Files
memex/notes/ضريبة-القيمة-المضافة.org

25 KiB
Raw Blame History

الموقف المصري: ضريبة القيمة المضافة

دليل "الموقف المصري" للمواطن وعضو البرلمان عن قانون القيمة المضافة - الجزء الأول

أولاً إيه هي ضريبة القيمة المضافة اللي الحكومة سلمت قانونها لمجلس النواب؟ تفرق إيه عن ضريبة المبيعات؟

ضريبة المبيعات الموجودة حالياً صدر بيها قانون سنة 1991، وبيها الدولة بتاخد الضريبة مرة واحدة من سعر المنتج النهائي لما يشتريه المستهلك، مثلاً تلفزيون بتشتريه بـ 1100 جنيه، سعره الأصلي 1000 والـ 100 دي هيا ضريبة المبيعات اللي بيسددها عنك المحل.

ضريبة القيمة المضافة بقى بتكون على كل المراحل اللي بتمر بيها السلعة، يعني المصنع لو هيتكلف مثلاً 500 جنيه لانتاج التلفزيون، هيدفع كمان للجهة اللي أخد منها مكوناته 10% ضريبة، فكلفته تبقى 550 .. بعد فترة المصنع طلع التلفزيون من المخزن ليبيعه للموزع بـ 700 جنيه، وهنا تتم اضافة الضريبة مرة تاني فيبقى بـ 770، لكن لإنه دفع سابقاً 50، يتم خصمها ويُضاف للمرحلة دي 20 فقط، وهكذا بكل مرحلة، وفي النهاية كله بيتضاف على المستهلك النهائي برضه.

والمختلف بيها برضه إنها سيتم فرضها على الخدمات مش السلع والمنتجات فقط.

*

هل الأسعار هتغلى لما الضريبة دي تتطبق؟

طبعاً، وده مش بسبب أسلوب الضريبة في حد ذاته بل بسبب قيمتها.

لو الضريبة اتطبقت بنفس السعر العام لضريبة المبيعات 10% مفيش حاجة هتتغير للمواطن، لكن اللي حصل إن وزارة المالية أعلنت بمؤتمر صحفي في 19 يوليو الماضي إن السعر العام للضريبة هيكون 14%.

عمرو المنير، نائب وزير المالية للزيادات الضريبية، قال بنفسه إن نسبة التضخم المتوقع بسبب تطبيق الضريبة هو 1.4%.

ليه الحكومة عايزة تطبق ضريبة القيمة المضافة؟

الحكومة محتاجة فلوس أكتر لسد عجز الموازنة اللي وصل إلى 274 مليار جنيه في السنة المالية المنتهية، والضريبة الجديدة متوقع أن حصيلتها تبلغ 30 مليار جنيه إضافية فوق حصيلة ضريبة المبيعات (105 مليار جنيه).

ضريبة القيمة المضافة تسمح للحكومة بالحصول على أجزاء من الضريبة خلال مراحل الانتاج، وبالتالي متضيعش عليها لو السلعة في النهاية لم تُباع مثلاً.

بتساعد على الحد من التهرب الضريبي، لأن بكل مرحلة دافع الضريبة هيكون حريص يسجل اللي دفعه عشان يخصمه من نصيبه من المرحلة التالية.

لكن فيه سبب تاني مهم جداً للحكومة، وهو أن المؤسسات الدولية اللي الدولة عايزة تاخد منها قروض بتطلب شروط معينة منها الضريبة دي.

وللأسف بعض المسئولين بيحاولوا يخدعوا الناس لما يقولوا القروض مفيش عليها شروط!

فعلاً الموضوع مش بيكون بورقة عليها عنوان "قائمة الشروط"، لكن بيكون ضمنياً في صورة سياسيات "إصلاح اقتصادي" يجب على الحكومة تنفيذها لضمان قدرتها على تخفيض العجز وسد الدين، والجهات الدولية بتقدم "نصائح" لكن واقعياً لو منفذتش النصائح مش هتاخد القرض.

وأحياناً الكلام بيكون أوضح جداً، مثلاً نص القرار الجمهوري رقم 505 لسنة 2015 الخاص بقرض البنك الدولي بقيمة 3 مليار دولار، في المادة الخامسة مكتوب إنه "يشكل الشرط الإضافي لنفاذ هذا الاتفاق أن يكون التقدم الذي حققه المقترض في تنفيذ البرنامج وإطار سياسة الاقتصاد الكلي مقبولين لدى البنك، على أن يكون متضمناً من خلاله تبني نظام لضريبة القيمة المضافة"

وفي المادة الرابعة مكتوب بالنص إنه يمكن للبنك تعليق الاتفاق في حال "وقوع حدث يعيق تنفيذ البرنامج أو جزء مهم منه".

لو مكانتش دي شروط تبقى إيه الشروط؟

ولو كان ده اللي حصل مع قرض ال 3 مليار من البنك الدولي، يبقى طبيعي لما نعرف أن صندوق النقد الدولي عشان يدينا القرض الضخم الجديد اللي الحكومة المصرية طلبته، بقيمة 21 مليار دولار، عنده حزمة اشتراطات منها برضه قانون القيمة المضافة، وفي 19 يوليو الماضي وصلت بعثة من الصندوق تشمل خبيرين بالضرائب "لتقديم الدعم الفني والمساعدة لإصلاح منظومة الضرائب".

**

*إزاي المواطن هيتأثر بتطبيق الضريبة؟

زي ما شرحنا الأثر اللي هيحسه كل مصري هوا زيادة أسعار السلع والخدمات.

والزيادة مش هتقف عند النسب المحددة بالضريبة، لكن هتكون أعلى سواء لأنه مفيش رقابة كاملة على الأسعار، أو لأن التجار ومقدمي الخدمات هتزيد عليهم الأسعار هما كمان، ودول بطبيعة الحال هيرفعوا أسعارهم علشان يزودوا دخلهم، ويقدروا يتحملوا الزيادة الجديدة.

عشان كده أكتر فئة بتتضرر هم العاملين بأجر شهري ثابت بالحكومة وبالقطاع الخاص، وكمان العاملين غير المنتظمين زي العمال والحرفيين اللي حتى لو حاولوا رفع أجورهم هيتأثروا بحالة الركود العامة بالبلد.

بالمجمل حياة المواطنين من الطبقات المتوسطة والفقيرة هتبقى أصعب، وأعداد أكبر هتنزل تحت خط الفقر.

**

ما هو تأثير الضريبة على الاقتصاد؟ يعني إيه "ركود تضخمي"؟

اتعودنا إن كلمة "استهلاك" كلمة سلبية عكس "إنتاج"، وإن الاستهلاك حاجة سيئة لازم نقللها باستمرار. الحقيقة الكلام ده مش صح دايماً، لأنه بالعكس الاستهلاك هو أهم محفز الإنتاج، لو مصنع بينتج بدون ما يكون فيه مستهلكين، بضاعته هتتراكم، والمصنع هيقفل والعمال هيفقدوا أجورهم، وبالتالي هما كمان هيستهلكوا أقل، فالمنتجين الآخرين يقفلوا مصانعهم ويشردوا عمالهم، وهكذا .. ده اللي اسمه عجلة "الركود".

للأسف الحكومة بتبص بس للحصيلة اللي هتساعد في تخفيض العجز، لكن مفيش نظرة للصورة الكاملة دي للاقتصاد.

إحنا بنقرب من حالة اسمها "الركود التضخمي" ..

التضخم، بمعنى زيادة الأسعار، مش دايماً بيكون شيء سلبي في الاقتصاديات اللي فيها زيادة بالانتاج والاستهلاك، وعندها نسب تضخم منخفضة و"أسواق مشبعة"، ولما الأسعار بتزيد الناس معاها فلوس لمواكبة الأسعار، وعشان كده دول أوروبا معندهاش مشكلة لما ضريبة القيمة المضافة توصل 20%.

لكن لما يبقى اقتصادك إن عندك أصلاً ركود في السوق، وكله بيشتكي من تراجع البيع والشراء، وعندك تراجع بالانتاج، وارتفاع جنوني في سعر الدولار، وتهريب المدخرات للخارج أو تحويلها لدهب وعقارات بدل استثمارها، وانفاق حكومي ضخم فى مشروعات لا تحقق عائد قريب، واجراءات وشيكة للمزيد من رفع أسعار الوقود والمياه والكهرباء، وفوق ده كله معدل تضخم سنوي وصلت نسبته إلى ١٤% .. يبقى لازم تتوقع المزيد من الركود لما تزود التضخم أكتر في الظروف دي، وزي ما قلنا وزارة المالية نفسها متوقعة أن تسبب الضريبة زيادة التضخم بمعدل ١.٣% .

لما الناس تضطر تقلل استهلاكها خاصة من السلع الأساسية، ده سيؤدي إلى انخفاض بمستوى الإنتاج زي ما شرحنا، وبالتالي مصانع ومحلات ومشاريع نشاطها هيقل أو هتقفل، وهكذا..

يعني التطبيق ممكن تكون له آثار سلبية من "الركود التضخمي" تخسر الاقتصاد أكتر من الـ٣٠ مليار اللي وزير المالية مبسوط إنه هياخدهم زيادة.

*

إيه هيا بالظبط السلع والخدمات اللي هتغلى؟

كل السلع الخاضعة لضريبة المبيعات حالياً هتغلى بنسبة 4% على الأقل.

  • القانون الجديد يعفي الخضر والفاكهة المصنعة "عدا البطاطس والعصائر

ومركزاتها"، يعني أسعار كل أنواع الشيبسي والعصير سترتفع.

  • خدمات الانترنت الأرضي ليها إعفاء مؤقت العام الحالي فقط، ثم ستدخل عليها

الضريبة من العام القادم.

بعض السلع والخدمات هتزيد بنسب أكبر بكتير، خدمات المحمول اللي ضريبة المبيعات الحالية عليها 15% سيتم رفعها بالقانون الجديد إلى 21% أو 22%، المعسل هتزيد الضريبة عليه من 100% إلى 150%، البيرة من 200 إلى 250%.

  • تم رفع الضريبة على الزيوت النباتية، اللي كانت بالقانون السابق "ضريبة

مقطوعة 37.5 جنيه على الطن الصافي"، أصبحت الآن بالقانون الجديد بقيمة 1%.

كل مقدمي الخدمات من شركات أو أفراد، وده يشمل المهنيين زي الدكاترة والمهندسين والمحاسبين، هيكونوا ملزمين بسداد الضريبة لوتجاوزت قيمة خدماتهم السنوية 500 ألف جنيه (حوالي 42 ألف جنيه شهرياً)، والخدمات دي ستدرج بجدول رقم 1 اللي قيمته 10% مش 14%.

التعليم كان كله من الخدمات المعفاة من الضريبة سابقا، لكن بالقانون الحالي تم فرض ضريبة 5% على المدارس الدولية.

(المعلومات السابقة اعتماداً على نص القانون الحالي، واللي وارد يتغير قبل ما يوافق عليه البرلمان)

*

إيه هيا السلع اللي مش هتتأثر؟

السلع المعفاة بجدول الاستثناء من ضريبة المبيعات وانتقلت للاستثناء من القيمة المضافة تشمل مثلاً ألبان الاطفال، والخبز، ومنتجات المطاحن، والمحاجر، والحيوانات الحية، والأسماك، والمنتجات الزراعية بحالتها الطبيعية، والبترول الخام، وورق طباعة الصحف، واجهزة الغسيل الكلوي، وحضانات الأطفال، وصندوق توفير البريد.

السيارات والوقود ستبقى ضريبتها بنفس المعدل الحالي، ونفس الكلام عن الأسمدة (5%) والأدوية المحلية (5%) والمستوردة (1.6%)، كلها ستبقى بنفس المعدلات.

الشاي والسكر كان عليهم ضريبة مبيعات، فتم إعفاؤهم بالضريبة الجديدة.

*

طيب وإيه البديل؟

ده موضوع الجزء التاني من البوست .. استنونا 

دليل الموقف المصري للمواطن والبرلماني لفهم قانون القيمة المضافة - الجزء الثاني

"العدالة الاجتماعية اساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة" - المادة 26 من الدستور المصري.

هل ضريبة القيمة المضافة متفقة مع "العدالة ضريبية"؟

المشكلة الأساسية بـ "الضرائب غير المباشرة" زي ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة انها "َضرائب استهلاك" بيتساوى فيها كل المواطنين أياً كان دخلهم.

مثال: مواطن دخل أسرته ٢٠٠٠ جنيه، ومواطن تاني دخله ٤٠٠٠ جنيه، لو افترضنا إن الضريبة الجديدة هتزود بس ١٠٠ جنيه في الأعباء الشهرية، يبقى المواطن الأول فقد ٥% من دخله فجأة، بينما المواطن التاني هيبقى فقد ٢.٥% فقط.. طبق نفس المثال على مستوى دخل أعلى بكتير، هتلاقي الفرق أوضح.

علشان كده في الدول اللي عندها عدالة ضريبية بيطبقوا جنب ضرايب الاستهلاك أشكال مختلفة عننا من ضرائب الدخل، على رأسها الضرائب التصاعدية اللي بتزيد كلما زاد دخل الفرد أو الشركة.

لكن عندنا الحكومة اللي عايزة النهاردة تاخد ٥٠ أو ١٠٠ جنيه من استهلاك الأسر الفقيرة، خفضت الحد الأقصى لضريبة الدخل من 30% فى 2013 إلى 22.5 % بشريحة عليا دخل 200 ألف جنيه سنوياً فما فوق، يعني ده زيه زي اللي كسب في السنة 200 مليون يدفع نفس النسبة!

الحد الأقصى سابقاً كان 25% لشريحة 250 ألف فما فوق، واتفرضت ضريبة مؤقتة 5% على من يزيد دخله عن مليون جنيه سنوياً باسم ضريبة الثروة، ثم اتلغت الضريبة دي، وبعدها تم تخفيض الحد الأقصى كمان، وكل ده بحجة جذب المستثمرين.

ونفتكر هنا إن الشريحة العليا في أشد الدول رأسمالية اللي عندها استثمار أضعافنا أعلى بكتير، مثلاً في أمريكا 39.6% وفي فرنسا 42 % وفي السويد 48.

في أغسطس 2015، الرئيس السيسي أصر مرسوم بقانون خفض فيه الشريحة العليا، وكمان تم تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين اعتباراً من 17 مايو 2015، وتم رد قيمة الضريبة للي دفعها مستثمري البورصة!

*

مين الممول الأكبر للضرائب في مصر؟

الغريب إن الدافع الأكبر للضرائب في مصر هوا عموم المواطنين مش الشركات.

الضرائب على أرباح الشركات بين 2008 و 2012 مثلت 24% من إجمالي الضرائب، لكن المفاجأة إن 54% من الضرائب دي دفعتها الهيئة العامة للبترول، و16% دفعتها هيئة قناة السويس، يعني الغالبية الساحقة من ضرائب الشركات دفعتها الدولة من نفسها لنفسها!

النتيجة إن كل الشركات بمصر، كل شركات الملابس والأدوية والطعام والسيراميك والأسمنت والحديد ..الخ الخ، دفعت أقل من 11% من إجمالي حصيلة الضرائب، أو 7 % فقط من دخل الدولة، في المقابل دفع عموم المواطنين 9% من دخل الدولة!

المقارنة واجبة مع دول تانية كتير زي الدنمارك (الشركات 28%، الأفراد 2.7%)، نيوزيلندا (الشركات 32%، الأفراد 2.4%)، إسرائيل (الشركات 27.7%، الأفراد 5.9%)، جنوب أفريقيا (الشركات 24.2%، الأفراد 4.3%)

بنقارن كل شوية بالدول دي وكلها دول رأسمالية ناجحة وتعتمد على شركات القطاع الخاص وجذب الاستثمار، عشان محدش يقول إنتو بتطردوا الاستثمار، أو انتوا عايزين ترجعوها اشتراكية .. محدش ينفي أهمية القطاع الخاص ودور رجال الأعمال في اقتصاد السوق الحر بالعالم كله، لكن في المقابل ده مش معناه كارت مفتوح بلا أي التزامات، ولا معناه إلغاء دور للدولة في توجيه العدالة الاجتماعية أو الأهداف الاقتصادية.

*

إيه البديل؟؟

سياسات ضريبية أكثر عدالة، تحمل العبء الأكبر للفئات الأغنى، وسياسات أكثر انتقائية، بحيث تشجع الأنشطة الانتاجية، وتحد من كل الأنشطة "الريعية"، وده ممكن بالخطوات التالية:

  • تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنفس قيمة ضريبة المبيعات الحالية بالضبط،

وبالتالي تستفيد الدولة من مميزاتها التنفيذية (مكافحة التهرب الضريبي، عدم إضاعة كامل الحصيلة لو تعطلت عملية الانتاج بإحدى حلقاتها) دون زيادة التضخم والركود.

  • بشكل خاص نؤكد على إلغاء الضريبة على السلع والخدمات ذات الطبيعة الشعبية

العامة، زي مثلاً إلغاء ضريبة الزيوت النباتية، وإلغاء ضريبة 5% الحالية على الأسمدة، وأيضاً إلغاء فكرة ضريبة المدارس الدولية، لأن رفع أسعارها سيؤدي لرفع أسعار كل المدارس الخاصة التي تدخلها الطبقة الوسطى بتأثير "سحب السوق".

  • رفع الشريحة العليا من ضرائب الدخل والشركات إلى 35%، مع اتاحة مرونة

السماح باعفاءات ضريبية لجذب فئات معينة من المستثمرين بناء على عوامل منها نوع النشاط الاستثماري وحجم العمالة ..

الاستثمار مش شيء واحد، ولا المفروض تشجيعه بشكل مطلق، مينفعش يتساوى مستثمر في القطاع الصناعي أو الزراعي بمستثمر هيفتح سلسلة كافيهات، ولا يتساوى مستثمر أجنبي جاي برأس مال وخبرات عشان يبني مصنع (إضافة أصول)، بمستثمر جاي يشتري مصنع موجود بالفعل (الاستحواذ على أصول قائمة).

  • ضريبة على كل العمليات الرأسمالية التي لا تضيف انتاج، زي "ضريبة

التَركات" للحد من توارث الغنى والفقر، وضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة ودي ليها كمان دور اقتصادي إيجابي في الحد من المضاربة على الأسهم، وضريبة على الأرباح الرأسمالية من بيع العقارات والأراضي، للحد من المضاربة بيها و"تسقيعها" مع إعفاء مالك السكن الشخصي ورفع الضريبة بنسب كبيرة بزيادة عدد الوحدات العقارية التي يملكها الشخص، وده بالتبعية يجرنا لكلام كتير عن فوضى سوق العقارات المصري اللي تحول من خدمة سكن إلى سلعة مضاربة.

  • الأهم قبل التوسع فى فرض ضرائب جديدة هو رفع كفاءة الهيكل الاداري الحالى

المختص بالضرائب مثل مصلحة الضرائب وادارات الجمارك، وعلى رأس الإجراءات المطلوبة "الميكنة" الكاملة للعملية، لأنه بقواعد البيانات الالكترونية تقدر تقارن أرقام دافعي الضرائب المتداخلين، مثلاً تقدر تقارن أرقام الشركة اللي قدمت لإعفاء بناء على مصروفات استشارات قانونية، بأرقام مكتب المحامي ده.

وبقواعد البيانات الالكترونية تقدر تعرف الشخص يملك حجم أد إيه بالظبط من العقارات.

*

ليه الحكومة مش بتطبق الاجراءات دي؟

زي ما شرحنا كذا مرة سابقاً إن الاجراءات والحلول دايماً معروفة مش سر، لكن دايماً فيه جزء سياسي إلى جانب الجزء التقني، وزي ما قلنا الحكومة بدأت تطبيق بعض اجراءات العدالة الضريبية بالفعل قبل ما تتراجع فوراً، لأن اللي ناقص هوا "الانحياز السياسي".

مين أعضاء التحالف اللي بيشكل النظام الحاكم؟ الرئيس والوزراء وأعضاء مجلس النواب مصالحهم مع مين؟ وبيمثلوا مين؟ هما خاضعين لضغوط ورغبات أي طرف؟ هيفضلوا يحملوا التكلفة على جمهور المواطنين الأفقر والأضعف ولا المواطنين الأغنى والأقوى؟

صندوق النقد الدولي نفسه، في سبتمبر 2015، أصدر دراسة بعنوان "العدالة الضريبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" قال فيها إن ضرائب الدخل الشخصي بالمنطقة "تفتقر إلى الطابع التصاعدي نظرا لانخفاض معدلات الضريبة على الشرائح العليا."، أما ضرائب الشركات فقال إنها "تعاني من الإعفاءات واسعة النطاق، التي غالبا ما تعتمد على الاعتبارات التقديرية وتفتقر إلى الشفافية.".

واعتبر إن الأسباب الرئيسية لهذا الوضع من عدم العدالة هي "التمييز بين الأطراف الداخلية، المرتبطة بالأسر الحاكمة، أو الجيش، أو الجماعات السياسية، أو التكتلات التجارية، أو الأطراف الخارجية، مما ينعكس في صورة معدلات متفاوتة من قيمة الضرائب".

هنفضل نشتغل لحد ما نوصل لبلد عادلة، بتشتغل لكل مواطنيها مش فئات منهم.

مصادر:

معلومات عن ضريبة القيمة المضافة: http://goo.gl/4LEuY9

السلع المتأثرة بتطبيق ضيربة القيمة المضافة: http://goo.gl/b5YPSv

مقارنات بين ضريبة القيمة الضافة وضريبة الدخل: http://goo.gl/YqElTE

القرار الجمهوري باتفاقية قرض البنك الدولي: http://goo.gl/NAZXND

شروط قرض البنك الدولي: http://goo.gl/AzZfHD

تصريح لوزير الاستثمار عن حجم المساعدات الخليجية لمصر: http://goo.gl/KfXB2T

نصيب المواطن المصري من الديون الخارجية: http://goo.gl/92SwLd

بيان صحفي من البنك المركزي عن معدل التضخم: http://goo.gl/CFW3IX

البيان المالي عن مشروع الموازنة للسنة المالية ٢٠١٦/٢٠١٧: http://bit.ly/1TqJrMb

الحكومة تبحث تخيض سعر الغاز للمصانع: http://goo.gl/RRjSte

القرار الجمهوري بقرض البنك الدولي

http://www.madamasr.com/ar/sections/economy/%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A

خدعوك فقالوا الشركات تدفع الضرائب في مصر

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=31032014&id=9066f8aa-6fa7-4d92-9e00-accfe9f1ad76