49 lines
7.6 KiB
Org Mode
49 lines
7.6 KiB
Org Mode
:PROPERTIES:
|
|
:ID: 8d99ed0b-7b94-4de3-a5a7-c799dcb45596
|
|
:END:
|
|
|
|
#+title: 2012-05-17
|
|
|
|
|
|
* مصير الطفل المصري والمجلس التشريعي :EIPR:@personal:
|
|
|
|
:PROPERTIES:
|
|
:CREATED: [2012-05-17 Thu 12:30]
|
|
:MODIFIED: [2012-05-17 Thu 13:47]
|
|
:IMPORTED: [2023-02-08 Wed 19:22]
|
|
:END:
|
|
|
|
للخلف در
|
|
|
|
هالني ما جاء بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 18 مكرر (ب) بتاريخ 9/5/2012 ، والذي يحمل تعديلات طال الانتظار إليها من جموع الشعب المصري لقانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966، وقد جاء ذلك القانون يحمل رقم 21 لسنة 2012 صادرا من المجلس التشريعي المصري، في عصر ما بعد الثورة.
|
|
|
|
وبعيدا عن كون المجلس التشريعي وكونه قد جاء معبرا عن الإرادة الشعبية الحقيقية، في أول انتخابات حرة ونزيهة شهدها المجتمع المصري. إلا أن هذه التعديلات لذلك القانون الذي يخص المجتمع المصري بجميع طوائفه قد جاء بشكل غير مدروس، وبطريقة زادت الوضع إبهاما.
|
|
|
|
وما يهمنا في هذه الأزمة ما جاء تعديلا لنص المادة 8 مكرر من قانون القضاء العسكري، والذي جاء في عنوانها الرئيسي يستبدل بنص المادتين 8 مكرر و 48 من قانون القضاء العسكري المشار إليه النصان التاليان. ومن هنا لنا بعض الملاحظات
|
|
|
|
التعديل في الحقيقة، ليس تعديلا
|
|
|
|
لم يأت النص المستحدث بأي جديد في أحكامه أو معانيه اللهم سوى استبدال عبارة وحيدة هي "" و التي أصبحت "والوزير المختص بالشئون الاجتماعية"، وما عدا ذلك لم يكن سوى نقلاً حرفيا لنص المادة القديمة المستبدلة. فماذا فعلت لجنتنا التشريعية إذن؟ ليس إلا ما يصدق عليه قول الشاعر "يعرف الماء بعد الجهد بالماء".
|
|
|
|
دور اللجنة التشريعية الأساسي
|
|
|
|
للجنة الشؤون التشريعية و الدستورية في مجلس الشعب دور أساسي و هو التوفيق التأكد من دستورية القوانين و التوفيق بين القوانين المختلفة و علاقاتها ببعضها، و العمل على صياغة قانونية دقيقة و محكمة بعيدا عن مضمون القوانين، الذي هو اختصاص باقي اللجان النوعية.
|
|
|
|
ارتكنت المادة المستحدثة إلى أحكام قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974. لم ينتبه السيد رئيس اللجنة التشريعية و السادة أعضاؤها إلى أن قانون الأحداث ألغي منذ ستة عشر عاما و أن ما نسخه هو قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، فقد جاء في المادة الأولى من قانون إصدار ذلك الأخير ما نصه "يعمل بأحكام قانون الطفل المرفق، ويلغى كل حكم يتعاض مع أحكامه"، بل إن قانون الطفل ذاته نالته يد التعديل بموجب القانون رقم 126 لسنة 2008 .
|
|
|
|
يحدث هذا بينما تسمح اللجنة التشريعية لنفسها بتعديل التعريف التعذيب في التعديلات الأخيرة لقانون العقوبات، متعدية بذلك على اختصاص لجنة حقوق الإنسان التي عملت على صياغة التعديلات و التي جاءت أخيرا للتوافق مع المعايير الدولية و مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت مصر عليها و أصبحت ملزمة إثر ذلك التوقيع بتعديل تشريعاتها المحلية للتوافق مع الاتفاقيات الدولية. يحدث هذا في برلمان ثورة قامت و أول مطالبها أن لا يقتل لنا خالد سعيد جديد.
|
|
|
|
ومن زاوية ثانية تختص بالتطبيق، أي قانون سوف يطبق القاضي على المنازعات؟ قانون الطفل الساري مفعوله، أم قانون الأحداث الذي أحياه المجلس التشريعي من عدم؟ تختص المحكمة الدستورية العليا بتفسير القوانين، و في ذلك التعارض الظاهر الذي خلقته اللجنة التشريعية بتعديلاتها ما يستدعي إحالة قانون الأحكام العسكرية إلى المحكمة الدستورية العليا لتفسير ذلك التعارض و إجلائه.
|
|
|
|
هل راجعت اللجنة التشريعية في مجلس الشعب التعديلات المقترحة على هذا القانون؟ هل بحثته بتأن و روية؟
|
|
|
|
و ماذا عن الطفل؟
|
|
|
|
أما من الزاوية الموضوعية للقانون المستحدث، وبالإضافة إلى كونه مجرد نسخة كربونية للقانون أو النص القديم، فإن القانون يتعارض مع متطلبات رعاية الأطفال كما يحددها قانون الطفل المصري المضافة بالقانون رقم 126 لسنة 2008، حيث جاء في مادته الأولى: "كما تكفل الدولة، كحد أدنى، حقوق الطفل الواردة باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر."
|
|
|
|
هل هذا هو ما يعني التدابير التشريعية المحافظة على المصلحة الفضلى للطفل الوارد النص عليها بالمادة الثالثة من أحكام الاتفاقية . فهل تحقق المحكمة العسكرية بما بها من صفات الحزم والشدة ما يتناسب مع مصلحة الطفل الفضلى.وهل تحقق المحكمة العسكرية للأطفال الضمانات الواردة بأحكام الاتفاقية وبصفة خاصة أحكام المادتين 37 و40 بما جاء بهما من أحكام تراعي مصالح الطفل أثناء فترات القبض والمحاكمة وعدم تعرضه لما يعكر صفو طفولتهم، ونحن نعلم جيدا ما تعنيه المحاكم العسكرية أو مجرد الاحتجاز في أماكن عسكرية.
|
|
|
|
ينص التعديل التشريعي الأخير على قيام النيابة العسكرية بصلاحيات الأخصائي الاجتماعي أثناء المحاكمة العسكرية للأطفال. فهل مجلس الشعب يسعى من هذه الزاوية إلى تحقيق مصالح أبنائنا الصغار؟ وهل نحن نتقدم بتشريعاتنا لنساير الأمم في تطورها وتحضرها في رعاية وصون حقوق ذويها وخاصة أطفالها؟
|
|
|
|
إن ما صدر عن مجلس الشعب بكل ما يحمله من خروقات يدق ناقوس الخطر عن دور سلطتنا التشريعية الوطنية، وأن إصدارها لمثل هذا التشريع وفي هذا التوقيت تحديدا يدعونا إلى الخوف من كل ما هو آت من تشريعات لربما نالها ما نال هذا التشريع من مثالب تنأى به وتبعده عن مدارج الصلاحية. نحن يا سادة نعود بخطواتكم إلى الوراء فمهلا على هذه الأمة ورويدا على هذا الشعب. للخلف در
|