن هذا الأصل كلمةٌ واحدة: الأَنُوقُ، وهي الرّخَمَة. وفي المثل:
|
||
"طلَبَ بَيْضَ الأَنوق". ويقال إنّها لا تبيض ويقال بَلْ لا يُقدَر لها على
|
||
بيض. وقال: طلبَ الأبلقَ العقوقَ فلمّا /** لمْ ينَلْهُ أرادَ بيضَ
|
||
الأَنُوقِ([34]) (أنك) الهمزة والنون والكاف ليس فيه أصلٌ، غير أنّه قد
|
||
ذُكِر الآنُك. ويقال هو خالص الرصاص، ويقال بل جنسٌ منه.
|
||
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "والحلم وغيره". ([2]) في الأصل:
|
||
"الأناءة". ([3]) في الأصل: "صاعر" صوابه من اللسان (18: 67) حيث أنشده
|
||
برواية: "وتأي" وانظر بعض أبيات القصيدة في الأغاني (15: 111، 113، 114) في
|
||
ترجمة الكميت ابن زيد. ([4]) و"آذيت" أي آذيت الناس بتخطيك. ([5]) ديوانه
|
||
ص25 واللسان (18: 51). وفيه (18: 52): "ورواه أبو سعيد: وأنيت، بتشديد
|
||
النون". ([6]) البيت للعجاج في ديوانه ص16 واللسان (18: 52). ([7]) البيت
|
||
لابن الذئبة الثقفي، كما في أمالي ثعلب ص173، وشرح شواهد المغني للسيوطي
|
||
264 وتنبيه البكري على القالي 24. ونسب إلى عامر بن مجنون الجرمي في حماسة
|
||
البحتري 104 وإلى وعلة بن الحارث الجرمي في المؤتلف 196 وإلى الأجرد الثقفي
|
||
في الشعراء 172. وانظر الكامل 155 ليبسك، ويروى: "فما أنا بالواني". ([8])
|
||
البيت لم يرد في ديوان النابغة، وصدره بدون نسبة في اللسان (18: 51). ([9])
|
||
أي في الجمع، ويقال في جمعه "آناء" أيضاً، كما سبق. ([10]) هم غني بن أعصر
|
||
بن سعد بن قيس بن عيلان. انظر المعارف 36 والاشتقاق 164. وفي اللسان (18:
|
||
52): "من نمي"، ولم أجده في قبائلهم. ([11]) هي في قوله تعالى: {تُسْقَى
|
||
مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ[الغاشية 5]. ([12]) في اللسان أنه ضرب من العطر يضاهي
|
||
المسك. ([13]) روايته في الديوان 836: * وداري الذكي مع المدام / ([14])
|
||
كذا، ولعله ساقط من نسخته. انظر الجمهرة (3: 269). ([15]) ذكر في اللسان أن
|
||
الأنيت الأنين. وفي الجمهرة: "وهو أشد من الأنين". ([16]) تكملة يقتضيها
|
||
السياق. ([17]) أي لينة. ويقابله السيف الذكير، وهو الصلب الحديدة. ([18])
|
||
الكرد: العنق. والبيت للفرزدق في ديوانه 210 واللسان (2: 417). ونحوه قول
|
||
ذي الرمة: وكنا إذا القيسي نب عتوده /** ضربناه فوق الأنثيين على الكرد
|
||
ويختلف الرواة في بيت الفرزدق فيروونه أيضاً: " إذا القيسي نب عتوده".
|
||
([19]) هو الحارث بن حلزة اليشكري. والبيت في معلقته. وفي الأصل:"الحراث"
|
||
محرف. ([20]) في الأصل: "يتوحش". ([21]) في اللسان (19: 183-184): "والصبي
|
||
ناظر العين، وعزاه كراع إلى العامة". "ابن إنسك" ضبط في المخصص (13: 200):
|
||
"ابن إنسك وابن أنسك". ([22]) وكذا ورد إنشاده في اللسان (لجج، أنض)، وصواب
|
||
الرواية: "تلجلج" بالخطاب. انظر ديوان زهير 82. وبعد البيت: غصصت بنيئها
|
||
فبشمت عنها *** وعندك لو أردت لها دواء ([23]) يراد بهذا التعبير أقل
|
||
الجمع، وهو ما يسمونه "جمع القلة". وصيغته أفعلة وأفعل وفعلة وأفعال. وهو
|
||
يطلق على الثلاثة إلى العشرة، وسائر الصيغ للعشرة فما فوقها. انظر اللسان
|
||
(أهن س2) وما سيأتي هنا في مادة (أهن) ص151. ([24]) في اللسان (10: 355):
|
||
"وإن أنيخ على صخرة استناخ". ([25]) في الأصل: "الرامي" محرفة. ([26]) هو
|
||
لأبي خراش الهذلي. انظر اللسان (10: 356). وصدره . * تخاصم قوماً لا تلقى
|
||
جوابهم / ([27]) هرشى: ثنية في طريق مكة. ويروى: "خذي أنف هرشى". ويروى:
|
||
"خذا جنب هرشى". انظر المقاييس واللسان (هرش). ولم أجد للبيت نسبة. ([28])
|
||
البيت لامرئ القيس في ديوانه 162. وعانة وشبام: موضعان. ([29]) في الأصل:
|
||
"مؤتنف". ([30]) تكملة يقتضيها السياق. انظر أول المادة في اللسان. ([31])
|
||
البيت لكثير عزة، كما في اللسان (5: 34/12: 127). وما سيأتي في (عوذ) ومعوذ
|
||
النبت، بتشديد الواو المكسورة أو المفتوحة، وهو ما ينبت في أصل شجرة أو حجر
|
||
يستره. وفي الأصل: "معوذها" صوابه من اللسان. يقول: إذا خرجت من بينها
|
||
راقها معوذ النبت حول بيتها. ورواية اللسان في الموضعين: "وأعجبتها" موضع
|
||
"وآنقتها". ([32]) من رجز للقلاخ بن حزن المنقري يهجو به الجليد الكلابي.
|
||
انظر اللسان (12: 11) وقد صحف في (12: 264) بالشماخ. ويقال أمن وآمن وأمين
|
||
بمعنى. ([33]) الرجز في اللسان (11: 29). ([34]) انظر حواشي الحيوان (3:
|
||
522) والشريشي (2: 204) والإصابة 1098 من قسم النساء. ـ (باب الهمزة والهاء
|
||
وما بعدهما في الثلاثي) (أهب) الهمزة والهاء والباء كلمتان متباينتا الأصل،
|
||
فالأولى الإهاب. قال ابنُ دُريد: الإهاب/: الجِلْد قبل أن يُدْبَغ، والجمع
|
||
أَهَبٌ، وهو أحَدُ ما جُمع على فَعَلٍ وواحدُه فعيلٌ [وفعولٌ وفِعال([1])]
|
||
: أديمٌ وأَدَمٌ، وأفِيقٌ وأَفَقٌ، وعمُود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَبٌ. وقال
|
||
الخليل: كلُّ جلدٍ إهابٌ، والجمع أَهَبُ([2]). والكلمة الثانية التّأهُّب.
|
||
قال الخليل: تأَهّبُوا للسّير. وأخذ فلانٌ أهْبَتَهُ، وتطرح الألف فيقال:
|
||
هُبَتَه. (أهر) الهمزة والهاء والراء كلمةٌ واحدة، ليست عند الخليل ولا
|
||
ابنِ دُرَيد([3]). وقال غيرهما: الأهَرَةُ متاعُ البيت. (أهل) الهمزة
|
||
والهاء واللام أصلان متباعدان، أحدهما الأَهْل. قال الخليل: أهل الرجل
|
||
زَوْجُه. والتأهُّل التّزَوّج. وأهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به. وأهل
|
||
البيت: سُكّانه. وأهل الإسلام: مَن يَدِينُ به. وجميع الأهل أَهْلُون.
|
||
والأهالي جماعةُ الجماعة. قال النابغة([4]): ثلاثَةَ أهْلِينَ
|
||
أفْنَيْتُهُمْ *** وكان الإلهُ هو المُسْتآسا وتقول: أهّلْتُه لهذا الأمر
|
||
تأهيلاً. ومكان آهِلٌ مَأْهول. قال: وقِدْماً كانَ مَأْهولاً *** فأَمْسَى
|
||
مرتَعَ العُفْرِ([5]) وقال الراجز([6]): عرَفْتُ بالنَّصرية المنازلا([7])
|
||
*** قفراً وكانت مِنْهُمُ مآهِلاَ وكلُّ شيءٍ من الدوابّ وغيرها إذا ألف
|
||
مكاناً فهو آهِلٌ وأهْلِيٌّ. وفي الحديث: "نهى عن لُحوم الحُمُر([8])
|
||
الأهليّة" وقال بعضهم: تقولُ العرب: "آهَلَكَ الله في الجنَّة إيهالاً"، أي
|
||
زَوّجَك فيها. والأصل الآخر: الإهالة، قال الخليل: الإهالة الأَلْيَة
|
||
ونحوُها، يُؤخَذ فيُقَطّع ويذاب. فتلك الإهالة، والجميل([9]) ، والجُمَالة.
|
||
(أهن) الهمزة والهاء والنون كلمة واحدة لا يقاس عليها. قال الخليل: الإهان:
|
||
العُرْجون، وهو ما فوقَ شماريخ عِذْق التّمر، أي النخلة. وقال: إنّ لها
|
||
يداً كمثل الإهان *** مَلْساً وَبَطَْناً بات خُمْصانا([10]) والعَدَد
|
||
([11]) آهِنَة، والجميع أُهُنٌ. ـــــــــــــــ ([1]) تكملة يقتضيها
|
||
السياق. أثبتها مستضيئاً بما في الجمهرة (3: 213). ([2]) ويقال أيضاً "أهب"
|
||
بضمتين على القياس. ([3]) الحق أن ابن دريد قد ذكرها في الجمهرة (1: 29/2:
|
||
376). وعذر ابن فارس أن ابن دريد ذكرها عرضاً في تركيب (ب ز ز ، رزم) ولم
|
||
يرسم لها. ويبدو بوضوح هنا فائدة الفهارس الحديثة في إظهار خبايا المصنفات.
|
||
([4]) هو النابغة الجعدي، كما في كتاب المعمرين 65، واللسان (أوس)،
|
||
والأغاني (4: 129). وانظر ما سيأتي في مادة (أوس). ([5]) البيت في اللسان
|
||
(13: 30). ([6]) هو رؤبة. انظر ديوانه 121 واللسان (13: 30). ([7]) في
|
||
الأصل: "بالضربة"، صوابه من الديوان واللسان. ([8]) في الأصل: "حمر"،
|
||
محرفة. ([9]) في الأصل: "الجميلة". وإنما "هي الجميل" الشحم المذاب. ([10])
|
||
ملسا: مقصور ملساء، وفي الأصل: "إن لها ليدا ملساء مثل الإهان وبطنا" الخ،
|
||
وبذلك يختل الوزن. والبيت من السريع. ([11]) نحو هذا التعبير في اللسان
|
||
(أهن) قال: "والعدد ثلاثة آهنة"، يقصد به أقل الجمع، وهو ما يسمونه جمع
|
||
القلة. وانظر ما سبق في مادة (أنف) ص 146. ـ (باب الهمزة والواو وما بعدهما
|
||
في الثلاثي) (أوي) الهمزة والواو والياء أصلان: أحدهما التجمُّع، والثاني
|
||
الإشفاق. قال الخليل: يقال أوَى الرّجلُ إلى منزله وآوَى غَيرَه أُوِيّاً
|
||
وإيواءً. ويقال أوَى إواءً أيضاً. والأُوِيُّ أحسن. قال الله تعالى: {إذْ
|
||
أَوَى الْفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ} [الكهف 10]، وقال: {وَآوَيْنَاهُمَا إلى
|
||
رَبْوَةٍ} [المؤمنون 50]. والمأوَى: مكانُ كلِّ شيءٍ يُأوى إليه ليلاً أو
|
||
نهاراً. وأوَت الإبلُ إلى أهلها تأوِي أُوِيّاً فهي آوِيةٌ. قال الخليل:
|
||
التأوِّي التجمُّع، يقال تأوَّت الطّيرُ إذا انضمَّ بعضُها إلى بعضٍ، وهنَّ
|
||
أُوِيٌّ ومُتَأَوِّيات. قال: * كما تَدَانَى الحِدَأُ الأوِيُّ([1]) /
|
||
شبَّه كلَّ أُثفِيَّةٍ بحِدَأة. والأصل الآخر قولهم: أوَيْتُ لفلانٍ آوِي
|
||
لـه مَأْوِيَةً، وهو أنْ يرِقّ لـه ويَرْحمه. ويقال في المصدر أيَّة
|
||
أيضاً([2]). قال أبو عُبيد: يقال استَأوَيْتُ فلاناً، أي سألته أن يَأوِيَ
|
||
لي. قال: / ولو أنَّني استأوَيْتُه ما أَوَى لِيا([3]) / (أوب) الهمزة
|
||
والواو والباء أصلٌ واحد، وهو الرجوع، ثم يشتق منه ما يبعد في السَّمْع
|
||
قليلاً، والأصل واحد. قال الخليل: آبَ فلانٌ إلى سيفه أي ردّ يدَه
|
||
ليستلَّه. والأَوب: ترجِيع الأيدي والقوائم في السَّيْر. قال كعبُ بنُ
|
||
زُهير: كأَنَّ أَوْبَ ذراعَيْها وقد عَرِقَتْ /** وقد تلَفَّعَ بالقُورِ
|
||
العساقيلُ أَوْبُ يدَيْ فاقدٍ شَمْطاءَ مُعْولَةٍ *** باتَتْ وجَاوَبَها
|
||
نُكْدٌ مثاكِيلُ([4]) والفعل منه التأوِيب، ولذلك يسمُّون سيرَ [النَّهارِ
|
||
تَأويباً، وسَيرَ([5])] اللّيل إسآداً. وقال : يومانِ يومُ مَقاماتٍ
|
||
وأندِيَةٍ *** ويومُ سَيرٍ إلى الأعداءِ تأويبِ([6]) قال: والفَعْلة
|
||
الواحدة تأويبة. والتأويب: التّسبيح في قوله تعالى: {يا جِبَالُ أَوِّبي
|
||
مَعَهُ والطَّيْرَ} [سبأ 10]. قال الأصمعيّ: أوّبْتُ الإبلَ إذا روَّحتَها
|
||
إلى مَباءتِها. ويقال تأوَّبَنِي أي أتانِي ليلاً. قال: تأَوَّبَني دائِي
|
||
القَديمُ فَغَلّسا *** أُحاذِر أن يرتدَّ دائِي فأُنْكَسَا([7]) قال أبو
|
||
حاتم: وكان الأصمعيّ يفسر الشِّعر* الذي فيه ذِكْر "الإيابِ" أنّه مع
|
||
الليل، ويحتج بقوله: * تأَوَّبني داءٌ مع اللّيلِ مُنصِبُ([8]) / وكذلك
|
||
يفسِّر جميع ما في الأشعار. فقلتُ له: إنما الإياب الرُّجوع، أيَّ وقْتٍ
|
||
رجَعَ، تقول: قد آبَ المسافرُ. فكأنه أراد أن أُوضِّح لـه، فقلت: قولُ
|
||
عَبيدٍ([9]): وكلُّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ /** وغائِبُ الموتِ لا يَؤُوبُ
|
||
أهذا بالعشِيّ؟ فذَهَبَ يكلِّمُني فيه، فقلت: فقولُ الله تعالى: {إنَّ
|
||
إلَيْنا إيَابَهُمْ} [الغاشية 25]، أهذا بالعشيّ؟ فسكت. قال أبو حاتم:
|
||
ولكنّ أكثرَ ما يجيءُ على ما قال رحِمَنا الله وإيّاه. والمآب: المرجِع.
|
||
قال أبو زياد: أُبْتُ القوم، أي إلى القوم. قال : * أَنَّى وَمِنْ أَيْنَ
|
||
آبَكَ الطَّرَبُ / قال أبو عُبَيد([10]): يسمَّى مَخْرَجُ الدَّقيقِ من
|
||
الرَّحَى المآبَ، لأنّه يَؤوب إليه ما كان تحتَ الرَّحَى. قال الخليل:
|
||
وتقول آبت الشمسُ إياباً، إذا غابت في مآبِها، أي مَغِيبها. قال أُمية: /
|
||
فرأى مغِيبَ الشَّمس عند إيابها([11]) / قال النَّضْر([12]):
|
||
المؤَوِّبة([13]) الشمس، وتأويبها ما بينَ المشرِق والمغرب، تدأبُ يومَها
|
||
وتؤُوب المغرِب. ويقال: "جاؤوا من كل أوبٍ" أي ناحيةٍ ووَجْهٍ؛ وهو من ذلك
|
||
أيضاً. والأوْبُ: النّحل. قال الأصمعيّ: سمِّيت لانتِيابها المباءة، وذلك
|
||
أنّها تَؤُوب من مسارِحها. وكأنّ واحد الأَوْبِ آيب، كما يقال [آبَكَ
|
||
اللهُ([14])]: أبعدك الله. قال: فآبَكَ هَلاّ واللّيالي بِغِرَّةٍ /**
|
||
تَزُورُ وفي الأيّامِ عنك شُغُولُ([15]) (أود) الهمزة والواو والدال أصلٌ
|
||
واحد، وهو العطف والانثناء. أُدْتُ الشيءَ عطفتُه. وتأَوّدَ النّبْتُ مثلُ
|
||
تعطَّفَ وتعوَّج. قال شاعر([16]): فلو أنّ ما أبقيتِ مِنِّي معلَّقٌ ***
|
||
بعُود ثُمامٍ ما تأوّدَ عُودُها وإلى هذا يرجع آدَنِي الشيءُ يؤُودُني،
|
||
كأَنّه ثقُل عليك حتى ثَنّاك وعَطَفَك. وأَوْدٌ: قَبيلة، ويمكن أن يكون
|
||
اشتقاقها من هذا. وأُُود موضع. قال: أهَوىً أرَاكَ برامَتَيْنِ وَقُودا ***
|
||
أم بالجُنَيْنَةِ من مَدَافعِ أُودَا([17])
|
||
|
||
(أور) الهمزة والواو والراء أصلٌ واحد، وهو الحرّ. قال الخليل: الأُوار:
|
||
حَرّ الشّمس، وحَرّ التَّنُّور. ويقال أرضٌ أَوِرَةٌ. قال: وربما جمعوا
|
||
الأُوَارَ على الأُورِ. وأُوَارَةُ: مكان. ويوم أُوارةَ كان أنّ عمرَو بنَ
|
||
المنذر اللخميّ بَنَّى([18]) زُرارةَ بن عُدس ابناً لـه يقال لـه أسعد،
|
||
فلما تَرَعرَع الغُلامُ مرّتْ به ناقةٌ كَوماءُ فرمى ضَرعَها، فشَدَّ عليه
|
||
ربُّها سُوَيْدٌ أحدُ بني عبد الله بن دارم فقتله، ثمّ هرب سُوَيدٌ فلحق
|
||
مكّة، وزُرارة يومئذٍ عند عمرو بن المنذر، فكتَمَ قتْلَ ابنه أسعد، وجاء
|
||
عمرو بن مِلْقط الطائيُّ --وكانت في نفسه حَسيكةٌ على زُرارة- فقال: مَنْ
|
||
مُبْلِغٌ عَمْراً فإنَّ *** المرءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ ها إنّ عِجْزَةَ
|
||
أُمِّه *** بالسَّفح [أسْفَلَ] من أُوَارهْ([19]) وحوادث الأيّام لا ***
|
||
يَبقَى لها إلاّ الحجارَه([20]) فقال عمرو بن المنذر: يا زُرارةُ [ما
|
||
تقول؟([21])]. قال: كذب، وقد علمتَ عداوته لي. قال: صدقْتَ: فلما جَنَّ
|
||
عليه اللّيلُ اجلَوَّذَ([22]) زُرارة ولحق بقومه، ثم لم يلبث أن مرِض ومات،
|
||
فلمّا بلغ عَمراً موتُه غزا بني دارم، وكان حَلَفَ ليقتُلنَّ منهم مائةً،
|
||
فجاء حتَّى أناخ على أُوارة وقد نَذِرُوا وفرّوا([23])، فقتل منهم تسعةً
|
||
وتسعين، فجاءه رجلٌ من البراجم شاعرٌ ليمدحَه، فأخذَهُ فقتله ليُوَفِّيَ به
|
||
المائَةَ، وقال: "إنّ الشقيّ وافِدُ البَرَاجم". وقال الأعشى في ذلك:
|
||
ونَكُونُ في السَّلفِ الموا *** زِي مِنقراً وبني زرارهْ([24]) أبناءَ
|
||
قَومٍ قُتِّلُوا *** يومَ القُصَيبةِ من أُوَارَهْ والأُوَار:
|
||
المكانُ([25]). قال: مِن اللائِي غُذِينَ بغير بُؤْسٍ *** مَنَازِلُها
|
||
القَصِيمةُ فالأُوَارُ([26]) (أوس) الهمزة والواو والسين كلمة واحدة، وهي
|
||
العطيّة. وقالوا: أُسْتُ الرّجُلَ أَؤُوسُه أَوساً أعطيته. ويقال الأَوْس
|
||
العِوَض. قال الجعديّ: ثلاثةَ أهْلين أفْنَيْتُهُمْ *** وكان الإله هو
|
||
المستآسا([27]) أي المُسْتَعاض. وأوسٌ: الذئب، ويكون اشتقاقه مما ذكرناه،
|
||
وتصغيره أُوَيْس، قال: * ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ([28]) /
|
||
(أوق) الهمزة والواو والقاف أصلان: الأول الثِّقل، /والثاني مكان منْهبط.
|
||
فأمّا الأول فالأَوْق الثِّقَل. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال آقَ عليهم، أي
|
||
ثقُل. قال: سوائح آقَ عليهنَّ القَدَرْ *** يَهْوِينَ من خَشْيَةِ مَا
|
||
لاقَى الأُخَرْ([29]) يقول: أثقلهنَّ ما أَنْزَلَ([30]) بالأوَّل القَدَرُ،
|
||
فهن يَخَفْنَ مثلَه. قال يعقوب: يقال أوَّقْت الإنسانَ، إذا حَمَّلْتَه ما
|
||
لا يُطيقه. وأما التّأويق في الطّعام فهو من ذلك أيضاً، لأنّ على النفس منه
|
||
ثِقَلاً، وذلك تأخيره وتقليله. قال : لقد كان حُتْرُوشُ بن عَزّة راضياً
|
||
*** سِوَى عَيْشِه هذا بعيشٍ مُؤَوَّقِ([31])
|
||
|
||
وقال الراجز([32]): عَزّ عَلَى عَمِّكِ أن تُؤَوَّقي *** أو أنْ تَبِيِتي
|
||
ليلةً لم تُغْبَقي * أو أن تُرَيْ كَأْباءَ لمْ تَبْرَنْشِقِي *\\
|
||
وأمّا الثّاني فالأُوقة، وهي هَبْطَةٌ يجتمع فيها الماء، والجمْع الأُوَق
|
||
قال رؤبة: * وانغَمَس الرّامِي لها بَيْنَ الأُوَقْ / ويقال الأُوقة
|
||
القَلِيب([33]). (أول) الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر وانتهاؤه.
|
||
أما الأوَّل فالأوّل، وهو مبتدأُ الشيء، والمؤنَّثة الأولى، مثل أفعل
|
||
وفُعْلى، وجمع الأُولى أولَيات مثل الأخْرى. فأمَّا الأوائل فمنهم من يقول:
|
||
تأسيس بناء "أوّل" من همزة وواو ولام، وهو القولُ. ومنهم مَن يقول: تأسيسُه
|
||
من وَاوَينِ بعدهما لام. وقد قالت العربُ للمؤنَّثة أَوَّلَةٌ. وجمعوها
|
||
أَوَّلاَت وأنشد في صفة جَمَلٍ: آدَم معروف بأَوَّلاتِهِ /** خالُ أبِيهِ
|
||
لِبَنِي بَنَاتِهِ([34]) أي خُيَلاءُ أبيه ظاهرٌ في أولاده. أبو زَيد:
|
||
ناقَةٌ أوَّلةٌ وجمل أوّل، إذا تقدَّما الإبل. والقياس في جمعه أواوِل،
|
||
إلاّ أنَّ كلَّ واوٍ وقَعتْ طرفاً أو قريبةً منه بعد ألفٍ ساكنة قُلِبَتْ
|
||
همزة. الخليل: رأيتهُ عاماً أوَّلَ يا فتى، لأنّ أوّلَ على بناء أفْعل، ومن
|
||
نوّن حَمَله على النكرة. قال أبو النَّجْم: * ما ذَاقَ ثُفْلاً مُنْذُ
|
||
عَامٍ أوَّلِ / ابنُ الأعرابيّ: خُذْ هذا أوّلَ ذاتِ يَدَينِ، وأوَّلَ ذِي
|
||
أوّل، وأوّلَ أوّل، أي قَبْلَ كلِّ شيء. ويقولون: "أما أوَّل ذاتِ يَدَيْن
|
||
فإنِّي أحمَدُ الله". والصّلاة الأولى سمِّيت بذلك لأنّها أوّل ما صُلِّي.
|
||
قال أبو زيد: كان الجاهليَّة يسمُّون يومَ الأحد الأوّل. وأنشدوا فيه:
|
||
أؤَمّل أن أعِيشَ وأنَّ يَوْمِي /** بأوَّلَ أوْ بأَهْوَنَ أو
|
||
جُبَارِ([35]) والأصل الثّاني قال الخليل: الأَيِّل الذكر من الوُعول،
|
||
والجمع أيائِل. وإنّما سمّي أَيِّلاً لأنّه يَؤُول إلى الجبل يتحصَّن. قال
|
||
أبو النجم: كأنّ في أذنابِهِنّ الشُّوَّلِ *** مِنْ عَبَسِ الصّيفِ قُرُونَ
|
||
الأَيِّلِ([36]) شبّه ما التزَقَ بأذنابهنّ من أبعارِهنّ فيَبِس، بقرون
|
||
الأوعال. وقولهم آل اللّبنُ أي خَثُر من هذا الباب، وذلك لأنه لا يخثر
|
||
[إلاّ] آخِر أمْرِه. قال الخليل أو غيرُه: الإيال على فِعالٍ: وعاءٌ يُجمع
|
||
فيه الشَّرابُ أيّاماً حتّى يَجُود. قال: يفُضّ الخِتامَ وقد أَزْمَنَتْ
|
||
*** وأَحْدَثَ بعدَ إيالٍ إيالاَ([37]) وآلَ يَؤُول أَي رجع. قال يعقوب:
|
||
يقال "أَوَّلَ الحُكْمَ إلى أَهْلِه" أي أرجَعه ورَدّه إليهم. قال الأعشى:
|
||
* أُؤَوِّلُ الحُكْمَ إلى أَهلِهِ([38]) / قال الخليل: آلَ اللّبنُ يَؤُولُ
|
||
أَوْلاً وأُوُولاً([39]): خَثُرَ. وكذلك النبات. قال أبو حاتم: آلَ
|
||
اللّبَنُ على الإصبع، وذلك أَن يَرُوب فإذا جعلت فيه الإصبعَ قيل آلَ
|
||
عليها. وآلَ القَطِران، إذا خَثُرَ. وآلَ جِسمُ الرّجل إذا نَحُفَ. وهو من
|
||
الباب، لأنّه يَحُورُ ويَحْرِي، أي يرجعُ إلى تلك الحال. والإيالة
|
||
السِّياسةُ من هذا الباب، لأن مرجعَ الرّعيةِ إلى راعيها. قال الأصمعي: آلَ
|
||
الرَّجلُ رعِيّتَه يَؤُولُها إذا أَحْسَنَ سياستَها. قال الراجز: /
|
||
يَؤُولُها أَوَّلُ ذي سِياس / وتقول العرب في أمثالها: "أُلْنَا وإيلَ
|
||
عَلَيْنا" أَي سُسْنا وساسَنا غيرُنا. وقالوا في قول لبيد: / بِمُؤَتَّرٍ
|
||
تأتالُه إبْهَامُهَا([40]) / هو تفتعل من ألْتُهُ أَي أَصلحته. ورجل آيل
|
||
مالٍ، مثال خائل مال، أي سائسه. قال الأصمعيّ: يقال رددته إلى آيلَتهِ أَي
|
||
طبَعْه وسُوسه. وآلُ الرَّجُلِ أَهلُ بيتِه من هذا أَيضاً/ لأنه إليه
|
||
مآلُهم وإليهم مآلُه. وهذا معنَى قولهم يالَ فلان. وقال طرَفة: تحسَِبُ
|
||
الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً *** يالَ قَوْمِي للشَّبابِ المُسْبَكِرّ([41])
|
||
والدليل على أنّ ذلك من الأوّل([42]) وهو مخَفَّفٌ منه، قول شاعر([43]): قد
|
||
كان حقُّكَ أنْ تَقولَ لبارقٍ *** يا آل يارِقَ فيم سُبَّ جريرُ وآلُ
|
||
الرّجلِ شخصهُ من هذا أيضاً. وكذلك آلُ كلِّ شيء. وذلك أنَّهم يعبِّرون عنه
|
||
بآلِه، وهم عشيرته، يقولون آل أبي بكر، وهم يريدون أبا بكر. وفي هذا غموض
|
||
قليل. قال الخليل: آلُ الجَبَلِ أطرافُه ونَواحِيه. قال: كأَنّ رَعْن الآلِ
|
||
منه في الآلْ([44]) *** إذَا بدا دُهَانِجٌ ذو أَعْدَالْ وآل البعير:
|
||
ألواحه([45]) وما أشْرَفَ من أقطارِ جسمه. قال: مِن اللّواتي إذا لانَتْ
|
||
عريكتُها *** يبقى لها بعدها آلٌ ومَجْلودُ([46]) وقال آخر: * ترى له آلاً
|
||
وجِسْماً شَرْجَعا / وآلُ الخَيْمة: العَُمَُد. قال: فلم يَبْقَ إلاّ آلُ
|
||
خَيْمٍ مُنَضَّدٌ /** وسُفْعٌ على آس ونُؤْيٌ مُعَثْلَبُ([47]) والآلة:
|
||
الحالة. قال : سأَحْمِلُ نفسي على آلةٍ *** فإمَّا عليها وإمَّا لها ومن
|
||
هذا الباب تأويل الكلام، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه، وذلك قوله تعالى:
|
||
{هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ تَأْوِيلَهُ} [الأعراف 53]. يقول: ما يَؤُول إليه
|
||
في وقت بعثهم ونشورهم. وقال الأعشى: على أنَّها كانَتْ تأَوّلُ حُبّها ***
|
||
تأَوُّلُ رِبِعِيِّ السِّقابِ فأصحبا([48]) يريد مرجعَه وعاقبتَه. وذلك
|
||
مِنْ آل يَؤُولُ. (أون) الهمزة والواو والنون كلمةٌ واحدة تدلُّ على
|
||
الرفق([49]). يقال آن يَؤُون أَوْناً، إذا رَفَق. قال شاعر: * وسَفَرٌ كانَ
|
||
قلِيلَ الأَوْنِ([50]) / ويقال للمسافر: أُنْ على نفسك، أي اتَّدِعْ.
|
||
وأُنْتُ أَؤُون أَوْناً؛ ورجل آئِنٌ. (أوه) الهمزة والواو والهاء كلمةٌ
|
||
ليست أصلاً يقاس عليها. يقال تأَوّه إذا قال أَوَّهْ وأَوْهِ([51]) والعرب
|
||
تقول ذلك. قال: إذا ما قمتُ أَرْحُلُها بِلَيلٍ /** تأَوَّهُ آهَة
|
||
الرَّجُلِ الحَزِينِ([52]) وقولـه تعالى: {إنَّ إبْراهِيمَ لأَوَّاهٌ
|
||
حَلِيمٌ([53])} [التوبة 114]، هو الدَّعَّاء. أَوَّهْ فيه لغاتٌ: مدُّ
|
||
الألف وتشديد الواو، وقصر الألف وتشديد الواو، ومدّ الألف وتخفيف الواو.
|
||
وأَوْه بسكون الواو وكسر الهاء، وأَوِّهْ بتشديد الواو وكسرها وسكون الهاء،
|
||
وآهِ وآوِ، وأَوّتَاه. ــــــــــــــــ ([1]) البيت للعجاج. انظر ديوانه
|
||
67 واللسان (18: 55). وفي الأصل: "الجداء" وإنما هو جمع حدأة. ([2]) يقال
|
||
في المصدر أية، وأوية، ومأوية، ومأواة. ([3]) هو لذي الرمة، وصدره كما في
|
||
ديوانه 651 واللسان (18: 56): * على أمر من لم يشوني ضر أمره / ([4]) وكذا
|
||
أنشدهما في اللسان (1: 214) متتاليين. والحق أن بينهما بيتين معترضين، هما
|
||
كما في شرح البردة لابن هشام 64-66: يوماً يظل به الحرباء مصطخدا /** كأن
|
||
ضاحية بالشمس مملول وقال للقوم حاديهم وقد جعلت *** ورق الجنادب يركضن
|
||
الحصى قيلوا ورواية صدر الثاني في البردة: "شد النهار ذراعاً عيطل نصف*
|
||
قامت..". والفاقد: التي فقدت ولدها. وفي اللسان: "ناقة" محرفة. وانظر
|
||
اللسان (فقد) حيث أنشد البيت مضطرباً. ([5]) تكملة يقتضيها السياق. ([6])
|
||
البيت لسلامة بن جندل في المفضليات (1: 188). واللسان (1: 213). ([7])
|
||
البيت لامرئ القيس في ديوانه 140 وأساس البلاغة (أوب). وكلمة: "دائي" ساقطة
|
||
من الأصل، وإثباتها من الديوان والأساس. ([8]) نظيره في اللسان (2: 255)
|
||
قول أبي طالب: * ألا من لهم آخر الليل منصب / ([9]) في الأصل: "أبي عبيد"،
|
||
وإنما هو عبيد بن الأبرص، من قصيدته البائية التي عدها التبريزي في
|
||
المعلقات العشر. وانظر اللسان (1: 213). ([10]) في الأصل: "أبو عبيدة".
|
||
([11]) صدر بيت له في ديوانه ص26. وتمامه: / في عين ذي خلب وثأط حرمد / وقد
|
||
اضطرب اللسان في نسبته، فنسبه في (1: 213) إلى تبع، وفي (1: 352) إلى تبع
|
||
أو غيره. وفي (4: 125/ 9: 135) إلى أمية. ([12]) هو النضر بن شميل تلميذ
|
||
الخليل، المتوفى سنة 203. وفي الأصل: "النظر" محرفة. ([13]) في الأصل:
|
||
"الماوية". ([14]) تكملة يقتضيها السياق. وانظر اللسان (1: 214) حيث أنشد
|
||
البيت. ([15]) في اللسان وأساس البلاغة (أوب): "غفول" وهما صحيحتان. وقد
|
||
نسبه الزمخشري إلى رجل من بني عقيل، وأنشد قبله: وأخبرتني يا قلب إنك ذو
|
||
عرى /** بليلي فذق ما كنت قبل تقول ([16]) هو الأعشى، كما في العمدة (2:
|
||
49) في باب الغلو. وقد روي في ملحقات ديوانه ص240. ([17]) البيت لجرير في
|
||
ديوانه 169 وأمالي القالي (3: 7). يقول: أخيل إليك الهوى أنك ترى هذا
|
||
الوقود للحبيبة في تلك المواضع. والجنينة، بلفظ تصغير الجنة. وفي الأمالي:
|
||
"بالجنيبة"، محرفة. ([18]) كذا في الأصل، أراد جعله يتبناه. ولم أجد لهما
|
||
سنداً. وانظر يوم أوارة في كامل ابن الأثير، والخزانة (3: 140-142)، وكامل
|
||
المبرد 97 ليبسك، والعمدة (2: 168) . ([19]) العجزة، بالكسر: آخر ولد
|
||
الرجل. وقد عني به أسعد أخا عمرو بن المنذر، وبعد البيت كما في الخزانة:
|
||
تسفى الرياح خلال كشـ *** حيه وقد سلبوا إزاره ([20]) بعده في كامل المبرد
|
||
والخزانة: فاقتل زرارة لا أرى *** في القوم أوفى من زراره ([21]) التكملة
|
||
من كامل ابن الأثير. ([22]) اجلوذ اجلواذاً: أسرع. ([23]) يقال أنذره
|
||
إنذاراً أعلمه، فنذر هو كعلم وزناً ومعنى. ([24]) في الأصل: "ويكون في
|
||
الثلف" صوابه من ديوان الأعشى 115 ومعجم البلدان (7: 115): وفي معجم
|
||
البلدان: "وتكون" وكذا في كامل المبرد 97: "وتكون في الشرف" وقبل هذا البيت
|
||
بيتين: * لسنا نقاتل بالعصى ولا نرامي بالحجارة / ([25]) الوجه: "مكان".
|
||
([26]) البيت لبشر بن أبي خازم في المفضليات (2: 139). وفي الأصل:
|
||
"القصيبة" صوابه من المفضليات ومعجم البلدان (الأوار، قصيبة). وعلة التحريف
|
||
التباسه بما مضى في شعر الأعشى . ([27]) سبق الكلام على البيت في مادة
|
||
(أهل). ([28]) الرجز يروى لعمرو ذي الكلب، أو لأبي خراش الهذلي، كما في شرح
|
||
أشعار الهذليين للسكري 239. ونسب في اللسان (عمم، مرخ، جول، لجب، حشك، رخم،
|
||
شوى، شرم) إلى عمرو ذي الكلب. وانظر أمالي ثعلب ص240 من المخطوطة. ([29])
|
||
في الأصل: "بالاقي الأخر". ([30]) في الأصل: "نزل". ([31]) في الأصل: "خروه
|
||
شر بن غرة" وأثبت ما في اللسان (11: 293). وصدره فيه: "لو كان". ([32]) هو
|
||
جندل بن المثنى الطهوي، كما في اللسان (كأب، أوق، برشق). ([33]) القليب:
|
||
البئر التي لم تطو. وفي الأصل: "القلب". ([34]) البيت بدون نسبة في اللسان
|
||
(13: 89) . وقبله: / يحلف بالله وإن لم يسأل / يصف ضيفاً. والثفل بالضم: كل
|
||
ما يؤكل من لحم أو خبز أو تمر. ([35]) البيت في اللسان (هون، جبر، دبر،
|
||
أنس، عرب، شير) وانظر الأزمنة والأمكنة (1: 268-271). وبعد البيت: أو
|
||
التالي دبار فإن يفتني /** فمؤنس أو عروبة أو شيار ويسجل هذان البيتان
|
||
أسماء أيام الأسبوع في الجاهلية مرتبة من الأحد إلى السبت. ([36]) البيتان
|
||
في اللسان (13: 34، 397-398/8: 2) وروي في (13: 11): "قرون الأجل" على
|
||
إبدال الياء جيما. ([37]) رواية اللسان (13: 36): "ففت الختام" . ([38]) في
|
||
الأصل: "وأول الحكم"، صوابه من الديوان 106، وإنشاده فيه: أؤول الحكم على
|
||
وجهه *** ليس قضائي بالهوى الجائر وفي هذه القصيدة: إن ترجع الحكم إلى أهله
|
||
*** فلست بالمستي ولا النائر ([39]) في الأصل: "وأولا"، صوابه من اللسان
|
||
(11: 37 س19-20). ([40]) من معلقته. وصدره: * بصبوح صافية وجذب كرينة /
|
||
وانظر ما سبق من كلام ابن فارس على البيت في (أتي ص51). ([41]) ديوان طرفة
|
||
64. ([42]) أي من الأهل. ([43]) هو جرير يخاطب بشر بن مروان في شأن تفضيل
|
||
سراقة البارقي شعر الفرزدق على شعر جرير. انظر القصة في الأغاني (7:
|
||
63-64). والقصيدة في ديوانه 300. ([44]) الرجز للعجاج في ملحقات ديوانه ص86
|
||
واللسان (دهنج)، وفي الأصل: "كان الرعن منه في الآل"، صوابه في الديوان
|
||
واللسان. ([45]) في الأصل: "الواحد". وألواح البعير: عظامه. ([46])
|
||
المجلود: الجلادة، أو بقية الجلد. والبيت في اللسان (4: 100) والتاج (جلد).
|
||
([47]) البيت للنابغة، كما في اللسان (عثلب، نأي). وقد أنشده أيضاً في
|
||
(أوس) بدون نسبة. وليس في ديوانه والآس: الرماد. والمعثلب: المهدوم. وفي
|
||
الأصل: "المثعلب" محرف. ([48]) أصحب: انقاد. وفي الأصل: "أصبحا"، صوابه من
|
||
ديوان الأعشى ص 88 واللسان (أول، صحب، ربع). ([49]) في الأصل: "على أن
|
||
الرفق". ([50]) البيت في أمالي ثعلب 143 من المخطوطة، واللسان (أون، جون).
|
||
وقبله: غير يا بنت الحليس لوني /** مر الليالي واختلاف الجون ([51]) انظر
|
||
باقي لغاته الثلاث عشرة في القاموس. ([52]) البيت للمثقب العبدي في
|
||
المفضليات (2: 91). وفي الأصل: "إذا ما قلت"، صوابه من المفضليات واللسان
|
||
(13: 293). ([53]) من الآية 114 في سورة التوبة. وفي سورة هود الآية 75:
|
||
{إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب. ـ (باب الهمزة والياء وما يثلثهما في
|
||
الثلاثي) (أيد) الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ.
|
||
يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: {والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا
|
||
بِأَيْدٍ} [الذاريات 47]. فهذا معنى القوّة. وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ
|
||
حاجزٍ الشيءَ يَحفَظُه. قال ذو الرمّة: دفَعْناهُ عن بَيْضٍ حِسَانٍ
|
||
بأجْرَعٍ *** حَوَى حَوْلَها مِنْ تُربِهِ بإيادِ([1]) (أير) الهمزة والياء
|
||
والراء كلمةٌ واحدة وهي الرِّيح. واختُلِف فيها، قال قوم: هي حارّة ذات
|
||
أُوارٍ. فإن كانَ كذا فالياء في الأصل واوٌ. وقد مضى تفسير ذلك في الهمزة
|
||
والواو والراء. وقال الآخرون: هي الشَّمال الباردة بلغة هُذَيل. قال:
|
||
وإنَّا مَسامِيحٌ إذا هَبّت الصَّبا *** وإنّا مَراجِيحٌ إذا الإِيرُ
|
||
هَبَّتِ([2]) (أيس) الهمزة والياء والسين ليس أصلاً يقاس عليه، ولم يأتِ
|
||
فيه إلا كلمتان ما أحسَِبهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لذكر الخليل
|
||
إيّاهما. قال الخليل: أَيْسَ كلمةٌ قد أُمِيتَتْ ([3])، غير أن العرب تقول:
|
||
"ائت به من حيثُ أَيْسَ وليس" لم يُستعمل أَيْسَ إلا في هذه فقط، وإنما
|
||
معناها كمعنى [حيث([4])] هو في حال الكينونة والوُجْد والجِدَة. وقال: إنّ
|
||
"ليس" معناها لا أيْسَ، أي لا وُجْدَ. والكلمة الأخرى قول الخليل إنّ
|
||
التأييس الاستقلال؛ يقال ما أيّسْنَا فلاناً([5]) أي ما استقلَلْنا منه
|
||
خيراً. وكلمةٌ أخرى في قول المتلمِّس: * تُطيف به الأيَّامُ ما
|
||
يتَأَيَّسُ([6]) / قال أبو عبيدة: لا يتأيَّس لا يؤثِّر فيه شيء. وأنشد: /
|
||
إنْ كنت جُلْمودَ صَخْرٍ لا يُؤَيّسُهُ([7]) / أي لا يؤثّر فيه. (أيض)
|
||
الهمزة والياء والضاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على/ الرّجوع والعَوْد، يقال آض
|
||
يَئيضُ، إذا رجع. ومنه قولهم قال ذاك أيضاً، وفعَله أيضاً. (أيق) الهمزة
|
||
والياء والقاف كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها. قال الخليل: الأَيق الوَظيف،
|
||
وهو موضع القَيد من الفَرَس. قال الطرماح: وقامَ المَهَا يُقْفِلْنَ كلَّ
|
||
مُكَبَّلٍ *** كما رُصَّ أَيْقَا مُذْهبِ اللّونِ صَافِنِ([8]) قال الأصمعي
|
||
وأبو عمرو: الأَيق القَيْن، وهو موضع القَيْد من الوظيف. (أيك) الهمزة
|
||
والياء والكاف أصلٌ واحد، وهي اجتماعُ شجر. قال الخليل: الأيكة غَيضةٌ
|
||
تُنْبِتُ([9]) السِّدرَ والأراك. ويقال [أَيكةٌ([10])] أَيِّكَةٌ، وتكون من
|
||
ناعم الشّجر. وقال أصحاب التفسير: كانوا أصحابَ شجرٍ ملْتَفّ. يعني قوله
|
||
تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} [الشعراء 176]، قال أبو زياد:
|
||
الأيْكة جماعة الأرَاك. قال الأخطل([11]) من النّخيل([12]) في قوله: يكادُ
|
||
يَحَارُ المجتَني وَسْطَ أَيْكِهَا *** إذا ما تنادَى بالعَشِيِّ هديلُها
|
||
(أيم) الهمزة والياء والميم ثلاثة أصول متباينة: الدُّخَان، والحيّة،
|
||
والمرأة لا زوج لها. أما الأوّل فقال الخليل: الإيَام الدُّخَان. قال أبو
|
||
ذؤيب: فلمّا جَلاهَا بالإيام تحيَّزَتْ *** ثُباتٍ عَليها ذُلُّها
|
||
واكتئابُها([13]) يعني أنّ العاسِل جَلاَ النّحلَ بالدُّخان. قال الأصمعيّ:
|
||
آمَ الرجل يؤوم إياماً، دَخَّنَ على الخليّة ليخرج نَحلُها فيشتار عسلَها،
|
||
فهو آيم، والنَّحلة مَؤُومةٌ، وإن شئتَ مَؤُومٌ عليها. وأما الثّاني
|
||
فالأيمْ من الحيّات الأبيض، قال شاعر: كأن زِمَامَها أَيْمٌ شُجَاعٌ ***
|
||
ترأَّدَ في غُضُونٍ مُغْضَئِلَّه([14]) وقال رؤبة([15]): وبَطْنَ أيْمٍ
|
||
وقَواماً عُسْلُجَا *** وكفلاً وَعْثاً إذا تَرَجْرَجا([16]) قال يونس: هو
|
||
الجانّ من الحيات. وبنو تميم تقول أيْنٌ. قال الأصمعيّ: أصله التشديد، يقال
|
||
أَيِّمٌ وَأَيْمٌ، كَهَيِّن وَهَيْن. قال: إلاّ عواسِرُ كالمِراط مُعِيدَةٌ
|
||
*** باللَّيلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ([17]) والثالث الأيِّم: المرأة
|
||
لا بَعْلَ لها والرجل لا مَرأةَ له. وقال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى
|
||
مِنْكُمْ} [النور 32]. وآمت المرأة تئِيمُ أَيْمَةً وأُيُوماً. قال:
|
||
أفاطِمُ إنِّي هالِكٌ فتأيَّمي *** ولا تَجزَعِي كلُّ النساء تَئِيمُ([18])
|
||
|
||
(أين) الهمزة والياء والنون يدلّ على الإعياء، وقُرب الشَّيء. أما الأوَّل
|
||
فالأيْن الإعياء. ويقال لا يُبْنَى منه فِعلٌ. وقد قالوا آنَ يَئين
|
||
أَيْناً. وأما القُرب فقالوا: آن لَكَ يَئِينُ أيْنا. وأما الحيّة التي
|
||
تُدْعَى (الأين) فذلك إبدالٌ والأصل الميم. قال شاعر: يَسْرِي على الأَيْنِ
|
||
والحيَّاتِ محْتفِياً *** نَفِسي فِداؤُك مِن سارٍ على ساقِ ([19]) (أيه)
|
||
وأما الهمزة والياء والهاء فهو حرفٌ واحد، يقال أيّهَ تأيِيهاً إذا صوَّت.
|
||
وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاس عليها. (أيي) الهمزة والياء والياء أصلٌ
|
||
واحد، وهو النَّظَر([20]). يقال تأيَّا يتأيَّا تَأَيِّياً، أي تمكَّث.
|
||
قال: قِفْ بالدِّيار وقوفَ زائرْ *** وتأَيَّ إنّك غيرُ صاغرْ([21]) قال
|
||
لبيد: وتأَيَّيْتُ عليه قَافِلاً *** وعلى الأرض غَيَايَاتُ
|
||
الطَّفَلْ([22]) أي انصرفتُ على تُؤَدة. ابن الأعرابيّ: تأيّيْت
|
||
[الأمرَ([23])]: انتظرت إمكانَه. قال عديّ: تَأَيَّيْتُ منهن المصير فلم
|
||
أزَلْ *** أُكَفْكِفُ عنِّي واتِناً ومُنَازِعا([24]) ويقال: ليست هذه بدار
|
||
تَئِيّة([25])، أي مُقام. وأصلٌ آخر، وهو التعمُّد، يقال تآيَيْتُ، على
|
||
تفاعلت، وأصله تعمَّدت آيَتَه وشخصَه. قال: * به أتآيا كُلَّ شأنٍِ
|
||
ومَفْرِقِ([26]) / وقالوا: الآية العلامة، وهذه آيةٌ مَأَيَاةٌ، كقولك
|
||
عَلامَة مَعْلَمَة. وقد أيَّيْت([27]). قال: ألا أبلغ لَدَيْكَ بني تميم
|
||
/** بآيةِ ما تُحِبُّونَ الطَّعاما([28]) قالوا: وأصل آية أَأْيَة بوزن
|
||
أعْية، مهموز همزتين، فخفّفت الأخيرة فامتدّت. قال سيبويه: موضع العين من
|
||
الآية واو؛ لأنّ ما كان* موضع العين [منه([29])] واواً، واللام ياءً، أكثرُ
|
||
ممّا موضِع العينِ واللامِ منه ياءان، مثل شوَيتُ، هو أكثر في الكلام
|
||
حَيِيتُ. قال الأصمعيّ: آيةُ الرَّجُل شخْصُه. قال الخليل: خَرَجَ القوم
|
||
بآيتهم أي بجماعتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر: خَرَجْنا من النَّقْبَينِ لا
|
||
حَيَّ مِثْلنا *** بآيَتِنا نُزْجِي المَطِيَّ المَطَافِلاَ([30]) ومنه آية
|
||
القرآن، لأنَّها جماعةُ حروفٍ، والجمعُ آيٌ، وإياة الشمس ضوءُها، وهو من
|
||
ذاك، لأنّه كالعلامة لها. قال: سَقَتْه إياة الشَّمسِ إلاّ لِثَاتِهِ ***
|
||
أَسِفَّ ولم يُكْدَمْ عليه بإثمِدِ([31]) تم كتاب الهمزة ويتلوه كتاب الباء
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) البيت في ديوان ذي الرمة 141 واللسان (4: 43).
|
||
وهو في صفة ظليم. ورواية الديوان: "ذعرناه عن بيض". ([2]) لحذيفة بن أنس
|
||
الهذلي من قصيدة في أشعار الهذليين بشرح السكري ص223 على هذا الروي وليس
|
||
فيها البيت. وفي اللسان: * وإنا لأيسار إذا الإير هبت / والأير للريح يقال
|
||
بفتح الهمزة وكسرها، ويقال أيضاً بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة. ([3])
|
||
نسب في اللسان هذا الكلام إلى الليث. وقال بعده: "إلا أن الخليل ذكر أن
|
||
العرب تقول.." الخ. ([4]) التكملة من اللسان. ([5]) في الأصل: "فلاناً" وفي
|
||
اللسان: "ما أيسنا فلاناً خيراً". ([6]) صدره كما في ديوانه ص6 من نسخة
|
||
الشنقيطي واللسان (أيس): / ألم تر أن الجون أصبح راسياً / ([7]) في المخصص
|
||
(10: 95) واللسان (5: 133) مع نسبته في اللسان إلى العباس بن مرداس / إن تك
|
||
جلمود بصر لا أؤيسه / وتمامه فيهما: / أوقد عليه فأحميه فينصدع / ([8])
|
||
الكلمة الأولى من البيت ساقطة في الأصل، وإثباتها من ديوان الطرماح 164
|
||
واللسان (أيق، صفن). والمها: البقر، يعني بها النساء. يقفلن: يسددن، ورواية
|
||
اللسان: "يعقلن". والمكبل، أراد به الهودج، كما في شرح الديوان. ورص،
|
||
بالصاد المهملة، أي قيد وأزلق. وفي الأصل: "رص"، صوابه من الديوان. ([9])
|
||
في الأصل: "تنته" صوابه في اللسان. ([10]) تكملة ليست في الأصل. وفي
|
||
اللسان: "وأيك أيك مثمر، وقيل هو على المبالغة". ([11]) في الأصل: "قال أبو
|
||
ذوب الأخطل". والبيت التالي في ديوان الأخطل 243. ([12]) لعلهما: "يعني
|
||
النخيل". ([13]) البيت في ديوان أبي ذؤيب ص79 برواية: "فلما اجتلاها".
|
||
([14]) أنشده في اللسان (رأد، غضل). وفي الأصل: "معضله" صوابه في اللسان
|
||
(غضل) . ([15]) كذا، وصوابه "العجاج". والرجز في ديوان العجاج ص8. وبهذه
|
||
النسبة الصحيحة ورد في اللسان (14: 306). ([16]) في الأصل: "وكفا" صوابه من
|
||
الديوان. ([17]) البيت لأبي كبير الهذلي، كما في ديوان الهذليين (2: 105)
|
||
وأمالي القالي (2: 89) واللسان (صيف، غضف) وانظر الحيوان (4: 254). وقبل
|
||
البيت : ولقد وردت الماء لم تشرب به /** زمن الربيع إلى شهور الصيف ([18])
|
||
كان المفضل ينشده: "كل النساء يتيم" انظر اللسان (يتم). والرواية في اللسان
|
||
"فتثبتي". ([19]) لتأبط شراً من القصيدة الأولى في المفضليات.
|
||
محتفياً:حافياً. وفي الأصل: "مخفياً" محرف. ([20]) النظر، بمعنى الانتظار،
|
||
يقال نظره وانتظره وتنظره. ([21]) البيت للكميت كما سبق في 141، وكما في
|
||
الأغاني (15: 111) واللسان (18: 67). ([22]) البيت في ديوان لبيد 15 طبع
|
||
فينا سنة 1881 واللسان (19: 381) وعجزه في اللسان (13: 428). والغياية،
|
||
بياءين: ظل الشمس بالغداة والعشي، أو ضوء شعاع الشمس. في الأصل: "غيابات"
|
||
محرف. وكلمة "الطفل" وردت ساقطة في الأصل مثبتة قبل بيت الكميت السابق.
|
||
([23]) بمثلها يلتئم الكلام. ([24]) الواتن: الدائم الذي لا ينقطع. وفي
|
||
الأصل: "وأنا منازعا". ([25]) في الأصل: "تأية" تحريف. وفي شعر الحادرة:
|
||
ومناخ غير تئية عرسته *** قمن من الحدثان نابي المضجع ([26]) في الأصل: "به
|
||
تيا أيا". ([27]) في اللسان: "وأيا آية: وضع علامة". ([28]) انظر صحة إنشاد
|
||
هذا البيت في الخزانة (3: 139) حيث نسب إلى يزيد بن عمرو بن الصعق. ([29])
|
||
التكملة من اللسان (18: 67) حيث نقل عن سيبويه. ([30]) البيت في اللسان
|
||
(18: 66) برواية "نزجي اللقاح". ([31]) البيت لطرفة في معلقته. ويروى: "ولم
|
||
تكدم".
|
||
|
||
كتاب الباء: ـ (باب الباء وما بعدها في الذي يقال له المضاعف) (بتّ) الباء
|
||
والتاء لـه وجهان وأصلان: أحدهما القطع، والآخر ضربٌ من اللباس. فأما
|
||
الأوّل فقالوا: البتّ القطع المستأصِل، يقال بَتَتُّ الحبلَ وأَبْتَتُّ.
|
||
ويقال أعطيتُه هذه القَطيعةَ بَتّاً بَتْلاً. "والبتَّةَ" اشتقاقُه من
|
||
القَطْع، غير أنّه مستعملٌ في كل أمرٍ يُمضَى ولا يُرجَع فيه. ويقال انقطع
|
||
فلانٌ عن فلان فانبتَّ وانقبض. قال: فَحَلَّ في جُشَمٍ وانبتَّ مُنْقَبِضاً
|
||
*** بحبلهِ مِنْ ذُرَى الغُرِّ الغَطَاريفِ([1])
|
||
|
||
قال الخليل: أبَتَّ فلانٌ طلاقَ فُلانةَ، أي طلاقاً باتّا. قال الكسائي:
|
||
كلام العرب أبْتَتُّ عليه القضاء بالألف، وأهل الحجاز يقولون: بَتَتُّ،
|
||
وأنا أَبُتُّ. وضَرَبَ يَدَه فأبَتَّها وَبتَّها، أي قطعها. وكلُّ شيءٍ
|
||
أنفَذْتَه وأمْضَيتَه فقد بتَتَّهُ. قال الخليل وغيره: رجل أحمقُ باتٌّ
|
||
شديد الحُمْق، وسكرانُ باتٌّ أي منقطعٌ عن العمل، وسكران ما يَبُتُّ، أي ما
|
||
يقطَعُ أمْراً([2]). قال أبو حاتم: البعير [الباتّ] الذي لا يتحرّك من
|
||
الإعياء فيموت. وفي الحديث: "إنّ المُنْبَتَّ لا أرضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً
|
||
أَبْقَى" هو الذي أتعَبَ دابّتَه حتّى عطِب ظَهرُه فبقي مُنقَطعاً به. قال
|
||
التميمي: "هذا بَعيرٌ مُبْدَعٌ وأَخاف أنْ أحمِلَ عليه فأبُتَّه" أي أقطعه.
|
||
ومُبْدَعٌ: مُثْقَلٌ، ومنه قولـه([3]): "إنّي أُبْدِعَ بي". قال النّضر:
|
||
البعير الباتّ المهزول الذي لا يقدر على التحرُّك. والزاد يقال لـه بَتاتٌ،
|
||
من هذا؛ لأنه أمارة الفِراق. قال الخليل: يقال بَتَّتَهُ أهلُه أي
|
||
زوَّدُوه. قال: أبُو خَمْسٍ يُطِفْنَ به جميعاً *** غدا مِنهنَّ ليس بذِي
|
||
بَتَاتِ قال أبو عُبيد: وفي الحديث: "لا يُؤخذ عُشْر البَتات" يريد المتاع،
|
||
أي ليس عليه زكاةٌ. قال العامِريّ: البَتات الجِهاز من الطّعام والشَّراب،
|
||
وقد تَبَتَّتَ الرّجلُ للخُروج، أي تجهَّز. قال العامريّ: يقال حجَّ فلانٌ
|
||
حجّاً بَتّاً أي فَرْداً، وكذلك الفردُ من كلِّ شيء. قال: ورجلٌ بتٌّ، أي
|
||
فرد؛ وقميص بَتٌّ أَي فَرْد ليس على صاحبه غيرُه. قال: * يا رُبَّ بَيضاءَ
|
||
عليها بَتُّ / قال ابن الأعرابيّ: أعطيته كذا فبَتّتَ به، أيْ انفرد به.
|
||
ومما شذّ عن الباب قوُلهم: طَحَن بالرَّحَى بَتّاً إذا ذهب بيده عن يساره،
|
||
وشَزْراً إذا ذهب به عن يمينه. (بثّ) الباء والثاء أصلٌ واحد، وهو تفريق
|
||
الشيء وإظهاره؛ يقال بثُّوا الخيلَ في الغارة. وبثّ الصيّاد كلابَه على
|
||
الصّيد. قال النابغة: فبَثَّهُنَّ عليه واسْتَمَرّ بِهِ /** صُمْعُ
|
||
الكُعُوبِ بريئاتٌ من الحَرَدِ([4]) والله تعالى خَلقَ الخلْقَ وبثَّهمْ في
|
||
الأرض لمعاشهم. وإذا بُسِط المتاعُ بنَواحِي البيت والدّار فهو مَبثُوث.
|
||
وفي القرآن: {وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية 16] أي كثيرة متفرّقة.
|
||
قال ابن الأعرابيّ: تَمْرٌ بَثٌّ، أي متفرِّق لم يجمعه كَنْزٌ([5]). قال:
|
||
وبثَثْتُ الطَّعامَ والتمرَ إذا قَلّبْتهُ* وألقيتَ بعضَه على بعض، وبثثْتُ
|
||
الحديثَ أي نشَرْتُه. وأما البثُّ من الحزْن فمِنْ ذلك أيضاً، لأنه شيءٌ
|
||
يُشتَكَى ويُبَثّ ويُظهَر. قال الله تعالى في قصّة مَن قال: {إنَّما
|
||
أَشْكُو بَثِّي وَحُزْني إلى اللهِ} [يوسف 86]. قال أبو زيد: يقال أبَثَّ
|
||
فلانٌ شُقُورَهُ وفُقُورَه إلى فلانٍ يُبِثّ إبثاثاً. والإبثاث أن يشكو
|
||
إليه فقره([6]) وضَيعته. قال: وأبكِيهِ حَتَّى كاد مِمَّا أُبِثُّهُ ***
|
||
تُكَلِّمُني أَحْجَارُهُ ومَلاعِبُهْ([7]) وقالت امرأةٌ([8]) لزوجها:
|
||
"والله لقد أطعَمْتُك مأدُومِي، وأبْثَثْتُكَ مكتُومي، باهلاً غيرَ ذاتِ
|
||
صِرار". (بجّ) الباء والجيم يدلّ على أصلٍ واحد وهو التفتُّح. من ذلك
|
||
قولُهم للطعن بجّ. قال رؤبة: * قَفْخاً على الهامِ وبَجّاً وَخْضَا([9]) /
|
||
قال أبو عُبيدٍ: هو طعنٌ يصل إلى الجوف فلا ينفُذ؛ يقال منه بَجَجْتُه
|
||
أَبُجُّه بَجَّاً. ويقال رجلٌ أَبَجُّ، إذا كان واسعَ مَشَقِّ
|
||
العينِ([10]). قال ابنُ الأعرابيّ: البجُّ القطع، وشقُّ الجلدِ واللّحمِ عن
|
||
الدَّم. وأَنشد الأصمعي: فَجاءتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها /**
|
||
عَسَالِيجُهُ والثَّامِرُ المتناوحُ([11]) يصف شاةً يقول: هي غزيرةٌ، فلو
|
||
لم ترْعَ لجاءَتْ من غُزْرِها ممتلئةً ضُروعُها حتى كأنّها قد رعَتْ هذه
|
||
الضروبَ من النّبات، وكأنّها قد بُجّتْ ضروعها ونُفِجتْ([12]). ويقال ما
|
||
زال يَبُجُّ إبلَه أي يسقيها. وبَجَجْتُ الإبلَ بالماء بَجّاً إذا
|
||
أرْوَيتَها. وقد بَجَّها العُشْبُ إذا ملأَها شحماً. والبجباج: البَدَنُ
|
||
الممتلئ. قال: * بعد انتفاخِ البَدَن البَجْبَاجِ / وجمعه بَجابِج. ويقال
|
||
عينٌ بَجّاءُ، وهي مثل النّجلاء. ورجلٌ بجيج العَين. وأنشد: يكونُ خَِمارُ
|
||
القَزِّ فوقَ مُقَسَّمٍ /** أغَرَّ بَجيجِ المُقْلتينِ صَبِيحِ فأما
|
||
البجباج الأحمق فيحتملُ أن يكون من الباب، لأنّ عَقْله ليس ينام، فهو
|
||
يتفتّح في أبواب الجهل، ويحتمل أن يقال إنه شاذٌّ. ومما شذّ عن الباب
|
||
البَجَّة وهي اسم إلهٍ كان يُعبَد في الجاهلية([13]). (بح) الباء والحاء
|
||
أصلان: أحدهما أن لا يصفُوَ صوتُ ذِي الصّوت، والآخَر سعَة الشيء
|
||
وانفساحُه. فالأوّل البحَحُ، وهو مصدر الأبَحّ. تقول منه بَحَّ يَبَُحُّ
|
||
بَحَحاً وبُحوحا([14])؛ وإذا كان من داءٍ فهو البُحاح. قال: ولقد بَحَِحْتُ
|
||
من النِّدا *** ءِ بجمعكُمْ هَل مِن مُبارِزْ([15]) وعُودٌ أبَحُّ إذا كان
|
||
في صوته غِلَظ. قال الكِسائيّ: ما كنتَ أَبَحَّ ولقد بَحِحْتَ بالكسر
|
||
تَبَحُّ بَحَحاً وبُحوحة. والبُحَّة الاسم، يقال به بُحَّةٌ شديدة. أبو
|
||
عبيدة: بَحَحْت بالفتح لغة. قال شاعر([16]): إذا الحسناءُ لم تَرْحَضْ
|
||
يَدَيْها *** ولم يُقْصَرْ لها بَصَرٌ بسِتْرِ قَرَوْا أضيافَهم رَبَحاً
|
||
بِبُجٍّ *** يَعيشُ بفَضْلِهِنَّ الحَيُّ سُمْرِ الرَّبَح:الفصال.
|
||
والبُحُّ: قِداحٌ يُقامَرُ بها ([17]). كذا قال الشيبانيّ. وقال الأصمعي في
|
||
قول القائل: وَعاذلةٍ هَبّتْ بليلٍ تلومُنِي *** وفي كفّها كِسْرٌ أَبَحُّ
|
||
رَذُومُ([18]) الرَّذُوم: السّائل دَسَما. يقول: إنّها لامَتْه على نحر
|
||
مالِهِ لأضيافه، وفي كفِّها كِسرٌ، وقالت: أَمِثْلُ هذا يُنْحَر؟ ونُرى أنّ
|
||
السَّمينَ وذا اللَّحمِ إنما سمِّيَ أبَحَّ مقابلةً لقولهم في المهزول: هو
|
||
عِظامٌ تُقَعْقِع. والأصل الآخر البُحْبُوحة وَسَط الدار، ووَسط مَحَلّة
|
||
القوم. قال جرير: قومي تميمٌ همُ القومُ الذين هُمُ *** ينْفُون تَغلِبَ عن
|
||
بُحبُوحَة الدَّارِ([19]) والتَّبَحْبُح([20]): التمكُّن في الحُلول
|
||
والمُقام. قال الفراء: يقال نحن في باحَّة الدّارِ بالتشديد، وهي أوسعُها.
|
||
ولذلك قيل فلانٌ يتبحبح في المجْد أي يتّسِع. وقال أعرابيٌّ في امرأَةٍ
|
||
ضَرَبها الطَّلْق: "تركتها تَتَبَحْبَحُ على أيدي القَوابل". (بخ) الباء
|
||
والخاء. وقد روي فيه كلامٌ ليس أصلاً يقاسُ عليه، وما أراه عربياً، وهو
|
||
قولهم عند مَدْح الشيء: بَخْ، وبخبَخَ فلانٌ إذا قال ذلك مكرِّراً له. قال:
|
||
بين الأشَجِّ وبينَ* قيس باذخٌ *** بَخْ بَخْ لوالدهِ وللمولُودِ([21])
|
||
وربما قالوا: بَخٍ. قال: روافدهُ أكرَمُ الرَّافداتِ *** بَخٍ لك بَخٍّ
|
||
لبَحرٍ خِضَمّ([22])
|
||
|
||
فأمّا قولهم: "بخبخُوا عنكم من الظهيرة" أي أبردوا، فهو ليس أصلاً؛ لأنه
|
||
مقلوب خَبَّ. وقد ذكر في بابه. (بد) الباء والدال في المضاعف أصلٌ واحد،
|
||
وهوالتفرُّق وتباعُدُ ما بينَ الشّيئين. يقال فرسٌ أَبدُّ، وهو البعيد ما
|
||
بين الرِّجلين.وبدّدْتُ الشيءَ إذا فرّقته. ومن ذلك حديثُ أمّ سلمة: "يا
|
||
جارية أَبِدِّيهِمْ تَمْرةً تَمرة"، أي فرِّقيها فيهم تَمرة تَمْرة. ومنه
|
||
قول الهذلي([23]): فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهاربٌ *** بِذَمائِهِ أو
|
||
باركٌ مُتَجَعْجِعُ أي فرَّق فيهنّ الحُتوفَ. ويقال فرّقْناهم
|
||
بَدَادِ([24]). قال: * فشلوا بالرِّماح بَدَادِ([25]) / وتقول بادَدْتُه في
|
||
البَيع، أي بِعتُه مُعاوَضة. فإن سأل سائلٌ عن قولهم: لابدَّ من كذا، فهو
|
||
من هذا الباب أيضاً، كأنه أراد لا فِراق منه، لا بُعد عنه. فالقياس صحيحٌ.
|
||
وكذلك قولهم للمفازة الواسعة "بَدْبَدٌ([26])" سمِّيت لتباعُدِ ما بين
|
||
أقطارها وأطرافها. و البادّان: باطنا الفَخِذين من ذلك، سمِّيا بذلك
|
||
للانفراج الذي بينهما. وقد شذّ عن هذا الأصل كلمتان: قولهم للرجل العظيم
|
||
الخَلْق "أَبَدّ". قال: / أَلَدَّ يَمْشي مِشْيَةَ الأَبَدِّ ([27]) /
|
||
وقولهم: ما لك به بَدَدٌ([28])، أي ما لك به طاقةٌ. (بذّ) الباء والذال
|
||
أصلٌ واحد، وهو الغَلَبة والقَهْر والإذلال. يقال بذّ فلانٌ أقرانَه إذا
|
||
غلَبَهم، فهو باذٌّ يَبُذُّهم. وإلى هذا يرجع قولهم: هو بَاذّ الهيئة،
|
||
وبَذُّ الهيئة بيِّن البَذَاذة، أي إن الأيَّام أتَتْ عليه فأَخلقَتْها فهي
|
||
مقْهورة، ويكون فاعلٌ في معنى مفعولٍ. (برّ) الباء والراء في المضاعف أربعة
|
||
أصول: الصدق، وحكايةُ صَوتٍ، وخلاف البَحْرِ، ونبتٌ. فأمّا الصِّدق فقولهم:
|
||
صدَق فلانٌ وبَرَّ، وبَرَّتْ يمينُه صدَقت، وأَبَرَّها أمضاها على الصِّدق.
|
||
وتقول: بَرَّ الله حَجَّك وأَبَرَّهُ، وحِجَّةٌ مَبْرُورة، أي قُبِلَتْ
|
||
قَبولَ العملِ الصَّادق. ومن ذلك قولهم يَبَرُّ ربَّه أي يُطيِعه. وهو من
|
||
الصِّدق. قال: لاهُمَّ لولا أنَّ بَكراً دُونَكا /** يَبَرُّكَ النّاسُ
|
||
ويَفْجُرُونَكا([29])
|
||
|
||
ومنه قول الله تعالى: {لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
|
||
المَشْرِقِ والمَغْرِبِ} [البقرة 177]. و[أَمّا] قولُ النابغة: * عليهنَّ
|
||
شُعْثٌ عَامِدُون لِبرِّهِمْ([30]) / فقالوا: أراد الطاعة، وقيل أَراد
|
||
الحج. وقولهم للسّابقِ الجواد "المُبّر" هو من هذا؛ لأنه إذا جرى صدق، وإذا
|
||
حمل صدق. قال ابنُ الأعرابيّ: سألتُ أعرابيّاً([31]): هل تعرفُ الجوادَ
|
||
المُبِرّ من البطيء المقْرِف؟ قال: نعم. قلت: صفهُما لي. قال: "أمّا الجواد
|
||
فهو الذي لُهِزَ لَهْزَ العَيْر([32])، وأُنِّف تَأنيفَ السَّير([33])،
|
||
الذي إذا عَدَا اسْلَهَبّ([34])، وإذا انتصِبَ اتلأَبّ([35]). وأما البطيء
|
||
المقْرِف فالمدلوك الحجَبَة، الضّخمُ الأرنبة، الغليظ الرَّقَبة، الكثير
|
||
الجَلَبَة، الذي إذا أمسَكْته قال أرسِلْني، وإذا أرسَلْتَهُ قال
|
||
أمسِكْني". وأصل الإبرار ما ذكرناه في القهر والغَلَبة، ومرجعُه إلى
|
||
الصِّدق. قال طرَفة: يَكشفون الضُّرَّ عن ذِي ضُرِّهِمْ /** ويُبِرُّونَ
|
||
على الآبِي المُبِرّ([36]) ومن هذا الباب قولهم: هو يَبَرُّ ذا قرَابته،
|
||
وأصله الصِّدق في المحبّة. يقال رجل بَرٌّ وبارٌّ. وبرَِرْت والدي
|
||
وبرَِرْتُ في يميني. وأبَرَّ الرّجُلُ ولَدَ أولاداً أبْرَاراً. قال أبو
|
||
عبيدة: وَبَرَّةُ: اسمٌ للبِرّ معرفةٌ لا تنصرف. قال النابغة: يومَ
|
||
اخْتَلَفْنا خُطَّتَيْنا بينَنا *** فحملتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ
|
||
فَجارِ([37]) وأمّا حكاية الصّوتِ فالعرب تقول: "لا يَعْرِفُ هِرّا من برّ"
|
||
فالهِرّ دُعاء الغنم، والبِرّ الصَّوتُ بها إذا سِيقَتْ. [و] يقال لا يعرف
|
||
مَن يكرهُه ممّن يَبرّه. والبربرة: كثرة الكلامِ والجَلَبَةُ باللِّسان.
|
||
قال: * بالعَضْرِ كلّ عَذَوَّرٍ بَرْبارِ / ورجل بَرْبارٌ وبَربارةٌ.
|
||
ولعلّ/ اشتقاق البَربَرِ من هذا. فأما قولُ طرَفَة: ولكن دعا من قيس عَيلان
|
||
عصبةً يسوقون في أعلى الحجازِ البَرابِرا([38]) فيقال إنه جمع
|
||
بُرْبُر([39])، وهي صِغارُ أولاد الغنم. قالوا: وذلك من الصّوت أيضا، وذلك
|
||
أنّ البَربرة صوتُ المَعْز. والأصل الثالث خلاف البحر. وأَبَرَّ الرّجلُ
|
||
صار في البَرّ، وأَبْحَرَ صار في البحر. والبرّيّة الصحراء. والبَرّ نقيص
|
||
الكِنّ. والعرب تستعمل ذلك نَكِرةً، يقولون خرجتُ بَرّا وخرجتُ بحراً. قال
|
||
الله تعالى: {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ[الروم 41]. وأَما
|
||
النَّبْت فمنه البُرّ، وهي الحنطة، الواحدة بُرّة. قال الأصمعي: أبَرَّت
|
||
الأرضُ إذا كثر بُرُّها، كما يقال أَبْهَمَت إذا كثر بُهْمَاها.
|
||
والبُرْبُور([40]) الجَشيش من البُرّ. يقال للخُبز ابن بُرَّةَ، وابنُ
|
||
حَبّةَ، غير مصروفَين. قال الشيباني: "هو أقصر من بُرَّة" يعني([41]) واحدة
|
||
البُرّ. أي إن البُرّةَ غايةٌ في القِصَر. قال الخليل: البَرير حمْل
|
||
الأَراك. قال النابغة: * تَسَفُّ بَرِيرَهُ وتَرودُ فِيهِ([42]) / قال أبو
|
||
زيادٍ الكِلابِيّ: البَرِير أصغر حَبّاً من المَرْد والكَبَاث، كأنّه
|
||
خَرَزٌ صِغار. قال الأصمعي: البَرِير: اسمٌ لما أدْرَك مِنْ ثَمَر
|
||
العِضاهِ، فإذا انتهى يَنْعُهُ اشتدَّ سوادُه. قال بشر: رأى دُرَّةً بيضاءَ
|
||
يحفِلُ لَوْنَهَا /** سُخامٌ كغِرْبَانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ([43]) يصِفُ
|
||
شَعَرَها. (بز) الباء والزاء [أصل واحدٌ]، وهو الهيئة من لباسٍ أو سِلاح.
|
||
يقال هو بَزّازٌ يبيع البَزّ. وفلانٌ حسَنُ البِزّة. والبَزّ: السلاح. قال
|
||
شاعر: كأنّي إذْ غدَوْا ضَمّنْتُ بَزِّي *** مِنَ العِقْبَانِ خَائتَةً
|
||
طَلُوبَا([44]) يقول: كأن ثيابي وسلاحي حين غدوتُ على عقابٍ، من سرعتي.
|
||
وقولـه: خائتة، تسمع لجناحها صوتاً إذا انقَضَّتْ. وقولهم بزَزْتُ الرّجُل،
|
||
أي سلبته، من هذا، لأنّه فِعلٌ وقَعَ ببَزِّه، كما يقال رأسْتُه: ضربتُ
|
||
رأسَه. ممّا شَذّ عن هذا الباب البَزْبَزَة: سُرْعَة السَّير. (بسّ) الباء
|
||
والسين أصلان: أحدهما السَّوْق، والآخر فَتُّ الشّيء وخلطه. فالأوّل قولـه
|
||
تعالى: {وبُسَّتِ الجِبَالُ بَسّاً} [الواقعة 5]، يقال سيقَت سَوْقا. وجاء
|
||
في الحديث: "يجيء قومٌ من المدينة يبسُّون([45])، والمدينةُ خيرٌ لهم لو
|
||
كانُوا يَعْلَمُون". ومنه قول أبي النجم: * وانبَسَّ حَيَّاتُ الكَثيب
|
||
الأهْيَلِ([46]) / أي انْسَاقَ. والأصل الآخر قولهم بُسّت الحنطة وغيرها أي
|
||
فُتّتْ. وفُسِّر قولـه تعالى: {وبُسَّتْ الجِبَالُ بَسّاً} [الواقعة 5]،
|
||
على هذا الوجهِ أيضاً. ويقال لتلك البَسِيسة، وقال شاعر: / لا تخبِزَا
|
||
خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا([47]) / يقول: لا تخبزا فتُبطِئا([48]) بل بُسَّا
|
||
السَّويقَ بالماء وكُلا. فأمّا قولهم: بَسَّ بالنّاقة وأبسّ بها إذا دعاها
|
||
للحَلَْب، فهو من الأوَّل. وفي أمثال العرب: "لا أفْعَلُ ذَلِكَ ما أبَسَّ
|
||
عبْدٌ بناقة"، أي ما دعاها للحَلَْب. قال شاعر: فَلَحَا اللهُ طالبَ
|
||
الصُّلحِ مِنّا /** ما أطافَ المُبِسُّ بالدَّهْماءِ([49]) (بشّ) الباء
|
||
والشين أصلٌ واحد، وهو اللّقاء الجميل. والضّحك إلى الإنسان سروراً به.
|
||
أنشد ابنُ دريد: لا يَعدَمُ السّائلُ مِنهُ وَفْرا([50]) *** وقَبْلهُ
|
||
بشاشةً وبِشْرا يقال بَشّ به بشّاً وبَشاشة. (بصّ) الباء والصاد أصلٌ واحدٌ
|
||
وهو بَريق الشيء وَلَمعانُه في حركَتِه. يقال بَصَّ إذا لَمَعَ يَبصُّ
|
||
بصيصاً وبَصّاً إذا لَمَعَ. قال: يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ ***
|
||
كدُرَّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ([51]) الدُّلامِص: البَرّاق. زهَاها:
|
||
رَفَعها وأخْرَجها. والبَصَّاصة: العين. وبصبَصَ الكلبُ: إذا حرّك ذنَبَه،
|
||
وكذلك الفَحْلُ. قال: * بَصْبَصْنَ إذْ حُدِينا([52]) / وقال رؤبة: /
|
||
بصبصْنَ بالأذْنابِ من لُوحٍ وبَقّ([53]) / وبصبَصَ جَرْوُ الكلْبِ إذا
|
||
لَمَعَ ببصره قبل أن تتفَتّح عينُه. وخِمْسٌ بَصْبَاصٌ: بعيدٌ. وقال أبو
|
||
دُوَاد: ولقد ذَعَرْتُ بناتِ عَـ /** ـمّ المُرْشِقَاتِ لَهَا
|
||
بَصابصْ([54]) قالوا: أراد أن يقول: ذعرت البقر، /فلم يستقم لـه الشِّعر
|
||
فقال: بنات عَمّ المُرْشِقات، وهي الظّباء. وأراد بالبصابص تحريكَها
|
||
أذنابَها. والبَصِيصُ الرِّعدة من هذا القياس. (بضّ) الباء والضاد أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهو تندّي الشيء كأنّه يعرق. يقال بَضّ الماءُ يَبِضّ بَضّاً
|
||
وبُضوضاً إذا رَشَح من صَخرةٍ أو أرض. ومن أمثال العرب قولهم: "ولا يَبِضّ
|
||
حَجَرُه"، أي لا يُنال منه خَير. ورَكِيٌّ بَضُوض([55]): قليلة الماء، ولا
|
||
يقال بَضَّ السِّقاءُ ولا القِربة. إنّما ذلك الرَّشْح أو النَّتْح، فإذا
|
||
كان من دُهنٍ أو سمن فهو النَثُّ والمَثُّ. فأمّا قولهم للبدن الممتلئ
|
||
بَضٌّ فهو من هذا أيضاً، لأنّه مِنْ سِمَنِه وامتلائِه كأنّه يرشَح فيبرُقُ
|
||
لونُه. قالوا: والبدن البَضُّ الممتلئ، ولا يكون ذلك من البياض وحدَه، قد
|
||
يُقال ذلك للأبيض والآدَم. قال ابنُ دريد: رجلٌ بَضٌّ بَيِّنُ البضاضة
|
||
والبُضوضة: إذا كان ناصِعَ البياض في سِمَنٍ. قال شاعر([56]) يصف قتيلاً:
|
||
وأبيَضُ بَضٌّ عليه النُّسورُ /** وفي ضِبْنِهِ ثَعْلَبٌ مُنْكَسِرْ([57])
|
||
وقال أبو زُبيدٍ الطائيّ: يا عُثمَُ أَدْرِكْني فإنَّ ركِيَّتي ***
|
||
صَلَدَتْ فأعيَتْ أنْ تَبِضَّ بمائِها([58]) (بطّ) الباء والطاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو البَطُّ والشّقّ. يقال بَطّ الجُرْحَ يبُطُّه بَطّاً، أي شقه. فأمّا
|
||
البطيط الذي هو العَجَب فمِنْ هذا أيضاً؛ لأنّه أمرٌ بُطَّ عَنْهُ
|
||
فأُظْهِرَ حتى أعْجَبَ. وقال الكميت: ألَمَّا تَعْجَبي وترَيْ بَطيطاً ***
|
||
من اللاّئِينَ في الحِجَجِ الخَوالي([59]) وما سوى ذلك من الباء والطاء
|
||
ففارسيٌّ كلُّه. (بظّ) الباء والظاء يقال إنّهم يقولون بَظّ أوتارَه
|
||
للضَّرْب، إذا هيّأها. ومثلُ هذا لا يعوّل عليه. (بعّ) الباء والعين أصلٌ
|
||
واحد، على ما ذكره الخليل، وهو الثِّقَل [و] الإلحاح. قال الخليل: البَعَاع
|
||
ثِقَل السَّحاب من المطر. قال امرؤ القيس: وألقى بصَحراءِ الغَبيط
|
||
بَعَاعَهُ *** نُزولَ اليَمَاني ذي العِيَابِ المحمَّلِ قال: ويقال للرّجُل
|
||
إذا ألقى بنفسه: ألقى علينا بَعَاعَه. ويقال للسَّحاب إذا ألقَى كلّ ما فيه
|
||
من المطر: ألقى بَعاعه. يقال بَعَّ السَحابُ والمطرُ بعَّاً وبَعَاعَاً،
|
||
إذا ألحَّ بمكان. وأمّا ابنُ دريد فلم يذكر من هذا شيئاً([60])، وذكر في
|
||
التكرير البَعْبَعَة: تكرير الكلام في عجلةٍ. وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا
|
||
يُقاسُ عليها. (بغّ) الباء والغين في المضاعف أصلان متباينان عند الخليل
|
||
وابن دريد. فالأول البغبغة، وهي حكايةُ ضربٍ من الهدير، وأنشد الخليل: *
|
||
بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهديرِ البَهْبَهِ([61]) / والأصل الثاني ذكره ابنُ
|
||
دريد قال: البَغْبَغ وتصغيرها بُغَيْبِغ وهي الرّكِيّة القريبة المَنْزَع.
|
||
قال: يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجْبالِ([62]) /** ُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ
|
||
بالعِقَالِ([63]) (بق) الباء والقاف في قول الخليل وابن دُريدٍ أصلان:
|
||
أحدهما التفتُّح في الشيء، قولاً وفِعلاً، والثاني الشَّيء الطَّفيف
|
||
اليسير. فأمّا الأول فقولهم بَقَّ يَبُقُّ بَقَّاً؛ إذا أوسع من العطيّة.
|
||
وكذلك بَقَّتِ السماء بَقّاً، إذا جاءت بمطرٍ شديد. قال الراجز: وبَسَطَ
|
||
الخيرَ لنا وبَقَّهُ *** فالخلْقُ طُرّاً يَأْكلُونَ رِزْقَهُ([64]) وبَقَّ
|
||
فلانٌ علينا كلامَه إذا كَثّرَه. والبقبقة: كثْرة الكلام، يقال رجلٌ بَقَاق
|
||
وبَقْباق. قال الرّاجز: وقد أقود بالدَّوَى المزَمَّلِ *** أَخْرَسَ في
|
||
الرَّكْبِ بَقَاقَ المَنْزِلِ([65]) ومن ذلكَ بقبَقةُ الماءِ في حرَكَتِه،
|
||
والقِدْرِ في غليانها. والأصل الآخر البَقُّ من البَعوض، الواحدة بَقّة.
|
||
قال الراجز: * يَمْصَعْنَ بالأذناب من لُوحٍ وبَقّ([66]) / ومن هذا الباب
|
||
البَقاق: أسْقاطُ مَتاعِ البيت. (بكّ) الباء والكاف في المضاعف أصلٌ يجمع
|
||
التزاحُمَ والمغالبة. قال الخليل: البَكّ دقُّ العُنق. ويقال سمِّيت بكّة
|
||
لأنّها كانت تَبُكُّ أعناق الجبابرة إذا أَلحَدْوا فيها بظُلْمٍٍ لم
|
||
يُنْظَروا. ويقال بل سُمّيتْ بكّةَ لأنّ النّاسَ بعضُهم يبكُّ بعضاً في
|
||
الطَّواف، أي يدفع. وقال الحسن: أي يتباكُّون فيها من/ كُلّ وجهٍ. وقيل
|
||
أيضاً: بَكَّةُ فَعْلَة من بكَكْتُ الرّجلَ إذا ردَدْتَه ووضعتَ منه. قال:
|
||
إذَا الشَّرِيبُ أخَذَتْهُ أَكَّهْ *** فَخَلِّهِ حَتّى يَبُكَّ
|
||
بَكَّهْ([67]) وقال آخر: يَبُكُّ الحَوْضَ عَلاّهَا ونَهْلَى *** ودُونَ
|
||
ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ([68])
|
||
|
||
تبكّ: تزدحم عليه. قال ابنُ الأعرابيّ: تبَاكَّت الإبل، إذا ازدحمتْ على
|
||
الماء فشرِبَتْ ورجل أبَكُّ شديدٌ غَلاَّب، وجمعه بُكٌّ، ويقال بكّهُ إذا
|
||
غلبَه. قال الفرّاء: يقال للرِّشاء الغليظ الأبكّ. والأبكّ في قول الأصمعي
|
||
الشّجَر المجتمع. يريد قول القائل: صَلاَمَةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ([69]) ***
|
||
لا جَذَعٌ فيها ولا مُذَكِّ([70]) (بل) الباء واللام في المضاعف له أصولٌ
|
||
خمسة هي معظم الباب. فالأول النَّدى، يقال بلَلْتُ الشيء أَبُلُّهُ.
|
||
والبِلَّةُ البَلَل، وقد تضمّ الباء فيقال بُلَّة. وربما ذكَروا ذلك في
|
||
بقيّة الثَّمِيلة في الكَرِش. قال الراجز([71]): * وفارقَتْها بُلَّة
|
||
الأوابِلِ([72]) / ويقال: ذهبت أبْلاَلُ الإبِل، أي نِطافُها التي في
|
||
بطونها. قال الضَّبّيُّ: ليس من النوق ناقةٌ تَرِدُ الماءَ فيها بُلَّةٌ
|
||
إلاّ الصّهباء. أي إنّها تصبر على العطش. ومن ذلك التي هي العطيّة. قال
|
||
الخليل: يقال للإنسان إذا حسُنَتْ حالُه بعد الهزال: قد ابتلّ وتبلَّل.
|
||
ويقولون: "لا أَفعَلُ كذا ما بلَّ بَحْرٌ صُوفَة" ويقال للبخيل: ما تَبُلُّ
|
||
إحدى يَدَيْهِ الأُخْرَى. ومنه "بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام". ويقال لا
|
||
تبلّك عندي بالَّةٌ ولا بِلاَلٌ ولا بَلاَلِ على وزن حَذَامِ. قال: فلا
|
||
والله يا ابنَ أبي عَقِيلٍ /** تبلُّك بعدَها فينا بَلاَلِ([73]) وفي أمثال
|
||
العرب([74]): "اضربوا أميالاً تَجِدُوا بَلاَلاً". قال الخليل: بِلّة
|
||
اللِّسان([75]) وقوعُه على مواضع الحروف واستمراره على النُّطق، يقال ما
|
||
أحسنِ بِلّة لسانه. وقال أبو حاتم: البَِلّة عَسَل السَّمُرِ([76]). ويقال
|
||
أبلَّ العُود إذا جرى فيه نَدَى الغيث. قال الكسائي:انصرفَ القوم
|
||
بِبَلَّتهم([77])، أي انصرفوا وبهم بقيّة. ويقال اطوِ الثّوب على
|
||
بَُلَّته([78]) أي على بقية بللٍ فيه لئلا يتكسّر. وأصله في السقاء
|
||
يتَشَنَّن، فإذا أريد استعمالهُ نُدِّيَ. ومنه قولهم: طويتُ فلاناً على
|
||
بِلاله([79])، أي احتملتُه على إساءته، ويقال على بُلَّته وبُلُلَته.
|
||
وأنشَدُوا: ولقد طويتكُمُ على بُلُلاتِكمْ *** وعلمتُ ما فيكم من
|
||
الأَذْرابِ([80]) قال أبو زيد: يقال ما أحسَن بَلَلَ الرَّجُل، أي ما أحسن
|
||
تحمُّله، بفتح اللامين جميعاً. وأمّا قولهم للرِّيح الباردة بَلِيلٌ، فقال
|
||
الأصمعيّ: هي ريحٌ باردة تجيء في الشتاء ويكون معها نَدىً. قال
|
||
الهذلي([81]): * وسَاقَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ / والأصل الثاني: الإبلال من
|
||
المرض، يقال بلّ وأبَلّ واستبلَّ، إذا بَرَأَ. قال: إذا بَلَّ من داءٍ به
|
||
ظَنَّ أنه /** نَجَا وبه الدّاءُ الذي هُو قاتلُه([82]) والأصل الثالث: أخذ
|
||
الشّيءِ والذّهابُ به. يقال بَلَّ فلانٌ بكذا، إذا وَقَعَ في يده. قال ذو
|
||
الرّمّة: * بَلّتْ بِهِ غير طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ([83]) / ويقولون: "لئن
|
||
بَلَّ به لَيَبَلَّنَّ بما يودّه([84]). ومنه قوله: إنّ عليكِ فاعلِمنَّ
|
||
سائِقا *** بَلا بأعْجازٍ المَطِيِّ لاحقَا أي ملازماً لأعجازها. ويقال :
|
||
إنّه لَبَلٌّ بالقرينة. وأنشد: وإنّي لَبَلٌّ بالقَرِينَةِ ما ارعَوَتْ ***
|
||
وإنّي إذا صارَمْتُها لَصَرُومُ([85]) وقال آخر: بَلّتْ عُرَيْنَةُ في
|
||
اللِّقاء بفارسٍ *** لا طائشٍ رَعِشٍ ولا وَقَّافِ ويقولون: إنّه ليَبَلُّ
|
||
بهِ الخَيْرُ، أي يوافِقُه. والأصل الرابع: البَلَل، وهو مصدر الأبلِّ من
|
||
الرّجال، وهو الجرِيء المُقْدِم الذي لا يستحيي ولا يُبالي. قال شاعر: ألاَ
|
||
تَتّقُونَ الله يا آلَ عامِرٍ *** وهَلْ يَتّقي اللهَ الأبَلُّ
|
||
المصَمِّمُ([86]) ويقال هو الفاجر الشَّديد الخُصُومة، ويقال هو الحَذِر
|
||
الأريب. ويقال أبَلَّ الرّجلُ يُبِلّ إبلالاً، إذا غَلَب وأعْيَا. قال أبو
|
||
عُبيدٍ: رجلٌ أبَلُّ وامرأةٌ بَلاّءُ، وهو الذي لا يُدرَك* ما عِندَه. وما
|
||
بعد ذلك فهي حكايةُ أصواتٍ وأشياءَ ليست أصولاً تنقاس. قال أبو عمرو.
|
||
البَلِيل: صوتٌ كالأنين. قال المرّار: صوادِيَ كُلُّهُنَّ كأُمِّ بَوٍّ ***
|
||
إذا حَنّتْ سمِعتَ لها بليلا قال اللحْيانيّ: بَليلُ الماء: صَوتُه.
|
||
والحمام المبَلِّل هو الدائم الهدير. قال : ينفّرْن بالحَيْحاءِ شَاءَ
|
||
صُعَائِدٍ *** ومن جانب الوادي الحمامَ المبَلِّلاَ([87]) وبابِل: بلد.
|
||
والبُلْبُل طائر. والبَلْبَلَةُ وَسْواس الهموم في الصّدر، وهو البَلبال.
|
||
وبَلبَلةُ الألسُنِ اختلاطُها في الكلام. ويقال بَلْبَلَ القومُ، وتلك
|
||
ضَجَّتُهم. والبُلبُلُ من الرِّجال الخفيف، وهو المشبَّه بالطائر الذي
|
||
يسمَّى البُلْبل والأصل فيه الصّوت، والجمع بلابل. قال: ستُدْرِك ما يَحمي
|
||
عُمارَةُ وابنُهُ *** قَلاَئصُ رَسْلاتٌ وشُعثٌ بَلابِلُ([88]) (بن) الباء
|
||
والنون في المضاعف أصلٌ واحد، هو اللزوم والإقامة، وإليه ترجع مسائلُ
|
||
البابِ كلُّها. قال الخليل: الإبنان اللُّزوم، يقال: أبَنَّتِ السّحابةُ
|
||
إذا لزِمَتْ، وأَبَنَّ القومُ بمحلَّةٍ أقاموا. قال: * يا أيُّها الرَّكْبُ
|
||
بالنَّعْفِ المُبِنُّونا / ومن هذا الباب قولهُم: بَنَّنَ الرّجلُ فهو
|
||
مُبَنّنٌ، وذلك أن يرتبط الشّاة ليسمِّنها. وأنشد: يُعَيِّرُني قومي بأنّي
|
||
مُبَنِّنٌ /** وهل بَنَّنَ الأشراطَ غيرُ الأكارِم([89]) قال الخليل:
|
||
البَنَانُ أطرافُ الأصابع في اليدَين. والبَنَان في قوله تعالى:
|
||
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال 12]، يعني الشّوَى، وهي
|
||
الأيدي والأرْجُل. قال: وقد يجيء في الشّعر البَنانَة بالهاء للإصبع
|
||
الواحدة. وقال: لا همّ كَرَّمْتَ بَنِي كِنانَهْ([90]) *** ليس لِحَيٍّ
|
||
فوقَهُمْ بَنَانَهْ أي لأحدٍ [عليهم([91])] فضلٌ قِيسَ إصبع. وقال في
|
||
البَنَان: لمَّا رأتْ صَدَأ الحديدِ بِجِلْدِهِ *** فاللّونُ أَوْرَقُ
|
||
والبَنانُ قِصارُ وقال أبو إسحاق إبراهيم بن السّريّ الزجاج: واحد البَنانِ
|
||
بَنَانةٌ. ومعناه في قولـه تعالى: {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}
|
||
[الأنفال 12]، الأصابعُ وغيرها من جميع الأعضاء. وإنما اشتقاق البَنَان من
|
||
قولهم أبَنَّ بالمكان إذا قام؛ فالبنان به يُعْتَمَدُ كلُّ ما يكون للإقامة
|
||
والحياة. قال الخليل: والبَنَّة الرِّيح من أرْبَاضِ([92]) البقَر والغَنم
|
||
والظِّباء، وقد يُستعمل في الطِّيب، فيقال: أجِدُ في هذا الثوب بَنَّة
|
||
طيِّبةً من عرْف تُفّاح أو سفَرجَل. وأنشد: * بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً
|
||
مُبِنَّا([93]) / وهذا أيضاً من الأوّل، لأنّ الرائحة تلزم. وقال الرّاجز
|
||
في الإبنان وهو الإقامة: قلائصاً لا يَشْتَكِين المَنَّا /** لا
|
||
يَنْتَظِرْنَ الرّجُل المُبِنَّا قال أبو عمرو: البَنِينُ من الرّجال
|
||
العاقلُ المتثبِّت. قال: وهو مشتقٌّ من البَنَّة. والبُنَانة الرَّوضة
|
||
المعشِبَة الحَالية. ومنه ثابت البُنانيّ، وهو من ولد سَعْد بن لُؤيّ ابن
|
||
غالب، كانت لـه حاضِنةٌ تسمّى بُنانَة([94]). وهذا من ذاك الأوّل، لأن
|
||
الرَّوضة المعْشِبةَ لا تَعْدم الرائحةَ الطيِّبة. (به) الباء والهاء في
|
||
المضاعف ليس بأصلٍ، وذلك أنه حكاية صوتٍ، أو حمْلُ لفظٍ على لفظ. فالبهبهة
|
||
هدير الفحل. قال شاعر([95]): * بِرَجْسٍ بَغْباغِ الهديرِ البَهْبَهِ / قال
|
||
أبو زيد: البَهْبَهةُ: الأصوات الكثيرة. والبهبهة: الخَلْق الكثير. فأما
|
||
قولهم للجسيم الجريء البَهْبَهِيّ، فهو من هذا، لأنّه يُبَهبِه في صوته.
|
||
قال: لا تَرَاهُ في حادث الدهر إلاّ /** وهو يغدو بِبَهْبَهِيٍّ
|
||
جَريمِ([96]) وقولهم تَبَهْبَهَ القومُ إذا تشرّفوا، هو من حَمْل لفظٍ على
|
||
لفظ، لأنّ أصله بخبخوا، من قولهم في التعظُّم والتعظيم: بَخٍْ بَخٍْ. وقال
|
||
الشاعر: ألم تر أنّي من زُبَيْدٍ بذِرْوَةٍ *** تَفَرَّع فيها مَعْشَرِي
|
||
وتَبهْبَهُوا (ببّ) الباء والباء في المضاعف ليس أصلاً، لأنه حكايةُ صوتٍ.
|
||
قال الخليل: البَبّةُ: هدير الفَحْل في ترجيعه. قال رؤبة: يسوقُها أعْيَسُ
|
||
هَدّارٌ يَبِبّْ *** إذا دَعَاها أقْبَلَتْ لا تَتّئِبْ([97]) وقد قالوا
|
||
رجل بَبٌّ أي سمين، وكان بعضهم* يُلقّب"بَبَّة([98])". (بوّ) البَوُّ كلمةٌ
|
||
واحدة وهو جلد حُِوارٍ يُحشى وتُعطف عليه النّاقةُ إذا مات ولدُها. قال
|
||
الكميت: * مُدْرَجَة كالبَوِّ بين الظِّئرَيْن([99]) / والرّماد بَوُّ
|
||
الأثافيّ على التشبيه . (بيّ - بأ) الباء والياء والباء والهمزة، ليست
|
||
أصولاً تقاس، لأنها كلمات مفردة. يقولون "هَيّ بنُ بَيٍّ" لمن لا يُعرَف.
|
||
ويقولون بأبات الصّبيّ قلت له بابا. قال الأحمر: بأْبأَ الرّجُلُ أسرع. وقد
|
||
تبأْبأْنا إذا أسرعنا. والبؤبؤ: السيِّد الظريف. والبؤبؤ: الأصل. قال: / في
|
||
بؤبؤ المجد وبُحبُوحِ الكَرمْ([100]) / والله أعلم . ـــــــــــــــ ([1])
|
||
في اللسان (2: 312): "من ذوي الغر". ([2]) في الأصل: "المرا" صوابه في
|
||
اللسان (2: 311). ([3]) في الأصل: "من قوله". وفي اللسان: "وفي الحديث أن
|
||
رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أبدع بي
|
||
فاحملني". ([4]) البيت للنابغة في ديوانه ص19. ([5]) في المجمل: "وتمر بث،
|
||
إذا لم يجد كنزه في وعائه". وفي اللسان: "وتمر بث إذا لم يجود كنزه فتفرق".
|
||
([6]) في الأصل: "فقرته". وليس لها وجه. ([7]) البيت لذي الرمة في ديوانه
|
||
28 برواية :"وأسقيه". ([8]) هي امرأة دريد بن الصمة. انظر الخبر في اللسان
|
||
(13: 75). ([9]) في الأصل: "قفجا"، صوابه في ديوان رؤبة 81 والمجمل واللسان
|
||
(قفخ، بجج، وخض). ([10]) ومنه قول ذي الرمة: ومختلق للملك أبيض فدغم /**
|
||
أشم أبج العين كالقمر البدر ([11]) البيت لجبيهاه الأشجعي في المفضليات (1:
|
||
166). واللسان (6: 402/ 3: 31) وقبله: ولو أنها طافت بظنب معجم *** نفى
|
||
الرق عنه جدبه فهو كالح و"فجاءت" كذا وردت في الأصل وصحاح الجوهري. وصواب
|
||
روايتها: "لجاءت" وقد نبه ابن بري على خطأ رواية الفاء. انظر اللسان (بجج).
|
||
([12]) يقال نفج السقاء نفجاً: ملأه. ([13]) وبه فسر حديث: "إن الله قد
|
||
أراحكم من الشجة والبجة" في أحد تأويليه. ([14]) من بابي تعب، ودخل. ([15])
|
||
البيت لعمرو بن عبد ود، من أبيات في زهر الآداب (1: 42) قالها في يوم
|
||
الأحزاب. ([16]) هو خفاف بن ندبة. انظر اللسان (بحح، ربح). والأغاني (13:
|
||
134). ([17]) في اللسان: "سميت بحا لرزانتها". ([18]) البيت في اللسان
|
||
(كسر، بحح، رذم) . ([19]) البيت في ديوانه 311 واللسان (بحح). ([20]) في
|
||
الأصل: "والتبحح" محرفة. ([21]) البيت لأعشى همدان، كما في المجمل واللسان
|
||
والصحاح (بخخ). والأساس أنه يقوله في عبد الرحمن بن الأشعث. ([22]) استشهد
|
||
به في اللسان (3: 483) على جمعه بين لغتي التخفيف والتشديد مع التنوين.
|
||
([23]) هو أبو ذؤيب الهذلي، وقصيدته في ديوانه ص1 والمفضليات (2: 121).
|
||
([24]) بداد، بفتح أوله والبناء على الكسر. وفي الأصل: "بدادا" محرف.
|
||
([25]) قطعة من بيت لحسان، وهو وسابقه في ديوانه 108 واللسان (بدد): هل سر
|
||
أولاد اللقيطة أننا /** سلم غداة فوارس المقداد كنا ثمانية وكانوا جحفلا
|
||
*** لجبا فشلوا بالرماح بداد ([26]) كذا وردت مضبوطة في الأصل وفي المجمل.
|
||
وفي اللسان: "البديدة" وفي القاموس: "البديد". ([27]) وكذا ورد إنشاده في
|
||
المجمل. وقد نبه صاحب القاموس على خطأ هذه الرواية، وأن صوابها: * بداء
|
||
تمشي مشية الأبد / وعلى هذا الوجه جاء إنشاده في اللسان ( 4: 46) منسوباً
|
||
إلى أبي نخيلة السعدي. ([28]) ويقال أيضاً مالك بِدة وبَدة، بكسر الباء
|
||
وفتحها. ([29]) هذا البيت في اللسان (5: 116). ([30]) في الديوان 54:
|
||
"لحجهم". وعجزه: / فهن كأطراف الجنى خواضع / ([31]) في اللسان (5: 119):
|
||
"سئل رجل من بني أسد". ([32]) أي ضبر تضبير العير. وفي الأصل: "البعير"،
|
||
صوابه من اللسان (5: 119/ 6: 275 / 10: 356). ([33]) أي قد حتى استوى كما
|
||
يستوي السير المقدود. ([34]) اسلهب: مضى في عدوه. وفي الأصل: "إذا علا
|
||
اسلهف"، صوابه في اللسان (5: 119/1-457). ([35]) اتلأب: امتد واستوى . وفي
|
||
الأصل:" إذا انتصف"، صوابه في اللسان (1: 226/ 5: 119). وزاد في اللسان بين
|
||
هذا وسابقه:"وإذا قيد اجلعب" أي مضى في سيره. ([36]) ديوان طرفة 70 واللسان
|
||
(5: 119). ([37]) في الديوان 34: "أنا قسمنا خطتينا"، وفي اللسان: "أنا
|
||
اقتسمنا". وقبله: أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني /** تحت العجاج فما شققت غباري
|
||
([38]) كذا ورد إنشاده: "يسوقون" بالقاف، والشرح يؤيد هذه الرواية، لكن في
|
||
ديوان طرفة 2: "يسوفون" بالفاء، وقافية البيت في الديوان "البرائرا"، قال
|
||
ابن السكيت: "البرائر: جمع برير، وهو ثمر الأراك، ويسوفون: يشمون". ([39])
|
||
انفرد ابن فارس من بين أصحاب المعاجم بهذه الكلمة. ([40]) الجشيش: المجشوش،
|
||
أي المدقوق. وفي الأصل: "الحشيش" محرف، صوابه في اللسان (5: 120 س17)
|
||
([41]) في الأصل: "بقي"، تحريف. ([42]) صدر بيت له في ديوانه 75 وعجزه: *
|
||
إلى دبر النهار من البشام / ([43]) يحفل لونها: يجلوه. والمقصب: المجعد.
|
||
والبيت في اللسان (قصب، حفل). وسيأتي في (حفل). ([44]) البيت لأبي خراش
|
||
الهذلي، كما في أشعار الهذليين (2: 57) واللسان (2: 16) وانظر الحيوان (6:
|
||
337) واللسان (7: 176). وفي أشعار الهذليين: "إذ عدوا بالمهملة. وفي
|
||
الأصل:"خاتية" في البيت وتفسيره، وإنما هي "خائتة". ([45]) لفظه في اللسان
|
||
(7: 325): "من المدينة إلى الشام واليمن والعراق يبسون". ويقال بسست الدابة
|
||
وأبسستها، إذا سقتها وزجرتها وقلت لها بس بس. وفي الأصل "يبيتون" محرفة.
|
||
([46]) أنشده الجاحظ في الحيوان (4: 256) وقال: "انبست الحيات، إذا تفرقت
|
||
وكثرت". وأنشده في اللسان (7: 327) بدون نسبة، وفسره بمعنى انسابت على وجه
|
||
الأرض. ([47]) الرجز للهفوان العقيلي أحد لصوص العرب. انظر معجم المرزباني
|
||
492 ونوادر أبي زيد 12، 70 والحيوان (4: 490) والمخصص (7: 127) وتهذيب
|
||
الألفاظ 636. ([48]) في الأصل: "قبطيا"، صوابه ما أثبت مطابقاً ما في معجم
|
||
المرزباني. ([49]) البيت لأبي زبيد الطائي، كما في أمالي القالي (1: 132).
|
||
([50]) الوفر: المال والمتاع الكثير الواسع. وفي اللسان (8: 153): "وقرا"
|
||
والوقر، بالكسر: الحمل من أحمال الدواب. وما في الأصل يطابق رواية ابن دريد
|
||
في الجمهرة (1: 32). ([51]) البيتان في اللسان (بصص). ([52]) لعله جزء من
|
||
بيت، أو صحة إنشاده كما في اللسان (8: 272): / بصبصن إذ حدين بالأذناب /
|
||
([53]) رواية الديوان 108 واللسان (10: 412/ 11: 304): "يمصعن بالأذناب"
|
||
وستأتي هذه الرواية في نهاية (بقق). وقبله: / بصبصن واقشعررن من خوف الرهق
|
||
/ ([54]) البيت في اللسان (بصص) محرفاً، وفي (رشق) على الصواب. ([55]) وكذا
|
||
في اللسان (8: 386). والركي: جمع ركية. ([56]) هو أوس بن حجر. انظر ديوانه
|
||
6 والحيوان (5: 582)، والأضداد لابن الأنباري (303) . ([57])وكذا جاءت
|
||
روايته في اللسان (8: 387)، وصواب روايته كما في المصادر السابقة: "وأحمر
|
||
جعدا". وقبله: بكل مكان ترى شطبة /** مولية ربها مسيطر ([58]) البيت في
|
||
اللسان (8: 386). ([59]) البيت في اللسان (بطط) بدون نسبة، وبرواية: "في
|
||
الحقب الخوالي". واللائين: الذين، كما سمع اللاءات في قوله: أولئك أخداني
|
||
الذين ألفتهم *** وأخدانك اللاءات زين بالكتم وفي اللسان: "وحكي عنهم
|
||
اللاؤو فعلوا ذلك. يريد اللاؤون فحذف النون تخفيفاً". ([60]) الحق أن ابن
|
||
دريد عقد لها رسماً في الجمهرة (3: 185) وأما المكرر، أي (بعبع) فقد عقد له
|
||
رسماً في (1: 127). ([61]) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان (بهبه) وروي
|
||
في الديوان واللسان: "بخباخ". ونبه أيضاً على رواية: "بهباه الهدير". وفي
|
||
الأصل: "البهبهة" محرف. ([62]) في اللسان: "يعني أنه ينزع بالعقال لقصر
|
||
الماء؛ لأن العقال قصير". ([63]) في الأصل: "بالأحبال" صوابه في المجمل
|
||
والجمهرة (1: 127) واللسان (10: 301) وبعده في اللسان: * أجبال سلمى الشمخ
|
||
الطوال / ([64]) البيتان في اللسان (بقق)، وهما في الجمهرة (1: 36) منسوبان
|
||
إلى عويف القوافي. ([65]) البيتان في اللسان (بقق، دوا). وسيأتي في (دوي)
|
||
وتقديره: أقود البعير بالدوي المزمل، أي الأحمق المدثر. وهما في الجمهرة
|
||
(1: 36) منسوبان إلى أبي النجم العجلي. ([66]) البيت لرؤبة، كما سبق في
|
||
ص182. ([67]) الرجز لعامان بن كعب التميمي، كما في الجمهرة (1: 19). وانظر
|
||
نوادر أبي زيد 128 واللسان (أكك، بكك). ([68]) البيت لعامان بن كعب، كما في
|
||
اللسان (12: 495) ونوادر أبي زيد ص16. ([69]) في اللسان (جرب): "لا جذع
|
||
فينا". والرجز لقطية بنت بشر في الأغاني (1: 129) . ([70]) وكذا رويت في
|
||
اللسان (صلم)، وروي في (جرب، بكك): "جربة كحمر الأبك". ([71]) هو إهاب بن
|
||
عمير، كما في اللسان (13: 69/1: 177). ([72]) في الأصل: "الأوائل" صوابه في
|
||
اللسان في الموضعين. ([73]) البيت لليلى الأخيلية، كما في الجمهرة (3: 210)
|
||
واللسان (13: 71). وبعده في اللسان: فلو آسيته لخلاك ذم /** وفارقك ابن عمك
|
||
غير قالي ([74]) هو من كلام طليحة بن خويلد الأسدي المتنبي، قاله في سجعه
|
||
وقد عطش أصحابه، قال: "اركبوا إلالا، واضربوا أميالا، تجدوا بلالا". وقد
|
||
وجدوا الماء في المكان الذي أشار إليه، ففتنوا به. وإلال: فرس طليحة. انظر
|
||
الجمهرة (3: 210). ([75]) ضبطت في الأصل بضم الباء، وفي القاموس واللسان
|
||
بالكسر. ([76]) في القاموس أن "البلة" بالفتح، نور العرفط والسمر أو عسله.
|
||
قال: "ويكسر". وفي المجمل: "والبلة عسل السمر، وربما كسروا الباء، ويقال هو
|
||
نور العضاه، أو الزغب الذي يكون عليه بعد النور". وفي الأصل: "عسل السم"
|
||
محرف. ([77]) في اللسان والقاموس: "انصرف القوم ببللتهم، محركة وبضمتين،
|
||
وبلولتهم بالضم، أي وفيهم بقية". ([78]) فيه لغات كثيرة، سردها صاحب
|
||
القاموس. ([79]) شاهده في اللسان (بلل 70): وصاحب موامق داجيته *** على
|
||
بلال نفسه طويته ([80]) البيت لحضرمي بن عامر كما في اللسان (ذرب، بلل).
|
||
ويروى للقتال الكلابي كما في الجمهرة (1: 37). ([81]) هو أبو ذؤيب في
|
||
ديوانه 11 والمفضليات (2: 226) والبيت التالي بتمامه: ويعوذ بالأرطى إذا ما
|
||
شفه *** قطر وراحته بليل زعزع ([82]) يعني الهرم والشيخوخة، كما في اللسان
|
||
(بلل 68-69). والبيت كذلك في الجمهرة (1: 37). ([83]) صدر بيت في ديوانه
|
||
25. وعجزه: * إذ جلن في معرك يخشى به العطب / ([84]) لعلها: "بما يوده".
|
||
([85]) البيت في اللسان (13: 70). ([86]) البيت في اللسان (13: 71). ونسب
|
||
في حواشي الجمهرة (1: 38) إلى المسيب بن علس. ([87]) الحيحاء بفتح الحاء
|
||
وكسرها: مصدر حاحيت بالمعز دعوتها. فالفتح بإجراء الفعل مجرى دعدعت، والكسر
|
||
بتقديره في وزن فاعلت. وفي الأصل واللسان (13: 68): "بالحيجاء" صوابه ما
|
||
أثبت. انظر اللسان (20: 333). وصعائد بضم أوله: موضع. ([88]) البيت لكثير
|
||
بن مزرد، كما في اللسان (13: 73). وروي صدره في اللسان والجمهرة (1: 129):
|
||
/ ستدرك ما تحمي الحمارة وابنها / قال ابن منظور: "والحمارة: اسم حرّة،
|
||
وابنها الجبل الذي يجاورها، أي ستدرك هذه القلائص ما منعته هذه الحرة
|
||
وابنها". ([89]) الأشراط: حواشي المال وصغاره. وفي اللسان: "الغنم أشراط
|
||
المال". وفي الأصل: "الأشواط"، محرفة. ([90]) في اللسان (16: 206):
|
||
"أكرمت". ([91]) التكملة من اللسان . ([92]) أرباض: جمع ربض، وهو الموضع
|
||
الذي تربض فيه الدابة، كالمربض. وفي الأصل: "أرض" محرفة. وفي اللسان:
|
||
"والبنة ريح مرابض الغنم والظباء والبقر". ([93]) من رجز لمدرك بن حصن
|
||
الأسدي، كما في اللسان (17، 109، 117، 233). وانظر الرجز أيضاً في نوادر
|
||
أبي زيد 50 واللسان (خفض). والبيت في اللسان (بنن) بدون نسبة. ([94]) الذي
|
||
في اللسان (16: 206) والمعارف 209 أن "بنانة" كانت تحت سعد بن لؤي، لا أنها
|
||
كانت حاضنته. ([95]) هو رؤبة، كما سبق في حواشي مادة (بغ). ([96]) الجريم:
|
||
العظيم الجرم. والبيت في اللسان (17: 372). ([97]) البيتان رويا في ملحقات
|
||
ديوانه ص169، بلفظ "هدار ببب". ([98]) منهم عبد الله بن الحارث بن نوفل بن
|
||
عبد المطلب والي البصرة، لقبته به أمه هند بنت أبي سفيان، كانت ترقصه
|
||
وتقول: لأنكحن ببه جارية خدبه وفيه يقول الفرزدق: وبايعت أقواماً وفيت
|
||
بعهدهم /** وببة قد بايعته غير نادم ([99]) البيت في اللسان (18: 108).
|
||
([100]) البيت لجرير، كما في أمالي القالي (2: 16) واللسان (1: 17). ـ (باب
|
||
الباء والتاء وما بعدهما في الثلاثي) (بتر) الباء والتاء والراء أصلٌ واحد،
|
||
وهو القطع قبل أن تتمَّه. والسيفُ الباتر القَطَّاع. ويقال للرجُل الذي لا
|
||
عقِب له أَبتَر. وكلُّ من انقطع من الخَيْر أثرُه فهو أَبْتَر. وخطب زيادٌ
|
||
خطبتَه البتراء لأنّه لم يفتتِحْها بحمدِ الله تعالى والصلاة على النبي صلى
|
||
الله عليه وسلم. ورجلٌ أُباتِرٌ: يقطع رَحِمَه يبترها. قال : * على قَطْعِ
|
||
ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ([1]) / (بتع) الباء والتاء والعين أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على القوّة والشدّة. فالبَتَع طولُ العُنُق مع شِدّة مَغْرِزه.
|
||
ويقال لِكلِّ شديدِ المفاصل بَتِع. فأمّا البِتْعُ فيقولون إنه نَبيذ
|
||
العَسَلِ. ويمكن أن يكون سمّيَ بذلك لعلّةٍ أن تكون فيه. (بتك) الباء
|
||
والتاء والكاف أصلٌ واحد، وهو القطع. قالوا: بَتَكْتُ الشيء قَطعته
|
||
أبْتُِكه بَتْكاً. قال الخليل: البَتْك قطع الأذُن. وفي القرآن:
|
||
{فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ} [النساء 119]. قال: والباتك السَّيف
|
||
القاطع. قال: والبَتْك أن تقبض على شَعَرٍ أو ريشٍ أو نحوِ ذلك ثم تجذبَه
|
||
إليك فينْبتِكَ من أصله، أي ينقطع ويَنْتَتِفُ([2])، وكل طائفةٍ من ذلك
|
||
بِتْكَةٌ، والجمع بِتَك. قال زُهير: حتى إذا ما هَوَتْ كفُّ الغلامِ لها
|
||
/** طارت وفي كَفِّهِ مِنْ ريشِها بِتَكُ([3])
|
||
|
||
(بتل) الباء والتاء واللام أصلٌ واحد، يدلُّ على إبانةِ الشيء من غيره.
|
||
يقال بتَلْتُ الشيءَ، إذا أبَنْتَهُ من غيره. ويقال طلّقها بَتَّةً
|
||
بَتْلَةً. ومنه يقال لمريمَ العذراء "البَتُول" لأنها انفردت فلم يكن لها
|
||
زوج. ويقال نخلةٌ مُبْتِلٌ، إذا انفردت عنها الصغيرة النابتةُ معها. قال
|
||
الهذليُّ([4]): ذلك ما دِينُك إذْ قُرِّبَتْ *** أجمالُها كالبُكُرِ
|
||
المُبْتِلِ([5]) والبَتِيلة: كلُّ عضوٍ بلحمه مُكْتَنِزِ اللّحم، الجمع
|
||
بتائِل، كأنه بكثْرةِ([6]) لحمه بائنٌ عن العضو الآخر. ومنه قولهم: امرأةٌ
|
||
مبَتَّلَةُ الخلق. والتَّبَتُّل: إخلاص النية لله تعالى والانقطاعُ إليه.
|
||
قال الله تعالى: {وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلاً} [المزمل 8]، أي انقطِع
|
||
إليه انقطاعاً.
|
||
|
||
([1]) من بيت لأبي الربيس الثعلبي، واسمه عباد بن طهفة. وقد وقع تحريف في
|
||
كنيته واسمه في اللسان (5: 100) والقاموس (ربس). وانظر الخزانة (2: 534).
|
||
وصدره : * لئيم نزت في أنفه خنزوانة / وقال ابن بري: صدره: / شديد وكاء
|
||
البطن ضب ضغينة / ([2]) في الأصل: "فيبتك من أصله أي ينقطع وينتف"، وإنما
|
||
المراد التعبير بالمطاوع، كما ورد بذلك في اللسان، والمجمل (بتل). ([3])
|
||
ديوان زهير 175 واللسان (بتك) والجمهرة (1: 196). ([4]) هو المتنخل الهذلي،
|
||
كما في ديوان الهذليين نسخة الشنقيطي ص45، واللسان (بكر، بتل). ([5]) في
|
||
اللسان "أراد جمع مبتلة، كتمرة وتمر. وقولك ذلك ما دينك، أي ذلك البكاء
|
||
دينك وعادتك. والبكر: جمع بكور، وهي التي تدرك أول النخل". وروايته في
|
||
ديوان الهذليين: "إذا جنيت". وسيأتي في (بكر). ([6]) في الأصل: "بكنـزة"،
|
||
والوجه ما أثبت. ـ (باب الباء والثاء مع الذي بعدهما في الثلاثي) (بثر)
|
||
الباء والثاء والراء أصلٌ واحد، وهو انقطاع الشيء مع دوام وسهولةٍ وكثْرة.
|
||
قال الخليل: بَثَر جلدُه تنفَّطَ([1]). قال الخليل: البَثْر خُرَّاجٌ
|
||
صِغار، الواحدة بَثْرة. قال أبو عليّ الأصفهانيّ: بَثَرَ جلدُهُ بُثوراً
|
||
فهو باثِر، وبُثِر فهو مبثور. قال: والماء البَثْر الذي يَنِشُّ ويبقَى منه
|
||
على وجه الأرض كالعِرْمِض، وهو مرتفع عن وَجْه الأرض. يقولون: صار الغَدير
|
||
بَثْرا. قال أبو حاتم: ماءٌ بَثْرٌ كثير. قال الهذليّ([2]): فافتَنَّهُنَّ
|
||
مِنَ السَّواءِ وماؤه /** بَثْر وعارَضَهُ طريقٌ مَهْيَعُ ويقال باثرٌ
|
||
وباثع إذا بدا ونتأ. (بثع) الباء والثاء والعين كلمةٌ واحدة تدلّ على مثل
|
||
الأصل الذي قبلها. يقال شفة باثعة، أي ممتلئة. (بثق) الباء والثاء والقاف
|
||
يدلُّ على التفتُّح في الماء وغيره. البَثْق بَثْق الماء، وربما كُسِرَت
|
||
فقيل بِثْق/، والفتحُ أفصح. (بثن) الباء والثاء والنون أصلٌ واحد يدلّ على
|
||
السهولة واللين. يقال أرضٌ بَِثْنةٌ أي سهلة، وتصغيرها بُثَينة. وبها
|
||
سمِّيت المرأة بُثَينة. والبَثَنِيَّةُ حنطة منسوبة. ومن ذلك حديثُ خالد بن
|
||
الوليد: "إنّ عمرَ استعملني على الشام، فلما ألقى بَوانِيَهُ([3])وصارَ
|
||
بَثَنِيّةً وعَسَلاً عَزَلني واستعملَ غيري". (بثا) الباء والثاء والألف
|
||
كلمةٌ واحدة لا يُقاس عليها ولا يشتقّ منها، وهي البَثَاء: أرضٌ سهلة. وهي
|
||
أرضٌ بعينها([4]). قال: رفعت لها طَرْفي وقد حالَ دُونها /** جُموعٌ وخيلٌ
|
||
بالبَثَاءِ تُغِيرُ([5]) ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "تنعظ" تحريف.
|
||
([2]) هو أبو ذؤيب الهذلي، من مرثيته المشهورة. انظر ديوانه ص1 والمفضليات
|
||
(12: 221). ([3]) البواني: الأكتاف والقوائم، الواحدة بانية. وفي اللسان
|
||
(بثن، بون، بنى): "فلما ألقى الشام بوانيه". ([4]) في بلاد بني سليم، كما
|
||
في المجمل واللسان ومعجم البلدان (2: 59). ([5]) البيت لأبي ذؤيب الهذلي.
|
||
ديوانه 137 واللسان ومعجم البلدان والمجمل.
|
||
|
||
ـ (باب الباء والجيم وما بعدهما) (بجح) والباء والجيم والحاء كلمةٌ واحدة.
|
||
يقال بَجَحَ بالشيء إذا فرِح به. ويُبَجَّح بكذا. وفي حديث أمّ زَرْع:
|
||
"بجّحني فَبجَحْتُ" أي فرَّحني ففرِحت. قال الراعي: فما الفَقْرُ من أرضِ
|
||
العَشيرة ساقَنَا *** إليكَ ولكِنّا بقُرْباكَ نَبْجَحُ([1]) (بجد) الباء
|
||
والجيم والدال أصلان: أحدهما دُِخْلَةُ الأمر وباطنُه، والآخر جِنْسٌ من
|
||
اللِّباس. فأمّا الأول فقولهم: هو عالمٌ ببَجْدة أمرِك وبُجْدَتِه، أي
|
||
دُِخْلَتِهِ وباطنه. ويقولون للدّليل الحاذق: "هو ابنُ بَجْدَتِها"، كأنّه
|
||
نشأ بتلك الأرض. والأصل الآخَر البِجاد، وهو كساءٌ مخطَّطٌ، وجمعه بُجْدٌ.
|
||
قال الشاعر([2]): بخبزٍ أو بتمرٍ أو بسمنٍ *** أو الشيءِ الملفَّفِ في
|
||
البِجادِ ومنه قولهم: بَجَدَ بالمكان أقام به. (بجر) الباء والجيم والراء
|
||
أصلٌ واحد، وهو تعقُّد الشّيء وتجمُّعُه. يقال للرّجل الذي تخرج سُرّته
|
||
وتتجمّع عندها العُروق: الأَبْجَرُ؛ وتلك البُجْرَة. والعرب تقول:
|
||
"أفضَيْتُ إليه بِعُجَري وبُجَرِي" أي أطلعْتُه على أمري كلّه. ومن هذا
|
||
الباب البَجَارَِي، وهي الدّواهي؛ لأنّها أمورٌ متعقِّدة مشْتبهة؛ والواحد
|
||
منها بُجْرِيٌّ. (بجس) الباء والجيم والسين: تفتُّح الشيءِ بالماء خاصّة.
|
||
قال الخليل: البَجْس انشقاقٌ في قِربةٍ أو حَجَرٍ أو أرض يَنْبع منها ماء؛
|
||
فإنْ لم ينْبع فليسَ بانبِجاس. قال العجاج: * وَكِيفَ غَرْبَيْ دالجٍ
|
||
تَبَجَّسا([3]) / قال: والانبجاس عامٌّ، والنُّبُوع للعين خاصّة. قال الله
|
||
تعالى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً} [الأعراف 160].
|
||
ويقول العرب: تَبَجَّس الغَرْبُ. وهذه أرضٌ تَبَجَّسُ عُيوناً، والسَّحاب
|
||
يتبجَّسُ مطراً. قال يعقوب: جاءنا بثَريدةٍ تَتَبَجَّس. وذلك من كثرة
|
||
الدَّسَم. وذكر عن رَجُلٍ يقال له أبو تُراب، ولا نعرِفُه نحنُ: بجَسْتُ
|
||
الجرح مثل بطَطْتُه. (بجل) الباء والجيم واللام أصولٌ ثلاثة: أحدها الكفاف
|
||
والاحتساب، والآخر الشيء العظيم، والثالث عِرْقٌ. فالأوّل قولهم بَجَلْ
|
||
بمعنى حَسْب. يقول منه: أبْجَلَني كذا كما يقول كَفَاني وأحْسَبَنِي. قال
|
||
الكميت([4]): إليه موارِدُ أهلِ الخَصَاصِ /** ومِنْ عِنْدِهِ الصَّدَرُ
|
||
المُبْجِلُ قال ثعلب: بَجَلْ بمعنى حَسْب. قال: ولم أسمَعْهُ مضافاً إلاّ
|
||
في بيتٍ واحد وهو قول لبيد: * بَجَلي الآنَ مِنَ العيشِ بَجَلْ([5]) / كذا
|
||
قال ثعلب. وقد قال طرفة: ألاَ إنّني سُقِّيتُ أسودَ حالِكاً /** ألا بَجَلي
|
||
من الشراب ألاَ بَجَلْ([6]) وبَجيلة قبيلة، يجوز أن تكون مشتقّة من هذا أو
|
||
ما بعده. والأصل الثاني قولهم للرجل العظيم: َبجَالٌ وبَجِيلٌ. والبُجْل
|
||
البُهْتان العظيم. وحجّتُه قولُ أبي دُواد: * قلتَ بُجْلاً قُلتَ قولاً
|
||
كاذباً([7]) / والأصل الثالث وهو عِرْقٌ في باطن الذراع. قال شاعر([8]): /
|
||
سارت إليهمْ سُؤورَ الأَبْجَلِ الضّاري([9]) / (بجم) الباء والجيم والميم
|
||
أصل واحد، وهو من الجمع. يقال للجمع الكثير بَجْم. ومن ذلك بَجَّمَ في
|
||
نظره. وذلك إذا جَمَّع أجفانَه ونَظَرَ. ـــــــــــــــــ ([1]) اللسان
|
||
(بجج) والمجمل. ([2]) هو يزيد بن الصعق الكلابي، كما في معجم المرزباني 494
|
||
وكنايات الجرجاني 73 والاقتضاب 288. أو أبو مهوش الفقعسي، كما في حواشي
|
||
الكامل 98. وانظر العقد (2: 10) والميداني (1: 171) وأدب الكاتب 12
|
||
والخزانة (3: 142) وأخبار الظراف 24 والحيوان (3: 66). ([3]) ديوان العجاج
|
||
31. وهو في اللسان (بجس) بدون نسبة. وقبله في الديوان: / وانحلبت عيناه من
|
||
فرط الأسى / ([4]) يمدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص، كما في
|
||
اللسان (13: 48). وقبل البيت: وعبد الرحيم جماع الأمور /** إليه انتهى
|
||
اللقم المعمل ([5]) صدره كما في ديوان لبيد 17 طبع فينا 1881، واللسان
|
||
(بجل) والخزانة (3: 34): * فمتى أهلك فلا أحفله/ ([6]) في ديوان طرفة 20
|
||
وشرح شواهد المغني 119 : "إلا إنني شربت". ([7]) عجزه في اللسان (13: 47)
|
||
والمجمل: / إنما يمنعني سيفي ويد / ونسب في المجمل إلى أبي ذؤيب، صوابه أبو
|
||
دواد. ([8])هو الأخطل. ديوانه 118 واللسان (سور، ضرى). وفي الأصل: "شارع".
|
||
([9])صدره كما في المصادر المتقدمة: / لما أتوها بمصباح ومبزلهم / ـ (باب
|
||
الباء والحاء وما معهما في الثلاثي) (بحر) الباء والحاء والراء. قال الخليل
|
||
سمِّي البَحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه. واستبحر/ فلانٌ في
|
||
العلم، وتبَحَّر الرّاعي في رِعْيٍ كثير. قال أميّة([1]): انعِقْ بِضَانِكَ
|
||
في بَقْلٍ تَبَحَّرُهُ *** بَيْنَ الأباطِح واحبِسْها بِجِلْدَانِ([2])
|
||
وتبحَّر فلانٌ في المال. ورجلٌ بَحْرٌ، إذا كان سخيّاً، سمَّوْه لفَيضِ
|
||
كفِّه بالعطاءِ كما يَفيض البحر. قال العامريّ: أبحرَ القومُ إذا ركبوا
|
||
البحر، وأبَرُّوا أخَذُوا في البَرّ. قال أبو زيد: بَحِرَتِ الإبلُ أكلَتْ
|
||
شَجَر البَحر. وبحِرَ الرّجُلُ سبَح في البَحرِ فانقطعت سِبَاحَتُه. ويقال
|
||
للماء إذا غلُظ بعد عُذُوبةٍ استبحَرَ وماءٌ بَحْرٌ أي مِلْح. قال: وقد
|
||
عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فزادني *** على مَرَضي أنْ أبْحَرَ المشرَبُ
|
||
العذبُ ([3]) قال: والأنهار كلُّها بِحارٌ. قال الفرّاء: البَحْرة
|
||
الرَّوضة. وقال الأمويّ: البَحرة البلدة. ويقال هذه بَحْرَتُنا قال بعضهم:
|
||
البَحْرة الفَجْوة من الأرض تتسع. قال النمْرُ بنُ تَولَب: وكأنّها دَقَرَى
|
||
تَخَيَّلُ، نَبْتُها *** أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِها([4])
|
||
والأصل الثاني داءٌ، يقال بَحِرَتِ الغَنَمُ وأبحروها إذا أكلَتْ عُشْبَاً
|
||
عليه نَدىً فبَحِرَتْ عنه، وذلك أن تخمص بُطونُها وتُهْلَسَ أجسامُها([5]).
|
||
قال الشيباني: بَحِرَت الإبلُ إذا أكلت النَّشْر([6])، فتخرج من بطونها
|
||
([7]) دَوَابٌّ كأنَّها حَيّات. قال الضّبّيُّ: البَحَر في الغَنَم بمنزلة
|
||
السُّهامِ في الإبل، ولا يكون في الإبل بَحَرٌ ولا في الغنم سُهام. قال
|
||
ابنُ الأعرابيّ: رجل بَحِرٌ إذا أصابه سُلالٌ. قال: * وغِلْمَتي مِنْهُمْ
|
||
سَحِيرٌ وبَحِرْ([8]) / قال الزياديّ: البحر اصفرارُ اللَّوْن. والسَّحِير
|
||
الذي يشتكي سَحْرَه. فإن قال قائل: فأين هذا من الأصل الذي ذكرتموه في
|
||
الاتّساع والانبساط؟ قيل له: كلُّه محمولٌ على البحر؛ لأنّ ماء البحر لا
|
||
يُشْرَبُ، فإن شُرِبَ أوْرَثَ داءً. كذلك كل ماءٍ ملحٍ وإن لم يكن ماءَ
|
||
بَحْرٍ. ومن هذا الباب الرّجل الباحِر، وهو الأحمق، وذلك أنّه يتّسع بجهله
|
||
فيما لا يتسع فيه العاقل. ومن هذا الباب بَحَرْتُ الناقَةَ بَحْراً، وهو
|
||
شقُّ أُذُنها، وهي البَحِيرة، وكانت العرب تفعل ذلك بها إذا نُتِجَتْ عشرةَ
|
||
أبطُنٍ، فلا تُركب ولا يُنْتفَعُ بظهرها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، وقال:
|
||
{مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة 103]. وأمّا الدّمُ الباحر
|
||
والبَحْرانيُّ فقال قوم: هو الشّديد الحُمْرَةِ. والأصحُّ في ذلك قولُ عبد
|
||
الله بن مسلم([9]): أنّ الدّمَ البَحْرانيَّ منسوبٌ إلى البَحْر. قال:
|
||
والبَحْرُ عُمْق الرَّحِم، فقد عاد الأمر إلى الباب الأوّل. وقال الخليل:
|
||
رجُل بَحْرَانيّ منسوبٌ إلى البَحْرَيْن، وقالوا بحرانيٌّ فرقاً بينه وبين
|
||
المنسوب إلى البحر. ومن هذا الباب قولهم: "لَقِيتُهُ صحْرَةَ
|
||
بحْرَةَ([10])" أي مُشَافَهَةً. وأما قولُ ذي الرُّمّة: بأرضٍ هِجانِ
|
||
التُّرْبِ وَسْمِيّة /** الثَّرَى عَذَاةٍ نأَتْ عنْها الملوحةُ
|
||
والبَحْرُ([11]) فإنه يعني كلَّ ماءٍ مِلْحٍ. والبَحْر هو الريف. (بحن)
|
||
الباء والحاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الضِّخَم، يقال جُلةٌ بَحْوَنةٌ،
|
||
أي ضَخْمة. وقال الأصمعي: يقول العربُ للغَرْبِ إذا كان عظيماً كثير
|
||
الأَخْذِ: إنّه لَبَحْوَن، على مثال جَدْوَل. (بحت) الباء والحاء والتاء،
|
||
يدلُّ على خُلوص الشيء وألاّ يخلِطَه غيرُه. قال الخليل: البَحْت الشيء
|
||
الخالص، ومِسْك بَحْت. ولا يصغّر ولا يثنّى. قال العامريّ: باحَتَني
|
||
الأمرَ، أي جاهَرَني به وبيَّنَهُ ولم يُخْفِهِ عليّ. قال الأصمعيّ: باحَتَ
|
||
فلانٌ دابّتَه بالضَّرِيعِ وغيره من النَّبت، أي أطعمَها إيّاه بَحْتاً.
|
||
وقال مالك بن عوف: ألا مَنَعَتْ ثُمَالَةُ بطنَ وَجٍّ *** بجُرْدٍ لم
|
||
تُبَاحَتْ بالضَّريعِ([12]) أي لم تُطعم الضّريعَ بَحْتاً لا يخلِطه
|
||
[غيره([13])]. ويقال ظُلْمٌ بَحْتٌ أي لا يشُوبُه شيءٌ. وبردٌ بَحْتٌ
|
||
ومَحْتٌ أي صادق، وحُبٌّ بَحْتٌ مثله. وعربيٌّ بحتٌ ومَحْضٌ وقَلْبٌ. وكذلك
|
||
الجَمْعُ على لفظ الواحد. (بحث) الباء والحاء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على
|
||
إثارة الشيء. قال الخليل: البحث طلبك شيئاً في التُّراب. والبحث أن تسأل عن
|
||
شيء وتستخبر. تقول استَبْحِثْ عن هذا الأمر، وأنا أستَبْحِثُ عنه. وبحثْتُ
|
||
عن فلانٍ بحثاً، وأنا أبحث عنه. والعرب تقول:"كالباحثِ* عَنْ مُدْية"،
|
||
يُضْرَبُ لمن يكون حَتْفُه بيده. وأصله في الثَّوْر تُدْفَن له المُدْيةُ
|
||
في التُّرابِ فيستثيرُها وهو لا يعلَم فتذبحه، قال: ولا تَكُ كالثَّوْرِ
|
||
الذي دُفِنَتْ له *** حديدةُ حَتْفٍ ثمَّ ظلَّ يُثِيرُها([14]) قال: والبحث
|
||
لا يكون إلاّ باليد. وهو بالرِّجْل الفَحْص([15]). قال الشَّيبانيّ:
|
||
البَحُوث من الإبل: [التي] إذا سارت بحثت التُّرابَ بيدها أُخُراً أُخُراً،
|
||
ترمي به وراءَها. قال: * يَبْحَثْنَ بَحْثاً كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ / ويقال
|
||
بَحثَ عن الخبر، أي طلب عِلْمَه. الدُّرَيديّ: يقال: "تركتُه بمَبَاحِثِ
|
||
البقَر" أي بحيث لا يُدْرَى أين هُو([16]). قال أبو زيد: الباحِثاء، على
|
||
وزن القاصعاء ترابٌ يجمعه اليربوع، ويُجْمَعُ باحِثَاوَاتٍ. ــــــــــــــ
|
||
([1]) هو أمية بن الأسكر، كما في معجم البلدان (3: 122). ([2]) جلدان،
|
||
بالكسر، وبعد اللام دال مهملة أو ذال: موضع. وفي الأصل: "في الأباطح"
|
||
تحريف. وفي معجم البلدان: وانعق بضأنك في أرض تطيف بها /** بين الأصافر
|
||
وانتجها بجلذان ([3]) البيت لنصيب، كما في المجمل، واللسان (5: 103). ([4])
|
||
البيت في اللسان (بحر، دقر). والدقرى: الروضة الخضراء الناعمة. تخيل: تتلون
|
||
بالنور. ([5]) يقال هلسه المرض يهلسه: هزله. وفي الأصل: "تلهس"، محرفة.
|
||
([6]) النشر: الكلأ يهيج أعلاه وأسفله ندى أخضر. ([7]) في الأصل: "في
|
||
بطونها" . ([8]) البيت للعجاج كما في اللسان (سحر، هجر) وليس في ديوانه ولا
|
||
ملحقات ديوانه. وبعده في اللسان (بحر، سحر، هجر): * وآبق من جذب دلويها هجر
|
||
* ([9]) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، صاحب أدب الكاتب. ([10])
|
||
في اللسان (6: 114): "قيل لم يجريا لأنهما اسمان جعلا اسماً واحداً". يريد
|
||
لم يصرفا للتركيب. ([11]) هجان الترب: بيضاء التراب. وفي الأصل: "هيجان".
|
||
والعذاة، بفتح العين: الطيبة التربة. وفي الأصل "غداة". والبيت في ديوان ذي
|
||
الرمة 211. ([12]) ثمالة: القبيلة المعروفة. وفي الأصل: "ثماكة". ([13])
|
||
تكملة يقتضيها القول. ([14]) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 158 وحماسة
|
||
البحتري 286 حيث أورد ثمانية أشعار في هذا المعنى. وانظر الحيوان (5: 470)
|
||
. ([15]) في الأصل: "وهو بالرجل الرجل". ([16]) الجمهرة (1: 200) واللسان
|
||
(2: 419).
|
||
|
||
ـ ( باب الباء والخاء وما يثلثهما) (بخد) باب الباء والخاء والدال. ليس في
|
||
هذا الباب إلاّ كلمةٌ واحدة بدخيل([1]) ولا يقاس عليها. قالوا: امرأةٌ
|
||
بخَنْدَاة، أي ثقيلة الأوراك. (بخر) الباء والخاء والراء أصلٌ واحد، وهي
|
||
رائحةٌ أو ريحٌ تثُور. من ذلك البُخار، ومنه البَخُور بفتح الباء، وكان
|
||
ثعلبٌ يقول: على وزن فَعُول مثل البَرُود والوَجُور. فأمّا قولهم للسحائب
|
||
التي تأتي قُبُلَ الصّيف بناتُ بَخْر فليس من الباب، وذلك أنّ هذه الباء
|
||
مبدَلة من ميم، والأصل مَخْرٌ. وقد ذُكِرَ قياسُه في بابه بشواهِدِه. (بخس)
|
||
الباء والخاء والسين أصلٌ واحد، وهو النَّقْصُ. قال الله تعالى: {وشَرَوْهُ
|
||
بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف 20]، أي نَقْص. ومن هذا الباب قولهم في المُخّ:
|
||
بَخَّسَ تَبخيساً، إذا صار في السُّلامى والعَين، وذلك حتى نُقصانه وذهابه
|
||
من سائر البدن. وقال شاعر([2]): لا يَشْتَكِين عَمَلاً ما أنْقَيْن *** ما
|
||
دام مُخٌّ في سُلامَى أوْ عَيْنْ (بخص) الباء والخاء والصاد كلمةٌ واحدةٌ،
|
||
وهي لحمةٌ خاصة([3]): يقال لِلَحمة العين بَخَصَة. وبخصت الرّجُل إذا ضربتَ
|
||
منْهُ [ذلك([4])]. والبَخَصَة لحمُ باطن خُفِّ البعير. وبَخَصُ اليدِ لحمُ
|
||
أصول الأصابع ممَّا يلي الراحة. (بخع) الباء والخاء والعين أصلٌ واحد، وهو
|
||
القتل وما داناه من إذلالٍ وقهر. قال الخليل: بخَع الرّجلُ نفسَه إذا
|
||
قتلَها غَيْظاً من شدّة الوَجْد. قال ذُو الرّمّة([5]): ألاَ أَيُّهَذَا
|
||
الباخِعُ الوجْدُ نفسَه *** لشيءٍ نَحَتْهُ عن يَدَيْهِ المقَادِرُ([6])
|
||
ومنه قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ على آثَارِهِمْ} [الكهف 6].
|
||
قال أبو علي الأصفهانيّ فيما حدثنا به أبو الفضل محمد بن العميد، عن أبي
|
||
بكر الخيّاط عنه قال: قال الضبّيّ: بَخَعْتُ الذَّبيحةَ إذا قطعتَ عظْمَ
|
||
رقَبتها، فهي مبخوعة، ونَخَعتُها دون ذلك، لأنَّ النخاعَ الخيطُ الأبيضُ
|
||
الذي يجري في الرقبة وفَقَارِ الظهر، والبِخاع([7])، بالباء: العِرْق الذي
|
||
في الصُّلب. قال أبو عُبيدٍ: بخعْتُ له نفسي ونُصْحي، أي جَهَدْتُ([8]).
|
||
وأرضٌ مَبْخُوعة([9])، إذا بُلِغَ مجهودُها بالزَّرع. وبَخَعَ لي بحقِّي
|
||
إذا أقرَّ. (بخق) الباء والخاء والقاف أصلٌ واحد وكلمة واحدة، يقال
|
||
بَخَقْتُ عينَه إذ ضربتَها حتى تَعُورَها([10]). قال رؤبة: * ومَا
|
||
بعَينَيْه عَوَاوِيرُ البَخَقْ([11]) / (بخل) الباء والخاء واللام كلمة
|
||
واحدة، وهي : البُخْل والبَخَلُ. ورجلٌ بخيلٌ وباخلٌ. فإذا كان ذلك شأنَه
|
||
فهو بخَّالٌ. قال رؤبة: / فَذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ([12]) / (بخو)
|
||
الباء والخاء والواو، كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها. قال ابنُ دريد:
|
||
البَخْو الرُّطَب الردِيّ، يقال رُطَبَةٌ بَخْوَةٌ. (بخت) الباء والخاء
|
||
والتاء كلمةٌ ذكرها ابنُ دريدٍ، زعم أنّ البُخْت من الجمال عربيّة صحيحة،
|
||
[وأنشد]: / لبنَ البُخْتِ في قِصاع الخَلَنْجِ([13]) / ـــــــــــــــ
|
||
([1]) كذا وردت هذه الكلمة، ولعلها مقحمة. ([2]) هو الراجز أبو ميمون النضر
|
||
بن سلمة، كما في اللسان (نقا). والرجز في صفة خيل، وقبله: / بنات وطاء على
|
||
خد الليل / وهذا ما يسمى في علم العروض بالإجازة في تسمية الخليل،
|
||
وبالإكفاء في قول أبي زيد. انظر اللسان (7: 195). ([3]) في الأصل: "خالصة".
|
||
([4]) هذه التكملة من المجمل لابن فارس. ([5]) ديوانه ص251 واللسان (بخع).
|
||
([6]) كلمة "الوجد" ساقطة من الأصل، وإثباتها من اللسان والديوان. وفي
|
||
اللسان: "عن يديك" على الخطاب. ([7]) في اللسان (بخع): "قال ابن الأثير:
|
||
هكذا ذكره في الكشاف، وفي كتاب الفائق في غريب الحديث. ولم أجده لغيره.
|
||
قال: وطالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجد البخاع بالباء
|
||
مذكوراً في شيء منها". قلت: وما هنا يؤيد مارواه الزمخشري المتوفى سنة 538.
|
||
ووفاة ابن فارس 395. وقد ضبط البخاع في الأصل واللسان والفائق بكسر الباء
|
||
ضبط قلم. ([8]) في اللسان: "أي جهدتها". ([9]) في الأصل: "بخوغة". وفي
|
||
اللسان: "يقال بخعت الأرض بالزراعة أبخعها، إذا نهكتها". ([10]) يقال عار
|
||
عينه يعورها، وعورها يعورها تعويرا. ([11]) ديوان رؤبة 107 واللسان (بخق).
|
||
وقبله: /كسر من عينيه تقويم الفوق/ ([12]) ديوان رؤبة 65 واللسان (أرز،
|
||
بخل) وقد سبق في مادة (أرز 78) بدون نسبة . ([13]) في الأصل: "الخلخ"،
|
||
صوابه من اللسان (خلنج): والبيت لابن قيس الرقيات كما في ملحقات ديوانه 283
|
||
واللسان (خلنج). وصدره: / ملك يطعم الطعام ويسقي / والبيت في الجمهرة(1:
|
||
193) بدون نسبة في الأصل. ـ (باب الباء والدال وما بعدهما في الثلاثي)
|
||
(بدر) الباء والدار والراء، أصلان: أحدهما كمال الشيء وامتلاؤه، والآخر
|
||
الإسراع إلى الشيء. [أمّا] الأوّل فهو قولهم لكلّ شيء تَمَّ بَدْرٌ، وسمِّي
|
||
البدرُ بدراً لتمامه وامتلائه. وقيل لعشرة آلاف درهمٍ بَدْرةٌ، لأنَّها
|
||
تمام العدد ومنتهاه. وعينٌ بَدْرَةٌ أي ممتلئةٌ/. قال شاعر: وعين لها
|
||
حَدْرةٌ بدرةٌ *** إلى حاجبٍ غُلَّ فيه الشُّفُر([1]) ويقال لمَسْكِ
|
||
السَّخْلة بَدْرَة. وهذا محمولٌ على العَدَدِ، كأنّه سُمِّي بذلك لأنّه يسع
|
||
هذا العدد. ويقولون غُلامٌ بدرٌ، إذا امتلأَ شباباً. فأمّا "بدرٌ" المكانُ
|
||
فهو ماءٌ معروف، نُسِب إلى رجلٍ اسمه بدر([2]). وأمّا البوادر من الإنسان
|
||
وغيره فجمع بادرة، وهي اللّحمة التي بَيْنَ المنكب والعُنُق([3])، وهي من
|
||
الباب لأنها ممتلئة. قال شاعر: * وجاءت الخيل محمَرّاً بوادرُها([4]) /
|
||
والأصل الآخر: قولُهم بَدَرت إلى الشيء وبادَرْت. وإنما سمِّي الخطاءُ
|
||
بادرةً لأنّها تبدُر من الإنسان عند حِدّةٍ وغضب. يُقالُ كانت منه
|
||
بَوَادِرُ، أي سَقَطاتٌ. ويقال بَدَرَتْ دَمْعتُه وبادرَتْ، إذا سبقَت، فهي
|
||
بادرة، والجمعُ بوادر. قال كثيِّر: إذا قِيلَ هَذِي دارُ عَزَّةَ قادني /**
|
||
إليها الهوى واستعجلتْنِي البوادِرُ (بدع) الباء والدال والعين أصلان:
|
||
أحدهما ابتداء الشيء وصنعُه لا عَنْ مِثال، والآخر الانقطاع والكَلال.
|
||
فالأول قولهم: أبْدعْتُ الشيءَ قولاً أو فِعلاً، إذا ابتدأتَه لا عن سابق
|
||
مثال. والله بديعُ السّمواتِ والأرض. والعرب تقول: ابتدَعَ فلان الرَّكِيَّ
|
||
إذا استنبَطَه. وفلانٌ بِدعٌ في هذا الأمر. قال الله تعالى: {قُلْ مَا
|
||
كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف 9]، أي ما كنتُ أوّل. والأصل
|
||
الآخر قولهم: أُبْدِعَتِ الراحلةُ، إذا كَلّت وعَطِبت، وأُبدِع بالرَّجُل،
|
||
إذا كَلَّتْ رِكابُه أو عَطِبت وبقي مُنْقَطَعاً به. وفي الحديث: "أنّ
|
||
رجلاً أتاه فقال يا رسول الله، إني أُبْدِعَ بي فاحمِلْني ([5])". ويقال
|
||
الإبداع لا يكون إلا بظَلْعٍ. ومن بعض ذلك اشتُقّت البِدْعة([6]). (بدغ)
|
||
الباء والدال والغين، ليست فيه كلمةٌ أصلية، لأن الدال في أحد أصولها
|
||
مبدَلة من طاءٍ، وهو قولهم بَدِغَ الرَّجُل إذا تلطّخ بالشَّرّ، وهو بَدِغٌ
|
||
من الرِّجال. وهذا إنما هو في الأصل طاء، وقد ذكر في بابه (بطغ). وبقيت
|
||
كلمتان مشكوكٌ فيهما: إحداهما قولهم البَدَغ التزحُّف على الأرض. والأخرى
|
||
قولهم: إنّ بني فُلانٍ لبَدِغُونَ، إذا كانوا سِماناً حسنةً أحوالُهم.
|
||
والله أعلمُ بصحّة ذلك. (بدل) الباء والدال واللام أصلٌ واحد، وهو قيام
|
||
الشيءِ مَقامَ الشيءِ الذاهب. يقال هذا بدَلُ الشيءِ وبَدِيلُه. ويقولون
|
||
بدّلْتُ الشيءَ إذا غيّرتَه وإنْ لم تأتِ له ببَدَلٍ([7]). قال الله تعالى:
|
||
{قُلْ مَا يَكوُنُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي} [يونس 15].
|
||
وأبْدَلْتُه إذا أتيتَ له ببدلٍ. قال الشاعر([8]): * عَزْلَ الأمِيرِ
|
||
للأميرِ المُبْدَلِ * (بدن) الباء والدال والنون أصلٌ واحد، وهو شخص الشيء
|
||
دون شَوَاه، وشَواهُ أطرافُه. يقال هذا بَدَنُ الإنسان، والجمع الأبدان.
|
||
وسمي الوَعِل المُسِنُّ بَدَناً مِن هذا. قال الشاعر: قد ضَمّها والبَدَنَ
|
||
الحِقَابُ ([9]) جِدِّي لِكُلِّ عاملٍ ثَوابُ الرأسُ والأكْرُعُ والإهابُ
|
||
|
||
وإنما سمّي بذلك لأنهم إذا بالَغُوا في نَعْت الشيء([10]) سمَّوهُ باسمِ
|
||
الجِنْس، كما يقولون للرّجُل المبالَغِ في نعته: هو رجُل، فكذلك الوَعِل
|
||
الشَّخيص([11])، سُمّي بَدَنا. وكذلك البَدَنَة التي تُهدى للبيت، قالوا:
|
||
سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يستسمنونها. ورجلٌ بَدَنٌ أي مُسِنٌّ. قال
|
||
الشاعر([12]): هل لِشبابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَب *** أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ
|
||
الأشْيَبِ ورجل بادِنٌ وبَدِينٌ، أي عظيم الشَّخصِ والجِسم، يقال منه
|
||
بَدُن. وفي الحديث: "إني قد بَدُنْتُ([13])". والنّاس قد يروُونه:
|
||
"بَدَّنتُ". ويقولون: بَدَّنَ إذا أسَنَّ. قال الشاعر([14]): وكنتُ خِلتُ
|
||
الشَّيبَ والتَّبدِينا *** والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرِينا وتسمَّى
|
||
الدِّرعُ البَدَنَ لأنها تَضُمّ البَدَن. (بده) الباء والدال والهاء أصلٌ
|
||
واحد* يدلُّ على أوّل الشيءِ والذي يفاجِئُ منه. يقال بادَهْتُ فُلاناً
|
||
بالأمر، إذا فاجأتَه. وفلانٌ ذو بَديهة إذا فجِئَهُ الأمْرُ لم يتحيَّر.
|
||
والبُدَاهة أوّل جَرْي الفرس، قال الأعشى: إلاّ بُداهَةَ أو عُلا *** لَةَ
|
||
سابحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ([15]) (بدو) الباء والدال والواو أصلٌ واحد، وهو
|
||
ظُهور الشيء. يقال بدا الشيءُ يَبدُو، إذا ظَهَر، فهو بادٍ. وسُمِّي خلافُ
|
||
الحَضَر بَدْواً من هذا، لأنّهم في بَرَازٍ من الأرض، وليسوا في قُرىً
|
||
تستُرُهم أبنِيتُها. والبادية خِلاف الحاضرة. قال الشاعر([16]): فمن تكن
|
||
الحَِضارةُ أعجبَتْهُ *** فأيَّ رِجالِ بادِيةٍ تَرَانا وتقول: بدا لي في
|
||
هذا الأَمر بَدَاءٌ([17])، أي تغيَّر رأْيي عما كان عليه. (بدأ) الباء
|
||
والدال والهمزة من افتتاح الشيء، يقال بدأت بالأمر وابتدأت، من الابتداء.
|
||
والله تعالى المبْدِئُ والبادئُ. قال الله عزّ وجلّ: {إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ
|
||
ويُعِيدُ} [البروج 13]، وقال تعالى: {كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ} [العنكبوت
|
||
20]. ويقال للأمر العَجَبِ بَدِيٌّ، كأنَّه من عَجَبِه يُبْدَأُ به. قال
|
||
عَبيد: * فلا بديٌّ ولا عجيبُ([18]) / ويقال للسَّيّد البَدْءُ، لأَنّه
|
||
يُبدَأُ بذكره. قال: تَرَى ثِنانا إذا ما جاء بَدْأَهُمُ /** وبدؤُهم إنْ
|
||
أتانا كان ثُنيانا([19]) وتقول: أبدأْت من أرضٍ إلى أُخرى أُبدِئُ إبداءً،
|
||
إذا خرجتَ منها إلى غيرها. والبُدْأَة النَّصيب، وهو من هذا أيضاً، لأنَّ
|
||
كلَّ ذي نصيبٍ فهو يُبْدأ بذِكْره دونَ غيره، وهو أهمُّها إليه. قال
|
||
الشاعر([20]): فمَنحْتُ بُدْأَتَها رَقِيباً جانحِاً *** والنارُ تَلفحُ
|
||
وَجْهَهُ بأُوارِها([21]) والبُدُوءُ مفاصل الأصابع،واحدها بَدْءٌ، مثل
|
||
بَدْع. وأظنّه مما هُمِز وليس أصله الهمز. وإنّما سمّيت بُدُوءاً لبُروزها
|
||
وظُهورِها، فهي إذاً من الباب الأوّل. وممّا شذَّ عن هذا الأصل ولا أدري
|
||
ممّ اشتقاقُه قولهم بُدِئَ فهو مبدوءٌ، إذا جُدِرَ أو حُصِبَ. قال
|
||
الشاعر([22]): وكأَنّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلدِه *** ممّا يُصافِحُ من
|
||
لهيبِ سِهامِها (بدح) الباء والدال والحاء أصلٌ واحدٌ تُرَدُّ إليه فُروعٌ
|
||
متشابهة، وما بعد ذلك فكلُّه محمولٌ على غيره أو مُبْدَلٌ منه. فأمّا الأصل
|
||
فاللِّين والرَّخاوَة والسُّهولة. قال الهُذَليّ([23]): كأنَّ أتِيَّ
|
||
السَّيْلِ مَدَّ عليهمُ *** إذا دفَعَتْهُ في البَدَاحِ الجَراشِعُ([24])
|
||
ثم اشتُقّ من هذا قولُهم للمرأة البَادِن الضَّخْمة بَيْدَح([25]). قال
|
||
الطرمّاح: أغَارُ على نَفْسِي لسَلْمةَ خالِياً *** ولو عرَضَتْ لي كلُّ
|
||
بَيضاءَ بَيْدَحِ([26]) قال أبو سعيد: البَدْحاء من النِّساء الواسعة
|
||
الرُّفْغ. قال: * بَدْحَاء لا يَسْتُرُهُ فَخْذَاها / يقال بَدَحَتِ
|
||
المرأةُ [و] تبدَّحَتْ، إذا حسُنَتْ مِشْيتها. قال الشاعر: يَبْدَحْنَ في
|
||
أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلها /** مَشْيَ المِهارِ بماءٍ تَتَّقي
|
||
الوَحَلا([27]) وقال آخر: يَتْبَعْنَ سَدْوَ رَسْلَةٍ تَبدَّحُ([28]) ***
|
||
يقودُها هادٍ وعينٌ تَلْمَحُ تَبَدّح: تَبَسَّط. ومن هذا الباب قول الخليل:
|
||
[البَدْح] ضربُك بشيءٍ فيه رَخاوة، كما تأخذ بِطِّيخة فَتَبْدَح بها
|
||
إنساناً. وتقول: رأيتهم يَتبادَحُون بالكُرِينَ والرُّمانِ ونحوِ ذلك
|
||
عبثاً. فهذا الأصل الذي هو عمدة الباب. وأمّا الكلماتُ الأُخَر فقولهم:
|
||
بدحَه الأمرُ، وإنما هي حاءٌ مبدلة من هاء، والأصل بدَهَهُ. وكذلك قولهم
|
||
ابتدحت الشيءَ، إذا ابتدأتَ به من تِلقاءِ نفسك، إنما هو في الأصل ابتدَعْت
|
||
واختلقْت. قال الشاعر: يا أيُّها السّائلُ بالجَحْجاحِ *** لَفِي مُرَادٍ
|
||
غَيْرَ ذِي ابتداحِ وكذلك البَدْح، وهو العَجْز عن الحَمَالة إذا احتمَلها
|
||
الإنسان، وكذلك عَجْزُ البعير عن حَمْل حِمْله. قال الشاعر: وكاين بالمَعن
|
||
مِن أغَرَّ سَمَيْدَعٍ *** إذا حُمِّل الأثْقالَ ليسَ ببادِح([29]) فهذا من
|
||
العين، وهو الإبداع الذي مضَى ذكره، إذا كلَّ وأعيا. فأمّا قول
|
||
القائل([30]): بالهَجر من شعثاءَ والـ *** ـحَبْلِ الذي قَطَعَتْهُ بَدْحَا
|
||
فهو من الهاء، كأنها فاجأَتْ به من البديهة، وقد مضى ذكره. وأما الذي حكاه
|
||
أبو عُبيدٍ مِن قولهم بَدَحْتُه بالعصا، أي ضربتُه بها، فمحمول* على قولهم:
|
||
بدحْتُه بالرُّمّان وشبهِها، والأصل ذاك. ــــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل "الشفرة". وقد استشهد في المجمل بصدره. وانظر ما سيأتي في (4: 376).
|
||
([2]) انظر معجم البلدان (بدر) حيث الخلاف في نسبته. ([3]) في الأصل: "من
|
||
المنكب والعنق"، صوابه من المجمل واللسان (5: 113). ([4]) لخراشة بن عمرو
|
||
العبسي، كما في اللسان (بدر). وعجزه: * زورا وزلت يد الرامي عن الفوق /
|
||
([5]) في الأصل: "فاحملني به". ([6]) في المجمل: "لأن قائلها ابتدعها من
|
||
غير مقال إمام". ([7]) في الأصل: "وإن لما تأت"، صوابه في المجمل. ([8]) هو
|
||
أبو النجم العجلي الراجز، كما في اللسان (13: 50). ([9]) يصف كلبة اسمها
|
||
"العقاب" طلبت وعلا مسنا في جبل يدعى "الحقاب". انظر اللسان (حقب، بدن)
|
||
ومعجم البلدان (الحقاب). وقال ابن بري: "الصواب: وضمها". وقبله: / قد قلت
|
||
لما جدت العقاب / وفي المجمل: أقول لما خاتت العقاب /** وضمها والبدن
|
||
الحقاب ([10])في الأصل: "الشمس". ([11]) الشخيص: العظيم الشخص. وفي الأصل:
|
||
"الواعل الشخص سمي الشخت بدنا"، وهي عبارة محرفة. ([12]) هو الأسود بن
|
||
يعفر، كما في اللسان (بدن). ([13]) انظر الحدث بتمامه في اللسان (16: 192).
|
||
([14]) هو حميد الأرقط،كما في اللسان (بدن). ([15]) ديوان الأعشى 114،
|
||
واللسان (بده، علل، جزر). ([16]) هو القطامي. انظر ديوانه 58 واللسان (5:
|
||
272) وحماسة أبي تمام (1: 129). ([17]) بداء، كسماء. وفي الأصل: "بدء"،
|
||
تحريف. ([18])صدره كما في ديوان عبيد بن الأبرص 6 والمعلقات 305: * إن يك
|
||
حول منها أهلها / ويروى: / إن تك حالت وحول أهلها / ([19]) البيت لأوس بن
|
||
مغراء السعدي، كما في اللسان (بدأ، ثني). ويروى : / ثنياننا إن أتاهم كان
|
||
بدأهم / وانظر حواشي الحيوان (6: 487). ([20]) هو النمر بن تولب، كما في
|
||
المجمل واللسان (1: 21). ([21])ضبطت "بدأتها" في الأصل بضم الباء. ويؤيده
|
||
تعقيب اللسان على البيت. وانظر أيضاً اللسان (4: 47). ويقال أيضاً "بدأتها"
|
||
بفتح الباء. ([22]) هو الكميت كما في المجمل واللسان (1: 21). ([23]) هو
|
||
أسامة بن الحارث الهذلي من قصيدة في ديوان الهذليين نسخة الشنقيطي ص85.
|
||
([24]) في الأصل: "الخراشع" تحريف. والجراشع، كما في اللسان (9: 397):
|
||
أودية عظام.وأنشد البيت. ([25]) لم يذكرها في اللسان،وجاءت في المجمل
|
||
والقاموس. وفي القاموس واللسان (بذخ): "امرأة بيذخ أي بادن". ([26]) البيت
|
||
لم يرو في ديوان الطرماح. ([27]) صدر هذا البيت في اللسان (3: 231). ([28])
|
||
هذه الكلمة ساقطة من الأصل، وإثباتها من اللسان (3: 231). ([29]) كذا وردت
|
||
كلمة "بالمعن". ([30]) هو أبو دواد الإيادي، كما في اللسان (بدح) برواية:
|
||
"بالصرم". وقبله: فزجرت أولها وقد /** أبقيت حين خرجن جنحا ـ (باب الباء
|
||
والذال وما يثلثهما في الثلاثي) (بذر) الباء والذال والراء أصلٌ واحد، وهو
|
||
نَثْرُ الشيءِ وتفريقُه. يقال بذرْتُ البَذْرَ أبْذُرُهُ بَذْراً، وبذَّرت
|
||
المالَ أبَذِّرُه تبذيراً. قال الله تعالى: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً.
|
||
إنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّياطِينِ}.[الإسراء 26- 27].
|
||
والبُذُر القومُ لا يكتمُون حديثاً ولا يحفَظُون ألسِنتَهم. قال عليٌّ عليه
|
||
السلام: "أُولئك مَصابيحُ الدُّجَى، ليسوا بالمَسَاييح ولا المَذَايِيع
|
||
البُذُر" فالمذاييع الذين يُذيعون، والبُذُر الذين ذكرناهم([1]). وبَذَّرُ
|
||
مكانٌ، ولعلّه أن يكون مشتقّاً من الأصل الذي تقدَّم. قال الشاعر:([2])
|
||
سَقى اللهُ أمواهاً عَرَفْتُ مَكَانَها *** جُرَاباً ومَلكوماً وبَذَّرَ
|
||
والغَمْرَا([3]) (بذع) الباء والذال والعين، كلمةٌ واحدة فيها نظرٌ ولا
|
||
يقاسُ عليها، يقولون بَذَعْتُه وأبْذَعْتُه إذا أفزَعْتَه. (بذل) الباء
|
||
والذال واللام كلمة واحدة، وهو تركُ صِيانةِ الشيء، يقال بذَلْتُ الشيءَ
|
||
بَذْلاً، فأنا باذلٌ وهو مبذول، وابتذلْتُه ابْتِذالاً. وجاء فلانٌ في
|
||
مَباذِلهِ، وهي ثيابه التي يَبْتذِلُها. ويقال لها مَعَاوِزُ، وقد ذُكِرَتْ
|
||
في بابها. (بذأ) الباء والذال والهمزة أصلٌ واحد، وهو خروج الشيء عن طريقةِ
|
||
الإحْماد، تقول: هو بذِيءُ اللِّسان، وقد بَذَأْتُ على فلانٍ أبْذَأُ
|
||
بُذاءً. ويقال بَذَأت المكانَ أبذَؤُه، إذا أتيتَه فلم تُحْمِدْه. (بذج)
|
||
الباء والذال والجيم أصلٌ واحد ليس من كلام العرب، بل هي كلمةٌ مُعَرَّبة،
|
||
وهي البَذَجُ من وُلْدِ الضَّأن، والجمع بِذْجانٌ([4]). قال الشاعر([5]):
|
||
قد هلكَتْ جارتُنا من الهَمَج *** وإنْ تَجُعْ تأكُلْ عَتُوداً أوْ بَذَجْ
|
||
(بذح) الباء والذال والحاء أصلٌ واحد، وهو الشّقّ والتّشْريح وما قارَبَ
|
||
ذلك. قال أبو عليّ الأصفهانيّ: قال العامريّ: بَذَحْتُ اللَّحْمَ إذا
|
||
شَرَّحْتَه. قال: والبَذْح الشقُّ ويقال: أصابه بَذْحٌ في رِجْلهِ، أي
|
||
شُقاقٌ. وأنشد: لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بِعَلْطِ([6])*** ثلاثةً عندَ
|
||
بُذُوحِ الشَّرْط([7]) قال أبو عُبيدٍ: بَذَحْتُ لِسَانَ الفَصيلِ بَذْحاً،
|
||
وذلك عند التفليك([8]) والإجرار. وما يقاربُ هذا البابَ قولُهم لسَحَج
|
||
الفَخِذَين مَذحٌ. (بذخ) الباء والذال والخاء أصلٌ واحد، وهو العلُوّ
|
||
والتعظُّم. يقال بَذَخَ إذا تَعَظَّمَ، وفلانٌ [في] باذخٍ من الشَّرف أي
|
||
عالٍ. ــــــــــــــــــ ([1]) وأما المساييح فجمع مسياح، وهو الذي يسيح
|
||
في الأرض بالنميمة والشر. والبذر: جمع بذور وبذير، كصبور وصبر ونذير ونذر.
|
||
([2]) هوكثير عزة، كما في اللسان (بذر). وأنشده ياقوت في (بذر، جراب،
|
||
ملكوم) ولم ينسبه. ([3]) هذه كلها آبار بمكة. وفي الأصل: "ملكوكا"، تحريف.
|
||
([4]) لم أجد من نص على تعريبه إلا ابن دريد في الجمهرة (1: 207)
|
||
والجواليقي في المعرب 58. والبذجان بكسر الباء، كما نص عليه في القاموس،
|
||
وكما ضبط في اللسان، ونبه على الكسر أيضاً ابن دريد في الجمهرة (3: 512).
|
||
وضبط في الأصل هنا وفي نسخة من المعرب بضم الباء، ولا سند له. ([5]) هو أبو
|
||
محرز عبيد المحاربي، كما في اللسان (بذج) وأنشده الجواليقي والجاحظ في
|
||
الحيوان (5: 501) وثعلب في مجالسه 585 والميداني (1: 261) بدون نسبة. ([6])
|
||
حرزم، بتقديم الراء: جمل معروف. وفي الأصل: "حزرما" صوابه في اللسان (حرزم،
|
||
يذج) حيث أنشد البيتين. ([7])رواية اللسان في الموضعين: "بليته". والليت،
|
||
بالكسر: صفحة العنق. ([8]) التفليك: أن يجعل الراعي من الشعر مثل فلكة
|
||
المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع أمه. ومثله الإجرار. وفي
|
||
الأصل: "التقليل"، محرف. ـ (باب الباء والراء وما معهما في الثلاثي) (برز)
|
||
الباء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو ظهور الشيء وبُدُوُّه، قياسٌ لا
|
||
يُخْلِفُ. يقال بَرَزَ الشيءُ فهو بارزٌ. وكذلك انفرادُ الشيءِ من أمثاله،
|
||
نحو: تبارُزِ الفارِسَيْن، وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينفرد عن جماعته إلى
|
||
صاحبه. والبَرَاز المتَّسع من الأرض؛ لأنه بادٍ ليس بغائِطٍ ولا دَحْلٍ ولا
|
||
هُوَّة. ويقال امرأةٌ بَرْزَةٌ أي جليلةٌ تبرُزُ وتجلِسُ بفِنَاء بيتها.
|
||
قال بعضُهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرزَةٌ، يوصَفانِ بالجَهارَةِ والعَقْل.
|
||
وفي كتاب الخليل: رجل بَرْزٌ طاهرٌ عفيف. وهذا هو قياسُ سائِرِ الباب،
|
||
لأنَّ المُرِيبَ يدُسُّ نفسَه ويُخْفيها. ويقال بَرَّزَ الرّجُلُ والفَرَسُ
|
||
إذا سَبَقَا، وهو [من] الباب. ويقال أبرزْتُ الشّيءَ أُبرِزُهُ إبرازاً.
|
||
وقد جاء المبروزُ. قال لَبيد: أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه *** النّاطقُ
|
||
المبروزُ والمخْتُومُ([1]) المبروز: الظاهر. والمختوم: غير الظاهر. وقال
|
||
قوم: المبروز المنشور. وهو وجهٌ حَسَنٌ. (برس) الباء والراء والسين أصلٌ
|
||
واحدٌ، يدلّ على السهولة واللين. قال أبو زيد([2]): بَرَّسْت المكانَ إذا
|
||
سَهَّلْتَه وليّنْتَه. قال: ومنه اشتقاقُ بُرْسان قبيلة من الأزد.
|
||
والبُِرْس القُطْن. والقياسُ واحد. ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم: ما أدري
|
||
أيُّ البَرَاساءِ والبَرْنَساءِ هو، أي أيُّ الخلقِ هو. (برش) الباء
|
||
والراء* والشين كلمةٌ واحدةٌ، وهو أن يكون الشيءُ ذا نُقَطٍ متفرّقةٍ
|
||
بِيضٍ. وكان جَذِيمَةُ أبرَصَ، فكُنِّيَ بالأبرش. (برص) الباء والراء
|
||
والصاد أصلٌ واحدٌ، وهو أن يكون في الشيء لُمْعَةٌ تخالف سائرَ لونه، من
|
||
ذلك البرصُ. وربما سمَّوا القمرَ أبرص. والبَرِيص مثل البصيص، وهو ذلك
|
||
القياس. قال: * لهنّ بخدِّهِ أبداً بريصُ([3]) / والبِرَاصُ بِقَاعٌ في
|
||
الرّمل لا تُنْبِتُ([4]). وسامُّ أبْرَصَ معروفٌ. قال القُتيبـيّ: ويجمع
|
||
على الأبارِصِ. وأنشد: واللهِ لو كنتُ لهذا خالصا([5]) /** لكُنتُ عبداً
|
||
يأكل الأبارِصَا([6])
|
||
|
||
وقال ثعلب في كتاب الفصيح: وهو سامُّ أبْرَص، وسامّا أبرصَ، وسَوامُّ
|
||
أبرصَ. (برض) الباء والراء والضاد أصل واحد، وهو يدلُّ على قلّةِ الشيء
|
||
وأخذِهِ قليلاً قليلاً. قال الخليل: التبرُّض التبلُّغ بالبُلْغَة من العيش
|
||
والتطلُّب لـه هاهنا وهاهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تبرَّض الماءَ من
|
||
الحوض، إذ قلَّ صبّ في القربة من هنا وهنا. قال: وقد كنتُ بَرَّاضاً لها
|
||
قبلَ وَصْلِها *** فكيفَ وَلَزَّتْ حَبْلَها بحِبالها([7]) يقول: قد كنتُ
|
||
أطلبُها في الفَيْنَةِ بعدَ الفينة، أي أحياناً، فكيف وقد عُلِّق بعضُنا
|
||
بعضاً. والابتراضُ منه. وتقول: قد بَرَضَ فلانٌ لي من ماله، وهو يَبْرُضُ
|
||
بَرْضاً، إذا أعطاكَ منه القليلَ. قال: لَعَمْرُكَ إنّني وطِلابَ سَلْمَى
|
||
*** لكالمتبرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا([8]) وثَمَدٌ أي قليل، يقول رؤبة: *
|
||
في العِدِّ لم تقدَحْ ثِمادا بَرْضا([9]) / ومن هنا الباب: بَرَض النّبات
|
||
يَبْرُِض بُرُوضاً، وهو أوّلُ ما يتناول النَّعَمُ والبارِض: أوّلُ ما يبدو
|
||
من البُهْمَى. قال: رَعَى بارِضَ البُهْمَى جَميماً وبُسْرَةً /**
|
||
وصَمْعَاءَ حَتّى آنفَتْهُ نِصَالُها([10]) (برع) الباء والراء والعين
|
||
أصلان: أحدهما التطوُّع بالشيء من غير وجوبٍ. والآخر التبريز والفَضْل. قال
|
||
الخليل: تقول بَرَعَ يَبْرَعُ بُرُوعاً([11]) وبَراعةً، وهو يتبرَّع من
|
||
قِبَلِ نَفْسِه بالعَطاء. وقالت الخنساء: جلدٌ جميلٌ أصيل بارِعٌ وَرِعٌ
|
||
*** مأوى الأراملِ والأيتامِ والجارِ قال: والبارع: الأصيل الجيّد الرأي.
|
||
وتقول: وهبت للإنسان نتياء ([12]) تبرُّعا إذا لم يَطْلُب. (برق) الباء
|
||
والراء والقاف أصلانِ تتفرع الفروع منهما: أحدهما لمعانُ الشيء؛ والآخر
|
||
اجتماع السَّوادِ والبياضِ في الشيء. وما بَعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ
|
||
على هذين الأصلين. أمّا الأول فقال الخليل: البرق وَمِيضُ السَّحاب، يقال
|
||
بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقاً وبَريقاً. قال: وأبْرَقَ أيضاً لغة. قال بعضهم:
|
||
يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة، إذا بَرَقَ، وبُرْقَة بالضم، إذا أردْتَ
|
||
المقدار من البرق. ويقال: "لا أفعلُهُ ما بَرَقَ في السَّماءِ نجم"، أي ما
|
||
طَلَعَ. وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح، أي حين برَق. اللِّحْياني:
|
||
وأَبْرَقَ([13]) الرّجل إذا أمَّ البَرْقَ حينَ يراه. قال الخليل: البارقة
|
||
السَّحابة ذاتُ البرق. وكلُّ شيءٍ يتلألأ لونُه فهو بارقٌ يبرُق بَريقاً.
|
||
ويقال للسُّيوف بَوَارق. الأصمعيُّ: يقال أبرَقَ فلان بسيفه إبراقاً، إذا
|
||
لمع به. ويقال رأيت البارقةَ، ضوءَ بَرْق السُّيوف. ويقال مرّت بنا
|
||
اللّيلةَ بارقةٌ، أي سحابةٌ فيها برق، فما أدري أينَ أصابَتْ. والعرب تقول:
|
||
"هو أَعْذَبُ من ماء البارقة". ويقال للسيف ولكلِّ ما له بَريقٌ إبْريق،
|
||
حتى إنّهم يقولون للمرأة الحسناءِ البَرّاقة([14]) إبريق. قال: * ديار
|
||
إبريقِ العَشِيّ خَوْزَلِ / الخوزَل المرأة المتثنِّية في مِشْيتها. وأنشد:
|
||
أشْلَى عليه قانصٌ لمّا غَفَلْ([15]) /* مُقلَّدَاتِ القِدِّ يَقْرُونَ
|
||
الدَّغَلْ فزَلّ كالإبريقِ عن مَتْنِ القَبَل([16]) قال أبو عليّ
|
||
الأصفهانيّ: يقال أبْرَقَتِ السّماءُ على بلادِ كذا. وتقول أبرَقْتُ إذا
|
||
أصابتكَ السّماء. وأبرَقْتُ ببلدِ كذَا، أي أُمطرْتُ. قال الخليل: [إذا]
|
||
شَدَّدَ مُوعِدٌ بالوَعيد، قيل أَبْرق وأَرْعَد. قال: أَبْرِقْ وأَرْعِدْ
|
||
يا يَزيـ ** دُ فما وَعِيدُك لي بِضائرْ([17]) يقال بَرَقَ ورَعَدَ أيضاً.
|
||
قال: فإذا جعلتُ... فارسَ دونُكُمْ *** فارْعَُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ
|
||
وابرُقِ([18]) أبو حاتم عن* الأصمعيّ: بَرَقت السّماءُ، إذا جاءتْ ببرقٍ.
|
||
وكذلك رعدت، وبَرَق الرّجُل ورَعَد. ولم يعرف الأصمعيّ أَبْرَقَ وأَرْعَدَ.
|
||
وأنشد: يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليك بلادُنا *** فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك
|
||
وارْعَُدِ([19]) ولم يلتفت إلى قول الكُميت: أبرق وأرْعِدْ يا يزيـ ***
|
||
د........... قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ
|
||
أعرابيّاً أتانا من بني كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد:
|
||
دَعُوني أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق
|
||
وتُرْعِد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التهدُّد. قال: نعم ([20]). قال: أقول
|
||
إنّك لتُبرِق وتُرْعِد. فأخبرتُ به الأصمعيّ فقال: لا أعرِف إلاّ بَرَق
|
||
ورَعَد. ومن هذا الأصل ([21]) قال الخليل: أبرَقت الناقةُ، إذا ضربَتْ
|
||
ذَنبها مرّةً على فرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال
|
||
اللِّحياني: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبها كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح:
|
||
أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبروقٌ. وضدُّها المِكْتَام. قال ابن
|
||
الأعرابيّ: بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ. قال
|
||
بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشيءٍ لا مِصداق له. وحكى ابنُ الأعرابيّ،
|
||
أنّ رجلاً عمل عملاً فقال لـه بعض أصحابه: "بَرَّقْتَ وعَرّقْت([22])" أيْ
|
||
لوّحت بشيء ليس لـه حقيقة. وعرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم: لا تمَلأِ
|
||
الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها *** ألا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها([23]) قال
|
||
الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال: * يُرَوِّعُ كلَّ
|
||
خَوَّارٍ بَرُوقِ / والإنسانُ إذا بَقِيَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه
|
||
بَرَقاً، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت. وكذلك تفسيرُ مَنْ قرَأها: {فإذا بَرِقَ
|
||
البَصَرُ[القيامة 7]، فأمّا مَن قرأ: {بَرَقَ البَصَرُ فإنّه يقول: تراه
|
||
يَلْمع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال: لَمّا أتاني ابنُ عُمْيرٍ
|
||
راغباً /** أعطيته عَيْسَاءَ منها فَبَرَقْ([24]) أي لعَجَبِه بذلِكَ.
|
||
وبَرَّقَ بعينه إذا لأْلأَ من شدة النظر. قال: فعَلِقَتْ بكفِّها
|
||
تَصْفِيقَا *** وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا * نحوَ الأميرِ تَبْتَغي
|
||
التّطْليقا([25]) / قال ابنُ الأعرابيّ: بَرِق الرّجُل ذهبَتْ عَيناهُ في
|
||
رأسه، ذَهَب عقلُه. قال اليزيديّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً،
|
||
وله بَرِيقٌ، وكذلك بَرَقْتُ الأَديمَ أبرُقُه بَرْقاً، وبرّقته تبرِيقاً.
|
||
قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا
|
||
جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه. قال اللِّحيانيّ: بَرِق السّقاءُ
|
||
يبْرَقُ([26]) بَرَقاً وبُرُوقاً، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُهُ. قال
|
||
ابنُ الأعرابيّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءٌ بَرِقٌ، إذا انقطعا من الحرّ.
|
||
وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. والإبريق معروفٌ، وهو من الباب. قال أبو زيد:
|
||
البَرْوقُ شجرةٌ ضعيفة. وتقول العرب: "هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ"، وذلك
|
||
أنّها إذا غابت السماء اخضرَّت ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير
|
||
هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرْباً([27]): تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها
|
||
كأنما /** يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ وقال الأسود يذكر
|
||
امرأةً: ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ *** ونالت طعاماً مِن ثلاثةِ
|
||
أَلْحُمِ وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ. قال يعقوب:
|
||
بَرِقَتِ الإبل تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونُها مِنه . وأما الأصل
|
||
الآخرُ فقال الخليل وغيرهُ: تسمَّى العَين بَرقَاءَ لسوادِها وبياضِها.
|
||
وأنشد: ومنحدرٍ مِنْ رأسِ بَرْقَاءَ حطَّهُ *** مَخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ
|
||
مزايِلِ([28]) المنحدر: الدمع. قالوا: والبَرَق مصدر الأبرق من الحِبال
|
||
والجِبال، وهو الحَبْل أُبْرِم بقُوّةِ سَوْداءَ وقوّةٍ بيضاء. ومن الجبال
|
||
ما كان منه جُدَدٌ بيضٌ وجُدَدٌ سود. والبَرْقاء من الأرض طرائق، بقعة فيها
|
||
حجارةٌ سودٌ تخالطها رَملةٌ بيضاء. وكلُّ قطعةٍ على حِيالِها بُرقَة. وإذا
|
||
اتّسَعَ فهو الأبْرَق والأبارق والبراق. قال: لَنَا المصانِعُ* من بُصْرَى
|
||
إلى هَجَرٍ *** إلى اليمامةِ فالأجْرَاعِ فالبُرَقِ والبُرْقَةُ ما ابيضَّ
|
||
من فَتْل الحَبْلِ الأسوَد. قال أبو عمرو الشّيبانيّ: البُرَق ما دَفَع في
|
||
السَّيل من قَبَل الجَبل. قال: * كأنَّها بالبُرَقِ الدّوافِعِ / قال
|
||
قُطْرُب: الأبْرَق الجبلُ يعارضُك يوماً وليلةً أمْلس لا يُرْتَقَى. قال
|
||
أبو زيادٍ الكلابيّ: الأبْرَقُ في الأرض أَعالٍ فيها حجارةٌ، وأسافلُها
|
||
رملٌ يحلُّ بها الناس. وهي تُنْسَب إلى الجِبال. ولمّا كانت صفةً غالبةً
|
||
جُمعَتْ جَمْعَ الأسماء، فقالوا الأبارِق، كما قالوا الأباطح والأَداهِم في
|
||
جمع الأدهم الذي هو القيد، والأساوِد في جمع الأسود الذي هو الحيّة. قال
|
||
الرّاعي: وأفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بحَرَّةٍ /** مِنْ ذِي الأبارِقِ إذْ
|
||
رَعَيْنَ حقيلا([29]) قال قُطرُب: بنو بارقٍ حَيٌّ من اليمن من
|
||
الأشعَرِينَ. واسم بارقٍ سعدُ بنُ عدِيّ، نَزَل جبَلاً كان يقال لـه بارق،
|
||
فنُسِب إليه. ويقال لولده بنو بارقٍ، يُعرَفون به. قال بعضُ الأعراب:
|
||
الأبْرَق والأبارِق من مكارم النّبات، وهي أرضٌ نصفٌ حجارةٌ ونصفٌ ترابٌ
|
||
أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرة، وبها رَفَضُ حجارةٍ حُمْرٍ. وإذا كان رملٌ
|
||
وحجارةٌ فهو أيضاً أبرق. وإذا عَنَيْتَ الأرضَ قلتَ بَرْقاءَ. والأبرقُ
|
||
يكونُ علماً سامِقاً مِن حجارةٍ على لونين، أو من طينٍ وحجارة. والأبرقُ
|
||
والبُرْقَةُ، والجميع البُرق والبِراق والبَرْقَاوات. قال الأصمعيّ
|
||
البُرْقَانُ ما اصفرّ مِن الجراد وتلوَّنت فيه [خطوطٌ واسودّ([30])]. ويقال
|
||
رأيت دَباً بُرْقاناً كثيراً في الأرض، الواحدة بُرْقانة، كما يقال ظَبْيةٌ
|
||
أُدْمَانَةٌ وظباءٌ أُدْمَانٌ. قال أبو زياد: البُرْقان فيه سوادٌ وبياضٌ
|
||
كمثل بُرْقَةِ الشّاةِ. قال الأصمعيّ: وبَرْقاءُ أيضاً. قال أبو زياد: يمكث
|
||
أوّلَ ما يخرُجُ أبيضَ سبعاً، ثم يسودُّ سبْعاً، ثم يصير بُرقاناً.
|
||
والبرقاء من الغَنم كالبَلْقاء من الخيل. (برك) الباء والراء والكاف أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهو ثَباتُ الشيءِ، ثم يتفرع فروعاً يقاربُ بعضُها بعضاً. يقال
|
||
بَرَك البَعيرُ يَبْرُكُ بُرُوكاً. قال الخليل البَرْك يَقَعُ على ما بَرَك
|
||
مِن الجِمال والنُّوق على الماء أو بالفلاة، من حرِّ الشمس أو الشِّبع،
|
||
الواحد باركٌ، والأنثى باركة. وأنشد في البَرْك أيضاً: بَرْك هُجُود
|
||
بفَلاةٍ قَفْرِ *** أَحمْى عليها الشمسَ أبْتُ الحَرِّ([31]) الأبْتُ:
|
||
شِدّة الحرّ بلا ريح. قال أبو الخطَّاب: البَرْك الإبلُ الكثيرةُ تَشربُ ثم
|
||
تَبْرُك في العَطَن، لا تكونُ بَرْكاً إلا كذا. قال الخليل: أبركْتُ
|
||
الناقةَ فبرَكَتْ. قال: والبَرْك أيضاً كَلْكَل البعير وصدرُه الذي
|
||
يدكُّ([32]) به الشيءَ تحتَه. تقول: حَكَّه ودَكَّهُ بِبرْكِهِ. قال
|
||
الشاعر: فأقعَصَتْهُمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بهمُ *** وأعْطَتِ النَّهْبَ
|
||
هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ([33]) والبِرْكَة: ما وَلِيَ الأرضَ من جِلد البَطْن
|
||
وما يليه من الصَّدر، مِنْ كلِّ دابة. واشتقاقُه مِن مَبرَكِ الإبل، وهو
|
||
الموضع الذي تَبرُكُ فيه، والجمع مبارك. قال يعقوب: البِرْكَة من الفَرَس
|
||
حيثُ انتصبَتْ فَهْدَتَاه من أسفل، إلى العِرْقين اللذين دون العَضُدين إلى
|
||
غُضُون الـذّّراعين من باطن. قال أبو حاتم: البَرْك بفتح الباء: الصدر،
|
||
فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء. قال بعضُهم: البَرْكُ القَصُّ. قال الأصمعيّ:
|
||
كان أهلُ الكوفة يسمُّون زياداً أشْعر بَرْكاً. قال يعقوب: يقول العرب:
|
||
"هذا أَمْرٌ لا يَبْرُك عليه إبلي" أي لا أقرَبُه ولا أقْبَله. ويقولون
|
||
أيضاً: "هذا أمْرٌ لا يَبْرُك عليه الصُّهْبُ المحزَّمَة" يقال ذلك للأمر
|
||
إذا تفاقَمَ واشتدّ. وذلك أنّ الإبلَ إذا أنكرت الشَّيءَ نَفَرتْ منه. قال
|
||
أبو عليّ: خصّ الإبلَ لأنّها لا تكاد تبرك في مَبْرَكٍ حَزْنٍ، إنّما تطلبُ
|
||
السهولة، تذوقُ الأرضَ بأخفافها، فإن كانَتْ سهلةً بَرَكَتْ فيها. قال أبو
|
||
زيد: وفي أنواءِ الجَوْزاء نَوْءٌ يقال له "البُرُوك"/، وذلك أنّ الجوزاء
|
||
لا تسقُط أنواؤُها حتى يكون فيها يومٌ وليلةٌ تَبرك الإبلُ من شِدّة بَردِه
|
||
ومَطَره. قال: والبُرَكُ عوفُ بن مالك بن ضُبَيعة، سُمِّي به([34]) يوم
|
||
قِضَّة؛ لأنه عقر جَمَله على ثَنِيَّة وأقام، وقال: "أنا البُرَك أبْرُك
|
||
حيثُ أُدْرَك([35])". قال الخليل: يقال ابتَرَك الرّجلُ في آخر يَتَنَقَّصه
|
||
ويشتمُهُ. وقد ابتركوا في الحرب إذا جَثَوا على الرُّكَبِ ثمّ اقتتلوا
|
||
ابتِراكاً. والبَرَاكاءُ اسمٌ من ذلك، قال بِشْرٌ فيه: ولا يُنْجِي مِن
|
||
الغَمَراتِ إلاّ /** بَرَاكاءُ القِتالِ أو الفِرارُ([36]) قال أبو عبيدة:
|
||
يقولون بَرَاكِ بَرَاكِ، بمعنى ابرُكوا. قال يعقوب: يقال بَرَك فلانٌ على
|
||
الأمور وبَارَك جميعاً، إذا َواظبَ عليه. وابتَرَك الفَرَسُ في عَدْوه، أي
|
||
اجتهَد. قال: * وهنَّ يَعْدُونَ بنا بُروكَا([37]) / قال الخليل: يقال
|
||
أبْرَكَ السّحابُ، إذا ألحّ بالمطر على المكان. قال غيره: بل يقال ابترك.
|
||
وهو الصحيح: وأنشد: ينْزع عنها الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ /** كأنَّهُ
|
||
فاحصٌ أو لاعِبٌ دَاحِ([38]) فأمّا قول الكميت: ذو برْكةٍ لم تَغِض قَيداً
|
||
تشيع به *** من الأفاويق في أحيانها الوُظُبِ الدّائمة. فإنّ البِركة فيما
|
||
يقال أن تُحلَب قبل أن تخرج. قال الأصفهاني عن العامريّ: يقال حَلبتُ
|
||
النّاقة بِركتَها، وحلبْتُ الإبل بِركتها، إذا حَلَبْتَ لبنَها الذي اجتمع
|
||
في ضرعها في مَبْرَكها. ولا يقال ذلك إلاّ بالغُدُوات. ولا يسمَّى بِركةً
|
||
إلاّ ما اجتمع في ضرعها باللّيل وحُلِب بالغُدْوة. يقال احلُبْ لنا مِنْ
|
||
بِرَك إبلك. قال الكسائيّ: البِركة أن يدرّ لبنُ الناقة باركة فيقيمَها
|
||
فيحلُبها. قال الكُميت: * لَبون جودِك غير ماضِرْ([39]) / قال الخليل:
|
||
البرْكة شبه حوضٍ يُحفَر في الأرض، ولا تُجعَل له أعضادٌ فوقَ صعيدِ الأرض.
|
||
قال الكلابيُّون: البركة المَصْنَعة، وجميعها بِرَكٌ، إلا أنّ المَصْنعةَ
|
||
لا تُطوَى، وهذه تُطوَى بالآجُرّ. قال الخليل: البَرَكة من الزيادة
|
||
والنماء. والتّبريك: أن تَدعُوَ بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللهُ[الأعرف 54]
|
||
تمجيدٌ وتجليل. وفُسِّر على "تعالى الله". والله أعلم بما أراد. قال أبو
|
||
حاتم: طعامٌ بَريكٌ أي ذو بَرَكة. (برم) الباء والراء والميم يدلُّ على
|
||
أربعة أصولٍ: إحكام الشَّيء، والغَرَض به، واختلاف اللَّونين، وجنسٌ من
|
||
النَّبات. فأمّا الأوّل فقال الخليل: أبْرَمْتُ الأمرَ أحكمتُه. قال أبو
|
||
زياد المَبَارم مغازلُ ضِخامٌ تُبْرِم عليها المرأةُ غَزْلَها، وهي من
|
||
السَّمُر. ويقال أبرمْتُ الحبْلَ، إذا فتَلْتَه متيناً. والمُبْرَم الغزْل،
|
||
وهو ضد السَّحِيل، وذلك أنّ المُبْرَم على طاقَينِ مفتولين، والسَّحِيل على
|
||
طاقٍ واحد. وأمّا الغَرَض فيقولون: بَرِمْتُ بالأمرِ عَيِيتُ به، وأبرمَني
|
||
أعياني. قال: ويقولون أرجُو أنْ لا أَبْرَمَ بالسُّؤالِ عن كذا، أي لا
|
||
أَعْيَا. قال: / فلا تعْذُليني قد بَرِمْتُ بحيلتي / قال الخليل: بَرِمْتُ
|
||
بكذا، أي ضَجِرتُ به بَرَماً. وأنشد غيرهُ: ما تأمُرِين بنَفْسٍ قد
|
||
بَرِمْتُ بها /** كأنّما عُروةُ العُذْريُّ أَعْدَاها مشعوفةٍ بالتي
|
||
تُرْبانُ مَحْضَرُها *** ثم الهِدَمْلَةُ أَنْفَ البَرْدِ مَبْدَاها([40])
|
||
ويقال أبرمَني إبراماً. وقال [ابن] الطّثْرِيّة: فلمّا جِئْتُ قالت لي
|
||
كلاماً *** برِمْتُ فما وجَدْتُ لـه جَوَابا وأمّا اختلاف اللّونَين فيقال
|
||
إنّ البريمَينِ النوعانِ من كلِّ ذي خِلْطَيْنِ، مثل سوادِ الليل مختلطاً
|
||
ببياض النهار، وكذلك الدَّمع مع الإثْمِد بَريمٌ. قال علقمة: بعيْنَيْ
|
||
مَهَاةٍ تَحدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُما *** بَرِيمَيْنِ شَتَّى من دُموعٍ
|
||
وإثمِدِ([41]) قال أبو زيد: ولذلك سُمِّي الصُّبحُ أوّلَ ما يبدُو
|
||
بَريِماً، لاختلاط بياضِه بسواد اللّيل. قال: على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ
|
||
كأَنّهُ *** بأَدْعَجَ من ليل التِّمامِ بَريمُ([42]) قال الخليل: /يقول
|
||
العرب: هؤلاء بَرِيمُ قومٍ، أي لفِيفُهم من كلِّ لونٍ. قالت ليلى: يأيُّها
|
||
السَّدِمُ المُلَوِّي رأسَه /** ليَقُودَ مِنْ أهلِ الحِجازِ بَريما([43])
|
||
قال أبو عُبيدٍ: تقول اشْوِ لَنَا من بَريمَيْها، أي من الكَبِدِ
|
||
والسَّنام. والبَريم: القَطِيعُ من الظّباء. قال: والبريم شيءٌ تشدُّ به
|
||
المرأة وسَطَها منظَّم بخَرَزٍ. قال الفرزدق: محضَّرَةٌ لا يُجْعَلُ
|
||
السِّتْرُ دُونَها *** إذا المُرْضِعُ العَوْجَاءُ جال بَرِيمُهَا([44])
|
||
والأصل الرابع: البرَم، [وأطيبُها ريحاً([45])] بَرَمُ السَّلَم،
|
||
وأَخْبَثُها ريحاً بَرَمَةُ العُرْفُط، وهي بيضاءُ كبرَمَةِ الآس. قال
|
||
الشيبانيّ: أبْرَمَ الطَّلْحُ، وذلك أوّلَ ما يُخْرِجُ ثمرتَه. قال أبو
|
||
زياد: البرَمَةُ الزّهرةُ التي تخرج فيها الحُبْلة. أبو الخطاب: البَرَم
|
||
أيضاً حُبوبُ العِنَب إذا زادَتْ على الزَّمَعِ، أمثال رُؤوس الذّرّ. وشذّ
|
||
عن هذه الأصول البُرَام، وهو القُرَادُ الكبير. يقول العرب: "هو أَلْزَقُ
|
||
مِنْ بُرام([46])". وكذلك البُرْمَة، وهي القِدْر. (برو/ي) الباء والراء
|
||
والحرف المعتلّ بعدهما وهو الواو والياء أصلان: أحدهما تسويةُ الشّيءِ
|
||
نحتاً، والثاني التعرُّض والمحاكاة. فالأصل الأوّلُ قولهم بَرَى العُود
|
||
يَبرِيه بَرْياً، وكذلك القلم. وناسٌ يقولون يَبْرو، وهم الذين يقولون
|
||
للبُرّ يَقْلُو، وهو بالياء أصوب. قال الأصمعيّ: يقال بَرَيْتُ القَوْسَ
|
||
بَرْياً وبُرَايةً، واسمُ ما يسقط منه البُرَايَة، ويتوسّعُون في هذا حتى
|
||
يقولوا مَطَرٌ ذو بُرَاية أي يَبري الأرضَ ويقْشُرُها. قال الخليل:
|
||
البَرِيُّ السّهْمُ الذي قد أُتِِمَّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنَصَّلْ.
|
||
قال أبو زيد: يقول العربُ: "أَعْطِ القَوْسَ بَاريَها" أي كِلِ الأمْرَ إلى
|
||
صاحبِه. فأمّا قولُهم للبعير إنّه لذُو بُرَايةٍ فمن هذا أيضاً، أي إنّهُ
|
||
بُرِيَ برياً مُحْكماً. قال الأصمعيّ: يُقال للبعير إذا كان باقياً على
|
||
السير: إنّه لَذُو بُرايةٍ. قال الأعلم: على حَتِّ البُرَاية زَمْخَرِِيّ
|
||
الـ *** سَّوَاعِِدِِ ظَلَّ في شَرْيٍٍ طُِِوَالِ([47]) وهو أنْ ينحتَّ من
|
||
لحمه ثم ينحَتَّ، لا ينْهَمُّ في أوّل سفَرِه([48])، ولكنَّه يذهبُ منه ثمّ
|
||
تبقى بُرايَةٌ، ثم تذهب وتبقى بُراية. وفلانٌ ذو بُرايةٍ أيضاً. ومن هذا
|
||
الباب أيضاً البُرَةُ، وهي حلْقَةٌ تُجعل في أنف البعير، يقال ناقة
|
||
مُبْرَاةٌ وجملٌ مُبْرىً، قال الشاعر([49]): فقَرّبْتُ مُبْراةً يُخالُ
|
||
ضُلوعُها *** مِنَ الماسِخِيَّاتِ القِسِيَّ الموتَّرا وهذه بُرَةٌ
|
||
مَبْرُوَّةٌ، أي معمولة. ويقال: أبْرَيْتُ النّاقةَ أُبريها إبراءً، إذا
|
||
جعَلْتَ في أنفها بُرَة. والبُرَةُ أيضاً حَلْقَةٌ مِن ذهب أو فِضّة إذا
|
||
كانتْ دقيقةً معطوفَةَ الطَّرَفين، والجمع البُرَى والبُرُون
|
||
والبِرُون([50]). وكلُّ حلقةٍ بُرَةٌ. قال أبو عُبيدٍ: ذُو البُرَةِ الذي
|
||
ذكره عَمرو بن كلثومٍ: وذُو البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عنه *** به نُحْمَى
|
||
ونَحمي المُلْجَئِينا رجلٌ تَغْلِبيّ كان جعَلَ في أنفِه بُرَةً لنَذْرٍ
|
||
كان عليه. وقيل البُرَة سيفٌ، كان له سيف يسمَّى البُرَة. والبُرَاءُ
|
||
النُّحَاتة، وهو من الباب. قال الهُذَليّ([51]): * حَرِق المفارِق
|
||
كالبُرَاءِ الأعفَرِ([52]) / ومن الباب البَرَى الخَلْق، والبَرَى
|
||
التُّرَابُ. يقال "بِفِيهِ البَرَى"، لأنَّ الخَلْق منه. والأصل الآخَر
|
||
المحاكاة في الصّنيع والتعرُّضُ. قال الخليل: تقول: بارَيْتُ فلاناً أي
|
||
حاكيتهُ. والمباراة أن يبارِيَ الرّجلُ آخَرَ فيصنعَ كما يصنَعُ. ومنه
|
||
قولهم: فلانٌ يُبارِي جيرانَه، ويُبارِي الرّيحَ، أي يُعطي ما هبّتِ
|
||
الرّيح، وقال الرّاجز: / يَبْرِي لها في العومان عائم([53]) / أي يعارِضها.
|
||
قال الأصمعيّ: يقال انْبَرَى له وبَرَى له أي تَعَرَّضَ، وقال: / هِقْلَة
|
||
شَدٍّ تَنْبرِي لِهِقْلِ / وقال ذو الرمّة: / تَبْرِي لَهُ صَعْلَةٌ
|
||
خَرْجاء خَاضِعَةٌ([54]) / قال ابن السكّيت: تبرَّيتُ مَعروفَ فلانٍ
|
||
وتَبَرَّيْتُ لمعروفه، أي تعرَّضْتُ. قال: وَأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ
|
||
تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ /** وأبْلَيْتُهُمْ في الوُدِّ جُهْدِي
|
||
ونَائِلِي([55]) يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ. وقال الراجز: وَهْوَ إذا ما للصِّبَا
|
||
تَبَرّى *** ولَبِسَ القَميصَ لم يُزَرَّا وَجَرَّ أَطْرَافَ الرِّدَاءِ
|
||
جَرَّا\\
|
||
([برأ]) فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما
|
||
الخَلْق، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءَاً. والبارئ الله جَلَّ
|
||
ثناؤه. قال الله تعالى: {فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ} [البقرة 54]، وقال
|
||
أميّة: * الخالق البارئ المصَوِّرُ / والأصل الآخَر: التباعُد مِن الشيء
|
||
ومُزايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت
|
||
وبرَأْتُ. قال اللحيانيّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ
|
||
بُرُوءَاً. وأهل العالِيَة يقولون: [بَرَأْتُ أَبْرَأ([56])] بَرْءاً. ومن
|
||
ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك،
|
||
وغيرهم يقول أنا بريءٌ منك. قال الله تعالى في لغة أهل الحجاز: {إنَّني
|
||
بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ[الزخرف 26] وفي غير موضعٍ من القرآن إنّي
|
||
بَريءٌ، فمن قال أنا بَرَاءٌ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ
|
||
والخَلاَء من هذا. ومَنْ قال بريء قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن
|
||
بُرَعاء، وبُراء بلا إجراء([57])نحو بُراع، وبِراءٌ مثل بِراعٍ. ومن ذلك
|
||
البَراءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئَ يَبْرَأُ. وبارَأْت
|
||
الرّجُلَ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إليَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على
|
||
المفارقة، وكذلك بارأْتُ شرِيكي وأبرأْتُ من الدَّين والضَّمان. ويقال إنّ
|
||
البَراءَ آخِرُ ليلةٍ من الشّهْر، سُمّي بذلك لتبرُّؤ القمر من الشهر. قال:
|
||
/ يوماً إذا كانَ البَراءُ نَحْسَا([58]) / قال ابنُ الأعرابي: اليوم
|
||
البَراءُ السَّعْدُ، أي إنه بريءٌ مما يُكْرَه. قال الخليل: الاستبراء أنْ
|
||
يشترِيَ الرّجُلُ جاريةً فلا يَطَأَها حتى تحيض. وهذا من الباب لأنها قد
|
||
بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تمنَع المشتريَ من مُبَاشَرَتِها. وبُرْأَةُ
|
||
الصّائدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأٌ؛ وهو من الباب، لأنه قد
|
||
زايَلَ([59]) إليها كل أحد. قال: / بها بُرَأٌ مثل الفَسِيل
|
||
المُكَمَّمِ([60]) / (برت) الباء والراء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو أنْ يَغِلَ
|
||
الشّيءُ وُغولاً. من ذلك البَُرت، وهي الفأس، وبها شُبّه الرّجُل الدّليلُ،
|
||
لأنّه يَغِلُ في الأرض ويهتدي في الظُّلَم. (برث) الباء والراء والثاء أصلٌ
|
||
واحد، وهي الأرض السّهلة، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ، والجمع بِراثٌ. وجعلها
|
||
رُؤبة البَرارِث([61])، ويقال إنّه خطأ. (برج) الباء والراء والجيم أصلان:
|
||
أحدهما البُروز والظُّهور،والآخر الوَزَرُ والملجأ. فمن الأوّل البَرَج وهو
|
||
سَعَة العين في شدّةِ سوادِ سَوادِها وشدّة [بياض] بياضها، ومنه التّبرُّج،
|
||
وهو إظهار المرأةِ مَحاسِنَها. والأصل الثاني البُرْجُ واحِدُ بُروجِ
|
||
السّماء. وأصل البرُوج الحُصونُ والقُصور قال الله تعالى: {وَلَوْ كُنْتُمْ
|
||
في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء 78]. ويقال ثوبٌ مُبَرَّجٌ إذا كان عليه
|
||
صور البُرُوج. (برح) الباء والراء والحاء أصلان يتفرّع عنهما فروعٌ كثيرة.
|
||
فالأول: الزَّوال والبروزُ والانكِشاف. والثاني: الشِّدَّة والعِظَم وما
|
||
أشبههُما. أمّا الأول فقال الخليل: بَرَحَ يَبْرَحُ بَرَاحا إذا رَامَ مِن
|
||
موضِعِه، وأبرحته أنا. قال العامريّ: يقول الرّجُل لراحلتهِ إذا كانت
|
||
بطيئةً: لا تَبْرَحُ بَرَاحاً يُنْتَفَعُ به. ويقول: ما برِحْتُ أفْعَلُ
|
||
ذلك، في معنى مازِلْت. قال الله تعالى حكايةً عمَّن قال: {لَنْ نَبْرَحَ
|
||
عَلَيْهِ عَاكِفِِينَ} [طه 91] أي لن نَزَالَ. وأنشد: فأبْرَحُ مَا أَدَامَ
|
||
اللهُ قَوْمي /** بِحَمْدِ اللهِ مُنْتَطِقاً مُجِيداً([62]) أي لا أزال.
|
||
ومُجيدٌ: صاحبُ فرسٍ جَواد، ومُنْتطقٌ: قد شَدّ عليه النِّطاق. ويقول
|
||
العرب: "بَرَِحَ الخَفَاء" أي انكشَفَ الأمر. وقال: /بَرِحَ([63]) الخفاءُ
|
||
فما لَدَيَّ تجلُّد / قال الفرّاء: وبرَح بالفتح أيضاً، أي مضى، ومنه
|
||
سُمِّيت البارحة. قالوا: البارحة الليلة التي قبلَ لَيْلَتِك، صفةٌ غالبةٌ
|
||
لها. حتّى صار كالاسم. وأصلها من بَرح، أي زال عَنْ موضعه. قال أبو عبيدة
|
||
في* المثل:"ما أشْبَهَ اللّيْلَةَ بالبارِحة" للشيء ينتظرُه خيراً من شيءٍ،
|
||
فيَجيءُ مِثْلَه. قال أبو عُبيد: البِرَاح المكاشَفة، يقال بَارَحَ بِراحاً
|
||
كاشَفَ. وأحسبُ أنّ البارحَ الذي هو خلافُ السّانح مِن هذا؛ لأنّه شيءٌ
|
||
يبرُزُ ويَظْهر. قال الخليل: البُرُوح([64]) مصدر البَارح وهو خلافُ
|
||
السَّانح، وذلك من الظِّباء والطير يُتشاءم به أو يُتَيَمَّن، قال: وهنَّ
|
||
يَبْرُحْنَ لَهُ بُرُوحا *** وتَارَةً يأتِينَهُ سُنُوحَا([65]) ويقول
|
||
العرب في أمثالها: "هو كبارِحِ الأَرْوَى، قليلاً ما يُرَى". يُضْرَبُ لمن
|
||
لا يكادُ يُرَى، أو لا يكونُ الشيءُ منه إلاّ في الزّمان مرّةً. وأصلُهُ
|
||
أنّ الأرْوَى مساكِنُها الجِبالُ وقِنانُها، فلا يكاد الناسُ يَرَوْنها
|
||
سانحةً ولا بارحةً إلاّ في الدّهرِ مرّةً. وقد ذَكَرْنا اختلافَ الناسِ في
|
||
ذلك في كتاب السّين، عند ذكرنا للسّانح. ويقال في قولهم: "هو كبارحِ
|
||
الأرْوَى" إنّه مشؤوم من وجهين: وذلك أنّ الأروى يُتشاءَم بها حيث أتَتْ،
|
||
فإذا بَرَحَتْ كانَ أعظَمَ لشُؤْمِها. والأصل الآخرُ قال أبو عُبيدٍ: يقال
|
||
ما أبْرَحَ هذا الأمرَ، أي أعجَبَه. وأنشد للأعشى: * فأَبْرَحْتِ رَبّاً
|
||
وأَبْرَحْتِ جَارَا([66]) / وقالوا: معناه أعظَمْتِ، والمعنى واحدٌ. قال
|
||
ابنُ الأعرابيّ: يقال أبْرَحْتُ بفلانٍ، أي حَمَلْتَه على ما لا يُطيق
|
||
فَتَبَرَّحَ به وغَمَّه. وأنشد: / أبْرَحْتَ مَغْرُوساً وأنْعَمْتَ غَارِسا
|
||
/ ابن الأعرابيّ: البَرِيح التَّعب. قال أبو وَجْزة: على قَعُودٍ قد وَنَى
|
||
وقد لَغِبْ /** به مَسِيحٌ وَبرِيحٌ وصَخَبْ المسيح: العَرَق. أبو عمرو:
|
||
ويقال أبْرَحْتَ لُؤْماً وأبرَحْتَ كَرماً. ويقال بَرْحَى له إذا تعجَّبتَ
|
||
لـه. ويقال: البعيرُ بُرْحَةٌ من البُرَح، أي خِيار. وأعطِني مِنْ بُرَحِ
|
||
إبلك، أي من خِيارها. قال الخليل: يقال بَرّح فلانٌ تَبْرِيحاً فهو
|
||
مُبَرِّحٌ إذا أذى بالإلحاح؛ والاسم البَرْح. قال ذو الرُّمّة: * والهوى
|
||
بَرْحٌ على من يُطالِبُهْ([67]) / والتّباريح: الكُلْفة والمَشَقّة.
|
||
وضربَهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً. وهذا الأمر أبْرَحُ عليَّ مِن ذَاكَ، أي أشق.
|
||
قال ذو الرُّمة: أنيناً وشَكْوَى بالنّهارِ كَثيرةً /** عَلَيَّ وما يأتي
|
||
به الليلُ أَبْرَحُ([68]) أي أشَقّ. ويقال لقيتُ منه البُرَحِين
|
||
والبَرَحَين([69]) وبناتِ بَرْحٍ([70]) وبَرْحاً بارحاً. ومن هذا الباب
|
||
البَوارح من الرّياح، لأنّها تحمل التراب لشدّة هبوبها. قال ذو الرّمّة: لا
|
||
بلْ هو الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُها *** مَرّاً سحابٌ ومرّاً بارِحٌ
|
||
تَرِبُ([71]) فأمّا قول القائلِ عند الرّامي إذا أخطأ: بَرْحَى، على وزن
|
||
فَعْلى، فقال ابنُ دريد وغيرُه: إنه من الباب، كأنه قال خُطّة بَرْحَى، أي
|
||
شديدة. (برخ) الباء والراء والخاء أصل واحدٌ، إن كانَ عربيّاً فهو النَّماء
|
||
والزيادة، ويقال إنها من البَرَكة وهي لغة نَبَطيّة. (برد) الباء والراء
|
||
والدال أصول أربعة: أحدها خلاف الحَرّ، والآخَر السُّكون والثبوت، والثالث
|
||
الملبوس، والرابع الاضطراب والحركة. وإليها تَرجِع الفُروع. فأمّا الأوّل
|
||
فالبَرْد خلافُ الحَرِّ. يقال بَرَدَ فهو بارِد، وبَرَد الماءُ حرارةَ
|
||
جَوْفِي يَبْرُدُها. قال: وعَطِّلْ قَلُوصِي في الرِّكاب فإنَّها ***
|
||
سَتَبْرُدُ أكْباداً وتُبكي بَواكيا([72]) ومنه قول الآخر([73]): لئن كان
|
||
بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِياً *** إليَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ وبَرَدْتُ
|
||
عينَه بالبَرُودِ([74]). والبرَدَةُ: التُّخَمةُ. وسَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ
|
||
ذا بَرَد. والأبردان: طرَفَا النّهار. قال: إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ
|
||
أبردَيْهِ *** خُدودُ جَوازِئٍ بالرّملِ عِينِ([75]) ويقال البَرْدَانِ.
|
||
ويقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هي القواتلُ، وقال آخرون: مَسُّ الحديد
|
||
باردٌ. وأنشد: وأنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّني *** مُغَصَّهما
|
||
بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ([76]) ويقال جاؤوا مُبْرِدين، أي جاؤوا وقد باخَ
|
||
الحرُّ. وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: {لاَ يَذُوقُونَ
|
||
فِيهَا بَرْداً ولا شَرَاباً} [النبأ 24]. وقال الشاعر([77]): فإنْ شِئْتِ
|
||
حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ *** وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا
|
||
بردَا([78]) ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يومٌ
|
||
بارِدٌ سَمُومُه *** مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه([79]) بارد بمعنى دائم.
|
||
وبرَدَ لي على فلانٍ من المال كذا، أي ثَبَتَ. وبَرَدَ في يدي كذا، أي
|
||
حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمل أن يكون من هذا، وأن يكون
|
||
مِن الذي قَبْلَه. وأما الثالث فالبُرْد، معروفٌ. قال: وإني لأَرْجُو أنْ
|
||
تُلَفَّ عَجَاجَتي *** على ذِي كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ وبُرْدَا
|
||
الجرادة: جناحاها([80]). والأصل الرابع بَريد العَسَاكر؛ لأنه يَجيء
|
||
ويذْهَب. قال: خَيَالٌ لأُمِّ السَّلسَبِيل ودُونها *** مَسيرةُ شَهْر
|
||
للبريد المذَبذَبِ([81]) ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا، لأن اليَدَ
|
||
تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ. ــــــــــــــــــ ([1]) ديوان لبيد 91 طبع
|
||
فينا سنة 1880، واللسان (برز). ([2]) في الأصل: "ابن دريد" تحريف، صوابه في
|
||
المجمل. ولم تذكر الكلمة في جمهرة ابن دريد ولم تذكر في اللسان أيضاً. لكن
|
||
جاء في القاموس: "والتبريس تسهيل الأرض وتليينها". ([3]) في الأصل: "لهن
|
||
بخدا"، صوابه في المجمل. ([4]) واحدها "برصة" بالضم. ([5]) في الأصل: "لها
|
||
خالصاً"، صوابه في اللسان (برص). ([6]) الرواية في أدب الكاتب 152
|
||
والاقتضاب 355 والحيوان (4: 300)، واللسان: "لكنت عبداً آكل الأبارصا". وفي
|
||
الأصل: "تأكل الأبارصا"، صوابه من الجمهرة (1: 258) حيث عقب بقوله "خاطب
|
||
أباه فقال: لو كنت أصلح لهذا العمل الذي تأخذني به لكنت عبداً يأكل
|
||
الأبارصا". ([7]) البيت في اللسان (برض). ([8]) في الأصل: "لكا المبرض"،
|
||
صوابه في اللسان (ثمد). ([9]) آخر بيت من أرجوزته الضادية في ديوانه ص18.
|
||
وقبله: * أولاك يحمون المصاص المحضا / ([10]) البيت لذي الرمة كما في
|
||
اللسان (بسر، أنف). وهو في (صمع) بدون نسبة. وسيأتي هنا في (جم ص 420).
|
||
وانظر ديوانه ص529. وصواب إنشاده: "رعت" و"حتى آنفتها". وقبله: طوال
|
||
الهوادي والحوادي كأنها /** سماحيج قب طار عنها نسالها ([11]) في الأصل:
|
||
"برعا"، تحريف. ([12]) كذا في الأصل . ([13]) في الأصل: "أو برق"، صوابه ما
|
||
أثبت. ([14]) في الأصل: "الخنساء الراقة"، تحريف. ([15]) في الأصل: "شد
|
||
عليه قابض". ([16]) متن القبل، أي ظهر الجبل. وفي الأصل: "كالإبريق المتن
|
||
القبل". ([17]) البيت للكميت، كما في اللسان (برق، رعد). وسيأتي في (رعد).
|
||
([18]) كذا ورد البيت بنقص كلمة قبل "فارس" ولعله "ديار فارس" أو "بلاد
|
||
فارس". ([19]) البيت لابن أحمر، كما في اللسان (جلل، برق، رعد). وجل ما
|
||
بعدت، أي ما أجل ما بعدت. ([20]) كلمة "فأخبرت" وردت في الأصل قبل "فقال في
|
||
الخجيف" وهنا موضعها. وانظر الاشتقاق 265. والمخصص (14: 228) حيث ساق القصة
|
||
في وضوح وتفصيل. ([21]) في الأصل: "وعن على هذا الأصل". ([22]) الخبر في
|
||
اللسان (برق 296). ([23]) البيتان في أمالي ثعلب 238، واللسان (6: 231/ 12:
|
||
114). ([24]) إصلاح المنطق 58. ونسبه التبريزي إلى الأعور بن براء الكلابي.
|
||
([25]) البيت وسابقه في اللسان (11: 296). ([26]) كذا ضبط في الأصل. وفي
|
||
اللسان ضبط قلم: "برق يبرق" كدخل يدخل، وجعله في القاموس من بابي فرح ونصر.
|
||
([27]) في الأصل: "يذكر حزناً". ([28]) روايته في اللسان (11: 298) وأمالي
|
||
ثعلب 179: "بمنحدر". ([29]) حقيل: نبت، أو جبل من ذي الأبارق. والبيت في
|
||
اللسان (13: 172)، وقصيدته في جمهرة أشعار العرب 172-176. وسيأتي في (حقل،
|
||
فيض). ([30]) التكملة من الحيوان (5: 551) حيث روي عن الأصمعي. ([31]) سبق
|
||
البيتان في مادة (أبت). ([32]) في الأصل: "يذل"، محرف. ([33]) يصف حرباً.
|
||
وفي الأصل: "فأقصعتهم" و: "النهت" صوابهما من إنشاده في اللسان (12: 278/
|
||
19: 109/ 20: 252). ([34]) في الأصل: "سميه". ([35]) انظر الاشتقاق لابن
|
||
دريد 214-215. والبرك هذا غير البرك الصريمي، الذي ضرب معاوية على أليته.
|
||
انظر الاشتقاق 151. ([36]) البيت في اللسان (12: 278) وهو آخر بيت من
|
||
قصيدته في المفضليات (2: 138) . ([37]) البيت في اللسان (12: 278). ([38])
|
||
البيت لأوس بن حجر في ديوانه 4. وصدره فيه : * ينفي الحصى عن جديد الأرض
|
||
مبتركا / وروي صدره في اللسان (دحا) مع نسبته إلى أوس أو عبيد: / ينْزع جلد
|
||
الحصى أجش مبترك / ([39])هو بتمامه كما في اللسان (12: 277): وحلبت بركتها
|
||
اللبو /** ن لبون جودك غير ماضر ([40]) تربان، بالضم: قرية على ليلة من
|
||
المدينة. والهدملة: موضع. ([41]) في ديوانه 135: "يحدر الدمع منهما".
|
||
وقبله: تراءت وأستار من البيت دونها *** إلينا وحانت غفلة المتفقد ([42])
|
||
البيت لجامع بن مرخية، كما في اللسان (14: 130). ([43]) البيت في اللسان
|
||
(14: 311) والجمهرة (1: 277) وأمالي القالي (1: 248). قال: "كان الأصمعي
|
||
يرويها لحميد بن ثور الهلالي" ثم قال: "وجدته بخط ابن زكريا وراق الجاحظ في
|
||
شعر حميد". وانظر حماسة أبي تمام (2: 279). ([44]) انظر الحماسة (2: 328).
|
||
والمحضرة: التي لا يمنع منها أحد، كما في شرح التبريزي. وفي الأصل: "مخصرة"
|
||
صوابه من الحماسة واللسان (14: 130). والعوجاء: التي اعوجت هزالاً. وفي
|
||
اللسان: "العرجاء" تحريف. ويروى للكروس بن حصن: وقائلة نعم الفتى أنت من
|
||
فتى *** إذا المرضع العوجاء جال بريمها. ([45]) تكملة يقتضيها السياق. وفي
|
||
اللسان: "وبرمة السلم أطيب البرم ريحاً". ([46]) انظر الحيوان (5:
|
||
437-438). ([47]) في الأصل: "وعلى حب"، صوابه في اللسان (حتت، زمخر، بري)
|
||
وشرح السكري للهذليين. وقد استشهد به ابن فارس على البعير، والصواب أنه في
|
||
صفة ظليم شبه به فرسه أو بعيره. وقبل البيت، كما في شرح السكري لأشعار
|
||
الهذليين ص61: كأن ملاءتي على هزف *** يعين مع العشية للرئال ([48]) ينهم:
|
||
يذهب سمنه. وفي الأصل: "يتهم"، محرفة. ([49]) هو الشماخ، ديوانه 27 واللسان
|
||
(4: 24). وقد وهم في اللسان (18: 76) في نسبته إلى النابغة الجعدي، وذلك
|
||
لأن للجعدي قصيدة على هذا الروي. وسيأتي في (مسخ). ([50]) في اللسان
|
||
والقاموس أن جمعه "برين وبرين" بضم فكسر وبكسرتين. وما في المقاييس أظهر
|
||
لأنه يصور حالة الجمع المرفوع، وأما اللسان والقاموس فيصور حالة الجمع
|
||
المنصوب والمجرور مع أن مقام التعبير فيها يقتضي إثبات حالة الرفع فقط. وهو
|
||
مثل عضون في الرفع وعضين في النصب والجر جمعاً لعضة. ([51])هو أبو كبير
|
||
الهذلي، كما في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي والمجمل واللسان (18: 85).
|
||
([52]) وسيأتي في (حرق). وصدره كما في اللسان وديوان الهذليين: * ذهبت
|
||
بشاشته وأصبح واضحاً / ([53]) كذا ورد البيت. ([54]) عجزه كما في ديوان ذي
|
||
الرمة 32: /فالخرق دون بنات البيض منتهب/ ([55]) البيت لأبي الطمحان
|
||
القيني، كما في اللسان (أهل، بري). ونسب في (بري) إلى خوات ابن جبير أيضاً.
|
||
ورواية اللسان: "في الحمد". ([56]) التكملة من اللسان. ([57])في الأصل "بلا
|
||
أجر"، صوابه ما أثبت. والإجراء: الصرف. وانظر اللسان (برأ: 24). ([58]) في
|
||
اللسان (1: 24): يا عين بكى مالكا وعبسا /** يوماً إذا كان البراء نحسا وفي
|
||
(1: 25): إن عبيدا لا يكون غسا *** كما البراء لا يكون نحسا ([59]) في
|
||
الأصل: "زيل". ([60]) في الأصل: "به"، تحريف. والبيت للأعشى في ديوانه 93
|
||
واللسان. وصدره: * فأوردها عينا من السيف رية / ([61]) وذلك في قوله: أقفرت
|
||
الوعساء فالعثاعت /** من أهلها فالبرق البرارث ([62]) البيت لخداش بن زهير
|
||
كما في اللسان (12: 232)، ورواية عجزه في (نطق) واللسان أيضاً: * على
|
||
الأعداء منتطقاً مجيدا / ([63])يقال فيه برح، بفتح الراء وكسرها. وهذا
|
||
الشطر في اللسان (3: 232). ([64]) في الأصل: "البرح". ([65])البيتان في
|
||
اللسان (3: 234). ([66]) كذا ورد بالفاء في أوله. وروايته في الديوان 37
|
||
واللسان (برح) : أقول لها حين جد الرحيـ /** ل أبرحت ربا وأبرحت جارا وانظر
|
||
الكلام على البيت في الخزانة (1: 575-578). ([67]) البيت في ديوان ذي الرمة
|
||
43: متى تظعني يا مي عن دار جيرة *** لنا والهوى برح على من يغالبه وبعده:
|
||
أكن مثل ذي الألاف لزت كراعه *** إلى أختها الأخرى وولى صواحبه ([68])
|
||
البيت في اللسان (2: 233) وليس في ديوان ذي الرمة، بل ورد في ملحقاته ص 663
|
||
عن اللسان وتاج العروس. ([69]) ويقال أيضاً البرحين، بالتحريك. ([70]) وبني
|
||
برح أيضاً. ([71]) البيت في ديوان ذي الرمة ص2 واللسان (3: 234). ([72])
|
||
البيت لمالك بن الريب من قصيدة لـه في أمالي القالي (3: 135) والخزانة (1:
|
||
318) وجمهرة أشعار العرب 143 وقد انفردت بالرواية المطابقة لما هنا. وفي
|
||
الأمالي والخزانة "ستفلق أكباداً". وانظر الأغاني (11: 142) واللسان (4:
|
||
49). ([73]) هو عروة بن حزام من قصيدة له في ديوانه 10 مخطوطة الشنقيطي،
|
||
والخزانة (1: 534) برواية: * إليَّ حبيبا إنها لحبيب / ([74]) هو بفتح
|
||
الباء: الكحل تبرد به العين من الحر. وفي الحديث "أنه كان يكتحل بالبرود
|
||
وهو محرم". ([75]) البيت للشماخ في الديوان 94 واللسان (4: 50). ([76])
|
||
البيت لكلثوم بن عمرو العتابي، كما في الحيوان (4: 265) وعيون الأخبار (1:
|
||
231) والعقد (2: 135) والبيان (3: 199) وزهر الآداب (3: 39) وحماسة ابن
|
||
الشجري 140 واللسان (برد). ويروى: "أغضى معضهما"، وفي الأصل: "أغضني
|
||
مغضهما" تحريف أثبت صوابه مطابقاً ما في المجمل. ([77]) هو العرجي، كما في
|
||
اللسان والصحاح (نقخ، برد) وأضداد ابن الأنباري 53. ([78]) الرواية
|
||
المعروفة: "حرمت النساء سواكم". ([79]) البيتان في اللسان (4: 52) وأضداد
|
||
ابن الأنباري 53. ويروى "من عجز" كما عند ابن الأنباري وفي إحدى روايتي
|
||
اللسان. وقد روي في المجمل والأضداد: "فلا نلومه" بالنون. ([80])في الأصل:
|
||
"جناحان". وانظر الحيوان (5: 556). ([81]) البيت للبعيث بن حريث، كما في
|
||
حماسة أبي تمام (1: 141). وفي الأصل: "لأم السليل"، تحريف. ـ (باب الباء
|
||
والزاء وما يثلثهما) (بزع) الباء والزاء والعين أصل واحد وهو الظَّرْف،
|
||
يقال للظَّريف بَزيع، وتَبَزَّع الغُلامُ ظَرُف، ولا يكونُ ذلك إلا مِن
|
||
صِفَة الأحداث. وربما قالوا تَبزعَ الشّرُّ إذا تفاقَمَ، فإن كان صحيحاً
|
||
فهو أصلٌ ثان. (بزغ) الباء والزاء والغين أصلٌ واحد، وهو طُلوع الشّيءِ
|
||
وظُهُوره. يقال بَزَغَتِ الشمسُ وبَزَغ نابُ البَعيرِ إذا طلع. ويقولون
|
||
للبَيْطار إذا أوْدَجَ الدّابةَ قد بَزَغه، وهو قياسُ الباب. (بزق) الباء
|
||
والزاء والقاف أصلٌ واحد، وهو إلقاء الشيء، يقال بَزَق الإنسانُ، مثل
|
||
بَصَقَ. وأهل اليَمَن يقولون: بَزَق الأرضَ إذا بَذَرَها([1]). (بزل) الباء
|
||
والزاء واللام أصلان: تفتُّح الشيء،والثاني الشدّةُ والقُوّة. فأمّا الأوّل
|
||
فيقال بَزَلْتُ الشَّرابَ بالمِبْزَل أَبْزُلُه بَزْلاً. ومن هذا قولهم
|
||
بَزَل البعيرُ إذا فَطَر نابُه، أي انشقَّ، ويكون ذلك لحِجّتِه التّاسعة.
|
||
وشَجّةٌ بازِلة إذا سَالَ دَمُها. وانبَزَل الطّلْع إذا تَفَتَّق. ومن
|
||
الباب البأْزَلَة وهي المِشْيَةُ السريعة؛ لأن المُسْرِع مُفتِّح في
|
||
مِشْيته. قال: / فأدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البازَلَهْ([2]) / والأصل
|
||
الثاني قولهم أمر ذو بَزْل أي شِدَّة. قال عمرو بن شأسٍ: يفلِّقْنَ رَأْسَ
|
||
الكَوكَبِ الفَخْمِ بعدما/** تَدُور رَحَى المَلْحاءِ في الأمْرِ ذِي
|
||
البَزْلِ([3]) ومن هذا قولهم: فلان نَهّاضٌ ببزْلاءَ، إذا كان محتملاً
|
||
للأمور العِظام. وقال قوم، وهو هذا الأصل: ذو بزْلاء، أي ذو رأي. أنشد أبو
|
||
عُبيد([4]): إني إذا شغلَتْ قوماً فُروجهُم *** رَحْبُ المسالِكِ نهَّاضٌ
|
||
ببَزْلاءِ (بزم) الباء والزاء والميم أصلٌ واحد: الإمساك والقَبْض. يقال
|
||
بَزَم على الشيءِ إذا قَبَض عليه بمُقَدَّم فيه. والإبزيم عربيٌّ فصيح، وهو
|
||
مشتق من هذا. والبَزيم فَضْلَة الزّادِ، سُمِّيت بذلك لأنه أُمْسِكَ عن
|
||
إنفاقها. (بزو) الباء والزاء والواو أصلٌ واحد، وهو هيئةٌ من هيئات الجسم
|
||
في خروجِ صدرٍ، أو تَطَاوُلٍ، أو ما أشبه ذلك. يقال للرّجُل الذي دَخلَ
|
||
ظهْرُهُ وخرَجَ صَدْرُه: هو أَبْزَى. قال كثَيِّر: * من القَومِ أَبْزَى
|
||
مُنْحنٍ مُتَباطِنُ([5]) / وقال قومٌ: تبازَى إذا حرَّكَ عَجُزَه في
|
||
مِشْيَته. قال أبو عُبيد: الإبْزَاء أن يرفع الإنسان مُؤَخَّره، يقال منه
|
||
أَبْزَى يُبْزِي. والبَازِي يَبْزُو في تطاوله، أو إيناسه، وقد يقال له
|
||
البازُ بلا ياءٍ في ضرورة الشِّعر: قال عنترةُ يذكر فَرَساً: كأنَّهُ بازُ
|
||
دَجْنٍ فَوقَ مَرْقَبَةٍ /** جَلاَ القَطَا فهو ضاري سَمْلَقٍ سَنِقُ([6])
|
||
البازي في الدَّجْن أشدُّ طَلبَاً للصّيد، ضَاري سَمْلق، أي مُعتادٌ
|
||
للصَّيد في السَّملق، وهي الصحراء. سَنِق: بَشِمٌ([7]). وأظنُّ أنا أنّ
|
||
وصْفَه إيّاه بالبَشَمِ ليس بجيِّد. ويقولون: أخَذْتُ من فُلانٍ بَزْوَ*
|
||
كذَا، أي المبلغ الذي يبلغه ويرتَفع إليه. وربما قالوا أبزَيْتُ بفُلانٍ
|
||
إذا بَطَشْتَ به؛ وهو من هذا لأنّه يَعلُوه ويَقْهَرُه. (بزخ) الباء والزاء
|
||
والخاء أصلٌ يقْرُب من الذي قبلَه. والبَزَخ خروج الصّدْرِ ودُخولُ
|
||
الظَّهر؛ يقال رجلٌ أبزَخُ وامرأةٌ بَزْخاء. وتبازَخَتْ له المرأةُ، إذا
|
||
حَرّكَتْ عَجُزَها في مِشْيَتِها. (بزر) الباء والزاء والراء أصلان: أحدهما
|
||
شيءٌ من الحبوب، والأصل الثاني من الآلات التي تستعمل عند دقِّ الشيء.
|
||
فأمّا الأوّل فمعروف. قال الدُّرَيديُّ: وقول العامّة بَزْرُ البَقْلِ خطأ،
|
||
إنما هو بَذْر. وفي الكتاب الذي للخليل: البَزْر كلُّ حبٍّ يُبذَر، يقال
|
||
بَذَرتُهُ وبَزَرْتُ القِدْرَ بأَبزارِها. والأصل الثاني: البَيْزَرَة
|
||
خشَبة القَصّار التي يدُقّ بها، ولذا قال أوس: * بأيديهم بيازيرُ([8]) /
|
||
ويقال بَزَرْته بالعَصَا إذا ضربْتَهُ بها. ـــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل: "ندرها"، صوابه من اللسان (بزق). ([2]) البيت لأبي الأسود العجلي،
|
||
كما في اللسان (بأزل، شهل) والهمزة فيه مسهلة. وقبل البيت: / قد كان فيما
|
||
بيننا مشاهله / ([3])البيت في اللسان (13: 65) والمجمل. في الأصل:
|
||
"يقلقلن"، وصوابه في اللسان والمجمل. ([4]) في الأصل: "قال أبو عبيد".
|
||
([5]) صدره كما في اللسان (18: 78): /رأتني كأشلاء اللجام وبعلها / ([6])
|
||
هذا ما يقتضيه تفسيره بعده. ورواية اللسان (7: 18): "سملق سلق" باللام
|
||
وبكسر الروي. والسلق، بالتحريك: القاع الصفصف، كالسملق. ([7]) في الأصل:
|
||
"بشر". ([8]) البيت بتمامه كما في ديوان أوس ص8: نكبتها ماءهم لما رأيتهم
|
||
/** صهب السبال بأيديهم بيازير
|
||
|
||
ـ (باب الباء والسين وما يثلثهما) (بسط) الباء والسين والطاء أصلٌ واحدٌ،
|
||
وهو امتِدادُ الشَّيء، في عِرَض أو غير عِرَض. فالبِساط ما يُبْسط.
|
||
والبَسَاط الأرض، وهي البسيطة. يقال مكان بَسِيطٌ وبَساط. قال: ودونَ يَدِ
|
||
الحَجّاج مِن أنْ تنالَني *** بَسَاطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عريضُ([1]) ويَدُ
|
||
فلانٍ بِسْطٌ، إذا كان مِنْفَاقا، والبَسْطة في كلّ شيء السَّعَة وهو بسيط
|
||
الجسْم والباعِ والعِلْم. قال الله تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي
|
||
العِلْمِ والجِسْم} [البقرة 247]. ومن هذا الأصل وإليه يرجع، قولُهم
|
||
للنّاقة التي خُلِّيت هي ووَلَدَها لا تُمنَع منه: بُِسْط. (بسق) الباء
|
||
والسين والقاف أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء وعُلُوُّه. قال الخليل: يقال
|
||
بَسَقَتِ النّخلةُ بُسُوقاً إذا طالَتْ وكَمُلَتْ. وفي القرآن: {والنَّخْلَ
|
||
بَاسِقَاتٍ} [ق 10]، أي طويلات. قال يعقوب: نخلةٌ باسقة ونَخيلٌ بواسِقُ،
|
||
المَصْدر البُسُوق. قال: ويقال بَسَق الرّجل طَالَ، وبَسَق في عِلْمه عَلا.
|
||
أبو زَيْدٍ عن المنْتَجِع بن نَبْهان: غَمَامَةٌ باسِقَةٌ أي بيضاءُ عالية.
|
||
وبواسِق السَّحاب أعالِيه. فإن قال قائل: فقد جاء بَسق، وليس من هذا
|
||
القياس. قيل لـه: هذا ليس أصلاً: لأنّه من باب الإبدال، وذلك أنّ السين فيه
|
||
مَقام الصّاد والأصل بَصَق ثمّ حُمِل على هذا شيءٌ آخر، وهو قولهم أبْسَقَت
|
||
الشّاةُ فهي مُبْسِقٌ إذا أنْزلَتْ لبناً مِنْ قَبْلِ الولادةِ بشَهْرٍ
|
||
وأكثرَ من ذلك فيُحْلَب. وهذا إذا صَحَّ فكأنّها جاءت ببُساقٍ، تشبيهاً لـه
|
||
ببُساق الإنسان. والدّليل على ذلك أنهم يقولون: الجارية وهي بِكْرٌ، يصير
|
||
في ثدْيها لبَنٌ، فهل ذلك إلاّ كالبُساق. قال أبو عُبيدة: المِبْساق التي
|
||
تَدِرُّ قبل نِتاجها. وأنشَدَ- وأكثَرُ ظَنِّي أنّ هذا شعرٌ صنَعَه أبو
|
||
عبيدة- : ومُبْسِق تُحْلَبُ نِصْفَ الحَمْلِ *** تدُرُّ من قبل نِتاجِ
|
||
السَّخْلِ (بسل) الباء والسين واللام أصلٌ واحد تتقارب فُروعُه، وهو المنْع
|
||
والحبس، وذلك قولُ العرب للحرام: بَسْلٌ. وكلُّ شيءٍ امتَنَع. فهو بَسْلٌ.
|
||
قال زُهير: * فإن تُقْوِيا مِنْهُمْ فإنهُمُ بَسْلُ([2]) / والبَسالة
|
||
الشّجاعة من هذا؛ لأنّها الامتناع على القِرْن. ومن هذا الباب قولهم:
|
||
أَبْسَلْتُ الشّيءَ أسلمتُهُ للهَلَكَةِ. ومنه أَبْسَلْتُ وَلَدِي رهنْتُه.
|
||
قال الله تعالى: {أُولئِكَ الّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا} [الأنعام
|
||
70]. ثُمّ قالَ عوفُ بنُ الأحوص([3]): وإبسالي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُرْمٍ /**
|
||
بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ([4]) وأما البُسْلَةُ فأُجرة الرّاقِي، وقد
|
||
يُرَدُّ بدقيقٍ من النّظر إلى هذا([5]). والأحسنُ عندي أن يقال هو شاذٌ عن
|
||
معظم الباب. وكان ابنُ الأعرابي يقول: البَسَل الكرِيه الوَجْه([6])؛ وهو
|
||
قياسٌ صَحيحٌ مطّرِدٌ على ما أصَّلْناه. (بسم) الباء والسين والميم أصلٌ
|
||
واحد، وهو إبداء مُقَدَّم الفَم لمسَرّة؛ وهو دون الضَّحِك يقال بَسَم
|
||
يَبْسِم وتَبَسَّم وابْتَسَم. (بسأ) الباء والسين* والهمزة أصلٌ واحدٌ، وهو
|
||
الأُنْس بالشّيء، يقال بَسَأْتُ به وبَسِئْتُ أيضاً. وناقة بَسُوءٌ لا
|
||
تَمْنَع الحالِب. (بسر) الباء والسين والراء أصلان: أحدُهما الطَّراءة وأن
|
||
يكون الشّيءُ قَبْل إناه. والأصل الآخر وُقوف الشّيءِ وقِلَّةُ حَرَكته.
|
||
فالأوّل قولهم لِكلِّ شيءٍ غَضٍّ بُسْرٌ؛ ونباتٌ بُسْرٌ إذا كان طَرِيّاً.
|
||
وماءٌ بُسْرٌ قريبُ عَهْدٍ بالسَّحاب. وابتَسَرَ الفَحْلُ النّاقةَ إذا
|
||
ضَرَبَها على غيرِ ضَبَعَة. ويقال للشّمس في أوّل طُلوعِها بُسْرة. ومن هذا
|
||
قولُهمْ بَسَر الرّجُل الحاجةَ إذا طَلَبها مِن غير مَوْضِع الطَّلَب.
|
||
وقياسُه صحيح، لأنّه كأنّه طلبَها قبل إناها([7]). والبَسْر ظَلْمُ
|
||
السِّقَاء، وذلك شُرْبُه قبل رَوْبه. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت للعديل
|
||
بن الفرخ كما في حماسة ابن الشجري 199 واللسان (بسط). ([2]) صدره كما في
|
||
ديوانه 101: * بلاد بها نادمتهم وعرفتهم / ([3]) وكذا وردت العبارة في
|
||
المجمل (بل). ([4]) أنشده في اللسان (13: 57) برواية: "بدم قراض". ثم قال:
|
||
"وفي الصحاح: بدم مراق". وأنشده في اللسان (18: 80) برواية: "بغير بعو --
|
||
جرمناه ولا بدم مراق" وفي الجمهرة (1: 317): "يصف أنه رهن بنيه في حرب كانت
|
||
بينه وبين قوم آخرين". يقال بعى الذنب يبعاه ويبعوه بعواً اجترمه واكتسبه.
|
||
وقال ابن بري: "البيت لعبد الرحمن بن الأحوس". وسيأتي البيت في مادة (بعو).
|
||
([5]) في الأصل: "وقد يرد بدقيق من النظر أن يرد إلى هذا". ([6]) البسل،
|
||
بالتحريك، كما ضبط في الأصل، وكما نبه عليه في تاج العروس. ويقال أيضاً في
|
||
معناه باسل وبسيل. ([7]) في الأصل: "إناه". ـ (باب الباء والشين وما
|
||
يثلثهما) (بشع) الباء والشين والعين أصلٌ واحد وهو كرَاهَةُ الشّيء وقلَّةُ
|
||
نُفوذه. قال الخليل: البَشَع طَعْمٌ كَرِيهٌ فيه جُفوفٌ ومَرارةٌ كطعم
|
||
الهَلِيلَج البشعة. قال: ويقال رجل بَشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، وهو الكريهُ ريحِ
|
||
الفمِ مِن أنّه لا يتخلَّلُ ولا يَسْتَاك. والمصدَر البَشَع والبشَاعة. وقد
|
||
بَشِعَ يَبْشَعُ بَشَعاً. والطعام البَشِع الذي لا يَسُوغ في الحَلْق. قال
|
||
ابنُ دُريد: البَشَع تَضَايُق الحَلْق بالطّعام الخَشِن. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: البَشِع الذي لا يَجُوز. يقال بَشِعَ الوَادِي بالناس، إذا
|
||
كَثُروا فيه حَتّى يَضِيقَ بهم. وأنشد: إذا لقِيَ الغُصُونَ انْسَلَّ منها
|
||
/** فلا بَشِعٌ ولا جافٍ جَفُوفُ قال الدُّريديّ: بَشِعت بهذا الأمر، أي
|
||
ضِقْتَ به ذَرْعاً. قال النّضْر: نَحَتُّ مَتْنَ العُودِ حتى ذهب بَشَعُه،
|
||
أي أُبَنُه. قال الضّبّيّ: الطعام البَشِع الغليظ الذي ليس بمنخولٍ، فلا
|
||
يَسُوغ في الحَلْق خُشونةً. (بشك) الباء والشين والكاف أصلٌ واحد، ومنه
|
||
يتفرَّع ما يقرُبُ من الخِفّة. يقال ناقةٌ بَشَكَى، أي سريعة. ويقال امرأةٌ
|
||
بَشَكَى عَمُولٌ. وابتشَكَ فُلانٌ الكَذِبَ إذا اخْتَلَقَهُ. وبَشَكْتُ
|
||
الثوب قَطَعْتُه. وكلُّ ذلك من البَشْكِ في السَّير وخفّة نَقْل القوائم.
|
||
(بشم) الباء والشين والميم أصلٌ واحد، وهو جنسٌ من السّآمةِ لمأكولٍ ما، ثم
|
||
يُحْمَل عليه غيرُه. يقال بَشِمْتُ من الطّعام، كأنّك سَئِمْتَه. قال
|
||
الخليل: البَشَم يُخَصُّ به الدَّسَم. قال: ويقال في الفَصِيل([1]): بَشِم
|
||
مِن كَثْرَة شُرْبِ اللَّبن. وممّا شذّ عن الأصل البَشَامُ، وهو شجَرٌ.
|
||
(بشر) الباء والشين والراء أصلٌ واحد: ظهور الشّيء مع حُسْنٍ وجمال.
|
||
فالبَشَرة ظاهِرُ جِلْد الإنسان، ومنه باشَرَ الرّجُلُ المرأةَ، وذلك
|
||
إفضاؤه بِبَشَرتِه إلى بَشَرتها. وسُمِّيَ البَشَرُ بَشَراً لظُهورِهم.
|
||
والبَشِير الحَسَنُ الوَجْه. والبَشَارة، الجَمَال. قال الأعشى: ورَأتْ
|
||
بأنَّ الشَّيْبَ جا *** نَبَهُ البَشَاشَةُ والبَشارَهْ([2])
|
||
|
||
ويقال بَشَّرْتُ فُلاَناً أُبَشِّرُهُ تَبشيراً، وذلك يكون بالخَيْر، وربما
|
||
حُمِل عليه غيره من الشّرّ، وأظن ذلك جنساً من التَّبكيت. فأمّا إذا
|
||
أُطلِقَ الكلامُ إطلاقاً فالبِشارة بالخير والنِّذارةُ بغَيرِه يقال
|
||
أبْشَرَتِ الأرضُ إذا أخرَجَت نباتها. ويقال ما أحسنَ بَشَرَةَ الأرض.
|
||
ويقال بَشَرْتُ الأديمَ إذا قَشَرْتَ وجْهَه. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ،
|
||
إذا كان كاملاً من الرّجال، كأنّه جَمَع لِينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ
|
||
البَشَرة. ويقال إن بحنة ([3]) بن ربيعة، زوّج ابنته فقال لامرأته:
|
||
"جَهِّزِيها فإنّها المؤْدَمَة المُبْشَرَة"([4]). وحكى بعضُهم أبْشَرْتُ
|
||
الأدِيمَ، مثل بَشَرْتُ. وتَبَاشِير الصُّبحِ أَوَائلُه؛ وكذلك أوائِلُ
|
||
كلِّ شيءٍ. ولا يكونُ منه فِعْل. والمُبَشِّرَاتُ الرّياح التي تُبَشِّرُ
|
||
بالغَيْثِ. ـــــــــــــــ ([1]) الفصيل: ولد الناقة. وفي الأصل: "الفصل".
|
||
([2])البيت في ديوان الأعشى 113 واللسان (5: 128). ([3]) في الأصل: "بحبة"
|
||
وأثبت ما في اللسان (5: 126). ([4]) في الأصل: "فإنك المؤدمة". وفي اللسان:
|
||
"ابنتك المؤدمة".
|
||
|
||
ـ (باب الباء والصاد وما يثلثهما) (بصط) الباء والصاد والطاء ليس بأصلٍ،
|
||
لأنّ الصاد فيه سين في الأصل. يقال بَصَط* بمعنى بسط، وفي جسم فلان بَصْطة
|
||
مثل بَسْطة. (بصع) الباء والصاد والعين أصلٌ واحد، وهو خُروج الشّيء بشدّةٍ
|
||
وضِيق. قال الخليل: البَصْع الخَرْق الضيِّق الذي لا يكاد الماءُ ينفُذُ
|
||
منه، يقال بَصَعَ يَبْصَعُ بَصاعةً. قال الخليل: ويقال تَبَصَّعَ العَرَقُ
|
||
من الجَسَدِ إذا نبَعَ من أُصول الشَّعَر قليلاً. قال الدُّرَيديّ: بَصَعَ
|
||
العَرَقُ إذا رَشَحَ. وذكرَ أنّ الخليل كان يُنشِد: تأبى بِدِرَّتها إذا ما
|
||
اسْتُكْرِهَتْ *** إلاّ الحَمِيمَ فإنّه يتبَصَّعُ([1])
|
||
|
||
بالصاد، يذهب إلى ما ذكرناه. والذي عليه الناس الضّاد، وهو السَّيَلان.
|
||
وقال الدُّرَيديّ: البَصِيع العَرَق بعَيْنه. ومما شَذَّ عن هذا الأصل
|
||
[بصعٌ، أي] شيءٌ. يُحكى عن قُطْرُب: مضى بِصْعٌ من اللَّيل، أي شيء منه.
|
||
(بصق) الباء والصاد والقاف أصلٌ واحدٌ يشارك الباء والسين والقاف، والأمرُ
|
||
بينهما قريبٌ. يقال بَصَقَ بمعنى بَزَقَ وبَسَقَ. قال الخليل: وهو بالصّاد
|
||
أحْسَن. والاسم البُصاق. قال أبو زياد: يقال أبصَقَتِ الشّاةُ، وإبصاقُها
|
||
أن تُنزل اللّبنَ قبلَ الوِلادِ فيكونَ في قرارِ ضَرْعِها شيء من لَبَن وما
|
||
فَوْقَه خالٍ. قال: وذلك من الشّاةِ على قِلَّةِ اللّبن إذا وَلَدَتْ. قال:
|
||
ومَبَاصِيق الغَنَم تُنْتَجُ بعد إنزال اللّبن بأيّامٍ كثيرة، ولا يكونُ
|
||
لبنُها إلاّ في قَرارِ الضَّرْع وطَرَفه. قال بعضُهم: بصَقْتُ الشّاةَ
|
||
حلبتُها وفي بطنها وَلَدٌ. قال: والبَصُوق أَبْكأُ الغَنم وأقلُّها لبناً.
|
||
قال الدّرَيْدِيّ: بُصاقُ الإبل خِيارُها، الواحد والجميعُ سَواء. فأما
|
||
قولُهم للحَجَر الأبيض الذي يتلألأُ: بُصاقَةُ القمر، وبَصْقَة القمر،
|
||
فمُشَبّهٌ بِبُصاقِ الإنسان. والبُصاق: جِنسٌ من النَّخلِ، وكأنّه مِن
|
||
قِياس البُساق. وهو في بسق([2]). (بصل) الباء والصاد واللام أصلٌ واحدٌ.
|
||
والبصل معروف، وبه شَبَّهَ لَبيدٌ البَيضَ فقال: فَخْمَةٌ ذَفْرَاءَ
|
||
تُرْتَى بالعُرَى *** قُرْدُمانِيّاً وتَرْكاً كالبَصَلْ([3]) (بصر) الباء
|
||
والصاد والراء أصلان: احدهما العِلْمُ بالشيء؛ يقال هو بَصِيرٌ به. ومن هذه
|
||
البَصيرةُ، والقِطعةُ من الدّمِ إذا وقعت بالأرض استدارت. قال الأشعر:
|
||
راحُوا بَصَائرُهُمْ على أكتافِهِمْ *** وبَصيرتي يَعْدُو بها عَتَدٌ
|
||
وَأَى([4]) والبَصيرة التُّرْس فيما يُقال. والبَصيرةُ: البُرْهان. وأصل
|
||
ذلك كلِّه وُضُوحُ الشيء. ويقال رَأَيْتُه لَمْحاً باصراً، أي ناظراً
|
||
بتحديقٍ شديد. ويقال بَصُرْتُ بالشيءِ إذا صِرْتَ به بصيراً عالماً،
|
||
وأبْصَرتُه إذا رأيتَه. وأمّا الأصل الآخَر فبُصْر الشَّيْءِ غلَظُه. ومنه
|
||
البَصْرُ، هو أن يضمَّ أدِيمٌ إلى أديم، يخاطانِ([5]) كما تُخاطُ حاشِيَةُ
|
||
الثّوبِ. والبَصيرةُ: ما بينَ شُقتي البيت، وهو إلى الأصل الأول أقرب.
|
||
فأمّا البَصْرَةُ فالحجارة الرِّخوة، فإذا سقطت الهاء قلت بِصْر بكسر
|
||
الباء، وهو من هذا الأصل الثاني. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت لأبي ذؤيب
|
||
الهذلي في ديوان الهذليين 17 واللسان (بصع)، والجمهرة (1: 296). ([2]) في
|
||
الأصل: "بسقت". ([3]) البيت في ديوانه 15 طبع فينا 1881، واللسان (ذفر،
|
||
رتى، قردم، ترك، بصل). وسيأتي في (ترك، عرو). ([4])البيت من قصيدة للأسعر،
|
||
هي في أول الأصمعيات. وانظر اللسان (بصر، عتد، وأي). ([5]) في الأصل:
|
||
"يخلطان". ـ (باب الباء والضاد وما يثلثهما) (بضع) الباء والضاد والعين
|
||
أصولٌ ثلاثة: الأوّل الطائفة من الشّيء عضواً أو غيره، والثاني بُقْعة،
|
||
والثالث أن يشفى شيء بكلامٍ أو غيره. فأمّا الأول فقال الخليل: بَضَعَ
|
||
الإنسانُ اللّحْمَ يبْضعُهُ بضْعاً و[بضّعَه] يبضّعُه تبْضيعاً، إذا
|
||
جَعَلَه قِطَعاً. والبَضْعة القِطْعة وهي الهَبْرَة. ويقولون: إنّ فلاناً
|
||
لَشَديدُ البَضِيع والبَضْعة، إذا كانَ ذا جسمٍ ولحمٍ سمينٍ. قال: * خَاظي
|
||
البَضيعِ لحمُهُ خَظَا بَظَا([1]) / قال: خَاظي البَضِيع شَدِيدُ اللّحم.
|
||
وقال يعقوب: البَضِيع من اللحم جمع بَضْع، كقولك عَبد وعَبيد. فأمّا
|
||
الباضِعة فهي([2]) القِطعة من الغنَم، يقال فِرْقٌ بَواضِعٌ. قال الأصمعيّ:
|
||
البَضْعةُ قطعةٌ من اللّحم مجتمعة، وجمعها بِضَع، كما تقول بَدْرَة وبِدَر،
|
||
وتجمع على بَضْعٍ أيضاً([3]). قال زُهير: دماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُِلُ
|
||
الطَّيْرُ حَوْلَهُ /** وبَضْعَ لِحَامٍ في إهابٍ مقَدَّدِ([4]) ومن هذا
|
||
قولهم: بضَعْتُ الغُصنَ أبْضَعُه، أي قطعْتُه. قال أوس: ومبضوعةً مِنْ
|
||
رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً *** بِطَوْدٍ تَرَاهُ بالسَّحَابِ مُكَلَّلا([5])
|
||
فأمّا المُباضَعَة التي هي المباشَرَة فإنّها من ذلك، لأنّها مُفاعَلةٌ من
|
||
البُضْعِ، وهو من حَسَن الكِنايات. قال الأصمعيّ: باضَعَ الرّجُلُ امرأتَه،
|
||
إذا جامَعَها، بِضَاعاً. وفي المثل: "كمعَلّمةٍ أُمَّها البِضَاعَ"
|
||
يُضْرَبُ للرّجل يعلّمُ من هو أعْلَمُ منه. قال: ويقال فلانٌ مالِكُ
|
||
بُضْعِها، أي تزْوِيجها. قال الشاعر: يا ليتَ ناكِحَها ومَالِكَ بُضْعِها
|
||
*** وبَني أبِيهم كلَّهُمْ لم يُخْلَقُوا قال ابن الأعرابيّ: البُضْع
|
||
النِّكاح، والبِضاع الجِماع. وممّا هو محمولٌ على القياس الأوّلِ بضاعةُ
|
||
التّاجر مِن ماله طائفةٌ منه. قال الأصمعيّ: أبضَعَ الرّجلُ بِضاعة. قال:
|
||
ومنه قولهم: "كمُسْتَبضِع التّمر إلى هَجَر" يُضرَب مثلاً لمن يَنْقُل
|
||
الشيءَ إلى مَن هو أعْرَفُ به وأقدر عليه. وجمع البِضاعة بضاعات وبضائع.
|
||
قال أبو عمرو: الباضع الذي يَجْلِب بَضائِعَ الحيِّ. قال الأصمعي: يقال
|
||
اتّخَذَ عِرضَه بِضاعةً، أي جعله كالشيءِ يُشتَرى ويُباع، وقد أفصَحَ
|
||
الأصمعيُّ بما قُلناه، فإنّ في نصِّ قوله: إنما سمِّيت البضاعةُ بضاعةً
|
||
لأنها قطعة من المال تُجْعَل في التِّجارة. قال ابنُ الأعرابيّ: البضائع
|
||
كالعلائق، وهي الجَنائب تُجنَب مع الإبل. وأنشد: احمِلْ عليها إنها
|
||
بَضائِعُ *** وما أضاعَ اللهُ فَهْوَ ضائِعُ ومثله: أرْسَلَها عَلِيقَةً
|
||
وما عَلِمْ *** أنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقَمْ([6]) ومن باب الأعضاء
|
||
التي هي طوائفُ من البَدَن قولُهم الشَّجَّة الباضِعة، وهي التي تشُقُّ
|
||
اللَّحم ولا تُوضِح عن العَظْم. قال الأصمعيّ: هي التي تشقّ اللحم شقّاً
|
||
خفيفاً. ومنه حديث عمر "أنه ضرب الذي أقْسَمَ على أُمِّ سلَمةَ أنْ
|
||
تُعْطِيَه، فضَرَبَهُ أدباً له ثلاثين سوطاً كلها تَبْضَعُ وتحدُرُ"، أي
|
||
تشقُّ الجِلْد وتَحْدُرُ الدّمَ. ومن هذا الباب البِضْعُ من العَدَد، وهو
|
||
ما بين الثلاثةِ إلى العشرة. ويقال البِضْع سَبعة. قالوا: وذلك تفسير قوله
|
||
تعالى: {بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف 42]. ومن أمثالهم: "تُشْرِط البِضاعَةُ"،
|
||
يقول: إذا احتاج بَذَلَ بِضاعَتَه وما عنده. وأما البُقعة فالبُضَيْع بلدٌ،
|
||
قال فيه حسَّان: أسألْتَ رَسْمَ الدّارِ أم لم تَسألِ *** بَيْنَ الجَوابي
|
||
فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ([7]) وباضع: موضع. وبَضِيع: جَبَل. وهو في شعر لبيد.
|
||
والبَضيع البحر. قال الهذلي([8]): فَظَلَّ يُرَاعي الشَّمْسَ حَتى كأنّها
|
||
*** فُوَيقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ خَمِيلُ([9]) وقال الدّرَيدي: البَضِيع
|
||
جزيرةٌ تقطع من الأرض في البحر([10]). فإنْ كان ما قاله ابنُ دريدٍ صحيحاً
|
||
فقد عاد إلى القياس الأوّل. وأما الأصل الثالث فقولهم: بَضَعْتُ من الماء:
|
||
رَوِيتَ منه. وماءٌ بَضِيعٌ أي نَمِير. قال الأصمعيّ: شربَ فلانٌ فما
|
||
بَضَعَ، أي مارويَ. والبَضْع الرِّيّ. قال الشيبانيّ: بَضَعَ بُضُوعاً، كما
|
||
يقال نَقَع.
|
||
|
||
ــــــــــــــ ([1]) البيت للأغلب، كما في اللسان (18: 79). وقد أنشده في
|
||
(بضع) بدون نسبة. وروي البيت الألف لا الظاء، فإن بعده كما في الجمهرة (1:
|
||
301/ 3: 208). * يمشي على قوائم له زكا / ([2]) في الأصل: "وهي". ([3])
|
||
وبضعات أيضاً، كما يقال تمرة وتمر وتمرات. ([4]) البيت في ديوانه 227
|
||
واللسان (بضع). وقبله: أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها /** فلاقت بياناً عند
|
||
آخر معهد ([5]) البيت في ديوان أوس 21، وصدره في اللسان (بضع 360). ([6])
|
||
الشطران في اللسان (12: 136/ 15: 141) وكذا فيما سيأتي في (علق) برواية:
|
||
"وقد علم". ([7])البيت في ديوان حسان 207 واللسان (بضع). ([8]) هو أبو خراش
|
||
الهذلي كما في اللسان (بضع، خمل) وديوان الهذليين ص67 مخطوطة الشنقيطي.
|
||
([9]) في الأصل: "جميل" صوابه بالخاء، كما في ديوان الهذليين واللسان.
|
||
وإنشاده في الديوان وفي اللسان (بضع): "فلما رأين الشمس صارت". وفي اللسان
|
||
(خمل): "وظلت تراعي الشمس". ([10]) انظر الجمهرة (1: 301) وأنشد ابن دريد
|
||
في ذلك لأبي خراش الهذلي: سئد تجرم في البضيع ثمانيا *** يلوي بغيقات
|
||
البحور ويجنب ـ (باب الباء والطاء وما يثلثهما) (بطغ) الباء والطاء والغين
|
||
([1]) أصلٌ واحد، وهو التلطُّخ بالشيء. قال الراجز([2]): * لَولا دَبُوقاءُ
|
||
استِهِ لم يَبْطَغِ / (بطل) الباء والطاء واللام أصلٌ واحد، وهو ذَهاب
|
||
الشيء وقِلَّة مُكثه ولُبْثه. يقال بَطَلَ الشيءُ يَبطُل بُطْلاً
|
||
وبُطُولاً. وسُمِّي الشيطانُ الباطلَ لأنه لا حقيقةَ لأفعاله، وكلُّ شيءٍ
|
||
منه فلا مَرْجُوعَ لـه ولا مُعَوَّلَ عليه. والبَطَل الشُّجاع. قال اصحب
|
||
هذا القياس ([3]) سُمّي بذلك لأنه يُعرِّض نَفْسَه للمتالف. وهو صحيحٌ،
|
||
يقال: /بَطَلٌ بيِّنُ البُطولة والبَطالة. وقد قالوا: امرأةٌ بَطَلَةٌ.
|
||
فأمّا قولهم في المَثَل: "مُكرَهٌ أخوكَ لا بَطَل" فقد اختُلِفَ فيه. قال
|
||
قوم: المثل لجَرْول ابن نَهْشلِ بن دارم، وكان جباناً ذا خَلْقٍ كامل،
|
||
وأنَّ حَيّاً من العرب غَزَا بني دارم فاقتَتَلُوا هم وبنُو دارمٍ قتالاً
|
||
شديداً، حتى كثُرتِ القَتْلى، وجاء جَرْوَلٌ فرأى رجلاً يَسُوقُ ظعِينةً
|
||
فلما رآه الرّجل خَشِيهُ لكمالِ خَلْقِه، وهو لا يعرفه، فقال جَرول: "أنا
|
||
جَرْوَل بنُ نَهشَل، في الحَسَب المُرَفَّل([4])"، فعطَفَ عليه الرّجلُ
|
||
وأخذَهُ وكَتفَه وهو يقول: إذا ما رأيت امرأً في الوغى *** فذكِّرْ بنفسك
|
||
يا جرولُ حتى انتهى به إلى قائِد الجيش، وقد كان عَرفَ جُبْنَ جرول، فقال:
|
||
يا جَرْولُ، ما عَهدْناك تُقاتل الأبطال، وتُحبُّ النِّزال! فقال جرول:
|
||
"مُكرَهٌ أخُوكَ لا بَطَلٌ". وقال قوم: بل المَثل لِبَيْهَس، وقد ذكر
|
||
حديثُه في غير هذا الباب بطُوله. ويقال رجل بطَّالٌ بيِّن البَطالة.وذَهَبَ
|
||
دمُه بُطْلاً، أي هَدَرا. (بطن) الباء والطاء والنون أصلٌ واحدٌ لا يكاد
|
||
يُخْلِف، وهو إنْسِيُّ الشيءِ والمقُبْلِ مِنه. فالبطن خِلافُ الظهر. تقول
|
||
بَطَنْتُ الرّجلَ إذا ضربْتَ بَطنَه. قال بعضهم: * إذا ضَرَبْتَ مُوقَراً
|
||
فابْطُنْ لَهُ([5]) / وباطِنُ الأمْرِ دَُِخْلَته، خلافُ ظاهِرِه. والله
|
||
تعالى هو الباطنُ؛ لأنه بَطَن الأشياءَ خُبْراً. تقول: بطَنْتُ هذا
|
||
الأمْرَ، إذا عرفْتَ باطنَه. والبَطِين: الرّجُل العظيم البَطْن.
|
||
والمَبْطُون العَليل البَطْن. والمِبْطان: الكثيرُ الأكْل. والمُبْطِن
|
||
الخَميصُ البَطْن. والبُطْنانُ بُطْنانُ القُذَذ. والبَطنُ من العرب دونَ
|
||
القَبيلة. والبُطَيْنُ نجْمٌ، يقال إنه بطْنُ الحَمَل([6]).والبِطان بِطان
|
||
الرَّحْل، وهو حِزامهُ، وذلك أنه يلي البَطنَ. ومن هذا الباب قولُهم
|
||
لِدُخَلاء الرّجُل الذين يَبْطُنُون أمْرَه: هم بِطانَتُه. قال الله تعالى:
|
||
{لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} [آل عمران 118]. ويقال
|
||
تبطَّنْتُ الكَلأَ، إذا جَوَّلْتَ فيه. قال: قَدْ تَبَطَّنْتُ وتَحْتي
|
||
جَسْرَةٌ /** حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ([7]) (بطأ) الباء والطاء
|
||
والهمزة أصلٌ واحد وهو البُطْء في الأمر. أبطأ إبطاءً وبُطْأً([8])، ورجلٌ
|
||
بَطِيءٌ وقومٌ بِطَاءٌ. قال: ومبثوثةٍ بَثَّ الدّبا مُسَبْطرة *** رددت على
|
||
بِطَائها من سِراعِها (بطح) الباء والطاء والحاء أصلٌ واحد، وهو تبسُّطُ
|
||
الشيءِ وامتدادُه. قال الخليل: البَطْحُ من قولك بَطَحَه على وَجْهه
|
||
بَطْحاً. والبطحاء: مَسِيلٌ فيه دُقاق الحَصَى، فإذا اتَّسع وعَرُض سُمّي
|
||
أبطَح. قال ذو الرُّمَّة: كأنَّ البُرَى والعَاجَ عِيجَتْ مُتُونها *** على
|
||
عُشَرٍ نَهَّى به السَّيْلَ أَبطَحُ([9]) وقال في التبطح: إذا تَبَطَّحْنَ
|
||
على المَحامِلِ *** تَبَطُّحَ البَطِّ بجَنْبِ السَّاحلِ([10]) وتبطَّح
|
||
السَّيْلُ إذا سالَ سَيْلاً عريضاً. قال ذو الرُّمّة: ولا زَالَ مِنْ
|
||
نَوْءِ السِّماكِ عليكُما *** ونوء الزُّبانَى وابِلٌ متبطِّحُ([11]) قال
|
||
ابنُ الأعرابي: الأبطح أَثرُ السَّيل واسعاً كان أو ضيِّقاً، والجمع أباطح.
|
||
قال أهلُ العربيّة: [جُمِعَ] جَمْعَ الأسماء التي جاءت على أفعل، نحو
|
||
الأحامد والأساود، وذلك لغلبته على المعنى، حتى صار كالاسم. قال الخليل:
|
||
البَطيحة ما بين واسط والبَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه من
|
||
سَعَتِه، وهو مَغِيض دِجلَة والفُرات([12]). وبَطْحاءُ مَكَّة مِنْ هذا.
|
||
قال الدّرَيديّ: قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكَّة، وقُريشُ
|
||
الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مَكَّة. قال: فلو شَهِدَتْني مِن
|
||
قُريشٍ عِصابةٌ *** قُريشِ البِطاحِ لا قُريشِ الظَّواهِرِ([13]) قال:
|
||
فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء، يُقال دَعَا ببَطحا قشرها([14]). وأنشدَ:
|
||
شَرَّابَة لِلَبَنِ اللِّقاحِ *** حَلاَّلة بجَرَعِ البِطاحِ قال الفرّاء:
|
||
ما بيني وبينَه إلاّ بَطْحَة، يريد قامة الرّجُل، فما كان بينَك وبينَه في
|
||
الأرض قيل بَطْحة، وما كان بينَك وبينه في شيءٍ مرتفع فهو قامة. والبُطاح
|
||
مَرَضٌ شَبيهٌ([15]) بالبِرْسام وليس* به؛ يقال هو مَبْطُوحٌ. (بطخ) الباء
|
||
والطاء والخاء كلمةٌ واحدة، وهو البِطِّيخ وما أُرَاها أصلاً، لأنّها
|
||
مقلوبة من الطِّـبِّيخ([16])، وهذا أَقْيَس وأحْسَن اطراداً. وقد كتب في
|
||
بابه. (بطر) الباء والطاء والراء أصلٌ واحد وهو الشَّقُّ. وسُمّي البيطار
|
||
لذلك. ويقال له أيضاً المُبَيْطِر. قال النَّابغة: شَكَّ الفَرِيصَةَ
|
||
بالمِدْرَى فأنْفَذَها *** شَكَّ المُبَيْطرِ إذْ يَشْفِي من
|
||
العَضَدِ([17]) فالعضَدُ داءٌ يأخُذُ في العَضُد. ويُحمَل عليها البَطَر،
|
||
وهو تجاوُزُ الحَدِّ في المَرَح. وأما قولهم: ذهب دَمُه بَِطْراً، فقد يجوز
|
||
أن يكون شاذّاً عن الأصل، ويمكن أن يقال إنّه شقَّ مَجْراه شقّاً فذهب،
|
||
وذلك إذا أُهْدِر. (بطش) الباء والطاء والشين أصلٌ واحد، وهو أخذ الشيء
|
||
بقَهْر وغَلبةٍ وقُوّة. قال الله تعالى: {إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
|
||
[البروج 12]. ويَدٌ باطشة. ــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "بطع، الباء
|
||
والطاء والعين"، صوابهما بالغين. ([2]) هو رؤبة بن العجاج. انظر ديوانه 98
|
||
واللسان (بطغ، دبق). وروايته في الديوان واللسان (بدغ): "لم يبدغ". ([3])
|
||
كذا وردت هذه العبارة. ([4]) الترفيل: التسويد والتعظيم. وفي الأصل:
|
||
"المرقل" بالقاف، تحريف. ([5]) بعده كما في اللسان (16: 199): تحت قصيراه
|
||
ودون الجله *** فإن أن تبطنه خير لـه يقول: إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله
|
||
فاضربه في موضع لا يضره، مثل بطنه. ([6]) الحمل: نجوم على صورة الحمل. وفي
|
||
الأصل: "الجمل"، تحريف. ([7]) البيت للبيد في ديوانه 11 طبع فينا سنة 1881.
|
||
وعجزه في اللسان (فتل). والكلمة الأولى من البيت ساقطة في الأصل. ([8]) في
|
||
الجمهرة: "أبطأ يبطئ إبطاء، والاسم البطء يا هذا". ([9]) البيت في ديوان ذي
|
||
الرمة 81. ([10]) البيتان في اللسان (بطح). ([11]) البيت في الديوان 77
|
||
واللسان (بطح). والزبانى: واحد زبانيا العقرب، وهما كوكبان مفترقان يسقطان
|
||
في زمان الصيف. وفي اللسان والديوان "ونوء الثريا". وانظر الأزمنة والأمكنة
|
||
(1: 193-311). وقبل البيت وهو مطلع القصيدة: أمنزلتي مي سلام عليكما ***
|
||
على النأي والنائي يود وينصح ([12]) مثله في اللسان. وزاد "وكذلك مغايض ما
|
||
بين بصرة والأهواز". ([13]) البيت في اللسان (بطح) والجمهرة (1: 225)، وقد
|
||
نسب في معجم البلدان (2: 213) إلى ذكوان مولى مالك الدار. ([14]) كذا وردت
|
||
هذه العبارة. ([15]) في الأصل: "تنبيه". ([16]) في اللسان: "والطبيخ بلغة
|
||
أهل الحجاز البطيخ، وقيده أبو بكر بفتح الطاء". ([17]) في الأصل:
|
||
"الفريسة"، صوابه في الديوان 20 واللسان (عضد، بطر) وما سيأتي في (عضد). ـ
|
||
(باب الباء والظاء وما يثلثهما) (بظي) الباء والظاء والحرف المعتل أصلٌ
|
||
واحد، وهو تمكُّن الشيء مع لينٍ ونَعْمَةٍ فيه. يقال بَظِيَ لَحْمُه
|
||
اكتَنَزَ، ولَحْمه خَظا بَظا. ورُبّما قالوا خَظِيت المرأةُ وبَظِيت، وهو
|
||
من ذلك الأصل، لكنّها فيما يقال دَخيل. (بظر) الباء والظاء والراء أصلٌ
|
||
واحدٌ لا يُقاس عليه. فالبُظَارة اللّحمة المتدلِّية من ضَرْع الشّاة، وهي
|
||
الحَلَمَة. والبُظارة هَنَةٌ ناتئة من الشّفَةِ العُلْيا، لا تكونُ بكلِّ
|
||
أحَدٍ. قال عليٌّ رضي الله عنه لشُريحٍ في فُتْيا: "ما تقولُ أنتَ أيُّها
|
||
العَبْدُ الأبْظَر". والله أعلم.
|
||
|
||
ـ (باب الباء والعين وما يثلثهما) (بعق) الباء والعين والقاف أصلٌ واحد،
|
||
وهو شقُّ الشّيء وفَتْحُه. ثمّ يُتَّسَع فيه فيُحمَل عليه ما يقاربُه. قال
|
||
الخليل: البُعَاقُ شدّة الصوت. والمطر البُعاق، بَعَق الوابلُ إذا انفتح
|
||
فَجْأَةً. قال أبو زياد: البُعاق من الأمطار أشَدُّها، وقال أرضٌ مبعوقةٌ.
|
||
قال: والانبعاقُ أن ينبَعِقَ عليك الشّيءُ فجأةً. وأنشد: بينَمَا المرء
|
||
آمِنٌ راعَه رَا *** ئِعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَهْ([1]) ويقال:
|
||
بعَقْتُ الإبلَ، أي نَحَرْتُها. وفي الحديث: "مَنْ هؤلاء الّذِين
|
||
يَبْعَقُون لِقاحَنا" أي ينحرونها([2]). أصله من سَيلان الدّم. قال أبو
|
||
عليّ: البَعْق الشَّقُّ الذي يكون في أَلْيَة الحافر([3]). حكى بعضُ
|
||
الأعراب: بَعَقْتُ فُلاناً عن الأمر بَعْقاً، أي مَزَّقْته
|
||
وكَشَفْته.ومُنْبَعَق المَفَازةِ مُتَّسَعُها. وقال جَنْدَلُ الطُّهَويّ:
|
||
للرِّيحِ في مَبْعَقِها المَجْهُولِ *** مَسَاحِبٌ مَيَّاسَةُ الذُّيُولِ
|
||
قال الضّبيّ في كَلامٍ: "كانت قِبَلَنَا ذِئْبةٌ مُجْرِيَةٌ، فأقْبَلَتْ هي
|
||
وعِرْسُها([4]) ليلاً، فبَعَقا غَنَمَنا"، أي شقّقا بطونَها. (بعك) الباء
|
||
والعين والكاف أصلٌ واحد، يجمع التجمُّعَ والازدحامَ والاختِلاط. قال
|
||
الدُّرَيديّ: البَعَك الغِلَظ في الجِسْم والكَزَازَة، ومنه اشتقاق
|
||
بَعْكَكٍ، وهو رجلٌ من قُرَيش. قال غيره: تركتُهُ في بَعْكُوكةِ القوم، أي
|
||
مجتمع منازلهم، ونرى أنّه فتح الباء فقال فَعلولة، لأنّه أخرجه مُخْرَجَ
|
||
المصادر، مثل سار سَيرورةً، وحادَ حَيدُودَةً، وقال قَيْلُولة. وأنشد:
|
||
يخرُجْنَ من بَعْكوكة الخِلاطِ *** وهُنَّ أَمْثَالُ السُِّرى
|
||
الأَمْرَاطِ([5]) وأمَّا البَصريُّون فإنّهم يأبَوْنَ هذا البناءَ في
|
||
المصادِر إلاّ للمعتَلاَّت. قال بعضُ العلماء: بُعْكوكة الشيء وَسَطه. قال
|
||
عُبَيْدُ بنُ أيّوب: ويا ربِّ إلاّ تَعْفُ عَنِّيَ تُلْقِني *** مِنَ
|
||
النَّار في بُعْكوكها المُتَدَاني ويقال وقع في بَعْكوكاءَ أي شرّ
|
||
وجَلَبَة. قال الفَرَّاء: البَعْكُوكة ازدِحام الإبل في اجتماعِها، وقيل هي
|
||
الجماعةُ منها، والجمع بَعَاكيك. قال أبو زيد: الباعِكُ مِن الرّجال
|
||
الهالِكُ حُمْقاً، وهو من ذلك الأصل لأنّهُ مُخْتَلِط. (بعل) الباء والعين
|
||
واللام أصولٌ ثلاثةٌ: فالأوّل الصاحب، /يقال للزَّوج بَعْل، وكانُوا
|
||
يُسَمُّون بعضَ الأصنام بَعْلاً. ومن ذلك البِعالُ، وهو مُلاعَبَة الرّجلِ
|
||
أهْلَه. وفي الحديث في أيام التشريق: "إنّها أيّامُ التّشْريق، إنّها
|
||
أيّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعال". قال الحطيئة: وكم مِن حَصَانٍ ذاتِ بَعْلٍ
|
||
تَرَكْتَهَا /** إذا اللّيْلُ أَدْجَى لَمْ تَجِدْ مَنْ تُبَاعلُهْ([6])
|
||
والأصل الثاني جِنْسٌ من الحَيْرة والدَّهَش، يقال بَعِلَ الرجُلَ إذا
|
||
دَهِشَ. ولعلّ من هذا قولَهم امرأةٌ بَعِلةٌ، إذا كانت لا تُحسِنُ لُبْسَ
|
||
الثِّياب. والأصل الثالث البَعْل من الأرض، المرتَفِعة التي لا يُصِيبُها
|
||
المطر في السنّةِ إلا مرّة واحدةً. قال الشَّاعر: إذا ما عَلَوْنا ظَهْرَ
|
||
بَعْلٍ عَريضةٍ *** تَخَالُ عَلَينا قَيْضَ بَيضٍ مُفَلّق([7]) ومما يُحمَل
|
||
على هذا الباب الثّالث البَعْل، وهو ما شَرِب بعُرُوقه من الأرض من غير
|
||
سَقْي سَماءٍ، وهو في قوله صلى الله عليه وآله وسلم في صدقة النَّخْل: "ما
|
||
شَرِبَ مِنْهُ بَعْلاً ففيه العُشْر". وقال ابنُ رَوَاحة: هنالِكَ لا أبالي
|
||
نَخْل سَقْيٍ *** ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإناءُ([8])
|
||
|
||
(بعو/ي) الباء والعين والواو والياء أصلان: الجناية وأخْذُ الشيء عارِيَّةً
|
||
أو قَمْراً. فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأَبْعَى، إذا
|
||
اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص: وإبسالي بَنِيَّ بغَيْرِ جُرْمٍ ***
|
||
بَعَونَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ([9]) قالوا: ومِنه بَعَوْتُه بعَيني أي
|
||
أَصبتُه. والأصل الثّاني البَعْو. قال الخليل: هو العاريّة، يقال
|
||
استَبْعَيْتُ منه، أي استعرت. وقال أيضاً البَعْوُ القَمْر، يقال بَعوْتُه
|
||
بَعْواً أي أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه. قال: صَحَا القَلْبُ بعد الإلْفِ
|
||
وارتَدَّ شَأْوُهُ *** وَرَدَّتْ عَلَيْهِ ما بَعَتْهُ تُمَاضِرُ([10]) قال
|
||
الأصمعيّ: يقال أَبْعَيْتُ فلاناً فَرَساً، في معنى أخْبَلْتُه([11])، وذلك
|
||
إذا أَعَرْتَه إيّاه ليغْزُوَ عليه. والاستبعاءُ أن يَستعِير الرَّجلُ
|
||
فَرَساً من آخَرَ يسابِق عليه. يقال استبعَيتُه فأبْعَاني؛ وهو البَعْو.
|
||
قال الكميت: ليستَبْعِيا كَلْباً بَهِيماً مُخَزَّماً *** وَمَنْ يَكُ
|
||
أَفْيالاً أُبُوَّتُهُ يَفِلْ (بعث) الباء والعين والثاء أصلٌ واحد، وهو
|
||
الإثارة. ويقال بعثْتُ النّاقةَ إذا أثَرْتَها. وقال ابنُ أحمر([12]):
|
||
فبعثْتُها تَقِصُ المقَاصِرُ بَعْدَما *** كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ
|
||
للمُتَنَوِّرِ([13]) (بعج) الباء والعين والجيم أصل واحدٌ، وهو الشَّقّ
|
||
والفَتْح. هذا والبابُ الذي ذكرناهُ في الباء والعين والقاف من وادٍ واحد،
|
||
لا يكادانِ يَتَزَيَّلان. قال الخليل: بَعَجَ بطنَه بالسّكّين، أي شجّه
|
||
وشقّه وخَضْخَضَهُ. قال: وقد تَبَعَّجَ السَّحابُ تبعُّجاً، وهو انفراجُه
|
||
عن الوَدْق. قال: * حيثُ استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجَا([14]) / وبَعّجَ
|
||
المطرُ الأرضَ تبعيجاً([15]) وذلك من شدّة فَحْصِه الحجارةَ. ورجُلٌ بَعِجٌ
|
||
كأنَّه منفَرِج البَطْن من ضعف مَشيْه. قال: ليلةَ أَمْشِي على مُخاطَرَةٍ
|
||
/** مَشْياً رُوَيداً كَمِشْيَةِ البَعِجِ([16]) وحكى أبو عَمرو: بَعَجْتُ
|
||
إليه بَطني، أي أخرجْتُ إليه سِرّي([17]) ويقال: بَعَجَهُ حُزْنٌ. وبطنٌ
|
||
بَعِيجٌ في معنى مبعُوج. قال أبو ذؤيب: وذَلِكِ أعلى مِنْكِ فَقْداً
|
||
لأنَّهُ *** كريمٌ وبَطْنِي بالكرامِ بَعيجُ([18])
|
||
|
||
قال اللِّحيانيّ: رجلٌ بعيجٌ وامرأةٌ بعيج، ونِسْوةٌ بَعْجى. وكذلك
|
||
الرّجال. ويقال هو تَخَرُّقُ الصِّفاقِ وانديالُ ما فيه. والانديال:
|
||
الزَّوال([19]). قال الخليل: باعِجَةَ الوادي حيثُ ينبعِج ويتَّسع. قال: *
|
||
ونَصِيُّ باعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ([20]) / قال أبو زياد: [و] أبو فقعس:
|
||
الباعجة الرُّحَيْبَة الصغيرة بَعَجَتِ الوادِي من أحَدِ جانبَيْه؛ وهي مِن
|
||
مَنابت النّصيّ. ويقال الباعِجة آخرُ الرَّمل، مكانٌ بين السّهل والحَزْن،
|
||
رُبما كان مرتفِعاً وربما كان مُنْحَدِراً. قال النَّضر: الباعجة مكان
|
||
مطمئنٌّ من الرِّمال كهيئة الغائط، أرض مَدْكوكة لا أسناد لها، تُنبت
|
||
الرِّمْث والحَمْضَ/ وأطايب العُشْب. وكلُّ ما تَرَكْنَاهُ من هذا الجِنْس
|
||
كنَحو ما ذَكرناه([21]). وباعِجة القِرْدان مَوضِعٌ في قول أوس: * فباعِجةِ
|
||
القِرْدان فالمُتَثَلِّمِ([22]) / (بعد) الباء والعين والدال أصلان:
|
||
خِلاَفُ القُرْبِ، ومُقابِلُ قَبْل. قالوا: البُعْد خلاف القُرْب، والبُعْد
|
||
والبَعَد الهلاك. وقالوا في قوله تعالى: {كما بَعِدَتْ ثَمُودُ} [هود 95]،
|
||
أي هَلَكَت. وقياسُ ذلك واحدٌ. والأباعد خلاف الأقارب. قال: إذا أنْتَ لم
|
||
تَعْرُكْ بِجَنْبِكَ بَعْضَ ما /** يُريب مِن الأدْنَى رَمَاكَ الأباعدُ
|
||
وتقول: تَنَحَّ غير باعِدٍ، أي غيرَ صاغر. وتَنَحَّ غير بَعيدٍ، أي كُن
|
||
قريباً. وأمّا الآخرُ فقولك جاء مِنْ بَعْدُ، كما تقولُ في خلافِهِ: مِن
|
||
قَبْلُ. (بعر) الباء والعين والراء أصلان: الجمال، والبَعَْر. يقال بعير
|
||
وأبعِرةٌ وأباعِرُ وبُعْرَانُ. قال بعضُ اللصوص([23]): وإنّي لأسْتَحْيي
|
||
مِنَ الله أَنْ أُرَى *** أُجَرِّرُ حَبْلاً ليس فيه بَعِيرُ وأَن أسأَلَ
|
||
المرءَ اللّئيمَ بَعِيرَهُ *** وَبُعْرَانُ رَبِّي في البلادِ كثيرُ([24])
|
||
والبَعَْر معروف. (بعص) الباء والعين والصاد أصلٌ واحد، وهو الاضطراب. قال
|
||
أبو مَهْدِيّ: تبَعْصَصَ الشيءُ ارتَكَضَ في اليَدِ واضطرَبَ، وكذلك
|
||
تَبَعْصَصَ في النَّار، إذا أُلقِيَ فيها فأَخَذَ يعدو ولا عَدْوَ به.
|
||
والأرْنَب تتبعصَص في يَدِ الإنسان. ويقال للحيّة إذا ضُرِبَتْ ولَوَتْ
|
||
بذَنبها قد تَبَعْصَصَتْ. (بعض) الباء والعين والضاد أصلٌ واحدٌ، وهو تجزئة
|
||
للشيءِ. وكلُّ طائفةٍ منه بعضٌ. قال الخليل: بعضُ كلِّ شيءٍ طائفةٌ منه.
|
||
تقول: جاريةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعْضاً. وبَعْضٌ مذكَّر. تقول هذه الدّارُ
|
||
متَّصِلٌ بعضُها ببعْض. وبعّضْتُ الشيءَ تبعيضاً إذا فَرّقْتَه أجزاءً.
|
||
ويقال: إنّ العَرَبَ تَصِلُ ببعض كما تصل بما، كقوله تعالى فَبِما
|
||
رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ} [آل عمران 159]، ومِمّا خَطِيئاتِهْم} [نوح 25].
|
||
قال: وكذلك بعضُ في قولـه تعالى: {وإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ
|
||
الّذي يَعِدُكُمْ} ([25])[غافر28]. وقال أعرابيّ: "رأيتُ غِرْباناً
|
||
يَتَبَعْضَضْنَ" كأنّه أراد يتناوَلُ بعضُها بعضاً. وممّا شذّ عن هذا الأصل
|
||
البَعُوضة، وهي معروفة، والجمع بَعُوض. قال: * وَصِرْتُ عَبْداً للْبَعُوضِ
|
||
أَخْضَعَا / وهذه ليلة بَعِضَة، أي كثيرة البَعُوض، ومَبْعُوضةٌ أيضاً،
|
||
كقولهم: مكان سَبِع ومَسْبُوع، وذَئِب ومذْؤوب. وفي المثل: "كلَّفتَني
|
||
مُخَّ البَعوض"، لما لا يكُون. قال ابنُ أَحمَر: ما كنت من قومي بِدالهةٍ
|
||
/** لو أنَّ مَعْصِيّاً لَهُ أَمْرُ([26]) كلَّفتَني مخ البعوض فقد ***
|
||
أقْصَرْتُ لا نُجْحٌ ولا عُذْرُ([27]) وأصحابُ البَعُوضةِ قومٌ قَتَلَهُمْ
|
||
خالدُ بنُ الوليد في الرِّدَّة، وفيهم يقول الشاعر([28]): * على مِثْلِ
|
||
أصحاب البَعُوضَةِ فاخمِشي([29]) / (بعط) الباء والعين والطاء ليس بأصل،
|
||
وذلك أنّ الطاءَ في أبْعَطَ مُبْدَلةٌ من دال. يقال أبْعَطَ في السَّوْمِ،
|
||
مثل أبعَدَ. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت في اللسان (بعق 304). ([2]) في
|
||
الأصل: "يحجرونها". وانظر اللسان (11: 304). ([3]) كذا في الأصل. ([4])
|
||
عرسها، أي ذكرها. يقال للذكر والأنثى عرسان. وفي الأصل: "غرسها". ([5])
|
||
البيت الأول في اللسان (بعك) والثاني فيه (مرط، سرا). ([6]) البيت من قصيدة
|
||
لـه في ديوانه 36-39 يمدح بها الوليد بن عقبة بن أبي معيط. وأنشده في
|
||
اللسان (13: 62). ([7]) البيت لسلامة بن جندل السعدي من قصيدة لـه في
|
||
ديوانه 15-19 وهي من الأصمعيات. ورواية الديوان: "إذا ما علونا ظهر نشزٍ
|
||
كأنما"،والأصمعيات: "إذا ما علونا ظهر بعل كأنما". والقيض: قشرة البيضة
|
||
العليا، وفي الأصل: "فيض" تحريف. وأنشده في اللسان برواية: "عليها" وقال:
|
||
"أنثها --يعني البعل- على معنى الأرض". ([8]) البيت لعبد الله بن رواحة.
|
||
وقد سبق الكلام عليه في حواشي ص52. ([9]) سبق الكلام على البيت في حواشي
|
||
مادة (بسل). ([10]) أنشده في اللسان (بعا). ([11]) الإخبال: أن يعطي الرجل
|
||
الرجل البعير أو الناقة لينتفع بها ثم يردها إليه. قال زهير: هنالك إن
|
||
يستخبلوا المال يخبلوا /** وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا ([12]) نسب
|
||
البيت التالي في اللسان (6: 409/ 7: 375) إلى ابن مقبل يصف ناقة. ([13])
|
||
انظر اللسان (18: 233). ([14]) البيت للعجاج في ديوانه 9 واللسان (3: 36).
|
||
وقبله: * رعى بها مرج ربيع ممرجا / ([15]) الأصل: "تبعجاً" تحريف. وفي
|
||
اللسان: "وبعج المطر تبعيجاً في الأرض، فحص الحجارة لشدة وقعه". ([16])
|
||
البيت في اللسان (3: 36). ([17]) شاهده قول الشماخ: بعجت إليه البطن حتى
|
||
انتصحته /** وما كل من يفشي إليه بناصح ([18]) البيت في القسم الأول من
|
||
ديوان الهذليين ص61 طبع دار الكتب. وإنشاده في الديوان واللسان (بعج):
|
||
"فذلك". ([19])في اللسان: "واندال ما في بطنه من معي أو صفاق طعن فخرج ذلك
|
||
منه". ([20]) هو في صفة فرس. والنصي: نبت سبط أبيض ناعم من أفضل المرعى.
|
||
وفي الأصل: "نضى" تحريف. وصدر البيت كما في اللسان (3: 36): * فأنى له
|
||
بالصيف ظل بارد / ([21]) في الأصل: "ما ذكرناه وهو". ([22]) صدره كما في
|
||
ديوان أوس بن حجر 26 واللسان (3: 36): / وبعد ليالينا بنعف سويقة / ([23])
|
||
هو الأحيمر السعدي، كما في ترجمته من الشعراء لابن قتيبة. ([24]) وكذا ورد
|
||
إنشاده في المجمل. وفي الشعراء: "وأن أسأل العبد". ([25]) الآية 28 من سورة
|
||
غافر. وفي الأصل: "يعدكم به" تحريف. ([26]) الدالهة: الضعيف النفس، كما في
|
||
اللسان (دله). وفي الحيوان (3: 318): "بمهتضم" وفي بعض نسخه "بذاهلة".
|
||
([27]) البيت في الحيوان وثمار القلوب 399. ([28]) هو متمم بن نويرة كما في
|
||
اللسان (8: 389)، ومعجم البلدان (البعوضة). ([29]) من أبيات على روي الألف،
|
||
رواها ياقوت في معجمه. وعجز البيت: / لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى *
|
||
|
||
ـ (باب الباء والغين وما يثلثهما) (بغل) الباء والغين واللام يدلُّ على
|
||
قُوَّةٍ في الجِسم. من ذلك البَغْل، قال قومٌ: سُمِّيَ بذلك لقُوَّةِ
|
||
خَلْقِه. وقد قالوا: سُمّيَ بَغْلاً من التّبْغيل، وهو ضربٌ من السَّيْرِ.
|
||
والذي نَذْهَبُ إليه أنَّ التَّبغيلَ مشتقٌّ من سَيْر البَغْل. (بغم) الباء
|
||
والغين والميم أصلٌ يسير، وهو صوتٌ وشبيهٌ به لا يتَحَصّل. فالبُغام صَوت
|
||
النّاقة تردِّدُه، وصوتُ الظَّبيةِ بُغامٌ أيضاً. وظَبْيَةٌ بَغُوم. قال
|
||
الشاعر([1]) في النَّاقة: حَسِبْتَ بُغَامَ راحِلتي عَنَاقاً *** وما هِيَ
|
||
وَيْبَ غَيرِكَ بالعَنَاقِ ومما يُحمَلْ عليه قولُهُم بَغَمْتُ للرّجل
|
||
بالحديث إذا لم تفسِّرْه له. (بغو) الباء والغين والواو ليس فيه إلا
|
||
البَغْو. وذكر ابن دُرَيْدٍ أنه التمرُ قبلَ أن يستحكِمَ يُبْسُه([2]).
|
||
(بغي) الباء والغين والياء أصلان: أحدهما طَلَب الشيء، والثاني جنسٌ من
|
||
الفَساد. فمن الأوّل بَغَيْتُ الشيء أبْغِيه إذا طلبتَه. ويقال بَغَيْتُك*
|
||
الشيءَ إذا طلبته لك، وأبغَيْتُك الشّيءَ إذا أَعَنْتُكَ على طَلَبه.
|
||
والبُغْية والبِغْية الحاجة. وتقول: ما ينبغي لك أن تفعل كذا. وهذا مِن
|
||
أفعال المطاوَعَة، تقول بَغيْتُ فانبغَى، كما تقول كسرتُه فانكَسَر. والأصل
|
||
الثاني: قولهم بَغَى الجرح، إذا تَرامَى إلى فساد، ثم يشتقّ من هذا ما
|
||
بَعْدَهُ([3]). فالبغيّ الفاجِرةُ، تقول بَغَتْ تَبْغي بِغاءً، وهي
|
||
بَغِيّ([4]). ومنه أن يبغي الإنسانُ على آخَرَ. ومنه بَغْيُ المَطَر، وهو
|
||
شِدّتُه ومُعْظَمُه. وإذا كان ذا بَغْيٍ فلا بدّ أنْ يقَعَ منه فسادٌ. قال
|
||
الأصمعي: دَفَعْنا بَغْيَ السّماءِ خَلْفَنا([5])، أي مُعْظَم مَطَرِها.
|
||
والبَغْي: الظْلم. قال: ولكنَّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ *** بَغَى،
|
||
والبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ([6]) وربما قالوا لاختيال الفرس ومَرَحِهِ
|
||
بَغْيٌ. قال الخليل: ولا يُقال فَرَسٌ باغٍ. (بغت) الباء والغين والتاء
|
||
أصلٌ واحدٌ لا يُقاس عليه، منه البغْت، وهو أَنْ يفجَأَ الشيءُ. قال: *
|
||
وأعْظَمُ شيءٍ حِينَ يَفْجَؤُك البَغْتُ ([7]) / (بغث) الباء والغين والثاء
|
||
أصل واحد، يدلُّ على ذُلّ الشيءِ وضَعفِه. من ذلك بَُِغاث الطَّير، وهي
|
||
التي لا تَصِيد ولا تَمتَنِع. ثم يقال لأَخْلاطِ الناس وخُشارَتهم
|
||
البَغْثَاء. والأبْغَثُ: مكان ذُو رملٍ. وهو من ذاك([8]) لأنه ليّنٌ غيرُ
|
||
صُلْب. (بغر) الباء والغين والراء أصلٌ واحد، وفيه كلماتٌ متقاربة في
|
||
الشُّرْب ومَعْناه. فالبَغَر أنْ يَشْربَ الإنسانُ ولا يَرْوَى، وهو يصيبُ
|
||
الإبلَ أيضاً. وعُيِّر رَجلٌ فقيل: "ماتَ أبُوهُ بَشَماً وماتَتْ أمُّهُ
|
||
بَغَراً". ويقولون: بَغَر النَّوءُ، إذا هاج بالمطر. وحكى بعضهم: بُغِرَتِ
|
||
الأرضُ، إذا ليَّنَها المطر. (بغز) الباء والغين والزاء أصلٌ، وهو كالنّشاط
|
||
والجَرَاءةِ في الكلام. قال ابن مُقْبِل: / تَخالُ باغِزَها بالليل
|
||
مَجْنُونا([9]) / وقالوا: الباغز الرّجُلُ الفاحش. وذلك كلُّه يَرجِعُ إلى
|
||
الجُرْأَة. (بغش) الباء والغين والشين أصلٌ واحد، وهو المطر الضّعيف([10])،
|
||
ويقال له البَغْش. وأرضٌ مَبْغُوشة. وجاء في الشِّعر: مطر باغشٌ([11]).
|
||
(بغض) الباء والغين والضاد أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على خلاف الحبّ. يقال
|
||
أبغَضْتُه أُبْغِضُه. فأمّا قوله: ومِنَ العَوادِي أن تَقَتْكَ بِبِغْضةٍ
|
||
/** وتَقَاذُفٍ منها وَأنَّكَ تُرْقَبُ([12]) فقيل البِغْضَةُ الأعداء،
|
||
وقيل أراد ذَوِي بِغْضةٍ. وربما قالوا بَغُض جَدُّه، كقولهم عثَرَ. والله
|
||
أعلم. ــــــــــــــــ ([1]) هو ذو الخرق الطهوي، كما في اللسان (ويب،
|
||
بغم). ([2]) انظر الجمهرة (1: 319). ([3]) في الأصل: "من بعده". ([4])
|
||
وتقول أيضاً: باغت تباغي بغاء. ([5]) وروى اللحياني: "دفعنا بغي السماء
|
||
عنا". انظر اللسان (18: 84). ([6]) البيت لقيس بن زهير، كما في حماسة أبي
|
||
تمام (1: 163). ([7]) ليزيد بن ضبة الثقفي. وصدره كما في اللسان (بغت): *
|
||
ولكنهم ماتوا ولم أدر بغتة / ([8]) في الأصل: "في ذاك". ([9]) صدره كما في
|
||
اللسان (بغز): / واستحمل السير مني عرمسا أجدا * ([10]) بعده في الأصل:
|
||
"ويقال له الضعيف"، وهي عبارة مقحمة. ([11]) مثل هذا في الجمهرة (1: 292).
|
||
ولم ينصا على شاهد. ([12]) البيت لساعدة بن جؤية، كما في القسم الأول من
|
||
ديوان الهذليين 168 واللسان (بغض) وفي شرح الديوان: "تقتك، يقول أن اتقتك"،
|
||
وفيه: "ترقب: ترصد وتحرس".
|
||
|
||
ـ (باب الباء والقاف وما يثلثهما في الثلاثي) (بقل) الباء والقاف واللام
|
||
أصلٌ واحد، وهو مِن النّباتِ، وإليه ترجعُ فُروعُ الباب كلِّه. قال الخليل:
|
||
البَقْل من النّبات ما ليس بشَجرٍ دِقٍّ ولا جِلٍّ. وفَرَقَ ما بين
|
||
البَقْلِ ودِقِّ الشَّجر بغِلَظ العُود وجِلَّتِه، فإنَّ الأمطارَ
|
||
والرِّياحَ لا تكسِرُ عِيدانَها، تراها قائمةً أُكلَ ما أُكِلَ وبَقِيَ ما
|
||
بَقِيَ. قال الخليل: ابتَقَل القَومُ إذا رَعَوا البقْلَ، والإبِلُ
|
||
تَبْتقِل وتَتَبقَّل تأكل البَقْل. قال أبو النَّجْم: * تَبَقَّلَتْ في
|
||
أوَّلِ التَّبَقُّلِ([1]) / قال الخليل: أَبقَلَتِ الأرضُ وبَقَلت، إذا
|
||
أنبتت البَقْل، فهي مُبْقِلة. والمَبْقَلَةُ والبَقَّالة ذاتُ البَقْل. قال
|
||
أبو الطَّمَحان في مكانٍ باقلٍ: تَرَبَّعَ أعْلَى عَرْعَرٍ فَنِهاءَهُ /**
|
||
فأسرابَ مَوْلِيِّ الأسِرَّةِ باقِلِ([2]) قال الفَرّاء: أرضٌ بَقِلَةٌ
|
||
وبَقِيلةٌ([3])، أي كثيرة البَقْل. قال الشيباني: بَقَلَ الحِمارُ إذا أكل
|
||
البَقْل يَبْقُل. قال بعضهم: أبقَلَ المكانُ ذو الرِّمْث. ثم يقولون
|
||
باقِلٌ، ولا نعلمهم [يقولون] بَقَل المكانُ، يُجرُونَها مُجْرَى أَعْشَبَ
|
||
البلدُ فهو عاشِب، وأوْرَسَ الرِّمْثُ فهو وَارِس. قال أبو زياد: البَقْل
|
||
اسمٌ لكلِّ ما ينبت أوّلاً. ومنه قيل لوجه الغُلام أَوّلَ ما ينبُت: قد
|
||
بَقَل يَبْقُل بُقُولاً وبَقْلاً. وبَقَلَ نابُ البَعير، أي طَلَع. قال
|
||
الشيبانيّ: ولا يسمَّى الخَلاَ بَقْلاً إلا إذا كان رَطْباً. قال الخليل:
|
||
الباقل ما يخرُج في أعراض الشجر، إذا دنَتْ* أيّامُ الربيع وجَرَى فيها
|
||
الماء رأيت في أعراضِها شِبْه أعيُن الجَرَاد قبل أن يَستبِينَ وَرقُه،
|
||
فذلك الباقِل. وقد أبقَل الشّجَر. ويقال عِند ذلك: صار الشّجَرُ بَقْلةً
|
||
واحدةً. قال أبو زيد: يقال للرِّمْثِ أوّل ما ينبُتُ باقِل، وذلك إذا
|
||
ضربَهُ المطرُ حتى ترى في أفنانِهِ مثلَ رؤوس النَّمْل، وهو خير ما يكون،
|
||
ثم يكون حانِطاً، ثم وارِساً، فإذا جازَ ذلك فَسَدَ وانتهتْ عنه الإبِل.
|
||
فأما باقلٌ فرَجُلٌ ضُرِبَ به المَثَلُ في العِيِّ. ([بقم) الباء والقاف
|
||
والميم]..............([4]) وقد ذكر أن البُقامة الرّجُل الضعيف. قال:
|
||
والبُقامة ما يَسقُطُ من الصُّوف إذا طرق. وذكر الآخر أنّ البِقَمّ الأكُول
|
||
الرّغيب. وما هذا عندي بشيء فإنّ صحّ فعله أنْ يكون إتباعاً للهقمّ، يقال
|
||
للأكولِ هِقَمٌّ بِقَمٌّ والذي ذكره الكسائيُّ مِن قولهم أراد أن يتكلَّمَ
|
||
فتَبَقَّم إذا أُرتِجَ عليه، فإنْ كان صحيحاً فإنما هو تبكّم، ثم أُقِيمت
|
||
القافُ مُقام الكاف. وأمّا البَقَّمُ فإنّ النّحوييّن يُنكِرونه ويأبَوْن
|
||
أن يكونَ عربيّاً. وقال الكسائيّ: البَقَّمُ صِبْغٌ أحمر. قال: * كمِرْجَلِ
|
||
الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهْ([5]) / وأنشد آخر: / نَفِيّ قَطْرٍ مثل لَونِ
|
||
البَقّمِ / ومعنى الباب ما ذكرتُه أوّلاً. (بقي) الباء والقاف والياء أصلٌ
|
||
واحد، وهو الدّوام. قال الخليل: يقال بقِيَ الشيءُ يبقى بَقاءً، وهو ضدّ
|
||
الفناء. قال: ولغةُ طيٍّ بَقَى يَبْقَى، وكذلك لغَتُهم في كلِّ مكسورٍ ما
|
||
قبلَها، يجعلونها ألِفاً، نحو بَقَى ورَضا([6]). وإنما فعَلُوا ذلك لأنّهم
|
||
يكرهونَ اجتماعَ الكسرةِ والياءِ، فيفتحون ما قَبْلَ الياء، فتنقلِبُ
|
||
الياءُ ألِفاً، ويقولون في جارية جَارَاة، وفي بانِية باناة، وفي ناصية
|
||
ناصاة. قال: وما صَدَّ عَنِّي خالدٌ من بَقِيَّةٍ /** ولكنْ أَتَتْ دُوني
|
||
الأُسودُ الهَواصِرُ يريد بالبَقِيّة هاهنا البُقْيا عليه. ويقول العرب:
|
||
نشَدْتُكَ اللهَ والبُقيَا. وربما قالوا البَقْوَى. قال الخليل: استبقَيْتُ
|
||
فلاناً، وذلك أن تعفُوَ عن زَلَلِهِ فَتسْتَبْقِيَ مودَّتَه. قال النابغة:
|
||
فَلَسْتَ بمُسْتَبْق أخاً لا تَلُمُّهُ *** على شَعَثٍ أَيُّ الرِّجالِ
|
||
المُهذَّبُ([7]) ويقول العرب: هو يَبْقِي الشيءَ بِبصَرِه إذا كان ينظُر
|
||
إليه ويرصُدُه. قال الكميت: ظَلَّتْ وظَلَّ عَذُوباً فوقَ رابِيَةٍ ***
|
||
تَبْقِيهِ بالأَعيُنِ المَحْرُومةِ العُذُبِ([8]) يصف الحمار أنّه أرادَ
|
||
أنْ يَرِدَ بأُتُنِهِ فوق رابيةٍ، وانتظَرَ غُروبَ الشمس. وكذلك بات فلان
|
||
يَبْقِي البَرْقَ إذا صار ينظُرُ إليه أيْنَ يَلْمَع. قال الفزاريّ: قد
|
||
هاجَني الليلةَ بَرْقٌ لامِعُ *** فبِتُّ أَبقِيهِ وطَرْفِي هامِعُ قال ابن
|
||
السّكّيت: بَقَيْتُ فلاناً أَبْقِيه، إذا رعَيْتَه وانتظرته. ويقال ابْقِ
|
||
لي الأذَانَ، أي ارقُبْه لي. وأنشد: فما زلتُ أَبقِي الظُّعْنَ حتى كأنها
|
||
*** أَوَاقِي سَدىً تغتالُهنَّ الحَوائِكُ([9]) ومن ذلك حديثُ مُعاذٍ رضي
|
||
الله عنه: بَقَيْنا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم"، يريد
|
||
انتَظَرْناه. وهذا يرجِعُ إلى الأصل الأول؛ لأنّ الانتظارَ بعضُ الثَّبات
|
||
والدَّوام. ([[file:%5B10%5D][بقر) الباء والقاف والراء]] أصلانِ، وربما
|
||
جمع ناسٌ بينهما وزعموا أنه أصلٌ واحد، وذلك البقر. والأصلُ الثاني
|
||
التوسُّع في الشيء وفَتْح الشيء. فأمّا البقر فجماعة البقَرة([11])،
|
||
وجمعُها أيضاً البَقير والباقر، كقولك حَمِير وضَئِين. قال: * يكسَعْنَ
|
||
أذنابَ البَقِير الكُنَّسِ / وقال في الباقر: وما ذَنْبُه أنْ عافت الماءَ
|
||
باقِرٌ /** وما إنْ تَعَافُ الماءَ إلاّ ليُضرَبا([12]) والباقر مثل الجامل
|
||
في الجمال. قال أبو عبيدة: يقال للذّكر أيضاً بقَرةٌ، كما يقال للدّيك
|
||
دَجاجة. قال الأصمعيُّ: يقال رأيتُ لبني فُلانٍ بَقَراً وبَقيراً وباقراً
|
||
وباقُورة. قال: وأُبْقُور مثل أُمْعوز. قال: وأنشَدَني ابنُ [أبي([13])]
|
||
طرفة: فسكَّنْتُهُمْ بالقَولِ حَتّى كأنّهُمْ *** بَوَاقِرُ جُلْحٌ
|
||
أسْكَنَتْها المرَاتِعُ([14]) قال: والبواقِر جمعٌ* لا واحِدَ لها، ويجوز
|
||
أن يكون جمعَ باقرة. قال: والبقير لا واحِدَ لـه، وهو جمعٌ مثل الضَّئِين
|
||
والشَّوِيِّ([15]). ويقال بَقِرَ الرَّجُلُ إذا نَظَرَ إلى بقرٍ كثير
|
||
مفاجأةً فذهَبَ عَقْلُه. وممّا حُمِل على هذا الباب قولُهم في العِيال
|
||
البقَرةُ، يقال جاءَ فلانٌ يَسُوقُ بَقَرةً، أي عيالاً كثيراً. وقال يونس:
|
||
البقَرة المرأة. وأمّا الأصل الثّاني فالتبقُّر التوسُّع والتفتُّح، من
|
||
بَقَرْتُ البَطْنَ. قال الأصمعيّ: تبقّر فلان في ماله أي أفْسَدَه. وإليه
|
||
يُذْهَب في حديثه صلى الله عليه وسلم:"أنّه نَهَى عن التَّبقُّر في الأهل
|
||
والمال([16])". قال الأصمعي: يقال ناقةٌ بَقِيرٌ، للتي يُبقَر بَطْنُها عن
|
||
ولدِها. وفتنة باقِرةٌ كداء البطن([17]). والمُهْرُ البَقِير الذي تَموتُ
|
||
أُمُّه قبل النِّتاج فيُبقَر بطنُها فيُستَخْرَج. قال أبو حاتم للمُهْرِ
|
||
إذا خرج مِنْ بَطْن أُمّه وهو في السَّلا والماسكة، فيقع بالأرض جسدُه: هو
|
||
بَقيرٌ، وضدّه السَّليل. ومن هذا الباب قولهم: بقّروا ما حَوْلَهم، أي
|
||
حَفَروا؛ يقال: كم بقّرْتُمْ لفَسيلِكم. والبُقَّيْرَى لُعبةٌ لهم،
|
||
يُدَقْدِقون داراتٍ مثلَ مَواقع الحوافر. وقال طفيل: ومِلْنَ فما تَنْفَكُّ
|
||
حَوْلَ مُتالعٍ *** لها مِثْلَ آثارِ المبقِّرِ مَلْعَبُ([18]) ومنه قول
|
||
الخُضْريّ: نِيطَ بِحِقْوَيْها جَمِيشٌ أَقْمَرُ *** جَهْمٌ كَبقَّارِ
|
||
الْوَليدِ أَشْعَرُ([19]) فهذا الأصل الثاني. ومَن جَمع بينهما ذهب إلى أنّ
|
||
البقَر سُمِّيت لأنّها تَبْقُر الأرضَ، وليس ذلك بشيء. ومما شذَّ عن الباب
|
||
قولهم بَيْقَر، إذا هاجَرَ من أرضٍ إلى أرض. ويقال بَيْقَرَ إذا تعرّض
|
||
للهَلَكة. ويُنْشَد قولُ امرئ القيس: ألا هل أتاها والحوادثُ جَمّةٌ ***
|
||
بأنَّ امرأَ القيسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا([20]) ويقال بيقَرَ، أي أتى
|
||
أرضَ العِراق. ويقال أيضاً بيقَرَ، إذا عَدَا مُنَكِّساً رأسَه ضَعْفاً.
|
||
قال: * كما بيقَرَ مَنْ يَمْشِي إلى الجَلْسَدِ([21]) / وقال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: بَيْقَر سَاقَ نَفْسَهُ([22]). وإلى بعض ما مَضَى يرجع
|
||
البقَّار، وهو موضع. قال النابغة: سَهِكِينَ مِنْ صَدَأ الحديدِ كأنَّهمْ
|
||
/** تَحْتَ السَّنَوَّرِ جِنّةُ البَقّارِ([23]) وبقر: اسم كثيب. قال:
|
||
تَنْفِي الطوارفَ عنه دِعْصَتا بَقَرٍ *** ويَافِعٌ من فِرِنْدادَينِ
|
||
مَلْمُومُ([24])
|
||
|
||
(بقع) الباء والقاف والعين أصلٌ واحدٌ ترجع إليه فروعُها كلُّها، وإنْ كان
|
||
في بعضِها بُعْدٌ فالجنسُ واحد، وهو مخالَفةُ الألوانِ بعضِها بعضاً، وذلك
|
||
مثلُ الغُرابِ الأبقع، وهو الأسودُ في صَدْرِهِ بياضٌ. يُقال غرابٌ أبقَعُ،
|
||
وكلبٌ أبقع وقال بعضُهم للحجَّاج في خيلِ ابنِ الأشْعَث: رأيتُ قوماً
|
||
بُقْعاً. قال: ما البقع؟ قال: رقَّعوا ثيابَهم من سوء الحال. وفي
|
||
الحديث([25]): "يُوشِكُ أن يُسْتَعْمَلَ عليكم بُقعْانُ أهل الشَّام". قال
|
||
أبو عُبيدٍ: الرُّوم والصَّقالبة، وقَصَد باللَّفظ البَيَاض. قال الخليل:
|
||
البُقْعة قِطعةٌ من الأرضِ على غير هيئةِ التي إلى جَنْبها، وجمعها بِقاعٌ
|
||
وبُقَعٌ. أبو زَيد: هي البَقْعةُ أيضاً بفتح الباء([26]). أبو عُبَيدةَ:
|
||
الأبقع من الخيل الذي يكون في جَسَده بُقَعٌ متفرِّقة مخالفةٌ للونه. قال
|
||
أبو حنيفة: البَقْعاء من الأرَضِينَ التي يُصيبُ بعضَها المطرُ ولم يُصب
|
||
البَعْضَ. وكذلك مُبَقَّعَةٌ، يقال أرضٌ بَقِعَةٌ إذا كان فيها بُقَعٌ من
|
||
نبتٍ، وقيل هي الجَرِدَة([27]) التي لا شَيء فيها، والأوّلُ أصحّ. ابنُ
|
||
الأعرابيّ: البَقْعاء من الأرض المَعْزَاءُ ذاتُ الحَصَى والحِجارة. قال
|
||
الخليل: البَقيع من الأرض مَوضع فيه أَرُومُ شَجرٍ من ضُروبٍ شتَّى. وبه
|
||
سُمِّي بَقيع الغَرقَد بالمدينة. أبو زَيد: كلُّ جوٍّ من الأرضِ وناحيةٍ
|
||
بقيع. قال: ورُبَّ بقيعٍ لو هَتَفْتُ بجَوِّهِ *** أتاني كريمٌ يُنْغِض
|
||
الرأس مُغْضِياً([28]) وفي المثل: "نَجّى حِماراً بالبَقيع سِمَنُه".
|
||
والباقعة: الداهية. يقال بقعتهم باقعةٌ، أي داهية، وذلك أنّه أَمْرٌ
|
||
يَلْصَق حتّى [يذهب] أثره. قال ابنُ الأعرابيّ/: سنةٌ بقعاءُ، أي مُجدِبَة.
|
||
قال أبو عبيدة: بنو البَقْعاءِ بنو هاربةَ بن ذُبيان، وأمُّهم البَقْعاء
|
||
بنتُ سلامان ابنِ ذُبيان([29]). ولهم يقول بشر([30]): ولم نَهْلِكْ لمُرَّة
|
||
إذْ تَوَلّوا /** فسارُوا سَيْرَ هاربةٍ فغَارُوا قال أبو المنذر([31]):
|
||
يقال لهاربةَ "البَقْعاء"، وهم قليلٌ. قال: "ولم أرَ هاربِيّاً قطّ". وفيهم
|
||
يقول الحُصين بن حُمَام: وهاربةُ البَقْعاءِ أصبَحَ جَمْعُها *** أمامَ
|
||
جُموعِ الناسِ جمعاً مقدّما([32])
|
||
|
||
وقال بعضهم: بقعاء قريةٌ من قرى اليمامة. قال: ولكن قَدْ أتَاني أنَّ يحيَى
|
||
*** يقال عليه في بَقْعاءَ شَرُّ([33]) فقلتُ لـه تجنَّبْ كلَّ شيءٍٍ ***
|
||
يُعابُ عليكَ إنَّ الحُرَّ حُرُّ قال ابن السّكّيت: يقال بُقِعَ فُلانٌ
|
||
بكلام سَوْءٍ، أي رُمِيَ. وهو في الأصل الذي ذكرناه. فأما قولهم: ابْتُقِع
|
||
لَونُه، فيجوز أن يكونَ من هذا، ويجوز أن يكونَ من باب الإبدال؛ لأنّهم
|
||
يقولون امتُقِعَ لونُه. قال الكسائي: إذا تغيَّر اللّونُ من حُزْنٍ يصيبُ
|
||
صاحبَه أو فزَعٍ قيل ابتُقِع. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال لا أدري أين سَقَع
|
||
وبَقَع، أي أين ذهب. قال غيره: يقال بَقَع في الأرض بُقُوعاً، إذا خَفِي
|
||
فذَهَبَ أثَرُه. قال بعضُ الأعراب: البقعة([34]) من الرجال ذُو الكلامِ
|
||
الكثير الذاهبِ في غيرِ مَذْهبه، وهو الذي يَرْمِي بالكلام لم يُعلَمْ له
|
||
أَوّلٌ ولا آخِرٌ. قال بعضهم: بقَعَ الرّجُلَ إذا حلَف لـه حَلِفاً. وعامٌ
|
||
أبقَعُ وأربَدُ، إذا لم يكن فيه مَطَرٌ. ــــــــــــــــ ([1]) البيت في
|
||
اللسان (بقل 65). ([2]) النهاء: جمع نهى، بالكسر، وهو الغدير. وفي الأصل:
|
||
"فنهاه" صوابه من المخصص (10: 174) حيث أنشد البيت وذكر أنه في صفة ثور.
|
||
([3])في الأصل: "بقيلة وبقيلة"، وانظر اللسان (بقل 64) ([4]) عنوان هذه
|
||
المادة ساقط من الأصل، كما سقط من أولها. ولم يشر إلى هذا السقط ببياض في
|
||
الأصل، بل الكلام متصل فيه. ([5]) البيت للعجاج في ديوانه 64 واللسان (بقم)
|
||
والجمهرة (1: 322). وقبله: * يجيش من بين تراقيه دمه / ([6]) في الأصل:
|
||
"وبضا"، تحريف. ([7]) الرواية في الديوان 14 واللسان (18: 87): "ولست".
|
||
([8]) العذب: جمع عذوب، بالفتح، وهو الذي لا يأكل ولا يشرب. وفي الأصل:
|
||
"وظل عذوناً" تحريف. ([9]) هو للكميت، أو لكثير، كما في اللسان (18: 87).
|
||
([10]) ليست في الأصل، وأثبتها اعتماداً على أسلوب ابن فارس. ([11]) في
|
||
الأصل: "كجماعة البقرة". ([12]) البيت للأعشى في ديوانه: 9 والحيوان (1:
|
||
19). ([13]) التكملة من اللسان (3: 248/ 5: 139) حيث أنشد البيت. والبيت
|
||
لقيس بن عيزارة الهذلي، كما في اللسان (3: 248) وشرح السكري لأشعار
|
||
الهذليين 148 ومخطوطة الشنقيطي من الهذليين 116. وقبل البيت كما في
|
||
الديوان: وقالوا عدو مسرف في دمائكم /** وهاج لأعراض العشيرة قاطع ([14])
|
||
في الأصل: "الموانع" صوابه في اللسان. وأنشده في (3: 248) برواية: "فسكنتهم
|
||
بالمال". ([15]) الشوي جمع شاة. انظر اللسان (19: 180). ([16]) ويذهب أيضاً
|
||
إلى أن التبقر في هذا الحديث بمعنى الكثرة والسعة. ([17]) في اللسان: "قال
|
||
أبو عبيد: ومن هذا حديث أبي موسى، حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان رضي
|
||
الله عنه فقال: إن هذه الفتنة باقرة كداء البطن، لا يدرى أنى يؤتى لـه.
|
||
إنما أراد أنها مفسدة للدين، ومفرقة بين الناس، ومشتتة أمورهم". ([18])
|
||
البيت في ديوانه 22 واللسان (5: 142) برواية: "أبنت فما تنفك". ([19])
|
||
البيتان في اللسان (5: 142). والجميش: المحلوق. ([20]) اللسان (5: 141).
|
||
([21]) البيت للمثقب العبدي، أو عدي بن الرقاع، كما في اللسان (جلسد). ونسب
|
||
إلى المثقب أو عدي بن وداع كما في اللسان (بقر). وعدي بن وداع ذكره
|
||
المرزباني في معجمه 252. والجلسد: صنم. والبيت بتمامه: فبات يجتاب شقارى
|
||
كما *** بيقر من يمشي إلى الجلسد ([22]) ساق نفسه، أي صار في حال الموت
|
||
والنزاع. وفي الأصل: "شان نفسه" تحريف. وانظر اللسان (سوق). وفي اللسان
|
||
(بقر) أي يبقر بمعنى هلك، وبمعنى مات. ([23]) ديوان النابغة 35. ورواه في
|
||
معجم البلدان (بقار): "قنة البقار". "وقال قنة البقار جبل لبني أسد". وانظر
|
||
الحيوان (6: 189) واللسان (6: 47/ 12: 330) والكامل 212-316 ليبسك. وسيأتي
|
||
في (سهك). ([24]) البيت لذي الرمة في ديوانه 571 ومعجم البلدان (369)
|
||
واللسان (يفع). وعجزه في اللسان (فرند). والطوارف: العيون. وفي الأصل:
|
||
"الطوارق" محرف. والفرندادان جبلان بناحية الدهناء، يقال بدالين، وبدال ثم
|
||
ذال معجمة، وقد دفن ذو الرمة في أحدهما تنفيذاً لوصيته. انظر لذلك معجم
|
||
البلدان واللسان (فرند). وذكر ابن منظور أن ذا الرمة ثنى الفرنداد ضرورة.
|
||
([25]) هو من كلام أبي هريرة، وفي اللسان (بقع). ([26]) في اللسان: "والضم
|
||
أعلى". ([27]) الجردة: التي لا نبات بها. وفي الأصل: "الجرادة" تحريف.
|
||
([28])أنغض رأسه: حركه. وفي الأصل: "ينفض الرأس". ([29]) انظر لهاربة
|
||
البقعاء المفضليات (1: 65/ 2: 142) ومعجم البلدان (الهاربية). ([30])بشر بن
|
||
أبي خازم في المفضليات (2: 142). ([31]) هو أبو المنذر هشام بن محمد بن
|
||
السائب الكلبي النسابة المتوفى سنة 204. وانظر معجم البلدان (الهاربية).
|
||
([32]) انظر المفضليات (1: 65). ([33]) البيتان لمخيس بن أرطاة الأعرجي، من
|
||
أبيات في معجم البلدان (2: 251) يقولها لرجل من بني حنيفة يقال له يحيى .
|
||
والبيت الأول بدون نسبة في اللسان (9: 366). ([34]) لم أجد لهذه الكلمة
|
||
ضبطا ولا ذكرا فيما لدي من المعاجم، وظني أنها بضم الباء وفتح القاف.
|
||
|
||
ـ (باب الباء والكاف وما يثلثهما) (بكل) الباء والكاف واللام أصلان: أحدهما
|
||
الاختلاط وما أشبَهه، والآخَر إفادةُ الشّيءِ وتَغَنُّمُه. فالأوّل
|
||
البَكِيلة، وهو أن تُؤخَذَ الحِنطةُ فتُطحَنَ مع الأَقِطِ فتُبْكَلَ
|
||
بالماءِ، أي تُخْلط، ثم تُؤْكَل. وأنشد: * غَضْبانُ لم تُؤْدَمْ له
|
||
البَكِيلهْ([1]) / قال أبو زياد: البَكلة والبَكَالة الدّقيق يُخلَط
|
||
بالسَّويق، ويُبلُّ بالزّيت أو السّمْن. قال أبو زيد: وكذلك المَعْز إذا
|
||
خالطَتْها الضَّأن. قال ابنُ الأعرابي عن امرأةٍ كانت تُحمَّقُ فقالت:
|
||
لَسْتُ إذاً لزَعْبَلهْ إنْ لم أُغَيِّرْ /** بِكْلَتِي إنْ لم أُسَاو
|
||
بالطُّوَلْ([2]) تقول: إنْ لم أُغيّر ما أُخلِّطُ فيه من كلامٍ ولم أطلُب
|
||
الخِصالَ الشريفة، فلست لِزَعبَلَة. وزَعْبَلةُ أبُوها. زعم اللّحيانيّ أنّ
|
||
البِكْلة الهيئة والزِّيّ، وفسَّرَ ما ذكرناه من قول المرأةِ. قال أبو
|
||
عُبيدٍ: المتبكِّل المُخَلِّط في كلامه. ومن هذا الباب قولُ أبي زيد: يقال
|
||
تبكَّلَ القوم على الرّجُل تبكُّلاً، إذا عَلَوْهُ بالضَّربِ والشَّتْمِ
|
||
والقهر؛ لأنّ ذلك من الجماعة اختلاط. وأمّا الأصل الثّاني فقالوا: التبكّل
|
||
التَّغَنُّم والتَّكسُّب. قال أوس: على خَيْرِ ما أبْصَرْتُهَا مِنْ
|
||
بِضاعةٍ *** لمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أو تَبَكُّلا([3]) قال الخليل:
|
||
الإنسان يتبكّل، أي يحتال. (بكم) الباء والكاف والميم أصلٌ واحدٌ قليل، وهو
|
||
الخَرَس. قال الخليل: الأبكَمُ: الأخرس لا يتكلَّم، وإذا امتَنَعَ مِن
|
||
الكلامِ جَهْلاً أو تعمّداً يُقال بَكِمَ عن الكلام. وقد يقال للذي لا
|
||
يُفْصِح: إنّه لأَبْكَمُ. والأبْكَم في التّفْسير للذي وُلِدَ
|
||
أَخْرَسَ([4]). قال الدُّرَيْدِيّ: يقال بَكِيمٌ في معنى أبكم([5])،
|
||
وجَمَعُوهُ على أبكامٍ، كشَرِيفٍ وأشراف. (بكو/ء) الباء والكاف والواو
|
||
والهمزة أصلان: أحدهما البُكاء، والآخر نقصانُ الشيء وقِلّتُه. فالأوّل
|
||
بَكى يَبْكي [بُكاءً]. قال الخليل: هو مقصور وممدود. وتقول: باكَيْتُ
|
||
فلاناً فبَكَيْتُه، أي كنتُ أَبْكَى منه. قال النحويُّون: مَنْ قَصَرَهُ
|
||
أجراه مُجْرَى الأدواءِ والأمراض، ومَن مَدَّه أجراه مُجْرَى الأَصواتِ
|
||
كالثُّغاءِ والرُّغاء والدُّعاءِ. وأنشدَ في قصره ومَدِّه: بكَتْ عَيْني
|
||
وَحُقَّ لها بُكاهَا *** وما يُغني البُكاءُ ولا العَويلُ([6]) قال
|
||
الأصمعيّ: بَكَيْتُ الرجل وبَكّيْتُه، كلاهما إذا بكَيْتَ عليه؛ وأبكَيْتُه
|
||
صنعت به ما يُبْكِيه/. قال يعقوب: البَكّاءُ في العرب الذي يُنْسَبُ إليه
|
||
فيقال بنو البَكّاء، هو عوف ([7]) بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، سُمِّيَهُ
|
||
لأنَّ أُمَّه تَزَوّجَتْ بعد موت أبيه فدخل عوفٌ المنزلَ وزَوجُها معها،
|
||
فظَنّهُ يُريد قَتْلَها، فبكى أشَدَّ البُكاء . والأصل الآخَر قولُهم
|
||
للناقة القليلة اللّبن هي بَكِيئَةٌ، وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بكاءةً ممدودة.
|
||
وأنشد: يُقالُ مَحْبِسُها أدْنَى لِمَرْتَعها /** ولو تَعَادَى بِبَكْءٍ
|
||
كلُّ مَحْلُوبِ([8]) يقول: محبسها في دار الحفاظ أقْرَبُ إلى أنْ تَجِدَ
|
||
مرتعاً مُخْصِبا. قال أبو عُبيدٍ: فأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
|
||
"إنّا مَعْشَرَ الأنبياء بِكاءٌ" فإنّهُمْ قليلةٌ دُمُوعُهم. وقال زَيدُ
|
||
الخيل: وقالوا عامِرٌ سارَتْ إليكم *** بألفٍ أوْ بُكاً مِنْهُ قليلِ
|
||
فقولـه بُكاً نَقْص، وأصله الهمْز، من بكأت الناقةُ تَبْكَأُ([9])، إذا
|
||
قَلَّ لبنُها، وبَكُؤت تبكُؤ أيضاً. وقال: إنما لِقْحَتُنَا خابيةٌ ***
|
||
جَوْنَةٌ يتبعها بِرْزِينُها([10]) وإذا ما بَكَأتْ أو حارَدَتْ *** فُضَّ
|
||
عن جانِبِ أخْرَى طينُها وقال الأسْعرُ الجُعْفِيّ([11]): بَلْ رُبَّ
|
||
عَرْجَلَةٍ أصَابُوا خَلّةً *** دَأَبُوا وحارَدَ لَيْلُهُمْ حتى بكا([12])
|
||
قال: حارَدَ قَلَّ فيه المطَر؛ وبَكَا، مثلُه، فترك الهمْز. (بكت) الباء
|
||
والكاف والتاء كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها، وهو التّبْكيت والغَلَبَة
|
||
بالحُجّة. (بكر) الباء والكاف والراء أصلٌ واحدٌ يرجع إليه فرعان هما منه.
|
||
فالأوّل أوّلُ الشيء وبَدْؤُه. والثاني مشتقٌّ منه، والثالث تشبيه. فالأول
|
||
البُكرة وهي الغَداة، والجمع البُكَر. والتبكير والبُكور والابتكار
|
||
المُضِيُّ في ذلك الوقت. والإبكار: البُكْرَة([13])، كما أنّ الإصباح اسمُ
|
||
الصُّبح. وباكَرْتُ الشيء إذا بكَرْتَ عليه. قال أبو زيد: أبكرتُ الوِرْدَ
|
||
إبكاراً، وأبكرتُ الغَدَاءَ، وبكَرْتُ على الحاجة وأبكَرْتُ غيري، بَكَرْتُ
|
||
وأبكرْتُ. ويقال رجلٌ بَُِكْرٌ صاحب بُكورٍ. كما يقال حَذُِر([14]). قال
|
||
الخليل: غيثٌ([15]) باكُورٌ وهو المبكّر في أول الوَسمِيّ، وهو أيضاً
|
||
السّاري في أول اللّيْل وأول النهار. قال: جَرَّتِ الرِّيحُ بها
|
||
عُثْنُونَها *** وتَهادَتْها مَدَاليجُ بُكُرْ([16]) يقال: سحابةٌ مِدْلاجٌ
|
||
بَكُورٌ. ويقال بكّرَتِ الأمطارُ تبكيراً وبَكَرَتْ بُكُوراً، إذا
|
||
تقدَّمَت. الفرّاء: أبْكَرَ السّحاب وبَكَر، وبَكَّرَ، وبكَرَتِ الشجرة
|
||
وأبكرَت وبكّرَت([17]) تبكِّرُ تبكيراً وبَكَرَتْ بُكُوراً، وهي بَكورٌ،
|
||
إذا عَجَّلَتْ بالإثمار واليَنْع، وإذا كانت عادتُها ذاك فهي مِبْكار، وجمع
|
||
بَكُور بُكُر، قال الهُذَليّ([18]): ذلكَ ما دِينُكَ إذْ جُنِّبَتْ *** في
|
||
الصُّبْحِ مِثْلَ البُكُرِ المُبْتِلِ([19]) والتَّمَرَةُ باكورةٌ، ويقال
|
||
هي البَكيرةُ والبَكائِرُ. ويقال أرضٌ مِبْكَارٌ، إذا كانت تنْبِتُ في أوّل
|
||
نبات الأرض. قال الأخطل: * غَيْثٌ تَظاهَرَ في مَيْثَاءَ مِبكارِ([20]) /
|
||
فهذا الأصلُ الأوّل، وما بعده مشتقٌّ منه. فمنه البَكْر من الإبل، ما لم
|
||
يَبْزُلْ بَعْدُ. وذلك لأنَّه في فَتَاءِ سِنِّهِ وأوّلِ عُمْرِه، فهذا
|
||
المعنى الذي يجمَعُ بينه وبين الذي قبلهَ، فإذا بَزَلَ فهو جَمَلٌ.
|
||
والبَكْرَةُ الأنثى، فإذا بَزَلَتْ فهي ناقة. قال أبو عبيدة: وجمعه بِكَار،
|
||
وأدنى العدد ثلاثة أَبْكُر. ومنه المثل: "صدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه([21])"
|
||
وأَصلُه أنَّ رجلاً ساوَمَ آخر بِبَكْرٍ أراد شِرَاءَه وسأل البائع عن
|
||
سِنِّه، فأخْبَرَه بغير الصِّدق فقال: بَكْرٌ -وكان هَرِماً- فَفَرَّهُ
|
||
المشتري، فقال: "صدَقَني سِنُّ بَكْرِهِ". قال التميميّ: يسمَّى البَعير
|
||
بَكْراً من لَدُنْ يُرْكَب إلى أن يُرْبِع، والأنثى بَكرَةٌ. والقَعُود
|
||
البَكْر. قال: ويقول العَرَب: "أرْوَى مِنْ بَكْرِ هَبَنّقَةَ" وهو الذي
|
||
كان يُحَمّقُ؛ وكان بَكْرُه يَصْدُر عن الماء مع الصّادِرِ وقد رَوِيَ، ثم
|
||
يَرِدُ مع الوَارِدِ قبل أنْ يصل إلى الكلأ. قال الخليل: والبِكْرُ من
|
||
النّساء التي لم تُمْسَسْ/ قَطُّ. قال أبو عبيدٍ: إذا وَلَدَتِ المرأَةُ
|
||
واحداً فهي بِكْرٌ أيضاً. قال الخليل: يسمَّى([22]) بِكْراً أو غُلاماً أو
|
||
جارية. ويقال أشدُّ الناس بِكْرٌ ابنُ بِكْرَين([23]). قال: وبقرةٌ
|
||
بِكْرٌ([24]) فَتِيّةٌ لم تَحْمِلْ. والبِكْرُ من كلِّ أَمرٍ أَولُه.
|
||
ويقول: ما هذا الأمْرُ بِبَكيرٍ ولا ثَنِيٍّ، على معنى ما هو بأوّلٍ ولا
|
||
ثانٍ. قال: وقوفٌ لَدَى الأبوابِ طُلاَّبُ حَاجَةٍ *** عَواناً من الحاجاتِ
|
||
أو حاجةً بكرا([25]) والبِكْرُ: الكَرْم الذي حَمَلَ أوّل مرّة. قال
|
||
الأعشى: تَنَخَّلَها مِنْ بِكار القطاف *** أُزَيْرِقُ آمِنُ
|
||
إكْسادِها([26]) قال الخليل: عَسَلٌ أبْكارٌ تُعَسِّلُه أبكار النَّحْل، أي
|
||
أفْتاؤُها، ويقال بل الأَبكارُ من الجَواري يَلِينَهُ. فهذا الأَصلُ
|
||
الثاني، وليس بالبعيد من قياس الأوّل. وأما الثالث فالبَكَْرَةُ التي
|
||
يُسْتَقَى عليها([27]). ولو قال قائل إنها أُعِيرَتْ اسمَ البَكْرَة من
|
||
النُّوق كان مذهباً، والبَكرة معروفة. قال امرؤُ القيس: كأنَّ هادِيَها إذْ
|
||
قَامَ مُلْجِمُها *** قَعْوٌ على بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ([28])
|
||
وَثَمَّ حَلَقات في حِلْية السّيف تسمّى بَكَراتٍ. وكلُّ ذلك أصلهُ واحد.
|
||
(بكع) الباء والكاف والعين أصلٌ واحد، وهو ضربٌ متتابع، أو عَطَاءٌ
|
||
مُتَتابع، أو ما أشْبَهَ ذلك. قال الخليل: البَكْعُ شِدّة الضّرْبِ
|
||
المتتابع، تقول: بَكَعْنَاهُ بالسّيف والعصا بَكْعاً. ومما هو محمولٌ عليه
|
||
قياساً قول أبي عُبيد: البكع أن يستقبل الرّجلَ بما يكره. قال التميمي:
|
||
أعطاهُ المالَ بَكْعا ولم يُعطِهِ نُجُوماً، وذلك أنْ يُعطِيَه جُملة وهو
|
||
من الأوّل؛ لأنه يتابِعُه جُمْلةً ولا يُواتِرُه. ويقال بَكَعْتُه بالأَمر:
|
||
بكَّتُّه. قال العُكْلي: بَكَعَه بالسيف: قَطَعه. ــــــــــــــــ ([1])
|
||
قبله كما في اللسان (بكل): * هذا غلام شرث النقيله / ([2]) البيت من مسدس
|
||
الرجز جاء على التمام، كما ذكر ابن بري. انظر اللسان (13: 67). وجعله ثعلب
|
||
في أماليه 541 صدر بيت وبيتا. ([3]) ديوان أوس 21 واللسان (بكل). وهو في
|
||
صفة قوس. ([4]) في قوله تعالى: {أحدهما أبكم من الآية 76 في سورة النحل.
|
||
([5]) شاهده قوله: فليت لساني كان نصفين منهما /** بكيم ونصف عند مجرى
|
||
الكواكب ([6]) من أبيات تنسب إلى حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة. قال
|
||
ابن بري: والصحيح أنها لكعب بن مالك. انظر اللسان (بكا) وسيرة ابن هشام 632
|
||
جوتنجن. ([7]) في الاشتقاق 179 أن اسمه "عمرو". ([8]) البيت لسلامة بن جندل
|
||
السعدي، من قصيدة في المفضليات (1: 122). ([9]) والمصدر البكء والبكوء،
|
||
والبكاءة بالفتح وآخره هاء، والبكاء بالضم وآخره الهمزة. ([10]) البيتان
|
||
لعدي بن زيد، كما في اللسان (برزن). وأنشدهما في (حرد) غير منسوبين. وفي
|
||
الأصل: "خائبة جونها" محرف. ويروى: "باطية" بدل "خابية". ([11]) الأسعر لقب
|
||
مرثد بن أبي حمران الجعفي الشاعر. وفي الأصل: "الأشعري" تحريف. وقصيدة
|
||
البيت هي أول الأصمعيات. ([12]) روايته في الأصمعيات: "يا رب عرجلة".
|
||
([13]) في الأصل: "والبكرة". ([14]) ضبطت في الأصل بضم الذال فقط، ولم تضبط
|
||
"بكر" في الأصل. والضبطان فيهما من اللسان (بكر). ([15]) في الأصل "غب".
|
||
([16]) البيت لمراد بن منقذ العدوي في المفضليات (1: 77)، والرواية فيها:
|
||
جرر السيل بها عثنونه *** وتعفتها مداليج بكر ([17])في الأصل: "وابتكرت".
|
||
([18])هو المتنخل الهذلي، كما أسلفت في حواشي ص195. ([19])انظر رواية البيت
|
||
فيما سبق ص196. وفي الأصل: "المبتلي"، تحريف. ([20]) صدره كما في الديوان
|
||
114: * أو مقفر خاضب الأظلاف جاد له / ([21]) يروى بنصب "سن" بتضمين صدق
|
||
معنى عرفني تعريفاً، ويكون المثل تهكمياً، ويروى برفع "سن" على أنه فاعل،
|
||
انظر أول باب الصاد في أمثال الميداني، واللسان (صدق). ([22])أي يسمى
|
||
ولدها. ([23]) انظر الحيوان (3: 174/ 5: 331) وثمار القلوب 533-534.
|
||
واللسان (بكر 145). ([24]) في الأصل: "بكرة"، تحريف. ([25]) البيت للفرزدق
|
||
في ديوانه 227 برواية: "قعود لدى". وقبله: وعند زياد لو يريد عطاءهم /**
|
||
رجال كثير قد يرى بهم فقرا ونسب في اللسان (5: 145) إلى ذي الرمة، وليس في
|
||
ديوانه. ([26]) بكار: جمع باكر، كصاحب وصحاب، وهو أول ما يدرك. وفي الأصل:
|
||
"بحار" صوابه في الديوان 51 واللسان (5: 144). ([27]) يقال بسكون الكاف
|
||
وفتحها. ([28]) كذا وردت نسبته إلى أمرئ القيس، وليس في ديوانه. وهو في
|
||
كتاب الخيل لأبي عبيدة 71 منسوب إلى رجل من الأنصار. ولعل هذا الأنصاري
|
||
الذي يعنيه، هو إبراهيم بن عمران الأنصاري، انظر اللسان (2: 170).
|
||
|
||
ـ (باب الباء واللام وما يثلثهما في الثلاثي) (بلم) الباء واللام والميم
|
||
أصلان: أحدهما ورمٌ أو ما يشبهه، والثاني نَبْتٌ. فالأوّل بَلَمٌ، وهو داءٌ
|
||
يأخُذُ الناقةَ في حَلْقَة رَحِمِها. يقال أَبْلَمَتِ الناقةُ إذا أخَذَها
|
||
ذلك. الفَرَّاء: أَبْلَمَتْ وبَلِمَتْ إذا ورِمَ حَياؤُها. قال أبو عُبيدٍ:
|
||
ومنه قولهم لا تُبَلِّمْ عليه أي لا تُقَبِّحْ. قال أبو حاتم: أَبلَمَتِ
|
||
البَكْرَة إذا لم تَحْمِلْ قَطُّ؛ وهي مُبْلِمٌ، والاسم البَلَمَة. قال
|
||
يعقوب: أَبْلَمَ الرّجُل إذا وَرِمَتْ شفتاه، ورأَيت شفَتَيْه
|
||
مُبْلَمَتينِ([1]). والإبلام أيضاً: السُّكوت، يقال أَبْلَمَ إذا سَكَتَ.
|
||
والأصل الثاني: الأبلم ضربٌ من الخُوصِ([2]). قال أبو عمرو: يقال إبلِم
|
||
وأَبلَمٌ وأُبُلمٌ. ومنه المثَل: "المال بَيني وبينك شِقَّ الأُبْلُمَة"
|
||
وقد تكسر وتفتح، أي نصفين؛ لأنّ الأبلمة إذا شقت طولاً انشقت نصفين من
|
||
أولها إلى آخرها، ويرفع بعضهم فيقول: "المالُ بيني وبينك شِقُّ الأبلمة"،
|
||
أي هو كذا. (بله) الباء واللام والهاء أصلٌ واحد، وهو شبه الغَرَارة
|
||
والغَفْلة. قال الخليل وغيره([3]): البَلَه ضَعْف العقل. قال رسول الله صلى
|
||
الله عليه وآله وسلم: "أكثَرُ أهلِ الجنَّة البُلْه" يريد الأَكياسَ في أمر
|
||
الآخرة البُلْهَ في أمر الدنيا. وقال الزّبرقانُ [بن] بَدْرٍ: "خيرُ
|
||
أَولادِنا الأَبلَهُ العقُول" يُراد أنه لشدّة حيائهِ كالأَبله، وهو
|
||
عَقُولٌ. ويقال شَبابٌ أبْلَهُ، لما فيه من الغَرَارة. وعَيْشُ الأبلهِ
|
||
قليلُ الهُموم. قال رؤبة([4]): * بَعْدَ غُدانِيِّ الشّبَابِ الأَبْلَهِ /
|
||
فأمّا قولهم: "بَلْهَ" فقد يجوز أن يكون شاذّاً، ومحتَمِلٌ على بُعْدٍ أنْ
|
||
يردَّ إلى قياس الباب، بمعنى دَعْ. وهو الذي جاء في الحديث: "يقول الله
|
||
تعالى: أَعدَدْتُ لعِبادِي الصّالحينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنٌ
|
||
سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أَطْلَعْتُهُمْ عليه" ،
|
||
أي دَعْ ما أطْلَعْتُهُم عليه، اُغفُلْ عنه. (بلو/ي) الباء واللام والواو
|
||
والياء، أصلان: أحدهما إخلاق([5]) الشيء، /والثاني نوعٌ من الاختبار، ويحمل
|
||
عليه الإخبار أيضاً. فأمّا الأوّل فقال الخليل: بَلِيَ يَبْلى فهو بالٍ.
|
||
والبِلَى مَصْدَرُه. وإذا فتح فهو البَلاَء، وقال قوم هو لُغةٌ. وأنشد:
|
||
وَالمرء يُبْليه بَلاَءَ السَّرْبالْ *** مَرُّ الليالي واختلافُ
|
||
الأحوالْ([6]) والبَلِيَّةُ: الدابّة التي كانت في الجاهلية تُشَدُّ عند
|
||
قَبْرِ صاحبِها، وتشَدّ على رأسها وَلِيَّةٌ، فلا تُعْلَفُ ولا تُسْقى حتى
|
||
تموت. قال أبو زُبيد: كالبَلاَيا رُؤوسُها في الوَلايَا *** مانِحاتِ
|
||
السَّمومِ حُرَّ الخُدُودِ([7])
|
||
|
||
ومنها ما يُعقر عند القبر حتى تَمُوت. قال: تَكُوسُ به العَقْرَى على
|
||
قِصَدِ القَنَا *** كَكَوْسِ البَلاَيَا عُقِّرَتْ عِنْدَ مَقْبَرِ ويقال
|
||
منه بَلَّيْتُ البَلِيَّةُ. قال اليزيديّ: كانت العرب تَسْلَخُ راحلةَ
|
||
الرّجُل بعد مَوته، ثم تحشوها ثُماماً ثم تتركُها على طَريقِه إلى النّادي.
|
||
وكانوا يزعمون أنّها تُبْعَث معه، وأنَّ مَنْ لم يُفعل به ذلك حُشِر
|
||
راجلاً. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال بَلَّى عليه السَّفَرُ وبَلاَّه. وأنشد:
|
||
قَلُوصان عَوْجَاوَانِ بَلَّى عليهما *** دُؤُوبُ السُّرى ثمَّ اقتحامُ
|
||
الهواجرِ([8]) يريد بَلاَّهُما. قال الخليل: تقول ناقةٌ بِلْوُ سفرٍ، مثل
|
||
نِضْو سفَر، أي قد أبْلاَها السَّفر. وبِلْيُ سَفَر، عن الكسائيّ. وأمّا
|
||
الأصل الآخَر فقولهم بُلِيَ الإنسانُ وابْتُلِيَ، وهذا من الامتحان، وهو
|
||
الاختبار. وقال: بُلِيتُ وفُِقدانُ الحبيبِ بَلِيَّةٌ *** وكم مِن كريمٍ
|
||
يُبْتَلى ثم يَصبرُ ويكونُ البَلاءُ في الخير والشرّ. والله تعالى يُبْلِي
|
||
العَبْدَ بلاءً حسناً وبلاءً سيئاً، وهو يرجع إلى هذا؛ لأن بذلكَ يُختبَر
|
||
في صَبْرِه وشُكْرِه. وقال الجعديّ في البلاء أنّهُ الاختبار: كَفَاني
|
||
البَلاَءُ وإِنّي امرُؤٌ *** إذا ما تَبَيَّنْتُ لمَ أَرْتَبِ قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: هي البِلْوَة والبَلِيَّة والبَلْوَى. وقالوا في قول زهير: *
|
||
فأبلاَهُما خَيْرَ البلاءِ الذي يَبلُو([9]) / معناه أعطاهُما خَيْرَ
|
||
العطاءِ الذي يَبْلُو به عِبادَه. قال الأحمر: يقول العرب: نَزَلَتْ
|
||
بَلاءِ، على وزن حَذَامِ. ومما يُحمَل على هذا الباب قولهم: أبليتُ فُلاناً
|
||
عُذْراً، أي أعلمته وَبيَّنْتُه([10]) فيما بيني وبينه، فلا لَومَ عليَّ
|
||
بَعْد. قال أبو عُبيد: أَبلَيْتُه يميناً أي طيَّبْت نفسَه بها. قال أوس:
|
||
كأنَّ جديدَ الدار يُبْلِيكَ عنهُم /** نَقِيُّ اليَمِينِ بَعْدَ عَهدِكَ
|
||
حَالفُ([11])
|
||
|
||
قال ابن الأعرابيّ: يُبْليك يُخْبِرك. يقول العرب: أَبْلِني كذا، أي
|
||
أخبِرْني؛ فيقول الآخر: لا أُبْلِيْك. ومنه حديث أمِّ سَلَمة، حين ذَكَرَتْ
|
||
قولَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنَّ مِن أصحابي مَنْ لا يَرَاني بعد
|
||
أَنْ أُفارِقَه" فسألها عُمَرُ: أَمِنْهُمْ أنا؟ فقالت: لا، ولن أُبْلِيَ
|
||
أحداً بَعْدَك. أي لن أُخْبِرَ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال ابتليْتُه
|
||
فأبلاني، أي استَخْبَرْتُه فأخبَرَني. ذِكْر ما شذَّ عن هذين الأصلين: قال
|
||
الخليل: تقول: الناس بذي بَلِيٍّ وذي بِلِيّ([12])، أي هم متفرّقون. قال
|
||
أبو زيد: هم بذي بليانٍَ أيضاً([13])، وذلك إذا بَعُدَ بعضُهم [عن بعض]
|
||
وكانوا طوائفَ مع غير إمامٍ يجمعُهم. ومنه حديث خالد لمّا عزَلَه عُمرُ عن
|
||
الشام: "ذاك إذا كانَ النّاس بذي بَليّ، وذي بَلّى"([14]). وأنشد الكسائيّ
|
||
في رجل يطيل النّوم: يَنامُ ويذهب [الأَقوامُ] حتّى *** يُقَالَ [أَتَوْا]
|
||
عَلَى ذي بِلِّيَانِ([15]) وأمّا بَلَى فليست من الباب بوجهٍ، والأصل فيها
|
||
بَلْ. وَبَلِيّ ابنُ عمرو بن الحاف بن قُضاعة، والنّسبة إليه بَلَوِيٌّ.
|
||
والأَبْلاء: اسمُ بئر. قال الحارث: فرياضُ القَطا فأودِيةُ الشُّر *** بُبِ
|
||
فالشُّعبتانِ فالأَبْلاءُ([16]) (بلت) الباء واللام والتاءُ أصلٌ واحد، وهو
|
||
الانقطاع. وكأنّه من المقلوب عن بَتَل. يقول العرب: تكَلَّم حَتّى
|
||
بَلِتَ([17]). قال الشّنفرَى: * عَلَى أُمِّها وَإنْ تُخاطِبْكَ
|
||
تَبْلَِتِ([18]) / فأمّا قولهم: مَهْرٌ مَضمونٌ مبلَّت، فهو في هذا/ أيضاً؛
|
||
لأنّه مقطوعٌ قد فُرِغ منه. على أنّ في الكلمة شكّاً([19]). وأنشَدُوا: *
|
||
وما زُوِّجَتْ إلاّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ([20]) / ويقال إنّ البَليتَ كَلأ
|
||
عامَين، وهو في هذا؛ لأنه يتقطّع ويتكَسَّر. قال: رَعَيْنَ بَليتاً ساعةً
|
||
ثم إنّنا /** قطَعْنا عليهنَّ الفِجاج الطوامِسَا([21]) (بلج) الباء واللام
|
||
والجيم أصلٌ واحدٌ منقاس، وهو وضوحُ الشّيء وإشراقُه. البَلَجُ الإشراق،
|
||
ومنه انبلاج الصُّبح. قال: * حتّى بدَتْ أعناقُ صُبْحٍ أبْلَجا([22]) /
|
||
ويقول العرب: "الحقُّ أُبْلَجُ والباطلُ لَجْلَجٌ". وقال: ألم تَرَ أنَّ
|
||
الحقَّ تلقاهُ أَبْلَجاً /** وأنَّك تلقَى باطِلَ القومِ لجْلَجا([23])
|
||
ويقال للذي ليس بمقْرُونِ الحاجبين أبلج، وذلك الإشراقُ الذي بينهما
|
||
بُلْجة. قال: أبلَجُ بينَ حاجِبَيه نُورُه *** إذا تعدى رُفعَت
|
||
مبتوره([24]) (بلح) الباء واللام والحاء أصلٌ واحد، وهو فُتورٌ في الشيء
|
||
وإعياءٌ وقِلَّةُ إحكام، وإليه ترجع فُروعُ الباب كلّه، فالبَلَح
|
||
الخَلاَلُ، واحدته بَلَحة، وهو حَمْل النَّخل ما دام أخضَرَ صِغاراً
|
||
كحِصْرِم العِنَب. قال أبو خيرة: ثَمَرَةُ السَّلَم تسمّى البَلَح ما
|
||
دامت([25]) لم تَنْفتق، فإذا انفتَقَتْ فهي البَرَمَة. أبو عبيدة: أبْلَحَت
|
||
النّخلة إذا أخرجَتْ بَلَحَها. قال أبو حاتم: يقال للثَّرى إذا يَبِس -وهو
|
||
التّراب النّدِيّ-- قد بَلَحَ بلُوحاً. وأنشد: حَتّى إذا العودُ اشتهى
|
||
الصَّبُوحا *** وبَلَحَ التُّرْبُ لـه بُلُوحا ومن هذا البابِ بَلَحَ
|
||
الرّجُلُ إذا انقَطَعَ من الإعياءِ فلم يَقْدِرْ على التحرُّك. قال الأعشى:
|
||
وإذا حُمّل ثِقْلاً بعضُهُمْ *** واشتَكَى الأوْصَالَ مِنه وبَلَحْ([26])
|
||
وقال آخر([27]): ألا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لَأْيٍِ *** فلا شَاةً تَرُدُّ
|
||
ولا بَعِيرا قال الشيباني: يقال بَلَحَ إذا جَحَدَ. قال قُطرب: بَلَحَ
|
||
الماءُ قلّ، وبَلَحَت الركيّة. قال: مالَكَ لا تَجُمُّ يا مُضَبَّحُ *** قد
|
||
كنتَ تَنْمِي والرَّكِيُّ بُلَّحُ ويقال بَلَحَ الزَّنْدُ إذا لم يُورِ.
|
||
قال العامريّ: يقال بَلَحَتْ عَلَيَّ راحلتي، إذا كَلَّتْ ولم تشايِعْني.
|
||
ويقال بَلَحَ البَعيرُ وبَلَحَ الرّجلُ إذا لم يكن عنده شيء. قال:
|
||
مُعْترِفٌ للرُّزْءِ في مالِهِ *** إذا أكَبَّ البَرَمُ البالحُ ومما شَذَّ
|
||
عن الباب البُلَح، طائر، والبَلَحْلحة: القصعة لا قعر لها([28]). (بلخ)
|
||
الباء واللام والخاء أصلٌ واحد، وهو التكبُّر، يقال رجل أبْلَخُ. وتبلّخ:
|
||
تكَبَّر. (بلد) الباء واللام والدال أصلٌ واحد يتقارب فُروعُه عند([29])
|
||
النَّظر في قياسه، والأصل الصدْر. ويقال وضَعَت النّاقةُ بَلْدَتَها
|
||
بالأرض، إذا بَرَكت. قال ذو الرُّمّة: أنيخت فألْقَتْ بَلْدَةً فوقَ
|
||
بَلْدَةٍ *** قَليلٍ بها الأصواتُ إلاّ بُغامُها([30]) ويقال تبلَّد
|
||
الرّجلُ، إذا وضَعَ يَدَهُ على صَدْره عند تَحيُّرِه في الأمر. والأبْلد
|
||
الذي ليس بمقْرُونِ الحاجبَيْن، يقال لما بين حاجبيه بَُلْدَة. وهو من هذا
|
||
الأصل؛ لأنّ ذلك يشبه الأرض البلدة. والبلدة: النَّجم، يقولون هو بَلْدة
|
||
الأسد، أي صدره([31]). والبلد صدْرُ القُرى. فأمّا قول ابن الرِّقاع: *
|
||
مِنْ بَعْدِ ما شمِلَ البِلَى أبلادَها([32]) / فهو من هذا. وقالوا: بَلِ
|
||
البلدُ الأَثَر، وجمعه أبلاد. والقولُ الأولُ أقيَس. ويقال بَلّد الرّجُل
|
||
بالأرض، إذا لَزِق بها. قال: إذا لم يُنازِعْ جاهِل القومِ ذُو النُّهى /**
|
||
وبَلّدَتِ الأعلامُ باللّيلِ كالأَكَمْ([33]) يقول: كأنّها لزِقَتْ بالأرض.
|
||
وقال رجلٌ من تميمٍ يصفُ حَوضاً: وَمُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بَمَهْلَكَةٍ
|
||
*** جاورْتُه بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ([34]) يذكر حوضاً لاصقاً بالأرض.
|
||
ويقال أبْلَدَ الرَّجُلُ إبلاداً، مثل تبلّد سواء. والمبالدة بالسُّيوف مثل
|
||
المُبَالطة. وقال بعضهم: اشتقّ من الأوّل، كأنهم لزِموا الأرضَ فقاتلوا
|
||
عليها. والبالد قياساً للمقيم بالبَلَد. (بلز) الباء واللام والزّاء* ليس
|
||
بأصل، وفيه كُلَيمات، فالبِلِزُ المرأة القصيرة. ويقولون البَلأَز: القصير
|
||
من الرِّجال([35]) والبَلأَزَةُ: الأكْل. وفي جميعِ ذلك نظرٌ. (بلس) الباء
|
||
واللام والسين أصلٌ واحد، وما بَعْدَه فلا معوَّلَ عليه. فالأصلُ اليَأْسُ،
|
||
يقال أبْلَسَ إذا يَئِسَ. قال الله تعالى:إذَا هُمْ فِيهِ
|
||
مُبْلِسُونَ([36])} [المؤمنون 77]، قالوا: ومن ذلك اشتُقّ اسم إبْليس،
|
||
كأنَّهُ يَئِسَ مِنْ رحمة الله. ومن هذا الباب أبْلَسَ الرجُلُ سَكَت، ومنه
|
||
أبْلَسَتِ النّاقة، وهي مِبْلاَسٌ، إذا لم تَرْغُ([37]) مِنْ شِدَّةِ
|
||
الضَّبَعَة. فأما قولُ ابنِ أحمر: عُوجي ابنَةَ البَلَسِ الظَّنُونِ فقد
|
||
*** يَرْبُو الصَّغِيرُ ويُجْبَرُ الكسْرُ فيقال إنَّ البَلَسَ الواجم.
|
||
(بلص) الباء واللام والصاد، فيه كلماتٌ أكثرُ ظَنِّي أن لا مُعوَّلَ على
|
||
مثلها، وهي مع ذلك تتقارب. يقولون بلَّصتِ الغنم إذا قلّت ألبانها،
|
||
وتبلَّصت الغَنَمُ الأرضَ إذا لم تدَعْ فيها شيئاً إلاّ رَعَتْه. وتبلّصتُ
|
||
الشيءَ، إذا طلبْتَه في خَفاءٍ([38]). وفي ذلك عندي نَظَر. (بلط) الباء
|
||
واللام والطاء أصلٌ واحد، والأمر فيه قريبٌ من الذي قبلَه. قالوا: البَلاط
|
||
كلُّ شيءٍ فرشْتَ به الدار مِن حَجَر وغيره. قال ابن مُقْبِل: في مُشرِفٍ
|
||
لِيطَ لَيّاقُ البلاط به *** كانت لِسَاسَتِه تُهْدَى قَرَابِينا يقول: هي
|
||
مَصْنَعَةٌ لنَصارَى يتعبَّدُون فيها، في مُشْرِفٍ ألْصِق. لَيَّاق أي
|
||
لصَّاق يقال ما يَلِيق بك كذا، أي لا يَلْصَق. يذكر حُسْنَ المكانِ وأُنسَه
|
||
بالقُرْبان والمصابيح. فإنْ كان هذا صحيحاً - على أنّ البلاط عندي دخيل --
|
||
فمنه المُبالَطَة، وذلك أنْ يتضارب الرّجلانِ وهما بالبَلاط، ويكونا في
|
||
تقارُبهما كالمتلاصِقَين. وأَبْلَطَ الرّجُل افتَقَرَ فهو مُبْلِطٌ، وذلك
|
||
من الأوّل، كأنّه افتقرَ حتى لَصِقَ بالبَلاط، مثل تَرِبَ إذا افتقَرَ حتى
|
||
لَصِقَ بالتراب. فأمّا قولُ امرئ القيس: * نزلتُ على عمرِو بن دَرْماءَ
|
||
بُلْطَةً([39]) / فيقال هي هَضْبَةٌ معروفة، ويقال بُلْطةً مفاجأةً.
|
||
والأوّل أصحُّ. (بلع) الباء واللام والعين أصلٌ واحد، وهو ازدراد الشيء.
|
||
تقول: بلِعْتُ الشيءَ أبْلَعُه. والبالوع([40]) من هذا لأنه يَبْلَعُ
|
||
الماء. وسَعْدُ بُلَعَ نجمٌ. والبُلَعُ السَّمّ في قامَة البَكْرَه([41]).
|
||
والقياس واحدٌ، لأنّه يَبْلَعُ الخشبة التي تسلكه. فأمّا قولهم بَلَّعَ
|
||
الشّيبُ في رأسه فقريبُ القياسِ من هذا؛ لأنّه إذا شَمِل رأسَه فكأنَّه قد
|
||
بَلِعَه. (بلغ) الباء واللام والغين أصلٌ واحد وهو الوُصول إلى الشيء. تقول
|
||
بَلَغْتُ المكانَ، إذا وَصَلْتَ إليه. وقد تُسَمّى المُشارَفَةُ بُلوغاً
|
||
بحقّ المقاربة. قال الله تعالى: {فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
|
||
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق 2]. ومن هذا الباب قولهم هو
|
||
أَحْمَقُ بِلْغٌ وبَلْغٌ، أي إنّه مع حماقته يبلغ ما يريده. والبُلْغَة ما
|
||
يُتَبَلَّغُ به من عَيْشٍ، كأنّه يُرادُ أنّه يبلُغُ رُتْبَةَ المُكْثِرِ
|
||
إذا رَضِيَ وقَنَع، وكذلك البَلاغَة التي يُمْدَحُ بها الفَصِيحُ اللّسان،
|
||
لأنّه يبلُغُ بها ما يريده، ولي في هذا بلاغٌ أي كِفاية. وقولهم بلَّغَ
|
||
الفارسُ، يُرَادُ به أنّه يمدّ يدَه بعِنانِ فرَسِهِ، لِيَزيد في عَدْوِهِ.
|
||
وقولهم تبلَّغَتِ القِلَّة بفلانٍ، إذا اشتدَّتْ، فلأنه تناهِيها به،
|
||
وبلوغها الغاية. (بلق) الباء واللام والقاف أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطّرد، وهو
|
||
الفتح. يقال أبلَقَ البابَ وبلَقَهُ، إذا فتحه كلّه. قال: / والحِصْنُ
|
||
مُنْثَلِمٌ وَالبابُ مُنْبَلقُ([42]) / والبَلَقُ الفُسْطاط، وهو من الباب.
|
||
وقد يُسْتَبْعَدُ البَلَقُ في الألوان، وهو قريبٌ، وذلك أنّ البَهيم
|
||
مشتَقٌّ من البابِ المُبْهَم، فإذا ابيضّ بعضُه فهو كالشيء يُفْتَحُ.
|
||
ـــــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "وأيت شفتيه مبلمتيه" صوابه من
|
||
اللسان (14: 320). ([2]) هو خوص المقل. ([3]) في الأصل: "أو غيره". ([4])
|
||
ديوان رؤبة 165 والمجمل واللسان (بله). وقبله: إما تريني خلق المموه /**
|
||
براق أصلاد الجبين الأجله ([5]) في الأصل:" إخلاف"، تحريف. ([6]) البيتان
|
||
للعجاج في اللسان (18: 91). وقد نسبا إليه أيضاً في المجمل، وليسا في
|
||
ديوانه. ([7]) البيت في اللسان (18: 92). ([8]) البيت لذي الرمة في ديوانه
|
||
298. وورد في اللسان (18: 92) بدون نسبة. وصواب روايته:"قلوصين عوجاوين"
|
||
لأن قبله: ستستبدلين العام إن عشت سالما *** إلى ذاك من إلف المخاض البهازر
|
||
([9]) صدره كما في الديوان 109 واللسان (بلا): * جزى الله بالإحسان ما فعلا
|
||
بكم / ([10]) أي بينت العذر. وفي اللسان: "أي بينت وجه العذر لأزيل عني
|
||
اللوم". ([11]) كذا، وله وجه. وفي الديوان 14 واللسان (18: 93): "تقي
|
||
اليمين" بالتاء. يقول: طمست معالم الدار واستوى وجه أرضها، فكأن ذلك الجديد
|
||
يخبرك إخبار الحالف أنه ما حل بهذه الدار من قبل. ([12]) وفي لغتان أخريان،
|
||
وهما: بلى، كحتى؛ وبلى، كإلا. ([13]) يقال بليان، بالتحريك، وبليان بكسرتين
|
||
مع تشديد الياء. ويرى ابن جني أنه علم للبعد فهو غير مصروف. انظر اللسان
|
||
(18: 94). ([14]) ليس يدرى التكرار، أهو من كلام خالد، أم من كلام الرواة
|
||
لبيان اختلاف الرواية. والظاهر من مخالفة صاحب اللسان بين ضبط الكلمتين
|
||
أنهما بيان للرواية. ([15]) ورد البيت في الأصل منقوصاً منه الكلمتان
|
||
اللتان أثبتهما من اللسان (18: 94)، وروايته في اللسان: "تنام ويذهب" على
|
||
الخطاب. ([16]) البيت من معلقته. انظر التبريزي 241. ([17]) يقال بلت من
|
||
بابي نصر وتعب، وأبلت أيضاً. ([18]) صدره كما في المفضليات (1: 107)
|
||
واللسان (2: 315): / كأن لها في الأرض نسياً تقصه / ([19]) ذكر في المجمل
|
||
أنها لغة حمير، وكذا كتب ابن منظور. ([20])أنشد هذا العجز في اللسان (2:
|
||
316). ([21]) في الأصل: "عليها الفجاح الطوامسا"، صوابه من المجمل.
|
||
([22])البيت للعجاج في ديوانه 9 واللسان (بلج). ([23])أنشده في الجمهرة (1:
|
||
212). ([24]) كذا ورد هذا البيت. ([25]) في الأصل: "ما دام". ([26])البيت
|
||
في ديوانه 160. وعجزه في اللسان (3: 228). ورواية الديوان: وإذا حمل عبئاً
|
||
بعضهم /** فاشتكى الأوصال منه وأنح ([27]) هو بشر بن أبي خازم، كما في
|
||
اللسان (3: 238). ([28]) ليست في اللسان ولا في المخصص في باب (القصاع).
|
||
وفي القاموس: "والبلحلح القصعة لا قعر لها". وأورد اللسان في (زلح) والمخصص
|
||
(5: 58): "الزلحلحة" بمعناها. وأنشد فيهما: ثمت جاؤوا بقصاع ملس ***
|
||
زلحلحات ظاهرات اليبس ([29])في الأصل: "عن". ([30]) البيت في ديوان ذي
|
||
الرمة 638 واللسان (4: 63). ([31]) في اللسان والأزمنة والأمكنة (1: 194،
|
||
313) أنها موضع لا نجوم فيه. وذكر الجوهري أنها ستة أنجم من القوس. ([32])
|
||
صدره كما في اللسان (4: 64) والأغاني (1: 115، 118/8: 176، 177): * عرف
|
||
الديار توهماً فاعتادها / ([33]) البيت في اللسان (4: 65) بدون نسبة كما
|
||
هنا. ([34]) وكذا جاءت روايته في اللسان (4: 63)، لكن في (19: 235): "ومتلف
|
||
بين موماة" . ([35]) الذي في اللسان أن "البلز الرجل القصير". وأما
|
||
"البلأز" فقد ذكره اسماً من أسماء الشيطان. ([36]) من الآية 77 في سورة
|
||
المؤمنين. وفي الأصل: "فإذا" تحريف. أما التي فيها الفاء فهي الآية 44 من
|
||
سورة الأنعام: {فإذا هم مبلسون بدون ذكر "فيه". وفي الآية 75 من الزخرف:
|
||
{وهم فيه مبلسون. ([37]) لم ترغ، من الرغاء، وهو صوتها. وفي الأصل: "لم
|
||
ترع" مع ضبط العين المهملة بالفتح، والصواب من المجمل واللسان والقاموس ،
|
||
وهو ما يقتضيه الكلام. ([38]) لم يذكر اللسان في المادة شيئاً من هذه
|
||
المعاني، وذكرت جميعها في القاموس. ([39]) ليس في ديوانه. وأنشده في اللسان
|
||
(بلط) منسوباً إليه، وكذا في معجم البلدان (2: 271). وورد بدون نسبة في
|
||
الجمهرة (1: 308). وفي "بلطة" تأويلات كثيرة ذكرها في اللسان. وعجز البيت
|
||
كما في الجمهرة: / فيا كرم ما جار ويا حسن ما محل / وفي اللسان: "فيا كرم
|
||
ويا كرم"، وفي البلدان: "فيا حسن ويا كرم". ([40]) المذكور في المعاجم
|
||
"البالوعة" و"البلوعة" و"البلاعة". ([41]) وكذا عبارة المجمل. وفي اللسان:
|
||
" والبلعة سم البكرة وثقبها الذي في قامتها وجمعها بلع". ([42]) في اللسان
|
||
(بلق) والمجمل:"فالحصن منثلم". ـ (باب الباء والنون وما يثلثهما في
|
||
الثلاثي) (بني) الباء والنون والياء/ أصلٌ واحد، وهو بناءُ الشيء بِضَمِّ
|
||
بعضِه إلى بعضٍ. تقول بَنَيْتُ البناءَ أبنيه. وتسمَّى مكةُ البَنِيّة.
|
||
ويقال قوس بَانِيةٌ، وهي التي بَنَتْ على وَترِها، وذلك أن ْيكاد وتَرُها
|
||
ينقطع للُصُوقه بها. وطيّئ تقول مكانَ بانيةٍ: بَانَاةٌ؛ وهو قول امرئ
|
||
القيس: * غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ([1]) / ويقال بُنْيَةٌ وَبُنىً،
|
||
وبِنْيَة وبِنىً بكسر الباء كما يقالَ: جِزية وجِزىً، ومِشيَةٌ ومِشىً.
|
||
(بنو) الباء والنون والواو كلمةٌ واحدة، وهو الشيء يتولَّد عن الشيء، كابنِ
|
||
الإنسان وغيره. وأصل بنائه بنو، والنّسْبة إليه بَنَويٌّ، وكذلك النسبة إلى
|
||
بِنْت وإلى بُنَيَّات الطّريق. فأصل الكلمة ما ذكرناه، ثم تفرِّع العرب.
|
||
فتسمّي أشياءَ كثيرةً بابن كذا، وأشياءُ غيرها بُنّيتْ كذا، فيقولون ابن
|
||
ذُكاء الصُّبح، وذُكاءُ الشّمس، لأنّها تذكُو كما تذكو النّار. قال: /
|
||
وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ([2]) / وابن تُرْنا: اللّئيم. قال أبو ذؤيب:
|
||
فإنَّ ابن تُرْنا إذا جئتكم /** يُدَافعُ عَنِّي قَوْلاً بَريحا([3])
|
||
شديداً من بَرَّحَ به. وابن ثَأْداءَ([4]): ابن الأَمَة. وابن الماء: طائر.
|
||
قال: وردتُ اعتِسَافاً والثُّريَّا كأنّها *** على قِمّةِ الرّأس ابنُ ماءٍ
|
||
مُحَلِّقُ([5]) وابن جَلاَ: الصُّبح، قال: أنا ابنُ جَلاَ وطلاََّّعُ
|
||
الثَّّنَايا *** متى أَضَعِ العِِمامةََ يَعْرِِفُُوني([6]) ويقال للذي
|
||
تَنْزِلُ به الملمّة ([7]) فيكشفها: ابن مُلمّة، وللحَذِر: ابن أحْذَار.
|
||
ومنه قول النابغة([8]): بلِّغ زياداً وَحَيْنُ المَرْءِ يدركُه *** فلو
|
||
تَكَيَّسْتَ أو كنتَ ابنَ أَحْذار([9]) ويقال لِلَّجَّاج: ابن
|
||
أَقْوال([10])، وللذي يتعسَّف المفاوز: ابنُ الفَلاةِ، وللفقير الذي لا
|
||
مأوى له غيرُ الأرض وتُرَابِها: ابن غَبْراء. قال طَرَفَة: رأيت بني
|
||
غَبْرَاءَ لا يُنكِرونَنِي *** ولا أهلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ
|
||
الممدَّدِ([11])
|
||
|
||
وللمسافر: ابن السّبيل. وابنُ ليل: صاحبُ السُّرى. وابنُ عَمَلٍ: صاحب
|
||
العملِ الجادُّ فيه. قال الراجز: * يا سعد يابنَ عَمَلٍ يا سَعْدُ([12]) /
|
||
ويقولون: هو ابن مدينةٍ إذا كان عالماً بها([13])، وابن بجدَتِها([14]) أي
|
||
عالِمٌ بها وبجدَة الأمر: دِخْلتُه. ويقولون للكريمِ الآباءِ والأمَّهاتِ
|
||
هو ابنُ إحداها([15]). ويقال للبَرِئ من الأَمر هو ابن خَلاَوةَ، وللخبز
|
||
ابن حَبَّةَ، وللطريق ابن نعامة([16]). وذلك أنّهم يسمّون الرِّجْل نَعامة.
|
||
قال: / وابنُ النَّعامةِ يوم ذلكَ مَرْ كَبي / وفي المثل: "ابنُكَ ابنُ
|
||
بُوحِكَ" أي ابنُ نَفْسِك الذي وَلدْتَه. ويقال لليّلة التي يطلُع فيها
|
||
القمر: فَحْمَةُ ابنِ جَمِير. وقال: نهارُهُمُ ليْلٌ بَهيمٌ وليلُهمْ /**
|
||
وإن كان بَدْراً فحمةُ ابنِ جمِيرِ([17]) يصِفُ قوماً لُصوصاً. وابن طَابٍ:
|
||
عِذْقٌ بالمدينة ([18]). وسائر ما تركنا ذكره من هذا الباب فهو مفرَّقٌ في
|
||
الكتاب، فتركنا كراهة التطويل. ومما شذّ عن هذا الأصل المِبناة النِّطْع.
|
||
قال الشاعر ([19]): على ظَهْرِ مَبْنَاةٍ جَديدٍ سُيورُها *** يَطَُوف بها
|
||
وَسْطَ اللَّطيمةِ بائِعُ (بنج) الباء والنون والجيم كلمة واحدةٌ ليست عندي
|
||
أصلاً، وما أدري كيف هي في قياس اللغة، لكنّها قد ذُكِرَتْ. قالوا:
|
||
البِنْجُ الأصْل، يقال رجَع إلى بِنْجِه. (بند) الباء والنون والدال أصلٌ
|
||
فارسيُّ لا وجْهَ لذِكْره([20]). (بنس) الباء والنون والسين كلمةٌ واحدة،
|
||
يقال بنَّسَ عن الشيءِ ([21]) تبنيسا، إذا تأخَّر عنه. (بنق) الباء والنون
|
||
والقاف كلمةٌ واحدة، وأراها من الحواشي غير واسطة. وهي البَنيقة، وهو
|
||
جُِرُِبّان القَميص. ويقال: البَنِيقة كلُّ رُقْعةٍ في الثّوب كاللَّبِنَةِ
|
||
ونحوها. على أنّها قد جاءَتْ في الشِّعر. قال: يضمّ إليَّ الليلُ أطفالَ
|
||
حُبِّها *** كما ضَمَّ أزْرارَ القَميصِ البنائقُ([22]) (بنك) الباء والنون
|
||
والكاف* كلمة واحدة، وهو قولهم تَبَنَّكَ بالمكان أقام به، وهي شِبْه التي
|
||
قَبْلَها. ــــــــــــــــ ([1])صدره كما في الديوان 151 واللسان (18:
|
||
104) : * عارض زوراء من نشم / ([2]) الرجز لحميد الأرقط، كما في اللسان
|
||
(كفر) وأنشده في (بني) بدون نسبة. ([3]) كذا يرى اللغويون في تفسير البيت.
|
||
انظر اللسان (ترن) والمخصص (13: 198) والمزهر (1: 520). وأرى أن (ابن ترنى)
|
||
هذا شخص بعينه من شعراء الهذليين، أثبت لـه السكري مناقضة لعمرو ذي الكلب
|
||
في شرح أشعار الهذليين 238. وروى السكري لعمرو ذي الكلب في 235 يخاطب ابن
|
||
ترنى هذا: على أن قد تمناني ابن ترنى /** فغيري ما تمن من الرجال ([4])
|
||
ثأداء، بسكون الهمزة وفتحها. وفي الأصل: "ثأد" صوابه في اللسان (ثاد)
|
||
والمخصص. ([5]) البيت لذي الرمة في ديوانه 401 واللسان (عسف). ([6]) وكذا
|
||
روي في (جلو) ويروى: "تعرفوني". والبيت لسحيم بن وثيل الرياحي. انظر
|
||
الأصمعيات 73 واللسان (جلا) والخزانة (1: 123). ([7]) في الأصل: "الملم".
|
||
([8]) كذا. والصواب أنه لبدر بن حوار الفزاري يرد به على النابغة ويوبخه.
|
||
والذي جلب هذا الخطأ أن البيت مروي في ديوان النابغة، وكثيراً ما يرد شعر
|
||
شاعر في ديوان غيره لخبر أو لمناقضة. انظر النابغة 44 من مجموع خمسة
|
||
دواوين.\\
|
||
([9]) البيت بدون نسبة في المخصص (13: 204) برواية "وإن تكيس أو كان". كما
|
||
في الديوان. وفي الأصل هنا. "فلو تكسبت"، تحريف. وزياد: اسم النابغة.
|
||
([10]) في اللسان: "وابن أقوال الرجل الكثير الكلام". وفي المخصص: "وإنه
|
||
لابن أقوال إذا كان جيد القول". وانظر المزهر (1: 520). ([11]) البيت من
|
||
معلقته. ([12]) روايته في المخصص (13: 203): "يا ابن عملي"، وفسره يقوله:
|
||
"أي يا من يعمل عملي". ([13]) ويقال ابن المدينة، أي ابن الأمة، وبكلا
|
||
الوجهين فسر قول الأخطل: ربت وربا في حجرها ابن مدينة *** يظل على مسحاته
|
||
يتركل انظر اللسان ( مدن) والمخصص (13: 199) والمزهر (1: 520). ([14]) ضبطت
|
||
في اللسان والقاموس بالفتح، وبالضم، وبضمتين. وفي المخصص بتثليث الباء ضبط
|
||
قلم. ([15]) في المخصص (13: 199): "ابن السكيت: إنه لابن إحداها، إذا كان
|
||
قوياً على الأمر عالما به. وقال الأحول: لا يقوم بهذا الأمر إلا ابن
|
||
أجداها، بالجيم، يريد كريم الآباء والأجداد. وقول ابن السكيت أعرف". وانظر
|
||
المزهر (1: 520). ([16]) فسر النعامة بالرجل. والصحيح أن ابن النعامة اسم
|
||
فرس الشاعر، وهو خزز بن لوذان السدوسي. انظر اللسان (نعم 64) والخيل لابن
|
||
الأعرابي 92. وصدر البيت: * ويكون مركبك القعود وحدجه * ويروى : "القلوص
|
||
ورحله". ([17]) لابن أحمر، كما في اللسان (جمر). ويروى: "نهارهم ظمان ضاح".
|
||
([18]) في الصحاح: "وتمر بالمدينة يقال عذق ابن طاب ورطب ابن طاب". ([19])
|
||
هو النابغة، ديوانه 50، واللسان (18: 104). ([20]) البند: العلم الكبير.
|
||
وهذا ما عربته العرب من المادة. على أنهم قالوا من غير تعريب: البند الذي
|
||
يسكر من الماء. ويسكر بالبناء للمفعول، أي يحبس أو يسكن هو. وقالوا أيضاً:
|
||
فلان كثير البنود، أي كثير الحيل. وذكر في القاموس "البنودة" كسفودة:
|
||
الدبر. ([21]) في الأصل : "على الشيء"، صوابه من المجمل واللسان. ([22])
|
||
البيت للمجنون، كما في اللسان (بنق).
|
||
|
||
ـ (باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي) (بهو) الباء والهاء والواو
|
||
أصلٌ واحد، وهو البيتُ وما أشبَهَهُ. فالبَهْو البيتُ المقدَّم أمامَ
|
||
البيوت. والبَهْو كِنَاس الثَّور. ويقال البَهْو مَقِيل([1]) الولد بين
|
||
الورِكَين من الحَامِلِ. ويقال لجَوْف الإنسان وغيره البَهْو. (بهي) الباء
|
||
والهاء والياء أصلٌ واحد، وهو خُلُوّ الشيءِ وتعطُّله. يقال بيتٌ باهٍ إذا
|
||
كان خالياً لا شيء فيه. ويقولون: "المِعْزَى تُبْهِي ولا تُبْنِي" وذلك
|
||
أنّه لا يُتَّخَذ من شُعورها بيوتٌ، وهي تَصْعَدُ الخِيَمَ فتمزِّقُها. وفي
|
||
بعض الحديث: "أَبْهُوا الخَيْل" أي عطِّلوها.وربما قالوا بَهِيَ البَيْتُ
|
||
بَهَاءً، إذا تَخَرَّقَ. (بهأ) الباء والهاء والهمزة أصلٌ واحد، وهو
|
||
الأُنْس. تقول العرب: بَهأْتُ بالرَّجُلِ إذا أنِسْتَ به. قال الأصمعيُّ في
|
||
كتاب الإبل: ناقةٌ بَهَاءٌ ممدود، إذا كانت قد أَنِسَتْ بالحالب. قال: وهو
|
||
من بهأتُ إذا أنست به. والبَهاء الحُسْن والجمال؛ وهو من الباب، لأنّ
|
||
الناظر إليه يأْنَس. (بهت) الباء والهاء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو كالدَّهَش
|
||
والحَيْرة. يقال بُهِتَ الرجل يُبْهَتُ بَهْتاً. والبَهْتَةُ الحيرة. فأمّا
|
||
البُهْتان فالكذب. يقول العرب: يا لَلبَهيتة، أي يا لَلكذِب. (بهث) الباء
|
||
والهاء والثاء ليس بأصل، وقد ([2]) سُمِّي الرجل بُهثَة. (بهج) الباء
|
||
والهاء والجيم أصلٌ واحد، وهو السرور والنَّضْرة، يقال نباتٌ بهيجٌ، أي
|
||
ناضِرٌ حَسَن. قال الله تعالى: {وَأَنْبَتْنَا فيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
|
||
بَهِيجٍ} [ق 7]. والابتهاج السُّرورُ من ذلك أيضاً. (بهر) الباء والهاء
|
||
والراء أصلان: أحدهما الغَلَبة والعُلوّ، والآخر وَسَط الشيء. فأمّا الأوّل
|
||
[فقال] أهلُ اللغة: البَهْر الغَلَبة. يقال ضوءٌ باهر. ومن ذلك قولهم في
|
||
الشتم: بَهْراً، أي غَلَبَةً ([3]). قال : وَجَدّاً لقَومِي إذْ يَبيعُون
|
||
مُهْجتي *** بجاريةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا([4]) يدعُو عليهم.
|
||
وقال ابنُ أبي ربيعة: ثم قالوا تُحِبُّها قلت بَهْراً *** عَدَدَ الرَّمْلِ
|
||
والحصَى والتُّرابِ([5])
|
||
|
||
فقال قومٌ: معناها بهراً لكم. وقال آخرون: معناها حُبّاً قد غَلَبَ وبَهَر.
|
||
وقال آخرون: معناه قلت ذلك مُعْلِناً غير كاتم له. قال: ومنه ابتُهر فلان
|
||
بفلانة أي شُهِر بها. ويقال ابتُهر بالشيء شُهِرَ به وغَلَبَ عليه. ومنه
|
||
القَمر الباهر، أي الظاهر. والعربُ تقول: "الأزواج ثلاثة: زوجُ بَهْرٍ،
|
||
وزوجُ دَهْرٍ، وزوجُ مَهر". البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه،
|
||
ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ
|
||
منه المَهْر. وإلى هذا الباب يرجع قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة. وقد يكون
|
||
ما يُدَّعى من ذلك كَذِباً. قال تميم: ... حين تختلف العَوالي *** وما بي
|
||
إنْ مَدَحْتُهُمُ ابتِهارُ([6]) أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ. وقال
|
||
الكميت: قَبِيحٌ بمثْلِيَ نَعْتُ الفَتا *** ةِ إمّا ابتهاراً وإمّا
|
||
ابتيارا([7]) و[أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ
|
||
بُهْرَةٌ. ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ. ومنه الحديث: "أن النبي
|
||
صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل". والأباهر في
|
||
ريش الطائر. ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء([8]). فأمّا البُهار الذي
|
||
يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيّاً. (بهز) الباء والهاء والزاء أصلٌ
|
||
واحد، وهو الغَلَبَة والدَّفْعُ بعُنْفٍ. (بهس) الباء والهاء والسين كلمةٌ
|
||
واحدٌةٌ، يقال إنّ الأسَدَ يسمَّى بَيْهساً. (بهش) الباء والهاء والشين.
|
||
شيئان: أحدهما شِبْه الفَرَح، والآخر جِنْسٌ من الشَّجَر. فالأول قولهم
|
||
بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به وضَحِك إليه. ومنه حديث* الحسن: "أنّ النبي
|
||
صلى الله عليه وآله وسلم كان يُدْلِعُ لـه لسانَه فَيَبْهَش الصبيّ
|
||
له([9])". ومنه قوله: * وإذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى([10]) / والثاني
|
||
البَهْش، وهو المُقْل ما كانَ رطباً، فإذا يَبِس فهو خَشْل. وقال عُمَرُ،
|
||
وبَلَغَه أنّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه، فقال: "إنّ أبا موسى لم
|
||
يكُنْ مِنْ أَهْل البَهْش". يقول: إنه ليس من أهل الحجاز، والمقْلُ ينبُتُ،
|
||
يقول: فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن. (بهظ) الباء والهاء
|
||
والظاء كلمةٌ واحدةٌ، وهو قولهم بَهَظه الأمرُ، إذا ثَقُل عليه. وذا أَمْرٌ
|
||
باهظ. (بهق) الباء والهاء والقاف كلمةٌ واحدة، وهو سوادٌ يعترِي الجلدَ، أو
|
||
لونٌ يخالِفُ لونَه. قال رؤبة: / كأنَّه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ
|
||
البَهَقْ([11]) / (بهل) الباء والهاء واللام. أصول ثلاثة: أحدها التّخلية،
|
||
والثاني جِنْسٌ من الدُّعَاء، والثالث قِلَّةٌ في الماء. فأمّا الأوّل
|
||
فيقولون: بَهَلْتُه إذا خَلَّيْتَه وإرادَتَه. ومن ذلك النّاقة الباهِلُ،
|
||
وهي التي لا سِمَة عليها. ويقال [التي] لاصِرَارَ عليها. ومنه حديث
|
||
المرأة([12]) لِبعلها: "أبثَثْتُكَ مكتومي، وأطعمتُك مأْدومي، وأَتَيْتُك
|
||
باهلاً غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ"، وقد أراد تطليقها. وأمّا الآخَر فالابتهال
|
||
والتضرُّع في الدُّعاء. والمباهلةُ يرجع إلى هذا، فإنَّ المُتَبَاهِلَين
|
||
يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صاحِبِه. قال الله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ
|
||
فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ} [آل عمران 61]. والثالث
|
||
البَهْل وهو الماء القَلِيل. (بهم) الباء والهاء والميم: أن يبقى الشّيءُ
|
||
لا يُعْرَفُ المأْتَى إليه. يقال هذا أمرٌ مُبْهَم. ومنه البُهْمةُ: الصخرة
|
||
التي لا خَرْق فيها، وبها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذي لا يُقدَرُ عليه
|
||
من أيِّ ناحيةٍ طُلِب. وقال قوم: البُهْمةُ جماعةُ الفرسان. ومنه البَهيمُ:
|
||
اللَّونُ الذي لا يخَالِطُه غيرُه، سواداً كانَ أو غيرَه. وأبْهَمْتُ
|
||
البابَ: أغلقْتُه. ومما شَذَّ عن هذا الباب: الإبهام من الأصابع. والبَهْم
|
||
صِغارُ الغَنم. والبُهْمَى نبْتٌ، وقد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ
|
||
بُهْمَاهَا. قال: لها مُوفِدٌ وَفاهُ وَاصٍ كأنّه /** زَرَابيُّ قَيْلٍ
|
||
قَدْ تُحُومِيَ مُبْهمُ([13]) (بهن) الباء والهاء والنون كلمةٌ واحدة،
|
||
وفيها أيضاً ردّة([14]) يقال البَهْنانة المرأة الضَّحّاكة، ويقال
|
||
الطّيِّبة الرِّيح. وقوله: ألاَ قالَتْ بَهَانِ ولم تأبَّقْ *** بَلِيتَ
|
||
ولا يَليقُ بك النَّعيمُ([15]) فإنّه أراد الاسمَ الذي ذكرناه، فأخرجه على
|
||
فَعَالِ. ــــــــــــــــ ([1]) في اللسان والمحكم، كما ذكر مصحح اللسان:
|
||
"مقبل" وهو الموضع الذي تقبل منه القابلة الولد عند الولادة؛ وأراها
|
||
الصواب، لكن كذا جاءت في الأصل والمجمل والقاموس والتهذيب والتكملة. ([2])
|
||
في الأصل: "فقد". وقد ذكر في المجمل: "وفلان لبهثة، أي لزنية". وللمادة
|
||
معان أخرى في اللسان. ([3]) في الأصل: "غلب". وفي اللسان: "بهرا له، أي
|
||
تعسا وغلبة". ([4]) البيت لابن ميادة، كما في اللسان (5: 148). جدا، أي
|
||
قطعاً، دعاء عليهم. ورواية اللسان: "تفاقد قومي"، أي فقد بعضهم بعضاً.
|
||
([5])ديوان عمر 117 واللسان (5: 148). وفي الديوان: "عدد النجم". ([6]) كذا
|
||
ورد منقوص الأول. وفي الأصل" ابتهارا"، صوابه ما أثبت من اللسان (بهر)، ولم
|
||
يرو صدره في اللسان. ([7])البيت في اللسان (5: 152-154). ([8])هم بنو عمرو
|
||
بن الحاف. انظر المعارف 51 والاشتقاق 321. ([9]) في اللسان:"وفي الحديث أن
|
||
النبي صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن علي"، فإذا رأى حمرة
|
||
لسانه بهش إليه". ([10]) لعبد القيس بن خفاف البرجمي من قصيدة في المفضليات
|
||
(2: 184-185) واللسان (1: 206-207) وعجزه: * غبراً أكفهم بقاع ممحل *
|
||
([11]) ديوان رؤبة 104 واللسان (بهق، ولع). ورواية الديوان واللسان: "كأنها
|
||
في الجلد". ([12]) هي امرأة دريد بن الصمة، كما سبق في مادة (أدم 72).
|
||
([13]) أنشده في اللسان (20: 285). والموفد، هنا: السنام. والواصي: النبت
|
||
المتصل. والقيل: الملك. والمبهم: ذو البهمى الكثيرة. ([14]) كذا في الأصل.
|
||
([15]) البيت في نوادر أبي زيد 16 واللسان (11: 283) منسوب إلى غامان بن
|
||
كعب. وسماه في (16: 207): "عاهان بن كعب". وكلمة "لم" ساقطة من الأصل. وقد
|
||
سبق البيت في (أبق 39).
|
||
|
||
ـ (باب الباء والواو وما معهما في الثلاثي) (بوأ) الباء والواو والهمزة
|
||
أصلان: أحدُهما الرُّجوع إلى الشيءِ، والآخر تساوِي الشّيئين. فالأوّل
|
||
الباءَة والمباءَة، وهي مَنزلة القوم، حيثُ يتبوّؤُون في قُبُلِ وادٍ [أ]و
|
||
سَنَدِ جبل. ويقال قد تبوَّؤوا، وبوّأهم اللهُ تعالى مَنْزِلَ صِدْق. قال
|
||
طرفة: طيّبُو البَاءةِ سهلٌ ولَهُمْ *** سُبُلٌ إنْ شِئْتَ في وَحْشٍ
|
||
وَعِرْ([1]) وقال ابن هَرْمَة: وبُوِّئَتْ في صَمِيم مَعْشَرِها *** فتَمَّ
|
||
في قومِها مُبَوَّؤُها([2]) والمَبَاءة أيضاً: منْزِل الإبل حيثُ تُناخُ في
|
||
الموارد. يقال أبَأْنَا الإبِلَ نُبِيئُهَا إباءةً -ممدودة- إذا أنختَ
|
||
بعضها إلى بعض. قال: خليطان بينهما مِئْرَةٌ *** يُبِيئانِ في مَعْطِنٍ
|
||
ضَيِّقِ([3]) وقال: * لهم منْزلٌ رحبُ المباءةِ آهِل / قال الأصمعيّ: يقال
|
||
قد أباءَها الرَّاعِي إلى مَبَائِها فتبوَّأَتْه، وبوَّأَها إيَّاهُ
|
||
تَبْوِيئاً. أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك
|
||
تبوَّأْتُ منْزِلاً. وبات فلانٌ ببيئة سَوء ([4]). قال: ظَلِلْتُ بذي
|
||
الأرْطَى فَويْقَ مُثَقَّبٍ /** ببيئَةِ سوءٍ هالكاً أو كهَالِكِ([5])
|
||
ويقال هو ببيئة سَوْءٍ بمعناه([6]). /قال أبو مهديّ: يقال باءَتْ على
|
||
القومِ بائِيَتُهم إذا راحَتْ عليهم إبِلُهم. ومن هذا الباب قولهم أَبِئْ
|
||
عليه حَقَّه، مثل أرِحْ عليه حَقّه. وقد أباءَه عليه إذا ردَّه عليه. ومن
|
||
هذا الباب قولُهم باءَ فلان بذَنْبِه، كأنّه عاد إلى مَبَاءته محتملاً
|
||
لذنْبه. وقد بُؤْت بالذَّنْبِ، وباءَت اليهودُ بغَضَب الله تعالى. والأصل
|
||
الآخَر قولُ العرب: إنّ فلاناً لَبَوَاءٌ بفلانٍ، أي إنْ قُتِل به كان
|
||
كُفْواً. ويقال أَبَأْتُ بفلانٍ قاتِلَه، أي قتَلْتُه. واستَبَأْتُهُمْ
|
||
قاتِلَ أخِي، أي طلبْتُ إليهم أنْ يُقِيدُوه([7]). واستبَأْتُ به مثلُ
|
||
استقَدْت. قال: فإنْ تقتُلوا مِنّا الولِيدَ فإنّنا /** أبَأْنَا به
|
||
قَتْلَى تُذِلُّ المَعَاطِسا([8]) وقال زُهير: فلم أر معشراً أَسَرُوا
|
||
هَدِيّاً *** ولم أرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ([9]) وتقول: باءَ فلانٌ
|
||
بفُلانٍ، إذا قُتِل به. قال: ألاَ تَنْتَهِي عَنّا ملُوكٌ وتَتَّقِي ***
|
||
مَحارِمَنا لا يَبْوُءِ الدَّمُ بالدَّمِ([10]) أي مِنْ قَبْل أَنْ يَبُوءَ
|
||
الدِّماء؛ إذا استوَتْ في القَتْل([11]) فقد باءتْ. ومن هذا الباب قولُ
|
||
العرب: كلَّمْناهُمْ فأجابُونا عن بَوَاءٍ واحدٍ: [أجابوا] كلُّهُمْ جواباً
|
||
واحدا. وهم في هذا الأمْرِ بَوَاءٌ أي سواءٌ ونُظَراءُ. وفي الحديث: "أنّه
|
||
أمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاءَوْا"، أي يتباءَوْن في القِصاص. ومنه قول مُهلهلٍ
|
||
لبُجَير بن الحارث: "بُؤْ بِشِسْعِ كُلَيْبٍ". وأنشد: فقلت لـه بُؤْ
|
||
بامْرِئٍ لَسْتَ مِثلَه *** وإنْ كُنْت قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ
|
||
الدَّمَا([12]) (بوب) الباء والواو والباء أصلٌ واحد، وهو قولك تَبَوَّبْتُ
|
||
بَوَّاباً، أي اتَّخَذْتَ بَوَّاباً والباب أصلُ ألفهِ واوٌ، فانقلبت
|
||
ألفاً. فأمَّا البَوْبَاةُ فمكانٌ، وهو أوّلُ ما يَبدُو من قَرْنٍ إلى
|
||
الطَّائف. قال المتلمّس: لن تسلكي سْبُلَ البَوْباةِ مُنجِدةً *** ما عِشْت
|
||
عَمْرُو وَما عُمِّرْتَ قابوسُ([13]) (بوث) الباء والواو والثاء أصلٌ [ليس]
|
||
بالقويّ، لكنّهم يقولون باث عن الأمر بَوْثاً، إذا بَحَثَ عنه. (بوج) الباء
|
||
والواو والجيم أصلٌ حسن، وهو من اللّمَعان. يقول العرب: تبَوَّج البَرْقُ
|
||
تَبَوُّجاً، إذا لَمَع. (بوح) الباء والواو والحاء أصلٌ واحد، وهو سَعَة
|
||
الشيء وبروزُه وظهورُهُ، فالبُوحُ جمع باحَةٍ، وهي عَرْصَة الدار. وفي
|
||
الحديث: "نظِّفوا أفنِيَتَكمْ ولا تَدَعُوها كبَاحَةِ اليَهود". ويقولون في
|
||
أمثالهم: "ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ" أي الذي ولَدْتَه([14]) في باحةِ دارِك.
|
||
ومن هذا الباب إباحةُ الشيء، وذلك أنّه ليس بمحظُورٍ عليه، فأمرُهُ واسعٌ
|
||
غيرُ مُضَيَّق. و[من] القياسِ استباحُوه، أي انتَهَبُوه. وقال: حَتّى
|
||
استَباحُوا آلَ عوفٍ عَنْوَةً *** بالمَشْرَفِيِّ وبالوشيجِ
|
||
الذُّبَّل([15]) وزعم ابن الأعرابيِّ أنّ البَهْدليّ([16]) قال له: إنّ
|
||
البَاحَة جماعةُ النّخل. وأنشد: أعطَى فأعطانِي يَداً ودَارَا *** وبَاحةً
|
||
خَوَّلهَا عَقَارا([17]) واليدُ جماعةُ قومِهِ ونُصَّارِهِ. (بوخ) الباء
|
||
والواو والخاء كلمةٌ فصيحة، وهو السُّكون. يقال باخَت النار بَوْخاً
|
||
سَكنَتْ، وكذلك الحَرُّ. ويقال باخَ، إذا أعيا؛ وذلك أنّ حركاتِهِ تَبُوخ
|
||
وتَفْتُر. (بور) الباء والواو والراء أصلان: أحدهما هَلاك الشّيء وما
|
||
يشبِهُه من تعطُّلِهِ وخُلُوِّه. والآخَر ابتلاءُ الشّيء وامتحانُه. فأمّا
|
||
الأوّل فقال الخليل: البَوَار الهلاك، تقول: بارُوا، وهم بُورٌ، أي
|
||
ضالُّونَ هَلْكَى. وأبارَهُم فُلان، وقد يقال للواحد والجميع والنِّساء
|
||
والذّكور بُورٌ. قال الله تعالى: {وكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً} [الفتح 12].
|
||
قال الكسائيّ: ومنه الحديث: "أنّهُ كان يتعوَّذُ من بَوَار الأَيِّم"، وذلك
|
||
أن تَكْسُدَ فلا تجِدَ زَوْجاً. قال يعقوب: البُورُ: الرّجُل الفاسد الذي
|
||
لا خَيْرَ فيه. قال عبد الله بن الزِّبَعْرِي: يا رسولَ المليكِ إنَّ
|
||
لِسَاني *** راتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ([18]) قال* [أبو] زيد: يقال
|
||
إنّه لفي حُور وبُور، أي ضَيْعة. والبائر الكاسِد، وقد بارَتِ البِياعاتُ
|
||
أي كَسَدَتْ. ومنه دَارَ البَوَارِ} [إبراهيم 28]، وأرضٌ بَوَارٌ ليس فيها
|
||
زَرع. قال أبو زياد: البَُور من الأرض الَمَوَْتان([19])، التي لا تصلح أن
|
||
تُستَخْرَج. وهي أرَضُونَ أَبْوار. ومنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم لأُكَيْدِرَ: "إنّ لنا البَُورَ والمعامِيَ([20])". قال اليزيديّ:
|
||
البور الأرضُ التي تُجَمُّ سنةً لِتُزْرَع من قَابِل، وكذلك البَوَار. قال
|
||
أبو عبيدٍ: عن الأحمر نزلَتْ بَوَارِ على النّاس، أي بلاءٌ. وأنشد:
|
||
قُتِلَتْ فكانَ تَظالُماً وَتَباغِياً *** إنَّ التَّظالُم في الصَّديقِ
|
||
بَوَارُ([21])
|
||
|
||
والأصل الثاني التّجربة والاختبار. تقول بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ ما عندَه،
|
||
أي جَرَّبتُهُ. وبُرْتُ الناقةَ فأنا أَبُورها، إذا أدنَيْتَها مِن
|
||
الفَحْلِ لِتُنْظَرَ أحاملٌ هي أم حائل ([22]). وكذلك الفحل مِبْوَرٌ، إذا
|
||
كان عارفاً بالحالين. قال: بِطَعْنٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه *** وطَعْنٍ
|
||
كإيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُها([23]) ويقال بَارَ النّاقَةَ بالفَحْلِ. فأمّا
|
||
قولُه: مُذكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَى *** تُبَارُ إليها
|
||
المحْصَنَاتُ النَّجائِبُ([24]) يقول: يُشتَرَى المحصناتُ النَّجائب على
|
||
صِفَتها، من قولك بُرْتُ الناقة. (بوش) الباء والواو والشين أصلٌ واحد، وهو
|
||
التجمُّع من أصنافٍ مختلِفين. يقال: بَوْشٌ بائشٌ، وليس هو عندنا من صميم
|
||
كلام العرب. (بوص) الباء والواو والصاد أصلان: أحدهما شيءٌ من الآراب،
|
||
والآخر من السَّبْق. فالأوَّل البَُوص، وهي عجيزة المرأة. قال: عَريضَةِ
|
||
بَُوصٍ إذا أدبَرَتْ *** هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ([25])
|
||
والبُوصُ اللَّوْن أيضاً. فأمّا الأصل الآخر فالبَوْص الفَوْت والسَّبْق،
|
||
يقال باصَني، ومنه قولهم: خِمْس بائِصٌ([26])، أي جادٌّ مستَعْجِلٌ. (بوع)
|
||
الباء والواو والعين أصل واحدٌ، وهو امتداد الشيء. فالبَوْعُ من قولك
|
||
بُعْتُ الحبل بَوْعاً إذا مدَدْتَ باعَك به. قال الخليل: البَوْع والباع
|
||
لغتان، ولكنّهُمْ يسمّون البَوْع في الخِلْقة. فأمّا بَسْط الباعِ في
|
||
الكَرَم ونحوه فلا يقولون إلاّ كريم البَاع. قال: * له في المجدِ سابِقةٌ
|
||
وبَاع / والباع أيضاً مصدر بَاعَ يَبُوع، وهو بَسْط الباعِ. والإبلُ تَبُوع
|
||
في سَيرها. قال النابغة: / ببوع القَدْرِ إن قلِقَ الوَضين([27]) /
|
||
والرَّجُل يَبُوع بماله، إذا بَسَطَ به باعَه. قال: لقد خِفْتُ أنْ ألقَى
|
||
المَنَايا ولم أَنَلْ /** من المال ما أَسْمُو به وأَبُوعُ([28])
|
||
|
||
وأنشد ابنُ الأعرابيّ: ومُسْتَامَة تُستامُ وهي رخيصةٌ *** تبُاعُ بِراحاتِ
|
||
الأيادِي وتُمْسَحُ([29]) يصف فلاةً تسومُ فيها الإبلُ. رخيصةٌ: لا
|
||
تَمْتَنِع. تُباع: تمُدّ الإبلُ بها أبواعها. وتُمسَح: تُقْطَع. قال أبو
|
||
عبيد: بُعتُ الحِبْلَ أبوعُه بَوْعاً، إذا مدَدْتَ إحدى يديك حتى يصيرَ
|
||
باعاً. اللِّحيانيّ: إنه لَطَويلُ الباعِ والبَُوع. وقد باعَ في مِشْيته
|
||
يَبُوع بَوْعاً وتَبوَّع تبوُّعاً، وانْباعَ، إذا طَوَّلَ خُطاه. قال:
|
||
يَجْمَعُ حِلْماً وأناةً مَعاً *** ثُمَّتَ يَنْبَاعُ انبِيَاعَ
|
||
الشُّجاعْ([30]) وتقول العرب في أمثالها: "مُخْرَنْبِقٌ لِيَنْباعَ"،
|
||
المخْرَنْبِق المطْرِق السّاكت. وقوله: لينباع، أي لِيَثِبَ. يُضرَب
|
||
مَثَلاً للرجل يُطرِقُ لداهيةٍ يريدها. قال أبو حاتم: بَوْع الظَّبيِ
|
||
سَعْيه، دون النَّفْزِ، والنَّفزُ بلوغُه أشَدَّ الإحْضار. اللِّحيانيّ:
|
||
يقال والله لا يَبُوعُونَ بَوعَه أبداً، أي لا يبلُغُون ما بَلَغَ. قال أبو
|
||
زيد: جَمَلٌ بُوَاعٌ([31])، أي جَسِيمٌ. ويقال انباع الزّيت إذا سال([32]).
|
||
[قال] : ومُطَّرِِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِِ كأنما *** تَغَشَّاهُ مُنْبَاعٌ من
|
||
الزَّيتِِ سَائِِلُ([33]) ويقال فَرَسٌ بَيِّعٌ([34]) أي بعيدُ الخُطوة؛
|
||
وهو من البَوْع. قال العبّاس بن مِرداس: على مَتْنِ جَرْدَاءِ السّرَاةِ
|
||
نَبيلةٍ *** كعَالِيَةِ المُرَّانِ بَيِّعَة القَدْرِ (بوغ) الباء والواو
|
||
والغين أصلٌ واحد، وهو ثَوَرَان الشّيء. يقال: تبوَّغ إذا ثار([35])، مثل
|
||
تبيَّغ. والبَوْغاء: التراب يثور عنه غُبَارُه. (بوق) الباء والواو والقاف
|
||
ليس بأصل معوَّلٍ عليه، ولا فيه عندي كلمةٌ صحيحةٌ. وقد ذكروا أنّ البُوقَ
|
||
الكذِب والباطِل. وذَكرُوا بيتاً لحسّان: * إلاّ الذي نَطَقُوا بُوقاً ولم
|
||
يَكُنِ([36]) / وهذا إنْ صَحَّ فكانَّه حكايةُ صوتٍ. فأمّا قولهم:
|
||
باقَتْهُمْ بائقةٌ وهي الدّاهِيَةَ تَنْزلُ، فليست أصلاً، وأُرَاها مبدلةً
|
||
من جيم، والبائجة كالفَتْقِ والخَلَلِ([37]). وقد ذكر فيما مضى ([38]).
|
||
(بوك) الباء والواو والكاف ليس أصلاً، وهو كنايةٌ عن الفعل. يقال باكَ
|
||
الحمارُ الأتانَ. (بول) الباء والواو واللام أصلان: أحدهما ماءٌ يتحلَّب
|
||
والثاني الرُّوع. فالأوّل البَوْل، وهو معروف وفلانٌ حسن البِيلَة، وهي
|
||
الفِعْلة من البَوْل. وأخَذَه بُوالٌ إذا كانَ يُكْثِر البَوْل. وربما
|
||
عبَّروا عن النّسل بالبَوْل. قال الفرزدق: أبي هُوَ ذُو البَوْلِ الكثيرِ
|
||
مُجاشِعٌ /** بكلِّ بِلادٍ لا يَبوُل بها فَحْلُ([39]) قال الأصمعيُّ: يقال
|
||
لنُطَفِ البِغال أبوالُ البِغال، ومنه قيل للسَّراب "أبوالُ البغال" على
|
||
التشبيه. وإنما شُبّه بأبْوالِ البِغال لأنّ بَوْلَ البِغال كاذبٌ لا
|
||
يُلْقِح، والسّرابُ كذلك. قال ابن مقبل: بِسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ
|
||
البِغالِ به *** أنَّى تَسدَّيتَ وَهْناً ذلك البِينا([40]) قال ابن
|
||
الأعرابيّ: شَحْمةٌ بَوّالَة، إذا أَسْرَع ذَوْبُها. [قال]: إذْ قالت
|
||
النَّثُولُ للجَمُولِ *** يا ابنةَ شَحْمٍ في المَرِيءِِ بُولِي([41])
|
||
الجَمُول: شَحمة تُطبَخ. والنَّثول: المرأة التي تُخْرجُها من القِدْر.
|
||
ويقال زِقٌّ بَوَّالٌ إذا كان يتفجَّر بالشَّراب، وهو في شعر عَدِيّ. وأما
|
||
الأصل الثاني فالبَال: بالُ النفس. ويقال ما خَطَر بِبالي، أي ما أُلْقِيَ
|
||
في رُوعي. فإنْ قال قائل: فإنَّ الخليلَ ذكَرَ أنّ بال النَّفْس هو
|
||
الاكتراث، ومنه اشتقَّ ما باليتُ، ولم يخْطُِر ببالي. قيل له: هو المعنى
|
||
الذي ذكرناه، ومعنى الاكتراث أن يَكْرُثَه ما وقعَ في نفسه، فهو راجعٌ إلى
|
||
ما قلناه. والمصدر البَاَلةُ والمبالاةُ. ومنه قول ابن عباس وسُئِل عن
|
||
الوُضوء باللَّبَن([42]): "ما أُباليهِ بالةً، اسمحْ يُسْمَح لك([43])".
|
||
ويقولون: لم أُبَال ولم أُبَلْ، على القصر. وممّا حُمِل على هذا: البال،
|
||
وهو رَخَاء العَيْش؛ يقال إنه لَرَاخي البال([44])، وناعِمُ البال. (بوم)
|
||
الباء والواو والميم كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها. فالبُوم ذكَرُ الهَامِ،
|
||
وهو جمعُ بُومَة. قال: قد أعْسِفُ النّازِحَ المجهولَ مَعْسِفُه *** في
|
||
ظِلِّ أَخْضَرَ يدعُو هَامَهُ البُومُ([45]) قالوا: وجمعُ البُوم أبوام.
|
||
قال: فَلاَةٍ لِصَوْتِ الجِنِّ في مُنْكَرَاتِها *** هَريرٌ وللأبْوامِ
|
||
فيها نوائحُ([46])
|
||
|
||
(بون) الباء والواو والنون أصلٌ واحدٌ، وهو البُعْد. قال الخليل: يقال
|
||
بينهما بَوْنٌ بعيد وبُونٌ -على وزن حَوْر وحُور- وبَيْنٌ بعيدٌ أيضاً، أي
|
||
فَرْقٌ. قال ابنُ الأعرابيّ: بانَني فلان يَبُونُني، إذا تَباعَدَ مِنك أو
|
||
قَطَعَك. قال وبَانَني يَبينُني مثله. فإن قيل: فكيف ينقاس البُِوَان على
|
||
هذا؟ قيل له: لا يبعُد؛ وذلك أنّ البُِوَانَ العمودُ من أعمدة الخِباء، وهو
|
||
يُسْمَك به البيت ويَسمُو به([47])، وتلك الفُرْجة هي البَوْن. قال أبو
|
||
مهديّ: البُِوَانَ عَمودٌ يُسمَك به في الطُّنُب المقدَّم في وَسَط
|
||
الشُّقَّة المروَّقِ بها البيتُ. قال: فذلك هو المعروف بالبُِوان. قال: ثم
|
||
تسمَّى سائِرُ العَُمَُد بُونا وبُواناتٍ. وأنشد: * ومَجْلِسه تحتَ
|
||
البُِوَانِ المقدّمِ / وقال آخر: / يمشي إلى بُِوانها مَشْيَ
|
||
الكَسِلْ([48]) / ومن الباب: البانةُ، وهي شجرةٌ./ فأمّا ذو البَانِ فكان
|
||
مِن بلاد بَني البَكَّاء. قال فيه الشاعر: ووجْدِي بها أيّام ذِي البانِ
|
||
دَلَّها *** أميرٌ لـه قلبٌ عَلَيَّ سليمُ وبُوانَةُ: وادٍ لبَنِي
|
||
جُشَمَ([49]). (بوه) الباء والواو والهاء ليس بأصلٍ عندي، وهو كلامٌ
|
||
كالتهكُّم والهُزْء. يقولون للرّجُل الذي لا خَيْر فيه ولا غَنَاءَ عِنده:
|
||
بُوهَة. قال: يا هِنْدُ لا تَنْكحِي بُوهَةً *** عليهِ عَقِيقتُه
|
||
أحسَبَا([50]) ومثله قولهم إنّ البُوهَ طائرٌ مثلُ البُومة. قال: *
|
||
كالبُوهِ تَحْتَ الظُّلَّةِ المرشُوشِ([51]) / قال: يقول: كأني طائرٌ قد
|
||
تَمَرَّطَ ريشُهُ من الكِبرَ، فرُشَّ عليه الماءُ ليكون أسرَع لنَبَات
|
||
ريشِه. قال: هو يُفعل هذا بالصُّقُورةِ خَاصَّةً. قالوا: وإيّاه أرادَ
|
||
امرؤُ القيس، فشبَّه به الرّجُلَ، وهذا يدلُّ على ما قُلْناه. وكذلك
|
||
البُوهَة، وهو ما طارَتْ به الرِّيح من التُّراب. يقال: "أَهْوَنُ مِن
|
||
صَوفَةٍ في بُوهَةٍ". ــــــــــــــــ ([1]) ديوان طرفة 67 واللسان (1:
|
||
31). ([2]) البيت بدون نسبة في اللسان (1: 31). ([3]) البيت في اللسان (1:
|
||
31) برواية "حليفان" و"في عطن". ([4]) في الأصل: "وباءت فلان بيئة سوء"
|
||
تحريف، صوابه من المجمل حيث قال: "وبات ببيئة سوء أي بحالة سوء". ([5])
|
||
البيت لطرفة في ديوانه 55 والأصمعيات 55. وفي الديوان: "بكينة سوء". ([6])
|
||
كذا وهو تكرار لما سبق. وفي المجمل: "كما يقال بحيبة سوء"وبكينة سوء".
|
||
([7]) في الأصل:"أن يقيدونه". ([8]) للعباس بن مرداس من قصيدة له في
|
||
الأصمعيات 35 برواية:"فإن يقتلوا منا كريما". ([9]) ديوان زهير 79 واللسان
|
||
(1: 30/20: 235). ([10]) البيت لجابر بن حني التغلبي في المفضليات (2: 11).
|
||
([11]) في الأصل:"إذا استوت الدماء في القتل". ([12]) هو لرجل قتل قاتل
|
||
أخيه، كما في اللسان (1: 30). والبيت أيضاً أو نظيره في اللسان (10: 171).
|
||
([13]) في الأصل:"أن تسبقي سبل البوباة منجية"، صوابه من ديوان المتلمس ص5
|
||
مخطوطة الشنقيطي، ومعجم البلدان (البوباة). ([14]) في الأصل:"ولدتك" تحريف.
|
||
وقد سبق المثل في ص305. ([15]) البيت لعنترة في ديوانه 178 واللسان (3:
|
||
239). ([16]) البهدلي، هذا، هو أبو صارم البهدلي، من بني بهدلة، كما في
|
||
اللسان (3: 239). وفي الأصل: "الهذلي" تحريف، صوابه في اللسان وأمالي ثعلب
|
||
244. ([17]) البيتان في أمالي ثعلب واللسان (3: 239/ 20: 309). ([18])
|
||
البيت في اللسان (بور). ([19]) يقال بالفتح والتحريك. ([20]) البور،
|
||
بالفتح: مصدر سمي به، وبالضم: جمع بوار بالفتح. وبهما روي الحديث: انظر
|
||
اللسان (5: 154). ([21]) البيت لأبي مكعت الأسدي، واسمه منقذ بن خنيس، أو
|
||
اسمه الحارث بن عمرو. انظر اللسان (5: 153). وضمير "قتلت" لجارية اسمها
|
||
أنيسة. ([22]) زاد فى اللسان: "لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا
|
||
تشممها" وبه يفسر البيت التالي. ([23]) البيت لمالك بن زغبة الباهلي كما في
|
||
اللسان (1: 116/ 5: 154/ 10: 343). وصواب رواية صدره: "بضرب" كما سيأتي في
|
||
(فري). وانظر الحيوان (3: 256) والكامل 181 ليبسك، وديوان المعاني (2: 73).
|
||
([24]) أنشد نظيره في اللسان (سند، ثنى): مذكرة الثنيا مساندة القرى /**
|
||
جمالية تختب ثم تنيب ([25]) في (حضن): "عبلة المحتضن". وهو للأعشى في
|
||
ديوانه 15 واللسان (8: 274) وقبله في الديوان: من كل بيضاء ممكورة *** لها
|
||
بشر ناصع كاللبن ([26]) الخمس: أحد أظماء الإبل، ويقال فلاة خمس، إذا انتاط
|
||
وردها حتى يكون ورد النعم اليوم الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه. وفي
|
||
الأصل: "خمص بائص"، تحريف. وأنشد للراعي: حتى وردن لتم خمس بائص *** جدا
|
||
تعاوره الرياح وبيلا ([27]) ليس في ديوانه، ولم ينشد في (بوع) من اللسان.
|
||
([28]) البيت للطرماح في ديوانه 155 واللسان (9: 369). ([29]) البيت لذي
|
||
الرمة في ملحقات ديوانه واللسان والتاج (سوم، بوع، مسح). ([30]) للسفاح بن
|
||
بكير اليربوعي من قصيدة في المفضليات (2: 122). ([31]) كذا ضبط في الأصل
|
||
بضم الباء وفتح الواو، وهو نظير طوال بالضم بمعنى الطويل. وضبط في اللسان
|
||
بفتح الباء وتشديد الواو ضبط قلم. ولم ترد الكلمة في القاموس. ([32]) في
|
||
الصل: "سئل". ([33]) البيت لمزرد بن ضرار أخي الشماخ، من قصيدة في
|
||
المفضليات (1:97). ([34]) في الأصل: "بتيع". ([35]) في الأصل: "إذا كان".
|
||
وفي المجمل: "وتبوغ الدم مثل تبيغ". ([36]) من أبيات له في ديوانه 411 يرثي
|
||
بها عثمان بن عفان. وصدره كما في الديوان واللسان (بوق): * ما قتلوه على
|
||
ذنب ألم به / ([37]) في اللسان: "وانباجت بائجة، أي انفتق فتق منكر".
|
||
([38]) لم يذكر في مادة (بوج) فهو سهو منه، أو سقط مما مضى. ([39]) رواية
|
||
ديوانه 693: "ونحن بنو الفحل الذي سال بوله". ([40]) سرو حمير: من منازل
|
||
حمير بأرض اليمن، تسديت، يخاطب الطيف. ويجوز أن يقرأ "تسديت" بكسر التاء
|
||
مخاطبة للحبيبة. انظر اللسان (16: 218). والبين، بالكسر: واحد البيون، وهي
|
||
التخوم والنواحي. ([41]) انظر اضطراب اللغويين ضد تفسير هذين البيتين في
|
||
اللسان (13: 135/ 14: 169). ([42]) كذا. وفي اللسان (سمح): "وفي الحديث أن
|
||
ابن عباس سئل عن رجل يشرب لبنا محضاً، أيتوضأ؟". ([43]) أبو عبيدة: "اسمح
|
||
يسمح لك بالقطع والوصل جميعاً". ([44]) الراخي، وردت هنا بالألف، وهي
|
||
صحيحة، وفي اللسان: "... فهو راخ ورخي، أي ناعم". ([45]) البيت لذي الرمة
|
||
في ديوانه 574 واللسان (عسف، ظلل). وسيأتي في (ظل، عسف). ([46]) البيت لذي
|
||
الرمة في ديوانه 101. وقبله: وتيه خبطنا غولها فارتمى بها /** أبو البعد من
|
||
أرجائها المتطاوح ([47]) في الأصل: "وهو يسمك بالشيء ويسمو به". وفي اللسان
|
||
أن المسماك عمود من أعمدة الخباء يسمك به البيت. ([48]) في الأصل:
|
||
"أبوانها". ([49]) في الأصل: "لبني حيثم"، صوابه من معجم البلدان، ونصه:
|
||
"ماء بنجد لبني جشم". ([50]) البيت لامرئ القيس في ديوانه 154 والمجمل
|
||
واللسان (بوه، عقق، حسب). ([51]) البيت لرؤبة في ديوانه 79 واللسان (بوه).
|
||
وقبله: لما رأتني نزق التحفيش *** ذا رثيات دهش التدهيش
|
||
|
||
ـ (باب الباء والياء وما يثلثهما) (بيت) الباء والياء والتاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو المأْوَى والمآب ومَجْمَع الشّمْل. يقال بيتٌ وبُيوتٌ وأبياتٌ. ومنه
|
||
يقال لبيت الشِّعر بيتٌ على التشبيه لأنه مَجْمَع الألفاظِ والحروفِ
|
||
والمعاني، على شرطٍ مخصوصٍ وهو الوَزْن. وإيَّاهُ أراد القائل: وبَيتٍ على
|
||
ظَهْرِ المَطِيّ بَنَيْتُه *** بأسمَرَ مَشْقُوق الخياشِيم يَرْعُفُ([1])
|
||
أراد بالأسمر القلم. والبيت: عِيالُ الرّجُل والذين يَبيت عِندهم. ويقال:
|
||
ما لِفُلانٍ بِيتةُ ليلَةٍ، أي ما يَبيت عليه من طَعامٍ وغيرِه. وبيّتَ
|
||
الأمْرَ إذا دَبّرَه ليلاً. قال الله تعالى: {إذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا
|
||
يَرْضَى مِنَ القَوْلِ} [النساء 108]، أي حينَ يجتمعون في بُيوتهم. غير أنّ
|
||
ذلك يُخَصّ بالليل. النهار يظَلُّ كذا. والبَيُّوتُ: الماءُ الذي يبيت
|
||
ليلاً. والبَيُّوتُ: الأمر يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مهتَمّاً به. قال
|
||
أُمَيّة([2]): وأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً *** إذا خِفْتُ بيُّوتَ أَمْرٍ
|
||
عُضالِ([3]) والبَيَات والتَّبْييت: أن تأتي العَدُوَّ ليلاً، كأنّك
|
||
أَخَذْتَه في بَيْتِهِ. وقد روي عن [أبي] عبيدة أُنه قال: بُيِّتَ الشيءُ
|
||
إذا قُدِّر، ويُشَبَّه ذلك بتقدير بيوت الشَّعر. وهذا ليس ببعيدٍ من الأصل
|
||
الذي أصّلناه وقِسْنا عليه. (بيح) الباء والياء والحاء ليس بأصلٍ ولا
|
||
فَرْعٍ، وليس فيه إلا البِياح، وهو سَمَكٌ. (بيد) الباء والياء والدال أصلٌ
|
||
[واحدٌ]، وهو أن يُودِيَ الشيءُ. يقال بادَ الشيءُ بَيْداً وبُيُوداً، إذا
|
||
أَوْدَى([4]). والبَيْداءُ المفازة من هذا أيضاً. والجمعُ بينهما في المعنى
|
||
ظاهرٌ. ويقال إنّ البَيْدَانَةَ الأتَانُ تَسكُن البيداءُ([5]). فأمّا
|
||
قولهم بَيْدَ، فكذا جاءَ بمعنى غيْرَ، يقال فُعِلَ كذا بَيْدَ أنّه كان
|
||
كذا. وقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "نحن الآخِرُون
|
||
السّابِقون يومَ القيامة، بَيْد أنَّهمْ أُوتُوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنا
|
||
وأُوتينا مِن بَعْدِهم". وقال: عمداً فَعَلْتُ ذاكِ بَيْدَ أني *** إخَالُ
|
||
لَوْ هَلَكْتُ لم تُرِنِّي([6]) وهذا يُباينُ القياسَ الأوّل. ولو قيل إنه
|
||
أصلٌ برأْسِهِ لم يَبْعُد. (بيص) الباء والياء والصاد ليس بأصلٍ. لأنّ
|
||
بَيْصَ إتْباعٌ لحَيْص. يقال: وقع القوم في حَيْصَ بَيْصَ ([7])، أي
|
||
اختلاطٍ. قال: * لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ([8]) / (بيض)
|
||
الباء والياء والضاد أصلٌ، ومشتقٌّ منه، ومشبَّه بالمشتقّ. فالأصل البَيَاض
|
||
من الألوان. يقال ابيضَّ الشّيءُ. وأمّا المشتقُّ منه فالبَيْضَة للدّجاجةِ
|
||
وغيْرِها، والجمع البَيْض، والمشبَّه بذلك بَيْضَة الحديد. ومن الاستعارة
|
||
قولهم للعزيز في مكانِه: هو بَيضَة البلَد، أي يُحفَظ ويُحصَّن كما تُحفَظ
|
||
البيَضة. يقالَ حَمى بَيْضَة الإسلام والدِّين. فإذا عَبَّرُوا عن الذّليل
|
||
المستضعف([9]) بأنّه بَيْضَة البَلد، يريدون أنّه مَتروكٌ مُفرَدٌ كالبيضة
|
||
المتْروكة بالعَراء. ولذلك تُسمَّى البَيْضَة التريِكة. وقد فُسِّرَتْ في
|
||
موضِعِها. ويقال/ باضَتِ البُهْمَى إذا سقَطَتْ نِصالُها. وباضَ الحَرُّ
|
||
اشتدّ؛ ويراد بذلك أنّه تمكَّنَ كأنَّه باضَ وفَرَّخ وتَوَطّنَ. (بيظ)
|
||
الباء والياء والظاء كلمةٌ ما أَعرِفها في صحيحِ كلام العرب، ولو أنّهم
|
||
ذَكرُوها ما كان لإثباتها وجهٌ. قالوا: البَيْظُ ماءُ الفَحْل. (بيع) الباء
|
||
والياء والعين أصلٌ واحدٌ، وهو بَيْع الشّيءِ، ورُبّما سمّيَ الشِّرَى
|
||
بيعاً([10]). والمعنى واحدٌ. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا
|
||
يَبِعْ أحدُكُمْ على بَيْع أخيهِ" قالوا: معناه لا يَشْتَرِ على شِرَى
|
||
أَخِيهِ. ويقال بِعْتُ الشّيءَ بَيعاً، فإنْ عَرَضْتَه للبَيْع قلتَ
|
||
أبَعْتُه. قال: فَرضِيتُ آلاءَ الكُمَيْتِ فمَنْ يُبِعْ *** فَرَساً فليسَ
|
||
جَوادُنَا بِمُباعِ([11])
|
||
|
||
(بيغ) الباء والياء والغين ليس بأصلٍ. والذي جاءَ فيه تَبَيُّغُ الدَّمِ،
|
||
وهو هَيْجه. قالوا: أصله تبغَّى، فقدّمت الياء وأخّرت الغين، كقولك جذب
|
||
وجبذ، وما أطْيَبَه وأيْطَبَهُ. (بين) الباء والياء والنون أصلٌ واحد، وهو
|
||
بُعْدُ الشّيء وانكشافُه. فالبَيْن الفِراق؛ يقال بَان يَبِينُ بَيْنا
|
||
وبَيْنُونة. والبَيُون([12]) البئر البعيدة القَعْر. والبِينُ: قطعةٌ من
|
||
الأرضِ قدْرُ مَدِّ البَصَر. قال: بِسَرْوِ حِمْيَرَ أبوالُ البغَالِ به
|
||
*** أَنَّى تَسَدّيتَ وَهْناً ذلك البِينَا([13]) وبانَ الشَّيءُ وأبَانَ
|
||
إذا اتّضَحَ وانْكشَفَ. وفلانٌ أبْيَنُ مِنْ فلانٍ؛ أي أوضَحُ كلاماً منه.
|
||
فأمّا البائن في الحَلْب([14]).... ـــــــــــــــــ ([1]) البيت في
|
||
اللسان (2: 319). ([2]) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. انظر شرح السكري
|
||
للهذليين 197 ومخطوطة الشنقيطي من الهذليين 83 واللسان (2: 231). ([3]) في
|
||
مخطوطة الشنقيطي: "أو اجعل". ([4]) ويقال أيضاً بواداً وبياداً وبيدودة.
|
||
([5]) شاهدها في اللسان (4: 67): ويوماً على صلت الجبين مسحج *** ويوماً
|
||
على بيدانة أم تولب ([6])البيتان في اللسان (4: 67/ 17: 47). وفي الموضع
|
||
الأخير: "أخاف". ([7]) بفتح أولهما وآخرهما، وبكسرهما، وبفتح أولهما وكسر
|
||
آخرهما، بدون تنوين في جميعها، وبكسرهما أيضاً مع التنوين. فهن خمس لغات.
|
||
([8]) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في شرح السكري لأشعار الهذليين 179
|
||
ومخطوطة الشنقيطي 83 واللسان (حيص، لحص). وضبط في مخطوطة الشنقيطي: "حيص
|
||
بيص" بكسر أولهما وفتح الصاد. وصدره: * قد كنت خراجاً ولوجاً صيرفا / ([9])
|
||
في الأصل: "في المستضعف". ([10]) يقال شرى وشراء بالقصر والمد. ([11])
|
||
البيت للأجدع بن مالك الهمداني من أبيات لـه في الأصمعيات 40. وانظر
|
||
الاقتضاب 405 واللسان (9: 373). ورواية الأصمعيات: "نقفو الجياد من البيوت
|
||
ومن يبع". ([12]) في الأصل: "البينون" محرف. وأنشد في اللسان: إنك لو
|
||
دعوتني ودوني /** زوراء ذات منزع بيون ([13]) البيت لابن مقبل. وقد سبق
|
||
الكلام عليه في حواشي (بول). ([14]) كذا وردت العبارة ناقصة. وفي اللسان:
|
||
"وللناقة حالبان، أحدهما يمسك العلبة من الجانب الأيمن والآخر يحلب من
|
||
الجانب الأيسر، والذي يحلب يسمى المستعلى والمعلى، والذي يمسك يسمى
|
||
البائن".
|
||
|
||
ـ (باب الباء والهمزة وما يثلثهما) (بأس) الباء والهمزة والسين أصلٌ واحد،
|
||
والشِّدّةُ و[ما] ضارَعَها. فالبَأْس الشدّة في الحَرْب. ورجلٌ ذُو بَأْسٍ
|
||
وبَئيسٌ أي شجاع. وقد بأس بأساً([1]) فإنْ نَعَتَّه بالبُؤْس قلت بَؤُسَ.
|
||
والبُؤْس: الشّدّة في العَيش. والمبتئس المفتعل من الكَراهة والحُزْن. قال:
|
||
ما يَقْسِم اللهُ أَقْبَلْ غير مُبْتَئِسٍ *** مِنْه وأَقْعُدْ كريماً
|
||
ناعِمَ البالِ([2])
|
||
|
||
(بأو) الباء والهمزة والواو كلمةٌ واحدة، وهو البَأْوُ، وهو العُجْب.
|
||
|
||
- (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله باء) اعلم أَنّ
|
||
للرُّباعيّ والخُماسيّ مذهباً في القياس، يَستَنْبِطه النَّظرُ الدَّقيق.
|
||
وذلك أنّ أكثر ما تراه منه منحوتٌ. ومعنى النَّحت أن تُؤخَذَ كلمتان
|
||
وتُنْحَتَ منهما _______________________ ([1])كذا في الأصل. والمعروف في
|
||
الشجاعة بؤس وبئس. ([2]) البيت لحسان في ديوانه 326 والمجمل واللسان
|
||
(بأس). وفي الأصل: "غير مستبين" صوابه في جميع المصادر. ـ (باب ما جاء من
|
||
كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله باء) كلمةٌ تكون آخذةً منهما
|
||
جميعاً بخَطِّ. والأصل في ذلك ما ذكره الخليل من قولهم حَيْعَل الرّجُل،
|
||
إذا قالَ حَيَّ عَلَى. ومن الشيء الذي كأنّه متَّفَقٌ عليه قولهم([1]):
|
||
عَبْشَميّ. وقوله:([2])
|
||
- تَضْحَكُ مِنّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ([3]) / فعلى هذا الأصل بَنَينا ما
|
||
ذكرناه من مقاييس الرّباعي، فنقول: إنّ ذلك على ضربين: أحدهما المنحوت
|
||
الذي ذكرناه، والضّرب الآخر [الموضوع] وضعاً لا مجالَ له في طُرق القياس.
|
||
وسنبين ذلك بِعَون الله. فممّا جاءَ منحوتاً من كلام العرب في الرُّباعي
|
||
أوله باء. (البلعُوم) مَجْرَى الطّعامِ في الحَلْق. وقد يحذف فيقال
|
||
بُلْعُم. وغير مُشْكلٍ أنَّ هذا مأخوذٌ من بَلِعَ، إلاّ أنّه زِيدَ عليه
|
||
ما زيِدَ لجنسٍ من المبالغة في معناه. وهذا وما أشبهه توطِئةٌ لما بعده.
|
||
ومن ذلك (بُحْتُرٌ) وهو القصير المجتمِع الخَلْق. فهذا منحوتٌ من كلمتين،
|
||
من الباء والتاء والراء، وهو من بترتُه فبُتِر، كأنّه حُرِم الطُّولَ
|
||
فَبُتِرَ خَلْقه. والكلمة الثانية الحاء والتاء والراء، هو من حَتَرتُ
|
||
وأَحْتَرت، وذلك أنْ لا تُفْضِلَ على أحدٍ. يقال أَحْتَرَ على نَفْسِه
|
||
[وعِياله] أي ضيَّق عليهم. فقد صار هذا المعنى في القصير لأنّه لم يُعْطَ
|
||
ما أُعْطِيَه الطّويلُ. ومن ذلك (بَحْثَرْتُ) الشيءَ، إذا بَدّدته.
|
||
والبَحْثَرة: الكَدَر في الماء. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من بحثْتُ
|
||
الشّيء في التراب -وقد فُسِّر في الثلاثي- ومن البَثْر الذي يَظْهَر على
|
||
البَدَن، /وهو عربيٌّ صحيحٌ معروف. وذلك أنّه يَظْهَرُ متفرِّقاً على
|
||
الجِلْد. ومن ذلك (البَعْثَقَةُ) وتفسيره خُروج الماءِ من الحَوْض. يقال
|
||
تَبَعْثَق الماءُ من الحوض إذا انكسرتْ منه ناحيةٌ فخرجَ منها. وذلك
|
||
منحوتٌ من كلمتين: بَعَقَ وبثق، يقال انبعق الماء تَفتّح -وقد فُسِّر في
|
||
الثلاثيّ- وبثَقْتُ الماءَ، وهو البثق، وقد مضى ذِكرُه. وَمن ذلك
|
||
(البُرْجُد) وهو كِساءٌ مخطَّط. وقد نحت من كلمتين: من البِجاد وهو
|
||
الكِساءُ -وقد فُسّر -- ومن البُرْد. والشَّبَه([4]) بينهما قريب. ومن
|
||
ذلك (ابْلَنْدَحَ) وتفسيره اتَّسع. وهو منحوتٌ من كلمتين: من البَدَاح
|
||
وهي الأرض الواسعة، ومن البَلَد وهو الفَضاء البَرَاز. وقد مضى
|
||
تفسيرُهما. وَمن ذلك قولهم ضَرَبه فـ (بَخْذَعَهُ) وهو من قولك خُذِّع
|
||
إذا حُزِّزَ وقُطِّع. ومنه:
|
||
- فكلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَذَّعُ([5]) * وقد فُسِّر- ومن بُذِعَ،
|
||
يقال بُذِعُوا فَابْذَعَرُّوا، إذا تَفَرَّقوا. ومن ذلك قولهم (بَلْطَحَ)
|
||
الرَّجُل، إذا ضَرَب بنَفْسِه الأرضَ. فهي منحوتةٌ من بُطِح
|
||
وَأُبْلِط([6])، إذا لَصِق بِبَلاط الأرض. ومن ذلك قولهم (بَزْمَخَ)
|
||
الرّجل إذا تكبَّر. وهي منحوتةٌ من قولهم زَمَخ إذا شَمَخ بأنفه، وهو
|
||
زَامِخٌ، ومن قولهم بَزَخ إذا تَقاعَسَ، ومَشَى مُتَبازِخاً إذا تكلفَ
|
||
إقامَةَ صُلْبِه. وقد فُسِّرَ. ومن ذلك قولهم (تَبَلْخَصَ([7])) لحمُه،
|
||
إذا غَلُظ. وذلك من الكلمتين، من اللَّخَصِ وهو كثْرة اللَّحم، يقال
|
||
ضَرْعٌ لَخِيصٌ، ومن البَخَص، وهي لحمة الذِّراع والعين وأصولِ الأصابع.
|
||
وَمن ذلك (تَبَزْعَرَ([8])) أي ساءَ خُلقُه. وهذا من الزَّعَر
|
||
والزَّعَارَة، والتبَزُّع. وقد فُسِّرا في مواضِعِهما من الثلاثي. ومن
|
||
ذلك (البِرْقِش) وهو طائرٌ. وهو من كلمتين: من رَقَشْتُ الشّيءَ -وهو
|
||
كالنَّقش- ومن البَرَش وهو اختلافُ اللونين، وهو معروفٌ. ومن ذلك
|
||
(البَهْنَسَة) التَّبَخْتُر، فهو من البَهْس صِفَةِ الأسد، ومن
|
||
بَنَسَ([9]) إذا تَأَخَّر. معناه أنّه يمشي مُقارِباً في تعظُّم
|
||
وَكِبْرٍ. ومما يقارب هذا قولهم (بَلْهَسَ) إذا أسرع. فهو من بَهَسَ ومن
|
||
بَلِهَ، وهو صِفَة الأبْلَهِ.
|
||
- (باب من الرباعي آخر) (بَلأَصَ)([10]) غير أصلٍ، لأنّ الهمزة مبدلة [من
|
||
هاء([11])] والصَّاد مبدلَةٌ من سين. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل:
|
||
"من قولهم". ([2]) في الأصل: "وقولهم". ([3]) صدر بيت لعبد يغوث بن وقاص
|
||
الحارثي في المفضليات (1: 153). وهو بتمامه: وتضحك مني شيخة عبشمية ***
|
||
كأن لم تر قبلي أسيراً يمانيا ([4]) في الأصل: "والتنبه"، صوابه ما أثبت.
|
||
([5]) من بيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 18 والمفضليات (2: 228). وصدره
|
||
فيهما: * فتناديا وتواقفت خيلاهما * والرواية المشهورة: "مخدع" بمعنى
|
||
المجرب. ويروى: "مجدع" كما في شرح الديوان. ورواية "مخذع" في اللسان
|
||
(خذع) وكذا في المقاييس (خذع). ([6]) في الأصل: "بلط" وليست صحيحة. ([7])
|
||
يقال تبلخس وتبخلص أيضاً. ([8]) لم تذكر هذه المادة في اللسان، وذكرها في
|
||
القاموس. ([9]) في الأصل: "نبس"، صوابه بتقديم الباء. ([10]) بلأص، بمعنى
|
||
هرب. ([11]) ساقطة من الأصل، وأثبتها مطاوعة لما يريد أن يقوله من أن هذه
|
||
الكلمة هي الكلمة السابقة (بلهس) مع الإبدال في حرفين. ومما يؤيد قوله أن
|
||
هناك (بلهص) بمعنى أسرع أيضاً مع الإبدال في حرف واحد. وأنشد ابن
|
||
الأعرابي:
|
||
- ولو رأى فاكرش لبلهصا / ـ (باب من الرباعي آخر) ومن هذا الباب ما يجيءُ
|
||
على الرّباعي وهو من الثلاثي على ما ذكرناه، لكنّهم يزيدون فيه حرفاً
|
||
لمعنىً يريدونه مِنْ مبالغةٍ، كما يفعلون ذلك في زُرْقُمٍ([1])
|
||
وَخَلْبَنٍ([2]). لكن هذه الزيادَة تقع أوّلاً وغيرَ أوّلٍ. وَمن ذلك
|
||
(البَحْظَلَة) قالوا: أَنْ يَقْفِزَ الرَّجُل قَفَزَانَ اليَربوع.
|
||
فالباءُ زائدةٌ([3]) قال الخليل: الحاظل الذي يمشي في شِقِّه. يقال مَرَّ
|
||
بنا يَحْظَلُ ظالِعاً. ومن ذلك (البِرْشاع) الذي لا فُؤاد لـه. فالرّاء
|
||
زائدة، وإنما هو من الباء والشين والعين، وقد فُسِّرَ. ومن ذلك
|
||
(البَرْغَثَة)([4]) فالراءُ فيه زائدة وإنما الأصل الباء والغين والثاء.
|
||
والأبغث من طير الماء كلون الرَّماد. فالبَرْغَثَةُ لونٌ شبيهٌ
|
||
بالطُّحْلة ومنه البُرْغُوث. ومن ذلك (البَرْجَمَةُ) غِلَظُ الكلام:
|
||
فالراء زائدةٌ، وإنَّما الأصل البَجْم. قال ابنُ دريد: بَجَم الرّجُل
|
||
يَبْجَم بُجُوماً، إذا سكَتَ من عِيٍّ أو هيْبَةٍ، فهو باجِمٌ. (فأما
|
||
النّبَهْرَجُ) فليست عربيّةٌ صحيحة، فلذلك لم يُطْلَبْ لها قياس.
|
||
والبَهْرَج الرَّدِيّ. ويقال أرضٌ بَهْرَجٌ، إذا لم يكن لها مَن يحميها.
|
||
وبَهْرَجَ الشّيءَ إذا أخَذَ به على غير الطريق. وإن كان فيه شاهدُ
|
||
شعر([5]) فهو كما يقولون "السّمَرَّج"([6]). وليس بشَيْء. ومما فيه حرف
|
||
زائد (البَرْزَخ) الحائل بين الشيئين، كأنّ بينهما بَرَازاً / أي
|
||
متَّسَعاً من الأرض، ثم صار كلُّ حائلٍ بَرْزَحاً. فالخاء زائدة لما قد
|
||
ذكرنا. ومن هذا الباب (البِرْدِس([7])) الرّجُل الخبيث. والباءُ زائدة،
|
||
وإنما هو من الرَّدْسِ، وذاك أن تقتحم الأمور، مثل المِرْداس، وهي
|
||
الصخرة. وقد فُسِّر في بابه. ومن ذلك (بلذَمَ([8])) إذا فَرِقَ فسَكَتَ.
|
||
والباءُ زائدة، وإنّما هو من لَذِمَ، إذا لَزِمَ بمكانه فَرَِقاً لا
|
||
يتحرَّك. ومن ذلك (بِرْقِعُ) اسم سَمَاءِ([9]) الدّنيا. فالباءُ زائدة
|
||
والأصل الرّاء والقاف والعين؛ لأنَّ كلَّ سماءٍ رقيعٌ، والسّماواتُ
|
||
أرقِعَةٌ. ومن ذلك (بَرْعَمَ) النَّبْتُ إذا استدارَتْ رُؤوسُه. الأصل
|
||
بَرَع إذا طال. ومن ذلك (البَرْكَلَةُ([10])) وهو مشْيُ الإنسان في الماء
|
||
والطين، فالباءُ زائدةٌ، وإنما هو من تَرَكَّلَ إذا ضَرَبَ بإحدى رجليه
|
||
فأدخلها في الأرض عند الحفْر. قال الأخطل: ربَتْ وَرَبَا في حَجْرِها ابن
|
||
مَدِينةٍ *** يَظَلُّ على مِسحاتِهِ يترَكَّلُ([11]) ومن ذلك قولهم
|
||
(بَلْسَمَ) الرّجُل كَرَّه وجهَه. فالميم فيه زائدة، وإنما هو من
|
||
المُبْلِس، وهو الكئيب الحزين المتندِّم. قال
|
||
- وفي الوُجوهِ صُفْرَةٌ وإبْلاَسْ([12]) * ومن ذلك الناقة (البَلْعَكُ)
|
||
وهي المسترخيَة اللَّحم. واللام زائدةٌ، وهو البَعْك وهو التجمُّع. وقد
|
||
ذُكِر. ومن ذلك (البَلْقَع) الذي لا شيءَ به. فاللام زائدة، وهو من باب
|
||
الباء والقاف والعين. ومن ذلك (تَبَعثرَتْ نَفْسِي([13])) فالعين ([14])
|
||
زائدة، وإنما هو في الباء والثّاء والراء. وقد مرّ تفسيره.
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) الزرقم، بضم الزاي والقاف: الشديد الزرقة، كما
|
||
في مادة (زرق) من المعاجم. ([2]) الخلبن، بفتح الخاء والباء: الخرقاء،
|
||
كما في مادة (خلب) من المعاجم. يقال خلباء وخلبن بمعنى. ([3]) جعلت
|
||
المعاجم الباء أصلية، فذكرت الكلمة في (بحظل) ولم تذكرها في (حظل). وكذلك
|
||
سائر ما سيذكره جعلت المعاجم حروفه أصولاً. ([4]) في الأصل: "البرغث"،
|
||
تحريف. ([5]) من شواهده قول العجاج في ديوانه 10 واللسان (بهرج):
|
||
- وكان ما اهتض الجحاف بهرجا * ([6]) يريد أن الشاهد لا يدل على أن الكلمة
|
||
أصل في العربية، بل هي معربة، كما أن "السمرج" معربة، ومعناها استخراج
|
||
الخراج في ثلاث مرات. وقد جاء فيها قول العجاج في ديوانه 8 واللسان
|
||
(سمرج):
|
||
- يوم خراج يخرج السمرجا / ([7]) يقال بردس، كزبرج، وبرديس بزيادة ياء.
|
||
([8]) يقال بالدال والذال جميعاً، كما في المجمل. ([9]) في الأصل:
|
||
"أسماء"، وللصواب الذي أثبت في المجمل. ([10]) لم تذكر في اللسان
|
||
والقاموس، وذكرها ابن دريد في الجمهرة (3: 309) ومعها "الكربلة" بمعناها.
|
||
وهذه الأخيرة وردت في اللسان والقاموس. ([11]) البيت في ديوانه 5 واللسان
|
||
(دين، مدن، ركل)، وفي الأصل: "على مسحابة"، صوابه في (دين) والمراجع
|
||
السابقة. ([12]) قبله، كما في اللسان (بلس): / وحضرت يوم خميس الأخماس *
|
||
([13]) يقال بالعين وبالغين أيضاً. ([14]) في الأصل: "فالباء"، وسائر
|
||
الكلام يقتضي ما أثبت. وفي المجمل: "وتبغثرت نفسي غثت".
|
||
|
||
ـ (الباب الثالث من الرباعي الذي وضع وضعاً) (البَُهْصَُلَة): المرأة
|
||
القصيرة، وحمار بُهْصُلٌ([1]) قصير. والبُخْنُق: البُرْقُع القصير، وقال
|
||
الفرّاء: البُخْنُق([2]) خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأة تَقِي بها الخِمارَ
|
||
الدُّهْنَ. البَلْعَثُ: السَّيِّئ الخُلُق([3]). البَهْكَثَة([4]):
|
||
السُّرعة. البَحْزَج: وَلَدُ البَقَرة. وكذلك البَُرْغَُز. بَرْذَنَ
|
||
الرّجُل: ثَقُل. البرازِق: الجماعات. البُرْزُلُ([5]): الضخم. ناقة
|
||
بِرْعِس([6]): غزيرة. بَرْشَط اللّحْمَ: شَرْشَرَهُ([7]). بَرْشَمَ([8])
|
||
الرّجُلُ إذا وَجَمَ وأظهْرَ الحُزْن. وبَرْهَمَ، إذا أدامَ النظرَ. قال: *
|
||
ونَظَراً هَوْنَ الهُوَيْنَى بَرْهَما([9]) * البَرْقَطَةُ: خَطْوٌ متقارب.
|
||
والله أعلَمُ بالصّواب. (تمّ كتاب الباء) ـــــــــــــــ ([1]) هذه بضم
|
||
الياء والصاد، والتي لحقتها الهاء تقال بضمهما وفتحهما. ([2]) بوزن جندب
|
||
وعصفر. ([3]) لم يرد لها رسم في اللسان. وفي القاموس: "البلعثة الرخاوة في
|
||
غلظ جسم وسمن، والغليظة المسترخية، وهي بلعث". ([4]) في الأصل: "البهكنة"
|
||
بالنون في آخرها، والصواب بالثاء. ([5]) في الأصل: "البرزك" صوابه باللام،
|
||
كما في اللسان والقاموس والجمهرة (3: 305). قال ابن دريد: "وليس بثبت"،
|
||
وكذا في اللسان. ([6]) بكسر الباء والعين، ويقال برعيس، بزيادة ياء. ([7])
|
||
لم تذكر في اللسان، وذكرت في القاموس. والشرشرة: التقطيع. وفي الأصل:
|
||
"شرشر". ([8]) في الأصل: "برسم"، صوابه بالشين المعجمة. ([9]) البيت للعجاج
|
||
في اللسان (14: 314) وليس في أرجوزته التي على هذا الروي. ويروى: "دون
|
||
الهوينا".
|
||
|
||
كتاب التاء: ـ (باب ما جاء من كلام العرب مُضاعَفاً أو مطابقاً([1]) وأوله
|
||
تاء) (تخ) التاء والخاء في المضاعف ليس أصلاً يُقاسُ عليه أو يفرَّع منه،
|
||
والذي ذُكر منه فليس بذلك المعوَّل عليه. قالوا: والتّختخة حكايةُ صوتٍ.
|
||
والتَّخُّ العجين الحامِض، تَخَّ تُخوخَة، وأَتَخَّهُ صاحبُه إتخاخاً. (تر)
|
||
التاء والراء قريبٌ من الذي قبلَه. وفيه من اللغة الأصلية كلمةٌ واحدة، وهو
|
||
قولهم بَدَنٌ ذو تَرَارةٍ، إذا كانَ ذا سِمَن وبَضَاضة. وقد تَرَّ. قال
|
||
الشاعر: ونُصْبِح بالغَداةِ أَتَرَّ شيءٍ *** ونُمْسي بالعَشِيِّ
|
||
طَلَنْفَحِينا([2]) وأمّا التَّراتِرُ فالأمورُ العِظام، وليست [أصلاً]؛
|
||
لأنّ الرّاء مبدلةٌ من لامٍ([3]). وقولهم تَرَّتِ النَّواةُ مِن
|
||
مِرْضاحِها([4]) تَتِرُّ، فهذا قريبٌ مما قبلَه. وكذلك الخيط الذي يُسمَّى
|
||
"التُّرّ" وهو الذي يمدُّه الباني، فلا يكاد مِثْلُه يصحّ. وكذلك قولهم إن
|
||
الأُتْرُور: الغلامُ الصغير. ولولا وِجْداننا ذلك في كُتُبهم لكان الإعراضُ
|
||
عنه أصوبَ. وكيف يصحُّ شيءٌ يكونُ شاهدُه مثلَ هذا الشِّعر: أعوذ باللهِ
|
||
وبالأمير *** من عَامِلِ الشُّرْطةِ والأتْرُورِ([5]) ومثلُه ما حُكي عن
|
||
الكسائيّ: تَرّ الرّجلُ عن بِلادِهِ: تَباعَدَ. وأَتَرَّهُ القَضاءُ:
|
||
أبعَدَه. (تع) التاء والعين من الكلام الأصيل الصَّحيح، وقياسُه القَلَقُ
|
||
والإكراه. يقال تَعْتَعَ الرَّجُلُ إذا تَبَلَّدَ في كلامه. وكلُّ من
|
||
أُكرِهَ في شيءٍ حتى يَقْلَقَ [فقد([6])] تُعْتِعَ. وفي الحديث: "حتى
|
||
يُؤخَذَ للضَّعيف حقُّه من القوِيّ غيْرَ مُتَعْتَعٍ". ويقال تَعْتَعَ
|
||
الفَرَسُ إذا ارْتَطَمَ. قال: يُتَعْتِعُ في الخَبَارِ إذا علاهُ ***
|
||
ويعثُر في الطريقِ المستقيمِ([7]) ويقال: وقع القوم في تَعاتِعَ، أي
|
||
أراجِيفَ وتَخْليطٍ. (تغ) التاء والغين ليس أصلاً. ويقولون: التغتغة حكايةُ
|
||
صوت أو ضَحِك. (تف) التاء والفاء كالذي قبله. على أنّهم ([8]) يقولون:
|
||
التُّفُّ وسَخ الظُّفُرِ. (تق) التاء والقاف كالذي قبله. يقولون تَتَقْتَقَ
|
||
من الجَبَلِ إذا وَقَع. (تك) التاء والكاف ليس أصلاً. ويُضْعِف أمرَه
|
||
قِلّةُ ائتلافِ التاء والكاف في صَدْر الكلام، وقد جاءَ التِّكَّة،
|
||
وتَكَكْتُ الشيءَ: وطِئْته. والتّاك: الأحْمَق. وما شاءَ الله جلَّ جلالُه
|
||
أنْ يصِحَّ فهو صحيح. (تل) التاء واللام في المضاعف أصلٌ صحيح، وهو دليل
|
||
الانتصاب وضِدِّ الانتصاب. فأمَّا الانتصاب فالتلّ، معروف. والتَّليل
|
||
العُنُق. وتَلَلْتُ الشيءَ في يَدِه. والتَّلْتَلة الإقلاق، وهو ذلك
|
||
القياس. وأمّا ضِدُّه فَتَلَّه أي صَرَعَه. وهذا جنسٌ من المقابلة.
|
||
والمِتَلُّ: الرُّمح الذي يُصْرَع به. قال الله تعالى: {وتَلَّهُ
|
||
لِلْجَبِينِ} [الصافات 103]. ثم قال لبيد: رابِطُ الجأشِ على فَرْجِهِمُ
|
||
*** أَعْطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ([9]) يقول: أعطفه ومَعِي رُمْحٌ
|
||
مِتلٌّ. (تم) التاء والميم أصلٌ واحدٌ منقاس، وهو دليلُ الكمال. يقال تمَّ
|
||
الشيءُ، إذا كَمَل، وأتممْتُه أنا. ومن هذا الباب التَّميمة: كأنَّهم
|
||
يريدون أنّها تَمام الدَّواءِ والشِّفاءِ المطلوب. وفي الحديث: "مَنْ
|
||
عَلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ الله لَه" والتّميم أيضاً: الشيءُ الصُّلب. ويقال
|
||
امرأةٌ حُبْلَى متِمٌّ، ووَلَدَتْ لتَمامٍ، وليلُ التِّمام لا غير. وتتميم
|
||
الأيْسارِ أن تُطْعِمَهم فَوْزَ قِدْحِك، فلا تَنْتقِص منه شيئاً. قال
|
||
النابغة: أَنِّي أتمِّمُ أيسارِي وأمنَحُهُمْ *** مَثْنَى الأَيادِي
|
||
وأكْسُوَ الجَفْنَةَ الأُدُمَا([10]) والمستَتمّ: الذي يطلُب شيئاً من صوف
|
||
أو وَبَر يُتمُّ به نَسْج كِسائِهِ. قال أبو دُوَاد: فهي كالبَيْضِ في
|
||
الأداحِيِّ لا يو *** هَبُ منها لمُسْتَتمٍّ عِصامُ([11]) والموهوب تِمَّةٌ
|
||
وتُمّة. وأما قولـه المتَتَمِّم المتكَسِّر، فقد يكون من هذا، لأنه
|
||
يتنَاهَى حتى يتكسَّر. ويجوز أنْ يكون التَّاء بدلاً من ثاءٍ كأنه
|
||
مُتَثمِّم، وهو الوجه. ويُنشَد فيه: * كانهياضِ المتعَبِ
|
||
المتَتَمِّمِ([12]) / (تن) التاء والنون كلمتانِ ما أدري ما أصْلُهما، إلا
|
||
أنّهم يُسَمُّون التِّرْب: التِّن([13]). ويقولون: أَتَنَّهُ المرضُ، إذا
|
||
قَصَعَهُ وهو لا يكاد يَشِبُّ([14]). (ته) التاء والهاء ليس بأصلٍ، ولم
|
||
يجئْ فيه كلمةٌ تتفرّع. إنما يقولون التَّهاتهُ الباطل. قال القُطاميّ: ولم
|
||
يكُنْ ما ابتَلَيْنا مِن مَواعِدِها /** إلا التَّهاتِهَ والأمْنِيَّةَ
|
||
السَّقَما([15]) قالوا: والتَّهتَهَةُ: اللُّكُنْة في اللّسان. (تو) التاء
|
||
والواو كلمة واحدة وهي التَّوُّ، وهو الفَرْد. وفي الحديث: "الطَّوَافُ
|
||
تَوٌّ". ويقال سافَرَ سَفَراً تَوّاً، وذلك أن لا يُعَرِّج، فإن عَرَّجَ
|
||
بمكانٍ وأنشأ سَفَراً آخَرَ فليس بتَوٍّ. (تب) التاء والباء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي التّباب، وهو الخُسْران. وتبّاً للكافر، أي هلاكاً لـه. وقال الله
|
||
تعالى: {وَمَا زَادُوهُمْ غيْرَ تَتْبِيبٍ} [هود 101]، أي تخسير. وقد جاءَت
|
||
في مقابلتهما كلمةٌ، يقولون استَتَبَّ الأمر إذا تهيّأَ. فإن كانت صحيحةً
|
||
فللباب إذاً وجهان: الخُسْران، والاستِقامة. ــــــــــــــــ ([1]) يعني
|
||
بالمطابق المكرر التضعيف، نحو تعتع وتهته. وفي الأصل: "أوله مطابقاً"،
|
||
وكلمة "له" مقحمة. وفي المجمل: "ما جاء من كلام العرب أوله تاء في الذي
|
||
تسميه المضاعف والمطابق". ([2]) البيت لرجل من بني الحرماز كما في اللسان
|
||
(طلفح). وأنشده أيضاً في (ترر). ([3]) يعني أن أصلها: "التلاتل" وهي
|
||
الشدائد. قال: /وأن تشكى الأين والتلاتلا/ ([4]) المرضاح، بالحاء المهملة:
|
||
الحجر يدق به النوى. وفي اللسان: "والخاء لغة ضعيفة". وقد ورد في المجمل
|
||
بالحاء. ([5]) البيت في اللسان: (5: 158). ([6]) هذه التكملة في المجمل.
|
||
([7]) البيت في المجمل واللسان (9: 384). ([8]) في الأصل: "على النهم".
|
||
([9]) ديوان لبيد 14 طبع فينا 1881 واللسان (تلل). ([10]) في ديوانه 67
|
||
واللسان (تمم). وقبله في الديوان: ينبئك ذو عرضهم عني وعالمهم *** وليس
|
||
جاهل شيء مثل من علما ([11]) يصف إبلا، يقول: قد سمنت وألقت أوبارها، فليس
|
||
يوجد فيها ما يوهب للمستتم. والبيت في اللسان (تمم). ([12]) أنشد هذا الجزء
|
||
في اللسان (تمم) برواية "المعنت المتتمم". والبيت لذي الرمة في ديوانه 629.
|
||
وهو بتمامه كما في الديوان واللسان (تعب): إذا نال منها نظرة هيض قلبه ***
|
||
بها كانهياض المتعب المتتمم وجاء في المجمل: * أو كانهياض المتعب المتمم *
|
||
تحريف. وانظر ما سيأتي في روايته في مادة (تعب). ([13]) في حديث عمار: أن
|
||
رسول الله صلى الله عليه وسلم تِنِّي وتِرْبي". ([14]) في اللسان:"إذا قصعه
|
||
فلم يلحق بأتنانه، أي بأقرانه، فهو لا يشب". ([15]) ديوان القطامي 68
|
||
واللسان (17: 375). ـ (باب التاء والجيم وما يثلثهما) (تجر) التاء والجيم
|
||
والراء، التِّجارة معروفة. ويقال تاجر وتَجْرٌ، كما يقال صاحبٌ وصحبٌ. ولا
|
||
تكاد تُرى تاءٌ بعدها جيم(1). ــــــــــــــــ (1) أورد في المجمل بعض
|
||
الشبهات في هذه القضية وردها إلى نصابها. فانظره.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والحاء وما يثلثهما) (تحم) الأتْحميُّ: ضربٌ من البُرودِ(1):
|
||
(تحت) التاء والحاء والتاء كلمةٌ واحدةٌ، تحت الشّيء. والتُّحُوت: الدُّونُ
|
||
من النّاس وفي الحديث: "تَهْلِكُ الوُعولُ وتَظْهَر التُّحوتُ". والوُعُول:
|
||
الكِبار والعِلْية.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والخاء وما يثلثهما) (تخذ) التاء والخاء والذال كلمة واحدة،
|
||
تَخِذْتُ الشّيءَ واتَّخَذْته. (تخم) التاء والخاء والميم كلمةٌ واحدة لا
|
||
تتفرَّع. التُّخوم: أعلامُ الأرضِ وحُدودُها. وفي الحديث: "ملْعونٌ مَنْ
|
||
غَيَّرَ تُخُوم الأرض". قال قوم: أرادَ حُدودَ الحَرَم. وقال آخرون: هو أن
|
||
يدخُلَ الرّجلُ في حُدود غَيرهِ فيحُوزَها(2) ظُلْماً. قال: يا بَنِيَّ
|
||
التُّخُومَ لا تَظْلِمُوها *** إنّ ظُلْمَ التُّخُوم ذُو عُقّالِ(3) وأمّا
|
||
التُّخَمَة ففي بابها من كتاب الواو. ـــــــــــــــ (1) في الأصل:
|
||
"السرود". (2) يحوزها: يملكها. وفي الأصل: "فيجوزها" تحريف، صوابه في
|
||
المجمل. ويدله في اللسان: "فيقتطعها". (3) البيت لأحيحة بن الجلاح، كما في
|
||
اللسان (13: 490) والاقتضاب 386. وأنشد صدره في اللسان (تخم). ونبه في
|
||
المجمل على أن أصحاب العربية يقولون "التخوم" بالفتح، يجعلونها مفردة.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والراء وما يثلثهما) (ترز) التاء والراء والزاء كلمةٌ واحدة
|
||
صحيحة. تَرِزَ الشّيءُ صَلُبَ. وكلُّ مستحكِمٍ تارز. والميِّت تارزٌ؛
|
||
لأنَّه قد يَبِسَ. قال: * كأنَّ الذي يُرمَى من الوحشِ تارِزُ([1]) / وقال
|
||
امرؤ القيس --ويدلّ على أنّ التارز الصُّلب -: بعَِجْلَِزَةٍ قد أتْرَزَ
|
||
الجَرْيُ لَحْمَها /** كميتٍ كأنّها هِراوةُ مِنوالِ([2]) ويقال أتْرَزَتِ
|
||
المرأةُ حَبْلَها: فتلَتْه([3]) فتلاً شديداً. وأترزَتْ عجينَها إذا
|
||
مَلَكَتْه. (ترس) التاء والراء والسين كلمةٌ واحدة، وهي التُّرْسُ، وهو
|
||
معروف، والجمع تِرَسَةٌ وتِراسٌ وَتُرُوس. قال: كأنَّ شَمْساً نَزَلَتْ
|
||
شُمُوسا *** دُروعَنا والبَيْضَ والتُّرُوسا([4]) (ترش) التاء والراء
|
||
والشين ليس أصلاً ولا فَرْعاً، سوى أنَّ ابن دريد([5]) ذكَر أنّ التَّرَشَ
|
||
خِفَّةٌ ونَزَقٌ، يقال تَرِشَ يَتْرَشُ تَرَشاً. وما أدرِي ما هُوَ. (ترص)
|
||
التاء والراء والصاد أصلٌ واحد، وهو الإحكام. يقال تَرُصَ الشّيءُ،
|
||
وأَتْرَصْتُه أحكمْتُه فهو مُتْرَصٌ. وكلُّ ما أحكَمْتَ صَنْعتَهُ فقد
|
||
أتْرَصْتَه. وأنشد الخليل: * وشُدَّ يَدَيْكَ بالعَقْدِ التَّريصِ([6]) /
|
||
(ترع) التاء والراء والعين أصلٌ مطّردٌ قياسُه، وهو تفتُّح الشَّيءِ.
|
||
فالتُّرْعة البابُ، والتَّرَّاع البَوّابُ. قال: إنِّي عَدَاني أن أزُورَكِ
|
||
مُحكَمٌ /** مَتَى ما أُحَرِّكْ فيه ساقَيَّ يصخَبِ([7]) حديدٌ ومَرصوص
|
||
بِشِيدٍ وجنْدَلٍ *** لَهُ شُرُفاتٌ مرقبٌ فَوْقَ مَرْقَبِ يُخيِّرُني
|
||
تَرَّاعُه بين حَلْقَةٍ *** أَزُومٍ إذا عَضَّتْ وكِبْلٍ مُضَبَّبِ([8])
|
||
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ مِنبري هذا تُرْعَةٌ من
|
||
تُرَع الجنة". والتَّرَع: الإسراع إلى الشرّ. ورجلٌ تَرِعٌ. وهو من ذاك،
|
||
لأنّ فيه تفتُّحاً إلى ما لا ينبغي. ولا يكاد يُقالُ هذا في الخير. ومن هذا
|
||
الباب أترعْتُ الإناءَ مَلأتُه. وجَفْنَةٌ مُتْرَعة. قال: * لو كان حَيّاً
|
||
لَغَاداهُمْ بِمُتْرَعةٍ([9]) / والتَّرَع: الامتلاء. وقد تَرِعَ الإناءُ.
|
||
وكان بعضُ أهل اللغة يقول: لا أقول تَرِع، ولكن أُتْرِع. وهذا من الباب،
|
||
لأنه إذا أُتْرِع بادَرَ إلى السَّيَلان. والتُّرْعة والجمعُ تُرَع: أفواه
|
||
الجداول. ويقال سَيْرٌ أَتْرَعُ. قال: / فافترشَ الأرضَ بسَيْرٍ
|
||
أتْرَعا([10]) / والقياس كلّه واحد. (ترف) التاء والراء والفاء كلمة واحدة،
|
||
وهي التُّرْفَة. يقال رجلٌ مُترفٌ مُنَعَّمٌ، وتَرَّفَهُ أهلُه إذا نعمّوه
|
||
بالطَّعام الطّيِّب والشيء يُخَصُّ به. وفي كتاب الخليل: التُّرفَة
|
||
الهَنَةُ في الشَّفَة العُلْيا. وهذا غلطٌ، إنّما هي التُِّفرَةُ وقد ذُكرت
|
||
([11]). (ترق) التاء والراء والقاف ليس فيه شيءٌ غير التَّرْقُوَة، فإنّ
|
||
الخليل زعَمَ أنّها فَعْلُوَة، وهو عظمٌ وصَلَ ما بين ثُغْرة النَّحْرِ
|
||
والعاتق. (ترك) التاء/ والراء والكاف: الترك التخلية عن الشيء، وهو قياسُ
|
||
الباب، ولذلك تسمّى البَيْضَةُ بالعَراءِ تريكة. قال الأعشى: ويَهْماءَ
|
||
قَفْرٍ تَأْلَهُ العَيْنُ وسْطَها *** وتَلْقَى بها بَيْضَ النَّعامِ
|
||
ترائِكا([12]) وتَرْكَةُ السِّلاح، وهي البيضة، محمولٌ على هذا ومشبَّهٌ
|
||
به، والجمع تَرْكٌ. قال لبيد: فخمة ذفراء تُرْتَى بالعُرَى ***
|
||
قُرْدُمانِيّاً وتَرْكَا كالبَصَلْ([13]) وتَرَاكِ بمعنى اتْرُكْ. قال:
|
||
تَرَاكِها مِنْ إبلٍ تَرَاكـِها *** أما تَرَى الموتَ لدى أوراكِها([14])
|
||
وتَرِكَةُ الميِّت: ما يتْرُكُه من تُراثِه. والتّريكة
|
||
رَوْضةٌ([15])يُغْفِلُها النّاسُ فلا يَرْعَوْنها. وفي الكتاب المنسوب إلى
|
||
الخليل: يقال تركْتُ الحبْلَ شديداً، أي جعلتُه شديداً. وما أحْسَِبُ هذا
|
||
من كلام الخليل. (تره) التاء والراء والهاء كلمةٌ ليست بأصلٍ متفرَّعٍ منه.
|
||
قالوا: التَّرَّهاتُ، والتُّرَّهُ الأباطيل من الأمور. قال رُؤبة: *
|
||
وحَقَّةٍ ليستْ بقَوْلِ التُّرَّهِ([16]) / قالوا: والواحد تُرَّهَة. قال:
|
||
وجَمَعها أناسٌ على التَّرَارِيهِ. قال: رُدُّوا بَنِي الأعْرَجِ إبْلي مِن
|
||
كَثَبْ /** قَبْلَ الترارِيهِ وَبُعْدِ المُطَّلَبْ([17])
|
||
|
||
(ترب) التاء والراء والباء أصلان: أحدهما التّراب وما يشتقّ منه، والآخر
|
||
تساوي الشّيئين. فالأول التُّراب، وهو التَّيْربُ والتَّوْرَاب([18]).
|
||
ويقال تَرِبَ الرجل إذا افتقَرَ كأنّه لصِق بالتُّراب، وأتْربَ إذا
|
||
استَغْنى، كأنّه صار لـه من المال بقَدْرِ التُّراب، والتَّرباء الأرضُ
|
||
نفسها. ويقال ريحٌ تَرِبَةٌ إذا جاءَت بالتُّراب. قال: لا بَلْ هو الشَّوقُ
|
||
مِنْ دارٍ تخَوَّنَهَا *** مرّاً سَحابٌ ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ([19]) وأمّا
|
||
الآخر فالتِّرب الخِدْن، والجمع أترابٌ. ومنه التَّرِيب، وهو الصَّدر عند
|
||
تساوي رؤوس العظام. قال: * أشْرَفَ ثَدْيَاها على التَّريبِ([20]) / ومنه
|
||
التَّرِبات وهي الأنامل، الواحدة تَرِبة. ومما شذَّ عن الباب التّربة([21])
|
||
وهو نبت. (ترج) التاء والراء والجيم لا شيء فيه إلاّ "تَرْج"، وهو موضع.
|
||
والأتْرُج معروف. (ترح) التاء والراء والحاء كلمتان متقاربتان. قال الخليل:
|
||
التَّرَح نقيض الفَرَح. ويقولون: "بعْدَ كلِّ فرْحَةٍ تَرْحَةٌ، وبعد كل
|
||
حَبْرَةٍ عَبْرَةٌ"، قال الشاعر: وما فَرْحَةٌ إلاّ سَتُعْقِبُ تَرْحَةً
|
||
/** وما عامرٌ إلا وَشِيكاً سَيَخْرَبُ والكلمة الأخرى: الناقة المِتْراح،
|
||
وهي التي يُسرع انقطاعُ لبنِها؛ والجمع مَتَاريح. ــــــــــــــــ ([1])
|
||
للشماخ. ديوانه 46 واللسان (ترز) وصدره كما في الديوان والجمهرة (2: 10): *
|
||
قليل التلاد غير قوس وأسهم / ([2]) ديوانه 67 واللسان (ترز) والعجلزة، بكسر
|
||
العين واللام لغة قيس، وبفتحهما لغة تميم. ([3]) في الأصل" قتلها". ([4])
|
||
هذه الرواية تطابق رواية الجمهرة (2: 10). وفي اللسان:"نازعت شموساً". وقد
|
||
نصب الجزأين بعد"كأن"، كما جاء في قول أبي نخيلة: كأن أذنيه إذا تشوفا ***
|
||
قادمة أو قلما محرفا ([5]) الجمهرة (2: 10). ([6]) اللسان (ترص). ([7])
|
||
يصخب: يحدث جلبة. وفي الأصل:"يصحب" محرف، صوابه في المجمل. والأبيات لهدبة
|
||
بن الخشرم، كما في اللسان (ترع). ([8]) قال ابن بري: "والذي في شعره:
|
||
يخبرني حداده". ([9]) في المجمل: "لفاداهم"، محرفة. ([10]) البيت لرؤية في
|
||
ديوانه 92 واللسان (ترع). ([11]) في مادة (تفر) . ([12]) ديوان الأعشى 65
|
||
واللسان (ترك). تأله: تتحير، وهو أحد الأقوال في اشتقاق لفظ الجلالة، لأن
|
||
العقول تأله في عظمته، أي تتحير. ([13])سبق الكلام على البيت في مادة
|
||
(بصل). وسيأتي في (عرو). ([14]) البيتان لطفيل بن يزيد الحارثي، كما في
|
||
اللسان (ترك) ([15])في الأصل: "التريكة من روضة"، صوابه في المجمل. ([16])
|
||
ديوان رؤبة 166 واللسان (تره). ([17]) البيتان في اللسان (تره). وفي
|
||
المجمل: "ردوا بني الأعراب". ([18]) يقال تيراب أيضاً وتورب، وفيه لغات أخر
|
||
في القاموس وغيره. ([19]) البيت لذي الرمة، سبق الكلام عليه في (برح) ص241.
|
||
([20]) البيت للأغلب العجلي، كما في اللسان (ترب). وبعده: / لم يعدوا
|
||
التفليك في النتوب * ([21]) بالتحريك، وكفرحة، ويقال أيضاً ترباء.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والسين وما يثلثهما) (تسع) التاء والسين والعين كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي التِّسعة في العدد. تقول تَسَعْتُ القومَ، أي صرت تاسِعَهم. وأتْسعتُ
|
||
الشّيءَ إذا كان ثمانيةً فأتممته تِسعة. والتِّسع ثلاثُ ليالٍ من الشَّهر
|
||
آخرُ ليلةٍ منها اللّيلة التاسعة. وتَسَعْتُ القومَ أتْسَعُهُم إذا أخَذْتَ
|
||
تُسْع أموالهم.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والعين وما يثلثهما) (تعب) التاء والعين والباء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهو الإعياء حتّى يقال: تَعِبَ تَعَباً، وهو تَعِبٌ، ولا يقال متعوبٌ.
|
||
وأَتْعَبْـتُهُ أنا إتعاباً. فأما قولهم أُتْعِبَ العظمُ، إذا هِيضَ بعد
|
||
الجَبْرِ، فليس بأصلٍ، إنّمَا هو مقلوبٌ من أُعْتِبَ. وقد ذُكر في بابه.
|
||
قال: إذا ما رآها رَأْيَةً هِيضَ قَلْبُه *** بها كانْهِياضِ المُتْعَبِ
|
||
المتهشِّمِ(1) (تعر) التاء والعين والراء ليس بشيء، إلاّ تِعَار، وهو
|
||
جَبَل. (تعس) التاء والعين والسين كلمةٌ واحدة وهو الكَبُّ، يقال تَعَسَه
|
||
الله وأتعسَه. قال: غداةَ هَزَمْنا جَمْعَهم بمُتالعٍ *** فآبوا بإتعاسٍ
|
||
على شَرِّ طائرِ (تعص) التاء والعين والصاد كلمةٌ واحدة. ذكر ابنُ دريد
|
||
أنّ التَّعِصَ الذي يشتكي عُنقَه من المَشْيِ(2). __________________ (1)
|
||
البيت لذي الرمة، وقد سبق الكلام عليه في حواشي (تم) ص340. وقافيته في
|
||
الديوان وفيما سبق: "المتتمم". لكن كذا وردت روايته في المقاييس والمجمل:
|
||
"المتهشم". (2) نص الجمهرة (2: 18): "تعص يتعص تعصا إذا اشتكى عصبه من شدة
|
||
المشي".
|
||
|
||
ـ (باب التاء والفاء وما يثلثهما) (تفل) التاء والفاء واللام أصلٌ واحدٌ،
|
||
وهو خُبْثُ* الشيء وكَرَاهَتُه. فالتَّفَل الرِّيحُ الخبيثة. وامرأةٌ
|
||
تَفِلَةٌ ومِتْفال. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "لا تمنَعُوا
|
||
إماءَ الله مساجدَ الله، وليَخْرُجْن إذا خرَجْنَ تَفِلات"، أي لا يكنَّ
|
||
مطيَّبات. وقد أتْفَلْتُ الشيءَ، قال: يا ابنَ التي تَصيَّدُ الوِبارَا ***
|
||
وتُتْفِل العَنْبَر والصُّوارا([1]) وقال امرؤ القيس: * إذا انفَتَلَتْ
|
||
مُرْتَجّةٌ غيْرُِ مِتْفالِ([2]) / ومن هذا الباب تَفَلْت بالشَّيء، إذا
|
||
رمَيْتَ به من فَمِك متكرِّهاً له. قال: ومِنْ جَوفِ ماءٍ عَرْمَضُ
|
||
الحَوْلِ فَوْقَه /** مَتَى يَحْسُ مِنه مائحُ القَوْمِ يتفُلِ([3]) (تفه)
|
||
التاء والفاء والهاء أصلٌ واحد، وهو قِلَّةُ الشيء. يقال تَفِهَ الشّيءُ
|
||
فهو تافِه، إذا قَلّ. وفي الحديث في ذكر القرآن: "لا يَتْفَهُ ولا
|
||
يُخْلِقُ"([4])". وفي حديث آخر:"كانت اليد لا تُقْطع في الشّيء التّافِهِ".
|
||
(تفث) التاء والفاء والثاء كلمةٌ واحدة في قول الله تعالى: {ثمَّ
|
||
لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج 29]. قال أبو عبيدةَ: هو قصُّ الأظافر وأخْذ
|
||
الشَّارب وشمُّ الطيب وكلُّ ما يَحْرُم على المُحْرِم إلاّ النكاح. قال:
|
||
ولم يجئ فيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ به([5]). (تفر) التاء والفاء والراء كلمة
|
||
واحدة، وهي التّفرة([6]) الدائرة التي تحت الأنف في وَسَط الشَّفَةِ
|
||
العُلْيا. قال أبو عبيد: التّفْرةُ من الإنسان، وهي من البعير النَّعْو.
|
||
والتَّفِرةُ نبتٌ، وهو أحبُّ المرعى إلى المال. قال: لها تَفِرَاتٌ
|
||
تَحْتَها وقُصارُها *** إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمحاجِنِ([7]) (تفح)
|
||
التاء والفاء والحاء كلمة واحدة، وهي التُّفَّاح. ____________________
|
||
([1]) البيتان في اللسان (تفل) والمجمل. ([2]) صدره كما في ديوانه 55: *
|
||
لطيفة طي الكشح غير مفاضة / ([3]) عجزه في اللسان (تفل). وهو بتمامه في
|
||
المجمل. ([4]) في مادة (شنن): "ولا يتشان". ([5]) كذا، وقد أنشد الجاحظ من
|
||
شعر أمية بن أبي الصلت في الحيوان (5: 376): شاحين آباطهم لم ينزعوا تفثا
|
||
/** ولم يسلوا لهم قملا وصئبانا ([6]) بالكسر، وبالضم، وككلمة، وتؤدة.
|
||
([7]) البيت للطرماح في ديوانه 168 واللسان (تفر، مشر). وأنشده في (قصر)
|
||
بدون نسبة. وقصارها، بالضم، أي قصاراها وغايتها. ـ (باب التاء والقاف وما
|
||
يثلثهما) (تقن) التاء والقاف والنون أصلان: أحدهما إحكام الشّيء، والثاني
|
||
الطين والحَمْأة. فالقول الأوّل أتقَنْت الشّيء أحكَمْتُه. ورجل تقن(1):
|
||
حاذقٌ. وابن تِقْن: رجلٌ كان جيّد الرّمي يُضْرَبُ به المَثَل. قال: *
|
||
يرمي بها أرمَى من ابن تِقْنِ(2) * وأمّا الحمأة والطين فيقال: تَقَّنُوا
|
||
أرضَهُم، إذا أصلحوها بذلك، وذلك هو التِّقْن. (تقد) التاء والقاف والدال.
|
||
يقولون التَِّقْدة(3) نبت. وهذا وشِبْهه مما لا يعرَّجُ عليه.
|
||
ــــــــــــــ (1) يقال تقن، بالكسر، وتقن كحذر. وفي الأصل: "أتقن" تحريف،
|
||
صوابه في المجمل. (2) أوله في الأصل: "أرمي بها"، صوابه في المجمل واللسان
|
||
(تقن). (3) بكسر التاء وفتحها، وكفرحة، وهي الكسبرة، أو الكروياء. وفي
|
||
المجمل: "التقدة بقلة وهي الكسبرة".
|
||
|
||
ـ (باب التاء واللام وما يثلثهما) (تلو) التاء واللام والواو أصلٌ واحد،
|
||
وهو الاتِّباع. يقال: تَلَوْتُه إذا تَبِعْتَه. ومنه تلاوةُ القُرآن، لأنّه
|
||
يُتْبِع آيةً بعد آية. فأمّا قوله تلَوْتُ الرّجلَ أتلوه تُلُوّاً([1]) إذا
|
||
خَذَلْتَه وتركتَه، فإنْ كان صحيحاً فهو القياس؛ لأنه مُصاحِبُه ومَعَه،
|
||
فإذا انقَطَع عنه وتركه فقد صار خَلْفَه بمنزلة التّالي. ومن الباب
|
||
التّلِيَّة والتُّلاَوَة وهي البقيّة، لأنها تتلو ما تقدَّم منها. قال ابن
|
||
مُقبل: يا حُرّ أَمْسَتْ تَليّاتُ الصِّبا ذهبَتْ *** فلستُ منها على عَينٍ
|
||
ولا أثَرِ ومما يصحّ [في] هذا ما حكاه الأصمعيّ. بقِيَتْ لي حاجةٌ فأنا
|
||
أَتَتَلاّهَا. والتَّلاَءُ الذّمّة، لأنها تُتَّبَع وتُطْلَب، يقال
|
||
أتْلَيْتُه ذِمّة. والمُتالي الذي يُرَادُّ صاحبَه الغِناءَ، سُمّيا بذلك
|
||
لأنّ كلّ واحدٍ منهما [يتلو] صاحبه. قال الأخطل: * أوْ غِناءُ مُتَالِ([2])
|
||
/ (تلد) التاء واللام والدال أصلٌ واحد، وهو الإقامة. ويقولون تَلَدَ فلانٌ
|
||
في بَنِي فلانٍ إذا أقامَ فيهم يَتْلِدُ. وأتْلَدَ إذا اتَّخَذَ مالاً،
|
||
والتِّلاد ما نَتَجْتَه أنتَ عِنْدك من مالٍ. ومالٌ مُتْلَدٌ. وقال: لو كان
|
||
للدَّهْر مالٌ كان مُتْلِدَهُ /** لكان للدَّهر صَخْرٌ مالَ قُِنْيانِ([3])
|
||
والتَّليدُ: ما اشتريْتَه صغيراً فَنَبَتَ([4]) عِندَك. والأَتْلادُ([5])
|
||
قومٌ من العرب. (تلع) التاء واللام والعين أصلٌ واحد، وهو الامتداد
|
||
والطُّول صُعُداً. يقال: أتْلَعَتِ الظّبْيةُ إذا سَمَتْ بِجِيدِها. قال:
|
||
ذكرتُكِ لمّا أتْلَعَتْ من كِناسِها *** وذِكْرُكِ سَبَّاتٍ إليَّ
|
||
عجيبُ([6]) وجيد تَلِيعٌ، أي طويل. قال الأعشى: يومَ تُبْدِي لنا قُتَيلةُ
|
||
عَن جِيـ *** دٍ تَليعٍ تَزِينُهُ الأطواقُ([7]) والأتلع: الطّويل العُنُق.
|
||
ويقال تَتَالعَ في مِشْيته إذا مَدَّ عنُقَه.ولزِمَ فلانٌ مَكانَه فما
|
||
تتلَّع، إذا لم يُرِدِ البَرَاح. قال أبو ذؤيب: فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ
|
||
مَقْعَدَ رابئِ الـ *** ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجمِ لا يَتَتَلَّعُ([8])
|
||
ومُتَالِعٌ: جبل. ويقال إنّ التَّلِعَ الكثير التلفت حَوْلَه. ومن الباب
|
||
تَلَعَ النهار وأتْلَعَ، إذا انْبَسط. قال: كأَنّهم في الآلِ إذْ تَلَعَ
|
||
الضُّحَى *** سُفُنٌ تَعُومُ قد أُلْبِسَتْ أَجلالا فأمّا قولهم هو تَلِعٌ
|
||
إلى الشرِّ، فممكنٌ أن يكونَ من هذا؛ لأنّه يستشرفُ للشرّ أبداً. وممكنٌ أن
|
||
تكون اللامُ مبدلةً من الراء، وهو التَّرِع، وقد مضى ذِكره. والتَّلعة: أرض
|
||
مرتفعة غليظة، وربما كانت عريضة، يتردّد فيها السّيل ثمّ يدفع منها إلى
|
||
تلعة أسفلَ منها. وهي مَكْرَمة من المنابت. قال النابغة: عفا حُسُمٌ من
|
||
فَرْتَنَا فالفَوَارِعُ *** فجَنْبا أَريكٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ([9])
|
||
(تلف) التاء واللام والفاء كلمةٌ واحدةٌ، وهو ذَهابُ الشيءِ. يقال تَلِفَ
|
||
يَتْلَفُ تَلَفاً. وأرضٌ مَتْلَفَة، والجمع متالِف. (تلم) التاء واللام
|
||
والميم ليس بأصلٍ، ولا فيه كلام صحيحٌ ولا فصيح. قال ابنُ دريد في التَّلام
|
||
إنه التَّلاميذ. وأنشد: * كالحماليج بأيدي التَّلامْ([10]) / وفي الكتاب
|
||
المنسوب إلى الخليل: التَّلَم مَشَقُّ الكِراب([11]) بلغة أهل اليمن. وذكر
|
||
في التَّلام نحواً مما ذكره ابنُ دريد. وما في ذلك شيءٌ يُعوَّلُ عليه.
|
||
وذلك أنّ التلميذ ليس من كلام العرب. (تله) التاء واللام والهاء ليس أصلاً
|
||
في نفسه، وذلك أنهم يقولون تَلِه إذا تحيَّرَ، ثم يقولون إن التاء بدلٌ من
|
||
الواو. وقالوا: التَّلَه بدلٌ من التَّلف، وهو ذاك، وينشدون: / بهِ
|
||
تَمَطَّتْ غَوْلَ كُلِّ مَتْلَهِ([12]) / والصحيح ما رواه أبو عبيد: "كلَّ
|
||
مِيلَهِ([13])" قال: وهي البِلادُ التي تُوَلِّهُ الإنسان. والوالِهُ:
|
||
المتحيِّر. ـــــــــــــــ ([1]) ويقال أيضاً تلوت عنه تلواً. ([2]) ليس
|
||
في ديوانه. وهو بتمامه كما في المجمل واللسان (18: 110): صلت الجبين كأن
|
||
رجع صهيله /** زجر المحاول أو غناء متال ([3]) البيت لأبي المثلم الهذلي من
|
||
قصيدة يرثي بها صخر الغي الهذلي. انظر شرح السكري للهذليين 34 ومخطوطة
|
||
الشنقيطي 94. واللسان (20: 64). ([4]) في الأصل واللسان: "فثبت"، صوابه من
|
||
المجمل والقاموس. ([5]) لم يذكره في اللسان. وجاء في القاموس: والأتلاد
|
||
بالفتح بطون من عبد القيس". ([6]) لحميد بن ثور في ديوانه 51. ([7]) ديوان
|
||
الأعشى 140 واللسان (تلع). ([8]) القسم الأول من ديوان الهذليين 6 دار
|
||
الكتب والمفضليات (2: 224). ([9]) رواية الديوان 49:"عفا ذو حسا". ([10])
|
||
للطرماح في ديوانه 100 واللسان (تلم). وصدره: * تتقي الشمس بمدرية * وانظر
|
||
تحقيق هذه المادة في رسالة التلميذ للبغدادي، وقد نشرتها محققة في الجزء
|
||
الثالث من المجلد 106 من المقتطف ونوادر المخطوطات 1: 217-225. ([11])
|
||
الكراب، بالكسر: قلب الأرض للحرث وإثارتها للزرع. وفي الأصل: "القراب"
|
||
صوابه في اللسان (تلم). ([12]) البيت لرؤبة في ديوانه 167. وأنشده في
|
||
اللسان (تله). ([13]) هذه هي الرواية التي أثبتها في اللسان (وله).
|
||
|
||
ـ (باب التاء والميم وما يثلثهما) (تمه) التاء والميم والهاء كلمةٌ واحدةٌ
|
||
تدلّ على تغيّر الشّيء. يقال تَمِه الطّعامُ إذا فسدَ. وتَمِهَ اللّبَنُ:
|
||
تغيَّرتْ رائحتُه. وشاةٌ مِتْماهٌ: يَتْمَهُ لبنُها حين يُحلَب. والتَّمَهُ
|
||
في اللبَن كالنَّمَسِ(1)في الدُّهن. (تمر) التاء والميم والراء كلمةٌ
|
||
واحدة، ثم يشتقّ منها، وهي التَّمر المأكول. ويقال للذي عِنده التَّمْر
|
||
تامِرٌ، وللذي يُطْعِمُه أيضاً تامر، يقال تَمَرْتُهم أتْمُرهم، إذا
|
||
أطعَمْتَهم. قال: وغَرَرْتَني وزعَمْت أ *** نّكَ لابِنٌ بالصَّيْف
|
||
تامِرْ(2) والمتمِّرُ للذي يُيَبِّسُه. ويقال تُمِّرَ اللّحمُ إذا
|
||
جُفِّفَ. وهو مشتقٌّ من التّمْر. قال: * لها أشاريرُ من لَحْمٍ
|
||
تتمِّرُهُ(3) / والمتْمِرُ الكثير التّمر؛ يقال أتْمَرَ كما يقال ألْبَنَ
|
||
إذا كثُر لبنُه، وأَلْبَأَ إذا كثر لِبَؤُه(4). والتّمَّار: الذي يبيع
|
||
التّمر. والتّمْري الذي يحبُّه. (تمك) التاء والميم والكاف كلمةٌ واحدة،
|
||
وهو ارتفاعُ الشيء. يقال تَمَكَ السَّنامُ إذا عَلا؛ وهو سنامٌ تامِك. وذكر
|
||
ابنُ دريد: أتْمكَها الكلأ إذا أَسْمَنَها. والله أعلم. ـــــــــــــــ
|
||
(1) في الأصل: "كالنس"، صوابه في المجمل واللسان. (2) للحطيئة في ديوانه
|
||
17 واللسان (لبن): والكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل ثابتة في (لبن). (3)
|
||
لأبي كاهل اليشكري، كما في اللسان (تمر). وعجزه: / من الثعالي ووخز من
|
||
أرانيها * (4) اللبأ، كعنب: أول اللبن في النتاج.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والنون وما يثلثهما) (تنخ) التاء والنون والخاء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهو الإقامة. يقال تَنَخَ بالمكان تُنُوخاً، وتتَنَّخَ تَتَنُّخاً([1]) إذا
|
||
أقامَ به، وبذلك سُمِّيت تَنُوخُ، وهي أحياءٌ من العرب اجتَمَعُوا
|
||
وتحالَفوا، فتَنَخُوا، أي أقاموا في مواضِعِهم. (تنف) التاء والنون والفاء
|
||
كلمةٌ واحدة، التَّنوفة المَفَازة، وكذلك التَّنُوفيَّة. قال ابنُ احمر: كم
|
||
دُونَ لَيْلَى مِن تَنُوفيّةٍ *** لَمَّاعة تُنْذِر فيها النُّذُرْ([2])
|
||
وروى ابن قتيبة "تَنُوفَى" وقال: ثنيّةٌ مُشْرِفة . قال: وناسٌ يقولون
|
||
يَنُوفَى. وأنشد: كأنّ بَنِي نَبْهانَ أَوْدَتْ بجَارِهمْ *** عُقابُ
|
||
تنُوفَى لا عُقابُ القَواعلِ([3]) والقواعل: ثَنايا صِغارٌ. يقول: كأنّ
|
||
جارَهُم طارت به* هذه العُقابُ. ومثله قول المسيّب: أنتَ الوفيُّ فما
|
||
تُذَمُّ وبعضُهم *** تُوفِي بذِمّتِهِ عُقابُ مَلاَعِ([4]) قال: مَلاَعِ،
|
||
أخرجَه مُخْرَجَ حَذَامِ. يقال امتَلَعَه اختَلَسَه. (تنأ) التاء والنون
|
||
والهمزة كلمةٌ واحدة. يقال تَنَأَ بالبلَد إذا قَطَنه، وهو تانِئٌ.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) وردت في الجمهرة. وبدلها في اللسان والقاموس: "تنخ"
|
||
بتاء واحدة مع تشديد النون، وهذه الأخيرة جاءت في الجمهرة أيضاً. ([2])
|
||
البيت في المجمل واللسان (تنف). ([3]) المشهور في رواية البيت، وهو لامرئ
|
||
القيس: كأن دثاراً حلقت بلبونه *** عقاب تنوفى لا عقاب القواعل انظر ديوانه
|
||
واللسان (تنف، نوف) ومعجم البلدان (تنوفى، ينوفى، القواعل). وقد نبه الوزير
|
||
أبو بكر على رواية ابن قتيبة الواردة هنا. ([4]) البيت في المفضليات (1:
|
||
61) برواية: "تودي بدمته".
|
||
|
||
ـ (باب التاء والهاء والميم وما يثلثهما) (تهم) التاء والهاء والميم أصلٌ
|
||
واحد، وهو فسادٌ عن حَرٍّ. التَّهَمُ شِدَّةُ الحَرّ وركودُ الريحِ، وبذلك
|
||
سُمّيت تِهامة. ويقال أتْهَمَ الرّجُلُ أتَى تِهامةً. قال: فإن تُتْهِمُوا
|
||
أُنجدْ خِلافاً عليْكُمُ *** وإنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبي الشَّرِّ
|
||
أُعْرِقِ(1) ويقال تَهِمَ الطّعامُ فَسَدَ. وحكى أبو عمرو: "إذا هبطوا
|
||
الحِجازَ أتْهَمُوه". كأنّه يريد استَوْخَمُوه. ــــــــــــــ (1) البيت
|
||
للممزق العبدي من قصيدة في الأصمعيات 48. وأنشده في اللسان (تهم، عرق، عمن)
|
||
وفي جميعها: "مستحقبي الحرب". وسيأتي في (عمن، غرق).
|
||
|
||
ـ (باب التاء والواو وما يثلثهما) (توي) التاء والواو والياء كلمةٌ واحدةٌ.
|
||
وهو بُطْلانُ الشيء. يقال تَوِي يَتْوَى توىً وتَوَاءً(1). قال: * وكان
|
||
لأُمِّهم صَارَ التَّوَاءُ / (توب) التاء والواو والباء كلمةٌ واحدةٌ
|
||
تدلُّ على الرُّجوع. يقال تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه يتوب إلى الله
|
||
تَوبةً ومَتَاباً، فهو تائب. والتَّوْبُ التَّوبة. قال الله تعالى:
|
||
(وَقَابِلِ التَّوْبِ( [غافر 3]. (توت) التاء والواو والتاء ليس أصلاً.
|
||
وفيه التُّوت، وهو ثَمَرٌ. (توخ) التاء والواو والخاء ليس أصلاً. وذُكر في
|
||
كتاب الخليل حرفٌ أُراهُ تَصحيفاً. قال: "تاخَتِ الإصبع في الشيء
|
||
الرِّخْو". وإنما هذا بالثاء ثاخَتْ. (تور) التاء والواو والراء ليس أصلاً
|
||
يعمل عليه (2). أمّا الخليل فذكر في بنائه ما ليس من أصله، وهو استَوْأرَتِ
|
||
الوَحْش. وهذا مذكورٌ في بابه(3)وذكر ابن دريد كلمةً لو أعْرَضَ عنها كان
|
||
أحسن. قال التّوْر الرَّسول بين القوم، عربيٌّ صحيح. قال: والتَّوْرُ فيما
|
||
بيننا مُعْملُ /** يَرضَى به المُرْسِل والمرسَلُ(4) ويقال أنّ التارة
|
||
أصلها واوٌ. وتفسير ذلك (5). (توس) التاء والواو والسين: الطَّبع، وليس
|
||
أصلاً، لأن التاء مبدلة من سين، وهو السُّوس. (توق) التاء والواو والقاف
|
||
أصلٌ واحد، وهو نِزَاعُ النَّفْس. ثم يُحمَل عليه غيرُه. يقال تاقَ الرّجُل
|
||
يَتُوق. والتَّوْقُ نِزَاعُ النَّفْسِ إلى الشيء؛ وهو التُّؤُوق. ونفس
|
||
تائقةٌ مشتاقَةٌ. قال ابن السّكّيت: تُقْتُ وتئِقْتُ: اشتَقْت. ابنُ
|
||
الأعرابيّ: تاقَ يَتُوق إذا جادَ بنَفْسه (6). ومثله رَاق يَرِيقُ، وفَاقَ
|
||
يَفِيقُ أو يَفوق. (توع) التاء والواو والعين كلمةٌ واحدة. قال أبو عبيدٍ
|
||
عن أبي زيد: أتاع الرّجُل إتاعةً، إذا قاءَ. ومنه قول القُطَامىّ: * تمجُّ
|
||
عُرُوقُها عَلقاً مُتَاعَا(7) / وذكر الخليل كلمةً غيرها أصحَّ منها. قال:
|
||
التَّوْعُ كَسْرُكَ لِبَأً أو سَمْناً بكسْرةِ خُبزٍ ترفَعُه بها. (تول)
|
||
التاء والواو واللام كلمةٌ ما أحسَبُها صحيحةً، لكنّها قد رُويت قالوا:
|
||
التُِّوَلَةُ جنسٌ من السِّحْر(8). وقالوا: هو شيءٌ تجعلُه المرأةُ في
|
||
عنقها تتحسَّن(9) به عند زوجها. (توه) التاء والواو والهاء ليس أصلاً.
|
||
قالوا: تَاهَ يَتُوه، مثل تاه [يَتِيه] وهو من الإبدال. وقد ذُكِر.
|
||
ــــــــــــــــ (1) لم أجد هذا المصدر فيما بين يدي من المعاجم إلا في
|
||
المجمل، حيث قال: "التواء الهلاك، ويقصر". وأنشد الشاهد التالي. (2)
|
||
لعلها: "يعول عليه". (3) سيأتي في مادة (وأر). (4) الجمهرة (2: 14)
|
||
والمعرب للجواليقي 86 والمجمل واللسان (ثور). (5) كذا وردت هذه العبارة.
|
||
(6) في الأصل: "أتاق يتوق إذا جاء بنفسه"، تحريف. (7) صدره كما في ديوانه
|
||
38 واللسان (تيع): / فظلت تعبط الأيدي كلوما * (8) بفتح الواو مع كسر
|
||
التاء وضمها. وفي الأصل: "من الشجر"، تحريف. (9) لم يرد هذا المعنى في
|
||
المعاجم إلا في المجمل. والذي فيها هو المعنى الأول. وهو سحر أو شبهه تتحبب
|
||
به المرأة إلى زوجها.
|
||
|
||
ـ (باب التاء والياء وما يثلثهما في الثلاثي) (تيح) التاء والياء والحاء
|
||
أصلٌ واحد، وهو قولهم تاحَ في مِشيته يَتيحُ إذا تمايَلَ. وفرس مِتْيَحٌ
|
||
وتَيَِّحانُ، إذا اعتَرَضَ في مِشْيته نشاطاً، ومال على قُطْرَيْه. ورجلٌ
|
||
مِتْيَحٌ وتَيَِّحَانُ، أي عِرِّيضٌ في كلِّ شيء. قال الشاعر([1]) في
|
||
المِتْيح: أَفي أثَرِ الأظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ *** نَعَمْ لاتَ هَنّا
|
||
إنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ وقال في التَّيَِّحان: بِذَبِّي الذَّمَّ عَنْ
|
||
حَسَبي ومالي *** وزَبُّوناتِ أشْوَسَ تَيِّحانِ([2]) ويقال أتاح اللهُ
|
||
تعالى الشَّيءَ يُتيِحُه إتاحةً* إذا قَدّرَه. وإذا قَدَّره له فقد أمالَه
|
||
إليه. وتاحَ الشّيءُ نَفْسُه. (تير) التاء والياء والراء كلمةٌ واحدة:
|
||
التّيَّار مَوْجُ البَحْر الذي ينضَحُ الماءَ. يقال ذلك تَنَفُّسُه. والموج
|
||
الذي لا يتنَفَّسُ هو الأعْجَم([3]). (تيز) التاء والياء والزاء كلمةٌ
|
||
واحدة. قالوا: التَّيّاز الغليظ الجسم من الرّجال. وقال القُطَاميّ: إذا
|
||
التَّيّازُ ذُو العَضَلات قلنا *** إليكَ إليكَ ضاقَ بها ذِراعا([4]) (تيس)
|
||
التاء والياء والسين كلمةٌ واحدة: التَّيس معروفٌ من الظِّباء والمَعْزِ
|
||
والوُعول. ومن أمثالهم: "عَنْزٌ اسْتَتْيَسَتْ" إذا صارت كالتَّيس في
|
||
جُرْأتها وحَرَكتِها. يضرب مثلاً للذَّليل يتعزَّزُ. (تيع) التاء والياء
|
||
والعين أصلٌ واحد، وهو اضطرابُ الشَّيء. يقال تَتَايَعَ البَعيُر في
|
||
مِشْيته إذا حَرّك أَلْوَاحَهُ والسَّكْرانُ يَتَتَايَعُ في مِشيته، إذا
|
||
رَمَى بنَفْسه. والتَّتايُع التَّهافُت في الشَّرِّ، ويقال هو اللَّجاجُ.
|
||
وفي الحديث: "ما يَحمِلُكُم أن تَتَايَعُوا في الكَذِب كما يَتَتايَعُ
|
||
الفَرَاشُ في النَّار" ولا يكون التَّتايُعُ في الخَير. ومما شَذّ عن الأصل
|
||
التِّيعَة الأربعون من الغَنَم، وهو الذي جاءَ في الحديث: "على التِّيعَةِ
|
||
شَاةٌ". (تيم) التاء والياء والميم أصلٌ واحدٌ، وهو التَّعبيد. يقال
|
||
تَيَّمه الحُبُّ إذا استَعْبَدَه. قال أهلُ اللّغة: ومِنه تَيْمُ الله،أي
|
||
عبد الله. ومما شذَّ عن هذا الباب التِّيمة، وهي الشّاة الزائدةُ على
|
||
الأربعين، ويقال بل هي الشّاة يحتَلِبُها الرّجل في مَنْزِله. واتَّام
|
||
الرّجُلُ إذا ذَبَحَ تِيَمَته. قال الحُطيئة: فما تَتَّامُ جارَةُ آلِ
|
||
لأْيٍ *** ولكن يَضْمَنُون لها قِرَاها([5]) (تين) التاء والياء والنون ليس
|
||
أصلاً، إلاّ التِّين، وهو معروفٌ. والتِّين: جبل. قال: صُهْباً ظِماءً
|
||
أتَيْنَ التِّين عن عُرُضٍ *** يُزْجِينَ غَيْماً قليلاً ماؤُه
|
||
شَبِمَا([6]) (تيه) التاء والياء والهاء، كلمة صحيحة، وهي جِنْسٌ من
|
||
الحَيْرَة والتِّيه والتّيهاء: المفازة يَتيه فيها الإنسان.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) هو الراعي، كما في اللسان (تيح)، والخزانة (2: 159)
|
||
وما سيأتي في (هن) . ([2]) لسوار بن المضرب السعدي، كما في اللسان (تيح)
|
||
والحماسة. ([3]) في اللسان (عجم): "والأعجم من الموج: الذي لا يتنفس، أي لا
|
||
ينضح الماء ولا يسمع له صوت". ([4]) ديوان القطامي 44 واللسان (تيز). وفي
|
||
الأصل: "به". وإنما الضمير للناقة. وقبله: أمرت بها الرجال ليأخذوها ***
|
||
ونحن نظن أن لا تستطاعا ([5]) ديوان الحطيئة: 30. واللسان (تيم). ([6])
|
||
البيت للنابغة في ديوانه 66 واللسان (تين). وفي الديوان: "صهب الظلال"، وفي
|
||
اللسان: "صهب الشمال". ـ (باب التاء والهمزة وما يثلثهما(1)) (تأر) التاء
|
||
والهمزة والراء كلمةٌ واحدة. يقال أتْأَرْتُ عليه النَّظَر إذا حَدَّدته.
|
||
قال: مَازِلْتُ أَنْظُرُهم والآلُ يرفَعُهمْ *** حتّى اسْمَدَرَّ بطَرْفِ
|
||
العَيْنِ إتْآرِي(2) فأما قولهم (اتَّأَبَ) إذا ستَحْيا، فله في كتاب
|
||
الواو موضعٌ غير هذا. (تأم) التاء والهمزة والميم كلمةٌ واحدةٌ، وهي
|
||
التَّوأمانِ: الولدان في بطن تقول أتأمَتِ المرأةُ، وهي مُتْئِمٌ.
|
||
والتُّؤأمُ جَمْعٌ. وقول سُويد(3): * كالتؤاميّةِ إنْ باشَرْتَها(4) /
|
||
فيقال إنّ التُّؤامَ قَصَبَةُ عُمان. ــــــــــــــ (1) في الأصل: "باب
|
||
التاء والألف والراء". (2) البيت للكميت، كما في شرح الطوسي لديوان لبيد
|
||
ص119. وأنشده في اللسان (تأر) بدون نسبة. وروايته فيهما: "أتأرتهم بصري".
|
||
(3) هو سويد بن أبي كاهل اليشكري، وقصيدته في المفضليات (1: 188-200) وهي
|
||
مائة بيت وثمانية أبيات. (4) عجزه كما في المفضليات، ومعجم البلدان (تؤام)
|
||
واللسان (تأم): / قرت العين وطاب المضطجع *
|
||
|
||
ـ (باب التاء والباء وما يثلثهما) (تبر) التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ
|
||
ما بينهما: أحدهما الهلاك، والآخر [جوهر] من جواهر الأرض. فالأوّل قولهم:
|
||
تَبَّرَ اللهُ عَمَلَ الكافرِ، أي أهلكَه وأبطلَهَ. قال الله تعالى: {إِنَّ
|
||
هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
|
||
[الأعراف 139]. والأصل الآخر التِّبْر، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة
|
||
غيرَ مَصُوغٍ. (تبع) التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب
|
||
شيءٌ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو. يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه [و]
|
||
اتّبعْتَه. وأتْبَعْتُهُ إذا لحِقْتَه. والأصل واحد، غير أنّهم فَرَقوا بين
|
||
القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البناءَ أدنى تغييرٍ.قال الله:{فَأَتْبَعَ
|
||
سَبَباً(1)}، [و]: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً(2)} فهذا معناه على هذه القراءة
|
||
اللُّحوق، ومن أهْلِ العربيّة مَن يجعل المعنى فيهما واحداً. والتُّبُّعُ
|
||
في قول القائل(3): يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفيضةً *** وِرْدَ القَطاةِ
|
||
إذا اسْمألَّ التُّبَُّعُ(4) هو الظِّلُّ، وهو تابعٌ أبداً للشّخص. فهذا
|
||
قياسٌ أصدقُ من قَطاةٍ. والتَّبِيع وَلَد البقرة إذا تَبِع أمّه، وهو فَرْض
|
||
الثَّلاثين(5). وكان بعَضُ الفقهاء يقول: هو* الذي يَستوي قَرْناه وأذُناه.
|
||
وهذا من طريقة الفُتْيا، لا من قياس اللغة. والتَّبَعُ قوائم الدابّة،
|
||
وسُمّيت لأنّه يتبع بعضُها بعضاً. والتّبيع النّصير، لأنه يَتْبَعُه
|
||
نَصرهُ. والتّبيع الذي لك عليه مالٌ، فأنت تَتْبَعُه. وفي الحديث: [مَطْلُ
|
||
الغنيّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكُمْ على مَلِيءٍ فليَتّبِعْ". يقول: إذا
|
||
أُحِيلَ عليه فليَحْتَلْ. (تبل) التاء والباء واللام كلماتٌ متقاربة لفظاً
|
||
ومعنى، وهي خلاف الصّلاح والسّلامة، فالتَّبْل العَدَاوة، والتَّبْل غَلَبة
|
||
الحُبِّ على القلب، يقال قلبٌ متْبُول. ويقال تَبَلَهم الدّهرُ أَفْنَاهم.
|
||
وقالوا في قول الأعشى: أأَنْ رأَتْ رجُلاً أعشَى أَضرَّ به *** ريبُ
|
||
المَنون ودهرٌ خائنٌ تَبِلُ(6) (تبن) التاء والباء والنون كلماتٌ متفاوتةٌ
|
||
في المعنى جدّاً، وذلك دليلٌ أنَّ من كلام العرب موضوعاً وضْعاً مِن غير
|
||
قياسٍ ولا اشتقاق. فالتِّبْنُ معروفٌ، وهو العَصْفُ. والتِّبْن أعظَمُ
|
||
الأقداحِ يكاد يُرْوي العِشرين. والتَّبَنُ الفِطْنة، وكذلك التَّبانَة.
|
||
يقال تَبِنَ لكذا. ومحتمل أن يكون هذه التاءُ مُبدلةً من طاء. وقال سالم
|
||
بنُ عبد الله(7):"كنّا نقول كذا حَتّى تَبَّنْتم(8)"، أي دقّقتم النَّظرَ
|
||
بفِطْنتكم. ـــــــــــــــ (1) الآية 85 من سورة الكهف. (2) الآية 89 من
|
||
سورة الكهف. وقد كررت في السورة عينها، وهي الآية 92. وهذه القراءة هي
|
||
قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش. وقرأ الباقون بوصل
|
||
الهمزة وتشديد التاء مفتوحة. انظر إتحاف فضلاء البشر 294 واللسان (تبع).
|
||
(3) هي سعدى بنت الشمردل الجهنية، من قصيدة في الأصمعيات 41-43. (4) في
|
||
اللسان (حضر، نفض، سمأل، تبع). والتبع، بضم التاء وفتح الباء المشددة أو
|
||
ضمها. (5) في الأصل:"الثلثين" وهو من بقايا الرسم القديم. وفي حديث معاذ
|
||
بن جبل حين بعثه الرسول الكريم إلى اليمن: "أمره في صدقة البقر أن يأخذ من
|
||
كل ثلاثين من البقر تبيعاً، وعن كل أربعين مسنة". (6) ديوان الأعشى 42
|
||
واللسان (تبل). ويروى: "خابل تبل"، ويروى: "متبل خبل". ولم يذكر في الأصل
|
||
مقول القول، ولعله أراد أن البيت موضع قول. (7) هو سالم بن عبد الله بن
|
||
عمر بن الخطاب، أحد الفقهاء السبعة، توفي سنة 106. انظر تهذيب التهذيب وصفة
|
||
الصفوة (2 : 50). (8) لفظه في اللسان: "كنا نقول في الحامل المتوفى عنها
|
||
زوجها أن ينفق عليها من جميع المال حتى تبنتم ما تبنتم".
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله تاء)
|
||
(التَّولب): ولد البقرة. والقياس يوجب أن يكون التاء مبدلة من واو، الواو
|
||
بعده زائدة، كأنّه فَوْعَلَ من وَلَب إذا رجع. فقياسه قياس التَّبيع. فإنْ
|
||
ذَهبَ ذاهبٌ إلى هذا الوجه لم يُبْعِدْ. وأمّا (تِبْراك(1)) فالتاء فيه
|
||
زائدة، وإنما هو تِفعالٌ من بَرَك أي ثَبَتَ وأقام. فهو من باب الباء، لكنه
|
||
ذكر هاهنا للّفظ. و(التُّرْنوق) الطّين يَبْقَى في سبيل الماء إذا نضب،
|
||
والتاء والواو زائدتان وهو من الرَّنْقِ. وباقي ذلك، وهو قليلٌ، موضوعٌ
|
||
وضعاً. من ذلك (اتْلأَبَّ) الأمرُ، إذا استقام واطرَد. - (ماجاء على أكثر
|
||
من ثلاثة أولـه تاء) و(تِرْيَم) موضع، قال: * بتلاعُ تِرْيَمَ هامُهُمْ
|
||
لَم تقْبَرِ(2) / فأمّا التَّرَبُوت من الإبل، وهو الذَّلول، فلو قال قائل
|
||
إنّه من التاء والراء والباء، كأنّه يخضَع حتّى يَلصَق بالتُّراب كان
|
||
مذهباً. و(اتْمَهَلَّ) إذا انتصبَ. و(التَّألَب) من الشَّجر معروفٌ.
|
||
و(التَّوأبَانِيَّانِ): قادمتا الضَّرع. قال ابن مُقْبِل: فمرَّتْ على
|
||
أظْرابِ هُرَّ عَشِيَّةً /** لها تَوأبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا(3) وممكن
|
||
أن يكون التاءُ زائدةً والأصل الوَأْب. والوأْب المقعَّب، وقد ذكر في بابه.
|
||
والله أعلمُ بالصّواب. ــــــــــــــ (1) تبراك، بالكسر: موضع بحذاء
|
||
تعشار، أو ماء لبني العنبر. معجم البلدان. (2) صدره كما في اللسان (ترم):
|
||
* هل أسوة لي في رجال صرعوا * (3) أظراب: جمع ظرب، وهو الجبل المنبسط أو
|
||
الصغير. وفي الأصل ومادة (طرفس) من اللسان: "أظراف" صوابه من اللسان (تأب).
|
||
وفي مادة (فلل): "أضراب". وهر، بالضم: موضع.
|
||
|
||
كتاب الثاء: ـ (باب الكلام الذي أوله ثاء في المضاعف والمطابق والأصم) (ثج)
|
||
الثاء والجيم أصلٌ واحد، وهو صبُّ الشيء. يقال ثَجَّ الماءَ إذا صَبَّه؛
|
||
وماءٌ ثَجّاجٌ أي صَبّابٌ. قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ
|
||
المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً} [النبأ 14]، يقال اكتظَّ الوادي بثجيج
|
||
الماء، إذا بلغ ضَرِيرَيْه([1]). قال أبو ذؤيب: سقى أمَّ عَمرٍو كلَّ آخِرِ
|
||
لَيلةٍ *** حَناتِمُ مُزْنٍ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ([2]) وفي الحديث: "أفضَلُ
|
||
الحَجِّ العجُّ والثَّجّ" فالعجُّ رفْعُ الصّوتِ بالتَّلبية. والثّجُّ
|
||
سَيَلانُ دِماءِ الهَدْي. ومنه الحديثُ في المستحاضة: "إني أثُجُّه
|
||
ثَجّاً". (ثر) الثاء والراء قياسٌ لا يُخْلِف، وهو غُزر الشيءِ الغزير.
|
||
يقال سحاب ثَرٌّ أي غزير. وعينٌ ثَرَّةٌ، وهي سحابةٌ تنشأُ من قِبَل
|
||
القِبْلة([3]). قال عنترة: جادَتْ عليه كلُّ عَيْنٍ ثَرّةٍ *** فتركْن كلّ
|
||
قَرارةٍ كالدّرهم([4]) ويقال ثَرَّرْتُ الشيءَ وثَرّيْتُه، أي ندَّيتُة.
|
||
وناقةٌ ثَرَّةٌ غزيرة. وطعنة ثَرّةٌ، إذا دَفَعَت الدّم دَفْعاً بغُزْرٍ
|
||
وكَثْرة. والثَّرثار الرّجُل الكثير الكلام. وفي الحديث: "/أبْغَضُكم إليَّ
|
||
الثَّرثارُونَ المتَفَيْهِقُون". والثّرثار: وادٍ بعينه. قال الأخطل:
|
||
لَعمرِي لقد لاقَتْ سُلَيمٌ وعامرٌ /** على جانِبِ الثَّرثارِ راغِيةَ
|
||
البَكْرِ([5]) (ثط) الثاء والطاء كلمةٌ واحدة، فالثّطَطُ خِفّة اللحية.
|
||
والرجلُ ثَطٌّ. (ثع) الثاء والعين كلمة واحدة: الثّعُّ القيء، يقال ثَعَّ
|
||
ثَعَّةً، إذا قاءَ قَيئةً. (ثل) الثاء واللام أصلانِ متباينان: أحدهما
|
||
التجمُّع، والآخر السُّقوط والهَدْم والذُّلّ. فالأوّل: الثَّلَّة الجماعة
|
||
من الغَنَم. وقال: بعضهم يخصّ بهذا الاسم الضَّأن، ولذلك قالوا: حبلُ
|
||
ثَلَّةٍ أي صوفٍ، وقالوا: كساء جيِّد الثَّلَّة. قال: قد قَرَنوني بامرئٍ
|
||
قِثْوَلِّ *** رثٍّ كحبل الثلَّة المبْتَلِّ([6]) والثُّلَّة: الجماعة من
|
||
الناس، قال الله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ
|
||
الآخِرِينَ([7])}. والثاني: ثَلَلْتُ البيتَ هدمتُه. والثلَّة تُراب
|
||
البِئر. والثَّلَل الهَلاك. قال لبيد: فصَلَقْنَا في مُرادٍ صَلْقَةً ***
|
||
وصُدَاءًٍ ألحقتهُمْ بالثَّلَلْ([8]) ويقال ثُلَّ عرشُه، إذا ساءَتْ حالُه.
|
||
قال زُهير: تداركتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عرشُها *** وذُبْيانَ إذْ زَلَّتْ
|
||
بأقدامها النَّعْل([9]) وقال قوم: ثُلَّ عَرْشُه وعُرْشه، إذا قُتِل.
|
||
وأنشَدوا: وعَبْدُ يَغُوثٍَ تحْجُِلُ الطّيرُ حَولَه *** وقد ثَلَّ
|
||
عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذَكَّرُ([10]) والعُرْشانِ: مَغْرِز العُنُق في
|
||
الكاهل. (ثم) الثاء والميم أصلٌ واحد، هو اجتماعٌ في لِينٍ. يقال ثَمَمْتُ
|
||
الشيءَ ثمّاً، إذا جمعتَه. وأكثرُ ما يُستعمل في الحشيش. ويقال للقَُبْضَة
|
||
من الحشيش الثُّمَّة. والثُّمام: شجرٌ ضعيف، وربما سُمِّي به الرّجل.
|
||
وقال:\\
|
||
جعلَتْ لها عُودَيْنِ مِنْ *** نَشَمٍ وآخَرَ من ثُمامَهْ([11])
|
||
|
||
وقال قوم: الثُّمام ما كُسِر من أغْصان الشَّجَر فوُضِع لنَضَد
|
||
الثّياب([12])، فإذا يَبِس فهو ثُمام. ويقال ثَمَمْتُ الشيءَ أثُمُّه
|
||
ثَمّاً، إذا جمعتَه ورمَمْتَه. ويُنشَد بيتٌ والله أعلَمُ بصحّته. ثمَمْتُ
|
||
حَوائجي وَوَذَأْتُ بِشْراً *** فبئس مُعَرَّسُ الرّكبِ السِّغابِ([13])
|
||
وثَمَّتِ الشاةُ النَّبْتَ بفِيها قلعَتْه. ومنه الحديث: "كُنّا أهْلَ
|
||
ثَمِّهِ ورَمِّهِ([14])" أي كنا نَثُمُّه ثَمّاً، أي نَجْمعُه جمعا. (ثن)
|
||
الثاء والنون أصلٌ واحد، وهو نباتٌ من شعرٍ أو غيره. فأمّا الشَّعر
|
||
فالثُّنَّةُ الشَّعر المشْرِفُ على رُسْغِ الدابة من خَلْف. والثِّنُّ من
|
||
غير الشَّعر: حُطام اليَبيس. وأنشد: فَظَلْنَ يخبِطْنَ هَشِمَ الثِّنِّ ***
|
||
بَعْدَ عميم الرّوضةِ المُغِنِّ([15]) فأمّا الثُّنّة فما دون السّرّة من
|
||
أسفل البطن من الدابة، ولعله بشُعَيرات يكون ثَمّ. (ثأ) الثاء والهمزة،
|
||
كلمتان ليستا أصلاً، يقال: ثأثأت بالإبل صِحْتُ بها، ولقيتُ فلاناً فثأثأتُ
|
||
منه([16])، أي هِبْتُه. (ثب) الثاء والباء كلمةٌ ليست في الكتابين([17])،
|
||
وإن صحّت فهي تدلُّ على تناهي الشيء. يقال ثَبَّ الأمْرُ إذا تمَّ، ويقال
|
||
إنّ الثَّابَّة: المرأةُ الهَرمة، ويقولون: أشَابّةٌ أم ثابّة؟
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) الضريران: جانبا الوادي. وفي الأصل: "صريرته"،
|
||
تحريف. ([2]) القسم الأول من ديوان الهذليين 51 واللسان (ثجج، حنتم). ([3])
|
||
أي قبلة أهل العراق. كما في اللسان (ثرر). ([4]) البيت من معلقته المشهورة.
|
||
وانظر اللسان (ثرر). ([5]) ديوان الأخطل 133 واللسان (ثرر). وفي الديوان
|
||
216 كذلك: وإن يذكروها في معد فإنما *** أصابك بالثرثار راغية البكر ([6])
|
||
البيتان في اللسان (قثل، ثلل). ([7]) هاتان الآيتان 39-40 من الوقعة، وأما
|
||
13 و 14 من الواقعة فهما: {ثلة من الأولين. وقليل من الآخرين. ([8]) ديوان
|
||
لبيد 16 طبع 1881، واللسان (ثلل، صلق). ويروى: "بالثلل" بكسر الثاء، وخرجها
|
||
الرواة على أنه أراد "الثلال" جمع ثلة من الغنم، فقصرها للشعر. ([9]) ديوان
|
||
زهير 109 واللسان (ثلل). وسيأتي في (عرش). ([10]) في "جنى الجنتين" للمحبي
|
||
78: "قد احتز عرشيه". والبيت في اللسان (ثلل). وسيأتي في (عرش) منسوباً إلى
|
||
ذي الرمة. انظر ديوانه 236. ([11]) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه 78
|
||
والحيوان (3: 189) وعيون الأخبار (2: 72) وثمار القلوب 369 وأمثال الميداني
|
||
(1: 234) وأدب الكاتب 55. ([12]) نص اللسان: "والثمام ما يبس من الأغصان
|
||
التي توضع تحت النضد". والنضد بالتحريك: الثياب التي تنضد. والسرير التي
|
||
تنضد عليه يسمى نضداً أيضاً. ([13]) البيت لأبي سلمة المحاربي، كما في
|
||
اللسان (وذأ، ثمم) . ([14]) انظر الخبر وتحقيق لفظه في اللسان (رمم 146).
|
||
([15]) البيتان في اللسان (16: 234). ([16]) الذي في اللسان والقاموس:
|
||
"فتثأثأت منه". وما في المقاييس يطابق ما في المجمل. ([17]) في الأصل:
|
||
"الكتابتين". وقد سبق نظير هذا في مادة (أسك)، وسيأتي مثله في مادة (ثغم).
|
||
ومبلغ الظن أنه يعني بها كتاب الخليل وكتاب ابن دريد، ويعزز هذا قوله في
|
||
مادة (أهر): "كلمة واحدة ليست عند الخليل ولا ابن دريد". وانظر مادتي: (بغ،
|
||
بق).
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والجيم وما يثلثهما) (ثجر) الثاء والجيم والراء أصلٌ واحد،
|
||
يدلُّ على مُتَّسَع الشيء وعِرَضِهِ(1). فثجْرةُ الوادِي: وَسَطه وما
|
||
اتَّسَعَ منه. ويقال ورقٌ ثَجْرٌ أي عريض. وكلّ شيءٍ عرَّضْتَه فقد
|
||
ثَجَّرته. وثُجْرةُ النَّحْر وَسَطه وما حول الثَّغر منه. والثُّجَرُ
|
||
سِهامٌ غِلاظ. ويقال في لحمه تثْجيرٌ(2)، أي رخاوة. فأمّا قولهم انثَجَر
|
||
الماءُ إذا فَاضَ وانْثَجَرَ الدَّم من الطَّعنة، فليس من الباب؛ لأن الثاء
|
||
فيه مبدلةٌ من فاء. وكذلك الثّجير. (ثجل) الثاء والجيم واللام أصلٌ يدلُّ
|
||
على عِظَم الشيء الأجوف، ثم يحمل عليه ما ليس بأجوف. فالثُّجْلة عِظَمُ
|
||
البَطْن؛ يقال رجلٌ أثْجَل، وامرأةٌ ثجْلاءُ. [ومزادةٌ ثجلاءُ(3)]، أي
|
||
واسعة. قال أبو النجم: * مَشْيَ الرَّوايا* بالمَزَادِ الأثجَلِ(4) /
|
||
ويروى "الأنجْـَل"؛ وقد ذُكِر. ويقال جُلَّةٌ ثَجْلاء عظيمة. وقال: باتوا
|
||
يُعَشّون القُطَيْعاءَ ضَيْفَهُمْ /** وعندهم البَرْنِيُّ في جُلَلٍ
|
||
ثُجْلِ(5) وهذا البناء مهملٌ عند الخليل، وذَا عَجَبٌ. (ثجم) الثاء
|
||
والجيم والميم ليس أصلاً، وهو دوام المطر أيّاماً. يقال أثْجَمَتِ السماءُ
|
||
إذا دامَتْ أياماً لا تُقْلِع. وأُرَى الثاء مقلوبةً عن سين، إلا أنَّها
|
||
إذا أُبدلت ثاءً جعلت من باب أفعل. وهاهنا كلمةٌ أخرى واللهُ أعلَمُ
|
||
بصحَّتها. قالوا: الثجْم سُرْعة الصَّرْف عن الشيء. والله أعلم.
|
||
|
||
- (باب الثاء والحاء وما يثلثهما) (ثحج) الثاء والحاء والجيم. ذكر ابن
|
||
دريد في الثاء والحاء والجيم كلمة زَعَم أنها لِمَهْرَهَ بن حَيْدان(6).
|
||
يقولون ثَحجه برجله، إذا ضَرَبه بها. وقد أبعد أبو بكرٍ شاهِدَه ما
|
||
استطاع. ـــــــــــــــــ
|
||
|
||
1) لم يرد أحد هذين المعنيين في اللسان، ووردا في القاموس فقط.
|
||
2) في الأصل: "ثجير"، صوابه من المجمل.
|
||
3) التكملة من المجمل.
|
||
4) قبله في اللسان (ثجل): * تمشي من الردة مشي الحفل *
|
||
5) البيت في اللسان (ثجل) بهذه الرواية. ورواية اللسان في مادة (قطع): "في
|
||
جلل دسم".
|
||
6) نص الجمهرة (2: 32): "لغة مرغوب عنها لمهرة بن حيدان".
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والخاء وما يثلثهما) (ثخن) الثاء والخاء والنون يدلُّ على
|
||
رَزَانة الشيءِ في ثِقَل. تقول ثَخُنَ الشيءُ ثَخَانَةً. والرّجُل الحليمُ
|
||
الرّزِين ثَخِين. والثّوْب المكتنز اللُّحْمة والسَّدَى من جَوْدةِ نَسجه
|
||
ثَخين. وقد أثْخَنْته أي أثْقَلْته، قال الله تعالى: {حَتَّى يُثْخِنَ في
|
||
الأَرْضِ} [الأنفال 67] وذلك أنّ القتيلَ قد أُثْقِل حتى لا حَرَاكَ به.
|
||
وتركتُه مُثْخَناً، أي وَقِيذاً(1). وقال قومٌ: يقال للأعزل الذي لا سِلاحَ
|
||
معه: ثخين؛ وهو قياسُ الباب، لأنّ حركتَه تَقِلُّ، خوفاً على نَفْسه.
|
||
ــــــــــــــ (1) الوقيذ، بالذال المعجمة: الذي ضرب حتى مات. وفي الأصل:
|
||
"وقيدا" تحريف.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والدال وما يثلثهما) (ثدي) الثاء والدال والياء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي ثدي المرأة. والجمع. أَثْدٍ. والثدياء: الكبيرة الثَّدْي(1). ثم فرق
|
||
بينه وبين الذي للرّجُل، فقيل في الرجل الثُّنْدُؤَة بالضم والهمزة،
|
||
والثَّنْدُوَة بالفتح غير مهموز. (ثدق) الثاء والدال والقاف كلمةٌ واحدة.
|
||
ثَدَق المطَرُ، وسحابٌ ثادق. وثادِقٌ اسمُ فرس، كأنّ صاحبه شَبَّهه
|
||
بالسحاب. قال: باتَتْ تلُوم على ثادقٍ *** ليُشرى فقد جَدّ عِصيانُها(2)
|
||
أي عِصْياني لها. ليُشْرَى: ليُبَاعَ. (ثدم) الثاء والدال والميم كلمةٌ
|
||
ليست أصلاً. زعَموا أنّ الثَّدْمَ هو الفَدْمُ. وهذا إنْ صحَّ فهو من باب
|
||
الإبدال. (ثدن) الثاء والدال والنون كلمةٌ. يقولون: الثَّدِنُ الرّجُل
|
||
الكثير اللحم. ويقال بل الثَّدَنُ تغيُّر رائحةِ اللَّحم. ـــــــــــــــ
|
||
(1) في الأصل: "والثدي الكثيرة الثدي". (2) البيت لحاجب بن حبيب الأسدي،
|
||
من قصيدة في المفضليات (2: 168)، وبعض أبياتها له في اللسان (ثدق) والخيل
|
||
لابن الأعرابي 56. ورواه ابن الكلبي في الخيل 11 لمنذر بن عمرو بن قيس.
|
||
ونقل في اللسان (ثدق) عن ابن الكلبي أنه لمنقذ بن طريف بن عمرو بن قعين
|
||
وروى الأنباري أنه لرجل من بني الصباح، من بني ضبة.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والراء وما يثلثهما) (ثرم) الثاء والراء والميم كلمةٌ واحدة
|
||
يشتقّ منها، يقال ثَرَمْت الرّجلَ فَثَرِم، وثَرَمْت ثنيّته فانثرمت([1]).
|
||
والثَّرْماء: ماءٌ لكِندة. (ثرو/ي) الثاء والراء والحرف المعتلّ أصلٌ واحد،
|
||
وهو الكَثْرة، وخلافُ اليُبْس. قال الأصمعي: ثَرَا القومُ يَثْرُون، إذا
|
||
كثُرُوا ونَمَوْا. وأَثْرَى القَومُ إذا كثُرَتْ أموالهُم. ثرا المالُ
|
||
يَثْرُوا إذا كَثُر. وثَرَوْنا القومَ إذا كَثَرْناهُم، أي كُنّا أكثَرَ
|
||
منهم. ويقال الذي بيني وبين فلانٍ مُثْرٍ، أي إنّه لم ينقَطِع. وأصل ذلك
|
||
أنْ يقول لم يَيْبَس الثَّرَى بيني وبينَه. قال جرير: فلا تُوبِسُوا بيني
|
||
وبينكم الثَّرَى *** فإنَّ الذي بيني وبينكم مُثْرِي([2]) قال أبو عبيدة:
|
||
مِن أمثالهم في تخوُّفِ الرّجلِ هَجْرَ صاحبِه: "لا تُوبِس الثّرَى بيني
|
||
وبينك" أي لا يُقْطع الأمرُ بيننا. والمال الثَّرِيّ الكثير. وفي حديث أمِّ
|
||
زَرْع: "وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً". ومنه سُمِّي الرجل ثَرْوَانَ،
|
||
والمرأةُ ثَرْوَى ثم تصغّر ثُرَيّا. ويقال ثَرَّيْتُ التُّرْبةَ بلّلتُها.
|
||
وثَرَّيْتُ الأقِط صببتُ عليه الماءَ ولتَتُّه. ويقال بَدَا ثَرَا الماءِ
|
||
([3]) من الفرس، إذا نَدِي بعرَقِه. قال طُفيل: يُذَدْنَ ذِيادَ الخامساتِ
|
||
وقد بَدَا *** ثَرَى الماءِ من أعطافها المتحلِّبِ([4]) ويقال: التَقَى
|
||
الثَّرَيانِ، وذلك أن يجيءَ المطرُ [فيرسَخَ([5])] في الأرض حتّى* يلتقي هو
|
||
ونَدَى الأرض. ويقال أرْضٌ ثَرْياءُ، أي ذاتُ ثَرَىً. وقال الكسائيّ:
|
||
ثَرِيتُ بفلانٍ فأنا ثَرٍ بِهِ، أي غنيٌّ عن النّاس به. وثَرَا اللهُ
|
||
القومَ كَثَّرهم. والثّرَاء: كَثْرة المال. قال علقمة: يُرِدْنَ ثَراءَ
|
||
المالِ حيثُ علِمْنَه *** وشَرْخُ الشّبابِ عندهنَّ عجيبُ([6]) (ثرب) الثاء
|
||
والراء والباء كلمتان متبايِنَتا الأصل، لا فروع لهما. فالتثريب اللَّوم
|
||
والأَخْذ على الذَّنب. قال الله تعالى: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ}
|
||
[يوسف 92] فهذا أصلٌ واحد والآخر الثَّرْبُ، وهو شحمٌ قد غَشَّى الكَرِشَ
|
||
والأمعاءَ رقيقٌ؛ والجمع ثُرُوب. (ثرد) الثاء والراء والدال أصلٌ واحد، وهو
|
||
فَتُّ الشيء، وما أشبهه. يقال ثَرَدْتُ الثَّريد أثْرُدُه. ويقال -- وهو من
|
||
هذا القياس- إنّ الثَّرَدَ تشققٌ في الشّفَتين. وجاء في الحديث في ذكر
|
||
الذبيحة: "كُلّ ما أفْرَى الأوداجَ غيرَ مُثَرَّدٍ([7])"، وذلك أن لا تكونَ
|
||
الحديدةُ حادّةً فيثرَّدَ موضِع الذَّبح، كما يتشقَّقُ الشيءُ ويتشَظَّى.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) أي يقال في مطاوع الثلاثي ثرم وانثرم. ويقال أيضاً:
|
||
انثرم مطاوعاً لأثرمته إثراما. ([2]) البيت في ديوانه 277 والمجمل واللسان
|
||
(ثرى). ([3]) في الأصل: "بداء ثراء المال"، صوابه في المجمل واللسان (18:
|
||
120). ([4]) البيت في ديوانه 12 والمجمل واللسان (18: 120). وقبله: على كل
|
||
منشق نساها طمرة *** ومنجرد كأنه تيس حلب ([5]) التكملة من المجمل واللسان.
|
||
([6]) البيت في ديوانه 132 والمفضليات (3: 192) واللسان (18: 119). ([7])
|
||
انظر الكلام على رواية الحديث في اللسان (4: 72).
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والطاء وما يثلثهما) (ثطأ) الثاء والطاء والهمزة كلمةٌ لا
|
||
معوَّل عليها. يقال ثَطَأْتُه وطِئْتُه. (ثطع) الثاء والطاء والعين شبيهٌ
|
||
بما قبله، إلاّ أنّهم يقولون ثَطَعَ الرّجلُ أبْدَى(1). وثُطِعَ إذا زُكِم.
|
||
وغيره أصح منه إلا أنّه قد قيل(2). والله أعلم.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والعين وما يثلثهما) (ثعل) الثاء والعين واللام أصلٌ واحد،
|
||
وهو تَزَيُّدٌ واختلافُ حالٍ. فالثَّعَل زيادة السِّنِّ واختلافٌ في
|
||
الأسنان في مَنْبتِها. تقول ثَعِلَ الرّجلُ وثَعِلَت سِنُّه، وهو يَثْعَل
|
||
ثَعَلا، وهو أَثْعَلُ والمرأة ثَعْلاء والجميع الثُّعْل. وربّما كان
|
||
الثَّعَل في أطْباءِ النّاقة أو البقرة، وهي زيادةٌ في طُبْييْها. وقال
|
||
الخليل: الثُّعلول: الرجل الغضبان، وأنشد: وليس بثُعلولٍ إذا سِيلَ
|
||
واجْتُدِي*** ولا بَرِماً يوماً إذا الضَّيفُ أوْهَمَا(3) أيْ قَارَبَ.
|
||
وعلى هذا القياس كلمةٌ ذكَرَها الخليل، أنَّ الأثْعَلَ السيِّد الضَّخْم
|
||
إذا كان لـه فُضُول. وممّا اشتق منه ثُعَلٌ بطن من العرب(4). قال امرؤ
|
||
القيس: أحلَلْتُ رَحْلي في بني ثُعَلٍ *** إنّ الكِرامِ للكريم مَحَلّ(5)
|
||
ويقال أثْعَلَ القومُ إذا خالَفُوا(6). (ثعم) الثاء والعين والميم ليس
|
||
أصلاً معوّلاً عليه. أمّا ابنُ دريدٍ فلم يذكره أصلاً. وأمّا الخليل فجعله
|
||
مرّة في المهمل، كذا خُبِّرْنا به عنه. وذُكِرَ عنه مرّةً أنّ الثَّعْم
|
||
النَّزْع والجرّ؛ يقال ثَعَمْتُه أي نزعتُه وجرَرته. وذكر عنه أنّه [يقال]
|
||
تثعَّمَتْ فلاناً أرضُ بني فلانٍ، إذا أعجبَتْه وجرّتْه إليها ونزعَتْه.
|
||
وقال قوم: هذا تصحيفٌ، إنّما هو تنعّمَتْه فتنعَّمَ، أي أَرَتْهُ ما فيه
|
||
لـه نعيمٌ فتنعَّمَ، أي أعْمَلَ نعامةَ رِجْلهِ مَشْياً إليها. وما هذا
|
||
عندي إلاّ كالأوّل. وما صحَّتْ بشيءٍ منه رِواية. (ثعر) التاء والعين
|
||
والراء بناءٌ إنْ صحَّ دلَّ على قماءَةٍ وصِغَر. فالثُّعْرُورَانِ
|
||
كالحلمتين تكتنِفان ضَرْعَ الشاة. وعلى هذا قالوا للرجل القصير ثُعْرُور.
|
||
(ثعط) الثاء والعين والطاء كلمةٌ صحيحة. يقال ثَعِطَ اللَّحمُ إذا تغيَّرَ
|
||
وأنْتَنَ. وقال: * يأكل لحماً بائِتاً قد ثَعِطا(7) / ومما حُمِل عليه
|
||
الثَّعِيطُ دُقاقُ التّرابِ الذي تسفِيه الرِّيح. (ثعب) الثاء والعين
|
||
والباء أصلٌ يدلُّ على امتداد الشيء وانبساطِه، يكون ذلك في ماءٍ وغيره.
|
||
قال الخليل: يقال ثَعَبْت الماءَ وأنا أثعَبُه، إذا فجّرته فانثَعب،
|
||
كانثعاب الدّمِ من الأنف. قال: ومنه اشتُقّ مَثْعَب المَطَر. وممّا يصلُح
|
||
حمْلُه على هذا، الثُّعبانُ الحيَّةُ الضَّخْم الطويل؛ وهو من القياس، في
|
||
انبساطه وامتداده خَلْقاً وحركةً. قال: / على نَهْجٍ كثُعبانِ العَرينِ /
|
||
وربما قيل ماءٌ ثَعْبٌ، ويجمع على الثُّعبان. ـــــــــــــــــ (1) يقال
|
||
للرجل إذا تغوط وأحدث قد أبدى. (2) كذا وردت هذه العبارة. (3) البيت في
|
||
اللسان (13: 88). (4) في اللسان: "وبنو ثعل بطن، وليس بمعدول، إذا لو كان
|
||
معدولا لم يصرف". (5) البيت في الجمهرة (2: 45) برواية "إن الكريم
|
||
للكريم". (6) في اللسان: "أثعل القوم علينا إذا خالفوا". وفي المجمل:
|
||
"وأثعلوا خالفوا علينا". (7) بعده كما في اللسان (ثعط): / أكثر منه الأكل
|
||
حتى خرطا *
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والغين وما يثلثهما) (ثغا) الثاء والغين والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
يدلُّ على الصَّوت. فالثُّغَاء ثُغاء الشاءِ. والثّاغية: الشاة. يقال ما له
|
||
ثاغيةٌ ولا راغيةٌ، أي لا شاةٌ ولا ناقَةٌ. (ثغب) الثاء والغين والباء أصلٌ
|
||
واحد، وهو غَديرٌ في غِلَظ من أرض. يقال له ثَغْبٌ وَثَغَبٌ، وجمعه ثِغابٌ
|
||
وأثغابٌ، ويقال ثُِغبان. وقال عَبيد([1]): ولقد تحلُّ بها كأنَّ مُجاجَها
|
||
*** ثَغْبٌ يُصَفَّق صَفْوُه بمُدامِ (ثغر) الثاء والغين والراء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على تفتُّحٍ وانفراج. فالثَّغْر الفَرْج من فُروج البُلْدان،
|
||
وثُغْرَة النَّحْر([2]) الهَزْمة التي في اللَّبَّة، والجمع ثُغَر. قال: *
|
||
وتارةً في ثُغَرِ النُّحُورِ([3]) / والثغر ثَغر الإنسان. ويقال ثُغِر
|
||
الصبيُّ إذا سقطَتْ أسنانُه. واثَّغَر إذا نبتَ بعد السُّقوط، وربَّما
|
||
قالوا عند السقوط اثَّغَر. قال: قارِحٍ قد فُرَّ عَنْهُ جانبٌ /** ورَبَاعٍ
|
||
جانبٌ لم يَثَّغِرْ([4]) ويقال لقيَ بنو فُلانٍ بني فُلانٍ فثَغَرُوهم، إذا
|
||
سدُّوا عليهم المَخْرَجَ فلا يَدْرُون أين يأخذون. قال: هُمُ ثَغَرُوا
|
||
أقرانَهم بمضرِّس *** وشَفْرٍ وحازُوا القَومَ حتّى تزحزحوا([5])
|
||
|
||
(ثغم) الثاء والغين والميم مستعملٌ في كلمةٍ واحدة، وهي الثَّغَامة، وهي
|
||
شجرةٌ بيضاءُ الثَّمَر والزَّهر يشبّه الشّيب به. وفي الحديث: "أنّ رسولَ
|
||
الله صلى الله عليه وآلـه وسلم أُتِيَ بأبي قُحافَةَ [يوم الفتح([6])]
|
||
وكأنَّ رَأْسَه ثَغَامة، فأمر أن يُغيَّر. وأغفَلَ ابنُ دريدٍ هذا البناءَ
|
||
ولم يذكُرْه مع شهرته. وقيل إنّ الثَّغِمَ الضاري مِن الكلاب، ولم أجِدْهُ
|
||
في الكتابَين. فإنْ صحّ فهو في باب الإبدل، لأنَّ الثاءَ مبدلةٌ من فاءٍ.
|
||
وقد ذُكِرَ في بابه. ــــــــــــــــ ([1]) عبيد بن الأبرص في ديوانه 20
|
||
واللسان (ثغب). ([2]) في الأصل:"اللحم" تحريف، وهو في المجمل على الصواب
|
||
الذي أثبت. ([3]) للعجاج في ديوانه 30 والجمهرة (2: 39). وفي الديوان:
|
||
ينشطهن في كلى الخصور *** مرا، ومرا ثغر النحور ([4]) البيت للمرار بن منقذ
|
||
العدوي في المفضليات (1: 81). وقد أنشده في اللسان (ثغر). ([5]) البيت لابن
|
||
مقبل في اللسان (ثغر). والشفر: جمع شفرة. وفي الأصل: "سعر" تحريف. وفي
|
||
اللسان: "وعضب". ([6]) التكملة من اللسان (ثغم).
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والفاء وما يثلثهما) (ثفل) الثاء والفاء واللام أصلٌ واحد،
|
||
وهو الشيءُ يستقرُّ تحتَ الشيء، يكون ذلك من الكَدَر وغيرِه. يقال هو ثُفْل
|
||
القِدْر وغيرِها، وهو ما رسا من الخُثارة([1]). ومن الباب الثِّفال
|
||
الجِلْدة تُوضَع عليها الرّحَى. ويقال هو قطعةُ فَرْو تُوضَع إلى جنب
|
||
الرَّحَى. وقال: يكون ثِفالُها شَرقيَّ نجدٍ *** ولُهْوتُها قُضَاعَةَ
|
||
أجمعينا([2])
|
||
|
||
وقال آخر([3]): فتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالها *** وتَلْقَحْ
|
||
كِشافاً ثمّ تَحْمِلْ فُتتئِمِ فأمّا الثَّفَال فالبعيرُ البَطيء،
|
||
واشتقاقُه صحيح، لأنّهُ كأنّه من البُطْء مستقرٌّ تحت حِمْلهِ، لا يكادُ
|
||
يَبْرَحُ. (ثفن) الثاء والفاء والنون أصلٌ واحد، وهو ملازمة الشّيءِ
|
||
الشّيءَ. قال الخليل: ثَفِناتُ البعير: ما أصاب الأرضَ من أعضائه فغَلُظ
|
||
كالركبتين وغيرهما. وقال هو وغيره: ثَفَنْتُ الشّيءَ باليد أثفِنُه، إذا
|
||
ضربتَه. قال في الثفِنة: خَوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ *** كِرْكِرةٍ
|
||
وثَفِناتٍ مُلْسِ([4]) ويقال ثافَنْتُ على الشّيء واظبْت([5]). ويقولون
|
||
ثافَنْتُه على الشيء أعنْتُه. وهو ذلك القياس. (ثفي) الثاء والفاء والحرف
|
||
المعتل أصلٌ واحد، وهو الأُثْفِيّة، والجمع أثافيّ. وربّما خفَّفوا، وليس
|
||
بالجيد. ومما يشتق من هذا المرأة المثَفِّيَة([6])، التي مات عنها ثلاثةُ
|
||
أزواج؛ والرجل المثفّي الذي يموت عنه ثلاث نِسوة. ويقولون على طريق
|
||
الاستعارة: بقِيَتْ من بني فلانٍ أُثْفِيَّةٌ خَشْناءُ، إذا بقِيَ منهم
|
||
عددٌ. والثَّفاء نبتٌ، وليس من الباب. وفي الحديث: "ماذا في الأَمَرَّيْنِ
|
||
من الشِّفاء: الصَّبِرِ والثَّفَاء". قالوا: هو الخرْدَل. (ثفر) الثاء
|
||
والفاء والراء كلمةٌ واحدة تدلُّ على المؤخَّر. فالثَّفَرُ ثَفَر الدابة.
|
||
ويقال استَثْفَرت المرأة بثَوْبها إذا ائتزرت به ثم رَدَّت طَرَف الإزار من
|
||
بين رجليها وغرزَتْه في الحُجْزَة مِن ورائه. والثَّفُرْ الحياءُ من
|
||
السّبُعةِ وغيرها. قال: جَزَى الله فيها الأَعوَرَيْنِ ملامةً ***
|
||
وعَبْدَةَ ثَفْرَ الثَّورةِ المتضاجِمِ([7]) ـــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل: "الخشارة". ([2]) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته. ([3]) هو زهير،
|
||
في معلقته. ([4]) البيتان للعجاج في ديوانه 78 واللسان (ثفن). ([5]) في
|
||
الأصل: "وأطنبت"، تحريف. ([6]) ويقال أيضاً: المثفاة للمرأة والمثفى للرجل،
|
||
بصيغة اسم المفعول. ([7]) البيت للأخطل في ديوانه 277 واللسان (ثفر)
|
||
والحيوان (2: 282) والكامل 159 ليبسك، وفقه اللغة 76.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والقاف وما يثلثهما) (ثقل) الثاء والقاف واللام أصلٌ واحدٌ
|
||
يتفرَّع منه كلماتٌ متقاربة، وهو ضِدّ الخِفّة، ولذلك سُمِّيَ الجنُّ
|
||
والإنس الثَّقَلَين، لكثرة العدد. وأثقال الأرض كنوزُها، في قوله تعالى:
|
||
{وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة 2]، ويقال هي أجسادُ بني
|
||
آدمَ. قال الله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} [النحل 7]، أي أجسادَكم.
|
||
وقالت الخنساء: أَبَعْدَ ابنِ عمرٍو مِنْ آلِ الشّريـ *** دِ حَلَّتْ به
|
||
الأرضُ أثقالَها أي زيَّنَتْ موتاها به. ويقال ارتحل القَومُ بثقلتهم
|
||
([1])، أي بأمتعتهم، وأجد في نفسي ثقلة([2]). كذا يقولون من طريقة
|
||
الفَرْق([3])، والقياس واحد. (ثقب) الثاء والقاف والباء كلمةٌ واحدة، وهو
|
||
أن ينفُذَ الشيء. يقال ثقَبْتُ الشيءَ أثقُبُه ثَقْباً. والثَّاقب في قوله
|
||
تعالى: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} [الطارق 3]. قالوا: هو نجم ينفُذ السَّمواتِ
|
||
كلَّها نورُه([4]). ويقال ثَقَبْت النار إذا ذَكَّيْتَها، وذلك الشيء
|
||
ثُقْبَةٌ وذُكْوَة. وإنما قيل ذلك لأنّ ضوءها ينفُذ. (ثقف) الثاء والقاف
|
||
والفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع، وهو إقامة دَرْءِ الشيء. ويقال
|
||
ثَقَّفْتُ القناةَ إذا أقَمْتَ عِوَجَها. قال: نَظَرَ المثقِّفِ في كُعوب
|
||
قناتِهِ *** حَتَّى يقيم ثِقافُهُ منآدَها([5]) وثَقِفْتُ هذا الكلامَ من
|
||
فلانٍ. ورجل ثَقِْفٌ لَقِْفٌ، وذلك أنْ يصيب عِلْمَ ما يَسمعُه على استواء.
|
||
ويقال ثقِفْتُ به إذا ظَفِرْت به. قال: فإمَّا تَثْقَفُوني فاقتُلوني ***
|
||
وإنْ أُثْقَفْ فسوف تَرَوْنَ بَالي([6]) فإنْ قيل: فما وجْهُ قُربِ هذا من
|
||
الأوّل؟ قيل لـه: أليس إذا ثَقِفَهُ فقد أَمسَكَه. وكذلك الظَّافر بالشيءِ
|
||
يُمسكُه. فالقياس بأخْذِهما مأخَذاً واحداً. ــــــــــــــــ ([1]) يقال
|
||
بالتحريك وبالكسر وبالفتح وكعنبة وكفرحة. ([2]) يقال بالفتح وبالتحريك.
|
||
([3]) يفهم من هذا أنه ضبط كلا من الكلمتين بضبط معين، ولكن النسخة لم تؤد
|
||
لنا ضبطا لإحداهما. ([4]) يقال: نفذ السهم الرمية ونفذ فيها، يتعدى بنفسه
|
||
وبالحرف. ([5]) البيت لعدي بن الرقاع، كما في الأغاني (8: 177). ([6])
|
||
البيت في المجمل واللسان (ثقف).
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والكاف وما يثلثهما) (ثكل) الثاء والكاف واللام كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على فُِقدانِ الشيء، وكأنّه يُخْتَصّ بذلك فُِقدانُ الولد. يقال
|
||
ثَكِلَتْه أُمُّه تثْكَلُه ثكلاً(1). ولأُمِّهِ الثُّكل. فإذا قال القائل
|
||
لآخَرَ وهو ليس لـه بولد فإنما يحملُه على ذلك، وإلا فإنّ الأصلَ ما
|
||
ذكرناه. (ثكم) الثاء والكاف والميم كلمةٌ واحدة، وهو مجتمع الشيء. ويقال
|
||
تنحّ عن ثَكَمِ الطريق(2)، أي مُعْظَمِه وواضحه. (ثكن) الثاء والكاف
|
||
والنون كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مُجتَمَع الشيء. يقال تَنَحَّ عن ثَكَنِ
|
||
الطّريقِ، أي مُعظَمِهِ وواضحه(3). والثُّكْنة السِّرب والجماعة، والجمعُ
|
||
ثكَنٌ. قال الأعشى: يُسافِعُ وَرْقاءَ جُونِيَّةً *** ليُدرِكَها في حمامٍ
|
||
ثُكَنْ(4) ــــــــــــــــ (1) يقال في المصدر ثكل، بالتحريك، وثكل
|
||
بالضم. (2) ثكم الطريق، بالتحريك وكصرد. (3) زاد ابن فارس في المجمل:
|
||
"وهو من الإبدال، يقولون ثكم وثكن". (4) ديوان الأعشى 18 والمجمل واللسان
|
||
(ثكن). ورواية الديوان واللسان: "ورقاء غورية".
|
||
|
||
ـ (باب الثاء واللام وما يثلثهما) (ثلم) الثاء واللام والميم أصلٌ واحد،
|
||
وهو تَشَرُّم يقَع في طَرَف الشيء، كالثُّلْمة تكون في طَرَف الإناء. وقد
|
||
يسمَّى الخَلَل أيضاً ثُلْمة وإن لم يكن في الطَّرَف. وإناءٌ مُنْثَلمٌ
|
||
ومُتَثَلِّمٌ. (ثلب) الثاء واللام والباء كلمةٌ صحيحة مُطَّردةُ القِياسِ
|
||
في خَوَر الشّيء وتشعُّثِه. فالثَّلِبُ الرُّمْح الخوّار. قال
|
||
الهذليّ([1]): ومُطَّرِدٌ من الخَطِّ *** يِّ لا عارٍ ولا ثَلِبُ
|
||
والثِّلْب: الهِمُّ الكبير. وقد ثَلِبَ ثَلباً. ويقال ثَلبْتُه إذا
|
||
عِبْتَهُ. وهو ذو ثلبةٍ([2]) أي عَيْب. والقياس ذاك، لأنه يصع منه
|
||
ويشعِّثه([3]). وامرأةٌ ثالِبةُ الشَّوَى، أي منْشقّة القدَمين([4]). قال:
|
||
لقد ولَدَتْ غَسَّانَ ثالبَةُ الشَّوَى *** عَدُوس السُّرَى لا يعرف
|
||
الكَرْمَ جِيدُها([5]) والثَّلَب: الوَسَخ، يقال إنه لَثَلِبُ الجِلْد،
|
||
وذاك هو القَشَف. والقياسُ واحد. (ثلث) الثاء واللام والثاء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي في العدد، يقال اثنانِ وثلاثة. والثَُّلاثاءُ من الأيام. قال: [قالوا]
|
||
ثَُلاثاؤهُ مالٌ وَمَأدُبَةٌ *** وكلُّ أيّامِه يومُ الثُّلاثاءِ([6])
|
||
وثالثة الأثافي: الحَيْدُ النّادِر من الجبل، يجمع إليه صخرتانِ ثم
|
||
تُنْصَبُ عليها القِدْر. وهو الذي أراده الشماخُ: أقامتْ على رَبْعَيهما
|
||
جارتَا صَفاً *** كُمَيْتا الأعالي جَوْنَتَا مُصْطَلاهما([7]) والثَّلُوث
|
||
من الإبل: التي تملأ ثلاثةَ آنِية إذا حُلِبت. والمثلوثة: المزادة تكون من
|
||
ثلاثة جُلودٍ. وحَبْلٌ مَثْلوثٌ، إذا كان على ثلاثِ قُوىً. (ثلج) الثاء
|
||
واللام والجيم أصلٌ واحد، وهو الثَّلْج المعروف. ومنه تتفرع الكلمات
|
||
المذكورة في بابه. يقال أرضٌ مثلوجة إذا أصابَها الثّلْج. فإذا قالوا رجلٌ
|
||
مثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز. وهو من ذلك القياس، والمعنى أنّ فؤادَه
|
||
كأنّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه وتبلَّد. قال: * تنَبَّهَ
|
||
مَثْلُوجَ الفؤادِ مُوَرَّما([8]) / وإذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه، إذا
|
||
سُرَّ بهِ، فهو من الباب أيضاً؛ وذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت
|
||
لـه لَوعةٌ وحَرارة، فإذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاءَ بَرْدُ السُّرور. وهذا
|
||
شائعٌ في كلامهم. ألا تراهم يقولون في الدعاء عليه: أسخَنَ اللهُ عينَه.
|
||
فإذا دَعوْا له قالوا: أقرّ الله عينَه. ويحملون على هذا فيقولون: حفَر حتى
|
||
أثْلَجَ، إذا بَلَغ الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج. (ثلط) الثاء
|
||
واللام والطاء كلمةٌ واحدة، وهو ثَلْطُ البعير والبقرة. (ثلغ) الثاء واللام
|
||
والغين كلمةٌ واحدة، وهو شَدْخُ الشيء. يقال ثَلَغْت رأسَه أي شدَخْته.
|
||
ويقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ. ـــــــــــــــ ([1]) هو
|
||
أبو العيال الهذلي، كما في شرح السكري لأشعار الهذليين 141 ومخطوطة
|
||
الشنقيطي 95 واللسان (ثلب). وقبل البيت: وقد ظهر السوابغ فو /** قهم والبيض
|
||
واليلب ([2]) ضبطت في المجمل بفتح الثاء وكسرها. ([3]) يقال: شعثت من فلان:
|
||
إذا غضضت منه وتتقصته، من الشعث، وهو انتشار الأمر. وفي الأصل: "ويشعبه"،
|
||
تحريف. ([4])وكذا في المجمل. وفي اللسان:"متشققة القدمين". ([5]) لجرير،
|
||
يهجو غسان بن ذهيل السليطي. ديوانه 127 والمجمل، واللسان (ثلب، عدس، كرم).
|
||
وقد روي في اللسان (عدس): "ثالثة الشوى" يعني أنها عرجاء فكأنها على ثلاث
|
||
قوائم. ويروى أيضاً: "بالية الشوى". ([6]) الكلمة الأولى ساقطة من البيت،
|
||
وإثباتها من الأزمنة والأمكنة للمرزوقي (1: 272). وروايته فيها: "خصب
|
||
ومأدبة". ([7]) ديوان الشماخ 86 وسيبويه (1: 102). ([8]) لحاتم الطائي في
|
||
ديوانه 109. وصدره: /ينام الضحى حتى إذا ليله استوى/
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والميم وما يثلثهما) (ثمن) الثاء والميم والنون أصلان: أحدهما
|
||
عِوَضُ ما يُباع، والآخَر جزءٌ من ثمانية. فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا
|
||
وأخذْتُ ثمنَه. وقال زهير: * وعَزَّتْ أثمُنُ البُدُنِ([1]) / فمن رواه
|
||
بالضمّ فهو جمع ثَمَن. ومن رواه بالفتح "أثمَنُ البُدُنِ" فإنه يريد
|
||
أكثرَها ثمناً. وأمَّا الثُّمُن فواحدٌ من ثمانية. يقال ثَمَنْتُ القومَ
|
||
أثْمُنُهم إذا أخذتَ ثُمنَ أموالهم. والثمِينُ: الثمْن. قال: فإني لستُ
|
||
مِنك ولست مِنِّي /** إذا [ما] طار مِن مالي الثَّمِينُ وقال الشماخُ أو
|
||
غيرُه([2]): ومثْلُ سَرَاةِ قومِكَ لَنْ يُجَارَوْا *** إلى رُبُعِ
|
||
الرِّهانِ ولا الثَّمِينِ ومما شذَّ عن الباب "ثَمِينَة" وهو بلد. وقال
|
||
الهذلي([3]): بأصْدَقَ بأساً مِنْ خليلِ ثَمينةٍ *** وأمْضَى إذا ما أفلطَ
|
||
القائمَ اليدُ([4]) ومنه أيضاً المِثْمَنَة، وهي كالمِخْلاة. (ثمد) الثاء
|
||
والميم والدال أصلٌ واحد، وهو القليل من الشيء، فالثَّمْدُ الماء القليل لا
|
||
مادّةَ لـه. وثمََدتْ فلاناً النّساءُ إذا قطَعْنَ ماءَه([5]). وفلانٌ
|
||
مثمودٌ إذا كثُرَ السُّؤال عليه حتى ينفَدَ ما عنده. وقال في المثمود: أو
|
||
كماءِ المثْمودِ بعد جِمامٍ *** زَرِم الدَّمْع لا يؤوب نَزُورا([6])
|
||
والثامد من البَهْم حِينَ قَرِم؛ لأنّ الذي يأخذه يَسِيرٌ. ومما شذّ عن
|
||
الباب الإثْمِد، وهو معروف، وكان بعضُ أهل اللغة يقول: هو من الباب، لأنّ
|
||
الذي يُستعمَل منه يَسيرٌ. وهذا ما لا يُوقَف على وجهه. (ثمر) الثاء والميم
|
||
والراء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يتولّد عن شيءٍ متجمِّعاً، ثم يُحمَل عليه
|
||
غيرُه استعارةً. فالثَّمَر معروفٌ. يقال ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ وثِمارٌ وثُمُر.
|
||
والشّجر الثامِر: الذي بلَغَ أوانَ يُثْمرُ. والـمُثْمِر: الذي فيه
|
||
الثَّمَر. كذا قال ابن دريدُ([7]). وثمّر الرّجلُ مالَه أحسَنَ القيامَ
|
||
عليه. ويقال في الدعاء: "ثَمَّرَ اللهُ مالَه" أي نمّاه. والثّمِيرة من
|
||
اللبن حين يُثْمِرُ فيصيرُ مثلَ الجُمَّار الأبيض؛ وهذا هو القياس. ويقال
|
||
لعُقْدَة السَّوط ثَمَرة؛ وذلك تشبيهٌ. ومما شذَّ عن الباب* ليلة ابن
|
||
ثَمِيرٍ، وهي اللّيلة القَمْراءُ([8]). وما أدري ما أصله. (ثمغ) الثاء
|
||
والميم والغين كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها ولا يفرَّع منها. يقال ثَمَغْتُ
|
||
الثّوب ثَمْغاً إذا صبَغْتُه صبغاً مُشْبَعا. قال: تركتُ بني الغُزَيِّلِ
|
||
غيرَ فَخْرٍ *** كأنَّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بوَرْسِ([9]) وهاهنا كلمةٌ ليست
|
||
من الباب، وهي مع ذلك معلومة، قال الكسائيُّ: ثَمَغَة الجبلِ أعلاه،
|
||
بالثاء. قال الفرّاء، والذي سمعتُ أنا نَمَغَةٌ([10]). (ثمأ) الثاء والميم
|
||
والهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلاً، بل هي فرعٌ لما قبلها. ثمأ لحيتَه
|
||
صَبَغها. والهمزة كأنها مُبدلةٌ من غين. ويقال ثمأْتُ الكَمْأَة في
|
||
السَّمْن طرحْتُها. وهذا فيه بعضُ ما فيه. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب،
|
||
لأن الكمْأة كأنها صُبِغَتْ بالسَّمْن. (ثمل) الثاء والميم واللام أصلٌ
|
||
ينقاس مطّرِداً، وهو الشيء يبقى ويثبُت، ويكون ذلك في القليل والكثير. يقال
|
||
دارُ بني فلانٍ ثَمَلٌ، أي دار مُقام، والثَّميلة: ما بَقي في الكَرِش من
|
||
العَلَف. وكلُّ بَقِيةٍ ثَميلة. وإنما سُمِّيت بذلك لأنها تبقى
|
||
ثمَّ([11])تشرب الإبل على تلك الثميلة، وإلا فإنها لا تحتاج إلى شرب، وكيف
|
||
تشرب على [غير([12])] شيء. ومن ذلك قولهم: فلان ثِمالُ بني فلان، إذا كان
|
||
مُعْتَمَدَهم. وهو ذلك القياس، لأنَّه يُعوَّل عليه كما تعوِّل الإبلُ على
|
||
تلك الثَّميلة. وقال في الثِّمال أبو طالبٍ في ابن أخيه رسولِ الله صلى
|
||
الله عليه وآله وسلم: وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوجهه *** ثِمَالَ اليتامَى
|
||
عِصمةً للأراملِ([13]) والثَّمْلة: بقية الماء ([14]). والثُّمَالُ: السمُّ
|
||
المُنْقَع. قال الهذلي([15]): فَعَمّا قليلٍ سقاها معاً *** بمُزْعِفِ
|
||
ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمالِ والثّمْلَةَ: باقي الهِناءِ في الإناء. قال: /كما
|
||
تُلاثُ في الهِناءِ الثَّمَلَهْ([16]) / فالثَّمَلة هاهنا الخِرْقة التي
|
||
يُهنأ بها البَعير. وإنما سمِّيت باسم الهِناءِ على معنى المجاوَرَة. وربما
|
||
سمّيت هذه مِثْمَلَة. فأمّا الثَّمِلُ فإنه السكران، وذلك لبقيّة الشراب
|
||
التي أسكرَتْه وخَـثَّرَتْهُ. قال: فقلتُ للقومِ في دُرْنا وقد ثَمِلُوا
|
||
*** شِيمُوا وكيف يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ([17]) والثُّمالة:
|
||
الرُِّغْوَة. وأثْمَلَ اللبن: رَغَّى، وهو حمْلٌ على الأصل؛ وإلاّ فإن
|
||
الثّمالةَ قليلةُ البقاء. قال: إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفهُ ***
|
||
ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا([18]) فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء،
|
||
وجعل لِلَّبن الثُّمالة. وكلٌّ قريب. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت بتمامه
|
||
كما في الديوان 122 واللسان (ثمن): من لا يذاب له شحم السديف إذا *** زار
|
||
الشتاء وعزت أثمن البدن وقبله: أن نعم معترك الجياد إذا *** خب السفير
|
||
ومأوى البائس البطن ([2]) البيت للشماخ في ديوانه 97 من قصيدة يمدح بها
|
||
عرابة الأوسي. ([3]) هو ساعدة بن جؤية، كما في القسم الأول من أشعار
|
||
الهذليين 240 طبع دار الكتب واللسان (ثمن، فلط). وروي في معجم البلدان (رسم
|
||
الثمينة) بدون نسبة. ([4])أفلط: أفلت وزناً ومعنى، وهو لغة تميمية قبيحة.
|
||
وقد أراد أفلت القائم اليد، فقلب. ([5]) في الأصل "ثمدت فلاناً البناء إذا
|
||
قطعن ماؤه" تحريف، صوابه في المجمل. وفي اللسان "وثمدته النساء نزفن ماءه
|
||
من كثرة الجماع ولم يبق في صلبه ماء". ([6]) البيت في اللسان (زرم) لعدي بن
|
||
زيد، وفي الأصل: "نزور". ([7]) الجمهرة (2: 41). ([8]) شاهده قوله: وإني
|
||
لمن عبس وإن قال قائل *** على رغمهم ما أثمر ابن ثمير ([9]) في الأصل: "بني
|
||
العذيل"، صوابه من المجمل واللسان (ثمغ). ([10]) أورد في اللسان (نمغ) لغتي
|
||
الفتح والتحريك في "نمغة الجبل" وقال: "والمعروف عن الفراء الفتح". ([11])
|
||
في الأصل: "لم". ([12]) بمثل هذه الكلمة تستقيم الجملة. ([13]) انظر
|
||
الخزانة (1: 251-252) حيث الكلام على قصيدة البيت، والسيرة 172 جوتنجن
|
||
والروض الأنف (1: 173). ([14]) ويقال أيضاً "ثملة" بالتحريك. ([15]) هو
|
||
أمية بن أبي عائذ الهذلي، كما في شرح السكري للهذليين 194 ومخطوطة الشنقيطي
|
||
من الهذليين 82. ([16]) من رجز لصخر بن عمير، في اللسان (ثمل). ([17])
|
||
البيت للأعشى في ديوانه 44 واللسان (ثمل) ومعجم البلدان (درنا). والرواية
|
||
في جميعها: "فقلت للشرب". ([18]) البيت لمزرد بن ضرار، كما في اللسان (خرش،
|
||
ثمل).
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والنون وما يثلثهما) (ثني) الثاء والنون والياء أصلٌ واحد،
|
||
وهو تكرير الشّيء مرّتين، أو جعلُه شيئين متوالييَن أو متباينين، وذلك قولك
|
||
ثَنَيْت الشّيءَ ثَنْياً. والاثنان في العدد معروفان. والثِّنَى والثنْيانُ
|
||
الذي يكون بعد السّيِّد، كأنّه ثانِيهِ. قال: تَرَى ثِنَانا إذا ما جاءَ
|
||
بَدْأَهُمُ *** وبَدْؤُهُم إنْ أتانا كان ثُنْيانا([1]) يروى: "ثُنْيانُنا
|
||
إن أتاهُمْ كانَ بَدْأَهُم". والثِّنَى: الأمْرُ يعادُ مرّتين. قال رسول
|
||
الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لاثِنَى في الصَّدَقَة" يعني لا تُؤخذ في
|
||
السّنَة مرَّتين". وقال معن([2]): أفي جَنْبِ بَكْرٍ قطَّعَتْنِي مَلامةً
|
||
*** لَعَمْري لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى وقال النّمر بن تَولَب: فإذا ما لم
|
||
تُصِب رشداً *** كان بعضُ اللَّومُ ثُنْيانا ويقال امرأةٌ ثِنْيٌ ولدت
|
||
اثنين، ولا يقال ثِلْثٌ ولا فَوقَ ذلك. والثِّنَاية: حبلٌ من شَعَرٍ أو
|
||
صوف. ويحتملُ أنّه سمّي بذلك لأنّه يُثْنَى أو يُمكن أن يُثْنَى. قال: *
|
||
[و] الحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنَايهْ([3]) / والثُّنْيَا من الجَزُور:
|
||
الرأسُ أو غيرُه إذا استثناه صاحبُه. ومعنى الاستثناء من قياس الباب، وذلك/
|
||
أنّ ذكره يثنَّى مرّةً في الجملة ومرّةً في التفصيل؛ لأنّك إذا قلت: خَرَجَ
|
||
الناسُ، ففي الناس زيدٌ وعمروٌ، فإذا قلتَ: إلا زيداً، فقد ذكرتَ به زيداً
|
||
مرةً أخرى ذكراً ظاهراً. ولذلك قال بعضُ النحويِّين: إنّه خرج مما دخل فيه،
|
||
فعمل فيه ما عمل عشرون في الدِّرْهم. وهذا كلامٌ صحيحٌ مستقيم.
|
||
والمِثْناةُ: طَرَف الزِّمام في الخِشاش، كأنّه ثاني الزّمام. والمَثْناة:
|
||
ما قُرِئ من الكتاب وكرِّر. قال الله تعالى: {ولَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً
|
||
مِنَ المَثَانِي} [الحجر 87] أراد أنّ قراءَتها تثَنَّى وتُكَرَّرُ. (ثنت)
|
||
الثاء والنون والتاء كلمةٌ واحدة. ثَنِتَ اللّحمُ تغيّرَتْ رائحتهُ. وقد
|
||
يقولون ثَتِن([4]). قال: * وثتِنَتْ لِثاتُه دِرْحايَهْ([5]) *
|
||
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) لأوس بن مغراء، كما في اللسان (بدأ، ثني). ([2])
|
||
كذا وردت النسبة هنا وفي المجمل. ونسب في اللسان (ثني) إلى كعب بن زهير،
|
||
قال: "وكانت امرأته لامته في بكر نحره". وهذه النسبة هي الصحيحة، إذ البيت
|
||
لم يرو في ديوان معن المطبوع في ليبسك 1903، بل هو في قصيدة معروفة لكعب بن
|
||
زهير في ديوانه، مخطوطة دار الكتب. وقبله --وهو مطلع القصيدة-: ألا بكرت
|
||
عرسي توائم من لحا *** وأقرب بأحلام النساء من الردى ([3]) الرجز في اللسان
|
||
(ثني). وزيادة الواو من المجمل واللسان. ([4]) ويقولون أيضاً "نثت" بتقديم
|
||
النون. ([5]) الدرحاية: فعلاية من درح، والدرحاية الكثير اللحم القصير
|
||
السمين الضخم البطن، اللئيم الخلقة. وأنشد نظيره في اللسان (ثتن): * وثتن
|
||
لثاته تئبايه * وقال: "تئبايه، أي يأبى كل شيء".
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والهاء وما يثلثهما) (ثهل) الثاء والهاء واللام كلمةٌ واحدة
|
||
وهو جبَل يقال لـه ثهْلان، وهو مشهور. وقد قالوا -وما أحسبه صحيحاً- إنّ
|
||
الثَّهَلَ الانبساطُ على وجه الأرض.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والواو وما يثلثهما) (ثوي) الثاء والواو والياء كلمةٌ واحدة
|
||
صحيحة تدلُّ على الإقامة. يقال ثَوَى يثْوِي فهو ثاوٍ. وقال: آذَنَتْنَا
|
||
بِبَيْنها أسماءُ *** ربَّ ثاوٍ يُمَلّ منه الثَّواءُ([1]) ويقال أثْوَى
|
||
أيضاً. قال: أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلُه ليُزَوَّدا *** فَمضَى وأخلف من
|
||
قُتَيْلَة مَوْعِدا([2])
|
||
|
||
والثَّوِيَّة والثَّايَة: مأوى الغَنَم. والثَّويَّة: مكان([3]). وأمُّ
|
||
مَثْوَى الرّجلِ: صاحبةُ منزلهِ. والقياس كلُّه واحد. والثّايَة أيضاً:
|
||
حِجارةٌ تُرفَع للرّاعي يَرجع إليها لَيْلاً، تكونُ علماً له. (ثوب) الثاء
|
||
والواو والباء قياسٌ صحيحٌ من أصلٍ واحد، وهو العَوْدُ والرُّجوع. يقال ثاب
|
||
يثُوب إذا رَجَع. والمَثَابةُ: المكان يَثُوب إليه النّاس. قال الله تعالى:
|
||
{وَإذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً} [البقرة 125].
|
||
قال أهل التفسير: مثابة: يثُوبون إليه لا يَقْضُون منه وَطَراً أبداً.
|
||
والمَثَابة: مَقام المُستَقِي على فَمِ البِئرْ. وهو مِنْ هذا، لأنّه يثُوب
|
||
إليه، والجمع مَثَابات. قال: وما لـمَثَاباتِ العُروشِ بَقيَّةٌ *** إذا
|
||
استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ([4]) وقال قَوم: المَثَابة العدد
|
||
الكبير. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب، لأنهم الفئة التي يُثَابُ إليها.
|
||
ويقال ثَابَ الحوضُ، إذا امتلأ. قال: * إن لم يثُبْ حَوْضُك قَبْلَ
|
||
الرِّيّ([5]) / وهكذا كأنّه خلا ثم ثاب إليه الماء، أو عاد ممتلئاً بعد أنْ
|
||
خلا. والثّوابُ من الأجْر والجزاء أمرٌ يُثابُ إليه. ويقال إنّ المَثابة
|
||
حِبالةُ الصَّائد، فإن كان هذا صحيحاً فلأنّه مَثَابة الصَّيد، على معنى
|
||
الاستعارة والتّشبيه. قال الراجز: مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ المَثَابَا /**
|
||
لعلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا([6]) يعني بالشّيخِ الوَعِلَ يَصِيدُه.
|
||
ويقال إنّ الثَّوابَ العَسَلُ؛ وهو من الباب، لأنّ النّحلَ يثُوبُ إليه.
|
||
قال: فهو أحْلَى مِنَ الثَّوابِ إذا *** ذُقْتَُ فَاهَا وبَارِئِ
|
||
النَّسَمِ([7]) قالوا: والواحدُ ثَوَابة. وثَوَابٌ: اسمُ رجلٍ كان يُضْرَب
|
||
به المثل في الطَّوَاعِيَة، فيقال: "أطْوَعُ مِنْ ثواب". قال: وكنتُ الدّهر
|
||
لَستُ أُطِيعُ أنْثَى *** فصرْتُ اليومَ أطْوَعَ مِن ثَوابِ([8]) والثوب
|
||
الملبوس محتملٌ أن يكون من هذا القياس؛ لأنّه يُلْبَس ثم يُلبَس ويثاب
|
||
إليه. وربَّما عبَّروا عن النفس بالثَّوب، فيقال هو طاهر الثِّياب. (ثور)
|
||
الثاء والواو والراء أصْلانِ قد يمكن الجمعُ بينهما بأدنَى نظَرٍ. فالأوّل
|
||
انبعاثُ الشيء، والثاني جنسٌ من الحيوان. فالأوّل قولُهم: ثار الشيءُ
|
||
يَثُور ثَوْراً وثُؤُوراً وثَوَراناً. وثارت الحصْبة تثور. وثاوَرَ فلانٌ
|
||
فلاناً، إذا وَاثَبَه، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما ثار إلى صاحبه. وَثَوَّر
|
||
فلانٌ على فلانٍ شرّاً، إذا أظهره. ومحتملٌ أن يكون الثَّور فيمن يقول إنّه
|
||
الطُّحلب من هذا، لأنّه شيءٌ قد ثارَ على مَتْن الماء. والثاني الثَّور من
|
||
الثِّيران، وجمع على* الأثْوار أيضاً. فأمَّا قولُهم للسيّد ثَوْرٌ فهو على
|
||
معنَى التَّشبيه إن كانت العرب تستعمله. على أنّي لم أرَ به روايةً صحيحة.
|
||
فأمّا قول القائل ([9]): إنّي وقتلي سُليكاً ثمّ أعقلَهُ *** كالثَّور
|
||
يضرَب لَمّا عافَتِ البَقَرُ فقال قومٌ: هو الثّوار بعينه، لأنّهم يقولون
|
||
إنّ الجنّيَّ يركب ظَهر الثَّور فيمتنع البقرُ من الشُّرب. وهو من قوله:
|
||
وَما ذَنْبُه أنْ عافَتِ الماءَ باقرٌ *** وما إنْ تَعافُ الماءَ إلاّ
|
||
ليُضْربا([10]) وقال قوم: هو الطُّحْلب. وقد ذكرناه. وثَوْر: جَبَل. وثور:
|
||
قومٌ من العرب. وهذا على التَّشبيه. فأمَّا الثَّور فالقطعة من الأَقِطِ.
|
||
وجائز أن يكون من ([11])... (ثول) الثاء والواو واللام كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ
|
||
على الاضطراب، وإليها يرجع الفُروع. فالثَّوَلُ داءٌ يصيب الشّاةَ فتسترخي
|
||
أعضاؤها، وقد يكون في الذُّكْرَانِ أيضاً، يقال تيسٌ أثْوَلُ، وربّما قالوا
|
||
للأحمق البطيء الخَيْر أثْوَل؛ وهو من الاضطراب. والثَّول الجماعة من
|
||
النَّحل من هذا، لأنّه إذا تجمَّع اضطراب فتردّدَ([12]) بعضُه على بعضٍ.
|
||
ويقال تَثَوَّلَ القومُ على فُلان تَثوُّلاً، إذا تجمّعُوا عليه. (ثوم)
|
||
الثاء والواو والميم كلمةٌ واحدة، وهي الثُّومَة من النَّبات. وربَّما
|
||
سمَّوا قبِيعة السّيف ثُومةً. وليس ذلك بأصل. (ثوخ) الثاء والواو والخاء
|
||
ليس أصلاً؛ لأن قولهم ثاخَت الإصبعُ إنّما هي مبدلة من سَاخت؛ وربّما قالوا
|
||
بالتاء: تاخت. والأصل في ذلك كلِّه الواو. قال أبو ذُؤيب: * فَهْيَ تَثُوخ
|
||
فيها الإصْبَعُ([13]) / ـــــــــــــــ ([1]) البيت مطلع معلقة الحارث بن
|
||
حلزة اليشكري. ([2]) مطلع قصيدة للأعشى في ديوانه 150 واللسان (ثوى، خلف)
|
||
وسيأتي في (خلف). وفي الديوان: "ليلة.. ومضى". ([3]) هو بقرب الكوفة. يقال
|
||
بضم الثاء وفتح الواو، وبفتح الثاء وكسر الواو. ([4]) البيت للقطامي في
|
||
ديوانه 48 واللسان(ثوب) وسيأتي في (عرش). وقبله: فأصبح قومي قد تفقد منهم
|
||
/** رجال العوالي والخطيب المراجم ([5]) في وصف إبل، كما في المجمل. وفي
|
||
الأصل: "الرأي"، صوابه في المجمل. ([6]) وكذا جاء إنشادهما في المجمل
|
||
واللسان (ثوب). وفي الأصل: "حتى متى" صوابه فيهما. وأنشده في اللسان (شيخ)
|
||
برواية: * متى متى تطلع الثنايا / ([7]) في المجمل: "ذقت فاها وحق باري
|
||
النسم" وتقرأ بالتقييد. ([8]) البيت للأخنس بن شهاب، كما اللسان (ثوب) وقد
|
||
جاء فيه محرفاً بلفظ "الأخفش" والأخنس بن شهاب من شعراء المفضليات. ([9])
|
||
هو أنس بن مدرك، كما في الحيوان (1: 18). ([10]) البيت للأعشى، كما سبق في
|
||
حواشي (بقر). ([11])كذا وردت هذه العبارة مبتورة. ([12]) في الأصل "فترد".
|
||
([13]) ديوان أبي ذؤيب 16 والمفضليات (2: 221). والبيت بتمامه : قصر الصبوح
|
||
لها فشرج لحمها /** بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبع
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والياء وما يثلثهما) (ثيل) الثاء والياء واللام كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي الثِّيلُ، وهو وِعاء قضيب البعير. والثِّيل: نبات يشبك بعضُه بعضاً.
|
||
واشتقاقه واشتقاق الكلمة التي قبله واحد. وما أُبْعِدُ أنْ تكون هذه الياءُ
|
||
منقلبةً عن واو، تكون من قولهم ثثوَّلوا عليه، إذا تجمّعوا.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والهمزة وما يثلثهما) (ثأر) الثاء والهمزة والراء أصلٌ واحد،
|
||
وهو الذَّحْل المطلوب. يقال ثأرتُ فلاناً بفلانٍ، إذا قتَلْتَ قاتلَه.قال
|
||
قيس بنُ الخَطِيم: ثأرتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ فلم أُضِعْ *** وصيَّةَ
|
||
أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَا([1]) ويقال "هو الثَّأْر المُنِيم"، أي الذي إذا
|
||
أدرك صاحبه نام. ويقال في الافتعال منه اثّأَرتُ. قال لَبيد: والنِّيبُ إنْ
|
||
تَعْرُ مِنّي رِمّةً خَلَقاً *** بعد الممات فإنّي كنتُ أتَّئِرُ([2])
|
||
فأمّا قولهم استَثْأَرَ فلانٌ فلاناً إذا استغاثَهُ، فهو من هذا؛ لأنّه
|
||
كأنّه دعاه إلى طلب الثَّأر. قال: إذا جاءَهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نصرُهُ ***
|
||
دعاءً ألاَ طِيُروا بكلِّ وَأىً نَهْدِ([3]) والثُّؤْرةُ: الثَّأْرُ أيضاً.
|
||
قال: * بني عامرٍ هل كنتُ في ثُؤْرَتي نِكْسَا([4]) / (ثأط) الثاء والهمزة
|
||
والطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلاً. فالثأْطَةُ الحَمْأة والجمع ثَأْط.
|
||
وينشدون: / في عَينٍ ذي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ([5]) / وإنما قلنا ليست
|
||
أصلاً لأنّهم يقولونها بالدال([6])، فكأنّها من باب الإبدال. (ثأد) الثاء
|
||
والهمزة والدال كلمةٌ واحدة يشتقّ منها، وهي النَّدَى وما أشبَهَه.
|
||
فالثَّأْدُ النَّدى. والثَّئِد النّدِيُّ اللّيِّن. وقد ثَئِدَ المكانُ
|
||
يَثْأَدُ. قال: هل سُوَيْدٌ غيرُ لَيْثٍ خادِرٍ /** ثَئِدَتْ أَرْضٌ عليه
|
||
فانتَجَعْ([7]) فأمّا الثَّأْداء على فَعَلاء وفَعْلاء فهي الأَمَة، وهي
|
||
قياس الباب، ومعناهما واحد. وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ما كنت
|
||
فيها بابنِ ثَأْداء". وربما قلبوه فقالوا: دَأْثَاء. وأنشدوا: وما كُنَّا
|
||
بني ثَأْدَاءَ لمَّا *** شفَيْنَا بالأسِنَّةِ كُلَّ وِتْرِ([8]) (ثأي)
|
||
الثاء والهمزة والياء كلمةٌ واحدة تدلُّ على فسادٍ وخَرْم. فالثَّأيُ على
|
||
مثال الثَّعْي الخَرْم؛ يقال: أثأتِ الخارِزة الخَرْزَ* تُثْئيهِ إذا
|
||
خرمَتْه. ويقال أثْأَيْتُ في القوم إثْآءً جَرَحْتُ فيهم([9]). قال: يا لك
|
||
مِنْ عَيْثٍ ومن إثآءِ *** يُعْقِبُ بالقَتْلِ وبالسِّباءِ([10])
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) البيت في ديوان قيس بن الخطيم ص2 برواية: "ولاية
|
||
أشياخ". ([2]) اللسان (5: 166-11: 376) وديوان لبيد 46 فينا 1880. قال
|
||
الطوسي: قال الأصمعي: "والإبل تولع بتقمم العظام البالية وأكلها. فقوله إن
|
||
تعرمني، يقول: النيب إن تلم بقبري فتأكل عظامي فقد كنت أثأر منها وأنا حي،
|
||
أي أقتلها وأنحرها". وفي اللسان: "الإبل إذا لم تجد حمضاً ارتمت عظام
|
||
الموتى وعظام الإبل، تحمض بها". و"أتئر" بالتاء المثناة إحدى روايتي البيت،
|
||
وهي تطابق رواية الديوان. وفي اللسان والجمهرة (4: 88) "أثئر" بالمثلثة،
|
||
وهما وجهان جائزان في إدغام ما قبل تاء افتعاله ثاء، كما يجوز وجه ثالث،
|
||
وهو بقاء تاء الافتعال على حالها، تقول "اثتأر". ([3]) البيت في اللسان (5:
|
||
166). ([4]) صدره كما في اللسان (ثأر): * شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي /
|
||
([5]) نسبه ابن فارس في مادة (أوب) إلى أمية بن أبي الصلت. وهو في ديوانه
|
||
26 وصدره: / فرأى مغيب الشمس عند إيابها / وانظر حواشي ص154. ([6]) في
|
||
القاموس أن "الثأد" بالتحريك ويسكن: المكان غير الموافق. ([7]) البيت آخر
|
||
قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكري في المفضليات (1: 188- 200). ([8])
|
||
للكميت، كما في اللسان (ثأد). ويروى: "حتى شفينا". ([9]) في الأصل والمجمل:
|
||
"خرجت فيهم"، صوابه من اللسان والجمهرة (2: 273). ([10]) البيت في المجمل
|
||
واللسان والجمهرة. ـ (باب الثاء والباء وما يثلثهما) (ثبت) الثاء والباء
|
||
والتاء كلمةٌ واحدة، وهي دَوامُ الشيء. يقال: ثَبَتَ ثباتاً وثُبُوتاً.
|
||
ورجل ثَبْتٌ وثبيت. قال طَرَفَةُ في الثَّبيت: فالهَبيت لا فؤادَ لـه /**
|
||
والثّبيت ثبته فَهَمُه([1]) (ثبج) الثاء والباء والجيم كلمةٌ واحدةٌ تتفرّع
|
||
منها كَلِمٌ، وهي مُعْظَمُ الشيءِ ووَسَطُهُ. قال ابنُ دريد: ثَبَج كلِّ
|
||
شيءٍ وسطُه. ورجل أثْبَجُ وامرأةٌ ثَبْجاء، إذا كان عظيمَ الجوفِ. وثَبَجَ
|
||
الرّجُل، إذا أقْعَى على أطراف قدمَيْهِ كأنّه يستنجي وَتَراً([2]). قال
|
||
الراجز: إذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ *** ثَبَجْتُ يا عَمْرُو
|
||
ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ([3]) وهذا إنما يُقال لأنّه يُبْرِزُ ثَبَجَه. وجمع
|
||
الثَّبَجِ أثْباجٌ وثُبُوج، وقومٌ ثُبْج جمع أثْبَجَ. وتَثَبَّجَ الرجلُ
|
||
بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجعل يديه من ورائها. وثَبَجُ الرّمْل
|
||
مُعْظَمُه، وكذلك ثَبَجُ البَحْر. فأمّا قولهم ثبّج الكلامَ تثبيجاً فهو أن
|
||
لا يأِتيَ به على وَجْهِهِ. وأصله من الباب، لأنه كأنه يجمعه جمعاً فيأتي
|
||
به مجتمعاً غير ملخَّص ولا مفصّل. (ثبر) الثاء والباء والراء أصولٌ ثلاثة:
|
||
الأول السهولة، والثاني الهلاك، والثالث المواظبةُ على الشيء. فالأرض
|
||
السَّهلة هي الثَّبْرَة. فأمّا ثَبْرةُ فموضعٌ معروف. قال الراجز: نجيْتُ
|
||
نَفْسِي وتركت حَزْرَه *** نِعم الفَتَى غادرتُه بِثَبْرَه * لن يُسْلِمَ
|
||
الحُرُّ الكريمُ بِكْرَهْ([4]) *
|
||
|
||
قال ابنُ دُريد: والثَّبْرَةُ ترابٌ شبيه بالنُّورَة إذا بلغ عِرْقُ
|
||
النَّخْلةِ إليه وقف، فيقولون: بلغت النخلةُ ثَبْرَةً من الأرض. وثَبِيرٌ:
|
||
جبل معروف. ومَثْبِرُ النّاقة: الموضع الذي تطرح فيه ولدها. وثَبَرَ البحرُ
|
||
جَزَرَ، وذلك يُبْدِي عن مكان ليِّنٍ سَهل. وأما الهلاكُ فالثُّبُور، ورجل
|
||
مثبور هالك. وفي كتاب الله تعالى: {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً} [الفرقان
|
||
13]. وأمّا الثالث فيقال: ثابَرْت على الشيء، أي واظَبت. وذكر ابنُ دريدٍ:
|
||
تثابَرَتِ([5]) الرِّجالُ في الحرب إذا تواثَبَتْ. وهو من هذا الباب
|
||
الأخير. (ثبن) الثاء والباء والنون أصلٌ واحد، وهو وعاء من الأوعية. قالوا:
|
||
الثَّبْنُ اتِّخاذُك حُجْزَةً في إزارك، تجعل فيها ما اجتنيْتَه من رُطبٍ
|
||
وغيره. وفي الحديث: "فليأكُلْ ولا يتَّخِذْ ثِبانا". وقال ابن دريد قياساً
|
||
ما أحسبه إلاّ مصنوعاً، قال: المَثْبَنَة: كيسٌ تتخذ فيه المرأة المرآةَ
|
||
وأداتَها. وزعم أنها لغة يمانية([6]). (ثبي) الثاء والباء والياء أصلٌ
|
||
واحد، وهو الدَّوام على الشيء. قاله الخليل. وقال أيضاً: التَّثْبِيَة
|
||
الدَّوام على الشيء، والتثبِية الثَّناءُ على الإنسان في حياته. وأنشَدَ
|
||
لِلبيد: يُثَبِّي ثناءً مِنْ كريم وقولُه *** ألا انعَمْ على حُسْن
|
||
التحيّةِ واشربِ([7]) فهذا أصلٌ صحيح. وأمّا الثُّبَةُ فالعُصْبة من
|
||
الفُرسان، يكُونُون ثُبَةً، والجمع ثُبَاتٌ وثُبُونَ. قال عمرو: فأمّا
|
||
يَومَ خَشْيَتِنا عليهمْ *** فتُصْبِحُ خيلُنا عُصَباً ثُبِينا([8]) قال
|
||
الخليل: والثُّبَة أيضاً ثُبَةُ الحوض، وهو وَسطه الذي يثوب [إليه
|
||
الماء([9])]. وهذا تعليلٌ من الخليل للمسألة، وهو يدلّ على أنّ الساقط من
|
||
الثبَة واوٌ قبل الباء؛ لأنّه زعم أنّه من يثوب. وقال بعد ذلك: أمّا
|
||
العامّة فإنهم يصغِّرونها على ثُبَيَّة، يَتْبعون اللَّفظ. والذين يقولون
|
||
ثُوَيبة في تصغير ثُبَةِ الحوض، فإنهم لزموا القياسَ فردُّوا إليها النقصان
|
||
في موضعه، كما قالوا في تصغير رَوِيَّة رُوَيِّئة([10]) لأنها من روّأت.
|
||
والذي عندي أنَّ الأصلَ في ثبة الحوض وثُبةِ الخيل واحدٌ، لا فرق بينهما.
|
||
والتصغير فيهما ثُبَيّة، وقياسهُ ما بدأْنا به الباب في ذكر التثبية، وهو
|
||
من ثبَّى على الشيءِ إذا دام. وأمّا اشتقاقه الرّويّة([11]) وأنها من روّأت
|
||
ففيه نظر. ـــــــــــــــــ ([1]) وهذه أيضاً رواية الديوان 19 وما سيأتي
|
||
في (هبت). ويروى: "قلبه قيمه" كما في شرح الديوان واللسان (ثبت، هبت).
|
||
([2]) هذا يطابق ما في الجمهرة (2: 199) وزاد في الجمهرة: "يقال استنجيت من
|
||
هذه الشجرة غصناً إذا أخذته منها، ومن متن البعير وتراً. وكل شيء أخذته من
|
||
شيء فقد استنجيته منه". ([3]) البيتان في الجمهرة واللسان (ثبج). ([4])
|
||
الرجز لعتيبة بن الحارث بن شهاب، وكان قد فر عن ابنه يوم ثبرة، قتلته بنو
|
||
تغلب فقال ما قال. انظر الجمهرة (1: 200) ومعجم البلدان (ثبرة). قال ابن
|
||
دريد: "حزرة ابنه. وكان بكره". ورواه في اللسان عن ابن دريد: "بثبرره"
|
||
وقال: "إنما أراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن". وهو نقل غريب. ([5])في
|
||
الأصل: "ثابرت"، صوابه من الجمهرة (1: 200) واللسان (ثبر). ([6]) انظر
|
||
الجمهرة (1: 204). ([7]) ديوان لبيد 35 فينا سنة 1880 واللسان (ثبا). ([8])
|
||
هذه الرواية تطابق رواية الزوزني في المعلقات. وكلمة "عليهم" ساقطة من
|
||
الأصل. ورواية التبريزي: فأما يوم خشيتنا عليهم *** فنصبح غارة متلبينا
|
||
وأما يوم لا نخشى عليهم *** فنصبح في مجالسنا ثبينا ([9]) التكملة من
|
||
المجمل واللسان. ([10]) في الأصل: "ربه رؤبة". وانظر اللسان (19: 68).
|
||
([11]) في الأصل "الرية". وانظر التنبيه السابق.
|
||
|
||
ـ (باب الثاء والتاء وما يثلثهما) (ثتن) الثاء والتاء والنون ليس أصلاً.
|
||
يقولون: ثَتِن اللحم: أَنْتَنَ، وثَتِنَتْ لِثَتُه: استرخَتْ وأَنْتنَت.
|
||
قال: * ولِثَةً قد ثتِنَتْ مُشَخَّمَهْ(1) / وإنما قلنا ليس أصلاً لأنهم
|
||
يقولون مرةً ثَتِنَتْ، ومرّةً ثَنِتَتْ. ـ (باب ما جاء من كلام العرب على
|
||
ثلاثة أحرف أوله ثاء) (الثُّفْروق): قِمَع التَّمْرة. وهذا منحوت من
|
||
الثَّفْر وهو المؤخّر، ومن فَرَقَ؛ لأنه شيءٌ في مؤخَّر التمرة يفارقها.
|
||
وهذا احتمالٌ ليس بالبعيد. (الثَّعْلَب): مَخْرج الماء من الجَرِين(2).
|
||
فهذا مأخوذٌ من ثَعَب، واللام فيه زائدة. فأمَّا ثَعْلبُ الرُّمح فهو
|
||
منحوتٌ من الثَّعْب ومن العَلْب. وهو في خِلقته يشبه المَثْعَب، وهو
|
||
معلوبٌ، وقد فسر العَلْب في بابه. ووجهٌ آخر أنْ يكون من العَلْب ومن
|
||
الثَّلِب(3)، وهو الرّمح الخوّار، وذلك الطَّرَف دقيقٌ فهو ثَلِبٌ.
|
||
ــــــــــــــــــ (1) مشخمة: منتنة. وقبل البيت، كما في اللسان (شخم،
|
||
ثتن): / لما رأت أنيابه مثلمه * (2)في الأصل: "من جرين التمر". (3)في
|
||
الأصل: "في العلب وفي الثلب".
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على ثلاثة أحرف أولـه ثاء) ومن ذلك
|
||
(الثُّرمطة(1)) وهي اللَّثَق والطِّين. وهذا منحوتٌ من كلمتين من الثَّرْط
|
||
والرَّمْط، وهما اللَّطخ. يقال ثُرِط فلانٌ إذا لُطِخ بعَيْب. وكذلك
|
||
رُمِط. ومن ذلك (اثبجَرَّ) القومُ في أمرهم، إذا شكُّوا فيه وتردَّدُوا من
|
||
فَزَعٍ (2) وذُعْرٍ. وهذا منحوتٌ من الثَّبَج والثُّجْرة. وذلك أنهم
|
||
يَتَرَادُّونَ ويتجمَّعون. وقد مضى تفسيرُ الكلمتين. ـــــــــــــــ
|
||
(1)الثرمطة، بضم الثاء والميم، وكعلبطة. (2) في الأصل: "من فزعه".
|
||
|
||
كتاب الجيم: ـ (باب ما جاء من كلام العرب في المضاعف والمطابق والترخيم)
|
||
(جح) في المضاعف. الجيم والحاء يدلُّ على عِظَم الشيء، يقال للسيِّد من
|
||
الرّجال الجَحْجاح، والجمع جَحاجحُ وجَحاجِحةٌ. قال أمية: ماذا بِبَدْرٍ
|
||
فالعَقَنْـ *** ـقلِ من مَرازِبةٍ جَحاجِحْ([1]) ومن هذا الباب أجَحَّت
|
||
الأُنثى إذا حَمَلت وأَقْرَبت، وذلك حين يعظُمُ بطْنُها لكِبَر وَلَدِها
|
||
فيه. والجمع مَجَاحُّ([2]). وفي الحديث: "أنّهُ مَرّ بامرأةٍ مُجِحٍّ". هذا
|
||
الذي ذكرَهُ الخليل. وزاد ابنُ دريدٍ بعضَ ما فيه نظرٌ، قال: جَحَّ الشيءَ
|
||
إذا سحَبَه([3])، ثم اعتذر فقال: "لغة يمانية". والجُحُّ([4]): صغار
|
||
البِطِّيخ. (جخ) الجيم والخاء. ذكر الخليلُ أصلَين: أحدهما التحوُّل،
|
||
والتنَحِّي، والآخر الصِّياح. فأمّا الأول فقولهم جخّ الرّجلُ يَجِخُّ
|
||
جخّاً، وهو التحوُّلُ من مكانٍ إلى مكان. قال: وفي الحديث: "أنّه كان إذا
|
||
صلّى جخَّ"، أي تحوَّلَ من مكان إلى مكان. قال: والأصل الثاني: الجَخْجَخة،
|
||
وهو الصِّياح والنِّداء. ويقولون: * إنْ سَرَّكَ العِزُّ فجَخْجِخْ في
|
||
جَشَمْ([5]) / يقول: صِحْ ونادِ فيهم. ويمكن أنْ يقول أيضاً: وتحوَّلْ
|
||
إليهم. وزاد ابنُ دريد: جخّ برِجْلِه إذا نَسَفَ بها التُّراب. وجَخَّ
|
||
ببوله إذا رغَّى به. وهذا إنْ صحَّ فالكلمة الأولى من الأصل الأول، لأنّه
|
||
إذا نَسَفَ الترابَ فقد حوَّله من مكانٍ إلى مكان. والكلمةُ الثانيةُ من
|
||
الأصل الثاني؛ لأنّه إذا رغَّى فلا بد من أنْ يكون عند ذلك صَوْت. وقال:
|
||
الجخجخة صوت تكسُّر الماء([6])، وهو من ذلك أيضاً. فأمّا قوله([7])
|
||
جَخْجَخْتُ الرّجلَ إذا صرعْتَه، فليس يبعُدُ قياسه من الأصل الأوّل الذي
|
||
ذكرناه عن الخليل. (جد) الجيم والدال أصولٌ ثلاثة: الأوَّل العظمة،
|
||
والثانية الحَظ، والثالث القَطْع. فالأوّل العظمة، قال الله جلّ ثناؤُه
|
||
إخباراً عمّن قال: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن 3]. ويقال
|
||
جَدَّ الرجُل في عيني أي عَظُم. قال أنسُ بنُ مالكٍ: "كان الرجلُ إذا قرأ
|
||
سورةَ البقرة وآلِ عِمرانَ جَدَّ فينا"، أي عَظُم في صُدورِنا. والثاني:
|
||
الغِنَى والحظُّ، قال رسول الله صلى الله عليه/ وآله وسلم في دعائه "لا
|
||
يَنْفَع ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ"، يريد لا ينفَعُ ذا الغنى منك غِناه،
|
||
إنّما ينفعه العملُ بطاعتك. وفلان أجَدُّ من فلانٍ وأحَظُّ منه بمعنىً.
|
||
والثالث: يقال جَدَدت الشيءَ جَدّاً، وهو مجدودٌ وجَديد، أي مقطوع. قال:
|
||
أبَى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يَبِيدا *** وأمسَى حبلُها خَلَقاً جَدِيدا([8])
|
||
وليس ببعيدٍ أنْ يكون الجدُّ في الأمرِ والمبالغةُ فيه من هذا؛ لأنّه
|
||
يَصْرِمه صَرِيمةً ويَعْزِمُه عزيمة. ومن هذا قولك: أَجِدَّكَ تفعلُ كذا،
|
||
أي أجدّاً منك، أصريمةً منك، أعَزِيمةً منك. قال الأعشى: أجِدَّكَ لم
|
||
تسمَعْ وَصاةَ محمّدٍ *** نبيِّ الإلهِ حين أوْصَى وأَشْهَدا([9]) وقال:
|
||
أجِدَّكَ لم تغتمِضْ ليلةً *** فتَرقُدَها مَعَ رُقَّادِها([10]) والجُدُّ
|
||
البِئر من هذا الباب، والقياس واحد، لكنها بضم الجيم. قال الأعشى فيه: ما
|
||
جعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الذي *** جُنِّب صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ([11])
|
||
والبئر تُقْطَع لها الأرضُ قَطْعاً. ومن هذا الباب الجَدْجَدُ: الأرض
|
||
المستوِية. قال: يَفِيضُ على المرء أردانُها *** كفَيْضِ الأتِيِّ عَلَى
|
||
الجَدْجَدِ([12]) والجَدَدُ مثل الجَدْجدِ. والعربُ تقول: "مَنْ سَلَكَ
|
||
الجَدَدَ أمِنَ العِثار". ويقولون: "رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدَ([13])".
|
||
ويقال أجَدَّ القومُ إذا صارُوا في الجَدَد. والجديد: وَجْهُ الأرض. قال: *
|
||
إلاّ جَدِيدَ الأرض أو ظَهْر اليدِ([14]) / والجُدَّة من هذا أيضاً، وكلُّ
|
||
جُدّةٍ طريقة. والجُدّة الخُطّة تكون على ظهْر الحِمار. ومن هذا الباب
|
||
الجَدَّاءُ: الأرض التي لا ماء بها، كأنّ الماءَ جُدّ عنها، أي قطِع ومنه
|
||
الجَدُود والجَدّاءُ من الضَّان، وهي التي جَفَّ لبنُها ويَبِس ضَرْعُها.
|
||
ومن هذا الباب الجِداد والجَداد، وهو صِرَام النَّخل. وجادَّةُ الطَّريق
|
||
سَواؤُه، كأنّه قد قُطِع عن غيره، ولأنه أيضاً يُسْلَك ويُجَدُّ. ومنه
|
||
الجُدّة. وجانبُ كلِّ شيء جُدّة، نحو جُدَّة المَزَادة([15])، وذلك هو مكان
|
||
القَطْع من أطرافها. فأمَّا قولُ الأعشى: أضاءَ مِظَلَّتَه بالسِّرا /** جِ
|
||
واللَّيلُ غامِرُ جُدَّادِها([16]) فيُقال إنها بالنَّبطيّة، وهي الخيوط
|
||
التي تُعْقَد بالخيمة. وما هذا عندي بشيءٍ، بل هي عربيّةٌ صحيحة، وهي من
|
||
الجَدِّ وهو القَطع؛ وذلك أنَّها تُقطَعُ قِطَعاً على استواءٍ. وقولهم ثوبٌ
|
||
جديد، وهو من هذا، كأنَّ ناسِجَه قَطَعه الآن. هذا هو الأصل، ثم سمِّي كلُّ
|
||
شيءٍ لم تأْتِ عليه الأيَّام جديداً؛ ولذلك يسمَّى اللَّيلُ والنهارُ
|
||
الجديدَينِ والأجَدّين؛ لأن كلَّ واحدٍ منهما إذا جاءَ فهو جديد. والأصلُ
|
||
في الجدّة ما قلناه. وأمّا قول الطِّرِمّاح: تَجْتَنِي ثامِرَ جُدَّادِهِ
|
||
*** مِن فُرادَى بَرَمٍ أو تُؤَامْ([17]) فيقال إن الجُدّاد صِغار الشجر،
|
||
وهو عندي كذا على معنى التشبيه بجُدّاد الخيمة، وهي الخيوط، وقد مضى
|
||
تفسيره. (جذ) الجيم والذال أصلٌ واحدٌ، إمَّا كَسْرٌ وإمَّا قَطْع. يقال
|
||
جذَذْت الشيءَ كسرتُه. قال الله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إلاّ
|
||
كَبِيراً لَهُمْ} [الأنبياء 58]، أي كَسَّرهم. وجذَذْتُه قطَعْته، [ومنه]
|
||
قوله تعالى: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود 108]، أي غير مقطوع. ويقال ما
|
||
عليه جُذّةٌ([18])، أي شيءٌ يستُره من ثيابٍ، كأنّه أراد خِرقةً وما
|
||
أشبهها. [و] من الباب الجَذِيذة، وهي الحبُّ يُجَدُّ وَيُجعَل سَوِيقاً.
|
||
ويقال لِحجارة الذّهب جُذَاذٌ، لأنّها تكَسّر وتحلّ. قال الهذليّ([19]): *
|
||
كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذاذِ المَسَاحِنُ([20]) / المساحِن: آلات يدقُّ
|
||
بها حِجارة الذَّهب([21])، واحدتها مِسْحَنَةٌ. فأمَّا المُجْذَوْذِي فليس
|
||
يبعُد أن يكون من هذا، وهو اللازمُ الرّحْل لا يفارقُه منتصِباً عليه. يقال
|
||
اجْذَوْذَى؛ لأنّه إذا كان كذا فكأنّه انقطَعَ عن كلِّ شيءٍ وانتصب لسفَره
|
||
على رَحْله. قال: ألَسْتَ بمُجْذَوْذٍ [على] الرحْلِ دائباً /** فمالك إلاّ
|
||
ما رُزِقتَ* نصيبُ([22]) (جر) الجيم والراء أصلٌ واحد؛ وهو مدُّ الشّيءِ
|
||
وسَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرّاً. قال لَقيط([23]):
|
||
جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا *** يأساً مُبيناً نَرَى منها ولا
|
||
طَمعاً والجَرُّ: أسفَل الجبَل، وهو من الباب، كأنّه شيءٌ قد سُحِب سحْباً.
|
||
قال: * وقد قَطَعْتُ وَادِياً وَجَرَّا([24]) / والجرور من الأفراس: الذي
|
||
يَمْنَع القِياد. وله وجهان: أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول، كأنّه أبداً
|
||
يُجرُّ جَرّاً، والوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته، لأنه يجرّ إليه
|
||
قائدهُ جَرّاً. والجرَّار: الجيش العظيم، لأنّه يجرّ أتباعه وينجرّ. قال:
|
||
سَتَنْدَمُ إذْ يَأتي عليك رعيلُنا /** بأرْعَنَ جَرّارٍ كثيرٍ
|
||
صواهِلُه([25]) ومن القياس الجُرْجُور، وهي القطعة العظيمة من الإبل. قال:
|
||
* مائةً مِن عَطائِهمْ جُرْجُورَا([26]) / والجرير: حبلٌ يكون في عنق
|
||
النّاقة مِن أَدَم، وبه سمِّي الرّجل جَريراً. ومن هذا الباب الجريرةُ، ما
|
||
يجرُّه الإنسانُ من ذنبٍ، لأنّه شيءٌ يجرُّه إلى نفسه. ومن هذا الباب
|
||
الجِرَّة جِرَّة الأنعام، لأنّها تُجَرّ جَرّاً. وسمّيت مَجَرّةُ السماء
|
||
مجرّةً لأنّها كأثر المَجَرّ. والإجرار: أن يُجرَّ لسانُ الفصيل([27]) ثم
|
||
يُخَلَّ لئلا يَرْتَضِع. قال: / كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّ([28])
|
||
/ وقال قوم الإجرار أن يجرَّ ثم يشق. وعلى ذلك فُسِّر قول عمرو([29]): فلو
|
||
أنَّ قومِي أنطقَتْني رِماحُهُمْ /** نطَقْتُ ولكنَّ الرِّماحَ أجرَّتِ
|
||
يقول: لو أنّهم قاتَلُوا لذكرتُ ذلك في شعرِي مفتخِراً به، ولكنّ رماحَهم
|
||
أجَرّتْني فكأنّها قطعت اللِّسانَ عن الافتخار بهم. ويقال أجَرّهُ الرّمحَ
|
||
إذا طعَنَه وتَرك الرّمح فيه يَجرّه. قال: * ونجِرُّ في الهيجا الرِّماحَ
|
||
ونَدّعِي([30]) / وقال: وغَادَرْنَ نَضْلَة في مَعْرَكٍ /** يجرُّ
|
||
الأَسنَّةَ كالمحتَطِبْ([31]) وهو مَثَلٌ، والأصل ما ذكرناه مِن جرّ الشيء.
|
||
ويقال جَرَّتِ الناقةُ، إذا أتت على وقت نِتاجها ولم تُنْتَج إلاّ بعد
|
||
أيَّام، فهي قد جَرَّتْ حَمْلَها جرّاً. وفي الحديث: "لا صَدَقةَ في
|
||
الإبِلِ الجارَّة"، وهي التي تُجَرُّ بأزمَّتها وتُقاد، فكأنه أراد التي
|
||
تكون تحت الأحمال، ويقال بل هي رَكُوبة القوم. ومن هذا الباب أجرَرْتُ
|
||
فلاناً الدَّينَ إذا أخَّرْتَه به، وذلك مثل إجرار الرُّمح والرَّسَن. ومنه
|
||
أجَرّ فلانٌ فلاناً أغانِيَّ، إذا تابَعَها له. قال: فلما قَضَى مِنِّي
|
||
القَضاءَ أجرَّني *** أغانِيَّ لا يَعيَا بهَا المُتَرَنِّمُ([32]) وتقول:
|
||
كان في الزَّمَن الأوّل كذا وهلُمَّ جرّاً إلى اليوم، أي جُرَّ ذلك إلى
|
||
اليوم لم ينقَطعْ ولم ينصَرِمْ. والجَرُّ في الإبل أيضاً أن تَرْعَى وهي
|
||
سائرةٌ تجرّ أثقالها. والجارُور -فيما يقال- نهرٌ يشقُّه السَّيل. ومن
|
||
الباب الجُرّة وهي خَشَبة نحو الذِّراع تُجعَل في رأسها كِفَّة وفي وسطها
|
||
حبل وتُدفَن للظِّباء فتَنْشَب فيها، فإذا نَشِبتْ نَاوَصَها ساعةً يجرُّها
|
||
إليه وتجرُّه إليها، فإذا غلبَتْه استقرّ [فيها([33])]. فتضرب العرب بها
|
||
مثلاً للذي يُخالف القومَ في رائِهِمْ([34]) ثمّ يرجع إلى قولهم. فيقولون
|
||
"ناوَصَ الجُرَّةَ ثم سالَمَها". والجَرَّة من الفَخّار، لأنّها تُجَرّ
|
||
للاستقاء أبداً. والجَرُّ شيء يتّخذ من سُلاخَةِ عُرقوبِ البعير، تَجْعلُ
|
||
فيه المرأةُ الخَلْع ثم تعلِّقه عند الظَّعْن من مُؤَخَّر عِكْمها، فهو
|
||
أبداً يتذبذب. قال([35]): زوجُكِ يا ذاتَ الثنايا الغُرِّ ***
|
||
والرَّتِلاَتِ والجَبينِ الحُرِّ([36]) أعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاط الجَرِّ
|
||
*** ثم شَدَدْنا فوقَه بِمَرِّ([37]) ومن الباب رَكيٌّ جَرور، وهي البعيدة
|
||
القَعْر يُسْنَى عليها، وهي التي يُجَرُّ ماؤُها جَرّا. والجَرّة الخُبزة
|
||
تُجرّ من المَلَّة. قال: وصاحبٍ صاحبته خِبٍّ دَنِعْ([38]) */ داوَيْتُه
|
||
لما تشكّى ووَجِعْ بجَرّةٍ مثلِ الحِصانِ المضطجِعْ([39]) فأمّا الجرجرة،
|
||
وهو الصّوت الذي يردِّده/ البعير في حَنجرته فمن الباب أيضاً، لأنّه صوتٌ
|
||
يجرُّه جرّاً، لكنَّه لما تكرَّر قيل جَرْجر، كما يقال صَلَّ وصَلْصَلَ.
|
||
وقال الأغلب: جَرْجَرَ في حنجرةٍ كالحُبِّ ** وهامَةٍ كالمِرجلِ
|
||
المنكَبِّ([40]) ومن ذلك الحديثُ: "الذي يشرب في آنية الفِضَّة إنما
|
||
يُجَرْجِرُ في جوفه نارَ جهنم". وقد استمرَّ البابُ قياساً مطّرداً على
|
||
وجهٍ واحد. (جز) الجيم والزاء أصلٌ واحد، وهو قَطْعُ الشيء ذي القُوَى
|
||
الكثيرةِ الضعيفة. يقال: جَزَزْتُ الصوف جَزّاً. وهذا زَمَنُ الجَزَازِ
|
||
والجِزاز. والجَزُوزة: الغنم تُجَزُّ أصوافُها. والجُزازَة: ما سَقَط من
|
||
الأديم إذا قُطِع. وهذا حملٌ على القياس. والأصل في الجزِّ ما ذكرتُه.
|
||
والجَزِيزَةُ: خُصْلَةٌ من صُوف، والجمع جَزائز. (جس) الجيم والسين أصلٌ
|
||
واحد، وهو تعرُّف الشيء بمسٍّ لطيف. يقال جَسَسْتُ العرْق وغَيْرَه جَسّاً.
|
||
والجاسوس فَاعولٌ من هذا؛ لأنه يتخبَّرُ ما يريده بخَفاءٍ ولُطْفٍ. وذُكر
|
||
عن الخليل أنَّ الحواسَّ التي هي مشاعرُ الإنسان ربّما سمِّيت جَواسَّ. قال
|
||
ابنُ دريد: وقد يكون الجسُّ بالعَيْن. وهذا يصحِّح ما قاله الخليل. وأنشد:
|
||
* فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوه بأعيُنهم([41]) / (جش) الجيم والشين أصلٌ
|
||
واحد، وهو التكسُّر، يقال منه جششتُ الحبَّ أجُشُّه. والجَشِيشة: شيءٌ
|
||
يُطبَخ من الحبِّ إذا جُشَّ. ويقولون في صفة الصَّوت: أجَشُّ؛ وذلك أنّه
|
||
يتكسَّر في الحلْق تكسُّراً. ألا تراهم يقولون: قَصَب أجشّ مُهَضَّم([42]).
|
||
ويقال فَرَسٌ أجشُّ الصوت، وسَحابٌ أَجَشّ. قال: بأجَشِّ الصَّوتِ
|
||
يَعْبُوبٍ إذا /** طُرِقَ الحيُّ مِنَ اللَّيْلِ صَهَلْ([43]) فأمّا قولُهم
|
||
جشَشْتُ البِئْرَ إذا كنَستَها، فهو من هذا، لأنَّ المُخْرَج منها يتكسَّر.
|
||
قال أبو ذؤيب: يقولون لما جُشَّتِ البئرُ أوْرِدُوا *** وليس بها أدنى
|
||
ذُِفافٍ لواردِ([44]) (جص) الجيم والصاد لا يصلُحُ أن يكون كلاماً صحيحاً.
|
||
فأمّا الجِصّ فمعرَّب، والعرب تسمّيه القَِصّة. وجَصَّصَ الجِرْوُ، وذلك
|
||
فَتْحه عينَيْه. والإجّاص. وفي كلّ ذلك نظر. (جض) الجيم والضاد قريبٌ من
|
||
الذي قبله. يقولون جَضَّضَ عليه بالسَّيف، أي حَمَل. (جظ) الجيم والظاء إنْ
|
||
صحَّ فهو جنسٌ من الجَفَاء. ورُوِي في بعض الحديث: "أهلُ النَّارِ كلُّ
|
||
جَظٍّ مُسْتكبر"، وفسّر أنَّ الجَظّ الضّخم. ويقولون: جَظّ، إذا نَكَحَ.
|
||
وكلُّ هذا قريب بعضُه من بَعض. (جع) الجيم والعين أصلٌ واحدٌ، وهو المكان
|
||
غيرُ المَرْضِيِّ. قال الخليل: الجعجاع مُناخُ السَّوْء. ويقال
|
||
للقتيل([45]): تُرِك بجَعجاع. قال أبو قيس بن الأسْلَت: مَنْ يَذُقِ الحربَ
|
||
يجِدْ طعمَها *** مُرّاً وتتركْهُ بجعجاعِ([46]) قال الأصمعيّ: وهو
|
||
الحَبْس. قال: * إذا جَعْجَعُوا بينَ الإناخَةِ والحَبْسِ([47]) / وكتب
|
||
ابنُ زياد إلى ابن سعد: "أنْ جَعْجِعْ بالحسين عليه السلام" كأنَّه يُريد:
|
||
ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق. وقال قوم: الجعجعة في هذا الموضع الإزعاج؛
|
||
يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ([48])، إذا حرَّكتها للإناخة. وقال أبو ذؤيب، في
|
||
الجعجعة التي تدلُّ على سوءِ المَصْرَع: فأبَدَّهُنّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ
|
||
/** بِذَمائِه أو باركٌ مُتَجَعْجِعُ([49]) (جف) الجيم والفاء أصلان:
|
||
فالأوّل قولك جَفَّ الشيءُ جُفُوفاً يَجف. والثاني الجُفّ جُفُّ الطَّلْعة،
|
||
وهو وعاؤُها. ويقال الجُفُّ شيءٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل([50]). والجُفُّ:
|
||
نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْواً. وأمّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس
|
||
جُفٌّ، وهو في قول النابغة: * في جُفِّ ثَعْلَبَ وارِدِي الأَمرارِ([51]) /
|
||
فهو من هذا، لأنّ الجماعةَ يُنْضَوَى إليها ويُجتَمع، فكأنّها مَجمعُ مَن
|
||
يأوِي إليها. فأمّا الجَفْجف الأرضُ المرتفِعة فهو من الباب الأوّل؛ لأنها
|
||
إذا كانت كذا كان أقَلَّ لنَدَاها. وجُفَافُ الطَّير: مكان. /قال الشاعر:
|
||
فما أبْصَرَ النّارَ التي وضَحَتْ له *** وراءَ جُفَافِ الطَّيرِ إلا
|
||
تماريا([52]) (جل) الجيم واللام أصولٌ ثلاثة: جَلَّ الشّيءُ: عَظُمَ،
|
||
وجُلُّ الشيء مُعْظَمُه. وجلال الله: عَظَمته. وهو ذُو الجلالِ والإكرام.
|
||
والجَلَلُ الأمر العظيم. والجِلَّةُ: الإبل المَسَانّ([53]). قال: أو
|
||
تأخُذَنْ إبِلي إليّ سِلاحَها *** يوماً لجلّتِها ولا أبكارِها([54])
|
||
|
||
والجُلالة: النّاقة العظيمة. والجَليلة: خلافُ الدَّقيقة. ويقال ما له
|
||
دقيقة ولا جَليلة، أي لا ناقةَ ولا شاة. وأتيت فلاناً فما أجَلَّني ولا
|
||
أحْشَاني، أي ما أعطاني صغيراً ولا كبيراً من الجِلَّة ولا من الحاشية.
|
||
وأدقَّ فلانٌ وأجلَّ، إذا أَعْطَى القليلَ والكثير. [قال]: ألا مَنْ لعينٍ
|
||
لا تَرَى قُلَلَ الحِمَى *** ولا جبَلَ الرَّيَّانِ إلا استهلَّتِ([55])
|
||
لَجُوجٍ إذا سحَّت هَمُوعٍ إذا بكَتْ *** بكَتْ فأدقَّتْ في البُكا
|
||
وأجَلَّتِ يقول: أتَتْ بقليلِ البكاء وكثيرِه. ويقال: فَعَلْت ذاك من
|
||
جَلالك. قالوا: معناه من عِظَمِك في صَدْرِي. قال كثيِّر: * وإكرامِي
|
||
العِدَى من جَلاَلِها([56]) / والأصل الثاني شيءٌ يشمل شيئاً، مثل جُلِّ
|
||
الفَرَس، ومثل [المجَلِّل([57])] الغَيْث([58]) الذي يجلِّل الأرض بالماء
|
||
والنَّبات. ومنه الجُلُول، وهي شُرُعُ السُّفُن([59]). قال القطاميّ: في
|
||
ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه /** إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه
|
||
ارتَسَمَا([60]) الواحد جُلٌّ. والأصل الثَّالث من الصّوت؛ يقال سحاب
|
||
مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت. والجُلْجُل مشتقٌّ منه. ومن الباب جَلجلْتُ الشّيءَ
|
||
في يدي، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه. فَجلجَلَها طَورَينِ ثمّ أَمَرَّها *** كما
|
||
أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ([61]) ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ
|
||
السِّمسمِ من هذا؛ لأنه يتجلجل في سِنْفِه إذا يَبِس. وممّا يحمل على هذا
|
||
قولهم: أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه، أي حبَّةَ قلبه. ومنه الجَُِـلّ([62])
|
||
قَصَب الزَّرْع؛ لأنّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه. ومحتمل أن يكونَ من
|
||
الباب الأوّل لغِلَظِهِ. ومنه الجَليل وهو الثُّمام. قال: ألا ليتَ شِعرِي
|
||
هل أَبِيتَنَّ ليلةً *** بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجَليلُ([63]) وأما المَجَلَّة
|
||
فالصَّحيفة، وهي شاذّة عن الباب، إلاّ أنْ تُلحَق بالأوّل؛ لعِظَم خَطَرِ
|
||
العِلْم وجلالته. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة. ومما
|
||
شذَّ عن الباب الجلّة البَعَْرُ([64]). (جم) الجيم والميم في المضاعف لـه
|
||
أصلان: الأوّل كثرةُ الشيء واجتماعه، والثاني عَدَم السِّلاح. فالأوّل
|
||
الجَمُّ وهو الكثير، قال الله جلّ ثناؤه: {ويُحِبُّونَ المَالَ حُبّاً
|
||
جَمّاً([65])} [الفجر 20]، والجِمام: المِلْءُ، يقال إناءٌ [جَمَّانُ، إذا
|
||
بلَغَ([66])] جِمامَهُ. قال: أو كماء المثمودِ بعد جِمامٍ *** زَرِمَ
|
||
الدمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورَا([67]) ويقال الفرس في جَمَامِه؛ والجَمَام
|
||
الرَّاحة، لأنّه يكون مجتمعاً غيرَ مضطرب الأعضاء، فهو قياس الباب.
|
||
والجُمَّة: القَوم يَسْأَلون في الدّيّة، وذلك يتجمَّعون لذلك. قال: *
|
||
وجُمَّةٍ تَسْأَلُني أعْطَيْتُ([68]) / والجميم مجتمعٌ من البُهْمَى. قال:
|
||
رَعَى بارِضَ البُهْمَى جميماً وبُسْرةً /** وصمعاءَ حَتَّى آنَفَتْها
|
||
نِصالُها([69]) والجُمَّة من الإنسان مُجتمعُ شَعْر ناصيته. والجَمَّة من
|
||
البئر المكانُ الذي يجتمع ماؤُها. والجَمُوم: البئر الكثيرة الماء، وقد
|
||
جَمَّتْ جُمُوماً. قال: * يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا([70]) /
|
||
والجَمُومُ من الأفراس: الذي كلما ذهَبَ منه إحضارٌ جاءَه إحضارٌ آخَر.
|
||
فهذا يدلُّ على الكثْرة والاجتماع. قال النَّمْر بنُ تَولَب: جَمُومُ
|
||
الشّدِّ شائلةُ الذُّنابى /** تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجَا([71])
|
||
والجُمجمة: جُمجُمَة الإنسان؛ لأنها تجمع قبائلَ الراس. والجمجمة: البئر
|
||
تُحفَر في السَّبَخَة. وجَمَّ الفرس وأجمَّ([72]) إذا تُرك أنْ يُرْكَبَ.
|
||
وهو من الباب؛ لأنه تَثُوب إليه* قوّتُه وتجتمع. وجَماجِم العرب: القبائل
|
||
التي تجمع البطون فيُنسَب إليها دونَهم، نحو كَلْب بن وَبْرة، إذا قلت
|
||
كلبيٌّ واستغنيتَ أن تنسُِبَ إلى شيءٍ من بطونها. والجَمّاء الغَفير:
|
||
الجماعة من الناس. قال بعضهم: هي البيضةُ بَيْضة الحديد؛ لأنها تجمع شَعرَ
|
||
الرَّأس([73]). ومن هذا الباب أجَمّ الشيءُ: دنا. والأصل الثاني الأجمّ،
|
||
وهو الذي لا رُمْحَ معه في الحرب. والشّاة الجمّاءُ التي لا قَرْن لها.
|
||
وجاءَ في الحديث: "أُمِرْنا أن نبني المساجدَ جُمّاً([74])"، يعني أن [لا]
|
||
يكون لجدرانها شُرَفٌ. (جن) الجيم والنون أصل واحد، وهو [السَّتْر و]
|
||
التستُّر. فالجنَّة ما يصير إليه المسلمون في الآخرة، وهو ثواب مستورٌ عنهم
|
||
اليومَ. والجَنّة البستان، وهو ذاك لأنّ الشجر بِوَرَقه يَستُر. وناسٌ
|
||
يقولون: الجَنّة عند العرب النَّخْل الطِّوَال، ويحتجُّون بقول زهير: كأنَّ
|
||
عَيْنَيّ [في] غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ *** مِن النَّواضح تَسْقِي جَنَّةً
|
||
سُحُقا([75]) والجنين: الولد في بطن أُمّه. والجنين: المقبور. والجَنَان:
|
||
القَلْب. والمِجَنُّ: الترسُ. وكلُّ ما استُتر به من السِّلاح فهو جُنَّة.
|
||
قال أبو عبيدةَ: السّلاح ما قُوتِل به، والجُنّة ما اتُّقِيَ به. قال: حيث
|
||
تَرَى الخيلَ بالأبطال عابِسَةً *** ينْهَضْنَ بالهُنْدُوانيّاتِ
|
||
والجُنَنِ([76]) والجِنّة: الجنون؛ وذلك أنّه يغطِّي العقل. وجَنَانُ
|
||
الليل: سوادُه وسَتْرُه الأشياءَ. قال: ولولا جَنَان الليل أدْرَكَ
|
||
ركْضُنا*/بذِي الرِّمْث والأرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ([77]) ويقال جُنُون
|
||
الليل، والمعنى واحد. ويقال جُنَّ النَّبتُ جُنوناً إذا اشتدّ وخَرَج زهره.
|
||
فهذا يمكن أن يكون من الجُنونِ استعارةً كما يُجنُّ الإنسان فيهيج، ثم يكون
|
||
أصل الجنون ما ذكرناه من السَّتْر. والقياس صحيح. وجَنَان النّاس
|
||
مُعْظمُهم، ويسمَّى السَّوَادَ. والمَجَنّة الجنون. فأمّا الحيّة الذي
|
||
يسمَّى الجانَّ فهو تشبيهٌ له بالواحد من الجانّ. والجنُّ سُمُّوا بذلك
|
||
لأنهم متستِّرون عن أعيُنِ الخَلْق. قال الله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ
|
||
هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} [الأعراف 27]. والجناجنِ:
|
||
عظام الصَّدْر. (جه) الجيم والهاء ليس أصلاً؛ لأنه صوتٌ. يقال جهجهت
|
||
بالسَّبُع إذا صحتَ به. قال: / فجاء دُونَ الزَّجرِ والتجهجُهِ([78]) /
|
||
وحَكَى ناسٌ: تجهجَهَ عن الأمر انتهى. وهذا إن كان صحيحاً فهو في باب
|
||
المقابلة؛ لأنك تقول جَهْجَهْتُ به فتجَهْجَهَ. (جو) الجيم والواو شيءٌ
|
||
واحد يحتوي على شيءٍ من جوانبه. فالجوّ جوّ السماء، وهو ما حَنَا على الأرض
|
||
بأقطارِهِ، وجَوّ البيت من هذا. وأما الجؤجؤ. وهو الصّدر، فمهموز، ويجوز أن
|
||
يكون محمولاً على هذا. (جأ) الجيم والهمزة ليس أصلاً لأنه حكايةُ صوت. يقال
|
||
جَأْجَأْتُ بالإبل إذا دعوتَها للشُّرب. والاسم([79]) الجِيء. قال: وما كان
|
||
على الجِيءِ /* ولا الهِيءِِ امْتِداحِيكا([80]) (جب) الجيم والباء في
|
||
المضاعف أصلان: أحدهما القَطْع، والثّاني تجمُّع الشيء. فأمّا الأول
|
||
فالجَبُّ القطع، يقال جَبَبْتُه أَجُبُّه جَبّاً. وخَصِيٌّ مجبوبٌ بيِّن
|
||
الجِبَاب. ويقال جَبَّه إذا غَلَبَه بحُسْنِه أو غيرِه، كأنه قطَعَه عن
|
||
مُساماتِه ومفاخَرَتِهِ. قال: جَبَّتْ نساءَ العالمينَ بالسَّبَبْ([81])
|
||
*** فهُنّ بَعْدُ كلهُنَّ كالمحبّ وكانت قدَّرَتْ عجِيزَتَها بحبلٍ وبعثَتْ
|
||
إليهن: هل فيكنّ مثلُها؟ فلم يكُنْ، فغلبَتْهُنَّ. وهذا مثلُ قول الاخر:
|
||
لقد أهدَتْ حَبابةُ بِنْتُ جَزْءٍ *** لأهل جُلاجِلٍ حَبْلاً طويلا([82])
|
||
والجَبَبُ أن يُقطَع سَنام البعير؛ وهو أجبُّ وناقةٌ جَبَّاءُ. الأصل
|
||
الثاني الجُبَّة معروفة، لأنها تشمل الجِسم وتجمعه فيها. والجُبَّة ما
|
||
دَخَل فيه ثَعْلب الرُّمح من السِّنان. والجُبْجُبَة: زَبيلٌ من جُلود
|
||
يُجمَع فيه التُّرابُ إذا نُقِل. والجُبْجُبَة: الكَرِش يُجعَلُ فيه
|
||
اللَّحم وهو الخَلْعُ. وجَبَّ الناسُ النخل إذا* ألقَحُوه([83])، وذا زمن
|
||
الجِباب. والجَبُوب: الأرض الغَليظة، سمِّيت بذلك لتجمّعها. قال أبو خراش
|
||
يصف عقاباً رفَعَتْ صيداً ثم أرسلَتْه فصادَمَ الأرض: فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ
|
||
بَرَاحٍ *** فَصادَمَ بين عينيْهِ الجَبُوبا([84]) المَجَبَّةُ: جادَّة
|
||
الطَّرِيق ومُجْتَمعُهُ. والجُبّ: البئر. ويقال جَبَّبَ تجبيباً إذا فرَّ
|
||
وذلك أنه يجمع نفسَه للفِرار ويتشمَّر. ومن الباب الجُبَاب: شيءٌ يجتمع من
|
||
ألبان الإبل كالزُّبد. وليس للإبل زُبْد. قال الراجز: يَعْصِب فَاهُ
|
||
الرِّيقُ أيَّ عَصْبِ *** عَصْبَ الجُبَابِ بِشفَاهِ الوَطبِ([85]) قال ابن
|
||
دُريدٍ: الجبجاب الماءُ الكثير، وكذلك الجُباجِبُ. (جث) الجيم والثاء يدلّ
|
||
على تجمُّع الشيء. وهو قياسٌ صحيح. فالجُثَّة جُثَّة الإنسان، إذا كان
|
||
قاعداً أو نائماً. والجُثّ: مجتمِعٌ من الأرض مرتفِعٌ كالأكَمَة. قال ابنُ
|
||
دريد: وأحسب أنّ جُثَّة الرجل من هذا. ويقال الجَثُّ قذىً يخالط العَسَل.
|
||
وهو الذي ذكره الهذلي([86]): فما بَرِحَ الأسبابُ حَتَّى وَضَعْنَه ***
|
||
لَدَى الثَّوْلِ ينفي جثَّها ويؤُومُها ويقال: الجَثُّ الشَّمع. والقياس
|
||
واحد. ويقال نَبْتٌ جُثاجِثٌ كثيرٌ. ولعلَّ الجَثجاثَ مِن هذا. وجُثِثْتُ
|
||
من الرَّجل إذا فزِعْتَ، وذلك أنّ المذعور يتجمّع([87]). فإن قالَ قائل:
|
||
فكيف تقيس على هذا جَثثْت الشيءَ واجتثَثْته([88]) إذا قلعتَه، والجَثِيث
|
||
من النَّخل الفَسيل، والمِجَثَّة الحديدة التي تَقتلِعُ بها الشيء؟ فالجواب
|
||
أنّ قياسَه قياسُ الباب؛ لأنه [لا] يكون مجثوثاً إلاّ وقد قُلِع بجميع
|
||
أصوله وعُروقه حتّى لا يُترَك منه شيءٌ. فقد عاد إلى ما أصَّلناه.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) من قصيدة عدتها 31 بيتاً رواها ابن هشام في السيرة
|
||
531-532. وقال: "تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول الله". والبيت
|
||
في المجمل واللسان (جحح) بدون نسبة. ([2]) ذكر هذا المعنى في القاموس، ولم
|
||
يذكر في اللسان. ([3])في الأصل: "سجه"، صوابه من الجمهرة (1: 48). ([4]) لم
|
||
يذكر في اللسان، ولم يضبط في القاموس. وضبط في الجمهرة بالضم ضبط قلم.
|
||
([5]) للأغلب العجلي، كما في اللسان (جخخ). ([6]) في الجمهرة (1: 133) "صوت
|
||
تكسر جري الماء". وفي اللسان: "صوت تكثير الماء". ([7]) المراد قول القائل،
|
||
وإلا فإن ابن دريد لم يذكر هذه الكلمة. ([8]) البيت للوليد بن يزيد، كما في
|
||
الأضداد لابن الأنباري 308. وقد جاء في المجمل واللسان (جدد) بدون نسبة.
|
||
([9])ديوان الأعشى 103. ([10]) ديوان الأعشى 50. والبيت مطلع قصيدة. ([11])
|
||
ديوان الأعشى 105 واللسان (4: 80- 17: 146) وسيأتي في (ظن). ورواية الديوان
|
||
"ما يجعل" و"الزاخر" بدل "الماطر". ([12]) نسبه في المجمل إلى امرئ القيس،
|
||
وليس في ديوانه. وعجز البيت في اللسان (4: 80). ([13]) ويروى: "يعدون
|
||
الخبار". أمثال الميداني (1: 264). والمثل لقيس بن زهير، كما في أمثال
|
||
الميداني (2: 52). ([14]) قبله كما في اللسان (4: 79): * حتى إذا ما خر لم
|
||
يوسد / ([15]) الذي في اللسان (4: 79): "وجد كل شيء جانبه". ([16]) ديوان
|
||
الأعشى 52 والمعرب للجواليقي 95. ([17]) ديوان الطرماح 99 والمجمل، واللسان
|
||
(4: 85/ 5: 175). ([18]) يقال أيضاً بالدال المهملة: ما عليه جِدة وجُدة،
|
||
بكسر الجيم وضمها. ([19])هو المعطل الهذلي كما في مخطوطة الشنقيطي من
|
||
الهذليين 109 واللسان (سحن). وقد أنشد عجزه في اللسان (جذذ). ([20]) صدره :
|
||
/ وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم / ([21]) في شرح السكري: والجذاذ حجارة الذهب
|
||
يكسر ثم يسحل على حجارة تسمى المساحن حتى يخرج ما فيها من الذهب. ([22])
|
||
البيت لأبي الغريب النصري، كما في اللسان (جذا). ([23]) لقيط بن يعمر
|
||
الإيادي، والبيت التالي من قصيدته في أول مختارات ابن الشجري. ([24]) البيت
|
||
في اللسان (5: 200) والجمهرة (2: 51). ([25]) في الأصل: "إذ تأتي عليك
|
||
رعينا"، صوابه في المجمل. ([26]) للكميت. وصدره كما في اللسان (5: 202). /
|
||
ومقل أسقتموه فأثرى / ([27]) في الأصل: "أن يحرك أن الفصيل"، والوجه ما
|
||
أثبت. ([28]) لامرئ القيس في ديوانه 11 واللسان (5: 195، 199) وصدره: / فكر
|
||
إليه بمبراته / ([29]) عمرو بن معد يكرب. وقصيدة البيت في الأصمعيات 17-18.
|
||
وأبيات منها في الحماسة (1: 43). وانظر اللسان (5: 196). ([30])سيأتي في
|
||
(دعو). وهو للحادرة الذبياني. وصدره كما في المفضليات (1: 43): / ونقي بآمن
|
||
مالنا أحسابنا / ([31]) البيت لعنترة، من أبيات في الحماسة (1: 158-159).
|
||
([32]) البيت في المجمل واللسان (جرر 195) . ([33]) هذه من الجمهرة (1:
|
||
51). ([34]) الراء: الرأي. والعبارة مطابقة لما في الجمهرة (1: 51). ([35])
|
||
الرجز في المجمل، وأنشده في اللسان (جرر، مرر). ([36]) الرتلات، بفتح التاء
|
||
وكسرها: المستويات النبات المفلجة. وكذا في المجمل (جرر). وفي اللسان
|
||
(مرر): "والربلات". وفسرها بقوله: "جمع ربلة، وهي باطن الفخذ". ([37])
|
||
الشطر وسابقه في (كفل). ([38]) الدنع: الفسل لا لب له ولا خير. وفي الأصل
|
||
"رئع"، ولا وجه له. ([39]) هذا البيت والذي قبله في اللسان (5: 198).
|
||
([40]) البيت الأول في المجمل، وهو الثاني في اللسان (5: 201). ([41]) عجزه
|
||
كما في اللسان (جسس):/ ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا / ([42]) المهضم: الذي
|
||
يزمر به، لأنه فيما يقال أكسار يضم بعضها إلى بعض، من الهضم، وهو الشدخ.
|
||
وهو يشير إلى قول عنترة: بركت على جنب الرداع كأنما /** بركت على قصب أجش
|
||
مهضم ([43]) البيت للبيد في ديوانه 14 فينا 1881 واللسان (جشش). ([44])
|
||
ديوان أبي ذؤيب 123 واللسان (جشش، ذفف). وفي الأصل: "يقال لما"، تحريف.
|
||
صوابه من المراجع السابقة وما سيأتي في (ذف). ([45]) في الأصل: "للمقيل"،
|
||
صوابه في المجمل. ([46]) من قصيدة في المفضليات (2: 84). وفي
|
||
الأصل:"ويتركها"، صوابه من المجمل والمفضليات واللسان (جعع). ([47]) لأوس
|
||
بن حجر في ديوانه 10 واللسان (جعع). وصدره: * كأن جلود النمر جيبت عليهم /
|
||
([48]) وجعجعت بها أيضاً. ([49]) ديوانه 9 واللسان (جعع) والمفضليات (2:
|
||
225). ([50]) في الأصل: "النخلة"، صوابه في المجمل. ([51]) في المجمل
|
||
واللسان (جفف): "في جف تغلب" وفي المجمل: "وكأن أبو عبيد ينشده: في جف
|
||
ثعلب، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان" ومثله في اللسان مع نسبة الإنشاد
|
||
إلى "أبي عبيدة". وصدره: / لا أعرفنك عارضاً لرماحنا / ([52]) البيت لجرير
|
||
في ديوانه 602 والمجمل واللسان (جفف) ومعجم البلدان (جفاف الطير). ([53])
|
||
في الأصل: " الحسان"، تحريف. ([54]) البيت للنمر بن تولب، كما في المجمل
|
||
واللسان. وكذا ورد إنشاد البيت في الأصل، وفي المجمل واللسان: أزمان لم
|
||
تأخذ إليّ سلاحها *** إبلي بجلتها ولا أبكارها ([55]) نسب في معجم البلدان
|
||
(4: 346) إلى امرأة من العرب. والبيت في المجمل، وعجزه في اللسان (13:
|
||
124). وسيأتي في تاليه في (دق). ([56]) وكذا ورد إنشاده في المجمل. لكن في
|
||
ديوان كثير (1: 234) واللسان (13: 127): حيائي من أسماء والخرق دوننا ***
|
||
وإكرامي القوم العدى من جلالها ([57]) تكملة يفتقر إليها الكلام. وفي
|
||
اللسان:"والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر، أي يعم. وفي حديث
|
||
الاستسقاء : وابلا مجللاً، أي يجلل الأرض بمائه أو بنباته". ([58]) في
|
||
الأصل:"الغيب". ([59]) في الأصل:"وهو شراع السفينة"، صوابه في المجمل.
|
||
([60]) في الأصل:"وذي جلول"، صوابه من المجمل واللسان (13: 128/ 15: 133)
|
||
وديوان القطامي 70. ([61]) ديوان أوس 26 والمجمل واللسان (خشب). ([62]) هو
|
||
مثلث الجيم، كما في القاموس. ([63]) البيت لبلال بن حمامة، قاله وقد هاجر
|
||
مع النبي صلى الله عليه وسلم فاجتوى المدينة. انظر معجم البلدان (5: 222)
|
||
واللسان (13: 127) والسيرة 414 جوتنجن. ([64])الجلة بمعنى البعر، مثلثة
|
||
الجيم. والبعر، يقال بالفتح وبالتحريك. وفي الأصل:"البعير" محرف. ([65])
|
||
هذه قراءة أبي عمرو ويعقوب. وقرأ الباقون بالتاء: (وتحبون). انظر إتحاف
|
||
فضلاء البشر 438. ([66]) التكملة من المجمل. ([67]) البيت لعدي بن زيد، كما
|
||
في المجمل واللسان (زرم)، وقد سبق في مادة (ثمد). وفي الأصل: "رزم الدمع"،
|
||
تحريف. ([68]) البيت لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (جمم). ([69]) البيت
|
||
لذي الرمة، كما في ديوانه 529 واللسان (بسر، أنف) وهو في (صمع) بدون نسبة.
|
||
وقد سبق إنشاد ابن فارس له في مادة (برض 221). وصواب إنشاده "رعت" و"حتى
|
||
آنفتها" كما سبق التنبيه في حواشي 221. ([70]) سيأتي في (مخج). وقبله كما
|
||
في اللسان (جمم 372): / فصبحت قليذما هموما / ([71]) البيت في كتاب الخيل
|
||
لابن الأعرابي 58 برواية: "كميت اللون". وأنشده في اللسان (14: 372).
|
||
([72])يقال جم، بالبناء للفاعل، وأجم بالبناء للفاعل والمفعول. ([73]) في
|
||
اللسان (14: 375): "الجماء بيضة الرأس، سميت بذلك لأنها جماء، أي ملساء
|
||
ووصفت بالغفير لأنها تغفر أي تغطي الرأس". ([74]) في اللسان (شرف، جمع):
|
||
"وفي حديث ابن عباس: أمرنا أن نبني المدائن شرفا والمساجد جماً". ([75])
|
||
ديوان زهير 37 واللسان (قتل، جنن). وكلمة "في" من المصادر المتقدمة
|
||
والمجمل. ([76]) سيأتي في (سلح). ([77]) البيت لدريد بن الصمة، كما في
|
||
المجمل، من قصيدة في الأصمعيات 11-12. وذكر في اللسان أنه يروى أيضاً لخفاف
|
||
بن ندبة. وليس بشيء. ([78]) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان (17: 379).
|
||
وفي الديوان: "أن جاء". وقبل البيت: / من عصلات الضيغمي الأجبه / ([79]) في
|
||
الأصل: "والأسمى". ([80]) البيت لمعاذ الهراء كما في اللسان (1: 46-184).
|
||
([81]) البيت في اللسان (1: 245). وهو وتاليه في أمالي القالي (2: 19).
|
||
وأنشده في المجمل رواية عن ثعلب. ([82]) البيت في أمالي ثعلب 622 وأمالي
|
||
القالي (2: 19) واللسان (1/ 289/ 13: 128) وفي جميعها: "حبابة بنت جل".
|
||
وانفرد ابن فارس والقالي برواية: "لأهل جلاجل"، وفي غيرهما: "لأهل حباحب"،
|
||
وهو اسم رجل، كما في اللسان (حبب). ([83]) في الأصل: "الحقحوا". ([84])
|
||
البيت في نسخة الشنقيطي من الهذليين 70 والقسم الثاني من مجموع أشعار
|
||
الهذليين 57 برواية: فلاقته ببلقعة براز /** فصادم بين عينيها الجبوبا
|
||
([85]) الرجز لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (عصب). وأنشده في (جيب)
|
||
بدون نسبة. ([86]) هو ساعدة بن جؤية الهذلي، كما في اللسان (جثث). والبيت
|
||
من قصيدة في ديوانه 207 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 39 والجزء الثاني من
|
||
مجموعة أشعار الهذليين 21. ([87]) في الأصل: "المدعو ويتجمع". ([88]) في
|
||
الأصل: "واجثثته".
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والحاء وما يثلثهما) (جحد) الجيم والحاء والدال أصلٌ يدلُّ
|
||
على قِلّة الخير. يُقال عامٌ جَحِدٌ قليل المطر. ورجل جَحِْدٌ فقير، وقد
|
||
جَحِدَ وأَجْحَدَ. قال ابن دُريد: والجَحْد من كلِّ شيءٍ القِلّة. قال
|
||
الشاعر: * ولَنْ يَرَى ما عاش إلاّ جَحْدا / وقال الشيباني:[أجحَدَ الرّجلُ
|
||
وجحدا إذا أنفَضَ وذهبَ مالُه. وأنشد للفرزدق([1])]: وبيضاء من أهل المدينة
|
||
لم تذق /** بَئِيساً ولم تتبعْ حُمُولَةَ مُجْحِدِ([2]) ومن هذا الباب
|
||
الجُحود، وهو ضدّ الإقرار، ولا يكون إلاّ مع علم الجاحد به أنّه صحيح. قال
|
||
الله تعالى: {وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} [النمل 14].
|
||
وما جاء جاحدٌ بخيرٍ قطّ. (جحر) الجيم والحاء والراء أصلٌ يدلّ على ضِيق
|
||
الشيء والشدّة. فالجِحَرة جمع جُحْر. [وأجحَرَ([3])] فلاناً الفَزَعُ
|
||
والخوفُ، إذا ألجأَه. ومَجاحِرُ القومِ مَكامِنهم. وجَحَرَتْ عينُه إذا
|
||
غَارَت. والجَحْرة: السَّنَة الشديدة. (جحس) الجيم والحاء والسين ليس
|
||
أصلاً. وذلك أنّهم قالوا: الجِحاس([4])، ثم قالوا: السِّين [بدل] الشين.
|
||
قال ابن دريد: جُحِسَ جلدُه مثل جُحِش، إذا كُدِح. (جحش) الجيم والحاء
|
||
والشين متباعدةٌ جدّاً. فالجحش معروفٌ. والعرب تقول: "هو جُحَيشُ وَحْدِهِ"
|
||
في الذّم، كما يقولون: "نَسِيج وَحْدِه" في المدح. فهذا أصلٌ. وكلمةٌ أخرى،
|
||
يقولون: جُحِش إذا تقشّر جلده. وفي الحديث: "أنه صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
سَقَط من فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُّهُ". وكلمةٌ أخرى: جاحَشْتُ عنه إذا دافَعْتَ
|
||
عنه. ويقال نَزَل فلانٌ جحيشاً. وهذا من الكلمة التي قبله، وذلك إذا نزلَ
|
||
ناحيةً من الناس. قال الأعشَى: * إذا نَزَل الحيُّ حَلَّ الجَحِيشٌ([5]) /
|
||
وأمّا الجَحْوَشُ، وهو الصبيُّ قبل أن يشتدّ، فهذا من باب الجَحْش، وإنّما
|
||
زيد في بنائه لئلا يسمَّى بالجَحْش، وإلاّ فالمعنى واحدٌ. قال: قَتَلْنَا
|
||
مَخْلَداً وابنَيْ حُراقٍ /** وآخَرَ جَحْوشاً فوق الفَطِيم([6]) (جحظ)
|
||
الجيم [والحاء] والظاء كلمةٌ واحدة: جحظت العينُ إذا عظُمَتْ مُقْلَتها
|
||
وبرزَتْ. (جحف) الجيم والحاء والفاء [أصلٌ] واحدٌ، قياسُه الذَّهاب بالشّيء
|
||
مُسْتَوْعَباً. يقال* سَيْل جُحَافٌ إذا جَرَف كلَّ شيءٍ وذهَبَ به. قال:
|
||
لها كَفَلٌ كصَفَاةِ المَسيلِ *** أبْرَزَ عنها جُحَافٌ مُضِرّ([7])
|
||
وسمِّيت الجُحْفة لأنَّ السيّلَ جَحَفَ أهلَها، أي حَمَلَهم. ويقال أجْحَفَ
|
||
بالشَّيء إذا ذَهَبَ به. وموتٌ جُحافٌ مثل جُراف. قال: * وكم زَلَّ عنها من
|
||
جُحافِ المَقَادِرِ([8]) / ومن هذا الباب الجُحاف: داءٌ يصيب الإنسانَ في
|
||
جوفه يُسْهِلُهُ، والقياس واحد. وجَحفْت له أي غَرَفْتُ. وأصلٌ آخر، وهو
|
||
المَيْل والعُدول. فمنها الجِحَاف وهو أنْ يُصيب الدّلوُ فَمَ البئر عند
|
||
الاستقاء. قال: / تَقْوِيمَ فَرْغَيْها عن الجِحافِ([9]) / وتجاحَفَ القومُ
|
||
في القتال: مالَ بعضُهم على بعضٍ بالسُّيوف والعِصِيّ. وجاحَفَ الذَّنْبَ
|
||
إذا مالَ إليه. وفلان يُجْحِف لِفُلانٍ: إذا مال معه على غيره. (جحل) الجيم
|
||
والحاء واللام يدلُّ على عِظَم الشّيء. فالجَحْل السِّقاءُ العظيم.
|
||
والجَيْحَل: الصّخرة العظيمة. والجَحْل: اليعسوب العظيم. والجَحْلُ:
|
||
الحِرْباء. قال ذو الرّمة: فلما تَقَضَّتْ حاجةً مِن تحمُّل /**
|
||
وأَظْهَرْنَ واقْلَوْلَى على عُودِه الجَحْلُ([10]) وأمّا قولُهم جَحَّلت
|
||
الرَّجلَ صرعْتُه فهو من هذا؛ لأنّ المصروع لا بد أن يتحوّز ويتجمَّع. قال
|
||
الكميت: ومالَ أبو الشَّعثاء أشعَثَ دامياً *** وأنَّ أبا جَحْلٍ قتيلٌ
|
||
مُجَحَّلُ([11]) ومما شذَّ عن الباب الجُحَال، وهو السمُّ القاتل. قال: *
|
||
جرَّعَهُ الذَّيْفَانَ والجُحالاَ([12]) / (جحم) الجيم والحاء والميم
|
||
عُظْمُها به الحرارةُ وشدَّتُها. فالجاحم المكان الشديدُ الحرّ. قال
|
||
الأعشى: يُعِدُّون للهيجاء قبلَ لِقائها /** غَداةَ احتضارِ البأْسِ
|
||
والموتُ جاحمُ([13]) وبه سُمِّيت الجحيمُ جحيماً. ومن هذا الباب وليس
|
||
ببعيدٍ منه الجَحْمة العَيْن، ويقال إنّها بلغة اليمن. وكيف كان فهي من هذا
|
||
الأصل؛ لأن العينين سِراجانِ متوقِّدان. قال: أيا جَحْمَتِي بَكِّي على أمّ
|
||
عامِرٍ *** أكيلةِ قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ([14]) قالوا: جَحْمَتَا
|
||
الأسدِ عيناه في اللغات كلِّها. وهذا صحيح؛ لأنّ عينيه أبداً متوقدتان.
|
||
ويقال جَحَّم الرّجل، إذا فتح عينيه كالشَّاخص([15])، والعينُ جاحمة.
|
||
والجُحام: داءٌ يصيب الإنسانَ في عينيه فتَرِمُ عيناه. والأجحم: الشديدُ
|
||
حمرةِ العين مع سَعتها، وامرأةٌ جحماء. وجَحَّمني بعينه إذا أحَدَّ النّظر.
|
||
فأما قولهم أجْحَم عن الشيء: إذا كعّ عنه فليس بأصل، لأن ذلك مقلوبٌ عن
|
||
أحجَم. وقد ذُكر في بابه. (جحن) الجيم والحاء والنون أصلٌ واحد، وهو سوء
|
||
النَّماء وصِغَرُ الشيء في نفسه. فالجَحَن سوءُ الغذاء، والجَحِن السّـيّئ
|
||
الغِذاء. قال الشماخ: وقد عَرِقَتْ مغابنُها وجادت *** بدِرَّتِها قِرَى
|
||
جَحِنٍ قَتِينِ([16]) القتين: القليل الطُّعْم. يصف قُرَاداً، جعله جَحِناً
|
||
لسوء غذائه. والمُجْحَن من النّبات: القصير الذي لم يتمّ. وأما [جَحْوَانُ
|
||
فاشتقاقُه من] الجَحْوةِ([17])و [هي] الطَّلْعة.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والخاء وما يثلثهما) (جخر) الجيم والخاء والرَّاء: قُبْحٌ في
|
||
الشيء إذا اتسع. يقولون جَخَّرْنا البئرَ وسَّعْناها. والجَخَرُ ذَمٌّ في
|
||
صفة الفم، قالوا: هو اتِّساعُه، وقالوا تغيُّرُ رائحتِهِ. (جخف) الجيم
|
||
والخاء والفاء كلمةٌ واحدة، وهو التكبُّر، يقال: فلان ذو جَخْفٍ وجَخيفٍ
|
||
إذا كان متكبِّراً كثير التوعُّد. يقولون: جَخَفَ النائم إذا نَفَخَ في
|
||
نومه. والله أعلم. ـــــــــــــــــ ([1]) التكملة من اللسان (جحد).
|
||
وبدلها في المجمل: "قال الشيباني: أجحد الرجل إذا قطع ووصل. قال الفرزدق"!
|
||
([2]) الكلمة الأخيرة ساقطة من الأصل، وقبلها فيه وفي المجمل: "لم تدق
|
||
يبيساً" تحريف، صوابه في الديوان 180 واللسان (بأس). وروي في اللسان (جحد):
|
||
"يبيساً" محرفاً. ووجه إنشاد صدره: "لبيضاء" لأن قبل البيت: إذا شئت غنائي
|
||
من العاج قاصف *** على معصم ريان لم يتخدد ([3]) التكملة من المجمل. ([4])
|
||
الجحاس والجحاش: المقاتلة. وأنشد في اللسان: إذا كعكع القرن عن قرنه ***
|
||
أبى لك عزك إلا شماسا وإلا جلاداً بذي رونق *** وإلا نزالاً وإلا جحاسا
|
||
([5]) عجزه، كما في ديوان الأعشى 86 واللسان (جحش): * شقياً غويا مبينا
|
||
غيورا / وفي الأصل: "الحي نزل الجحيش" صوابه من الديوان والمجمل واللسان.
|
||
و"الجحيش" مرفوع على الفاعلية"، أو هو منصوب على الظرفية، أي ناحية منفردة،
|
||
أو على الحالية مع زيادة اللام، كما قالوا: جاؤوا الجماء الغفير. ([6])
|
||
البيت في المجمل واللسان (جحش). ([7]) البيت لامرئ القيس في ديوانه 13
|
||
واللسان (جحف) والمجمل. ([8]) عجز بيت لذي الرمة في ديوانه 292، واللسان
|
||
(جحف). وصدره: * وكائن تخطت ناقتي من مفازة / ([9]) قبله، كما في اللسان
|
||
(جحف): / قد علمت دلو بني مناف / ([10]) ديوان ذي الرمة 457 واللسان (جحل).
|
||
([11]) البيت في المجمل واللسان (جحل). ([12]) البيت لشريك بن حيان
|
||
العنبري. وصواب إنشاده كما نبه ابن بري: "جرعته الذيفان". ([13]) ملحقات
|
||
ديوان الأعشى 258 واللسان (14: 352). وفي الأصل: "احتفاد الناس" تحريف.
|
||
([14])جاء برواية: أيا جحمتا" في اللسان (قلب، جحم)، وفي (قلب): "أم واهب"
|
||
وفي (جحم): "أم مالك". والقلوب: الذئب، يمانية أيضاً. ([15]) شاهده في
|
||
اللسان: كأن عينيه إذا ما جحما /** عينا أتان تبتغي أن ترطما ([16]) ديوان
|
||
الشماخ 95 واللسان (جحن، قتن) وسيأتي في (قتن). ويروى :"جحن" بتقديم الحاء،
|
||
وهي رواية الديوان واللسان (جحن، قتن). ([17]) في الأصل: "الجحونة" تحريف.
|
||
وقد أصلحت العبارة وأتممتها اعتماداً على ما جاء في الجمهرة (2: 60):
|
||
"جحوان اسم، اشتقاقه من الجحوة من قولهم: حيا الله جحوتك، أي طلعتك". ـ
|
||
(باب الجيم والدال وما يثلثهما) (جدر) الجيم والدال والراء أصلان، فالأوّل
|
||
الجِدار، وهو الحائط وجمعه جُدُر وجُدْران. والجَدرُ أصل الحائط. وفي
|
||
الحديث: "اسْقِ يا زُبيرُ ودَعِ الماء يرجع إلى الجَدْر([1])". وقال ابن
|
||
دريد: الجَدَرَةُ حيٌّ من الأزْدِ([2]) بنوا جدار الكعبة. ومنه الجَديرة،
|
||
شيءٌ يُجعَل للغنم كالحظيرة. وجَدَر: قرية. قال: ألا يا اصْبَحينا
|
||
فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً /** بماءِ سحابٍ يَسْبِقُ الحقَّ باطِلي([3]) ومن
|
||
هذا الباب قولهم هو جديرٌ بكذا، أي حريٌّ به. وهو مما ينبغي أن يثبت ويبني
|
||
أمرَه عليه. ويقولون: الجديرة الطبيعة. والأصل الثاني ظُهور الشيء، نباتاً
|
||
وغيره. فالجُدَرِيُّ معروف، وهو الجَدَرِيُّ أيضاً. ويقال شاةٌ جَدْراءُ
|
||
إذا كان بها ذاك، والجَدَر: سِلْعَةٌ تظهر في الجسد. والجَدْر النبات،
|
||
يقال: أجْدَرَ المكانُ وجَدَرَ، إذا ظهر نباته. قال الجَعْدِي: قد
|
||
تستحِبُّونَ عند الجَدْر أنَّ لكم *** مِنْ آلِ جَعْدَةَ أعماماً
|
||
وأخوالا([4]) والجَدْرُ: أثر الكَدْمِ بعُنق الحمار. قال رؤبة: * أو جادرُ
|
||
اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ([5]) / وإنما يكون من هذا القياس لأنّ ذلك
|
||
يَنْتَأُ جلدُه([6]) فكأنَّه الجُدَرِيّ. (جدس) الجيم والدال والسين. كلمةٌ
|
||
واحدة وهي الأرض الجادسة التي لا نبات فيها. (جدع) الجيم والدال والعين
|
||
أصلٌ واحد، وهو جنسٌ من القَطْع يقال جَدَع أنفَه يَجْدَعُهُ جَدْعاً.
|
||
وجَدَاع: السَّنة الشديدة؛ لأنها تذهبُ بالمال، كأنها جدعته. قال: لقد
|
||
آلَيْتُ أغْدِرُ في جَدَاعِ /** وإنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرّباعِ([7])
|
||
والجَدِع: السيئ الغِذاء، كأَنه قُطع عنه غذاؤه. قال: وذاتُ هِدْمٍ عارٍ
|
||
نواشِرُها *** تُصْمِتُ بالماء تولَبَاً جَدِعَا([8]) ويقولون: جَادَعَ
|
||
فلانٌ فلاناً، إذا خاصَمَه. وهذا من الباب، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يروم
|
||
جَدْعَ صاحِبِه. ويقولون: "تركْتُ أرْضَ بني فُلانٍ تَجَادَعُ أفاعِيها".
|
||
والمجَدَّع من النبات: ما أُكِل أعْلاه وبقي أسفلُه. وكلأ جُدَاع: دَوٍ،
|
||
كأنَّه يَجْدَعُ مِنْ رَدَاءَته ووَخامته. قال: * وغِبُّ عَدَاوَتي كَلأٌ
|
||
جُداعُ([9]) / ومما شذَّ عن الباب المجدُوع المحبوس في السِّجن. [(جدف)]
|
||
الجيم والدال والفاء كلماتٌ كلُّها منفردةٌ لا يقاس بعضها ببعض، وقد يجيء
|
||
هذا في كلامهم كثيراً. فالمِجْداف مِجداف السَّفينة. وجناحا الطائرِ
|
||
مجدافاه. يقال من ذلك جَدَف الطّائرُ إذا ردّ جناحَيه للطيران. وما أبْعَدَ
|
||
قياسَ هذا من قولهم إنّ الجُدَافَى الغنيمة، [و] من قولهم إنّ التجديف
|
||
كُفْران النِّعمة. وفي الحديث: "لا تجَدّفُوا بنعمة الله تعالى"،أي
|
||
تَحْقِرُوها. (جدل) الجيم والدال واللام أصلٌ واحدٌ، وهو من باب استحكام
|
||
الشيء في استرسالٍ يكون فيه، وامتدادِ الخصومة ومراجعةِ الكلام. وهو القياس
|
||
الذي ذكرناه. ويقال للزّمام المُمَرِّ جَديل. والجَدْوَل: نهر صغيرٌ، وهو
|
||
ممتدٌّ، وماؤُه أقْوى في اجتماع أجزائه من المنبطح السائح. ورجلٌ مجدولٌ،
|
||
إذا كان قَضِيف الخِلْقة من غير هُزَال. وغلام جادِلٌ إذا اشتدّ.
|
||
والجُدُول: الأعضاء، واحدها جَدِْل. والجادل من أولاد الإبل: فوق الرَّاشح.
|
||
والدِّرع المجدولة: المحكمة العَمَل. ويقال جَدَلَ الحَبُّ في سُنْبُله:
|
||
قَوِيَ. والأجدَل: الصَّقر؛ سمِّي بذلك لقوّته. قال ذو الرمة يذكر حَميراً
|
||
في عَدْوِها: كأنَّهُنَّ خوافي أجدَلٍ قَرِمٍ /** وَلَّى ليسبِقَه
|
||
بالأمْعَزِ الخَرَبُ([10]) الخَرَبُ: الذّكَر من الحبارى. أراد: ولّى
|
||
الخَرَب ليسبِقَه ويطلبه. ومن الباب الجَدَالة، هي الأرض، وهي صُلْبة. قال:
|
||
قد أركب الآلةَ بَعْدَ الآلَهْ *** وأترُكُ العاجزَ بالجَدالهْ([11]) ولذلك
|
||
يقال طعَنَه فجدّلَه، أي رماه بالأرض. والمِجْدل: القَصْر، وهو قياسُ
|
||
الباب. قال: في مِجْدَلٍ شُيِّدَ بنيانُهُ *** يَزِلُّ عنه ظُفُرُ
|
||
الطائرِ([12]) والجَدَال: الخَلال، الواحدة جَدالة، وذلك أنّه صُلْبٌ غير
|
||
نضيجٍ، وهو في أوّل أحواله إذا كان أخضَرَ. قال: * يخِرُّ على أيدي
|
||
السُّقَاة جدَالُها([13]) / وجَدِيلٌ: فحلٌ معروف. قال الرّاعي: / صُهْباً
|
||
تُناسِبُ شَدْقماً وجَدِيلاً([14]) / (جدم) الجيم والدال والميم يدلّ على
|
||
القماءة والقِصَر. رجل جَدَمةٌ، أي قصير. والشاة الجَدَمة: الرّدِيّة
|
||
القَمِيئة. (جدو/ي) الجيم والدال والحرف المعتل خمسة أصول متباينة.
|
||
فالجَدَا مقصور: المطر العامّ، والعطيّة الجزْلة([15]). ويقال أجديت عليه.
|
||
والجَدَاءُ ممدود: الغَنَاء، وهو قياس ما قبله من المقصور. قال: لَقَلَّ
|
||
جَداءً على مالك /** إذا الحربُ شُبَّت بأجذَالها([16]) والثاني:
|
||
الجَادِيُّ: الزَّعفران. والثالث: الجَدْي، معروف. والجَِدَايَة: الظّبية.
|
||
والرابع: الجَدِيَّة القِطعة من الدم. والخامس جديتا السّرج ([17])، وهما
|
||
تحت دفَّتيه. (جدب) الجيم والدال والباء أصلٌ واحدٌ يدل على قلّة الشيء.
|
||
فالجدب: خِلاف الخِصْب، ومكانٌ جدِيبٌ. ومن قياسه الجَدْبُ، وهو العَيْب
|
||
والتنقُّص. يقال جدَبْتُه إذا عِبْتَه. وفي الحديث: "جدَبَ لهم السَّمَرَ
|
||
بعد العِشاء([18])"، أي عابه. قال ذو الرمة: فيا لكَ مِنْ خدٍّ أسيلٍ
|
||
وَمنطقٍ *** رخيمٍ ومِن خَلْقٍ تَعَلّلَ جادبُهْ([19]) أي إنه تعلَّلَ
|
||
بالباطل لمّا لم يجدْ إلى الحقِّ سبيلا. (جدث) الجيم والدال والثاء كلمةٌ
|
||
واحدة: الجَدَث القَبْر، وجمعه أجداث. (جدح) الجيم والدال والحاء أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهي خشبةٌ يُجْدح بها الدَّواء([20])، [لها] ثلاثة أعيار([21]).
|
||
والمجدوحُ: شيءٌ كان يُشْرَب في الجاهلية، يُعْمَد إلى الناقة فتفْصَد
|
||
ويُؤخَذُ دمُها في الإناء، ويشرب ذلك في الجَدْب. والمِجْدَح والمُجْدَح:
|
||
نجم، وهي ثلاثةٌ كأنها أثافيّ. والقياس واحدٌ. قال: * إذا خَفَق
|
||
المجْدَحُ([22]) / والمِجْدح: مِيسَمٌ من مواسم الإبل([23]) على هذه
|
||
الصورة، يقال أجْدَحْت البَعير إذا وسمتَه بالمجْدَح. ــــــــــــــــــ
|
||
([1]) في اللسان: "وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأنصاري إلى النبي صلى
|
||
الله عليه وسلم في سيول شراج الحرة:"اسقي أرضك حتى يبلغ الماء الجدر".
|
||
([2]) هم من بني زهران بن الأزد بن الغوث. انظر الاشتقاق 301، 317 والمعارف
|
||
48. ([3]) البيت لمعبد بن سعنة، كما في اللسان (فهج، جدر) وروايته فيهما
|
||
وفي المجمل:"جيدرية" نسبة إلى "جدر" على غير قياس، أو أن اسم البلد جيدر،
|
||
فنسب إليها على القياس، وصواب صدره: "ألا يا اصبحاني"؛ لأن قبله: ألا يا
|
||
أصبحاني قبل لوم العواذل /** وقبل وداع من زنيبة عاجل ([4]) في الأصل: "قد
|
||
تستحقون"، صواب إنشاده من المجمل. ([5]) ديوان رؤبة 104، وقبله: * كأنها
|
||
حقباء بلقاء الزلق * ([6]) في الأصل:" يتاله جلده"، والوجه ما أثبت. ([7])
|
||
البيت لأبي حنبل الطائي، كما في اللسان (جدع). وسيأتي في مادة (جزأ). ([8])
|
||
لأوس بن حجر في ديوانه 13 واللسان (جدع). وانظر الحيوان (4: 25) حيث أورد
|
||
قصة للبيت. وقبله: ليبكك الشرب والمدامة والفتـ *** يان طرا وطامع طمعا
|
||
([9]) لربيعة بن مقروم الضبي، كما في اللسان (جدع): وصدره: * وقد أصل
|
||
الخليل وإن نآني / ([10]) ديوان ذي الرمة 16 وجمهرة أشعار العرب 181.
|
||
([11]) الرجز في اللسان (13: 41، 109). والآلة: الحالة. ([12]) للأعشى في
|
||
ديوانه 108 واللسان (جدل). ([13]) للمخبل السعدي، كما في اللسان (جدل)
|
||
وأمالي ثعلب 551. وصدره: / وسارت إلى يبرين خمساً فأصبحت / ([14]) صدره كما
|
||
في جمهرة أشعار العرب 173: / شم الحوارك جنحاً أعضادها / ([15]) في الأصل:
|
||
"الجدلة". ([16]) البيت لمالك بن العجلان. كما في اللسان (جدا). ([17])
|
||
يقال جدية، كظبية وغنية. ([18]) وكذا في المجمل، والرواية المشهورة: "جدب
|
||
لنا عمر السمر بعد عتمة". ([19]) ديوان ذي الرمة 43 واللسان (جدب). ([20])
|
||
في الأصل: "الدو"، صوابه من المجمل. ([21]) أعيار، أي هنات ناتئة كأعيار
|
||
السهام. وفي اللسان: "ثلاثة شعب" وفي المجمل: "ثلاثة جوانب". ([22]) جزء من
|
||
بيت لدرهم بن زيد الأنصاري، كما في اللسان (جدع، طعن). وهو بتمامه: وأطعن
|
||
بالقوم شطر الملو /** ك حتى إذا خفق المجدح وطعن: ذهب ومضى. قال ابن
|
||
بري:"ورواه القالي: وأظعن بالظاء المعجمة". ([23]) المواسم: جمع ميسم على
|
||
الأصل، وإن شئت قلت"مياسم" على اللفظ.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والذال وما يثلثهما) (جذر) الجيم والذال والراء أصلٌ واحدٌ،
|
||
وهو الأصل من كلِّ شيء، حتى يقالُ لأصلِ اللسانِ جِذْر. وقال حُذَيفة:
|
||
حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "أنّ الأمانةَ نزلَتْ في جَِذْر
|
||
قُلوب الرِّجال". قال الأصمعيّ: الجَذْر الأصل من كلِّ شيءٍ([1]). قال
|
||
زهير: وسامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما *** إلى جَِذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب
|
||
مُحدَّدِ([2])
|
||
|
||
وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل: الجَذْر أصل الحِساب، ويقال [عشرة([3])] في
|
||
عشرة مائة. فأمّا المجذُور والمجذَّر فيقال إنه القصير. وإنّ صح فهو من
|
||
الباب كأنَّه أصلُ شيءٍ قد فارقه غيره. (جذع) الجيم والذال والعين ثلاثة
|
||
أصول: أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ وطراوته. فالجَذَع من الشّاءِ: ما أتى
|
||
له سنتانِ، ومن الإبل الذي أتَتْ له خَمْسُ سنينَ. ويُسَمّى الدّهر
|
||
الأزْلَمَ الجَذَع، لأنه جديد. قال: يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ
|
||
*** ألقَى عليَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ([4]) وقال قوم: أراد به الأسد.
|
||
ويقال: هو في هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخَذَ فيه حديثاً. والأصل الثاني:
|
||
جِذْع الشَّجرة. والثالث: الجَذْع، من قولك جذَعْتُ الشيءَ إذا دلكتَه.
|
||
قال: * كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ([5]) / وقولهم في الأمثال: "خُذْ من
|
||
جِذْع ما أعطاك" فإنه [اسم رجل([6])]. (جذف) الجيم والذال والفاء كلمةٌ
|
||
واحدة تدلّ على الإسراع والقَطْع، يقال جَذَفْتُ الشيءَ قطعتُه. قال
|
||
الأعشى: قاعداً عندَه النَّدامى فما يَنْـ /** فَكُّ يؤتَى بِمُوكَرٍ
|
||
مَجْذُوفِ([7]) ويقال هو بالدَّال. ويقال جَذَف الرّجُلُ أسرَعَ. قال ابن
|
||
دريد: جَذَف الطائر إذا أسرَعَ* تحريكَ جناحَيْه. وأكثر ما يكون ذلك أن
|
||
يُقَصَّ أحدُ جناحيه. ومنه اشتقاق مِجْداف السفينة. قال: وهو عربيٌّ معروف.
|
||
قال: تكاد إن حُرِّك مجذافُها *** تنْسَلُّ مِنْ مَثْناتِها واليَدِ([8])
|
||
يعني الناقةَ. جعل السَّوط كالمجذاف لها، وهو بالذال والدال لغتان فصيحتان.
|
||
(جذل) الجيم والذال واللام أصلٌ واحد، وهو أصل الشيء الثابت والمنتصب.
|
||
فالجِذْل أصل الشَّجرة. وأصل كلِّ شيءٍ جِذْلُهُ. قال حُبَابُ بنُ المنذِر،
|
||
لما اختَلَف الأنصارُ في البَيْعة: "أنا جُذَيلُها المحكَّك". وإنّما قال
|
||
ذلك لأنه يُغْرَزُ في حائطٍ فتحتكُّ به الإبلُ الجَرْبَى. يقول: فأنا
|
||
يُسْتَشْفى برأْيِي كاستشفاء الإبل بذلك الجِذْل. وقال: * لاقت على الماءِ
|
||
جُذَيلاً واتدا([9]) / يريد أنّه منتصبٌ لا يبرح مكانَه، كالجذل الذي
|
||
وَتَد، أي ثبت. وأمّا الجََذَل وهو الفرح فممكنٌ أن يكون من هذا؛ لأنّ
|
||
الفَرِحَ منتصبٌ والمغمومَ لاطِئٌ بالأرض. وهذا من باب الاحتمال لا التحقيق
|
||
والحُكْم. قالوا: والجِذْل ما بَرَزَ وظَهَرَ من رأس الجبل، والجمع
|
||
الأجذال. وفلانٌ جِذْلُ مالٍ، وإذا كان سائِساً له. وهو قياس الباب، كأنّه
|
||
في تفقُّده وتعهُّده له جِذْلٌ لا يبرح. (جذم) الجيم والذال والميم أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهو القطع. يقال جَذَمْت الشَّيء جذْماً. والجِذْمة القِطعة من
|
||
الحَبْل وغيره. والجُذام سُمِّي لتقطُّع الأصابع. والأجذم: المقطوع اليد.
|
||
وفي الحديث: "مَن تعلَّم القرآنَ ثُمَّ نسِيَهُ لقِيَ الله تعالى وهو
|
||
أجذم". وقال المتلمِّس: وما كنتُ إلاّ مثلَ قاطع كفِّه /** بكفٍّ لـه
|
||
أخْرَى فأصبَحَ أجْذَما([10]) وانْجَذَم الحبلُ: انقطَعَ. قال النابغة:
|
||
بانَتْ سُعادُ فأمسى حَبْلُها انْجَذَما *** واحْتَلّت الشَّرْعَ
|
||
فالخْبْتَيْنِ مِنْ إضَما([11]) والإجذام: السُّرعة في السَّير، وهو من
|
||
الباب. والإجذام: الإقلاع عن الشيء. (جذو) الجيم والذال والواو أصلٌ يدلّ
|
||
على الانتصاب. يقال جَذَوْتُ على أطراف أصابعي، إذا قمت. قال: إذا شِئْتُ
|
||
غَنَّتَنِي دَهَاقِينُ قريةٍ *** وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو على حدِّ
|
||
مَنْسِِمِ([12]) قال الخليل: يقال جَذَا يجذُو، مثل جثا يجثُو، إلاّ أنّ
|
||
جذا أَدَلُّ([13]) على اللزوم. وهذا الذي قاله الخليل فدَليلٌ لنا في بعض
|
||
ما ذكرناه من مقاييس الكلام. والخليل عندنا في هذا المعنى إمامٌ. قال:
|
||
ويقال جَذَا القُرادُ في جنْب البعير؛ لشدّة التزاقه. وجَذَتْ ظَلِفَة
|
||
الإكاف في جَنْب الحمار. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَثَلُ
|
||
المنافِق مَثَلُ الأَرْزَة المُجْذِيَة على الأرض حتّى يكونَ
|
||
انجعافُها([14]) مَرَّةً". أراد بالمجْذِيَةِ الثّابتة. ومن الباب تجاذَى
|
||
القومُ الحَجرَ، إذا تشاوَلُوه. فأمّا قولهم رجلٌ جاذٍ، أي قصير الباع، فهو
|
||
عندي من هذا؛ لأنّ الباع إذا لم يكن طويلاً ممدوداً كان كالشيء الناتئ
|
||
المنتصب. قال: إنّ الخلافةَ لم تكن مقصورةً *** أبداً على جاذِي اليدينِ
|
||
مُبَخَّلِ([15])
|
||
|
||
(جذب) الجيم والذال والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَتْرِ الشّيء([16]). يقال
|
||
جَذَبْتُ الشَّيْءَ أجذبُه جذْباً. وجذَبتُ المُهر عن أمّه إذا فطمتَه،
|
||
ويقال ناقة جاذب، إذا قلَّ لبنها، والجمع جواذب. وهو قياس الباب؛ لأنه إذا
|
||
قل لبنها فكأنها جَذبته إلى نفسها. وقد شذّ عن هذا الأصل الجَذَب، وهو
|
||
الجُمَّار([17]) الخَشِن، الواحد جَذَبة. ــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
اللسان: "أبو عمرو: الجذر، بالكسر. والأصمعي بالفتح". ([2]) ديوان زهير 226
|
||
واللسان (جذر). ([3])التكملة من المجمل واللسان. والمراد أن العشرة جذر
|
||
المائة، أي أصلها. ([4]) أي لأهلكني الدهر. والبيت للأخطل في ديوانه 72
|
||
واللسان (جذع). ([5]) البيت للعجاج كما في اللسان (جذع)، وليس في ديوانه.
|
||
([6]) في المجمل: "وجذع اسم رجل في قولهم: خذ من جذع ما أعطاك". ([7])
|
||
ديوان الأعشى 212 واللسان (جذف). وفي الديوان: "حوله الندامى". ([8]) البيت
|
||
للمثقب العبدي، كما في اللسان (جذف). وفي الأصل: "من مشتاقها باليد" صوابه
|
||
في المجمل واللسان. ([9]) البيت لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (جذل).
|
||
([10]) ديوان المتلمس 2 مخطوطة الشنقيطي واللسان (جذم). ([11]) رواية
|
||
اللسان ومعجم البلدان: "فالأجراع من أضما"، وفي الديوان: "فالأجزاع".
|
||
([12]) البيت للنعمان بن عدي بن نضلة العدوي، كما في المجمل واللسان (جذا).
|
||
([13]) في الأصل: "دل"، صوابه من المجمل واللسان. ([14]) سيأتي الحديث في
|
||
(جعف) أيضاً. ([15]) نسب في المجمل إلى سهم بن حنظلة. ورواه في اللسان
|
||
(جذا) بقافية "مجذر" منسوباً إلى سهم بن حنظلة أيضاً. وفي الصحاح:"مبخل"
|
||
بدون نسبة. ([16]) في الأصل: "نثر الشيء" وإنما مدار المادة على البتر
|
||
بمعنى القطع. انظر اللسان (جذب). ([17]) الجمار، بالجيم: جمار النخلة. وفي
|
||
الأصل: "الحمار" تحريف.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والراء وما يثلثهما) (جرز) الجيم والراء والزاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو القطْع. يقال جَرَزْتُ الشيءَ قطعتُه. وسيفٌ جُرَاز أي قَطّاع. وأرضٌ
|
||
جُرُزٌ لا نَبْت بها. كأنَّه قُطِع عنها. قال الكسائي* والأصمعيّ : أرضٌ
|
||
مجروزة من الجرز، وهي التي لم يُصِبْها المطر، ويقال هي التي أُكل نباتُها.
|
||
والجَرُوزُ: الرّجُل الذي إذا أكل لم يترُكْ على المائدةِ شيئاً، وكذلك
|
||
المرأةُ الجَرُوزُ، والنّاقةُ. قال: * تَرَى العَجُوزَ خَِبَّةً جَرُوزَا /
|
||
والعرب تقول في أمثالها: "لن ترضى شانِئةٌ إلاّ بجَرْزة([1])، أي إنّها مِن
|
||
شِدّة بَغضائها وحسَدها لا ترضى للذين تُبغِضُهم إلاّ بالاستئصال. والجارز:
|
||
الشديد من السُّعال، وذلك أنّه يقطَع الحَلْق. قال الشمّاخ: * لها
|
||
بالرُّغامَى والخياشيمِ جارزُ([2]) / ويقال أرضٌ جارِزةٌ: يابسة غليظة
|
||
يكتنفها رَمْل. وامرأةٌ جارِزٌ عاقر. فأمّا قولهم ذو جَرَزٍ إذا كان غليظاً
|
||
صُلْباً، وكذلك البعيرُ، فهو عندي محمولٌ على الأرض الجارزة الغليظة. وقد
|
||
مضى ذِكرُها. (جرس) الجيم والراء والسين أصلٌ واحد، وهو من الصَّوت، وما
|
||
بعد ذلك فمحمول عليه. قالوا: الجَرْس الصَّوت الخفيّ، يقال ما سمعت لـه
|
||
جَرْساً، وسمِعتُ جَرْسَ الطّير، إذا سمعتَ صوتَ مناقيرها على شيء([3])
|
||
تأكله. وقد أجْرَسَ الطائر. ومما حُمِل على هذا قولهم للنَّحل جوارس، بمعنى
|
||
أواكِل، وذلك أنّ لها عند ذلك أدنى شيءٍ كأنه صوت. قال أبو ذؤيبٍ يذكر
|
||
نَحْلا: يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارسٌ /** مَرَاضيعُ صُهْبُ الرّيش
|
||
زُغبٌ رِقابُها([4]) والجَرَس: الذي يعلَّق على الجِمال. وفي الحديث:"لا
|
||
تصحبُ الملائكةُ رُِفْقَةً فيها جَرَسٌ". ويقال جَرَسْتُ بالكلام أي
|
||
تكلّمتُ به. وأجْرَسَ الحَلْيُ: صوَّت. قال: تَسْمَعُ لِلحَلْيِ إذا ما
|
||
وَسْوَسَا *** وارتجَّ في أجْيَادها وأجْرَسا([5]) ومما شذَّ عن هذا الأصل
|
||
الرجل المجرّس([6]) وهو المجرّب. ومعنى جَرَْسٌ من الليل، أي طائفة. (جرش)
|
||
الجيم والراء والشين أصلٌ واحد وهو جَرْش الشَّيء: أنْ يُدقَّ ولا يُنْعَم
|
||
دَقُّه. يقال جَرَشْته، وهو جَرِيش. والجُرَاشة: ما سقط من الشيءِ المجروش.
|
||
وجرّشت الرأس بالمشط: حككته حتَّى تَستكثِرَ الإبْرِيَة([7]). وذكر الخليل
|
||
أنّ الجَرش الأكْل. ومما شذَّ عن الباب الجِرِشَّى، وهو النَّفس. قال: *
|
||
إليه الجِرِشَّى وارْمَعَلَّ حَنِينُها([8]) / فأمّا قولهم مَضَى جَرْشٌ من
|
||
اللّيل، فهي الطائفة، وهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه. قال: / حتى إذا [ما]
|
||
تُرِكَتْ بجَرْشِ([9]) / (جرض) الجيم والراء والضاد أصلانِ: أحدهما جنسٌ من
|
||
الغَصَص، والآخر من العِظَم. فأمّا الأوّل فيقولون جَرِضَ بِرِيقه([10])
|
||
إذا اغتصَّ به. قال: كأنّ الفتى لم يَغْنَ في النَّاسِ ليلةً /** إذا
|
||
اختَلَفَ اللَّحْيانِ عند الجَرِيضِ([11]) قال الخليل: الجَرَضُ أن يبتلع
|
||
الإنسانُ ريقَه على همٍّ وحزْنٍ. ويقال: مات فلانٌ جَرِيضاً، أي مغموماً.
|
||
والثاني قولهم بعيرٌ جِرْوَاضٌ، أي غليظ. والجُرائِض: البعير الضَّخم،
|
||
ويقال الشّديد الأكل. ونعجة جُرَئِضةٌ([12]) ضَخْمة. (جرع) الجيم والراء
|
||
والعين يدلّ على قلّة الشيء المشروب. يقال: جَرِع الشاربُ الماءَ يجرَعُه،
|
||
وجَرَعَ يجرَعُ. فأمَّا [الجرعاء فـ] الرَّملة التي لا تُنبت شيئاً، وذلك
|
||
من أنّ الشُّرب لاينفَعُها فكأنَّها لم تَرْوَ. قال ذو الرمّة: أمَا
|
||
استَحْلَبَتْ عينَيْكَ إلاَّ مَحَلَّةٌ *** بجُمْهُورِ حُزْوَى أم بجرعاءِ
|
||
مالكِ([13]) ومن الباب قولهم:"أفْلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَة الذَّقَن"، وهو
|
||
آخِرُ ما يخرُجُ من النَّفَس. كذا قال الفرّاء. ويقال نُوقٌ مَجَارِيعُ:
|
||
قليلات اللَّبن، كأنّه ليس في ضُروعها إلا جُرَعٌ. ومما شذّ عن هذا الأصل
|
||
الجَرَع: التواءٌ في قوَّةٍ من قُوَى الحَبْل ظاهرةٍ على سائر القُوَى.
|
||
(جرف) الجيم والراء والفاء أصلٌ واحدٌ، هو أخْذ الشيءِ كلِّه هَبْشاً.
|
||
يقال: جَرَفْتُ الشيءَ جَرْفاً، إذا ذهبْتَ به كلِّه. وسيفٌ جُرَافٌ([14])
|
||
يُذْهِبُ كلَّ شيء. والجُرُْف المكان يأكله السيل. وجَرَّفَ الدهرُ مالَه/:
|
||
اجتاحه. ومال مُجَرَّف. ورجل جُرَافٌ نُكَحَةٌ، كأنّه يجرِف ذلك جرْفاً.
|
||
ومن الباب: الجُرْفَة: أنْ تُقَْطَع من فخذِ البعير جلدَةٌ وتُجْمَع على
|
||
فَخِذه. (جرل) الجيم والراء واللام أصلان: أحدهما الحجارة: والآخر لونٌ من
|
||
الألوان. فالأول الجَرْوَل والجرَاوِل الحجارة. يقال: أرض جَرِلةٌ، إذا
|
||
كانت كثيرةَ الجراول. والأَجْرَال جمع الجَرَل، وهو مكان ذو حجارة. قال
|
||
جرير: مِن كلِّ مشترِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدَى *** ضَرِمِ الرِّفاقِ مُناقِلِ
|
||
الأَجْرَالِ([15])
|
||
|
||
والآخَر الجِرْيال، وهو الصِّبْغ الأحمر؛ ولذلك سميت الخمر جِرْيالاً. فأما
|
||
قول الأعشى: وسَبيئةٍ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلٌ *** كدَمِ الذَّبيحِ سلبتُها
|
||
جِرْيالَها([16]) فقال قومٌ: أراد لونَها، وهي حمرتها. رووا عنه في ذلك
|
||
روايةً تدلُّ على أنّه أراد لونَها([17]). (جرم) الجيم والراء والميم أصلٌ
|
||
واحد يرجع إليه الفروع. فالجرْمُ القطْع. ويقال لِصَِرام النَّخل
|
||
الجَِرَام. وقد جاءَ زمن الجَِرَامِ. وجَرَمْتُ صُوف الشَّاةِ وأخذته.
|
||
والجُرَامةُ: ما سقطَ من التّمْرِ إذا جُرِم. ويقال الجُرامة ما التُقِط من
|
||
كَرَبِهِ بعد ما يُصْرَمُ. ويقال سنة مجَرَّمَةٌ ، أي تامّة، كأنها
|
||
تصرَّمَت عن تمام. وهو من تجرَّم الليلُ ذَهَب. والجَرَام والجَريم:
|
||
التَّمْر اليابس. فهذا كلُّه متّفقٌ لفظاً ومعنىً وقياساً. ومما يُردّ إليه
|
||
قولهم جَرَم، أي كَسَب؛ لأن الذي يَحُوزُه فكأنه اقتطَعَه. وفلانٌ جَرِيمةُ
|
||
أهله، أي كاسِبُهم. قال: جَريمةَ ناهضٍ في رَأسِ نِيقٍ *** تَرَى لِعظامِ
|
||
ما جَمَعَتْ صَلِيبا([18]) يصف عقاباً. يقول: هي كاسِبَةُ ناهضٍ. أراد
|
||
فرخَها. والجُرْم والجَريمة: الذَّنْب وهو من الأوَّل؛ لأنه كَسْبٌ،
|
||
والكَسْب اقتطاع. وقالوا في قولهم "لا جَرَم": هو من قولهم جَرَمْتُ أي
|
||
كسَبت. وأنشدوا: ولقد طعنتُ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً *** جَرَمَتْ
|
||
فَزَارَةَ بَعْدَها أن يَغْضَبُوا([19]) أي كَسَبَتْهُمْ غضباً. والجَسَدُ
|
||
جِرْمٌ، لأنّ لـه قَدْراً وتَقْطيعاً. ويقال مَشْيَخَةٌ جِلّةٌ جَريم، أي
|
||
عظام الأجرام. فأمّا قولُهم لصاحب الصَّوت: إنه لحسن الجِرْم، فقال قوم:
|
||
الصَّوْتُ يقال له الجِرْم. وأصحُّ من ذلك قول أبي بكر بن دريد إنَّ معناه
|
||
حَسنُ خروجِ الصّوتِ من الجِرْم. وبنو جارمٍ في العرب. والجارم: الكاسب،
|
||
وهو قول القائل: * والجارميُّ عميدُها([20]) / وجَرْمٌ هو الكَسْبُ، وبه
|
||
سمِّيَتْ جَرْمٌ، وهما بطنان: أحدهما في قضاعة، والآخر في طيّ. (جرن) الجيم
|
||
والراء والنون أصلٌ واحد، يدلُّ على اللين والسُّهولة. يقال للبَيْدَرِ
|
||
جَرينٌ؛ لأنّه مكان قد أُصْلِحَ ومُلِّسَ. والجارن من الثياب: الذي انسَحَق
|
||
ولانَ. وجَرَنَتِ الدِّرْعُ: لانَتْ وامْلاَسَّتْ. ومن الباب جِرَانُ
|
||
البعير: مُقَدَّم عُنُقه من مَذْبَحِهِ، والجمع جُرُن([21]). قال: خُذا
|
||
حَذَراً يا جارَتَيَّ فإنَّني /** رأيتُ جِرَانَ العَوْدِ قد كادَ
|
||
يَصْلُحُ([22]) وذكرَ ناسٌ أنّ الجارنَ ولد الحيّة. فإن كان صحيحاً فهو من
|
||
الباب، لأنه ليِّن المسِّ أملس. (جره) الجيم والراء والهاء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي الجَرَاهية. قال أبو عُبيدٍ: جَراهيةُ القوم: جَلَبَتُهُم وكلامُهم في
|
||
علانيتهم دون سِرِّهم. ولو قال قائل: إنّ هذا مقلوبٌ من الجَهْرِ
|
||
والجَهْرَاء والجَهارة لكان مَذْهباً. (جرو) الجيم والراء والواو أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهو الصَّغير من ولد الكلب، ثم يحمل عليه غيرُه تشبيهاً. فالجَرو
|
||
للكلب وغيره. ويقال: سَبُعةٌ مُجْرِيَةٌ ومُجْرٍ، إذا كان معها جِرْوُها.
|
||
قال: وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لها *** لحمِي إلى أجْرٍ حَوَاشِبْ([23]) فهذا
|
||
الأصل. ثم* يقال للصَّغيرة من القِثّاء الجِرْوة. وفي الحديث: أُتِي النبي
|
||
صلى الله عليه وسلم بأَجْرٍ زُغْبٍ([24])"، وكذلك جَُِرْو الحنظل
|
||
والرُّمّان. يعني أنها صغيرة. وبنو جِرْوة بطنٌ من العرب. ويقال ألقى
|
||
الرّجُل جِرْوَتَه، أي ربَط جَأْشَه، وصَبَر على الأمر، كأنّه ربط جرواً
|
||
وسكّنَه. وهو تشبيهٌ. (جري) الجيم والراء والياء أصلٌ واحدٌ، وهو انسياحُ
|
||
الشيء. يقال جَرَى الماء يَجْري جَرْيَةً وجَرْياً وجَرَياناً. ويقال
|
||
للعَادة الإجْرِيَّا([25])، وذلك أنّه الوجْه الذي يجري فيه الإنسان.
|
||
والجَرِيُّ: الوكيل، وهو بيّن الجِراية، تقول جَرَّيت جَرِيّاً
|
||
واستَجْرَيتُ، أي اتَّخذْت. وفي الحديث:"لا يُجَرِّينَّكم الشّيطان([26])".
|
||
وسمِّي الوكيلُ جَريّاً لأنّه يَجْري مَجْرى موكّله، والجمع أجْرِيَاء.
|
||
فأمّا السفينة فهي الجارية، وكذلك الشَّمس، وهو القياس. والجارية من
|
||
النِّساء من ذلك أيضاً، لأنَّها تُسْتَجْرَى في الخِدمة، وهي بيِّنة
|
||
الجِراء. قال: والبِيضُ قد عَنَسَت وطال جِراؤُها *** ونَشَأن في قِنٍّ وفي
|
||
أذْوادِ([27]) ويقال: كان ذلك في أيّامِ جِرائها، أي صباها. وأما
|
||
الجِرِّيَّة، وهي الحَوْصلة فالأصل الذي يعوَّل عليه فيها أنَّ الجيم مبدلة
|
||
من قاف، كأن أصلها قِرِّيّة، لأنّها تَقْرِي الشيءَ أي تجمعه، ثم أبدَلُوا
|
||
القافَ جيماً كما يفعلون ذلك فيهما. (جرب) الجيم والراء والباء أصلان:
|
||
أحدهما الشَّيء البسيط يعلوه كالنبات من جنسه، والآخَر شيءٌ يحوي شيئاً.
|
||
فالأوّل الجرَب وهو معروف، وهو شيءٌ ينبت على الجلْد من جنسه. يقال بعيرٌ
|
||
أجرب، والجَمْع جَرْبَى. قال القطران: أنا القَطِرانُ والشُّعراءُ جرْبَى
|
||
*** وفي القَطِرانِ للجَرْبَى شِفاءُ وممّا يُحمَل على هذا تشبيهاً
|
||
تسميتُهم السَّماء جَرْباء، شبّهت كواكبُها بجرَب الأجرَب. قال أسامة بنُ
|
||
الحارث: أرَتْهُ من الجرْباءِ في كلِّ مَنْظرٍ *** طِباباً فمَثْوَاهُ
|
||
النَّهارَ المَرَاكِدُ([28]) وقال الأعشى: تناول كلباً في ديارهم *** وكاد
|
||
يسمو إلى الجرْباء فارتَفَعا([29]) والجِرْبَة: القَرَاح، وهو ذلك القياس
|
||
لأنّه بسيطٌ يعلوه ما يعلوه منه. قال الأسعر: أما إذا يَعْلُو فثعلبُ
|
||
جِرْبَةٍ *** أو ذِئبُ عادية يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ([30]) العجرمة:سُرعةٌ
|
||
في خِفّة. وكان أبو عبيد يقول: الجِرْبة المزرعة. قال بشر: * على جرْبة
|
||
تعلو الدِّبارَ غُروبُها([31]) / قال أبو حَنيفة: يقال للمجَرَّة جِرْبة
|
||
النُّجوم. قال الشّاعر: وخَوَتْ جِرْبَةُ النّجوم فما تشْـ /** ـرب
|
||
أُرْوِيَّةٌ بمَرْي الجنُوبِ([32]) خَيُّها: أن لا تُمطِر([33]). ومَرْي
|
||
الجَنُوب: استدرارُها الغَيث. والأصل الآخر الجِراب، وهو معروف. وجرابُ
|
||
البئر: جوفُها من أعلاها إلى أسفلها. والجَرَبَّةُ: العانة من الحمير، وهو
|
||
من بابِ ما قَبْله، لأن في ذلك تجمُّعاً. وربَّما سمَّوا الأقوياء من الناس
|
||
إذا اجتمعُوا جَرَبَّةً. قال: ليس بنا فقرٌ إلى التَّشَكِّي *** جَرَبَّةٌ
|
||
كحُمُرِ الأبَكِّ([34]) (جرج) الجيم والراء والجيم كلمة واحدة، وهي
|
||
الجادّة، يقال لها جَرَجَة. وزعم ناسٌ أنّ هذا مما صحَّف فيه أبو عُبيدٍ.
|
||
وليس الأمر على ما ذكَرُوه، والجَرَجَةُ صحيحة. وقياسها جُرَيج اسم رجل.
|
||
ويقال إنّ الجَرِجَ القَلِق. قال: * خلخالُها في ساقها غيرُ جَرِجْ([35]) /
|
||
وهذا ممكنٌ أن يقال مبدل من مَرِج. قال ابن دريد: والجَرَجُ الأرض ذاتُ
|
||
الحجارة. فأما الجُرْجة لِشيءٍ([36]) شِبْه الخُرْج والعَيْبة، فما أُراها
|
||
عربيةً مَحْضة. على أنّ أوساً قد قال: ثلاثةُ أبرادٍ جيادٍ وجُرْجَة /**
|
||
وأدْكَنُ من أرْيِ الدُّبور مُعَسَّلُ([37]) (جرح) الجيم والراء والحاء
|
||
أصلان: أحدهما الكسب، والثاني شَقّ الجِلْد. فالأوَّل قولهم [اجترح] إذا
|
||
عمل وكَسبَ. قال الله عزّ وجلّ: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا
|
||
السَّيِّئاتِ} [الجاثية 21]. وإنَّما سمى ذلك اجتراحاً لأنه عَمَلٌ*
|
||
بالجوَارح، وهي الأعضاء الكواسب. والجوارحُ من الطَّير والسباع: ذَوَاتُ
|
||
الصَّيد. وأما الآخَر [فقولهم] جرحَهُ بحديدةٍ جرْحاً، والاسم الجُرْح.
|
||
ويقال جرَح الشاهدَ إذا ردّ قولَه بِنَثاً غيرِ جميل. واستَجْرَحَ فلانٌ
|
||
إذا عمل ما يُجْرَح من أجله. فأمَّا قول أبي عبيدٍ في حديث عبد الملك:"قد
|
||
وعظتُكم فلم تزدادُوا على الموعظة إلاّ استجراحا" إنه النُّقصان من الخير،
|
||
فالمعنى صحيح إلاّ أنّ اللفظ لا يدلُّ عليه. والذي أراده عبدُ الملك ما
|
||
فسَّرناه. أي إنّكم ما تزدادون على الوعْظ إلاّ ما يكسبكم الجَرْحَ
|
||
والطَّعنَ عليكم، كما تُجرَح الأحاديث. وقال أبو عبيد: يريد أنَّها كثيرة
|
||
صحيحها قليل. والمعنى عندنا في هذا كالذي ذكرناه مِن قَبْل، وهو أنَّها
|
||
كثُرتْ حتى أحوج أهلَ العلم بها إلى جرْح بعضها، أنّه ليس بصحيح. (جرد)
|
||
الجيم والراء والدال أصلٌ واحد، وهو بُدوُّ ظاهِر الشَّيء حيث لا يستُره
|
||
ساتر. ثم يحمل عليه غيرُه ممَّا يشاركه في معناه. يقال تجرَّد الرَّجل من
|
||
ثيابه يتجرَّدُ تجرُّداً. قال بعضُ أهل اللُّغة: الجَرِيد سَعَفُ النَّخل،
|
||
الواحدة جريدة، سمِّيت بذلك لأنه قد جرِد عنها خُوصها. والأرْضُ الجَرَد:
|
||
الفضاء الواسعُ، سمِّي بذلك لبُروزه وظُهوره وأن لا يستره شيءٌ. ويقال فرس
|
||
أَجرَدُ إذا رَقَّت شَعْرتُه. وهو حسن الجُرْدة والمتجرَّد. ورجلٌ جارُودٌ،
|
||
أي مشؤوم، كأنَّه يَجْرُدُ ويَحُتُّ. وسنةٌ جارودةٌ، أي مَحْلٌ، وهو من
|
||
ذلك، والجَراد معروفٌ. وأرضٌ مجرودةٌ أصابها الجَرادُ. وقال بعضُ أهلِ
|
||
العِلم: سمِّي جراداً لأنّه يجرُد الأرضَ يأكلُ ما عليها. والجَرَدُ: أن
|
||
يَشْرَى جلْدُ الإنسان من أكل الجَراد. ومن هذا الباب، وهو القياس
|
||
المستمرُّ، قولهم: عامٌ جرِيدٌ، أي تامٌّ، وذلك أنَّه كَمَُِل فخرج جريداً
|
||
لا يُنْسَب إلى نقصانٍ. ومنه: "ما رَأَيْتُهُ مُذْ أجرَدَانِ([38])
|
||
وجَرِيدانِ" يريد يومين كاملين. والمعْنى ما ذكرته. ومنه انجرَدَ بنا
|
||
السَّيرُ: امتدَّ. فأمّا قولهم للشيءِ يذهب ولا يُوقَف [له] على خبرٍ: "ما
|
||
أدري أيُّ الجَرَاد عارَهُ" فهو مثلٌ، والجَراد هو هذا الجَرادُ المعروف.
|
||
(جرذ) الجيم والرال والذال كلمةٌ واحدة: الجُرَذُ الواحد من الجُِرْذان،
|
||
وبه سمِّيَ الجَرَذُ الذي يأخُذُ في قوائم الدابّة. فأمّا قولهم رجل
|
||
مُجَرَّذٌ أي مجرَّب، فهو من باب الإبدال، وليس أصلاً. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) الشانئة: المبغضة. وفي الأصل: "شائبة"، صوابها في المجمل واللسان
|
||
(جرز 182) وفي اللسان: "لم ترض". ([2]) أراد بالرغامى الرئة. وصدره في
|
||
الديوان 51، واللسان (جرز): * يحشرجها طوراً وطوراً كأنها / ([3]) في
|
||
الأصل: "صوت" صوابه في المجمل واللسان. ([4]) الثمراء: جبل أو هضبة. والبيت
|
||
في ديوان أبي ذؤيب 77 واللسان (جرس). ([5]) للعجاج في ديوانه 31 واللسان
|
||
(جرس) وفي الديوان: "والتج" باللام. ([6]) المجرس، بفتح الراء المشددة
|
||
وكسرها. ([7]) الإبرية، كالهبرية وزناً ومعنى، وهي ما تعلق بأسفل الشعر مثل
|
||
النخالة. وفي اللسان: "حتى تستبين هبريته". وفي المجمل: "حتى يستكثر من
|
||
الإبرية". ([8]) لمدرك بن حصن الأسدي، كما في اللسان (رمعل). وصدره، كما في
|
||
(جرش، رمعل): / بكى جزعاً من أن يموت وأجهشت / ([9]) تكملة الشعر بزيادة
|
||
"ما" من المجمل. ([10]) جعله الجوهري مثل كسر يكسر. وقال ابن القطاع: صوابه
|
||
جرض يجرض، على مثال كبر يكبر. ([11]) البيت لامرئ القيس في ديوانه 114
|
||
واللسان (جرض). ([12]) جرئضة، كعلبطة. ويقال: "جرائضة" أيضاً، كعلابطة.
|
||
([13]) ديوان ذي الرمة 415 وهو مطلع قصيدة له. وفي الديوان: "أو بجرعاء".
|
||
([14]) ويقال أيضاً "سيل جراف" بمعناه. ([15]) ديوان جرير 468 واللسان
|
||
(جرل). ([16]) ديوان الأعشى 23 واللسان (جرل). ([17]) وفي اللسان: "وسئل
|
||
الأعشى عن قوله: سلبتها جريالها. فقال: أي شربتها حمراء فبلتها بيضاء".
|
||
([18]) البيت لأبي خراش الهذلي من قصيدة في القسم الثاني من مجموع أشعار
|
||
الهذليين 57 ونسخة الشنقيطي 70. وأنشده في المجمل واللسان (جرم). ([19])
|
||
البيت لأبي أسماء بن الضريبة، كما في اللسان (جرم). ([20]) جزء من بيت في
|
||
اللسان (جرم). وهو بتمامه: إذا ما رأت شمساً عب الشمس شمرت /** إلى رملها
|
||
والجارمي عميدها ورواية اللسان (عبأ): "والجرهمي عميدها". ([21]) ويقال في
|
||
الجميع أيضاً "أجرنة". ([22])البيت لجران العود من قصيدة في أول ديوانه،
|
||
وبه سمي جران العود. انظر اللسان "جرن"، والمزهر (2: 441). ([23]) البيت من
|
||
قصيدة لحبيب بن عبد الله المعروف بالأعلم الهذلي، كما في شرح السكري
|
||
للهذليين 57 ونسخة الشنقيطي 59. وهو في اللسان (جرا) بدون نسبة، وفي (حشب)
|
||
منسوب إليه. وكلمة (إلى) ساقطة من الأصل. ([24]) في الأصل: "بجرو زغب"،
|
||
صوابه من المجمل واللسان. ([25]) ومنه قول الكميت: على تلك إجرياي وهي
|
||
ضريبتي *** ولو أجلبوا طراً علي وأحلبوا ([26]) في المجمل واللسان: "لا
|
||
يستجرينكم الشيطان". ([27]) للأعشى في ديوانه 99 واللسان (جرا). وكلمة
|
||
"وطال" ساقطة من الأصل. ([28]) نسخة الشنقيطي من الهذليين 86 واللسان (جرب،
|
||
طبب، ركد). ([29]) في البيت نقص ويستقيم بأن يكون أوله: "وقد". وبدله في
|
||
ديوان الأعشى 86: وما مجاور هيت إن عرضت له *** قد كان يسمو إلى الجرفين
|
||
واطلعا وفي شرحه: "أبو عبيدة إلى الجرباء". ([30]) وروي عجزه في اللسان (
|
||
عجرم) بدون نسبة، وهو مع نسبته إلى الأسعر في الأزمنة والأمكنة (2: 11).
|
||
([31]) صدره كما في المفضليات (2: 130) : * تحدر ماء البئر عن جرشية /
|
||
([32]) البيت بدون نسبة أيضاً في الأزمنة والأمكنة (2: 4، 11). ([33])يقال
|
||
خوت النجوم تخوى خيا، وأخوت. ([34]) الرجز لقطية بنت بشر زوج مروان بن
|
||
الحكم. انظره مع قصته في الأغاني (1: 129). وكلمة "ليس" ساقطة من الأصل.
|
||
وانظر المخصص (11: 44-47) بتحقيق الشنقيطي والبيت الأخير سبق في ص187.
|
||
([35])قبله في اللسان (جرج): / إني لأهوى طفلة فيها غنج * ([36]) في الأصل:
|
||
"فشيء". ([37]) ديوان أوس 19 واللسان (جرج). والدبور: جمع دبر، وهو النحل.
|
||
([38]) في الأصل: "من"، صوابه في المجمل واللسان. وانظر تخريج نحو هذا
|
||
التعبير في مغني اللبيب (مذ).
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والزاء وما يثلثهما) (جزع) الجيم والزاء والعين أصلان: أحدهما
|
||
الانقطاع، والآخر جوهرٌ من الجواهر. فأمّا الأول فيقولون جَزَعْتُ الرّملة
|
||
إذا قطعتَها؛ ومنه: جِزْعُ الوادي، وهو الموضع الذي يَقطعُه من أحد جانبَيه
|
||
إلى الجانب؛ ويقال هو مُنْعَطَفه. فإنْ كان كذا فلأنّه انقَطع عن الاستواء
|
||
فانعرج. والجزَع: نَقِيض الصّبر، وهو انقطاعُ المُنَّة عن حَمْل ما
|
||
نزل([1]). و[الجُِِزْعة([2])] هي القليل من الماء، وهو قياس الباب. وأمّا
|
||
الآخَر فالجَِزْع، وهو الخرَزُ المعروف. ويقال بُسْرَةٌ مُجزَّعَةٌ، إذا
|
||
بَلَغَ الإرطابُ نِصْفها، وتُشْبِه حينئذٍ الجَِزْع([3]). (جزل) الجيم
|
||
والزاء واللام أصلان: أحدهما عِظَم الشَّيء من الأشياء، والثاني القَطْع.
|
||
فالأوّل الجَزْل، وهو ما عَظُمَ من الحَطَب، ثم اسْتُعير، فقيل: أجزَلَ في
|
||
العطاء. ومنه الرَّأْيُ الجَزْل من الباب الثاني، وسنذكره. فأمَّا قول
|
||
القائل: فوَيْهاً لقِدْرِكَ وَيْهاً لها *** إذا اخْتِيرَ في المَحْلِ
|
||
جَزْلُ الحَطَبْ([4]) فإنَّه اختَصَّ الجَزْلَ لأنّ اللحمَ يكون غَثَّاً
|
||
فيُبطئ نضجُه فيُلْتَمَسُ له الجَزْل. وأمّا الأصل الآخَر فيقول العرب:
|
||
جزَلْتُ الشيءَ جِزْلَتَين، أي قطعته /قِطْعَتَيْن. وهذا زَمَنُ الجَِزَالِ
|
||
أي صَِرَامِ النَّخْلِ. قال: / حَتَّى إذا ما حانَ مِن جَِزَالِها([5]) /
|
||
ومن هذا الباب الجَزَل، أن يُصيبَ غارِبَ البعير دَبَرَة، فيُخرَج منه
|
||
عَظْمٌ فيطمئِنَّ موضِعُه. وبعيرٌ أجْزَلُ إذا فُعِلَ به ذلك. قال أبو
|
||
النجم: / يُغادِرُ الصَّمد كظَهْرِ الأجْزَلِ([6]) / والجِزْلة: القطعة من
|
||
التَّمْر. فأما قولهم جَزْلُ الرّأيِ فيحتمل أن يكون من الثاني، والمعنى
|
||
أنَّه رأيٌ قاطعٌ. وممّا شذّ عن الباب الجَوْزَل، وهو فَرْخُ الحمام، قال:
|
||
قالت سُلَيْمى لا أُحِبُّ الجَوْزَلا /** ولا أحِبُّ السَّمكاتِ مَأكَلا
|
||
ويقال: الجَوْزَل السمّ. (جزم) الجيم والزاء والميم أصلٌ واحد، وهو القطع.
|
||
يقال جَزَمْتُ الشيء أجْزِمُه جزْماً. والجَزْم في الإعراب يسمَّى جزماً
|
||
لأنَّه قُطِع عنه الإعرابُ. والجِزْمَة: القِطْعة من الضَّأن. ومنه
|
||
جَزَمْتُ القِرْبة إذا ملأتَها، وذلك حينَ يُقطَع الاستقاء. قال صخر الغيّ:
|
||
فلما جَزَمْتُ بِهِِ قِرْبتي *** تيمّمتُ أطرِقةً أَو خَلِيفا([7])
|
||
ويقولون: إنّ الجَزْمة الأكلةُ الواحدة. فإن كان صحيحاً فهو قياسُ الباب،
|
||
لأنّه مرّةٌ ثم يُقطَع. ومن ذلك قولهم: جَزَّمَ القومُ: عَجَزُوا. قال:
|
||
ولكنِّي مضَيْتُ ولم أُجزِّمْ *** وكان الصَّبْرُ عادةَ أوَّلينا([8])
|
||
(جزأ) الجيم والزاء والهمزة أصلٌ واحد، هو الاكتفاء بالشَّيء. يقال
|
||
اجتزأْتُ بالشيءِ اجتزاءً، إذا اكتفيتَ به. وأجزَأَنِي الشَّيءُ إجزاءً إذا
|
||
كفاني قال: لقد آليت أَغْدِرُ في جَدَاعِ *** وإنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ
|
||
الرِّباعِ([9]) لأنَّ الغَدْرَ في الأقوامِ عارٌ *** وإِنَّ الحُرَّ
|
||
يَجْزَأُ بالكُرَاعِ أي يكتفى بها. والجَُزْءُ: استغناء السائمة عن الماء
|
||
بالرُّطُْب([10]). وذكَرَ ناسٌ في قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ
|
||
عِبَادِهِ جُزْءاً} [الزخرف 15]، أنّه من هذا، حيث زعموا أنَّه اصطفى
|
||
البناتِ على البنين. تعالى الله عن قول المشركين علُوَّاً كبيراً.
|
||
والجُزْء: الطائفة من الشَّيء. ومما شذّ عن الباب الجُزْأَة نِصاب
|
||
السِّكِّين، وقد أجزَأتُها إجزاء إذا جعلْتَ لها جُزأةً. ويجوز أن يكون
|
||
سمِّيت بذلك لأنها بعض الآلةِ وطائفةٌ منها. (جزي) الجيم والزاء والياء:
|
||
قيام الشيء مَقامَ غيره ومكافأتُه إياه. يقال جَزَيت فلاناً أجزِيه جزاءً،
|
||
وجازيتُه مجازاةً. وهذا رجل جازِيكَ مِنْ رجل، أي حسبك. ومعناه أنه ينوبُ
|
||
منابِ كلِّ أحدٍ، كما تقول كافِيكَ وناهيك. أي كأنه ينهاك أن يُطْلَبَ معه
|
||
غيرُه. وتقول: جَزَى عنِّي هذا الأمرُ يَجزِي، كما تقول قَضَى يقضي.
|
||
وتجازَيْتُ دَيْني على فلان أي تقاضَيْته. وأهلُ المدينة يسمُّون المتقاضِي
|
||
المتجازِي. قال الله جل ثناؤُه: {وَاتَّقُوا يَوْمَاً لا تَجْزِي نَفْسٌ
|
||
عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً} [البقرة 48، 123]، أي لا تقضِي. (جزح) الجيم والزاء
|
||
والحاء كلمةٌ واحدة لا تتفرَّع ولا يُقاسُ عليها. يقال جزَح له من ماله، أي
|
||
قَطَع. والجازِح: القاطع. وهو في شعر ابن مقبل: * لَمُخْتَبِطٌ من تالِدِ
|
||
المالِ جَازِحُ([11]) / (جزر) الجيم والزاء والراء أصلٌ واحد، وهو القَطْع.
|
||
يقال جَزَرت الشيء جَزْراً، ولذلك سمِّي الجَزُور جزوراً. والجَزَرة: الشاة
|
||
يقوم إليها أهلُها فيذبحونها. ويقال ترك بنُو فلانٍ بني فلان جَزَراً، أي
|
||
قتلوهم فتركوهم جَزَراً للسِّباع. والجُزارَة أطراف البعير: فراسِنُه
|
||
ورأسُه. وإنما سمِّيت جزارة لأنَّ الجزّار يأخذُها، فهي جُزارتُه؛ كما يقال
|
||
أخذ العاملُ عُمالته. فإذا قلتَ فرسٌ عَبْلُ الجُزارةِ، فإنما تريد غِلَظَ
|
||
اليدين والرِّجلين وكثرة عصبها. ولا يدخُل الرّأس في هذا؛ لأن عظَم
|
||
الرَّأْس في الخيل هُجْنَة. وسميت الجزيرةُ جَزيرةً لانقطاعها. وجَزَر
|
||
النَّهرُ إذا قلَّ ماؤُه جَزْراً. والجَزْر: خلاف المدّ. ويقال أجزَرْتُك
|
||
شاةً إذا دفَعْتَ إليه شاةً يذبحُها. /وهي الجَزَرة، ولا تكون إلاَّ من
|
||
الغنم. قال بعض أهل العلم: وذلك أنّ الشاةَ لا تكون إلا للذبح. ولا يقال
|
||
للنّاقة والجمل، لأنهما يكونان لسائر العمل. ــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل: "ما ترك". ([2]) أثبت هذه التكملة مستأنساً بما في المجمل واللسان.
|
||
([3]) الجزع بالفتح، وروى كراع الكسر. ([4]) أنشده في المجمل واللسان
|
||
(جزل). ([5]) نسب في زيادات الجمهرة (2: 90) إلى أبي النجم العجلي، وأنشده
|
||
في المجمل واللسان (جزل). والصرام والجزال، كلاهما بالكسر والفتح. ([6])
|
||
كذا في الأصل والمجمل. والصواب "تغادر" لأن قبله كما في اللسان: يأتي لها
|
||
من أيمن وأشمل *** وهي حيال الفرقدين تعتلي ([7]) نسب البيت في اللسان
|
||
(طرق) إلى الأعشى، والصواب ما هنا. والبيت في شرح السكري للهذليين 48
|
||
ومخطوطة الشنقيطي 58 وفي اللسان (جزم، طرق، خلف) برواية: "جزمت بها" وهو
|
||
تحريف؛ لأن قبله: وماء وردت على زورة *** كمشي السبنتى يراح الشفيفا ([8])
|
||
البيت في اللسان والمجمل (جزم). ([9]) الشعر لأبي حنبل الطائي، كما سبق في
|
||
حواشي (جدع). وقد أنشدهما في اللسان (جزأ) بدون نسبة. ([10]) يقال جزأت
|
||
جزءاً، بفتح الجيم وضمها، وجزوءاً أيضاً. ([11]) من بيت لابن مقبل في
|
||
اللسان (جزح). وصدره: * وإني إذا ضن الرفود برفده *
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والسين وما يثلثهما) (جسم) الجيم والسين والميم يدلُّ على
|
||
تجمُّع الشيء. فالجسم كلُّ شخصٍ مُدْرَكٍ. كذا قال ابن دريد(1). والجَسيم:
|
||
العظيم الجِسم، وكذلك الجُسام. والجُسْمان: الشخص. (جسأ) الجيم والسين
|
||
والهمزة يدلُّ على صلابةٍ وشدّة. يقال جَسَا الشيءُ، إذا اشتدَّ، وجَسَأ
|
||
أيضاً بالهمزة. وجَسَأَتْ يدُه إذا صَلُبت. (جسد) الجيم والسين والدال
|
||
يدلُّ على تجمُّع الشيء أيضاً واشتدادِه. من ذلك جَسَدُ الإنسان.
|
||
والمِجْسَد: الذي يلي الجَسَد من الثِّياب. والجَسَدُ والجَسِد من الدم: ما
|
||
يَبِسَ، فهو جَسَِدٌ وجاسد. قال الطرماح: * منها جاسِدٌ ونَجِيعُ(2) /
|
||
وقال قوم: الجسَد الدّمُ نفسُه، والجَسِد اليابس. ومما شذّ عن الباب
|
||
الجَسَاد الزَّعفَران. فإذا قلت هذا المِجْسَد بكسر الميم فهو الثوب الذي
|
||
يَلي الجَسَد. قال: وهذا عند الكوفيِّين. فأمَّا البصريُّون فلا يعرفون إلا
|
||
مُجْسَداً، وهو المُشبَع صِبْغاً. (جسر) الجيم والسين والراء يدلُّ على
|
||
قوّةٍ وجُرْأة. فالجَسْرَة: الناقة القوية، ويقال هي الجريئة على السَّير.
|
||
وصُلْبٌ جَسْرٌ أي قويّ. قال: / موضع رَحْلِها جَسْرٌ(3) / والجِسْرُ
|
||
معروفٌ. قال ابن دريد: هو بفتح الجيم الذي يسمِّيه العامّة جِسْراً، وهي
|
||
القنطرة. والجَسارَة: الإقدام، ومن ذلك اشتُقَّت جَسْر، وهي قبيلة. قال
|
||
النابغة: وحَلَّتْ في بني القَيْنِ بن جَسْرٍ /** وقد نَبَغَتْ لنا منهم
|
||
شؤونُ(4) ــــــــــــــــــ (1) الجمهرة (2: 94). (2) قطعة من بيت له
|
||
ديوانه 154 واللسان (جسد، فرغ). وهو بتمامه: فراغ عواري الليط تكسى ظباتها
|
||
* * /سبائب منها جاسد ونجيع (3) من بيت لابن مقبل، كما في المجمل واللسان
|
||
(جسر). والشطر بتمامه كما في اللسان: / هوجاء موضع رحلها جسر * (4)
|
||
قالوا: وبذلك البيت سمي النابغة. انظر المزهر (2: 436) وديوانه 79.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والشين وما يثلثهما) (جشع) الجيم والشين والعين أصلٌ واحد،
|
||
وهو الحِرْص الشديد. يقال رجل جَشِعٌ بيِّن الجَشَع، وقومٌ جَشِعُونَ. قال
|
||
سُوَيد: * وكِلاَبُ الصَّيد فِيهنَّ جَشَعْ(1) / (جشم) الجيم والشين
|
||
والميم أصلٌ واحد، وهو مجموع الجِسْم. يقال ألقَى فلانٌ على فُلان جُشَمَه،
|
||
إذا ألقى عليه ثِقْله. ويقال جُشَمُ البعيرِ صَدْرُه، وبه سُمِّي الرجل
|
||
"جُشَمَ(2)". فأمَّا قولهم تجشَّمت الأمرَ، فمعناه تحمَّلت بجُشَمِي حتى
|
||
فعلتُه. وجشَّمْتُ فلاناً كذا، أي كلفتُه أن يحمل عليه جُشَمَه. قال:
|
||
فأُقْسِمُ ما جَشَّمتُهُ من مُلِمَّةٍ /** تَؤُودُ كِرامَ الناسِ إلا
|
||
تَجَشَّمَا (جشأ) الجيم والشين والهمزة أصلٌ واحد، وهو ارتفاعُ الشيء.
|
||
يقال جَشأَتْ نَفْسي، إذا ارتفَعَتْ من حُزنٍ أو فزَع. فأمَّا جاشَتْ(3)
|
||
فليس من هذا، إنما ذلك غَثَيانُها. وقال أبو عبيدٍ: اجتشأتْنِي البِلادُ
|
||
واجتشأتُها، إذا لم توافِقْك؛ لأنه إذا كان كذا ارتفعت عنه(4)، ونبَتْ به.
|
||
وقال قوم: جَشأ القومُ مِن بلدٍ إلى بلد، إذا خَرَجُوا منه. ومن هذا
|
||
القياس تجشَّأَ تجشُّؤاً، والاسم الجُشاء. ومن الباب الجَشْء مهموز وغير
|
||
مهموز: القوس الغليظة. قال أبو ذؤيب: * في كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ
|
||
وأقْطَعُ(5) / (جشب) الجيم والشين والباء يدلُّ على خشونة الشيء. يقال
|
||
طعامٌ جشِبٌ، إذا كان بلا أُدْمٍ. والمِجشاب: الغليظ. قال: / تُولِيكَ
|
||
كَشْحاً لطيفاً ليس مِجشابا(6) / (جشر) الجيم والشين والراء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلّ على انتشار الشيء وبُروزه. يقال جشَرَ الصبح، إذا أنارَ. ومنه قولهم:
|
||
اصطبَحْنا الجاشِرِيَّة، وهذا اصطباحٌ يكون مع الصبح. وأصبَحَ بنو فلان
|
||
جشَراً، إذا بَرَزُوا [و] الحيَّ ثم أقامُوا ولم يرجعوا إلى بيوتهم، وكذلك
|
||
المال الجَشَر، الذي يَرْعى أمام البيوت. والجَشَّار: الذي يأخُذ المالَ
|
||
إلى الجَشْر(7). ــــــــــــــــــ (1) قصيدة سويد بن أبي كاهل في
|
||
المفضليات (1: 188-200). وصدره: / فرآهن ولما يستبن / (2) في الأصل:
|
||
"جشما" وإنما هو ممنوع من الصرف كزفر. وقد جاء على الصواب الذي أثبت في
|
||
المجمل واللسان. (3) في الأصل "فأما ما جاشت". (4) في الأصل: "ارتفع
|
||
عند". (5) ديوان أبي ذؤيب 7 واللسان (جشأ) والمفضليات (2: 244). وصدره: /
|
||
ونميمة من قانص متلبب / (6) لأبي زبيد الطائي، كما في اللسان (جشب).
|
||
وصدره: / قراب حصنك لا بكر ولا نصف * (7) لم يفسره هنا ولا في المجمل.
|
||
والجشر بالتحريك: بقل الربيع، وبالفتح: إخراج الدواب للرعي.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والعين وما يثلثهما) (جعف) الجيم والعين والفاء أصلٌ واحد* ،
|
||
وهو قَلْْعُ الشيء وصَرْعُه. يقال جَعَفْت الرجلَ إذا صرعْتَه بعد قلعِك
|
||
إيّاه من الأرض. والانجعاف: الانقلاع تقول انجعَفَت الشّجرةُ. وفي الحديث:
|
||
"مثل المنافق مثل الأرْزَة المُجْذِية على الأرض حتى يكون انجعافُها
|
||
مرّة([1])". وجُعْفِيٌّ: قبيلة. (جعل) الجيم والعين واللام كلمات غير
|
||
مُنْقاسة، لا يشبه بعضُها بعضاً. فالجَعْلُ: النَّخْلُ يفوت اليدَ،
|
||
والواحدةُ جَعْلة. وهو قوله: * أو يستَوي جَثِيُثها وجَعْلُها([2]) /
|
||
والجَعْوَل: ولد النعام. والجِعَال: الخِرْقة التي تُنْزَلُ بها القِدْر عن
|
||
الأثافي. والجُعْل والجَُِعالة والجَعيلة: ما يُجعل للإنسان على الأمر
|
||
يَفعلُه. وجعَلْتُ الشيءَ صنعتُه. قال الخليل: إلاَّ أنَّ جَعلَ أعمُّ،
|
||
تقول جَعَل يقول، ولا تقول صَنعَ يقول. وكُلْبَةٌ مُجْعِلٌ، إذا أرادت
|
||
السِّفاد. والجُعَلَةُ: اسم مكان([3]). قال: / وبعدها عامَ ارتَبَعْنا
|
||
الجُعَلهْ / فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً. (جعم) الجيم والعين
|
||
والميم أصلان: الكِبَرُ والحِرْصُ على الأكل. فالأوّل قول الخليل:
|
||
الجَعْماء من النساء: التي أُنكِرَ عقلُها هَرَما، ولا يقال رجل أجْعَم.
|
||
ويقال للناقة المسنّة الجَعْماء. والثاني قول الخليل وغيرُه: جَعِمَت
|
||
الإبل، إذا لم تجد حَمْضاً ولا عِضاهاً فقَضِمَت العظام، وذلك من حرصها على
|
||
ما تأكله. قال الخليل: جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم.
|
||
وهو في ذلك كلِّه أكول. ورجلٌ جَعِمٌ وامرأةٌ جَعِمةٌ، وبها جَعَم أي غِلَظ
|
||
كلامٍ في سعة حَلْقٍ. وقال العجاج: / إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ
|
||
مَجْعَمِ([4]) / أي جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم. هذا ما
|
||
ذكره الخليل. فأما أبو بكر فإنَّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً، وأُرَاه قد
|
||
أملاه كما ذكره حِفْظاً، فقال: جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً، إذا لم يشْتهِ
|
||
الطَّعام. قال: وأحسبه من الأضداد: لأنَّهُم ربما سَمَّوْا الرّجُل
|
||
النَّهِمَ جَعِماً([5]). قال: ويقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ
|
||
أيضاً. هذا قول أبي بكر، واللغاتُ لا تجيء بأحْسِب وأظن. فأمّا قوله
|
||
جَعَمْتُ البعير مثل كَعَمْتُه([6]). فلعلَّه قياس في باب الإبدال
|
||
استَحْسَنَه فجعله لغةً. والله أعلمُ بصحته. (جعن) الجيم والعين والنون
|
||
شيءٌ لا أصْل لـه. وجَعْوَنة: اسم موضع. كذا قاله الخليل. (جعب) الجيم
|
||
والعين والباء أصلٌ واحد، هو الجَمْع. قال ابن دريد: جَعَبْتُ الشيء
|
||
جَعْباً. قال: وإنما يكون ذلك في الشيء اليسير. وهذا صحيح. ومنه الجَعْبَةُ
|
||
وهي كِنانة النُّشّاب. والجِعَابة صَنْعةُ الجِعَاب؛ وهو الجَعَّاب؛ وفعلُه
|
||
جَعَّب يُجَعِّبُ تجعيباً. ويقال الجِعِبَّى والجِعِبَّاء: سافلة الإنسان.
|
||
وقد أنشد الخليل فيه بيتاً كأنَّه مصنوع، وفيه قَذَعٌ، فلذلك لم نذكره.
|
||
ومما شذَّ عن الباب الجُعَبَى: ضَرْبٌ من النَّمْل، وهو من قياس الجُعْبوب
|
||
الدنِيِّ من الناس؛ لأنّه متجمّع للُؤْمه، غير منبسط في الكرم. (جعد) الجيم
|
||
والعين والدال أصلٌ واحد، وهو تقبُّض في الشيء. يقال شعر جَعْدٌ، وهو خِلاف
|
||
السَّبْط. قال الخليل: جَعُدَ يَجْعُد جُعُودةً، وجَعَّده صاحبُه تجعيداً.
|
||
وأنشد: قد تيَّمَتْنِي طفلةٌ أُملودُ /** بفاحمٍ زَيّنَهُ التَّجعيدُ([7])
|
||
ومما يُحمَل على هذا الباب قولهم نبات جَعْدٌ، ورجلٌ جَعْدُ الأصابع، كناية
|
||
عن البُخْل. فأمّا قول ذي الرمة: * واعتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ
|
||
الخراطيمُ([8]) / فإنّه يريد الزَّبَد الذي يتراكم على خَطْم البَعير بعضُه
|
||
فوقَ بعض. وهو صحيحٌ من التّشبيه. فأمّا قولهم للذئب "أبو جَعْدَة" فقيل
|
||
كُنِّي بذلك لبُخْله وهذا أقرَبُ من قولهم إنّ الجَعْدة الرّخلة([9]) وبها
|
||
كُنّي الذئب. والجَعْدة نبات، ولعلَّه نبَتَ جَعْداً. (جعر) الجيم والعين
|
||
والراء أصلان/ متباينان: فالأوّل ذُو البَطْن، يقال رجل مِجْعَارٌ. وجَعَر
|
||
الكَلْبُ جَعْراً يَجْعَرُ. والجاعرتان حيث يُكْوَى من الحمار من مؤخّره
|
||
على كاذَتَيْ فخِذَيْه. وبنو الجَعْراء من بني العنبر، لقبٌ لهم. وقال
|
||
دريد([10]): ألا سائل هوازِنَ هل أتاها *** بما فعلَتْ بِيَ الجَعْراءُ
|
||
وَحْدِي والثاني: الجِعَار الحَبْل الذي يَشُدُّ به المستقِي من البئر
|
||
وَسَطَه، لئلاّ يقع في البِئْر. قال: ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ ***
|
||
ولو تَجَعَّرْتُ بمحبُوكٍ مُمَرّ([11]) (جعس) الجيم والعين والسين يدلُّ
|
||
على خساسةٍ وحقارة ولُؤْم. (جعش) الجيم والعين والشين قياسُ ما قَبْلَهُ.
|
||
(جعظ) الجيم والعين والظاء أصلٌ واحد يدلُّ على سوء خلُق وامتناعٍ [و] دفع.
|
||
يقال رجل جَعْظٌ سَيِّئُ الخُلُق. وجَعظْتُه عن الشيء: دفعتُه، وكذلك
|
||
أجعَظْته. قال: * والجُفْرتين مَنَعوا إجْعَاظَا([12]) / يقول: دفعوهم
|
||
عنها([13]). فأمّا (الجيم والغين معجمة) فلا أصل لها في الكلام. والذي قاله
|
||
ابن دريد في الجَغْب أنّه ذُو الشَّغَبِ([14])، فجنسٌ من الإبدال يولِّدهُ
|
||
ابنُ دريد ويستعمِلُه. ـــــــــــــــــــ ([1]) في اللسان: "مرة واحدة".
|
||
وفي مادة (جذى): "بمرة" فقط. وصدر الحديث: "مثل المؤمن كالخامة من الزرعة
|
||
تفيئها الريح مرة هناك ومرة هنا". والمجذية: الثابتة المنتصبة. وفي الأصل:
|
||
"المجدية" تحريف. ([2]) قبله في اللسان (جثث، بعل، جعل): / أقسمت لا يذهب
|
||
عني بعلها / فالبعل: ما شرب بعروقه من غير سقي ولا ماء سماء. والجثيث:
|
||
الفسيل. ([3]) لم يذكر في اللسان ولا في معجم البلدان. وفي القاموس (جعل):
|
||
"وكهمزة موضع". ([4]) ديوان العجاج 61 واللسان (جعم). وقبله:/ نوفي لهم كيل
|
||
الإناء الأعظم / ([5]) الكلام في الجمهرة (2: 103). ([6]) في الجمهرة: "مثل
|
||
كعمته سواء، إذا جعلت على فيه ما يمنعه من الأكل". ([7]) الشطران في اللسان
|
||
(جعد). ([8]) كلمة "الجعد" ساقطة من الأصل. وإثباتها من الديوان 575
|
||
واللسان (جعد). وصدره: تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها /** واعتم بالزبد الجعد
|
||
الخراطيم ([9]) الرخلة، بالكسر، وبفتح فكسر: الأنثى من ولد الضأن. ([10])
|
||
في الأصل: "وقال ابن دريد". والبيت في الجمهرة (2: 78) برواية: "ألا أبلغ
|
||
بني جشم بن بكر" ونسب البيت في تعليقات الجمهرة إلى دريد بن الصمة. ([11])
|
||
البيتان في اللسان والجمهرة. ([12]) وكذا أنشده في المجمل. وفي الجمهرة (2:
|
||
100) وديوان العجاج 81: "تركوا إجعاظاً". ورواية اللسان: "أجعظوا إجعاظاً".
|
||
([13]) في الأصل: "دفعوه عنها". ([14]) في الأصل: "الشعب" تحريف. ونص ابن
|
||
دريد في الجمهرة: (1: 211): "والجغب من قولهم رجل شغب جغب. وجغب إتباع، لا
|
||
يتكلم به على انفراد، كما قالوا عطشان نطشان". ولم يتعرض لهذا في المجمل،
|
||
إذ قال: "الجغب الرجل الشغب".
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والفاء وما يثلثهما في الثلاثي) (جفل) الجيم والفاء واللام
|
||
أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء، وقد يكون بعضُه مجتمعاً في ذَهاب أو فِرار.
|
||
فالجفْل: السَّحاب الذي هَرَاقَ ماءَه. وذلك أنّه إذا هَرَاقه انجفَلَ([1])
|
||
ومَرّ. وريحٌ مُجْفِلٌ وجافِلَةٌ، أي سريعةُ المَرّ. والجُفال: ما نفاه
|
||
السَّيلُ من غثائِه. ورُوي عن رؤبةَ الشّاعر أنّه كان يقرأ: {فَأَمَّا
|
||
الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَالاً([2])} [الرعد 17]. ويقال انجفَلَ الناسُ إذا
|
||
ذَهَبوا. والجَفَلَى: أن تدعُوَ النّاسَ إلى طعامك عامّةً، وهي خلاف
|
||
النَّقَرَى. قال طَرَفة: نحنُ في المَشتاةِ ندعُو الجَفَلَى *** لا تَرى
|
||
الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ([3]) وظليمٌ إجْفِيلٌ: يَهْرُبُ من كلِّ شيء؛ وذلك
|
||
أنّه يجمع نَفْسَه إذا هَرَب ويجفُِل وبه سُمِّي الجَبانُ إجْفِيلاً. ويقال
|
||
لِلَّيل إذا وَلّى وأدبر انجفَلَ([4]). قال الخليل: الجُفَالة من الناس
|
||
الجماعةُ جاؤوا أو ذَهَبوا. ويقال أخذ جُفْلَةً من صُوفٍ، أي جُزَّة منه.
|
||
والجُفَال: الشعر المجتمع الكثير. قال ذو الرمة: * على المتْنَيْنِ
|
||
مُنْسَدِلاً جُفَالا([5]) / (جفن) الجيم والفاء والنون أصلٌ واحد، وهو شيءٌ
|
||
يُطِيفُ بشيءٍ ويَحْوِيه. فالجَفنُ جَفْنُ العين. والجَفْن جفن
|
||
السَّيْف([6]).وجَفْن: مكان ([7]). وسمِّي الكَرْم جَفْناً لأنه يَدُورُ
|
||
على ما يَعْلَق به. وذلك مُشاهَدٌ. (جفو) الجيم والفاء والحرف المعتل يدلُّ
|
||
على أصلٍ واحد: نبوّ الشيء عن الشيء. من ذلك جفَوْتُ الرّجُلَ أجْفُوه، وهو
|
||
ظاهر الجِفْوة أي الجَفَاء. وجَفَا السَّرْجُ عن ظهر الفَرَس وأجفيته أنا.
|
||
وكذلك كلُّ شيءٍ إذا لم يَلْزَم [شيئاً] يقال جَفَا عنه يَجفُو. قال أبو
|
||
النَّجم يصف راعِياً: صُلْبُ العصا جافٍ عن التغَزُّلِ /** كالصَّقرِ
|
||
يَجْفُو عن طِرَادِ الدُّخَّلِ يقول: لا يُحسِن مُغازَلة النساء، يجفُو
|
||
عنهن كما يَجْفُو الصّقْر عن طراد الدُّخَّل، وهو ابن تَمْرة. والجَفاء:
|
||
خلاف البِرّ([8]). والجُفَاء: ما نفاه السَّيل، ومنه اشتقاق الجَفَاء. وقد
|
||
اطّرد هذا الباب حتى في المهموز، فإنه يقال جَفأتُ الرجلَ إذا صرَعْتَه
|
||
فضربتَ به الأرض. واجتفَأْتُ البقْلَةَ إذا أنت اقتلعتها من الأرض.
|
||
وأجْفَأَتِ القِدْرُ بزَبَدها إذا ألْقَتْه، إجْفاءً. ومنه قوله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم: "ما لم تصطبِحُوا أو تغتبِقُوا أو تجْتَفِئوا بها
|
||
بَقْلاً"، في رواية من يرويها بالجيم. ومن هذا الباب تجَفَّأَت البلادُ،
|
||
إذا ذَهب خَيْرُها. وأنشد: /ولما رأت أنَّ البلادَ تجفَّأَتْ /** تشكّتْ
|
||
إلينا عَيْشَها أمُّ حَنْبَلِ([9]) أي أُكِل بَقْلُها. (جفر) الجيم والفاء
|
||
والراء أصلان: أحَدهما نعت شيءٍ أجوف، والثاني تَرْك الشيء. فالأوّل
|
||
الجَفْر: البئر التي لم تُطْوَ. ومما حمل عليه الجَفْر من وَلَد الشاة ما
|
||
جَفَرَ جَنْبَاهُ إذا اتَّسعا، ويكون الجَفرَ حتى يُجذِع([10]). وغُلامٌ
|
||
جَفْرٌ من هذا. والجَفِيرُ كالكِنانَة، إلا أنه أوسع منها، يكون فيه
|
||
نُشّابٌ كثير. وفرسٌ مُجْفَر، إذا كان عظيم الجُفْرَة، وهي وسطه. وأما
|
||
الأصل الثاني فقولهم أجْفَرْت الشيء قطعتُه، وأجْفَرَني مَن كان يزُورُني.
|
||
وأجْفَرْتُ الشيءَ الذي كنت أستعمله، أي تركته. ومن ذلك جَفَرَ الفحلُ عن
|
||
الضِّراب، إذا امتنع وترك. وقال: وقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ***
|
||
قَريعُ هِجانٍ يَتْبَعُ الشَّوْلَ جافِرُ([11]) (جفز) الجيم والفاء والزاء
|
||
لا يصلح أن يكون كلاماً إلا كالذي يأتي به ابنُ دريد، من أنّ الجَفْزَ
|
||
السرعة([12]). وما أدري ما أقول. وكذلك قوله في الجِفْس وأنّه لغة في
|
||
الجِبْس([13]). وكذلك الجَفْس وهو الجمع([14]). ــــــــــــــــــ ([1])
|
||
في الأصل: "الجفل". ([2]) من الآية 17 في سورة الرعد. وقراءة رؤبة هذه من
|
||
القراءات الشاذة؛ نبه عليها ابن خالويه في كتابه 66، قال:" فيذهب جفالاً
|
||
باللام رؤبة بن العجاج. قال أبو حاتم: ولا يقرأ بقراءته لأنه كان يأكل
|
||
الفأر". وانظر لأكل رؤبة الجرذان، ما في الحيوان (4: 44/ 5: 253/ 6: 385).
|
||
([3]) ديوان طرفة 68 والمجمل واللسان. ([4]) في الأصل:"الجفل". ([5]) صدره
|
||
كما في ديوانه 435 واللسان (جفل) . * وأسحم كالأساود مسبكرا / وفي اللسان:
|
||
"وأسود" بدل "وأسحم". ([6]) في الأصل: "الشيء"، تحريف. ([7]) أنشد ياقوت
|
||
لمحمد بن عبد الله النميري: طربت وهاجتك المنازل من جفن /** ألا ربما
|
||
يعتادك الشوق بالحزن ([8]) في الأصل:"الشر"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([9]) البيت في المجمل. ([10]) أجذع: صار جذعاً، وهو الذي أتى عليه الحول.
|
||
وفي الأصل:"يخدع" محرف. ([11]) البيت لذي الرمة في ديوانه 243 وفي اللسان
|
||
(جفر): "وقد عارض الشعرى سهيل". ([12]) نص الجمهرة (2: 90): "والجفز السرعة
|
||
في المشي لغة يمانية لا أدري ما صحتها". ([13]) في الجمهرة (2: 93): "الجفس
|
||
لغة في الجبس، وهو الضعيف الفدم". ([14]) نص الجمهرة (2: 96): جفشت الشيء
|
||
أجفشه جفشا، إذا جمعته. لغة يمانية".
|
||
|
||
ـ (باب الجيم واللام وما يثلثهما) (جلم) الجيم واللام والميم أصلان: أحدهما
|
||
القَطْع، والآخر جمْع الشيء. فالأوّل جلَمْتُ السَّنَام قطعتُه. والجَلَم
|
||
معروفٌ، وبه يُقطَع أو يجَزُّ. والآخر قولهم: أخذت الشيء بجَلَمَتِه أي
|
||
كلّه. وجَلمةُ الشاة([1]) مسلوخَتُها إذا ذهبَتْ منها أكارِعُها وفُصُولها.
|
||
ويقال إنّ الجِلام الجِدَاءُ في قول الأعشى: سَوَاهِمُ جُِذْعانُها
|
||
كالجِلاَ *** مِ قَدْ أقْرَحَ القَوْدُ منها النُّسُورَا([2]) وهذا لعلّه
|
||
يصلح في الثاني، أو يكونُ شاذّاً. (جله) الجيم واللام والهاء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على انكشافِ الشيء. فالجَلَه انحسارُ الشَّعَْر عن جانِبَي الرَّأس.
|
||
قال رؤبة: لمّا رأتني خَلَقَ المُمَوَّهِ *** بَرَّاقَ أصْلادِ الجبينِ
|
||
الأَجْلَهِ([3]) وجَلْهتا الوادِي: ناحيتاه، إذا كانت فيهما صلابةٌ. وذلك
|
||
مشتقّ من قولهم جَلَهتُ الحَصَى عن المكان، إذا نَحَّيْتَه. (جلو) الجيم
|
||
واللام والحرف المعتل أصلٌ واحد، وقياسٌ مطّرد، وهو انكشاف الشيء وبروزُه.
|
||
يقال جَلَوْتُ العروسَ جَلْوَةً وجَلاَءً([4])، وجَلَوْت السيف جَلاءً.
|
||
وقال الكسائيّ: السماء جَلْواءُ أي مُصْحِية. ويقال تجلَّى الشيءُ، إذا
|
||
انكشَفَ. ورُجلٌ أُجْلَى، إذا ذهب شَعَْر مقدّم رأسِه، وهو الجَلا. قال: *
|
||
مِنَ الجَلاَ ولائح القَتِيرِ([5]) / ومن الباب: جَلاَ القومُ عن منازلهم
|
||
جَلاءً، وأجْليْتُهمْ أنا إجْلاءً. ويقولون: هو ابن جلاَ، إذا كان لا
|
||
يَخْفَى أمرُهُ لشُهرته. قال: أنا ابنُ جَلاَ وطَلاّعُ الثَّنَايا /** متى
|
||
أضعِ العمامةَ تَعْرِفُوني([6]) ويقال جلاَ القَومُ وأجْليْتُهم أنا،
|
||
وجلَوْتُهم. قال أبو ذؤيب: فلما جَلاها بالأُيَامِ تحيَّزَتْ *** ثُبَاتٍ
|
||
عليها ذُلُّها واكتئابُها([7]) (جلب) الجيم واللام والباء [أصلان]: أحدهما
|
||
الإتيان بالشيء من موضعٍ إلى موضع، والآخر شيءٌ يغَشّي شيئاً. فالأوّل
|
||
قولهم جَلَبْت الشيءَ جلبا. قال: أُتيح لـه من أرضِهِ وسمائه *** وقد
|
||
تَجلُِبُ الشيءَ البعيدَ الجوالِبُ([8]) والجَلَب الذي نُهي عنه في الحديث:
|
||
أن يَقْعُد السَّاعِي عن إتيان أرباب الأموال في مياههم لأخذ الصدقات، لكن
|
||
يأمرُهم بجلب نَعَمهم، فيأخذ الصدقاتِ حينئذ. ويقال بل ذلك في المسابقة، أن
|
||
يهيِّئ الرجل رجلاً يُجَلِّبُ على فرسه عند الجري فيكون أسرعَ لمن
|
||
يُجَلَّبُ عليه([9]). والأصل الثاني: الجُلْبة، جلدةٌ تُجعل على القَتَب.
|
||
والجُلْبة القِشْرة على الجرْح إذا بَرَأَ. يقال جلَبَ الجُرْحُ وأجْلَبَ.
|
||
وجُِلْبُ الرَّحْلِ عيدانُهُ([10])؛ فكأنه سمّي بذلك على القُرْب.
|
||
والجُِلْب: سَحابٌ* يعترضُ رقيقٌ، وليس فيه ماءٌ([11]). قال أبو عَمرو:
|
||
الجُلبَة([12]) السحاب الذي كأنه جبل، وكذلك الجُِلْب. وأنشد: ولستُ بجِلْب
|
||
جِلْبِ ريحٍ وقِرَّةٍ *** ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخيرِ مَعْزِلِ([13]) ومن
|
||
هذا اشتقاق الجِلباب، وهو القميص، والجمع جلابيب. وأنشد: تمشي النُّسورُ
|
||
إليه وهي لاهية *** مَشْيَ العذَارَى عليهن الجلاليبُ([14]) يقول: النسور
|
||
في خلاءٍ ليس فيه شيءٌ يَذْعَرُها، فهي آمنةٌ لا تَعْجَل. (جلج) الجيم
|
||
واللام والجيم ليس أصلاً؛ لأنّ فيه كلمتين. قال ابن دريد: الجَلَج شبيه
|
||
بالقَلَق ([15]). فإنْ كان صحيحاً فالجيم مبدلةٌ من القاف. والكلمة الأخرى
|
||
الجَلَجَة الرأس؛ يقال على كلِّ جَلَجةٍ في القِسْمة كذا. وهذا ليس بشيءٍ،
|
||
ولعله بعض ما يعرَّب من لغةٍ غير عربيّة. (جلح) الجيم واللام والحاء أصلٌ
|
||
واحد، وهو التجرُّد وانكشافُ الشيء عن الشيء. فالجَلَح ذهابُ شَعَْر مقدّم
|
||
الرأس، ورجلٌ أجْلَح. والسّنُونَ المجاليحُ اللواتي تَذْهَب بالمال. والسيل
|
||
الجُلاح: الشَّديدُ يجرِف كلَّ شيء، يذهبُ به. ويقال جَلَحَ المالُ
|
||
الشّجَرَ يجْلَحُه جَلْحاً إذا أكَلَ أعلاه، فهو مجلوح. والأجلح من الهوادج
|
||
الذي لا قُبَّة له. فهذا هو القياس المطرد. وممّا يُحمَل عليه قولهم فلان
|
||
مُجَلِّح، إذا صمَّم ومَضَى في الأمر مثل تجليح الذِّئب، وهذا لا يكون إلاّ
|
||
بكشف قِناع الحياء. ومنه التجليح في السَّير، وهو الشديد؛ وذلك أنّه
|
||
تجرُّدٌ له ([16]) وانكماشٌ فيه. وفيه النَّخْلة المِجْلاح التي لا تبالي
|
||
القَحْط. والنَّاقةُ المجلاح التي تَدُِرّ في الشّتاء. وهو من الباب، كأنها
|
||
صلبةٌ، صلبةُ الوجه، لا تبالي الشدّة. (جلخ) الجيم واللام والخاء ليس
|
||
أصلاً، ولا فيه عربيّةٌ صحيحة([17]). فإن كان شيءٌ فالخاء مبدلةٌ من حاءٍ.
|
||
وقد مضى ذكره. (جلد) الجيم واللام والدال أصلٌ واحد وهو يدلُّ على قوّةٍ
|
||
وصلابة. فالجِلْدُ معروفٌ، وهو أقوى وأصلَبُ ممّا تحته من اللحم. والجَلَد
|
||
صلابة الجِلد. والأجلاد: الجسم؛ يقال لجِسم الرّجُل أجلادُهُ وتجاليده.
|
||
والمِجْلَد: جِلدٌ يكون مع النّادبة تضرِب [به] وجْهَها عند المناحة. قال:
|
||
خرجْنَ جريراتٍ وأبدَيْنَ مِجْلَداً *** وجالَتْ عليهن المكتَّبةُ
|
||
الصُّفْرُ([18]) والجَلَدُ فيه قولان: أحدهما أن يُسلخ جِلدُ البعير وغيرُه
|
||
فيُلْبَسُهُ غَيرَه من الدّوابّ. قال: * كأنَّه في جَلَدٍ مُرَفَّلِ([19])
|
||
/ والقول الثاني أن يُحشَى جِلد الحُِوار ثُماماً أو غيرَه، وتُعطَفَ عليه
|
||
أمُّه فتَرأمَه. وقال العجّاج: وقد أُراني للغَواني مِصْيَدا /** مُلاوَةً
|
||
كأنَّ فَوقِي جَلَدَا([20]) يقول: إنَّهنّ يرأمْنَني ويعطِفْن عليَّ كما
|
||
تَرأمُ الناقة الجَلَد. وكان ابنُ الأعرابيّ يقول: الجِلْد والجَلَد واحد،
|
||
كما يقال شِبْه وشَبَه. وقال ابن السكيت: ليس هذا معروفاً. ويقال جَلَّدَ
|
||
الرّجُلُ جزوره إذا نَزَع عنها جِلدَها. لا يقال سَلَخَ جَزوره. ويقال فرس
|
||
مجلَّد إذا كان لا يجزع من ضرب السَّوط. ويقال ناقةٌ ذات مجلودٍ إذا كانت
|
||
قويّةً. قال: مِن اللَّواتي إذا لانَتْ عريكتُها *** يبقى لها بعدها آلٌ
|
||
ومَجْلُودُ([21]) ويقال إنّ الجَلَد من البُعْران([22]) الكبار لا صِـغارَ
|
||
فيها. والجَلَد: الأرض الغليظة الصلبة. والجِلاد من الإبل تكون أقلَّ
|
||
لبَناً من الخُور([23])، الواحدة جلدة. (جلذ) الجيم واللام والذال يدلّ على
|
||
ما يدلّ عليه ما قبله من القوّة. فالجِلْذَاءَةُ: الأرض الغليظة الصُّلبة.
|
||
والجُلْذِيّة: الناقة القويّة السريعة. والجُلْذِيُّ: السَّير القويّ
|
||
السريع. قال: * لتَقْرُبِنَّ قَرَباً جُلْذيَّا([24]) / وأمّا قول ابنِ
|
||
مقْبِل: ضرب النّواقيس فيه ما يفَرِّطه /** أيدِي الجَلاذِي وجُون ما
|
||
يُعفِّينا([25]) فإنه يذكر نصارى. والجَلاذِيّ قومه وخُدّامه. قال ابنُ
|
||
الأعرابي: إنما سُمِّي جُلْذِيّاً لأنّه حَلَقَ /وسط رأسِه، فشبّه ذلك
|
||
الموضعُ بالحجر الأملس، وهو الجُلْذِي. قال ابن الأعرابيّ: ولم نزل نظُن أن
|
||
الجُونَ الحمامُ في هذا البيت، ما يعفّين من الهدير، حتى حُدِّثْت عن بعض
|
||
ولدِ ابن مُقبْل أنّ الجُون القناديل، سمِّيت بذلك لبياضِها. ما يعفِّين:
|
||
ما يَنْطَفِين. وما يفرِّط هؤلاء الخُدّام في قرع النَّوَاقيس. ويقال
|
||
اجلوَّذَ، إذ أسْرَع. (جلس) الجيم واللام والسين كلمةٌ واحدة وأصل واحد،
|
||
وهو الارتفاع في الشيء، يقال جَلَسَ الرجُل جُلوساً، وذلك يكون عن نَومٍ
|
||
واضطجاع؛ وإذا كان قائماً كانت الحال التي تخالفها القُعود. يقال قام وقعد،
|
||
وأخذه المُقِيمُ والمُقْعد. والجِلْسة: الحال التي يكون عليها الجالس، يقال
|
||
جلس جِلْسةً حسنة. والجَلْسة المرّة الواحدة. ويقال جَلَس الرّجُل إذا أتَى
|
||
نَجْداً؛ وهو قياس الباب، لأنّ نَجْداً خلاف الغور، وفيه ارتفاع. ويقال
|
||
لنَجْدٍ: الجَلْس. ومنه الحديث: "أنّه أعطاهم مَعَادِنَ القَبَلِيَّة
|
||
غَوْريَّها وجَلْسيَّها([26])". وقال الهذلي([27]): إذا ما جَلَسْنَا لا
|
||
تزال تَنُوبنا /** سُلَيمٌ لدى أبياتنا وهَوازِنُ([28]) وقال آخر: * وعن
|
||
يمين الجالس المُنجِدِ([29]) / وقال ([30]): قُلْ للفرزْدَق والسَّفَاهةُ
|
||
كاسْمِها /** إن كنتَ كارِهَ ما أمَرْتُكَ فاجْلِسِ([31]) يريد ائت نجداً.
|
||
قال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جَلَستِ الرّخَمة إذا جَثَمَتْ. والجلْس:
|
||
الغلَظ من الأرض. ومن ذلك قولهم ناقةٌ جَلْس أي صُلبة شديدة. فهذا البابُ
|
||
مطّردٌ كما تراه. فأمّا قول الأعشى: لنا جُلَّسَانٌ عندها وَبَنَفْسَجً ***
|
||
وَسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما([32])
|
||
|
||
فيقال إنّه فارسيّ، وهو جُلْشَان([33])، نِثارُ الوَرْد. (جلط) الجيم
|
||
واللام والطاء أصلٌ على قِلّته مطّرد القياس، وهو تجرُّد الشّيء. يقال
|
||
جلَطَ رأسه إذا حَلَقه، وجَلَط سَيفَه إذا سَلَّه. (جلع) الجيم واللام
|
||
والعين أصلٌ واحد، وهو قريبٌ من الذي قبله. يقال للمرأة القليلة الحياء
|
||
جلِعَة، كأنها كشفَتْ قِناع الحياء. ويقال جَلِعَ فَمُ فلانٍ، إذا
|
||
تقلَّصَتْ شفتُه وظهرتْ أسنانهُ. قال الخليل: المُجالَعة: تنازُعُ القومِ
|
||
عند شُرْبٍ أو قسمةٍ. قال: * ولا فاحش عند الشَّرابِ مجالع([34]) / (جلف)
|
||
الجيم واللام والفاء أصلٌ واحدٌ يدلّ على القطع وعلى القَشْر. يقال جلَفَ
|
||
الشّيءَ جَلْفاً، إذا استأصله؛ وهو أشدُّ من الجَرْف. ورجل مُجَلَّف جلَّفه
|
||
الدّهرُ أتى على ماله. وهو قول الفرزدق: وعَضُّ زمانٍ يابنَ مَرْوانَ لم
|
||
يَدَعْ /** مِن المال إلاَّ مُسْحَتاً أوْ مُجَلَّفُ([35]) والجِلْفَة:
|
||
القِطعة من الشيء. والجِلْف المسلوخة بلا رأسٍ ولا قوائم- ولذلك يقولون هو
|
||
جِلْفٌ جَافٍ- وسمِّي بذلك لأنَّ أطرافه مقطوعة. (جلق) الجيم واللام والقاف
|
||
ليس أصلاً ولا فَرعاً. وجِلَّق: بلد، وليس عربياً. قال: لِلهِ دَرُّ
|
||
عِصابةٍ نادمتُهم *** يوماً بِجِلَّقَ في الزَّمانِ الأوّلِ([36])
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "الشيء"، صوابه في اللسان والمجمل.
|
||
([2]) في الأصل: "النور"، صوابه في ديوان الأعشى واللسان (جلم، نسر). ([3])
|
||
ديوان رؤبة 165 واللسان (صلد، جله، موه). ([4]) ضبطت في الأصل بفتح الجيم.
|
||
ونص في القاموس أنها ككتاب، وبذلك ضبطت في اللسان ضبط قلم. ([5]) البيت في
|
||
اللسان (جلا 185) برواية "مع الجلا" وهي الصواب. وهو من أرجوزة للعجاج في
|
||
ديوانه 26 وأراجيز العرب 85. وقبل البيت: * وهل يرد ما خلا تخبيري / ([6])
|
||
البيت لسحيم بن وثيل الرياحي، من قصيدة في الأصمعيات 73. وانظر الخزانة (1:
|
||
123) واللسان (جلا). وقد سبق في مادة (بنو) ص303. وقد نسبه في المجمل إلى
|
||
القلاخ بن حزن. ([7]) في الأصل: "فلما جلوها" تحريف، صوابه في المجمل
|
||
واللسان (جلا)، كما سبق إنشاده على الصواب الذي أثبت في مادة (أيم 166).
|
||
وروي في الديوان 79: "فلما اجتلاها"، وقد نبه على هذه الرواية صاحب اللسان.
|
||
([8]) وكذا أنشده في المجمل بدون نسبة، ولم يروه في اللسان. ([9]) التجليب:
|
||
أن يصيح به من خلفه ويستحثه للسبق. ([10]) بضم الجيم وكسرها. وفي المجمل:
|
||
"وجلب الرحل عيدانه ضماً وكسراً". ([11]) في الأصل: "أو ليس فيه ماء"،
|
||
صوابه من المجمل واللسان. ([12]) وكذا ورد في المجمل بهذا الضبط. وفي
|
||
القاموس: "والجلبة بالضم القشرة تعلو الجرح عند البرء. والقطعة من الغيم".
|
||
([13]) البيت لتأبط شراً في اللسان (جلب). ([14]) البيت لجنوب أخت عمرو ذي
|
||
الكلب ترثيه. انظر الحيوان (2: 185/ 6: 329). ([15]) نص الجمهرة (3: 188):
|
||
"والجلج شبيه بالقلق زعموا". ([16]) في الأصل: "يتجرد له". ([17]) كذا.
|
||
يريد كلمة عربية صحيحة. ([18]) البيت للفرزدق في ديوانه 217 واللسان (جرر)
|
||
. ([19]) للعجاج يصف أسداً. انظر ديوانه 48 واللسان ( جلد). وقبله: / وكل
|
||
رئبال خضيب الكلكل / ([20]) ديوان العجاج 15 واللسان (جلد). ([21]) البيت
|
||
في اللسان (جلد). وقد سبق في مادة (أول) ص161. ([22]) في الأصل: "من
|
||
البعير". ([23]) في الأصل: "حور" تحريف. والخور: جمع خوارة غير قياس، وهي
|
||
الغزيرة اللين. ([24]) البيت لابن ميادة. اللسان (جلد) والخزانة (4: 59).
|
||
وأنشده في (هيا) بدون نسبة. ([25]) البيت في اللسان (جلذ). ([26]) وكذا
|
||
النص في المجمل. لكن في معجم البلدان (رسم القبيلة): "هذا ما أعطى محمد
|
||
رسول الله بلال بن الحارث، أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها". وانظر
|
||
الإصابة 730. ([27]) هو المعطل الهذلي. وقصيدة البيت التالي في مخطوطة
|
||
الشنقيطي من الهذليين 108. ([28])في الأصل: "لدى أبياتها" صوابه من مخطوطة
|
||
الشنقيطي للهذليين. ([29]) صدره كما في اللسان (جلس) ومعجم البلدان
|
||
(الجلس): / شمال من غار به مفرعا / ([30]) في الأصل: "وقال أخي" وكلمة
|
||
"أخي" مقحمة. وفي المجمل "وقال" فقط. ([31]) نسب البيت في اللسان إلى عبد
|
||
الله بن الزبير، أو مروان بن الحكم، وبهذه النسبة الأخيرة جاء في معجم
|
||
البلدان. ([32]) ديوان الأعشى 200 واللسن (جلس). ورواية الديوان: "لنا
|
||
جلسان عندها". ([33]) انظر معجم استينجاس 1094 والمعرب للجواليقي 105.
|
||
([34]) أنشد هذا الشطر في اللسان (جلع)، مع ضبط الروي بالكسر. ([35]) البيت
|
||
من قصيدته المشهورة التي مطلعها: عزفت بأعشاش وما كدت تعزف /** وأنكرت من
|
||
حدراء ما كنت تعرف وفي الديوان 556: "أو مجرف" بالراء، ويبدو أنها صواب
|
||
الرواية، لأن "مجلف" قد وردت في القصيدة قافية لبيت آخر، هو: وحتى مشى
|
||
الحادي البطيء يسوقها *** لها نحص دام ودأي مجلف وللنحويين كلام في هذا
|
||
البيت. انظر الخزانة (2: 347) والإنصاف 121 ونزهة الألباء 14 والشعراء لابن
|
||
قتيبة 299 طبع ليدن وشرح المفضليات للأنباري 395. ([36]) البيت لحسان في
|
||
ديوانه 308 واللسان (جلق) والمعرب للجواليقي 101. ـ (باب الجيم والميم وما
|
||
يثلثهما) (جمن) الجيم والميم والنون ليس فيه غير الجُمان، وهو الدرُّ. قال
|
||
المسيّب([1]): كجُمانةِ البَحْرِيّ جَاءَ بِها *** غَوّاصُها مِن لُجَّةِ
|
||
البَحْرِ (جمي) الجيم والميم والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهو الجمَاءُ، وهو
|
||
الشَّخص. وربّما ضُمّت الجيم. قال: * وقُرْصَةٍ مثلِ جَُمَاء
|
||
التُّرْسِ([2]) / (جمح) الجيم والميم والحاء أصلٌ واحد مطَّرد، وهو ذَهاب
|
||
الشّيء قُدُماً بغَلَبةٍ وقُوَّة. يقال جَمَح الدّابةُ جِماحاً إذا اعتَزَّ
|
||
فارسَه حتَّى يغلِبَه. وفرس جَموح. قال: سَبُوحٌ جَمُوحٌ وإحضارُها /**
|
||
كمعمعة السَّعَف المُوقدِ([3]) وجَمَحَ الصَّبيُّ الكعبَ بالكعبِ، إذا رماه
|
||
حتَّى يُزيلَه عن مكانه. وفي هذه نظر، لأنها تقال بغير هذا اللفظ، وقد
|
||
ذكرت([4]). والجُمَّاحُ: سَهم يُجْعَلُ على رأسه طِينٌ كالبُنْدُقة يَرْمي
|
||
به الصّبيان. قال: هلْ* يُبْلِغَنِّيهِمْ إلى الصّباحْ *** هِقْلٌ كأنَّ
|
||
رَأْسَه جُمَّاحْ([5]) قال بعض أهل اللغة : الجَمُوح الرَّاكبُ هواه. فأمّا
|
||
قوله تعالى: {لَوَلَّوْا إلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [التوبة 57]، فإنّه
|
||
أراد يَسْعَون. وهو ذاك. وقال: خلعْتُ عِذارِي جامحاً ما يَرُدُّني *** عن
|
||
البيض أمثَالِ الدُّمَى زَجْرُ زاجرِ([6]) وجَمَحَتِ المرأةُ إلى أهلها:
|
||
ذهبَتْ من غير إذْن. (جمخ) الجيم والميم والخاء كلمة واحدة لعلّها في باب
|
||
الإبدال. يقولون جامَخْت الرجل فاخَرْتُه. وإنما قلنا إنّها من باب الإبدال
|
||
لأنَّ الميم يجوز أن يكون منقلبةً عن فاء، وهو الجَفْخُ والجخف بمعنىً.
|
||
(جمد) الجيم والميم والدال أصلٌ واحد، وهو جُمُود الشيء المائع من بردٍ أو
|
||
غيره. يقال: جمَدَ الماء يجْمُد. وسنَةٌ جَمادٌ قليلة المطر. وهذا محمولٌ
|
||
على الأوَّل، كأنَّ مطرها جَمَدَ. وكان الشّيباني يقول: الجماد الأرض لم
|
||
تمْطرْ. ويقول العرب للبخيل: "جَمادِ له"، أي لا زال جامدَ الحال، وهو خلاف
|
||
حَمَادِ. قال المتلمّس: جَمَادِ لها جَمَادِ ولا تقولي *** لها أبداً إذا
|
||
ذُكِرتْ حَمَادِ([7]) (جمر) الجيم والميم والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على
|
||
التجمُّع. فالجمر جمر النّار معروف، الواحد جمرة. والجمّارُ جمّار النخل
|
||
وجَامُورُهُ أيضاً، وهي شَحْمَةُ النَّخْلة. ويقال جَمَّرَ فلانٌ جيشَه إذا
|
||
حَبَسَهم في الغَزْوِ ولم يُقْفلْهُمْ([8]) إلى بلادهم. وحَافِرٌ مُجْمَرٌ
|
||
وقَاحٌ صُلْبٌ مجتمع. والجَمَرات الثلاثُ اللّوَاتي بمكّة يُرْمَيْنَ من
|
||
ذلك أيضاً، لتَجَمُّعِ ما هناك من الحصى. وأمّا جمرت العرب فقال قوم: إذا
|
||
كان في القَبيل ثلاثمائة فارسٍ فهي جَمْرَةٌ. وقال قوم: كلُّ قبيلٍ
|
||
انضمُّوا وحاربوا غيرَهُم ولم يُحالفوا سواهم فهُمْ جمْرة. وكان أبو عبيدٍ
|
||
يقول: جَمَراتُ العرب ثلاث: بنو ضَبَّة بن أُدّ، وبنو نُمير ابن عامر، وبنو
|
||
الحارث بن كعب، فطَفِئَتْ منهم جمرتان، وبقيت واحدة، طَفِئَت ضبّة لأنها
|
||
حَالفت الرِّباب، وطَفِئَتْ بنو الحارث لأنّها حالفت مَذْحِجاً، وبقيت
|
||
نُميرٌ لم تَطْفَأ، لأنّها لم تُحَالِفْ. ويقال: جَمّرَتِ المرأةُ
|
||
شَعَْرها، إذا جمَعَتْهُ وعَقَدَتْهُ في قفائها([9]). وهذا جميرُ القوم أي
|
||
مجتَمِعُهم. وقد أجْمَرَ القوم على الأمر اجتَمَعُوا. وابنُ جَميرٍ:
|
||
اللّيلُ المظلم. (جمز) الجيم والميم والزاء أصلٌ واحد، وهو ضَرْبٌ من
|
||
السَّير. يقال: جَمَزَ البَعيرُ جَمْزاً([10]) وهو أشَدُّ من العَنَق.
|
||
وسُمِّيَ بَعير النَّجَاشيِّ ([11]) جمّازاً، لسُرْعة سَيره. قال: أنا
|
||
النَّجاشيُّ على جَمَّازِ *** حَادَ ابنُ حَسّانٍَ عن ارتجازِي([12])
|
||
وحِمَارٌ جَمَزَى أي سريع. قال: كأنّي وَرَحْلِي إذا رُعْتُها *** على
|
||
جَمَزَى جازئٍ بالرِّمالِ([13]) وشذّت عن هذا القياس كلمةٌ. يقال الجُمْزَة
|
||
الكتْلةُ من التَّمْر([14]). (جمس) الجيم والميم والسّين أصلٌ واحد، من
|
||
جُمُوس الشَّيء. يقال: جَمَس الوَدَك إذا جَمَدَ. والجَمْسَة البُسْرَة إذا
|
||
أرْطَبَتْ وهي بعد صُلْبَة. (جمش) الجيم والميم والشين أصلٌ واحد، وهو
|
||
جِنْسٌ من الحَلْق. يقال: جَمَشْت الشَّعر إذا حلقْتَه. وشَعَْرٌ جميشٌ.
|
||
وفي الحديث: "إنْ رَأَيتَ شاةً بخَبْتِ الجَمِيش"، فالخَبْت المفازة،
|
||
والجَمِيش الذي لا نَبْتَ به. وسنَةٌ جَمُوشٌ إذا احْتَلَقَت النَّبْت. قال
|
||
رُؤبة: * أوْ كاحتلاقِ النُّورَةِ الجميشِ([15]) / ومما شذَّ عن الباب
|
||
الجَمْش الحَلْبُ بأطراف الأصابع. والجَمْش: الصَّوْت. (جمع) الجيم والميم
|
||
والعين أصلٌ واحد، يدلُّ على تَضَامِّ الشَّيء. يقال جَمَعْتُ الشيءَ
|
||
جَمْعاً. والجُمَّاع الأُشابَةُ من قبائلَ شتَّى. وقال أبو قيس([16]): ثم
|
||
تجلّت ولنا غاية /** من بين جمعٍ غَير جُمَّاعِ([17]) ويقال للمرأة إذا
|
||
ماتت وفي بطنها وَلَدٌ: ماتت بِجُمْع. ويقال هي أنْ تموت المرأة ولم يمسسها
|
||
رجُلٌ. ومنه قول الدّهناء([18]) * "إنِّي منه بِجُمْعٍ". والجامع: الأتانُ
|
||
أوّل ما تَحمِل. وقدرٌ جِماعٌ وجامعة، وهي العظيمة. والجَمْع: كلُّ لونٍ من
|
||
النّخل لا يُعرف اسمُه، يقال ما أكثر الجَمْعَ في أرضِ بني فلانٍ لنَخْلٍ
|
||
خرجَ من النّوى. ويقال ضربته بِجُمْعِ كَفِّي وجِمْعُ كَفّي([19]). وتقول:
|
||
نهبٌ مُجْمَع. قال أبو ذُؤَيب: وكَأَنَّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ ***
|
||
وأولاتِ ذِي الخَرْجاءِ نهْبٌ مُجْمَعُ([20]) وتقول استَجْمَعَ الفَرسُ
|
||
جَرْياً. وجَمْع: مكّة([21])، سمِّي لاجتماع النَّاسِ به وكذلك يوم
|
||
[الجمعة([22])] . وأجمعت على الأمر إجماعاً وأجمعته. قال الحارث ابن
|
||
حِلِّزَة: أجمَعُوا أمرهُمْ بليلٍ فلمَّا *** أصبَحُوا أصبحَتْ لهمْ
|
||
ضَوضاءُ([23]) ويقال فَلاَةٌ مُجْمِعَة([24]): يجتمع الناس فيها ولا
|
||
يتفرَّقون خَوْفَ الضَّلال. والجوامع: الأغلال. والجَمْعاء من البهائم
|
||
وغيرها: التي لم يذهَبْ من بدنها شَيء. (جمل) الجيم والميم واللام أصلان:
|
||
أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر حُسْنٌ. فالأوّل قولك أجْمَلْتُ
|
||
الشّيءَ، وهذه جُمْلة الشّيء. وأجمَلْتُه حصّلته. وقال الله تعالى: {وقَالَ
|
||
الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً
|
||
وَاحِدَةً([25]) [الفرقان 32]. ويجوز أنْ يكون الجَمَل من هذا؛ لعِظَم
|
||
خَلْقه. والجُمَّل: حَبْل غَليظ، وهو من هذا أيضاً. ويقال أجْمَلَ القومُ
|
||
كثُرت جمالُهم. والجُمَاليّ: الرّجُل العظيم الخَلْق، كأنه شُبِّه بالجمل؛
|
||
وكذلك ناقةٌ جُمَالِيَّة. قال الفراء: (جِمَالاَتٌ) جمع جَمَل.
|
||
والجِمَالات: ما جمع من الحِبال والقُلُوس([26]). والأصل الآخر الجَمَال،
|
||
وهو ضدُّ القبح. ورجلٌ جميل وجُمال([27]). قال ابن قتيبة: أصله من الجَمِيل
|
||
وهو وَدَك الشَّحمِ المُذابِ. يراد أنَّ ماءَ السِّمَنِ يجري في وجهه.
|
||
ويقال جَمَالَكَ أن تفَعَلَ كذا، أي اجْمُل ولا تَفْعَلْه. قال أبو ذؤيب:
|
||
جَمَالَكَ أيُّها القلبُ الجريحُ *** ستَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتستريحُ([28])
|
||
وقالت امرأةٌ لابنتها: "لا تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي" أي كُلِي الجميلَ -وهو
|
||
الذي ذكرناه من الشَّحم المذاب- واشربي العُفَافَة، وهي البقية من اللبن.
|
||
ــــــــــــــــــــــ ([1]) قصيدة البيت التالي مختلف في نسبتها إلى
|
||
المسيب بن علس، وإلى الأعشى. وهي في ديوان الأعشى (نسخة رامبور بالهند) كما
|
||
نبه العلامة الميمني في حواشي الخزانة (3: 216 سلفية). وقد وردت في نسخة
|
||
(جابر) منسوبة إلى المسيب مخرومة مبتورة. وقد علل البغدادي هذا الخلاف بما
|
||
نقله: "كان الأعشى راوية المسيب بن علس والمسيب خاله. وكان يطرد شعره ويأخذ
|
||
منه". ([2]) قبله، كما في اللسان (جمى): * يا أم سلمى عجلي بخرس / ([3])
|
||
نسب إلى امرئ القيس في اللسان (جمح) برواية "جموحاً مروحا". ([4])أي يقال
|
||
"جبح" بالباء بدل الميم. ولم ترد هذه المادة في المقاييس، وقد ذكرت في
|
||
المجمل. ([5]) نسب إلى راجز من الجن في اللسان (جمح). ([6]) البيت في
|
||
المجمل واللسان (جمح). ([7]) ديوان المتلمس 7 مخطوطة الشنقيطي واللسان
|
||
(جمد). وفي اللسان: "ولا تقولن". ونبه على رواية أخرى، وهي: حماد لها حماد
|
||
ولا تقولي /** طوال الدهر ما ذكرت جماد ([8]) يقفلهم: يرجعهم. وفي الأصل:
|
||
"يقلفهم"، تحريف. ([9]) الفقاء، بالمد : لغة في القفا. قالوا: ولذلك جمع
|
||
على أقفية. ([10]) ويقال جمزى، أيضاً بالتحريك والقصر. ([11]) هو النجاشي
|
||
الشاعر، كان معاصرا لحسان بن ثابت وكان يهجو الأنصار، فانبرى له حسان وابنه
|
||
عبد الرحمن يهاجيانه. انظر الخزانة (2: 106-107). ([12]) البيتان في اللسان
|
||
(جمز). ([13]) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي كما في شرح السكري لأشعار
|
||
الهذليين 184 ومخطوطة الشنقيطي 80 واللسان (جمز). ويروى: "إذا زعتها"
|
||
بالزاي. ([14]) من التمر والأقط ونحو ذلك، والجمع جمز كغرف. ([15]) وكذا
|
||
موضعه من الاستشهاد في المجمل واللسان، دون أن يسبق ذكره للنورة، وقبل ذلك
|
||
بكلام طويل في اللسان: "ونورة جموش وجميش". وحق الاستشهاد أن يكون بعد هذا
|
||
الكلام الذي فيه ذكر النورة. لكن هذا جاء. والبيت أيضاً في ديوان رؤبة 78.
|
||
([16]) هو أبو قيس بن الأسلت. وقصيدته في المفضليات (2: 83-86). ([17]) في
|
||
اللسان: "حتى انتهينا"، وفي المفضليات: "حتى تجلت". ([18]) هي الدهناء بنت
|
||
مسحل، امرأة العجاج. قالت للعامل: "أصلح الله الأمير، إني منه بجمع" أي
|
||
عذراء. "وجمع" في المعنيين تقال بضم الجيم وكسرها. ([19]) بضم الجيم
|
||
وكسرها. ([20]) من قصيدته العينية في أول ديوانه والمفضليات (2: 221).
|
||
وفيهما وفي اللسان: "بالجزع بين نبايع وأولات ذي العرجاء". والخرجاء كذلك:
|
||
موضع. ([21]) تصح على قراءتها بالإضافة؛ وإلا فإن جمعاً اسم للمزدلفة، ولم
|
||
يذكر أحد أن جمعا هو مكة. وإنما أضافه إليها لتقارب هذه المواضع. وهكذا
|
||
وردت العبارة في المقاييس والمجمل. وسائر المعاجم وكتب البلدان تنص أن
|
||
جمعاً هو المزدلفة. ([22]) التكملة من المجمل. ([23]) من معلقته المعروفة.
|
||
([24]) في الأصل: "فلانة مجتمعة"، صوابه من المجمل واللسان. ([25]) من
|
||
الآية 32 في سورة الفرقان. ووقعت الآية محرفة في الأصل إذا جاء أولها:
|
||
"وقالوا لولا"، وجاء في اللسان (جمل 135): "لولا أنزل"، تحريف أيضاً:
|
||
([26]) القلوس: جمع قلس، بفتح القاف. وهو الحبل الغليظ من حبال السفن. وفي
|
||
الأصل: "الجمال والفلوس" تحريف، وصوابه في المجمل واللسان. ([27]) بضم
|
||
الجيم وتخفيف الميم وتشديدها أيضاً. ([28]) في ديوانه 68: "القلب القريح".
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والنون وما يثلثهما) (جنه) الجيم والنون والهاء ليس أصلا، ولا
|
||
هو عندي من كلام العرب، إلا أنّ ناساً زعموا أن الجَُنَهَ([1]) الخيزُران.
|
||
وأنشدوا: في كَفه جُنَهيٌّ ريحه عَبِقٌ *** بكفِّ أَرْوَعَ في عِرْنينِهِ
|
||
شَمَمُ([2]) (جني) الجيم والنون والياء أصلٌ واحد، وهو أَخْذُ الثَّمَرة من
|
||
شجَرها، ثم يحمل على ذلك، تقول جَنيتُ الثَّمرةَ أجْنِيها، واجْتَنَيْتُها.
|
||
وثمرٌ جَنِيٌّ، أي أُخِذَ لوَقْته. ومن المحمول عليه: جَنَيْتُ الجنايةَ
|
||
أجْنِيها. (جنأ) الجيم والنون والهمزة أصلٌ واحد، وهو العَطْف على الشيء
|
||
والحُنُوّ عليه. يقال جَنِئَ عليه يَجْنَأُ جَنَأً، إذا احْدَوْدَب، ورجل
|
||
أدنأ وأجنأ بمعنىً واحد. وتجانَأْتُ على الرّجُل، إذا عطَفْتَ عليه.
|
||
والتُّرْسُ المُجْنَأُ مِنْ هذا. قال: * ومُجْنَأٍ أسمَرَ قَرَّاعِ([3]) /
|
||
(جنب) الجيم والنون والباء أصلان متقاربان أحدهما: النّاحية، والآخر
|
||
البُعْد. فأمّا الناحية فالجَنَاب. يقال هذا من ذلك الجَناب، أي الناحية.
|
||
وقعَدَ فلانٌ جَنْبَةً، إذا اعتزَل الناسَ. وفي الحديث: "عليكمُ
|
||
بالجَنْبَةِ فإنه عَفاف". ومن الباب الجَنْبُ للإنسان وغيره. ومن هذا
|
||
الجَنْب الذي نُهِي عنه في الحديث: أن يَجْنُبَ الرجل مع فرسه عند الرِّهان
|
||
فرساً آخَرَ مخافةَ أنْ يُسْبَق فيتحوَّل عليه. والجَنَبُ: أنْ يشتدّ عطش
|
||
البعير حتَّى تلتصق رئتُهُ بجَنْبه. ويقال جَنِبَ يَجْنَبُ. قال: / كأنَّهُ
|
||
مُستَبَانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ([4]) / والمَِجْنَبُ: الخير الكثير، كأنه
|
||
إلى جَنْب الإنسان. وجَنَبْت الدابّةَ إذا قُدْتَها إلى جنبك. وكَذلك
|
||
جَنَبْتُ الأسير. وسُمِّي التُّرْسُ مِجْنَباً لأنه إلى جَنْب الإنسان.
|
||
وأمَّا البُعْد/ فالجَنَابة. قال الشاعر([5]): فلا تَحْرِمنّي نائلاً عن
|
||
جَنابةٍ *** فإني امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ ويقال إنَّ الجُنُب الذي
|
||
يُجامِع أهْلَه مشتقٌّ من هذا؛ لأنه يبعدُ عما يقرُب منه غيرُه، من
|
||
الصَّلاةِ والمسجد وغير ذلك. ومما شذ عن الباب ريح الجَنُوب. يقال جُنِبَ
|
||
القَومُ: أصابَتْهم ريحُ الجَنُوب؛ وأجنبوا، إذا دخلوا في الجَنُوب.
|
||
وقولُهم جَنَّب القومُ، إذا قلّت ألبانُ إبلهم([6]). وهذا عندي ليس من
|
||
الباب([7]). وإنْ قال قائل إنه من البُعْد، كأنَّ ألبانَها قلَّت فذهبَتْ،
|
||
كان مذهَباً، وجَنْبٌ قبيلة، والنِّسبة إليها جَنْبِيٌّ. وهو مشتقٌّ مِن
|
||
بعض ما ذكرناه. (جنث) الجيم والنون والثاء أصلٌ واحد، وهو الأصل والإحكام.
|
||
يقال لأصلِ كلِّ شيءٍ جِنْثُه. ثم يُفَرَّع منه، وهو الجُنْثِيّ([8])، وهو
|
||
الزّراد؛ لأنه يُحكِم عَمَلَ الزّرَد. فأمّا قوله: أحْكَمَ الجِنْثِيُّ
|
||
مِنْ عَوْرَاتِها *** كلُّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِه صَلّ([9]) فإنه أراد
|
||
الزرّاد، أي أحكم حَرَابِيَّها، وهي المسامير. ومَن نصَبَ الجنثيّ أراد
|
||
السيف، يجعل الفعل لكلّ حِرباء، ويكون معنى أحكم منَعَ. يقول: هو زَرَدٌ
|
||
يمنع حِرباؤُهُ السيفَ أن يَعمل فيه. وقال الشاعر في السيف: ولكنَّها سُوقٌ
|
||
يكون بِياعُها *** بِجُنْثِيَّةٍ قد أخلصَتْهَا الصَّياقلُ([10]) (جنح)
|
||
الجيم والنون والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المَيْلِ والعُدْوان. ويقال جنح
|
||
إلى كذا، أي مالَ إليه. وسمِّي الجَناحانِ جَناحَيْنِ لميلهما في
|
||
الشِّقَّين. والجُنَاح: الإثم، سمّي بذلك لمَيْلِه عن طريق الحقِّ. وهذا هو
|
||
الأصل ثمَّ يشتقّ منه، فيقال للطائفة([11]) من الليل جُنْح وجِنْح، كأنَّه
|
||
شُبِّه بالجَناح، وهو طائفةٌ من جسم الطائر. والجوانح: الأضلاع: لأنها
|
||
مائلة. وجُنِح البعيرُ إذا انكسرَتْ جَوانحهُ من حِمْلٍ ثقيل. وجَنَحَت
|
||
الإبل في السيّر: أسرعت. فهذا من الجَنَاح، كأنَّها أعْمَلَت الأجنحة.
|
||
(جند) الجيم والنون والدال يدلُّ على التجمّع والنُّصرة. يقال هم جُنده، أي
|
||
أعوانه ونُصّاره. والأجناد: أجناد الشّام وهي خمسة: دمشق، وحِمْصٌ،
|
||
وقِنَّسْرِينُ، والأُردُنّ، وفِلَسطين. يقال لكلِّ واحدةٍ من هذه جُنْدٌ.
|
||
وجَنَدٌ: بلدٌ([12]). والجَنَد: الأرضُ الغليظة فيها حجارةٌ بِيض؛ فهذا
|
||
محتمل أن يكون من الباب، ويجوز أن يكون من الإبدال، والأصل الجَلَد. (جنـز)
|
||
الجيم والنون والزاء كلمةٌ واحدة. قال ابن دُريد: جَنَزْتُ الشَّيءَ
|
||
أجْنِزُه جَنْزاً، إذا ستَرتَه، ومنه اشتقاق الجَنَازة([13]). فأمَّا
|
||
الخليل فمذهبُه غيرُ هذا، قال: الجَنازة الميّت، [و] الشيءُ الذي ثقُل على
|
||
القوم واغتَمُّوا به هو أيضاً جَنَازة. وقال: وما كنت أخْشَى أن أكون
|
||
جَنَازَةً *** عليكِ ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ([14]) قال: وأمّا
|
||
الجِنَازة فهو خَشَبُ الشَّرْجَع. قال: ويقول العرب: رُمِي بجنازَتِه
|
||
فمات([15]). قال: وقد جَرَى في أفواه النّاس الجَنَازَة، بفتح الجيم،
|
||
والنَّحارِير يُنكرونه. (جنس) الجيم والنون والسين أصلٌ واحد وهو الضَّربُ
|
||
مِن الشَّيء. قال الخليل: كلُّ ضربٍ جِنْس، وهو من النَّاس والطَّير
|
||
والأشياء جملة. والجمع أجْنَاس. قال ابن دريد: وكان الأصمعيّ يدفع قولَ
|
||
العامّة: هذا مُجانِسٌ لهذا. ويقول: ليس بعربيٍّ صحيح. وأنا أقول: إنّ هذا
|
||
غَلَط على الأصمعيّ؛ لأنه الذي وضع كتاب الأجناس، وهو أوّل من جاء بهذا
|
||
اللَّقب في اللُّغة. (جنف) الجيم والنون والفاء أصلٌ واحد وهو المَيْل.
|
||
يقال جَنِفَ* إذا عَدَل([16]) وجار. قال الله تعالى جَلَّ ثناؤه: {فَمَنْ
|
||
خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفَاً} [البقرة 182]. ورجلٌ أجْنَفُ إذا كان في
|
||
خَلْقهِ مَيَلٌ، ويقال لا يكون ذلك إلاّ في الطُّول والانحناء. ويقال
|
||
تجانَفَ عن كذا، إذا مال. قال: تَجَانَفُ عَنْ جُلِّ اليَمَامَةِ ناقتي ***
|
||
وما عَدَلَتْ عن أهْلِهَا لِسِوائِكا([17]) ــــــــــــــــــــ ([1])
|
||
وكذا ورد في المجمل، والذي في سائر المعاجم "الجنهي" بلفظ المنسوب. وقد
|
||
اختلف في ضبط هذا الأخير، فضبطه في القاموس باللفظ "كعرني" أي بضم ففتح.
|
||
وذكر شارح القاموس أن الذي في نسخ الصحاح الجنهي بضم فتشديد النون مفتوحة.
|
||
قال: "ووجد في نسخ التهذيب بفتح وتخفيف النون، كعربي، وهو الصواب كذلك، بخط
|
||
الصغاني". ([2]) البيت للفرزدق يقوله في هشام بن عبد الملك كما في أمالي
|
||
المرتضى (1: 48) وزهر الآداب (1: 60) أو الحزين الكناني في عبد الملك بن
|
||
مروان كما في ديوان الحماسة (2: 284) أو للفرزدق في علي بن الحسين، كما في
|
||
العمدة (2: 110) وأمالي المرتضى. أو للعين المنقري كما في العمدة، أو لكثير
|
||
بن كثير السهمي في محمد بن علي بن الحسين، كما في المؤتلف 169. أو لداود بن
|
||
سلم في قثم بن العباس، كما في العمدة وانظر اللسان (جنه) والحيوان (3:
|
||
133). ([3]) لأبي قيس بن الأسلت. وصدره كما في اللسان والمفضليات (2: 85):
|
||
* صدق حسام وادق حده / ([4]) البيت لذي الرمة في ديوانه 10 والمجمل (جنب).
|
||
وصدره: / وثب المسحج من عانات معقلة / ([5]) هو علقمة بن عبدة الفحل.
|
||
وقصيدة البيت في ديوانه 131 والمفضليات (2: 90). وانظر اللسان (جنب). ([6])
|
||
ومنه قول الجميح في المفضليات (1: 33) واللسان (جنب): لما رأت إبلي قلت
|
||
حلوبتها /** وكل عام عليها عام تجنيب ([7]) في الأصل: "الكتاب". ([8]) يقال
|
||
بضم الجيم وكسرها. ([9]) البيت للبيد في ديوانه 15 طبع 1881 والمجمل
|
||
واللسان (جنث). ([10]) البيت مع سابق له في اللسان (جنث). ([11]) في الأصل:
|
||
"للطائفتين". ([12]) الجند، بالتحريك: أحد مخاليف اليمن. ([13]) نص الجمهرة
|
||
(2: 92): "وزعم قوم أن منه اشتقاق الجنازة. ولا أدري ما صحته". ([14])
|
||
البيت لصخر بن عمرو، أخي الخنساء. انظر الشعر وقصته في الأغاني (13: 130-
|
||
131). والبيت في اللسان (جنز). ([15]) زاد في اللسان: "لأن الجنازة تصير
|
||
مرميا فيها. والمراد بالرمي الحمل والوضع". ([16]) أي عدل عن الحق. ([17])
|
||
البيت للأعشى في ديوانه 66 واللسان (جنف، سوى) والخزانة (2: 59) والإنصاف
|
||
185. ومعظم الروايات: "جو اليمامة".
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والهاء وما يثلثهما) (جهو) الجيم والهاء والحرف المعتل يدلُّ
|
||
على انكشافِ الشَّيء. يقال أجْهَتِ السّماءُ، أقلَعَتْ. ويقال خِباءٌ
|
||
مُجْهٍ لا سِتْر عَليه. وجهِيَ البيتُ يَجْهَى، إذا خَرِبَ؛ وهُوَ جاهٍ.
|
||
ويقال إن الجَهْوَةَ السَّهُ مكشوفةً. (جهد) الجيم والهاء والدال أصلُهُ
|
||
المشقَّة، ثم يُحمَل عليه ما يقارِبُه. يقال جَهَدْتُ نفسي وأجْهَدت
|
||
والجُهْد الطَّاقَة. قال الله تعالى: {والَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إلاَّ
|
||
جُهْدَهُمْ} [التوبة 79]. ويقال إنّ المجهود اللبن الذي أُخرِجَ زُبْده،
|
||
ولا يكاد ذلك [يكونُ] إلاّ بمشقّةٍ ونَصَب. قال الشمّاخ: تُضْحِ وقد
|
||
ضَمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً *** مِنْ طَيِّبِ الطَّعْمِ حُلْوٍ غَيْرِ
|
||
مَجْهُودِ([1]) ومما يقارب البابَ الجَهادُ، وهي الأرض الصُّلبة. وفلانٌ
|
||
يَجْهَد الطّعامَ، إذا حَمَل عليه بالأكل الكثير الشديد. والجاهد:
|
||
الشَّهْوان. ومَرْعىً جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ لِطِيبه فأكَلَه. (جهر)
|
||
الجيم والهاء والراء أصلٌ واحد، وهو إعلان الشَّيء وكَشْفُه وعُلُوّه. يقال
|
||
جَهَرْتُ بالكلام أعلنتُ به. ورجلٌ جَهِير الصَّوت، أي عالِيهِ. قال:
|
||
أخاطِبُ جَهْراً إذْ لهُنَّ تَخَافُت*** وشَتَّانَ بينَ الجهْرِ والمَنْطِق
|
||
الخَفْتِ([2]) ومن هذا الباب: جَهَرت الشّيءَ، إذا كان في عينك عظيماً.
|
||
وجَهَرْت الرّجُل كذلك. قال: * كأنَّما زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ([3]) / فأمّا
|
||
العَيْن الجَهراءُ، فهي ([4]) التي لا تُبْصِر في الشمس. ويقال رأيْت
|
||
جُهْرَ فلانٍ، أي هَيْئَتَه([5]). قال: / وما غيَّبَ الأقوامُ تابِعةَ
|
||
الجُهْرِ([6]) / أي لن يقدِرُوا أن يغيّبوا من خُبْره وما كان تابعَ
|
||
جُهْرِه([7]). ويقال جَهِيرٌ بَيِّنُ الجَهارة، إذا كان ذا منظرٍ. قال أبو
|
||
النجم: وأرَى البياضَ على النِّساء جَهَارَةً /** والعِتْقَُ أعرِفُهُ على
|
||
الأَدْمَاءِ([8])
|
||
|
||
ويقال جَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غِرَّة. وهو من الباب، أي
|
||
أتيناهم صباحاً؛ والصبّاح جَهْر. ويقال للجماعة الجَهْراءَ. ويقال إنّ
|
||
الجَهْراء الرّابية العريضة. (جهز) الجيم والهاء والزاء أصلٌ واحد، وهو
|
||
شيءٌ يُعْتَقَدُ ([9]) ويُحوَى، نحو الجَِهَاز، وهو متاع البيت. وجهَّزتُ
|
||
فلاناً تكلفّتُ جَِهازَ سفرِه. فأما قولهم للبعير إذا شَرَد: "ضرَبَ في
|
||
جَِهازه" فهو مثلٌ، أي إنّه حَمل جَِهازه ومرّ. قال أبو عبيدة: في أمثال
|
||
العرب: "ضَرَب فلانٌ في جهازه" يضرب هذا في الهِجران والتَّباعُد. والأصل
|
||
ما ذكرناه. (جهش) الجيم والهاء والشين أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤ للبكاء.
|
||
يقال جَهَش يَجْهَش وأجْهَش يُجْهِش، إذا تهيَّأ للبكاء. قال: قامت تشكَّى
|
||
إليَّ النَّفْسُ مُجْهِشَةً *** وقد حَمَلْتُكِ سبعاً بعد سبعِينا([10])
|
||
(جهض) الجيم والهاء والضاد أصلٌ واحد، وهو زَوَالُ الشَّيء عن مكانه
|
||
بسُرعة. يقال أجْهَضْنا فلاناً عن الشّيء، إذا نَحَّيناه عنه وغلَبْناه
|
||
عليه. وأَجْهَضَتِ النّاقة إذا ألقَتْ ولدَها، فهي مُجْهِضٌ. وأمّا قولهم
|
||
للحديد القلب: إنّه لَجاهضٌ وفيه جُهوضة وجَهَاضة، فهو من هذا، أي كأنَّ
|
||
قلبَه من حِدّته يزُولُ من مكانه. (جهف) الجيم والهاء والفاء ليس
|
||
أصلاً([11])، إنَّما هو من باب الإبدال. يقال اجتهفتُ الشّيءَ إذا أخَذْتَه
|
||
بشِدّة. والأصل اجتحفْت([12]). وقد مضى ذكره. (جهل) الجيم والهاء واللام
|
||
أصلان: أحدهما خِلاف العِلْم، والآخر الخِفّة وخِلاف الطُّمَأْنِينة.
|
||
فالأوّل الجَهْل نقيض العِلْم. ويقال للمفازة التي لا عَلَمَ بها مَجْهَلٌ.
|
||
والثاني قولهم للخشبة التي يحرك بها الجَمْرُ مِجْهَل([13])/. ويقال
|
||
استجهلت الرِّيحُ الغُصْنَ، إذا حرّكَتْه فاضطَرَب. ومنه قول النابغة: دعاك
|
||
الهَوَى واستجهلَتْك المنازلُ /** وكيف تَصَابِي المرءِ والشَّيبُ
|
||
شاملُ([14]) وهو من الباب، لأنّ معناه استخفّتْك واستفزّتْك. والمَجْهَلة:
|
||
الأمر الذي يحملك([15]) على الجهل. (جهم) الجيم والهاء والميم يدلُّ على
|
||
خلاف البَشاشة والطَّلاقة. يقال رجلٌ جهمُ الوجهِ أي كريهُهُ. ومن ذلك
|
||
جَهْمة الليل وجُهْمتُه، وهي ما بين أوّلهِ إلى رُبُعه. ويقال جَهَمْتُ
|
||
الرّجل وتجهَّمْتُه، إذا استَقْبَلتَه بوجه جَهْم. قال: فلا تَجْهَمِينا
|
||
أُمَّ عَمْرٍو فإنَّنا *** بِنَا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْهُ عوامِله([16])
|
||
ومن ذلك قوله: * وبلدةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما([17]) / فإنّ معناه
|
||
تَستَقبِلُه بما يكره. ومن الباب الجَهَام: السَّحاب الذي أراق ماءَه، وذلك
|
||
أنّ خَيْرَه يقلُّ فلا يُسْتَشْرَف له. ويقال الجَهُوم العاجز؛ وهو قريب.
|
||
(جهن) الجيم والهاء والنون كلمةٌ واحدة. قالوا جارية جُهانَةٌ، أي شابّة.
|
||
قالوا: ومنه اشتقاق جُهَيْنة. ـــــــــــــــــ ([1]) في الأصل "تضحى"
|
||
تحريف. على أن الرواية الجيدة: "تصبح". والغرق: جمع غرقة، بالضم، وهو
|
||
القليل من اللبن خاصة. وفي الأصل: "غرفاً" تحريف. ويروى: "عرقاً" وهو
|
||
بالتحريك: اللبن. والبيت في الديوان 23 واللسان (جهد، عرق، غرق)، وسيأتي في
|
||
(عرق، غرق). وقبل البيت: إن تمس في عرفط صلع جماجمه /** من الأسالق عاري
|
||
الشوك مجرود. ([2]) البيت في اللسان (خفت). ([3]) البيت للعجاج، كما في
|
||
الحيوان (3: 127). وهو في ديوانه 16 واللسان (جهر، وغر) وديوان المعاني (2:
|
||
71) والمخصص (6: 202). ([4])في الأصل: "وهي". ([5]) في الأصل: "جهرة فلان
|
||
أي هيبته"، صوابه في المجمل واللسان. ([6]) للقطامي. وصدره كما في ديوانه
|
||
76 واللسان ( جهر): * شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً / ([7]) وكذا ورد هذا
|
||
التفسير في المجمل. وضبط البيت في اللسان برفع" الأقوام" و" تابعة". وقال
|
||
في تفسيره:"ما" بمعنى الذي. يقول: ما غاب عنك من خبر الرجل فإنه تابع
|
||
لمنظره. وأنث تابعة في البيت للمبالغة. ([8]) البيت في المجمل واللسان
|
||
(جهر). ([9]) الاعتقاد هنا بمعنى الشراء والاقتناء. ([10]) البيت للبيد في
|
||
ديوانه 46 طبع 1881 واللسان (جهش). ([11]) لم تذكر المادة في اللسان
|
||
والجمهرة. وذكرها في القاموس. ([12]) في الأصل: "جحفت"، والوجه ما أثبت.
|
||
([13]) يقال مجهل ومجهلة، بكسر الميم فيهما، وجهيل وجهيلة. ([14]) ديوان
|
||
النابغة 58 واللسان (جهل). ([15]) في الأصل: "يجهلك"، والصواب في المجمل.
|
||
([16]) لعمرو بن الفضفاض الجهني، كما في اللسان (جهم) برواية: "ولا
|
||
تجهمينا". وسيأتي في (ظبي): "ولا تجهمينا". وأنشده في اللسان (ظبي) غير
|
||
منسوب، برواية المقاييس. وعوامل الظبي: قوائمه. ([17]) بعده كما في اللسان
|
||
(جهم): / زجرتُ فيها عيهلا رَسوما *
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والواو وما يثلثهما) (جوي) الجيم والواو والياء أصلٌ يدلُّ
|
||
على كراهة الشيء. يقال اجتَوَيْت البلادَ، إذا كرِهتَها وإنْ كنتَ في
|
||
نَعْمةٍ، وجَوِيتُ. قال: بَشِمْتُ بِنِيِّها وجَوِيْتُ عنها *** وعندي لو
|
||
أردتُ لها دواءُ([1]) ومن هذا الجَوَى، وهو داءُ القلْب. فأمّا الجِوَاءُ
|
||
فهي الأرض الواسعة، وهي شاذَّةٌ عن الأصل الذي ذكرناه. (جوب) الجيم والواو
|
||
والباء أصلٌ واحد، وهو خَرْقُ الشيء. يقال جُبْتُ الأرضَ جَوْبا، فأنا
|
||
جائبٌ وجَوّابٌ. قال الجعدي([2]): أتاك أبو ليلى يَجوبُ به الدُّجَى ***
|
||
دُجَى الليل جَوّابُ الفلاةِ عَثَمْثَمُ([3]) ويقال:"هل عِندك جَائِبةُ
|
||
خبرٍ" أي خبرٌ يجوب البلاد. والجَوْبَةُ كالغائط؛ وهو من الباب؛ لأنه
|
||
كالخَرْق في الأرض. والجوْب: دِرعٌ تلبسُه المرأة، وهو مَجُوبٌ سمِّي
|
||
بالمَصدر. والمجِْوَبُ: حديدةٌ يُجابُ بها، أي يُخْصَف. وأصلٌ آخر، وهو
|
||
مراجَعة الكلام، يقال كلمه فأجابَه جَواباً، وقد تجاوَبا مُجاوَبة.
|
||
والمجابَةُ: الجواب. ويقولون في مَثَلٍ: "أساءَ سَمْعاً فأساء جابةً". وقال
|
||
الكميتُ لقُضاعة في تحوُّلهم إلى اليمن: وما مَنْ تَهتِفينَ لـه بِنَصْرٍ
|
||
*** بِأسْرَعَ جابَةً لكِ مِنْ هَدِيلِ([4]) العرب تقول: كان في سفينة نوحٍ
|
||
عليه السلام فَرْخٌ، فطار فوقع في الماء فغرق، فالطَّير كلها تبكي عليه.
|
||
وفيه يقول القائل([5]): فقلتُ أتَبكي ذاتُ شَجْو تذكّرتْ *** هَدِيلاً وقد
|
||
أودى وما كانَ تُبَّعُ([6]) (جوت) الجيم والواو والتاء ليس أصلاً؛ لأنه
|
||
حكايةُ صَوْتٍ، والأصواتُ لا تقاس ولا يقاس عليها. قال: * كما رُعْتَ
|
||
بالجَوْتِ الظِّماءَ الصَّوادِيا([7]) / قال أبو عبيد: إنما كان الكسائيُّ
|
||
ينشد هذا البيتَ لأجل النصب، فكان يقول: "كما رُعْتَ بالجَوْتَ" فحَكَى مع
|
||
الألف واللام. (جوح) الجيم والواو والحاء أصلٌ واحد، وهو الاستئصال. يقال
|
||
جاحَ الشيءَ يَجُوحُهُ استأصله. ومنه اشتقاق الجائِحة. (جوخ) الجيم والواو
|
||
والخاء ليس أصلاً هو عندي؛ لأنّ بعضَه معرَّب، وفي بعضِه نَظر. فإنْ كان
|
||
صحيحاً فهو جنسٌ من الخَرْقِ. يقال جَاخَ السَّيْلُ الوادِيَ يجُوخُه، إذا
|
||
قلع أجرافَه. قال: / فللصَّخْرِ من جَوْخِ السّيُولِ وجيبُ([8]) / ذكره ابن
|
||
دريد، وذكر غيره: تجوَّخَتِ البئرُ انهارَت. والمعرّب من ذلك الجَوْخَان،
|
||
وهو البيدر([9]). (جود) الجيم والواد والدال أصلٌ واحد، وهو التسمُّح
|
||
بالشيء، وكثْرةُ العَطاء. يقال رجلٌ جَوَادٌ بَيِّن الجُودِ، وقومٌ أجْواد.
|
||
والجَوْد: المطر الغزير. والجَواد: الفرسُ الذّريع والسّريع، والجمع/
|
||
جِيادٌ. قال الله تعالى إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ
|
||
الجِيَادُ} [ص 31]. والمصدر الجُودَة. فأمّا قولهم: فلانٌ يُجاد إلى كذا،
|
||
[فـ] كَأنه يُساقُ إليه. (جور) [الجيم والواو والراء] أصلٌ واحد، وهو
|
||
المَيْل عن الطَّريق. يقال جارَ جَوْراً. ومن الباب طَعَنَه فجَوَّره أي
|
||
صَرَعه. ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال، كأنَّ الجيم بدلُ الكاف. وأمَّا
|
||
الغَيْث الجِوَرّ، وهو الغَزير، فشاذ عن الأصل الذي أصَّلناه. ويمكن أن
|
||
يكون من باب آخَرَ، وهو من الجيم والهمزة والراء؛ فقد ذكر ابن السّكيت
|
||
أنّهم يقولون هو جُؤَرٌ على وزن فُعَلٍ([10]). فإن كان كذا فهو من
|
||
الجُؤَار، وهو الصَّوت، كأنه يصوِّت إذا أصاب. وأنشد: * لا تَسْقِهِ
|
||
صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ([11]) / (جوز) الجيم والواو والزاء أصلان: أحدهما
|
||
قطع الشيء، والآخَر وَسَط الشيء. فأمَّا الوَسَط فجَوْز كلِّ شيءٍ وَسَطه.
|
||
والجَوْزَاء([12]): الشَّاة يبيضُّ وَسَطُها. والجوزاء: نجمٌ؛ قال قوم:
|
||
سُمِّيت بها لأنها تَعترِض جَوْزَ السماء، أي وَسَطها. وقال قوم: سُمِّيت
|
||
بذلك للكواكب الثلاثة التي في وَسَطها. والأصل الآخَر جُزْت الموضع سِرْتُ
|
||
فيه، وأجزته: خَلَّفْتُه وقطعته. وأَجَزْتُه نَفَذْتُه([13]) . قال امرؤ
|
||
القيس: فلما أجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانْتَحى /** بنا بَطْنُ خبْتٍ ذي
|
||
قِفَافٍ عَقَنْقَلِ([14]) وقال أوس بن مَغْرَاءَ: * حتّى يقال أجِيزُوا آلَ
|
||
صَفْوَانا([15]) / يمدحهم بأنَّهُم يُجيزُون الحاجَّ. والجَوَاز: الماء
|
||
الذي يُسْقاهُ المالُ من الماشية والحَرْث، يقال منه استجَزْت فلاناً
|
||
فأجَازَني، إذا أسْقَاكَ ماءً لأرضِكَ أو ماشيتك. قال القطامي: [وقالوا]
|
||
فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستجِزْ /** عُبادةَ إنّ المستَجيزَ على
|
||
قتْرِ([16])
|
||
|
||
أي ناحية. (جوس) الجيم والواو والسين أصلٌ واحد، وهو تخلُّل الشيء. يقال:
|
||
جاسُوا خِلالَ الدِّيار يجُوسون. قال الله تعالى: {فَجَاسُوا خِلاَلَ
|
||
الدِّيَارِ} [الإسراء 5]. وأما الجُوس فليس أصلاً؛ لأنه إتباع للجُوع؛
|
||
يقال: جُوعاً له وجُوساً له. (جوظ) الجيم والواو والظاء أصلٌ واحدٌ لنعتٍ
|
||
قبيح لا يُمْدَح به. قال قوم: الجَوَّاظ الكثير اللَّحْمِ المختالُ في
|
||
مِشْيته. يقال: جَاظَ يَجُوظُ جَوَظاناً. قال: * يعلو به ذا العَضَلِ
|
||
الجَوَّاظا([17]) / ويقال: الجوّاظ الأكولُ، ويقال الفاجر. (جوع) الجيم
|
||
والواو والعين، كلمةٌ واحدة. فالجوع ضِدّ الشّبَع. ويقال: عام مَجاعةٍ
|
||
ومَجوعة([18]). (جوف) الجيم والواو والفاء كلمةٌ واحدة، وهي جَوْفُ الشيء.
|
||
يقال هذا جَوْفُ الإنسان، وجوفُ كلِّ شيء. وطَعْنَةٌ جائِفَةٌ، إذا وصلت
|
||
إلى الجَوْفِ. وقِدْرٌ جَوْفاءُ: واسعةُ الجَوْفِ. وجَوْفُ عَيْرٍ: مكانٌ
|
||
حماهُ رجل اسمه حِمار. وفي المثل: "أخْلَى مِنْ جَوْفِ عَيْر". وأصله رجلٌ
|
||
كان يحمي وادياً لـه. وقد ذُكر حديثُهُ في كتاب العين. (جول) الجيم والواو
|
||
واللام أصلٌ واحد، وهو الدَّوَرَان. يقال جالَ يجول [جَوْلاً] وجَوَلاناً،
|
||
وأجَلْتُه أنا. هذا هو الأصل، ثمّ يشتق منه. فالجُول: ناحية البئر، والبئر
|
||
لها جوانِبُ يُدَارُ فيها. قال: رَمَانِي بأمْرٍ كنتُ منه ووَالِدِي /**
|
||
بَرِيَّاً ومِنْ جُولِ الطّوِيّ رماني([19]) والمِجْوَلُ: الغَدير([20])،
|
||
وذك أنّ الماء يَجُول فيه. وربما شُبِّهت الدِّرعُ به لصفاء لونها.
|
||
والمِجْوَل: التُّرْس والمِجْوَل: قميصٌ يَجوُلُ فيه لابسُه. قال امرؤ
|
||
القيس: * إذا ما اسبكرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ([21]) / ويقال لصغار
|
||
المال جَوَلان، ذلك أنّه يَجُول بين الجِلَّة. وقال الفراء: ما لفُلانٍ
|
||
جُولٌ، أي ماله رأيٌ. وهذا مشتقٌّ من الذي ذكرناه، لأنَّ صاحب الرأي
|
||
يُدِيرُ رأيَهُ ويُعْمِلُه. فأمّا الجَوْلانُ فبلدٌ؛ وهو اسمٌ موضوعٌ. قال:
|
||
فآبَ مُضِلُّوهُ بِعَينٍ جَلِيَّةٍ /** وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ
|
||
ونائِلُ([22])
|
||
|
||
(جون) الجيم والواو والنون أصلٌ واحد. زعم بعض النحوييِّن أنَّ الجَون
|
||
معرّب، وأنه اللون الذي يقوله الفُرْس "الكُونَهْ([23])" أي لون* الشيء.
|
||
قال: فلذلك يقال الجَونُ الأسود والأبيض. وهذا كلامٌ لا معنى لـه. والجَوْن
|
||
عند أهل اللُّغةِ قاطبةً اسمٌ يقع على الأسود والأبيض، وهو بابٌ من تسمية
|
||
المتضادَّين بالاسم الواحد، كالنَّاهل، والظّنّ، وسائرِ ما في الباب.
|
||
والجَوْنَة: الشَّمسُ. فقال قومٌ: سمِّيت لبياضها. ومن ذلك حديث الدِّرع
|
||
التي عُرضتْ على الحجّاج فكاد لا يراها لصفائها. فقال له بعضُ مَنْ
|
||
حضره([24]): "إنّ الشّمس جَوْنةٌ"، أي صافيةٌ ذاتُ شعاعٍ باهر. وقال قومٌ:
|
||
بل سُمِّيت جَوْنةً لأنّها إذا غابَتْ اسوادّت. فأمّا الجُونَة فمعروفة،
|
||
ولعلَّها أن تكون معرّبة؛ والجمع جُوَن. قال الأعشى: * وكان المِصاعُ بما
|
||
في الجُوَنْ([25]) / _____________________ ([1]) البيت لزهير في ديوانه 83
|
||
والمجمل واللسان (جوى). والنيّ بالكسر: مسهل النيء. ([2]) هو النابغة
|
||
الجعدي يمدح ابن الزبير، كما في اللسان (عثم). ([3]) عنى بالعثمثم الجمل
|
||
القوي الشديد. ([4]) البيت في اللسان (هدل). ([5]) هو نصيب، كما في اللسان
|
||
(هدل). ([6]) أي وقد أودى الهديل ولم يكن تبع قد خلق. ([7]) البيت يروى
|
||
لشاعرين. أحدهما عويف القوافي، وصدر بيته، كما في الخزانة (3: 86): / دعاهن
|
||
ردفي فارعوين لصوته / والاخر سحيم عبد بني الحسحاس، وصدر بيته كما في
|
||
الخزانة: / وأوده ردفي فارعوين لصوته / وأوده بالإبل: صاح بها. وأنشد البيت
|
||
في اللسان (جوت) بدون نسبة. ([8]) هذا العجز في اللسان (جوخ) بدون نسبة.
|
||
لكن أنشد بعده: ألثت علينا ديمة بعد وابل /** فللجزع من جوخ السيول قسيب
|
||
ونسبه إلى حميد بن ثور، أو النمر بن تولب. وانظر الجمهرة (2: 63) وديوان
|
||
حميد 51. ([9]) في الأصل: "الأندر"، صوابه من المجمل واللسان. وانظر المعرب
|
||
للجواليقي 110. ([10]) في المجمل: "جور مثل نغر". وفي القاموس: "وجؤر
|
||
كصرد". وفي اللسان (مادة جور): "جور" مضبوطاً بالقلم بضم الجيم وفتح الواو
|
||
وتشديد الراء. وليس بشيء. لكنه في (مادة جأر) على الصواب. قال: "وغيث جؤر
|
||
مثل نغر". ([11]) البيت لجندل بن المثنى، كما في اللسان (جأر). وأنشده في
|
||
(جور) محرف الضبط. وقبله: * يا رب رب المسلمين بالسور / ([12]) في الأصل:
|
||
"والجوز تحريف. ([13]) ويقال أيضاً:"أنفذته". وفي اللسان:"أنفذت القوم إذا
|
||
خرقتهم ومشيت في وسطهم. فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت نفذتهم بلا ألف أنفذهم.
|
||
قال: ويقال فيها بالألف". ([14])من معلقته. ويروى:"ذي حقاف". ([15])في
|
||
الأصل:"صوفانا" تحريف. وصدر البيت في اللسان (جوز): / ولا يريمون للتعريف
|
||
موقفهم / ([16]) التكملة في أوله من ديوان القطامي 86 واللسان (جوز).
|
||
([17]) انظر ملحقات ديوان العجاج 82، وقد ذكر الناشر أن هذه الملحقات بعضها
|
||
للعجاج وبعضها لرؤبة، وكذا اللسان (جوظ). ([18]) مجوعة، بفتح فضم، وبفتح
|
||
فسكون ففتح. ([19]) البيت لابن أحمر، أو للأزرق بن طرفة بن العمرد الفراصي،
|
||
كما في اللسان (جول). ([20]) لم يذكر هذا المعنى في اللسان والقاموس
|
||
والجمهرة. وجاء في المجمل. ([21]) من معلقته وصدره: / إلى مثلها يرنو
|
||
الحليم صبابة / ([22]) البيت للنابغة في ديوانه 62 واللسان (ضلل). ([23])
|
||
لفظه في الفارسية "كونه" أو "كونا" بالكاف الفارسية المضمومة. انظر معجم
|
||
استينجاس 1105، 1106. ([24]) هو أنيس الجرمي، كان فصيحاً. انظر اللسان
|
||
(جون). ([25]) صدره كما في الديوان 15 واللسان (جون): / إذا هن نازلن
|
||
أقرانهن *
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والياء وما يثلثهما) (جيأ) الجيم والياء والهمزة كلمتان من
|
||
غير قياس بينهما. يقال جاء يجيء مجيئاً. ويقال جاءاني([1]) فجِئْتُه، أي
|
||
غالبني بكثْرة المجيء [فغلبته([2])]. والجَيْئَة: مصدر جاء([3]).
|
||
والجِئَةُ: مجتمع الماء حَوَالي الحِصْنِ وغيره. ويقال هي جيئة بالكسر
|
||
والتثقيل. (جيب) الجيم والياء والباء أصلٌ يجوز أن يكون من باب الإبدال.
|
||
فالجَيْبُ جَيب القميص. يقال جِبْتُ القميص قوّرت جَيْبه، وجَيَّبْتُه جعلت
|
||
له جَيباً. وهذا يدلُّ أنّ أصله واو، وهو بمعنى خَرقْت([4]). وقد مضى ذكره.
|
||
(جيد) الجيم والياء والدال أصلٌ واحد، وهو العُنُق. يقال جِيدٌ وأجْيادٌ.
|
||
والجَيَد: طولُ الجِيد. والجَيْداء: الطَّويلة الجِيد. وأما قول الأعشى : *
|
||
رجالَ إيادٍ بأجْيَادِها([5]) / فيقال إنّها معربة وإنه أراد الأكسية([6]).
|
||
(جير) الجيم والياء والراء كلمةٌ واحدة. جَيْرِ بمعنى حَقّاً. قال: وقالت
|
||
قد أَسِيتَ فقلتُ جَيْرٍ /** أَسِيٌّ إنَّه من ذاكِ إنَّه([7]) فأمّا
|
||
الجَيّار، وهو الصَّاروج، فكلمة مُعرَّبة. قال الأعشى: * بطين وجَيّارٍ
|
||
وكِلْسٍ وقَرْمَدِ([8]) / وأما الجائر فَمَا يجدُه الإنسانُ في صدره من
|
||
حرارةِ غيظٍ أو حزن؛ فهو من باب الواو، وقد مضى ذكره. (جيز) الجيم والياء
|
||
والزاء أصل يائه([9]) واو، وقد مضى ذِكرُه. (جيس) الجيم والياء والسين أصل
|
||
يائه واو، وقد مضى ذكرُه. (جيش) الجيم والياء والشين أصلٌ واحد، وهو
|
||
الثَّوَران والغَلَيان. يقال جاشت القِدْرُ تجيش جَيْشاً وجَيَشاناً. قال:
|
||
وجاشَتْ بهم يوماً إلى الليل قِدْرُنا /** تصكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ
|
||
وتَدْسَعُ([10]) ومنه قولهم: جاشَتْ نَفْسُه، كأنّها غلَتْ. والجيش معروفٌ،
|
||
وهو من الباب، لأنها جماعةٌ تَجِيش. (جيض) الجيم والياء والضاد كلامٌ قليلٌ
|
||
يدلُّ على جنسٍ من المشي([11]). يقال مشى مِشيةً جِيَضّاً([12])، وهي
|
||
مِشْيةٌ فيها اختيال. وجاضَ يَجِيض، إذا مَرَّ مرورَ الفارِّ. (جيل) الجيم
|
||
والياء واللام يدلُّ على التجمّع. فالجِيل الجماعة. والجيل هذه الأُمَّة،
|
||
وهم إخوان الدَّيْلَم، ويقال إيَّاهم أراد امرؤ القيس في قوله: أطافَتْ به
|
||
جِيلاَنُ عند جِدَادِه *** ورُدّد فيه الماءُ حَتّى تَحَيَّرا([13]) وأما
|
||
الجَيألُ، وهي الضَّبُع، فليست من الباب. ــــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل والمجمل: "جاءني" تحريف صوابه في اللسان. وقد خطأ صاحب القاموس
|
||
الجوهري في "جاءاني" هذه، وقال: إن الصواب جايأني. ونقل الزبيدي عن ابن
|
||
سيده أن ما ذكره الجوهري صحيح سماعاً، وإن كان "جاياني" هو القياس. ([2])
|
||
التكملة من المجمل واللسان والقاموس. ([3]) من المصادر التي جاءت على بناء
|
||
اسم المرة وليست منه، مثل الرجفة والرحمة. والاسم الجيئة بالكسر. ([4]) في
|
||
الأصل : "من خرقت". ([5]) صدره كما في ديوان الأعشى 53 واللسان (جلد، جود،
|
||
جيد) والمعرب 112: * وبيداء تحسب آرامها / ويروى: "بأجلادها" و"بأجمادها".
|
||
([6]) قالوا: إنها معربة من "الجودياء" بمعنى الكساء. و"الجوديا" آرامية.
|
||
انظر أدي شير 48. ([7]) البيت في اللسان (أسى) برواية: "إنني من ذاك إني".
|
||
وروي في المغني لابن هشام برواية ابن فارس. انظر شرح شواهد المغني 125.
|
||
([8]) صدره كما في ديوان الأعشى 131: / فأضحت كبنيان التهامي شاده * ([9])
|
||
في الأصل، بابه. ([10]) لأوس بن حجر في ديوانه 11 واللسان (حرب). وحرابي
|
||
الظهور: لحومها، جمع حرباء. وفي الأصل: "تصل"، صوابه بالكاف كما في الديوان
|
||
واللسان. ([11]) في الأصل: "الشيء". ([12]) يقال: مشية جيض كهجف، وجيضى
|
||
بوزن ما قبلها مع القصر. ([13]) ديوان امرئ القيس 92 واللسان (جيل).
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والهمزة وما يثلثهما) (جأب) الجيم والهمزة والباء حرفان:
|
||
أحدهما يدلُّ على الكَسْب، يقال جَأبْتُ جَأباً، أي كَسَبْتُ وعَمِلت.
|
||
قال: * فاللهُ راء عَمَلي وجَأْبِي(1) / والآخر من غير هذا، وهو الحمار
|
||
من حُمُرِ الوحش الصُّلبُ الشّديد. المَغْرَةُ، يُهْمَزُ ولا يُهمز. (جأث)
|
||
الجيم والهمزة والثاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على الفَزَع. يقال جُئِثَ
|
||
يُجْأَثُ، إذا أُفْزِعَ. وفي الحديث: "فجُئِثْتُ منه فَرَقاً(2)". (جأز)
|
||
الجيم والهمزة والزاء جنسٌ من الأدواء. قالو: الجَأْز كهيئة الغَصصِ الذي
|
||
يأخذ في الصَّدر/ عِنْد الغيظ. يقال جَئِزَ الرَّجُل. (جأف) الجيم والهمزة
|
||
والفاء كلمةٌ واحدةٌ تدلّ على الفَزَع. وكأنَّ الفاء [بَدَلٌ] من الثَّاء،
|
||
يقال جُئِف الرّجُل مثل جُئِث. ـــــــــــــــــ (1) الرجز لرؤبة في
|
||
ديوانه 169 واللسان (جأب). (2) أي من جبريل حين رآه، صلى الله عليه وسلم.
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والباء وما يثلهما) (جبت) الجيم والباء والتاء كلمةٌ واحدة.
|
||
الجِبْت: السّاحر، ويقال الكاهن. (جبذ) الجيم والباء والذال ليس أصلاً؛
|
||
لأنه كلمةٌ واحدةٌ مقلوبة، يقال جَبَذْت الشّيء بمعنى جَذَبْتُه. (جبر)
|
||
الجيم والباء والراء أصلٌ واحد، وهو جِنْسٌ من العظَمة والعُلوّ
|
||
والاستقامة. فالجَبَّار: الذي طَال وفاتَ اليد، يقال فرسٌ جَبَّارٌ، ونخلة
|
||
جَبَّارَةٌ. وذو الجَُبُّورة وذو الجُبَُرُوت: الله جلّ ثناؤه. وقال:
|
||
فإنّكَ إن أغضَبْتَني غَضِبَ الحَصَى *** عَليكَ وذُو الجَُـبُّورَةِ
|
||
المتُغَطْرِفُ([1]) ويقال فيه جبريّة وجَبَرُوَّةٌ([2]) وجَُبَُروتٌ
|
||
وجَُبُّورة. وجَبَرْت العظْم فجَبَر. قال: * قد جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ
|
||
فَجَبَرْ([3]) / ويقال للخَشَب الذي يُضَمُّ به العَظْمُ الكسيرُ جِبارة،
|
||
والجمع جبائِر. وشُبِّه السِّوارُ فقيل له جِبارة. وقال: وأرَتْكَ كَفّاً
|
||
في الخِضا /** ب ومِعْصماً مِلْءَ الجِبَارَه([4]) ومما شذَّ عن الباب
|
||
الجُبَار وهو الهَدَر. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "البِئْرُ
|
||
جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبار". فأمَّا البئر فهي العادِيّةُ القديمة لا
|
||
يُعلم لها حافرٌ ولامالك، يقع فيها الإنسانُ أو غيره، فذلك ([5]) هدر.
|
||
والمعدنُ جُبارٌ، قومٌ يحفرونه بِكِراءٍ فينهارُ عليهم، فذلك جُبارٌ،
|
||
لأنّهم يعملون بِكِراء. ويقال أجبرتُ فلاناً على الأمر، ولا يكون ذلك إلاّ
|
||
بالقَهْر وجنسٍ من التعظم عليه. (جبز) الجيم والباء والزاء ليس عندي أصلاً،
|
||
وإن كانوا يقولون: الجَبيزُ الخُبز اليابس. وفيه نظر. وقال قوم: الجِبْزُ
|
||
اللَّئيم. فإن كان صحيحاً فالزاء مبدلة من سِين. (جبس) الجيم والباء والسين
|
||
كلمةٌ واحدة: الجِبْس، وهو اللئيم، ويقال الجَبَان. (جبع) الجيم والباء
|
||
والعين، يقال إنّ فيه كلمتين: إحداهما الجُبَّاع من السِّهام: الذي ليس له
|
||
ريشٌ وليس له نَصْل. ويقال الجُبَّاعة المرأة القصيرة. (جبل) الجيم والباء
|
||
واللام أصلٌ يطَّرد ويُقاس، وهو تجمُّع الشيء في ارتفاعٍ. فالجبل معروف،
|
||
والجَبَل: الجماعة العظيمة الكثيرة. قال: أما قريش فإنْ تلقاهُمُ أبداً ***
|
||
إلاّ وهمْ خيرُ مَنْ يَحْفى وينتعِلُ إلاَّ وهمْ جَبَلُ الله الذي قَصُرَتْ
|
||
*** عنه الجبالُ فَمَا سَاوَى به جَبَلُ ويقال للناقة العظيمة السنام
|
||
جَبَلَةٌ. وقال قوم: السّنَام نَفْسُه جَبْلةٌ وامرأةٌ جَبْلةٌ: عظيمة
|
||
الخَلْق. وقال في الناقة: وطَالَ السّنامُ على جَبْلَةٍ *** كخَلْقاءَ مِن
|
||
هَضَباتِ [الصَّجَنْ([6])] والجِبِلَّة: الخَلِيقة. والجِبِلُّ: الجماعة
|
||
الكثيرة. قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً}
|
||
[يس 62]، و{جُبُلاًّ} أيضاً([7]). ويقال حَفَر القومُ فأجْبَلُوا، إذا
|
||
بلغوا مكاناً صُلْباً. (جبن) الجيم والباء والنون ثلاث كلماتٍ لا يقاس
|
||
بعضُها ببعض. فالجُبْن: الذي يُؤكل، وربما ثقّلت نونُه مع ضم الباء.
|
||
والجُبْن: صفة الجبان. والجَبينان: ما عن يمين الجبهةِ وشِمالها، كلُّ
|
||
واحدٍ منهما جَبين. (جبه) الجيم والباء والهاء كلمةٌ واحدة، ثمَّ يشبَّه
|
||
بها. فالجبهة: الخيلُ. والجَبْهَة من الناس: الجماعةُ. والجَبهة: كوكبٌ،
|
||
يقال هو جَبْهَة الأسد.ومن الباب قولهم جَبَهْنا الماء إذا وَرَدْناه وليست
|
||
عليه قامةٌ ولا أداة. وهذا من الباب؛ لأنّهم قابَلُوه وليس بينهم ما
|
||
يستعينون به على السَّقي. والعرب تقول: "لكل جَابِهٍ جَوْزَةٌ، ثم
|
||
يُؤَذَّن". فالجابِهُ ما ذكرناه. والجَوْزة: قدر ما يَشْرَب ثَمَّ
|
||
ويجوز([8]). (جبي) الجيم والباء وما بعده من المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدل على
|
||
جَمْع الشيء والتجمُّع. يقال جَبَيْتُ* المالَ أجْبِيه جِبايةً، وجَبَيْتُ
|
||
الماءَ في الحوض. والحوضُ نَفْسُه جابيةٌ. قال الأعشى: تَروحُ على آلِ
|
||
المُحَلَّق جَفْنَةٌ *** كجابية الشَّيخ العراقيِّ تَفْهَقُ([9]) والجَبَا،
|
||
مقصورٌ: ما حولَ البئر. والجِبَا بكسر الجيم: ما جُمِع من الماء في الحوض
|
||
أو غيره. ويقال له جِبْوَة وجِبَاوة. قال الكسائيّ: جَبَيْت الماءَ في
|
||
الحوض جَِبىً([10]). وجَبَّى يُجَبّي، إذا سَجَدَ؛ وهو تَجَمُّعٌ. (جبأ)
|
||
الجيم والباء والهمزة أصلان: أحدهما التنحِّي عن الشيء. يقال جبأت عن
|
||
الشيء، إذا كعَِعْتَ([11]). والجُبَّأُ، مقصور مهموز ([12]): الجبان. قال:
|
||
فما أنَا مِن رَيبِ المَنُونِ بجُبَّأٍ *** وما أنا مِن سَيب الإله
|
||
بيائسِ([13]) ويقال جَبَأَتْ عَيني عن الشيء، إذا نَبَتْ. وربما قالوا هذه
|
||
بضدِّه فقالوا: جَبَأتُ على القوم، إذا أشرَفْتَ عليهم. ومما شذَّ عن هذا
|
||
الأصل الجَبْءُ: الكمأةُ، وثلاثة أجْبُؤٍ. وأجْبأَتِ الأرض، إذا كثُرَتْ
|
||
كمأتُها. ومما شذَّ أيضاً قولهم: أجْبَأْتُ، إذا اشتريتَ زَرعاً قبل
|
||
بُدُوِّ صَلاحه. وبعضُهم يقولـه بلا همزٍ. وروي في الحديث: "مَنْ أجْبَى
|
||
فقد أرْبَى". وممكنٌ أن يكون الهمزُ ترك لَمَّا قُرِنَ بأربَى.
|
||
ــــــــــــــــــــ ([1]) لمغلس بن لقيط الأسدي، يعاتب رجلاً كان والياً
|
||
على أضاخ. اللسان (جبر، غطرف). ([2]) جبرية، بفتح وبفتحتين، وبكسر
|
||
وبكسرتين، وجبروة بفتحتين، وبفتح فسكون الراء وتشديد الواو. ([3]) مطلع
|
||
أرجوزة للعجاج. ديوانه 15 واللسان (جبر). ([4]) للأعشى في ديوانه 112
|
||
واللسان (جبر). وفي الأصل: "وارتد". وفي الديوان: "وساعدا" بدل: "ومعصما".
|
||
([5]) في الأصل: "فكذلك". ([6]) للأعشى في ديوانه ص16 (واللسان جبل).
|
||
وإثبات الكلمة الأخيرة مما سيأتي في (ضجن). وفي الديوان واللسان: "الحضن".
|
||
([7]) القراءة الأولى قراءة نافع وعاصم وأبي جعفر، والأخيرة قراءة روح.
|
||
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف وابن محيصن والحسن والأعمش:
|
||
(جبلا) بضمتين وتخفيف اللام. وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وسكون
|
||
الباء وتخفيف اللام. ([8]) وأما يؤذن، فهو من قولهم أذنت الرجل تأذيناً:
|
||
إذا رددته. ([9]) ديوان الأعشى 150 برواية: "نفى الذم عن آل المحلق"،
|
||
واللسان (حلق، فهق، جبي) برواية المقاييس. ويروى: "كجابية السيح" كما في
|
||
اللسان، وهو الماء الجاري. وانظر (فهق). ([10]) زاد المجمل في كلمة
|
||
"مقصور". ([11]) في الأصل: "كعكعت" تحريف. ويقال كععت، بفتح العين وكسرها.
|
||
([12]) ويمد أيضاً مع التشديد فيقال: "جباء". ([13]) لمفروق بن عمرو
|
||
الشيباني، يرثي إخوته قيساً والدعاء وبشراً، وكانوا قد قتلوا في غزوة بارق،
|
||
وقبل البيت كما في اللسان (جبأ): أبكي على الدعاء في كل شتوة *** ولهفي على
|
||
قيس زمام الفوارس
|
||
|
||
ـ (باب الجيم والثاء وما يثلثهما) (جثر) الجيم والثاء والراء كلمة فيها
|
||
نظر. قال ابن دُريد: مكان جَثْرٌ: ترابٌ يَخلِطُه سَبَخٌ([1]). (جثل)
|
||
الجيم والثاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على لِين الشيء. يقال شعر جَثْلٌ:
|
||
كثيرٌ ليِّن. واجْثأَلَّ النبتُ: طال. واجْثَأَلَّ الطائر: نَفَشَ رِيشَه.
|
||
ومما شذَّ عن الأصل: "ثكِلَتْه الجَثَل([2])" وهي أمُّه. ويقال الجَثْلَة:
|
||
النَّملة السَّوْدَاء. (جثم) الجيم والثاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
تجمُّع الشيء. فالجُثْمان: شخص الإنسان. وجَثَم، إذا لَطِئ بالأرض. وجَثَم
|
||
الطّائر يَجْثُِمُ. وفي الحديث: "نهى عن المُجَثَّمة"، وهي المصبورة على
|
||
الموت. ـــــــــــــــــــ ([1]) نص الجمهرة (2: 32): "الحثر مكان فيه
|
||
تراب يخلطه سبخ". ([2])في أمثال الميداني: "ثكلتك الجثل".
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله جيم) وذلك على
|
||
أضرب: فمنه ما نُحِت من كلمتين صحيحتي المعنى، مطّردتَيِ القياس. ومنه ما
|
||
أصله كلمةٌ واحدة وقد أُلحِق بالرُّباعي والخماسي بزيادةٍ تدخله. ومنه ما
|
||
يوضع كذا وَضْعا. وسنفسر ذلك إن شاء الله تعالى. فمن المنحوت قولهم للباقي
|
||
من أصل السَّعَفة إذا قُطِعت (جُذمُور). قال: باب ما جاء من كلام العرب على
|
||
أكثر من ثلاثة أحرف أولـه جيم بَنَانَتَيْنِ وجُذْمُوراً أُقِيمُ بها ***
|
||
صَدْرَ القناةِ إذا ما آنَسُوا فَزَعا([1]) وذلك من كلمتين: إحداهما
|
||
الجِذْم وهو الأصل، والأخرى الجِذْر وهو الأصل. وقد مرّ تفسيرهما. وهذه
|
||
الكلمة من أدَلّ الدليل على صحّة مذهبنا في هذا الباب. وبالله التوفيق. ومن
|
||
ذلك قولهم للرجل إذا سَتَر بيديه طعامَه كي لا يُتَناوَل (جَرْدَبَ) من
|
||
كلمتين: من جَدَب لأنه يمنع طعامه، فهو كالجَدْب المانع خَيْرَه، ومن الجيم
|
||
والراء والباء، كأنه جعل يديه جراباً يَعِي الشيءَ ويَحويه. قال: إذا ما
|
||
كُنْتَ في قومٍ شَهَاوَى *** فلا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَُرْدُبَانا([2]) ومن
|
||
ذلك [قولهم] للرَّملة المشرفة على ما حولها (جُمْهُور). وهذا من كلمتين من
|
||
جَمَرَ؛ وقد قلنا إنّ ذلك يدلُّ على الاجتماع، ووصفنا الجَمَرات من العرب
|
||
بما مضى ذِكره. والكلمة الأخرى جَهَر؛ وقد قلنا إنّ ذلك من العلوّ.
|
||
فالجمهور شيءٌ متجمِّعٌ عالٍ. ومن ذلك قولهم لقرية النّمل (جُرثُومة). فهذا
|
||
من كلمتين: من جَرَم وجَثَم، كأنه اقتَطَعَ من الأرض قطعةً فجثم فيها.
|
||
والكلمتان قد مضتا بتفسيرهما. ومن ذلك قولهم للرجل إذا صُرع (جُعْفِلَ).
|
||
وذلك من كلمتين: من جُعِف /إذا صُرع، وقد مرّ تفسيره. وفي الحديث: "حتى
|
||
يَكون انجعافُها مرة". ومن كلمة أخرى وهي جَفَل، وذلك إذا تجمَّع فذَهَب.
|
||
فهذا كأنه جُمِع وذُهِب به. ومن ذلك قولهم للحَجَر وللإبل الكثيرة
|
||
(جَلْمَدٌ). قال الشاعر في الحجارة: جَلامِيدُ أملاءُ الأكُفِّ كأنها /**
|
||
رُؤوسُ رِجالٍ حُلِّقت في المواسِمِ([3]) وقال آخر في الإبل الجَلْمَد: أو
|
||
مائةٍ تُجْعَلُ أولادُها *** لَغْواً وعُرْضَ المائَةِ الجَلْمَدِ([4])
|
||
وهذا من كلمتين: من الجَلَد، وهي الأرض الصُّلبة، ومن [الجَُمَُد]، وهي
|
||
الأرض اليابسة، وقد مرَّ تفسيرهما. ومن ذلك قولهم للجمل العظيم (جُرَاهِمٌ
|
||
جُرْهُم). وهذا من كلمتين من الجِرْم وهو الجَسَد، ومن الجَره وهو الارتفاع
|
||
في تجمُّع. يقال سمِعْتُ جَرَاهِيَة القوم، وهو عالي كلامِهم دون السِّرّ.
|
||
ومن ذلك قولهم للأرض الغليظة (جَمْعَرَة). فهذا من الجمْع ومن الجمْر. وقد
|
||
مضى ذكره. ومن ذلك قولهم للطويل (جَسْرَبٌ). فهذا من الجَسْر وقد ذكرناه،
|
||
ومن سَرَب إذا امتدَّ. ومن ذلك قولهم للضخم الهامة المستدير الوجه
|
||
(جَهْضَمٌ). فهذا من الجَهْم ومن الهَضَم. والهَضَم: انضمامٌ في الشيء.
|
||
ويكون أيضاً من أهضام الوادي، وهي أعاليه. وهذا أقْيَسُ من الذي ذكرناه في
|
||
الهَضَم الذي معناه الانضمام. ومن ذلك قولهم للذاهب على وَجْهِه
|
||
(مُجْرَهِدٌ). فهذا من كلمتين: من جَرَد أي انجرَدَ فمَرَّ، ومن جَهَد
|
||
نَفْسَه في مُرُوره. ومن ذلك قولهم للرّجُل الجافي المُتَنَفِّج([5]) بما
|
||
ليس عنده (جِعْظَارٌ([6])). وهذا من كلمتين من الجَظِّ والجَعْظ، كلاهما
|
||
الجافي، وقد فُسِّرَ فيما مضى([7]). ومنه (الجِـنْعَاظ) وهو من الذي ذكرناه
|
||
آنفاً والنون زائدة. قال الخليل: يقال إنه سيئ الخُلق، الذي يتسخَّط عند
|
||
الطَّعام. وأنشد: * جِنْعَاظَةٌ بأهلِهِ قد بَرَّحَا([8]) / ومن ذلك قولهم
|
||
للوحشيِّ إذا تَقَبَّض في وجاره (تَجَرْجَمَ)، والجيم الأولى زائدةٌ، وإنما
|
||
هو من قولنا للحجارة المجتمعة رُجْمَةٌ. وأوضحُ من هذا قولهم للقَبْر
|
||
الرَّجَم، فكأنَّ الوحشيَّ لمّا صار في وِجاره صار في قبرٍ. ومنها قولهم
|
||
للأرض ذات الحجارة (جَمْعَرة). وهذا من الجمرات، وقد قلنا إنّ أصلها تجمُّع
|
||
الحجارة، ومن المَعِر وهو الأرض لا نبات به([9]). ومنها قولهم للنهر
|
||
(جَعْفر). ووجهه ظاهر أنه من كلمتين: من جَعَف إذا صَرَع؛ لأنه يصرع ما
|
||
يلقاه من نباتٍ وما أشبهه، ومن الجَفْر والجُفْرَة والجِفار والأجْفَر وهي
|
||
كالجُفَر. ومن ذلك قولهم في صفة الأسد (جِرْفاسٌ) فهو من جَرَف ومن جرَس،
|
||
كأنّه إذا أكل شيئاً وجَرَسه جَرَفَه.وأما قولهم للداهية (ذات الجنادِع)
|
||
فمعلوم في الأصل الذي أصَّلناه أنّ النون زائدة، وأنه من الجَدْع، وقد مضى.
|
||
وقد يقال إنّ جَنادع كلِّ شيءٍ أوائلُه، وجاءت جنادع الشرِّ.ومن ذلك قولهم
|
||
للصُّلب الشديد (جَلْعَدٌ) فالعين زائدة، وهو من الجَلَد. وممكنٌ أنْ يكون
|
||
منحوتاً من الجَلَعِ أيضاً، وهو البُروز؛ لأنه إذا كان مَكاناً صُلْباً فهو
|
||
بارزٌ؛ لقلّةِ النبات به.ومن ذلك قولهم للحادِرِ([10]) السمين (جَحْدَلٌ)
|
||
فممكن أن يقال إن الدال زائدةٌ، وهو من السِّقاء الجَحْل، وهو العظيم، ومن
|
||
قولهم مَجدُول الخَلْق، وقد مضى. ومن ذلك قولهم ( تَجَرْمَزَ اللَّيلُ)
|
||
ذهَبَ. فالزاء زائدة، وهو من تجرّم. والميم زائدةٌ في وجهٍ آخر، وهو من
|
||
الجَرْز وهو القَطْع، كأنه شيءٌ قُطِعَ قَطْعاً؛ ومن رَمَزَ إذا تحرّكَ
|
||
واضطرب. يقال للماء المجتمع المضطرب رَامُوزٌ. ويقال الرّاموز اسمٌ من
|
||
أسماء البحر. ومن ذلك (تَجَحْفَلَ القوم): اجتمعوا، وقولهم للجيش العظيم
|
||
(جَحفَلٌ)، و(جَحْفَلة الفَرَس). وقياس هؤلاء الكلماتِ واحدٌ، وهو من
|
||
كلمتين: من الحَفْل وهو الجَمْع، ومن الجَفْل، وهو تَجَمُّع([11]) الشيء في
|
||
ذهابٍ. ويكون لـه وجه آخر: أن يكون من الجَفْل ومن الجَحْف، فإنهم
|
||
يَجْحَفُون الشيءَ جحفاً. /وهذا عندي أصوبُ القولين.
|
||
|
||
- (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أولـه جيم) ومن ذلك
|
||
قولهم للبعير المنتفخ الجنبين (جَحْشَمٌ) فهذا من الجَشِمِ، وهو الجسيم
|
||
العظيم، يقال: "ألقى عليَّ جُشَمَه"، ومن الجَحْش وقد مضى ذكره، كأنّه
|
||
شُبّه في بعض قوّته بالجَحْش. ومن ذلك قولهم للخفيف (جَحْشَلٌ([12]))
|
||
فهذا مِمّا زيدت فيه اللام، وإنّما هو من الجَحْشِ، والجحشُ خفيف. ومن
|
||
ذلك قولهم للانقباض (تَجَعْثُم). والأصل فيه عندي أنّ العين فيه زائدة،
|
||
وإنما هو من التجثم، ومن الجُثمان. وقد مضى ذكره. ومن ذلك قولهم للجافي
|
||
(جَرْعَب) فيكون الراء زائدة. والجَعَب: التَقَبُّض والجَرَع: التِواءٌ
|
||
في قُوَى الحبل. فهذا قياسٌ مطرد. ومن ذلك قولهم للقصير (جَعْبَر)،
|
||
وامرأةٌ جَعْبَرة: قصيرة. قال:
|
||
- لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلاَ([13]) * فيكون من الذي قبله، ويكون
|
||
الراء زائدة. ومن ذلك قولهم للِثَّقيل الوَخِم (جَلَنْدَحٌ([14])). فهذا
|
||
من الجَلْح([15]) والجَدْع، والنون زائدة. وقد مضى تفسير الكلمتين. ومن
|
||
ذلك قولهم للعجوز المُسِنّة (جَلْفَزِيزٌ). فهذا من جَلَزَ وجلف. أمّا
|
||
جلز فمن قولنا مجلوز، أي مطويٌّ، كأنّ جسمَها طُوِي من ضُمْرها وهُزالها.
|
||
وأمّا جَلَفَ فكأنّ لحمها جُلِفَ جَلْفاً أي ذُهِب به. ومن ذلك قولهم
|
||
للقاعد (مُجْذَئِرٌّ) فهذا مِنْ جَذَا: إذا قَعَد على أطراف قدمَيه. قال:
|
||
- وصَنّاجةٌ تَجْذُو على حَدِّ مَنْسِمِ([16]) * ومن الذَّئر([17]) وهو
|
||
الغَضْبان النّاشز. فالكلمة منحوتة من كلمتين. ومن ذلك قولهم للعُسِّ
|
||
الضَّخْم (جُنْبُل) فهذا ممّا زيدت فيه النون كأنّه جَبَل، والجَبَل كلمة
|
||
وجْهها التجمُّع. وقد ذكرناها. ومن ذلك قولهم للجافي (جُنادِفٌ) فالنون
|
||
فيه زائدة، والأصل الجَدْفُ وهو احتقار الشَّيء؛ يقال جَدَف بكذا أي
|
||
احتقر، فكأن الجُنادِفَ المحتقر للأشياء، من جفائه. ومن ذلك قولهم للأكول
|
||
(جُِرْضُِم). فهذا ممّا زيدت فيه الميم، فيقال [من] جَرَض إذا جَرَشَ
|
||
وجَرَسَ. ومن رضَم أيضاً فتكون الجيم زائدة. ومعنى الرّضم أن يَرضِمَ ما
|
||
يأكله بَعضَه على بعضٍ. ومن ذلك قولهم للجمل العظيم (جُخْدَُب)، فالجيم
|
||
زائدة. وأصله من الخَدَب؛ يقال للعظيم خِدَبٌّ. وتكون الدال زائدةً؛ فإنّ
|
||
العظيم جِخَبٌّ أيضاً. فالكلمة منحوتةٌ من كلمتين. ومن ذلك قولهم للعظيم
|
||
الصدر (جُرْشُعٌ) فهذا من الجَرْش، والجَرْش. صدر الشيء. يقال جَرْشٌ من
|
||
اللَّيل، مثل جَرْس. ومن الجَشَع، وهو الحرص الشديد. فالكلمة أيضاً
|
||
منحوتة من كلمتين. ومن ذلك قولهم للجرادة (جُنْدَُبٌ). فهذا نونه زائدةٌ،
|
||
و[هو] من الجَدْب؛ وذلك أنّ الجراد يَجْرُد فيأتي بالجدْب، وربما كَنَوا
|
||
في الغَشْم والظُّلم بأمِّ جُنْدَُب، وقياسُه قياسُ الأصل. ومن ذلك قولهم
|
||
للشيخ الهِمِّ (جِلْحابَة). فهذا من قولهم جَنَحَ ولَحَبَ. أمَّا الجَلَح
|
||
فذَهابُ شَعَْر مقدَّم الرأس. وأمّا لحب فمن قولهم لُحِبَ لحمُهُ
|
||
يُلْحَبُ، كأنه ذُهِبَ به. وطَرِيقٌ لَحْبٌ من هذا. ومن ذلك قولهم للحجر
|
||
(جَنْدَل). فممكنٌ أن يكون نونه زائدة، ويكون من الجَدْل وهو صلابةٌ في
|
||
الشّيء وطَيٌّ وتداخُل، يقولون خَلْقٌ مَجْدُول. ويجوز أن يكون منحوتاً
|
||
من هذا ومن الجَنَد، وهي أرضٌ صُلْبة. فهذا ما جاء على المقاييس الصحيحة.
|
||
ومما وُضِع وضْعاً ولم أعرِف له اشتقاقاً: (المُجْلَنْظِي): الذي يستلقي
|
||
على ظهره ويرفع رِجْلَيْهِ. و(المجلَعِبُّ([18])): المضطجع. وسيلٌ
|
||
مُجْلَعِبٌّ: كثير القَمْشِ. و(المجْلَخِدّ): المستلقِي. (وجَحْمظْت)
|
||
الغلامَ، إذا شددتَ يديه إلى رجليه وطرحته([19]). و(الجُخْدَُب):
|
||
دُوَيْبّة، ويقال له جُخَادِبٌ، والجمع جَخَادِبُ. و(الجُعْشُم([20]))
|
||
الصغير البَدَن القليلُ اللَّحْم. و(الجَلَنْفَعُ): الغليظ من الإبل
|
||
[و(الجُخْدَُبُ): الجَمَل الضَّخْم([21])] قال:
|
||
- شَدّاخَةً ضَخْمَ الضُّلوعِ جَخْدَبا([22]) * ويقال (اجْلَخَمَّ) القومُ،
|
||
إذا استكبَرُوا. قال:
|
||
- نَضْرِبُ جَمْعَيْهِمْ إذا اجْلَخَمُّوا([23]) / و(الجِعْثَنُ): أصول/
|
||
الصِّلِّيان. و(الجَلْسَد): اسمُ صَنَم([24]). قال: ............... كما
|
||
*** بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِي إلى الجَلْسَدِ([25]) و(الجِرْسَام) السَُِّم
|
||
الزُّعاف. (تم كتاب الجيم) ــــــــــــــ ([1]) البيت لعبد الله بن سبرة
|
||
يرثي يده، وكانت قد قطعت في غزوات الروم. وقبل البيت كما في اللسان
|
||
(جذمر) وأمالي القالي (1: 47): فإن يكن أطربون الروم قطعها *** فإن فيها
|
||
بحمد الله منتفعا وفي الأصل: "أقيم به" وإنما الضمير للبنانتين والجذمور.
|
||
([2]) البيت في اللسان (جردب) وأمالي القالي (2: 54) والجمهرة (3: 298)
|
||
بدون نسبة. وفي الجمهرة (3: 414): "يمينك"، تحريف. "وجردبان" يقال بضم
|
||
الجيم والدال وفتحهما. والحق أن الكلمة من الفارسي المعرب، وهي في
|
||
الفارسية "كردهبان" أي حافظ الرغيف. و" كرده" هو الرغيف. انظر اللسان
|
||
والمعرب 110 ومعجم استينجاس 1081. ([3]) البيت من أبيات لنافع بن خليفة
|
||
الغنوي، في أمالي القالي (3: 116) . ([4]) البيت للمثقب العبدي، من أول
|
||
قصيدة له في ديوانه مخطوطة دار الكتب رقم 565. وسيأتي في (لغو) وهو في
|
||
اللسان (عرض). وقد أنشده في (جلمد) محرفاً غير منسوب. ([5]) "المتنفج"
|
||
المفتخر بأكثر مما عنده كما في القاموس. وفي الأصل: "المنتفج" تحريف.
|
||
([6]) في الأصل: "جعظار"، صوابه من المجمل واللسان، وفي اللسان: عند
|
||
الكلام على الجعظار: "وهو أيضاً الذي ينتفج بما ليس عنده مع قصر". وفي
|
||
أصل اللسان: "يتنفخ" والوجه ما أثبت. ([7]) في هذا التخريج تقصير، وذاك
|
||
أنه لم يأت بكلمة فيها الراء. ولعله جعل الراء زائدة، كما سيأتي في تخريج
|
||
بعض الكلمات. ([8]) بعده كما في اللسان (جنعظ): إن لم يجد يوماً طعاماً
|
||
مصلحا *** قبح وجهاً لم يزل مقبحا ([9]) ذهب بلفظ "الأرض" هنا إلى الموضع
|
||
والمكان، كما ذهب الآخر في قوله: فلا مزنة ودقت ودقها *** ولا أرض أبقل
|
||
إبقالها ([10]) الحادر، بالحاء المهملة: الممتلئ لحماً وشحماً مع ترارة.
|
||
وفي الأصل: "قولهم مجدول للجادر"، وفيه إقحام وتحريف. ([11]) في الأصل:
|
||
"وهو إذا تجمع". ([12]) يقال: جحشل وجحاشل للخفيف السريع. قال: لاقيت منه
|
||
مشمعلا جحشلا *** إذا خببت في اللقاء هرولا ([13]) لرؤبة في ديوانه 121
|
||
واللسان (جعبر، قسس، طهمل). وقبله: يمسين عن قس الأذى غوافلا *** ينطقن
|
||
هوناً خردا بهاللا ([14]) في الأصل: "جلندع" بالعين، والصواب ما أثبت كما
|
||
في المجمل واللسان والقاموس. وليس للجلندع ذكر في المعاجم. ([15])في
|
||
الأصل "الجلع". وانظر التنبيه السابق. ([16]) للنعمان بن عدي بن نضلة،
|
||
كما سبق في حواشي (جذو 439). ([17]) يقال: "ذئر وذائر" كلاهما للمذكر
|
||
والمؤنث بلفظ واحد. ([18]) في الأصل: "مجعلب" صوابه بتقديم اللام. ([19])
|
||
كذا. وفي اللسان: "جحمظ الغلام شد يديه على ركبتيه" فقط. وفي القاموس:
|
||
"الجحمظة.. وشد يدي الغلام على ركبتيه ليضرب، أو الإيثاق كيف كان".
|
||
([20]) في الأصل: "الجعثم"، صوابه بالشين. ([21]) هذه التكملة من المجمل
|
||
كما جاء الكلام فيه على النسق الذي أوردته، وكما أن الاستشهاد التالي
|
||
يتطلب إيرادها. ([22]) البيت لرؤبة كما في اللسان (جخدب). وليس في
|
||
ديوانه. وبه استشهد الجوهري في الصحاح على أنه في صفة الجمل الضخم. وقد
|
||
اعترض ابن بري بأن ليس كذلك، وإنما هو في صفة فرس. وقبله: ترى لـه
|
||
مناكباً ولببا *** وكاهلا ذا صهوات شرجبا ([23]) البيت للعجاج في ديوانه
|
||
63 واللسان (جلخم). وفي الأصل: "جميعهم"، تحريف. ([24]) قال ياقوت: "اسم
|
||
صنم كان بحضرموت. ولم أجد ذكره في كتاب الأصنام لأبي المنذر هشام بن محمد
|
||
الكلبي". ([25]) سبق الاستشهاد بهذا الجزء على تلك الصورة في مادة (بقر
|
||
280) حيث ذكرت في الحواشي نسبته وتمامه. وفي الأصل: "كما ينظر" تحريف.
|
||
|
||
مراجع التحقيق والضبط (1) الآثار الباقية للبيروني. طبع ليبسك 1878.
|
||
الإتباع والمزاوجة لابن فارس. طبع غيسن 1906م. إتحاف فضلاء البشر
|
||
للدمياطي. طبع القاهرة 1359. أخبار الظراف والمتماجنين لابن الجوزي. طبع
|
||
دمشق 1347. أدب الكاتب لابن قتيبة. طبع السلفية 1346. إرشاد الأريب
|
||
لياقوت. طبع دار المأمون 1355. الأزمنة والأمكنة للمرزوقي. طبع حيدر أباد
|
||
1332. أساس البلاغة للزمخشري. طبع دار الكتب 1341. أسماء خيل العرب لابن
|
||
الأعرابي. طبع ليدن 1928م. الاشتقاق لابن دريد. طبع جوتنجن 1853م.
|
||
الإصابة لابن حجر. طبع القاهرة 1323. الأصمعيات للأصمعي. طبع ليبسك
|
||
1902م. الأضداد لابن الأنباري. طبع القاهرة 1325. الأغاني لأبي الفرج.
|
||
طبع محمد ساسي 1323. الاقتضاب لابن السيد. طبع بيروت 1901م. أمالي ثعلب.
|
||
طبع دار المعارف 1369. أمالي القالي. طبع دار الكتب المصرية 1344. أمالي
|
||
المرتضى. طبع القاهرة 1325. إنباه الرواة للقفطي. مصورة دار الكتب المصرية
|
||
برقم 2579 تاريخ. الإنباه على قبائل الرواة، لابن عبد البر. طبع القاهرة
|
||
1350. الأنساب للسمعاني. طبع ليدن 1912م. الإنصاف لابن الأنباري 5 طبع
|
||
القاهرة 1364. أوجز السير لابن فارس. طبع بمباي 1311. البداية والنهاية
|
||
لابن كثير. طبع القاهرة 1358. بغية الوعاة للسيوطي. طبع القاهرة 1326.
|
||
تاج العروس للزبيدي. طبع القاهرة 1306. تاريخ بغداد للخطيب. طبع القاهرة
|
||
1349. تذكرة الحفاظ للذهبي. طبع حيدر أباد 1333م. تفسير أبي حيان. طبع
|
||
القاهرة 1328. تكملة شعر الأخطل. طبع الكاثوليكية ببيروت 1938م. تمام
|
||
فصيح الكلام لابن فارس. مخطوطة المكتبة التيمورية 523 لغة . تنبيه البكري
|
||
على أمالي القالي. طبع دار الكتب 1344. تهذيب الألفاظ لابن السكيت. طبع
|
||
بيروت 1895م. تهذيب التهذيب لابن حجر. طبع حيدر أباد 1325. ثمار القلوب
|
||
للثعالبي. طبع القاهرة 1326. الجمهرة لابن دريد. طبع حيدر أباد 1351.
|
||
جمهرة أشعار العرب. طبع بولاق 1308. الحيوان للجاحظ. طبع الحلبي
|
||
1358-1366. خزانة الأدب للبغدادي. طبع بولاق 1299. الخصائص لابن جني. طبع
|
||
القاهرة 1331. الخيل لأبي عبيدة. طبع حيدر أباد 1358. دمية القصر
|
||
للباخرزي. طبع حلب 1348م. ديوان الأخطل. طبع بيروت 1891. ديوان الأعشى.
|
||
طبع جاير 1927م. ديوان الأفوه. مخطوطة دار الكتب المصرية برقم 12 ش أدب.
|
||
ديوان امرئ القيس. طبع القاهرة 1324. ديوان أمية بن أبي الصلت. طبع بيروت
|
||
1353. ديوان أوس بن حجر. طبع جاير 1892م. ديوان جران العود. طبع دار
|
||
الكتب 1350. ديوان جرير. طبع القاهرة 1315. ديوان حاتم. (من مجموع خمسة
|
||
دواوين) طبع القاهرة 1293. ديوان حسان. طبع القاهرة 1347. ديوان الحطيئة.
|
||
طبع مطبعة التقدم بالقاهرة. ديوان الحماسة للبحتري. طبع القاهرة 1929م.
|
||
ديوان الحماسة لأبي تمام. طبع القاهرة 1331. ديوان الحماسة لابن الشجري.
|
||
طبع حيدر أباد 1345. ديوان الخنساء. طبع بيروت 1895م. ديوان أبي ذؤيب.
|
||
طبع دار الكتب 1364. ديوان ذي الرمة. طبع كمبردج 1919. ديوان رؤبة. طبع
|
||
ليبسك 1903م. ديوان زهير. طبع دار الكتب 1363. ديوان سلامة بن جندل. طبع
|
||
بيروت 1910م. ديوان الشماخ. طبع مطبعة السعادة. ديوان طرفة. طبع قازان
|
||
1909م. ديوان الطرماح. طبع ليدن 1928م. ديوان عبيد بن الأبرص. طبع ليدن
|
||
1913م. ديوان العجاج. طبع ليبسك 1903م. ديوان علقمة الفحل (من مجموع خمسة
|
||
دواوين) طبع القاهرة 1293. ديوان عمر بن أبي ربيعة. طبع القاهرة 1311.
|
||
ديوان عنترة. طبع الرحمانية. ديوان الفرزدق. طبع القاهرة 1354. ديوان
|
||
القطامي. طبع برلين 1902م. ديوان قيس بن الخطيم. طبع ليبسك 1914م. ديوان
|
||
ابن قيس الرقيات: طبع فينا 1902م. ديوان كثير. طبع الجزائر 1928م. ديوان
|
||
كعب بن زهير . مخطوطة دار الكتب برقم 11407ز. ديوان الكميت. طبع ليدن
|
||
1904م. ديوان لبيد. طبع فينا 1880 و 1881م. ديوان المتلمس. مخطوطة
|
||
الشنقيطي بدار الكتب برقم 598 أدب. ديوان المعاني للعسكري. طبع القاهرة
|
||
1352. ديوان النابغة (من مجموع خمس دواوين). طبع القاهرة 1293. ديوان
|
||
الهذليين. طبع دار الكتب 1324. ديوان الهذليين نسخة الشنقيطي المخطوطة
|
||
بدار الكتب برقم 6 ش أدب. ذم الخطأ في الشعر. طبع القاهرة 1349. رسالة
|
||
التلميذ للبغدادي. نشرت بمجلة المقتطف عدد مارس 1945م. الروض الأنف
|
||
للسهيلي. طبع القاهرة 1332. زهر الآداب للحصري. طبع القاهرة 1925م. سيرة
|
||
ابن هشام. طبع جوتنجن 1859م. شذرات الذهب، لابن العماد. طبع القاهرة
|
||
1350. شرح أشعار الهذليين للسكري. طبع لندن 1854م. شرح بانت سعاد. طبع
|
||
القاهرة 1321. شرح شواهد المغني للسيوطي. طبع القاهرة 1322. شرح
|
||
المفضليات للأنباري. طبع بيروت 1930م. شرح المقامات للشريشي. طبع بولاق
|
||
1300. الشعر والشعراء لابن قتيبة. طبع القاهرة 1322. شعراء النصرانية.
|
||
طبع بيروت 1890م. الصاحبي لابن فارس. طبع القاهرة 1328. الصحاح للجوهري.
|
||
طبع بولاق 1282. صفوة الصفوة لابن الجوزي. طبع حيدر أباد 1355. العقد
|
||
لابن عبد ربه. طبع القاهرة 1331. العمدة لابن رشيق. طبع القاهرة 1344.
|
||
عيون الأخبار لابن قتيبة. طبع دار الكتب 1343. الغريب المصنف. مخطوطة دار
|
||
الكتب المصرية برقم 121 لغة. فقه اللغة للثعالبي. طبع الحلبي 1357.
|
||
القراءات الشاذة لابن خالويه. طبع القاهرة 1934م. الكامل لابن الأثير. طبع
|
||
بولاق 1290. الكامل للمبرد. طبع ليبسك 1864م. كتاب سيبويه. طبع بولاق
|
||
1316. كشف الظنون لحاجي خليفة. طبع تركيا 1310. الكنايات للجرجاني. طبع
|
||
القاهرة 1326. مجمع الأمثال للميداني. طبع القاهرة 1342. المجمل لابن
|
||
فارس. طبع القاهرة 1331. المجمع المؤسس لابن حجر العسقلاني: مخطوطة دار
|
||
الكتب برقم 75 مصطلح. مجموع أشعار الهذليين. طبع ليبسك 1933م. مختصر في
|
||
المذكر والمؤنث لابن فارس. مخطوطة المكتبة التيمورية برقم 265 لغة. المخصص
|
||
لابن سيده. طبع بولاق 1318. مرآة الجنان لليافعي. طبع حيدر أباد 1339.
|
||
المرصع لابن الأثير. طبع ديمار 1896م. المزهر للسيوطي. طبع دار إحياء
|
||
الكتب العربية 1364. المعارف لابن قتيبة. طبع القاهرة 1353. معجم البلدان
|
||
لياقوت. طبع القاهرة 1323. معجم الشعراء للمرزباني. طبع القاهرة 1354.
|
||
المعجم الفارسي الإنجليزي لاستينجاس. طبع لندن 1920م. المعرب للجواليقي.
|
||
طبع دار الكتب 1361. المعلقات السبع للزوزني . طبع القاهرة 1340.
|
||
المعلقات العشر للتبريزي. طبع القاهرة 1343. المفضليات للضبي. طبع المعارف
|
||
1361. المعمرين للسجستاني. طبع القاهرة 1362. مقالة كلا وما جاء منها في
|
||
كتاب الله. طبع السلفية 1347. مقامات الحريري. طبع القاهرة 1326. الملاحن
|
||
لابن دريد. طبع السلفية 1343. الميسر والقداح لابن قتيبة. طبع السلفية
|
||
1343. نزهة الألباء لابن الأنباري. طبع القاهرة 1294. نسب الخيل لابن
|
||
الكلبي. طبع ليدن 1928م. نوادر أبي زيد. طبع بيروت 1894م. النيروز لابن
|
||
فارس. مخطوطة المكتبة التيمورية برقم 402 لغة. وفيات الأعيان. طبع القاهرة
|
||
1310. يتيمة الدهر. طبع دمشق 1303. (1) لم أذكر هنا إلا ما ورد له ذكر في
|
||
أثناء التحقيق والضبط بهذا الجزء. وسيضاف في نهاية كل جزء من الأجزاء
|
||
التالية ما يحتاج إليه التحقيق.
|