Files
memex/2_notes/2015-10-27-صورة-علاء.org

3.5 KiB

صورة علاء

دي صورة من أول يوم أقابل فيه علاء: أول يونيو 2005. الناس ال في الصورة دي و غيرهم كثير براها عرفوا بعض كويس جدا على إنترنت من قبل ما يتقابلوا، و لا زالوا في رأيي ممثلين لأهم ديناميكية غير مدروسة في مصر و أكثرها مبدئية. كانوا مهتمين بالشأن العام و متابعينه لكن مش مشتبكين مع حركة الشارع مباشرة لغاية قبل اليوم دا. قبلها بأسبوع، يوم 25 مايو 2005، كان الاستفتاء على تعديل الدستور ليسمح بانتخابات رئاسية لأول مرة في مصر، و كانت فيه مظاهرة تطرح بدائل أكثر جذرية، و البوليس ضرب الناس و استهدف الستات لأول مرة و اغتصبهم و قطع هدومهم. يوم الصورة دي كان يوم ما اتفق، من غير أي أوهام و بهزار كثير، أنه مهم حركة الديمقراطية في مصر تتخطف و تنزل الشارع و تجرب نفسها.

لغاية اليوم دا، علاء، ال كان في أوائل عشريناته وقتها، كان بيكره السياسة (و أتمنى أنه يكون للسا بيكرهها) و بيتريق على المسيسين و على أهله و جيل أهله، و فعلا لمدة سنين بعدها كان تقسيم الأدوار بيننا مصمم بحيث أن علاء ما يضطرش يشوف الناس دول و لا يتعامل معهم. لكن اليوم دا ببساطة كان نقطة تحول لأننا انضربنا وقتها، و فضلنا كثير نهزر أنها غلطتهم أنهم ضربونا. يستلقوا وعدهم بقى. أنا كنت واخد ستة شهور أجازة علشان أتطوع للمساعدة في بناء إنترنت عربي حر، و بعد ما انضربنا، الست شهور بقوا ست سنين شهدت فيهم تغير فيهم الحياة في مصر لغير رجعة. ممكن نتفق أو نختلف على إذا كان التغيير مطلوب أو لأ، أو هل كانت دي الطريق المناسب أو لأ، أو هل نجحنا على الطريق دا أو لأ، لكن الأكيد أن علاء و غيره كان دورهم مهم و مفيد جدا في بداية الطريق. علاء، لأنه ابن ليلى، مشكلته أنه ما بيعرفش يسكت حتى لو هو نفسه شايف أن ما فيش فايدة للكلام، و هو نادرا ما بييأس من فايدة الكلام، و دا سبب أغلب المعاناة ال مر و بيمر بها، و ال هي جزء من تجربة مجتمع كامل بيحاول يضمن مستقبل لنفسه.

سنين عدت من وقت الصورة دي، و حاجات كثير حصلت. النهار دا أغلب مساهمة الديناميكية دي في الماضي مش في المستقبل. محتاجين نبني حاجة ثانية علشان بكرة، لو فيه بكرة، يبقى بتاعنا، و علشان نطلع الناس من السجون.

علاء النهار دا بقى له سنة في السجن. الحرية له. الحرية للمحبوسين. الحرية لكل الناس.

#FreeAlaa