2.3 KiB
أمين حداد
ردّ الشجر
راح اشتكى للشجر اللى بيبدر حبوب اللقاح قام الشجر قال له احدف حنينك للرياح حيرجع لك
بقى يعيّط فى البراح و راح لصالة الوصول يستنّى لقاها مليانه نباتات زينه دبلانه و رجلين بتشبّ و رؤوس بتشرئب و عيون قلقانه و هوّ راجع شاف أكياس البلاستيك اللى مسافره حايشاها الأسوار السلك
راح للشجر اللى بيحضن العصافير قال له خد من حنينك رحمه والإنسانيه … ضلة المحتاج
بعتر حنانه هنا وهناك … من غير تدبير ما كانش عارف ان الغلابه كتير والقطط البردانه كتير والكلاب السعرانه بتسوق بغشوميه وبتدهس البشر المعديّه
راح للشجر اللى عامل سور قال له اشتياقك سرّ والبوح طلوع الروح
أما النخيل قال له اللى بيهاجر بخيل و أمّة الشجر الكريمه هىّ اللى حافظه البريّه
كل شجره قالت له اللى فيه القسمه
شجرة لمون غلبانه شجرة رمّان عيّانه الجزورينه البهتانه شجره عظيمه جداّ جداّ فى غانا شجرة كافور قدام معسكر جيش و أختها اللى فى طريق العبّاسه أم الشعور اللى بتسحر العشّاق فى الدِرا و بتبكى فى انجلترا
القصد … أصبح صاحبنا حبيب للشجر بقى الشجر يسعى له يرقد يغمّض عينيه و يقول للأشجار تعالوا تيجى تضلل عليه افرحوا غنّوا يللا بقى روّحوا لأ … ما تمشوش … استنّوا والشجر يضحك حواليه
عرف السرّ اللى ما عرفوش حدّ بعده يتخلص من أحزانه و يحرّك الشجر من مكانه 2007
كتبها أمين حداد