9076 lines
1.1 MiB
9076 lines
1.1 MiB
معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا ( -395)
|
||
الجُزْءُ الثاني بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون كتاب الحاء: ـ
|
||
(باب ما جاء من كلام العرب في المضاعف والمطابق أوّ ـ (باب الحاء والدال
|
||
وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والذال وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والراء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء والزاء وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والسين وما
|
||
يثلهما) ـ (باب الحاء والشين وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والصاد وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء والضاد وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والطاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء والظاء وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والفاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء والقاف وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والكاف وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء واللام وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والميم وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الحاء والنون وما يثلثهما) ـ (باب الحاء والواو وما
|
||
معهما من الحروف في الثلاثي) ـ (باب الحاء والياء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الحاء والألف وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الحاء والباء وما يثلثهما)
|
||
ـ (باب الحاء والتاء وما يثلثهما( ) ) ـ (باب الحاء والثاء وما يثلثهما)
|
||
ـ (باب الحاء والجيم وما يثلثهما) ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر
|
||
من ثلاثة أحرف) كتاب الخاء: ـ (باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء في
|
||
المضاعف ـ (باب الخاء والدال وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والذال وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء والراء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والزاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء والسين وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والشين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء والصاد وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والضاد وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء والطاء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والظاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء والعين وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والفاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الخاء واللام وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والميم وما
|
||
يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الخاء والنون وما يثلثهما) ـ (باب الخاء
|
||
والواو وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والياء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء
|
||
والباء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والتاء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء
|
||
والثاء وما يثلثهما) ـ (باب الخاء والجيم وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب
|
||
ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء) كتاب الدال: ـ
|
||
(باب الدال وما بعدها في المضاعف والمطابق) ـ (باب الدال والراء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الدال والسين وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب الدال
|
||
والعين وما يثلثهما) ـ (باب الدال والغين وما يثلثهما) ـ (باب* الدال
|
||
والفاء وما يثلثهما) ـ (باب الدال والقاف وما يثلثهما) ـ (باب الدال
|
||
والكاف وما يثلثهما) ـ (باب الدال واللام وما يثلثهما) ـ (باب الدال
|
||
والميم وما يثلثهما) ـ (باب الدال والنون وما يثلثهما في الثلاثي) ـ (باب
|
||
الدال والهاء وما يثلثهما) ـ (باب الدال والواو وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الدال والياء وما يثلثهما) ـ (باب الدال والألف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الدال والباء وما يثلثهما) ـ (باب الدال والثاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الدال والجيم وما يثلثهما) ـ (باب الدال والحاء وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الدال والخاء وما يثلثهما) ـ (باب الدال والدال وما يثلثهما) ـ (باب ما
|
||
جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال) كتاب الذّال: ـ (باب
|
||
الذال وما معها في الثنائي والمطابق) ـ (باب الذال والراء وما يثلثهما) ـ
|
||
(باب الذال والعين وما يثلثهما) ـ (باب الذال والقاف وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الذال والكاف وما يثلثهما) ـ (باب الذال واللام وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الذال والميم وما يثلثهما) ـ (باب الذال والنون وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الذال والهاء وما يثلثهما) ـ (باب الذال والواو وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الذال والياء وما يثلثهما) ـ (باب الذال والهمزة وما يثلثهما) ـ (باب
|
||
الذال والحاء وما يثلثهما) ـ (باب الذال والخاء وما يثلثهما) ـ (باب ما
|
||
جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله ذال( )) كتاب الرّاء: ـ
|
||
(باب الراء وما معها في الثنائي والمطابق) ـ (باب الراء والزاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والسين وما يثلثهما) ـ (باب الراء والشين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والصاد وما يثلثهما) ـ (باب الراء والضاد وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والطاء وما يثلثهما) ـ (باب الراء والعين وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والغين وما يثلثهما) ـ (باب الراء والفاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والقاف وما يثلثهما) ـ (باب الراء والكاف وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والميم وما يثلثهما) ـ (باب الراء والنون وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراءِ والهاءِ وما يثلثهما) ـ (باب الراء والواو وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والياء وما يثلثهما) ـ (باب الراء والهمزة وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والباء وما يثلثهما) ـ (باب الراء والتاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والثاء وما يثلثهما) ـ (باب الراء والجيم وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والحاء وما يثلثهما) ـ (باب الراء والخاء وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء والدال وما يثلثهما) ـ (باب الراء والذال وما
|
||
يثلثهما) ـ (باب الراء وما بعدها مما هو أكثر من ثلاثة أحرف) مراجع
|
||
التحقيق والضبط
|
||
|
||
كتاب الحاء: ـ (باب ما جاء من كلام العرب في المضاعف والمطابق أوّلُه حاء،
|
||
وتفريعِ مقاييسه)
|
||
|
||
(حد) الحاء والدال أصلان: الأوّل المنع، والثاني طَرَف الشيء. فالحدّ:
|
||
الحاجز بَيْنَ الشَّيئين([1]). وفلان محدودٌ، إذا كان ممنوعاً. و"إنّه
|
||
لَمُحارَفٌ محدود"، كأنه قد مُنِع الرِّزْقَ. ويقال للبوَّاب حَدّاد،
|
||
لمنْعِه النَّاسَ من الدخول. قال الأعشى: فَقُمنْا ولَمَّا يَصِحْ دِيكُنا
|
||
*** إلى جَوْنَةٍ عند حَدّادِها([2]) وقال النابغة في الحدّ والمنْع: إلاّ
|
||
سليمانَ إذْ قال المَلِيكُ له *** قُمْ في البرِيّة فاحدُدْها عن
|
||
الفَنَد([3]) وقال آخر: يا رَبِّ مَن كَتَمني الصِّعَادا([4]) */ فهَبْ
|
||
لَهُ حَليلةً مِغْدادا كانَ لها ما عَمِرَتْ حَدَّادَا أي يكون بَوّابَها
|
||
لئلا تَهْرُب. وسمِّي الحديدُ حديداً لامتناعه وصلابته وشدّته. والاستحداد:
|
||
استعمال الحديد. ويقال حَدَّت المرأة على بَعْلها وَأَحَدَّتْ، وذلك إذا
|
||
منعَتْ نَفْسَها الزِّينةَ والخِضاب. والمحادَّة: المخالَفَة، فكأنّه
|
||
الممانعةُ. ويجوز أن يكون من الأصل الآخَر. ويقال: مالي عن هذا الأمر
|
||
حَدَدٌ ومُحْتَدٌّ، أي مَعْدَل وَمُمتَنَع. ويقال حَدَداً، بمعنى مَعَاذَ
|
||
الله. وأصله من المَنْع. قال الكميت: حَدَداً أن يكون سَيْبُك فِينا /*
|
||
زَرِماً أو يَجِيئَنا تَمْصِيرا([5]) وحَدُّ العاصي سُمِّي حَدَّاً لأنّه
|
||
يمنعه عن المعاوَدَة. قال الدّريديّ: "يقال هذا أمر حَدَدٌ، أي منيع([6])".
|
||
وأمّا الأصل الآخَر فقولهم: حدُّ السَّيف وهو حَرْفه، وحدُّ السِّكِّين.
|
||
وحَدُّ الشَّراب: صلابته. قال الأعشى: * وكأْسٍ كعَيْنِ الديك باكَرْتُ
|
||
حَدَّها([7]) / وحَدُّ الرَّجل: بأسُه. وهو تشبيه. ومن المحمول الحِدّةَ
|
||
التي تعتري الإنسان من النَّزق. تقول: حَدَدت على الرّجل أَحِدُّ حِدَّةً.
|
||
(حذ) الحاء والذال أصلٌ واحدٌ يدل على القَطْع والْخِفّة والسُّرعة، لا
|
||
يشذُّ منه شيءٌ. فالحذُّ: القَطْعُ. والأَحَذُّ: المقطوع الذّنَب. ويقال
|
||
للقطاةِ حَذّاءُ، لِقصَر ذَنَبها. قال: حَذّاءُ مدْبِرةً سَكَّاءُ
|
||
مُقْبِلةً /** للماء في النَّحر منها نَوْطَةٌ عَجَبُ([8]) وأمْرٌ أحذّ: لا
|
||
متعلّق فيه لأحَدٍ: قد فُرِع منه وأُحْكِم. قال: إذا ما قَطعْنا رَمْلَةً
|
||
وعَدَابَها *** فإنَّ لنا أمْراً أحذَّ غمُوسا([9]) قال الخليل: الأحذّ:
|
||
الذي لا يتعلَّق به الشيء. ويسمَّى القلبُ أحَذّ. قال: وقصيدة حَذَّاءُ: لا
|
||
يَتعلَّقُ بها من العيب شيءٌ لجَوْدتها. والحَذّاء: اليَمين المنكَرَة
|
||
يُقْتَطَعُ بها الحقُّ([10]). ومن هذا الباب في المُطابَق: قَرَبٌ
|
||
حَذْحَاذٌ([11])، أي سريعٌ حثيث. وفي حديث عُتْبةَ بن غَزْوان([12]): "إنَّ
|
||
الدُّنْيا قد آذنَتْ بصُرْمٍ ووَلَّت حَذَّاءَ، ولم تَبْق منها صُبابةٌ
|
||
إلاّ كصُبابة الإناء". (حر) الحاء والراء في المضاعف له أصلان: فالأوّل ما
|
||
خالف العُبودِيّة وبَرئ من العيب والنَّقص. يقال هو حُرٌّ بيِّنُ
|
||
الْحَرُورِيّة والحُرّيّة. ويقال طِينٌ حُرٌّ: لا رمْل فيه. وباتَتْ فلانةُ
|
||
بلَيْلَةِ حُرَّةٍ، إذا لم يصل إليها بَعْلُها في أوّلِ ليلَةٍ؛ فإنْ
|
||
تمكَّن منها فقد باتَتْ بليلةِ شَيْبَاءَ. قال: شُمْسٌ موانعُ كُلِّ لَيلةِ
|
||
حُرَّةٍ *** يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ([13]) وحُرُّ الدّار:
|
||
وَسَطها. وحُمِل على هذا شيءٌ كثيرٌ، فقيل لولد الحيّة حُرٌّ. قال: مُنطوٍ
|
||
في جَوف ناموسِهِ *** كانطواء الحُرِّ بين السِّلامْ([14]) ويقال لذكَر
|
||
القَمَاريّ ساقُ حُرٍّ. قال حُمَيد: وما هاج هذا الشَّوقَ إلاّ حمامةٌ ***
|
||
دعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وترنُّما([15]) وامرأةٌ حُرّةُ الذِّفْرَى، أي
|
||
حُرَّةُ مَجَالِ القرْط. قال: والقُرْطُ في حُرَّةِ الذّفْرَى* مُعَلّقُهُ
|
||
*** تباعَدَ الحَبْل منه فهو مضطربُ([16]) وحُرُّ البَقْل: ما يُؤكلُ غيرَ
|
||
مطبوخٍ. فأما قول طَرَفة: لا يكُنْ حُبُّكِ داءً داخِلاً *** ليس هذا مِنكِ
|
||
ماويَّ بحُرّْ([17]) فهو من الباب، أي ليس هذا منك بحَسَن ولا جَميل. ويقال
|
||
حَرَّ الرّجلُ يَحَرُّ، من الحُرِّيّة. والثاني: خلاف البَرْد، يقال هذا
|
||
يومٌ ذو حَرٍّ، ويومٌ حارٌّ. والحَرُور: الريح الحارّة تكون بالنهار
|
||
واللَّيل. ومنه الحِرَّة، وهو العطَش. ويقولون في مَثَلٍ: "حِرَّةٌ تَحْتَ
|
||
قِرَّةٍ([18]). ومن هذا الباب: الحَرِير، وهو المحرور الذي تداخَلَهُ غيظٌ
|
||
من أمرٍ نزل به. وامرأةٌ حريرة. قال: خرجْنَ حَريراتٍ وأبديْنَ مِجْلداً
|
||
*** وجالَتْ عليهنَّ المكتَّبَةُ الصُّفْرُ([19]) يريد بالمكتّبة الصُّفْر
|
||
القِداحَ. والحَرَّة: أرض ذات حجارةٍ سوداء([20]). وهو عندي من الباب
|
||
لأنَّها كأنّها محترقة. قال الكسائيّ: نهشل بن حَرِّيٍّ([21])، بتشديد
|
||
الراء، كأنّه منسوب إلى الحَرّ. قال الكسائي: حَرِرتَ يا يومُ([22]) تَحَرّ
|
||
وَحَرَرْتَ تَحِرّ، إذا اشتدَّ حَرُّ النَّهار. (حز) الحاء والزّاء أصلٌ
|
||
واحد، وهو الفَرْضُ في الشيءِ بحديدة أو غيرها، ثم يشتقُّ منه. تقول من
|
||
ذلك: حزَزْت في الخشَبة حَزَّاً. وإذا أصاب مِرفَقُ البعير كِركِرتَه
|
||
فأثَّر فيها، قيل به حازٌّ([23]). والحُزَّازُ: ما في النَّفس من غيظٍ؛
|
||
فإنّه يحزُّ القلبَ وغيرَه حزّا. قال الشمّاخ: فلما شَرَاها فاضَت العَينُ
|
||
عَبْرَةً *** وفي الصدر حُزَّازٌ من اللّوْمِ حامِزُ([24]) والحَزَازَة من
|
||
ذلك. وكلُّ شيءٍ حَكَّ في صدرك فقد حَزَّ. ومنه حديث عبد الله:"الإثْم
|
||
حَزَّازُ القُلُوب([25])". [ و] من الباب الحَزيز، وهو مكانٌ غليظٌ مُنقاد،
|
||
والجمع أحِزَّة. قال: * بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ([26]) / ومنه الحَزاز، وهو
|
||
هِبْرِيَةٌ في الرأس. ويقال جئت على حَزَّةٍ مُنكَرة، أي حالٍ وساعةٍ. وما
|
||
أُراه([27]) يقال في حالٍ صالحة. قال: / وبأيِّ حَزِّ مُِلاَوَةٍ
|
||
تَتَقَطَّعُ([28]) / (حس) الحاء والسين أصلان: فالأول غلبة الشيء بقتل أو
|
||
غيره، والثاني حكايةُ صوتٍ عند توجُّعٍ وشبهه. فالأول الحَسُّ: القَتْل،
|
||
قال الله تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِه} [آل عمران 152]. ومن ذلك
|
||
الحديث: "حُسُّوهم بالسيف حَسّاً". وفي الحديث في الجراد: "إذا حَسَّهُ
|
||
البَرْدُ". والحَسِيس: القَتِيل([29]). قال الأفوه: / وقد تَرَدَّى كلُّ
|
||
قِرْنٍ حَسيسْ([30]) / ويقال إن البَرْدَ مَحسَّةٌ للنَّبَاتِ. ومن هذا
|
||
حَسْحَسْت الشيء من اللحم، إذا جعلْتَه على الجَمْرة؛ وحَشْحشْت أيضاً.
|
||
ويقول العرب: افعل ذلك قبل حُساس الأيسار، أي قبل أن يُحسحِسوا من
|
||
جَزُورهم، أي يَجْعَلُوا اللحم على النار. ومن هذا الباب قولهم أحْسَسْتُ،
|
||
أي عَلِمْتُ بالشيء. قال الله تعالى:{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ}
|
||
[مريم 98]. وهذا محمولٌ على قولهم قتلتُ الشيءَ عِلْما. فقد عاد إلى الأصل
|
||
الذي ذكرناه. ويقال للمَشَاعر الخَمْسِ الحواسُّ، وهي: اللَّمس، والذَّوق،
|
||
والشمَّ، والسمع، والبصر.ومن هذا الباب قولهم: من أين حَسِسْتَ هذا الخبر،
|
||
أي تخبّرتَه. ومن هذا الباب قولهم للذي يطرد الجوعَ بسخائه: حسحاس. قال:
|
||
واذكرْ حسيناً في النَّفير وقبله /** حَسَنا وعُتبة ذا الندى الحَسْحَاسا
|
||
والأصل الثاني: قولهم حَسّ([31])، وهي كلمةٌ تقال عند التوجُّع. ويقال
|
||
حَسِسْت له فأنا أحَسُّ، إذا رقَقْت له، كأنَّ قلبَك ألِمَ شفقةً عليه. ومن
|
||
[الباب] الحِسُّ، وهو وجعٌ يأخذ المرأة عند وِلادِها. ويقال انحسَّت
|
||
أسنانه: انقلعَتْ. وقال: في مَعْدِنِ المُلْكِ القديم الكِرْسِ */ ليس
|
||
بمَقْلُوعٍ ولا مُنْحَسِّ([32]) ومن هذا الباب وليس بعيداً منه الحُسَاس،
|
||
وهو سوءُ الخُلُق. قال: رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِي حُساسِ /* شِرابُه كالحَزِّ
|
||
بالمَوَاسِي([33]) ويقال الحُساس الشُّؤم. فهذا يصلح أن يكون من هذا، ويصلح
|
||
أن يكون من الأول لأنه يذهب بالْخيْر. (حش) الحاء والشين أصلٌ واحد، /وهو
|
||
نباتٌ أو غيرُه يَجفُّ، ثم يستعارُ هذا في غيره والمعنى واحد. فالحشيش:
|
||
النبات اليابس. والحِشاش والمَِحَشُّ: وعاؤه. قال. / بين حِشاشَيْ بازِلٍ
|
||
جِوَرِّ([34]) / وحِشَاشا الإنسانِ وغيره: جَنْباه، عن أبي مالك، كأنَّهما
|
||
شُبِّها بحِشَاشَيِ الحشيش. والحُشَّةُ: القُنَّةُ تُنْبِتُ ويَبْيَضُّ
|
||
فوقَها الحشيش([35]). قال: / فالحُشَّة السَّوداء من ظهر العَلَم /
|
||
والمُحَشُّ من الناس: الصغير، كأنه قد يَبِس فصغُر. قال: / قُبِّحْتَ مِن
|
||
بَعْلٍ مُحَشٍّ مُودَنِ / ويقال استحشَّتِ الإبلُ: دَقَّت أوظِفَتُها من
|
||
عِظَمِها أو شَحْمها. ويقولون: اسْتَحَشَّ ساعِدُها كَفَّها، وذلك إذا
|
||
عَظُم الساعد فاستُصْغِرت الكفُّ. قال: إذا اصْمَأَلَّ أَخْدَعاه ابتَدَّا
|
||
/* إذا هما مَالاَ استَحَشَّا الخَدَّا ويقال حشَشْتُ النار، إذا
|
||
أثقَبتَها، وهو من الأصل الذي ذكرناه، كأنّك جعلت ثَقُوبَها كالحشِيش لها
|
||
تأكلُه. قال: فما جبُنوا أنَّا نشُدُّ عليهمُ ** ولكنْ رأوْا ناراً تُحَشُّ
|
||
وتُسْفَعُ([36]) وحَشَّ الرجل سهمَه، إذا أَلزَقَ به قُذَذَه من نواحيه.
|
||
ومن الباب فرسٌ محشوش الظهر بجنْبَيه، إذا كان مُجْفَر الجنْبَين. قال: من
|
||
الحارِكِ محشوشٍ *** بجَنْبٍ مُجْفَرٍ رَحْبِ([37]) وقول الهذليّ([38]): في
|
||
المزنيّ الذي حَشَشْتُ لـه *** مالَ ضَريكٍ تِلادُهُ نَكِدُ([39]) فإنه
|
||
يريد كثّرت به مالَ هذا الفقير. وذلك أنه أُسِرَ ففُدِي بماله. ويقال
|
||
حَُشَّت اليد([40])، إذا يَبِست، كأنها شُبِّهت بالحشيش اليابس. وأحشّت
|
||
الحامِلُ، إذا جاوَزَتْ وقت الوِلادِ ويَبِس الولدُ في بطنها. ومما شذ عن
|
||
الباب الحُشَاشة: بقية النّفْس. قال: أبَى الله أن يُبقي لنفسي حُشاشةً ***
|
||
فصبراً لما قد شاء اَلله لي صبرا([41]) (حص) الحاء والصاد في المضاعف أصول
|
||
ثلاثة: أحدها النَّصيب، والآخر وضوحُ الشيء وتمكنُّه، والثالث ذهاب الشيء
|
||
وقلّته. فالأول الحِصّة، وهي النَّصيب، يقال أحصَصْتُ الرّجلَ إذا أعطيتَه
|
||
حِصَّته. والثاني قولهم حَصْحَصَ الشيءُ: وضَحَ. قال الله تعالى: {الآنَ
|
||
حَصْحَصَ الحَقُّ} [يوسف 51]. ومن هذه الحصحصةُ: تحريكُ الشيءِ حتى يستمكن
|
||
ويستقرّ. والثالث الحَصُّ والحُصاص، وهو العَدْوُ. وانحَصَّ الشعْر عن
|
||
الرأس: ذهَب. ورجلٌ أحَصُّ قليلُ الشعر. وحَصَّتِ البيْضةُ شعرَ رأسه. قال
|
||
أبو قيس بن الأسلت: قد حَصّتِ البَيضَةُ رأسي فما *** أطعَمُ نوماً غيرَ
|
||
تَهجاعِ([42]) والحصحصة: الذَّهاب في الأرض. ورجل أحَصُّ وامرأةٌ حَصّاءُ،
|
||
أي مشْؤُومة. وهو من الباب، كأنَّ الخير قد ذهب عَنْها. ومن هذا الباب
|
||
فلانٌ يَحُصّ، إذا كان لا يُجِير أحداً. قال: أَحُصُّ ولا أُجِيرُ ومَن
|
||
أُجِرْهُ *** فليس كمن يُدَلَّى بالغُرُورِ([43]) والأَحَصَّانِ: العَبد
|
||
والعَير؛ لأنهما يُماشِيان أثمانَها حتى يَهرَما فيُنْتَقصَ أثمانُها
|
||
ويمُوتا. ويقال سَنَةٌ حَصّاءُ: جرداءُ لا خَير فيها. ومن الذي شذَّ عن
|
||
الباب قولهم للوَرْس حُصّ. قال: مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها *** إذا
|
||
ما الماءُ خالَطَها سَخِينا([44]) (حض) الحاء والضاد أصلان: أحدهما
|
||
البَعْث على الشيء، والثاني القَرارُ المسْتَفِلُ. فالأول حضَضْته على كذا،
|
||
إذا حَضّضْتَه عليه وحَرّضْتَه. قال الخليل: الفرق بين الحضّ والحثّ أنّ
|
||
الحثّ يكون في السير والسَّوْقِ وكلِّ شيءٍ، والحضّ لا يكون في سير ولا
|
||
سَوْق. والثاني الحضيض، وهو قَرار الأرض. قال: * نزَلْتُ إليه قائماً
|
||
بالحَضِيضِ([45]) / (حط) الحاء والطاء أصلٌ واحد، وهو إنزال الشيء من
|
||
عُلوّ. يقال حطَطْت الشيءَ أحُطّه حَطّاً. وقوله تعالى: {حِطَّةٌ} [البقرة
|
||
58، الأعراف 161]، قالوا: تفسيرها اللهم حُطّ عنا أوزارَنا. ومن هذا الباب
|
||
قولهم جاريةٌ مَحْطوطة المتْنين، كأنما حُطّ مَتْنَاهَا بالمِحَطِّ. قال:
|
||
بيضاءُ مَحْطوطَةُ المتْنَين بَهْكَنَةٌ /** رَيَّا الرّوادفِ لم تُمْغِل
|
||
بأولادِ([46]) ومن هذا الباب قولهم رجل حُطَائِطٌ، أي صغير قصير، كأنّه
|
||
حُطَّ حَطَّا. ومن هذا الباب قولُهم للنّجيبة السريعة* حَطوطٌ؛ كأنها لا
|
||
تزال تحطُّ رَحْلاً بأرض([47]). ومما شذّ عن هذا القياس الحَطَاط: بَثْرَةٌ
|
||
تكون بالوجْه. قال الهذليّ([48]): ووجهٍ قد طرقْتُ أمَيْمَ صَافٍ ***
|
||
أَسيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ ويروى: * كقَرنِ الشّمسِ ليس بذي حَطاطِ /
|
||
(حظ) الحاء والظاء أصل واحد، وهو النَّصيب والْجَدّ. يقال فلان أحظُّ من
|
||
فلانٍ، وهو محظُوظٌ. وجمع الحظِّ أحاظٍ على غير قياس. قال أبو زيد: رجلٌ
|
||
حظيظ جديد، إذا كان ذا حظٍّ من الرزق. ويقال حَظِظْتُ في الأمر أَحَظُّ.
|
||
قال: وجمع الحَظّ أحُظٌّ([49]). (حف) الحاء والفاء ثلاثة أصول: الأول ضربٌ
|
||
من الصَّوت، والثاني أن يُطيفَ الشيءُ بالشيء، والثالث شِدَّةٌ في العيش.
|
||
تفسير ذلك: الأول الحفيف/ حفيفُ الشجرِ ونحوِه، وكذلك حفيفُ جَناح الطائر.
|
||
والثاني: قولهم حفّ القوم بفلانٍ إذا أطافُوا به. قال الله تعالى:{وَتَرَى
|
||
المَلاَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ} [الزمر 75]. ومن ذلك حِفافا
|
||
كلِّ شيءٍ: جانباه. قال طَرَفة: كَأَنّ جَناحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكنَّفا ***
|
||
حِفَافَيْهِ شُكّاً في العَسيبِ بِمسْرَدِ([50]) ومن هذا الباب: هو على
|
||
حَفَفِ أمْرٍ أي ناحيةٍ منه، وكلُّ ناحيةِ شيءٍ فإنها تُطِيف به. ومن هذا
|
||
الباب قولهم:"فلان يَحُفُّنا ويَرُفُّنا" كأنّه يشتمل علينا فيُعْطينا
|
||
ويَمِيرُنا. والثالث: الحُفُوف والحَفَف، وهو شدّة العيش ويُبْسُه. قال أبو
|
||
زيد: حَفَّتْ أرضُنا وقَفَّتْ، إذا يبسَ بَقْلُها. وهو كالشَّظَف. ويقال:
|
||
هم في حَفَفٍ من العَيش، أي ضيق ومحْلٍ، ثم يُجْرَى هذا حتى يقال رأسُ
|
||
فلانٍ محفوفٌ وحافٌّ، إذا بَعُد عهدُه بالدُّهن، ثم يقال حَفَّت المرأةُ
|
||
وجْهها من الشّعر. واحتفَفْتُ النبتَ إذا جَزَزْتَه. (حق) الحاء والقاف
|
||
أصلٌ واحد، وهو يدل على إحكام الشيء وصحّته. فالحقُّ نقيضُ الباطل، ثم يرجع
|
||
كلُّ فرعٍ إليه بجَودة الاستخراج وحُسْن التّلفيق ويقال حَقَّ الشيءُ
|
||
وجَبَ. قال الكسائيّ: يقول العرب: "إنك لتعرف الحَِقَّةَ عليك، وتُعْفي بما
|
||
لدَيْكَ([51])". ويقولون: "لَمَّا عَرَف الحِقَّةَ منّي انْكَسَرَ". ويقال
|
||
حاقَّ فلانٌ فلاناً، إذا ادّعى كلُّ واحدٍ منهما، فإذا غَلَبَه على الحقِّ
|
||
قيل حَقَّه وأحَقَّه. واحتَقَّ الناس من الدَّيْنِ، إذا ادَّعى كلُّ واحدٍ
|
||
الحقَّ. وفي حديث عليّ عليه السلام: "إذا بلغَ النِّساء نَصَّ الحقَاقِ
|
||
فالعَصَبَةُ أوْلى". قال أبو عبيدٍ: يريدُ الإدراكَ وبُلوغَ العقل.
|
||
والحِقاقُ أن تقول هذه أنا أحقُّ، ويقولَ أولئك نحنُ أحقّ. حاقَقْتُه
|
||
حِقاقاً. ومن قال "نَصَّ الحقائق" أراد جمع الحقيقة. ويقال للرجُل إذا
|
||
خاصَمَ في صغار الأشياء: "إنَّه لَنَزِقُ الحِقاق" ويقال طَعْنَةٌ
|
||
مُحْتَقَّةٌ، إذا وصلَتْ إلى الجوف لشدَّتها، ويقال هي التي تُطعَن في
|
||
حُقِّ الورِك. قال الهذلي([52]): وَهَلاً وقد شرع الأسِنّةَ نحوَها *** مِن
|
||
بين مُحْتَقٍّ بها ومُشَرِّمِ وقال قومٌ: المحتقُّ الذي يُقتَل مكانَه.
|
||
ويقال ثوبٌ مُحَقَّقٌ، إذا كان محكم النّسج([53]). قال: تَسَرْبَلْ جِلْدَ
|
||
وَجهِ أبيك إنّا *** كفَيناك المحقَّقَة الرّقاقا([54]) والحِقَّةُ من
|
||
أولاد الإبل: ما استحقَّ أن يُحمَل عليه، والجمع الحِقاق. قال الأعشى: وهمُ
|
||
ما همُ إذا عزَّت الخَمْـ *** ـرُ وقامت زِقاقُهم والحِقاقُ([55]) يقول:
|
||
يباع زقٌّ منها بحِقّ([56]). وفلان حامِي الحقيقة، إذا حَمَى ما يَحقُّ
|
||
عليه أن يحمِيه؛ ويقال الحقيقة: الراية. قال الهذليّ([57]): حامِي الحقيقة
|
||
نَسَّالُ الوَديقة مِعْـ *** ـتاقُ الوَسيقة لا نِكسٌ ولا وانِ([58])
|
||
والأحقّ من الخيل: الذي لا يعْرَق؛ وهو من الباب؛ لأن ذلك يكون لصلابته
|
||
وقوّته وإحكامه. قال رجلٌ من الأنصار([59]): وأَقْدَرُ مُشرفُ الصَّهَواتِ
|
||
ساطٍ *** كُمَيتٌ لا أحَقُّ ولا شَئيتُ([60]) ومصدره الحَقَق. وقال قوم:
|
||
الأقدر أن يسبقَ موضعُ /رِجليه موقعَ يديه. والأحقّ: أنْ يطبِّق هذا ذاك.
|
||
والشئِيت: أن يقصر موقع حافر رجلَيه عن موقع حافر يديه. والحاقَّة:
|
||
القيامة؛ لأنها تحقّ بكل شيء. قال الله تعالى: {وَلكِنْ حَقَّتْ كلِمَةُ
|
||
العَذَابِ عَلَى الكافِرِينَ} [الزمر 71]. والحَقْحَقَة أرفَعُ السَّير
|
||
وأتْعَبُه للظَّهْر. وفي حديث مطرّف بن عبد الله لابنه([61]): "خَير الأمور
|
||
أوساطُها، وشرُّ السَّير الحَقْحَقَة". والحُقُّ: مُلتقَى كلِّ عظمَين إلا
|
||
الظهرَ؛ ولا يكون ذلك إلا صُلباً قوياً. ومن هذا الحُقّ من الخشب، كأنه
|
||
ملتقى الشيء وطَبَقُه. وهي مؤنّثة، والجمع حُقق. وهو في شعر رؤبة: /
|
||
تَقْطِيطَ الحُقَقْ([62]) / ويقال فلانٌ حقيقٌ بكذا ومحقوقٌ به([63]). وقال
|
||
الأعشى: لَمَحْقوقةٌ أن تستجيبي لِصَوتِهِ /** وأنْ تعلمي أنّ المُعانَ
|
||
مُوَفَّقُ قال بعضُ أهل العلم في قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام:
|
||
{حَقِيقٌ عَلَيَّ} [الأعرا ف 105]. قال: واجِبٌ عليّ. ومن قرأها {حَقيقٌ
|
||
عَلَى} فمعناها حريصٌ عَلَى([64]). قال الكسائي حُقّ لك أن تفعل هذا
|
||
وحُقِقْتَ. وتقول: حَقَّاً لا أفعل ذلك، في اليمين. قال أبو عبيدة:
|
||
ويُدخلون فيه اللام فيقولون: "[لَحَقُّ] لا أفعل ذاك([65])"، يرفعونه بغير
|
||
تنوين. ويقال حَقَقْتُ الأمرَ وأحقَقْتُه، أي كنتُ على يقينٍ منه. قال
|
||
الكسائيّ: حَقَقْتُ حَذَرَ الرجُل وأحقَقْتُه: [فعلتُ([66])] ما كان يحذر.
|
||
ويقال أحَقَّت الناقة من الرّبيع، أي سَمِنَت. وقال رجلٌ لتميميٍّ: ما
|
||
حِقَّةٌ حَقَّتْ عَلَى ثلاث حِقاقٍ؟ قال: هي بَكْرَةٌ معها بَكْرتان، في
|
||
ربيع واحد، سمِنت قبل أن تسمنا ثم ضَبِعَتْ ولم تَضْبَعا([67])، ثم لَقِحت
|
||
ولم تَلقَحا. قال أبو عمرو: استحقّ لَقَحُها([68])، إذا وجب. وأحقَّت:
|
||
دخلَتْ في ثلاث سنين. وقد بلغت حِقَّتها، إذا صارت حِقَّة. قال الأعْشَى:
|
||
بحِقّتها رُبِطَتْ في اللَّجِيـ *** ـنِ حتى السَّديسُ لها قد
|
||
أَسَنّْ([69]) يقال أسَنَّ السِّنُّ نَبَتَ. (حك) الحاء والكاف أصلٌ واحد،
|
||
وهو أن يلتقيَ شيئانِ يتمرّس كلُّ واحدٍ منهما بصاحبه. الحكُّ: حَكُّكَ
|
||
شيئاً على شيء. يقال ما بقِيتْ في فيه حَاكَّة، أي سنّ. وأحكَّنِي رأسي
|
||
فحكَكْته. ويقال حكَّ في صدري كذا: إذا لم ينشرح صدْرك له، كأنه شيء شكَّ
|
||
صدرَك فتمرّس [به]. والحُكاكة: ما يسقط من الشيئين تحكُّهما. والحَكِيك:
|
||
الحافر النَّحِيت([70]). ويقولون وهو أصل الباب: فلانٌ يتحكَّك بي، أي
|
||
يتمرَّس.قال الفرّاء: إنه لحِكُّ شَرٍّ، وحِكُّ ضِغْنٍ([71]). (حل) الحاء
|
||
واللام لـه فروع كثيرة ومسائلُ، وأصلها كلُّها عندي فَتْح الشيء، لا يشذُّ
|
||
عنه شيء. يقال حلَلْتُ العُقدةَ أحُلُّها حَلاًّ. ويقول العرب: "يا عاقِدُ
|
||
اذكُرْ حَلاًّ". والحلال: ضِدُّ الحرام، وهو من الأصل الذي ذكرناهُ، كأنه
|
||
من حَلَلْتُ الشيء، إذا أبحْتَه وأوسعته لأمرٍ فيه([72]). وحَلَّ: نزل. وهو
|
||
من هذا الباب لأن المسافر يشُدّ ويَعقِد، فإذا نزلَ حَلّ؛ يقال حَلَلْتُ
|
||
بالقوم. وحليل المرأة: بعلها؛ وحليلة المرء: زوجُه. وسُمِّيا بذلك لأن كلّ
|
||
واحدٍ منهما يَحُلُّ عند صاحبه. قال أبو عبيد: كل من نازَلَكَ وجاوَرَك فهو
|
||
حَليل. قال: ولستُ بأطْلَسِ الثَّوبينِ يُصْبِي *** حليلتَه إذا هدأ
|
||
النِّيامُ([73]) أراد جارتَه. ويقال سمِّيت الزوجةُ حليلةً لأن كلَّ واحدٍ
|
||
منهما يحلُّ إزارَ الآخر. والحُلّة معروفة، وهي لا تكون إلا ثوبَين. وممكن
|
||
أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة. ومن الباب
|
||
الإحليل، وهو مَخرج البَول، ومَخرج اللَّبن من الضَّرْع. ومن الباب تحلحل
|
||
عن مكانه، إذا زال. قال: * ثَهْلانَُ ذو الهَضَبَاتِ لا يتلحلحَلُ([74]) /
|
||
والحلاحِل: السيِّد، وهو من الباب ليس بمنْغَلق محرَّم كالبخيل المُحكم
|
||
اليابس. والحِلَّة: الحيُّ النزول مِن العرب قال الأعشى: لقد كانَ في
|
||
شيبانَ لو كنت عالما /** قِبابٌ وحَيٌّ حِلّةٌ وقبائلُ([75]) و/المَحَلَّة:
|
||
المكانُ ينزِل به القومُ. وحيٌّ حِلاَلٌ نازلون. وحلَّ الدَّينُ وجب.
|
||
والحِلُّ ما جاوزَ الحرم. ورجلٌ مُحِلٌّ من الإحلال، ومُحرِم من الإحرام.
|
||
وحِلٌّ وحَلالٌ بمعنى؛ وكذلك في مقابلته حِرْم وحَرَام. وفي الحديث:
|
||
"تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونةَ وهما حَلاَلانِ". ورجلٌ
|
||
مُحِلٌّ لا عَهْدَ له، ومحْرِم ذُو عَهْد. قال: جَعَلْن القَنَان عن يمينٍ
|
||
وحَزْنَه /** وكم بالقَنَانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِم([76]) وقال قوم: مِنْ
|
||
محلٍّ يرى دمي حلالاً، ومحرِمٍ يراه حَرَاما. والحُلاَّن: الجدي يُشقُّ له
|
||
عن بطن أمّه. قال: يُهدِي إليه ذِراعَ الجَفْر تَكْرِمَةً *** إمّا ذبيحاً
|
||
وإمّا كانَ حُلاَّنَا([77]) وهو من الباب. وحَلّلْتُ اليمينَ أحَلِّلُها
|
||
تحليلا([78]). وفعلتُ هذا تَحِلَّةَ القسَم، أي لم أفعل إلا بقدْرِ ما
|
||
حَلَّلْتُ به قَسَمي أنْ أفعله ولم أبالِغْ. ومنه: "لا يموتُ لمؤمنٍ ثلاثةُ
|
||
أولادٍ فتمسَّه النّارُ إلا تَحِلّةَ القَسَم". يقول: بقدر ما يبَرُّ الله
|
||
تعالى قسمَه فيه من قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها[ [مريم 71]، أي
|
||
لا يرِدُها إلا بقدر ما يحلِّلُ القَسَم([79])، ثم كثُر هذا في الكلام حتى
|
||
قِيل لكلِّ شيء لم يبالَغْ فيه تحليلٌ؛ يقال ضربتُه تحليلاً، ووقعَتْ
|
||
مَنَاسِمُ هذه الناقةِ تحليلاً، إذا لم تُبالغْ في الوقع بالأرض. وهو في
|
||
قول كعب بن زهير: * وقْعُهنَّ الأرضَ تحليلُ([80]) / فأمّا قولُ امرئ
|
||
القيس: كبِكْرِ المقاناةِ البَياضَ بصُفرَةٍ /** غذاها نميرُ الماءِ غيرَ
|
||
مُحَلَّلِ ففيه قولان: أحدهما أن يكون أراد الشيء القليل، وهو نحوُ ما
|
||
ذكرناه من التَّحِلَّة. والقول الآخر: أن يكون غير مَنزولٍ عليه فيَفْسُد
|
||
ويُكدَّر. ويقال أحَلَّت الشاةُ، إذا نزل اللَّبن في ضَرْعِها من غير
|
||
نَتاج. والحِلالُ: مَتاع الرَّحْل. قال الأعشى: وكأنَّها لم تَلْقَ ستّةَ
|
||
أشهر *** ضُرَّاً إذا وضَعَتْ إليك حِلاَلَها([81]) كذا رواه القاسم بن
|
||
مَعْن، ورواه غيره بالجيم. والحِلال: مركَبٌ من مراكب النساء. قال: *
|
||
بَعِيرَ حِلالٍ غادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ([82]) / ورأيت في بعض الكتب عن
|
||
سِيبويه: هو حِِلَّةَ الغَوْر، أي قَصْدَه. وأنشد: سَرَى بعد ما غار
|
||
النُّجومُ وبَعْدَما /** كأنّ الثرَيّا حِلَّةَ الغَور مُنْخُل([83]) أي
|
||
قصْدَه. (حم) الحاء والميم فيه تفاوتٌ؛ لأنّه متشعب الأبواب جداً. فأحد
|
||
أصوله اسوداد، والآخَر الحرارة، والثالث الدنوّ والحُضور، والرابع جنسٌ من
|
||
الصوت، والخامس القَصْد. فأمّا السواد الفحُمَمُ الفحم. قال طرفة: أشَجَاكَ
|
||
الرَّبْعُ أم قِدَمُهْ *** أمْ رمادٌ دارسٌ حُمَمُهْ([84]) ومنه اليَحْموم،
|
||
وهو الدُّخان. والحِمْحِمُ: نبتٌ أسود، وكلُّ أسوَدَ حِمْحِم. ويقال
|
||
حَمَّمْته إذا سَخَّمت وجهه بالسُّخام، وهو الفَحْم. ومن هذا الباب:
|
||
حَمَّمَ الفرْخُ، إذا طلع رِيشُه. قال: * حَمَّم فَرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ
|
||
/ وأمّا الحرارة فالحَميم الماء الحارّ. والاستحمام: الاغتسال به. ومنه
|
||
الحَمّ، وهي الأَلية تُذاب، فالذي يبقى منها بعد الذَّوْب حَمٌّ، واحدته
|
||
حَمَّةٌ. ومنه الحَميم، وهو العَرَق. قال أبو ذؤيب: فَأَبَى بدِرَّتِها إذا
|
||
ما استُغْضِبَتْ /** إلاَّ الحميمَ فإِنّه يَتَبَضَّعُ([85]) ومنه
|
||
الحُمَام، وهو حُمَّى الإبل. ويقال أحمَّت الأرض [إذا صارت([86])] ذات
|
||
حُمَّى. وأنشد الخليل في الحَمِّ: ضُمَّا عليها جانِبَيْها ضَمَّا ***
|
||
ضَمَّ عَجوزٍ في إناء حُمَّا وأمّا الدنُوّ والحضور فيقولون: أَحَمَّتِ
|
||
الحاجةُ: حَضَرت، وأحَمَّ الأمرُ: دنا. وأنشد: حَيِّيا ذلك الغَزَال
|
||
الأَجَمَّا *** إن يكنْ ذلك الفراقُ أَحَمَّا([87]) وأما الصوت فالحَمْحَمة
|
||
حَمحمَةُ الفَرَس عند العَلْف. وأمّا القَصْد فقولهم حَمَمْتُ حَمَّهُ، أي
|
||
قَصَدْت قَصْدَه. قال طرفة: جَعَلتْهُ حَمَّ كَلْكَلِها *** بالعَشِيِّ
|
||
دِيمَةٌ تَثِمُهْ([88]) ومما شذَّ عن هذه الأبواب قولهم: طلَّق الرّجُل
|
||
امرأتَه وحَمَّمَها، إذا متَّعها بثَوْبٍ أو نحوه. قال: أنتَ الذي وَهبتَ
|
||
زيداً بعدما *** همَمْتُ بالعَجُوز* أنْ تُحَمَّما([89]) وأمّا قولهم
|
||
احتَمَّ الرّجلُ، فالحاء مبدلةٌ من هاء، وإنّما هو من اهتَمَّ. (حن) الحاء
|
||
والنون أصلٌ واحد، وهو الإشفاق والرّقّة. وقد يكون ذلك مع صوتٍ بتوجُّع.
|
||
فحنين النّاقةِ: نِزاعُها إلى وطنها. وقال قوم: قد يكون ذلك من غير صوتٍ
|
||
أيضاً. فأمَّا الصوت فكالحديث الذي جاء في حَنِين الجِذْع الذي كان
|
||
يَستَنِد إليه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلَّمَ، لمَّا عُمِل لـه
|
||
المِنبرُ فتَرَك الاستنادَ إليه. والحنان: الرحمة. قال الله تعالى:
|
||
{وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا} [مريم 13]. وتقول: حَنَانَك أي رحمَتَك. قال:
|
||
مُجاوَِرَةً بَنِي شَمَجَى بنِ جَرْمٍ *** حَنَانَك رَبَّنَا يا ذَا
|
||
الحَنانِ([90]) وحنانَيْكَ، أي حناناً بعْدَ حنان، ورحمةً بعدَ رحمة. قال
|
||
طرفة: أبا مُنْذِرٍ أَفنَيْتَ فاستَبْقِ بعضنا *** حنانيكَ بعضُ الشَّرِّ
|
||
أَهْوَنُ مِن بعضِ([91]) والحَنَّةُ: امرأة الرجُل، واشتقاقها من الحَنين
|
||
لأنّ كلاًّ منهما يَحِنُّ إلى صاحبه. والحَنُون: ريحٌ إذا هَبَّت كان لها
|
||
كحنين الإبل. قال: * تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ([92]) / وقَوْسٌ
|
||
حَنَّانَةٌ، لأنّها تَحِنُّ عند الإنْباض. قال: وفي مَنْكِبي حَنّانَةٌ
|
||
عُودُ نبْعةٍ /** تَخَيّرها لي سُوقَ مَكّةَ بائِعُ([93]) ومما شذّ عن
|
||
الباب طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. (حأ) الحاء والهمزة قبيلة. قال: * طلبتُ
|
||
الثأْرَ في حَكَمٍ وحاء([94]) / (حب) الحاء والباء أصول ثلاثة، أحدها
|
||
اللزوم والثَّبات، والآخر الحَبّة من الشيء ذي الحَبّ، والثالث وصف
|
||
القِصَر. فالأوَّل الحَبّ([95])، معروفٌ من الحنطة والشعير. فأما الحِبُّ
|
||
بالكسر فبُروز الرّياحين، الواحدُ حِبَّة، قال رسول الله صلى الله عليه
|
||
وسلم في قومٍ: " يخرُجون من النَّار فيَنبتُون كما تنبت الحِبَّةُ في
|
||
حَميلِ السَّيل". قال بعض أهل العلم: كلُّ شيءٍ له حَبٌّ فاسم الحَبّ منه
|
||
الحِبّة. فأمَّا الحِنطة والشعير فَحبٌّ لا غير. ومن هذا الباب حَبَّة
|
||
القلب: سُوَيداؤه، ويقال ثمرته. ومنه الحَبَب وهو تَنَضُّد الأسنان. قال
|
||
طرفة: وإذا تَضْحك تُبدِي حَبَباً *** كرُضَابِ المِسْكِ بالماء
|
||
الخَصِرْ([96]) وأمّا اللزوم فالحُبّ والمَحبّة، اشتقاقه من أحَبَّه إذا
|
||
لزمه. والمُحِبّ: البعير الذي يَحْسَِر فيلزمُ مكانَه. قال: جَبَّتْ نِساءَ
|
||
العالَمِينَ بالسّبَبْ *** فهُنَّ بعدُ كلُّهُنَّ كالمُحِبّْ([97]) ويقال
|
||
المحَبُّ بالفتح أيضاً. ويقال أحبَّ البَعير إذا قام([98]). قالوا: الإحباب
|
||
في الإبل مثل الحِران في الدوابّ. قال: * ضَرْبَ بَعيرِ السَّوْء إذْ
|
||
أَحَبّا([99]) / أي وقَف. وأنشد ثعلبٌ لأعرابيَّةٍ تقول لأبيها: يا أَبَتا
|
||
وَيْهاً أَبَهْ /* حَسَّنْتَ إلاّ الرَّقَبَهْ([100]) فزيِّنَنْها يا
|
||
أَبَهْ([101]) حَتَّى يجِيءَ الخَطَبَهْ بإبلٍ مُحَبْحَبَهْ([102]) معناه
|
||
أنّها من سمنها تَقِف. وقد روي بالخاء "مُخَبخَبه"، وله معنى آخر، وقد ذكر
|
||
في بابه. وأنشد أيضاً: مُحِبٌّ كإحباب السَّقيم وإنَّما ** به أسَفٌ أن لا
|
||
يَرَى مَن يُساوِرُه([103]) وأَمّا نعت القِصَر فالحَبْحاب: الرجُل القصير.
|
||
ومنه قول الهُذلي([104]): دَلَجِي إذا ما اللَّيلُ جَـ *** ـنَّ على
|
||
المُقَرَّنَةِ [الحَباحبْ فالمقرّنة: الجبالُ([105])] يدنو بعضُها من بعضٍ،
|
||
كأنّها قُرِنت. والحَباحِب: الصِّغار، وهو جمع حَبْحاب. وأظنُّ أنَّ حَبَاب
|
||
الماءِ من هذا. ويجوز أن يكون من الباب الأوّل كأنّها حَبَّاتٌ. وقد قالوا:
|
||
حَباب الماء: مُعْظَمه في قوله: يشقُّ حَبابَ الماءِ حَيزومُها بها *** كما
|
||
قَسَم التُّربَ المفاَيِلُ باليَدِ([106]) والحُباحب: اسمُ رجلٍ، مشتقُّ من
|
||
بعض ما تقدّم ذكره. ويقال إنّه كان لا يُنْتَفَع بناره، فنُسِبت إليه كلُّ
|
||
نار لا يُنتَفع بها. قال النابغة: تَقُدُّ السَّلوقيَّ المضاعَفَ نَسجُه
|
||
*** ويُوقِدْن بالصُّفّاحِ نَار الحُباحبِ([107]) ومما شذّ عن الباب
|
||
الحُباب، وهو الحيَّة. قالوا: وإنما قيل الحُباب اسمُ شيطان لأن الحية
|
||
شيطان. وأنشد: تُلاعبُ مَثْنَى حَضْرميٍّ* كأنّهُ *** تمعُّجُ شيطان بذي
|
||
خِرْوَعٍ قَفْرِ([108]) (حت) الحاء والتاء أصلٌ واحد، وهو تساقُطُ الشيء،
|
||
كالورق ونحوِه ويُحمل عليه ما يقارِبُه. فالحتُّ حتُّ الوَرَقِ من الغصن.
|
||
وتحاتَّت الشجرة. ويقال حَتّهُ مائةَ سوْطٍ، أي عجَّلَها، كأن ذلك من حَتِّ
|
||
الورق، وهو قريبٌ. ويقال فَرَسٌ حَتٌّ، أي ذَريعٌ يَحُتُّ العَدْوَ حَتّاً،
|
||
والجمع أحْتَاتٌ. قال: على حتِّ البُرَايةِ زَمْخَرِيِّ الـ *** ـسَّواعِدِ
|
||
ظَلَّ في شَرْيٍ طُِوالِ([109]) وحُتَاتُ: اسمُ رجلٍ من هذا. (حث) الحاء
|
||
والثاء أصلان: أحدهما الحضُّ على الشيء، والآخر يَبيسٌ من يبيس الشيء.
|
||
فالأوَّل قولهم: حَثَثْتُه على [الشيء] أَحُثّه. ومنه الحَثِيث؛ يقال ولَّى
|
||
حَثِيثاً، أي مسرِعاً. قال سَلامة: ولَّى حثيثاً وهذا الشيبُ يطلُبه *** لو
|
||
كان يدركه ركضُ اليعاقِيبِ([110]) ومنه الحَثْحثَة، وهو اضطرابُ البرق في
|
||
السَّحاب. وأمّا الآخر فالحُثُّ وهو الحطام اليَبيس، ويقال الحُثّ الرّمل
|
||
اليابس الخَشِن. قال: * حتى يُرى في يابِس الثّرْياء حُثّ ([111]) / (حج)
|
||
الحاء والجيم أصولٌ أربعة. فالأول القصد، وكل قَصْدٍ حجٌّ. قال: وأشهَدَُ
|
||
مِن عَوْفٍ حُلولا كثيرةً /** يَحُجُّون سِبّ الزِّبرِقانِ
|
||
المزَعْفَرا([112]) ثم اختُصَّ بهذا الاسمِ القصدُ إلى البيت الحرام
|
||
للنُّسُْك. والحَجِيج: الحاجّ. قال: ذكرتُكِ والحجيجُ لهم ضجيجٌ *** بمكّةَ
|
||
والقلوبُ لها وجيب ويقال لهم الحُِجُّ أيضاً. قال: * حُِجٌّ بأسفَلِ ذي
|
||
المجاز نزولُ([113]) / وفي أمثالهم: "لَجَّ فَحَجَّ". ومن أمثالهم:
|
||
"الحاجَّ أسْمَعْتَ"، وذلك إذا أفشَى السرّ. أي إنَّك إذا أسْمَعْت
|
||
الحُجّاج فقد أسمعتَ الخلق. ومن الباب المحَجَّة، وهي جَادَّة الطريق. قال:
|
||
ألا بَلِّغا عَنِّي حُرَيثاً رِسالةً /** فإنك عن قَصد المَحَجَّة أنكَبُ
|
||
وممكن أن يكون الحُجَّة مشتقّةً من هذا؛ لأنها تُقْصَد، أو بها يُقْصَد
|
||
الحقُّ المطلوب. يقال حاججت فلاناً فحجَجْته أي غلبتُه بالحجّة، وذلك
|
||
الظّفرُ يكون عند الخصومة، والجمع حُجَج. والمصدر الحِجَاج. ومن الباب
|
||
حَجَجْت الشَّجَّة، وذلك إذا سَبَرْتَها بالمِيل، لأنك قصدت معرفةَ
|
||
قَدْرِها. قال: * يَحُجُّ مأمُومَةً في قعرها لَجَفٌ([114]) / ويقال بل هو
|
||
أن يصبّ على دَم الشَّجَّة السَّمن، فيظهرَ فيُؤخَذَ بقُطْنةٍ. قال أبو
|
||
ذؤيب: وصُبَّ عليها المِسْكُ حتى كأنَّها /** أسِيٌّ على أمِّ الدِّماغ
|
||
حَجيجُ([115]) والأصل الآخر: الحِجَّة وهي السّنَة. وقد يمكن أن يُجمع هذا
|
||
إلى الأصل الأوّل؛ لأن الحجّ في السنة لا يكون إلا مرَّةً واحدة، فكأنَّ
|
||
العام سُمِّي بما فيه من الحَجّ حِجّة. قال: يَرُضْن صِعابَ الدُّرِّ في كل
|
||
حِجَّةٍ *** ولو لم تكن أعناقُهن عَواطلا([116]) قال قوم: أراد السّنَة؛
|
||
وقال قوم: الحِجَّة ها هنا: شَحْمة الأذن. ويقال بل الحِجَّة الخَرزَة أو
|
||
اللؤلؤة تعلَّق في الأذن. وفي القولين نظرٌ. والأصل الثالث: الحِجَاجُ، وهو
|
||
العظْم المستدير حَولَ العَين. يقال للعظيمِ الحِجَاجِ أحَجُّ، جمع
|
||
الحِجَاج أحِجَّة. وزعم أبو عمرو أنّه يقال للمكان المتكاهف([117]) ومن
|
||
الصَّخرة حجاج. والأصل الرابع: الحَجْحَجة النُّكوص. يقال: حَمَلوا علينا
|
||
ثمَّ حَجْحَجُوا. والمُحَجْحِج: العاجز. قال: * ضَرْباً طَِلَخْفاً ليس
|
||
بالمحَجْحِج([118]) / ويقال أنا لا أُحَجْحِجُ في كذا، أي لا أشكّ. يقولون:
|
||
لا تذهَبنَّ بك حَجْحجةٌ ولا لَجْلجة. ورَجُلٌ حَجْحجٌ([119]): فَسْلٌ.
|
||
ــــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "من الشيئين". ([2]) ديوان الأعشى 51
|
||
واللسان (حدد، جون). والجونة، بالفتح: الخابية المطلية بالقار. ([3]) ديوان
|
||
النابعة 21 واللسان (حدد). والرواية المشهورة كما فيهما: "إذ قال الإله
|
||
له". ([4]) البيت وتاليه في اللسان (غدد) برواية: "من يكتمني". والصعاد،
|
||
هنا: جمع صعدة وهي من النساء المستقيمة القامة، كأنها صعدة قناة. ([5])
|
||
السيب: العطاء. وفي الأصل: "سيبك"، صوابه في المجمل واللسان. والزرم،
|
||
بتقديم الزاي: القليل. وفي الأصل: "رزما" وفي المجمل واللسان: "وتحا أو
|
||
مجبنا ممصورا". والتمصير: تقليل العطاء. ([6]) في الجمهرة (1: 58): "أي
|
||
ممتنع"، وفي اللسان بدون نسبة إلى ابن دريد: "وهذا أمر حدد أي منيع حرام لا
|
||
يحل ارتكابه". ([7]) عجزه كما في الديوان 137 واللسان (حدد): / بفتيان صدق
|
||
والنواقيس تضرب / ([8]) نسب البيت في اللسان (حذذ، نوط) إلى النابغة.
|
||
وأنشده في (سكك) بدون نسبة. ونسب في الأغاني (8: 142) مع أربعة أبيات إلى
|
||
العباس بن يزيد بن الأسود. قال: "هكذا ذكر ابن الكلبى، وغيره يرويها لبعض
|
||
بني مرة". والنوطة، بالفتح: الحوصلة. ([9]) البيت ليزيد بن الخذاق الشّنّيّ
|
||
العبدي، من قصيدة في المفضليات (2: 79). والعداب: الحبل من الرمل. والغموس:
|
||
الغامض. ([10]) شاهده ما أنشده في اللسان (حذذ): تزيدها حذاء يعلم أنه /**
|
||
هو الكاذب الآتي الأمور البجاريا ([11]) يقال حذحاذٌ وحذاحذ، كعلابط.
|
||
والقرب، بالتحريك: سير الليل لورد الغد. ([12]) زاد في اللسان:"أنه خطب
|
||
الناس فقال في خطبته". ([13]) البيت للنابغة في ديوانه 36 واللسان والجمهرة
|
||
(حرر). ([14]) البيت للطرماح في ديوانه 109 واللسان والمجمل (حرر). وهو في
|
||
صفة صائد. ([15]) البيت في اللسان (5: 256). وأنشده في (5: 257) وذكر أن
|
||
صواب الرواية:"في حمام ترنما". وبهذه الرواية الأخيرة ورد في المجمل.
|
||
([16]) البيت لذي الرمة في ديوانه 569 واللسان (حبل). و"معلقه" وردت في
|
||
الأصل واللسان والديوان "معلقة" تحريف، إذ "القرط" مذكر. ومعلقه، أي موضع
|
||
تعليقه. وفي الديوان واللسان: "تباعد الحبل منها". وفي شرح الديوان: "أي
|
||
تباعد حبل العنق من القرط لأنها طويلة العنق". فالمعنى على رواية الديوان
|
||
واللسان: تباعد حبلها؛ كما تقول قرت العين مني، أي عيني. ([17]) ديوان طرفة
|
||
63 واللسان (حرر). ([18]) هو دعاء، أي رماه الله بالعطش والبرد، أو بالعطش
|
||
في يوم بارد. ([19]) البيت للفرزدق في ديوانه 217 واللسان (حرر). وقد سبق
|
||
في مادة (جلد). وأنشده في اللسان (قرم) بدون نسبة وبرواية: "المقرمة
|
||
الصفر". ([20]) كذا جاء وصف الحجارة بسوداء. وانظر تحقيقي لهذه المسألة في
|
||
مجلة الثقافة 2151 ومجلة المقتطف عدد نوفمبر سنة 1944. وفي المجمل واللسان:
|
||
"سود". ([21]) نهشل بن حَرِّيّ: شاعر مخضرم، أدرك معاوية، وكان مع علي في
|
||
حروبه. الإصابة 8878 والخزانة (1: 151). ([22]) في الأصل: "يا قوم" صوابه
|
||
في المجمل واللسان. وضبط الفعل في القاموس: كمللت وفررت ومررت. ([23])
|
||
الكركرة: صدر كل ذي خف. وقد ضبطت العبارة في اللسان خطأ، وهي في القاموس
|
||
على الصواب. وقد أضاف كل منهما كلمة "طرف" إلى "كركرته". ([24]) ديوان
|
||
الشماخ 49 واللسان (حزز، حمز). ورواية الديوان: "من الوجد"، واللسان: "من
|
||
الهم". ([25]) ويروى أيضاً: "حواز القلوب" أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها.
|
||
([26]) للبيد في معلقته. والبيت بتمامه: بأحزة الثلبوت يربأُ فوقها /** قفر
|
||
المراقب خوفها آرامها ([27]) في الأصل: "أرى". ([28]) لأبي ذؤيب الهذلي في
|
||
ديوانه 5 والمفضليات (2 : 323) واللسان (حزز، رزن) وصدره: * حتى إذا جزرت
|
||
مياه رزونه / ([29]) في الأصل والمجمل: "القتل"، صوابه في اللسان. ([30])
|
||
صدره كما في ديوان الأفوه 4 واللسان (حسس): / نفسي لهم عند انكسار القنا /
|
||
([31]) يقال بفتح الحاء، وكسر السين المشددة مع التنوين وعدمه، ويقال حسا،
|
||
بفتح الحاء مع النصب. وكذلك حس، بكسر الحاء وكسر السين المشددة المنونة.
|
||
([32]) للعجاج في اللسان (حسس، كرس) وليس في ديوانه. والكرس، بالكسر:
|
||
الأصل. ويروى: "الكريم الكرس". ([33]) الرجز في اللسان (حسس)، ونوادر أبي
|
||
زيد 175. والمواسي: جمع موسى الحلاق. ([34]) الرجز في اللسان (حشش، جرر).
|
||
وانظر أيضاً (جرر، مرر) وقد سبق إنشاده في (جر). ([35]) في القاموس "والحشة
|
||
بالضم: القبة العظيمة". قال الزبيدي: "هكذا في سائر النسخ القبة بالموحدة.
|
||
والصواب القنة بالنون، كما ضبطه الصاغاني عن ابن عباد". ([36]) البيت لأوس
|
||
بن حجر في ديوانه 11 واللسان (حسس). ([37]) لأبي دواد الإيادي، كما في
|
||
اللسان (حشش). ورواه أبو عبيدة في كتاب الخيل 86 لعقبة بن سابق. ([38]) هو
|
||
صخر الغي، وقصيدته في نسخة الشنقيطي من الهذليين 55 وشرح السكري للهذليين
|
||
13. والبيت في اللسان (حشش). ([39]) الذي حششت، ساقطتان من الأصل،
|
||
وإثباتهما من اللسان وديوان الهذليين. ([40]) يقال: حشت وأحشت، بالبناء
|
||
للفاعل والمفعول في كل منهما. ([41]) كذا ورد هذا العجز ويصح بقطع همزة لفظ
|
||
الجلالة "الله". ([42]) قصيدة أبي قيس الأقيس في المفضليات (2: 83-86).
|
||
والبيت في اللسان (حصص) برواية: "فما أذوق نوماً". ([43]) البيت لأبي جندب
|
||
الهذلي، كما في اللسان (دلا). وقصيدته في شرح السكري للهذليين 87 ومخطوطة
|
||
الشنقيطي 119. ([44]) لعمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة. ([45]) لامرئ
|
||
القيس في ديوانه 110. وصدره: / فلما أجن الشمس عني غيارها / ([46]) البيت
|
||
للقطامي في ديوانه 7 واللسان (حطط، مغل). ([47]) شاهده قول النابغة في
|
||
اللسان (حطط): فما وخدت بمثلك ذات غرب /** حطوط في الزمام ولا لجون ([48])
|
||
هو المتنخل الهذلي، وقصيدته في نسخة الشنقيطي من الهذليين 48 والقسم الثاني
|
||
من مجموع أشعار الهذليين. ورواية البيت في اللسان (حطط): ووجه قد جلوت أميم
|
||
صاف *** كقرن الشمس ليس بذي حطاط ([49]) هذا في جمع القلة، ويقال في الكثرة
|
||
حظوظ وحظاظ كرجال. ([50]) البيت من معلقته المشهورة. والمضرحي: النسر.
|
||
([51]) في اللسان: "المعفي الذي يصحبك ولا يتعرض لمعروفك". وأنشد: فإنك لا
|
||
تبلو امرأ دون صحبة *** وحتى تعيشا معفيين وتجهدا ([52]) هو أبو كبير
|
||
الهذلي كما في اللسان (حقق)، وقصيدة البيت في نسخة الشنقيطي 76 الوهل:
|
||
الفزع. وفي اللسان: "هلا وقد" تحريف. وقبل البيت: فاهتجن من فزع وطار
|
||
جحاشها *** من بين قارمها وما لم يقرم ([53]) وقيل: ثوب محقق: عليه وشي
|
||
كصورة الحقق. ([54]) كلمة "جلد" ساقطة من الأصل، وإثباتها من المجمل
|
||
واللسان. ([55]) البيت في ديوان الأعشى 143. ([56]) في الأصل: "يقال يباع
|
||
زق منها حق". ([57]) هو أبو المثلم الهذلي. وقصيدته في نسخة الشنقيطي من
|
||
الهذليين 94 والسكري 34. ([58]) السكري: "معتاق الوسيقة، وهي الطريدة، إذا
|
||
طرد طريدة أنجاها من أن تدرك". والبيت ملفق من بيتين. وفي ديوان
|
||
الهذليين: آبى الهضيمة ناب بالعظيمة متـ *** ـلاف الكريمة لا سقط ولا وان
|
||
حامي الحقيقة نال الوديقة معـ *** ـتاق الوسيقة جلد غير ثنيان ([59]) البيت
|
||
يروى أيضاً لعدي بن خرشة الخطمي كما في اللسان (حقق، شأت). ([60]) سيأتي في
|
||
(شأت). وهذه رواية أبي عبيد. ورواية الجمهرة (1: 63): بأجرد من عتاق الخيل
|
||
نهد *** جواد لا أحق ولا شئيت ([61]) في الأصل: "لأبيه" تحريف. وفي اللسان:
|
||
"وتعبد عبد الله بن مطرف بن الشخير فلم يقتصد، فقال له أبوه: يا عبد الله،
|
||
العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين" الخ. ومطرف بن الشخير، هو مطرف
|
||
بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين، توفي سنة 95. انظر تهذيب التهذيب،
|
||
وصفة الصفوة. ([62]) قطعة من بيت له. وهو بتمامه كما في الديوان واللسان: *
|
||
سوى مساحيهن تقطيط الحقق / أي إن الحجارة سوت حوافر الحمر من تقطيط الحقق
|
||
وتسويتها. ([63]) قبله كما في ديوان الأعشى 149: وإن امرأ أسرى إليك ودونه
|
||
/** فياف تنوفات وبيداء خيفق ([64]) هذه قراءة الجمهور. وأما القراءة
|
||
الأولى (عليّ) بتشديد الياء، فهي قراءة الحسن ونافع، وانظر إتحاف فضلاء
|
||
البشر 227. ([65]) التكملة من الصحاح واللسان. وفي اللسان: "قال الجوهري:
|
||
وقولهم لحق لا آتيك، هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد
|
||
اللام. وإذا أزالوا عنها اللام قالوا: حقاً لا آتيك. قال ابن بري: يريد لحق
|
||
الله فنـزله منزلة لعمر الله. ولقد أوجب رفعه لدخول اللام كما وجب في قولك
|
||
لعمر الله، إذا كان باللام". ([66]) التكملة من المجمل واللسان (حقق 333).
|
||
([67]) ضبعت الناقة ضبعاً، من باب فرح: اشتهت الفحل. وفي الأصل: "صنعت ولم
|
||
تصنعا"، صوابه في اللسان (حقق 341) حيث ساق الخبر في تفصيل. ([68]) اللقح
|
||
بالفتح والتحريك: اللقاح. ويقال أيضاً استحقت الناقة اللقاح. ([69]) رواية
|
||
الديوان 16 واللسان (حقق): "حبست في اللجين". ([70]) أي المنحوت. وفي
|
||
الأصل: "النجيب"، صوابه من المجمل واللسان. ([71]) لم يذكر في اللسان: وفي
|
||
القاموس: "وحك شر وحكاكه، بكسرهما: يحاكه كثيرا". ([72]) في الأصل: "الأمر
|
||
فيه". ([73]) البيت في المجمل واللسان (طلس، حلل). وأطلس الثوبين كناية عن
|
||
أنه مرمي بالقبيح. ([74]) عجز بيت للفرزدق في ديوانه 717 واللسان (حلل).
|
||
وصدره: * فارفع بكفك إن أردت بناءنا / وفي الديوان: "ثهلان ذا الهضبات"
|
||
وقال ابن بري: "هذه من الرواية الصحيحة". وأقول: الرفع على الاستئناف صحيح
|
||
أيضاً، جعله مثلا. ([75]) البيت في اللسان (حلل)، وقصيدته في الديوان 128.
|
||
([76]) البيت لزهير في معلقته. وفي الأصل: "ومن بالقنا في محل"، تحريف.
|
||
([77]) البيت لابن أحمر، كما في اللسان (حلن) والحيوان (5: 499 / 6: 142).
|
||
وفاعل "يهدي" في بيت بعده، وهو: عيط عطابيل لئن الرى وابتذلت /** معاطفا
|
||
سابريات وكتانا ([78]) في الأصل: "أحلها حلا"، والسياق يقتضي المشدد.
|
||
([79]) في الأصل "يحل القسم"، والسياق يأباه. ([80]) البيت بتمامه: تخدى
|
||
على يسرات وهي لاحقة *** بأربع مسهن الأرض تحليل ([81]) الديوان ص24
|
||
برواية: "جلالها". وأنشده في اللسان (حلل). ([82]) لطفيل بن عوف الغنوي.
|
||
وصدره كما في ديوانه 38 واللسان (حلل، جعفل) وأمالي القالي (1: 104):
|
||
والمخصص (7: 147): * وراكضة ما تستجن بجنة / ([83]) النص والشاهد في كتاب
|
||
سيبويه (1: 201- 202). وفي الأصل: "حلة القوم" صوابه من المجمل وسيبويه.
|
||
وفي سيبويه: "بعد ما غار الثريا". قال الشنتمري: "شبه الثريا في اجتماعها
|
||
واستدارة نجومها بالمنخل". ([84]) ديوان طرفة 16 واللسان (حمم). ([85])
|
||
ديوان أبي ذؤيب 17 والمفضليات (2: 228) والمجمل واللسان (حمم). وفي الأصل:
|
||
"استقضيت" صوابه من المجمل والديوان والمفضليات. وفي اللسان وإحدى روايتي
|
||
الديوان: "إذا ما استكرهت". ([86]) التكملة من المجمل واللسان. ([87])
|
||
الأجم: الذي لا قرن له. وفي الأصل واللسان: "الأحما"، صوابه في المجمل.
|
||
([88]) في الديوان 16: "لربيع ديمة"، وفي اللسان: "من ربيع". ([89])
|
||
البيتان في اللسان (حمم، وثم). ([90]) البيت ملفق من بيتين في ديوان امرئ
|
||
القيس 169- 170 وهما: مجاورة بني شمجى بن جرم /** هوانا ما أتيح من الهوان
|
||
ويمنحها بنو شمجى بن جرم *** معيزهم حنانك ذا الحنان وهذا البيت الأخير
|
||
بهذه الرواية في اللسان (حنن 286). ([91]) ديوان طرفة 48 والمجمل واللسان
|
||
(حنن). وأبو منذر كنية عمرو بن هند. ([92]) سيعيده في (زع). وهو عجز بيت
|
||
للنابغة لم يرو في ديوانه. وصدره كما في اللسان (حنن، ذعع). * غشيت لها
|
||
منازل مقفرات / ([93]) كلمة "لي" ليست في الأصل؛ وإثباتها من اللسان، وقال:
|
||
"أي في سوق مكة". ([94]) كذا ورد ضبطه في اللسان (20: 334) على أنه عجز
|
||
بيت. ولم أجد تتمته. وفي الجمهرة (1: 172): "وبنو حاء ممدود بطن من العرب،
|
||
وهم بنو حاء بن جشم بن معد، وهم حلفاء لبني الحكم بن سعد العشيرة". ([95])
|
||
قد جرى في الكلام على أن يجعل هذا أول أبواب معاني المادة، مع أنه ذكره هنا
|
||
ثانيها. ([96]) ديوان طرفة 65 والمجمل واللسان (حبب). ورضاب المسك: قطعه.
|
||
([97]) البيتان في اللسان (حبب) وأمالي القالي (2: 19). ([98]) قام، بدون
|
||
همزة كما في الأصل والمجمل. ومعناه وقف كما سيأتي. ([99]) لأبي محمد
|
||
الفقعسي، كما في اللسان (حبب). وانظر الجمهرة (1: 25) والأصمعيات 7.
|
||
([100]) هذا البيت والثلاثة بعده في اللسان (جبب). كأنها تستوهب أباها ما
|
||
تزين به عنقها. ([101]) في اللسان: "فحسننها". ([102]) هذا البيت والبيت
|
||
الذي قبله رويا أيضاً في اللسان (خبب) برواية: "مخبخبة"، وهي العظيمة
|
||
الأجواف، أو هي مقلوبة من "المبخبخة" التي يقال لها بخ بخ، إعجاباً بها.
|
||
وروى في اللسان (جبب): "مجبجبة" أي ضخمة الجنوب. ([103]) البيت في أمالي
|
||
ثعلب 369 برواية: "ما يساوره". وهو لأبي الفضل الكناني كما في الأصمعيات 76
|
||
طبع دار المعارف. برواية: "من يثاور". ([104]) هو الأعلم الهذلي. وقصيدة
|
||
البيت في شرح السكري 55 ومخطوطة الشنقيطي 59. والبيت في المجمل واللسان
|
||
(حبحب). ([105]) هذه التكملة التي تبدأ من نهاية البيت السابق، من المجمل.
|
||
([106]) البيت من معلقة طرفة بن العبد. ([107]) ديوان النابغة 7 واللسان
|
||
(حبحب). ([108]) نسبه في الحيوان (4: 133) إلى طرفة، وليس في ديوانه. وانظر
|
||
الحيوان (1: 153/ 6: 192) والمخصص (8: 109) واللسان (3: 153/ 17: 105).
|
||
والرواية في المراجع: "تعمج" بتقديم العين، وهما بمعنى. ([109]) البيت
|
||
للأعلم الهذلي، وقد سبق الكلام عليه في مادة (برو/ي 1: 233). ([110]) في
|
||
الأصل: "وهذا الشيء"، صوابه في ديوان سلامة بن جندل 7 والمفضليات (1: 117).
|
||
([111]) الثرياء: الثرى. والبيت في اللسان (حثث). ([112]) البيت للمخبل
|
||
السعدي، كما في اللسان (حجج، سبب) ويرى ابن بري أن صواب إنشاده: "وأشهد"
|
||
بالنصب، لأن قبله: ألم تعلمي يا أم عمرة أنني /** تخاطأني ربب الزمان
|
||
لأكبرا ([113]) لجرير في ديوانه 476 واللسان (حجج). وصدره: * وكأن عافية
|
||
النسور عليهم / وحج بضم الحاء، مثل بازل وبزل. وحج، بكسرها: اسم جمع
|
||
للحاج. ([114]) لعذار بن درة الطائي، كما في اللسان (حجج، لجف، غرد).
|
||
وعجزه: / فاست الطبيب قذاها كالمغاريد * ([115]) ديوان أبي ذؤيب 58 واللسان
|
||
(حجج، أسا)، وفي الأصل: "عليه المسك حتى كأنه" وإنما البيت في صفة امرأة.
|
||
([116]) البيت للبيد في ديوانه 22 طبع 1881 واللسان (حجج). وفي اللسان:
|
||
"يرضن صعاب الدر، أي يثقبنه". في الأصل: "يرضعن" تحريف، صوابه من المراجع
|
||
ومن (عطل). ([117]) كذا. وفي اللسان والقاموس: تكهف صار فيه كهوف. ([118])
|
||
أنشده في اللسان (حجحج). وطلحفا، يقال بالحاء، بفتح الطاء واللام، وبكسر
|
||
الطاء وفتح اللام. وفي الأصل: طلفخا"، تحريف. ([119]) في الأصل:"حجج"،
|
||
صوابه من القاموس.
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والدال وما يثلثهما) (حدر) الحاء والدال والراء أصلان:
|
||
الهبوط، والامتلاء. فالأوّل حَدَرْتُ الشّيءَ إذا أَنزَلْتَه([1]).
|
||
والحُدُور فعل الحادر. والحَدُور، بفتح الحاء: [المكان([2])] تَنْحَدِر
|
||
منه. والأصل الثاني قولُهم للشَّيء الممتلئ حادر. يقال عَينٌ حَدْرَة
|
||
بَدْرَة: ممتلِئة. وقد مضى شاهدُه([3]). وناقةٌ حادرةُ العينين، إذا
|
||
امتلأتَا. وسُمِّيت حَدْراء لذلك. ويقال الحيدرة الأسد* ويمكن أن يكون
|
||
اشتقاقُه من هذا. ومنه حَدَر جلْدُه تورّم يحدُر حُدورا([4]). وأحدرتُه، إذ
|
||
ضربتَه حتَّى تؤثر فيه. والحَدْرة، بسكون الدال: قُرْحةٌ تخرج بباطن جَفْن
|
||
العين. ويقال [حَيٌّ([5])] ذو حُدورة، أي ذُو اجتماعٍ وكَثْرة. قال: وإنِّي
|
||
لَمِنْ قومٍ تصيدُ رِماحُهمْ *** غَداةَ الصَّباحِ ذَا الحُدُورة
|
||
والحَرْدِ([6]) والحُدْرَة: الصِّرمة([7])؛ سُمِّيت بذلك لتجمُّعها. ومما
|
||
شذَّ عن الباب الحادُور: القُرْط. ويُنشد: * بائِنةُ المَنْكِبِ مِنْ
|
||
حادُورِها([8]) / (حدس) الحاء والدال والسين أصلٌ واحدٌ يُشْبه الرّمْي
|
||
والسُّرعة وما أشبه ذلك. فالحَدْس الظنّ. وقياسُهُ من الباب، لأنّا([9])
|
||
نقول: رَجَم بالظّنّ، كأنّه رَمَى به. والحَدْس: سُرعة السَّير. قال: /
|
||
كأنّها مِنْ بَعْدِ سَيرٍ حَدْسِ([10]) / ويقال حَدَس به الأرضَ حَدْساً،
|
||
إذا صَرَعَهُ. قال: ...............ترى به /** من القوم مَحدُوساً وآخَرَ
|
||
حادساً([11]) ومنه أيضاً حَدَسْتُ في لَبَّةِ البعير، إذا وجَأْتَ في
|
||
لَبَّتِه. وحدَسْتُ الشَّيءَ برِجْلي: وطئتُه. وحَدَسْت النّاقَة، إذا
|
||
أنَخْتَها. وحَدَسْتُ بسهمي: رمَيت. (حدق) الحاء والدال والقاف أصلٌ واحدٌ،
|
||
[وهو الشيء] يحيط بشيء. يقال حَدَقَ القومُ بالرّجُل وأحدقوا به. قال:
|
||
المطعِمون بَنُو حَربٍ وقَدْ حَدَقَتْ *** بي المنيّةُ واستبطأتُ
|
||
أنصارِي([12]) وحَدَقَة العين مِن هذا، وهي السَّواد، لأنها تحيط
|
||
بالصَّبِيّ([13])؛ والجمع حِداق. قال: فالعين بَعْدَهمُ كأنّ حِداقَها ***
|
||
سُمِلَتْ بشَوْكٍ فَهْيَ عَورٌ تَدْمَعُ([14]) والتّحديق: شِدّة النّظر.
|
||
والحديقة: الأرضُ ذاتُ الشجَر. والحِنْدِيقة: الحَدَقَة([15]). (حدل) الحاء
|
||
والدال واللام أصلٌ واحد، وهو المَيَل. يقال رجلٌ أحدَلُ، إذا كان في
|
||
شِقِّه مَيَل، وهو الحَدَل. قال أبو عمرو: الأحدَل: الذي في مَنكِبَيه
|
||
ورقَبَته انكبابٌ على صدره. ويقال قَوْسٌ مُحْدَلة وحَدْلاء، وذلك إذا
|
||
تطامنَتْ سِيَتُها. والحَدْل: ضِدُّ العَدْل. قال أبو زيد: حَدَلَ عن الأمر
|
||
يحدِل حَدْلاً. وإنه لَحدْلٌ غير عَدْل. ومما شذَّ عن الباب وما أدري
|
||
أصحيحٌ هو أم لا، قولهم: الحَوْدل الذَّكر من القِرَدة([16]). (حدم) الحاء
|
||
والدال والميم أصلٌ واحد، هو اشتداد الحرّ. يقال احتدم النهار: اشتدّ حره.
|
||
واحتدم الحرّ. واحْتَدَمَتِ النار. وللنار حَدَمةٌ، وهو شدّتها، ويقال صوت
|
||
التهابِها. قال الخليل: أحْدَمَتِ الشمسُ [الشيءَ([17])] فاحتدم، واحتَدَم
|
||
صدْرُه غيظاً. فأمّا احتِدام الدّم فقال قوم: اشتدت حُمْرَتُه حتى يسودَّ؛
|
||
والصحيح أن يشتدّ حرُّه([18]). قال الفرّاء: قِدْرٌ حُدَمَةٌ، إذا كانت
|
||
سريعةَ الغَلْي؛ وهي ضدّ الصَّلُود. (حدا) الحاء والدال والحرف المعتل
|
||
أصلٌ واحد، وهو السَّوق. يقال حَدَا بإبله: زجَر بها وغَنَّى لها. ويقال
|
||
للحمار إذا قَدَم أُتُنَه هو يَحْدُوها. قال: * حادِي ثلاثٍ من الحُقبِ
|
||
السّماحيج([19]) / ويقال للسهم إذا مرَّ حَداه رِيشُه، وهَدَاه نَصْلُه.
|
||
ويقال حَدَوْتُه على كذا، أي سُقْتُه وبعثتُه عليه. ويقال للشَّمال
|
||
حَدْواء، لأنها تحدُو السحابَ، أي تسُوقُه. قال العجاج: / حَدْواء جاءَتْ
|
||
مِنْ أعالي الطّورِ([20]) / وقولهم: [فلان([21])] يتحدَّى فلانا، إذا كانَ
|
||
يُبارِيه ويُنازِعُه الغَلَبة. وهو من هذا الأصل؛ لأنه إذا فعل ذلك فكأنه
|
||
يحدوه على الأمر. يقال أنا حُدَيَّاكَ لهذا الأمر، أي ابرُزْ لي فيه. قال
|
||
عمرو بن كلثوم: / حُدَيَّا النَّاسِ كلِّهمُ جميعاً([22]) / (حدأ) الحاء
|
||
والدال والهمزة أصلٌ واحد: طائرٌ أو مشبَّه به. فالحِدَأَة الطائر المعروف،
|
||
والجمع الحِدَأ. قال: / كما تَدَانَى الحِدَأ الأُوِيُّ([23]) / ومما
|
||
يشبَّه به وغُيِّرتْ بعضُ حركاته الحَدَأَةُ، شِبهُ فأسٍ تُنقر به الحجارة.
|
||
قال: / كالحَدَأ الوَقيعِ([24]) / ومما شذَّ عن الباب حَدِِئ/ بالمكان:
|
||
لَزِق. (حدب) الحاء والدال والباء أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء. فالحَدَب
|
||
ما ارتفع من الأرض. قال الله تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
|
||
يَنْسِلُونَ} [الأنبياء 96]. والحَدَب في الظَّهر؛ يقال حَدِب واحدَوْدَب.
|
||
وناقة حَدْباء، إذا بدت حراقفُها؛ وكذلك الحِدْبار([25]). يقال هُنّ حُدْبٌ
|
||
حَدَابيرُ. فأمّا قولهم حَدِبَ عليه إذا عطَف وأشفق، فهو من هذا، لأنّه
|
||
كأنّه جَنَأَ عليه من الإشفاق، وذلك شبيهٌ بالحَدَب. (حدث) الحاء والدال
|
||
والثاء أصلٌ واحد، وهو كونُ الشيء لم يكُنْ. يقال حدثَ أمرٌ بَعْد أن لم
|
||
يكُن. والرجُل الحَدَثُ: الطريُّ السّن. والحديثُ مِنْ هذا؛ لأنّه كلامٌ
|
||
يحْدُثُ منه الشيءُ بعدَ الشيء. ورجلٌ حدثٌ([26]): حَسَن الحديث. ورجل
|
||
حِدْثُ نساءٍ، إذا كانَ يتحدَّث إليهنّ. ويقال هذه حِدِّيثى حَسَنَة،
|
||
كخِطِّيبَى، يراد به الحديثُ. (حدج) الحاء والدال والجيم أصلٌ واحد يقرُب
|
||
من حَدَق بالشيء إذا أحاط به. فالتَّحديج في النظر مثل التَّحديق. ومن
|
||
الباب الحِدْج: مركبٌ من مَراكب النِّساء. يقال حَدَجْتُ البعيرَ، إذا
|
||
شددْتَ عليه الحِدج. قال الأعشى: ألا قُلْ لَميْثاءَ ما بالُهَا ***
|
||
أبِالليل تُحْدَجُ أجْمالُها([27]) ومن الباب الحَدَجُ، وهو الحنظل إذا
|
||
اشتدَّ وصَلُب، وإنما قُلنا ذلك لأنّه مستدير. ـــــــــــــــــــ ([1])
|
||
في الأصل: "حدرت بالشيء إذا نزلته"، صوابه من المجمل. ([2]) هذه التكملة من
|
||
المجمل واللسان. ([3]) مضى في الجزء الأول (مادة بدر). ([4]) ويقال أيضاً
|
||
حدر يحدر حدراً، من باب ضرب. ([5]) التكملة من المجمل واللسان. ([6]) في
|
||
الأصل والمجمل: "ذو الحدورة" تحريف. والحرد: الغضب. وفي الأصل: "الحدر"
|
||
صوابه في المجمل. ([7]) في اللسان: "والحدرة من الإبل، بالضم: نحو الصرمة".
|
||
([8]) لأبي النجم العجلي، كما في اللسان (حدر). ([9]) في الأصل: "أنا".
|
||
([10]) الرجز في المجمل واللسان (حدس). ([11]) جزء بيت لمعد يكرب كما في
|
||
اللسان (حدس). وقد استشهد بهذا الجزء في المجمل. وأنشده ياقوت في (الحبيا)
|
||
بدون نسبة محرفاً. وهو بتمامه: بمعترك شط الحبيا ترى به *** من القوم
|
||
محدوساً وآخر حادسا ومعد يكرب هذا هو غلفاء بن الحارث بن عمرو بن حجر
|
||
آكل المرار الكندي. انظر الأغاني (11: 60، 62). ([12]) للأخطل في ديوانه
|
||
119 واللسان (حدق) برواية "المنعمون" فيهما. ([13]) في اللسان "الصبي: ناظر
|
||
العين. وعزاه كراع إلى العامة". ([14]) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 3
|
||
واللسان (حدق). ([15]) في الجمهرة (2: 123): "الحندوقة والحنديقة: الحدقة.
|
||
ولا أدري ما صحته". ([16]) في الأصل: "القردان"، صوابه في المجمل واللسان
|
||
والقاموس. ([17]) التكملة من المجمل. ([18]) اقتصر في المجمل على القول
|
||
الأول. ([19]) لذى الرمة في ديوانه 73 والمجمل واللسان (حدا). وصدره: *
|
||
كأنه حين يرمي خلفهن به / ([20]) ديوان العجاج والمجمل واللسان (حدا).
|
||
([21]) التكملة من المجمل. ([22]) من معلقته. وعجزه: / مقارعة بنيهم عن
|
||
بنينا / ([23]) للعجاج في ديوانه 67 والمجمل واللسان (حدأ). ([24]) جزء من
|
||
بيت للشماخ في ديوانه 56 واللسان (حدأ). وهو بتمامه: يبادرن العضاه بمقنعات
|
||
/** نواجذهن كالحدأ الوقيع ([25]) في الأصل: "الحدباء"، صوابه من المجمل
|
||
وسياق القول. ([26]) يقال حدث، كفرح وندس، وحدث بالكسر. ([27]) ديوان
|
||
الأعشى 116 والمجمل واللسان (حدج).
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والذال وما يثلثهما) (حذر) الحاء والذال والراء أصلٌ واحد،
|
||
وهو من التحرُّز والتيقُّظ. يقال حَذِر يَحْذَر حَذَراً. ورَجُلٌ حَذِرٌ
|
||
وحَذُورٌ وحِذْرِيانٌ: متيقِّظٌ متحرّز. وحَذَارِ، بمعنى احذَرْ. قال: *
|
||
حَذَارِ من أرْماحِنا حَذَارِ(1) / وقرئت: {وَإنَّا لَجَمِيعٌ
|
||
حَاذِرُونَ(2)} [الشعراء 56]، قالوا: متأهِّبون. و(حَذِرُونَ): خائفون.
|
||
والمحْذُورة: الفزَع. فأمّا الحِذْرِيَةُ فالمكانُ الغليظ: ويمكن أنْ يكون
|
||
سُمّي بذلك لأنه يُحذَر المشْيُ عليه(3). (حذق) الحاء والذال والقاف أصلٌ
|
||
واحد، وهو القَطْع. يقال حَذَقَ السكِّين الشيءَ، إذا قطَعه. [قال]: /
|
||
فذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِق(4) / ومن هذا القياس الرّجُل الحاذِق في
|
||
صناعته، وهو الماهر، وذلك أنّه يَحْذِق الأمرَ يَقْطَعُه لا يدع فيه
|
||
مُتَعلَّقا. ومنه حِذْق القرآن. ومن قياسِه الحُذَاقيُّ، وهو الفَصيحُ
|
||
اللِّسان؛ وذلك أنّه يَفْصِل الأمورَ يَقطعها. ولذلك يسمَّى اللِّسان
|
||
مِفْصَلاً. والباب كلُّه واحد. ومن الباب حَذَقَ فاهُ الخلُّ إذا حَمَزَه،
|
||
وذلك كالتَّقطيع يقَعُ فيه. ــــــــــــــــ (1) لأبي النجم العجلي، كما
|
||
في اللسان (حذر). وأنشده ثعلب في أماليه 651. (2) هذه قراءة ابن ذكوان،
|
||
وهشام من طريق الداجواني، وعاصم، وحمزة، والكسائي وخلف. ووافقهم الأعمش.
|
||
والباقون بحذف الألف. ومما يجدر ذكره أن كتابتهما في رسم المصحف (حذرون)
|
||
بطرح الألف. انظر إتحاف فضلاء البشر 332. (3) في الأصل: "بالمشي عليه".
|
||
(4) لأبي ذؤيب في ديوانه 151 واللسان (حذق). وصدره: / يرى ناصحاً فيما بدا
|
||
فإذا خلا *
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والراء وما يثلثهما) (حرز) الحاء والراء والزاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو من الحِفْظ والتَّحفظ يقال حَرَزْتُه([1]) واحترزَ هو، أي تحفَّظَ.
|
||
وناسٌ يذهبون إلى أنّ هذه الزّاءَ مبدلةٌ مِن سين، وأنَّ الأصل الحَرْس وهو
|
||
وجهٌ. وفي الكتاب الذي للخليل أنّ الحَرَزَ جَوْز محكوكٌ يُلعَب به، والجمع
|
||
أحْراز. قلنا: وهذا شيءٌ لا يعرَّج عليه ولا مَعْنَى له. (حرس) الحاء
|
||
والراء والسين أصلان: أحدهما الحِفْظ والآخر زمانٌ. فالأوّل حَرَسَه
|
||
يَحْرُسُه حَرْساً. والحَرَس: الحُرَّاس. وأمَّا حُرِيسَة الجَبَل، التي
|
||
جاءت في الحديث، فيقال هي الشاة يُدركها اللَّيل قَبْلَ أُوِيِّها إلى
|
||
مأواها، فكأنها حُرِسَتْ هناك. وقال أبو عبيدة في حريسة الجبل: يجعلها
|
||
بعضهم السَّرِقَة نفسَها؛ يقال حَرَس يَحْرِسُ حَرْساً، إذا سَرَق. وهذا
|
||
إنْ صحَّ فهو قريبٌ من الباب؛ لأنَّ السارق يرقُب الشيء كأنّه يحرُسه حتَّى
|
||
يتمكَّن منه. والأوّلُ أصحّ. وذلك قول أهل اللغة إنّ الحريسَةَ هي
|
||
المحروسة. فيقول: "[ليس] فيما يحرس بالجبل قَطْع" لأنّه ليس بموضع* حِرْز.
|
||
(حرش) الحاء والراء والشين أصلٌ واحدٌ يرجع إليه فروعُ الباب. وهو الأثَر
|
||
والتحزيز. فالحَرْش الأَثَر ومنه سمِّي الرجل حراشاً([2]). ولذلك يسمُّون
|
||
الدِّينارَ أحْرَش لأنّ فيه خشونة. ويسمُّون الضبَّ أحْرَشَ؛ لأنَّ في جلده
|
||
خشونةً وتحزيزاً. ومن هذا الباب حَرَشْتُ [الضبّ([3])]، وذلك أنْ تمسح
|
||
جُحْرَهُ وتحرّكَ يدَكَ حتَّى يَظن أنّها حيّة فيُخْرِج ذَنبَه فتأخذَه.
|
||
وذلك المَسْح له أثَرٌ. فهو من القياس الذي ذكرناه. والحَرِيش: نوعٌ من
|
||
الحيات أرقَطُ. وربَّما قالوا حيّة حَرْشاء، كما يقولون رَقْطاء قال:
|
||
بِحَرْشاءَ مِطْحَانٍ كأنّ فحيحَها *** إذا فَزِعَتْ ماءٌ هُرِيقَ على
|
||
جمْرِ([4]) والحَرْشاء: حَبَّة تنبُت شبيهةٌ بالخَرْدَلِ. قال أبو النجم: *
|
||
وانْحَتَّ مِن حَرشاءِ فَلْجٍ خَرْدَلهْ([5]) / فأمّا قولُهم حَرَّشْت
|
||
بينَهم، إذا أغرَيْتَ وألقيتَ العداوة، فهو من الباب؛ لأن ذلك كتحزيزٍ يقع
|
||
في الصُّدور والقلوب. ومن ذلك تسميتهم النُّقْبة، وهي أوَّل الجَرَب
|
||
يَبْدُو، حَرْشاء. يقال نُقْبةٌ حَرْشاء، وهي الباِثرَة([6]) التي لم
|
||
تُطْلَ. وأنشد: وحَتَّى كأنِّي يتقي بي مُعَبَّدٌ /** به نُقْبة حَرْشاءُ
|
||
لم تَلْقَ طاليا([7]) فأمّا قوله: * كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين([8])
|
||
/ فيقال إنّه شيءٌ في القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق([9])، ولا يكون ذلك إلاّ
|
||
لخشونةٍ فيه. (حرص) الحاء والراء والصاد أصلان: أحدهما الشّقّ، والآخر
|
||
الجَشَع. فالأول الحَرْصُ الشَّقُّ؛ يقال حَرَص القَصَّار الثوبَ إذا
|
||
شقَّه. والحارِصَة من الشِّجاج: التي تشقُّ الجلد. ومنه الحرِيصة
|
||
والحارِصَةُ، وهي السحابة التي تَقْشِر وجْهَ الأرض مِن شِدّة وَقْع
|
||
مطرِها. قال: / انهلالُ حريصَةٍ([10]) / وأمّا الجَشَع والإفراط في
|
||
الرَّغْبة فيقال حَرَصَ إذا جَشَع يَحْرُِص حِرْصا، فهو حريصٌ. قال الله
|
||
تعالى: {إنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} [النحل 37]. ويقال حُرِصَ
|
||
المَرْعَى([11])، إذا لم يُتْرك منه شيء؛ وذلك من الباب، كأنّه قُشِر عن
|
||
وجْه الأرض. (حرض) الحاء والراء والضاد أصلان: أحدهما نبت، والآخَر دليلُ
|
||
الذَّهاب والتّلَف والهلاك والضَّعف وشِبهِ ذلك. أمَّا الأوّل فالحُرْض
|
||
الأُشنان، ومُعالِجُه الحَرّاض. والإحْرِيض: العُصْفُر. قال: / مُلْتَهِبٌ
|
||
كلَهَبِ الإحْرِيضِ([12]) / والأصل الثاني: الحَرَض، وهو المُشرِف على
|
||
الهلاك. قال الله تعالى: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً} [يوسف 85]. ويقال
|
||
حَرَّضْتُ فلاناً على كذا. زعم ناسٌ أنّ هذا من الباب. قال أبو إسحاق
|
||
البصريُّ([13]) الزَّجّاج: وذلك أنّه إذا خالف فقَدْ أفْسَد. وقوله تعالى:
|
||
{حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ} [الأنفال 65]، لأنهم إذا خالَفُوه
|
||
فقد أُهلِكوا. وسائر الباب مقاربٌ هذا؛ لأنَّهم يقولون هو حُرْضَة، وهو
|
||
الذي يُنَاوَلُ قِدَاحَ الميسر ليضرب بها. ويقال إنّه لا يأكل اللحمَ أبداً
|
||
بثَمن، إنّما يأكل ما يُعْطَى، فيُسمَّى حُرْضَةً، لأنه لا خَيرَ عنده. ومن
|
||
الباب قولُهم للذي لا يُقاتِل ولا غَنَاء عِنْدَه ولا سِلاح معَه حَرَض.
|
||
قال الطرِمّاح: / حُمَاةً للعُزَّلِ الأحراضِ([14]) / ويقال حَرَض الشّيءُ
|
||
وأحرضَهُ غيره، إذا فَسَد وأفسَدهُ غيرُه. وأحْرَضَ الرّجُل، إذا وُلِد له
|
||
[ولَدُ] سَوء. وربما قالوا حَرَضَ الحالبان النّاقَة، إذا احتلبا لبنَها
|
||
كلَّه. (حرف) الحاء الراء والفاء ثلاثة أصول: حدُّ الشيء، والعُدول، وتقدير
|
||
الشَّيء. فأمّا الحدّ فحرْفُ كلِّ شيء حدُّه، كالسيف وغيره. ومنه
|
||
الحَرْف، وهو الوجْه. تقول: هو مِن أمرِه على حَرْفٍ واحد، أي طريقة واحدة.
|
||
قال الله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهََ عَلَى حَرْفٍ} [الحج
|
||
11]. أي على وجه واحد. وذلك أنّ العبد يجبُ عليه طاعةُ ربِّه تعالى عند
|
||
السرّاء والضرّاء، فإذا أطاعَه عند السّرّاء وعَصاه عند الضرّاء فقد
|
||
عَبَدَه على حرفٍ. ألا تراه قال تعالى: {فَإِنْ أصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ
|
||
بهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} [الحج 11].
|
||
ويقال للناقةِ حَرْفٌ. قال قوم: هي الضامر، شبِّهت بحرف السَّيف. وقال
|
||
آخرون: بل هي الضَّخْمة، شبِّهت بحرف الجبل، وهو جانبُه. قال أوس: حَرْفٌ
|
||
أخُوها أبوها مِن مُهَجَّنَةٍ /** وعَمُّها خالُها قوداءُ مِئشيرُ([15])
|
||
وقال كعب بن زهير: حرفٌ أخوها أبوها مِن مهجَّنةٍ *** وعَمُّها خالُها
|
||
جرداءُ شِمْلِيلُ([16]) والأصل الثاني: الانحراف عن الشَّيء. يقال انحرَفَ
|
||
عنه يَنحرِف انحرافاً. وحرّفتُه أنا عنه، أي عدَلتُ به عنه. ولذلك يقال
|
||
مُحَارَفٌ، وذلك إذا حُورِف كَسْبُه فمِيلَ به عنه، وذلك كتحريف الكلام،
|
||
وهو عَدْلُه عن جِهته. قال الله تعالى: {يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ
|
||
مَواضِعِه([17])} [النساء 46، المائدة 13]. والأصل الثالث: المِحراف، حديدة
|
||
يقدَّر بها الجِراحات عند العِلاج. قال: إذا الطَّبيب بمِحْرافَيْهِ
|
||
عالَجَها *** زادَتْ على النَّقْرِ أو تحرِيكِها ضَجَما([18]) وزعم ناسٌ
|
||
أنّ المُحارَفَ من هذا، كأنّه قُدِّر عليه رزقُه كما تقدَّر الجِراحةُ
|
||
بالمحْراف. ومن هذا الباب فلان يَحْرُف لِعياله، أي يكسِب. وأجْوَدُ مِن
|
||
هذا أن يقال فيه إنّ الفاءَ مبدلةٌ من ثاء. وهو من حَرَثِ أي كَسَبَ
|
||
وجَمَعَ. وربما قالوا أحْرَفَ فلانٌ إحرافاً، إذا نَما مالُه وَصَلُح.
|
||
وفلان حَرِيفُ فلانٍ أي مُعامِلُه. وكل ذلك من حَرَفَ واحترف أي كسَب.
|
||
والأصلُ ما ذكرناه. (حرق) الحاء والراء والقاف أصلان: أحدهما حكُّ الشَّيء
|
||
بالشيء مع حرارة والتهاب، وإليه يرجع فروعٌ كثيرة. والآخَر شيءٌ من
|
||
البَدَن. فالأول قولهم حَرَقْتُ الشيءَ إذا بردْتَ وحككْتَ بعضَهُ ببعض.
|
||
والعرب تقول: "هو يَحْرُقُ عليك الأُرَّم غَيظاً"، وذلك إذا حكَّ أسنانَه
|
||
بعضَها ببعض. والأُرَّم هي الأسنان. قال: نُبِّئْتُ أحْماءَ سُليمَى إنَّما
|
||
*** باتُوا غِضاباً يَحْرُقُون الأرَّمَا([19]) وقرأ ناسٌ:
|
||
{لَنَحْرُقَنَّهُ ثمَّ لِنَنْسِفَنَّه([20])} [طه 97]، قالوا: معناه
|
||
لنبرُدنَّه بالمبارد. والحَرَق: النَّار. والحَرَقُ في الثَّوب([21]).
|
||
والحَرُوقاء هذا الذي يقال لـه الحُرَّاق. وكلُّ ذلك قياسُه واحد. ومن
|
||
الباب قولهم للذي ينقطع شَعَْره وينسل حَرِقٌ. قال: * حَرِقَ المَفَارِق
|
||
كالبُراءِ الأعْفَرِ([22]) / والحُرْقَانُ: المَذَح في الفخِذين، وهو من
|
||
احتكاك إحداهما بالأخرى. ويقال فَرَسٌ حُرَاقٌ([23]) إذا كان يتحرَّق في
|
||
عَدْوِه. وسَحابٌ حَرِقٌ، إذا كان شديدَ البَرْق. وأحْرَقَني النّاسُ
|
||
بلَوْمهم: آذَوْني. ويقال إنّ المُحارقَةَ جِنسٌ من المباضعة. وماء
|
||
حُرَاقٌ: مِلحٌ شديد المُلوحة. وأمّا الأصل الآخر فالحارقة، وهي العَصب
|
||
الذي يكون في الورِك. يقال رجلٌ محروقٌ، إذا انقطعت حارِقَتُه. قال: /
|
||
يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمحروقِ([24]) / (حرك) الحاء والراء والكاف أًصلٌ
|
||
واحد، فالحركة ضدُّ السكون. ومن الباب الحارِكانِ، وهما ملتقى الكتِفَين،
|
||
لأنَّهما لا يزالان يتحرَّكان. وكذلك الحراكيك، وهي الحراقِفُ، واحدتها
|
||
حَرْكَكَة. (حرم) الحاء والراء والميم أصلٌ واحد، وهو المنْع والتشديد.
|
||
فالحرام: ضِدُّ الحلال. قال الله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيةٍ
|
||
أَهْلَكنْاَهَا} [الأنبياء 95]. وقرئت: {وحِرْمٌ([25])}. وسَوْطٌ مُحرَّم،
|
||
إذا لم يُلَيَّن بعدُ. قال الأعشى: / تُحاذِر كَفِّي والقَطيعَ
|
||
المُحَرَّمَا([26]) / والقطيع: السوط، والمحرَّم الذي لم يمرَّن ولم
|
||
يليَّنْ بعدُ. والحريم: حريم البئرِ، وهو ما حَولَها، يحرَّم على غير
|
||
صاحبها أن يحفِر فيه. والحَرَمَانِ: مكة والمدينة، سمِّيا بذلك لحرمتهما،
|
||
وأنّه حُرِّم أن يُحدَث فيهما أو يُؤْوَى مُحْدِثٌ. وأحْرَم الرّجُل
|
||
بالحجّ، لأنه يحرُم عليه ما كان حلالاً له من الصَّيد والنساءِ وغير ذلك.
|
||
وأحرم الرّجُل: دخل في الشهر الحرام. قال: قَتَلُوا ابنَ عفّانَ الخليفةَ
|
||
مُحْرِماً /** فمضى ولم أَرَ مثلَه مقتولا([27]) ويقال المُحْرِم الذي* له
|
||
ذِمَّة. ويقال أحْرَمْتُ الرّجُلَ قَمرْتُه، كأنَّك حرمْتَه ما طمِعَ فيه
|
||
منك. وكذلك حَرِم هو يَحْرَم حَرَماً، إذا لم يَقْمُر. والقياس واحدٌ، كأنه
|
||
مُنِع ما طَمِع فيه. وحَرَمْتُ الرّجلَ العطية حِرماناً، وأحرمْتُه، وهي
|
||
لغة رديّة. قال: ونُبِّئْتُها أحْرَمْت قَومَها *** لتَنْكِحَ في مَعْشرٍ
|
||
آخَرِينا([28]) ومَحارِم اللَّيل: مخاوفه التي يحرُم على الجبان أن
|
||
يسلُكَها. وأنشد ثعلب: واللهِ لَلنَّومُ وبِيضٌ دُمَّجُ *** أَهْوَنُ مِن
|
||
لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَجُ مَحَارِمُ اللَّيلِ لَهُنّ بَهْرَجُ([29]) *** حِين
|
||
يَنام الوَرَعُ المزَلَّجُ([30]) ويقال من الإحرام بالحجِّ قوم حُرُمٌ
|
||
وحَرَامٌ، ورجلٌ حَرَامٌ. ورجُلٌ حِرْمِيٌّ منسوب إلى الحَرَم. قال
|
||
النابغة: لِصَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قالت وقد رحلوا *** هل في مُخِفِّيكُم من
|
||
يَبتغي أَدَما([31]) والحَرِيم: الذي حُرِّم مَسُّهُ فلا يُدْنَى منه.
|
||
وكانت العرب إذا حجُّوا ألقَوا ما عليهم من ثيابهم فلم يلبَسوها في الحرَم،
|
||
ويسمَّى الثوبُ إذا حرّم لُبسه الحَريم. قال: كَفى حَزَناً مَرِّي عليه
|
||
كأنّهُ *** لَقىً بين أيدي الطائِفِين حريمُ([32]) ويقال بين القوم حُرْمةٌ
|
||
ومَحْرَُمة، وذلك مشتقٌّ من أنه حرامٌ إضاعتُه وترْكُ حِفظِه. ويقال إنّ
|
||
الحَرِيمةَ اسمُ ما فات من كل همٍّ مطموعٍ فيه. ومما شذَّ الحيْرَمَة:
|
||
البقرة. (حرن) الحاء والراء والنون أصلٌ واحد، وهو لزوم الشي للشيء لا
|
||
يكادُ يفارقه. فالحِرَان في الدّابة معروف، يقال حَرَنَ وحَرُن. والمَحَارن
|
||
من النَّحْل: اللواتي يلصَقْن بالشَُّهد فلا يبرحْن أو يُنْزَعْنَ. قال: *
|
||
صَوْتُ المحابِضِ يَنْزِعْن المَحَارِينا([33]) / وكذلك قول الشماخ: فما
|
||
أرْوَى ولو كَرُمَتْ علينا /** بأدْنَى مِنْ موقَّفَةٍ حَرُونِ([34]) هي
|
||
التي لا تبرح أعلَى الجبل. ويقال حَرَنَ في البيع فلا يزيد ولا ينقُص.
|
||
(حرو/ي) الحاء والراء وما بعدها معتل. أصول ثلاثة: فالأوّل جنس من الحرارة،
|
||
والثاني القرب والقصد، والثالث الرُّجوع. فالأوّل الحَرْوُ. من قولك
|
||
وجَدْتُ في فمي حَرْوَة وحَرَاوةً، وهي حرارةٌ مِن شيءٍ يُؤْكل كالخردَل
|
||
ونحوِه. ومن هذا القياس حَرَاةُ النار، وهو التهابها. ومنه الحَرَة الصَّوت
|
||
والجَلَبةُ. وأمّا القُرب والقَصْد فقولهم أنت حَرىً أنْ تفعل كذا. ولا
|
||
يثنَّى على هذا اللفظ ولا يُجمَع. فإذا قلت حَرِيٌّ قلت حرِيّان وحريُّون
|
||
وأحرياء للجماعة([35]). وتقول هذا الأمر مَحْراةٌ لكذا. ومنه قولهم: هو
|
||
يتحرَّى الأمر، أي يقصِدُه. ويقال إنَّ الحَرا مقصور: موضع البَيْض، وهو
|
||
الأفحوص. ومنه تحرَّى بالمكان: تلبَّثَ. ومنه قولهم نزلتُ بِحَرَاهُ
|
||
وَبِعَراه، أي بعَقْوتَه. والثالث: قولهم حَرَى الشّيءُ يَحرِي حَرْياً،
|
||
إذا رجع ونَقَص. وأحراه الزمانُ. ويقال للأفعى التي كَبِرت ونقص جسمُها
|
||
حاريَةٌ. وفي الدعاء عليه يقولون: "رماهُ الله بأفعَى حاريةٍ"، لأنها تنقُص
|
||
من مرور الزمان عليها وتَحْرِي، فذلك أخبثُ. وفي الحديث: "لما مات رسول
|
||
الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل جسمُ أبي بكر يَحْرِي حتى لَحق به".
|
||
(حرب) الحاء والراء والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها السّلْب، والآخر دويْبَّة،
|
||
والثالث بعضُ المجالس. فالأوَّل: الحَرْب، واشتقاقها من الحَرَب وهو
|
||
السَّلْب. يقال حَرَبْتُه مالَه، وقد حُرِب مالَه، أي سُلِبَه، حَرَباً.
|
||
والحريب: المحروب. ورجل مِحْرَابٌ: شجاعٌ قَؤُومٌ بأمر الحرب مباشرٌ لها.
|
||
وحَريبة الرَّجُل: مالُه الذي يعيش به، فإذا سُلِبَه لم يَقُمْ بعده. ويقال
|
||
أسَدٌ حَرِبٌ، أي من شدّة غضبِه كأنّه حُرِب شيئاً أي سُلِبه. وكذلك الرجل
|
||
الحَرِب. وأما الدويْبَّة [فـ] الحِرباء. يقال أرض مُحَرْبئة، إذا كثُر
|
||
حِرباؤها. وبها شبِّه الحِرْباء، وهي مسامير الدُّروع. وكذلك حَرَابيّ
|
||
المَتن، وهي لَحَماتُهُ. والثالث: /المحراب، وهو صدر المجلس، والجمع
|
||
محاريب. ويقولون: المحراب الغرفةُ في قوله تعالى: {فَخَرَجَ علَى قَوْمِهِ
|
||
مِنَ المِحْراب} [مريم 11]. وقال: رَبَّةُ مِحرابٍ إذا جئتُها /** لم
|
||
ألقَها أوْ أَرتَقِي سُلَّمَا([36]) ومما شذَّ عن هذه الأصول الحُرْبة. ذكر
|
||
ابنُ دريد أنها الغِرارَة السَّوداء. وأنشد: وصَاحبٍ صاحبتُ غيرِ أَبْعَدا
|
||
*** تراهُ بين الحُرْبَتَينِ مَسْنَدَا([37]) (حرت) الحاء والراء والتاء
|
||
أصلٌ واحد، وهو الدَّلْك، يقال حَرَته حَرْتاً، إذا دلكه دَلْكاً شديداً.
|
||
(حرث) الحاء والراء والثاء أصلانِ متفاوتان: أحدهما الجمع والكَسْب، والآخر
|
||
أنْ يُهْزَل الشيء. فالأوّل الحَرْث، وهو الكَسْب والجمع، وبه سمِّي الرجل
|
||
حارثاً. وفي الحديث: "احْرُثْ لدُنْياكَ كأنَّك تعيش أبداً، واعمَلْ
|
||
لآخرتِك كأنك تموت غداً". ومن هذا الباب حرث الزَّرع. والمرأة حرث الزَّوج؛
|
||
فهذا تشبيه، وذلك أنه مُزدَرَع ولده. قال الله تعالى: {نساؤُكُمْ حَرْثٌ
|
||
لَكُمْ} [البقرة 223]. والأحرِثة: مَجارِي الأوتار في الأفواق([38])؛
|
||
لأنّها تجمعها. وأمّا الأصل الآخر فيقال حَرَثَ ناقتَه: هَزَلها؛ أحرثها
|
||
أيضاً. ومن ذلك قول الأنصار لمّا قال لهم معاوية: ما فعلَتْ نواضحُكم؟
|
||
قالوا: أحْرثْنَاها يَوْمَ بَدْرٍ. (حرج) الحاء والراء والجيم أصلٌ واحد،
|
||
وهو معظم الباب وإليه مرجع فروعه، وذلك تجمُّع الشيء وضِيقُه. فمنه الحَرَج
|
||
جمع حَرَجة، وهي مجتمع شجرٍ. ويقال في الجمع حَرَجات. قال: أَيا حَرَجاتِ
|
||
الحيِّ حِينَ تحمَّلوا *** بذي سَلَمٍ لا جادكُنَّ ربيعُ([39]) ويقال
|
||
حِراجٌ أيضاً. قال: * عايَنَ حيَّاً كالحراج نَعَمُهْ([40]) / ومن ذلك
|
||
الحرَجَ الإثم، والحَرَج الضِّيق. قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أنْ
|
||
يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} [الأنعام 125]. ويقال
|
||
حَرِجَتِ العينُ تَحرَج، أي تحارُ. وتقول: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلمك، أي حرُم.
|
||
ويقال أحْرَجَها بتطليقةٍ، أي حرّمَها. ويقولون: أكسَعَها بالمُحْرِجات،
|
||
يريدون بثلاث تطليقات. والحَرَج: السَّرير الذي تُحمَل عليه الموتى.
|
||
والمِحَفَّةُ حَرَجٌ. قال: فإمّا تَرَيْنِي في رِحالةِ جابرٍ /** على
|
||
حَرَجٍ كالقَرّ تَخْفِق أكفاني([41]) وناقة حَرَجٌ وحُرْجُوجٌ: ضامرة، وذلك
|
||
تداخُلُ عظامِها ولحمِها. ومنه الحَرِجُ الرّجل الذي لا يكاد يبرحُ القتال.
|
||
ومما شذّ عن هذا الباب قولهم إنّ الْحِرْجَ الوَدَعة، والجمع أحراج. ويقال
|
||
هو نَصيب الكلْب من لحم الصَّيْد. قال جحدر: وتقدُّمي للَّيْثِ أرْسُفُ
|
||
مُوثَقاً *** حتى أُكابِرَه على الأحْراجِ([42]) ويقال الحِرْج الحِبالُ
|
||
تُنْصَب. قال: * كأنّها حرج حابلِ([43]) / (حرد) الحاء والراء والدال أصولٌ
|
||
ثلاثة: القصد، والغضَب، والتنحِّي. فالأوَّل: القصد. يقال حَرَدَ حَرْدَهُ،
|
||
أي قصد قصده، قال الله تعالى: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} [القلم
|
||
25]. [و] قال: أقبل سَيْلٌ جاءَ مِنْ عِنْدِ اللهْ /** يَحْرُدُ حَرْدَ
|
||
الجَنَّةِ المُغِلّهْ([44]) ومن هذا الباب الحُرُود: مبَاعر الإبل، واحدها
|
||
حِرْد. والثاني: الغضب؛ يقال حَرِدَ الرّجل غَضِبَ حَرْداً، بسكون
|
||
الراء([45]). قال الطرمّاح: * وابن سَلْمى على حَرْدِ([46]) / ويقال أسَدٌ
|
||
حارد. قال: لعَلكِ يوما أن تَرَيْنِي كأنّما /** بَنِيَّ حوالَيَّ الليُوثُ
|
||
الحوارِدُ([47]) والثالث: التنحِّي والعُدول. يقال نَزلَ فلانٌ حريداً، أي
|
||
منتحِّياً. وكوكب حَريد. قال جرير: نَبْنِي على سَنَنِ العَدُوِّ
|
||
بُيُوتَنَا *** لا نستجير ولا نحلُّ حَرِيدا([48]) قال أبو زيد: الحريد ها
|
||
هنا: المتحوِّل عن قومه. وقد حَرَدَ حُرُوداً. يقول إنَّا لا نَنْزِل في
|
||
غير قومنا من ضعف وذِلّة؛ لقوّتنا وكثْرتنا. والمحرَّد من كل شيء:
|
||
المعوَّج. وحارَدَتِ الناقة، إذ قلَّ لبنُها، وذلك أنّها عَدَلَتْ عمَّا
|
||
كانت عليه من الدّرّ. وكذلك حارَدَت السنة إذا قَلّ مطرها. وحَبْلٌ
|
||
مُحَرَّدٌ، إذا ضُفر فصارت لـه حِرفةٌ لاعوِجاجه. (حرذ) الحاء والراء
|
||
والذال ليس أصلاً، وليست فيه عربيةٌ صحيحة. وقد قالوا إنّ الحِرذَون
|
||
دويْبَّة. ـــــــــــــــــ ([1]) في القاموس: "وحرزه حفظه، أو هو إبدال
|
||
والأصل حرسه". ([2]) في أسمائهم حراش، ككتاب، وحراش، كشداد. ([3]) التكملة
|
||
في المجمل. ([4]) البيت في المجمل واللسان (حرش، طحن). والمطحان: المترحية
|
||
المستديرة. ([5]) اللسان (حرش) والحيوان (4: 11) والجمهرة (2: 133). ([6])
|
||
في الأصل: "الناشرة"، صوابه في المجمل واللسان. ([7]) في الأصل: "حتى كأني
|
||
شقي"، صوابه من المجمل واللسان. ([8]) أنشده في المجمل (حرش)، وذكر أن
|
||
مفرده "حرشون". لكن ابن منظور أنشده في (حرشن). ([9]) ديثت المطارق الشيء:
|
||
لينته. وفي الأصل: "لا تدشه المطارف". وفي المجمل: "لا يدبثه المطارق"،
|
||
صوابهما ما أثبت من اللسان (ديث). ([10]) جزء من بيت للحادرة الذبياني في
|
||
ديوانه 3 نسخة الشنقيطي، والمفضليات (1: 24)، واللسان (حرص). وهو بتمامه:
|
||
ظلم البطاح لـه انهلال حريصة *** فصفا النطاف لـه بعيد المقلع ([11]) في
|
||
الأصل: "المعنى"، صوابه من المجمل. ([12]) البيت من أبيات أربعة في نوادر
|
||
أبي زيد 222 واللسان (حرض). ([13]) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل
|
||
الزجاج، تلميذ المبرد، المتوفى سنة 311. ([14]) جزء من بيت له في ديوانه 86
|
||
واللسان (حرض). وهو بتمامه: من يرم جمعهم يجدهم مراجيـ *** ـح حماة للعزل
|
||
الأحراض ([15]) سبق إنشاد البيت والكلام عليه في مادة (أشر). ([16]) سبق
|
||
الكلام على هذا البيت في حواشي مادة (أشر) ([17]) من الآية 46 في النساء،
|
||
والآية 13 في المائدة. وفي الآية 41 من المائدة: (يحرفون الكلم من بعد
|
||
مواضعه). ([18]) للقطامي في ديوانه 71 واللسان (حرف، ضجم). ويروى: "على
|
||
النفر" بالفاء، وهو الورم أو خروج الدم. وفي الديوان: "حاولها" بدل:
|
||
"عالجها". ([19]) الرجز في اللسان (حرق، أرم). وفي (أرم) توجيه كسر همزة
|
||
"إنما" وفتحها. ([20]) هذه قراءة أبي جعفر من رواية ابن وردان، ووافقه
|
||
الأعمش. وقرئ: (لنحرقنه) من الإحراق، وهي قراءة أبي جعفر من رواية ابن
|
||
جماز، ووافقه الحسن. وباقي القراء: (لنحرقنه) من التحريق. انظر إتحاف فضلاء
|
||
البشر 307. ([21]) في اللسان: "والحرق: أن يصيب الثوب احتراق من النار...
|
||
ابن الأعرابي: الحرق: النقب في الثوب من دق القصار". وفي المجمل: "والحرق
|
||
في الثوب من الدق". ([22]) لأبي كبير الهذلي، كما سبق في حواشي (برو/ي 234)
|
||
من الجزء الأول، وصدره: * ذهبت بشاشته فأصبح واضحا / ([23]) يقال: حراق،
|
||
كزعاق، وحراق، كرمان. ([24]) لأبي محمد الحذلمي، كما في اللسان (فتق، صفق).
|
||
وأنشده أيضاً في اللسان (حرق) بدون نسبة. وانظر أمالي ثعلب 232. ([25]) هي
|
||
قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر وطلحة والأعمش وأبي عمرو. وانظر سائر
|
||
القراءات في تفسير أبي حيان (6: 338). ([26]) في (قطع): "تراقب كفي". وصدره
|
||
كما في ديوان الأعشى 201 واللسان (حرم): / ترى عينها صغواء في جنب مؤقها /
|
||
([27]) للراعي كما في خزانة الأدب (1: 503) واللسان (حرم) وجمهرة أشعار
|
||
العرب 176. وهذا الإنشاد يوافق ما في المجمل. ورواية سائر المصادر: "ودعا
|
||
فلم أر مثله". ([28]) البيت من أبيات لشقيق بن السليك، أو ابن أخي زر بن
|
||
حبيش، في اللسان (حرم). ([29]) الأبيات في المجمل، والأول والثاني منهما في
|
||
اللسان (دمج)، والأخيران فيه (حرم، زلج). البهرج: المباح. والورع بالفتح:
|
||
الجبان. والمزلج: الدون الذي ليس بتام الحزم. ([30]) يروى أيضاً "مخارم
|
||
الليل" أي أوائله. وهي رواية اللسان (خرم). ([31]) ديوان النابغة 67
|
||
والمجمل واللسان (حرم). المخف: الخفيف المتاع. والأدم: الجلد. ([32])
|
||
المجمل واللسان (حرم). وفي الأخير: "كرى عليه" وانظر السيرة 129. ([33])
|
||
لابن مقبل في اللسان (حبض، حرن). وصدره: / كأن أصواتها من حيث تسمعها /
|
||
([34]) ديوان الشماخ 91 واللسان (وقف، حرن). ([35]) وكذلك إذا قلت حر، كشج؛
|
||
ثنيته أو جمعته. ([36]) لوضاح اليمن في اللسان (حرب) والأغاني (6: 43)
|
||
والجمهرة (1: 219). ([37]) البيتان في اللسان (حرب). ([38]) الأفواق: جمع
|
||
فوق، بالضم؛ وهو من السهم موضع الوتر. وفي الأصل: "الأفراق" تحريف. ([39])
|
||
البيت للمجنون كما في الحيوان (5: 173) والأغاني (1: 17). ([40]) للحجاج في
|
||
ديوانه 64 واللسان (حرج). ([41]) لامرئ القيس في ديوانه 126 واللسان (حرج،
|
||
قرر)، وسيعيده في (قر). ([42]) البيت في اللسان (حرج). ([43]) جزء من بيت
|
||
في اللسان (حرج) وهو بتمامه: وشر الندامى من تبيت ثيابه /** مجففة كأنها
|
||
حرج حابل وفي الأصل: "كأنها حرج نابل وحابل"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([44]) الشطران في اللسان (حرد). ونسبهما التبريزي في التهذيب لحسان.
|
||
([45]) وبتحريكها أيضاً، والتسكين أكثر. ([46]) في المجمل: *
|
||
وابن أبي سلمى على حرد * ولم أعثر على هذا الشعر في ديوان الطرماح. ([47])
|
||
للفرزدق في ديوانه 172 والحيوان (3: 97) وعيون الأخبار (4: 122) ومعاهد
|
||
التنصيص (1: 102). ([48]) ديوان جرير 173 واللسان (حرد).
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والزاء وما يثلثهما) (حزق) الحاء والزاء والقاف أصلٌ واحد،
|
||
وهو تجمُّع الشيء. ومن ذلك [الحِزقُ]: الجماعات. قال عنترة: * حِزَقٌ
|
||
يَمانِيَةٌ لأعجمَ طِمْطِمِ([1]) / والحَزيقة من النَّخل: الجماعة. ومن ذلك
|
||
الحُزُقَّة: الرجُل القصير، وسمِّي بذلك لتجمُّع خَلْقه. والحَزْق: شدُّ
|
||
القوس بالوَتَر. والرجل المتحزِّق: المتشدِّد على [ما] في يديه بُخْلا.
|
||
ويقولون: الحازق الذي ضاق عليه خُفُّهُ. والقياس في الباب كله واحد. (حزك)
|
||
الحاء والزاء والكاف كلمةٌ واحدة أُراها من باب الإبدال وأنها ليست أصلاً.
|
||
وهو الاحتزاك، وذلك الاحتزام بالثَّوب. فإمّا أن يكون الكاف بدلَ ميم، وإما
|
||
أن يكون الزاء بدلاً من باء وأنه الاحتباك. وقد ذكر الاحتباك في بابه.
|
||
(حزل) الحاء والزاء واللام أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء. يقال احْزَأَلَّ،
|
||
إذا ارتفع. واحزألَّتِ الإبلُ على متن الأرض في السَّير: ارتفعت. واحزألَّ
|
||
الجبلُ: ارتفع في السَّراب. (حزم) الحاء والزاء والميم أصلٌ واحد، وهو شدُّ
|
||
الشيءِ وجمعُه، قياسٌ مطرد. فالحزم: جَودة الرأي، وكذلك الحَزَامة، وذلك
|
||
اجتماعُه وألاّ يكون مضطرِباً منتشِراً والحزام للسَّرج من هذا.
|
||
والمتحزِّم: المُتلبّب. والحُزْمَة من الحطب وغيره معروفة([2]). والحَيزُوم
|
||
والحَزِيم: الصّدر؛ لأنّه مجتَمَع عِظامه ومَشَدُّها. يقول العرب: شددتُ
|
||
لهذا الأمر([3]) حَزِيمي. قال أبو خِراش يصفُ عُقابا: رَأت قَنَصاً على
|
||
فَوْتٍ فَضَمّت /** إلى حيزومها ريشاً رطيبا([4]) أي كاد الصَّيد يفوتها.
|
||
والرطيب: الناعم. أي كسرت جناحَها حين رأت الصيد لتنقضَّ. وأمّا قول
|
||
القائل: * أعددْتُ حَُزْمَةَ وهي مُقْرَبَةٌ([5]) / فهي فرسٌ، واسمُها
|
||
مشتقٌ مما ذكرناه. والحَزَم كالغَصَص في الصّدر، يقال حَزِمَ يَحْزَم
|
||
حَزَماً؛ ولا يكون ذلك إلا من تجمُّع شيء هناك. فأمّا الحَزْمُ من الأرض
|
||
فقد يكون من هذا، ويكون من أن يقلب النون ميما والأصل حَزْن، وإنما قلبوها
|
||
ميما لأنّ الحَزْم، فيما يقولون، أرفع من الحزن. (حزن) الحاء والزاء والنون
|
||
أصلٌ واحد، وهو خشونة الشيء وشِدّةٌ فيه. فمن ذلكَ الحَزْن، وهو ما غلُظ من
|
||
الأرض. والحُزْن معروف، يقال حَزَنَنِي الشيءُ يحزُنُني؛ وقد قالوا
|
||
أحزَنني. وحُزَانتك: أهلُك ومن تتحزَّن له. (حزو/ي) الحاء والزاء والحرف
|
||
المعتل أصلٌ قليل الكَلِم، وهو الارتفاع. يقال حَزَا السّرابُ الشيءَ
|
||
يحزُوهُ، إذا رفعَه. ومنه حَزَوْتُ الشيءَ وحَزَيته إذا خَرَصْته([6]). وهو
|
||
من الباب؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفعُه ليُعلم كم هو. وقد جعلوا في هذا من
|
||
المهموز كلمةً فقالوا: حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزءاً، إذا جمعتَها
|
||
وسُقْتها؛ وذلك أيضاً رفْعٌ في السَّير. فأمّا الحَزاء فَنبْتٌ. (حزب)
|
||
الحاء والزاء والباء أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء. فمن ذلك الحِزب الجماعة
|
||
من النّاس. قال الله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}
|
||
[الروم 32]. والطائفة من كلِّ شيءٍ حِزْبٌ. يقال قرأَ حِزْبَهُ من القرآن.
|
||
والحِزْباء: الأرض الغليظة([7]). والحَزَابِيَةُ: الحِمار المجموع الخَلْق.
|
||
ومن هذا الباب الحيزبُون: العجوز، وزادوا فيه الياء والواو والنون، كما
|
||
يفعلونه في مثل هذا، ليكون أبلغ في الوصف الذي يريدونه. (حزر) الحاء والزاء
|
||
والراء أصلان: أحدهما اشتداد الشيء، والثاني جنسٌ من إعْمال الرّأْي.
|
||
فالأصل الأول: الحَزَاوِرُ، وهي الرّوابي، واحدتها حَزْوَرَة. ومنه الغلام
|
||
الحَزْوَر([8]) وذلك إذا اشتدّ وقوِي، والجمع حزاورة. ومن/ ذلك حَزَرَ
|
||
اللَّبنُ والنّبيذُ، إذا اشتدّت حُموضته. وهو حازر. قال: * بَعْدَ الذي
|
||
عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ([9]) / وأما الثالث فقولهم: حزَرتُ الشيء، إذا
|
||
خرصْتَه، وأنا حازر. ويجوز أن يحمل على هذا قولُهم لخيار المال حَزَرَات.
|
||
وفي الحديث: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ مُصدِّقاً فقال: لا
|
||
تأخُذْ مِن حَزَرات أموال الناس شيئاً. خُذِ الشّارِفَ والبَكْرَ وذا
|
||
العيب". فالحَزرات: الخيار، كأنّ المصدِّق يَحزُِرُ فيُعمِل رأيَه فيأخذُ
|
||
الخِيار([10]). ـــــــــــــــ ([1]) صدره كما في المعلقات: / تأوي له قلص
|
||
النعام كما أوت / ([2]) في الأصل: "معرفة". ([3]) في الأصل: "هذا الأمر"،
|
||
صوابه في المجمل. ([4]) البيت من قصيدة لـه في ديوان الهذليين نسخة
|
||
الشنقيطي 70 والقسم الثاني من مجموع أشعار الهذليين 57. ([5]) صدر بيت
|
||
لحنظلة بن فاتك الأسدي، في اللسان (حزم). وعجزه: / تقفي بقوت عيالنا وتصان
|
||
* وحزمة، بضم الحاء كما في الأصل والقاموس والمخصص (6: 198)، وضبطت في
|
||
اللسان ونسب الخيل لابن الكلبي بفتحها. ([6]) الخرص: تقدير الشيء بالظن.
|
||
وفي الأصل: "حرضته"، تحريف. ([7]) يقال حزباء في الجمع، والمفردة حزباءة.
|
||
([8]) يقال في وصف الغلام حزور كجعفر، وحزور كعملس. ([9]) أنشده أيضاً في
|
||
المجمل. والقروص، مصدر لم يرد في المعاجم المتداولة. ([10]) في اللسان وجه
|
||
آخر للاشتقاق، قال: "سميت حزرة لأن صاحبها لم يزل يحزرها في نفسه كلما
|
||
رآها".
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والسين وما يثلهما) (حسف) الحاء والسين والفاء أصلٌ واحد، وهو
|
||
شيءٌ يتقشَّر عن شيء ويسقط. فمن ذلك الحُسَافة، وهو ما سَقَط من التمر
|
||
والثَّمَر. ويقال انحسف الشّيءُ، إذا تفتَّت في يدك. وأمَا الحَسيفَة، وهي
|
||
العداوة، فجائزٌ أن يكون من هذا الباب. والذي عندي أنها من باب الإبدال،
|
||
وأنّ الأصل الحسيكة؛ فأُبدلت الكاف فاءً. وقد ذكرت الحسيكة وقياسُها بعد
|
||
هذا الباب. ويقال الحَسَفُ الشَّوك، وهو من الباب. (حسك) الحاء والسين
|
||
والكاف من خشونة الشيء، لا يخرج مسائله عنه. فمن ذلك الحَسَكُ، وهو حَسَك
|
||
السَّعدانِ([1])، وسمِّي بذلك لخشونته وما عليه مِن شَوك. ومن ذلك
|
||
الحَسِيكة، وهي العداوة وما يُضَمّ في القلب من خشونة. ومن ذلك
|
||
الحِسْكِك([2]). وهو القُنفُذ. والقياس في جميعه واحد. (حسل) الحاء والسين
|
||
واللام أصلٌ واحد قليلُ الكلِم، وهو ولد الضبّ، يقال له الحِسْلُ والجمع
|
||
حُسُول. ويقولون في المثل: "لا آتِيك [سِنَّ الحِسْل"، أي لا آتيك([3])]
|
||
أبداً. وذلك أنّ الضب لا يسقط له سِنٌّ. ويكنى الضّبُّ أبا الحِسل.
|
||
والحسِيل: ولد البقر، لا واحِدَ له من لفظه. قال: * وهنّ كأذنابِ الحَسِيلِ
|
||
صوادرٌ([4]) / (حسم) الحاء والسين والميم أصلٌ واحد، وهو قَطْع الشّيء عن
|
||
آخره. فالحَسْم: القطع. وسُمِّي السيفُ حُساماً. ويقال حسامُه حَدّهُ، أيُّ
|
||
ذلك كان فهو من القَطْع. فأما قوله تعالى: {وَثَمَانِيَةَ أيَّامٍ
|
||
حُسُوماً} [الحاقة 7]، فيقال هي المتتابعة. ويقال الحسوم الشّؤم. ويقال
|
||
سمِّيت حُسوماً لأنها حسمت الخيرَ عن أهلها. وهذا القول أقْيَس لما ذكرناه.
|
||
ويقال للصبيّ السيِّئ الغذاء([5]) محسومٌ، كأنه قُطِع نماؤُه لَمَّا حُسِم
|
||
غذاؤه. والحَسْم: أن تقطَعَ عِرقاً وتكويه بالنار كي لا تسيل دمُه. ولذلك
|
||
يقال: احْسِم عنك هذا الأمر، أي اقطعه واكفِهِ نفسَك. (حسن) الحاء والسين
|
||
والنون أصلٌ واحد. فالحُسن ضِدُّ القبح. يقال رجلٌ حسن وامرَأة حسناءُ
|
||
وحُسّانَةٌ. قال: دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقولُ لها /** يا ظبيةً عُطُلاً
|
||
حُسّانَة الجِيدِ([6]) وليس في الباب إلاّ هذا. ويقولون: الحسَن: جَبَل،
|
||
وحَبْلٌ من حبال الرمل. قال: لأمِّ الأرضِ وَيْلٌ ما أجَنَّتْ *** غداةَ
|
||
أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ([7]) والمحاسنُ من الإنسان وغيره: ضدُّ المساوي.
|
||
والحسن من الذراع: النصف الذي يلي الكوع، وأحسَِبه سمّي بذلك مقابلةً
|
||
بالنِّصف الآخر؛ لأنّهم يسمُّون النصف الذي يلي المِرفَق القبيح، وهو الذي
|
||
يقال له كَِسْرُ قبيحٍ. قال: لو كنتَ عيْراً كنتَ عَيْرَ مذَلَّةٍ *** ولو
|
||
كنت كِسْراً كنت كَِسْرَ قبيحِ([8]) (حسو/ي) الحاء والسين والحرف المعتل
|
||
أصلٌ واحدٌ، ثم يشتقّ منه. وهو حَسْو الشيء المائع، كالماء واللبن وغيرهما؛
|
||
يقال منه حَسَوْت اللّبن وغيره حَسْواً. ويقال في المثل: * لمثل ذا كنتُ
|
||
أحَسِّيك الحُسى / /والأصل الفارسُ يغذو فرسَه بالألبان يحسّيها إيّاه، ثمّ
|
||
يحتاج إليه في طلبٍ أو هرب، فيقول: لهذا كنتُ أفعلُ بك ما أفعل. ثم يقال
|
||
ذلك لكلِّ من رُشِّح لأمر. والعرب تقول في أمثالها:"هو يُسِرُّ حَسْواً في
|
||
ارتغاء"، أي إنّه يُوهِم أنّه يتناول رغوةَ اللبن، وإنّما الذي يريده شُربُ
|
||
اللّبنِ نَفْسِه. يضرب ذلك لمن يَمكُر، يُظهِر أمراً وهو يريد غيره.
|
||
ويقولون:"نَومٌ كحَسْو الطائر" أي قليل. ويقولون: شَرِبْتُ حَسْوَاً
|
||
وحَساءً. وكان يقال لابن جُدْعانَ حاسي الذَّهَب، لأنّه كان لـه إناءٌ من
|
||
ذهب يحسُو منه. والحِسْيُ: مكانٌ إذا نُحِّيَ عنه رملُه نَبَع ماؤُه. قال:
|
||
تَجُمُّ جُمومَ الحِسْي جاشت غُرُوبُه *** وبَرَّدَهُ من تحتُ غِيلٌ
|
||
وأبْطَحُ([9]) فهذا أيضاً من الأول كأنَّ ماءَه يُحسَى. ومما هو محمولٌ
|
||
عليه احتسيت الخَبَر وتحسَّيت مثل تحسَّسْت، وحَسِيت بالشيء مثل حَسِسْتُ.
|
||
وقال: سوى أنّ العِتاقَ من المطايا *** حَسِينَ به فهنَّ إليه شُوسُ([10])
|
||
وهذا ممكنٌ أن يكون أيضاً من الباب الذي يقلبونه عند التضعيف ياء، مثل
|
||
قصَّيْتُ أظفاري، وتقضَّى البازي، وهو قريبٌ من الأمرين وحِسْيُ الغَميِم:
|
||
مكانٌ. (حسب) الحاء والسين والباء أصول أربعة: فالأول: العدّ. تقول:
|
||
حَسَبْتُ الشيءَ أحْسُبُه حَسْباً وحُسْباناً. قال الله تعالى: {الشَّمْسُ
|
||
وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن 5]. ومن قياس الباب الحِسْبانُ الظنّ،
|
||
وذلك أنَّه فرق بينه وبين العدّ بتغيير الحركة والتّصريف، والمعنى واحد،
|
||
لأنّه إذا قال حسِبته كذا فكأنّه قال: هو في الذي أعُدُّه من الأمور
|
||
الكائنة. ومن الباب الحَسَبُ الذي يُعَدُّ من الإنسان. قال أهل اللغة:
|
||
معناه أن يعد آباءً أشرافاً. ومن هذا الباب قولهم: احتسب فلانٌ ابنَه، إذا
|
||
مات كبيراً([11]). وذلك أنْ يَعُدّه في الأشياء المذخورة لـه عند الله
|
||
تعالى. والحِسْبة: احتسابك الأجرَ. وفلان حَسَنُ الحِسْبة بالأمر، إذا كان
|
||
حَسَن التدبير؛ وليس من احتساب الأجر. وهذا أيضاً من الباب؛ لأنه إذا كان
|
||
حسنَ التدبير للأمر كان عالماً بِعِدَادِ كل شيءٍ وموضِعِه من الرأْي
|
||
والصّواب. والقياسُ كله واحد([12]). والأصل الثاني: الكِفاية. تقول شيء
|
||
حِسَابٌ، أي كافٍ([13]). ويقال: أحسَبْتُ فلاناً، إذا أعطيتَه ما يرضيه؛
|
||
وكذلك حَسَّبْته. قالت امرأة([14]): ونُقْفِي ولِيدَ الحيِّ إن كان جائعاً
|
||
*** ونُحْسِبه إن كان ليسَ بجائِع والأصل الثالث: الحُسْبَانُ، وهي جمع
|
||
حُسبانَةٍ، وهي الوِسادة الصغيرة. وقد حسَّبت الرّجلَ أُحَسِّبه، إذا
|
||
أجلسته عليها ووسَّدْتَه إياها. ومنه قول القائل: * غداة ثَوَى في الرّمْلِ
|
||
غيرَ مُحَسَّبِ([15]) / وقال آخر([16]): يا عامِ لو قدَرَتْ عليكَ رِماحُنا
|
||
/** والرّاقصاتِ إلى مِنَىً فالغَبْغَبِ لَلَمسْتَ بالوكْعاء طعنةَ ثائرٍٍ
|
||
*** حَرّانَ أو لثوَيْتَ غيرَ مُحسَّبِِ([17]) ومن هذا الأصل الحُسبْان:
|
||
سهامٌ صغار يُرْمى بها عن القسيِّ الفارسية، الواحدة حُسبانة. وإنما فرق
|
||
بينهما لصِغَر هذه و[كبر] تلك. ومنه قولهم أصاب الأرض حُسبان، أي جراد.
|
||
وفُسِّرَ قوله تعالى: {وَ يُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاء}
|
||
[الكهف 40]، بالبَرَد. والأصل الرابع: الأحسب الذي ابيضَّت جِلدتُه من داءٍ
|
||
ففسدت شَعرته، كأنَّه أبرص. قال: يا هِنْدُ لا تَنْكحي بُوهَةً *** عليه
|
||
عقيقتُه أحْسَبا([18]) وقد يتّفق في أصول الأبواب هذا التفاوتُ الذي تراه
|
||
في هذه الأصول الأربعة. (حسد) الحاء والسين والدال أصلٌ واحد، وهو الحَسَد.
|
||
(حسر) الحاء والسين والراء أصلٌ واحد، وهو من كَشْف الشيء. [يقال حَسَرت عن
|
||
الذراع([19])]، أي كشفته. والحاسر: الذي لا دِرْع عليه ولا /مِغْفَر. ويقال
|
||
حَسَرْتُ البيتَ: كنستُه. ويقال: إن المِحْسَرَة المِكْنَسَة. وفلان كريم
|
||
المَحْسَر، أي كريم المخبر، أي إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريماً.
|
||
قال: أرِقَتْ فما أدرِي أَسُقْمٌ طِبُّهَا /** أم من فراق أخٍ كريم
|
||
المَحْسَر([20]) ومن الباب الحسرةُ: التلهُّف على الشيء الفائت. ويقال
|
||
حَسِرْتُ عليه حَسَراً وحَسْرَةً، وذلك انكشافُ أمرِه في جزعه وقلَّة صبره.
|
||
ومنه ناقةٌ حَسْرَى إذا ظلَعَتْ. وحَسَر البصر إذا كَلَّ، وهو حسير، وذلك
|
||
انكشافُ حاله في قلّة بَصَره وضَعْفه. والمُحَسَّرُ، المُحَقَّر، كأنّه
|
||
حُسر، أي جُعِل ذا حَسْرَة. وقد فسّرناها. ـــــــــــــــــــ ([1]) حسك
|
||
السعدان، ثمره، وهو خشن يعلق بأصواف الغنم. ([2]) في الأصل: "الحيسك"،
|
||
تحريف. ويقال للقنفذ حسكك كزبرج، وحسيكة كسفينة. ([3]) التكملة من المجمل.
|
||
ونحوها في اللسان. ([4]) للشنفرى في المفضليات (1: 109) واللسان (حسل).
|
||
وعجزه: * وقد نهلت من الدماء وعلت *. ([5]) في الأصل: "الانداء"، صوابه من
|
||
المجمل واللسان. ([6]) للشماخ في ديوانه 21 واللسان (حسن). ([7]) لعبد الله
|
||
بن عنمة الضبي في اللسان (حسن) ومعجم البلدان (الحسنان) والحماسة. ([8])
|
||
قال ابن بري: "البيت من الطويل، ودخله الخرم في أوله. و منهم من يرويه: أو
|
||
كنت كسراً، والبيت على هذا من الكامل". انظر اللسان (قبح) والمقاييس (قبح).
|
||
([9]) للمرقش الأصغر، من قصيدة في المفضليات (2: 41). وكذا جاءت الرواية في
|
||
المجمل. وفي المفضليات: "وجرده من تحت"، أي كشفه وعراه من الشجر. ([10])
|
||
لأبي زبيد الطائي، كما في اللسان (حسا، حسس)، وأمالي القالي (1: 176).
|
||
([11]) وإذا فقده صغيراً لم يبلغ الحلم قيل: افترطه افتراطا. ([12]) في
|
||
الأصل: "كلمة واحدة". ([13]) وبه فسر قوله تعالى: (عطاء حسابا). ([14]) من
|
||
بني قشير، كما في اللسان (حسب). وأنشده أيضاً في (قفا). ([15]) أنشد هذا
|
||
العجز في المجمل واللسان (حسب). ([16]) هو نهيك الفزاري، يخاطب عامر بن
|
||
الطفيل، كما في اللسان (حسب). وفي معجم البلدان (رسم الغبغب) أنه "نهيكة
|
||
الفزاري". ([17]) الوكعاء: الوجعاء، وهي الدبر. وفي اللسان "بالوجعاء" وفي
|
||
المعجم "بالرصعاء". ([18]) لامرئ القيس في ديوانه 154 واللسان (بوه، عقق،
|
||
حسب). وقد سبق في (بوه). ([19]) التكملة من المجمل. ([20]) في الأصل:
|
||
"الكريم"، صوابه في المجمل، حيث أنشد العجز. والطب، بالكسر الشأن والعادة.
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والشين وما يثلثهما) (حشف) الحاء والشين والفاء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على رَخَاوة وضعف وخلوقة. فأوّل ذلك الحَشَف، وهو أردأ التَّمر.
|
||
ويقولون في أمثالهم: "أَحَشَفاً وسُوءَ كِيلَة"، للرَّجُل يجمع أمرين
|
||
ردِيَّين. قال امرؤ القيس: كأنَّ قلوبَ الطيرِ رَطباً ويابساً *** لدى
|
||
وَكرها العُنَّابُ والحَشَفُ البالي([1]) وإنما ذكر قلوبَها لأنها أطيبُ ما
|
||
في الطير، وهي تأتي فراخها بها. ويقال حَشِفَ([2]) خِلْفُ الناقة، إذا
|
||
ارتفع منه الّلبن. والحشيف: الثَّوب الخَلَق. وقد تَحَشَّف الرَّجلُ:
|
||
لَبِسَ الحشيف. قال: يُدنـي الحَشيفَ عليها كي يواريَها *** ونَفْسَها وهو
|
||
للأطمار لَبَّاس([3]) والحَشَفة: العجوز الكبيرة، والخميرة اليابسة([4])،
|
||
والصخرة الرِّخْوَة حَوْلها السهلُ من الأرض. (حشك) الحاء والشين والكاف
|
||
أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء. يقال حَشَكْت النَّاقةَ، إذا تركتَها لا
|
||
تحلبُها فتجمَّع لبنُها، وهي محشوكة. قال: * غَدَت وهي مَحْشوكَةٌ
|
||
حافلٌ([5]) / وَحَشَكَ القوم، إذا حَشَدُوا. وحَشَكَت([6]) السّحابة: كثُر
|
||
ماؤُها. ومنه قولهم للنّخلة الكثيرة الحَمْل حاشك. وحَشَكت السّماء: أتَتْ
|
||
بمطرها. وربَّما حملوا عليه فقالوا: قوسٌ حاشكة، وهي الطَّرُوحُ البعيدةُ
|
||
المَرمى. وحَشّاك: نَهْر. (حشم) الحاء والشين والميم أصلٌ مشترك، وهو
|
||
الغَضَب أو قريبٌ منه. قال أهل اللغة. الحِشْمَة: الانقباضُ والاستحياء.
|
||
وقال قومٌ: هو الغضب. قال ابن قُتيبة: رُوِي عن بعض فصحاء العرب: إن ذلك
|
||
مما يُحْشِمُ بني فلانٍ، أي يغضبهم. وذكر آخر أن العرب لا تعرِفُ الحشمةَ
|
||
إلاَّ الغضب، وأنَّ قولهم لحشَمِ الرجل خدمه، إنما معناه أنّهم الذين
|
||
يَغْضب لهم ويغْضَبون له. قال أبو عبيدٍ: قال أبو زيد: حَشَمْتُ الرجل
|
||
أحْشِمه وأحْشَمْتُه، وهو أن يجلس إليك فتُؤذيَهُ وتُسمعه ما يكره. وابن
|
||
الأعرابي يقول: حَشَمْتُه فَحَشم، أي أخجلته. وأحشمته: أغضبته. وأنشد:
|
||
لَعَمْرُكَ إنْ قُرْصَ أبي خُبَيبٍ /** بطيءُ النُّضْجِ مَحشومُ
|
||
الأكيل([7]) (حشن) الحاء والشين والنون أصلٌ واحد، وهو تغيُّر الشيء بما
|
||
يتعلّق به من درن. ثمّ يشتق منه: فأمّا الأول فقولهم فيما رواه الخليل:
|
||
حَشنَ السِّقاء، إذا حُقِنَ لبناً ولم يُتَعهَّدْ بغسلٍ فتغيَّرَ ظاهرُه
|
||
وأنتَنَ. وأمَّا القياس فقال أبو عبيد: الحِشْنة، بتقديم الحاء على الشين:
|
||
الحقد. وأنشد: ألاَ لا أرَى ذا حِشْنَةٍ في فؤاده *** يُجَمجِمُها إلاّ
|
||
سَيَبْدُو دفينُها([8]) قال غيره: ومن ذلك قولهم: قال([9]) فلانٌ لفلان
|
||
حتَّى حشَّن صدرَه. (حشو/ي) الحاء والشين وما بعدها معتلٌ أصلٌ واحد، وربما
|
||
هُمِزَ فيكون المعنيان متقاربين أيضاً. وهو أن يُودَع الشيءُ وعاءً
|
||
باستقصاء. يقال حشوتُه أحشوه حَشْوا. وَحِشْوَة الإنسان والدابة: أمعاؤه.
|
||
ويقال [فلانٌ] من حِشْوة بني فلانٍ، أي من رُذَالهم. وإنما قيل ذلك لأن
|
||
الذي تحشى به الأشياءُ لا يكون من أفخر المَتاع بل أدْونِه. والمِحْشى: ما
|
||
تحتشي([10]) به المرأة، تعظِّم* به عَجِيزتها، والجمع المحاشِي. قال: *
|
||
جُمَّاً غَنيّاتٍ عن المَحاشِي([11]) / والحشا: حشا الإنسان، والجمع أحشاء.
|
||
والحشا: الناحية، وهو من قياس الباب، لأنّ لكلّ ناحيةٍ أهلاً فكأنّهم
|
||
حشَوها. يقال: ما أدري بأيّ حشاً هو. قال: / بأيِّ الحَشَا أمسى الخليطُ
|
||
المبايِنُ([12]) / ومن المهموز وهو من قياسِ الباب غيرُ بعيدٍ منه، قولهم:
|
||
حشأتُه بالسَّهم أحشَؤُه، إذا أصبتَ به جَنْبَه. قال: فَلأَحْشأَنّكَ
|
||
مِشْقَصاً /** أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالهْ([13]) ومنه حَشَأْتُ المرأةَ،
|
||
كناية عن الجِماع. والحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِي يَحْشَى
|
||
حشاً، فهو حَشٍ كما ترى. فأمّا قول النابغة: جَمِّعْ مِحاشَكَ يا يزيدُ
|
||
فإِنَّنِي *** أعددتُ يربوعاً لكم وتميما([14]) فله وجهان: أحدهما أن يكون
|
||
ميمُه أصليَّة، وقد ذكر في بابه. والوجه الآخر أن يكون الميم زائدةً ويكون
|
||
مِفْعَلاً من الحَشو، كأنه أراد اللفيف والأُشابة، وكان ينبغي أن يكون
|
||
مِحْشَىً، فَقَلب. (حشب) الحاء والشين والباء قريبُ المعنى مما قبله. فيقال
|
||
الحَوْشَب العظيم البطن. قال: وتجرُّ مُجْرِيَةٌ لها *** لحمي إلى أجْرٍ
|
||
حواشِبْ([15]) والحوشب: حَشْو الحافر، ويقال بل هو عظمٌ في باطن الحافر بين
|
||
العصَب والوظيف. قال رؤبة: * في رُسُغٍ لا يَتَشكَّى الحوشَبا([16]) /
|
||
(حشد) الحاء والشين والدال قريب المعنى من الذي قبلَه. يقال حَشَد القوم
|
||
إذا اجتمعوا وخفُّوا في التعاوُن. وناقة حشُودٌ: يسرعُ اجتماعُ اللبَن في
|
||
ضرعها. والحَشْدَ: المحتشدون. وهذا وإن كان في معنى ما قبلَه ففيه معنىً
|
||
آخر، وهو التّعاوُن. ويقال عِذقٌ حاشِدٌ وحاشك: مجتمِعُ الحَمْل كثيرُهُ.
|
||
(حشر) الحاء والشين والراء قريبُ المعنى من الذي قبلِه، وفيه زيادةُ معنىً،
|
||
وهو السّوق والبعثُ والانبعاث. وأهل اللغة يقولون: الحشر الجمع مع سَوْقٍ،
|
||
وكلُّ جمعٍ حَشْر. والعرب تقول: حَشرَتْ مالَ بني فلانٍ السنةُ كأنّها
|
||
جمعته، ذهبت به وأتَتْ عليه. قال رؤبة: وما نجا من حَشْرِها المحشوشِ /**
|
||
وحْشٌ ولا طمشٌ من الطُّموشِ([17]) ويقال أُذُنٌ حَشْرَةٌ، إذا كانت
|
||
مجتمِعة الخَلْق. قال: لها أذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ *** كإعْلِيط مَرْخٍ
|
||
إذا ما صَفِرْ([18]) ومن أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
"الحاشر"، معناه أنّه يحشر النّاس على قدمَيه، كأنّه يقدُمُهم يوم القِيامة
|
||
وهم خلْفه. ومحتملٌ أن يكون لَمَّا كان آخِرَ الأنبياء حُشِر النّاس في
|
||
زمانه. وحشرات الأرض: دوابُّها الصغار، كاليرابيع والضِّباب وما أشبهها،
|
||
فسمِّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها. والحَشْوَرُ من الرّجال: العظيم
|
||
الخَلْق أو البطنِ. وممّا شذّ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حَشْرٌ.
|
||
والحَشْر من القُذَذ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ، أي دقيق؛ وقد حَشَرْته.
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) ديوان امرئ القيس 70. ([2]) وكذا ضبط بكسر الشين
|
||
في المجمل، وفي اللسان بالفتح. ([3]) في المجمل: "ونفسه". ([4]) ذكر هذين
|
||
المعنيين في المجمل، وذكرا في القاموس، وفاتا صاحب اللسان. ([5]) عجزه كما
|
||
في اللسان (حشك): * فراح الذئار عليها صحيحا / ([6]) في الأصل: "حشدت"،
|
||
تحريف. ([7]) البيت في المجمل واللسان (حشم). ([8]) البيت في المجمل
|
||
واللسان (حشن). ([9]) كذا وردت هذه الكلمة. ([10]) في الأصل: " ما تحشى"،
|
||
صوابه ما أثبت. ([11]) الجم: جمع جماء، وهي الكثيرة اللحم. وفي
|
||
الأصل:"جمعا"، صوابه من المجمل. ([12]) للمعطل الهذلي من قصيدة في مخطوطة
|
||
الشنقيطي من الهذليين 108. وأشده في اللسان: (حشا) وصدره: * يقول الذي أمسى
|
||
إلى الحرز أهله / ([13]) البيت لأسماء بن خارجة كما في اللسان (حشا، أوس،
|
||
هبل). ([14]) ديوان النابغة 70 واللسان (حشا). ([15]) لحبيب بن عبد الله،
|
||
المعروف بالأعلم الهذلي. انظر ما سبق في حواشي (1: 447). ([16]) ديوان
|
||
العجاج 74 واللسان والمجمل (حشب). ([17]) ديوان رؤبة 78 واللسان (حشر، طمش)
|
||
والمقاييس (طمش). ([18]) للنمر بن تولب كما في اللسان (حشر)، ونبه على صحة
|
||
هذه النسبة في (علط) بعد أن ذكر نسبته إلى امرئ القيس، وسيعيده في المقاييس
|
||
(علط). ـ (باب الحاء والصاد وما يثلثهما) (حصف) الحاء والصاد والفاء
|
||
أصلٌ واحد، وهو تشدُّدٌ يكون في الشيءِ وصلابةٌ وقوَّة. فيقال لرَكانة
|
||
العقْل حصافة، وللعَدْوِ الشديد إحصاف. يقال فرسٌ مِحْصَفٌ وناقة مِحْصافٌ.
|
||
ويقال كتيبة محصوفةٌ، إذا تَجمَّع أصحابُها وقلّ الخَلَل فيهم. قال الأعشى:
|
||
تأوِي طوائِفُها إلى مَحْصُوفة /** مكروهةٍ يخشى الكماةُ نِزالَها([1])
|
||
ويقال"مخصوفة"، وهذا له قياسٌ آخر وقد ذكر في بابه. ويقال استحصَفَ على بني
|
||
فلانٍ الزّمانُ، إذا اشتدّ. وفرْجٌ مستحصِفٌ. وقال: وإذا طعنتَ طعنتَ في
|
||
مستَحْصِفٍ /** رابي المَجَسَّةِ بالعبير مُقَرْمَدِ([2]) والحَصَف: بَثْر
|
||
صِغارٌ يَستحصِف لها الجِلْد. (حصل) الحاء والصاد واللام أصلٌ واحد منقاس،
|
||
وهو جمع الشيء، ولذلك سمِّيت حَوصلةُ /الطائر؛ لأنّه يجمع فيها. ويقال
|
||
حصَّلت الشيءَ تحصيلا. وزعم ناسٌ من أهل اللغة أنّ أصل التحصيل استخراجُ
|
||
الذهب أو الفضّة من الحجر أو من تراب المَعدِن؛ ويقال لفاعله المحصِّل.
|
||
قال: ألا رجلٌ جزاهُ الله خيراً /** يدلُّ على محصِّلة تُبِيتُ([3]) فإن
|
||
كان كذا فهو القياسُ، والباب كلُّه محمول عليه. والحَصَل: البلح قبل أن
|
||
يشتدّ ويظهر ثَفارِيقُه، الواحدةُ حَصَلة. قال: * ينحَتُّ منهُنّ السَّدَى
|
||
والحَصْلُ([4]) / السّدَى: البَلَح الذاوي، الواحدة سَداة. وهذا أيضاً من
|
||
الباب، أعني الحصَل، لأنه حُصِّل من النخلة. ومما شذّ عن الباب وما أدري
|
||
ممّ اشتقاقه، قولهم: حَصِلَ الفرسُ، إذا اشتكى بَطْنَهُ عن أكل
|
||
التُّراب.([5]) (حصم) الحاء والصاد والميم أصلٌ قليل الكَلِم، إلاّ أنه
|
||
تكسُّر في الشيء، يقال: انحصم العود، إذا انكسر. قال ابن مُقْبل: وبيَاضاً
|
||
أحدثَتْه لِمَّتِي /** مثلَ عيدانِ الحَصاد المنحَصِمْ([6]) ومما اشتقّ منه
|
||
حُصام([7]) الدّابة، وهو رُدَامه. والقياس قريب. (حصن) الحاء والصاد والنون
|
||
أصلٌ واحد منقاس، وهو الحفظ والحِياطة والحِرز. فالحِصن معروف، والجمع
|
||
حصون. والحاصِن والحَصَان: المرأة المتعفِّفة الحاصنةُ فرْجَها. قال: فَمَا
|
||
ولَدتْنِي حاصِنٌ رَبَعِيّةٌ *** لئن أنا مالأْتُ الهوى لاتِّباعِها([8])
|
||
وقال حسّان في الحَصان: حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ برِيبَةٍ *** وتُصبح
|
||
غَرْثَى من لحوم الغَوافِل([9]) والفعل من هذا حَصُن. قال أحمد بن يحيى
|
||
ثعلب: كلّ امرأةٍ عفيفة فهي مُحْصَنة ومُحْصِنة، وكل امرأة متزوِّجةٍ فهي
|
||
محصَنة لا غير. قال: ويقال لكلِّ ممنوعٍ مُحْصَن، وذكر ناسٌ أنّ القُفْل
|
||
يسمَّى مُحْصَناً. ويقال أحْصَنَ الرّجُل فهو مُحْصَنٌ. وهذا أحدُ ما جاء
|
||
على أفعل فهو مُفْعَل. (حصو/ي) الحاء والصاد والحرف المعتل ثلاثة أصول:
|
||
الأول المنع، والثاني العَدُّ والإطاقة، والثالث شيءٌ من أجزاء الأرض.
|
||
فالأوَّل الحصو. قال الشيبانيّ: هو المنع؛ يقال حصوته أي منعته. قال: ألا
|
||
تخافُ الله إذْ حَصَوْتني *** حقِّي بلا ذنبٍ وإذْ عَنَّنْتَني([10])
|
||
والأصل الثاني: أحصيت الشيءَ، إذا عَدَدْته وأطْقته. قال الله تعالى:
|
||
{عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [المزمل 20]. وقال تعالى: {أَحْصَاهُ اللهُ
|
||
وَنَسُوهُ} [المجادلة 6]. والأصل الثالث: الحصى، وهو معروف. يقال أرضٌ
|
||
مَحْصاةٌ، إذا كانت ذاتَ حصَى. وقد قيل حَصِيتْ تَحْصَى. ومما اشتقّ منه
|
||
الحصاة؛ يقال ما له حصاةٌ، أي ما له عقل. وهو من هذا؛ لأن في الحصى قوةً
|
||
وشدّة. والحصاة: العقل، لأنّ به تماسُكَ الرّجل وقوّة نفسه. قال: وإنّ
|
||
لسانَ المرءِ مالم تكن له *** حَصاةٌ على عَوْراته لدَلِيلُ([11]) ويقال
|
||
لكلِّ قطعةٍ من المسك حَصَاة؛ فهذا تشبيهٌ لا قياس. وإذا هُمِز فأصْله
|
||
تجمُّع الشيء؛ يقال أحصأتُ الرّجلَ، إذا أروَيته من الماء، وحَصِئَ هو.
|
||
ويقال حَصأ الصبيُّ من اللبن، إذا ارتضَعَ حتى تمتلئَ مَعِدته، وكذلك
|
||
الجَدْي. (حصب) الحاء والصاد والباء أصلٌ واحد، وهو جنسٌ من أجزاء الأرض،
|
||
ثم يشتقّ منه، وهو الحصباء، وذلك جنسٌ من الحَصَى. ويقال حَصَبْتُ الرّجلَ
|
||
بالحَصبَاء. وريحٌ حاصب، إذا أتَتْ بالغُبار. فأمّا الحَصْبَةُ فَبثْرةٌ
|
||
تخرج بالجَسدِ، وهو مشبَّه بالحَصْباء. فأمَّا المُحَصَّب بمِنىً فهو موضع
|
||
الجِمار. قال ذو الرمة: أرى ناقتي عند المحصَّب شاقَها *** رَواحُ
|
||
اليَمانِي والهديلُ المُرجَّعُ([12]) يريد نفر اليمانينَ حين ينْصرفون.
|
||
والهديل هاهنا: أصوات الحمام. أراد أنّها ذَكَرت الطير في أهلها فحنّت
|
||
إليها. ومن الباب الإحصاب: أن يُثِير الإنسانُ الحصَى في عَدْوِه. ويقال
|
||
أرض مَحْصَبَةٌ، ذاتُ حَصْباء. فأمّا قولُهم حَصَّب القوم عن صاحبهم
|
||
/يُحَصِّبون، فذلك تَوَلِّيهِمْ عنه مسرِعين كالحاصب، وهي الريح الشديدة.
|
||
فهذا محمولٌ على الباب. ويقال إنّ الحصِبَ من الألبان الذي لا يُخرِج
|
||
زُبدَه، فذلك من الباب أيضاً؛ لأنه كأنه من بَرْده يشتدّ حتى يصير كالحصباء
|
||
فلا يُخرج زُبْداً([13]). (حصد) الحاء والصاد والدال أصلان: [أحدهما] قطْع
|
||
الشيء، والآخر إحكامه. وهما متفاوتان. فالأول حصدتُ الزّرعَ وغيرَه حَصْدا.
|
||
وهذا زمَنُ الحَصاد والحِصاد. وفي الحديث: "وهَلْ يكُبُّ الناسَ على
|
||
مَناخِرِهم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم". فإن الحصائد جمع حَصِيدة، وهو
|
||
كلُّ شيءٍ قيل في الناس باللِّسان وقُطِع به عليهم. ويقال حَصَدْتُ
|
||
واحتصَدْت، والرجل محتصِد. قال: إنما نحنُ مِثلُ خامةِ زَرْعٍ /** فمتى
|
||
يَأْنِ يَأْتِ محتصِدُهْ([14]) والأصل الآخر قولهم حَبْلٌ مُحْصَدٌ، أي
|
||
مُمَرٌّ مفتول. ومن الباب شجرةٌ حَصْداء، أي كثيرة الورق؛ ودِرْع حصداء:
|
||
مُحْكَمة؛ واستحصدَ القومُ، إذا اجتَمَعوا. (حصر) الحاء والصاد والراء
|
||
أصلٌ واحد، وهو الجمع والحَبْس والمنع. قال أبو عمرو: الحَصِير الجَنْبُ.
|
||
قال الأصمعيّ: الحصير ما بين العِرْق الذي يظهر في جنب البعير والفَرَس
|
||
معترضاً، فما فوقه إلى منقطع الجنب فهو الحصير. وأيَّ ذلك [كان] فهو من
|
||
الذي ذكرناه من الجَمْع، لأنّه مجمع الأضلاع. والحَِصر: العَيُّ، كأنَّ
|
||
الكلام حُبِس عنه ومُنِع منه. والحَصَر: ضِيقُ الصَّدْر. ومن الباب([15])
|
||
الحُصْر، وهو اعتقال البَطْن؛ يقال منه حُصِر وأُحْصِر. والناقة الحَصُور،
|
||
وهي الضيِّقة الإحليل؛ والقياس واحد. فأمَّا الإحصار فأن يُحْصَرَ الحاجُّ
|
||
عن البيت بمرضٍ([16]) أو نحوه. وناسٌ يقولون: حَصَره المرض وأحصره العدُوّ.
|
||
وروى أبو عبيدٍ عن أبي عمرو: حَصَرَني الشيء وأحصرني، إذا حبَسني، وذكر قول
|
||
ابنِ ميّادة: وما هَجْرُ ليلَى أن تكون تباعدَتْ *** عَليكَ ولا أَنْ
|
||
أَحْصَرتْكَ شُغُولُ([17]) والكلام في حَصَره وأحصره، مشتبهٌ عندي غايةَ
|
||
الاشتباه؛ لأنّ ناساً يجمعون بينهما وآخرون يَفْرِقون، وليس فَرْقُ مَنْ
|
||
فَرَقَ بينَ ذلك ولا جَمْعُ مَن جمعَ ناقضاً القياسَ الذي ذكرناه، بل
|
||
الأمرُ كلُّه دالٌّ على الحبْس. ومن الباب الحَصُور الذي لا يأتي النِّساء؛
|
||
فقال قوم: هو فَعول بمعنى مفعول، كأنّه حَصِر أي حُبِس. وقال آخرون: هو
|
||
الذي يأبَى النساء([18]) كأنّه أحجَمَ هو عنهنَّ، كما يقال رجل حَصُورٌ،
|
||
إذا حَبَس رِفدَه ولم يُخْرِجْ ما يخرجه النّدامَى. قال الأخطل: وشاربٍ
|
||
مُرْبِحٍ بالكأسِ نادَمَني *** لا بالحَصُور ولا فيها بِسَوَّارِ([19]) ومن
|
||
الباب الحَصِر بالسِّرّ، وهو الكتوم له. قال جرير: ولقد تَسقَّطَنِي
|
||
الوُشاةُ فصادَفُوا *** حَصِراً بِسرِّكِ يا أمَيْمَ ضَنِينا([20]) والحصير
|
||
في قولـه عز وجل: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ للكافِرِينَ حَصِيراً} [الإسراء
|
||
8]، وهو المحْبِس. والحصير في قول لبيد: * لَدَى بابِ الحَصيرِ قيامُ([21])
|
||
* هو الملك. والحصَار: وِسادةٌ تحشَى وتجعل لقادمة الرَّحْل؛ يقال
|
||
احتَصَرْت البعير احتصارا([22]).
|
||
|
||
ــــــــــــــــــــ ([1]) ديوان الأعشى 27 واللسان (حصف). وفي الديوان:
|
||
"إلى مخضرة". ([2]) للنابغة الذبياني في ديوانه 32، والبيت ملفق من بيتين
|
||
وهما: وإذا طعنت في مستهدف *** رابى المجسة بالعبير مقرمد وإذا نزعت نزعت
|
||
من مستحصف *** نزع الحزور بالرشاء المحصد ([3]) البيت لعمرو بن قعاس
|
||
المرادي، كما في الخزانة (1: 459) وكتاب سيبويه (1: 359). وأنشده في اللسان
|
||
(حصل) بدون نسبة. وفي "رجل" أوجه الإعراب الثلاثة. ([4]) الثفاريق: جمع
|
||
ثفروق، بضم الثاء المثلثة، وهو قمع البسرة والتمرة. وفي الأصل واللسان:
|
||
"تغاريقه"، تحريف. وفي المخصص (11: 121): "إذا استبان البسر ونبت أقماعه
|
||
وتدحرج قيل حصل النخل، وهو الحصل". ([5]) استشهد به في اللسان والمخصص على
|
||
تسكين الصاد للضرورة، وأنشده كذلك في اللسان (سدا). ([6]) البيت في اللسان
|
||
(حصم). ([7]) هذا اللفظ مما لم يرد في المعاجم المتداولة. والدابة، يذكر
|
||
ويؤنث. ([8]) نسب في الحماسة بشرح المرزوقي 208 إلى إياس بن قبيصة الطائي.
|
||
([9]) ديوان حسان 324 واللسان (حصن، رزن). يقوله في شأن أم المؤمنين عائشة.
|
||
([10]) لبشير الفريري، كما في اللسان (حصى). ([11]) لكعب بن سعد الغنوي،
|
||
كما في اللسان (حصى). ونبه الأزهري إلى طرفة، وهو في ديوانه ص52. ([12])
|
||
ديوان ذي الرمة 345 واللسان (هدل). ([13]) لم يذكر "الحصب" في اللسان. وفي
|
||
القاموس: "وككتف: اللبن لا يخرج زبده من برده". ([14]) للطرماح في ديوانه
|
||
113 واللسان (خوم). وكلمة "مثل" ساقطة من الأصل. وإثباتها مما سيأتي في
|
||
(خام 237) واللسان. وفي الديوان: إنما الناس مثل نابتة الزر *** ع متى يأن
|
||
يأت محتصده ([15]) في الأصل: "وهو من الباب". ([16]) في الأصل: "عرض"،
|
||
صوابه من المجمل. ([17]) البيت في المجمل واللسان (شغل). ([18]) في الأصل:
|
||
"يأتي النساء". ([19]) ديوان الأخطل 116 واللسان (6: 2، 51). ([20]) ديوان
|
||
جرير 578 واللسان (حصر)، وورد محرفا في اللسان. ([21]) البيت بتمامه كما في
|
||
ديوان لبيد 29: ومقامة غلب الرقاب كأنهم *** جن لدى طرف الحصير قيام ([22])
|
||
وكذلك يقال حصره وأحصره.
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والضاد وما يثلثهما) (حضل) الحاء والضاد واللام كلمةٌ واحدة
|
||
ليست أصلاً ولا يقاس عليها؛ يقال حَضِلَت النخلةُ، إذا فسد أصولُ سَعَفِها.
|
||
(حضن) الحاء والضاد والنون أصلٌ واحد يقاس، وهو حِفْظ الشيء وصِيانته.
|
||
فالحِضْن ما دون الإبط إلى الكَشْحِ؛ يقال احتضَنْت الشيءَ جعلتُه في
|
||
حِضْني. فأمَّا قول الكميت: ودَوِّيَّةٍ أنفذْتُ حِضْنَيْ ظَلاَمِها ***
|
||
هُدُوَّاً إذا ما طائر الليل أبصرا فإنَّه يريد قَطْعَهُ إيَّاها. وطائر
|
||
[الليل]: الخفّاش. ونَواحي كلِّ شيء أحضانُه. ومن الباب /حَضَنَتِ المرأة
|
||
ولدَها، وكذلك حضنَت الحمامةُ بيضَها. والمُحْتَضَن: [الحِضْن([1])]. قال:
|
||
عَريضةِ بَُوْصٍ إذا أدبَرَتْ /** هَضيمِ الحشا عَبْلَةِ المحتضَنْ([2])
|
||
فأمَّا حَضَنٌ فجبلٌ بنجْد، وهو أوّل نجد. والعرب تقول: "أنْجَدَ مَنْ رأى
|
||
حَضَناً". ويقال امرأةٌ حَضُون بيِّنة الحِضان([3]). فأما قولهم حضَنْت
|
||
الرَّجُلَ عن الرّجل، إذا نحَّيته عنه، فكلمةٌ مشكوك فيها، ووجدتُ كثيراً
|
||
من أهل العلم يُنْكرونها. فإنْ كانت صحيحةً فالقياس فيها مطَّرد، كأنَّ
|
||
الشيء حُضِن عنه وحُفِظَ ولم يمكَّن منه. ومصدره الحَضْنُ والحَضانة. ويقال
|
||
الحَضَن العاجُ في قول القائل: تبَسَّمتْ عن وَميضِ البرق كاشرةً ***
|
||
وأبرزَتْ عن هجان اللَّونِ كالحَضَنِ([4]) ويقال إنّ الحَضَن أصلُ الجبل.
|
||
فإن كان ما ذكرناه من العاج صحيحاً فهو شاذٌ عن الأصل. (حضي) الحاء والضاد
|
||
والحرف المعتل أصل واحد، وهو هَيْج الشيء، ويكون في النار خاصّة. يقال
|
||
حَضَوْت النارَ، إذا أوقدتَها. والعود الذي تُحرّك به النار مِحضاءٌ ممدود.
|
||
ويقال حضأتها أيضاً بالهمز، والعود مِحْضَأ على مِفْعَل، وربما مدُّوه؛
|
||
والأول أجود. (حضب) الحاء والضاد والباء أصلان: الأول ما تُسْعَرُ به
|
||
النار، والثاني جنسٌ من الصَّوْت. فالأوَّل قولـه جلَّ ثناؤُه: {حَضَْبُ
|
||
جَهنَّمَ([5])} [الأنبياء 98]، قالوا: هو الوَقُود بفتح الواو. ويقال لما
|
||
تُسعر النار به مِحْضَب. وينشد بيت الأعشى: فلا تَكُ في حَرْبِنا مِحْضباً
|
||
*** لتجعَلَ قومَكَ شَتَّى شُعُوبا([6]) والصوت كقولهم لصوت القَوسِ
|
||
حُضْبٌ، والجمع أحضاب. فأما قولهم إنَّ الحِضْب الحيّة ففيه كلامٌ، وإن صحّ
|
||
فإنّه شاذٌّ عن الأصل. (حضج) الحاء والضاد والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
دناءة الشيء وسُقوطه وذَهابه عن طريقة الاختيار. يقول العرب: انحضج الرّجُل
|
||
وغيره إذا وقع بجَنْبه، وحضَجْت أنا به الأرضَ. ويقال: هذه إحدى حضَجَاتِ
|
||
فلانٍ، أي إحدى سَقَطاتِه. وذلك في القول والفِعل([7]). والحِضْج: ما يَبقى
|
||
في حياض الإبل من الماء، والجمع أحضاج. ويقال للدَّنِيِّ من الرجال حِضْج.
|
||
وحَضَجْتُ الثَّوْبَ، إذا ضربته بالمِحْضاج عند غَسلك إيَّاه، وهي تلك
|
||
الخشبة. وأمّا قولهم للزِّقِّ الضخم حِضاج فهو قريبٌ من الباب؛ لأنه
|
||
يتساقط. فأمّا قولهم حضَجْت النّار أوقدتُها، فيجوز أن يكون من الباب،
|
||
ويمكن أن يكون من باب الإبدال. (حضر) الحاء والضاد والراء إيراد الشيء،
|
||
ووروده ومشاهدته. وقد يجيء ما يبعد عن هذا وإن كان الأصل واحداً. فالحَضَرُ
|
||
خلاف البَدْو. وسكون الحَضَر الحِضارة([8]). قال: فمن تكن الحَِضارةُ
|
||
أعجبَتْهُ *** فأيَّ رجالِ باديةٍ ترانَا([9]) قالها أبو زيدٍ بالكسر، وقال
|
||
الأصمعي هي الحَضارة بالفتح. فأمّا الحُضْر الذي هو العَدْوُ فمن الباب
|
||
أيضاً، لأن الفرسَ وغيرَه يُحْضِرَان ما عندهما من ذلك، يقال أَحْضَرَ
|
||
الفرس، وهو فرس مِحْضِيرٌ سريع الحُضْرِ، ومِحْضار. ويقال حاضَرْتُ
|
||
الرّجلَ، إذا عدوتَ معه. وقول العرب: "اللبنُ مَحضُور" فمعناه كثير الآفة،
|
||
ويقولون إنَّ الجانَّ تحضُره. ويقولون: "الكُنُف محضورة". وتأوَّلَ ناسٌ
|
||
قولـه تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ.
|
||
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون 97- 98]، أي أن يُصيبوني
|
||
بسُوء. والبابُ كله واحد، وذلك أنّهم يَحْضُرُونه بسوء. ويقال للحاضر
|
||
وهي([10]) الحيّ العظيم. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْم وبادٍ كأنَّه ***
|
||
قطينُ الإلهِ عزّةً وتكرُّما([11]) ويروي ناسٌ: ....................
|
||
كأنَّه *** شماريخ رَضوى عِزَّةً وتكرُّما وأنكرت قريشٌ ذلك وقالوا: /أيُّ
|
||
عزَّةٍ وتكرمٍ لشماريخ رَضْوَى. والحضيرة: الجماعة ليست بالكثيرة. قال:
|
||
يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونفيضةً /** وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأَلّ
|
||
التّبَُّعُ([12]) ويقال المحاضَرة المغالبة، وحاضرتُ الرجل: جاثيتُه عند
|
||
سلطان أو حاكم. ويقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها، وهي ما تُلْقِيه بَعد الولَد
|
||
من المَشيمة وغيرها. وهذا قياسٌ صحيح، وذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى
|
||
الشُّهُود، وقد ذكرت في بابها. وحَضْرَةُ الرّجُل: فِناؤه. والحَضيرة: ما
|
||
اجتمع من المِدّة في الجُرح. ويقال: حَضَرت الصلاة، ولغة أهل المدينة
|
||
حَضِرت. وكلهم يقول تحضُر. وهذا من نادر ما يجيء من الكلام على فَعِل
|
||
يفعُل. وقد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة وقد ذكرت في
|
||
بابها([13]). ويقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلُح للسّفَر. وهذا كقولهم رجلٌ
|
||
نَهِرٌ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل. قال: * لست بليليًّ
|
||
ولكني نَهِرْ([14]) / ويقولون: إنّ الحَضْرَ شحمةٌ في المَأْنة([15])
|
||
وفوقَها. وممّا شذّ عن الباب الحَضْر، وهو حصنٌ، في قول عديّ: وأخُو
|
||
الحَضْر إذ بَنَاهُ وإذ دِجْـ /** ـلةُ تُجبَى إليه والخابورُ([16]) ومن
|
||
الشاذّ، ويجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ([17])، وهو كوكب. والعرب تقول:
|
||
"حَضَارِ والوزنُ مُحْلِفان"؛ وذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما
|
||
سُهَيْل([18]) لأنهما يشبهانه. والمُحْلِف: الشيء الذي يُحْوِج إلى
|
||
الحَلْفِ. قال: كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكن *** كلون الوَرْسِ عُلّ به
|
||
الأديم([19]) وحِضارُ الإبل: بِيضُها. قال الهذليّ: * شُومُها
|
||
وحِضارُها([20]) / ـــــــــــــــ ([1]) هذه التكملة من المجمل واللسان.
|
||
([2]) للأعشى في ديوانه 15 واللسان (بوص، حضن). وقد سبق في (بوص). ([3])
|
||
الحضون من الإبل والغنم والنساء: ما كان أحد خلفيه أو ثدييه أكبر من الآخر.
|
||
([4]) البيت في اللسان (حضن)، وعجزه في المجمل. ([5]) قرأ الجمهور بالصاد
|
||
المهملة، محركة وساكنة. وقرأ ابن عباس بالضاد المعجمة المفتوحة. وروي عنه
|
||
إسكانها. انظر تفسير أبي حيان (6: 340). ([6]) ملحقات ديوان الأعشى 236
|
||
واللسان (حضب). وفي تفسير أبي حيان: "فتجعل". ([7]) في الأصل: "والفضل".
|
||
([8]) يقال سكن بالمكان يسكن سكنى وسكونا: أقام. ([9]) هو القطامي، كما سبق
|
||
في حواشي (بدو). ([10]) كذا ورد في الأصل ولعله "ويقال الحاضر هو" . ([11])
|
||
ديوان حسان 370 واللسان (حضر). ([12]) للحادرة الذبياني من قصيدة في ديوانه
|
||
والمفضليات (1: 41) ونسب في اللسان (حضر، نفض،سمأل، تبع) إلى سلمى الجهنية.
|
||
([13]) كذا. ولم يعين موضع ذكرها. وقد ذكر ابن خالويه خمسة أحرف جاءت على
|
||
فعل يفعل وهي: دمت أدوم، ومت أموت، وفضل يفضل، ونعم ينعم، وقنط يقنط انظر
|
||
(ليس في كلام العرب) ص 13. ([14]) أنشده في اللسان (نهر) وكتاب سيبويه (2:
|
||
91) والمخصص (9: 51). ([15]) المأنة: الطفطفة، وهي الخاصرة. وقيل المأنة
|
||
السرة وما حولها، وقيل لحمة تحت السرة إلى العانة. وجاء في اللسان: "والحضر
|
||
شحمة في العانة وفوقها". ([16]) معجم البلدان في رسم (الحضر). ([17]) في
|
||
الأصل: "الحضار"؛ تحريف، صوابه في اللسان والمجمل. ([18]) في الأصل: "بهما
|
||
سهيل"، صوابه في المجمل. ([19]) البيت للكلحبة العرني من قصيدة في
|
||
المفضليات (1: 31) ولسلمة بن الخرشب فيها أيضاً (1: 38). وأنشده في اللسان
|
||
(2: 386/ 4: 280/ 10: 401/ 11: 94). ([20]) قطعة من بيت لأبي ذؤيب، وهو
|
||
بتمامه كما في الديوان 25 واللسان (حضر): فلا تشتري إلا بربح، سباؤها /**
|
||
بنات المخاض شومها وحضارها ـ (باب الحاء والطاء وما يثلثهما) (حطم) الحاء
|
||
والطاء والميم أصلٌ واحد، وهو كَسْر الشيء. يقال حطمت الشيءَ حَطْماً
|
||
كسرتُه. ويقال للمتكسَّر في نفسه حَطِم. ويقال للفرس إذا تهدَّم لطول عمره
|
||
حَطِمٌ. ويقال بل الحَطَمُ داءٌ يصيب الدابّة في قوائمها أو ضَعْفٌ. وهو
|
||
فرسٌ حَطِم. والحُطْمة: السنة الشديدة؛ لأنها تَحْطِم كلّ شيء. والحُطَم:
|
||
السوَّاق يَعنف، يحطِم بعضَ الإبل ببعض. قال الراجز: * قد لفَّها الليلُ
|
||
بسَوَّاقٍ حُطَمْ / وسمِّيت النارُ الحُطَمةَ لِحَطْمِها ما تَلْقَى. ويقال
|
||
للعَكَرة من الإبل حُطَمَة لأنها تحطِم كلَّ شيءٍ تلقاه. وحُطْمة السَّيل:
|
||
دُفَّاعُ مُعظَمِهِ. وهذا ليس أصلاً؛ لأنه مقلوب من الطُّحْمة. فأما الحطيم
|
||
فممكنٌ أن يكون من هذا، وهو الحِجْر، لكثرة من ينْتابُه، كأنه يُحْطَم.
|
||
(حطأ) الحاء والطاء والهمزة أصلٌ منقاس، وهو تطامُن الشَّيءِ وسقوطُه. يقال
|
||
حَطَأْتُ الرجل بالأرض: ضربته. والحُطيئة: الرجل القصير. قال ثعلب: سمِّي
|
||
الحُطيئة لدَمامَته. قال أبو زيد: الحطِيء من الرّجال مثال فَعيل:
|
||
الرُّذَال. قال ابن عباس: "أَخَذَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
بقَفائي فحطأني حَطْأةً وقال: اذهبْ فادعُ لي فلاناً". يقول: دَفَعني
|
||
دَفْعة. ويقال حَطَأَتِ القِدْرُ بزَبَدِها: رمَت. ويقال حطأ الرجُل
|
||
المرأةَ: جامَعَها. (حطب) الحاء والطاء والباء أصلٌ واحد، وهو الوَقود، ثمّ
|
||
يحمل عليه ما يشبَّه به. فالحطب معروف. يقال حطبت أحْطِب حَطْبا. قال امرؤ
|
||
القيس: إذا ما ركبنا قال وِلْدانُ أهلنا /** تعالَوا إلى أن يأتي الصيدُ
|
||
نَحْطِبِ ويقال للمخلِّط في كلامِهِ "حاطب لَيْل". ويقال حَطَبَنِي عَبْدي،
|
||
إذا أتاك بالحَطَب. قال: خَبٌّ جَرُوزٌ وإذا جاعَ بَكَى *** لا حَطَبَ
|
||
القَوْمَ ولا القَوْمَ سَقَى([1]) ويقال مكان حَطِيبٌ: كثير الحَطَب. ويقال
|
||
ناقة مُحَاطِبَةٌ، تأكل الشَّوكَ اليابسَ. وقالوا في قوله تعالى:
|
||
{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ} [المسد 4]، هي كنايةٌ عن النميمة.
|
||
يقال حَطَبَ فلانٌ بفلانٍ: سَعَى به. ويقال إنَّ الأحطبَ الشديدُ الهُزال
|
||
وكذلك* الحَطِب، كأنَّه شُبِّه بالحطب اليابس. وقوله في النميمة يشهد لـه
|
||
قولُ القائل: من البِيض لم تُصْطَد على حَبْلِِ لأمة *** ولم تَمْشِِ بين
|
||
النَّاسِ بالحطب الرطْبِِ([2]) ــــــــــــــــــــــ ([1]) للجليح
|
||
الراجز، انظر ديوان الشماخ 107. وقد نسب في اللسان (حطب) إلى الشماخ. ([2])
|
||
في اللسان "على ظهر لأمة". وأنشد عجزه في (حظر) برواية: "بالحظر الرطب".
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والظاء وما يثلثهما) (حظو/ي) الحاء والظاء وما بعده [من] حرف
|
||
معتلّ أصلان: أحدهما القرب من الشيء والمنزلة، والثاني جنس من السلاح.
|
||
فالأوَّل قولهم رَجُلٌ حَظِيٌّ إذا كان له منزلةٌ وحُظوةٌ. وامرأةٌ
|
||
حَظِيَّةٌ. والعرب تقول: "إلا حَظِيَّةً فلا أَلِيّةً". يقول: إن لم يكنْ
|
||
لكِ حُظْوَةٌ فلا تُقَصِّرِي أن تتقرَّبي. يقال ما ألوت، أي ما قصَّرْت.
|
||
وأما الأصل الآخر فالحِظاء: جمع حَِظْوةٍ، وهو سهمٌ صغير لا نَصْلَ له
|
||
يُرمَى به. قال بعضُ أهلِ اللغة: يقال لكلِّ قضيبٍ نابتٍ في أصلِ
|
||
شجرةٍ([1]) حَظْوَة، والجمع حَظَوات. قال أوس: تَعَلَّمَهَا في غِيلِها وهي
|
||
حَظْوَةٌ *** بوادٍ به نَبْعٌ طُِوَالٌ وحِثْيَلُ([2]) وإذا عُيِّر الرّجلُ
|
||
بالضّعف قيل له: "إنما نَبْلُك حِظاءٌ". ويقال لِسهام الصّبيان حِظاءٌ.
|
||
ومنه المثل: "إحدى حُظَيَّاتِ لُقْمان"، قال أبو عبيد: الحُظَيّات المرامي،
|
||
وهي السّهام التي لا نِصال لها. (حظر) الحاء والظاء والراء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على المنْع. يقال حظرت الشيء أحْظُرُه حَظْراً، فأنا حاظِرٌ والشيء
|
||
محظور. قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} [الإسراء
|
||
20]. والحِظَارُ: ما حُظِر على غنمٍ أو غيرها بأغصانٍ أو شيءٍ من رَطْبٍ
|
||
شجر أو يابس، ولا يكاد يفعل ذلك إلاّ بالرَّطْب منه ثم يَيْبس. وفاعل ذلك
|
||
المحتَظِرُ. قال الله تعالى: {فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِر} [القمر
|
||
31]، أي الذي يعمل الحظيرةَ للغنم ثم ييبَس ذلك فيتهشَّم. ويقال جاء فلان
|
||
بالحَظِر الرَّطْب، إذا جاء بالكَذِبِ المستشنَع. ويقال هو يوقد في الحَظر،
|
||
إذا كان يَنُِمّ وقد مضى شاهده([3]). (حظل) الحاء والظاء واللام أصلٌ واحد،
|
||
وهو قريب من الذي قبله. فالحَظْل: الغَيْرة ومَنْع المرأة من التصرّف
|
||
والحركة. [قال([4])]: * فيحظُِل أو يَغارُ([5]) / قال أبو عبيد: حظلت عليه
|
||
مثل حَظَرْتُ. ويقال في قوله "فيحظُِل أو يَغَار" إنه التّقتير. وأحْرِ أن
|
||
يكون هذا أصحّ، لأنّه قال "أو يغار". والتقتير يرجع إلى الذي ذكرناه من
|
||
المنْع. والدّليل على ذلك قولهم حَظَلان وحظْلان. قال: تُعَيِّرُني
|
||
الحِظْلانَ أمُّ مُغلِّسٍ /** فقلت لها لم تَقذفيني بِدائيا([6])
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "في أصل أو شجرة"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. ([2]) ديوان أوس بن حجر 19 واللسان (حثل). ([3]) يشير إلى الشاهد
|
||
الذي ورد في نهاية مادة (حطب). ([4]) هذه التكملة من المجمل. ([5]) من بيت
|
||
للبختري الجعدي يصف رجلا غيوراً. وهو بتمامه في اللسان (حظل): فما يخطئك لا
|
||
يخطئك منه *** طبانية فيحظل أو يغار ([6]) لمنظور الدبيري، كما في اللسان
|
||
(حظل) من أبيات رواها القالي أيضاً في الأمالي (2: 212). وفي الأمالي: "أم
|
||
محلم". ـ (باب الحاء والفاء وما يثلثهما) (حفل) الحاء والفاء واللام
|
||
أًصلٌ واحد، وهو الجمع. يقال حَفَل النّاسُ واحتفَلوا، إذا اجتمعوا في
|
||
مجلسهم. والمجلِس مَحْفِل. والمحفَّلة: الشاة قد حُفِّلت؛ أي جُمع اللّبنُ
|
||
في ضَرعها. ونُهِي عن التَّصريةِ والتَّحفيل. ويقال لا تَحْفِل به، أي لا
|
||
تُبالِهِ؛ وهو من الأصل، أي لا تتجمَّع. وذلك أنّ من عَراه أمرٌ تجمَّع له.
|
||
فأمَّا قولهم لحُطام التِّبن حُفالة فليس من الباب، إنّما هو من باب
|
||
الإبدال؛ لأنّ الأصلَ حُثالة، فأبدلت الثاء فاءً. ومن الباب رجلٌ ذو
|
||
حَفْلَةٍ، إذا كان مبالِغاً فيما أخذ فيه، وذلك أنّه يتجمّع له رأياً
|
||
وفِعلاً. وقد احتَفَل لهم، إذا أحسن القيام بأمرهم. ويقال احتَفَل الوادِي
|
||
بالسّيل. فأمّا قولهم تحفّل، إذا تزيّنَ، فهو من ذلك أيضاً لأنه يجمعُ
|
||
لنفسه المحاسِن. فأمّا قولهم حَفَلْتُ الشيءَ، إذا جلوتَه، فمن الباب،
|
||
والقياسُ صحيح؛ وذلك أنّه يجمع ضَوءَه ونُورَه بما يَنفيه من صَدئه. قال
|
||
بشر: رَأَى دُرَّةً بيضاء يَحْفِل لَوْنَها *** سُخامٌ كغِربان البريرِ
|
||
مُقَصَّبُ([1]) والمُقَصَّب* المجعَّد. وأراد بالدّرّة امرأةً. يحفل
|
||
لونَها [سخام([2])]، يعني الشعر يزيدها بسوادِه بياضاً، وهذا كأنّه جلاها،
|
||
وهو من الكلام الحسن جدّاً. (حفن) الحاء والفاء والنون كلمةٌ واحدة،
|
||
منقاسٌ، وهو جمعُ الشيء في كفٍّ أو غير ذلك. فالحَفْنَة: مِلءُ كفَّيك من
|
||
الطَّعام. يقال حَفَنْتُ الشيءَ حَفْنَاً بيديَّ. ومنه حديث أبي بكر:
|
||
"إنّما نحن حَفْنَةٌ من حَفنات الله تعالى"، معناه أنَّ الله تعالى إذا شاء
|
||
أدخل خلْقه الجنّةَ، وأنَّ ذلك يسيرٌ عنده كالحَفْنَةِ. ويقال احتَفنْتُ
|
||
الشيءَ لنفسي، إذا أخذتَه. ويقال الحُفْنة إنّها الحُفْرة؛ فإن صحَّ
|
||
فمحتملٌ الوجهين: أحدهما أن يكون من باب الإبدال، فتجعل النون بدلَ الراء.
|
||
ويجوز أن يكون من الباب الذي ذكرناه، لأنّها تَجمَع الشيءَ([3]) من ماءٍ أو
|
||
غيرِه. والحَفّانُ ليس من هذا الباب، وقد مضى ذِكره([4]) لأنَّ النون فيه
|
||
زائدة. (حفي) الحاء والفاء وما بعدهما معتلٌّ ثلاثةُ أصول: المنع، واستقصاء
|
||
السُّؤال، والحَفَاء خِلافُ الانتِعال. فالأوّل: قولُهم حفَوت الرّجُلَ من
|
||
كل شيءٍ، إذا منعتَه. وأمّا الأصل الثاني: فقولهم حَفِيتُ إليه في الوصيّة
|
||
بالغْت. وتحفّيت به: بالغت في إكرامه، وأحفَيْت. والحفيّ: المستقصِي في
|
||
السّؤال. قال الأعشى: فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ *** حَفِي عن
|
||
الأعشى به حيث أصْعَدا([5]) وقال قوم، وهو من الباب حَفِيتُ بفلان
|
||
وتحفَّيت، إذا عُنِيتَ به. والحَفيّ: العالم بالشيء. والأصل الثالث: الحفا
|
||
مقصور، مصدر الحافي. ويقال حَفِي الفرسُ: انسحجَ حافرُه. وأحْفَى الرَّجُل:
|
||
حفِيَتْ دابّتُه. قال الكسائيّ: حَافٍ بيِّن الحِفْية والحِفَاية. وقد
|
||
حَفِي يحفَى، وهو الذي لا خُفّ في رجليه ولا نَعل. فأَمّا الذي حَفِيَ مِن
|
||
كثرة المشي فإنّه حَفٍ بيِّن الحَفاء، مقصور. فأمّا المهموز فالحفأ مقصور،
|
||
وهو أصل البَرديّ الأبيض الرّطب؛ وهو يؤكل. وفُسِّر على ذلك قوُله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم: "ما لم تحتفِئُوا بها فشأنكم بها([6])". ويقال احتفأته،
|
||
إذا اقتلعتَه. (حفت) الحاء والفاء والتاء ليس أصلاً، والكلام فيه يقِلُّ.
|
||
فالحَفَيْتَأ: الرجل القصير. (حفث) الحاء والفاء والثاء شيءٌ يدلُّ على
|
||
رخاوةٍ ولين. يقال حَفِثُ الكرِشِ لِفَحِثِها([7]). والحُفَّاث: حية لا
|
||
تضرّ ولا تُخَاف. قال: أيُفايِشُونَ وقد رأوا حُفّاثَهم *** قد عَضَّهُ
|
||
فَقَضى عليه الأشجعُ([8]) ويقال للرجُل إذا غضب: "قد احرنْفَش حُفَّاثُه".
|
||
(حفد) الحاء والفاء والدال أصلٌ يدلُّ على الخِفَّة في العمل، والتجمُّع.
|
||
فالحفَدة: الأعوان؛ لأنّه يجتمع فيهم التجمّع والتخفُّف، واحدُهم حافد.
|
||
والسُّرْعة إلى الطاعة حَفْدٌ، ولذلك يقال في دعاء القنوت: "إليك نسعى
|
||
ونَحْفِدُ". قال: * يا ابنَ التي على قَعُودٍ حَفَّادْ([9]) / ويقال في
|
||
قولـه تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً}
|
||
[النحل 72]، إنّهم الأعوان-وهو الصحيح- ويقال الأَختَانُ، ويقال الحَفدةُ
|
||
ولدُ الوَلدَ. والمِحْفَد: مكيالٌ يكال به. ويقال في باب السرعة والخفّة
|
||
سيفٌ محتفِد، أي سريع القطع. والحفَدانُ: تدارُك السَّير. (حفر) الحاء
|
||
والفاء والراء أصلان: أحدهُما حَفْر الشّيء، وهو قلعه سُفْلا؛ والآخَر
|
||
أوَّل الأمر. فالأوَّل حفَرتُ الأرض حَفْرا. وحافِر الفَرسِ من ذلك، كأنّه
|
||
يحفر به الأرض. ومن الباب الحَفْرَ في الفَم، وهو تآكل الأسنان. يقال حفَر
|
||
فُوه يَحْفر حَفْراً([10]). والحَفَر: التُراب المستخرَج من الحُفْرَة،
|
||
كالهَدَم؛ ويقال هو اسمُ المكان الذي حُفِر. قال: / قالوا انتَهْينا وهذا
|
||
الخندَقُ الحَفَرُ([11]) / ويقال أحفَرَ المُهْرُ للإثْناء والإرباع، إذا
|
||
سقَطَ بعضُ أسنانه لنَباتِ ما بَعدَه. ويقال: ما مِن حاملٍ إلاّ والحمل
|
||
يَحْفِرها، إلاّ /الناقة فإنَّها تسمَن عليه. فمعنى يحفِرها يُهْزِلها.
|
||
والأصل الثاني الحافرة، في قوله تعالى: {أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ في
|
||
الحَافِرَةِ} [النازعات 10]، يقال: إنه الأمر الأوَّل، أي أنحْيا بعدما
|
||
نموت. ويقال الحافرةُ من قولهم: رجع فلانٌ على حافرته، إذا رجع على الطريق
|
||
الذي أخَذَ فيه، ورجع الشَّيْخُ([12]) على حافرته إذا هَرِم وخَرِف.
|
||
وقولهم: "النَّقْد عند الحافِرِ" أي لا يزُول حافرُ الفرس حتَّى تَنْقُدني
|
||
ثمنَه. وكانت لكرامتها عندَهم لا تُباع نَسَاءً. ثم كثُر ذلك حتَّى قيل في
|
||
غير الخيل أيضاً. (حفز) الحاء والفاء والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلّ على الحثّ
|
||
وما قرب منه. فالحفْزُ: حثُّك الشيء مِن خلفه. [والرّجُلُ([13])] يحتفز في
|
||
جلوسه إذا أراد القيام، كأنَّ حاثّاً حَثّهُ ودافعاً دفعهُ. يقال: الليل
|
||
يسوقُ النهارَ ويحفِزه. ويقال حَفَزْت الرجُلَ بالرُّمح. وسُمِّي
|
||
الحَوفزانُ من ذلك بقلة([14]). قال: ونحنُ حَفَزْنا الحوفزانَ بطعنةٍ ***
|
||
سقتْه نَجيعاً من دمِ الجوف أَشْكلا([15]) (حفس) الحاء والفاء والسين ليس
|
||
أصلاً. يقال للرجل القصير حيفس([16]). (حفش) الحاء والفاء والشين أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على الجمع. يقال هم يَحْفِشون عليك، أي يُجْلِبون. وحَفَشَ السَّيلُ
|
||
الماء من كلِّ جانب إلى مستنقع واحد. قال: عشِيَّةَ رُحْنا وراحُوا لَنَا
|
||
*** كما مَلأَ الحافشاتُ المَسِيلا([17]) ويقال جاء الفرس يَحفِشُ، أي يأتي
|
||
بجريٍ بعد جري. والحفش([18]): بيت صغير: وسمِّي بذلك لاجتماعِ جوانبه؛
|
||
ويقال لأنه يُجمع فيه الشيء. وتحفّشت المرأةُ للرَّجُل، إذا أظهرت له
|
||
وُدَّاً؛ وذلك أنها تتحفَّل له، أي تتجمَّع. (حفص) الحاء والفاء والصاد ليس
|
||
أصلاً، ولا فيه لغة تنقاس. يقال للزَّبِيل من جُلودٍ حَفْص. ويقال
|
||
للدَّجاجة أمَّ حَفْصة. ويقال إنَّ ولدَ الأسد حَفْصٌ. وفي كلِّ ذلك نظرٌ.
|
||
(حفض) الحاء والفاء والضاد أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على سقوط الشيء
|
||
وخُفُوفِه([19]). فالحَفَض مَتاع البيت؛ ولذلك سمِّي البعير الذي يحمله
|
||
حَفَضاً. والقياسُ ما ذكرناه؛ لأنّ الأحفاض تسمَّى الأسقاط. ويقال حفَضْت
|
||
العُود، إذا حنيتَه. قال الراجز: * إمَّا تَرَىَ دَهْراً حَنانِي
|
||
حَفْضا([20]) / قال الأصمعيُّ: حفضتُ [الشيء([21])] وحَفَّضْتُه، بالتخفيف
|
||
والتشديد، إذا ألقيتَه. وأنشد: / إمَّا تَرَىْ دَهْراً حناني حَفْضا /
|
||
فمعناه ألْقاني. والأحفاض في قول عمرو بن كلثوم: ونحن إذا عِمَادُ الحيِّ
|
||
خَرَّت /** على الأحفاضِ تمنَعُ مَنْ يَلِينا([22]) هي الإبل أوَّلَ ما
|
||
تُركَب. ويقال بل الأحفاض عُمُد الأخبية. (حفظ) الحاء والفاء والظاء أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على مراعاةِ الشيء. يقال حَفِظْتُ الشيءَ حِفْظاً. والغَضَبُ:
|
||
الحفيظة؛ وذلك أنّ تلك الحالَ تدعو إلى مراعاة الشيء. يقال للغَضَب
|
||
الإحفاظ؛ يقال أحفَظَنِي أي أغضَبَني. والتحفظ: قلّة الغَفلة. والحِفاظ:
|
||
المحافَظة على الأمور. ــــــــــــــــــــ ([1]) سبق البيت والكلام عليه
|
||
في (مادة بر). ([2]) التكملة في المجمل. ([3]) في الأصل: "تجمع بالشيء".
|
||
([4]) سهو منه أو سقط من النسخة، فإنه لم يذكر "الحفان" في مادة (حف).
|
||
([5]) ديوان الأعشى 102 واللسان (حفا). ([6]) الذي في المجمل: "ما لم
|
||
تحتفئوا بها بقلا". ([7]) الفحث: القبة ذات الأطباق من الكرش. ([8]) البيت
|
||
لجرير في ديوانه 244 واللسان (حفث، فيش). وسيعيده (فيش). ([9]) البيت في
|
||
المجمل (حفد). ([10]) حفر، من باب ضرب، ويقال أيضاً من باب تعب، وهو أردأ
|
||
اللغتين. ([11]) أنشد هذا العجز في المجمل (حفر). ([12]) في الأصل: "الشي"،
|
||
صوابه في المجمل. ([13]) التكملة من المجمل. ([14]) كذا. ولعل في الكلام
|
||
نقصاً. وفي المجمل. "لأن بساط بن قيس حفزه بالرمح". ([15]) البيت لسوار بن
|
||
حبان المنقري، كما في اللسان. ويخطئ من ينسبه لجرير. ([16]) يقال بوزن صيقل
|
||
وهزبر. ([17]) البيت في المجمل واللسان برواية: "فراحوا إلينا". ([18])
|
||
يقال بالكسر والفتح والتحريك، وجمعه أحفاش وحفاش. ([19]) في الأصل:
|
||
"وخفوضه". والحفوف: القلة. وفي اللسان: "وإنه لحفض علم" أي قليله رثه، شبه
|
||
علمه في قلته بالحفض". ([20]) لرؤبة في ديوانه 80 واللسان (حفض). وسيأتي في
|
||
(عرش). ([21]) التكملة من المجمل. ([22]) البيت من معلقته المشهورة.
|
||
|
||
ـ (باب الحاء والقاف وما يثلثهما) (حقل) الحاء والقاف واللام أصلٌ واحد،
|
||
وهو الأرض وما قاربه. فالحَقْل: القَرَاح الطيِّب. ويقال: "لا يُنبت
|
||
البَقْلةَ إلا الحَقْلة". وحَقِيلٌ: موضع. قال: * مِن ذِي الأبارق إذْ
|
||
رعَيْنَ حَقِيلا([1]) / والمُحاقلة التي نُهِي عنها([2]): بيعُ الزّرعِ في
|
||
سنبُله بحنطةٍ أو شعير. ومن الباب قولهم: حَقِل الفرسُ، في قول بعضهم، إذا
|
||
أصابَه وجَعٌ في بطْنه من أكل التراب. والأصل الأرض. ويقال حَوْقَل
|
||
الشَّيْخ، إذا اعتمد بيديه على خَصره إذا مشى؛ وهي الحوقلة. وكأنَّ ذلك
|
||
مأخوذٌ من قُربِهِ من الأرض. وأمّا قولهم للقارورة حَوقَلَة، فالأصل
|
||
الحَوْجَلَة. ولعل الجيم أبدِلت قافا. (حقم) الحاء والقاف والميم لا أصلٌ
|
||
ولا فرع. يقولون: الحَقْم طائر([3]). (حقن) الحاء والقاف /والنون أصلٌ
|
||
واحد، وهو جَمْع الشيء. يقال لكلّ شيءٍ [جُمِعَ([4])] وشُدَّ حقين. ولذلك
|
||
سُمِّي حابسُ اللبن حاقنا. ويقال اللبن الحَقِين الذي صُبَّ حليبُه على
|
||
رائِبه. والحواقن: ما سفَل عن البطن. وقال قوم: الحاقنتان ما تحت
|
||
الترقوَتَين. (حقو) الحاء والقاف والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو بعضُ أعضاء
|
||
البدن. فالحَِقْو الخَصْر ومَشَدّ الإزار. ولذلك سمِّي ما استدقّ من السهم
|
||
مما يلي الرّيشَ حَقواً. فأمّا الحديث "أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم أعطى النساء اللواتي غَسَّلْنَ ابنَتَه حَقْوَةً" فجاء في التفسير
|
||
أنّه الإزار، وجمعه حِقِيّ، فهذا إنما سمِّي حِقواً لأنه يشدّ به الحَِقْو.
|
||
وأما الحَقْوة فوجعٌ يصيب الإنسانَ في بطنه؛ يقال منه حُقِيَ الرّجلُ فهو
|
||
مَحْقوٌّ. (حقب) الحاء والقاف والباء أصلٌ واحد، وهو يدلّ على الحبْس. يقال
|
||
حَقِب العام، إذا احتبس مطرُه. وحَقِب البعيرُ، إذا احتبسَ بولُه. ومن
|
||
الباب الحَقَبُ: حبلٌ يُشَدّ به الرحْلُ إلى بطْن البعير، كي لا يجتذبه
|
||
التَّصدير. فأمّا الأحقبُ، وهو حِمار الوحش، فاختُلِف في معناه، فقال قوم:
|
||
سمِّي بذلك لبياض حَِقْويه. وقال آخرون: لدقّة حِقوَيه. والأنثى حَقْباء.
|
||
فإنْ كان هذا من الباب فلأنه مكانٌ يشد بحِقاب، وهو حبلٌ. ويقال للأنثى
|
||
حَقباء. قال: * كأنّها حَقْباء بلقاءُ الزّلَقْ([5]) / ومن الباب الحقيبة،
|
||
وهي معروفة. ومنه احتقب فلانٌ الإثم، كأنه جمعَه في حقيبةٍ. واحتقَبَه من
|
||
خَلفه: ارتدفَه. والمُحْقَِب: المُرْدَفِ. فأمّا الزمان فهو حِقْبة والجمع
|
||
حِقَب. والحُقْبُ ثمانون عاماً، والجمع أحقاب، وذلك لما يجتمع فيه من
|
||
السّنين والشّهورِ. ويقال إنَّ الحِقابَ جبلٌ. ويقال للقارَةِ الطويلة في
|
||
السماء حقباء. قال: / قد ضَمَّها والبَدَن الحِقابُ([6]) / (حقد) الحاء
|
||
والقاف والدال أصلان: أحدهما الضِّغن، والآخر ألاَّ يُوجد ما يطلب. فالأوّل
|
||
الحِقْد، ويجمع على الأحقاد. والآخَر قولُهم أحقَدَ القومُ، إذ طلبوا
|
||
الذَّهَبةَ في المعدِن فلم يجدُوها. (حقر) الحاء والقاف والراء أصلٌ واحد،
|
||
استصغارُ الشيء. يقال شيءٌ حقير، أي صغير. وأنا أحتقرهُ: أي أستصغره. فأمّا
|
||
قولهم لاسم السماء "حاقورة([7])" فما أراه صحيحاً. وإن كان فلعلّه اسم
|
||
مأخوذٌ كذا من غير اشتقاق. (حقط) الحاء والقاف والطاء ليس أصلاً، ولا أحسب
|
||
الحَيْقُطانَ، وهو ذكر الدُّرَّاج، صحيحاً. (حقف) الحاء والقاف والفاء أصلٌ
|
||
واحد، وهو يدلُّ على مَيَل الشيء وعِوَجه: يقال احقوقَف الشيءُ، إذا مال،
|
||
فهو مُحْقَوْقِفٌ وحَاقِفٌ. ومن ذلك الحديث: "أنه مرَّ بظبيٍ حاقِفٍ في
|
||
ظلِّ شجرة" فهو الذي قد انحنى وتثنَّى في نَوْمِه. ولهذا قيل للرَّمل
|
||
المنحني حِقْف، والجمع أحقاف. قال: فلما أجزْنَا ساحةَ الحيِّ وانتحى /**
|
||
بنا بَطْنُ خبتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ([8]) ويروى: "ذي قِفاف". وقال آخر: *
|
||
سَمَاوةَ الهِلالِ حَتى احقوقَفا([9]) / ــــــــــــــــــــ ([1]) سبق
|
||
الكلام على البيت في (برق). وصدره: / وأفضن بعد كظومهن بحرة / ([2]) في
|
||
الأصل: "عن". ([3]) في اللسان: "ضرب من الطير يشبه الحمام. وقيل هو الحمام.
|
||
يمانية". ([4]) التكملة من المجمل. ([5]) البيت لرؤبة في ديوانه 104
|
||
واللسان (حقب، زلق). ([6]) من رجز في اللسان (حقب)، وصواب روايته: "وضمها"؛
|
||
لأن قبله: / قد قلت لما جدت العقاب / وجاء إنشاده على الصواب في
|
||
المجمل. ([7]) لم تذكر في اللسان. وفي القاموس أنها السماء الرابعة. ([8])
|
||
لامرئ القيس، في معلقته. ([9]) للعجاج ديوانه 84 والمجمل واللسان (حقف).
|
||
ـ (باب الحاء والكاف وما يثلثهما) (حكل) الحاء والكاف واللام أصلٌ صحيح
|
||
منقاس، وهو الشيءُ لا يُبينُ. يقال إنّ الحُكْل الشيءُ الذي لا نُطْقَ لـه
|
||
من الحيوان، كالنمل وغيره. قال: لو كنتُ قد أوتِيتُ عِلْمَ الحُكْل /**
|
||
علمَ سليمانٍ كلامَ النّملِ([1]) ويقال في لسانه حُكْلَةٌ، أي عُجمة. ويقال
|
||
أحْكَلَ عليَّ الأمرُ، إذا امتنَعَ وأشْكَل. وممّا شذّ عن الباب قولهم
|
||
للرجل القصير حَنْكَل([2]). (حكم) الحاء والكاف والميم أصلٌ واحد، وهو
|
||
المنْع. وأوّل ذلك الحُكْم، وهو المَنْع من الظُّلْم. وسمِّيَتْ حَكَمة
|
||
الدابّة لأنها تمنعُها يقال حَكَمْت الدابةَ وأحْكَمتها. ويقال: حكَمت
|
||
السَّفيهَ وأحكمتُه، إذا أخذتَ على يديه. قال جرير: /أبَنِي حَنيفة
|
||
أحْكِمُوا سُفهاءَكم /** إنّي أخاف عليكم أن أغْضَبَا([3]) والحِكمة هذا
|
||
قياسُها، لأنها تمنع من الجهل. وتقول: حكَّمت فلاناً تحكيماً منعتُه عمّا
|
||
يريد. وحُكِّم فلانٌ في كذا، إذا جُعل أمرُه إليه. والمحكَّم: المجرِّب
|
||
المنسوب إلى الحكمة. قال طرفة: ليت المحكَّمَ والموعوظَ صَوْتَكُما ***
|
||
تحتَ التُّرَاب إذا ما الباطلُ انكشَفَا([4]) أراد بالمحكَّم الشيخَ
|
||
المنسوبَ إلى الحكمة. وفي الحديث: "إنّ الجنة للمحكَّمين"([5]) وهم قومٌ
|
||
حُكِّمُوا مخيَّرين بين القَتل والثّبات على الإسلام وبين الكفر، فاختارُوا
|
||
الثّباتَ على الإسلام مع القتل، فسُمُّوا المحكمين. (حكي) الحاء والكاف وما
|
||
بعدها معتلٌّ أصلٌ واحد، وفيه جنس من المهموز يقاربُ معنى المعتلّ والمهموز
|
||
منه، هو إحكام الشيء بعَقْدٍ أو تقرير. يقال حَكَيْتُ الشيءَ أحْكيه، وذلك
|
||
أن تفعلَ مثلَ فعل الأوّل. يقال في المهموز: أحْكَأْت العُقدة، إذا
|
||
أحكمتَها. ويقال: أحكأتُ ظَهْرِي بإزاري، إذا شددتَه. قال عديّ: أجْلَ أنّ
|
||
الله قد فضّلكم *** فوق مَن أحكأ صُلْباً بإزارِ([6]) وقال آخر: وأحْكَأَ
|
||
في كَفَّيَّ حَبْلي بِحبْلِهِ *** وأَحْكَأَ في نعلي لرجلٍ قِبَالَها([7])
|
||
(حكر) الحاء والكاف والراء أصلٌ واحد، وهو الحَبْس. والحُكْرة: حَبْسُ
|
||
الطعام مَنتظراً لغَلائه، وهو الحُكْر، وأصله في كلام العرب الحَكَر، وهو
|
||
الماء المجتمع، كأنّه احْتُكِر لقلَّته. (حكد) الحاء والكاف والدال حرفٌ من
|
||
باب الإبدال. يقال للمَحْتِد المَحْكِد. وقد فسِّر في بابه.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) لرؤبة في ديوانه 128. ونسب في اللسان (حكل) للعجاج.
|
||
وانظر الحيوان (4: 8). ([2]) في اللسان والمجمل:" الحوكل"، وهما صحيحان.
|
||
([3]) لجرير في ديوانه 50 واللسان (حكم). ([4]) ليس البيت في ديوان طرفة،
|
||
وهو في المجمل واللسان (حكم). وذكروا أن المحكم؛ بكسر الكاف الذي حكم
|
||
الحوادث وجربها، وبفتحها الذي حكمته وجربته: والمعنى واحد. وصوتكما، نصب
|
||
لأنه أراد عاذلي كفا صوتكما. ([5]) ويروى أيضاً بكسر الكاف، أي الذين
|
||
أنصفوا من أنفسهم. ([6]) يصف جارية، كما في اللسان (1: 51/2: 18/5: 74-75/
|
||
13: 12/ 18: 208). وانظر أمالي ثعلب 240. ([7]) عجزه في المجمل. ـ (باب
|
||
الحاء واللام وما يثلثهما) (حلم) الحاء واللام والميم، أصولٌ ثلاثة: الأول
|
||
ترك العَجَلة، والثاني تثقُّب الشيء، والثالث رُؤية الشيء في المنام. وهي
|
||
متباينةٌ جدَّاً، تدلُّ على أنَّ بعضَ اللغةِ ليس قياساً، وإن كان أكثرُه
|
||
منقاساً. فالأوّل: الحِلْم خلافُ الطَّيش. يقال حَلُمْتُ عنه أحلُم، فأنا
|
||
حليمٌ. والأصل الثاني: قولهم حَلِمَ الأَديمُ إذا تثَقَّبَ وفسَدَ؛ وذلك
|
||
أنْ يقع فيه دوابُّ تفسدُه. قال: فإنَّكَ والكتابَ إلى عَلِيّ ***
|
||
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ([1]) والثالث قد حَلَمَ في نومه حُلْماً
|
||
وحُلُماً. والحَلَم: صغار القِرْدَان. والحَلَمَةُ: دويْبَّة. والمحمول على
|
||
هذا حَلَمَتا الثَّدْي. فأما قولهم تحلم إذا سَمِن، فإنّما هو امتلأ،
|
||
كأنَّه قرادٌ ممتلئ. قال: * إلى سَنَةٍ قِرْدَانُها لم تَحَلَّمِ([2]) /
|
||
ويقال بعيرٌ حليم، أي سمين. قال: / من النَّيِّ في أصلابِ كلِّ حليمِ([3])
|
||
/ والحالُوم: شيء شبيه بالأَقِط. وما أُراه عربياً صحيحاً. (حلن) الحاء
|
||
واللام والنون إن جعلتَ النُّون زائدة فقد ذكرناه فيما مضى، وإن جعلت
|
||
النونَ أصلية فهو فُعَّال، وهو الْجَدْي([4])، وليست الكلمة أصلاً يُقاس.
|
||
وقد مضى في بابه. (حلو) الحاء واللام وما بعدها معتلٌّ، ثلاثة أصول:
|
||
فالأوّل طِيب الشيء في مَيْل من النّفس إليه، والثاني تحسين الشيء،
|
||
والثالث-وهو مهموز- تَنْحِيَة الشيء. فالأوّل الحُلْو، وهو خلاف المرّ.
|
||
يقال استحليت الشيءَ، وقد حلا في فمي يحلو، والحَلْوَاء الذي يؤكل يمدّ
|
||
ويقصر. ويقال حَلِيَ بعيني يَحْلَى. وتحالت المرأة إذا أظهرت حلاوةً، كما
|
||
يقال تباكى وتعالى، وهو إبداؤه للشَّيء لا يخفَى مثلُه. قال أبو ذؤيب:
|
||
فشأنَكَها إنِّي أمينٌ وإنَّني /** إذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا
|
||
أَطُورُها([5]) ومن الباب حَلَوْتُ الرجلَ حُلْوَاناً، إذا أعطيتَه ونهى
|
||
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حُلوان الكاهن، وما يُجعل له على
|
||
كِهانته. قال أوس: كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مدحتُه *** صَفَا
|
||
صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها([6]) والحُلوان أيضاً /أن يأخذ الرجلُ من
|
||
مَهر ابنتِه لنفْسه. وذلك عارٌ عند العرب. قالت امرأةٌ تمدح زوجها: / لا
|
||
يأخذُ الحُلوانَ من بناتِيا([7]) / والأصل الثاني: الحُلِيّ حُلِيُّ
|
||
المرأة، وهو جمع حَلْيٍ، كما يقال ثَدْيٌ وَثُدِيٌّ، وظَبْيٌ وظُبِيٌّ.
|
||
وحلَّيت المرأة. وهذه حِلية الشيءِ أي صفتُه. ويقال حِلْية السيف، ولا يقال
|
||
حُلِيّ السيف. والأصل الثالث: وهو تنحية الشيء، يقال حَلأّتُ الإبل عن
|
||
الماء؛ إذا طردتَها عنه. قال: / مُحَلأٍ عَنْ سَبيل الماءِ مَطرودِ([8]) /
|
||
ويقال لما قُشِر عن الجلد الحُلاءة مثل فُعالة؛ يقال منه حَلأتُ الأديم
|
||
قشرتُه. والحَلُوء على فَعول: أن تَحُكّ حجراً [على حجرٍ([9])] يَكتحِل
|
||
بحُكاكتهما الأرْمد([10]). ويقال منه أحلأْت الرّجُل. ويقال حلأت الأرض،
|
||
إذا ضربتَها. ومما شذ عن الباب حَلأَه مائةَ دِرهم، إذ نَقَده إيّاها؛
|
||
وحلأَه مائةَ سَوط. (حلب) الحاء واللام والباء أصلٌ واحد، وهو استمداد
|
||
الشيء. يقال الحلَب حَلَب الشَّاءِ وهو اسمٌ ومصدر، والمِحْلب: الإناء
|
||
يُحْلَب فيه. والإحلابة: أن تحلُب لأهلك وأنت في المرعى، تبعثُ به إليهم.
|
||
تقول أَحلبهُم إحْلاباً. وناقة حَلوبٌ: ذات لبن؛ فإذا جعلتَ ذلك اسماً قلت
|
||
هذه الحلوبةُ لفلان. وناقةٌ حَلْبَانة مثل الحَلوب. ويقال أحلبْتُك: أعنتك
|
||
على حَلب الناقة. وأحلب الرجلُ، إذا نُتِجَت إبلُه إناثاً، وأَجْلَبَ إذا
|
||
نُتجت ذُكوراً؛ لأنها تُجْلَب أولادُها فتباع. ومن الباب وهو محمولٌ عليه
|
||
المُحْلِب، وهو الناصر. قال: أشارَ بِهمْ لمعَ الأصمِّ فأقبلوا /** عرانين
|
||
لا يأتيه للنصر مُحْلِبُ([11]) وذلك أنْ يجيئَك ناصراً من غير قومك؛ وهو من
|
||
الباب لأنِّي قد ذكرت أنه من الإمداد والاستمداد. والحَلْبة: خيلٌ تجمع
|
||
للسِّباق من كل أوب، كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كل أوب للنُّصرة: قد
|
||
أَحْلَبُوا. (حلت) الحاء واللام والتاء ليس عندي بأصلٍ صحيح. وقد جاءت فيه
|
||
كليمات؛ فالحلتيت صمغ. يقال حَلَتَ دَيْنَه: قضاه؛ وحَلتَ فلاناً، إذا
|
||
أعطاه، وحَلَتَ الصوفَ: مَرَقَهُ. (حلج) الحاء واللام والجيم ليس عندي
|
||
أصلاً. يقال حَلَجَ القطنَ. وحَلَجَ الخبزةَ: دَوَّرَها. وحَلَجَ القوم
|
||
يَحْلجون ليلتهم، إذا سارُوها. وكلُّ هذا مما يُنظر فيه. (حلز) الحاء
|
||
واللام والزاء أصلٌ صحيح. يقال للرَّجُل القصير حِلِّزٌ، ويقال هو السيئ
|
||
الخُلُق. ويقال الحَلْز؛ القَشْر؛ حلزت الأديمَ قشرتهُ. قال ابن الأعرابيّ:
|
||
ومنه الحارث بن حِلِّزة. (حلس) الحاء واللام والسين أصلٌ واحد، وهو الشيء
|
||
يلزمُ الشيءَ. فالحِلْس حِلْس البعير، وهو ما يكون تحت البِرْذَعة.
|
||
أحْلَسْتُ فلاناً يَميناً، وذلك إذا أمررتَها عليه؛ ويقال بل ألزمتُه
|
||
إيّاها. واستَحْلَسَ النَّبت إذا غَطَّى الأرض، وذلك أن يكون لها كالحِلْس.
|
||
وقد فسّرناه. وبنُو فلانٍ أحلاسُ الخيل، وهم الذين يَقْتنونها ويلزَمون
|
||
ظهورَها. ولذلك يقول الناس: لَسْتَ مِنْ أحلاسها. قال عبد الله بن
|
||
مسلم([12]): أصله من الحِلس. قال: والحلْس أيضاً: بساطٌ يبسط في البيت.
|
||
ويقولون: كن حِلْسَ بيتك، أي الزمْه لُزوم البساط. والحَلس: الرجل الشجاع
|
||
[والحريص([13])]، وذلك أنّه من رغابته يلزم ما يؤكل. (حلط) الحاء واللام
|
||
والطاء أصلٌ واحد: وهو الاجتهاد في الشيء بحلفٍ أو ضجَر([14]). ويقال أحلط،
|
||
إذا اجتَهد وحَلَف. قال ابنُ أحمر: فكُنَّا وهم كابنَيْ سُباتٍ تفرَّقا ***
|
||
سِوىً ثم كانا مُنْجِداً وتَهامِيَا فألقى التِّهامِي منهما بلَطَاتِهِ ***
|
||
وأحلَطَ هذا لا أَريمُ مَكانيا و"لا أعود ورائيا([15])". ومن الباب
|
||
قولهم:"أوّل العِيّ الاختلاط، وأسوأ القول الإفراط([16])". فالاختلاط:
|
||
/الغضَب. (حلف) الحاء واللام والفاء أصلٌ واحد، وهو الملازمة. يقال حالف
|
||
فلانٌ فلانا، إذا لازَمَه. ومن الباب الحَلِفُ؛ يقال حَلَف يحلِفُ حَلِفاً؛
|
||
وذلك أنّ الإنسان يلزمه الثّبات عليها. ومصدره الحَلِف والمحلُوف أيضاً.
|
||
ويقال هذا شيء مُحْلِفٌ إذا كان يُشَكُّ فيه فيُتَحالف عليه. قال: كميتٌ
|
||
غير مُحْلِفةٍ ولكن /** كلون الصِّرف عُلَّ به الأديمُ([17]) ومما شذّ عن
|
||
الباب قولهم: هو حليف اللِّسان، إذا كانَ حَديدَهُ. ومن الشاذّ الحلفاء،
|
||
نبت، الواحدة حَلفْاءَة. (حلق) الحاء واللام والقاف أصول ثلاثة: فالأوّل
|
||
تنحية الشعَْر عن الرأس، ثم يحمل عليه غيره. والثاني يدلُّ على شيءٍ من
|
||
الآلات مستديرة. والثالث يدلُّ على العلوّ. فالأوّل حَلقْتُ رأسِي أحلِقُه
|
||
حَلْقا. ويقال للأكسية الخَشِنَة التي تحلِق الشّعر من خُشونتها مَحَالق.
|
||
قال: * نَفْصَكَ بالمَحَاشِئِِ المَحَالِقِ([18]) / ويقولون: احتلقَت
|
||
السنةُ المال، إذا ذهبَتْ به. ومن المحمول عليه حَلِق قضيبُ الحمار، إذا
|
||
احمرّ وتقشّر. و[قيل] إنما قيل حَلِق لتقشُّره لا لاحمراره. والأصل الثاني
|
||
الحَلْقة حلْقة الحديد. فأمّا السِّلاحُ كلُّه فإنّما يسمى الحَلَقة([19]).
|
||
والحِلْق([20]): خاتَم المُلْك، وهو لأنّه مستدير. وإبلٌ مُحَلَّقَة:
|
||
وسْمُها([21]) الحَلَقُ. قال: / وذو حَلَقٍ تَقْضِي العواذيرُ بينَهُ([22])
|
||
/ العواذير: السِّمات. والأصل الثالث حالِقٌ: مكانٌ مُشْرِف. يقال حَلَّق،
|
||
إذا صار في حالق. قال الهذلي: فلو أنّ أمِّي لم تلدْني لحلّقتْ /** بِيَ
|
||
المُغْرِبُ العنقاءُ عند أخِي كلْبِ كانت أمّه كلبيّة، وأسَرَه رجلٌ من كلب
|
||
وأراد قتلَه، فلما انتسب له حيّ سبيلَه. يقول: لولا أنّ أمي كانت كلبيةً
|
||
لهلكْتُ. يقال حلّقَت به المُغْرب([23])، كما يقال شالَت نعامتُه. وقال
|
||
النابغة: إذا ما غزَا بالجَيْش حَلّق فوقَه *** عصائبُ طيرٍ تهتدي
|
||
بعصائبِ([24]) وذلك أنّ النُّسور والعِقبانَ والرّخَم تتْبع العساكر تنتظر
|
||
القتلى لتقع عليهم. ثم قال: جوانحُ قد أيقنَّ أنّ قبيلَه *** إذا ما التقى
|
||
الجمعانِ أوّلُ غالِبِ (حلك) الحاء واللام والكاف حرفٌ يدلّ على السّواد.
|
||
يقال"هو أشدُّ سواداً من حَلَك الغراب" يقال: هو سواده ويقال هو أسودُ
|
||
حُلْكُوك. ـــــــــــــــــــ ([1]) للوليد بن عقبة، يحض معاوية على قتال
|
||
علي. اللسان (حلم). ([2]) صدره كما في ديوان أوس بن حجر 28 واللسان (حلم):
|
||
* لحينهم لحيَ العصا فطردنهم / ([3]) النَّي، بالفتح: الشحم، أراد به شحم
|
||
العظام ونقيها. وكذا ورد في المجمل. وفي اللسان: فإن قضاء المحل أهون ضيعة
|
||
/** من المخ في أنقاء كل حليم ([4]) في الأصل: "الجري"، تحريف. ([5]) البيت
|
||
من قصيدة في ديوان أبي ذؤيب 154. وأنشده في اللسان (حلا) بلفظ "فشأنكما"
|
||
تحريف، صوابه هنا وفي الديوان. وفي الأصل: "إني لعين"، صوابه من اللسان
|
||
والديوان. وقبل البيت: خَليلي الذي دلى لغيّ خليلتي *** فكلا أراه قد أصاب
|
||
عرورها ([6]) في الأصل: "يبسا بلالها"، صوابه من ديوان أوس 24 واللسان.
|
||
([7]) في اللسان: "من بناتنا". ([8]) لإسحاق بن إبراهيم الموصلي. وصدره كما
|
||
في اللسان (حلأ): * لحائم حام حتى لا حوام به / ([9]) التكملة من المجمل.
|
||
([10]) في الأصل: "يتحكك بحكاكتها الأرمد"، تحريف. ([11]) لبشر بن أبي خازم
|
||
في اللسان (حلب). ([12]) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة. وكثيراً
|
||
ما يذكره باسم "القتبي". ([13]) التكملة من القاموس، وهو ما يقتضيه التعليل
|
||
التالي. ([14]) في الأصل: "بعلق أو صخر". ([15]) وبهذه الرواية ورد في
|
||
المجمل واللسان (حلط). ([16]) هذا من كلام علقمة بن علاثة، كما في اللسان.
|
||
([17]) للكحلبة اليربوعي، من أبيات في المفضليات (1: 31). ([18]) لعمارة بن
|
||
طارق يصف إبلاً، كما في اللسان. وقبله: / ينفضن بالمشافر الهدالق / ([19])
|
||
في المجمل: "والسلاح كله يسمى الحلقة بفتح اللام". ([20]) هذا بكسر الحاء.
|
||
وأنشد في المجمل واللسان: وأعطى منا الحلق أبيض ماجد /** رديف ملوك ما تغب
|
||
نوافله ([21]) في الأصل: "واسمها"، تحريف. ([22]) صدر بيت لأبي وجزة السعدي
|
||
في اللسان (عذر، حلق). وهذه الرواية تطابق رواية اللسان (عذر). وفي المجمل
|
||
واللسان (حلق): "تقضي العواذير بينها". فالتذكير على ظاهر اللفظ. والتأنيث
|
||
على تأويل ذي الحلق بالإبل. وعجز البيت: * يلوح بأخطار عظام اللقائح /
|
||
([23]) في الأصل: "بي المغرب". ([24]) في ديوان النابغة 4: / إذا ما غزوا
|
||
بالجيش حلق فوقهم / ـ (باب الحاء والميم وما يثلثهما) (حمد) الحاء
|
||
والميم والدال كلمةٌ واحدة وأصلٌ واحد يدلّ على خلاف الذمّ. يقال حَمِدْتُ
|
||
فلاناً أحْمَدُه. ورجل محمود ومحمّد، إذا كثُرت خصاله المحمودة غيرُ
|
||
المذمومة. قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر، ويقال إنه فضّله بكلمته هذه
|
||
على سائر مَن مدحه يومئذ: إليك أبيتَ اللّعنَ كانَ كَلاَلُها /** إلى
|
||
الماجد الفَرْعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ([1]) ولهذا [الذي] ذكرناه سمِّي
|
||
نبينا مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم. ويقول العرب: حُمَاداك أن تفعلَ
|
||
كذا، أي غايتُك وفعلُك المحمودُ منك غيرُ المذموم. ويقال أحمَدْتُ فلاناً،
|
||
إذا وجدتَه محموداً، كما يقال أبخلْتُه إذا وجدتَه بخيلا، وأعجزته [إذا
|
||
وجدتَه] عاجزاً. وهذا قياسٌ مطّردٌ في سائر الصفات. وأهْيَجْت المكانَ، إذا
|
||
وجدتَه هائجاً قد يبِس نباتُه. قال: * وأهْيَج الخَلْصاءَ من ذات
|
||
البُرَقْ([2]) / فإنْ سأل سائلٌ عن قولهم في صوت التهاب النار الحَمدَة؛
|
||
قيل له: هذا ليس من الباب؛ لأنه من المقلوب وأصله حَدَمة. وقد ذكرت في
|
||
موضعها. (حمر) الحاء والميم والراء أصلٌ واحدٌ عندي، وهو من الذي يعرف
|
||
بالحُمْرة. وقد يجوز أن يُجعَل أصلين: أحدهما هذا، والآخر جنسٌ من الدوابّ.
|
||
فالأوّل الحُمْرة في الألوان، وهي معروفة. والعرب /تقول: "الحسن أحمر" يقال
|
||
ذلك لأنّ النفوسَ كلَّها لا تكاد تكره الحمرة. وتقول رجل أحمر، وأحامر([3])
|
||
فإن أردت اللونَ قلت حُمر. وحجّة الأحامرة قول الأعشى: إنّ الأحامرةَ
|
||
الثلاثة أهلكَتْ *** مالي وكنت بهنّ قِدْما مُولَعا([4]) ذهب بالأحامرة
|
||
مذهب الأسماء، ولم يَذهب بها مذهبَ الصفات. ولو ذهب بها مذهب الصفات لقال
|
||
حُمْرٌ. والحمراء: العَجَم، سُمُّوا بذلك لأنّ الشّقْرة أغلبُ الألوان
|
||
عليهم. ومن ذلك قولهم لعليّ رضي الله عنه: "غلبَتْنا عليك هذه الحمراء".
|
||
ويقال موتٌ أحمرُ، وذلك إذا وُصِف بالشدّة. وقال عليّ: "كُنّا إذا احمرّ
|
||
البأسُ اتقّينا بِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحَدٌ منا أقربَ
|
||
إلى العَدُوّ منه". ومن الباب قولهم: وَطْأةٌ حمراء؛ وذلك إذا كانتْ جديدة؛
|
||
ووَطْأة دهماء، إذا كانت قديمةً دارسة. ويقال سنةٌ حمراء شديدة، ولذلك يقال
|
||
لشدة القيْظ حَمَارَّة. وإنَّما قيل هذا لأنّ أعجبَ الألوان إليهم الحمرة.
|
||
إذا كان كذا وبالغُوا([5]) في وصفِ شيءٍ ذكروه بالحُمْرة، أو بلفظةٍ تشبه
|
||
الحمرة. فأمّا قولُهم للذي لا سلاحَ معه أحمر، فممكن [أن يكون] ذلك تشبيهاً
|
||
لـه بالعجم، وليست فيهم شجاعة مذكورة كشجاعة العرب. وقال: * وتَشْقَى
|
||
الرّماحُ بالضَّياطرةِ الحُمْرِ([6]) / الضياطرة: جمع ضَيْطار، وهو الجبان
|
||
العظيم الخَلْق الذي لا يُحسن حملَ السِّلاح. قال: تعرَّضَ ضَيطارُو
|
||
فُعالةَ دونَنا /** وما خَيْرُ ضَيطارٍ يقلِّب مِسطَحا([7]) وقولهم غيث
|
||
حِمِرٌّ، إذا كان شديداً يقشِر الأرض. وهو من هذا الذي ذكرناه من باب
|
||
المبالغة. وأمّا الأصل الثاني فالحِمار معروف، يقال حمار وحَمير وحُمُر
|
||
وحُمُرات، كما يقال صعيد وصُعُد وصُعُدات. قال: إذا غَرّد المُكَّاء في غير
|
||
روضةٍ *** فويلٌ لأهل الشَّاء والحُمُراتِ([8]) يقول: إذا أجدبَ الزّمانُ
|
||
ولم تكن روضة فغرَّد([9]) في غير روضةٍ، فويلٌ لأهل الشاء والحمرات. وممّا
|
||
يحمل على هذا الباب قولُهم لدويْبّة: حِمارُ قَبَّانٍَ. قال: يا عجبَا لقد
|
||
رأيتُ عجَبَا *** حمارَ قَبَّانٍَ يسوقُ أرنبا([10]) ومنه الحِمار، وهو
|
||
شيءٌ يُجعَل حول الحوض لئلا يسيل ماؤُه، والجمع حمائر. قال الشاعر:
|
||
ومُبْلِد بين مَوْمَاةٍ بمَهْلُِكَةٍ *** جاوزتُه بِعَلاةِ الخَلْق
|
||
عِلْيَانِ([11]) كأنَّما الشَّحْطُ في أعلى حمائرِه *** سَبائبُ الرَّيْط
|
||
مِن قزٍّ وكَتَّانِ([12]) وأما قولهم للفرَس الهجينِ مِحْمَرٌ فهو من
|
||
الباب. [ومن الباب] الحِماران، وهما حجَران يجفَّف عليهما الأقِط، يسمَّيان
|
||
مع الذي فوقهما العلاة([13]). قال: لا تنفع الشاوِيّ فيهما شاتُه *** ولا
|
||
حِمارَاه ولا عَلاَتُه([14]) والحمارة: حجارة تنصب حولَ البيت، والجمع
|
||
حمائِر. قال: * بَيْتَ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حمائرُه([15]) / وأما قولهم:
|
||
"أخلَى من حوفِ حمارٍ" فقد ذُكر حديثه في كتاب حرف العين. (حمز) الحاء
|
||
والميم والزاء أصلٌ واحد، وهو حدَّة في الشيء كالحَرافة وما أشبهها.
|
||
فالحَمْزَة حَرافَة في الشيء. يقال شرابٌ يحمِزُ اللسانَ. ومنه الحَمْزة،
|
||
وهي بقلةٌ تَحْمِز اللسان، وقال أنس بن مالك: "كنّاني رسول الله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم ببقلةٍ كنت اجتنيتُها"؛ وكان يكنّى با حمزة. وقال الشماخ
|
||
يصف رجلاً باع [قوساً] وأسِفَ عليها: فلما شَرَاها فاضَتِ العَين عَبْرَةً
|
||
/** وفي القلب حَُزَّازٌ من اللّوم حامِزُ([16]) فأما قولهم للذكّي القلبِ
|
||
اللوذعيِّ حَمِيز، وهو حَميز الفؤاد، فهو من الباب؛ لأن ذلك من الذكاء
|
||
والحدّة، والقياس فيه واحد. (حمس) الحاء والميم والسين أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
الشدَّة. فالأحمس: الشّجاع. والحَمَس والحماسة: الشجاعة والشِّدَّة. ورجلٌ
|
||
حَمِسٌ. قال: * ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّئيسِ([17]) / ويقال:
|
||
"بالحَمِس البئيس". ويقال تحمَّس الرجُل: تعاصَى. والحُمْس قريش؛ لأنهم
|
||
كانوا يتحمَّسون في دينهم، أي يتشدَّدون. وقال بعضهم: الحُمْسة الحُرْمة،
|
||
وإنما سُموا حُمْساً لنزولهم بالحرَم. ويقال عام أحْمَسُ، إذا كان شديداً.
|
||
وأَرَضُونَ أحامسُ: شديدةٌ. وزعم ناسٌ أنّ الحَميس التَّنُّور. وقال آخرون:
|
||
هو بالشين معجمة. وأيَّ ذلك كانَ فهو صحيحٌ؛ لأنه إن كان من السين فهو من
|
||
الذي ذكرناه ويكون من شدة التهاب نارِه؛ وإن كان بالشين فهو من أحمشتُ
|
||
النارَ والحربَ. (حمش) الحاء والميم والشين أصلان: أحدهما التهاب الشيء
|
||
وهَيْجه، والثاني الدِّقّة. فالأول قولهم: أحمشتُ الرَّجُل: أغضبتُه.
|
||
واستحمش الرجلُ، إذا اتّقَدَ غضباً([18]). قال: / إني إذا حَمَّشَني
|
||
تحميشي([19]) / ومن الباب حَمَشْت الشيء: جمعتُه. والأصل الثاني قولهم
|
||
للدقيق القوائم حَمْش، وقد حَمَُشَتْ قوائمُه. ومن الباب قولهم: لِثَةٌ
|
||
حَمْشةٌ: قليلة اللّحم. (حمص) الحاء والميم والصاد ليس أصلاً يقاس عليه،
|
||
وما فيه قياسٌ ويجوز أن يكون مِن جفافٍ في الشيء. ويقولون: انْحَمَصَ
|
||
الوَرَم، إذا سَكَنَ. هذا أصحَّ ما فيه. والحَمَصِيصُ: بقلةٌ. (حمض) الحاء
|
||
والميم والضاد أصل واحدٌ صحيح، وهو شيءٌ من الطعوم. يقال شيءٌ حامض وفيه
|
||
حُموضة. والحَمْض من النَّبْت ما كانت فيه ملوحة. والْخُلّة ما سوى ذلك.
|
||
والعرب تقول: الْخُلّة خبز الإبل والحَمْض فاكهتُها. وإنما تَحَوَّلُ إلى
|
||
الحَمْض إذا مَلّت الخُلّة. وكلُّ هذا من النّبت. وليس شيءٌ من الشجر
|
||
العظام بحَمْضٍ ولا خُلّة. (حمط) الحاء والميم والطاء ليس أصلاً ولا فرعاً،
|
||
ولا فيه لغةً صحيحة، إلا شيءٌ من النبت أو الشجر. يقال لجنسٍ من الحيَّات
|
||
شيطان الحَمَاطِ. من المحمول عليه قولُهم: أصبْتُ حَماطةَ قلبِه، أي سواد
|
||
قلبه، كما يقولون حبَّة قلبه، والحماطة، فيما يقال: وجَعٌ في الحلْق. وليس
|
||
بذلك الصحيح. فإنْ صحَّ فهو محمولٌ على نبتٍ لعلَّ له طعماً حامزاً. فأما
|
||
قولهم الحَمَطيط والحِمْطاط، فالأوَّل نبت، والثاني دودٌ يكون في العُشب
|
||
منقوشٌ بألوان، فمما لا معنى لذكرِه. (حمق) الحاء والميم والقاف أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على كَساد الشيء. والضّعفِ والنُّقصان. فالحُمْق: نقصان العقل.
|
||
والعرب تقول: انحمق الثوبُ. إذا بَلِي. وانحمقت السُّوق: كسدت. (حمل) الحاء
|
||
والميم واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إقلال الشيء. يقال حَملْتُ الشيء
|
||
أحمِلُه حَمْلاً. والحَمْل: ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرٍ. يقال امرأةٌ
|
||
حامل وحاملة. فمن قال حامل قال هذا نعت لا يكون إلا للإناث. ومن قال حاملة
|
||
بناه على حَمَلَتْ فهي حاملة. قال: تَمَخَّضَتِ المَنونُ لـه بيومٍ /**
|
||
أنَى ولكلِّ حامِلةٍ تِمامُ([20]) والحِمْل: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ.
|
||
والحَمَالة: أن يحمل الرجلُ ديةً ثم يسعى عليها، والضَّمانُ حَمَالة،
|
||
والمعنى واحد، وهو قياسُ الباب. ومما هو مضافٌ إلى هذا المعنى المرأة
|
||
المُحْمِل، وهي التي تنزِل لبنَها من غير حَبَل. يقال أحْمَلَت تُحْمِل
|
||
إحْمالا. ويقال ذلك للناقة أيضاً. والحُمُول: الهوادج، كان فيها نساءٌ أو
|
||
لم يكن. وتحامَلْتُ، إذا تكلَّفْتَ الشيءَ على مشقّةٍ. وقال ابن السكيت في
|
||
قول الأعشى: لا أعرفنّك إنْ جدَّت عداوتُنا *** والتُمِس النصرُ منكم عِوض
|
||
تُحتَمَلُ([21]) إنَّ الاحتمال الغضب. قال: ويقال احْتُمِل، إذا غَضِب.
|
||
وهذا قياسٌ صحيح، لأنهم يقولون: احتملَه الغضب، وأقلّه الغضب، وذلك* إذا
|
||
أزعجه. والحِمالة والمِحْمل عِلاقة السَّيف. ومنه قول امرئ القيس: * حتى
|
||
بلّ دمعِيَ مِحْملي([22]) / والحَمُولة: الإبل تُحمَل عليها الأثقال، كان
|
||
عليها ثِقْل أو لم يكن. والحَمولة: الإبل بأثقالها، والأثقالُ أنفُسها
|
||
حَمُولة. ويقال أحمَلْتُ فلاناً، إذا أعنْتَه على الحمل. وحَمِيل السَّيل:
|
||
ما يَحمله من غُثائه. وفي الحديث: "يخرج من النار قومٌ فيَنْبتون كما تنبت
|
||
الحِبَّة في حميل السّيل([23])". فالحَميل: ما حمله السّيلُ من غُثاء.
|
||
ولذلك يقال للدّعِيّ حَميل. قال الكميت يعاتب قُضاعة في تحوُّلهم إلى
|
||
اليمين: عَلامَ نَزلتمُ من غير فَقرٍ /** ولا ضَرَّاءَ منزلة
|
||
الحَميلِ([24]) فأمّا قولهم الأحمال- وهم من بني يَربوع، وهم ثعلبة وعمرو
|
||
والحارث أبو سَلِيط وصُبَيْر- فيقال إنّ أمَّهم حملتهم على ظهرٍ في بعض
|
||
أيّام الفَزَع، فسُمُّوا الأحمال. وإيّاهم أرادَ جريرٌ بقوله: أبَنِي
|
||
قُفَيرةَ مَن يُوَرِّع وِرْدَنا *** أم مَن يقومُ لِشدّةِ الأحمالِ([25])
|
||
ويقال أدَلّ عليَّ فحمَلتُ إدلاله واحتَملتُ إدلالَه، بمعنىً. وقال: أدلّتْ
|
||
فلم أحمِلْ وقالت فلم أُجِبْ *** لعَمْرُ أبيها إنّني لظَلُومُ([26])
|
||
والقياس مطّردٌ في جميع ما ذكرناه. فأمّا البَرَقُ فيقال له حَمَلٌ، وهو
|
||
مشتقٌّ من الحَمْل، كأنّه يقال حَمَلَتِ الشاةُ حَمْلاً، والمحمول حَمْل
|
||
وحَمَلٌ كما يقال نفَضتُ الشيء نَفْضاً والمنفوض نَفَض، وحسَبت الشيء
|
||
حَسْباً. والمحسُوبُ حَسَبٌ، وهو باب مستقيم. ثم يشبه بهذا فيقال لبُرج من
|
||
بروج السماء حَمَل. قال الهذليّ([27]): كالسُّحُل البِيض جلا لونَها ***
|
||
سَحُّ نِجاءِ الحَمَلَ الأَسْوَل ــــــــــــــــــ ([1]) ديوان الأعشى
|
||
132 واللسان (حمد). ([2]) البيت لرؤبة في ديوانه 105. ([3]) أي في جمع أحمر
|
||
بهذا المعنى. ([4]) ملحقات ديوان الأعشى 247، واللسان (حمر). ([5]) كذا.
|
||
ولعل وجه الكلام: "وكان العرب إذا بالغوا". وفي اللسان: "والعرب إذا ذكرت
|
||
شيئاً بالمشقة والشدة. وصفته بالحمرة". ([6]) لخداش بن زهير، كما في اللسان
|
||
(ضطر). وصدره: * وتركب خيلاً لا هوادة بينها / ([7]) البيت لمالك بن عوف
|
||
النصري، كما في اللسان (ضطر). وفعالة: كناية عن خزاعة. ([8]) البيت في
|
||
اللسان (مكا) وأمالي القالي (2: 32)، وسيعيده في (مكو). ([9]) في الأصل:
|
||
"يغرد فعرد". ([10]) الرجز في اللسان (حمر، قبب، قبن). ([11]) سبق إنشاد
|
||
البيت والكلام عليه في (بلد). ([12]) في اللسان (حمر): / سبائب القز من ريط
|
||
وكتان / ([13]) في المجمل: "والعلاة فوقهما"، وفي اللسان: "حجران ينصبان
|
||
يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العلاوة". ([14]) الرجز لمبشر بن هذيل بن فزارة
|
||
الشمخي، كما في اللسان. ([15]) من رجز لحميد الأرقط، كما في اللسان (حمر).
|
||
وأنشد هذا البيت أيضاً في اللسان (ردح).وقبله: / أعد للبيت الذي يسامره /
|
||
([16]) سبق البيت والكلام عليه في (حزز). ([17]) في اللسان (ربس، وقي):
|
||
"الربيس" بالياء. صدره: / ولا أتقي الغيور إذا رآني / ([18]) في الأصل:
|
||
"إذا اتقدوا واتقد". ([19]) لرؤبة في ديوانه 77. وأنشده في اللسان (حمش)
|
||
بدون نسبة. ([20]) البيت لعمرو بن حسان، كما في اللسان (منن، حمل). ([21])
|
||
ديوان الأعشى 46 ومعلقات التبريزي 285. ([22]) جزء من بيت لامرئ القيس في
|
||
معلقته. وهو بتمامه: ففاضت دموع العين مني صبابة /** على النحر حتى بل دمعي
|
||
محملي ([23]) سبق الحديث والكلام عليه في (حب). ([24]) البيت في اللسان
|
||
(حمل). ([25]) ديوان جرير 468 واللسان والمجمل (حمل). ([26]) كلمة "إنني"
|
||
ساقطة من الأصل، وإثباتها من المجمل واللسان. ([27]) هو المتنخل الهذلي،
|
||
كما في ديوان الهذليين ص45 من مخطوطة الشنقيطي واللسان (حمل). ـ (باب
|
||
الحاء والنون وما يثلثهما) (حنو) الحاء والنون والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلّ على تعطّف وتعوُّج. يقال حنَوْتُ الشيءَ حَنْواً وحَنَيْتُه، إذا
|
||
عطفتَه حَنْياً. وحِنْوُ السرج سمِّي بذلك أيضاً، وجمعه أحناء. ومنه حنَتِ
|
||
المرأة على ولدها تحنُو، وذلك إذا لم تتزوَّجْ مِن بعد أبيهم، وهو من
|
||
تعطُّفها عليهم. وناقةٌ حنْواء: في ظهرها احديدابٌ. وانحنَى الشيءُ ينحني
|
||
انحناءً. والمَحْنِية: منعرَج الوادي. وأمّا الْحَنوَة والحِنّاء(1)
|
||
فَنْبتَان معروفان، ويجوز أن يكون ذلك شاذّاً عن الأصل. (حنب) الحاء
|
||
والنون والباء أصلٌ واحدٌ يدلّ على الذي دلّ عليه ما قبله، وهو الاعوجاج في
|
||
الشيء. فالمُحَنَّبُ: الفرسُ البعيدُ ما بين الرّجلين من غير فَحَجٍ؛ وذلك
|
||
مدحٌ. ويقال إنّ الحنَب اعوجاجٌ في السّاقين. قال الخليل في تحنيب الخيل
|
||
إنه إنما يوصف بالشدّة، وليس في ذلك اعوجاجٌ. وهذا خلافُ ما قاله أهلُ
|
||
اللغة. (حنث) الحاءُ والنون والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثْم والحَرَج. يقال
|
||
حَنِثَ فلانٌ في كذا، أي أثِمَ. ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحِنْثَ، أي
|
||
بلغ مبلغاً جَرى عليه القلمُ بالطّاعة والمعصية، وأُثبتت عليه ذنوبُه. ومن
|
||
ذلك الحِنْث في اليمين، وهو الخُلْف فيه. فهذا وجه الإثم. وأمّا قولهم فلان
|
||
يتحنّث من كذا، فمعناه يتأثّم. والفرق بين أَثِمَ وتَأَثّم، أن التأثُّم
|
||
التنحِّي عن الإثم، كما يقال حَرج وتحرّج؛ فحَرِجَ وقع في الحَرَج،
|
||
وتَحَرَّج تنحّى عن الحَرج. وهذا في كلماتٍ معلومةٍ قياسُها واحد. ومن ذلك
|
||
التحنّث وهو التعبُّد. ومنه الحديث: "أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم كان يأتِي غار حراء فيتحنَّث فيه الليالي ذوَاتِ العدد". (حنج) الحاء
|
||
والنون والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الميل والاعوجاج. يقال حنَجْت الحبلَ،
|
||
إذا فتلْتَه؛ وهو محنوجٌ. وحنَجت الرجلَ عن الشيء: أملتُه عنه. وأَحْنَجَ
|
||
فلانٌ عن الشيء: عدَل. /فأمّا قولهم للأصل حِنْجٌ فلعلّه من باب الإبدال.
|
||
وإن كان صحيحاً فقياسُه قياسٌ واحد؛ لأن كلَّ فرعٍ يميل إلى أصله ويرجع
|
||
إليه. (حنذ) الحاء والنون والذال أصلٌ واحد، وهو إنضاج الشيء. يقال شِواءٌ
|
||
حَنِيذٌ، أي مُنْضَج، وذلك أن تحمى الحجارة وتُوضَعَ عليه حتى ينضَج. ويقال
|
||
حنَذت الفرسَ، إذا استحضرتَه شَوطاً أو شوطين(2)، ثم ظاهَرْتَ عليه
|
||
الْجِلالَ حتى يعرَق. وهذا فرسٌ محنوذٌ وحنيذ. وأما قولهم حَنَذٌ، فهو بلد.
|
||
قال: تأبَّرِي يا خَيْرَةَ النخيل /** تأبَّري من حَنَذٍ فَشُولي(3)
|
||
ويقولون: "إذا سقيتَ فاحْنِذْ(4)" أي أقِلَّ الماءَ وأكثِرِ النبيذَ. وهو
|
||
من الباب أيضاً؛ لأنَّها تبقى بحرارتها إذا لم تُكْسَر بالماء. (حنر)
|
||
الحاء والنون والراء كلمةٌ واحدة، لولا أنها جاءت في الحديث لما كان
|
||
لِذِكرها وجه. وذلك أنَّ النون في كلام العرب لا تكاد تجيء بعدها راء.
|
||
والذي جاء في الحديث: "لَوْ صلَّيتُم حتى تَصيروا كالحنائر(5)" فيقال
|
||
إنَّها القسي، الواحدة حَنِيرة. وممكن أن يكون الراء كالملصقة بالكلمة،
|
||
ويرجع إلى ما ذكرناه من حنيت الشيءَ وحنوْته. (حنش) الحاء والنون والشين
|
||
أصلٌ واحد صحيحٌ وهو من باب الصَّيد إذا صدتَه. وقال أبو عمرو: الحَنَش
|
||
كلُّ شيءٍ يُصاد من الطير والهوام وقال آخرون: الحنَش الحيّة وهو ذلك
|
||
القياس. فأمّا قولهم حَنَشْت الشيء، إذا عطفْتَه، فإن كان صحيحاً فهو من
|
||
باب الإبدال. ولعله من عَنشْت أو عنَجْت. (حنط) الحاء والنون والطاء ليس
|
||
بذلك الأصل الذي يقاس منه أو عليه، وفيه أنَّه حَبٌّ أو شبيهٌ به. فالحنطة
|
||
معروفة. ويقال للرَّمْث إذا ابيضَّ وأدرَكَ قد حَنِط. وذكر بعضُهم أنه يقال
|
||
أحمر حانط، كما يقال أسود حالكٌ. وهذا محمولٌ على أن الحنطة يقال [لها]
|
||
الحمراء. وقد ذُكِر. (حنف) الحاء والنون والفاء أصلٌ مستقيم، وهو المَيَل.
|
||
يقال للذي يمشي على ظُهور قدمَيه أحْنَفُ. وقال قومٌ- وأراه الأصحَّ- إنّ
|
||
الحَنَفَ اعوجاجٌ في الرجل إلى داخل. ورجل أحنف، أي مائل الرِّجْلين، وذلك
|
||
يكون بأن تتدانى صدورُ قدمَيه ويتباعد عقِباه. والحنيف: المائل إلى الدين
|
||
المستقيم. قال الله تعالى: {وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً} [آل عمران
|
||
67]، والأصل هذا، تم يُتَّسع في تفسيره فيقال الحنيف النّاسك، ويقال هو
|
||
المختون، ويقال هو المستقيم الطريقة. ويقال هو يتحنَّف، أي يتحرَّى أقومَ
|
||
الطرِيق(6). (حنق) الحاء والنون والقاف أصلٌ واحد، وهو تضايُق الشيء. يقال
|
||
الضُّمَّر مَحانيق. وإلى هذا يرجع الحَنَق في الغيظ، لأنه تضايقٌ في
|
||
الخُلُق من غير نَُدحة ولا انبساط. قال الشاعر في قولهم مُحْنَق: ما كان
|
||
ضَرَّك لو مَننْتَ وربما *** مَنَّ الفتى وهو المغيظ المُحْنَق(7) (حنك)
|
||
الحاء والنون والكاف أصل واحد، وهو عضوٌ من الأعضاء ثم يحمل عليه ما
|
||
يقاربُه من طريقة الاشتقاق. فأصل الحَنَك حَنَكُ الإنسان، أقصى فمه. يقال
|
||
حَنَّكْت الصّبيّ، إذا مضَغت التمر ثم دلكتَه بحنكه، فهو مُحَنّك؛
|
||
وحَنَكْته فهو محنوك. ويقال: "هو أشدُّ سواداً من حَنَك الغراب" وهو
|
||
منقاره، وأمّا حَلَكه فهو سواده. ويقال احتنك الجرادُ الأرضَ، إذا أتى على
|
||
نبْتها؛ وذلك قياس صحيح، لأنه يأكل فيبلغ حنكَه. ومن المحمول عليه استئصال
|
||
الشيء، وهو احتناكه، ومنه في كتاب الله تعالى: {لأَحْتَنِكَنَّ
|
||
ذُرِّيَّتَهُ إلاَّ قَلِيلاً(8)} [الإسراء 62]. أي أُغوِيهم كلَّهم، كما
|
||
يُستأْصَل الشيءُ، إلا قليلا. فإن قال قائل: فنحن نقول: حنّكته التّجارُب،
|
||
واحتَنَكتْه السِّنُّ /احتناكاً، ورجلٌ محتَنَك، فمن أي قياسٍ هو؟ قيل لـه:
|
||
هو من الباب؛ لأنّه التناهِي في الأمر والبلوغُ إلى غايته، كما قلنا:
|
||
احتنَكَ الجرادُ النّبت، إذا استأصله، وذلك بلوغُ نهايته. فأما القِدُّ
|
||
الذي يجمعُ عَرَاصِيف الرّمْل؛ فهو حُنْكة. وهذا على التشبه بالحنك، لأنه
|
||
منضمٌّ متجمع. ويقال حَنَكْتُ الشيءَ إذا فهمتَه. وهو من الباب، لأنك إذا
|
||
فهِمتَه فقد بلغتَ أقصاه. والله أعلم. ـــــــــــــــ (1) حق الحناء أن
|
||
تكون في مادة (حنن). ويقال فيها "حنان" أيضاً. (2) استحضر الفرس: أعداه.
|
||
واحتضر الفرس، إذا عدا. (3) الرجز في المجمل واللسان (حنذ). وهو لأحيحة بن
|
||
الجلاح، كما في معجم البلدان. (4) يقال بوصل الألف وقطعها. (5) تمامه في
|
||
اللسان: "ما نفعكم ذلك حتى تحبوا آل رسول الله". وهو من حديث أبي ذر. (6)
|
||
في المجمل: "أقوم الطرق". (7) البيت من مرثية لقتيلة بنت الحارث بن كلدة،
|
||
ترثي بها أخاها النضر بن الحارث. انظر حماسة أبي تمام (1: 400) والسيرة
|
||
539 جوتنجن. قال السهيلي في الروض الأُنُف (2: 119): "والصحيح أنها بنت
|
||
النضر لا أخته". وبهذه النسبة وردت في حماسة البحتري 443 واللسان (حنق)
|
||
والإصابة 884 من قسم النساء. وجعل الجاحظ في البيان (3: 236) هذا الشعر
|
||
لليلى بنت النضر بن الحارث. (8) من الآية 62 في سورة الإسراء. وفي الأصل:
|
||
"إلا قليلاً منهم"، تحريف. ـ (باب الحاء والواو وما معهما من الحروف
|
||
في الثلاثي) (حوي) الحاء والواو وما بعده معتلٌّ أصل واحد، وهو الجمع يقال
|
||
حوَيْتُ الشيءَ أحويه حَيَّاً([1])، إذا جمعتَه. والحَوِيَّة: الواحدةُ من
|
||
الحوايا، وهي الأمعاء، وهي من الجمع. ويقولون للواحدة حاوياء. قال: كأنّ
|
||
نقيضَ الحَبِّ في حاويائِه /** فحيحُ الأفاعي أو نقيضُ العقارِبِ([2])
|
||
والحَوِيَّةُ: كساءٌ يحوَّى حولَ سَنام البعير ثم يُركَب. والحيُّ من أحياء
|
||
العرب. والحِواء: البيت الواحد، وكلُّه من قياس الباب. (حوب) الحاء والواو
|
||
والباء أصلٌ واحد يتشعّب إلى إثم، أو حاجة أو مَسكَنة، وكلها متقاربة.
|
||
فالحُوبُ والحَوْب: الإثم. قال الله تعالى: {إنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً}
|
||
[النساء 2]، و{حَوْباً كَبيراً([3])}. والحَوْبة: ما يَأثم الإنسانُ في
|
||
عقوقه، كالأمِّ ونحوها. وفلان يتحوّب من كذا، أي يتأثم. وفي الحديث: "ربِّ
|
||
تقبّلْ توبَتي، واغفِرْ حَوبتي". ويقال التحوُّب التَّوجُّع. قال طُفيل:
|
||
فذُوقُوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ *** من الغيظ في أكبادنا
|
||
والتحوُّبِ([4]) ويقال: أَلْحَقَ [الله([5])] به الحَوْبة، وهي الحاجةُ
|
||
والمَسْكنة. فإنْ قيل: فما قياس الحَوْباء، وهي النَّفس؟ قيل لـه: هي
|
||
الأصلُ بعينه؛ لأنّ إشْفَاق([6]) الإنسان على نفسه أغلبُ وأكثر. فأما قولهم
|
||
في زجر الإبل. حُوْبُِ، فقد قُلْنا إنّ هذه الأصوات والحكاياتِ ليست
|
||
مأخوذةً من أصلٍ. وكلُّ ذي لسانٍ عربيٍّ فقد يمكنه اختراعُ مثل ذلك، ثم
|
||
يكثُرُ على ألسنة الناس. فأمّا الحَوأب فهو مذكور في بابه([7]). (حوت)
|
||
الحاء والواو والتاء أصلٌ صحيح منقاس، وهو من الاضطراب والرَّوَغان،
|
||
فالحُوت العظيم من السّمَك، وهو مضطربٌ أبداً غير مستقرّ. والعرب تقول:
|
||
حاوَتَنِي فلانٌ، إذا راوغَني. ويُنشَد هذا البيت: ظَلّت تُحاوِتُني
|
||
رَمْدَاءُ داهِيَةٌ *** يوم الثويَّةِ عن أهلي وعن مالي([8]) (حوث) الحاء
|
||
والواو والثاء قِيلٌ غيرُ مطَّردٍ ولا متفرّع. يقولون: إنّ الحَوْثَاءَ
|
||
الكبدُ وما يليها. وينشدون: * الكِرْشَ والحَوْثاء والمَرِيّا([9]) /
|
||
وجاريةٌ حَوْثاء: سمينة. قال: / وهْيَ بِكْرٌ غريرةٌ حَوْثاءُ / وتركهم
|
||
حَوْثاً بَوْثاً. إذا فرَّقَهم. وكل هذا متقاربٌ في الضّعف والقِلّة،
|
||
ويقولون اسْتَبَثْتُ الشيءَ واستَحثْتُه، إذا ضاع في ترابٍ فطلبتَه. (حوج)
|
||
الحاء والواو والجيم أصلٌ واحد، وهو الاضطرار إلى الشيء، فالحاجة واحدة
|
||
الحاجات. والحَوْجاء: الحاجة. ويقال أحْوَجَ الرّجُلُ: احتاجَ. ويقال
|
||
أيضاً: حاجَ يَحُوج([10])، بمعنى احتاجَ. قال: غَنِيتُ فلَم أرْدُدْكمُ عند
|
||
بُِغْيَةٍ /** وحُجْتُ فلم أكدُدْكمُ بالأصابعِ([11]) فأمَا الحاجُ فضربٌ
|
||
من الشَّوك، وهو شاذٌّ عن الأصل. (حوذ) الحاء والواو والذال أصلٌ واحد،
|
||
وهو من الخفّة والسُّرعة وانكماشٍ([12]) في الأمر. فالإحْواذ السَّير
|
||
السريع. ويقال حاذَ الحمارُ أُتُنَه يحُوذها، إذا ساقَها بعُنْف. قال
|
||
العجاج: * يحُوذُهُنَّ وله حُوذِيُّ([13]) / والأحوذيُّ: الخفيف في الأمور،
|
||
الذي حَذِقَ الأشياءَ وأتْقَنَها. وقالت عائشة في عمر: "كان واللهِ
|
||
أحوَذِيَّاً نسيجَ وَحْدِه". والأحوذِيّان: جناحا القطاة. قال: / على
|
||
أحوذِيَّينِ استقلّت([14]) / ومن الباب استحوَذَ عليه الشيطان، وذلك إذا
|
||
غَلَبَه وساقَه إلى ما يريد من غَيِّه. ومن الشاذّ عن الباب أيضاً أنهم
|
||
يقولون: هو خفيفُ الحاذِ. ويُنشِدون: خفيف الحاذِ نَسّال القيافي /**
|
||
وعَبْدٌ للصَّحَابة غيرَ عَبْدِ([15]) ومن الشاذّ عن الباب: الحاذُ، وهو
|
||
شجرٌ. (حور) الحاء والواو والراء ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخَر الرُّجوع،
|
||
والثالث أن يدور الشيء دَوْراً. فأما الأول فالحَوَر: شدّةُ بياض العينِ في
|
||
شدّةِ سوادِها. قال أبو عمرو: الحَوَر أن تسودَّ العين كُلُّها مثلََُ
|
||
الظباء والبقر. وليس في بني آدمَ حَوَرٌ. قال وإنما قيل للنساء حُورُ
|
||
العُيون، لأنهن شُبِّهن بالظِّباء والبقر قال الأصمعيّ: ما أدري ما الحَوَر
|
||
في العين. ويقال حوّرت الثيابَ، أي بيّضْتُها، ويقال لأصحاب عيسى عليه
|
||
السلامُ الحواريُّون؛ لأنهم كانوا يحوِّرون الثِّياب، أي يبيّضونها. هذا هو
|
||
الأصل، ثم قيل لكلِّ ناصر حَوَاريٌّ. قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
|
||
"الزُّبير ابنُ عمَّتي وحَوارِيَّ من أمّتي". والحَوَاريّات: النِّساء
|
||
البيض. قال: فقُلْ للحَوَاريّاتِ يبكين غيرَنا *** ولا يَبْكِنا إلا
|
||
الكلابُ النوابحُ([16]) والحُوَّارَى من الطَّعام: ما حُوِّر، أي بُيِّض.
|
||
واحورَّ الشيءُ: ابيضّ، احوراراً. قال: يا وَرْدَُ إني سأموتُ مَرَّهْ ***
|
||
فمَنْ حَليفُ الْجَفْنَةِ المُحوَرَّهْ([17]) أي المبيَّضَة بالسَّنَام.
|
||
وبعضُ العرب يسمِّي النَّجم الذي يقال لـه المشترِي "الأحورَ". ويمكن أن
|
||
يحمل على هذا الأصل الحَوَرُ، وهو ما دُبِغ من الجلود بغير القَرَظ ويكون
|
||
ليِّنا، ولعل ثَمَّ أيضاً لوناً. قال العجّاج: بِحجِنَاتٍ يتثقَّبْنَ
|
||
البُهَرْ *** كأنما يَمْزِقْنَ باللحم الحَوَرْ([18]) يقول: هذا البازي
|
||
يمزّق أوساطَ الطير، كأنه يَمْزِق بها حَوَراً، أي يُسرع في تمزيقها. وأمّا
|
||
الرجوع، فيقال حارَ، إذا رجَع. قال الله تعالى: {إنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ
|
||
يَحُورَ. بَلَى} [الانشقاق 14- 15]. والعرب تقول: "الباطلُ في حُورٍ" أيْ
|
||
رَجْعٍ ونَقْصٍ، وكلُّ نقص ورجوع حُورٌ. قال: * والذّمُّ يبقَى وزادُ
|
||
القَومِ في حُورِ([19]) / والحَوْر: مصدر حار حَوْراً رَجَع. ويقال: "
|
||
[نعوذ بالله([20])] من الحَوْر بعد الكَوْر". وهو النُّقصان بعد الزيادة.
|
||
ويقال:"حارَ بعد ما كارَ([21])". وتقول: كلَّمتُه فما رجَعَ إليّ حَوَاراً
|
||
وحِوَاراً ومَحُورَةً وحَوِيراً. والأصل الثالث المِحْور: الخشبةُ التي
|
||
تدور فيها المَحَالة. ويقال حَوّرْتُ الخُبْزَةَ تحويراً، إذا هيّأتها
|
||
وأدَرْتَها لتضعَها في المَلَّة. ومما شذَّ عن الباب حُِوار الناقة، وهو
|
||
ولدُها. (حوز) الحاء والواو والزاء أصلٌ واحد، وهو الجمع والتجمّع، يقال
|
||
لكلِّ مَجْمَعٍ وناحيةٍ حَوْزٌ وحَوْزَة. وحَمَى فلانٌ الحَوْزَة، أي
|
||
المَجْمع والناحية. وجعلته للمرأةُ مثلاً لما ينبغي أن تحمِيَه وتمنعَه،
|
||
فقالت: فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهه *** عنِّي وأحمِي حَوْزةَ
|
||
الغائِبِ([22]) ويقال تَحوّزَت الحيةُ، إذا تلوّتْ. قال القُطامي:
|
||
تَحَيَّزُ مِنِّي خشيةً أن أَضِيفَها *** كما انحازت الأفعى مخافةَ
|
||
ضاربِ([23]) وكلُّ مَن ضمَّ شيئاً إلى نفسه فقد حازَهُ حَوْزاً. ويقال
|
||
لطبيعة الرجُل حَوْزٌ. والحُوزِيُّ من الناس: الذي يَنْحازُ عنهم ويعتزلهم.
|
||
ويروى بيت العجّاج: * يحوزُهنّ ولَهُ حُوزيّ([24]) / وهو الحِمار يجمع
|
||
أتُنَهُ ويسوقُها. والأحْوَزِيُّ من الرجال مثل الأحوذيّ والقياس واحد.
|
||
(حوس) الحاء والواو والسين أصلٌ واحد: مخالطة الشيء ووطؤُه. يقال حُسْتُ
|
||
الشيءَ حَوْساً. والتحوُّس، كالتردّد في الشيء، وهو أنْ يُقِيم مع إرادة
|
||
السفَر، وذلك إذا عارضَه ما يشغلُه. قال: / سِرْ قَدْ أَنَى لك أيُّها
|
||
المُتحوِّسُ([25]) / ويقال الأحْوسُ الدائم الركْض([26])، والجريءُ الذي/
|
||
لا يهوله شيء. قال: * أحْوَسُ في الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ([27]) / وهو
|
||
حوّاس بالليل. (حوش) الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ. الحُوش الوَحْش.
|
||
يقال للوحشيِّ حُوشِيٌّ. وقال عمرُ في زهيرٍ: "كان لا يعاظِل بين القوافي،
|
||
ولا يتبع حُوشِيَّ الكلام، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه". قال القتبيّ:
|
||
الإبل الحُوشيّة منسوبةٌ إلى الحُوش، وإنها فُحولُ نَعَم الجِنِّ، ضَرَبتْ
|
||
في بعض الإبل فنُسِبتْ إليها. قال رؤبة: /جَرَّت رحانا مِن بلاد
|
||
الحُوشِ([28]) / وأظنُّ أنَّ هذا من المقلوب، مثل جَذَبَ وجَبَذَ. وأصل
|
||
الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمْع، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه،
|
||
إذا أخذْتَه من حَوَالِه([29]) وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة. واحتَوَشَ
|
||
القومُ فلاناً: جعَلُوه وَسْطهم. ويقال تَحَوَّشَ عنِّي القوم: تنحَّوا.
|
||
وما ينحاش فلانٌ مِن شيءٍ، إذا لم يتجمَّعْ له؛ لقلّة اكتراثِه به. قال:
|
||
وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها /** إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا
|
||
زَوِيلُها([30]) ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْرُ يكون فيه الإثمُ؛ وهو من
|
||
الباب، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش. وأنشد: أردْتَ حُواشةً وجهِلْتَ
|
||
حَقّاً *** وآثَرْتَ الدُّعابَةَ غير راضِ([31]) ويقال الحُواشَة
|
||
الاستحياء؛ وهو من الأصل، لأن المستحيي يتجمَّع من الشيء. والحَوْشُ: أن
|
||
يأكل الإنسانُ من جوانب الطعام حتى يَنْهَكه([32]). والحائِش: جماعة
|
||
النَّخْل، ولا واحدَ له. (حوص) الحاء والواو والصاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على
|
||
ضِيق الشيء. فالحَوْص الخِياطة؛ حُصْت الثّوبَ حَوْصاً، وذَلك أن يُجمَع
|
||
بين طرَفَيْ ما يُخاط. والحَوَصُ: ضِيقُ مُؤْخِر العينين في غَوْرها. ورجلٌ
|
||
أحوص. ويقال بل الأحوص الضيِّق إحدى العَينَيْن. (حوض) الحاء والواو والضاد
|
||
كلمةٌ واحدةٌ، وهو الهَزْم في الأرض. فالحَوْض حَوْض الماء. واستَحْوَضَ
|
||
الماءَ: اتَّخَذ لنفسه حَوْضاً. والمُحَوَّض، كالحوض يُجعل للنخلة تشربُ
|
||
منه. ويقال فلانٌ يُحوِّض حَوَاليْ فُلانة، إذا كان يهواها. ويقال للرّجل
|
||
المهزوم الصَّدْرِ: حوض الحِمار؛ وهو سَبٌّ. (حوط) الحاء والواو والطاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهو الشيء يُطِيفُ بالشيء. فالحَوْط مِن حاطَه حَوْطاً.
|
||
والحِمار يَحُوط عانَتَه: يجمعُها. وحَوَّطت حائطاً. ويقال إنَّ
|
||
الحُوَاطَةَ([33]) حَظِيرةٌ تتَّخذ للطعام. والحَوْطُ: شيءٌ مستدير
|
||
تعلقهُ([34]) المرأةُ على جَبِينها، مِن فِضَّة. (حوق) الحاء والواو
|
||
والقاف أصلٌ واحد يقْرُب من الذي قبلَه. فالحََُوق: ما استدارَ بالكَمَرة.
|
||
والحَوْق: كَنْس البَيت. والمِحْوَقة: المِكْنَسة. والحُواقَة: الكُنَاسَة.
|
||
(حوك) الحاء والواو والكاف، ضمُّ الشيء إلى الشيء. ومن ذلك حَوْك الثَّوْبِ
|
||
والشّعر. (حول) الحاء والواو واللام أصلٌ واحد، وهو تحرُّكٌ في دَوْرٍ.
|
||
فالحَوْل العام، وذلك أنه يَحُول، أي يدور. ويقال حالتِ الدّارُ وأحالَتْ
|
||
وأحْوَلتْ: أتى عليها الحول. وأحْوَلْتُ أنا بالمكان وأحَلْتُ، أي أقمتُ به
|
||
حَوْلاً. يقال حال الرجل في متنِ فرسه يَحُول حَوْلاً وحُؤُولاً، إذا وثَبَ
|
||
عليه، وأحال أيضاً. وحال الشخصُ يَحُول، إذا تحرَّك، وكذلك كلُّ متحوِّلٍ
|
||
عن حالة. ومنه قولهم استَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرتُ هَلْ يتحرَّك. والحِيلَة
|
||
والحَويلُ والمُحاوَلَة مِنْ طَريقٍ واحد، وهو القياسُ الذي ذكرناه؛ لأنه
|
||
يدور حوالَيِ الشيء ليُدْرِكَه. قال الكميت: وذاتِ اسْمَين والألوانُ
|
||
شَتَّى *** تُحَمَّق وهي بَيِّنَةُ الحَوِيلِ([35]) ذات اسمَين: رَخمة؛
|
||
لأنها رخَمَةٌ وأَنُوق. تحمَّق وهي ذاتُ حِيلةٍ؛ لأنها تكون بأعالي الجبال،
|
||
وتَقْطَع في أول القواطِع وترجعُ في أوَّلِ الرَّواجع وتحبُّ ولدها وتَحضُن
|
||
بيضَها، ولا تمكِّن إلا زوجَها([36]). والحُوَلاء: ما يخرج من الولد؛ وهو
|
||
مُطيفٌ. (حوم) الحاء والواو والميم* كلمةٌ واحدة تقرُب من الذي قبلها، وهو
|
||
الدَّوْر بالشيء يقال حام الطائرُ حَوْلَ الشيءِ يحوم. والحَوْمَةُ: مُعظَم
|
||
القتال، وذلك أنهم يُطِيف بَعضُهم بِبَعض. والحَوْم: القطيع الضَّخم من
|
||
الإبل. والحَوْمانة: الأرض المستديرة، ويقال يُطيفُ بها رمل.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) يقال حواه حيا، وحواية كسحابة. ([2]) لجرير في
|
||
ديوانه 83 واللسان (حوى). وانظر ما سيأتي في (فح). ([3]) قرأ الجمهور بضم
|
||
الحاء، والحسن بفتحها. ([4]) ديوان طفيل 14 والمجمل واللسان (حوب). ([5])
|
||
التكملة من المجمل واللسان. ([6]) في الأصل:"اشتقاق" تحريف. ([7]) سيذكره
|
||
في باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف. ([8]) أنشده في
|
||
المجمل واللسان (حوت). والثوية، بفتح فكسر، ويقال أيضاً بالتصغير: موضع
|
||
قريب من الكوفة. ([9]) قبله كما في اللسان (حوث): / إنا وجدنا لحمها طريا /
|
||
([10]) يقال حاج يحوج ويحيج. ([11]) للكميت بن معروف الأسدي، كما في
|
||
اللسان. ويروى: "وحجت" بالكسر. ([12]) في الأصل: "والكماش". ([13]) ديوان
|
||
العجاج 71. وأنشده في اللسان (حوذ) بدون نسبة. ([14]) البيت بتمامه كما في
|
||
اللسان: على أحوذيين استقلت عليهما /** فما هي إلا لمحة فتغيب ([15]) هو
|
||
كما قيل: "سيد القوم خادمهم". والبيت في اللسان (حوذ). ([16]) لأبي جلدة
|
||
اليشكري، كما في اللسان والمؤتلف والمختلف للآمدي 79. وهو في الأخير
|
||
برواية: "فقل لنساء المصر". ([17]) الرجز لأبي مهوش الأسدي، كما في اللسان.
|
||
وترجمة أبي المهوش في الخزانة (3: 86). وورد: ترخيم وردة، وهي امرأته.
|
||
([18]) ديوان العجاج 17 واللسان (مزق، حور). ([19]) لسبيع بن الخطيم. وصدره
|
||
كما في اللسان: * واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا / ([20]) التكملة من
|
||
المجمل واللسان. ([21]) في الأصل: "كان" تحريف، وإنما هي كار، بمعنى زاد.
|
||
([22]) البيت في اللسان (حوز، أيا). ([23]) يصف عجوزاً استضافها فجعلت تروغ
|
||
عنه. ضفت الرجل: نزلت به ضيفا. والبيت في الديوان 52 واللسان (حوز، ضيف).
|
||
ورواية الديوان: فردت سلاماً كارها ثم أعرضت /** كما انحاشت الأفعى مخافة
|
||
ضارب ([24]) ديوان العجاج 71 واللسان (حوز). وقد سبق في مادة (حوذ). ([25])
|
||
صدر بيت للمتلمس (حوس). وعجزه: * فالدار قد كادت لعهدك تدرس / ([26]) في
|
||
الأصل: "الدائم الركض والجري الركض". والكلمتان الأخيرتان مقحمتان. ([27])
|
||
البيت في المجمل واللسان (حوس). ([28]) ديوان رؤبة 78 والحيوان (1: 155/ 6:
|
||
218) واللسان (حوش). ([29]) يقال من حواله وحواليه، وحوله وحوليه. ([30])
|
||
لذي الرمة في ديوانه 454 واللسان (8: 180/ 13: 337/ 20: 165) والحيوان (5:
|
||
574). ([31]) روايته في اللسان (حوش): غشيت حواشة وجهلت حقاً /** وآثرت
|
||
الغواية غير راض ([32]) في الأصل: "حتى ينكهه"، صوابه من المجمل. ([33]) في
|
||
الأصل: "الحوصة"، صوابه من المجمل واللسان. ([34]) في الأصل: "تعلقها".
|
||
([35]) في الحيوان (7: 18) واللسان (حول): "كيسة الحويل". ([36]) انظر
|
||
الحيوان (7: 19). ـ (باب الحاء والياء وما يثلثهما) (حي) الحاء والياء
|
||
والحرف المعتل أصلان: أحدهما خِلاف المَوْت، والآخر الاستحياء الذي [هو]
|
||
ضِدُّ الوقاحة. فأمّا الأوّل فالحياة والحَيَوان، وهو ضِدُّ الموت
|
||
والمَوَتَان. ويسمَّى المطرُ حياً لأن به حياةَ الأرض. ويقال ناقةٌ مُحْي
|
||
ومُحْيِيَةٌ: لا يكادُ يموت لها ولد. وتقول: أتيتُ الأرضَ فأحييْتُها، إذا
|
||
وجَدْتَها حَيَّةَ النّباتِ غَضَّة. والأصل الآخَر: قولهم استحييت منه
|
||
استِحياءً. وقال أبو زيد: حَيِيتُ مِنه أَحيا، إذا استحيَيْتَ. فأمَّا
|
||
حَياء النّاقة، وهو فَرْجُها، فيمكن أن يكون من هذا، كأنَّه محمولٌ على
|
||
أنَّه لو كان ممن يستحيي([1]) لكان يستحيي من ظهوره وتكشُّفه. (حيث) الحاء
|
||
والياء والثاء ليست أصلاً؛ لأنَّها كلمةٌ موضوعة لكلِّ مكانٍ، وهي مبهمة،
|
||
تقول اقعد حيثُ شئت، وتكون مضمومة. وحكى الكسائي فيها الفتحَ أيضاً. (حيد)
|
||
الحاء والياء والدال أصلٌ واحد، وهو المَيْل والعُدول عن طريق الاستواء.
|
||
يقال حادَ عن الشيء يَحِيدُ حَيْدَةً وحُيوداً. والحَيُودُ: الذي يَحِيد
|
||
كثيراً، ومثله الحَيَدى على فَعَلى. قال الهذلي([2]): أو أصْحَمَ حامٍ
|
||
جَرامِيزَهُ *** حَزَابِيةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ الحَيْد: النادر من
|
||
الجَبَل، والجمع حُيُودٌ وأحياد. والحُيُود: حيود قَرْن الظَّبي، وهي
|
||
العُقَد فيه، وكلُّ ذلك راجعٌ إلى أصل واحد. (حير) الحاء والياء والراء
|
||
أصلٌ واحد، وهو التردُّد في الشيء. من ذلك الحَيْرة، وقد حار في الأمر
|
||
يَحِير، وتحيَّر يتحير. والحَيْرُ والحائِر: الموضع يتحيّر فيه الماء. قال
|
||
قيس([3]): تَخْطُو على بَرْدِيّتين غذاهُما *** غَدِق بساحَةِ حَائر
|
||
يَعْبوبِ ويقال لكلِّ ممتلئٍ مستَحِيرٌ، وهو قياسٌ صحيح، لأنه إذا امتلأ
|
||
تردّد بعضُه على بعض، كالحائر الذي يتردّد فيه [الماء] إذا امتلأ. قال أبو
|
||
ذؤيب: * واستحارَ شَبابُها([4]) / (حيز) الحاء والياء والزاء ليس أصلا؛ لأن
|
||
ياءه في الحقيقة واوٌ. من ذلك الحيِّز الناحية. وانحاز القوم، وقد ذكر في
|
||
بابه. (حيس) الحاء والياء والسين أصلٌ واحد، وهو الخليط. قال أبو بكر:
|
||
حِسْتُ الحبْلَ إذا فتَلْتَه، أحِيسُه حَيْسا. وهذا أصلٌ لما ذكرناه، لأنه
|
||
إذا فتلَه تداخلَت قواه وتخالَطت. والحَيْس معروفٌ، وهو من الباب، لأنه
|
||
أشياء تُخْلَط. قال أبو عُبيدٍ فيما رواه، للذي أحدَقَتْ به الإماء من كل
|
||
وجهٍ، محيوس. قال: شُبِّه بالحَيْس. (حيص) الحاء والياء والصاد أصلٌ واحد،
|
||
وهو المَيْل في جَوْرٍ وتلدُّد. يقال حَاصَ عن الحقِّ يَحِيص حَيْصاً، إذا
|
||
جارَ. قال: / وإنْ حاصَتْ عن المَوْتِ عامرُ([5]) / ويَرْوُون: / بميزانِ
|
||
صِدْقٍ ما يَحِيص شعيرةً([6]) / ومن الباب قولهم: وقَعُوا في حَيْص بَيْص،
|
||
أي شدّة. قال الهُذلي: قد كُنْتُ خَرّاجاً ولوجاً صَيْرفاً /** لم
|
||
تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ([7]) (حيض) الحاء والياء والضاد كلمة
|
||
واحدة. يقال حاضَتْ السَّمُرَةُ إذا خرج منها ماءٌ أحمر. ولذلك سمِّيت
|
||
النُّفَساء حائضاً، تشبيهاً لدمها بذلك الماء. (حيط) الحاء والياء والطاء
|
||
ليس أصلاً، وذلك أن أصله في الحِياطة والحِيطة والحائطِ كلَّه الواوُ. وقد
|
||
ذُكر في بابه. (حيف) الحاء والياء والفاء أصلٌ /واحد، وهو المَيْل. يقال
|
||
[حاف] عليه يَحِيفُ، إذا مالَ. ومنه تحيفْتُ الشيءَ، إذا أَخذْتَه من
|
||
جوانبه، وهو قياسُ الباب لأنه مال عَنْ عُرْضِه إلى جوانبه. (حيق) الحاء
|
||
والياء والقاف كلمةٌ واحدة، وهو نُزولُ الشيء بالشيء، يقال حاق به السُّوءُ
|
||
يَحِيق. قال الله تعالى: {وَلاَ يَحِيقُ المَكْرُ السَّـيِّئُ إلاَّ
|
||
بِأَهْلِهِ} [فاطر 43]. (حيك) الحاء والياء والكاف أصلٌ واحد، وهو جِنسٌ من
|
||
المَشْي، يقال حاك هو يَحِيك في مَشْيه حَيَكاناً، إذا حرّك مَنْكِبَيه
|
||
وجسدَه. ومنه الحَيْك، وهو أخذُ القول في القَلْب. يقال ما يَحِيك كلامُك
|
||
في فلانٍ. وإنما قلت إنه منه، لأنَّ المشْيَ أخْذٌ في الطريق الذي يُمشَى
|
||
فيه. ومن هذا الباب: ضرَبَه فما أحاك فيه السَّيف، إذا لم يأخُذْ فيه.
|
||
(حين) الحاء والياء والنون أصلٌ واحد، ثم يحمل عليه، والأصل الزمان.
|
||
فالحِينُ الزَّمان قليلُه وكثيرُه. ويقال عامَلْتُ فلاناً
|
||
[مُحَايَنَةً([8])]، من الحِين. وأحيَنْتُ بالمكان([9]): أقمتُ به حيناً.
|
||
وحاز حِينُ كذا، أي قرُب. قال: وإنَّ سُلُوِّي عن جميلٍ لَساعةٌ /** من
|
||
الدّهر ما حانت ولا حان حِينُها([10]) ويقال حَيَّنْتُ الشاة، إذا
|
||
حَلَبْتَها مرة بعد مرة. ويقال حَيَّنْتُها جعلت لها حيناً. والتأفين: أن
|
||
لا تجعل لها وقتاً تحلبُها فيه. قال المُخَبّل: إذا أُفِنَتْ أرْوَى
|
||
عِيالَكَ أَفْنُها *** وإن حُيِّنَت أربَى على الوَطْبِ حِينُها([11]) وقال
|
||
الفراء: الحِين حِينانِ، حينٌ لا يُوقَف على حَدِّه، وهو الأكثر، وحينٌ
|
||
ذكره الله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم 25]. وهذا
|
||
محدودٌ لأنه ستّة أشهر. وأما المحمول على هذا فقولهم للهلاك حَيْنٍ، وهو من
|
||
القياس، لأنه إذا أَتَى. فلا بد له من حين، فكأنه مسمَّى باسم المصدر.
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "يستحق". ([2]) هو أمية بن أبي عائذ
|
||
الهذلي، كما في اللسان ( صحم، جرمز، حزب، حيد). وقصيدته في شرح السكري
|
||
للهذليين 180 ومخطوطة الشنقيطي 79. ([3]) يعني قيس بن الخطيم. والبيت في
|
||
ديوانه 6. وعجزه في اللسان والتاج (عبب). ([4]) قطعة من بيت له في ديوانه
|
||
71 واللسان (حير). وتمامه: ثلاثة أعوام فلما تجرمت *** تقضى شبابي واستحار
|
||
شبابها ([5]) الشطر في المجمل (حيص). ([6]) صدر بيت لأبي طالب بن عبد
|
||
المطلب. وقد أنشد هذا الصدر في اللسان (حصص): "ما يحص شعيرة". وفي السيرة
|
||
175: "لا يخيس". وفي الروض الأنف (1: 177): "لا يخس". وتمامه في الأخيرين:
|
||
* له شاهد من نفسه غير عائل *
|
||
|
||
([7]) سبق إنشاد عجزه في (بيص). والبيت لأمية بن أبي عائد الهذلي. انظر ما
|
||
مضى في حواشي (بيص). وسيأتي في (لحص). ([8]) التكملة من المجمل. ([9]) في
|
||
الأصل: "وأحنت المكان"، صوابه من المجمل واللسان. ([10]) البيت لبثينة
|
||
صاحبة جميل. اللسان (حين). قال ابن بري: "لم يحفظ لبثينة غير هذا البيت".
|
||
([11]) البيت في اللسان (16: 158، 292)، وقد سبق بدون نسبة في (أفن). ـ
|
||
(باب الحاء والألف وما يثلثهما في الثلاثي) اعلم أنّ الألِف في هذا الباب
|
||
لا يخلو أن يكون من واوٍ أو ياء. والكلمات التي تتفرع في هذا الباب فهي
|
||
مكتوبةٌ في أبوابها، وأكثرها في الواو، فلذلك تركنا ذِكرَها في هذا الموضع.
|
||
والله تعالى أعلم. ـ (باب الحاء والباء وما يثلثهما) (حبج) الحاء
|
||
والباء والجيم ليس عندي أصلاً يعوّل عليه ولا يُفَرّع منه، وما أدري ما
|
||
صحّة قولهم: حَبَجَ العَلَمُ بَدَا، وحَبَجَت النارُ: بدَتْ بَغْتَةً.
|
||
وحَبِجَت الإبل، إذا أكلت العَرفَج فاشتكت بطونَها، كلُّ ذلك قريبٌ في
|
||
الضَّعف بعضُه مِن بعض. وأما حَبَجَ بها، فالجيم مبدلةٌ من قاف. (حبر)
|
||
الحاء والباء والراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد، وهو الأَثرُ في حُسْنٍ
|
||
وبَهاء. فالحَبَار: الأثَر. قال الشاعر([1]) يصف فرساً: ولم يقلِّبْ أرضَها
|
||
البَيْطارُ *** ولا لِحَبْليه بها حَبَارُ ثم يتشعَّب هذا فيُقال للذي
|
||
يُكتَب به حِبرٌ، وللذي يَكتُب بالحبر حِبرٌ وحَبرٌ، وهو العالِم، وجمعه
|
||
أحبار. والحَِبْر: الجمال والبهاء. ويقال ذو حَِبْرٍ وسَِبْرٍ. وفي الحديث:
|
||
"يخرج من النار رجلٌ قد ذَهب حَِبْرُه وسَِبْرُه". وقال ابن أحمر: لبِسْنا
|
||
حِبْرَهْ حتى اقتُضِينا *** لأعمالٍ وآجالٍ قُضِينا([2]) والمُحَبَّر:
|
||
الشيء المزَيَّن. وكان يقال لطُفيلٍ الغنويِّ محبِّر؛ لأنه كان يحبّر الشعر
|
||
ويزيِّنه. وقد يجيء في غير الحُسْنِ أيضاً قياساً. فيقولون حَبِر الرجلُ،
|
||
إذا كان بجلده قروحٌ فبرِئتْ وبقيت لها آثار. والحَِبْر([3]): صُفرة تعلُو
|
||
الأسنان. وثوبٌ حَبِيرٌ من الباب الأول: جديدٌ حَسَن. والحَبْرَةُ: الفرح.
|
||
قال الله تعالى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم 15]، ويقال
|
||
قِدْحٌ مُحبَّر، أجيد بَرْيُه. وأرضٌ مِحبارٌ: سريعة النبات. والحَبِير من
|
||
السحاب: الكثير الماء. ومما شذَّ عن الباب قولهم: ما فيه حَبَرْبَرٌ، أي
|
||
شيءٌ. والحُبَارَى: طائر ويقولون: "مات فلانٌ كَمَدَ الحُبَارَى" وذلك أنها
|
||
تُلقِي ريشَها مع إلقاء سائر* الطيرِ ريشَه، ويُبطئ نباتُ ريشها. فإذا طار
|
||
الطير ولم تَقْدِر هي على الطَّيران ماتت كَمَداً. قال: وزَيدٌ ميِّتٌ
|
||
كَمَد الحُبارَى *** إذا ظعنت هُنَيْدةُ أو مُلِمُّ([4]) أي مقاربٌ. وقال
|
||
الراعي في الحُبارى: حلفتُ لهم لا يحسبون شَتِيمَتِي *** بعَيْنَيْ حُبارَى
|
||
في حِبالةِ مُعْزِبِ([5]) رأتْ رجلاً يسعى إليها فحملقَتْ *** إليه بمَأْقي
|
||
عينها المتقلِّبِ تنوشُ برجليها وقد بَلّ ريشَها *** رَشاشٌ كغِسْلِ
|
||
الوفرة([6])... المُعْزِب([7]): الصائد؛ لأنه لا يأوي إلى أهله.
|
||
وحَمْلقَتْ: قَلَبت حملاقَ عينِها. والمعنى أن شتمكم إيّاي لا يذهب باطلاً،
|
||
فأكون بمنزلةِ الحبارى التي لا حيلة عندها إذا وقعت في الحِبالة إلا تقليبُ
|
||
عينها. وهي من أذَلّ الطير. وتنوشُ برجليها: تضربُ بهما. والغِِسْل:
|
||
الخِطمى. يريد سلحَتْ على ريشها. ومثلُه قول الكُميت: وَعِيدَ الحُبارَى من
|
||
بعيدٍ تنفَّشت *** لأزرقَ مَعْلولِ الأظافير بالخَضْبِ([8]) (حبس) الحاء
|
||
والباء والسين. يقال حَبَسْتُه حَبْساً. والحَبْس: ما وُقِف. يقال
|
||
أَحْبَسْتُ فرساً في سبيل الله ([9]). والحِبْسُ: مَصنعةٌ للماء، والجمع
|
||
أحباس. (حبش) الحاء والباء والشين كلمةٌ واحدة تدلُّ على التجمُّع.
|
||
فالأحابيشُ: جماعات يتجمَّعون من قبائلَ شتَّى. قال ابن رَوَاحةَ: وجئنا
|
||
إلى موجٍ من البحر زاخرٍ *** أحابِيشَ منهم حاسرٌ ومُقَنَّعُ([10]) (حبص)
|
||
الحاء والباء والصاد ليس أصلاً. ويزعمون أنّ فيه كلمةً واحدة. ذكر ابن
|
||
دريد([11]): حَبَصَ الفَرَسُ، إذا عدا عدْواً شديداً. (حبض) الحاء والباء
|
||
والضاد أصلان: أحدهما التحرّك، والآخَرَ النقص. فالحَبَضُ: التحرُّك، ومنه
|
||
الحابض، وهو السَّهم الذي يقع بين يدي رامِيهِ، وذلك نقصانه على
|
||
الغرض([12]). ويقال حَبَضَ ماءُ الرّكِيَّة: نَقَص. ويقال من الثاني:
|
||
أحْبَض فلانٌ بِحقِّي إحباضاً، أي أبطله. وأمَّا المحابض، وهي المَشاوِر:
|
||
عيدانٌ تُشْتار بها العَسَل([13])، فممكن أن يكون من الأول. قال ابن
|
||
مُقبِل: كأنَّ أصواتَها من حيثُ تسمعُها *** صَوْتُ المحابض ينْزعِن
|
||
المَحارينا([14]) (حبط) الحاء والباء والطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بطلانٍ
|
||
أو ألَمٍ. يقال: أحبط اللهُ عملَ الكافر، أي أبطله. وأمّا الألَم فالحَبَط:
|
||
أن تأكل الدَّابةُ حَتَّى تُنْفَخ لذلك بطنُها. قال رسول الله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم: "إنّ مما يُنبِت الرَّبيعُ ما يقتُل حَبَطاً أو يُلِمّ".
|
||
وسُمِّي الحارثُ الحَبَِطَ([15]) لأنّه كان في سفرٍ؛ فأصابه مثلُ هذا. وهم
|
||
هؤلاء الذين يُسَمَّوْن الحَبِطَاتِ من تميم. ومما يقرب من هذا الباب
|
||
حَبِطَ الجِلدُ، إذا كانت به جراحٌ فَبَرَأت وبقيتْ بها آثارٌ. (حبق) الحاء
|
||
والباء والقاف ليس عندي بأصلٍ يُؤخَذُ به ولا معنى له. لكنهم يقولون حبَّق
|
||
متاعَه، إذا جمعه. ولا أدري كيف صحَّتُه. (حبك) الحاء والباء والكاف أصل
|
||
منقاسٌ مطّرِد؛ وهو إحكام الشَّيء في امتدادٍ واطِّراد. يقال بعيرٌ
|
||
مَحْبُوكُ القَرَى، أي قويُّه. ومن الاحتباك الاحتباء، وهو شد الإزار؛ وهو
|
||
قياس الباب. وحُبُك السماء في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}
|
||
[الذاريات 7]، فقال قومٌ: ذاتِ الخَلْق الحَسن المُحْكَم. وقال آخرون:
|
||
الحُبُك الطرائق، الواحدة حَبِيكة. ويراد بالطّرائِق طرائِق النُّجوم.
|
||
ويقال كساءٌ مُحَبَّكٌ، أي مخطَّط. (حبل) الحاء والباء واللام أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على امتداد الشيء. ثمّ يحمل عليه، ومَرْجِع الفروع مرجعٌ واحد.
|
||
فالحبل الرَّسَن، معروف، والجمع حِبال. والحبل: حبل العاتق. والحَبل:
|
||
القطعة من الرّمل يستطيل. والمحمول عليه الحَبْل، وهو العهد. قال الأعشى:
|
||
وإذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ *** /أخذت من الأخرى إليك حبالَها([16])
|
||
ويريد الأمانَ وعُهودَ الخََُِفارة. يريد أنّه يُخفَر من قبيلةٍ حتّى يصل
|
||
إلى قبيلةٍ أخرى، فتخفر هذه حتّى تبلغ. والحِبالة: حِبالة الصائد. ويقال
|
||
احتَبَلَ الصّيدَ، إذا صادَهُ بالحبالة. قال الكميت: ولا تجعلوني في
|
||
رجائِيَ وُدَّكُمْ /** كَراجٍ على بيض الأنوق احتبالَها([17]) لا تجعلوني
|
||
كَمنْ رجا مَن لا يكون؛ لأنّ الرخَمَة لا يُوصَل إليها، فمَنْ رجا أن
|
||
يَصِيدَها على بيضها فقد رجا ما لا يكون. وأمّا قول لبيد: ولقد أغْدُو وما
|
||
يُعْدِمُني *** صاحبٌ غَيْرُ طويلِ المحْتَبَلْ([18]) فإنّه يريد
|
||
بمحتَبَلِهِ أرساغَه، لأنّ الحبلَ يكون فيها إذا شُكِلَ. ويقال للواقف
|
||
مكانَه لا يفرّ. "حَبِيلُ بَرَاحٍ"، كأنّه محبولٌ، أي قد شُدّ بالحِبال.
|
||
وزعم ناسٌ أنّ الأسدَ يقال له حَبِيلُ بَرَاحٍ. ومن المشتق من هذا الأصلِ
|
||
الحِبْل، بكسر الحاء، وهي الداهية. قال: فلا تَعْجَلِي يا عَزَّ أنْ
|
||
تتفهَّمِي *** بنُصْحٍ أتَى الواشونَ أم بِحُبولِ([19]) ووجْهُهُ عندي أنّ
|
||
الإنسان إذا دُهِي فكأنّه قد حُبِل، أي وقع في الحِبالة، كالصَّيد الذي
|
||
يُحبَل. وليس هذا ببعيدٍ. ومن الباب الحَبَل، وهو الحَمْل، وذلك أن الأيّام
|
||
تَمْتَدُّ به. وأمّا الكَرْم فيقال له حَبْلة وحَبَلَة، وهو من الباب، لأنه
|
||
في نباتِهِ كالأرشية. وأما الحُبْلَة فثمر العِضاه. وقال سعد بن أبي وقّاص:
|
||
"كنا نَغزُو مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وما لنا طعامٌ إلاّ
|
||
الحُبْلَة وورق السَّمُر". وفيما أحسب أنّ الحُبْلَة، وهي حَلْي يُجعَل في
|
||
القلائد، من هذا، ولعلَّه مشبَّه بثمرِهِ. قال: ويَزِينها في النَّحر
|
||
حَلْيٌ واضِحٌ *** وقلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلوسِ([20]) (حبن) الحاء والباء
|
||
والنون أصلٌ واحدٌ، فيه كلمتان محمولةٌ إحداهما على الأخرى. فالحِبْن
|
||
كالدُّمَّل في الجَسد، ويقال بل الرّجُل الأحْبَن الذي به السِّقْي([21]).
|
||
والكلمة الأُخْرى أمُّ حُبَيْن، وهي دابّة قدرُ كفِّ الإنسان. (حبو) الحاء
|
||
والباء والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو القُرْب والدنُوّ؛ وكل دانٍ حابٍ. وبه
|
||
سُمِّي حَبِيُّ السَّحاب، لدنُوِّه من الأفق. ومن الباب حبَوْتُ الرّجلَ،
|
||
إذا أعطيتَه حُبْوة وحِبْوة، والاسم الحِباء. وهذا لا يكون إلا للتألُّف
|
||
والتقريب. ومنه احتَبَى الرّجُل، إذا جَمَع ظَهْرَه وساقَيه بثوبٍ، وهي
|
||
الحِبوة والحُبْوة أيضاً، لغتانِ. والحابي: السهم الذي يزحَفُ إلى الهَدَف.
|
||
والعرب تقول: حبَوْت للخَمْسِينَ، إذا دنوتَ لها. وذكر الأصمعيُّ كلمةً
|
||
لعلها تبعُد في الظاهر من هذا الأصل قليلاً، وليست في التحقيق بعيدة قال:
|
||
فلان يَحْبُو ما حَوْلَه، أي يحميه ويَمنعُه. قال ابنُ أحمر: وراحَتِ
|
||
الشَّوْلُ ولم يَحْبُها *** فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّْ([22])
|
||
ويقال، وهو القياس المطَّرِد، إنّ الحِبَى مقصور مكسور الحاء: خاصّةُ
|
||
المَلِك، وجمعه أحْبَاء. وقال بعضهم: بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور. وسمي
|
||
بذلك لقُربه ودُنُوِّه. فلم يُخْلِفْ من الباب شيءٌ. والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) الأولى أن يقول "الراجز"، وهو حميد الأرقط، كما
|
||
في اللسان (حبر). وانظر ما سيأتي في "قلب". ([2]) البيت في المجمل واللسان
|
||
(حبر). ([3]) يقال بالفتح والكسر وبكسرتين. ([4]) لأبي الأسود الديلي كما
|
||
في الحيوان (5: 445). وانظر الأغاني (11: 117) واللسان (5: 232). ([5]) في
|
||
الأصل: "المغرب"، والسباق يقتضي ما أثبت. ([6]) كذا ورد البيت منقوصاً.
|
||
([7]) في الأصل: "المغرب"، تحريف. ([8]) البيت في الحيوان (5: 452). ([9])
|
||
يقال حبسه وأحبسه وحبسه بالتشديد، اللسان والقاموس. ([10]) البيت في المجمل
|
||
(حبش). ([11]) الجمهرة (1: 223). ([12]) كذا. ولها وجه. ([13]) في اللسان:
|
||
"والعرب تذكر العسل وتؤنثه. وتذكيره لغة معروفة والتأنيث أكثر". ([14])
|
||
البيت في اللسان (حبض، حرن)، وسبق عجزه في (حرن). ([15]) هو الحارث بن مازن
|
||
بن مالك بن عمرو بن تميم. انظر اللسان (9: 141) حيث تجد مع هذا قولاً آخر
|
||
في الحبطات. ([16]) ديوان الأعشى 24 والمجمل واللسان (جعل). ([17]) في
|
||
الأصل: "ولا تحبكوني"، صوابه في الحيوان (7: 20) ونهاية الأرب (10: 208).
|
||
([18]) ديوان لبيد 14 طبع 1881 واللسان (حبل). وأعدمني الشيء: لم أجده.
|
||
([19]) البيت لكثير، كما في المجمل واللسان (حبل). ([20]) البيت لعبد الله
|
||
بن سليم الغامدي، كما في اللسان (سلس، حبل)، وانظر المفضليات (1: 114). وفي
|
||
الأصل: "ويزينه"، صوابه من المجمل واللسان. وعجزه في (سلس). ([21]) السقي،
|
||
بالفتح والكسر: ماء أصفر يقع في البطن. ([22]) لم يعتس فيها مدر: أي لم يطف
|
||
فيها حالب يحلبها. وفي الأصل: "ولم يغلس"، صوابه في المجمل واللسان (حبا).
|
||
ـ (باب الحاء والتاء وما يثلثهما([1])) (حتر) الحاء والتاء والراء
|
||
أصلانِ: أحدهما إطافةُ الشيء بالشيء واستدارةٌ مِنه حَوْلَه، والثاني
|
||
تقليلُ شيءٍ وتزهيدُه. فالأوّل الحَتَارُ: ما استدار بالعَين من باطن
|
||
الجَفْن، وجمعه حُتُرٌ. وحَتَار الظُّفْر: ما أحاط به. ومن الباب الحَتَار،
|
||
وهو هُدْب الشِّقّة وكِفَّتها، والجمع حُتُر. قال أبو زيدٍ الكلابيُّ:
|
||
الحُتُر ما يُوصَل بأسفل الخِباء إذا ارتفع عن الأرض وقَلَصَ ليكونَ
|
||
سِتْرا. ويقال حَتَرْتُ البيتَ. وقال بعض أهل اللغة: الحتر تحديق العين عند
|
||
النظر إلى الشَّيء([2]). وقال حَتِرَ يحتِرِ حَتْراً؛ وهو قياس الباب. ومن
|
||
الباب أحْتَرْتُ العُقْدةَ، إذا أحكمتَ عقْدَها /وهو من الأوّل؛ لأنّ
|
||
العَقْد لا يكون إلاّ وقد دار شيءٌ على شيء. والأصل الثاني: أحترتُ القَومَ
|
||
ولِلقومِ، إذا فَوَّتَّ عليهم طعامَهم. قال الشنفرى: وأُمَُِّ عِيالٍ قد
|
||
شهدْتُ تقُوتُهم /** إذا أطعَمَتْهم أحْتَرَتْ وأقلّتِ([3]) ويقال
|
||
الحُتْرَة الوَكِيرة([4]). يقال حَتِّرْ لنا. وليس ببعيد؛ لأنَّ الوَكيرة
|
||
أقلُّ الولائم والدّعوات. ويقولون: إنّ الحَتْرَة رضْعَة([5]). ويقولون: ما
|
||
حَتَرْتُ اليومَ شيئاً أي ما ذُقْت. قال الشاعر: أنتمُ السّادة الغُيوث إذا
|
||
البا *** زِلُ لم يُمْسِ سَقْبُها محتُورا([6]) يقول: لم يكن لها لبنٌ
|
||
كثير، ولا لها لبنٌ قليل ترضعُه سَقْبَها. (حتأ) الحاء والتاء والهمزة
|
||
كلمةٌ واحدة ليست أصلاً، وأظنُّها من باب الإبدال وأنها مبدلة من كافٍ.
|
||
يقولون أَحْتَأْتُ الثَّوبَ إحتاءً، إذا فَتَلْتَه([7]). ظناً أنه من
|
||
الإبدال([8]) فمن أحكَأْت العُقدة. وقد مضى تفسير ذلك. ويقول... (حتم)
|
||
الحاء والتاء والميم، ليس عندي أصلاً، وأكثر ظنِّي أنه أيضاً من باب إبدال
|
||
التاء من الكاف، إلاّ أنّ الذي فيه من إحكام الشيء. يقال: حتم عليه، وأصله
|
||
على ما ذكرناه حَكَم، وقد مضى تفسيره. والحاتم: الذي يقضي الشَّيء. فأمّا
|
||
تسميتُهم الغُرَابَ حاتِماً فمن هذا، لأنهم يزعمون أنه يَحتِم بالفراق. وهو
|
||
كالحُكْم منه. قال: ولقد غَدَوْتُ وكنتُ لا *** أغْدُو على وَاقٍ
|
||
وحاتِمْ([9]) وفي الباب كلمةٌ أخرى ويقرب أيضاً من باب الإبدال. ويقولون
|
||
الحُتَامة: ما بقي من الطَّعام على المائدة - وهذا عندي من باب الطاء لأنّه
|
||
شيءٌ لا يتحَتَّم([10]) أي يتفتَّت ويتكسَّر. وقد مرَّ تفسيرُه. (حتد)
|
||
الحاء والتاء والدال أصلٌ واحد، وهو استِقرار الشَّيءِ وثباتُهُ. فالحَتْد:
|
||
المُقَام بالمَكَان. حَتَد يَحْتِد. ومنه المَحْتِدُ، وهو الأصل؛ يقال: هو
|
||
في مَحتِدِ صِدق. والحُتُد: العين لا ينقطع ماؤُها، وهو قياس الباب. (حتن)
|
||
الحاء والتاء والنون أصل واحد يدلُّ على تساوي الأشياء. فالحَتِن: القِرْن؛
|
||
يقال هما حَِتْنان أي سِيَّان. وتَحَاتَنُوا، إذا تساوَوْا. ويقال وقعت
|
||
النَّبْلُ في الهدَف حَتَْنَى. على فَعَْلََى، إذا تقاربَتْ مواقِعُها. وكل
|
||
شيء لا يخالف بعضُه بعضاً فهو محتَتِنٌ. (حتف) الحاء والتاء والفاء كلمةٌ
|
||
واحدة لا يُقاس عليها؛ وذلك أنّه إلا يُبنى منها فِعل، وهو الحَتْف، وجمعه
|
||
حُتوف، وهو الهلاك. (حتل) الحاء والتاء واللام ليس هو عندي أصلاً، وما
|
||
أحُقُّ أيضاً ما حكَوْه فيه، وهو يدلُّ على القِلَّة والصِّغر. يقولون:
|
||
الحَوْتَل الغلام حين يُرَاهِق([11]). ويقولون: لِفراخ القطا حَوْتَل. وهذا
|
||
عندي تصحيفٌ، إنما هو حَوْتك بالكاف، وقد ذُكِر. ويقال حَتَلَ له: أعطاه.
|
||
وليس بشيء. (حتك) الحاء والتاء والكاف يدلُّ على مقاربةٍ وصِغَر.
|
||
فالحَتْك: أن يقارب الخَطْو ويُسرِع رَفْع الرِّجل ووضْعَها. وهو صحيح من
|
||
الكلام معروفٌ. ويُبْنَى منه الحَتَكان، وهو غير الحَيَكان. والحواتِك:
|
||
صغار النَّعام. والحوتك: القصير. (حتو) الحاء والتاء والحرف المعتل بعده
|
||
أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على شدَّةٍ. فالحَتْو: العَدْوُ الشديد، يقال حتا يحتو
|
||
حَتْواً. والحَتْو: كفُّكَ هُدْبَ الكِساء، تقول حَتَوْتُه. فأمّا
|
||
الحَتِيُّ فيقال: إنّه سَويق المُقْلِ، وهو شاذ. وقد يجوز أن
|
||
يُقْتَاسَ([12]) لـه بابٌ فيه بعض الخُشونة. قال الهذلي([13]): لا دَرَّ
|
||
درِّيَ إنْ أطعمْتُ نازلَكُم *** قِرْفَ الحَتِيِّ وعندي البرُّ مكنُوزُ
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) وردت مواد هذا الباب غير منسوقة على النسق الذي
|
||
جرى عليه. ([2]) لم يرد هذا المعنى في المعاجم المتداولة، إلا في الجمهرة
|
||
(2: 3). وذكر في فعله يحتِر ويحتُر بكسر التاء وضمها. ([3]) البيت في
|
||
اللسان (حتر)، وذكره بدون نسبة في المجمل. وقصيدة الشنفرى في المفضليات (1:
|
||
106-110). ([4]) هي طعام يصنع عند بناء البيت. ([5]) في اللسان: "الرضعة
|
||
الواحدة". وفي المجمل: "ويقال إن الحترة رضعة كافية". ([6]) البيت في
|
||
المجمل (حتر). ([7]) في المجمل: "إذا فتلته فتل الأكسية". ([8]) كذا وردت
|
||
هذه العبارة. ([9]) البيت للمرقش. وانظر تحقيق نسبته في حواشي الحيوان (3:
|
||
436) واللسان (حتم). ([10]) في الأصل: "عظيم"، والوجه ما أثبت. انظر اللسان
|
||
(حتم 4). ([11]) لم يذكر في اللسان. وذكر في القاموس. ([12]) في الأصل:
|
||
"يقتلس". ([13]) البيت للمتنخل الهذلي، كما في القسم الثاني من أشعار
|
||
الهذليين 87 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 46. وانظر باقي الكلام على نسبته
|
||
في حواشي الحيوان (5: 285). ـ (باب الحاء والثاء وما يثلثهما) (حثر)
|
||
الحاء والثاء والراء أصلٌ واحد، يدلُّ على تَحَبُّبٍ في الشيءِ وغِلَظ.
|
||
ويقال حَثِرَتْ عَيْنُ الرجل حَثَراً، إذا غَلُظَتْ أجفانُها مِن
|
||
بكاءٍ([1]) أو رَمد. وحَثِرَ العَسَل، إذا تحبَّبَ. والحَوْثَرَة: بعضُ
|
||
أعضاءِ /الرَّجُل([2]). وليس من قياس الباب. والحواثر: قومٌ من عبد القيس.
|
||
وحُثارة التّبْنِ: حُطامه. ([حثو/ي]) الحاء والثاء والحرف المعتل يدل على
|
||
ذَرْو الشَّيءِ الخَفيف السبيح([3]). من ذلك الحَثَا، وهو دُقاق التِّبْن.
|
||
قال: وأغبَرَ مَسْحولِ التُّرَابِ تَرَى له /** حَثاً طردَتْه الرِّيح من
|
||
كل مَطْرَد وقال الراجز: * كأنّه غِرارَةٌ مَلأَى حَثَا([4]) / ويقال حَثَا
|
||
التُّرابَ يَحْثُوه. قال: الحُصْنُ أدْنَى لو تريدِينَه /** من حَثْوِكِ
|
||
التُّربَ على الراكبِ([5]) ويقال حَثَى يَحْثِي حَثْياً. وهو أفصح. قال: *
|
||
أَحْثِي على دَيْسَمَ مِن جَعْدِ الثَّرى([6]) / ويقال أرضٌ حَثْواء: حثيرة
|
||
التّراب. (حثل) الحاء والثاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على سُوء وحَقَارة.
|
||
فحُثالة البُرِّ: ردِيُّه. وحُثالة الدُّهن وما أشبهه: ثُفْلُهُ.
|
||
والمُحْثَل: السيِّئ الغِذاء. قال متمم: وأرْمَلَةٍ تمشِي بأشْعَثَ
|
||
مُحْثَلٍ /** كفَرخ الحُبارَى رأسُه قد تَصَوَّعا([7]) شبَّهه بفرخ
|
||
الحُبارَى لأنه قبيحُ المنظر منَتَّفُ الرِّيش. (حثم) الحاء والثاء والميم
|
||
يدلُّ على شدّةٍ. فالحَثْمَة: الأكَمَة، وبها سمِّيت حجر المرأة "حَثْمة".
|
||
وقال بعضُ أهل اللُّغة: حثَمتُ الشَّيءَ حثْماً: دلكتُه([8]).
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "من كل بكاء". ([2]) هي الحشفة، رأس
|
||
الذكر. ([3]) كذا ورد في الأصل. ([4]) البيت من أبيات أربعة في اللسان
|
||
(حثا) بدون نسبة. ونسب في ديوان الشماخ 107 إلى الجليج ابن شميذ. ([5])
|
||
المعروف في روايته، كما في المجمل واللسان (حثا، حصن): "لو تآييته".
|
||
تآييته: قصدته. ([6]) أنشده في المجمل. وكذا أنشده ابن دريد في الجمهرة (2:
|
||
265)، ونقله عنها في اللسان محرفاً. وديسم: اسم من الأسماء، ترك صرفه
|
||
للشعر. ([7]) البيت في اللسان (حثل) والمفضليات (2: 66). ([8]) قاله ابن
|
||
دريد في الجمهرة (2: 35)، وقال: "وليس بثبت". ـ (باب الحاء والجيم وما
|
||
يثلثهما) (حجر) الحاء والجيم والراء أصل واحد مطَّرد، وهو المنْع والإحاطة
|
||
على الشيء. فالحَجْر حَجْر الإنسان، وقد تكسر حاؤه. ويقال حَجَر الحاكمُ
|
||
على السَّفيه حَجْراً؛ وذلك منْعُه إيَّاه من التصرُّف في ماله. والعَقْل
|
||
يسمَّى حِجْراً لأنّه يمنع من إتيانِ ما لا ينبغي، كما سُمِّي عَقْلاً
|
||
تشبيهاً بالعِقال. قال الله تعالى: {هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}
|
||
[الفجر 5]. وحَجْرٌ: قصبَة اليمامة. والحَجَر معروف، وأحسَِب أنَّ البابَ
|
||
كلَّه محمولٌ عليه ومأخوذ منه، لشدَّته وصلابته. وقياسُ الجمْع في أدنى
|
||
العدد أحجار، والحجارة أيضاً له قياس، كما يقال: جمل وجِمالة، وهو قليل.
|
||
والحِجْر: الفرس الأنثى؛ وهي تصانُ ويُضَنُّ بها. والحاجرُ: ما يُمْسك
|
||
الماءَ من مكانٍ منْهَبِط، وجمعه حُجْرانٌ([1]). وحَجْرة القوم: ناحية
|
||
دارهم وهي حِماهُم. والحُجْرة من الأبنية معروفة. وحجَّر القَمَرُ، إذا
|
||
صارت حولَه دارةٌ. ومما يشتقُّ من هذا قولهم: حَجَّرْتُ عينَ البعير، إذا
|
||
وسمْتَ حولَها بميسمٍ مستدير. ومَحْجِر العَين: ما يدور بها، وهو الذي يظهر
|
||
من النِّقاب. والحِجْر: حطِيم مَكَّة، هو المُدَار بالبيت. والحِجْر:
|
||
القرابة. والقياس فيها قياس الباب؛ لأنها ذِمامٌ وذِمارٌ يُحمَى ويُحفَظ.
|
||
قال: يُرِيدُونَ أن يُقْصُوهُ عَنِّي وإنّه *** لَذُو حَسَبٍ دانٍ إليّ وذو
|
||
حِجْرِ([2]) والحِجْر: الحرام. وكان الرجل يَلقَى الرجلَ يخافُه في الأشهُر
|
||
الحُرُم، فيقول: حِجْراً؛ أي حراما؛ ومعناه حرامٌ عليك أن تنالَني بمكروه،
|
||
فإذا كان يومُ القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون: {حِجْراً
|
||
مَحْجُوراً} [الفرقان 22]، فظنُّوا أنّ ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان
|
||
ينفعهُم في الدُّنيا. ومن ذلك قول القائل: حَتى دَعَوْنا بأَرحامٍ لهم
|
||
سَلَفَتْ *** وقال قائلُهم إنِّي بحاجُورِ([3]) والمحاجر: الحدائق: واحدها
|
||
مَحْجِر. قال لبيد: * تُرْوِي المَحَاجِرَ بازلٌ عُلْكومُ([4]) / (حجز)
|
||
الحاء والجيم والزاء أصلٌ واحدٌ مطَّرد القياس، وهو الحَوْلُ بين الشيئين.
|
||
وذلك قولهم: حَجَزْتُ بين الرجلين وذلك أن يُمنَع كلُّ واحدٍ منهما مِن
|
||
صاحبه. والعرب تقول "حَجَازَيْك" على وزن حَنانَيْك، أي احْجُِزْ بينَ
|
||
القوم وإنما سمِّيت الحجازُ حجازاً لأنها حَجَزَت بين نجدٍ والسَّراة.
|
||
وحُجْزَة الإزار: مَعْقِده. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة. وهذا على
|
||
التَّشبيه والتمثيل، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل. ويقال: "كانت بينَ القوم
|
||
رِمِّيَّا* ثم صارت إلى حِجِّيزَى"، أي ترامَوْا ثم تحاجَزُوا. فأما قول
|
||
القائل: رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ /** يُحَيَّوْنَ بالرِّيحانِ
|
||
يومَ السباسبِ([5]) وهي جمع حُجْزة، كنايةٌ عن الفُروج، أي إنهم أَعِفّاء.
|
||
(حجف) الحاء والجيم والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس، وهي الحَجَفَة، وهي الترس
|
||
الصَّغير يُطارَق بين جِلْدين وتُجعَل منهما حَجَفة. والجَمْع حَجَفٌ. قال:
|
||
أيمنَعُنا القومُ ماءَ الفرات *** وفينا السُّيوفُ وفينا الحَجَفْ([6])
|
||
(حجل) الحاء والجيم واللام ليس يتقارَبُ الكلامُ فيه إلا من جهةٍ واحدة
|
||
فيها ضعف، يقال على طريقة الاحتمال والإمكان إنه شيءٌ يطيف بشيء. فالحِجْل
|
||
الخَلْخال، وهو مُطِيفٌ بالسَّاق. والحَجَلة: حَجَلة العَرُوس. ومرّ فلانٌ
|
||
يَحْجُِلُ في مِشْيته، أي يَتبختر. وهو قياسُ ما ذكرناه، كأنه يُدور على
|
||
نفْسه. وتحجيل الفَرَس: بياضٌ يُطيف بأرساغه. والحَوْجلَة: القارورة. قال
|
||
الراجِز([7]): كأنَّ عينَيْهِ من الغُؤُورِ *** قَلْتَانِ في صَفْحِ صَفاً
|
||
منْقُورِ أذاكَ أم حَوْجَلَتَا قَارُورِ
|
||
|
||
وقال علقمة: * كأَنَّ أعيُنَها فيها الحواجيلُ([8]) / ومما شذّ عن الباب
|
||
الحَجَلُ، هذا الطائر. ومن الباب قول الأصمعيّ: حجَّلت العينُ: غارت. (حجم)
|
||
الحاء والجيم والميم أصلٌ واحد، وهو ضربٌ من المنْع والصَّدْف([9]). يقال
|
||
أحجَمْتُ عن الشيء، إذا نكَصْتَ عنه. وحُجِمَ البعيرُ، إذا شُدَّ فمُه
|
||
بأدَمٍ ولِيف. ومما شذَّ عن الباب الحَوْجَمَة: الوردة الحمراء، والجمع
|
||
حَوْجَم. والحَجْم: فِعل الحاجم. (حجن) الحاء والجيم والنون أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على مَيَل. فالحَجَن اعوجاجُ الخشبة وغيرها. والمِحْجَن: خشبةٌ أو
|
||
عصا معَقّفة الرأس. واحتجَنْتُ بها الشيءَ: أخَذْتُه. ويقال للمخاليب
|
||
المعقّفة حَجِنات. قال العجّاج: / بحَجِناتٍ يتثَقَّبْن البُهَرْ([10]) /
|
||
وهي الأوساط. وأَحْجَنَ الثُّمام: خرجت خُوصَتُه؛ ولعلَّها تكونُ حَجْناء.
|
||
واحتجَنْتُ الشيءَ لنفسي، وذلك إمالتُك إيّاه إلى نَفْسك. ويقولون: احتجن
|
||
عليه حَجْنة، كما يقال حَجَرَ عليه. ومن الباب قولهم غَزْوةٌ حَجُونٌ، وذلك
|
||
إذا أظهرْتَ غَيْرَها ثم مِلْتَ إليها([11]). ويقال غزاهم غَزْواً
|
||
حَجُوناً. (حجا) الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان، أحدهما إطافةُ
|
||
الشيءِ بالشيء وملازمتُه، والآخر القصد والتعمُّد. فأما الأول فالحَجْوَةُ
|
||
وهي الحَدَقة، لأنها مِن أَحْدَقَ بالشيء. ويقال لنواحي البلاد وأطرافِها
|
||
المحيطةِ بها أَحْجاءٌ قال ابنُ مُقْبِل: لا يحْرِز المرءَ أَحْجاءُ
|
||
البلادِ ولا /** يُبنَى له في السَّمواتِ السّلاليمُ([12]) ومحتملٌ أن يكون
|
||
من هذا الباب الحَجَاة، وهي النُّفَّاخة تكون على الماء من قَطْر المطر،
|
||
لأنها مستديرة. والأصل الثاني قولهم: تحجَّيت الشيءَ، إذا تحرَّيْتَه
|
||
وتعمّدتَه. قال ذو الرمة: * فجاءَتْ بأغْباشٍ تَحَجَّى شَرِيعةً([13]) /
|
||
ويقولون حَجِيتُ بالمكان وتحجَّيت به. قال: / حيث تَحَجّى مُطرِقٌ
|
||
بالفالِقِ([14]) / والحَجْوُ بالشيء: الضَّنُّ به؛ يقال حَجِئتُ به أي
|
||
ضَنِنْت. وبه سمِّي الرجل حَجْوة. وحَجَأت به: فرحت. وقد قلنا إنّ البابين
|
||
متقاربان، والقياس فيهما لمن نَظَرَ قياسٌ واحد. فأمّا الأُحجِيَّة
|
||
والحُجَيَّا، وهي الأُغلُوطة يتعاطاها الناس بينهم، يقول أحدهم: أُحاجيك ما
|
||
كذا؛ فقد يجوز أن يكون شاذّاً عن هذين الأصلين، ويمكن أن يُحمَل عليهما،
|
||
فيقال أحاجيك، أي اقصُدْ وانظُرْ وتعمَّد لِعِلم ما أسألك عنه.ومنه أنتَ
|
||
حَجٍ أن تفعل كذا، كما تقول حرِيٌّ. (حجب) الحاء والجيم والباء أصل واحد،
|
||
وهو المنع. يقال حجبته عن كذا، أي منَعتُه. وحِجابُ الجَوْف: ما يَحْجُبُ
|
||
بين الفُؤاد وسائر الجَوْف. والحاجبان العظمان فوق العينين بالشّعَْر
|
||
واللّحم. /وهذا على التشبيه، كأنهما تحجبان شيئاً يصل إلى العينين. وكذلك
|
||
حاجبُ الشّمس، إنما هو مشبَّهٌ بحاجب الإنسان. وكذلك الحَجَبة: رأس
|
||
الوَرِك، تشبيهٌ أيضاً لإشرافِهِ. ــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل:
|
||
"حجرات". ([2]) البيت لذي الرمة في ديوانه 260 واللسان والمجمل (حجر). لكن
|
||
رواية الديوان: "فأخفيت شوقي من رفيقي". وفي الديوان واللسان: "لذو نسب".
|
||
([3]).البيت في المجمل واللسان (حجر). ([4]) سيعيده في ص362. وصدره كما في
|
||
ديوانه 94 واللسان (حجر). * بكرت به جرشية مقطورة / وفي الأصل: "بلوى
|
||
المحاجر"، صوابه في المجمل واللسان والديوان. ([5]) للنابغة في ديوانه 9
|
||
واللسان (حجز، سبسب). والسباسب: يوم عيد عند النصارى. وفي الأصل:
|
||
"السبائب"، تحريف. ([6]) البيت من أبيات رواها نصر بن مزاحم في وقعة صفين
|
||
184. ([7]) هو العجاج. ديوانه 27 واللسان (حجل). ([8]) لم يرد في ديوان
|
||
علقمة. وأنشده في اللسان (حجل) بدون نسبة. ([9]) يقال صدف عن الشيء يصدف
|
||
صدفاً وصدوفاً. ([10]) ديوان العجاج 17. ([11]) في اللسان: "الغزوة الحجون:
|
||
التي تظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع وتقصد إليها". ([12]) البيت
|
||
في المجمل واللسان (حجا). ([13]) في الديوان: 536: "تحرى شريعة". وعجزه كما
|
||
في الديوان واللسان (حجا): / تلادا عليها رميها واحتبالها / ([14]) الفالق:
|
||
اسم موضع. والبيت لعمارة بن أيمن الربائي، كما في اللسان (حجا 181). وقد
|
||
أنشده في نهاية مادة (فلق) بدون نسبة. ـ (باب ما جاء من كلام العرب على
|
||
أكثر من ثلاثة أحرف) وقد مضى فيما تقدم من هذا الكتاب أنّ الرباعيَّ وما
|
||
زاد يكون منحوتاً، [و] موضوعاً كذا وضعاً من غير نحت. فمن المنحوت من هذا
|
||
الباب (الحُرْقُوف): الدابة المهزول، فهذا من حرف وحقف. أمّا الحَرْف
|
||
فالضَّامر مِن كلِّ شيء، وقد مرَّ تفسيره. وأما حقف فمنه المُحْقَوْقِف،
|
||
وهو المنحنِي، وذلك أنَّه إذا هُزِلَ احدَوْدَب، كما يقال في الناقة إذا
|
||
كانت تلك حالها حَدْباءُ حِدْبار. ومنه (الحُلْقُوم) وليس ذلك منحوتاً
|
||
ولكنّه مما زيدت فيه الميم، والأصْل الحلْق، وقد مرَّ. والحَلْقَمة: قطع
|
||
الحُلْقُوم. ومنه (المُحَلْقِنُ) من البُسْر، وذلك أنْ يبلُغ الإرطاب
|
||
ثلُثَيْه. وهذا ممّا زِيدت فيه النون، وإنما هو من الحَلْق، كأنّ الإرْطاب
|
||
إذا بلغ ذلك الموضعَ منه فقد بَلَغَ إلى حَلْقِه. ويقال له الحُلْقَان،
|
||
الواحدة حُلْقَانة. ومنه (حَرْزَقْتُ)([1]) الرّجلَ: حبستُه، وهذا منحوتٌ
|
||
من حَزَقَ وحَرَزَ، من قولهم أحرزت الشيء فهو حريز. والحَزْقُ فيه ضربٌ من
|
||
التشديد، كما يقال حَزَقْتُ الوَتَرَ وغيرَه. قال الأعشى: / بِسَاباطَ
|
||
حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ([2]) / ومنه (الحبجر([3]))، وهو الوتر الغليظ،
|
||
ويقال في غير الوتر أيضاً، والحاء فيه زائدة، وإنما الأصل الباء والجيم
|
||
والراء. وكلُّ شديد عظيمٍ بَجْرٌ وبُجْر. وقد مَرَّ. ومنه (الحِسْكل):
|
||
الصِّغار مِن كلِّ شيء. وهذا ممّا زِيدت فيه الكاف، وإنما الأصل الحِسْل.
|
||
يقال لولد الضبِّ حسْل. ومنه (الحَقَلَّد([4]))، وهو البخيل الشديد، واللام
|
||
فيه زائدة. وهو من أحقد القومُ، إذا لم يصِيبوا من المَعْدِن شيئاً. ويقال
|
||
الحَقَلّدُ الآثِم([5]). فإن كان كذا فاللام أيضاً زائدة، وفيه قياسٌ من
|
||
الحِقْد، والله أعلم. ومنه (الحَذْلَقة)، وأظنُّها ليست عربيةً أصلية،
|
||
وإنما هي مولَّدة واللام فيها زائدة. وإنما أصله الحِذْق. والحَذْلقة:
|
||
ادّعاء الإنسان أكثَرَ مما عنده، يريد إظهار حِذْق بالشيء. ومن ذلك
|
||
(احرَنْجَمَت) الإبل، إذا ارتدَّ بعضُها على بعض. واحرنجم القومُ، إذا
|
||
اجتمعوا. وهذه فيها نون وميم، وإنما الأصل الحَرَجُ، وهو الشجر المجتمع
|
||
الملتف، وقد مرّ اشتقاقُهُ وقياسُه. ومن ذلك رجل (مُحَصْرَمٌ): قليلُ
|
||
الخَيْر. والأصل أنّ الميم زائدة، وإنما هو من الحَصُور والحَصِر. ومن هذا
|
||
الباب (الحِصْرِم). ومنه (الحِثْرِمَة) وهي الدائرة التي تحت الأنف وَسَطَ
|
||
الشفةِ العُلْيا. وهذه منحوتةٌ من حَثَم وثرم. فحثم من الجمع؛ وثَرَم من أن
|
||
ينثرم الشيء. ومن ذلك (الحِنْزَقْرَة)، وهو القَصير. وهذا من الحزق
|
||
والحَقْر، مع زيادة النون. فالحَقْر من الحَقارة والصِّغر، والحزق كأن
|
||
خَلْقَه حُزِق بعضُه إلى بعض. ومن ذلك (الحَلْبَس)، وهو الشُّجاع. وهذا
|
||
منحوتٌ من حَلَسَ وحَبَسَ. فالحِلْس: اللازم للشيء لا يفارقه، والحَبْس
|
||
معروف، فكأنه حَبَس نَفْسه على قِرْنه وحَلِسَ به لا يفارقُه. ومثله:
|
||
(الحُلابِس). قال الكميت: فلما دنَتْ للكاذَتَيْنِ وأحْرَجَت /** به
|
||
حَلْبَساً عند اللِّقاء حُلابِسا([6]) ومن ذلك (تَحَتْرَشَ) القومُ:
|
||
حَشَدُوا، والتاء فيه زائدة، وإنما الأصل الحرش والتحريش، وقد مرَّ. وفيه
|
||
أيضاً أن يكون من حَتَر، وأصله حَتَار الخَيمة وما أطاف بها من أذيالها،
|
||
فكذلك /هؤلاء تجمَّعُوا وأطافَ بعضُهم ببعض، فقد صارت الكلمة إذاً من باب
|
||
النحت. ومن ذلك (الحَوْأَبُ): الوادي الواسع العَُرض، والحاء فيه زائدة،
|
||
وإنّما الأصل الوأْب، والوأْبُ الواسع المقعَّر من كلِّ شيء. ومن ذلك
|
||
(الحُمَارِس)، وهو الرّجُل الشّديد. وهذه منحوتةٌ من كلمتين، من حَمَس
|
||
ومَرَس. فالمَرِسُ المتمرِّس بالشيء، والحمَِسُ الشديد. وقد مضى شرْحُه.
|
||
ومن ذلك (المُحدْرَج)، وهو المفتول حتَّى يتداخَلَ بعضُه في بعض
|
||
فَيَمْلاَسَّ وهي منحوتةٌ من كلمتين، من حدر ودرج. فحدر فَتَل، ودَرَج من
|
||
أدرجت. ومن ذلك (حَضْرَمَ) في كلامه حَضْرَمَةً، فقد قيل كذا بالضّاد. فإنْ
|
||
كانت صحيحةً فالميم زائدة، كأنه تَشَبَّهَ بالحاضرة الذين لا يُقيمونَ
|
||
إعرابَ الكلام. والحَضْرَمة: مخالفة الإعراب واللَّحنُ. ومن ذلك
|
||
(المُحَمْلَج)، وهو الحَبْلُ الشَّديد الفَتْل. وهذا عندِي من حمج، فاللام
|
||
زائدة. فحمج جنسٌ من التّشديد، نحو حَمّج الرّجلُ عينَيه إذا حَدَّق
|
||
وأحَدَّ([7]) النّظَر. وقد مضى ذكره. وعلى هذا يحمل (الحِمْلاج)، وهو
|
||
مِنْفاخُ الصَّائغ. والحملاج: قَرْنُ الثَّور. قال رؤبة في المحَمْلَج: /
|
||
مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إدراجَ الطَّلَقْ([8]) / وهذا ما أمكَنَ استخراجُ
|
||
قياسِه من هذا الباب. أمّا الذي هو عندنا موضوعٌ وضعاً فقد يجوز أن يكون
|
||
لـه قياسٌ خَفِيَ علينا موضعُه. والله أعلم بذلك. فمن ذلك (الحَِنْدِيرَة،
|
||
والحُنْدُورة): الحَدَقة، والحَِنْدِيرة أجود؛ كذا قال أبو عبيد.
|
||
والحَرْقَفَةُ: عَظْم الْحَجَبَة، وهو رأس الورِك. ومنه (الحِمْلاق) وهو ما
|
||
غطّتْه الجفونُ من بياض المُقْلة. ويقال حَمْلَق، إذَا فَتَح عينَه ونَظَر
|
||
نَظَراً شديداً. و(الحُرْقُوص) دويْبَّة. و(الحَبَلَّقُ): جماعة الغنَم.
|
||
و(الحَبَرْكَى): الطويل الظَّهر القصير الرِّجْلين. و(الحُرْجُل): الطويل.
|
||
و(الحَرْجَفُ): الرِّيح الباردة. و(الحَشْرَجَة): تردُّد صوت النَّفَس.
|
||
و(الحَشْرَجَة): حُفَيْرة تُحفَر كالحِسْيِ. و(الحَشْرَجُ): كوزٌ صغير.
|
||
و(حَرْشَفُ) السِّلاحِ: ما زُيِّن به. و ( الحَفَلَّج): الرَّجُل الأفْحَج.
|
||
و(الحيفس([9])): القصير. وكذلك (الحَفَيْسَأ). و(الحَزَوَّر): الغلام
|
||
اليافع. و(الحَزْوَرَةُ): تلٌّ صغير. (والحَنَاتِم): سحائب سُودٌ. وكلُّ
|
||
أسودَ حَنْتمٌ. وكذلك الخُضْرُ عِند العرب سُودٌ، ومنها سمّيت الجِرَار
|
||
حَناتِمَ، وكانت الجِرارُ في الجاهليَّة خُضْراً، فسمَّتْها العربُ
|
||
حَنَاتم. (وحَبَوْكَر([10])): الدَّاهية. ويقال (احْبَنْطَى)، إذا انتفَخَ
|
||
كالمُتَغضِّب. وهذه الكلمة قد مرَّ قياسُها في الحَبَط. ويقال مالِي من هذا
|
||
الأمر (حُنْتَالٌ([11]))، أي بُدٌّ. و(الحُنْظَب): الذَّكر من الجَرَاد.
|
||
و(الحُرْبُث([12])): نبتٌ. و(حَضاجِرُ): الضَّبع. (والْحَزَنْبَلُ)
|
||
و(الحَبْرَكَل): القصير. والأصل في هذه الأبواب أنَّ كلَّ ما لم يصحَّ
|
||
وجهُه من الاشتقاق الذي نذكره فمنظورٌ فيه، إلاّ [ما] رواه الأكابر الثقات.
|
||
والله أعلم. (تم كتاب الحاء) ـــــــــــــ ([1]) يقال حرزق، بتقديم الراء،
|
||
وحزرق بتقديم الزاي، وهما بمعنى. ([2]) ديوان الأعشى 147 واللسان (حزرق)،
|
||
وقد نص فيه على رواية "محرزق". وصدره: / فذاك وما أنجى من الموت ربه /
|
||
([3]) يقال على وزان قمطر ودرهم. ([4]) الحقلد، كعملس. وفي الأصل: "الحلقد"
|
||
وليس مراداً، إذ الحلقد كزبرج: السيئ الخلق الثقيل الروح، ومثله الحقلد
|
||
بوزن زبرج. ([5]) في الأصل: "الحلقد"، وانظر التنبيه السابق. وفي قول زهير:
|
||
تقيّ نقيّ لم يكثر غنيمة /** بنكهة ذي قربى ولا بحقلد ([6]) البيت في
|
||
اللسان (كوز، حلبس). والكاذتان: ما نتأ من اللحم أعالي الفخذ. وأحرجت
|
||
بالحاء المهملة، وفي الأصل: "أخرجت"، تحريف. ([7]) في الأصل: "وأشد". ([8])
|
||
ديوان رؤبة 104 واللسان (حملج). ([9]) في الأصل: "الحفيس". وصوابه الحيفس،
|
||
بفتح الحاء والفاء، وكهزبر. ([10]) يقال للداهية حبوكر، وأم حبوكر،
|
||
وحبوكرى، وأم حبوكرى، وأم حبوكران، والحبوكرى. ([11]) يقال حنتأل وحنتال،
|
||
بالهمز وبدونه. ([12]) في الأصل: "الحرتب"، وفي المجمل: "الحربت"، والوجه
|
||
ما أثبت. كتاب الخاء: ـ (باب ما جاء من كلام العرب أوله خاء في المضاعف
|
||
والمطابق والأصم([1])) (خد) الخاء والدال أصلٌ واحدٌ، وهو تأسُّلُ الشَّيءِ
|
||
وامتدادُه إلى السُّفل. فمن ذلك الْخَدّ خدّ الإنسان، وبه سُمِّيت
|
||
المِخَدّة. والخَدُّ: الشَّقّ. والأخاديد: الشُّقوق في الأرض. والتخدُّد:
|
||
تخدُّد اللَّحم من الهُزال. وامرأة متخدِّدة: مهزولة. والخِدَادُ: مِيسمٌ
|
||
من المياسِم، ولعلَّه يكون في الخدّ؛ يقال منه بعيرٌ مخدود. (خر) الخاء
|
||
والراء أصلٌ واحدٌ، وهو اضطرابٌ وسُقوطٌ مع صوتٍ. فالخَريرُ: صوتُ الماء.
|
||
وعينٌ خَرّارة. وقد خَرَّتْ تخُِرّ. ويقال للرّجُل إذا اضطرَبَ بطنُه قد
|
||
تخَرْخَر. وخَرَّ، إذا سقَطَ. قال أبو خراش، يصفُ سيفا: بِهِ أدَعُ
|
||
الكَمِيَّ على يدَيْهِ *** يخُِرُّ تخالُه نَسْراً قَشِيبا([2]) قشيبٌ: قد
|
||
خلِطَ له السّمُّ بِطُعْم؛ يقال قَشَب له، إذا خَلَطَ له السّمّ. وإنَّما
|
||
يُفْعَل ذلك ليُصادَ به، ومثله لطفيل: كساهَا رَطيبَ الرِّيشِ مِن كلِّ
|
||
ناهضٍ *** إلى وَكْرِه وكلِّ جَوْنٍ مُقَشَّبِ([3]) المقَشَّب: نَسْرٌ قد
|
||
جُعِل له القَِشْبُ في الجِيَف ليُصادَ. ناهِضٌ: حديثُ السّنّ. والنَّسر
|
||
إذا كَبِرَ اسوَدّ. وتقول: خرّ الماءُ الأرضَ: شَقّها. والأخِرَّةُ،
|
||
واحدها، خَرير، وهي أماكنُ مطمئنَّةٌ بين الرَّبْوَين تنقاد. وقال الأحمر:
|
||
سمِعت [بعض] العرب ينشد بيتَ لبيدٍ: * بأخِرَّة الثَّلَبُوتِ([4]) /
|
||
والخُرُّ من الرَّحى: الموضع الذي تُلقَى فيه الحنطة. وهو قياس الباب؛
|
||
لأنَّ الحبَّ يَخُِرّ فيه. وخُرُّ الأذُن: ثَقْبُها: مشبَّهٌ بذلك. (خز)
|
||
الخاء والزاء أصلان: أحدهما أنْ يُرَزَّ شيءٌ في آخر، والآخر جنسٌ من
|
||
الحيوان. فالأوّل الخزُّ خَزُّ الحائط، وهو أن يشوَّك. ويقال خَزَّهُ
|
||
بسهمٍ، إذا رماه به وأثبَتَه فيه. وطعَنَهُ بالرُّمح فاختَزَّهُ([5]). قال
|
||
ابن أحمر: / حتَّى اختْزَزْتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ([6]) / فأمّا قولُهم
|
||
بعيرٌ خُزَخِزٌ، أي شديد، فهو من الباب؛ لأنَّ أعضاءهَ كأنّها خُزَّت
|
||
خَزَّاً، أي أُثبِتَتْ إثباتاً. والأصل الثاني: الخُزَز: الذّكَر من
|
||
الأرانب، والجمع خِزّانٌ. قال: وبنو نُويجِيَةَ اللَّذُونَ كأنهم /**
|
||
مُعْطٌ مُخَدَّمَةٌ من الخِزَّانِ([7]) (خس) الخاء والسين أصلان: أحدهما
|
||
حقارة الشيء، والآخر تداوُلُ الشيء. فالأوّل: الخسيس: الحقير؛ يقال خَسَّ
|
||
الرجُل نفسُه وأخَسَّ، إذا أتَى بفعلٍ خسيس. ومن هذا الباب جاوَزَتِ
|
||
النّاقةُ خَسِيسَتَها، إذا جاوَزَتْ سِنّ الحِقّة والجَذَعةِ والثَّنِيَّةِ
|
||
ولحِقَت بالبُزُول. وهو القياس؛ لأنّ كلَّ هذه الأسنانِ دونَ البُزُول.
|
||
والأصل الثاني قول العرب: تَخَاسَّ القَوْمُ الأمرَ، إذا تداوَلُوه
|
||
وتسابَقُوه، أيُّهم يأخذُه([8]). ويقال: هذه الأمورُ خِساس بينهم، أي
|
||
دُوَل. قال ابن الزّبعرى: والعطيّات خِساسٌ بينهم *** وبناتُ الدّهرِ
|
||
يلعَبْنَ بكُلّ([9]) (خش) الخاء والشين أصلٌ واحد، وهو الوُلوج والدُّخول.
|
||
يقال: خَشَّ الرّجُلُ في الشّرّ: دخل. ورجل [مِخَشٌّ: ماضٍ([10])] جَريءٌ
|
||
على اللَّيل. والخَشَّاء: موضِعُ الدَّبْرِ؛ لأنّه ينخشُّ فيه. قال ذو
|
||
الإصبع: إمَّا تَرَى نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّـ *** ـاءَ إذا مُسّ دَبْرُه
|
||
لَكعَا([11]) ومن الباب الخَشْخاش: الجماعة؛ لأنَّهم قومٌ يجتمعون
|
||
ويتداخَلون. قال الكميت: * وهَيْضَلُها الخشخاشُ إذْ نزلوا([12]) /
|
||
والخشُّ: أن تجعل الخِشاش في أنْف البعير. يقال خَشَشْتُه فهو مخشوشٌ،
|
||
ويكون مِن خَشَب. وخَشاش الأرض([13]): دوابُّها. فأمّا الرجُل الخَِشاشُ
|
||
الصغيرُ الرأسِ فيقال بالفتح والكسر. وهو القياس، لأنّه ينْخَشُّ في الأمر
|
||
بحقه. قال طرفة: أنا الرَّجُلُ الضّربُ الذي تعرفونني /** خَِشاش كرأسِ
|
||
الحَيّة المُتَوَقّدِ([14]) ومن الباب، وهو في الظاهر يبعُد من القياس،
|
||
الخُشَشَاوانِ: عظمان ناتيان خلْفَ الأذُنين. ويقال للواحد خُشَّاء([15])
|
||
أيضاً. ولم يجيء في كلام العرب فُعْلاء مضمومة الفاء ساكنة العين إلاّ هذه
|
||
وقُوباء، والأصل فيها التحريك. (خص) الخاء والصاد أصلٌ مطّرد منقاس، وهو
|
||
يدلُّ على الفُرْجة والثُّلمة. فالخَصَاص الفُرَج بين الأثافيّ. ويقال
|
||
للقمر: بدا من خَصَاصة السّحاب. قال ذو الرُّمّة: أصَابَ خَصَاصَهُ فبَدَا
|
||
كليلاً *** كَلاَ وانغلَّ سائِرُه انغِلالا([16]) والخَصَاصة: الإملاق.
|
||
والثُّلْمة في الحال. ومن الباب خَصَصْت فلاناً بشيءٍ خَصُوصِيَّةً، بفتح
|
||
الخاء([17])، وهو القياس لأنّه /إذا أُفرِد واحدٌ فقد أوقَع فُرْجَةً بينه
|
||
وبين غيره، والعموم بخلاف ذلك. والخِصِّيصى: الخَصوصية. (خض) الخاء والضاد
|
||
أصلان: أحدهما قِلَّة الشيء وسَخافته، والآخر الاضطراب في الشَّيءِ مع
|
||
رطوبةٍ. فالأول الخَضَض: [الخرز([18])] الأبيض يَلْبَسُه الإماء. والرّجُل
|
||
الأحمق خَضَاض. ويقال للسَّقَط من الكلام خَضَضٌ. ويقال: ما على الجارية
|
||
خَضَاضٌ، أي ليس عليها شيءٌ من حَلْيٍ. والمعنى أنّه ليس عليها شيءٌ حَتَّى
|
||
الخَضَض الذي بدأْنا بذكره. قال الشاعر: ولو بَرَزَتْ من كُفَّةِ السّتْرِ
|
||
عاطلاً /** لُقلتَ غَزَالٌ ما عليه خَضَاضُ([19]) وأمّا الأصل الآخَر
|
||
فتَخَضْخض الماء. والخَضْخاض: ضربٌ من القَطِران. ويقال نبت خُضَخِضٌ، أي
|
||
كثير الماء. تقول: كأنّه يتخضخضُ من رِيِّه. وقد شّذ عن الباب حرفٌ واحدٌ
|
||
إن كان صحيحاً، قالوا: خاضَضْتُ فلاناً إذا بايعتَه مُعارَضة([20]). وهو
|
||
بعيدٌ من القياس الذي ذكرناه. (خط) الخاء والطاء أصلٌ واحد؛ وهو أثَرٌ
|
||
يمتدُّ امتداداً. فمن ذلك الخطُّ الذي يخطُّه الكاتب. ومنه الخطّ الذي
|
||
يخطُّه الزَّاجر. قال الله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ} [الأحقاف
|
||
4]، قالوا: هو الخَطُّ. ويُروَى: "إنّ نبيّاً من الأنبياء كان يَخُطّ فمن
|
||
خَطَّ مِثلَ خَطِّه عَلِمَ مثلَ عِلْمه". ومن الباب الخِطَّة الأرض
|
||
يختطُّها المرءُ لنفسه؛ لأنّه يكون هناك أثرٌ ممدود. ومنه خَطُّ اليمامة،
|
||
وإليه تُنسَب الرِّماحُ الخَطِّيّة. ومن الباب الخُطَّة، وهي الحال؛ ويقال
|
||
هو بخُطَّةٍ سَوْء، وذلك أنه أمرٌ قد خُطَّ له وعليه. فأمّا الأرضُ
|
||
الخطيطة، وهي التي لم تُمْطَر بينَ أرضينِ ممطورَتَين، فليس من الباب،
|
||
والطاء الثانية زائدة، لأنَّها من أخطأ، كأنَّ المطر أخْطَأَها. والدليل
|
||
على ذلك قولُ ابن عبّاس: "خَطَّأَ اللهُ نَوْءَها"، أي إذا مُطِر غيرُها
|
||
أخْطَأَ هذه المطرُ فلا يُصيبُها. وأمّا قولهم: "في رأس فلانٍ
|
||
خُطْيةٌ([21])" فقال قوم: إنَّما هو خُطَّة. فإن كان كذا فكأنّه أمرٌ
|
||
يُخَطّ ويؤَثَّر، على ما ذكرناه. (خف) الخاء والفاء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ
|
||
يخالف الثِّقَل والرَّزانة. يقال خَفَّ الشّيءُ يَخِفُّ خِفَّةً، وهو خفيف
|
||
وخُفَافٌ. ويقال أَخَفَّ الرّجُل، إذا خَفّت حالُه. وأخَفَّ، إذا كانت
|
||
دابّتُه خفيفةً. وخَفَّ القومُ: ارتحلوا. فأمّا الخُفُّ فمن الباب لأنّ
|
||
الماشيَ يَخِفُّ وهو لابِسُه. وخُفُّ البَعير منه أيضاً. وأمّا الخُفُّ في
|
||
الأرض وهو أطول من النَّعل([22]) فإنّه تشبيهٌ. [وَ] الخِفُّ: الخَفِيف.
|
||
قال: يزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ *** ويُلْوِي بأثواب
|
||
العَنيفِ المُثقَّلِ([23]) فأمّا أصوات الكلاب([24]) فيقال لها الخَفْخفة،
|
||
فهو قريبٌ من الباب. (خق) الخاء والقاف أصلٌ واحد، وهو الهَزْم في الشَّيء
|
||
والخَرْق. فمن ذلك الأُخْقُوق، ويقال الإخْقِيق، وهو هَزْم في الأرض،
|
||
والجمع الأخاقيق. وجاء في الحديث: "في أخاقِيقِ جُِرْذانٍ". والإخْقاق:
|
||
اتَّساع خَرْق البَكَرة. ومن هذا قولُهم: أتانٌ خَقُوقٌ، إذا صوَّت
|
||
حياؤُها. ويقال للغَديرِ إذا نَضَبَ وجَفَّ ماؤُه وتَقَلفَعَ([25]):
|
||
خَُقٌّ([26]). قال: * كأَنَّما يَمْشِين في خَُقّ يَبَسْ([27]) / (خل)
|
||
الخاء واللام أصلٌ واحد يتقارب فروعُه، ومرجعُ ذلك إمَّا إلى دِقَّةٍ أو
|
||
فُرْجة. والبابُ في جميعِها متقاربٌ. فالخِلال واحد الأخِلَّة. ويقال فلانٌ
|
||
يأكل خِلَلَه وخُلالته، أي ما يُخْرِجُه الخِلالُ من أسنانه. والخَلُّ
|
||
خَلُّكَ الكِساءَ على نفسك بالخِلال. فأمّا الخليلُ الذي يُخَالُّك، فمِن
|
||
هذا أيضاً، كأنَّكما قد تخالَلتُما، كالكِساء الذي يُخَلُّ. ومن الباب
|
||
الرجل الخَلُّ، وهو النَّحيف/ الجِسم. قال: * إمّا تَرَيْ جِسْمِيَ خَلاًّ
|
||
قد رَهَنْ([28]) / وقال الآخر: فاسقِنيها يا سوادَ بن عمروٍ /** إنَّ جِسمي
|
||
بَعْدَ خالي لَخَلُّ([29]) ويقال لابن المَخَاض خَلٌّ، لأنه دقيق الجسم.
|
||
والخَلُّ: الطَّريق في الرَّمل لأنّه يكون مُستَدِقّاً. ومنه الخَلاَل، وهو
|
||
البَلَح. فأمَّا الفُرجة فالخَلَل بينَ الشَّيئين. ويقال خَلَّل الشيءَ،
|
||
إذا لم يَعُمّ. ومنه الخَلَّة الفَقْر؛ لأنه فُرْجة في حالِه. والخليل:
|
||
الفقير، في قوله: وإنْ أتاهُ خليلٌ يومَ مَسْغَبَةٍ *** يقولُ لا غائبٌ
|
||
مالي ولا حَرَِمُ([30]) والخِلَّة: جَفْن السَّيف، والجمعُ خِلَلٌ. فأما
|
||
الخِلَل وهي السُّيور التي تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ([31]) فذلك
|
||
لدِقَّتها، كأنَّ كلّ واحدةٍ منها خِلّة([32]). والخَلّ: عِرْقٌ في العُنُق
|
||
مُتَّصلٌ بالرأس. والخَلْخَال من الباب أيضاً، لدقّتِه. (خم) الخاء والميم
|
||
أصلان: أحدهما تغيُّر رائحةٍ، والآخر تنقية شيء. فالأول: قولُهم خَمَّ
|
||
اللّحمُ، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه. والثاني: قولُهم خُمّ البيتُ إذا كُنِسَ.
|
||
وخُمَامة البئرِ: ما يُخَمُّ من تُرابها إذا نُقِّيت. وبيتٌ مخمومٌ: مكنوس.
|
||
ويقال هو مخموم القلبِ، إذا كان نقيَّ القَلْب من كل غِشٍّ ودَخَْل. (خن)
|
||
الخاء والنون أصلٌ واحد، وهو حكايةُ شيءٍ من الأصوات بضعف. وأصله خَنَّ،
|
||
إذا بكى، خنيناً. والخَنْخَنَةُ: أن لا يُبِين الكلامَ. ويقال الخُنان في
|
||
الإبل كالزُّكام في الناس. والْخُنّة كالغُنّة. ويقال الخنين: الضَّحِك
|
||
الخفيّ. ويقولون إنّ المَخَنّة الأنف. فإنْ كان كذا فلأنه موضع الخُنّة،
|
||
وهي الغُنّة. ويقال وطئ مَِخَنَّتَه، أي أذلَّه([33])، كأنه وضع رجلَيه على
|
||
أنفه. (خأ) الخاء والهمزة الممدودة ليست أصلاً ينقاس، بل ذُكِر فيه حرفٌ
|
||
واحد لا يُعرَف صحته. قالوا: خاءِبك علينا، أي اعجَل. وأنشدُوا للكميت: *
|
||
بِخاءِبك الحَقْ يَهْتِفُون وحَيَّ هَلْ([34]) / (خب) الخاء والباء أصلان:
|
||
الأول [أن] يمتدّ [الشيء] طولاً، والثاني جنسٌ من الخِداع. فالأول الخَبيبة
|
||
والْخُبَّةُ: الطريقة تمتدُّ في الرَّمل. ثم يشبّه بها الخِرْقَة التي
|
||
تُخْرَقُ طُولاً. ويُحمَل على ذلك الخَبِيبة من اللَّحم، وهي الشَّرِيحة
|
||
منه. وأما الآخَر فالخِبُّ الخِداع، والخَِبُّ الخَدَّاع. وهذا مشتقٌّ من
|
||
خَبَّ البَحْرُ اضطَرَبَ. وقد أصابهم الخِبُّ. ومن هذا الخَبَبُ: ضربٌ من
|
||
العَدْو. ويقال جاء مُخِبَّاً. ومنه خَبَّ النّبتُ، إذا يَبِس
|
||
وتقلَّع([35])، كأنه يَخُبّ، توهَّم أنه يمشي. قال رؤبة: / وخَبَّ أطرافُ
|
||
السَّفَا على القِيَقْ([36]) / والخَبخَبة: رخاوةُ الشيءِ واضطرابُه. وكل
|
||
ذلك راجعٌ إلى ما ذكرناه؛ لأنَّ الخَدَّاع مضطربٌ غيرُ ثابت العَقْدِ على
|
||
شيء صحيح. فأما ما حكاه الفرّاء: [لي([37])] من فلانٍ خَوَابُّ، وهي
|
||
القَرابات، واحدها خابٌّ، فهو عندي من الباب الأول؛ لأنّه سَبَبٌ يمتدُّ
|
||
ويتّصل. فأما قولهم "خبْخِبوا عنكم من الظهيرة"، أي أَبرِدُوا فليس من هذا،
|
||
وهو من المقلوب، وقد مرَّ. (خت) الخاء والتاء ليس أصلاً؛ لأنّ تاءه مبدلةٌ
|
||
من سين. يقال خَتِيتٌ: أي خسيس. وأَخَتَّ الله حَظَّه، أي أخَسَّه. وهذا في
|
||
لغة مَنْ يقول: مررت بالنَّات، يريد بالناس. وذكروا أنَّهم يقولون: أخَتَّ
|
||
فلانٌ: استَحْيا. فإن كان صحيحاً فمعناه أنه أتَى بشيء ختيتٍ يَستحيي منه.
|
||
وأنشدوا: فمَنْ يكُ مِنْ أوائِلِه مُخِتّاً /** فإنَّكَ يا وليدُ بهم
|
||
فخورُ([38]) أي لا تأتي أنت من أوائلِك بخَتيت. (خث) الخاء والثاء ليس
|
||
أصلاً ولا فرعاً صحيحاً يُعَرَّج عليه، ولكنّا نذكُر ما يذكرونه. يقولون:
|
||
الخُثّ ما أُوخِفَ من أخْثاء البقر وطلِي به شيء، وليس هذا بشيء، ويقال
|
||
الخُثُّ: غُثَاء السَّيل إذا تركَه السيلُ فيبِس واسوَدَّ. (خج) الخاء
|
||
والجيم أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وخفّةٍ في غير استواء. فيقال ريحٌ /خَجُوجٌ،
|
||
وهي التي تلتَوِي في هُبوبها. وكان الأصمعيُّ يقول: الخَجُوج الشديدة
|
||
المَرِّ. ويقال إنّ الخجخجة الانقِباض والاستحياء. وقالوا: خَجْخَجَ
|
||
الرّجُل، إذا لم يُبدِ ما في نفسه. ويقال اختَجَّ الجملُ في سَيره، إذا لم
|
||
يستقِمْ. ورجل خَجَّاجَة ([39]): أحمق. والبابُ كلُّه واحد.
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "والمطابق أولاً". وانظر ما سبق في
|
||
كتاب الثاء. ([2]) من قصيدة في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 57،
|
||
ونسخة الشنقيطي 70. والبيت في اللسان (قشب). ويروى: "به ندع". ([3]) ديوان
|
||
طفيل 13 برواية: "كُسِيْنَ ظهار الريش". ([4]) من بيت في معلقة لبيد ويروى:
|
||
"بأحزة". والبيت بتمامه: بأخرة الثلبوت يربأ فوقها /** قفر المراقب خوفها
|
||
آرامها ([5]) في الأصل: "فاختز"، تحريف، صوابه في المجمل واللسان. ([6])
|
||
في المجمل واللسان: "لما اختززت". وصدره في الاشتقاق 318: * نبذ الجوار وضل
|
||
هدية روقه / ([7]) المخدمة: التي في ساقها عند موضع الرسغ بياض. والبيت في
|
||
المجمل. ([8]) في الأصل: "إياهم يأخذوه". والكلمة ذكرت في القاموس ولم ترد
|
||
في اللسان. ([9]) الحق أن البيت ملفق من بيتين، وهما كما في السيرة 616
|
||
جوتنجن: والعطيات خساس بينهم /** وسواء قبر مثر ومقل كل عيش ونعيم زائل ***
|
||
وبنات الدهر يلعبن بكل ([10]) التكملة من اللسان. ([11]) البيت في المجمل
|
||
واللسان (خشش، لكع)، وسيعيده في (لكع). ([12]) قطعة من بيت في اللسان (خشش،
|
||
فلق). وهو بتمامه: في حومة الفيلق الجأواء إذ ركبت *** قيس وهيضلها الخشخاش
|
||
إذ نزلوا وقد استشهد بهذه القطعة بدون نسبة في اللسان (هضل). ([13]) ظاهر
|
||
قوله أنه يعني ضبط الخشاش، بالفتح. وفي المجمل: "وخشاش الأرض بالفتح:
|
||
دوابها". ([14]) البيت في معلقة طرفة. ([15]) يقال خشاء. وخششاء. ([16])
|
||
ديوان ذي الرمة 434. كلا، أي كسرعة قولك: "لا". ([17]) ويقال بضمها أيضاً،
|
||
كما في اللسان والقاموس. ([18]) التكملة من المجمل واللسان. ([19]) أنشده
|
||
أيضاً في المجمل. وجاء في اللسان برواية: "ولو أشرفت". ([20]) وكذا في
|
||
تصحيحات القاموس. وفي بعض نسخه: "معاوضة". واللفظ وتفسيره لم يرد في
|
||
اللسان. ([21]) روي في اللسان (خطط): "خطية" بالياء، ثم قال: "والعامة
|
||
تقول: في رأسه خطية. وكلام العرب هو الأول". ([22]) في اللسان: "والخف في
|
||
الأرض أغلظ من النعل". ([23]) لامرئ القيس في معلقته المشهورة. ([24]) في
|
||
المجمل: "وخفخفة الكلاب أصواتها عند الأكل". ([25]) ذكروا أن "القلفع"،
|
||
كزبرج ودرهم: ما يتفلق من الطين ويتشقق. ولم يذكر هذا الفعل في اللسان
|
||
والقاموس في مادة (قلفع) وذكر في اللسان في مادة (خقق) عند تفسيره "الخق".
|
||
([26]) ضبط في اللسان والقاموس بالفتح. وضبط في الأصل والمجمل بالضم. وزاد
|
||
في المجمل: "ويقال خق أيضاً"، يعني بفتح الخاء. ([27]) البيت في المجمل
|
||
واللسان (خقق). ([28]) البيت في اللسان (رهن). والراهن، بالراء: المهزول.
|
||
([29]) البيت ينسب إلى تأبط شراً، أو ابن أخته الشنفرى، أو خلف الأحمر.
|
||
انظر حماسة أبي تمام (1: 342) واللسان (خلل). ([30]) البيت لزهير في ديوانه
|
||
(153) واللسان (خلل، حرم). ([31]) السيتان: مثنى سية، وهي ما عطف من طرف
|
||
القوس. وفي الأصل: "الستين". ([32]) في الأصل: "خلالة". ([33]) في اللسان:
|
||
"ووطئ مِخَنتهم ومَخَنتهم، أي حريمهم". ([34]) صدره كما في اللسان (20:
|
||
334): * إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم / وانظر أمالي ثعلب 554. ([35]) في
|
||
المجمل واللسان والقاموس: خب النبت، ، إذا طال وارتفع. ([36]) ديوان رؤبة
|
||
105 والمجمل. وفي الديوان: "واستن أعراف السفا". ([37]) التكملة من المجمل
|
||
واللسان. ([38]) البيت للأخطل في ديوانه 206 واللسان (ختت). ([39]) يقال
|
||
للأحمق خجاجة وخجخاجة أيضاً. ـ (باب الخاء والدال وما يثلثهما) (خدر)
|
||
الخاء والدال والراء أصلان: الظُّلْمة والسَّتر، والبطء والإقامة. فالأولُ
|
||
الخُدَارِيّ الليلُ المُظلِم. والخُدَاريَّة: العُقابُ، لِلونها. قال:
|
||
خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها /** سَحابةُ يومٍ ذي أهاضيبَ
|
||
مَاطِرِ([1]) ويقال اليومُ خَدِرٌ. والليلة الخَدِرة: المظلِمة الماطرة وقد
|
||
أَخْدَرْنا، إذا أظَلَّنا المطر. قال: فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها
|
||
*** شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ([2]) وقال: * ويَسْتُرُونَ النَّار
|
||
من غير خَدَرْ([3]) / ومثله أو قريبٌ منه قول طرفة: / كالمَخَاض الجُرْبِ
|
||
في اليَومِ الخَدِرْ([4]) / ومن الباب الخِدْرُ خِدر المرأة. وأسَدٌ خادر،
|
||
لأنَّ الأجمةَ له خِدْرٌ. والأصل الثاني: أخْدَرَ فلانٌ في أهلِه: أقام
|
||
فيهم. قال: كأنَّ تحتِي بازِياً رَكَّاضا /** أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ
|
||
عَضَاضا([5]) ومن الباب خَدَرَ الظَّبْيُ: تخلَّف عن السِّرب([6]). ويقال
|
||
الخادر المتحيِّر. ومن الباب خَدِرت رِجْلُه. وخَدِر الرّجُل، وذلك مِن
|
||
امْذِلالٍ يعتريه([7]). قال طرفة: جازَتِ اللَّيلَ إلى أرحُلِنا *** آخِرَ
|
||
اللَّيل بيَعْفُورٍ خَدِرْ([8]) يقول: كأنَّه ناعِسٌ. ويقال للحُمُر
|
||
بَنَاتُ أخدَرَ، وهي منسوبةٌ إليه، ولهذا تسمَّى الأخدريَّة. (خدش) الخاء
|
||
والدال والشين أصلٌ واحد، وهو خَدْشُ الشيءِ للشيء. يقال خَدَشْتُ الشيءَ
|
||
خدشاً؛ وجمع الخَدْش خُدُوش. ويقال لأطراف السَّفَا الخادشَة؛ لأنّها
|
||
تَخْدِش. ويقال لكاهل البعير [مِخْدَش([9])]؛ لقلّة لحمِه، وتخديشِه فَمَ
|
||
مُتَعرِّقِه. (خدع) الخاء والدال والعين أصلٌ واحد، ذكر الخليلُ قياسَه.
|
||
قال الخليل. الإخداع إخفاءُ الشَّيء. قال: وبذلك سُمِّيت الخِزانة
|
||
المُِخْدع. وعلى هذا الذي ذكر الخليلُ يجري البابُ. فمنه خَدَعْتُ
|
||
الرَّجُلَ خَتَلْتُه. ومنه: "الحرب خُدَعَةٌ" و"خُدْعَةٌ"([10]). ويقال
|
||
خَدَع الرِّيقُ في الفم، وذلك أنَّه يَخْفَى في الحَلْق وَيغِيب. قال: *
|
||
طيِّبَ الرِّيق إذا الرِّيقُ خَدَعْ([11]) / ويقال: "ما خَدَعَتْ
|
||
بِعَيْنَيْ نَعْسَةٌ"، أي لم يدخل المنامُ في عيني. قال: أرِقْتُ فلم
|
||
تَخْدَع بعينَيَّ نعْسةٌ /** ومن يَلْق ما لاقيتُ لابدَّ يأرَقِ([12])
|
||
والأخدع: عِرْقٌ في سالفة العُنُق. وهو خفيّ. ورجل مخدوعٌ: قُطع أخدَعُه.
|
||
ولفلان خُلُقٌ خادِعٌ، إذا تخلَّق بغير خُلُقه. وهو من الباب؛ لأنه يُخفِي
|
||
خلاف ما يُظهره. ويقال: إنَّ الخُدَعَة الدّهرُ، في قوله: * يا قوم مَنْ
|
||
عاذِرِي مِن الخُدعَهْ([13]) / وهذا على معنى التَّمثيل، كأنّه يغَرّ
|
||
ويَخدَع. ويقال: غُولٌ خَيْدَعٌ، كأنها تَغتال وتَخدع. وزعم ناسٌ أنّهم
|
||
يقولون: دينارٌ خادع، أي ناقص الوزْن. فإنه كان كذا فكأنَّه أرَى التَّمامَ
|
||
وأخفى النُّقصانَ حتَّى أظهره الوزنُ. ومن الباب الخَيْدَعُ، وهو
|
||
السَّراب([14])، والقياس واحد. (خدف) الخاء والدال والفاء أصلٌ واحد. قال
|
||
ابن دريد([15]): "الخَدْف السُّرْعة في المشْي، ومنه اشتقاق خِنْدِفَ".
|
||
(خدل) الخاء والدال واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الدِّقَّة واللِّين. يقال
|
||
امرأة خَدْلَةٌ، أي دقيقةُ العِظام وفي لحمها امتلاء، وهي بَيِّنَة الخَدَل
|
||
والْخَدَالة. وذُكر عن السِّجستاني عِنَبَة خَدْلةٌ، أي ضَئِيلة([16]).
|
||
(خدم) الخاء والدال والميم أصلٌ واحدٌ منقاس، وهو إطافة الشَّيء بالشيء.
|
||
فالخَدَم /الخلاخيل، الواحد خَدَمة. قال: * يَبْحَثْنَ بَحْثَاً
|
||
كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ([17]) / والخَدْماء: الشَّاةُ تبيضُّ أوظِفَتُها.
|
||
والمُخَدَّم: موضع الْخِدام من السَّاق. وفرسٌ مخدَّم، إذا كان تحجيلُه
|
||
مستديراً فوق أَشاعِرِهِ. قال الخليل: الخَدَمةُ سيْرٌ محْكَم مثل
|
||
الحَلقْة، تُشَدُّ في رُسْغ البعير ثم تشدُّ إليه سَرِيحة النّعْل. قال:
|
||
وسمِّي الخلخال خَدَمَةً بذلك. والوَعِل الأرَحُّ المُخَدَّم: الواسع
|
||
الأظلاف الذي أحاط البياضُ بأوظِفته. قال: / تُعيي الأرَحَّ
|
||
المخدَّما([18]) / ومن هذا الباب الخِدْمة. ومنه اشتقاق [الخادم]؛ لأنَّ
|
||
الخادمَ يُطيف بمخدومه. (خدن) الخاء والدال والنون أصلٌ واحد، وهو
|
||
المصاحَبَة. فالخِدْن: الصّاحب. يقال: خادنْتُ الرّجُلَ مخادنَةً. وخِدْنُ
|
||
الجارية محدِّثُها. قال أبو زيد: خادنت الرّجلَ صادقته. ورجل خُدَنةٌ: كثير
|
||
الأخْدان. (خدب) الخاء والدال والباء أصلان: أحدهما اضطرابٌ في الشيء
|
||
ولِينٌ، والآخَر شقٌّ في الشيء. فالأوّل الخَدَب وهو الهَوَج، وفي أخبار
|
||
العرب: "كان بنَعامَةَ خَدَب([19])" أي هَوَج؛ ولعلَّ ذلك في حروبه، ويدلُّ
|
||
على ما ذكرناه. ومنه بَعِيرٌ خِدَبٌّ، يكون ذلك في كثرةِ لَحمٍ وإذا كثُر
|
||
اللَّحْمُ لان واضطرَبَ. ويقال من الأوّل رجلٌ أخْدَبُ وامرأةٌ خَدْباء.
|
||
وقال الأصمعيّ: دِرْعٌ خَدْباء: ليِّنة. قال: / خَدْباءُ يحْفِزُها نِجَادُ
|
||
مُهنَّدٍ([20]) / ويقال خَدَبَ، إذا كَذَب؛ وذلك أنَّ في الكذِبِ اضطراباً،
|
||
إذْ كان غيرَ مستقيم. وشيخ خِدَبٌّ، وُصِفَ بما وُصِفَ به البعير. قال
|
||
بعضُهم: إنَّ في لسانه خَدَباً، أي طولا. وأمّا الأصل الآخر فالخَدْبُ
|
||
بالنّاب: شقُّ الجِلْد مع اللحم. ويقال ضربة خَدْباء، إذا هَجَمَت على
|
||
الجوف. والخَدْب: الحَلْب الشَّديد، كأنَّه يريد شقَّ الضَّرع بشدّة
|
||
حَلْبه. ومما شذّ عن هذا الباب قولهم: "أَقْبِلْ على خَيْدَبتِك" أي طريقك
|
||
الأوّل. قال الشيبانيّ: الخَيدب الطَّريق الواضح. وإن صحّ هذا فقد عاد إلى
|
||
القياس؛ لأنّ الطريق يشق الأرض. (خدج) الخاء والدال والجيم أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على النقصان. يقال خَدَجَت الناقة، إذا ألقَتْ ولدَها قبل النِّتاج.
|
||
فإنْ ألقَتْه ناقصَ الخَلْق ولِتمام الحَمْل فقد أخْدَجَت. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: أخْدَجَت الصَّيْفَةُ: قَلَّ مطرُها. وفي الحديث: "كلُّ صلاة لم
|
||
يُقْرَأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاجٌ". ــــــــــــــــــ ([1]) البيت
|
||
لسلمة بن الخرشب الأنماري، من قصيدة في المفضليات (1: 34-36). ([2]) البيت
|
||
لعمارة، كما في اللسان (خدر 314). وفيه "أكلها الإخدار"، أي أبرزها. وقد
|
||
روي عجزه في اللسان (خدر 313) برواية "ألاحها الإخدار" كما هنا. ([3]) في
|
||
الأصل: "ويشترون"، صوابه في المجمل واللسان (خدر). ([4]) البيت في ديوانه
|
||
66 واللسان (خدر، عضض). ([5]) الرجز في المجمل واللسان (خدر). ([6]) في
|
||
الأصل: "الترب". ([7]) الامذلال: الفترة والخدر. ([8]) ديوان طرفة 63
|
||
واللسان (خدر). وسيعيده في ص 372. ([9]) التكملة من اللسان. ([10]) ويقال
|
||
أيضاً "خدعة" بالفتح. ([11]) لسويد بن أبي كاهل في المفضليات (1: 189)
|
||
واللسان (خدع). وصدره: / أبيض اللون لذيذاً طعمه / ([12]) هو أول قصيدة
|
||
للممزق العبدي في الأصمعيات 47، وهو في اللسان (خدع). ([13]) صدر بيت
|
||
للأضبط بن قريع، في المعمرين 8. وعجزه فيه: / والمسى والصبح لا فلاح معه /
|
||
وجعله في الخزانة ( 4: 579) نقلاً عن أمالي القالي ( 1: 108)، وكذا
|
||
أمالي ثعلب 480 واللسان (خدع)، عجزاً لبيت للأضبط . وصدره في هذه المصادر:
|
||
/ أذود عن حوضه ويدفعني / ([14]) في الأصل: "التراب" تحريف. ([15]) في
|
||
الجمهرة (2: 201). ([16]) ذكر في القاموس ولم يرد في اللسان. ([17]) أضللن
|
||
الخدم أي فقدنها. وقد سبق إنشاد البيت في ( بحث). ([18]) قطعة من بيت
|
||
للأعشى في ديوانه 203 واللسان (خدم). وهو بتمامه: ولو أن عز الناس في رأس
|
||
صخرة /** ململمة تعيي الأرح المخدما ([19]) نعامة: لقب بيهس الفزاري، أحد
|
||
محمقي الحرب. انظر الحيوان (4: 413) والأغاني (21: 122) والخزانة (3: 272)
|
||
والميداني في: "ثكل أرأمها ولدا". ([20]) لكعب بن مالك الأنصاري. وعجزه كما
|
||
في اللسان (خدب): * صافي الحديدة صارم ذي رونق / ـ (باب الخاء والذال
|
||
وما يثلثهما) (خذع) الخاء والذال والعين يدلُّ على قَطْع الشيء؛ يقال
|
||
خَذَّعَهُ بالسَّيف، إذا ضربَه. ورُوِي بيتُ أبي ذؤيب: / وكِلاهُما بَطَلُ
|
||
الِّلقاءِ مُخَذَّعُ([1]) / أي كأنه قد ضُرِب بالسَّيف مِراراً. ويقال
|
||
نباتٌ مخذَّعٌ، إذا أُكِل أعلاه. وصَحَّفهُ ناس فقالوا مُجدَّع. وليس
|
||
بشيءٍ. (خذف) الخاء والذال والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرمْي. يقال
|
||
خَذَفْت بالحصاة، إذا رميتَها من بين سَبَّابَتَيْك. قال: كأنَّ الحَصَى
|
||
مِن خَلْفِها وأَمامِها /** إذا نجَلَتْهُ رجلُها خَذْفُ أَعْسَرَا([2])
|
||
والمِخْذَفة، هي التي يُقال لها المِقْلاع. ويقال أتانٌ خَذُوفٌ، أي سمينة.
|
||
قال أبو حاتم: قال الأصمعيّ: يُراد بذلك أنّها لو خُذِفَتْ بحَصاة لدخَلَتْ
|
||
في بطنها من كثرة الشَّحم. وهذا الذي يحكيه عن هؤلاء الأئمّة وإن قلّ فهو
|
||
يدلُّ على صحّة ما نَذهب إليه من هذه المقايَسات، كالذي ذكرناه آنفاً عن
|
||
الخليل في باب الإخدَاع، وكما قاله الأصمعيُّ في الأتانِ الخَذوف.
|
||
والخَذَفَانُ: ضربٌ من [سير] الإبل([3]) وهو بِتَرَامٍ قليل. (خذق) الخاء
|
||
والذال والقاف ليس أصلاً، وإنّما فيه كلمةٌ من باب الإبدال. يقال خَذَق
|
||
الطّائر، إذا ذَرَقَ. وأراه /خَزَق، فأُبدِلت الزاءُ ذالاً. (خذل) الخاء
|
||
والذال واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تَرْك الشَّيء والقُعود عنه.
|
||
فالخِذْلان: تَرك المَعُونة. ويقال خَذَلَتِ الوحْشيَّةُ: أقامَتْ على
|
||
وَلَدِها؛ وهي خَذُول. قال: خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَباً بخَميلةٍ /**
|
||
تَنَاوَلُ أَطرافَ البَريرِ وترتَدِي([4]) ومن الباب تخاذَلَتْ رِجلاه:
|
||
ضَعُفَتَا. من قوله: * وخَذُولِ الرِّجْل من غير كَسَحْ([5]) / وقال
|
||
آخر([6]): / صَرْعى نوؤُها متخاذِلُ / ورجلٌ خُذَلة، للَّذي لا يزال
|
||
يَخْذُلُ. (خذم) الخاء والذال والميم يدلُّ على القَطْع. يقال خَذَمْتُ
|
||
الشَّيء: قطعتُه. [و] سيفٌ مِخْذَمٌ. والخَذْماء: العنْز تنشقُّ أذُنُها
|
||
عَرْضاً من غير بيْنُونة. والخَذَم: السُّرْعة في السَّير؛ وهو من الباب.
|
||
(خذا) الخاء والذال والحرف المعتل والمهموز يدلُّ على الضَّعف واللِّين.
|
||
يقال خَذَا الشيءُ يَخْذُو خذْواً: استرخى. وخذِي يخْذَى. وينَمَةٌ
|
||
خَذْواءُ: ليِّنة، وهي بَقْلة. وأُذُنٌ خَذْواءُ: مسترخيَة. ويُكْرَهُ من
|
||
الفَرَس الخَذَا في الأذُن. ومن الباب خَذِئْت وخَذَأْت أخْذَأ، إذا خضَعْت
|
||
له خُذُوءاً وخَذْأً. ويقال استخذَيْت واستخذَأْت، لغتان، وهم إلى ترك
|
||
الهمز فيها أمْيَل. وقد قال كثيّر: فما زِلْتُمُ بالناس حتَّى كأنَّهم /**
|
||
مِنْ الخَوف طَيْرٌ أخْذَأَتْها الأجادلُ فهمز. يقال أخذَيْتُ فلاناً، أي
|
||
أذلَلتْهُ. ــــــــــــــــــ ([1]) ديوان أبي ذؤيب 18 والمفضليات (2:
|
||
228). وصدره فيهما وفي اللسان: * فتناديا وتوافقت خيلاهما * وقد سبق إنشاد
|
||
هذا العجز في (1: 330). ([2]) لامرئ القيس في ديوانه 98 واللسان (خذف،
|
||
نجل). ([3]) في المجمل: "والخذفان: ضرب من السير". ([4]) لطرفة في معلقته.
|
||
([5]) للأعشى في ديوانه 163 واللسان (خذل). وصدره: * كل وضاح كريم جده /
|
||
([6]) هو جعفر بن علبة. انظر الحماسية رقم 4 وما سيأتي في (نوي). ـ
|
||
(باب الخاء والراء وما يثلثهما) (خرز) الخاء والراء والزاء يدلُّ على
|
||
جَمْع الشَّيء إلى الشيء وضَمِّه إليه. فمنه خَرْزُ الجِلْدِ. ومنه
|
||
الخَرَزُ، وهو معروف، لأنه يُنْظم ويُنْضَدُ بعضُه إلى بعض. وفَقَار
|
||
الظَّهر خَرَزٌ لانتظامه، وخَرَزاتُ الملك، كان الملك منهم كلمَّا مَلَكَ
|
||
عاماً زِيدت في تاجه خَرَزة؛ ليُعلَم بذلك عددُ سِنِي مُلْكِه. قال: رَعَى
|
||
خَرَزاتِ المُلْكِ عِشرين حِجَّة /** وعشرين حَتى فادَ والشيب شاملُ([1])
|
||
(خرس) الخاء والراء والسين أصولٌ ثلاثة: الأول جِنْسٌ من الآنية، والثاني
|
||
عدم النُّطق، والثالث نوعٌ من الطعام. فالأوّل: الخَِرْسُ بسكون الراء، وهو
|
||
الدَّنُّ، ويقال لصانِعِه الخَرّاس. والثاني: الخَرَسُ في اللِّسَان، وهو
|
||
ذَهاب النُّطق. ويُحمَل على ذلك فيقال كتيبة خَرْساء، إذا صَمَتَتْ من كثرة
|
||
الدُّروع، فليس لها قعْقعةُ سِلاح. ويقال لبنٌ أخْرَسٌ: خاثِرٌ لا صوتَ له
|
||
في الإناء عند الحَلْب. وسحابةٌ خَرْساءُ: ليس فيها رعد. والثالث: الخُرْس
|
||
والخُرْسة، وهو طعامٌ يتَّخَذ للوالِدِ من النِّساء([2])، وتلكَ خُرسَتُها.
|
||
قال: إذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها *** طَعاماً ولم يُسْكَتْ
|
||
بِحِتْرٍ فَطِيمُها([3]) وزعم ناسٌ أنَّ البِكْرَ تُدْعى في أوَّل حَمْلها
|
||
خَرُوساً. وأنشدوا: شرُّكمْ حَاضرٌ ودَرُّكُمُ دَ *** رُّ خَرُوسٍ من
|
||
الأرانب بِكْرِ([4]) ويقال الخَروس القليلةُ الدَّرِّ. (خرش) الخاء والراء
|
||
والشين أصلٌ واحدٌ، يدل على انتفاخٍ في الشيء وخُرُوق. الأصلُ الخِرشاءُ،
|
||
وهو سَلْخُ الحيّة، ثم يشبَّه به كلُّ شيءٍ يكون فيه تلك الصِّفة، فيقال
|
||
للرُِّغوة: الخِرشاء. قال مزرِّد: إذا مَسَّ خِرشَاءَ الثُّمَالةِ أنفُه
|
||
*** ثَنَى مِشْفَريه للصَّريح فأقْنَعَا([5]) ويقال طلعت الشَّمسُ في
|
||
خِرْشَاءَ، أي في غَبَرَة. وألَقى الرّجُل خَراشِيَّ صدرِه، أي بُصاقاً
|
||
خاثراً. فهذا هو الأَصل. فأمّا قولهم كلبُ خِرَاشٍ، فهو عندنا من باب
|
||
الإبدال، قال الراجز: كأنّ طُبْيَيْهَا إذا ما دَرَّا */ كَلْبَا خِرَاشٍ
|
||
خُورِشا فَهَرَّا ويجوز أن يكون من خَرَشْتُ الشيءَ، إذا خدشْتَه؛ وهو من
|
||
الأوّل كأنّه إذا خُرِش نَفَر ورَبَا وتخرّق/. فأمّا قولهم اخترشت الشيءَ،
|
||
إذا كسَبْته، فهو عندنا أيضاً من باب الإبدال، إنّما هو اقترش. وقد ذُكِر
|
||
في بابه. وكان ابنُ الأعرابيّ يقول: اختَرَش كَسَبَ. وكان يروي كلاماً
|
||
تلك([6]): "رُبَّ ثَدْيٍ افترش، ونهب اخْتَرَش، وضبٍّ احتَرَش". وغيره
|
||
يَروِي: "ونهبٍ اقترش". والخِراش: سِمَةٌ خفيفة. والخَرَشة: ضربٌ من
|
||
الذُّباب، ولعلّه مِن بعض ما مضى ذكرُه. (خرص) الخاء والراء والصاد أصولٌ
|
||
متباينة جدَّاً. فالأوّل الخَرْص، وهو حَزْرُ الشَّيء، يقال خَرَصْتُ
|
||
النَّخْلَ، إذا حَزَرْتَ ثمرَه. والخرَّاصُ: الكذاب، وهو من هذا، لأنّه
|
||
يقول ما لا يعلم ولا يَحُقُّ. وأصلٌ آخر، يقال للحَلْقة من الذَّهب خُرْصٌ.
|
||
وأصلٌ آخر، وهو كل ذي شُعْبَةٍ من الشَّيء ذي الشُّعَب. فالخَريص من البحر:
|
||
الخليجُ منه. والخُِرْص: كل قضيبٍ من شجرة، وجمعُه خِرصان. قال: ترَى قِصَد
|
||
المُرَّانِ تُلْقَى كأنّه ** تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدي الشَّواطِبِ([7]) ومن
|
||
هذا الأصل تسميتُهم الرُّمحَ الخُِرْص. قال: /عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ
|
||
الخطيَّا([8]) / ومنه الأخراصُ، وهي عيدانٌ تكون مع مُشْتار العَسَل. وأصلٌ
|
||
آخر، وهو الخَرَصُ، وهو صفة الجائع المقرور، يقال خَرِصَ خَرصاً. (خرض)
|
||
الخاء والراء والضاد. زعم ناسٌ أنّ الخريضَ الجاريةُ الحديثة السنِّ
|
||
الحسنة. وهذا ممّا لا يعوَّل على مثله، ولا قياسَ له. (خرط) الخاء والراء
|
||
والطاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطَّرد، وهو مُضيُّ الشَّيء، وانسلاله. وإليه
|
||
يرجعُ فروع الباب، فيقال اخترطْتُ السيفَ مِن غِمْده، وخَرَطت عن الشَّجرةِ
|
||
ورقَها، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك فكأنَّ الشجرةَ قد انسلَّت منه. وقال
|
||
قومٌ: الخَرْط قشْر العُود؛ وهو من ذلك. والخَرُوط من الدوابّ: الذي
|
||
يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويمضي. ويقال اخروَّط بهم السَّير، إذا
|
||
امتدَّ. والمخروط: الرجل الطَّويل الوجْه([9]). واستخْرَط الرجل [في([10])]
|
||
البكاء، وذلك إذا ألحَّ ولجَّ فيه مستمرَّا. والخَرَط: داءٌ يصيب ضَرْع
|
||
الشاة فيخرُج لبنُها متعقِّداً كأنه قِطَع الأوتار. وهي شاةٌ
|
||
مُخْرِطٌ([11])، فإنْ كان ذلك عادتَها فهي مِخْراط. ويقال المخَاريط
|
||
الحيّاتُ إذا انسلخَتْ جلودُها. قال: إنّي كسانِي أبو قابُوسَ مُرْفَلَةً
|
||
*** كأنّها سَلْخُ أبْكارِ المخاريطِ([12]) [و] رجلٌ خَرُوطٌ: مُتَهَوِّرٌ
|
||
يركبُ رأسَه، وهو القياس. ويقال انخرَط علينا، إذا انْدرَأ بالقول
|
||
السَّيِّئ، وانخرَط جسمُ فلانٍ، إذا دَقَّ، وذلك كأنّه انسلَّ من لحمه
|
||
انسلالاً. ويقال خرَطْتُ الفحل في الشَّول، إذا أرسلتَه فيها. (خرع) الخاء
|
||
والراء والعين أصلٌ واحدٌ، وهو يدل على الرَّخاوة، ثم يُحْمل عليه.
|
||
فالْخِرْوَع نباتٌ ليِّنٌ؛ ومنه اشتقاق المرأة الخَرِيع، وهي الليِّنة.
|
||
وكان الأصمعي يُنكِر أن يكون الخَريعُ الفاجرةَ، وكان يقول: هي التي
|
||
تَثَنَّى من اللِّين. ويقال لمِشْفَر البعير إذا تدلَّى خَريع. قال: خَريعَ
|
||
النَّعو مضطربَ النَّواحِي *** كأخلاق الغَرِيفة ذا غُضُونِ([13]) وأخذه من
|
||
عتيبة بن مرداس في قوله: تكفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمشفرٍ *** خَريعٍ
|
||
كسِبْت الأحوَرِيِّ المُخَصَّرِ([14]) والخَرَع: لينٌ في المفاصل. ويقال
|
||
الخُرَاع جُنون النّاقة؛ وهو من الباب. وممَّا حمل على الخَرْع الشَّقُّ،
|
||
تقول خَرعته فانخَرَع. واختَرَع الرجُل كَذِباً، أي اشتقّه. وانخرَعَتْ
|
||
أعضاءُ البعير، إذا زَالتْ مِن مواضعها. ويقال المُخَرَّع المختلف الأخلاق.
|
||
وفيه نظرٌ، فإنْ صحَّ فهو من خُرَاعِ النُّوق([15]). ويقال خَرِعَتِ
|
||
النّخلةُ، إذا ذَهَبَ كَرَبُها، تَخْرَعُ. (خرف) الخاء والراء والفاء
|
||
أصلان: أحدهما أن يُجْتَنَى الشيءُ، والآخَرُ الطَّريق. فالأوّل قولهم
|
||
اخترفْتُ الثَّمرة، إذا اجتَنَيْتَها. والخريف: الزَّمان الذي يُخْتَرَف*
|
||
فيه الثِّمار. وأرضٌ مخروفة: أصابها مطرُ الخَريف. والمِخْرَف: الذي
|
||
يُجْتَنَى فيه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: "عائِد المريض على
|
||
مَخارف الجنّة حتى يرجع([16])". والعرب تقول: اخْرُفْ لنا، أي اجْنِ.
|
||
والمَخْرَف بفتح الميم: الجماعة من النَّخْل. وقال بعضُ أهلِ اللغة: إن
|
||
الخَروفَ يسمَّى خَروفاً لأنّه يَخْرُف مِن هاهنا وهاهنا.
|
||
|
||
والأصل الآخر: المَخْرَفَة: الطريق. وفي الحديث: "تُرِكتُم على مثل
|
||
مَخْرَفَةِ النَّعَمِ"، أي على الطَّريق الواضح المستقيم. وقال: فضربْتَهُ
|
||
بأفَلَّ تحسَِبُ إثْرَهُ *** نَهْجاً إبان بِذي فَرِيغٍ مَخْرَفِ([17]) ومن
|
||
هذا الباب الإخْرَافُ، وهو أنْ تُنْتَج الناقةُ في مثل الوقت الذي حَمَلتْ
|
||
فيه. وهو القياس: لأنّها كأنّها لزمت ذلك القَصْدَ فلم تعوّج عنه. وبقيت في
|
||
الباب كلمةٌ هي عندنا شاذّة من الأصل، وهو الْخَرَف، والخَرَف: فسادُ
|
||
العَقْل من الكبر. (خرق) الخاء والراء والقاف أصلٌ واحد، وهو مَزق الشَّيء
|
||
وجَوْبُه، إلى ذلك يرجع فروعه. فيقال: خَرَقْتُ الأرضَ، أي جُبْتُها.
|
||
واخترَقَتِ الرِّيح الأرضَ، إذا جابَتْها. والمخْتَرَق: الموضع الذي
|
||
يَخترقه الرِّياح. قال رؤبة: * وقاتِمِ الأعماق خاوِي المخْتَرَقْ([18]) /
|
||
والخَرْق: المَفَازة، لأنّ الرّياح تخترقُها. والخِرْق: الرجُل السخِيّ،
|
||
كأنَّه يتخرَّق بالمعروف. والخرْق: نقيض الرِّفق، كأنَّ الذي يفعلُه
|
||
مُتَخًَرِّق. والتَّخَرُّق: خَلْقُ الكذب. وريحٌ خرقاءُ: لا تدوم في الهبوب
|
||
على جهةٍ. والخَرْقاء: المرأة لا تُحسِن عملاً. قال: خَرْقاءُ بالخَير لا
|
||
تَهْدِي لِوجْهَتِهِ /** وهْي صَناعُ الأذى في الأهل والجارِ والخَرقاء من
|
||
الشَّاءِ وغيرها: المثقوبة الأذُن. وبعيرٌ أخرق: يقع مَنْسِمُه بالأرض قبلَ
|
||
خُفِّه. والخِرْقة معروفةٌ، والجمع خِرَق. وذو الخِرَقِ الطُّهويُّ سمِّي
|
||
بذلك لقوله: * عليها الرِّيش والخِرَقُ([19]) / والخِرْقة من الجراد:
|
||
القطعة. قال: قد نَزَلَتْ بساحةِ ابنِ واصلِ /** خِرْقةُ رِجْلٍ من جرادٍ
|
||
نازلِ([20]) قال الفرَّاء: يقال: "مررتُ بِخَرِيقٍ من الأرض بين
|
||
مَسْحَاوين"، وهي التي اتَّسعت واتَّسع نباتها. والجمع خُرُق. قال: * في
|
||
خُرقٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِها([21]) / ومن الباب الخَرَق، وهو التحيُّر
|
||
والدَّهَش. ويقال خَرِق الغزالُ، إذا طافَ به الصَّائد فدَهِش ولَصِق
|
||
بالأرض. ويقال مثل ذلك تشبيهاً: خَرِق الرَّجُل في بيته؛ إذا لم يَبرَح.
|
||
والخُرَّقُ: طائرٌ يلصَق بالأرض. ثم يُتَّسعُ في ذلك فيقال الخَرَقُ
|
||
الحَياء. وحُكِي عن بعض العرب: "ليس بها طُولٌ يَذِيمُها، ولا قِصرٌ
|
||
يُخرقُها"، أي لا تستحْيِي منه فتَخْرَق. والمخاريق: [ما تلعب به الصِّبيان
|
||
من الخِرق المفتولة([22])]. قال: / مخاريقٌ بأيدِي لاعبينا([23]) / (خرم)
|
||
الخاء والراء والميم أصلٌ واحد، وهو ضرب من الاقتطاع. يقال خَرَمْتُ
|
||
الشَّيءَ. واختَرمَهُم الدَّهر. وخُرِم الرجُل، إذا قُطِعَتْ وتَرَةُ
|
||
أنفِه، لا يبلُغ الجدْعَ. والنَّعت أخرمُ. وكلُّ مُنْقَطَعِ طَرَفِ شيءٍ
|
||
مَخْرِم. يقال لمنقطَعِ أنف الجبل مَخْرِم. والخوْرَمة: أرنبة الإنسان؛
|
||
لأنَّها منقطَع الأنف وآخره. وأَخْرَمُ الكتف: طرف عَيْرِه([24]). ويمينٌ
|
||
ذاتُ مخارِمَ، أي ذاتُ مخارج، واحدها مَخْرِم؛ وذلك أنّ اليمين التي لا
|
||
يمكن تأوُّلها بوجهٍ ولا كفّارةٍ فلا مخرج لعينها، ولا انقطاع لحكمها، فإذا
|
||
كانت بخلاف ذلك فقط صارت لها مخارِم، أي مخارجُ ومنافذ، فصارت كالشَّيء فيه
|
||
خروق. قال: لا خير في مالٍ عليه ألِيَّةٌ /** ولا في يمينٍ غيرِ ذاتِ
|
||
مَخارِمِ يريد التي لا كَفَّارة لها، فهي محْرجة مضيّقة. والخَوْرم: صخرةٌ
|
||
فيها خُروق. ومما يجري كالمثل والتشبيه، قولهم: "تَخرَّم زَنْد فلان"، إذا
|
||
سكنَ غضبُه. (خرب) الخاء والراء والباء أصلٌ يدل على التثلُّم والتثقُّب.
|
||
فالخُرْبةُ: الثُّقْبة. والعبد الأخرَب: المثقوب الأذن/. والخُرْبُ: ثَقْب
|
||
الورِك. والخُرْبة: عُروة المزادة. ومن الباب، وهو الأصل، الخَراب: ضدّ
|
||
العمارة. والخُرْب: منقَطَع الجُمْهور من الرَّمل. فأمَّا الخارب فسارقُ
|
||
الإبل خاصَّةً؛ وهو القياس، لأن السَّرِق. إيقاع ثُلْمةٍ في المال. ومما
|
||
شذَّ عن الباب الخَرَب، وهو ذكر الحُبارى، والجمع خِرْبان. وأَخْرُب:
|
||
موضعٌ. [قال]: خَرجنا نُغالي الوحش بينَ ثُعَالةٍ /** وبين رُحَيَّاتٍ إلى
|
||
فَجِّ أَخْرُبِ([25]) (خرت) الخاء والراء والتاء أصلٌ يدلُّ على تثقُّبٍ
|
||
وشِبْهه. فالخُرْت: ثَقْب الإبرة والأخرات: الحَلَقَ في رؤوس النُّسُوع.
|
||
والخِرِّيتُ: الرجلُ الدّليلُ الماهر بالدَّلالة. وسُمِّي بذلك لشقِّه
|
||
المَفازةَ، كأنّه يدخُل في أخْرَاتِها([26]). ويقال خَرَتْنا الأرض، إذا
|
||
عَرَفْناها فلم تَخْفَ علينا طرقُها. (خرث) الخاء والراء والثاء كلمةٌ
|
||
واحدة، وهو أَسقاط الشَّيء. يقال لأسقاط أثاث البيت خُرْثِيٌّ. قال: *
|
||
وعَادَ كلُّ أثاثِ البيت خُرْثِيّا / (خرج) الخاء والراء والجيم أصلان،
|
||
وقد يمكن الجمعُ بينهما، إلاّ أنّا سلكْنا الطّريقَ الواضح. فالأول:
|
||
النّفاذُ عن الشَّيء. والثاني: اختلافُ لونَين. فأمّا الأول فقولنا خَرَج
|
||
يخرُج خُروجاً. والخُرَاج بالجسد. والخَراج والخَرْج: الإتاوة؛ لأنّه مالٌ
|
||
يخرجه المعطِي. والخَارجيُّ: الرَّجل المسوَّد بنفْسه، من غير أن يكون له
|
||
قديم، كأنّه خَرَجَ بنفسه، وهو كالذي يقال: / نفْسُ عصامٍ سوّدَتْ
|
||
عِصاما([27]) / والخُروج: خُروج السحابة؛ يقال ما أحسن خُروجَها. وفلان
|
||
خِرِّيجُ فلانٍ، إذا كان يتعلَّم منه، كأنّه هو الذي أخرجَه من حدِّ الجهل.
|
||
ويقال ناقة مُخْتَرِجَةٌ، إذا خرجت على خِلْقة الجَمل. والخَرُوج: الناقةُ
|
||
تخرُج من الإبل، تبرُك ناحية؛ وهو من الخُروج. والخَرِيج فيما يقال: لُعبةٌ
|
||
لِفتيان العرب، يقال فيها: خَرَاجِ خَرَاجِ. قال الهذلي([28]): أرِقْتُ لـه
|
||
ذاتَ العِشاءِ كأنّه /** مخاريقُ يُدعَى بينهن خَرِيجُ وبنو الخارجِيَّة:
|
||
قبيلة، والنِّسبة إليه خارجيٌّ. وأمّا الأصل الآخر: فالخَرَجُ لونانِ بين
|
||
سوادٍ وبياض؛ يقال نعامةٌ خَرْجاءُ وظليمٌ أخرج. ويقال إِنّ الخَرْجاء
|
||
الشّاة تبيضّ رِجْلاها إلى خاصرتها. ومن الباب أرض مخَرَّجَة، إذا كان
|
||
نَبْتُها في مكانٍ دونَ مكان. وخَرّجت الراعيةُ المَرْتَعَ، إذا أكلَتْ
|
||
بعضاً وتركَتْ بعضاً. وذلك ما ذكرناه من اختلاف اللّونين. (خرد) الخاء
|
||
والراء والدال أصلٌ واحدٌ، وهو صَوْن الشَّيْء عن المَسِيس. فالجارية
|
||
الخَريدة هي التي لم تُمَسَّ قطُّ. وحكى ابنُ الأعرابيّ: لؤلؤةٌ خريدة: لم
|
||
تُثْقَب. قال وكلُّ عذْراءَ فهي خريدة. وجاريةٌ خَرُودٌ: خَفِرَةٌ؛ وهي من
|
||
الباب. قال ابن الأعرابيِّ: أخردَ الرّجُلُ: إذَا أقلَّ كلامَه. يقال: مالك
|
||
مُخْرِداً. وهو قياسُ ما ذكرناه؛ لأنّ في ذلك صَوْنَ الكلام واللسان.
|
||
ـــــــــــــــــــــ ([1]) للبيد يذكر الحارث بن أبي شمر الغساني. انظر
|
||
ديوانه 32 طبع 1881 واللسان (خرز). والكلمتان الأوليان من عجز البيت
|
||
ساقطتان من الأصل. ([2]) يقال للمرأة والدة على الفعل، ووالد على النسب،
|
||
كما يقال لابن وتامر. وفي الأصل: "للولد من النساء". ([3]) البيت للأعلم
|
||
الهذلي كما في اللسان (خرس، حتر). والرواية فيه: "غلاماً" بدل "طعاماً".
|
||
([4]) البيت لعمرو بن قمينة، كما في الحيوان (5: 73). وأنشده في اللسان
|
||
(خرس) بدون نسبة. ([5]) البيت في المجمل واللسان (خرش). ([6]) كذا وردت هذه
|
||
الكلمة. وفي المجمل: "وفي كلام بعضهم: رب ثدي افترشته، ونهب اخترشته، وضب
|
||
احترشته". ([7]) البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه 12 والمجمل واللسان (خرص).
|
||
([8]) لحميد بن ثور. وقبله كما في اللسان (خرص). * يعض منها الظلف الدئيا /
|
||
([9]) في الأصل: "الواحد"، صوابه من المجمل واللسان. ([10]) التكملة من
|
||
اللسان والقاموس، وهي ساقطة من الأصل والمجمل أيضاً. ([11]) في الأصل:
|
||
"مخرطة"، صوابه من المجمل واللسان. ([12]) البيت في اللسان (رفل)، وعجزه في
|
||
المجمل. ([13]) البيت للطرماح في ديوانه 179 واللسان (خرع، غرف، نعا).
|
||
وقبله: تمر على الوراك إذا المطايا /** تقايست النجاد من الوجين ([14])
|
||
أنشده في اللسان (خرع، حور). ([15]) في الأصل: "وهو من الذي من خراع
|
||
النوق". ([16]) ليس شاهداً للمخرف الذي يجتنى فيه، بل هو شاهد لما سيأتي أن
|
||
المخرف جماعة النخل. ([17]) لأبي كبير الهذلي من قصيدة في نسخة الشنقيطي من
|
||
الهذليين 61. وأنشده في اللسان (خرف، فرغ). وسيعيده في (فرغ) برواية:
|
||
"فأجزته". ([18]) ديوان رؤبة 104. ([19]) البيت بتمامه كما في اللسان: لما
|
||
رأت إبلي هزلى حمولتها *** جاءت عجافا عليها الريش والخرق ([20]) الرجز في
|
||
اللسان (خرق) والمخصص (8: 174) والجمهرة (2: 213). وكلمة "خرقة" ساقطة من
|
||
الأصل. ([21]) من رجز لأبي محمد الفقعسي. اللسان (خرق 364). ([22]) هذه
|
||
التكملة من اللسان. ([23]) عجز بيت لعمرو بن كلثوم في معلقته. وصدره: * كأن
|
||
سيوفنا منا ومنهم / ([24]) العير بالفتح: العظم الناتئ. وفي الأصل: "غيره"،
|
||
تحريف. ([25]) البيت لامرئ القيس، كما في معجم البلدان (أخرب). ([26])
|
||
الأخرات: جمع خرت، بضم الخاء وفتحها، وفي الأصل: "أخرتها"، تحريف. ([27])
|
||
عصام هذا، هو عصام بن شهر الجرمي، حاجب النعمان بن المنذر. انظر اللسان
|
||
(عصم) والاشتقاق 317. وبعده في اللسان: وعلمته الكرَّ والإقداما /** وصيرته
|
||
ملكا هماما ([28]) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوانه 53. ـ (باب الخاء والزاء
|
||
وما يثلثهما) (خزع) الخاء والزاء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على القَطْع
|
||
والانقِطاع. يقال تَخَزَّعَ فلانٌ عن أصحابه، إذا تخلّف عنهم في السَّير؛
|
||
ولذلك سمِّيت خُزاعةُ؛ لأنهم تخزَّعوا عن أصحابهم وأقاموا بمكَّة([1]). وهو
|
||
قول القائل: فلما هبَطْنا بطْنَ مَرٍّ تخزّعت *** خُزاعَةُ عَنَّا بالحلول
|
||
الكَراكِر([2]) ويقال تخزّعْنا الشَيءَ بيننا، أي اقتسمناه قِطَعا.
|
||
والخَوْزعة: رَمْلة تنقطع من مُعْظم الرِّمال. (خزف) الخاء والزاء والفاء
|
||
ليس بشيءٍ. فالخَزَفُ هذا المعروفُ، ولسنا ندري أعربيٌّ هو أمْ لا. قال
|
||
ابنُ دريد([3]): الخَزْف الخَطْر باليَد عند المشْي. وهذا من أعاجيب أبي
|
||
بَكر. (خزق) الخاء والزاء والقاف أصلٌ، وهو يدلُّ على نَفاذِ الشَّيء
|
||
المرمِيّ به أو ارتزازِه. فالخازِق من السِّهام المُقَرْطِس، وهو الذي
|
||
يرتَزّ في قِرطاسه. وخَزَق الطّائر: ذَرَق. والخَزْق: الطَّعْن. والقياس
|
||
واحد. (خزل) الخاء والزاء واللام* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانقطاع
|
||
والضَّعف. يقال خَزَلْتُ الشيءَ: قطعتُه. وانخَزَل فُلانٌ: ضعُف. (خزم)
|
||
الخاء والزاء والميم أصلٌ يدلُّ على انثقاب الشَّيء. فكلُّ مثقوبٍ مخزومٌ.
|
||
والطَّير كلُّها مخزُومة؛ لأنَّ وَتَرَاتِ أنفها مخزُومة. ولذلك يقال نَعام
|
||
مُخَزَّمٌ. قال: * وأرفَعُ صوتي للنَّعام المُخَزّمِ([4]) / وخَزَمْت
|
||
الجَرادَ في العُود: نَظَمْته. وخَزمْتُ البعيرَ، إذا جعلْتَ في وَتَرَةِ
|
||
أنْفه خِزَامةً من شَعْر. وعلى هذا القياسِ يسمَّى شجرةٌ من الشَّجر
|
||
خَزَمة؛ وذلك أنّ لها لِحاءً يُفتَل منه الحِبال، والحبال خِزامات. وقد
|
||
شذَّ عن الباب الخَزُومة: البقرة([5]). وَكلمةٌ أخرى، يقال خازَمْتُ
|
||
الرّجُلَ الطّريقَ، وهو أن يأخُذَ في طريقٍ ويأخُذَ([6]) هو في غيرِه حتَّى
|
||
يلتقِيا في مكانٍ واحد. وأخْزَمُ: رجلٌ. فأمَّا قولهم إنّ الأخْزَم الحيَّة
|
||
الذكرُ، فكلامٌ فيه نظَر. (خزن) الخاء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على صيانة
|
||
الشَّيءِ. يقال خزَنْتُ الدِّرهَم وغيرَه خَزْناً؛ وخزَنتُ السِّرَّ. قال:
|
||
إذا المرءُ لم يخْزُنْ عليه لِسَانََُهُ /** فليس على شَيءٍ سِواهُ
|
||
بخَزَّانِ([7]) فأمّا خَزِنَ اللّحمُ: تغيَّرَتْ رائحتُه، فليس من هذا،
|
||
إنما هذا من المقلوب والأصل خنِزَ. وقد ذُكِر في موضعه. قال طرَفة في خزِن:
|
||
ثم لا يَخْزَنُ فينا لحمُها *** إنَّما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرْ([8])
|
||
(خزو) الخاء والزاء والحرف المعتل أصلان: أحدهما السياسة، والآخر الإبعاد.
|
||
فأمَّا الأول فقولهم خَزَوتُهُ، إذا سُسْتَه. قال لبيد: * واخْزُهَا
|
||
بالبِرِّ لله الأجَلّ([9]) / وقال ذو الأصبع: لاهِِ ابنُ عَمِّكَ لا
|
||
أفْضَلْتَ في حسبٍ /** عَنِّي ولا أنتَ دَيّانِي فتخزونِي([10]) وأمَّا
|
||
الآخَر فقولُهم: أخزَاهُ الله، أي أبعَدَه ومَقَتَه. والاسم الخِزْي. ومن
|
||
هذا الباب قولهم خَزِي الرّجل: استحيا مِن قُبْحِ فعله خَزَايةً، فهو
|
||
خَزيان؛ وذلك أنّه إذا فعل ذلك واستحيا تباعَدَ ونأى. قال جرير: وإنّ حِمىً
|
||
لم يَحْمِهِ غيرُ فُرْتَنَى *** وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ خَزْيانُ
|
||
ضائعُ([11]) (خزب) الخاء والزاء والباء يدلُّ على وَرَم ونتُوّ في اللّحم.
|
||
يقال خَزِبَت الناقةُ خَزَباً، وذلك إذا وَرِم ضَرْعُها. والأصل قولهم لحمٌ
|
||
خزِبٌ: رَخْصٌ. وكلُّ لحمةٍ رَخْصَةٍ خَزِبَة. (خزر) الخاء والزاء والراء
|
||
أصلان. أحدهما جِنْسٌ [من] الطَّبيخ([12])، والآخر ضِيقٌ في الشَّيء.
|
||
فالأوّل الخَزِيرُ، وهو دقيقٌ يُلْبَكُ بشَحْم. وكانت العربُ تعَيِّر
|
||
آكِلَه([13]). والثاني الخَزَر، وهو ضيق العَيْنِ وصِغَرُها. يقال رجلٌ
|
||
أخْزَرُ وامرأةٌ خَزْراءُ. وتخازَرَ الرّجُل، إذا قبَض جفنَيه ليحدِّد
|
||
النّظَر. قال: * إذا تخازَرْتُ وما بي مِن خَزَرْ([14]) /
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) في السيرة 59 جوتنجن ومعجم البلدان (مر) أنهم
|
||
أقاموا بمر الظهران. وهو موضع على مرحلة من مكة. ([2]) البيت لعوف بن أيوب
|
||
الأنصاري، كما في السيرة ومعجم البلدان (مر). وقد نسب في اللسان (خزع) إلى
|
||
حسان بن ثابت. وانظر ديوان حسان 208. ([3]) الجمهرة (2: 216). ([4]) البيت
|
||
لأوس بن حجر، كما في الحيوان (4: 395) وليس في ديوانه. وصدره: / وينهى ذوي
|
||
الأحلام عن حلومهم / ([5]) هي بلغة هذيل. ومنه قول أبي ذرة الهذلي: إن
|
||
ينتسب ينسب إلى عرق ورب /** أهل خزومات وشحاج صخب ([6]) في الأصل: "واحد".
|
||
([7]) البيت لامرئ القيس في ديوانه 125. وفي اللسان بدون نسبة: "فليس على
|
||
شيء سواه بخازن". ([8]) ديوان طرفة 69 واللسان (خزن). ([9]) ديوان لبيد 12
|
||
طبع 1881 والمجمل واللسان (خزا). وصدره: * غير أن لا تكذبنها في التقى /
|
||
([10]) المفضليات (1: 158، 160) والمجمل واللسان (خزا). وسيأتي في (لاه).
|
||
([11]) ديوان جرير 370 والمجمل واللسان (خزا). ([12]) في الأصل: "البطيخ"،
|
||
تحريف. ([13]) منه قول جرير: وضع الخزير فقيل أين مجاشع /** فشحا جحافله
|
||
جراف هبلع ([14]) الرجز لعمرو بن العاص، في وقعة صفين 421 وكذا في اللسان
|
||
(مرر) قال: "وهو المشهور. ويقال إنه لأرطاة بن سهية تمثل به عمرو". وانظر
|
||
اللسان (خزر) والمخصص (14: 180) وأمالي القالي (1: 96). ـ (باب الخاء
|
||
والسين وما يثلثهما) (خسف) الخاء والسين والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غموض
|
||
وغُؤور، وإليه يرجعُ فُروع الباب. فالخَسْف والخَسَف([1]). غموضُ ظاهرِ
|
||
الأرض. قال الله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ} [القصص
|
||
81]. ومن الباب خُسوفُ القَمَر. وكان بعضُ أهل اللُّغة يقول: الخُسوف
|
||
للقمر، والكُسوف للشمس. ويقال بئرٌ خَسِيفٌ([2])، إذا كُسِرَ جِيلُها([3])
|
||
فانهارَ ولم يُنتَزَحْ ماؤُها. قال: * قَليذَمٌ من العَياليم الخُسُفْ([4])
|
||
/ وانخسفَت العينُ: عمِيَتْ. والمهزول يسمَّى خاسفاً؛ كأنّ لحمَه غارَ
|
||
ودخَل. ومنه: بات على الخَسْفِ، إذا باتَ جائعاً، كأنّه غاب عنه ما أرادَه
|
||
مِن طعام. وَرضِيَ بالخَسْفِ، أي الدنِيّة. ويقال: وقَع النّاسُ في
|
||
أخاسِيفَ من الأرض، وهي اللّينة تكاد تَغْمُِضُ لِلينها. وممّا حُمِل على
|
||
الباب قولُهم للسحاب الذي [يأتي([5])] بالماء الكثير خَسِيفٌ، كأنَّه
|
||
شُبِّه بالبئر التي ذكرناها. وكذلك قولهم ناقة خَسِيفة([6])، أي غزيرة.
|
||
فأمّا قولهم إنّ الخَسْفَ الجَوزُ المأكول/ فما أدري ما هُو. (خسق) الخاء
|
||
والسين والقاف ليس أصلاً؛ لأنَّ السِّين فيه مُبدلةٌ من الزاء، وإنّما
|
||
يُغَيَّر اللّفظُ ليغيَّر بعضُ المعنى. فالخازق من السِّهام: الذي يرتزُّ
|
||
إذا أصابَ الهدف. والخاسق: الذي يتعلَّق ولا يرتَزُّ. ويقولون-والله أعلم
|
||
بصحته- إنّ الناقة الخَسُوقَ السيِّئةُ الخُلُق. (خسل) الخاء والسين
|
||
واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ضَعْفٍ وقِلَّةِ خَطَر. فالمَخْسُول: المرذول.
|
||
ورجالٌ خُسَّلٌ مثل سُخَّل، وهم الضُّعَفاء. والكواكب المخسولة: المجهولة
|
||
التي لا أسماء لها. قال: ونحنُ الثُّرَيّا وجوزاؤُها *** ونحنُ السّماكانِ
|
||
والمِرْزَمُ وأنتُم كواكبُ مَخْسُولةٌ *** تُرَى في السّماء ولا
|
||
تُعْلَمُ([7]) (خسأ) الخاء والسين والهمزة يدلُّ على الإبعاد. يقال
|
||
خَسَأْتُ الكلبَ. وفي القرآن: {قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}
|
||
[المؤمنون 108]، كما يقال ابعُدوا. (خسر) الخاء والسين والراء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على النَّقْص. فمن ذلك الخُسْر والخُسْران، كالكُفْر والكُفْران،
|
||
والفُرْق والفُرْقان. ويقال خَسَرْتُ المِيزانَ وأخْسَرْتُه، إذا نقَصْتَه.
|
||
والله أعلم. ـــــــــــــــ ([1]) كذا في الأصل مع الضبط. والذي في
|
||
المعاجم المتداولة: الخسف والخسوف. ([2]) في الأصل: "هو خسيف"، صوابه من
|
||
المجمل واللسان. ([3]) جيل البئر، بالكسر، وكذا جالها وجولها: جدارها
|
||
وجانبها. وفي الأصل والمجمل والجمهرة واللسان: "جبلها" تحريف، صوابه ما
|
||
أثبت. ([4]) لأبي نواس في مرثية خلف الأحمر. انظر ديوانه 132 والحيوان (3:
|
||
493) ومحاضرات الراغب (1: 49/ 2: 236). ([5]) التكملة من المجمل. ([6])
|
||
وكذا في المجمل. لكن في اللسان والقاموس "خسيف" بطرح الهاء. ([7]) البيتان
|
||
في المجمل واللسان (خسل، سخل)، إذ يروى فيه "مسخولة". وأنشد البيت الثاني
|
||
في الأزمنة والأمكنة (2: 373). ـ (باب الخاء والشين وما يثلثهما) (خشع)
|
||
الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على التَّطامُن. يقال خَشَع، إذا
|
||
تطامَنَ وطأْطأَ رأسَه، يخشَع خُشوعاً. وهو قريبُ المعنى من الخضوع، إلاّ
|
||
أنّ الخُضوع في البدَن والإقرارُ بالاستخذاء، والخشوعَ في الصَّوتِ والبصر.
|
||
قال الله تعالى: {خَاشِعَةً أبْصَارُهُمْ} [القلم 43، المعارج 44]. قال
|
||
ابنُ دريد: الخاشِع المستكينُ والرَّاكع. يقال اختشعَ فلانٌ، ولا يقال
|
||
اختَشَع بَصرُه. ويقال: خَشَع خَراشِيَّ صدْرِه، إذا ألْقى بُزاقاً لزِجاً.
|
||
والخُشْعَة: قِطعةٌ من الأرض قُفٌّ قد غلبَتْ عليه السُّهولة. يقال قُفٌّ
|
||
خاشع: لاطِئٌ بالأرض. قال ابنُ الأعرابيّ: بلدةٌ خاشعة: مُغْبَرَّة. قال
|
||
جريرٌ: لَمّا أتى خبرُ الزُّبَيْرِ تواضعت *** سُورُ المدينةِ والجبالُ
|
||
الخُشَّعُ([1]) قال الخليل. خَشَعَ سَنامُ البَعير، إذا ذهَبَ إلاّ أقله.
|
||
(خشف) الخاء والشين والفاء يدلُّ على الغُموض والسَّتْر وما قارب ذلك.
|
||
فالخُشَّاف: طائرُ الليل، معروف([2]). والمِخْشَف: الرّجل الجَريء على
|
||
الليّل. ويقال خَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفاً، إذا ذهَبَ في الأرض وهو قياس
|
||
الباب. والأخْشَف: البعير الذي غطَّى جلدَه الجربُ؛ لأنّه إذا غطَّاه فقد
|
||
سَتَره. وسيف خَشِيفٌ: ماضٍ، في ضريبَتِه غُموضٌ([3]). والخشْفَة: الصَّوت
|
||
ليس بالشديد. ومما شذَّ عن الأصل الخَُِشْف: وهُوَ الغَزَال. وهو صحيح.
|
||
ويقولون-والله أعلم- إنَّ الخشيف الثَّلج ويبيس الزَّعفَران([4]). وخشَفْت
|
||
رأسَه بالحجر، إذا فضخْته. فإنْ كان هؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ صحيحةً
|
||
فقياسُها قياسٌ آخر، وهو من الهشْمِ والكَسْر. (خشل) الخاء والشين واللام
|
||
أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَقارة وصِغَر. قالوا: الخَشْل الرديُّ مِن كلِّ شيء.
|
||
قالوا: وأصلُه الصِّغار من المُقْل، وهو الخَشْل. الواحدة [خَشلْة]. قال
|
||
الشَمّاخ يصف عُقَاباً ووكْرَه: تَرَى قِطَعاً من الأحناش فيه ***
|
||
جماجِمُهنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ([5]) يقول: إنّ في وكره رؤوسَ الحيّات.
|
||
ويقال لِرُؤوس الحَلي، من الخلاخيل والأسورة خَشْل. وهذا على معنى التشبيه،
|
||
أو لأنَّ ذلك أصغرُ ما في الحَلْي. وكان الأصمعيُّ يفسِّر بيت الشماخ على
|
||
هذا. قال: وشبّه رؤوس [الأحناش] بذلك، وهو أشْبَه. ويقال إنّ الخَشْل
|
||
البَيْض إذا أخرج ما في جَوْفه. فإن كان هذا صحيحاً فلا شيءَ أحقَرُ من
|
||
ذلك. وهو قياس الباب. (خشم) الخاء والشين والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على
|
||
ارتفاعٍ. فالخَيْشوم: الأنف. والخَشَم: داءٌ يعتَرِيه. والرجل الغليظُ
|
||
الأنْفِ خُشَام. والمُخَشَّم: الذي ثار([6]) الشَّرابُ في خَيشومه فسَكِر.
|
||
وخياشيم الجِبال: أنوفُها. وشذَّت عن الباب كلمةٌ إن كانت صحيحة. قالوا:
|
||
خَشِم اللّحمُ تغيّر. (خشن) الخاء والشين و/النون أصلٌ واحد، وهو خلافُ
|
||
اللِّين. يقال شيءٌ خَشِنٌ. ولا يكادُون يقولون في الحجَر إلاَّ الأخْشَن.
|
||
قال: / [و] الحجرُ الأخْشَنُ والثِّنَايَهْ([7]) / واخشَوْشَنَ الرَّجُل،
|
||
إذا تماتَنَ وترك التُّرْفَةَ. وكتيبة خشناءُ، أي كثيرة السِّلاح. (خشي)
|
||
الخاء والشين والحرف المعتل يدلُّ على خَوف وذُعْر، ثمّ يحمل عليه المجاز.
|
||
فالخَشيَة الخَوْف. ورجلٌ خَشْيَانُ. وخاشانِي فلانٌ فخشَيْتُه، أي كنتُ
|
||
أشّد خَشْيةً منه. والمجاز قولهم خَشِيت بمعنى عَلِمت. قال: ولقد خَشِيت
|
||
بأنَّ مَن تَبِعَ الهُدى /** سكَنَ الجِنَانَ مع النبيِّ محمدِ([8]) أي
|
||
علِمتُ. ويقال هذا المكانُ أخْشَى من ذلك، أي أشدُّ خوفاً. ومما شذَّ عن
|
||
الباب، وقد يمكن الجمعُ بينهما على بُعدٍ، الخَشْوُ: التمر الحَشَف. وقد
|
||
خَشَتِ النَّخلةُ تَخْشُو خَشْواً. والخَشِيُّ من اللّحم([9]): اليابسُ.
|
||
(خشب) الخاء والشين والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ وغِلَظ.
|
||
فالأخْشَب: الجبَلُ الغليظ. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم، في
|
||
مكّة: "لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها". يريد جبلَيْها. وقول القائل
|
||
يصف بعيراً: * تَحْسَب فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا([10]) / فإنّه
|
||
شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجبَل. والخَشِيب السيف الذي بُدِئَ طَبعُه؛
|
||
ولا يكون في هذه الحال إلاّ خَشِناً. وسهمٌ مخْشوبٌ وخشيبٌ، وهو حين
|
||
يُنْحَتُ. وجَمَلٌ خشيب: غليظ. وكلُّ هذا عندي مشتقٌّ من الخشَب. وتخشَّبت
|
||
الإبل، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى. ويقال جَبْهةٌ خَشْبَاءُ: كريهة
|
||
يابسة ليست بمستوية. وظَليمٌ خشيبٌ: غليظ. قال أبو عُبيد: الخشيبُ السَّيفُ
|
||
الذي بُدِئَ طبعُه؛ ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ. (خشر)
|
||
الخاء والشين والراء يدلُّ على رداءةٍ ودُونٍ. فالخُشَارة: ما بقي [على]
|
||
المائدةِ، ممّا لا خيرَ فيه. يقال خَشَرْتُ أَخْشِر خَشْراً، إذا بَقّيت
|
||
الرَّدِيّ([11]). ويقال الخُشَارة من الشَّعير: ما لا لُبَّ لـه، فهو
|
||
كالنُّخَالة. وإنّ فُلاناً لَمِنْ خُشارة النّاس، أي رُذَالِهم.
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) انظر خزانة الأدب (2: 166). ([2]) وهو الذي يقال
|
||
له الخفاش. ([3]) في الأصل: "في ضريبته غموض فيها". ([4]) ذكر في القاموس
|
||
ولم يذكر في اللسان. ([5]) ديوان الشماخ 61 واللسان (خشل). ([6]) في الأصل
|
||
والمجمل: "سار"، صوابه في اللسان. ([7]) انظر ما سبق في مادة ثني (1: 391)،
|
||
وكذا اللسان (خشن). ([8]) البيت في المجمل واللسان (خشى). ([9]) في اللسان
|
||
والمجمل: "من الشجر". ([10]) وكذا في اللسان والمخصص (10: 77)، فالضمير في
|
||
"منه" للبعير، لكن في المجمل "منها"، وضمير هذه للنوق. ([11]) في المجمل:
|
||
"خشرت ذاك إذا أبقيته"، والمعنيان مذكوران في اللسان. ـ (باب الخاء
|
||
والصاد وما يثلثهما) (خصف) الخاء والصاد والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على
|
||
اجتماعِ شيءٍ إلى شيء. وهو مطّرِدٌ مستقيم. فالخَصْف خَصْفُ النَّعْل، وهو
|
||
أن يُطَبَّق عليها مثلُها. والمِخْصَف: الإشْفَى والمِخْرزُ. قال
|
||
الهذلي([1]): حَتَّى انتهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزةٍ /** سَوداءَ رَوْثَةُ
|
||
أَنفِها كالمِخْصَفِ([2]) يعني بِفراشِ العَزيزة عُشَّ العُقَاب. ومن الباب
|
||
الاختصاف، وهو أن يأخذ العُرْيانُ على عَوْرته ورقاً عريضاً أو شيئاً نحْوَ
|
||
ذلك يَسْتَتِرُ به. والخَصِيفة: اللَّبنُ الرائبُ يُصَبُّ عليه الحليب. ومن
|
||
الباب، وإن كانا يخْتلفانِ في أنّ الأوّل جَمْعُ شيءٍ إلى شيء مطابقةً،
|
||
والثاني جَمْعه إليه من غير مطابقة، قولُهم حَبْلٌ خَصِيفٌ: فيه سوادٌ
|
||
وبياض. قال بعضُ أهلِ اللُّغة: كل ذي لونينِ مجتمعين فهو خَصِيفٌ. قال:
|
||
وأكثر ذلك السَّوادُ والبياضُ . وفرس أَخْصَفُ، إذا ارتفَعَ البلَق من بطنه
|
||
إلى جنْبَيه. ومن الباب الخَصَفةُ، وهي الجُلَّةُ من التَّمْرِ؛ وتكون
|
||
مخصوفةً. قال: * تَبِيعُ بَنِيهَا بالخِصافِ وبالتَّمْرِ([3]) / ومن الذي
|
||
شذَّ عن هذه الجملة قولُهم للنّاقة إذا وضعت حَمْلَها بعد تسعة أشهر:
|
||
خَصَفَتْ تخْصِف خِصافاً؛ وهي خَصُوفٌ. (خصل) الخاء والصاد واللام أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على القَطْعِ والقِطعةِ من الشَّيء، ثم يُحمَل عليها تشبيهاً
|
||
ومجازاً. فالخَصْل القَطْع. وسيف مِخْصَل: قطَّاع([4]). والخُصْلة من
|
||
الشَّعَْر معروفة. والخَصِيلة: كلُّ لحمةٍ فيها عَصَبٌ. هذا هو الأصل.
|
||
وممّا حُمِل عليه الخُصَل/ أطراف الشّجرِ المتدلّيةُ. ومن هذا الباب
|
||
الخَصْل في الرِّهان، وذلك أن تُحْرِزَه. والذي يحرزُه طائفةٌ من الشيء.
|
||
ثمَّ قيل: في فلانٍ خَصْلةٌ حَسَنةٌ وسيِّئة. والأصل ما ذكرناه. (خصم)
|
||
الخاء والصاد والميم أصلان: أحدهما المنازعة، والثاني جانبُ وِعاءٍ.
|
||
فالأوّل الخَصْمُ الذي يُخاصِم. والذّكرُ والأنثى فيه سواءٌ. والخِصام:
|
||
مصدرُ خاصمتُه مُخاصَمةً وخِصاماً. وقد يجمع الجمعُ على خُصومٍ. قال: * وقد
|
||
جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصُومِي([5]) / والأصل الثاني: الخُصْم جانب العِدْل
|
||
الذي فيه العُرْوة. ويقال إنّ جانب كلِّ شيءٍ خُصْمٌ. وأخْصامُ العين: ما
|
||
ضُمَّتْ عليه الأشفار. ويمكن أنْ يُجمَع بين الأصلين فيردَّ إلى معنىً
|
||
واحد. وذلك أنّ جانِبَ العِدل مائلٌ إلى أحد الشقيْنِ، والخَصْم المنازِعُ
|
||
في جانبٍ؛ فالأصل واحدٌ. (خصن) الخاء والصاد والنون ليس أصلاً. وفيه كلمةٌ
|
||
واحدة إن صَحَّت. قالوا: الخَصِين: الفأس الصَّغيرة. (خصي) الخاء والصاد
|
||
والحرف المعتل كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاسُ عليها إلاّ مجازاً، وهي قولُهم
|
||
خَصَيتُ الفَحْل خَصْياً. و"برِئْتُ إليك من الخِصاء". ومعنى خَصَيْت فعلٌ
|
||
مشتقٌّ من الخُصْي؛ وهو إيقاعٌ به، كما يقال ظَهَرْتُه وبطنته، إذا ضربتَ
|
||
ظهْرَه وبطنَه. فكذلك خَصَيْته: نزعت خُصْيَيْه. (خصب) الخاء والصاد
|
||
والباء أصلٌ واحد، وهو ضدُّ الجَدْب. مكانٌ مُخْصِبٌ: خَصِيبٌ. ومن الباب
|
||
الخِصَاب: نَخْل الدَّقَل([6]). (خصر) الخاء والصاد والراء أصلان: أحدهما
|
||
البَرْد، والآخر وسَط الشَّيء. فالأوّل قولُهم خَصِر الإنسانُ يَخْصَر
|
||
خَصَراً، إذا آلَمهُ البَرد في أطرافه. وخَصِر يومنا خَصراً، أي اشتدَّ
|
||
برْدُه. ويومٌ خَصِرٌ. قال حسان: رُبَّ خالٍ لِيَ لو أبْصَرْتِهِ /**
|
||
سَبِطِ المِشيْةِ في اليومِ الخَصِرْ([7]) وأمَّا الآخَر فالخَصْر خَصْرِ
|
||
الإنسانِ وغيره، وهو وَسَطُه المستدِقُّ فوق الورِكين. والمُخَصَّر: الدقيق
|
||
الخَصْر. ومنه النَّعلُ المُخَصَّرَة. وأما المِخْصَرَةُ فقضيبٌ أو عصا
|
||
يكون مع الخاطب إذا تكلَّم؛ والجمعُ مَخاصر. قال: * إذا وصَلُوا أيمانَهُمْ
|
||
بالمخاصرِ([8]) / وإنّما سُمِّيت بذلك لأنّها تُوازِي خَصْر الإنسان.
|
||
والمخَاصَرة: أن يأخذ الرجل [بيَدِ آخرَ([9])] ويتماشَيانِ ويَدُ كلِّ
|
||
واحدٍ منهما عندَ خَصْرِ صاحبِه. قال: ثُمَّ خاصَرْتُها إلى القبَّة
|
||
الخَضْـ /** ـرَاءِ تمشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ([10]) وخَصْر الرّمْل:
|
||
وسَطَه. قال: أَخَذْنَ خُصُورَ الرّمْلِ ثمَّ جَزَعْنَه *** على كُلِّ
|
||
قَيْنِيٍّ قَشيبٍ وَمُفْأَمِ([11]) والاختصار في الكلام: تَرْكُ فُضولِه
|
||
واستيجاز معانيه. وكان بعضُ أهل اللغة يقول الاختصار أخْذُ أوساط الكلامِ
|
||
وتَرْكُ شُعَبِه. ويقال إنّ المخاصرةَ في الطَّريق كالمخَازَمَة([12]). وقد
|
||
ذُكِر. والله أعلم. ــــــــــــــــــ ([1]) هو أبو كبير الهذلي، من قصيدة
|
||
لـه في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي. والبيت منسوب إليه في اللسان
|
||
(روث، عزز، خصف). ([2]) الروثة: المنقار. وفي الأصل: "لوثة"، صوابه من
|
||
المصادر المتقدمة. ([3]) عجز بيت للأخطل في ديوانه 131 واللسان (خصف).
|
||
وصدره: * فطاروا شقاف الأنثيين فعامر / ([4]) في اللسان أنه لغة في
|
||
"المقصل". فهو من باب الإبدال. ([5]) قطعة من بيت للبيد في اللسان (جنف).
|
||
وهو بتمامه: إني امرؤ منعت أرومة عامر /** ضيمي وقد جنفت عليّ خصومي ([6])
|
||
الخصاب: جمع خصبة، بالفتح. والدقل؛ بالتحريك: ضرب من التمر رديء. ([7])
|
||
ديوان حسان 205 واللسان (خصر). وقبله: سألت حسان من أخواله *** إنما يسأل
|
||
بالشيء الغمر قلت أخوالي بنو كعب إذا *** أسلم الأبطال عورات الدبر ([8])
|
||
صدره كما في اللسان (حصر): * يكاد يزيل الأرض وقع خطابهم / وجاء في شعر
|
||
صفوان الأنصاري في البيان والتبيين (1: 38): ولا الناطق النخار والشيخ دغفل
|
||
/** إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر ([9]) التكملة من المجمل واللسان. ([10])
|
||
لأبي دهبل الجمحى، كما في اللسان (خصر) والأغاني (6: 157). ويروى لعبد
|
||
الرحمن بن حسان. ([11]) أنشد صدره في المجمل واللسان. ولعله رواية في بيت
|
||
معلقة زهير: ظهرن من السوبان ثم جزعنه *** على كل قيني قشيب ومفأم ([12])
|
||
المخازمة، بالخاء المعجمة والزاي. وفي الأصل: "كالمخارمة"، وفي المجمل: "
|
||
كالمخادمة"، صوابهما في اللسان (خزم). ـ (باب الخاء والضاد وما
|
||
يثلثهما) (خضع) الخاء والضاد والعين أصلان: أحدُهما تطامُنٌ في الشَّيء،
|
||
والآخرُ جنسٌ من الصَّوت. فالأوّل الخُضُوع. قال الخَليل. خضع خُضوعاً، وهو
|
||
الذلُّ والاستخذاء. واختَضَع فلانٌ، أي تذلَّل وتقاصر. ورجلٌ أخْضَعُ
|
||
وامرأةٌ خَضْعاءُ، وهما الرّاضِيانِ بالذُّلِّ. قال العجاج: وصرتُ عبداً
|
||
للبَعوضِ أخْضَعَا *** يَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ المُرْضِعا([1]) وقال
|
||
غيره: خَضَعَ الرّجلُ، وأخْضَعَهُ الفقرُ. ورجلٌ خُضَعةٌ: يَخْضَعُ لكلِّ
|
||
أحَد. قال الشَّيبانيّ: الخَضَع انكبابٌ في العُنُق إلى الصَّدْر؛ يقال
|
||
رجُلٌ أخْضَع وعُنُقٌ خَضْعاء. قال زهير: وَرْكاءُ مُدْبِرةً كَبْدَاءُ
|
||
مُقْبِلَةً *** قوْداءُ فيها إذا استعرضْتَها خَضَعُ([2]) قال بعض الأعراب:
|
||
الخَضَعُ في الظِّلمانِ: انثناءٌ في أعناقها. قال أبو عمرو: /المُختضِع من
|
||
اللواحم المتطامِنُ رأسُه إلى أسفلِ خُرطومِه. قال النابغة([3]): أهْوَى
|
||
لها أمْغَرُ السَّاقين مختضِعٌ /** خُرطومُه من دِماء الصَّيدِ مختضبُ قال
|
||
ابنُ الأعرابيّ: الأخضع المتطامِن. ومنه حديث الزبير:"أَنّه كان أخْضَعَ
|
||
أشعَر". قال أبو حاتم: الخُِضْعانُ([4]) أنْ تخضَع الإبلُ بأعناقِها في
|
||
السَّير، وهو أشدُّ الوَضْع. قال: ويقال أَخْضَعَه الشَّيبُ وخَضَعَه. قال:
|
||
ويقال اختضَع الفحلُ النّاقةَ، وهو أنْ يُسَانَّها([5]) ثم يَخْتَضِعها إلى
|
||
الأرض بكلكَلِه. ويقال خضَع النَّجمُ، إذا مالَ للمغيب. قال امرؤ القيس:
|
||
بَعَثْتُ إليها والنجومُ خواضعٌ *** بِلَيْلٍ حِذاراً أنْ تَهُبَّ
|
||
وتُسْمَعَا قال ابن دريد: خَضَع الرّجلُ وأخْضَع، إذا لانَ كلامُه. وفي
|
||
الحديث:"نهى أنْ يُخضِع الرّجلُ لغير امرأته" أي يليِّن كلامه. وأمّا الآخر
|
||
فقال الخليل: الخَيْضعَةُ: التفافُ الصَّوت في الحربِ وغيرِها. ويقال هو
|
||
غُبَار المعركة. وهذا الذي قِيل في الغُبار فليس بشيء؛ لأنه لا قِياسَ له،
|
||
إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ. قال لبيدٌ في الخَيْضعة: * الضاربُونَ
|
||
الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ([6]) / قال قومٌ: الخْيضعة مَعركةُ القِتال؛ لأنّ
|
||
الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ. وقد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب
|
||
الأول. قال ابنُ الأعرابيّ: وقع القومُ في خَيْضَعةٍ، أي صَخَب واختلاطٍ.
|
||
قال ابنُ الأعرابيّ: والخَضِيعة الصَّوتُ الذي يُسمَع مِن بطن الدابّة إذا
|
||
عدَتْ، ولا يُدرَى ما هُوَ، ولا فِعْلَ من الخضيعة. قال الخليل الخَضِيعة
|
||
ارتفاعُ الصَّوت في الحرب وغيرِها، ثمَّ قِيل لما يُسمَع من بطن الفرس
|
||
خَضِيعة. وأنشد: كأنّ خَضِيعةَ بطنِ الجوَا /** دِوعْوَعةُ الذِّئبِ في
|
||
فَدْفَدِ([7]) قال أبو عمرو: ويقال خَضَع بطنُه خَضِيعةً، أيْ صوّتَ. قال
|
||
بعضهم: الخَضُوع من النساء: التي تَسمَع لخواصرهَا صلصلةً كصوتِ خَضِيعة
|
||
الفرَس. قال جندل([8]): ليست بسَوداءَ خَضُوعِ الأعْفاجْ *** سِرْداحةٍ
|
||
ذاتِ إهابٍ مَوَّاجْ قال أبو عبيدة: الخَضِيعتانِ لحمتانِ مجوَّفتان في
|
||
خاصِرَتي الفرس، يدخلُ فيهما الرّيح فيسمعُ لهما صوتٌ إذا تَزَيَّد في
|
||
مَشْيِه. قال الأصمعيّ: يقال: "للسِّياط خَضْعَةٌ، وللسُّيوف بَضْعة".
|
||
فالخَضْعة: صوتُ وقْعِها، والبَضْعَةُ: قَطْعُها اللَّحم. (خضف) الخاء
|
||
والضاد والفاء ليس أصلاً ولا شغل به([9]). ويقولون خَضِف إذا خَضَم([10]).
|
||
والخَضَفُ: البِطِّيخ، فيما يقولون. (خضل) الخاء والضاد واللام أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على نَعْمةٍ ونَدى. يقال أخْضَلَ المطرُ [الأرضَ] فهو مُخْضِلٌ،
|
||
والأرض مُخْضَلَةٌ. واخضلَّ الشَّيءُ: ابتلّ. والخَضِلُ: النَّبات الناعم.
|
||
ويقال إنّ الخضيلةَ الرَّوضة. ويقال لامرأة الرّجُل خُضُلَّتُه([11])، وهو
|
||
من هذا وذلك، كما سُمِّيَت طَلَّةً، لأنّها كالطّلِّ في عَينِه. وكل نِعمة
|
||
خُضُلّة. قال: إذا قلتُ إنّ اليومَ يومُ خَضُلّةٍ *** ولا شرْزَ لاقيتُ
|
||
الأمورَ البَجَارِيا([12]) (خضم) الخاء والضاد والميم أصلان: جنسٌ من
|
||
الأكل، والآخَر يدلُّ على كثرةٍ وامتلاء. فالأوّل الخَضْم، وهو المضغ بأقصى
|
||
الأضراس. وفي الحديث: "تَخْضِمون ونَقْضَمُ، والموعد الله". والأصل الآخَر:
|
||
الخِضَمُّ: الرجُل الكثير العطيَّة. والخِضَمُّ: الجَمْع الكثير. قال: *
|
||
فاجتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ([13]) / وأما المِسَنّ([14]) فيقال له
|
||
الخِضَمُّ تشبيهاً، وإنّما ذاك من قياس الباب؛ لأنّه يُسقى ماءً كثيراً.
|
||
وحُجَّتُه قول أبي وجْزة: / على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ([15]) /
|
||
ومن الباب الخُضُمَّة، وهي عَظْمة الذّراع، وهو مُسْتَغْلَظُها. ويقال إنّ
|
||
/مُعظم كلِّ شيء خُضُمَّةٌ. (خضن) الخاء والضاد والنون أصلٌ واحد صحيح.
|
||
فالمُخَاضَنة: المُغازلة. قال الطرمّاح: وألقتْ إليَّ القولَ منهنَّ
|
||
زَوْلةٌ *** تُخَاضِنُ أوْ ترنُو لِقولِ المُخَاضِنِ([16]) (خضب) الخاء
|
||
والضاد والباء أصلٌ واحدٌ، وهو خَضْبُ الشَّيء. يقال خضبت اليدَ وغيرَها
|
||
أخْضِبُ. ويقال للظليم خاضِبٌ، وذلك إذا أكَلَ الرَّبيعَ فاحمرَّ ظُنْبوباه
|
||
أو اصفَرَّا. قال أبو دُوَاد: له ساقا ظليم خا *** ضبٍ فُوجِئَ
|
||
بالرُّعْبِ([17]) ولا يقال إلاّ للظَّليم، دُونَ النعامة. يقال: امرأةٌ
|
||
خُضَبَةٌ: كثيرة الاختضاب. ويقال [خَضَبَ] النّخلُ، إذا اخضرَّ طَلْعُه.
|
||
وقال بعضهم: خضب الشجر يَخْضب([18]) إذا اخْضَرَّ؛ واخضَوْضَب. والكَفُّ
|
||
الخَضيبُ: نجم؛ وهذا على التَّشبيه. وأَمّا الإجَّانة وتسميتُهم إيّاها
|
||
المِخْضَب فهو في هذا؛ لأنّ الذي يُخْضَب به يكون فيها([19]). (خضد) الخاء
|
||
والضاد والدال أصلٌ واحدٌ مطّرِدٌ، وهو يدلُّ على تَثَّنٍّ في شيءٍ ليِّن.
|
||
يقال انخضد العُود انخِضاداً، إذا تَثَنَّى من غير كَسْر. وخَضَدتُه:
|
||
ثَنَيْتُه. وربَّما زادُوا في المعنى فقالوا: خَضَدْتُ الشجرةَ، إذا كَسَرت
|
||
شوكتَها. ونباتٌ خَضيدٌ. والأصلُ هو الأوَّل؛ لأنّ الخضيد هو الرّيَّان
|
||
الناعم الذي يتثنَّى لِلِينه. فأما قولُ النَّابغة: يَمُدُّهُ كلُّ وادٍ
|
||
مُتْرَعٍ لجِبٍ *** فيه رُكامٌ من اليَنْبُوتِ والخَضَدِ([20]) فإنّه يقال:
|
||
الخَضَد ما قُطِع من كلِّ عُودٍ رَطْب. ويقال خَضَدَ البعيرُ عُنقَ البعير،
|
||
إذا تقاتَلا فَثَنى أحدُهما عُنُقَ الآخَر. (خضر) الخاء والضاد والراء
|
||
أصلٌ واحد مستقيم، ومحمولٌ عليه. فالخُضرة من الألوان معروفة. والخَضْراء:
|
||
السَّماء، لِلَونها، كما سُمِّيت الأرضُ الغَبراء. وكتيبةٌ خضراءُ، إذا
|
||
كانت عِلْيَتُها([21]) سواد الحديد، وذلك أنّ كلَّ ما خالَفَ البياضَ فهو
|
||
في حَيِّز السَّواد؛ فلذلك تداخلت هذه الصفاتُ، فيسمى الأسودُ أخضَر. قال
|
||
الله تعالى في صفة الجنَّتين: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن 64] أي سَوداوان.
|
||
وهذا من الخضرة؛ وذلك أن النّبات الناعم الريَّانَ يُرَى لشدّة خُضرته من
|
||
بُعدٍ أسود. ولذلك سُمِّي سَوادُ العِراق لكثرة شجرِه. والخُضْر: قومٌ
|
||
سُمُّوا بذلك لسواد ألوانهم. والخُضرة في شِيات الخَيل: الغُبرة تخالطها
|
||
دُهْمة. فأَمّا قوله: وأنا الأخضرُ مَن يعرفني *** أخْضَرُ الجلدة في بيتِ
|
||
العربْ([22]) فإنه يقول: أنا خالصٌ؛ لأنّ ألوان العرب سُمْرَةٌ([23]).
|
||
فأمّا الحديثُ: "إيّاكم وخَضْرَاءَ الدِّمَن" فإنّ تلك المرأة الحسناء في
|
||
منبِت سَوْءٍ، كأنّها شجرةٌ ناضرة في دِمْنة بَعر. والمخاضَرة: بيع
|
||
الثِّمار قبل بدُوِّ صلاحِها؛ وهو منهيٌّ عنه. وأمّا قولهم: "خُضْر
|
||
المَزَاد" فيقال إنّها التي بقيت فيها بقايا ماءٍ فاخضرّت من القِدم، ويقال
|
||
بل خُضْرُ المزاد الكُروش. ويقال إن الخَضَارَ البقلُ الأوّل. فأما قوله:
|
||
"ذهب دمُه خِضْراً"، إذا طُلّ. فأَحسَِبه من الباب. يقول: ذهب دمُه
|
||
طرِيَّاً كالنَّبات الأخضر، الذي إذا قُطِع لم يُنتفَع به بعدَ ذلك وبَطَل
|
||
وذَبُل. فأمّا قولهم إنَّ الخَضار اللَّبنُ الذي أُكثِر ماؤُه، فصحيحٌ، وهو
|
||
من الباب؛ لأنّه إذا كان كذا غَلَبَ الماءُ، والماء يسمَّى الأسمر. وقد
|
||
قلنا إنّهم يسمُّون الأسْوَدَ أخضرَ، ولذلك يسمَّى البحرُ خُضارة.
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) ديوان العجاج 82 واللسان (خضع). ([2]) قبله في
|
||
ديوان زهير 237: لقد لحقت بأولى القوم تحملني *** لما تذاءب للمشبوبة الفزع
|
||
([3]) ليس في ديوانه. ([4]) بالضم، كالغفران والكفران، وبالكسر، كالوجدان.
|
||
([5]) يقال سان البعير الناقة يسانها مسانة وسنانا: عرضها للتنوخ ليسفدها.
|
||
([6]) البيت من أرجوزة للبيد في ديوانه 7-8 وأمالي ثعلب 449 والخزانة (4:
|
||
117). وانظرها مع قصتها في الخزانة وأمالي المرتضى (1: 134- 147) والحيوان
|
||
(5: 173) والأغاني (14: 91-92) والعمدة (1: 27). ([7]) نسب في اللسان (خضع)
|
||
لامرئ القيس. ([8]) هو جندل بن المثنى الطهوي، أحد رجازهم. ([9]) كذا في
|
||
الأصل. ([10]) خضم، بالخاء والضاد المعجمتين، أي ضرط. ومثله "حصم"
|
||
بالمهملتين. وفي الأصل: "خصم"، تحريف. وفي المجمل "حبق". ([11]) قال بعض
|
||
سجعة فتيان العرب: "تمنيت خضلة، ونعلين وحلة". ([12]) لمرداس الدبيري، كما
|
||
في اللسان (خضل، شرز). وفي الأصل: "ولا شر"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
والشرر: الشديدة من شدائد الدهر. ([13]) للعجاج في ديوانه 63 واللسان
|
||
(خضم). وبعده: * فخطموا أمرهم وزموا / ([14]) المسن: الذي يسن عليه الحديد
|
||
ونحوه. وأخطأ بعض اللغويين فجعله المسن من الإبل. ([15]) صدره كما في
|
||
اللسان (خضم): / حرى موقعة ماج البنان بها / ([16]) ديوان الطرماح 164
|
||
واللسان (خضن). وفي صلب الديوان: وألقت إليّ القول عنهن زولة /** تلاحن أو
|
||
ترنو لقول الملاحن وهذه الرواية أيضاً في اللسان (لحن). ([17]) البيت
|
||
يروى من قصيدة لعقبة بن سابق في كتاب الخيل لأبي عبيدة 157-160 ونسب إلى
|
||
أبي دؤاد في اللسان (خضب) وكلمة "خاضب" ساقطة من الأصل. ([18]) يقال، من
|
||
بابي ضرب وتعب، وكذا خضب، بالبناء للمفعول. ([19]) في الأصل: "فيكون فيها".
|
||
([20]) ديوان النابغة 26 واللسان (خضد، نبت). ([21]) في المجمل: "إذا غلب
|
||
عليها لبس الحديد". ([22]) البيت للمفضل بن العباس اللهبي كما في رسائل
|
||
الجاحظ 71 والكامل 143 ليبسك ومعجم المرزباني 309 وكنايات الجرجاني 51
|
||
والأضداد 335. ونسب في اللسان (خضر) إلى عتبة بن أبي لهب، وفي رسائل الجاحظ
|
||
أيضاً إلى عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. ([23]) في المجمل:
|
||
"السمرة". ـ (باب الخاء والطاء وما يثلثهما) (خطف) الخاء والطاء
|
||
والفاء أصلٌ واحدٌ مطّرِد منقاس، وهو استلابٌ في خفّة. فالخَطْف الاستلاب.
|
||
تقول. خَطِفْتُه أخْطَفُه، وخَطَفْتُه أخطِفُه. وبَرْقٌ خاطفٌ لنور
|
||
الأبْصار. قال الله تعالى: {يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَِفُ أَبْصَارَهُم([1])}
|
||
[البقرة 20]، والشيطان يخطَِف السَّمع، إذا استرق. قال الله تعالى: {إلاَّ
|
||
مَنْ خَطِفَ الخَطْفَة} [الصافات 10]. ويقال للشيطان: "الخَطّاف"، وقد* جاء
|
||
هذا الاسم في الحديث:([2]). وجمل خَيْطَفٌ: سريع المَرّ. وتلك السُّرعة
|
||
الخَيْطَفى. قال: * وعَنَقاً باقِي الرَّسيم خَيْطفا([3]) / وبه سُمِّي
|
||
الخَطَفى، والأصل فيه واحد؛ لأنّ المسرعَ يقلُّ لُبْث قوائمه على الأرض،
|
||
فكأنّه قد خَطَِف الشَّيء. ويقال هو مُخْطَفُ الحَشَا، إذا كان منطوِيَ
|
||
الحشا. وذلك صحيحٌ؛ لأنّه كأنّ لحمَه خُطِف منه فرقَّ ودَقَّ. فأما قولهم:
|
||
رمَى الرمِيَّة فأَخطَفَها؛ إذا أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [وممكنٌ
|
||
أن يكون] الفاءُ بدلاً من الهمزة. قال: / إذا أصابَ صَيْدَهُ أو
|
||
أخْطَفَا([4]) / والخُطّاف: طائر، والقياس صحيح، لأنّه يخطَف الشيءَ
|
||
بمِخلبه. يقال لمخاليب السِّباع خطاطيفها. قال: إذا عَلِقَتْ قِرْناً
|
||
خَطَاطيفُ كَفِّهِ /** رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا([5]) والخطّاف:
|
||
حديدةٌ حَجْناء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشيء، والجمع خطاطيف. قال النابغة:
|
||
خطاطيفُ حُجْنٌ في حبالٍ مَتينةٍ *** تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ([6])
|
||
(خطل) الخاء والطاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استرخاءٍ واضطراب، قياسٌ
|
||
مطرد. فالخَطَل: استرخاءُ الأذُن. يقال أذُنٌ خَطْلاء، وثَلَّةٌ خُطْلٌ،
|
||
وهي الغنم المسترخِيةُ الآذان. قال: إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صوَّب رأسَه
|
||
*** وأعجبَهُ ضَفْوٌ من الثَّلةِ الخُطْلِ([7]) ورُمْحٌ خَطِلٌ: مضطرِب.
|
||
ويقال للأحمق خَطِلٌ. والخَطَل: المنطقُ الفاسد. وزعم ناسٌ أنّ الجوادَ
|
||
يسمَّى خَطِلاً، وذلك لسُرعته إلى العطاء. ويقال امرأةٌ خَطَّالةٌ: ذاتُ
|
||
رِيبة، وذلك لخَطَلها. والأصل واحدٌ. (خطم) الخاء والطاء والميم يدلُّ على
|
||
تقدُّمِ شيءٍ في نُتُوٍّ يكون فيه. فالمَخَاطم الأنوف، واحدها مَخْطِم.
|
||
ورجلٌ أخطمُ: طويلُ الأنف. والخِطَام للبعير سُمِّي بذلك لأنّه يقع على
|
||
خَطْمه. ويقال إنّ الخُطْمة([8]) رَعْنُ الجَبَل. فهذا هو الباب. وقد شذت
|
||
كلمةٌ واحدة، قالوا: بُسْرٌ مُخَطَّمٌ، إذا صارت فيه خُطوط. (خطو/أ) الخاء
|
||
والطاء والحرف المعتلّ والمهموز، يدلُّ على تعدّي الشيء، والذَّهاب عنه.
|
||
يقال خَطوتُ أخطو خَُطوة. والخُطْوة: ما بين الرِّجْلين. والخَطْوة:
|
||
المرَّة الواحدة. والخَطَاءُ من هذا؛ لأنّه مجاوزة حدِّ الصواب. يقال أخطأ
|
||
إذا تعدّى الصَّواب. وخَطِئ يخطأُ، إذا أذْنب، وهو قياسُ الباب؛ لأنه يترك
|
||
الوجه الخَيْرَ. (خطب) الخاء والطاء والباء أصلان: أحدهما الكلامُ بين
|
||
اثنين، يقال خاطبهُ يُخاطِبه خِطاباً، والخُطْبة من ذلك. وفي النِّكاح
|
||
الطّلَب أن يزوّج، قال الله تعالى:{لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
|
||
عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساء} [البقرة 235]. والخُطْبة: الكلام
|
||
المخطوب به. ويقال اختطب القومُ فلاناً، إذا دعَوْه إلى تزوج صاحبتهم.
|
||
والخطب: الأمرُ يقع؛ وإنما سُمِّي بذلك لِمَا يقع فيه من التَّخاطب
|
||
والمراجعة. وأمّا الأصل الآخرَ فاختلافُ لونَين. قال الفرَّاء: الخَطْبَاء:
|
||
الأتان التي لها خَطٌّ أسودُ على مَتْنِها. والحمار الذكر أخْطَبُ.
|
||
والأخطَب: طائر؛ ولعله يختلِف عليه لونان. قال: * إذا الأخْطَبُ الدَّاعِي
|
||
على الدَّوْح صَرْصَرا([9]) / والخُطْبان: الحنْظَلُ إذا اختلف ألوانُه.
|
||
والأخطَبُ: الحمار تعُلوه خُضْرة. وكلُّ لونٍ يشبه ذلك فهو أخْطَبُ. (خطر)
|
||
الخاء والطاء والراء أصلان: أحدهما القَدْر والمكانة، والثاني اضطرابٌ
|
||
وحركة. فالأوّل قولهم لنظير الشيء خَطِيرُهُ([10]). ولِفلانٍ خَطَرٌ، أي
|
||
منزلةٌ ومكانة تناظرُه وتصلُح لمِثْله. والأصل الآخر قولهم: خَطر البعير
|
||
بذنبه خَطَراناً. وخَطَرَ ببالي كذا خَطْراً، وذلك أن يمرَّ بقلبه بسرعةٍ
|
||
لا لُبْثَ فيها ولا بُطْء. ويقال خَطَر في مِشْيَته. ورجلٌ خَطَّارٌ
|
||
بالرُّمح، أي مَشَّاءٌ بِهِ([11]) طعّان. قال: / مَصاليتُ خَطّارون
|
||
بالرُّمح في الوغَى([12]) / ورمح خَطّارٌ: ذُو اهتِزازٍ. /وخَطَر الدّهر
|
||
خَطرَانَهُ، كما يقال ضَرَب ضَرَبانَه. والخَطْرة: الذِّكرة. قال: بينما
|
||
نحنُ بالبَلاكِثِ فالقا *** عِ سِراعاً والعِيسُ تهوِي هُوِيَّا([13])
|
||
خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القلب مِن ذِكـ *** ـراكِ وَهْناً فما استطعتُ
|
||
مُضِيّا ــــــــــــــــــ ([1]) قراءة فتح الطاء أعلى، ونسب في اللسان
|
||
قراءة الكسر إلى يونس. وانظر تفسير أبي حيان (1: 89-90). ([2]) هو حديث
|
||
علي: "نفقتك رياء وسمعة للخطاف". ([3]) البيت لعوف، جد جرير بن عطية بن
|
||
عوف، وبهذا لقب "الخطفى". ([4]) للعماني الراجز، كما في اللسان (خطف)
|
||
وقبله: * فانقض قد فات العيون الطرفا / ([5]) لأبي زبيد الطائي، كما في
|
||
اللسان (خطف). ([6]) ديوان النابغة 55 واللسان (خطف). ([7]) البيت لأبي
|
||
ذؤيب الهذلي في ديوانه 43 واللسان (هدف، عزل، صفا). وسيعيده في (ضفو)
|
||
ويروى: "المعزاب" بالباء بدل اللام، وهما بمعنى. ([8]) لم ترد هذه الكلمة
|
||
في اللسان والقاموس. ووردت في الأصل والمجمل بهذا الضبط. ([9]) صدره كما
|
||
اللسان (خطب، مرر): / ولا أنثني من طيرة عن مريرة / ([10]) يقال هو خطير له
|
||
وخطر أيضاً. ([11]) كتب في الأصل"مشابه". ([12]) ورد هذا الصدر في المجمل
|
||
واللسان. ([13]) نسب في الحماسة (2: 73) واللسان (بلكث) إلى بعض القرشيين.
|
||
وفي حواشي اللسان: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. ونسبه
|
||
ياقوت في معجم البلدان إلى كثير. ـ (باب الخاء والظاء وما يثلثهما)
|
||
(خظي) الخاء والظاء والياء ليس في الباب غيره، وهو يدلُّ على اكتنازِ
|
||
الشَّيء. ولا يكادُ يقال هذا إلاّ في اللَّحم؛ يقال خَظِي لحمُه، إذا
|
||
اكتَنَز(1). ولحمه خَظَا بَظَا. ورجلٌ خَظَوَانٌ: ركِب لحمُه بعضُه بعضاً.
|
||
ــــــــــــــــ (1) في اللسان: "قال ابن فارس: خظي وخظى بالفتح أكثر".
|
||
ـ (باب الخاء والعين وما يثلثهما) اعلم أنّ الخاء لا يكاد يأتلف مع العين
|
||
إلاّ بدخيل، وليس ذلك في شيءٍ أصلاً. فالخَيْعَل: قميصٌ لا كُمَّىْ له(1).
|
||
قال: / عَجوزٌ عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ(2) / والخَيْعل: الذِّئب،
|
||
والغُول. ويقال الخَيْعامَة نَعْتُ سَوْءٍ للرَّجُل. ولا مُعوَّل على شيءٍ
|
||
من هذا الجِنْسِ، لا ينقاس. ـــــــــــــــــــ (1) في الأصل: "لا كم
|
||
له"، والوجه ما أثبت من اللسان. وفي المجمل: "لا كمين له". والمألوف في
|
||
عبارة اللغويين التعبير الذي تحذف فيه النون، ينظر فيه إلى أن اللام
|
||
كالمقحمة، لا يعتد بها في هذا الموضع. وانظر ما سيأتي في ص253 س8. (2)
|
||
لتأبط، كما في اللسان (هدمل). وصدره: / نهضت إليها من جثوم كأنها / ـ
|
||
(باب الخاء والفاء وما يثلثهما) (خفق) الخاء والفاء والقاف أصلٌ واحد يرجع
|
||
إليه فروعُه، وهو الاضطراب في الشَّيء. يقال خفَق العلم يَخْفُِق. وخفق
|
||
النّجم، وخفق القلبُ يخفُِق خفقاناً. قال: كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها
|
||
/** على كبِدي مِن شِدّةِ الخفقانِ([1]) ويقال أخْفَقَ الرّجلُ بثوبه، إذا
|
||
لَمَعَ به. ومن هذا الباب الخَفْق، وهو كلُّ ضربٍ بشيءٍ عريض. يقال خَفَقَ
|
||
الأرضَ بنَعله. ورجل خَفّاق القَدَمِ، إذا كان صدرُ قدمِه عريضاً.
|
||
والمِخْفَقُ: السَّيف العريض. ويقال إنّ الخَفْقَة المفازةُ([2])، وسمِّيت
|
||
بذلك لأنّ الرياح تختفِق فيها. ومن الباب ناقة خفيقٌ: سريعة([3]). وخَفَقَ
|
||
السّرابُ؛ اضطربَ. وخفَق الرّجُل خَفْقةً، إذا نَعَس. والخافقانِ: جانِبا
|
||
الجَوِّ. وامرأةٌ خَفّاقة الحشا، أي خمِيصة البَطْن، كأنَّ ذلك يضطرب.
|
||
وأمّا قولهم أَخفق الرجل، إذا غَزَا ولم يُصِب شيئاً، فيمكن أن يكون شاذّاً
|
||
عن الباب، ويمكن أن يقال: إذا لم يُصِبْ فهو مضطربُ الحال؛ وهو بعيد. قال
|
||
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان
|
||
لها أجرُها مَرَّتَين". وقال عنترة: فيُخفِق مَرَّةً ويُفِيد أُخْرى ***
|
||
ويَفجَع ذا الضغائن بالأرِيبِ([4]) (خفي) الخاء والفاء والياء أصلان
|
||
متباينان متضادّان. فالأوّل السَّتْر، والثاني الإظهار. فالأوّل خَفِيَ
|
||
الشَّيءُ يخفَى؛ وأخفيته، وهو في خِفْيَة وخَفاءٍ، إذا ستَرْتَه، ويقولون:
|
||
بَرِحَ الخَفَاء، أي وَضَحَ السِّرُّ وبدا ويقال لما دُونَ رِيشات الطائر
|
||
العشر، اللواتي في مقدم جناحه: الخوافي. والخوافي: سَعَفاتٌ يَلِين قَلْب
|
||
النَّخلة والخافي: الجنّ. ويقال للرّجُل المستترِ مستخْفٍ. والأصل الآخر
|
||
خفا البرقُ خَفْواً، إذا لمع، ويكون ذلك في أدنى ضعف. ويقال خَفَيْتُ
|
||
[الشَّيءَ] بغَيْر ألِفٍ، إذا أظهرتَه. وخَفَا المطَرُ الفَأر من
|
||
جِحَرَتهنّ: أخْرجَهن. قال امرؤ القيس: خَفاهُنّ من أَنْفَاقِهنّ كأنَّما
|
||
*** خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحابٍ مُركبِ([5]) ويقرأ على هذا التأويل: {إنَّ
|
||
السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أَخْفِيها([6])} [طه 15] أي أُظهِرُها. (خفت)
|
||
الخاء والفاء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو إسرارٌ وكتمان. فالخَفْتُ: إسرار
|
||
النُّطْق. وتخافَتَ الرّجُلانِ. قال الله تعالى: {يَتَخَافَتُونَ
|
||
بَيْنَهُمْ} [طه 103]. ثم قال الشاعر: أُخاطِبُ جَهْراً إذْ لهنّ تَخافُتٌ
|
||
*** وشَتَّانَ بينَ الجَهْرِ وَالمَنْطِق الخَفْتِ([7]) (خفج) الخاء
|
||
والفاء والجيم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الاستقامة. فالأخفج: الأعوج
|
||
الرِّجْل؛ والمصدر الخَفَج، ويقال إنَّ الخَفَج* الرِّعدة. وهو ذاك القياس.
|
||
(خفد) الخاء والفاء والدال أصلٌ واحد، وهو من الإسراع. يقال خَفَدَ
|
||
الظليم: أسرع في مَرِّه. ولذلك سُمِّي خَفيْدَداً. (خفر) الخاء والفاءُ
|
||
والراءُ أصلان: أحدهما الحياء، والآخَر المحافظة أو ضِدُّها. فالأوّل
|
||
الخَفَرُ. يقال خَفِرَت المرأةُ: استحيت، تَخفَر خَفراً، وهي خَفِرَةٌ.
|
||
قال: * زَانَهنّ الدَّلُّ والخَفَرُ / وأمّا الأصل الآخر فيقال خفَرْتُ
|
||
الرّجُل خُفْرةً، إذا أَجَرْتَه وكنتَ له خَفيراً. وتَخَفَّرْتُ بفلانٍ،
|
||
إذا استَجَرْتَ به. ويقال أخفَرْتُه، إذا بَعَثْتَ معه خفيراً. وأمّا
|
||
خِلافُ ذلك فأخفَرتُ الرّجُلَ، وذلك إذا نقضْتَ عَهده. وهذا كالباب الذي
|
||
ذكرناه في خفَيت وأخفيت. (خفع) الخاء والفاء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على
|
||
التزاق شيءٍ بشيء لِضُرٍّ يكون. يقال انخَفَعَ الرَّجل على فراشه، إذا
|
||
لَزِق به مِن مرض. ويقال خَفعَ الرَّجُل، إذا التزق بطنُه بظهْره. ومنه قول
|
||
جرير: / رَغداً وضَيْفُ بني عِقالٍ يُخْفَعُ([8]) / وذكر ناسٌ: انخفَعت
|
||
كَبِدُه من الجوع، إذا انقطعت. وأنشدوا هذا البيتَ؛ وهو قريبٌ من الأوّل.
|
||
وقال بعضهم: الأخفع الرجل الذي كأنَّ به ظَلْعاً إذا مشَى. ويقال:
|
||
الخَوْفَع الواجم المكتئِب. ويقال خفَعتُه بالسَّيف، إذا ضربتَه به.
|
||
والقياس واحد. ـــــــــــــــــ ([1]) البيت لعروة بن حزام من قصيدة في
|
||
ديوانه نسخة الشنقيطي بدار الكتب المصرية، ورواها القالي في النوادر
|
||
158-162. وعدتها تسعة أبيات ومائة. ([2]) شاهده قول العجاج: / وخفقة ليس
|
||
بها طوئي / ([3]) في الأصل: "ناقة خفيق سريع"، محرف. ([4]) البيت في اللسان
|
||
(خفق) برواية: "ويصيد أخرى". ([5]) ديوان امرئ القيس 86 واللسان (خفى)
|
||
ونوادر أبي زيد 9 والقالي (1: 211) والمخصص (10: 46). ([6]) هذه قراءة أبي
|
||
الدرداء وابن جبير والحسن ومجاهد وحميد، ورويت عن ابن كثير وعاصم وسائر
|
||
القراء بضم الهمزة. تفسير أبي حيان (6: 232). ([7]) البيت في اللسان (خفت)،
|
||
وقد سبق في (جهر 1: 487). وفي الأصل: "اخافت" تحريف. ([8]) ديوان جرير 449
|
||
واللسان (خفع). وصدره: / يمشون قد نفخ الخزير بطونهم / ـ (باب الخاء
|
||
واللام وما يثلثهما) (خلم) الخاء واللام والميم أصلٌ واحد يدل على الإلْفِ
|
||
والمُلازَمة. فالخِلْم: كِناس الظّبى، ثمَّ اشتقَّ منه الخِلْم، وهو
|
||
الخِدْن. والأصل واحد. (خلو) الخاء واللام والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ
|
||
على تعرِّي الشَّيء من الشيء. يقال هو خِلْوٌ من كذا، إذا كان عِرْواً منه.
|
||
وخَلَتِ الدار وغيرُها تخلُو. والخَلِيّ: الخالي من الغَمّ. وامرأةٌ
|
||
خَلِيَّة: كنايةٌ عن الطَّلاق، لأنّها إذا طُلّقت فقد خَلَتْ عن بعلها.
|
||
ويقال خلا لِيَ الشّيءُ وأخلى. قال: أعاذلَََُ هل يأتِي القَبَائلَ حظُّها
|
||
/** مِن الموتِ أم أخْلَى لنا الموتُ وَحْدَنا([1]) والخَلِيّة: الناقة
|
||
تُعطَف على غير ولدِها، لأنّها كأنّها خَلَتْ من ولدها الأول. والقرون
|
||
الخالية: الموَاضِي. والمكان الخَلاء: الذي لا شيءَ به. ويقال ما في الدار
|
||
أحدٌ خلا زَيْدٍ وزيداً، أي دَع ذِكرَ زيدٍ، اخْلُ من ذكر زيد. ويقال:
|
||
افعَلْ ذاكَ وخَلاَك ذَمٌّ، أي عَدَاك وخلَوْت منه وخلا منك. ومما شذَّ عن
|
||
الباب الخَلِيَّة: السفينة، وبيت النَّحل. والخَلا: الحشيش. وربَّما
|
||
عبَّرُوا عن الشيء الذي يخلُو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلاَةٌ
|
||
لكذا([2])، أي هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له. وهو من الباب الأوّل.
|
||
وقال قوم: الخَلْيُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِي، أي يقتَطع. فكأنَّ الخلا
|
||
سُمِّي بذلك لأنّه يُخْتَلى، أي يُقْطَع. ومن الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا
|
||
سَخِر به. (خلب) الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى
|
||
نفسك، والآخر شيءٌ يشمل شيئاً، والثالث فسادٌ في الشيء. فالأوّل: مِخْلب
|
||
الطائر؛ لأنه يَخْتلِب به الشيءَ إلى نَفْسه. والمِخْلب: المِنْجل لا
|
||
أسنانَ لـه. ومن الباب الخِلاَبَة: الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه. ثمَّ
|
||
يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب: الذي لا ماءَ معه، وكأنّه
|
||
يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ. وأما الثاني: فالخُلْبُ اللِّيف، لأنه
|
||
يشمل الشّجرة. والخِلْب، بكسر الخاءِ: حِجاب القَلْب، ومنه قيل للرجل: "هو
|
||
خِلْبُ نِساءٍ"، أي يحبُّه النساء. والثالث: الخُلْب، وهو الطِّين
|
||
والحمْأَة، وذلك ترابٌ يفسده. ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، وهي
|
||
/الحَمْقَاء. وليست من الخِلابة. ويقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضاً. فأمَّا
|
||
الثوب المخلَّب فيقولون: إنّه الكثيرُ الألوان، وليس كذلك، إنَّما
|
||
المُخَلَّبُ الذي نُقِش نقوشاً على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ
|
||
للذي عليه صُوَرُ الرِّجال([3]). (خلج) الخاء واللام والجيم أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على لَيٍّ وفَتْلٍ وقِلّةِ استقامة. فمن ذلك الخليجُ، وهو ماء يَمِيل
|
||
مَيْلَةً عن مُعْظَم الماءِ فيستقرُّ. وخليجا النَّهر أو البحر:
|
||
جناحاه([4]). وفلان يتخلَّج في مِشيته، إذا كان يتمايَلُ. ومن ذلك قولهم:
|
||
خَلَجنِي عن الأمر، أي شَغَلني، لأنَّه إذا شغله عنه فقد مال به عنه.
|
||
والمخلوجة: الطَّعنة التي ليست بمستوِية، في قول امرئ القيس: نَطْعُنُهُم
|
||
سُلْكَى ومخلوجةً /** كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِل([5]) فالسُّلْكَى:
|
||
المستوية. والمخلوجة: المنحرفة المائلة. ومنه قولهم: خَلَجْتُ الشّيءَ من
|
||
يده، أي نزعتُه. وخالَجْت فُلاناً: نازعتُه. وفي الحديثِ في قراءة القرآن:
|
||
"لَعَلَّ بَعضَكُم خالجنِيها([6])". والخليج: الرَّسَن، سُمِّي بذلك لأنّه
|
||
يُلوَى لَيّاً ويُفْتَل فَتْلاً. قال: وباتَ يُغَنِّي في الخليجِ كأنَّه
|
||
*** كُمَيْتٌ مُدَمَّىً ناصعُ اللَّونِ أَقْرَحُ([7]) ويقال خلجَتْه
|
||
الخوالجُ، كما يقال عَدَتْه العَوادِي. وأما قولُ الحطيئة: * بمخلُوجةٍ
|
||
فيها عن العَجْزِ مَصْرَِفُ([8]) / فإنّه يصِفُ الرَّأي، وشبَّهَه بالحبل
|
||
المحكَم المفتول. فهذا إذاً تشبيهٌ. ويجوز أن يكون لمَّا قيل: فيها عن
|
||
العَجز مصرفٌ، جعلَها مخلوجة، لأنّه قد عُدِل بها عن العَجز. فأمّا قولهم:
|
||
خُلِجَتِ النَّاقةُ، وذلك إذا فطَمتْ ولدها فقَلَّ لبنُها، فهو من الباب،
|
||
لأنّه عُدِلَ بها عن ولدها وعدَل ولَدُها عنها. ويقال سحابٌ مخلوجٌ:
|
||
متفرِّق. فإن كان صحيحاً فهو من الباب، لأنّ قِطعةً منه تميل عن الأُخرى.
|
||
والخَلَجُ: فسادٌ وداءٌ([9]). وهو من الباب. (خلد) الخاء واللام والدال
|
||
أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثبات والملازمَة، فيقال: خَلَدَ: أقام، وأخلَدَ
|
||
أيضاً. ومنه جَنَّةُ الخُلْدِ. قال ابن أحمر: خَلَدَ الحبيبُ وبادَ
|
||
حاضِرُهُ /** إلاَّ مَنازِلَ كلُّها قَفْرُ ويقولون رجلٌ مُخْلَدٌ
|
||
ومُخْلِد([10])، إذا أبطأ عنه المشِيب. وهو من الباب، لأنَّ الشَّباب قد
|
||
لازمَه ولازَمَ هو الشباب. ويقال أخْلَدَ إلى الأرض إذا لَصِق بها. قال
|
||
الله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أخْلَدَ إلَى الأَرْضِ} [الأعراف 176]. فأما قوله
|
||
تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ} [الإنسان 19]، [فهو]
|
||
من الخُلْد، وهو البقاء، أي لا يموتون. وقال آخرون: من الخِلَد، والخِلَدُ:
|
||
جمع خِلَدة وهي القُرْط. فقوله: {مُخَلّدُونَ} أي مقرَّطون مشنَّفون. قال:
|
||
ومخَلّدَاتٌٍ باللُّجَينِ كأنَّما *** أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ
|
||
الكُثْبَان([11]) وهذا قياسٌ صحيح، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأُذُن.
|
||
والخَلَد: البال، وسمِّي بذلك لأنّه مستقرٌّ [في] القلب ثابتٌ. (خلس)
|
||
الخاء واللام والسين أصلٌ واحد، وهو الاختطاف والالتماع. يقال اختلَسْتُ
|
||
الشَّيءَ. وفي الحديث: "لا قَطْعَ في الخُلْسَة". وقولهم: أَخْلَسَ رأسُه،
|
||
إذا خالَطَ سوادَه البياضُ، كأنَّ السوادَ اخْتُلِس منه فصارَ لُمَعاً.
|
||
وكذلك أخْلَسَ النّبتُ، إذا اختلط يابسُه برطْبِه. (خلص) الخاء واللام
|
||
والصاد أصل واحد مطَّرِد، وهو تنقيةُ الشَّيء وتهذيبُه. يقولون: خلَّصتُه
|
||
من كذا وخَلَصَ هو. وخُلاصة السَّمْنِ: ما أُلقِيَ فيه من تَمْرٍ أو سَويق
|
||
ليخلُصَ به. (خلط) الخاء واللام والطاء أصلٌ واحد مخالفٌ للباب الذي
|
||
قَبلَه، بل هو مُضَادٌّ لـه. تقول: خلَطْت الشَّيءَ بغيره فاختلط. ورجل
|
||
مِخْلَطٌ، أي حَسَن المداخَلة للأمورِ. وخِلافُه المِزْيل. قال أوس: وإن
|
||
قالَ لي ماذا تَرَى يستشيرُني *** يَجدُني ابنُ عَمِّي مِخْلَطَ الأمر
|
||
مِزْيَلاَ([12]) والخليط: المجاوِر. ويقال: الخِلْط السّهمُ ينبُتُ عودُه
|
||
على عِوَجٍ، فلا يزالُ يتعوّجُ وإن قُوِّم. وهذا من الباب؛ لأنّه ليس
|
||
يُخَالَط في الاستقامة. ويقال استَخْلَط /البعيرُ، وذلك أن يَعْيا بالقَعْو
|
||
على النّاقة([13]) ولا يَهتدِي لذلك، فيُخْلَطَ له ويُلْطَف له. (خلع)
|
||
الخاء واللام والعين أصلٌ واحد مطرّد، وهو مُزايَلة الشَّيء الذي كان
|
||
يُشتَمَل به أو عليه. تقول: خلعتُ الثّوبَ أخْلَعُهُ خَلْعاً، وخُلِع
|
||
الوالي يُخْلَعُ خَلْعاً. وهذا لا يكادُ يقال إلاّ في الدُّون يُنْزِل مَن
|
||
هو أعلى منه، وإلاّ فليس يُقال خَلَع الأميرُ واليَه على بلدِ كذا. ألاَ
|
||
ترى أنّه إنما يقال عزَله. ويقال طلَّقَ الرَّجُل امرأته. فإن كان ذلك من
|
||
قبَل المرأة يقال خالعَتْه وقد اختَلَعَتْ([14])؛ لأنّها تَفتدِي نفسَها
|
||
منه بشيءٍ تبذلُه لـه. وفي الحديث: "المختلِعات هنَّ المنافقات" يعني([15])
|
||
اللواتي يخالِعْن أزواجهنَّ من غير أنْ يضارَّهُنّ الأزواج. والخالِع:
|
||
البُسر النَّضِيج([16])، لأنَّه يَخْلَع قِشرَهُ من رُطوبته. كما يقال
|
||
فَسَقَتِ الرُّطَبَة، إذا خرجَتْ مِن قشرها. ومن الباب خَلَعَ السُّنْبُلُ،
|
||
إذا صار له سَفاً، كأنَّه خلعَه فأخرجَه. والخليع: الذي خَلَعه أهلُه، فإِن
|
||
جَنَى لم يُطْلَبُوا بجِنايته، وإنْ جُنِيَ عليه لم يَطْلُبوا به. وهو
|
||
قوله: ووادٍ كجوف العَيْرِ قفرٍ قطعتُه /** به الذّئبُ يعوِي كالخليع
|
||
المُعيَّلِ([17]) والخليع: الذِّئبُ، وقد خُلِع أيّ خَلْعٍ! ويقال الخليع
|
||
الصائد. ويقال: فلانٌ يتخلَّعُ في مِشيتِه، أي يهتزُّ، كأنَّ أعضاءَه تريد
|
||
أن تتخلَّع([18]). والخالع: داءٌ يُصِيب البعير. يقال به خالعٌ، وهو الذي
|
||
إذا بَرَك لم يقدِرْ على أن يثُور. وذلك أنَّه كأنَّه تخلَّعت أعضاؤُه
|
||
حتَّى سقطت بالأرض. والخَوْلَع. فَزَعٌ يعترِي الفُؤادَ كالمسِّ؛ وهو قياسُ
|
||
الباب، كأنَّ الفؤادَ قد خُلِع. ويقال قد تخالَعَ القومُ، إذا نَقَضُوا ما
|
||
كان بَينهم من حِلْف. (خلف) الخاء واللام والفاء أصولٌ ثلاثة: أحدُها أن
|
||
يجيءَ شيءٌ بعدَ شيءٍ يقومُ مقامَه، والثاني خِلاف قُدَّام، والثالث
|
||
التغيُّر. فالأوّل الخَلَف. والخَلَف: ما جاء بعدُ. ويقولون: هو خَلَفُ
|
||
صِدْقٍ من أبيه. وخَلَف سَوْءٍ من أبيه. فإذا لم يذكُروا صِدقاً ولا
|
||
سَوْءاً قالوا للجيِّد خَلَف وللرديِّ خَلْف. قال الله تعالى: {فَخَلَفَ
|
||
مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [الأعراف 169، مريم 59]. والخِلِّيفَى: الخِلافة،
|
||
وإنَّما سُميِّت خلافةً لأنَّ الثَّاني يَجيءُ بَعد الأوّلِ قائماً مقامَه.
|
||
وتقول: قعدتُ خِلافَ فُلانٍ، أي بَعْده. والخوالفُ في قوله تعالى: {رَضُوا
|
||
بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ} [التوبة 87، 93] هنَّ النِّساء، لأنَّ
|
||
الرِّجال يغِيبُون في حُروبهم ومغاوراتِهِمْ وتجاراتِهم وهنّ يخلُفْنهم في
|
||
البيوت والمنازل. ولذلك يقال: الحيُّ خُلُوفٌ، إذا كان الرِّجال غُيَّباً
|
||
والنِّساء مُقيماتٍ. ويقولون في الدعاء: "خَلَف اللهُ عليك" أي كانَ الله
|
||
تعالى الخليفة عليك لمن فَقَدْتَ مِن أبٍ أو حميم. و"أَخْلَف الله لك" أي
|
||
عوَّضك من الشيء الذاهب ما يكُونُ يقومُ بَعده ويخلُفه. والخِلْفة: نبتٌ
|
||
ينبت بعد الهشيم. وخِلْفَةُ الشجرِ: ثمرٌ يخرُج بَعد الثَّمر. قال: ولها
|
||
بِالماطِرُونَ إذا *** أكَلَ النّملُ الذي جَمَعَا([19]) خِلْفَةٌ حتَّى
|
||
إذا ارتَبَعَتْ *** سَكَنَتْ من جِلَّق بِيَعَا([20]) وقال زهيرٌ فيما
|
||
يصحّح([21]) جميعَ ما ذكرناه: بها العِينُ والآرامُ يَمشِينَ خِلْفَةً ***
|
||
وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم([22]) يقول: إذا مرَّتْ هذه
|
||
خَلفَتْها هذه. ومن الباب الخَلْف([23])، وهو الاستِقاء، لأنَّ
|
||
المستقِيَينِ يتخالفانِ، هذا بَعْدَ ذا، وذاك بعد([24]) هذا. قال في
|
||
الخَلْف: لِزُغْبٍ كأولاد القَطا راثَ خَلْفُها *** على عاجِزَاتِ النَّهضِ
|
||
حُمْرٍ حواصلُه([25]) يقال: أخْلَفَ، إذا استَقَى. والأصل الآخر
|
||
خَلْفٌ([26])، وهو غير قَدّام. يقال: هذا خلفي، وهذا قدّامي. وهذا مشهورٌ.
|
||
وقال لبيد: فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَينِ تَحْسَِبُ أنّه *** مَولَى المخافةِ
|
||
خَلْفُها وأَمامُها ومن الباب الخِلْف، الواحد من أخلاف الضَّرع. وسمِّي
|
||
بذلك لأنّه يكون خَلْفَ ما بعده. وأمّا الثالث /فقولهم خَلَف فُوه، إذا
|
||
تغيَّرَ، وأخْلَفَ. وهو قولُه صلى الله عليه وآله وسلم: "لَخُلُوفُ فم
|
||
الصائم أطيَبُ عند الله من ريح المِسْك". ومنه قول ابن أحمر: بانَ
|
||
الشَّبابُ وأخْلفَ العُمْرُ /** وتنكَّرَ الإخوانُ والدَّهرُ ومنه الخِلاف
|
||
في الوَعْد. وخَلَفَ الرَّجُلُ عن خُلق أبيه: تغيَّر. ويقال الخليف:
|
||
الثَّوب يَبلَى وسطُه فيُخرَج البالي منه ثم يُلْفَق، فيقال خَلَفْتُ
|
||
الثَّوبَ أخْلُفُه. وهذا قياسٌ في هذا وفي البابِ الأوّل. ويقال وعَدَني
|
||
فأخلفْتُه، أي وجدته قد أخلفَني. قال الأعشى: أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَهُ
|
||
ليُزَوّدا *** فَمَضَى وأخلَفَ من قُتَيْلَةَ موعِدا([27]) فأمّا قولُه: *
|
||
دَلْوايَ خِلْفانِ وساقياهما([28]) / فمن أنَّ هذِي تخلُف هَذِي. وأمّا
|
||
قولهم: اختلفَ النَّاسُ في كذا، والناس خلْفَةٌ أي مختلِفون، فمن الباب
|
||
الأوّل؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يُنَحِّي قولَ صاحبه، ويُقيم نفسَه مُقام
|
||
الذي نَحّاه. وأمّا قولهم للناقة الحامل خَلِفَةٌ فيجوز أن يكون شاذّاً عن
|
||
الأصل، ويجوز أن يُلْطَف له فيقالَ إنّها تأتي بولدٍ، والولدُ خَلَفٌ. وهو
|
||
بعيد. وجمع الخَلِفة المخَاض، وهُنَّ الحوامل. ومن الشاذِّ عن الأصول
|
||
الثلاثة: الخَلِيفُ، وهو الطّريقُ بين الجبلَين. فأمّا الخالفة من عَُمَُد
|
||
البيت، فلعلَّه أن يكون في مؤخّر البيت، فهو من باب الخَلْف والقُدّام.
|
||
ولذلك يقولون: فلانٌ خالِفَةُ أهلِ بيته، إذا كان غير مقدَّمٍ فيهم. ومن
|
||
باب التغيُّر والفسادِ البَعيرُ الأخلَفُ، وهو الذي يمشِي في شِقٍّ، من
|
||
داءٍ يعتريه. (خلق) الخاء واللام والقاف أصلان: أحدهما تقدير الشيء،
|
||
والآخر مَلاسَة الشيء. فأمّا الأوّل فقولهم: خَلَقْت الأديم للسِّقاء، إذا
|
||
قَدَّرْتَه. قال: لم يَحْشِمِ الخالقاتِ فَرْيَتُها /** ولم يَغِضْ من
|
||
نِطافِها السَّرَبُ([29]) وقال زهير: ولأَنْت تَفْرِي ما خلَقْت وبَعـ ***
|
||
ـضُ القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِي ومن ذلك الخُلُق، وهي السجيَّة، لأنّ
|
||
صاحبَه قد قُدِّر عليه. وفلانٌ خَليق بكذا، وأَخْلِقْ به، أي ما أخْلَقَهُ،
|
||
أي هو ممَّن يقدَّر فيه ذلك. والخَلاقُ: النَّصيب؛ لأنّه قد قُدِّرَ لكلِّ
|
||
أحدٍ نصيبُه. ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ: تامُّ الخَلْق. والخَلْق: خَلْق
|
||
الكذِب، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه في النَّفس. قال الله تعالى:
|
||
{وتَخْلُقُونَ إفْكاً} [العنكبوت 17]. وأمّا الأصل الثاني فصخرة خَلْقَاء،
|
||
أي مَلْساء. وقال: قد يَتْرُكُ الدَّهرُ في خَلْقَاءَ راسِيَةٍ *** وَهْياً
|
||
ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا([30]) ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ:
|
||
استَوَى. ورسمٌ مخْلَولِقٌ، إذا استوى بالأرض. والمُخلَّق: السّهم
|
||
المُصْلَح. ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّيءُ وخَلُِق، إذا بَلِيَ.
|
||
وأخلقْتُهُ أنا: أبليتُه. وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه.
|
||
ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شيء: ما اعتدَلَ. قال رُؤبة: * في غِيل
|
||
قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ([31]) / والخَلُوق معروفٌ، وهو الخِلاَق
|
||
أيضاً. وذلك أنّ الشيء إذا خُلِّق مَلُسَ. ويقال ثوبٌ خَلَقٌ ومِلحَفَةٌ
|
||
خَلَق، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مُخَلَّقٌ
|
||
لأنّه يصير أملس. وأمّا الخُلَيْقاءُ في الفَرَس كالعِرنين من الإنسان.
|
||
ـــــــــــــــ ([1]) لمعن بن أوس المزني، كما في اللسان (خلا). ([2]) لم
|
||
يرد هذا التعبير في المعاجم المتداولة صريحاً. وأصل الخلاة الطائفة من
|
||
الخلا. وفي اللسان: "وقول الأعشى: وحولي بكر وأشياعها *** ولست خلاة لمن
|
||
أوعدن أي لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف يشاء، بل أنا في عز
|
||
ومنعة". ([3]) ويقال أيضاً "ممرجل" للذي عليه صور المراجل. و"مرحل" بالحاء
|
||
المهملة، للذي عليه صور الرحال. ([4]) في المجمل: "وجناحا النهر: خليجاه".
|
||
([5]) من قصيدة في ديوانه 148-150. ([6]) في الحديث "أن النبي صلى الله
|
||
عليه وسلم صلى بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة، وقرأ قارئ خلفه فجهر، فلما
|
||
سلم قال: لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها"، أي نازعني القراءة. اللسان. ([7])
|
||
لتميم بن مقبل كما في اللسان (خلج). وأنشده في المجمل. ([8]) صدره كما في
|
||
الديوان 110 واللسان (خلج): / وكنت إذا دارت رحى الأمر رعته / ([9]) الخلج:
|
||
فساد في ناحية البيت. والخلج أيضاً أن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل
|
||
يعمله أو طول مشي وتعب. اللسان. ([10]) لم تذكر المعاجم الضبط الأول.
|
||
وتعليله فيما بعد دليل على صحتها عنده. ([11]) البيت في اللسان (خلد، قوز).
|
||
وقد ضبط "مخلدات" في الأصل بكسرتين وضمتين. ([12]) في ديوان أوس 20: "يجدني
|
||
ابن عم"، والرواية هنا مستقيمة. وقبله: ألا أعتب ابن العم إن كان ظالما /**
|
||
وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا ([13]) في الأصل: "بالقفو على الناقة" صوابه
|
||
بالعين، وهو أن يرسل نفسه عليها. ([14]) في الأصل: "اختلعها". والذي في
|
||
المعاجم المتداولة "خلعها" و"اختلعت هي". ([15]) في الأصل: "فمن"، وأثبت ما
|
||
في اللسان. ([16]) في الأصل: "النصح". ([17]) لامرئ القيس في معلقته.
|
||
([18]) في الأصل: "كأنه أعضاءه يريد أن يتخلع". ([19]) البيت لأبي دهبل
|
||
الجمحي، كما في الحيوان (4: 10) والخزانة (3: 279). وبعضهم ينسبه إلى
|
||
الأحوص، كما في الكامل 218. وفي حواشيه "أبو الحسن: الصحيح أنه ليزيد يصف
|
||
جارية". وهذه النسبة الأخيرة هي التي ذكرها ياقوت في رسم "الماطرون".
|
||
([20]) في جميع المصادر المتقدمة: "خرفة" بالراء، وهو اسم لكل ما يجتنى.
|
||
ولم يرد البيت في اللسان (خلف، خرف، ربع، جلق). ورواية "خلفة" وردت في
|
||
المخصص (11: 9). ([21]) في الأصل: "يصح". ([22]) البيت من معلقته المشهورة.
|
||
([23]) الخلف، بالفتح، ومثله "الخلفة" بالكسر. ([24]) في الأصل :" بعدها"
|
||
([25]) للحطيئة في ديوانه 39 واللسان (خلف 435). راث: أبطأ. وفي الأصل:
|
||
"القطارات" تحريف. وفي الديوان: "راث خلقها" بالقاف، وفسره السكري بقوله:
|
||
"أي أبطأ شبابها" ثم نبه على رواية الفاء، ونسبها إلى أبي عمرو. ([26]) في
|
||
اللسان: "وهي تكون اسماً وظرفاً. فإذا كانت اسماً جرت بوجوه الإعراب، وإذا
|
||
كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها". ([27]) ديوان الأعشى 150 واللسان
|
||
(ثوى، خلف)، وقد سبق في ثوي (1: 393). ([28]) البيت في نوادر أبي زيد 95.
|
||
([29]) البيت للكميت كما في المجمل، وليس في قصيدته التي على هذا الوزن من
|
||
الهاشميات. ([30]) للأعشى في ديوانه 73 واللسان (خلق). ([31]) ديوان رؤبة
|
||
106. وأنشده في المخصص (11: 56). ـ (باب الخاء والميم وما يثلثهما في
|
||
الثلاثي) (خمج) الخاء والميم والجيم يدلُّ على فتورٍ وتغيُّر. فالخَمَج في
|
||
الإنسان: الفتور. يقال أصبَحَ فلانٌ خَمِجاً، أي فاتِراً. وهو في شعر
|
||
الهُذَليّ([1]): * أخْشَى دُونَه الخَمَجَا([2]) / ويقولون خَمِجَ اللّحمُ،
|
||
إذا تغيَّر وأرْوَحَ. (خمد) الخاء والميم والدال أصلٌ واحد، يدلُّ على
|
||
سكونِ الحركة والسُّقوط. خَمَدَتِ النارُ خُموداً، إذا سكَنَ لَهبُها.
|
||
وخَمَدَت الحُمَّى إذا سكَنَ وهَجُها. ويقال للمُغْمَى عليه: خَمَدَ([3]).
|
||
(خمر) الخاء والميم والراء أصلٌ واحد يدلُّ على التغطية، والمخالطةِ في
|
||
سَتْر. فالخَمْرُ: الشَّراب المعروف. قال /الخليل: الخمر معروفةٌ؛
|
||
واختمارُها: إدراكُها وغَليانُها. ومخمِّرها: متَّخِذها. وخُمْرتها: ما
|
||
غَشِيَ المخمورَ من الخُمار والسُّكْر في قَلْبه. قال: لَذٌّ أصابَتْ
|
||
حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ *** فلم تكَدْ تَنْجَلِي عن قَلْبِه الخُمَرُ([4])
|
||
ويقال به خُمارٌ شَديد. ويقولون: دَخَلَ في خَُمار الناسِ وخَمَرِهم، أي
|
||
زحْمتهم. و"فلانٌ يَدِبُّ لفُلانٍ الخَمَر"، وذلك كناية عن الاغتيال.
|
||
وأصلُه ما وارَى الإنسان من شجرٍ. قال أبو ذؤيب: فليتَهُمُ حَذِرُوا
|
||
جَيشَهُم *** عَشِيَّةَ همْ مثلُ طَيْرِ الخَمَرْ([5]) أَي يُختلون
|
||
ويُستَتَر لهم. والخِمار: خِمار المرأة. وامرأةٌ حسنَة الخِمْرَة، أي لُبْس
|
||
الخِمار. وفي المثل: "العَوَانُ لا تُعَلَّم الخِمْرة". والتخمير: التغطية.
|
||
ويقال في القوم إذا توارَوْا في خَمَرِ الشَّجر: قد أخْمَرُوا. فأمّا
|
||
قولهم: "ما عِندَ فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ" فهو يجري مَجرى المثل، كأنّهم
|
||
أرادوا: ليس عِنده خيرٌ ولا شَرّ. قال أبو زيد: خامَرَ الرّجُل المكانَ،
|
||
إذا لزِمه فلم يَبْرح. فأمَّا المخمّرة من الشاءِ فهي التي يبيضُّ رأسها
|
||
مِن بين جسدِها. وهو قياسُ الباب؛ لأنَّ ذلك البياضَ الذي برأسها مشبّهٌ
|
||
بخِمار المرأة. ويقال خمَّرتُ العجينَ، وهو أنْ تتركَه فلا تستعملَه حتَّى
|
||
يَجُود. ويقال خَامَرَهُ الدّاء، إذا خالط جوفَه. وقال كثيِّرٌ: هَنيئاً
|
||
مَريئاً غَيْرَ داءٍ مُخَامِرٍ *** لِعَزَّةَ من أعراضِنا ما
|
||
اسْتَحَلَّتِ([6]) قال الخليل: والمستَخْمَر([7]) بلغة حِمْيَر: الشَّرِيك.
|
||
ويقال دخَلَ في الخَمَر، وهي وَهْدَةٌ يختفي فيها الذِّئبُ ونحوهُ. قال:
|
||
ألا يا زَيدُ والضَّحاكَُ سَيْراً *** فقد جاوزْتُما خَمَرَ الطَريقِ([8])
|
||
ويقال اختَمَرَ الطِّيبُ، واخْتَمَرَ العَجين([9]). ووجدت منه خُمْرَةً
|
||
طيِّبة وخَمَرَةً، وهو الرّائحة. والمخامَرة: المقارَبة([10]). وفي المثل:
|
||
"خامِرِي أُمَّ عامِرِ"، وهي الضَّبع. وقال الشَّنْفَرى: فلا تدفِنُوني
|
||
إنَّ دفْنِي مُحَرَّمٌ *** عليكُمْ ولكن خَامِرِي أمَّ عامرِ([11]) أي
|
||
اترُكُوني لِلَّتِي([12]) يقال لها: "خامِرِي أُمَّ عامر". والخُمْرة: شيءٌ
|
||
من الطِّيب تَطَّلِي به([13]) المرأةُ على وجهها ليحسُن به لونُها.
|
||
والخُمْرة: السّجَّادة الصَّغيرة. وفي الحديث: "أنه كان يسجدُ على
|
||
الخُمْرة". ومما شذَّ عن هذا الأصل الاستخمار، وهو الاستعباد؛ يقال استخمرت
|
||
فلاناً، إذا استعبدتَه. وهو في حديث مُعاذ: "من استَخْمَر قوماً"، أي
|
||
استعبَدَهم. (خمس) الخاء والميم والسين أصلٌ واحد، وهو في العدد. فالخمسة
|
||
معروفة. والخمس([14]): واحدٌ من خَمْسَةٍ. يقال خَمَسْتُ القومَ: أخذْتُ
|
||
خمس أموالِهم، أخْمُسُهم. وخَمَسْتُهم: كنتُ لهم خامساً، أخْمِسُهُم.
|
||
والخِمْس: ظِمْءٌ من أظماء الإبل. قال الخليل: هو شُرْب الإِبلِ اليومَ
|
||
الرابعَ من يَومَ صَدَرَتْ؛ لأنهم يَحسُبون يومَ الصَّدَر. والخميس: اليوم
|
||
الخامسُ من الأسبوع، وجمعُه أَخمِساءُ وأخمِسَةٌ، كقولك نصيبٌ وأنصِباءُ
|
||
[وأنصِبة([15])]. والخُماسِيُّ والخُماسيّة: الوَصيف والوصيفةُ طولُه خمسةُ
|
||
أشبار. ولا يقال سُدَاسِيٌّ ولا سُباعيٌّ إذا بلغ ستّةَ أشبارٍ أو سبعةً.
|
||
وفي غير ذلك الخُماسيُّ ما بلغ خَمسةً، وكذلك السداسيُّ والعُشاريّ.
|
||
والخَميس والمخمُوس من الثِّياب: الذي طولُه خَمسُ أذرُع. وقال عَبِيد:
|
||
هاتيك تحمِلُني وأبْيضَ صارماً *** ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ([16])
|
||
يريد رُمْحاً طولُه خمسُ أذرع. وقال مُعاذٌ لأهل اليمن: "ايتوني بخَميسٍ أو
|
||
لَبِيسٍ آخُذُه منكم في الصَّدَقة([17])". وقد قيل إنّ الثوبَ الخميسَ
|
||
سمِّي بذلك لأنّ أوّلَ من عمِله مَلِكٌ باليمن كان يقال له الخِمْس. قال
|
||
الأعشى: يَوْماً تَراها كمثل أردية الـ *** ـخِمْسِ ويَوْماً أديمَها
|
||
نَغِلا([18]) ومما شذَّ عن الباب الخَمِيس، وهو الجَيْش الكثير. ومن ذلك
|
||
الحديثُ: "أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما أشْرَفَ على خَيْبر
|
||
قالوا: محمدٌ والخَمِيس"، يريدون الْجَيْش. (خمش) الخاء والميم والشين
|
||
أصلٌ /واحد، وهو الخَدْشُ وما قارَبَه. يقال خَمَشْتُ خَمْشاً. والخُمُوش:
|
||
جمع خَمْشٍ. قال: هاشمٌ جَدُّنا فإِن كُنْتِ غَضْبى /** فامْلَئِي وجهَكِ
|
||
الجميلَ خُمُوشا([19]) وَالخموش: البعوض. قال: كأنَّ وَغَى الخَمُوش
|
||
بجانبيهِ *** وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَُ ذَوِي زِياطِ([20]) والخُمَاشَة من
|
||
الجِراحة والجمع خُماشاتٌ: ما كان منها ليس له أرْشٌ معلوم. وهو قياس
|
||
الباب، كأنَّ ذلك يكونُ كالخَدْشِ. (خمص) الخاء والميم والصاد أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على الضُّمْر والتّطامُن. فالخميص: الضّامر البَطْن؛ والمصدر
|
||
الخَمَْص. وامرأةٌ خُمْصانةٌ: دقيقة الخَصْرِ. ويقال لباطن القَدَم
|
||
الأخْمَص. وهو قياسُ الباب، لأنّه قد تداخَل. ومن الباب المَخْمَصة، وهي
|
||
المجاعة؛ لأنَّ الجائِع ضامرُ البطْن. ويقال للجائع الخميص، وامرأةٌ خميصة
|
||
قال الأعشى: تَبِيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكُمْ *** وجاراتُكم غَرْثى
|
||
يَبِتْن خمائصا([21]) فأمّا الخَمِيصة فالكِساء الأسودُ. وبها شَبَّه
|
||
الأعشى شَعْرَ المرأة: إذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبْتَ خَميصةً *** عليها
|
||
وجرْيالَ النَّضيرِ الدُّلامِصا([22]) فإنْ قيل: فأينَ قِياسُ هذا من
|
||
الباب؟ فالجواب أنّا نقول على حَدِّ الإمكان والاحتمال: إنّه يجوز أن
|
||
يسمَّى خميصةً لأنّ الإنسانَ يشتمِل بها فيكون عند أخْمَصِهِ، يريد به
|
||
وسطَه. فإن كان ذلك صحيحاً وإلاَّ عُدَّ فيما شذَّ عن الأصل. (خمط) الخاء
|
||
والميم والطاء أصلان: أحدهما الانجراد والمَلاسَة، والآخَر التسلُّط
|
||
والصِّيَال. فأمّا الأوّل فقولهم: خَمَطْتُ الشّاةَ، وذلك [إذا] نزعْتَ
|
||
جلدَها وشويتَها. فإن نُزِع الشّعر فذلك السَّمْط. وأصل ذلك من الخَمْط،
|
||
وهو كلُّ شيءٍ لا شَوكَ له. والأصل الثاني: قولُهم تخمَّطَ الفَحلُ، إذا
|
||
هاج وهَدَرَ. وأصلُه مِن تخمّط البحرُ، وذلك خِبُّه والتطامُ أمواجِه.
|
||
(خمع) الخاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلُّ على قلّة الاستقامة، [و] على
|
||
الاعوجاج. فمن ذلك خَمَعَ الأعرجُ. ويقال للضِّباع الخوامع؛ لأنّهنّ
|
||
عُرْجٌ. والخِمعْ: اللِّص. والخِمع: الذِّئب. والقياسُ واحدٌ. (خمل) الخاء
|
||
والميم واللام أصلٌ واحد يدل على انخفاضٍ واسترسالٍ وسُقوطٍ. يقال خَمَلَ
|
||
ذكرُه يخمُل خُمولا. والخامل: الخفيّ؛ يُقال: هو خامِل الذِّكر؛ والأمرُ
|
||
الذي لا يعرَف ولا يُذكَر. والقول الخامل: الخَفِيض. وفي حديثٍ: "اذكُروا
|
||
الله ذِكراً خاملا". والخَميلة: مَفْرَجٌ من الرَّمْل في هَبْطةٍ،
|
||
مَكْرَمَةٌ للنَّبات. قال زُهير: * شَقائِقَ رمْلٍ بينهنَّ خَمائلُ([23]) /
|
||
وقال لبيد: باتَتْ وأسْبَلَ واكِفٌ من دِيمَةٍ /** يُروي الخَمائِلَ دائماً
|
||
تَسجامُها([24]) والخَمْل، مجزوم: خَمْل القطيفة والطِّنْفِسة. ويقال لريش
|
||
النَّعام خَمْل. وذلك قياسُ الباب؛ لأنّه يكون مسترسِلا ساقطاً في لينٍ.
|
||
فأمّا الخُمال فقال قوم: هو ظَلْعٌ يكون في قوائم البعير. فإن كان كذا
|
||
فقياسُه قياسُ الباب؛ لأنّه لعَلَّه عن استرخاء. وقال الأعشى في الخُمال:
|
||
لم تُعَطَّفْ على حُِوارٍ ولم يَقْـ *** ـطَعْ عُبيدٌ عروقَها مِن
|
||
خُمالِ([25]) ـــــــــــــــــــ ([1]) هو ساعدة بن جؤية الهذلي. انظر
|
||
نسخة الشنقيطي من الهذليين 87 والجزء الثاني من مجموع أشعار الهذليين 37
|
||
ليبسك، واللسان (خمج). ([2]) البيت بتمامه: ولا أقيم بدار الهون إن ولا ***
|
||
آتي إلى الخدرِ أخشى دونه الخمجا ([3]) في المجمل: "وخمد الرجل: مات أو
|
||
أغمي عليه". ([4]) البيت في اللسان (خمر 340). ([5]) ديوان أبي ذؤيب 150.
|
||
([6]) قصيدة البيت في أمالي القالي (2: 107-110)، والأغاني (8: 37-38)،
|
||
وتزيين الأسواق 41، 42. ([7]) الذي في اللسان والقاموس أن المستخمر:
|
||
المستعبد. وذكر في اللسان أنها لغة أهل اليمن. وانظر آخر هذه المادة. ([8])
|
||
كذا ضبطت "سيرا" في الأصل. ويصح أن يقرأ "سيرا" بأمر الاثنين. ([9]) في
|
||
الأصل: "والخمير العجين"، محرف. وفي اللسان: "قد اختمر الطيب والعجين".
|
||
([10]) في الأصل: "المقابرة"، صوابه من المجمل واللسان. ([11]) للشعر قصة
|
||
في الأغاني (21: 89) ومقدمة الشعر والشعراء لابن قتيبة. وانظر حماسة أبي
|
||
تمام (1: 188) والحيوان (6: 450) والمخصص (13: 258) والأزمنة والأمكنة (1:
|
||
293). ([12]) في الأصل: "للمتى"، تحريف. ([13]) في الأصل: "تطليه". ([14])
|
||
الخمس، بالضم، وبضمتين، وبالكسر أيضاً. ([15]) التكملة من المجمل. ([16])
|
||
ديوان عبيد بن الأبرص 43 واللسان (خمس 371). وفي الديوان: "ومحربا في
|
||
مارن". ([17]) في اللسان: "الخميس الثوب الذي طوله خمس أذرع، كأنه يعني
|
||
الصغير من الثياب". ([18]) ديوان الأعشى 155 واللسان (خمس، نغل). ويروى:
|
||
"كأردية العصب". ([19]) للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب، يخاطب امرأته.
|
||
واللسان (خدش) والعمدة (1: 111). ([20]) البيت للمتنخل الهذلي، كما في
|
||
القسم الثاني من أشعار الهذليين 93 واللسان (8: 188/ 20: 277). وانظر شرح
|
||
الحيوان (5: 403). ([21]) في ديوان الأعشى 109: "وجاراتكم جوعى". ([22])
|
||
ديوان الأعشى 108 واللسان (خمص). وفي الديوان: "وجريالاً يضيء دلامصا".
|
||
([23]) صدره كما في ديوانه 295: * نشزن من الدهناء يقطعن وسطها / ([24])
|
||
البيت من معلقة لبيد. ([25]) ديوان الأعشى 9 واللسان (حمل). ـ (باب
|
||
الخاء والنون وما يثلثهما) (خنب) الخاء والنون والباء أصلٌ واحد، وهو
|
||
يدلُّ على لِينٍ ورَخاوةٍ. ويقال جاريةٌ خَنِبةٌ: رخِيمَةٌ غَنِجة. ورجل
|
||
خِنّاب، أي ضَخْمٌ في عَبَالَةٍ. وحكى بعضُهم عن الخليل أنّه قال: هو
|
||
خِنَّأْبٌ مكسور الخاء شديدةُ النّون مهموزة. وهذا إنْ صح عن الخليل
|
||
فالخليلُ ثقةٌ، وإلا فهو على ما ذكرناه من غير همز. ويقال الخِنَّاب من
|
||
الرجال: الأحمق المتصرِّف، يختلج هكذا مرَّةً وهكذا مَرَّةً. وقال الخليل:
|
||
الخنَّاب الضَّخم المَنْخَر. والخِنَّابَة: الأرنبةُ الضخمة. وقال: أَكوِي
|
||
ذَوِي/ الأضغانِ كَيّاً مُنْضِجا *** منهمْ وذَا الخِنَّابةِ
|
||
العَفَنْجَجَا([1]) ومما لم يذكره الخليلُ، وهو قياسٌ صحيح، قولهم خَنَبَتْ
|
||
رِجْلُه، أي وَهَنَتْ، وأَخْنَبْتُها أنا أوهنْتُها. قال: أبِي الذي
|
||
أخْنَبَ رِجْلَ ابن الصَّعِقْ *** إذْ صارت الخيلُ كعِلْبَاءِ
|
||
العُنُقْ([2]) (خنا) الخاء والنون وما بعدها معتلٌّ، يدلُّ على فَسادٍ
|
||
وهَلاك. يقال لآفات الدهر خَنىً. قال لبيد: * وقَدَرْنا إنْ خَنَى
|
||
الدَّهْرِ غَفَلْ([3]) / وأخنَى عليه الدّهر: أهلكَه. قال: / أخنَى عليها
|
||
الذي أخْنَى على لُبَدِ([4]) / والخَنَا من الكلام: أفحشُه. يقال خنا يخنو
|
||
خَناً، مقصور. ويقال أخْنَى فلانٌ في كلامِه. (خنث) الخاء والنون والثاء
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على تكسُّرٍ وتثَنٍّ. فالخَنِث: المسترخِي المتكسِّر.
|
||
ويقال خَنَثْتُ السِّقاءَ، إذا كسَرْتَ فمه إلى خارج فشرِبْتَ منه. فإن
|
||
كسَرْتها إلى داخل فقد قَبَعْتَه. وامرأةٌ خُنُثٌ: مُتَثَنِّيةٌ. (خنز)
|
||
الخاء والنون والزاء كلمةٌ واحدةٌ من باب المقلوب، ليست أصلاً. يقال
|
||
خَنِزَ اللحم خَنَزاً، إذا تغيَّرَتْ رائحتُه وخَزِن. وقد مَضَى. (خنس)
|
||
الخاء والنون والسين أصلٌ واحد يدلُّ على استخفاءٍ وتستُّر. قالوا:
|
||
الخَنْس الذهاب في خِفْية. يقال خَنسْتُ عنه. وأخْنَسْتُ عنه حقَّه.
|
||
والخُنَّس: النُّجوم تَخْنِس في المَغيب. وقال قوم: سُمِّيت بذلك لأنّها
|
||
تَخفَى نهاراً وتطلُع ليلاً. والخنّاس في صِفة الشَّيطان؛ لأنّه يَخْنِسُ
|
||
إذا ذُكر الله تعالى. ومن هذا الباب الخَنَسُ في الأنف. انحِطاط القصَبة.
|
||
والبقرُ كلُّها خُنْسٌ. (خنط) الخاء والنون والطاء كلمةٌ ليست أصلاً، وهي
|
||
من باب الإبدال. يقال خَنَطَهُ: إذا كَرَبَه، مثلُ غَنَطه، وليس بشيء.
|
||
(خنع) الخاء والنون والعين أصلٌ واحد يدلُّ على ذُلٍّ وخضوع وضَعَةٍ،
|
||
فيقال: خضع لـه وخَنَع. وفي الحديث: "إنّ أخْنَعَ الأسماء([5])" أي
|
||
أذَلَّها. ويقال أخنَعْتني إليه الحاجة، إذا ألجأتْه إليه وأذلّتْه لـه.
|
||
ومن الباب الخانع: الفاجر. يقال: اطَّلَعْتُ منه على خَنْعَةٍ، أي فَجْرة.
|
||
وهو قوله: / ولا يُرَوْنَ إلى جاراتِهمْ خُنُعا([6]) / ومنه قول الآخر:
|
||
لَعَلَّكَ يوماً أن تُلاقَى بِخَنْعةٍ /** فَتَنْعَبَ مِن وادٍ عليك
|
||
أشائمُه([7]) وخُنَاعة: قبيلة. (خنف) الخاء والنون والفاء أصلٌ واحد يدلُّ
|
||
على مَيَلٍ ولِين. فالخَنُوفُ: النّاقةُ الليِّنة اليدينِ في السَّير.
|
||
والمصدر الخِناف. قال الأعشى: وأذْرَتْ برِجْلَيْها النَّفِيَّ وراجَعَتْ
|
||
*** يداها خِنافاً ليِّناً غيرَ أجرَدَا([8]) قالوا: والخِناف أيضاً في
|
||
العُنق: أن تُمِيلَه إذا مُدّ بزِمامها. والخَنيف: جنسٌ من الكَتّان أردأ
|
||
ما يكونُ منه. وفي الحديث: "تَخَرَّقَتْ عَنَّا الخُنُف، وأحرَقَ بطونَنا
|
||
التَّمر". وقال: عَلى كالخَنِيفِ السَّحْقِ يَدعُو به الصَّدَى *** له
|
||
قُلُبٌ عُفَّى الحِياضِ أُجُونُ([9]) (خنق) الخاء والنون والقاف أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على ضيقٍ. فالخانق: الشِّعْب الضَّيِّق. وقال بعضُ أهل العلم: إنَّ
|
||
أهل اليَمن يسمُّون الزُّقاق خانقاً. والخَنِق مصدر خَنَقَه يخنِقُه
|
||
خَنِقاً([10]). قال بعض أهل العلم: لا يقال خَنْقاً. والمِخْنَقَةُ:
|
||
القِلادة. ــــــــــــــــــ ([1]) البيتان في اللسان (خنب، عفج). ([2])
|
||
الرجز لتميم بن العمود بن عامر بن عبد شمس، وكان العمود طعن يزيد بن الصعق
|
||
فأعرجه. قال ابن بري: وقد وجدته أيضاً في شعر ابن أحمر الباهلي. اللسان
|
||
(خنب). ([3]) صدره كما في ديوانه 13 طبع 1881 واللسان (خنا): * قال هجدنا
|
||
فقال طال السرى / ([4]) البيت للنابغة في ديوانه 17 واللسان (خنا). وصدره:
|
||
/ أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا / ([5]) في اللسان "إن أخنع الأسماء إلى
|
||
الله تبارك وتعالى من تسمى باسم ملك الأملاك". ([6]) صدره كما في ديوان
|
||
الأعشى 85 واللسان (خنع): / هم الخضارم إن غابوا وإن شهدوا / ([7]) أنشده
|
||
في المجمل. ([8]) ديوان الأعشى 102 واللسان (خنف) برواية "أجدت برجليها
|
||
نجاء" في الديوان، و"النجاء" في اللسان. ([9]) عفى: جمع عاف، كغاز وغزى.
|
||
والأجون، بالضم: جمع أجين. وفي اللسان (خنف): "له قلب عادية وصحون". ([10])
|
||
كذا ضبط في الأصل بكسر النون من "الخنق" و"خنقا" على اللغة الصحيحة، وهي
|
||
التي ذكرها صاحب القاموس، قال "خنقه خنقاً ككتف". وأما صاحب اللسان فذكر
|
||
اللغتين، قال: "الخنق، بكسر النون مصدر قولك: خنقه يخنقه خَنْقاً
|
||
وخَنِقاً". ـ (باب الخاء والواو وما يثلثهما) (خوي) الخاء والواو
|
||
والياء أصلٌ واحد يدلُّ على الخُلوِّ والسُّقوط. يقال خَوَتِ الدّارُ تخوي.
|
||
وخَوَى النّجم، إذا سقَط ولم يكنْ عند سقوطه مَطر؛ وأخْوَى أيضاً. قال:
|
||
وأَخْوَتْ نَجُومُ الأخْذِ إلاّ أنِضَّةً /** أنِضَّةَ محْلٍ ليس قاطِرُها
|
||
يُثْرِي([1]) وخَوَّتِ النّجومُ تخوِيةً، إذا مالت للمَغِيب. وخَوَّتِ
|
||
الإبلُ تخويةً، إذا خُمِصَتْ بُطونُها. وخَويت المرأةُ خَوَىً، إذا لم
|
||
/تأكلْ عند الولادة. ويقال خَوَّى الرّجلُ، إذا تجافى في سجوده، وكذا
|
||
البعيرُ إذا تجافى في بُروكه. وهو قياس الباب؛ لأنّه إذا خوَّى في سجودِه
|
||
فقد أخلَى ما بين عضُده وجَنْبِه. وخَوَّتِ المرأةُ عند جلوسها على
|
||
المِجْمر. وخوَّى الطائر، إذا أرسل جناحَيه. فأمَّا الخَوَاةُ فالصَّوت.
|
||
وقد قلنا إنّ أكثر ذلك لا ينقاس، وليس بأصلٍ. (خوب) الخاء والواو والباء
|
||
أُصَيْلٌ يدلُّ على خُلوٍّ وشِبهه. يُقال أصابتهم خَوْبةٌ، إذا ذهب ما
|
||
عندهم ولم يبق شيءٌ. والخَوْبَةُ: الأرض لا تُمطَرُ بين أرضَينِ قد
|
||
مُطرَتَا؛ وهي كالخَطِيطة. (خوت) الخاء والواو والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
نفاذٍ ومرور بإِقدامٍ. يقال رجُلٌ خَوّاتٌ، إذا كان لا يبالِي ما رَكِبَ من
|
||
الأمور. قال: لا يَهْتَدِي فيه إلا كلُّ منصلِتٍ /** من الرِّجال زَمِيعِ
|
||
الرَّأْي خَوّاتِ([2]) هذا هو الأصل. ثمّ يقال خاتَت العُقَاب، إذا
|
||
انقضَّت؛ وهي خائتة. قال أبو ذؤيب: فألقَى غِمْدَهُ وهَوَى إليهم *** كما
|
||
تَنْقَضُّ خائتةٌ طَلُوبُ([3]) ويقال: مازالَ الذِّئبُ يَخْتاتُ الشّاةَ
|
||
بعد الشّاة، أي يَخْتِلُها ويَعُدو عليها. فأمَّا ما حكاه ابن الأعرابيّ من
|
||
قولهم خاتَ يَخُوتُ إذا نَقَض عهدَه، فيجوز أن يكون من الباب، كأنّه نَقَض
|
||
ومرَّ في نَهْجِ غَدْرِه. ويجوز أن يكون التّاء مبدلةً من سين، كأنَّه خاس،
|
||
فلما قُلبت السين تاءً غُيِّر البناء([4]) من يَخِيس إلى يَخُوت. ومن ذلك
|
||
خاتَ الرّجلُ وأنْفَضَ، إذا ذَهَبَتْ مِيرتُه. وهو من السين. وكذلك خات
|
||
الرّجُل إذا أسنَّ. فأمّا قولهم إنّ التَّخوُّتَ التنقُّص فهو عندنا، من
|
||
باب الإبدال، إمَّا أن يكون من التخوُّن أو التخوّف([5])، وقد ذُكِرا في
|
||
بابهما. ويقال فلانٌ يتخوَّتُ حديثَ القومِ ويختاتُ، إذا أَخَذَ منه
|
||
وتَحَفَّظَ. ومن الباب الأول هم يَخْتَاتونَ اللَّيل، أي يسِيرون
|
||
ويَقطَعون. (خوث) الخاء والواو والثاء أُصَيلٌ ليس بمطّرد ولا يقاسُ عليه.
|
||
يقولون خَوِثتِ المرأةُ، إذا عظُم بَطْنُها. ويقال بل الخَوْثاء النَّاعمة.
|
||
قال: عَلِقَ القَلْبَ حبُّها وهَواها *** وهي بِكْرٌ غَرِيرةٌ
|
||
خَوْثاءُ([6]) (خوخ) الخاء والواو والخاء ليس بشيء. وفيه الخَوْخُ، وما
|
||
أُراه عربيّاً. (خود) الخاء والواو والدال أُصَيلٌ فيه كلمةٌ واحدة. يقال
|
||
خَوَّدُوا في السَّير. وأصله قولهم خَوَّدْتُ الفحلَ تخويداً، إذا أرسلتَه
|
||
في الإناث. وأنشد: وخُوِّدَ فَحْلُها من غَيرِ شَلٍّ *** بِدارِ الرِّيف
|
||
تخويدَ الظَّليمِ([7]) كذا أنشده الخليل. ورواه غيرُه: "وخَوَّد فَحْلُها".
|
||
(خوذ) الخاء والواو والذال ليس أصلاً يطّرد، ولا يُقاس عليه، وإنّما فيه
|
||
كلمة واحدة مُختلَفٌ في تأويلها. قالوا: خاوَذْتُه، إذا خالفْتَه. وقال
|
||
بعضهم: خاوذتُه وافَقْتُه. ويقولون: إنّ خِواذَ الحُمَّى أن تأتِيَ في وقتٍ
|
||
غير معلوم. (خور) الخاء والواو والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على صوت،
|
||
والآخَر على ضَعْف. فالأوّل قولُهم خار الثَّور يخور، وذلك صوتُه. قال الله
|
||
تعالى:{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ} [طه 88]. وأمّا
|
||
الآخر فالخَوَّار: الضعيفُ مِن كلِّ شيء. يقال رُمْحٌ خوّارٌ، وأرضٌ
|
||
خَوّارةٌ، وجمعه خُورٌ. قال الطِّرِمّاح: أنا ابنُ حماةِ المَجْد من آلِ
|
||
مالك *** إذا جعلَتْ خُور الرِّجال تَهِيعُ([8]) وأما قولهم للناقة
|
||
العزِيزة خَوّارةٌ والجمع خُورٌ، فهو من الباب؛ لأنّها إذا لم تكن
|
||
عَزُوزاً- والعَزُوز: الضيِّقة الإحليل، مشتقّة من الأرض العَزَاز- فهي
|
||
حينئذ خَوّارةٌ، إذْ كانت الشّدَّة قد زايلَتْها. (خوس) الخاء والواو
|
||
والسين أصلٌ واحد يدلُّ على فسادٍ. يقال خاسَت الجِيفَةُ في أوّلِ ما
|
||
تُرْوِحُ؛ فكأنَّ ذلك كَسَدَ حتَّى فَسَد. ثمّ حُمِل على هذا فقيل: خاسَ
|
||
بعَهْده، إذا أخْلَف وخان. قالوا: و/الخَوْسُ الخِيانة. وكلُّ ذلك قريبٌ
|
||
بعضُه من بعض. وهذه كلمةٌ يشترك فيها الواو والياء، وهما متقاربان، وحَظّ
|
||
الياء فيها أكثر، وقد ذكرت في الياء أيضاً. (خوش) الخاء والواو والشين
|
||
أصلٌ يدلُّ على ضمْر وشِبهه. فالمتخوِّش: الضامر، ولذلك تسمَّى الخاصِرتان
|
||
الخَوْشَينِ. (خوص) الخاء والواو والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةٍ
|
||
ودِقّة وضِيق. من ذلك الخَوَصُ في العين، وهو ضِيقُها وغُؤورها. والخُوص:
|
||
خُوص النَّخلةِ دقيقٌ ضامر. ومن المشتقّ من ذلك التخوُّص، وهو أخْذُ ما
|
||
أعطيتَه الإنْسانَ وإن قَلّ. يقال: تخوَّصْ منه ما أعطاك وإنْ قَلَّ. قال:
|
||
يا صَاحِبَيَّ خَوِّصَا بسَلِّ /** مِنْ كُلِّ ذاتِ لَبَنٍ رِفَلِّ([9])
|
||
يقول: قرِّبا إبلَكُما شيئاً بَعد شَيء، ولا تَدَعَاهَا تَدَاكُّ على
|
||
الحَوْض([10]). قال: يا ذائِدَيْها خَوِّصا بإرسالْ *** ولا تَذُوداها
|
||
ذِيادَ الضُّلاَّلْ([11]) وقال آخَر([12]): أقُول للذَّائِدِ خوِّصْ
|
||
برَسَلْ *** إنِّي أخاف النائِباتِ بالأُوَلْ وأمّا قولُهم: أخْوَصَ
|
||
العَرْفَج، فهو مشتق مِن أخْوَصَ النَّخْل، لأنّ العَرْفَج إذا تَفَطَّرَ
|
||
صار له خُوصٌ. (خوض) الخاء والواو والضاد أصلٌ واحد يدلُّ على توسُّطِ شيء
|
||
ودُخولٍ. يقال خُضْتُ الماءَ وغيرَه. وتخاوَضوا في الحديثِ والأمرِ، أي
|
||
تفاوَضُوا وتداخَل كلامُهم. (خوط) الخاء والواو والطاء أُصَيلٌ يدلُّ على
|
||
تَشعُّبِ أغصان. فالخُوط الغُصْن، وجمعه خِيطان. قال: * على قِلاصٍ مِثْلِ
|
||
خِيطانِ السَّلَمْ([13]) / (خوع) الخاء والواو والعين أصلٌ يدلُّ على
|
||
نَقْص ومَيَل. يقال خوَّع الشَّيءَ، إذا نَقَصَه. قال طرَفة: وجاملٍ
|
||
خَوَّعَ من نِيبِه /** زَجْرُ المعلَّى أُصُلاً والسَّفِيحْ([14]) خَوَّع:
|
||
نَقَص. يعني بذلك ما يُنْحَر منها في المَيْسِر. والخَوْع: مُنْعَرج
|
||
الوادِي. والخُوَاع: النَّخِير. وهذا أقْيَس من قولهم إنّ الخَوْع: جبلٌ
|
||
أبْيَض. (خوف) الخاء والواو والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على الذُّعْرِ
|
||
والفزَع. يقال خِفْتُ الشّيءَ خوفاً وخِيفةً. والياء مبدَلةٌ من واو لمكان
|
||
الكسرة. ويقال خاوَفَني فلانٌ فخُفْتُه، أي كنتُ أشدَّ خوفاً منه. فأمّا
|
||
قولهم تخوَّفْتُ الشَّيءَ، أي تنقّصتُه، فهو الصحيح الفصيح، إلا أنّه من
|
||
الإبدال، والأصلُ النّون من التنقُّص، وقد ذُكِر في موضعه. (خوق) الخاء
|
||
والواو والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على خُلوِّ الشّيء. يقال مفازةٌ خَوْقاء، إذا
|
||
كانت خاليةً لا ماءَ بها ولا شيء. والخَوْق: الحَلْقة من الذَّهب، وهو
|
||
القياسُ؛ لأنَّ وسَطه خالٍ. (خول) الخاء والواو واللام أصلٌ واحد يدلُّ
|
||
على تعهُّد الشَّيء. مِن ذلك: "إنَّه كان يتخوَّلُهم بالموعظة([15])"، أي
|
||
كان يتعَّدُهم بها. وفلان خَوْلِيُّ مالٍ، إذا كان يُصلِحه. ومنه: خَوَّلك
|
||
اللهُ مالاً، أي أعطاكَه؛ لأنّ المال يُتَخوَّل، أي يُتَعَهَّد. ومنه
|
||
خَوَلُ الرّجُل، وهم حَشَمُه. أصله أنَّ الواحدَ خائل، وهو الرَّاعي. يقال
|
||
فُلانٌ يَخُول على أهله، أي يَرعَى عليهم. ومن فصيح كلامهم: تخوَّلت
|
||
الرِّيح الأرضَ، إذا تصرَّفَتْ فيها مرّةً بعد مرّة. (خون) الخاء والواو
|
||
والنون أصلٌ واحد، وهو التنقص. يقال خانَه يخُونه خَوْناً. وذلك نُقصانُ
|
||
الوَفاء. ويقال تخوَّنَني فلانٌ حَقِّي، أي تنقَّصَني. قال ذو الرُّمَّة:
|
||
لا بَلْ هُو الشَّوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها *** مَرَّاً سحابٌ ومَرَّاً
|
||
بارِحٌ تَرِبُ([16]) ويقال الخَوَّانُ: الأسَد. والقياسُ واحد. فأمّا الذي
|
||
يقال إنهم كانوا يسمُّون في العربيّة الأولى الرّبيع الأوَّل
|
||
[خَوَّاناً([17])]، فلا معنى له ولا وجهَ للشُّغْل به. وأما قول ذي
|
||
الرُّمَّة: لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَهُ *** داعٍ يُنادِيهِ
|
||
باسمِ الماءِ مَبْغومُ([18]) فإنْ كان أراد بالتخوُّن التعهُّدَ كما قاله
|
||
بعضُ /أهل العلم، فهو من باب الإبدال، والأصل اللام: تخوَّلَه، وقد مضى
|
||
ذِكرُه. ومِنْ أهل العلم من يقول: يريد إلاّ ما تَنَقَّصَ نومَه دُعاءُ
|
||
أمِّه له. وأمَّا الذي يؤكل عليه، فقال قومٌ: هو أعجميٌّ. وسمعت عليَّ بنَ
|
||
إبراهيمَ القَطَّان يقول: سُئِل ثعلبٌ وأنا أسمَعُ، فقِيل يجُوز أنْ يُقال
|
||
إن الخُِوان يسمَّى خُِوانا لأنّه يُتخوَّن ما عليه، أي يُنْتَقَص. فقال:
|
||
ما يَبْعُد ذلك. والله تعالى أعلم. ـــــــــــــــــــ ([1]) البيت في
|
||
اللسان (خوى، أخذ، نضض) والأزمنة والأمكنة (1: 185). وقد سبق إنشاده في
|
||
(أخذ 1: 70). ([2]) البيت في المجمل واللسان (خوت). ([3]) ديوان أبي ذؤيب
|
||
95. ([4]) في الأصل: "النساء". ([5]) في الأصل: "والتخوف". ([6]) لأمية بن
|
||
حرثان بن الأسكر، كما في اللسان (خوث). وأنشده في المجمل. ([7]) البيت
|
||
للبيد في ديوانه 8 طبع 1880 واللسان (خور). وفي الديوان واللسان: "بدار
|
||
الريح"، أي مبادرة ومسابقة للريح الباردة. ([8]) ديوان الطرماح 154 واللسان
|
||
(خور، هيع). وفي الأصل: "من آل هاشم" تحريف، صوابه من المراجع وما سيأتي في
|
||
(هيع). والطرماح طائي، ومالك من أجداده، وهو مالك بن أبان ابن عمرو بن
|
||
ربيعة ابن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ. ([9]) الرجز في اللسان
|
||
(خوص) برواية: "من كل ذات ذنب". ([10]) تداك على الحوض: تزدحم عليه. ([11])
|
||
الرجز لأبي النجم، كما في اللسان (خوص). ([12]) هو زياد العنبري، كما في
|
||
اللسان (خوص). ([13]) من رجز لجرير في ديوانه 52. وفي الأصل: "على قلائص"،
|
||
والمجمل: "على فلان" تحريف. ([14]) في الأصل: "وحامل خوع من بنته"، صوابه
|
||
في اللسان (خوع). ورواية الديوان: "من نبته" أي نسله. وقد أشار إلى هذه في
|
||
اللسان. ([15]) في اللسان: "وفي الحديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
||
يتخولنا بالموعظة. أي يتعهدنا بها مخافة السأم علينا". ([16]) ديوان ذي
|
||
الرمة 2 واللسان (خون). ([17]) هذه التكملة من المجمل. وفي الجمهرة (4:
|
||
489): "وشهر ربيع الأول وهو خوان، وقالوا خوان"، الأخير بوزن رمان. وفي
|
||
الجمهرة (3: 244): "وخوان: اسم من أسماء الأيام في الجاهلية". وانظر
|
||
الأزمنة والأمكنة (1: 280). ([18]) ديوان ذي الرمة واللسان (نعش، خون،
|
||
بغم). ـ (باب الخاء والياء وما يثلثهما) (خيب) الخاء والياء والباء
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على عدم فائدةٍ وحِرمانٍ. والأصل قولهم للقِدْحِ الذي لا
|
||
يُورِي: هو خَيّاب. ثمّ قالوا: سَعَى في أمرٍ فخابَ، وذلك إذا حُرِم([1])
|
||
فلم يُفِدْ خيْراً. (خير) الخاء والياء والراء أصله العَطْف والميْل، ثمَّ
|
||
يحمل عليه. فالخَير: خِلافُ الشّرّ؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يَمِيلُ إِليه ويَعطِف
|
||
على صاحبه. والخِيرَةُ: الخِيار. والخِيرُ: الكَرمُ. والاستخارة: أن
|
||
تَسْألَ خيرَ الأمرين لك. وكل هذا من الاستخارة، وهي الاستعطاف. ويقال
|
||
استخرتُه. قالوا: وهو من استِخارة الضّبُع، وهو أن تَجْعلَ خشبةً في
|
||
ثُقْبَةِ بيتها حتى تَخرُج من مكانٍ إلى آخَر. وقال الهذليّ([2]): لعَلَّكَ
|
||
إِمَّا أُمُّ عمروٍ تبدَّلَتْ /** سواكَ خليلاً شاتِمِي تَستخِيرُها ثم
|
||
يُصَرّف الكلامُ فيقال رجلٌ خَيِّرٌ وامرأةٌ خَيِّرة: فاضلة. وقومٌ خِيارٌ
|
||
وأخيار... في صلاحها([3])، وامرأةٌ خَيْرةٌ في جَمالها وميسَمِها. وفي
|
||
القرآن: {فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسَانٌ} [الرحمن 70ٍ]. ويقال خايَرْتُ فلاناً
|
||
فَخِرْتُه. وتقول: اخْتَرْ بَني فُلاَنٍ رَجُلا. قال الله تعالى: {واختارَ
|
||
مُوسَى قومَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} [الأعراف 154]. تقول هو الخِيرَة خَفيفة،
|
||
مصدر اختار خِيرَةً، مثل ارتاب رِيبَة. (خيس) الخاء والياء والسين أُصَيلٌ
|
||
يدلُّ على تذليلٍ وتليين. يقال خيَّستُه، إذا لَيَّنْتَهُ وذلَّلته.
|
||
والمُخيَّس: السِّجن. قال: تجَلّلْتُ العَصَا وعلمتُ أنِّي *** رَهِينُ
|
||
مُخَيَّسٍ إِن يَثْقَفُونِي وأمّا قولُهم خاسَ بالعهد فقد ذكرناه في الواو.
|
||
والكلمة مشتركة. ومن الغريب في هذا الباب، قولُهم: قَلَّ خَيْسُه، أي
|
||
غَمُّه. والخِيسُ: الشجر الملتَفُّ. (خيص) الخاء والياء والصاد كلمةٌ
|
||
مشترَكة أيضاً؛ لأنّ للواوِ فيها حَظّاً([4])، وقد ذكرت في الخوص. فأمّا
|
||
الياء فالخَيْصُ: النَّوالُ القَليل. قال الأعشى: لَعَمرِي لئن أمْسى من
|
||
الحيِّ شاخِصا *** لقد نالَ خيْصاً من عُفَيرَةَ خائصا([5]) والباب كُّله
|
||
في الواو والياء واحدٌ. ومن الشاذّ -والله أعلم بصحّته- قولُهم وَعِلٌ
|
||
أخْيَصُ، إذا انتصَبَ أحدُ قَرنَيه وأقْبلَ الآخَر على وجهه. (خيط) الخاء
|
||
والياء والطاء أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادِ الشَّيء في دِقّةٍ، ثم يحمل
|
||
عليه فيقال في بعض ما يكون منتصِباً. فالخَيْط معروفٌ. والخَيط الأبيض:
|
||
بياضُ النهار. والخيط الأسود: سوادُ الليل. قال الله تعالى: {حَتَّى
|
||
يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ
|
||
الفَجْرِ} [البقرة آية 187]. ويقال لما يَسِيلُ من لُعاب الشَّمس: خَيْطُ
|
||
باطلٍ. قال: غَدَرتُم بعَمروٍ يا بَنِي خَيْطِ باطِلٍ *** ومثلُكُمُ بَنى
|
||
البُيوتَ على غَدْرِ فأمّا قولُهم للّذي بَدا الشَّيبُ في رأسه خُيِّطَ،
|
||
فهو من الباب، كأنَّ البادِيَ من ذلك مشبَّهٌ بالخُيُوط. قال الهذلي([6]):
|
||
* حَتَّى تخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي([7]) / ويقال نعامة خَيْطاءُ؛
|
||
وخَيَطُها طُول عُنُقِها. والْخِياطة معروفةٌ، فأمَّا الْخِيط بالكسر،
|
||
فالجماعةُ من النَّعام؛ وهو قياس الباب؛ لأنّ المجتمِع يكون كالذي خِيطَ
|
||
بعضُه إلى بعض. وأمَّا قولُ الهذليّ([8]): تَدَلّى عليها بين سِبٍّ
|
||
وَخَيْطَةٍ /** /بِجَرْدَاء مثلِ الوَكْفَ يَكبُو غُرابُها فقد قيل إنّ
|
||
الخَيْطة الحَبْل. فإن كان كذا فهو القياس المطَّرِد. وقد قيل الخَيْطة
|
||
الوتد. وقد ذكرنا أنّ هذا ممَّا حمل على الباب؛ لأنّ فيه امتداداً في
|
||
انتصاب. (خيف) الخاء والياء والفاء أصلٌ واحد يدل على اختلافٍ. فالخَيَف:
|
||
أن تكون إحدى العينَين من الفَرَس زرقاءَ والأُخْرى كَحْلاء. ويقال:
|
||
النَّاس أخْيافٌ، أي مختلِفون. والخَيْفَان: جرادٌ تصير فيه خطوطٌ مختلِفة.
|
||
والْخَيْف: ما ارتَفَع عن مَسِيل الوادي ولم يبلُغْ أن يكون جبلاً، فقد
|
||
خالَفَ السّهلَ والجبَل. ومن هذا الْخَيْف: جِلْدُ الضَّرع، مشبّهٌ بخَيْف
|
||
الأرض. وناقَةٌ خَيْفَاءُ: واسعةُ جِلْد الضَّرع. وبعيرٌ أخيَفُ: واسع جلد
|
||
الثِّيل. فأمّا الخِيفُ فجمع خِيفَةٍ، وليس من هذا الباب، وقد ذكر في باب
|
||
الواو بعد الخاء، وإنّما صارت الواو ياءً لكسرةِ ما قبلها. وقال: فلا
|
||
تَقْعُدَنّ على زَخَّةٍ /** وتُضْمِرَ في القَلْبِ وجْداً وخِيفا([9])
|
||
(خيل) الخاء والياء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على حركةٍ في تلوُّن. فمن ذلك
|
||
الخَيَال، وهو الشَّخص. وأصله ما يتخيَّلُه الإنسان في مَنامه؛ لأنّه
|
||
يتشبّه ويتلوّن. ويقال خَيَّلْتُ للنّاقة، إذا وضَعْتَ لولدِها خيالاً
|
||
يفزَّع منه الذِّئب فلا يقرُبه. والخَيْل معروفة. وسمِعت مَن يَحْكِي عن
|
||
بِشر الأسديّ عن الأصمعي قال: كنتُ عند أبي عمرو بن العَلاء، وعنده غلامٌ
|
||
أعرابيٌّ فسُئل أبو عمرو: لم سمِّيت الخيلُ خيلاً؟ فقال: لا أدرِي. فقال
|
||
الأعرابيُّ: لاخْتيالِها. فقال أبو عمرو: اكتُبوا. وهذا صحيحٌ؛ لأنّ
|
||
المختالَ في مِشيتِه يتلوَّن في حركته ألواناً. والأخْيَلُ: طائرٌ، وأظنُّه
|
||
ذا ألوانٍ، يقال هو الشِّقِرَّاق. والعرب تتشاءم به. يقال بعير
|
||
مَخْيُولٌ([10])، إذا وقع الأخيلُ على عجُزِه فقَطَّعه. وقال الفرزدق: إذا
|
||
قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ *** فَلاقَيتِ مِن طَير الأشائم
|
||
أخْيَلا([11]) يقول: إذا بلّغْتِني هذا الممدوحَ لم أُبَلْ بهلَكتك؛ كما
|
||
قال ذو الرُّمّة: إذا ابنَ أبي مُوسى بِلالاً بَلغْتِهِ *** فقامَ بفأسٍ
|
||
بين وُِصْلَيْكِ جازِرُ([12]) وقال الشمّاخ: إذا بلّغْتِنِي وحَمَلْتِ
|
||
رَحْلي *** عَرَابَةَ فاشرَقِي بدَمِ الوَتينِ([13]) ويقال تخيَّلت
|
||
السَّماء، إذا تهيّأَتْ للمطَر، ولابدّ أنْ يكون عند ذلك تغيُّرُ لونٍ.
|
||
والمَخيلة: السَّحابة([14]). والمخيلة([15]): التي تَعِد بمَطَرٍ. فأمّا
|
||
قولهم خَيَّلْتُ على الرّجُل تَخييلاً، إذا وجَّهتَ التّهمَة إليه، فهو من
|
||
ذلك؛ لأنّه يقال: يشبه أن يكون كذا يُخَيَّلُ([16]) إليّ أنّه كذا، ومنه
|
||
تخيَّلْت عليه تخيُّلاً، إذا تفَرَّسْتَ فيه([17]). (خيم) الخاء والياء
|
||
والميم أصلٌ واحد يدلُّ على الإقامة والثَّبات. فالخَيْمة معروفة؛
|
||
والخَيْم: عيدانٌ تُبنَى عليها الخَيْمة. قال: * فلم يَبْقَ إلاّ آلُ خيْمٍ
|
||
مُنَضَّدٍ([18]) / ويقال خَيَّم بالمكان: أقامَ به. ولذلك سمِّيت الخَيْمة.
|
||
والخِيم: السجِيَّة، بكسر الخاء، لأنّ الإنسانَ يُبنَى عليها ويكون مرجعُه
|
||
أبداً إليها. ومن الباب قولُهم للجبان خائم، لأنَّه من جُبنِه لا حَرَاك
|
||
به. ويقال قد خَامَ يَخِيم. فأمّا قولُه: رَأَوْا فَتْرَةً بالسَّاقِ
|
||
مِنِّي فحاوَلُوا /** جُبُورِيَ لما أنْ رأَوْنِي أَخِيمُها([19]) فإنّه
|
||
أرادَ رَفْعها، فكأنّه شبّهها بالخَيْم، وهي عِيدانُ الخَيْمة. فأمّا الألف
|
||
التي تجيء بعد الخاء في هذا الباب، فإنّها لا تخلو من أن تكون من ذوات
|
||
الواو [أو] من [ذوات] الياء. فالخال الذي بالوجه هو من التلوُّن الذي
|
||
ذكرناه. يقال منه رجل مَخِيلٌ ومخُول. وتصغير الخال خُيَيْلٌ فيمن قال
|
||
مَخِيل، وخُوَيْلٌ فيمن قال مَخُول. وأما خالُ الرَّجُل أخو أُمِّه فهو من
|
||
قولك خائل مالٍ، إذا كان يتعهَّدُه. وخالُ الجيش: لواؤُه، وهو إمّا من
|
||
تغيُّرِ* الألوان، وإمّا أن الجيشَ يُراعونَه وينظُرون إليه كالذي يتعهَّد
|
||
الشيء. والخال: الجبل الأسود فيما يقال، فهو من باب الإبدال. (خام) وأما
|
||
الخاء والألف والميم فمن المنقلب عن الياء. الخامَةُ: الرّطْبة من النّبات
|
||
والزّرْع. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المؤمِنِ مَثَلُ
|
||
الخامَة من الزّرع"([20]). وقال الطرمّاح: إنّما نحن مثل خامةَ زَرْعٍ ***
|
||
فَمتى يَأنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ([21]) فهذا من الخائم، وهو الجبان الذي لا
|
||
حَرَاك به. وأمّا الخاء والألف والفاء فحرف واحدٌ، وهو الخافَةُ، وهي
|
||
الخَريطة من الأدَم يُشتار فيها العسَل. فهذه محمولةٌ على خَيْف الضَّرع،
|
||
وهي جِلدتُه. والقياس واحد. ــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "جرم"
|
||
بالجيم. ([2]) هو خالد بن زهير الهذلي. انظر ديوان الهذليين (1: 157)
|
||
واللسان (خير). ([3]) في الكلام نقص، يدل عليه ما في اللسان: "قال الليث:
|
||
رجل خير وامرأة خيرة: فاضلة في صلاحها. وامرأة خيرة في جمالها وميسمها".
|
||
([4]) في الأصل: "لأن الواو فيها خطأ"، تحريف. ([5]) ديوان الأعشى 108
|
||
واللسان (خيص)، وهو مطلع قصيدة له. ([6]) هو بدر بن عامر الهذلي. انظر شرح
|
||
السكري للهذليين 128 ونسخة الشنقيطي 98 واللسان (خيط 170). ([7]) صدره كما
|
||
في المراجع المتقدمة: * تالله لا أنسى منيحة واحد / ([8]) هو أبو ذؤيب
|
||
الهذلي. ديوانه 79 واللسان (خيط، سبب، وكف). ([9]) البيت لصخر الغي الهذلي.
|
||
ديوان الهذليين 2: 74 واللسان (خوف 448، زخخ 498). وسيأتي في زخ. ([10])
|
||
هذا اللفظ مما لم يرد في المعاجم المتداولة. ([11]) ديوان الفرزدق 701
|
||
واللسان (خيل). ([12]) ديوان ذي الرمة 253 وخزانة الأدب (1: 455). ([13])
|
||
ديوان الشماخ 92. ([14]) في الأصل: "السحاب". وفي اللسان: "المخيلة بفتح
|
||
الميم: السحابة، وجمعها مخايل". ([15]) المخيلة هذه بضم الميم وكسر الخاء،
|
||
وبضمها وفتح الخاء وكسر الياء المشددة. ([16]) في الأصل: "الخيل". ([17])
|
||
في المجمل: "إذا تفرست فيه الخير". وانظر للكلام على بقية هذه المادة،
|
||
نهاية المادة التي تليها. ([18]) صدر بيت للنابغة، في اللسان (خيم، عثلب).
|
||
وعجزه:/وسفع على آس ونؤي معثلب/ ([19]) في اللسان (خيم): "رأوا وقرة".
|
||
([20]) تمامه كما في اللسان: "تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا". ([21])
|
||
ديوان الطرماح 113 واللسان (خوم). وقد سبق في (حصد) ص 71 من هذا الجزء.
|
||
ـ (باب الخاء والباء وما يثلثهما) (خبت) الخاء والباء والتاء أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على خُشوع: يقال أَخْبَتَ يخبِتُ إخباتاً، إذا خشَع. وأخْبَتَ لله
|
||
تعالى. قال عزّ ذكره: {وَبَشِّرِ المُخْبِتِين} [الحج 34]، وأصلُه من
|
||
الخَبْت، وهو المفازة لا نباتَ فيها. ومن ذلك الحديث: "ولو بِخَبْتِ
|
||
الجَمِيش([1])". ألا تراه سمَّاها جَميشاً، كأنّ النَّباتَ قد جُمِشَ منها،
|
||
أي حُلِق. (خبث) الخاء والباء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف الطّيّب.
|
||
يقال خبيثٌ، أي ليس بطيِّب. وأخْبَثَ، إذا كانَ أصحابُه خُبثاء. ومن ذلك
|
||
التعوُّذ مِن الخبيث المُخْبِث. فالخبيث في نفسه، والمُخْبِث الذي أصحابُه
|
||
وأعوانُه خُبَثاء. (خبج) الخاء والباء والجيم ليس أصلاً يُقاس عليه، وما
|
||
أحسَِب فيه كلاماً صحيحاً. يقال خَبَجَ، إذا حَصَمَ([2]). وربما قالوا:
|
||
خَبَجَه بالعصا، أي ضربه. ويقولون إنّ الخَبَاجاءَ من الفُحول: الكثير
|
||
الضِّرَاب، وهذا كما ذكرناه، إلاّ أنْ يصحّ الحديث عن النبي صلى الله عليه
|
||
وآله وسلم أنّه قال: "إذا أُقيمت الصلاة ولّى الشيطان وله خَبَجٌ كَخَبَج
|
||
الحِمار". فإن صحّ هذا فالصحيح ما قاله عليه الصلاة والسلام، بآبائنا
|
||
وأُمَّهاتنا هُو! (خبر) الخاء والباء والراء أصلان: فالأول العِلم،
|
||
والثاني يدل على لينٍ ورَخاوة وغُزْرٍ. فالأول الخُبْر: العِلْم بالشَّيءِ.
|
||
تقول: لي بفلان خِبْرَةٌ وخُبْرٌ. والله تعالى الخَبير، أي العالِم بكلِّ
|
||
شيء. وقال اللهُ تعالى: {وَلاَ يُنَبِّئكَ مِثْلُ خبِيرٍ} [فاطر 14].
|
||
والأصل الثاني: الخَبْراء، وهي الأرض الليِّنة. قال عَبيدٌ يصف فرساً: /
|
||
سَدِكاً بِالطَّعْنِ ثَبْتاً في الخَبارِ / والخَبِير: الأكّار، وهو مِن
|
||
هذا، لأنّه يُصْلِح الأرضَ ويُدَمِّثُها ويلَيِّنها. وعلى هذا يجري هذا
|
||
البابُ كلُّه؛ فإنهم يقولون: الخبير الأكّار، لأنه يخابر الأرض، أي
|
||
يؤاكِرُها. فأمّا المخابرة التي نُهِيَ عنها فهي المزارعة بالنِّصف لها
|
||
[أو] الثّلث أو الأقلِّ([3]) من ذلك أو الأكثر. ويقال له: "الخِبْرُ،
|
||
أيضاً. وقال قوم: المخابَرة مشتقٌّ من اسم خَيْبر. ومن الذي ذكرناه من
|
||
الغُزْر قولُهم للناقة الغزيرة: خَبْرٌ. وكذلك المَزَادة العظيمة خَبْرٌ؛
|
||
والجمع خُبور. و[من] الذي ذكرناه من اللِّين تسميتُهم الزَّبَدَ([4])
|
||
خبِيراً. والخَبير: النَّبات الليِّن. وفي الحديث:"ونَسْتَخْلِبُ
|
||
الخَبير([5])". والخَبير: الوَبَر. قال الراجز: /حتَّى إذا ما طار من
|
||
خَبِيرِها([6]) / ويقال مكانٌ خَبِرٌ، إذا كان دفيئاً كثيرَ الشَّجَر
|
||
والماء([7]). وقد خَبِرَت الأرضُ. وهو قياسُ الباب. ومما شذَّ عن الأصل
|
||
الخُبْرَةُ، وهي الشّاة يَشتريها القومُ يذبحونها ويقتسِمون لحمها. قال:
|
||
إذا ما جعلْتَ الشّاةَ للقوم خُبْرةً /** فشَأْنَكَ إنِّي ذاهبٌ لشُؤُوني
|
||
(خبز) الخاء والباء والزاء أصلٌ واحد يدلُّ على خَبْط الشيء
|
||
باليد.تخبَّزَت الإِبلُ السَّعْدَانَ، إذا خَبطَتْه بأيديها. ومن ذلك
|
||
خَبَزَ الخَبَّازُ الخُبْز. قال: لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسّاً ***
|
||
ولا تُطِيلا بِمُناخٍ حَبْسا([8]) ويقال: الخَبْزُ ضَرْب البعير بيديه
|
||
الأرضَ. (خبس) الخاء* والباء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على أخْذ الشيء قهراً
|
||
وغَلَبة. يقال تَخَبَّسْتُ الشَّيءَ: أخذْتُه. وذلك الشيءُ خُبَاسَة.
|
||
والخُباسة: المَغْنَم؛ يقال اختبَس الشَّيءَ: أخذَه مُغالَبة. وأسدٌ
|
||
خَبُوس. قال: ولكِنِّي ضُبارِمَةٌ جَموحٌ *** على الأقرانِ مُجْتَرِئٌ
|
||
خَبُوسُ([9]) (خبش) الخاء والباء والشين ليس أصلاً. وربَّما قالوا: خَبَش
|
||
الشّيءَ: جَمَعه. وليس هذا بشيء. (خبص) الخاء والباء والصاد قريبٌ من الذي
|
||
قبله. يقولون خَبَص الشَّيءَ: خَلَطه. (خبط) الخاء والباء والطاء أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على وطْءٍ وضَرب. يقال خَبَط البعير الأرضَ بيده: ضربَها. ويقال
|
||
خَبَطَ الورَقَ من الشَّجَر، وذلك إذا ضربَه ليسقُط. وقد يُحمَل على ذلك،
|
||
فيقال لداءٍ يُشبه الجنونَ: الخُبَاط، كأنَّ الإنسان يتخبَّط. قال الله
|
||
تعالى: {إلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ
|
||
المَسّ} [البقرة 275]. ويقال لما بَقِيَ مِن طعامٍ أو غيرِه: خِبْطة.
|
||
والخِبْطة: الماء القليل؛ لأنّه يتخبَّط فلا يمتنع. فأمَّا قولهم اختبط
|
||
فلانٌ [فلاناً] إذا أتاهُ طالباً عُرْفهُ، فالأصل فيه أنَّ الساريَ إليه أو
|
||
السائر لابدّ من أن يختبط الأرضَ، ثم اختُصِر الكلامُ فقيل للآتي طالباً
|
||
جَدْوَى: مُخْتَبِط. ويقال إنّ الخِبْطة: المَطْرةُ الواسعةُ في الأرض.
|
||
وسمِّيت عندنا بذلك لأنّها تَخْبِط الأرضَ تَضرِبُها. وقد روى ناسٌ عن
|
||
الشَّيباني، أنَّ الخابط النائم، وأنشدوا عنه: * يَشْدَخْنَ باللّيل
|
||
الشُّجاع الخابِطا([10]) / فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ النائم يخبِط الأرضَ
|
||
بجِسمه، كأنَّه يضربُها به.ويجوز أن يكون الشُّجاع الخابطُ إنَّما سُمِّي
|
||
به لأنَّه يُخْبَط، تَخبِطه المارّةُ، كما قال القائل: تُقطِّعُ أعناقَ
|
||
التُّنَوِّطِ بالضُّحى /** وتَفْرِسُ بالظَّلْمَاءِ أَفعى الأجارِعِ([11])
|
||
فأمَّا الخِباط فسِمَةٌ في الفَخِذ([12])، وسمِّي بذلك لأنَّ الفخذ تُخبَطُ
|
||
به. (خبع) الخاء والباء والعين ليس أصلاً؛ وذلك أنَّ العين فيه مبدلة من
|
||
همزة. يقال خَبَأْتُ الشيءَ وخبَعْتُه. ويقال خَبَع الرَّجُل بالمكان: أقام
|
||
به. وربَّما قالوا: خبَعَ الصبيُّ خُبوعاً، وذلك إذا فُحِم من البُكاء. فإن
|
||
كان صحيحاً فهو من الباب، كأن بكاءه خُبِئَ. (خبق) الخاء والباء والقاف
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على الترفُّع. فالخِبِقَّى: جنْسٌ من مرفوع السَّير. قال: *
|
||
يَعْدُو الخِبِقّى والدِّفِقَّى مِنْعَبُ([13]) / ومن الباب الخِبَقُّ
|
||
والخِبِقُّ: الرجل الطَّويل، وكذلك الفَرَس. (خبل) الخاء والباء واللام
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على فساد الأعضاء. فالخَبَل: الجُنون. يقال اختبله الجنّ.
|
||
والجّنيُّ خابل، والجمع خُبَّل. والخَبَل: فساد الأعضاء. ويقال خُبِلت يده،
|
||
إذا قُطِعت وأُفسِدَت. قال أوس: أبَنِي لُبَيْنَى لستمُ بيدٍ /** إلا يداً
|
||
مَخبولةَ العَضُدِ([14]) أي مُفْسَدة العضُد. ويقال فُلانٌ خَبَالٌ على
|
||
أهله، أي عَنَاء عليهم لا يُغْنِي عنهم شيئاً. وطِينة الخَبَال الذي جاء في
|
||
الحديث([15])، يقال إنّه صَدِيد أهل النّار. ومما شذّ عن الباب الإخبال،
|
||
ويقال هو أن يجعل الرّجُل إبلَه نِصفين، يُنتِج كلَّ عام نصفاً، كما يُفعل
|
||
بالأرض في الزّراعة. ويقال الإخبال أن يُخْبِل الرّجلَ، وذلك أن يُعِيرَه
|
||
ناقةً يركبُها، أو فرساً يغزُو عليه. ويُنشد في ذلك قولُ زهير: هُنالك إن
|
||
يُستَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا *** وإن يُسألوا يُعْطُوا وإن يَيْسِرُوا
|
||
يُغْلُوا([16])
|
||
|
||
(خبن) الخاء والباء والنون أُصَيْلٌ واحد يدلُّ على قَبْض ونقص. يقال
|
||
خَبَنْت الشَّيءَ، إذا قبَضْته. وخَبَنْت الثوبَ، إذا رفعتَ ذَلاذِلَه حتّى
|
||
يتقلَّص بعد أن تَخِيطه وتكُفَّه. والخُبْنَةُ: ثِبَان الرّجُل([17])؛
|
||
وسمِّي بذلك لأنَّه يُخبَن فيه الشّيء. تقول: رفَعَه في خُبْنَتِه. وفي
|
||
الحديث: "فليأكُلْ منها ولا يَتَّخِذْ* خُبْنَةً([18])". ويقال إنّ
|
||
الخُبْنَ من المَزَادة ما كان دون المِسْمَع. فأمّا قولهم خَبَنْت الرّجل،
|
||
مثلُ غبَنْته، فيجوز أن يكون من الإبدال، ويجوز أن يكون من أنّه إذا غَبنَه
|
||
فقد اختبَنَ عنه من حَقِّه. (خبأ) الخاء والباء والحرف المعتل والهمزة
|
||
يدلُّ على سَتْرِ الشّيء. فمن ذلك خبأْت الشيء أخبَؤه خَبْأً. والخُبَأَةُ:
|
||
الجارية تُخْبَأُ. ومن الباب الخِباء؛ تقول أخبَيْتُ إخباءً، وخَبَّيْتُ،
|
||
وتخبَّيْت، كلُّ ذلك إذا اتخذْتَ خِباءً. ــــــــــــــــ ([1]) الحديث
|
||
بتمامه كما في الإصابة 5978 "عن عمرو بن يثربي قال: شهدت خطبة النبي صلى
|
||
الله عليه وسلم بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: لا يحل لامرئ من مال أخيه
|
||
إلا ما طابت به نفسه. فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي
|
||
فاجتزرت منها شاة هل علي في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها تحمل شفرة وزناداً فلا
|
||
تهجها". ويبدو أنه سقط من نسخة الإصابة ما ورد في اللسان، وهو "إن لقيتها
|
||
تحمل شفرة وزناداً بخبت الجميش فلا تهجها". ([2]) حصم، بالمهملتين، أي ضرط.
|
||
([3]) في الأصل: "أو أقل". ([4]) الزبد، هنا، بالتحريك. بعضهم يخص الخبير
|
||
بزبد أفواه الإبل. ([5]) نستخلب، بالخاء المعجمة، أي نقطع، كما في اللسان
|
||
(خلب، خبر). وفي الأصل: "نستحلب". بالحاء المهملة، تحريف. قال في اللسان
|
||
(خبر): "شبه بخبير الإبل، وهو وبرها؛ لأنه ينبت كما ينبت الوبر". ([6])
|
||
لأبي النجم العجلي، كما في اللسان (خبر، غرر). ([7]) هذا التفسير لم يرد في
|
||
غير المجمل من المعاجم المتداولة. وفي اللسان بعد ذكر "الخبراء": "يقال خبر
|
||
الموضع بالكسر فهو خبر". ([8]) الرجز للهفوان العقيلي. انظر شرح الحيوان
|
||
(4: 490). ([9]) لأبي زبيد الطائي، كما في اللسان (خبس). والضبارمة:
|
||
الجريء، وفي الأصل: "ضبارة" محرف، صوابه من اللسان والمجمل. ([10]) البيت
|
||
لأباق الدبيري كما في اللسان (خبط). وقد صحف "أباق" في اللسان "بدباق"،
|
||
بصوابه ما أثبت من اللسان (مرط). وفي القاموس (أبق): "وكشداد: شاعر دبيري".
|
||
([11]) البيت في اللسان (نوط). ([12]) زاد في اللسان: طويلة عرضا، وهي لبني
|
||
سعد، أي من سمات إبلهم. ([13]) البيت في اللسان (خبق). ([14]) في الأصل:
|
||
"أبني أبينا"، صوابه من المجمل وديوان أوس بن حجر واللسان (خبل). على أن
|
||
رواية عجز البيت في الأصل والمجمل واللسان غير مستقيمة، والبيت من قصيدة
|
||
مضمومة الروي، وهو في الديوان: أبني لبينى لستم بيد *** إلا يد ليست لها
|
||
عضد ([15]) هو حديث: "من أكل الربا أطعمه الله من طينة الخبال يوم
|
||
القيامة". ([16]) ديوان زهير 112 والمجمل واللسان (خبل). ([17]) الثبان،
|
||
ككتاب: الموضع الذي يحمل فيه من الثوب. نحو أن يعطف ذيل قميصه فيجعل فيه
|
||
شيئاً. وفي الأصل: "ثبات"، وفي المجمل: "التبان"، وفي اللسان: "ثياب
|
||
الرجل"، صواب كل أولئك ما أثبت. ([18]) سبق في مادة (ثبن) برواية: "ولا
|
||
يتخذ ثبانا". ـ (باب الخاء والتاء وما يثلثهما) (ختر) الخاء والتاء
|
||
والراء أصلٌ يدلُّ على تَوانٍ وفُتُورٍ. يقال تَخَتَّرَ الرجلُ في مِشيته،
|
||
وذلك أن يَمشي مِشْية الكَسْلان. ومن الباب الخَتْر، وهو الغَدْر، وذلك
|
||
أنّه إذا خَتَر فقد قعَد عن الوفاء. والخَتَّار: الغَدَّار. قال الله
|
||
تعالى: {وَمَا يَجْحَدُ بِآياتِنَا إلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان
|
||
32]. (ختع) الخاء والتاء والعين أصلٌ واحد يدلُّ على الهجوم والدّخولِ
|
||
فيما يَغِيب الداخلُ فيه. فيقول خَتَع الرجل خُتُوعاً، إذا ركب الظُّلْمة.
|
||
ومن الباب الخَيْتَعَة: قطعةٌ مِن أدمٍ يلُفُّها الرَّامِي على يده عند
|
||
الرَّمي. ويُحمَل على ذلك، فيقال للنَّمِرة الأنثى الخَتْعَة؛ وذلك
|
||
لجُرأتها وإقدامها. وقال العجّاجُ([1]) في الدليل الذي ذكرناه: * أَعْيَتْ
|
||
أَدِلاَّءَ الفلاة الخُتَّعَا([2]) / (ختل) الخاء والتاء واللام أُصَيل
|
||
فيه كلمةٌ واحدة، وهي الخَتْل، قال قومٌ: هو الخَدْع. وكان الخليل يقول:
|
||
تخاتَلَ عن غَفْلةٍ. (ختن) الخاء والتاء والنون كلمتان: إحداهما خَتْن
|
||
الغُلام الذي يُعْذَر. والخِتان: موضع القَطْع من الذَّكَر([3]). والكلمة
|
||
الأُخرى الخَتَن، وهو الصِّهر، وهو الذي يتزوَّج في القوم. (ختم) الخاء
|
||
والتاء والميم أصلٌ واحد، وهو بُلوغ آخِرِ الشّيء. يقال خَتَمْتُ العَمَل،
|
||
وخَتم القارئ السُّورة. فأمَّا الخَتْم، وهو الطَّبع على الشَّيء، فذلك من
|
||
الباب أيضاً؛ لأنّ الطَّبْع على الشيءِ لا يكون إلاّ بعد بلوغ آخِرِه، في
|
||
الأحراز. والخاتَم مشتقٌّ منه؛ لأنّ به يُختَم. ويقال الخاتِمُ، والخاتام،
|
||
والخَيْتام. قال: / أخذْتِ خاتامِي بغيرِ حَقِّ([4]) / والنبي صلى الله
|
||
عليه وسلم خاتَِمُ الأنبياء؛ لأنّه آخِرُهم. وخِتام كلِّ مشروبٍ: آخِرُه.
|
||
قال الله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين 26]، أي إنّ آخرَ ما يجِدونه
|
||
منه عند شُربهم إياه رائِحَةُ المسك. (ختا) الخاء والتاء والحرف المعتل
|
||
والمهموز ليس أصلاً، وربّما قالوا: اختَتَأْتُ له اختِتاءً، إذا
|
||
ختلْتَه([5]). ــــــــــــــــــــ ([1]) كذا. والصواب أنه "رؤبة". وقصيدة
|
||
البيت في ديوانه 87-93. ([2]) ديوان رؤبة 89 واللسان (ختع) حيث نسب البيت
|
||
إلى رؤبة. ([3]) هذا مذهب من يخصص الختان للذكور، والخفض للإناث. ومن جعل
|
||
الختان لهما زاد: "وموضع القطع من نواة الجارية". ([4]) ويروى: "خيتامي"
|
||
كما في اللسان. وقبله: / يا هند ذات الجورب المنشق / ([5]) في الأصل: "إذا
|
||
أختلت"، صوابه من المجمل واللسان. ـ (باب الخاء والثاء وما يثلثهما)
|
||
(خثر) الخاء والثاء والراء أصلٌ يدلُّ على غِلَظٍ في الشّيءِ مع استِرخاء.
|
||
يقال خَثُِر اللّبنُ، وهو خاثر. وحكى بعضهم: خَثِر فلانٌ في الحيِّ، إذا
|
||
أَقام فلم يكَدْ يبرح. وليس هذا بشيء. (خثل) الخاء والثاء واللام كلمةٌ
|
||
واحدةٌ لا يقاس عليها. قال الكِسائيّ: خَثَلة البَطْن: ما بين السُّرّة
|
||
والعانة؛ ويقال خَثْلَة، والتخفيف أكثر(1). (خثم) الخاء والثاء والميم ليس
|
||
أصلاً. وربَّما قالوا لِغلَظ الأنف الخَثَم، والرّجلُ أخثَم. (خثا) الخاء
|
||
والثاء والحرف المعتل ليس أصلاً. وربّما قالوا امرأةٌ خَثْوَاءُ: مستَرخِية
|
||
البطن. وواحدُ الأخثاء خِثْيٌ. وليس بشيء. والله أعلم. ـــــــــــــــــ
|
||
(1) في المجمل: "ويقال حثله بالتخفيف، وهو أكثر". يراد بالتخفيف سكون
|
||
الثاء. ـ (باب الخاء والجيم وما يثلثهما في الثلاثي) (خجل) الخاء
|
||
والجيم واللام أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وتردُّد. حكَى بعضُهم: عليه ثوبٌ
|
||
خَجِلٌ، إذا لم يكن [تقطيعُه] تقطيعاً/ مستوِياً، بل كان مضطرباً عليه عند
|
||
لُبْسه. ومنه الخَجَل الذي يعتري الإنسانَ، وهو أن يَبقى باهتاً لا
|
||
يتحدَّث. يقال منه: خَجِل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنِّساءِ:
|
||
"إنّكُنّ إذا جُعْتُنّ دَقِعْتُنّ، وإذا شَبِعْتُنّ خَجِلْتُنّ" . قال
|
||
الكميت: ولَمْ يَدْقَعُوا عندما نابَهُم *** لِوَقْعِ الحروب ولم
|
||
يَخْجَلُوا(1) يقال في خَجِلتُنّ: بَطِرْتُنّ وأَشِرْتُنّ؛ وهو قياس
|
||
الباب. ويقال منه خَجِلَ الوادِي، إذا كثُر صوتُ ذُبابه. ويقال أخْجَلَ
|
||
الحَمْضُ: طالَ؛ وهو القياس؛ لأنّه إذا طالَ اضطرب. (خجا) الخاء والجيم
|
||
والحرف المعتل أو المهموز ليس أصلاً. يقولون رجل خُجَأَةٌ، أي أحمق.
|
||
وخَجَأَ الفحلُ أُنْثَاه، إذا جامَعَها. وفحلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِّراب.
|
||
ـــــــــــــــــــــ (1) البيت في اللسان (خجل). وسيأتي في (دقع). ـ
|
||
(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله خاء) من ذلك
|
||
(الخَلْجَم)، وهو الطَّويل، والميم زائدة، أصله خلج. وذلك أنّ الطويل
|
||
يتمايَلُ، والتخلُّج: الاضطراب والتّمايُل، كما يقال تخلَّج المجنون. ومنه
|
||
(الخُشَارِم)، وهي الأصوات، والميم والراء زائدتان، وإنَّما هو من
|
||
خَشَّ([1]). وكذلك (الخَشْرَم): الجماعة من النَّحْل، إنَّما سمِّي بذلك
|
||
لحكاية أصواتِه. ومن ذلك (الخِضْرِم)، وهو الرجُل الكثير العطيَّة. وكلُّ
|
||
كثيرٍ خِضْرِمٌ. والراء فيه زائدة، والأصل الخاء [والضاد] والميم. ومنه
|
||
الرجل الخِضَمّ، وقد فسرناه. ومن ذلك (الخُبَعْثِنَة)، وهو الأسد الشديد،
|
||
وبه شُبِّه الرجُل، والعين والنون فيه زائدتان، وأصله الخاء والباء والثاء.
|
||
ومنه (الخَدَلَجَّة)، وهي الممتلئة الساقَين والذراعين، والجيم زائدة،
|
||
وإنَّما هو من الخَدَالة. وقد مضى ذِكره. ومنه (الخِرْنِق) وهو ولد الأرنب.
|
||
والنون [زائدة]، وإنَّما سمِّي بذلك لضَعفه ولُزوقِهِ بالأرض([2]). من
|
||
الخَرَق، وقد مَرَّ. ويقال أرضٌ مُخَرْنِقةٌ. وعلى هذا قولهم: خَرنَقَتِ
|
||
النَّاقةُ، إذا كثُر في جانِبيْ سَنامها الشّحم حتَّى تراه كالخَرانِقِ.
|
||
ومنه رجل (خَلَبُوتٌ([3])) أي خَدَّاع. والواو والتاء زائدتان، إنما هو من
|
||
خَلَب. ومنه (الخَنْثَر([4])): الشَّيء الخسيس يبقَى من متاعِ القوم في
|
||
الدار إذا تحمَّلوا. وهذا منحوتٌ من خَنَثَ وخثر. وقد مرَّ تفسيرهما. ومنه
|
||
(المُخْرَنْطِم): الغضبان. وهذه منحوتةٌ من خطم وخرط؛ لأنّ الغَضُوب
|
||
خَرُوطٌ راكبٌ رأسَه. والخَطْم: الأنف؛ وهو شَمَخ بأنفِه. قال الراجز في
|
||
المخْرنْطِم: يا هَيْءَ مالي قَلِقَتْ مَحَاوِرِي([5]) وصار أمثالَ الفَغَا
|
||
ضرائرِي([6]) مُخْرَنْطِماتٍ عُسُراً عَوَاسِرِي قوله قلقت محاوِري،
|
||
يقول: اضطربَتْ حالي ومصايِر أمري. والفَغَا: البُسر الأخضر الأغبر. يقول:
|
||
انتفخن من غضبهن. ومخرنْطِمات: متغضِّبات. وعواسِرِي: يطالبْنَني بالشيء
|
||
عند العُسْر. و(المخرَنْشِم) مثل المخرنطم، ويكون الشين بدلاً من الطاء.
|
||
ومن ذلك (خَرْدَلْتُ) اللحم: قَطّعته وفرّقته. والذي عندي في هذا أنّه
|
||
مشبَّه بالحبّ الذي يسمَّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب
|
||
والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق. ومن قال (خَرْذَل) جعل الذال بدلاً من
|
||
الدال. و(الخُثَارِمُ): الذي يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إذا تطيّر
|
||
خَثِرَ وأقام. قال: ولستُ بهيَّابٍ إذا شَدَّ رحلَه *** يقول عَدانِي
|
||
اليومَ واقٍ وحاتمُ ولكنني أَمضِي على ذاك مُقْدِماً *** إذا صَدَّ عن تلك
|
||
الهَناتِ الخُثارِمُ([7]) ومنه (الخُلابِس): الحديثُ الرّقيق. ويقال
|
||
خَلْبَسَ قلبَه: فَتَنَه. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: خلَب وخلَس، وقد مضى.
|
||
ومن ذلك (الخنْثَعْبَة([8])) الناقة الغزيرة. وهي منحوتةٌ من كلمتين من
|
||
خَنَثَ وثَعَبَ، فكأنّها ليّنة الخِلْف* يَثْعَبُ باللبن ثَعْباً. ومنه
|
||
(الخُضَارِع([9])) قالوا: هو البخيل([10]). فإن كان صحيحاً فهو من خضع
|
||
وضرع، والبخيل كذا وصفُه. ومنه (الخَيْتَعُور)، ويقال هي الدُّنيا. وكلُّ
|
||
شيءٍ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ. والخَيتعور: المرأة السيِّئة
|
||
الخُلُق. والخَيتعور: الشّيطان. والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين:
|
||
من خَتَرَ وخَتَعَ، وقد مضى تفسيرهما. ومنه (الخَرْعَبَة) و(الخُرْعُوبة)،
|
||
وهي الشابّة الرَّخْصَة الحَسنة القَوام. وهي منحوتةٌ من كلمتين: من
|
||
الخَرَع وهو اللِّين، ومن الرُّعْبوبة([11])، وهي الناعمة. وقد فُسّر في
|
||
موضعه. ثم يُحمَل على هذا فيقال جَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طويلٌ في حُسْن خَلْق.
|
||
وغُصْنٌ خُرْعُوبٌ: مُتَثَنٍّ. [قال]: * كخُرْعُوبَة البانَةِ
|
||
المُنْفَطِرْ([12]) / ومنه (خَرْبَقَ) عملَه: أفسدَه. وهي منحوتةٌ من
|
||
كلمتين من خَرَب وخَرِق. وذلك أنّ الأخرقَ: الذي لا يُحسِن عمله. وخَرَبَه:
|
||
إذا ثَقَبه. وقد مضى. وأمَّا قولهم لذكَر العَناكب (خَدَرْنَق) فهذا من
|
||
الكلام الذي لا يُعوَّل على مثله، ولا وجه للشُّغْل به. و[أمّا] قولهم
|
||
للقُرْطِ (خَربَصِيص) فالباء زائدة، لأنّ الخُِرص الحَلْقة. وقد مرَّ. قال
|
||
في الخَربصيص: جَعَلَتْ في أخْراتِها خَرْبصيصاً /** مِنْ جُمَانٍ قد زان
|
||
وجهاً جميلاً([13]) ويقولون (خَلْبَصَ) الرّجُلُ، إذا فرّ. والباء فيه
|
||
زائدة، وهو من خَلَصَ. وقال: لمّا رآنِي بالبَرَاز حصْحَصا *** في الأرض
|
||
منِّي هرَباً وخَلْبَصَا([14]) ويقولون (الخَنْبَصَة): اختلاط الأمر. فإن
|
||
كان صحيحاً فالنون زائدة، وإنّما هو من خبص، وبه سُمِّي الخَبيص.
|
||
و(الخُرطُوم) معروف، والراء زائدة، والأصل فيه الخطم، وقد مرّ. فأمّا الخمر
|
||
فقد تُسمَّى بذلك. ويقولون: هو أوّلُ ما يَسِيل عند العَصْر. فإن كان كذا
|
||
فهو قياسُ الباب؛ لأنّ الأوّلَ متقدِّم. ومن ذلك اشتقاقُ الخَطْم والخِطام.
|
||
ومن الباب تسميتُهم سادةَ القوم الخراطيمَ. ومن ذلك (الخُنْطُولة):
|
||
الطائِفة من الإبل والدّوابّ وغيرِها. والجمع حناطيل. قال ذو الرُّمَّة:
|
||
دَعَتْ مَيّةَ الأعْدَادُ واستبدَلَتْ بها *** خَناطِيلَ آجالٍ من العِينِ
|
||
خُذَّلِ([15]) والنون في ذلك زائدة؛ لأنّ في الجماعات إذا اجتمعتْ
|
||
الاضطرابَ وتردُّدَ بعضٍ على بعض. ومن ذلك (تَخَطْرَفَ) الشَّيءَ، إذا
|
||
جاوزَه. وهي منحوتةٌ من كلمتين: خطر وخطف؛ لأنّه يَثِبُ كأنّه يختطِف
|
||
شيئاً. قال الهُذَليّ([16]): فماذا تَخَطْرَف من حالقٍ *** ومن حَدَبٍ
|
||
وحِجابٍ وَجالِ([17]) ومن ذلك (الخُذْروف)، وهو السَّريع في جَرْيِه،
|
||
والرّاء فيه زائدة، وإنَّما هو من خَذَف، كأنّه في جريه يتخاذف، كما يقال
|
||
يتقاذَفُ إذا ترامَى. والخُدْروف: عُوَيْدٌ أو قصبةٌ يُفْرض في وسطه([18])
|
||
ويشدُّ بخيطٍ إذا مُدّ دارَ([19]) وسمعتَ له حفيفا. ومن ذلك تركت اللّحمَ
|
||
خَذَاريفَ، إذا قطّعته، كأنَّك شبَّهتَ كلَّ قطعةٍ منه بحصاةِ خَذْف.
|
||
وأمَّا (الخَنْدَريس) وهي الخمر، فيقال إنّها بالرومية، ولذلك لم نَعْرِض
|
||
لاشتقاقها. ويقولون: هي القديمة؛ ومنه حنطةٌ خندريسٌ: قديمة.
|
||
و(المُخْرَنْبِق): الساكت، والنون والباء زائدتان، وإنما هو من الخَرَق وهو
|
||
خَرَق الغزال [ولُزوقُه([20])] بالأرض خوفاً. فكأنَّ الساكت خَرِقٌ خائفٌ.
|
||
ويقولون: ناقةٌ بها (خَزْعال([21]))، أي ظَلْع. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من
|
||
خَزَل أي قطع، وخَزعَ أي قطع. وقد مرّا. ومما وُضِع وضعاً وقد يجوز أن يكون
|
||
عند غيرنا مشتقاً. رجلٌ (مُخَضْرَمُ) الحسبِ، وهو الدعِيُّ. ولحمٌ مخضْرَم:
|
||
لا يُدرَى أمن ذكرٍ هو أو من أنثى. ومنه المرأة (الخَبَنْداةُ([22]))، وهي
|
||
التامَّة القَصَب. و(الخَيْعل): قميصٌ لا كُمَّىْ له. قال تَأَبّط([23]): *
|
||
عَجوزٌ عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ([24]) / و(الخناذيذ)/ الشَّماريخ من
|
||
الجِبال الطِّوال. والخنذيذ: الفَحْل. والخنذيذ: الخَصِيُّ.
|
||
و(الخَنْشَلِيل): الماضي. و(الخَنْفَقِيق): الداهية. و(الخُوَيْخِيَة):
|
||
الداهية. قال: وكلُّ أُناسٍ سوف تَدخُل بينَهم *** خُوَيْخِيَةٌ تصفرُّ
|
||
منها الأناملُ([25]) (والخُنْزُوانة): الكِبْر. و(الخَيزُرانة): سُكّانُ
|
||
السّفينة. و(الخازِبازِ): الذُّبابُ، أو صوتُه. والخَازِبازِ: نَبْتٌ.
|
||
والخازباز: وجعٌ يأخُذ الحلق. قال: * يا خَازِبازِ أَرْسِلِ
|
||
اللَّهازِمَا([26]) / و(الخَبَرْنَجُ): الحَسَن الغِذاء. ومما اشتُقَّ
|
||
اشتقاقاً قولُهم للثَّقيل([27]) الوخِم القبيح الفَحَج (خَفَنْجَلٌ). وهذا
|
||
إنَّما هو من الخفج وقد مضى، لأنّهم [إذا] أرادوا تشنيعاً وتقبيحاً زادوا
|
||
في الاسم. وممّا وضِع وضْعاً (الخَرْفَجَة): حُسْنُ الغِذاء. وسَرَاويلُ
|
||
مُخَرْفَجَةٌ، أي واسعة. وأمّا (الخَيْسَفُوجة): سُكَّان السَّفينة، فمن
|
||
الكلام الذي لا يُعَرَّج على مِثْله. وأمّا قولُهم للقديم (خُنَابِسٌ)
|
||
فموضوعٌ([28]) أيضاً لا يُعرف اشتقاقُه. قال: / أبَى اللهُ أنْ أَخْزَى
|
||
وعِزٌّ خُنابِسُ([29]) / والله أعلمُ بالصَّواب. ( تم كتاب الخاء )
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) الخشخشة: صوت السلاح. وقد أهمل ابن فارس هذا
|
||
الأصل في مادة (خش) وجعله هنا أصلاً. ([2]) في الأصل: "ولزوم بالأرض".
|
||
وانظر مادة (خرق). ([3]) ويقال أيضاً "خلبوب" بالباء الموحدة في آخره.
|
||
([4]) فيه خمس لغات، يقال بفتح الخاء والنون مع كسر الثاء وفتحها، وكجعفر،
|
||
وزبرج، وقنفذ. ([5]) ياهيء مالي: كلمة أسف وتلهف. قال الجميح: يا هيء مالي
|
||
من يعمر يفنه /** مر الزمان عليه والتقليب ([6]) هذا البيت في اللسان
|
||
(فغا). ([7]) الشعر لخثيم بن عدي، المعروف بالرقاص الكلبي. انظر الحيوان
|
||
وحواشيه (3: 437). ([8]) الخنثعبة، بتثليث الخاء مع سكون النون والعين وفتح
|
||
الثاء. وفي الأصل: "الخثعبة" تحريف. ([9]) في الأصل: "الخثارع"، صوابه
|
||
بالضاد المعجمة، كما في الجمهرة (3: 394) واللسان والقاموس. ([10]) الأدق
|
||
في تفسيره ما ورد في اللسان: "البخيل المتسمح وتأبى شيمته السماحة". وفي
|
||
الجمهرة والقاموس: البخيل المتسمح". وأنشد في الجمهرة واللسان: خضارع رد
|
||
إلى أخلاقه *** لما نهته النفس عن إنفاقه ([11]) في الأصل:"الرعوبة"،
|
||
تحريف. ([12]) لامرئ القيس في ديوانه 8 واللسان (خرعب، بره). وصدره: *
|
||
برهرهة رودة رخصة / ([13]) الأخرات: جمع خرت، بالضم والفتح، وهو الثقب في
|
||
الأذن. وفي الأصل: "أخراسها" محرف. ([14]) الرجز لعبيد المري، كما في
|
||
اللسان (خلبص). ([15]) ديوان ذي الرمة 503 واللسان (خنطل، عدد). دعتها
|
||
الأعداد، أي ارتحلت إلى حيث الأعداد، وهي المياه التي لا تنقطع، واحدها عد.
|
||
استبدلت بها، أي استبدلت الدار بمية تلك الوحوش. وسيعيد إنشاده في (دعو).
|
||
([16]) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. وقصيدة البيت في شرح السكري 180 ونسخة
|
||
الشنقيطي 97. ([17]) الحدب، بالمهملة: المكان المشرف. والحجاب: ما حجبك
|
||
وارتفع. وفي الأصل: "جدب وحجال"، صوابه من أشعار الهذليين. ([18]) يفرض، أي
|
||
يحز. وفي الأصل: "يعرض" صوابه بالفاء كما في المجمل واللسان. ([19]) وكذا
|
||
في المجمل واللسان في موضع. وفي موضع آخر: "فإذا أمر دار". ([20]) التكملة
|
||
مما سبق في (خرق) وكذا (الخرنق) ص248. ([21]) هو أحد ما جاء على فعلال
|
||
مفتوح الفاء من غير ذوات التضعيف. والآخر "الفهقار" حكاه ثعلب. انظر اللسان
|
||
(خزعل) والمزهر (2: 52). ([22]) يقال خبنداة وبخنداة أيضاً بمعناه. ([23])
|
||
يريد تأبط شرا. انظر ما سبق في حواشي ص 200 من هذا الجزء. ([24]) صدره كما
|
||
سبق في الحواشي / نهضت إليها من جثوم كأنها / ([25]) للبيد في ديوانه 28
|
||
طبع 1881 واللسان (خوخ). ([26]) البيت في اللسان (خوز). ([27]) في الأصل:
|
||
"الثقل". ([28]) في الأصل: "فموضع"، تحريف. ([29]) للقطامي في ديوانه 28
|
||
واللسان (خنبس). وصدره: / وقالو عليك ابن الزبير فلذ به / كتاب الدال:
|
||
ـ (باب الدال وما بعدها في المضاعف والمطابق) (در) الدال والراء في
|
||
المضاعف يدلُّ على أصلين: أحدهما تولُّد شيء عن شيء، والثاني اضطرابٌ في
|
||
شيء. فالأوّل الدَّرُّ دَرُّ اللَّبَن. والدَِّرَّة دَِرّة السّحاب:
|
||
صَبُّه. ويقال سَحابٌ مِدْرارٌ. ومن ذلك قولهم: "لله دَرُّه"، أي عمله،
|
||
وكأنّه شُبِّه بالدَّر الذي يكونُ من ذوات الدّرّ. ويقولون في الشَّتْم:
|
||
"لا دَرّ دَرُّه" أي لا كَثُر خَيره. ومن الباب: دَرّت حَلُوبةُ المسلمين،
|
||
أي فَيْئُهم وخَراجهم. ولهذه السُّوق دِرَّة، أي نَفَاق، كأنّها قد دَرَّت.
|
||
وهو خلاف الغِرار. قال: ألا يا لَقومي لا نَوَارُ نَوارُ ولِلسُّوق منها
|
||
دِرَّةٌ وغِرارُ ومن هذا قولهم: استدرَّتِ المِعْزَى استدراراً، إذا أرادت
|
||
الفحلَ، كأَنّها أرادت أنْ يَدِرَّ لها ماءُ فَحْلِها. وأمَّا الأصل الآخرُ
|
||
فالدّرِيرُ من الدوابّ: الشديدُ العَدْو السريعُهُ. قال: دَرِيرٌ
|
||
كَخُذْرُوف الوَلِيد أَدَرَّهُ /** تَتَابُعُ كَفَّيْه بخَيطٍ
|
||
مُوَصَّلِ([1]) والدُّرْدُرُ: مَنابت أسنانِ الصبِيّ. وهو من تَدَرْدَرَتِ
|
||
اللحمةُ تَدَرْدُراً، إذا اضطربَتْ، ودَرْدَر الصبيُّ الشَّيءَ، إذا
|
||
لاكَهُ، يُدَرْدِرُه. وَدَرَرُ الرِّيح: مَهَبُّها. ودَرَرُ الطَّريق:
|
||
قَصْدُهُ؛ لأنّه لا يخلو مِن جاءٍ وذاهب. والدُّرُّ: كبار اللُّؤلؤ، سمِّي
|
||
بذلك لاضطرابٍ يُرَى فيه لصفائه، كأنّه ماءٌ يضطرب. ولذلك قال
|
||
الهذليّ([2]): فجاء بها ما شِئْتَ مِن لَطَمِيَّةٍ *** يَدُوم الفُراتُ
|
||
فوقَها ويموجُ([3]) يقول: كأنَّ فيها ماءً يموج فيها، لصفائها وحسنها.
|
||
والكوكب الدُّرّيّ: الثاقب المُضِيء. شُبِّه بالدُّر ونُسب إليه لبياضه.
|
||
(دس) الدال والسين في المضاعف والمطابق أصلٌ واحد يدلُّ على دُخول الشيءِ
|
||
تحت خفاءٍ وسِرّ. يقال دَسَسْتُ الشَّيءَ في التُّراب أدُسُّه دَسّاً. قال
|
||
الله تعالى: {أَيُمْسِكُه عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ في التُّرابِ} [النحل
|
||
59]. والدّسَّاسة: حيَّة صَمَّاء تكون تحت التراب. فأمّا قولهم دُسَّ
|
||
البَعيرُ ففيه قولان، كلُّ واحدٍ منهما من قياس الباب. فأحدُهما أن يكون به
|
||
قليل من جَرَب. فإن كان كذا فلأنّ ذلك الجربَ كالشَّيء الخفيف المُنْدَسّ.
|
||
والقول الآخَر، هو أن يُجعل الهِنَاءُ على مَسَاعِرِ البعير. ومن الباب*
|
||
الدَّسيس([4]). وقولهم:"العِرْق دَسَّاس"؛ لأنَّه يَنْزِع في خَفَاءٍ
|
||
ولُطف. (دظ) الدّال والظاء ليس أصلاً يعوَّل عليه ولا يَنْقَاس منه.
|
||
ذكروا عن الخليل أنَّ الدَّظَّ الشَّلُّ([5])؛ يقال دظَظْناهم، إذا
|
||
شَلَلْناهم. وليس ذا بشيءٍ. (دع) الدال والعين أصلٌ واحد مُنقاسٌ مطّرد،
|
||
وهو يدلُّ على حركة ودَفْع واضطراب. فالدَّعُّ: الدفع؛ يقال دَعَعْتُه
|
||
أَدُعُّه دَعَّاً. قال الله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلى نَارِ جهَنَّمَ
|
||
دعّاً} [الطور 13]. والدَّعْدَعَةُ: تحريك المِكيال ليستوعب الشَّيءَ.
|
||
والدَّعْدَعةُ: عَدْوٌ في التِواء. ويقال جَفْنةٌ مدَعدَعة. وأصلُه ذاك، أي
|
||
أنَّها دُعدِعَتْ حتّى امتلأَتْ. فأمّا قولُهم الدَّعْدَعَةُ زَجْر الغنم،
|
||
والدَّعدعةُ قولُك للعاثر: دَعْ دَعْ، كما يقال لَعاً، فقد قلنا: إنَّ
|
||
الأصواتَ وحكاياتِها لا تكاد تنقاس، وليست هي على ذلك أصولاً. وأمّا قولهم
|
||
للرجل القصير دَعْدَاعٌ، فإن صحّ فهو من الإبدال من حاءٍ([6]): دَحْدَاح.
|
||
(دف) الدال والفاء أصلان: أحدهما [يدُلّ] على عِرَضٍ في الشَّيء، والآخَر
|
||
على سُرعة. فالأوَّل الدَّفُّ، وهو الجَنْب. ودَفَّا البعيرِ: جنباه. قال:
|
||
له عُنُقٌ تُلْوِي بما وُصِلَتْ به *** ودَفّانِ يَشْتَفَّانِ كلَّ
|
||
ظِعانِ([7]) ويقال سَنَامٌ مُدَفِّفٌ، إذا سقَط على دفّيِ البعير.
|
||
والدَّفّ والدُّفّ: ما يُتلهَّى به. والثاني دَفّ الطّائرُ دفيفاً، وذلك أن
|
||
يَدُفَّ على وجه الأرض، يحرِّك جناحَيْه ورجلاه في الأرض. ومنه دفَّتْ
|
||
علينا من بَنِي فلان دَافَّةٌ، تدِفّ دفيفا. ودَفِيفُهم: سَيْرهم([8]).
|
||
وتقول: داففْتُ الرّجُلَ، إذا أجْهزْتَ عليه دِفَافاً ومُدَافَّة. ومن ذلك
|
||
حديثُ خالدِ بن الوليد:"من كان معه أسيرٌ فليُدَافَِّه"، أي ليُجْهِزْ
|
||
عليه. وهو من الباب؛ لأنَّه يعجِل الموتَ عليه. (دق) الدال والقاف أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على صِغَر وحَقارة. فالدَّقيق: خِلافُ الجَليل. يقال: ما
|
||
أدَقَّنِي فُلانٌ ولا أَجَلَّني، أي ما أعطاني دقيقةٌ ولا جَليلة. وأدقَّ
|
||
فُلانٌ وأجلّ، إذا جاء بالقليل والكثير. قال: سَحوحٍ إذا سَحَّتْ هُمُوع
|
||
إذا هَمَتْ *** بكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكَا وأجَلَّتِ([9]) والدّقيق:
|
||
الرجل القليل الخَير. والدَّقيق: الأمر الغامض. والدقيق: الطَّحين. وتقول:
|
||
دققتُ الشَّيْءَ أدُقُّه دَقاًّ. وأمّا الدَّقْدَقة فأصواتُ حوافر الدوابّ
|
||
في تردُّدها. كذا يقولون. والأصل عندنا هو الأصل، لأنَّها تدقّ الأرضَ
|
||
بحوافرها دَقّاً. (دك) الدال والكاف أصلان: أحدهما يدلُّ على تطامُن
|
||
وانسطاحٍ. من ذلك الدكّان، وهو معروف. قال العَبْدِيّ([10]): * كدُكّان
|
||
الدَّرابِنَة المَطِينِ([11]) / ومنه الأرضُ الدَّكَّاءُ: وهي الأرض
|
||
العريضة المستوية. قال الله تعالى:{جَعَلَهُ دَكَّاءَ} [الكهف 98]. ومنه
|
||
النَّاقة الدّكّاء، وهي التي لا سَنامَ لها. قال الكسائيّ: الدُّكُّ من
|
||
الجبال: العِراضُ، واحدها أدَكُّ. وفرس أدَكُّ الظّهر، أي عريضُهُ. والأصل
|
||
الآخر يقرب من باب الإبدال، فكأنَّ الكاف فيه قائمةٌ مَقام القاف. يقال
|
||
دكَكْت الشيء، مثل دقَقته، وكذلك دكَّكته. ومنه دُكَّ الرَّجُل فهو مدكوكٌ،
|
||
إذا مَرِض. ويجوز أن يكون هذا من الأوَّل، كأنَّ المرض مَدَّه وبَسَطَه؛
|
||
فهو محتملٌ للأمرين جميعاً. والدَّكْدَاك من الرّمل كأنه قد دُكَّ
|
||
دَكّاً، أي دُق دَقّاً. قال أهلُ اللغة: الدَّكداك من الرَّمل: ما التَبَد
|
||
بالأرض فلم يرتفِع. ومن ذلك حديثُ جرير بن عبد الله حين سأله رسول الله صلى
|
||
الله عليه وآله وسلم عن منزلِهِ بِبيشة، فقال: "سَهْلٌ / ودَكْداكٌ،
|
||
وسَلَمٌ وأرَاكٌ". ومن هذا الباب: دَكَكت التُّرابَ على الميّت أدُكّه
|
||
دَكَّاً، إذا هِلْتَهُ عليه. وكذلك الرّكِيَّة تدفِنها. وقيل ذلك لأنَّ
|
||
الترابَ كالمدقوق. ومما شذّ عن هذين الأصلين قولهم، إن كان صحيحاً: أَمَةٌ
|
||
مِدَكَّةٌ: قويّةٌ على العمل. ومن الشاذّ قولهم: أقمت عنده حولاً دكيكا، أي
|
||
تامّاً. (دل) الدال واللام أصلان: أحدهما إبانة الشيء بأمارةٍ تتعلّمها،
|
||
والآخَر اضطرابٌ في الشيء. فالأوَّل قولهم: دلَلْتُ فلاناً على الطريق.
|
||
والدليل: الأمارة في الشيء. وهو بيِّن الدَّلالة والدِّلالة. والأصل الآخَر
|
||
قولهم: تَدَلْدَل الشَّيءُ، إذا اضطرَبَ. قال أوس: أمْ مَن لحَيٍّ أضاعوا
|
||
بعضَ أمرِهِمُ *** بَيْنَ القُسوط وبين الدِّينِ دَلْدَالِ([12]) والقُسوط:
|
||
الجَوْر. والدِّين: الطّاعة. ومن الباب دَلال المرأة، وهو جُرْأتها في
|
||
تغَنُّجٍ وشِكْلٍ، كأنَّها مخالِفَةٌ وليس بها خِلاف. وذلك لا يكون إلاّ
|
||
بتمايُلٍ واضطراب. ومن هذه الكلمة: فلانٌ يُدِلُّ على أقرانِهِ([13]) في
|
||
الحرب، كالبازي يُدِلُّ على صيده. ومن الباب الأوّل قولُ الفرّاء عن العرب:
|
||
أدَلّ يُدِلّ، إذا ضَرَبَ بقَرابَةٍ([14]). (دم) الدال والميم أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على غِشْيان الشَّيء، مِن ناحيةِ أنْ يُطْلَى به. تقول دَممْتُ([15])
|
||
الثَّوبَ، إذا طليتَه أيَّ صِبْغ، وكلُّ شيءٍ طُلِي على شيءٍ فهو
|
||
دِمام([16]). فأمّا الدّمدمة فالإهلاك. قال الله تعالى: {فَدَمْدَمَ
|
||
عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهمْ} [الشمس 14]. وذلك لِمَا غَشّاهم به من
|
||
العذاب والإهلاك. وقِدْرٌ دميمٌ: مطلِيَّة بالطِّحال. والدَّامَّاء: جُحْر
|
||
اليربوع، لأنّه يدُمُّه دمّاً، أي يُسَوِّيه تسويةً. فأمَّا قولهم رجلٌ
|
||
دميمُ الوجه فهو من الباب، كأنّ وجهَه قد طلِيَ بسوادٍ أو قُبْحٍ. يقال
|
||
دَمَّ وجههُ يَدُِمّ دَمامةً، فهو دميم. وأمَّا الدَّيْمُومَة، وهي
|
||
المَفَازة لا ماءَ بها، فمن الباب؛ لأنّها كأنَّها في استوائها قد دُمَّت،
|
||
أي سُوِّيت تسويةً، كالشَّيء الذي يُطلى بالشيء. والدَّمادِم من الأرض:
|
||
رَوَابٍ سَهْلَةٌ. (دن) الدال والنون أصلٌ واحد يدلّ على تطامُنٍ وانخفاض.
|
||
فالأدَنُّ: الرجل المنحنِي الظَّهر. يقال منه قد دَنِنْتَ دَنَناً. ويقال
|
||
بيتٌ أدنّ، أي متطامِنٌ. وفرسٌ أدَنّ، أي قصير اليدين. وإذا كان كذلك كان
|
||
منْسجُهُ منْخفضاً([17]). ومن ذلك الدَّنْدَنَة، وهو أنْ تُسمَع من الرَّجل
|
||
نَغْيَةٌ لا تُفْهَم، وذلك لأنّه يخفِض صوتَه بما يقوله ويُخفيه. ومنه
|
||
الحديث: "فأمَّا دَنْدَنَتُكَ ودندنةُ مُعاذٍ فلا نُحْسِنُهُمَا([18])".
|
||
ومما يقارب هذا القياسَ وليس هو بعينه قولهم للسيف الكَليل: دَدَانٌ([19]).
|
||
ومما شذَّ عن الباب الدَّيْدَن، وهي العادة. ومما يقاس على الأصل الأول
|
||
الدِّنْدِنُ، وهو ما اسودَّ من النّبات لِقدَمه. (ده) الدال والهاء ليس
|
||
أصلاً يُقاس عليه ولا يُفرَّع منه، وإنّما يجيء في قولهم تَدَهْدَهَ
|
||
الشيءُ، إذا تدحرَج؛ فكأنَّ الدَّهْدَهَةُ الصَّوتُ التي يكون منه هناك.
|
||
وقد قلنا إنَّ الأصواتَ لا يُقاس عليها. ويقولون: ما أدرِي أيُّ
|
||
الدَّهْدَاءِ([20]) هو، أيْ أيُّ الناس هو؟ والدَّهْدَاهُ: الصِّغار من
|
||
الإبل. ويقال الدَّهْدَهانُ: الكثيرُ من الإِبل. وممّا يدلُّ على ما قُلناه
|
||
أنّ هذا ليس أصلاً، قول الخليل في كتابه: وأمّا قول رؤبة: * وقُوَّلٌ إلاّ
|
||
دَهٍ فَلاَ دَهِ([21]) / فإنّه يقال إنّها فارسية، حَكَى قولَ
|
||
دايَتِه([22]). والذي قاله الخليل فعلى ما تراه، بعد قولـه في أول الباب:
|
||
دَهٍ كلمةٌ كانت العرب تتكلّم بها، إذا رأى أحدُهم ثَأرَه يقول له "يا
|
||
فلانُ إلاّ دَهٍ فلا * دَهٍ"، أي إنّك إنْ لم تَثْأَرْ به الآن لم تثأَرْ
|
||
به أبداً وفي نحو ذلك من الأمر. وهذا كله مما يدلُّ على ما قلناه. (دو)
|
||
الدال والحرف المعتل بعدها أو المهموز، قريبٌ من الباب الذي قبله.
|
||
فالدَّوُّ والدَّوِّيّة المفازة. وبعضهم يقول: إنَّما سمِّيت بذلك لأنّ
|
||
الخالي فيها يسمع كالدّوِيّ، فقد عاد الأمرُ إلى ما قلناه من أنّ الأصواتَ
|
||
لا تُقاس. قال الشاعر في الدَّوِّيّة: وَدوِّيّةٍ قفرٍ تَمَشَّى نَعَامُها
|
||
/** كَمَشْيِ النَّصارى في خِفاف اليَرَنْدَجِ ([23]) ومن الباب
|
||
الدّأْدَأَةُ: السَّير السريع. والدأدأة: صوتُ وَقْع الحجارة في المَسِيل.
|
||
فأمّا الدآدئ فهي ثلاثُ ليالٍ في آخِر الشهر، قبل ليالي المُِحاق. فله
|
||
قياسٌ صحيح؛ لأن كلّ إناءٍ قارَبَ أن يمتلئَ فقد تدأدأ. وكذلك هذه الليالي
|
||
تكُونُ إذا قاربَ الشّهرُ أن يكمُل. فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ
|
||
لظَلْمتها، فليس بشيءٍ ولا قياسَ له. وأمّا الدَّوادِي فهي أراجيح
|
||
الصِّبيان، وليس بشيء. (دب) الدال والباء أصلٌ واحد صحيح مُنقاس، وهو
|
||
حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشْي. تقول: دَبَّ دبيباً. وكلُّ ما مَشى على
|
||
الأرض فهو دابة. وفي الحديث: "لا يَدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ ولا قَلاّع".
|
||
يُراد بالدَّيبوب النَّمام الذي يدِب بين النّاس بالنمائم. والقَلاَّع:
|
||
الذي يَشِي بالإنسان إلى سُلطانه ليَقلَعه عن مرتبةٍ له عندَه. ويقال ناقة
|
||
دَبُوبٌ، إذا كانت لا تَمْشي من كثرة اللّحم إلاّ دَبيباً. ويقال ما بالدار
|
||
دِبِّيٌّ ودُبِّيٌّ، أي أحدٌ يدِبّ. ويقال طَعنةٌ دبُوب([24])، إذا كانت
|
||
تَدِبُّ بالدّم. قال الهذَليّ([25]): * بصَفْحتهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ([26]) /
|
||
ويقال ركب فلانٌ دُبَّة فُلانٍ، وأخَذَ بدُبّته، إذا فعل مِثل فِعلِه،
|
||
كأنّه مَشى مِثل مشيه. والدُّبَّاء([27]): القَرْع. ويجوز أن يكون شاذّاً،
|
||
ومحتملٌ أن يكون سمِّي بذلك لملاسَته، كأنّه يَخِفُّ إذا دُحْرِجَ. قال
|
||
امرؤ القيس: إذا أقْبلَتْ قلتَ دُبَّاءَةً /** من الخُضْرِ مَغْمُوسَةًٌ في
|
||
الغُدُرْ([28]) وأمَّا الدَّبَبُ في الشّعَْرِ فمن باب الإبدال؛ لأنَّ
|
||
الدال فيه مبدلةٌ من زاءٍ. والأدْبَبُ من الإبل: الأزبُّ. وفي الحديث-إنْ
|
||
صحّ-: "أيَّتُكُنَّ صاحبة الجَمَل الأدْبَب([29])". وأمَّا الدَّبُوب،
|
||
فيقال إنّه الغار البعيد القَعْر([30]). وليس هذا بشيء. (دث) الدال والثاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهو المَطَر الضَّعيف([31]). (دج) الدال والجيم أصلان:
|
||
أحدهما كشِبه الدَّبيب، والثاني شيءٌ يُغَشِّي ويغطِّي. فالأوَّل قولهم:
|
||
دَجَّ دَجيجاً([32]) إذا دبّ وسَعَى. وكذلك الداجُّ الذين يسعَون مع
|
||
الحاجِّ في تجاراتهم. وفي [الحديث([33])]: "هؤلاء الدّاجُّ ولَيسُوا
|
||
بالحاجّ". فأمَّا حديث أنس: "ما تركت من حاجَةٍ ولا داجَة" فليس من هذا
|
||
الباب، لأنَّ الدَّاجَة مخفّفة، وهي إِتْباعٌ للحاجَة. وأما الدَِّجاجَة
|
||
فمعروفةٌ: لأنَّها تُدَجْدِجُ، أي تَجِيء وتذهَب. والدَّجاجة: كُبَّةُ
|
||
المِغْزَل. فإن كان صحيحاً فهو على معنى التشبيه. وكذلك قولهم: لفلانٍ
|
||
دَجاجة، أي عيالٌ. وهو قياسٌ؛ لأنَّهم إليه يدِجُّون. وأمّا الآخَر فقولهم
|
||
تَدَجْدَج الليل: إذا أظْلَم. وليلٌ دَجُوجيّ. ودَجَّجت السماء تدجيجاً:
|
||
تغيَّمت. وتدَجْدَجَ الفارسُ بشِكَّته، كأنَّه تغطَّى بها. وهو مدجِّج
|
||
ومدَجَّج. وقولهم للقُنْفذ مُدَجَِّج([34]) من هذا. قال: ومُدَجَِّجٍ
|
||
يَعدُو بشِكّته *** محمَرَّةٍ عيناهُ كالكَلْبِ([35]) وأمّا قولهم للنّاقة
|
||
المنبسطة على الأرض دَجَوْجَاةٌ، فهو من الباب، لأنّها كأنها تُغَشِّي
|
||
الأرض. (دح) الدال والحاء أصلٌ واحد يدلُّ على اتساع وتبسُّط. تقول العرب:
|
||
دحَحْتُ البيت وغيرَه، إذا وسَّعته/. واندَحَّ بطنُه، إذا اتَّسع. قال
|
||
أعرابيّ: "مُطِرْنا لليلتين بقيتا من الشّهر، فاندحَّتِ الأرضُ كَلأً".
|
||
ويقال دَحَّ الصَّائدُ بيتَه، إذا جَعَلَه في الأرض. قال أبو النَّجم: /
|
||
بيْتاً خَفِيّاً في الثَّرَى مَدْحُوحَا([36]) / ومن الباب الدَّحْدَاح:
|
||
القصير، سمِّي لتطامُنِه وجُفُورِه([37]). وكذلك الدُّحَيْدِحَةُ. قال:
|
||
أغَرَّكِ أَنَّني رجلٌ دميم /** دُحَيْدِحَة وأنَّكِ عَيْطَمُوسُ([38])
|
||
(دخ) الدال والخاء ليس أصلاً يُفَرّع منه، لكنّهم يقولون: دخدَخْنا
|
||
القومَ: أذْلَلْناهم، دَخدَخةً. وذكر الشَّيبانيّ أنَّ الدخدخة الإعياء.
|
||
فأما الدَُّخُّ فقد ذُكِر في بابه، وهو الدُّخان. قال: * عند سُعَارِ
|
||
النّارِ يَغْشَى الدَُّخَّا([39]) / (دد) الدال والدال كلمةٌ واحدة.
|
||
الدَّدُ: اللهو واللَّعِب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنَا مِن
|
||
دَدٍ ولا الدَّدُ مِنِّي([40])". ويقال: دَدٌ، وَدَداً، ودَدَنٌ. قال:
|
||
أيُّها القلبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ /** إنَّ همِّي في سَمَاعٍ وَأَذَنْ([41])
|
||
ودَد([42])-فيما يقال- اسمُ امرأةٍ. والله أعلم. ــــــــــــــــــــ
|
||
([1]) لامرئ القيس في معلقته. والرواية المشهورة: "أمره" بدل: "أدره".
|
||
([2]) هو أبو ذؤيب الهذلي. انظر ديوانه 50-62 (واللسان، دوم). ([3]) وكذا
|
||
رواية الديوان 57. وفي اللسان: "تدور البحار فوقها وتموج". ([4]) لم يفسره.
|
||
والدسيس: إخفاء المكر. والدسيس أيضاً: من تدسه ليأتيك بالأخبار كالمتجسس.
|
||
والدسيس: الصنان الذي لا يقلعه الدواء، والدسيس: المشوي. والدسيس: المرائي
|
||
بعمله، يدخل مع القراء وليس قارئاً. ([5]) جعله في اللسان لغة أهل اليمن.
|
||
([6]) كلمة "من" ليست في الأصل. وفي الأصل: "جاء". ([7]) البيت لكعب بن
|
||
زهير كما في اللسان (شفف). وهو في اللسان (ظعن) بدون نسبة وسيعيده في (شف).
|
||
([8]) في الأصل: "سيرتهم"، تحريف. وفي المجمل: "ودفيفهم: سير في لين".
|
||
([9]) في الأصل: "هموع إذا حرات همت وادقت"، وأصلحته مستضيئاً بما سبق في
|
||
مادة (جل) من الجزء الأول 418. ([10]) هو المثقب العبدي. وقصيدة البيت في
|
||
المفضليات (2: 88-92). ([11]) صدره كما في المفضليات واللسان (دكك، دربن،
|
||
طين): * فأبقى باطلي والجد منها / ([12]) ديوان أوس بن حجر 23 واللسان
|
||
(دلل). قال: "وقوم دلدال، إذا تدلدلوا بين أمرين فلم يستقيموا". ([13])
|
||
الأقران: جمع قرن، بالكسر. وفي الأصل: "على امرأته"، وهو من عجيب التحريف.
|
||
([14]) في الأصل: "بقراته"، صوابه من المجمل. ([15]) في الأصل: "دمدمت"،
|
||
تحريف. ([16]) ويقال "دم" أيضاً بتشديد الميم، للطلاء. ([17]) منسج الفرس،
|
||
كمنبر ومجلس: ما بين العرف وموضع اللبد. ([18]) هو كلام أعرابي، سأله رسول
|
||
الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقول في التشهد؟" قال: "أسأل الله الجنة
|
||
وأعوذ به من النار، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنهما". ([19]) الحق أن
|
||
هذه الكلمة في مادة (ددن) لا (دن). ([20]) يقال أي الدهداء، وأي الدهدا،
|
||
بالمد والقصر. ([21]) قبله كما في الديوان 166 واللسان (دهده): / فاليوم قد
|
||
نهنهني تنهنهني/ ([22]) الداية: الظئر، كلاهما عربي فصيح. وفي الأصل:
|
||
"دابته" تحريف. وفي اللسان: "يقال إنها فارسية، حكى قول ظئره". والظئر:
|
||
المرضعة لغير ولدها. ([23]) البيت للشماخ في ديوانه 11 برواية: "وداوية".
|
||
وهي لغة ثالثة صحيحة. والبيت أيضاً في اللسان (دوا، ردج). ([24]) في الأصل:
|
||
"ناقة ربوب"، صوابه في المجمل. ([25]) هو أبو قلابة الهذلي. وقصيدة البيت
|
||
في بقية أشعار الهذليين 15 وديوان الهذليين نسخة الشنقيطي 106. ([26])
|
||
البيت بتمامه كما في المرجعين السابقين: واستجمعوا نفراً وزاد جنابهم /**
|
||
رجل بصفحته دبوب تقلس ([27]) اختلف اللغويون في "الدباء" فجعله الزمخشري في
|
||
(دبأ) وصاحب القاموس في (دبب) وصاحب اللسان في (دبي). ([28]) ديوان امرئ
|
||
القيس 16 واللسان (دبي). ([29]) قيل أظهر التضعيف لموازنة الكلام. والحديث
|
||
بتمامه أن رسول الله قال: "ليت شعري، أيتكن صاحبة الجمل الأدبب، تخرج
|
||
فتنبحها كلاب الحوأب". ([30]) ورد في المجمل والقاموس: "الدبوب: الغار
|
||
القعير". وأغفله صاحب اللسان. ([31]) هذا تفسير للدث بالفتح. ([32]) في
|
||
الأصل: "دجيجاً وكذلك"، والكلمة الأخيرة مقحمة. ([33]) التكملة من المجمل.
|
||
([34]) في المخصص (8: 95): "المدجج والمدجج: الدلدل من القنافذ". وأنشد
|
||
البيت. ([35]) البيت لعامر بن الطفيل كما في الحيوان (1: 313). وأنشده
|
||
المبرد في الكامل 609: "ومدججا". ([36]) البيت في المجمل واللسان (دحح).
|
||
([37]) الجفور: مصدر جفر، ولم يصرح اللغويون بهذا المصدر إلا في قولهم: جفر
|
||
الفحل جفورا إذا عجز عن الضراب. وفي الأصل: "جفون". وأراه محرفاً عن
|
||
"الجفور". والجفر: الصبي إذا انتفخ لحمه وأكل وصارت له كرش. ([38]) أنشده
|
||
في اللسان (دحح) برواية: أغرك أنني رجل جليد *** دحيدحة وأنك علطميس
|
||
والعيطموس من النساء: التامة الخلق. والعلطميس: الضخمة الشديدة. ([39]) في
|
||
الأصل: "يخشى الدخا" صوابه من اللسان والتاج (دخخ) وأمالي ثعلب 451 وأمالي
|
||
الزجاجي 78 والخزانة (3: 104) وقد نقل البغدادي نسبة الرجز إلى العجاج،
|
||
وليس في ديوانه المطبوع. وسيعيده ابن فارس في (درن). ([40]) في الأصل: "ولا
|
||
دد مني"، صوابه من المجمل واللسان. ([41]) البيت لعدي بن زيد، كما في
|
||
اللسان (أذن، ددن). ([42]) في كل ثنائي من أعلام الإناث لغتان: الصرف،
|
||
وعدمه. ـ (باب الدال والراء وما يثلثهما) (درز) الدال والراء والزاء
|
||
ليس بشيء، ولا أحسب العربَ قالت فيه. إلاّ أنَّ ابنَ الأعرابيّ حُكِي أنه
|
||
قال: يقول العرب للسِّفْلة: هم أولادُ دَرْزَة، كما تقول للُّصوص
|
||
وأشباهِهم: بنو غَبْرَاء. وأنشد: * أولادُ دَرْزَةَ أسلموكَ وطارُوا([1]) /
|
||
(درس) الدال والراء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاء وخفضٍ وعَفَاءٍ.
|
||
فالدَّرْس: الطَّريق الخفيّ. يقال دَرَسَ المنزلُ: عفا. ومن الباب
|
||
الدَّرِيس: الثّوب الخَلَق. ومنه دَرَسَتِ المرأةُ: حاضَت. ويقال إنَّ
|
||
فرجَها يكنّى أبا أَدْرَاس([2]) وهو من الحَيْض. ودَرَسْتُ الحَنْطَة
|
||
وغيرَها في سُنْبُلها. إذا دُسْتَها. فهذا محمولُ على أنّها جُعِلت تحتَ
|
||
الأقدام، كالطَّريق الذي يُدرْس ويُمشَى فيه. قال: / سَمْرَاءَ مما دَرَسَ
|
||
ابنُ مِخْرَاقْ([3]) / والدَّرْس: الجَرَب القليل يكون بالبَعير. ومن الباب
|
||
دَرَسْتُ القُرآنَ وغيرَه. وذلك أنّ الدّارِسَ يتتبَّع ما كان قرأ،
|
||
كالسَّالك للطريق يتَتبَّعُه. ومما شذَّ عن الباب الدِّرْوَاس: الغليظ
|
||
العُنق من النّاسِ والدّوابّ. (درص) الدار والراء والصاد ليس أصلاً يُقاس
|
||
عليه ولا يفرَّع منه، لكنّهم يقولون الدِّرص ولدُ الفأرة، وجمعهُ دِرَصَةٌ.
|
||
ويقولون: وقع القوم في أُمِّ أدْرَاصٍ، إذا وقعوا في مَهْلَََُِكَة. وهو
|
||
ذاك الأوّل؛ لأنّ الأرض الفارغَة يكون فيها أدراص. قال: وما أمُّ أدراصٍ
|
||
بأرضٍ مَضَلَّةٍ /** بأغْدَرَ مِن قيسٍ إذا اللَّيلُ أَظلما([4]) ويقولون
|
||
للرّجُل إذا عَيَّ بأمرِه: "ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقَهُ". (درع) الدال والراء
|
||
والعين أصلٌ واحد، وهو شيءٌ [من اللِّباس] ثم يُحمَل عليه تشبيهاً.
|
||
فالدِّرع دِرْعُ الحديد مؤنثة، والجمع دُروع وأدراع. ودِرْع المرأة:
|
||
قميصُها، مذكّر. وهذا هو الأصل. ثمَّ يقال: شاةٌ دَرْعاء، وهي التي اسوَدَّ
|
||
رأسُها وابيضَّ سائرُها. وهو القياس؛ لأنَّ بياضَ سائِر بدنِها كدرعٍ لها
|
||
قد لبِسَتْهُ. ومنه الليالي الدُّرَْع، وهي ثلاثٌ تسودّ أوائلُها ويبيضُّ
|
||
سائرُها، شُبِّهت بالشَّاة الدَّرْعاء. فهذا مشبَّهٌ بمشبَّهٍ بغيره. ومما
|
||
شذَّ عن الباب الاندراعُ: التقدُّمُ في السير. قال: * أَمامَ الخَيْل
|
||
تَنْدَرِعُ اندرَاعا([5]) / (درق) الدال والراء والقاف ليس هو عندي أصلاً
|
||
يُقاس عليه. لكن الدَّرَقَة معروفة، والجمع دَرَق وأدْراق. قال رؤبة: / لو
|
||
صَفَّ أدْرَاقاً مَضَى من الدّرَقْ([6]) / والدَّرْدَق: صِغار الإِبل،
|
||
وأطفالُ الوِلْدان. (درك) الدال والراء والكاف أصلٌ واحد، وهو لُحوق
|
||
الشَّيء بالشّيء ووُصوله إليه. يقال أدْرَكْتُ /الشّيءَ أُدْرِكُه إدراكاً.
|
||
ويقال فرس دَرَكُ الطريدةِ، إذا كانت لا تَفوتُه طريدة. ويقال أدرك الغلامُ
|
||
والجارية، إذا بلَغَا. وتدارَكَ القومُ: لَحِق آخرُهم أوّلَهم. وتدارَكَ
|
||
الثَّرَيَانِ، إذا أدرك الثَّرَى الثاني المَطَرَ الأوّل. فأمَّا قوله
|
||
تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَة} [النمل 66]، فهو من هذا؛
|
||
لأنَّ عِلْمَهم أدركَهم في الآخرة حين لم ينفَعْهم. والدَّرَك: القطعة من
|
||
الحَبْل تُشَدُّ في طَرَف الرِّشاء إلى عَرْقُوَة الدَّلو؛ لئلاَّ يأكلَ
|
||
الماءُ الرِّشاء. وهو وإن كان لهذا فبِهِ تُدرَك الدَّلْو([7]). ومن ذلك
|
||
الدَّرَك، وهي منازِل أهل النار. وذلك أن الجنّة [درجاتٌ، والنَّار([8])]
|
||
دركات. قال الله تعالى: {إنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ
|
||
مِنَ النَّارِ} [النساء 145]، وهي منازلُهم التي يُدْرِكونها ويَلْحَقُون
|
||
بها. نعوذُ بالله منها! (درم) الدار والراء والميم أصلٌ يدلُّ على مقاربةٍ
|
||
ولِين. يقال دِرْعٌ درِمَةٌ، أي ليِّنة مُتَّسقة. والدَّرَمان: تقارُبُ
|
||
الخَطْو. وبذلك سمِّي الرَّجُل دارماً. ومن الباب الدَّرَم، وهو استواءٌ في
|
||
الكَعْب تحت اللَّحم حتَّى لا يكونُ له حَجْم. يقال له كَعْبٌ أدْرَمُ.
|
||
قال: قامتْ تُرِيكَ خَشْيةً أن تَصْرِما *** سَاقاً بخَنْدَاةً وكَعْباً
|
||
أدْرَما([9]) ويقال دَرِمَتْ أسنانُه؛ وذلك إذا انسحَجَتْ ولانت غُرُوبُها.
|
||
ومن هذا قولُهم أدْرَمَ الفَرَسُ، إذا سقَطَتْ سِنُّه فخرَجَ من الإثْناء
|
||
إلى الإرباع. والدَّرَّامة: المرأة القصيرة. وهو عندنا مُقارَبَة الخطْو؛
|
||
لأنَّ القصيرة كذا تكون. قال: مِن البِيض لا دَرَّامةٌ قَمَلِيَّةٌ ***
|
||
تبُذُّ نِساءَ الحيِّ دَلاًّ وَمِيسَمَا([10]) ثم يشتقّ من هذا الذي ذكرناه
|
||
ما بَعدَه. فبَنُو الأدرَم: قَبيلة. قال: * إنَّ بَنِي الأَدْرَمِ لَيْسُوا
|
||
مِنْ أحَدْ / ودَرِمٌ: اسمُ رجلٍ في قول الأعشى: / كما قِيل في الحيِّ
|
||
أوْدَى دَرِمْ([11]) / وهو رجلٌ من شيبان قُتِل ولم يُدرَكْ بثأرِه. (درن)
|
||
الدال والراء والنون أصلٌ صحيح، وهو تقادُمٌ في الشَّيء مع تغيُّرِ لَون.
|
||
فالدَّرِين: اليَبِيسُ الحَوْليّ. ويقال للأرض المجْدبة: أمُّ دَرِينٍ.
|
||
قال: تَعَالَيْ نُسَمِّطْ حُبَّ دعْدٍ ونَغْتَدِي /** سواءَيْنِ والمرعَى
|
||
بأُمِّ دَرِينِ([12]) يقول: تعالَيْ نلزَمْ حُبَّنَا وأرضَنا وعَيْشَنَا.
|
||
ومن الباب الدَّرَن، وهو الوسَخ. ومنه دُرَيْنَةُ، وهو نعتٌ للأحمق([13]).
|
||
فأمّا قولُهم إنَّ الإدْرَوْنَ الأصلُ فكلامٌ قد قِيل، وما ندري ما
|
||
هُو([14]). (دره) الدال والراء والهاء ليس أصلاً؛ لأن الهاء مبدلة من
|
||
همزة. يقال: دَرَأ أي طلع، ثم يقلب هاءً؛ فيقال دَرَهَ. والمِدْرَه: لسان
|
||
القوم والمتكلِّم عنهم. (دري) الدال والراء والحرف المعتلّ والمهموز. أمّا
|
||
الذي ليس بمهموزٍ فأصلان: أحدهما قَصْد الشيء واعتمادُهُ طلَباً، والآخَر
|
||
حِدَّةٌ تكون في الشَّيء. وأمّا المهموز فأصلٌ واحد، وهو دَفْع الشَّيء.
|
||
فالأول قولُهم: ادّرَى بنُو فلانٍ مكانَ كذا، أي اعتمدوه بغَزْوٍ أو غارة
|
||
قال: أتتنا عامرٌ من أرض رَامٍ *** مُعَلَّقةَ الكنائنِ تَدَّرِينا([15])
|
||
والدّرِيَّة: الدّابّة التي يَستَتِرُ بها الذي يَرمِي الصَّيدَ ليصيده.
|
||
يقال منه دَرَيت وادَّرَيْت. قال الأخطل: وإنْ كُنْتِ قد أقصَدْتِنِي إذ
|
||
رميِتِني *** بسَهمِكِ والرَّامي يَصِيدُ ولا يَدْرِي([16]) قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: تدرَّيت الصّيدَ، إذا نظرْتَ أين هُوَ ولم تَرَهُ بَعدُ([17]).
|
||
ودريتُه: ختَلْتُه. فأمّا قوله تدرَّيت أي تعلَّمت لدريته([18]) أين هو،
|
||
والقياسُ واحد. يقال دَرَيتُ الشَّيءَ، والله تعالى أدرانيهِ. قال الله
|
||
تعالى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ
|
||
بِهِ} [يونس 16]، وفلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة، كقولك حسن الفِطْنة. والأصل
|
||
الآخَر قولهم للذي يُسَرَّحُ به الشَّعَْر ويُدْرَى: مِدْرىً؛ لأنّه
|
||
محدَّد. ويقال شاةٌ مُدْرَاةٌ([19]): حديدة القَرْنَين. ويقال تَدَرَّت
|
||
المرأةُ، إذا سرَّحَتْ شعرَها. ويقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُِبْيَا
|
||
الشَّاةِ([20]). و/قد يُستعمل في أخلاف النّاقة. قال حُميدٌ: / تجودُ
|
||
بِمدْرَيَيْنِ([21]) / وإنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلأَا
|
||
تحدّدَ طَرَفاهما. وأما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّيءَ: دفعتُه. قال الله
|
||
تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْها الْعَذَابَ} [النور 8]. قال: تقولُ إذا دَرَأْتُ
|
||
لها وَضِِيني /** أهذا دينُهُ أبداً ودِيني([22]) ومن الباب الدَّرِيئة:
|
||
الحلقة التي يُتعلَّم عليها الطَّعْن. قال عمرو([23]): ظلِلْتُ كَأنِّي
|
||
للرِّماحِ دَرِيئَةٌ *** أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ يقال: جاء
|
||
السَّيل دَرْءًا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. وفلان ذُو تُدْرَأٍ، أي قويٌّ على
|
||
دفْع أعدائه عن نفْسه. قال: وقد كنتُ في الحربِِ ذا تُدْرَأٍٍ *** فلم
|
||
أُعْطَ شيئاً ولم أُمْنَعِِ([24]) ودَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، وهو
|
||
من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه، أي اندفع([25]). ومنه دارأْتُ فلاناً، إذا
|
||
دافَعْتَه. وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع، ويرجعُ إلى
|
||
الأصل الأوَّل الذي ذكرناه في دَرَيت وادَّريت. قال: فماذا يَدّرِي
|
||
الشُّعَراءُ منِّي *** وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ([26]) فأما الدّرْءُ،
|
||
الذي هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَ من حدّ
|
||
الاستواء إلى الاعوجاج. وطريق ذو دَرْءٍ، أي كُسور وجِرَفَةٍ([27])، وهو من
|
||
ذلك. ويقال: أقَمْت من دَرْئهِ، إذا قوَّمْتَه. قال: وكنّا إِذا الجَبَّار
|
||
صعَّرَ خدَّه *** أَقَمنا لـه مِن دَرْئِه فتقوَّما([28]) ويقولون: دَرَأَ
|
||
البَعيرُ، إذا وَرِم ظَهْره. فإن كان صحيحاً فهو من الباب؛ لأنّه يندفعُ
|
||
إذا وَرِم. ومن الباب: أدرأَتِ النّاقةُ فهي مُدْرِئٌ، وذلك إذا أرخَتْ
|
||
ضَرْعَها عند النِّتاج. (درب) الدار والراء والباء الصّحيح منه أصلٌ واحد،
|
||
وهو أن يُغْرَى بالشّيءِ ويلزمه. يقال دَرِبَ بالشّيء، إذا لزِمَه ولصق به.
|
||
ومن هذا الباب تسميتُهم العادةَ والتّجرِبة دُرْبَة. ويقال طَيْرٌ
|
||
دَوَارِبُ بالدِّماء، إذا أُغْرِيَت. قال الشاعر([29]): يصاحِبْنَهم حتَّى
|
||
يُغِرْنَ مُغارَهم *** مِن الضّاريات بالدّماءِ الدّوارِب وَدَرْبُ المدينة
|
||
معروف، فإنْ كان صحيحاً عربيّاً فهو قياسُ الباب؛ لأنّ النّاسَ يَدْرَبُون
|
||
به قصداً لـه. فأما تَدَرْبَى الشّيءُ، إذا تَدَهْدَى، فقد قيل([30]).
|
||
والدّرْبانِيّة: جنسٌ من البقر. والدّردابُ: صوت الطَّبل. فكلُّ هذا كلامٌ
|
||
ما يُدْرَى ما هو. (درج) الدار والراء والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على مُضِيِّ
|
||
الشّيءِ والمُضيِّ في الشّيء. من ذلك قولُهم دَرَجَ الشّيءُ، إذا مَضَى
|
||
لسبيله. ورجَع فُلانٌ أدراجَه، إذا رَجع في الطّريق الذي جاء منه. ودَرَج
|
||
الصَّبيُّ، إذا مَشَى مِشْيته. قال الأصمعيّ: دَرَجَ الرجُلُ، إذا مَضَى
|
||
ولم يُخْلِفْ نَسْلاً. ومَدَارج الأكمَة: الطُّرق المعترِضة فيها. قال:
|
||
تَعَرّضي مَدَارِجاً وسُومِي *** تعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوم([31]) فأمّا
|
||
الدُّرج لبعض الأصوِنة والآلات، فإن كان صحيحاً فهو أصلٌ آخَرُ يدلُّ على
|
||
سَترٍ وتَغْطية. من ذلك أدْرَجْتُ الكتابَ، وأدْرَجْتُ الحَبْل. قال: *
|
||
مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إدْراجَ الطّلَقْ([32]) / ومن هذا الباب الثاني
|
||
الدُّرْجة، وهي خِرَقٌ تُجعَل في حياء النّاقة ثم تُسَلُّ، فإذا شمّتْها
|
||
الناقةُ حسِبتْها ولدَها فعطفَتْ عليه. قال: / ولم تُجعَلْ لها دُرَجُ
|
||
الظِّئارِ([33]) / (درد) الدال والراء والدال أُصَيْلٌ فيه كلامٌ يسير.
|
||
فالدَّرَدُ من الأسنان: لصوقُها بالأسناخ وتأكُلُ ما فَضَل منها. وقد
|
||
دَرِدَتْ وهي دُرْدٌ. ورجلٌ أدْرَدُ وامرأةٌ درداء. (درح) الدال والراء
|
||
والحاء أُصَيلٌ أيضاً. يقولون للرجل القصير: دِرْحايَة، ويكون مع ذلك
|
||
ضَخْماً. قال: / عَكَوَّكاً إذا مَشَى دِرحايَهْ([34]) / والله أعلم.
|
||
ــــــــــــــــــــــ ([1]) البيت لبعض الشراة، وهو حبيب بن خدرة
|
||
الهلالي، يخاطب زيد بن علي، وكان خرج معه خياطون من أهل الكوفة فتركوه
|
||
وانهزموا. انظر ثمار القلوب 215 والكامل 709-710. قال: يابا حسين لو شراة
|
||
عصابة /** صبحوك كان لوردهم إصدار يابا حسين والجديد إلى بلى *** أولاد
|
||
درزة أسلموك وطاروا ([2]) يقال أبو أدراس، وأبو دراس أيضاً، بالدال
|
||
المكسورة. ([3]) الرجز لابن ميادة؛ كما في اللسان (درس). وقبل البيت: * هلا
|
||
اشتريت حنطة بالرستاق / ([4]) ينسب البيت إلى طفيل الغنوي، ولقيس بن زهير،
|
||
ولشريح بن الأحوص. انظر اللسان (درص) وملحقات ديوان طفيل ص64. ([5])
|
||
للقطامي في ديوانه 42 برواية: "أمام الركب". وصدره: / قطعت بذات ألواح
|
||
تراها / ([6]) ديوان رؤبة 108. ([7]) في الأصل: "فيه تدرك الدلو". ([8])
|
||
تكملة ضرورية. وفي المجمل: "والنار دركات والجنة درجات". ([9]) للعجاج في
|
||
ديوانه 57 واللسان (درم، بخند) وفي الديوان: "رهبة أن تصرما". ([10]) في
|
||
الأصل والمجمل: "ومبسما"، صوابه من اللسان (درم، قمل). ([11]) صدره كما في
|
||
ديوان الأعشى 31 واللسان (درم): / ولم يود من كنت تسعى له / ([12]) البيت
|
||
في اللسان (درن، سمط). ([13]) ذكر في اللسان أنه لغة أهل الكوفة. ([14])
|
||
أورد له صاحب اللسان قول القلاخ: ومثل عتاب رددناه إلى /** إدرونه ولؤم أصه
|
||
على ([15]) لسحيم بن وثيل الرياحي، كما في اللسان (دري). في الأصل:
|
||
"يدرينا"، تحريف. ([16]) ديوان الأخطل 128 واللسان (دري). وقبله، وهو مطلع
|
||
القصيدة: ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر وإن كان حيانا عدىً آخر الدهر
|
||
([17]) في الأصل: "ولم يره بعده". ([18]) كذا. ولعله: "دريت الشيء أي علمت
|
||
بدريته". ([19]) هذا اللفظ ومعناه لم يرد في المعاجم المتداولة سوى المجمل.
|
||
([20]) وهذا اللفظ بمعناه لم يرد أيضاً في المعاجم المتداولة سوى المجمل.
|
||
([21]) لم أجد هذه القطعة في ديوان حميد بن ثور الذي أعده العلامة الميمني
|
||
للنشر، وهو محفوظ بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، ولعله من شعر حميد
|
||
الأرقط. ([22]) البيت للمثقب العبدي، كما في اللسان (درأ، وضن)، وقصيدته في
|
||
المفضليات (2: 87-92). ([23]) عمرو بن معد يكرب. وقصيدة البيت الآتي في
|
||
الأصمعيات 17-18 منسوبة إلى دريد بن الصمة. ونسبتها إلى عمرو بن معد يكرب
|
||
في الحماسة (1: 44-45). وانظر اللسان (درأ). ([24]) البيت للعباس بن مرداس
|
||
كما في اللسان (درأ) والخزانة (1: 73) حيث أنشد في الأخيرة قصيدة البيت.
|
||
([25]) في الأصل: "إذا اندفع". ([26]) لسحيم بن وثيل الرياحي، من أبيات في
|
||
الأصمعيات 73. والبيت في اللسان (دري). ([27]) الجرفة، كعنبة: جمع جرف،
|
||
بالضم وبضمتين، وهو ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض. وفي الأصل: "حرفة"،
|
||
تحريف. ([28]) البيت للمتلمس في ديوانه ص1 مخطوطة الشنقيطي واللسان (درأ).
|
||
([29]) هو النابغة الذبياني، والبيت التالي من القصيدة الأولى في ديوانه
|
||
ص4. ([30]) لم يذكر في اللسان والجمهرة، وذكر في القاموس مع
|
||
المهموز"تدربأ". ([31]) الرجز لعبد الله ذي البجادين، دليل النبي صلى الله
|
||
عليه وسلم كما في اللسان (درج). ([32]) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 104
|
||
واللسان (حملج)، وقد سبق في ص146. ([33]) لعمران بن حطان. وصدره: * جماد لا
|
||
يراد الرسل منها / ([34]) الرجز لدلم أبي زعيب العبشمي، كما في اللسان
|
||
(عكك). وقبله في اللسان (درج، دعك): / إما تريني رجلاً دعكايه / ـ (باب
|
||
الدال والسين وما يثلثهما في الثلاثي) (دسم) الدال والسين والميم أصلان:
|
||
أحدهما يدلُّ على سَدّ الشيء، والآخر يدلُّ على تلطخ الشّيء بالشيء.
|
||
فالأوّل الدِّسام، وهو سِدَادُ كلِّ شَيء. وقال قومٌ: دَسَم البابَ:
|
||
أغلَقَه. والثاني الدَّسَم معروف، وسمِّي بذلك لأنّه يلطَّخ بالشّيء.
|
||
والدُّسْمة: الدّنيءُ، من الرِّجال الرديّ. وسمِّي بذلك لأنّه كالملطَّخ
|
||
بالقبيح. ويقال للغادِرِ: هو دَسِم الثياب، كأنّه قد لُطِّخ بقبيح. قال: يا
|
||
ربِّ إنّ الحارثَ بن الجَهْمِ([1]) /** أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ
|
||
ومن التّشبيه قولهم: دَسَمَ المطرُ الأرضَ، إذا قلَّ ولم يبلُغْ أن يُبلَّ
|
||
الثَّرى. ومما شذّ عن الباب: الدّيْسَم، وهو ولد الذِّئب من الكلبة.
|
||
والدّيسم أيضاً: النبات الذي يقال له: "بُستَانْ أفْرُوز([2])". ويقال إن
|
||
الدّيسمة الذَّرّة([3]). (دسو/ا) الدال والسين والحرف المعتل أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على خَفاءٍ وسَتْر. يقال دَسَوْتُ الشّيءَ أدْسُوه، ودسَا يدسُو، وهو
|
||
نقيض زَكَا. فأمّا قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس 10]،
|
||
فإنّ أهل العلم قالوا: الأصل دَسَّسَهَا، كأنَّه أخفاها، وذلك أنَّ
|
||
السَّمْحَ ذا الضِّيافةِ يَنزِل بكلِّ بَراز، وبكل يَفَاع؛ ليَنْتابَه
|
||
الضِّيفَانُ، والبَخيلَ لا ينزِلُ إلاَّ في هَبْطَةٍ أو غامض، فيقول الله
|
||
تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسّاهَا} [الشمس
|
||
9- 10]، أي أخفاها، أو أغْمَضها. وهذا هو المعوَّل عليه. غير أنّ بعضَ أهلِ
|
||
العِلم قال: دَسّاها، أي أغواها وأغراها بالقَبيح. وأنشد: وأنتَ الذي
|
||
دَسّيْتَ عَمْراً فأصبحتْ *** حلائلُه منه أَرامِلَ ضُيَّعَا([4]) (دست)
|
||
الدال والسين والتاء ليس أصلاً، لأنّ الدّسْت الصَّحراء وهو فارسيٌّ
|
||
معرَّب([5]). قال الأعشى: قد علمَتْ فَارِسٌ وحِمْيرُ والـْ *** أَعْرابُ
|
||
بالدّسْتِ أيُّكُمْ نَزَلا([6]) (دسر) الدال والسين والراء أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على الدَّفْع. يقال دَسَرْتُ الشّيءَ دَسْرَا، إذا دَفَعتَه دَفْعاً
|
||
شديداً. وفي الحديث([7]): "ليس في العَنْبَر زَكاةٌ، إنّما هو شيءٌ دسرَه
|
||
البَحرُ"، أي رماهُ ودفع بِه. وفي حديث عُمَر [رضي الله عنه]: "إنّ أخْوَفَ
|
||
ما أخافُ عليكم أن يُؤخَذ الرّجلُ([8]) فيُدْسَر كما تُدسَر الجَزور"، أي
|
||
يُدفَع. ومن الباب: دَسَره بالرُّمْح، ورُمْحٌ مِدْسَرٌ ([9]). قال: عَنْ
|
||
ذي قَدَامِيسَ لُهَامٍ لو دَسَرْ([10]) برُكْنِهِ أرْكَان دَمْخٍ
|
||
لاَنْقَعَرْ([11]) أي لو دَفَعَها. ويقال للجمل الضّخْم القويّ:
|
||
دَوْسَريٌّ([12]). ودَوْسَر: كتيبةٌ([13])؛ لأنّها تدفع الأعداء. ومما شذَّ
|
||
عن الباب وهو صحيحٌ: الدِّسارُ: خَيْطٌ من ليفٍ تُشَدّ به ألواحُ
|
||
السَّفينة، والجمع دُسُرٌ. قال الله تعالى: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ
|
||
أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} [القمر 13].ويقال الدُّسُر: المَسامير. (دسع) الدال
|
||
والسين والعين أصلٌ يدلُّ على الدَّفْع. يقال دسَعَ البعيرُ بجِرَّتِه، إذا
|
||
دَفَع بها. والدَّسْع: خُروج الجِرَّة. والدَّسِيعة: كَرَمُ فِعْلِ الرّجل
|
||
في أموره. وفلانٌ ضَخْم الدَّسيعة، يقال هي الجَفْنة، ويقال المائدة. وأيُّ
|
||
ذلك كانَ فهو من الدَّفْع والإعطاء. ومنه حديثُ رسول الله صلى الله عليه
|
||
وآله وسلم، في كتابه بينَ قريشٍ والأنصار: "إنّ المؤمنين أيديهم على من
|
||
بَغَى عليهم([14]) أو ابتغَى دَسيعةَ ظُلْم" فإنّه أراد الدّفْعَ أيضاً.
|
||
يقول: ابتغى دفْعاً بظُلْم. وفي حديثٍ آخر: "يقول الله تعالى: يا ابنَ آدمَ
|
||
ألَمْ أجعلْك تَرْبَعُ وَتَدْسَع". فقوله تَرْبَعُ، أي تأخذ المِرباع؛
|
||
وقوله تدسع، أي تدفع وتُعطِي العطاءَ الجزيل. (دسق) الدال والسين والقاف
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على الامتلاء. يقال ملأت الحوضَ حَتَّى دَسِقَ، أي امتلأَ
|
||
حتى ساح ماؤُه*. والدَّيْسق: الحوض الملآنُ. ويقال الدَّيْسَق: تَرَقْرُق
|
||
السَّراب على الأرض.
|
||
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) في اللسان (وذم، دسم): * لا هم إن عامر بن جهم /
|
||
([2]) بالفارسية. ويقال أيضاً "بستان أبروز" بالباء المفخمة. معجم استينجاس
|
||
185. ولم يذكر هذا الاسم في اللسان والقاموس، مع حرص الأخير على إيراد
|
||
نظائره. ([3]) الذرة: واحدة الذر، وهو ضرب من صغار النمل. وقد ضبط في
|
||
اللسان والقاموس بضم الذال وفتح الراء المخففة، وهو ضبط غير صحيح. انظر
|
||
الحيوان (6: 380). ([4]) هو لرجل من طيء. وقد جعل في اللسان "عمرا" قبيلة
|
||
من القبائل. وأنشده: وأنت الذي دسيت عمرا فأصبحت /** نساؤهم منهم أرامل ضيع
|
||
([5]) لم يذكر صاحب اللسان "الدست" بالمهملة، وذكرها بالشين المعجمة فحسب،
|
||
وكان أجدر به أن يذكر التي بالسين المهملة. أما صاحب القاموس فذكر
|
||
المادتين. وأصلها الفارسية بالشين المعجمة. وانظر معجم استينجاس. ([6])
|
||
ديوان الأعشى 157 واللسان (دشت) والمعرب للجواليقي 138. ([7]) هو حديث ابن
|
||
عباس وقد سئل عن زكاة العنبر. ([8]) في اللسان: "الرجل المسلم البريء عند
|
||
الله". ([9]) لم يذكر في اللسان والقاموس. وفي المجمل: "ورجل مدسر". ([10])
|
||
في المجمل واللسان (دسر): "كهام"، تحريف. وفي (قدمس): "بذي قداميس". ([11])
|
||
في اللسان (دمخ): "تركته"، تحريف. وفي معجم البلدان: "لا تقر"، محرف كذلك.
|
||
([12]) ويقال أيضاً دوسر، ودوسراني، ودواسري. ([13]) اسم كتيبة كانت
|
||
للنعمان بن المنذر. اللسان. ([14]) في الأصل: "اتقى عليهم"، صوابه من
|
||
اللسان. ـ (باب الدال والعين وما يثلثهما) (دعو) الدال والعين والحرف
|
||
المعتل أصلٌ واحد، وهو أن تميل الشَّيءَ إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك. تقول:
|
||
دعوت أدعُو دعاءً. وَالدَّعوة إلى الطَّعام بالفتح، والدِّعوة في النَّسب
|
||
بالكسر. قال أبو عبيدة: يقال في النَّسب دِعوة، وفي الطعام دَعوة. هذا
|
||
أكثرُ كلام العرب إلاّ عَدِيَّ الرِّباب، فإنّهم ينصبون الدّالَ في النّسب
|
||
ويكسرونها في الطَّعام. قال الخليل: الادِّعاء أن تدَّعِيَ حقّاً لك أو
|
||
لغيرك. تقول ادَّعَى حقّاً أو باطلاً. قال امرؤ القيس: لا وأبيكِ ابنةَ
|
||
العامِرِ */يِّ لا يدَّعِي القومُ أنِّي أَفِرّ([1]) والادِّعاء في الحرب:
|
||
الاعتِزاء، وهو أنْ تقول: أنا ابنُ فُلاَنٍ قال: / ونجِرُّ في الهَيْجَا
|
||
الرّماحَ ونَدَّعِي([2]) / وداعِية اللَّبن: ما يُترَك في الضَّرع ليدعُوَ
|
||
ما بعدَه. وهذا تمثيلٌ وتشبيه. وفي الحديث أنّه قال للحالِب: "دَعْ
|
||
داعِيَةَ اللَّبن". ثمّ يُحمل على الباب ما يُضاهِيه في القياس الذي
|
||
ذكرناه، فيقولون: دَعَا الله فلاناً بما يَكرَهُ؛ أي أنزل به ذلك قال: /
|
||
دَعَاكِ الله من ضَبُعٍ بأفْعَى([3]) / لأنَّه إذا فَعَل ذلك بها فقد أماله
|
||
إليها. وتداعَت الحِيطان، وذلك إذا سقط واحدٌ وآخَرُ بَعده، فكأنَّ الأوَّل
|
||
دعا الثاني. وربَّما قالوا: داعَيْناهَا عليهم، إذا هدمْناها، واحداً بعد
|
||
آخَر. ودَوَاعِي الدَّهر: صُروفه، كأنّها تُميل الحوادث. ولبني فُلانٍ
|
||
أُدْعِيَّةٌ يتداعَوْن بها، وهي مثل الأغلوطة، كأنّه يدعو المسؤول إلى
|
||
إخراج ما يعمِّيه عليه. وأنشد أبو عبيد عن الأصمعي: أُداعِيك ما
|
||
مُسْتَصْحَبَاتٌ مع السُّرَى /* حِسانٌ وما آثارُها بحِسانِ([4]) ومن
|
||
الباب: ما بالدَّار دُعْوِيٌّ، أي ما بها أَحَدٌ، كأنّه ليس بها صائحٌ
|
||
يدعُو بصِياحه. ويُحمَل على الباب مجازاً أنْ يقال: دعا فُلاناً مَكَانُ
|
||
كذا، إذا قَصَد ذلك المكان، كأنَّ المكانَ دعاه. وهذا من فصيح كلامهم. قال
|
||
ذو الرّمّة: دَعَتْ مَيَّةَ الأعدادُ واستبدلَتْ بها *** خَناطيلَ آجالٍ من
|
||
العِين خُذَّلِ([5]) (دعق) الدال والعين والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
التأثير في الشَّيءِ والإذلال له. يقال للمكان الذي تَطَؤُه الدوابُّ
|
||
وتؤثِّر فيه بحوافرها: دَعَقٌ. قال رُؤبة: * في رَسْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ
|
||
دَعَقْ([6]) / ومن الباب: شَلَّ إبلَهُ شَلاًّ دعْقاً، إذا طرَدَهَا.
|
||
وأغارَ غارةً دعقا. وخيلٌ مَدَاعِيقُ. قال: / لا يَهُمُّون بإدْعاقِ
|
||
الشَّلَلْ([7]) / (دعك) الدال والعين والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على تمريس
|
||
الشيء. يقال دَعَكَ الجِلْد وغيرَه، إذا دَلَكَه. وتداعَكَ الرَّجُلانِ في
|
||
الحرب، إذا تحرَّش كلُّ واحدٍ منهما بصاحبه. ويقولون: الدُّعَكُ، على
|
||
فُعَلٍ: الرجلُ الضَّعيف. وأنشدوا لحسان([8]): / وأنت إذا حارَبُوا
|
||
دُعَكْ([9]) / (دعم) الدال والعين والميم أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يكون قياماً
|
||
لشيءٍ ومِساكاً. تقول: دَعَمْتُ الشّيءَ أدعِمُهُ دَعْماً، وهو مدعومٌ.
|
||
والدِّعامتانِ: خشبَتَا البَكَرة. ودِعامةُ القوم: سيِّدهم. ويقال لا دَعْم
|
||
بِفلانٍ، أي لا قُوَّةَ له ولا سِمَن. قال الراجز: لا دَعْمَ بي لكن
|
||
بِلَيْلَى الدَّعْمُ /** جاريةٌ في وَرِكَيْها شَحْمُ([10]) ودُعْمِيٌّ:
|
||
اسمٌ مشتقٌّ مِن هذا. (دعب) الدال والعين والباء أَصلٌ يدلُّ على امتدادٍ
|
||
في الشيء وتَبَسُّط. فالدُّعْبُوب: الطريق السهل. وربَّما قالوا: فرسٌ
|
||
دُعْبُوبٌ، إذا كان مديداً. وقياس الدُّعابة من هذا؛ لأنّ ثَمَّ تبسُّطاً
|
||
وتندُّحاً. (دعث) الدال والعين والثاء كلمةٌ واحدة([11]) وهي الدِّعْثُ*
|
||
وهو الحقد. (دعج) الدال والعين والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على لونٍ أسودَ.
|
||
فمنه الأدعَج، وهو الأسْوَد. والدَّعَج في العين: شِدَّة سوادها في شدَّة
|
||
البياض. (دعد) الدال والعين والدال ليس بشيء. وربَّما سَمَّوا المرأة
|
||
"دَعْدَ". (دعر) الدال والعين والراء أَصلٌ واحد يدلُّ على كراهةٍ وأذىً،
|
||
وأصله الدُّخَان؛ يقال عُودٌ دَعِرٌ، إذا كان كثيرَ الدُّخان. قال ابنُ
|
||
مُقبِل: باتَتْ حواطِبُ لَيلَى يلتمسْن لها *** جَزْل الجذَى غَيْرَ
|
||
خَوَّارٍ ولا دَعِرِ([12]) ومن ذلك اشتقاق الدَّعارة في الخُلُق.
|
||
والدَّعَر: الفَساد. والزَّنْد الأدْعَر: الذي قُدِح به مِراراً فاحترَقَ
|
||
طَرَفُه فصار لا يُورِي. وداعِرٌ: فحلٌ تنسب إليه الداعِرِيّة. (دعز)
|
||
الدال والعين والزاء ليس بشيءٍ، ولا مُعَوَّلَ على قولِ من يقول: إنّه
|
||
الدَّفْعُ والنِّكاح. (دعس) الدال والعين والسين أُصَيلٌ. وهو يدلُّ على
|
||
دفْع وتأثيرٍ. فالمداعَسَة: المطاعَنَة؛ لأنّ الطّاعن يدفَع المطعونَ.
|
||
ورُمْحٌ مِدْعَسٌ ورِماحٌ مداعِسُ. والدَّعْس: النِّكاح؛ وهذا تشبيهٌ.
|
||
والدَّعْس: الأثر، وهو ذاك؛ لأنَّ المؤثِّر يدفع ذلك الشيءَ حين يؤثَّر
|
||
فيه. (دعص) الدال والعين والصاد أصلٌ يدلُّ على دِقّة ولين. فالدِّعْصُ:
|
||
ما قلَّ ودقَّ من الرمل. والدَّعْصاء: الأرضُ السَّهْلة. ومن الباب:
|
||
تَدَعَّصَ اللَّحمُ، إذا بالغ في النُّضْجِ. ويقولون أدْعَصَه الحَرُّ، إذا
|
||
قتلَه، كأنَّه أنضجَه فقتلَه. (دعض) الدال والعين والضاد ليس بشيء([13]).
|
||
(دعظ) الدال والعين والظاء ليس بشيء. ويقولون: الدَّعظ: النِّكاح([14]).
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) ديوان امرئ القيس 4. وفيه: "فلا وأبيك" بدون
|
||
الخرم. ([2]) للحادرة الذبياني. انظر المفضليات (1: 43). وصدره كما فيها: *
|
||
ونقي بآمن مالنا أحسابنا / وقد سبق في (جر 1: 214). وأنشده في اللسان
|
||
(جرر). ([3]) نظيره في اللسان (قيس، دعا): دعاك الله من قيس بأفعى /** إذا
|
||
نام العيون سرت عليكا والقيس: الذكر. وأنشد الجاحظ في الحيوان (1: 176/ 4:
|
||
258): رماك من الله أير بأفعى *** ولا عافاك من جهد البلاء ([4]) في المجمل
|
||
واللسان (دعا): "ما مستحقبات". ([5]) سبق البيت ص252. ([6]) ديوان رؤبة 106
|
||
واللسان (دعق، دعس). ([7]) البيت للبيد، وليس في ديوانه، وسيعيده في (شل،
|
||
عور). وهو في اللسان (دعق). وفي البيت كلام. وصدره: * في جميع حفاظي
|
||
عوراتهم / ([8]) البيت التالي ليس في ديوان حسان. ونسبه في اللسان (دعك)
|
||
إلى عبد الرحمن بن حسان يقوله في ولد لعمرو بن الأهتم كان مليح الصورة وفيه
|
||
تأنيث. ([9]) جزء من بيت. وهو وسابقه: قل للذي كاد لولا خط لحيته /** يكون
|
||
أنثى عليه الدر والمسك هل أنت إلا فتاة الحي إن أمنوا *** يوماً وأنت إذا
|
||
ما حاربوا دعك ([10]) البيتان في اللسان (دعم). ([11]) الحق أن في المادة
|
||
كلمات ومعاني كثيرة. منها الوطء الشديد، وأول المرض. وهذان بالفتح. والدعث،
|
||
بالكسر: بقية الماء في الحوض. ([12]) البيت في اللسان (دعر، جذا). ([13])
|
||
هي مادة أهملت، ولم ترد في المعاجم المتداولة، ومثلها كثير، ولست أدري لم
|
||
رسم لها، مخالفاً بذلك عادته. ([14]) في الأصل: "ويقولون لولد النكاح عظ"،
|
||
وهذا تحريف ناشئ من اضطراب عين الناسخ حيث زاد الواو، وأخر "عظ" عن موضعها
|
||
بعد الدال. ـ (باب الدال والغين وما يثلثهما) (دغل) الدال والغين
|
||
واللام أصلٌ يدلُّ على التباسٍ والتواءٍ من شيئين يتدَاخلان. من ذلك
|
||
الدَّغَلُ، وهو الشَّجَر الملتفّ. ومنه الدَّغَل في الشَّيء، وهو الفساد.
|
||
ويقولون أَدْغَلَ في الأمر، إذا أدْخَلَ فيه ما يخالِفُه. (دغم) الدال
|
||
والغين والميم أصلان: أحدُهما من باب الألوان، والآخر دخولُ شيءٍ في
|
||
مَدْخَلٍ ما. فالأوَّل الدُّغمة في الخيل: أن يخالِف لونُ الوجه لونَ سائر
|
||
الجسَد. ولا يكون إلا سَواداً. ومن أمثال العرب: "الذِّئْبُ أدْغَمُ".
|
||
تفسير ذلك أنَّه أدغَمُ ولَغَ أو لم يَلَغْ. فالدُّغْمة لازمةٌ له، فربَّما
|
||
قيل قد وَلَغَ وهو جائع. يضرب هذا مثلاً لَمنْ يُغْبَط بما لم ينَلْه. ومن
|
||
هذا الباب دَغمَهم الحرُّ، إذا غشِيَهم؛ لأنّه يغيِّر الألوان. والأصل
|
||
الآخر: قولُهم أدغَمْتُ اللِّجام في فم الفرس، إذا أدخَلْتَه فيه. ومنه
|
||
الإدغام في الحُروف. والدَّغْم: كَسْرُ الأنف [إلى([1])] باطنِه هَشْماً.
|
||
(دغر) الدال والغين والراء أصلٌ واحد، وهو الدَّفْع والتَّقَحُّمُ في
|
||
الشَّيء، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للنِّساء: "لا تُعذِّبْنَ
|
||
أولادَكُنَّ بالدَّغْرِ". فالدَّغْر: غَمْزُ الحَلْق من العُذْرة([2])،
|
||
والعُذْرة: داءٌ يَهِيج في الحَلْق من الدَّم، ويقال هُوَ مَعْذُور. قال
|
||
جرير: غَمَزَ ابنُ مُرَّة يا فَرزْدَقُ كَيْنَها *** غَمَزَ الطّبيبِ
|
||
نغَانِغَ المَعذُورِ([3]) ودَغَرْت القومَ، إذا دخَلْتَ عليهم. وكلامٌ لهم،
|
||
يقولون: "دَغْراً لاَصَفَّاً([4])"، يقول: ادْغُروا عليهم، لا
|
||
تُصَافُّوهُم. والدَّغرة: الخَلْسَة؛ لأنَّ المختلِس يدفع نفْسَه على
|
||
الشيء. وفي الحديث: "لا قَطْعَ في الدَّغْرة". (دغص) الدال والغين والصاد،
|
||
كلمةٌ تقال للَّحْمة التي تموج فوقَ رُكبة البَعير: الدّاغصة. (دغش) الدال
|
||
والغين والشين ليس بشيء. وهم يَحْكُون: دَغَشَ عليهم([5]). (دغف) الدال
|
||
والغين والفاء ليس بشيء، إلاّ أنّ ابنَ دُريد([6]) زعم أنّ الدَّغْف
|
||
الإكثارُ من أخْذ الشّيء. ـــــــــــــــ ([1]) التكملة من المجمل
|
||
واللسان. ([2]) فسر الحديث في اللسان بهذا التفسير وبتفسير آخر فانظره.
|
||
([3]) ديوان جرير 194 واللسان (عذر، كين)، وسيعيده في (عذر، كين، نغ).
|
||
([4]) يقال أيضاً "دغرى لاصفى"، كلاهما بوزن دعوى. ([5]) ذكر في اللسان
|
||
أنها لغة يمانية. وقد خالف ابن فارس نهجه في إيراد هذه المادة بعد سابقتها
|
||
وقد جرى على هذه المخالفة في المجمل أيضاً. ([6]) في الجمهرة (2: 286).
|
||
ـ (باب* الدال والفاء وما يثلثهما) (دفق) الدال والفاء والقاف أصلٌ واحد
|
||
مطَّردٌ قياسُه، وهو دفْع الشَّيء قُدُما. من ذلك: دَفَقَ الماءُ، وهو ماءٌ
|
||
دافق. وهذه دُفْقَةٌ مِن ماء. ويُحمَل قولُهم: جاؤوا دُفْقَةً واحدة، أي
|
||
مرَّةً واحدة. وبعيرٌ أدفَقُ، إذا بانَ مِرْفَقاه عن جَنبَيه. وذلك أنَّهما
|
||
إذا بانا عنه فقد اندفعا عنه واندفَقا. والدِّفَقُّ، على فِعَلٍّ، من
|
||
الإبل: السريع. ومشى فلان الدّفِقَّى، وذلك إذا أسرَعَ. قال أبو عبيدة:
|
||
الدِّفِقَّى أقْصَى العَنَق. ومنه حديث الزّبرقان: "تمشي الدّفِقَّى،
|
||
وتجلسُ الهَبَنْقَعَة". ويقال سيلٌ دُفَاقٌ: يملأ الوَادِي. ودَفَقَ الله
|
||
رُوحَه، إذا دُعِي عليه بالموت. (دفل) الدال والفاء واللام ليس أصلاً، وإن
|
||
كان قد جاء فيه الدِّفْلَى، وهو شَجَرٌ. (دفن) الدال والفاء والنون أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على استخفاءٍ وغموض([1]). يقال دُفنَ الميّتُ، وهذه بئرٌ
|
||
دَفْنٌ: ادَّفَنَتْ. فأما الادِّفانُ فاستِخفاء العَبْد لا يريد الإباق
|
||
الباتَّ. وقال قومٌ: الادّفان: إبَاقُ العَبد وذَهابه على وَجهِه. والأوَّل
|
||
أجْوَد؛ لما ذكرناه من الحديث. والداء الدَّفين: الغامض الذي لا يُهْتدَى
|
||
لوَجهِه. والدَّفُون: الناقة تَبرُكُ مع الإبل فتكونُ وَسْطَهنّ.
|
||
والدَّفَنِيُّ: ضَربٌ من الثِّياب. وسمعتُ بعضَ أهلِ العلم يقولون: إنَّه
|
||
صِبغ يُدْفن في صِبغٍ يكون أشبَعَ منه. (دفأ) الدال والفاء والهمزة أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على خلاف البَرْد. فالدِّفء: خِلاف البرد. يقال دَفُؤَ يومنا،
|
||
وهو دفيءٌ. قال الكلابيّ: دَفِئٌ. والأوَّل أعرف في الأوقات، فأمّا الإنسان
|
||
فيقال دَفِئَ فهو دَفَآنُ وامرأةٌ دَفْأَى. وثوبٌ ذو دِفْءٍ ودَفاء. وما
|
||
عَلَى فلان دِفْءٌ ، أي ما يدفئه. وقد أدفأني كذا، واقعُد في دِفءِ هذا
|
||
الحائط، أي كِنِّه. ومن الباب الدَّفَئِيُّ من الأمطار، وهو الذي يجيء
|
||
صيفاً. والإبل المُدْفَأَة: الكثيرة؛ لأنَّ بعضَها تُدفئ بعضاً بأنفاسها.
|
||
قال الأمويّ: الدِّفء عند العرب: نِتاج الإبل وألبانُها والانتفاعُ بها.
|
||
وهو قوله جلَّ ثناؤه: {لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنَافِعُ} [النحل 5]. ومن ذلك
|
||
حديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لنا مِن دِفئهم
|
||
[وصِرَامِهِمْ([2])] ما سلّموا بالميثاق". ومن الباب الدَّفَأُ: الانحناء.
|
||
وفي صفة الدّجّال: "أنّ فيه دَفَأً" أي انحناء. فإنْ كان هذا صحيحاً فهو من
|
||
القياس؛ لأنَّ كلَّ ما أدفَأَ شيئاً فلا بدّ من أن يَغْشاه ويجْنَأَ
|
||
عليه([3]). (دفا) الدال والفاء والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على طولٍ في
|
||
انحناءٍ قليل فالدَّفَا: طُول جناح الطّائر. يقال طائرٌ أَدْفَى. وهو من
|
||
الوُعول: ما طال قَرْناه. ويقال للنَّجيبة الطَّويلة العُنق: دَفْواء.
|
||
والدَّفواء: الشَّجَرة العظيمة الطَويلة. ومنه الحديث: "أنّه أبصَرَ شجرةً
|
||
دَفْواءَ تُسمَّى ذاتَ أنْواط". ويقال للعُقَاب دَفْواء، وذلك لِطُول
|
||
مِنقارها وعَوَجه. ويقال تَدَافَى البعيرُ تَدَافِياً، إذا سار سيراً
|
||
متجافِيا. (دفر) الدال والفاء والراء أصلٌ واحد، وهو تغيُّر رائحةٍ.
|
||
والدَّفَر: النَّتْن. يقولون للأَمَة: يَا دَفَارِ. والدُّنيا تسمَّى أمَّ
|
||
دَفْرٍ. وكتيبةٌ دَفْرَاءُ، يُراد بذلك روائحُ حديدِها. وقد شذت عن الباب
|
||
كلمةٌ واحدة إن كانت صحيحة، يقولون: دَفَرْتُ الرّجلَ عنِّي، إذا
|
||
دفعْتَه([4]). (دفع) الدال والفاء والعين أصلٌ واحد مشهور، يدلُّ على
|
||
تنحيَة الشيء. يقال دَفَعْتُ الشّيءَ أدفعُه دفْعا. ودافع الله عنه
|
||
السُّوءَ دِفاعا. والمدفَّع: الفقير؛ لأن هذا يدافِعُه عند سؤالِهِ([5])
|
||
إلى ذلك. وهو قوله: والنّاس أعداءٌ لكُلِّ مدفَّعٍ *** صِفْرِ اليدَينِ
|
||
وإخوةٌ للمُكْثِرِ وإيّاه أراد الشَّاعرُ بقوله: ومَضروب يئنُّ بغير ضربٍ
|
||
*** يُطاوِحُه الطرافُ* إلى الطِّرافِ([6]) والدُّفْعة من المطر والدّم
|
||
وغيرِه. وأما الدُّفَّاع فالسَّيل العظيم. وكل ذلك مشتقٌّ من أنَّ بعضَه
|
||
يدفَعُ بعضاً. والمدفَّع: البعير الكريم، وهو الذي كلما جِيءَ به ليُحمَل
|
||
عليه أُخِّر وجِيء بغيره إكراماً له. وهو في قول حُميد: * وقرّبن
|
||
للتَّرْحالِ كُلَّ مُدَفَّعٍ([7]) / ـــــــــــــــــ ([1]) في الأصل:
|
||
"استحقاق غموض"، تحريف. ([2]) التكملة من المجمل واللسان. ([3]) جنأ عليه
|
||
يجنأ وفي الأصل: "يحنأ عليه". ([4]) ذكر في اللسان أنها لغة يمانية. ([5])
|
||
في الأصل: "عنه سواله". ([6]) في الأصل: "تطاوحه إلى الطراب الطراب"، وفيه
|
||
تحريف وتشويه. والطراف: بيت من أدم. ([7]) في الأصل: "للرجال"، ولا يستقيم
|
||
به الوزن. وفي اللسان: "وقربن للأظعان" مع نسبة هذا الجزء إلى ذي الرمة.
|
||
ووجدت في ديوان ذي الرمة 457: وقربن للأحداج كل ابن تسعة /** تضيق بأعلاه
|
||
الحوية والرحل ـ (باب الدال والقاف وما يثلثهما) (دقل) الدال والقاف
|
||
واللام ليس بأصلٍ يُقاس عليه، ولا له فروعٌ. وإنَّما يقال دَقَلُ
|
||
السَّفينة. والدَّقَل: أردأ التَّمْر. وذُكِر عن الخليل، ولا أَدري أصحيحٌ
|
||
عنْهُ ذلك أمْ لا: دَوْقَلَ الرَّجُل لنَفْسه، إذا اختَصَّها بشيءٍ من
|
||
المأكول. (دقس) الدال والقاف والسين قريب(1)، إلا أنَّهم يقولون:
|
||
الدُّقْسَة: دُوَيْبَّة. ويقولون: دَنْقَسَ الرجُلُ دَنقْسةً، وربَّما
|
||
قالوا بالشين، إذا نظرَ بمُؤْخِرِ عينَيه، وليس هذا من أصيلِ كلام العرب.
|
||
وكذلك الدال والقاف والشين. وذكروا أن أبا الدُّقَيش(2) سُئِل عن معنى
|
||
كُنْيته فقال: لا أدري، هي أسماءٌ نسمعها فنتسمَّى بها. وما أقرَبَ هذا
|
||
الكلامَ من الصِّدْق. وذكر السِّجِستانيّ أنَّ الدُّقْشَة دُوَيْبَّة
|
||
رَقْطاء، وأنَّ الدَّقْش النَّقْش. وكل ذلك تعلُّلٌ، وليس بشيء. (دقم)
|
||
الدال والقاف والميم أُصَيل فيه كلمة. يقال: "دَقَم أسنانَه: كَسرها.
|
||
(دقي) الدال والقاف والياء كلمةٌ واحدة. دَقِيَ الفَصيل دَقىً، إذا بَشِمَ
|
||
عن اللَّبن. والذّكرُ دَقٍ والأنثى دَقِيَةٌ. (دقر) الدال والقاف والراء
|
||
أصل يدل على ضعفٍ ونقصان. فالدَّقارير: الأباطيل. والدواقير- فيما يقال-
|
||
جمع دَوْقَرَةٍ، وهي غائطٌ من الأرض لا يُنْبِت. والدِّقْرَارة: الرجُل
|
||
النَّمَّام. والدِّقرار: التُّبَّان. وقياسُه قياسُ الباب، لنُقْصانه.
|
||
(دقع) الدال والقاف والعين أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على الذّلّ. وأصله
|
||
الدَّقْعاء، وهو التراب. يقال دَقَِعَ الرَّجل: لَصِِقَ بالتراب ذُلاًّ.
|
||
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، للنِّساء:"إنَّكُنَّ إذا جُعتُنّ
|
||
دَقَِعْتُنّ، وإذا شبِعتن خجِلْتُنَّ" فالدّقَع هذا. قال الكميت: ولَم
|
||
يَدْقَعُوا عند ما نابهُمْ *** لوَقْعِ الحُروبِ ولم يَخْجَلُوا(3)
|
||
والمَدَاقيعِ مِن الإبل: التي تأكل النَّبْتَ حتى تلصِقَهُ بالأرض، من
|
||
الدَّقعاء(4). والداقعُ من الرّجال: الذي يطلُب مَدَاقَّ الكَسْب. وفي بعض
|
||
اللغات: "رماهُ اللهُ بالدَّوْقَعَة"، وهي فوعلة من الدَّقَع.
|
||
ـــــــــــــــــــ (1) كذا في الأصل. (2) أبو الدقيش: أحد الأعراب
|
||
الفصحاء الذين أخذت عنهم اللغة. انظر فهرست ابن النديم 70. قال: "أبو
|
||
الدقيش القناني الغنوي". وفي الأصل: "أبو الدهس"، تحريف. انظر اللسان
|
||
(دقش). (3) سبق البيت في مادة (خجل) ص247. والخجل في البيت والحديث بمعنى
|
||
الأشر والبطر. (4) في الأصل: "حتى تلصق الدقعاء"، صوابه من المجمل. وفي
|
||
اللسان: "حتى تلصقه بالدقعاء، لقلته". ـ (باب الدال والكاف وما
|
||
يثلثهما) (دكل([1])) الدال والكاف واللام أُصَيلٌ يدلُّ على تعظُّم. يقال
|
||
تدكَّل الرّجل، إذا تعظّم في نفسه، ومنه الدَّكَلة: القوم لا يُجِيبون
|
||
السُّلطان مِن عِزِّهم. (دكن) الدال والكاف والنون أصَيلٌ يدلُّ على
|
||
تنضِيد شيءٍ إلى شيء. يقال دَكَنْتُ المَتَاع، إذا نَضَّدْتَ بعضَه فوق
|
||
بعض. ومنه اشتقاق الدُّكَّان، وهو عربيٌّ. قال العبديّ([2]): فأبْقَى
|
||
باطِلِي والجِدُّ منها *** كدُكّانِ الدَّرابِِنَةِ المَطِينِ([3]) (دكع)
|
||
الدال والكاف والعين كلمةٌ واحدة، وهي قولُهم لداءٍ يأخُذُ الخيلَ والإبلَ
|
||
في صُدورها: دُكَاعٌ. قال القطاميّ: ترى مِنهُ صُدورَ الخَيلِ زُوراً ***
|
||
كأنَّ بها نُحازاً أو دُكاعَا([4]) ويقولون: هو السُّعال. (دكأ) الدال
|
||
والكاف والهمزة كلمةٌ [واحدة] تَدَاكَأَ القومُ، إذا ازْدَحَمُوا. (دكس)
|
||
الدال والكاف والسين أُصَيلٌ يدلُّ على غِشْيان الشّيء بالشيء. قال ابنُ
|
||
الأعرابيّ. الدُّكاس: ما يَغْشى الإنسانَ من النُّعاس. قال: كأنَّه من
|
||
الكَرَى الدُّكَاسِ *** باتَ بِكأسَيْ قَهوةٍ يُحاسِي([5]) ويقال:
|
||
الدَّوْكس: العدد الكثير. وقال: الدَّكَس: تراكُبُ الشيءِ بعضه على بعض.
|
||
وذُكر عن الخليل أنّ الدَّوْكس الأسد، فإِنْ كان صحيحاً فهو من الباب؛
|
||
لجرأته وغِشْيانِهِ* الأهوال. ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "دكم"،
|
||
والكلام في مادة "دكل" كما ترى. وإليك مادة (دكم) من المجمل: "الدكم: كسر
|
||
الشيء بعضه على بعض". ([2]) هو المثقب العبدي، وقصيدة البيت في المفضليات
|
||
(2: 87-92) ومنتهى الطلب (1: 299-301). ([3]) انظر المرجعين السابقين
|
||
واللسان (دكك، دربن، طين). وقد سبق إنشاده في (دك). وبين اللغويين خلاف في
|
||
أصل مادة (الدكان). ([4]) ديوان القطامي ص38 والمجمل واللسان (دكع). ([5])
|
||
الرجز في المجمل واللسان (دكس). ـ (باب الدال واللام وما يثلثهما)
|
||
(دلم) الدال واللام أصلٌ يدلُّ على طولٍ وتَهدُّل في سواد. فالأدلم من
|
||
الرِّجال: الطويل الأسود؛ وكذلك هو من الجِمال والجِبال. وزعم ناسٌ أن
|
||
الدَّيلم: سوادُ اللّيل وظُلْمته. فأمَّا قول عنترة: * زَوْرَاءَ تَنْفِرُ
|
||
عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَمِ([1]) / فيقال إنّهم الأعداء. فإن كان كذا
|
||
فالأعداء يُوصَفون بهذا. قال الأعشى: / هم الأعداء فالأكبادُ سُودُ([2]) /
|
||
وقال قومٌ: الديلم مكانٌ أو قبيلٌ. ويقال: جاء بالدَّيْلَم، أي بالدَّاهية.
|
||
وهذا تشبيهٌ. والدَّلَمُ: الهَدَلُ في الشَّفَة. (دله) الدال واللام
|
||
والهاء أُصَيلٌ يدلُّ على ذَهاب الشّيء. يقال ذهب دَمُ فُلانٍ دَلْهاً، أي
|
||
بُطْلاً. وَدَلَّهَ عقلَه الحُبُّ وغيرُه، أي أذهب. (دلي) الدال واللام
|
||
والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على مقارَبة الشَّيء ومداناتِه بسُهولةٍ ورِفْق.
|
||
يقال: أدلَيْتُ الدّلوَ، إذا أرسلْتَها في البئر، فإذا نَزَعْتَ فقد
|
||
دَلَوْت. والدَّلْو: ضَربٌ من السَّير سهلٌ. قال: / لا تَعْجَلا بالسَّيْرِ
|
||
وادلُوَاها([3]) / والدَّلاَة: الدَّلوُ أيضاً، ويُجْمع على الدِّلاء.
|
||
فأمَّا قولـه: آليت لا أُعطي غلاماً أبداً /** دَلاتَه إنِّي أُحِبُّ
|
||
الأسودا([4]) فإنّه أراد بِدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه من الوُدّ. والأسودُ
|
||
ابْنهُ. ويقال أدلى فلانٌ بحجَّته، إذا أتى بها. وأدلى بمالِهِ إلى الحاكم:
|
||
إذا دَفعَه إليه. قال جلَّ ثناؤه: {وَتُدْلُوا بِهَا إلى الحُكَّامِ}
|
||
[البقرة 188]. ويقال دلَوْتُ إليه بفلانٍ: استشفعت به إليه. ومن ذلك حديث
|
||
عمر في استسقائه بالعباس: "اللهمَّ إنّا نتقرَّبُ إليك بعَمِّ نبيِّك،
|
||
وقَفِيَّةِ آبائه، وكُبْرِ رِجاله. ودلَوْنا به إليك مستَشْفِعِين". ويحمل
|
||
على هذا قولهم: جاء فلانٌ بالدَّلْو، أي الدَّاهية. وأنشد: يحمِلْن
|
||
عَنْقَاءَ وعَنقَفِيرا([5]) والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفيرا([6])
|
||
ويقال: دَالَيتُ الرّجلَ، إذا داريتَه([7]). ويقال هو دَلاَّءُ مالٍ، إذا
|
||
كان سائِس مالٍ وخائِلَه. (دلب) الدال واللام والباء ليس بشيء. والدُّلْبُ
|
||
فيما يقال: شَجَرٌ([8]). (دلث) الدال واللام والثاء أصلٌ يدلُّ على
|
||
الاندفاع. يقال لمدَافع السيل المدالث؛ الواحد مَدْلَثٌ. والناقة الدِّلاث:
|
||
السريعة. يقال اندلَثَتِ النّاقةُ تندَلِثُ اندلاثاً. وحكى بعضُهم: دلَثَ
|
||
الشَّيخُ، مثل دَلَف. ويقال اندلَثَ فُلانٌ على فُلانٍ، إذا اندرَأَ عليه
|
||
وانصبَّ. (دلج) الدال اللام والجيم أصلٌ يدلُّ على سَيرٍ ومَجيءٍ وذَهاب.
|
||
ولعلَّ ذلك أكثرَ ما كان في خُِفْيَةٍ. فالدَّلَج: سَيْر اللَّيل. ويقال
|
||
أَدْلَجَ القومُ، إذا قطعوا الليلَ كلَّه سيراً؛ فإِنْ خرَجُوا مِن آخِر
|
||
الليل فقد ادَّلجوا، بتشديد الدال. ويقال إنَّ أبا المُدْلِج([9])
|
||
القُنْفذ، ويزعُمون أنَّ أكثرَ حركتِه باللَّيل. والدَّوْلج: السَّرب.
|
||
والدَّوْلَج: كِناس الوحشيّ. وهو قياسُ الباب؛ لأنّهما يُستخفَى فيهما. ثم
|
||
يُحمَل على الباب، فيقال للذي يأخذ الدَّلو من رأس البئر إلى الحوض:
|
||
الدَّالج، وذلك المكان المَدْلَج. والفِعل دَلَج يَدْلُجُ دُلُوجا([10]).
|
||
قال: كأنَّ رِماحَهُم أَشْطَانُ بِئْرٍ *** لها في كلِّ مَدْلَجةٍ
|
||
خُدودُ([11]) وأمَّا قولُ الشَّمَّاخ: وتشكو بعَينٍ ما أكلَّ ركابَها ***
|
||
وقيلَ المنَادِي أصبَحَ القومُ أدْلِجِي([12]) فإنّه حكَى صوتَ المنادِي،
|
||
أنّه كان مرّةً ينادي: أصبَحَ القَومُ، ومرة ينادي: أدلجي([13])، يَأمُرُ
|
||
بذلك. (دلح) الدال واللام والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على مَشْي وثِقَل المحمول.
|
||
يقول العرب: دَلَحَ البعيرُ بحِمْلِهِ، إذا مشى به بثقَل. وسَحابةٌ دَلوحٌ:
|
||
كأنَّها تجرِي بمائها، ومن ذلك حديث سَلْمان: "أنّه اشترى هو وأبو
|
||
الدَّرداءِ لحماً، فتدالَحَاهُ بينهما علىعُودٍ"، أي حَمَلاه ونَهَضَا به.
|
||
ويقال سحابةٌ دَلوحٌ، وسَحائب دُلَّح. قال: بينما نَحْنُ مُرْتِعُون
|
||
بفَلْجٍ *** قالت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنيهِِ([14]) (دلس) الدال واللام
|
||
والسين أصلٌ /يدلُّ([15]) على سَتْرٍ وظُلْمة. فالدَّلَس: دَلَسُ الظَّلام.
|
||
ومنه قولهم: لا يُدالِسُ، أي لا يُخادع. ومنه التَّدْليس في البيع، وهو أن
|
||
يبِيعَه من غير إبانةٍ عن عيبه، فكأنّه خادَعَه وأتاهُ به في ظلامٍ. وأصلٌ
|
||
آخَرُ يدل على القِلّة. يقول العرب: تدلَّسْتُ الطَّعامَ، إذا أخذْتَ منه
|
||
قليلاً قليلاً. وأصل ذلك من الأَدْلاس، وهي من النبات رِبَبٌ([16]) تُورِقُ
|
||
في آخِر الصيف. يقولون: تَدَلَّسَ المالُ، إذا وقع بالأَدلاس([17]). (دلص)
|
||
الدال واللام والصاد تدلُّ على لِينٍ ونَعْمة. فالدِّلاص: الدِّرع
|
||
الليِّنة. ويقولون: دَلَصت السُّيول الصّخرةَ، كأنها ليَّنَتْها. قال: /
|
||
صَفاً دَلَصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيلِ أخْلَقُ([18]) / والدَّليص: البَرَّاق.
|
||
ويقال اندَلَصَ الشَّيءُ مِن يَدي، إذا سَقَط. وكأنَّ هذا مشتقٌّ، أو تكونُ
|
||
الدّالُ بدلاً من الميم، وهو من انْمَلَصَ وأَمْلصت المرأة، إذا أَسْقَطَت.
|
||
(دلظ) الدال واللام والظاء أُصَيلٌ يدلُّ على الدَّفْع. يقال دَلَظْته.
|
||
دَلْظاً، إذا دفَعْتَه. وَحكى بعضُهم: أقبل الجيش يَتَدَلْظَى([19])، إذا
|
||
دَفَعَ بعضُه بعضاً. (دلع) الدال واللام والعين أُصَيلٌ يدلُّ على خُروجٍ.
|
||
تقول: دَلَعَ لسانُه: خرجَ. ودَلَعَهُ هو، إِذا أخرجَه. والدَّلِيع:
|
||
الطريق السَّهل. ويقال اندلَعَ بطنُه، إذا أخرج أمامَه. (دلف) الدال
|
||
واللام والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على تقدُّمٍ في رِفق فالدَّليف: المشْيُ
|
||
الرُّوَيد. يقال دَلَفَ دَلِيفاً؛ وهو فَوْقَ الدَّبِيب. ودلَفَت الكتيبة
|
||
في الحرب. قال أبو عُبيد: الدَّلْف: التقدُّم؛ دَلَفْناهم، أي
|
||
تقدَّمناهم([20]). والدَّالف: السَّهم الذي يقَع دون الغَرَض ثم ينبُو عن
|
||
موضِعِه. (دلق) الدال واللام والقاف أصلٌ واحد مطّرد، يدلُّ على خروج
|
||
الشيء وتقدُّمه. فالنّاقة الدَّلوق هي التي تَكَسَّرَ أسنانُها فالماء
|
||
يخرُج من فمها. ويقال اندلَقَ السَّيفُ مِنْ غِمده، إذا خرج من غير أن
|
||
يُسَلّ. واندلقت أقتابُ بَطْنه، إذا خرجَتْ أمعاؤُه. واندلَقَ السَّيلُ على
|
||
القَوم، واندلَقَ الجيش. قال طرفة: دُلُقٌ في غارَةٍ مَسْفُوحَةٍ /**
|
||
كرِعَال الطَّيرِ أسراباً تَمُرّْ([21]) وناقة دُلُقٌ: شديدة الدُّفعة.
|
||
والاندلاق: التقدُّم. وكان يقال لعُمارةَ بن زيادٍ العبسيّ أخِي الرَّبيع:
|
||
"دالق"([22]). (دلك) الدال واللام والكاف أصلٌ واحد يدلُّ على زَوالِ شيءٍ
|
||
عن شيء، ولا يكون إلاَّ برِفْق. يقال دَلَكَت الشّمسُ: زالت. ويقال
|
||
دَلَكَتْ غابت. والدَّلَكُ: وقتُ دُلوك الشَّمس. ومن الباب دَلَكْتُ
|
||
الشَّيء، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك لم تكَدْ يدُك تستقرُّ على مكانٍ دُونَ
|
||
مكان. والدَّلُوك: ما يتدلَّكُ به الإنسان مِن طِيبٍ وغَيره. والدَّلِيكُ:
|
||
طعامٌ يُتَّخَذ من زُبدٍ وتَمْرٍ شبه الثّرِيد، والمدلوك: البعير الذي قد
|
||
دلَكَتْه الأسفار وكَدَّتْه. ويقال بل هو الذي في رُكْبتيه([23]) دَلَكٌ،
|
||
أي رخاوة؛ وذلك أخَفُّ من الطَّرَق. وفرسٌ مَدلُوك الحَجَبَةِ، أي ليس
|
||
بحَجَبَتِه إشرافٌ. وأرضٌ مدلوكة، أي مأكولة؛ وذلك إذا كانت كأنّها
|
||
دُلِكَتْ دَلْكاً. ويقال الدُّلاكة آخِرُ ما يكون في الضَّرع من اللّبن،
|
||
كأنّه سُمِّي بذلك لأنَّ اليد تَدْلُك الضَّرع. قال أحمد بن فارس: إنّ لله
|
||
تعالى في كلِّ شيءٍ سِرّاً ولطيفةً. وقد تأمّلْتَ في هذا الباب من أوّله
|
||
إلى آخره فلا تَرَى الدّالَ مؤتلفةً مع اللام بحرفٍ ثالث إلا وهي تدلُّ على
|
||
حركةٍ ومجيءٍ، وذَهابٍ وزَوَالٍ من مكانٍ إلى مكان، والله أعلم([24]).
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) من معلقة عنترة. وصدره: * شربت بماء الدحرضين
|
||
فأصبحت / ([2]) ديوان الأعشى 215 واللسان (سود). وصدره: / فما أجشمت من
|
||
إتيان قوم / ([3]) الرجز في اللسان (دلا). ([4]) الرجز في اللسان (دلا).
|
||
([5]) في الأصل: "والزقرا"، صوابه من المواضع السابقة. ([6]) في الأصل:
|
||
"وعقنقيرا"، صوابه في اللسان (عنق، خشب، دلا، دلم، زفر)، وأمالي ثعلب 589.
|
||
([7]) في الأصل: "دارأته"، صوابه من اللسان. ([8]) في الأصل: "الشجر"،
|
||
صوابه من المجمل. ([9]) يقال للقنفذ "مدلج" و"أبو مدلج" ذكرهما في القاموس،
|
||
ولم يذكر في المجمل واللسان إلا الأول. ([10]) ويقال أيضاً دلج يدلج، بكسر
|
||
اللام في المضارع، دلجا، بالفتح. ([11]) ديوان عنترة 63 واللسان (دلج).
|
||
([12]) لم يرد البيت في ديوان الشماخ. وكذا ورد ضبطه في اللسان (دلج، صبح).
|
||
([13]) في الأصل هنا وفي متن البيت: "ادلج"، صوابه من اللسان. ([14]) البيت
|
||
في المجمل. و"إنيه" بكسر الهمزة والنون: كلمة تقال عند الإنكار. انظر
|
||
اللسان (أنى 53). ([15]) في الأصل: "يقال". ([16]) الربب: جمع ربة بكسر
|
||
الراء وتشديد الباء، وهي نبتة صيفية. ([17]) الأدلاس: جمع دلس، بالتحريك.
|
||
وفي الأصل: "بالأدلال" محرف. ([18]) لذي الرمة في ديوانه 396 واللسان
|
||
(دلص). وصدره: /إلى صهوة تحدو محالا كأنه/ ([19]) في الأصل: "شد لظى"،
|
||
صوابه من المجمل. والذي في اللسان والقاموس: "ادلنظى". ([20]) في الأصل:
|
||
"التقديم، ولغناهم، أي تقدمنا" صوابه من المجمل واللسان. ([21]) ديوان طرفة
|
||
72 واللسان والمجمل (دلق). ([22]) في القاموس وشرحه أنه سمي بذلك لكثرة
|
||
غاراته. ([23]) في الأصل: "بكيت"، تحريف. ([24]) بنهاية هذه المادة ينتهي
|
||
الجزء المطبوع من المجمل. وسأستمر في مقابلته بعد ذلك بالنسخة المخطوطة
|
||
بدار الكتب المصرية برقم 382 لغة. ـ (باب الدال والميم وما يثلثهما)
|
||
(دمن) الدال والميم والنون أصلٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ ولزوم. فالدِّمْنُ:
|
||
ما تَلبَّد من السِّرجين والبَعْر في مَبَاءات النَّعَم؛ وموضع ذلك
|
||
الدِّمْنةُ، والجمع دِمَن. ويقال دَمَنْتُ الأرض بذلك، مثلُ دَمَلْتُها.
|
||
والدِّمنة: ما اندفَن من الحِقْد في الصدر/. وذلك تشبيه بما تدمَّن من
|
||
الأبعار في الدِّمَن. ويقال: دمَّن فلانٌ فِناءَ فُلانٍ، إذا غَشِيَه
|
||
ولَزِمه. وفلانٌ دِمْنُ مالٍ، مثل قولهم إزاءُ مالٍ. وإنما سُمِّي بذلك
|
||
لأنّه يلازم المال. ودَمُّونُ: مكانٌ. وكل هذا قياسٌ واحد. وأمّا
|
||
الدّمَانُ، فهو عَفَنٌ يُصِيب النَّخْل، فإن كان صحيحاً فهو مشتقٌّ ممّا
|
||
ذكرْناه من الدِّمْن؛ لأنّ ذلك يَعْفَنُ لا محالة. (دمث) الدل والميم
|
||
والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على لينٍ وسُهولة. فالدَّمَث: اللِّين؛ يقال دَمِث
|
||
المكانُ يَدْمَثُ دَمَثاً؛ وهو دَمْثٌ وَدَمِثٌ. ويكون ذا رَمْلٍ، ومن ذلك
|
||
الحديث: "أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم مال إلى دَمَثٍ، وقال:
|
||
إذا بال أحَدُكُم فليرتَدْ لبَوْله([1])". والدّماثة: سُهولة الخُلُق.
|
||
ويقال دَمِّثْ لي الحديثَ، أي سهِّلْه ووَطِّئْه. (دمج) الدال والميم
|
||
والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الانطواء والسَّتر. يقال أدمَجْت الحَبلَ، إذا
|
||
أدرَجْتَه وأحكَمْتَ فَتْلَه. وقال الأصمعيّ في قول أوس: بَكَيْتمْ على
|
||
الصُّلح الدُِّماجِ ومِنْكُمُ *** بذِي الرِّمْثِ من وادي هُبَالَة
|
||
مِقْنَبُ([2]) قال: هو من دامَجَه دِمَاجاً، إذا وافَقَه على الصُّلح. يقال
|
||
تدامَجُوا. ويقال فلان على دَمَجِ فُلانٍ، أي على طريقتِه. وكلّ هذا الذي
|
||
قاله فليس يَبْعُد عمّا ذكَرْناه من الخَفاء والسَّتْر. (دمخ) الدال
|
||
والميم والخاء ليس أصلاً. إنما هو دَمْخٌ: جبلٌ، في قول القائل: كَفَى
|
||
حَزَناً أنِّي تطالَلْتُ كَيْ أَرَى *** ذُرَى عَلَمَيْ دَمْخ فما
|
||
يُريَانِ([3]) (دمر) الدال والميم والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الدُّخول في
|
||
البيت وغيرِه. يقال دَمَرَ الرّجُل بيتَه، إذا دَخَلَه. وفرَقَ ناسٌ بين أن
|
||
يكون دخولُه بإذْنٍ أو غير إذْن، فقال أبو عُبيد في حديث النبي عليه الصلاة
|
||
والسلام: "مَن اطَّلَعَ في بيتِ قومٍ بغير إذْنٍ فقد دمر"، أي دخل. قال أبو
|
||
عبيد: هذا إذا كان بغير إذْن، فإن كان بإذنٍ فليس بدُمُور. وهذا تفسيرٌ
|
||
شرعيّ، وأمّا قِياس الكلمة فما ذكرناه أوَّلاً. ومنه قول أوس: فلاقَى عليه
|
||
من صُبَاحَ مُدَمِّراً *** لناموسه من الصَّفيحِ سَقائفُ([4]) قال
|
||
الشّيبانيُّ والأصمعيُّ: المدمِّر الداخل في القُتْرة. ويقال دَمَر
|
||
القُنفذُ إذا دخَلَ جُحْره. وقال ناسٌ: المدَمّر الصّائد يدخِّن بأوبار
|
||
الإبلِ وغيرِها حتّى لا يَجد الصَّيدُ رِيحَه. والذي عندنا أنّ المدمّر هو
|
||
الدّاخِلُ قُتْرتَه، فإِذا دخَلَها دَخّن. وليس المدمِّر من نعت
|
||
المُدَخِّن، والقياس لا يقتضيه. وقال الله تعالى([5]): {دَمَّرَ اللهُ
|
||
عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} [محمد 10]. والدَّمار: الهلاك.
|
||
ويقال إن التّدْمُرِيَّ: ضَربٌ من اليَرابيع. فإِن كان صحيحاً فهو القياس،
|
||
لأنه يدمِّر في جِحَرَتِه. (دمس) الدال والميم والسين أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
خَفاء الشّيء. ومن ذلك قولُهم: دَمَّسْتُ الشيء، إِذا أخفَيْتَه. وأتانا
|
||
بأُمورٍ دُمْس مثل دُبْس، وهي الأمور التي لا يُهْتَدَى لوَجْهها. ويقولون:
|
||
دَمَس الظّلامُ: اشتدَّ. ومنه الدِّيماس، يقال إنّه السَّرَب. وهو ذلك
|
||
التماس([6]). وفي حديث عيسى عليه السلام: "كأنّمَا خَرَج مِن دِيماسٍ".
|
||
(دمص) الدال والميم والصاد ليس عندي أصلاً. وقد ذُكِرَتْ على ذاك فيه
|
||
كلماتٌ إنْ صحَّتْ فهي تتقارَبُ في القياس. يقولون الدَّوْمَصُ: بَيضة
|
||
الحديد، فهذا يدلُّ على مَلاسَةٍ في الشّيء. ثم يقولون لمَنْ رَقَّ حاجبُه
|
||
أدْمَصُ، وهو قريبٌ من ذلك. ويقال إنّ كل عِرْق من حائطٍ دِمْصٌ. وفي كلِّ
|
||
ذلك نَظَرٌ. (دمع) الدال والميم والعين أصلٌ واحد يدلُّ على ماءٍ أو
|
||
عَبْرةٍ([7]). فمن ذلك الدَّمْع ماءُ العَين، والقَطرةُ دَمْعةٌ. والفِعْل
|
||
دَمَعَتِ العينُ دَمْعاً ودَمِعَتْ دَمَعاً* ودَمَعَتْ دُمُوعاً أيضاً.
|
||
وعينٌ دامعةٌ. وجمعُ الدَّمْع دُموع. قال الخليل: المَدْمَع مجتَمَع
|
||
الدَّمع في نَوَاحي العَيْن، والجميع المَدامع. ويقال امرأة دَمِعَةٌ:
|
||
سريعةُ البكاء كثيرةُ الدَّمْع. ويقال شَجَّةٌ دامعةٌ: تسيل دَماً. كذا هو
|
||
في كتاب الخليل. والأصحُّ مِن هذا أنّ التي تسيلُ دماً هي الدَّامِية،
|
||
فأمّا الدّامعة، فأمْرُها دون ذلك، لأنّها التي كأنّها يَخْرُج منها ماءٌ
|
||
أحمرُ رقيق، وذكر اليزيديُّ أنّ الدُّمَاع أَثَرُ الدَّمْع على الخَدّ.
|
||
وأنشد: يا مَنْ لِعَينٍ لا تَنِي تَهْماعَا *** قد تَرَك الدّمْعُ بها
|
||
دِمَاعا([8]) ويقال دُماعاً. والدُّماع مخفَّف ومثقّل: ما يَسِيل من
|
||
الكَرْم أيَّامَ الرَّبيع. (دمغ) الدال والميم والغين كلمةٌ واحدة لا
|
||
تتفرّع ولا يقاس عليها. فالدِّماغ معروف. ودَمَغْتُه: ضربْتُه على رأسِه
|
||
حتّى وصلْتُ إلى الدماغ. وهي الدّامِغة([9]). (دمق) الدال والميم والقاف
|
||
ليس أصلاً، وإن كانوا قد قالوا دَمَقَ في البيت واندمَقَ، إذا دخَل،
|
||
وإنَّما القاف فيما يُرَى مبدلةٌ مِن جيم، والأصل دَمَج، وقد مضى ذِكْرُه.
|
||
(دمك) الدال والميم والكاف يدلُّ على معنيين: أحدهما الشِّدَّة، والآخر
|
||
السُّرعة؛ وربَّما اجتمع المعنيانِ. فأمَّا الشِّدّة فالدَّمَكْمَكُ:
|
||
الشديد. والدّامِكَة: الدّاهية والأمرُ العظيم. والمِدْماك: الخشبة تكون
|
||
تحت قدمَي السّاقي. وأمّا الآخر فيقال إنّهم يقولون دَمَكَتِ الأرنب، إذا
|
||
أسرعَتْ في عَدْوِها. والدَّموك: البَكَرْة العظيمة. فقد اجتمع فيها
|
||
المعنيانِ: الشدّة، والسُّرعة. والدَّموك: الرَّحَى. وهي في المعنى
|
||
والبَكَرة سواءٌ. (دمل) الدال والميم واللام أُصَيلٌ يدلُّ على تجمُّع
|
||
شيءٍ في لِينٍ وسُهولة. من ذلك اندمَلَ الجُرْح؛ وذاكَ اجتماعُه في بُرْءٍ
|
||
وصَلاح. ودُمِلت الأرض بالدَّمَال، وهو السِّرجين. ودامَلْتُ الرَّجُل، إذا
|
||
داجَيْته. وهو ذلك القياسُ؛ لأنّه مقارَبةٌ في سهولةٍ، والدُّمّل عربيٌّ،
|
||
وهو قياسُ ما ذكرناه من التجمُّع في لِينٍ. ألا ترى أنّ أبا النجم يقول: *
|
||
وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ([10]) / والله أعلم.
|
||
ــــــــــــــــــــ ([1]) في اللسان: "وإنما فعل لئلا يرتد إليه رشاش
|
||
البول". ([2]) الدماج ككتاب وغراب. والبيت في ديوان أوس بن حجر ص2. ويوم
|
||
هبالة من أيامهم. وفي الديوان: "ولم يكن* بذي الرمث من وادي تبالة". ([3])
|
||
البيت لطهمان بن عمرو الكلابي، كما في اللسان (دمخ)، وقصيدته في معجم
|
||
البلدان (دمخ). ([4]) صباح بالضم: اسم لعدة قبائل. عليه، أي على "المنهل"
|
||
في بيت قبله، وهو: فأوردها التقريب والشد منهلا /** قطاه معيد كرة الورد
|
||
عاطف انظر الديوان 16. وفي اللسان: "عليها" تحريف، كما أن "صباح" ضبطت فيه
|
||
بفتح الصاد خطأ. ([5]) بدلها في الأصل: "ويقال" فقط. ([6]) كذا في الأصل.
|
||
([7]) في الأصل: "أو غيره"، وهو كلام لا يصح. ([8]) البيتان في اللسان
|
||
(دمع). واقتصر في اللسان على ضبط هذه الكلمة بالضم. وضبط متن البيت وتذييله
|
||
هو من الأصل. ولم ترد الكلمة في القاموس. ([9]) أي الضربة. وفي الأصل: "وهي
|
||
الدماغ"، صوابه من اللسان. ([10]) البيت في اللسان (مهد، دمل). وسيعيده في
|
||
(مهد) وكذا في (3: 159). ـ (باب الدال والنون وما يثلثهما في الثلاثي)
|
||
(دنـي) الدال والنون والحرف المعتل أصلٌ واحد يُقاس بعضُه على بعض، وهو
|
||
المقارَبَة. ومن ذلك الدّنِيُّ، وهو القَريب، مِن دنا يدنُو. وسُمِّيت
|
||
الدُّنيا لدنوّها، والنِّسبة إليها دُنْياوِيّ. والدَّنِيُّ من الرجال:
|
||
الضعيف الدُّونُ، وهو مِن ذاكَ لأنّه قريب المأخذ والمنزلة. ودانَيْت بين
|
||
الأمرَين: قاربْتُ بينهما. وهو ابن عَمِّهِ دُِنْيا(1) ودِنْيَةً.
|
||
والدّنِيُّ: الدُّون، مهموز. يقال رجلٌ دنيءٌ، وقد دَنُؤَ يَدْنُؤُ
|
||
دَناءةً(2). وهو من الباب أيضاً، لأنّه قريبُ المنزِلة. والأدْنَأُ من
|
||
الرّجال: الذي فيه انكبابٌ على صدرِهِ. وهو من الباب، لأنّ أعلاه دانٍ من
|
||
وَسطه. وأدْنَتِ الفَرَسُ وغيرُها، إذا دنا نِتاجُها. والدَّنِيّة:
|
||
النقيصة. وجاء في الحديث: "إذا أكْلتُم فَدَنُّوا" أي كلُوا ممّا يلِيكُم
|
||
مما يدنُو منكم. ويقال لقيتُه أدنَى دَنِيٍّ، أي أوّل كلِّ شيء. (دنب)
|
||
الدال والنون والباء لا أصل له. على أنّهم قد قالوا: رجلٌ دِنَّبَةُ
|
||
ودِنَّابَةٌ، وهو القَصير. وهذا إن صحّ فهو من الإبدال لأن الأصل الميم
|
||
دِنَّمَةٌ. (دنخ) الدال والنون والخاء ليس أصلاً يُعوَّل عليه. وقد قالوا
|
||
دنَّخ الرجل، إذا ذَلّ ونكَّسَ رأسه. وأنشدوا: * إذا رآنِي الشُّعراءُ
|
||
دنَّخُوا(3) / ويقولون: إِنّ التّدنيخ في البِطّيخة أن تنْهزِمَ إلى
|
||
داخِلِها. ويقولون: التَّدنيخ: ضَعْف البَصَر. ويقال/ دَنَّخَ في بيته، إذا
|
||
أقامَ ولم يبرَحْ. فإِن كان ما ذُكر من هذا صحيحاً فكله قياسٌ يدلُّ على
|
||
الضَّعف والانكسار. (دنس) الدال والنون والسين كلمةٌ واحدة، وهي الدَّنَس،
|
||
وهو اللَّطْخ بقبيحٍ. (دنع) الدال والنون والعين أصلٌ يدلُّ على ضَعْف
|
||
وقِلَّةٍ ودناءة. فالرجل الدَّنِع: الفَسْل الذي لا خَيرَ فيه. والدَّنَعُ:
|
||
الذلّ. ويزعمون أنّ الدَّنَعَ ما يطرَحُه الجازرُ من البعير إذا جُزِر.
|
||
(دنف) الدال والنون والفاء أصلٌ يدلُّ على مشارَفَةِ ذَهاب الشيء. يقال
|
||
دَنِفَ الأمرُ، إذا أشرَفَ على الذَّهاب والفَراغ منه. والدَّنَف: المرضُ
|
||
الملازم؛ والمريض دَنَفٌ، كأنّه قد قارب الذَّهاب؛ لا يثنَّى ولا يجمع.
|
||
فإنْ قلتَ دَنِفٌ ثَنَّيتَ وَجمعت. فأمّا قولُ العجّاج: * والشّمسُ قد
|
||
كادَت تكونُ دَنَفا(4) / فهو من الباب؛ لأنّه يريد اصفرارَهَا ودنُوِّها
|
||
للمَغيب. وقد يقال منه أَدْنَفَتْ. (دنق) الدال والنون والقاف قريبٌ مِن
|
||
الذي قبْلَه. يقال دَنَّقَ وجْهُ الرجُل، إذا اصفرَّ من المرض. ودنَّقَت
|
||
الشّمس، إذا دانَت الغُروبَ. (دنم) الدال والنون والميم أصلٌ يدلُّ على
|
||
ضعْفٍ وقِلَة. فالتَّدنيم: الإسفاف للأمور الدنيّة(5). والدِّنَّامة:
|
||
الرجلُ القصير؛ ذكره الفَرّاء. ويقولون: الدِّنَّامة: النَّملة
|
||
الصَّغيرة(6). (دنر) الدال والنون والراء كلمةٌ واحدة، وهي الدِّينار.
|
||
ويقولون: دَنَّرَ وَجْهُ فُلانٍ، إذا تلأْلأَ وأشْرَق. والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــ (1) بكسر الدال وسكون النون منون وغير منون، وكذلك دنيا،
|
||
بالضم مقصور. (2) ويقال أيضاً من بان "منع". (3) للعجاج في ديوانه 14
|
||
واللسان (دنخ). وفي اللسان: "وإن رآني". (4) ديوان العجاج 82 واللسان
|
||
(دنف). (5) في الأصل: "والتنديم الإسعاف للأمور" تحريف. والكلمة لم ترد في
|
||
اللسان. وفي القاموس "والتدنيم: النذالة". وأثبت ما في المجمل. (6) ذكرت
|
||
في القاموس، ولم تذكر في اللسان. ـ (باب الدال والهاء وما يثلثهما)
|
||
(دهي) الدال والهاء والحرف المعتلّ يدلُّ على إصابة الشّيء بالشيء بما لا
|
||
يَسُرُّ. يقال ما دَهَاه: أيْ ما أصابه. لا يقال ذلك إلاّ فيما يسوء.
|
||
ودواهِي الدَّهر: ما أصابَ الإِنسانَ من عظائم نُوَبِه. والدَّهْي:
|
||
النُّكْر وجَودةُ الرّأي؛ وهو من الباب؛ لأنَّه يُصِيب برأيه ما يريدُه.
|
||
(دهر) الدال والهاء والراء أصلٌ واحد، وهو الغَلَبة والقَهْر. وسُمِّي
|
||
الدّهرُ دَهْراً لأنَّه يأتي على كلِّ شيءٍ ويَغلِبُه. فأمّا قولُ النبيّ
|
||
صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تسبُّوا الدَّهْرَ فإنَّ اللهَ هُوَ الدّهر"،
|
||
فقال أبو عبيد: معناه أنّ العربَ كانوا إذا أصابتْهم المصائبُ قالوا:
|
||
أبادَنَا الدّهرُ، وأتَى علينا الدّهر. وقد ذكروا ذلك في أشعارهم. قال عمرو
|
||
الضُّبَعِيّ([1]): رَمَتْنِي بناتُ الدَّهرِ من حيثُ لا أَرَى /** فكيفَ
|
||
بمن يُرمَى وليس بِرَامِ فلو أنَّنِي أُرمَى بنَبْلٍ تَقَيْتُها ***
|
||
ولكنَّني أُرمَى بغير سهامِ وقال آخر([2]): فاستأثَرَ الدّهرُ الغَدَاةَ
|
||
بهمْ *** والدّهرُ يرمِينِي وما أَرْمِي يا دهرُ قد أكثَرْتَ فَجْعَتَنا
|
||
*** بسَرَاتنا ووقَرْتَ في العَظْمِ([3]) وسلَبْتَنَا ما لستَ تُعِْقبُنا
|
||
*** يا دَهرُ ما أنصفْتَ في الحُكْمِ فأعلَمَ رسولُ الله صلى الله عليه
|
||
وآله وسلم، أن الذي يفعل ذلك بهم هو الله جلّ ثناؤُه، وأنّ الدّهرَ لا
|
||
فِعلَ له، وأنّ مَن سَبَّ فاعِلَ ذلك فكأنّه قد سَبَّ ربّه، تبارك وتعالى
|
||
عمّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً. وقد يحتمل قياساً أن يكون الدَّهرُ
|
||
اسماً مأخوذاً من الفِعْل، وهو الغَلَبة، كما يقال رجل صَوْمٌ وفِطرٌ،
|
||
فمعنى لا تسبُّوا الدَّهْرَ، أي الغالبَ الذي يقهركم ويغلِبُكم على أموركم.
|
||
ويقال دَهْرٌ دَهِيرٌ، كما يقال أبدٌ أبِيدٌ. وفي كتاب العين: دَهَرَهُم
|
||
أمْرٌ، أي نزَل بهم. ويقولون ما دَهْرِي كذا، أي ما همّتِي([4]). وهذا
|
||
توسُّعٌ في التفسير، ومعناه ما أشغَلُ دهرِي به. فأمَّا الهمَّة فما
|
||
تُسمَّى دهراً. والدَّهْوَرَة: جَمْع الشيء وقَذْفُه في مَهواةٍ؛ وهو قياس
|
||
الباب. (دهس) الدال والهاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على لِين في مكان.
|
||
فالدَّهْسُ: المكان الليِّن؛ وكذلك الدَّهَاس. والدُّهْسَة: لونٌ كلون
|
||
الرَّمْل. (دهش) الدال والهاء* والشين كلمةٌ واحدة لا يُقاس عليها. يقال
|
||
دُهِشَ، إذا بُهِت، ودَهِشَ دَهَشاً. (دهق) الدال والهاء والقاف يدلُّ على
|
||
امتلاءٍ في مجيءٍ وذَهاب واضطراب. يقال أدْهَقْتُ الكأسَ: ملأتُها. قال
|
||
الله تعالى: {وَكَأْساً دِهَاقاً} [النبأ 34]. والدَّهْدَقَةُ: دَوَرَان
|
||
البَضْعة الكبيرة في القِدْر، تعلو مَرَّةً وتسفُل أخْرى. (دهك) الدال
|
||
والهاء والكاف ليس بشيءٍ. وذكر ابن دُريد دَهَكْتُ الشّيءَ أدْهَكُه، إذا
|
||
سحقتَه([5]). (دهل) الدال والهاء واللام ليس بشيءٍ. ويقولون: مَرَّ دَهْلٌ
|
||
من اللَّيل، أي طائفة. ويقولون لا دَهْلَ، أي لا بأس. وهذه نَبَطِيَّةٌ لا
|
||
معنَى لها([6]). (دهم) الدال والهاء والميم أصلٌ يدلُّ على غِشيانِ الشّيء
|
||
في ظلامٍ ثم يتفرّع فيستوي الظَّلامُ وغيرُه يقال مَرَّ دَهمٌ من اللَّيل،
|
||
أي طائفةٌ. والدُّهمة: السَّواد. والدُّهَيْماءُ: تصغير الدَّهماء، وهي
|
||
الدَّاهية، سُمِّيت بذلك لإظلامها. ومن الباب الدَّهْم: العدد الكثير.
|
||
وادْهامَّ الزّرعُ، إذا عَلاه السَّوادُ رِيّاً. قال الله جلّ ثناؤُه في
|
||
صِفة الجنَّتين: {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن 64]، أي سَوداوانِ في رأي
|
||
العَين، وذلك للرّيّ والخُضْرة. ودَهمَتْهم الخيلُ تدهَمُهم، إذا
|
||
غَشِيَتْهُم. والدَّهماء: القِدْر. (دهن) الدال والهاء والنون أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على لِينٍ وسُهولةٍ وقِلَّة. من ذلك الدُّهْن. ويقال دَهَنْتُه
|
||
أَدْهُنُه دَهْنا. والدِّهان: ما يُدْهَن به. قال الله عزّ وجلّ:
|
||
{فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدِّهَانِ} [الرحمن 37]. قالوا: هو دُرْدِيُّ
|
||
الزَّيت. ويقال دَهَنَه بالعصا دَهْناً، إذا ضربَه بها ضرْباً خفيفاً. ومن
|
||
الباب الإدهان، من المُداهَنَة، وهي المصانَعة. داهَنْتُ الرجُلَ، إذا
|
||
واربْتَه وأظهرْت له خلاف ما تُضْمِرُ له([7])، وهو من الباب، كأنّه إذا
|
||
فعل ذلك فهو يدهُنُه ويسكِّن منه. وأدْهَنْتُ إدهاناً: غَشَشْتُ، ومنه
|
||
قولُه جلَّ ثناؤُه: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم 9].
|
||
والمُدْهُنُ: ما يُجْعَل فيه الدُّهن، وهو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما
|
||
يُعْتَمَلُ وأَوَّلُه ميم. ومن التشبيه به المُدْهُن: نُقْرَةٌ في الجَبل
|
||
يَستَنْقِعُ فيها الماء، ومن ذلك حديث النَّهديّ([8]): "نَشِفَ المُدْهُنُ،
|
||
ويَبِسَ الجِعْثِنُ". والدَّهِينُ: الناقة القليلةُ الدَّرّ. ودهَنَ المطرُ
|
||
الأرضَ: بَلَّها بَلاًّ يَسيراً. وبنو دُهْنٍ: حيٌّ من العرب، وإِليهم ينسب
|
||
عَمَّارٌ الدُّهْنيّ. والدَّهْناء: موضعٌ، وهو رملٌ ليِّن، والنسبة إليها
|
||
دَهناوِيٌّ. والله أعلم. ــــــــــــــــــــتت ([1]) في الأصل: "الضابع"،
|
||
وإنما هو عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك بن ضبيعة. انظر المعمرين 62، 89
|
||
ومعجم المرزباني 200 والخزانة (1: 338) حيث أنشد الشعر له. ([2]) هو
|
||
الأعشى. انظر ملحقات ديوانه 258 واللسان (وقر). ([3]) في الأصل: "وقد قرت"،
|
||
تحريف. ([4]) في المجمل وغيره: "ما همي"، ولكن هكذا ورد هنا وفيما يتلوه من
|
||
التعقيب. ([5]) الجمهرة (2: 298). ([6]) كذا. وفي المجمل: "ولا دهل
|
||
بالنبطية، أي لا تخف". ([7]) في الأصل: "خلاف ما يضمرونه". ([8]) هو طهفة
|
||
بن أبي زهير النهدي. انظر النهاية لابن الأثير، وما سيأتي في مادة (رسل).
|
||
ـ (باب الدال والواو وما يثلثهما) (دوي) الدال والواو والحرف المعتل.
|
||
هذا بابٌ يتقارب أصولُه، ولا يكاد شيءٌ [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه
|
||
على وُجوهها. فالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحل، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع.
|
||
والدَّواء معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة ودِواءً. والدَّواة: التي
|
||
يُكتَب منها، يقال في الجمع دُويٌّ ودِوِيٌّ([1]). قال الهذَليّ([2]):
|
||
عَرَفْتَُ الدّيارَ كرَقْم الدُِّوِ *** يِّ حَبَّرَهُ الكاتبُ
|
||
الحِميريُّ([3]) والدَّاء من المرض، يقال دَوِيَ يَدْوَى، ورجلٌ دَوٍ
|
||
وامرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، وأداءَتْ، ودوِيَت دَوىً، من الدّاء.
|
||
ويقال: تركتُ فلاناً دَوىً ما أرى به حياةً. ويشبَّه الرّجُل الضَّعيفُ
|
||
الأحمق به، فيقال دوىً. قال: وقد أقُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ *** أخْرَسَ
|
||
في الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ([4]) ودَوَّى الطّائرُ، إذا دار في الهواء ولم
|
||
يحرِّك جَناحَيه. والدُِّواية: الجُلَيْدَة التي تعلو اللّبَنَ الرائب.
|
||
يقال ادَّوَى يَدَّوِي ادِّوَاءً. قال الشاعر: بدا مِنْكَ غِشٌّ طالَمَا قد
|
||
كَتْمْتَه *** كما كتمَتْ داءَ ابنِها أمُّ مُدَّوِي([5]) (دوح) الدال
|
||
والواو والحاء كلمة واحدة، وهي الدَّوْحة: [الشجرة([6])] العظيمة، والجمع
|
||
الدَّوْحُ. /قال: / يكُبُّ عَلَى الأذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ([7]) /
|
||
(دوخ) الدال والواو والخاء أصل واحد يدلُّ على التَّذْليل. يقال دوّخناهم؛
|
||
أي أذللناهم وقَهرناهم. وداخُوا، أي ذَلُّوا. (دود) الدال والواو والدال
|
||
ليس أصلاً يفرَّع منه. فالدُّود معروف. يقال دَادَ الشيءُ يَدَادُ، وأَدادَ
|
||
يَدِيدُ. والدَّوَادِي: آثار أراجِيح الصِّبيان، واحدتُها دَوْدَاةٌ.
|
||
(دور) الدال والواو والراء أصلٌ واحد يدلُّ على إحداق الشيء بالشيء من
|
||
حوالَيه. يقال دارَ يدُور دَوَراناً. والدّوَّارِيُّ: الدَّهر؛ لأنَّه
|
||
يَدُور بالنَّاس أحوالاً. قال: / والدَّهْرُ بالإنْسان دَوَّارِيُّ([8]) /
|
||
والدُّوَار، مثقَّل ومخفّف: حَجَرٌ كان يُؤخذ من الحرم إلى ناحيةٍ ويُطافُ
|
||
به،ويقولون: هو من جِوار الكعبة التي يُطافُ بها. وهو قوله: / كما دَارَ
|
||
النِّساء على الدُّوَارِ / وقال: تركتُ بني الهُجَيمِ لهم دُوَارٌ /** إذا
|
||
تمضي جماعتُهمْ تَدُورُ والدُّوَار في الرأس هو من الباب، يقال دِير به
|
||
وأُدِير به، فهو مَدُورٌ به ومُدَار به. والدَّائرة في حَلْق الفرس:
|
||
شُعَيرات تدور؛ وهي معروفة. ويقال دارت بهم الدوائر، أي الحالات المكروهة
|
||
أحدقت بهم. والدار أصلها الواو. والدار: القبيلة. قال رسول الله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم: "ألاَ أُنَبِّئكم بخَيْر دُورِ الأنصار؟". أراد بذلك
|
||
القبائلَ. ومن ذلك الحديث الآخَر: "فلم تَبْقَ دارٌ إلاّ بُنِي فيها
|
||
مَسجد". أي لم تَبق قبيلةٌ. والدّارِيُّ: العطّار. قال رسول الله صلى الله
|
||
عليه وآله وسلم: "مَثَلُ الجليسِ الصَّالحِ كَمثل الدّارِيّ إِنْ لم
|
||
يُحْذِك مِن عِطره عَلِقَكَ مِن ريحه".أراد العَطَّار. وقال الشاعر: إذا
|
||
التّاجرُ الداريُّ جاءَ بفارةٍ *** مِن المِسك راحَتْ في مفارقها
|
||
تَجْرِي([9]) وإنَّما سُمِّي داريّاً من الدّار، أي هو يسكن الدّار([10]).
|
||
والدّارِيّ: الرجُل المقيم في داره لا يَكاد يَبْرَح. قال: لَبِّثْ قليلاً
|
||
يلْحَقِ الدَّارِيُّونْ *** ذَوُو الجيادِ البُدَّنِ المَكْفِيُّونْ([11])
|
||
والدَّارة: أرضٌ سَهلٌة تدور بها جِبال، وفي بِلاد العرب منها داراتٌ
|
||
كثيرة. وأصل الدار دَارةٌ. قال: له داعٍ بمكّةَ مُشْمَعِِلٌّ *** وآخَرُ
|
||
فوقَ دارته ينادِي([12]) إلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاَءٍ *** لُبابَ
|
||
البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهاد وقال في جمع دارةٍ دارتٍ: تربَّصْ فإِن تُقْوِ
|
||
المَرَوْرَاةُ منهمُ *** وداراتُها لا تُقْوِ مِنْهُمْ إذاً نَخْلُ([13])
|
||
ودارات العرب المشهورة([14]): دارة جُلْجُل، ودارة السَّلَم، ودارة
|
||
وَُشْحَى([15])، ودارة صُلْصُل، ودارة مَأْسَلٍ، ودارة خَِنْزَرٍ([16])،
|
||
ودارة الدُّور، ودارة الجَأْب، ودارة يَمْعُون([17])، ودارة
|
||
مَكْمَِنٍ([18])، ودارة رَهْبَى([19])، ودارة جَوْدَاتٍ([20])، ودارة
|
||
الأرْآم، ودارة الرُّهَا، ودارة تَِيل([21])، ودارة الصَّفائح، ودارة
|
||
هَضْبِ القَليب، ودارة صارة، ودارة دَمُّون، ودارة رُمْح، ودارة
|
||
المَلِكَة([22])، ودارة مَلْحُوب، ودارة مِحْصَرٍ([23])، ودارة أَهْوَى،
|
||
ودارة الجُمُْد، ودارة رِمْرِم ، ودارة قُرْح، ودارة اليَعْضيد([24])،
|
||
ودارة الخَرْج، ودارة رَدْم([25])، ودارة جُدَّى([26])، ودارة النِّصَاب.
|
||
(دوس) الدال والواو والسين أُصَيْلٌ، وهو دَوْس الشَّيء. تقول دُسْتُه؛
|
||
والذي يُداسُ به مِدْوَسٌ. وحُمِل عليه قولُهم لما يَسُنُّ به الصَّيْقَلُ
|
||
السّيفَ مِدوَسٌ، كأنَّه عند اتِّكائه عليه كالذي يَدُوس الشَّيء. قال:
|
||
وأبيضَ كالغَدير ثَوَى عليه *** فُلانٌ بالمَدَاوِسِ نِصْفَ شَهْرٍ([27])
|
||
(دوش) الدال والواو والشين كلمةٌ واحدةٌ لا يفرَّع منها. يقال دَوِشَتْ
|
||
عينه تَدْوَش دَوَشاً، إذا فَسَدَت مِن داءٍ. ورجل أَدْوَشُ بَيِّنُ
|
||
الدَّوَش. (دوف) الدال والواو والفاء كلمةٌ واحدة. يقال دُفْتُ الدّواءَ
|
||
دَوْفاً. (دوق) الدال والواو والقاف ليس أصلاً ولا فيه ما يُعَدُّ لغةً،
|
||
لكنهم يقولون: مائِقٌ /دائق. (دوك) الدال والواو والكاف أصلٌ واحد يدلُّ
|
||
على ضَغْطٍ وتزاحُم. فيقولون: دُكْتُ الشيءَ دَوْكاً. والمَدَاك: صَلايَة
|
||
الطِّيب، يَدُوك عليها الإنسان الطِّيبَ دَوْكاً. قال: / مَدَاكَ عَرُوسٍِ
|
||
أو صَلاَيَةَ حَنْظَلِ([28]) / ويقال باتَ القوم يَدُوكُون دَوْكاً، إذا
|
||
باتُوا في اختلاطٍ. ومن ذلك الحديث: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
||
[قال] في خيبر: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايةَ غداً رجُلاً يحبُّ الله ورسولَه
|
||
يَفْتَحُ اللهُ على يَدِه"، فباتَ النَّاسُ يَدُوكون([29]). ويقال تداوَكَ
|
||
القومُ، إذا تضايَقُوا في حَرْبٍ أو شَرّ. (دول) الدال والواو واللام
|
||
أصلان: أحدُهما يدلُّ على تحوُّل شيءٍ من مكان إلى مكان، والآخر يدلُّ على
|
||
ضَعْفٍ واستِرخاء. أمَّا الأوَّل فقال أهل اللغة: انْدَالَ القومُ، إذا
|
||
تحوَّلوا من مكان إلى مكان. ومن هذا الباب تداوَلَ القومُ الشّيءَ بينَهم:
|
||
إذا صار من بعضهم إلى بعض، والدَّولة والدُّولة لغتان. ويقال بل الدُّولة
|
||
في المال والدَّولة في الحرب، وإِنَّما سُمِّيا بذلك من قياس الباب؛ لأنّه
|
||
أمرٌ يتداوَلُونه، فيتحوَّل من هذا إلى ذاك، ومن ذاك إلى هذا. وأمَّا الأصل
|
||
الآخَر فالدَّوِيلُ من النَّبْت: ما يَبِس لعامِهِ. قال أبو زيد: دال
|
||
الثَّوبُ يَدوُل، إذا بَلِيَ. وقد جعل [وُدُّهُ([30])] يَدُول، أي يبلى.
|
||
ومن هذا الباب انْدَالَ بَطْنُه، أي استَرخَى. (دوم) الدال والواو والميم
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على السُّكون واللُّزوم. يقال دامَ الشّيءُ يَدُومُ، إذا
|
||
سكَنَ. والماء الدّائم: السَّاكن. ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم أن يُبَالَ في الماء الدائم ثم يُتَوَضَّأَ منه. والدليل على صحّة هذا
|
||
التأويل أنّه روي بلَفْظَةٍ أُخرى، وهو أنّه نَهَى أن يُبَالَ في الماء
|
||
القائم. ويقال أَدمْتُ القِدْرَ إدامةً، إذا سكَّنْتَ غليانَها بالماء. قال
|
||
الجعديُّ: تفورُ علينا قِدْرُهم فَنُدِيمُها /** ونَفْثَؤُها عَنَّا إِذَا
|
||
حَمْيُها غَلا([31]) ومن المحمول على هذا وقياسُه قياسُه، تدويم الطّائِر
|
||
في الهواء؛ وذلك إذا حلَّق وكانت له عندها كالوقفة. ومن ذلك قولهم: دَوّمت
|
||
الشَّمْسُ في كبد السماء، وذلك إذا بلغت ذلك الموضع. ويقول أهلُ العلم بها:
|
||
إنْ لها ثَمَّ كالوَقْفة، ثم تَدْلُك. قال ذو الرُّمَّة: * والشمسُ حَيْرَى
|
||
لها في الجَوِّ تَدْوِيمُ([32]) / أي كأنَّها لا تمضِي. وأما قولُه يصف
|
||
الكلاب: حتَّى إذا دوَّمَت في الأرض راجَعَهُ /** كِبْرٌ ولو شاءَ نَجَّى
|
||
نَفْسَه الهَرَبُ([33]) فيقال إنّه أخطأ، وإنَّما أراد دَوَّتْ فقال
|
||
دَوَّمَتْ، وقد ذُكر هذا في بابه. ويقال: دَوَّمْتُ الزّعفرانَ: دُفْتُه؛
|
||
وهو القياسُ لأنّه يسكُن فيما يُداف فِيه. واستَدَمْتُ الأمْرَ، إذا
|
||
رفَقْتَ به([34]). وكذا يقولون. والمعنى أنّه إذا رَفَقَ به ولم يعْنُف ولم
|
||
يَعْجَل دامَ له. قال: فلا تَعْجَلْ بأمْرِكَ واستدِمْهُ *** فما صَلَّى
|
||
عَصَاكَ كَمُسْتَدِيم([35]) وأما قولُه: * وقد يُدَوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ
|
||
الأمَلُ([36]) / فيقولون: يُدوِّم يَبُلُّ، وليس هذا بشيء، إنَّما يدوِّم
|
||
يُبْقِي؛ وذلك أنّ اليائِسَ يجفُّ ريقُه. والدِّيمة: مطرٌ يدُومُ يوماً
|
||
وليلةً أو أكثر. ومن الباب أنّ عائشة [رضي الله عنها] سُئلت عن عمل رسول
|
||
الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: "كان عملُهُ دِيمَة" أي دائماً.
|
||
والمعنى أنّه كان يَدُوم عليه، سواء قلَّلَ أو كثَّر، ولكنه كان لا يُخِلّ.
|
||
تعني بذلك في عبادته صلى الله عليه وسلم. فأمّا قولهم دوَّمَتْه الخمر، فهو
|
||
من ذاك؛ لأنها تُخَثّره حتَّى تسكُن حركاته. والدَّأْمَاءُ: البَحْر،
|
||
ولعلّه أن يكون من الباب؛ لأنّه ماءٌ مقيمٌ لا يُنْزَح ولا يَبْرَح. قال:
|
||
واللَّيْلُ كالدَّأماءِ مستشعِرٌ /** مِن دُونِهِ لوناً كلَوْن
|
||
السَُّدُوسْ([37]) (دون) الدال والواو والنون أصل* واحِد يدلُّ على
|
||
المداناةِ والمقاربة. يقال هذا دُونَ ذاك، أي هو أقرَبُ منه. وإِذا أردْتَ
|
||
تحقيرَه قلتَ دُوَيْنَ. ولا يُشتقُّ منه فِعْلٌ. ويقال في الإِغراء:
|
||
دُونَكَهُ! أي خُذْه، أقرُبْ منه وقرِّبْه منك. ويقولون أمرٌ دُونٌ، وثوب
|
||
دُونٌ، أي قريبُ القِيمَة. قال القتيبـيّ: دانَ يَدُونُ دَوْناً، إذا
|
||
ضَعُف، وأُدِين إدانةً. وأنشدوا: * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم
|
||
يُدَنْ([38]) / أي لم يُضْعَف. وهو عنده من الشَّيء الدُّون، أي الهيِّن.
|
||
فإِن كان صحيحاً فقياسُه ما ذكرناه. (دوه) الدال والواو والهاء ليس بشَيء.
|
||
يقولون: الدَّوْه: التحيُّر. ـــــــــــــــــــ ([1]) ويقال أيضاً دوى،
|
||
كصفاة وصفا. ([2]) هو أبو ذؤيب الهذلي. والبيت مطلع قصيدة له في ديوانه 64.
|
||
([3]) في الديوان: "كرقم الدواة يزبرها" فالضمير فيه للرقم بتأويله بمعنى
|
||
الصحيفة. وفي اللسان (دوا): "كخط الدوى حبره". ([4]) البيتان نسبا إلى أبي
|
||
النجم العجلي في الجمهرة (1: 36). وأنشدهما في اللسان (بقق، دوا). وقد سبقا
|
||
في (بق 1: 186). ([5]) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي، من قصيدة لـه في أمالي
|
||
القالي (1: 68) وأمالي ابن الشجري (1: 176) والأغاني (11: 96) والخزانة (1:
|
||
496). وأنشده في اللسان (دوا) وعقب عليه بقولـه: "وذلك أن خاطبة من الأعراب
|
||
خطبت على ابنها جارية، فجاءت أمها إلى أم الغلام تنظر إليه، فدخل الغلام
|
||
فقال: أأدوي يا أمي؟ فقالت: اللجام معلق بعمود البيت! أرادت بذلك كتمان زلة
|
||
الابن وسوء عادته". ([6]) التكملة من المجمل واللسان. ([7]) لامرئ القيس في
|
||
معلقته. وصدره: / فأضحى يسح الماء حول كتيفة / ([8]) للعجاج في ديوانه 66
|
||
واللسان (دور). ([9]) البيت في اللسان (دور). ([10]) الحق أنه منسوب إلى
|
||
"دارين" وهي فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك. ([11]) الرجز في اللسان
|
||
(دور). ([12]) من قصيدة لأمية بن أبي الصلت يمدح بها عبد الله بن جدعان.
|
||
ديوانه 27 واللسان (دور، شمعل، رجح، ردح، شير، لبك، شهد). وانظر ما سيأتي
|
||
في (شهد، لبك). ([13]) البيت لزهير في ديوانه 100. ([14]) ذكر ياقوت من
|
||
دارات العرب سبعين دارة، وأورد صاحب اللسان عشرين دارة في مادة (دور). وقد
|
||
بلغ صاحب القاموس الغاية في جمعها؛ إذ ساق منها مائة دارة وعشرا مرتبة على
|
||
الحروف. ([15]) بضم الواو وقد تفتح. وهو بالحاء المهملة في آخره كما في
|
||
اللسان (وشح، دور). وفي معجم البلدان. "وشجى" تحريف. وفي اللسان "وشحاء"
|
||
أيضاً بالمد، عن كراع. ([16]) بفتح الخاء وكسرها، كما في معجم البلدان.
|
||
([17]) في معجم البلدان: "دارة يمعون، بالنون وقد يروى بالزاي وهو جيد،
|
||
قال: /بدارة يمعون إلى جنب خشرم/" ([18]) ضبطت في الأصل ومعجم البلدان،
|
||
بكسر الميم الأخيرة، ضبط قلم. وفي القاموس واللسان بفتحها. ([19]) في
|
||
الأصل: "وهبى" صوابه بالراء، كما في اللسان والقاموس والمعجم. ([20]) ذكرت
|
||
في القاموس والمعجم. وأنشد للجميح: إذا حللت بجودات ودارتها /** وحال دوني
|
||
من حواء عرنين ([21]) في الأصل: "تين" تحريف، صوابه من القاموس ومعجم
|
||
البلدان في رسم (دارة) وفي (تيل). والتاء فيه تفتح وتكسر. ([22]) لم أجد
|
||
لها ذكراً في اللسان ومعجم البلدان، وذكرها في القاموس (دور). ([23]) ذكرها
|
||
في المعجم، قال: "ويقال محصن"، وبهذا الرسم الأخير وردت في اللسان
|
||
والقاموس، وضبطت في اللسان فقط بضم الميم وفتح الصاد. ([24]) في الأصل:"
|
||
اليعضد" مع ضبط الضاد بالضم، تحريف، صوابه من القاموس ومعجم البلدان. وأنشد
|
||
ياقوت: أو ما ترى أظعانهم مجرورة *** بين الدخول فدرة اليعضيد ([25])في
|
||
المعجم والقاموس: " الردم". ([26]) في الأصل:"حدبى"، صوابه في المعجم
|
||
والقاموس. وأنشد ياقوت: بدارات جدى أو بصارات جنبل *** إلى حيث حلت من كثيب
|
||
وعزهل ([27]) وكذا ورد إنشاده في المجمل مع ضبط"فلان". وجاء في اللسان
|
||
(فلن) أنه اسم رجل، واسم قبيلة يقال لهم بنو فلان. وفي اللسان (دوس):"ثوى
|
||
عليه قيون". ([28]) لامرئ القيس في معلقته. وصدره: * كأن على المتنين منه
|
||
إذا انتحى / ([29]) في اللسان: "يدوكون تلك الليلة فيمن يدفعها إليه".
|
||
([30]) التكملة من المجمل واللسان. ([31]) البيت في اللسان (فثأ) مع نسبته
|
||
للجعدي، وفي (دوم) بدون نسبة. وسيعيده في (فور). ([32]) صدره كما في ديوانه
|
||
78 واللسان (دوم): /معرورياً رمض الرضراض يركضه/ ([33]) ديوان ذي الرمة 24
|
||
واللسان (دوم). ([34]) في المجمل واللسان: "إذا تأنيت فيه". ([35]) لقيس بن
|
||
زهير في اللسان (دوم، صلا). وأنشد صدره في المجمل. وفي اللسان: "وتصلية
|
||
العصا: إدارتها على النار لتستقيم. واستدامتها: التأني فيها. أي ما أحكم
|
||
أمرها كالتأني". ([36]) البيت لابن أحمر كما في الحيوان (1: 231/ 3: 47)
|
||
والبيان (1: 133) واللسان (دوم). وصدره: / هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه /
|
||
([37]) للأفواه الأودي في ديوانه 3 نسخة الشنقيطي واللسان (دأم، سدس). وحق
|
||
كلمة "الدأماء" أن يفرد لها مادة (دأم). ([38]) لعدي بن زيد، كما في المجمل
|
||
واللسان (دون). وصدره: /أنسل الذرعان غرب جذم/ ويروى: "لم يدن" بتشديد
|
||
النون على ما لم يسم فاعله، من دني يدنى، أي ضعف. أشير إليها في المجمل
|
||
واللسان. ـ (باب الدال والياء وما يثلثهما) (ديث) الدال والياء والثاء
|
||
يدل على التَّذليل، يقال ديَّثْتُه، إذا أذلَلتَه، من قولهم طريقٌ مديَّثٌ:
|
||
مُذَلَّل. (ديص) الدال والياء والصاد أصلٌ واحد يدلّ على رَوَغانٍ
|
||
وتفَلّت. يقال داصَ يديص دَيْصاً([1])، إذا راغَ. والاندياص: انسلال
|
||
الشَّيء من اليَد. ويقال انداصَ علينا فلانٌ بشرِّه، وذلك إذا تفلّتَ
|
||
علينا؛ وإنّه لمُنْدَاصٌ بالشّرّ. ويقال الدَّيَّاص: السَّمين؛
|
||
والدَّيَّاصة: السمينة. فإن كان صحيحاً فلأنه إذا قُبِضَ عليه اندلَصَ من
|
||
اليد؛ لكثرة لحمه. (دير) الدال والياء والراء أظُنه منقلباً عن الواو، من
|
||
الدَّار والدوْر. ومن الباب الدَّيْر. وما بها دَيُّورٌ ودَيَّارٌ، أي
|
||
أحدٌ. ومن الباب الذي ذكرْناه قال ابنُ الأعرابيّ: يقال للرجل إذا كان رأسَ
|
||
أصحابه: هو رأس الدَّيْر. (ديف) الدال والياء والفاء ليس بشيء. يقولون:
|
||
الدِّيَافِيُّ منسوبٌ إلى أرضٍ بالجزيرة. قال: / إذا سَافَهُ العَوْدُ
|
||
الدِّيَافِيُّ جَرْجَرَا([2]) / (ديل) الدال والياء واللام ليس ينقاس.
|
||
يقولون: الدِّيلُ قبيلةٌ، والنسبة دِيلي. فأمّا الدُّئِل، على فُعِلٍ، فهي
|
||
دُويْبَّة. ويضعُف الأمرُ فيها من جهة الوزْن، فأمّا الاشتقاق فليس ببعيد،
|
||
وقد ذكرناه في الدال والهمزة مع الذي يَجيء بعدهما. (ديك) الدال والياء
|
||
والكاف ليس أصلاً يتفرّع منه، إنَّما هو الدِّيك. ويقولون: هو عُظَيمٌ
|
||
ناتئٌ في جَبْهة الفرس([3]). وليس هذا بشيء. (دين) الدال والياء والنون
|
||
أصلٌ واحد إليه يرجع فروعُه كلُّها. وهو جنسٌ من الانقياد والذُّل.
|
||
فالدِّين: الطاعة، يقال دان لـه يَدِين دِيناً، إذا أصْحَبَ وانقاد وطَاعَ.
|
||
وقومٌ دِينٌ، أي مُطِيعون منقادون. قال الشاعر: / وكانَ النّاس إلاّ نحنُ
|
||
دِينا([4]) / والمَدِينة كأنّها مَفْعلة، سمّيت بذلك لأنّها تقام فيها
|
||
طاعةُ ذَوِي الأمر. والمدينة: الأَمَة. والعَبْدُ مَدِينٌ، كأنّهما أذلّهما
|
||
العمل. وقال: رَبَتْ وَرَبَا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ /** يظل على
|
||
مِسحاتِهِ يَترَكَّلُ([5]) فأمَّا قول القائل: * يا دِينَ قَلْبُكَ مِن
|
||
سَلْمَى وقد دِينَا([6]) / فمعناه: يا هذا دِينَ قلبُك، أي أُذِلَّ. فأمّا
|
||
قولهم إِنّ العادة يقال لها دينٌ، فإن كان صحيحاً فلأنَّ النفسَ إذا اعتادت
|
||
شيئاً مرَّتْ معه وانقادت له. وينشدون في هذا: كدِينِكَ مِن أمِّ الحُويرثِ
|
||
قَبْلَهَا /** وجارتِها أُمِّ الرَّباب بمَأْسَلِ([7]) والرواية"كَدَأبك"،
|
||
والمعنى قريبٌ. فأمَّا قوله جلّ ثناؤُه: {ما كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي
|
||
دِينِ المَلِكِ} [يوسف 76]، فيقال: في طاعته، ويقال في حكمه. ومنه:
|
||
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة 4]، أي يوم الحكم. وقال قومٌ: الحساب
|
||
والجزاء. وأيُّ ذلك كان فهو أمرٌ يُنقاد له. وقال أبو زَيد: دِينَ الرّجُل
|
||
يُدان، إذا حُمِل عليه ما يَكره. ومن هذا الباب الدَّيْن. يقال دايَنْتُ
|
||
فلاناً، إذا عاملتَه دَيْناً، إِمّا أخْذاً وإمّا إعطاء/. قال: دايَنت
|
||
أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضى /** فمطَلَتْ بعضاً وأدَّتْ بعضَا([8]) ويقال:
|
||
دِنْتُ وادَّنْتُ، إذا أَخَذْتَ بدَينٍ. وأدَنْتُ أقْرَضْت وأعطيت دَيْناً.
|
||
قال: أدَانَ وَأنْبَأَهُ الأوَّلُون *** بأنَّ المُدانَ مَلِيٌّ
|
||
وَفِيُّ([9]) والدَّيْن من قياس الباب المطّرد، لأنّ فيه كلَّ الذُّلّ
|
||
والذِّل([10]). ولذلك يقولون"الدَّين ذُلٌّ بالنّهار، وغَمٌّ بالليل".
|
||
فأمّا قول القائل: يا دارَ سَلْمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُهَا *** إلاّ
|
||
المَرَانة حَتَّى تعرِفَ الدِّينَا([11]) فإنّ الأصمعيّ قال: المَرَانة
|
||
اسمُ ناقَتِه، وكانت تَعرِفُ ذلك الطريقَ، فلذلك قال: لا أكلِّفُها إلاّ
|
||
المَرانة. حَتَّى تعرف الدِّين: أي الحالَ والأمر الذي تَعهده. فأراد لا
|
||
أكلف بلوغَ هذه الدار إِلاّ ناقتي. والله أعلم. ـــــــــــــ ([1])
|
||
ويقال"ديصانا" أيضاً، وقد اقتصر على الأخيرة في المجمل. ([2]) لامرئ القيس
|
||
في ديوانه 101 واللسان (سوف). وصدره: * على لاحب لا يهتدى بمناره / ([3])
|
||
الذي في المعاجم المتداولة أنه العظم الشاخص خلف أذنه. وفي المجمل نص غريب،
|
||
وهو أنه العظم الناتئ في طرف لسان الفرس. ([4]) أنشد هذا الجزء في اللسان
|
||
(دين 78 س4). ([5]) البيت للأخطل في ديوانه 5 واللسان (دين، مدن، ركل).
|
||
وسبق إنشاده في (1: 334). ([6]) أنشد هذا الصدر في اللسان (دين 28، 29).
|
||
([7]) لامرئ القيس في معلقته. ([8]) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 79 واللسان
|
||
(دين). وهو مطلع أرجوزة له. ([9]) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 65
|
||
واللسان (دين). ([10]) كذا وردت الكلمتان في الأصل بهذا الضبط. والذل،
|
||
بالكسر: ضد الصعوبة. ([11]) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (مرن). وأنشد
|
||
له ياقوت في رسم (مرانة) برواية: "يا دار ليلى". وانظر ما سيأتي في (مرن).
|
||
ـ (باب الدال والألف وما يثلثهما) وقد يقع فيه المهموز والألف
|
||
المنقلبة. وقد ذكرنا المهموزَ لأنَّ سائرَ ذلك من المعتلّ مذكورٌ في
|
||
أبوابه. (دأب) الدال والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على ملازَمةٍ ودوام.
|
||
فالدأبُ: العادةُ والشّأن. قال الفرّاء: الدأْب، أصله من دَأبْتُ، إلاّ أنّ
|
||
العربَ حوّلت معناه إلى الشّأن. ودأَبَ الرّجُل في عمله، إذا جَدَّ.
|
||
وأدْأبْتهُ أنا إدآباً. والدائِبان: اللّيلُ والنَّهار. (دأث) الدال
|
||
والهمزة والثاء ليس أصلاً؛ لأن الدَّأْثاءَ-وهي الأَمَةُ- مقلوبةٌ من
|
||
الثأْداء. على أنَّهم يقولون: دَأَثْتُ الطّعام: أكلتُه. (دأل) الدال
|
||
والهمزة واللام يدل على خِفّة ونَشْطَةٍ(1). فالدَّأَلاَنُ: المشْيُ
|
||
بنَشاط. يقال منه دَألْتُ أدْأَل. والدَّأْل: الخَتْل. ويقولون:
|
||
الدُّؤْلُول الدَّاهية؛ وهو قريب من الباب. والدؤَل قَبِيلةٌ. (دأم) الدال
|
||
والهمزة والميم يدل على تَوَالٍ وتَنَضّدٍ. قال الخليل: دَأَمْتُ الحائطَ،
|
||
أي رفَعْتُه، ويكون هذا ممّا ذكرناه؛ لأنّه شيءٌ فوق شيء. ويقال تداءَمَتْ
|
||
عليه الرِّياح، إذا توالت؛ وتَدَأَّمَت الأمواجُ(2). وقال: / تحت ظِلال
|
||
المَوْج إذْ تَدَأَّمَا (3)/ والبحر نَفسُه الدَّأْماء. ولعل هذا القياسَ
|
||
أولى به، وتَدَاءمْتُ الرّجلَ، إذا وثبتَ عليه. وتداءمَ الفحلُ النّاقَة،
|
||
إذا تجلّلَها. وتداءمَت السّماءُ: توالت أمطارُها(4). (دأظ) الدال والهمزة
|
||
والظاء كلمةٌ واحدةٌ. يقولون الدّأْظ: المَلْء(5). ويقال دأظتُ المَتاعَ في
|
||
الوِعاء. قال: / والدّأظُ حَتَّى لا يَكونَ غَرْضُ(6) / الدأْظ:
|
||
الامتلاء. والغَرْض: أن يبقى موضعٌ لا يبلُغه الماء(7). (دأي) الدال
|
||
والهمزة والياء أصلان: أحدهما يدل على خَتْلٍ، والآخر عَظْمٌ متَّصل
|
||
بمِثْله، ويشبّه به غيره، ويكون من خَشَب. فالأوَّل الدّأْي، وهو الختْل؛
|
||
يقال دَأيْتُ أدأَى دَأْياً؛ وهو الخَتْل. والذِّئب يَدأَى، إِذا خَتَل.
|
||
وأمَّا الآخَر فالدّأْيات: الفَقَار، الواحدةُ دَأْية؛ وابنُ دأيَةَ:
|
||
الغُرابُ؛ لأنَّه يقع على دأْية البعير الدّبِر فينقُرها؛ والدّأية من
|
||
البعير: الموضعُ تقع عليه ظَلِفَة(8) الرَّحْل فتعقِرُه.
|
||
ــــــــــــــــــ (1) المعروف في ضد الكسل النشاط. وأما هذه فلعلها مرة
|
||
من نشطت الإبل: مضت. (2) في اللسان: "وتداءمت عليه الأمور والأهوال
|
||
والهموم والأمواج، بوزن تفاعلت، وتدأمته، الأخيرة معداة بغير حرف: تراكمت
|
||
عليه وتزاحمت وتكسر بعضها على بعض"، ثم قال: "الأصمعي تداءمه الأمر مثل
|
||
تداعمه، إذا تراكم عليه". (3) في الأصل : " تداءما". وهو تحريف؛ فإن البيت
|
||
من أرجوزة للعجاج في ملحقات ديوانه 184. وقبله: * كما هوى فرعون إذ تغمغما
|
||
/ وليس في الأرجوزة تأسيس. وهو على الصواب في اللسان ( دأم). (4) في
|
||
المجمل: "وتداءلت السماء هطلت". (5) في الأصل: "الملاء". (6) قبله كما في
|
||
اللسان (دأض، دأظ، غرض): / لقد فدى أعناقهن المحض / يقول: فدت ألبانها
|
||
أعناقها من أن تنحر. وفي اللسان: "حتى ما لهن". (7) عبر عنه في اللسان
|
||
بقوله: "النقصان عن الملء". (8) في الأصل: "خلفة"، صوابه في المجمل.
|
||
ـ (باب الدال والباء وما يثلثهما) (دبج) الدال والباء والجيم أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على شيءٍ ذي صفحةٍ حَسَنَةٍ. الدّيباجُ معروفٌ. والدِّيباجَتانِ:
|
||
الخَدّان. وقال ابن مقبل: / يَجرِي بديباجَتَيهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ([1])
|
||
/ ويقال هما اللِّيتان([2]). وأمّا قولهم: "ما بالدّار دِبِّيجٌ" فيقال هو
|
||
بالحاء، وقد ذُكر في بابه، وإن كان بالجيم كما قيل فليس من هذا، ولعله أنْ
|
||
يكون من دِبِّيٍّ، من الدَّبيب، ثم حُوِّلت ياء النِّسبة جيماً على لغة من
|
||
يفعل([3]). (دبح) الدال والباء والحاء أُصَيلٌ، وهو الإقبال على الشَّيء
|
||
بالجِسْم حتَّى تَحْنُوَ عليه كل الحُنوّ. يقال دبَّحَ الرجُل رأسَه، وذلك
|
||
إذا نكسَه وطأطأه. و/نُهِيَ أن يُدَبِّحَ الرّجُل في الصَّلاة كما يدبِّح
|
||
الحِمار. والذي يقولون ما بالدَّار مِنْ دِبِّيحٍ، فهو من هذا، أي مقيمٍ في
|
||
الدَّار مقبلٍ عليها، والحاء في هذه الكلمة أقيس من الجيم، لما ذكرناه.
|
||
(دبر) الدال والباء والراء. أصل هذا الباب أنَّ جُلّه في قياسٍ واحد، وهو
|
||
آخِر الشَّيء وخَلْفُه خلافُ قُبُلِه. وتشذّ عنه كلماتٌ يسيرة نذكرُها.
|
||
فمعظم الباب أنَّ الدُّبُرَ خلافُ القُبُل. والدَّبِير: ما أدْبَرَتْ به
|
||
المرأةُ من غزْلِها حين تفتِلُه. قال ابن السكِّيت: القَبِيل من الفَتْل:
|
||
ما أقبَلْتَ به إلى صدرك، والدَّبير: ما أدبَرْتَ به عن صدرك. ودابرةُ
|
||
الطّائر: الإِصبع التي في مُؤخَّر رِجْله. وتقول: جعلتُ قولَه دَبْرَ
|
||
أُذُني، أي أغضَيْت عنه وَتصامَمْت، ودَبَر النَّهارُ وأدبَرَ([4])، وذلك
|
||
إذا جاء آخِرُه، وهو دُبُره. ودبَّرْتُ الحديثَ عن فُلانٍ، إذا حدَّثتَ به
|
||
عنه، وهو من الباب؛ لأنَّ الآخِر المحدِّثَ يَدْبُر الأوّلَ يجيءُ خَلْفَه.
|
||
ودابرة الحافر: ما حاذَى مؤخَّر الرُّسْغ. وقطَعَ اللهُ دابِرَهم، أي آخِرَ
|
||
مَن بَقِي منهم. والدَّابر من السِّهام: الذي يخرُج من الهَدَف، كأنَّه
|
||
وَلّى الرّاميَ دُبُرَه، وقد دَبَرَ يَدْبُرُ دُبُوراً، والدَّبَرانُ:
|
||
نجمٌ، سمِّي بذلك لأنَّه يَدْبُر الثّريّا. ودابَرْتُ فُلاناً: عاديتُه.
|
||
وفي الحديث:"لا تَدَابَرُوا"، وهو من الباب، وذلك أنْ يترُكَ كلُّ واحدٍ
|
||
منهما الإقبالَ على صاحبه بوجْهه. والتدبير: أنْ يُدبِّر الإنسانُ أمرَه،
|
||
وذلك أنَّه يَنظُر إلى ما تصير عاقبتُه وآخرُه، وهو دُبُره. والتَّدبير
|
||
عِتْق الرّجُل عبدَه أو أمَتَه عن دُبُر، وهو أن يَعْتِقَ بعد موت صاحبِه،
|
||
كأنَّه يقول: هو حُرٌّ بعدَ موتي. ورجل مقابَلٌ مُدابَرٌ، إذا كان كريمَ
|
||
النَّسَب من قِبَل أبوَيه؛ ومعنى هذا أنَّ من أقبَلَ منهم فهو كريمٌ، ومن
|
||
أدبَرَ منهم فكذلك. والمُدَابَرَة: الشاة تُشَقُّ أُذُنُها من قِبَل
|
||
قَفاها. والدّابر [من([5])] القِداح: الذي لم يَخْرُج؛ وهو خلاف الفائز،
|
||
وهو من الباب؛ لأنَّه ولّى صاحبَه دُبُرَه. والدَّابر: التابع؛ يقال:
|
||
دَبَرَ دُبُوراً. وعلى ذلك يفسَّر قوله جلَّ ثناؤُه:{واللّيلِ إِذا
|
||
دَبَرَ([6])} [المدثر 33]، يقول: تَبِع النَّهارَ. وَدَبَرَ بالقِمار، إذا
|
||
ذَهَب به. ويقال: ليس لهذا الأمرِ قبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ، أي ليس لـه ما
|
||
يُقبِل به فيُعْرَفَ ولا يُدْبِر به فيُعرَف. ورجلٌ أُدابرٌ: يقطَع
|
||
رَحِمَه؛ وذلك أنَّهُ يُدبِرُ عنها ولا يُقْبِل عليها. والدَّبُور: ريحٌ
|
||
تُقبِل مِن دُبُر الكعبة. والدَّابرة: ضربٌ مِن أُخَذِ الصَّرْع([7]). قال
|
||
أبو زيد: يقال"هو لا يُصَلِّي([8]) الصّلاةَ إلاّ دَبَرِيّاً"،
|
||
والمُحدِّثونَ يقولون: دُبُريّاً. وذلك إذا صلاَّها في آخرِ وقتها، يريد
|
||
وقد أدبَرَ الوقتُ. وأما الكلمات الأُخَرُ فأُراها شاذّةً عن الأصل الذي
|
||
ذكرناه، وبعضُها صحيح. فأمَّا المشكوك فيه فقولهم: إنَّ دُبَاراً اسمُ يوم
|
||
الأربعاء، وإنَّ الجاهليَّة كذا كانوا يسمُّونه. وفي مثل هذا نَظَرٌ.
|
||
وأمَّا الصَّحيح فالدِّبار، وهي المَشَارات من الزَّرْع. قال بِشرٌ: *
|
||
عَلَى جِرْبَةٍ تَعلُو الدِّبارَ غُروبُها([9]) / ومن ذلك الدَّبْر، وهو
|
||
المال الكثير؛ يقال مالٌ دَبْرٌ، ومالان دَبرٌ، وأموالٌ دَبْرٌ. (دبس)
|
||
الدال والباء والسين أصلٌ يدلٌ على عُصارةٍ في لونٍ ليس بناصع. من ذلك
|
||
الدِّبس، وهو الصَّقْر. والدُّبْسيُّ: طائرٌ؛ لأنّه بذلك اللّون. وجِئتَ
|
||
بأُمورٍ دُبْسٍ، إذا جاء بها غيرَ واضحة. قال بعضُ أهل العلم: أَدْبَسَتِ
|
||
الأرضُ فهي مُدْبِسَةٌ، إذا رُئِيَ([10]) فيها أوّلُ سواد النَّبت. فأمّا
|
||
الكثْرة فهي الدَِّبْسُ، وهو استعارةٌ، كما يقال لها الدَّهْماء والسَّواد،
|
||
فقد عاد إلى ذلك القياس. ويقولون الدَِّباساء، على فَِعالاء، للإناث من
|
||
الجراد. (دبش) الدال والباء والشين ليس بشيء. على أنَّهم يقولون أرضٌ
|
||
مَدبُوشَة/: أَكَلَ الجراد نَبْتَها. قال: * في مُهْوَأَنٍّ بالدَّبَا
|
||
مَدْبُوشِ([11]) / (دبغ) الدال والباء والغين كلمةٌ. دَبغْتُ الأديمَ
|
||
أدْبَغُه وأدبُغه([12]) دَبغا. (دبق) الدال والباء والقاف ليس بشيء.
|
||
يقولون لِذِي البَطْن الدَّبُوقاء. (دبل) الدال والباء واللام أصلٌ يدلُّ
|
||
على جَمْعٍ وتجمُّعٍ وإصلاح لَمرَمَّةٍ([13]). تقول دَبَلْتُ الشيءَ
|
||
جَمعتُه، كَدَبْلك اللُّقمةَ بأصابعك. والدُّبُول: الجداول. وسمِّيت بذلك
|
||
لأنها تُدْبَل، أي تُنَقَّى وتُصلَح. قال الكِسائيّ: أرضٌ مدبولة، إذا
|
||
أُصلِحَتْ بسِرْجينٍ وغيره. قال: وكلُّ شيءٍ أصلحتَه فقد دبلْتَه
|
||
ودملْتَه. ويقال الدَّوْبَل: الحِمار الصَّغير. وسمِّي بذلك لتجمُّع
|
||
خَلْقِه. ويقال دَبِلَ البعيرُ وغيرُه يَدْبَلُ، إذا امتلأَ لحماً. ومما
|
||
شذّ عن هذا الأصل الدِّبْل: الدّاهية. ودبَلَهم الأمرُ من الشّرّ: نزلَ
|
||
بهم. يقال دِبْلاً دَبيلا، كما يقولون: ثُكْلاً ثاكلا. قال الشاعر([14]):
|
||
طِعانَ الكُماةِ ورَكْضَ الجِيادِ /** وقَوْلَ الحَواضِنِ دِبلاً
|
||
دَبيلا([15]) (دبي) الدال والباء والياء ليس أصلاً، وإنَّما [هو] كلمةٌ
|
||
واحدة، ثم يُحمَل عليها تشبيهاً. فالدّبا: الجراد إذا تحرَّك([16]).
|
||
والتشبيهُ قولهم: أدْبَى الرِّمْثُ، أوَّلَ ما يتفَطَّر؛ وذلك لأنّه يشبَّه
|
||
بالدَّبا. وذكر بعضُهم: جاء فلانٌ بدَبَادَبَا([17])، إذا جاء بمالٍ
|
||
كالدّبا([18]). ويقال أرضٌ مَدْبَاةٌ: كثيرة الدبا. ومَدْبِيَّةٌ: أَكَلَ
|
||
الدّبَا نباتَها. ــــــــــــــــ ([1]) لابن مقبل كما في ديوانه 170
|
||
واللسان (دبج، رشح، ردع)، وقد أنشد هذا العجز في المجمل. وصدره: /يخدي بها
|
||
بازل فتل مرافقه/ ويروى:"يسعى بها". ويروى:/يخدي بها كل موار مناكبه/ ([2])
|
||
الليتان، بالكسر: صفحتا العنق، وفي الأصل:"اللتان" صوابه في المجمل. ([3])
|
||
أي يفعل ذلك، وهم ناس من بني سعد، نص عليه سيبويه في كتابه (2: 288). وانظر
|
||
شرح الشافية (3: 229). ([4]) وفي بعض القراءات: {والليل إذا دبر}، في قوله
|
||
تعالى {والليل إذ أدبر} وكذا {والليل إذا أدبر} [المدثر 33]. انظر تفسير
|
||
أبي حيان (8: 378). ([5]) هذه التكملة في المجمل. ([6]) هي قراءة ابن عباس
|
||
وابن الزبير ومجاهد وعطاء وابن يعمر وأبي جعفر وشيبة وأبي الزناد وقتادة
|
||
والحسن وطلحة والنحويين والابنين وأبي بكر. انظر الحاشية التي قبل السابقة.
|
||
([7]) في المجمل: "أخذة من أخذ المتصارعين". وفي اللسان: "ضرب من الشغزبية
|
||
في الصراع". والأخذ بضم ففتح: جمع أخذة بالضم، أي طريقة أخذ. ([8]) في
|
||
الأصل: "لولا نصلي"، وفي اللسان، "فلان لا يصلي"، وفي المجمل "أبو زيد: لا
|
||
يصلي". ([9]) قصيدة بشر بن أبي خازم في المفضليات (2: 129-133) وقد سبق
|
||
إنشاد هذا العجز في (جرب 1: 450). وصدره كما في المفضليات واللسان (جرب،
|
||
دبر): / تحدر ماء البئر عن جرشية / ([10]) في الأصل والمجمل: "رعن"، صوابه
|
||
من اللسان. وفي القاموس: "أظهرت النبات". ([11]) لرؤبة في ديوانه 78
|
||
واللسان (دبش، هأن). ورواية الديوان واللسان: "من" بدل "في". ويروى
|
||
"مهوئن"، وهما لغتان، يقال بفتح الهمزة وكسرها. وقبل البيت: / جاؤوا
|
||
بأخراهم على خنشوش / ([12]) كذا ضبط الفعلان في المجمل. ويقال أيضاً أدبغه،
|
||
بكسر الباء. ([13]) المرمة: متاع البيت. ([14]) هو بشامة بن الغدير.
|
||
وقصيدته في المفضليات (1: 53-58). ([15]) البيت لم يروه المفضل، لكن ذكر في
|
||
اللسان أنه من قصيدة بشامة. وفي المجمل واللسان: "وضرب الجياد". وفي الأصل
|
||
أيضاً: "الحواضن" صوابه في المجمل واللسان. ([16]) زاد في المجمل: "قبل أن
|
||
تنبت أجنحته". ([17]) في الأصل: "بدبى" صوابه من المجمل واللسان. ويقال
|
||
أيضاً "بدَبَادُبَيٍّ" و"دَبَادُبيَّيْنِ". والدبا يكتب بالألف وبالياء.
|
||
([18]) في الأصل: "بمالكالدبا"، وهو تحريف رسم. ـ (باب الدال والثاء
|
||
وما يثلثهما) (دثر) الدال والثاء والراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد. وهو
|
||
تضاعُفُ شيءٍ وتناضُدُه بعضِه على بعض. فالدَّثْر(1): المال الكثير.
|
||
والدِّثار: ما تدثَّر به الإنسانُ، وهو فوق الشِّعار. فأمّا قول القائل: /
|
||
والعَكَرِ الدَّثِرْ(2) / فإنَّه أراد الدَّثْر فحرك الثاء، وهو الكثير.
|
||
ومن الباب تَدَثَّر الفَحْلُ الناقَة، إذا تَسَنَّمَها، كأنَّه صار دِثاراً
|
||
لها. وتدثَّر الرجُلُ فرسَه، إذا وثب عليه فركِبَه. والدَّثُور: الرّجل
|
||
النَّؤُوم(3).وسمِّي لأنَّه يتدثَّر وينام. فأمّا قولهم رسْمٌ داثِرٌ، فهو
|
||
من هذا، وذلك أنَّه يكون ظاهراً حتى تهبّ عليه الرِّياحُ وتأتِيَه
|
||
الرَّوامسُ، فتصيرَ له كالدِّثار فتغطِّيه. (دثأ) الدال والثاء والهمزة
|
||
ليس أصلاً؛ لأنَّه من باب الإبدال. يقولون مطر دَثَئِيٌّ، وهو الذي بين
|
||
الحَمِيم والصَّيف(4). وإنَّما الأصل دَفَئِيٌّ، وهو من الدِّفء. (دثن)
|
||
الدال والثاء والنون كلامٌ لعلّه أن يكون صحيحاً. فأما أنْ يكون له قياسٌ
|
||
فلا. يقولون: دثَّن الطَّائرُ: أٍرع في طَيَرانه. ودثَّن اتَّخَذَ عُشَّه.
|
||
والكلمتان متشابهتان، والأمر فيهما ضعيف. ــــــــــــــــ (1) هو امرؤ
|
||
القيس، كما في اللسان (دثر). وقصيدته في ديوانه 135-139. (2) أنشد هذا
|
||
الجزء في المجمل. والبيت بتمامه كما في الديوان واللسان: لعمري لقوم قد
|
||
ترى في ديارهم /** مرابط للأمهار والعكر الدثر (3) في المجمل: "الرجل
|
||
الخامل النؤوم". (4) الحميم: القيظ. ـ (باب الدال والجيم وما
|
||
يثلثهما) (دجر) الدال والجيم والراء أصلٌ يدلُّ على لُبْسٍ. فالدَّيجور:
|
||
الظَّلام؛ والجمع دَياجِر ودياجِير. والدَّجَرُ: شِبْهُ الحَيْرة، وهو ذلك
|
||
القياس، يقال رجلٌ دَجْرانُ ودَجَارَى، كما يقال حَيرانُ وحَيارَى. وها
|
||
هنا كلمةٌ إنْ صحّت فهي شاذة عن الأصل الذي ذكرناه. يقولون إن الدَُّجْر:
|
||
الخشبة التي يُشدّ عليها حديدةُ الفَدَّان. وما أرَى هذا من كلام العرب.
|
||
(دجل) الدال والجيم واللام أصلٌ واحد منقاسٌ، يدلُّ على التغطية والسَّتْر.
|
||
قال أهلُ اللغة: الدَّجْل: تموِيهُ الشَّيء، وسُمّي الكذّابُ دجّالاً.
|
||
وسمِعت عليَّ بن إبراهيمَ القَطَّان يقول: سمِعت ثعلباً يقول: الدَّجّال
|
||
المموِّه. يقال سيفٌ مُدَجّل، إذا كان قد طُلِيَ بذهبٍ. قال: فقِيل لـه:
|
||
فيجوز أن يكون الذّهب يسمَّى دَجَّالاً؟ فقال: لا أعرِفُه(1). ومن الباب
|
||
الدّجّالة: الجماعة العظيمة تحمل المتاع للتجارة. ويقال دَجَّلْتُ البعير،
|
||
إذا طلَيته بالقَطِران؛ والبعير مدجَّلٌ. قال ابنُ دريد: كلُّ شيءٍ غطّيته
|
||
فقد دجَّلتَه. وسُمِّيت دِجلةُ لأنَّها تغطِّي الأرض* بالجمع الكثير(2).
|
||
ويقال رُِفْقَةٌ دَجَّالة، إِذا غَطَّت الأرض بزَحْمَتها. قال: * دَجّالة
|
||
من أعظَم الرِّفاقِ(3) / وفي كتاب الخليل: الدّجال: الكذَّاب، وإنَّما
|
||
دَجَلُه كِذْبه؛ لأنَّه يدجِّل الحقَّ بالباطل. (دجم) الدال والجيم والميم
|
||
كلمةٌ واحدة. يقال دَُجِمَ، إذا حَزنَ. ويقولون: ما سمعتُ لفُلانٍ
|
||
دَُجْمَةً، أي كلمة. وهذه كأنها من باب الإبدال، والأصل زَُجْمَة(4).
|
||
(دجن) الدال والجيم والنون قياسُه قياسُ الدال والجيم واللام. فالدَّجْن:
|
||
ظلُّ الغيم في اليوم المَطِر(5). وأدْجَنَ المطرُ: دامَ أيّاماً.
|
||
والمُداجَنةُ: حُسن المخالَطة. والدُّجُنَّة: الظلماء. وفي كتاب الخليل
|
||
قال: لو خففَّه الشاعر لجازَ له. قال حُمَيدٌ(6): / حتَّى إِذا انجلَتْ
|
||
دُجَى الدُّجُونِ / ومن الباب دَجَن دُجُوناً: أقام. والشَّاةُ الدّاجِن:
|
||
التي تَأْلف البيوت. والله أعلم. ــــــــــــــــــ (1) في اللسان:
|
||
"والدَّجَّال الذهب، وقيل ماء الذهب؛ حكاه كراع". (2) كذا. وفي المجمل:
|
||
"لأنها تغطي الأرض بمائها". (3) البيت في اللسان (دجل) والجمهرة (2: 68).
|
||
(4) في الأصل: "رحمة" تحريف. والزجمة، بفتح الزاي وضمها. (5) في المجمل:
|
||
"المطير"، وهما سيان. (6) في المجمل: "كقول حميد الأرقط". والبيت التالي
|
||
في اللسان (دجن) بدون نسبة. ـ (باب الدال والحاء وما يثلثهما) (دحر)
|
||
الدال والحاء والراء أصلٌ واحد، وهو الطَّرد والإبعاد. قال الله تعالى:
|
||
{اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَدْحُورا([1])}[الأعراف 18]. (دحز) الدال
|
||
والحاء والزاء ليس بشيء. وقال ابن دريد: الدَّحْز: الجِماع([2]). وقد
|
||
يُولَع هذا الرجُل بباب الجماع والدَّفْع، وباب القَمْش والجمع. (دحس)
|
||
الدال والحاء والسين أصلٌ مطَّرِد مُنْقاس، وهو تخلُّل الشَّيءِ بالشَّيءِ
|
||
في خَفاءٍ ورِفق. فالدَّحْس: طلَب الشَّيءِ في خفاء. ومن ذلك دَحَسْتُ بينَ
|
||
القوم، إذا أفسدْتَ؛ ولا يكون هذا إلاّ برفْق ووَسواس لطيفٍ خفيّ. ويقال
|
||
الدّحْسُ: إدخالك يَدَك بين جِلْدة الشَّاة وصِفَاقها تسلخُها.
|
||
والدَّحَّاس: دويْبَّة تغيب في التراب، والجمع دَحاحيس. وداحِسٌ: اسم فرسٍ؛
|
||
وسمِّي بذلك لأنَّ حَوْطاً([3]) سطا على أُمِّه- أُمّ داحسٍ([4])- بماءٍ
|
||
وطِينٍ، يريد أن يخرج ماءَ فرسه من الرَّحِم. وله حديث([5]). (دحص) الدال
|
||
والحاء والصاد كلمةٌ واحدة. يقال دَحَصَ المذبوحُ برجْله يدحَصُ دَحْصاً،
|
||
إذا ارتكَضَ. قال علقمة: رغا فوقَهم سَقْبُ السَّماءِ فداحِصٌ /**
|
||
بشِكَّتِهِ لم يُسْتَلَبْ وسليبُ([6]) (دحض) الدال والحاء والضاد أصلٌ
|
||
يدلُّ على زوالٍ وزَلَق. يقال دَحَضَتْ رجلُه: زَلِقَتْ. ومنه دحَضَت
|
||
الشّمس: زالت. ودَحَضَتْ حُجّةُ فلانٍ، إذا لم تَثْبُت. قال الله جلّ
|
||
ثناؤه: {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الشورى 16]. (دحق)
|
||
الدال والحاء والقاف قياسٌ يقرُب من الذي قبْلَه. يقال دَحَقَ الشَّيءُ:
|
||
زَالَ ولم يثبُتْ. والدَّحيق: البعيد. ويقال فعلَ فلانٌ كذا فدحَقْتُ عنه
|
||
يدَه، أي قبضتُها. ويقال أدْحَقَه الله، أي أبْعَدَه. ودَحَقت الرّحِمُ:
|
||
رمَتْ بالماء فلم تقبلْه. والدِّحاق: أن تخرُجَ رحِمُ الأنثَى بعد الولادة،
|
||
فلا تنجُو حتى تموت. وهي دَحُوقٌ. قال: وأُمُّكُمْ خَيْرَةُ النِّساء عَلَى
|
||
*** ما خانَ منها الدِّحاقُ والأَتَمُ (دحل) الدال والحاء واللام يدلُّ
|
||
على تلجُّفٍ في الشَّيء وتطامُن.فالدَّحْل: المطمئِنُّ من الأرض، والجمع
|
||
الدُّحُول. ويقال بئرٌ دَحُولٌ: ذاتُ تلجُّف([7])، وذلك إذا أكمَلَ الماءُ
|
||
جِرابَها. فأمَّا الدَّحِلُ في خَلْق الإنسان، فيقال هو العظيم البَطْن؛
|
||
وهو قياسُ الباب، لأنَّه يدلُّ على سَعةٍ وتلجُّف. (دحم) الدال والحاء
|
||
والميم ليس بشيءٍ. على أنّهم يقولون: دَحَمَه، إذا دَفَعَه دفعاً شديداً.
|
||
وبه سُمِّي الرَّجُل دَحْمانَ ودُحَيْماً. (دحن) الدال والحاء والنون ليس
|
||
بأصلٍ، لأنّه من باب الإبدال. يقال رجل دَحِنٌ، وهو مثل الدَّحِلِ([8]).
|
||
وقد فسَّرناه. (دحو) الدال والحاء والواو أصلٌ واحد يدلُّ على بَسْطٍ
|
||
وتمهيد. يقال دحا الله الأرضَ يدحُوها دَحْواً، إذا بَسَطَها. ويقال دحا
|
||
المطرُ الحَصَى عن وجْه* الأرض. وهذا لأنّه إذا كان كذا فقد مهّد الأرض.
|
||
ويقال للفرَس إذا رمَى بيديه رمْياً، لا يرفع سُنْبُكَه عن الأرض كثيراً:
|
||
مرّ يدحُو دَحْواً. ومن الباب أُدْحِيُّ النَّعام: الموضع الذي يُفَرِّخ
|
||
فيه، أُفْعولٌ مِن دحوت؛ لأنّه يَدْحُوه برِجْله ثم يبيض فيه. وليس
|
||
للنّعامة عُشٌّ. ـــــــــــــــــ ([1]) من الآية 18 سورة الأعراف. وفي
|
||
الأصل: "مذموماً" تحريف. وفي الآية 19 من الإسراء: {يصلاها مذموماً
|
||
مدحوراً}. وهذا وجه اللبس. ([2]) لم أجده في الجمهرة ولا في فهارسها. انظر
|
||
الجمهرة (1: 121) حيث مظن الكلمة. فلعلها مما سقط من الجمهرة. ([3]) هو حوط
|
||
بن أبي جابر بن أوس بن حميرى، صاحب "ذي العقال" والد "داحس". انظر الأغاني
|
||
(16: 23). ([4]) اسمها "جلوى"، وكانت لقرواش بن عوف بن عاصم. ([5]) انظر
|
||
حرب داحس والغبراء في الأغاني والعقد (3: 313) وكامل ابن الأثير (1: 343)
|
||
وأمثال الميداني (1: 359/2: 51). ([6]) قصيدة البيت في ديوانه 131
|
||
والمفضليات (2: 190-196). وأنشده في المجمل واللسان (دحص). ([7]) التلجف،
|
||
بالجيم: التحفر. وفي الأصل والمجمل بالحاء المهملة، تحريف. ([8]) في الأصل:
|
||
"الدخل"، صوابه ما أثبت. ـ (باب الدال والخاء وما يثلثهما) (دخر) الدال
|
||
والخاء والراء أصلٌ يدلُّ على الذُّل. يقال دَخَرَ الرّجُلُ، وهو داخِر،
|
||
إذا ذَلَّ. وأَدْخَرَه غيرُه: أَذَلَّه. فأما الدَّخْدَار فالثَّوب الكريمُ
|
||
يُصانُ. قال: * ويَجْلُو صَفْحَ دَخْدارٍ قَشِيبِ(1) / وليس هذا من
|
||
الكلمة الأولى في شيءٍ؛ لأنَّ هذه مُعرّبة، قالوا: أصلها تَخْت دار، أي
|
||
مَصُونٌ في تَخْت(2). (دخس) الدال والخاء والسين أصلٌ واحد، يدلُّ على
|
||
اكتنازٍ واندساسٍ في ترابٍ أو غيره. فالدَّخْسُ أن يندسَّ الشَّيءُ في
|
||
التراب. ولذلك سَمَّى الرّاجزُ(3) الأثافيَّ دُخَّساً. فهذا هو الأصل، ثم
|
||
سُمِّي كلُّ شيءٍ تجمَّعَ إلى شيءٍ وداخَلَه، بذلك. والدَّخيس: الحَوْشَب،
|
||
وهو ما بين الوَظيف والعصَب. والدَّخِيس من الناس: العددُ الجَمُّ.
|
||
والدَّخَس(4): داءٌ في قوائم الدّابة. والدَّخِيس: اللحم المكَتَنِز. وكلُّ
|
||
ذي سِمَنٍ دَخيسٌ. ويقال الدَّخيس: لحمُ باطن الكفّ. والدَّخيس من أَنْقَاء
|
||
الرّملِ: الكثير. وكَلأٌ دَيْخَسٌ(5)، أي كثير. وأنشد: / يَرْعَى حَلِيّاً
|
||
ونَصِيّاً دَيْخَسَا(6) / (دخش) الدال والخاء والشين ليس بشيءٍ. وزعم ابنُ
|
||
دريد(7) أنّ الدَّخش فِعْلٌ مُماتٌ، يقال دَخِشَ دَخَشاً، إذا امتلأ لحماً.
|
||
ومنه اشتقاق دَخْشَم. (دخص) الدال والخاء والصاد كالذي قبله. وذكر ابن
|
||
دُريد(8) أنّ الدَّخُوص: الجاريةُ السَّمينة. (دخل) الدال والخاء واللام
|
||
أصلٌ مطرد منقاس، وهو الوُلوج. يقال دخل يدخُل دخولاً. والدُِّخْلَةُ:
|
||
باطنُ أمرِ الرّجُل. تقول: أنا عالمٌ بدخْلَته. والدَّخَل: العَيب في
|
||
الحَسب، وكأنَّه قد دخل عليه شيءٌ عابَه. والدَّخَل كالدَّغَل، وهو من
|
||
الباب؛ لأنَّ الدّغَل هذا قياسُه أيضاً. ويقال إِنَّ المدخُول: المهزُول؛
|
||
وهو الصَّحيح، لأنّ لحمهُ كأنّه قد دُخِلَ. ودَخِيلُك: الذي يُداخِلُك في
|
||
أُمورك. والدِّخال في الوِرد: أنْ تشربَ الإبل ثم تردَّ إلى الحوض ليشرب
|
||
منها ما عساه لم يكن شَرِبَ. قال الهُذَليّ(9): / وتُوفِي الدُّفوفَ
|
||
بشُربٍ دِخَالِ(10) / ويقال إنّ كلَّ لحمةٍ مجتمعة دُخَّلةٌ، وبذلك سُمِّي
|
||
هذا الطائر دُخَّلاً. ويقال دُخِل فلانٌ، وهو مدخولٌ، إذا كان في عقله
|
||
دَخَلٌ. وبنو فلانٍ في بني فلان دَخِيلٌ(11)، إذا انتسبوا معهم. ونَخْلَة
|
||
مدخولةٌ: عَفِنة الجوف. والدُّخْلَلُ: الذي يُداخِلُك في أمورك. والدُّخَّل
|
||
من ريش الطائر: ما بين الظُّهْرَانِ والبُطْنان، وهو أجْوَدُ الرِّيش.
|
||
وداخِلَة الإِزار: طَرَفه الذي يلي الجسَد. والدُّخَّل من الكلأ: ما دخَل
|
||
منه في أُصول الشجر. قال: / تَبَاشِير أَحْوَى دُخَّلٍ وجميمِ(12) /
|
||
(دخن) الدال والخاء والنون أصلٌ واحد، وهو الذي يكون عن الوَقُود، ثمَّ
|
||
يشبَّه به كلُّ شيء يُشْبِههُ مِن عداوةٍ ونظيرها. فالدُّخَانُ معروفٌ،
|
||
وجمعه دوَاخن على غير قياس. ويقال دَخَنَتِ النّار تدخُن، إذا ارتفع
|
||
دُخانها، ودخِنَتْ تَدْخَنُ، إذا ألقيْتَ عليها حطباً فأفسَدْتَها حتى
|
||
يهيجَ لذلك دُخانٌ وكذلك دَخِن الطَّعامُ يَدْخَن(13). ويقال: دَخَن
|
||
الغُبار: ارتفَعَ. فأمّا الحديث: "هُدْنَةٌ على دَخَنٍ"، فهو استقرارٌ على
|
||
أمورٍ مكروهة. والدُّخْنَةُ من الألوان: كُدرةٌ في سوادٍ. شاةٌ دَخْناءُ،
|
||
وكبشٌ أدْخَنُ، وليلةٌ دَخْنانةٌ. ورجلٌ دَخِنُ الخُلُق. وأبناء دُخانٍ:
|
||
غنيٌّ وباهلة. والدُّخْنَة: بَخُورٌ يدخَّن به البيت. ــــــــــــــــــ
|
||
(1) نسب في المجمل إلى أبي دواد، والصواب نسبته إلى عدي بن زيد، من قصيدة
|
||
له في الأغاني (2: 23-34). وصدره كما في الأغاني والمعرب للجواليقي 141: /
|
||
تلوح المشرفية في ذراه / (2) في المجمل: "أي ثوب مصون في تخت". والأدق ما
|
||
في المعرب واللسان: "أي يمسكه التخت". (3) هو العجاج. وفي ديوانه 31: /
|
||
فأطرقت إلا ثلاثاً دخسا / (4) في الأصل: "الدخساء"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. (5) في الأصل: "دخيس" صوابه في المجمل واللسان. (6) أنشده في
|
||
اللسان (دخس). وفي المجمل: "ترعى". (7) الجمهرة (2: 200). (8) ليس في
|
||
الجمهرة في مظنه، وليس في فهارسها. (9) هو أمية بن أبي عائد الهذلي.
|
||
وقصيدة البيت في شرح السكري 180 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 89. (10) صدره
|
||
كما في المراجع المتقدمة واللسان (دخل): / وتلقى البلاعيم في برده / (11)
|
||
في الأصل: "دخل"، تحريف. (12) أنشد هذا العجز في المجمل واللسان (دخل).
|
||
(13) في الأصل: "حتى يدخن"، صوابه من المجمل. ـ (باب الدال والدال وما
|
||
يثلثهما) (ددن) الدال والدال والنون كلمتان: إحداهما اللَّهو واللَّعب،
|
||
يقال دَدَنٌ ودَدٌ(1). قال: أيُّها القلب تعلَّلْ بدَدَنْ /** إنّ هَمِّي
|
||
في سَماعٍ وأَذَنْ(2) ومن هذا اشتُقَّ السَّيف الدَّدَانُ؛ لأنّه ضعيفٌ،
|
||
كأنه ليس بِحادٍّ في مَضائه. والكلمة الأخرى: الدَّيْدَنُ: العادَة. والله
|
||
أعلم. ــــــــــــــ (1) ودداً أيضاً كما سبق مادة (دد) ص 226. (2)
|
||
البيت لعدي بن زيد، كما سبق في حواشي (دد) ص266. ـ (باب ما جاء من
|
||
كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله دال) وسبيلُ هذا سبيلُ ما مضى
|
||
ذِكره، فبعضُه مشتقٌّ ظاهر الاشتقاق، وبعضُه منحوت بادي النَّحْت، وبعضه
|
||
موضوعٌ وضعاً على عادة العربِ في مِثْله. فمن المشتق المنحوت (الدُّلَمِصُ)
|
||
و(الدُّمَلِصُ([1])): البَرّاق. فالميم زائدة، وهو من الشَّيء الدَّلِيص،
|
||
وهو البرّاق، وقد مضَى. ومن ذلك (الدِّفْنسُ([2]))، وهو الرجل الدنيُّ
|
||
الأحمق، وكذلك المرأة الدّفِنس، والفاء فيه زائدة، وإنَّما الأصل الدال
|
||
والنون والسين. ومن ذلك (الدَّرْقَعة)، وهو الفِرار. فالزائِدة فيه القاف،
|
||
وإنَّما هو من الدال والراء والعين. ومنه (الاندِراعُ) في السَّيْر، وقد
|
||
ذكرناه. ومن هذا الباب (ادْرَعَفَّتِ) الإبلُ، إذا مضَتْ على وُجوهها.
|
||
ويقال (اذرعَفَّتْ) بالذال. والكلمتان صحيحتان؛ فأمّا الدال فمن الاندراع،
|
||
وأمّا الذال فمن الذريع. والفاء فيهما جميعاً زائدة. ومن ذلك (الدَّهْكَم)،
|
||
وهو الشّيخ الفاني، والهاء فيه زائدة، وهو من دَكَمْتُ الشيء وتدكَّم، إذا
|
||
كسرتَه وتكسَّر بعضُه فوقَ بعض. وقال قوم: (التَّدَهْكم): الانقحام في
|
||
الشيء، وهو ذاك القياسُ الذي ذكرناه. ومن ذلك (الدَّلَهْمَسُ([3]))، وهو
|
||
الأسَد. قال أبو عُبيد: سمِّي بذاك لقوَّته وجُرْأته. وهي عندنا منحوتٌ من
|
||
كلمتين: من دَالَسَ وهَمَسَ. فدالَس([4]): أتى في الظَّلام، وقد ذكرناه،
|
||
وهمس كأنّه غمس نَفْسَه فيه وفي كلِّ ما يريد. يقال: أسدٌ هموس. قال:
|
||
فباتُوا يُدْلِجون وبات يَسْرِي *** بَصِيرٌ بالدّجَى هادٍ هَمُوسُ([5])
|
||
ومن ذلك (دَغْمَرْتُ) الحديثَ، إذا خلَطْتَه. قال الأصمعيّ في قوله: * ولم
|
||
يكُنْ مُؤْتَشَبَاً دِغْمَارا([6]) / قال: المُدَغْمَر: الخفيّ. وهذه
|
||
منحوتةٌ من كلمتين: دغم، يقال أدغمت الحرف في الحرف إذا أخفيته فيه، وقد
|
||
فسَّرناه، ومن دَغَر، إذا دخَلَ على الشّيء. وقد مضى. ومن ذلك
|
||
(دَرْبَخَ([7])) إذا تذلَّل. والدال فيه زائدة، وهو من دبخ، يقال: مشى
|
||
حَتَّى تدبَّخَ، أي استرخَى. ومن ذلك (دَمْشَقَ) عملَه، إذا أٍسرَعَ فيه.
|
||
والدال فيه زائدة، وإنَّمَا هو مَشَق، وهو الطَّعْن السّريع، وقد فُسِّر في
|
||
كتاب الميم. ومن ذلك (الدُّمَّرِغُ) وهو الأحمق، والدال فيه زائدة، وهو من
|
||
المَرْغ وهو ما يسيل من اللعاب، كأنّه لا يُمْسِك مَرْغَه. ومن ذلك
|
||
(الدِّعْبِل)، وهو الجملُ العظيم([8]). وهو منحوتٌ من كلمتين مِن دَبَلْتُ
|
||
الشَّيءَ، إِذا جمَعْتَه، وقد مضى، وهذا شيءٌ عَبْلٌ. ويجيء تفسيره. ومن
|
||
ذلك (الدُّمُْلَج) و(الدَّمْلَجة)، واللام فيه زائدة. وهو من أدمجت، وقد
|
||
فسرناه. والدُّمُْلَج: المِعْضَد من الحَلْي([9]). ومن ذلك (الدَّعْلَجةُ)،
|
||
وهو الذّهاب والرُّجوع والتردُّد، وبه يسمُّون الفَرَس "دَعْلَجاً([10])"،
|
||
والعين فيه زائدةٌ، وإنما هو الدَّلَج والإدلاج. ومن ذلك (دَخْرَصَ) فلانٌ
|
||
الأمرَ، إِذا بيَّنَه. وإِنه لَـ (دِخْرِصٌ)، أي عالمٌ([11]). والوجه أن
|
||
يكون الدال فيه زائدة، وهو من خَرَصَ الشيءَ، إذا قدَّره بفِطْنته وذكائه.
|
||
ومن ذلك (الدَّخْمَسَةَ)، وهو كالخِبّ والخِدَاع، وهي منحوتةٌ من كلمتين:
|
||
من دَخس ودَمَس، وقد ذكرناهما. ومن ذلك (الدَّنْخَس([12])) وهو الشديد/
|
||
اللحم الجَسيم. والنون فيه زائدة، وهو من اللّحم الدَّخيس، وقد مضَى. ومن
|
||
ذلك (تَدَرْبَسَ) الرّجُل، إذا تقدَّم. وأنشد: إذا القوم قالُوا مَنْ فَتىً
|
||
لِمُهمَّةٍ *** تَدَرْبَسَ باقِي الرِّيقِ فَخْمُ المناكبِ([13]) والدال
|
||
زائدة، وإنَّما هو من الراء والباء والسين. يقال اربَسَّ اربِساساً، إذا
|
||
ذَهَب في الأرض. ومن ذلك (الدلمسُ([14]))، وهي الدَّاهية، وهي منحوتة من
|
||
كلمتين. من دَلَس الظلمة، ومن دَمَسَ، إذا أتَى في الظَّلام. ومن ذلك
|
||
(الدَّغاوِل([15])) وهي الغَوائل، والواو فيها زائدة، وهو من دغل. ومن ذلك
|
||
(الادْرِنْفَاقُ)، وهو السَّير السَّريع. وهذا ممّا زِيدت فيه الراء
|
||
والنون؛ وإنَّما هو من دَفَقَ، وأصله الاندفاع. والدُّفْقَة من الماء:
|
||
الدُّفعة. وقد مضى. ومن ذلك (الدُّعْثُور)، وهو الحوض الذي لم يُتَنَوَّقْ
|
||
في صنعته. قال: العَدَبَّسُ: "الدُّعْثُور: [الحوض([16])] المتَثَلِّم"،
|
||
وهذا ممّا زِيدت فيه العين. وهو من دَثَرَ. ويجوز أن يكون من دَعَثَ، وقد
|
||
مضى. ويقال (ادْرَمَّجَ)، إذا دخل في الشَّيء واستَتَر. والراء فيه زائدة،
|
||
وإنَّما هو من دَمَج. ومن ذلك (الدُّمْلوك) والحجر (المُدَمْلَك)، والميم
|
||
زائدة، وإنَّما هو من دلكت. ومن ذلك (دَغْفَقْت) الماء: صبَبْتُه، والغين
|
||
زائدة، وإنَّما هو من دفقت. ومن ذلك (الدُّحْمُسَانُ([17])): الأسود،
|
||
والحاء زائدة، وهو من الدَّسَم، وهو عندنا موضوعٌ وضعاً. وقد يكون عند
|
||
سِوانا مشتقّاً. والله أعلم. (دَنْقَشَ) الرَّجُلَ دَنْقَشَةً، إذا نَظَر
|
||
وكسر عينَه. و(الدَّهْثَمُ) من الرجال: السَّهل الليِّن. و(الدِّرَفْسُ)
|
||
و(الدِّرْفاس): الضخم من الرِّجال. و(الدَّرْمَك): الدَّقيق الحُوَّارَى.
|
||
و(الدُّرْنُوك): ضَرْبٌ من الثِّياب ذو خَمْلٍ، وبه تُشبَّه فَروةُ البعير.
|
||
قال: * عَن ذِي دَرانِيكَ وهُلْبٍ أَهْدَبا([18]) / و(الادْعِنْكارُ):
|
||
إِقبال السَّيل. ومحتملٌ أن يكون هذه من باب دَعَكَ. و(دمْخَقَ([19]))
|
||
الرّجُل في مِشْيته: تثاقَلَ. و(الدَّغْفَل): ولَدُ الفيل.
|
||
و(الدَّغْفَليُّ): الزّمان الخِصْب. قال العجّاج: / وإذْ زَمانُ النّاسِ
|
||
دَغْفَليُّ([20]) / ومحتملٌ أن تكون هذه من الذي زيد فيه الدال، كأنّه من
|
||
غفل؛ وهم يصِفُون الزّمانَ الطيّبَ النّاعمَ بالغَفْلة. قال: قُدَيْدِيمَةَ
|
||
التَّجريبِ والحِلمِ إِنَّني /** لَدَى غَفَلاتِ العَيش قبلَ
|
||
التَّجاربِ([21]) و(الدِّمَقْس): القَزَّ. و(الدَّرْدَبِيس): الدّاهِيَة،
|
||
والشيخ الهِمّ. و(دنْقَسْتُ) بين القوم: أفسدت. و(الدَّهاريس): الدّواهي.
|
||
و(الدِّلْقِم): النّاقة التي أَكِلَتْ أسنانُها من الكِبَر. ومحتمل أن تكون
|
||
هذه منحوتةٌ من دَقَمْتُ فاه، إذا كسرْتَه، ومن دَلَق إذا خرج، كأنّ
|
||
لسانَها يندلِق. و(الدَّلْعَكُ) و(الدَّلْعَس): الضَّخمة. و(دَرْبَحَ):
|
||
عَدَا([22]). و(الدَّرْبَلَةُ): ضربٌ من المشي. و(الدِّرَقْل): ضربٌ من
|
||
النِّياب. و(الدُّرْدَاقِسُ): عظمٌ يفصِلُ بين الرّأس والعُنق. وما أبعد
|
||
هذه من الصحّة. ويقال إنَّ (الدُّلَمِزُ): القويُّ الماضي. وكذلك
|
||
(الدُّلامِزُ)، والجمع دَلامِزُ. قال الشاعر: * يَغْبَى عَلَى الدَّلاَمِز
|
||
البَرَارِتِ([23]) / والله أعْلَمُ بالصَّواب. (تم كتاب الدال)
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) ويقال أيضاً "دلامص" و"دمالص". وفي المجمل:
|
||
"الدملص والدمالص". ([2]) ويقال أيضاً "دفناس" وهو ما ورد في المجمل. ([3])
|
||
في الأصل: "الدلهس"، صوابه من المجمل واللسان. ([4]) في الأصل: "دلس" في
|
||
هذا الموضع وسابقه، تحريف. انظر اللسان (دلس). ([5]) أنشد عجزه في اللسان
|
||
(همس 138)، ونسبه إلى أبي زبيد الطائي. ([6]) لم ترد كلمة "دغمار" في
|
||
المعاجم المتداولة، ولم أعثر على هذا الشاهد في مرجع آخر. ([7]) وردت هذه
|
||
الكلمة وما بعدها بالحاء المهملة، في المجمل. وتستقيم اللغة والكلام بكل
|
||
منهما. ([8]) الذي في المعاجم المتداولة أن الدعبل الناقة القوية أو
|
||
الشارف، كما أنها فسرت في المجمل بأنها "الناقة الشارف". ([9]) وأما
|
||
الدملجة، بفتح الدال واللام، فهي تسوية صنعة الشيء. ([10]) ومنه "دعلج" فرس
|
||
عامر بن الطفيل. والدعلج يقال أيضاً للذئب والحمار والناقة التي لا تنساق
|
||
إذا سيقت، كما في القاموس. ([11]) هذا المعنى والذي سبقه مما فات صاحب
|
||
اللسان، أما صاحب القاموس فقد ذكرهما. ([12]) ويقال أيضاً "دخنس" بتقديم
|
||
الخاء. ([13]) البيت في المجمل واللسان (دربس). ([14]) الدلمس، كعلبط
|
||
وكزبرج. والكلمة وردت في القاموس ولم ترد في اللسان. ([15]) في الأصل:
|
||
"الدعلول"، صوابه في المجمل واللسان. ([16]) التكملة من المجمل. ([17])
|
||
ويقال أيضاً "الدحسمان". ([18]) أنشده في اللسان (هدب) برواية: "ولبد
|
||
أهدبا"، وفي (درنك): "ولبداً". ([19]) في الأصل والمجمل: "دمحق" بالحاء
|
||
المهملة، صوابه بالخاء المعجمة. ([20]) ديوان العجاج 67 واللسان (دغفل).
|
||
([21]) ديوان القطامي 50. وفي الديوان واللسان: "أرى غفلات". ([22]) هذا
|
||
المعنى لم يذكر في اللسان. وفي القاموس: "عدا من فزع". ([23]) البرارت: جمع
|
||
بريت، وهو الدليل الحاذق. وروى في اللسان (خرت، دلمز): "الخرارت" جمع خريت.
|
||
وكلاهما بمعنى واحد. كتاب الذّال: ـ (باب الذال وما معها في الثنائي
|
||
والمطابق) (ذر) الذال والراء المشددة أصلٌ واحد يدلُّ على لطافة وانتشار.
|
||
ومن ذلك الذَّرُّ: صِغار النَّمل، الواحدة ذَرّةٌ. وذَرَرْتُ المِلْحَ
|
||
والدّواءَ. والذرِيرة معروفة، وكلُّ ذلك قياسٌ واحد. ومن الباب: ذرّت
|
||
الشّمْسُ ذُروراً، إذا طَلَعَتْ، وهو ضوءٌ لطيفٌ منتشر. وذلك قولُهم: "لا
|
||
أفعله ما ذَرَّ شارقٌ"، وما ذَرّ قرنُ الشّمْس. /وحكي عن أبي زيد: ذَرّ
|
||
البَقْلُ، إذا طلَعَ من الأرض. وهو من الباب؛ لأنّه يكون حينئذٍ
|
||
صُغَاراً([1]) منتشراً. فأمَّا قولُهم: ذَارَّتِ النّاقةُ. وهي مُذَارٌّ،
|
||
إذا ساء خُلُقها، فقد قيل إنَّه كذا مثقّل. فإن كان صحيحاً فهو شاذٌّ عن
|
||
الأصل الذي أصَّلناه. إلا أن الحطيئة قال: * ذَارَتْ بأَنْفِها([2]) /
|
||
مخفّفاً. وأراه الصحيح، ويكون حينئذٍ من ذئِرت، إذا تغضَّبت، فيكون على
|
||
تخفيف الهمزة. [إلاّ] أنّ أبا زيدٍ قال: في نفسِ فُلانٍ ذِرارٌ، أي إعراضٌ
|
||
غَضَباً، كذِرار النّاقة. وهذا يدلُّ على القول الأول. والله أعلم. (ذع)
|
||
الذال والعين في المطابق أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشيء. يقال ذعْذعت
|
||
الرِّيحُ [الشيءَ] إذا فرّقَتْه، فتذعْذع، أي تفرّق. قال النابغة: /
|
||
تُذَعْذِعُها مُذَّعْذِعَةٌ حَنُونُ([3]) / ويقال إنّ الَذُّعَاع الفُرْجة
|
||
بين النَّخْلة والنَّخلةِ، في شعر طَرَفَة، على اختلافٍ فيه؛ فقد قال
|
||
بعضُهم إنّه بالدّال، وقد مضى ذِكْرُه([4]). وحكى ابنُ دريدٍ([5]): ذَعْذَع
|
||
السِّرَّ: أذاعَه. والذَّعاع: الفِرَقُ من الناس، الواحدةُ ذَعاعة. (ذف)
|
||
الذال والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على خِفَّةٍ وسُرعة. فالذَّفِيف إتباعٌ
|
||
للخفيف. ويقال الذَّفيف السَّريع. ومنه يقال ذفَّفْتُ على الجريح، إذا
|
||
أسرعتَ قَتْلَه. واشتقاق "ذُفافَة" منه. ويقال للماء القليل ذُفافٌ، ومياهٌ
|
||
أذِفَّةٌ. وحُكي عن الأعرابيّ: الذَّفُّ: القتل. واستَذَفَّ الأمر: استقامَ
|
||
وتهيَّأَ. ويقال الذَِّفَاف: الشَّيء اليسير من كلِّ شيء. يقولون ما ذُقْتُ
|
||
ذَِفافاً، أي أدْنَى ما يؤكل. قال أبو ذُؤيب: يقولون لما جُشَّت البِئْرُ
|
||
أَوْرِدُوا /** وليسَ بها أدنَى ذَِفافٍ لواردِ([6]) يقول: ليس بها شيءٌ.
|
||
(ذل) الذال واللام في التضعيف والمطابقة أصلٌ واحد يدلُّ على الخُضوع،
|
||
والاستكانة، واللِّين. فالذُّل: ضِدّ العِزّ. وهذه مقابلةٌ في التضادِّ
|
||
صحيحة، تدلُّ على الحكمة التي خُصَّتْ بها العرب دون سائر الأمم؛ لأنّ
|
||
العزّ من العَزَازِ، وهي الأرض الصُّلْبة الشديدة. والذِّلُّ خلاف
|
||
الصُّعوبة. وحُكي عن بعضهم([7]) أنَّه قال: "بعضُ الذِّلِّ-بكسر الذال-
|
||
أبْقَى للأهْلِ والمال". يقال من هذا: دابّةٌ ذلولٌ، بيِّن الذُّلِّ. ومن
|
||
الأوّل: رجلٌ ذليل بين الذُّلّ والمَذَلّة والذِّلّةِ. ويقال لما وُطِئَ من
|
||
الطَّريق ذِلٌّ. وذُلِّل القِطْفُ تذليلاً، إذا لانَ وتَدَلّى. ويقال:
|
||
أجْرِ الأمورَ على أذلالها، أي استقامتها، أي على الأمر الذي تَطُوع فيه
|
||
وتَنْقاد. ومن الباب ذَلاذِل القميص، وهو ما يلي الأرض من أسافِلِه،
|
||
الواحدة ذُِلْذُِلٌ. ويقولون: اذْلَوْلَى الرّجُل اذلِيلاَءً، إذا أسرَعَ.
|
||
وهو من الباب. (ذم) الذال والميم في المضاعف أصلٌ واحد يدلُّ كلُّه على
|
||
خلافِ الحمد. يقال ذَمَمْتُ فلاناً أذُمُّه، فهو ذميمٌ ومذموم، إذا كان غير
|
||
حميد. ومن هذا الباب الذَّمَّة، وهي البئر القليلةُ الماء. وفي الحديث:
|
||
"أنّه أتى على بئرٍ ذَمَّةٍ". وجمع الذَّمَّة ذِمام. قال ذو الرُّمّة: على
|
||
حِميَرِيّاتٍ كأنَّ عيونَها *** ذِمامُ الرَّكايَا أنكَزَتْها
|
||
المواتِحُ([8]) أنكزَتْها: أذهبَتْ ماءَها. والمواتِح: المستَقِيَة. فأمّا
|
||
العَهْد فإنَّه يسمَّى ذِماماً لأن الإنسان يُذَمُّ على إضاعته منه. وهذه
|
||
طريقة للعرب مستعملةٌ، وذلك كقولهم: فلانٌ حامي الذِّمار، أي يَحْمي
|
||
الشَّيءَ الذي يُغضِب. وحامي الحقيقة، أي يَحْمِي ما يحقّ عليه أن يمنَعَه.
|
||
وأهل الذِّمّة: أهلُ العَقْد. قال أبو عُبيد: الذمَّة الأمان، في قوله صلى
|
||
الله عليه وآله وسلم: "ويَسعَى بذمَّتهم". ويقال أهل الذّمّة لأنهم أدَّوا
|
||
الجِزْية فأمِنُوا على دمائهم وأموالهم. ويقال في الذِّمام* مَذَمَّة
|
||
وَمَذِمَّة، بالفتح والكسر، وفي الذَّمِّ مَذَمَّة بالفتح. وجاء في
|
||
الحديث:" أنّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما يُذْهِب عني
|
||
مَِذَمَّة الرَِّضاع؟ فقال: غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمَةٌ". يعني بمذَِمَّة
|
||
الرَِّضاع ذِمامَ المُرضِعة. وكان النّخَعيّ([9]) يقول في تفسير هذا
|
||
الحديث: إِنّهم كانوا يستحبُّون أن يَرْضَخوا عند فِصال الصبيّ للظّئْر
|
||
بشيءٍ سِوى الأَجْر. فكأنّه سأله: ما يُسقط عنِّي حقَّ التي أرضَعتْني حتّى
|
||
أكونَ قد أدّيْتُ حقَّها كاملاً([10]). حدّثنا بذلك القطَّان عن المفسِّر
|
||
عن القُتَيبيّ. والعرب تقول: أذْهِبْ مَذَمَّتَهم بشيءٍ؛ أي أعطِهِم شيئاً؛
|
||
فإِنّ لهم عليك ذماماً. ويقال افْعَلْ كذا وخَلاَك ذَمٌّ، أي ولا ذمَّ
|
||
عليك. ويقال أذَمَّ فلانٌ بفلانٍ، إذا تهاوَنَ به. وأذَمَّ به بعيرُه، إذا
|
||
أَخَّرَ([11]) وانقطَعَ عن سائر الإبل. وشيءٌ مُذِمٌّ، أي مَعيب. ورجلٌ
|
||
مُذِمٌّ: لا حَرَاك به. وحكى ابنُ الأعرابيِّ. بئرٌ ذميمٌ، وهي مِثْلُ
|
||
الذَّمَّة. أنشدَنا أبو الحسن القَطَّان عن ثَعْلبٍ عن ابن
|
||
الأعرابيّ([12]). مُواشِكَةٌ تستعجِلُ الرَّكْضَ تبتَغِي *** نَضَائِض
|
||
طَرْقٍ ماؤُهنَّ ذميمُ يصف قطاةً. يقول([13]). وبقي في الباب ما يقربُ من
|
||
قياسه إن كان صحيحاً. إنَّ الذَّميم بَثْرٌ يخرُج على الأنف. وحكى ابنُ
|
||
قتيبة أنَّ الذَّميم البَولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التيس. قال أبو
|
||
زُبيْدٍ([14]): تَرَى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً *** مثلَ الذَّميمِ
|
||
على قُزْمِ اليَعَاميرِ النَّسَلُ من اللَّبن: ما يخرُج منه. والقُزْم:
|
||
الصِّغار. قال الشَّيبانيّ: لا أعرِف اليعامير. وسألتُ فلم أجِدْ عند أحدٍ
|
||
بها علماً، ويقال هي صِغار الضّأن. (ذن) الذال والنون في المضاعف أصلٌ
|
||
يدلُّ على سَيَلان. فالذَّنين ما يَسِيل من المنخرَيْنِ. وقد ذَنّ
|
||
ذَنّاً([15])، وهو أذَنُّ. قال الشمّاخ: توائِلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْهُ
|
||
*** حوالِبُ أسْهَرَتْه بالذَّنينِ([16]) ويقال له الذُّنَان أيضاً. ويقال
|
||
إنّ المرأةَ الذّنّاءُ التي يسيل حَيضُها ولا ينقطع ويقال الذُّنانة
|
||
بَقيّةُ الشّيء الهالكِ الضعيف. ومما يشذّ عن الباب- وقد قلتُ إنّ أكثر
|
||
أمْرِ النَّبات على غير قياس، الذُّؤْنُون: نبتٌ. يقال خرَجَ النّاسُ
|
||
يَتذأْنَنُون، إذا أخَذُوا الذُّؤْنُون. (ذب) الذال والباء في المضاعف
|
||
أصولٌ ثلاثة: أحدها طُوَيئرٌ، ثم يُحمَل عليه ويشبَّه به غيرُه، والآخَر
|
||
الحَدُّ والحِدّة، والثالث الاضطرابُ والحرَكة. فالأوّل الذُّباب، معروف،
|
||
وواحدته ذُبابة، وجمع الجمع أذِبّة. وممّا يشبّه به ويُحمَل عليه ذُباب
|
||
العَين: إنسانُها. ويقال ذَبَبْتُ عنه، إذا دفَعْتَ عنه، كأنّك طردت عنه
|
||
الذُّباب التي يتأذّى به. وقول النابغة: * ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَر
|
||
الأّذِبَّهْ([17]) / فهو جمع ذُبابٍ. والمذبوبُ من الإبل: الذي يدخل الذباب
|
||
منخره. والمذبوب: الأحمق، كأنّه شُبِّه بالجمل المذبوب. وأمّا الحَدُّ
|
||
فذُبَاب أسنانِ البعير: حَدُّها. قال الشاعر([18]): وتَسْمَعُ للذُّباب إذا
|
||
تَغَنَّى /** كتَغريد الحمامِ على الغُصُونِ([19]) وذُباب السَّيف: حَدُّه.
|
||
والأصل الثالث: الذَّبذَبة: نَوْس الشَّيءِ المعلَّق في الهواء. والرجل
|
||
المذَبْذَب: المتردِّد بين أمرين. والذُّبْذَبُ: الذَّكَر؛ لأنه يتذَبْذَب
|
||
أي يتردَّد. والذَّباذِبُ: أشياءُ تُعلَّق في هَودَجٍ([20])أو رأس بعيرٍ.
|
||
والذَّبُّ: الثَّور الوحشيّ، ويسمَّى ذَبّ الرِّياد. قال ابنُ مقبل:
|
||
يُمشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ كأنَّه *** فَتىً فارسيٌّ ذُو سِوَارَيْنِ
|
||
رَامحُ([21]) وقالوا: سُمِّيَ ذبَّ الرِّياد لأنَّه يجيء ويذهب، لا يثبُت
|
||
في موضعٍ واحد. ومن هذا الأصل الثالث قولُهم ذَبَّت شفَتُه، إذا ذَبَُلَتْ
|
||
من العطَش. وأنشد: هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ *** مِنْ بَعْدِ
|
||
ما ذَبَّ* اللِّسانُ وذَبَُلْ([22]) ويقال ذَبَّ النَّبْت، إذا ذَوَى.
|
||
وذَبّ جِسمُه، أي هَزُل. ومن الاضطراب والحركة قولهم: ذبَّبْنا ليلتَنا، أي
|
||
أتعبْنا في السَّير. ولا ينالون الماء إلاَّ بقَرَبٍ مذبِّبٍ، أي مُسْرِع.
|
||
قال: مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكُورِي *** وتَهْجيرِي إذا اليَعفورُ
|
||
قالا([23]) وقال: يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إثْرِه *** وأَمْكَنَه وَقْعُ
|
||
مِرْدىً خَشِبْ([24]) والله أعلم بالصّواب. ـــــــــــــــ ([1]) الصغار،
|
||
بالضم: الصغير، كقولك طوال بالضم، بمعنى طويل، وأراه أقوى في القراءة هنا.
|
||
والصغار، بالكسر: جمع صغير .([2]) قطعة من بيت في ديوان الحطيئة 10 واللسان
|
||
(درر). وهو بتمامه: وكنت كذات البعل ذارت بأنفها *** فمن ذاك تبغي غيره أو
|
||
تهاجره ([3]) عجز بيت له لم يرو في ديوانه، وقد سبق في (حن ص 25). وصدره
|
||
كما في اللسان (حنن، ذعع): * غشيت لها منازل مقفرات / ([4]) لم يسبق في
|
||
مادة (دع) ذكر للدعاع، ولم يستشهد بشعر طرفة. الذي يعنيه من شعر طرفة هو
|
||
قوله: وعذاريكم مقلصة /** في دعاع النخل تصطرمه ([5]) الجمهرة (1: 143).
|
||
([6]) ديوان أبي ذؤيب 123، واللسان (جشش، ذفف)، وقد سبق إنشاده في (1:
|
||
415). والكلمة الأولى من البيت ساقطة من الأصل. ([7]) هو حديث ابن الزبير،
|
||
كما في اللسان (ذلل). ([8]) ديوان ذي الرمة 103 والمجمل واللسان (ذمم).
|
||
([9]) هو إبراهيم بن يزيد النخعي، كما صرح به ابن فارس في المجمل. وهو فقيه
|
||
كوفي، توفي سنة 196. انظر تهذيب التهذيب. ([10]) في المجمل:"قد أديته
|
||
كاملاً". ([11]) يقال أخر يؤخر تأخراً، وأخرته أنا، لازم متعد. ([12]) زاد
|
||
في المجمل:"للمرار" والبيت التالي للمرار، كما في اللسان (ذمم). ([13]) كذا
|
||
وردت هذه الكلمة. وقد تكون مقحمة. ([14]) في الأصل: "أبو دبر"، صوابه في
|
||
المجمل واللسان (ذمم). ([15]) يقال ذن، كفرح ذننا، وكذلك ذن يذن بكسر
|
||
الذال، ذنينا. ([16]) ديوان الشماخ 93. ورواية "أسهرته" هذه رواية أبي
|
||
عبيد، كما نص في اللسان. ويروى: "أسهريه". والأسهران: عرقان يندران من
|
||
الذكر عند الإنعاظ. وأنكر الأصمعي الأسهرين، وقال: "وإنما الرواية أسهرته،
|
||
أي لم تدعه ينام". انظر اللسان (سهر). ([17]) من رجز يقوله النابغة للنعمان
|
||
بن المنذر، كما في الأغاني (9: 169). وقبله: أصم أم يسمع رب القبه *** يا
|
||
أوهب الناس لعنس صلبه ([18]) هو المثقب العبدي. وقصيدته في المفضليات (2:
|
||
88-92). ([19]) أنشده في المجمل واللسان (ذبب). ([20]) في الأصل: "من
|
||
هودج". ([21]) أنشد صدره في المجمل. والبيت في اللسان (رمح، رود، سرل)
|
||
والخزانة (1: 111) برواية: "في سراويل رامح". وصدره في اللسان (سرل)
|
||
والخزانة: * أتى دونها ذب الرباد كأنه / ([22]) البيتان في المجمل واللسان
|
||
(ذبب). ([23]) لذي الرمة في ديوانه 438 واللسان (ذبب). ([24]) البيت لعنترة
|
||
في ديوانه 21 واللسان (ذبب)، يقوله في ورد بن حابس الأسدي. ـ (باب
|
||
الذال والراء وما يثلثهما) (ذرع) الذال والراء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على امتدادٍ وتحرُّك إلى قُدُم، ثم ترجع الفروعُ إلى هذا الأصل. فالذِّراع
|
||
ذِراع الإنسان، معروفة. والذَّرع: مصدر ذَرَعْتُ الثَّوبَ والحائطَ وغيرَه.
|
||
ثمّ يقال: ضاق بهذا الأمر ذَرْعاً، إذا تكلَّفَ أكثَرَ ممّا يطيق فَعَجَز.
|
||
ويقال ذَرَعَهُ القَيء: سبقَه. ومَذَارِعُ الدَّابة: قوائمها، والواحد
|
||
مِذْراع. وتَذَرّعَتِ الإِبلُ الماءَ: خاضت بأذْرُعها([1]). ومَذَارع
|
||
الأرض: نواحيها، كأنَّ كلَّ ناحيةٍ منها كالذِّراع. ويقال ذَرَعْتُ البعير:
|
||
وَطئْتُ على ذِراعه ليركَبَ صاحبي. وتذَرَّعَتِ المرأةُ الخُوصَ، إذا
|
||
تنقَّتْه، وذلك أنّها تُمِرّه مع ذراعها. قال: / تذرُّعُ خِرصانٍ بأيدِي
|
||
الشَّواطبِ([2]) / والذَّريعة: ناقةٌ يتَسَتَّر بها الرّامِي يرمي الصَّيد.
|
||
وذلك أنَّه يتذرّع معها ماشياً. ومن الباب: تذرَّعَ الرّجُل في كلامه.
|
||
والإِذْراع: كثرةُ الكلام. وفرس ذَريعٌ: واسع الخَطْو بَيِّن الذَّرَاعَة.
|
||
وقوائِمُ ذَرِعاتٌ: خفيفات. والذِّراعان: نجمان، يقال هما ذِراعا الأسد.
|
||
ويقال للمرأة الخفيفة اليدِ بالغَزْل: ذَِرَاع. قاله الكِسائيّ. ويقال ثورٌ
|
||
مذرَّع، إذا كان في أذرُعِهِ لُمَعٌ سُودٌ. ومطرٌ مذرِّع، وهو الذي إذا
|
||
حُفِرَ عنه بلغ من الأرض قدر ذِراع. والمذرَّع من الرّجال: الذي يكون أمُّه
|
||
عربيّة وأبوه خسيساً غيرَ عربيّ. وإنَّما سُمِّي مذرَّعاً بالرَّقْمَتينِ
|
||
في ذِراع البغل، لأنّهما أتَتَا من قِبَل الحِمار. ويقال للرجل تَعِدُهُ
|
||
أمراً حاضراً: هو لَكَ مِنِّي على حَبْل الذِّراع. ويقال لصَدْر القناة:
|
||
ذِراع العامل. والذِّراعان: [هَضَبَتَانِ([3])]. قال: / إلى مَشْرَبٍ بينَ
|
||
الذِّراعَين بارِدِ([4]) / والمَذَارع: ما قرُب من الأمصار، مثل القادسيّة
|
||
من الكوفة والمَذارع من النَّخل: القريبة من البيوت. وزقٌّ مِذْرَاعٌ([5])،
|
||
أي طويل ضَخْم. ويقال ذَرَّعَ لي فلانٌ شيئاً من خَبَرٍ، أي خَبَّرَني.
|
||
ويقال ذرّع الرجل في سَعْيِهِ، إذا عدا فاستعانَ بيديه وحرَّكهما. ويقال
|
||
للبَشير إذا أومَأَ بيده: قد ذَرّع البَشيرُ. وهو علامةُ البُِشارة. (ذرف)
|
||
الذال والراء والفاء ثلاثُ كلماتٍ، لا ينقاس. فالأولى ذَرَفَت العينُ
|
||
دمْعَها. وذَرَفَ الدّمعُ يَذْرِف ذَرْفاً. وَمَذَارف العَينِ: مدامعها.
|
||
والثانية ذَرَفَ يَذْرِفُ ذَرَفانا، وذلك إذا مشَى مَشْياً ضعيفاً.
|
||
والثالثة ذرّف على المائة، أي زادَ عليها. (ذرق) الذال والراء والقاف ليس
|
||
بشيء. أما الذي لِلطائر فأصله الزاء، وقد ذكر في بابه. والذَّرَق: نبْت؛
|
||
يقال أذرقَت الأرضُ، إذا أنبَتَتْهُ. (ذرو) الذال والراء والحرف المعتل
|
||
أصلان: أحدهما الشَّيءُ يُشرِف على الشَّيء ويُظِلّه، والآخر الشَّيء
|
||
يتساقط متفرّقاً. فالذُِّروة: أعْلَى السَّنامِ وغيره، والجمع ذُرىً.
|
||
والذَّرَا: كلُّ شيءٍ استترْتَ به. تقول: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، أي ذَرَاه.
|
||
والمِذْرَوَانِ: أطراف الأَلْيَتَينِ؛ لأنّهما يُشرفان على [ما] بينَهما.
|
||
وأما الآخر فيقول: ذَرَا نابُ الجَمَل، إذا انكسَرَ حدُّه. قال أوسٌ: إذا
|
||
مْقَرَمٌ منَّا ذَرا حَدُّ نابِهِ /** تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ
|
||
مُقْرَمِ([6]) ومن الباب ذَرَت الرِّيحُ الشَّيءَ تَذْرُوه. والذَّرَا:
|
||
اسمٌ لما ذَرَتْهُ الرِّيح.ويقال* أذْرَت العينُ دمْعَها تُذْريه.
|
||
وأَذْرَيْتُ الرّجُلَ عن فرَسه: رميتُه. ويقال إنَّ الذَّرَى اسمٌ لما صُبّ
|
||
من الدّمع. ومن الباب قولُهم: بلَغنِي عنه ذَرْوٌ مِن قولٍ، وذلك ما
|
||
يُساقِطُه من أطراف كلامه غيرَ متكامِل. (ذرأ) الذال والراء والهمزة
|
||
أصلان: أحدهما لونٌ إلى البياض، والآخر كالشَّي يُبذَرُ ويُزْرَع. فالأوّل
|
||
الذُّرْأة، وهو البياضُ من شَيبٍ وغيرِه. ومنه ملح ذَرَآنِيٌّ وذَرْآنيّ.
|
||
والذُّرْأة: البياض. ورجل أذرَأُ: أشيب، والمرأة ذَرْآء. وقال الشيبانيّ:
|
||
شَعْرَةٌ ذَرْآءُ، على وزن ذرعاء، أي بيضاء. والفِعل منه ذَرِئَ يَذْرَأُ.
|
||
ويقال إِنَّ الذَّرْآءَ من الغنم: البَيضاء الأذُن. والأصل الآخر: قولهم
|
||
ذَرَأْنا الأرضَ، أي بذَرْناها. وزرعٌ ذرِيءٌ، [على] فعيل. وأنشد: شقَقْتِ
|
||
القلبَ ثم ذرَأْتِ فِيهِ *** هَواكِ فليمَ فالتَامَ الفُطُورُ([7]) ومن هذا
|
||
الباب: ذرَأَ اللهُ الخَلْق يذرؤُهُم. قال الله تعالى: {يَذْرَؤُكُمْ
|
||
فِيهِ} [الشورى 11]. وممّا شذّ عن الباب قولهم أذْرَأْتُ فلاناً بكذا:
|
||
أوْلَعْتُه به. وحُكِيَ عن ابن الأعرابيّ: ما بيني وبينه ذَرْءٌ، أي حائلٌ.
|
||
(ذرب) الذال والراء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الصَّلاح في
|
||
تصرُّفه، مِن إقدامٍ وجرأةٍ على ما لا ينبغي. فالذَّرَبُ: فَسادُ المَعدة.
|
||
قال أبو زيد: في لِسانِ فلان ذَرَبٌ([8])، وهو الفُحْش. وأنشد: أرِحْني
|
||
واستَرِحْ مِنِّي فإنِّي *** ثَقِيلٌ مَحْمَلِي ذَرِبٌ لِسانِي([9]) وحكى
|
||
ابنُ الأعرابيّ: الذّرَبُ: الصدأ الذي يكون في السَّيف. ويقال ذَرِبَ
|
||
الجُرح، إذا كان يزدادُ اتِّساعاً ولا يَقبل دواء. قال: أنت الطبيبُ
|
||
لأدْواء القلوب إذا *** خِيِفَ المُطَاوِلُ من أدوائِها الذّرِبُ وبقيت في
|
||
الباب كلمةٌ ليس ببعيد قياسُها عن سائر ما ذكرناه؛ لأنَّها لا تدلُّ على
|
||
صلاحٍ، وهي الذَّرَبَيَّا، وهي الدَّاهية. يقال: رماه بالذَّرَبَيَّا. قال
|
||
الكميت: رمانِيَ بالآفات من كلِّ جانبٍ *** وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ
|
||
فِهْرٍ وشِيبُها([10]) (ذرح) الذال والراء والحاء معظَمُ بابِهِ أصلٌ
|
||
واحدٌ، وهو تفريق الشَّيء على الشيء يكسُوه صِبْغاً([11]). يقال ذَرَّحْتُ
|
||
الزّعفرانَ في الماء، إذا جعلت فيه شيئاً منه يسيراً. ثم يقال أحْمَرُ
|
||
ذَرِيحِيٌّ، كأنَّ الحُمْرَة ذُرِّحتْ عليه. والذَّرِيح: فحل ينسب إليه
|
||
الإبل. وممكنٌ أن يكون ذلك للونه، كما يقال أحمر([12]). قال: * من
|
||
الذَّرِيحيّاتِ ضَخْماً آرِكا([13]) / والذرائح: الهِضاب، واحدتها ذَريحة.
|
||
وقد يمكن أن تُسمّى بذلك للَوْنها. قال الله عز وجلَّ { وَمِنَ الجِبالِ
|
||
جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ}[فاطر 27]. ومن الباب أيضاً: الذَّرَارِيح، واحدتها
|
||
ذُرُّوحَةٌ وذُرَّاحَةٌ وذُرَحْرَحة([14]). يقال ذَرّحَ طعامَه، إذا جعل
|
||
فيه ذلك. وحكى ناسٌ عَسَلٌ مُذَرَّحٌ، أُكْثِر عليه الماء. والله أعلم
|
||
بالصّواب. ـــــــــــــــــــ ([1]) في المجمل: "خاضته بأذرعها". ([2])
|
||
صدر بيت لقيس بن الخطيم في ديوانه 12 واللسان (ذرع، خرص، شطب). وصدره: /
|
||
ترى قصد المران تهوى كأنها / ([3]) التكملة من المجمل ومعجم البلدان (4:
|
||
192) واللسان (ذرع 453). ([4]) أنشد هذا الشطر في اللسان (ذرع). ([5]) بدله
|
||
في اللسان "مذرع" على مفعل. ويقال أيضاً "ذراع" وهو ما جاء في المجمل.
|
||
([6]) ديوان أوس 27 واللسان (قرم، ذرا، خمط). وصدره في المجمل. ([7]) البيت
|
||
لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، كما في اللسان (ذرأ) وأمالي ثعلب
|
||
284. ([8]) في الأصل: "في إيمان فلان ذرب" تحريف. وفي المجمل: "في لسانه
|
||
ذرب". ([9]) أنشده في اللسان (ذرب). ([10]) البيت في المجمل واللسان (ذرب)،
|
||
وقصيدته في الهاشميات 85. ([11]) في الأصل " صنيعا". ([12]) في الأصل:"
|
||
حمر". وفي اللسان:" وبعير أحمر لونه مثل لون الزعفران إذا أجسد به الثوب".
|
||
([13]) لمبشر بن هذيل بن زافر الفزاري أحد بني شمخ، كما في أمالي ثعلب 452.
|
||
وأنشده في اللسان (ذرح، لكك) بدون نسبة. ([14]) فيه اثنتا عشرة لغة ذكرها
|
||
صاحب القاموس. وهي دويبة حمراء منقطة بسواد، تطير، أو هي من السموم. ـ
|
||
(باب الذال والعين وما يثلثهما) (ذعف) الذال والعين والفاء كلمةٌ واحدةٌ:
|
||
الذُّعَاف: السمُّ القاتل. طعام مذعوف. وذُعِفْ الرَّجُل: سُقِيَ ذلك.
|
||
(ذعق) الذال والعين والقاف، ليس أصلاً ولا فيه لغة، لكنّ الخليلَ زعم أنَّ
|
||
الذُّعاف لغة في الذُّعاق، ثم قال: ما أدْرِي ألغة هي([1]) أم لُثْغَةٌ.
|
||
وكان ابنُ دريدٍ يقول : الذُّعاق كالزُّعاق، وهو الصِّياح. يقال ذَعَقَ
|
||
وزَعَق، إذا صاحَ، بمعنىً. (ذعر) الذال والعين والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على فَزَع، وهو الذُّعْر. يقال ذُعِرَ الرَّجُل فهو مذعور. والذَّعور من
|
||
الإِبل: التي إذا مُسَّت غارَّتْ([2]). وامرأةٌ ذَعُورٌ: تُذْعَر من
|
||
الرِّيبَة. قال: تَنُولُ بمعروف الحَديث وإِنْ تُرِدْ /** سِوى ذَاكَ
|
||
تُذْعَرْ منك وهْي ذَعورُ([3]) (ذعن) الذال والعين* والنون أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على الإصحاب والانقياد. يقال أَذْعَنَ الرَّجُل، إذا انقاد، يُذْعِنُ
|
||
إِذْعاناً، وبناؤه ذَعَنَ، إلاَّ أنَّ استعماله أَذْعَنَ. ويقال ناقةٌ
|
||
مِذْعانٌ: سَلِسَة الرأسِ منقادة. (ذعط) الذال والعين والطاء كلمةٌ واحدة.
|
||
يقال ذعطه، إذا ذَبَحه. وذَعطَتْه المنِيّة: قتلَتْه. قال الشاعر([4]): إذا
|
||
بلغُوا مِصْرهم عُوجِلوا *** من الموت بالهِمْيَعِ الذَّاعطِ وقريب من هذا
|
||
الذال والعين والتّاء؛ فإنّهم يقولون ذَعَتَه يذعَتُه، إذا خنقَه.
|
||
|
||
ـ (باب الذال والفاء وما يثلثهما) (ذفر) الذال والفاء والراء كلمةٌ تدلُّ
|
||
على رائحةٍ. يقولون: الذفَر: حِدَّة الرائحة الطيبة. ويقولون مِسْكٌ
|
||
أذْفَرُ. ويقولون: روضةٌ ذَفِرةٌ: لها رائحةٌ طيِّبة. والذَّفْراءُ: بقلة.
|
||
فأمّا الذِّفْرَى فهو الموضع الذي يَعرقُ من قَفَا البعير. ولابدّ أن تكون
|
||
لذلك المكانِ رائحةٌ. والذِّفِرُّ: البعير القويّ ذلك الموضعُ منه، ثمَّ
|
||
استُعِير ذلك فقيل له في الإنسان أيضاً ذِفْرى. قال: والقُرط في حُرَّة
|
||
الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ *** تباعَدَ الحبْلُ عنه فهو مضطربُ([5]) (ذفل)
|
||
الذال والفاء واللام ليس أصلاً. على أنهم يقولون إن الذَِّفْل: القَطِرانُ.
|
||
ويُنشِدون لابن مقبل: تَمَشَّى به الظِّلْمانُ كالدُّهم قارَفَتْ ***
|
||
بزَيْت الرُّهاءِ الجوْنِ والذِّفْلِ طاليَا([6]) والله أعلم.
|
||
ـــــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "بين". ([2]) في المجمل: "إذا مس
|
||
ضرعها غارت"، وبتشديد راء "غارت"، وهو أن يذهب لبنها لحدث أو علة. ([3])
|
||
تنول: تعطي نوالاً. وفي الأصل: "تنور"، صوابه إنشاده من اللسان (نول، ذعر).
|
||
([4]) هو أسامة بن حبيب الهذلي، كما في اللسان (همع، ذعط). وقصيدة البيت في
|
||
الجزء الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 103 ونسخة الشنقيطي من الهذليين 84.
|
||
([5]) البيت لذي الرمة كما سبق في حواشي (حر). وفي الأصل: "معلقة". وانظر
|
||
تحقيق ذلك فيما مضى. ([6]) الرهاء: مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام. وقد
|
||
أنشد في المجمل الكلمتين الأخيرتين من البيت فقط. ـ (باب الذال والقاف
|
||
وما يثلثهما) (ذقن) الذال والقاف والنون كلمةٌ واحدة إليها يرجع سائرُ ما
|
||
يشتقّ من الباب. فالذَّقَنُ ذَقَن الإنسان وغيرِه(1): مَجمَع لَحْيَيه.
|
||
ويقال ناقةٌ ذَقُونٌ: تحرِّك رأسَها إذا سارت. والذّاقنة: طرَف الحلقومِ
|
||
الناتئُ. وهو في حديث عائشة: "تُوفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
بين سَحْرِي ونَحْري وحاقِنَتِي وذاقِنَتِي". وتقول: ذَقَنْتُ الرّجل
|
||
أَذْقُنُه، إذا دَفعْتَ بجُمْع كفِّك في لِهْزِمَتِه. ودَلْوٌ ذَقونٌ، إذا
|
||
لم تكُنْ مستويةً، بل تكون ضخمةً مائلة. ــــــــــــــــ (1) الذقن،
|
||
بالتحريك، ويقال ذقن أيضاً بالكسر. ـ (باب الذال والكاف وما يثلثهما)
|
||
(ذكا) الذال والكاف والحرف المعتلّ أصلٌ واحد مطّردٌ منقاس يدلُّ على
|
||
حِدَّةٍ [في] الشَّيء ونفاذٍ. يقال للشَّمس "ذُكاءُ" لأنَّها تذكو كما تذكو
|
||
النّار. والصُّبح: ابنُ ذُكاءَ، لأنّه من ضوئها. ومن الباب ذكَّيتُ
|
||
الذَبيحة أُذكّيها، وذكّيت النّار أذكّيها، وذَكَوْتُهَا أذْكُوها.
|
||
والفَرَس المُذكِّي: الذي يأتي عليه بعد القُروح سنة؛ يقال ذكّى يُذَكِّي.
|
||
والعرب تقول: "جَرْيُ المذَكِّيِاتِ غِلابٌ"، وغِلاءٌ أيضاً. والذّكاء:
|
||
ذكاء القلب([1]). قال الشاعر([2]): يفضّله إذا اجْتَهَدَا عَلَيْهِ ***
|
||
تمامُ السِّنِّ منه والذّكاءُ([3]) والذّكاء: سُرعة الفِطنة، والفعل منه
|
||
ذَكِيَ يَذْكَى([4]). ويقال في الحرب والنّار: أَذكَيت أيضاً. والشَّيء
|
||
الذي تُذْكَى به ذُكْوةٌ. (ذكر) الذال والكاف والراء أصلان، عنهما يتفرَّع
|
||
كَلِمُ الباب. فالمُذْكِر: التي وَلَدَتْ ذكراً. والمِذْكار: التي تَلِد
|
||
الذُّكْرانَ عادةً. قال عديّ: ولَقد عَدَّيْتُ دَوسَرَةً *** كعَلاَةِ
|
||
القَين مِذْكارَا([5]) والمِذْكار: الأرض تُنْبِت ذُكور العُشْب.
|
||
والمذَكَّرَة من النُّوق: التي خَلْقها وخُلُقها كخَلْق البعير أو خُلُقه.
|
||
قال الفرّاء: يقال كَمِ الذِّكَرَةُ مِن ولدك؟ أي الذُّكور. وسيف مذكَّر:
|
||
ذو ماءٍ. وذُو ذُكْرٍ([6])، أي صارم. وذُكور البَقْل: ما غلُظ منه،
|
||
كالخُزامَى والأُقْحُوانِ. وأحرار البُقول([7]): ما رَقَّ وكرُم. وكان
|
||
الشَّيبانيّ يقول: الذُّكور إلى المرارَةِ ما هِيَ. والأصل الآخر: ذَكَرْتُ
|
||
الشيء، خلافُ نسِيتُه. ثم حمل عليه الذِّكْر باللِّسان. ويقولون: اجعلْه
|
||
منك على ذُكْرٍ، بضم الذال، أي لا تَنْسَه. والذِّكر: العَلاء والشَّرَف.
|
||
وهو قياس الأصل. ويقال رجلٌ ذَكُِرٌ وذكيرٌ([8])، أي جيِّد الذِّكْر
|
||
شَهْمٌ. ــــــــــــــــــ ([1]) في المجمل: "والذكاء حدة القلب". ([2])
|
||
هو زهير بن أبي سلمى، كما في اللسان (ذكا). وانظر ديوانه 69 بتفسير ثعلب و
|
||
70 بتفسير الشنتمري. ([3]) أي يفضل هذا الحمار على الأتان إذا اجتهد هو
|
||
والأتان. والضمير في "عليه" عائد إلى "الوعث" في قوله من قبل: وإن مالا
|
||
لوعث خاذمته *** بألواح مفاصلها ظماء وفي اللسان: "إذا اجتهدوا" تحريف.
|
||
ويروى: "إذا اجتهدت" بعود الضمير إلى الأتان. ([4]) ويقال أيضاً ذكا يذكو
|
||
ذكاء، وذكو يذكو. ([5]) أنشده في المجمل (ذكر) وفي اللسان (دسر). ([6]) كذا
|
||
في الأصل والمجمل مع هذا الضبط. وفي اللسان والقاموس: "ذكرة" بالتاء في
|
||
آخره. ([7]) بدله في المجمل: "والعرارة" تحريف. ([8]) كفطن، وندس، وكريم،
|
||
وسكير، أربع لغات بمعنى.
|
||
|
||
ـ (باب الذال واللام وما يثلثهما) (ذلف) الذال واللام والفاء كلمةٌ واحدة
|
||
لا يُقاس عليها، وهي الذَّلَف: استواءٌ في طرف الأنف ليس بِحَدٍّ غليظٍ،
|
||
وهو أحسن الأُنوف. (ذلق) الذال واللام والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حِدّة.
|
||
فالذَّلْق: طرَف اللِّسان. والذَّلاقة: حِدَّة اللِّسان، وكلُّ محدَّدٍ
|
||
مذلَّق. وقرن الثور مذلَّق. ويُشتقُّ من ذلك أَذلَقْتُ الضَّبَّ، إذا
|
||
صَببتَ الماء في جُحره ليخرج. والإذْلاق: سرعة الرَّمْي. ـ (باب الذال
|
||
والميم وما يثلثهما) (ذمي) الذال والميم والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
حركةٍ. فالذَّماء: الحركة؛ يقال ذَمى يَذْمِي، إذا تحرَّك. والذَّمَيان:
|
||
الإسراع. ويقال لبَقِيّة النَّفْس الذَّماء، وذلك أنّها بقيَّة حركتِه. ومن
|
||
الباب: خُذْ ما ذَمَى لك، أي ما ارتفع، وهو من الباب لأنه يَسْنَح. ويقال
|
||
ذَمَتْني رِيحُ كذا، أي آذَتْني. (ذمر) الذال والميم والراء أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على شِدّةٍ في خَلْق وخُلُق، من غَضَب وما أشبهه. فالذِّمْرُ(1):
|
||
الرّجُل الشجاع. وكذلك الذَّمْر الحَضُّ. وإذا قيل فلانٌ يتذمَّر، فكأنَّه
|
||
يلوم نفسه(2) ويتغضَّب. والذِّمار: كلُّ شيءٍ لَزِمَك حِفْظُه والغضبُ له.
|
||
وأمّا الذي قُلْناه في شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر، هو الكاهل والعُنُق وما
|
||
حولَه إلى الذِّفْرَى، وهو أصل العُنق. يقولون: ذَمّرْتُ السّليلَ، إذا
|
||
مَسَِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى. قال أحيحة(3): وما تَدرِي إذا
|
||
ذَمّرْتَ سَقْبَا *** لِغَيْرِكَ أو [يكون] لك الفصيلُ(4) ويقولون: إذا
|
||
اشتدّ الأمر: بلغ المُذَمَّر. ويقولون رجلٌ ذَمِيرٌ وذَمِرٌ: مُنْكَر.
|
||
وتذامَرَ القومُ، إذا حَثََّ بعضُهم بعضاً. ومن الباب: ذَمَرَ الأسد: إذا
|
||
زأر، يذْمَُر ذَمِرَة(5). (ذمل) الذال والميم واللام كلمةٌ واحدةٌ في ضربٍ
|
||
من السَّير. وذلك الذَّميلُ، كالعَدْوِ من الإِبل؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ،
|
||
إذا حمَلْتَه على الذَّميل. (ذمه) الذال والميم والهاء ليس أصلاً، ولا منه
|
||
ما يصحّ(6)؛ إلا أنهم يقولون ذَمِهَ، إذا تحيَّرَ؛ ويقال ذَمَهتْه الشَّمس:
|
||
آلمت دِماغَه. والله أعلم. ــــــــــــــــ (1) يقال أيضاً ذمر، بفتح
|
||
فكسر وذمر بكسرتين مع تشديد الراء، وذمير ككريم. (2)في المجمل: "يلوم نفسه
|
||
على فائت". (3) في المجمل: "وأنشدني لأحيحة بن الجلاح". (4) التكملة من
|
||
المجمل. وفيه "أم يكون لك". وانظر بعض أقران هذا البيت في حماسة البحتري
|
||
186-362. (5) في القاموس: "والذمرة، كزنخة: الصوت". (6) في الأصل:
|
||
"والأميهة ما يصح". ـ (باب الذال والنون وما يثلثهما) (ذنب) الذال
|
||
والنون والباء أصول ثلاثة: أحدها الجُرم، والآخر مؤخَّر الشيء، والثالث
|
||
كالحظِّ والنّصيب. فالأوّل الذّنب والجُرم. يقال أَذْنَبَ يُذْنِبُ.
|
||
والاسم الذّنْب، وهو مُذْنِبٌ. والأصل الآخر الذّنَب، وهو مؤخر الدوابّ(1)،
|
||
ولذلك سُمِّي الأتباعُ الذُّنَابَى. والمَذَانب: مَذانب التِّلاع، وهي
|
||
مَسَايل الماء فيها. والمذنِّب من الرُّطَب: ما أرْطَبَ بَعضُه. ويقال
|
||
للفرس الطويل الذّنب: ذَنُوب. والذِّناب: عَقِبُ كلِّ شيء. والذّانب:
|
||
التابع؛ وكذلك المستَذْنِبُ: الذي يكون عند أذناب الإبل. قال الشاعر(2): *
|
||
مثل الأَجيرِ استَذْنَبَ الرّواحلاَ(3) / فأمّا الذّنائب فمكانٌ، وفيه
|
||
يقول القائل(4): فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليلِي /** فقد أَبْكِي من
|
||
اللّيل القصيرِ(5) والله أعلم. ـــــــــــــــ (1) في الأصل: "وهو من
|
||
الدواب". (2) هو رؤبة، انظر ديوانه 126. وانشده في اللسان (ذنب 375). (3)
|
||
وكذا ورد في المجمل. وفي حواشي اللسان عن تكملة الصاغاني، أن هذه الرواية
|
||
تصحيف وصوابها: "شل الأجير" ويروى: "شد". والذي في الديوان: "شل". (4) هو
|
||
مهلهل، كما في اللسان (ذنب). (5) رواه في اللسان: "على الليل" وفسره
|
||
بقوله: "يريد فقد أبكي على ليالي السرور لأنها قصيرة". ـ (باب الذال
|
||
والهاء وما يثلثهما) (ذهب) الذال والهاء والباء أُصَيْلٌ يدلُّ على حُسْنٍ
|
||
ونَضارة. من ذلك الذَّهبُ معروف، وقد يؤنَّث فيقال* ذَهَبة، ويجمع على
|
||
الأذْهَاب([1]). والمَذَاهب: سُيورٌ تُموَّهُ بالذّهَب، أو خِلَلٌ من
|
||
سُيوف. وكلُّ شيءٍ مموَّهٍ بذَهَبٍ فهو مُذْهَبٌ. قال قيس: أتعرِف رسماً
|
||
كاطّرادِ المَذَاهِبِ *** لعَمْرَةَ وَحْشاً غيرَ مَوْقِف راكبِ([2]) ويقال
|
||
رجلٌ ذَهِبٌ، إذا رأى مَعْدِنَ الذّهب فَدَُهِش. وكميتٌ مُذْهَبٌ، إذا
|
||
علتْهُ([3]) حُمْرةٌ إلى اصفرار. فأمّا الذِّهْبة فمطرٌ جَوْدٌ. وهي قياس
|
||
الباب؛ لأنَّ بها تَنْضُر الأرضُ والنّبات. والجمع ذِهابٌ. قال ذو
|
||
الرُّمّة: * فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ([4]) / فهذا معظمُ
|
||
الباب. وبقي أصلٌ آخر، وهو ذَهاب الشيء: مُضِيُّه. يقال ذَهَب يَذْهَب
|
||
ذَهاباً وذُهوباً. وقد ذَهَبَ مَذْهباً حَسنا. (ذهر) الذال والهاء والراء
|
||
ليس بأصلٍ. وربَّما قالوا ذَهِرَ فُوهُ، إذا اسودّت أسنانُه. (ذهل) الذال
|
||
والهاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على شغْلٍ عن شيءٍ بذُعْرٍ أو غيره.
|
||
ذَهَِلْتُ عن الشّيء أَذْهَل، إذا نسيتَه أو شُغِلْت. وأذْهَلَنِي عنه كذا.
|
||
هذا هو الأصل. وحُكي عن اللِّحياني: [جاء بَعْدَ([5])] ذُهْلٍ من الليل
|
||
وذَهْل، كما تقول: مرَّ هُدْءٌ من اللّيل. ويجوز أن يكون ذلك لإظلامه وأنّه
|
||
يُذْهَل فيه عن الأشياء. ومما شذّ عن الباب قولهم للفرَس الجواد ذُهْلُولٌ.
|
||
(ذهن) الذال والهاء والنون أصلٌ يدلُّ على قُوّة. يقال ما به ذِهنٌ، أي
|
||
قوّة. قال أوس: أنُوء برجلٍ بها ذِهْنُها /** وأعيَتْ بها أُختُها
|
||
الغَابِرهْ([6]) والذِّهن: الفِطنة([7]) للشَّيء والحِفْظ له. وكذلك
|
||
الذَّهَنُ. والله أعلم بالصواب. ــــــــــــــــــ ([1]) وكذلك ذهوب،
|
||
بالضم، وذهبان، بضم الذال وكسرها. ([2]) ديوان قيس بن الخطيم 10 واللسان
|
||
(ذهب 380). ([3]) في الأصل: "علت". ([4]) صدره كما في الديوان 53 واللسان
|
||
(ذهب 381): * حواء قرحاء أشراطية وكفت / ([5]) التكملة من المجمل. ([6])
|
||
ديوان أوس بن حجر 10 والمجمل واللسان (ذهن). قال في اللسان: "والغابرة هنا
|
||
الباقية". لكن رواية الديون: أنوء برجل بها وهيها /** وأعيت بها أختها
|
||
العاثره ([7]) في الأصل: "الفطرة"، صوابه في المجمل واللسان. ـ (باب
|
||
الذال والواو وما يثلثهما) (ذوي) الذال والواو والياء كلمةٌ واحدة تدلُّ
|
||
على يُبْسٍ وجُفوف. تقول ذَوَى العُود يَذْوِي، إذا جَفّ، وهو ذاوٍ([1])،
|
||
وربَّما قالوا ذأَى يَذأَى، والأوّل الأجود. (ذوب) الذال والواو والباء
|
||
أصلٌ واحد، وهو الذَّوْب، ثمَّ يحمل عليه ما قاربه في المعنى مجازاً. يقال
|
||
ذَابَ الشيءُ يذُوب ذَوْباً، وهو ذائب. ثم يقولون مجازاً: ذاب لي عليه من
|
||
المال كذا، أي وجَب؛ كأنّه لمّا وجب فقد ذاب عليه، كما يذوب الشَّيء على
|
||
الشيء. والإذوابة: الزُّبْد حين يُوضَع في البُرْمة ليُذاب. والذَّوْب:
|
||
العَسَل الخالص. ثمَّ يقولون للشَّمس إذا اشتدّ حرُّها: ذابت؛ كأنّها لما
|
||
بلغت إلى الأجساد بحَرِّها فقد ذابت عليهم. قال: إذا ذابَتِ الشَّمسُ
|
||
اتَّقَى صَقَرَاتِها *** بأفنانِ مَربُوعِ الصَّريمةِ مُعْبِلِ([2])
|
||
ويقولون: أذاب فلانٌ أمرَه، أي أصلَحَه. وهو من الباب؛ لأنّه كأنّه فَعلَ
|
||
به ما يفعله مُذِيب السَّمْن وغيرِه حتَّى يخلُص ويصلُح. ومنه قول بِشر:
|
||
وكنتم كَذاتِ القِدْر لَم تَدْرِ إِذْ غَلت *** أتُنْزِلُها مذمومةً او
|
||
تذيبُها([3]) وقال قومٌ: تُذِيبها تُنْهِبُها؛ والإذابة: النُّهبْة؛
|
||
أذَبْتُه أنْهَبتُه. وهو الباب، كأنّه أذابَهُ عليهم. (ذوق) الذال والواو
|
||
والقاف أصلٌ واحد، وهو اختبار الشيء من جِهَةِ تَطَعُّمٍ، ثم يشتق منه
|
||
مجازاً فيقال: ذُقْت المأكولَ أذُوقه ذَوْقاً. وذُقْت ما عند فلانٍ:
|
||
اختبرتُه. وفي كتاب الخليل: كلُّ ما نزَلَ بإِنسانٍ مِن مكروه فقد
|
||
ذَاقَه([4]). ويقال ذاقَ القوسَ، إذا نظَرَ ما مقدارُ إعطائها وكيف
|
||
قُوّتُها. قال: فذَاق فأعطَتْهُ من اللِّينِ جانباً *** كَفَى، ولَهَا أن
|
||
يُغْرِق السَّهْمُ حاجزُ([5]) (ذود) الذال والواو والدال أصلان: أحدهما
|
||
تنْحِية الشّيء عن الشيء، والآخَر جماعةُ الإبل. ومحتملٌ أن يكون البابان
|
||
راجعَينِ إلى أصل واحد. فالأوّل قولهم: ذُدْت فلاناً عن الشيء أَذُودُه
|
||
ذَوْداً، وذُدْت إبِلي أذودُها ذَوداً وذِيادا. ويقال أذَدْتُ فلاناً:
|
||
أعنتُه على ذِياد إبلِه. والأصل* الآخر الذَّوْد من النَّعَم. قال أبو زيد:
|
||
الذَّود من الثلاثة إلى العشرة. ـــــــــــــــــ ([1]) مصدره ذَي وذُويّ.
|
||
ويقال أيضاً ذوي يذوى ذوى، من باب تعب، وهي لغة رديئة. ([2]) لذي الرمة في
|
||
ديوانه 504 واللسان (ذوب، صقر، ربع، عبل). ([3])ا البيت في اللسان (ذوب)
|
||
وهو في قصيدته من المفضليات (2: 130-133). ([4]) في الأصل: "أذاقه"، صوابه
|
||
في المجمل. ([5]) للشماخ في ديوانه 48 واللسان (ذوق). ـ (باب الذال
|
||
والياء وما يثلثهما) (ذيخ) الذال والياء والخاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها.
|
||
قولهم للذّكر من الضباع ذِيخٌ، والجمع ذِيَخَة. وربَّما قالوا: ذيّخْت
|
||
الرّجلَ تذييخاً، إذا أذلَلْتَه. (ذير) الذال والياء والراء ليس أصلاً.
|
||
إنّما يقولون: ذَيَّرْتُ أطْباءَ النّاقةِ، إذا طليتَها بسِرْجِينٍ لئلا
|
||
يرتضِع الفَصيل. وهو الذِّيار. (ذيع) الذال والياء والعين أصلٌ يدلُّ على
|
||
إظهار الشَّيء وظُهوره وانتشارِه. يقال ذاعَ الخبرُ وغيرُه يَذِيع ذُيوعاً.
|
||
ورجلٌ مِذياعٌ: لا يكتُم سِرّاً؛ والجمع المذاييع. وفي حديث عليٍّ عليه
|
||
السلام : "ليسوا بالمَسَايِيح ولا المَذايِيع البُذُر". وهاهنا كلمةٌ من
|
||
هذا في المعنى من طريقة الانتشار، يقولون: أذاع النّاس [ما(1)] في الحَوض،
|
||
إذا شربوه كُلَّه. (ذيف) الذال والياء والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها،
|
||
وهي الذَِّيفان(2) وهو السمُّ القاتل. (ذيل) الذال والياء واللام أصَيلٌ
|
||
واحد مطّرد منقاس، وهو شيءٌ يسفُل في إطافة. من ذلك الذَّيل ذَيل القميص
|
||
وغيرِه. وذَيل الرِّيح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وفرسٌ ذيّالٌ: طويل
|
||
الذّنَب. قال النابغة: بكلِّ مجرَّبٍ كاللّيث يسمُو *** إلى أوصالِ ذيّالٍ
|
||
رِفَنِّ(3) وإن كان الفرسُ قصيراً وذنَبُه طويلاً فهو ذائلٌ. وقولهم
|
||
للشَّيء المُهان مُذالٌ، من هذا، كأنّه لم يُجعَل في الأعالي. ويقولون: جاء
|
||
أذيالٌ من الناس، أي أواخِرُ منهم قليلٌ. والذَّائلة من الدُّروع:
|
||
الطَّويلة الذَّيل. وكذلك الذّائلُ. قال: * ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلُِّ
|
||
قَضَّاءَ ذائِلِ(4) / وذالت المرأةُ: جَرَّتْ أذيالها. وهو في شعر
|
||
طَرَفة(5). فأمّا قولُ الأغلب: / يسعى بيدٍ وذَيْلْ(6) / فإنَّما أراد
|
||
الرِّجْل، فجعل الذّيلَ مكانَه للقافية؛ فإنّه يقول: / فالويلُ لو
|
||
يُنْجِيه قولُ الوَيْلْ / ويقولون: "من يَطُلْ ذيلُه ينتطِقْ به(7)". يراد
|
||
أنّ مَن كان في سعةٍ أنفق مالَه حيث شاء. (ذيم) الذال والياء والميم كلمةٌ
|
||
واحدة، لا يُقاس ولا يتفرّع. يقال ذِمْتُه أذِيمُه ذيما. (ذيأ) الذال
|
||
والياء والهمزة كلمة واحدة. تذيّأَ اللّحمُ، وذيّأْتُه، إذا فصلتَه عن
|
||
العَظْم. ــــــــــــــــــ (1) التكملة من المجمل واللسان. (2)بالفتح
|
||
وبالكسر، وبالتحريك. (3)ديوان النابغة الذبياني 79. وقد نسب في اللسان
|
||
(رفن) إلى النابغة الجعدي. (4) للنابغة الذبياني في ديوانه 64 واللسان
|
||
(قضض، ذيل). وصدره: / وكل صموت نثلة تبعية / (5) يشير إلى قوله في
|
||
معلقته: فذالت كما ذالت وليدة مجلس /** ترى ربها أذيال سحل ممدد (6) في
|
||
الأصل: "وذحيل"، صوابه من المجمل. (7) المثل المشهور: "من يطل أير أبيه
|
||
ينتطق به". ـ (باب الذال والهمزة وما يثلثهما) (ذأر) الذال والهمزة
|
||
والراء أصلٌ واحد يدلُّ على تجنُّب وتَقَالٍ([1]). يقولون ذَئِرْتُ
|
||
الشّيءَ، أي كرهتُه وانصرفتُ عنه. وفي الحديث. "أن رسول الله صلى الله عليه
|
||
وآله وسلم [لمَّا([2])] نَهَى عن ضَرْب النساء ذَئِر النِّساءُ على
|
||
أَزْواجِهنّ"، يعني نَفَرْن ونَشَزْنَ واجتَرَأْنَ. وقال الشّاعر([3]):
|
||
ولقد أتانَا عن تميم أنَّهمُ *** ذَئِرُوا لِقَتْلَى عامرٍ وتغَضَّبُوا
|
||
ويقال ناقةٌ مُذائِرٌ، وهي التي ترْأم بأنْفِها ولا يصدُق حُبُّها. ويقال
|
||
بل هي التي تَنفِر عن الولد ساعَةَ تضعُه. وقوله: "ذئروا لقَتْلَى" يعني
|
||
نفروا وأنكروا([4])، ويقال أنِفُوا. (ذأب([5])) الذال والهمزة والباء أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على قِلّةِ استقرارٍ، وألاّ يكونَ للشَّيء في حركته جهةٌ واحدة.
|
||
من ذلك الذِّئب، سمِّي بذلك لتذَؤُّبِه من غير جهةٍ واحدة. ويقال ذُئِبَ
|
||
الرّجُل إذا وقَع في غنَمه [الذئب]. ويقال تذأَّبت الرِّيح: أتت من كل
|
||
جانب. وأرض مَذْأَبَةٌ: كثيرة الذئاب. وذَؤُب الرّجُل إذا صار ذئباً
|
||
خبيثاً. وجمع الذِّئب أذؤبٌ وذِئاب وذُؤبَانٌ([6]). ويقال تذاءبْتُ
|
||
النّاقَة تذاؤُباً، على تفاعلْتُ، إذا ظأرتَها على ولدها فَتَشَبَّهْتَ لها
|
||
بالذئب، ليكون أرْأَمَ لها عليه. وقال [قومٌ([7])]: الإِذْآب: الفِرار.
|
||
وأُنشِد: إنِّي إذا ما ليثُ قومٍ أذْأبا *** وسقَطَتْ نَخْوتُهُ
|
||
وهَرَبا([8]) هذا أصل الباب، ثمّ* يشبَّه الشَّيءُ بالذِّئب. فالذِّئبة من
|
||
القَتَب: ما تحت مُلْتَقى الحِنْوَين، وهو يقع على المِنْسَج. (ذأم) الذال
|
||
والهمزة والميم أصلٌ يدلُّ على كراهَةٍ وعَيب. يقال أذْأمْتَني على كذا، أي
|
||
أكرَهْتَني عليه. ويقولون ذأمْتُه، أي حَقَرْتُه. والذّأْم العَيب، وهو
|
||
مذؤومٌ. فأما الذَّانُ بالنون، فليس أصلاً، لأنَّ النونَ فيه مبدلة من ميم.
|
||
قال: ردَدْنا الكتيبةَ مَلمومةً *** بها أَفْنُها وبها ذانُها([9]) (ذأل)
|
||
الذال والهمزة واللام أصلٌ يقِلُّ كَلِمُهُ، ولكنّه منقاسٌ يدلُّ على
|
||
سُرعةٍ. يقال ذَأَلَ يذْأَلُ، إذا مَشَى بسُرعةٍ ومَيْسٍ. فإنْ كان في
|
||
انخزالٍ قيل يَذؤل. ومن ذلك سمِّي الذِّئْب ذُؤالة. (ذأي) الذال والهمزة
|
||
والحرف المعتل يدلُّ على ضربٍ من السَّير. يقال ذأى يذْأَى ذأْياً. ويقال
|
||
الذَّأْوُ. السَّوق الشَّديد. ................ ([10])
|
||
|
||
ـ (باب الذال والباء وما يثلثهما) (ذبح) الذال والباء والحاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو يدلُّ على الشّقّ. فالذَّبح: مصدر ذبَحْت الشّاةَ ذبحاً. والذِّبح:
|
||
المذبوح. والذُّبَّاح: شُقوقٌ في أصول الأصابع. ويقال ذُبِحَ الدَّنُّ، إذا
|
||
بُزِلَ. والمذابح: سيولٌ صغار تشقُّ الأرض شقّاً. وسعدٌ الذّابحُ: أحد
|
||
السُّعود([11]). والذِّبَح: نبتٌ، ولعله أن يكون شاذَّا من الأصل. (ذبل)
|
||
الذال والباء واللام أصلٌ واحد يدل على ضُمْرٍ في الشيء.
|
||
ــــــــــــــــــ ([1]) التقالي: التباغض. وفي الأصل "ويقال" تحريف.
|
||
([2]) التكملة من اللسان. ([3]) هو عبيد بن الأبرص. انظر ديوانه 16 واللسان
|
||
(ذأر). ([4]) في الأصل: "يعني يقروا ما نكروا"، صوابه في المجمل. ([5])كذا
|
||
ورد ترتيب هذه المادة في نسخة الأصل، وصواب وضعها في آخر الباب بعد مادة
|
||
(ذأي) كما ورد في المجمل، ولكني آثرت بقاء ترتيبها حفاظاً على أرقام صفحات
|
||
الأصل أن يحدث فيها اضطراب. ([6])في الأصل: "ذئبان"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان والقاموس والجمهرة. ([7]) التكملة من المجمل. ([8])نسب الرجز في
|
||
اللسان إلى الدبيري. ([9]) رواية ديوان قيس بن الخطيم 9 واللسان (ذين):
|
||
"مفلولة". لكن رواية الأصل توافق رواية المجمل. والمعنى أنهم هزموهم
|
||
مجتمعين. ([10]) هنا الموضع الحقيقي لمادة (ذأب) التي مضت في ص368. ([11])
|
||
السعود: كواكب: كثيرة، سعد البارع، وسعد بلع، وسعد البهام، وسعد الذابح،
|
||
وسعد السعود، وسعد مطر، وسعد الملك، وسعد ناشرة. انظر الأزمنة والأمكنة (1:
|
||
195، 313- 314/ 2: 382-383). ـ (باب الذال والحاء وما يثلثهما) (ذحق)
|
||
الذال والحاء والقاف ليس أصلاً. وربَّما قالوا: ذَحقَ اللسان، إذا انقشر من
|
||
داءٍ يُصِيبُه. (ذحل) الذال والحاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على مقابلةٍ
|
||
بمثل الجِناية، يقال طَلَبَ بذَحْلِه. والله أعلم. ـ (باب الذال
|
||
والخاء وما يثلثهما) (ذخر) الذال والخاء والراء يدلُّ على إحرازِ شيءٍ
|
||
يحفظُه. يقال ذخَرْتُ الشّيءَ أَذْخَرُه ذَخْراً. فإذا قلت افتعلت من ذلك
|
||
قلت ادّخرتُ. ومن الباب المذاخِر، وهو اسمٌ يجمع جَوفَ الإنسان وعُروقَه.
|
||
قال منظور([1]): فلمَّا سقيناها العَكِيس تملَّأَتْ *** مَذاخِرُها وازداد
|
||
رَشْحاً وريدُها([2]) ويقولون: ملأ البَعيرُ مَذاخِرَه، أي جوفَه.
|
||
والإذْخِرُ، ليس من الباب: نبتٌ. ــــــــــــــــــــ ([1]) منظور بن مرثد
|
||
بن فروة الأسدي، وهو المعروف بمنظور بن حبة، نسبة إلى أمه. انظر المؤتلف
|
||
104 والمرزباني 374. وفي اللسان (عكس): "أبو منصور الأسدي"، تحريف، ونسب
|
||
البيت في اللسان (مذح، ذخر) إلى الراعي. ([2]) وكذا في (عكس). ورواية
|
||
المجمل واللسان: "تمذحت مذاخرها". ـ (باب ما جاء من كلام العرب على
|
||
أكثر من ثلاثة أحرف أوله ذال([1])) فأمّا ما زاد على ثلاثة أحرُفٍ فكلماتٌ
|
||
يسيرةٌ تدل على انطلاقٍ وذَهاب، وأمرها في الاشتقاقِ خفيٌّ جداً، فلذلك لم
|
||
نعرِضْ لذِكْره. فالذَِّعْلِبَة: النّاقةُ السريعة. يقال تذَعْلَبَتْ
|
||
تذعلُباً، واذلَولَت([2]) اذْلِيلاءً، وهو انطلاقٌ في استِخفاء. ويقال إنّ
|
||
الذّعْلِبَة النّعامة، وبها شبِّهت النّاقة. والذَّعالب: قِطَع الخِرق، وهي
|
||
قولُه: * مُنْسَرِحاً إلاَّ ذَعالِيبَ الخِرَقْ([3]) / واذْلَعَبَّ الجَملُ
|
||
في سيره اذْلِعْباباً، وهو قريبٌ من الذي قبلَه. والله أعلم بالصَّواب.
|
||
(تم كتاب الذال) ــــــــــــــــــ ([1]) هذا العنوان ساقط من الأصل.
|
||
([2]) في الأصل: "واذلوليت". ([3]) ديوان رؤبة 105 واللسان (ذعلب).
|
||
كتاب الرّاء: ـ (باب الراء وما معها في الثنائي والمطابق) (رز) الراء
|
||
والزاء أصلان: أحدهما جنسٌ من الاضطراب، والآخَر إثباتُ شيءٍ. فالأوّل
|
||
الإرْزِيزُ، وهي الرِّعْدة. قال الشاعر: قَطعْتُ على غَطْشٍ وَبَغْشٍ
|
||
وصُحَبَتِي /** سُعارٌ وإرزيزٌ وَوجْرٌ وَأَفْكَلُ([1]) ويقال الإرْزيز
|
||
البَرْد، وهو قياسُ ما ذكرناه. والرِّزُّ: صَوتٌ. وفي الحديث: "مَن وَجَدَ
|
||
في جوفه رِزّاًّ فلينصَرِفْ وليتوضّأْ". وأمّا الآخَر فيقال رَزَّ*
|
||
الجرادُ، إذا غرزَ بذنَبه في الأرض ليَبِيض. ومن الباب الإرزِيزُ، وهو
|
||
الطّعْن؛ وقياسه ذاك. والرَّزُّ: الطَّعن أيضاً. يقال رزَّهُ، أي طَعنَه.
|
||
ورزَزْتُ السَهْمَ في الحائط والقرطاس، إذا ثبَّتَّه فيه. ومن القياس
|
||
ارتَزَّ البخِيل عند المسألة، إذا بقي [وبخل([2])]؛ وذلك أنّه يقلُّ
|
||
اهتزازُه. والكلمات كلُّها من القياس الذي ذكرناه. (رس) الراء والسين أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على ثباتٍ. يقال رَسَّ الشَّيءُ: ثبَتَ. والرَّسيس: الثابت. ومن
|
||
الباب رَسْرَسَ البعيرُ، إذا نضنَضَ برُكبته في الأرض يريد أنْ ينهض. ومن
|
||
الباب فلانٌ يرُسُّ الحديثَ في نَفْسه. وسمِعتُ رَسّاً من خَبَر، وهو
|
||
ابتداؤه؛ لأنّه يثبت في الأسْماع([3]). ويقال رُسَّ الميّت: قُبِر. فهذا
|
||
معظم الباب. والرَّسُّ: وادٍ معروفٌ في شعر زهير: * فهُنَّ ووادِي الرَّسِّ
|
||
كاليدِ في الفَمِ([4]) / والرُّسيس: وَادٍ معروف. قال زُهير: لَمِنْ طَلَلٌ
|
||
كالوحْيِ عافٍ منازلُه /** عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيسُ فعاقِلُهْ([5])
|
||
فأمّا الرَّسُّ فيقال إنّه من الإضداد، وهو الإصلاح بين الناس والإِفْسَادُ
|
||
بينهم. وأيُّ ذلك [كان] فإنّه إثباتُ عداوةٍ أو مودّة، وهو قياس الباب.
|
||
(رش) الراء والشين أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشيء ذي النْدَى. وقد
|
||
يستعار في غير الندى، فتقول: رششت الماءَ والدّمْع والدّمَ. وطَعْنَةٌ
|
||
مُرِشَّةٌ. ورَشاشُها: دمُها. قال: فطعَنْتُ في حَمَّائِهِ بِمُرِشَّةٍ ***
|
||
تنفِي التُّرَابَ من الطَّريق المَهْيَعِ ويقال شِواءٌ رَشراشٌ: ينْصَبُّ
|
||
ماؤُه. ويقال رَشَّت السّماءُ وأرَشَّت. ويقال أرشَّ فلانٌ فرسَه إرشاشاً،
|
||
أي عرَّقه بالرَّكْض، وهو في شعر أبي دُوَاد([6]). ومن الباب عظمٌ
|
||
رَشْرَشٌ، أي رخْو. (رص) الراء والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على انضمامِ
|
||
الشَّيء إلى الشيء بقوَّةٍ وتداخُل. تقول: رصَصْتُ البُنيانَ بعضَه إلَى
|
||
بَعْضٍ. قال الله تعالى: {كَأنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف 4]. وهذا
|
||
كأنّه مشتقٌّ من الرَّصاصِ، والرَّصاص أصل الباب. ويقال تراصَّ القومُ في
|
||
الصّفّ. وحُكي عن الخليل: الرَّصراص: الحجارةُ تكون مرصوصةً حول عَين
|
||
الماء. ومن الباب التَّرصِيص: أن تنتقب المرأةُ فلا يُرَى إلاَّ عَيناها.
|
||
وهو التَّوصِيص أيضاً. ويقولون: الرَّصراصة: الأرض الصُّلبة. والبابُ كلُّه
|
||
منقاسٌ مطَّرد. (رض) الراء والضاد أصلٌ واحد يدلُّ على دَقِّ شَيءٍ. يقال
|
||
رضَضْتُ الشّيءَ أرُضُّه رضّاً. والرَّضْرَاضُ: حِِجارةٌ تُرَضْرَض على وجه
|
||
الأرض. والمرأة الرَّضْرَاضةُ: الكثيرة اللَّحْم، كأنَّها رَضَّتِ اللّحمَ
|
||
رَضّاً؛ وكذلك الرّجُل الرَّضراض. قال الشاعر([7]): فعرَفْنا هِزَّةً
|
||
تأخُذُهُ *** فقَرَنَّاهُ برَضْراضٍ رِفَلّ والرَّضُّ: التَّمر الذي
|
||
يُدَقُّ وينقع في المَخْض. وهذا معظمُ الباب. ومن الذي يقرب من الباب
|
||
الإرضاض: شِدَّة العَدْو. وقيل ذلك لأنه يَرُضّ ما تحت قدَمِه. ويقال إبلٌ
|
||
رَضارِضُ: راتعَة، كأنّها ترُضّ العُشْب رضّاً. وأمَّأ المُرِضَّةُ وهي
|
||
الرَّثيئة الخاثرة، فقريبٌ قياسُها ممّا ذكرناه، كأنَّ زُبْدَها قد رُضَّ
|
||
فيها رضّاً. [قال]: إذا شَرِب المُرِضَّةَ قال أَوْكِي *** على ما في
|
||
سِقائِكِ قد رَوِينا([8]) (رط) الراء والطاء ليس هو بأصلٍ عندنا. يقولون:
|
||
الرَّطيط: الجَلَبة والصِّياح. وأَرَطَّ، إذا جَلَّب([9]). ويقال الرَّطيط:
|
||
الأحمق. ويقال الإرْطاط: اللُّزوم([10]). وفي كلِّ ذلك نَظرٌ. (رع) الراء
|
||
والعين أصلٌ مطّرِدٌ يدلُّ على حركةٍ واضطراب. يقال تَرَعْرَعَ الصَّبِيُّ:
|
||
تحرّك. وهذا شابٌّ([11]) رَُعْرَُعٌ ورَعْراع، والجمع رَعارعُ. قال: * ألاَ
|
||
إنّ أخْدانَ الشَّبابِ الرّعارِعُ([12]) / وقصبٌ رعرعٌ: طويلٌ. وإذا/ كان
|
||
كذا فهو مضطربٌ. ومن الباب الرَّعَاع، وهم سِفْلة النّاس. ويقولون:
|
||
الرَّعْرَعة: تَرَقْرُقُ الماءِ على وجْه الأرض. فإن كان صحيحاً فهو
|
||
القياس. (رغ) الراء والغين أصلٌ يدلُّ على رَفاهة ورفاغَةٍ ونَعْمة. قال
|
||
ابن الأعرابيِّ: الرِّغْرغة من رَفاغة العَيش. وأصلُ ذلك الرَّغْرَغة، وهو
|
||
أنْ تَرِدَ الإبلُ على الماء في اليوم مراراً. ومن الباب الرَّغيغة: طعامٌ
|
||
يُتَّخَذُ للنُّفَساء. يقال هو لبَنٌ يُغْلَى ويُذَرُّ عليه دقيق. (رف)
|
||
الراء والفاء أصلان: أحدهما المَصُّ وما أشبهه، والثاني الحركة والرِّيق.
|
||
فالأوّل الرَّفّ وهو المَصّ. يقال رفّ يرُفّ: إذا تَرَشَّف. وفي حديث أبي
|
||
هريرة: "إنِّي لأَرُفُّ شَفَتَيْهَا". وأمّا الثاني فقولُهم: رفَّ الشّيءُ
|
||
يَرِفُّ، إذا بَرَق. وأمَّا ما كان من جهة الاضطراب فالرّفرَفَة، وهي تحريك
|
||
الطّائرِ جناحَيه. ويقال إنّ الرَّفْرافَ: الظَّليمُ يرفرِف بجناحَيه ثم
|
||
يعدو. ومن الباب الرَّفيف: رفيف الشجرة، إذا تندَّتْ. ومنه
|
||
الرَّفْرَف([13]) وهو كِسْر الخباءِ ونحوِه. وسمِّي بذلك لما ذكرناه؛ لأنه
|
||
يتحرَّك عند هُبوب الرِّيح. ويقال ثوبٌ رفيفٌ بيِّنُ الرَّفَف، وذلك رقّته
|
||
واضطرابُه. فأمّا قوله تعالى في الرّفْرَف([14])، فيقال هي الرِّياض، ويقال
|
||
هي البُسُط، ويقال الرَّفرف ثِيابٌ خُضْر. ومما شذَّ عن مُعظَم الباب
|
||
الرَّفّ. قال اللِّحيانيّ: هوالقطيع من البقر، ويقال هو الشّاء الكثير.
|
||
وأما قولهم "يحُفّ ويرُفّ" فقال قوم: هو إتباعٌ، وقال آخرون: يرُفّ:
|
||
يُطعِم. (رق) الراء والقاف أصلان: أحدهما صفةٌ تكون مخالفةً للجفاء،
|
||
والثاني اضطرابُ شيءٍ مائع. فالأوّل الرّقّة؛ يقال رقّ يرِقّ رِقَّة فهو
|
||
رقيق. ومنه الرَّقَاقُ، وهي الأرض الليِّنة. وهي أيضاً الرَّق والرِّق.
|
||
والرَّقَق: ضعفٌ في العِظام. قال: * لم تلق في عظمها وَهْناً ولا
|
||
رَقَقا([15]) / قال الفرّاء: في ماله رَقَق، أي قِلَّة. والرِّقَّة: الموضع
|
||
ينضُب عنه الماء. والرِّقّ: الذي يُكتب فيه، معروف. والرُّقاق: الخبز
|
||
الرقيق. والأصل الثاني: قولهم ترقْرَقَ الشَّيءُ، إذا لَمَعَ. وترقرق
|
||
الدمعُ: دار في الحمْلاق. وترقرق السَّراب، وترقرقت الشَّمس، إذا رأيتَها
|
||
كأنها تدور. والرَّقْراقة: المرأة التي كأنَّ الماء يجري في وجهها. ومنه
|
||
رقرقْتُ الثَّوبَ بالطيب، ورَقْرقت الثَّريدة بالدَّسَم. قال الأعشى:
|
||
وتبرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرُو /** س بالصَّيف رَقْرَقَت فيه
|
||
العبيرَا([16]) ومما شذَّ عن البابين [الرَّقّ]: ذكَر السَّلاحف، إن كان
|
||
صحيحاً. (رك) الراء والكاف أصلان: أحدهما وهو معظم البابِ رِقّةُ الشّيء
|
||
وضعفُه، والثاني تراكُمُ بعضِ الشَّيء على بعض. فالأوَّل الرَِّكُّ، وهو
|
||
المطر الضعيف. يقال أرَكَّتِ السّماءُ إركاكاً، إذا أتَتْ بِرَِكٍّ. وقد
|
||
أركّت الأرض([17]). ورَكَّ الشَّيءُ، إذا رَقّ. ومن ذلك قول النَّاس:
|
||
"اقطَعْها مِن حيث ركَّت" بالكاف. فحدّثَني القطّانُ عن المفسِّر عن
|
||
القتيبي قال تقول العرب: "اقطَعْهُ من حيث رَكّ" أي من حيث ضعُف، والعامة
|
||
تقول: من حيث رقّ. فأمّا الحديث: "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
|
||
لَعَنَ الرُّكاكَة"، فيقال إنّه من الرِّجال الذي لا يغَار. قال: وهو من
|
||
الرَّكاكة، وهو الضَّعْف. وقد قلناه. والرَّكيك: الضَّعيف الرأْي. والأصل
|
||
الثاني قولهم: رَكّ الشَّيءَ بعضَه على بعضٍ، إذا طَرَحَه، يرُكُّه ركّاً.
|
||
قال: * فنَجِّنا مِنْ حَبْس حاجاتٍ ورَكّْ([18]) / ومن الباب قولهم:
|
||
رَكَكْتُ الشَّيءَ في عُنقه، ألزَمْتُه إيّاه. وسَكرانُ مُرْتكٌّ أي
|
||
مختلِطٌ لا يُبين كلامه. وسقاءٌ مرْكُوكٌ، إذا عُولِج([19]) بالرُّبِّ
|
||
وأُصلِحَ به. ومن الباب الرّكْراكة من النِّساء: العظيمة العجُز
|
||
والفَخِذين. ومنه شَحْمَةُ الرُّكَّى. قال أهلُ اللغة: هي الشَّحْمة تركَب
|
||
اللَّحم، وهي التي لا تُعَنِّي، إنّما تذُوب. يقال/ "وقَعَ على شَحْمة
|
||
الرُّكَّى"، إذا وقع على ما لا يعنِّيه. (رم) الراء والميم أربعة أصول،
|
||
أصلان متضادّان: أحدهما [لَمُّ] الشّيء وإصْلاحه([20])، والآخر بَلاؤُه.
|
||
وأصلان متضادّان: أحدهما السكوت، والآخر خِلافُه. فأمّا الأوّل من الأصلين
|
||
الأوَّلَين، فالرَّمُّ: إصلاح الشّيء. تقول: رمَمْتُه أرُمُّه. ومن الباب:
|
||
أرَمَّ البعيرُ وغيرُه، إذا سَمِنَ، يُرِمُّ إرماماً. وهو قوله: هَجَاهُنَّ
|
||
لما أنْ أرَمَّتْ عِظامُه *** ولو عاشَ في الأعرابِ ماتَ هُزالا([21]) وكان
|
||
أبو زيد يقول: المُرِمُّ: النَّاقة التي بها شيءٌ من نِقْيٍ، وهو الرِّم.
|
||
ومن الباب الرِّمُّ، وهو الثَّرى؛ وذلك أنّ بعضَه ينضمُّ إلى بعض، يقولون:
|
||
"له الطّمُّ والرِّمّ". فالطِّمُّ البحر، والرِّمُّ: الثَّرى. والأصل الآخر
|
||
من الأصلين الأوّلَين قولُهم: رمَّ الشَّيءُ، إذا بَلِيَ. والرَّميم:
|
||
العِظام الباليَة. قال الله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ
|
||
رَمِيمٌ} [يس 78]. وكذا الرِّمَّة. ونَهَى رسول الله صلى الله عليه وآله
|
||
وسلم عن الاستنجاء بالرَّوث والرِّمّة. والرُّمّة: الحَبْلُ البالِي. قال
|
||
ذو الرُّمّة: * أشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقلِيدِ([22]) / ومن ذلك قولهم:
|
||
ادفَعْهُ إليه برُمّته. ويقال أصلُه أنَّ رجلاً باعَ آخرَ بعيراً بحبلٍ في
|
||
عنُقه، فقيل لـه: ادفَعْه إليه برُمّته. وكثُر ذلك في الكلام فقيل لكلِّ من
|
||
دفع إلى آخَرَ شيئاً بكمَالِه: دفَعَه إليه برُمّته، أي كُلّه. قالوا: وهذا
|
||
المعنى أراد الأعشى بقوله للخَمَّار: فقلتُ لـه هَذِهِ هَاتِهَا /**
|
||
بِأَدْماءَ في حَبْل مُقْتادِها([23]) يقول: بعْني هذه الخمرَ بناقةٍ
|
||
برُمَّتها. ومن الباب قولهم: الشاةُ ترُمُّ الحشيش من الأرضِ بِمَرَمّتها.
|
||
وفي الحديث ذكر البقر "أنّها ترُمُّ من كلِّ شَجَر". وأمّا الأصلان
|
||
الآخَرانِ فالأول منهما من الإرمام، وهو السُّكوت، يقال: أرَمَّ إِرماماً.
|
||
والآخَر قولهم: ما تَرَمْرَمَ، أي ما حَرَّك فاه بالكلام. وهو قولُ أوسٍ:
|
||
ومُستعجبٍ مِمَّا يَرَى من أَناتِنا *** ولو زَبَنَتْهُ الحربُ لم
|
||
يَتَرَمْرَمِ([24]) فأمَّا قولُهم: "ما عَنْ ذلك الأمرِ حُمٌّ ولا رُمٌّ"
|
||
فإنَّ معناه: ليس يحول دونَه شيءٌ وليس الرُّمُّ أصلاً في هذا، لأنه
|
||
كالإتباع. ويقولون-إن كان صحيحاً- نعجة رَمَّاءُ، أي بيضاء؛ وهو شاذٌّ عن
|
||
الأصول التي ذكرناها. (رن) الراء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صوتٍ.
|
||
فالإرنان: الصوت والرَّنَّة والرَّنِين: صَيحةُ ذِي الحُزْن. ويقال أرنَّت
|
||
القَوسُ عند إنباض الرَّامي عنها. قال: * تُرِنُّ إرناناً إذا ما
|
||
أَنْضَبَا([25]) / أي أَنْبَضَ. والمِرْنانُ: القوس؛ لأنَّ لها رَنيناً.
|
||
ويقال إنَّ الرَّنَنَ دويْبّةٌ تكون في الماء تصيح أيّامَ الصيف. قال: /
|
||
ولا اليَمَامُ ولم يَصْدَح له الرَّنَنُ([26]) / فهذا مُعظم الباب، وهو
|
||
قياسٌ مطّرد. وحُكِيت كلمةٌ ما أدري ما هي، وهي شاذّةٌ إن صحَّت، ولم
|
||
أسمَعْها سماعاً. قالوا: كان يقال لجمادى الأولى رُنَّى، بوزن حُبلى. وهذا
|
||
مما لا ينبغي أن يعوَّل عليه. (ره) الراء والهاء إن كان صحيحاً في الكلام
|
||
فهو يدلُّ على بصيص. يقال ترَهْرَه الشّيءُ، إذا وَبَصَ. فأمّا الحديثُ:
|
||
"أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا شُقَّ عن قَلْبه جِيء بطَسْتٍ
|
||
رَهْرَهَةٍ"، فحدّثَنا القطان عن المفسّر عن القُتَيـبيّ عن أبي حاتم قال:
|
||
سألتُ الأصمعيَّ عنه فلم يعرفْه. قال: ولستُ أعرفُه أنا أيضاً، وقد التمستُ
|
||
له مَخرجاً فلم أجِدْه إِلاّ من موضعٍ واحد، وهو أن تكونَ الهاء فيه مبدلةً
|
||
من الحاء، كأنه أراد: جِيءَ بطَسْتٍ رَحْرحةٍ، وهي الواسعة. يقال إناءٌ
|
||
رَحْرَحٌ ورَحْرَاحٌ. قال: / إلى إزاءٍ كالمِجَنِّ الرَّحْرَحِ / والذي
|
||
عندي في ذلك أنّ الحديثَ إنْ صحَّ فهو من الكلمة الأولى، وذلك أنَّ
|
||
لِلطَّسْت بصيصاً. ومما شذَّ عن الباب الرَّهْرهتان([27]): عَظْمانِ
|
||
شاخصانِ في بواطن الكَعْبَيْن: يقبل أحدُهُما على الآخر. (رأ) الراء
|
||
والهمزة أصلٌ يدلُّ على اضطراب/، يقال رأْرَأَت العينُ: إذا تحرَّكتْ من
|
||
ضَعْفها. ورأْرأَت المرأةُ بعينها، إِذا بَرَّقَت. ورأْرأَ السّرابُ: جاء
|
||
وذَهَب ولمح. وقالوا: رأْرَأْتُ بالغَنَم، إذا دَعَوْتَها. فأمّا الرّاءة
|
||
فشجرَة، والجمع راءٌ. (رب) الراء والباء يدلُّ على أُصولٍ. فالأول إصلاح
|
||
الشيءِ والقيامُ عليه([28]). فالرّبُّ: المالكُ، والخالقُ، والصَّاحب.
|
||
والرّبُّ: المُصْلِح للشّيء. يقال رَبَّ فلانٌ ضَيعتَه، إذا قام على
|
||
إصلاحها. وهذا سقاء مربُوبٌ بالرُّبِّ. والرُّبّ للعِنَب وغيرِه؛ لأنّه
|
||
يُرَبُّ به الشيء. وفَرَسٌ مربوب. قال سلامة([29]): ليسَ بأسْفَى ولا
|
||
أقْنَى ولا سَغِلٍ *** يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ والرّبُّ:
|
||
المُصْلِح للشّيء. والله جلّ ثناؤُه الرَّبٌّ؛ لأنه مصلحُ أحوالِ خَلْقه.
|
||
والرِّبِّيُّ: العارف بالرَّبّ. وربَبْتُ الصَّبيَّ أرُبُّه، وربَّبْتُه
|
||
أربِّبُه. والرَّبيبة الحاضِنة. ورَبيبُ الرَّجُل: ابنُ امرأَتِه.
|
||
والرَّابُّ: الذي يقوم على أمر الرَّبيب. وفي الحديث: "يكرهُ أنْ يتزوَّج
|
||
الرّجلُ امرأةَ رابِّهِ". والأصل الآخرُ لُزوم الشيءِ والإقامةُ عليه، وهو
|
||
مناسبٌ للأصل الأوّل. يقال أربَّت السّحابةُ بهذه البلدةِ، إذا دامَتْ.
|
||
وأرْضٌ مَرَبٌّ: لا يزال بها مَطَرٌ؛ ولذلك سُمِّي السَّحاب رَباباً. ويقال
|
||
الرَّباب السحاب المتعلِّق دون السَّحاب. يكون أبيضَ ويكون أسود، الواحدة
|
||
رَبابةٌ. ومن الباب الشّاةُ الرُّبَّى: التي تُحتَبسَ في البيت لِلَّبَنِ،
|
||
فقد أربَّتْ، إذا لازمت البيتَ. ويقال هي التي وَضَعَتْ حديثاً. فإن كان
|
||
كذا فهي التي تربِّي ولدها. وهو من الباب الأوّل. ويقال الإرباب: الدّنُوّ
|
||
من الشَّيء. ويقال أربَّت الناقة، إذا لزِمت الفحلَ وأحبّتْه، وهي مُرِبٌّ.
|
||
والأصل الثالث: ضمُّ الشيء للشَّيء، وهو أيضاً مناسبٌ لما قبله، ومتى
|
||
أُنْعِمَ النَّظرُ كان الباب كلُّه قياساً واحداً. يقال للخِرْقة التي
|
||
يُجعل فيها القِدَاحُ رِبابَةٌ. قال الهذليّ([30]): وكأنّهُنَّ رِبَابةٌ
|
||
وكأنه *** يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداح ويَصْدَعُ ومن هذا الباب
|
||
الرِّبابة([31])، وهو العَهْد. يقال: للمعاهَدِين أَرِبَّةٌ. قال: كانت
|
||
أرِبَّتَهُم بَهْزٌ وغَرَّهُمُ *** عَقْدُ الجِوارِ وكانوا معشراً
|
||
غُدُرَا([32]) وسُمِّي العهدُ رِبابةً لأنَّه يَجْمَعُ ويؤلِّف. فأمَّا
|
||
قولُ علقمة: وكنتَُ أمرأً أفْضَتْ إليكَ رِبابَتِي *** وقَبْلَكَ
|
||
رَبَّتْنِي فضِعتُ رُبُوبُ([33]) فإنَّ الرِّبابة، العهد الذي ذكرناه.
|
||
وأمَّا الرُّبُوب فجمع رَبّ، وهو الباب الأول. وحدَّثنا أبو الحسن عليّ بن
|
||
إبراهيم([34]) عن عليِّ بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: الرِّباب:
|
||
العُشور. قال أبو ذُؤيب: تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلفُ الـ ***
|
||
ـجِوارَ وتُغْشِيها الأمانَ رِبابُها([35]) وممكنٌ أن يكون هذا إنّما
|
||
سُمِّي رِباباً لأنّه إذا أُخِذ فهو يصير كالعَهْد. ومما يشذّ عن هذه
|
||
الأصول: الرّبْرَب: القطيع من بقر الوحْش. وقد يجوز أن يضمَّ إلى الباب
|
||
الثالث فيقال إنَّما سُمِّي ربرباً لتجمُّعه، كما قلنا في اشتقاق
|
||
الرِّبابة. ومن الباب الثالث الرَّبَب، وهو الماء الكثير، سمِّي بذلك
|
||
لاجتماعه. قال: * والبُرَّة السَّمْرَاء والماء الرَّبَبْ / فأمّا رُبَّ
|
||
فكلمة تستعمَل في الكلام لتقليل الشّيء، تقول: رُبَّ رجلٍ جاءني. ولا
|
||
يُعْرف لها اشتقاق. (رت) الراء والتاء ليس أصلاً، لكنَّهم يقولون:
|
||
الرُّتَّة: العَجَلة في الكلام. ويقال هي الحُكْلَة فيه. ويقولون:
|
||
الرُّتُوت: الخنازير. وقال ابنُ الأعرابيّ: الرَّتُّ: الرئيس؛ والجمع
|
||
رُتوتٌ. وكل هذا فممَّا ينبغي أن يُنظَر فيه. (رث) الراء والثاء أصلٌ واحد
|
||
يدلُّ على إخلاقٍ وسقوط. فالرَّثُّ: الخَلَق البالي. يقال حَبْلٌ([36])
|
||
رثٌّ، وثوبٌ رثٌّ، ورجلٌ رثّ الهَيئة. وقد رَثّ يَرِثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً.
|
||
والرِّثَّة: أسقاط البيت/ من الخُلْقانِ، والجمع رِثَثٌ. وأمَّا قولهم
|
||
ارتُثَّ في المعركة، فهو من هذا، وذلك أنَّ الجريح يسقُط كما تسقط
|
||
الرِّثَّة ثم يُحمَل وهو رثِيثٌ. ومن الباب [الرِّثَّةُ([37])]، وهم
|
||
الضعفاء من الناس. ويقال الرِّثَّة: المرأةُ الحمقاء. فإِن صحّ ذلك فهو من
|
||
الباب. (رج) الراء والجيم أصلٌ يدلُّ على الاضطراب، وهو مطَّردٌ منْقاس
|
||
ويقال كتيبةٌ رَجْراجة: تَمَخَّضُ لا تكاد تسير. وجاريةٌ رَجراجة:
|
||
يَتَرجْرج كَفَلُها. والرِّجرِجَة: بقيّة الماء في الحوض. ويقال للضُّعَفاء
|
||
من الرجال الرَّجَاج([38]). قال: أقبَلْنَ من نِيرٍ ومن سُواجِ([39]) ***
|
||
بالقوم قد ملُّوا من الإدْلاجِ فَهُمْ رَجَاجٌ وعَلَى رَجَاجِ([40])
|
||
والرَّجُّ: تحريك الشيء؛ تقول: رجَجْتُ الحائطَ رَجّاً، وارْتَجَّ البحر.
|
||
والرّجْرَج نعتٌ للشيءِ الذي يترجْرَج. قال: * وكَسَتْ المِرْطَ قَطاةً
|
||
رَجْرَجا([41])/ وارتجَّ الكلامُ: التَبَسَ؛ وإنما قيل له ذلك لأنّه إذا
|
||
تَعَكَّرَ كان كالبحر المرتَجّ. والرِّجرِجَة([42]): الثَّرِيدة الليِّنة.
|
||
ويقال: الرَّجَاجة النّعجة المهزولة؛ فإنْ كان صحيحاً فالمهزول مضطربٌ.
|
||
وناقةٌ رَجَّاءُ: عظيمة السَّنام؛ وذلك أنّه إذا عظُمَ ارتجَّ واضطرب.
|
||
فأمّا قولُه: / ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ([43]) / فيقال هو
|
||
اللُّعاب([44]). (رح) الراء والحاء أصلٌ يدلُّ على السّعَة والانبساط.
|
||
فالرَّحَحُ: انبساطُ الحافرِ وصَدْرِ القَدَم. ويقال للوَعل المنبسط
|
||
الأظلاف أرحُّ. قال: ولو أنَّ عِزَّ النّاسِ في رأسِ صَخرةٍ /**
|
||
مُلَمْلَمَةٍ تُعيِي الأرَحّ المخدَّما([45]) ويقال تَرحْرَحَت الفرسُ:
|
||
فَحَّجَتْ قوائمَها لتبُول. ويقال هم في عيشٍ رَحْرَاحٍ، أي واسع.
|
||
ورَحْرَحَانُ: مكانٌ. (رخ) الراء والخاء قليلٌ، إلاّ أنّه يدلُّ على
|
||
لِينٍ. يقال إنّ الرَّخَاخَ لِينُ العَيْش. وأرضٌ رَخَّاءُ: رِخوة.
|
||
ويقال-وهو ممّا يُنظَر فيه- إنّ الرَّخَّ مَزْجُ الشَّرابِ([46]). (رد)
|
||
الراء والدال أصلٌ واحدٌ مطّردٌ منقاس، وهو رَجْع الشَّيء. تقول: ردَدْتُ
|
||
الشَّيءَ أرُدُّه ردّاً. وسمِّي المرتدُّ لأنّه ردّ نفسَه إلى كُفْره.
|
||
والرِّدُّ: عِماد الشَّيء الذي يردُّه، أي يَرْجِعُه عن السُّقوط
|
||
والضَّعْف. والمردودة: المرأة المطلَّقة. ومنه الحديث: أنَّه قال لسُراقةَ
|
||
بنِ مالكٍ([47]): "ألاَ أدُلك على أفضَل الصّدَقة، ابنَتُكَ مردُودةً عليك،
|
||
ليس لها كاسبٌ غيرُكَ". ويقال شاة مُرِدٌّ وناقةٌ مُرِدّةٌ، وذلك إذا
|
||
أضْرَعَتْ، كأنَّها لم تكن ذاتَ لبن فرُدَّ عليها، أو رَدَّت هي لبنَها.
|
||
قال: * تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ([48]) / ويقال هذا أمرٌ لا
|
||
رادَّةَ له، أي لا مرجُوع له ولا فائدةَ فيه. والرَّدَّة: تقاعُسٌ في
|
||
الذَّقَن، كأنه رُدّ إلى ما وراءه. والرَّدَّة: قبحٌ في الوجه مع شيءٍ من
|
||
جَمال، يقال في وجهها رَدّةٌ، أي إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف، أي
|
||
يَرْجِعُه عنها. والمتَرَدِّد: الإنسان المجتمع الخَلْق، كأنَّ بعضَه رُدَّ
|
||
على بعض. ويقال-وفيه نظر- إن المردُودة المُوسَى، وذلك أنّها تُرَدُّ في
|
||
نِصَابِها. ويقال نهرٌ مُرِدٌّ: كثير الماء. وهذا مشتقٌّ من رِدَّة
|
||
الشَّاةِ والنّاقة. ومن الباب رجُلٌ مُرِدٌّ، إذا طالت عُزْبَتُه؛ وهو من
|
||
الذي ذكرناه من رِدّة الشَّاة، كأنَّ ماءَه قد اجتمع في فَِقْرته، كما قال:
|
||
رأت غلاماً قد صَرَى في فَِقْرَتِه /** ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ
|
||
شِرَّتِهْ([49]) (رذ) الراء والذال كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على مطرٍ ضعيف.
|
||
فالرَّذَاذ: المطر الضعيف. يقال يومٌ مُرِذٌّ، أي ذو رَذَاذٍ. ويقال أرضٌ
|
||
مُرَذٌّ عليها. قال الأصمعيّ: لا يقال مُرَذٌّ ولا مَرذُوذة، ولكن يقال
|
||
مُرَذٌّ عليها. وكان الكسائيُّ يقول: هي أرض مُرَذَّةٌ والله أعلم.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) البيت للشنفرى الأزدي من قصيدته المعروفة بلامية
|
||
العرب. انظرها ص60 طبع الجوائب 1300. ([2]) التكملة من المجمل واللسان.
|
||
([3]) في الأصل: "الاستماع". ([4]) تطابق رواية التبريزي في المعلقات.
|
||
ويروى: "فهن لوادي الرس كاليد للفم". وصدره: * بكرن بكورا واستحرن بسحرة /
|
||
([5]) ديوان زهير 126 والمجمل واللسان (رسس). ([6]) هو قوله: طواه القنيص
|
||
وتعداؤه /** وإرشاش عطفيه حتى شسب ([7])هو النابغة الجعدي، كما في اللسان
|
||
(رضض). ([8]) البيت لابن أحمر، كما في اللسان (رضض). ([9]) في الأصل:
|
||
"وأرطاني جلب". ([10]) في المجمل: "اللزوم للمكان". ([11]) في الأصل:
|
||
"ثبات"، صوابه من المجمل واللسان. ([12]) للبيد في ديوانه 25 طبع 1880. وفي
|
||
اللسان: "وقيل هو للبعيث". وصدره: * تبكي على إثر الشباب الذي مضى / ([13])
|
||
في الأصل: "الرفراف"، صوابه في المجمل واللسان. ([14]) قوله تعالى في سورة
|
||
الرحمن: {متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان} [الرحمن 76]. ([15]) صدره كما
|
||
في اللسان (رقق): / خطارة بعد غب الجهد ناجية / ([16]) ديوان الأعشى 69
|
||
واللسان (رقق). ([17]) يقال بالبناء للفاعل وللمفعول، في الفعل والوصف منه.
|
||
([18]) الشطر لرؤبة في ديوانه 118 واللسان (ركك). ([19]) في الأصل: "عولى"،
|
||
صوابه من المجمل واللسان. ([20]) في الأصل: "وصلاحه". ([21]) في اللسان:
|
||
"ولو كان". ([22]) ديوان ذي الرمة 155 واللسان (رمم). ([23]) ديوان الأعشى
|
||
51 برواية: "فقلنا"، واللسان (رمم). ([24]) ديوان أوس بن حجر 27 واللسان
|
||
(رمم)، وسيأتي في (عجب). ([25]) للعجاج في اللسان (نضب، رنن). وبعده: /
|
||
إرنان محزون إذا تحوبا / ([26]) روي في المجمل واللسان بدون كلمة "ولا
|
||
اليمام". ([27]) لم ترد هذه الكلمة في المعاجم المتداولة. ([28]) بعده في
|
||
الأصل: "والمصلح الرب والرب"، وهو إقحام وتكرار لما سيأتي. ([29]) هو سلامة
|
||
بن جندل. والبيت التالي من قصيدة في ديوانه 7-12 والمفضليات (1: 117-122).
|
||
وفي الأصل: "الأعشى"، صوابه في المجمل واللسان. ([30]) هو أبو ذؤيب الهذلي.
|
||
ديوانه ص6 والمجمل واللسان (ربب). وسيأتي في (فيض). ([31]) والرباب أيضاً
|
||
بطرح التاء. ([32]) لأبي ذؤيب الهذلي من قصيدة في ديوانه 44. والبيت في
|
||
اللسان (ربب). ([33]) ديوان علقمة 132 والمفضليات (2: 194) واللسان (ربب).
|
||
والرواية في الأخيرين: "وأنت امرؤ". ([34]) هو القطان، كما في المجمل.
|
||
([35]) وكذا في الديوان 73. وفي اللسان (ربب): "ويعطيها الأمان". ([36]) في
|
||
الأصل: "رجل"، صوابه في المجمل واللسان. ([37]) التكملة من المجمل. ([38])
|
||
في الأصل: "الرجراج"، تحريف. ([39]) في الأصل: "بئر"، صوابه في اللسان
|
||
(نير، رجج، سوج) ومعجم البلدان (سواج). وانظر الحيوان (2: 301). ([40])
|
||
الكلمتان الأخيرتان ساقطتان من الأصل، وإثباتهما من المراجع السابقة.
|
||
([41]) البيت في اللسان (رجج). ([42]) في اللسان: "وثريدة رجراجة". ثم قال:
|
||
"والرجرج ما ارتج من شيء". ([43]) لابن مقبل، كما في اللسان (لعع، سحط،
|
||
رجج، خنطل). وصدره: / كاد اللعاع من الحوذان يسحطها / ([44]) زاد في
|
||
المجمل: "ويقال نبت". ([45]) البيت للأعشى، كما في ديوانه 293 واللسان
|
||
(رحح، خدم)، وقد سبق في (خدم). ([46]) لم يرد في اللسان، وورد في القاموس.
|
||
([47])هو سراقة بن مالك بن جعشم، الذي حاول إدراك النبي صلى الله عليه وسلم
|
||
في هجرته إلى المدينة، وقد أسلم عام الفتح. مات في خلافة عثمان سنة 24.
|
||
انظر الإصابة 3109. وفي اللسان: "سراقة بن جعشم" نسبه إلى جده. ([48]) لأبي
|
||
النجم العجلي كما في اللسان (ردد). وانظر المخصص (7: 14). ([49]) للأغلب
|
||
العجلي، كما في اللسان (صري). وفيه (صري، عنف، سنب): "عنفوان سنبته". وما
|
||
سيأتي في (صري) مطابق لما هنا. ـ (باب الراء والزاء وما يثلثهما)
|
||
(رزغ) الراء والزاء والغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ وطينٍ. يقال أرزَغَ
|
||
المطرُ، إذا بلَّ الأرض، فهو مُرْزِغٌ. وكان/ الخليل يقول: الرَّزَغَة
|
||
أشدُّ من الرَّدَغة. وقال قومٌ بخلاف ذلك. ويقال أرزَغَت الرِّيح: أتَتْ
|
||
بالنَّدَى. قال طَرَفة: وأنتَ على الأدنى صَباً غيرُ قَرَّةٍ *** تَذَاءَبَ
|
||
منها مُرْذِغٌ ومُسِيلُ([1]) وقولهم: أرزَغَ فلانٌ فلاناً، إِذا عابَه، فهو
|
||
من هذا؛ لأنَّه إذا عابَه فقد لَطَخه. ويقال للمُرْتَطِمِ: رَزِغٌ. ويقال
|
||
احتَفَر القومُ حتى أَرزَغُوا، أي بَلَغُوا الرَّزَغَ، وهو الطين([2]).
|
||
(رزف) الراء والزاء والفاء كلمتان تدلُّ إحداهُما على الإسراع، والأخرى
|
||
على الهُزَال. فأمّا الأولى فالإرزاف الإسراع، كذا حدَّثنا به عليُّ بن
|
||
إِبراهيم، عن ابن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الشَّيبانيّ. وحدَّثَنا به
|
||
عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه: أرْزَفَ القومُ:أسرَعُوا، بتقديم الرّاء
|
||
على الزّاء، والله أعلم. قال الأصمعيّ: رَزَفَت النَّاقةُ: أسرعَت؛
|
||
وأرزفْتُها أنا، إِذا أخْبَبْتُها([3]) في السَّير. والكلمة الأخرى
|
||
الرَّزَفُ: الهُزَال، وذكر فيه شعرٌ ما أدري كيف صِحّتُه: يا أبا النَّضْر
|
||
تَحَمَّلْ عَجَفِي *** إِنْ لم تَحَمَّلْهُ فقد جَا رَزِفي (رزق) الراء
|
||
والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءٍ لوَقت، ثم يُحمَل عليه غير
|
||
الموقوت. فالرِّزْق: عَطاء الله جلَّ ثناؤُه. ويقال رَزَقه الله رَزْقاً،
|
||
والاسم الرِّزْق. [والرِّزْق] بلغة أزْدِشُنوءَة: الشُّكر، من قوله جلّ
|
||
ثناؤه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة 82]. وفعلتُ ذلك لمَّا
|
||
رزَقْتَني، أي لمَّا شكَرْتَني. (رزم) الراء والزاء والميم أصلانِ
|
||
متقاربان: أحدهما جَمْعُ الشيءِ وضمُّ بعضِه إِلى بعضٍ تِباعاً، والآخر
|
||
صوتٌ يُتَابَع؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ. يقول العرب: رزَمْتُ الشيءَ:
|
||
جمعتُه. ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب. والمرازمة في الطَّعام:
|
||
المُوالاةُ بين حَمْدِ الله عزّ وجلّ عند الأكل. ومنه الحديث "إذا أكَلْتمْ
|
||
فرَازِمُوا" ورازمت الشيءَ، إذا لازَمْتَه. ويقال رازمَتِ الإبل المرعى،
|
||
إذا خلَطَتْ بينَ مرعَيَيْنِ. ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر، إِذا
|
||
خلَطَهما. ويقال رجلٌ رُزَمٌ، إِذا برَكَ على قِرْنِه. وهو في شعر
|
||
الهُذَلِيّ([4]): /مثل الخَادِرِ الرُّزَمِ([5]) / ورزَمت النَّاقةُ، إِذا
|
||
قامت من الإِعياء، وبها رُزَامٌ. وذلك القياس؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء
|
||
ولا تنبعِث. والأصل الآخر: الإرزام: صوتُ الرَّعْد، وحَنِينُ النَّاقةِ في
|
||
رُغائها. ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ، فلذلك قُلْنا إنَّ البابَين متقاربان.
|
||
ويقولون: "لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل". والحائل: الأنثى من ولد
|
||
النَّاقة. ورَزَمة السِّباع: أصواتُها . والرَّزِيم: زئير الأُسْد. قال: *
|
||
لأُِسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ([6]) / فأما قولهم "لا خَيْرَ في
|
||
رَزَمةٍ لاَ دِرَّةَ معها" فإِنهم يريدون حنينَ الناقة. يُضرَب مثلاً لمن
|
||
يَعِد ولا يَفِي. والرَّزَمة: صوتُ الضُّبُعِ أيضاً. وممّا شَذَّ عن الباب
|
||
المِرْزَمان: نَجْمان. قال ابنُ الأعرابيّ: أمُّ مِرْزَمٍ: الشَّمال
|
||
الباردة. قال: إِذا هُوَ أَمْسَى بالحِلاَءَةِ شاتِياً /** تُقَشِّرُ أعْلى
|
||
أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ([7]) (رزن) الراء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على
|
||
تجمُّعٍ وثَبات. يقولون رَزُنَ الشيءُ: ثَقُل. ورجلٌ رزينٌ وامرأةٌ رَزانٌ.
|
||
والرِّزْنُ: نُقْرةٌ في صخرةٍ يجتمع فيها الماء. قال: * أحْقَبَ مِيفَاءٍ
|
||
على الرُّزُونِ([8]) / ويقال الرَِّزْنُ: الأَكمَة، والجمع رزُونٌ. (رزأ)
|
||
الراء والزاء [والهمزة] أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إِصابة الشيء والذَّهاب به.
|
||
ما رزَأتُه شيئاً، أي لم أُصِبْ منه خيراً. والرُّزْء: المصيبة، والجمع
|
||
الأرزاء. قال: وأرى أرْبَدَ قد فارَقنِي /** ومِنَ الأرزاءِ رُزْءٌ ذُو
|
||
جَلَلْ([9]) وكريمٌ مُرَزَّا([10]): تصيب الناسُ مِن خَيْره. (رزب) الراء
|
||
والزاء والباء، إن كان صحيحاً فهو يدلُّ على قِصَر وضِخَمٍ. فالإرْزَبُّ:
|
||
الرّجُل القَصِير الضَّخْم. والمِرْزَبَةُ معروفةٌ. /ورَكَبٌ إرْزَبٌّ:
|
||
عظيم. قال: / إنّ لَهَا لرَكَباً إرْزَبَّا([11]) / (رزح) الراء والزاء
|
||
والحاء أصلٌ يدلُّ على ضعْفٍ وفُتور. فيقولون رَزَح، إذا أعيا؛ وهي إِبلٌ
|
||
مَرازيحُ، ورَزْحَى، ورَزَاحَى([12]). ويقولون إن أصله المِرْزَح، وهو ما
|
||
تواضَعَ من الأرض واطمأَنَّ. وذُكر في الباب كلامٌ آخرُ ليس من القياس
|
||
المذكور، قال الشَّيبانيّ: المِرْزِيح: الصّوت. قال: ذَرْ ذا ولكن تبصَّرْ
|
||
هَلْ تَرى ظُعُناً /** تُحْدَى، لِسَاقَتِها بالدَّوِّ مِرْزيحُ[13])
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) كذا. والذي في شعر طرفة 52 واللسان (رزغ): وأنت على
|
||
الأدنى شمال عرية *** شآمية تزوي الوجوه بليل وأنت على الأقصى صبا غير قرة
|
||
*** تذاءب منها مرزغ ومسيل ([2]) في الأصل: "وهو الطين الرزع". والكلمة
|
||
الأخيرة مقحمة. ([3]) أخبها: جعلها تسير الخبب. وفي الأصل: "خببتها"،
|
||
تحريف. وفي اللسان: "أحثثتها" وفي مادة (زرف) من اللسان: "أخببتها" كما
|
||
أثبت. ([4]) هو ساعدة بن جؤية، كما في اللسان (نبخ، رزم). وانظر ديوان
|
||
الهذليين (1: 202). ([5]) البيت بتمامه كما في المراجع السابقة: يخشى عليها
|
||
من الأملاك نابخة *** من النوابخ مثل الخادر الرزم والخادر: الأسد في
|
||
خدره. ويروى "الحادر"، أراد به الفيل الغليظ. ([6]) هذه القطعة في اللسان
|
||
(رزم). ([7]) البيت لصخر الغي الهذلي، يعير أبا المثلم. انظر شرح السكري
|
||
للهذليين 21 ونسخة الشنقيطي 91 ومعجم البلدان (الحلاءة) واللسان (رزم 132).
|
||
وقد سبق في (أم 23). ([8]) لحميد الأرقط، كما في اللسان (رزن). ([9]) البيت
|
||
للبيد في ديوانه 17 طبع 1881. ([10]) في الأصل: "مبرز"، تحريف. ([11])
|
||
البيت في اللسان (رزب). وبعده: * كأنه جبهة ذرى حبا / ([12])ويقال أيضاً
|
||
رزح، كركع، وروازح. ([13]) البيت لزياد الملقطي، كما في اللسان (رزح).
|
||
ـ (باب الراء والسين وما يثلثهما) (رسع) الراء والسين والعين أصلٌ يدلُّ
|
||
على فَسادٍ. يقولون الرَّسَعُ: فَساد العين. يقال رسَّعَ الرّجلُ فهو
|
||
مُرَسِّع. ويقال رسَّعَتْ أعضاؤه، إذا فَسَدَتْ. (رسغ) الراء والسين
|
||
والغين كلمةٌ واحدة، [الرُّسْغُ]: وهو مَوْصِل الكَفِّ في الذِّراع، والقدم
|
||
في الساق. والرِّساغ: حبلٌ يُشَدُّ في رسغ الحمار ثم يشدُّ إلى وتد. ويقال
|
||
أصاب المطر الأرضَ فرسَّغ، وذلك إذا بلغ الماء الرسغ. (رسف) الراء والسين
|
||
والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على مقارَبَة المَشْي، فالرَّسْفُ: مَشْي المقيَّد،
|
||
ولا يكون ذلك إلاّ بمقارَبَةٍ. رَسَفَ يَرْسُف ويَرْسِف رَسْفاً ورَسِيفاً
|
||
ورَسَفاناً. قال أبو زيد: أرسفْتُ الإِبلَ، إذا طردْتَها بأَقْيَادِها.
|
||
(رسل) الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّردٌ مُنْقاس، يدلُّ على الانبعاث
|
||
والامتداد. فالرَّسْل: السَّير السَّهل. وناقةٌ رَسْلَةٌ: لا تكلِّفك
|
||
سِياقاً. وناقة رَسْلَهٌ أيضاً: ليِّنة المفاصل. وشَعْرٌ رَسْلٌ، إذا كان
|
||
مُسترسِلا. والرَّسَل: ما أُرسِل من الغَنَم إلى الرَّعي. والرِّسْل:
|
||
اللَّبَن؛ وقياسُه ما ذكرناه، لأنَّه يترسَّل من الضَّرْع. ومن ذلك حديث
|
||
طَهْفَةَ بن أبي زُهيرٍ النَّهدِيّ(1) حين قال: "ولنا وَقِيرٌ كثير
|
||
الرَّسَلِ، قليل الرِّسْل". يريد بالوَقير الغَنَم، يقول: إنها كثيرة
|
||
العدد، قليلة اللَّبَن. والرَّسَل: القَطيع هاهنا. ويقال أَرسَلَ القومُ،
|
||
إذا كان لهم رِسْلٌ، وهو اللَّبَن. ورَسِيلُ الرّجُل: الذي يقف معه في
|
||
نِضالٍ أو غيرِه، كأنَّه سُمِّي بذلك لأنّ إرساله سهمَه يكون مع إرسال
|
||
الآخرِ. وتقول جاءَ القومُ أَرْسالاً: يتبَعُ بعضُهم بعضاً؛ مأخوذٌ من هذا؛
|
||
الواحدُ رَسَل. والرَّسول معروفٌ. وإبلٌ مَراسِيلُ، أي سِرَاعٌ. والمرأة
|
||
المُرَاسِل التي مات بعلُها فالخُطَّاب يُراسِلُونها. وتقول: على رِسْلِك،
|
||
أي على هِينَتِك؛ وهو من الباب لأنَّه يَمْضي مُرْسَلاً من غير تجشُّم.
|
||
وأمّا: "إلاّ مَن أعطى في نَجْدَتِها ورِسْلِها" فإِنَّ النَّجْدة الشّدّة.
|
||
يقال فيه نَجْدةٌ، أي شِدَّةٌ. قال طَرَفة: تَحْسَِبُ الطّرْفَ عليها
|
||
نَجْدةً /** يا لقَومِي للشَّبَاب المُسْبَكِرّْ(2) والرِّسْل: الرَّخاء.
|
||
يقول: يُنِيلُ منها في رَخائه وشِدّته. واسترسلتُ إلى الشَّيء، إِذا
|
||
انبعَثَتْ نفْسُك إليه وأَنِسْتَ. والمرَسلات: الرِّياح. والراسِلان(3):
|
||
عِرْقانِ. (رسم) الراء والسين والميم أصلان: أحدهما الأثَر، والآخر ضربٌ
|
||
من السير. فالأوّل الرّسْم: أثَرُ الشَّيء. ويقال ترسَّمْتُ الدّار، أي
|
||
نظرتُ إلى رسومها. قال غيلان: أأَنْ ترسَّمْتَ مِن خَرقاءَ منزِلَةً ***
|
||
ماءُ الصَّبابةِ من عينَيْكَ مسجومُ(4) وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من
|
||
شِدّة الوطْء. والثَّوب المرسَّم: المخطَّط. ويقال إنَّ الترسُّم: أنْ
|
||
تنظُرَ أين تحفِر، وهو كالتفرُّس. قال: * ترسُّم الشَّيخ وضَرْبَ
|
||
المِنْقارْ(5) / ويقال إنَّ الرَّوْسَم: شيءٌ تُجْلَى به الدَّنانير.
|
||
قال: /دنانِيرُ شِيفَتْ من هِرَقْلَ برَوْسَمِ(6) / والرَّوْسم: خشَبةٌ
|
||
يُختَم بها الطَّعام. وكلُّ ذلك بابُه واحدٌ: وهو من الأثَر. ويقال إِنَّ
|
||
الرَّواسيمَ كتبٌ كانت في الجاهليّة. وعلى ذلك فُسِّرَ قولُه: / كأنَّها
|
||
بالهِدَمْلاَتِ الرَّوَاسِيمُ(7) / وقيل الراسم: الماء الجارِي./ فإنْ كان
|
||
صحيحاً فلأنَّه إِذا جَرَى أثَّر وأبْقَى الرَّسْمَ. وأمّا الأصل الآخَر
|
||
فالرَّسِيم: ضَربٌ مِن سَير الإِبل. يقال رسَم يرْسِمُ. فأمّا أرْسَم فلا
|
||
يقال(8). وقول ابن ثَوْر: * غُلاَميَّ الرَّسيمَ فأَرْسما(9) / فإنَّه
|
||
يريد: فأرسم الغلامانِ بَعيريْهِما، إِذا حَمَلاهما على الرَّسيم؛ ولا يريد
|
||
أنَّ البعير أرسَمَ. (رسن) الراء والسين والنون أصلٌ واحدٌ اشترك فيه
|
||
العرب والعجم، وهو الرَّسَنُ، والجمع أرسانٌ. والمَرْسِنُ: الذي يقع عليه
|
||
الرَّسَن من أنف الناقة، ثم كثُر حتَّى قيل مَرسِنُ الإنسان. ورسَنْت
|
||
الرَّجُلَ(10) وأرسنْتُه: شددتُه بالرَّسَن. (رسي) الراء والسين والحرف
|
||
المعتلّ أصلٌ يدلُّ على ثباتٍ. تقول رَسَا الشَّيءُ يرسُو، إذا ثَبَتَ.
|
||
والله جلّ ثناؤُه أَرسَى الجِبالَ، أي أثْبَتَها. وجبلٌ راسٍ: ثابتٌ.
|
||
ورَسَتْ أَقدامُهم في الحرب. ويقال ألْقَت السّحابةُ مَرَاسِيَها، إذا
|
||
دامَتْ. والفحل إِذا تفرّقَتْ عنه شَوْلُه فصاح بها استقرَّت، فيُقال عند
|
||
ذلك رسا بها(11). ومن الباب رَسَوْت بين القوم رَسْواً، إذا أصلَحْتَ.
|
||
وبقيتْ في الباب كلمةٌ إنْ صحّتْ فقياسُها صحيحٌ. يقال رَسَوْتُ عنه حديثاً
|
||
أَرْسُوه، إذا حدَّثْتَ به عنه. وفي ذلك إثباتُ شيءٍ أيضاً. (رسب) الراء
|
||
والسين والباء أصلٌ واحد، هو ذهابُ الشيء سُفْلاً مِن ثَِقَلٍ. تقول: رسَبَ
|
||
الحجَر في الماء يرسُب. وحكى بعضهم رسَبَتْ عيناه: غارَتَا. فإن كان صحيحاً
|
||
فهو محمولٌ على ما ذكرناهُ، مشبَّهٌ به. والسَّيف الرَّسوب: الذي يمضي في
|
||
الضَّريبة(12)، فكأنّه قد رَسَب فيها. وراسِبٌ: حَيٌّ من العَرب. (رسح)
|
||
الراء والسين والحاء أُصيلٌ فيه كلمةٌ واحدة. الرَّسْحاء: المرأة اللاصقة
|
||
العَجُز، الصغيرةُ الأَلْيَتَين. ورجلٌ أرسحُ، والذِّئب أرْسَح. (رسخ)
|
||
الراء والسين والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثَّبات. ويقال رسَخَ: ثَبَتَ،
|
||
وكلُّ راسخٍ ثابتٌ. ــــــــــــــــــ (1) طهفة هذا، بفتح الطاء: صحابي
|
||
جليل، وفد على الرسول في وفد بنى نهد، وتكلم كلاماً فيه غريب كثير. انظر
|
||
الإصابة 4292. (2) ديوان طرفة 64 واللسان (نجد). (3) في اللسان:
|
||
"والراسلان: الكتفان، وقيل عرقان فيهما". (4) ديوان ذي الرمة 567 واللسان
|
||
(رسم). (5) البيت في اللسان (رسم). (6) لكثير عزة. وصدره كما في اللسان
|
||
(رسم): /من النفر البيض الذين وجوههم/ (7) البيت لذي الرمة في ديوانه 578
|
||
واللسان (رسم). (8)في الأصل: "ولا يقال". (9)بيت حميد بن ثور بتمامه، كما
|
||
في اللسان (رسم): أجدت برجليها النجاء وكلفت /** بعيري غلامي الرسيم
|
||
فأرسما (10) كذا في الأصل والمجمل، ولم أجده في غيرهما. (11)في الأصل:
|
||
"ترسا بها"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس. (12)في الأصل: "ضرب".
|
||
ـ (باب الراء والشين وما يثلثهما) (رشف) الراء والشين والفاء أصلٌ واحد،
|
||
وهو تَقَصِّي شُرب الشّيء. والرَّشْف: استِقْصاء الشُّرب حتَّى لا يَدَع في
|
||
الإِناء شيئاً. رشف يرشُف ويَرْشِف. وفي كتاب الخليل: الرَّشَْف: بقيّة
|
||
الماء في الحَوض. والرَّشْف: أخْذُ الماء بالشَّفَتَين، وهو فوقَ المَصّ.
|
||
والرَّشُوف: المرأة الطيِّبة الفَم. ومعنى هذا أنَّ رِيقَتَها مِن طِيبها
|
||
تُتَرَشَّف. (رشق) الراء والشين والقاف أصلٌ واحد، وهو رمْي الشَّيء بسهم
|
||
وما أشبَهَه في خِفَّة. فالرَّشْق مصدر رشَقَه بسهمٍ رَشْقاً. والرِّشْق:
|
||
الوَجْه من الرَّمْي، إذا رمَى القومُ جَميعُهم قالوا: رمينا رِشْقاً. قال
|
||
أبو زُبَيد: كلَّ يومٍ ترمِيهِ منها برِشْقٍ *** فمُصِيبٌ أو صَافَ غيرَ
|
||
بَعِيدِ([1]) ومن الباب قولهم: أرشَقْتُ، إذا حدّدتَ النَّظَر. قال
|
||
القُطَاميّ: * وتَرُوعُنِي مُقَل الصُِّوار المُرْشِقِ([2]) / ويقال رَشَقه
|
||
بالكَلام. ومن الباب الرَّشيق: الخفيفُ الجِسْم، كأنّه شُبِّه بالسَّهم
|
||
الذي يُرشَق به. ومنه أرشَقَتِ الظَّبيةُ: مدَّت عُنُقها لتنظُر. (رشم)
|
||
الراء والشين والميم كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها، وليس في الباب غيرها. وذلك
|
||
الأرشَم: الذي يتشمّم الطّعامَ ويَحرِص عليه. قال: لَقىً حملَتْهُ أُمُّه
|
||
وهي ضَيْفَةٌ /** فجاءَتْ بنَزٍّ لِلنِّزَالَةِ أرشَما([3]) (رشن) الراء
|
||
والشين والنون ليس أصلاً ولا فيه ما يُؤْخَذُ به. لكنَّهم يقولون. رشَنَ
|
||
الكلبُ في الإناء: أدخَلَ رأسَه. والرَّاشن: الذي يتحيَّن وقْتَ الطعام
|
||
فيأتِي ولم يُدْعَ. وفي كلِّ ذلك نَظر. (رشي) الراء والشين والحرف المعتل
|
||
أصلٌ يدلُّ على سَببٍ أو تسبُّبٍ لشيءٍ بِرفْق وملايَنَة. فالرِّشاء: الحبل
|
||
الممدود، والجمع* أرشِيَة. ويقال للحنْظَل إذا امتدَّت أغصانُه: قد
|
||
أَرْشَى. يُعْنَى أنّه صار كالأرشية، وهي الحبال. ومن الباب: رشَاه
|
||
يَرشُوهُ رَشْواً. والرَُِّّشْوة الاسمُ. وتقول ترشَّيْت الرّجلَ:
|
||
لايَنْتُه. ومنه قول امرئ القيس: * تُرَاشِي الفؤادَ([4]) / ومن الباب
|
||
استرشَى الفصيلُ، إذا طلب الرَّضاع، وقد أرشَيْتُه إرشاء. وراشَيْتُ
|
||
الرّجُل، إذا عاونتَه فظاهَرْتَه. والأصل في ذلك كلِّه واحد. (رشأ) الراء
|
||
والشين والهمزة كلمةٌ واحدة وهي الرّشأ، مهموز، وهو ولد الظَّبْية. (رشح)
|
||
الراء والشين والحاء أصلٌ واحد؛ وهو النّدَى يبدو من الشّيء. فالرَّشْح:
|
||
العَرَق. يقال رشَح بدَنُه بعَرَقِه. فأمّا قولهم يُرشَّح لكذا، فهو من
|
||
هذا، وأصله الوحشيّةُ إذا بَلَغ ولدها أن يمشيَ معَها مشَتْ به حتَّى
|
||
يَرشَحَ عرَقاً فيقوى؛ ثم استُعير ذلك لكلِّ من رُبِّي، فقيل يُرشّح
|
||
للخِلافة؛ كأنَّه يُرَبَّى لها. والرّاشِح: الجَبَلُ يندَى أصلُه. ورَشَّحَ
|
||
النَّدى النَّبْتَ، إذا ربّاه. وأرشَحَت النّاقةُ، إذا دنا فِطامُ ولَدِها،
|
||
وذلك هو عندما تفعل([5]). وقال: كأنَّ فيه عِشاراً جِلّةً شُرُفاً /** مِن
|
||
آخِرِ الصَّيف قد همَّتْ بإرشاحِ([6]) (رشد) الراء والشين والدال أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على استقامةِ الطريق. فالمرَاشِد: مقاصد الطُّرُقِ. والرُّشْد
|
||
والرَّشَد: خِلافُ الغَيّ. وأصاب فلان من أمره رُشدْاً ورَشَداً ورِشْدة.
|
||
وهو لِرَِشْدةٍ خلاف لِغَِيّة. ــــــــــــــــــ ([1]) البيت في اللسان
|
||
(صيف، رشق)، وسيعيده في (صيف، ضيف). ([2]) ديوان القطامي 34 واللسان (رشق).
|
||
وصدره: * ولقد يروق قلوبهن تكلمي / ([3]) البيت للبعيث يهجو جريراً. انظر
|
||
اللسان (لقا، ضيف، نزز،نزل، رشم، يتن). ([4]) قطعة من بيت له. وهو بتمامه
|
||
كما في الديوان 95: نزيف إذا قامت لوجه تمايلت /** تراشي الفؤاد الرخص ألا
|
||
تخترا ([5]) كذا في الأصل. ([6]) لأوس بن حجر في ديوانه 4. وقصيدة البيت
|
||
تروى أيضاً لعبيد بن الأبرص في مختارات ابن الشجري 100. ـ (باب الراء
|
||
والصاد وما يثلثهما) (رصع) الراء والصاد والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عَقْد
|
||
شيءٍ بشيءٍ كالتَّزْيِين له به. يقال لِحلْية السَّيف رَصِيعةٌ، والجمع
|
||
رصائع، وذلك ما كان منها مستديراً. وكل حَلْقَةِ حِلْيَةٍ مستديرةٍ :
|
||
رصيعةٌ. قال الهذليّ(1): ضربنَاهُمُ حتى إذا ارْبَثَّ جمعُهُمْ *** وعادَ
|
||
الرَّصيعُ نُهْبَةً للحمائلِ(2) ومن الباب المراصِعُ، وهي التمائِم،
|
||
سمِّيت بذلك لأنها تعلَّق. ويقال رُصِعَ الشيء، إذا عُقِد. ويقال رَصَع به،
|
||
إذا عَبِقَ. ويجوز أن يكون الباقي من الكَلِم في هذا أصلاً آخرَ يدلُّ على
|
||
خِفَّةٍ وصِغَر حجْم، فيقال لفراخ النَّخْل الرَّصَع، الواحدة رصَعَةٌ.
|
||
ويقال للمرأة الرَّسْحاء رَصْعاء. والرَّصْع: الضَّرب باليد ضرباً خفيفاً.
|
||
والترصّع: النَّشاط والخِفّة. (رصغ) الراء والصاد والغين ليس أصلاً. لكنّ
|
||
الخليل قال: الرُّصْغ لغةٌ في الرُّسغ. (رصف) الراء والصاد والفاء أصلٌ
|
||
واحدٌ منقاسٌ مطّرد، وهو ضمُّ الشيءِ بعضِه إلى بعض. فالرَّصْف: ضَمُّ
|
||
الحِجارة بعضِها إلى بعض. والحجارة نَفْسُها رَصَفٌ. ومن ذلك رَصْف الصّخْر
|
||
في البِناء. والرِّصَاف: العَقَبُ يُشَدُّ على فُوقِ السَّهم. وحكى الخليل
|
||
الرُّصَافة والرَّصَفَةَ أيضاً. والرَّصوف: المرأة الصَّغيرة الفَرْج؛
|
||
وكأنّ ذلك من تَراصُفِ الشيء ويقال هذا أمرٌ لا يَرْصُفُ بك، أي لا يَليق.
|
||
وعملٌ رصِيفٌ: مُحْكَم. وفلانٌ رصيفُ فلانٍ، أي يعارِضُه في عمَله. (رصن)
|
||
الراء والصاد والنون أصلٌ واحد يدلُّ على ثَبَاتٍ وكمال وإحكام. تقول: شيءٌ
|
||
رصينٌ، أي شديد ثابت. وقد رَصُن رَصانةً، وأرصنتُه أنا. وحكى ناسٌ: فلانٌ
|
||
رصينٌ بحاجَتِك، أي حَفِيٌّ. ويقال رَصَنْتُ الشيءَ(3): أكملتُه. وقال أبو
|
||
زيد: رصَنْت الشيءَ معرفةً(4). والرَّصِينانِ في رُكْبة الفرس: أطرافُ
|
||
القَصَب المركَّب في رَضَْفَة الفَرَس. ومما شذَّ عن الباب قولهم: هو
|
||
رصينُ الجَوف، أي مُوجَع الجوف. قال: * تقول إنِّي رَصِينُ الجَوْفِ
|
||
فاسقُونِي(5) / ويقولون: رصَنَه بلسانه رصْناً، أي شَتَمه. وفيه نظرٌ.
|
||
(رصد) الراء والصاد والدال أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شيءٍ على
|
||
مَسْلكِه، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه. يقال أرصدتُ لـه كذا، أي هيّأْتُه/
|
||
له، كأنّك جعلتَه على مَرصَده. وفي الحديث: "إلاّ أنْ أُرْصِدَه لدَيْنٍ
|
||
عَلَيّ" وقال الكسائيّ: رصدتُه أرصُدُه، أي ترقَّبتُه؛ وأرصَدْت لـه، أي
|
||
أعدَدْت. والمَرْصَد: موقع الرَّصْد. والرَّصَد: القوم يَرصُدون. والرَّصْد
|
||
الفِعل. والرَّصود من الإبل: التي ترصُد شُربَ الإبل ثم تَشرَب هي. ويقال
|
||
إنَّ الرُّصْدة(6) الزُّبْية، كأنها للسبُع ليقَعَ فيها. ويقال الرَّصيد:
|
||
السبُع الذي يَرْصُد ليَثِب. وشذّتْ عن الباب كلمةٌ واحدة، يقال
|
||
الرَّصَْد: أوّل المطر. والله أعلمُ بالصواب. ــــــــــــــــ (1) هو أبو
|
||
ذؤيب الهذلي. انظر ديوانه 85 واللسان (رسع، رصع، نهي) ومعجم البلدان
|
||
(الرسيع). (2)في الأصل:" اربت"، تحريف، صوابه بالثاء المثلثة كما في
|
||
المجمل والديوان. (3) في الأصل:"أرصنت"، صوابه في المجمل وسائر المعاجم
|
||
المتداولة. (4) زاد في اللسان:"أي علمته". وفي المجمل:"أي غلبته"، محرفة.
|
||
(5) في اللسان:"يقول إني". (6) ذكرت في القاموس. ولم تذكر في اللسان.
|
||
ـ (باب الراء والضاد وما يثلثهما) (رضع) الراء والضاد والعين أصلٌ واحد،
|
||
وهو شُرْب اللَّبَن من الضّرْع أو الثّدي. تقول رَضِع المولودُ يرضَع.
|
||
[ويقال: لئيمٌ راضعٌ؛ وكأنّه من لؤمه يرضع إبلَه لِئلاَّ([1])] يُسْمَع
|
||
صوتُ حلْبه. ويقال امرأةٌ مُرضِع، إذا كان لها ولدٌ ترضِعُه. فإنْ وصفْتَها
|
||
بإرضاعها الولدَ قلت مُرْضعةٌ. قال الله جل ثناؤه: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا
|
||
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج 2]. والرَّاضعتان:
|
||
الثَّنيَّتانِ اللّتان يُشْرَب عليهما([2]). وذكر بعضُهم أنّ أهلَ نَجْدٍ
|
||
يقولون: رَضَع يَرْضِع على وزن فعَل يَفْعِل. وأنشد: وذَمُّوا لنا الدُّنيا
|
||
وهم يَرْضِعُونَها *** أفاوِيقَ حتَّى ما يُدِرُّ لها الثُّعْلُ([3]) وهو
|
||
أخُوه من الرَّضاعة، بفتح الراء. والرِّضاع: مصدرُ راضعتُه. وهو رَضِيعي؛
|
||
كالرَّسِيل، والأكيل، والرَّضُوعة: الشّاة التي تُرضِعُ. (رضف) الراء
|
||
والضاد والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على إِطباق شيءٍ على شيء. فالرَّضْفَة: عظمٌ
|
||
منطبقٌ على الرُّكبة. فأمّا الرَّضْف فحجارةٌ تُحمَى، يُوغَر بها اللَّبنُ،
|
||
ولا يكون ذلك بحجرٍ واحد. وفي الحديث:"كان يُعجِّل القيامَ كأنَّه على
|
||
الرَّضْف"([4]). والرَّضيف: اللَّبن يُحلب على الرَّضْف يؤكل. ويقال شِواءٌ
|
||
مرضوف: يُشوَى على الرَّضْف. فأما قولُ الكميت: ومَرْضُوفةٍ لَمْ تُؤْنِ في
|
||
الطَّبْخ طاهياً *** عجِلْتُ عَلَى مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا([5])
|
||
فإِنَّه يريد القِدْر التي أنضِجَت بالرَّضْف، وهي الحجارة التي مضى
|
||
ذِكرها. ذكر ابنُ دريدٍ([6]): رضَفْتُ الوِسادةَ: ثنيتُها؛ في لغة اليمن.
|
||
(رضم) الراء والضاد والميم قريبٌ من الباب الذي [قبله]، كأنّه رميُ
|
||
الحجارة بعضِها على بعض. فالرَّضِيم: البِناء بالصَّخر. والرِّضام: الصخور،
|
||
واحدتُها رَضْمَةٌ. ورضَمَ فلانٌ بيتَه بالحِجارة. وبِرذَونٌ مَرضُوم
|
||
العَصَب، إذا تشنَّجَ عصَبُه فصار بعضُه على بعض. ورَضَم البعيرُ بنَفْسِه
|
||
إذا رمَى بنفسه. (رضن) الراء والضاد والنون تشبه الباب([7]) الذي قبلها.
|
||
فالمرضون من الحجارة: المَنْضود. (رضي) الراء والضاد والحرف المعتلّ أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على خلاف السُّخْط. تقول رضِي يرضَى رِضىً. وهو راضٍ، ومفعوله
|
||
مرضِيٌّ عنه. ويقال إِنّ أصله الواو؛ لأنّه يقال منه رِضوَان. قال أبو
|
||
عبيد: راضانِي فلانٌ فرَضَوْتُه. ورَضْوَى: جبلٌ، وإذا نُسِب إليه
|
||
رَضَوِيّ. (رضب) الراء والضاد والباء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على ندىً قليل.
|
||
فالرَّاضب من المطر: سَحٌّ منه. قال: خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ في
|
||
مَغارةٍ *** وأدركها فيها قِطارٌ ورَاضِبُ([8]) ومنه الرُّضَاب، وهو ما
|
||
يرضُبه الإنسان مِن ريقه، كأنَّه يمتصُّه. (رضح) الراء والضاد والحاء كلمةٌ
|
||
واحدة تدلُّ على كَسْر الشيء. والرَّضْح: كَسْر الشّيء، كدَقِّ النَّوَى
|
||
وما أشبَهَه. وذلك الشّيء رَضِيحٌ. قال الأعشى: بناها السَّوادِيُّ
|
||
الرَّضِيحُ مع الخَلا *** وسَقْيي وإطْعامِي الشَّعيرَ بمحفَِدِ([9])
|
||
(رضخ) الراء والضادِ والخاء كلمةٌ تدلُّ على كَسْرٍ. ويكون يسيراً ثم
|
||
يشتقّ منه. فالرضْخ: الكسر؛ و* هو الأصل، ثم يقال رَضَخَ له، إذا أعطاه
|
||
شيئاً ليس بالكثير، كأنّه كسَرَ له من ماله كِسْرةً. ومنه حديث مالك بن
|
||
أوس، حين قال لـه عمر:"إنّه قد دَفَّتْ علينا دَافَّةٌ من قومِك، وإنِّي
|
||
أمرت لهم بِرَضْخ([10])". ويقال تراضَخَ القَومُ: ترامَوْا، كأنّ كلَّ
|
||
واحدٍ منهم يريد رَضْخ صاحبِه. والرَّضْخ من الخَبَر: الذي تسمعه ولا
|
||
تستيقِنُ منه([11]). ويقال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً، إذا شابَ كلامُه
|
||
بشيءٍ من كلام العجَمِ يسيرٍ. ــــــــــــــــــ ([1]) التكملة من المجمل.
|
||
([2]) في اللسان:"يشرب عليهما اللبن". ([3]) البيت لعبد الله بن همام
|
||
السلولي، يهجو به العلماء، كما في اللسان (9: 484/ 12: 193/ 13: 88). وانظر
|
||
أمالي ثعلب 515. والرواية في جميعها:"ثعل"، وفي الأصل هنا:"الثقل"، تحريف.
|
||
([4]) في اللسان:"كان في التشهد الأول كأنه على الرضف". ([5]) البيت في
|
||
اللسان (رضف، أني، حور، غرر). ([6]) الجمهرة (2: 364). ([7]) في
|
||
الأصل:"الباء". ([8]) البيت لحذيفة بن أنس، كما في اللسان (رضب) وشرح
|
||
السكري للهذليين 225. وروي في المخصص (9: 116):"رواضب" على أنها صفة
|
||
للقطار. والقطار: جمع قطر وهو المطر. وأنشد صدره في اللسان (دمح) محرفاً.
|
||
([9]) ديوان الأعشى 131 واللسان(حفد). ([10]) في الأصل: "إن ضخ"، صوابه من
|
||
المجمل. ([11]) في الأصل: "عنه". ـ (باب الراء والطاء وما يثلثهما)
|
||
(رطع) الراء والطاء والعين ليس بشيءٍ، إلاّ أنّ ابنَ دُريدٍ(1) ذكر أنَّهم
|
||
يقولون: رَطَعها، إذا نكحها. وليس ذلك بشيءٍ. (رطل) الراء والطاء واللام
|
||
كالذي قبله، إلاّ أنَّهم يقولون للشيء يُكال به رِطْلٌ. ويقولون: غُلامٌ
|
||
رِطلٌ: شابٌّ. ورطَّلَ شَعَْرَه: كَسَّره وثَنَّاه. وليس [هذا] وما أَشبهه
|
||
من مَحْض اللغة. (رطم) الراء والطاء والميم كلمةٌ تدلُّ على ارتباكٍ
|
||
واحتباسٍ. يقولون: ارتطَمَ على الرّجُل أمْرُه، إذا سُدَّتْ عليه مذاهبهُ.
|
||
ويقولون: ارتطَمَ في الوحل. ومن الباب تسميتُهم اللازِمَ للشّيءِ راطماً.
|
||
والرَّطُوم: الأحمق؛ وسمِّي بذلك لأنّه يرتَطِم في أمورِه. ومن الباب
|
||
الرُّطام، وهو احتباس نَجْو البعير. ويقولون رَطَمها، إذا نَكَحها. وقد
|
||
قُلْنا إنّ هذا وشِبْهَه ممّا لا يكونُ من مَحْض اللُّغة. (رطن) الراء
|
||
والطاء والنون بناءٌ ليس بالمُحْكَم ولا لـه قياسٌ في كلامهم، إلاّ أنَّهم
|
||
يقولون: تراطَنُوا، إذا أتَوْا بكلامٍ لا يُفهَم؛ ويُخَصُّ بذلك العَجم.
|
||
قال: فأثارَ فارِطُهُمْ غَطَاطاً جُثَّماً *** أصواتُهُ كَتَراطُنِ
|
||
الفُرِس(2) ويقال الرّطَّانة: الإبل معها أهلُها. قال: * رَطَّانة مَنْ
|
||
يَلْقَها يُخَيَّبِ(3) / (رطو) الراء والطاء والواو ليس بشيء. وربما
|
||
قالوا: رطَاها ورطأها، إذا جامَعَها. وممّا يقرب [من] هذا في الضّعف قولُهم
|
||
للأحمق: رطِيٌّ. (رطب) الراء والطاء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف
|
||
اليُبْس. من ذلك الرَّطْب والرَّطِيب. والرُّطْب: المرعى، بضم الراء.
|
||
والرُّطَب معروف. ويقال أرْطَبَ النّخْل إرطاباً. ورطَّبْتُ القومَ
|
||
تَرطيباً، إذا أطعمتَهم رُطَباً. والرِّطاب(4) من النَّبت. تقول: رطَبْتُ
|
||
الفرسَ أرطُبه رطْباً ورُطوباً. والرَّطْبَة: اسمٌ للقَضْب خاصّةً مادام
|
||
رَطْباً. ورِيشٌ رَطِيبٌ، أي ناعم. وحكى ناسٌ عن أبي زيد: رَطِبَ الرجُل
|
||
بما عنده يَرْطَبُ(5)، إذا تكلَّم بما كان عنده مِن خطأٍ أو صواب. والله
|
||
أعلم. ـــــــــــــــــ (1) الجمهرة (2: 368). (2) البيت لطرفة في
|
||
اللسان (رطن، غطط)، وليس في ديوانه، وسيعيده في (غط). (3) إثبات الكلمة
|
||
الأخيرة من اللسان. وبدلها في المجمل: "يجنب". (4) الرطاب: جمع رطبة
|
||
بالفتح، وهي القضب. (5) ذكرت في القاموس، وجعلها من باب فرح، ولم ترد في
|
||
اللسان. ـ (باب الراء والعين وما يثلثهما) (رعف) الراء والعين والفاء
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على سَبْق وتقدُّم. يقال فَرَسٌ راعفٌ: سابقٌ متقدِّم.
|
||
ورَعَف فلانٌ بفرسِهِ الخيلَ، إِذا تقدَّمها. قال الأعشى: به تَرْعُفُ
|
||
الألْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ /** غَداةَ الصّباح إذا النَّقْعُ ثارا([1]) ومن
|
||
الباب رَعَفْت ورَعُفت([2]). والرُّعاف فيما يقال: الدّمُ بعينه. والأصل
|
||
أنّ الرُّعاف ما يُصيب الإنسانَ من ذلك، على فُعال، كما يقال في الأدواء.
|
||
ويقولون للرِّماح رواعفُ، قِيل ذلك من أجل أنها تقدَّم للطَّعْنِ. ويقال بل
|
||
سُمِّيت لِمَا يقطُر منها الدّمُ. والأصل فيه كلِّه واحدٌ([3]). وراعُوفَةُ
|
||
البِئر: حجرٌ يتقدم من طَيِّها([4]) نادراً، يقوم عليه السَّاقي. وأَرْعَفَ
|
||
فلانٌ فلاناً، إذا أعجَلَه. وجاء في الرَّاعوفة "أنّه سُحِرَ وجُعِل سِحرُه
|
||
في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحت راعُوفة البِئر([5])". والرَّاعف: أَنْف
|
||
الجبَل، ويجمع رواعِفَ. وطرَفُ الأرنبة راعفٌ. ويقال أرعَفَ فلانٌ قرْبتَه
|
||
إرعافاً، إذا ملأَها حتى تَرْعُف. قال: * يَرْعُفُ أعلاها مِنِ
|
||
امتلائها([6]) * (رعق) الراء والعين والقاف ليس أصلاً، بل هو صوتٌ من
|
||
الأصوات. فالرُّعَاق: صوتٌ يخرج من قُنْب الدّابّة الذكرِ، كما يُسمَع
|
||
الرَّعيق من ثفْر الأُنثى. تقول: رَعَق رَعْقاً ورُعاقا. (رعك([7])) الراء
|
||
والعين والكاف كلمةٌ واحدة. يقولون: الرّاعك من الرجال: الأحمَق. (رعل)
|
||
الراء والعين واللام معظمُ بابِه أصلان: أحدهما جماعةٌ، والآخَر شيءٌ
|
||
يَنُوس ويضطرب. فالأول الرَّعْلَة: القِطعة من الخيل. والرَّعِيل مثل
|
||
الرَّعلة. وقال طرَفةُ في الرِّعال وجعَلَها للطّير: ذُلُقٌ في غارةٍ
|
||
مسفوحةٍ *** كرِعال الطَّيرِ أسراباً تمُرّْ([8]) وأراعيل الرِّياح:
|
||
أوائلها. وحكى ابنُ الأعرابيّ: تركت عيالاً رَعْلَةً، أي كثيرة. فأما
|
||
قولُه: أبَأْنا بِقَتْلانا وسُقْنا بسَبْيِنا *** نساءً وجِئْنا بالهِجان
|
||
المرعَّلِ([9]) فالمعنى المجمَّع، من القياس الذي ذكرناه. ويقال المرعَّل:
|
||
السمين المختار([10])؛ وليس ببعيدٍ، إلاّ أنَّ القولَ الأولَ أقْيَس.
|
||
والأصل الثاني الرَّعْلة: ما يُقطَع من أذُن الشاة ويُترك معلَّقا ينوسُ،
|
||
كأنه زَنَمة. وناقةٌ رَعلاءُ، إذا فُعِل بها ذلك. قال الفِنْد
|
||
الزِّمَّانيّ: رأيت الفِتْيَةَ الأعْزا *** لَ مِثْلَ الأينُق
|
||
الرُّعْلِ([11]) قال ابن الأعرابي: مَرّ فلان يَجُرّ رَعْلَه، وأراعيلَه،
|
||
أي ثيابه([12]). وشاةٌ رَعْلاءُ: طويلة الأذُن. ويقال للذي تَهَدَّلَ
|
||
أطرافُه من الثِّياب: أرْعَلُ. وممّا شذ عن البابين- وقد يمكن من أحدهما-
|
||
الرَّعْلَةُ، وهي النَّعامة([13]). ويقال إنّ الرّاعل فُحَّالٌ بالمدينة.
|
||
(رعم) الراء والعين والميم كلمتان متباينتانِ، بعيدٌ ما بينهما. فالأولى
|
||
الرُّعام: شيءٌ يَسيل من أنْفِ الشاةِ لداءٍ يصيبها؛ يقال منه: شاةٌ
|
||
رَعُومٌ. والكلمة الثانية شيءٌ ذكره الخليل. قال: رَعَمَ الشمسَ
|
||
يَرْعَمُها، إذا رَقَب غيبوبَتَها. وذكر أنه في شعر الطرِمّاح([14]).
|
||
(رعن) الراء والعين والنون أصلان: أحدهما يدلُّ على تقدُّم في شيءٍ،
|
||
والآخر يدلُّ على هَوَج واضطراب. فالأول الرَّعْن: الأنْف النادر من
|
||
الجبَل. قال ابنُ دُريد: وسمِّيت البَصرة رعناءَ لأنَّها تشبّه برَعْن
|
||
الجبل. وهو قولُ الفرزدق: لولا ابنُ عُتبةَ عمروٌ والرّجاءُ لـه *** ما
|
||
كانت البَصرة الرَّعناءُ لي وطَنا([15]) ويقال جَيْشٌ أرْعَنُ، إذا كانت له
|
||
فُضولٌ كرُعُون الجِبال. والأصل الآخَر قولهم أرعَنُ: مستَرْخٍ. قالوا: هو
|
||
من رَعَنَتْه الشمسُ، إذا آلَمتْ دِماغه. يقال مِن ذلك: رجلٌ مَرعُون.
|
||
ويقال: رَعُنَ الرَّجُل يَرْعُن رعَناً، فهو أرْعَن، أي أهْوَج، والمرأة
|
||
الرّعناءُ. فأمّا قولُه جل ثناؤه {لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا} [البقرة 104]،
|
||
فهي كلمةٌ كانت اليهود تَتَسابُّ بها، وهو من الأَرْعَن. ومن قرأها
|
||
{رَاعِناً}، منونة فتأويلُها لا تقولوا حُمْقاً من القَول. وهو من الأوَّل؛
|
||
لأنّه يكونُ كلاماً أرْعَنَ، أي مضطرباً أهوج. ويقال: رحَلُوا رِحْلَةً
|
||
رَعنْاءَ، أي مضطرِبة. قال: * ورحلوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ([16]) / وذلك
|
||
إذا لم تكن على الاستقامة. (رعي) الراء والعين والحرف المعتل أصلان:
|
||
أحدهما المراقَبة والحِفظ، والآخَر الرجوع. فالأوَّل رعَيْتُ الشَّيءَ،
|
||
رقَبتُه؛ ورَعَيْته، إذا لاحَظْتَه. والراعِي: الوالي. قال أبو قيس: ليس
|
||
قطاً مِثْلَ قُطّيٍّ ولا الـْ /** مَرْعِيُّ في الأقوام كالرّاعِي([17])
|
||
والجميع الرِّعاء، وهو جمعٌ على فِعالٍ نادرٌ، ورُعاةٌ أيضاً. وراعيت
|
||
[الأمر([18])]: نظرت إلامَ يصيرُ. ورعَيْتُ النُّجُومَ: رقَبْتُها. قالت
|
||
الخنساء: أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها *** وتارةَ أتغَشَّى
|
||
فَضْلَ أَطْمَارِي([19]) والإِرعاء: الإبقاء، وهو من ذاك الأصلِ؛ لأنّه
|
||
يحَافِظُ على ما يحافَظُ عليه. قال ذو الإصبع: عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ
|
||
عَدْوَا *** نَ كانوا حَيَّةَ الأرض([20]) بغَى بعضٌ على بعضٍ *** فلَمْ
|
||
يُرْعُوا على بَعْضِ ورجلِ تَُِرْعِية([21])* وتِرْعايةٌ: حسن الرِّعيْة
|
||
بالإبل. ومن الباب أرعَيْتُه سَمْعي: أصغَيْتُ إليه. وأَرْعِنِي سَمْعَك،
|
||
بكسر العين، أي ليرقُبْ سمعُك ما أقولُه. والأصل الآخَر: ارْعَوى عن
|
||
القبيح، إذا رجَع. وحكى بعضهم: فلانٌ حسنُ الرَّعْو والرِّعو([22])
|
||
والرَُّعْوَى. ومن الشَّاذّ عن الأصلين: الرَّعاوَى والرُّعَاوَى، وهي
|
||
الإِبل التي يُعتمَل عليها. قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها: تَمَشَّشْتَنِي
|
||
حتَّى إذا ما تركْتَنِي *** كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنيَ ذَاهبُ([23])
|
||
وممكنٌ أن يكون هذا من الأصل، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئة،
|
||
كما قال جلَّ ثناؤه: { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}
|
||
[النحل 70، الحج 5]. (رعب) الراء والعين والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها الخوف،
|
||
والثاني المَلْء، والآخر القَطْع. فالأول الرَّعْب وهو الخَوف، رَعَبْتُه
|
||
رَعْباً، والاسم الرُّعْب. ويقال إنّ الرَّعْبَ رُقْيةٌ، يزعمون أنهم
|
||
يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ([24])، أي يُفْزِعونه. وفاعله راعبٌ ورَعَّاب.
|
||
والأصل الآخر قولهم: سيلٌ راعبٌ، إذا مَلأَ الواديَ. ورعَبْتُ الحوضَ إذا
|
||
ملأتَه. والثالث قولهم للشَّيء المقَطَّع: مُرَعَّب. ويقال للقِطعة من
|
||
السَّنام رُعْبوبة. وتسمَّى الشَّطْبَة من النِّساء رُعبوبةً؛ تشبيهاً لها
|
||
بقِطعة السنام. ويقال سَنامٌ مرعوبٌ إذا كان يقطُر دسَما. (رعث) الراء
|
||
والعَين والثاء أصلٌ واحد، وهو تزيُّنُ شيءٍ بشيء. فالرَّعَث: العِهْن من
|
||
الصُّوف، وهو يزيَّن به([25]). والرِّعاث: القِرَطة، واحدتها رعثة([26]).
|
||
وفي كتاب الخليل: الرِّعاث: ضَرْبٌ من الخرَز والحَلْي. قال: * وما
|
||
حُلِّيَتْ إلاَّ الرِّعاثَ المُعَقَّدا / ومما شُبِّه بهذا وحُمل عليه:
|
||
رَعْثة الدِّيك، وهي عُثْنُونُه، كأنّها شُبِّهت برَعَث العهن. قال: / مِنْ
|
||
صَوتِ ذِي رَُعَُثَاثٍ ساكنِ الدَّارِ([27]) / (رعج) الراء والعين والجيم
|
||
أَصلٌ يدلُّ على نَضارة وحُسْن وخِصْب وامتلاء. ويقال أرضٌ مِرْعاجٌ
|
||
ورَعِجَة([28])؛ إذا كانت خِصْبةً. ومن النَّضارة والحُسن: إرعاج
|
||
البَرْق([29])، وهو تلألؤُه. (رعد) الراء والعين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على حركةٍ واضطرابٍ. وكلُّ شيءٍ اضطربَ فقد ارتعدَ. ومنه الرِّعديدَة([30])
|
||
والرِّعْديد: الجبان. وأرْعِدَتْ فرائصُ الرَّجُل عند الفَزَع.
|
||
والرِّعديدة: المرأة الرَّخْصَة، والجمع رَعاديد. ومن الباب الرَّعْد، وهو
|
||
مَصْع مَلَكٍ يسوقُ السَّحَاب. والمَصْع: الحركة والذَّهاب والمَجِيء.
|
||
ويقال مَصَعَت [الدَّابَّة] بذنَبها، إذا حرّكَتْه. ثم يُتصرَّف في
|
||
الرَّعْد، فيقال رَعَدَت السماء وبَرَقَتْ. ورَعَدَ الرَّجُل وبَرَق، إذا
|
||
أَوْعَدَ وتَهَدَّد. وأجازُوا: أرعَدَ وأَبرَقَ. وأنشد: أرعِدْ وأبْرِقْ يا
|
||
يزيـ /** ـدُ فما وَعيدُك لي بضائرْ([31]) وفي أمثالهم: "صَلَفٌ تَحْتَ
|
||
الرَّاعِدة([32])"، للذي يُكْثِرُ الكلام ولا خيرَ عنده. والصَّلَف:
|
||
قِلَّةُ النَّزَل. ويقال أرْعَدْنا وأبرقْنا، إذا سمِعْنا الرَّعدَ ورأينا
|
||
البرق. ومن أمثالهم: "جاءَ بِذاتِ الرَّعْد والصَّليل" إذا جاءَ بشَرٍّ
|
||
وغَزْو([33]). ويقال إنّ ذاتَ الرَّعدِ والصّليلِ الحربُ. وذاتُ
|
||
الرَّواعِد: الدّاهية. (رعز) الراء والعين والزاء ليس بشيء. على أنّهم
|
||
يقولون: المُرَاعِزُ: المُعاتِبُ([34]). (رعس) الراء والعين والسين
|
||
أُصَيْلٌ يدلُّ على ضَعف. قال الفرّاء: رَعَسْتُ في المشْي، إذا مشَيْتَ
|
||
مشياً ضعيفاً، من إِعياءٍ أو غيرِه. وقال بعضُهم: الارتعاس كالارتعاش
|
||
والانتفاض. قال: يَبْرِي بإِرْعاسٍ يَمِينِ المُؤْتَلِي *** خُضُمَّةَ
|
||
الذِّرَاعِ هَذَّ المُخْتَلِي([35]) (رعش) الراء والعين والشين في معنى
|
||
الباب قبله من الاضطراب والارتعاد. ورجلٌ جبانٌ رَعِشٌ. وجَملٌ رَعْشَنٌ،
|
||
وذلك اهتزازُه في سَيره والنون زائدة. والرَّعْشاءُ من النَّعام: السريعة.
|
||
(رعص) الراء والعين والصاد* في معنى البابِ الذي قبلَه. فالرَّعْص
|
||
الاضطراب. ويقال ارتعصت الحيّةُ: تلوَّت. قال: أَنّيَ لا أسعَى إلى
|
||
داعِيَّهْ *** إلاّ ارتعاصاً كارتعاصِ الحيَّهْ([36]) ويقال ارتعص
|
||
الجَدْيُ، إذا ظَفَرَ من النَّشاط. (رعظ) الراء والعين والظاء كلمةٌ واحدة
|
||
لا يُقاس ولا يَتفرَّع. فالرُّعْظُ: مَدْخَل النَّصْل في السَّهم. وحكى
|
||
الخليل: "إنّ فلاناً لَيَكسِر عليك أرعاظَ النَّبْل"، إذا كان يتغضّب.
|
||
ويقال سهمٌ رَعِظٌ، إذا غاب في رُعْظِه. ـــــــــــــــــــ ([1]) ديوان
|
||
الأعشى 40 واللسان (رعف). ويروى: "ترعف" بالبناء للمفعول أيضاً. ([2]) كذا
|
||
ضبطا في الأصل. ولغاته في القاموس: كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع. ([3]) في
|
||
الأصل: "كلمة واحدة". ([4]) في الأصل: "طينها"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([5]) ويروى: "راعوثة" بالثاء. وهو من حديث عائشة. اللسان (رعث، رعف).
|
||
([6]) لعمر بن لجأ، في اللسان (رعف). وأنشده في المجمل. ([7]) لم أجد لهذه
|
||
المادة ذكراً في المعاجم المتداولة. وانظر ما سبق في مادة (دعك). ([8])
|
||
ديوان طرفة 70 واللسان (ذلق). ([9]) البيت في المجمل واللسان (رعل). ([10])
|
||
في المجمل: "المختار". ([11]) في المجمل واللسان (رعل). ويروى: "الأغرال".
|
||
وانظر المخصص (7: 156). ([12]) في الأصل: "شابه"، صوابه في المجمل واللسان.
|
||
([13]) في اللسان: "سميت بذلك لأنها تقدم فلا تكاد ترى إلا سابقة للظليم".
|
||
([14]) هو قوله، في الديوان 108 واللسان (رعم): ومشيح متأق عدوه *** يرعم
|
||
الإيجاب قبل الظلام ([15])رواية ياقوت (البصرة) واللسان (رعن): * لولا أبو
|
||
مالك المرجو نائله / والبيت لم يرو في ديوان الفرزدق. ([16]) البيت من
|
||
رجز يروى لخطام المجاشعي، وللأغلب العجلي. اللسان (رعن). ([17]) البيت في
|
||
اللسان (رعي، قطا). وقصيدته في المفضليات (2: 84-86). ([18]) التكملة من
|
||
المجمل. ([19]) ديوان الخنساء 55 واللسان (رعي). ([20]) البيتان من أبيات
|
||
في الأصمعيات 37. وانظر اللسان (رعي). ([21]) ترعية، بتثليث التاء وتشديد
|
||
الياء، وقد تخفف. ([22]) والرعو أيضاً بالضم. ويقال "الرعوة" كذلك
|
||
بالتثليث. ([23]) البيت في اللسان (رعي). ([24]) في الأصل: "أنه يرعبون
|
||
السحر بكلام". ([25]) يزين به الهودج ونحوه. ([26]) رعثة بالضم، ورعثة
|
||
بالتحريك. ([27]) للأخطل في اللسان (رعث، حمض) والحيوان (2: 346). وصدره: /
|
||
ماذا يؤرقني والنوم يعجبني / ([28]) هاتان الصفتان لم تردا في المعاجم
|
||
المتداولة. ([29]) ويقال رعج ورعج، بالفتح والتحريك، ويقال ارتعج ارتعاجاً
|
||
أيضاً. ([30]) في الأصل: "الرعددة" تحريف. وأنشد في اللسان لأبي العيال:
|
||
ولا زميلة رعديـ /** ـدة رعشٍ إذا ركبوا ([31]) البيت للكميت كما سبق في
|
||
حواشي (برق 222). ([32]) كذا ورد نصه مضبوطاً في الأصل والمجمل. والمعروف:
|
||
"رب صلف"، كما في اللسان. ([33]) في الأصل: "وعز". ([34]) زاد في القاموس:
|
||
"وراعز: القبض". والكلمتان لم تردا في اللسان. ([35]) الرجز للعجاج في
|
||
ديوانه 52-53 واللسان (رعس). وفي اللسان: "الدارع"، أي لابس الدرع. ([36])
|
||
للعجاج في ديوانه 72 واللسان (رعص، دعو) والمخصص (8: 112). ـ (باب
|
||
الراء والغين وما يثلثهما) (رغف) الراء والغين والفاء كلمةٌ واحدة.
|
||
فالرَّغيف معروف، ويجمع على الرُّغْفان والأرغِفة والرُّغُف. قال: * إنّ
|
||
الشِّواء والنَّشِيلَ والرُّغُفْ([1]) / وهاهنا كلمةٌ أخرى إن صحَّت. زعموا
|
||
أنّ الإرغاف: تحديد النَّظَر. (رغل) الراء والغين واللام أصلٌ واحد، وهو
|
||
اغتفال شيءٍ وأخذه. ثم يشتقّ منه ويُحمل. فالرَّغْل: اختلاسٌ في غَفْلة.
|
||
والرَّغْلَة: رَضاعةٌ في غَفْلة. قال أبو زيد: يقال رَمٌّ رَغُول، إذا
|
||
اغتنَمَ كلَّ شيءٍ وأكله. قال أبو وجزة: رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغبَرَّتْ
|
||
مَواردُهُ /** ولا يَنامُ له جارٌ إِذا اختَرَفا([2]) يقول: إذا أجدب لم
|
||
يَحقِرْ شيئاً وشَرِهَ إليه، وإن اختَرَفَ وأخْصَبَ لم ينَمْ جارُه؛ خوفاً
|
||
من غائِلته. والرَّغُول: الشَّاة تَرضَع الغَنَم([3]). فأما الأرْغَل، وهو
|
||
الأقْلَف، فليس من الباب؛ لأنه مقلوبٌ من الأغْرل، وقد ذُكِر في بابه.
|
||
ويقال عَيشٌ أرْغَلُ، أي واسعٌ رافِهٌ. وهذا لعلّه مِن أرغَلَت الأرضُ،
|
||
إِذا أنبتَت الرُّغْل، وهو من أحرار البقول. (رغم) الراء والغين والميم
|
||
أصلان: أحدهما التُّراب، والآخر المَذْهَب. فالأول الرَّغام، وهو التُّراب.
|
||
ومنه "أرغَمَ الله أنفَه" أي ألصقه بالرَّغام. ومنه حديثُ عائشة في
|
||
الخِضاب: "أسْلِِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه" تقول: ألقيه في الرَّغام. هذا هو
|
||
الأصل، ثم حُمل عليه فقال الخليل: الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ.
|
||
ورَغَمَ فلانٌ، إذا لم يقدر على الانتصاف. قال: والرَّغَام: اسم رملةٍ
|
||
بعينها([4]). ويقال راغم فلانٌ قومَه: نابَذَهم وخرجَ عنهم. والأصل الآخَر
|
||
المُراغَمُ، وهو المذهَبُ والمَهْرَب، في قوله جلَّ ثناؤه: {يَجِدْ فِي
|
||
الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وسَعَةً}[النساء 100]. وقال الجعديّ: *
|
||
عَزيزِ المُرَاغَمِ والمَهْرَبِ([5]) / ويقال: مالِي عن ذاك الأمرِ
|
||
مُراغَمٌ، أي مهرَب. ومما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى، قال قومٌ: هي
|
||
الأنْف؛ وقال آخرون: زيادة الكبِد. قال الشمّاخ: / لها بالرُّغامَى
|
||
والخياشيمِ جارِزُ([6]) / (رغن) الراء والغين والنون فيه كلامٌ إن صحّ.
|
||
يقولون الإِرغانُ: الإصغاء إلى الإنسان والقَبولُ لـه والرِّضا به.
|
||
والرَّغْن كذلك أيضاً. وحكَوْا عن الفراء: "لا تُرْغِنَنَّ لـه في ذلك" أي
|
||
لا تُطِعْه([7]) فيه. ورَغَن إِلى الصُّلح مثل رَكَن. والله أعلم، كيف
|
||
هذا([8]). (رغو) الراء والغين والحرف المعتلّ أصلان: أحدهما شيءٌ يعلو
|
||
الشيء، والآخر صوتٌ. فالأول الرَّغْوة والرُّغْوَة([9]) [لِلَّبَن([10])]:
|
||
زَبَدُه؛ والجمع رُغَىً. وارتغى الرَّجُل: شَرِبَ الرّغوة. يقولون: "يُسرُّ
|
||
حَسْواً في ارتغاء". يُضْرَب مثلاً لمن يُظهِر أمراً ويريد خلافَه.
|
||
ورغَّى([11]) اللّبنُ من الرّغْوة. والمِرْغاةُ: الشَّيءُ من الخُبْز أو
|
||
التَّمْر يُؤْكل به الرّغْوة([12]). وكلامٌ مُرغٍّ: لم يفسَّرْ، كأنّ عليه
|
||
رغْوة. والأصل الآخَر الرُّغاء: رُغاء النّاقةِ والضَّبُع([13])، وهو
|
||
صوتُهما. ويقال: "ما له ثاغِيةٌ ولا راغِيَة"، أي شاةٌ ولا ناقة. وأتيتُ
|
||
فلاناً فما أثغَى ولا أرْغَى، أي لم يُعطِني شاةً ولا ناقةً. (رغب) الراء
|
||
والغين والباء أصلان: أحدهما طلبٌ لشيء([14]) والآخر سَعَةٌ في شيء.
|
||
فالأوَّل الرَّغْبة في الشيء: /الإرادةُ لـه. رغِبْتُ في الشيء. فإِذا لم
|
||
تُرِدْه قلتَ رغِبتُ عنه. ويقال من الرّغبة: رَغِب يرغَبُ رَغْباً ورُغبا
|
||
ورَغْبَةً ورَغْبَى مثل شكوى. والآخر الشَّيْءُ الرَّغيب: الواسع الجَوف.
|
||
يقال حوضٌ رغيب، وسقاءٌ رغيب. ويقال فرسٌ رغيب الشَّحْوة([15]).
|
||
والرَّغِيبة: العَطاء الكثير، والجمع رغائب. قال: * وإِلى الذي يُعْطِي
|
||
الرّغائبَ فارْغَبِ([16]) / والرَّغاب([17]): الأرضُ الواسعة. وقد رغُبَتْ
|
||
رُغْباً. (رغث) الراء والغين والثاء أصلٌ يدل على الرَّضاع. يقال رَغَثَ
|
||
الجديُ أمَّه: رَضِعَهَا. فأمّا قولُهم: بِرْذَوْنَةٌ رَغُوث، فقد اختُلِف
|
||
فيه. فكان الخليل يقول: الرَّغُوث: كلُّ مرضِعة؛ وذكر قولَ طرفة: ليت لنا
|
||
مَكانَ المَلْكِ عَمْروٍ /** رَغُوثاً حولَ قُبّتِنا تخُورُ([18]) وكان
|
||
ابنُ دريدٍ يقول: فعيل في معنى مفعولة، لأنّها مرغُوثة. يريد أنه يرتضع
|
||
لبنَها. ولعلَّ هذا أصح القولَين. وقال الأحمر: يقال للرَّجُل إذا كَثُرَ
|
||
عليه السُّؤَّالُ حتى ينفَدَ ما عنده: مَرغوثٌ. والرُّغَثَاءُ: أصْلُ
|
||
الضَّرْع، وهو القياس؛ لأنّ المرتضِع يَعْمِدُ له. ثم شبَّه بذلك غيرُه،
|
||
قيل لمُضَيْغَتَيْنِ بين الثَّنْدُوَة والمَنْكِب بجانبَي الصَّدر:
|
||
رُغَثَاوَانِ. (رغد) الراء والغين والدال أصلان: أحدهما أطْيَب العيش،
|
||
والآخر خِلافُه. فالأوَّل عيشٌ رَغَِْد ورغِيد. أي طيِّبٌ واسع. وقد
|
||
أَرغَدَ القومُ، إذا أخصَبُوا. ويقال إنَّ الرَّغيدةَ في بعض اللغات
|
||
الزُّبدة([19]). وأرغَدَ الرّجلُ ماشِيتَه، إذا تركَها وسَوْمَها. والأصل
|
||
الآخر المُرْغَادُّ: الذي تَغَيَّرَ حالُه في جِسمه ضعفاً. ومن ذلك
|
||
المُرْغَادُّ: الشّاكُّ في رأيه لا يَدرِي كيف يُصْدِرُه. (رغس) الراء
|
||
والغين والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَرَكةٍ ونَماء. يقولون: الرغْس
|
||
النَّماء والبَرَكة والخَير. قال العجاج([20]): * حَتَّى رأيْنَا وَجْهَكَ
|
||
الَمرْغُوسا / ويقال الرَّغْس: النّعمة، في قوله: / تراه منصوراً عليه
|
||
الأرْغُسُ([21]) / وفي الحديث: "أنَّ رجلاً أرغَسَه اللهُ مالا"، أي خوّلَه
|
||
إيّاه وبارَكَ له فيه. ــــــــــــــــــ ([1]) الرجز للقيط بن زرارة، كما
|
||
في اللسان (رغف، نشل). وانظر المخصص (5: 6/ 17: 85). ([2]) البيت في المجمل
|
||
واللسان (رغل). ([3])ذكر هذا المعنى في القاموس ولم يذكر في اللسان. ([4])
|
||
زاد ياقوت: "من نواحي اليمامة بالوشم". وأنشد للفرزدق: تبكي المراغة
|
||
بالرغام على ابنها /** والناهقات يصحن بالإعوال ([5]) صدره كما في اللسان
|
||
(رغم): * كطود يلاذ بأركانه / ([6]) صدره كما في ديوانه 51 واللسان (رغم،
|
||
جرز): / يحشرجها طورا وطورا كأنها / وفي الأصل: "له بالرعامى" صوابها
|
||
من هذه المراجع ومما سبق في (جرز 441). ([7]) في الأصل والمجمل: "لا
|
||
تطعمه"، صوابه في اللسان. ([8]) قد تكون هذه من زيادة النساخ. ([9]) ويقال:
|
||
رغوة، بالكسر. هو مثلث الراء. ([10]) التكملة من المجمل. ([11]) يقال أيضاً
|
||
رغا وأرغى. ([12]) فسرت في اللسان والقاموس بأنها "شيء يؤخذ به الرغوة".
|
||
ولا تناقض بينهما. ([13]) والرغاء للنعامة أيضاً. ([14])في الأصل: "طلب
|
||
لشيء فيه". ([15]) الشحوة: الخطوة. وفي الأصل: "الشجوة"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. ([16]) للنمر بن تولب. وصدره كما في اللسان (رغب): / ومتى تصبك
|
||
خصاصة فارج الغنى * ([17]) يقال رغاب، كسحاب، ورغب بضمتين أيضاً. ([18]) في
|
||
ديوانه 6 واللسان (رغث): "فليت". وفي اللسان (خور): "ليت" بالخرم كما هنا.
|
||
([19])هذا يطابق قول ابن دريد في الجمهرة (2: 251). والذي في اللسان
|
||
والقاموس أن الرغيدة لبن يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط فيساط فيلعق
|
||
لعقاً. أقول: إن هذه الكلمة سائرة في استعمال بعض المصريين بهذا المعنى.
|
||
([20])الصواب أنه رؤبة كما في اللسان (رغس) من قصيدة في ديوانه 68 يمدح بها
|
||
إياد بن الوليد. ([21])ديوان رؤبة 68 والتاج (رغس) برواية "الأرغاس". وفي
|
||
القاموس أن جمع الرغس أرغاس. فهذا جمع آخر.
|
||
|
||
ـ (باب الراء والفاء وما يثلثهما) (رفق) الراء والفاء والقاف أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على موافقةٍ ومقاربةٍ بلا عُنْف. فالرِّفق: خلاف العُنْف؛ يقال
|
||
رفَقْتُ أْرْفُق. وفي الحديث: "إنّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ الرِّفْق في الأمر
|
||
كله". هذا هو الأصل ثم يشتقّ منه كلُّ شيءٍ يدعو إلى راحةٍ وموافَقة.
|
||
والمرفق([1]) مَِرفق الإنسان؛ لأنه يستريح في الاتِّكاء عليه. يقال ارتَفَق
|
||
الرّجلُ: إذا اتَّكأ على مَِرفقه في جلوسه. ومن ذلك الحديثُ لمّا سأل
|
||
الأعرابيُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل له: "هو ذاكَ الأمغَرُ
|
||
المرتَفِقُ"، أي المتَّكئ على مَِرفقه.ويقال فيه مَرْفِق ومِرْفَق، حكاهما
|
||
ثعلب. والرُِّفْقَة: الجماعة ترافِقُهم في سفرك؛ واشتقاقه من الباب،
|
||
للموافَقة، ولأنَّهم إذا تَمَاشَوْا تحاذَوْا بمرافقِهم. قال الخليل:
|
||
الرُِّفْقة في السفر: الجماعة الذين يرافِقونك، فإذا تفرَّقْتم ذهب اسمُ
|
||
الرُِّفقة. قال: والرّفيق: الذي يرافقك، وهو أن يجمعَك وإياه رفْقة؛ وليس
|
||
يذهب اسمُه إذا تفرَّقْتُما. والمُرْفِق: الأمر الرَّافِقُ بك. والرِّفاقُ:
|
||
حبلٌ يشدُّ به مَِرفق البعير إلى وَظيفِهِ. وهو قوله: * كذاتِ الضِّغْنِ
|
||
تَمْشِي في الرِّفاقِ([2]) / والمِرْفق: المِرْحاض، والجمع مَرَافِق. ويقال
|
||
ارتفَقَ الرّجلُ ساهراً، إذا بات على مَِرفقِهِ لا ينام. وشاةٌ
|
||
مُرَفَّقَةٌ([3]): يداها بَيْضاوانِ إلى المرفقين. والرَّفَق: انفتالٌ عن
|
||
الجنب؛ ناقةٌ رَفْقاءُ، وجملٌ أرفَقُ. ويقال ماءٌ رَفَقٌ ومَرتعٌ رفَقٌ، أي
|
||
سهلُ المطْلَب. (رفل) الراء والفاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَعةٍ
|
||
ووُفُورٍ. من ذلك رَفَل في ثيابه يَرْفُل، وذلك إذا طالَتْ عليه فجَرَّها.
|
||
والرِّفَلُّ: الفَرَس الطويل الذّنَب. (رفن) [الراء والفاء والنون ليس
|
||
أصلاً([4])]، وإنّما النُّون [في رِفَنٍّ] مبدلةٌ من لام؛ لأنّه في الأصل
|
||
رِفَلٌّ. فأما قولهم ارفأَنَّ، إِذا سكَنَ، فإنّ النون فيه زائدة. (رفه)
|
||
الراء والفاء والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَعمةٍ وسَعة مَطْلَبٍ. من ذلك
|
||
الرِّفْهُ، وهو أن تَرِدَ الإِبلُ كلَّ يومٍ متى شاءت. قال الشاعر([5]):
|
||
يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادرةٍ /** وكلُّها كارعٌ في الماء
|
||
مُغْتَمِرُ ومن ذلك الرَّفاهَةُ في العَيش والرّفاهِية. ويقال: بينَنَا
|
||
وبين فلانٍ ليلةٌ رافهة، أي ليِّنة السّيرِ لا تُعيِي. ومن ذلك الإرفاه:
|
||
كثرة [التدَهُّن([6])]، وهو من الرِّفْه الذي ذكرناه. ورُفِّه عنه: إذا
|
||
نُفِّس عنه الكَربُ. (رفو/أ) الراء والفاء والحرف المعتل أو الهمزة أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على موافقةٍ وسكون وملاءَمة. من ذلك رفَوْتُ الثَّوْبَ أرفُوه،
|
||
ورفَأته أرفَؤه. ورفَوْت الرّجلَ، إذا سكَّنْته من رُعْب. قال:
|
||
|
||
رَفَوْنِي وقالُوا يا خُوَيلِد لا تُرَعْ *** فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ
|
||
هُمُ([7]) والمرافاة([8]): الاتِّفاق. قال: ولمَّا أنْ رأيتُ أبَا رُوَيمٍ
|
||
*** يُرَافِينِي ويَكرَهُ أن يُلاما([9]) والرِّفاء: الاتِّفاق والالتحام.
|
||
ومن ذلك الحديث "أنّه نَهَى أن يقال بالرِّفاء والبنين". يقال ذلك
|
||
لِلْمُمْلِك. ومن الباب أرفَأْتُ إليه، إِذا لَجَأْتَ إِليه. وأرفأْتُ
|
||
فلاناً في البيع، إذا زِدْتَه محاباة. ومنه أرفأْتُ السّفينةَ، إذا
|
||
قرّبْتَها للشَّطّ. وذلك المكان مَرْفَأٌ. ومما شذَّ عن الباب:
|
||
اليَرْفَئِيُّ، قال قوم: هو راعي الغَنَم؛ وقال قومٌ: هو الظليم. ويقال:
|
||
بلْ كل نافرٍ يَرْفَئِيٌّ. (رفت) الراء والفاء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على
|
||
فَتٍّ ولَيٍّ. يقال رفَتُّ الشّيءَ بيدي، إِذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا.
|
||
وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع. واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إِذا دقَّها
|
||
وَلَفَتَها [و] لوَاها. (رفث) الراء والفاء والثاء أصلٌ واحدٌ، وهو كلُّ
|
||
كلام يُستَحْيا من إظهاره. وأصلُه الرَّفَثُ، وهو النِّكاح. قال الله جلّ
|
||
ثناؤُه: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْْ
|
||
[البقرة 187]. والرّفَث: [الفُحْش] في الكلام. يقال أَرْفَثَ وَرَفَثَ.
|
||
(رفد) الراء والفاء والدال أصلٌ واحدٌ مطّرد منقاس، وهو المعاوَنة
|
||
والمظاهَرة بالعَطاء وغيره. فالرَّفْد مصدر رفَدَهُ يَرْفِدُه، إذا أعطاه.
|
||
والاسم الرِّفْد. وجاء في الحديث: "ويكون الفَيْء رِفْداً"، أي يكون صِلاتٍ
|
||
لا يوضَع مواضِعَه. ويقال ارتفَدْتَ من فلانٍ: أصبْتُ من كَسبه. وأُرفِدت
|
||
المال: اكتسبته. والرافد: المُعين، والمُرْفِدُ أيضاً. ورفَدَ بنو فلانٍ
|
||
فلاناً، إذا سَوَّدُوه عليهم وعظَّموه، وهو مرفَّد. والرّافِدانِ: دِجْلةُ
|
||
والفرات. قال الفرزدق: بَعثْتَ على العِراق ورافديْهِ *** فَزَارِيّاً
|
||
أحَذَّ يَدِ القَميصِ([10]) وترافدوا، إذا تعاوَنُوا عليه، والرِّفادة:
|
||
شيءٌ كانت قريش تُرَافِدُ به في الجاهلية، يُخرِج كلُّ إنسانٍ شيئاً، ثم
|
||
يشترون به للحاجِّ طعاماً وزَبيباً وشراباً. والرَّوافِد: خشب السَّقف؛ وهو
|
||
من الباب؛ لأنه يُرفدَ بها السَّقْف. قال: روافِدُه أكرمُ الرّافداتِ ***
|
||
بَخٍ لك بَخٍّ لبَحْرٍ خِضَمّْ([11]) والمرفد: العُظَّامَة التي تعظِّم بها
|
||
الرّسْحاء عَجِيزتَها. ومن الباب الرِّفْد، وهو القَدَح الضَّخم؛ وهو
|
||
الرَّفْد والمِرْفَد أيضاً. ويقال المِرْفَد: الإناء الذي يُقْرَى فيه.
|
||
والرَّفُود: الناقة تملأ الرِّفْد، وهو القدح الضخم، في حَلْبةٍ واحدة.
|
||
والرُّفَيْدات: قومٌ من العرَب. (رفز) الراء والفاء والزاء ليس هو عندنا
|
||
أصلاً، لكنَّهم قالوا: إنّ الرّفْز الضَّرْب؛ يقال ما يَرْفِزُ منه عِرْقٌ:
|
||
أي ما يضرِب. قال: وبلدةٍ للداء فيها غامِزُ *** مَيْتٍ بها العِرقُ
|
||
الصَّحيح الرَّافِزُ([12]) (رفس) الراء والفاء والسين قريبٌ من الباب الذي
|
||
قبله، إلا أنّ في كتاب الخليل: الرَّفْس: الصَّدْمة في الصَّدر بالرِّجْل.
|
||
(رفش) الراء والفاء والشين ليس* شيئاً. ويقولون: الرَّفْش الأكل. (رفص)
|
||
الراء والفاء والصاد فيه كلمة واحدة. يقولون: ارتَفَص السِّعْر: غَلاَ.
|
||
فأما الرُّفْصَة فالماءُ يكون بين القوم نَوْبةً. ويقال إنه مقلوب من
|
||
الفُرْصة. يقال: هم يتفارصُون الماءَ بينهم ويترافصون، إذا تناوبوا. وقد
|
||
كتب البابُ في موضعه. (رفض) الراء والفاء والضاد أصلٌ واحد، وهو التَّرك،
|
||
ثم يشتقّ منه. يقال رَفَضْتُ الشيءَ: تركته. هذا هو الأصل، ثم يشتقّ منه
|
||
ارفَضَّ الدّمْعُ من العين: سال، كأنه تَرَكَ موضِعَه. وكلُّ متفرّقٍ
|
||
مرفَضّ. ويقال للطَّريق المتفرِّقة أخادِيده: رِفَاض. قال: * كالعِيسِ
|
||
فَوقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ([13]) / والرَّفَض: الفِرَق، في قول ذي
|
||
الرُّمّة: / بها رَفَضٌ مِنْ كلِّ خَرْجَاء صَعْلةٍ([14]) / أي فِرَق. وفي
|
||
القِربة رفَضٌ من ماءٍ: مثلُ الجُرْعة، كأنها رُفِضَت فيه. يقال فيه
|
||
رفَّضْتُ. ورُفُوض الأرض: مواضعُ لا تُمْلَك، كأنها رُفِضت. والرَّاوفض:
|
||
جنودٌ تَركوا أميرَهم وانصَرفوا. ويقال: رجلٌ رُفَضَةٌ، للذي يُمسِك الشيءَ
|
||
ثم لا يلبثُ أن يدَعَه، ويقال رَفَضَ النّخلُ، وذلك إِذا انتشر عِذْقه وسقط
|
||
قِيقاؤُه. ويقال في أرضِ بني فلانٍ رُفوض من كلأ، إذا كان متفرِّقاً بعيداً
|
||
بعضُه من بعض، وقال بعضهم: مَرافِضُ الوادي: مَفاجرُه، وذلك حيث يرفضُّ
|
||
إليه السَّيل. قال ابن السّكيت: راعٍ رُفضَةٌ قُبَضَة، للذي يقبض الإبلَ
|
||
ويجمعها، فإذا صار إلى الموضع الذي [تحبُّه و] تهواه [رفَضَها([15])]
|
||
فتركها ترعَى حيث شاءت تذهب وتجيء. (رفع) الراء والفاء والعين أصلٌ واحدٌ،
|
||
يدلُّ على خلاف الوضع. تقول: رفعتُ الشيءَ رفعاً؛ وهو خلاف الخَفْض.
|
||
ومَرفُوع الناقةِ في سيرها: خلاف المَوْضوع. قال طرَفة: مَوضُوعُها زَوْلٌ
|
||
ومرفوعها /** كمَرِّ صَوْبٍ لِجبٍ وَسْطَ ريحْ([16]) يقال رَفَع البعيرُ
|
||
ورَفَّعته أنا. ومن الباب الرَّفع: تقريب الشيء. قال الله جلّ ثناؤُه:
|
||
{وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة 34]، أي مقرَّبة لهم. ومن ذلك قوله
|
||
رَفَعْتُه للسُّلطان، ومصدر ذلك الرُِّفْعانُ ويقال للناقة إذا رفَعت
|
||
اللِّبَأ في ضَرعها: هي رافعٌ. والرفع: إذاعة الشيء وإظهارُه. ومنه الحديث،
|
||
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كلُّ رافِعَة رفعَتْ علينا من
|
||
البَلاغ([17]) فقد حرَّمتُها"، أي كلُّ جماعةٍ مبلِّغة تبلّغ عنا فلتبلّغ
|
||
أنِّي حرَّمْتُ المدينَةَ. وذلك كقولهم رَفَع فلانٌ على العامل، وذلك إذا
|
||
أذاعَ خَبرَه ورَفْع الزَّرعِ: أن يُحمل بعد الحَصاد إلى البَيْدر؛ يقال
|
||
هذه أيّام الرَِّفاع. (رفغ) الراء والفاء والغين كلمةٌ تدل على ضَعةٍ
|
||
ودناءة. فالرَّفْغ ألأَمُ الوادِي وشرُّه تُراباً. والرُّفْغ: أصل الفخِذ،
|
||
وكلُّ موضع اجتمع فيه الوَسَخ. وفي الحديث: "كيف لا أُوهِمُ ورُفْغُ أحدِكم
|
||
بين ظُفْره وأنملته([18])". والأَرفاغ من الناس: السِّفْلة. فأما قولهم
|
||
عيشٌ رافغ ورفيغ: طيّب واسع، فهذا له وجهان: إمّا أن يكونَ الغَينُ منقلبةً
|
||
عن الهاء فيكون من الرَّفْه، وإمَّا أن يكون شُبِّه مالُه في كثرته برَفْغ
|
||
التُّراب، يراد به الكثرة. ــــــــــــــــــ ([1]) المرفق كمنبر ومجلس.
|
||
([2]) البيت لبشر بن أبي خازم، كما في اللسان (رفق) والمخصص (7: 153/ 13:
|
||
129). ([3]) ذكرت هذه الكلمة في القاموس، ولم ترد في اللسان. ([4]) أثبت
|
||
هذه التكملة مطاوعة لطريقة ابن فارس، وللحاجة إليها. ([5]) هو لبيد. ديوانه
|
||
52 طبع 1880 واللسان (رفه، غمر). وفي الموضع الأول من اللسان "غير صادية"،
|
||
وقد أشير إليها في شرح الديوان. وفي جميع المواضع: "فكلها كارع". ([6])
|
||
التكملة من المجمل واللسان. وفي الحديث "أنه نهى عن الإرفاء". ([7]) البيت
|
||
لأبي خراش الهذلي، كما في اللسان (رفأ، رفا)، وهو مطلع قصيدة له في شرح
|
||
السكري 71 والقسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 62. و انظر الخزانة (1:
|
||
211). ([8]) في الأصل: "والرافات"، صوابه في المجمل. ([9]) البيت في المجمل
|
||
واللسان (رفا) والخزانة (1: 211). وفي الأصل: "أبا ذريم" صوابه من المراجع
|
||
السابقة. ([10]) ديوان الفرزدق 487 واللسان (رفد، حذذ) والكامل 479 ليبسك
|
||
والمعارف 179 والشعراء (ترجمة الفرزدق) وزهر الآداب (1: 21) والأغاني (19:
|
||
17) وكنايات الجرجاني 74 والحيوان (5: 197/6: 510). وفي المجمل: "أأطعمت".
|
||
([11]) البيت في اللسان (بخخ، رفد) وقد سبق في (بخ). ([12]) البيتان في
|
||
اللسان (رفز، رقز) حيث أنشد في الموضع الأخير رواية "الراقز"، وكلاهما
|
||
بمعنى. وفي الأصل: "رافز"، صوابه "الرافز"، أي إن العرق الصحيح يموت بها من
|
||
الفزع. ([13]) البيت لرؤبة في ديوانه 82 واللسان (رفض). ورواية ابن فارس
|
||
تطابق رواية الجوهري. قال ابن بري: "صوابه: بالعيس، لأن قبله: * يقطع أجواز
|
||
الفلا انقضاضي /". ([14]) عجزه كما في الديوان 516 واللسان (رفض): /وأخرج
|
||
يمشي مثل مشي المخبل/ ([15]) هذه التكملة والتي قبلها من المجمل. ([16]) في
|
||
ديوان طرفة 13: "مرفوعها زول وموضوعها"، وبهذه الرواية صحح ابن بري رواية
|
||
البيت. انظر اللسان. وسيعيده في (وضع). ([17]) ويروى أيضاً "من البلاغ" بضم
|
||
الباء وتشديد اللام، أي المبلغين. ([18]) الأنملة: رأس الإصبع، وفيها تسع
|
||
لغات تثليث الهمزة مع تثليث الميم. ـ (باب الراء والقاف وما يثلثهما)
|
||
(رقل) الراء والقاف واللام أصلان: أحدهما طولٌ في شيءٍ، والآخر ضرب من
|
||
المشي. فأمّا الأوَّل فالرَّقْلُ: النَّخْل الطُِّوال، واحدتها رَقْلة؛
|
||
وتجمع في القِلّة رَقلات. والرَّاقُول: حَبْلٌ تُصعَد به النّخلة. والأصل
|
||
الثاني: أرْقَلَت النَّاقةُ، وهو ضربٌ من المشْي، وهي مُرْقِلٌ، ولا يكون
|
||
إلاَّ بسرعة. وهاشم بن عُتْبة المِرْقالُ([1])، لإرقاله كان في الحروب. قال
|
||
الرَّاجز، في أرْقَلَت النَّاقة: / والمُرْقِلاَتِ كُلَّ سَهْبٍ
|
||
سَمْلقٍ([2]) / (رقم) الراء والقاف والميم/ أصلٌ واحد يدلُّ على خَطٍّ
|
||
وكتابةٍ وما أشبَهَ ذلك . فالرَّقْم: الخَطّ. والرَّقيم: الكتاب. ويقال
|
||
للحاذق في صِناعته: هو يرقُم في الماء. قال: سَأرْقُم في الماءِ القَراحِ
|
||
إليكُم *** على نَأْيِكُمْ إن كان في الماءِ راقمُ([3]) وكلُّ ثوبٍ وُشِيَ
|
||
فهو رَقْمٌ. والأرقَم من الحيات: ما على ظهره كالنَّقْش. قال الخليل بن
|
||
أحمد: الرَّقْم تعجيم الكتاب. يقال كتابٌ مرقوم، إِذا بُيِّنَت حروفُه
|
||
بعلاماتها من التّنقيط. ورَقْمَتا الفَرَسِ والحِمار: الأثران بباطن
|
||
أعضادهما. ويقال للرَّوْضَة رَقْمَة، وإِنَّمَا سُمِّيت بذلك لأنَّها
|
||
كالرَّقْم على الأرض. ويقال لأرض بها نباتٌ قليل: مرقُومة. ومما شذَّ عن
|
||
الباب قولُهم للدّاهية: الرَّقِم. وليس ببعيدٍ أن يكون من قياس الباب؛
|
||
لأنَّها إذا نزلت أثَّرَتْ. (رقن) الراء والقاف والنون بابٌ يقرب من الباب
|
||
الذي قبله. يقال رَقّنْت الكتاب: قاربتُ بينَ سُطوره. وترقَّنت المرأةُ:
|
||
تلطَّخت بالزَّعفران. والرَّقون والرِّقان: الزَّعفران. والمرقون: المنقوش.
|
||
ويقال للمرأة الحسنة اللَّون الناعمة: راقنة. (رقي) الراء والقاف والحرف
|
||
المعتلّ أصولٌ ثلاثة متباينة: أحدهما الصُّعود، والآخر عُوذَةٌ يُتعوَّذ
|
||
بها، والثالث بقعةٌ من الأرض. فالأول: قولك رَقِيتُ في السُّلّم أَرْقَى
|
||
رُقِيّاً. قال الله جلّ ثناؤه:{أَوْ تَرْقَى فِي السَّماءِِ وَلَنْ
|
||
نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} [الإسراء 93]. والعرب تقول:"ارْقَ على ظَلْعِك" أي
|
||
اصعَدْ بقدر ما تُطيق. والثاني: رقَيْت الإنسانَ، من الرُّقية. والثالث:
|
||
الرَّقْوَةُ: فُوَيْقَ الدِّعص من الرمل. [و] يقال رَقْوٌ بِلا هاء. وأكثرُ
|
||
ما يكونُ إلى جانب وادٍ. (رقأ) الراء والقاف والهمزة كلمة واحدة. يقال:
|
||
رقأ الدّمُ والدّمعُ، إذا انقَطَعا. وفي كلامهم([4]): "لا تسُبُّوا الإِبلَ
|
||
فإنَّ فيها رَقُوءَ الدَّم" أي إنّها تُدفَع في الدّية فيَرْقَأ دمُ مَن
|
||
يُراد منه القَوَد. (رقب) الراء والقاف والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلّ على
|
||
انتصابٍ لمراعاةِ شيءٍ. من ذلك الرَّقِيب، وهو الحافِظ. يقال منه رَقَبْتُ
|
||
أرْقَُب رِقْبة ورِقْباناً. والمَرْقَب: المكان العالي يقِفُ عليه
|
||
النَّاظِر. والرَّقِيب: الموكَّل في الميْسِر بالضَّريب. ومن ذلك اشتقاق
|
||
الرَّقَبةِ، لأنَّها منتَصِبة، ولأنّ النّاظرَ لابد ينتصبُ عند نظره.
|
||
والمرقَّب: الجلد يُسلَخ من قِبَل رأسِه ورَقَبَتِه. ورقَّابة الرَّحْل:
|
||
الوغدُ الذي يرقُب للقوم رَحْلَهم إذا غابوا. ويقال للمرأة التي ترقُب موتَ
|
||
زوجها لِتَرِثَه: الرَّقوب. [والرَّقوب([5])]: الناقة الخبيثة النَّفْس،
|
||
التي لا تكاد تَشرب مع سائر الإِبل، ترقُب متى تنْصرف الإبل عن الماء([6]).
|
||
ويقال أرقَبْتُ فلاناً هذه الدّارَ، وذلك أن تُعطيَه إيَّاها يسكنُها
|
||
كالعُمْرَى، ثمَّ يقول له إنْ مُِتّ قبلي رجعَتْ إليَّ، وإن متُّ قبلك فهي
|
||
لك. وهي من المراقَبة، كَأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يرقُب موتَ صاحبه. ورِقابُ
|
||
المَزَاوِد: لقبٌ للعجم، لأنَّهم حُمْرٌ. والرَّقيب: السهم الثالث من
|
||
السَّبعة التي لها أنصباءُ، كأنَّه يُرقَب متى يَخرج. والرَّقوب: المرأة
|
||
التي لا يعيش لها ولدٌ [كأنَّها تَرقبُه([7])] لعَلَّهُ يبقى لها. (رقح)
|
||
الراء والقاف والحاء أصلٌ واحد، يدلُّ على الاكتساب والإصلاحِ للمال. ويقال
|
||
رقَّحتُ المالَ: أصلحتُه وقُمت عليه، ترقيحاً. وفلان رَقاحِيُّ مالٍ. وهو
|
||
يترقَّح لعياله، أي يتكسَّب. وكانوا يقولون في تلبيتِهمْ: "لم نَأت
|
||
للرَّقاحَةِ([8])"، يريدون التِّجارة. (رقد) الراء والقاف والدال أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على النَّوم؛ ويُشتقّ منه. فالرُّقاد: النَّوم. يقال رقَد
|
||
رُقوداً. ومن الذي اشتُقَّ منه: أَرْقَدَ الرَّجُل بالأرض، إذا أقام بها.
|
||
ومما شذَّ عن الأصل: /أرْقَدَ الظّليمُ وغيرُه، إِذا أسرع في مُضِيِّه.
|
||
(رقش) الراء والقاف والشين أصلٌ يدلُّ على خُطوطٍ مختلفة. فالرَّقْش
|
||
كالنَّقْش. يقال: حَيّةٌ رَقْشَاءُ: منقَّطة. ورَقَّشَ كلامَه: زَوَّرَه.
|
||
والرَّقْشاء: شِقشِقة البَعير. و الرقْشاء: دويْبَّة. وقال: الدَّار قَفْرٌ
|
||
والرُّسومُ كما /** رَقَّش في ظَهْرِ الأديمِ قَلَمْ([9]) ويقال للنّمَّام
|
||
إذا نَمَّ: رقَّش. قال: * عاذِلَُ قد أُولعتِ بالتَّرْقِيشِ([10]) / (رقص)
|
||
الراء والقاف والصاد أصلٌ يدلُّ على النَّقَزَان([11]). يقال رقَصَ يرقُصُ
|
||
رَقْصاً. ويقال أرقَصَ البعيرَ: حمَلَهُ على الخَبَب. قال جرير: /
|
||
بِزَرُودَ أرقصت البعيرَ([12]) / ويقال رقَص السَّراب في لمعانه؛ ورَقَص
|
||
الشَّرَاب: جاش([13]). والرّقَّاصة: لُعْبة([14]). (رقط) الراء والقاف
|
||
والطاء يدل على اختلاطِ لونٍ بلون. فالرُّقْطة: سوادٌ يشوبه نُقَط بَياض.
|
||
يقال دَجاجةٌ رَقْطاء. والأرقَط: النَّمِر. ويقال: ارقَاطّ العَرْفَجُ،
|
||
إِذا خالط سوادَه نُقَطٌ. (رقع) الراء والقاف والعين أصلٌ يدلُّ على سَدِّ
|
||
خَلَلٍ بشيء. يقال رقَعْتُ الثَّوبَ رَقْعاً. والخِرْقة رُقْعة. فأمّا
|
||
قولُهم لواهي العقلِ: رقيعٌ، فكأنّه قد رُقِع؛ لأنه لا يُرْقَع إلاّ الواهي
|
||
الخَلَق. ويقال رَقَعَه، إذا هجاه وقال فيه قبيحاً، كأنَّ ذلك صار
|
||
كالرُّقْعَة في جَسَدِه. يقال لأرقعنَّه رَقْعاً رصيناً. وأَرى في فلان
|
||
مُتَرَقَّعاً، أي موضعاً للشَّتْم. قال: وما تَرَكَ الهاجُونَ لي في
|
||
أَدِيمكُمُ /** مُصِحّاً ولكنِّي أرى مُتَرَقَّعَا([15]) والرَّقيع:
|
||
السَّماء. وفي الحديث أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لسَعْدٍ([16]) "لقد
|
||
حكَمْتَ فيهم بحُكم الله مِن فوقِ سبعة أَرْقِعةٍ([17])". قال بعض أهل
|
||
العلم إنما قيل لها أرقعة؛ لأنّ كلَّ واحدٍ كالرُّقعة للأُخْرى. ومما شذ عن
|
||
هذا الأصل قولهم: ما أرْتَقِعُ بهذا، أي ما أَكْتَرِثُ له. وجُوعٌ
|
||
يَرقُوعٌ: شديد. ــــــــــــــــــــ ([1]) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص،
|
||
كان معه لواء علي في حرب صفين، وقتل في آخر أيامها. انظر الإصابة 8914
|
||
والاشتقاق 96. ([2]) قبله، كما في ديوان العجاج 40 واللسان (رقل): * يارب
|
||
رب البيت والمشرق / ([3]) في اللسان (رقم): "على بعدكم". ([4]) في اللسان:
|
||
"وفي الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة". ([5])
|
||
التكملة من المجمل. ([6]) في اللسان: "التي لا تدنو إلى الحوض من الزحام،
|
||
وذلك لكرمها". ([7]) بمثلها يلتئم الكلام. ([8]) هي من تلبية أهل الجاهلية،
|
||
كانوا يقولون: "جئناك للنصاحة، لم نأت للرقاحة". ([9]) البيت لمرقش الأكبر
|
||
من قصيدة في المفضليات (2: 37-41). وبذلك البيت سمي"المرقش". انظر اللسان
|
||
(رقش) والمزهر (2: 435). ([10]) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 86 واللسان
|
||
(رقش). وبعده: /إلى سرا فاطرقي وميشي/ ([11]) النقزان، بالقاف وبالفاء
|
||
أيضاً، هو الوثب، ومثلهما الوثبان. ([12]) جزء من بيت له في ديوانه 448
|
||
عثرت عليه بعد لأي، وهو بتمامه: بزرود أرقصت القعود، فراشها /** رعثات
|
||
عنبلها الغدفل الأرعل ([13]) بدلها في المجمل: "ورقص الشراب في غليانه".
|
||
([14]) لم تذكر في اللسان. وفي القاموس: "والرقاصة مشددة: لعبة لهم".
|
||
([15]) البيت في الحيوان (3: 138) واللسان (رقع). ([16]) هو سعد بن معاذ،
|
||
حين حكم في بني قريظة. انظر الإصابة 3197 واللسان (رقع). ([17]) الرقيع
|
||
مؤنثة، وجاء بها على التذكير كأنه ذهب إلى معنى السقف. ـ (باب الراء
|
||
والكاف وما يثلثهما) (ركل) الراء والكاف واللام أصلٌ يدلُّ على جنسٍ من
|
||
الضرب بالرِّجْل. يقال رَكَلَه ورَفَسه برِجله. ومَرْكَلاَ الفَرَس مِن
|
||
جنبيه، حيث يركُل الفارسُ برجليه. وتركَّل على الشيء برجله. وتركَّل
|
||
الحافرُ بمِسْحَاتِه، إذا ضربَها برِجْله لتدخُل في الأرض. قال الأخطل:
|
||
رَبَت ورَبا في حَِجْرِها ابنُ مَدينةٍ *** يَظَلُّ على مِسحاتِه
|
||
يتركَّل([1]) والكديد: المُرَكَّل([2]). (ركم) الراء والكاف والميم أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على [تجمُّع] الشيء. تقول ركَمت الشيء: ألقَيت بعضَه على بعض.
|
||
وسحاب مُرْتكمٌ ورُكام. والرُّكمة: الطِّين المجمُوع. ومُرْتَكَم الطريق:
|
||
سَنَنُه؛ لأنّ المارة تَرْتَكِمُ فيه. (ركن) الراء والكاف والنون أصلٌ
|
||
واحد يدلُّ على قوَّة. فرُكن الشَّيء: جانبه الأقوى. وهو يأوي إلى رُكْنٍ
|
||
شديد، أي عِزٍّ ومَنْعَة. ومن الباب رَكَنْتُ إليه أرْكَن. وهي كلمة نادرة
|
||
على فَعَلْتُ أفْعَلُ من غير حَرفِ حلق. وفلانٌ ركينٌ، أي وقور ثابت.
|
||
والمرْكن: الإِجَّانة. ويقال: جبلٌ رَكِينٌ([3])، أي له أركان عالية.
|
||
وركَنْت إليه أي مِلْتُ؛ وهو من الباب، لأنه سكن إليه وثبت عنده. قال
|
||
الخليل: رَكَنَ يَرْكَنُ رَكْناً. ولغة سُفْلَى مضَر: ركِن يرْكَن. ويقال
|
||
ركِنَ يَرْكُنُ، وفيه نظَر. وحكى أبو زيد: رَكِنَ يَرْكَنُ. وناقة
|
||
مُرَكَّنَة الضَّرْع، أي مُنْتَفِخَتُه، أي كَأنَّه رُكْن. (ركو) الراء
|
||
والكاف والحرف المعتل أصول ثلاثة: أحدُها حملُ الشيء على شيءٍ وضمُّه إليه،
|
||
والآخَر إصلاحُ شيءٍ، والثالث وِعاء الشيء. فالأوّلُ قولُهم: رَكَوْتُ على
|
||
البعير الحِملَ: ضاعفْتُه. ومن الباب ركَوْتُ عليه الأمْرَ والذَّنب، أي
|
||
حملتُه عليه. وقال بعضُهم: أنَا مُرْتَكٍ على كذا، أي معوِّلٌ عليه. ومالي
|
||
مُرتكىً إلاّ عليك. وحكى الفرّاء: أرْكَيْتَ عليَّ ذنباً لم أُذْنِبْه. ومن
|
||
الباب أركَيتُ إلى فلانٍ: لجأتُ إليه. ومنه أرْكِنِي إلى كذا، أَي
|
||
أخِّرْني، للدَّيْنِ يكون عليه/. وركَوتُ عنهم بقيّةَ يومي، أي أقمت. أمّا
|
||
إصلاحُ الشيء فالمركوُّ الحَوض المستطيل، ويقال المُصْلَح، قال: / قامَ على
|
||
المَرْكُوِّ ساقٍ يفْعَمُهْ / وركَوْتُ الشيءَ، إذا سدَّدْتَه وأصلَحتَه.
|
||
قال سُويد بن كُراع: فدَعْ عنك قوماً قد كَفَوْكَ شُؤونَهم /** وشأنُك إلا
|
||
تَرْكُهُ متفاقِمُ([4]) أي إن لم تُصلِحْه. ويقال أركَيْتُ لفلانٍ شيئاً،
|
||
إذا هيّأْتَه له. وأما الأصل الآخَر فالرَُِّكْوة معروفة؛ ومنه الرَّكِيّ؛
|
||
لأنه كأنه وعاءُ ما يكونُ فيه. (ركب) الراء والكاف والباء أصلٌ واحد
|
||
مطّرد منقاس، وهو علُوُّ شيءٍ شيئاً. يقال رَكِب رُكوباً يَرْكَب.
|
||
والرِّكاب: المَطِيّ، واحدتَها راحلة. وزَيْتٌ ركابيٌّ؛ لأنه يُحمَل من
|
||
الشام على الرِّكاب. وما له رَكُوبة ولا حَمُولة، أي ما يركبه ويَحمِل
|
||
عليه. والرَّكب: القَوم الرُّكْبان؛ وكذلك الأُركُوب. وناقةٌ رَكْبانةٌ:
|
||
تصلُح للرُّكوب. وأرْكَبَ المُهْر: حان أن يُرْكَبَ. ورجل مُرَكَّبٌ:
|
||
استعارَ فرساً يقاتِل عليه، ويكون له نِصفُ الغَنيمة ولصاحب الفرس النِّصف.
|
||
ومن الباب رَوَاكِبُ الشَّحم، وهي طرائقُ بعضُها فوقَ بعض في مُقدَّم
|
||
السَّنام. فأمَّا التي في المؤخَّر فهي الرَّوادف، الواحدة راكبةٌ ورادفة.
|
||
والرَّكَّابة: شِبه فسيلةٍ من أعلى النخلة عند قِمّتها، ربَّما حملَتْ مع
|
||
أمِّها. وزعم الخليلُ أنَّ الرَّكْب والأُركوبَ راكبُو الدّوابّ، وأن
|
||
الرُّكَّاب رُكَّاب السفينة. والمُرَكَّب: الأصل والمنْبِتُ. يقال هو كريم
|
||
المركَّب. ومن الباب رُكْبة الإنسان، وهي عاليةٌ على ما هي فوقَه.
|
||
والأركَبُ: العظيم الرُّكْبة. ويقال: رَكَبْتُ الرّجلَ أركُبُه، إِذا
|
||
ضربْتَ رُكْبتَه أو ضربتَه برُكبتِك. والرَّكيب: ما بين نَهْرَيِ الكَرْم؛
|
||
وهو الظَّهر الذي بين النَّهْرين، ويكون عالياً على دونه. والرَّاكب: داءٌ
|
||
يأخذ الغنمَ في ظهورها. ومن الباب الرَّكَب ركَب المرأة. قال الخليل: ولا
|
||
يقال للرّجل، إنَّما هو للمرأة خاصّة. وقال الفرّاء: الرَّكَب: العانةُ
|
||
للرَّجُل والمرأة. قال: لا ينْفعُ الجاريةَ الخِضابُ([5]) */ ولا الوِشاحان
|
||
ولا الجلبابُ / مِن دُون أن تلتقِيَ الأركابُ / (ركح) الراء والكاف والحاء
|
||
أصلٌ واحد، وهو يدل على إنابةٍ إلى شيءٍ ورُجوعٍ إليه. قال الخليل:
|
||
الرُّكوح: الإنابة إلى الأمر. وأنشد: رَكَحْتُ إليها بعد ما كنتُ مُجْمِعاً
|
||
/* على هَجْرِها وانسبْتُ باللَّيل ثائرا([6]) فهذا هو الأصل. ثمَّ يقال
|
||
لرُكْن الجبلِ المُنيفِ الصّعبِ رُكْح. والرُّكْح والرُّكْحة: سَاحة
|
||
الدّار. والرُّكْحة البقيّة من الثَّريد تبقى في الجَفْنة، كأنّه شيءٌ أوى
|
||
إلى أسفل الجَفْنة. ويقال جَفْنةٌ مرتكِحةٌ، إذا كانت مكتنِزةً بالثَّريد.
|
||
ومن الباب: سَرْجٌ مِركاحٌ، إذا كان يتأخَّر عن ظَهْر الفَرس. (ركد) الراء
|
||
والكاف والدال أصلٌ يدلُّ على سُكون. يقال ركَدَ الماءُ: سكَنَ. وركَدتِ
|
||
الرِّيحُ. وركَد الميزان: استَوَى. وركد القومُ رُكوداً: سكنُوا وهدَؤوا.
|
||
وجَفنَةٌ رَكود: مملوءة. فأمّا قولُهم تراكَدَ الجوارِي، إذا قعدَتْ
|
||
إحداهُنّ على قدميها ثم نَزَتْ قاعدةً إِلى صاحبتها، فهذا إن صحَّ فهو
|
||
شاذٌّ عن الأصل. (ركز) الراء والكاف والزاء أصلان: أحدهما إثبات شيءٍ في
|
||
شيء يذهب سُفْلاً، والآخر صَوت. فالأول: رَكَزْتُ الرُّمحَ رَكْزاً.
|
||
ومَرْكَز الجند: الموضع الذي أُلزِمُوه. ويقال ارتكَزَ الرّجُل على قوسه،
|
||
إذا وضَعَ سِيَتَها بالأرض ثمّ اعتمَدَ عليها. ومن الباب: الرِّكَاز، وهو
|
||
المال المدفون في الجاهليّة، وهو من قياسِه؛ لأنّ صاحبَه رَكَزَه. وقال
|
||
قوم: الرِّكاز المعْدِن. وأركَزَ الرّجُلُ: وجَدَ الرِّكاز. فإِن كان هذا
|
||
صحيحاً فهو مُستعار. والمرتَكِز: يابس الحشيش الذي تكسَّرَ ورَقُه
|
||
وتطايَرَ. ومعناه أنَّه ذَهَب منه ما ذهبَ وارتكز هذا، أي ثَبَت. (ركس)
|
||
الراء والكاف والسين أصلٌ واحد، وهو قلْبُ الشّيء على رأسِه وردُّ أوّلِه
|
||
على آخِره. قال الله جلّ ثناؤه: {وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا}
|
||
[النساء 88]، أي ردّهم إلى كفرهم. ويقال ارتكس فلانٌ في أمرٍ قد كان نجا
|
||
منه. والرَّكوسيَّة: قومٌ لهم دينٌ بين النَّصارى والصابئين. وأُتِيَ رسول
|
||
الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين طَلب أحجاراً للاستنجاء، بِرَوْثَة،
|
||
فرمَى بها وقال: "إنّها رِكْس". ومعنى ذلك أنَّها ارتكَسَت عن أن تكون
|
||
طعاماً إلى غيره. (ركض) الراء والكاف والضاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ
|
||
إلى قُدُمٍ أو تحريكٍ. يقال ركَض الرّجُل دابّتَه، وذلك ضَرْبُه إِيَّاها
|
||
برجلَيْه لتتقدَّم. وكثُر حتَّى قيل ركَضَ الفرَسُ، وليس بالأصل. وارتكاض
|
||
الصبيّ: اضطرابُه في بَطْن أمِّه. قال الخليل: وجُعِل الرَّكْض للطَّير في
|
||
طيَرانها. ويقال أرْكَضَتِ الناقة، إذا تحرَّكَ ولدُها في بطن أمِّها. وفي
|
||
بعض الحديث في ذكر دم الاستحاضة: "هو رَكْضَةٌ من الشَّيطان"، يريد
|
||
الدَّفْعة. (ركع) الراء والكاف والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على انحناءٍ في
|
||
الإنسان وغيرِه. يقال ركَعَ الرّجلُ، إذا انحنى. وكلُّ منحنٍ راكع. قال
|
||
لَبيد: أُخبِّر أخبارَ القُرونِ التي مضَتْ *** أدِبُّ كأنِّي كلَّما
|
||
قُُمتُ راكعُ([7]) وفي الحديث ذِكْر المشايخ الرُّكَّع([8])، يريد به الذين
|
||
انحنَوْا. والرُّكوع في الصلاة من هذا. ثمّ تصرّف الكلامُ فقيل للمصلِّي
|
||
راكع، وقيل للسَّاجد شكراً: راكع. قال الله تعالى في شأن داودَ عليه
|
||
السلام: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ} [ص 24]. وقال
|
||
في موضع آخر: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ} [آل عمران 43]،
|
||
قال قومٌ: تأويلها اسجدي، أي صلِّي؛ واركعي مع الراكعين، أي اشكري لِله جلّ
|
||
ثناؤُه مع الشاكرين. قال ابن دُريد: الرُّكْعة([9]): الهُوَّة في الأرض؛
|
||
لغة يمانِيّة. ـــــــــــــــ ([1]) سبق البيت في (1: 334/ 2: 319) مع
|
||
تخريجه. ([2]) في اللسان: "والكديد: التراب الدقاق المكدود المركل
|
||
بالقوائم. قال امرؤ القيس: مسح إذا ما السابحات على الونى *** أثرن الغبار
|
||
بالكديد المركل". ([3]) في الأصل: "ركن"، صوابه من اللسان والقاموس. ([4])
|
||
البيت في المجمل واللسان (ركا). ([5]) وكذا في البيان (3: 207). وفي
|
||
اللسان: "لا يقنع". ([6]) البيت في اللسان (ركح) مبتور محرف. ([7]) ديوان
|
||
لبيد 23 طبع 1880 واللسان (ركع). ([8]) هو حديث: "لولا مشايخ ركع، وصبية
|
||
رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا، ثم رص رصا". ([9]) الجمهرة (2:
|
||
385). وضبطت في اللسان بفتح الراء ضبط قلم، وقد نص في القاموس على أنها
|
||
بالضم. ـ (باب الراء والميم وما يثلثهما) (رمن) الراء والميم والنون
|
||
كلمة واحدة، وهي الرُّمَّان. والرُّمَّانتان: هَضْبتان في بلادِ عَبْسٍ.
|
||
قال: * على الدّار بالرُّمَّانَتين تعوجُ / (رمي) الراء والميم والحرف
|
||
المعتل أصلٌ واحد، وهو نَبْذ الشَّيء. ثم يحمل عليه اشتقاقاً واستعارة.
|
||
تقول رَمَيْتُ الشيء أرمِيه. وكانت بينهم رِمِّيَّا، على فِعِّيلَى.
|
||
وأرمَيْتُ على المائة: زِدْتُ عليها. فإن قيلَ فهذه الكلمة ما وجهها؟ قيل
|
||
لـه: إذا زاد على الشَّيء فقد ترامَى إلى الموضع الذي بلغَه. ورَمَيْت
|
||
بمعنى أرْمَيْتُ والمِرْماة: نَصْلُ السهم المدوَّرُ؛ وسمِّي بذلك لأنه
|
||
يُرمَى به. والمَِرْماة: ظِلف الشَّاة. وفي الحديث: "لو أنّ أحدَهم دُعِيَ
|
||
إلى مَِرْماتَين". والرَّمِيَّةُ: الصَّيد الذي يُرمَى. والرَّمِيُّ:
|
||
السحابة العظيمة القَطْر. ويقال سُمِّيت رَمِيّاً لأنها تنشأ ثم تُرْمَى
|
||
بقطَعٍ من السحاب من هنا وهُنا حتَّى تجتمع. وقال الخليل: رمى يرمي رِمايةً
|
||
ورَمْياً ورِماءً. قال ابن السكّيت: خرجتُ أتَرَمَّى، إذا خرجتَ [ترمي] في
|
||
الأغْراض([1]). ويقال أرْمَيْتُ الحَجَر من يدي إرْماءً. وقال أبو عُبيدة:
|
||
يقال أرمَى اللهُ لك، أي نَصَرك وصنَع لَك. والرَّماء: الزِّيادة. وقد قلنا
|
||
إنّ اشتقاق ذلك من الباب لأنه أمْرٌ يترامى إلى فَوق. (رمأ) [أمّا] الراء
|
||
والميم والهمزة فأصلٌ برأسه غير الأول، وهو قليل. يقال رمَأَت الإبل
|
||
تَرْمأُ رمُوءاً ورَمْأً: أقامت في الكلأ والعُشْب. ورمأ فلانٌ في بني
|
||
فلانٍ: أقام. ويقال أرمأت الأخبارُ: أشكَلَتْ. ومُرَمَّآت الأخبار، أي
|
||
أباطيلُها. (رمث) الراء والميم والثاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إصلاح شيءٍ
|
||
وضمِّ بعضٍ إلى بعض. يقال رمَثْتُ الشَّيءَ: أصلحتُه. قال أبو دُواد: وأَخٍ
|
||
رَمَثْتُ دَرِيسَهُ /** ونصحتُه في الحرب نُصْحَا([2]) والرَّمَث: خشبٌ
|
||
يضمّ* بعضُه إلى بعض ويُركَب. وفي الحديث: "إنّا نركب أرماثاً لنا في
|
||
البحر"، وهو جمع رَمَثٍ. قال: تمنَّيْتُ مِن حُبِّي بُثَينةَ أننا *** على
|
||
رمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ([3]) والرِّمْث: مَرعىً من مراعي الإبل،
|
||
وذلك لانضمام بعضِه إلى بعض. يقال إبلٌ رَمِثة ورَمَاثَى، إذا أكلت
|
||
الرِّمْث فمرِضَتْ عنه. والرَّمَثُ أيضاً: بقيّة اللبن في الضَّرع، لأن ذلك
|
||
متجمِّع. (رمج) الراء والميم والجيم ليس أصلاً، وفيه ما يُقبَل ويُعتَمد
|
||
عليه([4])، لكنَّهم يقولون: رَمَّجَ الأثَر بالتُّراب([5])؛ ورمَّج
|
||
السُّطور: أفسَدَها. (رمح) الراء والميم والحاء كلمةٌ واحدة، ثم يُصرَّف
|
||
منها. فالكلمة الرُّمْح، وهو معروفٌ، والجمع رِماح وأرْماح. والسِّماك
|
||
الرّامح: نَجمٌ، وسُمِّي بكوكبٍ يقْدُمه كأنَّه رُمْحه. فأمَّا قولهم:
|
||
رَمَحَتْه الدَّابَّةُ، فمن هذا أيضاً لأنّ ضَرْبها إيّاهُ برِجلها كرمح
|
||
الرَّامحِ برُمْحه. ومنه رَمَحَ الجُندبُ، إذا ضَرب الحصَى بيده.
|
||
والرَّمَّاح: الذي يتَّخذ الرِّماح، وحِرفته الرِّماحة. والرَّامح: الطاعن
|
||
بالرُّمْح. والرامح: الحامل له. ويقال للبُهْمَى إذا امتنَعتْ على
|
||
الرّاعية: قد أخذَتْ رماحَها. كما قال: أيَّامَ لم تأخُذْ إليَّ سِلاحَها
|
||
*/إبِلي لِجلّتها ولا أبكارِها (رمخ) الراء والميم والخاء ليس بشيء.
|
||
ويقال: إنَّ الرِّمْخ شجر([6]). (رمد) الراء والميم والدال ثلاثة أصول:
|
||
أحدُها مرضٌ من الأمراض، والآخَر لونٌ من الألوان، والثالث جنسٌ من
|
||
السَّعْي. فالأول: الرَّمَد رَمَدُ العين، يقال رَمِدَ يَرْمَدُ رَمَداً،
|
||
وهو رَمِد وأَرْمَدُ. ومنه الرَّمْد، وهو الهلاك، بسكون الميم. كما قال: /
|
||
كأصْرَامِ عادٍ حينَ جَلَّلَها الرَّمْدُ([7]) / ويقال رمَدْنا القومَ
|
||
نرمُِدهم، إذا أتينا عليهم. والثاني: الرَّماد، وهو معروف، فإذا كان أرقَّ
|
||
ما يكون فهو رِمْدِدٌ. وهو يسمَّى للونه. يقال رَمَّدَتِ الناقةُ ترميداً،
|
||
إذا تَركَتْ عند النِّتاج لبناً قليلاً. وإنّما يقال ذلك للونٍ يعتري
|
||
ضرعَها. والأرمد: كلُّ شيءٍ أغْبَرَ فيه كُدْرَة، وهو من الرَّماد، ومنه
|
||
قيل لضَربٍ من البعوض رُمْدٌ. وقال أبو وجزة وذكَرَ صائداً: يبيت جارتُهُ
|
||
الأفعى وسامِرُه /* رُمْدٌ به عاذرٌ منهن كالجَرَب([8]) والأَرمِداء، على
|
||
وزن أفعلاء: الرَّماد. والمرمَّد من الشواء: الذي يُمَلُّ في الجمر. وفي
|
||
المثل: "شَوَى أخُوك حتَّى إذا أنضَجَ رَمَّد([9])". فأمَّا قولهم: عام
|
||
الرَّمادةِ، فقال قومٌ: كان مَحْلاً نزَل بالنّاس له رَمْد، وهو الهلاك.
|
||
وقال آخرون: سمِّي بذلك لأنَّ الأرضَ صارت من المَحْل كالرَّماد([10]).
|
||
وقال أبو حاتم: ماءٌ رَمِدٌ، إذا كان آجناً متغيِّراً. والأصل الثالث:
|
||
الارْمِدَادُ: شِدّة العَدْو. ويقال ارْمَدَّ الظَّليمُ: أسرَعَ. (رمز)
|
||
الراء والميم والزاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ واضطراب. يقال كتيبة
|
||
رَمَّازة: تموج من نواحِيها. ويقال ضربه فما ارمَأَزَّ، أي ما تحرَّك.
|
||
وارتَمَز أيضاً: تحرَّك. ويقولون: إِنّ الرَّاموز: البحر. وأراه في شعر
|
||
هذَيل. (رمس) الراء والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تغطيةٍ وسَتْر.
|
||
فالرَّمْس: التراب. والرِّياح الروامسُ: التي تُثير الترابَ فتدفِن الآثار.
|
||
ويقال رَمَسْتُ على فلانٍ الخبرَ؛ إذا كتَمْتَه إِيَّاه. ورَمَست الرَّجُل
|
||
وأرمستُه: دفنتُه. (رمش) الراء والميم والشين ليس من مَحض اللُّغة، ولا
|
||
ممّا جاء في صحيح أشعارِهم. على أنَّهم يقولون: الرَّمَش تَفَتُّلٌ في
|
||
الأشفار، وحُمْرةٌ في الجفون. وربّما قالوا رَمَشَهُ بالحجَر: رماه. وذُكر
|
||
عن الشيباني: رَمَشَتِ الغنم تَرْمُِش، إذا رعَتْ يسيراً. ويقال: الرَّمَش:
|
||
بياضٌ يكون في أظفار الأحداث. وحكى اللِّحياني: أرضٌ رَمْشاء: جدبة([11]).
|
||
(رمص) الراء والميم والصاد أُصَيل يدلُّ* على إلقاءِ قَذَىً. يقولون
|
||
رَمَصَتِ العين، إِذا أخرجت ما يخرُج منها عند الرّمَد. وقال ابن
|
||
السِّكِّيت: يقال قبَحَ اللهُ أُمّاً رمَصَت به، أي ولدَتْه. وهذا إذا صحَّ
|
||
فهو على ما ذكرناه من أنَّه مشبّه بقذىً يُرمَى به. ويقال رَمَصَتِ
|
||
الدّجاجةُ: ذَرَقت. وفي الباب كلامٌ آخَرُ يدلُّ على صلاحٍ وخير. يقولون:
|
||
رَمَصْت بينهم، أي أصلَحْت. وربما قالوا: رَمَص الله مُصِيبتَه يَرْمُصها
|
||
رَمْصاً، إذا جَبَرها. (رمض) الراء والميم والضاد أصلٌ مطَّرِدٌ يدلُّ على
|
||
حِدّةٍ في شيء مِن حرٍّ وغيره. فالرَّمَض: حَرُّ الحجارةِ من شِدّة حَرّ
|
||
الشمس. وأرضٌ رَمِضَةٌ: حارّة الحجارة. وذكر قومٌ أن رمَضانَ اشتقاقُه من
|
||
شِدّة الحر؛ لأنَّهم لمَّا نقلوا اسمَ الشُّهور عن اللغة القديمة سَمَّوْها
|
||
بالأزمنة، فوافق رمضانُ أيّامَ رَمَضِ الحرّ. ويجمع على رَمضانات
|
||
وأرمِضاءَ. ومن الباب أرمضَهُ الأمرُ ورَمِضَ للأمْرِ. ورَمِض أيضاً، إذا
|
||
أحرقَتْه الرَّمْضاء. ويقال رَمَضْتُ اللّحمَ على الرَّضْفِ، إذا أنضجْتَه.
|
||
ومن الباب سِكِّين رَمِيض. وكلُّ حادٍّ رَمِيضٌ. وقد رَمَضْتُه أنا.
|
||
ورَمِضَتِ الغنمُ، إذا رعَتْ في شدّة الحَرّ فقرِحت أكبادُها. ويقال: فلانٌ
|
||
يترمَّضُ الظِّباءَ، إذا تبعها وساقَها حَتَّى تَفَسَّخَ قوائمُها من
|
||
الرَّمْضاء ثمَّ يأخُذُها. ويقال ارتمَضَ بَطْنُه: فسَدَ، كأنَّ ثَمَّ داءً
|
||
يُحْرِقُه. فأمّا قولُ القائل: أتيتُ فلاناً فلم أُصِبْه([12]) فرمَّضْتُ
|
||
ترميضاً، وذلك أن ينتظرَه. وممكنٌ أن يكون شاذّاً عن الأصل. ويمكن أن يكون
|
||
الميم مبدلةً من باء، كأنّه ربّضت، من رَبَض. (رمط) الراء والميم والطاء
|
||
ليس أصلاً، لكنَّهم يسمُّون ما اجتمع من العُرْفُطِ وغيرِه من شجر العِضاهِ
|
||
رَمْطاً. وربّما قالوا رَمَطت الرّجلَ، إذا عِبْته رَمْطاً. وفيه نظر.
|
||
(رمع) الراء والميم والعين أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وحركةٍ. فالرَّمَّاعةُ
|
||
من الإنسان: الذي يضطرب من الصبيِّ على يافُوخِه. والرَّمَعَانُ:
|
||
الاضطِراب. ويقال رَمَعَ أَنْفُ الرّجُل يَرمَع رمَعاناً، إذا تحرَّك من
|
||
غضبٍ. ومن الباب قَبَحَ الله أمّاً رَمَعَتْ به، أي ولدَتْه. ومن ذلك
|
||
اليَرْمَع: حجارةٌ بِيضٌ رِقاقٌ تلمَع في الشمس. ومن الباب إن صحّ،
|
||
الرامِع، وهو الذي يطأطِئُ رأسَه ثم يرفعه. ويقال الرُّماع تغيُّر
|
||
الوَجْه([13]) والباب كلُّه واحد. ويقولون: المُرَمِّعَة المَهْلكة([14]).
|
||
|
||
(رمغ) الراء والميم والغين لا أصلَ لـه، إلا بعض ما يأتي به ابنُ دريدٍ،
|
||
من رَمَغْتُ الشيءَ، إذا عَركتَه بيدك، كالأديمِ وغيرِه. (رمق) الراء
|
||
والميم والقاف أصلٌ يدلُّ على ضَعفٍ وقِلّة. ويقال ترمَّقَ الرَّجلُ الماءَ
|
||
وغيرَه، إذا حَسَا حُسْوةً [بَعد أُخرى([15])]. وهو مُرَمَّق العَيش، أي
|
||
ضيِّقه. وما عَيْشُه إلا رَِماقٌ، يُراد به ما يُمْسِك الرَّمَق.
|
||
والرَّمَق: باقي النَّفْسِ أو النَّفَس. قال: وما الناسُ إلا في رَِماقٍ
|
||
وصالح *** وما العيشُ إلا خِلفَةٌ ودُرُورُ ويقولون: "أضرعَتِ المِعْزَى
|
||
فرمِّقْ رمِّقْ"، أي اشربْ لبنَها قليلاً قليلاً؛ لأنّ المِعزَى تُنْزِلُ
|
||
قبل نِتاجها بأيّام. والتَّرميق([16]): عملٌ يفعلُه الرجل لا يُحسِنُه.
|
||
ويقال حبلٌ أرماقٌ، إذا كان ضعيفاً. وقد ارمَاقَّ ارمِيقاقاً. (رمك) الراء
|
||
والميم والكاف أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والثاني لُبْثٌ بمكان.
|
||
فالأول الرُّمْكة من ألوان الإبل، وهو أشدُّ كدْرةً من الوُرْقة. ويقال
|
||
جملٌ أرمَكُ. ومنه اشتقاق الرَّامَِك. والرَّمَكة: الأُنثى من البراذين.
|
||
والأصل الآخر: رَمَكَ بالمكان، وهو رامك. (رمل) الراء والميم واللام أصلٌ
|
||
يدلُّ على رِقّةٍ في شيءٍ يتضامُّ بعضُه إلى بعض. يقال رَمَلت الحصير،
|
||
وأرملتُ، /إذا سَخَّفْتَ نَسْجَه. قال: / كأنَّ نَسْجَ العنكبوتِ
|
||
المُرْمَلِ([17]) / ثم يشبَّه بذلك، [فالرَّمَل]: القليل الضَّعيف من
|
||
المطر، وجمعه أرمال. ومن الذي يقرب من هذا الباب الرَّمْل، وهو رَقيق. ومنه
|
||
ترمَّل القَتيلُ بدمِهِ، إذا تلطخ؛ وهو قياسُ ما ذكَرْناه. ومن الباب
|
||
الرَّمَل: الهَرْوَلة، وذلك أنه كالعَدْو أو المشْي الذي لا حصافةَ فيه.
|
||
فأمّا المُرْمِلَ فهو الذي لا زادَ معه، سمِّي بذلك لأحدِ شيئين، إما
|
||
رِقّةِ حاله، وإمّا للُصوقِه بالرّمل من فَقْره. والأرمَلُ مثلُ المُرمِل.
|
||
قال جرير: هَذِي الأراملُ قد قضَّيْتَ حاجتَها /** فمَنْ لحاجةِ هذا
|
||
الأرمَلِ الذّكَرِ([18]) ــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "الأرض"،
|
||
وتصحيح هذه الكلمة والتكملة التي قبلها من المجمل. ([2]) البيت في اللسان
|
||
(رمث) بدون نسبة. ([3]) البيت لأبي صخر الهذلي، من قصيدة في بقية أشعار
|
||
الهذليين 93 وأمالي القالي (1: 148). وبعض أبياتها في اللسان (رمث). ([4])
|
||
في الأصل: "وبعمل عليه". ([5]) لم يرد هذا المعنى في اللسان والقاموس. ولم
|
||
يأت شيء من المادة في الجمهرة. ([6]) الذي في اللسان والقاموس أن "الرمخ":
|
||
الشجر المجتمع. ([7]) البيت لأبي وجزة السعدي، كما في اللسان (رمد 168).
|
||
وصدره: * صببت عليكم حاصبي فتركتكم / ([8]) انظر اللسان (رمد) والحيوان
|
||
(4: 216/ 5: 405). ([9]) يضرب مثلاً للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه.
|
||
([10]) وقيل سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد. ([11]) في
|
||
القاموس: "وأرض رمشاء: ربشاء، أو جدبة، كأنه ضد". وذلك لأن الربشاء بالباء:
|
||
الكثيرة العشب. وقد اقتصر في اللسان على أنها الكثيرة العشب، قال: "وسنة
|
||
ربشاء ورمشاء. وبرشاء: كثيرة العشب". ([12]) في الأصل: "فلم تصبه". ([13])
|
||
في اللسان: "والرماع: داء في البطن يصفر منه الوجه". وفي القاموس: "وجع
|
||
يعترض في ظهر الساقي حتى يمنعه من السقي... واصفرار وتغير في وجه المرأة من
|
||
داء يصيب بظرها". ([14]) المهلكة، بتثليث اللام: المفازة. والمرمعة، لم ترد
|
||
في اللسان. وفي القاموس: "والمرمعة كمحدثة: المفازة". ([15]) التكملة من
|
||
اللسان. ([16]) في الأصل: "والرميق"، صوابه من اللسان والقاموس. ([17])
|
||
البيت في اللسان (رمل، غزل). مع نسبته في (غزل) إلى العجاج. انظر ديوانه
|
||
47. وأنشده في المخصص (17: 17) وذكر أنه إنما جر "المرمل" على الجوار. وذلك
|
||
لأن المرمل من صفة النسج، فكان حقه النصب، لكن كذا روي بفتح الميم. ([18])
|
||
ليس في ديوان جرير. وروايته في اللسان (رمل): "كل الأرامل". ـ (باب
|
||
الراء والنون وما يثلثهما) (رني) الراء والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد،
|
||
يدلُّ على النّظَر: يقال رنا يرنُو، إذا نظَرَ، رُنُوّاً. والرَّنَا: الشيء
|
||
الذي تَرْنُو إليه، مقصور. وظلَّ فلانٌ رانياً، إذا مدّ بصرَه إلى الشيء.
|
||
ويقال أرْنانِي حُسْنُ ما رأيت، أي أعجَبَني. وفُسِّر قولُ ابنِ أحمرَ على
|
||
هذا: مَدَّت عليه المُلْكَُ أطنابَها /** كأس رَنَوْناةٌ وطِِرفٌ
|
||
طِِِمِرّْ([1]) ويقال إنه لم يسمعْ إلا منه، وكأنه الكأس التي يرنُو لها
|
||
مَن رآها إعجاباً منه بها. ويقال فلان رَنُوُّ فلانةَ، إذا كان يُديم
|
||
النظرَ إليها. واليَُرَنَّأ: الحِنّاء، يجوز أن يكون من الباب، ويجوز أن
|
||
يقال هو شاذّ. ومما شذّ عن الباب الرُّنَاء: الصَّوت. (رنب) الراء والنون
|
||
والباء كلمةٌ واحدةٌ لا يشتقّ منها ولا يقاس عليها، لكن يشبَّه بها.
|
||
فالأرنب معروف، ثم شبهت به أرنَبَة الأنْف، وأرنبة الرَّمل، وهي حِقْفٌ منه
|
||
منحنٍ. يقولون كِساءٌ مؤرنَب، للذي([2]) خُلِط غَزْله بوبَر الأرانب. وأرض
|
||
مُؤَرنِبةٌ: كثيرة الأرانب. والأرنَب: ضربٌ من النَّبات. (رنح) الراء
|
||
والنون والحاء أصلٌ يدلُّ على تمايلٍ. يقال ترنَّحَ، إذا تمايَل كما
|
||
يترنَّحُ السكران. ويقال رُنِّحَ فلانٌ، إذا اعتراه وَهْن في عظامِه، فهو
|
||
مرنَّح. قال الطرِمَّاح: وناصِرُكَ الأدنَى عليه ظَعينةٌ *** تَميدُ إذا
|
||
استعبَرْتَ مَيْدَ المرنَّحِ([3]) (رنخ) الراء والنون والخاء ليس أصلاً،
|
||
إلا أَن يكون شيءٌ من باب الإبدال يُحمل على الباب الذي قَبْلَه، فيدلُّ
|
||
على فتورٍ وضعف. يقولون: الرانخ: الفاتر الضَّعيف. يقال رَنَخَ، إذا ضَعُف.
|
||
وربما قالوا رنَّخْتُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذَلَّلْتَه، فهو مرنَّخ. (رند)
|
||
الراء والنون والدال أُصَيلٌ يدلُّ على جنسٍ من النَّبت. يقولون: الرَّنْد:
|
||
شجرٌ طيِّب من شجر البادية. وحدَّثَنا عليُّ بن إبراهيم، عن علي بن عبد
|
||
العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الأصمعيّ قال: ربما سمَّوْا عُود الطِّيب
|
||
رَنْداً. يعني الذي يُتبخَّر به. قال: وأنْكَر أن يكون الرّنْد الآس. وقال
|
||
الخليل: الرَّنْد ضرب من الشجر، يقال هو الآس. وأنشد: * على فَنَنٍ غَضِّ
|
||
النّباتِ من الرَّنْدِ([4]) / فأما قول الجعديّ: أَرِجَاتٍ يَقْضَمْنَ مِن
|
||
قُضُبِ الرَّنْـ /** ـدِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كشَوْك السَّيَالِ([5]) فإنه يدلُّ
|
||
على أنَّ الرَّنْد [ليس([6])] بالآسِ. (رنف) الراء والنون والفاء أُصَيلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على ناحيةٍ من شيءٍ. فالرَّانِفة: ناحية الألْية. وقال الخليل:
|
||
الرَّانفة جُلَيدةُ طرَفِ الرَّوْثة. وهي أيضاً طرَفُ غُضروف الأُذن.
|
||
والرانفة: ألْيَة اليَد([7]). وقال أبو حاتم: رانفة الكَبد: مارقَّ منها.
|
||
وذُكر عن اللِّحياني أنّ روانفَ الآكام رُؤوسها. فأما الرَّنْفُ فيقال هو
|
||
بَهرامَج البَرّ. وليس بشيء. (رنق) الراء والنون والقاف أَصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على اضطرابِ شيءٍ متغيّر له صفْوُهُ* إن كان صافياً. من ذلك الرَِّنَْقُ،
|
||
وهو الماء الكدِر؛ يقال رَنِقَ الماء يَرْنَقُ رَنَقاً. ورَنَّق النومُ في
|
||
عينه، إذا خالطها. والتَُّرْنُوق([8]): الطِّين الباقي في مَسِيل الماء.
|
||
والذي قلناه من الاضطراب فأصله قولهم رَنَّق الطائر: خفَق بجناحه ولم
|
||
يطِرْ. (رنع) الراء والنون والعين كلمةٌ واحدة صحيحة، وهي المَرْنَعة
|
||
لأَِصْواتٍ تكون لَعِباً ولَهواً. قاله الفرّاء. وقال أبو حاتم: رنَعَ
|
||
الحَرْث، إذا احتبَس الماءُ عنه فضَمَُر. وفيه نظر. (رنم) الراء والنون
|
||
والميم أُصَيلٌ صحيح في الأصوات. يقال ترنَّمَ، إذا رجَّع صوتَه. وترنمَ
|
||
الطائر في هديره. وترنّمتِ القوسُ، شُبّه صوتُها عند الإنباض عنها
|
||
بالترنُّم. قال الشماخ: إذا أنْبَضَ الرَّامُونَ عنها ترنَّمَتْ *** ترنُّم
|
||
ثَكْلَى أوجعَتْها الجنائزُ([9]) ـــــــــــــــ ([1]) في الأصل: "مدت
|
||
عليك"، صوابه من اللسان (طمر، رنا). وفي اللسان تفصيل في إعرابه. ومن
|
||
الأبيات التي قبله: إن امرأ القيس على عهده *** في إرث ما كان أبوه حجر
|
||
([2]) في الأصل: "يقول كساء مؤرنب الذي". ([3]) ديوان الطرماح 71 واللسان
|
||
(رمح). ([4]) البيت لعبد الله بن الدمينة في ديوانه 29 والحماسة (2: 101).
|
||
وصدره: * أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى / ([5]) السيال، كسحاب: شجر سبط
|
||
الأغصان عليه شوك أبيض أصوله أمثال ثنايا العذارى. ([6]) التكملة من
|
||
المجمل. ([7]) ألية اليد، هي اللحمة التي في أصل الإبهام. ([8]) الترنوق،
|
||
بفتح التاء وتضم، وكذينك الترنوقاء بالضم. ([9]) البيت في ديوان الشماخ 49
|
||
واللسان (جنز). ـ (باب الراءِ والهاءِ وما يثلثهما) (رهو) الراء
|
||
والهاء والحرف المعتل أصلان، يدلُّ أحدُهما على دَعَةٍ وخَفْضٍ وسكون،
|
||
والآخرُ على مكانٍ قد ينخفض ويرتفع. فالأوّل الرَّهْو: البحر الساكن.
|
||
ويقولون: عيشٌ راهٍ، أي ساكن. ويقولون: أَرْهِ على نفسك، أي ارفُقْ بها.
|
||
قال ابن الأعرابيِّ: رَها في السَّير يرهُو، إذا رفَق. ومن الباب الفرس
|
||
المِرْهاءُ([1]) في السَّير، وهو مِثل المِرْخاء. ويكون ذلك سرعةً في سكونٍ
|
||
من غير قلق. وأما المكان الذي ذكرناه فالرَّهْو: المنخفِض من الأرض، ويقال
|
||
المرتفِع. واحتج قائل القول الثاني بهذا البيت: / يظلُّ النِّساء
|
||
المرضِعاتُ برهْوَةٍ([2]) / قال: وذلك أنَّهنّ خوائفُ فيطلُبْن المواضعَ
|
||
المرتفِعة. وبِقول الآخَر: فجلّى كما جلَّى على رأْسِ رهوةٍ /** من الطَّير
|
||
أقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أزرقُ([3]) وحكى الخَليل: الرَّهْوة: مستنقَعْ
|
||
الماء، فأمّا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين سُئل عن غَطَفان
|
||
فقال: "رَهْوَةٌ تَنْبُِعُ ماءً"، فإنه أراد الجبلَ العالي. ضرب ذلك لهم
|
||
مثلاً([4]). وقد جاءَ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: "أكَمَةٌ
|
||
خَشْناء تنفِي النَّاسَ عنها". قال القُتَيبيّ: الرَّهوة تكون المرتفِعَ من
|
||
الأرض، وتكون المنخفضَ. قال: وهو حرفٌ من الأضداد. فأمّا الرَّهاء فهي
|
||
المَفازة المستوية قَلَّما تخلو من سَراب. ومما شذّ عن البابين الرَّهْو:
|
||
ضربٌ من الطّير. والرَّهو: نعت سَوءٍ للمرأة. وجاءت الخيل رهْواً، أي
|
||
متتابعة. (رهأ) الراء والهاء والهمزة لا تكون إلاّ بدَخيل([5])، وهي
|
||
الرَّهْيأَة، وذلك يدلُّ على قلَّة اعتدالٍ في الشيء. فالرَّهْيأة: أن يكون
|
||
أحد عِدْلي الحِمل أثْقَل من الآخَر. رَهْيَأْتَ حِمْلك؛ ورهيَأْتَ أمرك،
|
||
إذا لم تقوِّمْه. والرَّهيأة: العجْز والتّوانِي. ويقال ترهْيأَ في أمرِه،
|
||
إذا همَّ به ثُمَّ أمسَكَ عنه. ومنه الرَّهيأة: أنْ تَغرورِقَ العينانِ.
|
||
وتَرَهْيَأت السّحابةُ، إِذا تمخَّضَتْ للمطر. (رهب) الراء والهاء والباء
|
||
أصلان: أحدهما يدلُّ على خوفٍ، والآخَر على دِقّة وخِفَّة. فالأوَّل
|
||
الرَّهْبة: تقول رهِبْت الشيءَ رُهْباً ورَهَباً ورَهْبَة. والترهُّب:
|
||
التعبُّد. ومن الباب الإِرهاب، وهو قَدْع الإِبل من الحوض وذِيادُها.
|
||
والأصل الآخر: الرَّهْب: الناقة المهزولة. والرِّهاب: الرِّقاق من
|
||
النِّصال؛ واحدها رَهْبٌ. والرَّهاب: عظمٌ في الصَّدر مشرفٌ على البَطن
|
||
مثلُ اللِّسان. (رهج) الراء والهاء والجيم أُصَيلٌ يدلُّ على إِثارة غبارٍ
|
||
وشبهِه. فالرَّهَج: الغُبار. (رهد) الراء والهاء والدال أُصَيلٌ يدل على
|
||
نَعْمةٍ، وهي الرَّهادة. ويقال هي رَهيدة([6])، أي رَخْصة. فأمَّا ابن دريد
|
||
فقد ذكر ما يقارب هذا القياس، قال: يقال* رَهَدْتُ الشّيءَ رَهْداً، إذا
|
||
سحَقْتَه سَحْقاً شديداً([7]). قال: والرَّهيدة: بُرٌّ يُدقُّ ويصَبُّ عليه
|
||
اللَّبَن. (رهز) الراء والهاء والزاء كلمة تدلُّ على الرّهْز، وهو
|
||
التحرُّك. (رهس) الراء والهاء والسين أصلان: أحدهما الامتلاء والكثرة،
|
||
والآخَر الوطء. فالأول قولهم: ارتهَسَ الوادي: امتلأ. وارتهَسَ الجرادُ:
|
||
ركِب بعضُه بعضاً. والأصل الآخر: الرَّهْس: الوطء. ومنه الرجُل
|
||
الرَّهْوَس([8]): الأكول. (رهش) الراء والهاء والشين أصلٌ يدلُّ على
|
||
اضطرابٍ وتحرُّك. فالارتهاش: أن تصطدم يدُ الدابة في مَشْيِه فتعقِر
|
||
رواهِشَه، وهي عصَب باطن الذِّراع. قال الخليل: والارتهاش ضربٌ من الطَّعْن
|
||
في عَرْض. قال: أبا خالدٍ لولا انتظارِيَ نصرَكُمْ *** أخذْتُ سِناني
|
||
فارتهشْتُ به عَرْضا([9])
|
||
|
||
قال: وارتهاشُه: تحريك يدَيه. ومن الباب رجل رُهْشُوشٌ: حَيٌّ([10]) كريم
|
||
كأَنه يهتزّ ويرتاح للكرم والخير. ومن الباب المرتَهِشة، وهي القوس التي
|
||
إذا رُمِيَ عنها اهتزَّتْ فضرب وترُها أبْهَرَها. والرَّهيس: التي يُصيب
|
||
وترُها طائفَها. ومن الباب ناقةٌ رُهشوشٌ: غزيرة. (رهص) الراء والهاء
|
||
والصاد أصلٌ يدلُّ على ضَغْط وعصر وثَباتٍ. فالرَّهْص، فيما رواه الخليل:
|
||
شِدّة العَصْر. والرَّهَص: أن يُصيب حجرٌ حافراً أو مَنْسِماً فيدوَى
|
||
باطِنُه. يقال رَهَصه الحجر يرهَصُه، من الرَّهصَة. ودابَّةٌ رهيص: مرهوصة.
|
||
والرَّواهص من الحجارة: التي ترهَصُ الدوابَّ إذا وطِئَتْها، واحدتها
|
||
راهصة. قال الأعشى: فعَضَّ حَديد الأرْضِ إن كنتَ ساخطاً *** بفيك وأحجارَ
|
||
الكُلابِ الرَّوَاهصا([11]) وكان "الأسد الرَّهيص" من فُرْسان العرب([12]).
|
||
والمَرْهَص: موضع الرَّهْصة. وقال: * على جبالٍ ترهَص المَرَاهصا([13]) /
|
||
والرِّهْص: أَسفلُ عِرْقٍ في الحائط. ويَرْهَصُ([14]) الحائط بما يقيمه.
|
||
والمَرَاهص: المراتب، يقال مَرهَصةٌ ومراهص، كقولك مرتَبة ومراتب. ويقال:
|
||
كيف مرهَصَةُ فلانٍ عند الملك، أي منزلتُه. قال: رمى بِكَ في أُخراهُم
|
||
تَركُكَ العُلَى /** وفُضِّلَ أقوامٌ عليك مَرَاهِصا([15]) (رهط) الراء
|
||
والهاء والطاء أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ في النّاسِ وغيرِهم. فالرَّهط:
|
||
العِصابة من ثلاثةٍ إلى عَشرة. قال الخليل: ما دون السَّبعة إلى الثلاثةِ
|
||
نفرٌ. وتخفيف الرَّهط أحسن من تثقيله([16]). قال والترهيط: دَهْوَرةُ
|
||
اللُّقْمَةِ وجَمْعُها([17]). قال: * يا أيُّها الآكلُ ذو التَّرهِيط([18])
|
||
/ والرَّاهطاء: جُحْرٌ من جِحْرة اليَربوع بين النّافقاء والقاصعاء،
|
||
يَخْبَأُ فيه أولادَه. وقال: والرِّهاط: أديمٌ يُقطَع كقَدْر ما بين
|
||
الحُجْزة إلى الرُّكْبة، ثم يُشقَّق كأمثال الشُّرُك، تلبَسه الجارية. قال:
|
||
بِضربٍ تَسْقُطُ الهاماتُ منه /** وطعنٍ مثلِ تعْطيط الرِّهاطِ([19])
|
||
والواحد رَهْطٌ([20]). وَقال: متى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو *** كِ
|
||
أجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ([21]) قال الخليل: والرِّهاط واحدٌ، والجمع
|
||
أرهطة. قال: ويجوز في العشيرة أن تقول هؤلاء رَهْطك وأرْهُطُك، كلُّ ذلك
|
||
جميعٌ، وهم رجال عشيرتك. وقال: يا بُؤْسَ للحربِ التي *** وضعَتْ أراهِط
|
||
فاستراحُوا([22]) أي أراحتْهم من الدُّنيا بالقَتْل. ويقال لِراهِطاء
|
||
اليَربوع رُهَطَةٌ أيضاً. (رهق) الراء والهاء والقاف أصلان متقاربان:
|
||
فأحدهما غِشيان الشّيءِ الشيءَ، والآخر العَجلة والتأخير([23]). فأمَّا
|
||
الأوّل فقولُهم: رَهِقَه الأمرُ: غَشِيَه. والرَّهُوق من النُّوق: الجوادُ
|
||
الوَسَاعُ التي تَرْهَقُك إِذا مددتَها، أي تغشاك لسَعَة خَطْوها. قال الله
|
||
جلّ ثناؤه: {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} [يونس 26].
|
||
والمرَاهِق: الغلام الذي دَانَى الحُلُم. ورجلٌ مُرَهَّق: تنزل به*
|
||
الضِّيفَانُ. وأرهق القومُ الصّلاةَ: أخَّروها حتى يدنُوَ وقتُ الصّلاةِ
|
||
الأُخرى. والرَّهَق: العَجَلة والظُّلم. قال الله تعالى: {فَلاَ يَخَافُ
|
||
بَخْساً وَلاَ رَهَقاً([24])}[الجن 13]. والرَّهَق: عجلةٌ في كذب وعَيب.
|
||
قال: * سليم جنب الرّهَقا([25]) / (رهك) الراء والهاء والكاف أصل يدل على
|
||
استرخاء. فالرَّهْوَك([26]): السَّمين من الجِداء والظِّباء([27]).
|
||
والتَّرَهْوُك: التحرُّك في رَخاوة. ويقولون: رهَكْت الشَّيءَ، إذا
|
||
سَحَقْتَه. (رهل) الراء والهاء واللام كلمةٌ تدلُّ على استرخاء.
|
||
فالرَّهَل: الاسترخاء من سِمَن. يقال فرسٌ رهِلُ الصَّدْر. أنشدنا أبو
|
||
الحسن القَطَّان، قال أنشدنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيدٍ، عن الفرّاء:
|
||
فتىً قُدَّ قَدَّ السّيفِ لا متآزِفٌ /** ولا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ
|
||
وبَآدِلُه([28]) (رهم) الراء والهاء والميم يدلُّ على خِصْبٍ ونَدىً.
|
||
فالرِّهْمَة: المَطْرة الصَّغيرةُ القَطْر؛ والجمعُ رِهَمٌ ورِهام. وروضة
|
||
مَرْهُومَةٌ. وأَرْهَمَتِ السّماء: أتت بالرِّهام. ونزلنا بفلانٍ فكُنّا في
|
||
أرهَمِ جانِبَيه، أي أخصبهما. (رهن) الراء والهاء والنون أصلٌ يدل على
|
||
ثباتِ شيءٍ يُمسَك بحقٍّ أو غيره. من ذلك الرَّهْن: الشيءُ يُرْهَن. تقول
|
||
رهَنْت الشيءَ رهْناً؛ ولا يقال أرهَنْتُ. والشيء الرَّاهن: الثابت الدائم.
|
||
ورَهَن لك الشيءُ: أقام. وأرهنْتُه لك: أقمتُه. وقال أبو زيد: أرْهَنْتُ في
|
||
السِّلعة إرهاناً: غالَيْتُ فيها. وَهو من الغَلاء خاصَّة. قال: *
|
||
عِيدِيَّةً أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانيرُ([29]) / وعبارة أبي عُبيدٍ في هذا
|
||
عبارة شاذّة. لكنّ ابن السكّيت وغيره قالوا: أُرْهِنَتْ أُسْلِفَتْ. وهذا
|
||
هو الصَّحيح. قالوا كلُّهُم: أرهَنْتُ ولَدي إرهاناً: أخْطَرْتُهُمْ([30]).
|
||
فأمّا تسميتهم المهزُولَ من الناس [و] الإبلِ راهناً، فهو من الباب؛
|
||
لأنَّهم جعلوه كأنّه من هُزاله يثبُت مكانَه لا يتحرَّك. قال: إمَّا تَرَيْ
|
||
جِسْمِيَ خَلاًّ قد رَهَنْ /** هَزْلاً وما مجدُ الرِّجال في
|
||
السِّمَنْ([31]) يقال منه رَهَنَ رُهوناً. ــــــــــــــــــ ([1]) بدلها
|
||
في القاموس: "المرهاة". واقتصر في اللسان على "مره" من أرهى. ([2]) البيت
|
||
في اللسان (رهو) بدون نسبة. وهو لبشر بن أبي خازم، من قصيدة في المفضليات.
|
||
2: 129-133). وعجزه: * تفزع من خوف الجبان قلوبها / ([3]) البيت لذي الرمة
|
||
في ديوانه 400 واللسان (رها، قنا). ورواية الديوان واللسان: "نظرت كما
|
||
جلى". ([4]) وفسر "رهوة" في الحديث أيضاً بأنه جبل معين. ([5]) كذا. ولعل
|
||
في الكلام بعده سقطا. ([6]) في الأصل: "رهدة"، صوابه في المجمل واللسان
|
||
والقاموس. ([7]) بعده في الجمهرة (2: 259): "زعموا مثل الرهك سواء". ([8])
|
||
الرهوس، كجرول. ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان. ([9]) البيت في المخصص
|
||
(6: 67) واللسان (رهش). ([10]) في الأصل: "حتى"، صوابه في اللسان ([11])
|
||
ديوان الأعشى 110 واللسان (رهص). ([12]) اسمه جبار بن عمرو بن عميرة، شاعر
|
||
جاهلي. انظر الاشتقاق 231. ([13]) في الأصل: "الرواهصا". ([14]) في المجمل
|
||
واللسان: "ورهصت". ([15]) البيت للأعشى في ديوانه 109 واللسان (رهص).
|
||
([16]) أي من أن يقال "رهط" بفتح الهاء. ([17]) الدهورة: التكبير. وفي
|
||
الأصل: "هورة اللقمة"، صوابه من اللسان. ([18]) البيت في اللسان (رهط).
|
||
([19]) أنشده في اللسان (رهط، عطط). ونسبه في الموضع الأخير إلى المتنخل
|
||
الهذلي. وقصيدة المتنخل في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين ص 89
|
||
ونسخة الشنقيطي من الهذليين 48. وروايته فيهما: / بضرب في الجماجم ذي فروغ
|
||
/ ([20]) في الأصل: "رهطة"، صوابه من اللسان والقاموس. ([21]) البيت لأبي
|
||
المثلم الهذلي، كما في اللسان (رهط). وقصيدته في شرح السكري للهذليين 51.
|
||
([22]) البيت أول أبيات لسعد بن مالك بن ضبيعة. انظر الحماسة (1: 192).
|
||
([23]) في الأصل: "في التأخير". ([24]) من الآية 13 في سورة الجن. ([25])
|
||
لم أهتد إلى مرجع لتحقيق هذا. ([26]) ذكرت في القاموس ولم تذكر في اللسان.
|
||
([27]) بعد هذا الكلمة في الأصل: "والترهوك السمين"، وهي عبارة مقحمة أخذت
|
||
مما بعدها وما قبلها. ([28]) البيت للعجير السلولي، أو زينب أخت يزيد بن
|
||
الطثرية، كما في اللسان (أزف، بأدل، رهل). ([29]) صدره كما في اللسان
|
||
(رهن): / يطوي ابن سلمى بها من راكب بعدا / أو: /ظلت تجوب بها البلدان
|
||
ناجية / ([30]) أي جعلت لهم خطراً يستبقون إليه. ([31]) البيتان في اللسان
|
||
(رهن)، وقد سبق أولهما في (خل 156) من هذا الجزء. ـ (باب الراء والواو
|
||
وما يثلثهما) (روي) الراء والواو والياء أصلٌ واحد، ثمّ يشتق منه. فالأصل
|
||
ما كان خِلافَ العَطَش، ثم يصرَّف في الكلام لحامِلِ ما يُرْوَى منه.
|
||
فالأصل رَوِيتُ من الماء رِيّاً. وقال الأصمعي: رَوَيْت على أهلي أَرْوِي
|
||
رَيّاً. وهو راوٍ من قومٍ رُواةٍ، وهم الذين يأتونهم بالماء. فالأصل هذا،
|
||
ثمّ شبِّه به الذي يأتي القومَ بِعْلمٍ أو خَبَرٍ فيرويه، كأنَّه أتاهم
|
||
برِيِّهم من ذلك. ([روب]) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
|
||
. . . .([1]) أعِرْني رُؤبة فرسِك. ويقال: فلانٌ لا يقوم برُوبة أهله، أي
|
||
بما أسنَدُوه إليه من حاجاتهم، كأنه شبِّه ذلك باللَّبن. وقال ابنُ
|
||
الأعرابيّ: رُوبَة الرجل: عَقْله. قال بعضهم وهو يحدِّثني: وأنا إذْ ذاكَ
|
||
غلامٌ ليست لي رُوبة. فأمّا الهمزة التي في رُؤْبة فهي تجيء في بابِه.
|
||
(روث) الراء والواو والثاء كلمتان متباينتان جِداً. فالرَّوْثة: طرف
|
||
الأرنَبة. والواحدة من رَوْث الدّوَابّ. (روج) الراء والواو والجيم ليس
|
||
أصلاً. على أنّ الخليل ذكر: روَّجْتُ الدّراهِمَ، وفلانٌ مُروِّج. ورَاجَ
|
||
الشيءُ يروجُ، إذا عُجِّل به. وكلٌّ قد قيل، والله أعلَمُ بصحّته، إلاّ أني
|
||
أراه كلَّه دخيلا. (روح) الراء والواو والحاء أصلٌ كبير مطّرد، يدلُّ على
|
||
سَعَةٍ وفُسْحَةٍ واطّراد. وأصل [ذلك] كلِّه الرِّيح. وأصل الياء في الريح
|
||
الواو، وإنّما قلبت ياءً لكسرة ما قبلها. فالرُّوح رُوح الإِنسان، وإنّما
|
||
هو مشتق من الرِّيح، وكذلك الباب كلّه. والرَّوْح: نسيم الرِّيح. ويقال
|
||
أراحَ الإنسانُ، إذا تنفَّسَ. وهو في شعر امرئ القيس([2]). ويقال أرْوَحَ
|
||
الماءُ وغيرُه: تغيَّرتْ/ رائحته. والرُّوح: جَبْرَئِيل([3]) عليه السلام.
|
||
قال الله جلَّ ثناؤُه: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ اْلأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ}
|
||
[الشعراء 193- 194]. والرَّواح: العشِيُّ؛ وسمِّي بذلك لرَوحِ الرِّيح،
|
||
فإنَّها في الأغلب تَهُبّ بعد الزّوال. وراحوا في ذلك الوقتِ، وذلك من
|
||
لَدُنْ زوالِ الشّمس إلى الليل. وأرحْنَا إبلَنا: ردَدْناها ذلك الوقتَ.
|
||
فأما قولُ الأعشى: ما تَعِيفُ اليَوْمَ في الطّيرِ الرَّوَحْ *** مِن غُراب
|
||
البينِ أو تيسٍ بَرَحْ([4]) فقال قومٌ: هي المتفرِّقة. وقال آخرون: هي
|
||
الرّائحةُ إلى أوكارها. والمُرَاوَحَةُ في العمَلَيْن: أنَ يعْمل هذا مرةً
|
||
و[هذا] مَرَّة. والأرْوَح: الذي في صُدور قدميه انْبساط. يقال رَوِحَ
|
||
يَرْوَحُ رَوحاً. وقَصْعةٌ رَوْحاء: قريبة القَعر. ويقال الأرْوَح من
|
||
النّاس: الذي يتباعد صُدورُ قدمَيه ويتدانى عَقِباه؛ وهو بَيِّن الرَّوَح.
|
||
ويقال: فلانٌ يَرَاحُ للمعروف، إذا أخذَتْه لـه أرْيَحِيّة. وقد رِيحَ
|
||
الغَدير: أصابته الرِّيح. وأرَاحَ القومُ: دخلوا في الرِّيح. ويقال للميِّت
|
||
إذا قَضى: قد أراحَ. ويقال أرَاحَ الرّجُل، إذا رجعت إليه نَفْسُه بعد
|
||
الإعياء. وَأَرْوَحَ الصَّيدُ، إذا وجَدَ رِيحَ الإنسيّ. ويقال: أتانا وما
|
||
في وجهه رائِحةُ دمٍ([5]). ويقال أَرَحْتُ على الرّجُل حَقَّهُ، إذا
|
||
ردَدْتَه إليه. وأفعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي في سهولة. والمَرَاح: حيث
|
||
تأوِي الماشيةُ باللَّيل. والدُّهْن المروَّح: المطيَّب. وقد تَروَّحَ
|
||
الشّجر، ورَاح يَرَاح، معناهما أن يَتَفَطَّر بالورق([6]). قال: * رَاحَ
|
||
العِضاهُ بهمْ والعِرقُ مَدخُول([7]) / أبو زيد: أروَحَنِي الصَّيدُ
|
||
إرواحاً، إذا وجَدَ رِيحك. وأرْوَحْتُ من فلانٍ طِيباً. وكان الكسائيّ
|
||
يقول: "لم يُرِحْ رائحةَ الجنّة" من أَرَحْت. ويجوز أن يقال "لم يَرَح" من
|
||
رَاحَ يَرَاحُ، إذا وجَدَ الرِّيح([8]). ويقال خرجُوا برِيَاح من العشي
|
||
وبرَوَاحٍ وإرْواح([9]). قال أبو زيد: راحَت الإِبل تَرَاح، وارحْتُها أنا،
|
||
مِن قوله جلُّ جلالُه: {حِينَ تُرِيحُونَ} [النحل 6]. ورَاحَ الفَرَسُ
|
||
يَرَاحُ راحةً، إِذا تحصَّنَ. والمَرْوَحة: الموضع تخترق فيه الرِّيح. قيل:
|
||
إنّه لعمر بن الخطاب وقيل بل تمثّلَ به([10]): كأَنَّ راكبَها غُصْنٌ
|
||
بِمَرْوَحَةٍ /** إذا تَدَلَّتْ به أو شاربٌ ثَمِلُ([11]) والرَّيِّح: ذو
|
||
الرَّوْحِ؛ يقال يومٌ رَيِّح: طيّب. ويوم رَاحٌ: ذو رِيح شَديدة. قالوا:
|
||
بُنِيَ على قولهم كَبْشٌ صافٌ كثير الصُّوف. وأمَّا قولُ أبي كبيرٍ([12]):
|
||
وماءٍ وردتُ على زَُوْرةٍ *** كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ
|
||
الشَّفِيفَا([13]) فذلك وِجْدانُه الرَّوْح. وسُمِّيت الترويحة في شهر
|
||
[رمضان] لاستراحة القومِ بعد كلِّ أربع ركَعات. والرَّاحُ: جماعةُ راحة
|
||
الكفّ. قال عبيد: دانٍ مسِفٍّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه *** يكادُ يدفَعُه
|
||
مَن قام بالرَّاحِ([14]) الرَّاح: الخمر. قال الأعشى: وقد أشْرَبُ الرَّاح
|
||
قد تعلميـ *** ـنَ يومَ المُقَام ويوم الظَّعَنْ([15]) وتقول: نَزَلَتْ
|
||
بفُلانٍ بَلِيَّةٌ فارتاح الله، جلَّ وعزّ، له برحمةٍ فأنقَذَه منها. قال
|
||
العجّاج: فارتاحَ ربِّي وأرادَ رحمتي *** ونِعمَتِي أتَمَّها
|
||
فَتَمَّتِ([16]) قال: وتفسير ارتاح: نَظَر إليَّ ورَحِمَنِي. وقال الأعشى
|
||
في الأريحيّ: أريحِيُّ صَلْتٌ يظَلُّ لـه القَوْ *** مُ رُكوداً قِيامَهُمْ
|
||
للهِلالِ([17]) قال الخليل: يقال لكلِّ شيءٍ واسعٍ أََرْيَحُ، ومَحْمِلٌ
|
||
أَرْيَح. وقال بعضُهم: مَحْمِلٌ أَرْوَحُ. ولو كان كذلك لكان ذمَّهُ؛ لأنَّ
|
||
الرَّوَح الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِل. قال الخليل: الأريحيُّ مأخوذٌ
|
||
مِن رَاحَ يَرَاح، كَما يقال للصَّلْت أَصْلَتِيٌّ. (رود) الراء والواو
|
||
والدال معظمُ بابِه [يدلُّ] على مجيءٍ وذَهابٍ من انطلاقٍ في جهة واحدة.
|
||
تقول: راودْتُه على أن يَفعل كذا، إِذا أردْتَه على فعله. والرَّوْد: فِعلُ
|
||
الرَّائد. يقال بعثْنا رائداً يرُودُ الكلأَ، أي ينظُر*
|
||
ويَطْلُب.والرِّياد: اختلافُ الإبل في المرعَى مُقْبلةً ومدبرة. رادَتْ
|
||
تَرُودُ رِياداً. والمَرَاد: الموضعُ الذي ترُودُ فيه الرَّاعية. ورادَت
|
||
المرأةُ تَرودُ، إذا اختلفَتْ إلى بيوت جاراتها. والرَّادَة: السَّهلة من
|
||
الرِّياح، لأنها تَرُودُ لا تَهُبُّ بِشدّة. ورائِدُ العَين: عُوَّارها
|
||
الذي يَرُود فيها. وقال بعضهم: الإرادة أصلها الواو، وحجته أنَّك تقول
|
||
راوَدْته على كذا. والرَّائد: العُود الذي تُدار به الرَّحَى. فأمّا قول
|
||
القائل في صفة فرسٍ: * جَوَادَ المَحَثَّة والمُرْوَدِ([18]) / فهو من
|
||
أَروَدْت في السَّير إرواداً ومُرْوَداً. ويقال مَرْوَداً أيضاً. وذلك من
|
||
الرِّفْق في السَّير. ويقال "رَادَ وِسادُه"، إذا لم يستقرَّ، كأنّه يجيء
|
||
ويَذهب([19]). ومن الباب الإرواد في الفعل: أن يكون رُوَيداً. وراودتُه على
|
||
أنْ يفعل كذا، إذا أردْتَه على فعلِه. ومن الباب جاريةٌ رُودٌ([20]):
|
||
شابّة. وتكبير رويدٍ رُودٌ. قال: / كأنَّها مِثْلُ مَنْ يَمشِي على
|
||
رُودِ([21]) / والمِرْود: المِيل. (روز) الراء والواو والزاء كلمةٌ واحدة،
|
||
وهي تدلُّ على اختبار وتجريب. يقال رُزْت الشّيءَ أَرُوزُه، إذا جرَّبْتَه.
|
||
(روض) الراء والواو والضاد أصلانِ متقاربانِ في القياس، أحدهما يدلُّ على
|
||
اتّساعٍ، والآخَرُ على تلْيِينٍ وتسهيل. فالأولُ قولهم استراض المكانُ:
|
||
اتّسَعَ. قال: ومنه قولهم: "افعل كذا ما دامَ النَّفَسُ مستَرِيضاً"، أي
|
||
متَّسعاً. قال: أَرَجَزاً تُرِيدُ أم قَرِيضَا /** كلاهُما أُجِيدُ
|
||
مُستَرِيضا([22]) ومن الباب الرَّوضة. ويقال أرَاضَ الوادِي واستراضَ، إذا
|
||
استَنْقَعَ فيه الماء. وكذلك أراضَ الحوضُ. ويقال للماء المستنقِع المنبسِط
|
||
رَوْضَة. قال: * ورَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوِي([23]) / ومن الباب أتانا
|
||
بإناءٍ يُرِيضُ كذا [وكذا([24])]. وقد أراضَهم، إذا أرواهم. وأما الأصل
|
||
الآخَر: فقولهم رُضْتُ النّاقَة أرُوضُها رياضةً. (روع) الراء والواو
|
||
والعين أصلٌ واحد يدلُّ على فزَع أو مُستَقَرِّ فزَع. من ذلك الرَّوْع.
|
||
يقال رَوَّعت فُلاناً ورُعْتُه: أفزَعْتُه. والأرْوَع من الرجال: ذو الجِسم
|
||
والجَهَارَة، كأنَّه مِن ذلك يَرُوع مَن يراه. والرَّوْعاء([25]) من الإبل:
|
||
الحديدة الفؤاد، كأنَّها ترتاعُ من الشيءِ. وهي من النِّساء التي تَرُوع
|
||
الناسَ، كالرّجُل الأرْوَع. وأمَّا المعنى الذي أومَأْنا إليه في مستَقَرِّ
|
||
الروع فهو الرُّوع. يقال وقَعَ ذلك في رُوعِي. وفي الحديث: "إنَّ رُوحَ
|
||
القُدُسِ نَفَثَ في رُوعي: إنّ نفساً لن تَموتَ حتَّى تستكمِلَ رِزْقها.
|
||
فاتَّقُوا الله وأَجْمِلوا في الطّلَب". (روغ) الراء والواو والغين أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على مَيْل وقلّة استقرار. يقال راغَ الثّعلبُ وغيرُه يَرُوغُ.
|
||
وطريقٌ رائغٌ: مائل. وراغَ فلانٌ إلى كذا. إذا مالَ سِرّاً إليه. وتقول: هو
|
||
يُدِيرُني عن أمري وأَنا أُريغه. قال: يُدِيرُونَنِي عن سالِمٍ وأُرِيغُهُ
|
||
/** وجلدةُ بَيْنِ العَينِ والأنْفِ سالمُ([26]) ويقال رَوَّغْت اللُّقْمةَ
|
||
بالسَّمن أروِّغُها ترويغاً، إذا دَسَمْتَها. وهو إذا فعل ذلك أَدارَها في
|
||
السَّمْن إِدارة. ومن البابَ: راوغ فلانٌ فلاناً، إذا صارعه؛ لأنَّ كلَّ
|
||
واحدٍ منهما يُرِيغ الآخَر، أي يُديرُه. ويقال: هذه رِواغة بني فلان
|
||
ورِياغتهم: حيث يصْطَرِعُون. (روق) الراء والواو والقاف أصلان، يدلُّ
|
||
أحدُهما على تقدُّمِ شيءٍ، والآخَرُ على حُسْنٍ وجمال. فالأوَّل الرَّوْق
|
||
والرُِّواق: مُقدَّم البَيت. هذا هو الأصل. ثمّ يحمل عليه كلُّ شيءٍ فيه
|
||
أدنى تقدُّم. والرَّوْق: قَرن الثَّور. ومَضَى رَوْقٌ من اللَّيل، أي طائفة
|
||
منه، وهي المتقدِّمة. ومنه رَوْق الإنسان شبابُه؛ لأنه متقدِّمُ عُمره. ثم
|
||
يستعار الرَّوْق للجِسم فيقال/: "أَلقَى عليه أوراقَه". والقياس في ذلك
|
||
واحدٌ. فأمّا قولُ الأعشَى: ذاتِ غَرْبٍ تَرمِي المقدَّمَ بالرِّدْ /** فِ
|
||
إذا ما تتابع الأرواقُ([27]) ففيه ثلاثةُ أقوال: الأوّل أنّه أراد أرواقَ
|
||
اللَّيل، لا يمضي رَوْقٌ من الليل إلا يَتبَعُه رَوْق . والقول الثاني:
|
||
أنَّ الأَرْواق الأجساد إِذا تدافعَتْ في السَّير. والثالث: أنَّ الأرواق
|
||
القُرون، إنَّما أراد تزاحُمَ البقَرِ والظِّباء من الحَرِّ في الكِناس.
|
||
[فمن قال هذا القولَ جعَلَ تمامَ المعنَى في البيت الذي بعده، وهو
|
||
قوله([28])]: [في مَقيلِ الكِناس([29])] إذْ وَقَدَ الحَرُّ إذا الظِّلُّ
|
||
أحرزَتْه السّاقُ كأنّه قال: تتابَعَ الأرواقُ في مَقِيلها في الكِناس. ومن
|
||
الباب الرَّوَق، وهي أن تَطُول الثّنايا العُليا السُّفلَى. ومنه فيما
|
||
يُشْبه المثَل: "أكَلَ فلانٌ رَوْقه"، إذا طال عُمره حتى تحاتَّتْ أسنانُه.
|
||
ويقال في الجسم: ألقى أرْواقَه على الشَّيء، إذا حَرَصَ عليه. ويقال
|
||
رَوَّقَ اللَّيلُ، إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته. ويقال ألْقَى أرْوِقَتَه.
|
||
ومن الباب: ألقى فلانٌ أرواقه، إذا اشتدَّ عَدْوُه؛ لأنّه يتدافَع ويتقدَّم
|
||
بجسمه. قال: * أَلْقَيْتُ ليلَةَ خَبْتِ الرَّهْط أرْوَاقِي([30]) / ويقال:
|
||
ألْقَت السَّحابة أرواقَها، وذلك إذا ألحَّتْ بمطرها وثبتت. والرُِّوَاقُ:
|
||
بيتٌ كالفُسطاط، يُحمَل على سِطاعٍ واحدٍ في وسَطِه، والجميع أرْوِقَة.
|
||
وَرُِواق البيت: ما بين يدَيْه. والأصل الآخرُ: قولهم: راقَني الشَّيءُ
|
||
يرُوقني، إذا أعجبَنِي. وهؤلاء شبابٌ رُوقَة([31]). ومن الباب: روَّقت
|
||
الشّرابَ: صفّيْتُه، وذلك حُسْنُه. والرَّاوُوق: المِصْفاة. (رول) الراء
|
||
والواو واللام أصلٌ يدلُّ على لَطْخ شيءٍ بشيء. يقالَ روَّلْتُ الخُبْزَ
|
||
بالسَّمن، مثل روَّغْت. والرُّوَال: بُزَاق الدّابَّة. يقال رَوَّلَ [في]
|
||
مِخْلاَتِه([32]). وقريبٌ من هذا الباب رَوَّلَ الفَرسُ: أدْلَى. (روم)
|
||
الراء والواو والميم أصلٌ يدلُّ على طلبِ الشيء. ويقال رُمْتُ الشّيءَ
|
||
أَرُومُه رَوْماً. والمَرَام: المَطْلب. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال رَوَّمتُ
|
||
فلاناً وبفُلانٍ، إِذا جعلته يَرومُ [الشّيءَ([33])] ويطلبه. (روه([34]))
|
||
الراء والواو والهاء ليس بشيء، على أن بعضهم يقول الرَّوه مصدر رَاه يروه
|
||
روْهاً. قال: هي لغة يمانية. يقولون: راهَ الماءُ على وجه الأرض: اضطرب.
|
||
وفي ذلك نظرٌ. (رون) الراء والواو والنون يدلُّ على شِدّة حَرٍّ أو صوتٍ.
|
||
يقولون: يوم أرْوَنانٌ وليلةٌ أرْوَنانة، أي شديدة الحَرِّ والغَمّ. قال
|
||
القُتَيبيّ: والأرْوَنانُ: الصّوت الشديد. قال الكميت: بها حاضرٌ من غير
|
||
جِنٍّ يَرُوعُه /** ولا أنسٍ ذُو أرْوَنَانٍ وذُو زَجَلْ([35])
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) جاءت هذه المادة مختلطة بما قبلها، مبتورة الأول.
|
||
وإليك أول المادة من المجمل إلى أن تتصل بأول هذا الكلام: "راب اللبن يروب
|
||
وهو رائب. وقوم روبى: خثراء الأنفس. وقد رابت نفسه تروب. والرؤبة بالهمز:
|
||
خشبة يرأب بها القعب أي يشد. والروبة غير مهموزة: خميرة تلقى في اللبن
|
||
ليروب. وروبة الليل: طائفة منه. أبو زيد: روبة الفرس: ماؤه في جمامه
|
||
يقال....". ([2]) يعني قوله، في ديوانه 15 واللسان (3: 288): لها منخر
|
||
كوجار السباع *** فمنه تريح إذا تنبهر ([3]) فيه أربع عشرة لغة، ذكرها صاحب
|
||
القاموس. ([4]) ديوان الأعشى 159 واللسان (3: 291) والحيوان (3: 442).
|
||
([5]) في اللسان: "وما في وجهه رائحة دم، من الفرق. وما في وجهه رائحة دم،
|
||
أي شيء". ([6]) التفطر: التشقق والتصدع. في الأصل: "ينفطر الورق"، تحريف.
|
||
([7]) للراعي كما في اللسان (3: 294). وصدره: * وخالف المجد أقوام لهم ورق
|
||
/ ([8]) وفيه لغة ثالثة "لم يرح" بكسر الراء، من راح يريح. ([9]) كتب في
|
||
اللسان والقاموس بهمزة فوق الألف. وفي المجمل بكسرة تحت الألف كما أثبت.
|
||
([10]) كذا، ولعل موضع هذا البيت التالي. وفي المجمل: "ويقال إن عمر رحمه
|
||
الله ركب ناقة فمشت به مشياً عنيفاً فقال". ([11]) البيت في اللسان (3:
|
||
282). ([12]) الصواب أنه لصخر الغي. انظر شرح السكري للهذليين 47 ومخطوطة
|
||
الشنقيطي 58. ([13]) البيت في اللسان (روح) بدون نسبة، وفي (زور) بنسبته
|
||
إلى صخر الغي، وكذا عجزه مع هذه النسبة في (شفف). ([14]) من قصيدة لعبيد بن
|
||
الأبرص في مختارات ابن الشجري 100-101. ولعبيد في ديوانه قصيدة حائية على
|
||
هذا الوزن والروي ليس منها هذا البيت. لكنه منسوب أيضاً إليه في اللسان
|
||
(هدب، شفف). والحق أنه لأوس بن حجر من قصيدة في ديوانه 4. وقبل البيت: يا
|
||
من لبرق أبيت الليل أرقبه /** في عارض كبياض الصبح لماح ([15]) ديوان
|
||
الأعشى 14. ([16]) ديوان العجاج 6، ونسب في اللسان (3: 287) إلى رؤبة.
|
||
([17]) البيت من أول قصيدة للأعشى في ديوانه ص10. ([18]) نسب في اللسان
|
||
(رود 71) إلى امرئ القيس. وصدره: * وأعددت للحرب وثابة / ([19]) من شواهده
|
||
قول عبد الله بن عنمة الضبي في المفضليات (2: 181): تقول له لما رأت خمع
|
||
رجله /** أهذا رئيس القوم راد وسادها ([20]) أصلها الهمز "رؤد". ويقال
|
||
أيضاً "رؤدة" بالهاء، ورأد ورأدة، كلها بمعنى. ([21]) البيت للجموح الظفري،
|
||
وكذا جاءت الرواية في الأصل والمجمل. والمعروف في روايته: تكاد لا تثلم
|
||
البطحاء وطأتها *** كأنها ثمل يمشي على رود ([22]) لحميد الأرقط كما في
|
||
اللسان (روض) والمخصص (10: 132). وفي الأصل والمجمل والمخصص: "أجد"، والوجه
|
||
ما أثبت من اللسان وأمالي ثعلب وأما "كلاهما" فقد جاء في المخصص فقط
|
||
"كليهما" على اللغة المشهورة؛ إذ أنها مفعول مضاف إلى ضمير. وفي سائر
|
||
المصادر "كلاهما" وهي لغة لبعضهم. وفي همع الهوامع (1: 41) عند الكلام على
|
||
كلا وكلتا: "وبعضهم يجريهما معهما --أي مع الظاهر والضمير- بالألف مطلقاً".
|
||
([23]) البيت في المخصص (9: 135). ورواه في اللسان (9: 24): "وروضة سقيت
|
||
منها نضوتي". والنضوة مؤنثة "النضو" بالكسر، وهو البعير المهزول. ([24])
|
||
هذه من المجمل. ([25]) في الأصل: "والرعاء"، صوابه في المجمل واللسان
|
||
والقاموس. ([26]) البيت في اللسان (روغ)، والأمالي (1: 15) بدون نسبة. وهو
|
||
لعبد الله بن عمر بن الخطاب وكان يحب ولده سالم بن عبد الله، وكان الناس
|
||
يلومونه في ذلك فيقول هذا البيت. المعارف لابن قتيبة 80 واللسان (15: 191).
|
||
([27]) ديوان الأعشى 142. ([28]) التكملة من المجمل. ([29]) التكملة من
|
||
المجمل وديوان الأعشى. ([30]) لنأبط شرا، من القصيدة الأولى من المفضليات،
|
||
وصدره في المفضليات واللسان: * نجوت منها نجائي من بجيلة إذ / ([31]) روقة
|
||
يقال للمذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى والجموع. ([32]) في المجمل: "ترول في
|
||
مخلاته". ([33]) التكملة من المجمل واللسان. ([34]) كذا ورد ترتيب هذه
|
||
المادة، وموضعها بعد تاليها. ([35]) البيت في اللسان (رون) والحيوان (5:
|
||
404). ـ (باب الراء والياء وما يثلثهما) (ريب) الراء والياء والباء
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على شكٍّ، أو شكٍّ وخوف، فالرَّيْب: الشّكّ. قال الله جلّ
|
||
ثناؤه: {الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} [البقرة 1- 2]، أَي لا
|
||
شَكَّ. ثم قال الشاعر: فقالوا تَرَكْنَا القومَ قد حَصَِرُوا بهِ /** فلا
|
||
ريْبَ أن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ([1]) والرَّيب: ما رابَكَ مِن أمرٍ. تقول:
|
||
رابَنِي هذا الأمرُ، إذا أدخَلَ عليك شَكّاً وخَوفا. وأرابَ الرّجلُ: صارَ
|
||
ذا رِيبةٍ. وقد رابَنِي أمْرُه. ورَيْب الدّهر: صُروفه؛ والقياس واحد. قال:
|
||
أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تَتَوَجَّعُ *** والدّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن
|
||
يجزعُ([2]) فأمّا قولُ القائل: قضَيْنَا مِن تِهامةَ كلَّ ريبٍ ***
|
||
ومَكَّةَ ثُمّ أَجْمَمْنَا السُّيوفا([3]) فيقال: إنّ الرَّيب الحاجة. وهذا
|
||
ليس ببعيدٍ؛ لأنَّ طالبَ الحاجة شاكٌّ، على ما به من خوف الفَوْت. (ريث)
|
||
الراء والياء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على البُطء، وهو الرَّيثُ: خِلاف
|
||
العَجَل. قال لبيد: إنَّ تَقْوَى ربِّنا خيرُ نَفَلْ *** وبإِذْنِ اللهِ
|
||
رَيْثِي وعَجَلْ([4]) تقول منه راثَ يَرِيث. واستَرَثْتُ فلاناً*
|
||
استبطأتُه. وربّما قالوا: استَرْيَث، وليس بالمستعمَل. ويقال رجلٌ
|
||
رَيِّثٌ، أي بطيء. (ريح) الراء والياء والحاء. قد مضى مُعظَم الكلام فيها
|
||
في الراء والواو والحاء، لأنَّ الأصل ذاك، والأصل فيما نذكر آنفاً الواو
|
||
أيضاً، غير أنَّا نكتب كلماتٍ لِلَّفْظ. فالرِّيح معروفة، وقد مرَّ
|
||
اشتقاقها. والرَّيحان معروف. والرَّيْحان: الرِّزْق. وفي الحديث: "إِنَّ
|
||
الولدَ مِنْ رَيْحان الله". والرِّيح: الغَلَبة والقُوّة، في قوله تعالى:
|
||
{فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال 46]. وقال الشّاعر:
|
||
أتَنْظُرَانِ قليلاً ريْثَ غفلَتِهمْ *** أم تعْدُوان فإنَّ الرِّيح
|
||
لِلْعادِي([5]) وأصل ذلك كلِّه الواو، وقد مَضَى. (ريخ) الراء والياء
|
||
والخاء كلمةٌ واحدةٌ فيها نظر. يقال رَاخَ يَريخ ريْخاً، إذا ذلَّ وانكسَر.
|
||
والترييخ: وَهْيُ الشيء. وضربوا فلاناً حتى ريَّخوه. وراخَ الرجلُ يَريخ
|
||
رَيخا، إذا حَار. وراخَ البعيرُ، إذا أَعْيا. (ريد) الراء والياء والدال
|
||
كلمتان: الريْد: أنْف الجبَل. والرِّيد: التِّرب. (رير) الراء والياء
|
||
والراء كلمةٌ واحدةٌ لا يقاس عليها ولا يفرّع منها. فالرِّير: المُخّ
|
||
الفاسد، وهو الرّيْرُ والرَّار. وأرَارَ اللهُ مُخَّ هذه النّاقةِ، أي تركه
|
||
رِيراً. وحدّثَني عليُّ بن إبراهيمَ قال: سألتُ ثعلباً عن قول القائل: *
|
||
أرَارَ الله مُخَّك في السُّلامَى / فقلت: أكذا هو، أم: أراني الله مُخَّك
|
||
في السُّلامى؟ وأيُّهما أجود وأحبُّ إليك؟ فقال: كلاهما واحد. ومعنى أرَارَ
|
||
أرَقَّ. والسُّلامَى: عظام الرِّجْل. (ريس) الراء والياء والسين كلمتانِ
|
||
متفاوتٌ ما بينَهما. فالرِّياس: قائم السَّيف([6]). [قال]: إلى بَطَلَينِ
|
||
يعثران كِلاهما /** يُدِير رياس السَّيفِ والسيفُ نادرُ وقال آخر: *
|
||
ومِرْفَقٍ كرِيَاسِ السَّيْفِ إذ شَسَفَا([7]) / والكلمة الأخرى: الرَّيْسُ
|
||
والرَّيَسَان: التَّبختُر. قال: / أتاهُمْ بينَ أرحُلِهمْ يَرِيسُ([8]) /
|
||
(ريش) الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال، وما
|
||
يكتسب([9]) الإنسانُ من خَيْر. فالرِّيش: الخير. والرِّياش: المال. ورِشْت
|
||
فلاناً أَرِيشُه رَيشاً، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه. وهو قوله: فرِشْني
|
||
بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِي /** وخَيْرُ المَوْالي مَن يَرِيش ولا
|
||
يَبْرِي([10]) وكان بعضُهم يذهب إلى أنّ الرائش الذي في الحديث في
|
||
"الرّاشِي والمرتَشِي والرّائش([11])"، أنّه الذي يسعى بين الرَّاشي
|
||
والمرتَشِي. وإنما سُمِّي رائشاً للذي ذكَرْناه. يقال رِشْتُ فلاناً:
|
||
أنلتُه خيراً. وهذا أصحُّ القولين بقوله: * فرِشْني بخيرٍ طالَمَا قد
|
||
بريتَنِي / وقال آخر: فرِيشِي منكمُ وهوايَ فيكمْ /** وإن كانت زيارتُكُمْ
|
||
لِماما وقال أيضاً: سأشكُرُ إن ردَدْتَ إليَّ رِيشي *** وأثْبَتَّ القوادمَ
|
||
في جَناحِي ومن الباب رِيشُ الطائر. ويقال منه رِشْت السهمَ أَرِيشَه
|
||
رَيْشاً. وارتاش فلانٌ، إذا حسُنَتْ حالُه. وذكَرُوا أَنَّ الأرْيَشَ
|
||
الكثيرُ شَعْر الأذُنين خاصّةً. فهذا أصل الباب. ثم اشتُقّ منه، فقيل
|
||
للرُّمح الخَوّار: رَاشٌ. وإنما سمِّيَ بذلك لأنه شُبِّه في ضَعْفِه
|
||
بالرِّيش. ومنه ناقةٌ راشةُ الظَّهر، أي ضعيفة. (ريط) الراء والياء والطاء
|
||
كلمةٌ واحدة، وهي الرَّيطة، وهي كلُّ مُلاءةٍ لم تَكُ لِفْقين؛ والجمع
|
||
رَيْط ورِياط. وحدثني أبي عن أبي نصْرٍ ابن أخْت اللَّيث بن إدريس، عن ابن
|
||
السكّيت قال: يقال لكلِّ ثوبٍ رقيقٍ ليِّنٍ: رَيْطة. (ريع) الراء والياء
|
||
والعين أصلان: أحدهما الارتفاع والعلُوّ، والآخَر الرُّجوع. فالأوَّل
|
||
الرِّيع، وهو الارتفاع من الأرض. ويقال بل الرِّيع جمعٌ، والواحدة رِيعة،
|
||
والجمع رياعٌ. قال ذو الرمة: * طراقُ الخوافِي مُشْرِفاً فوقَ رِيعةٍ([12])
|
||
/ ومن الباب الرِّيع: الطريق. قال الله تعالى: {أَتَبْنُونَ بكلِّ رِيعٍ
|
||
آيةً تَعْبَثُونَ}/ [الشعراء 128]. فقالوا: أراد الطريق. وقالوا: المرتفع
|
||
من الأرض. ومن الباب الرَّيْع، وهو النَّماء والزيادة. ويقال إنّ رَيْع
|
||
الدُّروع: فضول أكمامها وأَراعَت الإبلُ: نمَتْ وكثُر أولادُها ورَاعت
|
||
الحِنطةُ: زَكَت. ويقولون إنّ ريع البِئر ما ارتفع من حَواليها. ورَيْعانُ
|
||
كلِّ شيء: أفضلُه وأوّلُه. وأما الأصل الآخر فالرَّيع: الرُّجوع إلى الشيء.
|
||
وفي الحديث: "أن رجلاً سأل الحسنَ عن القَيء للصائم، فقال: هل راعَ مِنه
|
||
شيءٌ" أراد: رجع. وقال: طَمِعْتَ بليلَى أن تَريعَ وإنما *** تُقطِّع
|
||
أعناقَ الرِّجال المطامعُ([13]) (ريف) الراء والياء والفاء كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على خِصْب. يقال أرَافَتِ الأرضُ. وأرْيَفْنا، إذا صِرْنا إلى
|
||
الرِّيف. ويقال أرضٌ رَيِّفَةٌ، من الرِّيف. ورافت الماشيةُ: رعت الرِّيف.
|
||
(ريق) الراء والياء والقاف، وقد يدخل فيه ما كان من ذوات الواو أيضاً، وهو
|
||
أصلٌ واحد يدلُّ على تردُّد شيءٍ مائعٍ، كالماء وغيرِه، ثم يشتقّ من ذلك.
|
||
فالتريُّق: تردُّد الماءِ على وجه الأرض. ويقال: راقَ السّرابُ فوقَ الأرض
|
||
رَيْقا. ومن الباب رِيق الإنسانِ وغيرِه. والاستعارة من هذه الكلمة، يقولون
|
||
رَيِّقُ كلِّ شيءٍ: أوّله وأفضلُه. وهذا ريِّق الشراب، وريِّق المطر:
|
||
أوّله. ومنه قول طرفة: * وأَعْجَلَ ثَيِّبَهُ رَيِّقِي([14]) / وقد يخفّف
|
||
ذلك فيقال رَيْق. وينشد بيتُ البعيث كذا: مدَحْنا لها رَيْقَ الشّباب
|
||
فعارضَتْ /** جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا([15]) وحكى ابنُ
|
||
دريد([16]): أكلت خبزاً رَيْقاً: بغير أُدْم. وهو من الكلمة، أي إنه هو
|
||
الذي خالط ريقي الأوّل. والماء الرائِق: أن يشرب على الرِّيق غداةً بلا
|
||
ثُفْل. قال: ولا يقال ذلك إلاّ للماء. ومن الباب الرائق: الفارغ؛ وهو منه،
|
||
كأنَّه على الرِّيق بَعْدُ. وحكى اللِّحيانيّ: هو يَرِيق بنفسه رُيوقاً، أي
|
||
يَجُود بها، وهذا من الكلمة الأولى؛ لأنَّ نَفَسه عند ذلك يتردَّد في صدره.
|
||
(ريم) الراء والياء والميم كلماتٌ متفاوتة الأصول، حتى لا يكاد يجتمع منها
|
||
ثِنتانِ واشتقاقٌ واحد. فالرَّيْم: الدَّرَج([17]). يقال اسْمُكْ في
|
||
الرَّيْم، أي اصْعَد الدَّرَج([18]): والرَّيْم: العظم الذي يَبقَى بعد
|
||
قِسمة الجَزُور. والرَّيْم: القَبْر. والرَّيْم: السّاعة من النّهار. ويقال
|
||
رِيمَ بالرّجُل، إذا قُطِع به. قال: * ورِيمَ بالسَّاقي الذي كان
|
||
مَعِي([19]) / قال ابن السكّيت: رَيَّمَ بالمكان: أقام به. ورَيَّمَتِ
|
||
السَّحابة وأغْضَنَت، إذا دامت فلم تُقْلِع. ولا أرِيمُ أفعل كذا، أي لا
|
||
أبرَح. والرَّيْم: الزِّيادة؛ يقال: لي عليك رَيْمُ كذا، أي زيادة. (رين)
|
||
الراء والياء والنون أصلٌ يدلُّ على غِطاء وسَتْر. فالرَّيْن: الغِطاء على
|
||
الشيء. وقد رِينَ عليه، كأنّه غُشِي عليه. ومن هذا حديث عمر: "أَلاَ إِن
|
||
الأُسَيفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَة، رضِيَ مِن دِينه بأن يقال سَبَقَ
|
||
الحاجّ، [فادّانَ مُعْرِضاً([20])]، فأصبَحَ قد رِينَ به" يريد أنّه مات.
|
||
وران النُّعاسُ يَرِين. ورانَت الخْمرُ عَلَى قلبه: غَلَبَتْ. ومن الباب:
|
||
رانَتْ نفسي تَرِين، أي غَثَتْ. ومنه أرَانَ القومُ فهم مُرِينُونَ، إذا
|
||
هَلَكت مواشِيهم. وهو من القياس؛ لأنَّ مواشيهم، إذا هلكت فقد رِينَ بها.
|
||
(ريه) الراء والياء والهاء كلمةٌ من باب الإبدال. يقال تَرَيَّه
|
||
السَّحابُ، إذا تَرَيَّع. وإنّما الأصل بالواو: تروَّهَ وقد مضى.
|
||
ــــــــــــــــ ([1]) لساعدة بن جؤية في ديوانه 232 واللسان (حصر، لحم).
|
||
حصروا به، بفتح الصاد: أحاطوا به. وروى السكري: "حصروا به" بكسر الصاد، أي
|
||
ضاقوا به. ([2]) لأبي ذؤيب الهذلي، وهو مطلع أول قصيدة له في ديوانه.
|
||
المفضليات (2: 221). ([3]) لكعب بن مالك الأنصاري، في اللسان (ريب)،
|
||
وقصيدته في السيرة 870 جوتنجن. ([4]) مفتح قصيدة له في ديوانه 11 طبع 1881.
|
||
([5]) يروى لتأبط شراً، وللسليك بن السلكة، ولأعشى فهم. انظر اللسان (3:
|
||
283). ([6]) هو مسهل المهموز "رئاس"، وهو في سائر المعاجم في مادة (رأس).
|
||
وفي اللسان (7: 397) نص ابن سيده على الشك في الكلمة، أهي يائية الأصل، أم
|
||
مخففة من المهموز. ([7]) لابن مقبل في اللسان (رأس، شسف). وصدره: / ثم
|
||
اضطغنت سلاحي عند مغرضها / ([8]) لأبي زبيد الطائي، في اللسان (ريس). وصدره
|
||
فيه: / فلما أن رآهم قد تدانوا * وصدره في الجمهرة (2: 340): * قصاقصة
|
||
أبو شبلين ورد / ([9]) في الأصل: "يكتسي". ([10]) نسب في اللسان (ريش) إلى
|
||
عمير بن حباب، وفي تاج العروس إلى سويد الأنصاري؛ وهو الصواب كما في البيان
|
||
4: 66. وفي الأصل: "وشر الموالي"، تحريف. ([11]) أول الحديث: "لعن
|
||
الله...". ([12]) عجزه كما في ديوانه 400 واللسان (ربع 499). / ندى ليله في
|
||
ريشه يترقرق / ([13]) البيت للبعيث كما في اللسان (ريع 498). وأنشده في
|
||
المجمل. ([14]) ثيبه: ما يثوب عنه ويرجع. وفي الأصل: "ثنية"، صوابه في
|
||
الديوان 16، وصدره: / فساورته فاستلبت الخشيب / ([15]) ورد البيت بنسبته
|
||
إلى البعيث في (ورق 425) وجاء في (ريق 429) منسوباً إلى لبيد خطأ، وليس في
|
||
ديوانه. ([16]) في الجمهرة (2: 411). ([17]) في اللسان والقاموس: "الدرجة".
|
||
قال ابن منظور: "والريم: الدرجة والدكان. يمانية". ([18]) في اللسان (سمك):
|
||
"ويقال اسمك في الريم، أي اصعد في الدرجة". ([19]) البيت في المجمل واللسان
|
||
(ريم). ([20]) أي استدان معرضاً عن الأداء. وهذه التكملة من اللسان. ـ
|
||
(باب الراء والهمزة وما يثلثهما) (رأد) الراء والهمزة والدال أُصَيلٌ
|
||
يدلُّ على اضطرابٍ وحركة. يقال امرأة رَأْدةٌ/ ورُؤْد، وهي السَّريعة
|
||
الشَّباب لا تَبْقَى قَمِيئَة. وهو الذي ذكرناه في الحركة. والرَّأْد
|
||
والرُّؤْد: أصل اللّحْي. ورأْد الضُّحى: ارتفاعه. يقال تَرَأَّدَ([1])
|
||
الضُّحى وتراءَدَ. وترأّدت الحيّة: اهتَزّت في انسيابها. وكان الخليل يقول:
|
||
الرِّئْد: مهموز: التِّرْب. (رأس) الراء والهمزة والسين أصلٌ يدل على
|
||
تجمُّعٍ وارتفاع. فالرَّأْس رأسُ الإنسانِ وغيرِه. والرأس: الجماعة الضخمة
|
||
في قول ابن كُلثوم: بِرأسٍ من بني جُشَمِ بنِ بكرٍ *** نَدُقُّ به
|
||
السُّهولَةَ والحُزُونا([2]) والأَرْأَسُ: الرّجُل العظيم الرأْس. ويقال
|
||
بعيرٌ رَؤُوسٌ([3])، إِذا لم يَبْقَ لـه طِرْقٌ إلاّ في رأسه. وشاة
|
||
رأْساءُ، إذا اسودَّ رأسُها. والرَّئيس: الذي قد ضُرِب [رأسُه]. ويقال
|
||
سحابةٌ رائِسة، وهي التي تَقْدُم السَّحابَ. ويقال أنت على رئاس أمرك.
|
||
والعامّة تقول: على رَأْس أمرك. (رأف) الراء والهمزة والفاء كلمةٌ واحدة
|
||
تدلُّ على رِقّة ورحمة، وهي الرّأفة. يقال رَؤُفَ يَرْؤُف رأْفةً ورآفة،
|
||
على فَعْلةٍ وفَعَالة. قال الله جلّ وعلا:{وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِما
|
||
رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ} [النور 2]، وقرئت: {رَآفَةٌ([4])}، ورجل رؤوف
|
||
على فَعُول، ورَؤُف [على] فَعُل. قال في رؤوف: * هو الرَّحمنُ كان بنا
|
||
رؤُوفا /([5]) وقال في الرؤف: يرى لِلمسلمينَ عليه حقّاً /** كفِعل الوالدِ
|
||
الرَّؤُفِ الرّحيمِ([6]) (رأل) الراء والهمزة واللام كلمةٌ واحدة تدلُّ
|
||
على فِراخ النعام، وهي الرَّأْل، والجمع رئَال، والأنثى رألَةٌ. واسْتَرْأل
|
||
النّبات، إذا طال وصار كأعناق الرِّئال. وذات الرِّئال: روضة. والرِّئال:
|
||
كواكب([7]). (رأم) الراء والهمزة والميم أصلٌ يدل على مُضامَّةٍ وقُرْب
|
||
وعَطْفٍ. يقال لكل مَن أحبَّ شيئاً وأَلِفَه: قد رَئِمَه. وأصلُه مِن
|
||
قولهم: رَأَم الجُرْحُ رئْماناً([8])، إذا انضمّ فُوه للبُرْء. وقال
|
||
الشَّيباني: رأَمْت شَعْبَ القَدَح، إذا أصلحتَه. وأنشد: وقتْلي بحقْفٍ من
|
||
أُوارةَ جُدِّعتْ *** صَدَعْنَ قُلوباً لم تُرأَّمْ شُعوبُها([9])
|
||
والرُّؤمة: الغِراء الذي يُلزَق به الشَّيء. والرَّأْم: بَوٌّ أو ولدٌ تعطف
|
||
عليه غير أمِّه. وقد رئِمت النّاقةُ رِئْمَاناً. وأرأمْناها، عطفْناها على
|
||
رَأْمٍ. والناقة رؤومٌ ورائمة([10]). (رأي) الراء والهمزة والياء أصلٌ
|
||
يدلُّ على نظرٍ وإبصارٍ بعينٍ أو بصيرة. فالرَّأي: ما يراه الإنسانُ في
|
||
الأمر، وجمعه الآراء. رأَى فلانٌ الشيءَ وراءهُ، وهو مقلوبٌ. والرِّئْيُ:
|
||
ما رأت العينُ مِن حالٍ حسنة. والعرب تقول: رَيْتُهُ في معنى رأيْته
|
||
وتراءَى القوم، إذا رأى بعضهم بعضاً. وراءى فلانٌ يُرائي. وفَعَل ذلك
|
||
رِئاءَ النّاس، وهو أن يَفعلَ شيئاً ليراه النّاس. والرُّوَاء: حُسن
|
||
المنْظَر. والمِرآة معروفة. والتَّرْئيَة وإن شئتَ ليَّنتَ الهمزة فقلت
|
||
التَّرِيّة: ما تراه الحائضُ من صُفْرةٍ بعد دمِ حيضٍ، أو أن ترى شيئاً من
|
||
أمارات الحيض قبلُ. والرُّؤْيا معروفة، والجمع رُؤىً. (رأب) الراء والهمزة
|
||
والباء أصلٌ واحد يدلُّ على ضمٍّ وجَمع. تقول: رأبت الأمورَ المتفرِّقة؛
|
||
إذا أنت جمعتَها برِفْقِك، كما يرأبَ الشَّعَّابُ صَدْعَ الجَفْنة. وتلك
|
||
الخشبةُ التي يُشعَب بها رُؤْبة. ـــــــــــــــــــــ ([1]) في الأصل:
|
||
"رداء، وفي المجمل:"راد"، صوابهما ما أثبت. ([2]) البيت من معلقة عمرو بن
|
||
كلثوم. ([3]) على وزن صبور، كما في القاموس. ويقال أيضاً في معناه: مرأس
|
||
ومرآس، كمعظم ومصباح. ([4]) هي قراءة ابن جريج، ورويت عن عاصم وابن كثير.
|
||
تفسير أبي حيان (6: 429). ([5]) لكعب بن مالك الأنصاري، في اللسان (رأف).
|
||
وصدره: * نطيع نبينا ونطيع ربا / ([6]) لجرير في ديوانه 507 واللسان (رأف).
|
||
وكلمة "عليه" ساقطة من الأصل. وهكذا جاءت الرواية في اللسان. وصوابه
|
||
بالخطاب: ترى للمسلمين عليك حقا /** كفعل الوالد الرؤف الرحيم ([7]) انظر
|
||
الأزمنة والأمكنة للمرزوقي (2: 383). ([8]) في الأصل:"رئما"، صوابه من
|
||
المجمل واللسان، ويقال"رأما" أيضاً. ([9]) البيت في اللسان (رأم) وأمالي
|
||
ثعلب 575. ([10]) ورائم أيضاً يطرح التاء. ـ (باب الراء والباء وما
|
||
يثلثهما) (ربت) الراء والباء والتاء ليس أصلاً، لكنَّه من باب الإبدال
|
||
يقال ربَّتَه تَرْبيتاً، إذا ربَّبَه. قال: والقَبْرُ صِهْرٌ صالحٌ
|
||
زِمِّيتُ *** ليس لمن ضُمِّنَه تَرْبيتُ([1]) (ربث) الراء والباء والثاء
|
||
أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على اختلاطٍ واحتباسٍ. تقول ربّثْْتُ فلاناً أرَبِّثُه
|
||
عن الأمر، إذا حبَستَه عنه. والرَّبِيثة: الأمر يَحبِسك. وفي الحديث: "إذا
|
||
كان يوم الجمعة بعثَ إبليسُ جنودَهُ إلى النَّاس فأخَذُوا عليهم
|
||
بالرّبائث". يريد ذكَّروهم الحاجاتِ* التي تربِّثهم. ويقال اربَثَّ القومُ،
|
||
إذا اختلطوا. قال: * رَمَيناهمُ حتَّى إذا اربَثَّ جَمعُهمْ([2]) / (ربج)
|
||
الراء والباء والجيم كلمةٌ واحدة، إن صحَّتْ؛ تدلُّ على التحيُّر. قال
|
||
الخليل: التَّربُّج: التَّحيُّر. قال: / أتيْتُ أَبَا لَيْلَى وَلَمْ
|
||
أَتَرَبَّجِ([3]) / ويقال، وهو قريبٌ من ذلك، إن الرَّباجَة الفَدَامة.
|
||
(ربح) الراء والباء والحاء أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على شَِفٍّ في مبايعة([4]).
|
||
من ذلك رَبِح فلانٌ في بَيعِه يَرْبَح، إذا استشَفَّ. وتجارةٌ رابحة:
|
||
يُربَح فيها. يقال رِبْح ورَبَح، كما يقال مِثْلٌ ومَثَل. فأمَّا قول
|
||
الأعشى: / مِثْلَ ما مُدَّ نِصاحاتُ الربَحْ([5]) / فقال قوم النِّصاحات
|
||
الخَيوط، وهي الأَرْوِيَةُ([6]). والرَّبَح: الخَيل والإِبلُ تُجلَب للبيع
|
||
والتربُّح. فأمَّا قولُه: / قَرَوْا أضْيافَهُمْ رَبَحاً بِبُحٍّ([7]) /
|
||
فقال ابنُ دريد: ومما شذّ عن الباب الرُّبَّاح، يقال إنّه القِرْد([8]).
|
||
(ربخ) الراء والباء والخاء أُصَيْلٌ يدلُّ على فترةٍ واسترخاء. قالوا:
|
||
مَشَى حَتَّى تربّخ، أي استرخَى. ويقولون للكثير اللَّحم: الرَّبِيخ. ويقال
|
||
إن الرَّبُوخ: المرأةُ يُغْشَى عليها عند البِضاع. (ربد) الراء والباء
|
||
والدال أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر الإقامة. فالأوَّل
|
||
الرُّبْدة، وهو لونٌ يخالط سوادَه كُدرةٌ غير حَسَنة. والنّعامةُ رَبْداء.
|
||
ويقال للرَّجُل إذا غَضِب حتى يتغيَّرَ لونُه ويَكْلَفَ: قد تَرَبَّد.وشاةٌ
|
||
رَبْداء، وهي سوداء ُ منقطَّةٌ بحمرةٍ وبياض. والأَرْبَد: ضربٌ من الحيات
|
||
خبيثٌ، له رُبْدَةٌ في لونه. وربَّدَتِ الشَّاةُ، وذلك إذا أضرعَتْ، فترى
|
||
في ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبياض. ومن الباب قولُهم: السّماء متربِّدة، أي
|
||
متغيِّمة. فأما رُبَْد السَّيف فهو فِرِنْدُ دِيباجتِه، وهي هُذَليَّة.
|
||
قال: وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ /** أبْيَضُ مَهْوٌ في متنهِ
|
||
رُبَدُ([9]) ويمكن ردُّه إلى الأصل الذي ذكرناه. فيقال([10]): وأمَّا
|
||
الأصلُ الآخَر فالمِرْبَد: موقِف الإبل؛ واشتقاقه مِن رَبَدَ، أي أقام. قال
|
||
ابنُ الأعرابي: رَبَدَه، إذا حبسه. والمِرْبَد: البَيْدَر أيضاً. وناسٌ
|
||
يقولون: إنَّ المِرْبَد الخشبة أو العصا تُوضَع في باب الحَظيرة تعترض
|
||
صُدورَ الإِبل فتمنعها من الخروج. كذا رُوِيَتْ عن أبي زيد. وأحسِبُ هذا
|
||
غلطاً، وإِنما المِرْبَد مَحبِس النَّعَم. والخشبة هي عصا المِرْبَد. ألا
|
||
ترى أنَّ الشَّاعرَ أضافَها إلى المِرْبَد، فقال سُوَيد بن كُراع:
|
||
عَوَاصِيَ إِلاّ ما جعَلْتُ وراءَها *** عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً
|
||
وأذرُعا([11]) (ربذ) الراء والباء والذال أصلٌ يدلُّ على خِفّةٍ في شيءٍ.
|
||
من ذلك الرَّبَذُ، وهو خِفَّة القَوائم. والخفيفُ القوائِمِ رَبِذٌ. ومن
|
||
الباب الرِّبْذَة، وهي صوفةٌ يُهْنَأ بها البعير. ويقال إِنّ خِرقة الحائض
|
||
تسمَّى رِبْذَة. وقال بعضُهم: الرِّبْذة الخِرقة التي يَجلُو بها الصائغ
|
||
الحَلْي. فأمَّا الرَّبذُ فالعُهون التي تعلَّق في أعناق الإبل، الواحدة
|
||
رَبَذَة. والقياس في كُلّه واحد. وهو يرجع إلى ما ذكرناه من الخِفَّة. ومما
|
||
يقرُب من هذا قولُهم: إنّ فلاناً لَذُو رَبِذَاتٍ، أي هو كثير السَّقَط في
|
||
الكلام. ولا يكونُ ذلك إلا مِن خفَّةٍ وقلَّة تثبُّت. (ربس) الراء والباء
|
||
والسين أصلٌ واحد ذكره ابن دريد؛ قال([12]): أصل الرَّبْس الضَّرْب
|
||
باليدين. يقال أصل الرَّبْس الضَّرب؛ يقال ربَسَه بيديه. قال: ويقولون:
|
||
داهيةٌ رَبْساء. أي شديدة. وهي على الأصل الذي ذكرناه وكأنها تَخْبِط
|
||
الناسَ بيديها. وذكر غيرُه، وهو قريبٌ من الذي أصَّلَه، أنّ الارتباسَ
|
||
الاكتنازَ في اللحم وغيرِه؛ يقال كبشٌ ربيسٌ* أي مكتنز. ومما شذَّ عن ذلك
|
||
قولُهم: اربسَّ اربِساساً، إذا ذهب في الأرض. (ربص) الراء والباء والصاد
|
||
أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الانتظار. من ذلك التربُّص. يقال تربَّصْت به. وحكى
|
||
السجِستانيّ: لي بالبصرة رُبْصة، ولي في متاعي رُبْصة، أي لي فيه تربُّص.
|
||
(ربض) الراء والباء والضاد أصلٌ يدلُّ على سكونٍ واستقرار. من ذلك
|
||
رَبَضَتِ الشاة وغيرها تَرْبِض رَبْضا. والرَّبيض: الجماعةُ من الغَنم
|
||
الرَّابضة ورَبَض البطنِ: ما ولِيَ الأرضَ من البعيرِ وغيره حين يَرْبِضُ.
|
||
والرَّبَض: ما حَولَ المدينة؛ ومسكن كلِّ قومٍ رَبَض. والرِّبْضة: مَقتل
|
||
كلِّ قومٍ قُتلوا في بُقْعَةٍ واحدة. فأمّا قولُهم قِرْبَةٌ([13]) رَبوضٌ،
|
||
للواسعة، فمن الباب، كأنّها تُمْلأُ فتَرْبِضُ، أو تُروِي فتُرْبِض. فأما
|
||
الرَّبوض فهي الدَّوْحة والشجرةُ العظيمة، وسميت بذلك لأنه يُؤوَى إليها
|
||
ويُرْبَض تحتها. قال ذو الرمة: * تَجَوَّفَ كُلَّ أرطاةٍ ربوضٍ([14]) /
|
||
والأرباض: حِبال الرَّحْل؛ لأنّها يشد بها فيسكن. ومأوى الغنم: رَبَضها؛
|
||
لأنّها تربض [فيه]. وقال قوم: أرْبَضَتِ الشمس، إذا اشتدَّ حَرُّها، حتى
|
||
تُرْبِض الشاةَ والظبي. ورَبْضُ الرّجُل ورُبْضُه([15]): امرأته؛ والقياس
|
||
مطّرد، لأنها سَكَنُه. والدّليل على صحة هذا القياس أنَّهم يُسَمُّون
|
||
المسكن كله رَبضاً. وقال الشاعر: جاء الشِّتاءُ ولَمَّا أتَّخِذْ رَبَضاً
|
||
/** يا ويحَ كَفِّيَ من حَفْرِ القَرامِيصِ([16]) فأما الرُّوَيْبِضَة،
|
||
الذي جاء في الحديث: "وتنطِق الرُّوَيْبِضَة" فهو الرجُل التافِه الحقير.
|
||
وسمِّي بذلك لأنه يَربِض بالأرض؛ لقلّته وحقارته، لا يُؤبه له. (ربط)
|
||
الراء والباء والطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شدٍّ وثَبات. من ذلك رَبَطت
|
||
الشيء أربِطه ربْطاً؛ والذي يشدُّ به رِباط. ومن الباب الرِّباط: ملازمة
|
||
ثَغْرِ العدوّ، كأنهم قد رُبِطوا هناك فثَبَتوا به ولازَموه. ورجل رابطُ
|
||
الجأش، أي شديد القَلْب والنَّفْس. قال لبيد: رابطُ الجأشِ عَلَى
|
||
فَرْجِهِمُِ *** أعطِفُ الجَوْن بمَرْبُوع مِتلّ([17]) وقال ابن أحمر:
|
||
أربَط جأشاً عن ذرى قومِهِ *** إِذا قَلَّصَتْ عما تُوَارِي الأُزُرْ ويقال
|
||
ارتبطتُ الفَرسَ للرِّباط. ويقال إنّ الرِّباط من الخَيل الخَمْس من
|
||
الدوابِّ فما فوقَها. ولآلِ فُلانٍ رِباطٌ من الخيل، كما يقال تِلاد([18])،
|
||
وهو أصل ما يكون عندَه من خَيل. قالت ليلى الأخيليّة: قومٌ رِباطُ الخَيْلِ
|
||
وَسْطَ بُيوتِهمْ *** وأسِنّةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجومَا ويقال: قطع
|
||
الظَّبْيُ رِباطَه، أي حِبالَتَه. وذكر عن الشَّيبانيّ: ماءٌ مترابِط، أي
|
||
دائمٌ لا يَبرح. قالوا: والرَّبيط: لقب الغَوْث بن مُرّ([19]). فأمّا
|
||
قولُهم للتّمر رَبِيطٌ، فيقال إنه الذي يَيْبَس فيصبُّ عليه الماء. ولعل
|
||
هذا من الدَّخيل، وقيل إنه بالدال، الرَّبيد، وليس هو بأصل. (ربع) الراء
|
||
والباء والعين أصولٌ ثلاثة، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء، والآخر الإقامة،
|
||
والثالث الإشالة والرَّفْع. فمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشيء. يقال
|
||
رَبَعْتُ القومَ أرْبَِعهم، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم ورَبَعتُهْم
|
||
أربَُِعهم([20])، إذا كنت لهم رابعاً. والمِرْباع من هذا، وهو شيءٌ كان
|
||
يأخذه الرئيس، وهو رُبع المَغْنَم. قال عبد الله([21]) بن عَنمة الضّبّي:
|
||
لك المِرْباع منها والصفايا *** وحُكمك والنَّشيطة والفضولُ([22]) وفي
|
||
الحديث: "لَمْ أجْعَلْك تَرْبَُِع"، أي تأخذ المِرْباع. فأما قول لبيد: *
|
||
أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ([23]) / قولان: أحدهما أنه أراد الرُّمح
|
||
وهو الذي ليس بطويل ولا قصير، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال. ومَن قال
|
||
هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع، كأنه قال: أعطف الجونَ - وهو فرسه-
|
||
ومعي مربوعٌ مِتَلٌّ. وقياس الرَّبْعَة/ من الباب الثاني. والقولُ الثاني
|
||
أنّه أراد عِناناً على أربع قُوىً. وهذا أظهرُ الوجهين. ومن الباب
|
||
رَبَاعِيَاتُ الأسنان ما دون الثَّنايا. والرِّبع في الحمَّى والوِرْدِ ما
|
||
يكون في اليوم الرابع، وهو أن تَرِد يوماً وتَرعى يومَين ثم تردَ اليومَ
|
||
الرابع. ويقال: رَبَعت عليه الحُمّى وأرْبَعت. والأربِعاء على أفعِلاء؛ من
|
||
الأيّام. وقد ذُكر الأرْبَعاء بفتح الباء([24]). ومن الباب الرَّبيع، وهو
|
||
زمانٌ من أربعة أزمنة والمَرْبَعُ: مَنزِل القَوم في ذلك الزمان.
|
||
والرُّبَع: الفصيل يُنتَج في الربيع. وناقةٌ مُرْبِع، إذا نُتِجت في
|
||
الربيع؛ فإن كان ذلك عادتَها فهي مِرباع. ومن الباب أرْبَعَ الرّجُل، إذا
|
||
وُلد له في الشباب، وولده رِبْعيُّون. والأصل الآخر: الإقامة، يقال رَبَعَ
|
||
يَرْبَع. والرَّبْع: مَحَلَّة القوم. ومن الباب: القومُ على رَبِعَاتهم، أي
|
||
على أمورهم الأُوَل، كأنه الأمرُ الذي أقامُوا عليه قديماً إلى الأبد.
|
||
ويقولون: "ارْبَع على ظَلْعك" أي تمكَّثْ وانتظِرْ. ويقال: غَيْثٌ مُرْبِعٌ
|
||
مُرْتِع. فالمُرْبِع: الذي يَحبِس مَن أصابَه في مَرْبَعِه عن الارتيادِ
|
||
والنُّجْعة. والمُرْتِع: الذي يُنْبِتُ ما تَرتَعُ فيه الإبل. والأصل
|
||
الثالث: رَبَعْتُ الحجر، إِذا أشَلْتَه([25]). ومنه الحديث: "أنَّه مَرّ
|
||
بقوم يَربَعُون حَجَراً"، و"يرتبعون". والحجر نفسه رَبِيعةٌ. والمِرْبَعة:
|
||
العصا التي تُحمَل بها الأحمال حتَّى تُوضَعَ على ظُهور الدوابّ. وأنشد:
|
||
أيْنَ الشِّظاظانِ وأيْنَ المِرْبَعة *** وأيْنَ وَسْقُ النّاقةِ
|
||
المطَبَّعَهْ([26]) الشِّظاظان: العودان اللذان يُجعَلان في عُرَى
|
||
الجُوالِق. والمطبَّعة: المُثْقَلة. والوَسْق: الحِمْل. ويقال الرَّبيعة:
|
||
البَيضة من السِّلاح. ويقال رابَعَنِي فلانٌ، إذا حمل معك الحِمْل
|
||
بالمِرْبَعة. ومما شذّ عن الأصول الرَّبْعَة، وهي المسافة بين أثافِي
|
||
القِدر. (ربغ) الراء والباء والغين كلمة واحدة إِنْ صحّت. يقولون ربيعٌ
|
||
رابغ، أي خَصيب؛ حُكِيَتْ عن أبي زيد. وحُكي عن ابن دُريد([27]): الرَّبْغ
|
||
التراب المُدَقَّق([28]). (ربق) الراء والباء والقاف أصلٌ واحد، وهو شيءٌ
|
||
يدور بشيء. كالقِلادة في العنق، ثم يتفرَّع. فالرِّبْقة: الخيط في العنُق.
|
||
وفي كلامهم: "ربَّدَتِ([29]) الضَّأن فربِّق رَبّق": إِذا أضرَعَ الشاءُ
|
||
فهيِّئ الرِّبَق لأولادها، فإنها تُنزِل لبنَها عند الوِلادة([30]).
|
||
والرَّبيقة: البَهيمة المربوقة في الرِّبْقة. وجاء في الحديث: "لكمُ
|
||
الوفاءُ بالعَهد مالم تأكلوا الرِّباق"، وهو جمع رِبق، وهو الحَبْل، وأراد
|
||
العهد. شبّه ما لزِم الأعناقَ بالرِّبْق الذي يجعل في أعناق البَهْم.
|
||
ويقال: رَبَقْتُ فلاناً في هذا الأمر، إِذا أوقعتَه فيه([31]) حتّى
|
||
ارتَبَق. وأمُّ الرُّبَيْق: الداهية، كأنّها تدور بالناس حتّى يرتبِقوا
|
||
فيها. (ربك) الراء والباء والكاف كلمةٌ تدلُّ على خَلْطٍ واختلاط.
|
||
فالرَّبْك: إصلاح الثريد وخلطه. ويقال له حين يُفعل به ذلك الرَّبيكة.
|
||
ويقال ارتبك في الأمر، إذا لم يكد يتخلص منه. (ربل) الراء والباء واللام
|
||
أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تجمُّع وكثرةٍ في انضمام. يقال رَبَل القومُ
|
||
يَرْبُلون. والرّبيلة: السِّمَن. قال الشاعر([32]): ولم يَكُ مثلوجَ
|
||
الفؤادِ مُهبَّجاً *** أضاعَ الشَّبابَ في الرَّبيلةِ والخَفْضِ ومن الباب
|
||
الرَّبَْلَة: باطن الفخذ، والجمع الرَّبَلات. وامرأةٌ مُتَرَبِّلة([33]):
|
||
كثيرة اللحم؛ وقد تربَّلتْ. والاسم الرَّبَالة. وممّا يقارب هذا البابَ
|
||
الرَّبْل، وهو ضروبٌ من الشجر، إذا بَرَدَ الزّمانُ عليها وأدبَرَ الصيف،
|
||
تفَطَّرَتْ بورقٍ أخضرَ مِن غير مطر. يقال تربَّلت الأرض. ومِن الذي يقارب
|
||
هذا: الرِّئبال، وهو الأسد؛ سمِّي بذلك لتجمُّع خلقه. (ربن) الراء والباء
|
||
والنون إن* جُعِلت النونُ فيه أصليّةً فكلمةٌ واحدة، وهي الرُّبَّان. يقال
|
||
أخَذْتُ الشّيء برُبَّانِهِ، أي بجميعه. وقال آخَرون: رُبّان كُلِّ شيءٍ:
|
||
حِدْثانُه. وقال ابنُ أحمر: وإنّما العَيْش برُبّانِهِ *** وأنتَ من
|
||
أفْنَانِه مُعْتَصِرْ([34]) يريد برُبّانِه: بجِدَّتِه وطَراءَته. (ربي/أ)
|
||
الراء والباء والحرف المعتل وكذلك المهموز منه يدلُّ على أصلٍ واحد، وهو
|
||
الزِّيادة والنَّماء والعُلُوّ. تقول مِن ذلك: ربا الشّيءُ يربُو، إذا زاد.
|
||
وربَا الرّابيةَ يَربُوها، إذا علاها. ورَبَا: أصابه الرَّبْو؛ والرَّبْو:
|
||
علُوُّ النفَسِ. قال: حَتَّى عَلاَ رأسَ يَفاعٍ فَرَبَا([35]) *** رفَّهَ
|
||
عن أنفاسِها وما ربَا أي رَبَاها وما أصابه الرَّبو. والرَّبوة والرُّبْوة
|
||
([36]): المكانُ المرتفع. ويقال أرْبَت الحنطة: زَكَتْ، وهي تُرْبِي.
|
||
والرِّبْوة بمعنى الرَّبْوة أيضاً. ويقال ربَّيْتُهُ وتربَّيْتُه، إذا
|
||
غذَوْته. وهذا مِمّا([37]) يكون على معنيين: أحدهما مِن الذي ذكرناه، لأنّه
|
||
إذا رُبِّي نَما وزكا وزاد. والمعنى الآخر مِن ربّيْته من التَّربيب. ويجوز
|
||
[أن يكون أصل] إحدى الباءات ياءً. والوجهان جيِّدان. والرِّبا في المال
|
||
والمعاملة معروف، وتثنيته رِبَوَان ورِبَيَان([38]). والأُرْبِيَّة من هذا
|
||
الباب، يقال هو في أُرْبِيَّة قَومِه، إذا كان في عالي نسبِه من أهل بيته.
|
||
ولا تكون الأُرْبِيّة في غيرهم. وأنشد: وإني وَسْطَ ثعلبَةَ بنِ غَنْمٍ ***
|
||
إلى أُرْبِيَّةٍ نبتَتْ فُروعا([39]) والأُرْبِيَّتَانِ: لَحمتان عند أصول
|
||
الفخذِ من باطن. وسُمِّيتا بذلك لعُلُوّهما على ما دونهما. وأما المهموز
|
||
فالمربَأ والمَرْبَأة من الأرض، وهو المكان العالي يقف عليه عَينُ القَوم.
|
||
ومَربأة البازِي: المكانُ يقف عليه. قال امرؤ القيس: وقد أغتدِي ومعي
|
||
القَانِصانِ *** وكلٌّ بمَرْبَأةٍ مُقْتَفِرْ([40]) وأنا أربأ بك عن هذا
|
||
الأمر، أي أرتفِع([41]) بك عنه. وذكر ابن دريد: لفُلانٍ على فُلانٍ رَبَاء،
|
||
ممدود، أي طَوْلٌ([42]). قال أبو زيد: رَابَأْتُ الأمرَ مُرابأةً، أي
|
||
حَذِرْتُه واتَّقَيْتُه. وهو من الباب، كأنّه يرقُبه. قال ابن السِّكِّيت:
|
||
ما ربأتُ رَبْأََ فُلانٍ، أي ما علِمتُ به. كأنّه يقول: ما رقَبته. ومنه:
|
||
فعل فِعلاً ما ربأتُ به، أي ما ظننتُه. والله أعلم بالصواب.
|
||
ـــــــــــــــــــ ([1]) أنشدهما في اللسان (ربت، رمت)، وقبله في (زمت):
|
||
* سميتها إذ ولدت "تموت" / ([2]) البيت لأبي ذؤيب في ديوانه 85 والمجمل
|
||
واللسان ربث، رصع، نهي). وعجزه: / وصار الرصيع نهية للحمائل / ([3]) أنشد
|
||
في اللسان (ربج) لأبي الأسود العجلي: وقلت لجاري من حنيفة سر بنا /** نبادر
|
||
أبا ليلى ولم أتربج والبيت بدون نسبة في المخصص (12: 128)، وعجزه في
|
||
المجمل كما هنا. ([4]) الشف، بالكسر قد يفتح: الفضل والربح والزيادة. ([5])
|
||
صدره كما في ديوان الأعشى 163 واللسان (نصح، ربح): * فترى الشرب نشاوى كلهم
|
||
/ لكن في اللسان: "فترى القوم" وهي رواية المخصص (4: 101). ([6])
|
||
الأروية: جمع رواء، ككساء، وهو حبل يشد به المتاع على البعير. ([7]) لخفاف
|
||
بن ندبة كما سبق في حواشي (بح1: 174). وعجزه: / يعيش بفضلهن الحي سمر /
|
||
([8]) الذي في الجمهرة (1: 220): "والرباح ولد القرد والجمع ربابيح". ([9])
|
||
لصخر الغي الهذلي كما في اللسان (مها، ربد). وسيعيده في (مها). وقصيدته في
|
||
شرح السكري للهذليين (12) ومخطوطة الشنقيطي 55. وقبل البيت: إني سينهى عني
|
||
وعيدهم /** ببض رهاب ومجنأ أجد ([10]) كذا وردت هذه الكلمة. والظن أنها
|
||
مقحمة. ([11]) البيت بدون نسبة في اللسان (ربد). وورد في أبيات منسوبة إلى
|
||
سويد بن كراع. البيان (2: 12) برواية: "جعلت أمامها". ([12]) الجمهرة (1:
|
||
255). ([13]) قربة، بالباء، كما في الأصل والمجمل والتفسير بعدها يؤيدها.
|
||
وفي اللسان (9: 11): "وقرية ربوض" عظيمة مجتمعة. وفي الحديث أن قوماً من
|
||
بني إسرائيل باتوا بقرية ربوض... وقربة ربوض واسعة". فجعل الوصف للقرية
|
||
والقربة. ([14]) ديوان ذي الرمة 432 واللسان (ربض). وتمامه: * من الدهنا
|
||
تفرغت الحبالا * وقبله:\\
|
||
وفي الأظعان مثل مها رماح *** علته الشمس فادرع الضلالا ([15]) يقال بالفتح
|
||
والتحريك، وبضم وبضمتين. ([16]) البيت في اللسان (ربض، قرمص) ([17]) ديوان
|
||
لبيد 14 طبع 1881 واللسان (تلل). وقد سبق في (تل 339). ([18]) التلاد:
|
||
القديم. وفي الأصل:"بلاد"، صوابه من المجمل واللسان. ([19]) في القاموس
|
||
(ربط):"لقب الغوث بن مر بن طابخة؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد فنذرت لئن
|
||
عاش لتربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة". ([20]) يقال فيها بضم ياء
|
||
المضارع، وفتحها وكسرها. ([21]) في الأصل:"عبيد الله"، تحريف. انظر
|
||
المفضليات (2: 178). ([22]) البيت من أبيات ثمانية رواها أبو تمام في
|
||
الحماسة (1: 420). ([23]) صدره كما سبق في (ربط): * رابط الجأش على فرجهم /
|
||
([24]) وبضمها أيضاً؛ فهن ثلاث لغات. ([25]) يقال أشلت الحجر، وشلت به،
|
||
وشاولته. ([26]) رواية اللسان (شظظ، ربع، جلفع): "الناقة الجلفعة". وفي
|
||
مادة (طبع): "المطبعة" كما هنا. ([27]) الجمهرة (1: 267). ([28]) وكذا في
|
||
الجمهرة. وفي المجمل: "الدقيق". ([29]) يقال أيضاً "رمدت" بالميم، كما في
|
||
اللسان (رمد، ربق). ([30]) في المجمل "يقول: إذا أضرعت فهيئ الربق
|
||
لأولادها؛ فإنها تلد عن قريب". ([31]) في الأصل: "أوقفه فيه"، صوابه من
|
||
المجمل واللسان. ([32]) هو أبو خراش الهذلي، كما في اللسان (ربل). وقصيدته
|
||
في نسخة الشنقيطي من الهذليين 75، وحماسة أبي تمام (1: 326). ([33]) في
|
||
الأصل: "مربلة"، والسياق يأباها، وصوابها من المجمل واللسان. ([34]) في
|
||
اللسان (ربب): "مفتقر" وقال. "ويروى معتصر". وقد ورد بهذه الرواية في
|
||
اللسان (عصر). ولم ينشده في (ربن). وسيعيده ابن فارس في (عصر). ([35]) كلمة
|
||
"حتى" ليست في الأصل، وإثباتها من المجمل. ([36]) اقتصر في المجمل على لغة
|
||
الفتح، وهنا ضبط في النسخة في هذا الموضع بالفتح ثم الضم. ويقال أيضاً
|
||
"ربوة" بالكسر، كما سيأتي، فالكلمة مثلثة. ([37]) في الأصل: "ما". ([38])
|
||
في اللسان: "وأصله من الواو، وإنما ثني بالياء للإمالة السائغة فيه من أجل
|
||
الكسرة". ([39]) البيت في المجمل واللسان (ربا). ([40]) ديوان امرئ القيس
|
||
10. والمقتفر: المتتبع الآثار. ([41]) في الأصل: "أرفع". ([42]) في الجمهرة
|
||
(3: 203): "أي طول وعلو". والطول، بالفتح، كما ضبط بالأصل: الفضل. وضبط في
|
||
المجمل بالضم، وليس بشيء. وزاد في المجمل بعده: "وهو مردود". ـ (باب
|
||
الراء والتاء وما يثلثهما) (رتج) الراء والتاء والجيم أصلٌ واحد، وهو
|
||
يدلُّ على إغلاقٍ وضِيق. من ذلك أُرْتِجَ على فُلان في منطقه، وذلك إذا
|
||
انغلق عليه الكلامُ. وهو من أرتَجْتُ البابَ، أي أغلقتُه. يقال رَتِجَ
|
||
الرّجل في منقطه رَتَجاً. والرِّتاج: البابُ الغُلُق([1])، كذا قال الخليل.
|
||
وروي في الحديث: "مَن جَعَل مالَهُ في رِتَاج الكعبة"، قالوا: هو البابُ،
|
||
ولم يُرِد البابَ بعينه، لكنّه أراد أنّه جعل مالَه هَدْياً للكعبة، يريد
|
||
النَّذْر. [قال([2])]: إذا أحْلَفُوني في عُليّةَ أُجْنِحَتْ /** يَميني
|
||
إلى شَطْر الرِّتاجِ المضبَّبِ([3])
|
||
|
||
قال الأصمعيّ: أرْتَجَتِ النّاقة، إذا أَغلقت رحمَها على الماء. وأرْتَجَت
|
||
الدّجاجة، إذا امتلأ بطنُها بيضاً. ويقال إنّ المَرَاتج الطُّرقُ الضيِّقة.
|
||
والرَّتائج: الصخور المتراصِفة([4]). (رتخ) الراء والتاء والخاء ليس بشيء.
|
||
على أنَّهم يقولون: رَتخَ العجينُ رَتْخاً، إذا رَقَّ. وكذلك الطِّين.
|
||
(رتع) الراء والتاء والعين كلمةٌ واحدة؛ وهي تدلُّ على الاتِّساع في
|
||
المأكل. تقول: رَتَعَ يَرْتَع، إذا أكل ما شاء، ولا يكون ذلك إلاّ في
|
||
الخِصب. والمراتِع: مواضع الرَّتْعَة، وهذه المنزلة يستقرُّ فيها
|
||
الإنسان([5]). (رتب) ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ([6]).
|
||
ومن هذا الباب قولهم: أَمْر تُرْتَبٌ؛ كأنه تُفْعَل، من رَتَبَ إذا دامَ.
|
||
والرَّتَب: الشدّة والنَّصَب. قال ذو الرُّمَّة: * ما في عيشه رَتَبُ([7])
|
||
/ والرَّتَب: ما أشْرَف من الأرض كالدَّرَج. تقول: رَتَبَةٌ ورَتَبٌ، كقولك
|
||
دَرَجة ودَرَج. فأمّا قولهم في الرَّتَب، إنّه ما بين السَّبَّابة والوسطى،
|
||
فمسموع، إلاّ أنّه وما أشبهه ليس من مَحْض اللغة. ــــــــــــــــــ ([1])
|
||
الغلق بضمتين، كما في اللسان: والقاموس: "المغلق، وباللفظ الأخير وردت في
|
||
المجمل. وضبطت في الأصل بفتحتين خطأ. قال في اللسان:"وباب غلق: مغلق، وهو
|
||
فعل بمعنى مفعول، مثل قارورة وباب فتح، أي واسع ضخم؛ وجذع قطل". ([2]) هذه
|
||
من المجمل. ([3]) أجنحت: أمليت. وفي الأصل:"أحجنت" صوابه في المجمل واللسان
|
||
(رتج). ([4]) زاد في المجمل: "الواحدة رتاجة". وقد أورد في اللسان
|
||
"الرتاجة" وفسرها بأنها "كل شعب ضيق كأنما أغلق من ضيقه". وفي القاموس:
|
||
"والرتائج: الصخور، جمع رتاجة". ([5]) كذا وردت هذه المادة. وفي الكلام
|
||
بعدها سقط بلا ريب. وقد أورد في المجمل مواد كثيرة بين هذه المادة
|
||
وتاليتها، هي (رتق، رتك، رتل، رتم، رتو/أ). ([6]) أول هذه المادة ساقط من
|
||
الأصل. وأولها في المجمل: "رتب إذا استقر ودام. وأمر ترتب: دائم ثابت".
|
||
([7]) البيت بتمامه كما في الديوان 17 واللسان (رتب): تقيظ الرمل حتى هر
|
||
خلفته /** تروح البرد ما في عيشه رتب
|
||
|
||
ـ (باب الراء والثاء وما يثلثهما) (رثد) الراء والثاء والدال أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على نَضْدٍ وجَمع. يقال منه رَثَدْتُ المتاعَ، إذا نَضَدْتَ بعضَه
|
||
على بعض. والمتاعُ المنضود رَثَد. وبذلك سُمِّي الرجل مَرْثداً. ومتاع
|
||
رثِيدٌ ومرثود. وهو قوله: فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما *** ألقتْ
|
||
ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ(1) وحكَى الكسائيُّ: أرثَدَ الرّجُل بالأرض كذا،
|
||
أي أقامَ، ويقال: إنَّ المَرْثَدَ الكريمُ من الرِّجال(2). فأمّا قولُ
|
||
القائل: إنَّ الرّثَد ضَعَفة الناس فذلك بمعنى التَّشبيه، كأنَّهم شُبِّهوا
|
||
بالمتاع الذي يُنضَد بعضُه فوق بعض. يقولون: تركْنا على الماء رَثَداً ما
|
||
يُطِيقون تَحَمُّلاً(3). والرَّثَد(4) أيضاً: ما يتلبّد من الثَّرى. يقال:
|
||
احتفر القومُ حتَّى أرثَدُوا، أي بلغوا ذلك. (رثع) الراء والثاء والعين
|
||
أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَشَعٍ وطَمَع. كذا قال الخليل: إنّ الرّثَع الطَّمَع
|
||
والحِرْص. قال الكسائيّ: رجلٌ راثِع، وهو الذي يرضَى من العطيّة بالطَّفيف
|
||
ويُخادِنُ أخدانَ السَّوء. يقال رثِع رثَعاً. (رثم) الراء والثاء والميم
|
||
أُصَيْلٌ يدلُّ على لَطْخ شيءٍ بشيء. يقال: رثَمَت المرأة أنْفَها
|
||
بالطِّيب: طَلَتْه. قال: * شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مَرثُومُ(5) / ومن
|
||
هذا الباب: رُثِم أنفُه، وذلك إذا ضُرِب حتَّى يسيل دمُه. ومن الباب
|
||
الرَّثَم: بياضٌ في جَحْفلة الفَرَس العُلْيا. وهي الرُّثْمَة. وهو القياس؛
|
||
كأن الجحفلة قد رُثِمَت ببياض. (رثن) الراء والثاء والنون ليس بشيءٍ.
|
||
وربما قالوا: أرضٌ مرثونةٌ. الرَّثَان، وهو ممّا زَعَموا: شِبْه
|
||
الرَّذَاذ. (رثي) الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق.
|
||
يقال رثَيْتُ لفُلان: رقَقْتُ. ومن الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ. ومن
|
||
العرب من يقول: رَثَأْت. وليس بالأصل, ومن الباب الرَّثْيَة: وجعٌ في
|
||
المَفاصل. فأمّا المهموز فهو أيضاً أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ. يقال
|
||
أَرْثَأَ اللَّبَن: خَثُر. والاسم الرّثيئة. قالوا في أمثالهم: "إِنَّ
|
||
الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ". قال أبو زيد: يقال ارْتَثَأَ عليهم
|
||
أمْرُهُم: اختَلطَ. ومنه الرثيئة. ويقال: ارتَثَأَ في رأيه، أي خَلَط. وهم
|
||
يَرْثَؤُون رَثْأً. ويقال الرَّثِيئة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو(6).
|
||
والله أعلم بالصواب. ــــــــــــــ (1) البيت لثعلبة بن صعير المازني، من
|
||
قصيدة في المفضليات (1: 126- 129). وأنشده في اللسان (رثد) بهذه الرواية
|
||
أيضاً. وفي المفضليات: "فتذكرت". (2) في القاموس: "وكمسكن: الرجل الكريم".
|
||
ولم تذكر في اللسان. (3) وكذا في اللسان. لكن في المجمل: "لا يطيقون
|
||
محملاً". (4) في الأصل: "وارثد". ولم أجد هذه الكلمة بهذا المعنى في غير
|
||
المقاييس. (5) البيت لذي الرمة في ديوانه 572 واللسان (رثم). وصدره: /
|
||
تثني النقاب على عرنين أرنبة / (6) في الأصل: "الخلة"، صوابه من المجمل.
|
||
ـ (باب الراء والجيم وما يثلثهما) (رجح) الراء والجيم والحاء أصلٌ
|
||
واحدٌ، يدلُّ على رَزَانةٍ وزِيادة. يقال: رَجحَ الشيء، وهو راجِح، إذا
|
||
رَزَن، وهو من الرُّجْحان، فأمّا الأُرْجُوحة فقد ذُكِرَتْ في مكانها([1]).
|
||
ويقال أرجَحْتُ، إذا أَعْطَيتَ راجحاً. وفي الحديث: "زنْ وَأرجح". وتقول:
|
||
ناوَأْنَا قَوْماً فرجَحْناهم، أي كُنَّا أرزَنَ منهم. وقومٌ مَراجيحُ في
|
||
الحِلْم؛ الواحد مِرجاحٌ. ويقال: إنّ الأراجِيح الإبلُ؛ لاهتزازها في
|
||
رَتَكانِها إذا مَشَتْ. وهو من الباب؛ لأنها تترجّح وتترجّح أحمالُها. وذكر
|
||
بعضُهم أنّ الرَّجَاحَ المرأةُ العظيمة العَجُز. وأنشد: / ومِن هَوَايَ
|
||
الرُّجُح الأثَائثُ([2]) / (رجز) الراء والجيم والزاء أصلٌ يدلُّ على
|
||
اضطرابٍ. من ذلك الرَّجَزُ: داءٌ يصيبُ الإبلَ في أعجازِها، فإذا ثارت
|
||
النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها. ومن هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر؛ لأنه
|
||
مقطوع مضطرب([3]). والرِّجازة: كِساءٌ يُجْعَل فيه أحجارٌ [تعلّق([4])]
|
||
بأحد جانِبَي الهَودج إذا مالَ؛ وهو يَضطَرِبُ. والرِّجَازة أيضاً: صوفٌ
|
||
يعلّق على الهَودج يُزَيَّن به. فأما الرِّجْز الذي هو العذاب، والذي هو
|
||
الصَّنَم، في قوله جلّ ثناؤه: {والرِّجْزَ فاهْجُرْ} [المدثر 5]، فذاك من
|
||
باب الإبدال؛ لأن أصلَه السّينُ؛ وقد ذُكِر. (رجس) الراء والجيم والسين
|
||
أصلٌ يدلُّ/ على اختلاطٍ. يقال هُمْ في مَرْجُوسَةٍ مِن أمرِهم، أي
|
||
اختِلاط. والرَّجْس: صوت الرَّعد، وذلك أنه يتردَّد. وكذلك هَدِيرُ البعيرِ
|
||
رَجْسٌ. وسَحابٌ رَجّاسٌ، وبعيرٌ رَجّاس. وحكى ابنُ الأعرابيِّ: هذا
|
||
رَاجِسٌ حَسَنٌ، أي راعِدٌ حَسن. ومن الباب الرِّجْس: القَذَر؛ لأنّه
|
||
لَطْخٌ وخَلْط. (رجع) الراء والجيم والعين أصلٌ كبيرٌ مطّرد مُنْقاس،
|
||
يدلُّ على رَدّ وتَكرار. تقول: رَجَع يرجع رُجوعاً، إذا عادَ. ورَاجَعَ
|
||
الرّجُل امرأتَه، وهي الرَّجْعَة والرِّجْعَةُ. والرُّجْعَى: الرجوع.
|
||
والرَّاجعة: الناقة تُباع ويُشتَرى بثمنها مِثلُها، والثانية هي الراجعة.
|
||
وقد ارتُجِعَتْ. وفي الحديثُ: "أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في
|
||
إبلِ الصَّدقةِ ناقةً كَوْماءَ، فسَأل عنها فقال المُصَدِّق: إنِّي
|
||
ارتَجعتُها بإِبلٍ". والاسمُ مِن ذلك الرِّجْعة. قال: جُرْدٌ جِلادٌ
|
||
مُعَطَّفَات على الـْ *** أوْرَقِ لا رِجْعَةٌ ولا جَلَبُ([5]) وتقول:
|
||
أعطيتُه كذا ثمَّ ارتجعتُه أيضاً صحيح بمعناه. قال الشاعر([6]): نُفِضَتْ
|
||
بك الأحلاسُ نَفْضَ إقامةٍ *** واستَرْجَعَتْ نُزّاعَها الأمصارُ وامرأةٌ
|
||
راجع: ماتَ زوجُها فرجَعت إلى أهلها. والترجيع في الصوت: تردِيدُه.
|
||
والرَّجْع: رَجْع الدّابةِ يدَيْها في السَّير. والمرجوع: ما يُرجَع إِليه
|
||
من الشيء. والمرجوع، جواب الرِّسالة. قال حُمَيد: ولو أنَّ رَبْعاً رَدَّ
|
||
رَجْعاً لسائلٍ *** أشار إِليَّ الرَّبْعُ أو لَتَكَلما([7]) وأرْجَعَ
|
||
الرَّجلُ يده في كِنانته، ليأخُذ سهماً. وهو قولُ الهُذَليّ([8]): *
|
||
فَعَيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ([9]) / والرّجاع: رُجوع الطَّير بعد
|
||
قِطاعِها. والرَّجيع: الجِرَّة؛ لأنه يُرَدَّد مضْغُها. قال الأعشى: وفلاةٍ
|
||
كأنّها ظَهرُ تُرْسٍ /** ليس إلا الرَّجِيعَ فيها عَلاَقُ([10]) والرَّجِيع
|
||
من الدوابّ: ما رجَعْتَه من سفرٍ إلى سَفَر. وأَرجَعَتِ الإبلُ، إذا كانت
|
||
مَهَازِيلَ فسَمِنَتْ وحَسُنَتْ حالُها، وذلك رُجوعُها إلى حالِها الأولَى.
|
||
فأمّا الرَّجْع [فـ] الغيثُ، وهو المطرُ في قوله جلّ وعزّ: {وَالسَّماءِ
|
||
ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق 11]، وذلك أنها تَغِيث وتصُبّ ثم تَرجِع فتَغِيث.
|
||
وقال: وجاءت سِلْتمٌ لا رَجْعَ فيها *** ولا صَدْعٌ فتَحْتلِبَ
|
||
الرِّعاءُ([11]) (رجف) الراء والجيم والفاء أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ. يقال
|
||
رجَفَتِ الأرْضُ والقَلبُ. والبَحْرُ رَجّافٌ لاضطرابه. وأَرْجَفَ الناسُ
|
||
في الشيءِ، إذا خاضوا فيه واضطَرَبُوا. (رجل) الراء والجيم واللام مُعظم
|
||
بابِه يدلُّ على العُضو الذي هو رِجْلُ كلِّ ذي رِجْل. ويكون بعد ذاك
|
||
كلماتٌ تشِذُّ عنه. فمعظم الباب الرِّجل: رِجْلُ الإِنسانِ وغيره.
|
||
والرَّجْل: الرَّجّالة. وإنما سُمُّوا رَجْلاً لأنهم يمشون على أرجُلِهم،
|
||
والرُّجَّال والرَُّجَالَى: الرِّجَال. والرَّجْلانُ: الراجِل، والجماعة
|
||
رَجْلى. قال: عَليَّ إذا لاقَيْتُ لَيْلَى بخَلْوَةٍ *** زِيارَةُ بيتِ
|
||
الله رَجْلاَنَ حافيا([12]) رَجَلْتُ الشَّاةَ: عَلَّقْتُها برجلها. ويقال:
|
||
كان ذاك على رِجْلِ فُلانٍ، أي في زمانِه. والأرجَل من الدوابِّ: الذي
|
||
ابيضَّ أحَدُ رِجْليه مع سوادِ سائرِ قوائمه؛ وهو يُكْرَه([13]).
|
||
والأرجَلُ: العظيم الرِّجْل. ورجلٌ رَجِيلٌ وذُو رُجْلَةٍ، أي قويٌّ على
|
||
المَشْي. ورَجِلْتُ أَرْجَل رَجَلاً. وترَجَّلْتُ في البئر([14])، إِذا
|
||
نزَلْتَ فيها من غير أن تُدَلَّى. وارتَجَلَ الفَرَسُ ارتجالاً، إِذا خَلَط
|
||
العَنَق بالهَمْلَجةِ([15]). وأرْجَلْتُ الفصيلَ: تركْتُه يمشِي مع أمِّه،
|
||
يرضَع متى شاء. ويقال راجِلٌ بَيِّن الرُّجْلَة. وارتَجَلْتُ الرَّجلَ:
|
||
أَخذْت برِجْله. قال الخليل: رِجْل القَوس: سِيَتُها العُليا ورِجْلُ
|
||
الطائر: ضربٌ من المِيسم. ورِجْلُ الغُرابِ: ضَربٌ من صَرِّ أخْلاف
|
||
النُّوق. وحَرَّةٌ رَجْلاء: يصعُب المشْيُ فيها. وهذا كلُّه يرجِع إلى
|
||
الباب الذي ذكرناه. ومما شذّ عن ذاك([16]) الرّجُل: الواحد من الرِّجال،
|
||
وربما قالوا للمرأة الرَّجُلَة([17]). ومما شذّ * عن الأصل أيضاً
|
||
الرِّجْلة، هي التي يقال لها البَقْلة الحَمْقاء. قالوا: وإنما سُمِّيت
|
||
الحمقاءَ لأنها لا تنبُت إِلا في مَسيلِ ماء. وقال قومٌ: بل الرِّجَل([18])
|
||
مَسايِلُ الماء، واحدتها رِجْلَة. فأما قولهم: تَرجّل النهار، إذا ارتفع،
|
||
فهو من الباب الأوَّل، كأنه استعارة، أي إنه قام على رِجْله. وكذلك
|
||
رَجَّلْت الشَّعْرَ، هو من هذا، كأنه قُوِّي. والمِرْجَلُ مشتقٌّ من هذا
|
||
أيضاً؛ لأنه إِذا نُصِب فكأنه أقيم على رِجْلٍ.
|
||
|
||
ومما شذ عن هذه الأصول ما رواه الأُمَويّ، قال: إذا ولدتِ الغَنَم بعضُها
|
||
بعد بعض قالوا: ولَّدْتُها الرُّجَيْلاَء([19]). (رجم) الراء والجيم
|
||
والميم أصلٌ واحدٌ يرجِع إلى وجهٍ واحد، وهي [الرَّمْي بـ] الحجارة، ثم
|
||
يستعار ذلك. من ذلك الرِّجام، وهي الحجارة. يقال رُجم فلانٌ، إذا ضُرِب
|
||
بالحجارة. وقال أبو عُبيدة وغيرُه: الرِّجام: حجَرٌ يشَدُّ في طرف الحَبْل،
|
||
ثم يدَلَّّى في البئر، فَتُخَضْخَضُ الحمأةُ حتى تَثُور ثم يُسْتَقى ذلك
|
||
الماء فتُسْتَنْقَى البِئر([20]). والرُّجْمَة: القبر، ويقال هي الحجارة
|
||
التي تجمع على القَبر ليُسَنم. وفي الحديث: "لا تُرَجِّمُوا قَبْري"، أي لا
|
||
تجعلوا عليه الحجارةَ، دَعُوه مستوِياً. وقال بعضُهم: الرّجام حجرٌ يشَدُّ
|
||
بطَرَف عَرْقُوَةِ الدّلو، ليكون أسرَعَ لانحدارها. والذي يستعار من هذا
|
||
قولُهم: رَجَمْتُ فلاناً بالكلام ، إذا شَتَمْتَه. وذُكِر في تفسير ما حكاه
|
||
عزّ وجلّ في قصة إبراهيم عليه السلام: { لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
|
||
لأَرْجُمَنَّكَ} [مريم 46] أي لأشتُمنَّك؛ وكأنه إذا شتَمه فقد رجَمَه
|
||
بالكلام، أي ضرَبَه به، كما يُرجَم الإنسان بالحجارة. وقال قوم:
|
||
لأرجُمَنَّك: لأقتُلنّك . والمعنى قريبٌ من الأول. (رجن) الراء والجيم
|
||
والنون أصلان: أحدهما المُقَام، والآخر الاختلاط. فالأول قولهم: رَجَنَ
|
||
بالمكان رُجُوناً: أقام. والرَّاجِن: الآلِف من الطَّير وغيره. والثاني
|
||
قولهم ارْتَجَنَ أمْرُهم: اختلَط. وهو من قولهم ارْتَجَنَتِ الزّبدة، إذا
|
||
فسَدتْ في المَخْض. (رجي) الراء والجيم والحرف المعتلّ أصلان متباينان،
|
||
يدلُّ أحدُهما على الأمَل، والآخَر على ناحية الشيء. فالأول الرَّجاءُ، وهو
|
||
الأمل. يقال رجَوت الأمْرَ أرجُوه رجاءً. ثم يُتَّسع في ذلك، فربما عُبِّر
|
||
عن الخوف بالرَّجاء. قال الله تعالى: {مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ ِللهِ
|
||
وَقَاراً} [نوح 13]، أي لا تخافون لـه عَظَمَةً. وناسٌ يقولون: ما أرجو، أي
|
||
ما أبالي. وفسَّروا الآية على هذا، وذكروا قول القائل: إذا لَسَعَته النحلُ
|
||
لم يَرْجُ لَسْعَها *** وخالَفَها في بيت نُوبٍ عَوَامِلِ([21]) قالوا:
|
||
معناه لم يكترِثْ. ويقال للفرَس إذا دنا نِتاجها: قد أرْجَتْ تُرْجِي
|
||
إرجاءً. وأمَّا الآخَر فالرَّجَا، مقصور: النَّاحية من البئر؛ وكل ناحيةٍ
|
||
رَجاً. قال الله جلّ جلاله: {وَالمَلَكُ عَلى أَرْجَائِهَا} [الحاقة 17].
|
||
والتثنيةُ الرَّجَوَانِ. قال: فلا يُرْمَى بيَ الرَّجَوَانِ إنِّي ***
|
||
أقَلُّ الناس مَن يُغني غَنائِي([22]) وأما المهموز فإِنّه يدلُّ على
|
||
التأخير. يقال أرجأْتُ الشيءَ: أخّرته. قال الله جلّ ثناؤُه: {تُرْجِي مَنْ
|
||
تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب 51]؛ ومنه سمِّيت المُرْجئة. قال الشيبانيّ:
|
||
أَرْجَأَتْ([23]). (رجب) الراء والجيم والباء أصلٌ يدلُّ على دَعْم شيءٍ
|
||
بشيءٍ وتقويتِه. من ذلك الترجِيب، وهو أن تُدْعَم الشجرةُ إذا كثُر حملُها،
|
||
لئلا تنكسِر أغصانُها. ومن ذلك حديثُ الأنصاريّ([24]): "أنا جُذَيْلُها
|
||
المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرجَّب([25])" يريد أن يُعوَّل على رأيه كما
|
||
تعوِّلُ النَّخلةُ على الرُّجْبة التي عُمِدَتْ بها. ومن هذا الباب:
|
||
رجَّبْتُ الشيء، أي عظّمته. كأنك جعلته عُمدةً تعمِده لأمرك، يقال إنّه
|
||
لمُرَجَّب. والذي حكاه الشيبانيُّ يقرُب من هذا؛ قال: الرَّجْبُ:
|
||
الهَيْبَة. يقال رَجَبْتُ الأمر، إذا هِبْتَه. وأصل هذا ما ذكرناه من
|
||
التعظيم، والتّعظيم يرجع* إلى ما ذكرناه من السّيد المعظّم، كأنه المعتمد
|
||
والمعوَّل. والكلام يتفرَّع بعضُه من بعضٍ كما قد شرحناه. ومن الباب
|
||
رَجَبٌ، لأنَّهم كانوا يعظِّمونه؛ وقد عظَّمَتْه الشّريعة أيضاً. فإذا
|
||
ضمُّوا إليه شعبانَ قالوا رجَبانِ. ومن الذي شذَّ عن الباب الأرْجاب:
|
||
الأمْعاء. ويقال: إنّه لا واحدَ لها من لفظها. فأما الرّواجب فمفاصل
|
||
الأصابع، ويقال: بل الراجبة ما بين البُرْجُمتين من السُّلامَى بين
|
||
المَفْصِلَين. (رجد) الراء والجيم والدال ذكرت فيه كلمةٌ. قالوا: الإرجاد:
|
||
الإرعاد. ــــــــــــــــــــ ([1]) كذا في الأصل. ولعل كلمة "ذكرت"
|
||
محرفة. ([2]) البيت لرؤبة. ديوانه 29 واللسان (أثث، وعث، رجح). وقد سبق
|
||
إنشاده في (أث). ([3]) في المجمل: "وذكر ناس أن الخليل كان ينكر أن يكون
|
||
شعراً". وانظر تحقيق هذا الرأي في اللسان (رجز). ([4]) التكملة من المجمل.
|
||
([5]) البيت للكميت يصف الأثافي. انظر الهاشميات 56 واللسان (رجع 476).
|
||
([6]) هو مسلم بن الوليد . ديوانه 238 والبيان (3: 141، 260). ([7]) في
|
||
الأصل: "لت كلما" تحريف. وفي ديوانه المخطوط بتحقيق العلامة الميمني: "أو
|
||
لتفهما". ([8]) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوانه 9 والمفضليات (2: 225) واللسان
|
||
(رجع 487). ([9]) انظر (عيث). والبيت بتمامه كما في المراجع المتقدمة: فبدا
|
||
لـه أقراب هذا رائغا *** عجلا فعيث في الكنانة يرجع ([10]) ديوان الأعشى
|
||
141 واللسان (رجع، علق). وسيعيده في (علق). ([11]) السلتم، كزبرج: الداهية
|
||
والسنة الصعبة. وفي الأصل: "سليم" صواب إنشاده من اللسان (رجع، سلتم). وفي
|
||
الأصل أيضاً: "فينجر الرعاء"، وأثبت ما في اللسان. ([12]) أنشده في اللسان
|
||
(رجل 284) بدون نسبة أيضاً برواية: "أن ازدار بيت الله". ([13]) في اللسان:
|
||
"ويكره إلا أن يكون به وضح غيره". ([14]) يقال أيضاً: "ترجل البئر". انظر
|
||
القاموس واللسان (رجل 288). ([15]) في الأصل: "بالهمجلة" تحريف. والهملجة:
|
||
السير في سرعة وبخترة. ([16]) في الأصل: "وبعد ذاك". ([17]) من شواهده
|
||
قوله: خرقوا جيب فتاتهم *** لم يبالوا حرمة الرجله ([18]) الرجل، كعنب، كما
|
||
نص في القاموس. وقيدت بأنها مسايل الماء من الحرة إلى السهل. ([19]) انظر
|
||
اللسان (رجل 287). ([20]) في الأصل: "فتستقي البئر"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. ([21]) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 143 واللسان (عسل).
|
||
وصواب روايته: "عواسل" كما في اللسان والديوان. وأنشد في المجمل صدره فقط.
|
||
ويروى: "وحالفها" بالحاء المهملة. ([22]) في اللسان (رجا 24): "من يغني
|
||
مكاني". ([23]) كذا وردت هذه العبارة، وحقها أن توضع بعد قوله "ترجي إرجاء"
|
||
س3 من هذه الصفحة. وفي المجمل: "ويقال للناقة أو الفرس إذا دنا نتاجها قد
|
||
أرجت إرجاء. قال الشيباني:"هو أرجأت". ([24]) هو الحباب بن المنذر، انظر
|
||
اللسان والإصابة 1547. ([25]) في الأصل:"المجرب"، تحريف. ـ (باب الراء
|
||
والحاء وما يثلثهما) (رحض) الراء والحاء والضاد أصلٌ يدلُّ على غَسْل
|
||
الشيء. يقال رحَضْتُ الثَّوبَ، إذا غسَلْتَه. قال: مَهَامِهُ أَشْباهٌ
|
||
كأنَّ سَرابَها *** مُلاءٌ بأيدي الغاسِلات رحيضُ([1]) ويقال
|
||
للمغْتَسَل([2]) المِرحاض. فأما عَرَقُ الحمَّى فإِنَّه يسمّى الرُّحَضاء؛
|
||
وهو ذاك القياس، كأنّها رحضَتِ الجسمَ، أي غَسَلْتَه. (رحق) الراء والحاء
|
||
والقاف كلمةٌ واحدة. وهي الرَّحيق: اسمٌ من أسماء الخمر، ويقال هي
|
||
أفضَلُها. (رحل) الراء والحاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مُضيٍّ في
|
||
سفَر. يقال: رَحَل يَرْحَل رِحْلَة. وجملٌ رحِيل: ذو رُِحْلة([3])، إذا كان
|
||
قويّاً على الرِّحلة، والرِّحلة: الارتحال. فأمّا الرَّحْل في قولك: هذا
|
||
رَحْلُ الرّجلِ، لِمَنزِلهِ ومأواهُ، فهو من هذا، لأنّ ذلك إنّما يقال في
|
||
السَّفَر لأسبابه التي إذا سافر كانت معه، يرتحل بها وإليها عند النزول.
|
||
هذا هو الأصل، ثمَّ قيل لمأوَى الرّجل في حَضَرِه هو رحْلُه. فأمّا قولهم
|
||
لِما ابيَضَّ ظَهْرُه من الدوابّ: أرحَلُ، فهو من هذا أيضاً؛ لأنّه يُشبَّه
|
||
بالدابة التي على ظهرها رِحالة. والرِّحالة: السَّرج. ويقال في الاستعارة
|
||
إن فلاناً يَرْحَلُ فُلاناً بما يكره([4]). والمُرَحَّل. ضَربٌ من برود
|
||
اليمن؛ وتكون عليه صُوَرُ الرِّحال. ويقال أرْحَلَت الإبلُ: سَمِنَت بعد
|
||
هُزالٍ فأطاقَت الرِّحْلة. والرِّحال: الطّنَافس الحِيرِيّة. قال: *
|
||
نَشَرَتْ عليه بُرودَها ورِحالَها([5]) / والرَّاحلة: المَرْكَب من الإبل،
|
||
ذكراً كان أو أنثى. ويقال رَاحَلَ فلانٌ فلاناً إذا عاوَنَه على رِحْلته.
|
||
ورَحَّله، إذا أظْعَنَه مِن مكانه. وأرْحَلَه: أعطاه راحِلة. ورجل مُرْحِل:
|
||
كثير الرّواحِل. ويقولون في القَذْف: "يا ابنَ مُلْقَى أرحُلِ الرُّكْبان"،
|
||
يشيرون به إلى أمْرٍ قبيح. (رحم) الراء والحاء والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ
|
||
على الرّقّة والعطف والرأفة. يقال من ذلك رَحِمَه يَرْحَمُه، إذا رَقَّ لـه
|
||
وتعطَّفَ عليه. والرُّحُْم والمَرْحَمَة والرَّحَْمة بمعنىً. والرَّحِم:
|
||
عَلاقة القرابة، ثم سمِّيت رَحِمُ الأنثى رَحِماً من هذا، لأنّ منها ما
|
||
يكون ما يُرْحَمُ وَيُرَقّ لـه مِن ولد. ويقال شاةٌ رَحُومٌ([6])، إذا
|
||
اشتكَتْ رحِمَها بعد النِّتاج؛ وقد رَحُمَتْ رَحَامَة، ورُحِمَت
|
||
رَحْما([7]). وقال الأصمعيّ: كان أبو عمرو بن العلاء يُنشد بيتَ زُهير:
|
||
ومَن ضرِيبته التّقوَى ويَعصِمُه /** مِن سيِّئ العَثَرات اللهُ
|
||
والرُّحُمُ([8]) قال: ولم أسمَعْ هذا الحرفَ إلاّ في هذا البيت. وكان يقرأ:
|
||
{وَأَقْرَبَ رُحُماً([9])} [الكهف 81]، وكأن أبا عمروٍ ذهب إلى أنّ
|
||
الرُّحُمَ الرَّحْمة. ويقال إنّ مكّة كانت تسمَّى أمَّ رُِحْم([10]).
|
||
(رحي) الراء والحاء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد، وهي الرَّحَى الدائرة. ثم
|
||
يتفرّع منها ما يقاربُها في المعنى. من ذلك رَحَى الحرب، وهي حَوْمَتُها.
|
||
والرَّحى: رَحَى السَّحاب، وهو مُسْتَدَارُهُ. ورَحَى القوم: سيِّدهم. وسمي
|
||
بذلك لأنَّ مَدارَهم عليه. والرَّحَى: سَعْدانة البعير([11])؛ لأنّها
|
||
مستديرة. قال: * رَحَى حَيزُومِها كرَحَى الطَّحينِ([12]) / قال الخليل:
|
||
الرَّحَى والرَّحيانِ. و/ثلاثُ أَرْحٍ([13]). والأرحاء، الكثيرة.
|
||
والأَرْحِيَة كأنه جمع الجمع. والأرحاء: الأضراس. وهذا على التشبيه، أي
|
||
كأنها تطحَن الطّعام. ويقال على التشبيه أيضاً للقِطعة من الأرض الناشِزَة
|
||
على ما حولَها مثل النَّجَفة رَحىً([14]). وناسٌ من أهل اللُّغة يقولون:
|
||
رحىً ورحَوَان قالوا: والعرب تقول رحَتِ الحيَّة تَرْحُو، إِذا استدارت.
|
||
(رحب) الراء والحاء والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلُّ على السَّعَة. من ذلك
|
||
الرُّحْب. ومكانٌ رَحْبٌ. وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً: أَتيتَ سَعةً.
|
||
والرُّحْبَى: أعرض الأضلاع في الصَّدر. والرَّحِيب: الأكُول؛ وذلك [لسَعةِ]
|
||
جوفِه. ويقال رَحُبَت الدّارُ، وأَرْحَبَت. وفي كتاب الخليل: قال نصر بنُ
|
||
سيَّار:"أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة الكِرمانيّ([15])"، أي
|
||
أَوَسِعَكُمْ؟ قال: وهي كلمةٌ شاذّة على فَعُل مجاوِزاً([16]). والرَّحْبة:
|
||
الأرضُ المِحلالُ المِئْناث([17]). ويقال للخيل:"أَرْحِبِي" أي توسَّعي.
|
||
ـــــــــــــــــ ([1]) البيت للعديل بن الفرخ العجلي من أبيات ثلاثة في
|
||
حماسة ابن الشجري 199، والأغاني (20: 18)، والكامل 287، والشعراء لابن
|
||
قتيبة. وقبله: أخوف بالحجاج حتى كأنما *** يحرك عظم في الفؤاد مهيض ودون يد
|
||
الحجاح من أن تنالني *** بساط لأيدي الناعجات عريض وفي الأصل: "بأيدي
|
||
الغانيات"، صوابه من المصادر المتقدمة. ([2]) في الأصل: "للمفتل"، صوابه في
|
||
المجمل. ([3]) الرحلة بالضم والكسر: القوة على السير. ([4]) زاد في المجمل:
|
||
"إذا آذاه". وفي اللسان: "أي يركبه". ([5]) البيت للأعشى في ديوانه 23
|
||
واللسان (رحل 295). وصدره: /ومصاب غادية كأن تجارها/ ([6]) ويقال كذلك
|
||
للمرأة والناقة والعنز. ([7]) وكذينك: رحمت رحما، كتعبت تعبا. ([8]) ديوان
|
||
زهير 162 واللسان (رحم 123). ([9]) انظر اللسان (رحم 132). ([10]) نص في
|
||
اللسان والقاموس ومعجم البلدان أنها بضم الراء. لكن في المجمل: "أم رحم وأم
|
||
رحم" بكسر الراء أولاً وضمها ثانياً. ([11]) سعدانة البعير: كركرته. ([12])
|
||
للشماخ. وصدره كما في ديوانه 92 واللسان (رحا): /فنعم المعترى ركدت إليه/
|
||
([13]) الرحى مؤنثة. وفي الأصل والمجمل: "وثلاثة أرح"، صوابه ما أثبت.
|
||
([14]) النجفة، بالتحريك: أرض مستديرة مشرفة. ([15]) تكلم صاحب اللسان في
|
||
تعدية هذا الفعل مع كونه على (فعل) وهو وزن من أوزان اللزوم، ثم ذكر أن
|
||
الأزهري قال إن نصراً ليس بحجة. ([16]) مجاوزاً، أي متعدياً. وعبارته هنا
|
||
مطابقة لعبارة المجمل. ([17]) في الأصل: "المناث"، صوابه في المجمل
|
||
واللسان. وفي اللسان: "وأرض مئناث وأنيثة: سهلة منبتة خليقة بالنبات ليست
|
||
بغليظة". ـ (باب الراء والخاء وما يثلثهما) (رخص) الراء والخاء والصاد
|
||
أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وخلافِ شِدّة. من ذلك اللّحْمُ الرَّخْص، هو الناعم.
|
||
ومن ذلك الرُّخْص: خِلاف الغَلاء. والرُّخْصَة في الأمر: خَلاف التَّشْديد.
|
||
وفي الحديث: "إنَّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ أن يؤخذ برُخَصِهِ كما يحبُّ أن
|
||
تُؤتَى عزائِمهُ". (رخف) الراء والخاء والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على رَخاوةٍ
|
||
ولِين. فيقال: إن الرَّخْفَة: الزُّبدة الرَّقيقة. ويقال أرْخَفْتُ
|
||
العَجين، إذا كثَّرْتَ ماءَه حتَّى يَستَرخِيَ. ويقال منه رَخَف يَرْخُف.
|
||
ويقولون صار الماءُ رُخْفةً، أي طينا رقيقاً. والرَّخْفة: حجارةٌ خِفافٌ
|
||
جُوفٌ. (رخل) الراء والخاء واللام كلمةٌ واحدة، وهي الرّخل([1]): الأنثى
|
||
من أولاد الضَّأنِ، والذّكرُ حَمَلٌ، ويجمع الرخل رخالا. (رخم) الراء
|
||
والخاء والميم أصلٌ يدلُّ على رقّةٍ وإشْفاق. يقال ألقى فلانٌ على فلانٍ
|
||
رَخْمَتَه، وذلك إذا أظهَرَ إِشفاقاً عليه ورقَّة له. ومن ذلك الكلام
|
||
الرَّخيم، هو الرقيق. قال امرؤ القيس: رَخِيمُ الكلامِ قَطِيع القِيا ***
|
||
مِ تفتَرُّ عن ذي غُروبٍ خَصِر([2]) والرَّخَمة: الطائر الذي يقال لـه
|
||
الأنوق، يقال سمِّي بذلك لرَخْمتِه على بَيضَتِه، يقال إنّه لم يُرَ له
|
||
بيضٌ قطّ. وهو الذي أراده الكميت بقوله: وذات اسمَيْنِ والألوانُ شَتَّى
|
||
*** تُحمَّقُ وهي بَيِّنة الحَويلِ([3]) ومن هذا الباب قول أهل العربية:
|
||
"الترخيم"، وذلك إسقاط شيءٍ من آخر الاسم في النِّداء، كقولهم: يا مالك، يا
|
||
مالِ؛ ويا حارث، ويا حارِ. كأنّ الاسمَ لما ألقي منه ذلك رَقّ. قال زُهير:
|
||
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةٍ *** لم يَلْقَهَا سُوقَةٌ قبلي ولا
|
||
مَلِكُ([4]) ومما شذّ عن هذا الأصل قولُهم: شاةٌ رَخْماء، وهي التي ابيضَّ
|
||
رأسها. (رخو) الراء والخاء والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على لِينٍ وسخافةِ
|
||
عقل. من ذلك شيءٌ رِخْوٌ بكسر الراء. قال الخليل: رَُخْوٌ أيضاً([5])،
|
||
لغتانِ. يقال منه رَخِيَ يَرْخَى، ورَخُوَ، إذا صار رَُِخْواً. ويقال:
|
||
أرخَتِ الناقة، إذا استَرخَى صَلاَها. وفرسٌ رِخْو، إذا كانت سهلة مسترسلة،
|
||
في قول أبي ذؤيب: * فهي رِخْوٌ تمزَعُ([6]) / ويقال استرخى به الأمرُ
|
||
واسترخت به حالُه، إذا وقع في حالٍ حسنةٍ غير شديدة. وتراخَى عن الأمر، إذا
|
||
قعد عنه وأبطأ. ومن الباب الرُّخاء، وهي الريح الليِّنة. قال الله تعالى:
|
||
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ}
|
||
[ص 36]. والإرخاء مِن رَكْضِ الخيل/ ليس بالحُضْر المُلْهَب([7]). يقال
|
||
فرسٌ مِرْخاءٌ من خَيل مَرَاخٍ، وهو عَدْوٌ فوق التَّقْرِيب([8]). قال أبو
|
||
عبيدٍ: الإِرخاء أن يخلّى الفرسُ وشَهوتَه في العَدْوِ، غير متعبٍ لـه.
|
||
وهذه أُرْخِيّة، لِما أرْخَيْتَ مِن شيءٍ. (رخد) الراء والخاء والدال كلمة
|
||
واحدة ليس لها قياس. ويقال: الرِّخْوَدّ: الليِّن العِظام. ـــــــــــــ
|
||
([1]) الرخل، بالكسر وككتف. ([2]) كلمة "ذي" ليست في الأصل، وإثباتها من
|
||
الديوان 58 وفيه: * فتور القيام قطيع الكلام / ([3]) في الحيوان (7: 18،
|
||
22) واللسان (حول): "وهي كيسة الحيل". وقد سبقت روايته في (حول) برواية:
|
||
"بينة الحويل". ([4]) ديوان زهير 180. وهو يعني الحارث بن ورقاء الصيداوي،
|
||
وكان قد استاق إبل زهير وراعيه يساراً. ([5]) الضبط بضم الراء عن المجمل.
|
||
على أن الكلمة مثلثة، تقال أيضاً بفتح الراء. ([6]) البيت بتمامه كما في
|
||
ديوانه 16 والمفضليات (2: 227) واللسان (رخا): تغدو به خوصاء تقطع جريها
|
||
/** حلق الرحالة فهي رخو تمزع ([7]) في الأصل: "المهلب"، صوابه في المجمل.
|
||
([8]) في الأصل: "القريب". والتقريب: ضرب من العدو. ـ (باب الراء
|
||
والدال وما يثلثهما) (ردس) الراء والدال والسين أُصَيلٌ يدلُّ على ضربِ
|
||
شيءٍ بشيء. يقال ردَسْتُ الأرض بالصّخرةِ وغيرها، إذا ضربْتَها بها.
|
||
والمِرْدَاس: صَخْرة عظيمة، مِفْعال من رَدَسْت. قال الأصمعيُّ: ما أدرِي
|
||
أين رَدَس؟ أي ذَهب. والقياسُ واحدٌ، لأنَّ الذاهبَ يقال له: ذَهَب في
|
||
الأرض، وضَرَب في الأرض. (ردك) الراء والدال والكاف ليس أصلاً، لكنهم
|
||
يقولون: خَلْقٌ مُرَوْدَكٌ؛ أي سمين. قال: * قامت تُرِيك خَلْقَهَا
|
||
المُرَوْدَكا / (ردع) الراء والدال والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَنْع
|
||
وصَرْع. يقال ردَعْتُه عن هذا الأمرِ فارتدَع. ويقال للصَّريع: الرَّدِيع.
|
||
حكاه ابنُ الأعرابيّ([1]). والمرتدع من السِّهام: الذي [إذا] أصاب الهدف
|
||
انفضَخَ عُودُه. والمُرْتدع: المتَلَطِّخ بالشيء. قال ابنُ مقبِل: /
|
||
يَجْرِي بديباجَتَيْه الرَّشْحُ مُرتَدِعُ([2]) / فالمرتدِع المتلطِّخ؛
|
||
ويقال إنّه من الرَّدْع، والرَّدْع: الدم. قال بعضُ أهل اللُّغة. ومنه يقال
|
||
للقتيل: "رَكِبَ رَدْعَه". والأصل في هذا كلِّه ما ذكرناه أن الرَّدْع
|
||
الصَّرْع، وإذا صُرِع ارتَدَع بدمِه إن كان هناك دَم. قال ابن الأعرابيّ:
|
||
ركِبَ رَدْعَه، إذا خَرَّ لِوَجهِهِ. ومن الباب الرُّدَاع وهو وجع الجسم
|
||
أجْمَع، وهذا صحيحٌ لأن السقيم صريع. قال: فواحَزَنِي وعاوَدَني ردَاعِي
|
||
/** وكان فِراقُ لُبْنَى كالخِدَاع([3]) (ردغ) الراء والدال والغين
|
||
أُصَيلٌ يدلُّ على استرخاء واضطراب. من ذلك الرَّدَْغُ: الماء والطين. ومنه
|
||
الرَّديغ، وهو الأحمق، والأحمق مضطرِب الرأي. ومما شذّ عن ذلك المَرَادِغ:
|
||
ما بَين الْعنق والتَّرقُوة. (ردف) الراء والدال والفاء أصلٌ واحدٌ مطّرد،
|
||
يدلُّ على اتبِّاع الشيء. فالتَّرادف: التتابع. والرَّدِيف: الذي
|
||
يُرادِفُك. وسُمِّيت العجيزَةُ رِدْفاً من ذلك. ويقال: نَزَلَ بهم أمرٌ
|
||
فرَدِفَ لهم أعظَمُ منه، أي تبِع الأوَّلَ ما كان أعظَمَ منه. والرِّدَاف:
|
||
مَوضع مَرْكَب الرِّدف. وهذا بِرذَونٌ لا يُرادِفُ، أي لا يَحمِل رَدِيفا.
|
||
وأردافُ النُّجوم: تَوَالِيها. ويقال أتينا فلاناً فارتدفْناهُ ارْتِدافاً،
|
||
أي أخذناه أَخْذاً. والرَّدِيف: النجم الذي يَنُوء مِن المشرق إذا انغمَسَ
|
||
رقِيبُه في المغرب: وأرداف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يَخْلُفُون
|
||
الملوك. والرِّدْفانِ: الليل والنهار. وفي شعر لبيدٍ "الرِّدْف([4])"، وهو
|
||
مَلاّح السَّفينة. وهذا أمرٌ ليس له رِدْف، أي ليست له تَبِعة. قال
|
||
الأصمعيّ: تعاونوا عليه وترادَفُوا وتَرَافَدوا، بمعنىً. ويقال رَادَف
|
||
الجرادُ؛ والمُرادفة: ركوب الذكرِ الأُنثى. قال أبو حاتم: الرّديف: الذي
|
||
يجيء بقِدْحه بعد أن فاز مِن الأيسار واحد أو اثنانِ، ويسألُهم أن يدخلوا
|
||
قِدْحَه في قِدَاحِهم. قال الأصمعيّ: الرُّدَافَى، هم الحُداة، لأنَّهم
|
||
إِذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر. قال الرَّاعي: وَخُودٌ مِن اللائي
|
||
يُسَمَّعْنَ بالضُّحى *** قريضَ الرُّدَافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ([5])
|
||
والرَّوَافد: رواكِيب النَّخل. (ردم) الراء والدال والميم أصلٌ واحدٌ
|
||
يدلُّ على سَدّ ثُلْمة. يقال رَدَمْت البابَ والثُّلْمة. والرَّدْم: مصدرٌ،
|
||
والرَّدْم اسم([6]). والثوب المُرَدَّم هو الخَلَق المُرَقَّع. فأما قوله:
|
||
/هل غادَرَ الشُّعراءُ مِن مُتَرَدَّمِ /** أم هل عَرَفْتَ الدارَ بعد
|
||
توهُّمِ([7]) على رواية من رواه كذا، فإِنّه فيما يقال الكلام يُلْصَق
|
||
بعضُه ببعض. ومن الباب: أردَمَتْ عليه الحُمَّى: دامت وأَطبَقَتْ، يقال
|
||
وِرْدٌ مُرْدِمٌ، وسَحاب مُرْدِم. (ردن) الراء والدال والنون هذا بابٌ
|
||
متفاوتُ الكَلِم لا تكاد تلتقي منه كلمتانِ في قياسٍ واحد، فكتبناه على ما
|
||
به، ولم نَعْرِضْ لاشتقاق أصلِه ولا قياسِه. فالرُّدْن: مقدَّم الكُمّ.
|
||
يقال أرْدَنْتُ القَميصَ جعلْتُ له رُدْناً.، والجمع أَرْدَان. قال:
|
||
وعَمْرةُ مِن سَرَوَاتِ النِّسا *** ءِ ينفَحُ بالمسك أردانُها([8])
|
||
ويقولون إن الرَّدَن الخزُّ، في قول الأعشى: فأفنيتُها وتعَلَّلْتُها ***
|
||
على صَحصَحٍ ككِساءِ الرَّدَن([9]) والرُّمْح الرُّدينيّ، منسوبٌ إلى امرأة
|
||
كانت تسمَّى رُدَيْنَةَ. ويقال للبعير إذا خالطَتْ حمرتَه صُفرةٌ: هو أحمرُ
|
||
رادِنيٌّ، والناقة رادِنِيَّة. ويقولون إنَّ المِرْدَن المِغزل الذي يُغزَل
|
||
به الرَّدَن، وليس هذا ببعيدٍ، ويقال إن الرَّادِن الزَّعفران. وينشد: *
|
||
وأخذَتْ من رادِنٍ وكُرْكُمِ([10]) / وحُكي عن الفرّاء: رَدِن جِلدُه
|
||
رَدَنا، أي تقبَّض. والأردُنّ: النُّعاس الشديد. قال: / قَدْ أَخَذَتْني
|
||
نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ([11]) / ولم يسمع من أُرْدُنّ فِعْل. قال قطرب:
|
||
الرَّدَن: الغِرس الذي يخرج مع الولد من بطن أمِّه، وتقول العرب: هذا
|
||
مِدْرَع الرَّدَن. قال: الرَّدْن: النَّضْد. تقول: رَدَنْتُ المتاع. قال:
|
||
والرَّدْن: صوتُ وَقْعِ السلاحِ بعضِه على بعض. (رده) الراء والدال والهاء
|
||
أُصَيلٌ يدل على هَزْمٍ في صَخرةٍ أو غيرها. قالوا: الرَّدْهَة: قَلْتٌ في
|
||
الصَّفا يجتمع فيه ماء السماء؛ والجمع رِدَاه. فأما الذي حُكِي عن الخليل
|
||
فمخالفٌ لما ذكَرْناه؛ قال: الرَّدَه([12]): شِبهُ آكامٍ خشنةٍ كثيرة
|
||
الحجارة، الواحدة رَدْهَةٌ. قال وهي تِلال القِفاف. قال رُؤبة: / مِن بَعْد
|
||
أَنْضاد التلال الرُّدَّهِ([13]) / (ردي) الراء والدال والياء([14]) أصلٌ
|
||
واحدٌ يدلُّ على رَمْيٍ أو تَرَامٍ وما أشبه ذلك. يقال ردَيْتُه بالحجارة
|
||
أَردِيه: رميتُه. والحجر مِرْداةٌ. والرَّدْي ثلاثة مواضع ترجع إلى قياس
|
||
[ما] قد ذكرناه. فالأول رَدَى الحجرَ. والثاني رَدَى الفرسُ: أسرع.
|
||
وَرَدَتِ الجارية، إذا رفعَتْ إحدى رجلَيها وقفزت بواحدة، وهو الثالث.
|
||
وكلُّ ذلك يرجِع إلى الترامِي. والرَّدَيَان: عدْوُ الحمار بين آرِيِّه
|
||
ومُتمعَّكِه. ومن الباب الرَّدَى، وهو الهَلاك؛ يقال رَدِيَ يَرْدَى، إذا
|
||
هلَك. وأرْدَاه الله: أهلَكَه. والتَّردِّي: التَّهَوُّر في المَهْوَى.
|
||
يقال رَدِيَ في البئر كما يقال تَرَدَّى. قالها أبو زيد. ويقال: ما أدري
|
||
أين رَدَى، أي أين ذَهَب. وهو من الباب، معناه ما أدرِي أين رَمَى بنفسِه.
|
||
ومن الباب الرَّدَاةُ: الصخرة، وجمعها الرَّدَى. قال: / فَحْل مَخَاضٍ
|
||
كالرِّدَى المنقَضِّ([15]) / وإذا قالوا للناقة مِرْداةٌ، فإنما شبّهوها
|
||
بالصَّخرة. ويقال رادَيتُ عن القوم، إذا رَامَيْتَ عنهم. فأما قول طُفَيل:
|
||
يُرَادَى على فَأْسِ اللِّجام كأنما /** يُرادَى على مِرْقَاةِ جِذْعٍ
|
||
مشذَّبِ([16]) فليس هذا من الباب؛ لأنَّ هذا مقلوبٌ. ومعناه يُراوَد. وقد
|
||
ذكر في موضعه. ومما شذّ عن الباب الرِّداء الذي يُلبَس، ما أدري مِمّ
|
||
اشتقاقُه، وفي أيِّ شيءٍ قياسُه. يقال فلانٌ حسَنُ الرِّدْية، من لُبْس
|
||
الرداء. ومما شذّ أيضاً قولُهم: أردَى على الخمسين، إذا زاد عليها. فأما
|
||
المهموز فكلمتانِ متباينتان جِدّاً. يقال أَردأْتُ: أَفسدْتُ. ورَدُؤَ
|
||
الشيءُ فهو ردِيءٌ. والكلمة الأخرى أردأت، إذا أَعَنْتَ. وفلان رِدْءُ
|
||
فلانٍ، أي مُعِينه. قال الله جلّ جلالُه* في قصة موسى: {فَأَرْسِلْهُ معِيَ
|
||
رِدْءاً يُصَدِّقُني} [القصص 34]. (ردج) الراء والدال والجيم ليس بشيء.
|
||
على أنَّهم يقولون إنّ الرَّدَج ما يُلقيه [المُهْر([17])] من بطنه ساعةَ
|
||
يُولَد. وينشدون: لها رَدَجٌ في بيتها تستعدُّه *** إذا جاءها يوماً من
|
||
الدّهر خاطبُ([18]) (ردح) الراء والدال والحاء أصَّل فيه ابنُ دُريدٍ
|
||
أصلاً. قال: أصله تراكُمُ الشيءِ بعضِه على بعض. ثم قال: كتيبة رَدَاحٌ:
|
||
كثيرة الفُرسان. وقال أيضاً: يقال أصل الرَّدَاحِ الشجرة العظيمة الواسعة.
|
||
ومن الباب فلانٌ رَدَاحٌ أي مخصِب. ومن الباب الرَّدَاحُ: المرأة الثَّقيلة
|
||
الأوراك. ومنه ردَحْتُ البيت وأَرْدَحْتُه، من الرُّدْحة، وهو قطعةٌ تُدخَل
|
||
فيه، أو زيادةٌ تزاد في عَُمَُده. وأنشد الأصمعي: * بَيْتَ حُتُوفٍ
|
||
أُرْدِحَتْ حَمَائِرُه([19])/ قال ابن دريد([20]): رَدَحْت البيتَ، إذا
|
||
ألقيتَ عليه الطِّين. (ردخ) الراء والدال والخاء ليس بشيء. على أنَّهم
|
||
حكَوْا عن الخليل أن الرَّدْخ: الشَّدْخ. (ردب([21])) الراء والدال والباء
|
||
ليس بشيءٍ. ويقولون للقِرْمِيدة الإِردَبة. والإردَبُّ: مكيالٌ لأهل مِصرَ
|
||
ضخمٌ. ـــــــــــــــــ ([1]) زاد في المجمل: "ويقال هو بالغين". ([2])
|
||
سبق إنشاده في (دبج). وصدره كما في اللسان (دبج، رشح، ردع): / يخدي بها
|
||
بازل فتل مرافقه / ([3]) لقيس بن ذريح، كما في اللسان (ردع). ([4]) يعني
|
||
قول لبيد في ديوان 66 طبع 1880 واللسان (ردف 16): فالتام طائقها القديم
|
||
فأصبحت /** ما إن يقوم درأها ردفان ([5]) البيت في صفة ناقة. انظر اللسان
|
||
(وخد، ردف، هود). ([6]) الاسم والمصدر سواء، كما في اللسان والقاموس. ([7])
|
||
البيت مطلع معلقة عنترة. ([8]) لقيس بن الخطيم الأنصاري في ديوانه 8
|
||
واللسان (ردن). ([9]) ديوان الأعشى 16. ويروى: " تعاللتها" و:" كرداء
|
||
الردن". ([10]) للأغلب العجلي، كما في اللسان (ردن). ([11]) لأباق الدبيري،
|
||
كما في اللسان (ردن). ([12]) في اللسان:"بفتح الراء والدال. هذا قول أهل
|
||
اللغة. قال ابن سيده: والصحيح أنه اسم للجمع". ([13]) ديوان رؤبة 167
|
||
واللسان (رده). والذي في الديوان: تعدل أنضاد القفاف الرده *** عنها وأثباج
|
||
الرمال الوره وقد أشير في حواشي اللسان إلى رواية التكملة:"يعدل أَنضاد
|
||
القفاف". ([14]) في الأصل:"رود، الراء والواو والدال"، تحريف. ([15]) البيت
|
||
في اللسان (ردي 33). ([16]) ديوان طفيل 11 واللسان (ردي 34). ([17])
|
||
التكملة من المجمل. ([18]) البيت لجرير كما في اللسان (ردج). ([19]) من رجز
|
||
لحميد الأرقط، كما في اللسان (حمر). وقد سبق إنشاده في (حمر). وأنشده في
|
||
اللسان (ردح) أيضاً. وقبله: * أعد للبيت الذي يسامره / ([20]) الجمهرة (2:
|
||
121). ونصها: "والردح من قولهم ردحت البيت بالطين أردحه ردحاً وأردحته
|
||
إرداحاً، لغتان فصيحتان، إذا كاثفت عليه الطين". ([21]) الترتيب الصحيح
|
||
لهذه المادة أَن تكون بعد مادة (ردي)، لكن هكذا وضعت في المجمل والمقاييس.
|
||
ويبدو أنه قد انساق مع ترتيب المجمل. ـ (باب الراء والذال وما يثلثهما)
|
||
(رذم) الراء والذال والميم أُصَيلٌ يدلُّ على سَيَلانِ شيءٍ. يقال حَفْنَة
|
||
رَذُمٌ، إذا سالَتْ دَسَماً. وعَظْمٌ رَذُوم، كأنّه من سِمَنه يسيل
|
||
دَسَماً. قال: / وفي كفِّها كِسْرٌ أَبحّ رَذُومُ([1]) / (رذا) الراء
|
||
والذال والحرف المعتل يدلُّ على ضعفٍ وهزال. فالرّذِية: الناقة المهزولة من
|
||
السَّير، والجمع رَذَايا. قال أبو دُواد: رَذَايا كالبَلاَيا أو /**
|
||
كعِيدانٍ من القَضْبِ([2]) يقال منه: أرذَيْتُها. (رذل) الراء والذال
|
||
واللام قريبٌ من الذي قبله. فالرَّذْل: الدُّون مِن كلِّ شيء، وكذلك
|
||
الرُّذَال. انقضى الثُّلاثي من الراء. ـــــــــــــــــــ ([1]) في
|
||
الأصل:" وفي يدها"، صوابه مما سبق في مادة (بح) حيث الكلام على البيت.
|
||
([2]) القضب، بالفتح: شجر تتخذ منه القسي، ويقال إنه جنس من النبع. وقد
|
||
أنشد البيت في السان (قضب) وفسره. ـ (باب الراء وما بعدها مما هو أكثر
|
||
من ثلاثة أحرف) وهذا شيء يقِلُّ في كتاب الراء، والذي جاء منه فمنحوتٌ أو
|
||
مزيدٌ فيه. من ذلك (رَعْبَلْتُ) اللّحمَ رعْبَلةً؛ إذا قطَّعتَه، قال: *
|
||
ترى الملوكَ حولَه مُرَعْبَلَهْ([1]) * فهذا ممَّا زِيدت فيه الباء، وأصله
|
||
من رَعَل، وقد مضى. يقال لما يُقْطَع من أُذُن الشَّاة ويترك معلَّقاً
|
||
ينوسُ كأنه زَنمَةٌ [رَعْلَة]. فالرَّعْبَلَة من هذا. ومن ذلك
|
||
(الرَّهْبَلة): مَشْيٌ بِثِقَلٍ. وهذا منحوتٌ من رَهَل ورَبَل، وهو
|
||
التجمُّع والاسترخاء، فكأنها مِشْيَةٌ بتثاقُل.
|
||
|
||
ومن ذلك (المرجَحِنُّ)، وهو المائل، فالنون فيه زائدة، لأنّه من رَجَح.
|
||
وليس أكثَر من هذا في الباب. والله أعلم بالصواب. تم الجزء الثاني من
|
||
مقاييس اللغة بتقسيم محققه ويليه الجزء الثالث وأوله "كتاب الزاء"
|
||
ـــــــــــــــــــــ ([1]) ويروى أيضاً "مغربله" كما في اللسان (رعبل،
|
||
غربل) والمخصص (6: 114). وفي اللسان (غربل) والأغاني (13: 140-141). أحيا
|
||
أباه هاشم بن حرمله يوم الهباءات ويوم اليعمله ترى الملوك حولـه مغربله
|
||
ورمحه للوالدات مثكله يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب لـه *** مراجع التحقيق
|
||
والضبط يضاف إلى المراجع المثبتة في نهاية الجزء الأول: أمالي الزجاجي.
|
||
طبع السعادة 1324 القاهرة. أمالي ابن الشجري. طبع 1349 حيدر أباد. البيان
|
||
والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون. طبع لجنة التأليف 1369. ديوان تميم بن
|
||
مقبل. مديرية إحياء التراث بدمشق 1381. ديوان الحادرة. نسخة الشنقيطي رقم
|
||
34 أدب ش بدار الكتب المصرية. ديوان حميد بن ثور. مخطوط بتحقيق العلامة
|
||
الميمني معد للطبع بدار الكتب المصرية. ديوان زهير بشرح الشنتمري. طبع
|
||
النعساني 1347 القاهرة. ديوان طفيل بن عوف. طبع 1927م لندن. ديوان عبد
|
||
الله بن الدمينة. طبع المنار 1337 القاهرة. ديوان عروة بن حزام. مخطوط
|
||
برقم 70 ش بدار الكتب المصرية. رسائل الجاحظ. طبع الساسي 1324 القاهرة.
|
||
شرح الشافية للرضي. طبع مطبعة حجازي 1358 القاهرة. الشعر والشعراء لابن
|
||
قتيبة. طبع دار إحياء الكتب العربية 1366. الفهرست لابن النديم. طبع
|
||
الرحمانية بالقاهرة. لامية العرب للشنفرى. طبع الجوائب 1300 تركيا.
|
||
المجمل لابن فارس. مخطوط برقم 382 لغة بدار الكتب المصرية. محاضرات
|
||
الأدباء للراغب. طبع الشرقية 1326 القاهرة. مختارات ابن الشجري. طبع
|
||
المطبعة العامرة 1306 القاهرة. معاهد التنصيص للعباسي. طبع البهية 1316
|
||
القاهرة. منتهى الطلب لابن ميمون. مخطوط برقم 53 ش بدار الكتب المصرية.
|
||
المؤتلف والمختلف للآمدي. طبع القدسي 1354 القاهرة. نهاية الأرب للنويري.
|
||
طبع دار الكتب المصرية 1342. همع الهوامع للسيوطي. طبع السعادة 1327
|
||
القاهرة. وقعة صفين لنصر بن مزاحم. طبع دار إحياء الكتب العربية 1365.
|
||
|