7.4 KiB
2014-06-16
دعوى أمام القضاء الإداري لإيقاف نظام مراقبة الشبكات الاجتماعية EIPR privacy
أقامت مؤسسة حرية الفكر و التعبير صباح اليوم 17 يونيو 2014 دعوى في محكمة القضاء الإداري في القاهرة ضد وزيري الداخلية و المالية بصفتيهما طالبة إيقاف سعي وزارة الداخلية لشراء نظام مراقبة الشبكات الاجتماعية على الإنترنت.
و قال الدكتور مصطفى حسين، الطبيب النفسي و خبير الحواسيب و أحد أوائل أصحاب المدونات في مصر، و الذي أقيمت الدعوى رقم 63055 لسنة 68 قضائية أمام الدائرة الأولى (دائرة الحقوق و الحريات) لمحكمة القضاء الإداري وكالة عنه، "لقد راعني ما قرأته في الصحف عن هذا النظام. إن النظام لن يكون فقط قادرا على التنصت على الاتصالات الخاصة و مراقبة كل ما يشاركه الناس بين معارفهم، لكنه أيضا أداة تجعل وزارة الداخلية هي الأعلى صوتا على إنترنت و تمكنها من الاتصال مع بعض الناس و تنظيمهم و استخدامهم ضد ناس آخرين، و كل ذلك ليس من دور الشرطة في مجتمع ديمقراطي. لا أرغب أن أرى الشرطة تعمل عمل اللجان الإلكترونية و لكن بقوة أكثر كثيرا." ثم أضاف حسين، "قرأت أيضا أن النظام هدفه حمايتنا من التفجيرات. الكل يعرف أن وصفات القنابل لا تنتشر على تويتر و يوتيوب، و لأ أظن أن من يخطط لأعمال عنف هو من السذاجة بحيث يستخدم أدوات اتصال غير مؤمنة مثل فيسبوك. إن هذا يدعوني للظن أن وزارة الداخلية لا تستهدف الإرهابيين بهذا النظام، و لكنها ترغب في شراء مخبر إلكتروني كبير يراقب الجميع، و ترغب في شرائه باستخدام الكثير من أموالنا في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها مصر."
ترى المنظمات الموقعة على هذا البيان أن النظام المطلوب شراؤه لا يهدد فقط خصوصية الملايين من مستخدمي إنترنت في المجال الخاص، بسعيه لمراقبة خدمات اتصال خاصة و شخصية مثل فايبر و واتسآب، لكنه أيضا يعتدي على الحريات العامة بسعيه للتفتيش العام و المستمر في ما يقوله جميع الناس على الشبكات الاجتماعية التي صارت جزءا من المجال العام لا غنى عنه لإقامة مجتمع صحي و حر و ديمقراطي في عالم اليوم. إن مجرد وجود نظام من هذا النوع يشكل مخالفة خطيرة لأسس العدالة كما يحددها قانون الإجراءات الجنائية و المعايير الدولية، و يسمح بتغول السلطة التنفيذية، ممثلة في وزارة الداخلية، على السلطتين القضائية و التشريعية، و الأهم أنه يشكل تعد على حقوق و حريات ملايين الناس بما هو غير ضروري و لا يتناسب مع أي غرض مشروع لهذا النظام، إن وجد. إن الحفاظ على الخصوصية في المجال العام ضرورة لحياة سياسية حرة و مستقرة، و التعدي عليها هو من علامات الأنظمة الشمولية. ينبغي على وزارة الداخلية أن تلتزم بالقانون التي هي أداة تنفيذه، لا أن تخالفه بدعاوى فضفاضة مثل "الدعوة للخروج على الثوابت المجتمعية"، أو لا معنى لها و لا تقع ضمن نطاق عمل الشرطة مثل "مواجهة السخرية" و "تصيد الزلات" و "نشر الخرافات".
تدعو المنظمات الموقعة على هذا البيان كافة المتضررين من نظام الرقابة على الشبكات الاجتماعية لحضور أولى جلسات نظر الدعوى في مجلس الدولة في الجيزة، و الانضمام لرافعي الدعوى حماية لحقوقهم الأساسية في الخصوصية و حرية التعبير. يتم الإعلان عن موعد الجلسة عند تحديدها على هاشتاج #إحنا_متراقبين على تويتر.
خلفية:
كان وزير الداخلية قد أصدر قرارا بإجراء الممارسة المحدودة رقم 22 لسنة 2013/2014 لتوريد ما سمي "منظومة قياس الرأي العام" ضمن "مشروع رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي"، و قد نشرت جريدة الوطن صورا لكراسة شروط تلك الممارسة يوم 1 يونيو 2014 على موقعها. احتوت الصور الناقصة لصفحات كراسة الممارسة التي نشرتها الصحيفة شروطا فنية لنظام يعمل ضمن استراتيجية أهدافها، كما تحددها الكراسة، هي "الرصد، و الحصر، و التحليل، بالإضافة إلى التنفيذ، و الدعم، و التصدي، و التكذيب" لعدد من "الأفكار الهدامة" في نظر وزارة الداخلية، و التي ذكرت الكراسة أهمها: "ازدراء الأديان والتشكيك فيها، وإثارة النعرات الإقليمية، والدينية، والعرقية، والعقائدية، والطبقية، بالإضافة إلى نشر الإشاعات المغرضة، وتحريف الحقائق بسوء نية، وتلفيق التهم، والتشهير والإساءة للسمعة، والسخرية المهينة واللاذعة، والقذف والسب، كما شملت استخدام الألفاظ النابية والعبارات الجارحة، والدعوة إلى الخروج على الثوابت المجتمعية، وتشجيع التطرف، والعنف والتمرد، والحشد للتظاهر والاعتصام، والإضراب غير القانونى، والإباحية والانحلال، والفسق والفجور، والتعريف بطرق تصنيع المتفجرات، وبتكتيكات الاعتداء، وإثارة القلاقل وأعمال الشغب، والدعوة للتطبيع مع الأعداء، والالتفاف على استراتيجية الدولة فى هذا الخصوص، وتصيد الزلات.. وتتبع العورات، واجتزاء كلام من سياقه للإساءة لمن صرح به، ونشر الخرافات، بالإضافة إلى الادعاء بحدوث معجزات."
مرفقات: صورة كراسة الشروط و تفريغ لنصها بالعربية مع ترجمة للإنجليزية، و عريضة الدعوى المرفوعة أمام محكمة القضاء الإداري.