Files
memex/notes/2012-10-22-نصائح-للجنة-صياغة-الدستور-القادم-لكوريا-الشمالية.org

12 KiB
Raw Blame History

نصائح للجنة صياغة الدستور القادم لكوريا الشمالية

السيد القائد الفريق الأول كيم جونج-أون، المرشد العام لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

نهنئكم على توليكم قيادة لجنة الدفاع في مجلس الشعب والأمانة الأولى لحزب العمال الكوري، ونثق أنكم خير خلف لوالدكم كيم إيل-سونج كمرجعية وحيدة لتفسير مبدأ جوتشيه الحاكم للبلاد.

بعد متابعة دؤوبة لمناقشات صياغة دستور مصر الثورة، يشرفني بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن شباب 25، شباب الميدان الأصلي، أن أرفق لكم طي هذه الرسالة مقترحات بتغيير بعض مواد دستور جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.

خالص الشكر

[ملحوظة للقارئ المصري: هذه ترجمة فعلية لدستور أعتى دكتاتوريات العالم]

الباب الأول: السياسة

مادة 1: جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي دولة اشتراكية مستقلة تمثل مصالح الشعب الكوري كافة.

مادة 2: جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي دولة ثورية ورثت التقاليد العبقرية التي تشكلت خلال النضال الثوري المجيد ضد المعتدين الاستعماريين وفي النضال لتحرير الوطن وتحقيق حرية ورفاه الشعب.

مادة 3: تلنزم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بمبدأي جوتشيه وسونجون، وبنظرة على العالم تتمركز حول الناس، وبأيديولوجية ثورية تحقق استقلال جموع الشعب.

الباب الثالث: الثقافة

مادة 39: الثقافة الاشتراكية التي تزدهر وتنمو في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تساهم في تحسين القدرة الإبداعية للشعب العامل ولتلبية مطالبهم الثقافية والجمالية السليمة.

ندرك أهمية هوية المجتمع الكوري والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها، إلا أننا، تطبيقا لمبادئ الديمقراطية، ندعوكم لحذف البابين الأول والثالث، وبقية مواد التربية الوطنية من دستوركم. الدستور له أغراض ثلاثة فقط: تأسيس نظام حكم يوازن بين سلطات الدولة؛ حماية الحريات الخاصة والعامة للناس من تسلط الدولة؛ ثم إلزام الدولة بتوفير خدمات للناس بناء على حقوق أصيلة لهم. الهوية تحددها تفاعلات المجتمع، ولا شأن للتشريع بها، لا على مستوى الدستور، ولا القانون ولا حتى على مستوى السياسات.

الباب الخامس: الحقوق والواجبات الأساسية للمواطنين

مادة 63: حقوق وواجبات المواطنين في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية مبنية على المبدأ الجماعي: "واحد للكل والكل للواحد".

مهم أن تبدأ وثيقة الحريات بسرد مبادئ عامة تنظم كافة الحريات. نقترح استبدل مبدأ "واحد للكل والكل للواحد" بالمبادئ التالية: الحقوق والحريات الأساسية الواردة هي حقوق وحريات أصيلة للأفراد (وليس للمواطنين)، لا تمنحها الدولة وإنما تعترف بها؛ إن اعترافها هذا لا يستبعد وجود أي حقوق أو حريات أخرى إلا فيما يتعارض مع تلك الواردة في الدستور؛ إن هذه الحقوق والحريات لا يمكن تقييدها إلا بالقيود المنصوص عليها صراحة وتحديدا في الدستور ذاته.

ينبغي أيضا أن يصرح الدستور أنه لا يمكن تقييد أي من الحقوق أو الحريات إلا بقانون، على أن يكون القيد ضروريا ومتناسبا مع الغرض من القيد في مجتمع منفتح وديمقراطي مبني على أسس حقوق الإنسان وهي الكرامة الإنسانية، والمساواة، والحرية، وأن أي تشريع يقيد الحقوق والحريات ينبغي أن تطبقه هيئة محصنة من أي تأثير سياسي أو تجاري أو أية تأثيرات أخرى، وأن يكون التطبيق غير تعسفي ولا يميز بين الناس، وأن تأتي معه ضمانات ضد إساءة الاستخدام، ومنها إمكان معارضة التطبيق السيء وجبر الضرر الواقع عنه.

مادة 66: لكافة المواطنين ممن بلغوا سن 17 سنة حق الانتخاب والترشح للمناصب العامة، بغض النظر عن النوع، والعرق، والمهنة، ومدة الإقامة في البلد، والممتلكات، والانتماء الحزبي، والرأي السياسي والمعتقد الديني.

بداية كويسة. نوصي بإضافة أسس أخرى للتمييز، ثم بإنهاء المادة بالعبارة السحرية "وأية أسس أخرى للتمييز". نوصي أيضا بتحويل المادة لتكون عن المساواة في كل شيء، وليس عن الترشح للمناصب الحكومية. بالمناسبة، أعلى سلطة في البلد هي للمواطنين الأفراد و لتجمعاتهم الحرة، و بالتالي، فكل من له حق التصويت له حق الترشح للمناصب العامة، فكلنا نعرف أن رأس الدولة ليس رئيسا للمواطنين، بل هو رئيس للجهاز الذي يعمل في خدمة الناس و الذي اسمه "الدولة". الدولة ليست هي الوطن. الدولة يزعمون أنها تخدم الوطن، و الوطن ليست تلك الرقعة على الخريطة. الوطن هو الناس. إحنا.

مادة 67: حرية التعبير والصحافة والتجمع والتظاهر مكفولة للمواطنين.

تضمن الدولة كافة الشروط لممارسات الأحزاب السياسية الديمقراطية والمنظمات الاشتراكية.

راجع تعليقنا على المادة 63 بشأن تحديد قدرة القانون على تقييد الحريات. نوصي هنا بأن لا تكون للدولة أية قدرة على منع إنشاء الأحزاب أو المنظمات أو على ممارساتها لأية أسباب كانت، حتى لو كان السبب هو عدم التزام تلك الأحزاب بالديمقراطية. نود أن نبدي ملاحظة طفيفة، وهي أن البعض يربط بين هذا القيد في الدستور وبين وجود حزب وحيد في بلدكم هو الحزب الذي ترأسونه. وبصراحة، لا لزوم لتأسيس الأحزاب في وجود برلمان منتخب بنظام القائمة النسبية المفتوحة، و منظمات أهلية حرة وإعلام حر، و قانون صارم للرقابة على تمويل الحملات الانتخابية يحدد قدرة الأغنى و الأقوى على التأثير في البرلمان على حساب الأفقر و الأضعف.. الأحزاب ليست في التحليل الأخير إلا قوائم لتحالفات انتخابية وكتل برلمانية.

مادة 68: للمواطنين حرية الاعتقاد الديني. يتم ضمان هذا الحق من خلال الموافقة على بناء المباني الدينية و إقامة الشعائر الدينية.

ينبغي أن لا يستخدم الدين كذريعة لإدخال القوات الأجنبية أو للإضرار بالدولة أو النظام الاجتماعي.

راجع تعليقنا على المادة 63. تقلقنا التقارير التي تفيد بأن كل المبشرين غير الكاثوليك يعدمون في بلدكم.

مادة 78: تحمي الدولة الزواج والأسرة.

تعطي الدولة عظيم الاهتمام بتدعيم الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية في الحياة الاجتماعية.

مادة كهذه تسمح بتدخل الدولة في الحياة الشخصية للناس وتحديد الصواب والخطأ في العلاقات بينهم، وهو مدخل استخدمته كل الدكتاتوريات، دينية كانت أم علمانية ، للسيطرة على المجتمع وإغلاقه. العلاقات الاجتماعية في المبدأ هي موضوع خارج سيطرة الدولة، وغير مقبول بأي شكل تدخلها إلا ربما لمنع العنف ولحماية الضعفاء.

مادة 79: السلامة الشخصية للمواطنين ولبيوتهم وخصوصية مراسلاتهم مكفولة.

لا يجوز احتجاز أي مواطن أو القبض عليه و لا يجوز تفتيش منزل أي مواطن دون إذن قانوني.

تمام كدا. لا تعليق. برافو. ماذا عن ال150 أو ال200 ألف معتقل في معسكرات الشغل؟

مادة 81: يحمي المواطنون بشدة الوحدة السياسية والأيديولوجية والتضامنية للشعب.

يعتز المواطنون بمنظماتهم وتعاونياتهم ويعملون بإخلاص لصالح المجتمع والشعب.

مادة 82: يطيع المواطنون قانون الدولة والمعايير الاشتراكية للحياة بدقة، ويدافعون عن شرفهم وكرامتهم كمواطنين لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.

مادة 83: العمل واجب نبيل وشرف للمواطن.

يشارك المواطنون برغبتهم وبضميرهم في العمل ويحافظون بدقة على انضباط العمل و ساعات العمل.

مادة 84: يحافظ المواطنون بعناية على أملاك الدولة والمنظمات الاجتماعية والتعاونية، ويحاربون كافة أشكال الإختلاس والإهدار ويديرون اقتصاد الأمة بجد و اجتهاد لأنهم أصحابه.

لا يمكن انتهاك حرمة أملاك الدولة والمنظمات الاجتماعية والتعاونية.

مادة 85: يزيد المواطنون دائما من يقظتهم الثورة ويجاهدون بإخلاص من أجل أمن الدولة.

للتكرار. الدستور إلزام للدولة وليس للأفراد، ولا مجال فيه لفرض أي واجبات عليهم، ولا هو محل تحديد سياسات الدولة. وبعدين يفترض أن القانون لغته منضبطة ومحددة.

مادة 86: الدفاع الوطني هو الواجب الأسمى والشرف الأكبر للمواطنين. يدافع المواطنون على البلاد ويخدمون في القوات المسلحة كما يحدد ذلك القانون.

الدفاع خدمة تقدمها الدولة للناس مثل باقي الخدمات كالتعليم و الصرف الصحي، وليس واجبا. أسمى حياة يتطلع الناس إليها هي أن يعيشون بحرية وعدل وكرامة.