3.5 KiB
علاء عبد الفتاح
[2013-11-29] بيان من اسرة علاء عبد الفتاح
حوالي الساعة العاشرة مساء اليوم 29 نوفمبر 2013، داهمت قوات الشرطة منزل الناشط علاء عبد الفتاح في القاهرة. لم تظهر الشرطة إذنا بالتفتيش، و تعدوا على منال، زوجة علاء، بالضرب عندما أصرت أن ترى ذلك الإذن، قبل أن تأخذ الشرطة معها كل الحواسيب و التليفونات و أجهزة إلكترونية أخرى في المنزل. حدث كل هذا بينما ينام ابنهما خالد، الذي يبلغ من العمر سنتين، في الغرفة المجاورة.
حدث هذا على خلفية فض عنيفة لمظاهرة وسط القاهرة يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2013 نظمت احتجاجا على المحاكمات العسكرية للمدنيين. فضت المظاهرة في أول تطبيق لقانون التظاهر المصري الجديد الذي يجرم المظاهرات عمليا، و قبض على 51 متظاهر على الأقل، من بينهم نشطاء معروفين. تعدت الشرطة على المتظاهرين بالضرب و اعتدت جنسيا على بعض النساء. أصدر الأمر بضبط عبد الفتاح لاحقًا في نفس اليوم بتهمة الدعوة للمظاهرات، كما أصدر أمر مماثل بضبط و إحضار أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل.
أعلن عبد الفتاح ليلتها أنه سيسلم نفسه يوم السبت 30 نوفبر، إلا أن قوات الشرطة اقتحمت بيته بالعنف الليلة. ما زلنا لا نعرف مكان عبد الفتاح، حيث رفضت الشرطة إبلاغ زوجته بأية معلومات عن مكانه أو ظروف احتجازه.
إضطهاد عبد الفتاح حدث كثير التكرار، فقد سُجن تحت نظام مبارك لمدة 45 يوما، وتحت حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 2011 عندما سلم نفسه عقب رجوعه من مؤتمر في سان فرانسيسكو، و قضى تقريبًا شهرين في السجن ولم يحظى بحضور ولادة ابنه خالد. واجه عبد الفتاح أيضا العديد من البلاغات الملفقة لترهيبه تحت حكومة مرسي في 2013 مع الساخر باسم يوسف.
القبض عليه الليلة بهذه الطريقة العنيفة يدعو للقلق، حيث تعرض كل من قبض عليهم في الأيام الماضية لاشتراكهم في المظاهرات للتعذيب على يد الشرطة. النظام البوليسي في مصر لا يزال فوق المحاسبة.
وضح االنشطاء المصريون أنهم سيقاومون قانون التظاهر القمعي الجديد، فقد شهدت أيام 26 و 27 نوفمبر مظاهرات شارك فيها الآلاف جالت وسط القاهرة و المنطقة المحيطة بالبرلمان، وفي مدن عدة في أنحاء مصر، و استمرت المظاهرات اليوم جامعتي القاهرة و الإسكندرية اللتان هوجمتا بقنابل الغاز و الأسلحة النارية، سقط على إثرها قتيل واحد من الطلاب على الأقل.