Files
memex/daily/2013-09-14.org

77 lines
7.7 KiB
Org Mode

:PROPERTIES:
:ID: 4f3e67ee-179f-447d-9478-a19ac160bc96
:END:
#+title: 2013-09-14
* الدستور البديل :@personal:
:PROPERTIES:
:ID: ee0f8fbb-02d4-4570-8b95-fbbe8b813c25
:CREATED: [2013-09-14 Sat 10:40]
:MODIFIED: [2013-09-19 Thu 23:40]
:IMPORTED: [2023-02-08 Wed 19:22]
:END:
شكرا جزيلا على الدعوة لقراءة مسودتكم. أنا سعيد بحجم المجهود المبذول في مفارقة ثراتنا الدستوري و القانوني، الذي هو ليس بالضرورة مدعاة للفحر و لا مواكب للعصر. رأيي أن جزءا كبيرا من تعثر كل حين يرجع لضعف قدرتنا على مفارقة الواقع و بناء ما نريد. مجهودكم بلا شك هو جزء من الحل، و ليس جزءا من المشكلة، كما أصبح الحال مع العديد منا.
أدرك أن لكل فرد و مجموعة رؤية مميزة، و لا أسعى هنا لتغيير هذه الرؤية، و لكني أتمنى أن تأخذوا هذه الملاحظات، التي أكتبها في جزئين، باعتبارها قراءة في مشروعكم و تعليقا عليه.
للدستور في رأيي وظيفتين أساسيتين: 1) موازنة السلطات في الدولة 2) حماية الأفراد من سلطات الدولة المختلفة. قبل سرد الحقوق الأساسية، و هي حقوق نتمنى أن تزيد باطراد، قد يكون من المناسب لدستور مصر تقييد قدرة القانون على تحديد الحريات العامة بعبارات صريحة تستخدم النفي و الاستثناء. أقترح موادا على هذا المنوال، و أدعوكم هنا لمطالعة الدساتير الحديثة كدستور كينيا مثلا، و الذي أقتبس منه الكثير هنا:
** وثيقة الحقوق
وثيقة الحقوق تأخذ عادة طابعا إنسانيا عالميا، و تكتب عادة باعتبار أضعف الناس، و هؤلاء في كثير من الحالات إما غير "مصريين" (سأستعمل تعبير مصريين هنا بالرغم من عدم تحديده تحديدا قاطعا)، أو أنهم بالفعل مصريين إلا أن القانون لا يقبلهم كذلك. لهذا، أرى أن الحديث عن "الناس" بدلا من "المواطنين" أنسب، خصوصا أن الحقوق كلها، بما فيها بعد الحقوق السياسية في رأيي، كحق الانتخاب للمقيمين من غير المواطنين، ينبغي أن تكون مكفولة.
** وثيقة الحريات
*** باب أول: أحكام عامة
**** وثيقة الحريات هذه جزء أساسي من دستور مصر، و هي إطار للسياسات الاجتماعية، و الاقتصادية، و الثقافية.
**** الغرض من الاعتراف بحقوق الإنسان و حرياته الأساسية هو الحفاظ على كرامة الأفراد، و تحقيق العدالة الاجتماعية و الإمكانيات الكامنة في الناس.
**** كل الحقوق و الحريات الأساسية الواردة في وثيقة الحريات
***** مصدرها الإنسان الفرد، و هي ليست منحة من الدولة
***** لا تستبعد وجود حقوق و حريات أخرى لم تتضمنها وثيقة الحريات هذه، و ضمنتها تشريعات أخرى، إلا عند تعارضها مع وثيقة الحريات
***** لا يمكن تقييدها إلا بالقيود الواردة في هذه الدستور
**** وثيقة الحريات ملزمة للدولة بكل أجهزتها
**** يتمتع الأفراد بالحقوق و الحريات الأساسية الواردة في وثيقة الحريات بأقصى قدر ممكن يتلائم مع طبيعة الحق أو الحرية الأساسية
**** تلتزم الدولة بعدم تشريع قوانين لا تفعل الحقوق و الحريات الأساسية، و تتبنى التفسير الأكثر اتساعا و حماية للحقوق و الحريات الأساسية
**** إذا زعمت الدولة عدم قدرتها على ضمان أحد الحقوق أو الحريات، فينبغي عليها
***** بيان أن موارد الدولة لا تكفي لضمان ذلك الحق أو الحرية
***** توزيع موارد الدولة بشكل يعطي الأولوية لضمان أوسع تمتع بالحق أو الحرية، تبعا للظروف، و بإيلاء مراعاة خاصة للفئات الأضغف من الأفراد و الجماعات
**** لا يمكن تقييد أي من الحقوق و الحريات الأساسية إلا بقانون، و فقط بالقدر المعقول و المبرر في مجتمع منفتح و ديمقراطي، مبني على الكرامة الإنسانية، و المساواة، و الحرية، على أن يكون القيد واضحا و محددا، و لغرض مشروع، و ضروريا، و أن يكون أقل الإجراءات المقيدة التي يتطلب تحقيق الغرض المشروع تنفيذها.
و في كل الأحوال، ينبغي أن يضمن التشريع المقيد للحق أو الحرية أن تطبق هذا القيد هيئة محصنة من أي تأثير سياسي أو تجاري أو أية تأثيرات أخرى، و أن يكون التطبيق غير تعسفي و لا يميز بين الناس، و أن يشمل ضمانات ضد إساءة الاستخدام، و منها إمكان معارضة التطبيق السيء، و جبر الضرر الواقع عنه.
**** لا يجوز تحت أي ظرف تقييد الحقوق و الحريات التالية:
***** الحرية من التعذيب، و المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، أو العقاب المؤلم
***** الحرية من العبودية
***** الحق في المحاكمة العادلة
***** الحق في إظهار الجسد habeas corpus.
يأتي بعد هذا الباب الأول، باب آخر يحدد الحقوق و الحريات الأساسية
*** شكل الدولة
كمبدأ عام، فالمواطن هو أعلى سلطة في الدولة، و الإنسان هو أغلى قيمة فيها. و الدستور الذي يعكس هذا المبدأ ينبغي أن لا يسمح بمنزلق يتيح تقييد حقوق الناس بتقديم استثناءات داخله قدر الإمكان، مؤتمنا جماعة المواطنين، و هم مصدر السلطات كلها، على حماية شكل المجتمع الذي يرغبونه، و بالتالي حماية شكل الدولة التي تعمل لصالح ذلك المجتمع.
لهذا، و باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة (و ليس البلد أو المجتمع) و رئيس موظفيها، و ليس رئيس المواطنين أو كبير المجتمع، و باعتبار أن أشرف حالة للفرد هي أن يكون مواطنا مصريا (بغض النظر عن إن كان ولد مصريا أم غير ذلك)، أدعوكم لإعادة النظر في القيود الموضوعة على الترشح للمناصب العامة و منها منصب رئيس الدولة. الأصل في الديمقراطية أن كل المواطنين سواء، و أنه لا مسؤولية أكبر من مسؤولية المشاركة الديمقراطية في المجتمع (بالتصويت أو بغير ذلك). ينبغي أن يكون حق الترشح مكفولا لكل من له حق التصويت، بلا استثناءات.
أدعوكم لمراجعة القسم