8396 lines
982 KiB
Org Mode
8396 lines
982 KiB
Org Mode
معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا ( -395)
|
||
الجُزْءُ الخامس كتاب القاف: (باب القاف وما بعدها في الثلاثي الذي يقال له
|
||
المضاعف والمطابق) ـ (باب القاف واللام وما يثلثهما) ـ (باب القاف والميم
|
||
وما يثلثهما) ـ (باب القاف والنون وما يثلثهما) ـ (باب القاف والهاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والياء وما يثلثهما) ـ (باب القاف والألف وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والباء وما يثلثهما) ـ (باب القاف والتاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والثاء وما يثلثهما) ـ (باب القاف والحاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والدال وما يثلثهما) ـ (باب القاف والذال وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والراء وما يثلثهما) ـ (باب القاف والزاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والسين وما يثلثهما) ـ (باب القاف والشين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والصاد وما يثلثهما) ـ (باب القاف والضاد وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والطاء وما يثلثهما) ـ (باب القاف والعين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب القاف والفاء وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام العرب
|
||
على أكثر من ثلاثة أحرف أوله قاف) كتاب الكاف: ـ (باب الكاف وما بعدها في
|
||
الثنائي أو المطابق) ـ (باب الكاف واللام وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والميم وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والنون وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والهاء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والواو وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والياء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والألف وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والباء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والتاء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والثاء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والحاء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والدال وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والذال وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والراء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والسين وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والشين وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والظاء وما يثلثهما) ـ (باب الكاف
|
||
والعين وما يثلثهما) ـ (باب الكاف والفاء وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من
|
||
كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله كاف) كتاب اللاّم: ـ (باب اللام
|
||
وما بعدها في المضاعف والمطابق( )) ـ (باب اللام والميم وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب اللام والهاء وما يثلثهما) ـ (باب اللام والواو وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والياء وما يثلثهما) ـ (باب اللام والألف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والباء وما يثلثهما) - (باب اللام والتاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والثاء وما يثلثهما) ـ (باب اللام والجيم وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والحاء وما يثلثهما) ـ (باب اللام والخاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والدال وما يثلثهما) ـ (باب اللام والذال وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والسين وما يثلثهما) ـ (باب اللام والصاد وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والطاء وما يثلثهما) ـ (باب اللام والعين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والغين وما يثلثهما) ـ (باب اللام والفاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
اللام والقاف وما يثلثهما) ـ (باب اللام والكاف وما يثلثهما) ـ (باب ما
|
||
جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله لام) كتاب الميم: ـ (باب
|
||
الميم وما بعدها في المضاعف والمطابق) ـ (باب الميم والنون وما يثلثهما)
|
||
ـ (باب الميم والهاء وما يثلثهما) ـ (باب المبم والياء ومايثلثهما) ـ
|
||
(باب الميم والهمزة وما يثلثهما) ـ (باب الميم والتاء وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب الميم والثاء وما يثلثهما) ـ (باب الميم والجيم وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والحاء وما يثلثهما) ـ (باب الميم والخاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والدال وما يثلثهما) ـ (باب الميم والذال وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والراء وما يثلثهما) ـ (باب الميم والزاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والسين وما يثلثهما) ـ (باب الميم والشين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والصاد وما يثلثهما) ـ (باب الميم والضاد وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والطاء وما يثلثهما) ـ (باب الميم والظاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والعين وما يثلثهما) ـ (باب الميم والغين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم والقاف وما يثلثهما) ـ (باب الميم والكاف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الميم واللام وما يثلثهما) ـ (باب ماجاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة
|
||
أحرف أوله ميم) كتاب النون: ـ (باب النون وما بعدها في المضاعف والمطابق)
|
||
ـ (باب النون والهاء وما يثلثهما) ـ (باب النون والواو وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب النون والياء وما يثلثهما) ـ (باب النون والهمزة وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب النون والباء وما يثلثهما) ـ (باب النون والتاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والثاء وما يثلثهما) ـ (باب النون والجيم وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والحاء وما يثلثهما) ـ (باب النون والخاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والدال وما يثلثهما) ـ (باب النون والراء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والزاء وما يثلثهما) ـ (باب النون والسين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والشين وما يثلثهما) ـ (باب النون والصاد وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والضاد وما يثلثهما) ـ (باب النون والطاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والظاء وما يثلثهما) ـ (باب النون والعين وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والغين وما يثلثهما) ـ (باب النون والفاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والقاف وما يثلثهما) ـ (باب النون والكاف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
النون والميم وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة
|
||
أحرف أوّله نون) مراجع التحقيق والضبط
|
||
|
||
كتاب القاف : ـ (باب القاف وما بعدها في الثلاثي الذي يقال له المضاعف
|
||
والمطابق) (قل) القاف واللام أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على نَزَارة
|
||
الشيء، والآخرُ على خلاف الاستقرارِ، وهو الانزعاج. فالأوَّل قولهم: قلَّ
|
||
الشَّيءُ يقلُّ قلَّة فهو قليل، والقُلُّ: القِلَّة، وذلك كالذُّل
|
||
والذِّلّة. وفي الحديثِ في الرِّبا: "إنْ كَثُرَ فإنَّه إلى قُلٍّ". وأمَّا
|
||
القُلََّة التي جاءت في الحديث([1])، فيقولون: إن القُلَّة ما أقلَّهُ
|
||
الإنسان من جَرّةٍ أو حُبٍّ، وليس في ذلك عند أهل اللُّغة حدٌّ محدود قال:
|
||
فَظَلِلْنا بنَعْمةٍ واتّكأْنا *** وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ([2])
|
||
ويقال: استقلَّ القومُ، إذا مضَوا لمسيرِهم، وذلك من الإقلال أيضاً، كأنهم
|
||
استخفُّوا السَّير واستقلُّوه. والمعنى في ذلك كلِّه واحد. وقولنا في
|
||
القُلَّة ما أقلَّه الإنسان فهو من القِلَّة أيضاً، لأنَّه يقلُّ عنده.
|
||
وأمّا الأصل الآخَر فقال: تَقَلقلَ الرَّجُل وغيرُه، إذا لم يثبُتْ في
|
||
مكانٍ. وتقلقَل المِسمارُ: قَلِقَ في موضعه. ومنه فرسٌ قُلقُلٌ: سريع. ومنه
|
||
قولهم: أخَذَه قِلٌّ من الغضب، وهو شِبه الرِّعْدة. (قم) القاف والميم أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على جَمع الشيء. من ذلك: قَمْقَمَ الله عَصَبه، أي* جَمَعه،
|
||
والقَمْقام: البحر، لأنَّه مُجتَمَع للماء. والقَمقام: العدد الكثير، ثمَّ
|
||
يشبَّه به السيِّد الجامع لِلسِّيادة الواسعُ الخير. ومن ذلك قُمَّ البيتُ،
|
||
أي كُنِس. والقُمَامة: ما يُكنَس؛ وهو يُجمَع. ويقال من هذا: أقمَّ الفَحلُ
|
||
الإبلَ، إذا ألقَحَها كلَّها. ومِقَمَّة الشّاة: مِرَمَّتها([3])، وسميِّت
|
||
بذلك لأنها تقمُّ بها النَّباتَ في فيها. ويقال لأعلى كلِّ شيءٍ: القِمَّة،
|
||
وذلك لأنَّه مُجتَمعُه الذي به قِوَامُه. ومما شذَّ عن هذا الباب القَمقام:
|
||
صغار القِرْدان. (قن) القاف والنون بابٌ لم يُوضَع على قياسٍ، وكلماتُه
|
||
متباينة. فمن كلماته القِِنُّ، وهو العَبْد الذي مُلِك هو وأبوه.
|
||
والقُنَّة: أعلَى الجبل. والقُنَان: رِيح الإبِطِ أشَدَّ ما يكون([4]).
|
||
والقُناقِن: الدليل الهادي، البصيرُ بالماء تحتَ الأرض، والجمع
|
||
قَنَاقِن([5]). (قه) القاف والهاء ليس فيه إلا حكاية القَهْقَهة: الإغراب
|
||
في الضحك. يقال: قَهٌّ وقهقَهةٌ، وقد يخفَّف. قال: * فهنَّ في تَهَانُفٍ
|
||
وفي قَهِ([6]) / ويقولون: القَهقهة: قَرَبُ الوِرد([7]). (قب) القاف والباء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وتجمُّع. من ذلك القُبَّة، وهي معروفة، وسمِّيت
|
||
لتجمُّعها. والقَبقَب: البطن، لأنَّه مُجتَمع الطَّعام. والقَبُّ في
|
||
البَكَرة([8]). وأمَّا قولُهم: إنَّ القَبَب: دِقَّة الخَصْرِ فإنما معناه
|
||
تجمُّعُه حتَّى يُرَى أنّه دقيق. وكذلك الخيلُ القُبّ: هي الضَّوامر، وليس
|
||
ذلك [إلاَّ] لذهابِ لُحُومِها والصَّلابةِ التي فيها. وأمَّا القابّة فقال
|
||
ابن السِّكِّيت: القَابّة: القَطْرة من المَطَر. قال: وكان الأصمعيّ يصحِّف
|
||
ويقول: هي الرَّعد. والذي قاله ابنُ السِّكيت أصحُّ وأقْيَس؛ لأنَّها
|
||
تَقُبُّ التُّرْبَ أي تجمعه. ومما شذَّ عن هذا الباب تسميتُهم العام الثالث
|
||
القُبَاقِب، فيقولون عامٌ، وقابلٌ، وقُبَاقِب([9]). ومما شذَّ أيضاً
|
||
قولُهم: اقتبَّ يدَه، إذا قَطَعها. (قت) القاف والتاء فيه كلمتانِ
|
||
متباينتان، إحداهما القَتُّ، وهو نَمُّ الحديث. وجاء في الأثر: "لا يدخُلُ
|
||
الجنة قَتَّاتٌ"، وهو النَّمّام. والقَتُّ: نَباتٌ. والقَتُّ
|
||
والتَّقتِيتُ([10]): تطييبُ الدُّهن بالرَّياحين. (قث) القاف والثاء كلمةٌ
|
||
تدلُّ على الجمع. يقال: جاء فلانٌ يقُثُّ مالاً ودنيا عريضة. (قح) القاف
|
||
والحاء ليس هو عندنا أصلاً، ولكنهم يقولون: القُحّ: الجافي من الناس
|
||
والأشياء، حتى يقولون للبطِّيخة التي لم تَنْضَج: إنّها لَقحٌّ. (قد) القاف
|
||
والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْعِ الشيء طولاً، ثم يستعار. يقولون:
|
||
قَدَدْتُ الشَّيء قدَّاً، إذا قطعتَه طولاً أقُدُّه، ويقولون: هو حسَنُ
|
||
القَدّ، أي التقطيع، في امتدادِ قامته. والقِدُّ: سيرٌ يقَدُّ من جلدٍ غيرِ
|
||
مدبوغ. واشتقاق القَدِيد منه. والقِدَّة: الطريقةُ والفِرقة من الناس، إذا
|
||
كان هوَى كلِّ واحدٍ غيرَ هوى صاحِبِه. ثمَّ يستعيرون هذا فيقولون: اقتدَّ
|
||
فلانٌ الأمورَ، إذا دَبَّرَها ومَيَّزها. وقَدَّ المسافرُ المَفازةَ.
|
||
والقَيْدُود: النَّاقة الطَّويلة الظَّهر على الأرض. والقَدُّ: جِلد
|
||
السَّخلة، الماعزة. ويقولون في المثَل: "ما يَجعَلُ قَدَّك إلى أديمك".
|
||
ويقولون القُدَاد: وجَعٌ في البطن. (قذ) القاف والذال قريبٌ من الذي قبلَه،
|
||
يدلُّ على قطعٍ وتسويةٍ طولاً وغيرَ طُول. من ذلك القُذَذ: ريش السَّهم،
|
||
الواحدة قُذَّة. قالوا: والقَذُّ: قطعها. يقال: أُذُنٌ([11]) مقذوذة،
|
||
كأنّها بُرِيَتْ بَرْيا. قال: / مَقْذُوذةُ الآذانِ صَدْقاتُ
|
||
الحَدَقْ([12]) / وزعم بعضهم أن القُذَاذات: قِطَعُ الذَّهب، والجُذَاذات:
|
||
قِطَع الفِضّة. وأمَّا السهم الأقَذُّ فهو الذي لا قُذَذَ عليه.
|
||
والمَقَذُّ: ما بين الأذُنين من خَلْف. وسمِّي لأنَّ شعره يُقَذ قَذَّاً.
|
||
ومما شذَّ عن الباب قولُهم: إنّ القِذَّانَ: البَرَاغيث. (قر) القاف والراء
|
||
أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على /برد، والآخر على تمكُّن. فالأوَّل
|
||
القُرُّ، وهو البَرْد، ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ. قال امرؤ القيس: إذا ركِبُوا
|
||
الخيلَ واستلأَمُوا *** تحَرَّقت الأرضُ واليومُ قَرّْ([13]) وليلة قَرَّةٌ
|
||
وقارَّة. وقد قَرَّ يومُنا يَقَرُّ. والقِرَّة: قِرَّة الحُمَّى حين يجد
|
||
لها فَترةً([14]) وتكسيراً. يقولون: "حِرَّةٌ تحت قِرَّة"، فالحِرّة:
|
||
العَطَش، والقِرَّة: قِرَّة الحُمَّى. وقولهم: أقَرَّ اللهُ عينَه، زعم
|
||
قومٌ أنَّه من هذا الباب، وأنّ للسُّرور دَمعةً باردة، وللغمِّ دمعةً
|
||
حارّة، ولذلك يقال لمن يُدعَى عليه: أسخَنَ الله عينه. والقَرور: الماء
|
||
البارد يُغتسَل به؛ يقال منه اقْتَرَرْت. والأصل الآخَر التمكُّن، يقال
|
||
قَرَّ وَاستقرَّ. والقَرُّ: مركبٌ من مراكب النِّساء. وقال: * على حَرَجٍ
|
||
كالقَرِّ تَخفقُ أكفانِي([15]) / ومن الباب [القَرُّ([16])]: صَبُّ الماءِ
|
||
في الشَّيء، يقال قَرَرتُ الماء. والقَرُّ: صبُّ الكلامِ في الأُذُن. ومن
|
||
الباب: القَرقَر: القاع الأملس. ومنه القُرارة: ما يلتزِق بأسفلِ القِدْر،
|
||
كأنَّه شيءٌ استقرَّ في القِدْر. ومن الباب عندنا -- وهو قياسٌ صحيح-
|
||
الإقرار: ضدُّ الجحود، وذلك أنَّه إذا أقَرَّ بحقٍّ فقد أقرَّهُ قرارَهُ.
|
||
وقال قومٌ في الدُّعاء: أقرّ الله عينه: أي أعطاه حتى تَقِرَّ عينُه فلا
|
||
تطمَحَ إلى من هو فوقه. ويوم القَرِّ: يومَ يستقرُّ الناسُ بمنىً، وذلك
|
||
غداةَ يومِ النَّحر. قلنا: وهذه مقاييسُ صحيحةٌ كما ترى في البابين معاً،
|
||
فأمَّا أنْ نتعدَّى ونتحمّل الكلامَ كما بلغنا عن بعضهم أنَّه قال: سمِّيت
|
||
القارورة لاستقرار الماء فيها وغيرِه، فليس هذا من مذهبنا. وقد قلنا إنَّ
|
||
كلامَ العرب ضربان: منه ما هو قياسٌ، وقد ذكرناه، ومنها ما وُضِع وضعاً،
|
||
وقد أثبَتنا ذلك كلَّه. والله أعلم. فأمَّا الأصواتُ فقد تكون قياساً،
|
||
وأكثرُها حكاياتٌ. فيقولون: قَرقَرت الحمامةُ قَرقرةً وقَرْقَرِيراً. (قز)
|
||
القاف والزاء كلمةٌ واحدة، تدلُّ على قِلَّةِ سُكونٍ إلى الشّيء([17]). من
|
||
ذلك القزّ، وهو الوَثْب. ومنه التقزُّز، وهو التنطُّس. ورجلٌ قَزٌّ، وهو لا
|
||
يسكن إلى كلِّ شيء. (قس) القاف والسين مُعظَمُ بابه تتبُّع الشَّيء، وقد
|
||
يشذُّ عنه ما يقاربُه في اللَّفظ. قال علماؤنا: القَسُّ: تتَبُّع الشَّيء
|
||
وطلبُه، قالوا: وقولهم إنَّ القَسَّ النَّميمة، هو من هذا لأنه يتتبَّع
|
||
الكلامَ ثمَّ ينُمُّه([18]). ويقال للدَّليل الهادِي: القَسْقاس، وسمِّي
|
||
بذلك لعلمه بالطَّريق وحُسْنِ طلَبِه واتِّباعه له. يقال قَسَّ يَقُسّ.
|
||
وتَقَسَّسْتُ أصواتَ القومِ بالليل، إذا تتبَّعتَها. وقولهم: قَسَسْتُ
|
||
القومَ: آذيْتُهم بالكلام القبيح، كلامٌ غير ملخَّص، وإنَّما معناه ما
|
||
ذكرناه من القَسّ أي النَّميمة([19]). ويقولون: قَرَبٌ قَسقاسٌ، وسيرٌ
|
||
قَسِيس([20]): دائبٌ. وهو ذلك القياس، لأنَّه يقُسُّ الأرضَ ويتتبَّعُها.
|
||
ومما شذَّ عن الباب قولهم: [ليلةٌ] قسقاسة: مُظْلمة، وربَّما قالوا
|
||
لِلَّيلةِ الباردة: قَسِيَّة([21]). وقُسَاسٌ: بلدٌ تُنسَب إليه السُّيوف
|
||
القُسَاسيَّة. وذكر ناسٌ عن الشَّيباني، أنَّ القَسْقَاس: الجُوع.
|
||
وأنشَدُوا عنه: أتانَا به القَسقاسُ ليلاً ودُونَه /** جراثيمُ رَمْلٍ
|
||
بينهنَّ نفانِفُ([22]) وإنْ صحَّ هذا فهو شاذٌّ، وإن كان على القياس فإنما
|
||
أراد به الشّاعِرُ القَسقاس([23])، وما أدري ما الجُوعُ هاهنا. وأمّا
|
||
قولهم: دِرهمٌ قَسِيٌّ، أي رديء، فقال قومٌ: هو إعراب قاس([24])، وهي
|
||
فارسيَّة. والثِّياب القَسِّيَّة يقال إنَّها ثيابٌ يؤتى [بها] من اليَمَن.
|
||
ويقولون: قَسْقَسْتُ([25]) بالكلب: صحتُ به([26]). (قش) القاف والشين
|
||
كلماتٌ على غير قياس. فالقَشُّ: القشْر([27]). يقال تقشقش الشَّيء، إذا
|
||
تقشَّر. وكان يقال لسورتي: "قُلْ يا أيُّهَا الكَافِرُونَ" و"قُلْ هُوَ
|
||
اللهُ أحَدٌ": المقَشْقِشَتان، لأنَّهما يُخرِجان قارئهما مُؤمناً بهما من
|
||
الكُفر. ومما ليس من هذا الجِنْس: القِشَّة: القِرْدَة، والصَّبِيَّة
|
||
الصغيرة. ويقولون: التَّقشقُش: تطلُّب الأكلِ من هاهنا وهنا، وهذا إنْ صحَّ
|
||
فلعلَّهُ من باب الإبدال* والأصلُ فيه السين، وقد مضى ذكره. ويقال: قَشَّ
|
||
القَوْمُ: إذا أحْيَوْا بعدَ هُزَال. (قص) القاف والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على تتبُّع الشَّيء. من ذلك قولهم: اقتصَصْتُ الأثَر، إذا تتبَّعتَه([28]).
|
||
ومن ذلك اشتقاقُ القِصاص في الجِراح، وذلك أنَّه يُفعَل بهِ مثلُ فِعلهِ
|
||
بالأوّل، فكأنَّه اقتصَّ أثره. ومن الباب القِصَّة والقَصَص، كلُّ ذلك
|
||
يُتَتَبَّع فيذكر. وأمَّا الصَّدر فهو القَصُّ، وهو عندنا قياسُ الباب،
|
||
لأنَّه متساوي العِظام، كأنَّ كلَّ عظم منها يُتْبع للآخَر. ومن الباب:
|
||
قَصَصت الشّعر، وذلك أنَّك إذا قَصَصْتَه فقد سوَّيتَ بينَ كلِّ شعرةٍ
|
||
وأُخْتِها، فصارت الواحدةُ كأنَّها تابعةٌ للأخرى مُسَاويةٌ لها في طريقها.
|
||
وقُصَاص الشَّعر: نهايةُ مَنْبِته من قُدُمٍ([29])، وقياسُه صحيح.
|
||
والقُصَّة: النَّاصية. [و] القَصِيصية من الإبل: البعير يقُصُّ أثَرَ
|
||
الرِّكاب. وقولهم: ضربَ فلانٌ فلاناً فأقَصَّه، أي أدناه من الموت. وهذا
|
||
معناه أنَّه يقُصُّ أثَرَ المنيَّة. وأقصَّ فلاناً السُّلطانُ [من
|
||
فلان([30])]، إذا قتله قَوَدا. وأمَّا قولُهم: أقَصَّت الشّاةُ: استبانَ
|
||
حَمْلُها، فليس من ذلك. وكذلك القَصْقاص، يقولون: إنَّه الأسد،
|
||
والقُصقُصَة: الرَّجل القصير، والقَصِيص: نبتٌ. كلُّ هذه شاذَّة عن القياس
|
||
المذكور([31]). (قض) القاف والضاد أصول ثلاثة: أحدُها هُوِيُّ الشَّيء،
|
||
والآخَر خُشونةٌ في الشَّيء، والآخِر ثَقْبٌ في الشَّيء. فالأوّل قولُهم:
|
||
انقَضَّ الحائطُ: وقع، ومنه انقضاضُ الطّائر: هُوِيُّه في طَيَرانه.
|
||
والثاني قولهم: دِرع قَضّاءُ: خشِنة المَسِّ لم تنسَحِقْ بعدُ. وأصلُه
|
||
القِضّة، وهي أرضٌ منخفضةٌ ترابُها رملٌ، وإلى جانبها مَتْن. والقَضَضُ:
|
||
كِسَرُ الحِجارة. ومنه القَضْقَضة: كَسْرُ العِظام. يقال أسدٌ قضقاضٌ.
|
||
والقَضُّ([32]): ترابٌ يعلو الفِراش. يقال أقضَّ عليه مضجَعُه، قال أبو
|
||
ذُؤيب: أم ما لِجسمِكَ لا يلائمُ مَضجعاً *** إلا أَقَضَّ عليكَ ذاك
|
||
المضجع([33]) ويقال لحمٌ قَضٌّ، إذا تَرِبَ عند الشَّيِّ. ومن الباب عندي
|
||
قولُهم: جاؤوا بقَضِّهم وقضيضهم([34])، أي بالجماعة الكثيرة الخشِنة، قال
|
||
أوس: وجاءت جِحاشٌ قَضَّها بقَضِيضها *** كأكثَرِ ما كانوا عديداً
|
||
وأوكَعُوا([35]) والأصل الثالث قولهم: قَضَضت اللُّؤلؤةَ أقُضُّها قَضَّاً،
|
||
إذا ثقَبْتَها. ومنه اقتِضاض البِكْر. قاله الشّيباني. (قط) القاف والطاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْع الشّيء بسُرعةٍ عَرْضاً. يقال: قَطَطت الشّيءَ
|
||
أَقُطُّه قَطَّاً. والقَطَّاط: الخَرّاط الذي يَعمل الحُقَق، كأنه
|
||
يقْطَعها. قال: * مِثْلَ تقطِيط الحُقَق([36]) / والقِطْقِط: الرَّذَاذ من
|
||
المطر، لأنّه من قِلّتهِ كأنّه متقطِّع. ومن الباب الشعَْر القَطَط([37])،
|
||
وهو الذي ينْزَوي، خلافُ السَّبْط، كأنَّه قُطّ قَطَّاً. يقال: قَطِطَ
|
||
شَعْرُه، وهو من الكلمات النَّادرة في إظهار تضعيفها. وأمَّا القِطُّ فيقال
|
||
إنّه الصَّكُّ بِالجائزة. فإنْ كان من قياس الباب فلعلّه من جهة التقطيع
|
||
الذي في المكتوب عليه. قال الأعشى: ولا الملكُ النُّعمان يومَ لقيتُه /**
|
||
بِغبْطَتِه يُعطِي القُطوطَ ويأفِقُ([38]) وعلى هذا يفسَّر قولُه تعالى:
|
||
{وقالُوا ربَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ} [ص 16]
|
||
كأنَّهم أرادوا كُتُبَهم التي يُعطَوْنها من الأجْر في الآخرة. ومما شذّ عن
|
||
هذا الباب القِطّةُ: السِّنّورة: يقال [هو] نعتٌ لها دونَ الذَّكَر. فأمَّا
|
||
قَطْ بمعنى حَسْب فليس من هذا الباب، إنما ذاك من الإبدال، والأصل قدْ، قال
|
||
طَرَفَة: أخِي ثِقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ *** إذا قِيلَ مهلاً قال صاحبهُ
|
||
قَدِ([39])
|
||
|
||
لكنَّهم أبدَلُوا الدّال طاءً فيقال: قَطِي وقَطْكَ وقَطْني. وأنشدوا:
|
||
امتلأ الحَوْضُ وقال قَطني *** حَسْبي رويداً قد ملأْتَ بَطْنِي([40])
|
||
ويقولون قَطَاطِ، بمعنى حسبي([41]). وقولهم: ما رأيتُ مثلَه قطّ، أي أقطع
|
||
الكلامَ في هذا([42])، بقوله على جهة الإمكان. ولا يقال ذلك* إلا في
|
||
الشَّيء الماضي. (قع) القاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على حكاياتِ صوتٍ. من
|
||
ذلك القَعقعة: حكايةُ أصوات التِّرَسةِ وغيرها. والمُقَعقِع: الذي يُجيل
|
||
القِداح، ويكون للقِداح عند ذلك أدنى صوت. ويقال رجلٌ قَعقعانيٌّ، إذا
|
||
مَشَى سمِعتَ لمفاصله قَعقَعةً. قال: * قَعْقَعةُ المِحوَرِ خُطَّافَ
|
||
العَلَقْ([43]) / وحِمارٌ قَعقعانيٌّ، وهو الذي إذا حَمَلَ على العانة
|
||
صَكَّ لَحْييه. ويقال: قَرَبٌ قَعْقاعٌ: حثيث، سمِّي بذلك لما يكون عندهُ
|
||
من حركات السَّير وقَعْقَعته. وطريقٌ قعقاعٌ: لا يُسلَك إلاَّ بمشقَّة.
|
||
فأمَّا القُعَاعُ فالماء المُرُّ الغليظ. قال: أَقَعُّوا، إذا أنْبَطُوا
|
||
قُعَاعاً. فهذا ممكنٌ أن يكون شاذّاً عن الأصل الذي ذكرناه، وممكن أن يكون
|
||
مقلوباً من عَقَّ، وقد مضى ذِكره، ويقولون: قَعْقَع في الأرض: ذَهَب. وهذا
|
||
من قياس الباب، لما يكون له عند سيَرِه من حركةٍ وقَعقعة. (قف) القاف
|
||
والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع وتقبُّض. من ذلك القُفَّة: شيءٌ
|
||
كهيئة اليقطينة تتَّخَذ من خُوط أو خُوص. يقال للشَّيخ([44]) إذا تقبَّضَ
|
||
من هَرَمه: كأنَّه قُفَّة. وقد استَقفّ، إذا تشنَّج. ومنه أقَفَّتِ
|
||
الدَّجاجةُ، إذا كَفَّت عن البَيض. والقَفُّ: جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق،
|
||
وقيل ذلك لأنّه يقفُّ الشَّيءَ إلى نفسه. فأمَّا قولُهم: قَفْقَف
|
||
الصَّرِدُ، إذا ارتَعَد، فذلك عندنا من التقبُّض الذي يأخذُه عند البرد.
|
||
قال: نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ الـ /** ـليلُ سُحيْراً وقَفْقَفَ
|
||
الصَّرِدُ([45]) ولا يكون هذا من الارتعاد وحدَه. ومن الباب القُفّ، وهو
|
||
شيءٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع، والجمع قِفاف. والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) منه: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجساً" ومنه في
|
||
ذكر الجنة وصفة سدرة المنتهى: "ونبقها مثل قلال هجر". ([2]) لجميل بن معمر،
|
||
كما في اللسان (قلل). ([3]) المقمة والمرمة، كلاهما بكسر الميم وفتحها.
|
||
([4]) في الأصل: "أشط ما يكون"، صوابه في المجمل واللسان. ([5]) في اللسان:
|
||
"وأصلها بالفارسية، وهو معرب مشتق من الحفر، من قولهم بالفارسية كِنْ كِنْ،
|
||
أي احفر احفر". ([6]) قبله في اللسان: * نشأن في ظل النعيم الأرفه / ([7])
|
||
زاد في اللسان: "مشتق من اصطدام الأحمال لعجلة السير، كأنهم توهموا لجرس
|
||
ذلك جرس نغمة فضاعفوه". ([8]) هو الثقب الذي في وسط البكرة. ([9]) في
|
||
المجمل: "وتقول: لا آتيك العام، ولا قابلاً، ولا قباقبا". ([10]) اقتصر في
|
||
المجمل على "القت"، وفي اللسان والقاموس على "التقتيت". ([11]) في الأصل:
|
||
"إذا"، صوابه في المجمل. ([12]) البيت لرؤبة في ديوانه 104 وأراجيز العرب
|
||
للسيد البكري 25. ([13]) ديوان امرئ القيس 5. ([14]) في الأصل: "قرة".
|
||
([15]) لامرئ القيس في ديوانه 126: واللسان (حرج، قرر). وقد سبق في (حرج).
|
||
وصدره: / فإما تريني في رحالة جابر / ([16]) التكملة من المجمل. ([17]) في
|
||
الأصل: "قلة وسكون إلى الشيء". ([18]) ينمه، أي ينقله على جهة الإفساد
|
||
والشر. وفي الأصل: "ينميه"، تحريف. ([19]) في الأصل: "إلى النميمة". ([20])
|
||
وكذا في المجمل. ولم تذكر الكلمة في المعاجم المتداولة. وبدلها في اللسان:
|
||
"قِسْقيس". ([21]) الحق أنها من المعتل، وقد تنبه لذلك في المجمل، قال:
|
||
"ودرهم قسي: رديء، وليلة قسية باردة، ولعل هاتين من كلمات المعتل". ([22])
|
||
وكذا ورد إنشاده في المجمل. والبيت لأبي جهيمة الذهلي، كما في اللسان
|
||
(قسس). وصواب إنشاده: "بينهن قفاف"، كما نص ابن بري، وبعده: فأطعمته حتى
|
||
غدا وكأنه /** أسير يداني منكبيه كتاف ([23]) كذا ولعله يريد "القرب
|
||
القسقاس". ([24]) في المعرب للجواليقي 257: "قاش"، وفي اللسان: "قاشي".
|
||
([25]) في الأصل: "قسست" صوابه في المجمل واللسان والقاموس. ([26]) زاد في
|
||
اللسان: "وقلت له: قُوس قُوس". ([27]) كذا. ولعل صوابها: "فالتقشقش:
|
||
التقشر". ([28]) في الأصل: "إذا تبعد". ([29]) من قُدم أي قدام، وكذا وردت
|
||
في المجمل، وفي الأصل: "قدوم"، تحريف. ([30]) تكملة ضرورية ليستقيم الكلام.
|
||
والعبارة في المجمل محرفة كعبارة الأصل، ففيه: "وأقاد فلان فلاناً وأقصه،
|
||
إذا قتله قوداً"، صوابه "أقاد فلان فلاناً من فلان". ([31]) في اللسان عند
|
||
الكلام على القصيص: "قال أبو حنيفة: زعم بعض الناس أنه إنما سمي قصيصاً
|
||
لدلالته على الكمأة كما يقتصُّ الأثر". ([32]) وكذا ورد في المجمل. وفي
|
||
القاموس: "والقضض، محركة: التراب يعلو الفراش"، ونحوه في اللسان. ([33])
|
||
ديوان الهذليين (1 : 2) والمفضليات (2: 221) واللسان (قضض). ([34]) ويقال
|
||
أيضاً "قضُّهم بقضيضهم"، و "قضَّهم بقضيضهم". ([35]) ديوان أوس بن حجر 11
|
||
واللسان (قضض). وانظر لمثله الخزانة (1: 525) وسيبويه (1: 188). ورواية
|
||
الديوان واللسان: "بأكثر ما كانوا". ([36]) كذا.وإنشاد البيت كما في ديوان
|
||
رؤبة 106 واللسان (قطط) والمخصص(12: 133/ 15: 101): * سوى مساحيهن تقطيط
|
||
الحقق / ([37]) يقال شعر قطط وقط أيضاً بفتح القاف فيهما. ([38]) ديوان
|
||
الأعشى 146 واللسان (قطط، أفق). وقد سبق في (أفق). فوجه التكملة هناك:
|
||
"بغبطته" لا "بإمته". ([39]) من معلقته. والرواية المشهورة "قال حاجزه".
|
||
([40]) كذا ورد البيت، والرواية المشهورة: "سلا رويداً"، أو "مهلاً رويداً"
|
||
انظر اللسان (قطط، قطن)، والمخصص (14: 62) ومجالس ثعلب 189 والإنصاف 83
|
||
وإصلاح للمنطق 67، 377. ([41]) وشاهده قول عمرو بن معد يكرب، في اللسان:
|
||
أطلت فراطهم حتى إذا ما /** قتلت سراتهم قالت قطاط ([42]) في الأصل: "فيه
|
||
هذا". ([43]) لرؤبة في ديوانه 106 واللسان (قعع). ([44]) في الأصل: "قال
|
||
الشيخ". ([45]) سبق إنشاد البيت في (صرد)، ونسب إلى عمر بن أبي ربيعة في
|
||
تهذيب الألفاظ 121،212 والجمهرة (1: 161). وقد أثبت في ملحقات ديوان عمر
|
||
طبع ليبسك ص 333. وهو بدون نسبة في المخصص (5: 71) وأمالي المرتضى (4: 81).
|
||
وأنشده في الكامل 136 ليبسك واللسان (قفف) وعيون الأخبار (3: 95): "نعم
|
||
ضجيع الفتى". وفي اللسان: "فقفقف الصرد"، وفي الكامل: "وقرقف".
|
||
|
||
ـ (باب القاف واللام وما يثلثهما) (قلم) القاف واللام والميم أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على تسويةِ شيء عند بَرْيه وإصلاحه. من ذلك: قَلَمْتُ الظُّفُر
|
||
وقلَّمْته. ويقال للضَّعيف: هو مَقلُوم الأظفار. والقُلاَمَة: ما يسقُط من
|
||
الظُّفُر إذا قُلِم. ومن هذا الباب سمِّي القلمُ قَلماً، قالوا: سمِّي به
|
||
لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلمُ من الظُّفر، ثمَّ شُبِّه القِدْح به فقيل:
|
||
قلم. ويمكن أن يكون القِدحُ سُمِّي قلماً لما ذكرناه من تسويته وبَرْيه.
|
||
قال الله تعالى: {ومَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ}
|
||
[آل عمران 44]. ومن الباب المِقْلَم: طَرَف قُنْب البعير، كأنَّه قد قُلِم،
|
||
ويقال إنّ مَقَالم الرُّمح: كُعوبه. ومما شذَّ عن هذا الأصل القُلاَّم، وهو
|
||
نبتٌ. قال: أتَوْني بِقُلاَّمٍ فقالوا تَعَشّهُ *** وهل يأكلُ القُلاَّمَ
|
||
إلا الأباعرُ([1])
|
||
|
||
(قله) القاف واللام والهاء لا أحفَظُ فيه شيئاً، غير أنّ غَديرَ قَلَهَى:
|
||
موضع. (قلو) القاف واللام والحرف المعتلّ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفّةٍ
|
||
وسرعة. من ذلك القِلْو: الحِمار الخفيف. [و] يقال: قَلَت النَّاقةُ براكبها
|
||
قَلْواً، إذا تقدَّمَت به. واقلوْلَت الحُمْر في سرعتها. والمُقلَوْلي:
|
||
المتجافي عن فِراشه. وكلُّ نابٍ عن شيء متجافٍ عنه: مُقْلَوْلٍ. قال: أقولُ
|
||
إذا اقْلَوْلَى عليها وأقْرَدَتْ *** ألاَ هَلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ([2])
|
||
والمُنْكمش مُقْلَوْلٍ، وفي الحديث: "لو رأيتَ ابنَ عُمَرَ لرأيتَه
|
||
مُقلولياً"، أي متجافِياً عن الأرض، كأنّه يريد كَثْرةَ الصَّلاة. ومن
|
||
الباب قَلاَ العَيْرُ آتُنَه قَلْواً. ومن الباب القِلَى، وهو البُغض. يقال
|
||
منه: قَلَيْتُه أقلِيه قِلىً. وقد قالوا: قَلَيتُهُ أَقلاه([3]). والقِلَى
|
||
تجافٍ عن الشّيء وذَهابٌ عنه والقَلْي: قَلْيُ الشَيء علَى المِقْلَى.
|
||
يقال: قَلَيْت وقَلْوت. [و] القَلاَّء: الذي يَقْلي. وهو القياس، لأن
|
||
الحَبَّة تُستَخَفُّ بالقلْي وتَخِفُّ أيضاً. (قلب) القاف واللام والباء
|
||
أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلّ على خالِص شَيءٍ وشَريفِه، والآخَرُ على رَدِّ
|
||
شيءٍ من جهةٍ إلى جهة. فالأوَّل القَلْبُ: قلب الإنسان وغيره، /سمِّي
|
||
لأنَّه أخْلصُ شيء فيه وأرفَعُه. وخالِصُ كلِّ شيءٍ وأشرفُه قَلْبُه.
|
||
ويقولون: عربيٌّ قَُلْبٌ([4]). قال: [فلا] تُكثِروا فيها الضَّجَاجَ
|
||
فإنَّني /** تخيَّرتُها منهم زُبيرِيّةً قَُلْبَا والقُلاَب: داء يصيب
|
||
البعير فيَشْتَكِي قَلْبَه. والقُلْبُ من الأَسورة: ما كان قُلْباً واحداً
|
||
لا يُلوَى عليه غيرُه. وهو تشبيهٌ بقُلْب النَّخْلة. ثم شبِّه الحَيَّة
|
||
بالقُلْب من الحَلْي فسمِّي قُلْباً. والقَلْب: نجمٌ يقولون إنه قَلْبُ
|
||
العَقرب. [و] قَلَبْتُ النَّخلةَ: نَزَعت قَلْبها. والأصل الآخر قَلَبْتُ
|
||
الثَّوبَ قَلْباً. والقَلَب: انقلابُ الشَّفَة، وهي قَلْباءُ وصاحبُها
|
||
أَقْلَب. وقَلَبْتُ الشَّيء: كبَبتُه، وقلَّبته بيديَّ تقليباً. ويقال:
|
||
أقْلَبَتِ الخُبْزةُ، إذا حان لها أن تُقْلَب. وقولهم: ما به قَلبَةٌ،
|
||
قالوا: معناه ليست به عِلّة يُقْلب لها فيُنْظَر إليه. وأنشدوا: ولم يقلِّب
|
||
أرضَها بيطارُ *** ولا لحبلَيْهِ بها حُبَارُ([5])
|
||
|
||
أي لم يقلِّب قوائمها من عِلَّةٍ بها. والقَلِيب: البئرُ قبل أنْ تُطوَى؛
|
||
وإنّما سمِّيت قليباً لأنَّها كالشَّيء يقلَب من جهةٍ إلى جهة، وكانت أرضاً
|
||
فلما حُفِرت صار ترابُها كأنَّه قُلِب. فإذا طُوِيت فهي الطَّوِيّ. ولفظ
|
||
القليب مذكَّر([6]). والحُوَّلُ القُلَّب: الذي يقلِّب الأمور ويحتال لها.
|
||
والقياس في جميع ما ذكرناه واحد. فأمَّا القِلِّيب والقِلّوْب([7]) فيقال
|
||
إنَّه الذئب. ويمكن أن يُحمَل على هذا القياس فيقال سمِّي بذلك لتقلُّبه في
|
||
طلب مأكله. قال: أَيَا جَحْمَتَا بَكِّي على أمِّ عامرٍ *** أكيلةِ
|
||
قِلَّوْبٍ بإحدى المَذَانبِ([8])
|
||
|
||
(قلت) القاف واللام والتاء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على هَزْمَةٍ في
|
||
شَيء، والآخَر على ذَهابِ شيء وهَلاكِه. فالأوّل القَلْت، وهو النُّقرة في
|
||
الصَّخرة، والجمع قِلاتٌ. وقال: وعينان كالماويَّتَينِ استَكَنَّتا ***
|
||
بكهفَيْ حِجَاجَيْ صَخرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ([9]) وقَلْتُ العَين: نُقْرتها.
|
||
وقَلْتُ الإبهام: النُّقرة تحتَها. وقَلْتُ الثّريدة: الهَزْمة وسْطَها.
|
||
والأصل الآخر القَلَت، وهو الهلاك. يقال: قَلِت قَلَتاً. وفي الحديث: "إن
|
||
المسافِرَ ومتاعَهُ على قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى اللهُ تعالى". والمِقْلاَتُ
|
||
من النوق: التي لا يعيش لها ولد، وكذلك من النِّساء، والجمع مقاليت. قال:
|
||
يَظَلُّ مَقاليتُ النِّساء يطأْنَهُ *** يقُلْنَ ألا يُلقَى على المرءِ
|
||
مئزرُ([10])
|
||
|
||
وقال: لا تَلُمْها إنّها من نِسوةٍ *** رُقُدِ الصَّيفِ مَقَاليتٍ نُزُرْ
|
||
(قلح) القاف واللام والحاء كلمةٌ واحدة، وهي القَلَح: صُفْرَةٌ في الأسنان.
|
||
رجلٌ أقْلَحُ. قال: قد بَنَى اللُّوم عليهم بيتَه *** وفشَا فيهم مع
|
||
اللُّومِ القَلَحْ([11]) ويقال إنَّ الأقْلَح: الجُعَل. (قلخ) القاف واللام
|
||
والخاء كلمة واحدةٌ، يقولون: إنَّ القَلْخ: هَدير الجمل. (قلد) القاف
|
||
واللام والدال أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدهما على تعليق شيءٍ على شيء وليِّه
|
||
به، والآخَر على حظٍ ونصيب. فالأوَّل التقليد: تَقليد البَدَنة، وذلك أن
|
||
يعلَّق في عُنُقها شيءٌ ليُعْلَم أنَّها هَدْيٌ. وأصل القَلْد: الفتل، يقال
|
||
قَلَدْتُ الحبلَ أقلِدُه قَلْداً، إذا فتَلْتَه. وحبلٌ قليدٌ ومقلود.
|
||
وتَقَلَّدْتُ السَّيف. ومُقَلَّدُ الرَّجُل: موضِعُ نِجاد السَّيف على
|
||
مَنْكِبه. ويقال: قلَّدَ فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوءٍ، إذا هجاه بما يَبْقَى
|
||
عليه وَسْمُه. فإذا أكَّدوه قالوا: قلَّدَهُ طَوْقَ الحمامة، أي لا يفارقُه
|
||
كما لا يُفارِق الحمامةَ طوقُها. قال بِشْر: حَبَاكَ بها مولاكَ عَنْ
|
||
ظَهْرِ بِغْضَةٍ *** وقُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ([12]) والمِقْلَد:
|
||
عصاً في رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل
|
||
حِبالاً. ومن الباب القِلد: السِّوار([13]). وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ
|
||
كأنَّها تتقلَّدُه. ويقولون: إنَّ الإقليد: [البُرَة([14])] التي يشدُّ بها
|
||
زِمام الناقة. والأصل الآخر: القِلْد: الحَظُّ من الماء. يقال: سقَينا
|
||
أرضَنا قِلْدَها، أي حظّها. وسقَتْنا السَّماءُ قِلْداً كذلك، أراد حظَّاً.
|
||
وفي الحديث "فَقلَدَتْنَا السَّماءُ قِلْداً في كلِّ أسبوع". فأمّا
|
||
*المقاليد، فيقال: هي الخزائن. قال الله تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ
|
||
السَّمواتِ والأرْضِ} [الزمر 63، الشورى 12]. ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها
|
||
تُحْصِنُ الأشياء، أي تَحفظُها وتَحوزُها. والعرب تقول: أقْلَدَ البحر على
|
||
خَلْقٍ كثير، إذا أحْصَنَهُم في جَوفه. ومما شذَّ عن الباب القِلْدة
|
||
والقِشْدة: تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن. (قلز) القاف واللام والزاء.
|
||
يقولون: إنَّ التقَلُّز([15]): النَّشاط. (قلس) القاف واللام والسين
|
||
كلمتان: أحدهما رَمْيُ السَّحابة النَّدَى من غير مطر، ومنه قَلَس
|
||
الإنسانُ، إذا قاءَ، فهو قالس. وأمَّا التَّقليس فيقال: هو الضَّرب ببعض
|
||
الملاهي([16]). وهي الكلمة الأخرى([17]). وقال أبو بكر ابنُ دريد: القَلْس
|
||
من الحِبال([18])، ما أدري ما صحّتُه. (قلص) القاف واللام والصاد أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على انضمامِ شيء بعضِه إلى بعض. يقال: تقلَّصَ الشَّيءُ، إذا
|
||
انضمَّ. وشَفَةٌ قالِصَة. وظلٌّ قالصٌ، إذا نَقَصَ، وكأنَّه تضامَّ. قال
|
||
تعالى([19]): {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً} [الفرقان 46].
|
||
وأمَّا قَلَصَةُ الماء فهو الذي يَجِمُّ في البئر منه حتى يرتفع، كأنه
|
||
تقلّص من جوانبه. وهو ماء قليص. وجَمْعُ القَلَصَة قَلَصَات. ويقولون:
|
||
قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ. وقياسُه قريب. فأمَّا القَلُوصُ، فهي الأُنثى من
|
||
رِئال النَّعام. وعندي أنَّها سُمِّيت قَلوصاً لتجمُّع خَلْقِها، كأنَّها
|
||
تقلَّصَتْ من أطرافها حتَّى تجمَّعت. وكذلك أنثى الحُبارَى. وبها سمِّيَت
|
||
القَلُوصُ من الإبل، وهي الفتيَّة المجتمعة الخَلْق. ويقال: قَلَصَ
|
||
الغدير([20])، إذا ذهَبَ أكثرُ مائهِ.
|
||
|
||
(قلط) القاف واللام والطاء ليس فيه شيء يصح. غير أنَّ ابن دريد قال: رجُلٌ
|
||
قُلاَطٌ: قَصير([21]). ولعلَّ هذا من قولهم رجلٌ قَلَطِيٌّ. (قلع) القاف
|
||
واللام والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انتزاعِ شيءٍ من شيء، ثم يفرَّع منه ما
|
||
يقاربُه. تقول: قلَعْتُ الشّيءَ قَلعاً، فأنا قالعٌ وهو مقلوع. ويقال
|
||
للرَّجُل الذي يتقلَّع عن سَرْجِهِ لسوءِ فروسَتِه: قُلْعةَ([22]). ويقال
|
||
هذا منزِلُ قُلْعةٍ، إذا لم يكن موضعَ استيطانٍ. والقَوْم على قُلْعَةٍ، أي
|
||
رِحلة. والمقلوع: الأمير المعزول. والقَلَعة: صخرةٌ تتقلَّع عن جبلٍ
|
||
منفردةً يَصعُب مَرامُها. وبه تشبَّه السحابة العظيمة، فيقال قلَعَةٌ،
|
||
والجمع قَلَع. قال: تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّوَارِي *** وجُنَّ
|
||
الخازبازِ به جُنونا([23]) والقُلاَع: الطِّين يتشقَّقُ إذا نَضَب عنه
|
||
الماء. وسمِّي قُلاَعاً لأنَّه يتقلَّع. [وأقلَعَ([24])] عن الأمر، إذا
|
||
كَفَّ. ورماهُ بقُلاَعة، إذا اقتَلَع قطعةً من الأرض فرماه بها. والمِقْلاع
|
||
معروف. والقَلاّع: الشُّرطِيّ فيما يقال. وروي في حديث: "لا يدخل الجنَّةَ
|
||
دَيْبُوبٌ ولا قَلاّع". قالوا: الدَّيبوب: الذي يدِبُّ بالنّمائم حتَّى
|
||
يفرِّق بين الناس. والقَلاّع: الرّجُل يَرَى الرّجُلَ [قد ارتفعَ] مكانهُ
|
||
عند آخَرَ فلا يزال يَشِي بينهما حتَّى يَقلَعَه. وأقلعَتْ عنه الحُمَّى.
|
||
ويقال: تركتُ فلاناً في قَلَعٍ من حُمَّى؛ أي في إقلاع. ويقال قَلِعَ
|
||
قَلَعاً. والقِلْع: شِراع السَّفينة؛ وذلك لأنَّه إذا رُفِعَ قَلَعَ
|
||
السّفينةَ من مكانها. ومما شذَّ عن هذا الباب القَلع والقِلْع. فأمَّا
|
||
القَلْع([25]) فالكِنْف، يقولون في أمثالهم:"شَحْمَتِي في قَلْعِي". وأمَّا
|
||
القِلْع فيقال: إنّها صُدَيِّرٌ يلبَسُه الرّجلُ على صَدره([26]). قال:
|
||
مُسْتَأْبِطَاً في قِلْعِهِ سِكِّينَا([27]) (قلف) القاف واللام والفاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على كَشْط شيء عن شيء. يقال: قَلَفْت الشَّجرةَ، إذا
|
||
نحَّيْتَ عنها لِحاءها. وقَلَفْتَ الدَّنَّ: فَضضتُ عنه طِينَه. وقَلَفَ
|
||
الخاتنُ غرْلة الصبيِّ، وهي القُلْفة، إذا قَطَعَها. (قلق) القاف واللام
|
||
والقاف كلمةٌ تدلُّ على الانزعاج. يقال: قَلِق يَقْلَق قلَقَاً.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) أنشده في المجمل واللسان (قلم). ([2]) للفرزدق في
|
||
ديوانه 863 برواية "يقول"، وفي اللسان (قرد، قلا): "تقول". ([3]) في اللسان
|
||
أنها لغة طيئ، وأنشد ثعلب: أيام أم الغمر لا نقلاها *** ولو تشاء قبلت
|
||
عيناها ([4]) يقال بفتح القاف وضمها، ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع،
|
||
وإن شئت ثنيت وجمعت. ([5]) لحميد الأرقط، كما في اللسان (قلب، حبر، أرض).
|
||
وقد سبق في (حبر). ([6]) في الأصل: "والقليب بلفظ القليب مذكر". ([7]) بوزن
|
||
سفود، وعِجَّول، ورَسُول. ([8]) البيت في اللسان (حجم، قلب). وقد سبق في
|
||
(حجم). ([9]) البيت لطرفة في معلقته. ([10]) البيت لبشر بن أبي خازم، كما
|
||
في إصلاح المنطق 87 واللسان (قلت). وأنشده ثعلب في مجالسه 71. وانظر المخصص
|
||
(6: 128/ 16: 99). ([11]) للأعشى في ديوانه 164 واللسان (قلح). ([12]) في
|
||
الأصل: "حبال بها". ([13]) في المجمل: "السوار من الفضة". ([14]) التكملة
|
||
من المجمل واللسان. ([15]) ومثله "القلز"، كما في القاموس. ([16]) في
|
||
المجمل: "التقليس: الضرب بالدف. ويقال إن التقليس: وضع اليدين على الصدر
|
||
خضوعاً". ([17]) في الأصل: "وهي كلمة الأخرى". ([18]) في الأصل: "القليس من
|
||
الجبال"، صوابه في المجمل والجمهرة (3: 41). وفسره في اللسان بأنه: حبل
|
||
غليظ من حبال السفن. ([19]) في الأصل: "قوله تعالى". ([20]) في الأصل: "قلص
|
||
البعير الغدير"، صوابه في المجمل واللسان. ([21]) الجمهرة (3: 113). ([22])
|
||
كذا ضبط في الأصل واللسان. وفي المجمل بفتح القاف واللام، وليس بشيء. وضبط
|
||
في القاموس بالضم، وبضم ففتح، وبضمتين. ([23]) البيت لابن أحمر، كما في
|
||
اللسان (قلع، خوز) وإصلاح المنطق 51 والحيوان (3: 109/ 6: 186). وانظر
|
||
المخصص (14: 96) وأمثال الميداني (1: 227). ([24]) التكملة من المجمل.
|
||
([25]) الحق أنه بفتح القاف وكسرها، كما في اللسان والقاموس. ([26]) هذا
|
||
المعنى مما ورد في القاموس ولم يرد في اللسان. ([27]) وكذا ورد إنشاده في
|
||
المجمل. ولم يرد الاستئباط في المعاجم بمعنى التأبط. وفيها استأبط: حفر
|
||
حفرة ضيق رأسها ووسع أسفلها.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والميم وما يثلثهما) (قمن) القاف والميم والنون كلمةٌ واحدة.
|
||
يقال: هو قَمَنٌ أنْ يفعَل كذا، لا يثنى* ولا يُجمَع إذا فتحتَ ميمه، فإن
|
||
كَسَرتَ أو قُلْت قَمينٌ ثنَّيت وجَمعت. ومعنى قَمِينٍ: خَليقٌ. (قمه)
|
||
القاف والميم والهاء فيه كلماتٌ ليست بأصليَّة. يقولون: قَمَه الشّيء، إذا
|
||
انْغَمَس في الماء فارتفعَ حيناً وغابَ حيناً. وقِفاف قُمَّه. تَغيبُ في
|
||
السَّرابِ وتظهر. وهذا في الإبدال، وأصله قُمَّس. ويقولون: قَمَهَ البعيرُ
|
||
مثل قَمَحَ، إذا رَفَعَ رأسَه ولم يشرب الماءَ، هو من الإبدال. وكلمةٌ أخرى
|
||
من المقلوب، قال ابن دُرَيْد([1]): القَمَه مثل القَهَم، وهو قِلَّةُ
|
||
الشَّهوة للطّعام، قَهِمَ وقَمِه. (قما) القاف والميم والحرف المعتلُّ
|
||
كلمةٌ تدلُّ على حقارة وذُلّ. يقال: هو قَمِيٌّ بيّن القَماءة، أي الحقارة.
|
||
وأقْمَيْته أنا: أذللته. وإذا هُمِز كان لـه معنىً آخر، وذلك قولهم:
|
||
تقمَّأْت الشَّيء، إذا طلبتَه، تَقَمُّؤاً. وزعم ناسٌ أنَّ هذا من باب
|
||
الإعجاب، يقال أقمأَني الشَّيءُ: أعجبني. وأقْمَأَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
|
||
وتَقَمَّأْتُ الشَّيء: جمعته شيئاً بعد شيء. قال: لقد قَضَيْتُ فلا
|
||
تَستهزئا سَفَهاً *** ممَّا تقمَّأْتُه من لذّةٍ وطَرِي([2]) (قمح) القاف
|
||
والميم والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على صفةٍ تكون عند شُرب الماء من الشَّارب،
|
||
وهو رَفْعُهُ رأسَه. من ذلك القامح، وهو الرَّافع رأسَه من الإبل عند
|
||
الشُّرب امتناعاً منه. وإبلٌ قِماح. قال: ونحنُ على جوانبِها قُعودٌ ***
|
||
نَغضُّ الطَّرفَ كالإبلِ القِمَاحِ([3]) ويقولون: رَوِيَتْ حَتَّى
|
||
انقَمَحَتْ، أي تركت الشُّرب رِيَّاً. وشَهْرا قُِمَاحٍ: أشدُّ ما يكون من
|
||
البَرْدِ، وسمِّيا بذلك لأنَّ الإبلَ إذا وردت آذاها بَردُ الماء
|
||
فقَامَحَتْ، أي رفَعَتْ رؤوسَها. ومما شذَّ عن هذا الأصل القَمْح، وهو
|
||
البُرّ. ويقولون --ولعله أن يكون صحيحاً: اقتَمَحْتُ السَّويقَ وقَمَحْتُه،
|
||
إذا ألقيتَه في فمك براحَتِك. قال ابن دريد([4]): القُمْحة من الماء: ما
|
||
ملأَ فاكَ منه. والقُمَّحات: الوَرْس، أو الزَّعفران، أو الذَّرِيرة، كلُّ
|
||
ذلك يُقال. (قمد) القاف والميم والدال أصَيلٌ يدلُّ على طُولٍ وقُوّة
|
||
وشِدّة. من ذلك القُمُدُّ: القويُّ الشَّديد. قال ابن دريد([5]): "القَمْد
|
||
أصل بناء القُمُدّ. [و] الأقمد: الطَّويل، رجلٌ أَقْمدُ وامرأةٌ قمداء،
|
||
وقُمُدّ وقُمُدَّة". (قمر) القاف والميم والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على بَياضٍ
|
||
في شيء، ثم يفرّع منه. من ذلك القَمَر: قَمَر السَّماء، سمِّي قمراً
|
||
لبياضه. وحمارٌ أقمر، أي أبيض. وتصغير القَمَر قُمَيْر: قال: وقميرٍ بدا
|
||
ابن خمسٍ وعشريـ *** ـنَ فقالت له الفتاتان قُوما([6]) ويقال: تقمَّرتُه:
|
||
أتيتُه في القَمْراء. ويقولون: قَمِرَ التَّمْر: وأقْمَرَ، إذا ضَرَبَهُ
|
||
البردُ فذهبت حلاوتُه قبل أن يَنضَج. ويقال: تَقَمَّر الأسدُ، إذا خَرَجَ
|
||
يطلبُ الصيد في القَمْرَاء، قال: سَقَط العِشاءُ به على مُتَقمِّرٍ ***
|
||
ثَبْتِ الجَنَانِ مُعَاوِدِ التَّطْعانِ([7]) وقمَرَ القومُ الطّيرَ، إذا
|
||
عَشَّوْها ليلاً فصادُوها. فأمَّا قول الأعشى: تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً
|
||
فأصبحتْ *** قُضاعِيَّةً تَأْتي الكواهنَ ناشِصا([8]) فقيل: معناه كما
|
||
يتقمَّر الأسدُ الصْيدَ. وقال آخرون: تقمّرها: خدَعها كما يُعَشَّى
|
||
الطّائرُ ليلاً فيُصَاد. ومن الباب: قَمِرَ الرّجُل، إذا لم يُبصِر في
|
||
الثَّلج. وهذا على قولهم: قَمِرَت القِربة: وهو شيءٌ يُصِيبُها كالاحتراق
|
||
من القَمَر. فأمّا قولُهم: قَمَرَ يَقْمِرُ قَمْراً، والقِمار من المقامرة،
|
||
فقال قومٌ: هو شاذ عن الأصل الذي ذكرناه، وقال آخرون: بل هو منه. وذلك أنَّ
|
||
المُقامِرَ يزيد مالُه ولا يَبْقَى على حال. وهذا شيءٌ قد سَمِعناه. واللهُ
|
||
أعلمُ بصحَّتِه. قال ابن دريد: تَقَمَّرَ الرّجُل: إذا طَلَبَ من
|
||
يقامره([9]). ويقال: قَمَرْتُ الرّجُلَ أقمُره وأقمِرُه. (قمس) القاف
|
||
والميم والسين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غَمْسِ شيءٍ في الماء، والماء نفسُه
|
||
يسمَّى بذلك. من ذلك قَمَسْت الشيءَ في الماء: غَمَسْتُه. ويقال: إنّ قاموس
|
||
البحرِ: مُعظَمه. وقالوا في ذكر المَدِّ والجزر: إنَّ مَلَكاً قد وُكِّل
|
||
بقاموس البحر، كلَّما وَضَعَ رجلَه فاض، فإذا رفَعَها غاضَ. ويقولون/:
|
||
قَمَسَ الولدُ في بطن أمِّه: اضطرب. والقَمَّاس: الغَوَّاص. وانْقَمَسَ
|
||
النّجم: انحطَّ في المَغْرِب. وتقول العربُ للإنسان إذا خاصم مَنْ هو أجرأ
|
||
منه: "إنما يُقَامِسُ حُوتاً". (قمش) القاف والميم والشين. يقولون:
|
||
القَمْش: جَمْعُ الشيء من ها هنا [وهُنَا([10])]. (قمص) القاف والميم
|
||
والصاد أصلان: أحدهما يدل على لُبس شيء والانشِيامِ فيه، والآخَر على
|
||
نَزْوِ شيءٍ وحركة. فالأوَّل القَميص للإنسان([11]) معروف. يقال:
|
||
تَقَمَّصَه، إذا لَبِسه. ثم يُستعار ذلك في كلِّ شيء دخل فيه الإنسان،
|
||
فيقال: تقمَّصَ الإمارَةَ، وتقمَّص الوِلاية. وجَمْع القميص أقمصةٌ،
|
||
وقُمُص. والأصل الآخر القَمْص، من قولهم: قمص البعير ويقمُص قمصاً
|
||
وقِمَاصاً، وهو أن يرفع يدَيه ثم يطرحَهما معاً ويَعجِنَ برجليه. وفي
|
||
الحديث([12])ذكر القامصة، وهو من هذا. يقال قَمَص البحر بالسَّفينة، إذا
|
||
حَرّكَها بالموج، فكأنَّها بعيرٌ يقمِصُ. (قمط) القاف والميم والطاء
|
||
أُصَيْلٌ يدلُّ على جمع وتجمُّع. من ذلك القَمْط: شدُّ أعصابِ الصبيِّ
|
||
بقماطِهِ. ومنه قُمِطَ الأسير، إذا جُمع بين يديه ورجليه بِحبل. ووقعت على
|
||
قِماطِهِ، معناه، على عَقْدِ أمرِهِ كيف عَقْدُه، وكذلك إذا فَطِنْتَ له.
|
||
ومرَّ بنا حولٌ قَميطٌ، أي تامٌّ جميع. وسِفادُ الطَّائرِ قَمْطٌ أيضاً،
|
||
لجمعه ماءه في أُنثاه. (قمع) القاف والميم والعين أصولٌ ثلاثة صحيحة: أحدها
|
||
نزولُ شيءٍ مائعٍ في أداةٍ تُعْمَل له، والآخَر إذلالٌ وقهر، والثالث جنسٌ
|
||
من الحيوان. فالأوَّل القِمَعُ معروف، يقال قِمَعٌ وقِمْع. وفي الحديث:
|
||
"وَيلٌ لأقماع القول"، وهم الذين يَسمَعون ولا يَعُون، فكأنَّ آذانَهم
|
||
كالأقماع التي لا يَبْقَى فيها شيء. ويقولون: اقتَمَعْتُ ما في السِّقاء،
|
||
إذا شربتَه كلَّه، ومعناه أنك صِرْت([13]) له كالقِمَع. والأصل الآخَر، وقد
|
||
يمكنُ أنْ يُجمَعَ بينه وبين الأوَّل بمعنىً لطيف، وذلك قولُهم: قمَعْتُه:
|
||
أذلَلْتُهُ. ومنه قَمَعْتُه، إذا ضربته بالمِقْمَع. قال الله تعالى:
|
||
{ولهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [الحج 21]. وسمِّي قَمَعَة بن الياس لأنَّ
|
||
أباه أمره بأمرٍ فانقمع في بيته، فسمِّي قَمَعة. والقياس في هذا والأوَّلِ
|
||
متقارِب؛ لأنَّ فيه الوُلوجَ في بيته وكذلك الماءُ ينقمع في القِمَع.
|
||
والأصل الآخَر القَمَع: الذُّباب الأزرق العظيم. يقال: تركناه يتَقَمَّع
|
||
الذِّبَّانُ من الفَرَاغ، أي يذُبُّها كما يتقمَّع الحِمار. وتُسمَّى تلك
|
||
الذِّبَّانُ: القَمَعُ. قال أوس: ألم تر أنَّ اللهَ أنزلَ نصرَه /**
|
||
وعُفْرُ الظِّباء في الكِناسِ تَقَمَّعُ([14]) ويقال: أقْمَعتُ الرّجل
|
||
عنِّي، إذا ردَدتَه عنك. وهو من هذا، كأنَّه طردَه. ومما حُمِل على
|
||
التَّشبيه بهذا، القَمَعُ: ما فوق السَّناسِن من سَنام البعيرِ من أعلاه.
|
||
ومنه القَمَع: غِلَظٌ في إحدى رُكبتَي الفَرَس. والقَمَع: بَثْرَةٌ تكون في
|
||
المُوق من زيادةِ اللَّحم. ومما شَذَّ عن هذه الأصولِ قولُهم: إنَّ قمعة
|
||
مالِ القومِ: خيارُه([15]). (قمل) القاف والميم واللام كلماتٌ تدلُّ على
|
||
حَقارةٍ وقماءة. رجلٌ قَمَليٌّ، أي حقير، والقُمَّل: صِغار الدَّبا.
|
||
وأقْمَلَ الرِّمْث، إذا بدا ورقُه صغاراً، كأنَّ ذلك شبِّه بالقُمَّل.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (3: 167). ([2]) لابن مقبل، كما في المجمل
|
||
واللسان (قمأ). ([3]) لبشر بن أبي خازم، كما في اللسان (قمح) ومختارات ابن
|
||
الشجري 80. ([4]) الجمهرة (2: 182). ([5]) الجمهرة (2: 294). ([6]) لعمر بن
|
||
أبي ربيعة في ديوانه 50 والأزمنة والأمكنة للمرزوقي 50. ورواية الديوان:
|
||
"له قالت الفتاتان". وفي الأزمنة: وقمير بدا لخمس وعشريـ *** ـن لـه قالت
|
||
الفتاتان قوما قال المرزوقي: "يريد قومَنْ". ([7]) لعبد الله عنمة الضبي،
|
||
كما في اللسان (قمر) برواية: "حامي الذمار معاود الأقران". وقبله: أبلغ
|
||
عثيمة أن راعي إبله *** سقط العشاء به على سرحان وانظر أمثال الميداني (1:
|
||
300). ([8]) ديوان الأعشى 108 واللسان (قمر، نشص). ([9]) في الجمهرة (2:
|
||
406): "إذا غلب من يقامره"، وما هنا صوابه. ([10]) في المجمل: "من هنا
|
||
وهنا". ([11]) في الأصل: "الإنسان". ([12]) هو حديث علي كرم الله وجهه أنه
|
||
"قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثاً". ([13]) في الأصل:
|
||
"صوت". ([14]) كذا وصواب الرواية: "أرسل مزنة"، كما في المجمل واللسان
|
||
وإصلاح المنطق 49 والمخصص (8: 183). وأما رواية المقاييس فهي في بيت آخر
|
||
لرجل إسلامي أنشده ياقوت في رسم القادسية، وهو: ألم تر أن الله أنزل نصره
|
||
*** وسعد بباب القادسية معصم ([15]) في الأصل: "خيارهم"، صوابه في المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والنون وما يثلثهما) (قنا) القاف والنون والحرف المعتلُّ
|
||
أصلان يدلُّ أحدهُما على ملازمة ومُخالَطَة، والآخرَ على ارتفاعٍ في شيء.
|
||
فالأوَّلُ قولهم: قاناه، إذا خالَطَه، كاللَّونِ يُقانِي لوناً آخرَ غيرَه.
|
||
وقال الأصمعيّ: قانيتُ الشَّيءَ: خَلَطته. قال امرؤ القيس: كبكر المُقاناةِ
|
||
البياضَُِ بصُفْرَةٍ */غَذَاها نَمِيرُ الماء غَيْرَ مُحَلَّلِ([1]) ومن
|
||
ذلك قولهم: ما يُعَانِيني هذا، أي ما يوافِقُني. ومعناه أنَّه ينْبُو عنه
|
||
فلا يخالطُه. ومن الباب: قَنَى الشَّيءَ واقتناه، إذا كان ذلك مُعَدَّاً له
|
||
لا للتِّجارة. ومالٌ قُِنْيانٌ: يتَّخَذ قُِنْيةً. ومنه: قَنَيْتُ حيائي:
|
||
لزِمْتُه. واشتقاقُه من القُِنْية. قال الشاعر([2]) /فاقْنَيْ حياءَكِ لا
|
||
أبا لَكِ واعلَمِي ** أنِّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ والقِنْو:
|
||
العِذْقُ بما عليه، لأنَّه ملازِمٌ لشجرته. ومن الباب المَقْنَاة من
|
||
الظِّلِّ فيمَنْ لا يَهمِزُها، وهو مكانٌ لا تُصيبه الشَّمس. وإنَّما سمِّي
|
||
بذلك لأنَّ الظلَّ مُلازِمُه لا يكادُ يُفارِقُه. ويقول أهلُ العلم
|
||
بالقُرآن: إنَّ كهفَ أصحابِ الكهف في مَقْناةٍ من جبل. والأصل الآخر:
|
||
القَنَا: احديدابٌ في الأنْف. والفعل قَنِيَ قَنىً. ويمكن أن تكون القَناة
|
||
من هذا، لأنَّها تُنْصَب وتُرْفَع؛ وألِفُها واو لأنَّها تُجمَع قَناً
|
||
وقَنَوات. وقناةُ الماء عندنا مشبَّهةٌ بهذه القناة إنْ كانتْ قناةُ الماء
|
||
عربيَّة. والتشبيهُ بها ليس من جهةِ ارتفاعٍ، ولكن هي كظائِمُ وآبارٌ
|
||
فكأنَّها هذه القناة، لأنَّها كعوبٌ وأنابيب. وإذا هُمِزَ خَرَجَ عن هذا
|
||
القياس، فيقال: قَنَأَ، إذا اشتدتْ حُمرتُه وهو قانئ. وربَّما همزوا
|
||
مَقْنَأة الظّلّ، والأوَّل أشْبَهُ بالقِياسِ الذي ذكرناه. (قنب) القاف
|
||
والنون والباء أصلٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع. من ذلك المِقنَب: القِطْعةُ
|
||
من الخَيْل، يقال هي نحوُ الأربعينَ. والقَنِيب: الجماعةُ من النَّاس. قال
|
||
ابن دُريد([3]): قنَّب الزَّرعُ تقنيباً، إذا أعْصَفَ. قال: وتسمَّى
|
||
العَصِيفة: القُنَّابَة. والعصيفة: الوَرَق المجتمعُ الذي يكون فيه
|
||
السُّنبُل. ومن الباب: القُنْب، وهو وعاء ثِيلِ الفَرَس، وسمِّي بذلك
|
||
لأنَّه يَجمع ما فيه. وأمّا القُِنَّب فزعم [قومٌ] أنّها عربية. فإنْ كان
|
||
كذا فهو من قَنَّب الزَّرعُ، إذا أعْصَف. وهو شيء لا يتَّخذ من بعض ذلك.
|
||
(قنت) القاف والنون والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على طاعةٍ وخيرٍ في دين، لا
|
||
يعدو هذا الباب. والأصل فيه الطَّاعة، يقال: قَنَتَ يَقْنُتُ قُنوتاً. ثمَّ
|
||
سمِّي كلُّ استقامةٍ في طريقِ الدِّين قُنُوتاً، وقيل لطُولِ القِيام في
|
||
الصَّلاةِ قُنُوت، وسمِّي السُّكوتُ في الصَّلاة والإقبالُ عليها قُنوتاً.
|
||
قال الله تعالى: {وقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة 238]. (قنح) القاف
|
||
والنون والحاء ليس هو عندنا أصلاً. على أنَّهم يقولون: قَنَحَ الشَّارِبُ،
|
||
إذا رَوِيَ فرَفَعَ رأسَه رِيَّا. وهذا من قَمَحَ من باب الإبدال، وقد مرَّ
|
||
ذِكرُه. ومن طرائف ابن دُريد([4]): قَنَحْتُ العُود قَنْحاً: عطفتُه. قال:
|
||
والقُنَّاح: المِحجَن بلغة أهل اليمن. (قند) القاف والنون والدال كلمتانِ
|
||
زعَمُوا أنهما صحيحتان. قالوا: القَنْد عربيٌّ. يقولون: سَوِيقٌ مقنود
|
||
ومُقَنَّد. والكلمةُ الأخرى القِنْدأوَة، قالوا: هو السَّيئ الخُلُقُ.
|
||
(قنر) القاف والنون والراء كلمة: القَنَوَّر: الضَّخْم الرَّأْس. (قنس)
|
||
القاف والنون والسين أُصَيْلٌ صحيحٌ يدلُّ على ثَبَاتِ شيء. من ذلك:
|
||
القَِنس: مَنْبِتُ كلِّ شيءٍ وأصلُه. قال: * في قِنْسِ مجدٍ فاتَ كُلَّ
|
||
قَِنسِ([5]) / قالوا: وكلُّ شيءٍ ثَبَت في شيءٍ فذلك الشّيء قَِنْسٌ له.
|
||
قالوا: والقَوْنَس في البَيْضة: أعلاها، وقَوْنَسُ ناصيةِ الفَرَس: ما
|
||
فوقَها؛ وهي ثابتة. قال: اطرُدَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها /** ضَرْبَكَ
|
||
بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ([6]) (قنص) القاف والنون والصاد كلمةٌ واحدةٌ
|
||
تدلُّ على الصَّيد قَطْ. فالقانِص: الصَّائد. والقَنَص: الصَّيد. والقَنْص:
|
||
فِعْل القانص. قال ابن دُريد: القَنيص: الصائد([7]). وبنُو قَنَص بن مَعدّ:
|
||
قومٌ دَرَجُوا. (قنط) القاف والنون والطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على اليأس من
|
||
الشَّيء. يقال: قَنَط يَقْنِط، وقَنِطَ يقْنَط. قال الله تعالى: {وَمَنْ
|
||
يَقْنَِطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إلاَّ الضَّالُّون([8])} [الحجر 56].
|
||
(قنع) القاف والنون والعين أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدلُّ على الإقبال على
|
||
الشيء، ثمَّ تَختلفُ معانيه مع اتِّفاق القياس؛ والآخَر يدلُّ على استدارة
|
||
في شيء. فالأوَّل الإقناع: الإقبال بالوجه على الشَّيء. يقال: أقْنَعَ لهُ
|
||
يُقنِع إقناعاً. والإقناع: مَدُّ اليدِ عند الدُّعاء. وسمِّي بذلك عند
|
||
إقباله على الجهة التي يمدُّ يدَه إليها. والإقناع: إمالةُ الإناء* للماء
|
||
المنحدِر. ومن الباب: قَنَع الرَّجُل يَقْنَعُ قُنوعاً، إذا سَألَ. قال
|
||
الله سبحانه: {وَأَطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَرَّ} [الحج 36]. فالقانع:
|
||
السَّائل؛ وسمِّي قانعاً لإقبالهِ على مَنْ يسألُه، قال: لَمَالُ المرءِ
|
||
يُصلِحُه فيُغنِي *** مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ([9]) ويقولون: قَنِعَ
|
||
قَنَاعةً، إذا رَضِيَ. وسمِّيتْ قناعةً لأنَّهُ يُقْبِلُ على الشَّيء الذي
|
||
لهُ راضياً. والإقناع: مَدُّ البَعيرِ رأسَه إلى الماء للشّرْب. قال ابنُ
|
||
السِّكَِّيت: قَنَعت الإبلُ والغَنَمُ للمرتع، إذا مالَتْ لـه. وفلانٌ
|
||
شاهدٌ مَقْنَعٌ؛ وهذا من قَنِعْتُ بالشَّيء، إذا رَضِيتَ به؛ وجمعه
|
||
مَقَانع. تقول: إنه رضَىً يُقْنَع به. قال: وعاقَدْتُ ليلَى في الخَلاءِ
|
||
ولم تَكُنْ *** شُهودِي على لَيْلَى شهودٌ مَقَانعُ([10]) وأما الآخر
|
||
فالقِنع، وهو مستديرٌ من الرَّمل. والقِنْع والقِنَاع: شِبْهُ طَبَقٍ
|
||
تُهدَى عليه الهديَّة. وقِناعُ المرأةِ معروفٌ، لأنَّها تُدِيرهُ برأسها.
|
||
ومما اشتُقَّ من هذا القِناع قولُهم: قَنَّع رَأْسَه بالسَّوطِ ضَرباً،
|
||
كأنَّه جَعَلَه كالقِناعِ له. ومما شَذَّ عن هذا الأصل الإقناع: ارتِفاعُ
|
||
الشَّيء ليس فيه تصَوُّبٌ. وقد يُمكنُ أن يُجعَلَ هذا أصلاً ثالثاً،
|
||
ويُحتَجَّ فيه بقوله تعالى: {مُهْطعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ} [إبراهيم
|
||
43]. قال أهلُ التَّفسير: رافعي رؤوسِهِم. (قنف) القاف والنون والفاء أصلٌ
|
||
يدلُّ على تجمُّعٍ في شيء. من ذلك القَنِيف: الجَمَاعة من النَّاس.
|
||
والقَنِيف، فيما ذكره ابن دريد([11]): القِطعة من اللَّيل. يقال: مرَّ
|
||
قَنِيفٌ من اللَّيل. ومن الباب: القَنَف: صِغَرُ الأُذُنَين وغِلَظُهما.
|
||
وهو ذلك القياس، وكذلك القُِنَاف، وهو الغليظ الأَنْف. (قنم) القاف والنون
|
||
والميم كلمةٌ واحدة. يقولونَ: قَنِمَ الشيء قَنَما، إذا نَدِيَ ثم رَكِبَه
|
||
غُبارٌ فتوسَّخَ. ويكونُ ذلك في شُعور الخَيْلِ والإبل. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) البيت من معلقته المشهورة. و "البياض" تروى بالوجوه الثلاثة. ([2])
|
||
هو عنترة بن شداد . ديوانه 180 واللسان (قنا). ([3]) في الجمهرة: (1: 323).
|
||
([4]) في الجمهرة: (2: 183). ([5]) للعجاج في ملحقات ديوانه 78 واللسان
|
||
(قنس). ([6]) البيت يروى لطرفة بن العبد، وقال ابن بري: إنه مصنوع عليه.
|
||
انظر شرح شواهد المغنى للسيوطي 315. قلت: وليس في ديوانه. وهو بدون نسبة في
|
||
اللسان (قنس). والإنصاف لابن الأنباري 233. والرواية: "اضرب عنك الهموم"،
|
||
أراد: اضربن فحذف النون وبقيت الفتحة دالة عليها. ([7]) في المجمل: "قال
|
||
ابن دريد: الصيد قنيص والصائد قنيص". وهذا النقل مطابق لما في الجمهرة (3:
|
||
85). ([8]) قرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بكسر النون، ووافقهم اليزيدي
|
||
والحسن والأعمش. والباقون بفتحها كعلم يعلم. والأول كضرب يضرب لغة أهل
|
||
الحجاز وأسد، وهي الأكثر، ولذا أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى:
|
||
{من بعد ما قنطوا} [الشورى 28]. إتحاف فضلاء البشر 275. ([9]) للشماخ في
|
||
ديوانه 56 واللسان (فقر، قنع) والأضداد لابن الأنباري 55. وانظر المخصص(12:
|
||
287). ([10]) كذا ورد ضبطه في المجمل واللسان على تقديم الخير. ونسب في
|
||
اللسان إلى البعيث. ([11]) الجمهرة (3: 155).
|
||
|
||
ـ (باب القاف والهاء وما يثلثهما) (قهو) القاف والهاء والحرف المعتلُّ أصلٌ
|
||
يدلُّ على خِصْب وكثرة. يقال للرَّجُل المُخصِب الرَّحْلِ: قاهٍ. يقال:
|
||
إنَّه لَفِي عَيْشٍ قاهٍ. فأمَّا قولُهم: أقْهَى الرَّجلُ من طَعَامٍ، إذا
|
||
اجْتَوَاهُ، فليس ذلك من جهةِ اجتوائِهِ إيّاه، وإنّما هو من كثرته عنده
|
||
حَتَّى يتملأ عنده فيجتَوِيَه. وأمَّا القهوة فالخمر، قالوا: وسمِّيت
|
||
قَهْوَةً أنَّها تُقْهِي عن الطَّعام؛ والقياس واحد. (قهب) القاف والهاء
|
||
والباء أُصَيلٌ يدلُّ على لونٍ من الألوان. يقولون: القُهْبَةُ: بياضٌ
|
||
تعلوه حُمْرة. والقَهْبُ من ولد البقرة ما يكون لونُه كذا. والقَهْب:
|
||
الجَبَل العظيم. والأقهبان: الفيلُ والجاموس، وكلُّ ذلك متقارِب. (قهد)
|
||
القاف والهاء والدال كلمةٌ واحدة. يقولون: القَهْد من ولد الضَّأن يضرب
|
||
لونه إلى البَيَاض. (قهر) القاف والهاء والراء كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على
|
||
غَلَبة وعُلُوّ. يقال: قَهَرَه يَقهره قَهْراً. والقاهر: الغالب. وأقْهَرَ
|
||
الرّجُل، إذا صُيِّر في حالٍ يذلُّ فيها. قال: تَمَنّى حُصَيْنٌ أنْ
|
||
يَسُودَ جذاعَهُ *** فأمسى حُصينٌ قد أذَلَّ وأقْهَرا([1]) وقُهِر، إذا
|
||
غُلِبَ. ومن الباب: قُهِرَ اللَّحمُ: طبِخ حَتَّى يسيل ماؤُه. والقهقر:
|
||
فيما يقال: التَّيْس([2]). فإنْ كان صحيحاً فلعلَّه من القياس الذي ذكرناه.
|
||
والقَهْقَر([3]): الحجر الصُّلب. وليس يبعد عن الأصل الذي بُنيَ عليه
|
||
الباب. ومما شذَّ عن ذلك: [رَجَع([4])] القَهْقَرَى، إذا رجع إلى خَلْفِه.
|
||
(قهز) القاف والهاء والزاء كلمةٌ. يقولون: القَِهْزُ([5]): ثيابُ
|
||
مِرْعِزَّى يُخالِطُها حرير، وبها يشبَّه الشَّعر الليِّن. قال: * من
|
||
القَِهْز والقُوهِيّ([6]) / (قهس) القاف والهاء والسين كلماتٌ إن صَحَّت.
|
||
يقولون: جاء يَتَقَهْوَس، إذا جاء مُنْحَنِياً([7]) يَضْطرب. وهذا ممكنٌ أن
|
||
يكون هاؤه زائدة، كأنَّه يَتقوس. ويقولون: القَهْوَسة: السُّرعة.
|
||
والقَهْوَس: الرَّجُل الطويل. (قهل) القاف والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على
|
||
قَشَف وسُوءِ حال. من ذلك القَهَلُ، وهو التقشُّف. ورجلٌ متقهِّلٌ: لا
|
||
يتعهَّد جَسدَه بنظافةٍ. ومن الباب أو قريبٍ منه: القَهْل: كُفران الإحسان
|
||
واستقلالُ النِّعمة. وأقْهَلَ الرَّجلُ نَفْسَهُ: دَنَّسها بما لا
|
||
يَعْنِيه. والتقَهُّل: شَكْوَى الحاجة. قال: / لَعْواً متى لاقَيتَه
|
||
تَقَهَّلاَ([8]) / ويقولون: انقَهَلَ، إذا سَقَط وضَعُف. ويقولون: قَهَلْتُ
|
||
الرّجُلَ قَهْلاً، إذا أثْنَيْتَ عليه ثناءً قبيحاً. ومما شذَّ عن هذا وما
|
||
أدري كيف صحَّتُه، يقولون: القَيْهَلة: الطَّلْعة. يقال: حَيَّا الله
|
||
قَيْهَلَتَه. وليست بكلمةٍ عَذْبة. - (باب القاف والواو وما يثلثهما) (قوي)
|
||
القاف والواو والياء أصلانِ متباينان، يدلُّ أحدُهما على شِدَّة وخِلافِ
|
||
ضَعْف، والآخَر على خلافِ هذا وعلى قِلّة خَيْر. فالأوَّل القُوّة،
|
||
والقوِيّ: خلاف الضّعيف. وأصل ذلك من القُوَى، وهي جَمْعُ قوةٍ من قُوَى
|
||
الحبل. والمُقْوِي: الذي أصحابُه وإبلُه أقوياء. والمُقْوِي: الذي يُقْوِي
|
||
وَتَرَه، إذا لم يُجِدْ إغارتَه فتراكبَتْ قُواه. ورجلٌ شديد القُوى، أي
|
||
شديدُ أسْرِ الخَلْق. فأمَّا قولهم: أقوى الرّجُلُ في شِعره، فهو أن
|
||
يَنْقُص من عروضه قُوّة. كقوله: أفَبَعْدَ مقتلِ مالكِ بن زُهَيْرٍ /**
|
||
يرجو النِّساءُ عواقبَ الأطهارِ([9]) والأصل الآخر: القَوَاء([10]): الأرض
|
||
لا أهلَ بها. ويقال: أقْوَت الدّارُ: خلت. وأقوى القومُ: صاروا بالقَوَاء
|
||
والقِيِّ. ويقولون: باتَ فلانٌ القَوَاءَ وبات القَفْرَ، إذا بات على غير
|
||
طُعْم. والمُقْوِي: الرّجُل الذي لا زَادَ معه. وهو من هذا، كأنَّه قد نزل
|
||
بأرضٍ قِيٍّ. ومما شذَّ عن هذا الأصلِ كلمةٌ يقولونها: يقولون: اشتَرَى
|
||
الشُّركاءُ الشَّيءَ ثم اقتَوَوْه، إذا تزايدُوه حَتَّى بلغ غايةَ ثَمنِه.
|
||
(قوب) القاف والواو والباء أصلٌ صحيح، وهو شِبْه حَفْرٍ مُقَوَّر في
|
||
الشَّيء. يقال: قُبْتُ الأرضَ أقُوبُها قَوْباً، وكذلك إذا حَفَرتَ فيها
|
||
حُفْرةً مقوَّرة. تقول: قُبْتُها فانقابت. وقَوَّبْتُ الأرضَ، إذا أثّرتَ
|
||
فيها. وتقوَّب الشيء: انْقَلَع من أصلِه. وكأنَّ القُوَباءَ من هذا، وهي
|
||
عربيّة، قال: يا عجبا لهذه الفَليقَهْ *** هل تُذهِبَنَّ القُوَباءَ
|
||
الرِّيقَهْ([11]) وقد تسكن واوها فيقال قُوبَاء. ويقولون: "تخلَّصَتْ
|
||
قائِبةٌ من قُوب" أي بيضة من فَرْخ؛ يضرب مثلاً للرّجُل يفارِقُ صاحبَه.
|
||
(قوت) القاف والواو والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ وحفظٍ وقُدرةٍ على
|
||
الشَّيء. من ذلك قولُه تعالى: {وكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ مُقِيتاً}
|
||
[النساء 85]، أي حافظاً له شاهداً عليه، وقادراً على ما أراد. وقال: وذي
|
||
ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه *** وكنتُ على إساءته مُقِيتَا([12]) ومن
|
||
الباب: القُوت ما يُمْسِكُ الرَّمَق؛ وإنَّما سُمِّي قُوتاً لأنَّه مِساكُ
|
||
البَدَن وقُوَّتُه. والقَوْت: العَوْل. يقال: قُتُّه قَوْتاً، والاسم
|
||
القُوت. ويقال: اقتَتْ لنارك قِيتةً، أي أطعِمْها الحَطَب. قال ذو
|
||
الرُّمَّة: فقلتُ له ارْفَعْهَا إليكَ وأَحْيِها *** برُوحِكَ واقْتَتْهُ
|
||
لها قِيتةً قَدْرا([13]) (قود) القاف والواو والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
امتدادٍ في الشيء، ويكون ذلك امتداداً على وجه الأرض وفي الهواء. من ذلك
|
||
القُود: جمع قَوْداء، وهي النَّاقة الطويلة العُنُق. والقَوْدَاء:
|
||
الثَّنِيَّة الطَّويلة في السماء. وأفراسٌ قُودٌ: طِوالُ الأعناق. قال
|
||
النَّابغة: قُودٌ براها [قِيادُ الشُّعبِ فانهدمت *** تَدْمَى دوابرُها
|
||
محذُوَّةً خَدَمَا([14])]
|
||
|
||
ويفرّع من هذا فيقال: قُدْتُ الفَرَسَ قَوْداً، وذلك أن تمدَّه إليك؛ وهو
|
||
القياس، ثمَّ يسمُّون الخَيلَ قَوْداً، فيقال: مرَّ بنا قَوْدٌ. وفرسٌ
|
||
قَؤُودٌ: سلسٌ مُنْقاد([15]). والقائد من الجَبَل: أنْفُهُ([16]).
|
||
والأقْوَد من النّاس: الذي إذا أقْبَلَ على الشيء بوجهه لم يَكَدْ ينصرف.
|
||
والقَوَدُ: قَتْلُ القاتل بالقتيل، وسمِّي قَوَداً لأنَّه يُقادُ إليه.
|
||
(قور) القاف والواو والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على استدارةٍ في شيء. من ذلك
|
||
الشيء* المُقَوَّر. وقُوَّارَةُ القَمِيصِ معروفة. والقُور: جمع قَارَةٍ،
|
||
وهي الأَكَمة؛ وسمِّيت بذلك لأنَّها مستديرة. فأمَّا الدَّبَّة([17]) فيقول
|
||
ناسٌ: إنَّها تسمَّى القَارَة، وذلك على معنى التشبيه بقارَة الأَكَم.
|
||
ويقولون: دارٌ قَوْراءُ، وهو هذا القياس، وإنما هذا موضوعٌ على ما كانت
|
||
عليه مساكنُ العرب من خيَمِهم وقبابِهم. واقورَّ الجِلْدُ: تَشَانَّ([18]).
|
||
وهو من الباب، لأنَّه يتجمَّع ويدورُ بعضُه على بعض. ومما شذَّ عن هذا
|
||
الباب قولُهم: لَقِيتُ منه الأقْوَرِينَ والأقْوَرِيَّاتِ، وهي الشَّدائد.
|
||
(قوز) القاف والواو والزاء كلمةٌ واحدة، وهي القَوز: الكثيب، وجمعه أقوازٌ
|
||
وقِيزان. قال: وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّني *** أرَى نارَ ليلَى
|
||
أو يَرانِي بَصِيرُها([19]) (قوس) القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على تقدير شيءٍ بشيء، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوهُ ياءً، والمعنى في جميعِهِ
|
||
واحد. فالقوْس: الذِّراع، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع([20]).
|
||
[وبها سمِّيت القَوسُ] التي يُرمَى عنها. قال الله تعالى: {فَكانَ قَابَ
|
||
قَوْسَيْنِ أَوْ أدْنَى} [النجم 9]. قال أهلُ التفسير: أراد: ذِرَاعَين.
|
||
والأقْوَس: المُنْحنِي الظَّهر. وقد قَوَّسَ الشَّيخُ، أي انحَنى كأنَّه
|
||
قوسٌ. قال امرؤ القيس: أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه *** ولا
|
||
مَنْ رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا([21]) وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً
|
||
فيقال: بيني وبينه قِيسُ رُمْح، أي قَدْرُه. ومنه القِياسُ، وهو تَقديرُ
|
||
الشَّيء بالشيء، والمقدار مِقْياسٌ. تقول: قَايَسْتُ الأَمْرَينِ
|
||
مُقايَسَةً وقياساً. قال: يخزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم ***
|
||
عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقاييس([22])
|
||
|
||
وجمعُ القَوْسِ قِسِيٌّ، وأقواس، [وقِياس([23])]. قال: * ووتَّر الأساوِرُ
|
||
القياسَا([24]) / وحكى بَعضُهم أنَّ القوسَ: السَّبْق، وأنَّ أصل القياسِ
|
||
منه؛ يقال: قاسَ بنو فلانٍ بني فلان، إذا سَبَقُوهم، وأنشد: لَعَمْرِي لقد
|
||
قاسَ الجميعَ أبوكُم /** فَهَلاّ تَقِيسون الذي كان قائسا وأصل ذلك كلِّه
|
||
الواو، وقد ذَكَرْناه. ومما شذّ عن هذا الباب القَوْس: ما يَبقَى في
|
||
الجُلَّة من التَّمر. والقَوْس: نَجْمٌ. والمِقْوَس: المكانُ تُجرَى منه
|
||
الخيلُ، يُمَدُّ في صدورها بذلك الحبلِ لتَتَساوَى، ثمَّ تُرْسَل. فأمَّا
|
||
القُوسُ فصَومعةُ الرَّاهب، وما أُراها عربيَّة، وقد جاءت في الشِّعر. قال:
|
||
............ كأنّها *** عَصا قَسِّ قُوسٍ لينُها واعتدالُها([25]) وقال
|
||
جرير: ......... ولو وقَفَتْ *** لاستَفْتَنَتْنِي وذَا المِسْحَينِ في
|
||
القُوسِ([26]) (قوض) القاف والواو والضاد كلمةٌ تدلُّ على نَقْضِ بناء.
|
||
يقال: قَوَّضْت البناء: نقضْتُه من غير هَدْم. وتقوَّضَتِ الصُّفوف:
|
||
انتَقَضَتْ. (قوط) القاف والواو والطاء كلمةٌ واحدة. يقولون: القَوْط:
|
||
اليسير من الغَنَم، والجمع أقْواط. (قوع) القاف والواو والعين أصلٌ يدلُّ
|
||
على تبسُّط في مكانٍ. من ذلك القاع: الأرض المَلْساء. والألِفُ في الأصل
|
||
واو، يقال في التصغير قَوَيْعٌ. قال ابن دريد([27]): القَوْع: المِسْطح
|
||
الذي يُبسَط فيه التَّمر، والجمع أقواع. فأمّا القَوْع، وهو ضِرابُ الفحلِ
|
||
الناقةَ، فليس من هذا الباب، لأنَّه من المقلوب. وأصله قَعْو؛ وقد ذُكِر.
|
||
وممّا شَذَّ عن هذا الباب قولُهم: إنَّ القُوَاعَ: الذَّكَر من الأرانب.
|
||
(قوف) القاف والواو والفاء كلمةٌ، وهي من باب القَلْب وليست أصلاً. يقولون:
|
||
هو يَقُوف الأثَرَ ويَقْتافُه بمعنى يقفو. ويقولون: أَخَذَ بقُوفَةِ
|
||
قَفاه([28])، وهو الشَّعَْر المتدلِّي في نُقْرة القَفا. (قوق) القاف
|
||
والواو والقاف كلمةٌ، يقولون: القُوق([29]): الرَّجُل الطويل. (قول) القاف
|
||
والواو واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يقلُّ كلمهُ، وهو القَول من النُّطق.
|
||
يُقال: قَالَ يقول قَولاً. والمِقْوَل: اللِّسان. ورجل قُوَلةٌ وقَوَّالٌ:
|
||
كثير القَول. وأمّا أقوال([30])..................... ([31]). (قوم) القاف
|
||
والواو* والميم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على جماعةِ ناسٍ، وربِّما
|
||
استعير في غيرهمْ. والآخَر على انتصابٍ أو عَزْم. فالأوّل: القوم، يقولون:
|
||
جمع امرئٍ، ولا يكون ذلك إلاّ للرِّجال. قال الله تعالى: {لا يَسْخَرْ
|
||
قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات 11]، ثمَّ قال: {وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ}
|
||
[الحجرات 11]. وقال زُهير: وما أدرِي وسَوْف إخالُ أدْري *** أقَوْمٌ آلُ
|
||
حِصْنٍ أمْ نِسَاءُ([32]) ويقولون: قومٌ وأقوامٌ، وأقاوِمُ جمعُ جمعٍ.
|
||
وأمَّا الاستعارة فقولُ القائل: إذا أقْبَلَ الدِّيْكُ يَدعُو بَعْضَ
|
||
أُسْرَتِهِ *** عِنْد الصَّباحِ وهو قومٌ مَعازيلُ([33]) فجمع وسَمَّاها
|
||
قوماً. وأمّا الآخر فقولُهم: قامَ قياماً، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة،
|
||
إذا انتصب. ويكون قامَ بمعنى العَزيمة، كما يقال: قامَ بهذا الأمر، إذا
|
||
اعتنَقَه. وهم يقولون في الأوَّل: قيامٌ حتم، وفي الآخر: قيامٌ عَزْم. ومن
|
||
الباب: قوَّمْتُ الشَّيء تقويماً. وأصل القِيمة الواو، وأصلُه أنَّك تُقيم
|
||
هذا مكانَ ذاك. وبلَغَنا أنَّ أهلَ مكّةَ يقولون: استَقَمْتُ المَتاعَ، أي
|
||
قوَّمْتُه. ومن الباب: هذا قِوام الدين والحقّ، أي به يقوم. وأمَّا
|
||
القَوَام فالطُّول الحَسَن. والقُومِيَّة: القَوام والقامة. قال: * أيَّامَ
|
||
كُنتُ حسَنَ القُومِيَّهْ([34]) / ـــــــــــــــ ([1]) للمخبل السعدي،
|
||
كما في اللسان (قهر، جذع). وحصين: اسم الزبرقان بن بدر، كما في اللسان
|
||
(قهر). ورواه الأصمعي بالبناء للمجهول في الفعلين. ([2]) في الأصل:
|
||
"الشين"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس. والقهقر بهذا المعنى مشدد
|
||
الراء في القاموس، مخففها في المجمل واللسان. ([3]) يقال بتخفيف الراء
|
||
وتثقيلها، كما في اللسان، وضبط في المجمل بالتخفيف فقط. ([4]) التكملة من
|
||
المجمل. ([5]) في اللسان أن أصله بالفارسية "كهزانه". ([6]) قطعة من بيت
|
||
لذي الرمة في ديوانه 360 واللسان (قهز). وهو بتمامه: من الزرق أو صقع كأن
|
||
رؤوسها /** من القهز والقوهي بيض المقانع ([7]) في الأصل: "منجياً"، صوابه
|
||
في المجمل واللسان. ([8]) الرجز في المجمل (قهل)، وأنشده في اللسان (قهل،
|
||
لعا). ([9]) للربيع بن زياد، كما في اللسان (قوى) وشروح سقط الزند 1146.
|
||
وأنشده في العمدة (1: 94) بدون نسبة. ([10]) في الأصل: "القوى"، صوابه في
|
||
المجمل. ([11]) الرجز لابن قنان، كما في اللسان (قوب). وأنشده ابن السكيت
|
||
في إصلاح المنطق 378، 390 بدون نسبة. وذكر في اللسان أنه يروى: "عجبا"
|
||
بالألف المنقلبة عن ياء المتكلم، وبالتنوين على تأويل: يا قوم اعجبوا عجبا.
|
||
([12]) لأبي قيس بن رفاعة، أو الزبير بن عبد المطلب، كما في اللسان (قوت).
|
||
وأنشده في إصلاح المنطق 307 والمخصص (2: 91) بدون نسبة. ([13]) ديوان ذي
|
||
الرمة 176 واللسان (قوت، روح). ([14]) ورد البيت مبتوراً في الأصل، وعثرت
|
||
عليه تاماً في شرح ابن السكيت لديوان النابغة (مخطوطة مكتبة أحمد الثالث
|
||
بتركيا) الورقة 72. وفيه: "ويروى فانهدمت واندمجت" و "روى الأصمعي: قياد
|
||
الغزو". ([15]) في الأصل: "وسلس مقتاد"، صوابه في المجمل. ([16]) أنف
|
||
الجبل: مقدمه. وفي الأصل: "أنفد"، صوابه في المجمل. ([17]) الدية، بالفتح:
|
||
الكثيب من الرمل، أو الأرض المستوية. ([18]) في الأصل: "والقوراء الجلد
|
||
نشان"، صوابه في المجمل. ([19]) البيت لتوبة بن الحمير، أمالي القالي (1:
|
||
88، 131)، برواية: "بالقور" بالراء المهملة. والقوز، ضبطت في المجمل في
|
||
البيت والكلام قبله بضم القاف، وقد أثبت ضبط اللسان والقاموس. ([20]) في
|
||
الأصل: "بالمزروع وبها المذروع". ([21]) في الديوان 141 واللسان (قوس):
|
||
"الشيب فيه". ([22]) في الأصل: "يجزي"، صوابه في المخصص (3، 92). ([23])
|
||
التكملة من المجمل. ([24]) في الأصل: "القسيا"، صوابه في المجمل (قيس)
|
||
واللسان (قوس) والجمهرة (3: 44) والمخصص (4: 46/ 17: 9). والرجز للقلاخ بن
|
||
حزن، كما في اللسان. وفي الموضع الأخير من المخصص: "ووتر القساور". ([25])
|
||
أنشد هذه القطعة كذلك في المجمل. وأنشد الجواليقي عجز البيت في المعرب 278.
|
||
([26]) تمام صدره كما في الديوان 321 واللسان (قوس): * لا وصل إذا صرفت هند
|
||
ولو وقفت * ([27]) في الجمهرة (3: 134). ([28]) وبقوفها أيضاً، بطرح التاء.
|
||
([29]) والقاق أيضاً والقواق، كغراب. ([30]) كذا. ولعله: "ابن أقوال".
|
||
([31]) بياض في الأصل. وفي اللسان: "وهو ابن أقوال وابن قوال، أي جيد
|
||
الكلام فصيح". ([32]) ديوان زهير 73 واللسان والمجمل (قوم) والمخصص (3:
|
||
119) وشرح شواهد المغني 48، 141. ([33]) البيت لعبدة بن الطبيب كما في
|
||
الحيوان (2: 254) والمفضليات (1: 141). ([34]) الرجز للعجاج، كما في اللسان
|
||
(قوم). وأرجوزته في ديوانه 72 وليس فيها هذا الشطر.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والياء وما يثلثهما) (قيأ) القاف والياء والهمزة كلمةٌ واحدة.
|
||
قاءَ يَقيء قَيْئاً، واستَقَاء استفعل من القَيء. ويقولون للثَّوب
|
||
المُشْبَع الصِّبغ: هو يَقِيء الصِّبْغ. (قيح) القاف والياء والحاء كلمة.
|
||
قاح [الجُرحُ([1])] يَقِيح، وهو مِدّةٌ لا يخالطها دمٌ. (قيد) القاف والياء
|
||
والدال كلمةٌ واحدة، وهي القَيْد، وهو معروفٌ، ثُمَّ يستعارُ في كل شيءٍ
|
||
يَحْبِس. يقال: قيَّدْتُه أُقََيِّده تقييداً. ويقال: فرَسٌ قَيْدُ
|
||
الأَوَابِدِ، أي فكأنَّ الوحشَ من سُرعةِ إدراكه لها مُقيَّدة. قال: وقَدْ
|
||
أَغْتدِي والطَّيْرُ في وُكْنَاتِها *** بمُنجرِدٍ قَيْدِ الأوابدِ
|
||
هيكلِ([2]) والمُقيَّد: موضعُ القَيْدِ من الفَرَس. (قيل) القاف والياء
|
||
واللام أصلُ كَلِمِهِ الواو، وإنّما كُتِب هاهنا للَّفْظ. فالقَيْل: الملكُ
|
||
من مُلوكِ حِمْيرَ، وجَمْعُه أقيال. ومَن جَمَعه على الأقوال فواحدهم
|
||
قَيِّل بتشديد الياء. والقيلُ والقَال، قال ابن السِّكِّيت: هما اسمانِ لا
|
||
مصدران. واقْتَالَ على فُلانٍ([3])؛ إذا تَحَكَّم. ومعناه عندنا أنَّه
|
||
يُشبَّه بالملك الذي هو قَيْلٌ. قال: وماءُ سَماء كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ
|
||
*** وما اقتالَ في حُكْمٍ عليَّ طبيبُ([4]) ومما شَذَّ عن هذا الأصل
|
||
القَيْل: شُرْبُ نصفِ النَّهار. والقائلة: نومُ نِصف النهار. وقولهم:
|
||
تقيَّلَ فلانٌ أباه: أشْبَهَه، إنما الأصل تَقَيَّضَ، واللام مُبدَلةٌ من
|
||
ضاد، ومعناه أنَّهما كانا في الشَّبَه قَيْضَيْنِ. (قين) القاف والياء
|
||
والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين. من ذلك القَيْن: الحَدَّاد،
|
||
لأنَّهُ يُصلِحُ الأشياء ويَلُمُّها؛ وجمعه قُيُون. وقِنْتُ الشَّيءَ
|
||
أقِينُه قَيْناً: لمَمْتُه. قال: ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها *** صُدوعُ
|
||
الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها([5])
|
||
|
||
ويقولون: التَّقيين: التَّزيين. واقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها.
|
||
ومنه يقال للمرأة مُقَيِّنة، وهي التي تُزيِّن النِّساء. ويقال: إنَّ
|
||
القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. وقال قومٌ: إنّما سمِّيت
|
||
بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. وهذا جيِّد. والقَيْنُ: العَبْد. ومما
|
||
شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، وهما قَيْنانِ. قال ذو
|
||
الرُّمَّة: * قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم([6]) / ـــــــــــــــ
|
||
([1]) التكملة من المجمل. ([2]) البيت لامرئ القيس في معلقته. ([3]) في
|
||
المجمل: "واقتال فلان على فلان". ([4]) البيت لكعب بن سعد الغنوي، من قصيدة
|
||
في الأصمعيات. وأنشده في اللسان (قول) والمخصص (3: 135). ([5]) وأنشده كذلك
|
||
في المجمل. والبيت من أبيات لشاعر حجازي، اللسان (قين) وإصلاح المنطق 411
|
||
ومعجم ما استعجم 451. ([6]) صدره كما في الديوان 570 واللسان (قين) وإصلاح
|
||
المنطق 441: / دانى له القيد في ديمومة قذف *
|
||
|
||
ـ (باب القاف والألف وما يثلثهما) والألف فيه منقلبةٌ، وربَّما كانت همزةً.
|
||
(قاب) القاف والألف والباء. القابُ: القَدْر. وعندنا أنّ الكلمةَ فيها
|
||
معنيان: إبدالٌ، وقَلْبٌ. فأمّا الإبدال فالباء مبدلة من دال، والألف
|
||
منقلبة من ياء، والأصل* القِيدُ. قال الله تعالى: {فَكَانَ قَابَ
|
||
قَوْسَيْنِ} [النجم 9]. ويقال: القَابُ: ما بين المَقْبِض والسِّيَة.
|
||
ولكلِّ قوسٍ قابَانِ. ومما ليس من هذا الباب ولكنَّه مهموز، قولهم: قَئِبَ
|
||
من الشَّراب، إذا امتلأ. (قاق) القاف والألف والقاف كلمةٌ واحدة، وهي
|
||
القَاقُ: الرّجُل الطَّويل. (قام) القاف والألف والميم قد مضى ذِكرُ ذلك،
|
||
والأصل في جميعه الواو. والقامَة: البَكَرة بأداتِها. قال: لمَّا رأيتُ
|
||
أنَّها لا قامَهْ *** وأنَّني مُوف على السَّآمهْ نزعتُ نزعاً زَعْزَعَ
|
||
الدِّعامَهْ([1])
|
||
|
||
(قاه) القاف والألف والهاء كلمةٌ. يقولون: القَاهُ: الطاعةُ والجاه.
|
||
ويُنشدون: * لَمَا رأَيْنَا لأمير قَاهَا([2]) * ـــــــــــــــ ([1])
|
||
الرجز في اللسان (قوم). وأنشده في كتاب المداخل لغلام ثعلب مخطوطة دار
|
||
الكتب، في باب (اللوأص). ([2]) الرجز للزفيان في ديوانه الملحق بديوان
|
||
العجاج 92. وأنشده في اللسان قيه). وإنشاده في المجمل واللسان: "لما
|
||
سمعنا". وفي الديوان: "لما عرفنا".
|
||
|
||
ـ (باب القاف والباء وما يثلثهما) (قبح) القاف والباء والحاء كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على خلاف الحُسْن، وهو القُبْح. يقال قَبحَه الله، وهذا مقبوحٌ
|
||
وقَبيح. وزعم ناسٌ أنَّ المعنى في قَبَحه: نحّاهُ وأبعدَه. [ومنه] قولُه
|
||
تعالى: {وَيَوْمَ القِيَامَةِ هُمْ مِنَ المَقْبُوحِينَ[القصص 42]. ومما
|
||
شذَّ عن الأصل وأحسَبُه من الكلام الذي ذَهَبَ مَن كان يُحْسِنُه، قولُهم
|
||
كِسْرُ قَبيحٍ، وهو عَظْمُ السَّاعد، النِّصف الذي يلي المِرْفَق. قال: لو
|
||
كنتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ *** ولو كنتَ كِسْراً كُنْتَ كِسْرَ
|
||
قَبِيحِ (قبر) القاف والباء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غموضٍ في شيء
|
||
وتطامُن. من ذلك القَبْر: قَبْر الميِّت. يقال قَبَرْتُه أقْبُرُه. قال
|
||
الأعشى: لو أسندَتْ ميتاً إلى نَحْرِِها *** عاشَ ولم يُنقَلْ إلى
|
||
قَابِرِ([1]) فإن جعلتَ لـه مكاناً يُقْبَرُ فيه قلتَ: أقْبَرْتُهُ، قال
|
||
الله تعالى: {ثُمَّ أمَاتَهُ فأَقْبَرَهُ} [عبس 21]. قلنا: ولولا أنَّ
|
||
العلماءَ تجوَّزُوا في هذا لمَا رأينا أنْ يُجمَعَ بين قَوْلِ الله وبين
|
||
الشِّعْرِ في كتابٍ، فكيف في وَرَقَةٍ أو صفحة. ولكنَّا اقتدَيْنَا بهم،
|
||
والله تعالى يَغفر لنا، ويعفو عَنَّا وعنهم([2]). وقال ناسٌ من أهل
|
||
التَّفسير في قوله تعالى: {ثُمَّ أمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [عبس 21]. ألهمَ
|
||
كيف يُدْفَن. قال ابنُ دُرَيد: أرض قَبُورٌ: غامضة. ونَخْلَةٌ قَبُور
|
||
[وكَبُوسٌ([3])]: يكون حَمْلُها في سَعَفها. ومكانُ القبور مَقْبَرَة
|
||
ومَقْبُرَة. (قبس) القاف والباء والسين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على صفةٍ من صفات
|
||
النَّار، ثمَّ يستعار. من ذلك القَبَس: شُعْلَةُ النَّار. قال الله تعالى
|
||
في قِصَّة موسى عليه السلام: {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} [طه
|
||
10]. ويقولون: أقْبَسْتُ الرّجُلَ عِلماً، وقَبَسْتُه ناراً. قال ابنُ
|
||
دريد([4]): قَبَسْتُ من فلانٍ ناراً، واقتَبَسْتُ منه علماً، وأَقْبَسَنِي
|
||
قَبَساً. ومن هذا القياس قولهم: فَحْلٌ قَبِيسٌ، وذلك إذا كان سريعَ
|
||
الإلقاح، كأنَّهُ شُبِّهَ بِشُعْلَةِ النّار. قال: * فَأُمٌّ لَِقْوَةٌ
|
||
وأبٌ قَبِيسُ([5]) / فأمَّا القِبْس فيقال إنَّه الأصل. (قبص) القاف والباء
|
||
والصاد أصلانِ يَدُلُّ أحدهما على خِفّةٍ وسُرعة، والآخَر على تجمُّع.
|
||
فالأوَّل القَبَص، وهو الخِفَّة والنَّشاط. والقَبُوص: الذي إذا جَرَى لم
|
||
يُصِبِ الأرضَ منهُ إلاّ أطرافُ سَنابِكه. ومن ذلك القَبْصُ، وهو تناوُلُ
|
||
الشَّيءِ بأطراف الأصابع، ولا يكون ذلك إلاَّ عن خِفَّة وعَجَلة. وقرئت:
|
||
{فَقَبَصْتُ قَبْصَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ([6])} [طه 96]، بالصَّاد.
|
||
وذلك المأخوذُ قَبْصة. والأصل الآخر القِبْص، وهو العَدَد الكثير. قال: لكم
|
||
مَسجدَا اللهِ المَزُورَانِ والحَصَى لكُمْ قِبْصُه من بينِ أثْرَى
|
||
وأَقتَرَا([7]) ومن هذا الباب القَبَص في الرَّأس: الضَّخَم، ويقال منه
|
||
هامَةٌ قَبْصاء. قال أبو النجم: / [قَبْصَاءَ لَم تُفطَحْ ولم
|
||
تُكَتَّلِ([8])] / ومما شذَّ عن هذين الأصلين: القَبْصَ، وهو وجعٌ عن أكْل
|
||
الزَّبيب. قال: / أرفقة تشكو الجُحافَ والقَبَصْ([9]) / (قبض) القاف والباء
|
||
والضاد أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على شيء مأخوذٍ، وتجمُّع في شيء. تقول:
|
||
قَبَضْتُ الشَّيءَ من المال وغيرهِ قَبْضاً. ومَقْبِض السَّيف ومَقْبَضُه:
|
||
حيث تَقبِضُ/ عليه. والقَبَض، بفتح الباء: ما جُمِعَ من الغنائم وحُصِّل.
|
||
يقال: اطرَحْ هذا في القَبَض، أي في سائر ما قُبِض من المغْنَم. وأمَّا
|
||
القَبْض الذي هو الإسراع، فمن هذا أيضاً، لأنَّه إذا أسرَع جَمَع([10])
|
||
نَفْسَهُ وأطرافَه. قال الله تعالى: {أوَلَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْرِ
|
||
فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمسِكُهُنَّ} [الملك 19]، قالوا:
|
||
يُسْرِعْن في الطَّيَران. وهذه اللّفظَةُ من قولهم: راعٍ قُبَضةٌ، إذا كان
|
||
لا يتفسَّح في مَرعى غَنَمه. يقال: هو قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ، أي يَقبِضُها
|
||
حَتَّى إذا بَلَغَ المكانَ يؤُمُّه رَفَضها. ويقولون للسَّائق العنيف:
|
||
قبَّاضةٌ وقابض. قال رؤبة: * قبّاضَةٌ بينَ العنيفِ واللَّبِقْ([11]) / ومن
|
||
الباب: انقبَضَ عن الأمر وتقبّض، إذا اشمأَزَّ([12]). (قبط) القاف والباء
|
||
والطاء أصلٌ صحيح. قال ابن دريد([13]): القَبْط: جَمْعُكَ الشَّيءَ بيدِك.
|
||
يقال: قَبَطْتُه أقْبِطُهُ قَبْطاً. قال: وبه سُمِّيَ القُبَّاط([14])، هذا
|
||
النَّاطف، عربيٌّ صحيح. ومما ليس من هذا الباب القِبط: أهلُ مصر، والنِّسبة
|
||
إليهم قِبطيٌّ، والثِّياب القُبطيّةُ لعلَّها منسوبةٌ إلى هؤلاء، إلاَّ
|
||
أنَّ القافَ ضُمَّت للفَرْق. قال زهير: لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَنْطِقٌ
|
||
قَذَعٌ /** باقٍ كَمَا دَنَّسَ القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ([15]) وتجمع
|
||
قَباطيّ. (قبع) القاف والباء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شبه أنْ يَخْتَبئ
|
||
الإنسانُ أو غيرُه. يقال: [قَبَع] الخنزيرُ والقنفذُ، إذا أدْخَلَ رأسَهُ
|
||
في عُنقه، قَبْعاً. وجارية قُبَعَة طُلَعة، إذا تخبَّأت تارةً وتطلَّعَتْ
|
||
تارة. والقُبَعة: خِرقة كالبُرنُس، تسمِّيها العامة: القُنْبُعَة([16]).
|
||
والقُبَاع: مكيالٌ واسعٌ، كأَنَّه سمِّي قُباعاً لما يَقْبَعُ فيه من شيء.
|
||
وقَبَع الرّجُلُ: أعيا وانبهَرَ. وسُمِّي قابعاً لأنَّه يَتقبض عند إعيائه
|
||
عن الحركة. ومما شذَّ عن هذا الباب قَبِيعةُ السَّيف، وهي التي على طَرَف
|
||
قائِمِهِ من حديدٍ أو فِضَّة. (قبل) القاف والباء واللام أصلٌ واحدٌ صحيحٌ
|
||
تدلُّ كلمهُ كلُّها على مواجهةِ الشَّيء للشَّيء، ويتفرع بعد ذلك. فالقُبُل
|
||
من كلِّ شيء: خلافُ دُبُره، وذلك أنَّ مُقْدِمَه يُقْبِلُ على الشَّيء.
|
||
والقَبيل: ما أقبَلَتْ به المرأةُ من غَزْلها حين تَفتِله. والدَّبير: ما
|
||
أدبرَتْ به. وذلك معنَى قولهم: "ما يَعْرِف قبيلاً من دَبِير". والقِبلةُ
|
||
سُمِّيت قِبلةً لإقبال النَّاس عليها في صَلاتِهِم، وهي مُقْبِلةٌ عليهم
|
||
أيضاً. ويقال: فَعَل ذلك قِبَلاً، أي مُواجَهَة. وهذا من قِبَل فلانٍ، أي
|
||
من عنده، كأنَّه هو الذي أقْبَلَ به عليك. والقِبَال: زمام البَعيرِ
|
||
والنَّعل. وقابَلْتُها: جَعَلْتُ لها قِبالَينِ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما
|
||
يُقْبِلُ على الآخَر. وشاةٌ مُقابَلة: قُطِعَت من أذنها قِطعةٌ لم تَبِنْ
|
||
وتُرِكَتْ مُعلَّقة من قُدُم. [فإن كانت([17])] من أُخُرٍ فهي مُدابَرة.
|
||
والقابلة: الليلة المقْبلة. والعامُ القابل: المُقْبل. ولا يقال منه
|
||
فَعَلَ. والقابلة: التي تَقْبَلُ الولدُ عند الوِلادِ. والقَبُول من
|
||
الرِّياح: الصَّبا، لأنَّها تُقابِل الدَّبور أو البيتَ([18]). وقَبِلْتُ
|
||
الشَّيءَ قَبولاً. والقَبَل في العين: إقبال السَّوادِ على المَحْجِر،
|
||
ويقال بل هو إقبالهُ على الأنف. والقَبَل: النَّشَْزُ من الأرض يستقبِلُك.
|
||
تقول: رأيتُ بذلك القَبَل شخصاً. والقبيل: الكفيل؛ يقال قَبِل به
|
||
قَبالةً([19])، وذلك أنَّهُ يُقْبِل على الشَّيء يَضْمنُه. وافعَلْ ذلك إلى
|
||
عشرٍ من ذي قَبَل([20])، أي فيما يُستَأنف من الزَّمان. ويقال: أقبَلْنا
|
||
على الإبل، إذا استقينا على رؤوسها وهي تشرب. [و] ذلك هو القَبَل. وفلانٌ
|
||
مُقْتَبَل الشَّباب: لم يَبِنْ فيه أثر كِبَرٍ ولم يُولِّ شبابُه. وقال:
|
||
ليس بِعَلٍّ كبيرٍ لا شبابَ به *** لكن أُثَيْلةُ صافي اللَّونِ
|
||
مُقْتَبَلُ([21]) والقابل: الذي يَقْبَل دَلْوَ السّانيَة. قال: وقابلٌ
|
||
يتغنَّى كلَّما قَبضتْ *** على العَراقي يداه قائماً دَفَقَا([22]) قال ابن
|
||
دريد: القَبَلة: [خرزة شبيهة بالفَلْكَة تُعَلَّق في أعناق الخيل([23])]،
|
||
ويقال القَبَلة: شيءٌ تتخذه السَّاحرة تقبل بوجه الإنسان على الآخَر([24]).
|
||
وقبائل الرَّأس: شُعَبُه التي تَصل بينها الشُّؤون؛ وسمِّيت ذلك لإقبال
|
||
كلِّ واحدةٍ منها على الأخرى؛ و/بذلك سمِّيت قبائلُ العرب. وقَبِيل القوم:
|
||
عَرِيفُهم. وسمِّي بذلك لأنَّه يُقبِل عليهم يتعرَّف أمورَهم. قال: أوَ
|
||
كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة /** بَعثوا إليَّ قبيلَهم يتوسَّمُ([25])
|
||
ونحن في قَبَالة([26]) فلانٍ، أي عِرافته، وما لفلانٍ قِبلةٌ، أي جهةٌ
|
||
يتوجَّه إليها ويُقبِل عليها. ويقولون: القَبِيل: جماعةٌ من قبائلَ شتَّى،
|
||
والقبيلة: بنو أبٍ واحد. وهذا عندنا قد قيل، وقد يقال لبني أبٍ واحدٍ قبيل.
|
||
قال لبيد: * وقَبِيلٌ من عُقَيلٍ صادقٌ([27]) / فأمّا قولهم: لا قِبَلَ لي
|
||
به([28])، أي لا طاقَة، فهو من الباب، أي ليس هو كما يمكِّنني الإقبال.
|
||
فأمَّا قَبْلُ الذي هو خلافُ بعد، فيمكن أن يكون شاذّاً عن الأصل الذي
|
||
ذكرناه، وقد يُتَمحَّل له بأن يقال هو مقبلٌ على الزّمان. وهو عندنا إلى
|
||
الشُّذوذ أقرب. (قبن) القاف والباء والنون. يقولون: قَبَن في الأرض: ذهب.
|
||
وحمار قَبَّان: دويْبّة. (قبو) القاف والباء والواو كلمةٌ صحيحة، تدلُّ على
|
||
ضمٍّ وجمع. يقال: قَبَوْت الشَّيءَ: جمعتُه وضَممتُه. وأهلُ المدينة
|
||
يسمُّون الرّفعَ في الحركات قَبْواً. وهذا حرفٌ مقْبُوّ. ويقال: إنَّ
|
||
القَبَاء مشتقٌّ منه، لأنَّ الإنسانَ يجمعُه على نفْسه. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) ديوان الأعشى 105. ([2]) هذا نموذج صادق من ورع ابن فارس. ([3])
|
||
التكملة من الجمهرة (1: 271). ([4]) الجمهرة (1: 287). ([5]) أنشد هذا
|
||
العجز في مجالس ثعلب 640. وصدره كما في اللسان (لقو، قبس): / حملت ثلاثة
|
||
فوضعت تما / وفي الألفاظ لابن السكيت 345: / حملت ثلاثة فولدت تما / ([6])
|
||
قرأ الجمهور: (فقبضت قبضة) بالضاد المعجمة، وقرأ عبد الله وأبي وابن الزبير
|
||
وحميد والحسن: (فقبصت قبصة) بفتح قاف (قبصة). وقرأ الحسن بخلاف عنه وقتادة
|
||
ونصر بن عاصم بضم القاف. تفسير أبي حيان (6: 273). وانظر إتحاف فضلاء البشر
|
||
307. ([7]) البيت للكميت، كما في اللسان (قبص). والبيت من شواهد النحويين،
|
||
استشهد به في الإنصاف 427 على حذف الموصول وإبقاء صلته، وفي شرح الأشموني
|
||
للألفية على حذف المنعوت الذي ليس بعض مجرور قبله بمن أو في. ([8]) موضعه
|
||
بياض في الأصل. وأنشده في اللسان منسوباً لأبي النجم في (فطح)، وفي (قبص)
|
||
بدون نسبة. ونجد البيت محرفاً في أرجوزة أبي النجم التي نشرها العلامة بهجة
|
||
الأثري في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، أغسطس سنة 1928 ص 474. وقبله:
|
||
/ تحت حجاجي هامة لم تعجل / ([9]) أنشده في اللسان (جحف، قبص) ومجالس ثعلب
|
||
221. ([10]) في الأصل: "لأنه إذا ساغ وجمع". ([11]) ديوان رؤبة 105 واللسان
|
||
(قبض). ([12]) بعده الأصل: "قال رؤبة أيضاً: قباضة بين العنيف واللبق".
|
||
([13]) الجمهرة (1: 307). ([14]) هذا يطابق نص الجمهرة. وفي المجمل عن ابن
|
||
دريد: "القبيطي"، وهي لغة فيه. ([15]) ديوان زهير 183 واللسان (قبط، قذع).
|
||
([16]) كذا في الأصل واللسان (قنبع). وفي المجمل: "قبيعة". ([17]) التكملة
|
||
من المجمل. ([18]) هذا التعريف لأهل العراق، إذ أن القبول أو الصبا هي التي
|
||
تهب من ناحية الشرق، والبيت في مغرب أهل العراق، فهي تقابله. ([19]) هي
|
||
بالفتح كما في المجمل واللسان والقاموس. وأما بالكسر فمصدر لقبلت القابلة
|
||
المرأة عند الولادة. ([20]) في الأصل: "عشرين ذي قبل"، صوابه في اللسان
|
||
والقاموس. و "قبل" تقال بالتحريك وكعنب. ([21]) البيت للمتنخل الهذلي، كما
|
||
سبق في (عل). ([22]) لزهير في ديوانه 40 واللسان (قبل) وبرواية: "كلما
|
||
قدرت". وقبله: لها أداة وأعوان غدون لها /** قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا
|
||
([23]) التكملة من الجمهرة (1: 321)، وهي ثابتة في المجمل بدون عزو إلى ابن
|
||
دريد. ([24]) في الأصل: "يتخذه الساحر يقبل" إلخ. ووجهه من المجمل. وفي
|
||
اللسان والجمهرة: "والقبلة خرزة من خرز نساء الأعراب يؤخذن بها الرجال،
|
||
يقلن في كلامهن: يا قبلة اقبليه"ويا كرار كريه". ([25]) وكذا ورد إنشاده في
|
||
المجمل. والرواية المشهورة:"عريفهم". اللسان (عرف) والأصمعيات 67 ليبسك
|
||
ومعاهد التنصيص (1: 70) والعقد وكامل ابن الأثير (يوم مبايض). والبيت من
|
||
أبيات لطريف بن مالك العنبري. ([26]) كذا ضبط في اللسان والقاموس، وضبط في
|
||
المجمل بكسر القاف. ([27]) تمامه كما سبق في (عصل)، حيث سبق التخريج: *
|
||
كليوث بين غارب وعصل * ([28]) في الأصل: "لا قبل له بي"، والتفسير بعده
|
||
يقتضي ما أثبت.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والتاء وما يثلثهما) (قتد) القاف والتاء والدال أصلٌ صحيح،
|
||
وهو كلمتان: القَتَد: خَشَبُ الرَّحْل، وجمعه أقتادٌ وقُتود. والكلمة
|
||
الأخرى القَتَاد: ضربٌ من العِضاهِ، ليس فيه غير هذا. ويقولون:
|
||
قُتَائد([1]): مكان. (قتر) القاف والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجميعٍ
|
||
وتضييقٍ. من ذلك القُتْرة: بيت الصَّائد؛ وسمِّي قُترةً لضيقِهِ وتجمُّع
|
||
الصَّائد فيه؛ والجمع قُتَر. والإقْتار: التَّضييق. يقال: قَتَرَ الرجلُ
|
||
على أهله يَقتُر، وأقْتَر وقَتَّر. قال الله تعالى: {والذَّينَ إذَا
|
||
أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان 67]. ومن الباب:
|
||
القَتَر: ما يَغْشى الوجهَ من كَرْب. قال الله تعالى: {وَلاَ يَرْهَقُ
|
||
وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّة[ [يونس 26].والقَتَر: الغُبار. والقاتر من
|
||
الرحال: الحسَنُ الوقوعِ على ظَهْر البعير. وهو من الباب، لأنَّه إذا وقع
|
||
وُقوعاً حَسَناً ضَمَّ السَّنام. فأمَّا القُتَار فالأصل عندنا أنَّ صيادَ
|
||
الأسدِ كان يُقتِّر في قُتْرتِه بلحمٍ يَجِدُ الأسدُ ريحَهُ فيُقْبِل إلى
|
||
الزُّبْية، ثمَّ سمِّيت ريحُ اللَّحمِ المشويِّ كيف كان قُتَاراً. قال
|
||
طرَفة: وتَنادَى القومُ في نادِيهِمُ *** أقُتَارٌ ذاكَ أم رِيحُ
|
||
قُطُرْ([2]) وقَتَّرت للأسد، إذا وضعتَ له لحماً يجد قُتارَه. قال ابن
|
||
السِّكِّيت: قتَر اللَّحمُ. يَقْتُر: ارتفَع دخانُه، وهو قاتر. ومن الباب
|
||
القتير، وهو رؤوس الحَلَق في السَّردِ. والشَّيبُ يسمَّى قتيراً تشبيهاً
|
||
برؤوس المسامير في البياضِ والإضاءة. وأمَّا القُتْر فالجانب، وليس من هذا
|
||
لأنَّه من الإبدال، وهو القُطْر، وقد ذُكر. ومما شذَّ عن هذا الباب: ابنِ
|
||
قِتْرة: حيّةٌ خبيثةٌ، إلى الصِّغر ما هُو. كذا قال الفراء. قال: كأنَّه
|
||
إنما سمِّي بالسَّهم الذي لا حديدة فيه، يقال له قِترَة، والجمع قِتْر.
|
||
(قتع) القاف والتاء والعين كلمةٌ. يقال: إنَّ القَتَع. دودٌ حُمرٌ([3])
|
||
يأكل الخشَب، واحدتها قَتعَة قال: * خُشْبٌ تَقَصَّعُ في أجوافها
|
||
القَتَعُ([4]) / وحكى ابنُ دريد([5]): قَتَعَ الرّجُل قُتُوعاً، إذا
|
||
انقمَعَ من ذُلّ. (قتل) القاف والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على إذلالٍ
|
||
وإماتةٍ. يقال: قتَلَهُ قَتْلاً. والقِتْلَة: الحالُ يُقْتَلُ عليها. يقال
|
||
قَتَله قِتلةَ سَوء. والقَتْلة: المرّة الواحدة. ومَقاتِلُ الإنسان:
|
||
المواضع التي إذا أُصِيبت قَتَله ذلك. ومن ذلك: قتلتُ الشيءَ خُبراً
|
||
وعِلْماً. قال الله سبحانه: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً[النساء 157].
|
||
[ويقال: تقتَّلت الجاريةُ للرّجُل حتَّى عَشِقَها، كأنَّها خَضَعَتْ له.
|
||
قال([6])]: تقَتَّلتِ لي حتَّى إذا ما قتلتِني /** تنسَّكْتِ، ما هذا بفعل
|
||
النواسِكِ([7]) وأقتَلتُ فلاناً: عرَّضْته للقَتل. وقلبٌ مُقَتَّلٌ، إذا
|
||
قَتَّلَهُ العِشْق. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناك* إلاّ لتَضرِبي ***
|
||
بسهميكِ في أعشارِ قلبٍ مقتَّلِ([8]) قال أهلُ اللُّغة: يقال قتِلَ الرّجل،
|
||
فإنْ كان من عشقٍ قيل: اقْتُتِل، وكذلك إذا قَتَلَهُ الجِنّ: قال ذو
|
||
الرُّمَّة: إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يَقتَتِلنَه *** بلا إحنَةٍ بين
|
||
النُّفوس ولا ذَحلِ([9]) وقُتِلت الخمرُ بالماء، إذا مُزِجَت؛ وهذه من
|
||
حَسَن الاستعارة. قال: إنّ التي عاطَيتَني فرددتُها *** قُتِلَتْ قُتِلْتَ
|
||
فهاتها لم تُقتَلِ([10]) ومما شَذَّ عن هذا الباب ويمكنُ أن يقاسَ عليه
|
||
بلُطف نَظَرٍ: القِتْل: العدوّ، وجمعه أقتال. قال: واغترابِي عن عامرِ بن
|
||
لؤيٍّ *** في بلادٍ كثيرةِ الأقتالِ([11]) ووجهُ قياسِه أن يجعل القِتل هو
|
||
الذي يقاتِل كالسِّبِّ الذي [يُسَابُّ([12])]. وليس هذا ببعيد. وقولُهم:
|
||
هما قِتْلانِ، أي مثلان، وهو من هذا. فأمّا القَتَال فيقال هي
|
||
النَّفْس([13])، يقال: ناقةٌ ذات قَتَالٍ، إذا كَانتْ وثيقةً. وقال بعضُ
|
||
أهلِ العلم: هذا إبدالٌ، والأصل الكَتَال. وهو يدلُّ على تجمُّع الجسم،
|
||
يقال: تكتَّلَ الشَّيءُ، إذا تجمَّع. وهذا وجهٌ جَيِّد. (قتم) القاف والتاء
|
||
والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على غُبْرَةٍ وسَواد. وكلُّ لونٍ يعلوه سوادٌ فهو
|
||
أقْتَمُ. ويقال: القَتَام: الغُبار الأسود، ومنه بازٍ أقتمُ الرِّيش.ومكانٌ
|
||
قاتِمٌ، مُغْبَرٌّ مظلمُ النَّواحي. قال رؤبة: * وقاتِم الأعماقِ خاوِي
|
||
المخْترَقْ([14]) / (قتن) القاف والتاء والنون كلمة صحيحة. يقولون.
|
||
القَتِين: المرأةُ القليلة الطُّعم، وقد قَتُنَتْ قَتانةً. قال الشّماخ:
|
||
وقد عَرقَتْ مغابِنُها فجادَتْ /** بدِرَّتِها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِ([15])
|
||
أراد به القُرَادَ القليلَ الدّم. (قتو) القاف والتاء والواو. يقولون:
|
||
القَتْو: حُسْنُ الخدمة. وفلان يَقتُو الملوكَ: يخدُمهم. قال:
|
||
.....................لا *** أُحسِنُ قَتْوَ الملوكِ والخَببا([16]) فأمَّا
|
||
المَقْتوِيُّ والمَقْتَوِينُ...([17]). (قتب) القاف والتاء والباء أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على آلة من آلات الرِّحال أو غيرها. فالقَتَب للجمل معروفٌ.
|
||
ويقال للإبل تُوضَع عليها أحمالها: قَتُوبة. قال ابنُ دريد:
|
||
[القَتَب([18])]: قَتَب البعير، إذا كان ممَّا يحمل عليه، فإنْ كان من آلة
|
||
السّانية فهو قِتْب بكسر القاف. وأمَّا الأقتابُ فهي الأمعاء، واحدها
|
||
قتب([19])، وتصغيرها قُتَيْبة، وذلك على معنى التّشبيهِ بأقتاب الرِّحال.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) كذا في الأصل، وفي المجمل: "قتائدة"، وكل منهما اسم
|
||
موضع، كما في معجم البلدان. أما شاهد "قتائدة" فهو قول عبد مناف بن ربع
|
||
الهذلي: حتى إذا أسلكوهم في قتائدة *** شلا كما تطرد الجمالة الشردا ([2])
|
||
ديوان طرفة 68 واللسان (قتر). والرواية فيهما: * حين قال الناس في مجلسهم /
|
||
([3]) في المجمل: "أحمر". ([4]) في اللسان (قتع): "دود تقصف". ورواية
|
||
المجمل مطابقة للمقاييس. وصدره في اللسان: / غداة غادرتهم قتلى كأنهم /
|
||
ورواية الجمهرة: غادرتهم باللوى قتلى كأنهم /** خشب تنقب في أجوافها القتع
|
||
([5]) الجمهرة (2: 21). ([6]) التكملة من المجمل. ([7]) أنشده في المجمل
|
||
واللسان (قتل). ([8]) من معلقته المشهورة. ([9]) ديوان ذي الرمة 487
|
||
واللسان (قتل) وأمالي القالي (2: 264) والأضداد 220. ([10]) البيت لحسان بن
|
||
ثابت في ديوانه 311 واللسان (قتل). ([11]) البيت لابن قيس الرقيات في
|
||
ديوانه 208 واللسان (قتل) وإصلاح المنطق 19. ([12]) تكملة يقتضيها الكلام،
|
||
وفي المعاجم المتداولة: "السّب: الذي يسابك". ([13]) في اللسان: "القتال:
|
||
النفس، وقيل بقيتها". ([14]) ديوان رؤبة 104 وأراجيز العرب للسيد البكري 22
|
||
حيث شرح الأرجوزة واللسان (قتم). ([15]) ديوان الشماخ 95 واللسان (جحن،
|
||
حجن، قتن)، وسبق إنشاده في (جحن). ([16]) أنشد عجزه في اللسان (خبب)،
|
||
وأنشده كاملاً في (قتا). وصدره فيه: * إني امرؤ من بني خزيمة لا / وصدره في
|
||
مجالس ثعلب 524: / إني امرؤ عاكب القتامة لا * ([17]) كذا ورد الكلام
|
||
مبتوراً. وفي المجمل: "والمقتوي الخادم". وفي اللسان: "والمقاتية هم
|
||
الخدام، الواحد مقتويّ بفتح الميم وتشديد الياء، كأنه منسوب إلى المقتي،
|
||
وهو مصدر.... ويجوز تخفيف ياء النسبة... وإذا جمعت بالنون خففت الياء
|
||
مقتوون، وفي الخفض والنصب مقتوين، كما قالوا أشعرين... ويروى عن المفضل
|
||
وأبي زيد أن أبا عون الحرمازي قال: رجل مقتوين ورجلان مقتوين ورجال مقتوين،
|
||
كله سواء". ([18]) التكملة من المجمل والجمهرة (1: 196). ([19]) يقال
|
||
بالكسر وبالتحريك أيضاً، وكذلك القتبة بالكسر.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والثاء وما يثلثهما) (قثد) القاف والثاء والدال ليس بشيء، غير
|
||
أنَّه يقال: القَثَد: نبتٌ. (قثم) القاف والثاء والميم أصلٌ يدلُّ على جمعٍ
|
||
وإعطاء. من ذلك قولهم: قَثَمَ مِن مالِهِ، إذا أعطاه. ورجلٌ قُثَمٌ:
|
||
مِعْطاء. والقَثُوم: الرّجُل الجَموع للخير. قال: فللكُبَراءِ أكلٌ كيف
|
||
شاؤوا *** وللصُّغَراء أكلٌ واقتِثامُ([1]) (قثا) القاف والثاء والألف
|
||
الممدودة. القِثَّاءُ معروف. ـــــــــــــــ ([1]) أنشده في المجمل،
|
||
وأنشده في اللسان (قثم) وقبله: لأصبح بطن مكة مقشعرا *** كأن الأرض ليس بها
|
||
هشام يظل كأنه أثناء سرط *** وفوق جفانه شحم ركام والشعر للحارث بن خالد بن
|
||
العاص كما في الاشتقاق 101 والأغاني (15: 18).
|
||
|
||
ـ (باب القاف والحاء وما يثلثهما) (قحد) القاف والحاء والدال كلمةٌ واحدة
|
||
هي القَحَدَة: أصلُ السَّنام، والجمع قِحادٌ. وناقة مِقْحادٌ: ضخمة
|
||
السَّنام. (قحر) القاف والحاء والراء كلمةٌ واحدة، وهي القَحْر، يقال إنَّه
|
||
الفحلُ المُسِنُّ على بقيّةٍ فيه وجَلَد. وقد يقال للرَّجُل. والقُحارِيَةُ
|
||
مثل القَحْر.وامرأة قَحْرةٌ: مُسِنَّة. (قحز) القاف والحاء والزاء أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على قَلَقٍ أو إقلاقٍ وإزعاج. من ذلك القَحْزُ، وهو
|
||
الوَثَبَانُ والقَلَقُ. والقاحِزَات: الشدائد المُزعجات من الأمور. قال
|
||
ابنُ دريد([1]): القَحْزُ: أن يَرمِيَ الرّامي السّهمَ فيسقطَ بين يدَيه.
|
||
قَحَزَ السَّهم قَحْزاً. قال: * إذا تَنَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ([2]) *
|
||
والقُحازُ: داء يصيبُ الغَنَم. (قحط) القاف والحاء والطاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ
|
||
على احتباسِ الخير، ثمّ يستعار. فالقَحْط: احتباس المطَر؛ أقَحطَ النّاسُ،
|
||
إذا وقعوا في القَحْط. وأقْحَطَ الرّجلُ، إذا خالط أهلَه ولم يُنْزِل.
|
||
وقَحْطانُ: أبو اليَمَن. (قحف) القاف والحاء والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
شدّةٍ في شيء وصلابة. يقال: القَحْف. شِدَّةُ الشُّرب. ويقولون: "اليومَ
|
||
قِحافٌ وغَداً نِقافٌ([3])". والقاحف من المطر: الشَّديد يَقْحَفُ كلَّ
|
||
شيء. ومن الباب القِحْف: العظم فوقَ الدِّماغ، والجمع أقحاف. وقحفتُه:
|
||
ضرَبْتُ قِحفَه. (قحل) القاف والحاء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على يُبْسٍ في
|
||
الشيء وجفَاف. فالقَحَل: اليُبْس. والقاحل: اليابس، قَحَل يَقْحَل، وقَحِلَ
|
||
يَقْحَل. وقَحَِلَ الشَّيخُ: يَبِس جلدُه على عَظْمِه. ورجلٌ قَحْلٌ
|
||
وإنْقَحْلٌ. والقُحال: داءٌ يُصيب الغَنَمَ فتجفُّ جلودُها. (قحم) القاف
|
||
والحاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تورُّدِ الشيءِ بأدنى جفاءٍ وإقدام.
|
||
يقال: قَحَمَ في الأمور قُحُوماً: رمَى بنفسه فيها من غير دُرْبة. وقُحَمُ
|
||
[الطَّرِيق([4])]: مصاعبه. ويقال: إنَّ المَقاحِيمَ من الإبل: التي تقتحم
|
||
الشَّوْلَ من غير إرسال. والقَحْم: البَعير يُثْنِي ويُرْبِعُ في سنةٍ
|
||
واحدة، فيُقْحِم سِنَّاً على سنّ. وقَحَّم الفَرَسُ فارسَه على وجهه، إذا
|
||
رَماه. ويقولون: "إنَّ للخُصومة قُحَماً" أي إنَّها تقحِّم بصاحبها على ما
|
||
لا يَهواه. والقُحْمة: السَّنة تُقحِم الأعرابَ بلادَ الرِّيف. (قحو) القاف
|
||
والحاء والواو كلمةٌ واحدة. يقولون: القَحْو تأسيس الأُقحوان، وتقديره
|
||
أُفْعُلاَن، ولو جعل في دواءٍ لقيل مَقْحُوٌّ، وجمعه الأقاحِي([5]).
|
||
والأُقحوانة: موضع. (قحب) القاف والحاء والباء كلمةٌ تدلُّ على سُعَال
|
||
الخيل والإبل، وربما جُعِل للنَّاس. ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (2:
|
||
148). ([2]) البيت لرؤبة في ديوانه 64 والجمهرة واللسان (قحز). ([3])
|
||
النقاف، بكسر النون: القتال. وفي المجمل: "ثقاف"، صوابه في المقاييس
|
||
واللسان (قحف، نقف) قال في (نقف): "ومن رواه: وغداً ثقاف فقد صحف". ([4])
|
||
التكملة من المجمل. ([5]) يقال بتشديد الياء وتخفيفها.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والدال وما يثلثهما) (قدر) القاف والدال والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على مَبْلَغ الشَّيء وكُنهه ونهايته. فالقدر: مبلغُ كلِّ شيء. يقال:
|
||
قَدْرُه كذا، أي مبلغُه. وكذلك القَدَر. وقَدَرتُ الشّيءَ أَقْدِرُه
|
||
وأَقْدُرُه من التقدير، وقدَّرته أُقَدِّره. والقَدْر: قضاء الله تعالى
|
||
الأشياءَ على مبالغها ونهاياتها التي أرادَها لها، وهو القَدَرُ أيضاً. قال
|
||
في القَدَر: خَلِّ الطَّريقَ لمن يبنِي المَنَارَ به *** وابْرُزْ
|
||
بِبَرْزَةَ حيثُ اضطرَّكَ القَدَرُ([1]) وقال في القَدْر بسكون الدال: [وما
|
||
صبَّ رِجلِي في حديدِ مجاشعٍ *** مع القَدْرِ إلاَّ حاجةٌ لي أريدُها([2])]
|
||
|
||
ومن الباب الأَقْدَرُ من الخيل، وهو الذي تقعُ رِجلاهُ مَوَاقِعَ يَدَيْه،
|
||
كأن ذلك قدَّرَه تقديراً. قال: وأقْدَرُ مُشرِفُ الصَّهَوَاتِ ساطٍ ***
|
||
كميتٌ لا أحَقُّ ولا شئيتُ([3]) وقوله تعالى: {ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ
|
||
قَدْرِهِ} [الأنعام 91]، قال المفسرون: ما عظَّموا اللهَ حقَّ عظمته. وهذا
|
||
صحيحٌ، وتلخيصهُ أنَّهم لم يصفوه بصِفَته التي تَنْبَغِي له تعالى. وقولـه
|
||
تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق 7] فمعناه قُتِر. وقياسه
|
||
أنَّه أُعْطِيَ ذلك بِقَدْر يسير. وقُدْرَةُ الله تعالى على خليقته:
|
||
إيتاؤهم بالمبلغ الذي يشاؤه ويريده، والقياس فيه وفي الذي قبلَه سواء.
|
||
ويقولون: رجلٌ ذو قُدرةٍ وذو مَقدِرة، أي يسار. ومعناه أنه يبلُغُ بيسارِه
|
||
وغِنائِه من الأُمور المبلغَ الذي يوافق إرادتَه. ويقولون: الأقدر من
|
||
الرِّجال: القصير العنُق؛ وهو القياسُ كأنَّ عُنقَه قد قُدِرت. ومما شذَّ
|
||
أيضاً عن هذا القياس القِدر، وهي معروفةٌ. والقَدِير: اللَّحمُ يُطبخ في
|
||
القِدر. والقُدَار فيما يقولون: الجَزّار، ويقال الطَّباخ، وهو أشْبَه.
|
||
ومما شذَّ أيضاً قولُهم: القُدَار: الثُّعبان العظيم وفيه نظر. (قدس) القاف
|
||
والدال والسين أصلٌ صحيح، وأظنه من الكلام الشرعيِّ الإسلاميّ، وهو يدلُّ
|
||
على الطهْر. ومن ذلك الأرضُ المقدَّسة هي المطهَّرة. وتسمَّى الجنَّة
|
||
حَظِيرةَ القُدْس، أي الطُّهر. وجَبْرَئيلُ عليه السلامُ رُوح القُدُس.
|
||
وكلُّ ذلك معناه واحد. وفي صِفَة الله تعالى: القُدُّوس/، وهو ذلك المعنى،
|
||
لأنّه منزَّهٌ عن الأضداد والأنداد، والصّاحبةِ والولد، تعالى الله عمَّا
|
||
يقول الظالمون علوّاً كبيراً. ويقال: إنَّ القادسيَّة سمِّيت بذلك وإنَّ
|
||
إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقُدْس، وأن تكون مَحَلّة الحاجّ. وقُدْسٌ:
|
||
جبل. ويقولون: إنَّ القُدَاس: شيءٌ كالجُمانِ يُعمَل من فِضّة. قال: /
|
||
كنَظْمِ قُدَاسٍ سِلكُه متقطِّعُ([4]) / (قدع) القاف والدال والعين أصلانِ
|
||
صحيحانِ متباينان، أحدهما يدلُّ على الكَفِّ عن الشيء، ويدلُّ الآخَر على
|
||
التهافُتِ في الشَّيء. فالأوَّل القَدْع، من قدعتُه عن الشيء: كفَفْتُه.
|
||
وقَدَعْت الذُّبابَ: طردتُه عنِّي. قال: قياماً تقَدعُ الذِّبَّانَ عنها
|
||
/** بأذنابٍ كأجنحة النُّسُورِ وامرأةٌ قَدِعَةٌ: قليلةُ الكلام حَيِيَّة،
|
||
كأنَّها كفَّت نفسَها عن الكلام. وقَدَعْتُ الفَرَسَ باللِّجام: كبحتُه.
|
||
والمِقدعة: العصا تَقْدَعُ بها عن نَفْسك. قال ابن دُريد([5]): تقادَعَ
|
||
القومُ بالرماح: تطاعَنُوا. وقياس ذلك كلِّه واحد. والأصل الآخر:
|
||
التهافت([6]). قالوا: القَدوع: المنصَبُّ على الشيء. يقال: تقادَعَ
|
||
الفَراشُ في النَّار، إذا تهافَتَ. وتقادَعَ القومُ بعضُهم في إثرِ بعضٍ:
|
||
تساقطُوا. وفي الحديث في ذكر الصِّراط: "فيتقادَعُون تَقادُعَ الفَراشِ في
|
||
النّار". (قدف) القاف والدال والفاء. يقولون: القَدْف: غَرفُ الماء من
|
||
الحوض. وقيل القُدَاف: جَرَّةٌ من فَخَّار. (قدم) القاف والدال والميم أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على سَبْق ورَعْف([7]) ثم يفرَّع منه ما يقاربُه: يقولون:
|
||
القِدَم: خلاف الحُدوث. ويقال: شيءٌ قديم، إذا كان زمانُهُ سالفاً. وأصله
|
||
قولُهم: مضَى فُلاَنٌ قُدُماً: لم يعرِّج ولم ينْثَنِ. وربما صغَّروا
|
||
القُدّام قُدَيْدِيماً([8]) وقُدَيْدِيمةٌ. قال القُطاميُّ: قُدَيديمَةُ
|
||
التَّحريبِ والحِلْم إنَّني *** أرى غَفَلات العيشِ قَبْلَ
|
||
التَّجَارِبِ([9]) ويقال: ضُرِب فرَكِب مقاديمَه، إذا وقَع على وجهه.
|
||
وقادِمَة الرَّحْلِ: خلاف آخِرَته. والقادمة من أطْبَاء النَّاقة: ما
|
||
وَلِيَ السُّرَّة. ولفلانٍ قدمُ صدقٍ، أي شيءٌ متقدِّم من أثَر حسَن. ومن
|
||
الباب: قَدِم من سفره قُدوماً، وأقْدَم على الشيء إقداماً. قال ابن
|
||
دريد([10]): وقادِمُ الإنسان: رأسُه، والجمع قوادم. قال: ولا يكادون
|
||
يتكلَّمون بالواحد. وقوادم الطَّير: مقاديم الرِّيش، عشرٌ في كلِّ جَناحٍ،
|
||
الواحدةُ قدو قادمة، وهي القُدَامى. ومُقدِّمَة([11]) الجيش: أوّله:
|
||
وأقْدِمْ([12]): زجرٌ للفَرس، كأنّه يؤمر بالإقدام. ومضَى القوم في الحرب
|
||
اليقدُمِيَّة، إذا تقدَّموا. قال: الضَّاربين اليقدمِيَّةَ بالمُهَنَّدَةِ
|
||
الصفائحْ([13]) وقَيدُوم الجبلِ: أنفٌ يتقدَّم منه وقوله: إنَّا لنَضرِب
|
||
بالسُّيوف رؤوسَهم *** ضَرْبَ القُدَارِ نَقيعةَ القُدّامِ([14])
|
||
|
||
فقال قوم: القُدَّام: الملك. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّ الملِك هو المُقدَّم.
|
||
ويقال: القُدَّام: القادمون من سَفَر. وقَدَمُ الإنسان معروفةٌ، ولعلَّها
|
||
سمِّيت بذلك لأنَّها آلة للتقدُّم والسَّبْق. ومما شذَّ عن هذا الأصل
|
||
القَدُوم: الحديدة يُنحَتُ بها، وهي معروفة. والقَدُوم: مكان. وفي الحديث:
|
||
"اختتن إبراهيمُ عليه السَّلام بالقَدُوم". (قدو) القاف والدال والحرف
|
||
المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء، ومُقادَرة في الشيء
|
||
حتى يأتي به مساوياً لغيره. من ذلك قولهم: هذا قِدَى رُمْحٍ، أي قيسُه.
|
||
وفلان قُِدوةٌ([15]): يُقتدَى به. ويقولون: إنَّ القَدْوَ: الأصل الذي
|
||
يتشعَّب منه الفروع. ومن الباب: فلانٌ يَقْدُو به فرسُه، إذا لزم سَنَن
|
||
السِّيرة. وإنما سمِّي قدْواً لأنَّه تقديرٌ في السَّير. وتقدَّى فلانٌ على
|
||
دابَّته، إذا سار سِيرةً على استقامة. ويقال: أتتْنا قاديةٌ من النَّاس،
|
||
وهم أوَّل مَن يطرأ* عليك. وقد قدَتْ تَقدِي. وكلُّ ذلك من تقدير السَّير.
|
||
ومما شذَّ عن هذا الباب القَدْو: مصدر قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو
|
||
[قَدْواً([16])] ويَقْدِي قَدْيَاً، إذا شمِمتَ له رائحةً طيّبة. ويقولون:
|
||
رجلٌ قِنْدَأْوٌ: شديد الظَّهر قصير العُنق. (قدح) القاف والدّال والحاء
|
||
أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على شيءٍ كالهَزْم في الشيء، والآخر يدلُّ على
|
||
غَرْفِ شيء. فالأوَّل القَدْح: فِعْلُك إذا قَدَحْت الشيء. والقَدْح:
|
||
تأكُّلٌ يقع في الشَّجرِ والأسنان. والقادحة: الدُّودة تأكل الشَّجرة. ومنه
|
||
قولهُم: قدَحَ في نَسَبه: طَعَن. وقال في تأكُّل الأسنان: رمَى الله في
|
||
عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى *** وفي الغُرِّ من أنيابها بالقوادحِ([17]) ومن
|
||
الباب القِدْح، وهو السَّهْم بلا نَصلٍ ولا قُذَذ؛ وكأنَّه سمِّي بذلك
|
||
يُقْدح به أو يمكنُ القَدْح به. والقِدح: الواحدُ من قِداح الميسر، وهذا
|
||
على التَّشبيه ومن الباب: قُدِّح الفرسُ تقديحاً، إذا ضمِّر حتى يصير مثل
|
||
القدح. ومن الباب: قَدَّحَتِ العينُ: غارت. ويقال قَدَحَتْ. وقَدَحْتُ
|
||
النَّار، وقَدحتُ العين: أخرجتُ ماءَها الفاسد. والأصل الآخر القَدِيح: ما
|
||
يبقى في أسفل القِدْر فيُغرَف بجُهْد. قال: فظلَّ الإماء يبتدِرْن قديحَها
|
||
*** كما ابتدرتْ كلبٌ مياهَ قُرَاقِرِ([18]) وقَدَحْتُ القِدر: غرفتُ ما
|
||
فيها. وركيٌّ قَدُوح([19]): تُغْرَف باليد. والقَدَح من الآنية من هذا،
|
||
لأنّ به يُغرَف الشيء. ـــــــــــــــ ([1]) البيت لجرير في ديوانه 284
|
||
واللسان (برز). وبرزة، بفتح الباء: اسم أم عمر بن لجأ التيمي، الذي هجاه
|
||
جرير بقصيدة البيت. ([2]) موضع البيت بياض في الأصل، وإثباته من اللسان
|
||
(قدر) وإصلاح المنطق 109. والبيت للفرزدق، وليس في ديوانه، ورواه جامع
|
||
الديوان عن اللسان. ([3]) البيت لعدي بن خرشة الخطمي، كما في اللسان (شأت،
|
||
حقق، سطا) وقد سبق في (حق، شأت). ([4]) أنشده هذا العجز في المجمل. وصدره
|
||
في اللسان (قدس): * تحدر دمع العين منها فخلته / ([5]) الجمهرة (2: 279).
|
||
([6]) في الأصل: "التقاعد". ([7]) الرعف: السبق، رعفه يرعفه: سبقه وتقدمه.
|
||
([8]) في الأصل: "قديدما"، صوابه في اللسان. ويقال في تصغيرها أيضاً:
|
||
"قديدمة" بياء واحدة. ([9]) ديوان القطامي 50 واللسان (قدم). وقد سبق
|
||
إنشاده في (2: 341). ([10]) في الجمهرة (2: 293). ([11]) ضبط في المجمل
|
||
بكسر الدال، وهو المشهور فيه. وفي اللسان: "قال البطليوسي: ولو فتحت الدال
|
||
لم يكن لحناً؛ لأن غيره قدمه". ([12]) ويقال أيضاً "أقدم" بضم الدال، كما
|
||
في اللسان. ([13]) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 21 والسيرة 532.
|
||
وأنشده في اللسان (قدم) بدون نسبة. والرواية في جميعها: "التقدمية"، وهي
|
||
بالتاء لغة في "اليقدمية". ([14]) لمهلهل، في اللسان (قدر، نقع، قدم) وقد
|
||
نبه في (نقع) على رواية المقاييس. وروى: "إنا لنضرب بالصوارم هامهم"، وفي
|
||
(قدم): "بالصوارم هامها". ([15]) يقال بكسر القاف وضمها. ([16]) التكملة من
|
||
المجمل واللسان. ([17]) البيت لجميل، في ديوانه، واللسان والتاج (قدح)
|
||
وأمالي القالي (2: 109) وفي الأصل: "وفى الله في عيني ثنية". ([18]) البيت
|
||
للنابغة الذبياني، كما في اللسان والتاج (قدح)، وليس في ديوانه. وهذا البيت
|
||
أورده الجوهري: "فظل الإماء" كما في رواية ابن فارس، قال ابن فارس: وصوابه
|
||
"يظل"؛ لأن قبله: بقية قدر من قدور توورثت /** لآل الجلاح كابرا بعد كابر
|
||
([19]) في الأصل: "قديح"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والذال وما يثلثهما) (قذع) القاف والذال والعين كلمةٌ تدل على
|
||
الفُحْش. من ذلك القَذَع: الخَنا والرَّفَث. وقد أقْذَعَ فلانٌ: أتَى
|
||
بالقَذَع. وفي الحديث: "من قال في الإسلام شعراً مُقْذِعاً فلسانُهُ
|
||
هَدَرٌ". وقذَعتُ فلاناً وأقذَعتُه: رميتُهُ بالفُحْش. وقد أقذَعْتُ: أتيتُ
|
||
بفُحْش. (قذف) القاف والذال والفاء أصلٌ يدلُّ على الرَّمي والطَّرح. يقال:
|
||
قَذَفَ الشَّيءَ يقذِفُه قذْفاً، إذا رمى به. وبلدةٌ قَذوف، أي طَرُوحٌ
|
||
لبُعدها تَترامى بالسَّفْر. ومنزلٌ قَذَفٌ وقذيف، أي بعيد. وناقةٌ مقذوفة
|
||
باللَّحم، كأنها رُمِيت به. والقِذاف: سرعة السَّير. وفرسٌ [متقاذفٌ([1])]
|
||
سريع العَدْو، كأنَّه يَترامَى في عَدْوه. ومن الباب أقذافُ الجبلِ:
|
||
نواحِيه، الواحد قَذَف. والقَذيفة: الشيءُ يُرمَى به. قال: قذيفةُ شيطانٍ
|
||
رجيمٍ رمَى بها *** فصارت ضَواةً في لهازِمِ ضِرزِمِ([2]) الضَّواة:
|
||
السِّلْعة. والضِّرْزِم. الناقة المسِنَّة. وقَذَفَ: قاءَ، كأنَّه رمَى به.
|
||
(قذل) القاف والذال واللام كلمةٌ واحدة، وهي القَذَل: جِمَاعُ مؤخَّر
|
||
الرّأْس. ويقال: قذَلْتُه: ضربت قَذَالَه. ويقولون: إنَّ القَذْل: المَيل
|
||
والجَور. (قذم) القاف والذال والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على سَعَة وكثْرة. من
|
||
ذلك القَذْم: العَطاء الكثير، يقال قَذَم له. ومن الباب القِذَمُّ: الفرس
|
||
السَّريع. ورجل قُذَم: كثير الأخْذ من الشيء إذا تمكَّنَ([3])منه. (قذي)
|
||
القاف والذال والحرف المعتل كلمةٌ واحدة تدلُّ على خلافِ الصَّفاءِ
|
||
والخُلوص. من ذلك القَذَى في الشَّراب: ما وَقَع فيه فأفسَدَه. والقَذَى في
|
||
العين، يقال: قَذَتْ عينُه تَقْذِي، إذا ألقت القَذَى، وقذِيَت تَقْذَى،
|
||
إذا صار فيها القَذَى. وقَذَّيتُها: أخرجتُ منها القَذَى. (قذر) القاف
|
||
والذال والراء كلمةٌ تدلُّ على خِلاف النَّظافة. يقال: شيء قذِرٌ، بيِّن
|
||
القَذَر. وقَذِرت الشيء، واستقذرته، فإذا وجدتَه كذلك قلت: أقذَرْتُه.
|
||
وقذِرْتُ الشّيءَ: كرهتُه قَذَراً قال: * وقَذَرِي ما ليس بالمقذُورِ([4])
|
||
/ ورجل قاذورة: لا يخالُّ ولا ينازِلُ الناس. وناقةٌ قَذورٌ: عزيزة
|
||
النَّفْس لا تَرْعَى مع الإبل. ورجل مقذورٌ، كالمُقْذَر. قال/ الكلابيّ:
|
||
رجلٌ قُذَرَة: يتنَزَّه عن الملائم. ـــــــــــــــ ([1]) التكملة من
|
||
المجمل واللسان والقاموس. ([2]) في الأصل: "به"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
والبيت لمزرد بن ضرار أخي الشماخ. اللسان (قذف، ضوا، ضرزم) وإصلاح المنطق
|
||
448. وقد سبق عجزه في (ضوى). ([3]) هذا المعنى لم يرد في المعاجم
|
||
المتداولة، ويطابقه ما في المجمل والذي في المعاجم أن "القذم" كزفر،
|
||
و"القذم" كهجف، هو الكثير العطاء. ([4]) العجاج في ديوانه 26 والمجمل
|
||
واللسان (قذر). وقبله: جاري لا تستنكري عذيري *** سيري وإشفاقي على بعيري *
|
||
وحذري ما ليس بالمحذور *
|
||
|
||
ـ (باب القاف والراء وما يثلثهما) (قرس) القاف والراء والسين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على برد. من ذلك القَرْس: البَرد. وقَرِس الإنسانُ قَرَساً، إذا لم
|
||
يستطع أن يعمل بيديه من شِدّة البَرد. قال أبو زُبَيد: وقد تصَلَّيت حَرَّ
|
||
حربِهِمُ *** كما تَصَلّى المقرورُ من قَرسِ يقال أقرسَه البرد. ومما ليس
|
||
من هذا الباب القُرَاسِية: الجملُ الضَّخم. (قرش) القاف والراء والشين أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على الجمع والتجمُّع. فالقَرْش: الجمع، يقال تَقَرَّشُوا، إذا
|
||
تجمَّعوا. ويقولون: إنَّ قُريشاً سمِّيت بذلك. والمُقَرِّشة: السَّنة
|
||
المَحْل، لأنَّ النّاسَ يضمُّون مواشِيَهم. ويقال: تقارَشَت الرِّماح في
|
||
الحَرْب، إذا تداخَلَ بعضُها في بعض. ويقولون: إنَّ قريشاً: دابَّةٌ تسكن
|
||
البحر تغلبُ سائرَ الدَّوابّ. قال: وقريشٌ هي التي تَسْكُن البحـ *** ـرَ
|
||
بها سمِّيت قريشٌ قريشا([1]) (قرص) القاف والراء والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على قبضِ شيء بأطراف الأصابع مع نبْرٍ([2]) يكون. من ذلك: قَرَصتُه أقرُصُه
|
||
قَرْصاً. والقُرْص معروفٌ، لأنّه عجينٌ يُقرَص قَرْصاً. وقرَّصت المرأةُ
|
||
العجين: قَطَّعته قُرصةً قُرصة. ولَبَن قارصٌ: يَحذِي اللِّسان، كأنَّه
|
||
يقرُصه قرصاً. ومن الباب: القوارص، وهي الشَّتائم، كأنَّ العِرْضَ يُقرَص
|
||
قرصاً إذا قيل فيه ما لا يَحسُن. قال:
|
||
|
||
قوارصُ تأتِيني وتَحتقرونها *** وقد يملأُ القطرُ الإناءَ فيُفعِمُ([3])
|
||
قال ابن دُريد: "حُلِيٌّ مقرَّص، أي مرصَّع بالجواهر([4])"، وكأنَّ ذلك
|
||
يكون مستديراً على صُورة القُرص. ومما ليس من هذا الباب القُرَّاص:
|
||
نبات([5]). (قرض) القاف والراء والضاد أصلٌ صحيحٌ، وهو يدلُّ على القطع.
|
||
يقال: قَرَضت الشيءَ بالمقراض. والقَرْض: ما تُعطيه الإنسانَ من مالك
|
||
لتُقْضَاه، وكأنَّه شيء قد قطعتَه من مالك. والقِراض في التِّجارة، هو من
|
||
هذا، وكأنَّ صاحب المال قد قَطَع من ماله طائفةً وأعطاها مُقارِضَهُ ليتّجر
|
||
فيها. ويقولون: [القريض([6])]: الجرة، في قولهم: "حالَ الجريضُ دُونَ
|
||
القريض"؛ [والظاهر أنه أريد به([7])] الشِّعر، وهو أصح. ويقال: إنَّ فلاناً
|
||
وفلاناً يتقارضان الثَّناء، إذا أثنَى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه. وكأنَّ
|
||
معنى هذا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أقْرَضَ صاحبَه ثناءً كقَرضِ المال. وهو
|
||
يَرْجع إلى القياس الذي ذكرناه. (قرط) القاف والراء والطاء ثلاثُ كلماتٍ عن
|
||
غير قياس. فالأولَى القُرْط، وهو معروفٌ، وقَرَّطَ فلانٌ فرسَه العنانَ،
|
||
إذا طَرحَ اللِّجام في رأسه. والثانية القُِرْطانُ والقُِرطاطُ للسَّرج،
|
||
بمنْزلة الوَلِيَّة للرَّحْل. وربما استُعمل للرَّحل. ويقال: ما جادَ فلانٌ
|
||
بِقرْطيطةٍ، أي بشيءٍ يسير. (قرع) القاف والراء والعين معظمُ البابِ ضربُ
|
||
الشيء. يقال قَرَعْتُ الشيءَ أقرَعُه: ضربتُه. ومُقارَعة الأبطال: قَرعُ
|
||
بعضِهم بعضاً. والقَريع: الفَحْل، لأنَّه يَقرع الناقة. والإقراع
|
||
والمُقارَعة: هي المساهمَة. وسمِّيت بذلك لأنَّها شيءٌ كأنَّه يُضرَب.
|
||
وقارعتُ فلاناً فقرعتُه، أي أصابتني القُرعةُ دونَه. والقارعة: الشَّديدة
|
||
من شدائد الدهر؛ وسمِّيت بذلك لأنَّها تقرع الناس، أي تضربُهم بشدَّتها.
|
||
والقارعة: القِيامةُ، لأنَّها تَضرِبُ وتُصيب النَّاسَ بإقراعها. وقوارِعُ
|
||
القرآن: الآياتُ التي مَن قَرأها لم يُصِبْه فزَع. وكأنها --واللهُ أعلمُ-
|
||
سمِّيت بذلك لأنَّها تَقْرَع الجِنّ: والشَّاربُ يَقرَعُ بالإناء جبهته،
|
||
إذا اشتفَّ ما فيه. ويقال* أقرَعَ الدَّابةَ بلجامِهِ، إذا كَبَحه. ومن
|
||
الباب: قولهم: رجلٌ قَرِعٌ، إذا كان يَقبل مشورةَ المُشير. ومعنى هذا أنَّه
|
||
قُرِع بكلامٍ في ذلك فقبِله. فإنْ كان لا يقبلُها قيل: فلانٌ لا يُقرَع.
|
||
ويقولون: أقرَعْتُ إلى الحقِّ إقراعاً: رجَعت. ومن الباب القَرِيع، وهو
|
||
السيِّد، سمِّي بذلك لأنه يعوَّلُ عليه في الأمور، فكأنَّهُ يقرَع بكثرةِ
|
||
ما يُسأل ويستعان بهِ فيه. والدَّليل على هذا أنَّهم يسمُّونه مقروعاً
|
||
أيضاً. ثم يُحمَل على هذا ويستعار، فقالوا: أقرَعَ فلانٌ فلاناً: أعطاه
|
||
خيرَ مالِه. وخيارُ المال: قُرعتُه، وسمِّي لأنَّه يعَوَّل عليه في
|
||
النَّوائب كما قلناه في القَرِيع. وممّا اتّسعوا فيه والأصل ما ذكرناه:
|
||
القَريعة، وهو خير بيتٍ في الرّبع، إن كان بَرْدٌ فخيارُ كِنِّهِ، وإن كان
|
||
حرٌّ فخِيارُ ظلِّه. ومما شذَّ عن هذا الأصل القَرَع، وفَصِيلٌ مقرَّع. قال
|
||
أوس: لدى كلِّ أُخدودٍ يغادرنَ دارعاً *** يُجَرُّ كما جُرَّ الفصيلُ
|
||
المقرَّعُ([8]) والقَرَع أيضاً: ذَهابُ الشَّعَْر([9]) من الرأس. (قرف)
|
||
القاف والراء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مخالطةِ الشيء والالتباس به
|
||
وادِّراعِه. وأصل ذلك القَرْف، وهو كلُّ قَشْر. ومنه قِرْفُ الخُبْز،
|
||
وسمِّي قِرفاً وقَرْفاً([10]) لأنه لباسُ ما عليه. ومن الباب القَرْف: شيءٌ
|
||
يُعمَل من جلودٍ يعمل فيه الخَلْع. والخلْع: أن يُؤخذ اللحمُ فيُطبخَ
|
||
ويجعلَ فيه توابل، ثم يُفرَغ في هذا الخَلْع. قال: وذُبْيانيَّةٍ وَصَّتْ
|
||
بَنِيها *** بأنْ كَذَب القراطفُ والقُروف([11]) ومن الباب: اقترفْتُ
|
||
الشيء: اكتسبتُه، وكأنه لابَسَه وادَّرَعه. وكذلك قولهم: فلانٌ يُقرَف
|
||
بكذا، أي يُرمَى به. ويقال للَّذِي يُتَّهم بالأمر: القِرْفةُ، يقول
|
||
الرّجلُ إذا ضاع لـه شيءٌ: فلانٌ قِرْفَتي، أي الذي أتَّهِمُه، كأنَّه قد
|
||
ألبسه الظِّنَّة. و [بنو([12])] فلانٍ قِرْفَتِي، أي الذي عندهم أظنُّ
|
||
طَلِبَتي وبُغيتي. ويقولون: سَلْ بني فلانٍ عن ناقتك فإنَّهم قِرْفةٌ، أي
|
||
تجدُ خَبَرها عنْدهم. وقياسُه ما قد ذكرناه. والفَرسُ المُقْرِف: المُدانِي
|
||
الهُجْنة. يقولون: إن الْمُقرِف: الذي أبوهُ هجينٌ وأمُّه عربيّة. قال
|
||
الشاعر([13]): فإنْ نُتِجَتْ مُهراً كريماً فبالحَرَى *** وإن يكُ إقرافٌ
|
||
فمن قِبَلِ الفَحلِ([14]) وقارفَ فلانٌ الخطيئةَ: خالَطَها. وقارفَ
|
||
امرأتَه: جامَعَها؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لباسُ صاحبِهِ. والقَرَفُ:
|
||
الوَباء يكون بالبلد، كأنَّه شيء يصير مرضاً لأهله كاللِّباس. وفي الحديث
|
||
أنَّ قوماً [شَكَوْا إليه([15])] وَبأَ أرضِهم فقال: "تَحوَّلُوا فإنَّ مِن
|
||
القَرَف التَّلَفَ". (قرق) القاف والراء والقاف كلمةٌ واحدة. يقولون:
|
||
القَرِق: القاع الأملس. قال: كأنَّ أيديهنَّ بالقاعِ القَرِقْ *** أيدي
|
||
جوَارٍ يتعاطَيْنَ الوَرِقْ([16]) (قرم) القاف والراء والميم أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء. من ذلك القَرْم: قَرْم أنفِ البعير، وهو
|
||
قطعُ جُليدةٍ منه للسِّمة والعلامةِ، وتلك القُطَيعة القُرامة. وقولهم:
|
||
القَرْم: السيِّد، وكذلك المُقْرَم، فهو الذي ذكرناه، إنما يُقرَم لكرمه
|
||
عندهم حتَّى يصير فحلاً، ثم يسمَّى بالقَرْم الذي يُقرَم به. وقال أوس:
|
||
|
||
إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حدُّ نابِه *** تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ
|
||
مُقرَمِ([17]) ويقولون: إنَّ القُرَامةَ شيءٌ يُقطَع من كِركرة البعير،
|
||
يُنتفَعُ به عند القحط ويؤكل. ومنه القُرَامة، وهو ما لَزِق بالتَنُّور من
|
||
الخبز. وسمِّي بذلك لأنَّه يُقرَم من التَّنُّور، أي ينحَّى عنه. ومن الباب
|
||
القَرْم، وهو تناوُلُ الحَمَلِ الحشيشَ أولَ ما يقْرِمُ أطرافَ الشَّجَر.
|
||
والقِرام: السِّتْر: الرّقيق، وهو من قياس الباب، كأنَّه شيءٌ قد غُشِّيَ
|
||
به الباب، فهو كالقُرمة التي تُقرَم من أنف البعير. ومما شذَّ عن هذا الباب
|
||
القَرَم: شدَّةُ شهوةِ اللَّحم. (قرن) القاف والراء والنون* أصلانِ صحيحان،
|
||
أحدهما يدلُّ على جَمعِ شيءٍ إلى شيء، والآخَر شيءٌ ينْتَأ بقُوّة وشِدّة.
|
||
فالأوّل: قارنتُ بين الشَّيئين. والقِران: الحبلُ يُقرَن به شيئانِ.
|
||
والقَرَن: الحَبْل أيضاً. قال جرير: بلِّغْ خليفَتَنا إنْ كنتَ لاقِيَه ***
|
||
أنِّي لدَى البابِ كالمشدود في قَرَنِ([18]) والقَرَن: جُعَيْبَةٌ صغيرة
|
||
تُضَمُّ إلى الجَعبة الكبيرة. قال: * فكلُّهمْ يَمشِي بقَوسٍ وقَرَنْ([19])
|
||
/ والقَرَن في الحاجبين، إذا التقَيا. وهو مقرونُ الحاجِبين بيِّنُ
|
||
القَرَن. والقِرْن: قِرنُك في الشَّجاعة. والقَرْن: مثلُك في السِّنِّ.
|
||
وقياسُهما واحد، وإنَّما فُرِق بينهما بالكسر والفتح لاختلاف الصِّفتين.
|
||
والقِرَان: أن تقرن بين تَمرتين تأكلهما. والقِرانُ: أن تَقْرِن حَجَّةً
|
||
بعُمرة. والقَرُون من النُّوق: المُقرَّنة القادِمَين والآخِرَين من
|
||
أخلافها. والقَرون: التي إذا جَرَتْ وضعت يديها ورجليها معاً. وقولهم: فلان
|
||
مُقْرِنٌ لكذا، أي مطيقٌ لـه. قال الله تعالى: ]سُبْحَانَ الَّذي سَخَّرَ
|
||
لنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[ [الزخرف 13]؛ وهو القياس، لأنَّ
|
||
معناه أنَّه يجوز أن يكون قِرناً له. والقَرِينة: نَفْس الإنسان، كأنهما قد
|
||
تقارَنَا. ومن كلامهم: فلانٌ إذا جاذبَتْه قَرينةٌ بَهَرَها، أي إذا قُرِنت
|
||
به الشَّديدة أطاقَها. وقَرِينةُ الرَّجُلِ: امرأتُه. ويقولون: سامحته
|
||
قَرِينته وقَرُونته وقَرُونه، أي نفسه. والقارِنُ: الذي معه سَيفٌ ونَبْل.
|
||
والأصلُ الآخر: القَرْن للشّاةِ وغيرها، وهو ناتئ قويّ، وبه يسمَّى على
|
||
معنى التشبيه الذَّوائبُ قروناً. ومن ذلك قول أبي سفيان في الرُّوم: "ذات
|
||
القُرون([20])". كان الأصمعيُّ يقول: أراد قرونَ شُعورِهم، وكانوا يطوِّلون
|
||
ذلك يُعرَفون به. قال مُرقِّش: لات هَنَّا وليتني طَرَفَ الزُّ *** جِّ
|
||
وأهلي بالشَّام ذاتِ القُرونِ([21]) ومن هذا الباب: القَرْن: عَفَلة
|
||
الشَّاة تخرج من ثَفْرها. والقَرْن: جُبَيْلٌ صغيرٌ منفرد. ويقولون: قد
|
||
أقرَنَ رُمحَهُ([22])، إذا رفَعَه. ومما شذَّ عن هذين البابين: القَرْن:
|
||
الأمَّة من الناس، والجمع قُرون. قال الله سبحانه: ]وَقُرُوناً بَيْنَ ذلكَ
|
||
كَثِيراً([23])[ [الفرقان 38]. والقَرْن: الدُّفعة من العَرَق، والجمع
|
||
قُرون. قال زُهَير: نعوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ /** يُسَنُّ على
|
||
سنابِكها قُرونُ([24]) ومن النَّبات: القَرْنُوَة، والجلد المُقَرْنَى:
|
||
المدبوغُ بها. (قره) القاف والراء والهاء كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: القَرَه
|
||
في الجلد كالقَلَح في الأسنان، وهو الوَسَخ. يقال: رجلٌ أقْرَهُ وامرأةٌ
|
||
قرهاء. (قري) القاف والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جمعٍ
|
||
واجتماعٍ. من لك القَرْية، سمِّيت قريةً لاجتماع النَّاس فيها. ويقولون:
|
||
قَرَيت الماء في المِقْراةِ: جمعتُه، وذلك الماءُ المجموع قَرِيٌّ. وجمع
|
||
القَرية قُرىً، جاءت على كُسْوةٍ وكُسىً. والمِقْراة: الجفْنة، سمِّيت
|
||
لاجتماع الضَّيف عليها، أو لما جُمع فيها من طعام. ومن الباب القَرْو، وهو
|
||
كالمِعْصَرة([25]). قال: أرمِي بها البَيداءَ إذْ أعرَضَتْ *** وأنت بين
|
||
القَرْوِ والعاصر([26]) والقرو: حوضٌ معروفٌ ممدودٌ عند الحوض العظيم،
|
||
تَرِدُه الإبل. ومن الباب القَرْو، وهو كلُّ شيءٍ على طريقةٍ واحدة. تقول:
|
||
رأيت القوم على قَرْوٍ واحد. وقولهم إنَّ القَرْو: القصدُ؛ تقول: قروتُ
|
||
وقرَيْت، إذا سلكت. وقال النابغة: * يَقْرُوا الدَّكادِكَ من ذنبان([27])
|
||
والأكَما *
|
||
|
||
وهذا عندنا من الأوّل، كأنه يتبعها قريةً قرية. ومن الباب القَرَى:
|
||
الظَّهر، وسمِّي قرىً لما اجتمع فيه من العِظام. وناقةٌ قَرْواءُ: شديدة
|
||
الظَّهر. قال: * مضبورةٍ قَرواء هِرْجابٍ فُنُقْ([28]) / و/لا يقال للبعير
|
||
أقْرَى. وإذا هُمِز هذا الباب كان هو والأوّلُ سواءً. يقولون: ما قرأَتْ
|
||
هذه النّاقةُ سَلَىً، كأنَّه يُراد أنَّها ما حَملَتْ قطُّ. قال: ذِراعَيْ
|
||
عَيطلٍ أدماءَ بِكرٍ *** هجانِ اللَّونِ لم تَقرأْ جنينا([29]) قالوا: ومنه
|
||
القُرآن، كأنَّه سمِّي بذلك لجَمعِه ما فيه من الأحكام والقِصَص وغيرِ ذلك.
|
||
فأمَّا أقْرأَتِ المرأةُ فيقال إنَّها من هذا أيضاً. وذكروا أنَّها تكون
|
||
كذا في حال طُهرها، كأنَّها قد جَمَعَتْ دمها في جوفها فلم تُرْخِه. وناسٌ
|
||
يقولون: إنما إقراؤها: خروجُها من طُهرٍ إلى حيض، أو حيضٍ إلى طُهْر.
|
||
قالوا: والقُرْء: وقْتٌ، يكونُ للطُّهر مرَّةً وللحيض مرة. ويقولون: هبَّت
|
||
الرِّياح لقارئها: لوقتِها. وينشدون: شَنِئت العَقْرَ عَقْرَ بنِي شُليلٍ
|
||
*** إذا هبَّت لقارِئها الرِّياحُ([30]) وجملة هذه الكلمة أنَّها مشكلة.
|
||
وزعم ناسٌ من الفقهاء أنها لا تكون إلا في الطُّهر
|
||
فقالوا:([31])...............................................................................................................................................
|
||
......................................................................................................................................................
|
||
......................................................................................................................................................
|
||
......................................................................................................................................................
|
||
وهو من الباب الأول: القارئة، وهو الشَّاهد. ويقولون: الناس قواري الله
|
||
تعالى في الأرض، هم الشُّهود. وممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس، أي
|
||
إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علماً ثمَّ يشهدون بها.
|
||
|
||
ومن الباب القِرةُ([32]): المال، من الإبل والغنم. والقِرَة: العِيال.
|
||
وأنشدَ في القرة التي هي المال: ما إنْ رأينا ملكاً أغارا *** أكثرَ منه
|
||
قِرَةً وقارا([33]) ومما شذَّ عن هذا الباب القارية، طرف السِّنان. وحدُّ
|
||
كلِّ شيءٍ: قارِيَتُه. (قرب) القاف والراء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
خلاف البُعد. يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُرباً. وفلانٌ ذو قرابتي، وهو من
|
||
يَقْرُبُ منك رحِماً. وفلانٌ قَرِيبِي، وذو قَرابتي. والقُرْبة والقُرْبَى:
|
||
القَرابة. والقِراب: مُقارَبة الأمر. وتقول: ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ ولا
|
||
أقْرَبُه، إذا لم تُشَامَّهُ([34]) ولم تلتَبِسْ به. ومن الباب القَرَب،
|
||
وهي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ؛ وذلك أنَّ القومَ يُسِيمون([35]) الإبلَ
|
||
وهم في ذلك يسيرونَ نحو الماء، فإذا بقيَ بينهم وبين الماء عشِيَّةٌ
|
||
عجَّلوا نحوه، فتلك اللَّيلة ليلةُ القَرَب. والقارِب: الطَّالب الماءَ
|
||
ليلاً. قال الخليل: ولا يقال ذلك لطالبهِ نهاراً. وقد صرَّفوا الفعلَ من
|
||
القَرَب فقالوا: قَرَبْت الماء أقرُبهُ قَرَباً. وذلك على مثال طَلْبتُ
|
||
أطْلُبُ طَلَباً، وحَلَبْتُ أحلُب حَلَباً. ويقولون: إنّ القارِب: سفينةٌ
|
||
صغيرة تكون مع أصحاب السُّفن البَحْرية، تستَخَفُّ لحوائجهم؛ وكأنَّها
|
||
سمِّيت بذلك لقُرْبِها منهم. والقُرْبانُ: ما قُرِّب إلى الله تعالى من
|
||
نَسِيكةٍ أو غيرها. ومن الباب: قُربانُ الملِك وقَرابِينه: وزراؤه
|
||
وجُلساؤه. وفرسٌ مُقْرَبة، وهي التي تُرْتَادُ([36]) وتقرَّب ولا تُترَك أن
|
||
تَرُود. قال ابنُ دريد: إنَّما يُفعَل ذلك بالإناث لئلاَّ يقرعَها فحلٌ
|
||
لئيمٌ. ويقال: قَرَّبَ الفرسُ تقريباً، وهو دون الحُضْر، وقيل تقريبٌ
|
||
لأنَّه إذا أحْضَرَ كان أبعدَ لمداه. وله فيما يقالُ تقريبان: أدنى وأعلى.
|
||
ويقال: أقرَبت الشَّاة، دنا نِتاجُها. قال ابن السِّكِّيت: ثوب مُقارِبٌ،
|
||
إذا لم يكن جيِّداً. وهذا على معنى أنَّه مقارِبٌ في ثَمَنِه غيرُ بعيدٍ
|
||
ولا غالٍ. وحكى غيرُه: ثوبٌ مُقارِبٌ: غير جيد، وثوب مقاربٌ: رخيص، والقياس
|
||
في كلِّه واحد. وأمَّا الخاصرة فهي القُرْب، سمِّيت لقُرْبها من الجنب.
|
||
وقال* قوم: سمِّيت تشبيهاً لها بالقِرْبة. قالوا: وهذا قياسٌ آخر، إنما هو
|
||
من أن يضُمَّ الشيءَ ويحويَه. قالوا: ومنه القِراب: قرابُ السَّيف، والجمع
|
||
قُرُب. قال الشّاعر([37]): يا ربَّةَ البيتِ قُومِي غيرَ صاغرةٍ *** ضُمي
|
||
إليكِ رِحالَ القومِ والقُرُبا وقال الشاعر([38]) في القُرْب، وهي الخاصرة:
|
||
وكنتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مولعاً *** بكلِّ كميتٍ جَلْدةٍ لم
|
||
تُوَسَّفِ([39]) مُدَاخَلةِ الأقرابِ غيرِ ضئيلةٍ *** كُميتٍ كأنَّها
|
||
مزادةُ مُخْلِفِ (قرت) القاف والراء والتاء أُصَيلٌ يدلُّ على قُبْح في
|
||
سَحْنة([40]). يقولون: قرِت وجه الرجل: تغيّر من حُزْن. وأصل ذلك من قَرَِت
|
||
الدَّم، إذا يَبِس بين الجلد واللّحم. وهو دمٌ قارت. وقَرِتَ الجلدُ، إذا
|
||
ضُرِبَ فاسودَّ. (قرح) القاف والراء والحاء ثلاثةُ أصولٍ صحيحةٍ: أحدُها
|
||
يدلُّ على ألمٍ بجراحٍ أو ما أشبَهها، والآخَر يدلُّ على شيءٍ من شَوْب،
|
||
والآخِر على استنباطِ شيء. فالأوَّل القَرْح: قَرْح الجِلد يُجرَح([41]).
|
||
والقَرْح: ما يخرُجُ به من قُروحٍ تؤلمه. قال الله تعالى: ]إنْ
|
||
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمُ قَرْحٌ مِثْلُه[ [آل عمران
|
||
140]. يقال قَرَحَه، إذا جَرحَه، والقريح: الجريح. والقَرِح([42]): الذي
|
||
خَرَجَتْ به القُروح. والأصل الثاني: الماء القَرَاح: الذي لا يشُوبُه
|
||
غيره. قال: بِتْنا عُذوباً وباتَ البقُّ يَلسَِبُنا *** نَشْوِي القَراحَ
|
||
كأَنْ لا حيَّ بالوادِي([43]) والأرض القَرَاح: الطيِّبة التُّربة: التي لا
|
||
يَخْلِطُ ترابَها شيءٌ. ومن الباب: رجل قُرْحانٌ وقومٌ قُرْحانونَ، إذا لم
|
||
يُصِبْهم جُدَريٌّ ولا مرض. وهذا من الماء القَراح والأرضِ القَراح.
|
||
والقِرْواحُ مثل القَراح. ويقال: القِرواح: الواسعةُ. وهو قريبٌ من الأوّل،
|
||
لأنَّه تشوبها حُزُونة. والأصل الثالث القريحة، وهو أوّل ما يُستنبَطُ من
|
||
البِئر، ولذلك يقال: فلانٌ جيِّد القريحة؛ يراد به استنباط العِلم. ومنه
|
||
اقترحت الجَمَل: ركبتُه قبل أن يُرْكِب([44]). واقترحتُ الشيءَ: استنبطتُه
|
||
عن غير سَماعٍ. ومما شذَّ عن هذه الأصولِ الثلاثة: القارح من الدَّوابِّ:
|
||
ما انتهى سنُّه. قال الفرَّاء: قَرَحَ يَقْرُح قُرُوحاً، من خيل
|
||
قُرحٍ([45]). وكلُّ الأسنانِ بالألف، مثل أَثْنَى وأرْبَعَ، إلا قرَح. ومن
|
||
الشاذّ القُرحة: ما دون الغُرَّة من البياض بوجه الفَرَس. قال: وروضةٌ
|
||
قرحاء: في وسطها نَورٌ أبيض. قال ذو الرُّمّة:
|
||
|
||
حَوّاءُ قَرحاءُ أشراطيّةٌ وَكَفَتْ */بها الذِّهابُ وحَفَّتْها
|
||
البراعيمُ([46]) ويقولون: قَرَحَ فلانٌ فلاناً بالحقِّ، إذا استقبَله به.
|
||
وهذا ممكنٌ أن يكون من باب الإبدال، والأصل قرَعه. وممكنٌ أن يكون كأنَّه
|
||
جرحه بذلك. (قرد) القاف والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّعٍ في شيءٍ
|
||
مع تقطُّع. من ذلك السحابُ القَرِد: المتقطِّع في أقطار السماء يركبُ بعضُه
|
||
بعضاً. والصُّوف القَرِد: المتداخِلُ بعضُه في بعض. و [الأرض] القَرْدَدُ
|
||
إذا ارتفعت إلى جنب وَهْدة([47]). وقُرْدُودةُ الظَّهْر: ما ارتفع من
|
||
ثَبَجِه. وكلُّ هذا قياسُه واحد. وممكنٌ أن يكون القُرَادُ من هذا، لتجمُّع
|
||
خَلْقِه. وممَّا يشتقُّونه من لفظ القُراد: أقْرَدَ الرّجُل: لَصِقَ بالأرض
|
||
من فزعٍ أو ذُلّ([48]). وقرِدَ: سَكَت([49]). ومنه قرَّدْتُ الرّجلَ
|
||
تقريداً، إذا خدَعتَه لتُوقِعَه في مكروه. ـــــــــــــــ ([1]) البيت
|
||
للمشمرخ بن عمرو الحميري، كما في الخزانة (1: 98) حيث تجد جملة الأقوال في
|
||
تعليل تسمية قريش. وأنشده في المجمل واللسان (قرش) بدون نسبة. وانظر صبح
|
||
الأعشى (1: 35). ([2]) نبر، أي ارتفاع، وفي الأصل: "نتر". ([3]) الفرزدق في
|
||
ديوانه 657 واللسان (قرص). وقبله: تصرم عني ود بكر بن وائل /* وما كاد عني
|
||
ودهم يتصرم ([4]) الجمهرة (2: 357). ([5]) قيل إنه "البابونج". ([6])
|
||
التكملة من المجمل. ([7]) التكملة من المجمل. ([8]) ديوان أوس 11 واللسان
|
||
(قرع). ([9]) في الأصل: "الشيء"، صوابه في المجمل. ([10]) كذا في الأصل.
|
||
وفي المجمل وسائر المعاجم: "القرف" بالكسر فقط. ([11]) البيت لمعقر بن حمار
|
||
البارقيّ، كما في اللسان (قرف، كذب) وإصلاح المنطق 17، 77، 324. ([12])
|
||
التكملة من اللسان. ([13]) هو حميدة بنت النعمان بن بشير، زوج روح بن
|
||
زنباع. الأغاني (14: 125) وتنبيه البكري 31. وفي اللسان (سلل، هجن) أنها
|
||
هند بنت النعمان بن بشير تقوله لزوجها روح بن زنباع. ([14]) كذا على
|
||
الإقواء، ويطابقه ما في اللسان (هجن) وروى البكري: "فما أنجب الفحل" بلا
|
||
إقواء، وقبله: وما هند إلا مهرة عربية *** سليلة أفراس تجللها بغل ([15])
|
||
التكملة من المجمل. ([16]) الرجز في اللسان (قرق) وإصلاح المنطق 464.
|
||
([17]) ديوان أوس 27 واللسان (قرم، ذرا، خمط)؛ وقد سبق في (ذرا). ([18])
|
||
ديوان جرير 588 واللسان (قرن) والبيان (1: 329). بقوله لعون بن عبد الله بن
|
||
عتبة بن مسعود، كما في الديوان والبيان. وفي اللسان: "أبلغ أبا مسمع".
|
||
([19]) قبله في الصحاح واللسان والتاج (قرن) وتنبيه السكري 19 والبيان (3:
|
||
107): * يا ابن هشام أهلك الناس اللبن / ([20]) في اللسان: "وقال أبو سفيان
|
||
بن حرب للعباس بن عبد المطلب، حين رأى المسلمين وطاعتهم لرسول الله صلى
|
||
الله عليه وسلم واتباعهم إياه حين صلى بهم: ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا
|
||
فارس الأكارم، ولا الروم ذات القرون". ([21]) المفضليات (2: 8) واللسان
|
||
(قرن) ومعجم البلدان (الزج). ([22]) في الأصل: "ريحه"، صوابه في المجمل.
|
||
([23]) في الأصل: "بين ذلك سبيلا"، تحريف. ([24]) ديوان زهير 187 واللسان
|
||
(قرن). ويروى: "تضمر بالأصائل كل يوم". ([25]) ويقال أيضاً لمسيل المعصرة
|
||
ومثعبها، كما في اللسان والقاموس. ([26]) البيت للأعشى في ديوانه 245
|
||
واللسان (قرا). ([27]) كذا وردت الكلمة في الأصل. وفي الديوان 69: "من
|
||
لبنان والأكما". وصدره: / حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا / ([28]) لرؤبة بن
|
||
العجاج في ديوانه 104 واللسان (غلا، قرا، هرجب، فنق) وقبله: / تنشطته كل
|
||
مغلاة الوهق * ([29]) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة. ([30])
|
||
لمالك بن الحارث الهذلي في ديوان الهذليين (3: 83) واللسان (قرأ). وشليل،
|
||
بهيئة التصغير: جد جرير بن عبد الله البجلي. الاشتقاق 302 وشرح الديوان.
|
||
([31]) بعده بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر. ([32]) الحق أن الكلمة من
|
||
مادة (وقر)، وهي كالعدة من وعد. ومنه الوقير للغنم. ([33]) الرجز للأغلب
|
||
العجلي، كما في اللسان (وقر، قور). وأنشده في المخصص (7: 133/ 8: 13).
|
||
([34]) شاممته مشامة: قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف. ([35])
|
||
يسيمونها: يرعونها. وفي الأصل: "يسمون". ([36]) وكذا وردت العبارة في
|
||
المجمل، وصوابه "التي تدنى"، كما في الجمهرة (1: 272) واللسان والقاموس.
|
||
([37]) هو مرة بن محكان السعدي. الحماسة (2: 253) والحيوان (2: 352)
|
||
والأغاني (20: 10) ومعجم المرزباني 383. ([38]) هو الأسود بن يعفر، كما في
|
||
اللسان والتاج (وسف). ([39]) أنشده في اللسان (جلد) بدون نسبة. ([40])
|
||
السحنة، بالفتح، اللون. وفي الأصل: "سمجة"، تحريف. ([41]) في المجمل:
|
||
"بجراح". ([42]) والقريح أيضاً. ([43]) أنشده في اللسان (لسب، شوا). وانظر
|
||
مثيل هذا البيت في (عذب). ([44]) يركب، من قولهم أركب أي حان له أن يركب.
|
||
وضبط في المجمل بفتح الكاف خطأ. ([45]) ويقال قُرَّح أيضاً بضم القاف
|
||
وتشديد الراء المفتوحة. ([46]) ديوان ذي الرمة 53 واللسان (قرح، شرط، ذهب).
|
||
وقد سبق في (ذهب). ([47]) في المجمل: "وأرض قردد إذا ارتفعت إلى جنب وهدة".
|
||
([48]) في الأصل: "وذل"، صوابه في المجمل. ([49]) في المجمل: "سكت من عي".
|
||
|
||
ـ (باب القاف والزاء وما يثلثهما) (قزع) القاف والزاء والعين أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على خِفَّة في شيءٍ وتفرُّق. من ذلك القَزَع: قِطَع السَّحاب
|
||
المتفرِّقة، الواحدة قَزَعَة. قال: تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلاً عليه ***
|
||
كأنَّ رِعالَه قَزَع الجَهَامِ(1) ومن الباب القَزَعُ المنهيُّ عنه، وهو
|
||
أن يُحلَق رأسُ الصبيّ ويترك في مواضعَ منه شعرٌ متفرِّق. ورجلٌ مقزَّع: لا
|
||
يُرَى على رأسه إلاَّ شعيرات. وفرسٌ مقزَّع: رقَّت ناصيتُه. ومن الباب في
|
||
الخِفّة: تقزَّعَ الفرسُ: تهيَّأَ للرَّكض. والظَّبيُ* يَقزَع، إذا أسرَعَ.
|
||
والقَزَع: صِغار الإبل(2). (قزل) القاف والزاء واللام كلمةٌ واحدةٌ، وهي
|
||
القَزَل(3)، وهو أسوأ العَرَج. يقال منه قَزِل يَقْزَل. (قزم) القاف
|
||
والزاء والميم كلمةٌ تدلُّ على دناءةٍ ولؤم. فالقَزَم: الدَّناءة واللُّؤم.
|
||
والرجل قَزَم، يقال ذلك للأنثى والذَّكر، والواحد والجمع. (قزب) القاف
|
||
والزاء والباء، فيه من طرائف ابن دريد(4): القَزَب الصَّلاَبة والشِّدَّة.
|
||
قَزِب الشيءُ: صَلُب. (قزح) القاف والزاء والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على
|
||
اختلاطِ ألوانٍ مختلفة وتشعُّب في الشَّيء. من ذلك القَزْح: التَّابَلُ من
|
||
توابل القِدر. يقال: قَزِّحْ قِدْرَك. قال ابن دريد(5): ومنه قولهم: مليح
|
||
قَزِيحٌ. ويقال: إنَّ القُزَح: الطَّرَائق، في التي يقال لها: قَوْسُ
|
||
قُزَح، الواحدة قُزْحَة. ويقال: تقزَّحَ النبتُ، إذا انشَعَب شُعَباً.
|
||
وشجرةٌ متقزِّحة. وقَزَح الكلبُ ببوله. وقال ابن دريد(6): يقال إنَّ
|
||
القَزْح: بَوْلُ الكلب. والله أعلم. ـــــــــــــــ (1) البيت لذي الرمة
|
||
في ديوانه 597 واللسان (قزع). وفي الأصل: "سملا عليه"، تحريف. (2) ترتيب
|
||
المواد من الباقية إلى آخر هذا الباب كان في أصله على هذا النظام: (قزب،
|
||
قزم، قزل؛ قزح) فأعدته إلى نصابه الطبيعي. ومن عجب أنه في المجمل جرى كذلك
|
||
على نظامه في المقاييس، وهو سهو من ابن فارس. (3) الجمهرة (1: 282). (4)
|
||
في الأصل: "اللبث"، صوابه في المجمل واللسان. (5) الجمهرة: (2: 148). (6)
|
||
الجمهرة (2: 149).
|
||
|
||
ـ (باب القاف والسين وما يثلثهما) (قسط) القاف والسين والطاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على معنَيَين متضادَّين والبناءُ واحد. فالقِسط: العَدل. ويقال منه
|
||
أقْسَطَ يُقْسِط. قال الله تعالى: {إنَّ اللهَ يُحبُّ المُقْسِطِين}
|
||
[المائدة 42، الحجرات 9، الممتحنة8]. والقَسْط بفتح القاف: الجَور.
|
||
والقُسوط: العُدول عن الحق. يقال قَسَطَ، إذا جار، يَقْسِطُ قَسْطاً.
|
||
والقَسَط: اعوجاجٌ في الرِّجلين، وهو خلاف الفَحَج. ومن الباب الأوّل
|
||
القِسْط: النَّصيب، وتَقَسَّطْنا الشَّيءَ بيننا. والقِسْطَاس: المِيزان.
|
||
قال الله سبحانه: {وَزِنُوا بالقِسْطاسِ المُستَقِيم} [الإسراء 35، الشعراء
|
||
182]. ومما ليس من هذا القُسْط: شيءٌ يُتَبَخَّرُ به، عربيٌّ. (قسم) القاف
|
||
والسين والميم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على جمالٍ وحُسن والآخر على
|
||
تجزئة شيء. فالأوّل القَسَام، وهو الحُسْن والجمال، وفلانٌ مُقَسَّم الوجه،
|
||
أي ذو جمالٍ. والقَسِمة: الوجه، وهو أحسن ما في الإنسان. قال: كأنَّ
|
||
دنانيراً على قَسِماتهِمْ *** وإنْ كان قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ([1])
|
||
|
||
والقَسام، في شعر النابغة([2]): [شِدة الحَرّ([3])]. والأصل الآخر القَسْم:
|
||
مصدر قَسَمت الشّيءَ قَسْماً. والنَّصيب قِسمٌ بكسر القاف. فأمَّا اليمين
|
||
فالقَسَم. قال أهلُ اللغة: أصل ذلك من القَسَامة، وهي الأيمان تُقْسَم على
|
||
أولياء المقتول إذا ادَّعَوْا دمَ مقتولهم على ناسٍ اتَّهموهم به([4]).
|
||
وأمسى فلانٌ متقسَّماً، أي كأنَّ خواطرَ الهموم تقسَّمَتْه. ومما شذَّ عن
|
||
هذا الباب: القَسَاميّ، وهو الذي يَطْوِي الثِّيابَ أوّل طيِّها، ثم
|
||
تُطْوَى على طَيِّه. قال: * طيَّ القَسَامِيّ بُرودَ العَصَّابْ([5]) /
|
||
يقال إنَّ العصّاب: الغَزَّال. (قسن) القاف والسين والنون كلمةٌ تدلُّ على
|
||
شِدّة. يقال: اقسأَنَّ اللَّيلُ: اشتدَّ ظلامُه. والمقسَئنُّ: الصُّلب من
|
||
الرجال، ويكون كبيرَ السِّنّ. قال: إنْ تكُ لَدْناً ليِّناً فإنّي /** ما
|
||
شئتَ من أشْمَطَ مقسَئِنِّ([6]) (قسي) القاف والسين والحرف المعتل يدلُّ
|
||
على شِدَّة وصلابة. من ذلك الحجر القاسي. والقَسْوة: غِلَظ القَلْب، وهي من
|
||
قسوة الحَجَر. قال الله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ
|
||
ذلِكَ فَهِيَ كالحِجَارَةِ أوْ أَشَدُّ قَسْوةً[البقرة 74]. [و] القاسية:
|
||
اللَّيلة الباردة. ومن الباب المُقاساة: معالجَة الأمر الشَّديد. وهذا من
|
||
القَسوة، لأنَّهُ يُظهِر أنّه أقسَى من الأمر الذي يُعالِجهُ. وهو على
|
||
طريقة المُفاعَلة. (قسب) القاف والسين والباء يدلُّ على مِثْل ما دلَّ عليه
|
||
الذي قبله. يقولون: [القَسْب]: التَّمر اليابس. قال: وأسمَرَ خَطِّيّاً
|
||
كأنَّ كعوبَه *** نَوَى القَسبِ عَرَّاصاً مُزَجّاً منصّلا([7]) والقَسْب:
|
||
الصُّلب من كلِّ شيء. والقَسِيب: الطَّويل الشَّديد. ومن* الباب القَسِيب،
|
||
وهو صوتُ الماءِ في جرَيانه، ولا يكون صوتٌ إلاّ كان بقوة. قال عَبِيد: *
|
||
للماء مِن تحتِهِ قَسيبُ([8]) / (قسر) القاف والسين والراء يدلُّ على قَهرٍ
|
||
وغلَبَة بشدة. من ذلك القَسْر: الغَلَبة والقَهْر. يقال: قْسَرتهُ قسراً،
|
||
واقتسرتُه اقتِساراً. وبعيرٌ قَيْسَرِيٌّ: صُلْب. والقَسْوَرة: الأسد،
|
||
لقُوّته وغلَبته. ـــــــــــــــ ([1]) البيت لمحرز بن المكعبر الضبي، كما
|
||
في اللسان (قسم) وحماسة أبي تمام (2: 193). ([2]) هو قوله، وأنشده في
|
||
اللسان (قسم): تسف بريره وترود فيه /** إلى دبر النهار من القسام ([3])
|
||
التكملة من المجمل. ([4]) في اللسان عن ابن الأثير: "وحقيقتها أن يقسم من
|
||
أولياء المقتول خمسون نفراً على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلاً بين
|
||
قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً، لا
|
||
يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد". ([5]) البيت لرؤبة، كما سبق
|
||
في حواشي (عصب). ([6]) أنشده في اللسان (قسن). ([7]) صواب إنشاده، كما في
|
||
الديوان 20 واللسان (زجج): "أصم ردينيا"، لأن قبله: وإني امرؤ أعددت للحرب
|
||
بعدما *** رأيت لها ناباً من الشر أعصلا وأما البيت الذي يشتبه بهذا في
|
||
الإنشاد، فهو بيت حاتم في ديوانه ص 121: وأسمر خطيا كأن كعوبه *** نوى
|
||
القسب قد أرمى ذراعاً على العشر ([8]) صدره كما في الديوان 6 وشرح القصائد
|
||
العشر 305 واللسان (قسب): * أو جدول في ظلال نخل *
|
||
|
||
ـ (باب القاف والشين وما يثلثهما) (قشع) القاف والشين والعين أصل صحيحٌ
|
||
واحِد، أومأ إلى قياسِه أبو بكر فقال: "كلُّ شيءٍ خَفَّ فقد قَشِع وقَشَع
|
||
يقْشَع قَشَعاً، مثل اللحم يجفف([1])". وهذا الذي قاله صحيح. ومنه انقشَعَ
|
||
الغَيم وأقشع وتَقَشَّع([2])، والقِشْعة: القطعة من السَّحاب تَبقَى بعد
|
||
انكشاف الغَيم. وذكر بعضُهم أنَّ الكُناسة قَُِشع([3]). قال الكِسائيّ،
|
||
قَشَعت الرِّيح السحابَ وانقشَعَ هو. وأقْشَعَ القومُ عن الماء، إذا
|
||
أقلعوا. ويقال إنَّ القِشَعَ: ما يُرمى به عن الصَّدر من نُخَاعَة([4]).
|
||
والقَشْع: ما قُشِع عن وجه الأرض. وكَلأٌ قشِيعٌ: متفرِّق. وشاةٌ قَشِعَةٌ:
|
||
غَثَّةٌ، كأنَّ السِّمَن قد انقشَعَ عنها. ورجلٌ قَشِعٌ: لا يثبت على أمر.
|
||
فأمّا القَشْع فيقال: بيتٌ من أَدَم، والجمع قُشُوع. قال: * إذا القَشْعُ
|
||
من رِيح الشِّتاء تَقعقَعا([5]) / وهو القياس، لأنَّهم إذا سارُوا قَشَعوه.
|
||
ويقال: القَشْع: النِّطْع. وهو ذلك القياس. (قشف) القاف والشين والفاء
|
||
كلمةٌ واحدةٌ، وهي قولهم: قَشِف يَقْشَفُ، إذا لوَّحته الشمس فتغيَّر، ثمَّ
|
||
قِيل لكلِّ من لا يتصنَّع للتجمُّل قَشِف، وهو يتقشَّف. (قشب) القاف والشين
|
||
والباء أصلانِ يدلُّ أحدُهما على خَلْط شيءٍ بشيء، والآخَر على جِدَّةٍ في
|
||
الشيء. فالأوَّل: القَشْب، وهو خَلْط الشَّيء بالطَّعام، ولا يكاد يكون
|
||
إلاّ مكروها. من ذلك القِشْب([6])، هو السمُّ القاتل. قال الهُذَليّ([7]):
|
||
فَعَمَّا قليلٍ سقاها معاً /** بذِيفان مُذْعِفِ قِشْبٍ ثُمالِ([8]) ويقال:
|
||
قَشَب فلانٌ فلاناً بسُوءٍ، ذكَره به أو نسَبَه إليه. وقَشَبَه بقبيحٍ:
|
||
لَطَخَه به. ورجل مُقشَّب الحسَب، إذا مُزِج حسبُه. قال ابن دريد([9]):
|
||
القِشْبَة: الخسيس من النّاس، لغة يمانِيَة. والأصل الآخَر: القَشِيب:
|
||
الجديد من الثِّياب وغيرِها. والقَشيب: السَّيف الحديث العهد بالجِلاء.
|
||
(قشر) القاف والشين والراء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على تنحيةِ الشّيء ويكونُ
|
||
الشيءُ كاللِّباس ونحوه. من ذلك قولك: قشَرت الشَّيء أقشره. والقِشْرة:
|
||
الجلدة المقشورة. [والقِشْر([10])]: لباس الإنسان، قال الشاعر: [مُنِعَتْ
|
||
حنيفةُ واللهازمُ منكمُ *** قِشرَ العراقِ وما يَلَذُّ الحنجرُ([11])] وفي
|
||
[حديث([12])] قَيْلَةَ: "كنت إذا رأيتُ رجلاً ذا رُواء وذا قِشْرٍ طمَحَ
|
||
بصري إليه". والمَطْرة القاشرة: التي تَقشِر وجهَ الأرض. وسنةٌ قاشورة:
|
||
مُجْدبة تَقْشِر أموالَ القوم. قال: فابعَثْ عليهم سنةً قاشورهْ *** تحتلق
|
||
المالَ احتلاقَ النُّورهْ([13]) ثم سمِّي كلُّ شيءٍ يَفْعَل ذلك قاشوراً،
|
||
فيقولون للشُّؤم: قاشور. ويقولون في المثل: "أشأَم مِن قاشِر([14])"، وهو
|
||
فحلٌ له حديث. ولهذا سُمِّي الفِسْكِل([15]) من الخيل الذي يَجيء في
|
||
الحَلْبة آخِرَها قاشُوراً. وقولهم إنَّ الأقْشَر: الشَّديد الحُمرة،
|
||
وإنَّما ذلك للشَّديد حُمرةِ الوجه، الذي يُرَى وجهُه كأنَّه يتقشّر.
|
||
وقُشَيرٌ: [أبو قبيلة([16])] من العرب. (قشم) القاف والشين والميم أُصَيلٌ
|
||
إن صحّ فهو من الأكل وما ضاهاه من المأكول. قالوا: القَشْم: الأكل.
|
||
والقُشَام: ما يُؤكَل. وقال ابن دريد: "قُشَام المائدة: ما نُفِض منها من
|
||
باقي خُبز وغيرهِ([17])". ويقال: ما أصابت الإبِلُ مَقْشَماً، أي لم تُصِب
|
||
ما ترعاه. ومما شذَّ من هذا الباب إنْ صحَّ قولُهم: قَشَمت الخُوصَ، إذا
|
||
شقَقتَه، لتَسفَّهُ. وكلُّ ما شُقَّ منه فهو قُشَام. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
إشارة إلى لغتي الكسر والفتح. والفتح لم يرد إلا هنا وفي اللسان، قال:
|
||
"والقشع أن تيبس أطراف الذرة قبل إناها، يقال قشعت الذرة تقشع قشعاً".
|
||
والذي في المجمل عن الجمهرة: "فقد قشع يقشع قشعاً"، بكسر عين الماضي. على
|
||
أن الذي في الجمهرة (3: 61): "فقد قشع، مثل اللحم إذا جفف" فلم يرد فيها
|
||
المضارع ولا المصدر. ([2]) في الأصل: "وقشع"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([3]) بتثليث القاف، كما في القاموس. وفي اللسان: "والقَشع والقُِشع: كناسة
|
||
الحمام والحجام، والفتح أعلى". ([4]) النخاعة، بالضم: ما تفله الإنسان،
|
||
كالنخامة. وكذا وردت العبارة في المجمل. وفي اللسان والقاموس: "نخامة".
|
||
([5]) لمتمم بن نويرة، يرثي أخاه مالكاً. وصدره كما في المفضليات (2: 65)
|
||
واللسان (قشع، برم) والأمالي (1: 19) وسمط اللآلئ 87 والعقد (3: 263): *
|
||
ولا برما تهدي النساء لعرسه * ([6]) يقال قشب، بالكسر، وقشب بالتحريك.
|
||
([7]) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. ديوان الهذليين (2: 186). ([8]) المزعف
|
||
والمذعف: القاتل. ورواية الديوان: "بمزعف ذيفان". ([9]) الجمهرة (1: 293).
|
||
([10]) التكملة من المجمل واللسان. ([11]) التكملة من اللسان (قشر). ([12])
|
||
التكملة من اللسان. وفي المجمل: "وفي الحديث". وانظر حديث قيلة في مجمع
|
||
الزوائد للهيثمي (6: 9) طبع القدسي 1356، وهو في الإصابة مع تحريف شديد في
|
||
ترجمة (قيلة بنت مخرمة). ([13]) الرجز للكذاب الحرمازي، كما في البيان
|
||
والتبيين (3: 276)، وهو بدون نسبة في اللسان (تلب، قشر، حلق). ([14]) في
|
||
الأصل: "قاشور"، صوابه في المجمل واللسان وأمثال الميداني (1: 346). ([15])
|
||
في الأصل: "ألف كل". ([16]) بمثلها يلتئم الكلام. ([17]) بعده في الجمهرة
|
||
(3: 66): "وأحسبها مولدة".
|
||
|
||
ـ (باب القاف والصاد وما يثلثهما) (قصع) القاف والصاد والعين أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على تطامُنٍ في شيء أو مطامَنةٍ له. من ذلك القَصْعَة، وهي معروفة،
|
||
سمِّيت بذلك للهَزْمة. والقاصِعاء: أوَّل جِحَرة اليَربوع، وقياسُها ما
|
||
ذكرناه. وقد تقَصَّع، إذا دخلَ قاصِعاءَه. قال: فوَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بنُ
|
||
مالكٍ *** بمُنعَرَجِ السُّوبان لو يَتَقَصَّعُ([1]) فأمَّا قَصْع النّاقة
|
||
بجِرّتها فقالوا: هو أن ترُدَّها في جوفها. والماء يَقْصَعُ العطش: يقتلُه
|
||
ويذهبُ به. قال: * فانصاعَتِ الحُقْبُ لم تُقْصَع صَرائِرُها([2]) /
|
||
وقصَعتُ ببُسْط كَفِّي هامتَه: ضربْتُها. وقَصَعَ الله به، إذا بَقِيَ
|
||
قمِيَّاً لا يَشِبُّ ولا يزداد، وهو مقصوعٌ وقصيعٌ. (قصف) القاف والصاد
|
||
والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على كسرٍ لشيء. ولا يُخْلِف هذا القياسُ. يقال:
|
||
قصَفت الرِّيحُ السفينةَ في البحر. وريحٌ قاصف([3]). والقَصِف: السَّريع
|
||
الانكِسار. والقَصِيف: هشيم الشَّجر. ومنه قولُهم: انقصفوا عنه، إذا تركوه.
|
||
وهو مستعار. والأقْصَف: الذي انكسرت ثَنِيَّتُه من النِّصف. ورعدٌ قاصف، أي
|
||
شديد. وقياس ذلك كأنَّه يكاد يَقصِف الأشياءَ بشدَّته. يقولون: بَعثَ الله
|
||
تعالى عليهم الرِّيحَ العاصف، والرّعدَ القاصف. ومنه القَصْف: صَرِيف
|
||
البَعير بأسنانه. فأمَّا القَصْف في اللَّهو واللَّعِب فقال ابنُ
|
||
دريد([4]): لا أحسبه عربيَّاً. وليس القَصْف الذي أنكَرَه ببعيدٍ من القياس
|
||
الذي ذكرناه، وهو من الأصوات والجَلَبة. وقياسه في الرَّعد القاصف، وفي
|
||
صَريف البَعير بأسنانِه. (قصل) القاف والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على قطعِ الشيء. فالقَصْل: القَطْع. يقال قَصَله، إذا قطَعَه. والقَصِيل
|
||
معروف، وسمِّي بذلك لسُرعة اقتصاله([5])، لأنَّه رَخْص. وسيف مِقْصَلٌ:
|
||
قطّاع، وكذلك القَصَّال. ولسانٌ مِقْصَل على التشبيه. والقِصْل: الرَّجْل
|
||
الضّعيف، لأنَّه منقطِع. فأمَّا القُصَالة فما يُعْزَل من البُرِّ ليُداسَ
|
||
ثانيةً، فإن كان صحيحاً فقياسُه قريب. (قصم) القاف والصاد والميم أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على الكسر. يقال: قصَمْت الشيء قَصْماً. والقُصَم: الرّجُل
|
||
يَحطِم ما لَقي. وقال الله تعالى:{وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ
|
||
ظالِمَةً} [الأنبياء 11] أراد --والله أعلمُ- إهلاكَه إيّاهم، فعبَّر عنه
|
||
بالكسر. والقَصِيمة والقَيْصوم: نبتان. (قصو/ي) القاف والصاد والحرف
|
||
المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على بُعدٍ وإبعاد. من ذلك القَصَا: البُعْد. وهو
|
||
بالمكان الأقصَى والنَّاحيةِ القُصوَى. وذهبتُ قَصا فلانٍ، أي ناحيته.
|
||
ويقال: أحاطُونا القَصَا. أي وقفوا منّا بين البعيد والقريب غير أنَّهم
|
||
مُحِيطون بنا كالشَّيءِ يَحُوط الشَّيءَ يحفظه. قال: فحَاطُونا القَصَا
|
||
ولقد رأونا /** قريباً حيثُ يُستَمَع السِّرارُ([6])
|
||
|
||
وأقصَيتُه: أبعدتُه. والقَصِيّةُ من الإبل: المودوعة الكريمة لا تُجهَد ولا
|
||
تُرْكَب، أي تُقصَى إكراماً لها. فأمَّا النّاقةُ القَصْواء فالمقطوعة
|
||
الأذُن. وقد يمكن هذا على أنَّ أذنَها أُبعِدَت عنها حين قُطعت. ويقولون:
|
||
قصَوتُ البعيرَ فهو مقصُوٌّ: قطعت أذنَه. وناقةٌ قَصْواء، ولا يقال بعيرٌ
|
||
أقصَى. (قصب) القاف والصاد والباء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على قَطْع
|
||
الشّيء، ويدلُّ الآخَر على امتدادٍ في أشياءَ مجوَّفة. فالأوّل القَصْب:
|
||
القَطْع؛ يقال قَصَبْته قَصْباً. وسمِّي القصَّابُ قصّاباً لذلك. وسيف
|
||
قَصَّابٌ، أي قاطع. ويقال: قَصَبْتُ الدّابةَ، إذا قطعتَ عليه شُربَه قبل
|
||
أن يَرْوَى. ومن الباب: قَصَبت الرّجُل: إذا عبتَه، وذلك على معنى
|
||
الاستعارة. والأصل الآخر: الأقصاب: الأمعاء، واحدها قُصْب. والقَصَب معروف،
|
||
الواحدة قَصَبة. والقَصْباء: جمع قَصَبة أيضاً. والقَصَب: أنابيبُ من جوهر.
|
||
وفي الحديث: "بَشِّرْ خَدِيجةَ ببيتٍ في الجَنّة من قَصَب، لا صَخَب فيه
|
||
ولا نَصَب". والقَصَب: عُروق الرّئة. والقَصَب. مخارِجُ الماء من العيون؛
|
||
وهذا على معنى التشبيه. والقُصّاب: المَزَامير. قال: وشاهِدُنا الجُلُّ
|
||
والياسَمِيـ *** ـنُ والمُسمِعاتُ بقُصَّابِها([7]) ومن الباب القَصائِب:
|
||
الذوائب، واحدتها قَصِيبة. ويقال القُصَّابة: الخُصْلة من الشَّعر. (قصد)
|
||
القاف والصاد والدال أصولٌ ثلاثة، يدلُّ أحدها على إتيانِ شيءٍ وأَمِّه،
|
||
والآخَر على اكتنازٍ في الشيء. فالأصل: قصَدته قَصْداً ومَقْصَداً. ومن
|
||
الباب: أقْصَدَه السَّهمُ، إذا أصابه فقُتِل مَكانَه، وكأنّه قيلَ ذلك
|
||
لأنَّه لم يَحِد عنه([8]). قال الأعشى: فأقْصَدها [سهمي] وقد كان قبلها ***
|
||
لأمثالها من نِسوَةِ الحيِّ قانِصَا([9]) ومنه: أقْصَدَتْه حَيَّةٌ، إذا
|
||
قتلَتْه. والأصل الآخر: قَصَدْت الشيءَ كسرته. والقِصْدَة: القِطْعة من
|
||
الشيء إذا تكسَّر، والجمع قِصَدٌ. [ومنه قِصَدُ] الرِّماح. ورمحٌ قَصِد،
|
||
وقد انقَصَد. قال: ترى قِصَدَ المُرّانِ تُلْقَى كأنَّها *** تذرُّعُ
|
||
خُِرصانٍ بأيدِي الشَّواطبِ([10]) والأصل الثالث: الناقة القصيد: المكتنِزة
|
||
الممتلِئة لحماً. قال الأعشى: قطعتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ *** كرُكْنِ
|
||
الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصيد([11]) ولذلك سمِّيت القصيدةُ من الشِّعر قصيدةً
|
||
لتقصيد أبياتها، ولا تكون أبياتُها إلاَّ تامَّة الأبنية. (قصر) القاف
|
||
والصاد والراء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه
|
||
ونهايتَه، والآخر على الحَبْس. والأصلان متقاربان. فالأوّل القِصَر: خلافُ
|
||
الطُّول. يقول: هو قَصيرٌ بيِّن القِصَر. ويقال: قصَّرتُ الثَّوبَ والحبلَ
|
||
تَقصيراً. والقَصْر: قَصْر الصّلاة: وهو ألاَّ يُتِمّ لأجل السّفَر. قال
|
||
الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ}
|
||
[النساء 101]. والقُصَيْرى: أسفل الأضلاع، وهي الواهنة. والقُصَيْرى:
|
||
أفْعَى، سمِّيت لقِصَرها. ويقال أقْصَرت الشَّاةُ، إذا أسنَّتْ حتَّى
|
||
تقصُرَ أطرافُ أسنانها. وأقصَرت المرأة: ولدت أولاداً قِصاراً. ويقال:
|
||
قصَّرتُ في الأمرِ تقصيراً، إذا توانيت، وقصَرْت عنه قُصوراً: عَجَزت.
|
||
وأقصرت عنه إذا نزعتَ عنه وأنت قادرٌ عليه. قال: لولا علائقُ من نُعْمٍ
|
||
عَلِقْتُ بها *** لأقْصرَ القلبُ مِنِّي أيَّ إقصارِ([12]) وكل هذا قياسُه
|
||
واحد، وهو ألاّ يبلُغَ مدَى الشّيء ونهايتَه. والأصل الآخر، وقد قلنا إنهما
|
||
متقاربان: القَصْر: الحبس، يقال: قَصَرْتُه، إذا حبستَه، وهو مقصور، أي
|
||
محبوس، قال الله تعالى: {حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيَامِ} [الرحمن 72].
|
||
وامرأةٌ قاصِرَة الطَّرف: لا تمدُّه إلى غيرِ بَعلِها، كأنَّها تحبِس
|
||
طرْفَها حَبْساً. قال الله سبحانه: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ}
|
||
[الرحمن 56]. ومن الباب: قُصارَاك أن تفعَلَ كذا وقَصْرُكَ، كأنَّه يراد ما
|
||
اقتصرت عليه وحَبَسْتَ نفسَك عليه. والمقاصر: جمع مقصورة، وكلُّ ناحيةٍ من
|
||
الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة. وهذا جائزٌ أن يكون من القياس
|
||
الأوَّل. ويقولون: فرسٌ قَصِيرٌ: مقرَّبة مُدْناةٌ لا تُترك تَرود،
|
||
لنَفاستها عند أهلها. قال: تراها عند قُبَّتِنا قصيراً *** ونبذُلُها إذا
|
||
بَاقَتْ بَؤُوقُ([13])
|
||
|
||
وجارية قَصِيرةٌ وقَصُورةٌ من هذا. والتِّقصار: قلادةٌ شبيهة بالمِخْنَقة،
|
||
وكأنَّها حُبِست في العُنق. قال: ولها ظبيٌ يؤرِّثها *** جاعلٌ في الجِيد
|
||
تِقصارَا([14]) ومن الباب: قَصْر الظَّلامِ، وهو اختلاطُه. وقد أقبلَتْ
|
||
مَقاصر الظَّلام، وذلك عند العشيّ. وقد يمكن أنْ يُحمَل هذا على القياس
|
||
فيقال: إنَّ الظَّلامَ يَحبِس عن التصرُّف. ويقال: أقصَرْنا، إذا دخلْنا في
|
||
ذلك الوقت. ويقال لذلك الوقت المَقْصَرة([15])، والجمع مَقاصر. قال:
|
||
فبعثتُها تَقِص المَقاصِر بعدما *** كَرَبتْ حياةُ النّار للمتنوِّرِ([16])
|
||
ومما شذَّ عن هذا الباب القَصَر: جمع قَصَرة، وهي* أصلُ العُنق، وأصل
|
||
الشجرة، ومُستغلَظُها. وقرئت: {إنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كالْقَصَرِ([17])}
|
||
[المرسلات 32]. والقَصَر: داءٌ يأخذ في القصَر. والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) لأوس بن حجر في ديوانه 11. ([2]) لذي الرمة كما سبق
|
||
في حواشي (صر). وعجزه: * وقد نشحن فلا ري ولا هيم / ([3]) في المجمل: "وهي
|
||
ريح قاصف". ([4]) الجمهرة (3: 81). ([5]) في الأصل: "انفصاله"، صوابه في
|
||
اللسان. ([6]) لبشر بن أبي خازم في المفضليات (2: 141) واللسان (قصا).
|
||
([7]) البيت للأعشى في ديوانه 121 واللسان (قصب، جلل). ([8]) في الأصل:
|
||
"فكأنه قد قبل ذلك لأنه لم يجد عنه". ([9]) ديوان الأعشى 109. ([10]) لقيس
|
||
بن الخطيم في ديوانه 13 واللسان (قصد، ذرع، خرص، شطب). وقد سبق في (ذرع،
|
||
شطب). ([11]) ديوان الأعشى 216. وهو في اللسان (قصد) بدون نسبة. ([12])
|
||
للنابغة الذبياني، من قصيدته التي مطلعها: عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار /**
|
||
ماذا تحيون من نؤى وأحجار وقد عدها أبو زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي، في
|
||
جمهرة أشعار العرب، من المعلقات. ([13]) البيت لزغبة الباهلي أو مالك بن
|
||
زغبة الباهلي، أو جزء بن رباح الباهلي. اللسان (قصر، بوق). ([14]) في
|
||
الأصل: "يؤرقها"، تحريف، صوابه في اللسان (قصر، أرث) حيث نسب البيت إلى عدي
|
||
بن زيد العبادي. ([15]) هو كمرحلة ومقعد ومنزل، كما في القاموس. ([16])
|
||
لابن أحمر، كما سبق في (بعث). ونسب في اللسان (قصر، وقص) إلى ابن مقبل.
|
||
([17]) هي قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن وابن مقسم. تفسير أبي
|
||
حيان (8: 407) في سورة المرسلات.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والضاد وما يثلثهما) (قضع) القاف والضاد والعين أصلٌ صحيح،
|
||
وقياسه القهر والغلَبة. قالوا: القَضْع: القَهْر. قال الخليل: وبذلك سمِّيت
|
||
قُضاعة. وذكر ناسٌ أنّ قَضاعة سمِّي بذلك لأنَّه انقضع عن قومِه، أي انقطع.
|
||
فإن كان هذا صحيحاً فهو من باب الإبدال، تكون الضّاد مبدلةً من طاء. وقال
|
||
ابن دريد: "تقضَّع القومُ: تفرّقوا([1])". وهذا من الإبدال أيضاً. (قضف)
|
||
القاف والضاد والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على دِقَّة ولطافة. فالقَضَف:
|
||
الدِّقَّة؛ يقال عُودٌ قَضِف وقَضِيفٌ. وجمع قضيف قِضاف. ومنه القَضَفة،
|
||
والجمع قُِضْفان: قطعةٌ من رمل تنْقضِفُ([2]) من معظمه، أي تنكسر. (قضم)
|
||
القاف والضاد والميم كلمتانِ متباينتان لا مناسبةَ بينهما: إحداهما
|
||
القَضْم: قَضْم الدَّابَّة شعيرَها؛ يقال قَضِمَتْ تَقْضَم. ويقولون: ما
|
||
ذُقتُ قَضَاما. ويقال: القَضْم: الأكل بأطراف الأسنان، والخَضْم بالفم
|
||
كلِّه. والكلمة الأخرى: القضيم، يقال إنَّه الجِلدُ الأبيض، أو الصَّحيفة
|
||
البيضاء. قال النابغة: كأنَّ مَجرَّ الرامساتِ ذُيولَها *** عليه قَضِيمٌ
|
||
نمَّقتهُ الصَّوانعُ([3]) (قضي) القاف والضاد والحرف المعتل أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على إحكام أمرٍ وإتقانهِ وإنفاذه لجهته، قال الله تعالى:
|
||
{فقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ في يَوْمَيْنِ} [فصلت 12] أي أحكَمَ
|
||
خَلْقَهنّ. ثم قال أبو ذؤيب: وعَليهما مَسرودتانِ قَضاهما *** داودُ أو
|
||
صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ([4]) والقضاء: الحُكم. قال الله سبحانه في ذكر
|
||
من قال: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه 72] أي اصنَعْ واحكُمْ. ولذلك
|
||
سمِّي القاضي قاضياً، لأنَّه يحكم الأحكامَ ويُنْفِذُها. وسمِّيت المنيَّةُ
|
||
قضاءً لأنَّه أمر يُنْفَذُ في ابن آدم وغيرهِ من الخَلْق. قال الحارث ابن
|
||
حِلِّزة: وثمانونَ من تميمٍ بأيديـ *** ـهِمْ رماحٌ صُدورهنَّ القضاءُ([5])
|
||
أي المنيّة. وكلُّ كلمةٍ في الباب فإنَّها تجري على القياس الذي ذكرناه،
|
||
فإذا هُمِز تغيَّر المعنى. يقولون: القَـُضْأة: العيب، يقال ما عليك منه
|
||
قُضأةٌ وفي عينه قـَُضْأةٌ، أي فَساد. (قضب) القاف والضاد والباء أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على قطْعِ الشَّيء. يقال: قَضَبْتُ الشيءَ قَضْبا. وكان رسول
|
||
الله صلى الله عليه وآله، إذا رأى التَّصليب في ثوبٍ قَضَبَه، أي قطعه.
|
||
وانقضَب النَّجمُ من مكانه. قال ذو الرُّمَّة: كأنَّه كوكبٌ في إِثْرِ
|
||
عِفْرِيَةٍ *** مُسوَّمٌ في سَواد اللَّيلِ منقضِب([6]) والقضيب: الغُصْن.
|
||
والقَضْب: الرَّطْبة، سمِّيت لأنَّها تُقْضَب. والمَقَاضب: الأرَضُون تنبت
|
||
القَضْب. وقَضَبت الكرم: قطعتُ أغصانَه أيّامَ الرَّبيع. وسيفٌ قاضِبٌ
|
||
وقضيب: قطّاع. ورجلٌ قَضّابةٌ: قطَّاعٌ للأمور مقتدِرٌ عليها. وقُضَابة
|
||
الكرم: ما يتساقط من أطرافه إذا قُضِب. ومن الباب: اقتَضَبَ فلان الحديثَ،
|
||
إذا ارتَجَله، وكأنَّه كلامٌ اقتطعَهُ منْ غير روِيّة ولا فِكْر. ويستعارُ
|
||
هذا فيقال: ناقةٌ قضيب، إذا رُكِبَتْ قبلَ أن تُراض. وقد اقتضبتها. وقَضيب:
|
||
واد. والله أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (3: 93). ([2]) في الأصل:
|
||
"يتقضف"، وأثبت صوابه من القاموس. ([3]) ديوان النابغة 50 واللسان (قضم).
|
||
([4]) ديوان الهذليين (1: 19) والمفضليات (2: 228) واللسان (صنع، قضي).
|
||
([5]) البيت من معلقته المشهورة. ([6]) ديوان ذي الرمة ص1 واللسان (عفر،
|
||
قضب).
|
||
|
||
ـ (باب القاف والطاء وما يثلثهما) (قطع) القاف والطاء والعين أصلٌ صحيحٌ
|
||
واحد، يدل على صَرْمٍ وإبانة شيءٍ من شيء. يقال: قطعتُ الشيءَ أقطعه
|
||
قَطْعاً. والقطيعة: الهِجران. يقال: تقاطَعَ الرّجُلان، إذا تصارما.
|
||
وبعثَتْ فلانةُ إلى فلانةَ بأُقطوعةٍ، وهي شيءٌ تبعثُه إليها علامةً
|
||
للصَّريمة. والقِطْع، بكسر القاف، الطَّائفة من اللَّيل، كأنَّه قِطعةٌ.
|
||
ويقال: قطعت قَطْعاً./وقطعتِ الطير قُطوعاً، إذا خَرَجَتْ من بلاد [البرد
|
||
إلى بلاد([1])] الحرِّ، أو من تلك إلى هذه. والقَطِيع: السَّوط. قال
|
||
الأعشى: / تراقِبُ كفِّي والقَطِيعَ المحرَّما([2]) / وأقطعتُ الرّجُلَ
|
||
إقطاعاً، كأنَّه طائفةٌ قد قُطِعت من بلَد. ويقولون لليائس من الشيء: قد
|
||
قُطِعَ به، كأنَّه أملٌ أمّله فانقطع. وقَطعتُ النهرَ قُطوعاً([3])، إذا
|
||
عبرتَه. وأقطعتُ فلاناً قُضباناً من الكَرْم، إذا أذِنْتَ له في قطعها.
|
||
والقضيب: القطيع من الشجرة تُبْرَى منه السِّهام، والجمع أقْطُع. قال
|
||
الهُذليّ([4]): ونميمةً من قانصٍ متلبِّبٍ /** في كفِّه جَشْءٌ أجشُّ
|
||
وأقْطُعُ وهذا الثَّوبُ يُقطِعُك قميصاً. ويقال: إنَّ مقطِّعة النِّياط:
|
||
الأرنب، فيقال إنما سمِّيت بذلك لأنَّها تَقطَع نِياطَ ما يتْبعها من
|
||
الجوارح في طلبها. ويقال: النِّياط: بُعْد المفازة. ومن الباب: قطَّع
|
||
الفرسُ الخيلَ تقطيعاً: خلّفها ومضَى، وهو تفسير الذي ذكرناه في مقطِّعة
|
||
النِّياط، إذا أُريد نياط الجارح. ويُزاد في بنائه فيقال: جاءت الخيل
|
||
مُقْطَوْطِعاتٍ، أي سراعاً. ويقولون: جاريةٌ قطيعُ القِيام. كأنَّها من
|
||
سِمَنها تنقطع عنه. وفلانٌ منقطِعُ القَرين في سَخاءٍ أو غيره. وفي بعض
|
||
التَّفسير في قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بسَبَبٍ إلى السَّماءِ ثُمَّ
|
||
لْيَقْطَعْ} [الحج 15]. إنَّه الاختناق، والقياس فيه صحيح. ومُنْقَطَع
|
||
الرَّمل ومَقْطَعُه: حيثُ ينقطع. والقَطِيع: القِطعة من الغَنَم.
|
||
والمقطَّعات: الثِّيَاب([5]) القِصار. وفي الحديث: "أنَّ رجلاً أتاه وعليه
|
||
مقطَّعات له"، وكذلك مقطَّعات أبيات الشِّعر. والقُطْع: البُهرْ. ومقاطع
|
||
الأودية: مآخيرها. وأصاب بئرَ فُلانٍ قُطْع، إذا نَقَص ماؤُها. والقِطع
|
||
بكسر القاف: الطِّنْفِسَة تُلقى على الرَّحل؛ وكأنَّها سمِّيت بذلك لأنَّ
|
||
ناسجَها يقطعُها من غيرها عند الفَرَاغ، كما يسمَّى الثَّوب جديداً كأنَّ
|
||
ناسجَه جَدَّه الآن. والجمع قُطُوع. قال: أتَتْكَ العِيسُ تنفُخُ في بُراها
|
||
*** تَكشَّفُ عن مَناكبها القطوعُ([6]) والقِطْع: النَّصل من السِّهام
|
||
العَريض، كأنَّه لما بُرِيَ قُطِع. ومما شَذَّ عن هذا الباب القُطَيعاء:
|
||
[ضربٌ من التَّمر. قال([7])]: [باتوا يعشُّون القُطيعاءَ] ضيفَهم ***
|
||
وعندهم البَرْنِيُّ في جُلَل ثُجْلِ([8]) (قطف) القاف والطاء والفاء أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على أخْذِ ثمرةٍ من شجرة، ثم يستعار ذلك، فتقول: قَطَفت الثمرة
|
||
أقْطِفُها قَطْفاً. والقِطْف: العُنقود. ويقال: أقطَفَ الكَرْم: دنا
|
||
قِطافُه. والقُطَافة: ما يسقُط من القُطوف. ويستعار ذلك فيقال: قَطَف
|
||
الدّابَّةُ يَقطِف قَطْفاً، وهو قَطوفٌ، كأنَّه من سرعة نَقْلهِ قوائمَه
|
||
يقطِفُ من الأرض شيئاً. وقد يقال للخَدْشِ: قَطْف؛ والمعنى قريب. [قال]: *
|
||
ولكن وجْهَ مولاك تقطِفُ([9]) / (قطل) القاف والطاء واللام أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على قطع الشّيء. يقال: قَطَله قَطْلاً، وهو قَطِيلٌ ومقطول. ونخلةٌ
|
||
قطيل، إذا قُطعت من أصلها فسقطَتْ. ويقال: إنَّ القَطِيلة: القطعة من
|
||
الكساء والثَّوبِ يُنْشف بها الماء. والمِقْطَلة: حديدة يُقطَعُ بها،
|
||
والجمع مَقاطل، ويقال إنَّ أبا ذؤيبٍ الهذليَّ كان يلقَّب "القطيل". (قطم)
|
||
القاف والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على قطع الشيء، وعلى شهوة. فالقَطْع
|
||
يعبَّر عنه بالقَطْم. يقولون: قَطَم الفصيلُ الحشيشَ بأدنى فمه يَقطِمه.
|
||
وقطَامِ: اسمٌ معدول، يقولون إنَّه من القَطْم. وهو القَطْع. وأمَّا
|
||
الشَّهوةُ فالقَطَم. والرَّجُل الشَّهوانُ اللَّحم قَطِم. والقُطَامِيُّ:
|
||
الصَّقر، ولعلَّه سمِّي بذلك لحِرصه على اللحم. وفحلٌ قَطِم: مشتَهٍ
|
||
للضِّرابِ. (قطن) القاف والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على استقرارٍ بمكان
|
||
وسكون. يقال: قَطَن بالمكان: أقام به. وسَكَنُ الدّارِ: قطينُهُ. ومن الباب
|
||
قَطِينُ المَلِك، يقال هم تُبّاعه، وذلك أنّهم يسكنون حيثُ يسكن. وحَشَمُ
|
||
الرّجل: قَطِينُه أيضاً/. والقُطْن عندنا مشتقٌّ من هذا لأنَّه لأهل
|
||
المَدَرِ والقاطنين بالقُرى. وكذلك القِطْنيَّة واحدة القَطَانيّ كالعَدَس
|
||
وشبهِه، لا تكون إلاَّ لقُطّان الدُّور. ويقال للكَرْم إذا بدَتْ
|
||
زَمَعاتُه: قد قَطَّن؛ كأنَّ زَمَعَاتهِ شُبِّهَتْ بالقُطْن. ويقال إنَّ
|
||
القَطِنة، والجمع القَطِن: لحمة بين الوَرِكين. قال: * حتَّى أتى عارِي
|
||
الجآجِي والقَطِنْ([10]) / وسُمِّيت قَطِنة للزومها ذلك الموضع، وكذلك
|
||
القَطِنة، وهي شِبْه الرُّمَّانة في جَوْفِ البقرة. (قطو) القاف والطاء
|
||
والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مقاربَةٍ في المشي. يقال: القَطْو:
|
||
مُقارَبَة الخطو، وبه سمِّيت القطاة، وجمعها قطاً. والعرب تقول: "ليس
|
||
قَطَاً مثلَ قُطَيّ"، أي ليس الأكابرُ مثل الأصاغر. قال: ليسَ قَطاً مثلَ
|
||
قُطَيٍّ ولا الـ /*ـمَرْعيُّ في الأقوام كالرَّاعي([11]) وسمِّيت قطاةً
|
||
لأنَّها تَقْطُو في المِشْية. ويقولون: اقطَوْطَى الرَّجلُ في مشيته؛
|
||
استدار. ومما استُعير من هذا الباب القطاة: مَقعَد الرَّدِيف من ظَهْر
|
||
الفَرَس. (قطب) القاف والطاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على الجمع. يقال: جاءت
|
||
العربُ قاطبةً، إذا جاءت بأجمعِها. ويقال قطَبْتُ الكأسَ أقطِبُها قطباً،
|
||
إذا مزجتَها. والقِطَاب: المِزاج. ومنه قولهم: قَطَب الرّجُلُ ما بين
|
||
عينَيه. والقطِيبة: ألوان الإبل والغنم يُخلَطان. ومن الباب القُطب: قُطب
|
||
الرَّحَى، لأنَّه يجمع أمرَها إذْ كان دَوْرُه عليها. ومنه قُطْبُ
|
||
السَّماء، ويقال إنَّه نجمٌ يدور عليه الفَلَك. ويستعار هذا فيقال: فلانٌ
|
||
قطبُ بني فلانٍ، أي سيِّدُهم الذي يلوذون به. ومما شذَّ عن هذا الباب
|
||
القُطْبة: نَصْلٌ صغير تُرمَى به الأغراض، فأمَّا قولُهم: قَطَبت الشَّيءَ،
|
||
إذا قطعتَه، فليس من هذا، إنَّما هو من باب الإبدال، والأصل الضّادُ قضبت،
|
||
وقد فسّرناه. (قطر) القاف والطاء والراء هذا بابٌ غير موضوع على قياس،
|
||
وكلمهُ متباينةُ الأصول، وقد كتبناها. فالقُطر: النّاحية. والأقطار:
|
||
الجوانب، ويقال: طعَنَه فقطَّره، أي ألقاه على أحد قُطْرَيه، وهما جانباه.
|
||
قال: قد علِمَتْ سلمى وجاراتُها ** ما قَطَّرَ الفارسَ إلاَّ أنا([12])
|
||
والقُطُرْ: العُود. قال طَرفة: وتنادَى القومُ في نادِيهمُ *** أقُتارٌ ذاك
|
||
أم ريح قُطُرْ([13]) والقَطْر: قَطْر الماءِ وغيرهِ. وهذا بابٌ ينقاس في
|
||
هذا الموضع، لأنَّ معناه التتابُع. ومن ذلك قِطَار الإبل. وَتَقاطرَ
|
||
القومُ، إذا جاؤوا أرسالاً، مأخوذٌ من قِطار الإبل. والبعيرُ القاطرُ: الذي
|
||
لا يزالُ بَوْلُه يقطُر. ومن أمثالهم: "الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ([14])"،
|
||
يقول: إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم وما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ
|
||
فجلبوها للبيع. والقَطِرانُ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر، وهو
|
||
فَعِلان. ويقال: قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُهُ. قال: * كما قَطَر
|
||
المَهْنُوءةَ الرّجلُ الطَّالي([15]) / ومما ليس من هذا القياس، القِطْر:
|
||
النُّحاس. وقولهم: قَطَرَ في الأرض، أي ذهَبَ. واقطَارَّ النَّباتُ، إذا
|
||
قاربَ اليُبْس. ـــــــــــــــ ([1]) تكملة يقتضيها الكلام. وفي المجمل:
|
||
"إذا خرجت من بلد البرد إلى بلد الحر". ([2]) سبق في (حرم). وصدره كما في
|
||
ديوان الأعشى 201 واللسان (حرم، قطع): / ترى عينها صغواء في جنب مؤقها /
|
||
([3]) وقطعا كذلك. ([4]) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين (1: 7)
|
||
والمفضليات (2: 244) واللسان (قطع، نمم، جشأ، جشش). وقد سبق في (جشأ).
|
||
([5]) في الأصل: "النياط" تحريف. ([6]) البيت لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي
|
||
العاصي، وقيل لزياد الأعجم، وينسب كذلك للأعشى. اللسان (قطع) وتهذيب إصلاح
|
||
المنطق، وإصلاح المنطق 10. ([7]) الكلمة الأخيرة مما اقترحته للتكملة. وما
|
||
قبلها تفسير من المجمل. ([8]) تكملة صدر البيت مما سبق في (ثجل). ([9])
|
||
قطعة من بيت لحاتم الطائي ليس في ديوانه. وهو في اللسان (قطف) وإصلاح
|
||
المنطق 457. وهو: سلاحك مرقي فما أنت ضائر /** عدواً ولكن وجه مولاك تقطف
|
||
([10]) في اللسان (قطن) أن البيت من حديث سطيح، ولعله من كلام عبد المسيح.
|
||
انظر أوائل سيرة ابن هشام وحياة الحيوان للدميري في رسم (شق) وبلوغ الأرب
|
||
(3: 282). ([11]) البيت لأبي قيس بن الأسلت في المفضليات (2: 85) واللسان
|
||
(رعى، قطا). وقد سبق في (رعى). ([12]) أنشده في اللسان (قطر). ([13]) سبق
|
||
إنشاده وتخريجه في (قتر). ([14]) ويروى أيضاً: "النفاض" بالنون المضمومة.
|
||
([15]) لامرئ القيس في ديوانه 61 واللسان (قطر). وصدره: * أيقتلني أني شغفت
|
||
فؤادها * ويروى: "وقد قطرت"، ويروى: "وقد شغفت".
|
||
|
||
ـ (باب القاف والعين وما يثلثهما) (قعل) القاف والعين واللام ثلاثُ كلماتٍ
|
||
غيرِ متجانسةٍ ولا قياسَ لها. فالأولى القُعَال: ما تناثَر من نَور
|
||
العِنَب. والثانية: القَواعل: رؤوس الجبال، واحدتُها قاعلة. والثالثة
|
||
القَعْوَلَى: مِشيةٌ يَسفِي ماشِيها التُّرابَ بصُدور قدمَيه. (قعم) القاف
|
||
والعين والميم كلماتٌ لا ترْجِع إلى قياسٍ واحد، لكنَّها متباينة. يقولون:
|
||
أُقْعِم الرّجلُ، إذا أصابَه داءٌ فقتَلَه. وأقْعَمَتْه الحيّة. والقَعَم:
|
||
مَيَلٌ في الأنف. ويقال إنَّ القَعَم في الأَليتينِ: ارتفاعُهما، لا تكونان
|
||
مُسترخِيتين. ويقولون: القَيعَم: السِّنَّور. (قعن) القاف والعين والنون
|
||
ليس فيه إلاَّ قُعَين: قبيلةٌ من العرب. (قعو) القاف والعين والحرف المعتل
|
||
فيه كلماتٌ لا قياسَ لها. يقولون: قَعَا الفحلُ النّاقةَ قُعُوَّاً([1]).
|
||
والقَعْو: خشبتانِ في البَكْرةِ فيهما المِحْور([2])./قال: مَقذوفةٍ
|
||
بدَخيسِ اللّحمِ بازِلُها /** له صريفٌ صَرِيفَُ القَعْوِ بالمَسدِ([3])
|
||
وأقْعَى الرَّجلُ في مَجلِسه، إذا تسانَدَ كما يُقعِي الكلِب. ونُهِيَ عن
|
||
الإقعاء في الصلاة. وذكر ابنُ دُريد: امرأةٌ قعواء: دقيقةُ السّاقَين([4]).
|
||
(قعث) القاف والعين والثاء أُصَيلٌ يدلُّ على كثرة. يقولون: القَعِيث:
|
||
المطر الكثير، والسَّيْب([5]) الكثير، وأقْعَثَ له العطيَّة: أجزلَهَا.
|
||
(قعد) القاف والعين والدال أصلٌ مطّرِدٌ منقاسٌ لا يُخلِف، وهو يُضاهِي
|
||
الجلُوسَ وإن كان يُتكلَّمُ في مواضعَ لا يتكلَّم فيها بالجُلوس. يقال:
|
||
قَعَد الرَّجلُ يقعُد قعوداً. والقَعْدة: المرَّة الواحدة. والقِعدة:
|
||
الحالُ حسنةً أو قبيحة في القعود. ورجلٌ ضُجَعةٌ قُعَدة: كثيرُ القعودِ
|
||
والاضطجاع. والقَعِيدة: قَعِيدة الرَّجُل: امرأتُه. قال: لكنْ قعيدةُ بيتها
|
||
مجفوةٌ *** بادٍ جناجنُ صدرِها وبها جَنَا([6]) وامرأة قاعدةٌ، إن أردتَ
|
||
القعود، وقاعدٌ عن الحيض والأزواج، والجمع قواعد. قال الله تعالى:
|
||
{وَالقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً} [النور
|
||
60]. والمقْعَدات: الضَّفادع([7]). والقُعْدُد: اللّئيم، وزِيدَ في بنائه
|
||
لقعوده عن المكارم. وأمَّا القُعْدَد والقُعدُد فهو أقربُ القوم إلى الأب
|
||
الأكبر. وفلانٌ أقْعَدُ نَسَباً، إذا كان أقربَ إلى الأب الأكبر، وقياسُهُ
|
||
صحيحٌ لأنَّه قاعد مع الأب الأكبر. والقَعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك،
|
||
وهو خِلافُ النَّطيح مُستقبِلك. والقَعَد: القَومُ لا ديوانَ لهم، فكأنَّهم
|
||
أُقعِدُوا عن الغَزْو. والثَّدي المُقْعَد على النّهد: النّاهد، كأنّه
|
||
أُقْعِد في ذلك المكان. وذو القَعْدة: شهرٌ كانت العربُ تَقعُد فيه عن
|
||
الأسفار([8]). والقُعْدة: الدَّابّة تُقتَعَد للرُّكوب خاصة. والقَعُود من
|
||
الإبل كذلك. ويقال القَعِيدة: الغِرارة، لأنَّها تُملأُ وتُقعَد.
|
||
والقَعِيد: الجرادُ الذي لم يَستو جناحُه. وقواعد البيت: آساسُه. وقواعد
|
||
الهَوْدَج: خشباتٌ أربع مُعترِضاتٌ في أسفله. والإقعادُ والقُعَاد: داء
|
||
يأخذ الإبلَ في أوراكها فيُمِيلها إلى الأرض. والمُقْعَدة من الآبار: التي
|
||
أُقعِدَتْ فلم يُنْتَهَ بها إلى الماء وتُرِكَت. والمُقْعَد: فَرْخُ
|
||
النَّسر. وقَعَدَتِ الرَّخَمة، إذا جَثَمت. والمَقاعِد: موضع قُعودِ
|
||
النّاسِ في أسواقهم. والقُعُدات: السُّروج والرِّحال. فأمَّا قولهم:
|
||
قَعِيدَكَ الله، وقَعْدَكَ الله، في معنى القَسَم..........([9]). (قعر)
|
||
القاف والعين والراء أصلٌ صحيحٌ واحد، يدلُّ على هَزْمٍ في الشّيء ذاهبٍ
|
||
سُفْلاً. يقال: هذا قَعر البئر، وقَعر الإناء، وهذه قصعةٌ قَعِيرةٌ.
|
||
وقَعَّر الرّجلُ في كلامه: شَدَّق. وامرأة قَعِرة: نعتُ سَوءٍ في الجِماع.
|
||
وانقَعَرت الشّجرة من أرومتِها: انقلعَتْ. (قعز) القاف والعين والزاء ليس
|
||
فيه إلا طريفةُ ابن دريد([10])، قال: قَعَزْتُ الإناءَ: ملأتُه. وقَعَزْتُ
|
||
في الماء: عبَبْتُ. (قعس) القاف والعين والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على ثباتٍ
|
||
وقوّة، ويتوسَّعون في ذلك على معنى الاستعارة، فيقال للرّجل المنيع العزيز:
|
||
أَقْعَس، وللغليظ العُنق قَوْعَس. [و] الأقعسانِ: جبلان طويلان. وليلٌ
|
||
أقعَسُ، أي طويلٌ ثابت، كأنه لا يكاد يَبْرَح. والإقعاس: الغِنى والإكثار.
|
||
وعِزّةٌ قَعساء: ثابتةٌ لا تزول أبداً. [قال]: * وعزّةٌ قَعساءُ لَن
|
||
تُناصَى([11]) / والعزُّ الأقعس في المذكَّر. ومما حُمِل على هذا: القَعَس:
|
||
دُخولُ العنقِ في الصّدر حتَّى يَصير خلافَ الحَدَب، لأنَّ صدرَهُ كأنَّه
|
||
يرتفع. يقال: تقاعَسَ تقاعُساً، واقعَنْسَسَ اقعنساساً. قال: بئسَ مُقامُ
|
||
الشّيخِ أمرِسْ أمرِسِ /** إمَّا على قَعْوٍ وإمَّا اقعَنْسِسِ([12]) (قعش)
|
||
القاف والعين والشين أُصَيلٌ يدلُّ على انحناء في شَيء. يقال قَعشْتُ رأسَ
|
||
الخشبة كيما([13]) تُعطَف إليك/. وقَعَشت الشّيءَ: جمعتُه. وهو ذلك القياس،
|
||
لأنَّك تَعطِفُ بعضَه على بعض، وتَقَعْوَشَ الرّجلُ، إذا انحنَى. وكذلك
|
||
الجِذع. والقُعُوشُ: مراكب النساء، الواحد قَعْشٌ. (قعص) القاف والعين
|
||
والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على داءٍ يدعو إلى الموت. يقال: ضربَه فأقْعَصَه:
|
||
أي قَتَله مكانَه. والقَعَصْ: الموت الوَحيّ. ومات فلانٌ قَعَْصا.
|
||
والقُعَاص: داءٌ يأخذ في الصَّدر كأنَّه يكسِر العنُق، يقال قُعِصت فهي
|
||
مقعوصة. (قعض) القاف والعين والضاد كلمةٌ تدلُّ على عَطْف شيءٍ وحَنْيِه.
|
||
من ذلك القَعْض: عطفُك رأسَ الخشبة، كما تُعطَف عروش الكَرْم. وهو قولُه: /
|
||
أطرَ الصَّناعَين [العريشَ] القَعْضا([14]) / (قعط) القاف والعين والطاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على شَدِّ شيء، وعلى شِدَّة في شيء. من ذلك الاقتِعاط، وهو
|
||
شدُّ العِصابة والعمامة. يقال: اقتعطتُ العمامةَ، وذلك أن يشدَّها برأسه
|
||
ولا يجعلَها تحتَ حنكِه. وفي الحديث: "أمَرَ بالتلحِّي ونَهَى عن
|
||
الاقتعاط". ويقولون: القَعَط([15]): الغضب وشدّة الصياح. والقَعْط:
|
||
الضِّيق. يقال: قَعّط على غريمه: ضَيَّق. ومما شذَّ عن هذا القَعْط: الشاء
|
||
الكثير([16]). (قعف) القاف والعين والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على اجتراف([17])
|
||
شيءٍ وأخْذِهِ أجمع. من ذلك القَعْف، وهو شدة الوطء واجتراف التّرابِ
|
||
بالقوائم. والقاعف: المطر الشديد يَجْرُف وجهَ الأرض. وسيلٌ قُعَافٌ، مثل
|
||
الجُراف. وقَعَفْتُ النّخلةَ، إذا قلعتَها من أصلها. والقَعْف: اشتِفافُكَ
|
||
ما في الإناء أجْمَعَ. ـــــــــــــــ ([1]) وفي المجمل: "قعوا، وربما
|
||
قالوا قعوا، حكاهما الخليل. وأنكر بعضهم القعو --يعني بفتح القاف- وكان
|
||
يقول: هو القعو". ([2]) وكذا في اللسان. وفي المجمل: "والمحور يكون
|
||
بينهما". ([3]) للنابغة الذبياني في ديوانه 18 واللسان (قذف، دخس، قعا).
|
||
([4]) وكذا في المجمل عن الجمهرة. وفي الجمهرة (3: 134): "دقيقة الفخذين".
|
||
([5]) السيب: العطاء. وفي الأصل: "السبب" صوابه في المجمل. ([6]) البيت
|
||
للأسعر الجعفي في الأصمعيات ص1 ليبسك، واللسان (قعد) والرواية فيهما:
|
||
"بيتنا" و "ولها غنى". ([7]) جاءت في قول الشماخ: توجسن واستيقن أن ليس
|
||
حاضراً /** على الماء إلا المقعدات القوافز ([8]) وفي المجمل: "عن الغزو".
|
||
وفي اللسان: "عن الغزو والميرة وطلب الكلأ". ([9]) بياض في الأصل. ([10])
|
||
الجمهرة (2: 6). ([11]) كذا ضبط في المجمل. وضبط في اللسان بنصب "عزة
|
||
قعساء". وقبله في اللسان (نصا): * قلال مجد فرعت أصاصاً * ([12]) أنشده في
|
||
اللسان (مرس) وإصلاح المنطق 95، 220 ومجالس ثعلب 256 وشرح الحماسة للمرزوقي
|
||
1725. ([13]) في الأصل : "كما". وفي المجمل: "والقعش: عطفك رأس الخشبة
|
||
إليك". ([14]) لرؤبة. والتكملة من ديوانه 80 والمجمل واللسان (قعض). ([15])
|
||
كذا ضبط في الأصل والمجمل، وضبط في القاموس بإسكان العين. ([16]) ورد هذا
|
||
المعنى في القاموس ولم يرد في اللسان. ([17]) في الأصل: "احتراف" في هذا
|
||
الموضع وتاليه، تحريف.
|
||
|
||
ـ (باب القاف والفاء وما يثلثهما) (قفل) القاف والفاء واللام أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ أحدهما على أوبةٍ من سفر، والآخر على صَلاَبةٍ وشِدَّةٍ في شيء.
|
||
فالأوَّل القُفول، وهو الرُّجوع من السَّفَر، ولا يقال للذاهبين قافلةٌ
|
||
حتّى يرجعوا. وأمَّا الأصل الآخَر فالقَفِيل، وهو الخشب اليابس. ومنه
|
||
القُفْل: سمِّي بذلك لأنَّ فيه شدّاً وشِدَّة. يقال أقفَلتُ البابَ فهو
|
||
مُقْفَل. ويقال للبخيل: هو مُقْفَل اليدين. وقَفَِلَ الشّيء: يَبِس. وخيلٌ
|
||
قَوَافِلُ: ضَوَامِر. ويقال: أقْفَلَه الصّومُ: أيبَسَه. (قفن) القاف
|
||
والفاء والنون ليس بأصلٍ، لكنَّهم يقولون: القَفَن: لغةٌ في القَفا.
|
||
والقفِينةَ: الشَّاة تُذبَح من قَفاها. ويقال: إنَّ القَفَّانَ: طَريقةُ
|
||
الشّيء ومُنتهَى عملِه. وجاء في حديث عمر: "ثمَّ أكون على قَفّانِه". (قفي)
|
||
القاف والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إتْباعِ شيءٍ لشيء. من ذلك
|
||
القَفْو، يقال قَفوت أثَرَه. وقَفَّيتُ فلاناً بفلانٍ، إذا أتْبَعتَه
|
||
إيّاه. وسمِّيت قافيةُ البيت قافيةً لأنَّها تقفو سائرَ الكلام، أي تتلوه
|
||
وتَتْبعه. والقَفَا: مُؤْخِر الرّأس والعُنُق، كأنَّه شيءٌ يَقفو الوجه.
|
||
والقافية: القفا. وفي الحديث: "يقعدُ الشّيطانُ على قافية رأسِ أحدهم". قال
|
||
ابن دريد([1]): يقال فلانٌ قِفْوتي: أي تُهمتي، وقِفْوَتي، أي خِيرَتي.
|
||
قال: فكأنَّه من الأضداد. وهذا الذي قاله فإنَّ المعنى فيه إذا اتَّهمه:
|
||
قفاه أي تَبِعه يطلب سيّئةً عنده، وإذا كان خِيرَتَه قَفاه أيضاً أي تَبِعه
|
||
يرجو خَيْره. وليس ذلك عندنا من طريقة الأضداد في شيء. والقَفِيُّ
|
||
والقَفاوة: ما يُدَّخر من لبنٍ أو غيرِه لمن يُراد تكرمتُه به. وهو من
|
||
القياس، كأنَّه يُرادَ [و] يتبَع به إذا أُهديَ له. قال سلامة: ليس بأسفَى
|
||
ولا أقنَى ولا سَغِلٍ *** يُسقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ([2])
|
||
وقولهم: قَفَوت الرَّجُل، إذا قذفْتَه بفُجورٍ([3]) هو من هذا، كأنَّه
|
||
أتْبَعَه كلاماً قبيحاً. وفي الحديث: "لا نَقْفُو أمَّنا([4])". (قفح)
|
||
القاف والفاء والحاء، قال ابنُ دريد([5]): قَفَحت نفسُه عن الشّيء إذا
|
||
كرهَتْه. قال: وهو في شِعر الطرِمّاح([6]). (قفخ) القاف والفاء والخاء
|
||
كلمةٌ واحدةٌ* وهو ضربُ الشَّيءِ اليابس على مِثله. يقال قَفَخ هامتَه.
|
||
قال: * قَفخاً على الهامِ وبَجَّاً وَخْضا([7]) / (قفد) القاف والفاء
|
||
والدال أصلٌ يدلُّ على التواءٍ في شيء. من ذلك القَفَد: التواءُ رسغِ اليد
|
||
الوحشيّ؛ رجلٌ أقفدُ وامرأةٌ قفداء. وكذلك الفرس. ويقولون: القَفْداء: جنس
|
||
من الاعتمام. (قفر) القاف والفاء والراء أصلٌ يدلُّ على خُلوٍّ من خير. من
|
||
ذلك القَفْر: الأرض الخالية. ومنه القَفَار: الطَّعام ولا أُدْمَ معه. وفي
|
||
الحديث: "ما أقْفَرَ بيتٌ فيه خَلّ". وامرأةٌ قَفرة: قليلةُ اللّحم. ومما
|
||
شذَّ عن هذا الأصل، وهو من باب الإبدال، يقولون: اقتفرت الأثَرَ واقتفيتُه،
|
||
وتفقَّر مثلُه. قال صخر([8]): / فإنِّي عن تفقُّركم مكيثُ([9]) / وأمَّا
|
||
القَفُّور فنَبت. قال ابنُ أحمر: تَرعَى القَطاةُ الخِمسَ قَفُّورَها([10])
|
||
/** ثم تَعُرُّ الماءَ فيمن يَعُرّْ ومن القياس الأوّل قولهم: نزلْنا ببني
|
||
فلانٍ فبتْنا القَفْرَ، إذا لم يَقرُونا وقال ابن دريد([11]) -وليس من
|
||
البابين-: القفَر: الشَّعر. وأنشد: قد عَلِمَتْ خَودٌ بساقَيْها القَفَر
|
||
*** لتُروَين أو لتُبيدَنَّ الشُّجُرْ([12]) جمع شِجار وهو خَشَب البِئر.
|
||
(قفز) القاف والفاء والزاء أصلانِ يدلُّ [أحدهما] على شبه الوَثْب، والآخر
|
||
على شيءٍ يُلبَس. فالأوَّل القَفَزان: مصدر قَفَز. ويقال للضَّفادع:
|
||
القَوافز. والآخر القُفَّاز: وهو ضربٌ من الحَلْي تَتَّخذه المرأةُ في
|
||
يديها ورجليها. ويقولون على التشبيه بهذا: فرسٌ مقفَّز، إذا استدار تحجيلُه
|
||
بقوائمه ولم يجاوز الأشاعر نَحْوَ المنَعَّل. فأمَّا القَفِيز فمعرَّب.
|
||
(قفس) القاف والفاء والسين. يقولون: القَفَس: الغضب. (قفش) القاف والفاء
|
||
والشين. فيه طريفَة ابنِ دريد([13]): قفش: جمع. (قفص) القاف والفاء والصاد
|
||
كلماتٌ تدلُّ على جمعٍ واجتماع. يقولون: تقفّص، إذا تجمَّع، وقَفَّصتُ
|
||
الظّبْيَ، إذا شددتَ قوائمَه جميعاً. وقولهم: إن القَفْصَ: الوَثْب، من
|
||
هذا، وذلك تجمُّع. (قفط) القاف والفاء والطاء كلمةٌ واحدة. يقولون: قَفَط
|
||
الطَّائرُ، إذا سَفِد. (قفع) القاف والفاء والعين كلماتٌ تدلُّ على تجمُّع
|
||
في شيء. يقال: أذنٌ قَفْعاءُ، كأنَّها أصابَتْها نار فانزَوَتْ. والرِّجْل
|
||
القَفْعاء: التي ارتدَّتْ أصابعُها إلى القَدَم من البرد. والقَفْعة: شيءٌ
|
||
يتَّخَذ من خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب. وفي الحديث في ذكر الجراد: "ليْتَ
|
||
عندنا منه قَفْعَةً أو قفعتين". والله تعالى أعلمُ وأحكم. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) الجمهرة (3: 156). ([2]) ديوان سلامة بن جندل 8 والمفضليات (1: 119)
|
||
واللسان (قفا). ([3]) في الأصل: "بعجوز"، صوابه في المجمل واللسان. ([4])
|
||
في اللسان: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نحن بنو النضر بن كنانة لا
|
||
نقذف أبانا ولا نقفو أمنا". ([5]) الجمهرة (2: 175). ([6]) وكذا ورد الكلام
|
||
في المجمل والجمهرة. يشير إلى قول الطرماح في ملحقات ديوانه 189: يسف خراطة
|
||
مكر الجنا *** ب حتى ترى نفسه قافحه ([7]) لرؤبة في ديوانه 81 واللسان
|
||
(قفخ، بجج)، وقد سبق في (بج). ([8]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "وقال أبو
|
||
الملثم صخر"، وصواب "الملثم" "المثلم" وهو رجل هذلي يناقض بشعره صخر الغي
|
||
الهذلي، وليس الشعر لصخر، بل هو لأبي المثلم. انظر ديوان الهذليين (2:
|
||
224). ([9]) صدره كما في الديوان: * أنسل بني شغارة من لصخر * ([10]) البيت
|
||
في اللسان (عرر، قفر) وفي الأصل: "تقفرها". ([11]) الجمهرة (2: 400).
|
||
([12]) أنشدهما في الجمهرة. وأنشد الأول في اللسان (قفر). ([13]) الجمهرة
|
||
(3: 65).
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله قاف) ومنه ما له
|
||
أدنى قياس، ومنه ما وضع وضعاً. من ذلك (القَفَنْدر): الشَّيخ. والقفندر:
|
||
اللَّئيم الفاحش. وهذا مما زيدت فيه النون، ثم يكون منحوتاً من القَفْد
|
||
والقَفْر: الخلاءِ من الأرض، والقَفْد من قَفَدْتُه، كأنَّه ذليل مَهِين.
|
||
ومن ذلك (القلمَّس): السيِّد. وهذا مما زيدت فيه اللام، وهو من القَمْس
|
||
والقاموس، وهو مُعظَم الماء، شبِّه بقاموس البحر. ومن ذلك (القَلَهْذَم)،
|
||
يقال هو صفةٌ للماء الكثير. وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء، وهو من
|
||
القَذْم وهو الكثرة، وقد فسَّرناه. ومن ذلك (القَصَنْصَع)، وهو القصير، وهو
|
||
ممَّا زيدت فيه النون وكرِّرت صاده، وهو من القَصْع. وقد قلنا إنَّ القصع
|
||
يدلُّ على مُطامَنةٍ في شيء وهَزْم فيه، كأنَّه قُصِع. ومن ذلك
|
||
(القُرْشُوم) وهو القُراد، وقد زيدت فيه الميم، وأصله القرش، وهو الجمع،
|
||
سمي قرشوماً لتجمُّع خلقه. ومن ذلك الحسب (القُدْموس): القديم، وهو مما
|
||
زيدت فيه السين وأصله من القِدَم. ورجلٌ قُدمُوس: سيِّد، وهو ذلك المعنى.
|
||
ومن ذلك (القُرضوب) هو اللصّ. قال الأصمعيّ: وأصله قطع الشيء. يقال:
|
||
قرضَبْتُه: قطعته. والذي ذكره* الأصمعيّ صحيح، والكلمة منحوتة من كلمتين:
|
||
من قرض وقَضَب، ومعناهما جميعاً: القطع. ومن ذلك (القِنْعاس) وهو الشَّديد.
|
||
وهذا مما زيدت فيه النون، وأصله من الأقْعَس والقعساء، وقد فسَّرناه. ومنه
|
||
رجل (قُناعِسٌ): مجتمِع الخَلْق. ومن ذلك (القَمْطَرِير): الشَّديد، وهذا
|
||
مما زيدت فيه الراء وكرّرت تأكيداً للمعنى، والأصل قَمَط وقد ذكرناه، وأنَّ
|
||
معناه الجمع، ومنه قولهم بعير قِمَطرٌ: مجتمع الخَلقِ. والقياسُ كلُّه
|
||
واحد. ومن ذلك (اقْفَعَلَّت) يدهُ: تقبّضت. وهذا مما زيدت فيه اللام، وهو
|
||
من تقَفَّعَ الشّيء، وقد ذكرناه. ومن ذلك (القَلْفَع)، وهو ما يَبِس من
|
||
الطِّين على الأرض فيتقلّف. وهذه منحوتةٌ من ثلاث كلمات: من قفع، وقلع،
|
||
وقلف، وقد فُسِّر. ومن ذلك (القَرَقُوس)، وهو القاع الأملس، وأصله من
|
||
القَرَق، والسين فيه زائدة، وقد ذكرناه. ومن ذلك (القَنَازِع) من الشَّعر،
|
||
وهو ما ارتَفَع وطال، وأصله من القزع، والنون زائدة، وقد ذكَرْناه. ومن ذلك
|
||
(القرْفُصاء)، وهو أن يقعد الرجل قِعدةَ المحتبِي ثمَّ يضع يديه على ساقَيه
|
||
كأنَّه محتَبٍ بهما. ويقال: قرفَصْتُ الرَّجُلَ: شدَدتُه. وهذا مما زيدت
|
||
فيه الراء، وأصله من القَفْص، وقد ذكرناه. ومن ذلك (أمّ قَشْعَم): المنيّة
|
||
والدَّاهية. وهذا مما زيدت فيه الميم، والأصل القَشْع. ومن ذلك (قُرموص)
|
||
الصَّائد: بيته. وهذا مما زيدت فيه الراء، وأصله القمص وقد مَرّ. ومن ذلك
|
||
شيءٌ ذكره ابنُ دريد([1]): بعير (قُرامِلٌ): عَظيم الخَلْق. وهذا مما زيدت
|
||
لامُه، وأصلُه القرم. ومن ذلك (القُطْرُب)، وهو دويْبَّة تسعى نهارَها
|
||
دائباً. وهذا مما زِيدت فيه القاف، والأصل الطَّرَب: خفّةٌ تُصِيب الإنسان؛
|
||
فسمِّي قُطرباً لخفّته في سَعْيِه. ويقولون: القُطْرب: الجُنون([2]).
|
||
والقُطرب: الكلب الصغير، وقياسُه واحد. ومما وضع وضعاً (القَلَهْبَسَة):
|
||
الهامة المُدوَّرة. و(القِطْمِير): الحبّة في بَطن النواة. و(القِرميد):
|
||
الآجُرّ. ويقولون: (القُرْقُوف): الجَوَّال. ويقولون (اقرنْبَع) في
|
||
جِلْسته: تقبَّض. و(اقْمَعَدَّ): عسُر. و(اقْذَعَلّ): عَسُر.
|
||
و(القَبَعْثَر) العظيم الخَلْق. و(القَرَبوس) للسَّرج. و(القِنْدَأوة):
|
||
العظيم. ويقولون: ما عليه (قِرطَعْبَةٌ)، أي خِرْقة. وما عليه
|
||
(قُذَعْمِلَةٌ). والله أعلم بالصواب. (تم كتاب القاف والله أعلم بالصواب)
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (3: 341). ([2]) في القاموس: "نوع من
|
||
الماليخوليا".
|
||
|
||
كتاب الكاف: ـ (باب الكاف وما بعدها في الثنائي أو المطابق) (كل) الكاف
|
||
واللام أصولٌ ثلاثةٌ صِحاح. فالأول يدلُّ على خلاف الحِدّة، والثاني يدلُّ
|
||
على إطافة شيء بشيء، والثالث عضوٌ من الأعضاء. فالأول كَلَّ السَّيف يكِلُّ
|
||
كُلُولاً وكَلّةً([1]). والكليل: السيف يكِلُّ حَدُّه. وربما قالوا في
|
||
المصدر كَلالةً أيضاً. وكذلك اللِّسان والطَّرف الكليلان. ويقال: أكَلَّ
|
||
القومُ، إذا كَلَّت إبلُهم. وكَلَّلَ فلانٌ مثل نَكَل، وقال قومٌ: كَلَّلَ:
|
||
حَمَل؛ وهذا خلاف الأوّل، ولعله أنْ يكون من المتضادّات. ومن الباب
|
||
الكَلُّ: العِيالُ، قال الله تعالى: {وهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَهُ} [النحل
|
||
76]. ويقال: الكَلُّ: اليتيم؛ وسمِّي بذلك لإدارته. والإكليل: منزلٌ من
|
||
منازل القمر، وهذا على التَّشبيه. والإكليل: السَّحابُ يدور بالمكان. قال
|
||
محمد بن يزيد: سمِّي الإكليل لإطافته بالرَّأس. فأمَّا الكَلالة فقال محمد:
|
||
الكلالةُ هم الرِّجالُ الوَرَثة، كما قال أعرابيّ: "مالي كثير([2])،
|
||
ويَرِثُنِي كلالَةٌ مُتَرَاخٍ نسبُهم". قال: وهو مصدرٌ من تَكَلَّلَه
|
||
النّسبُ، أي* تعطَّفَ عليه، فسمَّوا بالمصدر. والعلماء يقولون في الكلالةِ
|
||
أقوالاً متقارِبة. قالوا: الكلالة: بنو العَمِّ الأباعدُ، كذا قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: فأمَّا غيرُه من أهل العلم فروى زُهير عن جابر بن عامر، قال:
|
||
لما قال أبو بكر: "مَن ماتَ وليس له ولدٌ ولا والد فورثَتُه كَلالة"
|
||
ضَجَّ([3]) عليٌّ منها، ثم رجع إلى قوله. قال المبرّد: والولد خارجٌ من
|
||
الكلالة. قال: والعرب تقول: لم يرِثه كلالةً، أي لم يرثه عن عُرْضٍ بل عن
|
||
قُرْبٍ واستحقاق، كما قال الفرزدق: ورِثتم قناةَ المُلك غيرَ كلالةٍ *** عن
|
||
ابْنَيْ منافٍ عبدِ شمس وهاشمِ([4]) وأمَّا الآخَر فالكَلكَل: الصدر.
|
||
ومحتملٌ أن يكون هذا محمولاً على الذي قبله، كأنَّ الصدر معطوفٌ على ما
|
||
تحته. ومما شذَّ عن الباب الكُلْكُل: القصير. وانكلّتِ المرأة، إذا ضحكت
|
||
تَنْكَلُّ. فأمَّا كُلّ فهو اسمٌ موضوع للإحاطة مضافٌ أبداً إلى ما بعده.
|
||
وقولهم الكُلّ وقام الكُلّ فخطأ، والعربُ لا تعرفه. (كم) الكاف والميم أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على غِشاء وغِطاء. من ذلك الكُمَّة، وهي القلنسوة، ويقال منها:
|
||
تكمَّمَ الرَّجل، وتكمكم. ومن ذلك الحديث: "أنَّ عمر رأى جاريةً
|
||
مُتَكَمْكِمَةً". والكُمّ: كُمّ القميص، يقال منه كَمَمْتُهُ([5])، أي جعلت
|
||
له كُمَّيْن. والكِمُّ: وِعاء الطَّلع، والجمع الأكمام. قال الله سبحانه:
|
||
{والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمام} [الرحمن 11]. قال أبو عبيد: وأكِمَّةٌ
|
||
وأكامِيم. ويقال: كَمّ الفَسيلَ، إذا أشفَقَ عليه فَسُتِرَ حتى يَقْوَى.
|
||
والأكاميم: أغطيةُ النَّور. ومن الباب: الكَمكام: المجتمِع الخَلْق. (كن)
|
||
الكاف والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَتْرٍ أو صون. يقال كنَنْتُ الشيءَ في
|
||
كِنِّهِ، إذا جعلتَه فيه وصُنتَه. وأكننتُ الشّيءَ: أخفيتُه. والكِنانة
|
||
المعروفة، وهي القياس. ومن الباب الكُنَّة، كالجناح يُخرِجه الرّجل من
|
||
حائطِهِ، وهو كالسُّتْرة. ومن الباب الكانون، لأنَّه يستُر ما تحتَه. وربما
|
||
سمَّوا الرَّجُلَ الثقيلَ كانوناً. قال الحطيئة: أغِرْبالاً إذا
|
||
استُودِعْتِ سِرَّاً *** وكانوناً على المتحدِّثينا([6]) فأمَّا الكَنَّةُ
|
||
فشاذّةٌ عن هذا الأصل، ويقال إنَّها امرأة الابن. قال: إن لنا لَكَنَّهْ
|
||
*** سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ([7]) (كه) الكاف والهاء ليس فيه من اللغة شيءٌ
|
||
إلا ما يُشبه الحكاية، يقال كَهَّ السَّكرانُ، إذا استنكَهْتَه فكَهَّ في
|
||
وجهك. وليس هذا بشيء. ويقولون: كهكه الأسدُ في زئيره. ثم يقولون:
|
||
الكَهَكاهُ من الرِّجال: الضعيف. وينشدون: ولا كَهْكَاهة بَرَمٌ *** إذا ما
|
||
اشتدَّتِ الحِقَبُ([8]) ولا معنى عندي لقولهم إنَّه الضعيف. وهذا
|
||
كالتجوُّز، وإنما يراد أنَّه يَكُهُّ في وجه سائِله. والباب كلُّه واحد.
|
||
(كو) الكاف والحرف المعتل قريبٌ من الباب قبله، [وليس فيه] إلاّ قولُهم:
|
||
كواه بالنّار يَكويه. ويستعيرون هذا فيقولون: كواه بعينه، إذا أحدَّ
|
||
النَّظرَ إليه. وإنِّي لأتكَوَّى بالجارية، أي أتدَفَّأُ بها. والكوَّة
|
||
معروفة. والكَأْكَأَة: النُّكوص، ويقال التجمُّع. (كب) الكاف والباء أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على جَمع وتجمع، لا يَشِذّ منه [شيء]. يقال لما تجمَّع من
|
||
الرَّمل كُباب. قال: * يُثِيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْن مَحْمِلِ([9]) /
|
||
ومنه: كَبَبْتُ الشَّيءَ لوجهه أكُبُّه كَبَّاً. وأكَبَّ فلانٌ على الأمر
|
||
يفعلُه. وتكبَّبتِ الإبلُ، إذا صُرِعَت من هُزال أو داء. والكَبكبةُ: أن
|
||
يتدهْوَر الشّيء إذا أُلقِيَ في هُوَّة حتى يستقرَّ، فكأنَّه([10])
|
||
[تردّد([11])] في الكبِّ. ويقال: جاء متكبكِباً في ثيابِهِ، أي متزمِّلاً.
|
||
ومن ذلك الكُبَّة من الغَزْل. ومن الباب كوكب الماء، وهو مُعظَمه.
|
||
والكبكبة: الجماعة من الخيل. والكوكب يسمَّى كوكباً من هذا القياس. قال أبو
|
||
عبيدة: ذهب القومُ تحتَ كلِّ كوكب، إذا تفرَّقوا. ويقال للصبيّ إذا قارَبَ
|
||
المراهقَة: كوكبٌ، وذلك لتجمُّع خَلْقه. /والكَبَّةُ: الزِّحام. فأمَّا
|
||
قولُهم لنَوْر الرَّوضة كوكب، فذاك على التّشبيه من باب الضياء. قال
|
||
الأعشى: يُضَاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكب شَرِقٌ *** مُؤزَّرٌ بعميم
|
||
النَّبْتِ مكتهلُ([12]) وكذلك قولهم لبَريق الكَتِيبة: كوكب. (كت) الكاف
|
||
والتاء ليست فيه لغةٌ أصلية، ويجري البابُ مَجرى الحكاية. فالكتيت: صوتُ
|
||
البَكْر، كالكَشِيش. يقال: كَتَّ يَكِتّ، وكَتّ الرّجُل من الغضب. وكَتِيت
|
||
القِدر: صوتُ غَلَيانها. ويقولون: كتَتُّ الكلامَ في أذنه. وكتكت في
|
||
الضَّحِك: أغرَبَ. وهذه كلماتٌ يُشبِهُ بعضُها بعضاً. وما أبعدَهَا من
|
||
الصّحّة. فأمَّا الكَتَّان فلعلَّه معرَّب. وخفَّفه الأعشى فقال: * بينَ
|
||
الحريرِ وبينَ الكَتَنْ([13]) / (كث) الكاف والثاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
تجمُّعٍ، وفروعُه تقلُّ. فالكَثَّةُ نعتٌ لِلِّحْية المجتمعة، [وهي] بيِّنة
|
||
الكَثَث والكثَاثة. ومنه الكثْكَث: مجتمعٌ من دُقاق التُّرْب. وهو
|
||
الكِثكِثُ أيضاً. (كح) الكاف والحاء ليس بشيء، وربما قالوا الكُِحْكُِح من
|
||
الشَّاه: المسِنُّ. ويقولون: أعرابيٌّ كُحٌّ، مثل قُحّ. (كد) الكاف والدال
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شِدَّةٍ وصَلابة. من ذلك الكَديد: وهو التُّراب
|
||
الدَّقيق المكدود المركَّل بالقوائم؛ ثم يُقاس على ذلك الكدُّ، وهو
|
||
الشِّدَّةُ في العمل وطلب الكسب، والإلحاحُ في الطَّلَب. ويقال: كَدَدْتُ
|
||
فلاناً بالمسألة، إذا ألْحَحْتَ عليه بها وبالإشارة إليه عند الحاجة. قال:
|
||
/ عَفَفْتُ ولم أكْدُدْكُمُ بالأصابع([14]) / ومن الباب: الكَدْكَدَةُ:
|
||
ضربُ الصَّيقلِ([15]) المِدْوَسَ على السَّيف إذا جَلاَه. والكُدَادة: ما
|
||
يُكَدُّ من أسفل القِدْرِ من المَرَق. وبئرٌ كَدُودٌ، إذا لم يُنَلْ ماؤُها
|
||
إلاَّ بجَهد. والكدكدة: تثاقلٌ في العَدْو. والكَدُّ: شيءٌ تُدَقُّ فيه
|
||
الأشياء كالهاوُن. والكُدَاد: حِمَارٌ ينسب إليه الحُمُر فيقال: بَنات
|
||
كُداد. (كذ) الكاف والذال كلمةٌ واحدة، وهي الكَذَّانُ: حجارةٌ رِخوة
|
||
كأنَّها مَدَر. (كر) الكاف والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وترديد. من ذلك
|
||
كَرَرت، وذلك رجُوعك إليه بعد المرّة الأولى، فهو الترديد الذي ذكرناه.
|
||
والكرير: كالحَشْرجةِ في الحَلْق، سمِّي بذلك لأنَّه يردِّدها. قال:
|
||
فَنفسِي فداؤُك يومَ النِّزالِ /** إذا كانَ دعوَى الرِّجال الكريرا([16])
|
||
والكَرُّ: حبلٌ، سمِّي بذلك لتجمُّع قَواه. والكُرُّ: الْحِسْيُ من الماء،
|
||
وجمعه كِرار. قال: على كالخَنِيفِ السَّحقِ يدعو به الصَّدى *** له قُلُبٌ
|
||
عاديَّةٌ وكِرارُ([17]) ومن الباب الكِركِرة: رَحَى زَوْرِ البعير.
|
||
والكِركِرة: الجماعةُ من النّاس. والكَركرة: تصريف الرِّياحِ السَّحابَ
|
||
وجمعُها إيّاه بعدَ تفرُّق. فأمَّا قولُ النَّابغة: عُلِينَ بكِدْيَوْنٍ
|
||
وأُبْطِنَّ كُرَّة */فهنَّ إضاءٌ ضَافياتُ الغلائلِ([18]) فأظُنُّهُ
|
||
فارسياً قد ضمّنَه شِعْرَه، وقد يفعلون هذا. ويقولون أن الكُرَّة: رَماد
|
||
تُجلَى به الدُّروع، ويقال هو فُتَات البَعْر. وربَّما قالوا: كَركرتُه عن
|
||
الشَّيء: حبَسْته. وإنَّما المعنى أنَّك رددته ولم تَقضِ حاجتَه أوّلَ
|
||
وهلة. وكركرتُ بالدَّجاجة: صحتُ بها، وذلك لأنَّك تردِّد الصِّياح بها.
|
||
ويقولون الكَرِك([19]): الأحمق أو الأحمر. وهو كلام. (كز) الكاف والزاء
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على قَبضٍ وتقبُّض. من ذلك الكَزازة: الانقباض واليُبْس.
|
||
رجلٌ كَزٌّ، أي بخيل([20]). ويقال: كَزَزْتُ الشَّيءَ، إذا ضيَّقتَه، فهو
|
||
مكزوز. والكُزَاز: داءٌ يأخذُه من شِدَّة البَرْد. وأحسبه من تقبُّض
|
||
الأطراف. وبَكرة كزة، أي قصيرة([21]). (كس) الكاف والسين صحيح، إلاَّ أنَّه
|
||
قليلُ الألفاظ. والصحيح منه الكَسَس: خروج الأسنان السُّفْلى مع الحنك
|
||
الأسفل. رجلٌ أكَسُّ. كذا في كتاب الخليل. وقال غيره: الكَسَس: قِصَر
|
||
الأسنان. وما بعد هذا فكلامٌ. يقولون الكَسِيس: لحمٌ يُجَفَّفُ على الحجارة
|
||
/ثم يُدَقُّ ويُتَزَوَّد. وممَّا يصحُّ في هذا: الكَسِيس، وهو شرابٌ
|
||
يُتَّخَذ من ذُرة. وينشدون: فإنْ تُسْقَ من أعشابِ وَجّ فإنّنا ** لنا
|
||
العينُ تَجرِي من كَسِيسٍ ومن سَكَرْ([22]) والشِّعر صحيح، ولعلَّ الكلمةَ
|
||
من بعض اللُّغات التي استعارتها العرب في كلامها. وأمَّا الكسكسة فكلمةٌ
|
||
مولَّدة فيمن يُبدِل في كلامه الكاف سيناً. (كش) الكاف والشين ليس بشيء،
|
||
وفيه كلمةٌ تَجري مَجرى الحكاية، يقال لهدير البَكْر: الكشيش. والكَشكشَة:
|
||
كلمةٌ مولَّدة فيمن يُبدِل الكافَ في كلامه شيناً. (كص) الكاف والصاد كلمةٌ
|
||
تدل على التواءٍ من الجَهد. ويقال للرِّعدة: كَصيص. والكَصيصة: حِبالة
|
||
الصَّائد. (كض) الكاف والضاد. يقولون: إنَّ الكَضكضة: سرعةُ المَشْي. (كظ)
|
||
الكاف والظاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على تمرُّسٍ وشِدَّةٍ وامتلاء. من ذلك
|
||
المُكَاظَّةُ في الحرب: الممارسة الشَّديدة. وكظَّني هذا الأمرُ. ومن الباب
|
||
الكَظْكظة امتلاء السِّقاء. ومنه الكِظَّة التي تعتري عن الطَّعام. ويقال:
|
||
اكتظَّ الوادِي بالماء، إذا امتلأَ بسَيْله. وتكاظَّ القومُ كِظاظاً:
|
||
تجاوزوا القَدْرَ في التمرُّس والتعادي. قال: * إذْ سئِمَتْ ربيعةُ
|
||
الكِظاظا([23]) / (كع) الكاف والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حَبسٍ واحتباس.
|
||
يقال رجلٌ كَعٌّ، وكاعٌّ، أي جبانٌ. وقد أكَعَّه الفَرَق عن الأمر. [قال
|
||
ابن دريد: لا يقال كاعَ، وإنْ كانت العامّة تقوله([24])]، إنما يقال كَعَّ.
|
||
قال: / كعكعهُ حائره عن الدَّقَقْ([25]) / (كف) الكاف والفاء أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على قبض وانقباض. من ذلك الكَفُّ للإنسان، سمِّيت بذلك لأنَّها
|
||
تَقبِض الشّيءَ. ثمَّ تقول: كففت فلاناً عن الأمر وكفكَفتُه([26]). ويقال
|
||
للرجل يَسأل النّاسَ: هو يَستكِفُّ ويتكفَّف. الأصل هذا، ثم يَفرِقون بين
|
||
الكلمات تختلف في بعض المعنَى والقياسُ واحد: كان الأصمعيُّ يقول: كلُّ ما
|
||
استطالَ فهو كُفّة بضم الكاف([27]) [نحو كُفّة([28])] الثَّوبِ ونحوه وهو
|
||
حاشيته، وإنَّما [قيل لها] كفّة لأنَّها مكفوفة، وكذلك كُفّة
|
||
الرَّمل([29]). قال: وكلُّ ما استدارَ فهو كِفّة، نحو كِفَّة الميزان
|
||
وكِفَّة الصَّائد، وهي حِبالتُه. والكلمتان وإن اختلفتا في الذي قاله
|
||
الأصمعيُّ فقياسهما واحد. والمكفوف: الأعمى. فأمَّا الكِفَف في الوَشْم،
|
||
فهي داراتٌ تكون فيه. ويقال: استكفَّ القومُ حولَ الشيء، إذا دارُوا به
|
||
ناظِرِينَ إليه. قال ابن مقبل: / بَدَا والعيونُ المستكِفَّةُ تلمحُ([30])
|
||
/ فأما قول حُميَد: / إلى مستكِفَّاتٍ لهنّ غُروبُ([31]) / فقال قوم: هي
|
||
العُيون. وقال قوم: هي إبلٌ مجتمعة. والغُروب: الظِّلال. واستكففتُ
|
||
الشَّيءَ، وهو أن تضَعَ يدَك على حاجِبيك كالذي يَستظِلُّ من الشَّمس ينظرُ
|
||
إلى شيءٍ هل يَراه، وإنَّما سُمِّيَ استكفافاً لوَضْعِه كفَّهُ على حاجبه.
|
||
ويقولون: لقيتُه كَفَّةً كَفَّةً، إذا فاجأتَه، كأنَّ كفُّكَ مسَّتْ
|
||
كَفَّه. والله أعلم بالصواب. ـــــــــــــــ ([1]) الذي في المجمل واللسان
|
||
والقاموس: "كلا". ([2]) في الأصل: "قال كثير"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([3]) في الأصل: "صح". ([4]) ديوان الفرزدق 852 واللسان (كلل). ([5]) كذا
|
||
ورد ضبطه في المجمل. والذي في اللسان والقاموس: "أكممته" من الرباعي. ([6])
|
||
ديوان الحطيئة 61 واللسان (كنن). ([7]) أنشده في اللسان (سمع). ([8]) البيت
|
||
لأبي العيال الهذلي. ديوان الهذليين (2: 242) واللسان (كهه). ورواية
|
||
الديوان: "ولا بكهامة". ([9]) لذي الرمة في ديوانه 505 واللسان (كبب، عرق،
|
||
حمل). وصدره: / توخاه بالأظلاف حتى كأنما / ([10]) في الأصل: "مكانه". وفي
|
||
المجمل: "كأنه". ([11]) التكملة من المجمل. ([12]) ديوان الأعشى 43 واللسان
|
||
(شرق). ([13]) البيت بتمامه كما في الديوان 19 واللسان (كتن): هو الواهب
|
||
المسمعات الشرو /** ب بين الحرير وبين الكتن ([14]) صواب إنشاده: "وحجت"
|
||
بدل "عففت" كما في اللسان، وكما سبق في (حوج). وهو للكميت في اللسان (حوج،
|
||
كدد). وصدره: * غنيت فلم أرددكم عند بغية / ([15]) في الأصل: "ضرب من
|
||
الصيقل"، صوابه في المجمل. ([16]) للأعشى في ديوانه 71 واللسان (كرر). وفي
|
||
الديوان: "وأهلي فداؤك عند النّزال" وفي اللسان: "فأهلي الفداء غداة".
|
||
([17]) البيت ملفق من بيتين، أحدهما في اللسان (خنف)، وسبق أيضاً في (خنف)
|
||
وهو: على كالخنيف السحق يدعو به الصدى /** له قلب عفى الحياض أجون والآخر
|
||
لكثير، وأنشده في اللسان (كرر). وعجزه في إصلاح المنطق 104، 145 وهو:
|
||
ومادام غيث من تهامة طيب *** به قلب عادية وكرار ([18]) ديوان النابغة 64
|
||
واللسان (كدن، كرر، أضا). ويروى: "وأشعرن"، ويروى: "صافيات" بالصاد
|
||
المهملة. ([19]) كذا أورد هذه الكلمة في غير مادتها، وصنع كذلك في المجمل،
|
||
وحقها مادة (كرك). ([20]) في الأصل: "أي فعيل". ([21]) في المجمل: "وبكرة
|
||
كزة: شديدة الصرير. وفرس كزة: قصيرة". ([22]) كذا ورد إنشاده. والسكر،
|
||
بالتحريك: الخمر، أو النبيذ، أو شراب يتخذ من التمر والكشوت والآس. ورواية
|
||
اللسان (كسس): "ومن خمر". والبيت لأبي الهندي. ([23]) لرؤبة في اللسان
|
||
(كظظ)، وليس في ديوانه. وقبله: * إنا أناس نلزم الحفاظا / ([24]) التكملة
|
||
من المجمل. وانظر الجمهرة (1: 113). ([25]) كذا ورد في الأصل. والذي في
|
||
ديوان رؤبة 106: قد كف عن حائره بعد الدفق /** في حاجر كعكعه عن البثق
|
||
([26]) في الأصل: "وكففته"، صوابه في المجمل. ([27]) بعده في الأصل: "لأنها
|
||
مكفوفة"، كلام مقحم. ([28]) تكملة يقتضيها الكلام. وفي المجمل: "نحو كفة
|
||
الرمل والثوب". ([29]) في الأصل: "الرمث". ([30]) صدره كما في اللسان
|
||
(كفف): * إذا رمقته من معد عمارة / ([31]) صدره كما في ديوان حميد 56،
|
||
واللسان (كفف): / ظللنا إلى كهف وظلَّت ركابنا *
|
||
|
||
ـ (باب الكاف واللام وما يثلثهما) (كلم) الكاف واللام والميم أصلانِ:
|
||
أحدهما يدلُّ على نطقٍ مُفهِم، والآخَر على جراح. فالأوّل الكَلام. تقول:
|
||
كلّمته أُكلّمه تكليماً؛ وهو كَليمِي إذا كلّمك أو كلَّمتَه. ثمَّ
|
||
يتَّسِعون فيسمُّون اللفظةَ الواحدة المُفهِمَةَ كلمة، والقِصَّةَ كلمة،
|
||
والقصيدةَ بطولها كلمة. ويجمعون الكلمةَ كلماتٍ وكَلِماً. قال الله تعالى:
|
||
{يُحرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء 46، المائدة 13]. والأصل
|
||
الآخر الكَلْم، وهو الجُرْح؛ والكِلام: الجراحات، وجمع الكَلْم كلومٌ
|
||
أيضاً. ورجل كليمٌ وقومٌ كَلْمَى، أي جرحى، فأمَّا الكُلام، فيقال: هي أرضٌ
|
||
غليظةٌ([1]). وفي ذلك نَظَر. (كلأ) الكاف واللام والحرف المعتلّ أو الهمزة
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على مراقبةٍ ونَظَر، وأصلٌ /آخر يدلُّ على نباتٍ، والثالث
|
||
عضوٌ من الأعضاء ثم يُستعار. فأمَّا النظر والمراقَبة فالكِلاءَة([2])، وهي
|
||
الحِفْظ، تقول: كلأه الله، أي حَفِظه. قال الله عزّ وعلا: {قُلْ مَنْ
|
||
يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمنِ} [الأنبياء 42]، أي
|
||
يحفظُكم منه، بمعنى لا يَحميكم أحدٌ منه، وهو الباب الذي ذكرناه أنّه
|
||
المراقَبة، لأنَّه إذا حفظه نَظَر إليه ورَقَبه. ومن هذا القياس قولُ
|
||
العرب: تكلأْت كُلأةً، أي استنسأْت نَسِيئَة؛ وذلك من التأخير. ومنه
|
||
الحديث: "نَهَى عن الكالئ بالكالئ" بمعنى النَّسيئة بالنسيئة. وقول القائل:
|
||
/ وعينُه كالكالِئ الضِّمارِ([3]) / فمعناه أنَّ حاضرَه وشاهده كالضِّمار،
|
||
وهو الغائب([4]) الذي لا يُرجَى. وإنما قلنا إنّ هذا البابَ من الكُلأَة
|
||
لأنَّ صاحبَ الدِّين يرقُب ويَحفَظ متى يحُلُّ دَينُه. فالقياسُ الذي
|
||
قِسناه صحيحٌ. [و] يقال: اكتلأْت من القوم، أي احترستُ منهم. وقال: أنَختُ
|
||
بعيرِي واكتَلأْتُ بعَينِه /** وآمرتُ نفسي أيَّ أَمْرَيَّ أفْعَلُ([5])
|
||
ويقال: أكلأت بصرِي في الشَّيء، إذا ردَّدته فيه. والمُكلأُ([6]): موضع
|
||
تُرفأُ فيه السُّفُن وتُستَر من الرِّيح. ويقال إنّ كَلاَّءَ البَصرة
|
||
سمِّيت بذلك. والأصل الآخر الكلأ، وهو العُشب؛ يقال أرضٌ مُكْلِئة: ذات
|
||
كلأ، وسواءٌ يابسُه ورطبُه. ومكانٌ كالئ مثل مُكْلِئ. والأصل الثالث
|
||
الكُلْيةُ، وهي معروفة، وتستعار فيقال الكُلْية: كُلية المزادة جُليدةٌ
|
||
مستديرة تحتَ العُروة قد خُرِزَت([7]). ويقال ذلك في القَوس فالكُلْيتان من
|
||
القَوس: مَعْقِد الحِمَالة من السَّهْم، ما عن يَمين النَّصِل وشِماله.
|
||
وكُلْية السَّحاب: أسفلُه، والجمع كُلىً. (كلب) الكاف واللام والباء أصلٌ
|
||
واحد صحيح يدلُّ على تَعلُّق الشَّيء بالشَّيء في شِدَّة وشدَّة جَذْب. من
|
||
ذلك الكَلْب، وهو معروف، والجمع كِلابٌ وكَليب. والكَلاَّب والمكلِّب: الذي
|
||
يعلّم الكلبَ الصَّيد. والكلْبُ الكلِبُ: الذي يَكْلَب بلحوم الناس،
|
||
يأخُذُه شِبهُ جُنونٍ فإذا عَقَر إنساناً كلِبَ، فيقال رجلٌ كَلِبٌ ورجالٌ
|
||
كَلْبى. قال: ولو تَشرب الكلبَى المِراضُ دماءَنا *** شفتها من الدَّاء
|
||
المَجَنَّةِ والخَبْلِ([8]) ومن الباب كُلْبة الزَّمان وكَلَبُه: شِدَّته.
|
||
وأرضٌ كَلِبَة، إذا لم يَحِدْ نباتُها رِيَّا فيَبِس، إنّما قيل ذلك لأنَّه
|
||
إذا يَبِس صار كأنياب الكلاب وبراثِنِها. والكَلْبُ([9]): سيرٌ أحمرُ
|
||
يُجعَل بين طرَفَي الأديم إذا خُرِز. يقال كَلَبْتُه. قال: كأنَّ غَرَّ
|
||
مَتْنِه إذْ نَجْنُبُه *** سَيْرُ صَنَاعٍ في أديمٍ تَكلُبُه([10])
|
||
والكَلْب: حديدةٌ عَقْفاء يُعَلِّق عليها المسافرُ الزّادَ من الرَّحل.
|
||
والكُلاَّب معروف، وهو الكَلّوب. فأمَّا قول طُفَيل: أبأْنا بِقتلانا من
|
||
القوم مِِثلَهم *** وما لا يُعَدُّ من أسيرٍ مكلَّبِ([11]) [فإن المكلَّب
|
||
هو المكَبَّل([12])]. والكَلْب: المسمار في قائم السَّيف، وفيه الذُّؤابة.
|
||
والكُلاب: موضعٌ. ورأس كلبٍ([13]): جبل. (كلت) الكاف واللام والتاء ليس
|
||
بأصلٍ أصيل، لكنَّهم يقولون: الكَلْت: الجمع، يقال امرأةٌ كَلُّوت([14]).
|
||
ويقولون: الكِلِّيت([15]) حَجَرٌ يسدُّ به وِجارُ الضَّبع. وكلُّ هذا ليس
|
||
بشيء. (كلث) الكاف واللام والثاء ليس بأصلٍ أصيل، لكنّهم يقولون: إلى
|
||
بشيء([16]). وربَّما قالوا: انكلث فلانٌ: تقدَّم. (كلح) الكاف واللام
|
||
والحاء أصلٌ يدلُّ على عُبوس وشَتامةٍ في الوجه. من ذلك الكُلوح، وهو
|
||
العبوس. يقال كَلَح الرَّجُل، [و] دهرٌ كالِحٌ. قال الله تعالى: {تَلْفَحُ
|
||
وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون 104]. وربما
|
||
قالوا للسَّنَة المُجْدِبة: كَلاَحِ. وما أقْبَح كَلَحَته، أي إذا كلَحَ
|
||
فقَبُح فمُه وما حوالَيه. (كلد) الكاف واللام والدال كلمةٌ تدلُّ على
|
||
الصَّلابة في الشيء. فالكَلَدَةُ: القطعة من الأرض الغليظة، ومنه الحارث بن
|
||
كَلَدة. قال ابن دريد([17]): تكلَّد الإنسانُ: غَلُظَ لحمُه. (كلز) الكاف
|
||
واللام والزاء يقولون إنَّه صحيح، وإنَّ الكَلْز: الجمع. يقال: كَلَزْت
|
||
الشيء وكلَّزته، إذا جمعتَه. وقد رُوِيَتْ كلمةٌ فيه صحيحة لا يُرْتابُ
|
||
بها، يقولون: اكلازَّ الرّجُل: تقبَّض. (كلس) الكاف واللام والسين يدلُّ
|
||
على امتلاءٍ في الشيء. يقولون: تَكَلَّسَ([18]) تكلُّساً، إذا رَوِيَ. قال:
|
||
* ذو صَولةٍ يُصْبِحُ قد تكلَّسَا / ويقولون للجادِّ أيضاً: كلَّسَ. قال: /
|
||
إذا الفَتَى حكّمَ يوماً كَلَّسَا([19]) / (كلع) الكاف واللام والعين
|
||
كلماتٌ تدلُّ على دَرَن ووسَخ. يقولون للشُّقاقِ والوسَخ بالقدم: كلَعٌ،
|
||
وقد كَلِعت رجلُه تكْلَعُ كلَعاً. وإناءٌ كَلِعٌ، إذا الْتَبَدَ عليه
|
||
الوسَخ. وسِقاء كَلِع، إذا تراكبَ عليه التُّراب. و [يقال([20])] إن
|
||
الكُلْعَة: داءٌ يأخذ البعيرَ في مُؤَخّره. وممّا يُحمَلُ على هذا من معنىً
|
||
واحد وهو التّراكُب دونَ الوسخ: الكَلَعة من الغَنَم، سمِّيت بذلك
|
||
لتجمُّعها. (كلف) الكاف واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إيلاعٍ بالشيء
|
||
وتعلُّقٍ به. من ذلك الكَلَف، تقول: قد كَلِف بالأمر يَكْلَفُ كَلَفاً.
|
||
ويقولون: "لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً، ولا بُغْضُكَ تَلَفاً". والكُلْفة:
|
||
ما يُتَكلَّفُ من نائبةٍ أو حقٍّ. والمتكلِّف: العِرِّيض لما لا يَعنيه.
|
||
قال الله سبحانه: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ علَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا
|
||
مِنَ المُتَكَلِّفِينَ} [ص 86]. ومن الباب الكَلَف: شيءٌ يعلو الوجهَ
|
||
فيغيِّر بشرتَه. ـــــــــــــــ ([1]) في المجمل واللسان: "قال ابن دريد:
|
||
لم أدر ما صحته". ([2]) الكلاءة، بكسر الكاف كالحراسة، وقد تخفف همزتها
|
||
وتقلب ياء، وقد تحذف الهاء للضرورة كما في قول جميل: فكوني بخير في كلاء
|
||
وغبطة /** وإن كنت قد أزمعت هجري بغضتي ([3]) وكذا ورد إنشاده في المجمل،
|
||
وهو الصواب، وفي اللسان (كلأ): "المضمار" تحريف، وجاء على الصواب في اللسان
|
||
(ضمر) وشرح الحماسة للمرزوقي 1240. ([4]) في الأصل: "الفايت" صوابه في
|
||
المجمل واللسان (ضمر). ([5]) البيت لكعب بن زهير في ديوانه 55 واللسان
|
||
(كلأ). وفي الأصل: "واحترست بعينه"، صوابه من الديوان واللسان والمجمل. وفي
|
||
الديوان: "أنخت قلوصي واكتلأت بعينها". ([6]) في الأصل: "المكلأة"، صوابه
|
||
في المجمل واللسان، ويقال أيضاً "الكلاء" كشداد كما فيهما. ([7]) في
|
||
المجمل: "قد درزت". ([8]) البيت ملفق من بيتين كلاهما للفرزدق. فالأول: ولو
|
||
تشرب الكلبى المراض دماءنا *** شفتها وذو الخبل الذي هو أدنف والآخر قوله:
|
||
من الدارميين الذين دماؤهم *** شفاء من الداء المجنة والخبل انظر الحيوان
|
||
(2: 6-7) وحواشيهما. ([9]) يقال أيضاً "كلبة" بضم الكاف، وهو ما في المجمل.
|
||
([10]) الرجز لدكين بن رجاء الفقيمي في اللسان (كلب، غرر): وأنشده ابن دريد
|
||
في الاشتقاق 14. وأنشده ابن فارس في المجمل. ([11]) ديوان طفيل الغنوي 14
|
||
واللسان (كلب). ([12]) التكملة مقتبسة من المجمل واللسان. ففي الأول:
|
||
"والأسير المكلب هو المكبل". وفي الثاني: "وقيل هو مقلوب عن مكبل". ([13])
|
||
في المجمل: "ورأس الكلب"، وكذا في معجم البلدان. وذهب في اللسان إلى أن
|
||
"الكلب": جبل باليمامة، قال فيه الأعمش: * إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا
|
||
* ([14]) كذا ضبطت في المجمل، وفي اللسان بفتح الكاف وضم اللام الخفيفة،
|
||
ولم ترد في القاموس. ([15]) ضبط في القاموس واللسان كأمير وسكيت. ([16])
|
||
كذا وردت، ولم ترد المادة في اللسان، وهي من مواد القاموس. ([17]) الجمهرة:
|
||
(2: 296). ([18]) في الأصل: "كلس". والفعل وشاهده مما لم يرد في اللسان.
|
||
وأنشد الشاهد في المجمل أيضاً. ([19]) كذا ورد ضبطه في المجمل. وفي الأصل:
|
||
"مكلسا" تحريفه. ([20]) التكملة من المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والميم وما يثلثهما) (كمن) الكاف والميم والنون أصيلٌ يدلُّ
|
||
على استخفاءٍ. يقال: كَمَنَ الشَّيء كُموناً. واشتقاقُ الكَمِين في الحرب
|
||
من هذا. وزعم ناسٌ أنَّ النّاقةَ الكَمُونَ: الكَتُومُ اللِّقاح، وهي إذا
|
||
لَقِحَت لم تَشُل بذَنبها. وحُزْنٌ مُكتمِنٌ في القَلب كأنَّه مُستَخفٍ.
|
||
والكُمْنة: داءٌ في العين من بَقِيَّة رمَد. (كمه) الكاف والميم والهاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهو الكَمَه، وهو العَمَى يُولَدُ به الإنسان، وقد يكون من
|
||
عَرَض يَعرِضُ. قال سُويد: كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابيضَّتا *** وهو يَلْحَى
|
||
نَفسَه لمّا نَزَعْ([1]) (كمي) الكاف والميم والحرف المعتلُّ يدلُّ على
|
||
خفاءِ شيء. وقد يدخل فيه بعضُ المهموز. من ذلك كمَى فلانٌ الشّهادةَ، إذا
|
||
كَتَمها. ولذلك سُمِّي الشُّجاعُ الكميّ. قالوا: هو الذي يتكمَّى في
|
||
سِلاحِه، أي يتغطَّى به. يقال تكَمَّتِ الفتنةُ الناسَ، إذا غَشيتْهم.
|
||
وأمّا المهموز فذكروا أنّ العرب تقول: كمِئت عن الأخبار أكْمأُ عنها، إذا
|
||
جَهِلتَها. وأمَّا المهموز فليس من هذا الباب وإنَّما هو نَبتٌ. وقد قُلنا
|
||
إنَّ ذلك لا ينقاسُ أكثَرُه. فالكمأة معروفةٌ، والواحد كَمْءٌ. وهذا نادرٌ
|
||
أن تكونَ في الجمع هاءٌ ولا تكونَ في الواحدة. ويقال: كَمَأْتُ القوم:
|
||
أطعمتهم الكَمْأة. ومما يجوز أن يُقاسَ على هذا قولُهم: كمِئَتْ رِجْلي:
|
||
تَشقَّقَتْ. ولعلَّ الكَمأة تُسمَّى لانشقاق الأرض عنها. ويقولون: أكْمَأَت
|
||
فلاناً السِّنُّ: شيَّخَتْه. ومما شذَّ عن هذا الأصل أكْمَأَ على الأمر،
|
||
إذا عَزَم عليه. (كمت) الكاف والميم والتاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على لونٍ من
|
||
الألوان من ذلك الكُمْتَة، وهي لونٌ ليس بأشقَرَ ولا أدهم. يقال: فرسٌ
|
||
كُمَيْت. ولم يجئْ إلا كذا على صورة المصغَّر. والكميت: الخمر فيها سوادٌ
|
||
وحُمرة. (كمح) الكاف والميم والحاء كلماتٌ لا تنقاس، وفي بعضها شكّ، غير
|
||
أنَّا ذكرنا ما ذكروه. قالوا: أكْمَحَ الكَرْمُ، إذا تحرّك للإيراق.
|
||
وقالوا: رجلٌ كَوْمَح: عظيم الأليَتَين. ويقولون: كَمَح الفرسَ، إذا
|
||
كبَحَه. (كمر) الكاف والميم والراء كلمةٌ، يقولون: رجلٌ مكمور، وهو الذي
|
||
يُصِيب الخاتِنُ طرَف كَمَرتِه. (كمز) الكاف والميم والزاء ليس بشيء.
|
||
ويقولون: الكُمْزة: الكُتْلة من التَّمر. (كمش) الكاف والميم والشين أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على لَطافةٍ وصِغَر. يقولون /للشّاة الصَّغيرة الضَّرع كَمْشَة.
|
||
وفرسٌ كَمِيشٌ: صغير الجُرْدان. ثمَّ يقال للرَّجُل العَزُومِ الماضي:
|
||
كَمْشٌ، ينسَبُ في ذلك إلى لطافةٍ وخِفّة. يقال كَمُشَ كَماشَةً([2]).
|
||
وربَّما قالوا: كَمَشه بالسَّيف، إذا قَطع أطرافه([3]). (كمع) الكاف والميم
|
||
والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على اطمئنان وسكون. زعموا أنَّ الكِمْع: البيت؛
|
||
يقال هو في كِمْعه أي بَيتِه. وسُمِّي كمعاً لأنَّه يُسكَن. ومن الباب
|
||
الكميع، وهو الضَّجيع، يقال كامَعَها، إذا ضاجَعَها. والمُكامَعة التي في
|
||
الحديث، وقد نُهيَ عنها: أن يُضاجِع الرّجُلُ الرّجُلَ لا سِتْرَ
|
||
بينهما([4]). وقال في الكميع: وَهَبَّت الشَّمْأَلُ البليلُ وإذْ /** باتَ
|
||
كميعُ الفَتاة مُلتفِِعا([5]) والكِمْع: المطمئنُّ من الأرض. (كمل) الكاف
|
||
والميم واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تمام الشيء. يقال: كَمَل الشيءُ وكَمُل
|
||
فهو كاملٌ، أي تامّ. وأكملتُه أنا. قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أكْمَلْتُ
|
||
لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة 3]. ـــــــــــــــ ([1]) أنشده في المجمل
|
||
واللسان (كمه) والمفضليات (1: 198). ([2]) ويقال أيضاً: كمش كمشا، من باب
|
||
فرح. ([3]) هذا مما ورد في القاموس، ولم يرد في اللسان. ([4]) في اللسان:
|
||
"وفي الحديث نهى عن المكامعة والمكاعمة. فالمكامعة أن ينام الرجل مع الرجل
|
||
والمرأة مع المرأة في إزار واحد تماس جلودهما لا حاجز بينهما". ([5]) البيت
|
||
لأوس بن حجر في ديوانه 13 واللسان (كمع).
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والنون وما يثلثهما) (كنه) الكاف والنون والهاء كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على غايةِ الشَّيء ونهايةِ وقتِه. يقال: بلغْتُ كُنْهَ هذا الأمرِ،
|
||
أي غايتَه وحِينَه الذي هُوَ له. (كنو) الكاف والنون والحرف المعتل يدلُّ
|
||
على توريةٍ عن اسمٍ بغيره. يقال: كنيت عن كذا. إذا تكلَّمت بغيره مما
|
||
يُستَدَلُّ به عليه. وكَنَوْتُ أيضاً. ومِمَّا يوضِّح هذا قول القائل:
|
||
وإنِّي لأكنو عن قَذُورَ بغيرِها *** وأُعرِبُ أحياناً بها فأُصارِحُ([1])
|
||
ألا تراه جعلَ الكِنايةَ مقابِلة للمصارحة. ولذلك تسمَّى الكُنْية كُنيةً،
|
||
كأنَّها توريةٌ عن اسمه. وفي كتاب الخليل أنَّ الصَّواب أن يقال يُكْنَى
|
||
بأبي عبد الله، ولا يقال يكنى بعبد الله. وكُنَى الرُّؤيا هي الأمثالُ التي
|
||
يَضربُها مَلَكُ الرُّؤيا، يكْنِي بها عن أعيان([2]) الأمور. (كنب) الكاف
|
||
والنون والباء كلمةٌ واحدةٌ لا تُفرّع. قالوا: الكَنَب: غِلَظٌ يعلو
|
||
اليدينِ من العَمَل إذا مَجِلَتَا. قال: * قد أكنَبَتْ يدايَ بعدَ
|
||
لينِ([3]) / قال الأصمعيّ: أكنبَتْ يدُه، ولا يقال كَنِبت. وممّا ليس من
|
||
هذا. الكَنِب، وهو نبتٌ. قال الطرِمَّاح: مُعاليات عن الأرياف مسكنُها /**
|
||
أطرافُ نجدٍ بأرض الطَّلح والكَنِبِ([4]) (كنت) الكاف والنون والتاء كلمةٌ
|
||
إن صحّتْ. يقولون: كَنَتَ، واكْتَنَتَ([5])، إذا لزِمَ وقَنِع. وقال
|
||
عديّ([6]). (كند) الكاف والنون والدال أصل صحيحٌ واحد يدلُّ على القَطْع.
|
||
يقال كَنَدَ الحبْلَ يكنُده كَنْداً. والكَنُود: الكفور للنِّعمة. وهو من
|
||
الأوَّل، لأنَّه يكنُد الشكر، أي يقطعُه. ومن الباب: الأرضُ الكَنود، وهي
|
||
التي لا تُنبِت. وقال الأعشى: أَمِيطِي تُمِيطي بصُلْبِ الفُؤاد ***
|
||
وَصُولِ حِبالٍ وكنَّادِها([7]) وسمِّي كِندةُ فيما زعموا لأنَّه كَنَد
|
||
أباه، أي فارَقَه ولحِق بأخواله ورأَسَهُم([8]) فقال له أبوه: كَندْتَ.
|
||
(كنر) الكاف والنون والراء ليس هو عندنا أصلاً، وفيه كلمتان أظنُّهما
|
||
فارسيَّتين. يقال الكِنَّار: الشُّقَّة من الثِّيَابِ الكَتَّانِ. ويقولون:
|
||
الكِنَّارات: العِيدان أو الدُّفوف، تفتح كافها وتكسر. (كنز) الكاف والنون
|
||
والزاء أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع في شيء. من ذلك ناقة كِنَازُ
|
||
اللَّحم، أي مجتمِعة. وكَنَزت التَّمْرَ في وعائه أكنِزُه. وكنَزت الكنْزَ
|
||
أكنِزه. ويقولون في كَنْز التَّمر: هو زمن الكَنَاز. قال ابن السِّكِّيت:
|
||
لم يُسمَع هذا إلاَّ بالفتح، أي إنَّه ليس هذا مما جاء على فِعال وفَعال
|
||
كجِداد وجَداد. (كنس) الكاف والنون والسين أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على
|
||
سَفْر شيءٍ عن وجهِ شيء، وهو كَشْفُه. والأصل الآخر يدلُّ على استخفاء.
|
||
فالأوَّل: كَنْس البيتِ، وهو سَفْرُ التُّرَابِ عن وجه أرضه. والمِكْنسة:
|
||
آلة الكنْس. والكُناسَة: ما يكنَس. والأصل الآخر: الكِناس: بيتُ الظَّبي.
|
||
والكانس: الظبي يَدْخُل كِناسَه. والكُنَّس: الكواكب تَكْنِسُ في بُروجها
|
||
كما تَدخُل الظِّباءُ في كِناسها. قال أبو* عبيدة: تَكنِس في المَغيب.
|
||
(كنع) الكاف والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على تشنُّجٍ وتقبّض وتجمُّع. من
|
||
ذلك الكَنَع في الأصابع، وهو تشنُّج وتقبُّض. يقال: كَنِعَتْ أصابعُه تَكنع
|
||
كَنَعاً. ومنه تكنَّع فلانٌ بفلانٍ، إذا ضَبِث به. وكَنَعَت العُقاب إذا
|
||
ضمَّت جناحَها للانقضاض. واكتَنَعَ القومُ، إذا مالوا([9]). [و] كَنَع
|
||
الأمرُ: قرُب. ويقولون: كَنَع الرّجلُ وأكنَع، إذا لان. وهذا من الباب لأنه
|
||
يتقبَّض ويتجمَّع. وفي الحديث: "أعوذُ بك من الكُنُوع([10])". فهذا من
|
||
كَنَع. (كنف) الكاف والنون والفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على سَتْر. من ذلك
|
||
الكَنِيف، هو السَّاتر. وزعم ناسٌ أنَّ الترسَ يسمَّى كنيفاً لأنّه ساتر.
|
||
وكلُّ حظيرةٍ ساترةٍ عند العرب كَنِيف. قال عُروة: أقولُ لقومٍ في الكنيف
|
||
تَروَّحُوا *** عشِيَّةَ بتنا عند ماوَانَ، رُزَّحِ([11]) ومن الباب
|
||
كَنَفْتُ فلاناً وأكنفتُه. وكَنَفَا الطّائرِ: جناحاه، لأنَّهما يستُرانِه.
|
||
ومنه الكِنْف، لأنَّه يستُر ما فيه. وفي قول عمر لعبد الله بن مسعود:
|
||
"كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلماً"، أراد به تصغير كِنْف. وناقةٌ كَنوفٌ: يصيبها
|
||
البردُ، فهي تَسَتَّرُ بسائر الإبل. ويقال: حظَرت للإبل حظيرةً، وكنَفْتُ
|
||
لها وكَنَفْتُها أكنُفها. فأمَّا قولُهم: كَنَفتُ عن الشَّيء: عدلت،
|
||
وإنشادُهم: * ليُعْلَم ما فينا عن البَيع كانفُ([12]) / فليس ذلك بملخَّص
|
||
على القياس الذي ذكرناه، وإنما المعنى عدلت عنه متوارياً ومتستِّراً بغيره.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) البيت في اللسان (قذر، كنى). وأنشده في إصلاح المنطق
|
||
157. وقذور: اسم امرأة والقذور من النساء: التي تتنَزه عن الأقذار. ([2])
|
||
وكذا في اللسان. وفي المجمل: "عن أعنان". والأعنان: الأطراف والنواحِي.
|
||
([3]) أنشده في مجالس ثعلب 525 واللسان (كنب) برواية: "كفاك". ([4]) ديوان
|
||
الطرماح 128 واللسان (كنب). ورواية الديوان: "معاليات عن الخنزير" وفي
|
||
شرحه: "معاليات: مرتفعات عن أكل لحم الخنزير". ([5]) في الأصل: "وأكنت"
|
||
صوابه في المجمل والقاموس. ولم ترد المادة في اللسان. ([6]) كذا في الأصل،
|
||
وفي المجمل: "وهو في شعر عدي"، ولم أعثر على شاهده بعد. ([7]) ديوان الأعشى
|
||
500 واللسان (كند). ([8]) في الأصل: "وأسهم"، صوابه في المجمل. ([9]) في
|
||
الأصل: "قالوا". وفي اللسان: "واكتنع عليه: تعطف، والاكتناع: التعطف" وفي
|
||
المجمل: "واكتنع القوم، إذا تجمعوا"، ومثله في موضع آخر من اللسان. ([10])
|
||
في اللسان: "الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول في دعائه: رب أعوذ بك من الخنوع
|
||
والكنوع". ([11]) البيت في ديوان عروة 88 ومعجم البلدان (ماوان). وقد
|
||
استشهد به السيوطي في همع الهوامع (2: 116) على الفصل بين الصفة والموصوف
|
||
بمباين محض. ([12]) للقطامي في ديوانه 25 واللسان (كنف). وصدره: / فصالوا
|
||
وصلنا واتقونا بماكر *
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والهاء وما يثلثهما) (كها) الكاف والهاء والحرف المعتل كلمةٌ
|
||
واحدة لا تنقاس ولا يُفرَّع عنها. ويقولون للنَّاقة الضَّخمة: كَهَاةٌ.
|
||
قال: إذَا عَرَِضَتْ منها كَهَاةٌ سمينةٌ *** فلا تُهدِ منها واتَّشِقْ
|
||
وتجَبْجَبِ([1]) (كهب) الكاف والهاء والباء كلمةٌ. يقولون للغُبرة
|
||
المَشُوبةِ سواداً في الإبل كُهْبَةٌ. (كهد) الكاف والهاء والدال، يقولون
|
||
فيه شيئاً يدلُّ على تحرُّكٍ إلى فوق. يقولون: كَهَدَ الحِمارُ، إذا رَقَص
|
||
في مِشْيته. وأكهدتُه: أرقصتُه، في شِعر الفرزدق: * يُكْهِدُون
|
||
الحُمُرْ([2]) / ويقولون: اكْوَهَدَّ الفَرْخُ، إذا تحرَّك ليرتفع. (كهر)
|
||
الكاف والهاء والراء كلمتانِ متباعدتانِ جداً: الأولى الانتهار، يقال
|
||
كَهَرَهْ يَكْهَرُه كَهْراً. وفي الحديث: "بأبي وأمي ما كَهَرَني ولا
|
||
شَتَمنِي". وقرأ ناسٌ: {فأمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَكْهَرْ([3])} [الضحى 9].
|
||
والأصل الآخَر: كَهْرُ النَّهارِ، وهو ارتفاعُه، يقال كَهَرَ يَكْهَرُ.
|
||
قال: / وإذا العانة في كَهْر الضُّحى([4]) / (كهف) الكاف والهاء والفاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهي غارٌ في جَبَل، وجمعه كُهوف. (كهل) الكاف والهاء واللام
|
||
أصلٌ يدلُّ على قُوَّة في الشَّيء أو اجتماع جِبِلَّة. من ذلك الكَاهل: ما
|
||
بين الكتِفين: سمِّي بذلك لقُوّته. ويقولون للرَّجُل المجتمِع إذا وَخَطه
|
||
الشَّيب: كَهْل، وامرأة كَهْلة. قال: ولا أعود بعدَها كَرِيَّا /**
|
||
أُمارِسُ الكَهلة والصَّبِيَّا([5]) وأمَّا قولُهم للنَّبات: اكتَهَلَ،
|
||
فإنما [هو] تشبيه بالرّجل الكهل. واكتهالُ الروضة: أن يعمَّها النَّوْر.
|
||
قال الأعشى: * مُؤزَّر بعَميم النبتِ مكتهلُ([6]) / (كهم) الكاف والهاء
|
||
والميم أُصَيلٌ يدلُّ على كَلالٍ وبُطْء. من ذلك الفَرس الكَهَام: البَطيء.
|
||
والسَّيف الكَهام: الكليل. واللِّسان الكَهام:العييّ. ثم يقولون للمُسِنّ
|
||
كَهْكَمٌ. ويقولون: أكْهَمَ بَصرُه، إذا رَقَّ. (كهن) الكاف والهاء والنون
|
||
كلمةٌ واحدة. وهي الكاهن، وقد تكهَّنَ يَتَكهَّن. والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) البيت لخمام بن زيد مناة اليربوعي، كما في اللسان
|
||
(جبب)، وفي (كها، وشق) بدون نسبة. وقد سبق في (عرض). ([2]) في المجمل:
|
||
"الحمير". ([3]) هي قراءة ابن مسعود وإبراهيم التيمي. تفسير أبي حيان (8:
|
||
486). ([4]) صدر بيت لعدي بن زيد، كما في اللسان (كهر). وعجزه: / دونها
|
||
أحقب ذو لحم زيم / ([5]) الرجز لعذافر الكندي، كما في (كرا). وأنشده في
|
||
(كهل) بدون نسبة. ([6]) صدره كما في ديوانه 43 واللسان (كهل): / يضاحك
|
||
الشمس منها كوكب شرق *
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والواو وما يثلثهما) (كوي) الكاف والواو والياء أصلٌ صحيح،
|
||
وهو كَوَيْتُ بالنَّار. وقد ذكرناه. (كوب) الكاف والواو والباء كلمةٌ
|
||
واحدة. وهي الكُوب: القَدَح لا عُروةَ ـله؛ والجمع أكواب. قال الله تعالى:
|
||
{وأَكْوَابٌ مَوْضوعَةٌ} [الغاشية14]. ويقولون: الكُوبةُ: الطَّبلُ
|
||
لِلَّعب. (كود) الكاف والواو والدال كلمةٌ كأنَّها تدلُّ على التماسِ شيءٍ
|
||
ببعض العَناء. يقولون: كادَ يكُود كَوْداً ومَكاداً. ويقولون لمن يَطلُب
|
||
منك الشَيءَ فلا تُريد إعطاءَه: لا ولا مَكادة. فأمَّا قولهم في المقارَبة:
|
||
كاد، فمعناها قارب. وإذا وقعت كادَ مجرَّدَةً فلم يقع ذلك الشيء تقول: كادَ
|
||
يَفْعل، فهذا لم يُفعل، وإذا قُرِنَتْ بِجَحد فقد وقع، إذا قلت ما كاد
|
||
يَفعلُه فقد فعله. قال الله سبحانه: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كادُوا
|
||
يَفْعَلُونَ} [البقرة 71]. (كور) الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلّ على
|
||
دُوْرٍ وتجمُّع. من ذلك الكوْر: الدَّور. يقال كار يَكُورُ، إذا دار.
|
||
وكَوْرُ العمامة: دَوْرُها. والكُورَةُ: الصُّقْع، لأنَّه يدُور على ما فيه
|
||
من قُرىً. ويقال طعَنَه فكَوَّرَه، إذا ألقاه مجتمِعاً. ومنه قولُه تعالى:
|
||
{إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير 1]، كأنَّها جُمِعَت جَمْعاً، والكُور:
|
||
الرَّحْل؛ لأنَّه يدور بغارِب البَعير؛ والجمع أكوار. فأمّا قولهم:
|
||
"الحَوْر بَعْدَ الكَور"، فالصحيح عندهم: "الحَوْر بعد الكَوْن"، ومعناه
|
||
حار، أي رجع ونَقَص بعدما كان. ومن قال بالراء فليس يبعُد، أي كان أمرُه
|
||
متجمِّعاً، ثم حار ونَقَص. وقوله تعالى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ علَى
|
||
النَّهَارِ} [الزمر 5]، أي يُدير هذا على ذاك، ويُدير ذاك على هذا. كما جاء
|
||
في التفسير: زِيد في هذا من ذلك، وفي ذاك [من هذا]. والكَوْر: قِطعةٌ من
|
||
الإبل كأنَّها خمسون ومائة. وليس قياسُه بعيداً، لأنها إذا اجتمعت استدارت
|
||
في مَبْرَكها. وكُوَّارة النَّحْل معروفة. ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم:
|
||
اكتارَ الفَرسُ، إذا رفَعَ ذَنبَه في حُضْرِه. (كوز) الكاف والواو والزاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع. قال أبو بكر([1]): تكوَّزَ القومُ: تجمّعوا.
|
||
قال: ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة. والكُوز للماء من هذا، لأنَّه يجمع
|
||
الماء. واكتاز الماء: اغتَرَفَه. (كوس) الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه. يقال: كاسَه يَكُوسُه، إذا صرعه. ومنه
|
||
كاسَتِ الناقةُ تكوسُ، إذا عُقِرت فقامت على ثلاث. وإنَّما قيل لها ذلك
|
||
لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع. قال: ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطيِّ عَرَّسَتْ
|
||
*** رَغَا قَرَنٌ منها وكاس عَقِيرُ([2]) وربَّما قالوا للفَرَس القَصير
|
||
الدَّوارجِ: كُوسِيٌّ. وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ، إذا كثُر وكثُف، وهو من قياس
|
||
الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض. فأمَّا الكأس، فيقال هو الإناء بما
|
||
فيه من خمر، وهو من غير الباب. (كوع) الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة، وهي
|
||
الكُوع، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام. والكَوَعُ: خُروجُه ونُتوُّه
|
||
وعِظَمُه. رجلٌ أكوعُ([3]). ويقال الكَوَع: إقبال الرُّسغين على المنكِبين.
|
||
وكوَّعَه بالسَّيف: ضَربَه. ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كُوعَه. (كوف) الكاف
|
||
والواو والفاء أصيل يقولون: إنَّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء. قالوا:
|
||
تكوَّفَ الرّملُ: استدارَ. قالوا: ولذلك سمّيت الكُوفةُ. ويقولون: وقعنا في
|
||
كُوفَان وكَـُـوَّفان([4])، أي عناءٍ ومشقّة، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من
|
||
الرَّمل المتكَوِّف، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي. (كون([5])) الكاف والواو
|
||
والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوث شيء، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان
|
||
راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَوناً، إذا وقَعَ وحضر. قال الله تعالى:
|
||
{وَإنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة 280]، أي حَضَر وجاء. ويقولون: قد كان
|
||
الشِّتاءُ، أي جاء وحضر. وأمَّا الماضي فقولنا: كان زيدٌ أميراً، يريد أنَّ
|
||
ذلك كان في زمان سالف. وقال قوم: المكانُ اشتقاقه مِن كان يكون، فلمّا
|
||
كثُر* تُوُهِّمت الميمُ أصليّةً فقيل تمكّن، كما قالوا من المِسكين
|
||
تَمَسْكَنَ. وفي الباب كلمةٌ لعلَّها أن تكون من الكلام الذي دَرَج بدُروج
|
||
مَن عَلِمه. يقولون: كُنْت على فلان أكون عليه، وذلك إذا كَفَلت به.
|
||
واكتَنْت أيضاً اكتياناً. وهي غَرِيبة. (كوم([6])) الكاف والواو والميم
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّع في شيء مع ارتفاع فيه. من ذلك الكَوْماء، وهي
|
||
النَّاقة الطَّويلة السنام. والكَوْم: القِطعة من الإبل، والكَوْمة:
|
||
الصُّبْرة من الطَّعام وغيرِه. وربّما قالوا: كامَ الفرسُ أنثاه يَكُومها،
|
||
وذاك نَفْس التجمُّع. (كول) الكاف والواو واللام كلمةٌ إن صحَّت. يقولون:
|
||
تكوَّلَ القومُ على فلانٍ، إذا تجمَّعوا عليه. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
الجمهرة (3: 17). ([2]) البيت للأعور النبهاني، يهجو جريراً ويمدح غسان
|
||
السليطي. اللسان (كوس، قرن). وعجزه في إصلاح المنطق 63. وقبله: أقول لها
|
||
أمي سليطاً بأرضها *** فبئس مناخ النازلين جرير ([3]) وكذا في المجمل، لم
|
||
يذكر: امرأة كوعاء، على ما هو مألوف عبارته. ([4]) يقال بضم الكاف وفتحها
|
||
مع سكون الواو وتشديدها، أربع لغات، وأنشد ابن بري: فما أضحى وما أمسيت إلا
|
||
*** وإني منكم في كوفان ([5]) كذا وردت هذه المادة في غير ترتيبها في الأصل
|
||
والمجمل أيضاً، فتركتها عليه، إبقاء على أرقام صفحات الأصل. ([6]) وكذا
|
||
وردت هذه المادة متقدمة على التي تليها، وحقها أن تتأخر، وآثرت إبقاءها لما
|
||
أنها وردت كذلك في المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والياء وما يثلثهما) (كيد) الكاف والياء والدال أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على معالجةٍ لشيء بشدّة، ثم يتّسع الباب، وكلّه راجعٌ إلى هذا الأصل.
|
||
قال أهلُ اللُّغة: الكيد: المعالجة. قالوا: وكلُّ شيءٍ تُعالِجُه فأنت
|
||
تَكِيدُه. هذا هو الأصل في الباب، ثم يسمُّون المَكر كيداً. قال الله
|
||
تعالى: {أمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} [الطور 42]. ويقولون: هو يَكيدُ بِنَفسهِ،
|
||
أي يجودُ بها، كأنَّه يُعالِجها لتخرُج. والكَيْد: صِياح الغراب بجَهْدٍ.
|
||
والكَيد: أن يُخرِج الزّندُ النّار ببطءٍ وشدة، والكَيد: القَيء، وربّما
|
||
سمَّوا الحَيض كيداً. والكَيد: الحرب، يقال: خرجوا ولم يلقَوْا كيداً، أي
|
||
حرباً. (كير) الكاف والياء والراء كلمةٌ، وهي كِيرُ الحَدّاد. قال أبو
|
||
عمرو: الكُور: المبنيُّ من الطِّين، والكِير: الزِّقّ. قال بشر: كأنَّ
|
||
حَفيف مَنْخَرِه إذا ما *** كَتَمْنَ الرّبْوَ كِيرٌ مُستعارُ([1]) (كيس)
|
||
الكاف والياء والسين أصل يدلُّ على ضمٍّ وجمع. من ذلك الكِيس، سمِّي لِمَا
|
||
أنَّه يَضُمُّ الشيء ويجمعُه. ومن بابه الكَيْس في الإنسان: خلاف الخُرْق،
|
||
لأنَّه مجتمَع الرّأي والعقل، يقال رجلٌ كَيِّس ورجالٌ أكياس. وأكْيَسَ
|
||
الرّجلُ وأكاسَ، إذا وُلِد له أكياسٌ من الوَلَد. قال: فلو كُنْتم
|
||
لكَيِّسةٍ أكَاست *** وَكَيْسُ الأمِّ أَكْيَسُ للبنينا([2]) ولعلَّ كَيسان
|
||
فَعلان من أكْيَس. وكانت بنو فَهمٍ تسمِّي الغَدْرَ كيسان. قال: إذا ما
|
||
دَعَوا كيسان كانت كهولُهم *** إلى الغدر أدنى من شَبابهم المُرْدِ([3])
|
||
(كيص) الكاف والياء والصاد إنْ صحَّ فهو يدلُّ على انقباضٍ وضيق. ويقولون:
|
||
كاصَ يَكيص، مثل كَاعَ([4]). ويقولون: إنَّ الكِيصَ: الرجُل الضيِّق
|
||
الخُلُق. وحُكِيت كلمةٌ أنا أرتاب بها، يقولون: كِصْنا عند فُلانٍ ما
|
||
شِئْنا، [أي] أكلنا. (كيف) الكاف والياء والفاء كلمةٌ. يقولون: الكِيفة:
|
||
الكِسْفة من الثّوب. فأمَّا كيفَ فكلمةٌ موضوعة يُستفهَم بها عن حالِ
|
||
الإنسان فيقال: كيف هو؟ فيقال: صالح. (كيل) الكاف والياء واللام ثلاثُ
|
||
كلماتٍ لا يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. فالأولى: الكَيل: كيل الطعام. يقال:
|
||
كِلْتُ فلاناً أعطيته. واكتلْتُ عليه: أخَذْتُ منه. قال الله سبحانه:
|
||
{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إذَا اكتَالُوا علَى النَّاسِ
|
||
يَسْتَوْفُونَ. وإذَا كالوهُمْ أوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين 1،
|
||
2، 3]. والكلمة الثانية: كالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ؛ إذا لم يُخرِجْ ناراً.
|
||
والكلمة الثالثة: الكَيُّول: مُؤَخَّر الصَّفِّ في الحرب. قال: إنِّي
|
||
امرُؤٌ عاهَدَني خليلي *** ألاَّ أقُومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ([5])
|
||
(كين) الكاف والياء والنون شيء يقولون إنه في عضوٍ من أعضاء المرأة يَضِيق
|
||
به، والجمع كُيون. قال جرير: غَمَزَ ابنُ مرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ***
|
||
غَمْزَ الطبيبِ نَغانِغَ المعذورِ([6]) فأمّا الكِينة، في قولهم: بات
|
||
فُلانٌ بكِينةِ سَوْءٍ، أي بحال سوء، فأصله الكَوْن فِعلَة من الكون. (كيت)
|
||
الكاف والياء والتاء كلمةٌ إن صحَّت، يقولون: التكييت تيسير الجَهاز. قال:
|
||
كَيِّت جهازك إمّا كنتَ مرتحِلاً *** إنِّي أخاف على أذوادِك
|
||
السَّبُعا([7]) (كيح) الكاف والياء والحاء* كلمةٌ واحدة. يقولون: الكِيح:
|
||
سَنَد الجَبَل. قال الشَّنْفرَى: ويركُضْنَ بالآصالِ حَولي كأنَّني *** من
|
||
العُصْمِ أدفى يَنْتحِي الكِيحَ أعْقَلُ([8]) ـــــــــــــــ ([1]) البيت
|
||
في المفضليات (2: 144). ([2]) لرافع بن هريم في اللسان (كيس) والبيان (1:
|
||
185/ 4: 57). ([3]) للنمر بن تولب في أخواله بني سعد، كما في المجمل
|
||
واللسان (كيس) والبيان (2: 134)، وروي في اللسان أيضاً لضمرة بن ضمرة بن
|
||
جابر بن قطن. ([4]) في الأصل: "كع"، صوابه في المجمل. ([5]) الرجز لأبي
|
||
دجانة سماك بن خرشة الصحابي، يقول في غزوة أحد. السيرة 563 جونتجن واللسان
|
||
(كيل). ([6]) ديوان جرير 194 واللسان (كين، نغغ، عذر). وقد سبق في (دغر،
|
||
عذر). ([7]) أنشده في المجمل واللسان (كيت). ([8]) البيت من لاميته
|
||
المشهورة التي يسمونها "لامية العرب".
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والألف وما يثلثهما) وقد تكون الألف منقلبة وتكتب هاهنا
|
||
للَّفظ، وقد تكون مهموزة. (كاذ) الكاف والألف والذال كلمة، وهي الكَاذَة:
|
||
لحمُ أعالي الفَخِذين. (كار) الكاف والألف والراء. يقولون: الكَأْر: أن
|
||
يَكْأر الرّجُل من الطّعام، أي يصيب منه أخْذاً وأكلا. (كان) الكاف والألف
|
||
والنون. يقولون: كَأَن، أي اشتدَّ، وكأنتُ: اشتددت. (كأب) الكاف والهمزة
|
||
والباء كلمةٌ تدلُّ على انكسارٍ وسوءِ حال. من ذلك الكآبة. يقال كَأْبة
|
||
وكَآبة، ورجلُ كئيب. (كأد) الكاف والألف والدال يدلُّ على شِدَّة
|
||
ومَشَقّة. يقولون: تكَاءَده الأمرُ، إذا صعُب عليه. والعَقَبة الكَؤُود:
|
||
الصَّعبة.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والباء وما يثلثهما) (كبت) الكاف والباء والتاء كلمة واحدة،
|
||
وهي من الإذلال والصَّرفِ عن الشيء. يقال: كَبَتَ اللهُ العدُوَّ
|
||
يَكْبِتُه، إذا صَرَفَهُ وأذلَّهُ. قال الله تعالى: {إنَّ الَّذِينَ
|
||
يُحَادُّونَ اللهَ ورَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ
|
||
قَبْلِهِمْ} [المجادلة 5]. (كبث) الكاف والباء والثاء كلمةٌ، وهي الكَبَاث،
|
||
يقال: إنَّه حَمْل الأراك. وحَكَوْا عن الشَّيباني: كَبِثَ اللَّحمُ:
|
||
تغيَّرَ وأرْوَحَ. قال: أصبَحَ عمّارٌ نَشِيطاً أَبِثَا *** يأكُلُ لحماً
|
||
بائتاً قد كَبِثَا([1]) (كبح) الكاف والباء والحاء كلمة. يقال: كَبَحْت
|
||
الفرس بلجامه أكْبَحُه. (كبد) الكاف والباء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
شِدّة في شيء وقُوّة. من ذلك الكَبَد، وهي المشقّة. يقال: لَقِيَ فلانٌ من
|
||
هذا الأمر كَبَداً، أي مشَقة. قال تعالى: {لَقَدْ خَلقْنَا الإنسانَ في
|
||
كَبَدٍ} [البلد 4]. وكابدتُ الأمر: قاسيتُه في مشقّة. ومن الباب الكَبِد،
|
||
وهي معروفة، سمِّيت كَبِداً لتكبُّدِها. والأكبد: الذي نَهَدَ موضعُ
|
||
كَبِده. وكَبَدْتُ الرّجُل: أصبتُ كَبِدَه. وكَبِدُ القوسِ: مستعارٌ من
|
||
كَبِد الإنسان، وهو مَقْبِضُها. وقوسٌ كَبْداء: إذا مَلأ مَقْبِضُها الكفّ.
|
||
ومن الاستعارة: كَبِد السَّماء: وسطها. ويقولون: كُبَيْدَاء السَّماء،
|
||
كأنَّهُم صغّروها، وجمعوها على كُبَيدات([2]). ويقال: تكبَّدَتِ الشّمس،
|
||
إذا صارت في كَبِد السماء. والكُبَادُ: وجَعُ الكَبِد. وتَكَبَّدَ
|
||
اللَّبنُ: غَلُظَ وخَثُر. (كبر) الكاف والباء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
خِلاف الصِّغَر. يقال: هو كَبيرٌ، وكُبَار، وكُبَّار. قال الله تعالى:
|
||
{وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً} [نوح 22]. والكِبْرُ: مُعظَم الأمر، قولـه
|
||
عزّ وعلاَ: {والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ} [النور 11]، أي مُعظَم أمرِه.
|
||
ويقولون: كِبْرُ سياسةِ القوم في المال. فأمَّا الكُبْر بضم الكاف فهو
|
||
القُعدد. يقال: الوَلاء للكُبْر، يراد به أقْعَد القَوم في النَّسَب، وهو
|
||
الأقربُ إلى الأب الأكبر. ومن الباب الكِبَر، وهو الهَرَم. والكِبْر:
|
||
العظَمة، وكذلك الكِبرياء. ويقال: وَرِثُوا المجدَ كابِراً عن كابر، أي
|
||
كبيراً عن كبيرٍ في الشَّرفِ والعِزّ. وعلَتْ فلاناً كَبْرَةٌ، إذا كَبِر.
|
||
ويقال: أكبَرْتُ الشّيءَ: استعظمتُه. (كبس) الكاف والباء والسين أصلٌ صحيح،
|
||
وهو من الشَّيء يُعْلَى بالشَّيء الرَّزين، ثم يقاس على هذا ما يكونُ في
|
||
معناه. من ذلك الكَبْس: طَمُّك الحُفَيرةَ بالتُّراب. والتُّراب كِبْسٌ.
|
||
ثمَّ يتَّسعون فيقولون: كَبَس فلانٌ رأسَه في ثوبه، إذا أدخَلَه فيه.
|
||
والأرنبةُ الكابسة، هي المقبلةُ على الجَبْهة في غِلَظٍ وارتفاع. يقال منه
|
||
كَبَسَتْ. ومن الباب الكِباسَة: العِذْق التامُّ الحمل. [و] الكبيس: التمرُ
|
||
يُكبَس. والكابوس: ما يَقَع على الإنسان باللَّيل. قال ابن دريد([3]):
|
||
أحسبه مولَّداً. والكَبِيس: حَلْيٌ يُصاغ مجوَّفاً* ثمَ يُحشَى طيناً.
|
||
والكُباس والأكبَس: العظيم الرَّأس. (كبش) الكاف والباء والشين كلمةٌ
|
||
واحدة، وهي الكَبْش، وهو معروف. وكبْشُ الكتيبةِ: عظيمُها ورئيسُها. قال:
|
||
|
||
ثمَّ ما هابُوا ولكن قدّموا *** سكبشَ غاراتٍ إذا لاقى نَطَحْ([4]) (كبع)
|
||
الكاف والباء والعين. قالوا - والله أعلم بصحَّته- إنَّ الكَبْع: نقد
|
||
الدِّرهم والدِّينار. قال: قالوا لِيَ اكْبَعْ قلتُ لَسْتُ كابِعاً ***
|
||
وقُلتُ لا آتِي الأميرَ طائعا([5]) (كبل) الكاف والباء واللام أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على حَبْسٍ ومنع. من ذلك الكَِبْل: القَيد الضَّخم. يقال: كَبَلْتُ
|
||
الأسيرَ وكَبَّلتُه. ويقولون: إنَّ الكابول: حِبالةُ الصَّائد. فأمَّا
|
||
المكابَلة فهو من هذا أيضاً، وهو التَّأخير في الدَّين، يقال: كَبَلتُك
|
||
دينَك، وذلك من الحبس أيضاً. ومن الباب أيضاً المكابَلة: أن تُباعَ
|
||
الدَّارُ إلى جنب دارِك وأنت محتاجٌ إليها فتؤخر شراءها ليشتريَها غيرُك ثم
|
||
تأخذَها بالشُّفعة. وقد كُرِه ذلك. (كبن) الكاف والباء والنون أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على قَبْضٍ وتقبُّض. يقال للبخيل: الكُبُـنَّة: وقد اكبَأَنَّ، إذا
|
||
تَقبَّض حين سئل. ويقال: كبَن الدَّلوَ، إذا ثَنَى فَمَها وخَرزَه ويقال له
|
||
الكَبْن. ومن الباب كَبَن عن الشيء: عَدَل، وكَنَب أيضاً. والمكبون من
|
||
الخيل: القصير القوائم. ومما قيس على هذا قولُهم: تَكبَّن([6])، إذا سَمِن.
|
||
ولا يكون ذلك إلاَّ في تجمُّع لحم. ويقولون: كَبَن كُبُوناً، إذا عَدا في
|
||
لِينٍ واسترسالٍ. (كبو) الكاف والباء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
سُقوطٍ وتزيُّل. يقال: كبا لوجهه يَكبُو، وهو كابٍ، إذا سَقَط. قال: فكَبَا
|
||
كما يكبُو فنِيقٌ تَارِزٌ *** بالخَبْتِ إلاّ أنَّه هو أبْرَعُ([7]) ويقال:
|
||
كبا الزّندُ يكبُو، إذا لم يُخرِجْ نارَه. ويقال: كَبَوْتُ الكُوزَ وغيرَه،
|
||
إذا صبَبْتَ ما فيه. والتُّراب الكابي: الذي لا يستقرُّ على وَجْه الأرض.
|
||
ويقال: هو كابِي الرَّماد، أي عظيمُه، ينهال. ومن الباب الكِبا([8]):
|
||
الكُنَاسة؛ والجمع الأكباء. ومما شذَّ من هذا الأصل الكِبَاء ممدود، وهو
|
||
ضربٌ من العُود. يقال كَبُّوا ثيابَكم، أي بَخِّروها. قال: * ورنداً
|
||
ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتَّرَا([9]) / ـــــــــــــــ ([1]) الرجز لأبي
|
||
زرارة النصري، كما سبق في حواشي (أبث). ([2]) الحق أن هذه جمع "كبيدة"
|
||
تصغير كبد. ([3]) الجمهرة (1: 287). ([4]) للأعشى في ديوانه 160 برواية:
|
||
"ثم ما كاءوا". ([5]) الرجز في اللسان (كبع). ([6]) في الأصل "كمن"، وأثبت
|
||
ما في المجمل على أن الكلمة لم ترد في اللسان أو القاموس. ([7]) لأبي ذؤيب
|
||
في ديوان الهذليين (1: 15) واللسان (كبا، ترز) والمفضليات (2: 227). ([8])
|
||
وكذا في اللسان. وفي اللسان أيضاً: "الكبا: الكناسة والزبل، يكون مكسوراً
|
||
ومضموماً، فالمكسور: جمع كبة --أي بالكسر- والمضموم جمع كبة- أي بالضم".
|
||
([9]) لامرئ القيس في ديوانه 94 واللسان (كبا). وصدره: / وبانا وألويا من
|
||
الهند ذاكيا *
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والتاء وما يثلثهما) (كتد) الكاف والتاء والدال حرفٌ واحد،
|
||
وهو الكَتَد: ما بين الكاهل إلى الظَّهر. والكَتَد: نجمٌ. (كتر) الكاف
|
||
والتاء والراء. يقولون: الكَتْر. وسط كلِّ شيء. وقال: الكَِتْر: السَّنام
|
||
نفسُه. قال: * كِتْرٌ كحافَة كِير القَيْنِ ملمومُ([1]) / قال الأصمعيّ: لم
|
||
أسمع بالكِتْر إلاَّ في هذا البيت. ويقولون: الكَتْر: الحَسَب والقَدْر.
|
||
(كتع) الكاف والتاء والعين كلماتٌ غير موضوعةٍ على قياس، وليست من الكلام
|
||
الأصيل. يقولون الكُتَع: الرّجُل اللَّئيم. ويقولون كَتَع بالشيء: ذهب به.
|
||
وما بالدّارِ كتيعٌ، أي ما فيها أحد. وكَتَع فلانٌ في أمره: شَمَّر. وجاء
|
||
القومُ أجمعون أكتَعُون على الإتباع. (كتل) الكاف والتاء واللام أصيلٌ
|
||
يدلُّ على تجمُّع. يقال: هذه كُتْلةٌ من شَيء، أي قطعةٌ مجتمعةٌ. قال ابنُ
|
||
دريد([2]) يقال ألقى فلان عليَّ كَتالَهُ، أي ثِقْله. وذكر في شِعر [ابن]
|
||
الطَّثْريّة([3]). (كتم) الكاف والتاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إخفاء
|
||
وسَتر. من ذلك كَتَمت الحديثَ كَتْماً وكِتماناً. قال الله تعالى: {وَلاَ
|
||
يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً} [النساء 42]. ويقال: ناقةٌ كَتومٌ: لا تَرغُو
|
||
إذا رُكبت، قُوَّةً وصَبراً. قال: / وكانت بقيّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ([4]) /
|
||
وسحابٌ مُكْتَتِم: لا رعد فيه. وخَرْزٌ كَتِيمٌ: لا يَنْضَح الماء. وقوسٌ
|
||
كَتوم: لا تُرِنُّ. وأمّا الكَتَم، فنباتٌ يُختَضَب به. (كتن) الكاف والتاء
|
||
والنون أصلٌ يدلُّ على لطخٍ ودَرَن. يقال الكَتَن: لَطْخ الدُّخانِ البيتَ.
|
||
ويقال: كَتِنَتْ جَحافِل الدّابة: اسوَدَّت من أكل الدَّرِين. وكَتن
|
||
السِّقاءُ، إذا لَصِق به اللَّبَنُ من خارج فَغَلُظ. والكَتَّان معروف،
|
||
وزعموا أنَّ نُونَه أصليّة. وسَمَّاه الأعشى الكَتَن([5]). قال ابن دريد:
|
||
هو عربيٌّ/ معروف، وإنَّما سمي بذلك لأنه يلقَى بعضُه على بعضٍ([6]) حَتَّى
|
||
يَكْتِن. (كتو) الكاف والتاء والواو. الكَتْو: مُقارَبة الخَطْو. يقال: كتا
|
||
يَكتُو كَتواً. حكاه ابنُ دريدٍ عن أبي مالك([7]). (كتب) الكاف والتاء
|
||
والباء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على جمع شيءٍ إلى شيءٍ. من ذلك الكِتَابُ
|
||
والكتابة. يقال: كتبت الكتابَ أكْتبه كَتْباً. ويقولون: كتبتُ البَغلَة،
|
||
إذا جمعتُ شُفرَي رَحِمها بحَلْقة. قال: لا تأمنَنَّ فَزارِيَّا حَلَلتَ به
|
||
*** على قَلُوصِك واكتُبْهَا بأسيار([8]) والكُتْبَةُ: الخُرْزَة، وإنَّما
|
||
سمِّيت بذلك لجمعها المخروز. والكُتَب: الخُرَز. قال ذو الرُّمَّة:
|
||
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أثأَى خوارِزَها *** مُشَلشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بينَها
|
||
الكُتَب([9]) ومن الباب الكِتَابُ وهو الفَرْضُ. قال الله تعالى: {كُتِبَ
|
||
علَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة 183]، ويقال للحُكْم: الكتاب. قال رسول الله
|
||
صلى الله عليه وسلم: "أمَا لأَقْضِيَنَّ بينكما بكتاب الله تعالى"، أراد
|
||
بحُكْمِه. وقال تعالى: {يَتْلُو صُحُفاً مُطَهَّرَةً. فِيهَا كُتُبٌ
|
||
قَيِّمَةٌ} [البينة2، 3]، أي أحكامٌ مستقيمة. ويقال للقَدَر: الكِتاب. قال
|
||
الجعديّ: يا ابنةَ عمِّي كتابُ الله أخَرَجَنِي *** عنكم وهل أمنعَنَّ الله
|
||
ما فَعَلا([10]) ومن الباب كتائب الخيل، يقال: تكتَّبُوا. قال: * بألفٍ
|
||
تكتَّبَ أو مِقْنَبِ / قال ابنُ الأعرابيّ: الكاتب عند العرب: العالم،
|
||
واحتجَّ بقوله تعالى: {أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور
|
||
41، القلم 47]. والمُكاتَب: العبدُ يكاتبه سيِّده على نفسه. قالوا: وأصله
|
||
من الكِتاب، يراد بذلك الشَّرْطُ الذي يكتب بينهما. (كتف) الكاف والتاء
|
||
والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عِرَضٍ في حديدة أو عَظْم. من ذلك الكَتِيفة،
|
||
وهي الحديدة التي يُضَبُّ بها. ومنه الكَتِف وهي معروفة، سمِّيت بذلك لما
|
||
ذكرناه. ويقال: رجلٌ أكتَفُ: عظيم الكَتِف. وقولهم: كَتف البعيرُ في
|
||
المَشْي فإنما ذلك إذا بَسَط يديه بَسْطاً شديداً، ولا يكون ذلك إلاَّ
|
||
ببسطه موضِعَيْ كتِفَيْه. والكَتْف: أن يُشَدَّ حِنْوا الرَّحْلِ أحدُهما
|
||
إلى الآخر بالكِتاف، وذلك كبعض ما ذكرناه. وكَتَفْتُ اللّحم، كأنَّك قَطعته
|
||
على تقدير الكَتِف أو الكَتِيفة([11]). وكذلك كَتَفت الثّوب إذا قَطَعته.
|
||
وأما قولهم للضِّغن والحِقد كَتِيفة، فذلك من الباب أيضاً، وهو من عجيب
|
||
كلامهم: أن يحملوا الشيء على محمول غيره. والمعنى في هذا أنَّهم يسمُّون
|
||
الضِّغْن ضبَّاً، لأنَّه يُضِبُّ على القَلْب. فلما كانت الضَّبَّة في هذا
|
||
القياس بمعنى أنَّها تُضَبُّ على الشَّيء وكانت تسمَّى كَتيفةً، سمَّوا
|
||
الضِّغن ضَبَّاً وكتيفة، والجمع كتائف. [قال]: أخوكَ الذي لا يَمْلِكُ
|
||
الحسَّ نفسُه /** وتَرفَضُّ عند المُحْفِظات الكتائفُ([12]) وأما
|
||
الكُِتْفان من الجَرَاد فهو أوّلُ ما يطير منه. وهو شاذٌّ عن هذا الأصل.
|
||
(كتو) الكاف والتاء والواو فيه كلمةٌ لا معنَى لها، ولا يُعرَّج على
|
||
مِثلها. يقولون: اكْتَوْتَى الرّجلُ، إذا بالَغَ في صفة نَفْسِه من غير
|
||
عمل. واكْتَوْتَى تعتع. وليس هذا بشيء. ـــــــــــــــ ([1]) لعلقمة بن
|
||
عبدة في ديوانه 130 واللسان (كتر) والمفضليات (2: 198). وصدره: * قد عريت
|
||
زمناً حتى استظف لها / ([2]) الجمهرة (2: 27). ([3]) التكملة من المجمل:
|
||
ويعنى بذلك قوله: أقول وقد أيقنت أني مواجه /** من الصرم بابات شديداً
|
||
كتالها ([4]) للأعشى في ديوانه 29 واللسان (كتم). وصدره: * كتوم الرغاء إذا
|
||
هجرت * ([5]) انظر ما سبق في مادة (كت). ([6]) في الجمهرة (2: 28): "لأنه
|
||
يخيس ويلقى بعضه على بعض". ([7]) الجمهرة (2: 28). ([8]) البيت لسالم بن
|
||
دارة كما في الكامل 481 ليبسك والشعر والشعراء 363. وأنشده في اللسان (كتب)
|
||
وعيون الأخبار (2: 203) بدون نسبة. والرواية المشهورة: "خلوت به". ([9])
|
||
ديوان ذي الرمة ص1 واللسان (وفر، غرف، ثأي، شلل، كتب). ([10]) أنشده في
|
||
المجمل واللسان (كتب). ([11]) في المجمل: "كتفت اللحم: قطعته صغارا".
|
||
([12]) البيت للقطامي في ديوانه 27 واللسان (حس، رفض، حفظ، كتف).
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والثاء وما يثلثهما) (كثر) الكاف والثاء والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ خِلاف القِلّة. من ذلك الشَّيء الكثير، وقد كَثُر. ثم يُزَاد فيه
|
||
للزِّيادة في النّعت فيقال: الكوثر: الرّجلُ المِعطاء. وهو فَوْعلٌ من
|
||
الكَثْرة. قال: وأنتَ كثيرٌ يا ابنَ مروانَ طيِّبٌ *** وكان أبوك ابنُ
|
||
العقائل كَوْثرا([1]) والكَوثَر: نهرٌ في الجَنّة. قال الله تعالى: {إنَّا
|
||
أعْطَينَاكَ الكَوثَرَ} [الكوثر 1] قالوا هذا وقالوا: أراد الخير الكثير.
|
||
والكَوْثَر: الغُبار، سمِّي بذلك لكََثْرَته وثوَرَانه. قال: * حَمْحَمَ في
|
||
كَوْثرٍ كالجَلاَلِ([2]) / ويقال: كاثَرَ بنو فلان [بني فلانٍ([3])]
|
||
فكَثَرُوهم، أي كانوا أكثَرَ منهم. وعَدَدٌ كاثِرٌ، أي كثير. قال الأعشى:
|
||
ولستَ بالأكثَرِ منهم حَصىً /** وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ([4]) (كثف)
|
||
الكاف والثاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تراكُبِ شيءٍ على شيءٍ وتجمّع.
|
||
يقال: هذا شيءٌ كثيف. وسحابٌ كثيف* وشجر كثيف. (كثع) الكاف والثاء والعين
|
||
قريبُ المعنى من الذي قبله. يقال شَفةٌ كاثِعةٌ، إذا كَثُر دَمُها. وكَثَع
|
||
اللّبنُ([5]): علا دَسَمُه. وكَثَّعَتْ لحيتُه: طالت وكَثُرت. (كثم) الكاف
|
||
والثاء والميم أُصَيلٌ يدلُّ على امتلاءٍ وسَعة. يقال للشَّبعان: الأكثم.
|
||
ويقال للعظيم البطن: أكْثَم. ويقولون: أكْثَمَ قِربتَه، إذا مَلأَها.
|
||
والأكثم: الطَّريق الواسع. ويقال أكْثَمَ فَمَه([6])، إذا أدْخَلَ فيه
|
||
القِثّاء، ونحوَه ثمّ كَسَره. (كثو) الكاف والثاء والواو كلمةٌ واحدة وهي
|
||
الكَوْثَلُ للسَّفينة، وربَّما شُدِّد. (كثا) الكاف والثاء والحرف المعتلّ
|
||
أو المهموز أصلٌ صحيح، وَصفٌ من صِفات اللبن ثم يُشَبّه به. ويقولون:
|
||
الكُثْوة: القليل من اللّبن الحليب. ومنه اشتقاق كُثْوةَ([7]) الشَّاعر،
|
||
وقالوا أيضاً: لبنٌ مُكْثٍ، إذا كانت له رِغوةٌ. وربَّما حَمَلوا المهموز
|
||
عليه، فيقال: كَثَأَت القِدرُ، إذا أزْبَدَت للغَلْي. وكَثأَ النَّبتُ:
|
||
طَلَع. وكَثَأت اللِّحيةُ من هذا. (كثب) الكاف والثاء والباء أصلٌ صحيح
|
||
واحدٌ يدلُّ على تجمُّع([8]) وعلى قُرْب. من ذلك الكُثْبة، وهي القِطعة من
|
||
اللَّبَن ومن التَّمر. قالوا: سمِّيت بذلك لاجتماعها. ومنه كثيب الرَّمل.
|
||
والكاثب: الجامع. والكاثِبةُ: ما ارتفَعَ من مِنْسَج الفَرَس؛ والجمع
|
||
كواثب. قال النابغة: * إذا عَرَضُوا الخطِّيِّ فوقَ الكواثِبِ([9]) /
|
||
وأكثبَ الصّيدُ، إذا أمكَنَ من نفسه، وهذا من الكَثَب وهو القُرْب. فأما
|
||
قوله: لأصبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الحَصَى /** مَكَانَ النَّبيِّ من
|
||
الكاثبِ([10])
|
||
|
||
فيقال إنّه جبلٌ معروف. قال ابن دريدٍ وغيرهُ: الكُثَّاب: سهم صغيرٌ يُرمَى
|
||
به. وأنشدوا: رمَتْ من كَثَبٍ قَلبي *** ولم تَرمِ بكُثَّابِ وهذا إذا صح
|
||
فلعلَّه سمِّي لقِصَره وقُربِ ما بين طرَفيه. ـــــــــــــــ ([1]) للكميت
|
||
في اللسان (كثر). وأنشده في المجمل. ([2]) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في
|
||
ديوان الهذليين (2: 181) واللسان (كثر). وهو بتمامه: يحامي الحقيق إذا ما
|
||
احتدمـ *** ـن حمحم في كوثر كالجلال وفي اللسان: "إذا ما احتدمن وحمحمن".
|
||
([3]) التكملة من المجمل. ([4]) ديوان الأعشى 106 واللسان (حصى، كثر).
|
||
والبيت من شواهد النحو في أفعل التفضيل. وفي الأصل: "منه حصى"، تحريف.
|
||
([5]) يقال كثع وكثع بالتشديد أيضاً. ([6]) الذي في المعاجم: "كثم القثاء
|
||
ونحوه: أدخله في فيه". ([7]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "وأبو كثوة شاعر.
|
||
الجوهري: وكثوة بالفتح: اسم أم شاعر، وهو زيد بن كثوة". ([8]) في الأصل:
|
||
"تجرد". ([9]) صدره في ديوان النابغة (5) واللسان (كثب): * لهن عليهم عادة
|
||
قد عرفنها * ([10]) لأوس بن حجر في ديوانه 3 واللسان (رتم، نبا، كثب).
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والحاء وما يثلثهما) (كحل) الكاف والحاء واللام أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على لونٍ من الألوان. والكَحَلُ: سوادُ هُدْب العَين خِلقةً. يقال
|
||
كَحِلَت عينُه كَحَلاً، وهي كَحِيل، والرّجُل أكْحَلُ. ويقال للمُلْمُول
|
||
الذي يُكتحلْ به: المِكْحال. ومما شذَّ عن هذا الباب: الكُحَيْل: الخضخاض
|
||
الذي يُهنأ به، بني على التَّصغير. والمِكحالان: عظما الوَرِكين منَ
|
||
الفَرَس، ويقال بل هما عظْما الذِّراعين. والأكحَل: عرقٌ. وكَحْلُ: اسمٌ
|
||
للسَّنة المجدِبة. ومن أمثالهم: "باءت عَرارِ بكَحْل"، إذا قتِل القاتل
|
||
بمقتولِه. ويقال: كانتا بقرتَينِ قتلت إحداهما الأخرى فقُتِلَتْ بها.
|
||
(كحم) الكاف والحاء والميم ليس بشيء، إلاَّ أنَّ ابن دريدٍ زعم أن
|
||
الكَحْمَ: الحِصْرِم. وذكر أنَّه يقال بالباء أيضاً(1). ـــــــــــــــ
|
||
(1) الجمهرة (2: 186).
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والدال وما يثلثهما) (كدر) الكاف والدال والراء أصلٌ يدلُّ
|
||
على خلاف الصَّفو، والآخَر يدلُّ على حركة. فالأول الكَدَر: خلاف الصَّفْو،
|
||
يقال كَدِر الماءُ وكَدُر. ويقولون: "خُذْ ما صَفَا ودع ما كَدَُر".
|
||
ويُستعار هذا فيقال: كَدِر عيشه. والكُدْرِيُّ: القَطا؛ لأنَّه نُسِب إلى
|
||
معظم القطا، وهي كُدْر. وهذا من الأوّل، لأنَّ في ذلك اللَّون كُدرة. ومنه
|
||
الكُدَيْرَاء: لبنٌ حليب يُنقَع فيه تمرٌ. وبناتُ أكدَرَ: حُمُر وحشٍ نسبَت
|
||
إلى فحل، ولعلَّ ذلك اللَّون أكدر. وأمَّا الأصل الآخر فيقال: انكدَرَ، إذا
|
||
أسْرَع، قال الله تعالى: {وإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التكوير 2].
|
||
(كدس) الكاف والدال والسين ثلاثُ كلماتٍ لا يشبه بعضها بعضاً. فالأولى:
|
||
كُدْس الطَّعام. والثانية التكَدُّس، وهو مَشيُ الفَرَس كأنَّه مُثقَل.
|
||
قال: وخيل تَكَدَّسُ بالدارِعِينَ *** كمشي الوُعول على الظَّاهِره([1])
|
||
والثالثة: الكوادس: ما تَطيَّرُ منه، كالفأل والعُطاسِ ونحوِه. قال: * ولم
|
||
تحبِسك عَنِّي الكوادِسُ([2]) / (كدش) الكاف والدال والشين ليس بناءً يشبه/
|
||
كلام العرب، لعلّه أن يكون شيئاً يقارب الإبدال. يقال كَدَس وخَدَش بمعنىً.
|
||
وكَدَشَ وكَدَح أي كَسَبَ. وكَدَش الشّيءَ بأسنانه: قطعه. وكلُّ هذا شيء
|
||
واحدٌ في الضَّعف. (كدع) الكاف والدال والعين ليس بشيءٍ، غير أنَّ ابن دريد
|
||
ذكر أن الكَدْع: الدَّفْع الشَّديد([3]). (كدم) الكاف والدال والميم أصلٌ
|
||
صحيح فيه كلمةٌ واحدة. يقال كَدَمَ، إذا عَضَّ بأدنَى فيه، كما يَكدِم
|
||
الحمار. ويقال أيضاً إنّ الكَدَمة: الحَرَكة. قال: لما تَمَشَّيْتُ بُعَيدَ
|
||
العَتَمه([4]) *** سَمِعتُ من فوقِ البُيوتِ كَدَمَهْ (كدن) الكاف والدال
|
||
والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على توطئةٍ في شيءٍ متجمِّع. من ذلك الكُدُون: شيءٌ
|
||
توطِّئ به المرأة لنفسها في الهوْدَج. ثم يقال امرأةٌ كَدِنةٌ: ذاتُ لحمٍ
|
||
كثير. وبعير ذو كُدْنةٍ، إذا عظُمَ سَنامُه. واشتقاق الكَوْدَن([5])من هذا،
|
||
لأنَّه يكون ذا لحمٍ وغِلَظ جِسم. يقولون: ما أبْيَنَ الكَدَانة فيه، أي
|
||
الهُجْنة. والكَدَنُ: ما يبقى في أسفل الماء من الطِّين المتلجِّن. وهو من
|
||
هذا القياس. فأمَّا الكِدْيَوْن فيقال إنّه دُقاق التُّراب والسِّرجينِ
|
||
يُجمعانِ ويُجلَى به الدُّروع. قال النابغة: عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ
|
||
وأُبْطِنَّ كُرَّةً *** فهُنَّ إضاءٌ ضافياتُ الغلائل([6]) (كده) الكاف
|
||
والدال والهاء ليس بشيء. على أنّهم يقولون: الكَدْه: الصَّكُّ بالحجَر.
|
||
يقال: كَدَهَ يَكْدَهُ. وسقَطَ الشَّيءُ فتكَدَّه، أي انكسر([7]). (كدي)
|
||
الكاف والدال والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على صلابةٍ في شيء، ثم يقاس
|
||
عليه. فالكُدْيَةُ: صَلابةٌ تكون في الأرض، يقال: حَفَر فأكْدَى، إذا
|
||
وَصَلَ إلى الكُدْية. ثم يقال للرجُل إذا أعطَى يسيراً ثم قَطَع: أكْدَى،
|
||
شُبِّه بالحافر يَحفِر فيُكدِي فيُمسِك عن الحَفْر. قال الله تعالى:
|
||
{أعْطَى قَلِيلاً وأكْدَى([8])} [النجم 34]. والكُداية، هي الكُدْية.
|
||
ويقال: أرض كادية، أي بطيئة، وهو من هذا. وربَّما همز هذا فيكون من الباب
|
||
الذي يُهمز وليس أصله الهمز. زعم الخليل أنَّه يقال: أصابت زروعَهم كادئة،
|
||
وهو البرد. وأصاب الزَّرع بردٌ وكَدَّأه، أي رَدَّه في الأرض. وقال
|
||
الفَراء: كَدِي الكلبُ([9]) كَدىً، إذا شَرِب اللبن ففسَد جوفُه. ويقال
|
||
أكديتهُ أكدِيه إكداءً، إذا رددته عن الشَّيء، والقياس في جميع ما ذكرناه
|
||
واحد. وكَدَاء: مكان، ولعلّه أن يكون من الكُدْية. (كدب) الكاف والدال
|
||
والباء، يقال فيه كلمة. قالوا: إنَّ الكَدِبَ: الدّم الطريّ. وروي أنَّ
|
||
بعضهم قرأ: {وَجَاؤُوا علَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَدِبٍ([10])} [يوسف 18].
|
||
(كدح) الكاف والدال والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تأثيرٍ في شيء. يقال كَدَحه
|
||
وكدّحه، إذا خَدَشَه. وحمار مُكَدَّح: قد عضَّضَتْه الحُمُر. ومن هذا
|
||
القياس كدَح إذا كَسَبَ، يكدَح كَدْحاً فهو كادح. قال الله عزّ
|
||
وعلا:{إنَّكَ كَادِحٌ} [الانشقاق 6]، أي كاسِب. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
البيت لمهلهل، كما في اللسان (ظهر، كدس) أو عبيد بن الأبرص، كما في تهذيب
|
||
الألفاظ 279 واللسان (كدس). وأنشده في الحيوان (4: 353/ 6: 300). ([2])
|
||
قطعة من بيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين (1: 160) واللسان (كدس) وهو
|
||
بتمامه: فلو أنني كنت السليم لعدتني *** سريعاً ولم تحبسك عني الكوادس
|
||
([3]) الجمهرة (2: 280). ([4]) في الأصل: "بعد العتمة"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان (كدم). ([5]) الكودن: البرذون الهجين، وقيل البغل. ([6]) ديوان
|
||
النابغة 64 واللسان (كدن، كرر، أضا). وقد سبق في (كر). ([7]) في المجمل:
|
||
"تكسر". ([8]) التلاوة: "وأعطى قليلاً" والاستشهاد بترك مثل الواو والفاء
|
||
جائز، له نظير في رسالة الشافعي (الفقرة 643، 974، 975) والحيوان (4: 57،
|
||
276). ([9]) في المجمل واللسان والقاموس: "الفصيل" بدل "الكلب". وفي اللسان
|
||
أيضاً: "كدي الكلب كدى، إذا نشب العظم في حلقه". ([10]) هذه قراءة عائشة
|
||
والحسن. وقراءة الجمهور بالذال المعجمة. وقرأ زيد بن علي: "كذباً" بالذال
|
||
المعجمة والنصب. تفسير أبي حيان (5، 289).
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والذال وما يثلثهما) (كذب) الكاف والذال والباء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على خلاف الصِّدق. وتلخيصه أنَّه لا يبلُغ نهايةَ الكلامِ في
|
||
الصِّدق. من ذلك الكَذِب خِلاف الصِّدق. كَذَب كَذِباً([1]). وكذّبت
|
||
فلانا:ً نسبته إلى الكذب، وأكذبتُه: وجدتُه كاذباً. ورجل كَذّابٌ
|
||
وكُذَبَةٌ. ثم يقال: حَمَلَ فلانٌ ثم كَذَبَ وكذّب، أي لم يصدُق في
|
||
الحَمْلة. وقال أبو دُواد: قلتُ لَمَّا نَصَلاَ من قُنَّةٍ *** كَذَب
|
||
العَيْرُ وإن كان بَرَحْ([2]) وزعموا أنَّه يقال كَذَب لبنُ الناقة: ذهب.
|
||
وفيه نظر، وقياسُه صحيح. ويقولون ما كذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث،
|
||
وكلُّ هذا من أصلٍ واحد. فأمّا قول العرب: كَذَبَ عليكَ كذا، وكذبَكَ كذا،
|
||
بمعنى الإغراء، أي عليك به، أو قد وجب عليك، كما جاء في الحديث: "كَذَبَ
|
||
عليكم الحَجُّ"، أي وجب فكذا جاء عن العرب. ويُنشِدون في ذلك شعراً* كثيراً
|
||
منه قوله: وذُبْيانيَّةٍ وصَّتْ بنيها *** بأن كَذَبَ القَرَاطِفُ
|
||
والقُرُوف([3]) وقول الآخر([4]): كذَبتُ عليكم أَوعِدُوني وعلِّلوا *** بي
|
||
الأرضَ والأقوامَ قِردانَ مَوظَبا وما أحسِب ملخَّصَ هذا وأظنُّه [إلاّ] من
|
||
الكلام الذي درجَ ودرجَ أهلُه ومن كان يعلمه. ـــــــــــــــ ([1]) ويقال
|
||
كذلك كذباً، بالكسر، وكذابا وكذابا. بالكسر فيهما وتخفيف الذال وتشديدها.
|
||
([2]) أنشده في اللسان (كذب). ([3]) لمعقر بن حمار البارقي، كما سبق في
|
||
حواشي (قرف). ([4]) هو خداش بن زهير. اللسان (كذب، وظب) وإصلاح المنطق 324.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والراء وما يثلثهما) (كرز) الكاف والراء والزاء أصل صحيحٌ يدل
|
||
على اختباءٍ وتستُّر ولِوَاذ، يقال: كارَزَ إلى المكان، إذا مال إليه
|
||
واختبأ فيه. وأنشد: * إلى جَنْب الشَّريعة كارزُ([1]) / وكارَزَ [عن([2])]
|
||
فلانٍ، إذا فرّ عنه واختبأ منه. وأمَّا الكُرْز فهو الجُوالِق؛ وسمِّي بذلك
|
||
لأنَّه يُخْبأ فيه الشيء. وقول رؤبة: / كَالكُرَّزِ المربوطِ بينَ
|
||
الأوتادْ([3]) / فهذا فارسيٌّ معرب. يقولون: الكُرَّز: البازِي في سنته
|
||
الثانية. والكَرّاز: كبشٌ يعلِّق عليه الراعي كُرْزَه، وهو شيءٌ له
|
||
كالجُوالِق. فأمَّا الكَرِيز([4]) وهو الأَقِط، فليس من الباب، لأنه من
|
||
الإبدال والأصل فيه الصاد. (كرس) الكاف والراء والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
تلبُّدِ شيءٍ فوقَ شيء وتجمُّعه. فالكِرْس: ما تلبَّدَ من الأبعار والأبوال
|
||
في الدِّيار. واشتقت الكُرَّاسَة من هذا، لأنَّها ورقٌ بعضُه فوقَ
|
||
بعض([5]). وقال: يا صاحِ هل تعرفُ رسماً مُكْرَسَا /** قال نَعَم أعرفُه،
|
||
وأَبْلَسَا([6]) والكَرَوَّس: العظيم الرَّأس، وهو من هذا كأنَّه شيء
|
||
كُرِّس، أي جُمِع جمعاً كثيفاً. ومن الباب الكَرْكَسةُ: ترديد الشيء. ويقال
|
||
للذي ولدته إماءٌ: مُكَرْكَس، أي هو مردَّد في وِلادِهنَّ له. (كرش) الكاف
|
||
والراء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تَجمُّع وجَمْع. من ذلك الكَرِش. سمِّيت
|
||
لجَمْعها ما فيها. ثم يُشتقّ من ذلك، فيقال للجماعة من الناس كَرِش. قال
|
||
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الأنصارُ كَرِشِي وعَيْبتي". وكَرِش
|
||
الرجُل: عيالُه وصغارُ ولدهِ. ويقال للأَتَان الضَّخمة الخاصِرَتَين:
|
||
كرشاء. وتكرَّشَ وجههُ: تَقَبَّض فصار كالكرش. والكَرْشاء: القدم التي
|
||
قَصُرَتْ واستوى أخمَصُها. (كرص) الكاف والراء والصاد كلمة واحدة. يقولون:
|
||
الكَرِيص: الأَقِط. (كرض) الكاف والراء والضاد كلمةٌ واحدةٌ صحيحة مُختلف
|
||
في تأويلها، وهي الكِرَاض. قال قوم: هو ماء الفحل تُلقِيه النَّاقةُ بعد ما
|
||
قَبِلته. يقال: كرَضَتِ الناقةُ ماءَ الفحل تَكْرُضُه. ويقولون: الكِرَاضُ:
|
||
مَنِيُّ الرّجُل. قال الطرِمَّاح: سوفَ تُدنيك من لَمِيسَ سَبَنْتاةٌ ***
|
||
أمَارتْ بالبَول ماءَ الكِرَضِ([7]) وقال ابن دريد([8]): الكِراض: حَلَقُ
|
||
الرَّحِم([9]). قال الأصمعي: لا واحدَ لها. وقال غيره: واحدها كَرْض([10]).
|
||
(كرع) الكاف والراء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على دِقَّةٍ في بعض أعضاء
|
||
الحيوان. من ذلك الكُرَاع، وهو من الإنسان ما دونَ الرُّكبة، ومن الدوابِّ:
|
||
ما دون الكَعب. قال الخليل: تكَرَّعَ الرّجُل إذا توضَّأ للصلاة لأنَّه
|
||
يَغسِل أكارِعَه. قال: وكُرَاع كلِّ شيءٍ: طرَفُه. قال: والكُرَاع من
|
||
الحَرّة: ما استطالَ منها، قال مُهلهل: لما تَوَقّلَ في الكُرَاعِ هجينُهم
|
||
*** هَلْهَلْتُ أثأرُ جابراً أو صِنْبِلا([11]) فأمَّا تسميتُهم الخَيْل
|
||
كُراعاً فإنَّ العرب قد تعبِّر عن الجسم ببعض أعضائِه، كما يقال: أعتَقَ
|
||
رقبةً، ووَجْهِي إليك. فيمكنُ أن يكون الخيلُ سمِّيت كُرَاعاً لأكارعها،
|
||
والكَرَع: دِقّة السّاقَين. فأمّا الكَرَع فهو ماء السَّماء، وسمِّي به
|
||
لأنه يُكْرَع فيه، وقيل لأنَّ الإنسان يُكْرِع فيه أكارِعَه([12])، أو
|
||
يأخذه بيديه، وهما بمعنى الكُراعين، إذا كانا طرَفَين. (كرف) الكاف والراء
|
||
والفاء كلمتان* متباينتان جداً، فالأولى الكَرْف، وهو تشمُّم الحِمار
|
||
البولَ ورفعُه رأسَه. والثانية الكِرفئ: السَّحاب المرتفع الذي يُرى بعضُه
|
||
فوقَ بعض. (كرم) الكاف والراء والميم أصلٌ صحيح له بابان: أحدهما شَرَفٌ في
|
||
الشَّيء في نفسِه أو شرفٌ في خُلُق من الأخلاق. يقال رجلٌ كريم، وفرسٌ
|
||
كريم، ونبات كريم. وأكرَمَ الرّجلُ، إذا أتَى بأولادٍ كرام. واستَكْرَم:
|
||
اتَّخَذَ عِلْقاً كريماً. وكَرُم السّحابُ: أتَى بالغَيث. وأرضٌ مَكرَُمةٌ
|
||
للنَّبات، إذا كانت جيِّدة النبات. والكَرَم في الخُلْق يقال هو الصَّفح عن
|
||
ذنبِ المُذنب. قال عبدُ الله بنُ مسلِم بن قُتيبة: الكريم: الصَّفوح. والله
|
||
تعالى هو الكريم الصَّفوح عن ذنوب عبادِه المؤمنين. والأصل الآخر الكَرْم،
|
||
وهي القِلادة. قال: * عَدُوسِ السُّرَى لا يَعرِف الكَرْمَ جيدُها([13]) /
|
||
وأمّا الكَرْم فالعِنَب أيضاً لأنَّه مجتَمِع الشُّعَب منظومُ الحبّ. (كرن)
|
||
الكاف والراء والنون كلمةٌ واحدة في الملاهي. يقال: إنَّ الكِرَان:
|
||
الصَّنْج. قال امرؤ القيس: ...... فيا رُبَّ قينةٍ /** منعَّمة أعملتُها
|
||
بِكرَانِ([14]) والقَينة: كَرِينةٌ. (كره) الكاف والراء والهاء أصلٌ صحيحٌ
|
||
واحد، يدلُّ على خلاف الرِّضا والمحبّة. يقال: كرِهتُ الشَّيء أكرَهُه
|
||
كَرْهاً. والكُرْه الاسم. ويقال: بل الكُرْه: المشقّة، والكَرْه: أن تكلَّف
|
||
الشيءَ فتعملَه كارهاً. ويقال من الكُره الكَرَاهِيَة والكَرَاهيّة.
|
||
والكَرِيهة: الشِّدة في الحرب([15]). ويقال للسَّيف الماضي في الضّرائب:
|
||
ذُو الكريهة([16]). ويقولون: إنَّ الكَرْه: الجَمَل الشَّديد الرأس، كأنّه
|
||
يكره الانقياد. (كري) الكاف والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
لِينٍ في الشيء وسُهولة، وربما دلَّ على تأخير. فاللِّين والسهولة الكَرَى،
|
||
وهو النُّعاس. ومن بابه السَّيْر المُكَرِّي: اللَّيِّن الرقيق. ومنها
|
||
المُكَارِي وهو الظِّلُّ الذي يُكاري الشّيءَ، أي هو معه لا يفارقُه. وهو
|
||
أليَنُ ما يكونُ وألطفَهُ. قال جرير: لَحِقتُ وأصحابي على كُلِّ حُرَّةٍ
|
||
*/مَرُوح تُبارِي الأحمسيَّ المُكارِيا([17]) أي إنّها تُبارِي ظِلَّها
|
||
كأنَّها تُساير([18]). ومن الباب الكَرْوُ: أنْ يَخْبِط الفرسُ في عَدْوه
|
||
بيديه في استقامةٍ لا يُقبِل بهما نحوَ بطنِه. وكَرَت المرأةُ في مَشْيها
|
||
تَكْرُو كَرْواً. والكُرَة ناقصة، نقصت واواً، سمِّيت بذلك لأنَّه يُكْرَى
|
||
بها إذا رُمِيَ بها. يقال كَرَا الكرةَ يَكرُوها كَرْواً وأمَّا المُكارِي
|
||
الذي يُكْري الجمال وغيرَها، فذاك مشتقٌّ من السَّير أيضاً، لأنَّه يُسايِر
|
||
المكترِي منه. ثمَّ اتسعوا في ذلك فسمَّوا الأَجْرَ كِراءَ، ونقلوه أيضاً
|
||
إلى ما لا يُسايَرُ به، كالدَّار ونحوها، والأصل ما ذكرناه. وأمَّا الذي
|
||
ذكرنا من التأخير فقولُهم: أكرَيْتُ الحديثَ: أخَّرتُه. قال الحطيئة:
|
||
وأكْرَيتُ العِشاءَ إلى سُهَيلٍ /* أو الشِّعرَى فطال بيَ الأَنَاء([19])
|
||
فأما الكَرَوان فطائر يقال لذكَرهِ الكَرَى، يقال إذا صِيدَ: أطرِقْ كَرَا
|
||
أَطْرِق كرا *** إنَّ النّعامةَ في القُرَى ويقال سمِّي بذلك لدِقّة
|
||
ساقَيه. ويقولون: امرأةُ كَرْوَاء: دقيقة السَّاقين. وهذا إن صحَّ فهو
|
||
شاذٌّ عن القياس الذي ذكرناه. (كرب) الكاف والراء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على شِدَّةٍ وقُوّة. يقال: مَفاصِلُ مُكْرَبَةٌ، أي شديدةٌ قوية. وأصلُه
|
||
الكَرَب، وهو عَقْدٌ غليظ في رِشَاء الدَّلو يُجعَل طرفُه في عرقوة الدَّلو
|
||
ثم يشدّ ثِنَايتُه([20]) رِبَاطاً وثيقاً. يقال منه أكربْت الدَّلو. ومن
|
||
ذلك قولُ الحطيئة: قومٌ إذا عَقَدُوا عَقداً لجارِهم *** شَدُّوا العِناجَ
|
||
وشدُّوا فوقه الكَرَبا([21]) ومن الباب الكرْب، وهو الغَمُّ الشَّديد.
|
||
والكريبة: الشَّديدة من الشَّدائد. قال: * إلى الموت خَوّاضاً إليه
|
||
كرائبا([22]) / والإكراب: الشِّدَّة في العَدْو؛ يقال أكْرَبَ فهو مُكْرِب.
|
||
فأمَّا كَرَبَ الشَّيء: دنا، فليس من الباب، لأنَّ هذا من الإبدال، وإنَّما
|
||
هو من القُرْب، لكنهم قالوا بالقاف قَرُب بضم الراء، وقالوا في الكاف كَرَب
|
||
بفتحها، والمعنى واحد. والملائكة الكَرُوبِيُّون فعُوليُّون من
|
||
الكُروب([23])، وهم المقَرَّبون. يقال كَربت الشمسُ: دنَت للمَغيب([24]).
|
||
وإناءٌ كَرْبانُ: كَرَبَ أن يمتلئ. ومن الباب الأوَّل: كَرَبُ النَّخلِ،
|
||
ممكنٌ أن يسمَّى كَرَبا لقُوَّته. والكُرَابةَ([25]): ما سقط من النَّخْل
|
||
في أصول الكَرَب. وَأمَّا كِرَابُ الأرض، وهو قَلْبُها للحرث فليس هو عندي
|
||
عربيّاً. وقولُهم: "الكِرَابُ على البَقَر"، من هذا، والأصحُّ فيه أنْ
|
||
يقال: "الكِلابَ على البقَر"، وكذا سمعناه. ومعناه خَلِّ أمْراً
|
||
وصِناعتَه([26]). ويقولون: الكِرَاب: مَجارِي الماء، الواحدة كَرَبة. فإنْ
|
||
كان صحيحاً فهو مشبَّهٌ بكرَبِ النَّخل. لامتدادِه وقُوَّته([27]). (كرت)
|
||
الكاف والراء والتاء، ليس فيه إلاّ قولهم: عامٌ كَرِيت. (كرث) الكاف والراء
|
||
والثاء، ليس فيه إلاَّ كَرَثَهُ الأمرُ، إذا بلغ منه المَشَقَّة.
|
||
والكُـَرَّاثُ والكَرَاثُ نَبتانِ. (كرج) الكاف والراء والجيم ليس بشيء،
|
||
إنّما هو الكُرَّج، وهو الذي ذكرناه في الكُرَّة. وذكره جريرٌ فقال:
|
||
لَبِستُ سِلاحي والفَرزدقُ لُعبةٌ /** عليه وِشاحاً كُرَّجٍ وجلاجلُه([28])
|
||
(كرد) الكاف والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على مُدافَعةٍ وإطْراد. يقال:
|
||
هو يَكرُدُهم، أي يدفعهم ويطردُهم. ويزعمون أنّ الكُرْدَ، هؤلاء القوم،
|
||
مشتقٌّ من المُكارَدَة، وهي المطاردة. قال: * ألا إنَّ أهل الغَدْرِ آباؤك
|
||
الكُرْدُ / فأمَّا الكَرْد فالعُنْق، قالوا: هو معرَّب. ومِمَّا فيه ولا
|
||
يُعلَم صحّته، قولُهم: إنَّ الكِرْدِيدة: القطعة من التَّمر. وينشدون:
|
||
طُوبَى لمن كانت لـه كِرْدِيدهْ /** يأكلُ منها وهو ثانٍ جيدَهْ([29]) وما
|
||
أبْعَدَ هذا وشِبهَهُ من الصحّة. والله أعلم.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والزاء وما يثلثهما) (كزم) الكاف والزاء والميم أصيلٌ يدلُّ
|
||
على قِصَرٍ وقَماءة. فالكَزَم: القِصَر في الأنْف، وكذلك في الأصابع. يقال
|
||
أنف أكزَمُ ويد كَزْماء. والكَزْم([30]): الرّجُل الهَيَّبان، وسمِّي
|
||
لانقباضِه عن الإقدام، والكَزُوم: التي لم يَبْقَ فيها سِنٌّ من الهَرَم.
|
||
وكلُّ هذا قياسُه واحد. وذكر أنَّ الكَزْم كالكَدْم بمقدَّم الفم. وهذا من
|
||
باب الإبدال، والله بصحتّها أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) كذا في الأصل
|
||
والمجمل. وهو للشماخ في ديوانه 50. واللسان (كرز). وروايته فيهما: فلما
|
||
رأين الماء قد حال دونه *** ذعاف لدى جنب الشريعة كارز ([2]) تكملة يقتضيها
|
||
الكلام. وفي اللسان: "ويقال كارزت عن فلان، إذا فررت منه وعاجزته". ([3])
|
||
ديوان رؤبة 38 واللسان (كرز) والمعرب للجواليقي 280 والجمهرة (2: 325).
|
||
([4]) في الأصل: "الكرزين"، صوابه في المجمل واللسان. ([5]) شاهده قول
|
||
الكميت: في اللسان (كرس، جوز): حتى كأن عراص الدار أردية *** من التجايز أو
|
||
كراس أسفار جمع سفر بالكسر، وهو الكتاب. والكراس: جمع كراسة. ([6]) للعجاج
|
||
في ديوانه 31 واللسان (كرس). ([7]) ديوان الطرماح 81 واللسان (كرض). ([8])
|
||
الجمهرة (2: 366). ([9]) في تفسير الكلمة خلاف طويل. انظر له اللسان.
|
||
([10]) كذا ضبط في المجمل بالفتح. وضبط في الجمهرة بكسر الكاف. ([11]) في
|
||
اللسان: (هلل) "لما توعر"، وأنشده الجوهري: "لما توغل". والتوقل: الصعود،
|
||
أو الإسراع فيه. ([12]) نحو هذا ما في اللسان: "والمكرعات أيضاً من النخل:
|
||
التي أكرعت في الماء". ([13]) لجرير في ديوانه 127 واللسان (ثلب، عدس،
|
||
كرم)، وقد سبق في (ثلب). وصدره: * لقد ولدت غسان ثالبة الشوى / ([14]) تمام
|
||
صدره من الديوان 121: / وإن أمس مكروبا فيا رب قينة / ([15]) في الأصل:
|
||
"الشديدة الحرب"، صوابه في المجمل واللسان. ([16]) في الأصل والمجمل: "دون
|
||
الكريهة"، صوابه في اللسان والقاموس. ([17]) ديوان جرير 604 واللسان (كرا).
|
||
([18]) في الأصل: "تسائده". ([19]) ديوان الحطيئة 25 واللسان (أنى، كرا).
|
||
ويروى: "وآنيت". ([20]) في الأصل: "ثناية". ([21]) ديوان الحطيئة 7 واللسان
|
||
(كرب، عنج). وقد سبق في (عنج). ([22]) في الأصل: "كريبا"، تحريف. وفي
|
||
اللسان: "الكرائبا"، والبيت لسعد بن ناشب من مقطوعة في أوائل حماسة أبي
|
||
تمام. وصدره في الحماسة واللسان: / فيال رزام رشحوا بي مقدما / ([23]) في
|
||
الأصل: "الكرب"، وإنما هو "الكروب" مصدر كرب. ([24]) في الأصل: "دانت
|
||
الغيب"، وصوابه في المجمل. ([25]) بفتح الكاف وضمها، والضم أعلى. ([26]) في
|
||
الأصل: "وضياعته". ([27]) شاهده قول أبي ذؤيب: جوارسها تأرى الشعوف دوائبا
|
||
/** وتنصب ألهاباً مصيفا كرابها ([28]) ديوان جرير 482 واللسان (كرج)
|
||
والمعرب 292. ([29]) الرجز في المجمل واللسان (كرر). ([30]) وكذا ضبط في
|
||
المجمل بسكون الزاي، وضبط في القاموس ككتف، والكلمة مما فات صاحب اللسان.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والسين وما يثلثهما) (كسع) الكاف والسين والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على نوع من الضَّرب. يقال: كسعه، إذا ضَربَ برِجله على مؤخَّرِه أو
|
||
بيده. ويقال: اتَّبَعَ أدبارَهم يَكسَعُهم بسَيفه. وكَسَعْت الرّجُل بما
|
||
سَاءه، إذا تكلَّمْت في أثره. وكَسعتُ النّاقةَ بغُبْرها، إذا تركتَ
|
||
بقيَّةً من اللَّبن في خِلْفها تريد تعزيرها. ومعنى هذا أنَّه يخلِّيها بعد
|
||
أن يُحلَب بعضُ لبنِها ويضربُ بيدِه على مؤخّرها لتمضِيَ. قال: لا تَكْسَع
|
||
الشَّولَ بأَغْبارِها *** إنك لا تَدرِي مَن النَّاتجُ([1]) ومن الباب رجلٌ
|
||
مكَسَّعٌ بغُبْرِه، إذا لم يتزوَّج، كأنَّ ماءه قد تبقَّى كما تَبقَّى لبنُ
|
||
الشّاةِ المكَسَّعة. قال: والله لا يخرجُها من قَعرِه *** إلاّ فتىً مكسَّع
|
||
بغُبْره([2]) والكُسْعَة: الحمير، سمِّيت لأنَّها تُضرَب أبداً على مؤخّرها
|
||
في السَّوْق. (كسف) الكاف والسين والفاء أصلٌ يدلُّ على تغيُّر في حالِ
|
||
الشيء إلى ما لا يُحَبّ، وعلى قطع شيءٍ من شيء. من ذلك كُسُوف القَمر، وهو
|
||
زوالُ ضوئه. ويقال: رجلٌ كاسِفُ الوجه، إذا كان عابساً. وهو كاسف البال، أي
|
||
سيِّئُ الحال. وأمَّا القَطْع فيقال: كَسَفَ العُرقوبَ بالسّيف كَسْفاً
|
||
يكسِفُهُ. والكِسْفة: الطَّائفة من الثَّوب، يقال: أعطِنِي كِسفةً من ثوبك.
|
||
والكِسْفة: القِطعة من الغَيم. قال الله* تعالى: {وإنْ يَرَوْا كِسْفاً مِن
|
||
السَّماءِ ساقِطاً} [الطور 44]. (كسل) الكاف والسين واللام أصلٌ صحيح، وهو
|
||
التَّثاقُل عن الشَّيء والقُعود عن إتمامه أو عنه. من ذلك الكَسَل.
|
||
والإكسال: أن يُخالِط الرّجلُ أهلَه ولا ينزِل. ويقال ذلك في فَحل الإبل
|
||
أيضاً. وامرأةٌ مِكسالٌ: لا تكاد تَبرَحُ بيتها. (كسم) الكاف والسين والميم
|
||
أصيلٌ يدلُّ على تلبُّدٍ في شيء وتجمّع. من ذلك الكَيْسُوم: الحَشِيش
|
||
الكثير. ويقال إنَّ الأكاسم: الخَيل المجتمِعة يكاد يركبُ بعضُها بعضاً.
|
||
قال: أبا مالكٍ لَطَّ الحُضَين وراءنا *** رجالاً عدَاناتٍ وخيلاً
|
||
أكاسِما([3]) (كسا) الكاف والسين والحرف المعتل......([4]) أما ما ليس
|
||
بمهموزٍ فمنه الكُسْوة والكِساء معروف. قال الشَّاعر([5]): فباتَ لـه دون
|
||
الصَّبَا وهي قَرَّةٌ *** لحافٌ ومصقولُ الكساءِ رقيقُ أراد في هذا الموضع
|
||
بمصقول الكِساء لبَناً قد علته دُوَاية. ومثله: وهو إذا ما اهْتَافَ أو
|
||
تَهيَّفا *** يَنفِي الدُّواياتِ إذا ترشَّفَا عن كلِّ مصقولِ الكِساء قد
|
||
صَفَا([6]) اهتاف: عَطِش. وعنى بالكساء الدُّواية. (كسب) الكاف والسين
|
||
والباء أصلٌ صحيحٌ، وهو يدلُّ على ابتغاء وطلبٍ وإصابة. فالكَسب من ذلك.
|
||
ويقال كَسَب أهْلَه خيراً، وكسَبْت الرّجلَ مالاً فكَسَبه. وهذا مما جاء
|
||
على فَعَلْته فَفَعل. وكَسَابِ: اسمُ كَلْبة. (كسح) الكاف والسين والحاء له
|
||
معنيانِ صحيحان: أحدهما تنقيةُ الشيء، والمعنى الآخر عَيْب في الخِلْقة.
|
||
فالأوَّل الكَسْح. يقال: كَسَحْتُ البيتَ، وكَسَحَتِ الرِّيحُ الأرضَ:
|
||
قَشَرت عنها التّراب. والكُسَاحة: ما يُكسَح. ويقال: أغارُوا على بني فلانٍ
|
||
فاكتَسَحوهم، أي أخَذوا مالَهم كلَّه. والثاني الكَسَح، وهو العَرَج.
|
||
والأكْسَح: الأعرج. قال الأعشى: * وخَذُولِ الرِّجلِ من غير كَسَحْ([7]) /
|
||
وجمع الأكسح كُسْحان. وفي الحديث: "الصَّدَقة مال الكُسْحانِ
|
||
والعُوران([8])". (كسد) الكاف والسين والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على الشَّيء
|
||
الدُّون لا يُرغَب فيه. من ذلك: كَسَد الشَّيءُ كَساداً فهو كاسد وكَسِيد.
|
||
وكلُّ دونٍ كَسِيد. قال: / فماجدٌ وكسيدُ([9]) / (كسر) الكاف والسين والراء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على هَشْم الشيء وهَضْمه. من ذلك قولُك كَسَرْت الشيءَ
|
||
أكْسِره كَسْراً. والكِسرة: القطعة من المكسور. ويقال: عُودٌ صُلْب
|
||
المَكْسِر، إذا عُرِفت جوْدتُه بكسْرِه. وكَسَر الطائرُ جناحَيه كَسراً،
|
||
إذا ضمَّهما وهو يريد الوُقوع، ومنه عُقاب كاسِر. والكِسْر: العظم ليس عليه
|
||
كبيرُ لحم. قال الشَّاعر: / وفي يَدِها كِسرٌ أبَحُّ رَذومُ([10]) / ويقال
|
||
لا يكون كذا إلا وهو مكسور. ويقال لعظم السّاعد الذي يلي المرفَق، وهو نصف
|
||
العظم: كِسرُ قبيح. أنشدنا عليُّ بنُ إبراهيمَ، عن عليِّ بنِ عبد العزيز،
|
||
عن أبي عُبيد: فلو كنتَ عَيراً كنتَ عيرَ مَذَلَّةٍ /** ولو كنت كِسراً
|
||
كنتَ كِسرَ قبيح([11]) ويقال: أرضٌ ذات كسور، أي ذات صَعُود وهَبُوط،
|
||
وكأنَّها قد كسِرت كَسْراً. والكِسر: الشُّقة السُّفلى من الخِباء تُرفَع
|
||
أحياناً وتُرخَى أحياناً. وهو جارِي مُكاسِرِي، أي كِسرُ بيتِه إلى كِسرِ
|
||
بيتي. فأمَّا كِسْرى فاسمٌ عجميّ، وليس من هذا، وهو معرَّب. قال أبو عمرو:
|
||
يُنسَب إلى كسرى- وكان يقولـه بكسر الكاف([12])- كِسْرِيّ وكِسرَوِيّ. وقال
|
||
الأمويّ: كِسريّ بالكسر أيضاً. ـــــــــــــــ ([1]) البيت للحارث بن حلزة
|
||
في اللسان (كسع، غبر). ([2]) الرجز في المجمل واللسان (كسع). ([3]) أنشده
|
||
في اللسان (عدن) برواية: "لد" بدل "لط". وفي الأصل: "الحصير" صوابه في
|
||
اللسان. ([4]) بياض في الأصل. ([5]) هو عمرو بن الأهتم. اللسان (كسا).
|
||
ومقطوعته في الحماسة (2: 300-301). وقصيدته في المفضليات (1: 123-125).
|
||
([6]) الرجز في اللسان (صقل). وأنشده في المجمل (كسو/ي). ([7]) ديوان
|
||
الأعشى 163. وصدره في اللسان (كسح): * كل وضاح كريم جده / ([8]) في اللسان:
|
||
"وفي حديث ابن عمر: سئل عن مال الصدقة فقال: إنها شر مال، إنما هي مال
|
||
الكسحان والعوران". ([9]) في الأصل: "فمنهم ماجد"، والصواب ما أثبت من
|
||
المجمل مطابقاً للسان (كسد). والبيت بتمامه: إذا كل حي نابت بأرومة /** نبت
|
||
العضاه فماجد وكسيد ([10]) في الأصل: "وفي يديه"، صوابه في المجمل. وفي
|
||
اللسان (كسر) والمقاييس (بح): "وفي كفها". وصدر البيت: * وعاذلة هبت بليل
|
||
تلومني * ([11]) سبق البيت في (حسن، قبح). وأنشده في اللسان (قبح، كسر)
|
||
وكذا ورد إنشاده "فلو كنت عيراً" في المجمل، وروي بالخرم فيما سبق. ([12])
|
||
في الأصل: "بكسر الراء"، صوابه في المجمل، وفي اللسان والقاموس أنه يقال
|
||
بكسر الكاف وفتحها.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والشين وما يثلثهما) (كشف) الكاف والشين والفاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على سَرْوِ الشّيء عن الشَّيء، كالثَّوب يُسْرَى عن البدن. ويقال
|
||
كَشَفْتُ الثوب وغيرَه أكْشِفه. والكَشَف: دائرةٌ في قُصَاص النّاصية،
|
||
كأنَّ بعضَ ذلك الشَّعْر ينكشف عن مَغْرِزِهِ([1]) وَمَنْبتِه. وذلك يكون
|
||
في الخيل التواءً يكون في عَسيب الذَّنب. والأكشف: الرجل الذي لا تُرْسَ
|
||
معه في الحرب. ويقال: تكشَّفَ البرقُ، إذا مَلأ* السَّماء. والمعنى صحيحٌ،
|
||
لأنَّ المتكشِّف بارز. والكِشَاف: نِتاج في [[file:%5B2%5D][إثر]] نتاج.
|
||
[قال ابن دريد: الكِشاف([3])]: أن تبقى الأنثى سنتين أو ثلاثاً لا يُحمَل
|
||
عليها. قال الشاعر([4]): ................... ................. (كشم)
|
||
الكاف والشين والميم أصيلٌ يدلُّ على قَطْع شيء أو قِصره، من ذلك الأكشم:
|
||
النَّاقص الخَلْق، ويكون ذلك في الحسب الناقص أيضاً. قال: * له جانبٌ وافٍ
|
||
وآخرُ أكشمُ([5]) / والكَشْم: قَطع الأنف باستئصال. (كشي) الكاف والشين
|
||
والحرف المعتلّ أو المهموز. أمّا ما ليس بمهموز فكلمة واحدة، وهي شحمةٌ
|
||
مستطيلة في عُنق الضّبّ إلى فخذه، والجمع الكُشَى. قال: وأنتَ لو ذُقتَ
|
||
الكُشَى بالأكبادْ /** لمَا تَركتَ الضَّبَّ يَعدُو بالوادْ([6]) وأمّا
|
||
المهموز فكلماتٌ لعلَّها أن تكون صحيحة. يقولون: يتكشَّأُ اللحمَ، أي يأكله
|
||
وهو يابس. وكشَأْتُ وجهَه بالسَّيف، أي ضربته. وكَشِئَ من الطعام: امتلأَ.
|
||
(كشح) الكاف والشين والحاء أصلٌ صحيح، وهو بَعْضُ خَلْقِ الحيوان.
|
||
فالكَشْح: الخصر. والكَشَح: داء يصيب الإنسانَ في كَشْحِه. قال الأعشى: *
|
||
كُلَّ ما يَحْسِمْنَ من داء الكَشَحْ([7]) / ويُكوَى. ومن ذلك
|
||
الرَّجُل([8]) مكشوحٌ المُراديّ. وأمَّا الكاشِح فالذي يَطْوِي على العداوة
|
||
كَشْحَه. ويقال: طويتُ كَشْحِي على الأمر، إذا أضمرتَه وستَرته. قال: / أخٌ
|
||
قد طَوَى كَشْحاً وأبَّ ليذهبَا([9]) / وقال قومٌ: بل الكاشح: الذي يتباعَد
|
||
عنك، من قولك: كَشَح القومُ عن الماء، إذا تفرَّقوا. قال: / شِلْوَ حمارٍ
|
||
كَشَحَتْ عنه الحُمُرْ / وإنّما يقال للذاهب كَشَح لأنَّه يَمضِي مبدياً
|
||
كَشْحَه إعراضاً عن المذهوب عنه. ألا تراهم يقولون: طوَى كَشْحَه للبَين
|
||
والذَّهاب. وهو في شعرِهم كثير. (كشط) الكاف والشين والطاء كلمةٌ تدلُّ على
|
||
تنحية الشَّيء وكَشْفه. يقال: كشَطَ الجِلدَ عن الذَّبيحة. ويقولون: انكشَط
|
||
رُوعُه، أي ذهَب. (كشد) الكاف والشين والدال. يقال الكَشْد: ضرب من
|
||
الحَلَب([10]). والله أعلمُ بالصَّواب. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل:
|
||
"مفسره". ([2]) تكملة يفتقر إليها الكلام. وفي المجمل: "الكشوف من الإبل:
|
||
التي يضربها الفحل وهي حامل فتمكنه. والكشاف أيضاً: أن يحمل عليها كل سنة،
|
||
وذلك أردأ النتاج". ([3]) التكملة من المجمل. والنص في الجمهرة (3: 65).
|
||
([4]) بعده بياض في الأصل. ولعله يعني قول زهير: فتعرككم عرك الرحى بثفالها
|
||
/** وتلقح كشافاً ثم تنتج فتتئم ([5]) لحسان بن ثابت في ديوانه 399 واللسان
|
||
(كشم) يهجو ابناً له ولدته له امرأة من أسلم. وصدره: * غلام أتاه اللؤم من
|
||
نحو خاله / فقالت المرأة تجيبه: غلام أتاه اللؤم من نحو عمه /** ومن خير
|
||
أعراق ابن حسان أسلم ([6]) الرجز في المجمل واللسان (كشى) والمخصص (15:
|
||
178/ 16: 112) والحيوان (6: 100، 353) وعيون الأخبار (3: 211). وفي محاضرات
|
||
الراغب (2: 303) أن الرجز قاله رجل يعارض به قول القائل: ومكن الضباب طعام
|
||
العريب *** ولا تشتهيه نفوس العجم ([7]) رسمت في الأصل والديوان: "كلما".
|
||
وصدره كما في ديوانه 164: * ولقد أمنح من عاديته / ([8]) كلمة "ومن" ليست
|
||
في الأصل. وفي الأصل: "فالرجل" وفي المجمل: "فيقال كشح فهو مكشوح، إذا كوي
|
||
من ذلك الداء. وبه سمي المكشوح المرادي". ([9]) للأعشى في ديوانه 89
|
||
واللسان والجمهرة (أبب، كشح). وقد سبق في (أب). وصدره: / صرمت ولم أصرمكم
|
||
وكصارم * ([10]) في اللسان: "ضرب من الحلب بثلاث أصابع".
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والظاء وما يثلثهما) (كظر) الكاف والظاء والراء كلمة. يقولون:
|
||
الكُظْر: مَحَزُّ الفُرْضة في سِيَة القَوس. (كظم) الكاف والظاء والميم
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على معنىً واحد، وهو الإمساك والجمعُ للشَّيء. من ذلك
|
||
الكَظْم: اجتراع الغَيظ والإمساك عن إبدائه، وكأنَّه يجمعه الكاظمُ في
|
||
جوفه. قال الله تعالى: {وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ} [آل عمران 134].
|
||
والكُظُوم: السُّكوت. [و] الكُظوم: إمساك البعير عن الجِرَّة. والكَظَم:
|
||
مَخْرج النَّفَس. يقال أخَذَ بكَظَمه. ومعنى ذلك قياسُ ما ذكرناه؛ لأنّه
|
||
كأنَّه منَعَ نفَسَه أن يخرج. والكظائم: خُروق تُحفَر يجري فيها الماءُ من
|
||
بئرٍ إلى بئر. وإنَّما سُمِّيت كِظَامةً لإمساكها الماء. والكِظامة أيضاً:
|
||
الحَلْقة التي تجمع خيوطَ حديدةِ الميزان؛ وذلك من الإمساك أيضاً.
|
||
والكِظَامة: سَير يُوصَل بوَتَرِ القَوس العربيّة ثم يُدار بطرف السِّيَة
|
||
العُليا. والقياس في جميع ذلك واحد. (كظا) الكاف والظاء والحرف المعتل
|
||
كلمةٌ من الإبدال. يقولون كَظَا لحمُه، مثلُ خَظَا، وهو يَكظُو.
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والعين وما يثلثهما) (كعم) الكاف والعين والميم أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على سَدِّ شيءٍ بشيءٍ وإمساك. فالكِعَام: شيءٌ يُجعَل في فم البعير
|
||
فلا يَرغُو. ويقال: كَعَمه فهو مكعوم. وتقول: كعَمه الخَوفُ فلا يَنطِق.
|
||
قال ذو الرُّمَّة: * يَهْمَاءَ خابطها بالخَوْف مكعومُ([1]) / ومن الباب:
|
||
كَعَم الرّجلُ المرأةَ، إذا قبَّلَها ملتقماً فاهاً، كأنَّه سدَّ فاها
|
||
بفيه. والكِعْم: وعاء من الأوعية([2]). (كعظ) الكاف والعين والظاء. يقولون:
|
||
الكَعِيظ: الرّجل القصير الضَّخْم. (كعب) الكاف والعين والباء أصل صحيح/
|
||
يدلُّ على نتوٍّ وارتفاعٍ في الشيء. من ذلك الكَعْب: كعب الرّجل، وهو عَظْم
|
||
طرَفَيِ السّاق عند ملتقَى القدمِ والسّاق. والكعبة: بيتُ الله تعالى، يقال
|
||
سمِّي لنتوِّه وتربيعه. وذو الكعَبَات: بيتٌ لربيعة، وكانوا يطوفون به.
|
||
ويقال إنَّ الكَعْبة: الغُرْفة. وكَعَبَتِ المرأةُ كعَابةً، وهي كاعِبٌ،
|
||
إذا نتأ ثَديُها. وثوبٌ مكعَّب: مطويٌّ شديد الإدراج. وبُردٌ مكَعَّب: فيه
|
||
وَشْيٌ([3]) مربع. والكعْب من القَصَب، أنبوبُ ما بين العُقْدتَين. وكُعوب
|
||
الرُّمح كذلك. قال عَنترة: فطعنتُ بالرُّمْح الأصمِّ كُعوبَه *** ليس
|
||
الكريمُ على القَنا بمحرَّمِ([4])
|
||
|
||
والكَعْب من السَّمن: قِطعةٌ منه. (كعت) الكاف والعين والتاء. يقولون:
|
||
الكُعَيْت: طائر. ويقولون: أكْعَتَ الرّجُل إكعاتاً، إذا انطلَقَ مُسرِعاً.
|
||
(كعد) الكاف والعين والدال. يقولون: الكَعْد. الجُوالِق([5]). (كعر) الكاف
|
||
والعين والراء. يقولون: الكَعَر: أن يمتلئ البطنُ من الأكل. وأكعَرَ
|
||
البعيرُ: عظُم سَنامُه. (كعس) الكاف والعين والسين. يقولون: الكَعْس: عَظْم
|
||
في السُّلامَى. والجمع كِعاسٌ. ـــــــــــــــ ([1]) صدره كما في ديوانه
|
||
575 واللسان (كعم، وصى): * بين الرجا والرجاء من جنب واصية * واصية: فلاة
|
||
تتصل بأخرى. ([2]) في اللسان: "وعاء توعى فيه السلاح وغيرها". ([3]) في
|
||
الأصل: "شيء"، صوابه في المجمل. ([4]) البيت من معلقته المشهورة. ([5])
|
||
وردت المادة في القاموس ولم ترد في اللسان، وزاد في القاموس: "وبهاء طبق
|
||
القارورة".
|
||
|
||
ـ (باب الكاف والفاء وما يثلثهما) (كفل) الكاف والفاء واللام أصلٌ صحيحٌ
|
||
يدلُّ على تضمُّنِ الشَّيء للشيء. من ذلك الكِفْل: كِساءٌ يدار حَولَ سَنام
|
||
البعير. ويقال هو كساءٌ يُعقَد طَرَفاه على عَجُز البعير ليركبَه
|
||
الرَّدِيف. وفي الحديث: "لا تَشْرَبوا من ثُلْمةِ الإناء فإنَّه كِفْلُ
|
||
الشَّيطان"، وإنَّما سمِّي بذلك لما ذكرناه من أنَّه يدور على السَّنام أو
|
||
العَجُز، فكأنَّه قد ضُمِّنه. فأمَّا قولُهم للرّجل الجَبان كِفْل، وهو
|
||
الذي يكون في آخِرِ الحرب إنَّما هِمَّتُه الإحجام، فهذا إنَّما شبه
|
||
بالكِفْل الذي ذكرناه، أي إنَّه محمولٌ لا يَقِدرُ على مَشْيٍ ولا حركة،
|
||
شَبَّهوه بالكِفْل، كما قال الشَّاعر([1]): أعْيا فنُطْناه مَنَاط الجَرِّ
|
||
*** ثم شَدَدْنا فوقه بمَرِّ([2]) وللشُّعراء في هذا كثير. وجميع هذا
|
||
الكِفْل أكفال. قال الأعشى: * ولا عُزَّلٍ ولا أكْفالِ([3]) / ومن الباب -
|
||
وهو يصحِّح القياس الذي ذكرناه- الكَفِيل، وهو الضامن([4])، تقول: كَفَل به
|
||
يَكفُل كَفالةً. والكَافل: الذي يكفُل إنساناً يَعُوله. قال الله جلّ
|
||
جلالُه: {وَكَفَلَها زَكَرِيَّا([5])} [آل عمران 37]، وأكفَلْتُه المالَ:
|
||
ضمَّنتُه إياه. والكَفَل: العَجُز، سمِّيَ لما يجمع من اللَّحم. والكِفْل
|
||
في بعض اللُّغات: الضِّعف من الأجر، وأصله ما ذكرناه أوّلاً([6])، كأنَّه
|
||
شيء يحمله حاملُه على الكِفْل الذي يحملُه البَعير. ويقال ذلك في الإثم.
|
||
فأمَّا الكَافل فهو الذي لا يأكل، ويقال إنَّه الذي يصل [الصِّيام([7])]،
|
||
فهو بعيدٌ مما ذكرناه، وما أدري ما أصْلُه، لكنَّه صحيح في الكلام. قال
|
||
القُطاميّ: يَلُذْن بأعقار الحِياض كأنَّها /** نساءُ نَصارَى أصبحَتْ وهي
|
||
كُفَّلُ([8]) (كفا) الكاف والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
الحَسْب الذي لا مُستَزَادَ فيه. يقال: كفاك الشّيءُ يَكفِيك. وقد كَفَى
|
||
كِفاية، إذا قام بالأمر. والكُفْيَةُ: القوت الكَافِي، والجمع كُفىً. ويقال
|
||
حَسْبُك زيدٌ من رجلٍ، وكافيك. (كفأ) الكاف والفاء والهمزة أصلانِ يدلُّ
|
||
أحدُهما على التَّساوِي في الشَّيئين، ويدلُّ الآخر على المَيْل والإمالة
|
||
والاعوجاج، فالأول: كافأت فلاناً، إذا قابلتَه بمثل صَنيعه. والكفء:
|
||
المِثْل. قال الله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ} [الإخلاص 4].
|
||
والتكافؤ: التَّساوِي. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "المسلمون
|
||
تتكافأ دماؤُهم"، أي تتساوى. والكِفَاء: شُقَّتان تُنْصَح إحداهما
|
||
بالأخرى([9])، ثم يُردَحان([10]) في مؤخّر الخباء. وبيت مُكْفَأٌ، وقد
|
||
أكفأتُه. قال: * بَيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَردُوحا([11]) / وجاء في الحديث في
|
||
ذكر العَقيقة: "شاتان متكافئتان"، قالوا: معناه متساويتان في القَدْر
|
||
والسنّ. وأمَّا الآخر/ فقولُهم: أكفأت الشيءَ، إذا أمَلْتَه. ولذلك يقال
|
||
أكفأتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رأسَهَا ولم تَنْصِبْها حين ترمِي عنها([12]).
|
||
واكتفأتُ الصحفة، إذا أمَلْتَها إليك. وفي الحديث: "لا تُسْألُ المرأةُ
|
||
طلاقَ أختِها لتكتَفئَ ما في صحيفتها([13])". ويقال: أكفأت الشَّيءَ:
|
||
قلبتُه، وكفأتُ([14]) أيضاً. ويقال للسَّاهِمِ الوجه: مُكفأ الوجه، كأنَّ
|
||
وجهَه قد أُمِيلَ عما كان عليه من البَشَارة. ومن الباب الإكفاء في
|
||
الشِّعر، وهي أن ترفع قافية وتخفض أخرى. ويزعمون أنَّ العرب قد كانت تعرف
|
||
هذا، وأنَّه ليس من الأنباز المولّدة. ومما شذَّ عن هذين الأصلين الكُفْأة،
|
||
وهي حَمْل النَّخلة سَنَتَها. ويقال ذلك في نِتاج الإبلِ أيضاً. ويقال:
|
||
استكفأتُ فلاناً إبلَه، أي سألتُه نِتاجَ إبلهِ سنةً. ويقال: أنا أكْفيكَ
|
||
هذه النَّاقةَ سنةً، أي تحلبها ولك ولدُها. وقول ذي الرمَّة: * تَرى
|
||
كُفْأَتَيْها([15]) / (كفن) الكاف والفاء والنون أصلٌ، فيه الكَفَن، وهو
|
||
معروف. والكَفْن: غَزْل الصُّوف. يقال كَفَنَ يَكفُنُ([16]). قال الرَّاعي:
|
||
/ ويكْفُنُ الدَّهرَ إلاَّ ريْثَ يَهتبِدُ([17]) / (كفت) الكاف والفاء
|
||
والتاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على جَمْعٍ وضمّ. من ذلك قولهم: كفَتُّ الشَّيءَ،
|
||
إذا ضممتَه إليك. قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في اللَّيل:
|
||
"واكفِتُوا صِبْيَانكم"، يعني ضُمُّوهم إليكم واحبسوهم([18]) في البُيوت.
|
||
وقال عزّ وجلّ: {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً. أحياءً وأمْوَاتاً}
|
||
[المرسلات 25، 26]. يقول: إنَّهم يَمشُون عليها ما دامُوا أحياءً، فإذا
|
||
ماتُوا ضمَّتهم إليها في جَوْفها. وقال رؤبة: / من كَفْتـِ [ـها شَدَّاً
|
||
كإضرام الحَرَقْ([19])] / ويقال: جَرِابٌ كَفِيتٌ: لا يُضَيِّعُ شيئاً
|
||
يُجعَل فيه. وأمَّا قولهم إنّ الكَفْتَ: صرفُكَ الشّيءَ عن وجهه فيَكْفِتُ
|
||
أي يرجع، فهذا صحيح، لأنّه يضمه عن جانب. والكَفْتُ: السَّوق الشديد،
|
||
لأنَّه يضم الإبل ضمَّاً ويَسوقُها، كما يقال يَقْبِضُها. وسيرٌ كَفِيتٌ،
|
||
أي سريع، من هذا. (كفر) الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً
|
||
واحد، وهو السَّتْر والتَّغطية. يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ: قد كَفَر
|
||
دِرعَه. والمُكَفِّر([20]): الرّجل المتغطِّي بسلاحه. فأما قولُه: حتى إذا
|
||
ألقَتْ يداً في كَافرٍ /** وأجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها([21])
|
||
|
||
فيقال: إنَّ الكافر: مَغِيب الشَّمس. ويقال: بل الكافر: البحر. وكذلك
|
||
فُسِّرَ قولُ الآخَر([22]): فتذكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدما *** ألقَتْ
|
||
ذُكاءُ يمِينَها في كافِرِ([23]) والنهر العظيم كافر، تشبيهٌ بالبحر. ويقال
|
||
للزَّارع كافر، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض. قال الله تعالى:
|
||
{أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [الحديد 20]. ورَمادٌ مكفور: سَفَت
|
||
الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه. قال: * قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ
|
||
مكفورْ([24]) / والكُفْر: ضِدّ الإيمان، سمِّي لأنَّه تَغْطِيَةُ الحقّ.
|
||
وكذلك كُفْران النِّعمة: جُحودها وسَترُها. والكافور: كِمُّ العِنَب قبل أن
|
||
يُنوِّر. وسمِّي كافوراً لأنَّه كفَر الوَلِيع، أي غطَّاه. قال: /
|
||
كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافورِ([25]) / ويقال له الكفرَّى([26]). فأمَّا
|
||
الكَفِرات والكَفَر فالثَّنايا من الجبال، ولعلَّها سمِّيت كَفِرَات،
|
||
لأنَّها متطامنة، كأنَّ الجبالَ الشوامخَ قد سترَتْها. قال: / تَطَلَّعُ
|
||
ريَّاهُ من الكَفِراتِ([27]) / والكَفْرُ من الأرض: ما بَعُدَ من الناس، لا
|
||
يكاد ينْزلُه ولا يمرُّ به أحد. ومَن حَلَّ به فهم([28]) أهل الكُفور.
|
||
ويقال: بل الكُفور: القُرَى. جاء في الحديث "لتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ
|
||
منها كَفْراً كَفْراً". ـــــــــــــــ ([1]) يعني الراجز. ([2]) أنشده في
|
||
اللسان (جرر، مرر). وقد سبق في (جر). ([3]) البيت بتمامه كما في الديوان 11
|
||
واللسان (ميل، عور، عزل، كفل): غير ميل ولا عوارير في الهيـ /** ـجا ولا
|
||
عزل ولا أكفال ([4]) والأنثى كفيل أيضاً، وقد يقال للجمع كفيل. ([5]) أي
|
||
ضمن هو القيام بأمرها. وقراءة التخفيف هذه هي قراءة السبعة ما عدا الكوفيين
|
||
وهم عاصم وحمزة والكسائي، فهؤلاء قرؤوا بتشديد الفاء، أي جعل الله كافلها
|
||
والقيم بأمرها زكريا. وقرأ أبي: "أكفلها" وقرأ عبد الله والمزني "وكفلها"
|
||
بكسر الفاء لغة في كفل كعلم يعلم. وقرأ مجاهد: "فتقبلها ربها بقبول حسن
|
||
وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا" بصيغة الأمر في جميعها بمعنى الدعاء مع
|
||
نصب "ربها" على النداء. تفسير أبي حيان (2: 442). وإتحاف فضلاء البشر 173.
|
||
([6]) في الأصل: "وإلا". ([7]) التكملة من المجمل واللسان. ([8]) ديوان
|
||
القطامي 32 واللسان (عقر، كفل). وقد ورد بعد هذه المادة في المجمل مادة
|
||
(كفن) على الترتيب الصحيح، لكنها وردت في الأصل في موضع آخر بعد مادة (كفأ)
|
||
فآثرت إبقاءها في وضعها الآخر هناك محافظة على أرقام صفحات الأصل. ([9])
|
||
تنصح، بالصاد بالمهملة، أي تخاط. وفي الأصل: "شفتان ثتضح"، تحريف. ([10])
|
||
يردحان: يبسطان. وفي الأصل: "يردان". ([11]) لأبي النجم في المخصص (6: 3).
|
||
وورد في الأصل محرفاً على هذه الصورة: * بيت صوف مكفا مروحا / ([12]) في
|
||
الأصل: "حتى يرمي عنها"، وأثبت ما في المجمل. وانظر اللسان (1: 136).
|
||
([13]) في نهاية ابن الأثير: "ما في إنائها". ([14]) في الأصل: "وأكفات".
|
||
([15]) في الأصل: "كفأتيه" تحريف. والبيت بتمامه كما في الديوان 321
|
||
واللسان (كفأ): ترى كفأتيها تنفضان ولم يجد /** لها ثيل سقب في النتاجين
|
||
لامس ([16]) كذا ضبط في الأصل والمجمل بضم الفاء في المضارع، لكن ضبط
|
||
بكسرها في اللسان والقاموس. ([17]) هو بدون نسبة في اللسان (كفن، عمت).
|
||
وصدره: * يظل في الشاء يرعاها ويعتمها / ([18]) في الأصل: "واحبسوا".
|
||
([19]) في الأصل: "من كفت"، وتصحيحه وإكماله من ديوان رؤبة 106 واللسان
|
||
(كفت). ([20]) وكذا ضبط في المجمل والقاموس. وضبط في الأصل واللسان بفتح
|
||
الفاء المشددة. ([21]) البيت للبيد في معلقته المشهورة. ([22]) هو ثعلبة بن
|
||
صعير المازني، كما في اللسان (كفر، ذكا) والحيوان (5: 131) والمفضليات (1:
|
||
128). ([23]) في الأصل: "فيذكر أهلاً"، صوابه من المراجع السابقة والمخصص
|
||
(9: 19/ 17: 7). والأمالي (2: 145) وزهر الآداب (4: 115) وإعجاز القرآن 200
|
||
والمقصور 44. ([24]) الرجز في اللسان (روح، كفر). وهو لمنظور بن مرثد
|
||
الأسدي. ([25]) للعجاج في ديوانه 27 واللسان (كفر 465) والمخصص (10: 216).
|
||
([26]) بضم الكاف والفاء، وبفتحهما، وبكسرهما، وبضم الكاف وفتح الفاء، كما
|
||
في اللسان. ([27]) البيت لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي، المعروف
|
||
بالنميري، وصدره كما في اللسان (كفر) والأغاني (6: 24): / له أرج من مجمر
|
||
الهند ساطع * ونسب في اللسان إلى عبد الله بن نمير، وهو خطأ. وانظر مجالس
|
||
ثعلب 302. ([28]) في الأصل: "فهو"، صوابه في المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله كاف) من ذلك
|
||
(الكَنْفَلِيلة): اللِّحية الضَّخمة. وهذا مما زيدت فيه النون مع الزيادة
|
||
في حروفه، وهو من الكَفْل، وهو جَمْع الشَّيء، وقد ذكرناه. ومن ذلك
|
||
(الكَرْبَلَة): وهي رَخاوةٌ في القَدَمين. وجاء يمشي مُكَرْبِلاً، كأنَّه
|
||
يمشِي في الطِّين. وهذهِ منحوتةٌ من كلمتين: من رَبَل وكَبَل. أمَّا ربل
|
||
فاسترخاء اللَّحم، وقد مرّ. وأمَّا الكَِبْل فالقَيد، فكأنَّه إذا مشى
|
||
ببطءٍ مقيّدٌ /مسترخِي الرِّجل. ومن ذلك (الكَلْثَمة): اجتماعُ لحمِ
|
||
الوَجْه من غير جُهُومة. وهذا مما زيدت فيه اللام، وإنَّما هو من كثم وهو
|
||
الامتلاء، وقد مرَّ تفسيره. ومن ذلك (الكَمْثَرة): اجتماعُ الشَّيء. وهذا
|
||
مما زيدت فيه الميم، وهو من الكَثْرة. ومن ذلك (تكَنْبَثَ) الشَّيءُ:
|
||
تقبَّض. ورجلٌ كُنَابِثٌ: جَهم الوجه. وهذا من كَبِث، وقد مرّ، وهو اللحم
|
||
المتغيِّر. ومن ذلك (الكُنْدُر) و(الكُنَيدِر) و(الكُنَادِر): الرّجل
|
||
الغليظ والحِمار الوحشيّ. وهذا مما زيدت فيه النون، والأصل الكَدَر، وقد
|
||
ذكرناه. ومن ذلك (كَرْدَم) الرّجل: أسرَعَ العَدْوَ. وهذا ممَّا زيدت فيه
|
||
الميم، وهو من كرد، وقد مرَّ. ومن ذلك (المُكْلَنْدِد): الشَّديد. ومن ذلك
|
||
(كَرْسَفْتُ) عُرقوبَ الدّابّة. وهذا مما زيدت فيه الراء، والأصل كَسَفْتُ،
|
||
وقد مر. ومن ذلك (الكُرْدُوس)، وهي الخيل العظيمة. وهذه منحوتةٌ من كَلمٍ
|
||
ثلاث: من كرد، وكرس، وكدس، وكلُّها يدل على التجمُّع. والكَرْد: الطَّرد،
|
||
ثم اشتُقَّ من ذلك فقيل لكلِّ عظمٍ عَظُمت نَحْضَتُه([1]): كُرْدوس. ومنه
|
||
كُرْدِس الرّجُل: جُمِعت يداه ورجلاه. ومما لعلَّه أن يكون موضوعاً وضعاً
|
||
من غير قياس (الكِرْنافة): أصل السَّعَفَة الملتزقُ بجذع النَّخلة. يقولون:
|
||
كَرْنَفَه، أي ضَرَبه، كأنَّه ضُرِب بالكِرنافة. ويقولون: (الكِنْفِيرة):
|
||
أرنبـة الأنـف. و(الكُرْتُوم): الصَّفاة. و(الكُمَّثْرى) معروف.
|
||
و(الكِبريت): ليس بعربيّ. و(الكَمْتَرةُ([2])): مِشيةٌ فيها تقارب.
|
||
و(الكَرْزَم) و(الكَرْزن): فأس. ويقولون إنَّ (الكَرَازِم): شدائد الدَّهر.
|
||
وأنشد فيه الخليل: / إنَّ الدُّهورَ علينا ذاتُ كِرزيمِ([3]) / وأظنُّ هذا
|
||
مما قد تُجُوِّز فيه، وأنَّه ليس من كلام العرب ومما لا يصلُح قَبولُه
|
||
بَتَّةً. وقالوا: (الكُنْدُش): العَقْعَق، يقولون "أخبَثُ من كُندش". وما
|
||
أدري كيف يقبل العلماء هذا وأشباهَه. وكذلك قولهم: إنَّ (الكِربال):
|
||
مِنْدَفُ القُطْن. ويُنشِدون: / كالبُِرس طَيَّرهُ [ضربُ] الكَرابيلِ([4])
|
||
/ وكلُّ هذا قريبٌ في البُطلان بعضُه من بعض. والله أعلَم بالصّواب. (تم
|
||
كتاب الكاف) ـــــــــــــــ ([1]) النحضة: القطعة الضخمة من اللحم. وفي
|
||
الأصل: "لخصته"، وإنما اللخصة شحمة العين ولحم الثدي. ([2]) بالتاء
|
||
المثناة، ويقال أيضاً "الكمثرة" بالثاء المثلثة. ([3]) صدره كما في اللسان
|
||
(كرزم): / ماذا يريبك من خل علقت به / ([4]) التكملة من المجمل واللسان
|
||
(برس، كربل). وصدره: / ترمي اللثام على هاماتها قزعا *
|
||
|
||
كتاب اللاّم: ـ (باب اللام وما بعدها في المضاعف والمطابق([1])) (لم) اللام
|
||
والميم أصلُه صحيحٌ يدلُّ على اجتماعٍ ومقارَبَة ومُضامَّة. يقال: لَمَمْتُ
|
||
شَعَثه، إذا ضممتَ ما كان من حالِهِ متشعِّثاً منتشِراً. ويقال: صخرةٌ
|
||
ملَمْلَمَةً، أي صُلْبة مستديرة، وملمومة أيضاً. قال: * ملمومة لَمَّاً
|
||
كظهر الجُنْبُلِ([2]) / ومن الباب ألمَمْتُ بالرّجُلِ إلماماً، إذا نزلتَ
|
||
به وضامَمْتَه. فأمَّا اللَّمَم فيقال: ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنَّما هو
|
||
مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه. قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
|
||
كَبَائِرَ الإثْمِ وَالفَوَاحِشَ إلا اللّمَمَ} [النجم 32]، ويقال: أصابت
|
||
فلاناً من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمَسِّ. قال: / أُعِيذُه من حادثاتِ
|
||
اللمَّهْ([3]) / ومن الباب اللِّمَّة، بكسر اللام: الشَّعَْر إذا جاوَزَ
|
||
شحمةَ الأذنين، كأنَّه سمِّي بذلك لأنّه شامَّ المَنكِبَين وقارَبَهما.
|
||
وكتيبة ملمومة: كَثُر عددُها واجتمع المِقْنَب فيها إلى المِقْنب.
|
||
والمُلِمَّة: النَّازلة من نَوازِل الدُّنيا. فأمَّا العين
|
||
اللاَّمَّة([4])، فيقال: الأصل مُلِمَّة، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل
|
||
لامَّة، وهي التي تُصيب بالسُّوء. وهو ذلك القياس. فأمَّا "لم" فهي أداةٌ
|
||
يقال أصلها لا، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها. (لن) اللام والنون. كلمةٌ
|
||
أداة، وهي لن، تنفي الفعل/ المستقبل وذكر عن الخليل أنّ أصل لنْ لا أَنْ.
|
||
(له) اللام والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على رِقَّة في شيءٍ وسَخافة. من ذلك
|
||
اللَّهْلَه: الثَّوب الرديء النَّسج، وكذلك الكلام والشِّعر. ومن ذلك
|
||
اللُّهْلُه: السَّراب المطَّرد([5]). قال: * ومخفِقٍ مِن لُهْلُه
|
||
ولُهْلُهِ([6]) / والجمع لهالِهُ. (لو) اللام والواو كلمةٌ أداة، وهي لو،
|
||
يُتمنَّى بها. وأهل العربية يقولون: لو يدلُّ على امتناع الشيء لامتناع
|
||
غيره، ووقوعهِ لوقوع غيرهِ. نحو قولهم لو خرج زيد لخرجت. فإذا جعلت لو
|
||
اسماً شدّدت، يقال أكثرتَ من اللَّوِّ. أنشد الخليل: ليتَ شعري وأين منِّيَ
|
||
ليتٌ /** إنَّ لَيتاً وإنَّ لَوَّاً عناءُ([7]) ([لأ]) وأما اللام والهمزة
|
||
فيدلُّ على صفاء وبريق. من ذلك تلألأت اللُّؤلؤة، وسمِّيت لأنَّها تَلأْلأ.
|
||
والعرب تقول: "لا أفعله ما لألأت الفُور بأذنابها" أي ما حرّكَتْها
|
||
ولَمَعَتْ بها. (لب) اللام والباء. أصلٌ صحيح يدلُّ على لزومٍ وثبات، وعلى
|
||
خلوص وجَوْدة. فالأوَّل ألَبَّ بالمكان، إذا أقام به، يُلبُّ إلبابا. ورجلٌ
|
||
لَبٌّ بهذا الأمر، إذا لازَمه وحكى الفرّاء: امرأةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ
|
||
لزوجها، ومعناه أنَّها ثابتة على وُدِّه أبداً. ومن الباب التلبية، وهو
|
||
قوله: لَبَّيْك. قالوا: معناه أنا مقيمٌ على طاعتك. ونُصِب على المصدر،
|
||
وثنّي على معنى إجابةً بَعْد إجابة. واللّبيب: المُلبِّي. قال
|
||
الشَّاعر([8]): فقلت لها فِيئي إليكِ فإنَّني *** حرامٌ وإنِّي بعدَ ذاكِ
|
||
لبيبُ أي مُحْرِم مُلَبٍّ، ومن الباب لبْلَبَ من الشَّيء: أشفق، فهو ملبلب.
|
||
وقال: * مِنّا المُلَبلِبُ والمشبِلُ([9]) / ويكون ذلك من الثَّباتِ على
|
||
الوُدّ. والمعنى الآخر اللُّب معروف، من كلِّ شيء، وهو خالصه وما
|
||
يُنتَقَى([10]) منه، ولذلك سمِّيَ العقلُ لُبَّاً. ورجل لبيب، أي عاقل. وقد
|
||
لَبَّ يلبُّ([11]). وخالصُ كلِّ شيء لُبابُه. ومن الباب اللَّبَّة، وهو
|
||
موضعُ القلادة من الصدر، وذلك المكانُ خالص. وكذلك اللَّبَب([12]). يقال:
|
||
لببتُ الرّجُل: ضربت لَبَّتَه. ويقولون للمتحزِّم: متلبِّب، كأنَّه شدَّ
|
||
ثوبَه إلى لَبَّتِه مشمِّراً. ولَبَبُ الفرسِ معروف. وعلى معنى التشبيه
|
||
اللَّبَب من الرَّمل: ما كان قريباً من جبل متّصلاً بسهل. قال: بَرّاقة
|
||
الجيدِ واللّباتُِ واضحةٌ /** كأنَّها ظبيةٌ أفضَى بها لَبَبُ([13]) ومما
|
||
شذَّ عن هذا قولهم: إن اللَّبَاب: الكلأ. واللَّبلاب: نَبْت. (لت) اللام
|
||
والتاء كلمةٌ واحدة. يقال: لتَّ السّويقَ بالسَّمْن يلُتُّه لَتَّاً،
|
||
والفاعل لاتٌّ. وذُكر عن ابن الأعرابيّ: لُتَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا قُرِن به.
|
||
فإن صح فهو من باب الإبدال، كأنَّ التاء مبدَلة من زاء. (لث) اللام والثاء
|
||
أصلٌ صحيح، يدلُّ على إقامةٍ ودوام. يقال: ألثَّ المطر، إذا دام، والإلثاث:
|
||
الإقامة. ولثلث بمعنى ألَثَّ. قال: * لا خيرَ في وُدِّ امرئٍ ملثلِث([14])
|
||
/ أراد المتردِّدَ الذي لا خير فيه. وهو الذي يُلثلِِِث عن إقامة الودّ.
|
||
ويقال: لثلثته عن حاجته: حبَستُه. وتَلثلثَ الرّجُلُ في الدَّقعاء([15]):
|
||
تمرَّغَ. (لج) اللام والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على
|
||
بعض، وترديد الشيء. من ذلك اللَّجاج، يقال لَجَّ يَلَجُّ، وقد لجِجتَ على
|
||
فَعِلت لَجَجاً ولَجَاجاً. ومن الباب لُجُّ البحر، وهو قاموسُه، وكذلك
|
||
لُجَّته، لأنَّه يتردَّد بعضُه على بعض. يقال التجَّ البحرُ التجاجاً. وفي
|
||
الحديث: "مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة". والسَّيف
|
||
يسمَّى لُجّاً، وإنَّما هذا على التشبيه، كأنَّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ
|
||
البحر، ومن ذلك حديث طلحة: "فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ([16])".
|
||
ويقال: لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه، إذا ردَّدها ولم يُسغْها. قال
|
||
زهير: يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض /** أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ([17])
|
||
واللَّجلاج: الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب. واللَّجَّة: الجَلبَة. قال
|
||
أبو النَّجم: * في لَجَّةٍ أمسِكْ فُلاناً عن فُلِ([18]) / ويقولون: في
|
||
فؤادِ فلانٍ لَجاجَةٌ، وهو أن يَخْفُِقَ لا يسكن من الجوع. وهو من/
|
||
اللَّجَاجِ، واللَّجاجُ الظَّلام: اختلاطه، وهو مشبَّه بالتجاج البحر.
|
||
ويستعار هذا فيقال عين مُلْتجَّة: شديدة السَّواد. (لح) اللام والحاء أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على ملازمةٍ ومُلازَّة. يقال: ألَحَّ على الشَّيءِ إلحاحاً، إذا
|
||
أقبَلَ عليه ولم يَفتُر. ويقال: لَحِحَتْ عينُه، إذا التصقَتْ([19]). ومنه
|
||
قولهم: هو ابنُ عَمِّه لَحَّاً، أي لاصق النَّسب. والمِلْحاح: القَتَبُ
|
||
يَعَضُّ على غارب البعير. ويقال ألحّ السّحابُ، إذا دامَ مطرُه. وقال في
|
||
القَتَب: * ألَحَّ على أكتافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ([20]) / ويقال: تَلحلحَ
|
||
القومُ، إذا أقاموا مَكانَهم لم يبرحوا. قال: / أقاموا على أثقالِهِمْ
|
||
وتلَحْلَحُوا([21]) / ويقال: مكانٌ لاَحٌّ: ضيِّق. ورَحَىً مِلحاحٌ على ما
|
||
تطحنه. ويقال: ألحَّ الجمل، كما يقال خَلأت النّاقة، وحَرَن الفرسُ، وذلك
|
||
إذا لم يكد يَنْبعِثُ. (لخ) اللام والخاء أصلٌ صحيح يدلُّ على اختلاطٍ.
|
||
يقال سكرانُ مُلْتَخٌّ، أي مختلط. والتَخَّ على القوم أمرُهم: اختلَط
|
||
والتَخَّ عُشْبُ الأرض: اختلَط. ومن الباب: لَخَّتْ عينُه، إذا دام دمعُها،
|
||
ويكون ذلك من كِبَر. قال: / وسال غَرْبُ عَينِه ولَخّا([22]) / ومن الباب
|
||
اللَّخْلخانيَّة: العُجْمة في المَنطِق. (لد) اللام والدال أصلانِ صحيحان:
|
||
أحدهما يدلُّ على خِصامٍ، والآخَر يدلُّ على ناحيةٍ وجانب. فالأول
|
||
اللَّدَد، وهو شِدّة الخُصومة. يقال رجلٌ ألَدُّ وقَوم لُدٌّ. قال الله
|
||
تعالى: {وَتُنْذرَ بِهِ قَوْماً لُدَّاً([23])} [مريم 97]. واللَّديدان:
|
||
جانِبا العُنُق وصَفحتاه. ولَدِيدا الوادي: جانِباه، ولذلك يقال: تَلدَّد،
|
||
إذا التفتَ يميناً وشِمالاً متحيِّراً. واللَّدُود: ما سُقِيَ الإنسانُ في
|
||
أحد شِقّي وجهِه من دواء. وقد لُدَّ، والتدَدْتُ أنا. قال ابنُ أحمر:
|
||
شرِبتُ الشُّكاعى والتَددْتُ ألِدَّة /** وأقبلتُ أفواهَ العروقِ
|
||
المَكاوِيا([24]) ومن الباب قولهم: ما أجِدُ دون هذا الأمرِ مُحْتدّاً ولا
|
||
مُلتدّاً، أي لا أجِدُ عنه مَعْدِلاً. وإذا عَدَل عنه فقد صار في جانبٍ
|
||
منه. ومن الباب: ما زِلتُ أُلاَدُّ عنك، أي أدافِع، كأنَّه يَعْدِل
|
||
بالشَّرِّ عنه. ومما شذَّ عن هذا الباب: اللَّدُّ: الجُوَالِق، كذا قالوا،
|
||
وأنشدوا: * كَأنَّ لَدَّيهِ على صَفْحِ جَبَلْ([25]) / ويمكن أن يقال هذا
|
||
أيضاً لأنَّه يكون على جنب المحمول عليه إذا كانا عِدْلَين. (لذ) اللام
|
||
والذال أصل صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على طِيبِ طعمٍ في الشَّيء. من ذلك اللَّذّة
|
||
واللَّذَاذَة: طيبُ طَعم الشَّيء. قال:
|
||
................................................([26]). واللَّذُّ:
|
||
النَّوم في قوله: / ولَذٍّ كَطَعم الصَّرخَدِيِّ([27]) / قال الفرّاء: رجلٌ
|
||
لذٌّ: حسنُ الحديث. (لز) اللام والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمة
|
||
ومُلاصَقة. يقال: لُزَّ به، إذا لَصِق به لَزَّاً ولَزَازاً. ولازَزْتُه:
|
||
لاصقته. ورجلٌ لِزَازُ خَصمٍ، إذا كان يُلازُّه ولا يَكُِعُّ عنه.
|
||
والملزَّزُ: المجتمِعُ الخَلْق. واللَّزّ: الطَّعن. وهو من قياس الباب.
|
||
واللَّزائز: ما اجتمع من اللَّحم في الزَّور مما يَلِي المِلاط. قال: / ذي
|
||
مِرفقٍ بانَ عن اللزائزِ([28]) / ومن الباب كَزٌّ لَزٌّ، ويجوز أن يكون
|
||
لَزٌّ إتباعاً. (لس) اللام والسين أصيل يدلُّ على لحس الشَّيء. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: اللَّسُّ: اللحس، ويقال: ألَسَّتِ الأرضُ، إذا طلَعَ أوّلُ
|
||
نباتِها. قال: وسمِّي بذلك لأنَّ المال يَلُسُّه. ولسَّتِ الدابّةُ الخَلاَ
|
||
بلسانها تَلُسُّه لَسَّاً. قال: / قد اخضَرَّ من لسِّ الغَميرِ
|
||
جحافُله([29]) / ويقال لذلك النَّبات اللُّساسُ أيضاً. قال: / في باقِلِ
|
||
الرِّمثِ وفي اللُّساسِ([30]) / (لص) اللام والصاد أُصيلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
ملازَّةٍ ومقاربةٍ . من ذلك اللَّصَص، وهو تقارُب المَنْكِبَين، يكادان
|
||
يمسَّان الأذُنين. والألَصُّ: المتقارب الأضراس أيضاً. ويقال لُصِّصَ
|
||
البُنيانُ مثل رُصِّص. ويقال إنَّ الجبهة الضيِّقة اللَّصَّاء. واللَّصَّاء
|
||
من الغنم: التي أقبلَ أحد قرنَيها على الوجه. ومن الباب اللِّصُّ، لأنَّه
|
||
يلصَق بالشَّيء يريد أخْذَه. وفِعلُه اللَّصُوصية بفتح اللام([31]) /ويقال
|
||
أرضٌ مَلَصَّةٌ: كثيرة اللُّصوص. (لض) اللام والضاد، ذكر الخليل أنَّ
|
||
اللَّضْلاضَ: الدَّليل. قال: ولَضلَضَتُهُ: التفاتُه وتحفُّظه. (لط) اللام
|
||
والطاء أُصَيلٌ صحيح، يدلُّ على مقارَبة ومُلازَمَة وإلحاح من ذلك قولهم:
|
||
ألَطَّ الرّجل، إذا اشتدَّ في الأمر. ويقال لطّ به: لَزِمه. وكلُّ شيءٍ
|
||
سُتِرَ بشيءٍ فقد لُطَّ به. ولَطَّت النّاقةُ بذَنبِها، إذا جعلَتْه بين
|
||
فخِذَيْها في مَسِيرها. واللَّطُّ: قِلادةٌ من حَنْظلٍ، وسُمِّيت لَطَّاً
|
||
لملازمتِها النَّحر. والجمع لِطَاط. واللِّطَاط: حرف الجبل. ومِلطاط
|
||
البعير: حرفٌ في وسَط رأسِه. والمِلطاط: حافَة الوادِي، وسمِّي كلُّ ذلك
|
||
لأنَّه ملازِمٌ لا يُفارِق. واللِّطْلِط: العجوز الكبيرة، لأنها ملازمةٌ
|
||
لمكانها لا تكاد تبرح. (لظ) اللام والظاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ملازَمَة.
|
||
يقال: ألظَّ الرّجلُ بالشَّيء، إذا لازَمَه. وفي الحديث: "ألِظُّوا بياذَا
|
||
الجلالِ والإكرامِ"، أي الزَموا هذا وأكثِروا منه في دعائكم. ويقال: ألَظَّ
|
||
المطرُ: دام. ويقولون: الإلظاظ: الإشفاق على الشَّيء؛ وليس ببعيد القياسِ
|
||
من الباب. (لع) اللام والعين أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على اضطرابٍ
|
||
وبَصْبصَة([32]). من ذلك اللَّعْلَع: السَّراب؛ ولعلعتُه: بَصبصتُه.
|
||
وتَلعلع الشَّيء: اضطرَبَ حتَّى تكسَّر. ولَعْلعَ الكلبُ: دَلَع لسانَه.
|
||
وامرأة لَعَّةٌ: خفيفة. وتلعلع من الجُوع: تضوَّر. واللَّعَاعة: بقلَة
|
||
ناعمة. وألعَّتِ الأرضُ: أنبتَتَ اللُّعَاع؛ وتلعَّيتُ: أخذتُ اللعاع. وهذه
|
||
الكلمةُ الأخيرة شاذة. (لغ) اللام والغين. ذكر بعضُهم: لَغْلغَ طعامَه:
|
||
روَّاه بالدَّسَم. (لف) اللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تلوِّي شيء على
|
||
شيء. يقال: لفَفْتُ الشّيءَ بالشّيء لفَّاً. ولففت عِمامَتي على رأسي.
|
||
ويقال: جاء القومُ ومَن لَفَّ لَفَّهم، أي من تأشَّبَ إليهم، كأنَّه التفَّ
|
||
بهم. قال الأعشى: وقد ملأت قيسٌ ومن لَفَّ لَفَّها *** نُبَاكاً فَقوَّاً
|
||
فالرَّجا فالنَّواعصا([33]) ويقال للعَيِيِّ: أَلَفُّ، كأنَّ لسانَه قد
|
||
التفَّ، [و] في لسانه لَفَفٌ. والألفاف: الشَّجرُ يلتفُّ بعضه ببعض. قال
|
||
الله تعالى: {وَجَنَّاتٍ ألْفَافاً} [النبأ 16]. والألَفُّ: الذي تَدانى
|
||
فَخِذاه من سِمَنه، كأنَّهما التفَّتا؛ وهو اللفَف. قال: عِِراض القَطَا
|
||
ملتفّةٌ رَبَلاتُها *** وما اللُّفُّ أفخاذاً بتاركةٍٍ عَقْلا ويقال
|
||
للرّجُل الثَّقيل البطيء: ألَفُّ. واللَّفيف: ما اجتمعَ من الناس من قبائلَ
|
||
شتَّى. وألَفَّ الرّجلُ رأسَه في ثيابه، وألفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحِه.
|
||
وحكى بعضهم: في الأرض تلافيفُ من عُشْب. ولفَفْتُه حقه: منعته. (لق) اللام
|
||
والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياح وجَلَبة. من ذلك اللَّقلقَة: الصِّياح.
|
||
وكذلك اللَّقلاق. واللَّقلَق: اللِّسان. وفي الحديث: "من وقِيَ شَرَّ
|
||
لَقْلَقِه وقَبقَبِه وذَبْذَبِهْ فقد وُقي شِرَّةَ الشَّبابِ كلَّها".
|
||
ولَقَّ عينَه، إذا ضرَبَها بيده، ولعلَّ ذلك للوَقع([34]) يُسْمَع. وأمَّا
|
||
اللَّقْلَقة فالاضطراب، وهو قريبٌ من المقلوب، كأنَّه مُقَلقَل، وهو الذي
|
||
لا يَقَِرُّ مكانَه. قال امرؤ القيس: * بطرفٍ مُلَقْلَقِ([35]) / (لك)
|
||
اللام والكاف أُصَيلٌ يدلُّ على تداخُلٍ في الشَّيء. من ذلك اللَّكِيك:
|
||
اللَّحم المتداخِلُ في العِظام. واللُّكالِك: البعير المكتنِزُ اللَّحم.
|
||
ويقال: التكَّ القومُ: ازدحموا. واللُّكِّيُّ: الحادر([36]) اللَّحيم. ومما
|
||
شذَّ عن الباب اللَّكيك([37]): شجرةٌ ضعيفة. وقال امرؤ القيس في اللَّحم
|
||
اللكيك: فظل صِحابِي يَشتَوُون بنَعْمةٍ /** يصُفُّون غاراً باللَّكِيك
|
||
الموشَّقِ([38]) ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "باب اللام والميم وما
|
||
يثلثهما". ([2]) في الأصل: "الخيل" تحريف، وإنما هو الجنبل، وهو القدح
|
||
الضخم. وأنشده في اللسان (لمم) منسوباً لأبي النجم العجلي، وفي (جنبل) بدون
|
||
نسبة. ([3]) قائله عقيل بن أبي طالب، كما في اللسان (لمم). وبعده: /ومن
|
||
مريد همه وغمه/ قال في اللسان: "ووافق الرجز من غير قصد". ([4]) هي في حديث
|
||
تعويذ الحسن والحسين: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن
|
||
شر كل عين لامة". ([5]) في اللسان أن اللهله: الأرض الواسعة يضطرب فيها
|
||
السراب. ([6]) لرؤبة في ديوانه 166 واللسان (لهله). ([7]) لأبي زبيد الطائي
|
||
في الخزانة (3: 382) وسيبويه (2: 32) والأغاني (4: 183) ومثله في الأغاني
|
||
(19: 158) قول النمر بن تولب: علقت لوا تكررها *** إن لوا ذاك أعيانا ([8])
|
||
هو المضرب بن كعب، كما في الصحاح واللسان (لبب) والتاج (بعد) والقالى (2:
|
||
171). ([9]) سبق الاستشهاد بالكلمتين الأخيرتين في (شبل). وهو جزء من بيت
|
||
للكميت، وهو بتمامه كما في اللسان (لبب، شبل): ومنا إذا حزبتك الأمور ***
|
||
عليك الملبلب والمشبل ([10]) في الأصل: "يبتغي". ([11]) يقال من باب فرح
|
||
وضرب، الأولى لأهل الحجاز والثانية لأهل نجد. ويقال أيضاً لببت تلب بضم باء
|
||
الماضي وفتح لام المضارع. قال صاحب القاموس: ليس له نظير في كلامهم. قلت:
|
||
أما قولهم في المضاعف عززت الشاة بضم الزاي، إذا قل لبنها، فليس نظيراً
|
||
لهذا، لأن ماضيه تعز بضم العين لا فتحها. انظر ليس في كلام العرب لابن
|
||
خالويه 9 واللسان (عزز). ([12]) في الأصل: "اللبيب"، تحريف. ([13]) لذي
|
||
الرمة في ديوانه 3 واللسان (لبب). ([14]) لرؤبة في ملحقات ديوانه 171
|
||
واللسان (لثث). وليس شاهداً لما قبله، بل لما بعده. فاللثلثة في البيت
|
||
معناها التردد. ([15]) الدقعاء، بالدال: عامة التراب، وقيل التراب الدقيق.
|
||
وفي الأصل: "الرقعاء" بالراء، صوابه في المجمل واللسان. ([16]) في اللسان:
|
||
"وفي حديث طلحة بن عبيد [الله]: إنهم أدخلوني الحش، وقربوا فوضعوا اللج على
|
||
قفي". ([17]) وكذا ورد إنشاده في اللسان (لجج، أنض) مطابقاً لما مضى في
|
||
(أنض)، ونبهت هناك على صواب روايته. انظر ديوان زهير 82. ([18]) أنشده في
|
||
اللسان (لجج، فلن). ([19]) في الأصل: "التفت"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([20]) للبعيث المجاشعي، كما في اللسان (لحح، عقر) وسبق إنشاده في (عقر).
|
||
وصدره: * ألد إذا لاقيت يوماً بخطة / ([21]) لابن مقبل، في اللسان (لحح)
|
||
وصدره: / بحي إذا قيل اظعنوا قد أتيتم / ([22]) اللسان (جلخ، لخخ) ومجالس
|
||
ثعلب 451. وأنشده في أمالي الزجاجي 78 والخزانة (3: 104) رواية عن ثعلب.
|
||
ونقل البغدادي نسبة الرجز إلى العجاج، وليس في ديوانه بل في ملحقاته 76.
|
||
وفي الأصل: "وسار"، صوابه في المجمل والمراجع المتقدمة. ([23]) في الأصل:
|
||
"لتنذر به"، تحريف. وهي الآية 97 من سورة مريم: "فإنما يسرناه بلسانك لتبشر
|
||
به المتقين وتنذر به قوماً لدا". ([24]) أنشده في اللسان (شكع، لدد، قبل).
|
||
([25]) أنشده في اللسان (لدد)، وكذا في المجمل. ([26]) بياض في الأصل،
|
||
ولعله يعني قول الربيع بن ضبع، في أمالي القالي (3: 215) والخزانة (3: 106)
|
||
وسيبويه (1: 106، 293): إذا عاش الفتى مائتين عاماً /** فقد ذهب اللذاذة
|
||
والفتاء وقد سبق إنشاد هذا البيت في (فتي). ([27]) للراعي، وهو بتمامه كما
|
||
في اللسان (صرخد، لذذ): ولذ كطعم الصرخدي طرحته *** عشية خمس القوم والعين
|
||
عاشقه برفع "عاشقه" لأن قبله: وسربال كتان لبست جديده *** على الرحل حتى
|
||
أسلمته بنائقه وروى في اللسان بيتاً آخر مجهول القائل عنده، وهو: ولذ كطعم
|
||
الصرخدي تركته *** بأرض العدى من خشية الحدثان وأنشد بعده الجاحظ في
|
||
الحيوان (1: 662) يعني كلباً: ومبد لي الشحناء بيني وبينه *** دعوت وقد طال
|
||
السرى فدعاني ([28]) لإهاب بن عمير، في اللسان (لزز). وأنشده في المجمل
|
||
(لز). ([29]) لزهير في ديوانه 131 واللسان (غمر، لسس) والمخصص (10: 185).
|
||
وصدره: * ثلاث كأقواس السراء وناشط / ([30]) أنشده في اللسان (لسس، هوس)
|
||
والمخصص (10: 185). ([31]) ويقال بضمها أيضاً، كما في اللسان. ([32]) في
|
||
الأصل: "وبصبص". ([33]) ديوان الأعشى 109 ومعجم البلدان (نباك، النواعص).
|
||
([34]) الوقع: صوت الضرب. وفي الأصل: "للوقوع". ([35]) قطعة من بيت لـه ليس
|
||
في ديوانه المطبوع. وفي اللسان: "وجلاها بطرف ملقلق". وقد وجدته في مخطوطتي
|
||
دار الكتب برواية الطوسي، وخرابنداذ، وهو بتمامه: رأى أرنباً فانقض يهوي
|
||
أمامه /** إليها وجلاها بطرف ملقلق ([36]) في الأصل: "الحادل"، صوابه في
|
||
المجمل. ([37]) لم يذكره في اللسان. وفي القاموس: "وكأمير: القطران، وشجرة
|
||
ضعيفة، وموضع". ([38]) روي في ديوان امرئ القيس في مخطوطتي دار الكتب.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والميم وما يثلثهما) (لما) اللام والميم والحرف المعتل كلمةٌ
|
||
واحدة، وهي اللَّمَى، وهي سُمرةٌ في باطن الشَّفَة، وهو يُستحسَن([1]).
|
||
وامرأةٌ لمياءُ. قال ذو الرُّمَّة: لَمياء في شَفَتيْها حُوَّةٌ لَعَس ***
|
||
وفي اللِّثاثِ وفي أنيابها شَنبُ([2]) يقال ظلٌّ ألمَى: كثيفٌ أسود. وممّا*
|
||
شذَّ عن هذا اللُّمَةُ: التِّرْب، ويقال الأصحاب. (لمأ) اللام والميم
|
||
والهمزة كلمتانِ تدُلاَّنِ على الاشتمال. يقولون: ألمأْت بالشَّيء، إذا
|
||
اشتملتَ عليه فذهبتَ به. ويقال: تلمَّأَتْ عليه الأرضُ، إذا استوَتْ عليه.
|
||
فأما قولهم: التُمِئَ لونُه، فيمكن أن يكون مِن هذا، ويمكن أن يكون من
|
||
الإبدال، كأنَّ الهمزة بدل من العين، والأصل التُمِع. (لمج) اللام والميم
|
||
والجيم. يقال: ما ذَاق لمَاجا، أي مَأْكَلا. ولَمَجَ الشَّيءَ: طَعِمَه.
|
||
قال لبيد: * يلمجُ البارِضَ([3]) / (لمح) اللام والميم والحاء أصلٌ يدلُّ
|
||
على لَمْع شيء. يقال: لَمَح البرقُ والنّجمُ لَمْحاً، إذا لَمَعا. قال:
|
||
أُراقِب لمحاً من سُهيلٍ كأنَّه /** إذا ما بدا من آخِرِ اللَّيل
|
||
يطرفُ([4]) ورأيت لَمْحة البَرْق. ويقولون: "لأُرِينَّك لمحاً باصراً"، أي
|
||
أمراً واضِحاً([5]). (لمز) اللام والميم والزاء كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمْز،
|
||
وهو العَيب. يقال لَمَزَ يَلمِزُ لَمْزاً. قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ
|
||
مَنْ يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ} [التوبة 58]. ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَة، أي
|
||
عَيَّاب. (لمس) اللام والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تطلُّبِ شيء
|
||
ومَسيسِه أيضاً. تقول: تلمّست الشّيءَ، إذا تطلَّبْتَه بيدك. قال أبو بكر
|
||
بن دريد: اللّمس أصلُه باليد ليُعرَف مَسُّ الشّيء، ثم كثُرَ ذلك حتَّى صار
|
||
كلُّ طالب مُلتمِساً([6]). ولَمَسْت([7])، إذا مَسِسْتَ. قالوا: وكلُّ
|
||
مَاسٍّ لامس. قال الله سُبحانه: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء 43،
|
||
المائدة 6]، قال قومٌ: أُريد به الجماع. وذهَبَ قوم إلى أنَّه المَسيس،
|
||
وأنَّ اللَّمْس والملامَسة يكون بغير جماع. وأنشدوا([8]): لَمَسْتُ بكفِّي
|
||
كفّه أبْتَغِي الغِنَى *** ولم أدرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعدِي([9]) وهذا
|
||
شعرٌ لا يحتجُّ به. واللّمَاسَة([10]): الطَّلِبةُ والحاجة. ويقال: "لا
|
||
يَمنَع يدَ لامِس"، إذا لم تكن فيه منفعة ولا له دِفاع. قال: * ولولاهمُ لم
|
||
تَدفَعُوا كفَّ لامِسِ / (لمظ) اللام والميم والظاء أصيلٌ يدلُّ على نُكتةِ
|
||
بَياض. يقال: به لُمْظة، أي نُكتةُ بياضٍ. وفي الحديث: "إنَّ الإيمانَ يبدو
|
||
لُمْظَةً في القَلب، كلَّما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظة". واللُّمْظة
|
||
بالفَرَس: بياضٌ يكون بإحدى جَحفَلَتَيه. فأمَّا التلمُّظُ فإخراج بعضِ
|
||
اللِّسان. يقال: تَلَمَّظَ الحيّةُ، إذا أخرج لسانَه كتلمُّظِ الآكلِ.
|
||
وإنَّما سمِّي تلمُّظاً لأنَّ الذي يبدو من اللسان فيه يسيرٌ، كاللُّمظة.
|
||
ويقولون: شَرِب الماء لَمَاظاً، إذا ذاقه بطرَف لسانِه. (لمع) اللام والميم
|
||
والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إضاءةِ الشيءِ بسُرعة، ثم يقاس على ذلك ما
|
||
يَجري مَجراه. من ذلك: لمَعَ البرقُ وغيرُه، إذا أضاء، فهو لامعٌ. ولَمَع
|
||
السّيفُ وما أشبَهَ ذلك. ويقال للسَّرابِ يَلْمَعٌ. كأنَّه سمِّي بحركته
|
||
ولمَعانه. ويشبَّه به الرّجُل الكَذَّاب. قال الشَّاعر: إذا ما شكوت
|
||
الحُبَّ كَيمَا تثيبَنِي /** بوُدِّيَ قالت إنَّما أنتَ يَلْمَعُ([11])
|
||
ويقال: ألْمَعَتِ النّاقةُ، إذا رفعَت ذنبها فعُلم أنَّها لاقح. قال
|
||
الأعشى: * مُلْمِعٍ([12]) / وقال بعضهم: كلُّ حاملٍ اسودَّتْ حلمةُ ثَديِها
|
||
فهي مُلْمِع. وإنَّما هذا أنَّه يستدَلُّ بذلك على حَمْلها، فكأنَّها قد
|
||
أبانت عن حالها، كالشيء اللامع. واللِّماع: جمع لُمْعة، وهي البُقعة من
|
||
الكَلأ. ويقولون - وليس بذلك الصحيح- إنَّ اللُّمعة([13]): الجماعةُ من
|
||
النّاس. واللَّمَّاعة: الفَلاة. قال: ولمَّاعةٍ ما بِها من عَلاَمٍ /** ولا
|
||
أَمَراتٍ ولا نِهْيِ ماءٍ([14]) واللَّمَّاعة: العُقاب، لأنها تُلمِع
|
||
بأجنحتها. فأمَّا قولهم: التمعتُ الشَّيءَ، إذا اختلستَه، فمحمولٌ على ما
|
||
قلناه من الخفّة والسُّرعة. وكذلك ألْمَعَتْ به المنيَّةُ: ذهبت به.
|
||
والألمعيُّ: الرّجُل الذي يظُنُّ الظنَّ فلا يكادُ يَكْذِب. ومعنى ذلك أنَّ
|
||
الغائبات عن عينه كاللاَّمعة، فهو يراها. قال: الألمعيُّ الذي يظنّ لكَ
|
||
الظـ *** ـنَّ كأنْ قَدْ رأى وقد سَمِعا([15]) (لمق) اللام والميم والقاف
|
||
ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس ولا تتقارب. فالأوَّل اللَّمْق، يقال لَمَقَه بيده،
|
||
إذا ضربَه. والكلمة الثانية اللَّمْق، وهو المَحْو، يقال لَمَقَه، إذا
|
||
محاه. قال يونس: سمعتُ أعرابياً يذكر مُصدِّقاً لهم قال: "فلَمَقه* بعد ما
|
||
نَمَقَه"، كأنَّه محا كتاباً قد كان كتبه. والكلمة الثالثة: اللَّمَاق،
|
||
يقال: ما ذُقت لَمَاقاً. قال: كبرقٍ لاَحَ يُعجِبُ مَن رآهُ *** وما يُغْني
|
||
الحوائمَ من لَمَاقِ([16]) (لمك) اللام والميم والكاف كلمةٌ واحدة. يقال
|
||
تَلمَّكَ الشَّيءَ، مثل تلمَّجَ، كأنَّه يتذوَّقُه. يقال: ما ذُقت لمَاكاً،
|
||
أي شيئاً، كقولهم: ما ذقت لمَاجاً، وأصله أن يلوِيَ البعير لَحْيَيه. قال:
|
||
فلمَّا رآنِي قد حَمَمتُ ارتحالَه *** تلَمَّكَ لو يُجدِي عليه
|
||
التَّلمُّكُ([17]) ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "وهي يستحسن"، وأثبت ما
|
||
في المجمل. ([2]) ديوان ذي الرمة 5 واللسان (حوا، لعس، شنب). ([3]) البيت
|
||
بتمامه كما في الديوان 15 طبع 1881 واللسان (لمج، برض، رجل): يلمج البارض
|
||
لمجا في الندى *** من مرابيع رياض ورجل ([4]) البيت لجران العود في ديوانه
|
||
14 والحيوان (3: 52/ 5: 598) والبيان (4: 40). ([5]) وكذا في اللسان، لكن
|
||
في المجمل: "أي نظراً بتحديق شديد". ([6]) الجمهرة (3: 50). ([7]) يقال لمس
|
||
يلمس، من بابي ضرب ونصر. ([8]) بدله في المجمل: "واحتج الشافعي بقول
|
||
القائل". ([9]) البيت مما اختاره أبو تمام في الحماسة (2: 288)، وهو بيتين
|
||
ثانيهما: فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى *** أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي
|
||
وفي عيون الأخبار (1: 344): "دخل شاعر على المهدي فامتدحه فأمر له بمال،
|
||
فلما قبضه فرقه على من حضر، وقال...". وأنشد البيتين، برواية: "وما خلت أن
|
||
الجود"، و "وأعداني فبددت". وفي الأغاني (18: 94) أن ذلك الشاعر الذي دخل
|
||
على المهدي هو عبد الله بن سالم الخياط، وأن المهدي أمر له بخمسين ألف
|
||
درهم. ([10]) اللماسة، بضم اللام وفتحها. ([11]) أنشده في المجمل واللسان
|
||
(لمع). ([12]) قطعة من بيت له في ديوانه 8 واللسان (لوع)، وهو: ملمع لاعة
|
||
الفؤاد إلى جحـ *** ـش فلاه عنها فبئس الفال ([13]) في الأصل: "لأن
|
||
اللمعة". وفي المجمل: "ويقال اللمعة: الجماعة من الناس". ([14]) العلام:
|
||
جمع علامة. والأمرات: جمع أمرة، وهي العلم. ([15]) البيت لأوس بن حجر في
|
||
ديوانه 13 واللسان (لمع). ([16]) لنهشل بن حرى في اللسان (لمق) وإصلاح
|
||
المنطق 432 برواية: "ولا يشفى". ([17]) أنشده في اللسان (حمم، لمك).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والهاء وما يثلثهما) (لهو) اللام والهاء والحرف المعتلّ
|
||
أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على شُغْل عن شَيءٍ بشيء، والآخر على نَبْذِ
|
||
شيءٍ من اليد. فالأوَّل اللَّهْو، وهو كلُّ شيءٍ شَغَلك عن شيء، فقد ألهاك.
|
||
ولَهَوتُ من اللَّهْو. ولَهِيتُ عن الشَّيء، إذا تركتَه لِغيره. والقياسُ
|
||
واحدٌ وإنْ تَغيَّر اللفظُ أدنَى تغيُّر. ويقولون: إذا استأثَرَ الله تعالى
|
||
بشيءٍ فالْهَ عنهُ، أي اتركْهُ ولا تشتغل به. وفي الحديث في البَلَل بعد
|
||
الوُضوء: "الْهَ عنه". وكان ابنُ الزُّبَيرِ إذا سمِعَ صوتَ الرّعد لَهَىَ
|
||
عن الحديث الذي يقول: تَرَكه وأعرَض عنه. وقد يُكنَى باللَّهو عن غيره. قال
|
||
الله تعالى: {لَوْ أرَدْنا أن نَتَّخِذَ لَهْواً} [الأنبياء 17]. وقال
|
||
الحسن وقَتادةُ: أراد باللَّهو المرأة. وقال قومٌ: أراد به الولد. وأمَّا
|
||
الأصل الآخر فاللُّهْوة، وهو ما يَطرحه الطّاحِن في ثُقْبَة الرَّحَى بيده،
|
||
والجمع لُهىً، وبذلك سمِّي العَطاء لُهْوَة فقيل: هو كثير اللُّهَى. فأمَّا
|
||
اللّهاة فهي أقصى الفمِ، كأنَّها شُبِّهَتْ بثُقْبةِ الرَّحَى، وسمِّيت
|
||
لَهاةً لما يُلقَى فيها من الطَّعام. (لهب) اللام والهاء والباء أصلٌ صحيح،
|
||
وهو ارتفاعُ لسان النَّار، ثم يقاسُ عليه ما يقاربه. من ذلك اللَّهب: لَهَب
|
||
النَّار. تقول: التهبت التهاباً. وكلُّ شيءٍ ارتفع ضوؤُه ولمَعَ لمعاناً
|
||
شديداً فإنَّه يقال فيه ذلك. قال: رأيتَ مَهابةً وليوثَ غابٍ *** وتاجَ
|
||
الملك يلتهبُ التهابا ويقولون للعَطشان: لَهْبَان، وهذا على جهة الاستعارة،
|
||
كأنَّ حرارةَ جوفه تَلتهب. ويقولون: اللَّهَب: الغُبار السَّاطع. فإن صحَّ
|
||
فاستعارةٌ أيضاً. ويقال: فَرَسٌ مُلْهِبٌ، إذا أثارَ الغبار. وللفرس
|
||
أُلْهُوب، اشتقَّ كلُّ هذا من الأوّل. قال امرؤ القيس: فللزَّجْرِ ألهوبٌ
|
||
وللسّاقِ دِرَّةٌ *** وللسَّوط منه وَقْعُ أخْرَجَ مُهْذِبِ([1]) واللَّهَب
|
||
واللُّهاب: اشتعال النّار، ويستعمل اللُّهاب في العَطَش، فأمَّا اللِّهب،
|
||
وهو المَضيق بين الجبلين فليس من هذا، وأصله الصَّاد، وإنَّما هو لِصْب،
|
||
فأُبدلت الصاد هاءً. وبنو لِهْبٍ: بطنٌ من العرب. (لهث) اللام والهاء
|
||
والثاء كلمةٌ واحدة، وهي أنْ يَدْلَعَ الكلبُ لسانَه من العطش. قال الله
|
||
تعالى: {إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [الأعراف
|
||
176]، واللُّهَاث: حَرُّ العطَش. وهذا إنَّما هو مقيسٌ على ما ذكرناه من
|
||
شأن الكلب. (لهج) اللام والهاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على المثابرَة على
|
||
الشَّيء وملازمتِه، وأصلٌ آخر يدلُّ على اختلاطٍ في أمرٍ. يقال: لَهِجَ
|
||
بالشَّيء، إذا أُغرِيَ به وثابَرَ عليه، وهو لَهِجٌ. والمُلْهِج: الذي
|
||
لَهِجتْ فِصالُه برَضاعِ أمَّهاتِها فيَصْنَعُ لذلك أخِلّةً يشدُّها في
|
||
خِلْفِ أمِّ الفصيل، لئلاَّ يَرتضِعَ الفصيل، لأنّ ذلك يؤلِمُ أنفه.
|
||
وإيّاهُ أراد القائل([2]): رَعَى بارِضَ الوَسميِّ حتَّى كأنَّما *** يَرَى
|
||
بسَفَى البُهْمى أخِّلةَ مُلْهِجِ وقولهم: هو فصيح اللَّهجة([3])
|
||
واللَّهَجَة: اللِّسانِ، بما ينطق به من الكلام. وسمِّيت لهجةً لأنّ كلاًّ
|
||
يلهَجُ بلُغتِه وكلامه. والأصل الآخَر قولُهم: لَهْوَجْتُ عليه أمرَه، إذا
|
||
خلطتَه. وأصلهُ من اللَّبَن المُلْهَاجِّ، وهو الخاثر الذي يكاد يَرُوب.
|
||
ويقولون: أمْرُهُم مُلْهاجٌّ. ومن الباب: لَهْوَجْتُ اللّحمَ، إذا لم
|
||
تنضِجْه شيئاً، فكأنَّه مختلِطٌ بين النِّيِّ والنَّضيج. فأمَّا قولهم:
|
||
لَهَّجْتُ القومَ، مثل لَهَّنْتُهم، فممكنٌ أن يكون من الإبدال، كأنَّ
|
||
الجيمَ بدلٌ من النُّون. (لهد) اللام والهاء والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على
|
||
إذلال ومُطامَنَة، من ذلك لَهَّدْتُ الرّجُل، إذا دفَّعْتَه، فهو مُلَهَّدٌ
|
||
ذَليل. واللَّهِيدُ: البعير يُصِيب جنبه الحِمْلُ الثَّقيل. وألهَدْت
|
||
الرّجُلَ، إذا أمسكتَه وخلَّيتَ عليه آخَرَ يقاتلُه. وألْهَدْتُ بالرّجُل:
|
||
أزْرَيتُ به. (لهز([4])) اللام والهاء والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على دَفْعٍ
|
||
بيَدٍ أو غيرها أو رمي بوَتَر. قالوا: لهَزْتُ فلاناً: دفعتُه. ويقولون:
|
||
اللّهْز: الضّرْب بجُمْع اليدِ([5]) في الصَّدر. ويقولون: لهَزَهُ
|
||
القَتِير: فَشَا فِيه. ولَهزْتُه بالرُّمح في صَدرِه: طعنتُه. ولهَزَ
|
||
الفَصِيلُ ضَرْعَ أمِّه، إذا ضَرَبه برأسِه عند الرَّضاع. ويقال: بعيرٌ
|
||
ملهوزٌ، إذا كان قد وُسِم في لِهزِمَتِه. قال: مَرَّتْ بِراكبِ مَلهوزٍ
|
||
فقال لها *** ضُرِّي الجميحَ ومَسِّيهِ بتعذيبِ([6]) فأمّا قولُهم: فرسٌ
|
||
ملهوزٌ، أي مُضَبَّر الخَلْق، فهو صحيحٌ على هذا القياس، كأنَّ لحمَه رُفِع
|
||
مِن جوانبه حتَّى تداخَلَ. ودائرة اللاهِزِ: دائرةٌ في اللِّهزِمَة. (لهس)
|
||
اللام والهاء والسين كلمةٌ تدلُّ على جِنْس من الإطعام. يقولون: لَهَسَ على
|
||
الطَّعام: زاحَم حِرصاً. وما لَكَ عندي لَهْسَةٌ([7]) من طعام، أي لا كثير
|
||
ولا قليل. قال ابن دريد: لَهَس الصبيُّ ثديَ أُمِّه: لطَعَه ولم
|
||
يَمْصَصْه([8]). (لهط) اللام والهاء والطاء كلمةٌ. يقولون: لَهَطه بسهمٍ:
|
||
رماه. ولَهَطَتِ المرأةَ فرجَها بالماء: ضَرَبَتْه. (لهع) اللام والهاء
|
||
والعين كلماتٌ إن صحت تدلُّ على استرخاء وفَترة. من ذلك اللهِع من
|
||
الرِّجال: المسترسل إلى كُلٍّ. يقال: لَهِعَ لهَاعَةً. وبه سُمِّي لَهِيعة.
|
||
ويقال: هو الفاتر المُسترخِي. وقال بعضهم: تَلَهْيَعَ في كلامه: أفرَط.
|
||
(لهف) اللام والهاء والفاء كلمةٌ تدلُّ على تحسُّر. يقال: تلهَّفَ على
|
||
الشَّيء، ولهِفَ، إذا حزِن وتحسَّر. والملهوف: المظلومُ يستغيث. (لهق)
|
||
اللام والهاء والقاف كلمتانِ متباينتان. فالأولى اللَّهق([9]): الأبيض؛
|
||
والثَّور الأبيضِ لِهَاق. قال الهذليّ: * لَِهاقٌ تَلأْلُؤهُ
|
||
كالهِلالِ([10]) / والكلمة الأخرى قولهم: تَلَهْوَقَ الرّجُل: أظْهَرَ
|
||
سخاءً وليس بسخِيّ. (لهم) اللام والهاء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على
|
||
ابتلاعِ شيء، ثم يقاس عليه. تقول العرب: التَهَم الشَّيء: التَقَمه. ومن
|
||
هذا الباب الإلهام، كأنَّه شيءٌ أُلقِيَ في الرُّوع فالتَهَمَه. قال الله
|
||
تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس 8]. والتَهَم
|
||
الفصيلُ ما في ضَرع أمِّه: استوفاه. وفرسٌ لهِمٌّ: سَبَّاق، كأنَّه يلتهم
|
||
الأرض. واللُّهَيْم: الدَّاهية، وكذلك أمُّ اللُّهيْم، وسمِّيت لعِظمها
|
||
كأنَّها تَلْهَمُ ما تلقى. ويقولون للعظِيم الكافي: اللِّهَمّ ومن الباب
|
||
اللُّهمُوم: الرّجُل الجَواد. وهذا على العِظَم والسَّعة. (لهن) اللام
|
||
والهاء والنون كلمةٌ واحدة، اللُّهْنَةُ: ما يتعجَّله الرّجُل قبل غَدَائه.
|
||
وقد تَلهَّن. ويقال بل اللُّهْنة: ما يُهديه الرّجلُ إذا قَدِم من سَفَره.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) ديوان امرئ القيس 85 واللسان (لهب). ([2]) البيت
|
||
للشماخ في ديوانه 14 واللسان (لهج) والمخصص (7: 41). ورواية الديوان: "خلا
|
||
فارتعى الوسمى". ([3]) في الأصل: "اللهج"، صوابه من اللسان والقاموس، وفي
|
||
القاموس: "اللهجة ويحرك: اللسان". واقتصر في المجمل على "اللهجة" بسكون
|
||
الهاء. ([4]) وردت هذه المادة في الأصل بعد مادة ( لهق) ، ورددتها إلى
|
||
مكانها هنا طبقاً للترتيب وموافقة لما جاء في المجمل. ([5]) جمع اليد:
|
||
قبضتها. وفي الأصل: "بجميع"، صوابه في المجمل واللسان. ([6]) للجميح بن
|
||
الطماح الأسدي. المفضليات (1: 32) واللسان (لهز). ([7]) كذا ضبط في الأصل
|
||
والمجمل بفتح اللام. وفي اللسان: "لهسة بالضم مثل لحسة، أي شيء"، ونحوه في
|
||
القاموس. ([8]) في الأصل: "أطعمه ولم يمصعه"، صوابه من الجمهرة (3: 52)
|
||
وفيها: "إذا لطعه بلسانه ولم يمصصه". ([9]) يقال بفتح الهاء وكسرها. كما أن
|
||
اللهاق بفتح اللام وكسرها. ([10]) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان
|
||
الهذليين (2: 176) واللسان (لهق). وصدره: / حديد القناتين عبل الشوى *
|
||
|
||
ـ (باب اللام والواو وما يثلثهما) (لوي) اللام والواو والياء أصلٌ صحيح،
|
||
يدلُّ على إمالةٍ للشيء. يقال: لوَى يدَه يَلويها. ولوَى برأسِه: أمَالَه.
|
||
واللَّوِيُّ: ما ذَبَل من البَقْل، وسمِّي لَوِيَّاً لأنَّه إذا ذَبَل
|
||
التوَى ومال. واللِّواء معروفٌ، وسمِّي لأنَّه يُلوَى على رُمْحه.
|
||
واللَّوِيَّة: ما ذُخِرَ من طعامٍ لغيرِ الحاضِرين، كأنَّه أُميل عنهم إلى
|
||
غيرهم. وأَلْوَى بالشَّيء، إذا أشار به كاليد ونحوه. وألْوَى بالشَّيء:
|
||
ذهبَ به، وكأنه أماله إلى نَفْسه. والألْوَى: الرّجُل المجتنِب المنفرِد،
|
||
لا يزال كذلك، كأنَّه مالَ عن الجلساء إلى الوُحْدة. واللَّيَّاءُ، الأرض
|
||
البعيدة من الماء، وسمِّيت بذلك لأنَّها كأنها مالت عن نَهْج الماء. ولواه
|
||
دَيْنَه يَلوِيه لَيَّاً ولَيَّاناً، وهو الباب. قال: تُطِيلِينَ لَيَّانِي
|
||
وأنت مَلِيَّةٌ *** وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التّقاضيا([1]) ولِوَى
|
||
الرَّمْل: مُنْقَطَعُه. وألوَى القومُ، إذا بلغَوا لِوَى الرّمل. وسمِّي
|
||
بذلك لأنَّ الريح تَلويه كيف شاءت. ويقولون: /أكثرتَ من الحيِّ
|
||
واللّيّ([2]). قالوا: فالحيّ: الواضح من الكلام، و[الليّ]: الذي لا يُهتَدى
|
||
له. (لوب) اللام والواو والباء كلمتانِ متباينتان، ويمكن أن يُحمل إحداهما
|
||
على الأخرى. فالكلمة الأولى: اللَّوْب واللُّوَاب: العطش، والفعل لابَ
|
||
يلوب، وهو لائب. والكلمة الأخرى اللاَّبَة، وهي الحَرَّة، والجمع
|
||
لُوبٌ([3]). والذي يجمع بين الكلمتين أن الحَرَّة عطشَى، كأنَّها مُحترِقة.
|
||
(لوت) اللام والواو والتاء لست أحُقُّ صحَّتَه، وليس هو من كلامهم عندي،
|
||
لكنَّ ناساً زعموا أنَّه يقال: لاتَ يَلُوتُ، إذا أخبَرَ بغير ما سُئِل
|
||
عنه. ويقولون: اللَّوْت: الكِتمان. وفيهما نظر. (لوث) اللام والواو والثاء
|
||
أصلٌ صحيح، يدلُّ على التواءٍ واسترخاءٍ ولَيِّ الشّيءِ على الشيء. يقال:
|
||
لاثَ العِمامةَ يَلُوثها لَوثاً، ويقولون: إنَّ اللُّوثة: الاسترخاء،
|
||
ويقولون: مَسٌّ من الجنون. قال: إذاً لقَامَ بنصري مَعشرٌ خُشُنٌ /*عند
|
||
الحفيظة إنْ ذو لُوثةٍ لانا([4]) والمَلاَثُ: الشَّيء الذي يُلاَث عليه
|
||
الثَّوب. ويقولون: ناقةٌ ذاتُ لَوْثَة، أي كثيرة اللَّحمِ ضخمة الجِسم.
|
||
وديمةٌ لَوثاءُ، تَلُوث النَّباتَ بعضَه على بعض. وقولهم: التاثَ في عمله:
|
||
أبطأ، من هذا، كأنَّه التوَى واعوجَّ. والمَلاَثُ: الرّجُل الجليل تُلاثُ
|
||
به الأمور، والجمع مَلاَوِث. قال: هلاّ بكيت مَلاوِثاً ** من آلِ عبد
|
||
مناف([5]) ويقال: إنَّ اللَّويثة: الجماعةُ من الناس من قبائلَ شتَّى،
|
||
والمعنى([6]) أنَّهم التاثَ بعضُهم إلى بعض، أي مال. (لوح) اللام والواو
|
||
والحاء أصلٌ صحيح، مُعظَمه مقاربةُ بابِ اللَّمعان. يقال: لاحَ الشَّيء
|
||
يلوح، إذا لمَحَ وَلَمَع. والمصدر اللَّوْح. قال: أراقِبُ لَوحاً من سُهيلٍ
|
||
كَأنَّه *** إذا ما بدا من آخِرِ الليل يَطرِفُ([7]) ويقال: ألاحَ بسَيفهِ:
|
||
لمَعَ به. وألاحَ البرقُ: أومَضَ. واللَّيَاح: الأبيض. قال ابنُ دريد في
|
||
قول القائل([8]): تُمسِي كألواح السِّلاح وتُضحي *** كالمهاةِ صبيحةَ
|
||
القَطْرِ إنَّ الألواح: ما لاح من السلاح، وأكثر ذلك السُّيوفُ. ومن الباب
|
||
لَوّحَهُ الحرُّ، وذلك إذا حرَّقه وسوّدَه حتَّى لاح من بُعدٍ لمن أبصَرَه.
|
||
ومن الباب اللَّوح: الكَتِف. واللَّوح: الواحد من ألواح السَّفينة؛ وهو
|
||
أيضاً كلُّ عظمٍ عريض. وسمِّي لَوحاً لأنَّه يلُوح. ومن الباب اللُّوح
|
||
بالضم([9])، وهو الهواء بينَ السّماء والأرض. ومن الذي شذَّ عن هذا الباب
|
||
اللَّوح([10]): العطش: ودابَّةٌ مِلْواح: سريع العَطَش. ومما شذَّ عنه
|
||
أيضاً قولهم: ألاَحَ من الشَّيء: حاذَرَ. (لوذ) اللام والواو والذال أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على إطاقةِ الإنسان بالشيء مستعيذاً به ومتستِّراً. يقال: لاذ
|
||
به يلوذ لَوْذاً ولاذَ لِياذاً، وذلك إذا عاذَ به من خَوْفٍ أو طَمَع
|
||
ولاَوَذَ لِوَاذاً قال الله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ
|
||
يتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً} [النور 63]. وكان المنافقون إذا أراد
|
||
الواحدُ منهم مفارَقَةَ مجلسِ رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، لاذ
|
||
بغيرِه متستِّراً ثم نهض. وإنما قال لواذاً لأنه من لاوَذَ وجعل مصدره
|
||
صحيحاً، ولو كان من لاذ لقال لِياذاً، واللَّوْذ: ما يُطِيف بالجبل، والجمع
|
||
ألواذ. (لوز) اللام والواو الزاء كلمةٌ، وهو اللَّوْز. (لوس) اللام والواو
|
||
والسين كلمةٌ تدلُّ على شيءٍ من التطَعُّم. قالوا: اللَّوْس أن
|
||
يَتتبَّع([11])الإنسانُ المآكِل. يقال: لاسَ يَلُوسُ لَوْساً. ويقولون:
|
||
اللُّوَاسة: اللُّقْمَة. قال ابن دريد: لُسْتُ الشَّيءَ في فمي، إذا
|
||
أدَرْتَه بلسانك([12]). (لوص) اللام والواو والصاد. يقولون: اللَّوْص: أن
|
||
تُطالِع الشَّيءَ من خَلل سترٍ أو باب. يقال: لُصْتُه ألُوصُه لَوْصاً.
|
||
(لوط) اللام والواو والطاء كلمةٌ تدل على اللُّصوق. يقال: لاط الشّيءُ
|
||
بقلبي، إذا لَصِق. وفي بعض الحديث: "الولد أَلْوَطُ بالقَلْب([13])"، أي
|
||
ألْصَق. ويقولون: هذا أمرٌ لا يَلْتَاطُ بصَفَرِي، أي لا يَلصَق بقلبي.
|
||
ولُطتُ الحَوْضَ لَوطاً، إذا مَدَرْتَه بالطِّين. (لوع)* اللام والواو
|
||
والعين: اللَّوعة: الحُبّ. [و] يقال: رجلٌ لاعٌ هاعٌ، إذا كان جباناً.
|
||
(لوغ) اللام والواو والغين. ذكر ابن دريد([14]) أن اللوْغ: أن تُدِير
|
||
الشيءَ في فمك. يقال: لاغَه لَوْغاً. (لوق) اللام والواو والقاف كلمةٌ
|
||
تدلُّ على تطييب شيءٍ. يقال: لَوَّقَ الطّعامَ، إذا طيَّبَه بإِدامه.
|
||
ويقولون: اللُّوقة: الزُّبْدَة([15])، ويقال للمرأة، إذا لم تَحْظَ عند
|
||
زوجِها: ما لاقَتْ، أي كَأنَّه لم يَستطِبْ صُحبتَها. ومن الباب: لاَقَتِ
|
||
الدّواةُ وأَلقْتُها([16]). (لوك) اللام والواو والكاف كلمةٌ واحدة. يقال:
|
||
لُكْتُ اللُّقْمةَ ألُوكُها لَوْكاً. وفلانٌ يَلُوكُ أعراضَ النّاس، إذا
|
||
كان يغتابُهم. (لوم) اللام والواو والميم كلمتانِ تدلُّ إحداهما على
|
||
العَتْب والعَذْل، والأخرى على الإبطاء. فالأوَّل اللَّوْم، وهو العَذْل.
|
||
تقول: لُمْتُه لَوْماً، والرّجلُ مَلوم. والمُلِيم: الذي يستحقُّ اللَّوْم.
|
||
واللَّوْماء([17]): الملامة، ورجل لُوَمة: يلُوم الناس. ولُومة يُلام.
|
||
والكلمة الأخرى التلوُّم، وهو التمكُّث. ويقال: إنَّ اللاَّمَةَ: الأمرُ
|
||
يُلاَم([18]) عليه الإنسان. (لون) اللام والواو والنون كلمةٌ واحدة، وهي
|
||
سَحْنَة الشَّيء: من ذلك اللَّون: لونُ الشَّيء، كالحمرة والسواد، ويقال:
|
||
تلوَّن فلانٌ: اختلفت أخلاقُه. واللَّوْن: جنسٌ من التَّمْر. واللِّينَة:
|
||
النَّخلة، منه، وأصل الياء فيها واو. قال الله تعالى: {ما قَطَعْتُمْ مِنْ
|
||
لِينَةٍ} [الحشر 5]. والله أعلم بالصَّواب. ـــــــــــــــ ([1]) البيت
|
||
لذي الرمة في ديوانه 651 واللسان (لوى) والاشتقاق 16. ([2]) ومثله الحو
|
||
واللو. ([3]) مثله قارة وقور، وساحة وسوح. ([4]) البيت لقريط بن أنيف
|
||
العنبري، ومقطوعته في أول حماسة أبي تمام. ([5]) أنشده في اللسان (لوث).
|
||
([6]) في الأصل: "ومعنى". ([7]) البيت لجران العود في ديوانه 14. ([8]) هو
|
||
ابن أحمر، اللسان (لوح) والجمهرة (2: 194). ([9]) وحكى اللحياني فيه الفتح.
|
||
([10]) هذا بالفتح والضم، والضم أعلى. ([11]) في الأصل: "يبيع". وفي
|
||
اللسان: "لاس يلوس وهو ألوس: تتبع الحلاوات فأكلها". ([12]) الجمهرة (3:
|
||
51). ([13]) في المجمل: "وفي الحديث: الولد ألوط، أي ألصق بالكبد". وفي
|
||
اللسان: "وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: إن عمر لأحب الناس إلي.
|
||
ثم قال: اللهم أعز، والولد ألوط قال أبو عبيد: قوله والولد ألوط، أي ألصق
|
||
بالقلب". ([14]) في الجمهرة (3: 150). ([15]) ويقال ألوفة أيضاً بفتح
|
||
الهمزة. واقتصر عليها في المجمل. ([16]) في الأصل: "وألقيتها"، تحريف. وفي
|
||
المجمل: "ومنه لاقت الدواة، إذا لصقت"، وهو تفسير مريب. وفي القاموس: "لاق
|
||
الدواة يليقها ليقة وليقاً وألاقها: جعل لها ليقة وأصلح مدادها، فلاقت
|
||
الدواة: لصق المداد بصوفها". ([17]) وكذلك اللومى، بالقصر، واللائمة.
|
||
([18]) في الأصل: "يدوم"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والياء وما يثلثهما) (ليا) اللام والياء والألف، يقال إنَّه
|
||
شيءٌ من النَّبْت. يقولون: اللِّيَاء: شيءٌ كالحِمَّص شديدُ البياض. يقال
|
||
للمرأة: كأنَّها لِيَاءة. (ليت) اللام والياء والتاء كلمتانِ لا
|
||
تنقاسان([1]): إحداهما: اللِّيت: صَفْحة العُنق، وهما لِيتانِ. والأخرى
|
||
اللَّيْت، وهو النَّقْص. يقال: لاتَه يَلِيتُه: نَقَصه. قال الله تعالى:
|
||
{لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} [الحجرات 14]. واللَّيْت:
|
||
الصَّرف، يقال لاتَهُ يَلِيته. قال: وليلةٍ ذاتِ دُجىً سريتُ *** ولم
|
||
يَلِتْني عن سُراها ليتُ([2]) وليت: كلمة التَّمنِّي. (ليث) اللام والياء
|
||
والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على قُوَّة خَلْق. من ذلك اللَّيث، قالوا: سمِّي
|
||
بذلك لقُوّته وشِدّة أخْذِه. ومنه يقال: رجل مُلَيِّثٌ([3]). واللَّيْث:
|
||
عنكبوتٌ يَصِيد الذُّباب. فأمَّا اللِّيث بكسر اللام، فموضع. قال
|
||
الهذليّ([4]): مستأرِضاً بين بَطْنِ اللِّيثِ أيمنُهُ *** إلى شَمَنْصِيرَ
|
||
غيثاً مُرْسَلاً مَعِجا (ليغ) اللام والياء والغين كلمة، يقولون: الألْيَغ:
|
||
الذي لا يُبِين الكَلام. وأمّا قولهم: هو سَيِّغٌ ليِّغ، فإتباعٌ، للشَّيء
|
||
السَّهل المنساغ. (ليف) اللام والياء والفاء كلمة، وهي اللِّيف، عربيَّة.
|
||
(ليق) اللام والياء والقاف كلمتان: إحداهُما قولُهم: فلانٌ لا يُلِيق
|
||
دِرهماً، أي لا يُبقِي. قال: * كَفَّاك كَفٌّ لا تُليق درهما([5]) /
|
||
والأخرى قولهم: لا يَلِيقُ به كذا، كأنَّه لا يصلح له، ولا يلصق به، من
|
||
لاقَ الدّواة يَلِيقها. (ليل) اللام والياء واللام كلمة، وهي اللَّيل:
|
||
خِلافُ النهار. يقال ليلةٌ ولَيْلات. وأمَّا اللَّيالي... ([6]). (ليم)
|
||
اللام والياء والميم. يقولون: اللِّيم. الصُّلح([7]). وأنشدنا علي بن
|
||
إبراهيم القطان قال: أنشد ثعلب: إذا دُعِيَتْ يوماً نُمَيرُ بنُ عامرٍ /**
|
||
رأيتَ وجوهاً قد تبيَّنَ لِيمُها (لين) اللام والياء والنون كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي اللِّين: ضدُّ الخُشُونَة. ويقال: هو في لَيَانٍ من عَيش، أي نَعْمةٍ،
|
||
وفلانٌ مَلْيَنَة، أي ليِّن الجانب. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "لا
|
||
ينقاس". ([2]) نسبهما في إصلاح المنطق 153 إلى رؤبة، ونسب الثاني في المخصص
|
||
(14: 20) إليه أيضاً. ووردا في اللسان (ليت) بدون نسبة. وليسا في ديوان
|
||
رؤبة، ولم يذكرا في ملحقات ديوانه ولا ديوان العجاج. ([3]) كذا ضبط في
|
||
الأصل بالكسر، ويوافقه ما في اللسان: "تليث الرجل واستليث وليث: صار
|
||
كالليث". وفي اللسان أيضاً: "ورجل مليث- بكسر الميم وسكون اللام-: شديد
|
||
العارضة وقيل شديد قوي". لكن في المجمل: "المليث" بتشديد الياء المفتوحة،
|
||
وفسره بأنه البطيء، أو شديد الأخذ كالليث. ([4]) هو ساعدة بن جؤية الهذلي.
|
||
ديوان الهذليين (2: 209) واللسان (معج، شمصر). وقد سبق في (3: 274). ([5])
|
||
بعده في اللسان (ليق) والإنصاف 236: /جوداً وأخرى تعط بالسيف الدما/ ([6])
|
||
بياض في الأصل. وفي اللسان: "وقد جمع على ليال فزادوا فيه الياء على غير
|
||
قياس. قال: ونظيره أهل وأهال. ويقال: كأن الأصل فيها ليلاة فحذفت". يعني أن
|
||
مفردها وهو "ليل" أصله "ليلاة"، فحدث فيه الحذف، لكن أُبقي الجمع كما هو.
|
||
([7]) في المجمل: "الصلح بين الناس، والصلاح". وأنشد البيت التالي.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والألف وما يثلثهما) ويكون الألف منقلبةً عن ياء أو واو،
|
||
ويكون أيضاً همزة. (لاب) اللام والألف والباء. اللاَّبَة: الحَرَّة،
|
||
والجمع* لُوب. واللُّواب: العَطَش؛ لاب يلوب. (لاع) اللام والألف والعين،
|
||
اللاَّعُ: الرَّجُل الجَبَان؛ يقال هاعٌ لاعٌ، وهائع لائع، أي جَبان. (لأم)
|
||
اللام والألف والميم أصلان: أحدهما الاتِّفاق والاجتماع، والآخر خُلُق
|
||
ردِيء. فالأول قولُهم: لأَمْت الجُرْحَ، ولأَمت الصَّدْع، إذا سَدَدت.
|
||
وَإذا اتَّفق الشّيئانِ فقد التأَما. وقال: يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَيـ ***
|
||
ـنِ أنَّهما قد التأَما([1]) فإنْ تسمعْ بلأْمهما *** فإنَّ الأمر قد
|
||
فَقِما وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا، وإنما ليَّن الهمزةَ
|
||
الشاعرُ. ويقال: ريشٌ لُؤَامٌ، إذا التقى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى. ويقال
|
||
إنَّ اللُّؤَمة([2]): جماعة أداةِ الفَدَّان، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع
|
||
جَهازِه لُؤَمة. ومن الباب الَّلأْمة: الدِّرع، وجمعها لُؤَمٌ، وهو على غير
|
||
قياس. وسمِّيت لأمة لالتئامها. واستلأَمَ الرّجلُ، إذا لبس لأْمة. قال:
|
||
واستلأَمُوا وتلبَّبوا *** إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ([3]) والأصل الآخر
|
||
اللُّؤْم. يقولون: إن اللَّئيم: الشَّحيح المَهينُ النَّفْس، الدَّنيُّ
|
||
السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. والمِلأَم([4]): الذي يقوم بعُذر اللِّئام.
|
||
فأمَّا اللام غير مهموزٍ فليس من هذا الباب، يقال إنَّ اللاّمَ: شَخْص
|
||
الإنسان. قال: مَهْرِيَّة تَخْطِرُ في زِمامِها *** لم يُبقِ منها السّيرُ
|
||
غيرَ لامِها([5]) ويقال: اللاَّمُ: السهم، في قول امرئ القيس: نَطعَنُهمْ
|
||
سُلْكَى ومخلوجةً *** كَرَّكَ لامَيْنِ على نابلِ([6]) (لاه) اللام والألف
|
||
والهاء. لاه اسمُ الله تعالى، ثم أدخلت الألف واللام للتعظيم. قال: لاَهِ
|
||
ابنُ عمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ *** عنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي
|
||
فتَخزوني([7]) (لأو) اللام والهمزة والحرف المعتلّ كلمتان: إحداهما
|
||
الشِّدَّة، والأخرى حيوان. فالأُولى: اللأْواء: الشِّدة. [و] في الحديث:
|
||
"من كان له ثلاثُ بناتٍ فصَبَرَ على لأْوائهنّ كُنَّ له حجاباً من النّار".
|
||
ويقولون: فعَل ذلك بعد لأْيٍ، أي شِدَّة. والتأَى الرَّجلُ: ساء عَيشُه.
|
||
ومنه قول الشاعر([8]): وليس يُغيِّر خِيمَ الكريم *** خُلوقةُ أثوابِهِ
|
||
والَّـلأَى([9]) قالوا: أراد الَّلأْواء، وهي شِدَّة العَيش. والآخر:
|
||
الَّلأَى، يقال إنَّه الثَّور الوحشيّ، في قول الطِرمّاح: كظهر الَّلأَى لو
|
||
تُبتغَى رِيَّةٌ بها *** نهاراً لعنَّت في بُطون الشَّواجِنِ([10]) والله
|
||
أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) البيتان للأعشى في ديوانه 204 واللسان (لأم).
|
||
وأنشد ثانيهما في (فقم) بدون نسبة. ([2]) كذا ضبط في المجمل، ويؤيده ضبط
|
||
القاموس بقوله "كهمزة"، وضبط في اللسان بسكون الهمزة. ([3]) للمتنخل بن
|
||
الحارث اليشكري، في الحماسة (1: 203). ([4]) ومثله الملآم، بمد الهمزة.
|
||
وأما الملئم كمحسن فهو اللئيم، والذي يأتي اللئام. ([5]) أنشدهما في اللسان
|
||
(لوم). ([6]) ديوان امرئ القيس 149 واللسان (سلك، خلج، لأم)، وسبق في
|
||
(خلج). ([7]) لذي الإصبع العدواني في المفضليات (1: 158، 160) واللسان
|
||
(لوه، خزا)، وقد سبق في (خزو). ([8]) هو العجير السلولي اللسان (لأى).
|
||
([9]) في الأصل: "خلوقات ثوابه واللاأ". صوابه في اللسان والمجمل. ([10])
|
||
ديوان الطرماح 165 واللسان (شجن، لأى). وقد سبق في (شجن).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والباء وما يثلثهما) (لبث) اللام والباء والثاء حرف يدلُّ على
|
||
تمكُّث. يقال: لَبِثَ بالمكان: أقام. قال الله تعالى: {لَمْ يَلْبَثُوا
|
||
إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} [يونس 45، الأحقاف 35]. (لبج) اللام والباء
|
||
والجيم كلمتان لا تنقاسان. فالأولى قولهم: لُبِجَ به، إذا صُرِع: وحَيٌّ
|
||
لَبِيجٌ، للحيِّ إذا نَزَل واستقرَّ مكانَه. قال: كأن ثِقالَ المُزْنِ بين
|
||
تُضارعٍ *** وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لبيجُ([1]) والأخرى
|
||
اللُّبْجَة([2]): حديدة ذات شُعَب، كأنَّها كفٌّ بأصابعها. (لبخ) اللام
|
||
والباء والخاء. يقولون: اللُّبَاخِيّة: المرأة التامّة الخَلْق. قال
|
||
الأعشى: عَبْهَرة الخَلْق لُباخِيّة *** تَزِينه بالخُلُق الطاهرِ([3])
|
||
(لبد) اللام والباء والدال كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تكرُّسِ الشَّيءِ بعضِه
|
||
فوقَ بعض. من ذلك اللِّبْد، وهو معروف. وتلبَّدت الأرضُ، ولبَّدها
|
||
المطر.وصار النَّاس عليه لُبَداً، إذا تجمَّعوا عليه. قال الله تعالى:
|
||
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيهِ
|
||
لِبَداً}([4]) [الجن 19]. و { لُبَداً} أيضاً على وزن فُعَل، من ألبَدَ
|
||
بالمكان، إذا أقام، والأسدُ ذو لِبْدة، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه،
|
||
لكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها. قال الأعشى: كَسَتْه بَعوضُ القريتين
|
||
قَطيفةً *** متَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ([5]) ويقولون في المثل: "هو
|
||
أمْنَعُ من لِبدة الأسَد". ومن الباب: ألْبَدَ بالمكان: أقام به.
|
||
واللُّبَد: الرّجلُ لا يفارِقُ منْزِلَه. كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة
|
||
الأولى. ويقال: لَبَدَ بالأرض لَبودا. وألبَدَ البعيرُ، إذا ضرب بذنَبه على
|
||
عجُزه وقد ثَلط عليه، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة. ويقولون: ألْبَدَت
|
||
الإبلُ، إذا تهيَّأت للسِّمَن، وكأنَّه شبِّه ما ظهر من ذلك* باللِّبدة.
|
||
ويقولون: إنَّ اللَّبِيد: الجُوالق. يقال: ألبَدْتُ القِربةَ، إذا
|
||
صيَّرتَها فيه. (لبز) اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس.
|
||
فاللبْز: ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها. قال: * خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ
|
||
اللَّبْزِ([6]) / واللَّبْز: الأكل الجيِّد. (لبس) اللام والباء والسين
|
||
أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على مخالَطَة ومداخَلة. من ذلك لَبسْتُ الثَّوبَ
|
||
ألْبَسُه، وهو الأصل، ومنه تتفرَّع الفروع. واللَّبْس: اختلاط الأمر؛ يقال
|
||
لَبَسْتُ عليه الأمرَ ألْبِسُه بكسرها. قال الله تعالى: {وللَبَسْنَا
|
||
عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ} [الأنعام 9]. وفي الأمر لَبْسَةٌ، أي لَيْسَ
|
||
بواضح واللَّبْس: اختلاط الظَّلام ويقال: لابست الأمرَ أُلابِسُه. ومن
|
||
الباب: اللباس، وهي امرأة الرّجُل؛ والزّوجُ لِباسُها. قال الجعديّ: إذا ما
|
||
الضَّجيعُ ثَنَى جِيدَها /** تدَاعَتْ فكانت عليه لباسا([7]) واللَّبُوس:
|
||
كلُّ ما يُلبَس من ثيابٍ [و] دِرع. ولابَسْتُ الرّجلَ حتَّى عَرفْت باطنَه.
|
||
ويستعار هذا فيقال: فيه مَلْبَسٌ، أي مُستمتَعٌ([8]) وبقيَّة. قال: ألا
|
||
إنَّ بعد العُدْم للمرء قُِنْوةً *** وبعدَ المشيب طولَ عُمرٍ وملبَسا([9])
|
||
ولِبْسُ الهودج والكعبة: ما عليهما من لِباسٍ، بكسر اللام. (لبط) اللام
|
||
والباء والطاء أصَيلٌ صحيح يدلُّ على سُقوط وصَرْع. يقال: لُبِط به، إذا
|
||
صُرِع، ولَبَطَة: اسمُ رجل من هذا. والتَبَطَ الفرسُ، إذا جمَعَ قوائمه.
|
||
والتَبَط الرّجلُ في أمره وتلبَّط، إذا تحيَّر. قال: ذو مَناديحَ وذو
|
||
مُلتَبَطٍ *** ورِكابي حيثُ وَجَّهتُ ذُلُلْ (لبق) اللام والباء والقاف
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خَلْط شيء لتطييبه. يقال لبَقْتُ الطعام ولبَّقته،
|
||
إذا ليَّنتَه وطيَّبتَه. ومن الباب اللَّبِق: الحاذِق بالشيء يَعملُه.
|
||
ورجلٌ لبِقٌ ولبيق. والمصدر اللَّبَاقة. قال الشَّاعر([10]): * لبيقاً
|
||
بتصريف القناة بنانيا([11]) / (لبك) اللام والباء والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على خَلْط شيء بشيء. يقال لَبَكتُ على فلانٍ الأمرَ ألْبِكه، إذا خلَطْتَه
|
||
عليه. وسأل رجلٌ الحسن عن شيء فلم يبيِّنْ([12]) فقال: "لبَّكت عليَّ".
|
||
ويقال: [[file:%5B13%5D][لبكت]] الطعام بعسل وغيره، إذا خلطتَهما. قال: إلى
|
||
رُدُح من الشِّيزَى مِلاءٍ /** لُبابَ البُرِّ يُلبَكُ بالشِّهادِ([14])
|
||
ومن الباب: ما ذقت عبَكةً ولا لَبَكة. يقولون: هي اللُّقمة من الحَيْس.
|
||
(لبن) اللام والباء النون أصلٌ صحيح يتفرَّع منه كلمات، وهو اللّبن
|
||
المشروب. يقال: لبنتُه ألبِنُهُ، إذا سقيته اللَّبن. وفلانٌ لابنٌ، أي
|
||
عِنده لبن، كما يقال تامر. قال: وغَرَرتَنِي وزعمتَ أنَّكَ *** لابنٌ
|
||
بالصَّيفِ تامرْ([15]) والمُلبِنُ: الكثير اللَّبَن. وناقة لَبِنة: غزيرة.
|
||
وإذا نَزَلَ لبنُها في ضرعها فهي مُلْبِن، وإن كانت ذاتَ لبنٍ فهي لَبُون،
|
||
غزيرةً كانت أو بكيئة. ورجلٌ مَلبون، إذا سَفِه عن كثرة شُرب اللَّبَن.
|
||
وأمَّا الفرس الملبون فالذي يُقْفَى باللَّبَن: يُؤثَر به. ويقال: كم
|
||
لُبْنُ غنمِك ولِبْنُها، أي كم ذوات الدَّرِّ منها. ومما شذَّ عن هذا الباب
|
||
[اللَّبن]: وجَع العُنق من الوِساد، يقال رجل لَبِنٌ، إذا كان به ذلك
|
||
الوجع. ومنه اللَّبِنة من الطِّين. قال ابن السكِّيت: هو أخوه بِلِبَان
|
||
أمِّه، ولا يقال بلَبَن أمّه، إنَّما اللبن الذي يُشرَب. والذي أنكرَه ابن
|
||
السِّكِّيتِ فغير مُنكر؛ لأنَّ ذلك مأخوذ من اللَّبن المشروب، كأنَّهما
|
||
تلابَنا لِباناً، كما يقال تقاتلا قتالاً. وكان ينبغي أن يقول: هو من
|
||
اللَّبَن، ولكنَّه لا يقال بلبن أمّه إنَّما يقال بِلبان أمِّه. ومما يقارب
|
||
هذا اللَّبَان: الصدر، بفتح اللام. واللُّبان: الكُندُرُ، كأنَّه لبنٌ
|
||
يتحلَّب من شجرةٍ. والقياس فيه واحد. ومنه اللُّبَانة، وهي الحاجة. وقد
|
||
يمكن أن يُحمل على البابِ بضربٍ من القياس، إلاَّ أنَّه إلى الشُّذوذ أقرب.
|
||
(لبأ) اللام والباء والهمزة كلمتان متباينتان جدّاً. فاللَّبُؤَة: الأنثى
|
||
من الأُسْد. والكلمة الأخرى اللِّبَأ: الذي يُؤكَل، مقصور مهموز. ويقال:
|
||
ألْبَأتِ الشّاةُ ولدَها: أرضعته اللِّبأ/، والتبأها ولدُها. ولَبأْتُ
|
||
القومَ: سقيتهم لِبَأ. وعِشارٌ مَلاَبِئُ، إذا دنا نِتاجُها. ومما شذَّ عن
|
||
هذا وهو قليل لبَّأْتُ، مثل لبَّيْت؛ وليس بأصل. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين (1: 55) واللسان (لبج). ([2]) وكذا ضبط في
|
||
المجمل. ويقال "لبجة" أيضاً بالتحريك. ([3]) ديوان الأعشى 104 برواية:
|
||
"تشوبه بالخلق". ([4]) هذه هي قراءة الجمهور بكسر ففتح. وقرأ مجاهد وابن
|
||
محيصن وابن عامر بخلاف عنه. "لبدا" بضم ففتح. وقرأ الحسن والجحدري وأبو
|
||
حيوة وجماعة عن أبي عمرو بضمتين. وقرأ الحسن والجحدري أيضاً بضم اللام
|
||
وتشديد الباء المفتوحة. فهن أربع قراءات. تفسير أبي حيان (8: 353) وإتحاف
|
||
فضلاء البشر 425. ([5]) ديوان الأعشى 132 برواية: "يتزند". ([6]) لرؤبة في
|
||
ديوانه 64 واللسان (لبز). ([7]) في المجمل واللسان (لبس): "تثنت فكانت".
|
||
([8]) في الأصل: "ومستمع"، صوابه في المجمل. ([9]) لامرئ القيس في ديوانه
|
||
142. وأنشد عجزه في المجمل واللسان (لبس) بدون نسبة. ([10]) هو عبد يغوث بن
|
||
وقاص الحارثي، في المفضليات (1: 156). ([11]) صدره: / وكنت إذا ما الخيل
|
||
شمصها القنا * ([12]) في المجمل: "سأل رجل الحسن عن شيء ثم أعاده بغير لفظ
|
||
الأول". ([13]) التكملة من المجمل. ([14]) لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 27
|
||
واللسان (رجح، ردح، شيز، لبك، شهد). وقد سبق في (دور، شهد). ([15]) للحطيئة
|
||
في ديوانه 17 واللسان (لبن). وقد سبق في (تمر).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والتاء وما يثلثهما) (لتج) اللام والتاء والجيم كلمة. يقولون:
|
||
اللَّتْجان: الجائع. وامراةٌ لتجَى. (لتخ) اللام والتاء والخاء. قال ابن
|
||
دريد: اللَّتْخ مِثل اللَّطخ(1). والله أعلم. (لتم) اللام والتاء والميم
|
||
كلمة. يقال: لتَمَها، إذا طعنها في مَنْحَرها بشَفْرة. (لتأ) اللام والتاء
|
||
والهمزة كلمةٌ إن صحت. يقولون: لَتَأَه بسهم، إذا رماه به. ولَتَأ المرأةَ:
|
||
نَكَحها. فأمَّا التي فمؤنث الذي. يقولون اللَّتَيَّا: الأمر العظيم، يقال
|
||
وقع في اللَّتَيا والَّتِي. وهذا مما يقال إنَّ عِلْمَه دَرَج فلا يُعرَف
|
||
له قياس. (لتب) اللام والتاء والباء كلمةٌ تدلُّ على ملازمةٍ ومخالطة.
|
||
يقولون: لتَبَ ثوبَه: لَبِسه. واللاتِب: المُلازِم للشَّيء لا يفارقُه.
|
||
ويقولون: لَتَبَ في سَبلَةِ الناقة، إذا وجأ. ـــــــــــــــ (1) في
|
||
الأصل: "اللتخ واللطخ"، وصواب النص من الجمهرة (2: 7) والمجمل.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والثاء وما يثلثهما) (لثغ) اللام والثاء والغين. يقولون:
|
||
اللُّثْغة في اللسان أن يقلب الرّاء غيناً والسِّين ثاء(1). (لثق) اللام
|
||
والثاء والقاف، كلمةٌ تدلُّ على ترطيب الماء والمطرِ الشَّيءَ. من ذلك
|
||
اللَّثَق، وقد ألثَقَه المطرُ، إذا بَلَّه. (لثم) اللام والثاء والميم
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على مُصَاكَّةِ شيءٍ لشيءٍ أو مضامَّته له. من ذلك: لَثَمَ
|
||
البعيرُ الحجارةَ بِخُفِّهِ، إذا صَكَّها. وخفٌّ مِلْثَمٌ: يصكُّ الحجارة.
|
||
ومن المضامَّة اللِّثام: ما تُغطَّى به الشَّفةُ من ثوبٍ. وفلانٌ حسنُ
|
||
اللِّثْمة، أي الالتثام. وخفٌّ ملثوم مثل مرثوم، إذا دَمِي. ومن الباب
|
||
لَثِمَ الرّجُل المرأةَ(2)، إذا قبَّلها. (لثي) اللام والثاء والحرف
|
||
المعتل كلماتٌ تدلُّ على تولُّد شيء. من ذلك اللَّثى، وهي صَمغةٌ. ويقال
|
||
للوسخ اللَّثَى. ويقولون: اللَّثَى: وَطْءُ الأخفاف إذا كان مع ذلك نَدىً
|
||
من ماءٍ أو دم. قال: * بِهِ مِن لَثى أخفافِهنَّ نجيعُ(3) *
|
||
ـــــــــــــــ (1) انظر البيان (1: 34، 71). (2) لثم، هذا، من باب سمع
|
||
وضرب. (3) أنشد هذا العجز في المجمل واللسان (لثى).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والجيم وما يثلثهما) (لجح) اللام والجيم والحاء كلمة. يقولون:
|
||
اللُّجْح: مكانٌ منخفِض في الوادي. (لجذ) اللام والجيم والذال. يقولون:
|
||
لَجَِذَ الكلب الإناء: لَحِسَه. (لجف) اللام والجيم والفاء كلمةٌ تدلُّ على
|
||
هَزْمٍ في الشّيء. يقال: تلجَّفت البِئْرُ، إذا انْخسَفَ أسفلُها. قال:
|
||
واللَّجَف: سُرّة الوادِي، وتشبَّه الشَّجَّة المنْفَهِقَة بذلك. قال: *
|
||
يَحجُّ مأمومةً في قَعْرِها [[file:%5B1%5D][لَجَفٌ]] / (لجم) اللام والجيم
|
||
والميم كلمةٌ، وهي اللِّجام. يقال: ألجَمْتُ الفَرَس. (لجن) اللام والجيم
|
||
والنون كلمتان: اللُّجَيْن: الفضَّة. واللَّجِينُ: حشيشٌ يُضرَب بالحِجارة
|
||
حتى يتلجَّن، كأنَّه تغضّن. قال: وماءٍ قد وردتُ لِوَصلِ أرْوَى /** عليه
|
||
الطَّيرُ كالوَرَقِ اللَّجِينِ([2])
|
||
|
||
(لجأ) اللام والجيم والهمزة كلمة واحدة، وهي اللَّجَأ والملجأ: المكان
|
||
يُلتجَأ إليه. يقال: لجأت والتجأت. وقال في اللَّجَأ: جاء الشِّتاءُ ولمَّا
|
||
أَتَّخِذْ لَجَأَ *** يا حَرَّ كَفَّيَّ من حَفْر القراميصِ([3]) (لجب)
|
||
اللام والجيم والباء كلمتان متباينتان جدّاً. فالأولى اللَّجَب: الجَلَبَة.
|
||
يقال جيشٌ ذو لَجَب، وبحرٌ ذو لَجَب، إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه. والكلمة
|
||
الأخرى: عَنْزٌ لَجْبَة، والجمع لِجَابٌ([4])، وهي التي ارتفع لبنُها. قال:
|
||
عَجِبَتْ أبناؤُنا من فِعلِنا *** إذ [نَبِيعُ] الخيل بالمعزَى
|
||
اللِّجابِ([5]) ـــــــــــــــ ([1]) التكملة مما سبق في (أم، حج) حيث ذكر
|
||
في الحواشي نسبة البيت وتخريجه وعجزه: * فاست الطبيب قذاها كالمغاريد *
|
||
([2]) البيت للشماخ في ديوانه 91 واللسان (لجن). ([3]) سبق البيت في (ربض)
|
||
برواية أخرى. وفي الأصل: "ما خر كفي من حفر الكراميص"، تحريف. ([4]) ولجبات
|
||
أيضاً، بالتحريك، كما في المجمل. وهذا الجمع الأخير غير قياسي، والقياس
|
||
إسكان الجيم فيه لأنه صفة لا اسم، واعتذر سيبويه بأن من العرب من يقول شاة
|
||
لجبة بالتحريك فجاء الجمع على قياسه. اللسان (لجب). ([5]) لمهلهل بن ربيعة،
|
||
كما في اللسان (لجب). وأنشده في المجمل. وانظر الاشتقاق 213.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والحاء وما يثلثهما) (لحد) اللام والحاء والدال أصلٌ يدلُّ
|
||
على ميلٍ عن استقامةٍ. يقال: ألْحَدَ الرّجلُ، إذ مال عن طريقةِ
|
||
الحقِّ([1]) والإيمان. وسمِّي اللَّحدُ لأنّه مائلٌ في أحد جانِبَيِ
|
||
الجَدَث. يقال: لحَدْت الميِّتَ وألحدت. والمُلْتَحَد: الملجأ، سمِّي بذلك
|
||
لأنَّ اللاجئ يميل إليه. (لحز) اللام والحاء والزاء كلمةٌ تدلُّ على ضِيقٍ
|
||
في الشَّيء. من ذلك المَلاَحِز، وهي المَضايق* ويقال: تلاحَزَ القومُ في
|
||
القول، إذا تعاوصوا([2]). واللَّحِز: الرَّجل الضيِّق الخُلُق. قال: ترى
|
||
اللّحِزَ الشّحيحَ إذا أُمِرَّت *** عليه لمالِهِ فيها مُهِينا([3]) (لحس)
|
||
اللام والحاء والسين كلمةٌ تدلُّ على أخذِ شيءٍ باللسان. يقال: لَحِسَ
|
||
الشّيءَ بلسانه لحْساً. ويقولون: ألْحَسَتِ الأرض: أنبتت. وهذا إنما يكون
|
||
في أوَّل النّبات الذي لا يمكِن السّائمةَ جَزُّه، فكأنها تلْحسُه.
|
||
ويقولون: رجل مِلْحَسٌ: يأخذ كلَّ ما قَدَر عليه من حِرصه. وفي كلامهم:
|
||
"ألدُّ ألْيَسُ مِلْحَس([4])". ويقولون: "أسرع مِن لَحْس الكلب أنْفَه".
|
||
ويقولون: "تركْتُ فلاناً بمَلاحِسِ البقرِ أولادَها([5])". (لحص) اللام
|
||
والحاء والصاد كلمةٌ تدلُّ على ضيقٍ في شيء. يقال: لَحِصَ يَلْحَصُ
|
||
لَحَصاً. قال: قد كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفا *** لم تلتحصني حَيْصَ
|
||
بَيْصَ لَحَاصِ([6]) أي لم أنْشَبْ فيها. ولَحَاصِ فَعَالِ منه. ويقال:
|
||
التحَصَت الإبرةُ، إذا انسَدَّ سَمُّها. (لحظ) اللام والحاء والظاء كلمتان
|
||
متباينتان. فاللَّحْظ: لحظُ العَين، ولِحَاظُها: مُؤْخِرُها عند الصُّدْغ.
|
||
والكلمة الأخرى اللِّحَاظ: ما يَنْسَحِي مع الرِّيش إذا سُحِي مع الجَنَاح.
|
||
(لحف) اللام والحاء والفاء أصلٌ يدلُّ على اشتمالٍ وملازَمة. يقال: التَحَف
|
||
باللِّحاف يلتحِف. ولاحَفَه: لازَمَه. وألْحَفَ السّائل: أَلَحَّ. (لحق)
|
||
اللام والحاء والقاف أصلٌ يدلُّ على إدراكِ شيءٍ وبُلوغه إلى غيره. يقال:
|
||
لَحِقَ فلانٌ فلاناً فهو لاحق. وألْحَقَ بمعناه. وفي الدعاء: "إن عَذَابك
|
||
بالكُفَّار مُلْحِقٌ([7])"، قالوا: معناه لاحق. وربما قالوا: لَحِقْتُه:
|
||
اتَّبَعْتُه، وألحقتُه: وصلت إليه. والمُلْحَق: الدعيُّ المُلصَق.
|
||
واللَّحَق في التَّمرِ: [داءٌ يُصِيبهُ([8])]. (لحك) اللام والحاء والكاف
|
||
أصلٌ يدل على مُلاءَمة([9])ومُداخَلة. يقال: لُوحِكَ فَقَار النّاقة، فهو
|
||
مُلاحَكٌ، إذا دَخَل([10]) بعضُه في بعض. ويقال ذلك في البُنْيان أيضاً.
|
||
(لحم) اللام والحاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تداخُلٍ، كاللَّحمِ الذي هو
|
||
متداخِلٌ بعضُه في بعض. من ذلك اللَّحْم. وسمِّيت الحربُ مَلْحَمةً
|
||
لمعنيين: أحدهما تَلاحُمُ الناس: تداخُلُهم بعضهم في بعض. والآخر أنَّ
|
||
القتلى كاللَّحْمِ الملْقَى. واللَّحيم: القتيل. قال الهُذَليّ([11]):
|
||
فقالوا تركنا القومَ قد حَصِرُوا به *** فلا ريب أنْ قد كان ثَمَّ لَحِيمُ
|
||
ولَحْمة البازِي([12]): ما أُطعم إذا صاد، وهو لُحْمته. ولُحمة الثَّوب
|
||
بالضم ولَحمتهُ أيضاً. ورجلٌ لَحِيم: كثير اللَّحم؛ ولاحِمٌ، إذا كان عنده
|
||
لحم، كما يقال تامِر. وألْحَمْتُك عِرضَ فُلانٍ، إذا مكَّنتَه منه
|
||
بشَتْمِه، كأنَّك جعلتَ له لُحمةً يأكلها. ويقال: لاحَمْتُ بين الشيئين
|
||
ولاءمت بمعنىً. ورجلٌ لَحِمٌ: مشتهِي اللَّحم؛ ومُلحِمٌ، إذا كان مُطعِمَ
|
||
اللَّحم. والشَّجَّة المُتَلاحِمَة: التي بلغَت اللَّحم. ويقال للزَّرْعِ
|
||
إذا خُلِق فيه القَمح. مُلْحِم. ويقال لَحَمْتُ اللَّحمَ عن العظم: قشرتُه.
|
||
وحَبْلٌ مُلاحَمٌ: شديدُ الفَتل. (لحن) اللام والحاء والنون لـه بناءان
|
||
يدلُّ أحدهما على إمالةِ شيءٍ من جهته، ويدلُّ الآخَر على الفطنة
|
||
والذَّكاء. فأمَّا اللَّحْن بسكون الحاء فإمالة الكلامِ عن جهته الصحيحة في
|
||
العربية. يقال لَحَن لحْنَا. وهذا عندنا من الكلام المولَّد، لأنَّ اللَّحن
|
||
مُحْدَث لم يكن في العرب العاربة الذين تكلَّموا بطباعهم السَّليمة. ومن
|
||
هذا الباب قولهم: هو طيِّب اللحن، وهو يقرأ بالألحان؛ وذلك أنَّه إذا قرأ
|
||
كذلك أزال الشَّيء عن جهته الصحيحة بالزِّيادة والنُّقصان في ترنُّمه. ومنه
|
||
أيضاً: اللَّحْن: فَحْوى الكلام ومعناه. قال الله تعالى:
|
||
{ولَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القَوْلِ} [محمد 30]. وهذا هو الكلام
|
||
المُوَرَّى به المُزَالُ عن جهة الاستقامة والظُّهور. والأصل الآخر
|
||
اللَّحَن، وهي الفِطنة، يقال لَحِنَ يَلْحَنُ لَحْناً، وهو لحن ولاحن. وفي
|
||
الحديث: "لَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألْحَنَ بحُجّته من بعض". (لحي) اللام
|
||
والحاء والحرف المعتل أصلان صحيحان، أحدهما عضوٌ من الأعضاء، والآخر قَِشْر
|
||
شيء. فالأولى اللَّحْي: العظم الذي تَنبت عليه اللِّحية من الإنسان وغيره،
|
||
والنِّسبة إليه لَحَوِىّ. واللِّحية: الشعر، وجمعها لِحَىً([13])، وجمع
|
||
اللَّحْي ألْحٍ([14]). والأصل الآخر اللِّحاء، وهو قِشْر الشجرة، يقال
|
||
لَحَيت العصا، إذا قشرتَ لحاءَها، ولَحَوتُها. فأمَّا في اللَّوْم فلحيت.
|
||
وهو قياسُ ذاك، كأنَّه يريد قشره. والملاحمة كالمشاتمة. قال أوس في لَحَيْت
|
||
العصا: لَحَيْنَهم لَحْيَ العصا فطردنَهم *** إلى سَنَةٍ قِرْدانُها لم
|
||
تَحَلَّم([15]) (لحج) اللام والحاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تضايق
|
||
ونُشوب. يقال لَحِجَ بالمكان، إذا نَشِبَ فيه ولزِمه. والمَلاَحِج
|
||
المَضَايق. ومنه لَحْوَجْتُ الخبرَ عليه، إذا خلَطتَه ولَحَّجْته مثل
|
||
لَحْوجته، وذلك أن يُظهِرَ لـه غير ما في نفسه. ومن الباب المُلْتَحَج:
|
||
الملجأ. قال الهذليّ([16]): [حُبَّ الضَّريكِ تلادَ المالِ زرَّمَه ***
|
||
فقرٌ ولم يتَّخِذْ في الناس مُلْتَحَجا([17])] ـــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل: "الحد". ([2]) في الأصل: "تغاوصوا"، صوابه في المجمل والقاموس. وفي
|
||
اللسان: "إذا تعارضوا الكلام بينهم". ([3]) لعمرو بن كلثوم، في معلقته
|
||
المشهورة. ([4]) هو في حديث أبي الأسود: "عليكم فلاناً فإنه أهيس أليس ألد
|
||
ملحس". ([5]) في اللسان: "هو مثل قولهم بمباحث البقر، أي بالمكان القفر
|
||
بحيث لا يدري أين هو". ([6]) لأمية بن أبي عائذ الهذلي، كما سبق في حواشي
|
||
(بيص، حيص). ([7]) من القنوت، وكذا الرواية في المجمل واللسان. ويروى: "إن
|
||
عذابك الجد". وانظر مجالس ثعلب 470 والمغني لابن قدامة (2: 153). ([8])
|
||
التكملة من المجمل. ([9]) في الأصل: "ملامة". ([10]) في المجمل: "دوخل".
|
||
([11]) هو ساعدة بن جؤية الهذلي، كما سبق في حواشي (ريب). ([12]) بضم اللام
|
||
وفتحها. ([13]) يقال بكسر اللام وضمها. ([14]) ويقال أيضاً في جمع اللحى:
|
||
لحى ولحى بكسر اللام وضمها مع كسر الحاء وتشديد الياء. ([15]) ديوان أوس 27
|
||
واللسان (حلم، لحى) وسبق في (حلم). ([16]) في المجمل: "في قول الهذلي".
|
||
والهذلي هذا هو ساعدة بن جؤية. ديوان الهذليين (1: 208). ([17]) ديوان
|
||
الهذليين. وفي اللسان (لحج) بدون نسبة.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والخاء وما يثلثهما) (لخص) اللام والخاء والصاد كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي اللَّخَص، وهو لحم الجَفْن. واللخَص: أن يكون الجَفْنُ الأعلى
|
||
لَحِيماً. ورجلٌ أَلْخَص، وضَرْعٌ لَخِص: كثير اللَّحم. وقولهم لَخَّصْت
|
||
الشَّيء، إذا بيَّنتَه، فهو من هذا، كأنَّه اللحم الخالصُ إذا أُبرِز.
|
||
(لخع) اللام والخاء والعين كلمةٌ واحدة. قال ابن دريد: اللَّخَع: استرخاءٌ
|
||
في الجِسْم([1]). (لخف) اللام والخاء والفاء كلمتانِ، إحداهما اللِّخاف،
|
||
وهي حجارة بيض رقاق، واحدتها لَخْفَة، والأخرى قولهم: لَخَفَه بالسَّيف:
|
||
ضَرَبه. (لخم) اللام والخاء والميم كلمةٌ واحدة، وهي لَخْمٌ: قبيلةٌ من
|
||
اليمن. قال ابنُ دريد([2]): اشتقاقُه من لَخَُـم وجهُ الرّجُل، إذا كثُر
|
||
لَحمُه وغلُظ. قال: وهو فعلٌ ممات لا يكادون يتكلَّمون به. واللُّخْم:
|
||
سمكة. (لخن) اللام والخاء والنون كلمةٌ واحدةٌ، وهي اللَّخَن، وهو
|
||
النَّتْن، يقال: لَخِنَ السِّقاء، إذا أنتَنَ. ومنه قولهم للأَمة: لَخْناء.
|
||
(لخي) اللام والخاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على اعوجاجٍ في شيءٍ
|
||
وميل. من ذلك الأَلْخَى، هو المعوجّ. ومنه اللَّخَا: كثرة الكلام في
|
||
الباطل؛ يقال رجلٌ ألْخَى وامرأةٌ لَخْواء. وقد لَخِيَ لَخَاً، مقصور.
|
||
ويقولون اللَّخْو([3]) نعت القُبُل المضطرِب. وعُقَابٌ لَخْواءُ، إذا طال
|
||
مِنقارُها الأعلى الأسْفَلَ. وبعيرٌ ألخَى وناقة لَخْواء، إذا كانت إحدى
|
||
ركبتيه أعظَمَ من الأخرى، ويقولون اللِّخاء([4]): التحريش، ويكون ذلك ميلاً
|
||
عن أحد الجانبين. يقال: لَخيْتَ بي عِندَه، إذا حرَّشَه بك فكأنَّه مال
|
||
عليك. والمِلْخَى: المُسْعُط، يسمَّى بذلك لأنَّه يكون في أحد الجانبين من
|
||
الأنف([5]). [و] سمِّي غداءُ الصبِيِّ لِخاءً، وهو الخُبز المبلول. (لخج)
|
||
اللام والخاء والجيم. يقولون: لَخِجَتْ عينه، إذا التزقت. واللَّخَج: أسْوأ
|
||
الغَمَص، وليس هذا عندي مُشْبِهاً كلام العرب. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
الجمهرة (2: 235). ([2]) الجمهرة (2: 242). وفي الاشتقاق 225: "واشتقاق لخم
|
||
من الغلظ والجفاء". ([3]) ويقال أيضاً "اللخى" بالفتح والقصر كما في
|
||
اللسان، واقتصر عليه في المجمل، كما اقتصر هنا على "اللخو". ([4])
|
||
والملاخاة أيضاً. ([5]) في الأصل: "الفم"، وهو سهو.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والدال وما يثلثهما) (لدس) اللام والدال والسين كلماتٌ تدلُّ
|
||
على لُصوق شيء بشيءٍ حتَّى يأخذَ منه. يقال: لَدَس المالُ النّباتَ، أي
|
||
لَحِسه. ويقال لأوَّلِ ما يَطلُع مِن النَّبات اللَّدِيس، لأنَّ المال
|
||
يلدُسه. ولُدِست النّاقةُ، أي رميت باللَّحم، كأنَّ السِّمَن لَمَّا
|
||
لزِمَها كان كالشَّيء يَلصَق بالشَّيء. ولَدَسْتُ البعيرَ، إذا أنعَلْتَه.
|
||
ويقال للفحولِ الشِّداد مَلاَدِس، لأنَّ كلَّ واحد منها يُلدَس بالآخر:
|
||
يُعرَك([1]). والله أعلم بالصَّواب. (لدغ) اللام والدال والغين كلمة واحدة.
|
||
يقال لُدِغ يُلدَغ، وهو ملدوغ ولديغ. ولدَغْتُه بكلمةٍ، إذا نزَغْتَه([2])
|
||
بها. (لدم) اللام والدال والميم أصلٌ يدلُّ على إلصاق شيءٍ بشيءٍ، ضرباً أو
|
||
غيره، فاللدْم: ضرب الحجَر بالحجَرِ. قال: ولِلفؤادِ وَجِيبٌ تحتَ أبهَرِهِ
|
||
*** لَدْمَ الغلامِ وراءَ الغيْب بالحجَرِ([3]) والْتَدم النساءُ: ضرَبْنَ
|
||
وجوهَهنَّ وصُدورهنَّ في المَنَاحة. واللَّدْم: ضربُكَ خُبْز المَلَّة.
|
||
والملاديم: المرَاضيخُ يرضَخُ بها النَّوَى. والتدَمَتْ عليه الحُمَّى:
|
||
لازمته. ولذلك يقال للحُمَّى: أمّ مِلْدَم. ويقولون: المُلَدَّم([4]) من
|
||
الرِّجال: الأحمق. واللام في هذا مبدلةٌ من راء، [كأنَّه] كان متخرِّقاً
|
||
فرُدِّم، أي رُقِّع. (لدن) اللام والدال والنون كلمةٌ واحدة. يقال للَّيِّن
|
||
من القضبان لَدْنٌ. ولَدُنْ بمعنى لَدَى، أي عِندَ. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
في الأصل: "يعتزل". ([2]) النـَّزغ، بالغين المعجمة: الطعن والنخس. وفي
|
||
الأصل: "نزعته"، تحريف. ([3]) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (بهر، لدم).
|
||
وأنشده في مجالس ثعلب 743. ([4]) وكذا ضبط في المجمل، وهو ما يقتضيه الكلام
|
||
بعده. وضبط في القاموس "كمنبر"، وكذا في اللسان.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والذال وما يثلثهما) (لذع) اللام والذال والعين يدلُّ على
|
||
أصلٍ واحد، وهو الإحراق والحرارة. من ذلك اللَّذْع: لَذْع النار، وهو
|
||
إحراقها الشَّيء، ويستعار ذلك فيقال: لذَعْتُه بلسانِي، إذا آذَيتَه أذىً
|
||
يسيراً. ومنه قولهم جاء فلانٌ يتلذَّع، أي يتلفَّت يميناً وشِمالاً، كأنَّ
|
||
شيئاً يقلِقُه ويُحرِقه. ومن الباب اللوذَعِيُّ: الظَّريف، أي كأنَّه من
|
||
حركته وكَيْسِه يُلْذَع. والتذَعت القَرْحة: فاحت([1])، لأنَّها تَلْتذِع
|
||
وتلذَعُ صاحبَها. (لذم) اللام والذال والميم كلمةٌ تدلُّ على ملازمة شيءٍ
|
||
لشيء. يقال لذِمْتُ الرّجل لَذْماً: لزمته. والمُلْذَمُ([2]): الرّجل
|
||
المُولَع بالشَّيء. قال الهذليّ([3]):
|
||
|
||
ـ (باب اللام والزاء وما يثلثهما) (لزق) اللام والزاء والقاف ليس بأصلٍ،
|
||
لأنَّه من باب الإبدال. يقال لَزِق الشّيء، بالشَّيء يلزَق، مثل لَصِق.
|
||
([لزك) اللام والزاء والكاف([4])] ليس هو عندي بشيء. على أنَّهم يقولون:
|
||
لزِك([5]) الجُرح، إذا استوى نباتُ لحمِهِ ولم([6]) يبرأْ. وهذا لا يشبهُ
|
||
كلامَ العرب. (لزم) اللام والزاء والميم أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على مصاحَبة
|
||
الشّيء بالشيء دائماً. يقال: لَزِمه الشَّيءُ يَلْزَمُه. واللِّزَام:
|
||
العذاب الملازم للكُفَّار. (لزن) اللام والزاء والنون يدلُّ على ضِيقٍ في
|
||
شيء أو تضايُقٍ. يقال: عَيْشٌ لَزْنٌ، أي ضيِّق. واللَّزْن: اجتماع القوم
|
||
على البئر مزدحمين. يقال: مَشْرَبٌ لَزِْنٌ، إذا ازدُحِمَ عليه. والله أعلم
|
||
بالصَّواب. (لزأ) اللام والزاء والهمزة كلمتان لعلّهما أن يكونا صحيحتين.
|
||
يقولون: لَزَّأَ الإبلَ تَلزِئةً، إذا أحْسَنَ رِعْيتَها. ويقولون: لعَنَ
|
||
الله أمّاً لزأت به، أي ولدَتْه. (لزب) اللام والزاء والباء يدلُّ على
|
||
ثبوتِ شيءٍ ولُزومه. يقال: للاّزِمِ لازب. وصار هذا الشيءُ ضربةَ لازِبٍ،
|
||
أي لا يكاد يفارِق، قال النابغة: ولا يَحسَِبون الخيرَ لا شرَّ بعدَه ***
|
||
ولا يَحْسَِبون الشَّرَّ ضربةَ لازِب([7]) واللَّزْبة: السّنَة الشديدة،
|
||
والجمع لَزْبات([8]) كأنَّ القَحْط لَزَب، أي ثبت فيها. (لزج) اللام والزاء
|
||
والجيم قريبٌ من الباب الذي قبله. يقال: لَزِجَ به، إذا غَرِيَ به
|
||
ولازَمَه. والتلزُّج: تتبُّع البقولِ والرِّعْي القليل. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) فاحت: انتشرت، أو نفحت بالدم، وفي المجمل: "تاحت"، تحريف. ([2]) بضم
|
||
الميم وفتحها. ([3]) المجمل: "وهو في شعر الهذلي". وانظر ديوان الهذليين
|
||
(6: 228). ([4]) تكملة ضرورية، إذ أن الكلام بعدها إنما هو في (لزك) لا
|
||
(لزق). وهو المطابق لما في المجمل والمعاجم المتداولة. ([5]) في الأصل:
|
||
"لصق"، تحريف، صوابه في المجمل واللسان. ([6]) وكذا في اللسان، وفي المجمل:
|
||
"ولما". ([7]) ديوان النابغة 9 واللسان (لزب). ([8]) ولزبات على خلاف
|
||
القياس. إذ أن اللزبة صفة لا اسم. ولم يذكر في القاموس واللسان هذا الجمع،
|
||
أي بالتحريك، وذكر في المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والسين وما يثلثهما) (لسع) اللام والسين والعين كلمةٌ واحدة.
|
||
يقال: لَسَعتْه الحيّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً. ويستعار فيقال: لسَعَه بلسانِه.
|
||
(لسم) اللام والسين والميم ليس بأصلٍ. يقولون في باب الإبدال، ألْسَمْتُ
|
||
الرّجُل الحُجّة: ألزَمْتُه إيّاها. وألسَمْتُه الطّريقَ: ألزمتُه إيّاه.
|
||
(لسن) اللام والسين والنون أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على طول لطيفٍ غير بائن،
|
||
في عضوٍ أو غيره. من ذلك اللِّسان، معروف، وهو مذكّر والجمع أَلْسُنٌ، فإذا
|
||
كثر فهي الألسنة. ويقال لَسَنْتُه، إذا أخَذْتَه بلسانك. قال طرفة: وإذَا
|
||
تَلسُنُني ألسُنُها *** إنَّني لستُ بموهون غُمُر([1]) وقد يعبَّر
|
||
بالرِّسالة عن اللسان فيؤنّث حينئذٍ. قال: إنِّي أتَتنِي لسانٌ لا أُسَرُّ
|
||
بها *** من عَلْوَ لا عجبٌ فيها ولا سَخَرُ([2]) واللَّسَنُ: جَودة
|
||
اللِّسان والفَصاحة. واللِّسْن: اللُّغَة، يقال. لكلِّ قومٍ لِسْنٌ أي لغة.
|
||
وقرأ ناسٌ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلاَّ بِلِسْنِ قَوْمِهِ([3])}
|
||
[إبراهيم 4]. ونعلٌ مُلَسَّنَةٌ: على صورة اللِّسان. قال كثير: لهم أُزُرٌ
|
||
حُمر الحواشِي يَطَوْنَها *** بأقْدامِهِمْ في الحَضْرميِّ الملَسَّنِ([4])
|
||
ويقولون: المَلْسُون: الكذَّاب. وهذا مشتقٌّ من اللِّسان، لأنَّه إذا
|
||
عُرِفَ بذلك لُسِنَ، أي تكلَّمت فيه الألسِنة، كما قال: * وإذا تلسُنُني
|
||
ألسُنُها / و(التَّلسِين): أن يُعِيرَ الرّجلُ [الرجُلَ([5])] فصيلاً
|
||
لتدِرّ عليه ناقتُه، فإذا دَرَّت نُحِّيَ الفصيلُ. ومعناه أنَّه ذاق
|
||
اللَّبنَ بِلسانه/. وقدَمٌ مُلَسَّنَةٌ، إذا كانت فيها لَطافةٌ وطُولٌ
|
||
يسير. (لسب) اللام والسين والباء أصلٌ يدلُّ على إصابةِ شيءٍ لشيء بحِدّة.
|
||
يقال: لَسَبَتْه العقربُ. ولَسِبْتُ العسلَ، إذا لَعِقْتَه. والقياس واحد،
|
||
وفرِّق بينهما بالحركات. قال أبو زيد: لَسَبَه أسواطاً: ضربه. ويقولون، وهو
|
||
من غير هذا. إنَّ اللَّسْبَ: الجَمْع([6]). ويقال لَسِب بالشَّيء، إذا
|
||
لَزِق، وهو من الكلمة الأولى. (لسد) اللام والسين والدال. يقولون: لَسَِدَ
|
||
العَسلَ: لَعِقَه. (لسق([7])) اللام والسين والقاف ليس أصلاً، وأصله الصاد.
|
||
يقال اللَّسَق: اللَّوَى([8]). وإذا التزقت الرِّئة بالجَنْب قيل لَسِقَ
|
||
لَسَقاً. والأصل لصق. قال رؤبة: * وبَلَّ بَردُ الماءِ أعضادَ
|
||
اللّسَقْ([9]) * ـــــــــــــــ ([1]) الرواية المشهورة: بموهون فقر".
|
||
الديوان 65 واللسان (لسن، وهن، فقر). ([2]) البيت لأعشى باهلة في جمهرة
|
||
أشعار العرب 135 والخزانة (1: 92) والمواهب الفتحية (2: 19)، واللسان (لسن،
|
||
سخر). ([3]) هذه قراءة أبي السمال، وأبي الجوزاء، وأبي عمران الجوني، وقرأ
|
||
أبو رجاء وأبو المتوكل والجحدري:"بلسن" بضم اللام والسين: جمع لسان. وقرئ
|
||
أيضاً "بلسن" بالضم وسكون اللام. تفسير أبي حيان (5: 405). ([4]) أنشده في
|
||
اللسان (لسن). ([5]) التكملة من المجمل. ([6]) وكذا في المجمل ولم يرد هذا
|
||
المعنى في اللسان ولا في القاموس. ([7]) كذا وردت هذه المادة، وحقها أن
|
||
تكون بعد مادة (لسع) كما في المجمل، ولكني أبقيتها في موضعها محافظة على
|
||
أرقام صفحات الأصل. ([8]) اللوى: وجع في الجوف. ([9]) ديوان رؤبة 108
|
||
واللسان (لسق). وفي الديوان: (اللزق).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والصاد وما يثلثهما) (لصغ) اللام والصاد والغين ليس بشيء. على
|
||
أنّهم يقولون لصَِغ الجِلد(1): يَبس على العَظْم عَجَفاً(2). (لصف) اللام
|
||
والصاد والفاء كلمةٌ تدل على يُبْس وبريق. يقال: لصِفَ جلدُه لصَفاً، إذا
|
||
لَزِق ويَبِس. ولَصَف يَلصُف، إذا بَرَق. وممَّا ليس من هذا اللَّصَفُ:
|
||
شيءٌ ينبت في أصول الكَبَرِ، كأنّه خِيار، ولَصَافِ: جبلٌ. (لصق) اللام
|
||
والصاد والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمةِ الشَّيء للشيء. يقال لَصِق به
|
||
يَلصَق لُصُوقاً(3). والمُلصق: الدّعِيّ. وفلان بِلصْقِ الحائط
|
||
وبِلزْقه(4). واللَّصَق في البعير كاللَّسَق، وقد فسَّرناه في بيت رؤبة.
|
||
(لصب) اللام والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على ضيقٍ وتضايق. فاللِّصْب:
|
||
مَضِيقُ الوادي. ويقال لَصِبَ الجلدُ باللَّحمِ يَلْصَب، إذا لَزِق به.
|
||
وفلان لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يكادُ يعطِي شيئاً. ولَصِب الخاتَم في الإصبع:
|
||
ضِدُّ قَلِقَ. ويقال إنَّ اللواصب: الآبار الضيِّقة البعيدة القَعْر. قال
|
||
كثيِّر: لواصب قد أصبحت وانطَوَتْ *** وقد طَوَّل الحيّ عنها لَبَاثا(5)
|
||
(لصت) اللام والصاد والتاء. يقولون: اللَّصْتُ: اللِّصّ. ـــــــــــــــ
|
||
(1) ضبط في اللسان والقاموس: "كمع". وفي المجمل بكسر الصاد. (2) في الأصل:
|
||
"عجيفاً"، صوابه من اللسان. (3) في الأصل: "لصقا"، صوابه في اللسان. وأما
|
||
اللصق بالتحريك، فهو مثل اللسق، وقد تقدم ذكره. (4) أي بجنبه. وفي الأصل:
|
||
"يلصق الحائط ويلزقه"، تحريف. (5) اللباث، بالفتح: اللبث والمكث.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والطاء وما يثلثهما) (لطع) اللام والطاء والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على انكشافِ شيءٍ عن شيء، وعلى كَشْفه عنه. يقال: لَطَع الإنسان
|
||
الشّيءَ بلسانه يَلطَعُه، إذا لَحِسَه. واللَّطَع: بياضٌ في باطِن
|
||
الشَّفَة، وذلك انكشافُ اللَّمَى عنها. وأكثر ما يعتري ذلك السُّودان. قال
|
||
ابن دريد: عجوزٌ لَطْعاء تحاتَّت أسنانها. قال: واللَّطعاء: القليلة لحم
|
||
الفَرج([1]). (لطف) اللام والطاء والفاء أصلٌ يدلُّ على رِفق ويدلُّ على
|
||
صغَر في الشيء. فاللُّطف: الرِّفق في العَمل؛ يقال: هو لطيفٌ بعباده، أي
|
||
رؤوف رفيق. ومن الباب الإلطاف للبعير، إذا لم يَهتدِ لموضع الضِّرابِ
|
||
فأُلْطِفَ له. (لطم) اللام والطاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاصقة شيءٍ
|
||
لشيء، بضربٍ أو غيره. من ذلك اللّطم: الضَّرب على الوجه بباطن الرَّاحة.
|
||
ويقال لطَمه يَلْطِمه. والتطمت الأمواج، إذا ضَرَبَ بعضُها بعضاً. واللطيم
|
||
من الخيل: الذي يأخذُ البياضُ خَدَّيْه، ويقال هو أنْ يكون البياضُ في أحدِ
|
||
شِقَّيْ وجهِه، كأنَّه لُطِم بذلك البياضِ لَطْماً. واللَّطيم: الفَصِيل،
|
||
إذا طلع سهيل أخذه الراعي وقال: أترى سُهيلاً، والله لا تذوق عندي قَطرةً.
|
||
ثمَّ لطمه ونحّاه. ويقال اللَّطِيم: التاسع من سوابق الخَيل، كأنّه لطم عن
|
||
السَّبَق. والملَطَّم: الرّجُل اللّئيم، كأنَّه لُطِم حتَّى صُرِف عن
|
||
المكارم. والمِلْطَم: أديم يفرش تحت العَيْبة لئلاَّ يُصيبَها التُّراب.
|
||
قال: * شقّ المعيث في أديم المِلْطَمِ([2]) / فأمَّا اللَّطيمة فيقال:
|
||
السُّوق. قالوا: وهي كلُّ سوقٍ لا تكون لميرَة. وقال آخرون: اللَّطِيمة
|
||
للعِطْر. وقال بعضهم: اشتقاقُها من اللَّطْم، وذلك أنّه يباع فيها الطِّيب
|
||
الذي يسمَّى الغالِية. قال: وهي تُلطم، لأنَّها تَضرَب عند الخلط. (لطا)
|
||
اللام والطاء والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهي المِلْطاة، في الشِّجاج، وهي
|
||
السِّمحاق التي بلغت القشرة/ الرقيقة. قال أبو عُبيد: أخبرني الواقديّ أنَّ
|
||
السِّمحاق عندهم المِلطاء. قال أبو عبيد: يقال هي المِلطاة بالهاء. فإن
|
||
كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة. وقال تفسير الحديث الذي جاء "إن
|
||
المِلطاةَ بدمها": معناه حين يُشَجُّ صاحبُها يؤخذ مقدارُها تلك السّاعَة
|
||
ثم يقضَى فيها بالقِصاص أو الأرْش، لا يُنظَر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من
|
||
زيادةٍ أو نقصان. قال: وهذا قولهم، وليس قولَ أهل العراق. واللَّطاة: دائرة
|
||
تكون في جَبْهة الفَرَس. وإذا همز قيل لَطِئتُ ألطأ([3]) (لطح) اللام
|
||
والطاء والحاء كلمةٌ واحدة. اللَّطْح: الضَّرب بباطن الكفّ ليس
|
||
بالشَّديد([4]). وفي الحديث عن ابن عباس: "فجَعَلَ يَلطَح أفخاذَنا ويقول
|
||
أُبَيْنِيَّ([5]) لا ترموا جَمرةَ العقبة حتَّى تطلُع الشَّمس". (لطخ)
|
||
اللام والطاء والخاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على عَرِّ شيء بشيء. منه يقال:
|
||
لَطَخْتُ الشَّيءَ بالشيء. وسَكرانُ مُلْطَخٌّ([6])، أي مختلط. وفي السماء
|
||
لَطْخٌ من السَّحاب، أي قليل. ولُطِخ فلانٌ بشيءٍ: عِيبَ به. قال ابن
|
||
دُريد([7]): وهو ملطوخٌ بالشّرّ وملطوخُ العِرْض. والله أعلم بالصَّواب.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (3: 106). ([2]) كذا في الأصل. ([3]) في
|
||
الأصل: "لطئت بالطاء"، على أن الفعل يقال من بابي منع وفرح. ([4]) في
|
||
الأصل: "الشديد". ([5]) كذا بالتصغير في الأصل والمجمل. وفي اللسان: "ومنه
|
||
حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلطح أفخاذ أغلمة بن عبد
|
||
المطلب ليلة المزدلفة ويقول: أبني لا ترموا جمرة العقبة قبل أن تطلع
|
||
الشمس". وأبينون: تصغير بنون، قال السفاح بن بكير: من يك لاساء فقد ساءنى
|
||
*** ترك أبينيك إلى غير راع وروى في اللسان (بني) "أبَيني" وتكلم فيه
|
||
كلاماً. فراجعه. ([6]) الصواب أن مادة هذه الكلمة هي (لخخ)، إذ يقال ملتخ
|
||
وملطخ بإبدال التاء طاء. ولكن هكذا ورد في الأصل والمجمل. ([7]) الجمهرة
|
||
(2: 232).
|
||
|
||
ـ (باب اللام والعين وما يثلثهما) (لعق) اللام والعين والقاف أصلٌ يدلُّ
|
||
على لَسْبِ شيءٍ بإِصبعٍ أو غيرها. يقال: لَعِقْتُ الشيء أَلْعَقُهُ.
|
||
ولَعَقة الدّمِ: قومٌ تحالَفُوا على حرب ثم نَحرُوا جَزُوراً فَلعِقُوا
|
||
دمها. واللَّعُوق: اسمُ ما يُلعَق. واللُّعْقة: ما تأخذه المِلعقة.
|
||
واللَّعْقة المرْةُ الواحدة. واللَّعْوَقة: سرعة الإنسان فيما أخَذَ([1])
|
||
فيه من عمل في خِفَّة ونَزَق. ورجل لَعْوَقٌ: خفيف، كأنّه شُبِّهَ بلَعقةٍ
|
||
واحدةٍ في سُرعتها وخِفّتها. قال بعضهم: يقال ما بالأرض لَعْقَةٌ من ربيع،
|
||
ليس إلاّ [في([2])] الرُّطْب يلعقها المال. قال ويقال: لَعِقَ فلانٌ
|
||
إصبَعَه، إذا مات، واللَّعُوقُ: أقلُّ الزاد. يقال: ما مَعَنا إلاَّ
|
||
لَعُوق. والمِلْعقَة: ما يُلْعَقُ به. قال الخليل: واللُّعَاق: ما بَقِيَ
|
||
في فيه، بقيَّةً مما ابتَلَع. (لعن) اللام والعين والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ
|
||
على إبعادٍ وإطرادٍ. ولَعَنَ اللهُ الشيطانَ: أبعدَه عن الخير والجَنّة.
|
||
ويقال للذِّئب لعين، والرّجُل الطَّريد لعين. ورجل لُعْنة بالسُّكون: يلعنه
|
||
النّاس، [ولُعَنة([3])]: كثير اللعن. واللِّعان: الملاعَنَة. وقال في
|
||
الطَّرِيد: ذَعرتُ به القَطَا ونفَيتُ عنه *** مَقامَ الذِّئبِ كالرّجُلِ
|
||
اللّعينِ([4]) (لعو) اللام والعين والحرف المعتلّ كلماتٌ غير راجعةٍ إلى
|
||
قياسٍ واحد. وقد كتبت([5]) الكلبة([6]) اللّعوة: الحريصة. والرجُل اللّعْو:
|
||
السيِّئُ الخُلُق. واللُّعْوة([7]): السَّواد حولَ حَلَمةَ الثَّدي.
|
||
ويقولون: تَلَعَّى العَسَل: تعَقَّد. ويقولون للعاثر: لعاً لَكَ، دعاء أن
|
||
ينتعش. قال: بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناة إذا عَثَرَتْ *** فالتَّعْسُ أدنَى لها
|
||
من أن أقولَ لعا([8]) ويقال: ما بها لاَعِي قَرْوٍ، أي مَن يلحَس عُسّاً.
|
||
(لعب) اللام والعين والباء كلمتانِ منهما يتفرَّع كلمات. إحداهما
|
||
اللَّعِب([9]) معروف. والتِّلْعَابة: الكثير اللَّعِب. والمَلْعب: مكان
|
||
اللَّعِب. واللِّعبة: اللَّون من اللَّعب. واللَّعْبة: المرّة منها، إلاّ
|
||
أنهم يقولون: لمن اللُّعْبة. ومُلاعِبُ ظِله: طائر. والكلمة الأخرى
|
||
اللُّعاب: ما يَسِيل من فم الصّبيّ. ولعَبَ الغلامُ يَلعَب([10]): سال
|
||
لُعابه. ولُعاب النَّحل: العَسَل ولُعَاب الشّمس: السَّرَاب، وقيل، هو الذي
|
||
كأنّه نسْج العنكبوت. وقيل: إنَّ أصل الباب هو الذَّهاب على غير استقامة.
|
||
(لعج) اللام والعين والجيم أصلٌ واحد، هو حَرارَةٌ في القَلْبِ. [و] منه
|
||
اللَّعْج: حرارة الحُبِّ في الفؤاد. ولَعَج يَلْعَجُ. قال أبو عبيد: لَعَج
|
||
الضَّربُ الجِلدَ: أحرَقَه. قال الهذليّ([11]): إذا تَجَرَّدَ نَوحٌ قامتا
|
||
معه *** ضَرْباً أليماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلدا ولَعَجه الأمر: اشتدَّ
|
||
عليه. (لعس) اللام والعين والسين كلمتانِ متباينتان: الأولى اللَّعَس*،
|
||
سواد في باطن الشَّفَة. امرأة لعساءُ. ونباتٌ ألْعَس: كثير، لأنَّه من
|
||
رِيِّه يضرِب إلى السَّواد. والأخرى اللَّعْوس: الأكول الحريص، والذئب
|
||
لَعْوَسٌ. قال الخليل: رجلٌ متلعِّس: شديد الأكْل. (لعص) اللام والعين
|
||
والصاد. يقولون: اللَّعَص: العُسْر. وفلانٌ تلَعَّص علينا: تَعسَّرَ.
|
||
واللَّعَص. النَّهَم في الأكْل. (لعط) اللام والعين والطاء. الصَّحيح منه
|
||
لونٌ من الألوان، قال ابن دريد: "اللُّعْطَة: خَطٌّ بسواد([12]). ولعْطَةُ
|
||
الصَّقْرِ: السُّفْعة في وجْهِه". ويقال اللُّعْطة: سوادٌ في عنق الشاة.
|
||
وذكر بعضهم: لعطه بحقِّه: اتّقاه به([13])، ومرَّ فلانٌ لاعِطاً، أي مَرَّ
|
||
معارِضاً إلى جنبِ حائط. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "أخذوا". ([2])
|
||
التكملة من المجمل واللسان. ([3]) التكملة من المجمل. ([4]) للشماخ في
|
||
ديوانه 92 واللسان (لعن). ([5]) كذا وردت هذه العبارة. ([6]) في الأصل:
|
||
"الكلمة" تحريف. وفي المجمل: "كلبة لعوة". ([7]) بضم اللام وفتحها. ([8])
|
||
للأعشى في ديوانه 83 واللسان (لعا). وقد سبق في (عفر). ([9]) ويقال لعِب
|
||
أيضاً، بالكسر، ولعَب، بالفتح. ([10]) ويقال في هذا المعنى لعب، بالكسر
|
||
أيضاً، والفتح أعلى. ويقال ألعب أيضاً. ([11]) هو عبد مناف بن ربع الهذلي،
|
||
ديوان الهذليين (2: 39) واللسان (لعج، جلد). ([12]) بعده في الجمهرة: (تخطه
|
||
المرأة في خدها). ([13]) وكذا النص في المجمل، وفي اللسان: "ولعطني بحقي،
|
||
أي لواني به ومطلني".
|
||
|
||
ـ (باب اللام والغين وما يثلثهما) (لغم) اللام والغين والميم كلمة واحدة
|
||
صحيحة، وهي المَلاَغم: ما حَوْلَ الفم. ومنه قولهم: تلغَّمت بالطِّيب([1]):
|
||
جعلته هناك. قال ابن دريد: تلَغَّم بالطِّيب: تلطّخ([2]). فأمّا قولهم:
|
||
لَغَمْتُ ألغَم لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشيء لا يَسْتَيْقِنُهُ، فهو من
|
||
الإبدال، إنّما هو نَغَمْتُ بالنون. قال الخليل: لغم البعيرُ لُغامَهُ:
|
||
رَمى به. (لغو) اللام والغين والحرف المعتل أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ
|
||
على الشَّيءِ لا يُعتدُّ به، والآخَر على اللَّهَج بالشَّيء. فالأوَّل
|
||
اللَّغْو: ما لا يُعتَدُّ به من أولادِ الإبلِ في الدِّيَة. قال
|
||
العبديّ([3]): أو مائةٍ تُجعلُ أولادها لَغْواً *** وعُرْضَ المائةِ
|
||
الجَلمدِ([4]) يقال منه لغَا يلْغُو لَغْواً. وذلك في لَغْو الأيمان.
|
||
واللَّغا هو اللَّغو([5]) بعينهِ. قال الله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ
|
||
بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ} [البقرة 225، المائدة 89]، أي ما لَمْ
|
||
تَعقِدوه بقلوبكم. والفقهاء يقولون: هو قولُ الرّجل لا والله، وبلَى والله.
|
||
وقوم يقولون: هو قولُ الرّجُل لسوادٍ مُقْبِلاً: والله إنَّ هذا فلانٌ،
|
||
يظنُّه إياه، ثم لا يكون كما ظنّ. قالوا: فيمينه لغوٌ، لأنَّه لم يتعمَّد
|
||
الكذِب. والثاني قولهم: لَغِيَ بالأمر، إذا لَهِجَ به. ويقال إنَّ اشتقاق
|
||
اللُّغة منه، أي يَلْهَجُ صاحبُها بها. (لغب) اللام والغين والباء أصلٌ
|
||
صحيح واحد، يدلُّ على ضعفٍ وتَعَب. تقول: رجلٌ لَغْبٌ بيِّن اللَّغابة
|
||
واللُّغوبة. وقال الأصمعيّ: قال أبو عمرو: سمِعت أعرابيَّاً([6]) يقول:
|
||
"فلانٌ لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتَقَرها"، فقلت: أتقول جاءته كتابي؟ فقال:
|
||
أليس صحيفةً. قلت: ما اللَّغُوب؟ قال: الأحمق. وقال: تأبَّطَ شرَّاً في
|
||
اللَّغب: ما ولدَتْ أمِّي من القوم عاجزاً *** ولا كان رِيشِي من ذُنابى
|
||
ولا لَغْبِ([7]) قال أبو بكر([8]): وسهمٌ لَغْب، إذا كان قُذَذُهُ
|
||
بُطناناً، وهو رديّ. قال شاعرٌ يصف رجلاً طلبَ أمراً فلم يَنَلْه: * فَنجا
|
||
وراشُوه بذِي لَغْبِ([9]) / واللُّغوب: التَّعَب والإعياء والمَشَقَّة.
|
||
وأتى ساغباً لاغباً، أي جائعاً تَعِباً. قال الله تعالى: {وَمَا مَسَّنا
|
||
مِنْ لُغُوبٍ} [ق 38]. (لغد) اللام والغين والدال كلمةٌ واحدة. اللَّغاديد:
|
||
لَحمَاتٌ تكون في اللّهَوات، واحدها لُغْدُود؛ ويقال لُغْدٌ وألغاد. وجاء
|
||
فلانٌ متلغِّداً، أي متغَيِّظاً؛ وهذا كأنَّه بلغ الغَيْظ ألغادَه. (لغز)
|
||
اللام والغين والزاء أصلٌ يدلُّ على التواءٍ في شيءٍ وميل. يقولون:
|
||
اللُّغز: ميلُك بالشَّيء عن وَجههِ. ويقولون اللُّغَيْزَاء، ممدود: أن
|
||
يَحفِر اليربوعُ ثم يُمِيل([10]) في حفره ليعمِّيَ على طالبه. والألغاز:
|
||
طُرقٌ تلتوِي وتُشْكلُ على سالِكِها، الواحد لَغَز ولُغْز([11]). وأَلغَزَ
|
||
فلانٌ في كلامِه. وفي حديث عمر: "نَهَى عن اللُّغَيْزَى في اليمين".
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "بالطين"، صوابه في المجمل واللسان. ([2])
|
||
الجمهرة (3: 149). ([3]) هو المثقب العبدي، كما سبق في حواشي الجزء الأول ص
|
||
507. ([4]) أنشده في اللسان (جلمد، عرض). ([5]) في الأصل: "واللغو"، صوابه
|
||
من المجمل. ([6]) في اللسان والجمهرة (1: 319) أنه أعرابي من أهل اليمن.
|
||
([7]) أنشده في اللسان (لغب). ([8]) الجمهرة (1: 318). ([9]) البيت للحارث
|
||
بن الطفيل الدوسي، كما في الأغاني (12: 54) وحواشي الجمهرة (1: 318).
|
||
وصدره: / فرميت كبش القوم معتمداً * ([10]) في المجمل: "ثم يميل يميناً
|
||
وشمالاً". ([11]) ويقال لغز بضم ففتح أيضاً.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والفاء وما يثلثهما) (لفق) اللام والفاء والقاف أُصَيلٌ يدلُّ
|
||
على ملاءمة الأمر. يقال: لَفَقتُ الثّوبَ بالثَّوب لَفْقاً. وهذا لِفْقُ
|
||
هذا، أي يوائمه. وتَلافَقَ أمرهم: تلاءَم. (لفك) اللام والفاء والكاف.
|
||
يقولون: الألْفَك: الأحْمَق. (لفم) اللام والفاء والميم كلمة. يقولون:
|
||
اللِّفام: ما بلَغَ طرف الأنف من اللِّثام. وتلفَّمت المرأة: ردَّتَ
|
||
قِناعَها على فَمِها. (لفا)* اللام والفاء والحرف المعتلُّ أصلٌ صحيح،
|
||
يدلُّ على انكشافِ شيءٍ وكَشْفِه، ويكون مهموزاً وغير مهموز. يقال:
|
||
لَفَأَتِ الرّيح السحابّ عن وَجه السَّماء. ولَفَأْتُ اللّحمَ عن العَظْم:
|
||
كَشَطته، ولفوْتُه، حكاهما أبو بكر([1]). واللَّفاء: التُّراب والقُماش على
|
||
وجه الأرض. يقال مثلاً: "رضِيَ من الوَفاء باللَّفاء"، أي من وافِرِ حقِّه
|
||
بالقليل. وألْفَيْتُه: لقِيته ووجدتُه، إلفاء. وتلافيتُه: تدارَكْتُه.
|
||
(لفت) اللام والفاء والتاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على اللَّيِّ وصرف الشيء عن
|
||
جهتهِ المستقيمةِ. منه لَفَتُّ الشَّيءَ: لوَيْتُه. ولفَتُّ فلاناً عن
|
||
رأيه: صرفْتُه. والألْفَتُ: الرّجل الأعسَر. وهو قياس الباب: واللَّفِيتة:
|
||
الغَليظة من العَصائد، لأنَّها تُلفَت، أي تُلْوى. وامرأةٌ لَفوت: لها زوجٌ
|
||
ولها ولدٌ من غيره فهي تلفتُ إلى ولدِها. ومنه الالتفات، وهو أن تَعدِل
|
||
بوجهك، وكذا التلفّت. قال أبو بكر: ولفَتُّ اللِّحاء من الشَّجرة:
|
||
قَشَرته([2]). (لفج) اللام والفاء والجيم كلمةٌ واحدة. يقولون: المُلْفَج
|
||
بفتح الفاء: الفقير، وماضِي فعله ألْفَجَ. وهو من نادِرِ الكلام([3]).
|
||
وأنشد: جارية شَبَّت شَباباً عُسْلُجا *** في حَِجْر مَنْ لم يكُ عنها
|
||
مُلفَجا([4]) وروي في بعض الحديث مرفوعاً: أيُدالِكُ الرّجلُ المرأةَ؟ قال:
|
||
نَعَمْ إذا كان مُلفَجاً". والصحيح عن الحسن([5]). (لفح) اللام والفاء
|
||
والحاء كلمةٌ واحدة. يقال: لفَحَتْه النار بحرّها والسَّمومُ، إذا أصابه
|
||
حَرُّها فتغيَّرَ وجهُهُ. [وأمّا] قولهم: لَفَحَه بالسَّيف لَفْحَةً: ضربه
|
||
ضربةً خفيفة، فإنّ الأصل فيه النون، هو نَفَحَه. (لفظ) اللام والفاء والظاء
|
||
كلمةٌ صحيحة تدلُّ على طرح الشَّيء؛ وغالب ذلك أن يكون من الفم. تقول:
|
||
لَفَظَ بالكلام يَلفِظ لَفظاً. ولفظتُ الشّيءَ من فمي. واللاَّفِظَة:
|
||
الدِّيك، ويقال الرَّحَى، والبحر. وعلى ذلك يُفسَّر قوله: فأمّا التي
|
||
سَيْبُها يُرْتجَى *** فأجْوَدُ جُوداً من اللاّفظهْ([6]) وهو شيءٌ ملفوظٌ
|
||
ولَفيظ. (لفع) اللام والفاء والعين أُصَيل صحيح يدلُّ على اشتمالِ شيء.
|
||
وتلفَّعَت المرأة بمِرْطِها: اشتمَلَتْ عليه. ولَفَّع الشَّيبُ رأسه:
|
||
شمِلَه. وتَلفع الشَّجَر([7]): تجلَّلَ بالخُضْرة. والتفَعَت الأرضُ
|
||
بالنّبات: اخضَارَّت، ولَفعتُ المزادة: قلبتُها فجعلتُ أَطِبَّتها([8]) في
|
||
وسطها. ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (2: 160). ([2]) الجمهرة (2: 24).
|
||
([3]) ونظيره كلمات ثلاث أوردها ابن خالويه في ليس من كلام العرب. وهي أحصن
|
||
فهو محصن، وأسهب فهو مسهب، واجرأشت الإبل فهي مجرأشة. ([4]) أنشده في
|
||
المجمل واللسان (لفج). ([5]) يشير إلى أنه من حديث الحسن حين سئل ذلك
|
||
السؤال. انظر اللسان (لفج، دلك). ([6]) ذكر العيني (1: 572) أن البيت منسوب
|
||
إلى طرفة. ([7]) في الأصل:"الرجل"، صوابه في المجمل. ([8]) وكذا في اللسان
|
||
والقاموس، وفي المجمل:"طبتها"، والطبة بالضم والطبابة بالكسر: الجلدة التي
|
||
تغطى بها الخرز، وهي معترضة مثنية كالإصبع على موضع الخرز.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والقاف وما يثلثهما) (لقم) اللام والقاف والميم أصلٌ صحيح،
|
||
يدلُّ على تناوُلِ طعامٍ باليد للفَم، ثم يقاس عليه. ولَقِمْتُ الطّعامَ
|
||
ألقَمُه، وتلقّمته والتقَمته. ورجلٌ تِلْقَامةٌ: كثير اللَّقْم([1]). ومن
|
||
الباب اللَّقَم: مَنْهَج الطَّريق، على التشبيه، كأنَّه لَقِم من مرَّ فيه،
|
||
كما ذكرناه في السِّراط، وقد مضَى. (لقن) اللام والقاف والنون كلمةٌ صحيحة
|
||
تدلُّ على أخْذِ علمٍ وفَهْمِه. ولَقِن الشَّيءَ لَقنَاً: أخذه وفهمه.
|
||
ولقَّنْتُه تلقيناً: فهَّمته. وغُلامٌ لقِنٌ: سريع الفَهْم واللَّقانة.
|
||
(لقي) اللام والقاف والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: أحدها يدلُّ على عوَج،
|
||
والآخر على توافِي شيئين، والآخر على طَرْحِ شيء. فالأوَّل اللَّقْوة: داءٌ
|
||
يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه. ورجل مَلْقُوٌّ، ولُقِيَ الإنسانُ. واللَّقْوة:
|
||
الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر وارتفعت أخرى شالت معها([2]). قال: *
|
||
شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمهْ([3]) / والِلَّقْوة: العُقاب، سمِّيت
|
||
بها لاعوجاجِها في منقارها. واللَِّقْوة: النَّاقة السَّريعة اللِّقاح.
|
||
والأصل الآخر اللِّقاء: المُلاقاة وتَوَافِي الاثنين متقابِلَين، ولَقِيتُه
|
||
لَقْوَةً، أي مرّة واحدة ولِقاءةً. ولقيته لُِقِيَّاً ولُقْياناً([4]).
|
||
واللُّقْيَة فُعلة من اللِّقاء، والجمع لُقىً قال: وإنِّي لأَهْوَى النّومَ
|
||
من غير نَعْسَة /** لعلّ لُقَاكمْ في المنام تَكُونُ والأصل الآخر:
|
||
ألقَيْتُه: نبذْتُه* إلقاءً. والشَّيء الطَّريح لَقىً. والأصل أنّ قوماً من
|
||
العرب كانوا إذا أتَوا البيتَ للطَّواف قالوا: لا نَطُوفُ في ثيابٍ
|
||
عَصَيْنا الله فيها، فيُلقونَها، فيسمَّى ذلك المُلقَى لَقىً. قال ابن
|
||
أحمَرَ يصِف فرخ القطاة: تُؤْوِي لَقىً أُلقِيَ في صفصفٍ *** تَصْهَرُه
|
||
الشّمسُ فلا يَنْصَهِرْ([5]) (لقب) اللام والقاف والباء كلمةٌ واحدة.
|
||
اللَّقَب: النَّبَزُ، واحدٌ. ولقَّبْته تلقيباً قال الله تعالى: {وَلاَ
|
||
تَنَابَزُوا بالألْقَابِ} [الحجرات 11]. (لقح) اللام والقاف والحاء أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على إحبال ذكرٍ لأنثى، ثم يقاس عليه ما يشبّه. منه لِقاح
|
||
النَّعَم والشَّجر. أمَّا النَّعَم فتُلقِحها ذُكْرانُها، وأمَّا الشَّجر
|
||
فتُلْقِحه الرِّياح. ورياحٌ لواقح: تُلقِح السَّحابَ بالماء، وتُلقِح
|
||
الشَّجَر. والأصل في لواقح مُلْقِحة لكنَّها لا تُلْقِح إلاّ وهي في نفسها
|
||
لواقح؛ الواحدة لاقحة، وكذلك يقول المفسِّرون. يقال: لَقِحَت النّاقةُ
|
||
تَلْقَح لَقْحاً ولِقاحاً، والناقة لاقحٌ ولَقُوح. واللَّقْحة: الناقة
|
||
تُحلَب، والجمع لِقاحٌ ولُقُح. والمَلاَقح: الإناث في بطونها أولادُها. قال
|
||
أبو بكر: والمَلاقيح([6]) أيضاً ولم يتكلَّموا بها بواحد، والمَلاَقح التي
|
||
هي في البطون. ومما شذَّ عن هذا الباب: قومٌ لَقَاح، بفتح اللام، إذا لم
|
||
يَديِنُوا لملِكٍ، ولم يَمْلِكْهم سُلطان. (لقس) اللام والقاف والسين كلمةٌ
|
||
تدلُّ على نعتٍ غير مرضيّ. ولقِسَت نَفسُه من الشَّيء: غَثَتْ. واللَّقِسُ:
|
||
الرّجُل السَّيِّئُ الخُلُق، الشَّرِه الحريص. واللَّقَس المصدر. واللاقِس:
|
||
العَيَّاب. ولَقَسْتُ الرَّجلَ ألقَُسُه: عِبْتُه. (لقص) اللام والقاف
|
||
والصاد قريبٌ في المعنى [من] الذي قبله. ولَقِصَ لَقَصاً، و هو لَقِصٌ، أي
|
||
ضيِّق الخلق. والتَقَص الشَّيءَ: أخَذَه بِحِرصٍ عليه. قال: وملتقِصٍ ما
|
||
ضَاعَ من أَهَراتِِنا *** لعَلَّ الذي أمْلَى لـه سيعاقِبُه([7]) وربَّما
|
||
قالوا: ألْقَصَه الحرُّ: أحرقَه. (لقط) اللام والقاف والطاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على أخْذِ شيءٍ من الأرض قد رأيتَه بغتة ولم تُرِدْهُ، وقد يكون عن
|
||
إرادةٍ وقصدٍ أيضاً. منه لَقطُ الحَصَى وما أشبهه واللُّقْطة: ما التقطه
|
||
الإنسان من مالٍ ضائع. واللَّقِيط: المنبوذ يُلْقَط. وبنو اللَّقيطة: قومٌ
|
||
من العرب، سُمُّوا بذلك لأن أمَّهم كان التقطها حذيفة بن بدرٍ في جَوارٍ قد
|
||
أضرَّتْ بهنَّ السَّنَة، فضَمَّها، ثم أعجبَتْه فخطبها إلى أبيها
|
||
وتزوجَهَا. واللَّقَط، بفتح القاف: ما التقَطْتَ من شيءٍ. والالتقاط: أن
|
||
توافِقَ شيئاً بغتة من كلأٍ وغيره. قال: * ومَنْهلٍ ورَدْتُه التقاطاً([8])
|
||
/ ومما يشبّه بهذا اللَّقِيطة: الرّجل المَهين. ويقولون: "لكلِّ ساقطةٍ
|
||
لاقطة"، أي لكلِّ نادرة([9]) من الكلام من يَسمَعُها ويُذيعها. والألقاط من
|
||
النَّاس: القَليلُ المتفرِّقون. وبِئر لَقيطٌ: التُقطت التقاطاً، أي وُقِع
|
||
عليها بَغتة. واللَّقَط: قِطَعٌ من ذهب أو فِضّة تُوجَد في المَعدِن.
|
||
وتسمَّى القَطِنة([10]) لاقطَة الحصى. ولُقَاطة الزَّرع: ما لُقِط من حبٍّ
|
||
بعد حَصَاده. (لقع) اللام والقاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ
|
||
بشيء وإصابتهِ به. يقال: لَقَعْت الرَّجُل [بالحصَاة، إذا رميتَه بها،
|
||
ولقعَه ببعرةٍ رماه بها. ولقعَه بعينِه، إذا عانَهُ. واللُّقَّاعة([11])]:
|
||
الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام، يرمي به من أقْصَى حَلْقِه، وكذا
|
||
التِّلِقَّاعة. وفي كلامه لُقَّاعات، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "كبير اللقم" و "عظيم".
|
||
واللقم: جمع لقمة فيهما. ونحوه في القاموس. ([2]) أي ارتفعت. وفي الأصل:
|
||
"مالت معها"، تحريف. وفي المجمل: "وارتفعت الأخرى رفعتهما معاً". وهذا
|
||
المعنى لم يذكر في المعاجم المتداولة. وفي اللسان: "ودلو لقوة: لينة لا
|
||
تنبسط سريعاً لِلِينها". ([3]) أنشده في اللسان (لقا) وبعده: / والبكرات
|
||
شرهن الصائمه / وأنشده في المخصص (9: 165) شاهداً على أن الولغة: الدلو
|
||
الصغيرة، بلفظ: / شر الدلاء الولغة الملازمه * وبهذه الرواية الأخيرة ورد
|
||
في اللسان (ولغ). ونبه في (لقا) على أنها الصحيحة. ([4]) انظر سائر مصادره
|
||
في اللسان والقاموس. ([5]) رواية اللسان: "تروي". ([6]) في الأصل:
|
||
"والملاقح"، وفي الجمهرة (2: 181) بعد ذكر "الملاقح": "وهي الملاقيح": وفي
|
||
المجمل: "والملاقيح أيضاً التي تكون في البطون". ([7]) الأهرة، بالتحريك:
|
||
متاع البيت. ([8]) البيت لنقادة الأسدي، كما في اللسان (لقط، قرط).وأنشده
|
||
سيبويه (1: 186) بدون نسبة. ([9]) في المجمل: "نادة"، وهو الأصوب. ([10])
|
||
وكذا جاء النص في المجمل. وفي اللسان والقاموس: لاقطة الحصى: قانصة الطير".
|
||
والقطنة، بفتح فكسر، وبكسر فسكون، هي ذات الأطباق التي تكون مع الكرش. وأما
|
||
القانصة فهي هنة كأنها حجير في بطن الطائر، وقيل هي للطير بمنزلة المصارين
|
||
لغيرها. ([11]) التكملة من المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب اللام والكاف وما يثلثهما) (لكم) اللام والكاف والميم كلمةٌ واحدةٌ،
|
||
هي اللَّكمْ: الضرب باليد مجموعةً. قالوا: وقياسه من الخُفِّ الملَكَّم،
|
||
وهو الصُّلْب الشَّديد. (لكن) اللام والكاف والنون كلمةٌ واحدة، هي
|
||
اللّكْنَة، وهي العِيُّ في اللِّسان. ورجلٌ ألْكَنُ وامرأةٌ لَكْناء، وهو
|
||
اللَّكَنُ(1) أيضاً. (لكي) اللام والكاف والحرف المعتل أو المهموز، يدلُّ
|
||
على لزوم مكانٍ وتباطؤ. ولَكِيت بفُلانٍ لَكىً مقصور، إذا لزِمْتَه. وقال
|
||
أبو بكر: لَكِيَ بالمكان، إذا أقامَ به، يهمز ولا يهمز(2). وتلَكَّأَ
|
||
الرّجلُ تلكُّؤاً: تباطَأَ عن الشيء ويقال: لَكأْتُ* الرجُلَ لَكْأً:
|
||
جلَدْتُه بالسَّوط. (لكد) اللام والكاف والدال. يقولون: لكِد الشَّيءُ
|
||
بالشيء: لازَمَه ولَزِق به. ويقولون: المِلْكَد: شيءٌ يدَق فيه الأشياء.
|
||
واللَّكَدُ: التزاق الدّم وجُمودُه وأكلتُ الصَّمْغَ فلَكِدَ بفَمِي(3).
|
||
وقال أبو بكر بن دريد: اللَّكد: الضَّرب باليد. ومَشَى وهو يُلاكِد
|
||
قَيْدَه، إذا مَشَى فنازعَه القَيدُ خُطَاه(4). (لكع) اللام والكاف والعين
|
||
أصل يدل على لُؤم ودناءة. منه لَكُعَ الرّجل، إذا لَؤُم، لَكَاعةً، وهو
|
||
ألْكَع. يقال لـه: يا لُكَع، وللاثنين يا ذَوَيْ لُكَع. ويقولون: بنُو
|
||
اللَّكِيعة، قالوا: وقياس ذلك اللَّكَع، وهو الوَسَخ. واللُّكَع أيضاً:
|
||
الجحش الراضع. ومما شذَّ عن هذا الباب اللَّكْع، وهو اللَّسْع. قال: *
|
||
إذا مُسَّ دَبْرُه لَكعَا(5) / ـــــــــــــــ (1) في الأصل: "للكت".
|
||
(2) الجمهرة (3: 171). (3) في الأصل: "والكدت الصمغ فلصق بفمي". (4)
|
||
الجمهرة (3: 297). (5) البيت لذي الإصبع العدواني، وهو في اللسان (خشش،
|
||
لكع) وليس في قصيدته التي على هذا الوزن والروي في المفضليات (1: 151)، وقد
|
||
سبق في (خش). وهو بتمامه: إما ترى نبله فخشرم خشـ /** ـاء إذا مس دبره
|
||
لكعا
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله لام) وهو قليل.
|
||
من ذلك (اللّهْجَم)(1): الطَّريق المدَيَّث، وهي منحوتة من لهج وهجم،
|
||
كأنَّه يُلهَج به حتَّى يهجُم سالكُه على الموضع الذي يَقصِدُه. وقال
|
||
الخليل: هو الطَّريق الواضِح. ولعلَّ الميم فيه زائدة. وقد يُلهَج بسلوك
|
||
مثله. ومنه (اللهْذَم): الحادّ، وهو مما زيدت فيه اللام من الهَذم.
|
||
والهُذَام: السَّيف القاطع الحادّ(2). والله أعلم بحقائقها. (تم كتاب
|
||
اللام، والله أعلم بالصَّواب) ـــــــــــــــ (1) في الأصل: "اللجم"،
|
||
صوابه في المجمل. (2) في الأصل: "الإلحاد".
|
||
|
||
كتاب الميم: ـ (باب الميم وما بعدها في المضاعف والمطابق) (من) الميم
|
||
والنون أصلان. أحدهما يدلُّ على قطع وانقطاع، والآخر على اصطناع خير.
|
||
الأوّل [المنّ]: القطع، ومنه يقال: مَنَنْتُ الحبلَ: قطعته. قال الله
|
||
تعالى: {فلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين 6]. والمَنُون: المنيّة،
|
||
لأنها تنقص العدد وتقطع المدَد. والمنُّ: الإعياء، وذلك أنَّ المُعْيِيَ
|
||
ينقطع عن السَّير. قال: * قلائصاً لا يشتَكين المَنَّا / والأصل الآخر
|
||
المَنُّ، تقول([1]): مَنّ يمنّ منَّاً، إذا صنع صُنعاً جميلاً. ومن الباب
|
||
المُنّة، وهي القُوَّة التي بها قِوام الإنسان، وربما قالوا: مَنَّ بيدٍ
|
||
أسداها، إذا قَرَّع بها. وهذا يدلُّ على أنّه قطع الإحسان، فهو من الأوّل.
|
||
(مه) الميم والهاء كلمتان تدلُّ إحداهما على زَجْر، والأخرى على مَنْظَرٍ
|
||
ولَذَّةٍ. فالأولَى قولهم: مَهْ([2]). ومهمه به: زَجره بقوله له ذلك.
|
||
والمَهْمَه: الخَرق الأملس الواسع. والأخرى قولهم: ليس له مَهَهٌ، إذا لم
|
||
يكن جميلاً. ويقولون: "كل شيء مَهَهٌ ومَهَاهٌ إلاَّ النِّساء
|
||
وذكرَهُنّ([3])". والمَهاهُ: اللّذَّة. أنشدنا القَطّان عن ثعلب: وليس
|
||
لعيشنا هذا مَهَاهٌ /** وليست دارنا الدُّنيا بدارِ([4]) (مت) الميم والتاء
|
||
أصيل يدلُّ على مدٍّ ونَزْع في الشيءُ. يقال مَتَتُّ ومدَدْتُ. ومنه قولهم
|
||
يَمُتّ بكذا، إذا توصَّل بقرابةٍ وما أشبهها. ومنه المَتُّ: النَّزْع من
|
||
البِئر على غير بَكَرة. (مث) الميم والثاء كلمتان. يقولون: مثَّ يدَه:
|
||
مسحها ومَثَّ الشَّيء، إذا كان يرشَح دَسَماً. وقال ابن دريد([5]): مثَّ
|
||
شارِبُه، إذا أكل دَسَماً فبقي عليه. (مج) الميم والجيم كلمتانِ إحداهما
|
||
تخليطٌ في شيء، والثانية رَمْيٌ للشيء بسرعة. فالأولى المجمجة: تخليطٌ فيما
|
||
يُكتَب. ومَجمَجَ في أخباره: لم يَشْفِ ولم يُفصِح. والأخرى مَجَّ الشرابَ
|
||
من فيه: رمى به. والشَّراب مُجَاج العِنَب. والمَطَر مُجَاج المُزْن.
|
||
والعسل مُجاج النَّحْل. وهو هرِم ماجٌّ: يمجُّ ريقَه ولا يستطيع أن يَحبسه
|
||
من كِبره. ومن باب السرعة أمَجَّ في البلاد إمجاجاً: ذهب. وأمَجَّ الرّجُل:
|
||
أسرَعَ في عَدْوِه. (مح) الميم والحاء ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس على أصلٍ
|
||
واحد: الأولى مَحَّ الشَّيء وأَمَحَّ، إذا دَرَسَ وَبلِيَ. والمَحُّ:
|
||
الثَّوْبُ البالي. والثانية: الرَّجل* المَحَّاح: الكذّاب الذي يُرِي
|
||
بكلامه ما لا يفعله. والثالثة المُحُّ: صُفْرة البَيض. ويقال: المَاحُ
|
||
بياضها([6]). (مخ) الميم والخاء كلمةٌ تدلُّ على خالصِ كلِّ شيء. منه مُخُّ
|
||
العظم، معروف. وأمَخَّتِ الشَّاة: كثُر مخُّها. وربما سمَّوا الدماغ
|
||
مُخَّاً. قال: ولا يأكلُ الكلبُ السَّرُوقُ نِعالنا *** ولا يُنتقَى
|
||
المُخُّ الذي في الجماجمِ([7]) وخالصُ كلِّ شيءٍ مُخُّه. (مد) الميم والدال
|
||
أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جَرِّ شيءٍ في طول، واتّصال شيء بشيء في استطالة.
|
||
تقول: مدَدْت الشيءَ أمدُّه مَدَّاً. ومَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر، أي
|
||
زاد فيه ووَاصله فأطال مدّته. وأمْدَدْتُ الجيشَ بمدَدٍ. ومنه أمَدَّ
|
||
الجُرْح: صارت فيه مِدَّةٌ، وهي ما يخرج. ومنه مددت الإبل مدّاً: أسقيتها
|
||
الماء بالدَّقيق أو بشيءٍ تمدّه به([8]). والاسم المَدِيد. ومدُّ النهارِ:
|
||
ارتفاعُه إذا امتدَّ. والمِداد: ما يكتب به، لأنَّهُ يُمَدُّ بالماء. ومددت
|
||
الدّواةَ وأمددتها. والمَدَّة: استمدادك من الدَّواة مدَّةً بقلمك. ومن
|
||
الباب المُدُّ من المكاييل، لأنَّه يمدّ المكيل بالمكيل مثله. ومما شذّ عن
|
||
الباب ماءٌ إمِدَّانٌ: شديد المُلوحة. (مر) الميم والراء أصلانِ صحيحان،
|
||
يدلُّ أحدهما على مضيِّ شيءٍ، والآخر على خلاف الحلاوة والطِّيب. فالأوّل
|
||
مرّ الشيء يمُرّ، إذا مضَى. ومَرُّ السَّحابِ: انسحابُه ومضيُّه. ولقيته
|
||
مرّةً ومرتين إنّما هو عبارة عن زمانٍ قد مرّ. ويقولون: لقيته مرّة من
|
||
المرّ، يجمعون المرّة على المَرّ. والأصل الآخر أمَرَّ الشَّيءُ يُمِرّ
|
||
ومَرّ، إذا صار مرّاً. ولقيت منه الأمرَّينِ، أي شدائد غير طيِّبَة.
|
||
والأمرّان: الهمّ والمرَض([9]). والأمرّ: المصارين يجتمع فيها الفَرث. قال:
|
||
ولا تُهْدِي الأمَرَّ وما يليهِ *** ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ([10])
|
||
وسمِّي الأمرَّ لأنّه غير طيّب. ثم سمِّيت بعد ذلك كلُّ شدّةٍ وشديدة بهذا
|
||
البناء. يقولون: أمررت الحبلَ: فتَلتُه، وهو مُمَرّ. والمرّ: شِدّة
|
||
الفَتْل. والمرير: الحبل المفتول. وكذلك المريرة: القُوّة منه. والمَرِيرة:
|
||
عِزّة النَّفس. وكلُّ هذا قياسُه واحد. والمُرَار: شجرٌ مُرّ. أمَّا
|
||
المَرمر فضربٌ من الحجارة أبيض صافٍ. والمَرْمَرَة أيضاً: نَعمة الجِسم
|
||
وتَرجرُجُه. وامرأة مَرْمارة، إذا كانت تترجرج من نَعمتها. (مز) الميم
|
||
والزاء أصلانِ: أحدهما طعمٌ من الطعوم، والآخر [يدلُّ] على مزيّةٍ وفضل.
|
||
فالأول: المُزُّ: الشّيءُ بين الحامض والحُلْو. ويقولون: سمِّيت الخمر
|
||
مُزَّاءً([11]) من هذا، وقيل بل هو من القياس الآخر. والأصل الآخر الفضل.
|
||
وله عليه مِزٌّ([12])، أي فَضْل. والمُزَّاء منه؛ يقولون: هذا الشراب أمزُّ
|
||
من هذا، أي أفضل. قالوا: والمُزّاء اسم، ولو كان نعتاً لقيل مَزَّاءُ.
|
||
والتمزُّز: تمصُّص الشَّرابِ قليلاً قليلاً. ويمكن أن يكون هذا من الأوَّل.
|
||
(مس) الميم والسين أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على جَسِّ الشّيء باليد.
|
||
ومَسِسْتُهُ أَمَسُّهُ. وربما قالوا: مَسَسْتُ أَمُسُّ. والممسُوسُ: الذي
|
||
به مَسٌّ، كأنَّ الجِنّ مسَّتْه. والمَسُوس من الماء: ما نالته الأيدي.
|
||
قال: لو كنت ماءً كنت لا *** عذبَ المذاقِ ولا مَسُوسا([13]) (مش) الميم
|
||
والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ في الشَّيء وسهولةٍ ولُطف. منه المُشَاش،
|
||
وهي العظام اللَّيِّنة، يقال مششتها أمُشُّها. قال: لَحَا اللهُ صُعلوكَاً
|
||
إذا جَنّ ليلُهُ *** مضى في المُشاشِ آلفاً كلَّ مَجزِرِ([14]) والمشاش:
|
||
الطِّينة اللَّيِّنة تُغرس فيها النخلة. قال: * راسِي العُروقِ في المُشاشِ
|
||
البجباجْ([15]) / وهو طيِّب المُشاش، إذا كان بَرَّاً طيّباً. ويقولون:
|
||
فلانٌ يمُشُّ مالَ فلانٍ، إذا أخَذَ منه الشَّيءَ بعد الشَّيء. ومنه مَشُّ
|
||
اليد، إذا مُسِحت بمنديلٍ، لا يكون ذلك إلاّ بسهولة ولين. والمَشُوش، هو
|
||
المِنديل. ومَشَشت النّاقَة: حلَبتُها وتركتُ في الضَّرعِ بعضَ اللَّبن.
|
||
ومَشَّ الشَّيءَ: دافه في ماءٍ حتَّى يلينَ ويذوب. ويقال: مات ابنٌ لأمِّ
|
||
الهَيثَم([16]) فسألناها فقالت: "ما زلت أَمُشُّ له الأشْفِيَة([17])
|
||
ألدُّه تارةً وأُوجِره* أخرى، فأبى قضاءُ الله تعالى". ومن الباب المَشَش:
|
||
كلُّ ما شخَص من عظمٍ وكان له حَجْم، ويكون ذلك من عيبٍ يُصِيب العَظْم.
|
||
(مص) الميم والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على شِبه التذوُّق للشّيء، وأخْذِ
|
||
خالِصِه. من ذلك مَصِصْتُ الشيء أمَصُّه، وامتصصته أمتصُّه. والمصمصة: خلاف
|
||
المَضمضة، لأنّ المصمصة بالصاد يكون بطرف اللِّسان. ومنه مُصاص الشيء:
|
||
خالصه، وهو مقيسٌ من امتصصت الشيء، فهو الخالص الذي يُمتصّ. وفرس مُصامِصٌ:
|
||
خالص العربية. (مض) الميم والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على ضَغْط الشَّيء للشيء.
|
||
منه مضَّنِي الشَّيءُ وأمضَّني: بلغ منِّي المشقّة، كأنّه قد ضغطك.
|
||
والمضمضة: تحريك الماء في الفَم وضغطه. والكحلُ يمضُّ العين، إذا كانت لـه
|
||
حُرْقة. ومَضِيضُه: حُرقَته. ويقولون: مِضِّ([18])، وهي حكايةٌ لشيءٍ يفعله
|
||
الإنسان بشفته إذا أطمَعَ في الشيء([19]). يقولون للرّجُلِ إذا أقرَّ بحقٍّ
|
||
عليه: مِضِّ. ومثلٌ من أمثالهم: "إنَّ في مِضِّ لطَمَعاً"، قالوا: وذلك إذا
|
||
سُئِل حاجةً فكسر شفَتَيه. (مط) الميم والطاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مدِّ
|
||
الشيء. ومَطُّه: مَدُّه. والقياس فيه وفي المُطَيطاء واحدٌ، وهو المشيُ
|
||
بتبختُر، لأنَّه إذا فعل مَطّ أطرافَه. قال الله تعالى: {ثُمَّ ذَهَبَ إلى
|
||
أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} [القيامة 33]، قالوا: أصله يتمطَّط، فجعلت الطاء
|
||
الثالثة ياءً للتخفيف، ومطَّ حاجِبَيه: تكبَّر، وهو منه. ومنه المَطِيطة:
|
||
الماء المختلِط بالطِّين؛ وهذا يكون إذا مدّ الماءَ مياهُ سيلٍ كدرة. (مظ)
|
||
الميم والظاء كلمةٌ تدلُّ على مشارَّة ومنازعة. وماظَظْتُه مماظّة ومِظاظا:
|
||
شارَرتُه ونازعته. وفي الحديث: "لا تُمَاظَّ جارك فإنّه يبقى ويذهب
|
||
النّاس". ومن غير هذا المَظُّ: رمَّان البَرِّ. (مع) الميم والعين كلمةٌ
|
||
تدلُّ على اختلاطٍ وجلبةٍ وما أشبه ذلك. منه المَعْمعة: صوت الحريق وصوت
|
||
الشُّجعان في الحرب. والمَعمعان: شدّة الحرّ. قال ذو الرمة:\\
|
||
حَتَّى إذا معمعانُ الصيف هَبَّ لهُ /** بأجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ
|
||
والرُّطُبُ([20]) ومما ليس من هذا الباب "مَعَ"، وهي كلمةُ مصاحبةٍ، يقال:
|
||
هذا مع ذاك. ويقولون في صفة النساء([21]): "منهنَّ معْمَع، لها شَيْئها
|
||
أجْمَع"، وهي التي لا تعطي أحداً شيئاً يكون معها أبداً. (مغ) الميم والغين
|
||
يدلُّ على شِبه ما مضى ذكره. يقولون: المغمغة: الاختلاط. قال رؤبة: *
|
||
الخُلُقِ المُمَغْمَغِ([22]) / ويقولون: مغمغ طعامَه، إذا روَّاه دسماً.
|
||
(مق) الميم والقاف أصلٌ يدلُّ على طولٍ وتجاوُزِ حدّ. والطَّويل البائن
|
||
أمَقُّ بيَّن المَقَق. والمُقَامِق من الرِّجال: الذي يتكلَّم بأقصى حَلْقه
|
||
ويتشدَّق. ويقولون: مَققْت الطَّلعةَ: شقَقْتُها. (مك) الميم والكاف أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على انتقاء العَظْم، ثم يقاس على ذلك. يقولون: تمكَّكت العظم:
|
||
أخرجت مُخَّه. وامتَكَّ الفصيلُ ما في ضَرع أمِّه: شربه. والتمكّك:
|
||
الاستقصاء. وفي الحديث: "لا تُمككُوا على غرمائكم([23])". ويقال: سمِّيت
|
||
مكّة لقلّة الماء بها، كأنَّ ماءها قد امتُكَّ. وقيل سمِّيت لأنها تمُكُّ
|
||
مَن ظَلَمَ فيها، أي تُهلِكه وتَقْصِمُه كما يمكُّ العظم. وينشدون: / يا
|
||
مَكَّةُ الفَاجِرَ مُكِّي مَكَّا([24]) / (مل) الميم واللام أصلانِ صحيحان،
|
||
يدلُّ أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غَرَضٍ([25]) من الشَّيء. فالأوَّل
|
||
مَلَلْتُ الخُبزة في النّار أمُلُّها مَلاًّ، وذلك تقليبك إيَّاها فيها.
|
||
والمَلَّة: الرَّماد أو التُّرابُ الحارّ. ويقال: أطعمنا خبزَ ملّةٍ وخبزةً
|
||
مليلاً. والمُلْمُول: المِيل: لأنَّه يقلّب في العين عند الكَحْل. ومن
|
||
الباب طريقٌ مُمَلٌّ: سُلِك حتَّى صار مَعْلماً. قال: رفعناها ذَمِيلاً في
|
||
/** مُمَلّ مُعْمَلٍ لَحْبِ([26]) والمَلِيلة: حُمَّى في العِظام: كأنَّها
|
||
تقلِّب. وباتَ يتملمَلُ على فِراشه، أي يَقْلَق ويتضَوَّر عليه، حتَّى
|
||
كأنَّه على مَلَّة؛ والأصل يتملّل. ومن الباب امتلَّ يَعدُو، وذلك إذا
|
||
أسرَعَ* بعضَ الإسراع. والباب الآخَر مَللِته أَمَلُّه مَلَلاً ومَلاَلةً:
|
||
سئِمْتُه. وأملَلْتُ القومَ: شَقَقْتَ عليهم حَتَّى مَلُّوا؛ وكذا أملَلْتُ
|
||
عليهم. فأمَّا إملالُ الكتاب وتفسير المَلَّة فقد ذُكِرَتا في الميم واللام
|
||
والحرف المعتلّ. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "المن من يقول". ([2]) في
|
||
الأصل: "مكه" تحريف. وبعدها كلام مقحم وهو "إذا زجروه ومهمه به زجروره".
|
||
([3]) أي يغار الرجل ويغضب عند ذكر حرمه، والأصوب أن المهه هنا بمعنى
|
||
اليسير الهين. ([4]) البيت لعمران بن حطان، كما في اللسان (مهه). والأصمعي
|
||
يرويه: "مهاة". ([5]) الجمهرة (1: 48). ([6]) أي بياض البيضة. والماح
|
||
بتخفيف الحاء. وكذا وردت في هذه المادة من المجمل واللسان، والصواب أن تذكر
|
||
في مادة (ميح)، كما في القاموس. ([7]) البيت للنجاشي الشاعر يهجو هند بنت
|
||
عاصم. البيان (3: 109) (والخزانة 4: 147). وأنشده في اللسان (مخخ، نقا)
|
||
بدون نسبة. ([8]) في اللسان: "أن تسقيها الماء بالبزر أو الدقيق أو
|
||
السمسم". ([9]) في المجمل: "الهرم والمرض"، وفي أساس البلاغة "المرض
|
||
والهرم" وفي اللسان: "الشر والأمر العظيم"، وفي القاموس: "الفقر والهرم، أو
|
||
الصبر والثفاء"، وهما نبتان. وفي جنى الجنتين: "العري والجوع". ([10]) قبله
|
||
في اللسان (مرر): إذا ما كنت مهدية فأهدي *** من المأنات أو فدر السنام
|
||
([11]) في المجمل: "والمزة: الخمر اللذيذة الطعم. والمزاء اسم لها". ([12])
|
||
المز، هذا بكسر الميم. ([13]) لذي الإصبع العدواني، كما في اللسان (مسس).
|
||
([14]) البيت لعروة بن الورد، في ديوانه 93. ([15]) في الأصل: "البجاج"،
|
||
صوابه في المجمل. ([16]) في الأصول: "الهشم"، صوابه في المجمل واللسان،
|
||
وانظر بعض أحاديث أم الهيثم في أمالي القالي (3: 96) والمزهر (2: 539،
|
||
546). ([17]) وكذا في المجمل، وهو جمع شفاء، وفي اللسان "الشفاء دواء
|
||
معروف، وهو ما يبرئ من السقم، والجمع أشفية وأشاف". وبدله في اللسان:
|
||
"الأدوية". ([18]) مض، بكسر الميم والضاد المشددة. ([19]) هي أن يقول
|
||
الإنسان بطرف لسانه شبه لا، وهي مع ذلك كلمة مطمعة في الإجابة. ([20])
|
||
ديوان ذي الرمة 11 واللسان (رطب، نشش). وصدره في (أجج). وقد سبق في (أج).
|
||
([21]) هو في حديث أوفى بن دلهم، كما في اللسان (معع). ([22]) وكذا اقتصر
|
||
على هذا القدر في المجمل. وفي اللسان: * ما منك خلط الخلق الممغمغ / وفي
|
||
الديوان 97: / ما منك خلط الكذب الممغمغ / ([23]) في الأصل: "لا تمكو"،
|
||
صوابه من المجمل واللسان. وفي اللسان: "يقول: لا تلحوا عليهم إلحاحاً يضر
|
||
بمعايشهم، ولا تأخذوهم على عسرة، وارفقوا بهم في الاقتضاء والأخذ". وفي
|
||
المجمل: "على غير مائكم". ([24]) بعده في اللسان: / ولا تمكي مذحجاً وعكا *
|
||
([25]) الغرض، بالتحريك، الضجر والملال. ([26]) لأبي دواد الإيادي، كما في
|
||
المجمل واللسان (ملل).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والنون وما يثلثهما) (مني) الميم والنون والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
واحد صحيح، يدلُّ على تقديرِ شيءٍ ونفاذِ القضاءِ به. منه قولهم: مَنَى له
|
||
المانِي، أي قدَّر المقدِّر. قال الهذليّ: لا تأمَنَنَّ وإن أمسيْتَ في
|
||
حَرَمٍ *** حَتَّى تُلاقِيَ ما يَمنِي لك المانِي([1]) والمَنَا: القَدَر.
|
||
قال: سأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ حتّى يكفَّني *** غِنَى المال يوماً أو مَنَا
|
||
الحدثانِ([2]) وماءُ الإنسان مَنِيٌّ، أي يُقَدَّر منه خِلْقَتُه.
|
||
والمنيَّة: الموت لأنَّها مقدَّرة على كلٍّ. وتمنِّي الإنسانِ كذا قياسه،
|
||
أملٌ يقدِّرُه([3]). قال قوم لـه ذلك([4]) الشّيء الذي يَرجُو.
|
||
والأمْنِيَّة: أُفعولةٌ منه. ومِنى([5]): [مِنَى([6])] مكّة، قال قومٌ:
|
||
سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه: من قولك مَنَاه الله. ومما يَجرِي هذا
|
||
المجرى المَنَا: الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه([7]). وقولنا:
|
||
تمنَّى الكِتَابَ: قرأه. قال الله تعالى: {إلاَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَى
|
||
الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ} [الحج 52]، أي إذا قرأ. وهو ذلك المعنى،
|
||
لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها. قال: تمنَّى كتابَ الله
|
||
أوَّلَ لَيلهِ *** وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ([8]) ومن الباب: مانَى
|
||
يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة: سَلِي
|
||
عَنِّيَ النّدمان حين يقول لي *** أخو الكأسِ ماني القومَ في الخَيرِ
|
||
أورِدِ([9]) وهذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بِفعل غيرِه يريد أنْ
|
||
يساوِيَه. وأمَّا مُنيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ
|
||
هي أم حامل. (منح) الميم والنون و الحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطِيّة. قال
|
||
الأصمعي: يقال امتُنِحْتُ المالَ، أي رُزِقْتُهُ([10]). قال ذو الرُّمّة:
|
||
نَبَتْ عيناكَ عن طللٍ بِحُزْوَى *** محته الرّيحُ وامتُنِحَ
|
||
القِطارا([11]) والمنيحة: مَنِيحة اللبن([12])، كالنَّاقة أو الشّاةِ
|
||
يُعطِيها الرّجلُ آخَرَ يحتلبُها ثم يردُّها. والناقة المُمانِحُ: التي
|
||
يبقى لبنُها بعد ذهابِ ألبان [الإبل([13])]، وهي المَنُوح أيضاً. والمَنيح:
|
||
القِدْح([14]) لاحَظَّ له في القَسْم إلاَّ أن يُمنحَ شيئاً، أي يُعطاه.
|
||
ويقال المنيح أيضاً: الذي لا يُعتدُّ به، وقيل هو الثَّامن من سِهام
|
||
المَيسِر. (منع) الميم والنون والعين أصلٌ واحد هو خلاف الإعطاء. ومنَعتُه
|
||
الشَيءَ منعاً، وهو مانِعٌ ومَنّاع. ومَكانٌ منيع. وهو في عِزٍّ
|
||
ومَنْعَة([15]). ـــــــــــــــ ([1]) البيت لأبي قلابة الهذلي في ديوان
|
||
الهذليين (3: 39) واللسان (منى). على أن إنشاده فيهما: ولا تقولن لشيء سوف
|
||
أفعله *** حتى تبين ما يمني لك الماني وابن بري يراه ملفقاً من بيتين لسويد
|
||
بن عامر المصطلقي، و هما: لا تأمن الموت في حل ولا حرم *** إن المنايا
|
||
توافي كل إنسان واسلك طريقك فيها غير محتشم *** حتى تلاقي ما يمني لك
|
||
الماني ([2]) البيت من أبيات لأعرابي من باهلة في البيان (1: 234) والكامل
|
||
178 ليبسك وعيون الأخبار (1: 239). ([3]) في الأصل: "أمل أن يقدره". ([4])
|
||
كذا ولعل وجه الكلام: "وقال قوم أن تحدثه نفسه بذلك". ([5]) في معجم
|
||
البلدان أنها منونة. وفي القاموس: "ومنى كإلى قرية بمكة، وتصرف". وفي
|
||
المصباح: "والغالب عليه التذكير فينصرف". ([6]) التكملة من المجمل. ([7])
|
||
في المصباح المنير أن المنا: الذي يكال به السمن وغيره، وقيل الذي يوزن به،
|
||
رطلان. والتثنية منوان، والجمع أمناء. وفي لغة تميم منَّ بالتشديد والجمع
|
||
أمنان. ([8]) أنشده في اللسان (منى) بدون نسبة. والبيت لحسان بن ثابت في
|
||
تفسير أبي حيان (6: 382) وليس في ديوانه. ومن مشهور ما قال في عثمان: ضحوا
|
||
بأشمط عنوان السجود به *** يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا ([9]) أنشد قطعة من
|
||
البيت في المجمل. ([10]) لم يرد هذا المعنى في اللسان، وجاء في القاموس.
|
||
وفي القاموس أيضاً: "امتنح- بالبناء للفاعل في هذا-: أخذ العطاء". ([11])
|
||
ديوان ذي الرمة 193، برواية "عفته الريح". ([12]) كذا في الأصل. وفي المجمل
|
||
واللسان: "متحة اللبن". ([13]) التكملة من اللسان والمجمل. ([14]) القدح،
|
||
بالكسر: واحد قداح الميسر. وفي الأصل: "القدر"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([15]) المنعة تقال بالفتح وبالتحريك.\\
|
||
ـ (باب الميم والهاء وما يثلثهما) (مهي) الميم والهاء والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على إمهال وإرخاءٍ وسُهولةٍ في الشَّيء. منه أمْهَيْتُ الحَبلَ:
|
||
أرخيتُهُ، وناسٌ يروُون بيت طرَفة: لَعَمْرُك إنَّ الموتَ ما أخطَأَ الفَتى
|
||
*** لَكالطِّوَلِ المُمْهَى وثِنْيَاهُ باليدِ([1]) وأمْهَيْتُ الفَرسَ
|
||
إمهاءً: أرخيتُ من عِنانه. وكلُّ شيءٍ جَرَى بسهولةٍ فهو مَهْوٌ. ولبنٌ
|
||
مَهْوٌ: رقيق. وناقةٌ مِمْهاءٌ: رقيقة اللَّبَن. ونُطفةٌ مَهْوة: رقيقة.
|
||
وسيفٌ مَهوٌ: رقيقُ الحدِّ، كأنه يمرُّ في الضَّريبة مَرَّ الماء([2]).
|
||
قال: وصارمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبتُه *** أبيضُ مَهْوٌ في مَتْنِهِ
|
||
رُبَدُ([3]) ومن الباب أمهيت الحديدة: سقيتها. يريد به رقّة الماء،
|
||
والمَهَا: جمع المهاة، وهي البِلَّوْرة؛ سمِّيت بذلك لصفائها كأنَّها ماء.
|
||
قال الأعشَى: وتَبْسِمُ عن مَهَاً شَبِمٍ غَرِيٍّ *** إذا يعطى المقبِّلَ
|
||
يستزيدُ([4]) والجمع مَهَوات ومَهَيات. أمّا البقرة فتسمَّى مَهاةً،
|
||
وأظنُّها تشبيهاً بالبِلَّورة. ومما شذَّ عن الباب شيءٌ ذَكره الخليل، أنَّ
|
||
المَهَاءَ ممدود: عيبٌ وَأوَدٌ يكون في القِدْح ويحتمل أنَّه من الباب
|
||
أيضاً؛ فإنَّ ذلك يقرب من الإرخاء ونحوِه. والثَّغر إذا ابيضَّ وكُثر ماءه
|
||
مَهاً. قال الأعشى: وَمَهَاً ترِِفُّ غُروبُهُ *** يَشفي المتيَّم ذا
|
||
الحرارهْ([5]) وفي الحديث: "جَسَدَ رجل مُمَهَّى([6])" أي مُصَفَّىً، يشبِه
|
||
المها البلّور. /وفي حديث ابن عباس لعُتْبَة بن أبي سفيان، وكان قد أثْنَى
|
||
عليه وأحسَنَ: "أمْهَيْت أبا الوليد"، أي بالغتَ في الثَّناء واستقصيت.
|
||
ويقال: أمهَى الحافِرُ وأماهَ، أي حَفَر وأنْبَط. ولعلَّ هذا من باب القلب،
|
||
وكذلك أخواتها من الباب وربَّما سميت النُّجوم مَهاً تشبيهاً([7]). (مهج)
|
||
الميم والهاء والجيم كلمةٌ تدلُّ على شَيءٍ سائل. من ذلك الأُمْهُجانُ:
|
||
اللَّبَن الرَّقيق. ولبنٌ ماهج: إذا رقَّ والمُهْجة فيما يقال: دم القلب.
|
||
(مهد) الميم والهاء والدال كلمةٌ تدلُّ على توطئةٍ وتسهيلٍ للشّيء. ومنه
|
||
المَهْد. ومهَّدْتُ الأمرَ: وطَّأته. وتمَهَّد: تَوطَّأ والمِهاد: الوِطاء
|
||
من كلِّ شيء. وامْتَهَدَ سَنامُ البعير وغيرِه: ارتفع. قال أبو النَّجم: /
|
||
وامتَهَدَ الغاربُ فِعلَ الدُّمَّلِ([8]) / أي ارتفع وتَسوَّى وصار
|
||
كالمِهادِ. وجمع المهاد مُهُدٌ. (مهر) الميم والهاء والراء أصلانِ يدلُّ
|
||
أحدهما على أجرٍ في شيءٍ خاص، والآخر شَيء من الحيوان. فالأوّل المَهْر:
|
||
مَهرُ المرأةِ أجرُها، تقول: مَهَرْتها بغير ألِفٍ، فإذا زوَّجتَها من رجلٍ
|
||
على مَهْرٍ قلت: أمْهرتُها. قال: أُمُّكم ناكحة ضُرَيْسَا /** قد أمهَرُوها
|
||
أعْنُزاً وتَيسا وامرأةٌ مَهِيرة ونساء مهائر. والأصل الآخر المُمْهِر:
|
||
الفرسُ ذات المهْر. [والمهْر([9])]: عظم في زَوْر الفَرَس، وهذا تشبيهٌ.
|
||
قال: * جافي اليدينِ عن مُشَاشِ المُهر([10]) / (مهش) الميم والهاء والشين
|
||
ما أحسبه أصلاً ولا فرعاً، لكنّهم يقولون: ناقةٌ مَهْشاء، أسرَعَ
|
||
هُزالُها([11]). ويقولون: امتَهَشَت المرأةُ: حَلَقت وجْهَها بمُوسَى.
|
||
(مهق) الميم والهاء والقاف أُصَيْلٌ يدلُّ على لونٍ من الألوان. قالوا:
|
||
الأمْهق: الأبيض. ويقولون: عَينٌ مَهْقَاء، فينبغي أن تَكون الشّديدَةَ
|
||
بياضِ بياضِها. وقال ابن دريد([12]): هو بياضٌ سمجٌ قبيح لا يخالطُه صفرةٌ
|
||
ولا حُمرة، إلاّ أنّهم يقولون: المُحْمَرَّة المآقي. ويقولون: المَهَق في
|
||
قول رؤبة: / صَفَقْن أيديهِنَّ في الحَوْم المَهَقْ([13]) * شِدَّة خُضرَة
|
||
الماء. (مهك) الميم والهاء والكاف ليس فيه إلاّ المُمَّهِك، وهو الطَّويل
|
||
المضطرب. ويقولون للقوس اللَّيِّنة مَهُوك([14]). ويقولون للفرس الذّريع:
|
||
مُمَّهِك أيضاً، والقياسُ واحد. (مهل) الميم والهاء واللام أصلانِ صحيحان،
|
||
يدلُّ أحدهما على تُؤَدة، والآخر جنسٌ من الذائبات([15]). فالأول التُّؤدة.
|
||
تقول: مهلاً يا رجُل، وكذلك للاثنين والجميع. وإذا قال مَهْلاً قالوا: لا
|
||
مَهْلَ واللهِ، وما مَهْلٌ بمغنيةٍ عنك شيئاً([16]). قال: * وما مَهلٌ
|
||
بواعظةِ الجَهُولِ([17]) / وقال أبو عبيد: التمهّل: التقدُّم. وهذا خلاف
|
||
الأوّل، ولعلَّه أن يكون من الأضداد. وأمهَله الله: لم يُعاجِلْه. ومشى على
|
||
مُهْلته، أي على رِسْلِه. والأصل الآخر المُهْل، وقالوا: هو خُثَارَة
|
||
الزَّيت([18])، وقالوا: هو النُّحَاس الذَّائب. (مهن) الميم والهاء والنون
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على احتقارٍ وحَقَارةٍ في الشيء. منه قولهم مَهِينٌ، أي
|
||
حقير. والمَهانة: الحَقَارَة، وهو مَهينٌ بيِّنُ المَهانة. ومن الباب
|
||
المهْن: الخِدْمة، والمِهْنة. والماهِن: الخادم. ومَهَنْت الثّوْب:
|
||
جذبته([19]) وثوبٌ مَمْهُون. وربما قالوا: مَهَنْتُ الإبلَ: حلبتُها.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) من معلقته، والرواية المشهورة، "لكالطول المرخى".
|
||
([2]) في الأصل: "في الضرسة من الماء"، صوابه ما أثبت. ([3]) لصخر الغي
|
||
الهذلي في ديوان الهذليين (2: 60) وشرح السكري للهذليين 12 واللسان (مها،
|
||
ربد)، وقد سبق في (ربد). ([4]) وكذا روايته في المجمل، وديوان الأعشى 215
|
||
وهو في اللسان (مها) برواية "إذا تعطى المقبل". ([5]) ديوان الأعشى 112
|
||
واللسان (مها). ([6]) في اللسان: "وفي حديث ابن عبد العزيز أن رجلاً سأل
|
||
ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى فيما يرى النائم جسد رجل
|
||
ممهى". ([7]) شاهده قول أمية بن أبي الصلت: رسخ المها فيها فأصبح لونها /**
|
||
في الوارسات كأنهن الإثمد ([8]) سبق في (دمل) وكذا في (3: 159)، وأنشده في
|
||
اللسان (مهد، دمل). ([9]) التكملة من المجمل واللسان. ([10]) في الأصل
|
||
والمجمل: "جاء في اليدين"، صوابه من اللسان (مهر). ([11]) وردت الكلمة في
|
||
القاموس، وأغفلت في اللسان. ([12]) الجمهرة (3: 167). ([13]) في الديوان
|
||
108 : "حتى إذا ما كن"، وفي اللسان: "حتى إذا كرعن". ([14]) وردت في
|
||
القاموس ولم ترد في اللسان. ([15]) في الأصل: "الذاتيات". ([16]) في الأصل:
|
||
"لا مهل ولا مهل بمغنية عنك شيئاً"، والوجه ما أثبت من المجمل، ونحوه في
|
||
اللسان. ([17]) للكميت، كما في اللسان (مهل). وصدره: * وكنا يا قضاع لكم
|
||
فمهلاً * ([18]) في الأصل: "الزبد"، صوابه في المجمل واللسان. ([19]) وردت
|
||
في القاموس ولم ترد في اللسان. وفي حواشي اللسان عن التكملة: "مهنت الثوب:
|
||
حذمته". والحذم: القطع.
|
||
|
||
ـ (باب المبم والياء ومايثلثهما) (ميد) الميم والياء والدال أصلانِ صحيحان:
|
||
أحدُهما يدلُّ على حركةٍ في شيء، والآخَر على نفعٍ وعطاء. فالأوّل المَيْد:
|
||
التحرُّك. ومادَ يَميدُ. ومادت الأغصان تَمِيد: تمايلَتْ. والمَيْدان على
|
||
فَعْلان: العيش النّاعم الريّان. قال ابنُ أحمر: ............ وصادَفَتْ
|
||
*** نَعِيماً وميداناً من العيشِ أخْضَرا([1])
|
||
|
||
والأصل الآخر المَيْد. ومَادَ يَمِيدُ: أطْعَمَ [و] نَفَع. ومادَنِي
|
||
يَميدُني: نَعَشَنِي. قالوا: وسمِّيت المائدة منه، وكذا المائد([2]) من هذا
|
||
القياس: قال: * وكُنت للمنتجِعينَ مائدا([3]) / قال أبو بكر([4]): وأصابه
|
||
مَيْد، أي دُوَارٌ عن ركوب البَحر. ومِدْتُه: أعطيتُه وأمَدْتُه بخيرٍ.
|
||
وامْتَدْتُهُ([5]): طلبت خَيره. وذهب بعضُ المحقِّقين [أنّ] أصل مَيْد
|
||
الحركة. والمائدة: الخِوان لأنها تميد بما عليها، أي تحرِّكه وتُزحِله عن
|
||
نَضَدِه([6]). ومادَهم: أطعَمهُم على المائدة. وأمّا قوله صلى الله عليه
|
||
وآله وسلم: "مَيْدَ أَنَّا أُوتِينا الكتابَ مِن بعدهم([7])"، أي غير أنّا،
|
||
أو على أنّا، فهو لغة في بَيْد أنَّا. (مير) الميم والياء والراء أصلٌ
|
||
صحيح، هو المَيْر، ومِرْت مَيْراً. والمِيَرة: الطعام له إلى بلده([8]).
|
||
وقالوا: ما عنده خَيْرٌ ولا مَيْر. (ميز) الميم والياء والزاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على تزيُّلِ شيءٍ من شيء وتَزيِيله. وميَّزته تمييزاً ومِزْتُه
|
||
مَيْزاً. وامتازُوا: تميَّزَ بعضهم من بعض. ويكاد يَتمَيَّز غيظاً، أي
|
||
يتقَطَّع. وانمازَ الشَّيء: انفصَلَ عن الشيء. قال يصف حيّة: قَرَى
|
||
السُّمَّ حتَّى انمازَ فروةُ رأسِهِ /** عن العَظْمِ صِلٌّ فاتِكُ
|
||
اللَّسْعِ مارِدُ (ميس) الميم والياء والسين كلمةٌ تدلُّ على مَيَلان.
|
||
ومَاسَ مَيَسانَا([9]): تبختر. وماس الغصن أيضاً. والمَيْس: شجرٌ يقال إنّه
|
||
أجودُ خَشَب. (ميش) الميم والياء والشين أصلٌ يدلُّ على خلطِ شيءٍ بشيءٍ
|
||
ونَفْشه. وماشَتِ المرأةُ القُطنَ بيدِها بعد الحلج. ومنه قولهم للرّجُل
|
||
إذا أخبر ببعض الحديث وكَتَمَ بعضاً: قد ماش يَميش. وهو مأخوذٌ من مَيْش
|
||
النّاقة، أن يَحلُِب بعضَ ما في الضرع ويَدَعَ بعضاً؛ فإذا جاوزَ الحَلب
|
||
النِّصف فليس بمَيش. (ميط) الميم والياء والطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على دفع
|
||
ومدافَعَة. وماطه عنه: دفعَه. ومِطتُ الأذَى عن الطريق. يقال أَمَاطَه
|
||
إماطَةً. ولذلك يقال: "هم في هِياطٍ ومِياط". الهِياط: الصِّياح: والمِياط:
|
||
الدَّفْع. وقال الفرّاء: تمايَطُوا: تباعدوا وفَسَدَ ما بينهم، تَمَايُطاً.
|
||
(ميع) الميم والياء والعين كلمةٌ صحيحة تدلُّ على جريانِ شيءٍ واضطرابِ
|
||
شيءٍ وحركتِه. وماعَ الشّيء يَمِيع: جَرَى على وجه الأرض، والمائع كلُّ
|
||
شيءٍ ذائب([10]). ومنه المَيْعة والنشاط، وذلك للحركة. والمَيْعة: أوّل
|
||
الشَّباب، وذلك إذا ترعرعَ وتحرَّك. (ميل) الميم والياء واللام كلمةٌ صحيحة
|
||
تدلُّ على انحراف في الشيء إلى جانب منه. مال يَميل مَيْلاً. فإنْ كان
|
||
خِلقةً في الشَّيءٍ فَمَيَلٌ. يقال مال يميل مَيَلاً. والمَيْلاء من
|
||
الرَّمل: عقدة ضخمة تعتزل وتميل ناحيةً. والمَيْلاء: الشَّجرة الكثيرة
|
||
الفروع، وهي من قياس الباب. والأمْيَل من الرِّجال، يقال إنَّهُ الذي لا
|
||
يثبت على الفرس. وإن كان كذا فلأنّه يميل عَن سَرْجِهِ. ويقال الذي لا
|
||
رُمْح معه. وإن كان كذا فشاذٌّ عن الباب. وجمع الأَمْيَلِ مِيل/. قال:
|
||
غَيْرُ مِيلٍ ولا عَواوِيرَ في الهَيْـ /** ـجا ولا عُزّل ولا أكفالِ([11])
|
||
(مين) الميم والياء والنون كلمةٌ واحدة، هي المَيْن: الكَذِب. ومانَ
|
||
يَمِين. قال: وزعمتَ أنَّكَ قد قَتَلْـ *** ـتَ سَراتَنا كذِباً
|
||
ومَيْنا([12]) ـــــــــــــــ ([1]) وكذا ورد الاستشهاد بهذه القطعة في
|
||
المجمل واللسان (ميد). ([2]) في الأصل: "وكذا المائدة". ([3]) ضبط في
|
||
المجمل بضم التاء من "كنت". ([4]) الجمهرة (2: 303). ([5]) في الأصل:
|
||
"أمددته". ([6]) في الأصل: "أي يحركه ويزمله عن نصده". ([7]) أوله كما في
|
||
اللسان: "نحن الآخرون السابقون" وحديث آخر مشهور: "أنا أفصح العرب ميد أني
|
||
من قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر." ([8]) كذا. ولعله:"تنقله إلى بلده" أو
|
||
"تجلبه". ([9]) يقال ماس ميساً، وميسانا. ([10]) في الأصل: "ذائب منه".
|
||
([11]) للأعشى في ديوانه 11. وقد سبق في (كفل) مع تخريجه. ([12]) لعبيد بن
|
||
الأبرص في ديوانه 27 ومختارات ابن الشجري 90 برواية "أزعمت" فيهما.
|
||
|
||
ـ (باب الميم والهمزة وما يثلثهما) (مأد) الميم والهمزة والدال كلمةٌ تدل
|
||
على حُسنِ حال ورِيٍّ في الشيء. المَأْد في الأغصان: الرَّيَّان الليِّن
|
||
الناعم الميَّال. ومَئِدَ العرفجُ: اهتزَّ رِيَّا. ومن القياس امْتَأد
|
||
خَيراً: كَسَبَهُ. ويَمْؤُود: مكان. (مأر) الميم والهمزة والراء كلمةٌ
|
||
تدلُّ على عَداوةٍ وشِدّة. منه المِئرة: العداوة. وماءَرتُه مماءَرةً على
|
||
فاعلته، من ذلك. وأمرٌ مَئِرٌ: شديد([1]). (مأق) الميم والهمزة والقاف أصلٌ
|
||
يدلُّ على صِفةٍ تعتري بعد البُكاء، [و] على أنَفَة. فالأوّل المَأق: ما
|
||
يعتري الإنسانَ بعد البكاء. تقول: مَئِقَ يَمْأَقُ، فهو مَئِقٌ. ويقال إنّ
|
||
المَأْقة: شِدّة البُكاء. والآخر قولهم: أمْأَقَ: إذا دَخَل في المَأْقة،
|
||
وهي الأنفَة. وفي الحديث: "ما لم تُضْمرُوا الإمَاق([2])"، أي لم تُضمِروا
|
||
أنفةً مما يلزمكم من صَدَقةٍ. (مأل) الميم والهمزة واللام. قد ذكروا فيها
|
||
كلماتٍ ما أحسبها صحيحة، لكنَّني كتبتُها للمعرفة. يقولون: مَألتُ للأمر:
|
||
استعددت. ويقولون: امرأةٌ مَأْلَةٌ: سمينة. ويقولون: المَأْلة: الرَّوضة،
|
||
والجمع مِئال. وفي كلِّ ذلك نظر. (مأن) الميم والهمزة والنون كلمتانِ
|
||
متباينتان جداً. فالأولى المَأْنَة: الطِّفْطِفة، والجمع مَأَنات. قال: إذا
|
||
ما كنتِ مُهْديةً فأهدِي *** من المَأَناتِ أو قِطَع السَّنامِ([3]) قال
|
||
ابن دريد([4]): مأنتُ الرّجلَ: أصبت مَأنَتَه. وقولهم: ما مأنْتُ مأنَهُ،
|
||
أي لم أشعُر به. قال الأصمعيّ: ماءَنْتُ في الأمر، مثل ماعنت، أي
|
||
رَوَّأْتُ. أمَّا ما جاء في الحديث: "مَئِنّةٌ من فِقْه الرّجل" فمن باب
|
||
إنّ، وقد ذكر فيه. (مأي) الميم والهمزة والياء كلمةٌ. يقال: المأْي:
|
||
النَّميمة والإفساد بين القوم. يقال مأيْتُ بينهم. قال: * ومأي بينهم أخُو
|
||
نُكَراتٍ([5]) / وإما المائة فيقولون: أمْأَيْتُ الدّراهِم: جعلتُها مائة.
|
||
(مأج) الميم والهمزة والجيم كلمةٌ واحدة. المَأْج: المِلْح. يقال مَؤُجَ
|
||
يَمؤجُ فهو مَأجٌ بيِّن المؤُوجَة. قال: / نأَت عنها المُؤُوجة
|
||
والبحرُ([6]) / ـــــــــــــــ ([1]) ويقال "مئير" أيضاً، بالمد. ([2]) في
|
||
اللسان: "وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الوفود من اليمانيين: ما
|
||
لم تضمروا الإماق، وتأكلوا الرماق. ترك الهمز من الإماق ليوازن به الرماق".
|
||
([3]) أنشده في اللسان (مأن) والاشتقاق 15. ([4]) في الجمهرة (1: 16).
|
||
([5]) عجزه في اللسان: / لم يَزَلْ ذا نميمةِ مأْآأا /. ([6]) لذي الرمة في
|
||
ديوانه 211 واللسان (عذا، مأج) وقد سبق في (عذى) وهو بتمامه: بأرض هجان
|
||
الترب وسمية الثرى /** عذاة نأت عنها المؤوجة والبحر
|
||
|
||
ـ (باب الميم والتاء وما يثلثهما) (متح) الميم والتاء والحاء أُصَيلٌ يدلُّ
|
||
على مَدِّ الشّيءِ وإطالته. ومَتَح النّهارُ: امتدَّ. وليلٌ مَتَّاح: طويل.
|
||
ومته المَتْح وهو الاستقاء؛ مَتَح يمتَح مَتْحاً، وهو ماتح ومَتُوحٌ. وإنما
|
||
قيل ذلك لمدِّ الرشاء. وبِئر مَتوحٌ: قريبةُ المَنزَع. (متر) الميم والتاء
|
||
والراء. يقولون، وما أدري ما هو : مَتَرْتُ الشَّيءَ: قطعته؛ ولعله من
|
||
الإبدال. وقال ابن دريد([1]): مَتَرْتُه مَتْراً. وامْتَرَّ الحبلُ:
|
||
امتدَّ. (متس) الميم والتاء والسين فيه كلمةٌ حكاها ابن دريد([2])، هي
|
||
مَتَسه يَمْتِسُه مَتْساً: أراغَه لينتزِعَه من بيتٍ أو غيره. (متع) الميم
|
||
والتاء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على منفعة وامتدادِ مُدّةٍ في خيرٍٍ. منه
|
||
استمتعت بالشَّيء. والمُتْعة والمَتَاع: المنفعة في قوله تعالى: {بُيُوتاً
|
||
غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيها مَتَاعٌ لَكُمْ} [النور 29].، ومتَّعت المطلَّقة
|
||
بالشَّيء، لأنَّها تنتفع به. ويقال أمْتَعْتُ بمالِي، بمعنى تمتَّعت. قال:
|
||
خليطَينِ من شعبيْنِ شَتَّى تجاورَا *** قديماً وكانا للتفرُّقِ
|
||
أمتَعَا([3]) ورواه الأصمعي: "بالتفرّق". يقول: لم تكن متعة أحدِهما لصاحبه
|
||
إلاّ الفِراق. ويقولون: لئن اشتريتَ هذا الغلامَ لَتَمْتَعَنَّ منه بغلامٍ
|
||
صالح([4]). ويقولون: حبل ماتِعٌ: جيِّد، ومعناهُ أنَّ المدّة تمتدّ به.
|
||
ويقولون: مَتَع النَّهارُ: طال. ومَتَع النباتُ مُتُوعاً. فأمَّا قول
|
||
النابغة: إلى خير دينٍ نُسكه قد علمته *** وميزانُه في سُورة البِرِّ
|
||
[[file:%5B5%5D][ماتعُ]] فقالوا: معناه راجحٌ زائد. ومَتَع السّرابُ: طالَ
|
||
في أوَّل النهار مُتوعاً* أيضاً. قال أبو بكر: والمتعة: ما تمتعت
|
||
[به([6])]. ونِكاح المُتعة التي كُرِهتْ أحسَبها من هذا([7]). والمتاع من
|
||
أمتعة البيت: ما يستمتع به الإنسانُ في حوائجه. ومتَّع الله به فلاناً
|
||
تمتيعاً، وأمتَعَه به إمتاعاً بمعنىً واحد، أي أبقاه ليستمتع به فيما أحب
|
||
من السرور والمنافع. وذهب مِن أهل التَّحقيق بعضُهم إلى أنَّ الأصل في
|
||
الباب التلذُّذ. ومَتَع النَّهارُ لأنهُ يُتَمتَّع بضيائه. ومَتع السّرابُ
|
||
مشبَّه بتمتُّع النهار. والمتاع: الانتفاع بما فيه لذَّةٌ عاجلة. وذهبَ
|
||
منهم آخرُ إلى أنَّ الأصلَ الامتدادُ والارتفاع، والمتاع انتفاعٌ ممتدُّ
|
||
الوقت. وشراب ماتعٌ: أحمر، أي به يُتمتَّع لجودته. (متك) الميم والتاء
|
||
والكاف. يقولون: المُتْك: الأُترُجّ، ويقال الزُّماوَرْد. ويقال:
|
||
المتْك([8]): ما تُبقِيه الخاتِنة. (متل) الميم والتاء واللام. يقولون:
|
||
مَتَله مَتْلاً: زعزَعَه. (متن) الميم والتاء والنون أصلٌ صحيح واحد يدلُّ
|
||
على صلابةٍ في الشيء مع امتدادٍ وطول. منه المَتْن: ما صَلُبَ من الأرض
|
||
وارتفعَ وانقاد، والجمع مِتانٌ. ورأيته بذلك المَتْن. ومنه شبِّه المتنانِ
|
||
من الإنسان: مُكتنِفا الصُّلْب من عصَبٍ ولحم. ومَتَنْتُه: ضربت مَتْنَه.
|
||
ويقولون: مَتْنَةٌ، يذهبون إلى اللَّحمة. قال امرؤ القيس: لها مَتْنَتَانِ
|
||
خَظاتَا كَمَا *** أكبَّ على ساعِدَيه النَّمِرْ([9]) ومَتَنَ قوسَه:
|
||
وَتَّرها بعَقب من عَقَب المَتْن. ومَتَن يومَه: سارَهُ أجمَعَ، وهو على
|
||
جهة الاستعارة. ومَتَنْتُه بالسَّوط أمْتِنُهُ: ضربتُه. وعندنا أن يكون
|
||
ضرباً على المَتْن. والمُماتَنة: المباعَدة في الغاية. وسارَ سيراً
|
||
مُماتِناً: شديداً بعيداً. وماتنه: ماطله. ومن الباب مُماتَنة الشَّاعرَين،
|
||
إذا قال هذا بيتاً وذلك بيتاً، كأنَّهما يمتدَّان إلى غايةٍ يريدانِها.
|
||
ومما شذَّ عن الباب متَنْتُ الدّابةَ: شققت صَفْنَه واستخرجتُ بيضَتَه.
|
||
(مته) الميم والتاء والهاء. يقولون: التمتُّه: الذَّهاب في البَطَالة
|
||
والغَوَاية. وهو عندنا من باب الإبدال، الهاء من الحاء، كأنَّه التمتُّح،
|
||
وقد ذكرناه. ومَتَهت الدّلْوَ: متحتُها. (متي) الميم والتاء والحرف المعتل
|
||
فيه ثلاث كلمات: إحداها يُستفهَم بها عن زمانٍ. تقول: متى يخرُجُ زيد؟
|
||
والكلمة الأخرى من باب الإبدال. يقولون: تمتَّى في نَزْع القَوس، وهو من
|
||
تَمَطَّى وتمطَّطَ، وقد ذُكِرَ. قال امرؤ القيس: فأتَتْه الوحشُ واردةً ***
|
||
فتَمتَّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ([10]) والثالثة كلمةٌ هذليَّة، يقولون:
|
||
جعلته متي كُمِّي، أي في وسط كُمِّي. قال أبو ذؤيب: شربنَ بماءِ البحرِ ثم
|
||
ترفَّعَتْ *** متى لُججٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ([11]) ـــــــــــــــ ([1])
|
||
الجمهرة (1: 13). ([2]) في الجمهرة (2: 17). ([3]) للراعي كما في اللسان
|
||
(متع)، وهو في مجالس ثعلب 367. ([4]) بعده في المجمل واللسان: "أي لتذهبن".
|
||
([5]) التكملة من المجمل واللسان (متع). وليس في ديوان النابغة. ([6])
|
||
التكملة من الجمهرة (2: 22). ([7]) في الجمهرة: "ونكاح المتعة الذي ذكر
|
||
أحسبه من هذا". ([8]) بفتح الميم وضمها. ([9]) ديوان امرئ القيس 14 واللسان
|
||
(متن، خظا). ([10]) ديوان امرئ القيس 152 واللسان (متى، يسر). ويسره، أي
|
||
حذاء وجهه، وأصله التسكين وحرك السين للشعر. ويروى: "يسره" بضم ففتح: جمع
|
||
يسرى، وكذلك "يسره" بضمتين جمع يسار. ([11]) ديوان الهذليين (1: 52)،
|
||
واللسان (متى).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والثاء وما يثلثهما) (مثع) الميم والثاء والعين كلمة واحدة.
|
||
يقولون: المَثْعاء: مِشْيةٌ قبيحة(1). يقال: مَثَعَت الضّبُع تَمثَع. قال
|
||
الرّاجز(2): * كالضَّبُعِ المثعاءِ عَنّاها السُّدُمْ(3) / (مثل) الميم
|
||
والثاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على مناظرَة الشّيءِ للشيء. وهذا مِثْل هذا،
|
||
أي نَظِيرُه، والمِثْل والمِثال في معنىً واحد. وربَّما قالوا مَثِيل
|
||
كشبيه. تقول العرب: أمثَلَ السُّلطان فلاناً: قَتَلَه قَوَداً، والمعنى
|
||
أنَّه فعل به مِثلَ ما كان فَعَلَه. والمَثَل: المِثْل أيضاً، كشَبَه
|
||
وشِبْه. والمثَلُ المضروبُ مأخوذٌ من هذا، لأنَّه يُذكَر مورَّىً به عن
|
||
مِثلِه في المعنى. وقولهم: مَثَّل به، إذا نَكَّل، هو من هذا أيضاً، لأنَّ
|
||
المعنى فيه أنَّه إذا نُكِّل بِهِ جُعِل ذلك مِثالاً لكلِّ مَن صَنَعَ ذلك
|
||
الصَّنيعَأو أرادَ صُنْعَه. ويقولون: مَثَل(4) بالقَتيل: جَدَعه.
|
||
والمَثُلات من هذا أيضاً. قال الله تعالى: {وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ
|
||
المَثُلات} [الرعد 6]، أي العقوبات التي تَزجُر عن مثل ما وقعت لأجلِه،
|
||
وواحدها مَثُلَةٌ كسَمُرَة وصَدُقَة. ويحتمل أنَّها التي تَنْزِل بالإنسان
|
||
فتُجعَل مِثالاً يَنْزجِرُ به ويرتدع غيرُه. ومَثَلَ/ الرّجُلُ قائماً:
|
||
انتصب، والمعنى ذاك، لأنَّه كأنَّه مِثالٌ نُصِب. وجمع المِثال أمثِلةٌ.
|
||
والمِثالُ: الفِراش والجمع مُثُل، وهو شيء يُماثِلُ ما تحتَهُ أو فوقَه.
|
||
وفلانٌ أمْثَلُ بني فلانٍ: أدناهم للخير، أي إنَّه مماثِلٌ لأهل الصَّلاح
|
||
والخير. وهؤلاء أماثل القوم، أي خِيارُهم. ـــــــــــــــ (1) اعترض صاحب
|
||
القاموس على "المثعاء" ثم قال: "أو هذه سقطة من ابن فارس". (2) هو المعنى،
|
||
كما في اللسان (مثع). (3) أنشده في اللسان شاهداً على أن المثعاء: الضبع
|
||
المنتنة. وأنشد بعده: * نحفره من جانب وينهدم * (4) يقال بتخفيف الثاء
|
||
وتشديدها.
|
||
|
||
ـ (باب الميم والجيم وما يثلثهما) (مجد) الميم والجيم والدال أصلٌ صحيح،
|
||
يدلُّ على بلوغ النِّهاية، ولا يكون إلاّ في محمود. منه المَجْد: بلوغ
|
||
النِّهاية في الكَرَم. والله الماجد والمجيد، لا كَرَمَ فوق كرَمه. وتقول
|
||
العرب: ماجَدَ فلانٌ فلاناً: فاخَرَه. ويقولون مثلاً: "في كلِّ شَجرٍ نارٌ،
|
||
واستَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَار"، أي استكثَرَا من النار وأخذا منها ما هو
|
||
حَسبُهما، فهما قد تناهَيَا في ذلك، حتَّى إنَّه يُقْبَس منهما. وأمَّا
|
||
قولهم: مَجَدتِ الإبلُ مُجوداً، فقالوا: معناه أنَّها نالت قريباً من
|
||
شِبَعها(1) من الرُّطْبِ وغَيره. وقال قَومٌ: أَمْجَدْتُ الدَّابَّة:
|
||
علَفْتُها ما كَفَاها. وهذا أشْبَه بقياس الباب. (مجر) الميم والجيم
|
||
والراء ثلاثُ كلماتٍ لا تنقاس. فالأولى المَجْر، وهو الدَّهْم الكَثِير.
|
||
والثانية المَجْر: أن يُبَاعَ الشّيء بما في بَطْنِ الناقة. ونهى رسولُ
|
||
الله صلى الله عليه وآله عن المَجْر. وكانت [العرب] في الجاهلية تفعله.
|
||
والثالثة المَجَر بفتح الجيم، وهو ما يكون في بطون الإِبل والشّاء من داءٍ.
|
||
وشاةٌ مُمْجِرٌ ومِمجارٌ، إذا حملت فهُزِلت فلم تستطع القيام إلاَّ بمن
|
||
يُقِيمها، وقَلَّما تسلمُ منه قال رجلٌ من العرب: "الضأْنُ مالُ صِدْق إذا
|
||
أفلتَتْ من المجَر". (مجس) الميم والجيم والسين كلمةٌ ما نَعرِفُ لها
|
||
قياساً، وأظنُّها فارسيَّة، وهي قولنا هؤلاء المجوس. يقال: تَمَجَّسَ
|
||
الرّجلُ، إذا صارَ منهم. (مجع) الميم والجيم والعين كلمتان متباينتان.
|
||
فالأولى المَجْع: أكْل التَّمر باللَّبَن، وذلك هو المَجِيع.
|
||
والمَجَّاعة(2): المُكْثِر منه. ومَجَاعة التَّمر واللَّبن: بقِيَّتُه(3).
|
||
وشَرِبَ المجَاعَة. والأخرى تدلُّ على رداءةِ الشَّيء وقلة خيره. يقال
|
||
لكلِّ شيءٍ رديء مِجْع. وربما قالوا للماجن مَجِعٌ. وامرأةٌ مَجِعَةٌ:
|
||
تَكَلّمُ بالفُحْش. وفي نِساءِ بني فلانٍ مَجَاعةٌ، وهي أن يصرِّحْن بما
|
||
يُكنَى عنه من الرَّفَث. (مجل) الميم والجيم واللام كلمةٌ واحدة، وهي
|
||
مَجِلَتْ يدُه تَمْجَلُ ومَجَلَتْ تَمجُلُ: تنفّطت. ويقولون: جاءَت الإبلُ
|
||
كأنَّها المَجْل، أي ممتلئة كامتلاء المَجْل، وتَمَجَّلَ قَيْحاً: امتلأ.
|
||
وغَلط ابنُ دريدٍ في هذا البناء في موضعين(4): ذكر أنَّ المَاجِلَ:
|
||
مستنقَعُ الماء، وهذا من باب (أجل)، وذكر أنّ المجلة: الصَّحيفة، هو من
|
||
(جَلّ). (مجن) الميم والجيم والنون كلمةٌ واحدة، هي مجن، يقال: إنّ
|
||
المُجونَ: ألاَّ يُبَالِيَ الإنسانُ ما صَنَع. قالوا: وقياسه مِنَ(5)
|
||
النَّاقة المُماجِن، وهي التي يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحُولة، فلا
|
||
تكاد تلقح. والمَجَّان، هو عَطِيّة الرّجل شيئاً بلا ثمن. ـــــــــــــــ
|
||
(1) في الأصل: "من شعبها"، تحريف. (2) ويقال أيضاً "مجاع" بدون هاء وكذلك
|
||
"مجاعة" هذه بضم الميم وتخفيف الجيم. (3) في الأصل: "بعينه"، تحريف.
|
||
و"المجاعة" هذه وردت في اللسان ولم ترد في القاموس، وضبطت في اللسان بفتح
|
||
الميم، والقياس ضمها، كما هو وزن بقايا الأشياء. (4) انظر الجمهرة (2:
|
||
111). (5) في الأصل: "بين".
|
||
|
||
ـ (باب الميم والحاء وما يثلثهما) (محز) الميم والحاء والزاء ليس بشيء، على
|
||
أنهم يقولون: المَحْز: النِّكاح، ومَحَزَها مَحْزاً. (محش) الميم والحاء
|
||
والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على إحراق النار شيئاً حتى ينسحِجَ جِلدُه. يقال:
|
||
مَحَشَت النارُ الشيءَ تَمْحَشُه. وامتَحَشَ الخبزُ: احتَرق. وروى ابنُ
|
||
السِّكِّيت: أمْحَشَهُ الحَرُّ. ويقال: امتحَشَ، إذا غَضِب؛ ومعناه أنَّ
|
||
الغضبَ لحرارته بَلَغَ ذلك المبلغ، كأنّه أحرَق. ويقال للسّنَة الجدْب: قد
|
||
أمْحَشَت كلَّ شيء. فأمّا قولُ النابغة: جَمِّع مِحَاشَكَ يا يزيدُ،
|
||
فإنَّني *** أعددت يربوعاً لكم وتميما([1]) فقالوا: معناه جَمِّعْ هذه
|
||
القبائل، وكانوا قبائلَ تحالَفُوا بالنّار. ومما قِيس على هذا مَحَشَ وجهَه
|
||
بالسّيف مَحشَةً: ضربَه فقَشَرَ الجلد([2]). ومرَّتْ غِرَارةٌ فمَحَشَتْني،
|
||
أي سَحَجَتْنِي. (محص) الميم والحاء والصَّاد أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على
|
||
تخليصِ شيء* وتنقيته. ومَحَصه مَحْصاً: خلَّصه من كل عيبٍ. [و] مَحَصَ الله
|
||
العبدَ من الذَّنْب: طهَّرَه منه ونقّاه، ومَحَّصَهُ([3]). قال الله تعالى:
|
||
{ولِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران 141]. ومَحّصْتُ الذّهب
|
||
بالنّار: خلّصته من الشَّوب. وقولهم: فرسٌ مُمَحَّص يقولون: إنّه الشديد
|
||
الخَلْق وقياسُه عندنا أنّه البرِيء من العيوب، وكذلك المَحِص من الحِبال
|
||
والأوتار([4]): ما مُحِص حتى ذهب زئِبرهُ ولانَ. قال الهُذَلي([5]): لها
|
||
مَحِصٌ غيرُ جافِي القُوَى *** إذا مُطْيَ حنّ بِوَرْكٍٍ حُدَالِ([6])
|
||
(محض) الميم والحاء والضاد كلمةٌ تدلُّ على خُلوص الشّيء. منه اللبن
|
||
المَحْض: الخالص؛ وعربيٌّ محض. والمَحْض يشتقُّ منه مَحَضْتُهُمْ: سقيتُهم
|
||
ذلك. وامتَحَضْتُ أنا: شرِبت المَحْض. وأمحضْتُك الحديثَ: صَدَقْتُكَه.
|
||
وكذا النصيحة [و] الوُدّ. قال: قُلْ لِلْغَواني أما فيكُنَّ فاتكةٌ ***
|
||
تَعلُو اللّئيم بضربٍ فيه إمحاضُ([7]) (محق) الميم والحاء والقاف كلماتٌ
|
||
تدلُّ على نُقصان. ومَحَقه: نَقصه. وكلُّ شيء نَقَصَ وُصِف بهذا.
|
||
والمحَاق([8]): آخِر الشَّهر إذا تمحَّق الهِلال. ومَحَقه الله: ذهَب
|
||
ببَركتِه([9]). وقال قوم: أمْحَقَه؛ وهو رديء. وقال أبو عمرو: الإمحاق أن
|
||
يَهلِك كمحاقِ الهلال. وقولهم: ماحِقُ الصَّيف: شِدَّة حَرِّه، أي إنّه
|
||
بشدَّة الحرِّ يمحَق النبات، أي يُوبِسُه، ويذهبُ به، وقال ابن دريد([10])،
|
||
في قول القائل([11]): يقلّب صعدةً جرداء فيها *** نَقيع السّمّ أو قَرْنٌ
|
||
محيقُ إنه ليس من المحق، إنما هو مفعول من حُقْت أَحُوق وحِقت أَحيق، أي
|
||
دَلكت وملَّست. (محك) الميم والحاء والكاف كلمةٌ واحدة. المَحْكُ:
|
||
التَّمادي واللَّجاج. وتماحَكَ الخصمانِ: تلاجَّا. وهو مَحِكٌ. (محل) الميم
|
||
والحاء واللام أصلٌ صحيح له معنيانِ: أحدهما قِلّة الخير، والآخَر الوِشاية
|
||
والسِّعاية. فالمَحْل: انقطاع المطر ويُبْس الأرضِ من الكلأ. يقال: أرضٌ
|
||
مُحُول، على فُعُول بالجمع. قال الخليل: يحمل ذلك على المواضع. وأمْحَلَت
|
||
فهي مُمْحِل. وأمْحَل القوم. وزمانٌ ماحِل. والمعنى الآخَرَ مَحَل به، إذا
|
||
سعَى به. وفي الدعاء: "لا تجعل القرآنَ بنا ماحلا"، أي لا تجعله يَشهد عندك
|
||
علينا بتركنا اتِّباعَه، أي اجعَلْنا ممّن يتبع القرآن ويعَمَل به. وما
|
||
يُبايِن هذين المعنيين: لبنٌ مُمَحَّل، محَّله القوم، أي حَقَنوه. (محن)
|
||
الميم والحاء والنون كلماتٌ ثلاثُ على غير قياس. الأولى المَحْن: الاختبار.
|
||
ومَحَنَه وامتحنه. والثانية: أتيتُه فما مَحَنني شيئاً، أي ما أعطانيه.
|
||
والثالثة مَحَنه سَوطاً: ضربَه. (محو) الميم والحاء والحرف المعتل أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على الذَّهاب بالشيء. ومَحَتِ الرِّيحُ السحابَ: ذهبَتْ به.
|
||
وتسمَّى الشّمالُ مَحْوَة، لأنّها تَمحو السَّحاب. ومَحَوْت الكتابَ([12])
|
||
أَمْحُوه مَحْواً. وامَّحَى الشّيءُ: ذهب أثرُه، كذلك امْتَحَى. (محت)
|
||
الميم والحاء والتاء ليس بأصل، إنّما هو مقلوب. يقولون: المَحْت: الشَّديد
|
||
من كلِّ شيء. ويومٌ مَحْتٌ: شديدُ الحر. والأصل الحَمْتُ. (محج) الميم
|
||
والحاء والجيم. يقولون: مَحَجت الأرضَ الرِّيحُ: مسحت التُّرابَ عنها.
|
||
ومَحَجْتُ اللَّحمَ: قشَرته. قال الخليل: والمَحْج: مسحُ شيءٍ عن شيء. قال
|
||
ابن دريد([13]): ومَحَجت الأديمَ والحبْلَ، إذا دلكته لِيَلين. قال:
|
||
وماحَجْتُه مُماحجةً ومِحاجاً، إذا ماطَلته. وإن صحَّ الباب فأصله المَسْح.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) ديوان النابغة 70 واللسان (محش). ويزيد هذا هو يزيد
|
||
بن أبي حارثة بن سنان، ابن أخي هرم بن سنان. وكان قد تزوج بنت النابغة ثم
|
||
طلقها. وتميم هذه هي تميم بن ضبة بن عذرة بن سعد بن ذبيان، وليست تميم بن
|
||
مر، شرح ديوان النابغة للبطليوسي. ([2]) في الأصل: "قشعر الجلد"، صوابه في
|
||
المجمل. ([3]) أي يقال بتخفيف الحاء وتشديدها أيضاً. ([4]) في الأصل:
|
||
"الجبال والأوتاد". ([5]) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. ديوان الهذليين (2:
|
||
185). وأنشده في اللسان (ورك، حدل) بدون نسبة. ([6]) روايته في اللسان
|
||
(حدل): "من الثور حن"، وقال: "أي من عقب الثور". و "مطي" هي أيضاً رواية
|
||
المجمل واللسان (ورك)، قال في اللسان: "أراد مطي فأسكن الحركة"، ووراية
|
||
الديوان: "إذا مط". ([7]) وكذا أنشده في المجمل والجمهرة (2: 169) بدون
|
||
نسبة. ([8]) المحاق، بتثليث الميم. ([9]) في الأصل: "بتركته". ([10])
|
||
الجمهرة (2: 182). ([11]) هو المفضل النكري، كما في اللسان (محق)
|
||
والأصمعيات 54. والبيت في المجمل والجمهرة بدون نسبة. ورواية الأصمعيات:
|
||
يهزهز صعدة جرداء فيها *** سنان الموت أو قرن محيق ([12]) في الأصل: "ومحوت
|
||
الكتاب أثره". ([13]) الجمهرة (2: 59).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والخاء وما يثلثهما) (مخر) الميم والخاء والراء أصلٌ يدل على
|
||
شَقٍّ وفَتْح. يقال مَخَرت السّفينةُ الماءَ مخراً: شَقَّته. قال الراجز في
|
||
نساءٍ يختصمن ويستعنَّ بأيديهنّ، كما يفعل السَّابح: * مقدِّمات أيدِيَ
|
||
المَوَاخِرِ(1) / ويقال: مَخَرْتُ الأرضَ، إذا أرسلْتَ فيها الماء. ويقال
|
||
استمخَرْتُ الرِّيحَ، إذا استقبلتَها بأنفِك. وقياسُه صحيح، كأنَّك تشقُّ
|
||
الرِّيح بأنفك. وقولهم: امتخَرْتُ القومَ، إذا انتقيْتَ خِيارَهم، كأنَّه
|
||
شقَّ النّاس إليه حتَّى انتخَبَه. قال: / من نُخْبةِ النّاسِ التي كان*
|
||
امتخَرْ(2) / ومما شذَّ عن هذا الباب اليَمخُور: الرّجل الطَّويل. فأمّا
|
||
بناتُ مخْرٍ فهي سحابٌ تنشأ في الصَّيف، وليس من الباب، لأنَّه من الإبدال
|
||
والأصل الباء "بَخْرٌ"، وقد مرَّ. (مخض) الميم والخاء والضاد أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على اضطرابِ شيء في وعائِه مائعٍ، ثم يستعار. ومَخَضت اللَّبَن أمخضه
|
||
مَخْضاً. والمَخْض: هدر البَعير، وهو على التَّشبيه، كأنَّه يمخض في
|
||
شِقْشِقته شيئاً. والماخِض: الحامل إذا ضرَبَها الطَّلْق. وهذا أيضاً على
|
||
معنى التَّشبيه، كأنَّ الذي في جوفها شيءٌ مائع يتمخَّض. والمَخَاض:
|
||
النُّوق الحواملُ، واحدتها خَلِفة. ويقال لولد النَّاقة إذا أُرسِل الفحلُ
|
||
في الإبل التي فيها أمُّه: ابنُ مَخَاضٍ، لَقِحت أُمُّه أمْ لا. (مخط)
|
||
الميم والخاء والطاء أصيلٌ، يدلُّ على بُروزِ شيءٍ من كِنِّه، صحيحٌ.
|
||
وامتَخَط السَّيفَ: انتضاه. وأمْخَطَ السَّهمَ(3): أنفَذَه إمخاطاً.
|
||
وربَّما قالوا: امتخَطَ ما في يده: اختَلَسه. (مخن) الميم والخاء والنون
|
||
يقولون: المَخْن: الرَّجُل الطَّويل(4). (مخي) الميم والخاء والحرف
|
||
المعتلّ. يقولون: تمخَّى من الشَّيء وامَّخى منه: تبرَّأ منه وتحرَّج.
|
||
قال: ولم تُراقِبْ مأثَماً فتَمَّخِهْ /** من ظُلْمِ شيخٍ آضَ من
|
||
تَشَيُّخِهْ(5) (مخج) الميم والخاء والجيم كلمةٌ واحدة. يقولون: مَخَج
|
||
البئرَ، إذا خَضْخَضَها. قال: * يَزيدُها مَخْجُ الدِّلا جُموما(6) /
|
||
ويَكنون به عن البِضاع، فيقال: مَخَجَها. والله أعلم بالصَّواب.
|
||
ـــــــــــــــ (1) أنشده في اللسان (مخر). (2) للعجاج في ديوانه 19
|
||
واللسان (مخر) برواية: "من مخة الناس". (3) في الأصل: "السيف"، صوابه في
|
||
المجمل واللسان. (4) يقال للطويل وللقصير أيضاً، فهو من الأضداد. (5)
|
||
بعده في اللسان (مخا): / أشهب مثل النسر بين أفرخه * (6) في الأصل:
|
||
"الداء اجموما"، صوابه مما سبق في (جم). والرجز في اللسان (جمم، مخج،
|
||
قلذم).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والدال وما يثلثهما) (مدر) الميم والدال والراء أصل صحيح
|
||
يدلُّ على طينٍ متحبِّب، ثم يشبَّه [به]. فالمَدَر معروف، والواحدة
|
||
مَدَرَةٌ، وربَّما قالوا: سمِّيت البلدة مَدَرة. قال: * لَيْلاً وما نَادَى
|
||
أذِين المَدَرَه([1]) / والمَدْر: تطيينُك وجهَ الحَوض بالطِّين، وهو
|
||
المَدَر المبلول بَلاًّ بالماء([2]). ومكان ذلك الطِّين مَمْدَرةٌ.
|
||
والأمْدَر من الضِّباع، لونُه لونُ المَدَرِ([3]). ويقال: رجلٌ أمدَرُ:
|
||
عظيم الجَنْبَين، وأظنُّه من تَراكُم اللَّحم عليه، كأنَّه مَدَرٌ. (مدس)
|
||
الميم والدال والسين. ذكر ابن دريد([4]): المَدْس: الدَّلْك والفَرْك.
|
||
ومَدَسْتُ الأديمَ مَدْساً. (مدش) الميم والدال والشين. يقولون مَدْشاء: لا
|
||
لحمَ على يدَيْها([5]). وقال أبو بكرٍ([6]): مَدِشَتْ عينُه: أظلَمَتْ،
|
||
والرجُل مَدِشٌ. (مدق) الميم والدال والقاف كلمةٌ واحدة حكاها أبو بكر:
|
||
مَدَقْتُ الصَّخرَ([7]) وغيره: كسرته. (مدل) الميم والدال والميم من كلمات
|
||
أبي بكر أيضاً([8]): المِدْل: اللَّبَن الخاثر. (مدن) الميم والدال والنون
|
||
ليس فيه إلاّ مدينة، إن كانت على فعيلة، ويجمعونها مُدُناً. ومدَّنْتُ
|
||
مَدينةً. (مده) الميم والدال والهاء ليس بأصلٍ، لأنّ هاءه عن حاء،
|
||
التَّمَدُّح والتَّمَدُّه. ومَدَهته. قال: / لِلهِ دَرُّ الغَانياتِ
|
||
المُدَّهِ([9]) / قال الخليل: المَدْه يضارع المدح([10])، إلاّ أنّ المَدْه
|
||
في نَعت الجَمَال والهيئة، والمدح عامٌّ في كلِّ شيء. (مدي) الميم والدال
|
||
والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على امتدادٍ في شيء وإمداد([11]). منه
|
||
المَدَى: الغاية. والمَدِيُّ فيما يقال: الماء المجتمع، والحوضُ الذي
|
||
يُمِدُّ ماؤه بعضُه بعضاً، والجمع أمدِيَة. قال: / إذا أُمِيلَ في
|
||
المَدِيِّ فاضا([12]) / والمُدْي: مِكيال([13]). ومما شذَّ عن هذا الباب
|
||
المدْية([14]): الشَّفرة، وجمعها مُدَىً. ويحتمل أنَّها من الباب أيضاً،
|
||
فإنه إذا ذُبِحت الذَّبيحة بها كان ذلك مَداهَا. وإلى هذا أشار أبو
|
||
علي([15]). (مدح) الميم والدال والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على وصفِ محاسنَ
|
||
بكلامٍ جميل. ومَدَحَه يَمْدَحه مَدْحاً: أحسَنَ عليه الثَّناء.
|
||
والأُمْدُوحة: المَدْح. ويقال المََْقَبة أمْدُوحةٌ أيضاً. قال: لو كان
|
||
مِدحةُ حيٍّ مُنْشِراً أحداً /** أحْيَا أباكُنَّ يا ليلى* الأماديحُ([16])
|
||
(مدخ) الميم والدال والخاء. يقولون: المَدْخ: العظمة. والتَّمادُخ: البَغي.
|
||
قال: تمادَخُ بالحِمَى جَهْلاً علينا *** فَهَلاَّ بالقَنَانِ
|
||
تَمادِخِينا([17]) وحكى ابنُ دريد([18]): تمدَّخَت النَّاقة: تلوَّتْ في
|
||
سَيرِها. وتمدَّخَت: امتلأَتْ شَحماً. ـــــــــــــــ ([1]) للحصين بن
|
||
بكير الربعي، يصف حمار وحش. اللسان (أذن). وقبله في اللسان (مدر، أذن): *
|
||
شد على أمر الورود مئزره * ([2]) في الأصل: "لبلا الماء". ([3]) في المجمل:
|
||
"والأمدر من الضباع لون له". ([4]) في الجمهرة (2: 266). ([5]) بعده في
|
||
الأصل: "مدشت الصخرة وغيره كسرته. مدل الميم والدال واللام من كلمات أبي
|
||
بكر"، تحريف وإقحام لما سيأتي من الكلام. ([6]) الجمهرة (2: 269). ([7]) في
|
||
الأصل: "الصخرة". على أن نص الجمهرة (2: 294): "ومدقت الصخرة، إذا كسرتها".
|
||
([8]) في الجمهرة (2: 299). ([9]) لرؤبة في ديوانه 165 واللسان (مده)
|
||
والجمهرة (2: 302) وفيها: "ومن روى المزه، أراد المزح". ([10]) وكذا روايته
|
||
عن الخليل في المجمل. والذي في اللسان: "وقال الخليل بن أحمد: مدهته في
|
||
وجهه، ومدحته إذا كان غائباً". ([11]) في الأصل: "وامتداد". ([12]) أنشده
|
||
في المجمل واللسان (مدى). ([13]) هو مكيال لأهل الشام يسع خمسة وأربعين
|
||
رطلاً، وقيل غير ذلك. ([14]) المدية، مثلثة الميم. ([15]) كذا، ولعلها أبو
|
||
عبيد. ([16]) لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين (1: 113). وأنشده في
|
||
اللسان، ونبه ابن بري أن الرواية الصحيحة ما رواه الأصمعي، وهي: لو أن مدحة
|
||
حي أنشرت أحداً *** أحيا أبوتك الشم الأماديح ([17]) كذا روايته في المجمل.
|
||
والقنان: موضع. وفي الأصل: "بالفتان"، وفي اللسان (مدخ): "بالقيان". ([18])
|
||
الجمهرة (2: 202).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والذال وما يثلثهما) (مذر) الميم والذال والراء يدلُّ على
|
||
فسادٍ في شيء. ومَذِرت البيضة: فسدَت. وأمْذَرَتْها الدَّجاجة. والتمذُّر:
|
||
خُبْث النَّفس. ومَذِرَتْ لـه نفسي. ومَذِرت مَعِدتُه: فَسَدت. والأمْذَر:
|
||
الكثير الاختلاف إلى الخَلاء، وهو ذلك المعنى. ويجوز أن يقال: إنّ من
|
||
الباب قولهم تفرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ. (مذع) الميم والذال والعين. يقولون
|
||
فيه المذَّاع: الكذَّاب، والذي لا يكتُم السِّرَّ أيضاً. ومَذَع ببَوْلِه:
|
||
رمى ببوله. (مذق) الميم والذال والقاف أصلٌ يدلُّ على خلطِ شيءٍ لا علَى
|
||
جهة النَّصاحة. من ذلك مَذَق اللّبَنَ بالماء، وإنَّما يراد بذلك تكثيره.
|
||
واشتُقَّ منه المذَّاق: الذي يَمذق الوُدّ بملَلٍ يكون فيه. والمَذْق:
|
||
اللَّبَن الممزوج أيضاً، وكذا المَذِيق. (مذل) الميم والذال واللام أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على استرخاءٍ وقلّةِ تشدُّدٍ في الشَّيء. منه الامذِلال:
|
||
الفَتْرة في النَّفس. قال ذُو الرُّمَّة: [وذِكرُ البَينِ يَصدعُ في فؤادي
|
||
*** ويُعقِبُ في مفاصِلِيَ] امذِلالا(1) والمَذِيلُ: المريضُ(2) الذي لا
|
||
يتَقَارُّ. وقد يكون من هذا القياسِ المَذِلُ لما عِندَه من مالٍ وسِرٍّ،
|
||
إذا لم يَقدِرْ على ضبطِ نَفْسِه. ومَذِل من كلامه: قَلِق. (مذي) الميم
|
||
والذال والحرف المعتلّ يدلُّ على سهولةٍ في جريانِ شيءٍ مائع. منه المَذْي،
|
||
وهو أرَقُّ ما يكون من النُّطفة، والفِعل منه مَذَيْتُ وَأمْذَيْتُ، [و]
|
||
فيه الوضوء. ومن هذا القياس المِذَاء: أن يجمع الرّجلُ بين نساءٍ ورجال
|
||
يُخَلِّيهم يُماذي بعضُهم بعضاً. وفي الحديث: "الغَيْرَة من الإيمان،
|
||
والمِذَاء من النِّفاق". ويقولون: إنَّ ماذِيَّ العسل أبيَضُهُ. وقياس
|
||
الباب أنَّ الماذِيَّ السَّهلُ الجِرية اللَّيِّن. وكذا الدُّروعُ(3)
|
||
الماذِيَّة: السَّلِسَة. والخَمْر ماذِيَّة، إذا سُهلت في حَلْقِ
|
||
شارِبِها. (مذح) الميم والذال والحاء. يقولون: المَذَح: أن يمشِيَ الرّجلُ
|
||
فتسحج إحدى [رجليه] الأخرى. ـــــــــــــــ (1) لم يرد في الأصل إلا هذه
|
||
الكلمة، ولم يرو في المجمل واللسان (مذل). وتكملة البيت من ديوان ذي الرمة
|
||
430. (2) في الأصل: "والمذبل المرض". (3) في الأصل: "الدرماع".
|
||
|
||
ـ (باب الميم والراء وما يثلثهما) (مرز) الميم والراء والزاء أصلٌ يدلُّ
|
||
على تقطيع شيءٍ وخَدْشه. ومرَزَتِ المرأةُ العجينَ: قطّعته، وكلُّ قطعةٍ
|
||
مَرْزَةٌ. ويقولون في القياس على هذا: امتَرزَ عِرْضَه، إذا نال منه. ومَرز
|
||
جِلدَه: خَدَشَه. (مرس) الميم والراء والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على مُضامَّةِ
|
||
شيءٍ لشيءٍ بشِدّةٍ وقُوّة. منه المَرَس: الحَبْل، سمِّيَ لتمرُّسِ قُواهُ
|
||
بعضِها ببعض، والجمع أمراس ومَرِسَ الحبلُ يَمرَسُ مَرَساً: وقع بين
|
||
الخُطَّاف والبَكْرة، فأنت تُعالِجُه أن تُخرِجَه. ورجلٌ مَرِسٌ: ذو جَلَد.
|
||
وفحل مَرَّاسٌ: ذو مِرَاسٍ شَديد. يقال: امتَرَستِ الألسُنُ في الخصومات:
|
||
أخَذَ بعضها بعضاً. ومنه الامتراس: اللُّزوق بالشَّيءِ وملازمتُه. قال:
|
||
فنَكِرْنَه فنَفَرن وامتَرَستْ به *** هَوْجاءُ هادِيةٌ وهادٍ
|
||
جُرْشُعُ([1]) ومنه تمرَّسَ فلانٌ بالشَّيء: احتَكَّ به([2]). والمَرْمريس:
|
||
الدَّاهية. (مرش) الميم والراء والشين. يقولون: المَرْش: خَرْق الجِلد
|
||
بأطراف الأظافير. والمَرْش أيضاً: الخَدْش الخفيف. والمَرْشُ: الأرض تَسيلُ
|
||
من أدنَى مطر. (مرص) الميم والراء والصاد. يقولون: المَرْص مثل المَرْش.
|
||
وتمرَّصَ عن السُّلْتِ قِشرُه: طار. وهذا عندنا كلام. (مرض) الميم* والراء
|
||
والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على ما يخرج به الإنسان عن حدِّ الصّحَّة في أيِّ
|
||
شيءٍ كان. منه العِلَّة. مَرِض و... يَمْرَض. وجمع المريضِ مَرْضَى.
|
||
وأمْرَضَه: أعلَّة. ومرَّضَه: أحسَنَ القيامَ عليه في مرَضِهِ. وشمسٌ
|
||
مريضة، إذا لم تكن مُشرِقة، ويكون ذلك لهَبْوَةٍ في وجهها. والنِّفاق مرضٌ
|
||
في قوله تعالى: {في قلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة 10] وقال: {فَيَطْمَعَ
|
||
الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب 32]، قالوا: أراد القهْر. وقد قلنا:
|
||
المرضُ: كلُّ شيءٍ خرَجَ به الإنسان عن حدِّ الصحَّة. وقياسُه مطَّرد.
|
||
وقالوا: مَرَّضَ في الحاجة: قَصَّرَ ولم يصِحَّ عزْمُه فيها. وقد شذَّتْ عن
|
||
هذا القياسِ كلمةٌ، وهي من المشكل عندنا، يقولون: أمرضَ إذا قارَبَ إصابةَ
|
||
حاجَتِه. قال: ولكنْ تحت ذاكَ الشَّيبِ حزمٌ *** إذا ما ظَنَّ أمْرَضَ أو
|
||
أصابا([3]) (مرط) الميم والراء والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تحاتِّ الشيءِ
|
||
أو حَتِّه. وتمرَّط الشَّعر: تحاتَّ، ومَرَطتُهُ. والأمرط من السِّهام:
|
||
الساقط قُذَذُه. والأمْرَط: الفرس لا شَعرَ على أشاعِرِه. والمُرَيْطاء: ما
|
||
بين الصَّدر إلى العانة من البَطْن، وهي أقَلُّ من ذلك شَعراً. والمَرَطَى:
|
||
سُرعة العَدْو، كأنَّه من سُرعتِه يتمرَّط عنه شَعرُه. وناقة
|
||
مِمْرَطةٌ([4]): سريعة. (مرع) الميم والراء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
خِصْب وخَير. ومرَعَ المكانُ. وأمْرَعَ القومُ: أصابوهُ مَرِيعاً. وأمْرَعَ
|
||
الوادِي: أكلأَ. (مرغ) الميم والراء والغين أصلٌ صحيح يدلُّ على سَيَلانِ
|
||
شيءٍ أو إسالة شيء. والمَرْغ: اللُّعاب. وأمْرَغ الإنسانُ: سال لعابُه.
|
||
ومَرَّغتُ الشَّيءَ: أشبعتُه دُهْناً. والإمراغ في العَجين: أن يكثَّرَ
|
||
ماؤُه. ويقولون: أمرَغَ: أكثَرَ الكلامَ في غيرِ صواب، كأنَّه يُسِيلهُ
|
||
إسالة. ويقال أمْرَغَ عِرْضَه ومَرَّغه، كأنه لَطَخه وأسال عليه قيحاً.
|
||
وقريبٌ من هذا القياس مرَّغتُه في التُّراب فتمرّغ، أي قلَّبته فتقلَّبَ.
|
||
(مرق) الميم والراء والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على خروجِ شيءٍ من شيء. منه
|
||
المَرَق لأنَّه شيءٌ يَمرُق من اللَّحم. وأمْرَقْتُ القِدرَ
|
||
ومَرَقْتُها([5]). والمُروق: الخروج من الشيء. ومرق السهمُ من الرَّمِيَّة:
|
||
نفذ. ومرقت الإهابَ، إذا حلقْتَ عنه صُوفَه، وهو قياسٌ صحيح لأنَّك كأنَّك
|
||
أبرزتَ الجلدَ عن شعره([6]). وإذا عُطِنَ الإهابُ حَتَّى يُنتِنَ فهو
|
||
مَرْقٌ. ويقال إن المُرَاقَةَ: الكَلأُ اليسير، ومعناه أنَّ الأرضَ كأنَّها
|
||
تجرَّدت ومَرِقَت. (مرن) الميم والراء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينِ
|
||
شيءٍ وسُهولة. ومَرَنَ الشيء يَمْرُنُ مُرُوناً: لانَ. والمارنُ: ما لانَ
|
||
من الأنفِ وفَضَل عن القَصَبة. وأمْرَانُ الذراع: عَصَبٌ تكون فيها،
|
||
سُمِّيَت لمُرُونها، أي لينِها. والمَرِن([7]): الحال والعادة. يقال: ما
|
||
زال ذاك مَرِنَه، أي حالَه. وهو في شعر الكميت، وهو الأمرُ يَمرُنُ عليه
|
||
الإنسان، إذا اعتاده. والمَرْن. فيما يقال: الفِراء؛ إن([8]) كان صحيحاً،
|
||
وهي([9]) ليِّنة. قال النَّمر: * كأنَّ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ مَرْنِ([10]) /
|
||
ومما شذَّ عن هذا الأصل مارَنَت النّاقةُ: انقطَعَ لبنُها. والمرَانَةُ:
|
||
ناقةُ ابنِ مُقْبِل. قال: يا دارَ سلمَى خلاءً لا أُكَلِّفُها /** إلاَّ
|
||
المَرَانَةَ حتى تعرِفَ الدِّينا([11]) (مره) الميم والراء والهاء كلمةٌ
|
||
تدلُّ على بياضٍ في شيء. سَرَابٌ أو شَرَابٌ([12]) أمْرَه، أي أبيض.
|
||
والمرأة لا تتعهَّد الكُحلَ مَرْهاء. (مري) الميم والراء والحرف المعتل
|
||
أصلانِ صحيحان يدلُّ [أحدُهما] على مسحِ شيءٍ واستِدرار، والآخر على صلابةٍ
|
||
في شيء. فالأوَّل المَرْيُ: مَرْيُ الناقة، وذلك إذا مُسِحَتْ للحَلْب،
|
||
يقال مَرَيْتُها أمْرِيها مَرْياً. ومما يشبَّه بهذا: مَرَى الفرسُ بيدِهِ،
|
||
إذا حرَّكها على الأرض كالعابث، وكأنَّه يشبَّه بمنْ يَمرِي الضَّرْعَ
|
||
بيدِه. والمَرَايا: العُروق التي تمتلئ وتَدِرُّ باللبن. قال ابن
|
||
دريد([13]): مُرْيَةُ النّاقة: أن تُستدرَّ بالمَرْيِ، بضمّ الميم هي
|
||
الفصيحة، وقد يقال بالكسر([14]). والأصل الآخر* المَرْو: جمع مَرْوَة، وهي
|
||
حجارةٌ تبرُق. قال: حتَّى كأنِّي للحوادِثِ مَروةٌ *** بصَفَا المشَرَّقِ
|
||
كلَّ حينٍ تقرَعُ([15]) وعندنا أنَّ المِراءَ ممّا يتمارَى فيه الرّجُلانِ
|
||
من هذا، لأنَّه كلامٌ فيه بعضُ الشدّة. ويقال: مارَاهُ مِراءً ومُماراةً.
|
||
ومما شذَّ منهما المِرْية: الشَّكّ. (مرأ) الميم والراء والهمزة. وإذا
|
||
هُمِز خرَج عن القياس وصارت فيه كلماتٌ لا تنقاس. يقال امْرُؤٌ وامرآنِ،
|
||
وقوم امرئٍ. وامرأةٌ تأنيث امرئٍ. والمُرُوَّة: كمال الرُّجُوليّة، وهي
|
||
مهموزة مشدَّدة، ولا يُبنَى منه فِعل. والمَرَاءة: مصدرُ الشيء المَريء
|
||
الذي يُستَمرَأ، ويقال مَرَأني الطَّعامُ وامرأني. والمَرِيء: رأس المَعِدة
|
||
والكَرِش اللازقُ بالحُلْقوم. (مرت) الميم والراء والتاء كلمةٌ واحدة، هي
|
||
المَرْتُ: الفلاةُ القَفْر. ومكانٌ مَرْتٌ: بيِّنُ المُروتةِ، إذا لم يكن
|
||
فيه خَير. وجَمعُ مَرتٍ أمراتٌ ومُرُوت. وبلَغَنا أنَّ اشتِقاق مَارُوتَ
|
||
منه. ويقال المَرْت: أرضٌ لا يجفُّ ثَرَاها ولا ينبتُ مَرعاها. (مرث) الميم
|
||
والراء والثاء كلمةٌ ليست بأصل، بل هي من الإبدال. ومَرَثَ الدواءَ
|
||
يَمْرُِثه مثل مَرَسه يَمرُسُه. ومنه رجل مِمْرَث: صبورٌ على الخُصومات؛
|
||
والجمع مَمَارِث، والأصل السين وقد ذُكِرَتَا. (مرج) الميم والراء والجيم
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على مجيءٍ وذَهابٍ واضطراب. ومَرِج الخاتَم في الإصبع:
|
||
قَلِقَ. وقياس البابِ كلِّه منه. ومَرِجَت أماناتُ القوم وعُهودُهم: اضطربت
|
||
واختلطت. والمَرْج: أصلُه([16]) أرضٌ ذاتُ نباتٍ تَمْرُجُ فيها الدّوابُّ.
|
||
[و] قولُه تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن 19]،
|
||
كأنَّه جلّ ثناؤه أرسَلَهما فَمرِجا. وقال: {هُوَ الَّذِي مَرَجَ
|
||
الْبَحْرَيْنِ} [الفرقان 53]. (مرح) الميم والراء والحاء أصلٌ يدلُّ على
|
||
مَسَرَّةٍ لا يكاد يستقرُّ معها طرباً. ومَرِحَ يَمْرَحُ. وفرسٌ مِمْرَاحٌ
|
||
ومَرُوح. قال الله تعالى: {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر 75]، ومنه
|
||
المِراح، وقد ذكرناه. قال: يقولُ العاذِلاتُ علاكَ شيبٌ *** أهذا الشَّيب
|
||
يمنعني مِرَاحِي وقوسٌ مَرُوحٌ: يمرَح مَن رآها عجباً بها، ويقال بل التي
|
||
كأنَّ بها مَرَحاً من حسن إرسالها السَّهم. ويقولون: عينٌ مِمْرَاحٌ:
|
||
غزيرةُ الدَّمع. وهذا بعضُ قياس الباب، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من
|
||
قِلّةِ الاستقرار. وكذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ: ملأتُها لتتسرَّبَ وتسيل.
|
||
ومَرِحَت العَينُ مَرَحاناً([17]). قال: كأنَّ قَذَىً في العَين قد
|
||
مَرِحَتْ بهِ *** وما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ([18]) ومَرْحَى: كلمةُ
|
||
تعجُّبٍ وإعجاب. يقال للرَّامي إذا أصابَ: مَرْحَى له. وقال ابنُ
|
||
دريد([19]): وإذا أخطأ قالوا بَرْحَى. قال: * مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما
|
||
يُوالِي([20]) / (مرخ) الميم والراء والخاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على تليينٍ
|
||
في شيء.([21]) ومَرَخْتُ الجِلْدَ بالدُّهْن وأمرَخْتُه. وأمْرَخْتُ
|
||
العجينَ: أكثرتُ ماءَه حتى يسترخيَ. والمَرْخ: شجرٌ سريع الوَري. قال:
|
||
أمَرْخٌ خيامُهُمْ أم عُشَرْ /** أم القلبُ في إثرهم مُنْحدِرْ([22]) ومما
|
||
شذَّ عن هذا الباب المِرِّيخ: سهمٌ طويل يُقتَدَرُ به الغِلاء([23])، له
|
||
أربع قُذَذ؛ وهو نجمٌ أيضاً. (مرد) الميم والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على تَجريدِ الشَّيء من قِشْرِه أو ما يعلوه من شَعَرِه. والأمرد: الشّابُّ
|
||
لم تَبدُ لِحيتُه. ومَرِدَ يَمْرَدُ. ومرَّدَ الغُصن تمريداً: ألقى عنه
|
||
لِحاءه فتركّهُ أمْرَد، ومنه شجرةٌ مَرْداء. والمَرْداء: رملةٌ منبطِحةٌ لا
|
||
نَبْتَ فيها، والجمع مَرادَى([24]). والمارد: العاتي، وكذا المَرِيد،
|
||
كأنَّه تجرّد من الخير. والأمْرد من الخيل: الذي لا شَعر على ثُنَّتِه.
|
||
والمُمَرَّد: البناء الطَّويل، وهو قياسُ الباب، لأنَّه كأنَّه مجرّد يشبه
|
||
الشَّجرةَ المَرداء. ويقولون: المَرَاد: العُنق، وهو القياس إن صحّ. وتمرّد
|
||
فلانٌ زماناً: بقي أمرد. وقولهم: مَرَدَ الطَّعامَ يَمرُدُه مرداً: ماثَهُ
|
||
حتَّى يَلِين، هو من الإبدال، والأصل مَرَسَ؛ فأقِيمت الدال مقامَ السِّين.
|
||
وكذا* مَرَدَ الصَّبِيُّ ثديَ أمِّه يَمْرُدُهُ. وكذا المَرِيد: التَّمر
|
||
يُنقَع في اللَّبَن، كلّ ذلك معناه واحدٌ، والأصل السين. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين (1: 8)، واللسان (مرس، جرشع).
|
||
([2]) في الأصل: "اختل به"، صوابه في اللسان. ([3]) البيت لكثير عزة، كما
|
||
في البيان (4: 67)، وهو في اللسان (مرض) بدون نسبة. ([4]) في الأصل:
|
||
"مرطة"، صوابه في المجمل واللسان. وما أثبت هو ضبط اللسان، وضبط في المجمل
|
||
بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد ثالثه مع الفتح. والذي في القاموس: "وهي ممرط
|
||
وممراط" الأولى كمحسن، والثانية كمهذار. ([5]) أي أكثرت مرقها، وهذا من باب
|
||
نصر، وضرب. ([6]) بعده في الأصل: "قال: كأن جلودهن ثياب مرن"، وإنما هذا
|
||
الاستشهاد من شواهد المادة التالية، وسيأتي في موضعه. ([7]) ضبط في الأصل
|
||
بفتح الراء، والصواب كسرها، كما في المجمل والقاموس. ([8]) في الأصل:
|
||
"فإن". ([9]) في الأصل: "أي". ([10]) صدره في اللسان (مرن): * خفيفات
|
||
الشخوص وهن خوص / ([11]) لابن مقبل، كما سبق تخريجه في (دين) وانظر تعليق
|
||
الجرجاني على هذا البيت في الوساطة 311. ([12]) في الأصل: "سراب أو سراب".
|
||
([13]) الجمهرة (2: 419-420). ([14]) في المجمل: "هذا قول ابن دريد. فأما
|
||
أهل العلم باللغة بعد فإنهم يقولون: مرية"، أي بالكسر. ([15]) لأبي ذؤيب
|
||
الهذلي، في ديوان الهذليين (1: 3) والمفضليات (2: 222). وهذه الرواية تطابق
|
||
ما فيهما. والمشرق: مسجد الخفيف بمنى. وروي: "المشقر"، وهو جبل لهذيل. كما
|
||
في معجم البلدان عند إنشاده. ([16]) في الأصل: "أصل". ([17]) بعده في
|
||
المجمل: "إذا نظرت من وراء اليد إلى الشيء". وفي اللسان: "إذا اشتد
|
||
سيلانها". ([18]) أنشده في اللسان (مرح) منسوباً إلى النابغة الجعدي، وفي
|
||
أساس البلاغة (مرح) إلى كثير عزة، وقال: "وكان أعور". ([19]) الجمهرة (2:
|
||
145). ([20]) لأمية بن أبي عائد الهذلي في ديوان الهذليين (2: 186) واللسان
|
||
(مرح). وهو بتمامه: يصيب الفريص وصدقاً يقو /** ل مرحى وأيحى إذا ما يوالي
|
||
([21])يقال بتخفيف الراء وتشديدها. ([22]) لامرئ القيس في ديوانه 6. ([23])
|
||
الغلاء: المغالاة بالسهم ليعرف كم مدى ذهابه. وفي الأصل: "الفلاء"، تحريف.
|
||
([24]) كذا ضبطت في المجمل، وهو نحو عذراء وعذارى، وفي اللسان "مراد".
|
||
|
||
ـ (باب الميم والزاء وما يثلثهما) (مزع) الميم والزاء والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على قطع وتقَطُّع. والقِطعَة من اللحم مُزْعة، وقد تكسر الميم.
|
||
والمُزْعة: الجُرعة في الإناء من الماء. وفلان يتمزَّعُ من الغَيظ، أي يكاد
|
||
يتقطّع. ومنه مَزَع الظّبْي مَزْعاً: أسرع، كأنَّه ينقدُّ من شدة عَدْوِه؛
|
||
وقد يقال للفَرَس. (مزق) الميم والزاء والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على تخرُّقٍ
|
||
في شَيء. ومَزَقه يَمْزِقُه، ومَزَّقَه يمزِّقه. والمِزَق: قطاع الثّوب
|
||
الممزوق. وناقةٌ مِزَاقٌ: سريعةٌ جداً يكاد يتمزَّق عنها جِلدُها. ومَزَقَ
|
||
الطَّائرُ بذَرْقِهِ: رمى به. ومزَّقت القومَ: فرّقتهم فتمزَّقُوا. (مزن)
|
||
الميم والزاء والنون أصلٌ صحيح فيه ثلاث كلمات متباينةِ القياس: فالأولى:
|
||
المُزْن: السَّحاب، والقطعة مُزْنة. ويقال في قول القائل وأظنُّه مصنوعاً:
|
||
كأنَّ ابن مُزنتها جانِحاً *** فَسِيط لدى الأُفق من خِنْصرِ([1]) إنّ ابنَ
|
||
المُزْنة: الهِلال. والثانية المازن: بيض النَّمل. والثالثة: مَزَنَ
|
||
قِربَته: ملأَها. وهو يتمزَّنُ على أصحابه، أي يتفضّل عليهم، كأنَّه
|
||
يتشبَّه بالمزنِ سَخاءً. ولعل المُزْن هو الأصل في الباب، وما سواه
|
||
فمفرَّعٌ عليه. (مزي) الميم والزاء والياء. يقولون: المِزيَّة في كلِّ شيء:
|
||
التمام والكمال. ولك عندي مزِيَّةٌ. ولا يُبنَى منه فِعل. (مزج) الميم
|
||
والزاء والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على خَلْطِ الشيء بغيره. ومَزَجَ الشّرابَ
|
||
يَمْزُجُه مَزْجاً. وكأنَّ العَسَلَ يسمَّى المَزْج قالوا: لأنَّه كانَ
|
||
يُمزَج به كلُّ شراب. قال أبو ذؤيب: فجاءَ بِمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثلَه
|
||
*** هو الضَّحْكُ إلاَّ أنَّه عملُ النّحلِ([2]) وكلُّ نوعٍ من شيئينِ
|
||
مِزاجٌ لصاحبِه. (مزح) الميم والزاء والحاء كلمة واحدة. يقولون: مَزَح
|
||
مَزْحاً ومُزَاحَة([3]): داعَبَ؛ وهي الممازَحَة. (مزر) الميم والزاء
|
||
والراء كلمتان: الأولى المَزير: الرّجُل القوِيّ. قال: تَرَى الرّجُلَ
|
||
النَّحِيفَ فتزدريهِ *** وفي أثوابِهِ أسدٌ مَزِيرُ([4]) والثانية المَزْر:
|
||
الذوق والشُّرْب القليل، وكذا التمزُّر. وقال: تكون بَعدَ الحَسْوِ
|
||
والتمزُّرِ *** في فمِهِ مثلَ عصير السُّكّرِ([5]) ويقولون: المِزْر: نَبيذ
|
||
الشَّعير. وإن صحَّ فهو من الباب. ـــــــــــــــ ([1]) لعمرو بن قميئة في
|
||
اللسان (مزن، فسط). وانظر شروح سقط الزند 657، 1132. ([2]) ديوان الهذليين
|
||
(1: 42) واللسان (مزج، ضحك)، وقد سبق في (ضحك). ([3]) كذا ضبط بالضم في
|
||
المجمل والقاموس، وضبطه في المصباح بفتح الميم. ومثله المزاح بضم الميم
|
||
وكسرها. ([4]) العباس بن مرداس، في الحماسة (2: 20) واللسان (مزر). ([5])
|
||
الرجز في اللسان (مزر، سكر).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والسين وما يثلثهما) (مسط) الميم والسين والطاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على خَرْط شيءٍ رطْبٍ([1])، وعلى امتدادِه من تِلقاءِ نَفْسه. يقال
|
||
إنَّ المَسيطَةَ([2]): ما يبقى في الحوض من الماء بكُدورةٍ قليلة. قال
|
||
الأصمعيّ بئر ضَغِيط، وهو الرَّكِيُّ إلى جَنْبِهِ ركيٌّ آخر فيحمأُ
|
||
فَيُنْتِن فيسيلُ في الماء العذب فلا يُشرب، فالبئر ضَغيط، وذلك الماء
|
||
مَسِيط. قال: يَشْرَبْنَ ماءَ الآجِنِ الضَّغيطِ *** ولا يَعَفْنَ كَدَر
|
||
المَسِيط([3]) ومن الباب المَسْط: أن تَخرِطَ في السِّقاء من لبنٍ خاثرٍ
|
||
بأصابعك ليخثُر. (مسك) الميم والسين والكاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على حَبْس
|
||
الشيء أو تحبُّسه. والبَخِيل مُمسِكٌ. والإمساك: البُخْل؛ وكذا المَسَاك
|
||
والمِسَاك([4]) والمَسِيك([5]): البخيلُ أيضاً ورجل مُسَكةٌ، إذ كان لا
|
||
يَعلَق بشيءٍ فيتخلَّص منه. والمَسَك: السِّوار من الذَّبْل: لاستمساكِهِ
|
||
باليدِ، الواحدةُ مَسَكة. قال: ترى العَبَسَ الحوليَّ جَوناً بكُوعِها ***
|
||
لها مَسَكَاً من غير عاج ولا ذَبْلِ([6]) والمَسَكَة من البِئر: المكان
|
||
الصُّلب الذي لا يحتاج إلى طَيّ. وهو القياس، لأنّه متماسك. والمَسْك:
|
||
الإهاب، لأنَّه يُمسَك فيه الشَّيءُ إذا جُعِل سِقَاء. ومما شذَّ عنه
|
||
المِسْك من الطيب. (مسل) الميم والسين واللام. يقولون: المَسَل، والجمع
|
||
مُسْلاَنٌ: خدٌّ في الأرض ينقاد ويستطيل. وأمّا المسيل فالميم [فيه زائدة،
|
||
وهو([7])] من باب السين. [ومُسالاَ الرّجُل: جانبا لَحييه، الواحد مُسَال،
|
||
يكون هذا مِن أسِيل فهو مُسَالٌ. فإن كان كذا فمكانُه غير هذا([8])]. قال:
|
||
* فلو كان في الحيِّ النَّجِيِّ سوَادُهُ *** لما مَسَحَت تلك المُسَالاتِ
|
||
عامرُ([9]) (مسي) الميم والسين والحرف المعتلّ كلمتانِ متباينتان جداً.
|
||
الأولى زمانٌ من الأزمنة، وهو خلاف الإصباح. يقال أصبَحْنا وأمسَيْنا،
|
||
وأتانا لمُسْي خامسةٍ ومِسْيِ خامسة. والمَسَاء: خِلاف الصَّباح. والكلمة
|
||
الأخرى المَسْيُ: أن يُدخِل الرّاعِي يَدَه في رَحِم النّاقة يَمسُطُ ماءَ
|
||
الفَحل من رحمِها كراهَةَ أن تحمِل. ويقال إن المَاسِيَ: الماجن، وهذا من
|
||
باب المهموز، يقال مَسَأ، إذا مَجَنَ. وقال ابن دريد([10]) مَسَأَ الرّجلُ:
|
||
مَرَن على الشّيء. (مسح) الميم والسين والحاء أصلٌ صحيح، وهو إمرارُ
|
||
الشَّيءِ على الشيء بسطاً. ومَسَحْتُه بيدي مسحاً. ثم يستعار فيقولون:
|
||
مَسَحَها: جَامَعَها. والمَسِيح: الذي أحَدُ شِقَّيْ وجهِهِ ممسوحٌ، لا
|
||
عينَ له ولا حاجبَ. ومنه سُمِّي الدَّجَّال مَسيحاً، لأنه مَمسوحُ العين.
|
||
والمَسيح: العرَق، وإنَّما سُمي به لأنه يُمْسَح. والمَسِيح: الدِّرهم
|
||
الأطلَس، كأنَّ نَقْشه قد مُسِح. والأمْسَح: المكانُ المستوِي كأنَّه قد
|
||
مُسِح، والمَسْح يكون بالسَّيف أيضاً على جهة الاستعارة. ومَسَحَ يَدَه
|
||
بالسَّيف: قطَعَها. ومن الاستعارة: مَسَحت الإبلُ يومَها: سارت.
|
||
والمَسْحاء: المرأة الرَّسحاء، كأنَّها مُسِح اللحمُ عنها. وعلى فلان
|
||
مَسْحةٌ من جمال، كأنَّ وجهه مُسِح بالجمال مَسْحاً. ولذلك سمِّي المسيحُ
|
||
عليه السلام مسيحاً، كأنَّ عليه مَسحةً من جمال، ويقولون: كأنَّ عليه
|
||
مَسحةَ مَلَك. والمسائح: الذَّوائِب، واحدتها مَسِيحة، لأنّها تُمسَح
|
||
بالدُّهن. فأمَّا القِسيُّ فهي المسائح، واحدتها مسيحة، لأنَّها [تُمسَح]
|
||
عند التَّليين. قال: له مسائِحُ زُورٌ، في مَراكِضِها *** لينٌ، وليس بها
|
||
وهْيٌ ولا رَقَقُ([11]) ومما شذَّ عن الباب قولهم: رجل تِمْسَحٌ: مارِدٌ
|
||
خبيث. وممكن أن يكون هذا تشبيهاً بالذي يسمَّى التِّمساح. (مسخ) الميم
|
||
والسين والخاء كلمتانِ: إحداهما المَسخ، وهو يدلُّ على تشويهٍ وقِلّة طَعْم
|
||
الشَّيء ومَسَخَه الله: شوَّهَ خَلْقَه من صورةٍ حسنةٍ إلى قبيحة. ورجل
|
||
مَسيخٌ: لا ملاحةَ له. وطعامٌ مَسيخٌ: لا مِلح له ولا طَعم. قال: وأنت
|
||
مسيخٌ كلَحْم الحُوارِ *** فَلاَ أنتَ حُلوٌ ولا أنتَ مُرّْ([12]) ويقولون:
|
||
مَسَخْتُ الناقةَ، إذا أدبَرْتَها بالإنعاب. والكلمة الأخرى: القِسِيُّ
|
||
الماسِخيّة، تنسب إلى ماسِخةَ: رجلٍ من الأَسْد. قال: فقرَّبْتُ مُبْراةً
|
||
تخالُ ضُلوعَها *** مِن الماسخيّاتِ القِسِيَّ المُوَتَّرا([13]) (مسد)
|
||
الميم والسين والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَدْل شَيءٍ وطَيِّه. فالمَسَد:
|
||
لِيفٌ يُتَّخذ من جريد النَّخل. والمَسَدُ: حبلٌ يتَّخذ من أوبار الإبل.
|
||
قال: * ومَسَدٍ أُمِرَّ من أياَنِقِ([14]) / وامرأةٌ ممسودةٌ: مجدولة
|
||
الخَلْق، كالحبل الممسود، غير مسترخية. وعبارةُ بعضهم في أصله أنَّه
|
||
الفَتْل. والمَسَد: اللِّيف، لأنَّ من شأنه أن يفتَلَ للحَبْل.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) يقال خرط الدلو في البئر: ألقاها وحدرها. وخرط
|
||
البازي: أرسله. والخرط، بالتحريك: ضرب من الفساد يصيب اللبن ونحوه، كأن
|
||
يخرج اللبن منعقداً كقطع الأوتار ومعه ماء أصفر. ([2]) وكذا "المسيط" بطرح
|
||
الهاء. ([3]) أنشده في اللسان (ضغط، مسط). ([4]) وكذا المساكة والمساكة
|
||
بالهاء فيهما، كما في القاموس. واقتصر في اللسان على "المساكة" بفتح الميم.
|
||
([5]) ويقال أيضاً "مسيك" كسكير. ([6]) لجرير، كما سبق في (عبس). وهو في
|
||
ديوانه 463 واللسان (عبس، مسك، ذبل). ([7]) الكلمتان الأوليان في هذه
|
||
التكملة من المجمل. ([8]) هذه التكملة من المجمل. ([9]) أنشده في المجمل
|
||
(مسل) واللسان (سيل). ([10]) في الجمهرة (3: 288). ([11]) لأبي الهيثم
|
||
الثعلبي، في اللسان (مسح، رقق). وكذا ورد إنشاده في المجمل، وفي اللسان:
|
||
"لها مسائح"، ونبه في (مسح) أن صواب الرواية "لنا". ([12]) للأشعر الرقبان
|
||
الأسدي، كما في اللسان والتاج والصحاح (مسخ) ونوادر أبي زيد 73. وانظر
|
||
مجالس ثعلب 239. ([13]) للشماخ، كما سبق في حواشي (برو/ي). ([14]) لعمارة
|
||
بن طارق، أو عقبة الهجيمي، كما في اللسان (مسد). وقبله: / فاعجل بغرب مثل
|
||
غرب طارق *
|
||
|
||
ـ (باب الميم والشين وما يثلثهما) (مشط) الميم والشين والطاء كلمةٌ واحدة
|
||
وهي المُشْط. ومَشَط شَعره مَشْطاً. والمُشَاطة: ما سقَط من الشعر إذا
|
||
مُشِط. ويقال على معنى التَّشبيه لسُلاَمَيات ظهرِ القدم: مُشْط. (مشظ)
|
||
الميم والشين والظاء كلمةٌ واحدة. مَشِظَت يدُه: دخلت فيها شَظِيَّةٌ من
|
||
قَصَبة. (مشع) الميم والشين والعين فيه كلماتٌ على غير قياس. يقولون
|
||
المَشْع: ضربٌ من الأكل، كأكلِكَ القِثَّاء إذا مضغتَها. ويقولون التمشُّع:
|
||
الاستنجاء. وذكروا حديثاً: "لا تَمَشَّعْ بروثٍ ولا عَظْم"، أي لا تَستَنج
|
||
بهما. وحُكِي عن ابن الأعرابيّ: امتَشَع الرّجُل ثوبَ صاحبِهِ واختَلَسه.
|
||
وذئب مَشُوعٌ. ويقولون مَشَعْتُ الغَنَم: حَلَبْتُها. ومَشَع: كَسَب
|
||
وجَمَعَ. (مشغ) الميم والشين والغين كلمةٌ واحدة، مَشَّغه بالقبيح، لطّخه.
|
||
قال: * أعلُو وعِرضي ليس بالممشَّغِ([1]) / (مشق) الميم والشين والقاف أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على سُرعة وخِفّة. يقولون: مَشَق، إذا أسرَعَ الكتابة. ومَشَق:
|
||
طَعَن طَعْناً بسرعة. ومَشَق في أكله: أسرَع واشتدَّ. والمَشْق: جَذْب
|
||
الشّيءَ ليمتدَّ ويطول. والوتر يُمشَق حتَّى يَلين. وامتشقتُ الشَّيءَ:
|
||
اقتطعتُه بسرعة. ومشَقْت الثّوْبَ: مزَّقته. وفَرسٌ مَشِيقٌ وممشوق: طويل
|
||
مُنجرِد خفيف. وجاريةٌ ممشوقة: حسنة القَوَام([2]). والأصل في الجميع واحد.
|
||
ومَشِق الرَّجل يَمْشَق: اصطكَّت أليتاه حَتَّى تَسحَّجا([3]). ومما شذَّ
|
||
عن الباب المَشِْق: المَغْرة. وثوب مُمشَّقٌ: صبغ بها. (مشن) الميم والشين
|
||
والنون أصلٌ يدلُّ على تناوُل الشّيءِ بضربٍ واستلالٍ وما أشبَهَ ذلك.
|
||
فالمَشْن: الضَّرب بالسَّوط، ومَشَنه. وامتشَنَ السَّيفَ: استلَّه.
|
||
وامتشَنَ الشَّيء: اقتَطَعه. ومشَنَ الجِلدَ: سلخه. وممّا يحمل على هذا
|
||
مَشَّنَت النّاقةُ: دَرَّتْ كارهةً. (مشي) الميم والشين والحرف المعتل
|
||
أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على حركة الإنسان وغيره، والآخَر النَّماء
|
||
والزيادة. والأوّل مَشَى يَمشِي مَشْياً. وشرِبْتُ مَشُوَّاً ومَشِيَّاً،
|
||
وهو الدَّواء الذي يُمْشِي. والآخر المَشَاء، وهو النِّتاج الكثير، وبه
|
||
سمِّيت الماشية. وامرأةٌ ماشية: كثُر ولدُها. وأمْشَى الرّجُل: كثُرت
|
||
ماشيتُه. (مشج) الميم والشين والجيم أصلٌ صحيح، وهو الخَلْط. ونُطفةٌ
|
||
أمشاجٌ، وذلك اختلاط الماء والدّم. ويقال إن الواحد مَشْجٌ ومَشَِج([4])
|
||
ومَشيج. قال الشاعر([5]): كأنَّ النَّصلَ والفُوقَينِ منه /** خلافَ
|
||
الصَّدر سِيطَ به مشيجُ([6]) (مشر) الميم والشين والراء أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على تشعُّبٍ في شيء وتفرُّق. يقال: المَشْرة: شبيه خوصةٍ تخرج في العِضاهِ
|
||
أيّامَ الخَريف لها ورقٌ وأغصان. يقال: أمْشَرَتِ العِضاهُ. ومَشَرتِ([7])
|
||
الأرض: أخرجَتْ نَباتَها. ومَشَّرْتُ الشّيءَ. فرَّقتهُ. قال: فقلتُ أشِيعا
|
||
مَشِّرَا القِِدْر حَولَنا *** وأيَّ زمانٍ قدرُنا لم تمَشّرِ([8])
|
||
وتَمشَّر فُلانٌ، إذا رُئِي([9]) عليه أثر الغِنى، وهو على معنى التّشبيه،
|
||
كأنّه أوْرَقَ. ـــــــــــــــ ([1]) لرؤبة في ديوانه 98، وروايته في
|
||
الديوان والمجمل مطابقة لهذه، لكن في اللسان (مشغ): "أغدو وعرضي". ([2]) في
|
||
الأصل: "القيام"، صوابه في المجمل واللسان. ([3])في الأصل: "تستحجا"، وفي
|
||
اللسان: "تشحجا"، كلاهما محرف عما أثبت. وفي المجمل: "تنسحجا". ([4]) هو
|
||
كسبب وكنف، كما في القاموس واللسان. ([5]) هو عمرو بن الداخل الهذلي، أو هو
|
||
زهير بن حرام الهذلي، الذي يقال له "الداخل". ديوان الهذليين (3: 104)،
|
||
واللسان (مسج)، ونسب أبو الحسن البيت في حواشي الكامل 496 إلى الشماخ. وليس
|
||
في ديوانه. ([6]) وكذا جاءت روايته في المجمل، ويروى: "كأن المتن والشرخين
|
||
منه خلال النصل". كما في الكامل وإحدى روايتي اللسان. وفي الديوان: كأن
|
||
الريش والفوقين منه *** خلاف النصل سيط به مشيج ([7]) كذا ورد هنا والذي في
|
||
المجمل واللسان والقاموس: "أمشرت"، لكن ورد في اللسان: "أرض ماشرة، وهي
|
||
التي اهتز نباتها واستوت ورويت من المطر". ([8]) للمرار بن سعيد الفقعسي،
|
||
كما في اللسان (مشر). وأنشده في (شيع) بدون نسبة. ([9]) في الأصل: "رأى".
|
||
وفي المجمل: "إذا ظهر".
|
||
|
||
ـ (باب الميم والصاد وما يثلثهما) (مصع) الميم والصاد والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على معنيين: أحدهما لَمعٌ في الشَّيء وحركة، والآخر ذَهاب الشيء
|
||
وتولِّيه. فالأوَّل مَصَعَ البرقُ: أومَضَ. ثم يقال: مَصَعَ الرّجل: ضَرَب
|
||
بالسَّيف. ومنه المُماصَعة: المجالدة. ويُقاس عليه، فيقال رجل مَصِعٌ:
|
||
شديد. ومَصَعَ ضَرع النّاقةِ بالماء: ضَربَه. ومَصَعَتِ الأمُّ بالولد: رمت
|
||
به. ويقال: إنَّ المَصْعَ: المشْي. قال: يَمْصَعُ في قِطعةِ طيلسانْ
|
||
*/مَصعاً كمصع ذَكَر الوِرْلانْ([1]) والآخر مَصَعَ الشّيء: ولَّى وذَهَب،
|
||
وذلك في كلِّ شيء، فهو ماصعٌ. ومَصَعتِ الإبلُ: نَقَصَتْ ألبانُها. ومما
|
||
شذَّ عن هذين المعنيين المُصَع: ثَمر العَوسج. (مصل) الميم والصاد واللام
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على تحلُّب شيءٍ وقَطْره. منه المَصْل: ماء الأقِط. وشاةٌ
|
||
مُمْصِل، وذلك إذا تَزَيَّلَ لبنُها في العُلبة قبل أن يُحقن: وهي مِمصالٌ
|
||
أيضاً. ومَصَل الجرحُ: سال منه شيءٌ يسير. ويستعار فيقال أعطاه عطاءً
|
||
ماصِلاً: قليلاً. والمُمْصِل: المرأة تُلقِي ولدَها وهو مُضْغة. يقال:
|
||
أمصلَتْ. وأمصَلَ الرّاعي الغَنَم: حلَبها فاستوعَبَ ما فيها. وأمْصَلَ
|
||
بِضاعَتَه: أهلكَها وصَرَفها فيما لا خيرَ فيه. أنشد ابن السّكِّيت: /
|
||
أمْصَلت مالي كلَّه ونقَصْته([2]) / والمُصَالة: قُطارة الحُبِّ([3]).
|
||
(مصو) الميم والصاد والحرف المعتلّ كلمةٌ واحدة. المَصْواء: المرأة لا لحمَ
|
||
على فَخِذَيها([4]). (مصت) الميم والصاد والتاء. ذكر ابن دريدٍ([5]) المصت
|
||
مثل المَصْد: الجِماع، سواء. (مصح) الميم والصاد والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على ذَهاب الشّيء. تقول: مَصَحَ الشيءُ يَمصَح مُصُوحاً: رسَخَ في الثَّرى/
|
||
وغيره. والدَّار تَمصَح، أي تدرُس وتذهَب. ومَصَحَ الظِّلُّ: قَصُر. ومَصَح
|
||
النَّبات: ولّى وذهب لونُ زهره. (مصخ) الميم والصاد والخاء كلمةٌ، وهي
|
||
الأُمصوخ: واحد الأماصيخ، وهي أنابيب الثّمام. وتَمصَّخْتها: أخَذتها. قال
|
||
أبو بكر([6]): والمَصخ لغة في المسخ. (مصد) الميم والصاد والدال أصلٌ صحيح
|
||
فيه كلمتان غيرُ متقايستين. فالأولى المَصْد، يقال هو الرَّضاع، ويقال هو
|
||
الجِماع، مَصَدَها مَصْداً. والأخرى المُصْدان: أعالي الجِبال، الواحد
|
||
مَصَاد. قال: * مَصَادٌ لمن يأوِي إليهم ومَعقِلُ([7]) / قال ابن دريد:
|
||
والمَصْد: البرد. وأصابَتْنا العامَ مَصْدَةٌ([8])، أي مطر. (مصر) الميم
|
||
والصاد والراء أصلٌ صحيح له ثلاثة معان. الأوّل جنسٌ من الحَلْب، والثاني
|
||
تحديدٌ في شيء، والثالث عُضوٌ من الأعضاء. فالأوّل: المَصْر: الحَلْب
|
||
بأطراف الأصابع وناقةٌ مَصورٌ: لبنُها بطيء الخروج لا تُحلَب إلاّ مَصْراً.
|
||
قال ابن السكِّيت: المَصْر: حلب ما في الضَّرع. ويقال التمصُّر: حلب بقايا
|
||
اللَّبَن في الضّرع. وبقيّةُ اللبن: المَصْر([9]). ومصَّرت عليه الشَّيءَ:
|
||
أعطيتُه إيّاه قليلاً قليلاً. والثاني: المِصْر، وهو الحدُّ؛ يقال إنَّ أهل
|
||
هَجَرَ يكتُبون في شُروطهم: "اشترى فلانٌ الدَّارَ بمُصورها"، أي حدودها.
|
||
قال عديّ([10]): وجاعل الشَّمس مِصراً لا خفاء به /* بين النَّهار وبين
|
||
اللَّيل قد فَصَلا([11]) والمِصْر: كلُّ كُورةٍ يقسم فيها الفَيء
|
||
والصَّدَقات. والثالث المَصِير، وهو المِعَى، والجمع مُصران ثم مصارين.
|
||
ومُصْران الفأرة: ضربٌ من رديّ التَّمر. ـــــــــــــــ ([1]) أنشده في
|
||
المجمل واللسان (مصع)، وهكذا جاء رويه مقيداً في المجمل، وأطلق في اللسان
|
||
بالكسر. ([2]) في المجمل: "مصلت"، وباقي روايته فيه مطابقة لما هنا. والذي
|
||
في إصلاح المنطق لابن السكيت 310. لقد أمصلت عفراء مالي كله *** وماسست من
|
||
شيء فربك ماحقه وفي اللسان بدون عزو إلى ابن السكيت: لعمري لقد أمصلت مالي
|
||
كله *** وماسست من شيء فربك ماحقه ([3]) الحب بالضم: الجرة الضخمة،
|
||
والخابية. قال ابن دريد: فارسي معرب. قال أبو حاتم: أصله "حنب" فعرب. قلت:
|
||
صوابه "خنب" بالخاء، كما في معجم استينجاس 476 وفسره بقوله: "An earthen
|
||
vessel for holding wine or water" أي وعاء من الخزف يحفظ فيه الخمر أو
|
||
الماء. ([4]) وكذا في اللسان والقاموس. وفي المجمل: "خديها"، تحريف، وهو من
|
||
تصرف مصلح نسخة المجمل. ([5]) الجمهرة (2: 275). ([6]) الجمهرة (2: 227).
|
||
([7]) صدره كما في اللسان (مصد): * إذا أبرز الروع الكعاب فإنهم / ([8])
|
||
الذي في الجمهرة (2: 275): "ما أصابنا العام مصدة". ([9]) هذا مما فات
|
||
المعاجم المتداولة، وفي اللسان: "والمصر: قلة اللبن". ([10]) وكذا في
|
||
المجمل، وصححه ابن بري. ويروى لأمية بن أبي الصلت، كما في اللسان. وليس في
|
||
ديوانه. ([11]) في الأصل: "وجاعل الليل"، صوابه من المجمل واللسان. ونبه في
|
||
اللسان على أن صواب روايته: "وجعل الشمس". وقبله: والأرض صوى بساطاً ثم
|
||
قدرها /** تحت السماء سواء مثل ما ثقلا
|
||
|
||
ـ (باب الميم والضاد وما يثلثهما) (مضغ) الميم والضاد والغين أصلٌ صحيح،
|
||
وهو المضغ للطعام. ومضَغَه يمضغه(1). والمَضَاغ: الطعامُ يُمضَغ.
|
||
والمُضَاغة: ما يبقى في الفم مما يُمضَغ. والمَضْغة: قطعةُ لحم، لأنَّها
|
||
كالقطعة التي تُؤخذ فتُمضغ. والماضغان: [ما(2)] انضمَّ من الشِّدقَين.
|
||
ومما شذَّ عن هذه المضائغ: العَقَبات اللَّواتي على أطراف سِيَتي القوس،
|
||
الواحدة مَضِيغة. (مضي) الميم والضاد والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
نفاذٍ ومُرورٍ. ومَضَى يَمضِي مُضِيَّاً. والمَضَاء: النَّفاذ في الأمر.
|
||
والمُضَوَاء: التقدُّم. قال القطامي: * فإذا خَنَسْنَ مَضَى على
|
||
مُضَوائِهِ(3) / (مضح) الميم والضاد والحاء كلمةٌ واحدة، هي مَضَح عِرضَه
|
||
يمضَحُه مَضْحاً: عابَهُ وطعن فيه؛ وأمضَحَه أيضاً. (مضر) الميم والضاد
|
||
والراء أصلٌ صحيح قليلُ الفروعِ. فالمَضْر بناء قولِك لبن مَضِرٌ وماضِر:
|
||
شديد الحُموضة. ويقال: اشتقاقُ مُضَرَ منه. والتمضُّر: التعصُّب لِمضر.
|
||
وقولهم: ذهب دَمُه خِضْراً مِضْراً، أي باطلاً، إتْباعٌ وليسَ من الباب.
|
||
ـــــــــــــــ (1) بابه منع ونصر. (2) التكملة من المجمل. (3) عجزه كما
|
||
في ديوان القطامي 18 واللسان (مضى): / وإذا لحقن به أصبن طعانا *
|
||
|
||
ـ (باب الميم والطاء وما يثلثهما) (مطل) الميم والطاء واللام أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على مدِّ الشَّيء وإطالته. ومَطَلْتُ الحديدةَ أمْطَلها مَطْلاً:
|
||
مددتُها. والمَطْل في الحاجة والمماطَلَة في الحربِ مِنْه. (مطو) الميم
|
||
والطاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مدٍّ في الشَّيء وامتداد.
|
||
ومطَوْتُ بالقوم أمْطُو مَطْواً: مددت بهم في السَّير. قال امرؤ القيس:
|
||
مَطَوْتُ بهم حتَّى تَكِلَّ مَطيُّهمْ *** وحَتَّى الجيادُ ما يُقَدنَ
|
||
بأرْسَانِ([1]) والمطيّة من ذلك القياس، ويقال بل سمِّيت لأنَّه يُركَب
|
||
مَطَاها، أي ظَهرها. وسمِّي الظّهر المَطَا للامتداد الذي فيه. والمِطْو:
|
||
الصَّاحب، لأنَّه يمطو معك. قال: ناديت مِطْوِي وقد مالَ النَّهارُ بهم ***
|
||
وَعَبْرَةُ العينِ جارٍ دَمْعُها سَجِمُ([2]) قال ابنُ الأعرابيّ([3]):
|
||
اشتقاقُه من امتَطَيْتُ([4]) البعير. ومما يجوز أن يقاس على هذا
|
||
المَِطْو([5]): عذْق النخلة، لامتداده. (مطح) الميم والطاء والحاء كلمةٌ
|
||
واحدة، حكاها* ابنُ دريد([6])، هي المَطْح: الضَّرب باليد، وربما كُنِيَ به
|
||
عن الجماع. (مطخ) الميم والطاء والخاء ليس هو بالباب الموثوق بصحته، لكنهم
|
||
يقولون: مَطَخَ عرضَه، مثل لَطَخَه. ومَطَخ: لَعِق. والمَطْخ: تتابُع
|
||
السَّقْي. (مطر) الميم والطاء والراء أصلٌ صحيحٌ فيه معنيان: أحدهما الغَيث
|
||
النّازل من السَّماء والآخر جِنْسٌ من العَدْو. فالأوَّل المطَر، ومُطِرْنا
|
||
مَطراً. وقال ناسٌ: لا يقال أُمْطِرَ إلاّ في العَذاب. قال الله تعالى:
|
||
{أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} [الفرقان 40]. وتَمَطَّرَ([7]) الرَّجُل:
|
||
تعرَّض للمطَر. ومنه المستمطِر: طالب الخير. والثاني قولُهم: تمطَّرَ
|
||
الرَّجُل في الأرض، إذا ذَهَب. والمتمطِّر: الرَّاكب الفرس يجري به.
|
||
وتمطَّرَتْ به فرسُه: جَرَتْ. (مطع([8])) الميم والطاء والعين. قال: هو
|
||
مَطَعَ([9]) في الأرض مَطْعاً ومُطُوعاً، إذا ذهب فلم يُوجَدْ ذِكْرُه.
|
||
(مطق) الميم والطاء والقاف. التمطُّق: أن يُلصِق الإنسانُ لِسانَه بالغار
|
||
الأعلى فتَسمع له صوتاً، وذلك إذا استطابَ ما يأكل. قال الأعشى: تُرِيكَ
|
||
القَذَى من دونها وهي دُونَه *** إذا ذاقَها مَن ذاقَها يتمطَّقُ([10])
|
||
والله أعلم بالصواب. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "مطيت"، صوابه في
|
||
ديوان امرئ القيس 129 واللسان (مطا). ([2]) أنشده في المجمل واللسان (مطا).
|
||
وضبط "سجم" في المجمل بضم السين والجيم، وبفتحها مع كسر الجيم. وفي اللسان
|
||
بفتح السين وإهمال ضبط الجيم. ([3]) في الأصل: "لكن الأعرابي". ([4]) في
|
||
الأصل: "مطيت"، صوابه من المجمل. ([5]) بفتح الميم وكسرها. ([6]) الجمهرة
|
||
(2: 173). ([7]) في الأصل: "مطر"، صوابه في المجمل واللسان. ([8]) كان من
|
||
حق هذه المادة وتاليتها أن تردا في أول الباب كما في المجمل، ولكني أبقيت
|
||
ترتيبها حرصاً على أرقام الأصل. ([9]) في الأصل: "هو مطعك". ([10]) ديوان
|
||
الأعشى 147. وأنشد عجزه بدون نسبة في اللسان (مطق).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والظاء وما يثلثهما) (مظع) الميم والظاء والعين فيه معنىً
|
||
واحد. مَظَّعت القَضيب: تركت عليه لحاءَه حتى يتشرَّب ماءَه، فيكون أصلَبَ
|
||
له. ومظّعت الأديم الدُّهنَ(1): سقَيته. ثم يُتَوسَّع فيه فيقال: مَظَّعَ
|
||
الرَّجلُ الوَتَر تمظيعاً: مَلَّسَه. ويقال: إن المُظْعة بقيَّة اللّبن.
|
||
قال الخليل: ولقد تَمَظَّعَ ما عندك، أي تَلَحَّسَه كلَّه. والمُظْعة:
|
||
[بقيَّةٌ(2)] من الكلأ. قال: والرِّيح تمظَع الخشبَ(3) حتى تَستخرِج
|
||
نُدُوَّتَه. فعلى هذا يمكن أنَّ أصلَ الباب النَّشف والتشرُّب. قال الخليل:
|
||
ومَظَع الوَتَر مَظْعاً. ـــــــــــــــ (1) كذا في الأصل والمجمل. وفي
|
||
القاموس: "والتمظيع: التمصيع وتسقية الأديم الدهن". (2) التكملة من
|
||
اللسان. (3) في الأصل: "الخشبة".
|
||
|
||
ـ (باب الميم والعين وما يثلثهما) (معق) الميم والعين والقاف ليس بأصلٍ
|
||
وإنما هو من باب القلب. وأرضٌ مَعِيقة كعميقة. والأماعق: أطراف المَفَازة.
|
||
ويقال: المَعْق: الأرض لا نَبَاتَ بها. وتمعَّقَ الرجُل: ساء خُلُقه. (معك)
|
||
الميم والعين والكاف أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَلْك الشيء ولَيِّه. ومَعَكْتُ
|
||
الأديم مَعْكاً. ثم يسمّون المِطَالَ واللَّيَّ مَعْكاً، والرّجُلَ المَطول
|
||
مَعِكاً. قال زهير: .................... لا *** تَمعَكْ بعرضك إنَّ
|
||
الغادِرَ المَعِكُ([1]) قال الخليل: رجل مَعْكٌ: شديد الخُصومة. وقولهم:
|
||
وقَعَ في معكوكاء شيء، يجوز أن يكون الإبدال والأصل بعكوكاء. (معل) الميم
|
||
والعين واللام أصلٌ صحيح فيه كلماتٌ تدلُّ على اختلاسِ شيء وسرعةٍ فيه.
|
||
ومَعَل الشَّيءَ: اختلَسَه. ثمَّ يقولون: مَعَل خُصْيَتَيْ الفَحل:
|
||
استلَّهما. ومَعَل: سار سيراً سريعاً. (معن) الميم والعين والنون أصلٌ
|
||
يدلُّ على سهولةٍ في جريان أو جري أو غير ذلك. ومَعَن الماءُ: جَرَى. وماءٌ
|
||
معينٌ. ومجارِي الماء في الوادي مُعْنانٌ، كذا قال أبو بكر([2]).
|
||
والمَعْنة: ماءٌ قليل يجري. ومن الباب أمعَنَ الفرسُ في عَدْوِه. وأمْعَنَ
|
||
بحقِّي: ذهَبَ به. ورجل مَعْنٌ في حاجته: سَهْل. وأمعنت الأرضُ: رَوِيَتْ.
|
||
وكلأ مَمْعونٌ: جَرَى فيه الماء. وقول النَّمْر: ولا ضيّعْتُه فأُلاَمَ فيه
|
||
*** فإنَّ ضَيَاعَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ([3]) معناه غير سهل. ويقولون: "ماله
|
||
سَعْنَةٌ ولا مَعْنَةٌ" وهو من الإتباع، ويجوز أن يكون من الباب، أي ماله
|
||
كثيرٌ ولا قليل يسهل خَطَره. وقولهم للمنزل مَعَانٌ، وزنه فعَال، وجمعه
|
||
مُعُنٌ. ومَعَن الوادي: كثُر فيه الماء المَعين. (معو) الميم والعين والحرف
|
||
المعتل ثلاثُ كلماتٍ ليس قياسها واحداً. الأولى: المَعْوُ: الرُّطَب قد
|
||
أرطب جَميعُه. وقال ابن دريد([4]): هو إذا دخله بعضُ اليُبْس/. وأمْعَى
|
||
النَّخْل: صار كذلك. والثانية: مِعَى البطن، والجمع أمعاء. والثالثة
|
||
المِعَى: المِذْنَب من مَذَانب الأرض. (معت) الميم والعين والتاء. قال أبو
|
||
بكر([5]): المَعْت: الدَّلْك ومَعتُّ الأديمَ: دلكتُه. وهو عند الخليل
|
||
مُهمَل. (معج) الميم والعين والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تقلُّبٍ وسُرعة في
|
||
شيء. ومعج الحِمارُ مَعْجاً: تقلَّب في جريه. ويقولون قياساً على هذا:
|
||
مَعَجَ الفَصِيلُ ضَرعَ أمِّه: ضربه برأسه عند الرَّضاع. (معد) الميم
|
||
والعين والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على غِلَظ في الشَّيء. قال ابن دريد([6])
|
||
المَعْد: الغِلَظ. قال: ومنه المَعِدَة. وتمَعْدَدَ الصّبِيُّ: غَلُظَ.
|
||
ويكون في هذا الباب المَعْدُ دَالاًّ على جَذْب الشَّيءِ وانجذاب. ومَعَدت
|
||
الشَّيء: جذبتُه. قال: / هل يُرْوِيَنْ ذَوْدَك نَزعٌ مَعْدُ([7]) / ومما
|
||
شذَّ عن الباب المَعْد، يقولون: الغَضُّ من التَّمْر. (معر) الميم والعين
|
||
والراء أصلٌ يدلُّ على مَلاسة وحَصٍّ وانجراد. فالأمْعَر والمَعِر:
|
||
الأمْعَط الذي لا شَعَْر عليه. ومنه أمْعَرَ الرّجلُ: افتَقَر، كأنه
|
||
تجرَّدَ من ماله. [و] مَعَرَ الظُّفْر: نصل وتمعَّر لَونُه عند غَضَبِه،
|
||
وذلك أن يتطايَرَ الدّمُ عنه وتَعلُوه صُفرة. قال الخليل: وهو أمْعَر
|
||
الشَّعر، وبه مُعْرَةٌ، وهو لونٌ يَضرِب إلى الحُمرة والصُّفرة، وهو أقْبحُ
|
||
الألوان. وأمْعَرَتِ الأرض: لم يكنْ فيها نَبات. (معز) الميم والعين والزاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدَّةٍ في الشَّيء وصلابَة. منه الأمْعَز والمَعْزاء:
|
||
الحَزْن الغَلِيظ من الأماكن. قال أبو بكر([8]): رجلٌ مَاعِزٌ: شَديد
|
||
عَصْبِ الخَلْق ومنه المَعْز المعروف، والمَعِيز: جماعة كضَئِين([9])، وذلك
|
||
لشدّةٍ وصَلابةٍ فيها لا تكون في الضَّأْن. ويقال لجماعةِ الأوعال
|
||
والثَّياتِل مُعُوزٌ. قال أبو بكر([10]): استمْعَزَ الرّجُل في أمرِه:
|
||
جَدَّ. (معس) الميم والعين والسين أصَيْلٌ يدلُّ على دَلْك شيءٍ. ومَعَسْتُ
|
||
الأديم في دِباغِهِ أمْعَسُه: أدَرْتُه فيه ودلَكتُه. وربَّما قالوا:
|
||
مَعَسَ، إذا طَعَنَ ومنه رجلٌ مَعَّاسٌ في الحرب: مِقدام. (معص) الميم
|
||
والعين والصاد ليس بشيءٍ، إلاّ أنَّ ناساً ذكروا مَعَصَ الرّجُل: حَجَل في
|
||
مِشْيته. وقال ابنُ دُريد([11]): المَعَص: وجعٌ يصيب الإنسان في عَصَبِه من
|
||
كَثْرة المَشْي. (معض) الميم والعين والضاد كلمةٌ. مَعِضَ من الأمر: شَقَّ
|
||
عليه وأوجَعه. (معط) الميم والعين والطاء أصلٌ يدلُّ على تجرُّدِ الشَّيء
|
||
وتجريده ومَعِطَ تمرَّطَ شَعره. ومَعَطْت السَّيفَ من قِرابِهِ: جَرَّدتُه.
|
||
ويكون من الباب مَعَطَ في القَوس: نَزَع. ـــــــــــــــ ([1]) وكذا ورد
|
||
الاستشهاد به في اللسان (معك)، وهو بتمامه، كما في الديوان 180: فاردد
|
||
يساراً ولا تعنف علي ولا /** تمعك بعرضك إن الغادر المعك ([2]) الجمهرة (3:
|
||
142). ([3]) المجمل واللسان (معن) ومجالس ثعلب 203 والمخصص (9: 148). ([4])
|
||
الجمهرة: (3: 143). ([5]) الجمهرة (2: 22). ([6]) الجمهرة (2: 282). ([7])
|
||
لأحمر بن جندل السعدي كما في اللسان (معد). وورد محرفاً فيه باسم "أحمد بن
|
||
جندل". انظر صوابه في المؤتلف للآمدي 36. ([8]) الجمهرة: (3: 8). ([9]) أي
|
||
في جمع ضأن، ومثله كليب في جمع كلب. ([10]) الجمهرة: (3: 8). ([11])
|
||
الجمهرة: (3: 87).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والغين وما يثلثهما) (مغث(1)) الميم والغين والثاء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على مَرْسِ شيء ومَرثهِ. يقولون: مَغَثْت الدَّواء في الماء:
|
||
مَرَثْته. ومَغَثَ بنو فلانٍ فلاناً، إذا ضربوه ضرباً ليس بالشَّديد. ورجل
|
||
مَغِثٌ(2): مُصارِعٌ شديد العلاج. ومُغِثَتْ أعراضُهم: مُضِغت(3). قال: *
|
||
مَمغوثةٌ أعراضُهم مُمَرْطَلهْ(4) / وكلأ مَمْغُوث ومَغِيثٌ: أصابه
|
||
المَطرُ وصَرَعه، والميم أصليّة. (مغد) الميم والغين والدال، يقولون إنّه
|
||
أصلٌ يدلُّ على نَعْمةٍ في الشَّيء. يقولون: المَغْد: الشَّابُّ الناعم.
|
||
قال: / وكان قد شَبَّ شَباباً مَغْدا (5) / وأمْغَدَ الرّجُل: أطالَ
|
||
الشَّرابَ إمغاداً، ومَغَدَ الفصيلُ الضّرعَ مغداً: تناولَه ليشربَ
|
||
اللَّبَن. واللَّبَنُ أنعَمُ ما يكون من الغِذاء وأليَنُه. والمَغْد في
|
||
غُرَّةِ الخيل كأنَّها وارمة، وذلك أنَّ الشعر يُنتَف ثم يَنبُتُ فيكون
|
||
ليِّناً ناعماً. ويقولون المَغْد: الباذَنْجَان. (مغر) الميم والغين
|
||
والراء/ أصلٌ يدلُّ على حُمرةٍ في شّيء، وأصلٌ آخر يدلُّ على ضَربٍ من
|
||
السَّير. فالأوَّل المَغْرَة: الطِّين الأحمر. والأمْغَر: الرّجُل الأحمر
|
||
الشَّعر والجِلد. والأمْغَر في الخيل: الأشقر. ومنه أمْغَرَت الشَّاةُ، إذا
|
||
حُلِبَت فخرَجَ مع لبنها دمٌ، فإن كانت تلك عادتَها فهي مِمْغار. والأخرى
|
||
روَى ابنُ السِّكِّيت: مَغَر في البلاد: ذَهَبَ وأسْرع: ورأيته يَمْغَرُ به
|
||
بعيرُه. ومما شذَّ من البابين قولهم: مَغَرَتْ في الأرضِ مَغْرةٌ، وهي
|
||
مَطْرة صالحة وقولُ عبدِ الملك لجرير: "مغِّرْنا(6) يا جرير"، أي أنشِدْنا
|
||
كَلِمَةَ ابنِ مَغْراء، أحدِ شعراء مضر(7). ومَغْراء: تأنيثُ أمْغَر.
|
||
(مغص) الميم والغين والصاد كلمتان متباينتانِ جداً. فالأولى المَغَْصُ:
|
||
تقطيعٌ في المِعَى ووَجَع. والأخرى المَغَْص يقال هو الخِيار من الإبل.
|
||
قال: أنت وهبتَ هَجْمةً جُرْجُورا *** أُدْماً وحُمْراً مَغَصاً
|
||
خُبورا(8) قال ابنُ دريد: إبلٌ أمْغاصٌ وأمْعَاص(9)، وهي خيار الإبل، لا
|
||
واحد لها ويقال فلان مَغِصٌ، إذا كان ثقيلاً بغيضاً؛ وهو من الأوَّل.
|
||
(مغط) الميم والغين والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على امتدادٍ وطُول. والمَغْطُ:
|
||
المَدّ. ومَغَطْتُه فامتغط. والتَّمغُّط في عَدْو الفَرَس: أن يَمدَّ
|
||
ضَبْعَيه. وانمَغَطَ النَّهارُ: ارتفعَ والمُمَّغِطْ: الطَّويل المضطرِب.
|
||
ومَغَطَ الرَّامِي في قوسه: نَزَع فيها فأغرقَ النَّزْع. (مغل) الميم
|
||
والغين واللام أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على داءٍ وفساد، والآخَر ضربٌ
|
||
من النِّتاج. الأوَّل المَغَل: وجعُ البطن، ويكون في الدَّوابِّ عن أكلِِ
|
||
التُّراب وأمْغَلُوا: أصابَ إبلَهم ذلك الدّاء. ومن الباب الإمغال: إفسادٌ
|
||
بين النّاس، والوِشاية؛ وهو المَغْل أيضاً. ويقال إنَّه صاحب مَغَالَةٍ،
|
||
إذا فَعَل ذلك. والأصل الآخر الإمغال في الغنم وغيرِها، وهو أن تُنْتَج في
|
||
السَّنة مرّتين. يقال: عَنْزٌ مَغْلَة من ذلك، وغَنَم مِغال. ويقال
|
||
المُمْغِل من النِّساء: التي تَحمل قبلَ فِطام الصَّبي. والله أعلم
|
||
بالصَّواب. ـــــــــــــــ (1) وردت مادة (مغل) في نهاية هذا الباب،
|
||
وحقها أن تكون في صدره، وأبقيتها في ترتيبها حرصاً على أرقام الأصل. (2)
|
||
كذا في المجمل والقاموس. وفي الأصل: "مغيث"، تحريف، وفي اللسان: "مغث" بفتح
|
||
الميم وسكون الغين. (3) في الأصل: "ومغضت أعراضهم مغضت"، تحريف. وفي
|
||
المجمل: "ومغث عرضه: مضغ". (4) الرجز لصخر بن عمير كما في اللسان (مغث،
|
||
مرطل، ثمل). (5) لإياس الخيبري، في اللسان (سمغد، مغد). وقبله: * حتى
|
||
رأيت العزب السمغدا * (6) وكذا في القاموس، وفي اللسان: "مغر لنا". (7)
|
||
هو أوس بن مغراء. الشعر والشعراء 668 وابن سلام 27، 111، 120 والاشتقاق 156
|
||
والأغاني (4: 130-131) واللآلئ 795-796. وهو من الشعراء المخضرمين، كما في
|
||
الإصابة. (8) أنشده في المجمل واللسان (مغص). (9) إذ يقال في واحدها مغص
|
||
ومعص، بالمعجمة والمهملة. الجمهرة (3: 80).
|
||
|
||
ـ (باب الميم والقاف وما يثلثهما) (مقل) الميم والقاف واللام ثلاثُ كلماتٍ
|
||
غيرِ مُنقاسة. قالوا: مُقْلة العَين. وهي ناظِرُها. ومَقَلْتُه: نظرتُ
|
||
إليه. والكلمة الأُخْرى المَقْلة: الحصاة تُلقِيها في الماء تعرِف قَدْرَه.
|
||
قال: قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ في ورطةٍ *** قذْفَكَ المَقْلةَ وَسْطَ
|
||
المُعْتَرَكْ([1]) ويقال: هي الحصاة التي يُقْسَم عليها الماءُ في
|
||
المَفَاوز. ومَقَلهُ في الماء: غَوَّصَه فيه. وتماقَلا: تغَاوَصا. والكلمة
|
||
الأخرى المُقْل: حَمْل الدَّوْم. (مقه) الميم والقاف والهاء كلمةٌ تدل على
|
||
لَون. يقولون: المَقَهُ: بياضٌ في زرقة. وامرأة مَقهاءُ وشرَابٌ أمْقَهُ.
|
||
قال: إذا خفَقَت بأمْقَه صَحصحانٍ *** رؤوسُ القَوم والتزَموا
|
||
الرِّحالا([2]) (مقو) الميم والقاف والحرف المعتلّ. يقال فيه: امْقُ هذا
|
||
مَقْوكَ مالَك، أي صُنْه صِيانَتَك مالَك. ومَقَوْتُ السَّيف: جَلَوْتُه،
|
||
وكذا المِرْآة. قال ابن دريد: جاء بهما يُونس وأبو الخَطَّاب([3]). (مقت)
|
||
الميم والقاف والتاء كلمةٌ واحدةٌ تدل على شَناءةٍ وقُبْح. ومَقَته مَقْتاً
|
||
فهو مَقِيتٌ وممقوت. ونِكاح المَقْت كان في الجاهليّة: أن يتزوَّج الرَّجُل
|
||
امرأة أبِيه. (مقد) الميم والقاف والدال لا نَعرِف فيه شيئاً، إلاَّ أنَّ
|
||
المَقدِّيَّ: شرابٌ منسوبٌ إلى قريةٍ بالشَّام، يتَّخَذُ من العَسَل. (مقر)
|
||
الميم والقاف والراء كلمةٌ واحدة، هي المَقِر([4]): شِبْه الصَّبِر.
|
||
وأمْقَرَ الشَّيءُ: أمَرَّ. واللَّبنُ الحامضُ مُمْقِر. ومن هذا قولهم:
|
||
سَمَكٌ مَمْقُورٌ. والمَقْر: إنْقاع([5]) السَّمَك المالح في الماء. وقال
|
||
ابن دريد([6]): أمقرتُ لفلانٍ الشَّرَابَ: أمْررتُه له. (مقس) الميم والقاف
|
||
والسين كلمةٌ واحدة. يقال مَقِسَتْ نفسُه: غثت. وتمقَّستْ* أيضاً. قال: *
|
||
نَفسِي تَمقَّسُ عن سُمَانَى الأقْبُرِ([7]) / (مقط) الميم والقاف والطاء
|
||
كلماتٌ لا تَرجِع إلى قياسٍ واحد، بل هي متباينةٌ جِدَّاً. فالمِقَاط: حبلٌ
|
||
شديد الإغارة. والمَقْط: ضَرْبك بالكُرة على الأرض ثم تأخذُها إذا نَزَلتْ.
|
||
قال: / بكفّي مَاقِطٍ في صاعِ([8]) / ومَقَطْتُ صاحبي أمْقُطُه، إذا
|
||
غِظتَه. والماقِط: الحازِي([9]) الذي يتكهّن ويطرُق بالحَصَى. (مقع) الميم
|
||
والقاف والعين كلماتٌ تدلُّ على نوعٍ من الضَّربِ والرَّمْي. ومُقِع فلانٌ
|
||
بالشَّيءِ رُمِيَ به. والمَقْع: أشدُّ الشُّرب. والفصيل يمقَع أمَّه، إذا
|
||
رضِعها. ومن الباب: امتُقِع لونُه: تغيَّر، كأنَّه ضُرِب بشيءٍ حَتَّى
|
||
يتغيَّر؛ وكذا انتُقِعَ، وسيأتي. والله أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) ليزيد
|
||
بن طعمة الخطمي، في اللسان (مقل) وشروح سقط الزند 1473. ([2]) لذي الرمة في
|
||
ديوانه 439 واللسان (مقه). ([3]) الذي في الجمهرة (3: 166): "جاء به يونس
|
||
وأبو الخطاب وغيرهما". ([4]) المقر بفتح فكسر، وربما قيل بالفتح. ([5]) في
|
||
الأصل: "إيقاع"، تحريف. ([6]) الجمهرة (2: 407). ([7]) في اللسان: "قال أبو
|
||
زيد: صاد أعرابي هامة فأكلها فقال ما هذا؟ فقيل سمانى. فعثت نفسه
|
||
فقال....". وأنشد الشعر. ([8]) لعسيب بن علس في المفضليات (1: 60) وهو
|
||
بتمامه فيها: مرحت يداها للنجاء كأنما /** تكرو بكفي ماقط في صاع ([9]) في
|
||
الأصل: "الجاري"، تحريف.
|
||
|
||
ـ (باب الميم والكاف وما يثلثهما) (مكل) الميم والكاف واللام كلمةٌ تدل على
|
||
اجتماعِ ماء. ومَكَلَت البئرُ: اجتمعَ ماؤُها في وَسَطها. ومجتمع الماء
|
||
مَُكْلَة. وبئر مَكُول، والجمع مُكُل. (مكن) الميم والكاف والنون كلمةٌ
|
||
واحدة. المَكْن: بَيض الضَّبّ. وضَبٌّ مَكُونٌ. [قال]: ومَكْنُ الضِّباب
|
||
طَعامُ العُرَيبِ *** ولا تَشتهيهِ نفوسُ العَجَمْ([1]) والمكُنات: أوكار
|
||
الطّير، ويقال مَكِنات([2]). (مكا) الميم والكاف والحرف المعتل أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على معان ثلاثة: أحدها شيءٌ من الأصوات، والآخَر خشونة في الشيء،
|
||
والآخِر ضربٌ من العَسَل. فالأوَّل مكا يمكو: صَفَر في يَدِهِ وقد جَمَعها،
|
||
مُكَاءً([3]). قال عنترة: * تمكُو فَريصتُه كشِدق الأعلم([4]) / يصف طعنةً
|
||
[تسمع] لها صوتاً حين تنفرِج وتنضمّ([5]). والمُكَّاء: طائرٌ، سمِّي لأنه
|
||
يمكو. قال: إذا غَرَّدَ المُكَّاءُ في غيرِ روضةٍ /** فوَيلٌ لأهل الشَّاءِ
|
||
والحُمُراتِ([6]) ويقولون: مَكَتِ اسْتُه تمكُو، إذا حَبَق. وأمَّا المَكَا
|
||
والمَكْو فمجثِمُ الأرنب. قال الطرِمّاح: * كم بِهِ من مَكْوِ
|
||
وحشِيَّةٍ([7]) / والأخرى قولهم: مَكِيَتْ يدُه تَمْكَى مَكَىً: غلُظت
|
||
وخَشُنت. والثالثة تمكَّى، إذا توضّأ. قال: / كالمتَمكِّي بدمِ القتيل([8])
|
||
/ وأصله قولهم تمكّى الفَرَس: حكَّ عينَه بركبَتِه([9]). (مكث) الميم
|
||
والكاف والثاء كلمةٌ تدلُّ على توقف وانتظار. ومَكَثَ مَكْثاً ومُكْثاً
|
||
ورجل مَكِيث: رزينٌ غير عجول. ومَكَثَ ومَكُثَ والتمكُّث: الانتظار. (مكد)
|
||
الميم والكاف والدال كلمةٌ تدلُّ على ثباتٍ. ومَكَدَ بالمكان: أقام. قال
|
||
أبو عبيد: وهو من قولهم: ناقَةٌ مَكُودٌ، إذا ثَبَت غُزْرُها. ويقال إنَّ
|
||
البئر الماكدة: التي ثبت ماؤُها على قَرْنٍ واحد لا يتغيَّر. والقَرْن.
|
||
قرْن القامة. (مكر) الميم والكاف والراء كلمتانِ متباينتان: إحداهما
|
||
المَكْر: الاحتيال والخِداع. ومَكَرَ به يمكُر. والأخرى المَكْر: خَدَالة
|
||
السَّاق. وامرأةٌ ممكورة السَّاقَين. (مكس) الميم والكاف والسين كلمةٌ
|
||
تدلُّ على جَبْيِ مالٍ وانتقاصٍ من الشيء. ومَكَس، إذا جَبَى. والمَكْسُ:
|
||
الجِباية قال زُهير([10]): وفي كلِّ أسواقِ العراقِ إتاوةٌ /** وفي كلَّ ما
|
||
باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرهم([11]) والله أعلم بالصواب. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
لأبي الهندي، واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس. اللسان (مكن). وهو من أبيات
|
||
في الحيوان (6: 88-89) وعيون الأخبار (3: 210) ومحاضرات الراغب (2: 303)
|
||
والفصول والغايات للمعري 471. وانظر المخصص (16: 83/17: 10). ([2]) ضبطت في
|
||
اللسان والقاموس بفتح فضم، ثم بفتح فكسر. وأثبت هذين الضبطين من المجمل.
|
||
([3]) في اللسان: "مكا يمكو مكواً ومكاء: صفر بفيه. قال بعضهم: هو أن يجمع
|
||
بين أصابع يديه ثم يدخلها في فمه ثم يصفر فيها". ([4]) من معلقته. وصدره: *
|
||
وحليل غانية تركت مجدلا / ([5]) في المجمل: "يصف الطعنة حين يسمع صوتها
|
||
تنفرج وتنضم". ([6]) البيت بدون نسبة في اللسان (مكا) وأمالي القالي (2:
|
||
32) والمخصص (16: 39) والصاحبي 210 والاقتضاب 354. وقد سبق بدون نسبة في
|
||
(حمر). ([7]) استشهد بهذا الصدر في اللسان (مكا). وعجزه كما في ديوان
|
||
الطرماح 96: / قيض في منتثل أو شيام / ([8]) لعنترة الطائي في اللسان
|
||
(مكا). وصدره: / إنك والجور على سبيل * ([9]) في الأصل: "عنه بركبتيه"،
|
||
صوابه في المجمل واللسان. ([10]) كذا. والصواب أنه جابر بن حني الثعلبي،
|
||
كما في اللسان (مكس). وقصيدته في المفضليات (2: 8-12). ([11]) رواية
|
||
اللسان: "أفي كل".
|
||
|
||
ـ (باب الميم واللام وما يثلثهما) (ملي([1])) الميم واللام والحرف المعتل.
|
||
كلمة واحدةٌ هي الزَّمن([2]) الطّويل. وأقامَ ملِيَّاً، أي دهراً طويلاً.
|
||
وتَملَّيْتُ الشّيءَ، إذا أقامَ([3]) معك زماناً طويلاً. والمَلَوانِ:
|
||
طرَفا اللَّيل والنهار. والمُِلاوة: الحِِين. وإذا هُمِز دلَّ على المساواة
|
||
والكمال في الشَّيء. ومَلأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً. والمِلء: الاسم
|
||
للمِقدار الذي يُملأ؛ وسمِّي لأنَّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره. ويقال:
|
||
أعطِنِي مِلأَه ومِلأيْهِ وثلاثة أمْلائِه. ومنه أمْلأَ النَّزْعَ في
|
||
القَوس، إذا بالَغَ. ومنه* المَلأ: الأشْراف من الناس، لأنَّهم مُلِئُوا
|
||
كرماً. فأمّا قولُ الشَّاعر([4]): تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذ لَقُونا ***
|
||
فقُلْنا أحسني مَلأً جُهَينا([5]) فقال قوم: أراد به الخُلُق. وجاء في
|
||
الحديث: "أحْسِنُوا أملاءكم" والمعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا
|
||
المَلأ، وهم الشِّراف الكِرام. (مله([6])) الميم واللام والهاء. يقولون: هو
|
||
مُمْتَلَه العقلِ: ذاهبُه. (ملث) الميم واللام والثاء كلمة. يقال أتيتُه
|
||
مَلَثَ الظَّلامِ، كما يقال مَلَسَ الظلامِ، وهو اختلاطُه. (ملج) الميم
|
||
واللام والجيم كلمة. يقال: مَلَجَ الصبيُّ: تناولَ الثَّدي لِلرَّضاع بأدنى
|
||
فمه. وفي الحديث: "لا تُحرِّم الإملاجةُ والإملاجَتان" وهي أن تُمِصَّه
|
||
لبَنَها مرَّةً أو مرّتين. (ملح) الميم واللام والحاء أصلٌ صحيح له فروع
|
||
تتقاربُ في المعنى وإن كان في ظاهرها([7]) بعضُ التَّفاوت. فالأصل البَياض،
|
||
منه المِلح المعروف، وسمِّي لبياضه. قال: أحْفِزُها عنِّي بذي رونقٍ ***
|
||
أبْيضَ مِثلِ المِلح قَطَّاعِ([8]) ويقال ماء مِلحٌ، وقد قالوا مالح، ذكره
|
||
ابنُ الأعرابيِّ واحتجَّ بقوله: صَبَّحنَ قَوّاً والحَمَامُ واقِعُ([9])ُ
|
||
*** وماءُ قَوٍّ مالحٌ وناقِعُ([10])
|
||
|
||
وملح الماءُ([11]). وسَمكٌ مملوحٌ ومَليح. وأملَحْنا: أصبنا ماءً مالحاً.
|
||
وأملَحَ الماءُ أيضاً. قال نُصَيب: وقد عاد عَذبُ الماءِ مِلحاً فزادني ***
|
||
على مَرضي أن أَملَحَ المشرَبُ العذبُ ومَلَحْتُ القدر: ألقَيْت مِلحَها
|
||
بقَدَر. وأمْلَحتُها: أفسَدْتُها بالمِلح. ويقال مَلَّحت النّاقةَ تمليحاً،
|
||
إذا لم تَلقَح فعولِجَتْ داخِلَتُها بشيءٍ مالح. ومَلُح الشَّيءُ مَلاحةً
|
||
ومِلْحاً. والمُمَالَحة: المُواكلة. ثم يستعار المِلْح فيسمَّى الرَّضاع
|
||
مِلْحاً. وقالت هَوَازِنُ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لو كُنَّا
|
||
مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر أو للنُّعمان بن المُنذِر لَحفِظ ذلك فينا"،
|
||
أرادو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مُسترضَعاً فيهم.
|
||
ويستعيرون ذلك للشَّحم يسمُّونه المِلْح. يقال املَحْتُ القِدرَ: جعلتُ
|
||
فيها شيئاً من شَحم. وعليه فُسِّر قوله: لا تلُمْها إنَّها من نِسْوةٍ ***
|
||
مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ([12]) هَمُّها السِّمَن والشّحم.
|
||
والمُلْحة في الألوان: بياضٌ، وربَّما خالَطَه سوادٌ. ويقال كَبشٌ أملَحُ.
|
||
ويقال لبعضِ شُهور الشِّتاء مِلْحان، لبياض ثلجه. والمَلْحاء: كَتيبةٌ كانت
|
||
لآل المنذر. والمَلاّح: صاحبُ السفينة، قياسُه عندنا هذا، لأنَّ ماءَ
|
||
البَحرِ ملحٌ وقال ناسٌ: اشتقاقُهُ من المَلْحِ: سُرعة خَفَقان الطَّيرِ
|
||
بجَناحَيه. قال: * مَلْحَ الصُّقورِ تحت دجنٍ مُغْيِنِ([13]) / ومما شذَّ
|
||
عن الباب المُلاَّح من نَبات الحمْض، إلاَّ أن يكون في طَعمِهِ مُلوحة.
|
||
والمَلْحاء: ما انحدر([14]) عن الكاهل والصُّلب. والمَلَح: ورمٌ في عُرقوب
|
||
الفَرَس. (ملخ) الميم واللام والخاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إخراج شيء من
|
||
وعائه أو من غيره. وامتَلَخَت العُقَاب عينه: أخرجَتْها. وامتلَخْتُ
|
||
اللِّجَامَ من رأس الدابَّة. والمليخ: اللَّحمُ لا طَعمَ له. و [المَلاَّخ:
|
||
الملاّق([15])] لأنَّه يستخرج الإنسان أو ما عنده بملَقِه. قال رؤبة: /
|
||
ملاّخُ المَلَقْ([16]) / و [منه] قول الحسن: "يَمْلَخُ في الباطل". (ملد)
|
||
الميم واللام والدال كلمةٌ تدلُّ على نَعْمةٍ ولِين وملاسةٍ. وشاب أمْلَدُ:
|
||
ناعِمٌ. والملَد المصدر. وامرأةٌ مَلْداءُ: معتدلة الخَلْق حَسنة. وغصنٌ
|
||
أُمْلُودٌ: ناعم. وملَّدتُ الأديم: مرَّنتُه. والإمليد من الصَّحارى
|
||
كإمليس: الصَّحصَح([17]). [و] منه المَلَدان. (ملذ) الميم واللام والذال
|
||
ذكروا فيه كلمتين أيضاً. المَلْذ: أن يكون يمُدُّ الفرس ضَبْعَيْه في
|
||
عَدْوه حتَّى لا يجد مزيداً. ومَلَذَه بالرُّمح: طعَنَه به. قال أبو
|
||
بكر([18]): المَلْذ: السُّرعة في المجيء والذهاب. وذئبٌ مَلاَّذٌ. (ملس)
|
||
الميم واللام والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على تجرُّدٍ في شيء، وألاّ يَعْلَقَ
|
||
به شيء، فهو أملَسُ. ويقال للرّجُل الذي لا يَلْصَق به ذمٌّ: هو/ أملَسُ
|
||
الجِلد قال: * فَمُوتَنْ بها حُرَّاً وجلدُك أمْلَسُ([19]) / وأرضٌ
|
||
أمالِيسُ: لا نباتَ بها. ويقال في البيع: "المَلَسَى لا عُهْدَةَ له"، أي
|
||
لا متعلَّق لـه. وقد سبق ذكره ومن الباب المَلْس: سَلُّ الخُصيةِ بعروقها.
|
||
وكبش مملوسٌ. ومنه المَلْس: السَّوق الشَّديد، أي إنَّه يمضي حتى لا يمكن
|
||
أن يُتعلَّقَ به. وقولهم: أتيتُه مَلَسَ الظَّلام من باب الثاء، وقد
|
||
فسَّرْناه ورُمَّانٌ إملِيسيٌّ. (ملص) الميم واللام والصاد قريبٌ من ملس،
|
||
وهو يدلُّ على إفلات الشَّيء بسرعة. وامَّلَص الشيءُ من يدي: أفلَتَ،
|
||
امِّلاصاً. ومَلِصَ الرِّشاءُ من اليد يَمْلَص. قال: / فرَّ وأعطانِي
|
||
رِشَاءً مَلِصا([20]) / ومنه أمْلَصَت المرأةُ: رمَت بولدها إملاصاً؛
|
||
والولد مَلِيص. ومنه سيرٌ إمليص: سريع. (ملط) الميم واللام والطاء أُصيلٌ
|
||
يدلُّ على تسويةِ شيءٍ وتسطيحه. وملَّطت الحائطَ بالمِلاط أُملِّطه
|
||
تمليطاً: طيَّنته وسويْتُه والمِلاطان: الجَنْبان، كأنَّهما مُلِطا
|
||
مَلْطاً. وابنا مِلاَطٍ: العضدان. والأمْلَط: الذي لا شَعَْر عليه. ويقاس
|
||
على هذا فيُقال للرّجُل القليل الخيرِ المتمرِّد: مِلْطٌ. قال أبو
|
||
بكر([21]): وكلُّ شيءٍ ملّطته فهو مِلاطٌ. (ملع) الميم واللام والعين أصلٌ
|
||
يدلُّ على سرعةٍ وخِفّةٍ. ومَلَعت النّاقةُ في سَيرها وناقةٌ مَيْلَع
|
||
فَيْعَلٌ منه. والمَلْع: السُّرْعة في المرور والاختطاف. ومن الباب
|
||
المَلِيع: الأرضُ لا نباتَ بها. (ملغ) الميم واللام والغين كلمةٌ. يقولون:
|
||
المِلْغ: الأحمق. و التملُّغ: التحمُّق. (ملق) الميم واللام والقاف أصلٌ
|
||
صحيحٌ يدلُّ على [تجرُّد] في الشيء ولين. قال ابن السكِّيت: المَلَق من
|
||
التملُّق، وأصله التَّليين. والمَلَقَة: الصَّفاة المَلْسَاء. ويقال
|
||
الإملاق: إتلافُ المال حَتَّى يُحوِج. والقياس واحد، كأنَّه تجرَّدَ عن
|
||
المال. وانْمَلَقَ ساعدُ الرجل: انسحَجَ من حَمْل الأحمال. قال: وحَوقَلٌ
|
||
ساعدُه قد انْمَلَقْ /** يقول قَطْباً ونِعمَّا إن سَلَق([22]) والمَلَقَة:
|
||
الأرض لا يكاد يَبيِن فيها أثر، والجمع المَلق والمَلَقَات. ومَلَقْتُ
|
||
الثوب: غَسَلتُه، لأنَّك تجرِّده عن الوسَخ. (ملك) الميم واللام والكاف
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على قوّةٍ في الشيء وصحة. يقال: أملَكَ عجِينَه: قوَّى
|
||
عَجنَه([23]) وشَدَّه. وملّكتُ الشَّيءَ: قوّيتُه قال: فملّكَ باللِّيط
|
||
الذي فوق قِشرها *** كَغِرقئِ بيض كنَّه القيضُ من عَلِ([24]) والأصل هذا.
|
||
ثم قيلَ مَلَكَ الإنسانُ الشَّيء يملِكُه مَلْكاً. والاسم الملْك؛ لأنَّ
|
||
يدَه فيه قويّةٌ صحيحة. فالمِلْك: ما مُلِك من مالٍ. والمملوك: العبْد.
|
||
وفلانٌ حَسن المَلَكة، أي حسن الصَّنيع إلى ممالكيه. وعبدُ مَمْلكةٍ:
|
||
سُبِيَ ولم يُملَك أبواه. وما لفلانٍ مولى مَلاَكةٍ دونَ الله تعالى، أي لم
|
||
يملكْه إلاّ هو. وَكنّا [[file:%5B25%5D][في]] إملاكِ فلانٍ، أي أملكناه
|
||
امرأتَه. وأملكناه مثل ملّكناه. والمَلَك: الماء يكون مع المسافر، لأنَّه
|
||
إذا كان معه مَلَك أمرَه. (ملو) الميم واللام والحرف المعتلّ أصل صحيح
|
||
يدلُّ على امتدادٍ في شيءٍ زمانٍ أو غيره. وأملَيت القيدَ للبعير إملاءً،
|
||
إذا وسَّعته. وتملّيت عُمْرِي، إذا استمتَعت به. والمَلَوانِ: اللّيل
|
||
والنهار. والملاوة([26]): ملاوة العيش، أي قد أُمليَ له. ومن الباب إملاء
|
||
الكتاب. والله أعلم بالصَّواب. ـــــــــــــــ ([1]) هذا الموضع موضع مادة
|
||
(مله)، ولكن هكذا ورد في الأصل فآثرت إبقاء الترتيب حرصاً على أرقام الأصل.
|
||
([2]) في الأصل: "الدم". ([3]) في الأصل: "قام". ([4]) هو الجهني: اللسان
|
||
(ملأ) وإصلاح المنطق 423 وهو عبد الشارق بن عبد العزى، كما في الحماسة.
|
||
([5]) في اللسان وإصلاح المنطق: "إذ روأنا". ([6]) في الأصل: "مثل"، تحريف.
|
||
وقد سبق التنبيه على أن حق هذه المادة أن تتصدر الباب. ([7]) في الأصل: "في
|
||
ظهرها". ([8]) البيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري في المفضليات (2: 84).
|
||
([9]) الرجز لأبي زياد الكلابي في اللسان (ملح). وضبطت "الحمام" في اللسان
|
||
بكسر الحاء، والصواب فتحها كما في المجمل، أي والحمام في مجثمه في أواخر
|
||
الليل قبل أن يطير. ([10]) في الأصل: "نافع" ، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([11]) يقال ملح يملح ملوحة وملاحة، مثل سهل يسهل سهولة، وملح يملح ملوحاً،
|
||
بفتح لامي الفعلين وضم ميم المصدر. ([12]) البيت لمسكين الدارمي في اللسان
|
||
(ملح 439) والمخصص (17: 8). وورد بدون نسبة فيه (4: 141/ 13: 125). قال ابن
|
||
سيده: "أنث، فإما أن يكون جمع ملحة، وإما أن يكون التأنيث في الملح لغة".
|
||
وقد اختلف اللغويون في تفسير هذا البيت، فقال بعضهم: إنه يقال للرجل الحديد
|
||
الطبع: ملحه على ركبتيه. وقال: الأصمعي: هذه زنجية، والملح شحمها هنا، وسمن
|
||
الزنج في أفخاذها. وقال ابن الأعرابي: هذه قليلة الوفاء، والملح هاهنا يعني
|
||
الملح --أي الملح المعروف- يقال فلان ملحه على ركبتيه، إذا كان قليل
|
||
الوفاء. ([13]) الرجز في اللسان (ملح) والمخصص (8: 138). ([14]) في الأصل:
|
||
"ماء انحدر"، صوابه في المجمل واللسان. ([15]) التكملة من المجمل. ([16])
|
||
ديوان رؤبة 106 واللسان (ملخ، ملق). وفي الديوان: إذا تتلاهن صلصال الصعق
|
||
*** معتزم التجليح ملاخ الملق ([17]) الصحصح: المستوية الجرداء. وفي الأصل:
|
||
"الصحيح" ولبس به. ([18]) الجمهرة (2: 318). ([19]) البيت للمتلمس في
|
||
ديوانه 5 نسخة الشنقيطي، والحماسة (1: 268). وصدره: * فلا تقبلن ضيما مخافة
|
||
ميتة * ([20]) أنشده في اللسان (ملص). ([21]) الجمهرة (3: 116). ([22])
|
||
أنشده في اللسان (ملق). ([23]) في الأصل: "عجينة". ([24]) لأوس بن حجر في
|
||
ديوانه 19 واللسان (ملك، ليط). ([25]) التكملة من المجمل. ([26]) هذه مثلثة
|
||
الميم. ـ (باب ماجاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله ميم)
|
||
.....................................(1) تم كتاب الميم والله أعلم
|
||
بالصواب ـــــــــــــــ (1) كذا ورد هذا العنوان بدون كلام بعده. ومكانه
|
||
في المجمل: "مهيم معناها ما حالك وما شانك".
|
||
|
||
كتاب النون: ـ (باب النون وما بعدها في المضاعف والمطابق) (نأ) النون
|
||
والهمزة أصلٌ يدلُّ على ضَعف في الشيء. فالنَّأنأة: الضَّعف. ورجلٌ نأناءٌ،
|
||
إذا كان ضعيفاً. قال امرؤ القيس: لعمركَ ما سعدٌ بِخُلَّة آثمٍ *** ولا
|
||
نأْنأٍ عِند الحفاظِ ولا حَصِرْ([1]) قال أبو زيد في كتاب الهمز([2]):
|
||
نأنأت رأيي نأنأةً، إذا خلَّطت فيه([3]). (نب) النون والباء كلمتان. نَبَّ
|
||
التَّيس نبيباً: صوَّتَ عند السِّفاد. والأُنبوب: ما بين كلِّ عُقدتينِ من
|
||
رُمحٍ وغيرِه. (نث) النون والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على نَشْر شيءٍ وانتشاره.
|
||
ونثُّ الحديثِ: إفشاؤُه. وجاء فلانٌ يَنِثُّ سِمَناً، كأنّه يتصبَّب
|
||
سِمَناً. وفي الحديث: "يجيءُ أحدهم ينِثُّ كما ينِثّ الحَمِيتُ". (نج)
|
||
النون والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تحرُّكٍ واضطرابٍ، وشِبه ذلك.
|
||
فالنَّجْنَجَة: الجَوْلة عند الفَزَع. يقال نَجْنَجُوا. والنَّجنجة: ترديد
|
||
الرأي. وتَنَجْنَجوا: أصافُوا([4]) في الموضع الذي أربَعوا فيه ثم عزَموا
|
||
على تحضُّر المِياه. وتَنَجنَج لحمُه: استرخَى. ونَجَّت القُرحَة: سالت.
|
||
(نح) النون والحاء كلمةٌ يُحكَى بها صوت. فالتَّنحنُح معروف. [و] النَّحيح:
|
||
صوت يردِّده الإنسان في جَوفه. وحكِيت كلمةٌ ما ندري كيف صِحتها. وليس لها
|
||
قياس. يقولون: ما أنا بِنَحيح النَّفس عن كذا، أي طيِّب النَّفسِ([5]).
|
||
(نخ) النون والخاء أصلٌ صحيح، غير أنَّه مُخْتَلفٌ في تأويله، وهو النُخَّة
|
||
في حديث النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلم: "ليس في الجَبْهة ولا في
|
||
النَُّخّة صدقة([6])". قالوا النَّخّة: الرَّقيق. وقال الفرّاء: النخة أن
|
||
يأخذ المصَدِّق ديناراً بعد فَراغه من الصَّدقةِ لنفسه. واللَّفظ لا يقتضي
|
||
هذا، ولعلَّ لَفظ الذي رواه الفراء: "ولا نخّة([7])" وأنشد: عمّي الذي
|
||
مَنَع الدِّينارَ ضاحيةً *** دينارَ نَخَّةِ كلبٍ وهو مشهودُ([8]) ويقال
|
||
النخَّة: الحمير، وهي بفتح النون وضمها. وقال أبو بكر([9]): تَنَخْنَخ
|
||
البعيرُ: بَرك ثم مكَّن لثَفناته في الأرض. (ند) النون والدال أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على شُرودٍ وفراق. وندَّ البعير نَدَّاً ونُدوداً: ذهَبَ على وجهه
|
||
شارداً. ومن الباب النِدُّ والنَّديد: الذي ينادُّ في الأمر، أي يأتي برأيٍ
|
||
غيرِ رأيِ صاحبِه. قال: لئلاَّ يكونَ السَّندرِيُّ نديدتِي *** وأشْتُمَ
|
||
أعْماماً عُموماً عَماعِما([10]) والنَّدُّ فيما ذكر ابنُ دريد: التَّلُّ
|
||
المرتفِع في السماء([11])، ويكون هذا قريباً من قياسه. والنِّدُّ من
|
||
الطِّيب ليس عربياً. (نز) النون والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على خِفَّة وقِلّة.
|
||
من ذلك الظَّلِيمُ النَّزُّ: الذي لا يكاد يستقرُّ في مكان. والنّزُّ:
|
||
الرَّجُل الخفيف الذكيّ، وكذا النَّاقة النَّزَّة. ومنه النَّزُّ، وهو ما
|
||
تحلَّبَ من الأرض من ماء. وأنَزَّت الأرض: صارت ذاتَ نَزّ. وسمِّيَ نَزَّاً
|
||
لقِلّته وَخِفَّة أمرِه. (نس) النون والسين أصلٌ صحيح له معنيان: أحدهما
|
||
نوعٌ من السَّوْق، والآخر قِلّة في الشيء ويُختصّ به الماء. فالأوَّل نَسَّ
|
||
إبلَه ينُسُّها نَسَّاً: ساقها. والثاني قولهم: نسَّت القطاةُ: عَطِشت.
|
||
ويقال لمَكَّة النَّاسَّة، لقلّة الماء بها. ونَسَّتِ الخُبْزةُ نَسّاً:
|
||
يبست. ونسّت الجُمَّة: تشعَّثَت([12])، وذلك لِقلّة الدُّهن فيها. ويقال
|
||
للبَلَل الذي يكون برأس العود إذا أُوقِدَ: النَّسِيسة، وبه تشَبَّهُ
|
||
بقيّةُ النّفْس. قال: ويقال له النَّسيس. (نش) النون والشين ليس بشيء،
|
||
وإنَّما يُحكَى به صوتٌ. منه النَّشِيش: صوت الماء وغيرِه إذا غُلِيَ. ومنه
|
||
أرضٌ نَشِيشَة([13])، /إذا كانت مِلحةً لا تُنبت، وأرض نَشَّاشَة([14]).
|
||
ومنه نَشَّ الغديرُ: أخَذَ ماؤُه في النُّضوب. (نص) النون والصاد أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على رَفعٍ وارتفاعٍ وانتهاء في الشّيء. منه قولُهم نَصَّ الحديث إلى
|
||
فلان: رفَعَه إليه. والنَّصُّ في السَّير أرفَعُه. يقال: نَصْنَصْتُ
|
||
ناقتي([15]). وسيرٌ نصٌّ ونَصِيص. ومِنَصَّة العروس منه أيضاً. وبات فلانٌ
|
||
منتَصَّاً على بعيره، أي مُنْتَصِباً. ونصُّ كلِّ شيء: مُنتهاه. وفي حديث
|
||
عليٍّ عليه السلام: "إذا بلَغَ النساء نَصَّ الحِقاق([16])"، أي إذا
|
||
بلَغْنَ غايةَ الصِّغَر وصِرنَ في حدِّ البُلوغ. والحِقَاقُ: مصدر
|
||
المُحاقَّة، وهي أن يقول بعضُ الأولياء: أنا أحقُّ بها، وبعضُهم: أنا أحقّ.
|
||
ونصَصْت الرّجُل: استقصيتُ مسألتَه عن الشَّيء حتَّى تَستخرِجَ ما عنده.
|
||
وهو القياس، لأنَّك تبتغي بلوغَ النِّهاية. ومن هذه الكلمة [النَّصنصة]:
|
||
إثبات البعير رُكبتَيه في الأرض إذا هَمَّ بالنُّهوض. والنَّصنصة:
|
||
التَّحريك. والنُّصَّة. القُصَّة من شَعر الرّأس، وهي على موضعٍ رفيع. (نض)
|
||
النون والضاد أصلانِ صحيحان أحدُهما يدلُّ على تيسيرِ الشَّيء وظُهورِه،
|
||
والثاني على جنسٍ من الحركة. الأوَّل: قولُ العرب: خذ ما نَضَّ لك من
|
||
دَينٍ، أي تَيسَّر. وفلانٌ يستنضُّ مالَ فلانٍ، أي يأخذه كما تيسَّر.
|
||
والنَّضيض من الماء: القَليل. فأمّا النَّاضُّ من المال فيقال: هو ما له
|
||
مادَّةٌ وبقاء، ويقال بل هو ما كانَ عَيناً. وإلى هذا يذهب الفُقهاءُ في
|
||
الناضّ. (نط) النون والطاء. يقولون النّطانِط من الرِّجال: الطِّوال،
|
||
الواحد نَطْنَاط، ونطنطت الشَّيء: مددتَه. (نع) النون والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على مَيلٍ واضطراب. ويقال للشَّيء إذا مالَ واضطرب: تنَعنعَ.
|
||
والنُّعنُع: الهَنُ المسترخي. والنُّعنُعِ: الطَّويل من الرِّجال المضطرِب
|
||
الخَلْق. ويقولون: تَنَعنَعَ منّا، أي تباعَدَ. قال ذو الرُّمة: / النازحُ
|
||
المتنعنِعُ([17]) / (نغ) النون والغين كلمةٌ تدلُّ على بَعض الأعضاء.
|
||
والنَّغانغ: لَحَمَاتٌ تكون في الحَلْق عند اللَّهاة، الواحد نُغْنُغ. قال
|
||
جرير: غَمزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كينَها /** غَمْز الطبيبِ نغانغَ
|
||
المعذورِ([18]) وقد تسمَّى الزَّوائدُ في باطن الأُذنين النَّغانغ. (نف)
|
||
النون والفاء كلمةٌ واحدة، هي النَّفنَف: الهواء. وكلُّ مهوىً بينَ شيئينِ
|
||
نَفنف. قال الشَّاعر([19]): تُعلَّقُ في مثل السَّوارِي سيوفُنا *** وما
|
||
بينَها والكعِب غَوْطٌ نفانِفُ([20]) (نق) النون والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على
|
||
صوتٍ من الأصوات. ونقَّت الضَّفادع: صوّتت، وهي النَّقَّاقة. وكذلك
|
||
الدَّجاجة تُنقنِقُ للبيض. وقد يقال ذلك للنقاقة والنِّقْنِقُ: الظَّليم،
|
||
لأنه يُنَقنِق. ومما شذَّ عن الباب نقنقَتِ العينُ: غارت. (نم) النون
|
||
والميم أصلٌ صحيح له معنيان: أحدهما إظهار شيءٍ وإبرازُه، والآخر لونٌ من
|
||
الألوان. فالأوَّل ما حكاه الفراء، يقال: إبلٌ نمَّة([21]): لم يَبْقَ في
|
||
أجوافها الماء والنَّمَّام منه، لأنَّه لا يُبقي الكلام في جوفِه. ورجلٌ
|
||
نَمَّام. ويقولون: أسْكَتَ الله نَامَّتَه([22]): ما ينمُّ عليه من حركته.
|
||
والنَّميمة: الصَّوت والهَمْس، لأنَّهما يَنُِمّان على الإنسان. ومنه
|
||
النَّمَّام: رَيحانٌ يدلُّ عليه رائحتُه. ومنه قولهم: ما بها نُمِّيٌّ، أي
|
||
أحد، كأنهما يريدون ذو حركة تدلُّ عليه. وقولهم للفلس: نُمِّيٌّ ليس
|
||
عربيَّاً([23]). والأصل الآخر النَّمنَمة: مُقارَبَة الخطوط. والنُِّمنُِم:
|
||
البياض يكون على الأظفار، الواحد نُِمنُِمة. ـــــــــــــــ ([1]) ديوان
|
||
امرئ القيس 138 واللسان (نأنأ)، يمدح به سعد بن الضباب الإيادي. ([2]) كتاب
|
||
الهمز لأبي زيد 5-6. ([3]) في كتاب الهمز: "إذا خلطت فيه تخلطاً فلم
|
||
تبرمه". ([4]) في الأصل: "أصابوا"، صوابه في المجمل. ([5]) في الأصل: "أي
|
||
طبت النفس"، تحريف. وفي المجمل: "ويقال ما هو بنحنح النفس عنه" أي لا تطيب
|
||
نفسه عنه. ([6]) أورد الحديث في اللسان (جبه) وفسر الجبهة بأنها الخيل.
|
||
([7]) كذا وردت العبارة في الأصل. ([8]) أنشده في اللسان (نخخ، ضحا). وقد
|
||
سبق في ضحى. ([9]) الجمهرة (1: 141). ([10]) البيت للبيد في ديوانه 44 طبع
|
||
فيينا 1881. وأنشده ابن الأنباري في الأضداد 19 وثعلب في مجالسه 635 وصاحب
|
||
اللسان (سندر، ندد، عمم) والسندري هذا هو السندري بن عيساء، وعيساء أمه.
|
||
انظر كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء في نوادر المخطوطات 85. ([11])
|
||
الجمهرة (1: 76) وقال هو وصاحب اللسان: "لغة يمانية". ([12]) في الأصل:
|
||
"الحمة تشقت"، صوابه في المجمل. ([13]) في الأصل: "نشنشة"، تحريف، صوابه من
|
||
القاموس. ([14])وكذا في المجمل، ويقال "نشناشة" أيضاً. ([15]) النصنصة:
|
||
التحريك والقلقلة، وأكثر ما تستعمل في البعير لازمة، يقال نصنص البعير
|
||
ونصنص الرجل. والمألوف أن يقال نصصت البعير، بالمضاعف لا المطابق. ([16])
|
||
تمام الحديث: "فالعصبة أولى"، أي أولى بها من الأم. ([17]) البيت بتمامه
|
||
كما في الديوان 351 واللسان (نعع): على مثلها يدنو البعيد ويبعد الـ ***
|
||
قريب ويطوي النازح المتنعنع ([18]) سبق إنشاد البيت في (دغر، عذر، كين).
|
||
([19]) هو مسكين الدارمي، كما في الحيوان (6: 494)، ولم ينسبه غيره. ([20])
|
||
استشهد بعجزه في اللسان (غوط 240). والبيت شاهد للنحويين في كثرة العطف على
|
||
الضمير المخفوض بدون إعادة الجار. ونحوه قوله: فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا
|
||
*** فاذهب فما بك والأيام من عجب انظر شرح الأشموني للألفية في (باب العطف)
|
||
والخزانة (2: 338) والعيني (4: 164) والإنصاف 273. ورواه الجاحظ: "والكعب
|
||
منا". ([21]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "جلود نمة". ([22]) ويقال ايضاً
|
||
من المهموز: "نأمته". ([23]) حقق الأب أنستاس في كتابه (النقود العربية
|
||
وعلم النميات) 161 أنه من الرومي: Nomus وهو مأخوذ من اليوناني: Nomos.
|
||
|
||
ـ (باب النون والهاء وما يثلثهما) (نهي) النون والهاء والياء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على غايةٍ وبلوغ. ومنه أنهيت إليه الخَبر: * بلَّغته إياه. ونِهايةُ
|
||
كلِّ شيءٍ: غايته. ومنه نَهَيته عنه، وذلك لأمرٍ يفعله. فإذا نَهَيته
|
||
فانتهى عنك فتلك غايةُ ما كان وآخِره. وفلانٌ ناهِيكَ من رجلٍ وَنَهْيُك،
|
||
كما يقال حسبك، وتأويله أنَّه بِجدِّه وغَنَائه ينهاك عن تطلُّبِ غيره.
|
||
وناقة نَهِيَّةٌ: تناهَتْ سِمَناً. والنُّهْيَة: العقل، لأنَّه ينهَى عن
|
||
قبيح الفِعل والجمع نهىً. وطَلَبَ الحاجة حتَّى نَهِيَ عنها([1])، تركها،
|
||
ظفِر بها أمْ لا، كأنه نَهَى نفسَه عن طلبِها. والنَّهْي والنِّهْي:
|
||
الغدير، لأنَّ الماء ينتهي إليه. وتَنهِيَةُ الوادي: حيثُ ينتهي إليه
|
||
السُّيول. ويقال إنَّ نِهاءَ النَّهار: ارتِفاعُه. فإنْ كان هذا صحيحاً
|
||
فلأنَّ تلك غايةُ ارتفاعِه. ومما شذَّ عن هذا الباب إن صح يقولون
|
||
النُّهاء([2]): القوارير، وليس كذلك عندنا. وينشدون: تَرُضُّ الحصَى
|
||
أخفافُهنَّ كأنّما *** يُكسَّر قَيْضٌ بيْنها ونِهاءُ([3]) (نهأ) النون
|
||
والهاء والهمزة. إذا همز ففيه كلمةٌ واحدة، وهي من الإبدال، يقول: أنهأْتُ
|
||
اللَّحم، إذا لم تُنضِجْه. وهذا عندنا في الأصل: أنيأْته([4]) من النِّيِّ،
|
||
فقلبت الياء هاء([5]). (نهب) النون والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
توزُّع شيءٍ في اختلاسٍ لا عن مساواة. منه انتهابُ المالِ وغيرهِ.
|
||
والنُّهْبى: اسم ما انتُهِب. ومنه المُناهَبة: أنْ يتبارى الفَرَسانِ في
|
||
حُضْرِهما. يقال: ناهب الفَرسُ [الفرسَ([6])]، كأنهما يتناهبان الحُضْر
|
||
والسَّبَق ويقال نَهَبَ النّاسُ فلاناً بكلامهم: تناوَلُوه به. والقياسُ
|
||
واحد. (نهت) النون والهاء والتاء كلمةٌ تدلُّ على حكايةِ صوت. فالنّهِيتُ:
|
||
دُونَ الزَّئير. وأسَدٌّ نَهَّات. ونَهت الرجُل: زحَرَ. وحِمارٌ نهّات.
|
||
(نهج) النون والهاء والجيم أصلانِ متباينان: الأوَّل النَّهْج، الطّريق.
|
||
ونَهَج لي الأمْرَ: أوضَحَه. وهو مُستقيم المِنْهاج. والمَنْهج: الطَّريق
|
||
أيضاً، والجمع المناهج. والآخر الانقطاع. وأتانَا فلانٌ يَنْهَج([7])، إذا
|
||
أتى مبهوراً منْقَطِع النَّفس. وضربت فلاناً حتى أُنْهِج، أي سقط. ومن
|
||
الباب نَهجَ الثّوبُ([8]) وأنْهَجَ: أخلق ولمّا ينشَقّ. وأنهجَه البِلَى.
|
||
قال أبو عُبيدٍ: لا يقال نَهج([9]). (نهد) النون والهاء والدال أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على إشراف شيءٍ وارتفاعِه. وفرَسٌ نَهْدٌ: مُشرِفٌ جَسِيم. ونَهَدَ
|
||
ثَديُ المرأة: أشرَفَ وكَعَب؛ وهي ناهد. ويقولون للزُّبدة الضّخمةِ
|
||
نَهِيدة. ومن الباب المناهَدةُ في الحروب، كالمناهَضَة، لأنّ كلاًّ ينْهَد
|
||
إلى كلّ، قالوا: غير أنَّ النهوضَ يكون عَنْ قعود([10])، والنهود كيف كان.
|
||
ورجلٌ نَهْدٌ: كريمٌ يَنْهَد إلى معالي الأمور. والنّهْداء: رملة كريمة
|
||
تُنبت كِرامَ البَقْل. ويقال أنْهَدْتُ الحوضَ: ملأَتُه، وهو حوض نَهدان.
|
||
ويقولون - وما أدري كيف صِحّته -: إن التّناهُد: إخراجُ كلِّ واحدٍ من
|
||
الرُّفقَاء نفقةً على قدرِ نَفقةِ صاحِبِهِ. (نهر) النون والهاء والراء
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تفتُّح شيءٍ أو فتحِه. وأنْهَرْتُ الدَّم: فتحتُه
|
||
وأرسلْته. وسمِّي النّهرُ لأنَّه يَنْهَر الأرض أي يشقُّها. والمَنْهَرة:
|
||
فضاءٌ يكون بين بُيوت القَوم يُلقُون فيها كُناسَتَهم. وجمع النَّهر أنهارٌ
|
||
ونُهُر. واستَنْهَرَ([11]) النّهرُ: أخَذَ مَجراه. وأنْهَر الماءُ([12]):
|
||
جرى. ونَهرٌ نَهِر: كثير الماء. قال أبو ذؤيب: أقامَتْ به فأبتنَتْ خَيمةً
|
||
*** على قَصبٍ وفُراتٍ نَهِرْ([13]) ومنه النَّهار: انفِتاح الظُّلمة عن
|
||
الضِّياء ما بين طُلوعِ الفجر إلى غروب الشَّمس. ويقولون: إنَّ النّهار
|
||
يجمع على نُهُر([14]). ورجلٌ نَهِر: صاحب نهارٍ كأنَّه لا ينبعث ليلاً.
|
||
قال: * لستُ بِلَيلِيٍّ ولكنِّي نَهِرْ([15]) / وأمّا قولهم: النهار: فَرخُ
|
||
بعضِ الطَّير، فهو مما [لا] يعرَّج على مِثله، ولا معنَى له. (نهز) النون
|
||
والهاء والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على حركةٍ ونُهوض وتحريكِ الشَّيء.
|
||
فالنَّهْز: النُّهوضُ لتناوُلِ الشيء؛ ومنه انتهاز الفُرصة. والنُّهْزة:
|
||
كلُّ ما أمكنَكَ انتهازُه/ يقال قد أعْرَض فانتهزْ([16]). ونَهَزَتِ
|
||
النَّاقةُ بصَدْرِها: نهَضَتْ للسَّير. ونَهَزَت الدّابةُ برأسها: دَفَعَتْ
|
||
عن نفسها. ومن الباب ناهَزَ الصبيُّ البُلوغَ، إذا داناه، كأنَّه نَهَضَ له
|
||
وتحرَّكَ. ونهَزْتُ ضَرْعَ النّاقة عند حَلْبها لتدُرّ، إذا ضربتَه بيدك.
|
||
ونَهَزْت ماءَ الدَّلو بالماء: ضربتُه لتمتلئ الدّلْو. (نهس) النون والهاء
|
||
والسين كلمةٌ تدلُّ على عضٍّ على شيء. ونهَسَ اللَّحْمَ: قبَضَ عليه
|
||
ونترَه([17]) عِندَ أكلِه إيّاه. ومنه نَهَسَته([18]) الحية. (نهش) النون
|
||
والهاء والشين أصلٌ صحيح، ومعناه معنى الذي قبله. قال ابن دريد([19]): قال
|
||
الأصمعيّ النَّهس والنَّهش واحد، وهو أخْذُ اللّحمِ بالفَم. وخالفه أبو زيد
|
||
فقال: النّهش: بمقدَّم الفم. (نهض) النون والهاء والضاد أصلٌ يدلُّ على
|
||
حركةٍ في عُلُو. ونَهَض من مكانه: قام. وما لـه ناهِضَةٌ، أي قومٌ ينهضون
|
||
في أمره ويقومون به. ويقولون: ناهضةُ الرّجلِ: بنو أبيه الذي يَغضَبون له.
|
||
ونَهَضَ النَّبْتُ: استَوَى. والنَّاهض: الطائر الذي وَفَرَ جناحاهُ
|
||
وتهيَّأ للنُّهُوضِ والطَّيَران. ونِهَاضُ الطُّرُق([20]): صُعُدها
|
||
وعَتَبها، الواحدة نهضة. وأنْهُض البَعيرِ([21]): ما بين كَتِفِهِ إلى
|
||
صُلْبه. (نهط) النون والهاء والطاء. زعم ابنُ دريد([22]) النَّهْط
|
||
الطَّعْن. ونَهَطه بالرُّمح: طعنَه به. (نهع) النون والهاء والعين ليس
|
||
بشيء. على أنهم يقولون: نَهَعَ، إذا تَهَوَّعَ من غير قَلْسٍ. (نهق) النون
|
||
والهاء والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على صوتٍ من الأصوات. فالنّهيق والنُّهاق:
|
||
صوت الحمار. ونَوَاهِقُه: مخارج نُهاقِهِ من حَلْقِه ونَوَاهق الدّابة:
|
||
عروقٌ اكتنفتْ خياشيمَه، الواحدة ناهقة. (نهك) النون والهاء والكاف أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على إبلاغٍ في عقوبة وأذى. ونَهَكَتْهُ الحُمَّى: نَقَصَتْ
|
||
لحمه. وأنْهَكهُ السُّلطانُ عقوبةً: بالَغَ. ومن الباب انتهاكُ الحرمة:
|
||
تنَاوُلُها بما لا يحِلّ. والنّهِيك: الأسد والشُّجاع، لأنَّهُما يَنْهَكان
|
||
الأقران. (نهل) النون والهاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على ضَرْبٍ من
|
||
الشُّرْبِ. ونَهِلَ: شرِبَ في أوّل الوِرد. وأنْهلْتُ الدّوابّ.
|
||
والمَنْهل([23]): المورِد. والنّاهل: الريّان. وربما قالوا للعطشان([24])
|
||
ناهل. وهذا لعلَّه أن يكون على معنَى الفأل. قال: * ينهَلُ منه الأسَلُ
|
||
النّاهلُ([25]) / أي تَروى منه الرِّماح العِطاش. (نهم) النون والهاء
|
||
والميم أصلانِ صحيحان، أحدُهما صوتٌ من الأصوات والآخر ولُوع بشيء.
|
||
فالأوَّل النَّهيم: صوت الأسد. والنّهيم: زَجْرُك الإبل إذا صِحْتَ بها.
|
||
تقول: نَهَمْتُها، إذا صِحْتَ بها لتَمضي. قال: ألاَ انهِمَاها إنَّهَا
|
||
مَناهيمْ /** وإنما ينْهِمَها القَومُ الهِيمْ([26]) ويقال للحَذْف
|
||
بالعَصَا والحذف بالحَصَى نَهْمٌ؛ ولا بدَّ من أن يكون لِمَا يُحْذَف به
|
||
أدنى صوت. قال: * يَنْهَمْنَ بالدّارِ الحَصَى المنهوما([27]) / فأمّا
|
||
الآخر فالنَّهْمة: بلوغ الهِمّة في الشَّيء. وهو منهومٌ بكذا: مُولَعٌ به.
|
||
ويقال منه نُهِمَ يُنْهَمُ. ومما شذَّ عن البابين النِّهَامِيّ:
|
||
الحَدَّاد([28]). ـــــــــــــــ ([1]) في المجمل: "نهى بها"، وفي السان:
|
||
"أنهى عنها ونهي عنها بالكسر" ([2]) كذا ورد في الأصل واللسان بضم النون في
|
||
التفسير والشاهد بعده، فقيل إن هذا لا واحد له من لفظه، وقيل واحدته نهاءة.
|
||
وفي المجمل بكسر النون في الموضعين. ([3]) البيت مجهول القائل في المجمل
|
||
واللسان. ويروى أيضاً: "نهاء" بالفتح، كما في المجمل، وقال ابن بري في هذا:
|
||
إنه جمع نهاة جمع الجنس ومده لضرورة الشعر. ويروى أيضاً "نهاء" بالكسر جمع
|
||
نهاة بالفتح. ([4]) هذه هي صورته قبل الإعلال، وإنما يقال أنأته إناءة، إذا
|
||
لم تنضجه. ([5]) في الأصل: "همزة"، تحريف. ([6]) التكملة من المجمل. ([7])
|
||
ماضيه نهج بكسر الهاء، ويقال في معناه أيضاً أنهج إنهاجاً. ([8]) هذا مثلث
|
||
الهاء. ([9]) كذا ضبطت في المجمل. وفي اللسان بدون عزو إلى أبي عبيد: "ولا
|
||
يقال نهج الثوب --أي بفتح الهاء- ولكن نهج- أي بكسر الهاء". ([10]) في
|
||
الأصل: "على قعود"، وفي اللسان "قيام غير قعود"، صوابهما في المجمل. ([11])
|
||
في الأصل: "انتهر"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس. ([12]) وكذا في
|
||
المجمل. وفي اللسان: "نهر"، ولم يردا في القاموس. ([13]) ديوان الهذليين:
|
||
(1: 146) والمجمل واللسان (نهر). ([14]) شاهده قوله: لولا الثريدان لمتنا
|
||
بالضمر /** ثريد ليل وثريد بالنَّهر ([15]) أنشده في اللسان (نهر) والمخصص
|
||
(9: 51) وكتاب سيبويه (2: 91). ([16]) في المجمل: "انتهز فقد أعرض لك".
|
||
([17]) النتر: الجذب بجفاء، وفي الأصل: "ونثره"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([18]) في المجمل: "نهسه". ([19]) الجمهرة (3: 73). ([20]) في الأصل:
|
||
"الطير"، صوابه من المجمل. ومفرده نهض بالفتح. ([21]) جمع نهض بالفتح
|
||
أيضاً. وأنشدوا في الجمع لهميان بن قحافة: وقربوا كل جمالي عضه *** أبقى
|
||
السناف أثراً بأنهضه ([22]) الجمهرة (3: 119). ([23]) في الأصل: "والنهيل"،
|
||
صوابه في المجمل واللسان وغيرهما. ([24]) في الأصل: "العطشان". ([25])
|
||
البيت للنابغة، كما في اللسان (نهل). وكذا وردت روايته في المجمل والمخصص
|
||
(13: 26). وفي اللسان والأضداد 99: "ينهل منها". وصدره فيهما: * الطاعن
|
||
الطعنة يوم الوغى * ([26]) الرجز في اللسان (نهم). ([27]) لرؤبة في ملحقات
|
||
ديوانه 184 واللسان (نهم). ([28]) ويقال أيضاً للراهب، وهو بهذا المعنى
|
||
الأخير مقيس، قال في اللسان: "لأنه ينهم، أي يدعو".
|
||
|
||
ـ (باب النون والواو وما يثلثهما) (نوي) النون والواو والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على معنيين: أحدهما مَقْصَدٌ لشيء، والآخر عَجَمُ شيء. فالأوَّل
|
||
النَّوَى. قال أهلُ اللغة: النَّوَى: التَّحَوُّل من دار إلى دار. هذا هو
|
||
الأصل، ثم حمل عليه البابُ كلُّه فقالوا: [نوَى] الأمرَ يَنوِيه، إذا
|
||
قَصَدَ له. وممَّا يصحِّح هذهِ التآويلَ قولُهم: نَوَاه الله، كأنَّه
|
||
قَصَدَه بالحِفْظِ والحِياطة. قال: يا عَمرُو أحسِنْ نَواكَ اللهُ
|
||
بالرَّشَدِ *** واقرأْ سلاماً على الذَّلْفاءِ بالثَّمَدِ([1]) * أي قصَدَك
|
||
بالرَّشَد. والنِّيَّة: الوجه الذي تَنْوِيه. ونَوِيُّكَ: صاحبُك نيَّتُه
|
||
نِيَّتُكَ. والأصل الآخر النَّوَى: نَوَى التَّمْر. وربما عبَّروا به عن
|
||
بعض الأوزان. ويقال إنَّ النَّوَاة زِنَةُ خمسة دَرَاهم. وتزَوَّجها على
|
||
نواةٍ من ذهب، أي وزنِ خمسةِ دراهمَ منه. وبالهمز كلمةٌ تدلُّ على
|
||
النُّهُوض وناءَ ينوءُ نوءاً: نَهَضَ. قال: فقلنا لهم تِلْكُمْ إذاً بَعْدَ
|
||
كرَّةٍ *** نغادر صَرْعَى نوؤُها متخاذِلُ([2]) أي نهوضها ضعيف والنَّوْءُ
|
||
من أنواءِ المطَر كأنَّه ينهَض بالمطر. وكلُّ ناهض بِثِقْلٍ فقد ناءَ.
|
||
وناءَ البعيرُ بِحِمْلِهِ. والمرأة تنوء بها عجيزتُها، وهي تَنوءُ بها.
|
||
فالأولى تُثْقَل بها، والثانية تنهض. ومن الباب المناوأة تكون بين القوم
|
||
يقال: ناوَأَه، إذا عاداه. وهو قياسُ ما ذكرناه، لأنها المناهَضة، هذا
|
||
ينوءُ إلى هذا وهو ينوءُ إليه أي يَنْهَض. (نوب) النون والواو والباء كلمةٌ
|
||
واحدة تدلُّ على اعتياد مكان([3]) ورجوعٍ إليه. وناب يَنُوبُ، وانتاب
|
||
ينتاب. ويقال إنَّ النُّوبَ: النَّحل، قالوا: وسمِّيَت به لرَعْيها
|
||
ونَوْبِها إلى مكانها. وقد قيل إنَّه جمع نائب. وقول أبي ذؤيب: أرِقْتُ
|
||
لذِكرِهِ من غير نَوْبٍ *** كما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ قَشِيبُ([4]) (نوت)
|
||
النون والواو والتاء ليس عندي أصلاً. على أنهم يقولون: ناتَ ينُوت
|
||
ويَنِيتُ، إذا تمايَلَ من ضَعف. فإنْ صحَّ هذا فلعلَّ النُوتيَّ وهو
|
||
المَلاّح، منه. (نوح) النون والواو والحاء أصلٌ يدلُّ على مقابَلة الشّيء
|
||
للشيء. منه تناوَحَ الجَبَلان، إذا تقابَلاَ، وتناوحت الرِّيحانِ: تقابلتا
|
||
في المَهبّ. وهذه الرِّيح نَيِّحةٌ لتلك، أي مقابِلتُها. ومنه النَّوح
|
||
والمنَاحة، لتقابُلِ النِّساء عند البُكاء. (نوخ) النون والواو والخاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهي أنَخْتُ الجَمَل. فأمَّا فِعل المطاوَعة منه فقالوا:
|
||
أنَخْتُه فبَرَك، وقال آخرون: استناخ. وجاء في الحديث: "وإن أُنِيخَ على
|
||
صخرةٍ استناخ". وقال الأصمعيّ أنختُه فتَنَوَّخ. (نور) النون والواو والراء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على إضاءةٍ واضطراب وقِلّة ثبات. منه النور والنار، سمِّيا
|
||
بذلك من طريقة الإضاءة، ولأنَّ ذلك يكون مضطرِباً سريعَ الحركة. وتنوَّرْتُ
|
||
النّار: تبصَّرتُها. قال امرؤ القيس: تنوَّرتُها من أذرعات وأهلُها ***
|
||
بيثربَ أدنى دارِها نظرٌ عالِي([5]) ومنه النَّور: نَور الشَّجر
|
||
ونُوّارُهُ. وأنارت الشَّجرةُ: أخرجَتْ النَّوْر. والمَنَارة: مَفعلة من
|
||
الاستنارة، والأصل مَنْوَرة. ومنه مَنَار الأرض: حُدودها وأعلامها، سمِّيت
|
||
لبَيَانِها وظُهورها. والذي قُلناه في قِلّة الثبات امرأةٌ نَوَارٌ، أي
|
||
عفيفة تنُورُ، أي تَنفِر من القَبيح، والجمع نُورٌ. ونارت: نَفَرت
|
||
نَوْراً([6i]). قال: * أنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَروقُ([7]) / ونُرْت
|
||
فلاناً: نَفَّرته. والنَِّوار: النِّفار. ومما شذَّ عن هذا الأصل النّؤُور:
|
||
دُخَانُ الفَتيلة يتّخذُهُ كُحلاً وَوشْماً. ونَوَّرْت اللِّثة([8]):
|
||
غَرَزْتها بإبرةٍ ثم جعلت في الغَرز الإثمد. (نوس) النون والواو والسين
|
||
أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وتذبذُب. وناسَ الشَّيءُ: تذَبْذَب، ينُوس. وسمِّي
|
||
أبو نُوَاسٍ لذُؤَابتينِ له كانَتَا تنوسانِ. ويقولون: نُسْت الإبلَ:
|
||
سُقْتُها. (نوش) النون والواو والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تناوُل الشيء.
|
||
ونُشْتُه نَوْشَاً. وتناوَشْتُ: تَنَاوَلْت. قال الله تعالى: {وَأَنَّى
|
||
لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بعِيد} [سبأ 52]. ورَّبما عَدَّوْه بغير
|
||
ألفٍ فقالوا: نُشْتُه خيراً، إذا أنَلتَه خيراً. وقول القائل([9]): / باتت
|
||
تَنُوشُ العَنَق انتياشا([10]) / (نوص) النون والواو والصاد أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على تردُّدٍ ومجيءٍ وذهاب/. وناص عن قرنه يَنُوص نَوْصاً. والمَنَاص
|
||
المصدر، والمَلْجأ أيضاً. قال سبحانه: {وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص 3].
|
||
ويقولون: النَّوْص: الحِمار الوحشيّ لا يزالُ نائصاً: رافعاً رأسَه،
|
||
يتردَّد كالجامح. وناوَصَ الجَرَّة: مارَسَها. ومرَّ تفسيرُه في باب
|
||
الجيم([11]). (نوض) النون والواو والضاد فيه كلماتٌ متباينة. الأولى
|
||
النّوض: وُصْلةٌ ما بين العَجُز والمَتْن. والثانية قولهم: ناض في البِلاد:
|
||
ذهب. والثالثة الأنواض: الأودية، واحدها نَوْض. (نوط) النون والواو والطاء
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على تعليق شيءٍ بشيء. ونُطْتُه به: علَّقته به. والنَّوْط:
|
||
ما يَتعلَّق به أيضاً، والجمع أنواط. وفي المثل: "عاطٍ بغير أنواط" أي
|
||
إنَّه يعطو يتناول الشَّيء وليس له ما يتعلق به. والنِّيَاط: عِرقٌ علّق به
|
||
القلب، والجمع أنْوطة([12])، وهو النائط أيضاً. قال: * قَطْعَ الطَّبيب
|
||
نائطَ المصفورِ([13]) / ونِياطُ المَفازةِ: بُعدها، سمِّي به لأنَّه كأنّه
|
||
من بُعدِهِ نِيط أبداً بغيره. والأرنَب مقطِّعة النِّياط، لأنَّها تقطع
|
||
البعيد. والتُّنَوِّط([14]): طائر؛ وهو قياسُه لأنَّه يَنُوط كالخيوط من
|
||
الشَّجرة يجعلها وكراً. ونِيطَ فُلانٌ: أصابته نوْطة، وهي وَرَمٌ في
|
||
الصَّدر. وهو عِندنا من نِياط القَلْب، كأنَّ الوجعَ أصابَ نِياطَه.
|
||
ويقولون: نَوْطةٌ من طَلْح، كما يقال عِيصٌ من سِدْر. وسمِّيت لتعلُّق
|
||
بعضِها ببعض. وبئر نَيِّطٌ، إذا كانت قَدْرَ قامة. (نوع) النون والواو
|
||
والعين كلمتانِ، إحداهما تدلُّ على طائفةٍ من الشيء مماثلةٍ له، والثانية
|
||
ضربٌ من الحَركَة. الأوَّل النَّوع من الشيء: الضَّرْب منه. وليس هذا من
|
||
نَوْعِ ذاك. والثاني: قولهم: ناعَ الغُصن يَنوعُ، إذا تمايَلَ، فهو نائع.
|
||
وقال بعضهم: لذلك يقال جائع نائع، أي مضطرب من شِدَّة جُوعه مُتمايِل.
|
||
ويَدْعُون على الإنسان فيقولون: جُوعاً له ونُوعاً له. (نوف) النون والواو
|
||
والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على علوٍّ وارتفاع. ونافَ يَنُوف: طالَ وارتفع.
|
||
والنَّوْف: السَّنام([15])، وجمعه أنواف. وممكنٌ أن يكون قولهم: مائةٌ
|
||
ونَيِّف([16]) من هذا، وقد ذكرناه في نيف للفْظِه. (نوق) النون والواو
|
||
والقاف أصلٌ يدل على سمّوٍّ وارتفاع. وأرْفَعُ موضعٍ في الجبل نِيقٌ،
|
||
والأصل الواو، وحوّلت ياءً للكسرة التي قبلها. وممكنٌ أن يكون النَّاقةُ من
|
||
هذا القياس، لارتفاع خَلْقِها. وناقةٌ ونُوق([17]). و"استَنْوَق الجملُ"
|
||
تشبيهٌ بها، ويضرب مثلاً لمن ذَلَّ بعد عِزّ. والنّاقة: كواكبُ على هيئة
|
||
النّاقة([18]). وقولهم: تنوَّقَ في الأمر، إذا بالَغَ فيه، فعندنا أنَّه
|
||
منه، وهم يشبِّهون الشيءَ بما يستحسنونه، وكأنَّ تنوَّق مقيسٌ على اسم
|
||
الناقة، وهي عندهم من أحْسَنِ أموالهم. ومن قال تَنَوَّق خطأٌ فقد
|
||
غَلِط([19])، وقياسه ما ذكرناه. والنِّيقة لا تكون إلاَّ من تَنَوّق.
|
||
يقولون مثلاً: "خَرْقاءُ ذات نِيقَة"، يُضرَب للجاهل بالشَّيء يدَّعي
|
||
المعرفة به. (نوك) النون والواو والكاف كلمةٌ واحدة، هي النَّوَاكة
|
||
والنُّوك([20]) وهي الحُمْق. ورجلٌ أنْوَك ومُسْتنوِكٌ، وهم نَوْكَى([21]).
|
||
(نول) النون والواو واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إعطاءٍ. ونَوَّلته:
|
||
أعطيته. والنَّوال: العَطاء. ونُلْتُه نَولاً مثل أنلته. وقولك: ما
|
||
نَوْلُكَ أن تفعل كذا؛ فمنه أيضاً، أي ليس ينبغي أن يكون ما تُعطِيناهُ
|
||
مِنْ نوالِك هذا. وقولُ لبيد: وقفتُ بهنَّ حتَّى قال صحبي /** جَزِعتَ وليس
|
||
ذلك بالنَّوالِ([22]) قالوا: النّوال: الصَّواب، وتلخيصه: ليس ذلك بالعطاء
|
||
الذي [إن] أعطيتَناه كنتَ فيه مصيباً. وكذا قوله: فدَعِي الملامةَ ويْبَ
|
||
غيرِكِ إنَّه *** ليس النّوال بلوم كلِّ كريم([23])
|
||
|
||
والقياس في كلِّه واحد. ومما شذَّ عن الباب المِنْوال: الخَشَبة* يلُفُّ
|
||
عليها النَّاسِج الثَّوب. (نوم) النون والواو والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
جُمودٍ وسكونِ حركة. منه النَّوم. نامَ ينام نَوْماً ومَناما. وهو نَؤُومٌ
|
||
ونُوَمَة([24]): كثير النَّوم. ورجل نومةٌ([25]):خاملٌ لا يُؤبَه له. ومنه
|
||
استَنامَ لي فلانٌ، إذا اطمأنَّ إليه وسَكَنَ. والمَنَامة: القطيفة، لأنَّه
|
||
ينامُ فيها. ويستعيرون منه: نامت السُّوق: كَسَدت. ونامَ الثَّوبُ:
|
||
أخْلَقَ. (نون) النون والواو والنون كلمةٌ واحدة. والنُّون: الحُوت. و
|
||
[ذو([26])] النُّون: سيفٌ لبعض العرب([27])، كأنَّه شُبِّه بالنون. (نوه)
|
||
النون والواو والهاء كلمةٌ تدلُّ على سُموٍّ وارتفاع. وناه النَّبات([28]):
|
||
ارتفع. وناهَت النّاقةُ: رفعَتْ رأسَها وصاحت. ومنه نُهْتُ بالشَّيء
|
||
ونوَّهتُ: رفعت ذِكْرَه. ويقولون: ناهَتْ نَفْسُه: قوِيَتْ.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) أنشده في اللسان (نوى) ومعجم البلدان (ثمد الروم).
|
||
([2]) لجعفر بن علبة الحارثي في الحماسة (1: 10). ([3]) في الأصل: "اعتبار
|
||
مكان". ([4]) في ديوان الهذليين (1: 92) برواية: "نقيب". وفي اللسان (نوب)
|
||
برواية: "نقيب". وكلام ابن فارس هنا مبتور، والذي في المجمل: "ويقال إن
|
||
النوب القرب". وأنشد بعده البيت. ([5]) ديوان امرئ القيس 56 واللسان (نور).
|
||
وأذرعات يروى بالكسر مع التنوين وعدمه وبالفتح مع منع الصرف. ([6]) ويقال
|
||
في المصدر "النوار" أيضاً بالفتح، والاسم بالكسر، نوار. ([7]) صدر بيت
|
||
لزغبة الباهلي، أو لمالك بن زغبة الباهلي، أو لأبي شقيق الباهلي، في اللسان
|
||
(نور، حذق) وإصلاح المنطق 41، 142. وعجزه: * وحبل الوصل منتكث حذيق * ([8])
|
||
في الأصل: "إليه". ([9]) كذا. وفي المجمل قبل إنشاد البيت التالي: "وناشت
|
||
الإبل تنوش، إذا أسرعت النهض. قال". ([10]) أنشده في اللسان (نوش). ([11])
|
||
في الجزء الأول ص 413. ([12]) ونوط، أيضاً بالضم. ([13]) للعجاج في ديوانه
|
||
30 واللسان (نوط، صفر). ([14]) ويقال تنوط بفتح التاء والنون وتشديد الواو
|
||
المضمومة. ([15]) قيده في اللسان بأنه السنام العالي. ([16]) ويقال نيف
|
||
أيضاً بالتخفيف، وقيل التخفيف لحن أو لغة رديئة. ([17]) ويقال في جمعه
|
||
أيضاً ناق ونياق وأنواق وأينق وأنوق وأنؤق وأونق. وجمع الجمع أيانق
|
||
وأنياقات. ([18]) ذكرت في القاموس. وانظر الأزمنة والأمكنة للمرزوقي (2:
|
||
376). ([19]) في اللسان: "وتنوق في الأمر، أي تأنق فيه. وبعضهم لا يقول
|
||
تنوق". وشاهده قول ذي الرمة: كأن عليها سحق لفق تنوقت *** به حضرميات الأكف
|
||
الحوائك ([20]) بضم النون وفتحها أيضاً، كما في القاموس. ([21]) ونوك
|
||
أيضاً. ([22]) ديوان لبيد ص110 طبع 1880 واللسان (نول). ([23]) كذا على
|
||
الصواب في الأصل وديوان لبيد 84. وفي المجمل: "بنول كل كريم". ([24]) ويقال
|
||
نوم أيضاً كصرد. ([25]) بالضم، وبضم ففتح. ([26]) التكملة من المجمل
|
||
واللسان والقاموس. ([27]) كان لمالك بن زهير فقتله حمل بن بدر فأخذه منه،
|
||
ثم قتل الحارث بن زهير حمل بن بدر واستولى منه على ذي النون اللسان (نون).
|
||
وفي القاموس أن "ذو النونين" سيف معقل ابن خويلد. ([28]) في الأصل:
|
||
"النياه"، تحريف صوابه في المجمل واللسان.
|
||
|
||
ـ (باب النون والياء وما يثلثهما) (نيح) النون والياء والحاء كلمة صحيحة
|
||
تدل على خَيْرٍ وخيرِ حال. ونَيَّحه الله بخَيرٍ: أعطاه إيّاه. وقال
|
||
الخليل: النَّيْح: اشتداد العَظْم بعد رُطوبَتِه. ونَاحَ يَنِيح نَيْحاً.
|
||
ونَيَّحَ اللهُ عِظامَهُ، تدعو له. وذُكِرَتْ كلمةٌ أخرى إنْ صحَّتْ فهي
|
||
قريبةٌ من هذا الباب، قالوا: ناحَ الغصنُ يَنيح نَيْحاً: تمايَلَ. حكاه أبو
|
||
بكر عن أبي مالك([1]). (نير) النون والياء والراء كلمة تدلُّ على وضوحِ
|
||
شيءٍ وبُروزه. يقال لأخدود الطَّريقِ الواضحِ منه نِير. قال: * إلى كلِّ
|
||
ذِي نِيرَيْنِ بادي الشَّواكلِ / ثم قيس على هذا نِيرُ الثّوب: عَلَمُه،
|
||
سمِّي به لبُروزه ووضوحه. ومن هذا القياس النِّير: الخَشَبة على عُنُق
|
||
الفَدَّانِ بأداتها، والجمع نِيرانٌ وأنْيار. ورجل ذُو نِيرَين، أي شِدَّته
|
||
ضِعْفُ شِدّة غيرِه. والنِّير: جَبَل([2]). وما ننكر أن يكون أصل هذا كلِّه
|
||
الواو فيرجعَ إلى ما ذكرناه في باب النُّور والنار. (نيط) النون والياء
|
||
والطاء. يقولون النَيْط: المَوت. قال الأمويُّ: رَمَاه الله بالنَّيْط.
|
||
(نيف) النون والياء والفاء. قد ذكرنا في باب النون والواو والفاء أنَّه
|
||
يدلُّ على الارتفاع والزِّيادة. ويجوز أن يكون هذا البابُ راجعاً إلى ذلك
|
||
الأصل. يقولون: مائة ونيِّف. وأنافت الدَّراهمُ على المائة. قال أبو زيد:
|
||
كلُّ ما بين العَقْدَينِ نَيِّف. ومما يدلُّ على أنَّ هذا كذا قولُ
|
||
القائل([3]): ورَدْتُ برابيةٍ، رأسُها /** على كلِّ رابيةٍ نيّفُ([4])
|
||
وناقة نِيافٌ وجملٌ نيافٌ: طويلٌ في ارتفاع. قال أبو بكر([5]): ونيَّفَ على
|
||
السبعين، زادَ عليها. (نيم) النون والياء والميم ثلاثُ كلمات ليست قياساً
|
||
واحداً. فالأولى النِّيم([6])، وهو الفَرْو. والثانية النِّيم، وهو شجرٌ.
|
||
قال ساعدة بن جُؤيَّة الهُذَلي: ثم ينوش إذا آدَ النَّهارُ له *** بعد
|
||
التَّرقُّبِ من نِيم ومن كَتَمِ([7]) والكَتَم: شجرٌ أيضاً. والثالثة
|
||
النِّيم: الدَّرَج في الرَّمْل إذا جَرَت فيه الرِّيح. قال: حَتَّى انجلَى
|
||
اللَّيلُ عنَّا في مُلمَّعةٍ *** مثل الأديم لها في هَبْوةٍ نِيمُ([8])
|
||
(نيأ) النون والياء والهمزة كلمةٌ هي النِّيُّ([9]) من اللحم: الذي لم ينضج
|
||
وقد أنأْتُه أنا. والأصل أنيَأْتُهُ.([10]) والله أعلم بالصواب.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) الجمهرة (2: 198). ([2]) جبل لبني غاضرة. أنشد
|
||
الأصمعي: أقبلن من نير ومن سواج *** بالقوم قد ملوا من الإدلاج ([3]) هو
|
||
عدي بن الرقاع، كما في اللسان (نوف). ([4]) كذا على الصواب في الأصل
|
||
والمجمل. وفي اللسان: "ولدت ترابية"، تحريف. ([5]) الجمهرة (3: 161). ([6])
|
||
الحق أن الكلمة معربة من الفارسية "نيم" بمعنى نصف، أي نصف فرو، كما في
|
||
اللسان والمعرب 339. وفي الألفاظ الفارسية 156 أنه معرب "نيمة" وهو مركب من
|
||
"نيم"، أي نصف ومن هاء التخصيص، وهو أيضاً: nêma بالسنسكريتية. ([7]) ديوان
|
||
الهذليين: (1: 196) واللسان (أود، نوم، كتم). ([8]) لذي الرمة في ديوانه
|
||
576 واللسان (نوم). ([9]) يقال نيء بالكسر والهمزة في آخره، وني بالكسر مع
|
||
تسهيل الهمزة. ([10]) انظر ما سبق في (نهأ).
|
||
|
||
ـ (باب النون والهمزة وما يثلثهما) (نأت) النون والهمزة والتاء كلمةٌ تدلُّ
|
||
على حكايةِ صوت. يقال: نَأتَ الرّجُل نَئيتاً، مثل نَهَتَ، إذا أنَّ. ورجلٌ
|
||
نَآّتٌ مثل نهّات. (نأج) النون والهمزة والجيم أصلٌ يدلُّ على صوت. ونَأَجَ
|
||
إلى الله: تضَرَّع في الدعاء. ونائجاتُ الهَامِ: صوائحها. والنَّؤُوج
|
||
والنّآّجة: الرِّيح تَنْئجُ([1]) في هبوبها، أي تصوِّت. قال ذو الرُّمَّة:
|
||
وصَوَّحَ البقلَ* نّآّجٌ تجيء [بِهِ] *** هَيْفٌ يمانِيَةٌ في مرِّها
|
||
نَكبُ([2]) ونأج الثَّور: صاح. وفي الحديث: "ادع لنا ربَّك بأنْأَجِ ما
|
||
تقدر"، أي بأضرَعِ ما يمكنُ من الدُّعاء. (نأد) النون والهمزة والدال كلمةٌ
|
||
واحدة. يقولون: النّآدُ والنّآدَى: الدَّاهية. قال الكميت: وإيّاكم وداهيةً
|
||
نَآدَى *** أظلَّتكم بعارِضِها المُخِيلِ([3]) (نأش) النون والهمزة والشين
|
||
كلمةٌ تدلُّ على أخْذ وبطش. ورجلٌ نَؤُوشٌ([4]): ذو بَطْش. وقد ذكرت كلمةٌ
|
||
إنْ صحَّتْ فليست من قياس الأولى، يقولون لمن جاءَ في أواخر النَّاس: جاء
|
||
نَئِيشاً. قال: تمَنَّى نئيشاً أن يكون أطاعَنِي *** وقد حدثَتْ بعد
|
||
الأُمورِ أمورُ([5]) والذي سمعناه: "تمنَّى أخيراً". (نأف) النون والهمزة
|
||
والفاء. يقولون: نَئِف ينأف، إذا أكَلَ. (نأل) النون والهمزة واللام، ليس
|
||
فيه إلاَّ النَّأَلان: المَشْي السريع. ينهض الماشي برأسه إلى فوق. ورجُلٌ
|
||
نَؤُول، وضَبُع نَؤُول، إذا فعَلْت ذلك. (نأم) النون والهمزة والميم
|
||
أُصَيْلٌ يدلُّ على صوت. النئيم: [صوتٌ([6])] فيه ضعفٌ كالأنين. ونَأَم
|
||
الأسدُ يَنئِمُ([7]). وسمعتُ له نَأْمةً واحدة. ونأمت القوس نئيماً. (نأي)
|
||
النون والهمزة والياء كلمتان: النؤْي والنَّأي. فالنُّؤْي: حَفِيرةٌ حول
|
||
الخباء، يدفَع ماءَ المطر عن الخباء. يقال أنأيتُ([8]) نُؤْياً.
|
||
والمنْتأَى([9]): موضعه. وأنشد الخليل في هذا الموضع([10]): إذا ما
|
||
التَقيْنا سالَ من عَبَراتنا *** شآبيبَ يُنأَى سَيْلُها بالأصابع([11])
|
||
وأمّا النّأْي فالبُعْد، يقال نأَى ينأى نأْياً؛ وانتأى: افتعَلَ منه.
|
||
والمُنتأَى: الموضعُ البعيد. قال: فإنَّك كاللَّيل الذي هُوَ مَدرِكِي ***
|
||
وإنْ خِلتُ أنَّ المنتأى عنكَ واسعُ([12]) وربَّما أخّروا الهمزة فقالوا
|
||
ناء، وإنَّما هو نأى. قال: مَن إنْ رآك غنيَّاً لانَ جانِبُه *** وإن رآك
|
||
فقيراً ناءَ واغتربا([13]) والله أعلمُ بالصَّواب. ـــــــــــــــ ([1])
|
||
يقال نأج ينئج وينأج. ([2]) ديوان ذي الرمة 11. والتكملة منه. ([3]) المجمل
|
||
واللسان (نأد). ([4]) وردت في القاموس ولم ترد في اللسان. ([5]) لنهشل بن
|
||
حري، كما في اللسان (نأش). ([6]) التكملة من المجمل. ([7]) في المجمل:
|
||
"ينأم"، وهما لغتان. ([8]) في الأصل هنا: "انتاءت" صوابه من المجمل، وهو ما
|
||
يقتضيه الاستشهاد بعد. على أن هناك لغة أخرى "انتأيت"، وليست مرادة هنا.
|
||
([9]) في الأصل: "المستنأى"، صوابه من المجمل واللسان (نأي 171 س17).
|
||
([10]) وكذا العبارة في المجمل، وهو شاهد لكلمة "أنأيت"، انظر الحاشية
|
||
الرابعة. ([11]) أنشده في المجمل واللسان (نأى). ([12]) للنابغة في ديوانه
|
||
55 واللسان (نأى). ([13]) البيت لسهم بن حنظلة الغنوي، في اللسان (نيأ).
|
||
وقصيدته في الأصمعيات 46-50 طبع المعارف. ورواية الأصمعيات: إذا افتقرت نأى
|
||
واشتد جانبه *** وإن رآك غنياً لان واقتربا
|
||
|
||
ـ (باب النون والباء وما يثلثهما) (نبت) النون والباء والتاء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على نماءٍ في مزروع، ثم يستعار. فالنَّبت معروفٌ، يقال نَبَت.
|
||
وأنْبَتَتِ الأرض. ونَبَّتُّ الشَّجرَ: غَرستُه. ويقال: إنَّ [في([1])] بني
|
||
فلانٍ لنابِتَةَ شرّ. ونبَتَتْ لبني فلانٍ نابتةٌ، إذا نشَأ لهم نَشْءٌ
|
||
صِغار من الوَلَد. والنَّبيت: حيٌّ من اليمن. وما أحسَنَ نِبتةَ هذا
|
||
الشَّجر. وهو في مَنبِتِ صدقٍ، أي أصلٍ كريم. (نبث) النون والباء والثاء
|
||
أصلٌ يدلُّ على إبراز شيء. ونَبَثَ التُّرابَ: أخرَجَه من البِئرِ
|
||
والنَّهر، وذلك المُستخْرَج نَبِيثةٌ، والجمع نبائث. والنَّابث: الحافر.
|
||
وقَوْلهم: خبيثٌ نبيث، إنّما هو إتباع. (نبج) النون والباء والجيم. يقولون:
|
||
النَّبّاج: الرَّفيع [الصَّوت([2])]، وهي كلمةٌ واحدة. (نبح) النون والباء
|
||
والحاء كلمةٌ واحدة، وهي نُبَاح الكَلْب ونَبِيحه. وربَّما [قالوا]
|
||
للظَّبْي نَبَح. قال أبو دُواد: وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا *** ءِ نبّاح من
|
||
الشُّعْبِ([3]) وفي الحديث: "اقْعُدْ منبوحاً"، أي مشتوماً. (نبخ) النون
|
||
والباء والخاء أصلٌ يدلُّ على عِظَمٍ وتعظُّم. وأصل النَّبْخ ما نَفِخ([4])
|
||
من اليد فخَرَج شِبْهَ قَرْح ممتلئ([5]) ماءً. ويقال للمتعظِّم في نفسه:
|
||
نابخة. قال الشاعر: يَخْشَى عليهم من الأملاك نَابِخةً *** من النَّوابِخِ
|
||
مثل الحادر الرُّزَمِ([6])
|
||
|
||
والنَّبْخاء: الأكَمة، سمِّيت لارتفاعها. (نبذ) النون والباء والذال أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على طرحٍ وإلقاء. ونَبَذْتُ الشَّيءَ أنبِذُه نبذاً: ألقيتُه من
|
||
يدي. والنَّبِيذُ: التَّمر يُلقَى في الآنيةِ ويُصَبُّ عليه الماء. يقال:
|
||
نبذتُ أَنْبِذُ. والصَّبي المنبوذ: الذي تُلقِيه أمُّه. ويقال: بأرضِ كذا
|
||
نَبْذٌ من مالٍ، أي شيءٌ يسير. وفي رأسه نَبْذٌ من الشَّيب، أي يسير،
|
||
كأنَّه الذي يُنْبَذُ لِقلّته وصِغَره. وكذلك النَّبْذُ من المَطَر. (نبر)
|
||
النون والباء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفْع وعُلُوّ. ونَبَر الغلامُ:
|
||
صاحَ* أول ما يترعرع. ورجلٌ نَبَّارٌ: فصيحٌ جهير([7]). وسمِّي المنبرُ
|
||
لأنَّه مرتفع ويُرفَع الصَّوتُ عليه. والنَّبْرُ في الكلامِ: الهَمْزُ أو
|
||
قريبٌ منه. وكلُّ مَن رفع شيئاً فقد نَبَره. ومما يقاس على هذا النِّبر:
|
||
دُوَيْبَّة، والجمع أنبار، لأنَّه إذا دبَّ على الإبل تورَّمت جلودُها
|
||
وارتفَعت. قال: كأنها مِنْ سِمَنٍ واستِيقَارْ *** دَبَّتْ عليها ذَرِبَاتُ
|
||
الأنبارْ([8]) (نبس) النون والباء والسين كلمةٌ واحدة. يقال: ما نَبَسَ
|
||
بكلمةٍ، أي ما تكلَّم. وما سمعت لهم نَبْساً ولا نَبْسَة. (نبش) النون
|
||
والباء والشين أصلٌ وكلمةٌ واحدة تدلُّ على إبرازِ شيءٍ مستور. ونَبَشَ
|
||
القَبْرَ، وهو نَبَّاشٌ يَنْبُشُه([9]). ومن قياسه أنابِيش الكَلأ:
|
||
القطاع([10]) المتفرِّقة تبرُزُ على وجه الأرض. (نبص) النون والباء والصاد.
|
||
يقولون: نَبَص الغلامُ بالكَلْبِ. ونَبَص الطائر: صَوَّت. (نبض) النون
|
||
والباء والضاد أُصَيْلٌ يدلُّ على حركةٍ أو تحريك. ونَبَضَ العِرْقُ
|
||
يَنْبِض، وتلك حركتُه. وما به حَبَضٌ ولا نَبَض. وأنْبَضْتُ عَن([11])
|
||
القوس إنباضاً من هذا. ونَبَضْتُ أيضاً. ويقولون: فؤاد نَبِضٌ([12])،
|
||
كأنَّه من شهامته يَنْبِض، أي يتحرّك، قال: وإذا أطفْتَ بها أطفتَ بكلكلٍ
|
||
*** نَبِض الفَرائصِ مُجْفَرِ الأضلاعِ([13]) (نبط) النون والباء والطاء
|
||
كلمةٌ تدلُّ على استخراج شيء. واستنبَطْتُ الماءَ: استخرجتُه، والماء
|
||
نَفْسُه إذا استُخرِجَ نَبَط. ويقال: إنَّ النَّبَط سُمُّوا به لاستنباطهم
|
||
المِياه. ومن المحمول على هذا النُّبْطة: بياضٌ يكون تحت إبط الفرس. وفرسٌ
|
||
أنْبَطُ، كأنَّ ذلك البياضَ مشبَّه بماءٍ نبط. (نبع) النون والباء والعين
|
||
كلمتان: إحداهُما نُبوع الماء، والموضع الذي يَنْبُع([14]) منه يَنْبُوع.
|
||
والنَّوابع من البعير: المواضع التي يَسيل منها عرقُه. ومنابع الماء:
|
||
مَخَارِجُه من الأرض. والأخرى النَّبْع: شَجَر. (نبغ) النون والباء والغين
|
||
كلمةٌ تدلُّ على بُروزٍ وظُهُور. ونَبغَ الشيءُ ظَهَرَ. والنَّبْغ([15]):
|
||
ما تطايَرَ من الدَّقيق إذا طُحِن أو نُخل. ونَبَغ الرَّجُل([16])، إذا لم
|
||
يكنْ في إرث الشِّعر([17]) ثم قال وأجاد. وكذلك سمِّي النابغةُ الشَّاعر.
|
||
قال([18]): وحَلّت في بني قيس بن جَسْرٍ *** وقد نبغَتْ لنا منهمْ شؤونُ
|
||
(نبق) النون والباء والقاف كلمةٌ تدلُّ على تسويةٍ وتهذيب. والنخل إذا كان
|
||
غِرَاسُه على استواءٍ منبَّق([19]). وقد نَبَّقه صاحبُه. وكذلك كلُّ شيءٍ
|
||
مستوٍ مهذَّب. قال: وحدِّثْ بأنْ زالت بلَيلٍ حُمولُهمْ *** كنخلٍ من
|
||
الأعراض غير منبَّقِ([20]) ولعل النَّبق([21])، وهو حَمْلُ السِّدْر من
|
||
هذا. ويقال --وهو شاذٌّ عن هذا: أنبَقَ الرّجُلُ، إذا حَصَمَ([22]) بها
|
||
غيرَ شديدةٍ. (نبك) النون والباء والكاف كلمةٌ تدلُّ على ارتفاعٍ وهبوطٍ في
|
||
الأرض. يقال نَبَكَةٌ، والجمع نِبَاكٌ. (نبل) النون والباء واللام أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على فَضْل وكِبَر، ثم يستعار منه الحِذْق في العمل، فيقال
|
||
للفَضْل في الإنسان نُبْل. والنَّبَل: عِظام المَدَر([23]) والحِجارة.
|
||
ويقال: نَبَلٌ ونُبَلٌ. وفي الحديث: "أعِدُّوا النَّبَل". ويقولون: إنَّ
|
||
النَّبَل هاهنا الصِّغار، وإنَّها من الأضداد، ونبِّلْني أحجاراً
|
||
للاستنجاء: أعْطِنِيها. ونبِّلْنِي عَرْقاً: أعطِنِيه. وحُجَّة أنَّها
|
||
الصِّغار قول القائل([24]): أفَرْحُ أن أُرزَأَ الكِرامَ وأن *** أُورَثَ
|
||
ذَوداً شَصَائصا نَبَلا وإذا كانت من الأضداد كان الوجه الأقلُّ خارجاً عن
|
||
القياس. والمعنى في الحِذْق قولُهم إنَّ النّابِل: الحاذقُ بالأمر، والفِعل
|
||
النَّبَالة. وفلان أنْبَلُ النَّاسِ بالإبل، أي أعلمهم بما يُصلحها. قال:
|
||
تَدَلَّى عليها بالحِبالِ مُوَثِقَّاً *** شديدَُ الوَصاةِ نابلٌ وابنُ
|
||
نابلِ([25]) وفي الباب قياسٌ آخر يدلُّ على رَمْيِ الشّيءِ ونَبْذِه
|
||
وخِفّةِ أمره. منه النَّبْل: السِّهام العربية. والنَّابل: صاحب النَّبْل/،
|
||
والنَّبَّال: الذي يعملُه. ونبلْتُهُ: رمَيْتُه بالنَّبْل. ومن هذا القياس:
|
||
تَنَبَّل البعيرُ: مات: والنَّبِيلة: الجِيفة، وسمِّيت بها لأنَّها ترمَى.
|
||
ومن القياس الذي يقارب هذا: نَبَلَ الإبلَ يَنْبُلُها: ساقَها سوقاً
|
||
شديداً. قال: / لا تأويَا للعِيسِ وانبُلاها([26]) / (نبه) النون والباء
|
||
والهاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاع وسمُوّ. ومنه النُّبْه والانتباه، وهو
|
||
اليَقَظة والارتفاع من النَّوم. ونَبَّهْتَه وأنْبهته. ومنه رجلٌ نَبِيه،
|
||
أي شَرِيف. وقولهم: إنَّ النَّبَه من الأضداد، يقال للضَّائع نَبَهٌ
|
||
وللموجود نَبَه، فهو عندنا صحيحٌ؛ لأنَّه إذا ضاع انتُبِه له وإذا وُجِد
|
||
انتُبِه له([27]). قال أهلُ اللُّغة: النَّبَه: الضَّالَّة تُوجَد عن غفلة.
|
||
تقول: وجدتُ هذا الشَّيءَ نَبَهاً وأضلَلْتُه نَبَها، إذا([28]) لم يعلم
|
||
متى ضلّ. والقياس في الباب ما ذكرناه. قال: كأنَّه دُمْلُجٌ من فِضَّةٍ
|
||
نَبَه /** في مَلْعَبٍ من عَذَارَى الحيِّ مفصومُ([29]) (نبو) النون والباء
|
||
والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في الشيء عن غَيره أو تَنحٍّ
|
||
عنه. [نبا بصرُه عن الشيء([30])] ينبو. ونبا السيف عن الضّريبة: تجافَى ولم
|
||
يَمضِ فيها. ونبا به مَنزِلُه: لم يوافِقْه، وكذا فِراشه. ويقال نَبَا
|
||
جنْبُه عن الفِراش. قال: إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لنَابِ *** كتَجافِي
|
||
الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ([31]) ويقال إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
اسمُه من النَّبْوة، وهو الارتفاع، كأنَّه مفضّل على سائر الناس برَفْع
|
||
منزلته. ويقولون النَّبيّ: الطريق. قال: لأصْبَحَ رتماً دُقاقَ الحَصَى ***
|
||
مكانَ النَّبِيِّ من الكاثِبِ([32]) (نبأ) النون والباء والهمزة قياسه
|
||
الإتيانُ من مكانٍ إلى مكان. يقال للذي يَنْبأ من أرض إلى أرضٍ نابئ. وسيلٌ
|
||
نابئ: أتَى من بلدٍ إلى بلد ورجل نابئ مثله. قال: ولكن قَذَاها كلُّ أشعَثَ
|
||
نابئٍ *** أتَتْنا به الأقدار من حيث لا ندرِي([33]) ومن هذا القياس
|
||
النَّبَأ: الخبر، لأنَّه يأتي من مكانٍ إلى مكان. والمُنبئ: المُخْبِر.
|
||
وأنبأته ونَبّأته. ورَمَى الرّامي فأنبَأَ، إذا لم يَشْرِمْ([34])، كأنَّ
|
||
سَهَمه عَدَل عن الخَدْشِ وسَقَط مكاناً آخَرَ. والنَّبْأة: الصَّوت. وهذا
|
||
هو القياس، لأنَّ الصوتَ يجيءُ من مكانٍ إلى مكان. قال ذو الرمة: وقد
|
||
توحَّس رِكزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ *** بنبْأةِ الصوتِ ما في سمعِهِ كذبُ([35])
|
||
ومن هَمَز النبيَّ فلأنه أنبأ عن الله تعالى. والله أعلم بالصواب.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) التكملة في المجمل. ([2]) التكملة من المجمل. وفي
|
||
اللسان: "الشديد الصوت". ([3]) اللسان (قصر، شنج، نبح، شعب) والحيوان (1:
|
||
349/ 5: 214). وقد سبق في (شعب). ([4]) نفخ، بكسر الفاء، بمعنى انتفخ، وفي
|
||
المجمل واللسان: "نفط". ([5]) في الأصل: "بمثلي"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([6]) هو ساعدة بن جؤية الهذلي. ديوان الهذليين (1: 202) واللسان (نبخ،
|
||
رزم). والحادر، كذا وردت هنا بالحاء المهملة كما في اللسان. وفي المجمل
|
||
والديوان: "الخادر" بالخاء المعجمة، وقد سبق بهذه الرواية في (رزم) ولكل
|
||
وجه. فالخادر: الغليظ، أراد به الفيل. والحادر: الأسد في خدره، أي عرينه.
|
||
([7]) في المجمل: "فصيح بليغ". ([8]) الرجز في اللسان (ذرب، نبر، بدن) مع
|
||
نسبته إلى شبيب بن البرصاء. وأنشده في (وقر) بدون نسبة وكذا في إصلاح
|
||
المنطق 18. ([9]) في الأصل: "نيشة"، تحريف. ([10]) القطاع: جمع قطع بالكسر،
|
||
وهو القطعة. ([11]) في الأصل: "من"، صوابه في المجمل على أنه يقال أنبض
|
||
القوس، وأنبض بالوتر. ([12]) في القاموس "نبض" بالفتح والتحريك، وككتف وهذا
|
||
الوصف مما فات صاحب اللسان. ([13]) للمسيب بن علس في المفضليات (1: 60).
|
||
([14]) يقال بتثليث الباء. ([15]) ورد في القاموس، ولم يرد في اللسان.
|
||
([16])مضارعه مثلث الباء. ([17]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "إذا لم يكن
|
||
في إرثه الشعر". ([18]) أي النابغة، انظر المزهر (2: 346) واللسان (نبغ)،
|
||
وصواب ما في اللسان: "سمي به زياد بن معاوية لقوله". وفي الأصل هنا:
|
||
"النابغة قال الشاعر". ([19]) يقال بفتح المشددة وكسرها. ([20]) لامرئ
|
||
القيس في ديوانه برواية الطوسي (مخطوطة دار الكتب) واللسان (نبق). ([21])
|
||
بفتح النون وكسرها، وككتف، وبالتحريك، أربع لغات. ([22]) حصم، أي ضرط. وفي
|
||
الأصل: "خصم"، صوابه في المجمل. ([23]) في الأصل: "المطر"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. ([24]) هو حضرمي بن عامر. البيان (3: 315) وأمالي القالي (1: 67)
|
||
واللسان (جزأ، شصص، نبل). وانظر الأضداد لابن الأنباري 78. ([25]) لأبي
|
||
ذؤيب في ديوان الهذليين (1: 142) واللسان (نبل). وضبطت في اللسان بفتح ثاء
|
||
"موثقاً"، وفي الديوان بكسرها، وفي شرح الديوان: "موثق: قد أوثق حبله بأعلى
|
||
شيء مرتفع" و "شديد" في الديوان بالنصب، وفي اللسان مرة بالنصب وأخرى
|
||
بالرفع. ([26]) لزفر بن الخيار المحاربي في اللسان (نبل). ([27]) في الأصل:
|
||
"انتبه له وإذا وجد انبة له". ([28]) كذا على الصواب في المجمل. وفي الأصل:
|
||
"أي". ([29]) لذي الرمة في ديوانه 572 واللسان (نبه، فصم). وقد سبق في
|
||
(فصم). ([30]) التكملة من المجمل. ([31]) لمعد يكرب المعروف بغلفاء. اللسان
|
||
(سرر، ظرب). ([32]) لأوس بن حجر في ديوانه 3 واللسان (رتم، نبا، كثب). وسبق
|
||
في (كثب). ([33]) للأخطل في اللسان (قذا، نبأ)، وروايته في الموضع الأول:
|
||
"ولكن قذاها زائر لا نحبه". ([34]) في المجمل: "إذا لم يخدش". وفي اللسان:
|
||
"أي لم يشرم ولم يخدش". ([35]) ديوان ذي الرمة 21 واللسان (نبأ).
|
||
|
||
ـ (باب النون والتاء وما يثلثهما) (نتج) النون والتاء والجيم كلمةٌ واحدة،
|
||
هي النّتاج([1]). ونُتِجت النّاقةُ؛ ونَتَجها أهلُها. وفرسٌ نَتُوجٌ:
|
||
استبانَ نتاجُها. (نتح) النون والتاء والحاء. نَتَحَ العَرَقُ: رشَح.
|
||
ومنَاتح العَرَق: مخارجه. ونَتَح النِّحْيُ: رشَح أيضاً. (نتخ) النون
|
||
والتاء والخاء كلمةٌ تدلُّ على استخراج الشَّيء من الشيء. ونتخ الشَّوكَةَ
|
||
مِنَ الرِّجل بالمِنْتاخ، أي المنقاش. ونَتَخ البازِي اللحمَ بِمنْسَرِه،
|
||
ونَتَخ ضِرسَه: انتزعَه. قال زُهير: تَتركُ أفلاءَها في كلِّ مَنزِلةٍ ***
|
||
تَنْتَخُ أعْيُنَها العِقبانُ والرَّخَمُ([2]) ويقولون: المتنَتِّخُ([3]):
|
||
المتفلِّي. والبِساط المنتوخ بالذَّهب: المنسوج به. والنَّتْخ: النَّسْج،
|
||
عن ابن الأعرابيّ. (نتر) النون والتاء والراء كلمةٌ تدلُّ على جَذْب شيءٍ.
|
||
والنَّتْر: جَذْبٌ فيه جَفْوة. والطَّعْنُ النَّتْر، مثل الخَلْس.
|
||
والنَّواتِر: القِسِيّ. وقولهم: إنَّ النَّتَر: الفَساد والضَّياع،
|
||
وإنشادهم: * أمْرَكَ هذا فاحتفِظْ فيه النَّتَرْ([4]) / فالأصل فيه ما
|
||
ذكرناه، كأنّه أمرٌ جُذِبَ عن الصِّحَّة. (نتغ) النون والتاء والغين ليس
|
||
بشيءٍ غير حكاية. يقولون: أنتَغَ الرّجُل، إذا ضَحِكَ/ ضَحِكَ المستهزئ.
|
||
ويقالَ: نَتغْتُه، إذا عبتَه وذكَرْتَه بما ليس فيه. قال أبو بكر: رجل
|
||
مِنْتَغٌ فَعّالٌ لذلك([5]). (نتف) النون والتاء والفاء: أصلٌ يدلُّ على
|
||
مَرْطِ شَيء. ونَتَفَ الشَّعَْر وغيرَه يَنْتِفُه. والمِنْتاف: المِنْقاش.
|
||
والنُّتَافَة: ما سَقَط من الشَّيء إذا نُتِف. والنُّتْفَة: ما نتَفْتَه
|
||
بأصابِعك من نبتٍ أو غيرِه. ورجلٌ نُتَفَةٌ: ينتِف من العلم شيئاً ولا
|
||
يستقصيه. (نتق) النون والتاء والقاف أصلٌ يدلُّ على جَذْب شيءٍ وزَعزَعَتِه
|
||
وقَلْعِه من أصله. تقول العرب: نتَقْتُ الغَرْبَ من البِئر: جَذَبْتُه.
|
||
والبعير إذا تَزَعْزَع حِملُه نتَقَ عُرَى حِبالِه، وذلك جَذْبُه إيّاها
|
||
فتَسترخِي. وامرأةٌ ناتقٌ: كثُرَ أولادُها. وهذا قياس الباب، كأنَّهم
|
||
نُتِقُوا مِنْها نتقاً. قال([6]): لم يُحرَموا حُسْنَ الغِذاءِ وأمُّهُمْ
|
||
*** دَحَقَتْ عليك بناتِقٍ مذكارِ([7]) وفي الحديث: "علَيكم بالأبكار
|
||
فإنَّهنَّ أنْتَقُ أرحاماً". وزَنْدٌ ناتقٌ: وارٍ؛ وهو القياس. ([نتك)
|
||
النون والتاء والكاف. النَّتْك([8])]، هي من يمانيَّات أبي بكر([9]). قال:
|
||
وهي شَبِيهٌ بالنَّتْف. (نتل) النون والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
تقدُّم وسَبْق. يقال استَنْتَل الرّجلُ: تقدَّمَ أصحابَه. وسمِّي الرَّجلُ
|
||
به ناتلا. ونَتَلته: جذبْتُه إلى قُدُم. وتَنَاتَلَ النّبتُ: لم يستقِمْ
|
||
نباتُه وكان بعضُه أطوَلَ مِن بعض، كأنَّ الأطولَ تقدَّمَ ما هو أقصَرُ منه
|
||
فسَبَق. وقولهم: النَّتَلُ العَبْد الضَّخم، تفسيره أنَّه يقوى من التقدُّم
|
||
[على] ما يعجِزُ عنه غيرُه. ألا ترى إلى قول الرّاجز([10]): * يَطُفْنَ
|
||
حولَ نَتَلٍ وَزْوازِ / فوصَفَه بوَزْوازٍ، وهو الخفيف. (نتأ) النون والتاء
|
||
والهمزة أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج شيءٍ عن موضعه من غير بَينُونة. يقولون:
|
||
نتأ الشَّيء، إذا خَرَجَ عن موضِعِه من غير أن يَبِين، يَنْتأ. ونتَأَت
|
||
الجِلْدة([11]). ويتوسَّعون في هذا حتَّى يقولوا: نتأْت على القَومِ:
|
||
طلَعْتُ عليهم. ونَتَأت الجاريةُ: بَلَغَتْ. وذكر بعضهم نَتَأ([12]) لي
|
||
فلانٌ بالشرِّ، إذا استعدّ. وهو ذلك القياس، كأنَّه نهض من مَقرِّه. وفي
|
||
أمثالهم: "تحْقِرُه ويَنْتأ لك"، أي تزدريه لسكونه وهو ينهَضُ إليك
|
||
مجاذباً([13]). (نتب) النون والتاء والباء ليس بشيء، لأنَّ الباء فيه
|
||
زائدة. يقولون: نَتَب الشَّيءُ، مثل نَهَد. قال: أشرَفَ ثدياها على
|
||
التَّريب([14]) /** لم يَعْدُوَا التَّفليكَ في النُّتوبِ إنّما أراد
|
||
النتُوَّ فزاد القافية. والله أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) هو بالفتح
|
||
المصدر، وبالكسر الاسم لما يوضع. ([2]) ديوان زهير 154 واللسان (نتخ، فلا)
|
||
والحيوان (6: 341) والرواية فيما عدا المقاييس: "تنبذ أفلاءها"، وفي إحدى
|
||
روايتي الديوان: "تنقر أعينها"، وفي اللسان: "تبقر أعينها". ([3]) وردت في
|
||
القاموس، ولم ترد في اللسان. ([4]) للعجاج في ديوانه 19 بالرواية نفسها.
|
||
وفي المجمل: "فاحتفظ منه"، وفي اللسان: "فاجتنب منه". وقبله: فاعلم بأن ذا
|
||
الجلال قد قدر *** في الكتب الأولى التي كان سطر ([5]) في الجمهرة (2: 23):
|
||
"إذا كان فعالاً لذلك". وفي الأصل هنا: "فقال لذلك". ([6]) في الأصل:
|
||
"كأنهم نتقوا منها قال نتقا". ([7]) للنابغة في ديوانه 37 واللسان (دحق،
|
||
نتق). وفي الديوان والموضع الثاني من اللسان: "طفحت عليك". ([8]) تكملة
|
||
يقتضيها الكلام. ولم ترد هذه المادة في المجمل. ([9]) أي من لغة أهل اليمن.
|
||
الجمهرة (2: 28). ([10]) هو أبو النجم، كما في المجمل واللسان (نتل).
|
||
([11]) بدله في المجمل: "ونتأت الفرحة: ورمت". ([12]) في الأصل: "إنتاء"،
|
||
صوابه في المجمل. ([13]) في المجمل: "وهو يجاذبك". ([14]) الرجز للأغلب
|
||
العجلي، كما في اللسان (ترب)، وأنشده في (نتب) بدون نسبة. في الأصل:
|
||
"الترتيب"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
|
||
ـ (باب النون والثاء وما يثلثهما) (نثر) النون والثاء والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على إلقاء شيءٍ متفرِّق. ونَثَر الدّراهِمَ وغيرَها. ونَثَرت
|
||
الشّاةُ: طرحت من أنْفِها(1) الأذَى. وسمِّي الأنْف النَّثْرةَ من هذا،
|
||
لأنه يَنْثُر ما فيه من الأذى. وجاء في الحديث: "إذا توضَّأْت فانْتَثِرْ"
|
||
أو "فانْثِرْ(2)"، معناه اجعَل الماءَ في نَثْرتك. [و] النَّثْرة: نجمٌ
|
||
يقال إنَّه أنف الأسَد يَنْزِلُه القَمر. وطَعَنه فأنْثَرَه: ألقاه على
|
||
خَيْشُومِه. وهذا هو القياس. قال: إنَّ عليها فارساً كعَشَرهْ *** إذا رأى
|
||
فارِسَ قومٍ أنْثَرَه(3) [ويقال: أنثَره(4)]: أرْعَفَه الدَّم.
|
||
والنَّثْرة: الدِّرع، وهذا ممكنٌ أن يكون شاذَّاً من الأصل الذي ذكرنا.
|
||
(نثل) النون والثاء واللام أصلٌ يدلُّ على استخراج شيءٍ من شيء أو خروجه
|
||
منه. منه نثَلْتُ كِنانَتي: أخرَجْتُ ما فيها من نَبْلٍ نَثْلا. ونثلَتُ
|
||
البِئر: استخرجت تُرابَها. والنَّثِيل: الرَّوْث. والنَّثيلة: تُراب
|
||
البِئر، والقياس واحد. (نثا) النون والثاء والحرف المعتل كلمةٌ. يقال
|
||
نَثَا الكلام يَنثُو: أظهَرَه. والنَّثا* يقولون: أنْ يُذكَر الإنسانُ بغير
|
||
جميل. ـــــــــــــــ (1) في الأصل: "في أنفها"، صوابه في المجمل. (2)
|
||
ويروى أيضاً: "فأنثر" بقطع الهمزة، والثاء فيهما مكسورة لا غير. (3) الرجز
|
||
في اللسان (نثر) والأزمنة والأمكنة للمرزوقي (2: 278). (4) التكملة من
|
||
المجمل بعد الإنشاد المتقدم.
|
||
|
||
ـ (باب النون والجيم وما يثلثهما) (نجح) النون والجيم والحاء أصلٌ يدلُّ
|
||
على ظَفَرٍ وصِدْق وخيرٍ. منه النَّجاح في الحوائج: الظَّفَر بها. وسَيْرٌ
|
||
نَجِيحٌ: وشيك. ورأيٌ نجيح: صواب. وتناجَحَتْ أحلامهم: تتابَعتْ بصدق.
|
||
وأنجَحَ الله طَلِبَتَك: أسعَفَك بإدراكها. (نجخ) النون والجيم والخاء
|
||
كلمةٌ تدل على حكايةِ صوت. يقال: سمعت نَجِيخَ الماء وناجِخَتَه: صَوْتَه.
|
||
والنُّجَاخ([1]): صوت السَّاعل. ومنْجِخ([2]): موضع. (نجد) النون والجيم
|
||
والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على اعتلاءٍ وقوّة وإشراف. منه النَّجْد: الرجُل
|
||
الشُّجاع. ونَجُدَ الرَّجُل يَنْجُد نَجْدَةً، إذا صار شُجاعاً. وهو نَجْد
|
||
ونَجُدٌ وَنجِدٌ ونَجيد. والشَّجاعة نَجدةٌ. والمُناجِد: المُقاتِل. ولاقَى
|
||
فلانٌ نَجدةً، أي شدَّة، أمراً عاكه([3]). قال طَرَفة: تَحسَبُ الطّرفَ
|
||
عليها نَجدةً *** يالقومِي للشَّبابِ المسبكِرّْ([4]) أن ينظر النّاظرُ
|
||
إليها فتلحقُها لذلك شِدّة، كأنَّه أراد نَعْمةَ جِسمها ورِقّته. ومن الباب
|
||
النَّجَد: العرق. ونَجِد نَجَداً: عَرِقَ من عملٍ أو كرب. قال: يَظلُّ مِن
|
||
خَوفِهِ الملاّحُ معتصِماً *** بالخيزُرانةِ بعد الأينِ والنَّجَدِ([5])
|
||
|
||
وربَّما قالوا في هذا: نُجِدَ فهو منجودٌ. قال: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ
|
||
*** ولقد كان عُصْرةَ المنجودِ([6]) ويقال: استنجَدْتُه فأنْجَدَني، أي
|
||
استغثْتُه فأغاثني. وفي ذلك الباب استعلاءٌ على الخَصم. ومن الباب
|
||
النَّجود: المشْرِفة([7]) من حمر الوَحش. واستنجد فلانٌ: قوِيَ بعدَ ضَعْف.
|
||
ونَجَدْتُ الرّجُل أنْجُدُه: غلبته. حكاه ابنُ السكِّيت. والنَّجْد: ما
|
||
عَلاَ من الأرض. وأنْجَدَ: علا من غَورٍ إلى نجد. ومن الباب: هو نَجدٌ([8])
|
||
في الحاجة، أي خفيفٌ فيها. والنِّجَاد: حمائل السَّيف لأنه يعلو العاتِق.
|
||
والنَّجْد: ما نُجِّد به البيتُ من متاع. والتَّنجيد: التزيين والنَّجْد:
|
||
الطريقُ العالي. والمنَجَّد: الذي نَجَّده الدّهر إذا عَرَف وجَرَّب،
|
||
كأنَّه شجَّعه وقوّاه. وقياس كلّ واحد. (نجذ) النون والجيم والذال كلمةٌ
|
||
واحدة. النّاجِذ، وهو السِّنُّ بين الناب والأضراس. ثم يستعار فيقال
|
||
للرّجُل: المنجَّذ، وهو المجرَّب. وبدت نواجِذُه في ضحكه. ويقولون: إنَّ
|
||
الأضراس كلَّها نواجذ. وهذا عندنا هو الصَّحيح، لقول الشَّماخ: *
|
||
نواجِذُهنَّ كالحِدَأ الوَقيعِ([9]) / ولأنَّهم يقولون: ضَحِكَ حتَّى بدا
|
||
ناجذُه، فلو كان السِّنَّ الذي بين النّاب والأضراس لم يُقَلْ فيه هذا،
|
||
لأنَّ ذاك بادٍ من أدنى ضَحِك. (نجر) النون والجيم والراء أصلان: أحدهما
|
||
تسويةُ الشّيء وإصلاحُ قَدرِه، والآخر جِنسٌ من الأدواء. الأوّل نَجْر
|
||
الخشبِ، ونَجَره نَجْراً، وفاعله النَّجَّار، وهو منه، كأنه شيء
|
||
سُوِّي([10]). نَجَره نجراً. وكذا النَّجْر: الطَّبْع. ويقولون -- وما أدري
|
||
كيف صِحّته-: إنَّ نَجْران البابِ: الخشَبة الذي يدور فيها. والأصل الآخر
|
||
النَّجَر: قالوا: نَجِرَت الإبلُ: عَطِشَت، ويقال مَجرت([11])، هو أن
|
||
تَشرَب فلا تَرْوَى، وذلك يكون من أكلِ الحِبَّة. وحكى الخليلُ النّجْران:
|
||
العَطشان. قالوا: وشهرُ ناجرٍ من هذا، لأنَّ الإبل تَنْجَر فيه. قال ابنُ
|
||
السِّكِّيت: النَّجَر: أن يشرَبَ الإنسانُ اللَّبَنَ الحامِضَ فلا يَرْوَى
|
||
من الماء. (نجز) النون والجيم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كمالِ شيءٍ في
|
||
عَجلةٍ من غير بُطْء. يقال: نَجَزَ الوعدُ يَنْجُز([12]). وأنجزْتُه أنا:
|
||
أعجلتُه. وأعطيته ما عِندي حتَّى نَجَزَ آخِرُه، أي وصل إليه آخرُه.
|
||
وبِعْهُ ناجزاً بناجز، كقولهم يداً بيد: تعجيلاً بتعجيل. والمناجَزَة في
|
||
الحرب: أن يتبارَزَ الفارسان، أي يُعجِّلانِ القتالَ لا يتوقفان([13]).
|
||
(نجس) النون والجيم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الطّهارة. وشيء نَجِسٌ
|
||
ونَجَسٌ: قذِر. والنَّجَس: القَذَر. وليس ببعيد أن يكون منه / قولهم:
|
||
النَّاجس: الداء لا دَواءَ له. قال ساعدةُ الهذليّ: والشيب داءٌ نَجِيسٌ لا
|
||
دواءَ له *** للمرءِ كان صحيحاً صائبَ القُحَمِ([14]) كأنَّه إذا طال
|
||
بالإنسان نَجِسَه [أو نَجَّسَه([15])]، أي قَذِره أو قذَّره. أمَّا
|
||
التَّنجيس فشيء كانت العرب تفعله، كانوا يعلِّقون على الصبِيِّ شيئاً
|
||
يعوِّذونه من الجنّ، ولعلَّ ذلك عَظْمٌ أو ما أشبَهَه، فلذلك سُمِّي
|
||
تنجيساً. قال: * وعلقَ أنجاساً عليَّ المنجِّسُ([16]) / (نجش) النون والجيم
|
||
والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على إثارة شيء. منه النَّجْش: أن تُزايِد في المبيع
|
||
بثمنٍ كثير لينظر إليك الناظرُ فيقعَ فيه، وهو الذي جاء في الحديث: "لا
|
||
تَناجَشُوا"، كأنَّ النَّاجشَ استَثارَ تلك الزيادة. والناجش: الذي
|
||
يُثِير([17]) الصَّيد. ونجَشْتُ الصَّيد: استثرته. وكذا نَجَشَ الإبلَ
|
||
ينجُشها: جمعها بعد تَفرُّق. قال: / غيرَ السُّرى والسَّائِق
|
||
النَّجَّاشِ([18]) / ومن الباب النِّجَاشة: سُرعة المشي. ومرَّ يَنْجُشُ
|
||
نجيشاً([19]). وكأنّه يراد به يُثِير التُّراب في مَشيِه. ويقال إنّ اسمَ
|
||
النَّجاشِيِّ مشتقٌّ منه. (نجع) النون والجيم والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
منفعةِ طعامٍ أو دواءٍ في الجِسم، ثمّ يُتوسَّع فيه فيقاس عليه. ونَجَع
|
||
الطّعامُ: هَنَأَ آكِلَه. وماءٌ نَجوعٌ كنميرٍ، وهو النامي في الجِسم. قال
|
||
ابن السِّكِّيت: نجَع فيه الدّواء، ونَجَع في الدابة العَلف، ولا يقال
|
||
أنْجَعَ. وممَّا قيسَ على هذا النُّجْعة: طلبُ الكلأ، لأنّه مَطلبُ ما
|
||
يَنْجَع. وانتَجَعَه: طلب خَيره. ومنه النَّجِيع: الخَبَطُ يُضرَب
|
||
بالدَّقيق والماءِ يُوجَر الجمل([20]). ونَجَعَ في فلانٍ قولُك: أخَذَ فيه.
|
||
ومما شذّ عن الباب: النَّجيع: دمُ الجَوفِ يَضرِب إلى السَّواد. (نجف)
|
||
النون والجيم والفاء أصلانِ صحيحان: أحدُهما يدلُّ على تبسُّطٍ في شَيءٍ
|
||
مكانٍ أو غيره، والآخَر يدلُّ على استخراج شيء. فالأوَّل النَّجَف: مكانٌ
|
||
مستطيل منقادٌ ولا يعلوه الماءُ، والجمع نِجَاف. ويقال هي بطونٌ من الأرض
|
||
في أسافِلِها سُهولةٌ تنقاد في الأرض، لها أوديةٌ تنصبُّ إلى لينٍ من
|
||
الأرض. ويقال لإبِطِ الكثيب: نَجَفَةُ الكَثِيب. ومن الباب النَّجِيف
|
||
[من([21])] السِّهام: العَرِيض. ونَجَفْتُ السَّهمَ: برَيْتُه كذلك
|
||
وأصلحتُه، وسهمٌ منجوفٌ ونَجيف. وغارٌ منجوفٌ: واسع. والثاني: تيسٌ منجوف،
|
||
وهو أن يُعَصَّبَ قضيبُه ولا يقدِرَ على السِّفاد، وكأنَّه قد قُطِع عنه
|
||
ماءٌ واستُخْرِج. والانتجاف: استخراجُ ما في الضَّرعِ من اللبن. والمَنجوف:
|
||
المْنقَطع عن النِّكاح. وانتَجَفَت الرِّيحُ السَّحَابَ: مَرتْه
|
||
واستَفرغَتْه. (نجل) النون والجيم واللام أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على
|
||
رَمْيِ الشيء، والآخَر على سعةٍ في الشَّيء. فالأوَّل النَّجْل: رمْيُك
|
||
الشَّيء. يقال: نَجَل نَجْلا. والناقة تَنْجُل الحصى بِمنَاسِمها نَجْلاً،
|
||
أي ترْمِي به. ومنه نَجَلْتُ الرّجُلَ نَجْلَةً، إذا ضربته بمقدَّمِ رِجلكَ
|
||
فتَدحْرَجَ. وقولهم: "مَنْ نَجَلَ النَّاسَ نَجَلُوه"، أي مَن شارَّهم
|
||
شارُّوه، ومن رَماهم رمَوْه. ومن الباب النَّجْل، وهو النَّسل، لأنَّ
|
||
الوالدةَ كأنَّها تَرْمِي به. وفحلٌ ناجِلٌ، كريم النَّجْل. ويقولون: قَبَح
|
||
اللهُ ناجِلَيه، أي والديه. ومنه النَّجْل: النّزُّ، كأنَّه ندىً
|
||
تَقْلِسُهُ الأرض وترمِي به. والأصل الآخر النَّجَل: سَعَةُ العين في
|
||
حُسْن؛ والنَّجْل: جمع أنْجَل. والأسَدَ أنْجَلُ. وطعنةٌ نَجْلاَء: واسعة.
|
||
ورُمْحٌ مِنْجَلٌ: واسع الطَّعْن. ونَجَلْتُ الإهاب: شقَقْتُه عن عُرقوبيهِ
|
||
جميعاً، كما تُسلَخ الجُلود. وإهابٌ مَنْجُولٌ. ويقال: الإنجيلُ عربيٌّ
|
||
مشتقٌّ من نَجَلت الشيءَ: استخرجْتُه، كأنَّه أمرٌ أبرِزَ وأُظهِرَ بما
|
||
فيه. ومما شذَّ عن هذين البابين النّجِيل: ضربٌ من وَرَق الشَّجَر من
|
||
الحَمْض([22]). وأنْجَلَت الأرضُ: اخضرَّتْ. (نجم) النون والجيم والميم
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على طُلُوعٍ وظهور./ونَجَمَ النَّجمُ: طَلَعَ. ونَجَمَ
|
||
السِّنُّ والقَرْنُ: طَلَعَا. والنّجم: الثُّرَيَّا، اسمٌ لها. وإذا قالوا:
|
||
طَلَعَ النَّجْم، فإنَّهم يريدونها. وليس لهذا الحديثِ نَجْمٌ، أي أصلٌ
|
||
ومَطْلِع. والنَّجم من النَّبات: ما لم يكن له ساقٌ، مِن نَجَمَ، إذا
|
||
طَلَعَ. والمِنْجَم في المِيزان: الحديدة المعترِضة التي فيها اللِّسان؛
|
||
وهو ذلك القياس. (نجه) النون والجيم والهاء. كلمةٌ تدلُّ على كراهةٍ في
|
||
شيء. يقال: نَجَهْتُه، إذا استقبَلْتَه بما يكرهُه ويَقْدَعُه عنك. ورجلٌ
|
||
ناجِهٌ، إذا دَخَلَ البلدَ فاسْتَنْكَرَه وكَرِهَه. (نجو) النون والجيم
|
||
والحرف المعتلّ أصلانِ، يدلُّ أحدُهما على كَشْطٍ وكشف، والآخَر على سَترٍ
|
||
وإخفاء. فالأوَّل: نَجَوْتُ الجِلدَ أنْجُوه --والجلد نَجاً- إذا كشَطْتَه.
|
||
وقال: فقلتُ انجُوَا عنها نَجَا الجِلْدِ إنَّه *** سيُرْضِيكما منها
|
||
سَنامٌ وغاربُه([23]) ويقولون: هو في أرضٍ نَجَاةٍ: يُسْتَنْجَى من شجرها
|
||
العِصِيُّ. يقال للغُصُون النَّجَا. الواحدة نَجَاة، وأنْجِنِي
|
||
عَصاً([24]). ونَجَا الإنسانُ ينجو نَجاةً، ونَجاءً في السُّرعة([25])؛ وهو
|
||
معنى الذَّهاب والانكشاف من المكان. وناقةٌ ناجِية ونَجَاةٌ: سريعة. ومن
|
||
الباب وهو محمولٌ على ما ذكرناه من النّجاء: النَّجاة والنَّجْوة من الأرض،
|
||
وهي التي لا يَعْلُوها سَيْل. قال: فَمَنْ بِنَجوتِهِ كمن بعَقْوَتِه ***
|
||
والمستكنُّ كمَنْ يمشي بِقرْواحِ([26]) وإنّما قُلنا إنّه محمولٌ عليه
|
||
لأنَّه كأنَّه لمَّا نَجَا من السَّيل فكأنَّه الشيء الذي يَنجو من شيء
|
||
بذَهابٍ عنه، فهذا معنى المحمول. وقولهم: بيني وبينهم نَجَاوَةٌ([27]) من
|
||
الأرض، أي سعة، من الباب؛ لأنَّه مكان يُسرَعُ فيه ويُنْجَى. وفي الحديث:
|
||
"إذا سافرتم في الجَدْبِ فاسْتَنْجُوا"، يريد لا تُبطِئُوا في السير، ولكن
|
||
انكَشِفُوا ومُرُّوا. ومن الباب النَّجْو: السَّحاب، والجمع النِّجاء؛ وهو
|
||
من انكشافِه لأنَّه لا يثبت. قال ابن السكّيت: أنْجَت السّحابةُ: ولّتْ.
|
||
وقولهم: استَنْجَى فلانٌ، قالوا هو من النَّجْوَة، كأنَّ الإنسانَ إذا
|
||
ارادَ قضاءَ حاجته أتى نَجوةً من الأرض تستره، فقيل لمن أرادَ ذلك استنجى،
|
||
كما قالوا: تغوَّطَ، أي أتى غائطاً. ومن الباب نَجَوْتُ فلاناً:
|
||
استَنْكَهْتُه، كأنَّكَ أردتَ استكشافَ حالِ فيه. قال: نجَوْتُ مُجَالِداً
|
||
فوجدت فيه *** كريح الكَلْبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ([28]) والأصل الآخر
|
||
النَّجْو والنَّجْوَى: السِّرُّ بين اثنين. وناجَيْتُه، وتناجَوْا،
|
||
وانتَجَوْا. وهو نَجِيُّ فلانٍ، والجمع أنْجِيَة. قال: * إذا ما القومُ
|
||
كانوا أنْجِيَهْ([29]) / يقول: نامَ القومُ وحَلُمُوا في نَومهم فكأَنَّهُم
|
||
يناجُون أهلِيهم في النَّوْمِ ونَجَوْتُه: ناجَيْتُه. وانتجَيْتُه: اختصصته
|
||
بمناجاتي. قال: فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تكلِّفُنِي /** ما لا يُهمُّ
|
||
بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ([30]) (نجب) النون والجيم والباء أصلانِ: أحدهما
|
||
يدلُّ على خُلوص شيءٍ وكَرم، والآخر على ضَعف. الأوَل النَّجَابة: مصدر
|
||
الرّجُل النجيب، أي الكريم. وانْتَجَب فلاناً: استخلَصَه واصطفاه. ورجل
|
||
مُنْجِبٌ: له ولد نجيبٌ. وامرأةٌ مُنْجِبةٌ ومِنجابُ. ورجلٌ نَجْبٌ([31]):
|
||
سخِيٌّ كريم. والآخر المِنْجاب: الرّجُل الضّعيف، والجمع مَناجيب. قال: *
|
||
إذْ آثَرَ النّومَ والدِّفءَ المَنَاجِيبُ([32]) / ومن الباب المِنْجَاب:
|
||
النَّصْل يُبْرَى ولم يُرَش. والنَّجَبُ ما فوق اللِّحاء من قِشرة الشّجرة،
|
||
والنَّجْبُ أخْذُه. (نجث) النون والجيم والثاء أُصَيلٌ يدلُّ على إبراز
|
||
شيءٍ وسَوءَةٍ([33]). منه النَّجيثة: ما أُخرِجَ من تُراب البِئر. ويقال:
|
||
بَدَا نَجِيثُ القَوم، أي ما كانوا يخفونه من سَوءة. والنَّجيث: الهَدَف.
|
||
قال الخليل: سمِّي نجيثاً لانتصابه. وهو يَنْجُثُ بني فلان، إذا استعْواهم
|
||
مستغيثاً بهم، ومعناه أنّه يسألهم البُروزَ لنُصْرته. والاستنجاث:
|
||
التَّصدِّي للشَّيء، والقياس في كلِّه واحد، والله أعلم. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) وردت في القاموس ولم ترد في اللسان. ([2]) بضم الميم وكسرها مع كسر
|
||
الجيم فيهما، كما في اللسان، وذكر أنه جبل من جبال الدهناء. وضبطه في معجم
|
||
البلدان بوزن اسم المفعول. وأورد ياقوت قبله "منجح" بالحاء المهملة في آخره
|
||
بوزن اسم الفاعل، وذكر أنه من جبال الدهناء. ([3]) كذا وردت في الأصل.
|
||
ولعلها: "في أمر عالجه". ([4]) ديوان طرفة 64 واللسان (نجد). وقد سبق في
|
||
(رسل). ([5]) النابغة في ديوانه 26 واللسان (نجد، خزر). وقد سبق في (عصم).
|
||
([6]) لأبي زبيد الطائي، كما أسلفت في حواشي (عصر). ([7]) في الأصل:
|
||
"المترفة"، صوابه في المجمل. ([8]) يقال باللغات الأربع التي سبقت. ([9])
|
||
صدره كما في ديوان الشماخ 56، واللسان (حدأ، نجذ، قنع، وقع): / يبادرن
|
||
العضاه بمقنعات / ([10]) في الأصل: "سمى". ([11]) في الأصل: "نجرت". انظر
|
||
اللسان (نجر 47). ([12]) يقال أيضاً من باب (فرح). ([13]) في الأصل: "لا
|
||
يتوقعان". ([14]) ديوان الهذليين (1: 191) والمجمل (نجس). ([15]) تكملة
|
||
يقتضيها التفسير بعده. و "نجيس" من الأول بمعنى الفاعل، ومن الثاني بمعنى
|
||
المفعول. ([16]) وكذا أنشد هذا العجز في اللسان (نجس). وصدره كما في تاج
|
||
العروس: / وكان لدي كاهنان وحارث / ([17]) في الأصل: "ينثر". ([18]) في
|
||
المجمل واللسان (نجش، نفش) والمخصص (7: 111): "وسائق نجاش". وفي الأصل هنا:
|
||
"بعد السرى"، صوابه في المراجع المذكورة. ([19]) لم ترد في المجمل. وفي
|
||
اللسان والقاموس "النجش" بدون ياء. ([20]) في المجمل: "يوجره الجمل".
|
||
([21]) التكملة من المجمل. ([22]) في اللسان، "ما تكسر من ورق الهرم، وهو
|
||
من ضرب الحمض"، وفي عبارة أخرى: "ضرب من دق الحمض". ([23]) البيت لأبي
|
||
الغمر الكلابي كما في الخزانة (2: 227) والعيني (3: 373). ونسب في الخزانة
|
||
أيضاً إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت. وهو في المجمل واللسان (نجا) وإصلاح
|
||
المنطق 107 والمخصص (7: 175/ 15: 81، 143) بدون نسبة. ([24]) في اللسان:
|
||
"أنجني غصناً من هذه الشجرة". ([25]) في المجمل: "ونجا الإنسان ينجو نجاة،
|
||
ومن السرعة نجاء". ([26]) لعبيد بن الأبرص في ديوانه 86 واللسان (نجا)
|
||
ومختارات ابن الشجري 101. ويروى أيضاً لأوس بن حجر في ديوانه 4 والأغاني
|
||
(10: 6). ([27]) وردت في المجمل والقاموس، ولم ترد في اللسان. ([28]) للحكم
|
||
بن عبدل الأسدي، كما في الحيوان (1: 251). وقصيدة البيت في معجم الأدباء
|
||
(10: 232) وورد بدون نسبة في اللسان (جلد، نكه، نجا) والمخصص (11: 209).
|
||
ويروى: "نكهت مجالداً". ([29]) لسحيم بن وثيل اليربوعي في اللسان (نجا).
|
||
وتمام إنشاده: "إني إذا". على أنه روي أيضاً في اللسان (نحا): "أنحيه"
|
||
بالحاء المهملة، وفسره بقوله: "أي انتحوا عن عمل يعملونه". ([30]) أنشده في
|
||
اللسان (نجا). ([31]) ورد في المجمل والقاموس، ولم يرد في اللسان. وضبط في
|
||
المجمل بضم أوله. ([32]) لأبي خراش الهذلي. ديوان الهذليين (2: 160). وفي
|
||
اللسان (نجب) أنه لعروة بن مرة الهذلي، وليس بصحيح. وليس لعروة بن مرة إلا
|
||
قصيدتان إحداهما دالية وتنسب أيضاً إلى أبي ذؤيب، والأخرى رائية وتنسب
|
||
أيضاً إلى أبي خراش. انظر شرح أشعار الهذليين للسكري 291-292. وصدره: /
|
||
بعثته في سواد الليل يرقيني * ([33]) في الأصل: "وسموه".
|
||
|
||
ـ (باب النون والحاء وما يثلثهما) (/نحر) النون والحاء والراء. كلمة واحدة
|
||
يتفرّعُ منها كلماتُ الباب. هي النَّحْر للإنسانِ وغيره، والجمع نُحور.
|
||
والنَّحْر: البَزْل([1]) في النَّحْر. ونَحَرتُ البعيرَ نَحْراً.
|
||
والنَّاحِران: عِرْقان في صَدر الفَرَس. ودائرة النَّاحر تكون في الجران
|
||
إلى أسفَلَ من ذلك. وانتَحَروا على الشَّيء: تشاحُّوا عليه حِرصاً، كأنَّ
|
||
كلَّ واحدٍ منهم يريد نَحرَ صاحبِه. ويقال: النَّحيرة: آخرُ يومٍ من
|
||
الشَّهر، لأنّه ينحر الذي يدخل([2])، وأظن معنى يَنحره يَلِي نَحْرَه.
|
||
والعالم بالشّيء المجرِّب نِحْرِير، وهو إن كان من القياس الذي ذكرناه،
|
||
بمعنى أنّه ينحر العلمَ نحراً، كقولك: قَتلتُ هذا الشَّيءَ عِلْماً. (نحز)
|
||
النون والحاء والزاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على معنى النَّخس
|
||
والدّقّ، والآخر على امتدادٍ في شيء. فالأول النَّحْز: النَّخْس. ونَحَزَه
|
||
نَحْزاً. والراكب يَنْحَزُ بصدره واسِطةَ الرَّحْل. ونَحزْتُ النّاقةَ
|
||
برِجلي: ركلتُها. والنَّاحز: أن يصيب المِرفَقُ كركرةَ البعير، يقال به
|
||
ناحِز. والنُّحَاز: داءٌ يأخذ الإبل في رِئاتها. والقياس فيهما واحد. ومن
|
||
الباب نَحَز الشَّيءَ: دقَّه. والمِنحاز: شيء يُدَقُّ فيه الأشياء. والأصل
|
||
الآخر: النَّحِيزة: طِبَّةٌ تكونُ في الأرض ممتدة كالفَرسَخ. والنّحائز:
|
||
نَسَائِجُ كالحُزُم والشُّقَق العريضة، تكون للرِّحال. ويقولون: النَّحيزة:
|
||
طبيعة الإنسان. والذي نقوله([3]) أنَّ النَّحيزة على معنى التَّشبيه،
|
||
وإنَّما يُراد بها الحال التي كأنَّه نُسِجَ عليها، فيقولون: هو ضعيفُ
|
||
النَّحيزة، أي هذه الحالُ منه ضعيفة. (نحس) النون والحاء والسين أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على خِلاف السَّعد. ونُحِسَ هو فهو مَنحوس. والنُّحَاس: الدُّخَان لا
|
||
لَهَبَ فيه. قال: / شياطين يُرمَى بالنُّحاسِ رَجيمُها / والنُّحَاس من هذه
|
||
الجواهرِ كأنه لمَّا خالف الجواهرَ الشَّريفَةَ كالذَّهب والفِضّة سُمِّي
|
||
نُحَاساً. هذا على وجه الاحتمال. ويقال: يومٌ نَحْسٌ ويومٌ نَحِسٌ. وقرئ:
|
||
{في أيَّامٍ نَحِسَاتٍ. [فصلت 16]. و نَحْسَاتٍ([4]). ويحتمل أنَّ
|
||
النُّحاس: الأصل، على ما ذكره بعضهم، ولمَّا كان أصلاً لكثيرٍ من الجواهر
|
||
قيل لمبلغ أصلِ الشَّيء نُحاس. (نحص) النون والحاء والصاد كلمةٌ واحدة، هي
|
||
النَّحُوص: الأتَان الحائل في شعر امرئ القيس. قال: أرَنَّ عليه قارباً
|
||
وانتحَتْ لهُ /** طُوَالةُ أرساغِ اليدينِ نَحوصُ([5]) (نحض) النون والحاء
|
||
والضاد كلمةٌ واحدة، وهي اللَّحْم. يقال لِلَّحْم نَحْض. وامرأةٌ نَحِيضة:
|
||
كثيرة اللَّحم، فإذا ذَهَب لحمها فَمنحوضَة، من قولهم: نحضْتُ العَظْم:
|
||
أخذتُ ما عليه من لَحم. ويقولون: نَحَضْت السِّنانَ: رقّقته، كأنَّك لما
|
||
رقَّقته أخذت عنه نَحضَه. (نحط) النون والحاء والطاء كلمةٌ تدلُّ على
|
||
حكايةِ صوت. من ذلك النَّحِيط كالزَّفير. والنَّحَّاط: الرّجل المتكبِّر
|
||
ينحطُ من الغَيظ. والنَّحْطة: داءٌ يأخذ الإبل في صَدرها تَنحَطُ منه فلا
|
||
تكاد تَسلم معَه. (نحف) النون والحاء والفاء كلمةٌ تدلُّ على دِقّة وذُبول.
|
||
نحو([6]) نَحُف الرّجُل نحافةً فهو نحيف، إذا قلَّ لحمُه وهُزِل. وهُم
|
||
نِحافٌ. (نحل) النون والحاء واللام كلماتٌ ثلاث: الأولى تدلُّ على دِقّةٍ
|
||
وهُزال، والأخرى على عطاء، والثالثة على ادِّعاء. فالأولى نَحَل جِسُمه
|
||
نُحولاً فهو ناحل، إذا دقَّ، وأنْحلَه الهمُّ. والنَّواحل: السُّيوف التي
|
||
رَقَّت ظُباتُها من كثرة الضَّرْب بها. والثانية: نَحلْتُه كذا، أي
|
||
أعطيتُه. والاسم النُّحْل. قال أبو بكر([7]): سمِّي الشَّي المُعطَى
|
||
النُّحْلان. ويقولون: النُّحْل: أن تُعطِيَ شيئاً بلا استِعْواض. ونَحَلْتُ
|
||
المرأةَ مَهْرَها* نِحلةً، أي عن طِيب نَفْسٍ من غير مطالَبة. كذا قال
|
||
المفسِّرون في قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}
|
||
[النساء 4]. والثالثة قولهم: انْتحَلَ كذا، إذا تعاطاه وادَّعاء. وقال قوم:
|
||
انتحلَه، إذا ادّعاه مُحِقّاً؛ وتَنَحَّله، إذا ادَّعاه مُبطِلاً. وليس هذا
|
||
عندنا بشيء. ومعنى انتحل وتَنَحَّل عندنا سواء. والدليل على ذلك قولُ
|
||
الأعشى: فكيف أنا وانتحالِي القوَا *** فِ بعدَ المشيبِ كفى ذاك عارا([8])
|
||
(نحو) النون والحاء والواو كلمةٌ تدلُّ على قصد. ونحوْتُ نَحْوَه. ولذلك
|
||
سمِّي نَحْوُ الكلام، لأنه يَقصِد أصول الكلام فيتكلمُ على حَسَب ما كان
|
||
العرب تتكلَّم به. ويقال إنَّ بني نَحْوٍ: قومٌ من العرب([9]). وأمّا
|
||
[أهل([10])] المَنْحَاةِ فقد قيل: القوم البُعَداء غيرُ الأقارب. ومن
|
||
الباب: انتحَى فلانٌ لفلانٍ: قصَدَه وعَرَض له. (نحي) النون والحاء والياء
|
||
كلمةٌ واحدة، هي النِّحْي: سِقاء السَّمْن. (نحب) النون والحاء والباء
|
||
أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ وما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء،
|
||
والآخر على صوتٍ من الأصوات. فالأوّل: النَّحْب: النَّذْر. وسار فلانٌ على
|
||
نَحْبٍ، إذا جهد، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ. قال: * كما سار عن إحدى
|
||
يديه المُنَحِّبُ([11]) / أي المُخاطِر. وقد كان التَّنْحِيب([12]) في
|
||
العرب، وهو كالمخاطَرة، تقول: إن كان كذا فلك عليَّ كذا وإلاَّ فلي عليك.
|
||
وجاء الإسلامُ بالنَّهي عنه. ومنه ناحَبْتُه إلى فلانٍ، إذا حاكمتَه.
|
||
والقياسُ فيهما واحد. وكذا النَّحْب: الموت، كأنَّه نذْرٌ ينذُِرُهُ
|
||
الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به، ولا بُدَّ له منه. والأصل الآخر النَّحيب:
|
||
[نحيبُ] الباكِي، وهو بكاؤُه مع صوتٍ وإعوال. ومنه النُّحَاب: سُعال الإبل.
|
||
ونَحَب البعيرُ يَنْحَب. (نحت) النون والحاء والتاء كلمة تدل على نَجْرِ
|
||
شيءٍ وتسويتهِ بحديدة. ونَحَتَ النَّجَّار الخشبةَ ينحَتُها نحتاً.
|
||
والنَّحيتة: الطَّبيعة، يريدون الحالةَ التي نُحِت عليها الإنسان، كالغريزة
|
||
التي غُرِز عليها الإنسان. وما سقط من المنحوت نُحاتَةٌ. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) البزل: الشق. وفي الأصل: "النزل". ([2]) في اللسان: "لأنها تنحر الذي
|
||
يدخل بعدها أي، تصير في نحره فهي ناحرة". ([3]) في الأصل: "يقوله". ([4])
|
||
من الآية 16 في سورة فصلت. وقراءة "نحسات" بفتح فسكون هي قراءة الحرميين
|
||
وأبي عمرو والنخعي وعيسى والأعرج. تفسير أبي حيان (7: 490). والحرميان هما
|
||
نافع وابن كثير. غيث النفع للصفاقسي 18. ([5]) ديوان امرئ القيس برواية
|
||
الطوسي (مخطوطة دار الكتب)، وفيه: "أرن عليها". ([6]) كذا وردت هذه الكلمة،
|
||
وأراها مقحمة. ([7]) الجمهرة (2: 192). ([8]) ديوان الأعشى 41 واللسان
|
||
(نحل). والقواف، هي القوافي، مثل ما جاء في قول الله: {وجفان كالجواب} [سبأ
|
||
13]، أي كالجوابي. وفي الديوان: "فما أنا أم ما انتحالي القواف". ([9]) في
|
||
اللسان: "بطن من الأزد". وهم في الاشتقاق 300 بنو نحو بن شمس. ([10])
|
||
التكملة من المجمل واللسان. ([11]) للكميت، كما في اللسان (نحب) وروايته
|
||
فيه: "كما صار". وصدره: / يخدن بنا عرض الفلاة وطولها * ([12]) في الأصل:
|
||
"النحيب".
|
||
|
||
ـ (باب النون والخاء وما يثلثهما) (نخر) النون والخاء والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على صوتٍ من الأصوات ثم يفرَّع منه. النخير: صوتٌ يخرج من
|
||
المَنْخِرين، وسمِّي المَنخِران من جهة النَّخير الخارجِ منهما. وفُرِّع
|
||
منه فقيل لخَرقَي الأنف النُّخرتان. والنَّخُور: الناقة لا تدُِرُّ حتَّى
|
||
تُدخِل الإصبع في مَنْخِرها. ويقولون: النُّخْرة: الأنف نفسُه. ويقولون
|
||
لهُبوب الرِّيح: نُخْرة. فأمَّا الشجرة النَّخِرةُ والعظم النَّخر فمن هذا
|
||
أيضاً؛ لأن ذلك يتجوَّف فتدخلُه الرِّيح، ويكون لها عند ذلك نُخْرةٌ، أي
|
||
صوت. ويقولون: النَّخِر: البالي. والناخر: الذي تدخل فيه الريح وتخرج منه
|
||
ولها نَخِير. والقياس في كلِّه واحدٌ عندنا. وما بها ناخِرٌ، أي أحد، يراد
|
||
بها مصوِّت. وممَّا يقارب هذا: النَّخْوَريّ: الواسع الإحليل، وذلك كأنَّه
|
||
شيء يدخله الرِّيحُ بنُخْرة. (نخس) النون والخاء والسين كلمةٌ تدلُّ على
|
||
بَزْل(1) شيءٍ بشيءٍ حادٍّ. ونَخَسَه بعُودٍ أو حديدةٍ نَخْساً. ومنه
|
||
النَّخَّاس. والنَّاخِس: جَرَبٌ يكون عند ذَنَب البعير أو صدرِه، كأنَّه
|
||
نُخِس به وبعيرٌ منخوس. ومما شَذَّ عنه النخيسة(2). (نخش) النون والخاء
|
||
والشين. يقولون: نُخِشَ فهو منخوشٌ، أي هُزِلَ. (نخط) النون والخاء والطاء
|
||
يقولون: انتخَطَ من أنْفه رَمى به، وكأنّه من الإبدال والأصل الميم. قال:
|
||
* نخَطْن بذِبَّان المَصِيف الأزارِقِ(3) / ومَا أدري أيُّ النّخْط هو(4)،
|
||
منه، أي أيّ من انتَخَط. (نخع) النون والخاء والعين أصلٌ يدلُّ على خالِصِ
|
||
الشَّيءِ ولُبِّه. منه النُّخاع: عِرقٌ أبيض ضخمٌ مستبطِنٌ فَقارَ العُنُق.
|
||
ثم يفرَّع منه فيقال: نَخَعه، إذا جاز بالذَّبح إلى النُّخاع/. ودابّةً
|
||
منخوعة. وفي الحديث: "إنّ أنخَعَ الأسماء عند الله أن يتسمَّى الرّجُلُ
|
||
باسمِ مَلِك الأملاك"، أي أقْتَلُها لصاحبه. والمَنْخَع: مفْصِل
|
||
الفَهقةِ(5) بين العُنُق والرأسِ من باطن. وهو من النُّخاع أيضاً، لأنَّه
|
||
يَجرِي فيه. وقولهم: النّاخع: العالم إن صحّ فهو منه أيضاً، كأنَّه وصل إلى
|
||
الخالص الباطن من العلم وينشدون: إنَّ الذي ربَّضَها أمرَهُ *** سِرَّاً
|
||
وقد بَيَّن للنَّاخِعِ(6) ومنه أيضاً نَخِعَ العودُ(7): جَرَى فيه الماء،
|
||
كأنَّه بلغ نُخاعَه. ونخَع النَّصيحةَ: أخلصها(8). والنُّخَاعة: النُّخامة.
|
||
وقولهم: انْتَخَعَ الرّجُل عن أرضه تباعَدَ، هو عندنا منه، كأنَّه بلغ
|
||
نُخاعَه في سفره، كما يبلغ النَّاخعُ للشاة الغايةَ في الذَّبْح. وممَّا
|
||
يَجرِي مَجرى الإبدال شيءٌ رواه ابنُ الأعرابيِّ: نَخعَ لي فلانٌ بحقِّي،
|
||
مثل بَخَعَ(9)، إذا أقرَّ . (نخف) النون والخاء والفاء كلمة. يقولون:
|
||
نَخَفَتِ العَنْزُ بأنفها، مثل نَفَطت. ويقولون النَّخْف: النَّفَس
|
||
العالي. (نخل) النون والخاء واللام: كلمةٌ تدلُّ على انتقاء الشَّيء
|
||
واختياره.وانتخلته: استقصيت حَتّى أخذتُ أفضلَه. وعندنا أنَّ النَّخلَ
|
||
سمِّي به لأنَّه أشرف كلِّ شجرٍ ذي ساق، الواحدة نَخْلة. والنَّخْل: نَخلك
|
||
الدَّقيق بالمُنْخُل، وما سقَطَ منه فهو نُخَالة(10). والنَّخْل: ضربٌ من
|
||
الحَلْي على صورة النَّخْل. قال: * قد اكتَسَتْ من أرنَبٍ ونَخْلِ(11) /
|
||
(نخم) النون والخاء والميم كلمة. يقولون: النُّخَامة: النُّخاعة.
|
||
وتَنَخَّم، إذا نَخَع. قال ابنُ دُريد(12): وسمِعتُ نَخْمَةَ الرَّجُل، إذا
|
||
سمِعتَ حِسَّه. (نخب) النون والخاء والباء كلمةٌ تدلُّ على تَعظُّم(13)
|
||
يقال أحدهما على خيار شيء، والآخَر على ثَقْبٍ وهَزْم في شيء. فالأوَّل
|
||
النُّخْبة: خيارُ الشَّيء ونُخبَتُه. وانتخبته، وهو مُنتَخَبٌ أي مختار.
|
||
قال أبو زيد: النَّخبة(14): الشَّربة العظيمة. والأصل الآخر النُّخبة:
|
||
خَرق الثَّفْر(15). ومنه نَخَبها: باضَعَها. واستَنْخَبَت المرأةُ، إذا
|
||
أرادت البِضاع. والرَّجلُ النَّخْب: الذي لا فؤادَ له. والنَّخِيب: الذاهب
|
||
العقل. وهذا محتملٌ أن يكون من الأوَّل، كأنّه حُرِم النُّخبة، أي خيار ما
|
||
في الإنسان. (نخج) النون والخاء والجيم كلمةٌ واحدة. يقولون: النَّخْج:
|
||
السَّيْل [ينخج(16)] في سَنَد الوادي حتَّى يَجرُف. ويُقاس على هذا فيقال:
|
||
ناخَجَها، إذا جامَعَها. ـــــــــــــــ (1) في الأصل: "نزل". (2)
|
||
النخيسة: لبن المعز والضأن يخلط بينهما، وهي الزبدة أيضاً. (3) لذي الرمة
|
||
في ديوانه 407 واللسان (نخط). وصدره: / وأجمال مي إذ يقربن بعد ما / (4)
|
||
بعده في المجمل: "بالضم والفتح". (5) في الأصل: "الفقهة"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. (6) وكذا ورد مضبوطاً في المجمل. (7) مما ورد في القاموس ولم
|
||
يرد في اللسان. (8)وكذا في المجمل. واللفظ فيه: "ونخع فلان النصيحة:
|
||
أخلصها". وفي اللسان: "ونخعته النصيحة والود: أخلصتهما". (9) في الأصل:
|
||
"نخع"، صوابه في المجمل واللسان. (10) في الأصل: "نخال"، تحريف. (11)
|
||
الأرنب كذلك ضرب من الحلي. والرجز لرؤبة في ديوانه 130 واللسان
|
||
(رنب).وروايتهما: "وعلقت من أرنب ونخل". وقبله: لما اكتست من ضرب كل شكل
|
||
/** صفراً وخضراً كاخضرار البقل. (12) الجمهرة (2: 243). (13) كذا،
|
||
والوجه: "النون والخاء والباء يدل على معنيين". (14) لم ترد في اللسان.
|
||
وجاءت في المجمل بضم النون. والذي في القاموس "النخب" بالفتح. وبدون هاء،
|
||
وقال: "وهي بالفارسية: دوستكاني". (15) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "خوق
|
||
الثفر". (16) التكملة من المجمل بهذا الضبط. وضبط في اللسان بكسر الخاء.
|
||
وصنيع القاموس يقتضي ضم الخاء.
|
||
|
||
ـ (باب النون والدال وما يثلثهما) (ندر) النون والدال والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على سُقوط شيءٍ أو إسقاطه. ونَدَر الشّيءُ: سقط. قال الهُذَلي([1]):
|
||
وإذا الكُماةُ تَنادَرُوا طعنَ الكُلَى *** نَدْرَ البِكَارةِ في الجزاء
|
||
المُضْعَفِ([2]) أي أُهدِرت دماؤُهم كما تُنْدَر البِكارة في الدِّية. وأنا
|
||
ألقى فلاناً في النَّدْرة والنَّدَرة([3])، إذا كنت تلقاه في الأيام،
|
||
فكأنَّ تلك اللقاءة كانت ندرت، أي سقطتْ. وضَربَه على رأْسه فندَرَتْ
|
||
عينُه، أي خَرجَتْ من موضِعها. وقولهم: الأندريّ، ما نُراه عربيَّاً،
|
||
لكنَّهم يقولون: الأندْرَون: الفتيان يجتمعون من مَواضِعَ شتّى. ويُنشِدون
|
||
قولَ عمرو: * ولا تُبقِي خُمورَ الأندرينا([4]) / وقال قوم: الأندِرين:
|
||
قرية. ويقولون: الأندرِيّ: الحَبْل([5]). وأنشد: / كأنَّه أندريٌّ مسَّهُ
|
||
بللُ / والأندر: البَيدر، قاله الخليل. (ندس) النون والدال والسين أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على مِثل النَّزْك([6]) والطَّعن. يقولون: المُنادَسَة بالرماح:
|
||
المطاعَنَة. والنَّدْس: الطَّعن. قال الكميت: ونحنُ صبَحْنا آلَ نجران
|
||
غارةً /** تميمَ بنَ مرٍّ والرِّماحَ النَّوادسا([7]) ومن الباب النَّدُس:
|
||
الرّجل الفَطِن، وكذلك السَّريع السَّمْع للصوت الخفِيّ. والقياس في هذه
|
||
الكلمات قريب. وكذلك نَدَسْتُ به الأرضَ، إذا صرعتَه. ونَدَسْتُ* الشيءَ عن
|
||
الطريق: نحَّيتُه. وإلا وقد ضربته([8]). (ندص) النون والدال والصاد كلمةٌ
|
||
إن صحّت. يقولون: نَدَصَتْ عَينُه: جَحَظت ونَدَرت. (ندغ) النون والدال
|
||
والغين كلمةٌ إن صحّت فإنها تدلُّ على شِبْه الطَّعن والنَّخس. يقال:
|
||
ندَغَه: طعنه. وندَغْتُ الصبيَّ: دغْدَغْته. ويقولون: النُّدْغَة: البياض
|
||
في آخِر الظّفر، وكأنَّه شيءٌ أثَّر في شيء. (ندف) النون والدال والفاء
|
||
كلمةٌ صحيحة، وهي شِبهُ النَّفْش للشَّيء بآلة. وندفتُ القُطنَ بالمِندف.
|
||
ويُحمل عليها فيقال: ندفتِ الدّابَّةُ في سيرِها ندفاً، وهو سرعةُ رَجْعِ
|
||
يديها. والنَّدْف في الحَلب: أن تفطُرَ([9]) الضَّرَّةَ بإِصبعك: ونَدَفَت
|
||
السّماءُ بمطرٍ مثل نَطَفت. والنُّدفة: القليل من اللَّبَن، كأنَّه قُطنةٌ
|
||
قد نُدِفَت. (ندل) النون والدال واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على نَقْلٍ
|
||
واضطراب. يقولون: نَدَلتُ الشيءَ ندلاً، إذا نَقلتَه. قالوا: واشتقاق
|
||
المِنديل منه. ويقولون: النَّدْل: الاختلاس. قال: * فَنَدْلاً زُرَيْقُ
|
||
المالَ ندلَ الثَّعالبِ([10]) / والمُنَوْدِل: الشيخ الكبير، سمِّي بذلك
|
||
لاضطرابه. ونَوْدَلَتْ خُصياه: استرخَتا. ومما شذَّ عن الباب إن صحَّ:
|
||
النَّدْل، يقال إنَّه الوسَخ: ولا يُبنَى منه فِعل. (ندم) النون والدال
|
||
والميم كلمةٌ تدلُّ على تَفَكُّنٍ لشيءٍ قد كان([11]). يقال: ندِم عليه
|
||
نَدَماً ونَدامةً. وشَرِيبُ الرّجلِ: مُنادِمُهُ ونديمُه([12]). وقال ناسٌ:
|
||
المنادمة مقلوب المدامنة، وذلك إدمان الشَّراب. وفيه نظر. وناسٌ يقولون:
|
||
كان الشَّرِيبانِ يكونُ من أحدهما بعضُ ما يُنْدَم عليه، فلذلك سمِّيا
|
||
نديمين. (نده) النون والدال والهاء كلمةٌ تدلُّ على زَجْر ومنع. يقال:
|
||
نَدَهْتُ البعيرَ عن الحوض، أي زجَرتُه. ونَدَهتُ الإبلَ: سُقْتُها مجتمعة.
|
||
ويقولون للمطَلَّقة: اذهَبِي فلا أنْدَهُ سَرْبَكِ([13]). وشذَّ عنه
|
||
النُّدْهة([14]): كثرة المال. قال: / ولا مالهُم ذو نَدْهَة
|
||
فَيَدُونِي([15]) / (ندي) النون والدال والحرف المعتل يدلُّ على تجمُّع،
|
||
وقد يدلُّ على بللٍ في الشَّيء. الأوّل النَّادي والنّدِيّ: المجلس يَنْدُو
|
||
القومُ حوالَيْه؛ وإذا تفرَّقوا فليس بَندِيّ. ومنه دار النَّدْوةِ بمكّة،
|
||
لأنَّهم كانوا يَنْدُون فيها، أي يجتمعونَ ونادَيتُه: جالَستُه في الندِيّ.
|
||
قال: فتىً لو يُنادِي الشّمسَ ألقت قِناعَها /** أو القَمَر السَّارِي
|
||
لألقَى المقالدا([16]) ونَدوة الإبل: أن تندُوَ من المشرب إلى المرعى
|
||
القريبِ منه ثم تعودَ إلى الماء من يَومها أو غَدِها. وكذلك تَندُو من
|
||
الحَمْضِ إلى الخَلَّة. وأندى إبلَه، من هذا. والأصل الآخَر النَّدَى من
|
||
البلل، معروف. يقال ندى وأنداء، وجاء أندِيةٌ، وهي شاذَّة. وربَّما عبَّروا
|
||
عن الشَّحم بالنَّدَى. وهو أنْدَى من فلانٍ، أي أكثر خيراً منه. وما
|
||
نَدِيَتْ كفِّي لفلانٍ بشيءٍ يكرهه. قال النَّابغة: ما إن نَدِيتُ بشيء أنت
|
||
تكرهُه *** إذنْ فلا رفَعتْ سوطِي إليَّ يدِي([17]) وهو يتندَّى على
|
||
أصحابه، أي يتَسخَّى([18]). ومن الباب نَدَى الصَّوتِ: بُعْدُ مذهبِه. وهو
|
||
أندى صوتاً منه، أي أبعد. قال: فقلت ادعِي وأدْعُ فإنَّ أندَى *** لصوتٍ أن
|
||
ينادِيَ داعيانِ([19]) إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ وآثار.
|
||
والنُّدْأة: طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم. والنُّدْأة: قوس
|
||
قُزَح، والحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق. ونَدَأْت اللَّحمَ في
|
||
المَلَّة: دفنتُه حتَّى يَنضَج. قال أبو بكر([20]): وهو النَّدِئ مثل
|
||
الطَّبيخ. (ندب) النون والدال والباء ثلاثُ كلماتٍ: أحداها الأثَر،
|
||
والثانية الْخَطَر، والثالثة تدلُّ على خفّة/ٍ في شيء. فالأوَّل النَّدَب:
|
||
أثَر الجُرْح، والجمع أنداب، وذلك إذا لم يرتفع عن الجلد. والثاني:
|
||
النَّدَب: الخَطَر. وأنْدَبَ نَفْسَه: خاطَرَ بها. قال: ...............
|
||
ولم أقُمْ /** على نَدَبٍ يوماً ولي نفس مُخْطِرِ([21]) والأصل الثالث رجلٌ
|
||
نَدْبٌ: خفيف. والنَّدْب: الفَرَس الماضي. وعندنا أنّ النَّدْبَ في الأمر
|
||
قريبٌ من هذا؛ لأنَّ الفقهاء يقولون: إنَّ النَّدْب ما ليس بفرض. وإن كان
|
||
هذا صحيحاً فلأن الحال فيه خفيفة. ومما ليس من هذا الباب نَدْبُ
|
||
النّادِبَةِ الميتَ بحُسْن الثَّناء عليه. والنَّدْبُ: أن تدعُوَ القومَ
|
||
إلى الأمر، فانتدَبوا هم. (ندح) النون والدال والحاء كلمةٌ تدلُّ على
|
||
سَعَةٍ في الشَّيء. من ذلك النَّدْح: الأرض الواسعة، والجمع أنداح. ومنها
|
||
قولهم: لك عنه مندوحةٌ، أي سَعَة وفُسْحة. قال الخليل: وأرض مندوحة: بعيدةٌ
|
||
واسعة. وإنَّه لفي نَُدْحَةٍ([22]) من الأرض، أي سَعَة وفُسْحَة. والله
|
||
أعلم بالصواب.
|
||
|
||
ـ (باب النون والذال وما يثلثهما) (نذر) النون والذال والراء كلمةٌ تدل على
|
||
تخويف أو تخوُّف. منه الإنذار: الإبلاغ؛ ولا يكاد يكون إلاَّ في التَّخويف.
|
||
وتناذَرُوا: خَوَّفَ بعضُهم بعضاً. ومنه النَّذْر، وهو أنّه يَخافُ إذا
|
||
أخلَفَ. قال ثعلب: نَذِرْتُ بهم فاستعدَدت لهم وحَذِرتُ منهم. والنّذِير:
|
||
المُنْذِر، والجمع النُّذُر. والنَّذْر([23]) أيضاً: ما يجب، كأنَّه نُذِر،
|
||
أي أُوجِب. ونَذْر المُوضِحة في الحديث منه([24]). (نذل) النون والذال
|
||
واللام كلمةٌ تدلُّ على خَساسةٍ في الشيء. يقال نَذْلٌ. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) هو أبو كبير الهذلي. ديوان الهذليين (2: 108) واللسان (ندر). ([2])
|
||
في الديوان: "تعاوروا". ([3]) وكذا في المجمل واللسان. واقتصر القاموس على
|
||
لغة الفتح. ([4]) أول بيت في معلقة عمرو بن كلثوم. وصدره: * ألا هبّي بصحنك
|
||
فاصبحينا / ([5]) في الأصل: "الخبل"، وفي المجمل "الجبل"، صوابهما ما أثبت
|
||
من اللسان والقاموس. وفيهما: "الأندري: الحبل الغليظ. وأنشد صاحب اللسان
|
||
للبيد: / ممر ككر الأندري شتيم / ([6]) النَّـزك: الطعن بالنيزك، وهو الرمح
|
||
الصغير. ([7]) أنشده في المجمل واللسان (ندس). ([8]) كذا. وفي المجمل:
|
||
"وندست به الأرض، إذا صرعته". ([9]) يقال فطر الناقة يفطرها: حلبها
|
||
بالسبابة والإبهام. في الأصل: "تنظر". وفي المجمل: "تقطر"، صوابهما من
|
||
القاموس. ولم يرد الندف بهذا المعنى في اللسان. ([10]) البيت لأعشى همدان،
|
||
وقيل لجرير. العيني (2: 46). وصدره: / على حين ألهى الناس جل أمورهم /
|
||
([11]) التفكن: التندم والتأسف. ([12]) في الأصل: "وشربت الرجل منادمه
|
||
ونديمة"، تحريف. ([13]) لا أنده سربك، أي لا أحفظ عليك مالك ولا أرد إبلك
|
||
عن مذهبها. ([14]) بفتح النون وضمها. ([15]) البيت لجميل في اللسان (نده).
|
||
وصدره: / فكيف ولا توفي دماؤهم دمي / ([16]) للأعشى في ديوانه 49 واللسان
|
||
(ندى). ([17]) ديوان النابغة 25 واللسان (ندى). ورواية الديوان: / ما قلت
|
||
من سيء مما أتيت به * ([18]) في الأصل: "ينتحى"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([19]) البيت لدثار بن شيبان النمري كما في اللسان (ندى) وتنبيه البكري
|
||
100. وجاء اسمه محرفاً في اللسان "مدثار". ونسبه القالي في (2: 90) إلى
|
||
الفرزدق، وهو خطأ. ونسب أيضاً إلى الحطيئة وليس في ديوانه. ونسب في المفصل
|
||
248 لربيعة بن جشم، والصواب أنه لدثار. وانظر مجالس ثعلب 524. ([20])
|
||
الجمهرة (3: 290). ([21]) وكذا ورد الاستشهاد بهذا القدر في المجمل. وتمامه
|
||
"أيهلك معتم وزيد". والبيت لعروة ابن الورد في ديوانه 93 واللسان (ندب).
|
||
ومعتم وزيد: بطنان من بطونهم. ([22]) بضم النون وفتحها. ([23]) في الأصل:
|
||
"والنذير". ([24]) هو حديث ابن المسيب "أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا
|
||
في الملطاة بنصف نذر الموضحة".
|
||
|
||
ـ (باب النون والراء وما يثلثهما) (نرب) النون والراء والباء لا يأتلفان،
|
||
وقد يكون بينهما دخيل. فمن ذلك النَّيرَب: النَّميمة، وهو نَيرَبٌ أي
|
||
نَمَّام، كأنَّه ذو نَيرب. والله أعلم بالصواب.
|
||
|
||
ـ (باب النون والزاء وما يثلثهما) (نزع) النون والزاء والعين أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على قَلْع شيء. ونَزَعْت الشيءَ من مكانِه نَزْعاً. والمِنْزَع:
|
||
الشَّديد النَّزْع. والمِنْزعة كالمِلعقة يكون مع مُشْتارِ العَسل. ونَزَع
|
||
عن الأمر نُزُوعاً: تركَه. وشرابٌ طيِّبُ المَنْزَعة، أي طيِّب مَقْطَع
|
||
الشُّرب. والنَّزَعة: الموضع من رأس الأنزع، وهو الذي انحسر شَعَْره عن
|
||
جانبَيْ جَبْهته، وهما النَّزَعتان. ولا يقال امرأة نَزْعاء ولكن
|
||
زَعْراء([1]). وبئرٌ نَزُوعٌ: قريبة القَعْر يُنْزَع منها باليد. وعادَ
|
||
الأمرُ إلى النَّزَعة، أي رجَعَ إلى الحقّ؛ وأراد بالنَّزَعة جمع نازع، وهو
|
||
الذي يَنزِع في القَوْس: يَجذِبُ وتَرَه بالسَّهم([2]). وفلانٌ قريب
|
||
المَنْزَعة، أي قريب الهِمَّة. ومَنْزَعة الرّجل: رأيُه. ونازَعَت
|
||
النَّفْسُ إلى الأمرِ نِزاعاً، ونَزَعَت إليه، إذا اشتَهتْه. ونَزَع إلى
|
||
أبيه في الشَّبَه. ونَزَع عن الأمر نُزُوعاً، إذا تركَه. وبعيرٌ نازعٌ، إذا
|
||
حَنَّ إلى مرعاه أو وطنِه. قال: فقلتُ لهم لا تَعذُلونيَ وانظُرُوا *** إلى
|
||
النازع المقصور كيف يكون([3]) وأنزَعُوا، أي نَزَعَت إبلُهم إلى أوطانها.
|
||
والنَّزَائع من الخيل: التي نَزَعَت إلى أعراق، ويقال: بل هي التي
|
||
انتُزِعَتْ من قومٍ آخَرين. والنَّزوع: الجمل الذي يُنزَع عليه الماءُ
|
||
وحدَه. والنَّزائع من النساء: اللَّواتي يُزَوَّجْن في غير عشائرهن؛ وكلُّ
|
||
غريبٍ نَزيع. (نزغ) النون والزاء والغين كلمةٌ تدلُّ على إفسادٍ بين اثنين.
|
||
ونَزَغَ بينَ القوم: أفسَدَ ذاتَ بَيْنِهم. (نزف) النون والزاء والفاء أصلٌ
|
||
يدلُّ على نَفاد شيءٍ وانقطاع. ونُزِفَ دمُه: خَرَج كلُّه. والسَّكرانُ*
|
||
نَزِيفٌ، أي نُزِفَ عَقلُه. قال: وإذ هي تمشِي كمشيِ النَّزيـ *** ـفِ
|
||
يَصْرعهُ بالكَثيب البَهَرْ([4]) والنَّزْف: نزحُ الماء من البئر شيئاً بعد
|
||
شيء. وأنْزَفُوا: ذهَبَ ماءُ بئرهم. وأنْزَفُوا: انقطَعَ شرابُهم. قال الله
|
||
سبحانه: {لاَ يُصَدَّعُونَ عنْهَا وَلاَ يُنْزِفُون([5])} [الواقعة 19].
|
||
والنُّزْفة: الغُرفة. وهو بحرٌ لا يُنزَف. ونُزِف الرجلُ في الخُصومة:
|
||
انقطعت حجته. (نزق) النون والزاء والقاف كلمةٌ تدلُّ على عَجَلة. من ذلك
|
||
النَّزَق: الخِفّة والعَجَل. ونَزَّقْت الفَرَس فنَزِق. ويقولون: أنْزَقَ
|
||
فلانٌ بالضّحِك. (نزك) النون الزاء والكاف أصيلٌ يدل على طَعن أو شبيه به.
|
||
منه النّزْك: الطَّعْن بالنَّيزك، وهو الرُّمح القصير. والنَّزك: سُوء
|
||
الفِعْلِ والقول في الإنسان، والطَّعنُ عليه. وفي الحديث: "إنّ شهراً
|
||
نَزَكُوهُ" أي طعَنوا عليه، يراد شَهْرُ بنُ حَوْشَب. ومما يشبَّه بهذا
|
||
قولُهم لذكر الضَّبِّ: نِزْك. قال: سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانا فضيلةً ***
|
||
على كلِّ حافٍ في البلاد وناعلِ([6]) (نزل) النون والزاء واللام كلمةٌ
|
||
صحيحة تدلُّ على هُبوط شيء ووقُوعه. ونَزَل عن دابَّتِه نُزُولاً. ونَزَلَ
|
||
المطرُ من السَّماءِ نزولاً. والنَّازلة: الشَّديدة من شدائد الدهر تَنزِل.
|
||
والنِّزال في الحرب: أن يتنازل الفَريقان. ونَزَالِ: كلمةٌ تَوضَعُ موضِعَ
|
||
انزِلْ. ومكان نَزِلٌ: يُنْزَل فيه كثيراً. ووجدت القومَ على نَزَلاتهم، أي
|
||
منازلهم. قاله ابنُ الأعرابيّ. والنُّزُْل: ما يُهيَّأ للنَّزيل. وطعام ذو
|
||
نُزْل ونَزَل، أي ذو فضل. ويعبِّرون عن الحجِّ بالنُّزُول. ونَزَل، إذا
|
||
حجّ. قال: أنازلةٌ أسماءُ أم غير نازلَهْ *** أبِينِي لنا يا أسْمَ ما أنتِ
|
||
فاعلَهْ([7])
|
||
|
||
وقال: ولما نزلنا قَرّت العينُ وانتهَتْ *** أمانيُّ كانت قبلُ في الدَّهرِ
|
||
تُسأَلُ([8]) قال: نَزَلْنا: أتينا مِنَى. والنُّزَالة: ماء الرَّجُل.
|
||
والنَّزيل: الضيف. قال: نزِيل القومِ أعظمُهم حقوقاً *** وحقُّ الله في
|
||
حقِّ النّزيلِ([9]) والتنْزيل: ترتيب الشَّيء ووضعُه منْزِلَه. (نزه) النون
|
||
والزاء والهاء كلمةٌ تدلُّ على بُعدٍ في مكانٍ وغيرِه. ورجلٌ نَزِيه
|
||
الخُلُق: بعيدٌ عن المطامع الدّنيّة. قال ابن دريد([10]): ونَزِهُ النَّفس
|
||
ونازِهُ النَّفس: ظلِفُها عن المدَانِس. قال ابن السكِّيت: خرجنا نتنَزَّه،
|
||
إذا تباعَدُوا عن الماء والرِّيف. ومكان نَزِيهٌ: خلاء ليس به أحد. (نزو)
|
||
النون والزاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يرجع إلى معنى واحد، هو الوَثَبانُ
|
||
والارتفاع والسُموّ. من ذلك النَّزْو. نَزَا ينْزُو: وثَبَ. ونُزَاءُ
|
||
الذكرِ على أنثاه. وهو يَنْزو إلى كذا، إذا نازَعَ إلَيْه، كأنّه سَمَا
|
||
لـه. والتَّنَزِّي مثل النَّزو. ومن المهموز: نزَأْت بينَهم: حرَّشْتُ
|
||
بينهم. قال ابنُ الأعرابي: يقال ما نَزأَك على كذا: ما حملك عليه. ورجلٌ
|
||
منزوءٌ بكذا: مولَع. (نزب) النون والزاء والباء كلمةٌ. يقال: نَزَبَ
|
||
الظَّبْيُ نَزِيباً، وهو صوتُه عند السِّفاد. (نزح) النون والزاء والحاء
|
||
كلمةٌ تدلُّ على بُعد. ونَزَحت الدّار نُزُوحاً: بَعُدت. وبلدٌ نازح. ومنه
|
||
نَزْحُ الماء، كأنَّه يُباعَد به عن قَعر البئر.يقال: نَزَحتُ البِئر:
|
||
استَقيتُ ماءَها كلَّه. وبئر نَزُوحٌ: قليلةُ الماء. وآبارٌ نُزُح. (نزر)
|
||
النون والزاء والراء أُصَيلٌ يدلُّ على قِلَّةٍ في الشيءِ. ونَزُرَ الشيء
|
||
نَزارةً. وشيء نَزْرٌ: قليل. وعَطاءٌ منْزور: مقلَّل. وامرأةٌ نَزورٌ:
|
||
قليلة الولَد. قال: بَُِغاثُ الطّيرِ أكثرها فِراخاً *** وأمُّ الصَّقرِ
|
||
مقلاتٌ نَزور([11]) وقولهم: نَزَرْتُ الرّجلَ: ألححت عليه، وقولهم: لا
|
||
يُعطِي حتَّى يُنْزَر، أي يلحَّ عليه، فهو شاذٌّ عن الأصل الذي ذكرناه، وله
|
||
قياسٌ آخر. ـــــــــــــــ ([1]) في اللسان: "وامرأة نزعاء. وقيل لا يقال
|
||
امرأة نزعاء ولكن يقال زعراء". ([2]) القوس يذكر ويؤنث. ([3]) البيت لجميل،
|
||
في اللسان (نزع). ([4]) لامرئ القيس في ديوانه 8. ([5]) هذه قراءة ابن أبي
|
||
إسحاق، وعبد الله، والسلمي، والجحدري، والأعمش، وطلحة، وعيسى. وقرأ ابن أبي
|
||
إسحاق أيضاً: "ينزفون" بفتح الياء وكسر الزاي. وقرأ الجمهور: "ينزفون" بضم
|
||
الياء وفتح الزاي. تفسير أبي حيان (8: 206). ([6]) البيت لأبي الحجاج، أو
|
||
لحمران بن ذي الغصة. ([7]) البيت لعامر بن الطفيل، ملحقات ديوانه 158
|
||
والخزانة (3: 44) والنقائض 284. ([8]) أنشده في المجمل أيضاً. ([9]) أنشده
|
||
في المجمل واللسان (نزل). ([10]) الجمهرة (3: 22). ([11]) للعباس بن مرداس،
|
||
كما في الحماسة (2: 21) واللسان (بغث)، ويروى لكثير، كما في اللسان (قلت،
|
||
نزر).
|
||
|
||
ـ (باب النون والسين وما يثلثهما) /(نسع) النون والسين والعين كلمةٌ تدلُّ
|
||
على جَدْل الشَّيء. فالنِّسْع: سَير مضفورٌ كهيئة أعِنَّة البِغال. ويقال
|
||
للعُنق الطَّويلِ ناسِعٌ، كأنَّه طُوِّلِ وجُدِلَ جَدْلاً. والمِنسعة:
|
||
الأرض السريعة النَّبتِ بطُول نَبْتِها وبَقْلها. (نسغ) النون والسين
|
||
والغين أصلٌ يدلُّ على غَرْزِ شيءٍ بشيءٍ. ونَسغَ الخُبْزةَ: غرزَها بريش
|
||
الطّائر: وهي المِنْسَغة. ونَسغَت الواشمةُ: غرزَتِ اليدَ بالإبرة. ثم
|
||
يقولون: نسَغْت الدّابّةَ برِجلي ليثُور. ويتوسَّعون فيه فيقولون: نسَغْتُ
|
||
اللَّبَن بالماء: مَذَقْتُه. ونسَغَه بالعصا: ضَرَبه. (نسف) النون والسين
|
||
والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كَشْف شيء. وانتسَفَت الرِّيحُ الشَّيءَ مثلَ
|
||
التُّراب والعَصْف، كأنَّها كشفَتْه عن وجه الأرض وسلبته. ونَسْفُ
|
||
البِناءِ: استِئْصالُه قَطعاً. ويقال للرُّغوة: النُّسَافة([1])، لأنَّها
|
||
تُنْتَسَف عن وجه اللَّبَن. وقولهم انتُسِفَ لونُه من ذلك. وبَعيرٌ نَسوفٌ:
|
||
يقلع النَّباتَ عن الأرض بمقدَّم فيه: وحكى ناسٌ: هما يتناسفان، أي
|
||
يتسارَّان. والقياس واحد. كأنَّ هذا يَنْسِف ما عند ذاك. وذاك ما عندَ هذا.
|
||
(نسق) النون والسين والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على تتابُعٍ في الشَّيء. وكلامٌ
|
||
نَسَقٌ: جاءَ على نظامٍ واحد قد عُطِف بعضُه على بعض. وأصله قولهم: ثَغْرٌ
|
||
نَسَق، إذا كانت الأسنانُ متناسقةً متساوية. وخَرَزٌ نَسَق: منظَّم. قال
|
||
أبو زُبَيد: بجيدِ رَِيمٍ كريمٍ زانَهُ نَسَقٌ /** يكادُ يُلهِبُه الياقوتُ
|
||
إلهابا([2]) (نسك) النون والسين والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على عِبادةٍ
|
||
وتقرُّب إلى الله تعالى. ورجلٌ ناسك. والذَّبيحة التي تَتقرَّب بها إلى
|
||
الله نَسِيكة. والمَنْسَِك: الموضع يذبَح فيه النَّسائِك، ولا يكون ذلك
|
||
إلاَّ في القُرْبان. وزعم ناسٌ أنَّ المَنسَِك([3]): المكان يألفه. وفيه
|
||
نظر. (نسل) النون والسين واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على سَلِّ شيءٍ وانسلاله.
|
||
والنَّسْل: الولَد. لأنَّه يُنْسل من والدته. وتناسَلُوا: ولد بعضُهم من
|
||
بعض([4]). ومنه النَّسَلان: مِشية الذِّئب إذا أعْنَقَ وأسْرَع. والماشي
|
||
يَنْسِلُ، إذا أسرع. قال الله عزّ وعلا: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
|
||
يَنْسِلُون. [الأنبياء 96]. والنُّسَالة: شَعر الدَّابّة إذا سقطَ عن
|
||
جَسدِهِ قِطَعاً. ونُسَال الطَّير: ما تحاتَّ من أرياشها. قال: * وتجلو
|
||
سَبِيخَ جُفالِ النُّسَالِ([5]) / وقد أنسَلتِ الإبلُ: حانَ لها أن تُنسِلَ
|
||
وبَرَها. ونَسلَ الثَّوبُ عن الرّجل: سَقَط. ويقولون: النّسيل: العسلُ إذا
|
||
ذابَ، كأنَّه نَسلَ عن شَمَعِه وفارَقَه. وأنسلْتُ القَوم: تقدَّمتُهم.
|
||
(نسم) النون والسين والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج نَفَس، أو ريحٍ غير
|
||
شديدةِ الهبوب. ونَفَس الإنسان نَسيم. وكذا الرَّيح الليِّنة الهُبوب.
|
||
ويقولون: من أين مَنْسِمُكَ، أي من [أين] وِجْهتُك. والقياس واحدٌ، لأنَّه
|
||
إذا أقبلَ أقبلَ نَسِيمُه. ولذلك سمِّيت النَّفْسُ نَسَمة. وشذّ عنه
|
||
المَنْسم: خُفّ البعير، ويمكن أنّه محمولٌ على الباب، لأنّ خُفّه هو ما
|
||
يحمل نَسَمتَه. (نسي) النون والسين والياء أصلانِ صحيحان: يدلُّ أحدهما على
|
||
إغفال الشيء، والثاني على تَرْك شيء. فالأوّل نسِيتُ الشَّيءَ، إذا لم
|
||
تذكُره، نِسياناً. وممكنٌ أن يكونَ النِّسْيُ منه. والنِّسْيُ: ما سَقَط من
|
||
منازل المرتحلين، من رُذَال أمتعتهم، فيقولون: تتبَّعوا أنساءَكم. قال
|
||
الشَّنْفرى: كأنَّ لها في الأرض نِسياً تقُصُّه /** على أمِّها وإنْ
|
||
تكلِّمْك تَبْلَِتِ([6]) وعلى ذلك يفسَّر قولُه تعالى: {نَسُوا اللهَ
|
||
فنَسِيَهُمْ} [التوبة 67]، وكذلك قولـه سبحانه: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى
|
||
آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه 115]، أراد
|
||
والله أعلمُ: فتركَ العَهد. ومما شذَّ عن الأصلين النَّسَا: عِرقٌ، والجمع
|
||
أنساء، والاثنان* نَسَيَانِ ويقولون: هو النَّسَا، وهو عِرقُ النَّسا، كلُّ
|
||
ذلك يقال. قال: فأحذَيْتُهُ لما أتاني بقربة *** كعرق النَّسَا لم يُعط
|
||
بطناً ولا ظَهْراً([7]) وقال بعضهم: الأصل في الباب النِّسيان، وهو عزُوب
|
||
الشّيء عن النَّفْس بعد حضوره لها. والنَّسَا: عِرق في الفَخِذ، لأنَّه
|
||
متأخِّر عن أعالي البدن إلى الفخِذ، مشبَّه بالمنسيِّ الذي أُخِّر وتُرِك.
|
||
وإذا هُمِز تغيَّر المعنى إلى تأخير الشَّيء. ونُسِئت المرأةُ: تأخَّر
|
||
حيضُها([8]) عن وقته فرُجِيَ أنَّها حُبْلَى. والنَّسِيئة: بيعُك الشَّيءَ
|
||
نَسَاءً، وهو التَّأخير. تقول: أنسأتُ. ونَسأَ الله في أجلِك وأنسأ أجلَك:
|
||
أخَّره وأبعده. وانتسؤوا([9])، تأخّروا وتباعَدُوا. ونَسأْتُهم أنا:
|
||
أخَّرتهم. ونَسأْتُ ناقتي، قال قوم: رفَقت بها في السَّير. ونَسأْتها:
|
||
ضربتها بالمِنسأة: العَصَا. وهذا أَقْيَسُ، لأنَّ العصا كأنَّه يُبعَد بها
|
||
الشَّيءُ ويُدفَع. والنَّسء: ما نَبَت من وَبَر النّاقةِ بعد تساقُطِ
|
||
وَبرِها. والقياس واحد. كأنَّ هذا الثاني تأخّر. قال أبو زيد: نَسَأْتُ
|
||
الإبلَ في ظِمْئِها، إذا زدتها في ظمئِها يوماً أو يومين. وَالنَّسيء في
|
||
كتاب الله: التَّأخِير، كانُوا إذا صَدَروا عن مِنىً([10]) يقوم رجلٌ من
|
||
كنانة فيقول: أنا الذي لا يُرَدُّ لي قضاء. فيقولون: أنسِئْنَا([11])
|
||
شهراً، أي أخر عَنَّا حُرمةَ المحرَّم([12]) فاجعَلْها في صَفَر. وذلك
|
||
أنَّهم كانوا يكرهون أن يتوالَى عليهم ثلاثةُ أشهرٍ لا يُغيرون فيها، لأنَّ
|
||
معاشهم كان من الإغارة، فأُحِلَّ لهم المحرَّم. فقال الله تعالى: {إنَّما
|
||
النَّسِيءُ زِيَادَةٌ في الكُفْرِ} [التوبة 37]. ومما شذَّ عن الباب
|
||
النَّسْءُ: بَدء السِّمَنِ في الدّوابِّ. قال أبو ذؤيب: بها أبَلَتْ شهرَيْ
|
||
ربيعٍ كِلَيهما *** فقَدْ مارَ فيها نَسؤُها واقترارُها([13]) والنَّسِيء:
|
||
الحليب يُصبُّ عليه الماء. تقول منه: نَسَأْتُ، وهو النَّسْءُ أيضاً في شعر
|
||
عروة: سَقَوني النَّسْءَ ثم تكنَّفُوني *** عُداةُ الله من كَذِبٍ
|
||
وزُورِ([14]) (نسب) النون والسين والباء كلمةٌ واحدة قياسُها اتِّصال شيءٍ
|
||
بشيء. منه النّسَب، سمِّي لاتِّصاله وللاتِّصالِ به. تقول: نَسَبْتُ
|
||
أنْسُِبُ. وهو نَسِيبُ فلانٍ. ومنه النَّسيبُ في الشِّعر إلى المرأة،
|
||
كأنَّه ذِكْرٌ يتَّصِل بها؛ ولا يكون إلاَّ في النِّساءِ. تقول منه:
|
||
نَسَبْتُ أنْسُِبُ. والنّسيبُ: الطريق [المستقيم([15])]، لاتِّصال بعضِه من
|
||
بعض. (نسج) النون والسين والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على وَصلِ شيءٍ بشيء في
|
||
أدنى عرض. ونَسَج الثَّوب يَنْسُِجه. وضربت الرِّيح الماءَ فانتسجت له
|
||
الطرائِق([16]). والشاعر ينسُِج الشِّعر. وقال قوم: بل قياس الباب الاضطراب
|
||
دون ما ذكرناه. والنَّاقة النّسُوج: [التي([17])] يضطرب حِمْلُها عليها.
|
||
وكذلك اشتُقّ مَِنسج الفرس([18])، لأنه يتحرَّك أبداً. والمَِنسج: كاثِبة
|
||
الفَرَس. ومن الباب: هو نسيجُ وحدِه، لانفراده بخصاله. قال ابن قتيبة: وذلك
|
||
أنّ الثّوب الرفيع النفيسَ لا يُنسَج على مِنْواله غيرُه، وإذا لم يكن
|
||
رفيعاً عُمِل على منواله سَدَى عِدّةِ أثواب. (نسخ) النون والسين والخاء
|
||
أصلٌ واحد، إلاّ أنّه مختلفٌ في قياسِه. قال قوم: قياسُه رفْعُ شيءٍ
|
||
وإثباتُ غيرِهِ مكانَه. وقال آخرون: قياسُه تحويلُ شيءٍ إلى شيءٍ. قالوا:
|
||
النَّسْخ: نَسْخ الكِتاب. والنَّسْخ: أمرٌ كان يُعمَل به من قبلُ ثم يُنسَخ
|
||
بحادثٍ غيرهِ، كالآية ينزل فيها أمرٌ ثم تُنسَخ بآيةٍ أخرى. وكلُّ شيءٍ
|
||
خلَفَ شيئاً فقد انتَسخَه. وانتسخت الشَّمسُ الظِّلّ، والشّيبُ الشبابَ.
|
||
وتناسُخُ الورَثةِ: أن يموتَ ورثةٌ بعد ورثةٍ وأصلُ الإرث قائم لم
|
||
يُقَسَّم. ومنه تناسُخُ الأزمنة والقُرون. قال السجستانيّ([19]) النَّسْخ:
|
||
أن تحوّل ما في الخليَّة من العَسَل والنَّحْل في أُخرى. قال: ومنه نَسْخُ
|
||
الكتاب. (نسر) النون والسين والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على اختلاسٍ* واستلاب.
|
||
منه النَّسْر: تناوُلُ شيءٍ من طعام. ونَسَرَهُ، كأنَّه شيءٌ يسيرٌ
|
||
استلَبَه. ومنه النَّسْر، كأنَّه ينسُرُ الشَّيء. والمِنْسَر([20]): خيل ما
|
||
بين المائة إلى المائتين وهو القياس، كأنَّه إنما جاء لينسُِرَ شيئاً، أي
|
||
يختطفَه ويَستلبَه. ويقال: بَلِ المِنْسَر لا يمرُّ بشيءٍ إلا قَلَعه. ومن
|
||
التَّشبيه النَّسْر: كواكبُ في السماء: النَّسْر الطائر، والنَّسْر
|
||
الواقعِ. ومنه نَسْر الحافِر: ما في بطنه كأنَّهُ النَّوَى والحصى.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) ذكرت بهذا المعنى في القاموس، ولم تذكر في اللسان.
|
||
([2]) أنشده في المجمل واللسان. و "ريم" بفتح الراء في اللسان، وكسرها في
|
||
المجمل. وهو بفتح الراء في مادة (ريم) ياؤه أصلية، وبكسر الراء تخفيف
|
||
"الرئم" بكسر الراء. ([3]) في الأصل: "النسك". ([4]) في الأصل: "بعد بعض"،
|
||
صوابه من اللسان. وفي المجمل: "وقد تناسلوا، إذا توالدوا". وفي القاموس:
|
||
"تناسلوا: أنسل بعضهم بعضا". ([5]) لأمية بن أبي عائذ الهذلي. ديوان
|
||
الهذليين (2: 182). وصدره: * تجيل الحباب بأنفاسها * ([6]) المفضليات (1:
|
||
107) واللسان (بلت، نسي)؛ ومجالس ثعلب 421. وسبق عجزه في (بلت). ([7])
|
||
بقربة، كذا وردت في الأصل. ([8]) في الأصل: "تأخرت حملها"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. ([9]) في الأصل: "وتنساءوا". وفي المجمل: "وانتسأ القوم". ([10])
|
||
في الأصل: "عن شيء"، صوابه في المجمل واللسان. ([11]) في الأًصل: "أنسئها"،
|
||
صوابه في المجمل واللسان. ([12]) في الأصل: "عنها محرمة المحرم"، صوابه في
|
||
المجمل واللسان. ([13]) ديوان الهذليين (1: 23) واللسان (أبل، نسأ، قرر).
|
||
وانظر مجالس ثعلب 417. ([14]) ديوان عروة بن الورد 90 واللسان (نسأ). وتروى
|
||
قصيدته للنمر بن تولب. ([15]) التكملة من المجمل. وفي اللسان: "الطريق
|
||
المستقيم الواضح". ([16]) في الأصل: "الطريق". وفي المجمل واللسان:
|
||
"طرائق". ([17]) التكملة من المجمل. ([18]) يقال بوزن منزل ومنبر. ([19])
|
||
بدله في المجمل: "قال أبو حاتم"، وهي كنيته. ([20]) يقال كمنبر وكمجلس
|
||
أيضاً.
|
||
|
||
ـ (باب النون والشين وما يثلثهما) (نشص) النون والشين والصاد: أصلٌ يدلُّ
|
||
على ارتفاعٍ في شيء وسموّ. ونَشَصَ السحابُ: ارتفَع. والسَّحابة المرتفِعة
|
||
البيضاء: النَّشَاصَة([1])، وجمعها نَشَاص([2]). قال امرؤ القيس: أصَدَّ
|
||
نَشَاصَ ذي القرنين حَتَّى *** تَوَلّى عَارِضُ الملِكِ الهمامِ([3])
|
||
ونَشَص الوبرُ: ارتفَع. ونَشَصْنا من بلدٍ إلى بلدٍ: ارتفَعْنا. ونَشَصت
|
||
المرأةُ مثل نَشَزَت. ونَشَصت ثَنِيَّتُه: تحرَّكت وارتفعتْ من موضعها.
|
||
(نشط) النون والشين والطاء: أصلٌ صحيح يدلُّ على اهتزازٍ وحركة. منه
|
||
النّشاط معروفٌ وهو لما فيه من الحركة والاهتزاز والتَّفتُّح. يقال نَشِطَ
|
||
ينشَط. وأنْشَطَ القومُ: كانت دوابُّهُم نَشِيطة. والثَّور ناشط، لأنَّهُ
|
||
يَنْشِطُ من بلدٍ إلى بلد. قال ذو الرُّمَّة: أذاكَ أم نَمِشٌ بالوَشْي
|
||
أكرُعُه *** مسفَّعُ الخَدِّ هادٍ ناشِطٌ شَبَبُ([4]) ونَشَطْتُ الشَّيءَ:
|
||
قشرتُه، كأنَّهُ لما قُشِرَ أُخرِجَ من جِلده. وطريقٌ ناشط: يَنْشِطُ في
|
||
الطَّريق الأعظم يَمنةً [ويَسْرَة([5])]. ونَشَطت([6]) النّاقةُ في سيرها،
|
||
إذا شَدَّت. والأُنْشُوطة: العُقدة مثل عُقدة السَّراويل ونَشَطْتُه
|
||
بأُنشوطة. وأنْشَطتُ العِقال: مَدَدْت أُنشوطتَه فانحلَّت. وقال قوم:
|
||
الإنشاط: الحَلُّ، والتَّنشيط: العَقْد. وبئر أنشاط: قَريبة القَعر يَخرج
|
||
دلوُها بجَذْبَةٍ. ونَشَطْتُ الدَّلْوَ من البئرِ بغير قامة. والنَّشيطة من
|
||
الإبل: أن تُوجَد فتُسَاقَ([7]) من غير أنْ يُعْمَدَ لها. وقال قوم: هو
|
||
الذي يصيبه القومُ قبل أن يَصِلوا إلى الحيِّ الذي يريدون الإغارة عليه،
|
||
فيَنْشِطُه الرّئيسُ من بين أيديهم. قال: لك المِرباعُ منها والصَّفايا ***
|
||
وحُكمُك والنَّشِيطةُ والفُضُولُ([8]) (نشع) النون والشين والعين كلمةٌ
|
||
واحدة. نشَعتُ الصبيَّ الوَجُورَ نشعاً فانتشَعَه، أي جَرَِعه. والمصدر
|
||
النُّشوع. قال: * نُشِعْتُ المجد في أنفي نُشُوعَا([9]) / (نشغ) النون
|
||
والشين والغين ثلاثُ كلماتٍ متباينةٍ، ليس قياسها واحداً. الأولى النَّشْغ:
|
||
كالشَّهيق عند الشَّوق. الثانية الناشغ: الذي يَحيا بعد جَهْد. الثالثة
|
||
النَّواشِغ: أعالي الوادي، الواحدة ناشغة. (نشف) النون والشين والفاء: أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على ولوج ندىً في شيء يأخذه. منه النَّشْف: دخولُ الماءِ في
|
||
الثّوب والأرضِ حتى ينتَشِفاهُ. والنَِّشْفة: حجرٌ، سمِّيت لانتشافها
|
||
الوسَخ عن مواضعه([10]). والجمع النِّشَف. [ويقال: إنَّ النَّشْف([11])] في
|
||
الحياض كالنَّزْح في الرّكايا. والنّاقةُ تُدِرُّ قبل نِتاجها ثم تذهب
|
||
دِرّتُها: مِنْشَافٌ ونَشُوف. (نشق) النون والشين والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على نُشوب شيء. ونَشِقَ الظَّبْيُ في الحِبالةِ: عَلِق فيها والنَّشقة:
|
||
حبلٌ يُجعَل في أعناق البَهْم، ويقال هي النُّشْقة([12]). ورجل نَشِقٌ، إذا
|
||
وقَعَ في أمرٍ لا يكاد يخلُص منه. ومن الباب: أنشَقْتُ الصبِيَّ
|
||
الدَّوَاءَ: صببتُه في أنْفِه. والنَّشُوق: اسمٌ لكلِّ دواءٍ يُنْشَق. ومنه
|
||
استنشقت الرِّيح: تشمَّمتُها. وهذه ريحٌ مكروهة النَّشَق، أي الشَّمّ.
|
||
والمتوضِّئ يستنشق الماء، عند استنثاره. (نشل) النون والشين واللام كلمةٌ
|
||
تدلُّ على رفْعِ بَِضْعةٍ من قدْرٍ. ونَشَلَ اللَّحْمَ من القِدْرِ
|
||
بالمِنْشَل، وهو النَّشِيل([13]). وفخذٌ ناشلة: قليلةُ اللَّحم؛ والمِنْشَل
|
||
والمِنْشال: ما يُنْشَلُ به/. ويقولون: وما أدري كيف صحّته: المَنْشَلة:
|
||
موضع الخاتَم من الخِنصَر. (نشم) النون والشين والميم يدلُّ على نُشُوبِ
|
||
شيءٍ. ونَشَّمُوا في الأمر: أخَذُوا فيه. ويقال لا يكون ذلك إلاَّ في
|
||
الشَّرّ. وفي الحديث: "لما نَشَّمَ النّاسُ في أمر عثمان"، أي أخَذُوا فيه
|
||
ونالوا منه. ونَشَّمَ اللَّحمُ([14]) تنشيماً، أي ابتدأت فيه رائحة. وشذَّ
|
||
عنه النَّشَم: شجرٌ يُتَّخَذ منه القِسِيّ. (نشأ) النون والشين والهمزة
|
||
أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في شيء وسموّ. ونَشَأَ السَّحابُ: ارتفع.
|
||
وأنْشَأَه الله: رفَعه. ومنه: {إنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل 6]، يراد
|
||
بها والله أعلمُ القيامُ والانتصابُ للصَّلاة. ومن الباب: النَّشْءُ
|
||
والنَّشَأ([15]): أحداث النّاس. ونشأَ فلانٌ في بني فلانٍ. والنَّاشئ:
|
||
الشَّابُّ الذي نشأ وارتفَعَ وعلا. وأنشأ فلانٌ حديثاً، وأنشأَ ينشِد
|
||
ويقول، كلُّ هذا قياسُه واحد. ومن الباب: استنشأْت الريح: تشمَّمتها، وذلك
|
||
لأنَّكَ كأنَّك ترفعُها إلى أنفِك. (نشج) النون والشين والجيم كلمةٌ تدلُّ
|
||
على حكايةِ صوتٍ. ونَشَج الباكي: غَصَّ بالبُكاءِ في حَلْقهِ من غير
|
||
انتحاب. ونَشَجَ الحمار بصَوته نَشْجاً. ويقال للطَّعنة إذا خرج منها
|
||
الدَّمُ فسُمِع له حِسٌّ: قد نشَجَت. وكذا القِدر تَنْشِجُ عند الغَلَيَان.
|
||
ويحتمل أن يكون الأَنْشَاجُ من هذا، وهي مَجَاري الماء، الواحد نَشَج،
|
||
كأنها سمِّيَت بها لقَسِيب الماء. (نشح) النون والشين والحاء: أصلٌ صحيحٌ،
|
||
إلاَّ أنَّه مختلَفٌ في تفسيره على التَّضادّ، فقال قوم: نَشَحَ الشَّاربُ،
|
||
إذا شرِب حتَّى امتلأ. وسِقَاءٌ نَشَّاحٌ: ممتلِئ. وقال آخرون: النُّشوحُ:
|
||
شربٌ دون الرِّيّ. (نشد) النون والشين والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على ذِكر شيء
|
||
وتنويهٍ. ونَشَدَ فلانٌ فلاناً قال: نَشَدْتُك اللهَ، أي سألتك بالله.
|
||
وتلخيصه: ذكَّرتك الله تعالى. ومنه إنشاد الشَّاعر وهو ذِكرهُ والتَّنويه
|
||
به. فأمَّا أنشَدْتُ الضَّالَّة فمعناه عرَّفتها؛ وهو ذلك القياس. وفي
|
||
الحديث: "لا تَحِلُّ لُقْطَتُها إلاّ لِمُنْشِدٍ"، أي معرِّف. وأما
|
||
نَشَدْتُ الضَّالَّة، يعني طلبتها، فلرَفْع صوتهِ. (نشر) النون والشين
|
||
والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على فَتْحِ شيء وتشعُّبِه. ونَشَرت الخشبةَ
|
||
بالمنشار نَشْراً. والنَّشْر: الرِّيح الطيِّبة. واكتَسَى البازِي ريشاً
|
||
نَشَراً. أي منتشِراً واسعاً طويلاً. ومنه نَشَرتُ الكِتاب. خِلاف طويتُهُ.
|
||
ونَشَر الله الموتَى فَنَشَروا. وأنْشَرَ الله الموتَى أيضاً. قال تعالى:
|
||
{ثُمَّ إذا شَاءَ أَنْشَرَه} [عبس 22]، ثم قال الأعشَى: حَتَّى يقولُ
|
||
الناسُ لمَّا رأوا *** يا عَجَباً للميِّت الناشرِ([16]) ونَشَرت الأرضُ:
|
||
أصابها الرَّبيعُ فأنبتت، وهي ناشرة، وذلك النَّباتُ النَّشْر، ويقال إنَّه
|
||
للرَّاعيةِ رديّ ويقال: بل النَّشْر: الكلأَ يَيْبَس ثم يصيبُه المطرُ
|
||
فيخرجُ منه شيءٌ كهيئة الحَلَم، وهو داءٌ. وعروقُ باطنِ الذِّراع:
|
||
النَّواشر، سمِّيت لانتشارها. والانتشار: انتفاخ عَصَب الدّابّةِ من تَعَب.
|
||
والنّشَر: أنْ تنتشر الغنمُ باللّيل فتَرعَى، ولذلك يقال لمن جمع أمرَه:
|
||
"قد ضَّمَ نَشَرَه". (نشز) النون والشين والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
ارتفاعٍ وعُلوّ. والنّشَز: المكان العالي المرتفِع. والنّشْز والنُّشُوز:
|
||
الارتفاع، ثم استعير فقيل نَشَزَت المرأةُ: استَصعَبتْ على بَعلِها، وكذلك
|
||
نَشَزَ بعلُها: جفاها وضرَبَهَا. (نشس) النون والشين والسين كلمةٌ من
|
||
الإبدال، يقال نَشَسَت، مثل نَشَزَت. ـــــــــــــــ ([1]) وكذا في
|
||
المجمل. وذكر في اللسان: "النشاص" فقط بفتح النون، فهو اسم جنس جمعي
|
||
للنشاصة. وذكر في القاموس "النشاص" فقط أيضاً، ولكن ضبطه بفتح النون
|
||
وكسرها. ([2]) في الأصل: "أنشاص"، والوجه ما أثبت. وفي التنبيه السابق أنه
|
||
يقال بفتح النون وكسرها. ويجمع النشاصي على "نشص" بضمتين، كما في اللسان.
|
||
([3]) ديوان امرئ القيس 168. ونبه الوزير أبو بكر إلى أنه يروى أيضاً
|
||
"أشذ". ([4]) ديوان ذي الرمة 17 واللسان (نمش، نشط). وقد سبق في (شب).
|
||
([5]) التكملة من المجمل واللسان والقاموس. ([6]) في المجمل: "تنشطت"،
|
||
وكلاهما يقال. ([7]) في المجمل: "الإبل يجدها الجيش فتساق". ([8]) لعبد
|
||
الله بن عنمة الضبي، كما في اللسان (ربع، صفا، نشط، فضل). ومقطوعته في
|
||
الحماسة (1: 420). وقد سبق في (ربع، صفو). ([9]) البيت للمرار، كما في
|
||
إصلاح المنطق 368 واللسان (نشع). وصدره: * إليكم يا لئام الناس إني *
|
||
([10]) في اللسان: "والنشفة، والنشفة: الحجر الذي يتدلك به، سمي بذلك
|
||
لانتشافه الوسخ في الحمامات". ([11]) التكملة من المجمل. ([12]) ذكر في
|
||
المجمل لغة فتح النون. وفي اللسان والقاموس لغة الضم. ([13]) وهو النشيل،
|
||
وردت في الأصل بعد كلمة "اللحم" التالية، ورددتها إلى موضعها الطبيعي.
|
||
([14]) في الأصل: "ومن اللحم". ([15]) في الأصل: "والنشوء"، تحريف. ([16])
|
||
ديوان الأعشى 105 واللسان (نشر). والرواية: "مما رأوا".
|
||
|
||
ـ (باب النون والصاد وما يثلثهما) (نصع) النون والصاد والعين أصلٌ يدلُّ
|
||
على خلوصٍ ولينٍ في الشَّيء. منه النَّاصع: الحَسَن اللَّون الشَّديد*
|
||
البَياض. والنِّصْع: ضربٌ من الثِّياب شديد البَيَاض. ونَصَع الحقُّ: وضَح.
|
||
ومن بابِ السُّهولة واللِّين، وهو القياس الذي ذكرناه، أنْصَعَت النَّاقةُ
|
||
للفَحل: أقرَّتْ له. ويقال: قَبَحَ اللهُ أُمَّاً نَصَعَتْ [به([1])]، أي
|
||
ولدَتْه، حكاه ابنُ السِّكِّيت. والمَنَاصِع: المجالس: سمِّيت بها لأنَّها
|
||
في أسهل المواضع وأمْكَنِها. وشذَّ عن هذا قولُهم: أنْصَعَ: اقشعرَّ. قال:
|
||
* حتَّى اقشعَرَّ جِلْدُه وأنْصَعا([2]) / (نصف) النون والصاد والفاء
|
||
أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على شَطْر الشَّيء، والأخرى على جنسٍ من
|
||
الخِدمة والاستعمال. فالأوَّل نِصْفُ الشيء ونَصِيفُه: شَطْرُه. وفي
|
||
الحديث: "ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه([3])"، وذلك كثُمن وثَمِين.
|
||
قال: لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ /** ولا تُمَيراتٌ ولا تعجيفُ([4])
|
||
ويقال: إناء نَصْفانُ: بَلَغ الماءُ نِصْفَه. والنَّصَف: بين المُسِنَّة
|
||
والحَدَثة، أي بلَغتْ نِصَف عُمرها. والإنصافُ في المعاملة، كأنَّه الرِّضا
|
||
بالنِّصف. والنِّصْف: الإنصاف أيضاً. ونَصَفَ النهارُ يَنْصُفُ: انتصَفَ.
|
||
قال: نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غامِرُه *** ورفيقُه بالغَيبِ لا يدري([5])
|
||
ونصَفَ الإزارُ ساقَه: بلَغَ نِصْفَها يَنْصُفُها. قال: ترى سيفَه لا
|
||
يَنْصُف السَّاقَ نَعْلُه *** أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحامِلُه([6])
|
||
(نصل) النون والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على بُروز الشَّيء من كِنّ
|
||
وسترٍ أو مَركَب. ونَصَلَ الحافرُ: خرَجَ من موضِعِه. ونَصَل الخِضابُ.
|
||
ومنه تَنَصَّلَ من ذَنْبه: تبرَّأ، كأنَّه خَرَج منه. والنَّصْل: نَصْل
|
||
السَّيف والسَّهم، سمِّي به لبُروزه وصفائه وجَلائه. يقال في تصريف هذه
|
||
الكلمة: أنْصَلْتُ الرُّمحَ: نََزَعتُ نَصْله. ونَصلتُه: جَعلت له نصلاً.
|
||
والمُنْصَُل: السَّيف. قال في أنْصَلْتُ([7]): تَدارَكَهُ في مُنْصِل
|
||
الأَلِّ بعدما *** مَضَى غَيرَ دَأداءٍ وقد كادَ يعطَبُ([8]) أراد: رجَب،
|
||
كانَ يسمَّى مُنْصِلَ الأَسِنَّة، لأنَّهم كانوا لا يحاربون فيه. وقال في
|
||
المُنْصَُل: إنِّي امرؤٌ من خير عَبسٍ مَنْصِباً *** شَطْرِي وأحمي سائِرِي
|
||
بالمُنصَُلِ([9]) ومما حُمِل على التَّشبيه: النَّصِيل: ما بين العُنُق
|
||
والرّأسِ من باطنٍ تحتَ اللَّحيين. (نصا) النون والصاد والحرف المعتلّ
|
||
--وهذا المعتلّ أكثرُه واو- أصلٌ صحيح يدلُّ على تَخَيُّرٍ وخَطَر في
|
||
الشَّيء وعُلوّ. ومنه النَّصِيَّة من القَوم ومن كلِّ شيءٍ: الخيار. ويقال
|
||
انتصَيْتُ الشَّيءَ: اخترتُه. وهذه نَصِيَّتي: خِيرَتي. ومنه النَّاصية:
|
||
سمِّيت لارتفاع مَنْبتها. والناصيةُ: قُصَاص الشَّعْر. وفي تصريف هذه
|
||
الكلمة: نَصَوْت فلاناً: قبَضْتُ على ناصِيَته. وناصَيْتُهُ: أخَذَ كلٌّ
|
||
منا بناصيةِ صاحبه. وَمفازةٌ تُناصِي أخرى، من هذا، كأنَّها تتَّصل بها
|
||
كالقابضةِ([10]) على ناصيتها. وهو تشبيه. وانتْتَصَى الشّعرُ: طال. وقول
|
||
عائشة: "ما لكم تَنْصُون ميّتكم" فإنَّها أرادت تمدُّون ناصيتَه، كأنَّها
|
||
كَرِهَتْ تسريح رأسِ الميّت. (نصب) النون والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على إقامةِ شيءٍ وإهدافٍ([11]) في استواء. يقال: نصَبتُ الرُّمحَ وغيرَه
|
||
أنصِبهُ نصباً. وتيسٌ أنْصَبُ، وعنْزٌ نصباءُ، إذا انتصب قرناها وناقَةٌ
|
||
نَصْباء: مرتفعة الصَّدر. والنَّصْب: حجرٌ كانَ يُنصَب فيُعبَد، ويقال هو
|
||
النُّصُب، وهو حجرٌ يُنصَب بين يدي الصَّنَم تصبُّ عليه دماءُ الذّبائح
|
||
للأصنام. والنَّصائب: حجارةٌ تنصَبُ حوالَيْ شَفِير البئر فتجعلُ عضائد.
|
||
ومن الباب النَّصَبُ: العَناء، ومعناه أنَّ الإنسان لا يزال منتصباً حَتَّى
|
||
يُعييَ. وغبارٌ منتصب: مرتفع. والنَّصيب: الحوض يُنصَب من الحجارة. فأمَّا
|
||
نِصاب الشَّيء فهو أصلُه؛ وسمِّي نِصاباً لأنَّ نصله إليه يُرفَع، وفيه
|
||
يُنصَب ويركّب، كنصاب* السِّكِّينِ وغيره. والنَّصيب: الحظُّ من الشَّيء،
|
||
يقال: هذا نَصِيبـي، أي حظِّي. وهو من هذا، كأنَّه الشيءُ الذي رُفِعَ لك
|
||
وأهْدَف. والنَّصْب: جنسٌ من الغِناء، ولعلَّه مما يُنصَب، أي يعلَّى به
|
||
الصَّوت. وبَلغَ المالُ النِّصاب الذي تجِب فيه الزَّكاة، كأنَّه بلغَ ذلك
|
||
المبلغَ وارتفعَ إليه. ويقول أهلُ العربيّة في الفتح هو النَّصْب، كأنَّ
|
||
الكلمة تنتصِب في الفم انتصاباً. (نصت) النون والصاد والتاء كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على السُّكوت. وأنصَتَ لاستماعِ الحديث، ونَصَتَ يَنْصِت. وفي كتاب
|
||
الله تعالى:{وَأَنْصِتُوا} [الأعراف 204]. (نصح) النون والصاد والحاء أصلٌ
|
||
يدلُّ على ملاءمةٍ بين شيئين وإصلاح لهما. أصلُ ذلك النَّاصح: الخَيّاط.
|
||
والنِّصاح: الخَيطُ يُخاط به، والجمع نِصاحات، وبها شبِّهت الجلود التي
|
||
تُمدُّ في الدِّباغ على الأرض. قال: فتَرَى القومَ نَشاوَى كلُّهُمْ ***
|
||
مِثلمَا مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ([12])
|
||
|
||
ومنه النُّصح والنَّصيحة: خِلاف الغِشّ. ونَصَحْتُه أنْصَحُه. وهو ناصح
|
||
الجيْب لمثَلٍ، إذا وُصِف بخُلوص العمل والتَّوبة النَّصُوح منه، كأنَّها
|
||
صحيحةٌ ليس فيها خَرْقٌ ولا ثُلْمَة ويقال: أنْصَحْتُ الإبلَ، إذا أرويتَها
|
||
فنَصَحَت، أي رَوِِيت. وهو من القياس الذي ذكرناه. وناصِحُ العَسَل:
|
||
ماذِيُّه، كأنَّه الخالص الذي لا يتخلَّله ما يشوبُه. ونصحت له ونَصَحْتُهُ
|
||
بمعنىً. وقميصٌ مَنصوح: مَخِيط. (نصر) النون والصاد والراء أصلٌ صحيح يدلُّ
|
||
على إتيان خَيرٍ وإيتائه. ونَصَر اللهُ المسلمين: آتاهمُ الظّفرَ على
|
||
عدوِّهم، ينصرهم نَصْراً. وانتصر: انتقم، وهو منه. وأمَّا الإتيانُ فالعرب
|
||
تقول: نصرت بَلَدَ كذا، إذا أتيتَه. قال الشَّاعر([13]): إذا دخَلَ الشّهر
|
||
الحرامُ فودِّعِي *** بلادَ تميم وانصرِي أرض عامرِ ولذلك يسمَّى المطرُ
|
||
نَصْراً. ونُصِرت الأرضُ، فهي منصورة. والنَّصْر: العَطاء. قال: إنِّي
|
||
وأسطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا *** لَقَائلٌ يا نصرُ نَصْراً نَصْرا([14])
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) التكملة من المجمل واللسان. ([2]) لرؤبة في ديوانه
|
||
90 واللسان (نصع). ورواية الديوان: "وأزمعا". ([3]) في اللسان: "وفي حديث
|
||
النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض
|
||
جميعاً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه". ([4]) الرجز لسلمة بن الأكوع، كما سبق
|
||
في حواشي (نصف). وأنشده في اللسان (عجف، نصف، خرف، قرص، صرف). ([5]) للمسيب
|
||
بن علس في اللسان (نصف). ونسب في الخزانة (1: 544) إلى الأعشى. وذكر
|
||
العلامة الميمني أنها في نسخة رامبور من ديوان الأعشى. ([6]) لابن ميادة،
|
||
كما في اللسان (نصف). ([7]) في الأصل: "في الصلب"، تحريف. ([8]) للأعشى في
|
||
ديوانه 138 واللسان (نصل، ألل، دأدأ). ([9]) البيت لعنترة في ديوانه 178.
|
||
([10]) في الأصل: "بها في كالقابضة". ([11]) الإهداف: الانتصاب: وفي الأصل:
|
||
"وإهدام". وانظر ما سيأتي في س 13. ([12]) للأعشى في ديوانه 163 واللسان
|
||
(نصح، ربح). وقد سبق في (ربح). ([13]) هو الراعي يخاطب خيلاً، كما في
|
||
اللسان (نصر). ([14])لرؤبة بن العجاج في ملحقات ديوانه 174 واللسان والصحاح
|
||
(نصر) وسيبويه (1: 304) والخزانة (1: 325). وقال صاحبا العباب والقاموس:
|
||
صواب روايته: "يانضر" بالضاد المعجمة، وهو حاجب نصر بن سيار.
|
||
|
||
ـ (باب النون والضاد وما يثلثهما) (نضل) النون والضاد واللام: أصَيلٌ يدلُّ
|
||
على رمْيٍ ومُراماة. ونَضَلَ فلاناً: راماه بالنِّضال فغَلَبه في ذلك. وهو
|
||
يُناضِل عن فلانٍ: يتكلَّم عنه بعُذرِه، كأنَّه يُرامي دونَه. وانتضَلْتُ
|
||
سهماً من الكنانة. ويقال استعارةً: انتضَلْتُ رجلاً من القَوم: اخترتُ
|
||
منهم. وانتضال الإبل: رَمْيُها بأيديها في السَّير. وانتضلوا وتَناضَلوا:
|
||
رمَوا بالسَّبق. وانتضَلْنا بالكلام والأحاديث، استعارةٌ من نِضال السَّهم.
|
||
قال لبيد: فانتضلنا وابنُ سَلْمَى قاعدٌ *** كَعتِيق الطير يُغضِي
|
||
ويُجَلّ([1]) (نضا) النون والضاد والحرف المعتلّ وأكثره الواو: أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على سَرْيِ الشَّيء([2]) وتدقِيقه وتجريده. منه نَضَا السَّيفَ من
|
||
غِمْده. ونَضَا السّهمُ: مضى. ونَضَا الفرسُ الخيلَ: سَبقَها، كأنَّه انجرد
|
||
ممَّا بينها. ونضا الحِنَّاءُ عن اليد: ذهب. ونَضَوْتُ ثوبِي: ألقيتُه
|
||
عَنِّي. قال امرؤ القيس: فجِئتُ وقد نَضَتْ لنومٍ ثيابَها *** لدى السِّتْر
|
||
إلاَّ لِبْسَةَ المتفضِّلِ والنِّضْو من الإبل: الذي أنضَتْه الأسفار:
|
||
كأنَّه برَتْه وجرَّدَتْه من اللحم. وأنْضَى الرّجُل: أصبَحَ بعيرُه
|
||
نِضْواً. ومنه أنْضَيتُ الشَّيء: أخلَقْته. ونِضْوُ اللِّجام: حدائده بلا
|
||
سُيور. ونَضِيُّ السَّهم: قِدْحُه، وهو ما جاوز الرِّيشَ إلى النَّصْل،
|
||
وذلك لأنَّه بُرِيَ حتَّى صار نِضْواً. ونَضِيُّ الرُّمح: ما فوق المَقْبِض
|
||
من صدره. والنَّضِيُّ: مُنْتَصَب العُنُق، وهو على معنى التَّشبيه، والجمع
|
||
أنضِيَة. قال: * وطُولِ أنْضِيَة الأعناقِ واللِّمَمِ([3]) / (نضب) النون
|
||
والضاد والباء كلمةٌ تدلُّ على انكشاف شيءٍ وذهابه. ونضب الماءُ: بَعُدَ،
|
||
نضوباً. ونَضَبت المفازةُ، كأنَّها انجردت. وخَرْقٌ ناضب: بعيد. وشذَّ عنه
|
||
التَّنْضَب: شَجَر. (نضج) النون والضاد والجيم أصلٌ يدلُّ على بلوغ النهاية
|
||
في طَبخِ الشَّيء، ثم يستعار في كلِّ شيء بَلَغَ مدى الإحكام. ونَضِجَ
|
||
التَّمْر واللَّحمُ نُضجاً، وأنضَجْتُه أنا. وأنضَجَتْه الشَّمسُ إنضاجاً.
|
||
ويستعار هذا فيقال: هو نَضِيج الرَّأْي: مُحكَمُه. والنَّاقة إذا جاوزَتْ
|
||
وقتَ وِلادِها ولم تَلِد نَضّجَت، وهي مُنَضّجٌ، وهنّ مُنَضِّجات. قال: هو
|
||
ابنُ مُنَضِّجاتٍ كُنَّ قِدْماً /** يَزِدْنَ على العديد قُرابَ
|
||
شَهْرِ([4]) (نضح) النون والضاد والحاء أصلٌ يدلُّ على شيءٍ يُندَّى، وماء
|
||
يُرشّ. فالنَّضْح: رشُّ الماء. ونَضَحتُه. قال أهلُ اللُّغة: يقال لكلِّ ما
|
||
رقَّ: نَضْحٌ وهذا هو القياس الذي ذكرناه، لأنَّ الرَّشَّ رقيق. يقال:
|
||
نَضَحت البيتَ بالماء. ونَضَح جِلدُه بالعَرَق. والسَّانية ناضحٌ.
|
||
ونَضَحوهم بالنَّبْل، وهذا على جهة التَّشبيه. ونَضَح عن نفسه، كأنَّه
|
||
رامَى عنها بالحُجّة. وفي الحديث: "انْضَحُوا عَنَّا الخَيل لا نُؤْتَى مِن
|
||
خَلْفِنا"، أي ارمُوهم بالنُّشّاب. والنَّضيح والنَّضَح: الحوض، لأنَّه
|
||
يُنضَح بالماء. ونَضَح الغضا: تَفَطَّر، وكأنَّ سقوطَ نَورِه يشبَّه بنَضْح
|
||
الماء. قال أبو طالب: بُورِك الميِّت الغريب كما بو *** رِكَ نَضْحُ
|
||
الرُّمّانِ والزَّيتونُ([5]) قال ابنُ الأعرابيِّ: سمِّي الحوضُ نضيحاً لأن
|
||
يَنضَح عطَشَ الإبل، أي يبُلُّه. قال الخليل: والرّجُل يُقرَف بأمرٍ
|
||
فيَنْتَضحُ منه، إذا أظهَرَ البراءةَ وبرَّأَ نفسَه منه جَهْدَه. (نضخ)
|
||
النون والضاد والخاء قريبٌ من الذي قبله، إلاَّ أنّه أكثر منه([6]).
|
||
يقولون: النَّضْخ كاللّطْخ من الشّيء يبقى له أثَر. ونَضَخ ثوبَه بالطِّيب.
|
||
وغَيثٌ نضّاخٌ: غزير. وعينٌ نضّاخة: كثيرة الماء. (نضد) النون والضاد
|
||
والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على ضَمّ شيءٍ إلى شيءٍ في اتِّساقٍ وجمعٍ، منتصباً
|
||
أو عريضاً. ونَضَدْتُ الشيءَ بعضَه إلى بعضٍ متَّسقاً أو مِن فَوق.
|
||
والنَّضَد: المنضود من الثِّياب. قال النابغة: خَلَّتْ سبيلَ أتِيٍّ كان
|
||
يحبسُه *** ورفَّعْته إلى السَّجْفَينِ فالنَّضَدِ([7]) والنَّضَد:
|
||
السَّرِيرُ يُنضَد عليه المتاع. وأنْضاد الجِبال: جنادلُ بعضُها فوق بعض.
|
||
والنَّضَد من السَّحاب كالصَّبير، يكون بعضُه إلى بعض، والجمع أنضاد.
|
||
وأنضادُ القوم: جماعاتهم وعَدَدُهم. ونَضَدُ الرَّجُلِ: أعمامُه وأخوالُه
|
||
الذين يتجمَّعون لنُصرته. والنَّضَد: الشَّرَف. ونَضائد الدِّيباج: جمع
|
||
نَضِيدة، وهي الوِسادةُ وما حُشِيَ من المَتَاع. قال ابن دريد([8]): وما
|
||
نُضِد بعضُه على بعضٍ فهو نَضِيد. (نضر) النون والضاد والراء أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على حُسنٍ وجمالٍ وخُلوص. منه النَّضْرة: حُسْن اللَّون، ونَضَُِرَ
|
||
يَنْضَُر. ونَضَّر اللهُ وجهَه: حسَّنَه ونوَّره. وفي الحديث: "نضَّر الله
|
||
امرأً سمِعَ مقالتي فوعاها". وأخْضَرُ ناضرٌ. ويقال هذا في [كُلِّ] مشرقٍ
|
||
حَسَن. قال الله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة} [القيامة 22].
|
||
والنَّضير: الذَّهب، لحُسنه وخلوصه. قال: إذا جُرِّدَت يوماً حسِبْتَ
|
||
خَمِيصةً *** عليها وجِريالَ النَّضير الدُّلامِصا([9]) وقَدَحٌ نُضَارٌ:
|
||
اتُّخِذ من أثْلٍ يكون بالغَوْر، ولعلَّه أن يكون حَسَناً. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) ديوان لبيد ص 16 طبع 1881 والبيان (1: 266). ([2]) السرى: الكشف،
|
||
يقال سرى عنه الثوب سرياً: كشفه، والواو أعلى. ([3]) لليلى الأخيلية، ويروى
|
||
للشمردل بن شريك اليربوعي. اللسان (نضى) والحيوان (3: 91) والكامل 35
|
||
وأمالي القالي (1: 238) والعقد (6: 228). وصدره: * يشبهون ملوكاً في تجلتهم
|
||
* ([4]) للراعي كما في اللسان (نضج)، وأنشده في المجمل. ([5]) ديوان أبي
|
||
طالب 7 مخطوطة الشنقيطي واللسان (نضح). وروي القصيدة مرفوع، وضبط في اللسان
|
||
بالكسر خطأ. ([6]) في الأصل: "من الذي". ([7]) ديوان النابغة 17 واللسان
|
||
(نضد). ([8]) الجمهرة (2: 277). ([9]) للأعشى في ديوانه 108 واللسان (نضر).
|
||
|
||
ـ (باب النون والطاء وما يثلثهما) (نطع) النون والطاء والعين أصلٌ يدلُّ
|
||
على بَسطٍ في شيء ومَلاَسَة. منه النِّطْع، ويقال له النَّطْع([1])، وهو
|
||
مبسوطٌ أملس. والنَِّطع([2]): ما ظهر من غار الفَمِ الأعلى. وهو كذلك.
|
||
والتنطُّع في الكلام: التعمُّق، وهو قياسُه لأنَّه يتبسَّط فيه. ويُستعار
|
||
فيقال: تنَطَّع الصانعُ في صنعته، أظهَرَ حِذْقَه. (نطف) النون والطاء
|
||
والفاء أصلان* أحدهما جنسٌ من الحَلْي، والآخَر نُدُوَّة وبَلَل، ثم يستعار
|
||
ويُتوسَّع فيه. فالأوَّل: النَّطَف. يقال هو اللُّؤلؤ، الواحدة
|
||
نَطَفة([3]). ويقال: بل النَّطَفَ: القِرَطَة. والأصل الآخر النُّطْفة:
|
||
الماء الصافي. وليلةٌ نَطوفٌ: مَطَرَتْ حتَّى الصَّباح. والنِّطَاف:
|
||
العرَق. ثم يستعار هذا فيقال النَّطَف: التّلطُّخ. ولا يكاد يُقال إلا في
|
||
القبيح والعَيب. ويقال نَطِفٌ، أي مَعِيب. ونَطِفَ الشَّيء: فَسَد. (نطق)
|
||
النون والطاء والقاف أصلانِ صحيحان: أحدهما كلام أو ما أشبهه، والآخَر جنسٌ
|
||
من اللِّباس. الأوَّل المَنْطِق، ونَطَق يَنطِق نُطْقَاً. ويكون هذا لما لا
|
||
نفهمه نحن. قال الله تعالى في قِصّة سليمان: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ
|
||
الطَّيْر} [النمل 16]. والآخَر النِّطاق: إزارٌ فيه تِكَّة. وتسمَّى
|
||
الخاصرة: الناطقة، لأنَّها بموضع النِّطاق. ويقال للشَّاة التي يُعْلَمُ
|
||
عليها في موضِع النِّطاق بحُمْرَة: منَطَّقة. وذات النِّطاق: أكَمَةٌ لهم.
|
||
والمِنْطَق: كلُّ ما شَدَدتَ به وَسَطك. والمِنْطَقة: اسمٌ لشيء بعينه.
|
||
وجاء فلانٌ منتطِقاً فرسَه، إذا جانَبَه ولم يركبْه، كأنَّه عِندَ النِّطاق
|
||
منه، إذْ كان بجَنْبه. فأمَّا قولُه: أبْرَحُ ما أدَامَ اللهُ قَومي ***
|
||
على الأعداءِ منتطقاً مُجِيدا([4]) فقد قال قومٌ: أراد به هذا، وأنَّه لا
|
||
يزال يَجنُبُ فرساً جواداً. ويقال هو من الباب الأوَّل، أي منتطقٌ قائلٌ
|
||
مَنْطِقاً في الثَّناء على قومي. ويقولون - وهو من الثَّاني- "منْ يَطُلْ
|
||
ذَيلُ أبيه ينتطِقْ به([5])"، وهو مثلٌ، أي من كَثُر بنو أبيه أعانُوه.
|
||
(نطل) النون والطاء واللام كلمةٌ واحدة. يقولون: النَّاطِل: مكيالٌ من
|
||
مَكاييل الخمر. ويقال: بل النَّاطِل: الفَضْلةُ تَبقَى في الإناء من
|
||
الشَّراب. وهو أشْبَهُ بقوله: ولو أنَّ ما عندَ ابن بُجْرَةَ عندها *** من
|
||
الخمر لم تَبْلُلْ لَهَاتِي بناطلِ([6]) ويقولون إن كان صحيحاً: إن
|
||
النَّيْطَل: الدَّلو، والدَّاهية. (نطي) النون والطاء والحرف المعتلّ كلمةٌ
|
||
تدلُّ على تباعُدٍ في الشَّيء وتطاوُل. وأرضٌ نَطِيَّةٌ: بعيدة. قال امرؤ
|
||
القيس: تَرَوَّحَ من أرضٍ لأرضٍ نَطيّة *** لذكرةِ قَيض حولَ بيض
|
||
مُفَلَّقِ([7]) وأنْطَاه، إذا أعطاه. ومَن أعطى أحداً شيئاً فقد جَعَل
|
||
الشّيءَ عن نفسه بعيداً. ويحتمل أنَّه من باب الإبدال، من الإعطاء. وممّا
|
||
حُمِل على هذا: لا تُنَاطِ الرِّجَال، أي لا تُمَرَّسْ بهم وتطاوِلْهُم
|
||
العداوَةَ. (نطح) النون والطاء والحاء أصلٌ واحد. وهو نَطَح. يقال: نَطَح
|
||
الكبش يَنْطِحُ. ويحمَل عليه فيقال للوحشيِّ إذا أتاكَ مستقبلاً لك: نطيحٌ
|
||
وناطِح. ويقولون: إنَّه لا يُتَبرَّك به، ولذلك يقال للمشؤوم: نَطِيح.
|
||
وفرسٌ نَطيحٌ: يأخذُ فودَيْ رأسِه بياض. ومن الباب نَوَاطِحُ الدَّهر، أي
|
||
شدائده، وأصابَهُ ناطحٌ: أمر شديد. وقياس كلّ واحد. ويقال للشَّرَطَينِ:
|
||
النَّطْحُ والنّاطح. وقولهم: * الليلُ داجٍ والكباشُ تَنْتطِحْ([8]) * أي
|
||
يَنطَِح بعضُها بعضاً. وهذا عبارةٌ عن اقتتال الأبطال، واصطِدام الكُماة.
|
||
وتناطَحت الأمواج والسُّيولُ والرِّجالُ في الحرب. (نطس) النون والطاء
|
||
والسين كلمتانِ متباينتان لا يرجعانِ إلى قياسٍ واحد. التَّنطُّس، وهو
|
||
التقذُّر والتقزُّز. والكلمةُ الأخرى النَّطِيس([9]) والنِّطاسيّ: العالم.
|
||
وتَنَطَّسْتُ الأخبار: تجَسَّستُها. (نطش) النون والطاء والشين أصلٌ يدلُّ
|
||
على حركةٍ وقُوّة. يقولون: النَّطْش: شِدَّة الجَبْلَة. وما به نَطِيشٌ، أي
|
||
قُوّة. قال ابنُ دريد([10]): قولهم: عَطْشانُ نَطْشان، من قولهم: ما به
|
||
نَطِيش، أي حَرَكة. ـــــــــــــــ ([1]) كذا ضبطت الكلمتان في الأصل
|
||
والمجمل. لكن فيها أربع لغات، يضاف إلى هاتين اللغتين: النطع، بالتحريك،
|
||
والنطع كعنب، كما في اللسان والقاموس. ([2]) وهذا أيضاً فيه لغات سابقة.
|
||
([3]) ويقال أيضاً، "نطفة" كهمزة، ويجمع هذا على نطف كغرف. ([4])كذا ورد
|
||
البيت بالخرم في الأصل، وأنشده تاماً في المجمل: "وأبرح". وهو لخداش بن
|
||
زهير، كما سبق في حواشي (برح). ([5]) وكذا ورد بهذه الكناية في المجمل. وفي
|
||
اللسان: "أير أبيه"، مع نسبة المثل إلى علي بن أبي طالب. وعند الميداني:
|
||
"هن أبيه". وروى الميداني أيضاً: "من يطل ذيله ينتطق به". ([6]) لأبي ذؤيب
|
||
الهذلي في ديوان الهذليين (1: 144)، واللسان (نطل). وأنشدها في المجمل
|
||
كذلك. ([7]) ديوان امرئ القيس برواية الطوسي وخرابنداذ، نسختي دار الكتب.
|
||
([8]) أنشده في اللسان (نطح). ([9]) ويقال نطيس كسكيت أيضاً. ([10])
|
||
الجمهرة (3: 429) في (باب جمهرة من الإتباع).
|
||
|
||
ـ (باب النون والظاء وما يثلثهما) (نظف) النون والظاء والفاء كلمة واحدة،
|
||
وهي قولهم: شيءٌ نظيف: نقيٌّ، بيِّن النظافة. وقد* نَظُف ينظُف.
|
||
واستنظَفْتُ ما عند فلانٍ: استوفيتُه وأخذتُه كلَّه. ونظَّفتُه: نقّيته،
|
||
تنظيفاً. (نظم) النون والظاء والميم: أصلٌ يدلُّ على تأليف شيءٍ
|
||
وتأليفه(1). ونَظَمْتُ الخرَزَ نَظْماً، ونَظَمْتُ الشِّعْرَ وغيرَه.
|
||
والنِّظام: الخَيط يَجمَع الخَرَز. والنِّظامانِ من الضَّبِّ: كُشْيَتَانِ
|
||
من جَنبيه، منظومانِ من أصل الذَّنَب إلى الأُذُن. وأنْظَمَتِ الدّجاجةُ:
|
||
صار في جَوفها بَيض. ويقال لكواكب الجوزاء: نَظمٌ. وجاءنا نَظْمٌ من
|
||
جَرادٍ: أي كَثير. (نظر) النون والظاء والراء أصلٌ صحيح يرجع فروعُه إلى
|
||
معنىً واحد وهو تأمُّلُ الشّيءِ ومعاينتُه، ثم يُستعار ويُتَّسَع فيه.
|
||
فيقال: نظرت إلى الشّيءِ أنظُر إليه، إذا عاينْتَه. وحَيٌّ حِلاَلٌ نَظَرٌ:
|
||
متجاوِرون ينظرُ بعضُهم إلى بعض. ويقولون: نَظَرتُه، أي انتظرته. وهو ذلك
|
||
القياس، كأنَّه ينظر إلى الوقت الذي يأتي فيه. قال: فإنّكُما إن
|
||
تَنْظُرَانِيَ ليلةً *** من الدَّهر ينفَعْني لدى أمِّ جُندَبِ(2) ومن باب
|
||
المجاز والاتِّساع قولُهم: نظَرَتِ الأرضُ: أرَتْ نَباتَها(3). وهذا هو
|
||
[القياس. و] يقولون: نَظَرَت بعَينٍ. ومنه نَظَرَ الدهرُ إلى بني فلانٍ
|
||
فأهلكَهم. [و] هذا نظيرُ هذا، من هذا القياس؛ أي إنَّه إذا نُظِرَ إليه
|
||
وإلى نَظِيرِهِ كانا سواءً. وبه نَظْرَةٌ، أي شُحوب، كأنَّه شيءٌ نُظِرَ
|
||
إليه فشَحَب لونُه. والله أعلمُ بالصَّواب. ـــــــــــــــ (1) كذا وردت
|
||
هذه الكلمة، ولعلها "وتكثيفه". (2) لامرئ القيس في ديوانه 73، ويروى:
|
||
"ساعة من الدهر تنفعني". و "ينفعني" أي ينفعني الانتظار. (3) في المجمل:
|
||
"إذا أرت العين نباتها".
|
||
|
||
ـ (باب النون والعين وما يثلثهما) (نعف) النون والعين والفاء كلمةٌ تدلُّ
|
||
على ارتفاعٍ في شيءٍ. منه النَّعْف: مكانٌ مرتفع في اعتراض. والنَّعْفة:
|
||
ذُؤابة الرَّحْل، سمِّيت لأنها سامية. وانتَعَفَ الرَّجُل الشيءَ، إذا
|
||
تركهُ إلى غيرِه، كأنَّه سَمَا بنفسه عنه. ومن الكلمة الأولى ناعَفْتُ([1])
|
||
الرّجُل: عارضتُه. وتَنَعَّفَ([2]) الرّجُلُ: ارتقَى نَعْفاً. (نعق) النون
|
||
والعين والقاف كلمةٌ تدلُّ على صَوت. ونعَق الراعي بالغَنَم يَنْعَق
|
||
ويَنْعِق، إذا صاح بهِ زجراً، نعيقاً. (نعل) النون والعين واللام أُصَيلٌ
|
||
يدلُّ على اطمئنانٍ في الشيء وتسفُّل. منه النَّعْل المعروفة، لأنها في
|
||
أسفل القَدَم. ورجلٌ ناعل ذو نعل، ومُنْتَعِلٌ أيضاً. وأنْعَلْتُ الدّابّة.
|
||
ولا يقال نَعَلْتُ. وحِمار الوحشِ ناعلٌ لصَلابةِ حافرِه. والنَّعْلُ
|
||
للسَّيفِ: ما يكون أسفَلَ قِرَابِهِ([3])من حديدٍ، أو فِضّة. [قال]: ترى
|
||
سَيفَه لا يَنصُفُ السّاقَ نعلُهُ *** أجَلْ [لا] وإنْ كانت طِوالاً
|
||
مَحامِلُه([4])
|
||
|
||
وفرسٌ مُنْعَلٌ: بياضُه في أسفل رُسْغِه على الأشْعَر لا يَعدُوه.
|
||
والنَّعْل: عَقَبٌ يُلْبَسُ ظَهْرَ السِّيَةِ من القوس. والنَّعل من الأرض:
|
||
موضعٌ، يقال هي الحَرَّة، ويقال إنَّه لا يُنبِتُ شيئاً. قال الخليل:
|
||
والنَّعل: الذّليل من الرِّجال الذي يُوطَأ كما يُوطَأ النَّعل. (نعم)
|
||
النون والعين والميم فروعُه كثيرة، وعندنا أنَّها على كثرتها راجعةٌ إلى
|
||
أصلٍ واحدٍ يدلُّ على ترفُّهٍ وطِيب عيش وصلاح. منه النِّعمة: ما يُنعِم
|
||
الله تعالى على عبدِه به من مالٍ وعيش. يقال: للهِ تعالى عليه نِعمة.
|
||
والنِّعمة: المِنَّة، وكذا النَّعْماء. والنَّعْمة: التنعُّمُ وطيبُ العيش.
|
||
قال الله تعالى:{وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهينَ} [الدخان 27].
|
||
والنُّعَامَى: الرِّيح اللَّيِّنة. والنَّعَم: الإبل، لما فيه من الخَيْر
|
||
والنِّعمة. قال الفرّاء: النَّعم ذَكَرٌ لا يؤنَّثُ فيقولون: هذا نَعَمٌ
|
||
وارِدٌ؛ وتُجمَع أنعاماً. والأنعام: البهائم، وهو ذلك القياس. والنَّعامة
|
||
معروفة. لنَعْمةِ رِيشِها. وعلى معنى التَّشبيه النَّعامة، وهي كالظُّلَّة
|
||
تُجعَل على رؤوس الجبل، يستظلُّ بها. قال: لا شَيءَ في رَيدِها إلاَّ
|
||
نَعامَتُها *** منها هزيمٌ ومنها قائِمٌ باقِ([5]) ويقولون: نَعَمْ
|
||
ونُعْمَى عَينٍ، ونُعْمَةَ عين([6])، أي قُرّةَ عين. ونَعِم الشَّيءُ من
|
||
النَّعْمَة/. وقد نَعَّم فلانٌ أولادَه: تَرَّفهم. ويقولون: ابنُ
|
||
النَّعامة: صَدْرُ القَدَم. قال: فَيكونُ مَركبَُكَ القَعودَ ورَحْلََُه
|
||
/** وابن النَّعامةِ يوم ذلكِ مَركِبي([7]) وسمِّي به لأنَّه مكانٌ ليِّن
|
||
ناعم. وتنعَّمَ الرّجلُ: مشَى حافياً. ويعبَّر عن الجماعة بالنَّعامة
|
||
فيقال: شَالَتْ نعامتُهم، إذا تفرقوا([8]). وهذا على معنى التَّشبيه، أي
|
||
كما تطير النَّعامةُ فقد تفرَّقوا هؤلاء. ويقولون: أتيتُ أرضَ بني فُلانٍ
|
||
فتَنعَّمَتْنِي إذا وافَقَتْهُ. ونِعْمَ: ضدُّ بئْسَ. ويقولون: إنْ فعلت
|
||
ذاكَ فَبِها ونِعْمَتْ، أي نِعْمَت الخَصْلة هي. ومن الباب قولهم: نَعَمْ،
|
||
جواب الواجب، ضدُّ لا، وهي أيضاً من النّعمة. وعلى معنى التَّشبيه
|
||
النَّعائم: كوكب. والنَّعائم، خَشَبات يُنصَبْنَ على الرَّكِيّ تُعلَّق
|
||
إليهنَّ القَامةُ، إذا لم تكنْ للرَّكِيِّ زَرَانيق. ويقال: إنَّ شقائق
|
||
النُّعمان حماه ابنُ المنذِر فنُسِبَ إليه. ويقال: بل النعمان ها هنا:
|
||
الدَّم. والأوَّلُ أشبه. قال ابن دريد([9]): "تنعَّمْتُ زيداً: طلبتُه"،
|
||
كأنّه أراد: أعْمَلَ إليه نَعَامَتَه، وهي باطن قدمِهِ. ويقولون: نَعِمَ
|
||
اللهُ بك عيناً، [ونَعِمَكَ عيناً([10])]، بمعنى. (نعي) النون والعين
|
||
والحرف المعتلّ: أصلٌ صحيح يدلُّ على إشاعةِ شيء. منه النَّعِيُّ: خبَرُ
|
||
الموت([11])، وكذا الآتي بخَبرِ المَوْت يقال له نَعِيٌّ أيضاً. ويقال:
|
||
نَعَاءِ فلاناً، أي انْعَه. قال: نَعَاءِ جُذاماً غير موتٍ ولا قَتْلِ ***
|
||
ولكنْ فراقاً للدَّعائمِ والأصلِ([12]) ومن الباب: هو ينْعَى على فلانٍ،
|
||
إذا وبَّخَه، كأنَّه يُشِيعُ عليه ذنوبَه. وهو يستَنْعي الظِّباء: يدعوها،
|
||
يتقدَّمُها فتَتْبعهُ. واستنعَيتُ القوم، إذا تقدّمتَهم ليتْبَعوك، وهذا
|
||
على إشاعة الصَّوت بالدُّعاء. ويقال: شاعَ ذِكرُ فلانٍ واستَنْعَى بمعنىً.
|
||
قال الأصمعيّ: استَنْعَى بفلانٍ الشَّرّ، أي تتابَعَ به الشّرّ. واستَنْعَى
|
||
به [حُبُّ] الخَمْر([13]): تمادَى به. ومعنى هذا أنَّ الخمر كأنَّها دَعتْه
|
||
وصوَّتَتْ به فتبِعَها. (نعب) النون والعين والباء: أصلانِ صحيحان: أحدُهما
|
||
يدلُّ على صوتٍ، والآخرُ على حركةٍ من الحركات. فالأوَّل نَعَبَ الغراب:
|
||
صَوَّتَ، نَعْباً ونَعيباً ونَعَبَاناً. والآخر فَرسٌ مِنْعَبٌ: جواد.
|
||
وناقة نَعّابة: سريعة. ويقال: النَّعْب: أن تحرِّكَ رأسَها في مَشيها إلى
|
||
قُدّامِها. وهي ناقَةٌ نَعُوب. (نعت) النون والعين والتاء: كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي النَّعْت، وهو وَصْفُك الشيءَ بما فيه من حُسْن. كذا قاله الخليل،
|
||
إلاَّ أن يتكلَّفَ متكلِّف فيقول: ذا نَعْتُ سُوءٍ. قال: وكلُّ شيءٍ جيِّدٍ
|
||
بالغٍ نعتٌ. وناعِتُونَ: مكانٌ([14]). (نعج) النون والعين والجيم: أصلٌ
|
||
صحيح يدلُّ على لونٍ من الألوان. منه النَّعَج: البياضُ الخالص. وجَملٌ
|
||
ناعج؛ حسنُ اللَّون كريم. ومنه النَّعْجة من الضَّأن، ويكون من بَقَر الوحش
|
||
ومِن شاءِ الجَبَل. يقال لإناثِ هذه الأجناس نِعَاج. ونعاجُ الرّمْلِ:
|
||
البَقَر. ونَعِجَ الرَّجُل: أكل لحمَ نعجةٍ فأُتْخِمَ عنه. قال: كأنَّ
|
||
القَوْمَ عُشّوا لحمَ ضانٍ *** فهُمْ نَعِجُون قد مالت طُلاهمْ([15])
|
||
وأنعَجُوا: سمِنَت نِعاجُهم. أمَّا نَوَاعج الإبل، فيقال هي السِّراع.
|
||
وعندنا أنَّها الكرائم، لما ذكرناه من القياس. وامرأةٌ ناعجة: حسنة
|
||
اللَّون. والنَّاعجة من الأرض: السَّهلة المستوِية، وهي مَكْرُمَة
|
||
للنَّبات، تُنبِت الرِّمث وأطَايبَ العُشْب. (نعر) النون والعين والراء:
|
||
أصلانِ مُتقارِبان: أحدهما صوتٌ من الأصوات، والآخر حركةٌ من الحركات.
|
||
فالأوَّل نَعَرَ الرّجُل، وهو صَوتٌ من الخيشوم. وجُرْحٌ نَعَّارٌ ونَعور،
|
||
إذا صَوَّتَ دمُه عِند خُروجِه منه. والنَّاعور: ضربٌ من الدِّلاء يُستقَى
|
||
به، سمِّي لصوته. والثاني نَعَرَ في الفِتنة: سعَى وجاءَ وذهبَ. وهو
|
||
نَعَّارٌ في الفِتَن: سَعَّاء. ونَعَرَ في البلاد: ذهب. وهو نَعِير
|
||
الهَمِّ: بَعيدُه. وإنَّ في رأسه نُعْرَةً([16])، أي نَخوةً وتكبُّراً،
|
||
ورُكوبَ رأسٍ، يمضي به على جَهله. والنُّعَرة: ذبابٌ يقعُ* في أنوف البَعير
|
||
والخيل ويمكن أنَّها سمِّيت لنَعيرِها، أي صوتِها. ونَعِرَ الحمارُ، وهو
|
||
نَعِرٌ. وأمّا قولُه: * والشَّدَنيّات يُساقِطْن النُّعَرْ([17]) / فإنَّه
|
||
شبَّه أجِنَّتَها في أرحامها بذلك الذُّباب. وأنْعَرَ الأراكُ: أثْمر،
|
||
وكأنَّ ثمرَه شُبِّه بالنُّعَر. ويمكن أنَّ الأصلَ في جميعها الأوّل.
|
||
والنَّعَّار في الفِتَن يسعَى فيها ويُصوِّت بالنَّاس. (نعس) النون والعين
|
||
والسين أُصَيلٌ يدلُّ على وَسَن. ونَعَس يَنْعَُس([18]) نُعاساً. وناقةٌ
|
||
نَعُوسٌ، تُوصَف بالسَّماحة بالدّرّ، لأنَّها إذا دَرَّت نَعَست. قال:
|
||
نَعوسٌ إذا درّت جَروزٌ إذا شَتَتْ /** بُويزلُ عامٍ أو سديسٌ
|
||
كبازِلِ([19]) (نعش) النون والعين والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفعٍ
|
||
وارتفاع. قال الخليل: النَّعْش: سَرير الميّت، كذا تعرفه العرب. وميِّتٌ
|
||
منعوشٌ: محمولٌ على النَّعش. وانتَعَش الطّائر: نهض عن عَثرته. يقال:
|
||
نَعَشَه اللهُ وأنعَشَه. قال ابن السِّكِّيت: لا يقال أنْعَشَه. وبناتُ
|
||
نعشٍ: كواكب. وهذا تشبيه. قال: أبو بكر([20]): النَّعش شبه مِحَفَّةٍ
|
||
يُحمَل عليه المَلِك إذا مَرِض، ليس بنَعْشِ الميّت. وأنشد: ألَمْ ترَ خيرَ
|
||
النّاسِ أصبَحَ نعشُه *** على فِتيةٍ قد جاوَزَ الحيَّ سائرا([21]) ثمَّ
|
||
يقول: * ونحن لديه نسألُ اللهَ خُلْدَه([22]) / فهذا يدلُّ على أنَّه ليس
|
||
بميِّت. (نعض) النون والعين والضاد. يقولون: النُّعْض: نبت([23]). (نعط)
|
||
النون والعين والطاء. يقولون: ناعِط: حيٌّ من هَمْدان. (نعظ) النون والعين
|
||
والظاء. يقولون: نَعَظَ الرّجلُ يَنْعَظُ نَعْظاً ونُعوظاً([24]): تحرَّك
|
||
ما عِندَه. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "اعفته"، صوابه في المجمل.
|
||
([2]) الذي في اللسان والقاموس: "انتعف". ([3]) في الأصل: "أسفل أو قرابه"،
|
||
تحريف. ([4]) روي لابن ميادة في اللسان (نصف)، ولذي الرمة في ديوانه 475
|
||
واللسان (نعل). بمدح المهاجر بن عبد الله الكلابي والي اليمامة. وقد سبق في
|
||
(نصف). ([5]) وكذا ورد في اللسان (نعم) بدون نسبة. والبيت لتأبط شراً في
|
||
المفضليات (1: 28). ([6]) فيه لغات أخرى كثيرة ذكرت في اللسان والقاموس.
|
||
([7]) لعنترة في ديوانه واللسان (نعم). ([8]) في الأصل: "إذا مروا"، صوابه
|
||
من المجمل ومما سيأتي بعد. ([9]) الجمهرة (3: 454) في (باب من النوادر).
|
||
([10]) التكملة من المجمل. ([11]) ويقال فيه النعي أيضاً بسكون العين.
|
||
([12]) للكميت في إصلاح المنطق 201 واللسان (نعا). وفي إصلاح المنطق: "غير
|
||
هلك". ([13]) في الأصل: "الخير"، وتصحيحه والتكملة قبله من المجمل. ([14])
|
||
منه قول عوف بن الخرع: بحمران أو بقفا ناعتين /** أو المستوى إذ علون
|
||
الستارا ([15]) في الأصل: "عجوا نعج" تحريف. والبيت لذي الرمة كما في
|
||
اللسان (نعج). وانظر الحيوان (4: 301/ 5: 479) والمخصص (5: 80) وفقه اللغة
|
||
139. ([16]) ويقال: "نعرة" أيضاً بالتحريك. ([17]) للعجاج في ديوانه 17
|
||
واللسان (نعر) وإصلاح المنطق 431 والمخصص (1: 20، 55، 102). ([18]) من باب
|
||
قتل، كما في المصباح، والبصائر لصاحب القاموس، ومن باب منع كما في القاموس،
|
||
وضبط في اللسان بضم عين المضارع. ([19]) في الأصل: "جزور"، تحريف. صوابه في
|
||
المجمل واللسان والبيت للراعي كما في اللسان (نعس). ([20]) في الجمهرة (2:
|
||
62) ([21]) للنابغة الذبياني. ديوانه 39 واللسان والجمهرة (نعش). ([22])
|
||
عجزه في المراجع المتقدمة: * يرد لنا ملكاً وللأرض عامرا * ([23]) زاد في
|
||
المجمل: "ينبت بالحجاز"، ونحوه في اللسان. ([24]) ومثله أنعظ إنعاظاً. وقد
|
||
اقتصر على هذا الأخير في المجمل.
|
||
|
||
ـ (باب النون والغين وما يثلثهما) (نغق) النون والغين والقاف. ليس فيه
|
||
إلاَّ نَغَقَ الغُرابُ نَغِيقاً. وحكى بعضُهم: ناقةٌ نَغِيقٌ، وهي التي
|
||
تَبْغَُِمُ بُعَيداتِ بَينٍ، أي مَرَّةً بعد مرّة. (نغل) النون والغين
|
||
واللام كلمةٌ تدلُّ على فسادٍ وإفساد. النَّغِل: الأديم الفاسد. يقولون:
|
||
"وقد يُرْقَع النَّغِل". يقال إن النَّغَل([1]): الإفساد بين القوم
|
||
والنَّميمةُ. (نغم) النون والغين والميم ليس إلاَّ النَّغْمة: جَرْس الكلام
|
||
وحُسْن الصَّوت بالقِراءةِ وغيرها. وهو النَّغْم([2]). وتَنَغّم الإنسانُ
|
||
بالغِناء ونحوِه. (نغي) النون والغين والحرف المعتلّ كلمةٌ تدلُّ على كلامٍ
|
||
طيّب. يقولون: هو يَناغِي الصَّبِيَّ: يكلِّمهُ بما يسرُّه ويُجْذِلُه من
|
||
الكلام. ومنه: كلَّمته فَمَا نَغَى بحرف. وسمِعْت نَغْية. قال: * لما
|
||
أتانِي نَغْيةٌ كالشُّهدِ([3]) / ومنه جبلٌ يناغِي السَّماء، كأنَّه داناها
|
||
فهو يكلِّمها. والمُناغاة المُغازَلة. (نغب) النون والغين والباء كلمةٌ
|
||
واحدة، هي النُّغْبة: الجُرْعة. ونَغَبت، إذا جَرَعْتَ، والجمع نُغَب. قال
|
||
ذو الرّمّة يصف حميراً وردت ماءً فلم تَرْوَ: حَتَّى إذا زَلَجَتْ عن كلِّ
|
||
حنجرةٍ /** إلى الغَليل ولم يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ([4]) (نغر) النون والغين
|
||
والراء أصلٌ يدلُّ على غَلَيانٍ واغتياظ. ونَغِرَت القدرُ([5]): غَلَتْ.
|
||
ونَغِر الرّجلُ: اغتاظ. ومنه قول المرأة في حديث عليّ عليه السلام:
|
||
"رُدُّوني إلى أهلي غَيْرَ نَغِرة". ونَغَرت النّاقةُ: ضَمَّت مُؤَخَّرها
|
||
ومضَتْ، كأنَّها اغتاظت من شيء فمضَتْ لوجهها. وهو يتنغَّر علينا، أي
|
||
يتنكَّر([6]). وهو من الأوّل. وفِراخُ العصافير يقال لها النغَر ولعلَّ ذلك
|
||
لصوتها المتدارِك، الواحدة نُغرة، والذّكَر نُغَر، والجمع نُغْران. قال:
|
||
يَحْمِلنَ أوعيةَ المُدامِ كأنما *** يحمِلْنَها بأكارع النّغْرانِ([7])
|
||
يصف عناقيدَ العِنب. (نغش) النون والغين والشين كلمةٌ تدلُّ على اضطرابٍ
|
||
وحركة. منه النَّغَشان: الاضطراب. ويقال: دارٌ تَنْتَغِش، لكثرة مَن فيها.
|
||
ويقال النُّغاشِيُّ([8]): الرّجلُ القَصير. (نغص) النون والغين والصاد
|
||
كلمةٌ تدل على القطع عن المُرادِ. ونَغِصَ الرجل: لم يتمَّ لـه مراده،
|
||
ونُغِّص عليه. والنَّغَْص يقولون: هو أن تورد إبلَكَ الحوض فإذا شربَتْ
|
||
صرفْتَها وأورَدْتَ مكانها غيرها. وعندنا أنَّ النَّغَْص ألا تُتْرَكَ*
|
||
تتمِّم الشُّرب. (نغض) النون والغين والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على هَزٍّ
|
||
وتحريك. من ذلك النَّغَضان: تحرُّك الأسنان. والإنغاض: تحريك الإنسان
|
||
[رأسه([9])] نحو صاحبه كالمتعجّب([10]) منه. قال الله سبحانه:
|
||
{فَسَيُنْغِضُونَ إلَيكَ رُؤوسَهُمْ} [الإسراء 51]. والنَّغِض: الظليمُ؛
|
||
لاضطراب رأسِه عند مَشْيِه. قال: * والنَّغِْضُ مثل الأجرب المدجَّلِ([11])
|
||
* والنَّاغض والنَُّغْض: غرضوف([12]) الكَتِف. سمِّي لاضطرابه، ويكون
|
||
للأُذُن أيضاً. والنَّغُوض: النّاقة العظيمة السَّنام، وإذا عَظُم اضطرَبَ.
|
||
ونَغَضَ الغَيمُ: سار. ـــــــــــــــ ([1]) بفتح الغين، كما في المجمل
|
||
واللسان. ([2]) ويقال النغم أيضاً بالتحريك. ([3]) لأبي نخيلة، كما في
|
||
المجمل واللسان (نغى) وإصلاح المنطق 644 برواية "لما أتتني". في جميعها.
|
||
وفي اللسان: "يعني ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان. قال ابن سيده: أظنه
|
||
هشاماً". ([4]) ديوان ذي الرمة 16 واللسان (نغب). ([5]) بابه فرح، وضرب،
|
||
ومنع، في جميع معانيه. ([6]) في القاموس: "تنكر أو تذمر"، وفي اللسان:
|
||
"يتذمر". والتذمر: التنكر. لكن في المجمل: "تتنغر علينا، أي تتكبر". ([7])
|
||
في اللسان: "أزقاق المدام"، و "بأظافر النقران". ([8]) والنغاش أيضاً،
|
||
كغراب. ([9]) التكملة من المجمل. ([10]) في الأصل: "كالمتحرك"، صوابه من
|
||
المجمل. ([11]) لأبي النجم العجلي في أرجوزته المنشورة بمجلة المجمع العلمي
|
||
العربي بدمشق سنة 1347. ([12]) كذا في الأصل، والقاموس وفي المجمل:
|
||
"غضروف"، وهما لغتان.
|
||
|
||
ـ (باب النون والفاء وما يثلثهما) (نفق) النون والفاء والقاف أصلانِ
|
||
صحيحان، يدلُّ أحدُهما على انقطاعِ شيءٍ وذَهابه، والآخر على إخفاءِ شيءٍ
|
||
وإغماضِه. ومَتَى حُصِّل الكلامُ فيهما تقارَبا. فالأوَّل: نَفَقَت
|
||
الدّابةُ نُفوقاً: ماتت، ونَفَق السِّعر نَفَاقاً، وذلك أنَّه يمضي فلا
|
||
يَكْسُد ولا يَقِف. وأنْفَقوا: نَفَقت سُوقُهم. والنَّفَقة لأنَّها تمضي
|
||
لوجهها. ونفَق الشيءُ: فني يقال قد نَفِقَتْ نفقةُ القوم. وأنْفَق الرّجُل:
|
||
افتَقَر، أي ذهب ما عِندَه. قال ابنُ الأعرابي: ومنه قوله تعالى: {إذاً
|
||
لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ} [الإسراء 100].وفرسٌ نَفِقُ الجرْيِ،
|
||
أي سريعُ انقطاع الجري. والأصل الآخر النَّفَق: سَرَبٌ في الأرض لـه
|
||
مَخْلَصٌ إلى مكان. والنَّافقاء: موضِعٌ يرقِّقه اليَربوعُ من جُحْرِه فإذا
|
||
أُتِيَ من قِبَل القاصعاء ضَرَب النَّافقاءَ برأسه فانتفَقَ، أي خرج. ومنه
|
||
اشتقاق النِّفاق، لأن صاحبَه يكتُم خلافَ ما يُظهِر، فكأن الإيمان يَخرُج
|
||
منه، أو يخرج هو من الإيمانِ في خفاء. ويمكن أنَّ الأصلَ في الباب واحد،
|
||
وهو الخُرُوجُ. والنَّفَق: المَسلك النَّافذ الذي يُمكن الخروجُ منه. أمَّا
|
||
نَيْفَق السَّراويل فقد قال أبو بكر([1]): هو فارسيٌّ معرَّب. (نفل) النون
|
||
والفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطاء وإعطاء. منه النَّافلة: عَطِيَّة
|
||
الطَّوْعِ من حيثُ لا تَجِب. ومنه نافلة الصَّلاة. والنَّوْفل: الرّجُل
|
||
الكثيرُ العطاء. قال: * يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوفلُ الزُّفَر([2]) /
|
||
ومن الباب النفَل: الغُنْم. والجمع أنفال، وذلك أن الإمام ينفِّل
|
||
المحارِبينَ، أي يُعطِيهم ماغَنِموه. يقال: نفَّلتُك: أعطيتُك نَفَلا.
|
||
وقولهم: انتَفَلَ من الشَّيء انتفى منه، فمن الإبدال، واللام بدل من الياء.
|
||
قال المتلمِّس: أَمنْتفِلاً من نَصْر بُهْثة خِلْتَني /** ألاَ إنَّني منهم
|
||
وإن كنتُ أيْنَما([3]) (نفه) النون والفاء والهاء أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
إعياءٍ وضعف. منه نَفِهت النَّفسُ: أعْيَتْ وكَلَّت. وهو نافِهٌ ونُفَّهٌ.
|
||
قال: * بنا حَرَاجِيجُ المَهَارِي النُّفَّهِ([4]) / وهو مُنَفَّهٌ
|
||
ومَنْفُوهٌ: ضعيفٌ جَبان. (نفي) النون والفاء والحرف المعتلّ أُصَيلٌ يدلُّ
|
||
على تعْرِية([5]) شيء من شيءٍ وإبعاده منه. ونَفَيتُ الشّيءَ أنفيه نفياً،
|
||
وانتفى هو انتفاء. والنُّفَاية: الرَّدِيُّ يُنفَى. ونَفِيُّ الرِّيحِ: ما
|
||
تَنفيه من التُّرابِ حتى يصيرَ في أصولِ الحِيطان. ونَفِيُّ المطر: ما
|
||
تنفيه الرِّيحُ أو ترُشُّه. ونَفِيُّ الماء: ما تطاير من الرِّشاءِ على ظهر
|
||
المائح. قال: / على تِلك الجِفَارِ من النّفيِّ / والمهموز منه كلمةٌ
|
||
واحدة، هي النُّفأُ: قطعٌ من الكلأ متفرّقة من([6]) عُظْم الكلأ، الواحدة
|
||
نُفَأة. قال: جَادَتْ سوارِيه وآزَرَ نَبتَهُ /** نُفَأٌ من الصَّفراءِِ
|
||
والزُّبَّادِ([7]) (نفت) النون والفاء والتاء. يقولون: نَفَتَت القِدرُ:
|
||
غَلَتْ ويَبِسَ مَرَقُها عليها. قال: وصاحبٍ لِصدرِهِ كَتِيتُ *** عليَّ
|
||
مثلَ المِرْجَلِ النَّفُوتِ ونفت صَدْرُه بالعَداوة: غَلاَ. (نفث) النون
|
||
والفاء والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج شيء من فمٍ أو غيره بأدنَى جَرْس.
|
||
منه نَفَثَ الرّاقِي رِيقَه، وهو أقلُّ من التَّفْل. والساحرة* تَنْفُِثُ
|
||
السمّ. و "لابدَّ للمصدور أن يَنْفُث([8])" مثَل. و "لو سألني نُفَاثَةَ
|
||
سِوَاكٍ ما أعطيته"، وهو ما بقي في أسنانه فنفَثَه. ودمٌ نفيثٌ: نَفَثَهُ
|
||
الجُرحُ، أي أظهَرَه. (نفج) النون والفاء والجيم: أصلٌ يدلُّ على ثُؤُورِ
|
||
شيءٍ وارتفاعِه. ونفجَ اليَربوعُ: ثار. وأنْفَجَه صائدُه. ونَفَجَت
|
||
الفَرُّوجة من بَيضها: خرجَتْ. وانتَفَجَ جَنْبَا البعيرِ: ارتفعا.
|
||
والنَّوَافج: مؤخَّرات الضُّلوع، واحدتها نافجة([9]). والنَّفّاج: المفتخر
|
||
بما ليس عنده. ونَفَجَتِ الرِّيح: جاءت بقُوَّة. والنَّفِيجة: الشّطبية من
|
||
النَّبْع تُتَّخذ قوساً، كأنَّها تنتفج على الشّجرة. (نفح) النون والفاء
|
||
والحاء: أصلٌ يدلُّ على اندفاعِ الشَّيء أو رَفْعِه. ونَفَحتْ رائحةُ
|
||
الطِّيب نَفحاً: انتشرَتْ واندفعت. ولهذا الطِّيب نَفحةٌ طيِّبة. ثم قيس
|
||
عليه فقيل: نَفَح بالمال نَفحاً، كأنَّه أرسله من يده إرسالاً. ولا تزالُ
|
||
لفلانٍ نَفَحاتٌ من معروف. ونَفَحت الرِّيح. هبَّت. وقوسٌ نَفُوحٌ: بعيدة
|
||
الدَّفع للسَّهم. ونَفَحت الدّابّةُ: رمَتْ بحافرها فضربَتْ به. وكذلك
|
||
نَفَحَه بالسَّيف: تناوَله به. والنَّفوح من ا لنُّوق: ما يخرُج لبنُها من
|
||
أحاليلها من غير حَلْب. (نفخ) النون والفاء والخاء: أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
انتفاخٍ وعلوّ. منه انتفَخَ الشّيءُ انتفاخاً. ويقال انتَفَخَ النَّهار:
|
||
علا. ونَفْخَة الرَّبيع: إعْشابه([10])؛ لأنَّ الأرضَ تربو فيه وتنتفِخ.
|
||
والمْنفُوخُ: الرَّجل السَّمين. والنَّفْخاء من الأرض مثلُ النَّبْخاء؛ وقد
|
||
مَضَى. (نفد) النون والفاء والدال: أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انقطاعِ شيء
|
||
وفَنائِه. ونفِدَ الشّيءُ يَنفَد نَفاداً. وأنفَدُوا: فَنِيَ زادُهم. ويقال
|
||
للخَصْم مُنافِدٌ، وذلك أن يَتخاصمَ الرَّجُلانِ يريد كلٌّ منهما إنفادَ
|
||
حجَّةِ صاحِبه. وفي الحديث: "إنْ نافَدْتَهم نافَدُوك"، أي إنْ قلتَ لهم
|
||
قالوا لك. (نفذ) النون والفاء والذال: أصلٌ صحيح يدلُّ على مَضاءٍ في أمْرٍ
|
||
وغيرِه. ونَفذ السَّهمُ الرمية نَفاذاً([11]). وأنْفذْتُه أنا. وهو نافذٌ:
|
||
ماضٍ في أمره. (نفر) النون والفاء والراء: أصلٌ صحيح يدلُّ على تجافٍ
|
||
وتباعد. منه نَفَر الدّابّةُ وغيرُه نِفاراً، وذلك تَجافِيهِ وتباعُدُه عن
|
||
مكانِه ومَقرِّه. ونَفَر جلدُه: وَرِمَ. وفي الحديث: "أنَّ رجلاً تخلَّلَ
|
||
بالقَصَب فنَفَرَ فَمُه"، أي وَرِم. قال أبو عبيد: وإنَّما هو من نِفَار
|
||
الشَّيءِ عن الشَّيءِ وتَجافِيهِ عنه؛ لأنَّ الجلد يَنفِر عن اللَّحم
|
||
للدَّاء الحادثِ بينهما. ويوم النَّفْر: يومَ يَنفِر النّاسُ عن مِنىً.
|
||
ويقولون: لقيته قبل صَيحٍ ونَفْر، أي قبلَ كلِّ صائح ونافر. والمنافرة:
|
||
المحاكمة إلى القاضي بين اثنَين، قالوا: معناه أنَّ المُبتغَى تفضيلُ نَفَر
|
||
على نفر([12]). وأنفرت أحدَهما على الآخر. والنَّفَر أيضاً من قياس الباب
|
||
لأنَّهم يَنفِرون للنُّصْرة. والنَّفير: النَّفَر، وكذا النَّفْر
|
||
والنَّفْرة: كلُّ ذلك قياسُه واحد. وأنشَدَ الفرّاء في النَّفْرة:
|
||
حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ إنَّ نَفْرَتَنا *** اليومَ كلّهُمُ يا عُرْوَ
|
||
مشتَغِلُ([13]) وتقول العرب: نَفَّرْتُ عن الصَّبيِّ، أي لقَّبتُه لَقَباً،
|
||
كأنَّه عِندهم تنفيرٌ للجِنّ عنه وللعَيْن. قال أعرابيّ: قيل لأبي لما
|
||
وُلِدْت: نَفِّرْ عن ابنك! فسمَّاني قُنفُذاً، وكَنَّاني أبا العَدّاء.
|
||
(نفز) النون والفاء والزاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الوُثوب وشِبْه الوُثوب.
|
||
ونَفَزَ الظَّبي: وَثَبَ في عَدْوِه. والمرأة تنفِّز ولدها: ترقِّصه.
|
||
وأنْفَزتُ السَّهمَ على ظهر يدي: أدَرْتُه. قال: يَخُرْنَ إذا أُنْفزْن في
|
||
ساقِط النَّدَى *** وإن كانَ يوماً ذا أهاضيبَ مُخْضِلا([14]) (نفس) النون
|
||
والفاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خُروج النَّسيم كيف كان، من ريح أو
|
||
غيرها، وإليه يرجعُ فروعه. منه التَّنَفُّس: خُروج النَّسِيم من الجوف.
|
||
ونَفَّسَ الله كُربَته، وذلك أنَّ في خُروج النَّسيم رَوْحاً وراحةً/.
|
||
والنَّفَس: كلُّ شيءٍ يفرَّجُ به عن مكروب. وفي الحديث: "لا تَسُبُّوا
|
||
الرِّيح فإنَّها من نَفَس الرَّحمن" يعني أنَّها رَوحٌ يتنفَّس به عن
|
||
المكروبين. وجاء في ذكر الأنصار: "أجِدُ نَفَس رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَن"،
|
||
يراد أن بالأنصار نُفِّسَ عن الذين كانوا يؤذَوْن من المؤمنين
|
||
بمكَّة([15]). ويقال للعَيْن نَفَسٌ. وأصابت فلاناً نَفْسٌ. والنَّفْس:
|
||
الدَّم، وهو صحيح، وذلك أنَّه إذا فُقِد الدّمُ من بَدَنِ الإنسان فَقَدَ
|
||
نَفْسَه. والحائض تسمَّى النُّفَساءَ([16]) لخرُوج دَمِها. والنِّفاس:
|
||
وِلادُ المرأة، فإذا وَضَعت فهي نُفَساء. ويقال: ورِثْتُ هذا قبل أن
|
||
يُنْفَسَ فلانٌ، أي يولَد. والولدُ منفوس. والنِّفاس أيضاً: جمع نُفَساء.
|
||
ويقال: كرَعَ في الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْن. ويقال: للماء نَفَسٌ، وهذا
|
||
على تسميته الشَّيء باسم غيرِه، ولأنَّ قِوام النَّفس به. والنَّفسُ
|
||
قِوامُها بالنَّفَس. قال: تَبِيت الثَّلاثُ السُّودُ وهي مناخةٌ /*على
|
||
نَفَسٍ من [ماءِ] ماوِيّةَ العَذْبِ([17]) ومن الاستعارة: تَنفّسَت
|
||
القَوسُ: انشقَّت. وشيءٌ نفيس، أي ذو نفس وخَطَر يُتنافَسُ به. والتّنافُس:
|
||
أن يُبرِزَ كلُّ واحد من المتبارزَين قوَّةَ نَفْسه. وقولُهم في الدِّباغ
|
||
نَفس([18])، هذا هو القياس، أي يَسير منه، قَدرُ ما يُدبَغ به الإهاب
|
||
مَرَّة، شبّهه في قلَّته بنَفَسٍ يُتَنفَّس. وقياس الباب في هذا وفيما
|
||
معناه واحد([19]). (نفش) النون والفاء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على انتشار.
|
||
من ذلك نَفْش الصُّوف، وهو أن يُطْرَق حَتَّى يتنفّش. ونَفَش الطّائرُ
|
||
جناحَيه. ونَفَشَت الإبلُ: تردَّدَتْ وانتشرَتْ بلا راع. وفِعلُها
|
||
النَّفْش؛ وإبلٌ نُفّاشٌ ونَوافش. (نفص) النون والفاء والصاد كلماتٌ يتقارب
|
||
قِياسُها، وهي تدلُّ على إخْراج شيءٍ من البدن أو إلقائِهِ بقُوّة. منه
|
||
أنفَصَ فلانٌ في ضَحِكه: استغْربَ. وأنفصَ ببَولِه مثل أوْزَعَ. ويقال إنَّ
|
||
النُّفَص: أنضاحُ الدّم، الواحدة نُفْصَة. قال: * تَرَى الدِّماءَ على
|
||
أكتافها نُفَصا([20]) / قال ابن دريد([21]): والنُّفَاص: داءٌ يصيب الغَنَم
|
||
فيبول حتى يموت. (نفض) النون والفاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُ على تحريكِ شيءٍ
|
||
لتنظيفه من غبارٍ أو نحوه، ثم يُستَعار. ونَفَضت الثّوبَ وغيرَه نَفْضاً.
|
||
والنَّفَض: ما نفضَتْه الشَّجرةُ من ثَمَرِها. وامرأةٌ نَفوضٌ: نَفَضَتْ
|
||
بطنَها عن وَلدها. والنَّافض: الحُمَّى ذات الرِّعْدة، لأنَّها تَنفُض
|
||
البَدن نَفْضاً. وأنْفَضوا: فَنِيَ زادُهم، أي لمَّا نفِدَ زادُهم وَفَنِيَ
|
||
نَفَضُوا أوعيتَهم. وتقول العربُ مثلاً: "النُّفاض([22]) يُقطِّرُ
|
||
الجَلَب"، إذا أنْفَضُوا وقلَّ ما عِندهم جَلَبوا إبلَهم للبيْع. ويُستعار
|
||
من الباب قولهم: نَفَضْتُ الأرضَ، إذا بَعَثْتَ مَن ينظر أبِها عدوٌّ أم
|
||
لا. ونَفَضْتُ اللَّيلَ، إذا عَسَسْتَ لتنفُض عن أهل الرِّيبة. والنَّفِيضة
|
||
والنَّفَضَة: القومُ يفعلون ذلك. قال: يَرِدُ المياهَ حضيرَةً ونَفِيضةً /*
|
||
وِرْدَ القطاةِ إذا اسْمَألَّ التُّبَّعُ([23]) وتقول العرب: "إذا تكلَّمتَ
|
||
ليلاً فاخفِضْ، وإذا تكلَّمت النّهارَ فانْفُض". تقول: انظر حَوالَيْك،
|
||
فلعلَّ ثَمَّ مَنْ لا يَصلُح أن يَسمَع كلامَك. والنِّفاض: إزار
|
||
الصِّبْيان. ويمكن أن يكون من الباب. قال: * جارية بيضاء في نِفَاضِ([24])
|
||
/ (نفط) النون والفاء والطاء: ثلاثُ كلماتٍ: النِّفط معروف، مكسور النون.
|
||
والنَّفَط: قَرْحٌ يخرج في اليَدِ من العمل. ونَفَطَ الصَّبِيُّ نَفِيطاً:
|
||
صَوّت. وماله عافطَةٌ ولا نافطة. فالنَّافطة: الشاة تَنْفِط من أنْفها.
|
||
(نفع) النون والفاء والعين: كلمة تدلُّ على خلاف الضَّرّ. ونَفَعَه ينفَعُه
|
||
نَفْعاً ومَنفَعة. وانتفَعَ بكذا. والله أعلَمُ بالصَّواب. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) الجمهرة (3، 155)، ونصها: "ونئفق القميص مهموز مكسور الفاء فارسي
|
||
معرب". ([2]) لأعشى باهلة في اللسان (زفر) من قصيدة يرثي بها المنتشر بن
|
||
وهب الباهلي. انظر الأصمعيات 89 طبع المعارف وجمهرة أشعار العرب 135
|
||
ومختارات ابن الشجري 10 وأمالي المرتضى (3: 105-113) والخزانة (1: 79-97).
|
||
وقد سبق في (زفر). وصدره: / أخو رغائب يعطيها ويسألها / ([3]) ديوان
|
||
المتلمس الورقة 1 ومخطوطة الشنقيطي، واللسان (نفل). ([4]) لرؤبة في ديوانه
|
||
167 واللسان (نفه). وقبله: / به تمطت غول كل ميله / ([5]) في الأصل:
|
||
"تغرية". ([6]) في الأصل: "عن"، صوابه في المجمل واللسان. ([7]) للأسود بن
|
||
يعفر في المفضليات (2: 19) واللسان (نفأ). ([8]) انظر البيان (2: 97/ 4:
|
||
46). وأنشد في المختار من شعر بشار وحواشيه 146: لا بد للمصدور أن ينفثا
|
||
/** وللذي في الصدر أن يبعثا ([9]) ونافج أيضاً. ([10]) بدله في المجمل
|
||
واللسان: "حين أعشب". ([11]) يقال: نفذ السهم الرمية، ونفذ فيها أيضاً.
|
||
([12]) في الأصل: "عن نفر". وفي المجمل: "كأن معناها تفضيل أحد الرجلين على
|
||
الآخر". ([13]) في الأصل: "ياعز"، صوابه في اللسان (نفر). ([14]) لأوس بن
|
||
حجر في ديوانه 22 والمجمل (نفز) واللسان (نفز، خور). وفي الأصل: "وإن كان
|
||
ما بوذا أهاديب"، صوابه في المراجع السابقة. وبعده: خوار المطافيل الملمعة
|
||
الشوى *** وأطلائها صادفن عرنان مبقلا ([15]) والأنصار يمانون، لأنهم من
|
||
الأزد. اللسان (نفس). ([16]) في اللسان: "ثعلب: النفساء: الوالدة، والحامل،
|
||
والحائض". ([17]) أنشده في المجمل، وكذا أنشده ياقوت في معجم البلدان (رسم
|
||
ماوية). ([18]) كذا ضبط في الأصل والمجمل، وهو ما يقتضيه التعليل بعده. لكن
|
||
ضبط في اللسان والقاموس بسكون الفاء. وأنشد في اللسان: أتجعل النفس التي
|
||
تدير *** في جلد شاة ثم لا تسير ([19]) كذا وردت هذه العبارة. ([20]) أنشده
|
||
في المجمل واللسان (نفص). ([21]) في الجمهرة (3: 83). ([22]) يقال بضم
|
||
النون وفتحها. ([23]) لسعدى بنت الشمردل الجهنية، من قصيدة في الأصمعيات
|
||
41-43. وسبق إنشاده في (تبع). ([24]) بعده في اللسان (نفض): * تنهض فيه
|
||
أيما انتهاض *
|
||
|
||
ـ (باب النون والقاف وما يثلثهما) (/نقل) النون والقاف واللام: أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على تحويل شيءٍ من مكانٍ إلى مكان، ثم يفرَّع ذلك. يقال: نقَلْتُه
|
||
أنْقُله نَقْلاً. ونقَلَ الفرس قوائِمَه نَقْلاً. [وفرسٌ([1])] مِنْقَل:
|
||
سريعُ نَقْل القَوائم. والمُنقِّلَة من الشِّجاج: التي يُنقَل منها فَرَاش
|
||
العِظام. والنُّقْل: ما يَأكلُه الشّارب على شرابه. وكان ابنُ دريد
|
||
يقول([2]): هو بالفتح ولا يُضَمّ، والنّاس يقولونه بالضّم. والنَّقَل بفتح
|
||
القاف: ما بقي من صِغار الحجارة إذا قلِعَت، لأنَّها تنقَل. والنَّقيل:
|
||
الطَّريق، لأنَّه لا يسلُكه إلاَّ مُنتقِل. والمَنْقَلة: المَرْحلة. وضَربٌ
|
||
من السَّير يقال لـه نَقِيل، وهو ذلك القياس، وكَأنَّه([3]) المداومةُ على
|
||
السَّيْر. والمُنَقَّل: الخُفُّ الخَلَق، لأنَّ عليه ينتقل الماشي حَتَّى
|
||
ينخرق. وكذلك النَّقَل في البَعير: داءٌ يصيب خُفَّه فينخرق. والرِّقاع
|
||
التي يُرقع بها خُفُّه: النَّقائِل. ومن الباب المُناقَلَة: مُراجَعة
|
||
الحديث أو الإنشاد، كأنَّك نقلتَ حديثَك إليه ونَقَلَ حديثَه إليك.
|
||
والنِّقَال: أن تشرب الإبل ثم تَترك ثم تعود إلى الماء فتشربَ، ولا يُفعَل
|
||
ذلك بها بل تفعله هي. ويقولون: إن النَّقْلةَ: القَناة. وينشدون:
|
||
يُقَلْقِلُ نَقْلةً جَرْدَاء فيها /** نَقيع السُّمِّ أو قَرنٌ
|
||
مَحِيقُ([4]) والمشهور: "يُقلقل صَعْدة([5])". (نقم) النون والقاف والميم
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على إنكارِ شيءٍ وعَيبه. ونَقَمْتُ عليه أَنْقِمُ: أنكرتُ
|
||
عليه فِعلَه. والنِّقْمة من العذاب والانتقام، كأنَّه أنْكَر عليه
|
||
فعاقَبَه. وقولهم للنَّفس نقيمة، وهو ميمون النَّقيمة، إنما هي من الإبدال،
|
||
والأصل نَقِيبَة. (نقه) النون والقاف والهاء كلمةٌ تدلُّ على البُرْء من
|
||
المرض، ثم يستعار. ونَقَهَ من المَرَض نُقُوهاً: أفاق، فهو نَاقِهٌ.
|
||
ويقولون: نَقِهَ الحديثَ مثل فهم، بكسر القاف، فرقاً بينه وبين الأوّل.
|
||
والقياس واحد، لأنَّه إذا نَقِهَه فقد برِئَ من الشّكِّ فيه. قال
|
||
اللِّحياني: يقال: أنْقِهْ لي سَمْعكَ، أي أرْعِنِيهِ، كأنَّه يقول: حتّى
|
||
تفْهمَ ما أقول. وبَلَغنا أنَّ أهل المدينة يسمُّون الاستفهام:
|
||
الاستِنْقاه. (نقي) النون والقاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على نظافةٍ
|
||
وخلوص. منه نَقَّيْتُ الشّيءَ: خلّصتُه ممّا يشوبُه تنقيةً. وكذلك يقال:
|
||
انتقَيت الشّيءَ كأنَّك أخَذتَ أفضلَه وأخلَصَه. والنُّقَاوة: أفضَلُ ما
|
||
انتقَيْت من شيء. والنَّقَاة: الرّديُّ فيما يقال، كأنَّه الذي انتُقِيَ
|
||
فطُرِح وقال بعضهم: نَقاة كلِّ شيء: ردِيُّه إلا التَّمْر، فإنَّ نَقَاتَه
|
||
خِيارُه. وفي الباب النِّقْيُ: مُخُّ العظام، سمِّيَ لخُلوصه ونظافته.
|
||
ويقال لشَحْمة العَين من الشَّاة السَّمينة وغيرِها: النِّقْي. وناقةٌ لا
|
||
تُنقِي. قال: حاموا على أضيافهم فشوَوْا لهم *** من لحم مُنْقيةٍ ومن
|
||
أكبادِ وأمَّا الفرّاء فزعَم أنّ الأنقاء: كلُّ عظمٍ ذي مُخّ. وهذا إنْ
|
||
صحَّ فهو على تسمية العرب الشَّيءَ باسم غيرِه إذا كان مُجاوراً له. (نقب)
|
||
النون والقاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على فَتح في شيء. ونقَب الحائطَ
|
||
ينقُبه نَقْباً. والبَيطارُ ينقُبُ سُرَّةَ الدّابّة ليخرج منها ماء. وتلك
|
||
الحديدة مِنْقب. وكلبٌ نقيبٌ: نُقِبَتْ([6]) غَلْصَمتُه ليضعُفَ صوته،
|
||
يَفعلُه اللِّئامُ لئلاّ يسمَعَ صوتَه الضَّيْف([7]). والنَّاقِبة: قَرْحةٌ
|
||
تخرج بالجَنْب تهجم على الجَوف([8]). ونَقِبَ خُفُّ البعير: تخَرَّق
|
||
نَقَباً. والنُّقْبة: أوّل الجَرَب يبدو. والجمع نُقَب. قال: مُتَبَذِّلاً
|
||
تبدو محاسِنُه *** يَضَع الهِناءَ مواضع النُّقْبِ([9]) وقياسُه صحيح،
|
||
لأنَّه شيءٌ يثقب الجِلْد. ومن الباب: النِّقاب: العالم بالأمور، كأنَّه
|
||
نَقَّب عليها فاستَنْبَطَها، أو العالم بها المُنقِّب عنها. قال: مليحٌ
|
||
نجيحٌ أخو مأْقِطٍ *** نِقابٌ* يحدِّث بالغائبِ([10]) والنَّقب
|
||
والمَنْقَبة: الطَّريق في الجَبَل، والكلُّ قياسٌ واحد. ونقَّبوا في
|
||
البِلاد: سارُوا. وأصله السَّير في النُّقوب: الطُّرق. والنَّقيب: نقيب
|
||
القَوم: شاهِدُهم وضَمِينُهم([11]). ومعناه ومعنى النِّقاب العالِم واحد،
|
||
لأنَّه ينقِّب عن أمورهم، أو ينقب كما ينقُب عن الأسرار. والمَنْقَبَة:
|
||
الفَعْلة الكريمة، وقياسُها صحيح، لأنَّها شَيءٌ حسن قد شُهِر، كأنَّه
|
||
نُقِّب عنه. ومما شذَّ عن هذا الأصل نِقاب المرأة. وناقَبْتُ فلاناً:
|
||
لقيتُه فَجْأة. والنُّقْبة: ثوبٌ كالإزار فيه تِكّة، وليس بالنِّطاق. أمَّا
|
||
اللَّوْن فيقال له النُّقْبة([12])، وهو حسن النُّقْبة، أي اللَّوْن. وممكن
|
||
أن يكون من الأوّل، كأنَّه شيءٌ نقب عنه شيء ظَهَر. (نقث) النون والقاف
|
||
والثاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على خَلْطِ شيءٍ بشيء ونَقْلِه. ونَقَثَ ما في
|
||
منزلي أجْمَع: نقَلَه كلَّه. ونَقّثوا حديثَهم: خلَطوه، كما ينقّث
|
||
الطَّعام. وخرج ينقِّث: يُسرع في نقل قوائمه. ونَقَثت العظمَ أنْقُثُه:
|
||
استخرجتُ ما فيه من المُخّ. (نقح) النون والقاف والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
تَنحِيَتِك شيئاً عن شيء. ونَقَّحت العصا([13]): شَذَّبتُ عنها أُبَنَهَا.
|
||
ومنه شِعرٌ مُنَقَّحٌ، أي مفتَّشٌ مُلقىً عنه ما لا يصلُح فيه.
|
||
ونَقَحت([14]) العَظم: استخرجتُ مُخَّه. (نقخ) النون والقاف والخاء كلمةٌ
|
||
تدلُّ على قَرْع شيء. وماءٌ نُقَاخٌ: بارد عذب، كأنَّه ينقَخ العطشَ
|
||
ببَردهِ، أي يقرَعُه. والنَّقْخ: نَقْب الرَّأْس عن الدِّماغ. (نقد) النون
|
||
والقاف والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على إبراز شيءٍ وبُروزه. من ذلك: النَّقَد
|
||
في الحافر، وهو تقشُّرُهُ. حافرٌ نَقِدٌ: متقشِّر. والنَّقَد في الضِّرس:
|
||
تكسُّره، وذلك يكون بتكشُّف لِيطِه عنه. ومن الباب: نَقْد الدِّرهم، وذلك
|
||
أن يُكشَف عن حالِهِ في جَودته أو غير ذلك. ودرهمٌ نَقْدٌ: وازِنٌ جيّد،
|
||
كأنَّه قد كُشِف عن حاله فعُلم. ويقال للقُنفُذ الأنْقد. يقولون: "باتَ
|
||
فلانٌ بلَيْلَةِ أنْقد"، إذا باتَ يسرِي [لَيلَه([15])] كلَّه. وهو ذلك
|
||
القياس. لأنَّه كأنَّه يَسرِي حَتَّى يَسْرُوَ عنه الظَّلامَ. ويقولون:
|
||
إنَّ الشَّيْهَمَ لا يرقُد اللَّيلَ كلَّه. وتقول العرب: ما زالَ فلانٌ
|
||
يَنْقُد الشَّيء، إذا لم يزَلْ ينظُر إليه. ومما شذَّ عن الباب: النَّقَد:
|
||
صِغار الغَنَم، وبها يشبَّه الصبيُّ القمِيُّ الذي لا يكاد يَشِبّ. (نقذ)
|
||
النون والقاف والذال أصلٌ صحيح يدلُّ على استخلاصِ شيءٍ. وأنقذتُه منه:
|
||
خَلَّصته. وفرسٌ نقيذٌ: أُخِذ من قومٍ آخَرين، وأفراسٌ نقائذ. وكلُّ ما
|
||
أنقَذْتَه فهو نَقَذٌ. (نقر) النون والقاف والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على
|
||
قَرعِ شيءٍ حَتَّى تُهْزَم فيه هَزْمَةٌ، ثم يتوسَّع فيه. [منه] منقار
|
||
الطَّائر، لأنه يَنقُر به الشَّيء حتّى يؤثِّر فيه. ونَقَرت الرَّحَى
|
||
بالمنقار، وهي تلك الحديدة. ومن الباب نقَّرتُ عن الأمر حَتَّى علِمتُه،
|
||
وذلك بَحْثُك عنه، كأنَّ عِلمَك به نَقْرٌ فيه. ونقرت الرّجلَ:
|
||
عِبْتُه([16])، كأنَّك قرعتَ بشيءٍ فأثّرتَ فيه. وقالت امرأةٌ لبعلِها:
|
||
"مُرَّ بي على بَنِي نَظَرَى ولا تمرَّ بي على بَنَاتِ نَقَرَى"، أي مُرَّ
|
||
بي على الرِّجال الذين ينظُرونني، ولا تمرَّ بي على النِّساء اللواتي
|
||
يغتَبْنَنِي. والنُّقرة: موضعٌ يبقَى فيه ماءُ السَّيل، كأنَّه قد نُقِر
|
||
نَقْراً فهُزِم. وواحِد المناقِرَ منْقر([17])، وهي آبارٌ صغار ضيّقة
|
||
الرؤوس، كأنَّها قد نُقِرت في الأرض نَقْراً. ونُقْرة القَفَا: الوَقْبة
|
||
فيه. والنَّقير: نُكتة في ظَهر النَّواة. والنَّقير: أصلُ شجرةٍ يُنقَر
|
||
ويُنْبَذُ فيه. وهو الذي جاءَ النَّهْيُ فيه. وفلانٌ كريم النَّقِير، أي
|
||
الأصل، كأنَّه المكانُ الذي نُقِر عنه حَتَّى خَرَج منه. وقولهم: دَعَاهُم
|
||
النَّقَرَى: أن يَدعُوَ جماعة ويدعَ آخَرين من لُؤمِه. وهو قياسٌ صحيح،
|
||
لأنَّه لا يُنادِيهِمْ أجمع، لكنْ يأتي* المَحفِلَ فيُوحِي إلى واحدٍ
|
||
كأنَّه ينقُره، أو ينقُره بيده ليقومَ معه. والنَّاقور: الصُّور الذي
|
||
يَنفُخ فيه المَلَكُ يومَ القيامة، وهو يَنقُر العالَمِينَ بقَرْعِهِ. ومن
|
||
الباب: نقَّرت عن الأمر، إذا بحثْتَ عنه. ومما شذَّ عن الأصل قولهم:
|
||
أنْقَرَ عن الشَّيء إنقاراً: أقْلَعَ. وفي الحديث: "ما كان الله لِيُنْقِرَ
|
||
عن قاتِلِ المؤمن"، كأنَّه لا يُقلِع عن تعذيبه. قال: * وما أنا عن أعداءِ
|
||
قومي بمُنْقِرِ([18]) / (نقز) النون والقاف والزاء أُصَيلٌ يدلُّ على
|
||
دقة([19]) وخفّة وصِغَر. منه النَّقْز: الوَثْب. ونواقز الظَّبْي:
|
||
قوائِمُه. ونَقَزُ النّاسِ: أرذالُهم. والنَّقَز: الرَّجُل الرَّدِيّ
|
||
والنُّقَاز: داءٌ يأخذ الغنم فيَقْلَقُ عنه ولا يستقِرّ. والنَُّقَّاز:
|
||
صِغار العَصافِير. (نقس) النون والقاف والسين أصَيلٌ يدلُّ على لَطْخ شيءٍ
|
||
بشيء غير حَسَن. ونَقَسته: عِبْته، كأنَّك لطَخْتَه بشيءٍ قبيح. وأصلُه
|
||
نِقْس المِداد، والجمع أنقاس. (نقش) النون والقاف والشين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ
|
||
على استخراج شيءٍ واستيعابِه حَتَّى لا يُتركَ منه شيء؛ ثم يقاس ما يقاربه.
|
||
منه نَقْش الشَّعَْر بالمِنقاش وهو نَتْفُه. ومنه المناقَشة: الاستقصاء في
|
||
الحساب حَتَّى لا يُتركَ منه شيء. وفي الحديث: "مَن نُوقِشَ في الحساب
|
||
عُذِّبَ". ويقال: شَجَّةٌ منقوشةٌ: تُنقَشُ منها العظام، أي تُستَخرَج.
|
||
ويقال: نقَشْتُ مَرْبِضَ الغَنَم: نقَّيتُه من الشَّوْك. والنَّقيش: المتاع
|
||
المتفرِّق، كأنَّه انتُقِشَ بعضُه من بعض، أي فارق بعضُه بعضاً. ومن الباب:
|
||
نقْشُ الشَّيء: تحسينه، كأنَّه ينقُشُه، أي يَنفِي عنه معايِبَه
|
||
ويحسِّنُه.ثم يستعار هذا فيقال: نقشت العِذْق([20]). وهو أنْ تَضرِبَه
|
||
بالشَّوك حتى يُرْطِبَ. ويقولون: جادَ ما انتقَشْتَ هذا، أي ما اختَرْتَه.
|
||
وهذا نَقِيشُ هذا، أي مثلُه. وما للهِ([21]) ضِدٌّ ولا نَقِيش، أي ما له
|
||
مَن يماثِلُه في صورتِه ونَقْشِه. (نقص) النون والقاف والصاد كلمةٌ واحدة،
|
||
هي النَّقْص: خِلاف الزيادة. ونَقَصَ الشيءُ، ونَقَصْتُه أنا، وهو مَنْقوص.
|
||
والنَّقيصَة: العَيب؛ يقال ما به [نقيصةٌ، أي] شيء ينقُص. ومَرجِعُ البابِ
|
||
كلِّه إلى هذا. (نقض) النون والقاف والضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على نَكْثِ
|
||
شَيء، وربما دلَّ على معنىً من المعاني على جنسٍ من الصَّوت. ونَقَضْتُ
|
||
الحبلَ والبِناءَ. والنَّقيض: المنقوض، ولذلك يقال للبعير المهزول نِقْضٌ،
|
||
كأنَّ الأسفارَ نَقَضَتْه؛ وجمعه أنقاض. والمُنَاقَضَة في الشِّعر من هذا،
|
||
كَأنَّه يريد أن ينقُضَ ما أَرَّبَهُ صاحبهُ. ونَقْضُ العَهدِ منه أيضاً.
|
||
والنِّقْض: مُنْتَقَضُ الكمأة من الأرض([22]) إذا أردتَ أن تُخرِجَها.
|
||
نَقضْتُها نقضاً. وانتقضت القَرْحة، كأنَّها كانت تلاءمت ثم انتقَضَت.
|
||
أمَّا الصَّوت فيقال لصوتِ المَفاصل نَقِيضها؛ وهو قريبٌ من الأوّل،
|
||
لأنَّها كأنّها تَنْتَقِض فيسمع لها صوتٌ عند ذلك. وأنقَضَت الدَّجاجة:
|
||
صوَّتت. والإنقاض: زجر القَعود. قال: ربَّ عجوزٍ من أُناسٍ
|
||
شَهْبَرَهْ([23]) /** عَلَّمْتُها الإنقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ([24])
|
||
يقول: سَرَقتُ بعيرَها التي كانت تُقرقِر به وتركتُ لها بَكْراً تُنْقِضُ
|
||
به. (نقط) النون والقاف والطاء أُصيلٌ يدلُّ على نُكتةٍ لطيفةٍ في الشيء.
|
||
يقال للقطعة من النَّخْل: نُقْطة. ويقال: إنَّه تشبيهٌ في القِلَّة
|
||
بالنُّقطة. (نقع) النون والقاف والعين أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على
|
||
استقرارِ شيءٍ كالمائعِ في قراره، والآخر على صوتٍ من الأصوات. فالأوّل
|
||
نَقَع الماء في مَنْقعه: استقرّ. واستَنْقع الشيءُ في الماء. والنَّقُوع:
|
||
ما نُقِع في الماء، كدواءٍ([25]) أو نبيذ. والمِنْقَع ذلك الإناء.
|
||
والمِنْقَع([26]) كالقُدَيرة للصَّبيّ يُطرح فيه اللَّبن ويُطعَمه. ويقال
|
||
له مِنْقَع البُرَم، ويكون من حجارة. والنَّقيع: شراب* يتَّخَذ من زَبيب،
|
||
كأنَّ الزَّبيب يُنقَع لـه. والنَّقِيع: الحَوْض يُنقَع فيه التَّمر.
|
||
والنَّقِيع والنَّقْع: الماء الناقع. وماءٌ ناقعٌ كالنَّاجع، كأنَّه
|
||
استقرَّ قرارَه فكَسَر الغُلَّة. وكذلك النَّقُوع. والنَّقيع: البئر
|
||
الكثيرة الماء. ونَقْع البئر الذي جاء في الحديث: ماؤها، كأنها قرارٌ له.
|
||
والأنقوعة: وَقْبَةُ الثَّرِيد. وقولهم: "هو شَرَّابٌ بِأَنْقُعٍ"، أي
|
||
مُعاوِدٌ للأمر مرَّةً بعد مرة. كذا يقولون، ووجهه عندنا أنَّ الطَّائر
|
||
الحَذِر لا يَرِدُ المَشارِعَ حذَراً على نَفْسه، لكنَّه يأتي المناقع
|
||
يَشْرَبُ ليَسْلَم؛ وكذلك الرّجُل الكيِّس الحَذِر، لا يتقحَّمُ إلاَّ
|
||
مواضعَ السَّلامةِ في أُموره. والنَّقيعة: المحض من اللَّبن. فأمَّا
|
||
النقيعة فقال قومٌ: ما يُحْرَزُ من النَّهْب قبل القَسْم. قال الشاعر:
|
||
إنَّا لنضرِبُ بالسُّيوف رؤوسَهُمْ *** ضَرْبُ القُدَارِ نَقِيعَةَ
|
||
القُدَّامِ([27]) ويقال: بل النَّقيعة: الطَّعام يُتَّخَذ للقادم من السفر،
|
||
كأنّه إذا أُعِدّ لـه فقد نقع أي أُقِرّ. وهذان الوجهان أحسَنُ ما قيل في
|
||
ذلك، لأنَّهما أقْيَس. ويقولون: النَّقيعة: الجَزُور تُنقَع عَن عدّة إبل،
|
||
كالفَرَعةِ تُذبَح عن غَنَم. وأمَّا الأصل الآخر فالنَّقيع: الصُّرَاخ، وهو
|
||
النَّقْع أيضاً. ونقَعَ الصوتُ: ارتفَعَ. قال: فمتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ
|
||
صادقٌ *** يَحلِبُوها ذاتَ جَرسٍ وزَجَلْ([28]) ويقال: النَّقع: صوت
|
||
النّعامة. والنّقَّاع: الرَّجُل يَتكثَّر بما ليس عنده، كأنه يَصيح به.
|
||
وأمَّا قولهم: انتُقعَ لونُه، فهو من الإبدال، والأصل امْتُقعَ، وقد ذَكَر
|
||
[نا] هُ. ـــــــــــــــ ([1]) التكملة من المجمل. ([2]) في الجمهرة (3:
|
||
164). ([3]) في الأصل: "وكأن". ([4]) البيت للمفضل النكري، كما في اللسان
|
||
(محق) الأصمعيات 54، وهو في المجمل (محق، نقل) بدون نسبة. وقد سبق في
|
||
(محق). ([5]) فيما سبق: "يقلب صعدة". ([6]) في الأصل: "ونقيب"، صوابها من
|
||
المجمل. ([7]) في الأصل: "الضعيف"، تحريف. وفي المجمل: "يفعله اللئام لئلا
|
||
يدل عليهم الأضياف بصوته". ([8]) في الأصل: "الخوف"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. وزاد في اللسان: "ورأسها من داخل". ([9]) لدريد بن الصمة، في
|
||
اللسان (نقب) وأمالي القالي (2: 161) والبيان (1: 107) والأغاني (13: 130).
|
||
([10]) لأوس بن حجر في ديوانه 3 واللسان (نقب، أقط). ([11]) في الأصل:
|
||
"ومعينهم"، صوابه في المجمل واللسان. ([12]) في الأصل: "النقب". ([13]) في
|
||
الأصل: "نقحت عن العصا". ([14]) في الأصل: "وتنقح"، تحريف، وأثبت ما في
|
||
المجمل. ([15]) التكملة من المجمل. ([16]) في المجمل: "اغتبته وعبته".
|
||
([17]) منقر، كمنبر، ومنقر أيضاً بضم الميم والقاف. ([18]) لذؤيب بن زنيم
|
||
الطهوي، في اللسان (نقر) وإصلاح المنطق 259، 480 ونوادر أبي زيد 119.
|
||
وصدره: * لعمرك ما ونيت في ود طيء * ورواية النوادر: "عن شيء عناني".
|
||
([19]) في الأصل: "رق". ([20]) في الأصل: "الغدق". ([21]) في الأصل: "ما
|
||
له"، صوابه من المجمل. ([22]) وكذا في المجمل. وفي اللسان: "منتقض الأرض من
|
||
الكمأة". ([23]) في الأصل: "الأنقاض والقرقرة"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([24]) الرجز لشظاظ الضبي اللص، كما في اللسان (نقض). ورواية اللسان: "عجوز
|
||
من نمير"، ورواية الأصل تطابق رواية المجمل. ([25]) في الأصل: "لدواء"،
|
||
وأثبت ما في المجمل. ([26]) ويقال منقعة أيضاً، كما في المجمل واللسان.
|
||
([27]) لمهلهل في اللسان (قدر، نقع، قدم)، كما سبق في حواشي (قدم) حيث أنشد
|
||
البيت من قبل. ([28]) للبيد في ديوانه 15 طبع 1881 واللسان (نقع).
|
||
|
||
ـ (باب النون والكاف وما يثلثهما) (نكل) النون والكاف واللام أصلٌ صحيح
|
||
يدلُّ على مَنعٍ وامتناع، وإليه يرجع فروعه. ونَكَل عنه نُكولاً يَنكِل.
|
||
وأصل ذلك النِّكْل: القَيْد، وجمعه أنكال، لأنَّه يَنْكُل: أي يَمنَع.
|
||
والنِّكْل: حديدة اللِّجام. وهو ناكلٌ عن الأمور: ضعيفٌ عنها. وقال ابن
|
||
دُريد: رماه [اللهُ بنُكْلِهِ وبِنُكلَةٍ، أي رماه بما([1])] ينكِّله. ومن
|
||
الباب نَكَّلت به تنكيلاً، ونَكَّلت به نَكالاً، وهو ذلك القياس، ومعناه
|
||
أنّه فَعَل به ما يمنَعُه من المعاودة ويمنع غيرَه من إتيانِ مثلِ صَنيعِه.
|
||
وهذا أجْوَدُ الوجهين. ويقال: المَنْكَل: الشَّيء الذي ينكِّل بالإنسان.
|
||
قال: * وارْمِ عَلَى أقفائِهِمْ بمَنْكَلِ([2]) / فأمَّا الحديث: "إنّ الله
|
||
تعالى يحبُّ النَّكَلَ على النَّكَل"، فإنَّ تفسيره في الحديث أنَّه الرّجل
|
||
القويُّ المجرَّب، على الفرس القويّ المجرَّب. وهذا للتَّفسير الذي جاء
|
||
فيه، وليس هو من الأصل الذي ذكرناه. (نكه) النون والكاف والهاء كلمةٌ
|
||
واحدة، وهي نَكْهةُ الإنسان. واستَنكَهْتُه: تشمَّمْتُ رِيحَ فمِه. ويقولون
|
||
وما أدري كيف هو: إنَّ النُّكَّهَ من الإبل: التي ذهَبَتْ أصواتها من
|
||
الضَّعف. قال: / بعد اهتضامِ الراغِياتِ النُّكَّهِ([3]) / (نكب) النون
|
||
والكاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على مَيْل أو مَيَلٍ في الشَّيء. ونَكَب عن
|
||
الشَّيء يَنكُبُ. قال الله تعالى: {عَن الصِّراطِ لَناكِبُون([4])}
|
||
[المؤمنون 74]. والنَّكباء: كلُّ ريح عَدلَتْ عن مَهبِّ الرِّياح الأربع.
|
||
قال: لا تَعدِلَنّ أَتَاوِيِّين تَضربُهُمْ /** نَكباءُ صِرٌّ بأصحاب
|
||
المُحِلاّتِ([5]) والأنكَب: الذي كأنَّه يمشي في شِقّ. والمَنْكِبُ:
|
||
مُجتَمَع ما بين العَضُد والكَتِف، وهما مَنكِبان، لأنَّهما في الجانبين.
|
||
والنَّكَبُ: داءٌ يأخذ الإبلَ في مناكبها فتَظلَعُ منه. والمَنْكِب: عَون
|
||
العَرِيف، مشبَّه بمنكب الإنسان، كأنَّه يقوِّي أمرَ العَرِيف كما يتقوَّى
|
||
بمَنكِبِه الإنسان. (نكت) النون والكاف والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على تأثيرٍ
|
||
يسيرٍ في الشيء* كالنُّكتة ونحوِها ونكت في الأرض بقَضِيبهِ ينكُت، إذا
|
||
أثَّر فيها. وكلُّ نُقطةٍ نُكْتَة. ومن الباب رُطَبةٌ منَكِّتة: بدأ
|
||
الإرطاب فيها، كأنَّ ذلك كالنُّقَط. والنّاكِت بالبَعير: شِبه الحازِّ، وهو
|
||
أنْ ينكُت مِرْفَقُه حرفَ كِركِرته. ومما يقاس على هذا قولهم: نكَتُّه، إذا
|
||
ألقيتَه على رأسه فانتكَتَ، ولعل ذاك من أثرٍ يؤثِّره في الأرض. (نكث)
|
||
النون والكاف والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على نقض شيء. ونكثَ العهد ينكُثُه
|
||
نَكْثاً. وانتَكَثَ الشّيءُ: انتَقَض. وقال قولاً لا نَكِيثَةَ فيه، أي لا
|
||
خُلْف. ومنه: طَلَب حاجةً ثم انتكثَ لأُخْرَى. كأنه نقض عَزْمَه الأوّل.
|
||
والنِّكْث: أن تُنقَضَ أخلاقُ الأكسية وتُغْزَلَ ثانية، وبها سمِّي
|
||
الرَّجلُ نِكْثاً. والنَّكيثَةُ: خُطَّةٌ صَعبة يَنكُثُ فيها القَومُ. قال
|
||
طرفة: * مَتَى يَكُ أمرٌ للنَّكيثةِ أَشْهَدِ([6]) / (نكح) النون والكاف
|
||
والحاء أصلٌ واحد، وهو البِضاع. ونَكَحَ يَنْكِحُ. وامرأةٌ ناكِحٌ في بني
|
||
فلان، أي ذات زَوجٍ منهم. والنِّكاح يكون العَقدَ دونَ الوطء. يقال
|
||
نَكَحْتُ: تَزَوّجْتُ. وأنكَحْتُ غَيرِي. (نكد) النون والكاف والدال أُصَيل
|
||
يدلُّ على خُروجِ الشَّيء إلى طالِبِه بِشدّة. وهذا مَطلَبٌ نَكِدٌ. ورجلٌ
|
||
نَكِدٌ ونَكَدٌ([7]). ويقال: نَكَدَ الغُراب([8]): استَقْصَى في شَحِيجِه،
|
||
كأنَّه يَقِيء. وناقةٌ نَكْدَاءُ: لا لبَنَ فيها. (نكر) النون والكاف
|
||
والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف المعرفة التي يَسكُن إليها القَلب.
|
||
ونَكِرَ الشَّيءَ وأنكَره: لم يَقْبَلْه قلبُه ولم يعترِفْ به لسانُه. قال:
|
||
وأنكرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكِرَتْ /** مِنَ الحوادثِ إلاَّ الشَّيبَ
|
||
والصَّلَعا([9]) والباب كلُّه راجعٌ إلى هذا. فالنُّكْر: الدَّهْي.
|
||
والنَّكْراء: الأمر الصعب الشَّديد. ونَكُرَ الأمرُ نَكَارةً. والإنكار:
|
||
خِلاف الاعتراف. والتنكُّر: التَّنقُّل من حالٍ تَسُرُّ([10]) إلى أخرى
|
||
تُكْرَه. ويقولون لما يخرج من الحُِوَلاءِ([11]) [من([12])] دمٍ وما أشبهه:
|
||
نَكِرَة. (نكز) النون والكاف والزاء أُصَيلٌ يدلُّ على غَرْزِ شيء ممدَّد
|
||
في شيء. يقال: نكَزْتُه بالحديد أنكُزُه، وذلك كالغَرْز. ونَكَزَت الحيّةُ
|
||
بأنْفِها. ومنه: نكزَ الماءُ: غاضَ، كأنَّه كالشَّيء يدخُل في الأرض. وبئرٌ
|
||
ناكزٌ: غارَ ماؤُها. وأنكَزَها أصحابُها. وهذا على المعنى، كأنَّهم لمّا
|
||
استقَوْا ماءها ظُنَّ بها أنَّ ماءها غارَ ونكَزَ في الأرض. قال ذو
|
||
الرُّمّة: على حِمْيَرِيّاتٍ كأنَّ عيونَها *** ذِمام الرَّكايا أنكزَتْها
|
||
المواتحُ([13]) (نكس) النون والكاف والسين أصلٌ يدلُّ على قَلْب الشّيء.
|
||
منه النَّكْس: قَلبُك شيئاً على رأسه. والوِلاد المنكوس: أن يَخرُج رجلاهُ
|
||
قَبْلَ رأسِه. والنِّكْسُ: السَّهم الذي ينكسر فُوقُه، فيُجعلُ أعلاه
|
||
أسفلَه. ويقال للمائق: إنَّه لنِكْسٌ، تشبيهاً بذلك. والمُنَكِّس من الخيل:
|
||
الذي إذا جرى لم يَسْمُ برأسهِ ولا هادِيهِ من ضَعفه. (نكش) النون والكاف
|
||
والشين كلمةٌ تدلُّ على الأتْيِ على الشَّيء. يقال: أتَوا على عُشب
|
||
فنكَشُوه. ويقولون: هو بحرٌ لا يُنكَش، كما يقولون: لا يُنْزَف. (نكص)
|
||
النون والكاف والصاد كلمةٌ. يقال: نَكَصَ على عَقبَيه، إذا أحجَمَ عن
|
||
الشَّيءِ خوفاً وجُبناً. قال ابن دريد([14]): نكَصَ على عَقِبيه: رجَع
|
||
عمَّا كان عليه من خَير؛ لا يقال ذلك إلاَّ في الرُّجوع عن الخَير. (نكظ)
|
||
النون والكاف والظاء كلمة واحدة. يقال النَّكظ: الدَّفع والعَجَلة. قال:
|
||
[قد] تجاوزتُها على نَكَظِ المَيْـ *** ـطِ إذا خَبَّ لامعاتُ الآلِ([15])
|
||
قال ابن دريد: أنكَظته([16]) إنكاظاً، ونَكَظْتُه نكظاً، إذا أعجلتَه.
|
||
(نكع) النون والكاف والعين أصلانِ: أحدهما يدلُّ على لونٍ من الألوان،
|
||
والآخر على* حَبْسٍ وردّ. فالأوّل: الأنكع: الأحمر المتقشِّر الأنف. يقال
|
||
منه نَكِع. ونَكَعَة الطُّرْثُوت من أعلاه إلى قدر إصبع، عليه قِشرة حمراء.
|
||
وشَفَة([17]) نَكِعة، شديدة الحمرة. ومن الأصل الآخر: نكعَهُ حَقَّه، إذا
|
||
حَبَسه([18]) عنه. ونكَعه عنه: دَفَعه. ونكعتُه بالسَّيف وغيرِه: دفعتُه.
|
||
ونكَعْتُه عن حاجته رددتُه عنها. ومنه نكعته الشيء مثل نَقَصْتُه، كأنَّك
|
||
دفعتَه عن إكماله أكلاً وشُرْباً. ومن الباب النَّكُوع: المرأة القصيرة،
|
||
والجمع نُكُع، كأنَّها حُبِست عن أن تطول. ورجلٌ هُكَعة نُكَعة: يثبت
|
||
مكانَه لا يبرح، وهو من الحَبْس أيضاً. (نكف) النون والكاف والفاء أصلان:
|
||
أحدُهما يدلُّ على قطع شيء وتنحيته، والآخر على عضوٍ من الأعضاء، ثم يقاس
|
||
عليه. فالأوّل النَّكْف: تنحِيتُك الدُّموعَ عن خدِّكَ بإصبعك. ويقولون:
|
||
رأينا غيثاً ما نكَفَه أحدٌ سار يوماً ولا يومين. يقول: ما قَطَعه. وبَحرٌ
|
||
لا يُنْكَف، مثل لا يُنْزَح، والانتكاف، خُروجٌ من أرضٍ إلى ارض، أو أمرٍ
|
||
إلى أمر. تقول: أراد هذا وانتكَفَ فأراد هذا، كأنَّه قطع عزْمَه الأوّل.
|
||
وانتكف الأثرَ: وجَدَه. والأصل الآخر النَّكَف: جمع نَكفَة، وهي غُدّةٌ في
|
||
أصل اللَّحْي. يقال: إبلٌ مُنكِّفة: ظهرت نَكَفاتُها. ثم قِيسَ على هذا
|
||
فقيل: نَكِف من الأمر([19]) واستنكف، إذا أنِفَ منه. معنى القِياس في هذا
|
||
أنَّه لما أنِفَ أعْرَضَ عنه وأراهُ أصل لَحْيِه، كما يقال أعْرضَ إذا
|
||
ولاَّه عارِضَه وتركَ مواجَهَتَه. والأَنِفُ من هذا، كأنَّه شَمَخَ بأنْفِه
|
||
دُونَه. والقياس في جميع هذا واحد. والله أعلم بالصَّواب. ـــــــــــــــ
|
||
([1]) التكملة من المجمل. والذي في الجمهرة (3: 170): "والنكلة، من قولهم
|
||
نكل به نكلة قبيحة، كأنه رماه بما ينكله". ([2]) الرجز لرياح الهذلي، كما
|
||
في بقية أشعار الهذليين 71 وحواشي الجمهرة (3: 170). وأنشده في المجمل
|
||
واللسان (نكل) بدون نسبة. وصواب روايته: "فارم" كما في البقية واللسان لأن
|
||
قبله: * يا رب أشقاني بنو مؤمل / وبعده: / بصخرة أو عرض جيش جحفل / ([3])
|
||
لرؤبة في ديوانه 166 والمجمل واللسان (نكه). ([4]) في الأصل: "وهم عن
|
||
الصراط لناكبون"، تحريف وهي الآية 74 من سورة المؤمنين، وهي: {وإن الذين لا
|
||
يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون. ([5]) سبق إنشاده في (أتي). وانظر
|
||
الحيوان (5: 97) والبيان (3: 43) واللسان (حلل، أتو). ([6]) من معلقة طرفة.
|
||
وصدره: / وقربت بالقربى وجدك إنه * ([7]) ويقال نكد أيضاً، بالفتح، وأنكد.
|
||
([8]) ذكر في القاموس، ولم يذكر في اللسان. ([9]) للأعشى في ديوانه 72
|
||
واللسان (نكر). ([10]) في الأصل: "تستر". ([11]) الحولاء، بضم الحاء وكسرها
|
||
مع فتح الواو، هي من الناقة كالمشيمة للمرأة، وهي جلدة ماؤها أخضر تخرج مع
|
||
الولد. وفي الأصل: "من الجولا"، صوابه في المجمل واللسان. ([12]) التكملة
|
||
من المجمل واللسان. ([13]) ديوان ذي الرمة 103 واللسان (نكز، ذمم). ([14])
|
||
الجمهرة (3: 86). ([15]) للأعشى في ديوانه 6 والمجمل واللسان (نكظ).
|
||
والتكملة في أول البيت من هذه المراجع. ([16]) في الأصل: "أنكظه"، صوابه من
|
||
الجمهرة (3: 124). ([17]) في الأصل: وشفعة"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([18]) في الأصل:"تحبسه"، صوابه في المجمل. ([19]) يقال نكف من الأمر، وعن
|
||
الأمر أيضاً.
|
||
|
||
ـ (باب النون والميم وما يثلثهما) (نمي) النون والميم والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على ارتفاع وزِيادة. ونمَى المالُ ينمِي: زاد. ونَمَى
|
||
الخِضَابُ يَنْمِي ويَنُمو، إذا زاد حمرةً وسواداً. وتنمَّى([1]) الشَّيء:
|
||
ارتفعَ من مكانٍ إلى مكان. قال: يا حُبَّ ليلَى لا تغيَّرْ وازدَدِ ***
|
||
وانمِ كما يَنْمِي الخضابُ في اليَدِ([2]) وانتمَى فلانٌ إلى حَسبِهِ:
|
||
انتسَب. ونَمَّيْتُ الحديثَ: أشعتُه، ونَمَيْتُه بالتخفيف، والقياس فيهما
|
||
واحد. والنَّاميَة: الخَلْق، لأنَّهم يَنْمُون، أي يزيدون: وفي الحديث: "لا
|
||
تَمْثُلُوا بنامِيَةِ الله". ويقال: نمَّيتُ النار. إذا ألقيتَ عليها
|
||
شَيُوعاً. ويقال: نَمَتِ الرّمِيّةُ، إذا ارتفعَتْ وغابت ثم ماتت، وأنْماها
|
||
صاحِبُها. قال: فهي لا تَنْمِي رمِيَّتُه *** ما لَه لا عُدَّ من
|
||
نَفرِهْ([3]) وفي الحديث: "كل ما أصْمَيْتَ ودع ما أنميت". (نمر) النون
|
||
والميم والراء أصلانِ: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر يدلُّ على نُجوعِ
|
||
شراب. فالأوَّل النَّمِر، معروف، من اختلاط السَّواد والبياض في لونِه، غير
|
||
أنَّ البياضَ أكثر. ومن النَّمر اشتُقَّ لون السَّحاب النُّمْر، وكذلك
|
||
النَّعَم النُّمْر فيها سواد وبياض. وكذلك النَّمِرَة، إنما هي كساءٌ
|
||
ملوَّن مخطَّط. وتنمَّر لي فلانٌ: تهدَّدني. وتحقيقُه لَبِس لي جلد
|
||
النَّمِر. والأصل الآخر النَّمير، وهو الماء العَذْبُ النّامِي في الجسدِ
|
||
الناجعُ. ثم يستعار فيقال [حَسَبٌ([4])] نَمِيرٌ، أي زاكٍ. (نمس) النون
|
||
والميم والسين ثلاثُ كلمات: إحداها تدلُّ على سَتْرِ شيء، والأخرى على لونٍ
|
||
من الألوان، والثالثة على فسادِ شيءٍ من الأشياء. فالأولى النَّاموس: وهو
|
||
صاحب سِرِّ الإنسان. ونَمَسَ: قالَ حديثاً في سِرّ وستر. والنَّاموس:
|
||
قُتْرَة الصَّائد. وفي مُصَنَّف الغريب: النَّاموس جَبْرَئِيل عليه السلام.
|
||
والأصل كلُّه واحد. ونامَسْتُ فلاناً منامسةً: سارَرْته وجعلتُه موضعاً
|
||
لِسرِّي. قال ابن دُرَيد: وكلُّ شيءٍ سترتَ به([5]) شيئاً فهو ناموسٌ له.
|
||
والثالثة* النَّمَس: الكَدَر([6]) في اللَّون. يقال القطا النُّمْس، لأنَّ
|
||
في لونها كُدْرة. والنَّمَس: فسادُ السَّمْنِ والغالية وكلِّ طِيب.
|
||
والنِّمْس: دُوَيْبَّة، سمِّيت للونها. فأمَّا قول حميد([7]): * كتَواهُقِ
|
||
النِّمْسِ / فيقال: إنّه أراد هذه الدّوابّ. ورواه أبو سَعِيد: "النُّمْس"،
|
||
قال: وهي القَطا جمع أنْمَس. (نمش) النون والميم والشين أصلٌ يدلُّ على
|
||
تخطيطٍ في شيء. منه النَّمَش، وهي خُطوط النُّقوش، والنَّعت نَمِشٌ. ومن
|
||
الباب النَّمْش كما يفعله العابثُ([8]) إذا التقط شيئاً وخَطَّط بأصابعه.
|
||
قال: / قلتُ لها وأُولِعَتْ بالنَّمْشِ([9]) / ونَمَشَ الجرادُ الأرضَ:
|
||
جَرَدَها. (نمص) النون والميم والصاد أُصَيلٌ يدلُّ على رِقّة شَعَْرٍ أو
|
||
نتف لـه. فالنَّمَص: رِقَّة الشَّعر. والمِنْماص: المِنْقاش. وشعرٌ نميصٌ،
|
||
ونبتٌ نميصٌ: نتفَتْه الماشيةُ بأفواهها. (نمط) النون والميم والطاء كلمةٌ
|
||
تدلُّ على اجتماع. والنَّمَط: جماعةٌ من الناس. وفي الحديث([10]): "خير هذه
|
||
الأمَّة النَّمَط الأوسط، يَلْحَقُ بهم([11]) التَّالي ويرجع إليهم
|
||
الغالي". (نمغ) النون والميم والغين كلمةٌ تدلُّ على أعلى شيء. ونَمغَة
|
||
الجبل: أعلاه. والنَّمَغة: ما تحرَّكَ من يافوخ الصَّبِيّ أوّلَ ما يُولَد.
|
||
(نمق) النون والميم والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على تحسينِ شيء وتجويده.
|
||
ونَمَقْتُ الكتاب ونَمَّقْتُه: نقَشتُه وصَوَّرْتُه. قال: كأنَّ مَجَرَّ
|
||
الرّامساتِ ذيولَها /** عليه قَضيمٌ نمَّقته الصَّوَانِعُ([12]) (نمل)
|
||
النون والميم واللام كلماتُه تدلُّ على تجمُّعٍ في شيء وصِغَرٍ وخِفَّة.
|
||
منه النَّمل: جمع نَمْلة. وطعامٌ منمولٌ: أصابه النَّمل. وفرسٌ نَمِلُ
|
||
القَوائِمِ: خفيفُها، كأنَّها شُبِّهَتْ بالنَّمْل. والنَّمْلة: قَرْحَةٌ
|
||
تخرُج في الجَنْبِ، كأنَّها سمِّيَت بها لتفشِّيها وانتشارها، شبِّهت
|
||
بالنَّملةِ ودَبِيبِها. والأَنْمُلَة: واحدة الأنامل، وهي أطراف الأصابع.
|
||
ويقولون وليس من هذا: إنَّ النَّمْلَة: شَقٌّ يكون في حافر الفرس من
|
||
الأشْعَر إلى المَقَطّ. ومما شذّ عن الباب النُّمْلة بالضم في النون
|
||
والسكون في الميم([13]) هي النَّميمة. ويقال: نَمَل، إذا نَمَّ.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "تمنى"، صوابه في المجمل واللسان. وشاهده
|
||
قول القطامي: فأصبح سيل ذلك قد تنمى *** إلى من كان منزله يفاعا ([2]) هذه
|
||
هي الرواية المشهورة كما نص ابن سيده. انظر اللسان. ويروى: "وانم كما
|
||
ينمو". ([3]) لامرئ القيس في ديوانه 153 واللسان (نمى)، والرواية فيهما:
|
||
"فهو لا تنمى". ([4]) التكملة من المجمل واللسان. ([5]) في الجمهرة (3:
|
||
52): "فيه". ([6]) في الأصل: "والكدر". ([7]) في المجمل: "جميل". ([8]) في
|
||
الأصل: "العائب"، صوابه في المجمل. ([9]) وكذا ورد إنشاده في المجمل. وفي
|
||
اللسان: "قال لها". ([10]) هو من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما
|
||
في اللسان. ([11]) في الأصل: "بها"، وأثبت نص المجمل واللسان. ([12])
|
||
للنابغة الذبياني في ديوانه 50 واللسان (نمق، قضم) وقد سبق في (قضم).
|
||
([13]) هي مثلثة النون، ويقال في لغة رابعة "النميلة" كالنميمة وزناً
|
||
ومعنىً.
|
||
|
||
ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله نون) من ذلك
|
||
(النّهْشَل): الذِّئب، ويقال الصَّقْر. وهو منحوتٌ من كلمتين: نَشَل
|
||
ونَهَش، كأنَّه ينشل اللَّحم ويَنْهَشه، وقد فُسِّرا جميعاً. ومن ذلك
|
||
(النَّهابرِ): المَهَالِك. وهو منحوت من نَهَبَ ونَهَر. والنَّهْبُ من
|
||
الانتهاب. ونَهَرَ من نهر الفَتْق، كأنَّه شيءٌ نهبَ ونَهَر وضَيَّع. وقد
|
||
فسّرناه. و (نَهْبَر) الرَّجل في كلامه: أتَى به على غير جهته، وهو من
|
||
نهب، كأنَّه ينتهب الكلامَ، ومن نَهَرَ، كأنَّه يتوسَّع فيه. ومنه
|
||
(النَّهْبلَة) النَّاقة الضخمة. والنَّهْبَلة: العجوز. والنَّهبَل:
|
||
الشَّيخ. وهذه مما زيدت فيه النون، والأصل هاء وباء ولام. يقولون للشَّيخ
|
||
هِبِلّ، وللعجوز هِبِلَّة. ومنه (النَّقرشة(1)): الحِسُّ الخفِيّ، كحِسِّ
|
||
الفارة واليَربوع. قال: * يا أيُّها ذَا الجُرَذُ المُنَقْرِشُ(2) / وهي
|
||
منحوتة من نقر وقرش ونَقَش، لأنَّه كأنه ينقُر شيئاً، ويَقْرُِشُه: يجمعه،
|
||
وينقُشه كما يُنقَش الشَّيء بالمِنقاش. ومنه (النِّقْرِس): الدَّاهية من
|
||
الأدِلاَّء. ودليلٌ نِقرِس، وطبيب نِقْرِس ونِقريسٌ: حاذق. وهذا ممّا زيدت
|
||
فيه السين، وأصله من النَّقْر، كأنه ينقر عن الأشياء، أي يبحث عنها. ومنه
|
||
(النَّقثَلة): مِشْيَةٌ يُثير فيها الرَّجُلُ التُّرابَ إذا مَشَى. قال: /
|
||
وتارةً أنبُثُ نَبْثَ النَّقْثَلَه(3) / وهو منحوتٌ من كلمتين: نَقَثَ من
|
||
النَّقْث: الإسراع في المَشْي، ومن نَقَل، مِن نَقْل القوائم. وقد
|
||
فسَّرناهما فيما مضى. ومنه (النُِّمْرُِقَة): الوِسادة. وهذا مما زيدت فيه
|
||
القاف، إنَّما هي من النَّمِرَة وهي الكساء المخطَّط، وقد فسَّرناها، والله
|
||
أعلم بالصواب. (/ تم كتاب النون) ـــــــــــــــ (1) وكذا في المجمل.
|
||
ولم أجد مادة هذه الكلمة في المعاجم المتداولة. (2) وكذا أنشده في المجمل،
|
||
ولم أعثر له على مرجع آخر. (3) لصخر بن عمير، كما في اللسان (نقثل)،
|
||
وأنشده في المجمل بدون نسبة أيضاً. وقبله: * قاربت أمشي القعولى والفنجله
|
||
*
|
||
|
||
مراجع التحقيق والضبط يضاف إلى المراجع المثبتة في نهايات الأجزاء
|
||
السابقة: أراجيز العرب، للبكري. طبع سنة 1313 القاهرة. إعجاز القرآن،
|
||
للباقلاني. طبع السلفية 1349 القاهرة. بلوغ الأرب، للآلوسي. طبع الرحمانية
|
||
1343 القاهرة. حياة الحيوان، للدميري. طبع صبيح القاهرة. ديوان امرئ
|
||
القيس. برواية الطوسي (مخطوط دار الكتب المصرية). ديوان امرئ القيس.
|
||
برواية خرابنداذ ( مخطوطة دار الكتب المصرية). ديوان الزفيان. ملحق بديوان
|
||
العجاج. طبع ليبسك 1903م. ديوان أبي طالب. مخطوط الشنقيطي بدار الكتب
|
||
المصرية.
|