Files
memex/daily/2016-06-22.org

15 lines
4.6 KiB
Org Mode

:PROPERTIES:
:ID: c16d2826-bb40-48a9-9bf9-18d18292a7ca
:END:
#+title: 2016-06-22
اليوم قابلت [[id:aa2949bd-1182-40d1-9555-ebbf3fe17ae7][خالد فهمي]] و [[id:27b6e9e3-a350-4756-895f-0a954f3111f7][هدى الصدة]] على الغداء في برودواي ماركت، و هي أول مرة أتعرف فيها على هدى عن قرب بعد مقابلات عمل و مراسلات قصيرة. كنت حضرت قبل ذلك ورشة صغيرة من أربعة أشخاص، هم الصحفية كريمة كمال و [[id:86022835-a398-41cb-947f-14ed3d2a0b72][محمد العجاتي]] و أنا و الصدة نفسها، نظمها العجاتي في مكتبه في الدقي حول مفوضية مكافحة التمييز. لا زلت أتذكر ابتسامتها و كتابتها للملاحظات عندما بدأت أشرح لها وجهة نظري في ضمان استقلال و فعالية المفوضيات عموما في الدستور. قالت لنا اليوم على الغداء أن هذه الاقتراحات ظهرت في مدونات الدستور لكنها للأسف لم تدخل المدونات النهائية و هي فقط التي تحفظ و تعتبر جزءا من الدستور الذي ينبغي الرجوع إليه بعد ذلك.
بينما أكلنا تاباس لذيذة من الخضروات و الأسماك، حكت لنا هدى أن في 2013 دعت رئاسة الجمهورية مجموعة مختارة من لجنة صياغة الدستور كي تطلعهم على بواطن الأمور، و جمع الاجتماع عدلي منصور و عبد الفتاح السيسي و مصطفى حجازي و آخرين. في بداية الاجتماع، قال لهم منصور، الذي أسرت لنا أنها تكرهه أكثر من السيسي، أنه كان يفكر مثلهم حتى أطلعوه على الأسرار غير المنشورة. بدأ حجازي عرض PowerPoint يشرح لهم ببساطة المؤامرة الغربية من أمريكا و إسرائيل. و قالت أنها أحست بالإهانة، و على الرغم من قدرتها الكبيرة على التحكم في نفسها، أظهرت الغضب لذلك الشرح، قبل أن تقول لنا أنها تؤمن فعلا أن هذه هي قناعة النظام الحالي، لدرجة أن وزيرة داخل الحكومة كغادة والي يقولون عنها أنها ترغب في إدخال الأمريكان إلى مصر، لا فارق بينها و بين المجتمع المدني في ذلك.
هدى مشغولة حاليا بجمعية الحفاظ على الدستور (التي رفض أعضاؤها اسم "جمعية الدفاع عن الدستور" و فضلوا الاسم الحالي الأقل حدة) و هي ترغب في استمرار الحوار مع أطراف لديها بعض المبدئية و إن كانت لا تحسب مباشرة على القوى الديمقراطية. قالت هدى أنها محبطة من عمرو موسى العضو في الجمعية و من أداء باقي الأعضاء، لكنها لا زالت ترى أهمية في مثل هذا النوع من العمل.
أتفق كثيرا مع هدى و أقدر مجهودها. هي تدرك بالضبط ما تفعله و تدرك أيضا أنها تتعلم على الطريق. بعد أن سرت معها و خالد إلى محطة بثنال جرين و ودعتهما هناك، أرسلت رسالة إلى خالد أنها هي المرشح الرئاسي الذي تبحث عنه. حاول خالد أن يصحح لي أنها المرشح الرئاسي الذي نبحث عنه، فقلت لا. هي تبحث أيضا. في حديث قديم بيني و بين [[id:32438c32-40c5-4af2-9f18-5b3febf6841a][جاسر عبد الرازق]] اتفقنا أن هدى بالفعل هي المرشحة الرئاسية المثالية في دولة برلمانية دور الرئيس فيها أن يمثل قيم الدولة دون أن تكون له صلاحيات فعلية. ضحك ابن هدى أحمد و زوجته فريدة عندما قلت في لقاء على الإفطار في بيت مديحة الصاوي و [[id:d53f8ef9-fc70-4e1f-8dfd-9a3ca1d6fd2b][حسام عبد الله]] أن دور الرئيس في مصر ينبغي أن ينحصر في أن يعتمد السفراء و يفتتح الحدائق و يقبل الأطفال. لم أخبره وقتها أن أمه هي بالضبط من كانت في بالي عندما قلت هذه العبارة.
أخبرت هدى عن الموقف المصري دون أن أذكر لها أسماء آخرين غيري.